تحميل رواية طفلة التميم بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وبعد وقت طويل من الهزار والضحك بين الصحاب التلاته واتفاقهم إنهم يبدأوا حياة جديدة خالية من المشاكل، كل واحد أخد عيلته ورجع بيته. بعد إصرار من تولين إنها تفضل هي مع مالك في المستشفى، والباقي يرجع، وافقوا وسابوها معاه. تميم دخل الأوضة واترمى على السرير بحزن وتعب. فرح قربت وقعدت جنبه واتكلمت بمرح علشان تحاول تخفف عنه. "تميم، إيه رأيك بكرة تاخدني ونتفسح؟" ابتسم واتعدل وقعد على السرير بهدوء. "تعالي يا فرح، عاوز أتكلم معاكِ." مسك إيدها وقعدها قدامه وهي بصتله بخوف. "إيه؟" أخد نفس عميق وهو بيرتب أفكاره...
رواية طفلة التميم الفصل الأول 1 - بقلم مارينا عبود
وبعد وقت طويل من الهزار والضحك بين الصحاب التلاته واتفاقهم إنهم يبدأوا حياة جديدة خالية من المشاكل، كل واحد أخد عيلته ورجع بيته.
بعد إصرار من تولين إنها تفضل هي مع مالك في المستشفى، والباقي يرجع، وافقوا وسابوها معاه.
تميم دخل الأوضة واترمى على السرير بحزن وتعب.
فرح قربت وقعدت جنبه واتكلمت بمرح علشان تحاول تخفف عنه.
"تميم، إيه رأيك بكرة تاخدني ونتفسح؟"
ابتسم واتعدل وقعد على السرير بهدوء.
"تعالي يا فرح، عاوز أتكلم معاكِ."
مسك إيدها وقعدها قدامه وهي بصتله بخوف.
"إيه؟"
أخد نفس عميق وهو بيرتب أفكاره علشان يقدر يحدد مستقبل لعلاقتهم.
"إيه رأيك لو بدأنا حياة جديدة... قصدي يعني نعمل عيلة صغيرة أنا وأنتِ بس، ده بعد ما تخلصي السنة بتاعتك طبعًا وتدخلي الكلية اللي بتحلمي بيها. احم، بصي أنا مش عاوزكِ تردي عليا دلوقتي، خدي وقتك في التفكير وبعدين قوللي قرارك إيه، وأنا معاكِ في أي قرار، أوك."
ابتسمت بهدوء وهزت رأسها بالموافقة.
قرب وباس جبينها ودخل ياخد شاور.
وهي حطت رأسها على المخدة وفضلت تفكر في الموضوع.
جواها مشاعر لتميم بس مش قادرة تحددها.
أفكار كتير بتدور في دماغها، ومن كتر التفكير نامت من غير ما تحس على نفسها.
تميم خرج وهو بينشف شعره، ابتسم أول ما شافها نايمة.
فضل واقف بيبصلها بهدوء.
قلبه بقى بينبض بعنف، مجرد ما تكون جنبه بيحس براحة كبيرة.
لما بيشوفها ملامحها البريئة وجرأتها وشخصيتها القوية رغم صغر سنها، ابتسم وهو متأكد إنه خلاص قلبه وقع في حبها.
لكن إحساس الخوف هيفضل يطارده لحد ما يعرف قرارها.
حط الفوطة في الدولاب وقرب نام جنبها وشدها لحضنه وفضل باصص للسقف وهو بيفكر.
نزل رأسه وطبع قبلة على جبينها.
"أتمنى قرارك ميوجعش قلبي، لأنه مبقاش عندي طاقة لأي صدمات مرة تانية."
قال كده وغمض عينيه واستسلم للنوم.
***
في المستشفى، تولين كانت قاعدة على الكرسي قدام مالك وبتبص له بغيظ.
ومالك بيبص لها بطرف عين وبيحاول يخفي ضحكته.
"أيوه يعني حضرتك هتفضل تبصلي كده كتير؟"
قامت وبصت له بغضب.
"بص أنتَ الأفضل إنك تتجنبني الفترة دي علشان ممكن أنفجر فيك في أي لحظة."
مالك بص لها لثواني وفضل يضحك.
تولين اتعصبت ورجعت قعدت على الكرسي وهي مضايقة منه.
وده لأنه مسمعش كلام مامته وطلع من البيت.
وبسبب كده هو كان هيروح منها.
إحساس إنها كانت هتخسره ومش هتشوفه تاني، إحساس صعب مش قادرة تتخلص منه.
وده مخليها تخترع أي حاجة علشان تتخانق معاه.
نفسها تترمى في حضنه وتطمن نفسها بوجوده.
ابتسم وعرف هي بتفكر في إيه.
مسك إيدها وشدها قعدها جنبه.
"هسألك سؤال وتجاوبي بصراحة وبدون كدب."
اتنهدت بيأس.
"اسأل."
بصلها بخبث.
"إنتِ بتحبيني؟"
اتوترت ووشها احمر.
نبضات قلبها بتزيد لدرجة بقت مسموعة بالنسبة ليه.
ابتسم وهو بيكرر السؤال.
"إنتِ بتحبيني ولا لا؟"
اخدت نفس وقامت وهي بتحاول تداري توترها.
"يعني حضرتك شايف إنه ده وقته؟"
رد بمرح.
"طبعًا ده وقته جدًا، الجو لطيف وهادئ ومناسب للكلام في الموضوع ده."
قعدت على الكرسي وبصت له بغيظ.
"بس أنا مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده."
بصلها بخبث.
"خلاص براحتك، أنا أصلًا سمعت كل كلمة إنت قلتها الصبح وعارف الرد."
قامت مفزوعة من على الكرسي وبصت له بتوتر.
"سـ سمعت إيه؟"
ابتسم بخبث ومشاكسة.
"كل حاجة."
بصت له بغيظ.
"إنتَ كذاب، علشان أنا أنا... مقولتش حاجة."
قالت كده والتفت علشان تطلع، بس وقفه صوته.
"بجد، أومال مين اللي كانت بتعيط الصبح وبتقوللي إنها حبيته قوي وإنها ضعيفة من غيري."
وقفت مكانها وقلبها بقى بينبض بشكل غريب.
وشها اتحول للون الفراولة.
ولأنه ملامحها جميلة قوي ده خلاها أجمل وأجمل.
اخدت نفس عميق والتفت وبصت له ووو....
***
رهف كانت واقفة في الجنينة وبتبص للسماء بحزن ومش قادرة تستوعب إن والدتها عملت كده.
كانت واقفة شارده بتفكر في كل حاجة حصلت.
فجأة حسّت بحد حط إيده على كتفها.
التفت وبصت له بصدمة ووو....
***
وفي أحد مطارات محافظة القاهرة كان فيه شاب واقف وماسك شنطته في إيده ولابس النظارة بتاعته.
والبنات بتبصله بإعجاب.
ابتسم بمرح وهو بيتقدم كام خطوة بشنطته.
"أوه، بقالي سنين منزلش مصر، جميل أكيد المفاجأة هتعجبهم وخصوصًا ماما."
"- اتاخرت عليك؟"
التفت وابتسامة جميلة اترسمت على وشه ووو....
