تحميل رواية طفلة التميم بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وبعد وقت طويل من الهزار والضحك بين الصحاب التلاته واتفاقهم إنهم يبدأوا حياة جديدة خالية من المشاكل، كل واحد أخد عيلته ورجع بيته. بعد إصرار من تولين إنها تفضل هي مع مالك في المستشفى، والباقي يرجع، وافقوا وسابوها معاه. تميم دخل الأوضة واترمى على السرير بحزن وتعب. فرح قربت وقعدت جنبه واتكلمت بمرح علشان تحاول تخفف عنه. "تميم، إيه رأيك بكرة تاخدني ونتفسح؟" ابتسم واتعدل وقعد على السرير بهدوء. "تعالي يا فرح، عاوز أتكلم معاكِ." مسك إيدها وقعدها قدامه وهي بصتله بخوف. "إيه؟" أخد نفس عميق وهو بيرتب أفكاره...
رواية طفلة التميم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مارينا عبود
تميم طلع اوضته لقى فرح بتبصله بعتاب وحزن.
قرب ووقف قدامها: "هتفضلى زعلانه منى وقالبه وشك كده كتير؟"
فرح بدموع: "أنا بكرهك يا تميم، بكرهك."
فرح قالت كده وجريت على اوضتها.
تميم اتنهد بحزن ودخل اوضته وفضل يكسر في أي حاجة قدامه.
"كلهم بيكرهوني لييييييه؟ أنا عملتلهم إيه علشان كلهم يخدعوني بالشكل ده؟ ليييه بيحصلي كل ده؟"
دموعه نزلت ووقع على الأرض.
في اللحظة دي كان عاصم واقف قدام الباب وشايفه.
عيونه دمعت على حالة ابنه وقفل الباب بهدوء وقرر يتكلم مع فرح.
***
أما مالك فرجع هو وكاظم الحارس الشخصي بتاعه.
لقوا الحرس كلهم مضروبين وواقعين على الأرض.
قلبه اتقبض ودخل بسرعة الفيلا.
كانت مامته واقعة على الأرض والخدم كمان.
مالك جرى عليها بخوف وشالها وحطها على الأريكة.
"ماما، ماما فوقي ردي عليا."
"كاظم هات ميه بسرعة."
كاظم جاب كوباية ميه ومالك أخدها وحاول يفوق سوزان اللي بدأت تستعيد وعيها.
مالك بخوف: "ماما أنتِ كويسة؟ إيه اللي حصل؟"
سوزان بتعب: "تولين تولين، أخدوا تولين يا ابني ومعرفش هيعملوا فيها إيه."
مالك بصدمة: "إيه؟ طيب معرفتيش اسم أي حد منهم؟"
سوزان بدموع وتعب واضح: "لأ يا ابني."
مالك بصوت عالي: "كااااااظم!"
كاظم بخوف: "أيوه يا مالك باشا."
مالك بغضب: "شوف كاميرات البيت واعرفلي مين دول وإزاي قدروا يقتحموا بيت مالك جلال بالشكل ده وخلي باقي الرجالة يدوروا على تولين. تولين لازم ترجع البيت النهاردة."
كاظم بشك: "محدش يقدر يعمل كده غير شخص واحد."
مالك: "مين هو؟"
كاظم: "فارس إبراهيم والد تولين."
مالك بغضب جحيمي: "اعرفلي مكان الكل*ب ده وبسرعة واطلبلي دكتورة تفحص ماما وكمان اطلب الإسعاف علشان الحرس والخدم مضروبين دول."
كاظم بايماء: "أوامرك يا مالك باشا."
بعد وقت الدكتورة وصلت وفحصت سوزان.
ومالك اطمن عليها.
وكاظم قدر يوصل لمكان فارس.
مالك بغضب: "ها يا كاظم عرفت حاجة؟"
كاظم بهدوء: "أيوه يا باشا، هو خطفها وخدها على بيته اللي في إسكندرية وأكيد هيجوزها النهارده."
مالك بغضب: "وحياة أمه لدفعه التمن غالي أوووي. جهز الرجالة يا كاظم ويلا بينا لازم نلحقها من بين إيديهم."
***
تولين فتحت عينيها لقت نفسها مربوطة في الكرسي.
اتعصبت وحاولت تفك نفسها بس فشلت.
"إنتوا يا بها*يم ياللي بره انتوا فييييين؟"
تولين افتكرت أبوها وجوازها من غسان وهروبها من البيت وسفرها.
"نورتي بيتك يا تولين."
تولين بخوف: "بابا؟"
تولين لنفسها: "أنا هربت إزاي؟ قدرو يرجعوني تاني؟ وليه مش قادرة افتكر أي حاجة؟"
فارس قرب ومسكها من شعرها: "بقاااا يا روح أمك تسيبى الفرح وتهربي؟ عاوزة تشو*هي سمعتي يابت؟ بس ملحوقة يا عروسة أنتِ وغسان فرحكم النهارده برضاكِ أو غصب عنك."
تولين بغضب: "أنتَ مستحيل تكون أب. مفيش أب بيعمل في بنته كده."
فارس كان هيضربها بس غسان مسك إيده.
غسان بهدوء: "اهدأ يا عمي وخليني أتكلم معاها."
فارس بغضب: "طيب. المرادي غسان رحمك مني يا تولين."
فارس طلع واخد رجالتهم وغسان قفل الباب وقعد قدام تولين.
تولين بغيظ: "اسمع يا اسمك إيه؟ أنا مستحيل أتجوزك."
غسان بضحك: "لأ يا بت، أنا اللي بمو*ت فيكِ. عموماً أنا كمان مش عاوز أتجاوزك عشان بحب واحدة تانية."
تولين بغضب: "أومال رفضتش ليه؟"
غسان بغضب: "رفضت كتيرر بس برضوا بابا هيعمل اللي في دماغه. عشان كده أنا قررت أهربكِ."
تولين بخوف: "إزاي؟"
غسان بهدوء: "متخفيش، أنا هظبط الدنيا وهطلعك من هنااا. يلا أنا مضطر أطلع دلوقتي ومش عاوزكِ تعاندي معاهم فاهمة؟ علشان محدش يمد إيده عليك."
تولين هزت راسها بالموافقة وغسان سابها وطلع.
***
أما في فيلا الأسيوطي.
عاصم دخل وقعد جنب فرح اللي كانت قاعدة بتعيط.
عاصم بحزن: "صدقيني تميم مش وحش، هو بس عصبي."
فرح بدموع: "هو شخص قا*سي يا عموا. ده هدد*ني إنه لو مبعدتش عن مالك هيعمله حاجة. معقولة وصلت معاه للدرجادي؟ صدقني مالك أخويا مش أكتر من كده."
عاصم بابتسامة: "اسمعيني يا بنتي. تميم مهما حصل بينه وبين مالك، عمره في يوم ما هياذيه. أنتِ متعرفيش هو بيحبه قد إيه. بس اللي حصل كان صعب أووى. تميم اتخدع من كل اللي حواليه. حتى صفية أمه طول عمرها بتحب السفر والشغل أكتر منه. مفكرتش للحظة تسأل عن ابنها وسابتنا وسافرت من أربع سنين. هي كانت مهملة أوووي مع تميم وبعد ما كان متعلق بيها بقى بيكر*هها. ومالك كمان اللي عمله مكنش سهل."
فرح: "طيب قولولي إيه اللي حصل؟"
عاصم بحب: "اهدئ، وتميم بنفسه هييجي يحكيلكِ. بس هو محتاجلكِ جنبه. صدقيني محدش هيقدر يغير تميم غيركِ. خليكِ جنبه يا بنتي. وصدقيني هو عمره ما هياذ*يكِ. تميم صحيح بقى عصبي، بس مفيش حد في طيبة قلبه. هو دلوقتي موجوع أووي من الماضي. ولو اطمنلك وحبكِ هيحكيلكِ كل حاجة."
فرح مسحت دموعها وابتسمت: "حاضر يا عموا، أنا هروح أكلمه."
عاصم بحب: "روحي يا بنتي، وأنا متأكد إنك هتقدري تغيريه للأفضل."
فرح ابتسمت وسابت عاصم وراحت تتكلم مع تميم.
فتحت الباب بس اتصدمت لما شافت...
رواية طفلة التميم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مارينا عبود
فرح وقفت مصدومة وهي شايفة تميم قاعد على الأرض وإيده بتنزف وبيعيط زي الطفل وشعره نازل على عينيه.
قربت منه بخوف وقوّمته من على الأرض وقعدته على السرير وجريت جابت علبة الإسعافات ومسكت إيده.
بس هو شدها منها بغضب:
"ابعدي عني واطلعي بره، مش عاوز أشوف وشكِ."
بصتله ببرود ومسكت إيده بالقوة وبقت تضمدله الجرح وهو قاعد بيبصلها ومش بيتكلم.
فرح بحزن:
"أنا آسفة."
تميم ابتسم بسخرية:
"ياترى على إيه؟"
فرح رفعت راسها ودموعها نزلت:
"مكنش لازم أتكلم معاك كده، أنا آسفة والله مكان قصدي، أنا بس خوفت منك لأنك هددتني."
تميم غمض عينيه وبعد تنهيدة طويلة فتحهم وشدها لحضنه.
وفرح مسكت فيه وفضلت تعيط.
تميم بحب وهو بيمشي إيده على شعرها:
"ششش خلاص، متعيطيش."
فرح بدموع وهي لسه متخبية في حضنه:
"يعني أنت مش زعلان مني؟"
تميم بابتسامة وشدد على حضنها أكتر:
"لا مش زعلان، اهدى خلاص."
فرح طلعت من حضنه ومسحت دموعها ومدتله إيدها:
"يعني صافية لبن؟"
تميم ضحك غصب عنه وحط إيده في إيدها:
"حليب يا قشطة."
فرح بتوتر وخوف:
"هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟"
تميم بتنهيدة:
"اطلبي."
فرح بخوف:
"ممكن متتعصبش بالشكل ده مرة تانية؟ لأن بخاف منك لما بتبقى كده. كمان أنا عايزة أعرف أنت مخبي عليا إيه."
