تحميل رواية «عشقت مجنونة (الجزء الأخير )» PDF
بقلم سيدة القلم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحلقة الأولي ...♥️ انتي مُعجزة يتمناها الجميع وأنا من حظيتُ بها ♥️ وجه وليد نظره بإستغراب لهذا الصوت ... ثواني وشهق بشدة جعلته يكح مرات متتاليه من الصدمه ... وجه نظره مجدداً لتلك الحورية الاكثر من خاطفه للقلب والكيان بكل شيئ بها ... نظر وليد ما ترتديه بإنبهار شديد وصدمة كبيرة ... ثواني ووجه نظره إليها مجدداً ليردف بصدمه ...: انتي قولتي ايه ...!! اسراء بخبث ...: بقولك صباح الخير يا حبيبي ... صمتت لتتابع بخبث وتخطيط ... هو احنا مش متجوزين برضه ومن حقي اقولك حبيبي ...!! وليد بصدمه شديدة ...: ن...
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الحادي وتسعون 91 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الخامسة والسبعون .... ♥️
متنسيش النجمة يا قمري مش لأجلي ولا لأجل البارت، لأجل كتب كتابي اللي بعد بكرة 😂❤️ عارفين لو مجيتوش ليا هعمل فيكو اية ..؟! وفرحي كمان بعد شهر عارفين لو مجيتوش القاعة هعمل فيكو ايه ؟ وبالذات بنات اسكندرية عشان أنا هتجوز عندهم وانا عشان من كفر الشيخ صحابي مش هيعرفوا يسافروا كل المسافة دي لوحدهم ويجولي فأنا معتمده علي ربنا وعليكم عشان تبقو معايا في الفرح متسيبونيش لوحدي 🥺🥺❤️
~~~~~~~~~~~~~~~
أنا وقلبي نسألك منو فينا زعلك ...
انت قاسي ولا ناسي حبي يا أجمل ملاك 💔
فتحت هدي عيونها بعد وقت طويل من النوم ، فهي لم تستطع النوم بالأمس من كثرة التفكير فيما سيحدث اليوم ، وان اليوم ستترك هذا القصر بعدما تعلقت به وبعدما تعلقت بكل جزء فيه بكل بساطة ستتركه وترحل هكذا ...؟!
انتبهت هدي علي خروج باسل من غرفة الملابس بعدما بدّل ملابسه بملابس العمل استعداداً للذهاب ...
باسل بإبتسامة وهو يخرج من الغرفة ، وينظر لتلك النائمة ...
_ صباح الخير ، كل دا نوم ...!
هدي بإبتسامة ...
_ ما انا كنت سهرانة امبارح ببصلك وانت نايم و ... احيه ...
صُدمت هدي مما قالت ، ثواني واحمر وجهها خجلاً ،
بينما هو صعدت ضحكاته لتدوي بصداها في المكان ،
نظر لها بإبتسامة وسيمة وعيون زرقاء جميلة ...
_ علفكرة أنا بحب كلامك ، احم قصدي بدأت احب كلامك وأتعود عليه ، بصراحة مش هنكر انتي عاملالي حِس كدا في حياتي ...
هدي بإبتسامة مرِحه ....
_ يعني خلاص بدأت تحبني ، ضحكت يعني قلبها مال يا بسولتي ...
باسل وهو يضبط نفسه ...
_ أحبك إية ... ؟ لا طبعاً متنسيش أننا متجوزين علي الورق وبس يا هدي متحلميش بأكتر من كدا ...
اومأت هدي بحزن عميق بعض الشئ ..
لتردف بهدوء ...
_ بمناسبة الكلام دا بما انك فتحت السيرة ... أنا عاوزة ارجع بيت اهلي ... خلاص انا عايزة أطلق اللي كان السبب في قعداني هنا خلاص مات ...
باسل وهو يفتح عيونه بصدمة من كلامها ، معقول أنها قررت الرحيل ...؟ وبهذة السرعة ...؟
_ هو ... احم .. هو باباكي وافق ترجعيله ...؟!
_ لا بس انا هتحايل عليه ، بكل بساطة معدتش ينفع اطول هنا أنا ويارا خلاص كدا معدتش ليها لازمة أننا نتقل عليكم تاني ...
باسل بغضب ...
_ تاااني يا هدي ... بتقولي الكلام دا تاني ...؟! أنا مش قولت بلاش الكلام دا ...!
هدي بحزن ...
_ دي الحقيقة يا باسل باشا ، أنا إن كنت بضحك أو بهزر أنا من جوايا بتقتل كل يوم وانا عارفة اني متجوازك علي ورق وخلاص وأنك مش جوزي حقيقي ، انت عايش في ماضيك مع مراتك الله يرحمها وانا عايزة اعيش مستقبلي مع اللي هكون مراته قبل ... قبل ما اتعلق بيك ... و ... وبرضة مينفعش يارا تقعد هنا تاني لأنها مش متجوزة ، وكذلك أنا مش هقدر اقعد من غير اختي ... وعشان كدا جه الوقت فعلاً اني امشي من هنا وكل واحد يروح لحاله ، أنا ورايا كلية علاج طبيعي مروحتهاش وعايزة ابدأ أحضر وكذلك جوايا احلام عايزة أحققها ، وخلاص الخطر اللي كان معيشنا في رعب مات ربنا يرحمه ... يبقي إية لازمتها القعدة هنا ...!
باسل بصدمة من كلامها ، ولكنه أيضاً تفهم الموقف فهي محقة فيما قالته ، ولكن ماذا تعني ب " أنها تريد الرحيل قبل أن تتعلق به " ... لفتت نظره هذة الجملة ...
ليردف لها بتساؤل ...
_ قصدك اية قبل ما تتعلقي بيا يا هدي .. ؟!
هدي وهي تأخذ نفساً عميقاً بحزن كبير ...
_ مش قصدي حاجه يا باسل ... مش قصدي حاجه ... كل الموضوع أن فعلا خلاص من كل الجوانب معدتش ليها لازمه اقعد هنا ...
_ وباباكي وافق ترجعي البيت ...؟!
قالها باسل بحزن وكأنه ينتظر عذراً حتي لا ترحل ...
_ وحتي لو موافقش دا بابا يعني عمره ما هيرميني كل دا ، ولو قولتله الحقيقة اكيد هيصدقني ويرجعني تاني ...
باسل بهدوء ...
_ عاوزة رأيي ..؟! خليكي هنا شوية لحد ما اقنعه بكل حاجه حصلت لأن باباكي ممكن يقولك ارجعي بيتك تاني وساعتها انتي فعلا هتكوني في الشارع ، اصبري شوية بس اقنعه بنفسي بكل حاجه وبعدها هرجعك ، ولو علي الجامعة في الفترة دي يا ستي أنا هوديكي واجيبك من الجامعه بس قومي بدري بس ...
قالها بمرح وهو يبتسم لتبتسم هدي هي الأخري له ،
ثواني واردفت بإيماء ...
_ تمام موافقة ... بكرة بقي هتوديني احضر محاضرات وأبدأ الحياة الجامعية اللي لسه معشتهاش يعتبر لأني في سنه أولي لسه ...
باسل بتفاجئ ...
_ لسه في أولي كلية ...؟!
هدي بإيماء ...
_ ايوا وانا عارفة اني فوتت كتير بس هشوف اي مكتبه قريبة من الجامعه اخد منها المحاضرات اللي فاتتني وأبدأ اذاكرها ...
باسل بضحك ...
_ تشوفي بنفسك وانتي مراتي ...؟! متنسيش أن اسمك علي اسمي لسه يا دكتورة هدي ، بكرة هتكون عندك المحاضرات ووانا رايح الشغل هاخدك معايا الجامعة وهخلي سواق مخصوص يرجعك ، احم ، ويا ريت بلاش تختلطي بحد متعرفيهوش أو تتعرفي علي حد تمام ..؟!
هدي بمرح ...
_ بتغير عليا يا بسابيسو ...؟!
باسل وهو يعود إلي وعيه ...
_ لا طبعا بس اسمك مكتوب علي اسمي ولازم تحترمي كلامي وتنفذيه ...
هدي وهي تزفر بغضب وقد فاض بها أمر هذا المتقلب ...
_ بقولك أية انت دقيقة الاقيك بتقولي كلام يفرحني ومفيش بعدها بثانية تسحب كلامك وتنيل اللي قولته ، دا انت كأنك بتعمل طبق رز بلبن وترش عليه تراب في الآخر ، والله يا باسل باشا أنا ما عدت عرفالك ومن كتر ما الماضي مأثر عليك أنا هسميك في تليفوني " الماضي المستمر" ...
ضحك باسل عليها بشدة لم يستطع كبح ضحكاته ،
ليردف بمرح ...
_ والله انتي مجنونة يا هدي ، انا ماشي عشان الحق الشغل يا هبلة ... سلام ...
قالها وهو ما زال يضحك علي كلامها ، اتجه ليخرج من القصر الي سيارته ومنها يذهب إلي الشركة ...
أما هدي بالأعلي ...
كانت تجلس علي السرير بغضب تفكر فيما ستفعل مع هذا "الباسل" الذي لا يلبث دقيقة إلا ويقول لها ما يسمي "كلام دَبّش" ...
هدي بغضب وهي تقوم الي المرحاض ...
_ ماشي يا باسل ، أنا هعرفك ...
قالت جملتها ودلفت الي المرحاض ، بدلت ملابس النوم بأخري جديدة ، وصعدت الي الدور العلوي حيث غرفة اختها الصغيرة "يارا" ...
فتحت يارا الباب لهدي وقد كانت تستعد علي أساس أنهم سيرحلون اليوم ، ولكن هدي أخبرتها بما قاله باسل واخبرتها انهم سيجلسون هنا أياماً أخري حتي يقتنع والدها بها ...
اومأت يارا بهدوء وإتجهت لتبدل ملابسها ولكن هدي أوقفتها لتردف بمرح ...
_ استني متغيريش هنروح انهاردة أنا وإنتي مكان كدا ...
_ هنروح فين ...؟!
_ هنروح الكوافير ...
يارا بغضب ...
_ كوافير اية يا زفته أنا طليقي لسه ميت امبارح ...؟!
هدي بمرح ...
_ معلش الحي أبقي من الميت أنا كنت هروح من زمان بس انتي عطلتيني ، تعالي معايا هروح انهاردة عشان خاطري ...
يارا بنفي ...
_ روحي لوحدك ، أنا مش هطلع من اوضتي ...
هدي بخبث ...
_ تؤ تؤ ، هتيجي معايا ونغير جو كمان وفوق كل دا هتلبسي لبس تاني غير الإسود دا ، معرفش يا اختي لابساه علي إيه دا احنا كنا بنتمني موته ، ربنا يرحمه بقي بلاش نتكلم ...
يارا بغضب ...
_ اطلعي برا يا هدي ... انتي بتقولي إية والله ما عارفة مالك ...
هدي وهي تقوم لتشد يد اختها رغماً عنها ...
_ مش هسيبك تتكتفي في السن دا بالإسود ، خلاص اللي كان معيشنا في رعب زمان مات ... انسي أني اشوفك لابسه اسود معرفش والله لابسه اسود ليه اصلا دا علي اساس انك كنتي بتحبيه ، اللي زيك تلبس ابيض مش إسود ...
شدتها هدي رغماً عنها ، ورغماً عنها أجبرتها علي إرتداء ملابس أخري غير تلك ...
خرجت يارا من الحمام وهي تشعر بالخجل من الألوان التي كانت ترتديها ، فقد كانت ترتدي فستان باللون الزيتي عليه حزام أسود ، وقد كان غاية الرقة عليها رغم جسدها غير المتناسق إلا أنه كان رائعاً ومحتشماً ...
يارا بغضب وهي تشعر بالخجل ...
_ منك لله الناس هتقول عليا اية دلوقتي ...؟!
هدي بمرح ...
_ طظظ في الناس ، طظ في الناس كمان مرة ، الناس لو عاشت اللي انتي عيشتيه مع معتز كانو هيعملوا فرح مش ميتم ، واقولك علي حاجه تالتة طظ في الناس كمان مرة عشان أنا متعقدة اصلاً من ابوكي اللي كان وما زال كل همه كلام الناس وعشان كدا أنا خلاص وصلت لمرحلة اني ممكن اشتم حد لو بصلي بصة في الشارع وأقوله طظ فيك وفي رأيك وفي نظرتك ليا يا صُعلوك ...
يارا بضحك وقد أخرجتها اختها من الحزن ...
_ انتي عبيطة والله ، بس انتي هتروحي الكوافير ليه ...؟
هدي بخبث وهي تنظر أمامها تنوي شيئاً ما ....
_ هعمل إعادة ضبط مصنع لنفسي ... يلا عشان منتأخرش ...
بالفعل خرج الأُختان من القصر الي خارجه ، ركبا تاكسي وقالت له هدي أن يذهب بها إلي اقرب "بيوتي سنتر" ، حتي يتثنا لها فِعل ما تفكر فيه ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وفي مكان آخر في شركات آدم الكيلاني ....
كانت روان قد بدأت تستوعب ما حدث للتو ، وأن آدم لم يرد عليها بل حتي لم يعطيها أي وجه ، نظر لها نظرة كسرتها بشدة ، النظرة في حد ذاتها مؤلمة ، موجعة للغاية وكأنه بعيونه يسألها " لماذا أتيتي ...؟" وكأنه يقول لها "إرحلي فقد نسيتكِ " ...
أخذت روان نفساً عميقاً وبقلبها أيضاً يوجد ألماً عميقاً ..
ثواني وقامت من مكانها بهدوء تخفي دموع عيونها البُنية ، وإتجهت خارج الشركة الي المنزل لم تتجه إلي التدريب مجدداً بل الي المنزل ...
وعلي الناحية الأخري في الشركة التي يتدربون بها ...
كانت "حبيبة" جالسة تنتظر روان علي أحر من الجمر حتي تخبرها ماذا حدث ، تأخرت روان كثيراً ولكن حبيبة ابتسمت لتردف في نفسها بسعادة ...
_ اكيد دلوقتي رجعوا لبعض وخدها القصر تاني ، يبختك يا رواااان عقبااالي يا رب ...
اتجهت لتتابع عملها وقد عزمت علي أن تُهاتفها بعد العمل لتعرف ما حدث ...
وعلي الناحية الأخري أمام الشركة ...
ركبت روان "ميكروباص" واتجهت الي المنزل مجدداً بحسرة تجّر معها خيبات الأمل ...
وكذلك آدم علي الناحية الأخري ، أنهي كلامه مع الصحافة خارج الشركة واتجه الي الشركة مجدداً حتي يكمل عمله ...
دلف الي ساحة الشركة ونظر حوله في إنتظار أن يراها مجدداً ، أن يلمحها لينظر لها بتألم من كلامها الذي قالته له علّها تندم علي ما قالت وتأتي لتُصالحه كما يفعل هو كل مرة ، منذ بداية حياتهم كل مرة هو من يُصالحها هو من يبدأ ، حتي وإن كانت هي المُخطئة هو من يبدأ دائما بالكلام والمصالحة ، ولكن يكفي لليوم ، إن لم تعلم هي ما الذي سببته له بكلامها الجارح هذا ، لن يُسامحها أبداً ...
وعلي الناحية الأخري في "قصر آدم الكيلاني" ...
كانت ندي تستلقي في غرفتها الجديدة فاتحةً الهاتف تتصفح "الفيسبوك" ...
لم يمر دقيقة حتي تلقت ندي إتصالاً هاتفياً من رقم غريب ... لم ترد في البداية ولكن بعد رنات متتالية ردت ندي ...
_ ألو ...؟!
_ ازيك يا ندي عاملة اية ...؟!
صُدمت ندي بشدة من هذا الصوت الذي تعرفه جيداً ...
ندي بصدمة ...
_ معقول ...؟! دكتور اسلام ...؟!
إسلام بإيماء علي الناحية الأخري ...
_ ايوا دا أنا يا ندي ، أنا متصل اعتذرلك مرة تانية علي أي حاجه عملتها ، مكنتيش انتي اصلا المقصودة في انتقامي دا كان اخوكي مش انتي ، واتمني مرة تانية تسامحيني أنا أول مرة اعتذر لبنت في حياتي اصلاً ...
( كدااااااب يا اسلام فاااكر روان في اول الرواية يا كداب يا ابن الكدابة ...؟)
ندي بإبتسامة وخجل بعض الشئ ...
_ احم ... أنا مش مسامحاك علفكرة لأنك بعيداً عن انك خطفتني ، انت قليل الأدب ...
إسلام بضحك وخبث ...
_ قليل الأدب ، ليه انا مش فاكر أنا عملت إية ...؟! ما تفكريني ..؟!
ندي بغضب ...
_ انت متصل تتحرش بيا يا دكتووور ...؟!
إسلام بضحك وهو يهدئها ...
_ إهدي إهدي بس ، أنتي اكيد من غير ما اقولك عرفتي أنا ليه عملت كدا ...
_ واهو ربنا مباركش ليك يا قليل الأدب يا وقح وبرضة اتقفشت واتضربت بالنار ... طب ما كان من الأول نستخبي ورا صندوق الزبالة إنما نقول إية لازم المُحن بتاع أهلك دا يعني ...؟!
إسلام بغضب ...
_ لمممي نفسك ، وبعدين موقف وعدي خلاص ، إنتي أصلاً كنتي حابة الموضوع خليني ساكت ...
ندي بخجل شديد وقد إحمر وجهها بغضب ...
_ اه ياااا سااافل يا عديم التربية والأدب ...
أغلقت ندي الخط في وجهه وجلست تؤنب نفسها بخجل ...
ليردف إسلام في نفسه علي الناحية المجاورة ...
_ أيه اللي أنا هببته دا انا كدا ببوظ كل حاجه ...
رن عليها مجدداً ولكنها لم ترد ...
إسلام في نفسه بعد تفكير عميق ...
_ انا لقيت الحل اللي هيخليها تبدأ تسامحني عشان أبدأ من جديد ...
وجاء المساءُ علي الجميع ....
كانت روان في المنزل جالسة أمام التلفاز بملل حتي أنها لم تكن تري محتوى القناة المفتوحة أمامها ، فقد كانت شاردة في اللذي حدث اليوم ...
والدة روان بتكرار ...
_ روان ... ! يا زفته ... !
روان بإنتباه ...
_ نعم يا ماما ...؟!
الأم بغضب ...
_ بنادي عليكي بقالي ساعة ...
روان بإبتسامة حاولت إظهارها ...
_ معلش كنت سرحانة شوية ...
_ اية اللي حصل انهاردة في الشركة ...؟!
_ مفيش حاجه حصلت عادي روحت اتدربت وجيت ...
_ يعني آدم مكلمكيش أو قالك حاجه ...؟!
لم ترد روان عليها ، هزّت رأسها بنفي وهي ما زالت في نفس الحُزن ...
والدة روان بإيماء وقد فهمت أن ابنتها تعاني من الحُزن بسبب شئ ما ...
_ هو في حاجه حصلتلك يا روان ...؟!
روان بنفي ...
_ لا يا ماما ، أنا هدخل انام عشان تعبانة شوية بس ...
أومأت الأم بإستغراب لإبنتها ... دلفت روان وقامت بإرضاع صغارها وهي تبكي تحاول التخفيف عن نفسها ولكن لم تستطع نسيان ما حدث اليوم ، ولا حتي نسيانه ...
هل سيعودا ... ؟ ام انتهت قصتهما بهذا البُعد والعنادِ والألم ...؟ ام للقدر رأي آخر ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر " باسل الملك" ...
عاد باسل ومراد من العمل أخيراً في المساء ..
صعد كل واحد فيهم الي غرفته ... ولكن "مراد" توقف قليلاً ونظر الي غرفة يارا بحزن وألم عليها ، لم يراها طيلة اليوم ولا يعلم ما حلّ بها وأيضاً الي الآن لم تأتي لتعمل معه ولكنه يقدر ما بها من ظروف ، قلبه يؤلمه يود لو يدخل غرفتها الآن ويتحدث معها ويحمل عنها هذا الألم ...
ولكنه تابع طريقه صعوداً الي غرفته في الطابق الثالث ...
بينما "باسل" دلف الي غرفته مباشرة ، نظر في الأرجاء بتعب من العمل ، ثواني وفتح عيونه من الصدمة الي ما رأي ...
كانت هدي نائمةً علي السرير مستلقية علي بطنها ترتدي بنطال من الجينز الضيق عليه قميص آخر ضيق وقد فردت شعرها المتوسط الطول الذي صبغته باللون "البني الفاتح" ؛ ليصل الي منتصف ظهرها وقد نزل علي وجهها وعلي السرير حيث كانت نائمة أعطاها هذا مظهراً جمالياً رائعاً وخصوصاً هذا التمازج الجديد بين لون عيونها العسلي ولون شعرها البني الفاتح ، كانت رائعة ولكن ليس لدرجة الجمال الرهيب فهي بالأصل فتاه عادية تماماً لا يميزها إلا لون عيونها العسلية فقط ...
إنبهر باسل من مظهرها الجديد هذا ،
ليردف بضحك ...
_ إية اللي انتي عمليته في نفسك دا ...؟!
هدي وهي تقوم من علي السرير بهذا البنطال والبلوزة الضيقة ، لتتجه إليه وهي تضحك ...
_ شوفت بقي أن أنا أقدر اكون الاتنين يور بُورعي أو يور برنسيس ...
باسل بضحك ...
_ لا انتي في الحالتين بورعي بس اتعملك تحديث جديد مش اكتر ...
هدي بغضب ...
_ يعني انت منبهرتش بيا ...؟! ولا حتي بصتلي جوه منك كدا وقولت وااااو اية الأساتوك دا اية اللي ماشي يتوك دا ...؟!
باسل بضحك شديد عليها ...
_ ولا اي انبهار ، وبعدين اية اللي انتي حاطاه في وشك دا ، يا هبلة انتي حلوة من غير القرف دا ...
هدي بغضب منه أنه لم يثني عليها أو أي شئ كما تخيلت ...
_ تصدق بالله ، الدبش هيفضل دبش طول حياته يكش يكون اللي قدامه دا ملاك من السما برضة هترميله دبش يا باسل ، أنا ماشية راحه اغير هدومي وأنام ...
أعطته هدي ظهرها واتجهت لترحل ولكنها سمعت صوته يصفر بمعاكسة ...
استدارت هدي له بغضب لتردف ...
_ انت بتعاكسني ...؟!
باسل بضحك وهو يخفي فمه بيديه ...
_ بصراحة يا هدي ، انتي موزة ، مش محتاجة الميكب دا كله عشان تثبتيلي انك موزة انا أصلاً مش هبص علي وشك ....
هدي بغضب شديد ...
_ انت مششش محتتترررم وأقسم بالله ما كنت اعرف انك كدا ...؟!
اتجهت هدي بسرعة وغضب الي غرفة الملابس ؛ لتبدل ملابسها تاركةً باسل في نوبة ضحك شديدة وهو ينظر لها بإبتسامة ، وقد بدأ قلبه بالفعل يدق لها ليس بسبب هذا الجمال الذي رآه منها اليوم ، بل بسبب إسلوبها الذي لم يشهد مثله في حياته حتي مع زوجته المتوفية ، هدي بمرحها وعفويتها المبالغ بها ، وأنها كما يقال " من الخارج قد تبدوا لك هادئة ، ولكن عندما تقترب منها ستري الجنون بحد ذاته " ...
خرجت هدي بعد فترة وهي ترتدي بيجامة نوم واسعة ، وقد قامت بلّم شعرها علي شكل "ذيل حصان" ، نظرت له بغضب عندما خرجت واتجهت لتنام علي السرير ، ولكن باسل أمسك ذراعها قبل أن ترحل من أمامه ...
قشعريرة سارت بجسد هدي عندما أمسك باسل ذراعها ، لتقف وتنظر له بصدمة مما حدث ...
باسل بإبتسامة هادئة ووسيمة في نفس الوقت ...
_ علفكرة ، إحم ، علفكرة انتي حلوة انهاردة ...
هدي بإبتسامة وهي تدّعي الخجل ...
_ بجد يا باسل ...؟! هاااع طب ما أنا عارفة اني زي القمر ومش مستنيه كومنت منك علفكرة أنا حلوة لنفسي مش ليك ...
ترك باسل زراعها ونظر لها بإستغراب ...
لتردف هدي وهي تضيق عيونها بخبث وغضب منه ...
_ خلصانة كدا ، أنا كدا عملت زيك بالظبط إديتك كلمة حلوة ، وسحبتها في أقل من دقيقة ... دا بقي انت يا باسل يا ريت بقي تعدل من إسلوبك شوية معايا ، أنا برضة مراتك ... حتي لو علي الورق بس ...
قالتها واتجهت الي السرير لتنام ،
نظر لها باسل بإستغراب ... يا إلهي علي فتاة "العافية زوق" هذة ، لماذا تتصرف هكذا معه ، بل حتي هي أول فتاه تتصرف بهذا الشكل معه ... لا يدري باسل هي يقتلها ام يتركها ... ؟
وجاء الصباح علي الجميع بيوم جديد قد يحمل الأمل ...
فتحت روان عيونها علي صوت رنات تصدر من هاتفها ، فتحت الهاتف لتجد أن الساعة الثامنة صباحاً وقد فوتت اول محاضرة لها ...
روان بصدمة من نومها الثقيل هذا وهي تجري من مكانها ...
_ يخربيت ابو المنبة علي أبو سنينه دي تاني مرة يدخلي صوت المنبه في الحلم علي إنه موسيقي تصويرية للحلم ...
ارتدت ملابسها علي عُجالة وتركت الأطفال بجانب أمها ورحلت بسرعة الي الأسفل حتي تتجه الي جامعتها ، لتلحق بالمحاضرة الثانية ...
دلفت روان الي الجامعه وهي لا ترد علي مكالمات حبيبة ، صعدت الي الأعلي حيث المحاضرة الثانية لتجد حبيبة جالسة تنتظرها وترن عليها ...
اتجهت روان إليها لتجلس بجانبها ...
حبيبة بضحك ...
_ نموسيتك كحلي يا ست روان ، غمزت لتتابع ، اكيد آدم سهرك طول الليل صح ...؟!
روان بسخرية ...
_ اها فعلا سهرت طول الليل ، بس سهرت من العياط يا بنت الفقرية ...
حبيبة بصدمة ...
_ إية ...؟! ليه كدا ...؟!
حكت لها روان ما حدث بالأمس ونظرة آدم لها ...
حبيبة بغضب منه ...
_ ابن ال*** ، مفكر نفسه مين دا انتي رايحاله بنفسك المفروض مكنش يعمل كدا وكان يستقبلك ... ازاااي يعمل كدا أنا مش فاهمة هو بيحبك ولا مش بيحبك ...
روان وهي تمسح دموعها التي بدأت بالنزول ...
_ أنا كرامتي اتهانت اووي امبارح يا حبيبة حسيت اني بتمني الأرض تتشق وتبلعني قبل ما اروحله ... منك لله يا حبيبة دي شورتك السودا ...
حبيبة بحزن علي صديقتها ...
_ أنا فكرت هيحصل غير كدا والله أنا اسفة ، وبعدين برضة أنا مش فاهمة اية السبب اللي يخليه يعمل كدا أنا واثقة أن في سبب مش بعد كل الحب دا يبصلك من غير كلام ... ضيقت عيونها ونظرت لروان بغضب لتتابع ...
بت يا روان احكيلي انتي عملتي اية بالتفصيل عشان أنا شاكة فيكي إنتي والله ... كان بيجري وراكي ويتمني نظرة منك وفجأة كدا يسكت ...!! مستحيل ...؟؟
انتي عملتي إية ولا قولتيله اية بعد ما حصل بينكم اللي حصل ...؟!
روان بتذكر لما حدث ...
_ أنا ... أنا قولتله اني بكرهه واني مش طايقة اشوفه ، واني بتمني يحصل حاجه تبعدني عنه وارجع لحياتي القديمة تاني بعيد عنه وارتاح منه و ...
_ بااااااااااس يا ******* باااااس اسكتتتي انتي راحة تكملي ، يا شيخة انتي تحمدي ربنا إنه بصلك بس دا لو راجل تاني كان طلبلك الأمن يطردوكي برة ... حِدانا في الصعيد المرة اللي تعمل إكده مع راچل تتجتل في وجتها ، دا آدم كدا مدلعك أنه يبصلك بس من غير كلام ...
روان بغضب وهي تبكي ...
_ ما هو برضة لازم يقدر إني كنت متضايقة من الي حصل ومكنتش عايزة حاجه تحصل بينا ...
حبيبة بغضب وسخرية وهي تنظر لها تود قتلها ...
_ وإية كمان يا هدهد الجناين ...؟! دا علي اساس أنه اغت*بك يعني مكنش بمزاجك ...
روان بغضب ...
_ عيب اللي بتقوليه دا علفكرة ...
حبيبة بغضب ...
_ ما عيب الا تفكيرك ودماغك والله مفكرة انك كدا بتاخدي حقك منه ...؟! يعني هو يإذيكي لأ وازاي وانت قلبك قاسي أوي أوي ، وانتي تأذيه عادي ...؟! هو دا التوازن في العلاقة والعلاقة الصحية يا روان ...؟! طب هو غلط ومشي وراكي شهوور شهوور مستحمل بعدك كل دا وسايب أخته وسايب الدنيا وماشي وراكي يراضي فيكي علي اللي عمله وإنه جلدك وآذاكي نفسياً ، وإستحمل اللي سوري يعني يا روان مفيش راجل يستحمله عشان بس ترجعيله ، وفي الآخر وبعد خلاص ما رجعتي ليه وقلبك رق ليه وهو حس أن في أمل تحطميه بالشكل دا ...؟! دا يرضي ربنا ...؟!
روان وهي تغمض عيونها بألم ...
_ اسكتي يا حبيبة ... اسكتي أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع دا تاني ...
نظرت لها حبيبة بغضب ... ثواني ورأت دموعها ، ليرق قلبها لصديقتها فرغم كل شيئ في النهاية هي صديقتها ...!
حبيبة بإبتسامة رغم حزنها ...
_ طب فوكي كدا عشان اللي في بطنك ، وبعدين عايزة احكيلك علي حاجه حصلتلي وانا داخلة الجامعة ...
روان بتركيز ...
_ في إية ...؟!
حبيبة بضحك وهي ترفع حاجبيها بفخر ...
_ في واحد كان هيخبطني بالعربية بتاعته بس بكل فخر أنا وقفت زي الأسد كدا بعد ما عدي وقولته ( امممممك اللي جايبهالك يلاااا ) ..
روان بضحك وتفاجئ ...
_ يخربيييت دا بجد ...؟!
_ آه والله ، بس ربنا ما يوريكي اللي حصل بعدها ...
روان بضحك ...
_ اية اللي حصل ...؟؟
حبيبة بمرح ...
_ الأخ نزل من العربية هو جِتة كدا طول بعرض بإرتفاع تحسيه متوازي أضلاع ، اه سوري يا روان جِته دي يعني ضخم بالصعيدي ...
روان بضحك وسخرية ...
_ أنا فاهمة ، كملي ...؟
حبيبة بضحك ...
_ قومت بصاله كدا وانا مبتسمة وحسيت أخيراً اني هلاقي شريكي الروحاني ، بس فوقت وهو بيقولي انتي لو عارفة بتتكلمي مع مين مش هتقولي الكلمة دي يا عديمة التربية ...
روان بضحك ...
_ انتي بالنسبالك أي حد شريكك الروحاني ، ما تلمي نفسك يا بت شوية عايزين نرضي ربنا ونغض البصر بدل ما انا وانتي ماشين بنعاكس في الناس ...
_ هنبدأ المحاضرة انهاردة " بسم الله الرحمن الرحيم" هنتكلم عن ال....
بدأ المحاضر كلامه ، ثواني وإنتبهت روان وحبيبة له ، لتفتح حبيبة عيونها من الصدمة ...
_ ينهاااار اسووووووووح ...
روان وهي تنظر لها بدون فهم ...
_ مالك يا بت ...؟!
حبيبة وقد بدأت اللطم ...
_ أنا شلت ، أنا شلت خلاص ، استر يا رب ...
روان بضحك وهي تنظر وتضيق عيونها ...
_ الموقف دا مش غريب عليا واظن أنا خمنت اية اللي حصلك ...
حبيبة بصدمة ...
_ هو دا يا روان ... هو دا اللي ضربني وبكي سبقني وإشتكي ...
روان بضحك شديد ...
_ مبروك يا بت هتعيشي حياتي هتبقي روان أوس تربيع ... نصيحة مني يوم خطوبتك انزل بالعربية جوه القاعة مش قدامها عشان متتخطفيش أو ارفضي من دلوقتي العريس دا ...
حبيبة بعدم فهم ...
_ ها ...؟!!!
_ الإتنين اللي بيتكلموو وراااا ...؟!
روان بمرح وما زالت تضحك ...
_ يا ررربي الزمان بيعيد نفسه ، واهو هنطرد دلوقتي ...
حبيبة وروان وهم يقفون ، كانت حبيبة خائفة وقد وضعت " الكمامة" علي وجهها بينما روان غطست في الضحك لأن ما حدث الآن هو ما حدث لها في حياتها مع إسلام السيوفي ...
المُعيد وهو يضيق عيونه ...
_ انتو معانا في الدفعة ... أنا أول مرة اشوفكم ...؟؟
روان وهي تجيب وتحاول كتم ضحكاتها ...
_ أيوة يا دكتور احنا في تالتة معاكم ...
المعيد بغضب ...
_ دي مش دفعة تالتة يا استاذة ، دي دفعة أولي كمان مش عارفة دفعتك ...؟!
ضحك المُدرج بأكمله ، بينما روان وحبيبة تم إحراجهم بشدة وخصوصاً أنهم اكتشفوا بالفعل أنهم حضروا في المدرج الخطأ ...
حبيبة وهي تسأل فتاه بجانبها ...
_ هو دا معيد هنا ...؟!
الفتاة بنفي ...
_ لا دا دكتور عز الدين ...؟! دكتور مادة "فلسفة العصر"
حبيبة بتفاجئ ...
_ هو في مواد عربي في ألسن ...؟!
الفتاة بإيماء ...
_ مواد غير إضافية جاية من كلية إعلام بس لازم نمتحن فيها ...
_ انتو لسسسه هترغوا ...؟! اتفضلوا برررة ...
خرجت روان من المقعد الذي تجلس به وخلفها حبيبة تشد الكمامة علي وجهها ، وتخرج دون أن تتكلم حتي لا يعرفها هذا البروفيسور ...
عِز الدين بصوت عالي ...
_ استنو عندكم ... اسمائكم إية ...؟!
حبيبة وقد كانت حرفياً علي وشك الجري ...
_ يلهوووي ياني يلهوووي ياني ...
روان بتوتر هي الأخري من أن يتم إستقصادهم ...
_ احم ... أنا إسمي فتحية علي محسن ..
حبيبة بسرعة ...
_ وأنا فيروز حُ حسني مبارك ....
نظر لهم عز الدين بشك ، ثواني ونظر الي حبيبة وقد أحس أنه يعرف ملابس هذة الفتاة ولكن لا يدري أين ...؟!
_ كارنيهاتكم يا استاذة انتي وهي ....!
أحست روان وحبيبة بعد هذا السؤال أنهم حرفياً سيغمي عليهم الآن بالتأكيد ...
حبيبة وهي تهمس لروان بسرعة ...
_ بتعرفي تعدي لحد كام ...؟!
روان بخوف ...
_ تلاته ...
حبيبة بسرعة ...
_ تلاتة اوبااااااا ...
جرت حبيبة وخلفها روان من المدرج بسرعة البرق ، ونزلا سلالم الجامعة الي الخارج ...
بينما عز الدين نظر بغضب لهم ، وبالطبع لم يجري خلفهم ولكن المدرج بأكمله ضحك علي ما حدث للتو ...
عاد عز الدين ليشرح المحاضرة دون إهتمام لهاتين التافهتين ...
روان بالخارج وهي تضحك علي حبيبة ...
_ هتعيشي قصة حياااااتي يا صاحبي ، هاااااععععع هتشربها يا كروديا ، مش قولتلك يا بت يوماً ما ستكونين فانزاً وبكرة تشوفي صورتي تعيطي عشان هتعيشي قصة حياتي ، بس ابقي اعملي حسابك بقي في كام غيار معاكي وانتي راحة تتخطفي بفستان الفرح عشان اللي هيخطفك هيسيبك في القصر لوحدك كذا يوم ومش هتلاقي حاجه تغيري فيها ...
حبيبة بغضب ...
_ بس يا بت انتي بتتريقي ...؟! احنا ممكن نسقط حرفياً ...
روان بمرح ...
_ وهو هيعرفنا منين يا استاذة ...؟!
حبيبة بغضب ...
_ دا علي اساس أنك متسحبتيش من لسانك وقولتيله احنا في سنة كام ...!
روان بسخرية ...
_ طب وإية يعني ...؟! هو في سنه تالتة ألسن قسم واحد بس ...؟! مش في تالتة انجليزي وفرنسي وإيطالي واسباني وصيني وألماني وكوري وسلافي ولغات شرقية وياباني ولغات إفريقية وسامي وعبري وكتشييير ...
احنا زي الإبرة في كوم قش إطمني يا هبلة ...
حبيبة بزفير ...
_ معاكي حق ... فعلا مش هيلاقينا إن شاء الله ...
روان بمرح ...
_ ولا يلاقينا عادي هتعيشي روايتك اية الجديد يعني ...؟!
حبيبة بغضب ...
_ اسكتي يا بت ويلا بينا نفطر عشان ندخل المحاضرة بتاعة الساعة عشرة ..
روان بضحك ..
_ يلا يا هبلة ...
وبالفعل اتجهت كلتاهما ليتناولا الإفطار ،
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في "كلية الإعلام" ...
كانت ندي يكاد النوم يغلبها في المحاضرة الممله تلك ، وأخيراً انتهت لتخرج من المدرج ، ولكن رن هاتفها مجدداً ليخرجها مما هي فيه ...
ندي بغضب ...
_ انت تاني ... مش هرد عليك ..
صمتت لتتابع بقلق ... ولا استني ممكن يكون عايز يبلغ الدفعة حاجة ومعتبرني من بني يهوذا ...؟!
ردت ندي بتحفظ ...
_ الو يا دكتور اسلام ...؟! خير ...؟
إسلام بضحك علي طريقتها ...
_ تعالي علي المكتب في حاجه مهمة عاوزك تقوليها للدفعة بتاعتك مع الورق اللي هسلمهولك ...
ندي بإيماء ...
_ تمام يا دكتور ثواني وهكون عند حضرتك ...
بالفعل اتجهت ندي الي مكتب اسلام حتي تنفذ ما قاله ، وحتي لا يستقصدها في أعمال السنة ...
دلفت الي المكتب لتُصدم بشدة مما رأت ...؟!!
يا إلهي ما الذي يحدث هنا ...؟!!!!!
وفي شركات النمر ...
دلف بهيئته المعهودة الي الشركة ليبدأ يوماً جديداً في العمل ...
صعد الي مكتبه وفتحه ليبدأ العمل ...
مرّت دقائق وتلقي آدم مكالمة هاتفية من مدير فرع من فروع شركاته في المجمع ...
آدم بصوت جهوري ضخم ...
_ في إية ...؟!
المدير بتوتر ..
_ ب بصراحة يا آدم باشا في موضوع مهم لازم تعرفه ...؟
آدم وهو مركز في الأوراق أمامه ...
_ خير في إية ...؟!
المدير بخوف وتوتر ...
_ عاملات النظافة في الحمامات لقو ، لقو اختبار حمل مرمي في الزبالة في الحمامات بتاعة الشركة يا فندم ... والحمامات دي مخصصة للطلبة ، اكيد يا فندم مش هتكون واحدة متجوزة وتيجي الشركة تعمل اختبار حمل في الحمامات ، حضرتك فاهمني ...؟!
آدم بغضب أن مثل هذا السلوك السئ يحدث في شركته ، وإذا علم أهالي الطلبة هذا قد يضر بسمعة الشركة ...
_ لملللي كل الطللبة هناااا ، أنا هتصرررف مع اللي عملت كدا ومفكررررة أنها هتفلت بعملتها ... فااااهم ...؟!
ماذا سيحدث يا تري ؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جماعة ممكن سؤال بعيداً عن الرواية لإني بعتبركم اصحابي وأهلي كمان ، أنا بعد بكرة كتب كتابي زي ما كلكم عارفين ، دلوقتي انتو حسيتو برضة برهبة وخوف دا زي اللي أنا حاسه بيها دي يوم كتب كتابكم أو قرب فرحكم ولا أنا لوحدي ، عشان حاسة اني من كتر الخوف هطلع اجري يوم كتب كتابي وأهرب زي أمينه خليل في مسلسل ليه لأ 😭😂😂 والنبي طمنوني دا احساس طبيعي ولا آدم الكيلاني هيجي يخطفني ولا إية ؟😂😭
😂😂😂😂😂😂😂
شكل وشنا لما يقرأ حته حبيبة وعز الدين 😂😂
😂😂😂😂😂😂😂😂😂
لما أهلك يسألوكي بترفضي عرسان ليه 😂😂
#سيدة_القلم ❤️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الثاني وتسعون 92 - بقلم سيدة القلم
الحلقة السادسة والسبعون ... ♥️
متنساش النجمة يا قمر قبل البارت ✯
ارتدت هدي ملابسها في صباح هذا اليوم المشرق بروائح الصيف الرائعة ...
استعدت لأن اليوم كما وعدها باسل سيوّصلها الي الجامعه كما قال لها ، لتبدأ رحلتها الدراسية في كلية
" طب العلاج الطبيعي" من جديد ...
وبالفعل ارتدت هدي فستان محجبات باللون الرمادي الغامق مائل الأسود ... وقد كان بسيطاً للغاية عليها ولكنه غاية في الروعة ...
خرج باسل هو الآخر بعدما ارتدي ملابسه من غرفة الملابس ، ليراها بهذا الفستان الذي خطف نظره ولفت نظره إليها والي رقتها وذوقها البسيط في إختيار الملابس ...
نظر لها بإبتسامة ليردف بحب ...
_ صباح الخير ...
_ صباح النور ... عامل اية انهاردة ...؟
نظر لها بإبتسامة ...
_ بخير بوجودك يا مجنونة ... يلا عشان اوصلك الجامعة في طريقي يكش بس تفلحي في الآخر يمو مقبول ...
هدي بسخرية ...
_ ام مقبول ...؟! انت عارف أنا جايبة كام في ثانوي عشان تتريق عليا كدا ...؟!
_ اكيد مجموع عالي ، عشان انتي في كلية طب علاج طبيعي .. بس يا عيني انتي عشان سنه أولي بتبقي فرحانة بمجموع ثانوي لكن اصبري شوية تخشي في المنهج والامتحانات والميدتيرم وانتي هتتصدمي انك بتجيبي ضعيف وضعيف جداً كمان ومش عارفة تعدي من سنه أولي ...
هدي بغضب ...
_ دددددبش دددددبش ، والله العظيم انت اللي يصطبح بوشك يا باسل لازم يجيب ضعيف ولازم يسقط كمان ما اللي قدامه مشجعه خالص وبيقوله ملافظ سعد وفال حلو ... حقيقي شكرا علي البوزتيف انرجي اللي خدتها منك علي الصبح دي ... روح الشغل لوحدك مش عايزة اروح معاك ..
ضحك باسل ليردف بمرح ...
_ أنا بقولك الحقيقة علفكرة ، وبعدين اية الفستان الحلو دا و ... صمت باسل فجأه ليتابع بحرج وقد تذكر أنها ليست حبيبته حتي يقول هذا الكلام ...