رواية طفلة التميم الفصل الثاني 2 - بقلم مارينا عبود
تصنم تميم وظل ينظر أمامه بتركيز ودهشة وهو يرى ذلك الملاك يتجول هنا وهناك.
هل يعقل أن تكون تلك الفتاة هي ما طلبه منه والده الزواج منها؟
هل تلك الفتاة هي من تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا؟
فاق تميم من شروده وتقدم ووقف أمامها.
رفعت فرح رأسها إلى الأعلى، فهو كان أطول منها بكثير وذو جسم عريض ورياضي.
اردف تميم بتساؤل: "أنتِ مين؟"
ارتعشت فرح وظلت تنظر حولها بخوف.
"أنا أنا هو..."
"أعرفك يا تميم، دي فرح بنت العقيد أكرم."
كان ذلك صوت والده الذي جاء مسرعًا ووقف أمام فرح.
حمدت فرح ربها، فهي تسمع الكثير عن ذلك التميم وتعلم أنه عصبي، وهي لا تعلم لما كل هذا الارتباك الذي ظهر عليها منذ أن رأته أمامها.
اردف تميم بحدة عكس ما بداخله: "طيب أنا طلبت من زياد يجهز كل حاجة علشان الفرح، وبما أنها كمان أسبوع وهتم السن القانوني، فا أنا قررت الفرح هيكون الأسبوع الجاي."
اردف عاصم ببرود: "تمام، وأنا قررت إن فرح هتقعد هنا الأسبوع ده. أتمنى متعملش أي تصرف يضايقها."
بدت على ثغره ابتسامة ساخرة وهو ينظر إلى تلك الخائفة وراء والده.
"لا متقلقش يا بابا، أنا حتى مش عاوز أشوفها. بعد إذنكم."
ذهب تميم ودخل غرفته.
أما تلك الجميلة فظلت تنظر له بغضب.
التفت عاصم ونظر إلى فرح وهو يردف بأسف: "حقك عليا يا بنتي، بس تميم طبعه كده، هو عصبي شوية، لكن متأكد إنه مع الوقت هيتغير."
ابتسمت فرح بمرح: "متعتذرش يا عمي، محصلش حاجة. المهم قول لي مكان المطبخ علشان هموت من الجوع ومش عارفة المطبخ فين. وابنك من شوية كان هياكلني."
ضحك عاصم بشدة على تلك المجنونة، وأمسك بيدها وأخذها معه إلى الطابق الأسفل وهو يتجه إلى المطبخ ويتحدث معها بمرح وحنان الأب: "تعالى معايا، هوديكِ للدادة وهي هتعرفكِ كل الأماكن الموجودة في الفيلا."
أما في الطابق العلوي، كان تميم يجلس بغرفته وصورة تلك الفتاة لا تذهب من عقله.
اردف لنفسه بتوبيخ: "مالك يا تميم؟ دي طفلة! معقولة قدرت تاخد عقلك من أول ما شوفتها؟ اياكَ تنسى إنك هتتجوزها بس علشان تحميها، مش علشان أي حاجة تانية."
حاول إقناع نفسه بهذا الكلام، ثم قام ودخل إلى الحمام لكي يستحم.
ولم يمر الكثير من الوقت وخرج وهو يرتدي بنطال وتيشرت وذهب إلى نوم عميق بعد يوم ملئ بالتعب.
في المطبخ، كانت الدادة وفاء تشرح لفرح بعض الأمور الخاصة بتميم، ثم أخذتها في جولة للتعرف على الفيلا، وكانت فرح تستمع لها بكل حب وطاعة.
ثم ذهبت إلى غرفتها وبدلت ثيابها وجلست على سريرها وظلت تفكر فيما قادم حتى غفت ونامت.
***
وفي مكان آخر، يجلس ذلك المغرور وهو يتوعد لذلك الذي يدعى عاصم وابنه تميم.
فكيف لهم أن يفكروا مجرد التفكير في أخذ ما هو ملكه؟
فكيف يحدث ذلك؟
كان يتطلع إلى حارسه وهو يوبخه: "يعني إيه عاصم أخدها؟"
اردف الحارس بخوف: "صدقني يا مالك بيه، إحنا شفناها وهي بتركب معاه عربيته. ولما رقبناهم عرفنا إنه أخدها على الفيلا بتاعته. وكمان بيرتب لجوازها على ابنه تميم."
"عاصم الدمنهوري!"
وقف مالك وهو يردف بغضب وعيون حمراء كالدماء من شدة الغضب: "تميم الدمنهوري زودها أوي، وأنا لازم أشوف له حل. فرح ليا أنا وبس، ومش هسمح لها تكون لغيري."
ألقى مالك كلماته وخرج من شركته متجهًا إلى منزله.
فمن يكون ذلك المالك؟
وما علاقته بتلك الفتاة؟
وهل سيكون الشرير بقصتنا أم ستكن له قصة مختلفة؟
دعنا نرى يا عزيزي القارئ.
***
في صباح جديد وشروق شمس جديدة، يستيقظ ذلك المغرور العصبي ويرتدي ملابسه ليذهب إلى شركته.
فهو مالك شركات الدمنهوري للحديد، ويعد أصغر رجل أعمال على مستوى بلده.
ارتدى تميم بدلته وخرج من غرفته وهبط إلى الطابق الأسفل.
وجد والده يجلس على السفرة، وعلى يمينه تجلس تلك الفتاة التي سحرته منذ أن رآها بالأمس.
تقدم وجلس أمامها وعيناه تراقبها من حين لآخر.
أما هي فكانت تجلس مرتبكة من نظراته إليها، والتي جعلت وجهها يحمر خجلًا، مما جعله يبتسم دون وعي.
كان عاصم يراقب تصرفات ابنه بسعادة وفرح يغمر قلبه، وهو يعلم بأن ذلك العنيد العصبي سوف يقع في حب تلك الفتاة قريبًا.
اردف تميم وهو يقبل يد والده كالمعتاد: "أنا رايح الشركة، حضرتك محتاج أي حاجة؟"
تحدث عاصم بحب وحنان: "سلامتك، خلي بالك من نفسك."
ابتسم تميم واردف بايماء: "حاضر، بعد إذنك."
خرج تميم من الفيلا متجهًا إلى سيارته.
ثم رن هاتفه باسم صديقه.
أمسك تميم بالهاتف ورفعه على أذنه وهو يبتسم، ولكن سرعان ما تلاشت تلك الابتسامة وتحولت إلى غضب كبير يكاد يحرق الأخضر واليابس.
فماذا أخبره صديقه كي يغضب إلى هذا الحد؟
هذا ما سوف نراه في البارت القادم يا عزيزي.