تميم ابتسم مسك وشها بين إيديه وباس جبينها:
"عيوني يا طفلة التميم، مش هتعصب عليكِ تاني بس بشرط."
فرح بتوتر وهي بتفرك إيديها:
"عارفة، وأوعدك مش هكلم مالك تاني غير بإذنك."
تميم بصّلها بفرحة إنها قدرت تفهمه:
"صدقيني اللي عمله مالك مش سهل إني أنساه أو أسامحه عليه. هو جرحني أوي وكسر الصداقة القوية اللي كانت بينا، وكل ده عشان حد ما يستاهلش."
نور بسرعة:
"طيب ما تقول لي هو عمل إيه؟"
تميم اتنهد ومسك إيديها:
"أوعدك في الوقت المناسب هقولك، لكن دلوقتي مقدرش، صدقيني مش هقدر."
فرح بابتسامتها اللي بتخطف قلبه:
"خلاص وأنا هستناه لحد ما تقول لي."
تميم هز راسه:
"طيب قومي البسي فستان الفرح."
فرح باستغراب:
"ليه؟"
تميم بحب:
"علشان أشوفه عليكي، أنا مكنتش مركز الصبح وضايقتك بالكلام، عشان كده قومي معايا البسيه ووريه لي."
فرح بفرحة:
"حاضر."
فرح جريت على أوضتها وتميم ابتسم على براءتها وطيبة قلبها وهو حاسس بشعور حلو لما بتبقى معاه.
مالك ورجالته وصلوا بيت فارس واتسحبوا وضربوا الرجالة وقدروا يقتحموا الفيلا.
مالك طلع فوق وكسر باب الأوضة وجرى على تولين اللي كانت بتبصله بصدمة.
تولين بغيظ:
"ومين أنت كمان؟"
مالك بغيظ:
"هو ده وقت جنان وفقدان ذاكرة يا ست تولين."
تولين بضحك:
"أوه، أنت كمان عارف اسمي؟ طيب قولي يا واد يا قمر أنت، أنت جاي تخطفني من أبويا ولا تنقذني منه؟"
مالك بصّلها بصدمة:
"أنتِ رجعت لكِ ذاكرتكِ؟"
تولين بضحك:
"ليه هو أنا كمان كنت فاقدة الذاكرة؟"
مالك بغيظ:
"لا، ده أنتِ موضوعك كبير وده مش وقت رغي، يلا."
مالك فكها ومسك إيدها وكان طالع لقى غسان في وشه.
غسان بصدمة:
"مالك جلال! أنت إيه جابك هنا؟"
مالك بدهشة:
"غسان!"
تولين بتساؤل:
"غسان هو مين ده؟"
غسان بضحك:
"هو ده وقت جنانك؟ وبعدين لما أنتِ مش عارفاه، طالعة معاه ليه؟"
تولين ببرود:
"يا عم، أهو أي حد ينقذني من أبويا. وبعدين أنا كنت فاكرة إنه أنت اللي باعته ينقذني."
غسان بغيظ:
"الله يخرب بيت جنانك."
مالك بغضب:
"بس أنت وهي."
وبص لغسان وكمل كلامه:
"غسان أنت تعرفها؟"
غسان بضحك:
"آه، العروسة اللي أبويا حالف عليا أتجوزها وأنا مش طايقها."
مالك بصدمة:
"هي دي المجنونة؟"
تولين بغضب:
"ما تتلم يا اسمك إيه أنت!"
غسان بهدوء:
"المهم، أنت تعرفها منين؟"
مالك:
"بعدين هحكيلك، المهم لازم نمشي دلوقتي."
غسان بخوف:
"بس عمي فارس زمانه وصل."
مالك بسخرية:
"متقلقش، ده حسابه تقيل أوي معايا، زمان رجالتى مسكوه هو واللي معاه."
غسان كان هيتكلم بس قاطعه صوت كاظم:
"تمام يا مالك باشا، فارس ورجالته معانا دلوقتي."
مالك بغضب:
"حلو، خد هم على المخزن واعمل اللازم معاهم لحد ما أنا أجلك."
كاظم بخبث:
"عيوني يا باشا."
تولين بغيظ:
"أنت يا بتاع أنت، سيب إيدي، أنت واخدني على فين؟"
مالك بهدوء مرعب:
"اخرسي ومش عاوز أسمع صوت لحد ما نتحرك من هنا. وأنت يا غسان هات عربيتك وتعالى ورايا علشان عاوز أفهم منك كل حاجة."
غسان بهدوء:
"تمام."
مالك أخد تولين ونزلوا ركبوا العربية وبدأ يسوق وتولين بتبصله بغضب ومش فاهمة حاجة.
فرح كانت واقفة قدام تميم وهي لابسة الفستان وبتبصله بفرحة.
فرح ببراءة وفرحة طفولية:
"أي رأيك؟ حلو؟"
تميم ابتسم وقرب منها مسك إيدها ولفها حوالين نفسها وهو بيبصلها بإعجاب:
"حلو أوي، واللي لابسه أجمل."
فرح ابتسمت بكسوف ولفت وشها الناحية التانية.
تميم قرب ومسكها من خصرها وشدها لحضنه وهو عينه مركزة على عينيها.
فرح بتوتر:
"ت.. تميم ابعد."
تميم بابتسامة:
"خايفة؟"
فرح بخجل:
"لأ، ب بس سبني."
تميم ابتسم وسابها لما لاحظ خوفها وكسوفها المحبب لقلبه:
"اهدى، متخفيش."
فرح كانت هتتكلم بس قاطعها صوت أنثوي:
"تيمو!"
فرح التفتت لقت بنت جميلة واقفة وماسكة شنطة في إيدها وبتبص لتميم بحب.
البنت جريت وحضنت تميم وفرح وقفت مصدومة.
رواية طفلة التميم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مارينا عبود
البنت قربت وحضنت تميم.
فرح اتصدمت وهي شايفة بيحضنها.
فرح حطت ايديها في وسطها وبصتله بغيظ.
"مين دي يا تميم؟"
البنت طلعت من حضن تميم وبصتلها من فوق لتحت وقربت من تميم وهمست في ودنه.
"هي دي العروسة؟"
تميم ابتسم وهز راسه وهو مستمتع بغيرة فرح عليه.
فرح بغضب وصوت عالي.
"هي وصلت تجيب بنات البيت يا تميم؟ آه يا خاين يا حقير!"
البنت بصت لتميم اللي واقف مصدوم وقربت منه وهي بتحط ايدها على كتفه بدلع.
"متقولي يا بيبى أنا مين؟ ولا تحب أقولها أنا؟"
تميم بغيظ.
"أنتِ هتستعبطي يا رهف؟"
رهف فضلت تضحك وبعدت عنه.
تميم قرب من فرح اللي واقفة تبصله بغيظ.
تميم بضحك.
"أعرفك يا فرح، دي رهف أختي."
فرح بصدمة.
"أختك؟"
رهف بضحك.
"بالظبط، أنا أخته يا جميل."
فرح اتكسفت ووشها احمر وجريت على أوضتها.
رهف بضحك.
"اممم، شكلها بنت طيبة وبتحبك."
تميم بشرود.
"بس أنا مش عاوز أحب تاني يا رهف."
رهف بابتسامة.
"لازم تنسى الماضي يا تميم وتبدأ حياة جديدة."
تميم بسخرية.
"بس دي طفلة."
رهف بضحك.
"طفلة إيه يابني؟ أنت شايفها عندها خمس سنين؟ دي عندها 18 سنة."
تميم بحيرة.
"مش عارف آخد قرار."
"المهم سيبك مني وقوليلي إيه جابك من إسكندرية؟"
رهف بزعل.
"يعني فرحك بعد يومين ومش عاوزني أكون معاك؟"
تميم بابتسامة حزن.
"عادي، متعود على كده. المهم يلا اطلعي ارتاحي وأنا هروح أشوف فرح."
رهف بخبث.
"أوه، فرح؟ لا ده شكلها فرح أخدت عقلك خالص."
تميم بغيظ.
"طب اطلعي يا أختي، اطلعي."
رهف ضحكت وأخدت شنطتها وطلعت فوق.
تميم طلع أوضة فرح.
تولين بغيظ.
"أنتَ يا اسمك إيه؟ مش هتقولي واخدني على فين؟"
مالك بغيظ.
"اسمي مالك، ماشى؟ ماااالك."
تولين بحماس.
"الله، اسمك حلو أوي. تعرف يا واد يا قمر أنا طول عمري بتمنى فارس أحلامي اللي هييجي ياخدني على الحصان الأبيض يكون اسمه مالك."
مالك بصّلها ومقدرش يوقف ضحك.
تولين بغيظ.
"أنتَ بتضحك على إيه؟"
مالك بضحك.
"فارس أحلام وحصان أبيض؟ لا لا، أنا بقول تفقدى ذاكرتك مرة تانى أفضل، على الأقل وأنتِ فاقدة الذاكرة كنتِ عاقلة شوية."
تولين بصوت عالي.
"قصدك إني مجنونة؟"
مالك بسخرية.
"لا طبعًا، أنا أقدر أقول كده. بس ارجوكِ اسكتي شوية لحد ما نوصل."
تولين بصتله بغيظ وحطت راسها على شباك العربية.
وهو بصّلها وابتسم.
وبعد وقت وصلوا الفيلا.
مالك بابتسامة.
"يلا انزلي."
تولين بغضب.
"أنا مش هنزل غير لما تحكي لي كل حاجة وتقولي أنتَ تعرفني منين."
مالك أخد تنهيدة وبصّلها.
"طيب هحكيلكِ..."
مالك حكى لها كل حاجة من وقت الحادثة وفقدانها ذاكرتها وإنه جابها البيت وخطف أبوها ليها من بيته وإصابة أمه وهي بتحاول تدافع عنها.
تولين بحزن.
"بس أنا مش فاكرة أي حاجة من ده."
مالك بهدوء.
