تحميل رواية طفلة التميم بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وبعد وقت طويل من الهزار والضحك بين الصحاب التلاته واتفاقهم إنهم يبدأوا حياة جديدة خالية من المشاكل، كل واحد أخد عيلته ورجع بيته. بعد إصرار من تولين إنها تفضل هي مع مالك في المستشفى، والباقي يرجع، وافقوا وسابوها معاه. تميم دخل الأوضة واترمى على السرير بحزن وتعب. فرح قربت وقعدت جنبه واتكلمت بمرح علشان تحاول تخفف عنه. "تميم، إيه رأيك بكرة تاخدني ونتفسح؟" ابتسم واتعدل وقعد على السرير بهدوء. "تعالي يا فرح، عاوز أتكلم معاكِ." مسك إيدها وقعدها قدامه وهي بصتله بخوف. "إيه؟" أخد نفس عميق وهو بيرتب أفكاره...
رواية طفلة التميم الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مارينا عبود
رهف كانت واقفة في الجنينة وبتبص للسما بحزن ومش قادرة تستوعب إن والدتها عملت كده، كانت واقفة شاردة بتفكر في كل حاجة حصلت.
فجأة حست بحد حط إيده على كتفها، التفتت وبصتله بصدمة:
"أنت جيت إمتى؟"
غسان ابتسم ووقف قدامها وهو بيهز كتافه:
"مقدرتش أسيبك لوحدك وأنت مضايقة لأني عارف إنه اللي حصل النهاردة مش سهل عليكِ."
عيونها بدأت تتجمع فيها الدموع ورفعت رأسها وبصتله بخوف:
"هو أنت مش هتبعد عني بسبب اللي حصل؟"
ظهرت ملامح الدهشة والاستغراب على وشه:
"أسيبكِ؟!"
أردفت بحزن:
"يعني بعد اللي عملته أمي فكرت إنك..."
قاطعها وهو بيضحك:
"أنت بتقولي إيه يا بنتي، أنت مجنونة فكراني ممكن أسيبكِ علشان موضوع زي ده؟"
قرب ووقف قدامها وعينيه بتلمع بحب:
"أنا بحبكِ يا رهف، ومهما حصل أنا مستحيل أتخلى عنكِ."
مسك إيدها وقعدها على أريكة موجودة في الجنينة ومسح دموعها:
"رهف لازم تفهمي إنه الحب مش بس كلمة بتتقال وخلاص، صدقيني أنا لو فكرت أتخلى عنكِ يبقى مستحقش إني أحبكِ أو أتجوزكِ حتى... لإنه الحب والجواز مشاركة ما بين الاتنين ومسؤولية كبيرة لازم إحنا الاتنين نتحملها، ولازم كمان تفهمي إنه أي مشكلة تخصكِ هي كمان تخصني وأكتر، يعني لو أنا موقفتش معاكِ في الوقت اللي أنت محتاجاني فيه يبقى مستاهلش إنكِ تحبيني."
رهف ابتسمت واترمت في حضنه وهي بتعيط:
"أنا بحبك أوي يا غسان كنت خايفة إنك تسيبني."
ضمها لحضنه ومسك إيدها:
"لا يا عيون غسان أنا مستحيل أفكر أسيبكِ، وبعدين أنا كلمت تميم وقررنا نعمل فرحنا مع مالك، إيه رأيك؟"
طلعت من حضنه وبصتله بفرحة:
"موافقة طبعًا."
ابتسم وفضل يتكلم معاها في حاجات كتير وذكريات طفولتهم علشان يقدر يطلعها من الحالة اللي هي فيها وينسيها اللي حصل.
__________________
"اتأخرت عليك؟"
التفت وابتسامة جميلة اترسمت على وشه، وقرب اترمى في حضنه:
"بابا وحشتني أوي."
ابتسم عاصم وهو بيبادله الحضن:
"حبيبي وأنت كمان وحشتني أوي، ومبسوط أوي برجعتك."
خرج من حضنه وبصله بحماس:
"طيب يلا بينا على البيت علشان العيلة كلها وحشتني وحابب أشوفهم، وكمان ماما..."
ملامح الحزن ظهرت على وجه عاصم وده لإنه عارف مدى تعلق ابنه الصغير بوالدته، ابتسم وأخده وطلع من المطار وهو بيفكر إزاي هيقدر يواجه ويقوله اللي حصل.
__________________
"بجد، أومال مين اللي كانت بتعيط الصبح وبتقولي إنها حبتني أوي وإنها ضعيفة من غيري؟"
وقفت مكانها وقلبها بقى بينبض بشكل غريب، وشها اتحول للون الفراولة ولإنه ملامحها جميلة أوي ده خلاها أجمل وأجمل، أخدت نفس عميق والتفتت وبصتله.
ابتسم على كسوفها المحبب لقلبه:
"ده إيه القمر ده؟"
بصتله بغيظ وهي بتحاول تداري توترها، قربت وغطته بهدوء وبدون ولا كلمة:
"ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم في الموضوع ده."
قالت كده ورجعت قعدت على الكرسي وهي مكسوفة وبتفرك في إيديها بتوتر.
ابتسم بحب:
"اهدّي خلاص مفيش داعي لكل الكسوف ده، وعمومًا ارتاحي شوية لإنك تعبتي معايا طول اليوم."
ابتسمت ورجعت بضهرها على الكرسي وغمضت عينيها وهو فضل مركز معاها وسرحان في ملامحها، وحاسس نفسه محظوظ إنه ربنا هيعوضه بزوجة زي ديه، فضل شارد وهو بيبص عليها لحد ما استسلم للنوم.
_________________
غسان ورهف كانوا قاعدين بيضحكوا وهما بيسترجعوا ذكرياتهم، ونجح غسان إنه يخلي رهف تبدأ تطلع من حالة الحزن والخوف اللي كانت فيها.
قاطع حديثهم صوت محبب لقلبهم كلهم:
"إيه ده، البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر."
وقفوا ورهف ابتسمت بفرحة وجريت اترمت في حضنه.
غسان ضحك واتقدم كام خطوة ووقف قدامه:
"يا هلا بعمار باشا، وأخيرًا رجعت حمد لله على السلامة."
عمار ضحك وقرب حضنه وما زالت رهف تحت دراعه وحاضنها:
"حبيبي الله يسلمك."
طلع من حضنه وبصله بغيظ:
"بس قولي أنت إيه مقعدك مع أختي، أخدت إذن؟"
غسان ضحك:
"مراتي المستقبلية أنت مالك يا عم، وبعدين البنت زعلانة وكان لازم أصالحها."
بصله بخبث:
"يا واد يا حنين أنت."
غسان فضل يضحك وقرب من عاصم حضنه:
"أنا لازم أمشي دلوقتي يا أونكل، حضرتك محتاج حاجة؟"
عاصم بحب:
"لا يا حبيبي خلي بالك من نفسك وسلملي على أهلك."
ابتسم:
"عيوني، بعد إذنكم."
"اتفضل."
غسان مشي وعاصم وعمار ورهف دخلوا الفيلا.
عمار بمرح:
"أومال تميم باشا فين، وكمان ماما فين؟"
رهف بصتله بحزن وعاصم شاورلها تطلع فوق... هزت رأسها بهدوء وطلعت أوضتها وعاصم قرب وحط إيده على كتف عمار:
"تميم نايم دلوقتي، روح أنت كمان ارتاح وبكرة أبقى شوفه، وكمان في موضوع مهم لازم بكرة نتكلم فيه سوا."
ابتسم باحترام:
"أوك أنا هطلع دلوقتي أنام علشان اليوم كان متعب وبكرة هشوف الكل."
عاصم ابتسم وعمار أخد شنطته وطلع أوضته وهو بيدندن.
عاصم غمض عيونه واتنهد بحزن:
"مش عارف ردة فعلك هتكون إيه بعد ما تعرف حقيقة أمك، أتمنى من كل قلبي تكون شخص واعي يا ابني وتقدر تفهم الموضوع وتتقبل الصدمة، عارف إنه الموضوع صعب عليك بس دي حقيقة ولازم نتقبلها، وللأسف بسبب اختياري الغلط كلكم بتدفعوا التمن."
_________________
بعد وقت، فرح قامت مفزوعة على صوت....
رواية طفلة التميم الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مارينا عبود
فرح قامت مفزوعة على صوت تميم.
قامت لقته بينهج وجسمه عبارة عن ميه، حطت إيدها على كتفه وبصتله بخوف: "تميم مالك؟"
بصلها بتعب واترمى في حضنها يحاول يطمن نفسه بوجودها وإنها جنبه.