رواية طفلة التميم الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عبود
رواية طفلة التميم الفصل الرابع 4 - بقلم مارينا عبود
رواية طفلة التميم الفصل الرابع 4
رواية طفلة التميم الفصل الرابع 4
مااااالك
التفت مالك ووجه بصره للباب حيث يقف تميم وملامحه لا تُبشر بالخير
ظل تميم ينظر له بِغضب وتوعد ولم تمر ثوانى وكان تميم يقف أمام فرح التى كانت تحدق بهم بحيرة وغير قادره على فهم شئ
اردف تميم وهو يقبض على معصم يده بغضب " مش ملاحظ يا مالك باشا انه حضرتك زودتها اووى
اردف مالك ببرود "انا جاى اخد فرح وأنتَ ملكش اى حق انك تمنعنى
ابتسم تميم وقد بَدت على ثغره ابتسامه ساخرة وهو يضم ذراعيه أمام صدره " نجوم السماء اقربلك من انك تاخدها من هناا فرح خلاص هتبقه مراتى ومش من حقك حتى انك تشوفها
صفعه مالك بغضب " لاٌ دنتَ اتجننت خاالص
تصمر تميم يُحدق لمالك بصدمه وغضب اعمى
وثوانى واشتبكوا الاثنان وظلوا يسددون لبعضهم اللكمات المتتالية تحت أنظار فرح التى كانت تحدق بهم بصدمه ودهشة
صرخت فرح وهى تقف بينهم تحاول فض الاشتباك " باااااس فى ايه انتوا هتمو*توا بعض
قبض تميم على ذراعها بقوة فأ نظرت له بغضب" ابعدى من وشى يا فرح واطلعى على أوضتك
اردفت فرح بغضب" علشان تخلصوا على بعض وانا اقف اتفرج انتوا فاكرين نفسكم عيال صغيره
وقف مالك وهو يزيل الد*ماء التى تتساقط من انفه واقترب وأمسك بيدها " يلاه يا فرح انا مستحيل اسيبك هناا لحظه وحده
ليردف تميم وهو يخبئ فرح وراء ظهره ويقف مقابل مالك ويحدق به بغضب " وأنا بقولكَ فرح مش هتتحرك من هناا يا مالك
كانوا على وشك الاشتباك مره اخرى ولكن اوقفهم صوت عاصم" بس يا ولد منك ليه
التفت الجميع ليجدوا عاصم يدلف إلى الداخل وينظر لهم بجمود " فرح اطلعى أوضتك دلوقتى عاوز اتكلم مع الشباب لوحدنا
نكست فرح رأسها احتراما لعاصم" حاضر يا عمو
صعدت فرح لغرفتها بينما جلس عاصم مُقابل مالك وتميم وهو يحدق بهم ببرود " انتوا فاكرين نفسكم أبطال لما تتخانقوا قدامها
اردف مالك بغضب " أنتَ ازاى تقرر جواز فرح وتميم وأنت عارف كويس انه فرح بنت عمى وعارف كويس انه ابنكَ هيستخدمها ضدى وهياخدها وسيله علشان ينتقم منى على حاجه انا معملتهاش وأنتَ عارف ومتأكد من ده ثم تابع " تقدر تقولى هى ذنبها ايه علشان أنتَ وابنك تستغلوها لصالحكم
نهض عاصم ووقف مقابل مالك الذى كان يحدق به بغضب " أنتَ عارف كويس يا مالك انه العقيد أكرم كان اقرب صديق ليا زى ما والدك كمان كان كده ثم تابع وهو ينظر لتميم بحده"
وعارف ومتأكد انى مستحيل اخلى اى حد يأذى فرح او يضايقها
حدق به تميم وهو يعلم ما يدور بداخل عقل والده
مالك بغضب " انا مستحيل اصدقك يا عاصم باشا أنتَ زى ابنك بالظبط فأ بلاش تمثل قدامى دور الحنيه والابوه علشان مستحيل اصدقك
صرخ فيه تميم وهو يشده من لياقة بدلته وينظر له بحده ووعيد" الزم حدودك يابن جلال بدل مخليك تند*م على اليوم إللى عرفتنى فيه
مالك بسخرية وحزن" لا منا ندمت على معرفتكَ من زمان يا تميم
عاصم بهدوء " تعال معايا يا مالك عاوزكَ
اردف مالك بغضب وصوت عالى " انا مش عاوز اتكلم مع حضرتكَ انا عاوز اخد بنت عمى وأمشى من هنااا
امسك عاصم بذراعه وسحبه إلى الطابق العلوى اما تميم فظل ينظر لهم بغضب وصعد إلى غرفته واثناء ذهابه استمع صوت بكاء يأتى من غرفة تلك الصغيره
سار تميم ووقف امام باب غرفتها يفكر قليلا هل يدلف إلى الداخل اماَ يتركها ويرحل ولكنه عزم أمره وفتح باب الغرفه ليجدها تجلس فى زاويه الغرفه وتضم نفسها ودموعها تنهمر
اقترب تميم وجلس أمامها ووضع يده على شعرها
رفعت فرح رأسها وهى تحدق به بعيناها البنيه و وجهها الملئ بالدموع
توسعت اعين تميم وظل ينظر لها بهيام " بتعيطى ليه
لم تتفوه بأى كلمه ولكنها ارتمت بداخل حضنه كىِ تجد بداخله الأمان وظلت دموعها تنهمر وصوت شهقاتها يعلو ويتزايد
صدم تميم وظلت يداه معلقه فى الهواء ولكنه سرعان ما فاق من شروده على صوت شهقاتها التى بدأت تعلوا ووتزايد ضمها لصدره بحنان وظل يربت على ظهرها محاولا تهدئتها
__________
اردف عاصم بهدوء" ممكن تهدا يا مالك علشان نعرف نتكلم
مالك بغضب" انا مش عاوز اتكلم أنتَ عارف كويس انه فرح مش بس بنت عمى وكمان عارف انى انا إللى المفروض اكون واصى عليها مش أنتَ
عاصم بجمود" بس اكرم وصانى عليها قبل ما يتوفى يا مالك وكان خايف عليها منكم انتَ وولاد عمامك ولا نسيت المشكله إللى حصلت ما بين اكرم وإخواته بسبب الميراث و..
قاطعه مالك " ده ملوش علاقة بعلاقتى انا وفرح احنا ملناش دخل بمشاكل اهلينا
عاصم بحده" كلامك ده لو صح مكنتش سافرت وسبتهم على الاقل كُنت نزلت يوم جنازة عمك بس أنت معملتش كده عارف ليه لأنك جبان يا مالك حتى صاحبك خسرته بسبب ضعفك ده
صرخ مالك وهو يردف بغضب ودموع مكتومه" انا معملتش حاجه انتوا ليه مش رافضين تصدقونى انا متاكد انى معملتش حاجه كلكم صدقتوها وكدبتونى حتى أنتَ يا عاصم باشا كنت فاكر انه لو الكل شك فيا أنتَ لا علشان مربينى على ايديك بس للاسف أنتَ اول واحد وقفت ضِدى علشان كده انا مستحيل اسامحكَ وصدقنى هيجى يوم والحقيقة تبان بس وقتها مش هسامحكم
غادر مالك وترك عاصم يقف حزين، حائر لا يعلم ماذا يفعل ولكنه ظل يُأنب نفسه على شكه
فكيف سمح لنفسه انه يشُك فيه ولو للحظه وهو من رباه على يده وكان يعامله مثل ابنه ولم يفرق يوما بينه وبين تميم ولكن بسبب تلك الحاد*ثه حدثت التفرقه واختار أن يقف بصف ابنهُ وأصبحوا هؤلاء الأصدقاء بعدما كانوا اقرب اثنان لبعض أصبحوا كالاعداء ولا احد يعلم من هو الظالم ومن المظلوم
سار مالك بسيارته وهو شارد ودموعه تنهمر من عيناه ليخرج من شردوه عندما استمع بوق الشاحنه التى امامه وتبتعد عنه بقليل من المسافه ليحاول الانحراف من أمامها وووو....