"مش مهم تفتكري. المهم إنكِ هتفضلي عندي في البيت وتعيشي مع أمي لحد ما أتأكد إنه أبوكِ أخد عقابه."
تولين هزت راسها بالموافقة ومالك طلب منها تنزل.
وأخدها ودخلوا.
سوزان أول ما شافتها جريت وخدتها في حضنها.
تولين بادلتها الحضن وهي جواها شعور بالفرحة والراحة.
ده لأنها خسرت والدتها في سن صغير.
مالك كان هيتكلم بس قطعه دخول غسان.
مالك بهدوء.
"ماما، لو سمحتي اطلبي من أي حد من الخدم ياخد تولين على أوضتها. وأنتِ كمان اطلعي ارتاحي."
سوزان بحنية.
"حاضر يابني. يلا يا تولين تعالي معايا."
تولين هزت راسها بالموافقة وسوزان أخدتها وطلعت فوق.
مالك التفت وبص لغسان وشاورله يطلع وراه.
مالك أخد غسان ودخل أوضة مكتبه.
"اممم، قولي بقاا يا حلو تعرف تولين منين؟"
غسان بخبث.
"المفروض أنا أسألك السؤال ده، بس ماشي. أجاوب أنا الأول. تولين دي بنت فارس إبراهيم، شريكَ بابا في شغله. فارس لعب في عقل بابا عشان يوافق على الجوازة. وطبعًا أبويا مصدقش يجوزني، قام وافق وعرض عليا أتجوز تولين. لكن أنا رفضت. وبعد إصرار منه وبعد ما تعب ودخل المستشفى وافقت. بس كنت ناوي أسيبهم وأهرب يوم الفرح."
وتابع بضحك.
"بس بنت الذكية عملتها قبلي وهربت. وقتها فرحت. بس امبارح فارس كلمني وقال لي إنه وصلها. وقتها قررت أنا أهربها بنفسي. بس أنتَ جيت."
"قولي بقاا أنتَ تعرفها منين؟"
مالك اتنهد وحكاله كل حاجة.
غسان بهدوء.
"تمام، خليها مع مامتك."
وتابع بمشاكسة.
"مش يمكن تقع في حبها؟"
مالك اتعصب ومسك الملف رماه في وشه.
غسان بضحك.
"إيه يا عم، بهزر. اهدأ."
مالك.
"طيب يلا امشي من هنا الوقت اتأخر."
غسان بتساؤل.
"مالك، هو أنتَ وتميم لسه زي ما انتوا متخانقين؟"
مالك بسخرية.
"وعمرنا ما هنرجع نتصالح."
غسان بهدوء.
"طيب، أنا لازم أمشي دلوقتي وأشوفك بكرة."
مالك.
"أنتَ مش هتسافر؟"
غسان.
"لا، أنا همسك فرع الشركة اللي هنا."
مالك بابتسامة.
"ده كويس أوي. يلا روح ارتاح دلوقتي، أو إيه رأيك تبات عندي النهاردة؟"
غسان برفض.
"لا، أنا هرجع الفيلا. سلام يا ملوووك."
غسان طلع ومالك ابتسم.
"مش هتتغيررر."
تميم طلع أوضة فرح لقاها واقفة في البلكونة.
تميم ربع إيديه ووقف وراها.
"إيه المرادي كمان ناوية تنتحري؟"
فرح اتخضت وبصتله.
"أنتَ دخلت هنااا إزاي؟"
تميم.
"من الباب، هيكون منين؟"
فرح بغيظ.
"بس دي أوضتي والمفروض تخبط حتى."
تميم قرب ووقف جنبها.
"بتفكري في اهلكِ، مش كده؟"
فرح الدموع اتجمعت في عينيها وبصتله.
"وحشوني أوي يا تميم. كان نفسي يكونوا جنبي في اليوم ده."
تميم بهدوء.
"ادعيلهم يا فرح. هما دلوقتي في مكان أحسن من هنااا بكتير، مش كده؟"
فرح هزت راسها ودموعها نزلت.
تميم مسح دموعها وحب يلطف الجو.
"بس قوليلى يا طفلتي، أنتِ كنتِ ليه غيرانة من رهف لما حضنتني؟"
فرح بتوتر.
"احم، لا طبعًا. أنا مكنتش غيرانة. هو بس الموقف ضايقني وافتكرتكَ بتاع بنات وكده."
تميم بخبث.
"يعني مش عشان غيرانة توتو، عشان الموقف ضايقكِ؟ طيب هعديها. بس أوعي تقعي في حبي هاا؟ وقتها هتبقى مشكلة. أنا بحذركِ."
فرح بسخرية.
"أنا أقع في حبك أنتَ؟ لا، ده مستحيل."
تميم بغرور.
"أنا شاب وسيم وجميل وكل البنات مجنونة بيا على فكرة. وأنا متأكد إنك بدأتي تحبيني."
فرح بغيظ.
"مغروررر أوي. وبعدين أنا مستحيل أقع في حبك. ومتنساش إنه جوازنا هيبقى على ورق وبس."
تميم بخبث.
"لما نشوف يا طفلة."
فرح بصتله بغضب ودبدبت على الأرض بغيظ.
"قولتلك متقوليش يا طفلة، أنا مش طفلة."
تميم فضل يضحك عليها وهي اتغاظت ومسكت إيده وطلعته بره الأوضة وهي بتتظاهر بالنعاس وإنها عايزة تنام.
"يلاه بقاا على أوضتك، عايزة أنام."
تميم كان هيتكلم بس هي قفلت الباب في وشه.
وهو فضل واقف مصدوم وبيبص للباب وبيحاول يستوعب الموقف اللي حصل.
معقولة طردته من أوضتها؟
فاق على صوت رهف اللي واقفة وراه وبتضحك.
رهف بضحك شديد.
"أوبااا، طردتك يا معلم؟ معقولة تميم الدمنهوري يطرد بالشكل ده؟ لا لا، مكانش يومك يا تميم."
وفضلت تضحك.
تميم بصّلها بغضب وهي هيمسكها بس هي جريت على أوضتها وقفلت الباب.
تميم بغيظ وتوعد.
"بقااا حتة طفلة زي دي تطردني بالشكل ده؟ طيييب وحياة أمك يا فرح ما هعديهالكِ."
تميم دخل أوضته وغير هدومه ونام.
مر يومين وجه وقت جواز فرح وتميم.
في اليومين دول فرح وتميم بقوا زي القط والفار مع بعض.
ورهف اتعرفت على فرح وحبتها أوي.
ومالك وتولين بقوا أصحاب وتولين اتعودت على مالك ومامته.
وسوزان بقى نفسها تجوز تولين لمالك.
عاصم كان قاعد وتميم قدامه وبيحكوا في التجهيزات.
تميم قام واستأذن عشان يروح مشوار.
عاصم بتساؤل.
"رايح على فين يا تميم؟ النهاردة فرحك."
تميم بخبث.
"في حاجة مهمة لازم أروح وأعملها قبل معاد الفرح."
عاصم بشك.
"ناوي على إيه يابني؟"
تميم ابتسم وباس إيد والده.
"متقلقش، مش هتأخر."
تميم طلع وعاصم اتنهد بخوف.
بعد وقت مالك وتولين كانوا نازلين من فوق يضحكوا.
بس مالك وقف مصدوم لما شاف.....
رواية طفلة التميم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مارينا عبود
مالك وقف مصدوم وهو شايف تميم قاعد على ركبه قدام سوزان وماسك إيدها، وهي قاعدة قدامه على الكرسي وحاطة إيدها على راسه. اتعصب ونزل تحت.
تولين نزلت وراه وهي مش فاهمة حاجة.
مالك مسك دراع تميم وقومه وهو بيبصله بغضب:
"إنتَ إيه جابك هناا."
سوزان بهدوء:
"اهدأ يا مالك. تميم جاي علشان يعزمني على فرحه وعاوزني أكون معاه هو وفرح في اليوم ده."
مالك بغضب:
"ماما حضرتك مش هتروحي لأي مكان، هو يقدر يكلم صفية هانم ويطلب منها تكون معاه في اليوم ده."
تميم كور إيده بغضب لمجرد ذكر اسم والدته، وبص لمالك بغضب مكتوم.
سوزان بصت لتميم بحب:
"لأ يا مالك، متنساش إنه أنا اللي ربيت تميم وكمان فرح، ومينفعش أسيبهم في يوم زي ده."
تميم ابتسم، ونزل إيد مالك اللي ماسكة دراعه، وقرب من سوزان وباس راسها وهو بيبصلها بحب:
"شكرًا يا أمي. واتمنى تقنعي مالك ييجي النهاردة."
وبص لمالك وتابع بخبث:
"مهو مينفعش الأخ يسيب أخته في يوم زي ده."
مالك كور إيده بغضب وهو بيبصله بنظرات حزن وعتاب.
تميم لف وشه الناحية التانية وهو بيحاول يتجاهل نظرات مالك ليه. باس إيد سوزان واستأذن ومشي.
مالك اتعصب وطلع أوضته.
تولين بتساءل:
"ماما هو في إيه ومين ده؟"
سوزان بحزن:
"بعدين يا بنتي هحكيلكِ. دلوقتي اطلعى وشوفي مالك."
تولين هزت راسها وطلعت فوق. لقت مالك قاعد جنب السرير وكل حاجة في الأوضة متكسرة، وعيونه حمراء وجواها دموع رافضة تنزل.
تولين قعدت جنبه وحطت إيدها على كتفه وهي بتبصله بحزن وخوف من حالته:
"مالك هو إيه اللي حصل لكل ده؟"
مالك بصلها ودموعه نزلت غصب عنه:
"هتتجوزه يا تولين، هتتجوزه. بعد كل ده أنا حبيتها أوي، وطول السنين اللي فاتت دي مقدرتش أحب حد غيرها أو أدي مكانها لحد. أنا ربيتها على إيدي، معقولة بالسهولة دي هتروحله؟ صدقيني أنا مش هقدر أشوفها بتروح مني. والصدفة والوجع الأكبر إنها هتتجوز أقرب صديق ليا، واللي بقى دلوقتي أكبر أعد*ائي بسبب حاجة أنا معملتهاش."