حطت إيدها على رأسه والإيد الثانية ضمته بيها وكررت سؤالها: "تميم إيه حصل؟ مالك؟"
- مفيش يا فرح، كابوس وحش، متقلقيش أنا كويس بس سيبيني في حضنك.
اتنهدت وضمته لحضنها بهدوء وفضلت تلعب في شعره لحد ما نام، وهي سندت رأسها على رأسه ونامت.
__________________
وفي صباح يوم جديد، تميم قام على صوت خبط الباب.
فتح عنيه وكانت فرح على نفس وضعيتها، اتنهد وقام عدلها ونوّمها كويس وراح يشوف مين.
وأول ما فتح الباب، عمار نط واترمى في حضنه، وتميم من النعس مكانش مركز ولا كان مصدق إنه شايفه قدامه.
تميم طلّعه من حضنه وفضل يفرك في عنيه وعمار بصله بدهشة وتساؤل: "إيه يا عم أنت مش مبسوط إنك شوفتني ولا إيه؟!"
تميم بعدم تصديق: "هو أنت بجد هنا ولا أنا بتخيل؟"
عمار سقف وفضل يضحك: "لا أنا بجد هنا،" ورفع صوته وتابع: "تميييم فوووق."
تميم ابتسم وشده لحضنه: "وأخيرًا افتكرتنا يا جزمه."
عمار بمرح: "طب وليه الغلط؟ وبعدين ما أنت عارف الدراسة واخدة كل وقتي." عمار زقه وكان عاوز يدخل بس تميم منعه: "إييه يا حيوان، هي زريبة؟ البنت نايمة جوه."
عمار ضحك ورد بخبث: "تصدق أنا نسيت إنك اتجوزت، ما تصحيها يا عم، خليني أشوف اختيار أبوك ليك كان إيه، مش ممكن يعجبني وأقوله يجوزني زيك."
تميم بصله بغيظ وغيرة وشده من ودانه: "لا، لو هتقل أدبك هتاخد على دماغك، أنت هنا في مصر مش في أمريكا فوق كده."
عمار ضحك وهو بيتأوه من الوجع: "خلاص يا عم اهدى أنا بهزر والله."
فرح صحيت على صوتهم، استغربت بس محبّتش تطلع وقعدت على السرير منتظرة تميم.
تميم طلب من عمار يستناه تحت وهو هيغير هدومه وهينزل وراه... قفل الباب ودخل.
فرح قامت ووقفت قدامه: "أنت كنت بتكلم مين؟"
ابتسم: "ده عمار أخويا الصغير."
استغربت وبصتله بدهشة: "أنت عندك أخوات غير رهف؟"
ابتسم بهدوء وقعد قدامها على الأريكة: "اه أنا عندي أخ وأخت.. عندي عمار ورهف وهي أصغر واحدة فينا وعمار الأصغر مني بس هو الدلوع بتاع العيلة، وده لأنه أمي كانت مدلعاه أوي بس هو دايمًا بره مصر ولأنه بيحب السفر أوي فكان دايمًا مع صفية هانم، وعلشان كده قرر يكمل دراسته في أمريكا، وبصراحة مبسوط أوي إنه وأخيرًا رجع." قام ووقف قدام الدولاب وبصلها وتابع: "يلا ادخلي غيري هدومك علشان ننزل نفطر عندنا يوم طويل."
هزت رأسها بالموافقة واخدت هدومها ودخلت الحمام تغير، أما تميم فغير هدومه في الأوضة ودقايق واخدها ونزل وكان عمار قاعد جنب رهف وبيهزروا. عمار وقعت عنيه على فرح وبصلها بإعجاب وهمس في إذن رهف: "رهف هي القمر ديه مرات تميم؟"
ابتسمت: "صح يا باشا."
ضحك: "لا كده أنا هقول لعاصم باشا يجوزني، شكله ذوقه حلو وبيعرف يختار."
- أمم قولولي بتحكوا في إيه؟
عمار قام ووقف قدامه بحماس: "مفيش، كنت بفكر أخلي أبويا يجوزني يمكن يلقيلي قمر زي اللي واقفة جنبك ديه، صحيح مش هتعرفنا؟"
تميم بغيظ: "هعرفك يا ظريف."
بص لفرح اللي واقفة خلفه بتوتر وابتسم ومدلها إيده: "تعالي يا فرح."
فرح اتقدمت كام خطوة ووقفت جنبه وهو حاوط خصرها وبص لعمار: "ديه فرح مراتي يا عمار وبنت أونكل أكرم عارفها."
ابتسم: "أكيد طبعًا كنت بشوفها دايمًا مع مالك."
قعد على الكرسي واتكلم بمرح: "بصي يا فروحة، أعرفك بنفسي، أنا عمار الدمنهوري وأصغر واحد في عيلة الدمنهوري، أحم والمدلع شوية."
تميم ببرطمة: "شويتين تلاتة."
عمار سمعه وضحك ورجع وقف قدامه: "أو شويتين تلاتة زي ما قال تميم باشا، بصي يا ستي لازم تفهمي إني أنا بهجة البيت ده ومن النهاردة هكون في مقام أخوكي."
بص لتميم وهمس: "تيمو، هي أكبر مني ولا أصغر؟"
تميم ضحك: "أصغر منك بسنتين."
عمار بعد عنه وبصله بصدمة: "بجد؟"
- اه وبعدين هفهمك الموضوع.
عمار ابتسم وبصلها بهدوء: "طيب يا ستي بما إنك أصغر مني فمن النهاردة ممكن تعتبريني أخوكي الكبير ومكانتك عندي هتبقى زي رهف بالظبط وكمان زيادة لأنك مرات الغالي،" وبص لتميم وغمزله.
عمار مد إيده وفرح بصت لتميم بتوتر بس هو ابتسم وشاورلها إنها تسلم عليه.
فرح ابتسمت وسلمت على عمار.
عمار بمرح: "جميل كده، فريقنا زاد واحد."
عاصم نزل وكان باين عليه الحزن، قرب وحط إيده على كتف عمار: "تعال يا عمار عاوز أتكلم معاك في موضوع."
ابتسم وشاورله بإيده: "أوك يا بابا اتفضل بس قولي الأول ماما فين؟ من إمبارح بسأل عنها وكل شوية حد يتهرب مني."
كلهم بصوا لبعض بتوتر وعاصم ابتسم ومسك إيد عمار: "تعال وأنا هقولك هي فين."
تميم بخوف: "بابا سيبني أنا أتكلم معاه."
عاصم بتنهيدة: "لا يا تميم أنا اللي هتكلم معاه."
عمار باستغراب: "أوووه شكله الموضوع كبير، لا أنا متشوق بصراحة أعرف في إيه."
عاصم أخد عمار وطلع أوضة المكتب علشان يتكلموا على انفراد.
عمار بهدوء: "في إيه يا بابا مالكم؟ من وقت ما جيت وحاسس إنك مش طبيعي، هو ماما بخير؟"
عاصم اتنهد بحزن ووو...
____________________
في المستشفى مالك فاق وكانت تولين بتجهز حاجته على يطلعوا من المستشفى.
مالك بتعب: "صباح الخير."
تولين لاحظت صوته التعبان وقربت منه بخوف: "أنت كويس؟ أنادي الدكتور؟"
مالك بهدوء: "لا أنا كويس بس مبحبش المستشفيات وبصراحة تعبت من القعدة هنا وعاوز أخرج."
ابتسمت: "أنا أخدت إذن من الدكتور الصبح والنهاردة هترجع البيت وماما كلمتني تطمن عليك وأنا طلبت منها متجيش هي وعمو جلال وتستنى في البيت لأننا راجعين وهي بعتت السواق."
ابتسم وكان هيتكلم بس قاطعه فتح الباب، التفت وملامح الصدمة والغضب ظهرت على وشه.
وتولين اتعصبت ووو...
رواية طفلة التميم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مارينا عبود
تولين اتعصبت وقربت منها ضربتها بالقلم:
"أنتِ إزاي تتجرئي وتيجي على هنا بعد كل اللي حصل لمالك بسببك وبسبب خالتك؟"
شيري بندم:
"لو سمحتي بس خليني أتكلم مع مالك."
تولين كانت هتتكلم بس قاطعها مالك:
"استني يا تولين وسيبها تتكلم، تعالي يا شيري."
تولين بصتله بغضب وغيره وقربت وقفت جنبه وشيري دخلت وهي بتبصله بندم:
"أنا آسفة على اللي حصل صدقني أنا مكنتش أعرف إنها ممكن توصل لكده، عمومًا أنا مسافرة لأهلي ومش راجعة مصر مرة تاني، بس قبل ما أسافر عاوزاك تسامحني والله أنا مكنش بإيدي حاجة، أنت عارف إني مش برفض أي طلب لخالتي صفية، عارفة إني غلطت لما سمعت كلامها وإني سمحتلها تتحكم فيا بطريقتها، بس صدقني أنا ندمت وبتمنى إنك تسامحني، وكمان قول لتميم إنه يسامحني."