_ احم ، يلا عشان منتأخرش ...
هدي بخبث وهي تسير خلفه ...
_ علفكرة أنا طول عمري حلوة ، انت بس اللي عيونك الزرقا مخلياك مش شايف كويس يا أعمي البصر والبصيرة ...
_ يلا يا هدي بطلي لماااضة ...
قالها باسل بجدية وهو يسير أمامها ، لتنظر له هدي بغضب وتوعد ... ثواني واتجهت تسير خلفه حتي تذهب الي الجامعة ...
وبالإعلي ...
استعدت يارا هي الأخري فاليوم هو أول يوم عمل لها مع " مراد " بعد صراع مع نفسها طوال الليل بشأن " موت معتز" وعودة حياتها الي طبيعتها مرة أخري ...
ولكنها إتخذت قرار بأن حياتها ستعود الي طبيعتها مرة أخري وستستعد لنسيان الماضي وأول خطوة ستفعلها هي العمل ...
بالفعل خرجت من الغرفة بعدما ارتدت ملابسها البسيطة للغاية والتي كانت تخجل منها بشكل كبير وتظن أنها تجعل جسدها غير متناسق فهي لا تحب جسدها أبداً ولا تحب شكلها ، ولكن بالنهاية تتقبل هذة الحقيقة ، وأنها ليست الفتاة التي قد يعجب بها أحد عندما يراها ...
كان هو الآخر بالأسفل علي استعداد للذهاب إلى العمل والمرسم دون أخذها معه لأنه يظن أنها بحاجة للراحة مما حدث لها في الفترة الماضية ، ولكنه قبل أن ينهي قهوته ويرحل تفاجئ بها تنادي عليه وهي تنزل السلالم في إستعداد الذهاب معه ...
تفاجئ بها بشدة ولكنه ابتسم لأنها قررت كسر حاجز الحزن الذي تمر به هي في هذة الفترة ...
مراد بإبتسامة ...
_ جاية الشغل ...؟!
اومأت يارا ببعض التوتر والخجل منه ، ليتابع مراد بإبتسامة ...
_ أنا مبسوط من قرارك علفكرة ، هعمل اتصال واحنا في الطريق عشان البنات الي هتدربك تتجمع في المعادي ..
اومأت يارا دون كلام واتجهت ورائه حتي تذهب معه الي العمل ، بينما هو كان يبتسم بشدة وهو يسير أمامها فاليوم هو أسعد يوم بحياته لأنه سيكون معها في مكان واحد ، لا ينكر مراد أنه في الفترة الأخيرة جذبه شيئ ما في هذة الفتاه ولا يدري ما هو ولكنه قرر أن الوقت سيصلح كل شئ وسيتبين كل شئ ... فماذا سيحدث يا تري ؟!
وعلي الناحية الأخري في شركات النمر " آدم الكيلاني" ...
كان آدم جالساً بغضب علي مكتبه مما حدث في شركته ، ولإن شركته في السوق المصري هي المتصدرة وفي الصداره في كل المجالات ، ولذلك شئ مثل الذي حدث للتو قد يتسبب في خسائر فادحة له ، وقد يسيئ الي سمعة شركته وقد يجد أعدائه له ثغرة يدخلون الي الناس بها فيجعلوه يخسر في السوق المصري .... ولذلك كان عليه التأني فيما سيحدث والتصرف بعقلانية ،
وأول شيئ سيفعله هو إعادة فريق التدريب مرة أخري إلي شركته ليراقب بنفسه الأوضاع ويراقب الأوضاع عن طريق عيونه وجواسيسه في كل مكان وكاميرات المراقبة أيضاً ، فبالتأكيد إذا كان إختبار الحمل اللذي وجدته عاملات النظافة في الحمام " إيجابي" اكيد ستظهر اعراض الحمل علي فتاة ما من فتيات التدريب في شركته ، وبالتأكيد سيكشفها ويطردها دون شوشرة ويمحو إسمها من تاريخ الشركة ...
توّعد آدم الكيلاني بغضب ...
_ العا**ة اللي عملت كدا يومها مش فاااايت معااااياااا ، ولو أهلها معرفووووش يربوووها أنا بقي هربيها عشان تسوء سمعة مكاااني وشررركتي ... مششش آدم الكيلاني اللي يحصل معاااه كدااا ...
سبّ آدم بأسوء الألفاظ التي قد تقال ، توعد بغضب وهو يحاول تنظيم تنفسه بعد هذة النوبة من الغضب ...
فما الذي ينوي عليه " النمر " يا تري ...؟!
وصلتْ روان وحبيبة أخيراً الي الشركة بعدما أنهيا يومهم الدراسي ، دلفت كلتاهما الي الشركة التي من المفترض أنهم يتدربون بها بعيداً عن شركات النمر ، ولكنهم تفاجئوا أن العاملات يخبرنهم أن التدريب سيكون في المقر الرئيسي مجدداً ...
روان بغضب وهي تخرج ...
_ هو هيمشورنا وراه ولا إيه ، كل شوية يغير المكان هو للدرجاتي مهتم بنفسية المتدربين لدرجة أنه كل شوية يفسحهم في مقّر شكّل ...؟ ايه الهم دا يا ربي ...؟
حبيبة بضحك وهما يسيران ...
_ إهدي يا بت وبعدين يمكن ربك رايد كدا عشان والله أعلم يعني يحصل حاجه وترجعوا لبعض ...
صمتت روان بشرود ، نظرت إلي حبيبة لتردف بهدوء ...
_ هتصدقي لو قولتلك خلاص ...؟! أنا حرفياً معدتش يفرق معايا يكلمني أو ميكلمنيش ، يرجعلي أو ميرجعليش ، الست لما بتتكسر اكتر من مرة حتي لو هي غلطانة ، بتبقي خلاص بالنسبالها مش عايزة حتي تسمع إسمه خلاص في أي مكان ، وعشان كدا مكانه في قلبي معدتش زي زمان ، وخلاص بقي كفاية سيرة في الموضوع دا يا حبيبة ... دلوقتي أنا عايزة اركز في إني أخلص جامعه ودراسة وأعمل لنفسي حياة وكاريير وأهتم بنفسي وبعيالي و ...
حبيبة بضحك ...
_ انتي المفروض يسموكي المعلم " بوقو ابو البقابيق" لإنك بوق علي الفاضي ، من شوية بتعيطي في الجامعة وكسرني يا حبيبة ومش عارف اية يا حبيبة ، سوووبحاااان الله دلوقتي بتفكري تبقي استرونج وومن وتعتمدي علي نفسك وتبقي من المكافحين ، حرفياً يا روان أنا معدتش فاهماكي بس علي العموم مش هلومك لإن أي شخص عموماً بعد الإنكسار بيحب يصبر نفسه ويقوي نفسه زي ما انا وانتي بنعمل وعشان كدا مش هلومك ، بس إن شاء الله ربنا يهديلكم الحال عشان العيال مش عشانكم انتي وهو أغبية اصلاً ...
اتجهت كلتاهما الي شركة النمر والمقر الرئيسي لها في مجمع الشركات الفخم هذا ...
دلفت روان وحبيبة الي الشركة ومنها الي مكتب التدريب وقد كانت روان شاردة بعض الشئ في الطريق الي مكتب التدريب ، وهي تتذكر آخر ذكري لها هنا عندما رآها آدم ولم يرد عليها ، عادت من شرودها بسرعة وقد قررت بالفعل تخطيه نهائياً وأنها كما يقال بالإنجليزية "move on" وتعني أن تتخطي هذة العلاقة نهائياً من حياتها ...
وبالفعل بدأت روان وحبيبة العمل والتدريب وبدأت روان تعلّو هِمتها في التدريب ، بدأت روان بالفعل تتقن فن الترجمة ، بدأت تترجم النصوص أمامها وتحفظ في ورقة خارجية الكلمات التي لا تفهمها حتي تحفظها مراراً وتكراراً لكي لا تقع بها مجدداً ، وبالفعل استطاعت بإسلوب سهل سلسل أن تترجم النصوص أمامها ...
اتجه المشرف علي التدريبات إليهم حتي يُقيم ما فعلوه ككل يوم ويعطيهم درجاتهم ويرسلها للبروفسير في الجامعه ، نظر المشرف علي التدريبات الي لاب توب روان والي ترجمتها والتي ظهر أنها تحسنت للغاية ،
ابتسم ليردف بإيماء ...
_ لا في تحسن واضح يا استاذة روان ، استمري انتي جواكي مترجمة صغيرة علفكرة لو فضلتي تتدربي كتير هتنجحي لإني شايف انك بترجمي بفِهم مش بحفظ وبتحطي جُمل فعلا تتفهم مش سمك لبن تمر هندي وخلاص ... ربنا يوفقك ...
ابتسمت روان وشكرته وقد تحسنت نفسيتها أثر هذا التشجيع من المشرف وتعهدت أن تبذل قصارى جهدها لتنجح لنفسها وتعطي وقتها لنفسها وليس لأي أحد آخر كما كانت تفكر وكما كانت تفعل ، اكتشفت روان أنها كانت تتصرف بشكل خاطئ في الماضي عندما كانت فقط تعطي كل وقتها لآدم الكيلاني وتحبه فقط ليل نهار دون هدف في حياتها ، يجب أن يكون لديك هدف في حياتك يأتي قبل حُبك وتجد الشخص المناسب لك ليشجعك علي إتمام هذا الهدف ، ابتسمت روان وقد وضعت هذة النصيحة في عقلها وقررت العمل بها ، وهي أن تحدد هدفاً لها ، ولأنها لم يكن لديها هدف منذ الطفولة ، لم تدري روان ما الذي يجب أن تفعله ولكنها قررت الإستمرار علي العمل الجاد لعلّها فيما بعد تجد هذا الهدف ...
وبعد دقائق من العمل ، وفي مكتب آدم الكيلاني تحديداً ...
كان النمر بهيبته وهيئته الساحرة ، والمُخيفة في نفس الوقت يجلس علي كرسي مكتبه ينتظر إشارة من شخص ما ...
دقائق وأتي له إتصال هاتفي ...
رد آدم الكيلاني بغضب ...
_ ها ...؟! عرفت مين ...؟!
الطرف الآخر وقد كان مسئول كاميرات المراقبة في الشركات ...
_ أيوة فعلاً يا آدم باشا كان معاك حق ، في بنت طلعت تجري من الشركة الساعة (**) بالظبط وراحت صيدلية تقريباً لانها وهي راجعة كانت شايلة كيسة عليها اسم الصيدلية وهو نفس اليوم اللي حضرتك اكتشفت فيه اختبار الحمل اللي في الحمّام وأظن مفيش غير البنت دي اللي تعمل كدا ... هبعت لحضرتك صورتها حالاً ...
آدم بغضب شديد وعيون سوداء ...
_ ابعت ، دا يومها اسووود معايا انهاردة ...
وبالفعل ارسل له الطرف الآخر صورة الفتاة التي كانت تجري خارج الشركة حتي تحضر اختبار الحمل ولم تكن سوي ( حبيبة ) ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وفي جامعة القاهرة بالتحديد في قسم الإعلام ...
كانت ندي فاتحة فمها بصدمة من اللذي يحدث هنا فقد وصلت للتو الي مكتب الدكتور إسلام السيوفي كما أمرها أن تأتى ...
ندي بصدمة وهي تنظر بالأرجاء ...
_ إية اللي بيحصل هنا دا ...؟!
كان المكان والمكتب مُزيناً بشكل جميل وبالورود في كل مكان وب " لافته" كبيرة مكتوب فيها بخط جميل
( أنا آسف يا ندي ) ...
إسلام وهو يتجه لها وعلي وجهه ابتسامة جميلة ....
_ اتمني تقبلي اعتذاري يا ندي ، صدقيني مكنتيش انتي المقصودة من الإنتقام أنا كنت عايز أحسر قلب اخوكي عليكي زي ما عمل فيا زمان ...
ندي بإنبهار ، فهذة المرة الأولي التي يحدث لها هذا بحياتها بعد حفلة عيد ميلادها التي أعدها هو لها عندما كانوا في "كندا" ولكن هذة المرة يعتذر ..؟! معقول أن إسلام كتلة البرود والجمود يعتذر لها ...؟!
_ لو انت مفكر انك بالطريقة دي هتجبرني أسامحك يا إسلام باشا أحب اقولك ، احب اقولك أيوة أنا مسامحاك وإني اشطا انا بعشق الخوازيق من زمان وكل يوم اختار الشخص الغلط احشره في حياتي ...
إسلام بضحك ...
_ علفكرة أنا مش الشخص الغلط ، ومش داخل حياتك دا مجرد اعتذار ...
ندي بإبتسامة ومرح ...
_ وهو في إعتذار كدا برضة يا لئيم ، دا مش اعتذار ، لا اكيد دا حب ... اكيد دا حب ...
علت ضحكاته ليردف ...
_ علفكرة أنا مشوفتش زيك في حياتي والله ، بصي هو بعيداً عن كل دا ، احم أنا بتمني علاقتنا تتحسن ونكون اصدقاء حلوين في المستقبل ...
ندي بإبتسامة مرحة ..
_ ومستقبل ليه ما كفاية تلت دقايق ... وبعدين اقولك علي حاجه أنا أول مرة اشوفك بتضحك كدا وفرحان ، بصراحة أنا خدت علي إسلام المكشر زي بطل مسلسل كوري إسمه "قُبلة مرحة" كنت بحب المسلسل دا اوي ونفسي اعيش قصته وما صدقت لقيتك وانت مكشر فبلاش تضحك عشان أنت بتخوفني لما بتضحك ...
إسلام بإستغراب ...
_ بخوفك لما بضحك ...؟!
_ اه بيطلعلك ضّب كدا مخيف بصراحة وانا اصلاً متعودة عليك مكشر ومبتضحكش بتهدد بس ...
إسلام بغضب منها ...
_ اطلعي برة يا ندي ، أنا غلطان اني بعتذرلك وبقولك نكون اصدقاء انتي هبلة أساساً أنا حاسس اني بكلم بنت اختي مش واحدة عاقلة ...
نظرت له ندي بسخرية ...
_ دا علي اساس اني هموت واصاحبك مش كفاية بُخلك مكلف ورد ويُفط ومجبتليش حتي ساندوتش فول أفطر بيه ... أنا ماشية ...
إسلام بضحك ...
_ انتي كل ما تشوفي وشي تقوليلي بخيل ...؟! هو بالنسبالك الكريم دا إية ...؟!
ندي بمرح ...
_ الكريم دا مثلا أخويا آدم اللي إداني ورثي من ابويا بالملايين مش زيك ، وبعدين خلاص معدتش بتهدد دا انا اقفلك الجامعة اللي انت شغال فيها دي دلوقتشي ولا يهمني ... أنا بقيت مليونيرة خلاص ....
إسلام بسخرية ...
_ جدعة قولي كدا قدام الناس وقدام صحابك عشان تتقلبي وانتي قاعدة وإبقي خلي آدم الكيلاني ينفعك بغبائك دا ... روحي علي المحاضرة يلا أنا هاجي وراكي ...
اتجهت ندي لتخرج ، ولكن اسلام أوقفها بصوته مجدداً وهو يردف بإبتسامة ساحرة ...
_ استني يا ندي ...؟!
استدارت له ، ليتابع علي نفس الإبتسامة ...
_ هعزمك بعد المحاضرات بس متتأخريش ...
ندي بضحك ...
_ أيواااا كدااا مش قولتلك انت تجبني بساندوتش او طبق كشري هتلاقيني بطاطا تحت رجليك ، كدا أنا مسامحاك ونبدأ صداقتنا من اول وجديد واعتبرني نسيت اللي فات عشان أنا اصلاً مهزقة عادي وهسامحك ...
إسلام بتوتر بعض الشئ ...
_ طب ... طب متقوليش لأخوكي عشان ميتضايقش بسببي وانا فعلاً مش ناويله أي شر المرادي ...
ندي بهدوء وتفكير بعض الشئ ...
_ تمام بس اقسم بالله يا إسلام لو كانت دي لعبة منك وناوي تعمل مصيبة تاني المرادي أنا هقتلك بنفسي والله وما هيهزني شعرة ...
إسلام بهدوء ....
_ صدقيني المرادي أنا نيتي خير ومش ناويلك أو ناوي لأخوكي حاجه بس فعلاً اتمني تسامحيني ، واتمني نبقي أصحاب وننسي كل اللي فات ونبدأ من جديد ...
اومأت ندي ببعض الشك الذي تشعر به ، فهي تعلم أنه ليس بهذة السرعة أو السهولة أو السذاجة حتي أن يطلب منها أن يكون صديقاً لها وهو ما زال متأذيِ من طلقة أخيها ...؟! بالتأكيد هناك شئ ما ستكتشفه ندي ، هذا ما قررته بنفسها لأنه يظنها غبية وهي ليست بهذا الغباء حتي تصبح صديقته وتفتح قلبها له ... ولهذا قررت فقط مجاراته فيما يفعل وستكتشف الأمر بنفسها ...
ندي بمرح مصطنع ...
_ ايوا طبعا واحسن أصدقاء كمان دا انا ههريك علي الواتساب قلوب زرقا كتير ، دا انا هسجلك اخويا ، حقيقي انت أخويا اللي امي مجابتوش اخويااا الشقيق اخويا ال...
إسلام بغضب ، فهو لا يريد أن يصبح أخاً لها ...
_ باااااس خلاااص ، اخوووكي إية انا أمي مجابتش بنات تمام ...؟! اتفضلي علي مدرجك يلا ...
نظرت له ندي بضحك ، ثواني واتجهت الي المدرج لتبدأ محاضرتها معه ، بينما هو وقف طوال الشرح في المدرج ينظر لها بإبتسامة وسيمة ، وهي تنظر له نظرة " حمدي الوزير " مع غمزة خفيفة حتي لا تلفت النظر إليها ، وبداخل كلاً منهم شيطان يتوعد للآخر فهي ليست تلك البريئة التي يظن أنها ساذجة ، وهو ليس هذا الاحمق الذي تظنه جيداً فكلاهما شيطان من نسل إبليس يتوعد للآخر ولكن يتظاهر أمام الآخر بأنه جيد ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وأخيراً وبعد فترة وصلت سيارة "مراد" الي المرسم الخاص به في مدينة المعادي ...
نزلا من السيارة هو ويارا ، نظرت يارا الي العمارة التي كانت جالسة بها من قبل عندما أعطتها تلك الفتاة التي انقذتها من براثن معتز الدمنهوري مفتاح شقتها حتي تهرب يارا إليها ، وقد كانت في هذة العمارة حيث رأت مراد لأول مرة بها عندما أنقذها من رجال معتز ...
أحس مراد بما شعرت به يارا ولكنه لم يعقب ، اتجها الي الدور العلوي حيث قد غيّر مراد مكان شقته الي الطابق الأخير وقد إشتري الطابق بأكمله "وفتحه علي بعضه" كما يقال وجعله مرسماً كبيراً له ...
انبهرت هي من هذة التفاصيل والرسومات والألوان في كل مكان ،
لتردف يارا بإبتسامة ...
_ بسم الله ماشاء الله ، رسم حضرتك حلو اوووي ...
مراد بإبتسامة جميلة للغاية ...
_ ولسه في رسمة معينة أحلي من كل الرسومات دي ، مستنيها لما تخلص وهتبقي أحلي منهم كلهم ...
يارا بإستغراب ...
_ رسمة إية دي ...؟!
مراد بإبتسامة وسيمة ...
_ رسمة لبنت معينة ، تقدري تقولي خطفتني ومش عارف لحد دلوقتي اية شعوري تجاها ولا قادر أحدده ....
يارا بصدمة ...
_ بجد ...؟! مين دي ...؟!
_ لما تخلص هوريهالك ....
_ تمام وانا مستنياها ...
قالتها يارا بإبتسامة وقد ظنت فعلاً أنه واقع في الحب مع فتاه ما ، وما كان لها عليه إلا أن تمنت له كل الخير ...
وبالفعل جاءت الفتيات الي المرسم بعد فترة ليعلموا يارا ما الذي يجب عليها أن تفعله ... كان هناك في المرسم فتاتين غير يارا وكانتا غير محجبتين ، إحداهما كانت تنظر لمراد بإبتسامة وتتحدث معه وكأنها تعرفه منذ فترة والأخري كانت تتعامل بجدية أكبر وتُعلم يارا كيف تستخدم اللاب توب ...
شّكت يارا أن الفتاة التي تتحدث مع مراد دائماً وتساعده في الرسم هي الفتاة التي يحبها وقد أخبرها عنها ، تمنت لهم الخير في سرّها وتمنت لنفسها أيضاً أن تجد من يحبها يوماً ويعوضها عن اللذي حدث لها بحياتها ، ثواني وانتبهت الي عملها لتتابعه بإنتباه مع التي تشرح لها ...
وعلي الناحية الأخري في شركات آدم الكيلاني ...
كانت ياسمين الكيلاني في المكتب تعمل بالشركة وبالمشروع الجديد الذي سينفذ بالغردقة هي و " جاسر " و" غادة" التي أتت اليوم ...
غادة بخبث وهي تنظر إلي جاسر ..
_ أنا طالعة معاك الغردقة يا بشمهندس جاسر علفكرة ...
انتبهت ياسمين الي الكلام ...
ليردف جاسر وهو يرد علي غادة ...
_ تنوري الغردقة كلها ، أنا وانتي والمهندسين كلهم هننزل على فندق بلازا في الغردقة هنهيصلنا يومين وبعدها نبدأ شغل علطول ...
ياسمين وهي تحاول إخفاء غضبها مما يحدث ...
_ ثواني كدا ...؟! انتي طالعة عادي كدا يا غادة من غير ما أهلك يعترضوا انك مع شباب ومهندسين وممكن حد يتحرش بيكي وانتي علي البحر ..؟!
غادة بخبث ...
_ لا عادي يا حبيبتي انا مقدرة خوفك عليا ، بس انا متدربة كويس في السباحة والكونجفو وميتخافش عليا يا ياسمين ...
ياسمين بإبتسامة غاضبة ...
_ ربنا معاكي ...
جاسر وهو ينظر إلي ياسمين ب تيهة أو "توهان" ...
_ طب ... طب وانتي يا ياسمين ناوية تطلعي معانا ولا لأ ...؟!
ياسمين بغضب وهي تنظر له ...
_ والله هفكر وهسأل أهلي يا بشمهندس جاسر ، اصل أنا عندي أهل يخافوا عليا ...
قالتها وهي تنظر إلي غادة لتنظر غادة الي جاسر بغضب فهو من قال لها أن تقول هذا الكلام عندما تتحدث ياسمين معها ، وها هي قد رمت عليها كلاماً جرحها بسبب أخيها الغبي هذا ...
جاسر بهدوء وهو ينظر إلي ياسمين ...
_ وحتي لو مجيتيش يكون أفضل برضة بدل ما نلاقي بومة مبوزة قاعدة في وشنا ليل نهار ، علي الأقل هنفرفش شوية أنا والبشمهندسين والبشمهندسات ...
قالها وهو ينظر إليها بخبث ، ولكنها تمالكت نفسها من الغضب لتردف بهدوء ...
_ كويس انك شايفني بومة ومش بضحك عشان تحل عني وتتطفش قريب وساعتها البومة هتبقي عصفورة بتضحك ، اتفرج بس كدا اليوم اللي انت هتقدم فيه استقالتك أو تمشي من الشركة أنا هبقي عاملة ازاي ...
جاسر بخبث ...
_ بكرة نشوف مين هيعمل كدا يا ياسمين ، بكرة نشوف ...
وبالفعل قررت ياسمين مع نفسها أنها ستذهب ألي الغردقة معهم لإتمام هذا المشروع ولكن أولاً عليها اخبار أخيها آدم الكيلاني والعائلة أيضاً ...
كانت الاوضاع قد تحسنت قليلاً مع "ادهم" و"ميار" فبدأ أدهم بالفعل بالإهتمام بها في اليومين الماضيين ، وبدأت هي تشعر مجدداً أن هناك أمل وأنها ستحرك مشاعره يوماً ما ... ولكن للأسف يحدث دائماً ما لا نتوقعه من القدر ...
كانت ميار في طريقها نحو بيت العائلة لتزور صفاء وندي صديقتها التي اشتاقت إليها كثيراً ...
رحبت بها صفاء وأدخلتها الي المنزل ...
صفاء بترحاب ...
_ والله وحشتيني يا ميار ...
ميار بمرح ...
_ وانتي كمان يا ماما والله ، علفكرة يا حماتشي أنا زعلانة منك ، انتي مقولتليش يعني أن ادهم كان بيحب واحدة قبلي وماتت بس هو قالي عادي أنا مكنتش هزعل يا ماما بس كنتي قوليلي دا انا بعتبرك صاحبتي ...
صفاء بصدمة ...
_ انتي عرفتي بموضوع يمني ...؟؟
ميار بإبتسامة وإيماء ...
_ أيوة ... بس المفروض انتي كنتي تقوليلي الموضوع دا مش هو ...
صفاء بصدمة ...
_ معقول هو قالك ...؟!
ميار بإستغراب ...
_ قالي إية ...؟!
صفاء بصدمة ...
_ قالك أن يمني شبهك وإنك تؤامها ...؟!
ميار بصدمة ...
_ ثواني بس كدا تؤام مين ...؟؟ أنا مش ...
صمتت ميار من الصدمة الشديدة ، عندما تذكرت أمر الصورة التي كانت بها بشعرها وكانت تظن انها هي صاحبه الصورة وأنها معدلة بالفوتوشوب ، معقول أن تلك كانت يمني وليس هي ، بالتأكيد وكيف تكون هي وهي بحياتها لم تتصور هذة الصورة ....؟
ميار بصدمة ...
_ هي يمني ، هي نفسها البنت اللي متعلقه صورتها في أوضته ...؟!
صفاء بإيماء ...
_ أيوة .... هو قالك عليها ...؟ أنا مكنتش اعرف انه قالك عليها والله ...
ميار وهي تحاول أن تكون طبيعية رغم صدمتها وألمها ..
_ لا لا هو قالي كل حاجه ، معلش يا ماما أنا لازم استأذن عشان ورايا جامعة ...
_ الله ...؟! هو انتي لحقتي تقعدي ...؟!
_ معلش هعوضهالك إن شاء الله ...
قالت جملتها واتجهت وهي تسير علي غير هُدي بألم شديد ووجه بائس وقد أغلقت الحياة بوجهها الأبواب عندما تأكدت أنه خطبها فقط لأجل أنها تشبه حبيبته القديمة ، الآن علمت ميار لماذا يخطئ في إسمها ، الآن علمت كل شئ ، تألمت بشدة وهي تسير وتخرج من القصر وقلبها محطم تماماً بسبب ما حدث لها بالداخل ، يا إلهي لماذا يحدث هذا لي دوماً ..؟!
لما ليس لي حظ مع أي خطيب أو حبيب .. أحدهم يكون مجرماً ويريدني لشئ غير الزواج ، والآخر خطبني لأني فقط أشبه حبيبته الراحلة ...؟!
لماذا يحدث لي كل هذا ...؟!
بكت بشدة وهي تخرج من بوابة القصر في طريقها للمنزل وهي تنوي شيئاً مهماً ، أن الليلة هي آخر ليلة لها معه ، بمعني أنها ستتركه والي الأبد ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟
وفي شركات النمر ...
أنهي الجميع تدريباتهم في إستعداد لأخذ إستراحة عمل ،
كذلك روان وحبيبة اللاتي اتجها ناحية بوابة الشركة للخروج منها ...
روان بمرح ...
_ المرادي دوري أنا عشان اجيب الغدا ...
حبيبة بضحك ...
_ خليها عليا يا صاحبي انتي تعبانة ، خليني أغذيكي كويس عشان يبان عليكي بسرعة ...
روان بضحك ...
_ والله يا حبيبة أنا مش عارفة من غيريك كنت هعمل إية ، بس برضة دا دوري ، وانا مش تعبانة عادي هطلب واجيب الأكل واجي خليكي هنا احجزيلنا ترابيزة علي ما اجي ..
وبالفعل اتجهت روان للخروج من الشركة بمفردها ، حتي تحضر الطعام لها ولصديقتها ...
وفي أثناء جلوس حبيبة علي الطاولة بإنتظار روان لتأتي ... اتجه حارسان من حراس النمر جسدهما ضخم ومرعب إليها ...
الحارس ١ بجدية ...
_ اتفضلي معايا يا استاذة حبيبة ... آدم باشا الكيلاني عايزك في مكتبه ...
حبيبة بخضة وصدمة ...
_ عايزني أنا ...؟! انت متأكد ...؟!
الحارس ٢ بغضب ...
_ ايوة يا استاذة عايزك انتي واتفضلي يلا معانا دلوقتي ...
وقفت حبيبة بصدمة وخوف علي وجهها لا تدري ما اللذي ارتكبته خطأً حتي يطلبها النمر بنفسه ، ثواني واتجهت تسير معهم الي مكتب آدم الكيلاني حتي تري ما الموضوع ...
دلفت حبيبة الي المكتب لتجد آدم الكيلاني جالساً أمام مكتبه يُقلب في صفحات كتاب ما بيديه بثقة عميقة ووجهه مرعب مخيف ...
حبيبة بتوتر ..
_ حضرتك طلبتني يا فندم ...؟!
آدم وهو يرفع وجهه لينظر لها ...
_ انتي عارفة عقاب اللي يحاول يسوء سمعة شركتي إية ...؟! أنا بتهاون في أي حاجه إلا الشغل وسمعة الشركة .... عارفة الكلام دا ولا مشش عارفة ...؟!
قالها وعلي وجهه علامات الغضب والتوعد بدأت تظهر ...
لترد حبيبة بإستغراب ...
_ حضرتك انا سوأت سمعة شركتك في إية عشان أسمع الكلام دا ....؟!
آدم وهو يرفع جهاز إختبار الحمل ...
_ دا إية ...؟! أنا أقولك دا اية ... دا اسمه سفالة وقلة ادب وأهل معرفوش يربو بنتهم ...
حبيبة بصدمة وهي تنظر إلي ما أمام آدم ، فهذا نفس الجهاز الذي إستخدمته روان صديقتها ... كيف وجده ..؟!
_ حضرتك عرفت ..؟!
آدم بغضب شديد ...
_ اه عرررفت ، وعرررفت برضة اني هقووول لأهلك الصعايدة علي بنتتهم المحتتررمة اللي مقضياها من وراهم ...
حبيبة بصدمة كبيرة ...
_ انا ...؟!
آدم بغضب وعيون سوداء يحاول تهدئة نفسه ...
_ انتي واحدة و*** متربتيش ، جاية تعملي في الشركة بتاعتتتي اختبار حمل وتطلعي حامل ، طب اعمليييه برررة طب اداااري في أي حته و*** تلم أشكالك ... جاية تعمليه في الشرررركة بتاعتتتي ...؟!
حبيبة بصدمة شديدة ...
_ أنا ...؟!! لا استني حضرتك فاهم غلط أنا مسمحلكش تشتمني بالشكل دا اولاً و ...
آدم وهو يضغط علي زر أمامه ليدخل حراسه ...
_ إرموها برة الشركة ، واياااكي اشووووفك هنا تاااني عاملالي فيها شريفة كمااان ...! دا انتي واحدة بجحة اتفو علي أشكالك ... أنا هبعت لأهلك في الصعيد باللي حصل واقولهم عليكي يجو يخلصوا عليكي ولا تترمي في أي داهية تاخدك ...
حبيبة بصراخ وهي تحاول أن تفهمه ولكن الحراس كانوا يسحبونها ...
_ افهممممنني مش اناااا والله متقووولش لأهلي ، يا ادددم باااااااشااا لاااااااااا والنبي والله أهلي هيقتلوني أنا مليش ذنب ...
نادت صرخت استغاثت ، ولكن لا حياة لمن تنادي فقد أخرجها حُراس الآدم خارج المكتب وخارج الشركة تماماً ، كانت تبكي وتقول أنها مظلومة ولكن لم يسمعها أحد منهم ...
اخرجوها خارج الشركة وهي تبكي ، لملمت حبيبة شتات نفسها وهي تسير في الشارع تركب تاكسي وتتجه الي سكن الجامعة بداخل الجامعة وهي تبكي بشدة لأن أهلها لن يتفهموا أي شئ ستقوله لهم ، سيقتلونها فقط لأنها عادات الأرياف والصعيد تجاه الفتيات فقط أما الشباب لا والحجة "لأنه رجل !" ...
سارت علي غير هدي بداخل الجامعة وهي تتجه الي سكن الطالبات ولكن بدون قصد وهي تبكي إصطدمت في شخص ما كانت ستقع أرضاً ولكنه أمسكها قبل أن تقع ، نظرت إلي من أمسكها لتفتح حبيبة عيونها من الصدمة ...
هل اليوم هو يوم الصدمة العالمي ..؟
حبيبة بتوتر وهي تبكي ...
_ حض .. حضرتك ...
_ حضرتك لو ممشتيش من قدامي دلوقتي أنا فعلاً هسقطك في كل المواد يا حسني مبارك انتي ...
جرت حبيبة بتوتر من أمامه الي سكن الجامعة بسرعة وخوف فهذا هو نفسه المعيد أو الدكتور الذي رأته في الصباح ...
أما عز الدين نظر في أثرها بضحك وسخرية فهذة الفتاة غير طبيعية إطلاقاً ... تجري دون إهتمام بأي شخص حولها ...
وعلي الناحية الأخري في شركات آدم الكيلاني ...
اتجهت روان وهي تحمل الطعام الي المكان الذي يجلسون فيه ، نظرت في كل مكان حولها تبحث عن حبيبة ولكنها لم تجدها في أي مكان ...
فتحت روان هاتفها لترن عليها ولكن الهاتف مغلق ...؟! اين هي يا تري ...؟!
اضطرت روان أن تأكل بمفردها وعلي عجالة لتتابع العمل وتبحث عن صديقتها علّها في المرحاض او أي شئ ...؟
ولكن مرّ اليوم عند روان في العمل ولم تجد صديقتها ...؟! قلقت روان عليها ولكنها شكت أنها ربما تكون قد رحلت لأي سبب ... ستطمئن عليها عندما ترحل الي المنزل ...
وبالفعل مرّ اليوم ورحلت روان من العمل واتجهت الي منزلها ...
جلست روان في المساء بعد رنات طويلة علي هاتف صديقتها دون جدوى ، ترن مجدداً عليها بقلق .. وأخيراً
ردت حبيبة بتعب وصوت نائم من كثرة البكاء ...
_ الو يا روان ...!
روان بغضب شديد ...
_ انتي فين يحيووااااناااا ، أنا برررن علي أهلك من الصبح انتي فيييييييين ...؟!
بكت حبيبة بشدة ، لتعلم روان أن هناك خطباً ما قد أصاب صديقتها بالفعل ...!
روان بقلق ...
_ في إية يا بت احكيلي ...؟! اية اللي حصل ...؟!
حكت لها حبيبة ببكاء ما حدث ، لتُصدم روان بشدة مما سمعت ، معقول أنه اختلط الأمر عليه وظن أن حبيبة صديقتها هي الحامل ، وفوق كل هذا سبّ صديقتها وأيضاً سيخبر اهلها ...؟! يا إلهي ما اللذي يحدث ...؟
قلقت روان بشدة علي ما قد يحدث لصديقتها ، قالت لنفسها أن هذا هو الوقت حتي تنقذ صديقتها وتقف بجانبها من اللذي حدث لها علي يد زوجها القذر ...
وفي صباح اليوم التالي ....
فتحت روان عيونها بتعب بعد معاناة من التفكير والقلق علي صديقتها طوال الليل ، اهتمت بأطفالها ورحلت مباشرة وبسرعة ومبكراً الي الشركة وليس الي الجامعة ...
وصلت روان أمام الشركة وبالطبع آدم الكيلاني لم يكن قد أتي بعد فجلست هي تنتظره في حديقة الشركة حتي تصعد إليه بعدما يأتي مباشرة وتخبره أن هناك سوء فهم ...
وبالفعل بعد ساعتين من الإنتظار ... وصل آدم الكيلاني الي الشركة بهيبته تلك وبدلته التي تخطف الأنظار ...
نزل من السيارة وصعد الي الشركة ، لتصعد روان خلفة في المصعد الي الطابق العلوي ...
دلف آدم بجدية وثقة الي مكتبه دون الإلتفات لأي أحد ...
أما روان استأذنت من السكرتيرة الجديدة لتدخلها الي مكتبه بسرعة في مسألة مهمة ...
وافقت السكرتيرة بعد ضغط وبكاء من روان ..
دلفت السكرتيرة الي مكتب آدم لتردف بهدوء ..
_ في واحدة مصممة برة عاوزة تدخل يا آدم باشا ... بتقول موضوع حياة أو موت ...
آدم بغضب ...
_ وانا قولت مش عايز حد هنااااا ...
استغلت روان أن الباب مفتوح ودخلت بسرعة لتردف بصوت عالي ...
_ دي أنا يا آدم ... قصدي يا آدم باشا ... والموضوع مهم ميتحملش تأخير مسألة حياة أو موت ...
نظر آدم لها بصدمة فهو لم يتوقع مجيئها أبداً ...
ثواني وأمر السكرتيرة بالخروج ...
آدم بهدوء وهو ينظر إلي روان ...
_ ازيك يا استاذة روان ...؟؟ خير جاية ليه ...؟ جاية تهزقيني تاني ...؟ جاية تقوليلي مش طايقاك تاني ...؟!
روان بسرعة ...
_ جاية اقولك أنك ظلمت "حبيبة" أو البنت اللي طردتها امبارح من الشركة وشتمتها ...
آدم بغضب ...
_ انتي جاية تتوسطيلها عندي ...؟!
روان بغضب وهي تنظر له بسخرية وألم حاولت إخفائه ...
_ عشان مش هي اللي حامل يا آدم باشا ، أنا اللي حامل ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
مين دي 😂😂😂👇
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انتو وانا والله 😂😂😂😂👇
تفكيركم 😂😂😂👇
حبيبة وهي بتصوت وهي طالعة من الشركة 😂😂👇
~~~~~~~~
وحشتوني والله العظيم طمنوني عليكم عاملين اية ..؟!
كان نفسي كلكم تحضروا كتب كتابي والله العظيم كان يومي هيبقي احلي بوجودكم معايا بجد بس إن شاء الله تحضروا الفرح زي ما قولتلكم عشان مزعلش منكم 🥺❤️ انا قولت بدل ما أعرض صور كتب كتابي هنا وأدوشكم أنا نزلتها علي فيسبوك وانستجرام للي عايز يشوفها أنكم طلبتو مني كدا وانا قولت اقولكم هنا برضة 🥺❤️
دي صفحة الفيسبوك بتاعتي لو حابين برضة تتواصلوا معايا هناك 👇
ودا الإنستجرام 👇
استنوني بعد يومين أن شاء الله يا قمراتي ❤️
بحبكم اووي ربنا يحفظكم ليا يا رب شكرا علي المباركات القمر دي اللي شوفتها منكم ❤️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الثالث وتسعون 93 - بقلم سيدة القلم
الحلقة السابعة والسبعون(١) ... ♥️
لحد أمتي هفضل اقولكم اعملوا نجمة علي البارت عشان يوصل لغيريكم ها لحد أمتي 😭😂
قالت روان كلماتها الأخيرة تلك ، ونظرت له وبعيونها ألم مخلوط بالحزن الشديد وفقدان عزة النفس ...
أما هو كان في صدمة ، صدمة ماذا وهل يوجد مصطلح اقوي من هذة الكلمة ..؟! كان مصدوماً بشدة وقد فتح عيونه لها بصدمة شديدة بعد اللذي قالته ...
ماذا يعني انها حامل ...؟! هل هي حامل ...؟! هل حقاً ما سمعته ...؟!
آدم بصدمة قوية ...
_ ا .. انتي قولتي إيه ...؟!
روان وهي تحاول التماسك ...
_ بقولك أن حبيبة ملهاش اي ذنب يا آدم وانا اللي حامل مش هي ... وملكش أي حق تعمل اللي انت عملته فيها دا أو تقولها هتصل بأهلك عشان أهلها صعايدة ممكن يقتلوها وهي مش عا** ... العا*رة الوحيدة هي مشاعري اللي خلتني اعمل كدا وأوصل للي أنا فيه دا ...
آدم وقد أعمته صدمته عن أي شئ آخر قالته روان ، ليقوم من مكانه ويتجه إليها بسرعة ...
_ روان ...؟! انتي حامل يا روان ...؟! معقول حامل تاني ...؟!!
روان بغضب منه ...
_ أيوة حامل تاني منك ، بس المرادي مش هتشوف الطفل دا طول حياتك يا آدم باشا ... عشان خلاص كدا كل اللي بينا انتهي وانا هعتبر الطفل دا غلطتي وهربيه لوحدي و ...
آدم بغضب وهو يضغط علي الكرسي الذي تجلس عليه روان بقوة من الغضب ...
_ وااقسسسسم بالله لوووو نطقتي بكلممممة واحدة تاااااني يا رواااان ما هيكفييييني جللللدددك طوووول حيااااتك يا رواااااان عشاااان انتي مستفززززة ....
خافت روان من صوته العالي ، لتصمت وهي تنظر له بصدمة وخوف مخلوط بالغضب منه ...
أما آدم كان وما زال في صدمته وهو ينظر لها يشعر أن كل هذا مجرد حلم ربما ...! يا إلهي انتي تحملين قطعة مني مجدداً ...؟!
كان آدم غير مصدقاً ما قالته روان ، لا يستطيع حتي استيعاب الأمر وأن هذا حقيقة ...؟!
هدأ آدم الكيلاني قليلاً من نوبة الغضب والصدمة تلك ، ليبتسم بشدة وقد بدأت عيونه تدمع أثر ما سمعه وأثر ما قالته روان ...
آدم بإبتسامة غير مصدق ما يحدث ...
_ انتي بتتكلمي جد يا روان ...؟! انتي بجد حامل تاني ...؟!
هزت رأسها بإيماء وهي صامتة تنظر له بغضب ....
ليردف آدم بإبتسامة وبعض الخبث والنظرات اللئيمة ...
_ بس أكيد المرادي بنت صح ...؟! إن شاء الله هتكون بنت ...
روان وهي تقوم من مكانها في إستعداد للرحيل دون التحدث معه ...
_ بنت او ولد أنا قولتلك اللي عندي ، انت بقي اللي عندك إنك تطلع حبيبة صاحبتي من المشكلة اللي انت حطتها فيها دي يا آدم باشا لأنها مظلومة ...
آدم بإستغراب ...
_ طب ازاي كاميرات المراقبة رصدتها وهي بتجيب اختبار حمل من الصيدلية وراجعة بيه الشركة ...؟!
روان بهدوء ...
_ عشان هي كانت بتجبهولي أنا عشان حسيت اني عندي أعراض حمل وهي كمان قالتلي أيوة ممكن يكون دا حمل وراحت تجبلي الحاجة دي من الصيدلية ورجعت تاني عشان تديهالي ، وفعلاً زي ما الأمن قالولك كدا إن في حمل حصل ...
آدم بإبتسامة وسيمة وهو سعيد للغاية ...
_ ألف مبروك يا روان ... الف مبروك يا ح.....
_ الله يبارك فيك ...
قالتها روان مقاطعة حديثه وهي تنظر له ب " لا مبالاه" وغضب ...
آدم بهدوء وهو ينظر لها مطولاً ، يفكر في شئ ما ...
ثواني وأردف برسمية ...
_ تمام اتفضلي انتي يا روان واعتبري الموضوع خلص ...
اومأت روان وهي تتمالك نفسها بقوة ، واتجهت لتخرج من المكتب الي خارج الشركة حتي تتجه الي جامعتها وتزور صديقتها "حبيبة" في سكن الجامعة بداخل الجامعة ...