رواية طفلة التميم الفصل الخامس 5 - بقلم مارينا عبود
دقائق وتميم حس بارتخاء جسدها وانفاسها انتظمت، صلاها لقاها نامت.
اشتالها وحطها على السرير بحنان وقعد جنبها وهو بيتامل ملامحها البريئة.
فاق تميم من شروده على صوت عاصم.
التفت لقه عاصم واقف ومربع ايديه قدام صدره وبيبصله بنظرات مش مفهومه.
تميم بتنهيدة: "متخفش، أنا مستحيل اخدها بذنب مالك، وبما انك طلبت اخد بالى منها، فتأكد انى هحطها فى عنيا."
أردف عاصم بحنان: "وأنا متأكد من ده، بس تعال معايا المكتب، حابب اكلمك فى موضوع."
هز تميم رأسه بالموافقة وخرجوا الاتنين ودخلوا اوضة المكتب.
تميم بتساؤل: "فى ايه حضرتك عاوزنى فى ايه؟"
***
ابتعد مالك بسيارتة من قدام الشاحنه واخد جنب وهو بياخد نفسه.
لكن فجأة ظهرت بنت قدامه والعربية خبطتها.
مالك بصدمة: "هو يوم مش معدى على خير انا عارف."
نزل مالك بسرعه وقعد جنب البنت وكانت رأسها بتنزف اثر الخبطة.
شالها مالك وحطها فى عربيته وطلع بسرعه على المستشفى.
***
قعد عاصم على الكرسى وأتكلم بنبره هادية: "مش ناوى تسامح مالك؟"
ابتسم تميم بسخرية: "وياتره هو إللى قلك كده؟"
عاصم ببرود: "لا هو متكلمش فى أى حاجه، بس هو مش هيسيب بنت عمه، وأنت مينفعش تمنع فرح من انها تشوف مالك، لانه فرح بتعبر مالك اخوها الكبير ومتعلقة بيه، وأكيد مش هتتحمل انك تمنعها تشوفه."
أردف تميم بسخرية: "بس مالك مش بيعتبرها اخته، مالك بيحب فرح، عارف يعنى ايه بيحبها؟ ولو سبته يشوفها وممنعتوش وقتها التاريخ هيعيد نفسه، وأنت فاهم قصدى ايه."
عاصم بحزن: "بس احنا لحد دلوقتى منعرفش مين الكداب ومين الصادق، وأنت حكمت على مالك بعد إللى شوفته، ومش كل إللى تشوفه العين يابنى بيكون الحقيقه."
تميم بهدوء مرعب: "بابا، أنا مش عاوز اتكلم فى الموضوع ده بعد اذنك."
التفت مالك وفتح الباب علشان يخرج، بس وقفه صوت عاصم: "صفيه هانم سألت عليك."
ضحك تميم بسخرية: "سألت عليا انا؟ ليه افتكرت انها عنده ابن ولا ايه؟"
عاصم بحزن على حال ابنه: "ابقى كلمها واعرف منها هى عاوزه ايه."
تنهد تميم بغضب: "أنا مش هكلم حد يا بابا، ولو حضرتها عاوزه تطمن عليا كانت نزلت مصر وسألت عليا، بس ازاى صفيه هانم مش بيهمها غير مصلحتها وبس. تصبح على خير."
خرج تميم وراح اوضته وعاصم اتنهد بحزن وغضب.
***
مالك بغضب: "دكتورررر بسرعه!"
الدكتوره جريت بسرعه لقت البنت على ايدين مالك وبتنزف.
الممرضين جابوا ترولى واخدوها على العنايه ومالك فضل واقف بره قلقان.
دقائق والممرضة خرجت ومالك وقف وبصلها بقلق: "احم، البنت كويسه؟"
الممرضة بسرعة: "احنا محتاجين دم بسرعه لانها نزفت كتيرر."
مالك بقلق: "طيب تقدرى تشوفى زمرة دمى؟"
الممرضة بتفهم: "طيب اتفضل معايا."
مالك راح معاها واخدها عينه من دمه لقوها متطابقة.
مالك اتبرعلها ورجع قعد قدام العنايه.
بعد وقت الدكتوره خرجت.
مالك بخوف: "طمنينى يا دكتوره، هى كويسة؟"
الدكتوره بهدوء: "الحمدلله قدرنا نلحقها وهى اتجاوزت مرحلة الخطر وهننقلها اوضة عاديه وحضرتك تقدر تشوفها."
اتنهد مالك وهز رأسه بتفهم.
الدكتورة مشيت ومالك قعد على الكرسى وهو بيندب حظه.
وبعد دقأئق نقلوا البنت اوضة عادية ومالك دخل يشوفها.
فتح الباب وجاب كرسى وقعد قصادها.
كانت بنت جميله ملامحها هاديه.
مالك قعد قدامها وهو سرحان: "أنتِ كمان جتيلى منين؟"
مالك سند رأسه على حافة السرير ونام.
***
ومع شروق شمس جديده بتعلن عن يوم جديد.
تميم قام اخد شاور وغير هدومه علشان ينزل النادى بما انه يوم اجازته.
طلع وفكر يروح يشوف فرح الاول.
وقف قدام الباب بس سمع صوتها بتكلم حد.
اتعصب وحس انه مالك رجع تانى.
فتح الباب بغضب ووقف مصدوم.
كانت فرح واقفه على كرسى جنب سور البلكونه بالظبط والكرسى بيتحرك وخلاص هيقع.
تميم جرى عليها وو.....
***
البنت بدأت تفوق وفضلت تبص حواليّها باستغراب.
التفت لقت مالك نايم.
حطت ايدها على رأسه.
مالك قام مفزوع ووقف قدامها: "احم، أنتِ كويسه يا انسه."
"انت مين وأنا كمان مين؟"
مالك تنح وبصلها بصدمه.
رواية طفلة التميم الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عبود
تميم جرى عليها وشدها، وقعت في حضنه.
تميم اتنهد ومسك إيدها، قومها من الأرض وهو بيبصلها بغضب.
"أنتِ مجنونة؟ كنتِ ناوية تموتي نفسكِ؟"
فرح بدموع: "ملكش دعوة بيا. أنتَ ليه أنقذتني؟ أنا عاوزة أروح لأهلي."
تميم اتنهد وحاول يكتم غضبه. قرب ومسك إيدها ودخل، قعدها على السرير وقعد قدامها على ركبه.
"بس ده غلط، والدكِ مش هيكون مبسوط وأنتِ بتعملي كده. وبعدين أنتِ عاوزة تموتي كافرة وربنا يزعل منكِ."
فرح انهارت وفضلت تعيط بهستيريا.
"بس أنا محدش بيحبني هنا. ماما سابتني وأنا صغيرة، وكمان بابا سابني رغم إنه وعدني إنه هيفضل معايا. وبقيت وحيدة، حتى مالك، مالك كمان اتخلى عني وسابني."
تميم سمع اسم مالك وقبض على إيده وهو بيحاول يتحكم في غضبه.
فرح بدموع: "أنا محدش بيحبني هنا. أنا مش عاوزة أعيش طول ما أهلي مش معايا."
اتنهد تميم بحزن وابتسم بحنان وهو بيقعد جنبها.