اتنهد:
"مقدرش أقولك إني هسامحك وهنسى بالسهولة ديه، لكن هحاول، وعمومًا أتمنالك السعادة وإنك تبدأي حياة جديدة بعيدة عن خالتك، والأفضل إنك ترجعي لأهلك، صدقيني محدش هيحبك قدهم."
شيري ابتسمت وطلعت علشان ميعاد طيارتها، وتولين بصت لمالك بغيظ وهو بصلها وضحك:
"خلاص بقى اهدى شوية."
"مش مطمنة للبنت أم شعر أحمر ديه."
ضحك:
"أم شعر أحمر؟! عمومًا لا مظنش إنها ممكن تعمل حاجة تاني وإحنا ملناش دعوة بيها."
وبصلها بخبث وتابع:
"أحم، يلاه نادي الممرضة تيجي تساعدني."
اتعصبت وأردفت بغيرة:
"يعني حضرتك أنا مش مالية عينك علشان أجيب الممرضة تساعدك ولا سيادتك عينك اللي زايغة؟"
ضحك:
"لا طبعًا، بس أنتِ بتتكسفي من أي حاجة فأ قولت الممرضة أفضل، وبصراحة الممرضة اللي بتجيلي ديه قمر."
اتعصبت وضربته على درعه الموجوع:
"آه يا بنت المجانين، اهدى بهزر."
"طيب يلاه قوم علشان أساعدك."
ابتسم:
"يلاه."
تولين ساعدته يقوم ويغير هدومه ودقايق وطلعوا بره المستشفى والسواق فتحلهم العربية وأخدهم ومشى.
_________________
عاصم اتنهد بحزن:
"بص يا عمار أنا عارف كويس إنه الكلام اللي هقولهولك هيصدمك، بس أنا عارفك واعي وهتقدر تفوق من الصدمة ديه."
عمار بصله باستغراب وقلق:
"مالك حضرتك قلقتني في إيه؟"
عاصم أخد نفس عميق وبدأ يحكيله كل حاجة عملتها صفية.
عاصم بهدوء:
"ده كل اللي حصل، وللأسف هي حاليًا مقبوض عليها بتهمة القتل."
عمار بصله لثواني وفضل يضحك بشدة وعاصم بصله بخوف وقلق:
"يعني حضرتك عاوز تفهمني إنه ماما عملت ده كله؟ هو حضرتك مستوعب اللي قولته؟"
قعد على الكرسي وعيونه اتملت دموع:
"يـ يعني أنا أمي بقت قاتلة وكل اللي عملته بس علشان توصل لأونكل جلال؟"
رجع يضحك تاني بس المرادي دموعه خانته:
"يعني هي عمرها ما حبتني أنا وإخواتي وكانت واخدانا وسيلة، طيب إحنا ذنبنا إيه؟ أووه وأنا أقول كانت بتسيبنا وبتسافر دائمًا ليه؟"
قام وبص لعاصم بغضب:
"ولما حضرتك عارف إنها كان ليها ماضي وكله حذرك منها اتجوزتها ليه يا عاصم باشا هاا؟ ذنبي أنا وإخواتي إيه نعاني بسببك وبسبب اختيارك؟"
عاصم كان هيتكلم بس عمار شاورله بإيده إنه ميتكلمش وسابه وطلع.
عاصم اتنهد بحزن وندم على سوء اختياره واللي بسببه ولاده دلوقتي بيدفعوا التمن.
___________
تميم أخد فرح وطلع من البيت ووصلوا الأتيليه، دخلوا وهو ماسك إيدها، بصلها وابتسم:
"يلاه يا طفلة اختاري اللي نفسك فيه."
فرح بصتله بغيظ:
"تميم بطل تقولي يا طفلة."
ضحك:
"خلاص يلاه يا طفلة التميم."
ضحكت:
"لا إذا كان كده ماشي."
قالت كده وسابته ودخلت وهو فضل يضحك عليها.
فرح اشترت لبس كتير ليها وكمان جابت لبس لرهف وفساتين ليها، وأي حاجة تختارها تقيسها وتوريها لتميم.
فرح قاست آخر فستان ولبست هدومها وطلعت قعدت على الأرض بتعب:
"بس خلاص أنا تعبت."
ضحك:
"ياختي ده أنتِ شوية وهتشتري الأتيليه كله."
ابتسمت ببراءة:
"لا خالص هما كام فستان على كام بلوزة وحاجات كده."
ضحك بشدة وشدها قومها من على الأرض:
"طيب قومي ياختي قومي أنا ربنا يصبرني."
بصتله بغيظ:
"على فكرة الكام فستان اللي معجبوش سيادتك كانوا حلوين أوي."
بصلها بطرف عين:
"أمّم قصدك الفساتين المفتوحة ديه؟"
بصتله ببراءة وبربشت بعنيها:
"آه بصراحة يا تميم كانوا جامدين."
تميم لنفسه:
"لما هي عندها 18 سنة وقمر كده أومال لما تكبر شوية هتعمل في أمي إييييه؟"
"بتقول حاجة يا تميم؟"
ضحك:
"ولا حاجة يا عيون تميم، يلاه بينا أنا ربنا يصبرني فعلًا."
مشيت قدامه وهي بتبرطم:
"هو ليه ماشي يقول ربنا يصبرني ربنا يصبرني، ياختي ده شكله اتجنن بسببك يا فرح، حسبي الله فيكِ."
تميم بهدوء:
"بطلي برطمة ويلاه بينا."
بصتله:
"طيب والحاجات بتعتي أنا ورهف؟"
"متقلقيش أنا هبعت حد ياخدهم، بس أنتِ ليه جبتي هدوم لفرح؟"
ابتسمت:
"عادي، المهم هنروح على فين؟"
"هنروح نتغدى علشان أنا جوعت بصراحة."
قربت ومسكت إيده:
"أوك يلاه بينا، وكمان هتوديني الملاهي."
"مستحيييل الملاهي لااااااا."
بصتله بصدمة ودهشة ووو....
___________
أما في النيابة فالعسكري طلع صفية وأخدها على مكتب اللواء بنفسه لأنه حد طالب يشوفها.
صفية دخلت وبصتله بصدمة وخوف:
"عـ عمار.."
رواية طفلة التميم الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مارينا عبود
صفية دخلت وبصت له بصدمة وخوف: عـ عمار.
عمار أول ما شافها، كان حابب يترمى في حضنها.. حاسس بنغزة في قلبه من حالتها ووشها الباهت، لسه مش قادر يستوعب إنها عملت كده. عيونه اتملت دموع بس حاول يخفيها.
بص للواء وهو بصله بتفهم وسابهم وطلع علشان يتكلموا.
صفية بابتسامة انتصار: كنت متأكدة إنك مش هتسيب أمك وهتيجي تخرجني.
اتقدم كام خطوة ووقف قدامها: قبل أي حاجة أنا عاوز أسألك سؤال، أنتِ فعلًا عملتي كده؟ أنتِ حاولتي تقتلي مالك وكمان أنتِ اللي وقعتي بين تميم ومالك من سنين عن طريق شيري؟
صفية بتوتر: أنتِ، أنتِ..
عمار بغضب: ردي علياااا، آه ولا لأ؟
صفية بجنون وهوس: أيوه عملت كده ولو طلعت برضه هعمل نفس اللي عملته علشان بكره سوزان، هي اللي أخذت مني حب عمري وحرقت قلبي، وعلشان كده أنا كمان حاولت أحرق قلبها على ابنها ومش ندمانة على اللي عملته.
عمار رجع لوراء وهو بيبص لها بصدمة ومش قادر يصدق إنه أمه كده. قعد على الكرسي وهو مصدوم ودموعه نزلت.
صفية قربت منه بهدوء وقعدت قدامه: أنتَ هتطلع أمك من هنا صح يا عمار؟ هتطلعني من هنا؟
عمار شال إيديه من على وشه وبص لها بسخرية: ههه أمي!
عمار قام وزقها بعيد عنه: أنتِ مش أمي، أنا مستحيل أمي تعمل كده، مستحيل. أنتِ أكيد واحدة تانية أنا معرفهاش وكمان هما بيكدبوا.
قرب ومسكها وهو عيونه عبارة عن دم والدموع مغرقة وشه: قوليلي إنه كله كدب، قوليلي إنك معملتيش كده. طيب ليه؟ ده حتى بابا عمره ما قصر معاكِ في حاجة ودائمًا اللي بتحتاجيه كان بيجيبهولكِ، طيب مفكرتيش في إخواتي تميم ورهف؟ طيب وأنا اللي علقتيني بيكِ مفكرتيش فيا؟ ده أنا كنت بقف في وش الكل علشان خاطركِ، إزاي؟!
