تحميل رواية طفلة التميم بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وبعد وقت طويل من الهزار والضحك بين الصحاب التلاته واتفاقهم إنهم يبدأوا حياة جديدة خالية من المشاكل، كل واحد أخد عيلته ورجع بيته. بعد إصرار من تولين إنها تفضل هي مع مالك في المستشفى، والباقي يرجع، وافقوا وسابوها معاه. تميم دخل الأوضة واترمى على السرير بحزن وتعب. فرح قربت وقعدت جنبه واتكلمت بمرح علشان تحاول تخفف عنه. "تميم، إيه رأيك بكرة تاخدني ونتفسح؟" ابتسم واتعدل وقعد على السرير بهدوء. "تعالي يا فرح، عاوز أتكلم معاكِ." مسك إيدها وقعدها قدامه وهي بصتله بخوف. "إيه؟" أخد نفس عميق وهو بيرتب أفكاره...
رواية طفلة التميم الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم مارينا عبود
صدقيني وهو كمان بيحبك قوي.
شهد قامت، وفرح بصت له بصدمة وخوف ولهفة، وجريت عليه وفضلت تضربه بقبضتها على صدره وهي بتعيط وبتعاتبه على كل حاجة حصلت والفترة اللي سابها فيها.
شهد ابتسمت وانسحبت بهدوء علشان تسيبهم على راحتهم. طلعت لقت عمار واقف وبيبص عليهم بحزن.
قربت ووقفت جنبه وعلى وشها ابتسامة جذابة:
- ما تقلقش هيرجعوا ويبقوا أحسن من الأول كمان، واللي حصل ده كويس لإنه هيقربهم من بعض أكتر.
بص لها وابتسم: أتمنى ده يحصل.
- طيب أنا لازم أمشي دلوقتِ، بس معلش ممكن تبعت حد يوصلني لبره لإني تهت وأنا داخلة البيت.
عمار بهدوء: تعالي أنا هوصلك لحد بيتك.
- لا مفيش داعي، عربيتي معايا.
ابتسم: خلاص هوصلك لحد عربيتك.
ابتسمت: خلاص موافقة أحسن ما أتوه في بيتكم ده.
ضحك: ماشي يا أختي اتفضلي قدامي.
شهد بمرح: مفيش ذوق خالص، اسمها اتفضلي حضرتك.
ضحك أكتر: طيب اتفضلي يا أستاذة... صحيح أنتِ اسمك إيه؟
شهد بغرور: شهد، دكتورة شهد.
عمار بص لها بإعجاب: طيب اتفضلي يا دكتورة شهد قدامي.
شهد بهدوء: آه إذا كان كده ماشي.
شهد مشيت قدامه وهو ضحك وطلع وراها.
__________________
- أنتَ إزاي تسيبنا بالشكل ده؟ إزاي هان عليك تسيبنا وتمشي؟ ما فكرتش فيا أنا ممكن يحصلي إيه؟ طيب ما فكرتش في عمار ورهف اللي كانوا محتاجينك؟ أنتَ عارف لو عمو عاصم كان عارف بموضوعك كان حصل إيه؟ أنتَ إمتى بقيت أناني كده؟ إزاي ما فكرتش فينا؟ إزاي هونا عليك؟
تميم كان واقف ومستسلم تمامًا لإنه عارف إنه غلط وغلطة كبيرة، ما كانش لازم يسيبهم ويمشي، كان لازم يدوس على نفسه ويستحمل علشانهم، بس هو اختار الهروب.
غمض عيونه بوجع من شكلها وحالتها، وثواني ورفع إيديه وضمها لحضنه.
فضلت تدفعه بكل قوتها بس هو فضل متبت فيها.
- ابعد عني، ابعد أنا بكرهك ومش عايزة أشوف وشك. روح لمكان ما جيت، أنا مش عايزة أشوفك. ابعد عني يا تميم، ابعد.
كانت بتعيط بشكل هستيري وبتاخد نفسها بصعوبة، بتحاول تطلع كل الحزن اللي جواها، بتلومه على كل حاجة.
عيونه دمعت وشدد على حضنها أكتر:
- علشان خاطري اهدى، أنا أنا آسف، حقك عليا. ما كنتش أعرف إنه كل ده هيحصل. عارف إني غلطت لما سيبتكم، بس أنا ما كنتش قادر أحط عيني في عين إخواتي، حاسس إني أنا السبب في موتها. يمكن كانت محتاجاني وقتها وما لقتنيش، برغم كل حاجة هي عملتها بتفضل أمي يا فرح، صدقيني مش سهل عليا والله ما سهل.
- أنتَ بتلوم نفسك على إيه؟ دي أقدار ومكتوبة وكلنا كنا عارفين إنه دي النهاية. حرام عليك تعمل فينا كده، ليه تعمل كده وتسيبنا بالشكل ده؟ أنا مش هسامحك على اللي عملته يا تميم، مش مسامحاك.
قالت آخر كلمة وأغمى عليها.
اتنهد بحزن وشالها حطها على السرير وباس رأسها: أنا آسف، عارف إني وجعتك لما سيبتك ومشيت وأنتِ مالكيش ذنب، وعارف كمان إني هتعب لحد ما أصالحك، بس أوعدك مش هسيبك تاني وهعمل المستحيل علشان تسامحيني. اتنهد ورجع طبع قبلة على جبينها وغطاها وطلع يشوف عمار.
فتح الباب وشافه قاعد على السرير وماسك اللابتوب بتاعه وبيشتغل.
عمار رفع رأسه وبص له بعتاب ورجع يكمل شغله من غير ما يكلمه.
تميم ابتسم وقرب باس رأسه: أنا آسف، حقك عليا.
عمار لف وشه الناحية التانية علشان يداري دموعه: بس أنا مش مسامحك، أنتَ مشيت بكل سهولة وسيبتني وأنتَ أكتر واحد عارف إني بستمد قوتي منك، وعارف إنه صدمتي كانت كبيرة، سواء في البنت اللي حبيتها أو في موت ماما. أنا لحد دلوقتِ مش قادر أستوعب إني إحنا كلنا هونا عليك بالسهولة دي.