أما آدم بداخل المكتب ابتسم بقوة بعدما رحلت روان وعقله يفكر في شئ ما ...
آدم في نفسه بإبتسامة ...
_ أنا مكنتش ناوي إني أرجعك تاني ليا يا روان لإنك كسرتيني جامد ، لكن اكتشفت دلوقتي اني مقدرش استغني عنك وان دي إشارة من ربنا عشان مبعدش عنك أبداً ... معقول كانت بتناديلي عشان تقولي الخبر دا وانا رفضت اروحلها ...؟! أنا ازاي كنت غبي كدا ...؟!
قالها آدم بغضب من نفسه علي ما فعله عندما تجاهلها وتجاهل وجودها ، ثواني وإتجه يجلس علي مكتبه مجدداً وهو يخطط لشئ ما ....
أما روان ، وصلت بعد فترة أمام بوابة الجامعة الكبيرة ...
دلفت إليها ودخلت الي مبني " سكن الجامعة " المتواجد هناك بعدما كلمت صديقتها واستأذنت للدخول ...
أدخلتها حبيبة الي الغرفة التي تتشارك بها مع فتيات أخريات وأجلستها علي سريرها وهي تُرحب بها ...
روان بحزن بعدما سلّمت عليها ...
_ اومال فين البنات اللي معاكي يا حبيبة ..؟!
حبيبة بحزن وشرود ...
_ نزلوا محاضراتهم ، وبعدين انتي جايالي أنا ولا جايه ليهم ...؟!
روان وقد شعرت بحزن صديقتها وتوتر الأجواء ...
_ خلاص يا حبيبتي إهدي محدش هيأذيكي ، آدم مش هيقول لأهلك ولا حاجه متقلقيش ..
حبيبة بصدمة وهي تمسك يد روان ..
_ بجد يا روان ...؟! احلفي بجد والله قولتيله إني مليش ذنب ...؟!
روان بإيماء وابتسامة ...
_ أيوة قولتله وبعدين يا حبيبة انتي ليه متكلمتيش أول ما قالك انك حامل ، مقولتيش ليه اني انا اللي حامل مش إنتي ....؟! معقول كنتي خايفة عليا ومش عايزة تقولي لحد يا صاحبي ...؟!
حبيبة بضحك ومرح ...
_ أنا ولا خايفة عليكي ولا زفت أنا كنت هتكلم بس خوفي من إنه يقول لأبويا علي الكلام دا كان اكبر ، عشان كدا بدل ما اقوله انك انتي اللي حامل قعدت اتحايل عليه ...
روان بضحك ...
_ كنت عارفة انك واطية من يومك ... المهم بقولك إية يلا قومي البسي عشان المحاضرة هتبدأ كمان نص ساعة ...
حبيبة بنفي وحزن ...
_ أنا مش عايزة اروح في حته يا روان ، سيبني انهاردة وبعدين امبارح انا اتصدمت لما روحت من شركة آدم الكيلاني وانا بجري في الجامعة ،مش هتصدقي اتخبطت في مين ...؟!
روان بضحك وتخمين ...
_ الدكتور اللي أمه جايباله العربية صح ...؟!
حبيبة بضحك وصدمة ...
_ اية دا بسم الله ما شاء الله عرفتي منين ...؟!
روان بضحك ...
_ عرفت منين إية ، بقولك انتي خليفتي في الملاعب يا بت ، يعني هتعيشي قصة حياتي والدكتور دا هيحبك ويتقدملك وهنا عندك حل من اتنين يأما تتخطفي زيي يوم خطوبتك ، ياما الدكتور نفسه هينتقم منك بعد الجواز عشان الكلام الدبش اللي انتي رميتيهوله أو عشان اي حاجة ...
حبيبة بغضب ...
_ يأما الحل التالت أني اخد بندقية ابويا واجري وراه في الشارع بيها ... قال " حب " وكلام فاضي قال انتي عبيطة أنا أحب واحد زي دا ...؟! دا مايص ...
ضحكت روان علي صديقتها ،
لتردف لها بأمر ...
_ قومي يا بت يلا عشان هتيجي معايا الجامعة يعني هتيجي معايا الجامعة ... قومي يلا ...
حبيبة بإيماء ....
_ ماشي يا روان ، بس ربنا يستر من جوزك عشان برضة مش مطمنة أنا بخاف منه اصلاً من بعيد لما بشوفه فما بالك لو حطني في دماغه وقال لأهلي ...
روان بغضب وغيرة ...
_ مفيش الكلام دا قولتلك وبعدين إيه حطني في دماغه دي يا حبيبة ، قومي قومي بلاش هبل ....
حبيبة بضحك وقد شعرت بغيرتها ...
_ ماشي يا روان ... اطلعي بقي برة عشان ألبس ...
خرجت روان خارج الغرفة في السكن ووقفت تنتظرها في الطُرقة الخارجية ...
خرجت لها حبيبة بعد فترة بعدما ارتدت ملابسها علي عُجالة ، وإتجهتا سوياً الي "كلية الألسن" حتي يبدأَ يومها الدراسي ...
وعلي الناحية الأخري في شركات النمر ...
آدم وهو يتحدث مع شخص ما في الهاتف ...
_ أيوة إن شاء الله هاجي الغردقة قريب عشان اتفق مع الشركة اللي هتنفذ فندق ومنتجع النمر الجديد لإني عاوزه يكون علي نطاق واسع وهقعد فترة ... ابتسم بخبث ليتابع ... واكيد هعوز معايا مترجمة تترجملي كلام العملا والمشرفين هناك لأنهم اجانب وانا مش فاضي أترجم للموظفين الكلام ... ! تمام تمام ملكش دعوة أنا هتصرف أنا ، سلام ...
قال آدم آخر كلماته واغلق الخط وهو يبتسم ابتسامة وسيمة تنوي علي شئ ما ، فما هو يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر آدم الكيلاني ..
فتحت تلك الجميلة عيونها ، قامت من مكانها وإستعدت لبداية يوم دراسي جديد لها ....
اتجهت ندي خارج القصر بعدما ارتدت ملابسها وإستعدت ، دقائق وكانت امام الجامعة لتدلف الي كليتها وواجهتها المقصودة ...
جلست ندي بالمدرج تنتظر البروفيسور إلي أن يأتي ...
ثواني وفتحت هاتفها علي موقع ما تتصفحه الي حين قدوم البروفيسور ، وجدت ندي "طلب مراسلة" علي موقع "فيسبوك" من شخص نعرفه جميعاً مكتوب فيها
( إقبلي الأدد أنا دكتور إسلام ) ...
ندي بضحك وهي ترد عليه في رسالة ...
_ فكرتني بفيديو اقبلي الأدد أنا ظابط شرطة اقبلي الأدد أنا غطاس مجاري ...
أغلقت ندي الهاتف بسرعة عندما دخل البروفيسور إلي قاعة المدرج ، ليُلقي المحاضرة ...
جلست ندي تتابع الشرح بإنتباة مع دكتور " عز الدين " وهي تحاول بين الحين والآخر تفادي نظراته المصوبة إليها فهي تكره هذة النظرات ...
أنهت محاضرتها معه ، واتجهت بسرعة وخرجت من المدرج دون الإلتفات إليه حتي لا يتحدث معها ...
إلتقطتت أنفاسها وجلست علي الكرسي في الردهة بإنتظار المحاضرة التالية وأخذت تتصفح "موقع فيسبوك" كالعادة قبل أن تبدأ المحاضرة التالية لتتفاجئ بأن الدكتور " إسلام السيوفي" قد رد عليها برسالة واحدة
" لو خلصتي محاضراتك ، تحبي نفطر سوا ...؟!"
ردت ندي بخبث وبداخلها تود معرفة ما الذي يدور بالضبط في عقل هذا الخبيث ولهذا ردت ب ...
_ ماشي يلا ، انت فين ...؟!
لم تفت دقيقة حتي رد عليها ب ..
" أنا طالع من المكتب أهو ، تعالي يلا نخرج نفطر "
اتجهت ندي إليه في المكتب ، فقد كان مكتبه في نفس الطابق وكان قريباً منها للغاية ...
تفاجئت بالفعل أنه يغلق باب المكتب ويستعد للخروج ...
ابتسم عندما رآها ابتسامة جميلة أبرزت أسنانه ووسامته ،
ليردف بنظرات مبتسمة تحمل الكثير ...
_ يلا بينا ...؟!
ندي بمرح ...
_ بزمتك يا دكتور في حد يدخل يكلم حد علي الفيس يقوله إقبلي الأدد أنا دكتورك في الجامعة ، يعني دا سبب مقنع إني اقبل الأدد عشانه ...؟! وبعدين غريبة يعني تعزمني علي الفطار إلا عمرك ما عملتها وانت خاطفني ...؟!
إسلام وهو يبتسم لها إبتسامة غير مطمئنة بالمرة ...
_ دا عشان مكناش أصدقاء وقتها ، لكن دلوقتي انتي صديقتي وخلاص هنبدأ من جديد ...
ندي بتصديق فقد كان ممثلاً بارعاً ...
_أهم حاجه يا دكتور في الموضوع اللي يفتح ازازة الميه هو اللي هيحاسب عليها عشان دا قانون الصداقة الأول في أي خروجة ...
ضحك إسلام عليها وعلي تفاهتها تلك ، ثواني واتجها معاً الخروج من الكُلية وقد قررت ندي ألا تحضر المحاضرة التالية حتي تخرج معه فهي بداخلها شكُ أن هناك شيئاً ما يحدث وأنه يُمثل عليها أو أنه يريد معرفة شئ ما فليس بهذة البساطة يريد أن يكون "صديقاً لها " ..
وبالفعل خرجا سوياً من الكُلية ولم يخلو الجو من مشاغبات ندي ومرحها الذي كان يُضحكه ويجذبه في نفس الوقت ولكن بدون أن يشعر كان فقط ينجذب لجنونها ويحبه فيها ....
وفي طريقهم الي السيارة ، رأت ندي من بعيد "روان" وصديقتها "حبيبة" يخرجان من الجامعة ...
ندي بصوت عالي ...
_ رواااان ...
إنتبه اسلام بصدمة الي ندي ليجدها تشير وتنادي على شخص يكرهه بشدة ...
إسلام بغضب من ندي ...
_ بتعملي إيييية ...؟!
ندي بإبتسامة وقد نست أمر قصه روان وإسلام القديمة ..
_ بنادي علي صاحبتي روان استني هسلم عليها واجيلك ...
اتجهت ندي الي روان بعدما وقفت روان تنظر إلي من ينادي إليها وقد وجدت أنها ندي ...
اتجهت روان وحبيبة إلي ندي مع إبتسامة تلاشت تدريجياً عند روان لأنها كلما اقتربت رأت شخصاً يقف مع ندي تعرفه جيداً فهو بداية تلك اللعنة وبداية هذة الحكاية ...
وقفت روان ولم ترد التقدم خطوة أخري إلي ندي ، لتستغرب "حبيبة" كثيراً ف لماذا توقفت روان ...؟!
بينما ندي لم تهتم واقتربت هي منهم وسلّمت عليهم بفرحة لرؤيتهم ورؤية روان تحديداً ...
ندي بمرح ...
_ مالك يا بت بلمتي كدا ..؟!
روان بصدمة ...
_ انتي واقفة معاه ليه ...؟!
ندي بضحك ...
_ دا دكتور اسلام السيوفي دكتوري في الجامعة تعالي أعرفك عليه يا روان ...
انتبهت حبيبة الي الإسم ونظرت الي روان بصدمة وقد عرفت الآن لماذا صُدمت روان لأن روان قد حكت لحبيبة كل شئ في الماضي وأخبرتها عن إسلام السيوفي وعن كل ما حدث في الماضي ... ولهذا صُدمت هي الأخري لرؤيته ....
روان بغضب من ندي ...
_ أيوة واقفة معاه ليه يعني ...؟! عاوز منك إية ...؟!
ندي بإستغراب من كلام روان ...
_ يا بنتي بقولك دكتوري في الجامعة و .......
إية دا ثواني .....!؟!!!!
نظرت ندي الي روان بصدمة وقد تذكرت أن إسلام السيوفي قد حكي لها في الماضي عن سبب انتقامه من آدم الكيلاني وأنه قد خطف منه في الماضي خطيبته "روان" عندما كانت خطيبته في الماضي ...
تذكرت ندي هذا لتضرب رأسها من الغباء ومن نفسها ، التفتت إليه لتجده ينظر لها بغضب فنظرت له بإعتذار والتفتت الي روان ...
لتردف بتوتر ...
_ أنا اسفة يا روان والله ، أنا نديت ليكي عشان أسلم عليكي وأقولك اني عايزة اشوف يوسف وسيف تاني عشان وحشوني ... وكنت عايزة أسألك هتجيبيهم أمتي معاكي الجامعه ولا في أي مكان ...؟
إختلقت ندي هذا العذر حتي تُخرج نفسها من الورطة التي وضعت نفسها بها ،
لتردف روان بغضب منها ...
_ أنا ماشية يا ندي ، وعلي العموم هبقي اكلمك علي الواتس وأسألك علي حاجات كتير ... سلام ...
قالتها روان بغضب لها وسحبت يد حبيبة وهي تنظر إلي إسلام السيوفي نظرات أخيرة وترمقه بغضب شديد وتوعد ، وكأنها تتشفي وتنظر أنه يُصادق ندي من أجل شئ ما أو من أجل أن يفعل بها شيئاً ما ، هي لا تثق به ولو صفر بالمآئة وهي لا تريد لندي أن تتأذي ....
بينما اسلام السيوفي نظر إلي روان بعدم إهتمام وقد أخرجها من عقله نهائياً ، بل شعر في هذة اللحظة بعد غياب طويل أنه حتي لم يكن يحب روان أبداً وأنها لم تكن حبيبته يوماً ، شعر أن ما بينهما في الماضي لم يكن حباً لم يكن يستحق حتي كل هذا ولولا أن آدم الكيلاني خطفها وتزوجها في الماضي كان سيتركها عاجلاً أو آجلاً ...!
شهر بهذا الشعور وعلي الفور وجد نفسه يفكر في ندي ولا يدري ما السبب الذي جعل عقله يفكر بها ، ولكنه توقف عن التفكير عندما اتجهت ندي إليه وعلي وجهها علامات الإعتذار والحزن مما فعلته ...
وقفت أمامه لتردف بسرعة قبل أن يتحدث هو ...
_ أنا اسفة انا اسفة انا اسفة انا اسفة والله أنا بجد جاموسة ومبفهمش وبتصرف من غير ما افكر ...
إسلام وهو يضع يشبك يديه الإثنين أمام صدره بإستمتاع لإعتذارها ...
_ وإية كمان ...؟!
ندي وهي تنظر له كالطفل المعتذر لوالده ....
_ وغبية ومش بفكر قبل ما اعمل أي حاجه ...
إسلام بخبث وهو يرفع حاجبيه ...
_ وتفتكري بقي عقابك هيبقي إية ...؟!
ندي وهي تفتح عيونها بصدمة ، ثواني وابتسمت بخبث وهي تحرك حاجبيها له بمرح ...
_ يولا يلئيم ، عاوز تبوسني زي الروايات صح يا سوسو ...؟! طب أنا موافقة تعالالي يلاااا ، تعاالااالي ، تعالالي يا ملبن تعالي يا صغنن تعالالي يا قمر يا قمر ...
اتجهت ندي الي دكتور إسلام بمرح ،
ليردف إسلام السيوفي وهو يبتعد عنها بإستغراب ...
_ ابوسك إية لا طبعاً كنت هخليكي تدفعي فلوس العزومة ، إبعدي انتي بتقربي ليه ، ندي بجد إبعدي في اييييه ....؟!
جري إسلام بعدما اقتربت ندي منه بخبث ومرح وهي تنوي شيئاً ما ، لتجري هي الأخري خلفه في الجامعة دون تردد بمرح وضحك شديد ....
ندي بضحك وهي تجري خلفه ...
_ احماااا هات الشنتا يحمااااا ....
إسلام وهو يضحك رغماً عنه ...
_ ابعدي عني يخربيييتك ... إنتي طلعتيلي منييين ...؟!
جرت ندي خلفه قليلاً ، ثواني وتوقفت لإلتقاط أنفاسها وهي مطأطأة رأسها للأسفل وقد نزل شعرها علي الأرض أمامها وقد كان طويلاً للغاية بشكل ملفت للنظر ، حتي أنه لفت نظر " إسلام السيوفي" لينظر لها بإبتسامة إعتلت وجهه الوسيم وقد سُحر بها لوهلة من الوقت ...
رفعت ندي وجهها وجسدها للأعلي لتردف بمرح وهي تلتقط أنفاسها ...
_ انت بجد يا دكتور إسلام مسخرة والله زمان الجامعة كلها صورتني وانا بجري وراك وهتنشرها علي النت وسمعتشي وسمعة عيلة الكيلاني العريقة هتروح في الأرض ....
إسلام بسخرية ...
_ تروح في الأرض إية ...؟! دا علي اساس أن عيلتك عدلة اووي اتنيلي خليني ساكت وبعدين انتي لسه عارفة قريب أن ابوكي غني وعندك أخ غني ف متعيشيش الدور علي اللي خلفونا والنبي عشان أنا اصلا السبب في أن ااا...
يلا يا ندي عشان نفطر ...
ندي بإستغراب ...
_ في إن إية ...؟! ما تكمل كلامك ...؟!
إسلام بتوتر فهو لا يريدها ان تعلم أنه هو السبب وراء معرفة أخيها بها ووراء تحليلات ال DNA وكل شئ خطط له في الماضي ، ولهذا فضّل الصمت ...
_ مفيش ، ويلا عشان نلحق المكان ...
ندي بإيماء وعدم اهتمام ...
_ ماشي يلا ...
اتجها سوياً الي مطعم قريب من الجامعة يُعد الأكلات السريعة ليطلب " إسلام " شيئاً لهما يأكلانه ...
وبالفعل في أثناء الجلوس تحدثا سوياً عن إهتماماتهم وبدأ كل واحد فيهم يعرف الآخر أكثر ويعرف عن حياته بكل صِدق فلم يكذب إسلام عليها في تعارفهما حتي تعرفه أكثر ، وندي الأخري بمرحها أضافت للمكان معني ونكهة خاصة وجميلة ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في شركات آدم الكيلاني ...
اتجهت روان وحبيبة بالفعل الي التدريب مجدداً في الشركة دون التفكير فيما قد يمكن أن يحدث لأن روان شجعت حبيبة أن هذا مجرد عمل والعمل هو عمل لا يجب خلطه بأي أمور شخصية ... ولهذا ذهبا سوياً مجدداً الي داخل شركات النمر ...
دلفت روان الي المكان الذي تترجم به فاكسات وإيميلات الشركة ، وبدأت بكل حماس العمل ، ف روان بدأت حقاً تعمل بمقولة " أحب ما تعمل " وبالفعل هي أحبت فن وإتقان الترجمة بفروعها وبدأ ينمو بها بواكير وبراعم أحلام ومشروع " مترجمة صغيرة " ...
بدأت روان العمل بكل هِمة ونشاط متجاهلة تماماً التفكير في آدم الكيلاني أو ما سيفعله ، فهو لم يعد يشغل بالها كثيراً بدت حياتها لها هي أهم بكثير منه ...
ولكن لم يمر وقت طويل في العمل حتي بدأ المشرف علي التدريب يلفت انتباة الطلبة لشئ ما ...
_ يا جماااعة ركزو معايا ارجوكم دقيقة ...
نظر الجميع إليه ...
ليردف هو بصوت عالي ...
_ إن شاء الله في مشروع فنادق هيتعمل في الغردقة تابع لشركات آدم الكيلاني تحت مسمي " النمر " وآدم باشا إختار مترجمة فيكم هتيجي تسافر معاه الإسبوعين اللي هو هيكون متواجد فيهم في الغردقة عشان تترجمله الإيميلات والفاكسات وتترجم للعاملين اللي هو والفريق هيقوله ...
ابتسم الجميع بحماس فهذا بالنسبة لمن يذهب كِنز لأنه سيذهب في إجازة الي اجمل المدن في مصر وهي "الغردقة" ، وأيضاً سيعمل ويأخذ ضعف أجرهم بمجهود أقل ...
وقفت لُبني في آخر الصف تبتسم بغرور وكأنه سيتم إختيارها لأنها بالنسبة إلي آدم الكيلاني أذكي واحدة وأذكي شخص في دُفعتها ... لذلك بالتأكيد سيتم اختيارها ، هذا ما أقنعت به نفسها لتقف من مكانها في إستعداد لنُطق إسمها ...
المشرف بإبتسامة وسعادة من أجل روان ....
_ والإختيار وقع علي المترجمة " روان ايمن خليفة " وهي اللي هتكون مع آدم باشا في الغردقة عشان هي كانت أحسن وأشطر مترجمة الفترة اللي فاتت واشتغلت علي نفسها كتير لحد ما وصلت للمرحلة دي ، مبروك يا روان ...
فتحت روان عيونها من الصدمة والغضب ، فهي لا تريد السفر معه ولا تريد السفر أصلاً ولهذا غضبت بشدة من هذا القرار ... أما لُبني والتي كانت واقفة تنتظر نطق إسمها ، غضبت بشدة هي الأخري من هذا القرار وظنت أن روان فعلت هذا عمداً لأنه زوجها وكما يُقال "واسطة" لها ...
حبيبة بسعادة ...
_ الف مبروك يا حبيبتي ، تروحي وترجعي بالسلامة يا رب ...
روان بغضب ...
_ مش راحة في حته أنا يا حبيبة دا بيستهبل دا ولا إية ...؟! أنا طالعة أقوله يسحبني من الموضوع دا نهائي أنا اصلاً مش طايقاه عشان اسافر معاه .... استنيني هنا ...
قالت كلماتها الأخيرة بغضب واتجهت إلي الأعلي حتي تخبر آدم الكيلاني بما تنوي فعله وأنها لن تحضر معه في أي مكان ...
وبالفعل وصلت روان الي الأعلي ووقفت أمام مكتب آدم الكيلاني ، طرقت الباب ليأذن لها آدم بالدخول ...
دلفت روان الي مكتب آدم وعلي وجهها قسمات الغضب من هذا القرار الذي تعلم جيداً أنه فعل هذا ليس من أجل مجهودها كما قال المشرف ، بل من أجل شئ آخر ...
روان بغضب ...
_ أنا بنسحب يا فندم ...
آدم وهو يرفع وجهه لها بكل برود ...
_ بتنسحبي من إية ...؟!
روان بغضب ...
_ من قرار إني اسافر الغردقة ، حضرتك في مترجمين احسن مني بكتير خد اي واحد فيهم احسن ، أنا بنسحب أنا مش فاضية والله اسافر ...
_ الموضوع مش بمزاجكك لأن دا بيتعمد علي الشغل وإنك قدرتي تنمي قدراتك في الترجمة والمشرف رشحك ليا ، مفيش حاجه اسمها بنسحب احنا هنا في شرركة محتررمة مش في لوكشين تصوير عشان تنسحبي ...
قالها آدم بغضب وتحدي ...
لتردف روان بتحدي وغضب ...
_ تمام اووي ، يبقي هقدم استقالتي خالص ولو علي أعمال السنة مش مهم هأجل المادة دي للسمر كورس ...
آدم بتحدي اكبر منها وهدوء ...
_يبقي هتبدأي شغل من اول وجديد وتدريب من اول وجديد في السمر كورس يا روان ... التدريب في شركتي إجباري ، سواء دلوقتي ، سواء بعدين ، انتي واختيارك بقي ....
نظرت له روان بغضب شديد وهي تود تكسير رأسه من هذا العِناد حتي يأخذها ، فهي لم تعد تريده أو تريد حتي رؤيته هي لا تريد شيئاً سوي فقط أن يبتعد عنها ....
أما هو رفع نظره إليها وابتسم بوسامة وقد برزت معالم وجهه الوسيمة من غمازات فكيه إلي عيونه الخضراء ..
نظر لها ليردف بإبتسامة ...
_ علفكرة متقلقيش هناخد يوسف وسيف معانا وهاخد بالي منك كويس ...
قالها وغمز وهو يعض علي شفتيه ، لتشهق روان من وقاحته تلك بغضب شديد ....
نظرت له بغضب وإشمئزاز ، ثواني وخرجت من المكتب تسحب ورائها خيبات الأمل في الهروب من هذة المهمة بكل الطرق ...
اتجهت روان الي المنزل لا تدري كيف تخبر والدتها ولا تدري ما اللذي حتي يجب عليها أن تفعله ، فهي لا تريد الذهاب الي الغردقة ولا تريد أي شئ سوي ان تنهي هذا العام وتنهي من حياتها آدم الكيلاني وتبدأ حياتها في تحقيق ذاتها ...
وصلت روان الي المنزل بعد عناء هذا اليوم في العمل ،
أخبرت روان والدتها عن الذي حدث لها في الشركة ، لتفرح الأم بتكريم إبنتها وأنها مجتهدة لتستحق أن تسافر الي الغردقة وتبدأ العمل هناك ...
روان بغضب من والدتها ...
_ يا ماما بقولك هسافر مع آدم الكيلاني ، وهو مختااارني عشان واسطة مش أكتر أو عاوز مني حاجة يعني مش عشان سواد عيوني ومش عشان أبقي مترجمة والكلام الفاضي دا ...
الأم بغضب ...
_ طب ما انتي كمان يا ذكية تثبتي نفسك ، قوليله انت جايبني عشان أبقي مترجمة تمام اثبتي علي موقفك بقي واشتغلي وخلاص إعملي اللي عليكي وإجتهدي وميشغلكيش هو عاوزك عشان إية المهم انك تبقي قوية كدا متسمليش نفسك واجتهدي هناك كويس عشان تندميه وتثبتيله انك ناجحة من غيره ...
ابتسمت روان بسخرية ... آه لو علمت والدتها أنها حامل ... ستقتلها بالتأكيد أنها سلّمت نفسها له بكل سهولة وهي الآن تنصحها بعكس ذلك ...
روان بسخرية ...
_ تمام يا ماما ماشي ...
الأم بسعادة ...
_ هحضرلك الشنط علي ما تاكلي ، وروان آخر نصيحة هقولهالك إثبتي هناك علي موقفك تجاه آدم يا روان ، اوعي ترجعي عديمة الكرامة تاني او تتهاوني في حق نفسك تاني ...؟ فاهمة ...؟!
روان بإيماء وهي تشعر بالغضب من نفسها ...
_ ماشي تمام ...
بالفعل اتجهت والدة روان تُعد لها الحقائب حتي ترحل في الغد مبكراً مع آدم باشا الكيلاني الي مدينة
"الغردقة" .... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر باسل الملك ...
كان اليوم إجازة لدي باسل الملك لأنه يوافق مناسبة معينة في مصر والجميع إجازة في هذا اليوم ، حتي باسل نفسه قرر أخذ اليوم إجازة يقضيها مع هدي ، فقد كان مراد ويارا في المرسم يعملون هناك منذ الصباح ...
كانت هدي ترتدي عبائة منزلية وتنظف الغرفة ذهاباً وإياباً أمام باسل الذي يمسك بكتاب معين يقرأ به ...
هدي بتعب وهي تجلس قليلاً ترتاح بعد إخراج السجاجيد وغيره ...
_ يلهووي ياني علي التعب اللي أنا فيه ... اه ياني يا عضمك يا رضا ...
باسل بإستغراب وقد كان مركزاً النظر علي الكتاب ...
_ علفكرة في ناس بتنضف الأوض في القصر والله مش شرط تتعبي نفسك ..
هدي بغضب منه ...
_ بقي أنا بتعب في الأوضة وعاوزة أغير شكلها عشان يبقي مريح لعينك وفي الآخر دا جزاتي منك ...؟!
باسل وقد رفع نظره من علي الكتاب ونظر لها بغضب
_ تغيري شكل إية ....؟! الأوضة دي شكلها مش هيتغير يا هدي ... ابداااا فاااهمة ولا مش فااااهمة ...
هدي بهدوء وخبث ...
_ إهدي بس إهدي ... أنا هنضفها بس عشان الريحة متكمكمش اكيد مش هغير حاجه فيها ، قوم بس انت اطلع كدا هز طولك وتعالي اشتغل معايا عشان أخلص ...
باسل بصدمة ...
_ أنا أنضف معاكي ...؟!!
_ أيوة اية المشكلة ، مخدتش التنضيف دا في حصة الإقتصاد المنزلي يا باسل باشا ...؟! قوم يلا معايا عشان نخلص سوا بدل ما انت قاعد لا شغله ولا مشغله كدا ...
_ انهاردة اجازتي ...؟!
_ دا شئ كويس عشان استغلك تنضفلي السقف لأنك ما شاء الله لو رفعت إيديك من غير سلم هتجيبه يبو طويلة ... قوم يلا ...
قام باسل من مكانه ووقف معها لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله ، ولكن بالأساس هذا كان هدف هدي ، وهو أن تجعله يركز معها لا أن ينظف معها ...
بدأت هدي العمل وبدأت الكنس والمسح وغيره ...و
هدي بخبث وهي تأتي بسُلم كبير ...
_ بص بقي انت هتمسكلي السلم علي ما أفك الستاير دي اغسلها تمام ...؟!
باسل بعدم اهتمام وهو لا يدري لما تفعل هدي هذا اصلاً ...
_ ماشي تمام ...
بالفعل صعدت هدي علي السُلم الذي وضعته والذي يثبته لها باسل ...
صعدت الي الأعلي حيث الدرجة الخامسة والمناسبة لطول " باسل الملك " ...
نظرت هدي الي باسل لتردف بسرعة وهي تمثل السقوط ..
_ بااااسااااال الحقننني ...
آلت هدي الي السقوط ليلتقطها باسل بسرعة بين كتفيه وأحضانه ... وهو ينظر بصدمة الي ما حدث ...
هدي بمرح وهي بين أحضانه ...
_ الحته دي أنا شوفتها في مسلسل هندي ولا بجد تستاهل كمية الموسيقي التصويرية اللي عليها عشان شعور حلو اووي ...
أنزلها باسل أرضاً بغضب ليردف بقوة ...
_ أنا مش فايقلك علفكرة بطلي هزارك دا وروحي شوفي شغلك ...
هدي بمرح ...
_ما كنت تسبني فوق شوية يا كابتن دا انا كنت حاسة اني في السادس .....
خرج باسل من الغرفة وهو يبتسم بخفة علي عفوية وأفعال هذة الفتاة اللي لن تتوقف عن الجنون الذي سيصيبه قريباً بسببها ....
أما هدي بداخل الغرفة ...
ابتسمت بشدة وهي تنوي شيئاً ما ستفعله مع باسل حتي يفتح قلبه لها وحتي يكون لها وحدها ومشاعره لها وحدها ليس لأي شخص آخر ....
اتجهت هدي الي صور " هدي " زوجه باسل المُعلقة علي الحائط وأنزلتها بهدوء ، ولكن رغماً عنها وهي تنزل صورة ما وقعت منها علي الأرض وانكسر زجاج الصورة ليُصدر صوتاً دلف علي أساسه باسل الي الغرفة بقلق ...
_ في اية .... في اية ...؟؟
رأي باسل ما حدث للتو لتسود علي عيونه ووجهه قسمات الغضب شديد مما حدث للتو ...
باسل بغضب ...
_ إيييييه اللي انتي عمليييتيييه دااااا ...؟!
هدي بإعتذار وهي تلم هذا الزجاج ليفتح لها جزءاً من إصبعها لتتألم بشدة ...
_ أنا اسفة والله وقعت غصب عني ...
باسل بغضب ...
_ اطلعي بررررة يا هدددي ...
نظرت له هدي بصدمة لما قاله ، ليكرر كلامه بغضب وهو يتجه إلي الصورة والي ما حدث فيها يلم بكلتا يديه ما حدث والزجاج المكسور وكل شئ .....
نزلت دموع هدي بشدة وخرجت من الغرفة وهي تنوي الرحيل وان تتركه في حاله وشأنه بعد هذا الموقف من أجل زوجته الأولي المتوفية يفعل معها هذا ...؟!!
فماذا سيحدث يا تري ....؟!
حلّ الليل علي الجميع ...
كانت ميار في غرفتها تبكي طوال النهار حتي كادت عيونها تدمي من كثرة البكاء علي حظها وعلي حالها ، لم ترد علي إتصالات أدهم لا هي ولا والدتها طيلة النهار وقد حكت ميار لوالدتها ما حدث لتقف هذة المرة لي صفها ...
الأم بحزن ...
_ قومي يا حبيبتي نشفي دموعك وردي عليه قوليله كل شيئ قسمة ونصيب ...
ميار بنفي ...
_ مش قادرة اقولهاله يا ماما والله ، مش قادرة صدقيني ...
الأم بحزن ...
_ طب انتي عايزة إية يا ميار ...؟!
ميار ببكاء ...
_ عاوزة اكسر قلبي دا خالص عشان يبطل يحب أي حد كدا وخلاص ... عاوزة ابطل بققققي ...
بكت بشدة لتأخذها والدتها في أحضانها برفق ...
الأم بحزن ...
_ طب اقولك علي حاجه وتعمليها يا ميار وتقرري بعدها هتكملي ولا لأ ...؟
ميار بإيماء ..
_ ماشي يا ماما ...
الأم بحزن ولكن بتشجيع ....
_ فاكرة إبن عمتك الدكتور " جميل " ...؟!
ميار بإيماء ...
_ ايوا طبعاً يا ماما ... ماله ...؟!
ابتسمت الأم بهدوء ابتسامة خبيثة ... لتردف بضحك ...
_ اسمعي الي هقولهولك دا ورزكي فيه دا كويس اوووي اوووي عشان اللي جاي دا هيثبت حاجات كتير يا ميار ..... حاجات كتير هتقولك معدن أدهم إية .... ؟
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
وجاء الصباح علي الجميع ...
استعدت روان وارتدت ملابسها وكذلك أعدت أطفالها لأن اليوم هو اليوم المنتظر ، فاليوم ستتجه مع آدم الكيلاني الي الغردقة لمدة إسبوعين تعمل بهما معه هناك ...
بالفعل أنهت روان كل شئ ونزلت الي الأسفل فقد وصلت أمام المنزل سيارة سوداء كبيرة حتي تصطحبها الي المكان الذي ستذهب منه الي الغردقة مع آدم الكيلاني ....
ركبت روان السيارة ووصلت الي المكان بعد وقت وقد كان أمام الشركة ...
نزلت روان من السيارة وأمرها الحراس أن تركب سيارة سوداء أخري أكبر ...
ثواني ووجدت من يركب بجانبها بفخامته تلك ...
روان بغضب ...
_ المفروض دي العربية اللي هتوصلني الغردقة لوحدي علفكرة ...؟!
آدم بإبتسامة وسيمة خبيثة ...
_ ومين قالك أننا رايحين الغردقة يا رواني ...؟!
روان بصدمة وغضب ...
_ نععععم ....؟!!
ماذا سيحدث يا تري ....؟! وما اللذي يقصده آدم الكيلاني يا تري ؟
~~~~~~
أنا عارفة أن البارت قصير ومش كله لآدم وروان بس انا والله ربنا عالم بيا أنا بكتب البارت وانا لسه تعبانة ومش مركزة سامحوني + مينفعش بارت لآدم وروان بس عشان بقية الأبطال مهمين برضة بس اغلب البارت لآدم وروان واستنو الحلقة الجاية هيبقي فيها مفاجأة حلوة أن شاء الله هتعجبكم ♥️
اشوفكم بعد يومين أن شاء الله وسامحوني علي التأخير 🥺💔
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الرابع وتسعون 94 - بقلم سيدة القلم
الحلقة السابعة والسبعون (٢) ...♥️
يجدع انت قدرني وإعمل نجمة علي البارت وزي ما انت بتقدرني أنا كمان بعتذرلك علي التأخير وبقدرك وبقولك استنوني بكرة في بارت جديد تعويضاً عن تأخيري بس متنساش النجمة علي البارت عشان تشجعني انزل كل يوم بارت أيوة زي ما سمعتو كدا كل يوم بارت حتي لو غبت يوم هنزلكم يوم ويوم مش هتأخر عليكم تاني عشان انتو حبايبي والله ...☆
وجاء الصباح علي الجميع ...
استعدت روان وارتدت ملابسها وكذلك أعدت أطفالها لأن اليوم هو اليوم المنتظر ، فاليوم ستتجه مع آدم الكيلاني الي الغردقة لمدة إسبوعين تعمل بهما معه هناك ...
بالفعل أنهت روان كل شئ ونزلت الي الأسفل فقد وصلت أمام المنزل سيارة سوداء كبيرة حتي تصطحبها الي المكان الذي ستذهب منه الي الغردقة مع آدم الكيلاني ....
ركبت روان السيارة ووصلت الي المكان بعد وقت وقد كان أمام الشركة ...
نزلت روان من السيارة وأمرها الحراس أن تركب سيارة سوداء أخري أكبر ...
ثواني ووجدت من يركب بجانبها بفخامته تلك ...
روان بغضب ...
_ المفروض دي العربية اللي هتوصلني الغردقة لوحدي علفكرة ...؟!
آدم بإبتسامة وسيمة خبيثة ...
_ ومين قالك أننا رايحين الغردقة يا رواني ...؟!
روان بصدمة وغضب ...
_ نععععم ....؟!!
آدم بضحك وهو يرتدي نظارة سوداء كبيرة وينظر لها بنصف جانب أظهر وسامته بشدة ...
_ بهزر معاكي يا روان أو أقولك بقي يا بشمترجمة روان ...؟!
روان بغضب وهي تحاول النزول ولكن آدم اغلق الأبواب قبل أن تنزل ...
_ تقول اللي تقوله ، وبعدين ... إيه دااا افتحلي الباب لو سمحت عيب كدا ...
قالتها بغضب شديد وهي تريد النزول ...
ولكن آدم نظر لها بخبث ولؤم بعض الشئ ... ثواني ووجه نظره إلي أطفاله علي يديها بإبتسامة جميلة وإشتياق شديد ....
تابع كلامه وقد نظر إليها بنفس النظرة من الحنين والإشتياق ...
_ انتي لو تعرفي أنا عايز اعمل إيه دلوقتي يا روان .. وشك هيقعد يومين لونه أحمر من الكسوف ....
قال جملته وقد عّض علي شفتيه بأسنانه مع نظرة "حمدي الوزير" التي توجه بها إليها ...
روان بغضب وقد إحمر وجهها بالفعل ...
_ وأقسم بالله انت ما شوفت نص ساعة تربية يا آدم ... وأنا عايزة أنزل دلوقتي يإما هصوت و ...
لم تكمل روان جملتها حتي تحركت سيارة آدم الكيلاني وإنطلقت بعيداً وهو مرتدي النظارة غير مهتم لكلامها أو أي شئ ، صرخت روان بغضب وهي تريد النزول ولكن دون جدوي فقد رفع آدم الزجاج الأسود لنوافذ السيارة وغطي به روان من جميع الإتجاهات فلا يستطيع أحد أن يراها وهي تصرخ أو يراها بشكل عام ...
نظر لها بضحكة شريرة أبرزت انياب وعيون النمر التي يمتلكها هو ...
_ وفري صويتك دا هتحتاجيه صدقيني ...
روان بغضب ...
_ لو سمحت عيب كدا ونزلني يا أستاذ آدم عشان وأقسم بالله أنا ولا طايقاك ولا طايقة اشوفك وكفاية اووي كدا يعني أنا مش فاهمة انت بتعمل كدا ليه لا أنا ولا انت نافعين لبعض ف كفاية كدا كرامتنا تتذل و ...
آدم وكأنه لم يسمع شيئاً ...
_ أنا وانتي رايحين الغردقة نشتغل مش رايحين شهر عسل ، إطمني أنا كنت بناغشك بس مش أكتر يا ريت بقي تقفلي بؤقك شوية ...
روان وهي تنظر له بغضب ، ثواني وأدارت وجهها بعيداً عنه ، وهي تحاول أن "تُصبر نفسها" كما يُقال وأنه مجرد ساعات وتصل لوجهتها ، ومن ثم تتابع عملها بعيداً عنه ... فهل للقدر رأي آخر يا تري ...؟!
مرت ساعة لم يتحدث أحدًُ فيها إلي الآخر ... نظرات متقطعة فقط تنظر بها روان الي آدم وينظر هو لها أيضاً يحاول معرفة ما الذي يدور داخل عقل هذة الفتاة الصغيرة ...
قطع صمتهم هذا ، روان وهي تمد يديها لتُشعل "الراديو" في السيارة ...
ليُشعل أغنية ما لفتت نظر كليهما بشدة وكأنها مصممة خصيصاً لآدم الكيلاني ...
وهي أغنية ( أنا مش فارس ولا فتي أحلام )
نظر لها آدم وكأنه يفهم ما بداخلها ، وكأنه يقول لها كلمات هذة الأغنية ، روان هي الأخري نظرت له بحزن وكأنها تسأله نفس كلمات الأغنية ، وكأنها تريد أن تسأله عن هذا التقلب الذي هو به ، لماذا هو متقلب هكذا دائماً ...؟! تارة يضحك ، تارة حزين ، وأخري غاضب بعيون النمر السوداء ...؟! لماذا كل هذا في شخص واحد ... بل والأهم لماذا عاد إليها الآن ، لماذا إختارها هي لتكون المترجمة الخاصة به ...؟! لماذا يحاول دوماً بعد البُعد والفراق أن يقترب منها دوماً ... هو البادئ رغم كل شئ هي أتت إليه بقدميها حتي تفتح له زراعيها مجدداً ضاربة بكل شئ عرض الحائط ولكنه رفض ، وها هو الآن يعود إليها ...؟!
لماذا ...؟!
جائت كلمات الأغنية عند ...
" طيب شرير وجرئ وجبان ، أوقات مشرق وأوقات بهتان"
نظر لها آدم من خلف نظارته التي زادت وسامته ،
ليردف بإبتسامة وتصميم ...
_ هنرجع يا روان ، أنا مش هسيبك لغيري يروحمك ...
روان بغضب ...
_ دا عند يور مازر صح ...؟!
ابتسم لها بخبث ، كم أنتي شقية وبدأتي تُقلديني في "قلة الأدب" كما يُقال ...
_ اقولك عند مين ومتزعليش ...؟!
قالها آدم بلؤم ونظرات شريرة جذابة إعتلت وجهه وفكيه ...
لتردف روان بغضب وتحدي بعيونها البُنيه الجذابة تلك ..
_ هتشوف يا آدم ، ولا اقولك يا آدم باشا عشان انت مديري في الشغل دلوقتي ...
آدم وهو يرفع حاجبيه بسخرية وتوعد ...
_ هي بقت كدا ...؟!!
نظرت له بغضب دون حديث أو كلام ، ثواني ونظرت أمامها طوال الطريق مركزةً في أطفالها او في الطريق وحسب ...
مر وقت طويل ساعات طويلة دخلت فيها روان الحمام مرتين في إستراحات فخمة كان يقف بها آدم الكيلاني علي الطريق ...
وأخيراً وبعد وقت طويل كان المغرب والليل قد حلّ به ، وصلا كليهما الي مدينة "الغردقة" في مصر ....
كانت هذة المدينة وكأنها مدينة خارج مصر لأنها مكتظة بالسياح الذين يرتدون ملابس مفتوحة بحرية يسيرون بها في الشوارع بكل أريحية ، كانت روان تنظر طوال الطريق فاتحة عيونها بصدمة وكأنها اول مرة تري هذا المنظر في بلادها او في حياتها ...؟!
آدم بضحك وهو ينظر لروان ...