ولما حضرتكِ متجوزة بابا بس علشان خاطر توصلي لأونكل جلال، قررتي تخلفينا ليه وتجيبنا الدنيا ليييه؟ عملتي كده، ذنبنا إحنا إيه؟ يعني علشان كده كنت دائمًا تسيبنا وتسافري وكنتِ تسيبنا لدادة وفاء في أكتر وقت بنبقى محتاجين لك فيه بحجة الشغل؟ طيب ومالك.. مالك ذنبه إيه علشان تعملي فيه كده؟ وتميم اللي كان بيتعذب قدامك على فراق صاحبه وحاسس إنه الكل خانه، إزاي هان عليكِ قلبكِ؟ مكنش بيوجعكِ على حالته؟ مكنتيش بتقولي ده ابني؟ معقولة مكنتيش بتحسي؟ أنا، أنا مش قادر أستوعب أنتِ إزاي لحد دلوقتي مسمية نفسكِ أم.
صفية جسمها بقى يترجف وقربت حطت إيدها على كتفه: عـ عمار ابني.
زقها وقعها على الكرسي: متقوووليش ابني، حرام عليكِ! كفاية، بصي أنتِ من النهاردة ميتة بالنسبة لي، أنا أمي ماتت. مش عاوز أشوف وشكِ. أنتِ قلبكِ حجر، اللي تستحمل تشوف ولادها بيتعذبوا قدامها بس علشان ترضي كبريائها متبقاش أم. أنا مش عاوز أشوف وشكِ مرة تانية.
سابها وطلع وهو مصدوم، واللواء أول ما شاف حالته بص له بحزن ونادى على العسكري ياخد صفية اللي كانت في عالم تاني.
العسكري أخذها ورجعها الحجز لحد ما تتعرض للنيابة وهي كانت مستسلمة ومش بتنطق.
__________________
- مستحييل الملاهي لاااااا.
فرح بصت له بصدمة ودهشة وثواني وفضلت تضحك على شكله.
بص لها بغيظ: أنتِ بتضحكي على إيه؟
فرح بضحكة جميلة تخطف القلب: شكله يضحك أوي.
تميم مكنش مركز معاها وكل تركيزه على ضحكتها وواقف سرحان وبيبص لها بهيام.
فاق من شروده على صوتها وهي بتشاور قدام وشه: تمييييم.
تميم بهيام: يا عيون تميم.
فرح فضلت تضحك ومسكت دراعه وأخذته وطلعوا ركبوا العربية وبدأ يسوق.
- تميم أنتَ ليه مش عاوز نروح الملاهي؟
- لا الملاهي لااا.
ضحكت: أيوه ليه يعني؟
بص لها بغيظ: حصلت لي حادثة فيها وأنا صغير ومن وقتها بكرهها.
ابتسمت بهدوء: طيب خلاص إيه رأيك نروح لمالك نطمن عليه؟
بص لها وابتسم: ما أنا هاخدك نتغدى الأول وبعدين نروح لمالك.
سقفت بحماس: ماشي موافقة.
بص لها وابتسم.
وبعد دقايق وصلوا الكافيه ودخلوا وتميم طلب أكل وفضلوا يهزروا.
_________________
عمار رجع البيت وكانت حالته صعبة، عيونه أشبه بالدم وداخل متعصب.
رهف أول ما شافته جريت عليه بخوف لأنها أول مرة تشوفه بالحالة دي: عمار مالك إيه حصلك؟
مردش عليها وطلع أوضته وأول ما دخل فضل يكسر في كل حاجة حواليه وهو منهار لدرجة جرح إيده ووقع على الأرض وهو بيعيط ومش قادر يصدق إنه أمه تعمل كده.
أما رهف أول ما عرفت إنه عاصم مش موجود في البيت مسكت فونها وكلمت تميم.
- تميم فينك؟
- إيه يا حبيبتي مالك صوتك؟
- الحقني، عمار رجع من بره وهو منهار الظاهر إنه راح شاف ماما وقافل على نفسه وبابا مش موجود.
تميم وقف بخوف وقلق: طيب اهدي وأنا شوية وهكون عندك مش هتأخر.
أردفت بدموع وخوف: بسرعة يا تميم أنا خايفة عليه.
- حاضر يا حبيبتي اقفلي دلوقتي وأنا جاي.
فرح قامت وبصت له بخوف: في إيه يا تميم؟
تميم نادى الجرسون وحاسب وأخذ فرح وطلع من غير ما يرد عليها، بدأ يسوق بسرعة كبيرة.
فرح بخوف وصوت عالي: تميم هدي السرعة هنعمل حادثة.
تميم مكانش بيرد عليها وكل تفكيره في عمار وقلبه مقبوض عليه.
وفجأة جت عربية قدامهم.
فرح بصراخ: تميييم حااااسب.
تميم بصدمة.
________________
مالك رجع البيت وجلال سنده وطلعه أوضته وسابه يرتاح وطلب من سوزان تيجي الأوضة لأنه حابب يتكلم معاها في موضوع مهم.
مالك بهدوء: تولين روحي نادي ماما علشان عاوز أتكلم معاها في موضوع.
تولين بابتسامة: حاضر.
تولين طلعت وراحت على أوضة سوزان ووقفت مصدومة من اللي سمعته.
رواية طفلة التميم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مارينا عبود
أنتِ عاوزة تجوزي ابنك بنت لا نعرف أصلها ولا فصلها ولا هي بنت مين أصلاً؟ أنتِ اتجننتي يا سوزان!
سوزان أخذت نفس وبصت له:
"يا جلال اهدأ، البنت أخلاقها كويسة ومالك بيحبها، إحنا..."
سوزان وقفت كلام أول ما سمعت صوت شهقات تولين. التفت وبصت لها بخوف:
"تولين!"
تولين كانت واقفة مصدومة من كلام جلال، جريت على أوضتها وهي بتعيط.
سوزان بصت لجلال بعتاب:
"عاجبك كده يا جلال؟ قولت لك بلاش تتسرع في قراراتك، البنت طيبة أوي وبعدين والدتها متوفية وأبوها كان خاطفها وحاول يجوزها غصب ومالك جابها على هنا."
سوزان قعدت على الكرسي وبدأت تحكي لجلال عن كل حاجة من وقت ما مالك ضربها بالعربية لحد ما قررت تجوزهم.
سوزان بتنهيدة:
"البنت مش ذنبها حاجة وأنا من وقت ما دخلت البيت وأنا اعتبرتها بنتي، ما كانش لازم تقول كده."
جلال قرب وباس جبينها:
"طيب خلاص ما تزعليش، أنا هتصرف."
بصت له بزعل وعتاب وما ردتش عليه وهو سابها وطلع.
_________________
فرح صرخت لما شافت العربية بتقرب منهم وتميم مش مركز وبيسوق بسرعة جنونية:
"تميييم، حاااااسب!"
تميم لف العربية بسرعة وقدر يتفادى الحادثة اللي كانت هتحصل لهم.
وقف العربية وهو بينهت وبص لفرح اللي كانت بتترجف وبتعيط من الخوف.
بص لها بخوف ومسح دموعها:
"فرح اهدئي، أنا آسف، اهدئي ما حصلش حاجة."
فرح أردفت بغضب وصوت عالي:
"في حد يسوق كده؟ إحنا كنا هنموت بسببك! إيه اللي حصل؟ من وقت ما طلعنا وأنا بسألك ومش بترد عليا، في إيه؟"
أخذ نفس وحاول يهدئ نفسه علشان ما يخوفهاش أكتر خصوصًا إنها بتخاف من سرعة العربيات، بص لها وأتكلم بنبرة هادية:
"بصي يا فرح، عمار رجع البيت وهو منهار ورهف كلمتني وقالت لي إنه قافل على نفسه الأوضة وبابا مش موجود علشان كده لازم نوصل البيت بسرعة لأني خايف عليه خصوصًا إنه صدمته في ماما كبيرة لأنه متعلق بيها أوي."
أخذت نفس وبصت له بهدوء:
"طيب يا تميم بس ركز في الطريق."
ابتسم ورجع يكمل سواقته:
"حاضر."
مرت دقايق ورجع الفيلا وطلع فوق كانت رهف بتخبط على الأوضة.
أول ما شافت تميم جريت واترمت في حضنه وهي بتعيط:
"تميم اكسر الباب، بقالي كتير بخبط عليه ومش بيفتح ولا بيرد عليا، أنا خايفة عليه!"
تميم طلعها من حضنه وشاور لفرح تمسكها وقرب كسر الباب. كان عمار وقتها مرمي على الأرض ومغمى عليه وإيده بتنزف أثر الجرح والأوضة متكسرة.