تولين قومته وقعدته على السرير وقعدت قُدامه على ركبها وهي بتبصله بدموع وحزن:
"بس أنتَ مينفعش تضعف دلوقتي يا مالك. هو عاوز يكسرك، وأنتَ بالحالة دي بتخليه يفرح بانتصاره عليك. وبعدين الحب والنصيب مش بإيدنا يا مالك، وإحنا ملناش سُلطة على قلوبنا. أنتَ لازم تكون أقوى عن كده وتقدر تقوم وتنسى، وتثبِتلهُ إنه ميفرقش معاك. لأنه لو عرف إن البنت دي هي نقطة ضعفك، وقتها هيحاول بكل الطرق يستفزك ويكسرك عن طريقها."
تولين قامت وقعدت جنبه وكملت:
"كمان أنتَ لازم تروح الفرح النهاردة، وصدقني هو هيضايق أول ما هيشوفك. أما بخصوص الموضوع اللي خلى صديقك يبقى أكبر أعد*ائك، فأ أنت لو متأكد إنك معملتش حاجة، فأ لازم تثبت للكل برا*ئتك."
مالك مسح دموعه وقرر يسمع كلام تولين. قام ودخل الحمام. هي بصتله بحزن وخوف. بعد دقايق مالك طلع وهو ماسك الفوطة وبيمسح وشه.
مالك بصلها وابتسم:
"أنتِ عندك حق. تميم لو حس إن فرح نقطة ضعفي، وقتها هيحاول ديما يضايقني بيها. علشان كده أنا قررت أروح الفرح النهاردة وأقف جنب بنت عمي ومسبهاش."
تولين قامت وسقفت بإعجاب:
"برافوا يا حِلو، أنتَ كده صح. بس أنا عاوزة أطلب مِنك طلب صغنن."
مالك بصلها باهتمام:
"طلب إيه."
تولين برجاء:
"عاوزة أروح معاكم الفرح."
مالك ابتسم وهز كتافه باستسلام:
"موافق."
تولين فضلت تتنطنط بفرحة. وهو فضل يضحك على جنانها.
مالك بهدوء:
"أنا هنزل أكلم ماما، وأنتِ روحي على أوضتك وجهزي نفسك."
تولين ضحكت بعفوية:
"ماشي."
تولين طلعت ومالك نزل علشان يكلم مامته.
***
تميم رجع البيت لقى عاصم واقف ومربع إيديه وبييبصله بغضب:
"روحتله علشان تكسره مش كده."
تميم ابتسم وقعد قدامه ببرود:
"لأ طبعًا، أنا روحت علشان أشوف ماما سوزان وأعزمها على فرحي، وكمان أعزم مالك. هو برضوا ابن عم البنت اللي هتكون مراتي، ولازم يكون حاضر."
عاصم هز رأسه بيأس وسابه وطلع أوضته وهو مضايق.
تميم التفت وضحك أول ما شاف غسان داخل.
تميم قام وحضنه بفرحة:
"حبيبي حمدلله على السلامة."
غسان بغيظ:
"بقااا عاوز تتجوز من غيري يا حيو*ان."
تميم بضحك:
"أنا أقدر أعمل كده."
غسان كان هيتكلم بس قاطعه دخول رهف.
غسان بص لها بحب. وهي بصتله بغضب ورجعت بصت لتميم:
"تميم اطلع كلم فرح، عاوزة تتكلم معاك."
تميم:
"ماشي، اقعد يا غسان، وأنتِ يا رهف، اطلعى ونادي بابا علشان يسلم على غسان."
رهف بغيظ:
"عيوني يا تميم."
تميم طلع فوق. وغسان قام ومسك إيد رهف:
"ممكن أعرف مبترُديش على مكالماتي ليه."
رهف بغيظ:
"وأنا أرد عليك ليه؟ صحيح، قوللي أخبار العروسة إيه."
غسان بضحك:
"يقطعني، هو أنا مقولتلكيش."
رهف بغيظ:
"لأ يا خويا مقولتليش."
غسان بص لها وغمز:
"مهو خلاص بقاا مفيش عروسة، هو أنا أقدر أتزوج غيرك يا جميل."
رهف ضر*بته على صدره وسابت إيده ومشيت.
غسان بضحك:
"لأ أنا شكلي هتعب معاكِ أوووي الفترة الجاية."
قال كده وقعد يلعب في الفون بتاعه.
***
تميم طلع أوضة فرح وخبط ودخل. لقاها قاعدة وبتفرك في إيدها.
تميم بهدوء:
"مالكِ يا فرح."
فرح بخوف وتوتر:
"تميم أنا ممكن أطلب منك طلب."
تميم بابتسامة:
"طبعًا اطلبي."
فرح أخدت نفس عميق و....
رواية طفلة التميم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مارينا عبود
أخدت نفس عميق واتكلمت:
"عاوزاك تطلب من مالك وماما سوزان يحضروا فرحي. أنا معنديش حد غيرهم من أهلي. لو سمحت مترفضش، مش عاوزة أحس إني وحيدة في يوم زي ده."
تميم ابتسم وباس جبينها:
"من غير ما تطلبي، أنا كنت عندهم من شوية وطلبت من ماما سوزان ومالك يحضروا الفرح وعزمتهم. وكمان شوية ماما سوزان هتكون هنا، وأختي رهف كمان هتكون معاكي. أنا وبابا، أنتِ مش وحيدة يا فرح."
فرح ابتسمت بفرحة وحضنته، وهو ضمها لحضنه وفضل يمشي إيده على شعرها.
فرح طلعت من حضنه وبصتله بتوتر:
"هو أنت مش هتضايق من وجود مالك؟ ارجوك بلاش مشاكل معاه النهارده."
تميم ابتسم وهز رأسه:
"لأ مش هضايق من وجوده. ويلا، هسيبك أنا وأنتِ جهزي نفسك علشان بعد ساعتين لازم نكون في القاعة."
تميم سابها وطلع. وقف وهو بيفكر:
"مالك مستحيل يجي النهارده. هو أكيد مش هيستحمل يشوف فرح بتروح من بين إيده. أكيد مش هييجي."
تميم فاق من شروده على صوت رهف:
"تميم، طنط سوزان وصلت وهي تحت."
تميم بهدوء:
"تمام، طلعيها وهاتيها أوضة فرح. وعاوزكِ متسبيش فرح نهائي النهارده."
رهف ابتسمت:
"حاضر، يلا روح جهز."
تميم:
"تمام."
تميم سابها ودخل أوضته، لقى غسان نايم على سريره.
تميم بيأس:
"أنت مستحيل تتغير. قوم يا زفت."
غسان بغيظ:
"إيه في إيه؟ ده أنت حتى عريس وأنا مش عاوز أغلط فيك. وبعدين هو أنا أخلص من اختك تيجي أنت؟"
تميم بصّله ببرود ووقف قدام المراية يظبط نفسه:
"تستاهل. قولتلك اتنيل واتجوزها خلينا نخلص منكم. روحت تتجوز غيرها."
غسان بضحك:
"تميم، أنت صدقت إني هتجوز ولا إيه؟ ده أنا إللي هربت العروسة. قال إيه هتجوز قال."
تميم:
"طيب قوم هاتلي جاكت البدلة وتعال لبسهولي."
غسان بحزن:
"تميم، أنت مش ناوي تصالح مالك؟"
تميم التفت وبصله بغضب، بس اتصدم لما مالك فتح الباب ودخل.
غسان بفرحة:
"أوباااا! كده اكتملت الليلة."
تميم بصّله بصدمة وهو مش مصدق. مكنش متوقع إنه ييجي.
ومالك قرب من الدولاب وجاب جاكيت البدلة ومسك تميم ووقفه قدام المراية. وتميم مستسلم ومش بيتكلم، بس من جواه فرحان إن مالك، رغم كل المشاكل اللي ما بينهم، واقف جنبه في اليوم ده.
مالك لبسه الجاكت وعدّله بدلته من غير كلام.
تميم افتكر ذكرى ما بينهم زمان.
Flash Back
تميم ومالك كانوا واقفين بيجهزوا نفسهم علشان يروحوا فرح واحد صديقهم.
تميم:
"أنت يا زفت قوم من على السرير وهاتلي جاكيت البدلة وتعال لبسهولي."
مالك بضحك:
"يابني هو فرحك ده؟ أنت بقالك ساعة واقف بتجهز نفسك."
تميم بغيظ:
"طيب قوم بس أنت. عاوز البنات في الفرح تاكل وشي يعني ويشفوني مش حلو."
مالك بصّله وانفجر ضحك:
"تميم، تعرف إنك تافه أوي."
تميم بصّله بغيظ ومالك جاب الجاكت ولبسهوله:
"خلي بالك يا تميم إنه يوم فرحك. محدش هيجهزك غيري. خليك فاكر ده وعد."
تميم بحب وفخر:
"طبعاً يا صاحبي، وأنا ليا غيرك."
مالك ضحك وحضنه، وتميم بادله الحضن وهو بيضحك.
Back
تميم عيونه اتملت دموع. ومالك قرب وحضنه وهو بيهمس في أذنه:
"مهما حصل ما بينا، هتفضل برضه أقرب صديق ليا. وأنا منستش وعدي على فكرة. أنا قولتلك يومها إني أنا إللي هجهزك، وأهو وفيت. وكل يوم بثبتلك إني عمري ما فكرت أخونك في يوم. بس أنت هتفضل طول عمرك أعمى عن الحقيقة وبتصدق كل اللي بتشوفه. عموماً، ألف مبروك يا صاحبي وربنا يتمم لك بخير."
مالك قال كده وسابه ومشي. وتميم لف وشه الناحية التانية وعيونه دمعت.
غسان قام وحضنه:
"صدقني، هو مستحيل يعمل أي حاجة تأذيك. أكيد في حاجة غلط في الموضوع. أنا مش مصدق إنه ممكن يعمل كده."
تميم مسح دموعه واتكلم بجمود:
"بعدين نشوف الموضوع ده. يلا بينا."