تميم نزل راسه بحزن وثواني وشده لحضنه وسند دقنه على رأسه: حقك عليا، أنا آسف، عارف إني غلطت بس أنتَ عارف إني من وأنا صغير وأنا فيا العادة دي، بس للأسف بسبب الموضوع ده أنا زعلتكم قوي مني، علشان خاطري ما تزعلش.
عمار ابتسم لإنه عارف إنه تميم مش بيعتذر بسهولة.
بعد عن حضنه وبص له بحزن وغضب: هو أنا كنت ناوي إني ما أكلمكش بس للأسف ما أقدرش أعمل كده، حقيقي وحشتني قوي.
قال كده واترمى في حضنه.
تميم ضمه لحضنه وهو بيعتذر له.
عمار طلع من حضنه وبص له بحزن: فرح تعبت قوي بسببك ولازم تعوضها عن اللي حصل، هي هتتعبك شوية لحد ما تسامحك بس اللي حصل مش سهل عليها.
اتنهد بتعب: ما تقلقش أنا هتصرف، يلا أنا هروح أوضتي وبكرة هروح أطمن على رهف.
ابتسم: ماشي، غسان قال لي إنه هي كانت عايزة تيجي تشوفك بس أنا قولت له ما يجيبهاش علشان ما تتعبش وأنتَ بكرة ابقَ روح لها.
- ماشي سيب الشغل دلوقتِ ونام، تصبح على خير.
ابتسم: وأنتَ بخير.
تميم رجع أوضته ودخل أخد شاور وغير هدومه وأخد فرح في حضنه وباس جبينها ونام.
تاني يوم تميم قام وهو بيفرك في عينيه بص جنبه ما لقاش فرح، ثواني ووقف مصدوم وهو شايفها....
رواية طفلة التميم الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم مارينا عبود
تانى يوم تميم قام وهو بيفرك في عينيه، بص جنبه ملقاش فرح. ثواني ووقف مصدوم وهو شايفها بتلم هدومها في الشنطة.
قرب ومسك إيدها وبصلها بخوف:
فرح أنتِ بتعملي إيه؟
همشي، مش عاوزة أفضل معاك بعد اللي عملته.
اتوّتر وبصلها بصدمة:
طيب، طيب ممكن بس نتكلم وبلاش جنان؟
الجنان ده أنا اتعلمته منك!
اخد نفس وشده عليه وحاوط خصرها وعينيه في عينيها:
لو سمحتي بس فرصة، وأنا أوعدك هصلح كل حاجة.
للأسف مبقاش ينفع، أنت لو فعلًا حبتني مكنتش سبتني ومشيت بكل القسوة ديه.
بصتله بغضب ودموعها بدأت تنزل:
ده أنت حتى مفكرتش تسأل عني ولو مرة واحدة!
قرب وشدها لحضنه بس هي دفعته بعيد عنها.
قولتلك متقربش مني، أنا مش عاوزة أشوف وشك!
طيب، طيب هتروحي فين؟
ميخصكش، أنت خلاص من النهاردة مش هتبقى مسئول عني.
تميم اتنهد وقرب منها وأردف بهدوء:
طيب علشان خاطر عمي أكرم متمشيش.
ابتسمت بسخرية:
بابا من الأساس لو كان موجود مكنشى زماني بالحالة ديه.
علشان خاطري وحياة كل حاجة ما بينا متمشيش، أنا عارف إني غلطت لما سِبتِكُم بالشكل ده بس والله كان غصب عني... فرح أنا مش هقدر أكمل من غيرك، بلاش تعملي كده.
فرح قعدت على السرير وبدأت تعيط وصوت شهقاتها بقى عالي. تميم قرب منها واخدها في حضنه:
أنا هقبل بأي عقاب منك إلا إنك تسيبيني وتمشي، عاقبيني بأي طريقة تانية بس بلاش تمشي من البيت وأنا أوعدك كل حاجة هترجع زي ما هي.
فرح طلعت من حضنه وقامت دخلت الحمام غسلت وشها وطلعت أخدت حاجتها وكانت طالعة بس هو مسك إيدها.
أنتِ رايحة على فين؟
هروح الجامعة اللي وقفتها بسببك.
اتنهد:
طيب استني هوصلك.
بصتله بسخرية وسحبت إيدها منه:
مفيش داعي يا تميم باشا، عمار هيوصلني وهو رايح الشغل.
أيوه بس..
رفضت تسمعه وسابته وطلعت وهو قعد على السرير وحط وشه بين إيديه بحزن كبير.
لازم أصلح كل حاجة، أنا لازم أتصرف مش هستحمل تبعد عني، أنا مش هسمح إن فرح تبعد عني.
قام واخد هدومه ودخل ياخد شاور.
______________
عمار تعالى علشان توصلني الجامعة.
بصلها باستغراب:
بس تميم..
قاطعته بغضب:
متجبليش سيرته، أنا مش عاوزة أروح معاه أي مكان وأنت لو مش فاضي هكلم مالك يوصلني أو هاخد سواق.
ضحك:
اهدي يا بنتي، إيه الدخلة ديه؟ تعالى أوصلك يلاه.
فرح ابتسمت وعمار اخدها وطلع.
وبعد وقت وصلوا الجامعة.
لما تخلصي كلميني هاجي آخدك.
خلاص تمام.
فرح فتحت باب العربية ودخلت وعمار رجع يسوق بس لفت انتباه كتاب فرح.
وقف العربية واخد الكتاب ودخل لقاها واقفة مع شهد وبيضحكوا، فضل واقف بيبص على شهد بإعجاب وسرحان في ضحكتها اللي خطفت قلبه.
فرح التفت وشافته:
عمار أنت إيه جابك هنا؟
عمار كان كل تركيزه على شهد ومش واخد باله إن فرح بتكلمه.
فرح بصت لشهد اللي اتكسفت من نظرات عمار ولفت وشها الناحية التانية، ورجعت بصت لعمار بخبث:
اممم شكلها أخدت عقلك.
آه قصدي لا.
ضحكت:
طيب أنت جيت هنا ليه؟
ضحك ومدلها إيده بالكتاب:
نسيتي ده معايا في العربية، قولت أجبُهولك.
ابتسمت بخبث:
اممم طيب ماشي.
أردف بهمس:
فرح، هي القمر اللي معاك ديه مخطوبة؟
ضحكت بشدة:
بصراحة معرفش بس هعرف كل المعلومات وأقولك.