تميم اتصدم وجرى عليه سنده وحطه على السرير بخوف:
"رهف اطلبي دكتور بسرررعة!"
"عمااار رد عليا فووق!"
فرح بصت له بخوف وجابت علبة الإسعافات ومسكت إيد عمار وهي بتحاول توقف نزيف إيده.
تميم كان بيبص لعمار بخوف والدموع في عينيه، جواه إحساس بالعجز وهو شايف أخوه بالحالة دي.
بعد وقت الدكتور وصل وفحص عمار.
تميم بخوف:
"طمني يا دكتور."
الدكتور بجدية:
"تميم باشا، هو اتعرض لحالة انهيار عصبي، أنا كتبت له على بعض الأدوية وياريت تبعدوه عن أي ضغط نفسي أو عصبي."
تميم هز رأسه بتفهم والدكتور استأذن ومشى.
تميم قعد جنب عمار على السرير وأخذه في حضنه وفضل يلعب في شعره. ورهف دخلت وهي بتعيط:
"هو... هو هيبقى كويس يا تميم صح؟ الدكتور قال لك إيه؟"
ابتسم وشدها لحضنه من الناحية الثانية:
"اهدئي يا حبيبتي، هو كويس ما تخافيش."
دقايق وعمار بدأ يفوق وكان تميم قاعد جنبه وواخده في حضنه ورهف قاعدة جنبه من الناحية.
عمار قام وما تكلمش ورهف حطت المخدة وراء ضهره.
تميم بهدوء:
"طول عمري بقول عليك قوي، ما تخيلتش إنه ييجي يوم وأشوفك بالحالة دي."
عمار بص له والدموع في عينيه:
"وأنا عمري ما اتخيلت إنها تعمل كده."
تميم ابتسم وشده لحضنه:
"اهدأ، هي ما فكرتش فينا لما عملت كده ولغتنا من حساباتها وإحنا كمان لازم نعمل كده، وبعدين أنت مش لوحدك أنا جنبك ورهف كمان جنبك وبابا وكلنا معاك، لازم تبقى أقوى من كده وأنا واثق إنك قدها وهتقدر تتجاوز اللي حصل وأنا معاك ما تقلقش، مستحيل أسيبك وعلشان خاطري أنا لازم تقوم وتفوق وما تخليش الموضوع ده يأثر فيك أو يغيرك بأي طريقة فاهم!"
عمار ابتسم وبص له بحب وحضنه:
"واثق من كده لأنك عمرك ما قصرت معانا وعمرك ما كنت بالنسبة لينا الأخ الكبير وبس، أنت كمان كنت الأب والأخ وكل حاجة لينا يا تميم، وأنا أوعدك مش هخلي الموضوع ده يأثر عليا صدقني برغم صدمتي الكبيرة فيها بس متأكد إنكم جنبي وأنا مش محتاج حاجة تاني."
تميم ابتسم وشدد على حضنه ورهف مسحت دموعها وبصت لهم بغيظ:
"طيب إيه منك ليه؟ نستوني ولا إيه!"
تميم ضحك وفتح لها دراعه وعمار نفس الوضع.
رهف ابتسمت بحب وجريت عليهم.
وهما ضموها لحضنهم ولأنها الصغيرة فلها مكانة كبيرة عندهم. والحقيقة إنه مهما حصل في حياتنا هيكونوا أخواتنا هما الداعم الأكبر لينا في أي مشكلة بتواجهنا وخصوصًا الأخ الأكبر بيكون في مكانة الأب وأكثر كمان، وجوده بيفرق أوي خصوصًا في حياة البنات لأنه دائمًا الأخ هو أقرب شخص لأخته وحقيقي العلاقة دي بتكون من أجمل العلاقات اللي بشوفها في حياتي ومش هقدر أوصفها في كام كلمة صغيرة لأنها محتاجة كلام كتير، فهكتفي بكده ونرجع نكمل الرواية.
فرح كانت بتبص لهم وغصب عنها دموعها نزلت، بصت لهم بحزن وطلعت على أوضتها وتميم لاحظ ده وقام وراها.
أما رهف فقعدت تهزر مع عمار في محاولة منها إنها تطلعه من الحالة اللي هو فيها.
_________________
تولين كانت قاعدة بتعيط في أوضتها والباب خبط.
مسحت دموعها وقامت فتحت الباب وكان جلال والد مالك.
"ممكن يا بنتي أتكلم معاك في موضوع؟"
ابتسمت وفتحت الباب:
"أكيد يا أونكل، اتفضل."
ابتسم ودخل قعد قصادها:
"بصراحة أنا جاي وحابب أطلب منك طلب."
هزت رأسها بهدوء:
"أكيد اتفضل."
أخذ نفس وبص لها:
"بصراحة أنا..."
رواية طفلة التميم الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مارينا عبود
تميم رجع الأوضة وكانت فرح قاعدة بتعيط.
قرب وقعد جنبها:
- عارف إنك مفتقدة لأهلك، بس ممكن تعتبريني أنا أهلك. عارف إنه ده مش هيقلل من الألم اللي أنتِ حساه بيه، بس حاولي.
رفعت رأسها واترمت في حضنه:
- وحشوني أوي يا تميم، محتاجة لهم أوي، كان نفسي يبقوا جنبي.
ابتسم وضمها لحضنه وهو بيفكر إزاي يقدر يخليها تحس بالأمان اللي فقدته من وقت وفاة والدها.
_____________
أخد نفس وبصلها:
- بصراحة يا بنتي أنا مش عاوزك تزعلي مني أو تفهميني غلط، أنا بس خايف على مالك، هو ابني الوحيد وأنا معنديش أغلى منه، وأنا كمان معرفكيش كويس عشان كده بلاش تزعلي من كلامي.
تولين ابتسمت وقربت باست إيده:
- لا يا عمو أنا مش زعلانة منك، ده رد فعل طبيعي، ولو حضرتك عاوزني إني أمشي و...
قاطعها:
- لا يا بنتي خليكي هنا، أنتِ خلاص بقيتي وحدة منينا وكمان هتكوني مرات ابني وزي بنتي بالظبط ومفيش فرق بينك وبين مالك أبدًا.
ابتسمت بفرحة:
- صدقني ده شرف كبير ليا إني أكون وحدة من العيلة ديه، وحقيقي أنتوا عوض ربنا ليا.
ابتسم وحط إيده على رأسها:
- تسلمي يا بنتي، ودلوقتي هسيبك ترتاحي وأروح أصالح أم مالك عشان زعلانة من وقت ما شافتك بتعيطي.
ضحكت بحب:
- لا طبعًا لازم تروح تصالحها لأنه زعلها صعب أوي عن تجربة.
ضحك:
- أممم شكلها سوزان قامت بالواجب معاكم.
تولين ضحكت وهزت رأسها، وهو ابتسم واستأذن وطلع.
تولين غيرت هدومها وراحت تشوف مالك، فتحت الباب بهدوء ودخلت، لقته نايم، قربت وغطته كويس وكانت طالعة بس هو مسك إيدها.
ضحكت وبصتله:
- يعني حضرتك عامل نفسك نايم.
ابتسم وشدها قعدها جنبه:
- لا بس حسيت بيكي أول ما دخلتِ، قوليلي كنتِ فين؟
- كنت في أوضتي.
ابتسم:
- متزعليش من بابا، هو بيخاف عليا أوي ومش قصده يزعلك.
بصتله بدهشة:
- بس أنتَ إيه عرفك؟
ضحك:
- أنا مفيش حاجة في البيت ده بتتخبى عليا.
رفعت حواجبها ورفعت سبابتها بتحذير:
- أنتَ بتراقبني؟
ابتسم:
- لا طبعًا، بابا كان عندي من شوية وقالي اللي حصل، بصي من الآخر كده أنا وبابا مش علاقة أب وابنه، إحنا بينا علاقة صداقة قوية وديه أجمل حاجة بحبها في بابا.
ابتسمت بحب:
- ربنا يخليهولك، يلا بقى نام وارتاح شوية.
- ماشي وأنتِ كمان روحي نامي عشان بكرة هاخدك ونروح نجيب فستان الفرح.
- فرح؟!
ابتسم بحب:
- آه أنا قررت أنا وغسان نتجوز على طول مش هنعمل خطوبة.
ضحكت:
- أنتوا الاتنين مجانين والله مجانين.
قالت كده وسابته وطلعت وهو فضل يضحك على شكلها.
_____________
فرح كانت قاعدة في الجنينة ومغمضة عينيها، فتحت عينيها لما حست بحد قعد جنبها.
- عمار.