غسان بتنهيدة:
"يلا."
____________________
فرح كانت واقفة ولابسة الفستان وعليه تاج، وكانت زي الملكات بلبسها وجمالها. وكانت معاها سوزان ورهف والميكب أرتست.
سوزان بحب:
"ألف مبروك يا بنتي."
فرح دمعت وحضنته:
"شكراً إنك معايا."
سوزان ضمتها لحضنها وطبطبت عليها.
فرح بعدت عنها وبصتلها بحزن:
"ماما، هو مالك مجاش؟"
سوزان بابتسامة:
"لأ يا حبيبتي، هو جه وقاعد تحت مع عمك عاصم. وكمان عمك جلال كلمني وطلب مني أباركلك بالنيابة عنه لأنه مش هيقدر ينزل من السفر."
فرح ابتسمت بفرحة.
رهف بابتسامة:
"طنط، يلا بينا ننزل. وتميم بعد شوية هييجي ياخدها."
سوزان هزت رأسها بالموافقة واخدت فرح ونزلت.
____________________
تميم دخل أوضة وفضل متنح من جمالها. وفرح منزلة رأسها بخجل.
تميم ابتسم وقرب باس جبينها وحضنها:
"متخفيش، أوعدك هحطك في عيني."
فرح ابتسمت وبادلته الحضن.
تميم مسك إيدها واخدها ونزلوا.
فرح بتساءل:
"تميم، هما راحوا فين؟"
تميم بابتسامة:
"غسان أخدهم وراحوا القاعة. يلا بينا."
فرح هزت رأسها بالموافقة وتميم أخدها وطلعوا. وبعد وقت وصلوا القاعة وسط فرحة الجميع وحزن مالك.
تولين حطت إيدها على كتفه وبصتله ومالك بصّلها وابتسم.
وبعد مرور وقت تم جوازهم وبقى رسمي والكل فرحان، بس فجأة...
"الجوازة دي مستحيل تتم!"
الكل التفت وتميم اتعصب وهو شايف...
رواية طفلة التميم الفصل السادس عشر 16 - بقلم مارينا عبود
الكل التفت وتميم اتعصب وهو شايف امه وبنت خالته واقفين قدامه بعد كل السنين ديه.
تميم كان هيتكلم بس عاصم شاورله يسكت وقرب ووقف قدام صفيه.
"للاسف اتاخرتى اووى يا صفيه هانم جواز تميم وفرح تم من ساعه."
صفيه بغضب: "أنتَ ازاى تجوز ابنى بدون علمى؟"
تميم بغضب مكتوم: "بابا لو سمحت اطلب منها تاخد الضيفه إللى معاها وتتفضل تمشى."
صفيه بصتله بصدمة: "أنتَ حتى مش عاوزنى اكون فى فرحك يا تميم؟"
تميم بسخرية: "وياريت كمان متكونيش فى حياتى واتفضلى خُدى بنت اختكِ وروحوا الفيلا لحد ما الفرح يخلص."
صفيه كانت هتتكلم بس عاصم مسكها من دراعها واخدها بره القاعه.
شيرى قربت ووقفت قدام تميم وبصتله بخبث: "معقولة يا تيمووو متعزمنيش على فرحك دنا حتى حبيبتك ولا نسيت؟"
غسان بهمس: "اممم شكلها الحرباية ديه جايه وناويه على حاجه بس وحياة امها ما هسيبها."
تميم اتعصب وكان هيرد على شيرى بس غسان وقف قدامه وبصلها باستفزاز ومسك شيرى من ايدها وسحبها لبره.
ورهف طلعت وراه.
كل إللى بيحصل ومالك واقف مش مِدى اى ردتّ فعل.
تميم اتنهد وحاول يكتم غضبه علشان الفرح ميبوظش وقرب مسك ايد فرح وطلعوا يرقصوا.
فرح بتساءل: "تميم هو مين دول؟"
تميم بهدوء: "هحكيلكِ كل حاجه لما نرجع البيت."
فرح هزت رأسها وكملت رقص معاه.
ومالك اتعصب وطلع بره وتولين طلعت وراه.
سوزان بصت لطيف ابنها بحزن كبيررر.
***
"غساااان سيب ايدى."
غسان سابها وبصلها بغضب: "ايه إللى رجعكِ تانى يا شيرى مكفكيش إللى عملتيه زمان؟"
شيرى بتوتر: "انا معملتش اى حاجه أنتَ عارف كويس انى بحب تميم وهو كمان بيحبنى كل إللى حصل كان بسبب مالك."
غسان بذكاء: "لا يا شيخه بالله عليكِ متعمليش الدور ده عليا لانى عارفكِ كويس وعارف حقيقتكِ. فا ده آخر تحذير ابعدى عن حياة مالك وتميم والا اقسم بالله هندمك على اليوم إللى شوفتينى فيه فااااهمه."
شيرى اتخضت من صوته وبصتله بغيظ: "فاهمه."
غسان مسك ايد رهف ودخلوا القاعة وشيرى ابتسمت بخبث وتوعد: "بس انا رجعت علشان تميم يا غسان ومش هضيعه من ايدى بالسهولة ديه."
قالت كده وضحكت بشر ومشيت.
غسان كان داخل بس قابل مالك.
غسان بهدوء: "عاوز اتكلم معاك شويه."
مالك بغضب: "غسان ابعد من طريقى دلوقتى علشان مش ناقصك."
مالك مشى وتولين وقفت وهى بتنهت: "غسان هو راح فين؟"
"ادخلى دلوقتى يا تولين وابقى روحى مع طنط سوزان لانه مالك محتاج يفضل لوحده شويه."
تولين هزت رأسها بالموافقه ودخلت.
وغسان بس لرهف إللى هتمو*ت من الغيرة: "اممممم ومييين دى كماااان؟"
غسان بعفوية: "ديه العروسه."
رهف بصتله بصدمة: "نعممممممم!"
غسان بضحك: "لا ده موضوع كبيررر تعالى دلوقتى نكمل الفرح وبعدين هحكيلكِ كل حاجه."
رهف اتنهدت بغيظ: "طيب يلاه."
غسان دخل وشاور للشباب يشدوا تميم وفضلوا يرقصوا وفرح بتبصله بفرحه.
***
اما فى فيلا الدمنهورى فأ عاصم وصل ومعاه صفيه.
"أنتِ عاوزه ايه بالظبط ليه مُصِره تِدمرى حياة ابنكِ؟"
صفيه بغضب: "أنتَ اتجننت يا عاصم ايه إللى أنتَ بتقوله ده انا عاوزه ادمر حياة ابنى!"
عاصم بغضب: "لا الدور ده مش عليا يا صفيه وايأكِ تفكرى انى هسكُتلكِ صدقينى لو فكرتى مجرد تفكير انك تخربى حياة ابنى أنتِ وبنت اخُتكِ وقتها مش هرحمكِ ولا هرحمها."
عاصم سابها وطلع وهى اتعصبت وطلعت اوضتها.
***
بعد وقت تميم رجع البيت وكان معاه رهف وغسان وعاصم.
دخلوا لقوا صفيه قاعده وجنبها شيرى بنت اختها.
تميم ما بصلهمش ولا عطاهم اى اهتمام وقرب شال فرح وطلع على اوضته وده خلى صفيه وشيرى يبصولهم بغضب.
غسان بضحك: "الظاهر كده فى ضيوف عندك يا عمى وغير مرحب بيهم وكمان محدش طايقهم."
رهف وعاصم ضحكوا.
غسان بهدوء: "طيب انا مضطر امشى دلوقتى."
عاصم بحب: "ماشى يابنى خلى بالك من نفسك."
غسان ابتسم ومشى وعاصم طلع اوضته.
رهف دخلت ومسلمتش على صفيه.
صفيه بهدوء: "ايه يا رهف مش هتسلمى على امكِ حتى؟"
رهف بسخرية: "حضرتك لسه فاكره انه عندك ولاد دلوقتى."
صفيه بزعيق: "رررهف!"
رهف بهدوء: "ماما لو سمحتى متعليش صوتك وياريت تاخدى الضيفة إللى معاكِ وترجعوا امريكا لانه زى ما قال غسان حضراتكم مش مرحب بيكم بعد اذنك."
رهف طلعت وشيرى قامت وقربت من صفيه: "خالتوا الظاهر انه غسان قدر يلعب فى عقل رهف ويخليها تكر*هك ده حتى تميم خرج عن طُوعكِ واتجوز من غير ما يقولكِ ومن مين بنت عم مالك ابن سوزان معقولة حضرتك هتسبيهم كده وتسكتى."
صفيه اتعصبت وطلعت اوضتها وشيرى ابتسمت بخبث.
***
تميم دخل الاوضة ونزل فرح: "فرح خليكِ هنااا وانا شوية وراجع."
فرح بهدوء: "طيب متتاخرش."
تميم ابتسم: "حاضر."
تميم طلع من الاوضة وراح اوضة شيرى مسكها من دراعها بغضب: "انا عاوز افهم أنتِ ايه رجعكِ تانى أنتِ ايه معندكيش كرامة انا مش طردتكِ وحذرتك مترجعيش البيت ده ايييه رجعكِ."
شيرى بدموع مزيفه: "معقولة بعد كل السنين ديه مش قادر تسامحنى قولتلك إللى حصل مكنشى ذنبى أنتَ ليه مش قادر تفهم ده."
***
فرح دخلت غيرت هدومها وطلعت من الاوضة علشان تنزل المطبخ تجيب ميه بس سمعت صوت تميم جاى من اوضة الضيوف قربت تشوف فى ايه وكانت الاوضة مفتوحه واتصدمت لما شافت شيرى محاوطه تميم من رقبته وبتعيط.
"بس انا بحبك يا تميم وأنت كمان بتحبنى ازاى قدرت تتجوز غيرى ازاى جالك قلب تعمل كده انا قولتلك انه إللى حصل زمان مش ذنبى وانه مالك السبب أنتَ ليه مُصِر تبعدنى عنك."
تميم مسك ايدها وزقها وقعها على السرير والتفت لقه فرح واقفه وبتعيط.