غمزلها:
هستناك يا فروحة يا قمر، أنا أصلًا من وقت ما شوفتك وأنا بقول إنك أجمل مرات اخ شوفتها في حياتي.
ضحكت وهي بتقلده:
يا فروحة يا قمر بتاع مصلحتك!
طيب أمشي من هنا يلاه، أنا أصلًا غلطان إني بفكر أتجوز وأجبلك واحدة معاك في البيت تسليك بدل رهف.
ضحكت:
والواحدة ديه تبقى شهد مش كده؟
ابتسم:
والله القمر لو مش مخطوبة معنديش أي مانع خالص.
خلاص روح على شُغلك دلوقتي علشان متتأخرش وسيبلي أنا الموضوع ده.
خلاص تمام، خلي بالك من نفسك.
ماشي وأنت كمان.
عمار ابتسم وسابها ومشي وهي ضحكت ورجعت تتكلم مع شهد.
_______________
رهف سمعت صوت الباب وطلعت فتحت وأول ما شافت تميم قدامها عيونها اتملت دموع واترمت في حضنه:
تيمو وحشتني أوي!
ابتسم وضمها لحضنه:
وأنت كمان يا حبيبتي وحشتيني أوي أوي كمان.
كده تقلقنا عليك؟
آسف حقك عليا.
غسان طلع على صوت رهف وأول ما شاف تميم بصله بغضب وعصبية واتقدم كام خطوة وبعده عن رهف وضربه بالبوكس.
رهف بغضب:
غسان أنت عملت إيه؟؟
تميم حط إيده على خده وبص لغسان بصدمة لإنه ديه أول مرة يغلط ويمد إيده، دائمًا كان تميم بالنسبة له خط أحمر مش بيستحمل فيه أي كلمة لإنه الصديق الأقرب ليه وبيحترمه جدًا.
غسان شده من دراعه واخده في حضنه وتميم ابتسم وبادله الحضن وهو بيحاول يداري دموعه.
وحشتني أوي يا حيوان، أنت إزاي تمشي بالشكل ده وتقلقنا عليك؟ نسيت إنه في ناس بتحبك ومتعلقة بيك؟ مفكرتش إحساسهم هيبقا عامل إزاي؟ بس لا حضرتك اخترت نفسك وركنتنا كلنا على جنب.
خلاص بقى، هو أنا كل ما هشوف حد منكم هعتذر له؟ دنا عمري ما اعتذرت لحد في حياتي.
غسان طلعه من حضنه وضحك:
علشان طول عمرك مغرور وهتفضل كده.
رهف بابتسامة:
طيب خلاص ادخلوا واتكلموا جوه.
غسان بغيظ:
آه ادخل علشان أشكي لك من أختك واللي بتعمله.
يا عم روح بقى، منا قولتلك بلاش أنت اللي عملتلي فيها روميو.
غسان بصله بسخرية:
ما بلاش يا ظريف علشان مطلعشى المستخبي.
تميم ضحك وغسان اخده ودخل ورهف قفلت الباب ودخلت وراهم.
_____________
تولين قومي اجهزي.
تولين بتعب:
ليه يا مالك؟
هاخدك ونروح الدكتور علشان أعرف مالك؟ بقالك فترة مش عجباني.
تولين كانت هتتكلم بس حطت إيدها على بوقها وجريت على الحمام وفضلت تتقيأ.
مالك دخل بخوف وقرب سندها.
مـ مالك أنا تـ تعبانة أوي.
قالت كده ووقعت مغمى عليها.
مالك بخوف:
تولين فتحي عينيك!
شالها ونوّمها على السرير وكلم الدكتورة تيجي تفحصها. قرب وقعد جنبها وهو بيبصلها بحزن، وشها كان باهت والتعب ظاهر على ملامحها. باس جبينها وفضل قاعد جنبها لحد ما جت الدكتورة وفحصتها.
طمنيني يا دكتورة، هي كويسة؟
الدكتورة بابتسامة:
متقلقش يا بني، ديه أعراض عادية خالص في بداية الحمل.
حمل؟!!
قالها مالك بفرحة وعدم تصديق.
الدكتورة ابتسمت:
آه المدام حامل في الشهر الأول، أنا كتبت لها على أدوية ولازم تيجي تتابع عندي كل شهر علشان نشوف أوضاع البيبي.
ضحك وعيونه لمعت بفرحة:
تمام يا دكتورة متشكر أوي.
الدكتورة استأذنت ومشيت.
مالك قعد جنب تولين وباس جبينها:
خلاص يا حبيبي، ربنا استجاب لدعواتنا وهتبقي أجمل مامي.
________________
تميم رجع البيت وهو مضايق، قعد على الكرسي وحط وشه بين إيديه بحزن كبير.
عمار رجع من الشركة وأول ما شافه بالشكل ده فهم إنه مضايق بسبب فرح.
عمار ابتسم وقعد جنبه:
أنا عندي ليك خطة تخليك تقدر تصالحها بيها.
ابتسم:
قول يا ذكي.
عمار بخبث:
اسمع يا معلم......
تميم بصدمة:
نعم يا أخويا؟ لا أكيد مش هعمل كده.
عمار بخبث:
مفيش حل غير كده، ودلوقتي روح الجامعة واعمل اللي قولتلك عليه.
اتنهد بحيرة:
ماشي.
تميم اخد مفاتيحه وطلع وعمار نام على الأريكة وهو بيفكر في شهد.
_________________
فرح طلعت لقت تميم واقف جنب العربية ولابس نظارته وسرحان.
فرح قربت وبصتله بغضب:
أنت إيه جابك هنا؟ وفين عمار؟
تميم ابتسم وقرب منها:
أنا اللي هاخدك مكان عمار.
فرح لسه هتتكلم، تميم كان طلع منديل وخدرها.
فرح بدأت تحس بدوخة وأغمى عليها.
آسف يا حبيبتي مفيش عندي حل تاني.
تميم شالها وحطها في العربية وبدأ يسوق، وبعد وقت فرح قامت وفضلت تصرخ.
رواية طفلة التميم الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم مارينا عبود
- آسف يا حبيبي مفيش عندي حل تاني.