ابتسم:
- أحم لو وجودي مضايقك ممكن أدخل؟
ابتسمت:
- لا عادي بس في حاجة؟
ضحك:
- لا بصراحة كنت بدور على تميم ملقتهوش، بس الحرس قالي إنه طلع وبالصدفة لقيتك هنا، قولت أقعد وأتكلم معاك شوية وأهو فرصة تتعرفي عليا أكتر.
ابتسمت وهزت رأسها بهدوء.
- قوليلي أنتِ في سنة كام دلوقتي؟
بصتله:
- تالتة ثانوي علمي علوم.
ابتسم:
- جميل أوي، يعني هيكون عندنا حد مختلف في العيلة.
أردفت بتساؤل:
- قصدك إيه؟
ضحك:
- أقولك، تميم باشا ديه آخر سنة ليه في هندسة وكام شهر وهيتخرج وأنا يا ستي في تالتة هندسة ومالك كمان خريج هندسة.
ضحكت:
- طيب ورهف؟
ضحك:
- لا رهف إدارة أعمال وأنتِ هتبقى دكتورة بإذن الله صح؟
- صح.
بصلها بخبث:
- طيب قوليلي أنتِ بتحبي تميم؟
اتوترت وفضلت تفرك بإيديها:
- أحم رهف بتنادي، أنا هقوم أشوفها.
فرح جريت ودخلت جوا وعمار ابتسم بخبث وهو بينوي يعمل حاجة.
قام وكان داخل بس وقفه صوت:
- ناوي على إيه يا عمار؟
عمار التفت وضحك بخبث و...
_______________
غسان رجع البيت وطلع أوضته ووقف مصدوم:
- يا نهار أبوك أسود.
رواية طفلة التميم الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مارينا عبود
- نهار أبوك أسود، أنتِ بتعملي في دولابي إيه يا بت؟
البنت التفتت وبصت له بصدمة، وهي ماسكة الهدوم بخوف. قرب ومسكها من لياقة البيجامة زي الكتكوت المبلول.
- تاني؟ تاني يا تقى؟ يعني مش بتحرمي؟ يعني كل هدومك مش عاجباك؟ جاية تسرقي هدومي؟
ابتسمت ببراءة:
- اهدى بس يا باشا، ده هو جاكت هستعيره وهرجعهولك فورًا والله.
اتعصب:
- طيب اختفي من قدامي، ومتقربيش تاني من هدومي ولا حتى من أوضتي.
تقى اتعصبت وبصت له بغيظ:
- أنا معرفش حضرتك متعصب عليا ليه، ده هما كام جاكت على كام تيشرت اللي أخدتهم منك. وبعدين ما حضرتك اللي بتجيب هدوم جامدة وبصراحة كده مش بلاقي زيهم، فبضطر أسرقهم. وبعدين يا غسان إحنا أخوات يعني مفرقتش.
بص لها وابتسم ببرود:
- ماشي يا تقى هستحملك بس الفترة ديه لحد ما أتجوز، وأبقى وريني هتقربي إزاي من أوضتي في وجود رهف إزاي.
- طيب سيبني الأول علشان أعرف أتكلم معاك.
بص لها بقرف وسابها.
ضحكت وقربت همست في أذنه:
- بص يا باشا، أنا مش عاوزة أصدمك بس بعد ما تتجوز مش أنا بس اللي هسرقك، مراتك كمان هتقوم بالواجب معاك، إحنا البنات كده.
قالت كده وجريت على أوضتها، وغسان بص لها بغيظ:
- ديه باين لها هتبقى مرار طافح.
رمى نفسه على السرير بتعب وهو بيبص للسقف:
أنا كان مالي ومال الهم ده بس يا ربي، بس معلش كله يهون علشان خاطر عيون رهف هانم.
ابتسم وقام غير هدومه ورجع نام.
__________
- ناوي على إيه يا عمار؟
عمار التفت وضحك بخبث:
- ناوي أجمع عصافير الحب.
رهف ضحكت وقربت قعدت قدامه:
- مش هينفع دلوقتي.
بص لها باستغراب وهي رجعت تكمل كلام:
- تميم مقرر ميبدأش معاها علاقته الزوجية غير لما تخلص السنة بتاعتها، وبعدين هي بنفسها تاخد القرار.
ابتسم وقعد قدامها:
- لكن يا رهف خلال الفترة ديه لازم نقربهم من بعض أكتر علشان تقدر تتعلق بيه وتقدر تحدد مشاعرها بعد كده، اللي أنا حاسس إنها بدأت تحبه، ليه منحاولش نكبر الحب ده؟
- بص أنا معاك، بس هنعمل كده إزاي؟
ابتسم بخبث:
- سيب لي أنا الموضوع ده، أنا اللي هقربهم من بعض بطريقتي.
قامت ووقفت قدامه:
- طيب روح نام دلوقتي علشان بابا بكرة عازم عمو جلال وعيلته، وكمان عمو ماجد وغسان وباقي العيلة علشان يحددوا ميعاد فرحنا إحنا الأربعة.
وقف وبص لها بحماس:
- ليه مالك وغسان قرروا يتجوزوا مع بعض في يوم واحد؟
ضحكت وهزت رأسها.
- ده هيبقى فرح محصلش.
غمز لها:
- كبرت يا جميل وهتتجوز وهبقى خال قريب.
ابتسمت بخجل وضربته على كتفه:
- اتلم يلا، خال إيه دلوقتي؟
ضحك وأخدها في حضنه:
- يا عيني عليك يا جميل لما بتتكسف.
اتكسفت وزقته وجريت على جوا.
ضحك وفضل يلعب في شعره بحيرة:
- يعني كلهم هيتجوزوا وأنا هقعد أتفرج عليهم يعني؟
ضحك أول ما شاف أبوه داخل، وجرى عليه:
- بابا حبيبي، بقولك إيه ما تجوزني زي العيال دول؟
عاصم ضحك بشدة وبص له:
- اسمع مني وخليك سنجل، هما كام يوم وهتلاقيهم بيشدوا في شعرهم، خليك أنت معايا لحد ما تيجي بنت الحلال اللي تخطفك مني.
ضحك عمار وحضنه:
- عيب عليك يا كبير، أنا محدش يقدر يخطفني منك.
ابتسم عاصم وأخذها في حضنه، وقعدوا يهزروا، ولأن عاصم وجلال فيهم صفة جميلة أوي، وهي إنهم بيعاملوا ولادهم كأنهم أصحابهم المقربين وبيشاركوهم في كل حاجة، فده مخليهم آباء ناجحين وقادرين يحتووا ولادهم بطريقة جميلة ومخلي ولادهم مقربين منهم بشكل كويس، علشان كده حاولوا تخلوا علاقتكم بولادكم تكون قوية، خلوهم أصحابكم المقربين ليكم، شاركوهم كل حاجة، ده هيخلي ولادكم يقربوا منكم أكتر، لأنه البعد والإهمال بيولد الجفاء وعدم التربية الصحيحة وقادر يخلي ابنك يكون معقد نفسيًا.
تميم رجع البيت ودخل الأوضة، كانت فرح نايمة. حط كل الحاجات اللي جابها لها على التربيزة بشكل جميل ودخل يغير هدومه، وثواني وطلع أخدها في حضنه ونام.
____________
وفي صباح يوم جديد في فيلا جلال، كان الكل قاعدين حواليه بيفطروا ومالك بيهزر مع تولين.
- يا ولاد جهزوا نفسكم علشان عمكم عاصم عازمنا على العشاء علشان نحدد ميعاد جوازكم.
مالك ابتسم بحب:
- أوك يا بابا، بس بعد إذنك أنا هاخد تولين وهنروح مشوار.
- أكيد يا ابني اتفضل، وأنا هروح الشركة وهستناك هناك علشان نمضي عقد الشركة بين شركتنا وشركة عاصم.
هزت رأسها بالموافقة وأخد تولين وطلع.
تولين مسكت في دراعه وبصت له بتساؤل:
- مالك إحنا رايحين فين؟
ابتسم وفتح لها العربية:
- هنروح نتفسح شوية وتختاري فستان الفرح.
نطت بفرحة:
- ماشي ياللا بينا.
ركبت العربية، وهو ركب جنبها وفضل يضحك.
_____________
أما في فيلا الدمنهوري، فتميم قام مفزوع على صوت صراخ فرح.
رواية طفلة التميم الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مارينا عبود
تميم قام مفزوع على صوت صراخ فرح.
بص حواليه ملقاهاش بس سمع صوتها جاي من الحمام.
قام بسرعة وحاول يفتح الباب بس مقدرش، اضطر يكسره ودخل لقاها واقعة على الأرض وبتعيط.
جرى عليها، وشالها طلعها بره وحطها على السرير وجاب علبة الإسعافات وبدأ يضمدلها الجرح اللي في ركبتها وهي بتعيط من الوجع.