تميم بصلها بصدمة ووو.....
رواية طفلة التميم الفصل السابع عشر 17 - بقلم مارينا عبود
مسك إيدها وزقها، وقعت على السرير. التفت لقى فرح واقفة وبتعيط.
تميم بص لها بصدمة. فرح جريت ودخلت الأوضة وهي بتعيط.
تميم بص لشيري بغضب وتوعد وطلع وراها.
دخل لقاها قاعدة في زاوية في الأوضة وضامة نفسها. قفل الباب وقعد قدامها.
"ممكن تسمعيني؟"
فرح رفعت رأسها وبصتله، وعيونها كانت حمراء من العياط.
"هي دي اللي بسببها خسرت أقرب صديق ليك؟" وكملت بزعيق وصوت عالي: "هو ده السبب يا تميم اللي خلاك تكره مالك عشان دي؟"
تميم اتعصب وقام مسك دراعها بغضب.
"أنتِ مش فاهمة حاجة."
فرح زقته.
"فهميني، قولي الحقيقة."
تميم اتنهد وحاول يسيطر على غضبه. مسك إيدها وقعدها على السرير، وجاب كرسي وقعد قصادها، وحط رجل فوق التانية وبصلها ببرود.
"عاوزة تعرفي إيه؟"
فرح بإصرار: "كل حاجة."
تميم نزل راسه واخد نفس عميق ورجع بص لها.
"البنت دي تبقى شيري بنت خالتي. ماما جابتها تعيش معانا عشان الكلية بتاعتها. ووقتها أنا حبيتها. كنت ديما بحكي لمالك عنها، بس عرفت من غسان إنه مالك معجب بيها. عشان كده قررت أواجه مالك، بس هو نكر ده وقالي إنه مفيش أي حاجة تربطه بيها ولا حتى في كلام بينهم. وقتها أنا صدقته. وبعدها بكام شهر أنا وشيري اتخطبنا. بس اللي حصل بعدها..."
Flash Back
تميم كان قاعد في مكتبه وجتله رسالة إنه صديق عمره موجود مع خطيبته في فندق.
تميم حاول يتمالك أعصابه وقرر يتجاهل الرسالة، بس جتله رسالة تانية وكان فيها صورة لمالك وشيري من داخل الفندق.
تميم اتعصب واخد مفاتيحه وطلع من الشركة وراح الفندق. أخد رقم الأوضة وطلع كسر الباب ودخل.
لقى مالك عاري الصدر وواقع على السرير وشيري تحته هدومها متقطعة.
شيري أول ما شافت تميم فضلت تصرخ: "مااالك! أنت اتجننت؟ ابعد عني أرجوك!"
تميم اتعصب وقرب مسك مالك اللي مكانش في وعيه ولا حاسس بأي حاجة ونزل ضرب فيه.
ومالك لأنه كان مغيب مكنش قادر يدافع عن نفسه ولا قادر يتكلم.
تميم قومه واخده جوا الحمام ونزل راسه تحت الميه.
في اللحظة دي مالك بدأ يفوق ويستوعب اللي حصل.
تميم شده ووقعه على الأرض.
"بقا بتلعب بيا يا ابن الـ***"
مالك قام وبص لشيري بصدمة كبيرة. ورجع بص لتميم اللي كانت عروقه بارزة من كتر الغضب.
مالك بخوف: "تميم متصدقهاش، ولله العظيم دي بتكدب. أنا مستحيل أعمل كده. هي كلمتني وقالتلي إنك موجود هنااا وكنت في اجتماع وتعبت فجأة وإني لازم آجي، وعلشان كده جيت على الفندق على طول وطلبت رقم الأوضة وطلعت، وهي أول ما فتحتلي دخلت علطول، بس حسيت بحد بيشكني بحاجة في كتفي من وراء ومحستش بنفسي بعد كده. صدقني ده اللي حصل."
شيري بدموع: "هو هو كداب يا تميم، هو حاول يتهـ*** عليا. هو قلي قبل كده إنه بيحبني وإنه عاوز يتجوزني وأنا رفضت عشان بحبك، بس هو هدـ*** وخطفني وجابني على هنا وحاول إنه..."
شيري فضلت تعيط. وتميم قرب من مالك ونزل فيه ضرب.
"عمري ما اتصورت إنك بالحـ*** دي. أنا بنفسي جيت وسألتك لو بتحبها، بس أنت نكرت ده. لو قولتلي إنك بتحبها عمري ما كنت هفكر فيها، بس لأ، أنت واحد *** عشان كده اخترت الخيانة."
تميم زقه وهو بيبصله بدموع وغضب وحزن وعتاب: "أنا بكرـ*** يا مالك ومن النهارده مش عاوز أشوف وشك ولا عاوز أعرفك تاني، وكل اللي هيبقا بينا عداـ*** وبس."
مالك كان مستسلم تماما وبييبصله بصدمة ودموعه في عينه. إزاي صديق عمره يصدق إنه ممكن يعمل كده.
تميم قرب عشان يكمل ضرب، بس مالك مسك إيده وزقه لورا وهو بيزعق: "أنا قولتلك إني معملتش حاجة والبنت دي بتكدب، بس أنت قررت تصدقها وتصدق اللي أنت شوفته، وعشان كده أنا مش مضطر أبررلك حاجة. وأنت خليك مصدقها، بس أنا متأكد إن الحقيقة هتبان وبنت الـ*** دي أنا مش هسيبها في حالها وهندمها على اليوم اللي شافتني فيه. وأنا اللي ميشرفنيش إنك تبقى صحبي حقيقي، أنا اللي مصدوم فيك، كنت فاكرك بتثق فيا وعارف أخلاقي كويس، بس للأسف."
مالك زق تميم وطلع بره الأوضة والفندق كله.
تميم بص لشيري بغضب ومسك دراعها: "اسمعي يا روح أمك، أنا دلوقتي هاخدك معايا البيت، بس من النهارده مش عاوز أشوف وشك مرة تانية." ورفع إيده وشال الدبلة ورماها في وشها.
شيري بدموع مزيفة: "بس أنا بحبك يا تميم، صدقني اللي حصل أنا مليش دخل فيه، هو اللي حاول."
تميم بمقاطعة: "بنت بلاش لف ودوران، أنا بقالي شهرين من وقت الخطوبة وأنا ملاحظ إن عينك على مالك، بس قولت يمكن أنا غلطان وظالمك، بس متوقعتش إنكم توصلوا للمستوى الزباـ*** ده وتطعنوني في ضهري وتخونوني بالشكل ده."
شيري بنفي: "لا يا تميم، صدقني أنا أنا بحبك أنت، صدقني بلاش تعمل كده."
تميم بص لها بقـ*** وسابها وطلع بره الأوضة والفندق ورجع البيت ودخل أوضته وفضل يكسر في كل حاجة وهو بيعيط.
Back
مالك مسح دموعه وقام: "ماما وقتها طلبت مني إني أتـ*** شيري، بس أنا رفضت. وقتها هي هدد*تني لو متجوزتش شيري، هتاخدها وتسافر وهتسيبني أنا ورهف اختي وبابا ومش هترجع. بس وقتها أنا رفضت، كنت فاكر إنه مش هيهون عليها تسيبنا، بس هي اختارت بنت اختها وفضلتها علينا وفضلت طول الأربع سنين اللي فاتوا قاعدة في أمريكا مفكرتش ولو لمرة تكلمني تطمن علينا."
تميم التفت وبص لفرح وغصب عنه دموعه نزلت: "بس تعرفي ماما عمرها ما حبتنا أنا وأختي. هي طول الوقت كانت مقضياها شغل وفسح، فكان وجودها زي عدمه، عشان كده متاثرتش ولا اتصدمت لما اختارت شيري وفضلتها علينا واخدتها وسافرت. بس اللي وجعني خيانة مالك."
فرح اتمالكت غضبها وقامت وقفت قدامه وضربته بالقلم.
تميم بص لها بصدمة وغضب و...
رواية طفلة التميم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مارينا عبود
تميم بصلها بغضب ومسك كتفها.
"أنتِ مجنونه، أنتِ عملتي إيه؟"
فرح زقته وبصتله بيأس.
"أنتَ اللي مجنون، لأنك فاكر إنك الصح وكل اللي حواليك غلط. أنتَ قلت بنفسك إنها بنت خالتك، ولما كنتوا مخطوبين كانت عينها على مالك، وأنتَ اتجاهلت ده ليه؟ ميكونش كلام مالك صح؟"
تميم.
"قصدك إيه؟"
فرح بعصبية.
"قصدي إنه ليه متكونش البنت دي هي اللي وراء كل ده وحاولت توقع بينكم ونجحت في ده."
تميم بهدوء.
"وهي مصلحتها إيه لما تكذب وتوقع ما بينا، ها؟ ردي عليا، هتستفيد إيه؟"
فرح.
"وهي لو بتحب مالك حسب كلامك، ومالك بيحبها، وحصل وخانوك واتقربوا من بعض، تقدر تقول لي هي مطلبتش من مالك يتجوزها ليه؟ ولو مالك فعلاً بيحبها، متجوزهاش ليه؟ وليه بنت زي دي تشوه سمعتها بالشكل ده؟"
تميم بغيظ.
"وليه ميكونش مالك فعلاً حاول يتهجم عليها وهي بتقول الحقيقة؟"
فرح بصتله بسخرية وضحكت.
"المفروض إنه حضرتك صديق مالك من الطفولة ومتربيين مع بعض، يعني المفروض يكون عندك ثقة في صديق عمرك وتعرف أخلاقه كويس. ولعلمك يا بشمهندس، أنا واثقة في مالك ومتاكدة إن البنت دي وراها سر كبير وإنه كل اللي حصل هو لعبة زبالة منها علشان تبعدكم. أنا معرفش هي غرضها إيه بالظبط، بس عارفة إنه مالك مستحيل يعمل كده، لأني متأكدة إنه عمي ومراته ربوه كويس وهو كمان عارف حدوده ومش بتاع ستات يا تميم باشا. بس أنتَ اللي مغمي عينيك عن الحقيقة، وواثقة إنك هتندم قوي."