تميم شالها وحطها في العربية وبدأ يسوق. وبعد وقت، فرح قامت وفضلت تصرخ.
تميم دخل الأوضة على صوت صراخها: في إيه؟
بصت له بغضب: أنا جيت هنا إزاي؟ وبعدين إيه اللي أنت عملته ده؟ هو في حد يخطف مراته؟ أنت اتجننت يا تميم؟
ابتسم وقعد قدامها ببرود: بصراحة الفكرة كانت فكرة عمار، بس عجبتني. وللأسف أنت مش هتخرجي من هنا غير لما تسامحيني ونرجع زي الأول وأحسن.
أردفت بغضب: أنا مش هسامحك! وبعدين أنا فين؟ إيه المكان ده؟
قام وشد ستارة البلكونة: ده الشاليه الخاص بيا أنا وأنتِ. كنت ناوي أجيبك هنا من فترة بس حصل اللي حصل. وتاني حاجة، احنا دلوقتي في العين السخنة. وبعدين أنتِ مش كان نفسك تيجي هنا؟ وأنا أهو جبتك.
قامت وبصت له بغضب: لا، أنا مش عاوزة أقعد معاك. أنا عاوزة أرجع البيت ودلوقتي.
بص لها بخبث وقرب طبع قبلة على خدها: لا يا حبيبي مفيش رجوع. أنا وأنتِ هنقعد هنا الشهر كله، ومش هتخرجي من هنا غير وكل حاجة بينا تمام، وكمان هنبدأ صفحة جديدة.
بصت له بحزن ورجعت قعدت على السرير: أنا مش هقدر أسامحك. بعد اللي حصل، تميم، اللي أنت عملته مش سهل عليا أنساه بسهولة.
ابتسم وقعد قدامها على ركبه: عارف، وعلشان كده جبتك هنا، وهعمل المستحيل علشان تسامحيني. وبعدين أنتِ مش شايفة إنه جه وقت علشان نتقدم في علاقتنا شوية؟
ابتسمت بسخرية: كنت بفكر أعمل كده قبل ما تسيبني وتمشي.
ضحك وغمز لها: خلاص احنا فيها.
بصت له بخبث: تو، مش بالسهولة ديه يا تميم باشا. حضرتك لازم تتعب أضعاف ما أنا تعبت في بعدك، وريني هتعمل إيه.
- بقي كده يا طفلة التميم؟
ابتسمت ببراءة: آه، وبعدين أنا خلاص ما بقتش طفلة.
ضحك: للأسف هتفضلي طول عمرك طفلة في نظري.
- طيب قوم اتصرف علشان أنا جعانة.
غمز لها: في فستان هنا متعلق في الدولاب، البسيه وهستناك علشان نطلع.
فرحت بس حاولت تداري فرحتها وتظهر اللامبالاة: أوك، أطلع وأنا هغير هدومي وهطلع وراك.
ابتسم وسابها وطلع، وهي قامت قفلت الباب على نفسها وفتحت الدولاب طلعت منه الفستان وهي بتتنطنط بفرحة.
__________________
تولين فتحت عينيها وهي حاسة بتعب شديد، واتفاجئت لما شافت الأوضة متزينة بشكل جميل أوي.
- مالك؟
مالك كان قاعد بيلعب بالموبايل، أول ما سمع صوتها رماه وجرى عليها.
- حبيبتي أنتِ كويسة؟
حطت ايدها على جبينها بتعب: مصدعة أوي، هو إيه اللي حصل؟ وإيه اللي أنت عامله في الأوضة ده؟
ابتسم بفرحة وحضنها. استغربت بس ضمته لحضنها وخوفها زاد لما حست بدموعه اللي نازلة على رقبتها.
- مالك، أنت بتعيط؟ في إيه مالك؟
- خلاص يا قلبي ربنا استجاب لدعواتنا بعد كل التعب ده. كام شهر وهتبقي أجمل مامي.
بعدته عن حضنها وبصت له بصدمة ممزوجة بفرحة، والدموع بدأت تتجمع في عينيها: أنت... أنت بتتكلم بجد؟ مالك، أنت مش بتهزر معايا صح؟ رد عليا، يعني أنا هبقى مامي وأنت هتبقى بابي وهيبقى عندنا بيبي صغنن في البيت؟
كانت بتتكلم ودموع مغرقة وشها، مش مصدقة نفسها، وجواها إحساس غريب، مختلف، مش قادرة توصف فرحتها أو تعبر عن الإحساس ده.
مالك ابتسم وهز رأسه يأكد كلامها، وثواني وشدها لحضنه وهي فضلت تعيط: مالك أنا فرحانة أوي.
مالك طلعها من حضنه ومسح دموعها: قولت لك ارمي الحمل على ربنا وهو هيتصرف وهيعوضنا. ولأنك طلبتي منه بإيمان قوي وثقتك فيه كانت كبيرة، هو استجاب وما خذلكيش. ودلوقتي امسحي دموعك وقومي خدي شاور، وأنا هنزل أطلب منهم يعملوا الأكل، وكمان هطمن ماما عليك لأنها كانت قلقانة عليك أوي ومستنياك من بدري تفوقي علشان تبارك لك.
ضحكت بفرحة ومسحت دموعها: حاضر.
ابتسم وباس جبينها وسابها ونزل.
__________________
شهد نزلت من البيت لقت عمار في وشها، بصت له بصدمة:
- أنت بتعمل إيه هنا؟
ابتسم: بصراحة عاوز أتكلم معاك شوية.
- أيوه بس...
قاطعها: مش هنتأخر، هعزمك على كافيه قريب هنا.
- أنت عرفت مكان بيتي إزاي أصلاً؟
ضحك: تعالي بس وهقول لك بعدين.
اتنهدت بيأس وراحت معاه علشان تعرف هو عاوز إيه.
______________
تميم كان واقف بره ومنتظر خروج فرح، وثواني ووقف متنح من جمالها ونسمات الهواء اللي بتطير شعرها. كان شكلها يخطف القلب.
قربت ووقفت قدامه: مش هتقولي واخدني على فين؟
- هااا؟
ضحكت بخجل: تميم.
ابتسم وغمز لها: قلب وروح وعيون تميم.