_ إقفلي بؤقك الناس هنا ممكن يقولو عليكي متحرشة وخصوصاً انك من ساعتها بتبصي علي البنات ، اومال لو كنتي ولد كنتي عملتي فينا إية ... انا حسيت اني لو عايز اعاكس بنت من دول رد فعلك هيكون ( معاك حق ي آدم اية الصاروخ دي ) ...
ضحك آدم عليها بينما هي نظرت له بغضب ...
لتردف بغضب ...
_ علفكرة أنا أحلي منهم عشان أنا أميرة بحجابي تمم ...
اه وحاجه كمان أنت لو عاكست واحدة من دول أنا مش هقولك كدا لا خالص علفكرة مبقاش غير ام حواجب فلوماستر اللي تعاكسها يا آدم وقال إية أغير منها ...
ضحك آدم عليها وعلي كلامها الغريب مثلها تماماً ... ليتابع القيادة الي الفندق التابع له ، والذي سيقيمون فيه فترة إلي حين إنتهاء العقود للبدء في مشروع منتجع النمر السياحي الجديد ...
وصلا أخيراً الي الفندق ... نزلت روان من السيارة وكذلك آدم الذي كان آدم يحمل أطفاله علي يديه بعدما نزل من السيارة أخذهم من روان مباشرة دون إذنها حتي ...
نظرت روان الي واجهه الفندق والي المكان بإنبهار ، فقد كان المكان مُطلاً علي البحر بزرقته الفاتحه وجماله الاخآذ التي يخطف العقول والقلوب قبلها ...
دخلت روان قبلها آدم الي الفندق ، عرف الجميع آدم الكيلاني فهو صاحب هذا الفندق في هذا المكان ليصطف طاقم كامل من العمال والأجانب الذين يعملون في صالة الإستقبال بالفندق أمام آدم الكيلاني تحيه وترحيباً بالمدير ...
آدم باللغة الإيطالية حتي لا تفهم روان ...
_ أريد غرفتين سنجل ولكن بجانب بعضهما ...
أومأ موظف الإستقبال وعلي الفور أخرج بطاقتين أو مفتاحين علي شكل بطاقة لآدم الكيلاني ...
أخذ آدم المفاتيح بصعوبة بعض الشئ ، فقد كان يحمل صغاره علي يديه ، تاركاً أُمهما تقف مبهورة بمناظر الفندق والمكان غير مهتمة بصغارها ...
نظر آدم إليها بغضب وضحك ايضا علي شكلها ..
_ إسحبي يا روان مفتاح لأوضتك ...
نظرت له روان بشكِ وخوف ...
_ إية دا ثواني ، اسحب مفتاح عشوائي يعني ولا هتديني انت المفتاح ...؟!
آدم بإستغراب ...
_ نعم ...؟! هي هتفرق ...؟! ما تسحبي يا بنتي مفتاح مالك مبلمة كدا ...؟!
روان بنظرات الشك ...
_ مش يمكن دي تطلع لعبة الحبّار زي المسلسل اللي سمعته مع محمد طاهر وتقتلني ...؟!
آدم بصدمة وهو لا يفهمها ...
_ لعبة ال .. لعبة إية ...؟!
روان بضحك ...
_ لعبة كدا فيها عروسة بتموت بعينيها أي حد وكل اللي في اللعبة بيموت ، الا قولي صحيح يا آدم انت كرجل أعمال كبير وعالمي فعلا بتتراهن مع رجال أعمال غيريك علي الناس أنهم يلعبوا ألعاب موت زي لعبة الحبّار وكدا ...؟!
آدم وهو يحاول تمالك أعصابه من هذة الفتاة ...
_ إمشي يا رواااان قدااامي ، إمششششششي ...
ضحكت روان وصعد آدم وروان الي الدور العلّوي في المصعد المتواجد في الفندق ...
وصلا الي الطابق السادس في الفندق ،
لتردف روان الي آدم بهدوء ...
_ ممكن تناولني عيالي لو سمحت ...
آدم بخبث ...
_ هم مش عيالي برضة ولا إيه ...؟!
روان وهي تنظر له بغضب ...
_ ايوة يعني عايز إية ...؟!
آدم بضحك ...
_ بكل بساطة عايزهم يباتو معايا انهاردة في الأوضة ، بصراحة وحشوني ... إحم ... وحشوني هُم وأمهم ...
روان بنفي وهي تأخذ أطفالها منه ...
_ ولما عيّل يعيط فيهم هترضعه انت يعني ولا إيه ...؟! هات يا بابا هات قال ابوهم قال ، ما هو الأب مش بيخلف وخلاص والأب مش كلمة وخلاص ، وزي ما انت استغنيت عني يبقي قادر تستغني عنهم بسهولة ... أنا ماشية عشان مش عايزة افتح معاك أي كلام والله اكتفيت منك ...
آدم بغضب ...
_ روحي يا روان أوضتك واستعدي بكرة الساعة ٩ الصبح بالدقيقة تكوني قدام الفندق عشان هتوصلي معايا المقّر الجديد ...
روان بإستفهام ...
_ طب والعيال ...؟!
آدم بغضب منها فقد آلمته مجدداً بكلامها الذي يشبه السُم ..
_ دادة فتحية في الطريق دلوقتي وهتوصل كمان ساعة أو اتنين وهي هتاخد بالها منهم في الأوضة طول النهار ... متقلقيش أنا عامل حسابي علي كل حاجة ، وانا مش أب وحش يا روان حقيقي أنتي كلامك زي السم بجد جرحتيني ...
قال كلامه بغضب منها ودخل الي غرفته بالكارت المتواجد في يديه بكل سهولة وهو يرمقها بنظرات غاضبة بعيونه وشكله الجذاب وهيئته ومظهره الذي يخطف القلوب كان رائعاً للغاية بهذة النظرة ...
أما روان نظرت إليه بحزن وقد سيطر علي تفكيرها في هذة اللحظة كم الأذي الذي تسبب به آدم الكيلاني لها عندما أتت إليه بنفسها ولم يرد حتي عليها وكأنها حشرة مرّت أمامه ...
إتجهت روان ناحية باب غرفتها ووضعت الكارت الذي معها في الباب ليُفتح ...
دخلت روان وهي تحمل أطفالها علي يديها الي الغرفة الخاصة بها والتي كانت قمة في الجمال والفخامة مطلة علي البحر مباشرة بجمالها ...
وضعت روان طفليها علي السرير ، وبسبب تعبها في السفر طيلة النهار نامت روان بجانب أطفالها بعدما وضعت غِطاء خفيف عليهم ...
وعلي الناحية الأخري في غرفة آدم الكيلاني ...
كان آدم جالساً عاري الصدر يرتدي بنطاله فقط وقد برزت عضلات صدره وبطنه السداسية بمظهرها الجذاب وهو نائم علي السرير ينظر في هاتفه الي صور روان وهو يبتسم ...
آدم بحزن ...
_ يا ريتنا فضلنا يا روان ، يا ريتني كنت إتحكمت في غضبي وأحنا في أوكرانيا ، مكنش زماني وصلت معاكي لهنا ، طب معقول يا روان قادرة تستحملي بُعدك عني طول الوقت دا ...؟! معقول قادرة ...؟!
أغلق آدم الهاتف ونام مكانه دون غطاء والنافذة مفتوحة الي آخرها ينطلق منها هواء البحر العليل والذي كان يتتداخل بقوته في عظام صدره وجِزعه العلوي كما تتداخل الأمواج في صخور الشاطئ لتهزمها ... وقد حدث ما حدث وبالفعل مرض آدم الكيلاني هذا اليوم بسبب هذة الحركة وأصيب ب " نزلة برد " ...
وعلي الناحية الأخري في قصر "باسل الملك" ...
كانت يارا قد قضت يوم عمل آخر وتعلمت الكثير مع مراد في العمل وتمنت له ، ولهذة الفتاة التي رأتها معه ترسم معه ، تمنت لهم حياة جميلة وقد اعتقدت أن مراد يُحب هذة الفتاة ... ولكن مراد كان يعامل يارا معاملة مختلفة ليس وكأنها تعمل عنده أبداً ، كان يدللها برفق ويحاول أن يتقرب إليها باللين والرفق ولكن يارا كانت تعتقد أنه يفعل هذا لأنه يعتبرها مثل أخته فقط ، لذلك كانت تتابع عملها فقط ...
أما هُدي علي الناحية الأخري في غرفة باسل الملك ...
كانت منذ الصباح تبكي بمفردها دون أن تُريه حتي وجهها ودون أن تجلس معه كانت تجلس في غرفة الخدم التي كانت بها في البداية ، تجلس بجانبها رفيقة لها من خدم القصر تحاول أن تواسيها ...
_ إحكي يا هدي اية اللي حصلك عشان بس أفهم ...؟!
هدي وما زالت في بكائها منذ الصباح ...
_ كل الموضوع إني اتأكدت إني مليش لازمة فعلاً في القصر دا ، وإني مجرد ضيفة هنا وأنه عمره ما هيحب حد زي مراته الله يرحمها ، أنا بجد مش مصدقة إني بغير من واحدة ميته يا صفية ، أنا بجد مش مصدقة إني بغير منها بس برضة دا جوزي وإسمي علي إسمه والمفروض أنه جوزي يبقي ليا لوحدي صح ...؟!
بكت بشدة لتجلس بجانبها صديقتها تحاول مواساتها ...
صفية بحزن ...
_ ما هي الأمور مبتتاخدتش قفش كدا يا هدي ، مش عشان انتي مراته يبقي خلاص يحبك من تاني يوم علطول ... إهدي شوية وإتقلي شوية وهو بنفسه هيجيلك لحد عندك ...
هدي وهي تمسح دموعها ببكاء ...
_ يعني إية ...؟! وبعدين أنا عندي سؤال انا قاعدة معاكي من الصبح معقول يا صفيه مخدش باله مني ومن غيابي ...؟! معقول سابني كدا عادي ...؟!
صفية بغضب ...
_ عشان انتي غبية رامية نفسك ، الراجل مهما يكون إيه لازم تغّلي نفسك وتتقلي دا انتي مدلوقة خالص ... وبعدين تعالي هنا يا بت انتي حبيته من أمتي ...؟!
هدي بخجل رغم بكائها ...
_ أنا بحبه اصلاً من أول يوم شوفته فيه ، من ساعة ما اشتغلت عنده في المطعم ودافع عني قدام معتز وانا حبيته ....
صفية وهي تلطم علي وجهها بغضب منها ...
_ صبررررني يا ررربي ، أنتي أي حد يدافع عنك يبقي خلاص تحبيه ...؟!
_ ما هو أول راجل يكلمني في حياتي اصلا أو يدافع عني يا صفية ...
_ ولو يعني دا مبرر إنك تقعي وتحبيه ، ومتقوليش قلبي اللي حبه عشان دا عقلك المراهق اللي حبه مش قلبك ...
_ أياً كان بقي أنا بحبه يا صفية وخلاص ....
صفية بهدوء وهي تحاول التفكير ...
_ طب بصي يا هدي لو قولتلك حاجة تنفذيها ، هتنفذيها ...؟!
هدي بإيماء ...
_ أيوة إية هي ...؟!
*******
وبالفعل وبعد ربع ساعة من الحديث مع "صفية" ، صعدت هدي الي الطابق العلوي وهي تنوي تنفيذ تلك الخطة التي وضعتها معها والتي أعجبت بها هدي ...
صعدت وطرقت علي باب الغرفة ليسمح لها باسل بالدخول وقد كان حزيناً للغاية علي تكسير صورة زوجته في البورتريه الغالي الذي صنعه لها ، وأيضاً غاضباً من هدي بشدة علي ما فعلته ....
دخلت هدي الي الغرفة بهدوء ...
لتردف ببرود وكلام مقصود ...
_ علفكرة حضرتك معاك حق ، أنا غلطانة اني غصبن عني كسرت صورة مراتك الله يرحمها وانا اوعدك اني هعملك واحدة اكبر من الصورة دي كمان عشان تفضل الصورة متعلقة العمر كله وتعيش مع الصورة حياتك كلها ... أنا بجد اسفة يا استاذ باسل ...
إنتبه باسل لما قالته هدي وهي كانت تقصد طبعاً ما قالته وتقصد كل حرف نطقت به ، انتبه هو لما قالته ، ليفكر لوهلة فيما نطقت به ... ماذا يعني أنه سيعيش مع صورة العمر كله ...؟! هل هو حقاً سيعيش مع صورة هدي زوجته المتوفية حياته القادمة إلي أن يموت ...؟! هل حقاً لن يحب مجدداً أو يفتح قلبه مجدداً للحياة ...؟!
إنتبه وفكر لوهلة من الزمن فيما نطقت به هدي ...
ابتسمت هدي بخبث وقد بدأت الخُطة لتتابع بهدوء وحزن ظهر علي وجهها ...
_ وعلفكرة أنا عايزة اسأل حضرتك سؤال ...؟!
باسل بإنتباه ...
_ اتفضلي ...؟!
_ هو حضرتك قولت لبابا ...؟! عشان تطلقني وكدا ...
قالتها هدي "بلهفة" وبسرعة تجعل من أمامك يشُك بك ، وقد نجحت وفعلاً أثارت الجدل والشكوك في رأس
" باسل الهلالي أو باسل الملك " ...
باسل بشك ...
_ بتسألي كدا ليه ...؟!
_ كدا ليه اللي هو ازاي ...؟!
باسل بشك ...
_ اللي هو بطريقة مش مريحة كدة ، يعني مش عارف ، بس بتسألي ليه ....؟! علي العموم هقوله قريب ...
هدي بإستفزاز غير واضح وهي تضحك ....
_ اه تمام اديني مستنية ...
باسل بغضب بعض الشئ ...
_ بتسألي ليييه ...؟!
هدي بهدوء ...
_ عادي يعني يا استاذ باسل بسأل مسألش يعني ما احنا كدا كدا هنتطلق ، المهم بقي تصبح علي خير وآه صح إن شاء الله بكرة لما اروح الجامعة قصدي لما أخلص الجامعة هبقي اعمل لحضرتك صورة اكبر من دي وآسفة جداً كمان ... يلا سلام ...
قالت كلماتها واتجهت الي السرير وتغطئت ونامت ، أما باسل كان عقله يكاد ينفجر من هذة الفتاة لا يدري بالضبط ما الذي يحدث هنا ولماذا تتصرف هكذا وتستفزه هكذا بإسلوب غير مباشر ...؟! بل لماذا حتي تريد الطلاق بهذة السرعة ...؟! لا يدري بالضبط ما الذي يجب عليه فعله ولا يدري ما هذة اللعنة التي تحدث ...؟!
وجاء الصباح علي الجميع في مصر ...
فتحت ندي عيونها وإستعدت للذهاب الي الجامعة فاليوم لديها محاضرة مبكرة للغاية في الساعة الثامنة صباحاً ...
إرتدت ملابسها واتجهت الي الخارج لتذهب الي محاضراتها ، قاد بها السائق الي الجامعة ، وفي الطريق كانت ترن علي روان بشكل متواصل حتي تُقابلها ولكن روان لم تكن ترد ...
زفرت ندي بغضب ، ثواني ورنت علي "حبيبة" ...
لترد حبيبة عليها بعد فترة ...
_ ألو
ندي بإبتسامة ...
_ صباح الخير يا حبيبة ...؟
_ صباح الخير إزيك يا ندوش ...؟
ندي بإبتسامة ...
_ الحمد لله ، أومال روان فين برن عليها مش بترد ...؟!
_ زمانها نايمة في الغردقة ، عشان هي سافرت مع اخوكي تبع شغل هناك ...
ندي بصدمة وسعادة ....
_ بتتكلمي جد ...؟!
حبيبة بإستغراب ...
_ أيوة بتكلم جد ، سافرت لأنها هتكون المترجمة بتاعة الوفد والعملا اللي هيمولوا مشروع شركة آدم تقريباً ...
ندي بسعادة ...
_ طب الحمد لله مفيش مشكلة المهم انها سافرت مع آدم ...
حبيبة بضحك ...
_ إنتي فين ...؟!
_ داخلة علي الجامعة اهو ...؟؟
حبيبة بمرح ...
_ طب أنا موريش محاضرات انهاردة إية رأيك استناكي ونخرج سوا ...
ندي بتفكير وسعادة ...
_ تمام وانا موافقة ، واقولك علي حاجه ، إلبسي يلا دلوقتي عشان تحضري معايا المحاضرات ونطلع علطول نتغدي برة ونخرج سوا ....
حبيبة بإيماء ...
_ موافقة أنا كدا كدا طار النوم من عيني خلاص ... يلا اشوفك قدام كلية إعلام كمان نص ساعة ...
أغلقت ندي معها الخط بعدما إتفقا علي اللقاء في الجامعة ، وبالفعل إرتدت حبيبة ملابسها علي عجالة في أقل من خمس دقائق لأنها لا تضع أي مساحيق تجميل علي وجهها ...
وبالفعل نزلت حبيبة الي الأسفل ووقفت أمام "كلية الإعلام " تنتظر ندي حتي تأتي ....
ثواني وسمعت صوتاّ ترهبه يأتي من خلفها ...
_ يا بنتي انتي كلية إية بالظبط إتهدي بقي ...
التفتت حبيبة بخضة لتصُدم بشدة ...
حبيبة بتوتر وهي تري أمامها أخر شخص توقعت رؤيته هنا ...
_ إ .. إزي حضرتك يا دكتور ...
عز الدين _ولم يكن غيره_ بمرح ...
_ إزيك يا دكتور هو إنتي خليتي فيها دكتور ...؟! علي العموم أنا كنت بركن العربية وشوفتك وعرفتك علطول من طولك لإنك ما شاء الله طويلة اووي ... بس انتي بقي في كلية اية بالظبط ...؟! المفروض إنك في ألسن مش في إعلام صح ...؟!
حبيبة بتوتر شديد وقد خافت أن يكشفها أو كما يقال "يستقصدها"....
_ اه اه أنا في كلية إعلام ...
عز الدين بشك ...
_ بجد ...؟!
حبيبة بتأكيد ...
_ أيوة حتي إني مستنية واحدة صاحبتي يا دكتور عشان تيجي ونحضر سوا المحاضرات ، أهي جت أهي ...
أشارت حبيبة بيديها الي ندي والتي كانت قد وصلت أمام بوابة الجامعة ، ليلاحظ "عز الدين " أن ندي صديقه هذة الفتاة الطويلة التي لا يعرف عنها شيئاً سوي أنها شتمته في أول لقاء بينهما ... ابتسم بخبث وقد قرر إستغلال هذا الفتاة لصالحه حتي يتقرب من ندي ويعرفها جيداً لأن ندي تعجبه ويعجبه شكلها وكل شئ بها ...
عز الدين بسخرية وهو يرحل ...
_ علي العموم أنا لسة ليا كلام معاكي بعد كدا يا بنت حسني مبارك إنتي ، بس مش دلوقتي ...
قال جملته ورحل ودخل الي كلية الإعلام تحت نظرات حبيبة المرعوبة ولا تدري ما الذي يجب عليها أن تفعل إذا إكتشف أمرها أو إسمها ...
وصلت ندي ووقفت مع حبيبة لتردف بمرح ...
_ مالك يا بنتي شبه الكتكوت المبلول كدا ...؟! في إيه حصل ...؟!
قصّت حبيبة علي ندي كل شئ حدث في الماضي بينها وبين الدكتور عز الدين ، لتصدم ندي بشدة مما حدث ...
ندي بمرح ...
_ تصدقي روان معاها حق ، ممكن فعلاً يا بت تعيشي قصة حبك وروايتك الخاصة ياااه علي المتعة يبختك والله ، مع إني مش بطيق عز الدين بس يبختك برضة ...
حبيبة بغضب ...
_ ناقصاكي انتي كمان يعني يا ندي ...؟!
ندي بمرح وهي تضحك ...
_ إهدي بس إهدي ويلا بينا عشان متأخرش علي محاضرتي ... ولما نطلع نبقي نتكلم ...
_ ماشي يلا ...
قالتها حبيبة بسرعة وبالفعل إتجهت كلتاهما الي داخل قاعة المحاضرات في هذة الكلية حتي تبدأ ندي الإستماع الي محاضرتها ...
~~~~
وفي صباح هذا اليوم في الغردقة ...
فتحت روان عيونها بتعب بعض الشئ من هواء البحر بالأمس ...
قامت وارتدت ملابسها حتي تستعد للذهاب الي العمل ، ولكنها جلست بإنتظار الدادة فتحية حتي تأتي الي أطفالها بالغرفة ...
وبالفعل بعد مدة قصيرة أتت الدادة فتحية إليها وبعدما سلّمت روان عليها ، إتجهت الي عمها أو بالأحرى إتجهت تقف أمام غرفة آدم الكيلاني تنتظره حتي يخرج ...
مرت ربع ساعة وهي تقف أمام الغرفة ترن عليه بالهاتف ولكنه لا يرد ...
إضطرت روان أن تطرق الباب عِدة مرات ولكنه لم يرد أو يستجيب ...
روان بغضب ...
_ طب دا أدخله ازاي دلوقتي ...؟!
لم تفت دقيقة وفتح آدم الكيلاني الباب لها بالغرفة وهو واقف ظاهر عليه التعب ويرتجف بشدة ...
آدم بسرعة وهو يشعر بتعب شديد ويسعل بشدة ....
_ صباح الخير يا رواني ...
قال جملته وسعّل بشدة ...
روان بتفاجئ وخوف ...
_ في إيييه مالك شكلك تعبان اوووي كدا ليه ...؟!
آدم وهو ما زال يسُعل بقوة وألم ...
_ مفيش حاجه يا حبيبتي ، أنا هبقي كويس شوية برد بس ...
روان وقد تجرأت قليلاً ولمست بيديها جبهته ؛ لتشعل بهذة الحركة نيران جسده دون أن تدري ...
روان بغضب ...
_ ازاي شوية برد يعني ..؟! انت جسمك بيتعرق وفي نفس الوقت متلّج ... ؟! انت سبت الشباك مفتوح بالليل صح ...؟!
آدم بإيماء وهو ينظر لها بخبث يريد رؤية رد فعلها ...
_ ايوا نسيته مفتوح وحاسس إني بموت من التعب يا روان ...
روان بغضب ...
_ متقولش كدا ، وبعدين إلبس يلا هوديك للدكتور دلوقتي مش مهم تروح الشغل انهاردة ...
آدم بإبتسامة صغيرة وهو ما زال يسعل ...
_ خايفة عليا ولا إية ...؟!
روان وهي تنظر له مطولاً بحزن ... ثواني وأردفت بسرعة ..
_ أنا خايفة علي العيال يتعدوا منك مش اكتر ...
آدم بسخرية ...
_ يا سلام ...؟؟
_ أيوة ...
آدم بغضب ...:
_ طب تمام خليكي هنا شوية هلبس واجي عشان نروح الشغل ومنتأخرش ...
بالفعل دخل آدم الي الغرفة ليرتدي ملابسه بغضب كبير من ردة فعلها تجاه كل شئ هكذا ... بينما هي خارج الغرفة كانت تضحك عليه وهي تتوعد له بالمزيد فهو البادئ وهو اللذي أصر علي قدومها معه الي الغردقة إذاً فليتحمل ما تنوي عليه ...
خرج آدم بعد دقائق وهو يرتدي بدلة رسمية جعلته غاية في الوسامة ...
آدم بهدوء ...
_ يلا ....
_ يلا ....
وبالفعل اتجه كليهما الي مكان العمل الذي هو قريب جداً من هذا الفندق وقد كان مشروع المنتجع السياحي والمسمي " النمر " قد بدأت التخطيطات العمرانية به ...
دلف آدم وروان الي داخل مبني صغير يتم به الإتفاق علي كل شئ من قبل الممولين والقائمين على المشروع ...
كانت روان متوترة بشدة من المكان ومن الجو وأيضاً من الترجمة نفسها فهي لا تتقنها بشدة حتي تقولها عندما يتحدثون بسرعة ...
إجتمع الجميع ومن بينهم المديرة علي الطاقم وقد كانت إمراءة في منتصف العمر ترتدي ما يسمي ال ( ميني جيب ) وترتدي ما يكشفها أكثر مما يسترها ...
دلفت المرأة وهي تبتسم بنظرات غير مريحة الي آدم الكيلاني ....
انتبهت روان الي ما حدث ولكنها فضلّت الصمت وان تتابع عملها أفضل ..
وبالفعل بدأت روان العمل بجد مع الفريق وبدأت تترجم الأوراق أمامها بمهارة شبه عاليه دون أن تهتم لآدم الكيلاني أو هذة المرأة ...
ولكن شيئاً واحداً حدث جعلها تترك كل شيئ بيدها وتركز النظر مع هذة المرأة ...
وهو عندما قام آدم ليشرح علي "البروجيكتور" خطة العمل المستقبلية وغيره ، كانت المرأة تلعب في قدم آدم بقدميها كما رأت روان وإعتقدت ...
عند هذة اللحظة وعند هذا الحد ، إنفجرت حصون ومشاعر روان بغضب كبير من الشئ الذي حدث للتو ...
روان بغضب وهي تتحدث مع آدم ...
_ لو سمحت يا استاذ آدم عاوزاك برة ثواني ...
آدم بعدم فهم فقد كان يعمل ويشرح للمتواجدين خطة العمل ...
_ في حاجه يا روان ...؟!
روان بغضب وهي تنظر إلي المرأة بغضب ...
_ أيوة في ، ممكن لو سمحت كلمة علي إنفراد ...؟
خرج معها آدم الكيلاني ليري ما بها ولماذا كل هذا الغضب ....؟
روان بغضب كبير وهي تنظر له ...
_ إية اللي حصل دا فهمني ...؟!
آدم بعدم فهم ...
_ في إية حصل ...؟!
_ في إنك مش محترم مكان شغلك ، وفي إن الأستاذة اللي قاعدة قدامك مش محترمة مكان شغلها وعمالة تلعب في رجلك ...
آدم بإستغراب ...
_ تلعب في رجلي ..؟!
روان بغضب وصوت عالي ...
_ إيييية مبقتش بتحس كمان ولا إية ....؟!
آدم بضحك وهو يرفع حاجبية بسخرية ....
_ هي كانت سانده رجليها علي التربيزة من تحت علفكرة يا روان ، وحاجة كمان هي لو فكرت تعمل اللي انتي بتقولي عليه دا اكيد عمري ما هتفق معاهم علي شغل أو أي حاجه ، بطلي تتهمي الناس زور بعد كدا ....
روان بغضب حاولت إخفائه ...
_ وانا مش بقولك كدا عشان غيرانة مثلاً علفكرة ... أنا ...
آدم بمقاطعة ومرح وهو يغمز لها بخبث ...
_ عارف هتقولي إية ، بس ممكن بعد إزنك نكمل عشان نخلص المشروع ...؟!
اومأت روان ودخلت تتابع عملها معه مجدداً بغضب من هذة العميلة التي لا تريدها معهم ....
وعلي الناحية الأخري في فندق الآدم ...
كانت دادة فتحية تهدهد الأطفال بهدوء حتي ينامون ، ولكنهم إستمروا بالبكاء ...
إتجهت دادة فتحية لتضعهم علي السرير ، إلي حين أن تجهز لهم رضاعة إصطناعية ...
رغماً عنها وهي تسير تكعبلت في طرف البساط أو السجادة أمامها لتقع أرضاً وقد وقع الطفلان منها بقوة علي الأرض ، ليصرخ الأطفال متألمين وقد صرخت دادة فتحية معهم بخوف شديد عليهم من الذي حدث وقد خُبط رأس الأطفال في الأرض وخُدش رأسهم من الخلف ....
اتصلت دادة فتحية بسرعة علي روان ...
لترد روان علي الطرف الآخر ...
_ أيوة يا دادة فتحية ازيك ...؟؟
فتحية بتوتر وبكاء ...
_ روان تعالي دلوقتي حالاً ...
روان بتوتر ...
_ في إية ...؟!
فتحية ببكاء ....
_ أنا خبطت راس يوسف وسيف من غير ما أقصد ودماغهم متعورة ....
روان بصراخ أمام الجميع بالمكتب ...
_ ايييييييه ...؟!!!
أخذت روان حقيبتها وخرجت بسرعة من المكتب ، تحت نظرات آدم الذي توتر وخاف أن يكون قد حدث شئ ....
خرج خلفها ليري ما يحدث ولكنه لم يشعر بنفسه من التعب إلا ودوار يحيط برأسه ليقع مغشياً عليه لأول مرة في حياته بسبب إهماله لصحته ...
خاف الجميع في المكتب ليصرخو .....
_ أستااااذ اددددم الكيلاني ....؟!! فليطلب أحد الإسعاف بسرعة ...؟؟!!!!
وعلي الناحية الأخري في كلية الإعلام ....
خرجت ندي وحبيبة بعد فترة من الجامعة ، نظرت ندي أمامها بعد خروجها من بوابة الجامعة الكبيرة ، ثواني وصدمت بشدة وهي فاتحة عيونها علي آخرها ...
يا إلهي هل هذا إسلام يقف مع فتاة ...؟!!
رأت ندي أمامها الدكتور إسلام السيوفي يقف مع فتاة ما يضحك أمام سيارته ، لو لم تعرفه ندي لقالت أن تلك الفتاة خطيبته ... ولكن لماذا يقف معها يضحك هكذا بهذة الطريقة المستفزة ....؟! من هي هذة الفتاة يا تري ...؟!
اتجهت ندي وعلي وجهها كل قسمات الغضب إليهم وهي تنوي كل الشر ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
اشوفكم بكرا إن شاء الله ومتنسوش النجمة ♥️
انتو لما أتأخر في البارت 😂😂👇
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الخامس وتسعون 95 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الثامنة والسبعون .... ♥️
متنساش النجمة بتاعتي يا قمر عشان تشجعني انزل كل يوم أو يوم ويوم زي ما قولتلكم (✯ᴗ✯)
إتجهت ندي تسير إليهم وقد إرتسم علي وجهها قسمات الغضب من الذي رأته وشاهدته ...
ندي وهي تتجه لتقف أمام الدكتور إسلام .. والذي كان يضحك مع فتاه ما ...
_ هاي ازيك يا تكتور إسلام ...
قالتها ندي بسخرية من أسفل أسنانها ...
نظر لها اسلام بإبتسامة وسيمة ، ليردف بإيماء ...
_ كويس يا ندي وانتي ...؟!
دفعت ندي الفتاة التي كانت تقف أمام دكتور إسلام بكتفيها قليلاً ووقفت أمامه بنظرات الغضب ...
_ معلش كتفك بس يا أبله ... خير يا دكتور مجتش محاضراتك ليه ...؟!
إسلام بضحك ...
_ هو الجدول بتاعكم أنا فيه انهاردة ...؟!
_ لا بس ، قصدي يعني ، هو ، مش مبرر والله عشان متجيش الكلية اللي بتشتغل فيها ...
إسلام بضحك وهو ينظر للفتاة ...
_ روحي انتي يا مي علي محاضراتك لو خلصتي أسئلة ...
اومأت الفتاة وهي تنظر إلي ندي بغضب ، ثواني واتجهت لترحل ...
نظرت ندي إلي إسلام لتردف بغضب ...
_ مين دي بقي ..؟!
إسلام وهو يرفع حاجبية لها بإستفزاز وسخرية ..
_ مالك يا ندي انهاردة انتي سخنة ...؟! وبعدين إية الأسئلة اللي انتي عمالة تسأليها دي ، أنا دكتور في كذا جامعة ودي طالبة عندي من كلية تربية بدرسلهم ترجمة هناك ...
ندي بغضب ...
_ بص بقي بما إننا اتفقنا نكون اصدقاء ، فمن شروط الصداقة عندي لا تضحك ولا تهزر مع حد غيري عشان أنا بغير علي صحابي معلش ...
إسلام بضحك ...
_ أيوة دلوقتي احنا صحاب ولا مرتبطين ...؟!
ندي بغضب ...
_ صوحاب طبعاً ...
إسلام بضحك ...
_ طب دلوقتي إية المشكلة أما أضحك واهزر مع طالبة عندي كانت بتسألني أسئلة في المنهج بس ضحكتني ...
ندي بغضب وهي تشعر بشعور لا تعلم ما هو بالضبط ولكنها شعرت كأن نيران أحاطت بقلبها ...
_ م ... مفيش مشكلة ، واقولك علي حاجة ، أنا كمان بقي هقف اضحك مع غيريك وهتشوف ... طالما انت مش مراعي مشاعري ك .. كصديقة وكدا ...
رحلت ندي من أمامه ، وهي غاضبة منه تريد قتله ولا تدري السبب ...
بينما إسلام نظر لها بضحك وإبتسامة جميلة وهو يعلم أنها تشعر بالغيرة ...
اتجهت ندي ووقفت مع حبيبة مجدداً وهي ترمقه بغضب ، ثواني ورحلت من أمامه هي وصديقتها "حبيبة" ...
نظر إسلام السيوفي في أثرها بإبتسامة وشعور جميل يشعر به في قلبه تجاهها ...
تدريجياً تلاشت إبتسامته ، ليحلّ محلّها الغضب عندما تذّكر ما فعلته ندي به في كاليفورنيا ، تذّكر كل شئ بغضب عندما خذلته ومثّلت عليه حتي كاد أن يقع فيها كما وقع في الماضي مع روان وأحبها ، كاد أن يُحب هذة الشيطانة أيضاً ولكن إتضحت له شخصيتها وكل ما تفعله وإنها أكبر ممثلة رآها في حياته ..
إنهارت إبتسامته التي كانت نابعة من قلبه لها ، ليحل محلّها الغضب وحسب ...
ركب إسلام سيارته هو الآخر وقادها إلي شركته الكبيرة الخاصة بوالده في مصر والتي ورثها عنه في الماضي ، اتجه إليها لكي يعمل ويتابع عمله هناك ...
فما اللذي ينوي عليه القدر لكليهما يا تري ...؟!
( أهو صيغة جديدة أهو يكش تبطلو تشتموني لما تشوفوا كلمة هل للقدر رأي آخر ههههه)
وعلي الناحية الأخري في مقّر آدم الكيلاني بالغردقة ...
حمل أصحاب الإجتماع من العملاء والموظفين آدم الكيلاني الي المشفي بخوف عليه من أن يكون قد أصابه شئ ، ولكن الطبيب طمأنهم أنه بخير وأنها فقط نزلة برد شديدة أصابته جعلت عنده ما يسمي "هبوط" أدي الي فقدان الوعي ...
استفاق آدم الكيلاني بعد فترة وجيزة ونظر في الأرجاء يبحث بعيونه عن شخص محدد يريد أن يراها ، ولكن وجهها ليس من ضمن الحاضرين للأسف ...
أحد العملاء باللغة الإنجليزية ...
_ حمداً لله علي سلامتك سيد آدم ، خِفنا عليك كثيراً ...
آدم بإبتسامة باهتة وهو يقوم ليعتدل علي السرير ...
_ أنا بخير شكراً لكم ...
اطمأن الجميع عليه ورحلوا علي الفور ، تاركين آدم الكيلاني يجلس في مكانه ينظر أمامه بحزن وشرود ، ألهذة الدرجة تكرهيني يا روان لدرجة أنك لم تهتمي حتي بالمجئ إلي أو رؤيتي وأنا في هذة الحال ... يا إلهي لهذة الدرجة قلبها قاسي ...؟!
أما عند روان تلك المسكينة التي اتجهت بأقصي سرعتها إلي الفندق مجدداً وصعدت وهي تكاد تقع من ركبتيها التي لا تحملانها من الخوف علي أطفالها ...
وأخيراً وصلت إلي الغرفة وفتحت الباب لتجد دادة فتحية تواسي الأطفال وتهدهدهم بهدوء وخوف عليهم وهم يبكون من الألم ...
اتجهت روان إليهم بخوف وحملتهم منها وهي تحتضنهم بقوة واحداً تلو الآخر وبألم وحزن أموي قوي إعتري صدرها وخافت عليهم بشدة من أن يكون قد أصابهم أي شئ ...
إطمئنت روان أن الجرح في رأسهم ليس عميقاً أو قوي لدرجة الذهاب الي المشفي وان الجرح سطحي ، وهذا جعلها تلتقط أنفاسها وترتاح ولو قليلاً ...
بدأت روان تهدهدهم هي الأخري وتطمئنم إلي أن نامو بين يديها ، لم تستطع روان الذهاب الي العمل مجدداً ، فقررت إنتظار آدم الكيلاني أن يعود بالليل وتذهب إليه وتعتذر له وتخبره السبب ولهذا بقت روان مع دادة فتحية وأطفالها طيلة اليوم ...
كان الوقت صباحاً كانت العاشرة صباحاً آن ذآك ...
وعند باسل الملك في قصره الفخم ...
إستعدت هُدي للذهاب الي الجامعة وارتدت ملابسها والمكونة من فستان محجبات بلون النعناع ومشجر بالإسود عليه خِمار متناسق مع الألوان ...
خرجت من الغرفة وهي ترتدي هذة الملابس المحتشمة ؛ لينظر لها باسل والذي كان جالساً ينتظرها حتي يقوم بتوصيلها للجامعة ككل يوم ، نظر لها هذة المرة بإنبهار وابتسامة جميلة زيّنت ثغرهُ وهو يراها بهذا الوقار والجمال والإحتشام ، حتي وإن لم تكن جميلة ...
نظرت له هدي بخجل ، فهي منذ فترة لم ترتدي الخِمار كعادتها في منزل أهلها ، ولكن اليوم قررت العودة إليه وإلي طريق التوبه والعودة الي الله مجدداً ، فالكثيرون يخطئون وينحرفون عن الطريق في العديد من الأوقات ولكن الأهم أن تعود إليه دائماً فنحن بشر لا ملائكة ...
باسل بإبتسامة وسيمة ابزرت عيونه الزرقاء وذقنه الأشقر ..
_ بسم الله ما شاء الله ، انتي لابسة خمار يا هدي ...؟!
هدي بخجل وهي تنظر أرضاً ..
_ هو بصراحة أنا لابساه من زمان بس بقالي فترة بعيدة عنه ، والحمد لله إني رجعت تاني البسه ، بس انا عندي سؤال ... انت إزاي بقي جايب ليا إخمرة في الهدوم اللي انت جبتهالي لما جيت هنا ...؟! يعني ليه جايب إخمرة مع الدريسات ...
باسل بضحكة خفيفة ...
_ هو مش انا اللي جبتها بصراحة ، انا وصيت بوتيك هدوم يجبلي هدوم محجبات واسعة لأني لاحظت أن لبسك واسع من اول مرة جيتي تشتغلي في الشركة بتاعتي زمان ، المهم وصيت البوتيك يجبلي كذا طقم محجبات واسع بكل مستلزمات الطقم فأظن هو جاب خمار مع كل طقم دا لو مكنش فيه نقاب كمان لإني موصي بكل حاجه ...
هدي بإيماء وفهم ...
_ اه تمام ، يلا ...؟!
_ يلا ...
قالها وهو ينظر لها بإبتسامة وقلبه دق بسرعة عندما رآها بهذا الجمال والفخامة ...
نزلت هي السلالم ونزل ورائها باسل وهو ينظر لها بإبتسامة بلا سبب ، فقط يشعر بأنه حقاً يمتلك ويتزوج جوهرة غالية ، لا تُغلي الملابس قيمتها بالطبع ولكنه شعر أنها جوهرته من إحتشامها خارج المنزل وأنها لا تريد لشخص غيره _لأنه زوجها_ أن يري جمالها الدفين ...
ولهذا شعر حقاً أنه يمتلك جوهرة غالية ...
نزل ورائها السلالم وركب السيارة وركبت هي بجانبه تنظر له وتتحدث بإستمرار دون توقف عن الجامعة وعما حدث لها بها وعن تعبها وأن الدراسة صعبة والخ ...
بينما هو لم يكن مركزاً مع كلامها أساساً ، كان تركيزه منصب علي الطريق تارةً وعلي وجهها وعيونها العسلية التي بدأ يلاحظ جمالها تارةً أخري ... يا إلهي هل قامت هذة الفتاة بسحره ...؟!
وأخيراً وصلت هدي أمام بوابة الجامعة الخارجية ، نزلت من السيارة وأشارت إليه علامة الوداع ، ثواني ودلفت الي كُليتها مشياً علي الأقدام ...
بينما هو لم يذهب إلي العمل بل بقي قليلاً يراقبها ولأول مرة وهي تسير أمامه الي وجهتها ...
ابتسم إبتسامة وسيمة بعدما رآها تذهب الي كُليتها ثواني وقاد سيارته مجدداً تجاه عمله وشركته ليتابع العمل هناك ....
وعلي الناحية الأخري في مرسم "مراد الهِلالي" ...
كان مراد مركزاً النظر أمامه في اللوحة ، يعمل عليها بدقة وإجتهاد كبير ...
كانت يارا هي الأخري معه في المرسم مع الفتاة التي تساعد مراد في الرسم ، وقد تعلمت يارا كل شئ ولذلك رحلت الفتاة التي كانت تعلمها كيفية التعامل مع الحاسوب ...
جلست يارا تتابع عملها بجد وإجتهاد هي الأخري وتدير المكان والحسابات علي السوشيال ميديا والترويج وكل شي بدقة كبيرة ...
ألقت يارا نظرة إلي مراد والي الفتاة التي معه وهم يعملون ، دققت يارا النظر لتجد أن مراد يعمل ويركز بوجهه الوسيم الملائكي علي اللوحة أمامه والفتاة التي تساعده كانت تنظر له وتبتسم وكأنها تحلم به احلام يقظة بداخلها أو تتأمله أو ربما شئ آخر ....!
بينما مراد لم يكن مهتماً ، كان فقط يعمل أو ينظر إلي يارا التي تعمل ...
الفتاة بإبتسامة وهي تنظر إلي مراد ...
_ ينفع اشغل ميوزك يا مراد واحنا بنشتغل ...؟!
نظر مراد الي يارا ليردف بإبتسامة ...
_ إية رأيك يا يارا ...؟! نشغل ...؟!
اومأت يارا بخجل ..
_ اللي تشوفوه ...
قامت الفتاة من مكانها وشغّلت علي هاتفها أغنية جديدة هادئة نسمعها نحن كثيراً هذة الأيام وهي أغنية "روبي_أصل الأفندي دا في حته تانية عندي" ...
نظر مراد الي الفتاة التي تعمل معه بضحك وسخرية ...
_ يا زينة هي نضارة ابو حفيظة اللي انتي لابساها دي مأثرة علي زوقك الموسيقي ولا إية ...؟! إية الأغنية دي أنا بكرها اصلا من ساعة ما طلع ترند الشراب والعربية عليها ...
زينة (الفتاة التي تعمل معهم) بحزن ...
_ طب أشغلك إية ...؟!
مراد وهو ينظر إلي يارا بإبتسامة وسيمة ...
_ سيبيني أنا أشغل علي زوقي ...
نظرت زينة له تارةً والي يارا التي ينظر إليها تارةً أخري بحزن دفين تكتمه بداخلها ، ف مراد صديقها منذ زمن وهي تعمل معه في مجال الرسم وتساعده ف هي موهوبة مثله تماماً ، ولكنه يعتبرها صديقته فقط ومساعدتهُ في المجال ... أما هي منذ وقت طويل تكتم بداخلها مشاعر حب له ... وقد حزنت بشدة لأنه لا يراها ولكنها لم تفقد الأمل فهو لم يكن يحب أحداً حتي تحزن أو تفقد الأمل ولكن الآن هي تلاحظ نظراته المصوبة تجاه "يارا" وتلاحظ أن هناك ربما إعجاب لها من ناحيته ...
اومأت زينه بحزن وهي تتمني يوماً أن يراها شيئاً غير صديقة لها ..