بصلها بخوف:
- إيه اللي حصل إزاي وقعتي؟
اخدت نفس وهي بتشهق من العياط:
معرفش أنا كنت داخلة علشان آخد شاور وقفلت الباب بس فجأة اتكعبلت ووقعت.
اتنهد وضمدلها الجرح واخدها في حضنه:
- فرح قوليلي مالك؟ أنتِ بقالك فترة متضايقة ومش مركزة احكيلي إيه مضايقك؟
غمضت عينيها وحطت رأسها على صدره:
معرفش يا تميم من وقت موضوع مامتك وأنا بقيت مرعوبة، وخايفة أوي مش قادرة أنسى اللي حصل، تميم ممكن متسبنيش؟
ابتسم وشدد على حضنها:
- متخافيش يا عيون تميم أنا جنبك ومستحيل أسيبك، اهدي ومتفكريش في أي حاجة وأنا أوعدك مستحيل اسمح لحد إنه يقربلك، وبخصوص موضوع ماما فإحنا كلنا قررنا نخرجها من حياتنا بعد اللي عملته وأنتِ كمان أنسي اللي حصل.
فرح هزت رأسها وفضلت قاعدة في حضنه لحد ما استسلمت للنوم ورجعت نامت.
تميم شالها، ونومها على السرير، وغطاها كويس وباس جبينها بهدوء.
- أوعدك مش هسمح لحد إنه يقربلك أو ياخدك مني وإني طول ما أنا موجود مش هخليكِ تخافي من أي حاجة.
اتنهد وقام غير هدومه وسابها ترتاح ونزل.
__________________
مالك وقف العربية قدام الأتيليه واخد تولين ودخلوا.
ابتسم وبصلها بحب:
- يلا ادخلي واختاري أي فستان يعجبك.
هزت رأسها ودخلت تشوف الفساتين.
مالك دخل ووقف جنبها لما لقاها محتارة.
- مالك؟
ضحكت:
- كلهم حلوين يا مالك مش عارفة أختار منهم.
ابتسم ومسك فستان كان شكله جميل أوي وفخم.
- خدي شوفي ده هيطلع حلو أوي عليكِ.
ابتسمت واخدته منه ودخلت تقيسه وهو وقف منتظرها.
دقايق وطلعت بالفستان وكانت تشبه للملكات.
مالك قام وفضل متنح شوية، بيتأمل ملامحها الجميلة، قلبه كان بينبض بسرعة كبيرة وجواه مشاعر كتير متلخبطة، فاق من شروده على صوتها.
تولين فضلت تلف حوالين نفسها بفرحة:
- إيه رأيك؟
ابتسم ومسك إيديها لفها حوالين نفسها بإعجاب:
- جميل أوي واللي لابساه أجمل طبعًا.
قرب وحاوط خصرها وعيونهم اتلاقت لثواني:
- تعرفي إني محظوظ بوجودك معايا، أنتِ عوضتيني عن حاجات كتير أوي، ومن وقت ما دخلتي حياتي، وحياتي بدأت تتظبط وبفضلك رجعت مالك بتاع زمان.
كانت واقفة وبتسمع كلامه وقلبها بينبض بشدة نفسها تقوله إنها بتحبه وإنه هو كمان عوضها عن حاجات كتير في حياتها بس جواها في حاجة بتمنعها، وشها احمر وده خلاها أجمل وأجمل.
مالك بهيام:
- هو في كده؟
ضحكت وزقته ودخلت تغير وهو حط إيده في شعره وفضل يضحك.
- حاسس إنه شوية وهتجنني.
تولين طلعت وقررت تاخد الفستان اللي مالك اختارهولها ومالك اخدها وراح أتيليه تاني واشتراهلها هدوم كتير جديدة.
__________________
في الشركة كان عمار نايم على الأريكة ورافع رجليه فوقيها وماسك الفون وتميم قاعد على الكرسي وراجع بضهره لوراء وبيفكر.
عمار نزل الفون وبصله:
- بتفكر في إيه يا تميم؟
تميم مكنش واخد باله من كلام عمار وكل تفكيره في فرح.
عمار رفع صوته:
- تميييييييم بتفكر في إييييه؟
تميم فاق من شروده وبصله بغيظ:
- في إيه يا حيوان بتزعق كده لييه؟
عمار بهدوء:
- ما أنا بقالي شوية بسألك بتفكر في إيه وحضرتك مش معايا خالص في إيه؟ إيه اللي واخد عقلك؟
اتنهد:
- مش عارف يا عمار فرح من وقت اللي حصل واللي عملته ماما وهي بقت خايفة وطول الوقت مش مركزة ومش عارف أعمل معاها إيه.
ابتسم:
- أنتَ حبيتها يا تميم؟
بصلها بحيرة وتعب باين على وشه:
- صدقني مش عارف، مش قادر أحدد مشاعري اتجاهها إيه حب ولا مسؤولية.
لما بابا قرر يجوزها لي، جوزها لي علشان تبقى من مسئوليتي وأبقى الواصي عليها من ولاد عمها.
- ولاد عمها!! هي عندها غير مالك؟
اتنهد:
- آه عمي جلال عنده أخ تالت بس معرفش اسمه، خلينا في المهم بابا راح فين؟
- قاعد مع أونكل جلال في المكتب.
تميم كان هيتكلم بس قاطعه صوت خبطة باب المكتب أول ما اتفتح.
عمار بغضب:
- أنتَ إيه جابك هنااا يا زفت؟
رواية طفلة التميم الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مارينا عبود
- أنتِ إيه جابك هنا يا زفت؟
غسان قفل الباب وقعد قدام تميم وبص لعمار ببرود ورجع بص لتميم بتساؤل:
- ماله الأخ ده مش طايقني ليه بقاله كام يوم؟
تميم بص لعمار وضحك:
- علشان هتاخد أخته منه، غيران منك.
عمار أردف بغيظ:
- أنا أصلاً رافض الجوازة ديه.
غسان بصله وهو بيرقص حواجبه:
- خليك بتاكل في نفسك كده، وأنا برضو هاخدها. وبعدين أنتَ عاوز البت تقعد جنبك وتخلل، مش كفايه أنا خللت جنبها.
عمار نزل الفون وضحك:
- أحسن تستاهل. هما كام يوم وهلاقيك بتشد في شعرك منها.
غسان بصله بغيظ ورجع بضهره لوراء:
- يا عم اتنيل. كفايه تقى عندي في البيت، يبقى تقى ورهف ديه هتبقى حاجة صعبة.
تميم كان هيتكلم بس مالك دخل وهو بيدندن ومبسوط.
عمار اتعدل وفضل يضحك:
- أهلاً أهلاً بالباشا اللي داخل ومزاجه رايق. أهو ده الوحيد اللي مش خايف عليه من الجواز.
غسان بخبث:
- كنت فين يا مالك؟
مالك زق عمار وقعد جنبه:
- كنت مع تولين بنجيب حاجات الفرح.
عمار بضحك:
- لا بقولكم إيه، جوزوني بدل وربي لأبوظلكوا الجوازة.
غسان ببرود:
- تعالى أجوزك تقى أختي، على الأقل أرتاح شوية منها. وأنتوا أصلاً اتنين مجانين وهتبقوا جامدين مع بعض.
عمار بغيظ:
- لا ديه مستحيل أتجوزها، ديه واحدة مجنونة وأنا مش ناقص.
غسان بغضب:
- بس يا بابا. أنتَ تطول تتجوزها اتنيل.
تميم بهدوء:
- طيب كفايه نقاش ويلا بينا على أوضة الاجتماعات علشان عندنا شغل، ومتنسوش إنكم كلكم معزومين النهاردة على العشاء.
تميم قام وطلع وهو باين على وشه الإرهاق والتعب.
مالك بتساؤل:
- عمار تميم ماله؟
عمار قام وقفل فونه وحطه في جيبه:
- تميم حالياً عايش في دوامة من التفكير ومش عارف يحدد علاقته بفرح هتكمل ولا لأ.
غسان بهدوء:
- ومتكملش ليه؟ فرح وتميم فرق السن بينهم مش كبير أوي، دول بس 6 سنين. وبعدين فرح كبيرة مش صغيرة، هي بس تخلص السنة بتاعتها ديه وحياتهم هترجع تمشي طبيعي.
مالك بهدوء:
- غسان عنده حق يا عمار.
عمار بتفهم:
- عارف يا شباب بس هو خايف إنها ترفض تكمل معاه، لإنه هو أخد قرار إنه يكمل معاها حياته لكن هي لسه مخدتش قرار، وكمان بقالها فترة تعبانة بسبب موضوع والدتي وده مضايقه.