وشها احمر وزادها جمال فوق جمالها، وأردفت بارتباك: تميم، بقى قول رايحين على فين؟
ضحك على كسوفها المحبب لقلبه وأخذها وطلع.
- احنا رايحين على فين رد عليا؟
ابتسم: هتعرفي لما نوصل.
اتنهدت: طيب.
_______________
شهد كانت قاعدة قدام عمار بتوتر وكسوف وهو كان مستمتع بكسوفها ده.
أخذت نفس عميق وأردفت بتوتر: أنت عاوز مني إيه؟
رجع بضهره لوراء وبص لها بحب: مش عارف، وديه أول مرة في حياتي ما بقاش عارف أنا عاوز إيه.
شهد بعدم فهم: مش فاهمة حاجة، أحم، لو حابب تحكي ممكن تتفضل.
ابتسم وأخذ نفس وبدأ يحكي لها كل حاجة عنه، وهي مركزة مع كل كلمة بيقولها وبتسمعه باهتمام.
شهد بتوتر وهي بتفرك في ايديها: يعني أنت لسه بتحبها لحد دلوقتي؟
- بحبك.
قالها عمار بحب وعينيه بتلمع.
بصت له بصدمة: هااا؟
ضحك: بقول بحبك، أعلي صوتي أكتر من كده؟
وشها احمر ونبضات قلبها تكاد تكون مسموعة بالنسبة له. اتوترت وقامت بسرعة وطلعت من الكافيه.
استغرب من اللي عملته وطلع وراها لقاها أخذت تاكسي ومشيت.
حط ايده في شعره بحيرة: هي البنت ديه مجنونة ولا أنا اللي اتسرعت؟
اتنهد بحزن وركب عربيته: شكلي أنا اللي اتسرعت.
عمار بدأ يسوق وطلع وراها لحد ما اتأكد إنها وصلت البيت واطمن عليها، ورجع البيت وهو حزين وقرر يعتذر لها تاني يوم على اللي عمله.
__________________
تميم أخذ فرح ودخلوا مكان ما فيهوش نور.
- تميم إيه المكان ده كله ضلمة.
النور اتفتح وهي اتصدمت، كان المكان متزين بطريقة تحفة وفي لافتة صغيرة مكتوب عليها "آسف" ومتزينة بالأنوار.
بصت له بصدمة: ده كله علشاني؟
ابتسم وقرب باس جبينها: ولسه في مفاجأة أجمل من ديه، ومتاكد إنها هتعجبك.
تميم جاب صورة متغلفة وفتحها ولفها ليه.
بصت له بصدمة والدموع بدأت تتجمع في عينيها و...
رواية طفلة التميم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم مارينا عبود
تميم جاب صورة متغلفة، وفتحها ولفها ليها، وكانت صورة تجمعها بوالدها ووالدتها، رغم إنها ماتت وهي صغيرة وملحقتش تشوفها، وكانت بتشوفها من صورها وبس، لكن تميم قدر يجيب صورة ليها من سوزان والدة مالك.
بصت له بصدمة والدموع بدأت تتجمع في عينيها، وافتكرت يوم عيد ميلادها لما تميم سألها عن أمنيتها، وهي قالت له إنها كان نفسها في صورة تجمعها مع والدها ووالدتها المتوفية.
فرح بصت له لثواني والدموع مغرقة وشها واترمت في حضنه: شكراً قوي يا تميم، أنت أنت مش عارف أنت فرحتني إزاي بالصورة ديه، وخصوصًا صورة ماما، أنا معرفش أنت جبتها إزاي بس الصورة جميلة قوي.
تميم ابتسم وطلعها من حضنه: هش، بطلي عياط بقى، مش عاوز أشوف دموعك مرة تاني، مفهوم؟ وبعدين أنا جبتك هنا علشان نقضي وقت جميل مع بعض، فمش عاوزك تفكري في أي حاجة.
مسحت دموعها وبصت له وعلى وشها تكشيرة: بس ده مش معناه إني سامحتك على فكرة.
ضحك ومسك إيدها وشغل موسيقى وبدأوا يرقصوا.
تميم: تعرفي، برغم إنه اللي حصل زعل الكل مني وخصوصًا أنت، بس أنا شايف إنه كان سبب في إني أعرف مشاعرك اللي فضلتي كتير بتحاولي تخبيها.
ابتسمت بحزن: بس برضه مكنش لازم تعمل كده، يعني حضرتك مش عارف إني بحبك ومش عارف كمان إني بطمن بوجودك؟ فاكر يا تميم لما كنا قاعدين بنتكلم مع بعض وقتها أنا خليتك توعدني أنك مستحيل تبعد عني، عارف ليه؟ علشان أنا مش بطمن غير في وجودك، أنت بقيت جزء مني، ولما مشيت حسيت روحي بتتسحب مني بالبطء، كنت كل يوم أقعد في البلكونة على أمل إني أشوفك راجع بس للأسف أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني قدرت أهون عليك بالشكل ده.
اتنهد ووقف رقص وقرب وباس جبينها: أنا آسف حقك عليا سامحيني، وتعالي نبدأ صفحة جديدة، ننسى كل حاجة ونبدأ من أول وجديد ونقوي علاقتنا أكتر وأكتر، علشان خاطري وافقي.
غمضت عينيها وأخدت نفس عميق ورجعت فتحتهم وعلى وشها ابتسامة هادية: موافقة، بس ديه آخر مرة هسامحك فيها، لو فكرت تبعد عني مرة تاني وقتها مستحيل أسامحك.
ابتسم بفرحة وحضنها وقرروا يقضوا اليوم فسح مع بعض.
وبعد وقت طويل رجعوا الشاليه وهما بيضحكوا.
فرح دخلت لقت النور مطفي، ضحكت وبصت له: تاني يا تميم؟ قولي مجهز إيه كمان؟
غمز لها: لا ديه المفاجأة الأخيرة علشان نبدأ حياتنا بقى.
فرح: طيب افتح النور.
بص لها بغرور: عيوني يا قمر أنت، تؤمر.
تميم فتح النور وفرح التفت لقت المكان كله شموع وورود ومتزين بشكل رومانسي قوي.
فرح ضحكت وبصت له: ده شكله الموضوع بجد.