_ ماشي تمام شغّل انت ...
بالفعل نظف مراد يديه من الألوان وقام بتشغيل أغنية يعرفها معظمنا من تيك توك وهي أغنية
"كايروكي _ساموراي" ....
نظر مراد ل يارا بإبتسامة مرحة جميلة عندما جاء مقطع:
( هفضل رحّال ، معرفش مُحال ، وراكي لو حتي في اخر الدنيا في وسط جبال ...)
نظر لها وكأنه يقصد يارا بكلامه هذا ، ولكن يارا لم تكن مهتمة أساساً فقط كانت مركزة النظر علي اللاب توب أمامها تعمل دون إهتمام بالأغاني فهي لا تحبها بالأساس ...
أما زينة نظرت له بغضب وغيرة لتردف بصوت عالي قليلاً ...
_ يا سلااااام بقي هي دي الأغاني الحلوة ...؟! قفلت الأغنية اللي معايا عشان تشغّل الأغنية دي ...؟!
مراد ويارا بإنتباه لصوت زينة العالي المزعج بعض الشئ ...
ليرد مراد بضحك ...
_ انتي بتزعقيلي يا بت انتي ...؟! إيش حال لو مكنتيش عشرة سنتي كلك علي بعضك يا ابو حفيظة ...
زينة بغضب منه ...
_ مووورااااد قولتلك مية مرة متقوليش يا ابو حفيظة ...
مراد بضحك شديد ومرح ...
_ مش احسن ما تبقي زينة ودنو ام ودان كبيرة ...؟!
زينة بغضب وهي تقوم من مكانها ...
_ أنا راحة اعمل زفت نسكافية ومش هعملك ...
قامت زينة من مكانها ودخلت الي المطبخ بعيداً عنهم ، وبمجرد أن دخلت وأصبحت بمفردها ، إنفجرت في بكاء مرير وهي لا تريد منه هذة المعاملة ولا أن يراها كأخت له ، هل لهذة الدرجة صعب أن يحبها ...؟! لماذا صعب أن يحبها ...؟! لأنها ترتدي نظارات ضخمة ...؟! أم لأنها ليست بهذا الجمال فهي تمتلك شعر اسود مجعد وقصير تربطه أعلي رأسها ..؟! هل لهذة الدرجة الجمال يتحكم بالحب لأنها ليست جميلة ولا تعادل حتي جمال يارا العادي لم ينظر لها مراد ...؟!
تألمت مع نفسها وهي تبكي بمفردها كعادتها عندما تريد الهرب منه ، ثواني وكفكفت دموعها مع غليان الماء كما تفعل دائما ، لتصب الماء في الكوب الموضوع فيه كيس النسكافيه ...
ثواني وخرجت إليهم تبتسم رغماً عنها ، حتي لا تُظهر أي شئ كانت عليه من قبل ، وهذة عادة زينة من زمن تمثل انها تقوم لتُعد كوباً من القهوة أو الشاي وتبكي في المطبخ بمفردها وحيدة الي حين غليان الماء ...
يارا بعد فترة من العمل ...
_ في زبون عاوز لوحة معينة عجبته يا مراد باشا ...
مراد بضحك ...
_ باشا اية بس يا بنتي ، المهم مين الزبون دا ...؟!
يارا وهي تقرأ الإسم ...
_ هو إسمه قدامي غريب شوية ...
مراد بإستغراب ..
_ غريب ليه ...؟! هو طالب اللوحة من الموقع بتاعنا ولا من الفيس والسيوشيال ميديا ...؟!
يارا بنفي ...
_ لا من الموقع بتاعنا وحاطط كل بياناته معادا إسمه غريب شوية بس تمام مش مهم ...
مراد بإستفهام ...
_ هو إسمه إيه ...؟!
يارا وهي تجيب ...
_ king of darkness ..
يعني ملك الظلام ... مش فاهمة إية الإسم دا ... لا والمشكلة إنه طالب لوحة أغرب ... هو طالب رسمة لوحة الطاولة المستديرة بتاعة الملك آرثر وبعت لينا الصورة ...
مراد بضحك وعدم إهتمام ...
_ تلاقيه طفل صغير متأثر بأفلام إم بي سي تو ... علي العموم ابعتي الصورة علي الواتس بتاعي هنرسمها ونبعتهاله ... هو قالك العنوان فين ...؟!
يارا بهدوء ...
_ شارع ***** وقالت له العنوان ... وقال عاوزها يوم الجمعه الجاية ودفع فيها مقدم ألف جنية ...
مراد بإيماء وتفكير ...
_ تمام هخلصها وأبعتهاله .... نظر مراد إلي زينة الشاردة أمامه ليردف بأمر ... إستعدي يا زينة عشان هنبدأ دلوقتي في لوحة جديدة ...
زينة بهدوء وإيماء ...
_ تمام ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"كنت أظنها أياما و تمضي، فإذا بها كانت حياتي"
كانت ياسمين في مكتبها في الشركة كعادتها تعمل مع من أسمتهم في مخيلتها "الأغبياء" ...
نظرت ياسمين الي جاسر وغادة اللذان كانا يتحدثان لا يعملان بغضب ...
_ طب إية حضراتكم مش ناوين تشتغلو انهاردة ولا إية ...؟
جاسر بلؤم وهو ينظر ل ياسمين ....
_ والله إحنا بنتكلم في الشغل لو مش ملاحظة ...
غادة بمرح ...
_ بقولك يا جاسر ، إية رأيك اعزمك بعد الشغل عند "بازوكا" اللي فاتح جديد جنبنا هنا ...
جاسر بضحك ...
_ ماشي يا بتاعة التيك توك يا قارفانا انتي ...
نظرت غادة له بصدمة وهو الآخر نظر لها بصدمة ، فقد نسي أنهم في العمل وناداها باللقلب الذي يناديها به في المنزل لأن غادة تُمثل فيديوهات علي تيك توك وهو قد نسي تماماً أنهم في العمل وأنها ليست أخته في العمل ...
نظرت لهم ياسمين بإستغراب بعد الذي نطقه ...
_ ثواني كدا ... بتاعة تيك توك ...؟!!
غادة وهي تحاول إصلاح الأمر ...
_ ايوا بعمل تيك توك وضفت البشمهندس عليه وعجبه التيك توك بتاعي يا بشمهندسة ياسمين ... عندك مانع ...؟!
ياسمين وقد أُشعلت النار بقلبها بعد الذي سمعته ...
لتردف بغضب حاولت إخفائه ...
_ لا خالص معنديش مانع براحتكم ... عن إزنكم هروح الحمام ...
خرجت ياسمين من غرفة المكتب الي الحمام في آخر الطُرقة في الدور الذي تعمل به ياسمين ...
بمجرد خروجها حتي أردفت غادة بغضب وهي تنظر ل جاسر ...
_ انت عبيط يلا ... انت إزاي تنسي حاجه زي دي ...؟؟!
جاسر بعضب من نفسه هو الآخر ...
_ اللي حصل بقي ... المهم الحمد لله انك لقيتي مخرج ...
غادة بضحك ...
_ عشان بس تحفظ الجمايل وتردهالي في ابوك وانت بتقنعه ب قُرة عيني ...
ضحك جاسر علي أخته الصغيرة ، ثواني ووقف يتابع عمله ...
وعلي الناحية الأخرى في المرحاض الذي كانت به ياسمين ...
فتحت ياسمين من هاتفها برنامج تيك توك لتري به فيديوهات غادة ، بحثت ياسمين مراراً وتكراراً علي إسم غادة الذي أتت به أول يوم في الشركة وهو غادة فاروق ... ولكنها لم تجد صفحة علي تيك توك بهذا الإسم ...
وقفت ياسمين تفكر قليلاً بشكٍ بعض الشئ وخصوصاً بعدما رأت غادة أمام المشفي مع عائلة لكي تزور جاسر ... ثواني وبحثت علي تيك توك إسم غادة عبد الرؤوف ...
وهو الإسم الثاني ل جاسر عبد الرؤوف ...
صدمت ياسمين بشدة وهي تري أمامها اخر شخص توقعت رؤيته بحياتها يظهر أمامها علي الشاشة بإسم مختلف علي إسمها الذي تعرفه ، ظهرت بإسم والد جاسر وهو عبد الرؤوف ...
ظهرت لها فيديوهات غادة وصفحتها العامة بإسم غادة عبد الرؤوف ، بل والشئ الصادم اكثر بالنسبة لها أنها رأت غادة مع جاسر في فيديو "تيك توك" مرح يجمعهم سوياً كإخوة ....؟!
إبتسمت ياسمين بضحك وقد كشفت الآن حقيقة كل شئ وان هؤلاء الحمقي إخوة ، وجاسر يستفزها بها ، سعدت ياسمين بشدة ولا تدري السبب هي فقط سعدت بشدة أنها أخته وليست شخص غريب يتصرف هكذا معه ، وسعدت أيضاً أن جاسر يفعل هذا عن عمدٍ حتي يحرك مشاعر ياسمين مجدداً تجاهه وهو يحاول إعادتها إليه ، محاولته في العودة إليها أسعدتها بشدة رغم حزنها منه في الماضي ...
فكرت ياسمين بشئ ما ، شئ سيغير مسار قصتهما ...
فما هو يا تري ...؟!
خرجت ياسمين من الحمام الي المكتب مجدداً وأخفت من وجهها كل علامات التفاجئ حتي لا يشك بها ...
ثواني واردفت بصوت عادي ونبرة باردة ...
_ اه صحيح يا جاسر انت وغادة ، أنا كمان هطلع سفرية الغردقة ...
جاسر بتفاجئ ...
_ بتتكلمي جد ...؟!
_ أيوة ، بكل بساطة الشغل شغل ومش لازم حاجه تعطله وعشان كدا أنا جاية معاكم ...
ابتسم جاسر بحماس وسعادة أنها ستأتي وكذلك غادة ...
جاسر بخبث وهو ينوي لها شيئاً ما ...
_ تمام تنوري ...
ياسمين بخبث اكبر وهي تنوي له شيئاً ما ...
_ بنورك ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في الغردقة ...
مرت ساعات ، ورحل آدم الكيلاني من العمل بعدما صمم علي إنهاء الإجتماع في نفس اليوم رغم مرضه وسُعاله المتواصل ...
إتجه آدم الي الفندق وهو يشعر بالحزن من عدم إهتمام روان به او حتي حضورها لتري ما به وحضورها للعمل فلم يراها طيلة اليوم ...
ذهب إلي غرفته في الفندق ودلف إليها بتعب كبير ، ثواني وبدّل ملابسه وارتدي ملابس ثقيله كما اوصاه الطبيب ، اتجه ليطلب الطعام من خدمة الغرف في الفندق ولكن قاطعه صوت طرقات علي الباب ...
اتجه آدم ليفتح الباب ، وبالفعل فتحه ليجدها تقف أمامه تنظر له بغضب كبير وذلك لأنه في نظرها أب مهمل لا يسأل علي أطفاله أو ما حدث معهم ، بالطبع حكمت عليه دون معرفه أنه كان مريضاً في الأساس وأنه متعب ...
روان بغضب وهي تتحدث معه ...
_ أنا مشوفتش زيك والله يا آدم بس انا عمةً مش هلومك ولا هقولك حصل إية انهاردة للعيال أنا جاية اقولك إني مش هعرف اجي الشغل الفترة الجاية إعتبرها أجازة ...
نظر لها بحزن وغضب عميق هو الآخر ، فهي لا تعلم ما الذي حدث معه اليوم ..
ولكنه أردف بغضب ...
_ هو إية اللي حصل للعيال انهاردة يا روان ...؟!
روان بغضب وهي تفسح له الطريق ...
_ إتفضل شوف بنفسك ....
خرج آدم من غرفته بسرعة الي غرفة روان ، فتحها ليجدها فارغة ، ماعدا أطفاله ينامون علي السرير ...
اتجه إليهم بسرعة ولهفة ، ليجد أنهم بخير ...
آدم وهو يلتفت الي روان بغضب ...
_ هو في إية اللي حصل ...؟!!!
روان بحزن ...
_ وقعوا علي راسهم انهاردة .... دادة فتحية وقعت بيهم بس هم الحمد لله يا رب بخير والجرح سطحي ...
آدم بصدمة ...
_ إيييية ...؟!
حمل آدم أطفاله بسرعة يتفحصهم بقلق ، ليجد أن كلام روان صحيح وان الجرح سطحي فعلاً ولكن خوفه عليهم كان كبيراً للغاية ...
إحتضنهم برفق وهو يشعر بالحزن والأسي علي أطفاله الصغار ...
آدم وهو يخرج هاتفه بسرعة وغضب .... ليرن علي رقم ما ...
_ الو ، اطلبيلي أقرررب دكتور للفندق بسررررعة فااااهمة...؟
أغلق آدم الخط بغضب كبير ، ثواني ووجه نظره إلي روان ليردف بحزن ...
_ هيكونوا بخير ، أن شاء الله يكونو بخير ...
روان بحزن وهي تنظر بعيداً ...
_ المهم أني قولتلك اللي عندي ....
آدم بحزن ...
_ طب وانتي مش عايزة تسمعي اللي عندي يا روان ...؟!
روان بإنتباه وهي تنظر له بمُقلتيها البنيتين ...
_ في إية ...؟!
آدم بحزن ...
_ انا كمان أغمي عليا في الشركة انهاردة يا روان وودوني علي المستشفي ...
روان بتفاجئ ...
_ اية دا ...؟؟! بجد ...؟
آدم بإيماء وحزن ...
_ بعد ما مشيتي علطول دا اللي حصل ، وانا كنت بتمني ومستني اني اشوفك ولو للحظة وأحس إني فارق معاكي .... بس دلوقتي فهمت إني غلطان وإنك كنتي مع العيال ...
روان ب قلق عليه رغماً عنها ...
_ الف سلامة عليك يا استاذ آدم ...و
آدم بجدية وصرامة كعادته ...
_ الله يسلمك أولاً ، ثانياً إعملي حسابك هتيجي الشغل بكرة زي ما كل مطلوب منك ، وثالثاً أنا هجيب لعيالي كذا مربية مش واحدة بس ، ومش هسبهم لوحدهم في الأوضة ، هاخدهم الشركة معانا أنا وانتي ... دا أمر بدون نقاش يا روان ...
قال جملته قبل أن تعترض روان ، لتنظر له هي بغضب كبير ، ثواني وسمع كليهما صوت طرقات علي الباب ليعلم آدم أن هذا بالطبع الطبيب الذي استدعاه ...
بالفعل دلف الطبيب وكشف علي الأطفال وطمأن آدم الكيلاني عليهم ، ليطمئن قلبه ويذهب الي غرفته بعدما خرج الطبيب ...
ثواني وغطّ في نوم عميق من التعب الذي أصابه اليوم حتي دون أن يأكل أي شئ ...
وجاء الصباح علي الجميع ....
فتحت روان عيونها ببطئ ، قامت من مكانها واتجهت الي المرحاض لتتوضئ وتُصلي الصبح ...
بعد فترة ارتدت ملابسها وحجابها لتستعد للذهاب الي العمل ، وبالفعل وفّي آدم الكيلاني بما قاله لها ، لتصطحب روان طيلة الطريق إثنان من المربيات يحملان الأطفال ويهتمان بهم ...
بدأ آدم الكيلاني العمل ، وبدأ الإجتماع مجدداً في هذا المقرّ ...
وكان مهنة روان هو ترجمة ما يحدث للموظفين ، أي تكتب ما يقال وترسله للعمال والموظفين والمهندسين الذين سيعملون علي المشروع ...
وبالفعل بدأت روان ورغم أنها ليست متمكنةً مآئة بالمائة في اللغة الإنجليزية ، إلا أنها بدأت تترجم ما يحدث وما يقال حتي ترسله للموظفين والعمال جميعهم ...
إختطف آدم الكيلاني نظرات لها وسط الإجتماع ، ليبتسم علي طريقتها وكم أنها مركزة النظر علي كل كلمة تقال وهذا ليس مطلوباً منها ولكنه كعقاب بسيط لها تركها دون إخبارها بكل هذا ...
إنتهي الإجتماع واتجهت روان لتخرج من المكتب ولكن صوت آدم أوقفها بجدية وهو يقول لها انه يريدها في موضوع مهم ...
إنتبهت روان إليه ووقفت تنتظره ...
خرج الجميع من المكتب تاركين آدم وروان بمفردهما ...
آدم وهو يقترب من روان قليلاً ...
_ عاوز اقولك إني فرحان من تقدمك الملحوظ ، وواثق إنك بتشتغلي علي نفسك كتير عشان كدا مستواكي اتقدم ، وعشان كدا ليكي عِلاوة عندي ...
روان بسعادة من ملاحظته تقدمها هذا وهو الذي كان يسخر منها في الماضي لأنها لم تكن تتقن اللغة الإنجليزية ولا حتي سبعين بآمئة ...
_ شكرا يا آدم باشا وان شاء الله دايماً في تقدم ...
آدم بخبث وهو يقترب قليلاً منها ...
_ بعيداً بقي عن الشغل ... إية أخبار بنتي اللي في بطنك ...؟!
قالها آدم وهو يتجه إلي روان وعلي وجهه علامات اللؤم ، ولكن روان ابتعدت قبل أن يقترب لتردف بهدوء وهي تريد الرحيل ...
_ بخير وان شاء الله اللي يجيبه ربنا كويس ، عن إزنك همشي عشان اتأخرت ...
قالتها روان جملتها واتجهت لترحل ولكن أوقفها صوت طرقات علي الباب ...
دلفت بعد ثواني فتاة ما نحيلة للغاية ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تستر الي آدم الكيلاني ...
مدت الفتاة يديها بباقة من الورود الي آدم الكيلاني ...
الفتاة بإبتسامة ...
_ حمداً لله علي سلامتك سيد آدم ، تفضل الورود هذة هدية بسيطة مني ...
نظر آدم الي الفتاة تارة والي روان التي توقفت في مكانها تنظر إليهم تارة أخري , ثواني واخذ آدم باقة الورود من الفتاة وابتسم للفتاة لتبتسم له ...
آدم بهدوء ...
_ شكرا لك علي هذا ...
الفتاة بهدوء ...
_ العفو سيد آدم لقد قلقت عليك بشدة بالأمس وارجو أن تكون بخير ...
آدم بإبتسامة ...
_ أنا بخير شكراً يا كارولين ...
التفت إلي روان ليردف لها بخبث ...
_ خير يا روان واقفة ليه ، شوفي شغلك ...؟!
روان بغضب وهي تتجه لتجلس علي مكتب بجوار آدم الكيلاني ...
_ أنا مليش مقر للشغل وعلي ما يبقي ليا مقرً أو مكتب أقعد فيه هقعد هنا مع حضرتك ، قالت كلماتها وجلست على المكتب بجوار آدم الكيلاني حتي تعمل وهي تراقب كل شئ يدور حولها ...
ابتسم آدم إبتسامة جانبية وسيمة وتركها تفعل ما تريد ، رحلت كارولين من المكتب ونظر آدم الي روان ...
ليردف بإستفزاز ....
_ حلوة صح ...؟!
روان بغضب ...
_ هي مين ...؟!
آدم بمرح ...
_ الوَرد ... مالك ..؟
روان بعضب ..
_ اه حلو اوي ... بعد إزنك هشوف شغلي ...
قالت جملتها وجلست روان تتابع عملها بجد واجتهاد وهي منصبة التركيز عليه ...
أما آدم جلس أمامها في المكتب يراقبها فقط وهي تعمل وتجتهد وتترجم ، جلس يراها ويتأملها بحب مخلوط بالحزن ...؟!
كتب لها آدم جملة صغيرة علي ورقة كانت أمامه وهو يعمل ...
( متي سنعود يا من ملكتي كياني ...؟!)
ملّ آدم من الإنتظار لوقت العودة ، فلا يدري متي سيعودون ولكنه فقط يحاول ... ولكن إلي متي ...؟!
وها قد جاءت اللحظة الفاصلة ...
تلقت روان وسط عملها ، رسالة علي هاتفها من رقم يدّعي أنه رقم صديقتها "حبيبة" ...
فتحت الرسالة لتجد محتواها يقول أن "حبيبة" تنتظرها أسفل المقر الذي تعمل به ويجب عليها أن تنزل بسرعة لأن هناك شيئاً مهماً ...
استغربت روان بشدة ، ولكنها لم تُعقب وخرجت من المقر الذي تعمل به تبحث عن حبيبة بإستغراب فهي لا تدري متي وصلت إلي الغردقة وماذا تفعل هنا ...؟!
نظرت روان يميناً ويساراً وهي تبحث عن حبيبة في كل مكان ولكنها لم تجدها ، اخرجت هاتفها لترن عليها ولكن قبل أن يحدث أي شئ وقبل أن تلتفت روان حتي للخلف لتعود ، وضع منديل علي وجهها من شخص ضخم للغاية وفي لمح البصر كُتمت أنفاسها وسحبها الرجل الي سيارة مصفحة بسرعة البرق ، وبسرعة كبيرة إختطفت روان للمرة المليون وكأنه مكتوب علي وجهها كلمة خطف ، أُختطفت بسرعة كبيرة وأدار الرجل السيارة بعدما وضعها بها بسرعة وانطلق بعيداً ...
روان بغضب وهي بالسيارة فهي لم يغمي عليها بعد ....
_ استغفر الله العظيم يا رب ، هو مكتوووب علي وشي كلمة إخطفوووني يجدعان ...
التفت الرجل الي الصوت بخضة ، فمن المفترض أن يكون قد أُغمي عليها ...
أخرج الرجل بخاخ مخدر ولكن قبل أن يرش علي وجهها ...
أردفت روان للرجل بسرعة ...
_ لاااااااااا والنبي أنا مفيش فيا حيل أعيد اللي عملته دا من اول وجديد وأحب الراجل اللي هيخطفني تااااااني ، ابوووس ايديك نزززلني كفااااياااا عليااا آدم الكيلاني ، طب اقولك علي حاجه نزلني واخطف حبيبة صاحبتي والله هقولك علي عنوانها بس نزززلني ابوس ايييددددك نزلناااااي ...
رشّ الرجل في وجهها بالفعل المخدر لتستلقي روان نائمة علي الكرسي الخلفي بالسيارة وقد خطفها شخص ما نعرفه جميعاً ، شخص إنتقم منه آدم الكيلاني أسوء إنتقام فقرر رد الصفعة له بعدما علِّم أن روان هي زوجته وحبيبة ، قرر "ويليام" جعل آدم يوقع علي الصفقة المشبوهة بطريقة أو بأخرى ، فلم يكن إسلام المحرك الأساسي لها كما كُنا نعتقد ، ما خُفي في عالم رجال الأعمال من النوع الثقيل مثل آدم الكيلاني كان أعظم ...
إنتظر آدم روان طويلاً ولكنها لم تعود ، حينها بدأ القلق يساور قلبه ...
خرج بسرعة يبحث عنها خارج المقرّ بخوف كبير من أن يكون قد أصابها شئ ، تاركاً اطفاله مع المربيات والحرس ...
بحث عنها في كل مكان ولكنه لم يجدها ، إستلم آدم رسالة علي هاتفه من رقم غريب مكتوب بها ..
( وقّع عقد الصفقة رقم (**) ، يإما ودع حبيبة القلب )
صُدم آدم بقوة في هذة اللحظة وقد إكتشف أن روان قد تم إختطافها مجدداً .... يا إلهي ما اللذي يحدث هنا ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر الكيلاني باشا ...
كانت ندي تستلقي صباحاً في يوم إجازتها تمسك الهاتف تتحدث مع إسلام السيوفي علي تطبيق واتس آب ...
إسلام وهو يكتب بضحك ...
_ لا بس انتي بجد مجنونة ، انا مشوفتش زيك والله انتي مبتعمليش حاجه في حياتك غير انك بتشيري ميمز مضحكة ...؟!
ندي وهي ترد بضحك ..
_ دا انا ميم لورد يا استاذ أنا مش بشيرها بس انا بعملها كمان ...
إسلام بضحك ...
_ علفكرة أنا من مواصفات فتاة أحلامي إنها تكون مرحة وبتعرف تضحكني ...
ندي وهي ترد بمرح ...
_ ليه حضرتك ياسمين صبري يا دكتور ...؟!
إسلام بضحك ...
_ بس يا ماما عيب ... ويلا من هنا عشان ورايا محاضرة كمان شوية ...
ندي بإجابة ...
_ تمام لما تخلص كلمني ، ربنا معاك يا سلومتي ...
إسلام بخبث وسط كلامه ...
_ ندي لما أخلص في حاجة عاوز أقولهالك ضروري ...
ندي بفضول واستغراب ...
_ في إيه ...؟
إسلام بخبث ...
_ لما أخلص بس ... سلام ...
قال جملته واغلق معها وهو ينوي قول شئ ما ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
😂😂😂😂😂😂😂😂😂
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل السادس وتسعون 96 - بقلم سيدة القلم
الحلقة التاسعة والسبعون .... ♥️
إعمل نجمة علي البارت يا قمر متنسانيش 🥺✯
أنا بعتذرلكم عن التأخير النت فصل والله امبارح وطول النهار كان فاصل من البيت ، واضطريت استني علي ما اخويا يشوف ايه اللي حصل ويصلحه ، بس كالعادة هي كلمة واحدة بتتقالي خفي نت شوية عشان مغيرش الباسورد مع أنه ما شاء الله اكتر واحد قاعد علي افلام ايجي بيست كلها واغاني ام كلثوم جودة اتش دي .. 🙂😂😂
~~~~~~~
تلقي آدم رسالة تهديد ، إما أن يوقع العقد والصفقة المشبوهة أو يقتلون روان ...
صدمة أحاطت بعقلة وفكره وقلبه بعد هذة اللحظة ...
ليصرخ آدم بقوة وخوف ...
_ رواااااااااااان ... لاااااااااااا ...
فتح آدم عيونه في هذة اللحظة وهو يصرخ ...
_ رواااان لاااا رواااان ...
_ في إيييية في إييييييييية يخربيت امك خضتتتني وخلتني اتف الميه علي الورق اللي بقالي ساعة فيه يخربييييت **** ...
نظر آدم أمامه بصدمة شديدة ، ف روان أمامه الآن تعمل علي المكتب أمامه ...؟! معقول أن هذا كان مجرد حُلم ...؟!
أخذ آدم نفساً عميقاً بإرتياح أن هذا كان مجرد حُلم غفاه علي المكتب وهو يعمل أمام روان ليري أنها خطفت علي يد أعدائه ويجبره علي توقيع الصفقة ...
حمد آدم ربه علي هذا ، ثواني وابتسم بإرتياح وهو ينظر لها مطولاً وهي تنظر له بغضب شديد ...
روان بغضب ...
_ والله يا آدم أنا بسببك محتاجة حد يشيل كل الإستريس اللي في حياتي ويحطلي مكانها ستريبس ... يا اخي حرام عليك انت مش هترتاح الا لما تجبلي جلطة ، يا ررررربي مش كانت امي داست عليا وهي بتعدي فوقي يوم السبوع وريحتني من الهم دا ...
آدم بضحك وهو يقوم من مكانه علي المكتب ويتجه إليها ...
_ عارفة لو كان اللي شوفته في الحلم دا حقيقة أنا كان ممكن يحصلي إية ...؟! الحمد لله أنه مجرد حلم سخيف وعدّي ...
روان بمرح ...
_ روح نام يمكن يطلعله جزء تاني هعهعهعهعععع ...
آدم بغضب ...
_ وأقسم بالله لولا إني بحبك كان زماني مكسر دماغك دي علي سخافتك ... ما ترجعيلي بقي يلعن*****...
روان بإستغراب وغضب ....
_ لا حول ولا قوة الا بالله بصوت العيّل الصغير في الفيديو ، يا اخي انت كل دقيقة بحال شكل ...؟! بص يا آدم انت محتاج تحط أربعة وأربعين مراية في اوضتك عشان تبقي محاوط نفسك بالناس الصح ، ويا عم أنا غلط وانت صح ومش عايزة أعرفك تاني هو إيه اللي ارجعيلي هو بالعافية ...
آدم بخبث ...
_ اه بالعافية ... عشان انتي إنسانة بتعاندي نفسك وانتي بتحبيني لدرجة أنك غِرتي عليا لما الورد جالي من كارولين ، وعشان كدا اه يا روان هو بالعافية مش بمزاجك ...
قال جملته ونزل علي الأرض وحملها رغماً عنها ...
روان بصراخ وغضب وهي تضربه ...
_ نزلللني يا آدم انت بتستهبببل ...؟! نزززلني بقووولك ...؟!
آدم بخبث وإبتسامة وسيمة ...
_ أنا سبتك الفترة اللي فاتت دي علي مزاجك بس شكلك مبتجيش غير بالضرب وكرامتك بتنقح عليكي لما مضربكيش ، وعشان كدا أنا هضربك وهربيكي يا روان ...
روان بصراخ ...
_ يلهوووااااااي ، يا ناااااس حد يلحقققني ...
آدم بضحك وهو ينظر لها بين يديه تحاول النزول ...
_ انتي فاكرة نفسك في شركة يا حرم النمر ...؟! احنا قاعة اجتماعات عادية مأجرها عشان أعمل اجتماع ومحدش هنا موجود ...
نظر لها بخبث ليتابع بغرور ...
_ يعني أعمل فيكي اللي أنا عاوزة براحتي ...
روان بغضب وهي تحاول النزول ...
_ طب إبقي فكر كدا وانا انزلك بوست في جروب تجمع الماميز في مصر افضحك بيه يا آدم وبعدين متنساش اني عندي علي الأنستجرام ٥٠٠ متابع يعني تخاف علي سمعتك وسمعة شركتك احسنلك ...
آدم بغضب ...
_ وانتي فتحتي إنستجرام امتي يرروحمك ...؟!
روان بغضب ...
_ والله يا آدم علي رأي هيفاء وهبي ، أنت لو كنت كتاب كنت هتبقي كتاب عن الغباء ، هو حضرتك نسيت انك ملكش علاقة بيا وأننا مطلقين بسم الله ما شاء الله آدم عايش في الكوكاكولا ...
آدم بضحك وهو ينظر لها مطولاً بإشتياق ...
_ وحشتني يا روان ، وحشني جنانك بتاع زمان دا اوي ، وحشتيني اووي ...
روان بمرح ...
_ والله الواحد الفترة اللي فاتت دي متعرفش هو كان حاسس بوحدة ولا انطفاء ولا نضج ولا select all ولا إية بالظبط والله ، فعلاً أنا كنت حاسة إني متضايقة من نحيتك ولكن بعد أن حملتني علي يديك ، حسيت إني متضايقة اكتر ، نزززززلللني يلااااا مفكر هسامحك بسرعة كدا من غير ما اوريك روح الفيمنست اللي جوايا ...
آدم بضحك ولم ينزلها بعد ...
_ مش بقولك وحشتيني ...
نظر لها بخبث ليتابع بلؤم ....
_ وبصراحة كدا جاي علي بالي احقق الحلم اللي شوفته من شوية بس العكس ، وهو إني اخطفك للمكان اللي اول مرة حبيتك فيه ... فاكرة جزيرة القلب اللي انتي امتلكتيها ...؟!
روان بغضب ...
_ انسسسسسي إنسساااااني يا آدم عشان الجزيرة دي معدتش ملكي خلاص ، وبعدين أنا عندي اروح جزيرة لعبة الحبّار مع العروسة اللي بتموت الناس دي ومروحش معاك الجزيرة القلب عشان خلاااص قلبك معدتش ليا ...
آدم وهو ينظر لها مطولاً بحزن ...
_ يعني خلاص كدا يا روان ...؟! متأكدة ...؟!
روان بتصميم وغضب ...
_ أيوة ونزلني ،
دلوأتششي ...
آدم بخبث وضحك ...
_ طب بصي أنا هتعامل معاكي بنفس عقلك الصغير ...
لو نزلتك يا روان هسيبك تمشي وهتبقي دي آخر محاولة مني اني ارجعك تاني ... بس لو انتي رفضتي اني انزلك يبقي هعتبر دي موافقة رسمي منك أننا نرجع لبعض تاني ...
روان بإيماء وتصميم وغضب ...
_ تمام ... موافقة ... نزززلني ...
آدم بحزن ...
_ قبل ما انزلك بس هقولك إني معتذرتش لحد في حياتي قد ما اعتذرتلك ومحبتش حد في حياتي قد ما حبيتك ، انتي كنتي وما زلِتي الأولي والأخيرة في حياتي ... وعشان كدا يا روان أنا مش مسامح نفسي علي زعلك مني وعلي أنك لحد دلوقتي شايلة مني ومش قادرة تسامحيني ، بس برضة أنا أكتر واحد جه علي كرامته عشان بيحبك ، سمعت منك كلام كتير وفوته وكنت بمشيلك بلاااد بخطيهالك عشان بس ترضي ترجعيلي تاني ... للمرة الأخيرة أنا آسف واتمني تسامحيني ، أنا هنزلك وفعلاً هوفي بوعدي زي ما قولتلك ، لو نزلتلك يبقي دي آخر محاولة مني نرجع لبعض وهرجع تاني لسابق عهدي وزماني آدم الكيلاني اللي الكل بيترعب منه ، هرجع تاني في وحدتي وظلمتي يا روان ، لو ترضيهالي يبقي خلاص يا حبيبتي ودي آخر مرة هتسمعي مني كلمة حبيبتي عشان انتي خلاص معدتيش بتحبيني ...
قال جملته وهو يرسم علي وجهه ملامح الحزن ولكن بداخل هذا النمر المحتال خُبث ولؤم كبير ...
أنزلها أرضاً تحت نظراتها المصوبة تجاهه وكأنها لا تفهم ما الذي يحدث بالضبط وهل ما قاله آدم صحيح ، هل فعلاً هذة آخر محاولاتهم للرجوع سوياً وأنه لن يحاول من أجلها مجدداً ... هل لن يعودا أبداً ، ألم يأتي لذه اللقاء بعد كل هذا الفراق ...!!
نظر لها بوسامته تلك بإبتسامة حزينة لاحت علي وجهه وهو ينزلها أرضاً ....
نظرت له روان مطولاً قبل أن يُنزلها من بين يديه ...
وبالفعل وقفت روان علي الأرض وهي تنظر له بقوة وكأنها تحاول أن تستفيق من تأثيره عليها ولو لثواني تقرر فعلاً أن كانت تريد هذة النهاية البائسة أم لا ...
نظر لها آدم نظرة قوية تخترقها قبل أن يرحل ويتجه حتي يخرج من مكتب الإجتماعات هذا ...
ولكن قبل أن يتحرك خارجه ،
روان بصوت عالي ...
_ ااااااددددم ....
نظر إليها بحزن لاح علي وجهه إن رأيته ستقول أن هذا حقيقة وليس تمثيلاً من النمر ... فهو لن يتركها أبداً هو فقط يفعل هذا حتي يستشف حُبها له في قلبها ...
نظرت له روان من بعيد وقد إستفاقت مما هي به وبالفعل صدقته أنها النهاية البائسة لكليهما ...
لم تتحمل روان هذة النهاية ، فهي تحبه وليكن ما يكن وليحدث ما يحدث ... ولينتهي العالم ولتأتي القيامة أنا أحبه وليكن ما يكن ...
هرولتْ روان بقوة من آخر القاعة الي أولها تجاهه حيث يقف ، وبقوة يجتمع بها كل مشاعر العالم من خوف وحزن وعشق وحب ، قفزت قفزة ورمت نفسها بين أحضانه ولفت يديها حول عُنقة بقوة يجتمع بداخلها كل مشاعر العالم ولكن المسيطر علي تلك المشاعر كان شيئاً واحداً فقط وهو "الحب" ...
لفت روان يديها حول عنقه بقوة حتي كادت تخنق آدم من قوة العِناق ، تفاجئ آدم بشدة حتي أنه تراجع خطوات قليلة إلي الوراء ولكن عضلاته الضخمة تحملت روان ، تفاجئ بشدة ولكنه ابتسم بقوة وسعادة وهو يلف يديه بقوة كبيرة هو الآخر حول خصرها ...
روان وهي تهمس في أذنيه بخجل ..
_ إنت لو بطلت تطاردني حتي في أحلامي أنا هقتلك ، نسيتي وانا كنبك كل التونيا يا آدم الكلابي ...
آدم بضحك وهو يحتضنها بقوة ...
_ كلابي ...؟! هعديهالك بس المرادي بمزاجي يا حرم النمر ، بس صدقيني هتتعاقبي علي كل البُعد دا يوم يوم وساعة ساعة ...
روان بمرح ...
_ والله يا آدم أنا جاي علي بالي اكتب قصة حياتنا دي وأشرح للناس ازاي كرامتي بدأت من الصفر وإزاي بقت تحته ...
ضحك آدم بقوة علي جنونها الذي يعشقه ... ثواني وأنزلها علي قدمه برفق وعشق ... ونظر إلي عيونها البُنية التي إشتاق إليها بشدة ليردف بغمزة ...
_ هوقع الصفقة انهاردة بعد ما أراجعها وبكرة إن شاء الله هاخدك مع نموري الصغيرين ونسافر للأبد نعيش في الجزيرة بتاعتنا منطلعش منها نهائياً ...
روان بمرح ...
_ اه نعيش هناك مع القرود وتبقي انت طرزان وانا جين احنا اصلاً شبههم طرزان كانت عيونه خضرا وقمر شبهك كدا بعضلات وجين شعرها وعيونها بني ، بس للأسف يا آدم مش هينفع نعيش هناك علطول بسبب حاجه واحدة بس عارف إية هي ...؟
آدم وهو ينظر لها بغيظ ...
_ إية ..؟!
روان بمرح ...
_ للأسف مفيش هناك واي فاي في الجزيرة وأنا مبقعدش في مكان مفيهوش واي فاي اكتر من يوم واحد ... امسوسوري والله شوفلك قردة تعيش معاك هناك ...
آدم بغيرة وغضب ...
_ لا متقلقيش أنا اصلا هكسرلك تليفونك يا حبيبتي ونرجع لأيام ما كنت خاطفك عشان شكلك نسيتي عذابي وقسوتي و ... غمز لها بوقاحة ليتابع ... وعِقابي ...
روان بغضب ...
_ انت قليل الأدب والله ومتربتش ...
آدم بغضب حاول السيطرة عليه ...
_ دا كله كوم وحكاية الإنستجرام دي كوم تاني ، أوعي تكوني بتنشري صورك عليه يا رواااااان ..؟! أنا ازاااي راااح عن بالي إني اراقبك حتي علي النت ...؟!
روان بإستغراب ....
_ ويت كدا ..؟! استني كدا ثواني انت كنت بتراقبني ...؟!
آدم بخبث وإيماء ...
_ من اول ساعة بعدتي عن عيني فيها وانا ليا عيون في كل مكان بيراقبوكي بالدقيقة ، اومال ازاي يا هبلة أنقذتك يوم ما اتخطفتي من سواق التاكسي وكان هيتسرق اعضائك ...؟!
روان بإستغراب أكبر ...
_ ويت كدا ...؟! استني كدا ...؟! يتسرق اعضائي ...؟! لا يا آدم سوري بقي دي هبت منك علي الآخر بعد الشر عليا في اييييه ...؟! أعضاء مين اللي تتسرق أنا أصلاً مفيش حاجه فيا إلا معدة بتتوسع من الأكل لدرجة كنت هشيل القلب عشان أفضي مكان للمعدة ، أعضاء اية تف من بؤقك اعوذ بالله من دي سيرة ...
آدم وهو يشبك يديه أمام صدره بغضب منها وينظر لها بعيونه ...
_ أمك مقالتلكيش إية اللي حصلك ...؟!
روان بتذكر بعض الشئ ...
_ هي كانت خايفة عليا وبتنصحني منزلش بقالها فترة قلقانة كدا بس مقالتليش حاجه لأ ...!!!
آدم بغضب ...
_ طب أنا بقولك أهو ، سواق التاكسي اللي ركبتي معاه رش في وشك مخدر وكنتي هتتسرقي أعضاء لولا مراقبتي ليكي وحراسي اللي بيراقبوكي في كل مكان بتروحيه وبيدوني خبر طبعاً ...
روان بمرح ...
_ دا انت لو ميشيل موروني بطل المافيا في كل الروايات مش هتعمل كدا يا جدع ...
آدم بغضب منها ...
_ بطلللي بقي يا بتتتت انتتتتي ، متجيبيييش سيرة زفت اسم راجل علي لسااانك دا عشان مقطعهووووش ... وبعدين ردي علي السؤال ، بتنشري صورك علي الإنستجرام ولا لأ ...؟! وبتقبلي ميين يتابعك ...؟!
روان بمرح ...
_ وهي دي خلقة تتقارن بالفاشونيستات بتوع الإنستجرام ..! اللهم لا اعتراض ، أنا مش بنشر صوري يا آدم عشان محدش ياخدها يركبها علي صور معيز عريانة علي رأي امي ، أما بقي من نحيه بقبل مين أنا بقبل البنات ، ولما بحب اطمن اكونت البنت دي فيك ولا لأ بدخل ادور لو لقيتها مشيرة ميمز بتطمن وبقبل علطول ، أصلها مشيرة ميمز مستحيل تكون شريرة ...؟!
نظر لها نظرة صامته وكأنه يستعوض ربه علي عقل هذة الفتاة ..
ثواني واردف بهدوء نسبي ...
_ أنا مش هحاسبك دلوقتي يا روان ، ابتسم بخبث ليتابع ... أنا حسابي معاكي بكرة عشان انهاردة بس هكون في الشغل ...
امسك يديها بعشق وهو ينظر لها علي نفس الوتيرة ، سحبها خلفه وخرجا سوياً من تلك القاعة التي كانت كما يقال بالمصرية "وشّ الخير عليهم" ...
نظر لها بعشق في طريقه وكأنه يقول لها مهما يحدث ، انتي لن تكوني لغيري ، عادا سوياً بعد عذاب وفراق استمر أشهر طويلة ، عادا الي بعضهما سوياً بعدما علم وتعلم كليهما قيمة الحب والإحترام ، تعلمت روان أن الكرامة في الحب أهم من الحب ، وتعلم آدم أن يمسك أعصابه عند الغضب وألا يتحول الي النمر ... تعلم كليهما معني الحب الذي لم يفهمونه منذ البداية فالحب ليس وردياً مضيئاً طيلة الوقت ، الحب مظلم أحياناً وإن لم تتعلم فن الحب فلن تصل للعشق ابداً ...
أخذها آدم الي السيارة وهو لم ينزل نظره من عليها طيلة الوقت ينظر لها بعشق وحُب وكأنه لم يصدق أنهما عادا الي بعضهما بعد كل هذا الوقت وهذة المدة ...
حمدَ آدم الله في قلبه علي عودتهما الي بعضهما بعد كل هذا الغياب وهذا الفراق ...
لم ينطلق آدم بسيارته ، لتنظر له روان بعد فترة بإستغراب ...
_ في إيه ما تطلع ...؟!
_ بصراحة يا روان خايف ...
_ خايف ...؟! من إية ...!
_ خايف يكون كل دا حلم تاني وبعد ما رجعتيلي ... تبعدي وانا بصراحة قلبي من حِمل بُعد تاني ....
إبتسمت روان لترد بمرح ...
_ متقلقش مش حلم لو عايز تتأكد هو حلم ولا لأ فكر كأنك بتعمل حمام لو لقيت حمام قدامك إهرب عشان دا فعلا حلم وعقلك بيساعدك جدعنة منه لأنه مبيبقاش حمام وهتصحي تاني يوم تتفاجئ من اللي حصل يا نمر ...
آدم بضحك ...