"بس كده أهلك مش هيكونوا مبسوطين. وبعدين مين قلكِ إنكِ وحيدة؟ بابا معاكِ وأنا كمان."
فرح بدموع: "بس هما وحشوني أوي يا تميم ونفسي أشوفهم. وبعدين أنتَ كمان هتتجبر تتجوزني عشان تحميني، وبكده حياتك هتدمر."
ابتسم تميم بحنان وضمها لحضنه.
"صدقيني هما حوليكِ وحاسين بيكِ. وبعدين هما دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير أوي. ومتقلقيش، أنا حياتي مش هتدمر بجوازي منكِ يا طفلة. بس عندي فكرة."
فرح ببراءة: "متتقليش يا طفلة. وبعدين فكرة إيه اللي بتتكلم عنها؟"
تميم بابتسامة ومدلها إيده: "أي رأيكِ نبقى صحاب؟"
فرح بابتسامة ساحرة وحطت إيدها في إيده: "موافقة."
تميم: "طيب يلا عشان تفطري."
فرح بهدوء: "بس أنا مش عاوزة أفطر."
تميم شدها من إيدها وأخده ونزل بعد إصرار منه.
عاصم شافهم وهما نازلين مع بعض، ابتسم بفرحة وحس إنه فيه أمل إنه يتغير.
***
مالك بصدمة: "نعم حضرتك؟ مش عارفة أنتِ مين؟"
البنت بدموع: "أنا مش فاكرة أي حاجة."
مالك بهدوء: "طيب اهدى وأنا هنادي الدكتور."
مالك طلع ونادى الدكتورة ودخلوا لقوها منهارة وبتصرخ وهي بتزق الممرضة عشان تحاول تطلع.
الدكتورة عطتها حقنة مهدئة وفحصتها، ومالك فضل واقف مستنيها بره.
الدكتورة خرجت وهي بتبصله بحزن: "احم، حضرتكِ الآنسة اللي جوه... حصلها فقدان ذاكرة."
مالك بصلها بصدمة: "نعممم؟ إزاي ده حصل؟"
الدكتورة: "البنت اتعرضت لإصابة شديدة في الدماغ أثرت عليها."
مالك بغضب: "طيب والحل إيه يا دكتورة؟"
الدكتورة: "حضرتك لازم متضغطش عليها عشان متتعبش، وكمان حاول إنك تفكرها باسمها وعيلتها مين، وإن شاء الله مع الوقت هتفتكر كل حاجة. بعد إذنك."
مالك بغضب: "طيب دي هتعامل معاها إزاي؟ ده أنا حتى معرفش اسمها إيه."
افتكر شنطتها اللي كانت معاها لما خبطها وحطها في العربية. نزل بسرعة وفتح عربيته وطلع الشنطة لحد ما لقى البطاقة.
مالك بهدوء: "تولين فارس."
مالك اتنهد ودخل المستشفى تاني. فتح باب الأوضة وجاب كرسي وقعد قصادها وسند رأسه وهو سرحان.
"تولين..."
مالك بصلها وابتسم: "ياترى حكايتكِ إيه أنتِ كمان؟"
***
تميم خلص فطار وقام.
عاصم بتساؤل: "رايح فين؟"
تميم بهدوء: "رايح النادي."
فرح بحماس: "ممكن أروح معاك؟"
تميم بابتسامة: "لأ مينفعش."
فرح بزعل: "بس أنا عاوزة أروح."
تميم: "خلاص جهزي نفسكِ، ولما أرجع هاخدكِ ونطلع نتفسح."
فرح بفرحة: "بجد؟"
تميم ابتسم على برائتها: "بجد. يلا سلام بقا."
تميم طلع واخد عربيته وراح ومشى، وعاصم فضل يبص لطيفه ويبتسم.
فرح بحب: "مالك يا عمو؟"
عاصم بحزن: "تعرفي يا بنتي أنا عمري ما شفت تميم هادي كده من سنين. هو آخر أربع سنين فاتوا تميم اتغير أوي، بقى شخص تاني. طول الوقت متعصب ولوحده ديما، وكل حياته شغل. مبقاش فارق معاه حد."
فرح بابتسامة: "متقلقش يا عمو، مع الوقت هيتغير."
عاصم بابتسامة: "بعد اللي شوفته النهاردة حاسس إنه تغييره هيكون على إيدك يا طفلة."
فرح بغيظ: "عمو! أنتَ كمان بتقول لي طفلة؟ على فكرة أنا مش طفلة."
عاصم بضحك: "طبعًا أنتِ ست البنات."
فرح بضحك: "بقا كده بتثبتني يعني؟"
عاصم ضحك وفضل يهزر معاها.
***
بعد وقت تولين فاقت.
"أنا فين وأنتَ مين؟"
مالك بهدوء: "احم، أنتِ في المستشفى."
تولين بحزن: "طيب أنا اسمي إيه؟ أنا مش فاكرة أي حاجة."
مالك بهدوء: "أنتِ اسمك تولين، احم، واتعرضتي لحادث وللأسف فقدتي ذاكرتكِ. بس متخفيش، مع الوقت هتفتكري كل حاجة. بس أنتِ اهدى."
تولين بحزن: "طيب أنتَ مين؟ أنتَ تعرفني؟"
مالك بجمود: "أنا أبقى..."
تولين بصدمة.
رواية طفلة التميم الفصل السابع 7 - بقلم مارينا عبود
مالك بجمود: أنا الشخص اللي ضربتكِ بالعربية.
تولين بصدمة: أنتَ؟
مالك بهدوء: احم، أنا آسف. صدقيني أنا معرفش أنتِ جيتِ قدام عربيتي إزاي.
تولين بدموع: طيب فين أهلي؟ أنا مش قادرة أفتكر أي حاجة.
مالك بابتسامة جذابة: متخافيش، أنا هعرف كل حاجة عن أهلكِ ومش هسيبكِ غير لما تخفي. ودلوقتي هاخدكِ معايا البيت لحد ما أعرف المعلومات عنكِ.
تولين بغضب: نعممم؟ أروح معاك البيت ليه؟
مالك بهدوء: اهدى، متخافيش. أنا مش لوحدي. أنتِ هتقعدي مع أمي في البيت. بلاش دماغك تروح شمال.
تولين بحزن: أنا آسفة.
مالك: ولا يهمك. محصلش حاجة. أنا هجيب إذن خروج من الدكتورة وهنمشي دلوقتي.
تولين هزت رأسها بالموافقة. وهو سابها وخرج يقابل الدكتورة.
تولين مسكت دماغها وحاولت تفتكر أي حاجة بس مقدرتش. حطت رأسها على المخدة وفضلت تعيط.
مالك جاب الأدوية وأخد إذن الخروج ورجع الأوضة لقاها بتعيط.
مالك بخوف: بتعيطي ليه؟
تولين بدموع: أنا مش قادرة أفتكر أي حاجة، وأكيد أهلي زمانهم قلقانين عليا.
مالك بأسف: أنا آسف. كله بسببى. بس أوعدكِ في أقرب وقت هرجعكِ لأهلكِ.
مالك قرب وشالها.
تولين بصدمة: عاااا! يخرب بيتك بتعمل إيه؟
مالك بغيظ: لا، دنتِ شكلك لسانك طويل وهتتعبيني.
تولين بغيظ: طيب نزلني، أنا هعرف أمشي لوحدي.