تميم ضحك وغمز لها: أومال بنهزر؟
فرح ابتسمت بخجل: لا ده أنا كنت بضحك معاك، أنا أصلاً طفلة صغيرة مين قال لك إني بتكلم بجد؟ سلام بقى هروح أنام وأنت اسهر مع نفسك والشموع وأنا هطير.
وقبل ما تجري وتدخل الأوضة تميم مسكها وهو بيضحك: لا ما خلاص بقى، أنت وقعتي في إيدي مفيش هروب من النهاردة.
فرح بصت له ببراءة: تميم لو سمحت سيبني أنا طفلة صغيرة ومش قد كلامي والله.
ضحك على شكلها وشالها ووو.
____________
تاني يوم شهد كانت داخلة الكلية لقت عمار في وشها.
عمار بحزن: أحم أنا آسف مكنش قصدي، بصي أنت لو مش...
قاطعته ومسكت إيده حطت فيها ورقة: ده رقم بابا تقدر تكلمه وتطلبني منه، واعتبر ده ردي على كلامك امبارح.
قالت كده وسابته ومشيت وهو فضل متنح وبيحاول يستوعب، ثواني وضحك بفرحة.
ضحك: خدي يا بت ده بجد؟
بصت له وضحكت كأنها بتأكد على كلامها.
ابتسم وطلع وهو مبسوط وقرر يكلم عاصم ويبلغه بالموضوع.
_________________
فرح قامت ملقتش تميم جنبها، افتكرت اللي حصل ما بينهم وابتسمت بخجل.
قامت ولبست هدومها وطلعت لقته قاعد عند البسين وحاطط رجله في المية، قربت وحطت إيدها على كتفه: صباح الخير.
بص لها وابتسم ومسك إيدها قعدها جنبه ولف دراعه حوالين رقبتها وباس جبينها: صباحية مباركة يا طفلتي.
ابتسمت: يبارك لي فيك، بس قولي احنا هنرجع البيت النهاردة؟
بص لها وضحك: لا لسه طويلة، أنا قولت لعمار إننا هنقعد شهر هنا، صحيح في عندي لك خبر هيفرحك.
فرح: بجد؟ طيب قول بسرعة.
ضحك: مالك كلها أيام وهيبقى بابي وفي طفل هينور حياتهم بعد كام شهر كده.
ضحكت بفرحة: أنت بتتكلم بجد؟
تميم: آه هو كلمني الصبح وقال لي.
فرح: أنا مبسوطة قوي، أنت مش متخيل تولين هتفرح قد إيه.
ابتسم وباس جبينها: عقبالنا بقى.
فرح: يا رب يا تميم، أنا بجد بحب الأطفال قوي ومستنية أبقى مامي بفارغ الصبر.
ضمها لحضنه وابتسم بحب: بإذن الله يا حبيبتي.
____________
مر يومين وعاصم رجع من السفر وأخد عمار وطلبوا إيد شهد ووالدها رحب بيهم جدًا.
وحب عمار وقرروا يعملوا الفرح على طول بعد شهرين وبعد إصرار كبير من عمار والد شهد وافق.
___
مالك رجع البيت وهو جايب في إيده هدية لتولين وداخل بيغني ومبسوط، فتح الأوضة واتصدم أول ما شافها واقعة في الأرض ومغمى عليها.
مالك: توووولين!
رواية طفلة التميم الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم مارينا عبود
- تووولين!
مالك جرى عليها بخوف ولهفة، وشالها وحطها على السرير وجاب برفان وبدأ يفوّقها.
تولين بدأت تفوق وهي حاسة بدوخة بسيطة.
مالك حط المخدة ورا ضهرها وقعد قصادها وهو متبّت في إيدها وبيبص لها بخوف: أنتِ كويسة؟ استني هطلب الدكتورة.
قام بس هي مسكته: متقلقش أنا كويسة، هي دوخة بسيطة.
رجع وقعد جنبها وهو متعصب: طبيعي لأنه حضرتك مش بتهتمي بأكلك كويس، ممكن لو سمحت علشان خاطري تخلي بالك من نفسك شوية.
ابتسمت: حاضر.
ابتسم وحضنها: أنا عارف إنك خايفة على البيبي، بس متخافيش هييجي الدنيا بالسلامة وهتطمني عليه، بس علشان خاطره خلي بالك من نفسك، أنتِ عندي أهم من أي حاجة.
بادلته الحضن وأردفت بتعب ظاهر على صوتها: مالك ممكن تخليني في حضنك شوية؟
ابتسم ونام جنبها وشدها لحضنه: تعالى يا عيون مالك.
تولين حطت رأسها على صدره وحاولت تنام، وهو فضل يلعبلها في شعرها ويحاول يطمنها.
_________________
- غسّان قوم بسرعة!
غسان قام مفزوع وبص لها: في إيه؟ أنتِ كويسة؟
ابتسمت: آه كويسة متقلقش بس...
قاطعها: في إيه يا رهف مالك قلقتيني!
اتنهدت ومسكت إيده حطتها على بطنها وهي بتبص له بفرحة: غسان البيبي بيتحرك!
غسان حس بحركته وعيونه لمعت بفرحة، ومسك إيدها ونومها جنبه: هانت خالص كلها أيام والباشا هينوّر.
رهف بقلق: غسان هو أنا هبقى أم كويسة؟ أنا خايفة أوي.
ابتسم وباس جبينها: متخافيش أنتِ هتبقي أجمل وأحن أم في الدنيا، ودلوقتي ارتاحي شوية علشان متتعبّيش.
رهف قامت وحضنته: أنا بحبك أوي.
ضحك وبادلها الحضن: وأنا كمان بحبك أوي وأكتر منك كمان.
بصت له بزعل طفولي: لا أنا أكتر.
ضحك وشدها لحضنه: خلاص يا ستي أنتِ أكتر، رغم إني متأكد إنه الباشا أول ما هييجي هياخدك مني.
ضحكت: لا متقلقش أنا محدش يقدر ياخدني منك.
ابتسم وشدد على حضنها: وأنا متأكد من ده.
__________________
تميم كان نايم وفرح نايمة في حضنه: عارف يا تميم أنا فرحانة أوي.