مالك قام وحط إيده على كتف عمار:
- طيب سيبلي الموضوع وأنا هتكلم معاها.
عمار هز رأسه وأخدهم وطلعوا على أوضة الاجتماعات يكملوا شغل.
_____________
فرح كانت قاعدة في الجنينة وشارده وقامت مفزوعة أول ما حست بإيد حد بتتحط على كتفها.
رهف بهدوء:
- اهدى يا حبيبتي ديه أنا.
فرح اتنهدت وقعدت تاني ورهف قعدت جنبها:
- أنا عارفة إنكِ خايفة من وقت اللي حصل بس يا حبيبتي لازم تنسي اللي حصل. الحمد لله عدى عدى على خير وكمان الشر اللي في حياتنا خلاص انتهى، وأنتِ لازم الفترة ديه تفوقي كده وتركزي على دراستك. وبعدين تميم معانا متخافيش طول ما تميم موجود محدش يقدر يقربلكِ.
فرح ابتسمت وهزت رأسها بهدوء.
رهف بخبث:
- قوليلي بقى إيه أخبار علاقتكِ بتميم؟
فرح بصتله باستغراب وعدم فهم:
- مالها علاقتي بتميم؟
رهف بابتسامة:
- يعني قررتي تكملي معاه ولا لأ؟
ابتسمت:
- أكيد يا رهف. تميم شخص كويس أوي وأنا محظوظة بوجوده، وبعدين احنا خلاص اتجوزنا فأكيد مش هنهي علاقتنا أول ما أخلص دراسة. لا أنا ناويه أخلص السنة ديه وأبدأ من جديد مع تميم بس لسه مشاعري من ناحيته متلخبطة شوية.
رهف قامت وفضلت تتنطط بفرحة:
- عاااا أنا مبسوطة أوي بجد كنت خايفة أوي إنك تقرري تبعدي عنه.
ضحكت بهدوء:
- أكيد لا.
رهف قعدت جنبها وحطت إيدها على كتفها:
- طيب لو سمحتي قوليله كده واتكلمي معاه النهاردة لإنه مضايق أوي من فكرة إنك ممكن تبعدي عنه.
ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة:
- حاضر. بس قوليلي أنتِ وغسان بتحبوا بعض من امتى؟
رهف ضحكت:
- من الطفولة. أنا وغسان نعرف بعض من الطفولة. بصي بما إننا بقينا صحاب فهحكيلكِ كل حاجة عني وأنتِ كمان، اتفقنا؟
فرح ابتسمت:
- اتفقنا.
رهف وفرح فضلوا يحكوا لساعات عن حياتهم لحد ما حل المساء والكل اتجمع بليل في فيلا الدمنهوري.
تولين أخدت تقى وعرفتها على فرح وكمان اتعرفوا على تولين وقعدوا يحكوا ويضحكوا مع بعض واتفقوا يكونوا صحاب وكل واحدة أخدت رقم التانية والشباب كانوا واقفين بيبصوا لبعض بخوف.
غسان بغيظ:
- بقولكم إيه يا شباب، البنات دول مينفعش يتجمعوا مع بعض كده خطر علينا.
مالك بهدوء:
- غسان عنده حق، دول أربع مجانين ولمتهم على بعض ديه حاجة متطمنش خالص.
تميم بضحك:
- في إيه منك ليه، أنتَوا اتجننتوا ولا إيه؟
غسان بسخرية:
- دنت كام يوم وهتشوف الجنان على حق لما الأربعة دول يتفقوا علينا بعد كده.
عمار قاعد ومتابع الحوار وبيحاول يكتم ضحكته على شكلهم.
غسان بغيظ:
- خليك بتضحك، هيجيلك يوم وربنا لأطلع عينك بس الصبر.
عمار مقدرش يكتم ضحكته وفضل يضحك بشدة.
تميم كان هيتكلم بس قاطعه صوت بنت:
- تيمو حبيبي.
تميم بصلها بصدمة والبنت جريت عليه وحضنته وسط صدمة كل الموجودين.
رواية طفلة التميم الفصل الأربعون 40 - بقلم مارينا عبود
تميم بصلها بصدمة، والبنت جريت عليه وحضنته وسط صدمة كل الموجودين.
عمار بهمس:
"اوبااااا ديه هتبقى ليلة فل."
فرح اتعصبت وقربت زقت البنت ووقفت قدام تميم وهى بتبصلها بغضب.
غسان بحماس:
"ها قد بدأت المعركة يا رفيق، عاش يا وحش، خلصي عليها."
مالك بصله وضحك:
"اسكت الله يخرب بيتك، هو ده وقت هزار."
فرح بغضب:
"إيه يا ماما أنتِ داخلة زريبة أبوكي؟ أنتِ مين يا بت؟"
البنت بصتلها من فوق لتحت وأردفت بتكبر:
"مين ديه يا تميم؟"
عمار بضحك:
"الله يرحمك يا تميم."
تميم بضحكة مكتومة:
"أحم، فرح اهدى، ديه ريا صديقتي من أيام الجامعة ولسه راجعة من أمريكا."
وتابع بهمس:
"ومعرفش إيه جابها فجأة كده."
فرح اتعصبت وبصتله:
"أيوه يعني مفهمتش، هي تحضنك بتاع إيه؟"
تميم كان بيحاول يكتم ضحكته على شكلها ومستمتع بغيرتها عليه.
ريا بغيظ:
"تيموا، مين المجنونة ديه وإزاي تكلمك كده؟"
فرح برقت بعنيها وبصتلها بشكل خلى الكل يضحك.
فرح ابتسمت بتوعد وسخرية:
"تيموا!!! امممممم امممم أنا هقولك يا غالية أنا مين، تعالي لي بقا يا بتاعة تيموا."
فرح شدتها من شعرها ووقعتها في الأرض وهي بتضربها.
الكل واقف مصدوم، وعمار مقدرش يتمالك نفسه ووقع على الأرض من كتر الضحك.
غسان بضحك:
"الله عليك يا حبيب والديك، عاش يا بنتي."
مالك بضحك:
"يا بنتي خلاص هتموت في إيدك، حرام القمر ده يموت كده."
تولين برقت وقربت وقفت قدام مالك:
"أنت قولت إيه؟"
عمار بضحك:
"البس يا كبير، والحق انضم مع المرحومة."
غسان بص لرهف لقاها واقفة وبتبصله بتحذير، ضحك وقعد جنب عمار:
"عمار، الحق أختك بتتحول."
عمار نام على الأرض وهو بيضحك:
"آه يا بطني مش قادر."
مالك بضحك:
"اهدأ يا شبح، دنا نيتي شريفة."
ضربته على كتفه:
"شريفة ديه تبقى خالتك يا أخويا."
جلال بضحك:
"اسكت يا مالك علشان تلحق تتجوز يا ابني، الستات دول غضبهم صعب."
سوزان بغيظ:
"بتقول حاجة يا جلال؟"
جلال بضحك:
"أبدًا يا عيون جلال، أنا أقدر؟"
عاصم بضحك:
"هو ده وقت رومانسيتك يا جلال؟ الحق يا تميم البنت هتموت في إيدها."
تميم كان بيحاول يبعد فرح عن ريا لحد ما تعب، قرب وشال فرح وهو بيضحك:
"كفاية بقا."
فرح بصراخ:
"عاااا، نزلني نزلني."
تميم وهو شايلها وطالع بيها على فوق:
"اسكتي خالص، مش عاوز أسمع صوت."
فرح ببراءة:
"يا عم نزلني بس وأنا مش هعمل حاجة، أنا بس هعلمها غلطها، نزلني يا تمييييم عااااا."
غسان وعمار ومالك وقفوا وبصوا لريا اللي أغمى عليها من كتر الضرب.
عمار بضحك:
"يا نهار أسود، ديه ماتت."
تقى ببرود:
"الله يرحمها كانت رخمة."
تولين بهدوء:
"جماعة حد يشوفها ليكون حصلها حاجة علشان البنات اللي من نوعها بتبقى فافي أوي."
مالك بضحك:
"لا وأنتوا الجامدين أوي يا بت."
تولين بهمس:
"أنت تسكت خالص يا أبو نية شريفة علشان هطلع عينك بس نرجع البيت الصبررررر يا مالك."
مالك بضحك:
"أنت مين قالك إني راجع البيت؟ أنا هبات هنا مع عمار."
عمار بضحك:
"حبيبي تنورني في أي وقت متقلقش."
عاصم بضحكة مكتومة:
"عمار شيلها وطلعها أوضة الضيوف لحد ما أطلب الدكتور."
عمار هز رأسه بالموافقة وشال ريا وطلعها أوضة الضيوف.
وكان طالع بس ثواني وكان واقع على الأرض و...