مالك ببرود: تعرفي تسكتي شوية؟
تولين بصتله بغيظ وسكتت.
مالك أخدها وطلع، وكل اللي في المستشفى كانوا بيبصلهم.
تولين اتكسفت وخبت رأسها في صدره وهو ابتسم.
***
بعد وقت، تميم رجع البيت وطلع أوضته علشان يغير، بس وقف متنح وهو شايف فرح لابسة فستان أحمر طويل وبكم وحاطة ميكب خفيف يبين ملامحها الجميلة.
تميم لنفسه: يا نهار! طيب القمر ده هتعامل معاه إزاي الفترة الجاية؟
فرح وهي بتلف حوالين نفسها قدامه بحماس: أي رأيكَ؟
تميم بهيام: قمر أوووى.
فرح بكسوف: بجد؟
تميم ابتسم: طبعاً. انزلي اقعدي تحت وأنا هغير هدومي وأجيلكِ.
فرح بايماء: ماشي، بس متتأخرش.
تميم بمشاكسة: عيوني يا قمر.
فرح وشها أحمر وزقته وجريت على تحت.
عاصم كان واقف وشايفهم وعلى وشه ابتسامة فرح.
تميم شافه وراح وقف قدامه.
تميم بخبث: بابا، هو حضرتك متأكد إن البنت دي 18 سنة؟
عاصم بضحك: لا، دنت شكلك وقعت خالص.
تميم باستنكار: لا طبعاً. أنا بس بسأل. بعد إذن حضرتك.
تميم دخل أوضته وعاصم فضل يضحك.
تميم بغيظ: مالك يا تميم؟ من وقت ما شوفتها وأنتَ مش على بعضك. اهدا بقا.
تميم اتنهد وغير هدومه ونزل لقاها قاعدة وبتضحك مع عاصم.
تميم بغيرة: فرح، يلا بينا.
فرح بهدوء: ماشي، يلا.
تميم أخدها وطلعوا من الفيلا. قرب من العربية وفتحلها الباب: يلا اركبي.
فرح ركبت وهو قعد جنبها وبدأ يسوق.
تميم: تحبي تروحي فين؟
فرح بشرود: أي مكان.
تميم: خلاص، هاخدكِ ونتغدى الأول وبعدين نشوف هنعمل إيه.
فرح بابتسامة: ماشي.
تميم ابتسم وكمل سواقة.
***
مالك وصل الفيلا وشال تولين ودخل وهي بتبص للفيلا والمكان بانبهار.
استقبلته ست كبيرة في العمر وباين على ملامحها الهدوء والطيبة.
سوزان بخوف: مين دي يا ابني؟
مالك حط تولين على الكرسي ورجع وقف قدام مامته.
مالك بهمس: احم، بصي يا ماما. البنت دي أنا خبطتها بعربيتي، وللأسف بعد العملية هي فاقت وحصلها فقدان ذاكرة. وهي حالياً متعرفش غير اسمها. ولحد ما أعرف مين أهلها، أنا جبتها تقعد معانا هنا.
سوزان بحزن: يا حبيبتي يا بنتي. خلاص يا ابني متقلقش. أنا هحطها في عيني.
مالك ابتسم وباس رأسها: وأنا متأكد من ده.
سوزان بحب: طيب روح اقعد معاها وأنا هقولهم يجهزولكم الأكل. أكيد مأكلتش أي حاجة.
مالك بمرح: آه، وبصراحة هموت من الجوع.
تولين كانت بتبصلهم باستغراب وبتحاول تسمع بيقولوا إيه.
مالك بص لها وفهم نظراتها وراح قعد معاها.
***
تميم وفرح دخلوا الكافيه وتميم طلب أكل.
فرح بتساؤل: أنا ممكن أسألك سؤال؟
تميم: أكيد، اتفضلي.
فرح بتوتر: احم، أنتَ إيه اللي حصل بينك وبين مالك ابن عمي؟
تميم اتعصب وبصلها بغضب و...
رواية طفلة التميم الفصل الثامن 8 - بقلم مارينا عبود
مالك شال تولين وطلعها الأوضة.
مالك بهدوء: ارتاحي، ولما يجهزوا الأكل أنا هجبهولك على هنا.
تولين بتساؤل: احم، هو حضرتك اسمك إيه؟
مالك بابتسامة: مالك، اسمي مالك.
تولين ابتسمت وهزت رأسها.
مالك كان خارج بس وقفه صوتها.
تولين: مالك.
مالك وقف وقلبه بدأ ينبض من مجرد نطق اسمه.
التفت وبصلها.
تولين بتوتر وكسوف: هو، هو حضرتك معندكش أخوات بنات؟
مالك بضحك: لا، ليه؟
تولين باحراج: احم، يعني بصراحة أنا مش معايا هدوم و...
قاطعها مالك: أنا لما خبطتكِ كنتِ ماشية بشنطة هدومكِ، والظاهر إنك كنتِ جاية من سفر أو مسافرة، عموماً أنا هبعت حد يجيب شنطتك من العربية.
تولين بتوتر: تمام.
مالك ابتسم وسابها وخرج.
تولين عدلت جسمها ونامت.
***
تميم اتعصب وبصلها بغضب: ممكن متجيبيش سيرته على لسانكِ مرة تانية.
فرح بهدوء: على فكرة مالك كان ديما بيحكيلي عنك، وكان بيحبك جداً وبيعتبرك أخوه مش مجرد صديق.
تميم بجمود: فرح، لو حابة إننا نبقى كويسين مع بعض، يبقى متجيبيش سيرة مالك مرة تانية.
فرح بهدوء: حاضر.
فرح لنفسها: لازم أعرف إيه اللي حصل بينك وبين مالك ووصلكم لكده، لازم علاقتكم ترجع زي الأول.
تميم بشك: بتفكري في إيه؟
فرح بابتسامة: هو إحنا ينفع نتمشى؟
تميم بهدوء: ماشي، يلا بينا.
قام ومسك إيدها وطلعوا من الكافيه وفضلوا يتمشوا.
تميم بتساؤل: صحيح يا فرح، أنتِ هتبقي في تالتة ثانوي السنة دي مش كده؟
فرح: آه.
تميم أخدها وقعدوا على الرصيف: اممم، ونفسكِ تدخلي كلية إيه؟
فرح بحزن: بابا كان نفسه أطلع دكتورة، وأنا نفسي أحقق حلمه.
تميم ابتسم ومسك إيدها: وأنا متأكد إنكِ هتحققي حلمكِ.
فرح بصتله وابتسمت: قولي بقا أنتَ ليه وافقت على جوازنا؟
تميم بهدوء: أنا أصلاً رافض فكرة الجواز، مش حابب أتجوز، لكن بابا عنيد أوي ومُصِر على الموضوع، ولما طلب مني أتجوزكِ في الأول رفضت، بس وافقت عشان خاطره، لأني معنديش أغلى منه، ومتقلقيش جوازي منك مش هيعطلك عن أي حاجة، أنا وأنتِ هنبقى مجرد صحاب، ومستحيل أفكر أجبركِ على أي حاجة، أنتِ أصلاً مجرد طفلة.
فرح بغيظ: قولتلك متقوليش يا طفلة.