ابتسم: يا رب كده دائمًا، بس ممكن تشاركيني فرحتك؟
ابتسمت وبصت له: عمّار وشهد هيتجوزوا، ورهف خلاص قربت تولد، ومالك وتولين ربنا هيرزقهم بطفل قريب، ده كله مخليني فرحانة أوي، تعرف أنا عمري ما اتخيلت إنه هييجي يوم وهيبقى عندي عائلة جميلة كده، بجد أنا مبسوطة أوي.
ابتسم وباس جبينها وأردف بهمس: فرح.
- إيه؟
ابتسم: أنا بحبك أوي.
ضحكت وبصت له: وأنا كمان كتير، بس عندي سؤال صغير.
ضحك: قولي.
- هو إحنا لو جبنا بنوتة برضه هتسميها طفلة التميم؟
ابتسم بحب: طبعًا، دي هتبقى الأميرة بتاعتي مش بس طفلتي وو...
قاطعته بغيظ: تميم أنا بس اللي اسمي طفلة التميم، والاسم ده خاص بيا أنا ومينفعش تقوله لحد تاني، حتى لو كانت بنتنا اللي أصلاً هتاخدك مني أول ما تيجي.
ضحك بشدة وبص لها: أهدي يا قلبي هي لسه جت ولا حتى أنتِ لسه حملتي بيها، وبعدين يا جميل أنتِ محدش يقدر ياخدني منك.
بصت له بغرور ورجعت نامت في حضنه: أيوه طبعًا أنا مش هخلي حد ياخدك مني.
ابتسم وباس جبينها: طيب كفاية كده ويلا ننام علشان أنا تعبت.
هزت رأسها بالموافقة وهو شدها لحضنه ونام.
___________________
مر شهر وتميم رجع البيت هو وفرح وبدأوا تجهيزات فرح عمّار.
فرح رجعت من الجامعة وطلعت تجري على فوق.
عمّار بضحك: في إيه يا مجنونة بتجري كده ليه؟
ضحكت وهي بتحاول تاخد نفسها: عمّار تميم فين؟
ابتسم بخبث: أووه أنتِ بتدوري على تميم، عمومًا هو في أوضتكم لسه راجع من الشغل، بس مقولتليش أنتِ بتجري كده ليه.
ضحكت وأخدت نفس عميق وأردفت بفرحة: لا مفيش، بس أنتَ هتبقى عمو قريب.
قالت كده وجريت على أوضتها، وعمّار وقف متنح وثواني وبقى يضحك بفرحة كبيرة.
- فرررح، بت تعالي هنا، أنتِ بتتكلمي بجد!
عمّار طلع وراها علشان يتأكد من الخبر.
فرح دخلت الأوضة وهي بتضحك: تمييييييم!
تميم ساب اللاب توب وبص لها: في إيه يا مجنونة؟
ضحكت ومسكت إيديه الاتنين وبقت تلف بفرحة وهي بتضحك.
ضحك: إيييه في إييه يا مجنونة اهدي.
غمضت عينيها وبقت تعد من واحد لتلاتة واتنهدت تنهيدة طويلة ورجعت فتحت عينيها وابتسمت.
- أنا روحت للدكتورة النهارده علشان أكشف بسبب الدوخة اللي كانت بتجيلي وقالتلي إني حاااامل، يعني أنتَ هتبقى بابي قريييب.
تميم بص لها بصدمة وو....
رواية طفلة التميم الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم مارينا عبود
تميم بص لها بصدمة وعيونه لمعت بفرحة وقرب شالها وبقى يلف بيها.
- عااا نزلني!
ضحك ونزلها، وثواني وبص لها بغضب: يخرب بيتك! يعني حضرتك حامل وجاية تجري كل ده؟
ابتسمت ببراءة: بصراحة الفرحة نستني، أحم وبعدين أنا ما كنتش بجري قوي يعني.
اتنهد وقعدها على السرير: هش! مش عايز أسمع ولا كلمة، أنتِ من النهارده ممنوع تطلعي من الأوضة دي.
ضحكت: يعني هتحبس لمدة تسع شهور؟
ابتسم: آه.
كانت هتتكلم بس قاطعها دخول عمار اللي كان بينهت.
قرب ووقف قدام تميم: تميم هي المجنونة دي بتتكلم بجد؟ هي حامل؟
ابتسم وهز رأسه بمعنى آه.
- يعني أنا هبقى عمو قريب؟
ضحك وحضن تميم، وتميم بادله الحضن: آه هتبقى خال الأول، وبعدين هتبقى أجمل عمو وشوية كمان وهتبقى أفضل أب أنا متأكد.
فرح بضحك: عمااار!
عمار طلع من حضن تميم وبص لها: عيون عمار.
ضحكت: عايزة هدية بمناسبة الخبر ده.
وبصت لتميم وتابعت: وأنتَ كمان يا تميم أنا عايزة هدية.
ضحكوا الاثنين واتكلموا في صوت واحد: هنجيب لك هدية.
عمار بهدوء: طيب أنا رايح الشركة وأنتَ خليك هنا وخلي بالك منها علشان بصراحة مش مقتنع إن الطفلة دي هتبقى أم بعد كام شهر.
قال كده وجري من قدامها.
فرح بصت لتميم بغيظ: بص عاجبك كده! كله بسببك، محدش بيقولي يا طفلة قدامهم غيرك.
ضحك وحضنها وفضلوا يضحكوا مع بعض.
________________
مر شهر وجه وقت فرح عمار، وتميم وفرح ومالك وغسان وتولين ورهف بيجهزوا للفرح بكل حب.
- تميم إيه رأيك في اسم شمس؟
ابتسم: حلو، لو ربنا رزقنا بطفلة هسميها بالاسم ده وهتبقى طفلة التميم برضه.
بصت له بغيظ: قلت أنا بس طفلتك، ما تعصبنيش.
ضحك: هرمونات الحمل بدأت شكلها كده.
عمار وقف قدامهم وهو متعصب وماسك بدلتين في إيده:
- بقول لكم إيه أنا زهقت، اختاروا واحدة أنا مش عارف أختار.
فرح ابتسمت ومسكت بدلة من البدل ورفعتها قدامه:
- دي حلوة البسها النهاردة.
رهف بابتسامة: أيوه صح دي جميلة قوي.