_ لا هو بعد كلامك دا إتأكدت فعلاً إني مش بحلم عشان انتي روان الحقيقية ... يااااه وحشني كلامك الأهبل وهزارك دا اوووي ، حياتي كانت في ضلمة من غيريك والله يا روان ، سبحان اللي رماكي في طريقي وخلاني أخطفك وأحبك الحُب دا كله ، أنا بعشقك يا روان ...
روان بمرح وهي تنظر له ...
_ أنا كنت مُتصوره أننا هنبعد عن بعض زي مسلسل "إلا أنا" اتجوزت عن حب اتطلقت واتجوزت صالونات برضة اتطلقت ، أنا قولت أنا وأنت هنبقي الجزء الخامس من المسلسل ...
آدم وهو ينظر لها بضحك وإبتسامة شاردة في تفاصيلها يود أكلها ، ولكن مهلاً هو يعلم أنها ما زالت خائفة ومترددة في موضوع الرجوع إليه حتي وإن عادت مشاعرها ما زال بها الخوف ، وهو سيزيل هذا الخوف ، وعد آدم نفسه بهذا جيداً ، ثواني وانطلق بها إلي الفندق الخاص به الذي يقيمون فيه ...
وصل آدم أمام الفندق وتركها تنزل بمفردها ...
ليردف بمرح قبل أن ترحل روان وتصعد الي الفندق ...
_ مخصوم منك مرتب شهر عشان غيابك يا حرمي القمر ...
ابتسمت روان بمرح ، لتخرج له لسانها ...
_ عادي إخصم فلوس براحتك كدا كدا الشركات كلها بإسمي وأقدر اطردك منها في أي وقت ...
آدم بضحك وهو ينظر لها بعشق قبل أن تصعد ...
_ هبات انهاردة في الشغل يا روان عشان التخطيطات العمرانية مع المهندسين اللي جايين .... إطلعي فوق وإياكي تنزلي من الأوضة لحد ما اجيلك الصبح ...
روان بإيماء ومرح ...
_ ماشي المهم هتغدي إية ...؟!
آدم بغيظ ...
_ كان نفسي يكون إهتماتك في اللحظات الرومانسية اكبر من مجرد هتغدي إية .. عمرك ما حسستيني يا روان إن المستقبل شاغلك ...
روان بمرح أكبر ...
_ شاغلني طبعاً ... هتعشي إية ...؟!
نظر لها آدم بتفاجئ من الرد ، ثواني ودخل في نوبة ضحك بسبب هذة المجنونة ...
آدم بضحك وعشق ...
_ وبينا معاد يا روان ... و ... وبحبك يا روان ...
فتحت روان عيونها بتفاجئ وخجل من الكلمة وكأنها تسمعها لأول مرة ، إبتسمت بحب وأخفضت رأسها في الأرض بخجل منه ...
ثواني واتجهت داخل الفندق الي أطفالها بالأعلي وبداخلها فرح وسعادة العالم كله تجتمع بها ، شيئاً واحداً كان يشغل بالها ... يا تري ما رد فعل والدتها وحبيبة صديقتها عندما يعرفون أنها عادت الي آدم الكيلاني مجدداً ...!
وعلي الناحية الأخري في القاهرة تحديداً قصر آدم الكيلاني ...
كانت ندي تنتظر بفارغ الصبر ما سيقوله لها إسلام السيوفي ...
مرت ساعتان علي محاضراته ، وفتحت ندي تطبيق واتس آب كعادتها تراسله ...
ندي بإستفسار ...
_ في اية قولي ...؟!
إسلام وقد فتح الانترنت هو الآخر ...
_ لا الموضوع اللي عاوز اكلمك فيه دا مش هينفع واتس ، خليها لما تيجي بكره الكلية نبقي نتلكلم ...
ندي بغضب وهي تكتب له ...
_ لا استني أنا هرن عليك دلوقتي ...
بالفعل أغلقت ندي التطبيق واتصلت به ، ليرد الآخر بسرعة ...
_ ألو ، ازيك يا ندي عاملة اية ...؟؟
ندي بغضب ...
_ اسلوب شوق ولا تدوق دا مش بيمشي معايا يا دكتور ، أنا بقالي ساعتين قاعدة مستنية حضرتك تخلص المحاضرة بتاعتك عشان تقولي في اية كنت عاوز تقولهولي وفي الاخر تقولي الموضوع مش هينفع واتس دا بقي أفهم اية منه ...؟!
إسلام بخبث وضحك ..
_ الفضول هيقتلك صح ...؟!
_ أيوة ..
قالتها ندي بغضب ...
_ تمام ، تعرفني تخرجي من عندك ...؟! تعالي كافية (***) وأنا هقولك علي كل حاجة ...
ندي بغضب ...
_ ماشي تمام استناني هناك ...
أغلقت ندي الخط معه ، وقامت من مكانها تستعد لمقابلته ...
ارتدت ندي ملابسها والتي كانت عبارة عن "جمبسوت" أو ما يسمي "سلوبت" اسود اللون مع بعض اللمعان الخفيف ... وفردت شعرها علي ظهرها دون أن تربطه ليتدلي الي آخر خصرها بجمال أخاذ يخطف القلوب والعقول ...
خرجت ندي من القصر بعدما استأذنت والدتها أنها ستذهب لتزور صديقتها ... وبالفعل خرجت من القصر وركبت تاكسي ووصلت الي الكافية المتفق عليه بعد نصف ساعة من الوقت ...
دلفت الي الكافية ل تلتفت أنظار الجميع إليها بإنبهار من جمال ندي الغربي المختلط بالشرقي ...
نظرت من بعيد لتري إسلام يجلس يحتسي كوباً من القهوة وهو ينظر إلي النيل الموجود أمامه في النافذة ...
اتجهت ندي إليه بإبتسامة بعدما عدّلت من هيئتها مجدداً ولا تدري حتي لماذا تفعل هذا في كل مرة تراه بها ...
اتجهت إليه ليلاحظها هو ويبتسم لها إبتسامة جذابة للغاية ووسيمة حد السحر مثله تماماً ...
ندي وقد سحرتها إبتسامته ... لتبتسم هي الأخري متناسية غضبها منه ...
_ ازيك يا دكتور ...
إسلام بسعادة لتأثيره عليها ...
_ ازيك يا ندي عاملة إية ..؟! إقعدي ...
جلست ندي وهي تنظر له مطولاً قبل أن يأتي النادل
ليردف إسلام بإبتسامة ...
_ تشربي إية ...؟!
ندي بإبتسامة وخجل مصطنع ...
_ نص فرخة ...
إسلام بضحك ...
_ هبلة والله بس حاضر ، هات يا ابني غدا الأول هات (****) وأعطاه الطلب ...
رحل النادل ، ل يلتفت إسلام الي ندي مجدداً علي نفس الوتيرة من الوسامة التي به ...
_ بصي بقي ... أنا ... إحم .. أنا في الفترة الأخيرة دي حسيت تجاهك بحاجة .... عاوز اقولهالك ...
ندي بمرح وهي تنظر له بحماس ...
_ أخيراً سأنال إن حد يكراش عليا ... قول يا ضاقتور قول ، لّحن وسمعني ...
إسلام بتوتر لا يعلم سببه وكأن ما سيقوله حقيقة ...
_ أنا حسيت تجاهك بال .. بالإعجاب يا ندي ، حاسس إني معجب بيكي مع إني معملتهاش قبل كدا وأعجبت بحد بالسرعة دي ...
ندي وهي تنظر له بصدمة ، فلم تكن تظن أنه سيقول هذا فهي فقط كانت تمزح ...
_ إنت قولت إية ...؟!
إسلام بإبتسامة صادقة ...
_ أنا معجب بيكي يا ندي ... ويا رب تقبلي إعترافي وتتطور علاقتنا وأجي أخطبك ...
ندي بنفي وصدمة ...
_ حضرتك بتقول إية يا دكتور اسلام ... أنا بجد مش مصدقة والله ...؟! انت كنت خطفتني قبل كدا دا غير إن نيتك مش سليمة نحية اخويا وبعيداً عن دا خااالص ، لا أنا ولا انت عارفين بعض قد كدا عشان تقولي معجب بيكي دا احنا لسه اصدقاء من يومين لحقت تعجب بيا بزمتك ...؟!
إسلام بإيماء وهو ينظر في عيونها ...
_ أولاً نيتي نحية اخوكي انتهت من زمان لأني خلاص أخذت انتقامي منه وهو كمان خد انتقامه والموضوع انتهي من نحية كل حاجه ومش بخططله لأي حاجة ... ثانيا أنا وانتي عارفين بعض كويس وقعدنا مع بعض فترة كبيرة سوا وانا واثق أن مشاعرك انتي كمان اتحركت في الفترة دي أما من نحية الصداقة أيوة احنا اصدقاء من يومين بس قبل الصداقة انتي كنتي معايا ، وطبيعي اعترفلك بحاجه جوايا حاسسها تجاهك لو حابة ترفضي ارفضي ، بس انا رأيي تدي لنفسك وقت وفرصة وانا مش هضغط عليكي ...
ندي وما زالت في صدمتها ...
_ أنا بجد مش مصدقة اللي انت بتقوله يا دكتور ، متوقعتش خالص انك تعجب بيا لأنك اكتر شخص بيكرهني ...
نظر لها نظره صادقة مع إبتسامة حزينة ...
_ اكتر شخص بيكرهك ...؟! انتي لو تعرفي اللي جوايا ااا ... قصدي مستحيل اكرهك يا ندي اكرهك ليه انا كانت مشاكلي مع اخوكي مش معاكي إنتي ...
ندي بنفي .... : حتي لو كدا ، دا مش مبرر لخطفي انت عندك مشكلة مع حد حلها معاه إنما تخطفني أنا ليه ...؟!
_ عشان انتي هتكسريه ، وعشان انتي أخته والموقف اللي خطفتك فيه هيفكره كويس بعمايله ، واكيد الإنسان لما بيعوز ينتقم من إنسان تاني بيدور علي الشوكة اللي تكسره ، بس ارجع واقولك دا كان ماضي وخلاص ويا ريت تسامحيني يا ندي ...
ندي بإبتسامة ...
_ أنا مسامحاك من زمان عشان معملتليش حاجه ، بس حكاية أحبك وتحبني دي صعبة عليا شوية ...
إسلام بخبث ..
_ خلاص أعتبريني مقولتش حاجه وعمةً أنا مش هضغط عليكي ، خلينا اصدقاء لو حسيتي أن مشاعر الصداقة اتغيرت اوعديني دلوقتي هتتكلمي معايا وتقوليلي ، لكن لو فضلت زي ما هي صداقة أنا هبقي متقبل دا وهغير نفسي وهعرف انك مش قابلاني ك حبيب ...
ندي بتفكير وشرود لاح علي وجهها ...
_ تمام ... تمام ماشي ...
أتي الطعام في هذة اللحظة ليتناوله كليهما وسط جو من المرح لم ينتهي من ندي ، شاركها إسلام جو المرح أيضاً حتي تطمأن تماماً تجاهه وتثق به ولكن ما بداخل هذا الشيطان كان أعظم وأكبر فهل سيتغير الشيطان يا تري ...
كان الوقت مساءاً أو بعد الظهر كما يقال ، وفي هذا الوقت في قصر "باسل الملك" ...
كانت هدي جالسة بالأسفل في الحديقة بعدما أتت من الجامعة ، كانت تجلس علي أُرجوحة كبيرة في الحديقة أمامها كتبها الجامعية تدرس بها وتكتب بها ...
هدي بغضب بعد فترة ...
_ يلهووي ياني علي المذاكرة اللي مبتخلصش ومش راضية تخلص دي .... كل دووول محاضرات فاتتني ...
سمعت هدي ضحكة رجولية جذابة أمامها ...
رفعت نظرها لتجده الملك ...
باسل بضحك وهو ينظر لها ...
_ تحبي اساعدك ...؟!
هدي بإستغراب ...
_ هو حضرتك تعرف في مواد علاج طبيعي ...؟!
باسل بإيماء ...
_ شوية يعني مش كتير ، كان إبن عمي في علاج طبيعي وكنت بشرحله زمان ، وريني كدا ...
التقط باسل منها الكتاب وجلس علي الأُرجوحة بجانبها ، لتنظر هدي إليه بإبتسامة سخيفة حاولت إخفائها ولكنها لم تستطع بسبب فرط سعادتها من أنه يهتم بها ويجلس بجانبها وهي تريد هذا بشدة ، حاولت هدي تذكير نفسها بالخطة التي رسمتها مع صديقتها ولكنها فشلت ولم تستطع إزالة عيونها عنه أو إبعاد إبتسامتها عنه ...
نظر لها باسل بإستغراب ، وضحك ظهرت به عيونه وغمازات فكه الوسيم ...
_ ردي يا بنتي علي السؤال اللي بسأله متضحكليش كدا زي الهبلة ...
هدي بُهيام ومرح ...
_ بصراحة لما بشوفك لازم ابتسم من جمالك و ...
_ إحم إحححممممم .... اتفضلو الشااااي يا هدي هانم ويا باسل باشا ...
نظرت هدي وباسل الي صاحبة الصوت ليجدانه الخادمة صديقة هدي ، كانت تنظر إلي هدي نظرات نارية غاضبة تقول لها بهذة النظرات ( إتقلي شوية يا غبية ) ...
نظرت لها هدي بحزن وكأنها تقول في نظراتها ( سيبيني معاه شوية أنا ما صدقت قعد جنبي وبيشرحلي )
فتحت الفتاة عيونها لها فيما يسمي ( برّقتلها ) ، وهي تنظر لها بغضب دول أن يلاحظه باسل الذي كان مشغولاً في فنجان الشاي في يديه ويحمل كتاب هدي علي اليد الأخري يستكشف ما به ...
كانت صديقة هدي تنظر ل هدي بغضب وهي تشير لها أن تقوم من مكانها الي داخل المنزل ، ولكن هدي أشارت برأسها علامة ( لا ) ... نظرت لها صديقتها بغضب وكانت تريد قتلها فتلك الغبية ستفسد الخطة التي وضعوها سوياً ولكن هدي هزّت رأسها مجدداً ب علامة ( لا ) ...
هزت صديقتها رأسها بيأس منها ، ورحلت الي داخل القصر ...
التفتت هدي علي نفس الوتيرة من الإبتسامة الغبية السعيدة الي باسل ... لينظر لها باسل بخجل وضحك ...
ثواني واردف بثقة ...
_ بصي هنبدأ من (*****) وبدأ الشرح لها في المواد التي تدرسها ...
بالطبع كان باسل يشرح بينما عقل هدي في مكان آخر معه ، تحلم به أنها معه وتحتضنه وهو يمسك الكتاب ويشرح لها وهي نائمة علي صدره العريض وبين أحضانه ، لم تنتبه هدي لأي حرف قاله باسل بل كان تركيزها منصباً علي باسل نفسه ... يا إلهي لما كل هذة الوسامة ...؟!
باسل وهو يكرر إسمها بعد فترة ...
_ هدي ، هدي ...؟؟ روحتي فين ...!!
هدي بإنتباه ...
_ ها ... لا لا مروحتش أنا معاك ...
باسل بضحك وهو ينظر لها بشك ...
_ طب أنا كنت بقول إية ...؟!
هدي بإبتسامة حالمة ...
_ كنت واخدني في حضنك وبتشرحلي وبعد فترة قولتلي تعالي نقرأ رواية رومانسية سوا وانتي في حضني ، وتكوني انتي البطلة ، وأنا اقرأ فصل وانتي تقرأي فصل ونفصل مع بعض عن العالم كله واقولك بعد ما تخلصيها إحكيهالي تاني زي فيلم الجميلة والوحش ....
نظر لها باسل بصدمة واستغراب ، يا إلهي مُخيلة تلك الفتاة تحتاج للواقعية ، ما هذا الإبتلاء الذي أُبتليت به ...؟!
باسل وهو يضحك علي مخيلتها ...
_ انتي مكنتيش مركزة معايا صح ...؟!
اومأت هدي بإبتسامة سخيفة له ، ليردف باسل بضحك ..
_ ما هو كدا مش هتذاكري خالص يا هدي ...؟! وبعدين روايات إية اللي نقرأها سوا أنا اصلا مبحبش الروايات الرومانسية أنا مثلا بقرأ ل دوستويفسكي وبوستوفيسكي وأجاثا كريستي وكافكا ...
هدي وهي تنظر له بصدمة وعيون مفتوحة ...
_ متأكد أن دول أسماء كتاب مش ناس بتلعب في الدوري ...؟!
باسل بضحك ...
_ انتي بس اللي مبتقرأيش غير رومانسي اكيد مش هتعرفيهم ... المهم دلوقتي ممكن بقي تركزي معايا في الدرس ...؟!
هدي بإيماء وضحك ....
_ ماشي يلا كمل شرح ...
ابتسم لها باسل إبتسامة تحمل بين طياتها الكثير ، يبدو أن هناك شيئاً صغيراً ينمو في قلب الوحش ...
أنهت هدي حديثها معه وأنهت مذاكرتها معه ، ودلفت الي القصر بمفردها وهي تبتسم بسعادة كبيرة تفيض الكون بأكمله من حديثها معه ومن إهتمامه بها ولو لفترة قصيرة ...
ابتسمت هدي وهي تتجه الي غرفة الخدم إلي صديقتها صفية ...
صفية بغضب بعد أن رأتها ...
_ بصي يا هدي متاخديش مني كلام تاني لو انتي مش بتنفذي اللي بقولك عليه ...
هدي بضحك وهي تجلس علي سريرها ...
_ اسكتي بس اما احكيلك اللي حصل دا ابتسملي وضحكلي وإتكلم معايا كمان وياااااه علي إبتسامة أهله دي بتوديني وتجبني زي غسالة ويجز كدا ...
صفية بغضب من تفكيرها المؤقت ..
_ يا بنتي انتي عايزة الإحساس المؤقت دا ولا السعادة الدايمة ، بعد فترة هيمل والله لما يلاقيكي انتي اللي بتلاحقيه مش هو لازم الراجل يحس أنه الصياد واللي بيجري ورا الفريسة عشان ترضي عنه وترضي تحبه ، إنتي متحطيش نفسك موضع الصياد عشان كدا غلط وهو هيهرب ...
هدي بغضب منها ..
_ صياد إية وفريسة إية انتي عبيطة ...
صفية بهدوء وهي تحاول أن تشرح لصديقتها الغبية ...
_ يا حبيبتي لازم تتقلي شوية وتبطلي العفوية الزايدة دي يا هدي انتي مبتشوفيش يارا اختك بتتعامل إزاي مع أي حد ...؟! بتتعامل بهدوء كدا وحاطة حدود مش ضحك وهزار علي الفاضي إعقلي بقي ...
هدي وهي تقوم من مكانها ...
_ كل واحد ليه شخصيته يا صفية وبكرة هثبتلك أن كلامك غلط وإن باسل بيحب شخصيتي ومش شرط أتقل ولا أعمل اي حاجه من الحاجات اللي قولتيلي عليها دي ... وبعدين صحيح ، هي يارا فين مجتش لحد دلوقتي من الشغل ليه ....؟؟
وعلي الناحية الأخري في مرسم مُراد ...
كان مراد وزينة قد بدأَ كليهما في رسم لوحة الطاولة المستديرة التي أتت إليهم بألوان زيتية قديمة ..د
وكانت من بعيد علي المكتب تجلس يارا تمارس عملها هي الأخري ، إلي أن آتي لها رسالة علي اللاب توب من العميل الذي طلب اللوحة يقول لهم فيها أنه يريدها خلال شهر واحد فقط ...
يارا بجدية ..
_ اللوحة مطلوبة في شهر واحد بس يا أستاذ مراد ...
مراد بإستغراب ...
_ شهر واحد ...؟! بس دي فيها تفاصيل كتير اووي ودقة رهيبة عشان اطلعها زي ما هو عاوز ... إزاي هقدر أخلصها في شهر ...؟!
يارا وهي تهز رأسها ...
_ معرفش والله بس هو طلب معاد الإستلام يكون يوم (*/*/****) في الشهر الجاي ...
مراد بغضب ...
_ دا بيهزر دا ولا إية هو مفكر نفسه بيطلب بيتزا ...؟! لا خلاص إلغي الموضوع خالص ورجعيله فلوسه يا يارا ...
اومأت يارا وكانت علي وشك الرد علي العميل وفعل ما طلبه منها مراد ،
ولكن زينة أردفت بتفكير ...
_ استني بس يا مراد ... استني يا يارا متعمليش حاجه ... دلوقتي اللوحة دي لو خلصت فعلا في شهر صدقني احنا الكسبانين مش هو ...
_ إزاي ...؟
_ لأننا هنصور اللوحة وهنزلها في البيدج بتاعتنا وهنزلها كمان قصر عائشة فهمي اللي في الزمالك ك دعاية للمرسم واحنا اللي هنستفيد منها لأنها فن قديم والفن القديم دا دايماً بيكسب ... وعشان كدا أنا رأيي نخلص اللوحة فعلا في شهر أنا هاخد الجزء اليمين منها وانت الشمال ونخلصها وبعد كدا نجمع الجزئين سوا ونلزقهم في الآخر ... ها إية رأيك كدا أسهل بكتير صح ...؟!
أومأ مراد بإقتناع بعض الشئ ، ثواني واردف بهدوء ...
_ تمام يا زينة فكرة كويسة برضة يا ابو حفيظة طلعتي بتفهمي ...
زينة بغضب ...
_ صبررررني يااارب ...
أشار مراد الي يارا بضحك ...
_ خلاص يا يارا ، زينة فعلاً معاها حق ...
اومأت يارا بإبتسامة لكليهما ، ثواني وتابع الجميع العمل ، تحت نظرات يخطفها مراد من يارا التي لم تكن مهتمة من الأساس ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~
إستعدات ياسمين للسفر وكذلك جاسر وغادة ، وجاء اليوم التالي علي الجميع يحمل أحداثاً جميلة للبعض والآخر لا ...
جهزّت ياسمين حقيبة السفر الكبيرة الخاصة بها وإستعدت للرحيل ، دلفت الي "الباص" الكبير الذي كان يجلس به جاسر وجميع المهندسين في الرحلة ...
ابتسمت ياسمين بخبث وهي تلاحظ ملامح جاسر الذي بمجرد رؤيتها إبتسم وكأنها ستجلس بجانبه وذلك لأنه حجز لها المكان بجانبه ...
ولكن ياسمين نظرت أمامها وأشارت بيديها ناحية مهندس آخر ...
لتردف له بصوت عالي ...
_ بشمهندددس احمااااد ... جنبك مكان اقعد فيه ...؟!
أومأ الآخر الذي يسمي أحمد وهو يشير لها أن تأتي ...
إغتاظ جاسر كثيراً من حركتها تلك ونظر لها بغضب يود تكسير رأسها علي ما فعلته ، ولكنها نظرت له بعدم اهتمام وسارت لتجلس بجانب " أحمد " ...
تحرك "الباص" ناحية الغردقة في سفر طويل لساعات طويلة ...
وعلي الناحية الأخري في الغردقة في غرفة آدم الكيلاني ...
فتحت روان عيونها في الصباح الباكر في غرفتها بجانب أطفالها ، ثواني وشهقت بصدمة وهي تري أمامها وحشُ ضخم بعضلات وهو آدم الكيلاني واقفاً في منتصف الغرفة ينظر إليها بإبتسامة وسيمة علي وجهه ...
نظرت له روان بشهقة لتردف بضحك ...
_ والله ما شوفنا رجالة حلوة وتخوف قبل كدا والله ما شوفنا ...
ضحك آدم ليردف بإبتسامة وسيمة ...
_ وأنتي فاكرة لما تقوليلي الكلام دا انا هحن عليكي وأرحمك من عقابي مثلاً ...؟!
روان بخبث وهي تقوم ببطئ من علي السرير حتي لا تزعج أطفالها ...
_ وانت فاكر اني روان بتاعة زمان يا نموري ...
آدم بضحك وهو يتجه إليها ، وفي اقل من دقيقة رفعها من علي الأرض بشكل عمودي حملها وهي واقفة ...
روان بضحك وهي تحاول النزول ...
_ أيوة كدا حسسني إني أطول منك ، بس خلاص بقي نزلني هنا علي جنب عشان حاسة إني دوخت والله ...
أنزلها آدم الي قامته وهو ما زال يحملها بعشق وينظر إليها غير مصدق أنها وأخيراً عادت إليه مجدداً ، معقول أنها بين يديه يحملها الآن ...؟! معقول أنهما عادا مجدداً ...؟! لا يصدق آدم ما يراه وكأنه يحلم أو ما شآبه ...
نظرت له روان هي الأخري بعدم تصديق لحقيقة انهما عادا الي بعضهما مجدداً ، لن أخبرك أنها سعيدة بنسبة مآئة بالمآئة فبداخلها خوف كبير من أن ينقلب عليها الأمر في النهاية ويتحول آدم مجدداً بعد فترة ، ولكنها قررت أن تثق به فقد عانَ كلاهما بما يكفي ، يكفي حزن وبكاء فهي لا تستطيع الإبتعاد عنه ولا هو أيضاً يستطيع ، لذلك يكفي عناد وهي رأت بنفسها تغيره من شخصية متسلطة عنيدة لشخصية أخري يحاول من أجلها أن يكون أفضل من السابق ...
نظرت له روان بإبتسامة وهي بين أحضانه كلاهما ينظر إلي الآخر بعشق يتأمل تفاصيله ..
_ اوعدني يا آدم لو رجعتلك تتعالج وتكمل جلسات علاجك يا آدم ...
ابتسم لها ليردف بإيماء ..
_ أوعدك يا روان ، وأوعدك هكون إنسان تاني عشان خاطرك وعشان خاطر عيالنا ، وعشان خاطر بنتنا اللي جايه ...
روان بضحك ...
_ حددتها انها بنت خلاص ...؟!
آدم بثقة ...
_ إن شاء تكون بنت يا رب تكون بنت عشان مش عايز ااا...
روان بمقاطعة وغضب وهي تنظر له ...
_ اااادم ... تاني يا آدم .. ؟!
آدم بضحك وخبث ...
_ طب أعمل إية ما هو أن مكنتش أغير علي أهلك أغير علي مين ...
روان بمرح ...
_ ايوة بس تغير عليا من ولادي ...؟! فكرتني بأبطال الروايات اللي كل شوية يغير عليها من عيالها الرجالة ...
آدم بعشق وهو يزيد قبضه يديه علي خصرها ...
_ وأغير عليكي من نفسي كمان يا روان ...
قال جملته ودفعها بين أحضانه ؛ ليحتضنها بقوة بينما هي متشبثة به وتعاقنهُ وهي بين عضلاته وقلبه يحتضنها بقوة وعشق لن ينتهي بداخل قلب كلاً منهما ....
أبعدها عنه قليلاً وهو ينفس بسرعة ليهمس لها بخبث :
_ خلي بالك أنا ماسك نفسي لحد ما نسافر الجزيرة بس بعدها بقي ...
بتر آخر كلمته في غمزة وقحة لها ، لتنظر له روان بغضب من وقاحته تلك ...
بالفعل إستعد آدم وأعدت الخادمات العُدة ل روان حتي يسافرا معها ويهتما بالصغار ...
ركبت روان سيارة آدم الفخمة بجانبه وهي تنظر له بإبتسامة عاشقة وهو الآخر ينظر لها بإشتياق وعشق شديد ...
وبعد ساعات طويلة بالطائرة الخاصة ب آدم الكيلاني ، والتي قضت بها روان الوقت تنظر إلي آدم اللذي كان جالساً بفخامة يرتدي بدلته الفخمة وينظر إليها بخبث ...
وصلا اخيراً الي جزيرة الآدم الشبيه بالقلب وسط المحيط الأطلسي ...
نظرت روان علي الجزيرة من الطائرة نظرة خاطفة وهي تتذكر بالماضي اول مرة جائت بها روان الي هذة الجزيرة عندما كانت من المفترض أنه يخطفها بها ويعذبها بها ولكن تحول كل شئ هنا الي عشق وكأنه سحر الجزيرة ألقته علي آدم ليعشق روان هنا لأول مرة بحياته واول ليلة بحياتهما معاً كانت هنا ...
هبطت الطائرة علي الجزيرة بينما آدم ينظر هو الآخر الي جزيرته التي أعطاها لروان لتوافق بها وتكون قلبه ، نظر إلي الجزيرة تارة والي روان تارةً أخري بإبتسامة عاشقة ...
نزلا من الطائرة علي القصر الموجود بالجزيرة ، ليستقبل الخدم المُقيمين هناك بالقصر آدم الكيلاني وروان أحسن إستقبال ...
روان وهي تُسلم عليهم ...
_ وحشتوني والله كلكم رغم انكم مش هتفهموا أنا قصدي اية بس وحشتوني ...
ضحك آدم علي ما قالته ، ثواني وترجم للخدم ما قالته روان باللغة البرتغالية ، ليرحب بها الجميع ...
دلفت روان وآدم الي القصر وخلفهما المُربيتان التي عينهما آدم لرعاية الأطفال ...
كانت روان تتمشي بالقصر بإشتياق شديد له فهذا القصر هو أول مكان حُبهما وعشقهما ... لذا راحت روان تتمشي بين رُدهات القصر وفي كل مكان حتي وصلت إلي الحديقة الخلفية بجمالها وجمال الجزيرة الأخآذ ...
نظر آدم إليها بإبتسامة عاشقة وقد كان يسير خلفها ،
ثواني واردف بصوت عالي لها وهي في الحديقة ...
_ رواااااان ...
التفتت روان إليه بإستغراب ...
ليبتسم آدم بعشق ، ثواني وأشار بيديه في الهواء وهو ينظر لها علي نفس الوتيرة من الإبتسامة ، وفي أقل من ثانية نزل علي القصر في المكان الذي كانا يقفان فيه صوره كبيرة مرسومة بالأبيض والأسود لها مكتوب عليها باللغة العربية ...
( أحلفلك بإني هحبك موت لحد ما اموت
وطول عمري هفضل عايش ليكِ قلبي شاريكي
وصدقيني مرة لأول مرة إحساسي إية
مبقتش عايز غيريك انتي معرفش ليه ،
قصاد عيني دايماً حتي الحلم معايا فيه ،
وبقول هتفضلي فاكرة قلبي ومش ناسيه
وأستني لحظة أقابلكِ فيها بعد البعاد
روحي وقلبي يروحوا قبلي في المعاد
إوعديني إنك تفضلي جنبي متسيبنيش
ولو غبتي عني وبعدتي برضة متنسينيش
وإحضنيني مرة لآخر مرة وحياة عينيكي
عشان ساعتها هتمني اموت وأنا بين إيديكي )
كانت روان تقرأ هذا الكلام وقلبها يكاد يخرج من مكانه ، نزلت دموعها بعشق وهي تنظر له تريد أن تحتضنه ولكنه إختفي ... بينما كانت روان مشغوله بقراءة الكلمات هذة كان آدم في مكان آخر ...
روان وهي تنظر حولها بإستغراب تنادي عليه ...
_ اددم ...؟!! هو راح فين دا ...؟؟!
خرج آدم من خلف اللوحة وهو يرتدي بدلة فخمة أخري ويحمل في يديه بوكيه من الورد به قطع من الشيكولاتة ، وباليد الأخري يحمل عُلبة سوداء مزينة بشكل خرافي وجميل ...
آدم وهو يتجه إلي روان التي كانت تنظر له بإنبهار من وسامته تلك التي تزداد يوماً بعد الآخر ...
_ سامحيني ارجوكي يا حبيبتي ، أنا في حياتي محبتش ولا هحب زيك ...
روان بإبتسامة وهي تهز رأسها بإيجاب ...
_ مسامحاك يا آدم ، وانا عمري ما عشقت غيريك يا خاطفي وسارقي ..
آدم بإبتسامة جذابة وهو يُعطيها الورد والعُلبة ...
لتفتحها روان وإذا بها تتفاجئ ب ساعة نسائية بداخلها مُرصعة بالألماس والكريستال ، لتشهق روان بصدمة من جمالها وقيمتها الثمينة ... الهذة الدرجة آدم الكيلاني غني ...؟!
روان بتفاجئ ...
_ إية دا ...؟!
آدم بضحك وهو ينظر لها بعشق ...
_ أنا كنت عاوز اجبلك عربية مُرصعة بالألماس بس افتكرت اني جبتلك قبل كدا عربية وانتي مستخدمتيهاش يا حرمي ، وعشان كدا جبتلك بتمن العربية ساعة ألماس وكريستال ...
روان وهي تخرج الساعة من مكانها وتنظر إليها بإنبهار ...
_ يلهوووي ساعة ألماس ...؟! دا أنا بلبس ساعة بخمسة وعشرين جنية ومبتبقاش شغالة بلبسها منظرة عشان أبان روشة ، تقوم انت جايبلي ساعة ألماس ...؟!
آدم بضحك ...
_ خمسة وعشرين جنية وانتي مرات آدم الكيلاني ...؟! المعفن هيفضل معفن ...
روان بغضب ....
_ طب والله بفرح بيها اكتر من الساعة ام عشر تلاف جنية دي يا آدم علي الأقل التانية لو ضاعت مش هزعل لكن دي لو ضاعت هشحت ...
آدم بضحك وهو ينظر لها بعشق ...
_ الساعة اللي في ايديك مش بعشر آلاف دا اولاً بس مش هقولك هي بكام عشان مبحبش اقول لحد جبتله إية وهي اصلاً لو ضاعت منك في داهية اجبلك الأحلي منها كمان هي أصلاً مش قيمتك ولولا إستعجالي في إني أجبلك الهدية دي امبارح من الغردقة ، كنت جبتلك الأعلي منها من سويسرا ... وعلفكرة أنا ناوي ألففك العالم كله لأني كان حلمي إني ألف العالم مع البنت اللي بحبها واقولها أنا بحبك في كل بلاد العالم ...
روان بمرح ...
_ زمانك كنت متخيل فتاة احلامك سكارليت جوهانسون ولا كريستين ستيوارت ام عيون خضرا شبهك دي بس في الآخر لبست في روان أيمن خليفة ...
آدم بعشق ...
_ وكانت أحلي لبسة ليا ، لو رجع بيا الزمن هخطفك مليون مرة يا روان وبشكر العداوة اللي بيني وبين إسلام السيوفي عشان جابتك ليا يا أحلي واجمل ورود وعشق في حياتي ..
ابتسمت روان بخجل وهي تنظر أرضاً ، ولكن آدم لم يقاومها إنهارت حصُونه فلم يعد يستطيع أن يُقاوم هذة المجنونة مجدداً ...
اقترب منها آدم بعشق ، لتنظر له روان بخجل ... ثواني وحملها بين يديه بإبتسامة وقحة تتفحص جسدها من النوع "الكيرفي" بعشق ...
روان بمرح وهي تريد النزول ...
_ آدم بقولك إية ... ما تنزل تعوم شوية في البحر ... نفسي اقولك ( احماااا هتخرق يا احمااااا ) ...
ضحك آدم علي سخافتها تلك ليردف بضحك ...
_ هعوم حاضر بس مش دلوقتي ...
قال جملته وهو يحملها يسير بها الي داخل القصر مجدداً ، ليردف بلؤم وهو يسير في الطريق ...
_ دلوقتي أنا هعاقبك عشان أنا اكتشفت انك عاملالي بلوك علي الفيس يا روان الكلب ...
روان بضحك ...
_ كنت عايزة أموف أون والله بس كنت بفك البلوك أراقبك شوية وبعدين ارجع اعمل بلوك تاني ...
آدم بتوّعد ...
_ ليلتك سودا معايا يا روان ...
أخذها آدم الي الأعلي إلي غرفتهم وهو يتوعد لها بالكثير ، بمجرد أن دخلا الي الغرفة حتي إختطف آدم قبلة مشتاقة منها ، لتشهق روان بصدمة وهي تريد الإبتعاد ولكنه لم يبتعد عنها بل باغتها بقُبلة أخري تطورت الي عشق كبير ، لتستلم روان له وقد كانت كالثلجة المُذابة بين يديه ، حملها آدم الي أحلامهم التي لن تنتهي أبداً وعاش معها عشق لن يمرّ أو ينتهي أو ينطفئ مهما مرّ عليه الزمان ...
فتحت روان عيونها بعد فترة طويلة لتردف بخجل وهي تنظر إلي النمر بجانبها ...
_ علفكرة انت مشوفتش دقيقتين تربية والله ...
آدم بخبث وهو يضحك علي ما قالته حتي ظهرت غمازات فكيه بوسامة قاحلة ...
_ وعلفكرة انتي إحلويتي اووووي ...
روان بتساؤل ...
_ صحيح يا آدم ، تفتكر رد فعل ماما هيكون إية لما تلاقي بنتها في شهر عسل مش بتشتغل ...؟!
آدم بضحك وخبث ...
_ أحب اقولك أن ماما هتزعقلك بس هتتفهم إن لا انا ولا انتي هينفع نكون غير لبعض ، ودا لإني أقنعتها بكدا لما طلعت عشان اجيب يوسف وسيف منها عشان اسفرك معايا أمريكا اتكلمت معاها وقولتلها إني بحبك واني مقدرش استغني عنك يا روان ، وهي بعد تفكير قالتلي لو بنتي وافقت ترجعلك أنا هزعل منها بس اللي تشوفه هي صح تعمله هي كبيرة بما فيه الكفاية عشان تحدد هي عايزة تفضل معاك ولا لأ ... ودا بيتها ومرحب بيها في إي وقت يكش تفضل معايا العمر كله ...
روان بصدمة ...
_ ماما قالتلك كدا ...؟! يبقي هتديني بأبو وردة ، دي عملت معاك زي ما بتعمل معايا في العزومات اللي هو خد يا حبيبي من عمو متتكسفش ولما نروح البيت اتفاجئ بإني كان لازم اتكسف وماخدش واتضرب منها ، يلهووووي ماما هتضربني ...
آدم بضحك ...
_ إهدي يا هبلة ياللي بعشقك انتي ...
روان بضحك ...
_ علفكرة يا آدم المفروض كنت أعذبك شوية كمان ومرجعلكش دلوقتي ، عشان أنا طول عمري ما كنت عشوائية أنا كل خطوة في حياتي بحسبها غلط كويس ...
آدم بضحك ...
_ هبلة والله ، دا علي أساس اني هسمحلك أصلاً تفكري تبعدي عني ...؟! أنا كنت سايبك بمزاجكك فترة وعدت خلاص مش هتشوفيها تاني ...
روان بمرح وغمزة ....
_ حمممش يا نموووري ...
آدم بغضب ...
_ بطلي تقوليلي نموري دي قدام الناس يا روان ...
روان بضحك ...
_ عارف يا آدم في صورة كدا بتيجي علي النت نمر كبير وجنبه قطة صغيرة اهو الصورة دي انت قدام الناس بتبقي النمر الكبير ، وانت قدامي لما اقولك يا نموري بتبقي القطة الصغيرة ...
آدم بضحك وهو يحرك رأسه بيأس ...
_ والله لو حد غيريك قالي الكلام دا كان زمان أمه بتاخد عزاه ... مش عارف إية اللي مصبرني علي هبلك دا والله ...
روان بضحك ....
_ طب خد الكبيرة بقي ، أنا ناوية لما أخلف اللي في بطني اسميه (نرم) عشان لما يجي ياكل أقوله ( إبلع يا نرم ) ...
ضحك آدم طويلاً وهو ينظر لها بإبتسامة وضحكة جذابة
_ والله يا روان لو متربتيش أنا هاجي اربيكي من اول وجديد ...
روان بضحك وهي تتجه الي المرحاض ...
_ طلقني لو مش عاجبك طلقني ...
دلفت روان الي المرحاض حتي تأخذ حماماً بارداً في جو الجزيرة الحار هذا ...
بينما آدم كان ينظر في أثرها بعشق وحُب كبير ، ف أينما تكونين يا روان ، يكون عشقي محاضراً لكِ ... أحبها آدم بكل كيانه ، أحبها بكل تفاصيلها المجنونة والتي عادت إليها بعدما إختفت فترة طويلة بسبب إنطفاء كليهما من البعد والعذاب ... وها قد عادت إليها روحها وعادت إليه روحه اللتي غابت عنه لفترة طويلة ...
عاد إليهم العشق الذي لن ينتهي مهما مرّ الوقت ...
وقد مرّ من الوقت شهرُ كامل علي جميع أبطالنا ...
أجل مرّ شهر بتفاصيله الحُلوة والمرحة في جزيرة القلب عند روان وآدم اللذان لن ينتهي عشقهما ...
مرّ بتفكير ندي طيلة الشهر في إسلام السيوفي وما قاله لها ، وايضاً تقريباً في هذا الشهر أصبحت ندي وإسلام أقرب أصدقاء ف ندي لم يعد بداخلها شكُ من ناحيته بل بالعكس تماماً أصبحت تثق به وتحكي له كل شئ بداخلها ، تقرب هو الآخر منها وكان يعاند شعوره الداخلي تجاه ندي كان فقط يقنع نفسه ويذكر نفسه بما فعلته ندي معه في كاليفورنيا ، ولكنه أيضاً دون شعور كان قلبه وعقله معها رغماً عنه إنجذب لمرحها وطفولتها المرحة ...
مرّ شهر لم يحدث به أي جديد سوي العمل عند جاسر وياسمين ، فقد قررت ياسمين إغتنام الفرصة المناسبة لتكشف لجاسر كل شئ ، ولكن الفرصة لم تأتي بعد بسبب كثرة العمل والضغط عليها طيلة الشهر في أساسات المبني الخاص بشركة أخيها ...
وكذلك نفس الشي عند أدهم وميار لم يري كلاهما الآخر طيلة الشهر ، عاش ادهم وحيداً يحاول الاتصال بها ولكنها لم تكن ترد وكأنهما إنفصلا عن بعضهما ...
أما عِند باسل وهدي ، كان شهراً هادئاً مليئاً بعفوية هدي ومرحها وقد إعتاد عليها باسل وأحب هذا بشدة ولكن إلي متي يا تري ...؟!
أما عند يارا ومراد وزينة ، كانا يجلسان في صباح يوم جديد بعد مرور هذا الشهر في المرسم الخاص بهم ...
مراد بسعادة كبيرة بعد فترة ...
_ اووووف اخيراااا يا ررربي خلصنا اللوحة الرخمة دي ... دا شخص رخم اللي طلبها والله ...
زينة بسعادة ...
_ الحمد لله ، كدا بقي نبعتهاله أخيراً ...
يارا بإبتسامة هادئة ...
_ وإظن دا دوري في المكتب صح ...؟!
زينة بإبتسامة وإيماء ...
_ أيوة يا استاذة ، يلا شوفنا شغلنا شوفي شغلك ...
مراد بضحك ...
_ بس يا بت يا ابو حفيظة انتي ، محدش يتكلم مع يارا كدا قدامي ، خليكي انتي يا يارا وانا هوصل اللوحة للعنوان المطلوب ...
يارا بنفي وخجل ..
_ لا خليني أنا أوصلها دا دوري وشغلي في المكتب ، هجيب منه باقي الفلوس وهوصله اللوحة ، سبني اشوف شغلي يا مراد لو سمحت ...
مراد بإيماء وتفهم ...
_ تمام اللي تشوفيه يا يارا ... أنا مش هضغط عليكي ...
زينة بمرح ...
_ مممم شوف والنبي بيتعامل معاها ازاي ، ومعايا أنا مصدرلي كلمة ابو حفيظة وواخدني ملطشة ...
مراد بضحك ...
_ يا عبيطة عشان أنا بحسّك أختي كدا بحب قفاكي العريض دا مغري للضرب والله ، إنما هي لا طبعاً آنسة يارا دي حاجه تانية ...
زينة بغضب ...