تميم بصلها بغضب وساب الأوضة ونزل.
فرح قعدت على الأرض وفضلت تعيط لحد ما نامت على الأريكة.
تميم كان طالع بس وقفته صوت عاصم.
"تميم، اوقف عندك."
تميم وقف واتنهد بضيق.
"نعم يا بابا."
عاصم بتساؤل.
"أنت رايح على فين؟ والنهاردة كان فرحك. إزاي تسيب عروستك وتطلع في الوقت ده؟"
تميم بعصبية.
"بابا، أنتَ عارف سبب جوازنا أنا وفرح إيه، فبلاش الكلام ده."
عاصم بهدوء.
"اسمع يابني، أنا عارف إنك اتجوزت فرح بس علشان تحميها، بس أنتَ لازم تفهم إن الناس متعرفش الكلام ده. عاوز الناس تقول إيه؟ اطلع يابني لمراتك علشان خاطري، الوقت اتأخر."
تميم زفر بضيق وحنق وطلع الأوضة.
زق الباب بغضب ودخل.
لقى فرح نايمة على الأريكة وشعرها نازل على عينيها.
تميم قفل الباب ودخل.
شالها وحطها على السرير ودخل غير هدومه ونام جنبها.
خدها في حضنه.
وهو بيتأمل ملامح وشها بحزن.
"محدش فيكم قادر يفهمني، حتى أنتِ يا فرح. محدش قادر يفهم الوجع اللي جوايا. أنا معرفش علاقتنا هتوصل لفين وهنكمل مع بعض أو لا، بس كل اللي أعرفه إنك لما بتكوني معايا ببقى حاسس براحة كبيرة."
تميم باس جبينها ونام.
***
سوزان وتولين رجعوا البيت.
وتولين طلعت تشوف مالك.
فتحت باب أوضته وكانت مضلمة.
فتحت النور.
لقته قاعد جنب السرير بحزن وملامح بهتانة.
اتنهدت ودخلت قعدت جنبه.
"يا واد يا حلو، هتفضل زعلان كده كتير؟"
مالك بص لها ومردش.
تولين بغيظ.
"طيب أنا عاوزة أطلع."
مالك اتنهد ورجع بص لها.
"وحضرتكِ بقى، عاوزة تروحي فين في الوقت ده؟"
تولين بابتسامة.
"أتمشى على البحر."
مالك ابتسم ابتسامة باهتة ورجع بص قدامه.
تولين بصتله بغيظ وقامت وقفت قدام الدولاب.
وطلعت بنطلون جينز وتيشرت أسود وقربت حطتهم على السرير.
ومسكت ايد مالك وفضلت تشد فيه زي الأطفال.
مالك بغيظ.
"يا بنتِ سبيني في حالي، عاوزة إيه؟"
تولين ببرود.
"عاوزاك زي الشاطر تقوم وتدخل الحمام تغير هدومك علشان عاوزة أخرج. وأياك تقول لأ، لأني عنيدة ومجنونة وممكن أعمل أي حاجة."
مالك بص لها بغضب واخد الهدوم ودخل يغير.
وتولين بصتله وابتسمت.
وسوزان والدة مالك كانت واقفة قدام باب الأوضة وشايفاهم.
سوزان ابتسمت بخبث وهي ناوي تنفذ اللي في دماغها.
***
شيري بغضب.
"خالتو، الظاهر كده البنت دي مش سهلة، رغم صغر سنها."
صفية ببرود.
"انسى تميم. مستحيل يحبها، هي في نظره مجرد طفلة."
شيري بغضب.
"أصلاً كله بسببك يا خالتو، لو مطلبتيش مني أعمل الخطة الزبالة دي على تميم ومالك، مكنش تميم بعد عني وكان زمانه متجوزين دلوقتي."
صفية قامت من على الكرسي و...
رواية طفلة التميم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مارينا عبود
قامت صفيه من على الكرسى وضربتها بالقلم.
"اخرسي واياكِ الموضوع ده يتفتح مرة تاني، انتِ فاهمه. تميم لو عرف الحقيقة مستحيل يرحمني أو يغفرلي اللي حصل."
شيرى بغيظ: "فاهمه، بس برضوا مر اربع سنين على الموضوع ده، وحضرتكِ مقولتليش ايه سبب كُرهك الكبير لمالك جلال وأمه."
صفيه بغضب: "شيرى، قولتلك ميت مرة متدخليش في أي حاجة ومتسأليش، انتِ بس تنفذي. أنا جبتك هنااا علشان اقربك من تميم مرة تاني وأطرد البنت دي، فأ خليكِ عارفة حدودكِ كويس، ويلاه اتفضلي على اوضتكِ."
شيرى بصتلها بغضب وطلعت وقفلت الباب وهي بتكلم نفسها وبتتوعد لصفيه: "صدقيني أول ما تميم يرجعلي ويكون ليا وقتها هطردك بره البيت ده واكشفلهم حقيقتك، بس لحد الوقت ده مضطرة أسمع كلامك."
وتابعت بسخرية: "يا خالتي..."
رهف كانت قاعدة مضايقة وفونها رن. قربت ومسكت الفون وكان غسان. فتحت وهي مضايقة: "عاوز ايه يا غسان؟"
غسان بدهشة: "يخرب بيت الدبش، ايه يابنتي مالك مضايقة كده ليه؟"
رهف بدموع: "طول ما صفيه هانم موجودة، عاوزني ازاي أكون مبسوطة."
غسان بهدوء: "اهدّي يا رهف، دي مهما كانت أمكِ ومينفعش كده."
رهف بغضب: "غسان، قولتلك متقولش عليها أمي. مفيش أم بتسيب ولادها لوحدها تربيهم بس علشان تروح تقضيها فسح وشغل، ومفيش أم بتبعد عن ولادها بالشكل ده، دي مش أم، دي كل عشقها الفلوس. غسان، احنا مشوفناش منها أي حاجة، كل اللي شوفناه منها الجفاف والقسوة."
غسان علشان يخرجها من الموضوع ويهون عليها: "طيب سيبك من سيرتها دلوقتي وقوليلي البنت أم شعر أحمر الحرّباية دي عملت مشاكل؟"
رهف غصب عنها ضحكت ومسحت دموعها: "انتَ لسه لحد دلوقتي بتكرهها."
غسان بضيق: "مش بطمنلها، ديما حاسس إنها وراها سر كبير، وخصوصاً بعد الحادثة اللي حصلت مع مالك وتميم في الفندق. مش عارف أصدق اللي قالته، ومتاكد إنه كلام مالك صح وإنه كل اللي حصل خطة منها، بس مش عارف أثبت ده ومش عارف هي استفادت إيه من اللي عملته."
رهف بتفهم: "أنا كمان مش برتاح لها ولا بحب وجودها، الحمد لله إنها متجوزتش تميم."
غسان بخبث: "بس أنا عاوزك تراقبها طول ما هي في البيت ولو خرجت تقوليلي علطول، عاوز أعرف كل تحركاتها."
رهف بتساؤل: "ليه؟"
غسان بذكاء: "عاوز أعرف البنت دي ناويّة على إيه، أنا متأكد إنه في مصيبة من وراها."
رهف: "طيب متقلقش، سيب الموضوع ده عليا."
غسان بمشاكسة: "طيب إيه مش ناويّة تحنّي بقاااا؟ أنا قربت أخلل جنبك يا ست هانم."
رهف بضحك: "أحسن تستاهل."
غسان ضحك: "ماشي يا رهف، أنا هربيكي بس لما تبقي في بيتي."
رهف ضحكت وفضلوا الاتنين يحكوا مع بعض لحد ما ناموا.
مالك بعد إصرار كبير من تولين إنه يطلع وافق، وأخدها وطلعوا وراحوا قعدوا على البحر.
تولين: "استاذ مغرور."
مالك بغيظ: "نعم."
تولين بابتسامة ساحرة ونظرة بريئة: "ممكن تروح تجبلي آيس كريم من الراجل اللي هناك ده."
مالك بصّلها وسرح في عينيها.
تولين بصوت عالي: "مااااالك."
مالك بتوهان: "يا عيون مالك."
تولين بغرور: "اممم، هو أنا حلوة وقمررر واخطف القلب بس مش للدرجة دي."
مالك بصّلها بغيظ: "ده إيه يابت الغرور ده، طب على فكرة أنتِ لا حلوة ولا قمرر."
تولين بهدوء: "اممم، يعني ده رأيك."
مالك بخبث: "طبعاً يا ماما."
تولين ابتسمت باستفزاز: "اممم، شايف صندوق القمامة اللي هناك ده؟ اهو حضرتك خد رأيك وروح حطه هناك علشان ميفرقش معايا. أنا عارفة إني قمر ومش محتاجة رأيك."
مالك بضحك وبرطمة: "مجنونة ومغرورة."
تولين بغيظ: "بطل برطمة وروح هاتلي آيس كريم قبل ما الراجل يقفل."
مالك اتنهد وراح يشتريلها آيس كريم.
مالك بغيظ: "اتفضلي يا ست هانم."
تولين بابتسامة: "شكراً يا حلو."
مالك قعد وفضل باصص للبحر.
تولين بهدوء: "حياتنا مينفعش إنها توقف على حد، لأنه ده غلط. كل واحد في الدنيا دي ليه نصيب وهياخده، وهي مش من نصيبك."
مالك بحزن: "أعمل إيه، كل مرة قلبي بيختار الناس الغلط."
تولين بابتسامة: "عادي متزعلش نفسك، هو أصلاً قلبك ده محتاج ضرب جزم."
مالك بصّلها وفضل يضحك.
تولين بحماس: "طيب بما إني عرفت أطلعك من المود، يلاه بينا بقااا علشان أنا عاوزة أنام وبكرة نكمل."
مالك ضحك وقام مسك إيدها وشدها علشان تقوم، وأخدها ورجعوا البيت وهما مبسوطين.
سوزان كانت قاعدة قلقانة ومستنياهم، وأول ما شافت مالك داخل وبيضحك بصت لتولين بامتنان وسعادة.