تميم بضحك: لا، طفلة، وبلاش عناد. أنتِ خلاص هتبقي طفلة التميم، واتعودي أناديلكِ بالاسم ده.
فرح بتفكير: طفلة التميم، اسم حلو، خلاص موافقة.
تميم بصّلها وفضل يضحك، ودي كانت أول مرة يضحك من قلبه مع حد من بعد اللي حصل آخر أربع سنين.
فرح بخبث: تميم.
تميم بهيام: يا عيون تميم.
فرح بضحك: قوم هاتلي غزل بنات من الراجل اللي هناك ده.
تميم بغيظ: قومي ياختي.
فرح قامت ومسكت في إيده، وتميم أخدها وراح اشتريلها غزل بنات.
فضلوا يهزروا مع بعض، وبعدين أخدها ورجعوا البيت.
تميم: يلا، أطلعي ارتاحي دلوقتي، وأنا هروح الشركة عشان عندي شغل.
فرح: ماشي، خلي بالك من نفسك.
تميم ابتسم وطبع قبلة على جبينها: حاضر.
تميم أخد عربيته وراح الشركة، وفرح طلعت أوضتها وهي مبسوطة.
***
مالك أخد شنطة هدوم تولين وطلع الأوضة، بس لقاها نايمة.
مالك ابتسم وحط الشنطة جنب الدولاب وقرب غطاها كويس.
مالك بشرود: لازم أعرف أنتِ مين وبسرعة.
قال كده وطلع من الأوضة وقفل الباب.
***
مر يومين والحارس جاب المعلومات لمالك.
مالك: ها، عرفت عنها حاجة؟
الحارس: ...
مالك بصدمة: نعممم يا روح أمك!
رواية طفلة التميم الفصل التاسع 9 - بقلم مارينا عبود
البنت دي هربانة من أهلها يا مالك بيه.
مالك بصدمة: نعم يا روحي.
الحارس بخوف: صدقني يا باشا، إحنا جبنا كل المعلومات عنها. أبوها كان هيجوزها لأبن شريكه في الشغل، وهي هربت قبل الفرح بيوم. أبوها وابن شريكه بقالهم أسبوع قالبين عليها الدنيا.
مالك لنفسه: امم، عشان كده كانت ماشية بشنطة.
الحارس بتوتر: مالك باشا، أنا ممكن أقولك حاجة.
مالك بهدوء: قول يا كاظم.
كاظم: أنا حاسس يا باشا إنها بتكدب عليك بخصوص موضوع فقدانها الذاكرة ده.
مالك باستغراب: وهي هتكدب ليه؟
كاظم بهدوء: ممكن عشان أنتَ شخص مهم، ومستحيل أبوها يفكر يلاقيها عندك.
مالك بغضب مكتوم: طيب، روح أنتَ دلوقتي.
كاظم طلع، ومالك أخد مفاتيحه وطلع من الشركة، وأخد عربيته ومشى.
***
الدادة وفاء: يا بنتي، الفستان اللي طلبتيه وصل.
فرح بفرحة: بجد يا دادة؟
وفاء بحب: آه يا حبيبتي، اتفضلي.
فرح أخدت منها الفستان ودخلت تقيسه، ودقايق وطلعت وهي مبسوطة.
فرح: أي رأيك يا دادة؟
وفاء بابتسامة وحنان: جميل أوي يا بنتي، ربنا يحفظك.
فرح بابتسامة: أنا هروح أشوف تميم.
قالت كده وسابتها وجريت على أوضة تميم وهي فرحانة زي الطفل الصغير.
فتحت الأوضة، لقت تميم بيكسر في كل حاجة قدامه.
اتخضت وجريت عليه، شدته من دراعه. لقيته عرقان وجسمه كله ميه، وعيونه حمراء كالد*م.
فرح بخوف: تميم، إيه اللي حصل؟ مالك؟
تميم بغضب: فرح، اطلعي على أوضتك.
فرح بغضب: مش هسيبك وأنتَ بالشكل ده.
تميم مسك الفازة وكسرها، ورجع ومسك دراعها وهو بيبصلها بغضب: كلكم صنف واحد، كلكم.
فرح بوجع: تميم، دراعي، أنتَ بتوجعني.
تميم زقها بغضب، وزعيق يكاد يهز أرجاء المكان: اطلعي بررررره.
فرح جريت على أوضتها وهي منهارة.
وفاء شافتها وطلعت وراها.
تميم قعد على الأرض وفضل يعيط زي الطفل.
***
تولين كانت قاعدة مع سوزان، والدة مالك، وقاعدين بيضحكوا.
مالك دخل وهو متعصب: تولين، تعالي ورايا، عاوز أتكلم معاكِ في موضوع.
تولين هزت رأسها بخوف وطلعت وراه.
مالك دخل أوضة مكتبه، وتولين دخلت وراه.
مالك بخبث: أنا بفكر آخدكِ لدكتور.
تولين: ليه؟
مالك بشك: عشان نعرف إذا أنتِ فاقدة ذاكرتك فعلاً ولا بتكذبي.
تولين بدهشة: بكذب؟ وأنا هكدب ليه؟
مالك ببرود: ممكن عشان خايفة أبوكِ يلاقيكِ.
تولين بحزن: مالك، أنا مش فاهمة حاجة.
مالك بغضب: أنتِ هتستعبطي يابت؟ أنا واثق إنك بتكذبي، بس قبلها لازم أتأكد عشان متحملش ذنبك.
تولين بدموع وصراخ: بستعبط إيه؟ وبعدين هخاف من بابا ليه؟ أنتَ، أنتَ عرفت حاجة عن أهلي؟
تولين قربت منه وبصتله برجاء: أرجوك، لو عرفت عنهم حاجة، قول لي.
مالك بص لها بحيرة. قلبه بيقوله إنها صادقة، وعقله رافض يصدق. فقرر يقولها الحقيقة.
مالك بهدوء: اسمعيني يا تولين، رجالتى جابوا كل المعلومات عنكِ. أنتِ من إسكندرية وجيتي هنا القاهرة هربانة من أبوكِ.
تولين بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة، يعني أنا هربانة من أهلي؟ طيب ليه؟
مالك: عشان أبوكِ كان المفروض يجوزكِ وأنتِ مكنتيش موافقة، فـ هربتي وجيتي على هنا، ووقتها أنا خبطكِ.
تولين مسكت دماغها وهي بتحاول تفتكر أي حاجة من كلام مالك، لكن كل حاجة كانت مشوشة، وبقت كل حاجة قدامها سودا، واغمى عليها.
مالك بخوف: تووولين.
مالك جرى عليها وحاول يفوقها، بس مفاقتش. شالها وحطها على السرير، وطلب الدكتورة.
وبعد وقت، الدكتورة بهدوء: أنا قولتلك يا مالك باشا إن البنت مينفعش تتعرض لأي ضغط.
مالك لعن نفسه إنه السبب في حالتها.
مالك: طيب يا دكتورة، هي هتفوق امتى؟
الدكتورة: أنا كتبتلها على أدوية، وممكن تفوق في أي وقت.
مالك بهدوء: تمام، اتفضلي.
مالك كان هيقرب ويقعد جنبها، بس تليفونه رن. طلع تليفونه، وكانت فرح.
فرح بدموع: مالك، الحقيني.
مالك بخوف: فرررح، إيه حصل لك؟
فرح بدموع: تعال بسرعة يا مالك.