_ مااااشي تمااام ... أنا راحة اعمل نسكااافية ...
رحلت زينة من أمامه وهي تمسك دموعها مجدداً بسبب انها فقط أخته وليس شيئاً آخر وأنها تأكدت أن مراد فعلاً يُحب يارا ...
يارا بغضب منه ...
_ ينفع كدا تزعلها منك ...؟!
مراد بضحك وعدم إهتمام ...
_ سيبك منها ، المهم ... إحم ، خلي بالك علي نفسك يا يارا ولو عايزاني اوصلك هوصلك ...
يارا بنفي وضحك ....
_ لا طلبت أوبر بفلوسي وسبني بقي اشوف شغلي يا أستاذ مراد ...
مراد بإيماء وهو يعطيها اللوحة بعدما قام بتغليفها ...
_ خلي بالك علي نفسك عشان خاطري ...
إبتسمت يارا له واومأت بهدوء ...
ثواني ورحلت وهي تحمل اللوحة علي يديها الي الأسفل في المكان المطلوب منها تسليم اللوحة به ...
وصلت أخيراً الي هذا المكان ونزلت من السيارة وهي تحمل اللوحة ، نظرت حولها فهي لا تعرف ما هذا المكان الغريب ، ولما المكان فارغ هكذا من معظم الناس ...؟!
نظرت حولها فلم تجد أي أحد ... وقفت تنتظر قليلاً علّ أحداً ما يأتي لإستلام اللوحة ...
ثواني ورأت يارا سيارة كبيرة سوداء فخمة وكبيرة للغاية تقف أمامها ...
نزل من السيارة شخص ما ضخم بشكل مخيف يرتدي بدلة سوداء ، وقناع علي رأسه ، أجل لقد كان يغطي وجهه بالكامل بقناع لا يُري منه أي شئ ...
نظرت يارا الي هذا الشخص بخوف وتربص ، ثواني واتجه إليها الشخص وهو يحمل حقيبة سوداء ...
الشخص بصوت ضخم وهو ينظر لها من أسفل القناع ...
_ فين اللوحة ...؟!
توترت يارا بشدة ، ثواني وفتحت الغلاف من علي اللوحة ليراه الشخص وينظر له بتمعّن ، ثواني وأومأ الشخص وكأنها راقت له ... ليردف بإيماء ...
_ دي الفلوس ، وإنسسسي إنك شوفتيني في حياتك فاااهمة ..
أعطاها الشخص النقود بينما هي كانت في صدمة لا تدري ما اللذي يجب عليها أن تفعله ، كانت خائفة بشدة ومُرتبكة بشدة ولكنها أخذت النقود ...
ولكن للأسف قبل أن يمد هذا الشخص يديه ليأخذ منها اللوحة ، سمع الجميع صافرات الشُرطة تصدر من بعيد ، لينظر الشخص حوله بغضب وقد ظهر علي عيونه هذا الغضب من أسفل الماسك ...
وجه نظره إليها ليردف بغضب ...
_ بتبلغي عنننني ....!!!!
يارا بخوف وعدم فهم ...
_ إية ...؟!
قبل أن تستوعب يارا أي شئ مد الشخص يديه ، وقبض علي يدّ يارا وفي أقل من دقيقة سحبها الي السيارة وفي أقل من ثانية وقبل أن تصرخ يارا حتي ، سحبها الشخص الي السيارة ، وإختطفت يارا بسرعة قبل أن تصل إليهم سيارات الشرطة وفي سرعة البرق رحلت هذة السيارة السوداء للرجل المقنع بداخلها يارا المسكينة التي كانت تصرخ بقوة وخوف لا تدري ما الذي حدث ، وما اللذي سيحدث لها ...
والي هنا عزيزي القارئ انتهت قصة يارا ، لا تستغرب كثيراً وترمقني بهذة النظرة ارجوك ، ف قصتنا انتهت في هذة الرواية ولكنها لم تبدأ بعد ، لن أتركك هكذا لا تقلق ف قصة يارا نتابعها سوياً في روايتي الثانية وهي ( الجميلة والوحش ) والتي ستكون جديدة ومختلفة بأبطال جدد تحمل في طياتها الكثير من العبر وليس الكثير من القصص ، ف " الجميلة والوحش " ليس بها كمُ كبير من الشخصيات لذلك لا تقلق وإنتظر مني كل جديد .... تري من هذا الضخم المقنع يا تري ...؟!
متنساش النجمة بتاعتي عشان انا تعبت في البارت والله ☆
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حبايب قلبي وحشتوني اوووي عاملين إية ...؟!
بصو أنا فرحي إن شاء الله بعد إسبوع ونص يوم ٢٣ اكتوبر وانا بكل الأسف بعتذر إني هوقف الرواية لحد هنا وهيبقي دا اخر بارت في بيت أهلي 😂 هكملها ان شاء الله وانا بغسلكم المواعين وبطل بالأبيض وهي عمةً معدش فيها غير خمس بارتات لو حابين تعرفوا فاضل فيها قد إية أديني قولتلكم ، وعشان كدا يا ريت تعذروني أنا اصلاً بقالي فترة من كتر السهر بالليل علي الرواية وبالنهار بنام أو بشوف حاجتي اللي هتيجي أنا فعلا تعبت وطلعلي هالات سودا يرضيكم الكوافير يجي يدهني ابيض مع الأسود اقلب رمادي يوم فرحي ؟! 😂
وعشان كدا هوقف الرواية الأسبوعين دول وممكن اكتبهالكم وانا قاعدة في القاعة مثلا اية رأيكم ..؟؟ 😂
بهزر طبعاً إن شاء الله هكمل الرواية بداية من الشهر الجاي وشكرا لكل اللي هيقولي الف مبروك وهيقولي كلمة حلوة واللي هيسمعني بقي كلام ملوش لازمة يا ريت يقدر فرحتي وتعبي برضة الفترة دي فترة فرحي وربنا يرزقكم جميعاً يا رب اكبر فرحة في الدنيا حتي اكبر من فرحتي يا رب يا رب ♥️
بحبكم اووي تابعوني علي الفيس هفتح لايف إن شاء الله يوم فرحي عشان كلكم أصحابي وبيستاتي وعارفة أن معظمكم مش هيعرف يجي يوم الفرح وعشان كدا هفتحلكم لايف إن شاء الله علي خير ♥️
دي صفحتي 👇
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل السابع وتسعون 97 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الثمانون من رواية عشقت مجنونة .... ♥️
وحشتوني اوووي والله العظيم عاملين اية طمنوني عليكم يا رب تكونو بخير يا رب ❤️
بداية كل حلقة متنساش النجمة بتاعتي يا قمر 😂☆
~~~~~~~~~~
كما قُلت الحلقة الماضية أنه قد تم مرور شهرُ كامل علي جميع ابطال روايتنا ...
وفي صباح يوم جديد في مصر ملئ بالكثير من الأحداث ، وبالتحديد في مدينة الغردقة ...
كانت ياسمين الكيلاني تعمل بچِد في المشروع الذي كانت تقيمه شركات الآدم هناك ...
نظرت ياسمين في المخطط أمامها بإبتسامة جذابة فهي جميلة للغاية بتلك العيون الخضراء مثل أخيها النمر _ ألم تشتاقون إليه ؟_ وشعرها القصير الذي لا يتخطي حاجز رقبتها ...
ابتسمت ياسمين وهي تري أن آدم الكيلاني قام بتغيّر جزء من المخطط علي شكل معين وبطريقة ذكية معمارية ممتازة مثل عقل النمر غير جزء من الفندق ليصبح علي شكل حرف (R) في اللغة الانجليزية وهو أول حرف من إسم روان ... ف علي ماذا ينوي هذا النمر يا تري ...؟!
وضعت ياسمين المخطط جانباً ، وانطلقت في صباح هذا اليوم الي واجهتها الرئيسية وهو العمل أو كما يسمي ( مكان المشروع ) ...
ابتسمت بشرود وهي تري أمامها جاسر الذي بمجرد أن رآها غمز غادة لتبدأ الضحك وهي تضربه في كتفيه بمرح مُمثل وكأنها تستفز ياسمين وكذلك جاسر الذي كان يضحك معها ...
نظرت ياسمين إليهم بإبتسامة ساخرة وهي تود أن تضحك بداخلها علي هذا التمثيل المتقن من كليهما ....
اتجهت ياسمين هي الأخري بإستفزاز الي شخص ما يقف وهو مهندس معهم في المكان ...
_ ازيك يا بشمهندس احمد عامل إية ..؟
قالتها ياسمين بإستفزاز وهي تنظر ب طرف عيونها إلي جاسر وغادة ...
احمد بإنتباه وابتسامة جذابة ...
_ الحمد لله بخير يا بشمهندسة ياسمين ... طمنيني عليكي عاملة إية ...؟
بدأت ياسمين التحدث مع احمد في أمور عادية للغاية تخص العمل ولكنها كانت تحرص علي الإبتسامة له من حين الي آخر والقاء نظرات ناعسةٍ وهي تلعب بشعرها وتعيده خلف أذنيها في حركات اثارت إستفزاز جاسر بشدة ، لتبرز عروقة في رقبته ويديه من الغضب ...
فكر جاسر أن يتجه إليها وإليه ليعلمه درساً لن ينساه أبداً ولكن غادة أوقفته بسرعة ...
غادة بهدوء ...
_ إهدي يا عبيط متتدلقش ...
جاسر بغضب ...
_ مش شايفة عمايلها ...؟؟
_ ولو ...؟! برضة إهدي متتدلقش كدا وكمل تمثيل وأقولك علي حاجه ، مش شرط تمثيلك يبقي معايا لوحدي ....
جاسر بإستغراب ...
_ يعني اية ...؟
غادة بتفكير ...
_ يعني ممكن تستعبط وتمثل برضة مع واحدة تانية وبعدين دا انت دنجنوان يعني ااا...
جاسر بمقاطعة ....
_ كان زمان يا غادة ، كل دا كان زمان ، أنا مستحيل اخون ياسمين تاني ، أنا اخترتك عشان انتي اختي ولما هي تسامحني او أحس أنها لسه بتحبني وعايزة ترجعلي ساعتها هقولها علي كل حاجه وأنك اختي ، أنا مش عايز اخون ياسمين حتي في خيالي ...
غادة بهدوء وابتسامة ...
_ ماشي يا عم الرومانسي ... اتفضل يلا أهدي علي نفسك وكمل شغلك ...
نظر جاسر الي ياسمين ليجدها ابتعدت عن احمد ، نظر لها مطولاً وهي تمشي تبتعد عنهم نظرات تحمل في طياتها الكثير من الحُب والخذلان من الفراق الذي طال للغاية حتي صار بعيداً ... متي ستعودين حتي اخبرك كم أحبك ...؟!
وعلي الناحية الأخري في القاهرة في قصر " باسل الملك" ...
بكاء ونحيب وأهوال وصل بها الأمر الي حدّ الموت من كثرة البكاء ...
كانت هدي تبكي طيلة الليل في انتظار أي خبر يوصلها بأختها الشقيقة يارا والتي تم إختطافها بالأمس علي يد مجهول ...
نظرت هدي الي من دلف للتو الي غرفتها لتجده باسل الملك ، نظرت له بعيون باكية بإنتظار أن يخبرها أنه قد وجد اختها أو مكان أختها ، ولكن باسل نظر لها بحزن ، وأخفض رأسه ارضاً وهذا يعني أنه لم يجد مكان أختها ...
بكت هدي بشدة مجدداً ، ليتجه إليها باسل بحزن ويجلس بجانبها في محاولة لمواسيتها ...
_ إهدي يا هدي بالله عليكي ، والله بدور وهعمل اللي عليا ومش هسكت لحد ما اعرف مكان اختك فين ...
قالها باسل بشفقة وحزن ...
هدي ببكاء ...
_ يا ريتني ما خليتها تشتغل ، يا ريتني ما خليتها تطلع من البيت ...
باسل بهدوء وشرود ...
_ لو كان كذا ما كان كذا ولكن قدر الله ما شاء فعل ... نفس اللي انتي فيه دا انا كنت فيه زمان ، بس ارجوكي تماسكي عشان أقدر افكر وأشوف هي ممكن تبقي فين ، أنا بلغت الشرطة بس برضة مش هسكت إلا لما الاقيها أن شاء الله أنا ومراد مش مبطلين تدوير عليها ، بس مراد ... بس مراد اااا...
نظرت له هدي بعيونها الدامية بإستغراب ...
_ ماله مراد ...؟!
باسل بحزن علي أخيه ....
_ مراد من كتر الحزن عليها ومن كتر ما بيدور عليها طول الليل امبارح تعب تاني ... هو مريض بالقلب ودا كله اثر فيه وفي صحته ...
هدي بتفاجئ ...
_ أنا أول مرة اعرف الكلام دا ...؟!
باسل بحزن وهدوء ...
_ دا عشان مراد طلب مني مقولش لحد وانا بصراحة كنت شايف صحته بقت كويسة الفترة الأخيرة بس انهاردة اتدهورت بسبب اللي حصل ل يارا ...
هدي بإستغراب أكبر ...
_ طب ليه ..؟ قصدي يعني هو ميعرفش يارا قد كدا عشان يزعل عليها و...
_ مراد بيحب يارا يا هدي ... مراد بيحبها وكان واضح عليه ...
هدي بصدمة ...
_ معقول ...؟!!
قطع حديثهم طرقات علي الغرفة ، ليأمر باسل بالدخول ...
دلفت الخادمة لتخبر باسل وهدي أن مراد قد جاء بالأسفل مع بعض الضباط وهم بإنتظاره ...
أومأ باسل وأمر هدي الا تخرج من الغرفة وهو سيأتي إليها قريباً ...
خرج باسل ونزل الي الأسفل ليجد مراد والذي إن رأيته ستقول أن عمره قد كبر عن الأمس بسبب الهالات التي تحيط بعيونه الحمراء كالدم من كثرة البكاء ، وذقنه النابت وشعره المشعث دون الاهتمام به أو بنفسه ...
كان مراد يقف مع بعض الضباط الذين جهزوا أنفسهم للبحث عن يارا وإيجادها ...
باسل بخوف علي أخيه ...
_ مراد انت شكلك عامل كدا ليه ...؟! لو سمحت ممكن تهدي عشان صحتك ...؟!
مراد بعيون دامية دامعة وصوت أليم ...
_ أهدي ازاي وانا السبب في اللي حصلها ... يا رب الزمن يرجع بيا وانا كنت همنعها تمشي من المرسم ، يا ريتني أنا اللي اتاخدت مش هي ... ربنا يستر ومتكونش اتخطفت أعضاء أو اي حاجه من دي ...
الضابط بتهدئة ...
_ إهدي يا استاذ مراد ، احنا هنعمل أقصي ما عندنا عشان نرجعها بالسلامة ، احنا بدأنا نتتبع كاميرات المراقبة علي المحلات في الطريق وفي كل مكان راحت ليه استاذة يارا عشان نعرف هي فين وراحت فين بعدها سواء اتخطفت أو لا إن شاء الله هنلاقيها ...
مراد ببكاء وندم ...
_ يا رب تلاقوها ، يا رب ..
ماذا سيحدث لهم أو ل يارا يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~
"كالبحيرة انتي ... انعكاسها جميل والأهوال في أعماقها "
فتحت تلك الجميلة صاحبة عيون القهوة عيونها في صباح يوم جديد ، نظرت حولها بتململ وحزن فاليوم هو آخر يوم لهم في جزيرة قلب الآدم التي امتلكتها هي ، حزنت روان بشدة منذ الأمس لأن آدم مضطر للعودة الي عمله ومشاريعه ولهذا سيعودون الي مصر اليوم ...
نظرت روان أمامها لتري آدم الكيلاني يخرج من المرحاض وهو يلف حول خصره منشفة ...
نظرت له روان بإعجاب ومراقبة تكاد تأكله بعيونها ، فقد كان هذا النمر وسيماً للغاية بجسده الطويل المنحوت كتماثيل الإغريق ، وعيونه الخضراء وشعره الجذاب مروراً بذقنه وأنفه الوسيم ...
نظر لها النمر بإبتسامة خبيثة ليردف بضحك ...
_ انتي هتاكليني بعنيكي يا روان .. طالما بتحبيني اوي كدا ازاي كنتي بتفكري تتطلقي مني وتبعدي عني ...
روان بغضب من غروره هذا ...
_ هاكلك بعيوني ليه كنت إسلام برجر ...؟! يخربيت ام الغرور يا اخي ....
آدم بإستغراب ...
_ مين اسلام برجر دا ...؟!
روان بضحك ...
_ مفيش دا ترند كدا واحد اسمه اسلام عزم واحدة علي برجر وهو كان متجوز عليها ...
آدم بغضب ...
_ انتي تافهة والله انتي وترنداتك الهبلة دي ...
روان بمرح ...
_ استني هقولك حاجة تانية من ترنداتي التافهة ، تنمري عليك طازة عايزك تثق فيا وتقول طاسة ...
آدم بضحك ...
_ أية دا بقي ...!!
روان بمرح ...
_ قول طاسة ...
آدم بضحك ...
_ أمك رقاصة يا بنت الهبلة ....
روان بشرود وحزن بعض الشئ ...
_ آدم ... هو احنا لازم نرجع مصر يعني ...؟! قصدي ما نقعد شوية كمان بصراحة الواحد حاسس أنه في المالديفز ومش عايزة امشي من هنا ..
آدم بإبتسامة وسيمة حنونة وهو يتجه إليها ليجلس أمامها علي قدمية وينظر في عيونها ...
_ أنا لو عليا عايز اقعد معاكي هنا العمر كله متحركش من جنبك ولا عمري همّل أو أشبع منك ، لكن للأسف يا حبيبتي انا ورايا مشروع مهم لازم يخلص في الغردقة ، وبعدين المشروع دا في مفاجأة كبيرة جداً مخبيها ليكي فيه ...
روان بتفاجئ ..
_ ليا أنا ...؟! انا مالي بمشاريعك يا عم ...؟!
آدم بضحكة خفيفة ..
_ لا المشروع دا بالذات هو مفاجأة كبيرة وأن شاء الله هتعجبك اووي كمان هو أكبر مفاجأة هعملها ليكي في الحياة ... اصبري لما يخلص وهتشوفي ... ودلوقتي يا قلبي لازم نلبس عشان هنرجع مصر ...
روان بإيماء وهي تقوم من مكانها ...
_ ماشي يلا ...
وبالفعل إستعد كلاهما للعوده الي مصر مجدداً في طائرة الآدم المخصصة ...
وعلي الناحية الأخري في مصر وبالتحديد في قصر الكيلاني باشا ...
إستعدت ندي للذهاب الي الجامعة بإبتسامة جميلة وسعيدة لأن اليوم هو يوم محاضرتها مع الدكتور إسلام السيوفي ، أو بمعني أصح صديقها الجديد الذي أصبح في الفترة الأخيرة من أكثر الأشخاص الذين تثق بهم ، لا تسألني كيف عزيزي القارئ فهذا هو القلب بغبائه عندما يدق أو يثق بأحد لا يتردد في أن يتابع ثقته به حتي لو كان خاطفه ومعذبه مثلما فعل إسلام السيوفي معها من قبل ، ولكنها وثقت به مجدداً لأنها تأكدت أنه ندم علي أفعاله وأنها كانت فقط وسيلة انتقام من أخيها علي ما فعله ولكنه لم يؤذيها ( يبقي سو وات ؟😂) ...
ندي بمرح وهي ترتدي ملابسها ...
_ أنا عايزة افهم الشتا مجاش لحد دلوقتي ليه ...؟! هو الصيف ناوي يحضر معانا الكريسماس ولا إية ...؟انا مش لاقيه شتا البس فيه الهدوم اللي أنا عمالة اجيبها دي ...؟
نزلت الي الأسفل وتناولت الإفطار مع أخيها الشارد الحزين وأمها في جو عائلي بسيط ومرح بالنسبة إليها والي أمها ، ثواني ورحلت ندي خارج القصر في إستعداد للرحيل الي الجامعة ...
وعلي الناحية الأخري في القصر ...
الام وهي تنظر إلي ادهم الشارد بألم ...
_ يا ابني حرام عليك طالما انت بتحبها ليه متروحش تصالحها أو تعترفلها بكل اللي فيك دا ..؟!
ادهم بحزن وشرود ...
_ ارجوكي كفاية متتكلميش معايا في الموضوع دا تاني ... انا بجد تعبت انا معدش فيا حيل أخسر حد تاني او أحب تاني عشان أنا تعبت ، أنا أهونلي اكون وحيد علي كل اللي أنا فيه دا ...
الأم بغضب ...
_ غبي وهتفضل غبي ... لما تستسلم للحياة كدا تبقي غبي ، الدنيا مش عايزة اللي يستسلم ليها كدا ويضيع فرصة يبكي عليها سنين من عمره ، حتي لو هتموت نفسك عشان تسامحك لازم تعمل كدا عشان علي الأقل تبقي مطمن انك عملت اللي عليك ... انت بجد أثبتلي انك غبي رغم انك دكتور ...!
أدهم وهو يقوم من مكانه بهدوء ...
_ أنا رايح الشغل ، سلام ...
اخذ ادهم أدواته وحقيبته ورحل خارج القصر الي عمله ...
نظرت له والدته بحزن ، ثواني واردفت وهي تهز رأسها بيأس منه ...
_ ربنا يهديك يا ابني ... ربنا يهديك ...
وصلت ندي أخيراً الي الجامعة ، نزلت من السيارة واتجهت الي داخل الحرم الجامعي ...
ثواني ولمحت من بعيد صديقتها " حبيبة " صديقة روان وصديقتها هي أيضاً ...
ندي بنداء ...
_ حبيبااااااعععععععع ....
نظرت حبيبة خلفها بفزع لتري ندي ،
ضحكت واتجهت إليها لتردف بمرح ...
_ يخربيت شكلك انتي وروان المهزأة عليا ...
ندي بضحك ...
_ لا روان بالذات ينطبق عليها الفيديو بتاع " إية دا كرامة مين اللي واقعة علي الأرض دي أنا لسه ماسحة " ... يلا ربنا يهنيها احنا مش بنحسد احنا بنقر بس ...
حبيبة بضحك ...
_ لا لا دا علي اساس إنك عندك كرامة انتي كمان ، دا انتي راحة تحبيلي اللي خطفك يا ست ندي ...
ندي بغضب وخجل وقد إحمر وجهها ...
_ أحبه إيه بس ، قولتلك إحنا مجرد صوحاب سوحاب وبس ...
حبيبة بغضب ...
_ حتي لو صحاب هو في حد يصاحب حد كان عايز ينتقم من اخوه ...؟! انتي عبيطة يا بنتي ما هو اكيد لسه عايز ينتقم من اخوكي برضة هو بالساهل كدا يلا نتصاحب تصاحبيه وأخوكي لسه ضاربه بالنار ...؟! فين المنطق في دماغك ...؟!
ندي بغضب ودفاع عنه ....
_ علفكرة يا حبيبة هو نسي الموضوع أصلا لأني دافعت عنه هو فتحلي قلبه واتصاحبنا مشاكله هو واخويا بعيده عني خلاص ...
حبيبة بغضب من عقلها ...
_ لا لا انتي معملولك غسيل مخ خالص والله يا ندي ... ازاي قدر يقنعك بكدا مش فاهمة ... بقولك إية انا ورايا محاضرة مش ناقصة فقعة المرارة منك انتي وروان ... سلام ...
رحلت حبيبة ، تاركة ندي تنظر لها بضحك ، ثواني وإتجهت ندي هي الأخري الي داخل الكلية الخاصة بها والي داخل محاضرتها مع دكتور اسلام السيوفي ...
جلست ندي في مقدمة الصفوف تنظر له بشرود وإبتسامة بلهاء وهو يشرح ببراعة وينظر لها هو الآخر بضحكة وسيمة من حين الي آخر ...
انتهت المحاضرة لتتجه ندي الي الباب خارج المدرج بإنتظاره ...
ثواني ورأت فتيات يلتفون حوله وهو علي المكان المخصص للشرح أمام عيونها ...
غضبت ندي بشدة وهي تري الفتيات من "دُفعتها" كما يقال يسألونه في اشياء في الدراسة ويلتفون حوله ومنهم من تضحك وتبتسم بلا سبب ...
ندي بغضب وهي ترفع كُم قميصها ...
_ إستعنا علي الشقا بالله ... من أولها كدا بيخوني إبن ال*** ...
اتجهت ندي إليه داخل المدرج مجدداً وأبعدت الفتيات رغماً عنهم حتي شتمتها فتاة كانت تقف ، ولكن ندي لم تهتم ووقفت أمامه لتردف بغضب ...
_ ضاااكتووور اصلاااام ، بعد إزنك هات مفتاح المكتب بتاعك قبل ما افتح دماغك ااا قصدي عشان أستني حضرتك فيه لأني عندي اسألة في المنهج عايزة اسألها لحضرتك سؤال سؤال ...
اسلام بضحك وهو يخرج لها المفتاح ...
_ تحت امرك يا استاذة ندي ... اتفضلي ..
سحبت ندي المفتاح من يديه بقوة وهي تنظر له بغضب تفهمه هو ليضحك في سرّه عليها وعلي طريقتها ، رحلت ندي من أمامه بغضب وهي تتوعد له وذهبت الي مكتبه ...
فتحت ندي باب المكتب وجلست تنتظره به ، ملت ندي من الجلوس بمفردها ، نظرت حولها لتجد اللاب توب الخاص به والذي فتحته من قبل عندما كانت في أميركا ...
اتجهت ندي لتجلس علي المكتب الخاص به وفتحت اللاب توب أمامها بنفس كلمة السر التي حفظتها من قبل من تلك الورقة ، ليُفتح أمامها ...
ندي بضحك وهي تبحث في ملفاته ...
_ اية كل الافلام دي يا اسلام دا انت لؤطة الواحد يقعد يتسلي علي ما تخلص مع المايصين اللي بتشرحلهم دول ...
فتحت ندي فيلماً أمامها وجلست تشاهده ...
أما اسلام انتهي من الشرح للفتيات واتجه الي مكتبه وعلي وجهه ابتسامة سعيدة لأنها تغار عليه ، لم يعد اسلام حرفياً يفكر في الإنتقام وبالتحديد في الفترة الأخيرة ، لا يدري لماذا ولكنه هو الآخر أحب صُحبتها ورفقتها أحب تواجدها معه وأحب أن يراها بدون تفكير في أي شيئ آخر ينوي عليه ....
إسلام بإبتسامة في طريقه الي المكتب ...
_ زمانها قاعدة بتغلي دلوقتي علي اللي حصل ، أنا مش عارف والله يا ندي انا ازاي بقيت كدا معاكي رغم إني المفروض انتقم منك بس انتي اللي انتقمتي مني مش انا ...
فكر إسلام قليلاً مع نفسه وهو يسير الي مكتبه ... ألم يحن الوقت لإنهاء هذا الإنتقام مع ندي ...؟
إسلام بهدوء وابتسامة ..
_ ندي ملهاش ذنب رغم أنها كانت بتخطط للهروب مني إلا أنها ملهاش ذنب ومش هي اللي ضربت الرصاصة عليا ، وعشان كدا لو عايز انتقم من حد يبقي آدم نفسه مش ندي ... انا خلاص هنهي أي تفكير في انتقامي معاكي يا ندي ... حتي ... حتي لو الفترة دي لحد ما اشوف هعمل اي ...
وعلي الناحية الأخري في المكتب ، كانت ندي جالسة تشاهد الفيلم بملل وانتظار ل إسلام السيوفي ...
ثواني وجاء علي لائحة اشعارات اللاب توب إشعار ما علي ما يسمي " G_ mail"
فتحت ندي بفضول الرسالة لتراها باللغة الإنجليزية ، ولكن قبل أن تقرأ ندي الرسالة أو تترجمها في المترجم الآلي ، دلف إسلام السيوفي الي مكتبه ليراها جالسة علي اللاب توب أمامه وعلي مكتبه الخاص ...
صُدم اسلام بشدة أنها استطاعت فتح اللاب توب الخاص به ... ثواني وجري إليها ليردف بسرعة وخوف ...
_ انتي .. انتي ازاي فتحتي اللاب توب ...؟! وإزاي تفتحي اصلا حاجة مش بتاعتك ....؟؟
ندي بغضب وهي تنظر له ..
_ انت بتلغوش عشان متخانقش معاك أو أنكد عليك صح ...؟!
اخذ إسلام أنفاسه وقد ارتاح أنها لم تري أي شئ من اللذي كان يرسله أو يستقبله من الخارج ...
نظرت له ندي بغضب بإنتظار أن يتحدث ...
ولكن اسلام ابتسم لها ليردف بخبث ..
_ وانتي مالك بقي زعلانة من إية ...؟!
ندي بغضب ...
_ يعني مش عارف ...؟؟!!
إسلام بنفي وهو علي نفس الوتيرة من الهدوء والخبث ...
_ تؤ تؤ مش عارف ... وعايز اعرف اية اللي مزعلك ...؟! اااه عشان كنت واقف مع البنات يعني ..؟!
ندي وهي تحاول السيطرة علي نفسها ...
_ لا أقف براحتك أنا مش مراتك أنا بس اللي مزعلني انك نسيت أن بكرة عيد ميلادي ...
إسلام بضحك ...
_ انتي عبيطة يا بنتي ...؟! هو أنا مش محتفل بعيد ميلادك دا من شهرين تلاته لما كنا في كندا ...؟! الا صحيح فين السلسة اللي اديتهالك ...؟!
ندي بتوتر ...
_ ما هو أنا اتولدت في يوم واتكتبت في يوم تاني وعشان كدا بحتفل بيه مرتين في السنه وعشان كدا هتجبلي هدية تانية بصفتك صديقي وكدا ...
إسلام بخبث ...
_ صديقك ها ...؟؟
ندي بإيماء وتوتر فهي لا تريده أن يري أنها تغار عليه بداخلها ...
_ أيوة بصفتك صديقي وبس ...
إسلام بهدوء وخبث ...
_ حاضر وانا عيوني ليكي هجبلك هديه وهتتفاجئ المرادي ، بس انا عندي بقي تحدي صغير كدا ليكي ..
ندي بإستغراب ...
_ تحدي اية ...؟!
_ اليوم الي هديكي فيه الهدية هيكون هو نفس اليوم اللي صداقتنا فيه هتنتهي ...
قالها اسلام بثقة تامة وابتسامة جذابة ...
صُدمت ندي بشدة مما قاله لتردف بغضب ...
_ يعني اية ...؟؟!! يعني مش هنتصاحب تاني ....؟!
إسلام بإيماء وهو علي نفس المنوال من النظره ...
_ أيوة ... بالظبط كدا ..
ندي بغضب ...
_ لو انت شايف أننا ننهي صداقتنا يبقي دلوقتي أحسن ، أنا مش فاهمة انت بتقول كدا ليه بس شكلك لقيت حد أحسن مني تحبه ااا قصدي تصاحبه أو تصاحبها وعشان كدا الأحسن لصداقتنا تنتهي دلوقتي ...
اسلام بضحكة خفيفة ولكنها تحمل الكثير في طياتها ...
_ طب مش تستني لما تشوفي الهدية أو المفاجأة الأول ...؟!
ندي بنفي وحزن ...
_ مش عايزة حاجة .... كفاية الكلام اللي زي السم اللي سمعته منك دلوقتي ...
إسلام بضحك ..
_ معلش تشوفي الهدية الأول مش هتخسري حاجة ....
ندي بإيماء وإستغراب من نظراته تلك ...
_ ماشي مع إني مش مطمنة ....
ابتسم اسلام في داخله وهو يخطط لشئ ما سيفاجئها به غداً لتكون فعلا تلك نهاية الصداقة وبداية لشئ جديد ..
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وجاء صباح يوم جديد علي جميع ابطال روايتنا ...
وأخيراً وصل آدم وروان الي الأراضي المصرية ...
نزل آدم من الطيارة معه ملكة النمر كما أطلق عليها وطفليه الرضيعين ، ثواني وانطلقا بالسيارة في طريقهم الي قصر آدم الكيلاني مجدداً ...
وصلا أخيراً الي القصر ليستقبلها عائلة آدم بترحاب كبير وخصوصاً ندي التي كانت سعيدة للغاية بعودتهما سوياً ...
ندي بمرح وهي تسلم علي روان ...
_ عارفة لو كنتي اتأخرتي دقيقة انك ترجعيله أنا كنت خطفته منك ...
روان بضحك ...
_ شوفي القدر الحمد لله أنه اخوكي والا كان زماني طارداكي من القصر دلوقتي ...
ندي بخبث وضحك ...
_ وانتي إيش ضمنك مش يمكن اطلع مش أخته زي رواية أحببت أخي ... وبعدين خلي بالك علي جوزك يا روان وربي عيالك عشان السكرتيرة بتاعة آدم الجديدة وتكه بصراحة وممكن تغديه في الشغل وتهتم بيه وتخطف قلبه ...
روان بمرح ....
_ بتتكلمي جد ...؟! لا كدا أنا لازم اجي الشركة أدوق أكلها بنفسي وبعدين وماله يا اختي لما تغديه يا ريت السكرتيرة تعشيه كمان بالمره ...
ندي بضحك ...
_ يلا يا بت البسي عشان انتي وراكي محاضرات ... يلا عشان نروح سوا ...
نظر آدم الي روان بغضب من حديثها مع ندي وأنها تمرح بطريقة لا تغار عليه بها ... بل والأسوء من هذا بالنسبة إليه هو أن روان ستحضر الجامعة مجدداً ، وهذا يعني أنها ستخرج من القصر وتختلط بأحد غيره وهو رغم أنه تغيّر الا انه ما زال يغار عليها بشدة ولا يريدها ان تخرج أبداً ...
أردف آدم بهدوء وتفكير ...
_ هو انتي هتروحي الجامعة انهاردة يا روان ...؟!
روان بإيماء ...
_ أيوة اية المشكلة ...؟! وبعد الجامعة هاجي الشركة عشان اتدرب وبعدها هروح اسلم علي ماما عشان وحشتني واحتمال ابات معاها انهاردة ...
آدم بغضب ...
_ وحياة امك ...؟! اختاريلي قرن من القرون المتعلقة علي الحيطة دي عشان اعلقهم في دماغي يا روان ... وأقسم بالله لولا ندي واقفة أنا كنت ربيتك عشان انتي شكلك نسيتي قوانيني وبدأتي تمشي علي مزاجك ...
روان بضحك وخبث ...
_ طب اية رأيك عشان البوقين الحلوين دول هبات عند أمي يومين وابقي اعترض بقي عشان اخليها تتصدرلك ...
ندي بضحك ...
_ مسيطرة يا روان مشيه مسطرة يا بت ...
آدم وهو ينظر لها بغيظ وخبث وتفكير بعض الشئ ...
_ بس يا روان انتي نسيتي حاجة مهمة ...
روان بإستغراب ...
_ إية هي ...؟!
آدم بهدوء ...
_ أن المفروض أنا وانتي نسافر الغردقة عشان انتي مكانك في الشغل دلوقتي أنك مترجمة ليا وللفريق بتاعي في الغردقة صح ولا غلط ...؟!
روان بإستغراب ...
_ هو انت مش المفروض كنت عامل الخطة دي عشان تخليني اسامحك تقريباً ...؟!
آدم بنفي وخبث ...
_ لا في فرق بين الشغل وبين انك تسامحيني وترجعيلي ، الشغل شغل يا روان وبصفتي مدير شغلك أنا بأمرك تجهزي نفسك عشان هنسافر الغردقة وهاخدلك أجازة من الجامعة ويبقي حد فيهم يعترض ....
ندي بضحك وقد كانت واقفة تتابع الحوار ...
_ اخويا لو شاور العصفورة تقفله ، حلاوتك يا دومي انت وبدلك الحلوة دي يوغتي يوغتي قمر ، بقولك صحيح يا آدم ما تاخدلي أجازة أنا كمان من الجامعة دا انت لو قولت للعميد ازيك هيقولك اتفضل شهادة التخرج بتاعة ندي أهي ...
آدم بضحك ...
_ بس يا فاشلة روحي استعدي يلا عشان جامعتك والحياة اللي مستنياكي بعد الدراسة يا بشمذيعة ولا نسيتي حلمك ...؟!
ندي بضحك ...
_ لا متقلقش أنا ناوية اطلع مكان لميس الحديدي قريب ...
اتجهت ندي خارج الغرفة تستعد للجامعة ... وتستعد أيضاً لمفاجئة اسلام لها هذا اليوم الذي من المفترض أنه يوم ميلادها للمرة الثانية ...
أما آدم بمجرد خروج ندي من الغرفة اتجه الي روان بخبث ووقف أمامها لتنظر هي له بغضب ...
روان بغضب ...
_ انت بتعمل كل دا عشان مروحش الجامعة علفكرة ... انت متغيرتش يا آدم ...
آدم بإبتسامة وهو متجاهلها تماماً ...
_ ومش هتغير يا روان ولا هقل من غيرتي عليكي ولو دقيقة ، بس دا ميمنعش اني اتغيرت والا كان زمانك محبوسة في القصر دلوقتي ولا خروج ولا غردقة ولا شغل صح ...؟!
روان بغضب ...
_ بس انا عايزة اروح الجامعة واقابل حبيبة صاحبتي عشان وحشتني ...
آدم وهو يرفع إحدي حاجبية بخبث ونظره وسيمة ...
_ بس كدا ..؟! عشر دقايق وحبيبة تكون عندك قبل ما نسافر ...
اخرج آدم هاتفه وقام بالرن علي السائق الخاص به ليرسله الي الحرم الجامعي ليأتي بفتاة تدعي حبيبة وقد املته روان اسمها بالكامل ...
روان بمرح وضحك ...
_ مش عارفة ليه كل شوية في كل حاجه تتصل بالسواق أو الحارس الخاص بيك يا آدم يعرفلك كل حاجه او يجيبلك أي حاجه يكش حتي لبن العصفور كل شوية " الو خمس دقايق ويكون كذا قدامي _ الو عشر دقائق وتعرفلي معلومات عن كذا " عارف لو الرجالة دي هنتكلم معاك هتقولك اية ... هتقولك يلهوي علي القرف اللي أنا فيه ... انت بجد يا آدم والله انسان مستفز لكل الكرة الأرضية مش بس انا ... عارف انت شبه مين انت شبه جوز منة عرفة اللي سابو بعض لما قالها أنا راجل صعيدي وشرقي وهو مقضيها اصلاً انت بقي نفس ليفل الاستفزاز والله ...
اقترب منها آدم بخبث بعد كلامها هذا ليردف بضحك ...
_ خلي بالك أنا مش عايز أعاقبك دلوقتي عشان احنا علي وشك نسافر الغردقة دلوقتي عشان المشروع ، بس وأقسم بالله يا روان أنا مستحلفلك لما نسافر مش هسيبك الا وانتي حامل في تؤام تاني بس بنات بقي ...
روان بضحك ...
_ طب ما انا حامل يا آدم بس ان شاء الله اجيب ولد تاني عشان اسميه بسبوس وافضل اغنيله بسبوس عاشق بسه ويدلعها بسبوسة ...
آدم بضحك ...
_ طب يلا يا هبلة روحي حضري نفسك عشان هنتحرك كمان شوية ...
بالفعل اتجهت روان لتجهيز نفسها والولدين للسفر مرة أخري إلي الغردقة والعمل هناك علي مشروع آدم الكيلاني الجديد والذي لا تدري بالتحديد ما هي مفاجئته لها في هذا المشروع ولا تدري أي شئ مما يخطط له آدم ...
أما آدم اتجه إلي شركته في القاهرة لينهي بعض الأمور بسرعة تاركاً روان مع صديقتها وكذلك امها التي أتت لزيارتها وتوبيخها علي مسامحته بهذة السهولة ولكن الأم في النهاية تفهمت الأمر وتمنت لها التوفيق وان تكون تلك اخر مشكلة لهم ...
وبالفعل اتجه آدم وروان للسفر معاً الي الغردقة مجدداً لمتابعة العمل وقد سمح آدم ل روان بالعمل معه وتحت أنظاره .... فماذا سيحدث يا تري ...؟! وما هي مفاجئة الآدم لها ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر " باسل الملك " ...
ليلتان لم تنم بها هدي أو باسل أو مراد قلقاً وخوفاً علي يارا بإنتظار اي معلومة أو مكالمة من الشرطة طيلة الليل تبكي هدي بحسرة علي اختها التي لا تدري أين هي ...
وأخيراً دق جرس الباب بعد فترة ليدخل الضابط الي الداخل ...
مراد وهو يجري إليه بعيون دامية باكية ...
_ ها يا حضرة الظابط لقيتوها ...؟!
الضابط بحزن ...
_ للأسف ... المعلومات اللي حضرتك ادتهالنا عن الشخص اللي طلب منك اللوحة هي نفسها معلومات عن شخص مطلوب دولياً من الانتربول بيهرب اللوحات الأصلية من كل مكان وبيحط مكانها لوحات مزيفة طبق الأصل من اللوحة الأصلية وبيكسب ملايين الدولارات من التجارة دي ، والشخص دا اسمة ملك الظلام ومحدش عارف لحد دلوقتي لا شكله ولا إسمه والحكومة المصرية بتحاول تدور عليها بقالها سنين بس هو علطول بيهرب برة مصر ... وللأسف ... ااا ...
هدي بصدمة وبكاء ...
_ للأسف اية ...؟؟ للأسف اية يا حضرة الظابط ...؟!
_ للأسف هو خطف يارا وهرب برة مصر ومش عارفين لحد دلوقتي مكانه فين ...
هدي بصراخ وبكاء ...
_ لاااااااااا ياااااارااااا لاااااااااا ....
سمع الجميع صوت جسد ارتطم أرضاً ، نظرت هدي وباسل أمامهم ليروا مراد قد وقع أرضاً من هول الصدمة مما سمع وقد انقطع تنفسه أثر أزمة قلبية ...
باسل بخوف شديد وهو يجري تجاه أخيه ...
_ مرااااااد ... مرااااااد ... الاسعاااااااف بسررررررعة ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وحشتوني اووي والله العظيم وأخيراً رجعتلكم تاني بعد فترة جوازي أنا قولتلكم البارت اللي فات اني كنت هفتح لايف لفرحي علي الفيس بوك وكتير قالي معندناش غير واتباد وعشان كدا اسمحولي اوريكم صور فرحي اللي نزلتها علي فيس بوك واتريق معاكم عليها زي ما عملت هناك واللي متابعني علي الفيس عارف البوست دا 😂😂😂
الصورة دي قبل ما ندخل القاعة وقبل ما أطل بالأبيض 🥺😂
انا حبيت اوريكم سيشن فرحي هنا عشان حبايبي اللي مشافونيش والله وحشتوني اووي اووي طمنوني عليكم عاملين ايه 🥺❤️
ان شاء الله اشوفكم علي خير يوم الخميس الجاي يا حبايبي مع نهاية عشقت مجنونة 🥺❤️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الثامن وتسعون 98 - بقلم سيدة القلم
الحلقة ما قبل الأخيرة .... ♥️
قبل ما أبدأ واقولك اعملي نجمة علي البارت عاوزة اقولكم حاجه بمناسبة انتهاء رواية " عشقت مجنونة" اطول رواية في مصر ، بمناسبة انتهاء رواية استمرت معانا ٣ سنين ونص وهي اطول فترة انتشرت فيها رواية منكم اللي ساب الرواية بعد ما تابعها فترة أنا عارفة ومنكم اللي ناوي يرجع يقرأها من الأول ومنكم الي متابعني حلقة بحلقة ومبطلش يتابع الرواية قولولي انتو متابعين روايتي من سنه كام أو شهر كام احكولي عرفتوها ازاي وحبيتوها ولا لأ ؟ آدم خلاص بيودعكم الحلقة الجاية هي الحلقة الأخيرة ودي المفاجأة اللي كنت مخبياها ليكم ويا رب اجعل روايتي خفيفة عليكم حقيقي أنا بدمع من قلبي عشان الناس اللي بشوفها في الكومنتات القمر دي احتمال مشوفهمش تاني ف أتمني منكم اني اشوفكم تاني معايا في الجميلة والوحش واللي هتبقي أحلي من عشقت مجنونة بس اللي بيكره قسوة آدم الكيلاني ميتابعش الجميلة والوحش عشان داغر الجبالي أقسي وأوحش من آدم الكيلاني مية مرة 😂
هتوحشوني اوووي والله ونسيت اقولكم أن مواقفكم اللي هتحكوها في البارت دا هتتحط اسكرين في بارت كامل آخر الرواية ودا خاتمة كل جزء زي ما تابعتو معايا بحط ارائكم في الرواية وإزاي عرفتوها احكولي في الكومنتات وهحط اسكرين بالاسم لكل حد قال رأيه في الرواية وهرد عليكم زي الإسكرين القمر دي 🥺♥️
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لقد كنت احترق بينما أنت جئت لتلومني علي رائحة الرماد ! ...