عمار بص لها وضحك: خلاص هختار دي، بس قولي لي يا دبدوبة أنتِ بقيتي في الشهر الكام؟
رهف ابتسمت وحطت إيدها على بطنها: بدأت في التاسع وممكن أولد في أي يوم.
عمار بص له بتحذير: طيب حطي في دماغك أنتِ وابنك الغالي إنه النهارده فرحي، ها؟ فرحي، إياكِ تولدي النهارده هطلع عين أهلك وربنا!
كلهم ضحكوا ورهف أردفت بغرور: ده أنت هتبقى محظوظ لو ابني جه الدنيا يوم فرحك.
مالك حط إيده على كتف عمار وضحك: أنا بقول يلا بينا علشان تجهز لإنه إحنا عندنا ثلاثة حوامل ما شاء الله وهرموناتهم قادرة تبوظ لك الفرح بتاعك.
عمار بص على الأريكة برفعة حاجب وكانت قاعدة تولين وفرح ورهف، عمار بص لهم وابتسم: وعلى إيه؟ يلا بينا! منورين والله، ما أشوفش واحدة تقوم من مكانها.
الثلاثة شاوروا له وهما بيضحكوا.
تميم ضحك وأخد عمار وطلع علشان يساعده في التجهيزات.
وبالليل كان الكل في القاعة ومبسوطين.
عمار كان ماسك إيد شهد وبيبص لها بحب، قاطعه صوت:
- ألف مبروك يا عمار.
عمار التفت وابتسم أول ما شاف تقى.
- الله يبارك فيكِ يا تقى، عقبالكِ.
ابتسمت بحزن: إن شاء الله.
تقى مشيت وهي حزينة إنها خسرته ولكن كانت مبسوطة إنه قدر يبدأ حياته مع الإنسانة اللي اختارها قلبه وقررت هي كمان تبدأ حياتها وترجع تسافر.
شهد بغيرة: هي مش البنت دي كانت خطيبتك الأول؟
ضحك وغمز لها: أموت فيكِ وأنتِ غيرانة يا جميل.
شهد ضربته على كتفه وبصت له بغضب وهو ضحك على شكلها، ثواني وسمع صوت صراخ رهف.
- ده أنتِ نهار أهلك أسود، جاية تولدي في فرحي؟ أنتِ بتهزري يا رهف!
رهف كانت بتصرخ من الوجع وبتضحك في نفس الوقت.
غسان بص لها بصدمة: أنتِ بتولدي بجد؟
رهف ضربته بغضب وهي بتعيط: أومال بهزر؟ يخرب بيتك الحقني!
غسان شالها بخوف وطلع على المستشفى وكلهم وراه.
في المستشفى كان مالك وتميم وغسان بيبصوا لعمار اللي واقف جنب عروسته وبيحاولوا يكتموا ضحكتهم.
عمار بص لهم بغيظ: انتوا بتضحكوا! طيب وحياة أمك منك ليه لأخليكم تعملوا الفرح من أول وجديد وعلى حساب غسان علشان بسبب ابنه فرحي باظ.
غسان ابتسم: عيوني، أختك تطلع بالسلامة وبكرة يتعمل لك أحسن فرح.
عمار ابتسم وبص لشهد اللي قاعدة جنبه بالفستان وبتبتسم.
- آسف والله.
ضحكت بحب: ما حصلش حاجة، المهم نطمن على رهف.
ابتسم وقعد جنبها وبص لتولين وفرح اللي قاعدين بيضحكوا: منورين يا حبايب.
فرح وتولين ضحكوا على شكله والكل وقف بفرحة أول ما سمعوا صوت صراخ البيبي.
وبعد ساعة كانوا كلهم قاعدين حوالين رهف وبيضحكوا وهي ماسكة البيبي وبتبص لعمار ببراءة: تتعوض يا برو.
ضحك وقرب باس جبينها: المهم إنك طلعتي بالسلامة، وبعدين قول لي هتسمي ابنك إيه؟
ضحكت وغمزت له: عمار علشان كل ما أشوفه أفتكر فرحك.
كلهم ضحكوا بما فيهم عمار.
تاني يوم كان الكل متجمع في أكبر قاعة في مصر وعمار ماسك إيد شهد وبيرقصوا.
________________
وبعد مرور 6 سنين كان عمار قاعد بيلعب بلاي ستيشن وجنبه تيام ابن تميم، ومن الناحية الثانية قاعد جنبه يزيد ابنه اللي بيبلغ من العمر 5 سنين، وقاعدة على رجله بنته الصغيرة جنى واللي عمرها سنتين، وشهد قاعدة قدامهم وبتضحك على شكل عمار اللي بيتحول لطفل صغير أول ما يتلموا الأطفال حواليه.
وفي الريسيبشن كانت العيلة كلها قاعدة وبيضحكوا مع بعض، وغسان ومالك وتميم قاعدين بيهزروا وبيفتكروا ذكريات صداقتهم وذكريات طفولتهم وقد إيه عيالهم طالعة نسخة منهم.
وعمار ابن رهف ورحيم ابن مالك قاعدين بيلعبوا مع جلال وعاصم.
فرح جت وهي شايلة شمس اللي كانت بتعيط.
قربت وحطتها على رجل تميم وبصت له بتعب: خد بنتك، من وقت ما صحيت وهي بتعيط وأنا زهقت خلاص.
ضحك وأخدها منها وأول ما حضنها سكتت.
فرح بصت لها بغيظ: يعني اشمعنى يعني؟ قول أنتَ بتعملها إيه علشان تسكت معاك كده؟
غمز لها وأردف بخبث: علشان دي طفلة التميم يا بنتي.
فرح بصت له بغيظ ومالك أخد شمس من تميم وفضل يلعبها هو وغسان.
مالك بحب: لا دي محجوزة ليا هجوزها لرحيم.
عمار بغيظ: لا دي هتبقى مرات يزيد.
تميم بضحك: ولا أنتَ هتاخدها ولا هو، بنوتي مش هسيبها لحد.
فرح بغيرة: وأنا إيه وضعي يعني؟
ضحك وشدها لحضنه وباس جبينها: أنتِ قلب وروح تميم والله ومحدش يقدر ياخد مكانك يا طفلتي.
أنتِ هتفضلي طفلة التميم الأولى والأخيرة.
تمت بحمد الله.