مالك بخوف: حاضر، أنا جاي، متخفيش.
مالك قفل تليفونه وساب تولين ونزل بسرعة متجهًا لفيلا الأسيوطي.
رواية طفلة التميم الفصل العاشر 10 - بقلم مارينا عبود
احنا عرفنا مكان بنتك يا باشا.
فارس بغضب: هي فين؟
الحارس بخوف: هي في بيت واحد اسمه مالك جلال، واللي عرفناه إنه الولد ده ابن رجل أعمال معروف في القاهرة.
فارس بغضب: بنت الـ***. احنا لازم نتحرك بسرعة ونجيبها من بيته ونرجع بيها اسكندرية علشان نجوزها غسان، ووقتها هعرف أربيها كويس على إللي عملته. يلا.
الحارس بإيماء: تمام يا باشا.
فارس أخد رجّالته واتحرك على بيت مالك.
***
وفاء بحزن: يا بنتي اهدّي، أكيد تميم مش قصده يعمل كده.
فرح بدموع: لا يا داده، أنا مش عاوزة أقعد هنا. أنا هروح بيت عمي جلال وأقعد هناك. أنا كلمت مالك وزمانه جاي في الطريق.
وفاء بصدمة: يالهوي! مالك جاي على هنا؟
فرح بدموع: أيوه، أنا كلمته وكمان همشي معاه. أنا مش عاوزة أقعد هنا.
تميم فتح الباب في اللحظة دي ودخل، لقى فرح بتلم هدومها.
تميم بهدوء: داده، سِبينا لوحدنا شوية. ولو مالك جه هنا، ما تسمحلوش يطلع لحد ما أنا أنزل.
وفاء بخوف: حاضر يابني.
وفاء طلعت وقفلت الباب، وتميم قعد على الكرسي قدام فرح وهو بيبصلها ببرود.
تميم: الهانم رايحة على فين؟
فرح بدموع: أنا مش عاوزة أقعد هنا، أنا عاوزة أمشي.
تميم بغضب: علشان تروحي لحبيب القلب مالك، مش كده؟
فرح بصدمة: أنتَ اتجننت؟ إيه إللي بتقوله ده؟ مالك أخويا.
تميم بسخرية: لا والله. وياترى مالك باشا بيعتبركِ أخته برضوا؟
فرح بغضب: قصدك إيه يا تميم؟
تميم بضحكة سخرية: هو الباشا ما قالكيش إنه بيحبكِ ولا إيه؟
فرح بصدمة: أنتَ كداب. أنا ومالك مجرد إخوات وبس، ومافيش أي حاجة بينا.
تميم بغضب: اسمعيني يا فرح، مالك مش بيعتبركِ أخته. مالك بيحبكِ، وأنتِ لازم تفهمي الكلام ده.
فرح دموعها نزلت وقعدت على السرير.
تميم قام وقعد جنبها: أنا آسف، حقك عليا. ماكنش لازم أتعصب عليكي بالشكل ده.
فرح بصتله بعتاب وحزن ومردتش عليه.
تميم بتحذير: فرح، أنتِ لازم تبعدي خالص عن مالك.
فرح بصدمة: أنتَ بتقول إيه؟
تميم بغضب مكتوم وغيره: لأنه ده إللي لازم يحصل. أنا وأنتِ خلاص هنتجوز بعد يومين، يعني مينفعش علاقتكِ بمالك تفضل كده. أنا مش هقبل بكده. وافهمي كويس، مالك بيحبكِ وأنا مش هقبل إنه التاريخ يتكرر وأخسركِ أنتِ كمان بسبب مالك. ودي لأخر مرة بحذركِ يا فرح. لو عرفت إنكِ كلمتي مالك من ورايا، وقتها هتشوفي مني الوش التاني، وصدقيني إللي هيحصل مش هيعجبك. ده لو أنتِ خايفة على ابن عمكِ ومش حابة إنه يحصله حاجة.
فرح بصدمة: أنتَ بتهدد*ني يا تميم؟ وبعدين إيه التاريخ إللي يعيد نفسه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
تميم بهدوء: اعتبريه تهد*يد يا فرح. وبلاش تفكري كتير عشان مش هتفهمي حاجة.
قال كده وسابها وطلع، وهي قعدت على الأرض وفضلت تعيط.
بعد وقت، مالك وصل فيلا الأسيوطي وجرى على الدادة وفاء.
مالك: دادة، فرح فين؟
وفاء بخوف: هي فوق يابني، بس أنتَ مش هينفع تشوفها.
مالك بغضب: نعممم؟ إزاي يعني؟
وفاء بحزن: دي تعليمات تميم يابني، إنه ممنوع تشوف فرح.
مالك بغضب: تمام. أنا هطلع وهشوفها، ويبقه يوريني هيعمل إيه.
وفاء بخوف: اهدأ يا مالك يابني، أنتَ عارف تميم لما بيتعصب مبيعرفش يقول إيه.
مالك بغضب: أنا مش فارق معايا حاجة.
مالك سابها وكان طالع فوق، لقى تميم واقف قدامه على السلم وبييبصله بغضب.
تميم بعصبية وصوت عالي: شكلك نسيت نفسك يا ابن جلال باشا.
مالك ببرود: فرح فين؟
تميم ببرود: ميخصكش. ولو فعلاً خايف على بنت عمك، يبقه متتورينيش وشك مرة تانية. وتأكد لو نفذت كلامي، فرح هتبقى في أمان.
مالك بزعيق: أنتَ بتلوّي دراعي يا تميم و بتهد*دني.
تميم بجمود: تو تو. أنا مش بهد*دك، أنا بس بحذرك. مجرد تحذير بسيط. ودلوقتي اتفضل من غير مطرود.
مالك بغضب مكتوم: ماشي يا تميم. بس أقسم بالله لو فكرت مجرد تفكير إنك تعمل أي حاجة لفرح، وقتها مش هرحمك.
مالك بصّله بغضب وسابه ومشى، وتميم فضل واقف بيبص على طيفه بحزن. عمره ما كان يتخيل إنه ييجي يوم، وأقرب صديق ليه يبقى أكبر أعد*ائه.
***
فارس ورجّالته وصلوا لبيت مالك وضر*بوا الحرس، ودخلوا البيت.
سوزان بخوف: انتوا مين وازاي تدخلوا كده؟
فارس بغضب: روحوا واقلبوا البيت عليها، عاوزكم متسيبوش مكان ومتدوروش فيه. عاوز تولين تكون قدامي دلوقتي.
سوزان وقفت قدامهم وحاولت تمنعهم، بس الرجالة مسكوها تحت صراخها.
تولين بدأت تفوق وسمعت صوت دوشة تحت، قامت وطلعت من أوضتها. وهي نازلة، حد من رجالة أبوها ضر*بها على دماغها وشالها ونزل بيها.
سوزان بخوف ودموع: تولين بنتي! انتوا مين وعاوزين منها إيه؟ حرام عليكم، سيبوها.
فارس شاور لرجّالته ياخدوا تولين على بره، وقرب من سوزان والدة مالك وزقها على الأرض. وقعت واتخبطت في الترابيزة.
فارس أخد رجّالته ومعاهم تولين ومشيوا. وسوزان دماغها بقت تنز*ف واغمى عليها.