مالك: "ماما إيه مصحيكِ لحد دلوقتي."
سوزان بحب: "كنت قلقانة عليك يابني."
مالك بص لتولين اللي نايمة على نفسها وراه وابتسم، ورجع بص لسوزان بحب: "متخفيش، أنا كويس، يلاه روحي ارتاحي."
سوزان هزت رأسها بالموافقة وطلعت وهي مبسوطة.
مالك: "وأنتِ يا تولين، اطلعى نامي."
تولين بنعاس: "طيب وأنتَ."
مالك بابتسامة: "وأنا كمان هطلع أوضتي."
تولين شاورتله بإيدها زي الأطفال وطلعت: "تصبح على خير يا حلو."
قالت كده وطلعت أوضتها، ومالك فضل واقف بيبص لطيفها بابتسامة: "شكلها حكايتكِ هتكون حكاية معايا يا تولين."
مالك ابتسم وطلع أوضته نام.
وفى صباح يوم جديد، تميم قام مفزوع على صوت صراخ فرح و...
رواية طفلة التميم الفصل العشرون 20 - بقلم مارينا عبود
تميم قام مفزوع على صوت صراخ فرح.
قام لقاها واقفه على السرير وبتبصله بغضب.
بصلها بصدمة.
"في إيه؟"
فرح بغضب: "أنا إيه جابني هنااا؟"
تميم بعدم فهم: "هناا فين بالظبط؟ أنتِ اتهبلتي يابت."
فرح بغيظ: "أنا إيه جابني لحضنك؟ أنا مش كُنت نايمة على الأريكة."
تميم مسح على وشه بغضب: "فرح إيه شغل الأطفال ده، الناس بتصحى على صباح الخير وأنتِ صاحية تصرخي زي الأطفال. يعني أكيد أنا اللي جِبتكِ هنااا."
فرح بعناد: "وأنتَ تنوّمني في حُضنك لييييه؟ أخذت إذن مني؟"
تميم بسخرية: "وكمان محتاجة إذنك؟ لأ أنتِ شكلك شاربة حاجة على الصبح."
فرح بغيظ: "تميم متعصبنيش."
تميم باستفزاز: "فرح بلاش شغل الأطفال ده وانزلي من على السرير يلاه."
فرح: "قولتلك متقوليش يا طفلة أنتَ."
تميم بمقاطعة: "طفلة، طفلة، طفلة، أنتِ هتفضلِ في نظري طفلة واتهدّي بقااا علشان متعصبنيش عليكِ."
فرح لسه هتتكلم، تميم قاطعها ومسك إيدها وشدها.
وقعت تحتيه وهو اعتلاها وعنيه مركّزة على عينيها.
فرح بخوف من نظراته: "تـ تميم ممكن تبعد."
تميم مكانشِ مركز معاها، وعنيه بس مركّزة على عينيها ذات اللون البني الساحر.
تميم قرب وقبّلها بحب، وهي اتصدمت.
بعد عنها لما حس باحتياجها للهواء.
تميم غمض عينيه بغيظ: "فرح ثانية بالظبط ومش عاوز أشوفكِ قدامي، وإلا هعمل حاجة."
قرب وهمس في أذنها وتابع: "بصراحة هموت وأعملها."
فرح بصتله بصدمة، ووشها اتحول للون الأحمر.
زقته وجريت أخدت هدوم ودخلت الحمام.
تميم قعد على السرير وهو بيبص لطيفها: "طيب دي هتعامل معاها إزاي دي؟"
تابع بضحك وهو بيكلم نفسه: "بس هي مش طفلة زي ما أنتَ مسميها يا تميم، دي قمرر وكمان كام سنة هتجننك بحلاوتها."
فرح في الوقت ده طلعت وهي بتبصله بغباء: "ينهاررر أسود أنتَ كمان بتكلم نفسك."
تميم فاق من شروده وبصلها ورجع بص لفوق ورفع إيديه الاتنين وهو بيضحك: "يارب ارحمني من غبائها، معرفش عايزة تبقى دكتورة إزاي دي."
فرح بخبث: "متقلقش، أول حد هجرب فيه هتكون أنتَ."
تميم بخبث واستفزاز: "أهون عليكِ يا طفلتي؟ عايزة تموتيني في عز شبابي؟"
فرح بضحك: "عز شبابك إيه يابني أنتَ قربت تعجز."
تميم بغرور: "لا يا حِلوة أنا لسه شباب وكمان لسه بدرس، تخيلي."
فرح بتساؤل: "ليه أنتَ عندك كام سنة؟"
تميم بغرور: "23 سنة، يعني أكبر منك بـ 6 سنين."
وغمزلها: "هو باباكِ مقلكيش ولا إيه؟"
فرح بصدمة: "نعمممممم يا كذاب؟ أنتَ أكبر من كده؟"
تميم قام وهو بيضحك وقرب وقف قدامها: "لو مش مصدقاني، بابا تحت تقدرِ تسأليه وهو هيقولك الحقيقة."
فرح فتحت بوقها وبصتله بصدمة.
تميم فضل يضحك عليها وسابها ووقف قدام الدولاب وطلع هدوم.
رجع لقاها على نفس الحالة.
تميم بضحك: "بت اقفلي بوقكِ الحشرات هتدخل كده."
فرح بصتله بغيظ: "يعععععع إيه القرف ده."
تميم ضحك وسابها ودخل الحمام.
فرح بشك: "أكيد بيكدب، مش ممكن يكون ده 23 سنة."
فرح نزلت تحت وفضلت تدور على عاصم.
***
مالك نزل وباس إيد والدته.
"صباح الفل يا ست الكل."
سوزان بحب: "صباح الورد يا حبيبي، طمني عليكَ."
مالك بابتسامة: "أنا بخير يا حبيبتي."
وبص حوليه ورجع بصلها: "هي المجنونة مصحيتش لحد دلوقتي؟"
سوزان بضحك: "لا شوفتها قبل ما أنزل وكانِت غرقانة في النوم، فأ محبتش أضايقها."
مالك قعد على السفرة وسوزان بصتله بخبث: "مالك، أنتَ بتحبني مش كده؟"
مالك بضحك: "ده إيه السؤال ده؟ أكيد طبعًا، أنا ليا غيرك يا ست الكل."
سوزان: "يبقى توعدني إنك توافق على طلبي."
مالك بصلها باهتمام: "وإيه بقاا طلبكِ؟"
سوزان بتنهيدة: "تتجوز تولين."
مالك كان بيشرب، شرق وفضل يكح وبص لوالدته بصدمة: "أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟"
سوزان بحزن: "يا ابني أنا معنديش غيرك، علشان خاطري وافق، وأنا مش هلاقي أحسن من تولين ليك."
مالك: "وأنا مستحيل أوافق يا ماما."
الكل التفت لقى تولين واقفة على السلم.
تولين قربت وباست إيد سوزان وقعدت قدامها باحترام: "أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه، بس اللي حضرتكِ بتطلبيه ده صعب."
سوزان بهدوء: "بس أنا أخدت قرار، وكمان كلمت جلال وهو كمان يومين وهينزل من السفر."
مالك وقف بغضب: "هو أنا لعبة؟ أنتِ إزاي يا ماما تعملي كده؟ أنا مستحيل أوافق على الجوازة دي."
سوزان وقفت وبصتله بتعب: "يابني اسمعني، أنا معنديش أولاد غيرك ونفسي أفرح بيك وأشوف أولادك بيلعبوا قدامي في البيت. أنتَ بقالك أربع سنين رافض الفكرة دي، بس أنا تعبت، علشان خاطري يابني وافق."
مالك بغضب وصوت عالي: "لا يا ماما أنا آسف، بس مستحيل أوافق على طلبك ده."
سوزان كانِت هتتكلم، بس فجأة حست بدوخة ووقعت في الأرض.
مالك بصدمة: "مااااااما."
مالك وتولين جريوا عليها بخوف.
مالك بصراخ: "كااااااظم."
كاظم دخل بخوف: "أوامرك يا مالك باشا."
مالك بغضب: "هات دكتور بسرررعة يلاه."
كاظم هز رأسه وطلع بسرعة.
تولين بدموع: "مالك يلاه ناخدها فوق لحد ما الدكتور ييجي."
مالك شال سوزان وطلع أوضتها، حطها على السرير وقعد جنبها ومسك إيدها بخوف وعيون مدمعة: "ماما فتحي عيونك علشان خاطري، وأنا والله هعملكِ اللي انتِ عايزاه بس فوقي."
كاظم باحترام: "مالك باشا الدكتورة وصلت."
تولين بلهفة: "دخلها بسرعة."
الدكتورة دخلت ومالك وتولين طلعوا بره.
ودقائق والدكتورة خرجت.
مالك بخوف: "دكتورة طمنيني عليها."
الدكتورة بهدوء: "هي حصلها هبوط وده لأنه ضغطها نزل، فأ ياريت متضغطوش عليها أو تخلوها تتعرض لأي زعل أو ضغط نفسي. أنا كتبت لها على شوية أدوية، خلوها تاخدهم في معادهم، وهي هتفوق كمان شوية بعد إذنكم."
مالك بتفهم: "تمام يا دكتورة اتفضلي."
مالك دخل وباس رأس سوزان وطلع.
مسك تولين من إيدها واخدها ونزل تحت علشان يفكروا في حل.
تولين كانت رايحة جاية ومالك قاعد قدامها على الكرسي وبيصلها بغيظ: "ممكن تتهدي وتقعدي شوية علشان نعرف نلاقي حل."
تولين بغيظ: "منا أهو بفكر."
مالك بتنهيدة: "أنتِ كده مش بتفكري، أنتِ خيلتيني."
وتابع بزعيق: "اقعدي بقااا."
تولين اتخضت وقعدت.
مالك بجمود: "مفيش غير حل واحد."
تولين بسخرية: "وايه هو يا ذكي؟ أبهرني."
مالك باستفزاز: "أتدبس وأتجوزكِ."
تولين وقفت وبصتله بغضب: "نعمممممممم يا خويا."