وقع أرضاً ؛ ليرتطم جسده بالأرض ويذهب وعيه عن كل العالم ، لم يستفق مراد الا وهو في المشفي بعدما قاموا بعمل اللازم لإنقاذه وإنقاذ قلبه الذي كان أن يقف تماماً مودعاً الحياة ...
باسل بقلق بعدما فتح مراد عيونه ...
_ مراد ... انت كويس ...؟! انت كويس ...؟!
أومأ مراد برأسه مرتين متتاليتين ، ليتنفس باسل الصعداء بعدما تأكد أن شقيقة الوحيد بخير ...
مراد بتعب وصوت مهزوز ...
_ ل ... لقيتو يارا ولا لسه ...؟!
باسل بحزن ...
_ أن شاء الله هنلاقيها بس انت قوم بالسلامة ...
بكي مراد مجدداً ليردف بحزن ...
_ يا ريتني مكانك يا يارا ، يا ريتني أنا اللي روحت اسلم اللوحة مش انتي ... يا رب الاقيكي يا رب ...
_ مرااااااد ... انت كويس ...؟!
جاء هذا الصوت من أمام باب غرفة مراد بالمشفي ليلتفت باسل وهدي ومراد الي الصوت ليتفاجئوا بأنها " زينة " ...
هز مراد رأسه ببكاء ليردف بنفي ...
_ أنا مش كويس ، أنا مش كويس خالص يا زينة ...
اتجهت زينه إليه ببكاء علي حالته وخوف عليه لتجلس بجانبه علي السرير في حركة لفتت نظر باسل وهدي أن هناك شيئاً غير طبيعي في هذة الفتاة وان حركاتها تلك ليست حركات عادية ، حتماً إنها تحب مراد ...
زينة وهي لا تهتم بأي احد او بنظرات اي أحد سوي مراد:
_ طمني عليك يا مراد ... حاسس بإيه ...؟؟
مراد وهو ينظر إلي زينة بحزن ...
_ حاسس اني هموت لو ملقتش يارا يا زينة ...
زينة بغضب وهي تكاد تصفعه غير آبهةً لأي أحد ...
_ اياااااك تقول الكلمة دي فاااهم ولا مش فااااهم ... يا رب يارا ترجع وكل حاجه لكن اني اشوفك كدا باليأس دا والدموع دي والحالة دي دا اللي مرضاش بيه أبداً لأنك علمتني اني عمري ما استسلم لأي حاجة قولي دلوقتي ازاي هتقدر تلاقي يارا أو تدور عليها وانت بالحالة دي ...؟! ها ازااااي ...؟!
مراد ببعض التشجّع والإبتسامة ..
_ قصدك اني اسافر برة ادور عليها بنفسي ...؟!
زينة بصدمة حاولت إخفائها لأنها رأته فقط يبتسم ...
_ ا ... أيوة طبعا ... ومين غيريك هيلاقيها ويتجوزها ... لازم تقوم بالسلامة يا بطل عشان تسافر وتدور عليها وتجيبها حتي لو من عرين الأسد ...
مراد بإبتسامة أن زينة أعطته هذة الفكرة وهو السفر لإيجاد يارا ...
_ شكراً يا زينة ... بجد شكراً علي الفكرة دي ...
لف مراد رأسه تجاه اخيه باسل المذهول مما قال ...
ليردف مراد بحماس ...
_ أنا هسافر ليها ادور عليها بنفسي يا باسل ...
باسل بغضب ...
_ تسافر ايه وعبط اية ...؟! هو انت اصلاً تعرف مكانها ولا تعرف هي سافرت فين ولا اتخطفت فين ...؟!
هدي بتأكيد ...
_ أنا رأي نستني الشرطة هتقول هي فين يا مراد ونسافر ليها كلنا ندور عليها ..
مراد بنفي ...
_ لا ... انا هسافر لوحدي أدور عليها زي ما كنت السبب أنها تتخطف أنا برضة هرجعها وساعتها ... وساعتها هتجوزها ...
شهقت زينة بصدمة وألم كتمته بداخلها ، كادت عيونها أن تدمع لولا أن الجميع نظر إليها بعد شهقتها تلك ...
لتردف زينة بألم مكتوم وما أصعب هذا الشعور ...
_ ا ... ال .. الف مبروك يا مراد ... يا يا رب تلاقيها علي خير ... عن إزنكم عشان متأخرش ...
قامت من مكانها بسرعة ورحلت تجري وهي تمسك دموعها التي انهمرت بشدة وألم علي شخص لم يشعر قط بها ...
أما مراد علي الناحية الأخري في الغرفة ...
_ أن شاء الله اعرف بس هي في أنهي بلد وهسافر ليها ...
_ يا مراد انت تعبان تسافر إية وانت تعبان ...؟!
مراد بغضب ...
_ والله يا باسل قول اللي تقوله أنا مسافر يعني مسافر ودا اخر قرار عندي ...
هدي بمحاولة لتلطيف الأجواء ...
_ أهدوا بس لحد ما نعرف مكانها علي الأقل يا جماعة ...
نظر لها باسل من وسط غضبه ليردف لها بغضب ...
_ انتي كمان عايزة تسافري يا هدي ...؟!
هدي بإيماء ...
_ ومسافرش ليه ...؟! دي اختي الوحيدة ...!!
باسل بغضب ...
_ مفيش سفررر ليكي أو ليه ... محدش عارف خطورة العصابة دي او الشخص دا إية ... الشرطة نفسها بتقولك محدش قدر يمسك الشخص دا تقومو تقولولي نسافر ...؟! محدددش هيسافر ودا أمر مش اختيااار ..
قال جملته وسحب يد هدي خلفه والتي تفاجئت من صنعته تلك ورحل خارج الغرفة تاركاً أخيه ينظر له بغضب علي إلقاء الأوامر بهذة الطريقة وكأنه فعلاً "ملك" ...؟!
مراد في سره بغضب ...
_ قول اللي تقوله ، اللي كسرته لازم أصلحه وارجعها ليا تاني ...
كان باسل يمشي في طرقات المشفي ساحباً يد هدي خلفه ، بينما هي كانت تحاول سحب يدها بألم منه ...
خرجا من المشفي الي السيارة لتركب هدي بجانبه بغضب كبير منه ...
_ ممكن افهم حضرتك بتشدني بالطريقة المتخلفة دي ليه ...؟! وبعدين زعلت واتضايقت ليه لما قولت هسافر مع مراد ادور علي اختي ...؟!
باسل وهو يشغل محرك السيارة ناظراً أمامه بغضب ...
_ أشدك براحتي انتي مراااتي يا هدي دا اولاً وثانياً الموضوع دا ميتفتحش تاني مفيش سفررر أنا مش مستعد اخسرك انتي أو مراد مفهووووم ...
هدي بغضب ...
_ بس ااا...
_ مفييييش بس ... المووووضووووع دا ميتفتحش ...
قالها بصوت عالي أفزعها لتقفز من جانبه من قوه صوته بخوف كبير وهي تنظر له بصدمة ...
نظر باسل أمامه دون إكتراث لأي شئ ، ثواني وإنطلق في طريقه الي القصر مجدداً .... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وعلي الناحية الأخري في الغردقة ...
وصلا آدم وروان أخيراً الي الفندق بعد طيران استمر نصف ساعة من القاهرة الي هناك ...
حجز آدم غرفة من افخم الغرف الكبيرة لهما في فندقه هناك ليبقي مع روان بها ...
دخلت روان الي الغرفة وهي تحمل أطفالها وعلي وجهها الغضب ...
ليدخل آدم خلفها بإستغراب لهذا التحول المفاجئ الذي حلّ بها ...
روان بغضب وهي تنظر له ...
_ عاجباك صح ...؟!
آدم بإستغراب ...
_ ها ...؟! هي مين دي اللي عاجباني ...؟!
روان بغضب ...
_ المضيفة بتاعة الفندق البت الوتكة الصاروخ اللي انت معينها تحت دي عاجباك صح ...؟! مشالتش عينيها من عليك من ساعة ما دخلت الفندق يا اااادم ...
آدم بضحك ...
_ والله يا روان انتي أعبط وأهبل بنت شوفتها في حياتي ، البت الوتكة الصاروخ دي روسية اصلاً ومشالتش عينيها من عليا عشان الشغل بتاعها بيتطلب التركيز ...
نظرت له بغضب ليبتسم هو نصف ابتسامة بخبث وهو يتجه إليها ليقف أمامها مباشرةً ...
آدم بخبث وهو يقترب منها بعضلاته وصدره العريض هذا ...
_ بتغيري عليا ...؟!
روان وهي تبتعد عنه بغضب ، ولكنها أردفت بمرح ...
_ بغير عليها هي عشان البت عاجباني وهي مشافتش غيريك الخاينة ، دا البت قمرررر وكأنها حاطة فلتر من جمالها كنت هروح اسألها روتين الإسكين كير بتاعها وهل هو يختلف عن كريم إيفا بالعسل اللي بستخدمه ولا لأ ...
آدم بضحك ...
_ كريم إيفا ...؟! بتحطي كريم إيفا يا روان ...؟!
روان بإيماء ...
_ أيوة وزيت فاتيكا لو الشعر مقصف ماشي برضة بحطه ما هو دا سر ريحة شعري اللي انت بتسألني عليها كل شوية عشان معجب بيها ...
آدم بإبتسامة جذابة وهو ينظر لها بضحك ...
_ علفكرة أنا كنت بسألك علي ريحة شعرك عشان ألفت نظرك تغسليه لأن ريحته معفنه ...
روان بغضب وهي تنظر له ...
_ بقي كدا ..؟!
اقترب منها آدم ببطئ وعشق وهو يتأمل تفاصيل وجهها وجسدها الذي إشتاق إليه ككل يوم بعدما عادت إليه ، لم يتخيل أن يعودا بعد كل هذا الغياب وبعد كل هذة الفترة ، لم يتخيل آدم أن يحظي بها وبغرامها مجدداً ليقع في عشقها مليون مرة ...
نظرت له روان بخبث تعلمته منه جيداً ، ثواني ومثّلت أنها تقترب منه لتختضنه ، وفي أقل من ثانية عرقلته من قدميه ليقع أرضاً وتتخطاه هي الي السرير حيث الطفلين في حركة استفزت آدم الكيلاني بشدة لينظر لها بغضب كبير ...
وقف آدم علي قدميه وهو ينظر لها بغضب وعيون بدأت بالتحول الي الأسود الحالك ، اقترب منها وهو علي نفس وضعيته وأمسك روان من زراعيها بغضب ولّفها له ، لتُصدم هي من تحوله الي النمر فقد رأت في عيونه الغضب والسواد الحالك ...
روان بصدمة ..
_ آدم ... آدم انت اتحولت كدا ليه ...؟! ءنا عملت ءي ...؟!
آدم وهو يجذبها إليه علي نفس الوضعية من الغضب والقوة ...
_ مش النمرررر اللي يتعمل فييييه كدااااا يا رواااان ....
روان بخوف بعد صوته العالي هذا ...
_ يلهوووي أنا عملت ايه ...؟! في إيه اهدي بس ...؟!!! انت وعدتني انك مش هتتحول تاني فين وعدك ليا ...!!
وبعدين أنا عملت ايه ...؟! كل دا عشان وقعتك ...؟!
آدم علي نفس الوتيرة والنظرة ...
_ يعننني انتي مش عاااارفة انتي عملللتي إيييية يا روووحمممك ...؟!
روان بنفي وقد كادت أن تبدأ البكاء ...
_ عملت حمام علي نفسي من الخضة يخربيتك أنا عملت اية ...؟!
آدم بضحك وخبث وقد كان يُمثل عليها ...
_ يعني انتي مش عارفة انك خطفتي قلبي ...؟!!
نظرت له روان بغضب فلقد خافت لوهلة أن يعود كما كان سابقاً لأنها لا تضمن رد فعله الي الآن ولكنه الآن يمزح ...؟!
روان بمرح وغضب ...
_ والله يا آدم أنا اللي هتحول عليك واحبسك وأجلدك لو عملت كدا تاني عشان مرارتي مش لعبة بأم مُحنك دا عارف انا نفسي اقولك اية دلوقتي ...؟؟!
آدم بضحك من غضبها هذا ...
_ اية ...؟!
روان بمرح ...
_ انتو كلكو علي دا علي دا علي الكوتشي ...
قالتها روان بغناء وهي تقلد تلك الأغنية الشهيرة التي قامت سوسن حناكة بغنائها مع مونتاج لا يتخطي الخمسة عشر جنيهاً و"روج" ازرق فاقع يشبه الزومبي ...
آدم بغضب منها ...
_ علي الكوتشي ...؟! ربنا يصبرني علي ابتلائي ...
ابتعد عنها ليبدل ملابسه بأخري من الفندق ، بينما روان اتجهت لتفتح النافذه وتزيل الستائر من علي الزجاج الكبير في غرفتهم لتنبهر بشدة وهي تري أمامها بالأسفل زلاجات مائية وملاهي مائية مع مسبح كبير ...
روان بإنبهار ...:
اخراااابي علي الروقان ، أهو دا المكان البيرفيكتو بصحيح ...
استدارت روان الي آدم لتردف بمرح ...
_ ممكن انزل اخد زوحليقة واجي يا آدم باشا لو ثمحت ... ممكن تسمح للثغنن بتاعك إنها تنزل تحت ...؟!
آدم بإشمئزاز ...
_ قبل ما أقول اي حاجة احب اعرف صوت العِرسة دا جاي منين ...؟! انتي بتتكلمي كدا ليه يا روان يا حبيبتي انتي تعبانة ....؟!
روان بغضب وهي تضحك عليه ....
_ هو أنا مينفعش اتدلع عليك ...؟!
آدم بضحك هو الآخر وهو يتجه إليها ليحتضنها ...
_ أنا حبيتك عشان انتي الوحيدة اللي شوفت فيها فتاه احلامي اللي مش بتتدلع أو بتتمايص أنا حبيتك عشان انتي بورعي في نفسك ولمضة وعسل ... وبعدين يا ملكة قلبي وملكة النمر دي ملاهي معفنة للزوار الأجانب والناس اللي بتيجي الفندق ، انتي بقي ملكتي أنا اكيد مش هسيبك تنزلي في القرف دا والبيسين المقرف دا ...
روان بصدمة ...
_ دا بيسين مقرف ...؟! دا ميته أنضف من ميه بيتنا ...
آدم بضحك ...
_ أنتي ليكي مكان تاني احسن من دا يا رواني وحياتي ... يومين بالظبط وهيكون مكانك ومفاجئتك جاهزة وهتنبهري بيها ...
روان بصدمة ...
_ يومين ...؟! انت مش قولت شهرين ..؟!
_ ما هي يومين دي استعارة مكنية يا متخلفة ... وبعدين يلا البسي عشان هنتأخر علي إجتماعي يا بشمترجمة شركتي ...
روان بإبتسامة ...
_ يعني انت مش ممانع اني اشتغل معاك يا دومي ...
آدم بإبتسامة وسيمة للغاية ...
_ لا مش ممانع شغلك معايا يا قلبي ، لأننا هنخلص الصفقة دي بس في الغردقة وعلي ما اعملك المفاجأة اعتبري دا اخر يوم ليكي في الشغل عندي يا روووحمممك هو إية اللي أشتغل شايفاني لابس فستان ...؟؟ أنا وافقت تشتغلي معايا اليومين دول بس عشان هتبقي تحت عيني وبين أحضاني غير كدا مفيش شغل أنا معنديش حُرمة تخرج من البيت ...
روان بغضب شديد ...
_ طب وندي وياسمين اختك دوول اييية ...؟! ولا انت بتلبس فستان معايا لوحدي ...؟! اية المشكلة لما اشتغل معاك ...
آدم بغضب ...
_ أنا مليش دعوة بحد غيريك وبعدين هم مش متجوزين ولو اتجوزو اكيد هيقعدو في البيت ... لكن انتي مراتي وانا حر فيكي ...
كتمت روان شتيمة كادت تخرج منها ولكنها صمتت حتي لا يتحول عليها النمر مجدداً وتبدأ حكاية
" دوخينا يا لمونة دوخينا " مجدداً ولهذا فضلت الصمت والنظر إليه بغضب وتوعد ...
اتجهت روان الي أطفالها عندما بدأو البكاء وحملتهم برفق وبطئ وبدأت بإرضاعهم وهي تطبطب عليهم برفق ...
ابتسم آدم بعشق ثواني واتجه إليها ليقف أمامها وقد مد يديه الي شعرةِ نزلت علي وجهها ليُعيديها مكانها مرة أخري برفق وابتسامة جميلة ارتسمت علي وجهه الوسيم قبل أن يردف بخبث لذيذ ...
_ بقولك اية ...؟! ما تسيبك من العيال وتشوفي ابو العيال ولا أنا مليش نفس يعني ... ؟
روان بضحك ...
_ والله انت ما اتربيت ... انا قايمة البس عشان اشوف ياسمين لأنها وحشتني ...
وضعت روان أطفالها علي السرير ، ثواني وقامت لتغير ملابسها وقد اتصل آدم علي المربيات ؛ ليأتوا ويعتنوا بالصغار الي حين إنتهاء اليوم ...
خرجت روان بعدما ارتدت ملابس جديدة وحجاب جديد واتجهت بصحبة زوجها الوسيم صاحب العضلات الضخمة والجاذبية الملفتة الي الأسفل خارج الفندق ...
كان السُياح والسائحات كثيرون للغاية في الفندق ، وبينما آدم وروان يسيران في طريقهم للخروج من الفندق ...
تحدثت إحدي السائحات بصوت عالي ، وهي تنظر إلي آدم بإنبهار ...
_ OMG, HOW HANDDSOME ...!
( يا الهي ، كم انت وسيم !)
التفت آدم وروان الي الصوت ، وانتبهت روان أنها تتحدث مع زوجها ، لتشتعل وكلمة " تشتعل " هي لا تصف حتي ما كان ب روان ، نظرت إليها روان بغضب كبير لتردف بصوت عالي ...
_ انتي بتعاكسسسي جوززززي ...؟! يو مازر إذ بيتش يا بنت البيتش كله ...
الفتاة بغضب ...
_ excuseme...?
روان بغضب أكبر ...
_ your father هو اللي Handsome يروووحمك ...
آدم بضحك شديد ....
_ اللهم صلي علي النبي ... شخصية النمر طبعت فيكي يا روان ...
روان بغضب وهي تسحبه بعيداً وتمشي بعيدا عن تلك الفتاة ....
_ قال هاندسوم قال ، دا انت محصلتش هاند ميد يا آدم ...
آدم بضحك ...
_ هعديهالك عشان أنا فرحان انك بقيتي نسخة مصغرة مني ، أو ، أو يمكن اللي في بطنك ...؟!
روان بتفاجئ وصدمة ...
_ يلهوووي ، ربنا يستر دا لو اللي في بطني طلع بشخصيتك يا آدم أنا ممكن ابرك عليه أو عليها اموته ...
آدم بضحك شديد ...
_ بعد الشر يا عبيطة ، بالعكس أنا متأكد أن شاء الله أن اللي في بطنك دا بنت وان شاء الله هتكون نسخة من ابوها النمر ...
روان بمرح ....
_ لو طلعت بنت هسميها بيرفيكتو عشان كل ما تزعلني اقولها انتي نسيتي اصلك يا قنفد ...؟!
نظر لها آدم مطولاً دون فهم لما قالته الآن من مزاح ...
ثواني واردفت روان بيأس ...
_ خلاص عرفت أنك نرم والله متبصليش بقي لأتريق عليك ...
آدم بضحك ...
_ انتي بتقولي حاجات غير مفهومة أحياناً والله يا روان ... اللعنة علي تفكيرك اللي موصلك أني دي حاجات مضحكة ...
روان بسرعة ...
_ اية دا انت كمان بتقول اللعنة ...؟! انا لست دومك واللعنة هههه ....
آدم بغضب ...
_ امششي قداااامي قبل ما اتشششل ...
سارت روان أمامه وهي تضحك بمرح وعشقه ومرحها يزيدان الأجواء مرحاً وسعادة ، فهل ستستمر يا تري ..؟!
( لا مفيش قدر متقلقش دا سؤال عادي 😂)
وعلي الناحية الأخري في فناء الفندق الخلفي كانت إستعدات بناء الموقع الجديد علي شكل حرف ( R ) قد بدأت .... كانت ياسمين تقف مع احمد المهندس الجديد صديقها وتضحك وهي تشير الي إحدي المخططات في يديها ...
كان يراقبهم من بعيد " جاسر " الذي لم يستطع هذة المرة كبت غضبه وغيرته عليها ... ليتجه إليها وإليه بغضب كبير ...
جاسر بغضب وصوت عالي ...
_ مكنتش اعرف ان المخططات بتضحك اوي كدا يا بشمهندسة ياسمين ...
احمد بغضب ...
_ وحضرتك مالك ..؟!
جاسر وهو ينظر له بغضب ...
_ انت تخرررس خاااالص ولما تتكلم معايا تقفلي بأحترام أنا رئيسك متنساش نفسسسك يا بشمهندددس ...
خاف احمد قليلاً وصمت خوفاً من فقدان هذة الوظيفة ...
بينما ياسمين أردفت بغضب ...
_ هو معاه حق علفكرة يا بشمهندس جاسر ، هو حضرتك مالك نضحك ولا نعيط دا مش موجود ضمن قوانين الشغل والله ... مظنش ضحكتي هتأثر علي شغلي وبعدين انت كمان متنساش نفسك يا بشمهندس جاسر أنا كمان مديرة في الشغل زيي زيك ... بل وانت عارف اني اكتر منك كمان وانا اقدر اطردك بكل سهولة ...
نظر لها جاسر بصدمة لما قالته وكسرة قلب فهذة إهانة لكرامته ...
اكملت ياسمين وزادت الطين بلة لتردف بغضب ...
_ لما تتكلم مع اخت المدير تتكلم بأدب متفرضش عليا اضحك ولا مضحكش عشان متلاقيش نفسك مطرود و ..
_ لا وعلي إية يا مهندسة ياسمين .. اعتبريني مستقيل وبلغي استقالتي لآدم باشا ... كله الا كرامتي في داهية انتي أو شغلكم ...
قالها بغضب ورحل بعيدا يحمل اشيائه أمام صدمة عيون ياسمين التي لم تتوقع مثل ردة الفعل هذة منه وخصوصاً أنها قالت هذا بدافع الدفاع عن نفسها فقط ... لم تتوقع ابدا أن يرحل هكذا ببساطة ..؟!!
حمل جاسر اشيائه ورحل من الموقع غاضباً بشدة منها ومن أسلوبها ومن قلبه الذي عشقها ...
انهمرت دموع ياسمين رغماً عنها بسرعة لتختبئ بعيداً عن عيون الجميع الذين بدأوا يلاحظون أن جاسر رئيسهم رحل من العمل ....!! ماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في القاهرة ...
عادت ندي من الجامعة وكلها حماس لأنها ستقابل شخصاً باتت كل أوقاتها وحديثها معه ...
ارتدت ندي ملابسها والمكونة من فستان باللون الأبيض مطرز من الجانب بالفضة فقد كان غاية في الروعة والجمال علي جسدها النحيل ...
فردت ندي شعرها وإستعدت للذهاب الي الكافية الي أخبرها بعنوانه هو بالأمس ...
ركبت ندي سيارتها دون علم أخيها أو والدتها برحيلها وانطلقت في طريقها الي هذا الكافية ...
وصلت ندي أخيراً الي الكافية بعد فترة قصيرة ... نظرت ندي الي الكافية من الخارج لتنبهر بشدة من التصاميم وشكل الكافية الخارجي الذي يشبه كافيهات فرنسا من جماله ورُقيه ...
ندي بمرح وهي تنظر حولها بإنبهار ...
_ إية دا ...؟! دا زمان كوباية القهوة في المكان دا معدية العشرين جنية ...؟؟
دلفت ندي الي الكافية من الداخل ليكمل صورة إنبهارها بالمكان حيث كان من الداخل أكثر جمالاً ورُقياً ...
نظرت ندي حولها في الأجواء ولكنها لم تري إسلام في الأرجاء ...
قلقت ندي أن تكون قد وصلت مبكراً عن الموعد وإتجهت لتجلس علي الطاولة الموضوعة أمامها .... لم تلبث أن تجلس حتي وجدت اضواء أضئيت في مكان بعيد قليلاً في هذا الكافيه ...
نظرت ندي الي الأضواء لتجد هذا الوسيم الحالك الوسامة والسوداوية في نفس الوقت يقف بعيداً يرتدي بدلته السوداء التي زادت وسامته وسامة قاحلة ينظر إليها بإبتسامة لها سحر وجاذبية لا يتواجدان الا في آدم الكيلاني وإسلام السيوفي فقط ... فيالا حظك يا روان في الماضي حصلتِ علي هذا الوسيم اسلام السيوفي والآن انتي مع الأوسم وهو آدم الكيلاني ، ألا يذكركم حظ روان بحظ " ياسمين صبري " في مسلسل " حكايتي " ...؟
ابتسمت ندي بهيام وسرحان في هذة الإبتسامة الجميلة ، اتجه اسلام إليها وهو يحمل في يديه هدية كبيرة مع باقة من الأزهار في اليد الأخري ...
ندي بمرح ...
_ أنا كل يوم هقولك عيد ميلادي إنهاردة عشان اشوف الشياكة دشيي والجمال دا والورد القمر دا ...
إسلام بضحك ...
_ هو كل يوم معاكي هيبقي فعلا عيد يا ندي ، انتي شقلبتي كياني وحياتي ومعرفش ازاي في شهرين بس انا بحس تجاهك بمشاعر مختلطة مرة غضب ومرة حزن ومرات كتير ضحك وفرح ....
ندي بإبتسامة سعيدة وخجل قد إرتسم علي وجهها ...
_ يمكن عشان انت ... انت بتح...
_ بحبك ... انا بحبك يا ندي ...
فتحت ندي عيونها من الصدمة والخجل لما سمعت للتو ...
ثواني واردفت بخجل ووجه احمر ...
_ علفكرة أنا كنت راحة اقول بتحس ، كنت راحة اقول عليك حساس مش اكتر ... متقوقعتش كدا خالص ...
إسلام بإبتسامة جميلة وهو يقترب منها بباقة الازهار ...
_ اتفضلي يا ندي ...
حملت ندي باقة الأزهار بإبتسامة جميلة ...
_ شكرا .. مكنش ليه داعي الخمسين جنية بتاعة الورد دا هو كدا كدا هيدبل في الآخر ...
إسلام بضحك ...
_ ليه هو أنا معفن زيك ...؟!وبعدين بصي في الورد كدا ..
نظرت ندي بإستغراب الي الورود ، ثواني وشهقت بصدمة وهي تري بداخل الورود علبة قطيفة زرقاء اللون وكأن بها خاتم ...!!
إسلام بإبتسامة خجلة بعض الشئ وهائمة ...
_ أنا عمري ما اتقدمت لحد بالطريقة دي ، بس ... بس انتي غيرتي فيا كتير ، أنا كنت ناوي اكمل طريقي للإنتقام من اخوكي وأكمل طريق انتقامي منه للآخر ومتجوزش طول حياتي ، لكن بعد ما خطفتك وتحديداً في اليوم اللي اتضربت فيه بالنار ، حسيت في اللحظة دي اني ندمان ندم شديد اني معترفتش ليكي قبلها أني ... اني جوايا مشاعر حب ليكي ... مشاعر مش قليلة بس في نفس الوقت مش كتيرة ، أنا جوايا حب ليكي يا ندي ...
ندي بصدمة ...:
_ دكتور اسلام ...؟!!! معقوووول ...؟!!
إسلام بإبتسامة خجولة ...
_ دكتور اية إنتي خليتي فيها دكتور ، الدكتور وقع خلاص والله يا ندي انا وقعت خلاص ومستنيكي تفوقيني تاني ...
ندي بخجل ...
_ أنا عايزة امشي ...
إسلام وهو يسحب علبة القطيفة من الورود ...
_ مش قبل ما اتقدملك بطريقة الروايات ، حتي لو رفضتيني بعدها ...
جلس علي ركبتيه أمامها أرضاً ، وفتح لها علبة الخاتم ليظهر خاتم آخره العديد من قطع الالماس النفسية ...
ندي بإنبهار ومرح ...
_ اية دا ...؟! والله حاسة أن دا مقلب في الآخر يا دكتور صح ...؟!
إسلام بنفي وصدق تام ...
_ لا مش مقلب يا ندي ... انا فعلا وقعت في حبك أنا اللي كنت عايز بس انتقم منك ومن اخوكي وخطفتك عشان انفذ خطتي بس انقلب سحري عليا وحبيتك حتي قبل ما اخطفك ، حبيت لمضاتك ومرحك وكل حاجة فيكي قبل حتي ما اخطط لخطفك بس انا اللي كنت بنكر دا ... تتجوزيني يا ندى ...؟!
وضعت يديها علي وجهها بصدمة وتوتر وخجل ، ثواني وجرت خارج الكافية بالبوكية دون أن تعطيه كلمة ...
جرت ندي ورحلت الي منزلها ومن كثرة الخجل والتوتر والخوف أن عرف اخيها أو أهلها هذا لم تنم طيلة الليل تفكر فيها سيحدث ، ولسوء حظها كان الدكتور إسلام السيوفي لم يفتح الانترنت طيلة اليوم وهذا أثار استغرابها بشدة ...
ندي في نفسها بيأس ...
_ أنا خايفة اكون حبيته أنا كمان ... ساعتها لو حصل دا هقول لأهلي اية ...؟! هقول لاخويا آدم إية ...؟؟ حبيت واحد خطفني وكان عايز ينتقم منك ....؟! انا هفتح الصفحة دلوقتي وابعتله أقوله كل شيئ قسمة ونصيب وخلاص كدا نفضل أصدقاء احسن ....
بالفعل فتحت ندي الهاتف وارسلت له انها تريد أن تكون صديقته فقط الي أن تتأكد من مشاعرها تجاهه ...!
ولكنه كالعادة لم يكن يرد او يفتح او اي شئ ...؟!
وجدت ندي طلب مراسلة قد أتي إليها وهذا غريب لأن لا احد يكلمها كالعادة ...
فتحت ندي طلب المراسلة هذا علي فايسبوك ويا ليتها لم تفعل فقد فتحت من هنا ابواب جهنم علي إسلام السيوفي ... صدمت بشدة وعدم تصديق ما رأته ولكن ارسل هذا الشخص رسالة أخري إليها علي الفور ...
فما هي يا تري وما الذي يريده منها ...؟!
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر آدم الكيلاني ...
كان ادهم جالساً علي سريره يتذكر مرح هذة الفتاه ، يتذكر ضحكتها هي ، يتذكر صوتها العالي الذي كان يصيبه بالذعر ... من هي يا تري ...؟!
يمني ...؟!
لا لا .. لقد كان يتذكر ميار ولقد رأي أن ميار تختلف كامل الاختلاف عن يمني ، وهو قد احب ميار ... أجل أحبها ولكن لخوفه من فقدانها مجدداً تركها وشأنها حتي لا يُشل قلبه هذة المرة من حبه لشخص ويموت ، خاف عليها وعلي نفسه من الخزلان والألم لانه فقد يمني التي كان يعشقها ، لم يعد يريد الارتباط بأخري ولكنه اكتشف أنه أحب ميار وأحب كل شئ بها .... ولهذا لم يعد يريد أن يتعلق بها ف تركها بعدما علمت الحقيقة ...
مسح دموعه وإفتقاده لها ليردف في نفسه بحسرة ...
_ انساهم بقي ... فوق لشغلك وبس بقي ...
قالها ادهم بغضب من نفسه وحزن علي حاله هذا ...
وفجأه ... اقتحمت والدته عليه الباب لتردف له بحسرة وبكاء وصوت عالي ...
_ الحق يا ادهم ... خطوبة ميار انهاردة ...؟!
_ اييييييية ...؟!!!!!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وحشتوني اوووي كنت اتأخرت عليكم لأني كنت تعبانة والله سامحوني إن شاء الله الحلقة الجاية هي الحلقة الأخيرة تفتكروا اية اللي هيحصل ...؟!
اكتبوا في الكومنتات زي ما قولتلكم في الأول وهعرض اسكرينات كومنتاتكم في الرواية ♥️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل التاسع وتسعون 99 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الأخيرة 😭
متنساش النجمة يا صاحبي 😭☆
~~~~~~~~~~~
وبينا معاد لو احنا بعاد ಥ‿ಥ
توتر اسلام بشدة ونظر الي آدم الذي تحول بالكامل ليصبح اسوء من النمر بعيونه التي تحولت إلي اللون الاسود مجدداً وغضبه الكاسح الذي يذيب أي شخص من نظره واحدة وكأنه نمر سينقض علي فريسته ...
إسلام بتوتر وهو يبتعد قليلاً بعدما وقف آدم من علي كرسيه واتجه إليه وهو يسير خطوات ثابتة كالنمر ...
_ ب ... بقولك اني عايزة اتجوز ندي اخت حضرتك يا آدم باشا ...
آدم بهدوء ما قبل العاصفة ..
_ وإية كمان ...؟! مش عايز DVD يروووح اووومك ...!
قال جملته وقبل أن ينطق اسلام بأي شئ لكمه آدم في وجهه بقوة وغضب ، ليسقط اسلام أرضاً من قوة اللكمة ...
آدم بغضب كبير وهو يمسكه من ياقة قميصه ويرفعه من علي الأرض ليقوم ....
_ لولا إني وعدت ندي في المستشفي إني مش هقتلك ، انا كنت أكلتك للنمور بتاعتي ...
إسلام وهو يبتعد عنه بهدوء وكأنه لم يُضرب ...
_ تمام أكلني براحتك ، أنا لو مش هتجوز ندي يبقي اموت احسنلي يا آدم ... اقترب اسلام من آدم بغضب وعتاب ليردف بحزن .... أنا بس عايز افهم ليه احلامي كلها متعلقة بيك انت وبموافقتك انت ؟؟! يعني قبل كدا روان ودلوقتي ندي ... كل حاجه بتدور حواليك انت وبموافقتك انت ... بس انا للأسف مليش حكم علي قلبي اللي حب اختك واختارها من وسط كل البنات ومش عارف انساها ولا عارف اعيش حياتي من غيرها .... لولا كدا مكنتش هتشوف وشي تاني ...
آدم وقد " فار دمه من الغضب " بالمعني الحرفي للكلمة ، نظر له بغضب وقبض علي يديه حتي لا يقتله ، ولكنه لم يتحمل غضبه ، لينهال عليه بالضرب في المكتب بقوة وغضب ولأن قوة النمر تضاهي أضعاف قوة إسلام السيوفي ، لم يتحمل إسلام لكمات النمر ليقع أرضاً من الألم ...
آدم بغضب وقوة ...
_ اياااااك تجيب اسم مرااااتي أو اختي علي لسانك يا ابن ال***** ...
إسلام بغضب وهو يقوم من علي الأرض فقد سبّهُ آدم ب لفظ قذر للغاية ....
_ اياااااك تشتمني يا ابن الكيلاااني ... انا مش جاي اتقدم لأختك وداخل البيت من بابه عشان اتشتم منك ، لولا إني عايز أنهي خلافاتنا واخلص من كابوس لازمني اكتر من سنه بسببك أنا كنت قتلتك دلوقتي ...
آدم بغضب أكبر وقد تحول بالكامل الي النمر فعلياً ...
_ تقتل مين ياض يا ابن ال ********####$#$##
إنهال عليه بالضرب مجدداً ليقع اسلام أرضاً فاقداً الوعي ، ولكن تجمهر عدد من الموظفين في الشركة أمام مكتب الآدم يشاهدون بصدمة ما يحدث دون أن يتجرأ أحد ويتدخل لانه يعلم أنه إذا تدخل وحاول فض الشجار سيكون طعاماً للنمور الليلة بلا رحمة ... فهذا الآدم هل نسيتم من هو النمر ...؟
آدم بعدما أنهي عراكه مع هذا المسكين إسلام السيوفي الذي أتي فقط لكي يتقدم لخطبة ندي ...
رفع رأسه عالياً ليردف بإشارة لأحد الموظفين ...
_ اتصل بالاسعاف تيجي تاخد ال*** بعيد عني وعن مكتبي ...
بالفعل نفذ الشخص أمر الرئيس بسرعة وخوف ، لتأتي الإسعاف بعد فترة وجيزة وأخذت اسلام السيوفي ورحلت ...
بينما علي الناحية الأخري في قصر الكيلاني باشا ....
كانت صفاء جالسة في حديقة القصر تفكر فيما يجب أن تفعله مع أبنائها ، سواء ادهم الذي انهار بالكامل بعد معرفته خطبة ميار ولم يذهب إلي العمل لان اصابه التعب بعد حزنه ولم يذهب ، وكذلك ندي التي اقنعتها ماجدة طيلة الشهرين الماضيين انها تحب اسلام وان ماجدة رأت هذا في عيونها عندما كانت معهم وان اسلام ابنها أحبها بشدة بعد فترة ويتمني لو تسامحه حتي يتقدم لخطبتها علي الفور ... اقتنعت صفاء بهذا وخصوصاً أن تفكير الأمهات دائماً يذهب للعريس المنتظر وان لا احد تقدم لخطبه ابنتها الي الآن وهذا مؤشر قلقت منه الأم ...
بينما في غرفة ادهم بالأعلي ...
كان يبكي بشدة وهو يري علي هاتفه صوراً لها ، لمن يا تري ...؟! يمني ...؟!
لا بالطبع ليست يمني بل شبيه يمني ، تلك التي اقتحمت قلبه ولكن بعد فوات الأوان أدرك أنه بالفعل أحبها منذ النظرة الأولي وعندما اقترب من شخصيتها _ التي لا تشبه شخصية يمني _ أحبها بشخصيتها المرحة بكل شئ بها ، لم يعترف في قلبه أنه يحبها الا بعد أن رآها تجلس بجوار شخص آخر وتُخطب له .. هنا أدرك أنه أحبها وأنه خسرها وأنه أحمق كبير ...
قام ادهم من مكانه بتعب وألم في قلبه وجسده من الأكتئاب الذي أصابه ، ثواني واتجه يرتدي ملابسه حتي يخرج قليلاً يجلس علي النيل علّه يريح قلبه قليلاً من هذا الهّم الذي اعتراه وسيطر عليه ...
( هم يا جمل 😂😂) ...
وعلي الناحية الأخري في منزل ميار ...
ارتدت هي الأخري ملابسها تستعد للخروج والجلوس في مكانها المفضل بعد اللذي حدث بالأمس لها في خطبتها هي الأخري أصابها الحزن ، ليس بسبب فسخ الخطبه بس بسبب رؤيتها له ...
خرجت من المنزل بعدما استأذنت والدتها للخروج واتجهت لتركب الباص في طريقها الي النيل ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وفي كلية الإعلام الخاصة ب ندي ...
كانت تجلس في المحاضرة شاردة في مكان بعيد غير منتبه لأي حرف يقال ... فقط شاردة في حياتها ومأساتها وما حدث معها ....
لم تنتبه ندي ألا علي صوت المعيد يناديها بصوت عالي ...
_ ندي ...! يا ندي ...؟!
انتبهت ندي إليه وإلي صوته ليردف عز الدين بجدية ...
_ أنتي مركزة معايا ...؟!
ندي بإيماء ...
_ أيوة يا دكتور بس اسفة بس سرحت شوية ...
عز الدين بجدية غير معهودة ...
_ تمام المرة الجاية يا ريت تركزي ...
اكمل عز الدين شرحه ، أنهي محاضرته ليردف بإبتسامة للطلبه الجالسين ..
_ المحاضرة الجاية أجازة يا شباب عشان ... عشان خطوبتي ...
الطلبة بإبتسامة وصوت عالي ...
_ الف مبروك يا دكتووور ... الف مبروك يا دكتور ....
تفاجئت ندي ولكنها لم تُعقب ... خرجت من المدرج وشعرت أنها تود الاتصال ب " حبيبة " صديقتها لتتحدث إليها ...
رنت علي حبيبة لترد عليها الأخري بعد فترة بسعادة ...
_ ندووووش ، وحشتيني اوووي ، كدا يا جز-مة مترديش علي مكالماتي كل الفترة دي وانا اللي متصله اعزمك علي خطوبتي الاسبوع الجاي ...
ندي بصدمة وتفاجي ...
_ اية دا بجد ...؟! الف مبروك ... مكنتش اعرف والله الف مبروك يا بيبة ... مين بقي .. ؟!
حبيبة بسعادة ..
_ دكتور عندنا في الكلية اسمه " عز الدين " ...
ندي بصدمة كبيرة ...
_ معقوووول ...؟!
حبيبة بإستغراب ...:
_ اية يا بت في اية ...؟! ليكون بيخوني ...؟! بيخوني صح ...؟!
ندي بضحك ...
_ لا مش بيخونك يا هبلة بس انا ، أنا بصراحة كدا قاصداكي في خدمة انتي وخطيبك أو بالمعني الصح بقي أنا عملت مصيبة وخايفة منك ...
حبيبة بغضب ...
_ عملتي إية ...؟! بصي استني أنا كدا كدا راحة ازور الأستاذة اللي نايمة في العسل ست حرم النمر وجاية القصر بتاعكم ، اية رأيك نتقابل هناك بالمرة في بيتكم ...؟!
ندي بفرحة ...
_ اية دا هي روان جت ...؟!
_ صبررررني يا ررربي .... إنتي عايشة في المشمش والله تبقي في قصرك متعرفيش جت ولا مجتش ، ربنا يصبرني عليكي وعليها ، أنا هقفل ونتقابل هناك احنا التلاتة ...
أغلقت حبيبة معها الخط واتجهت في طريقها الي قصر الكيلاني الخاص بآدم الكيلاني وعائلته ...
وعلي الناحية الأخري في القصر ...
كانت روان تلعب مع صغارها الذين يبكون بدون توقف ...
روان بغضب ...
_ يخربيت الزن ، أنا أخري مع أي عيل عشر دقائق العب معاه ولو ممشيش من قدامي بشووطوووه برجلي روح يااض لأومك ، اعمل فيكم إية دلوووقتي ...
ظلّ أطفالها يبكون وهي تحاول تهدئتهم ، وإن نام أحدهم يبكي الآخر ليستقيظ الاول ويشاركه البكاء ...
روان وهي تلطم علي وجهها ..
_ هو انتو الصباااارة الرقاااصة بتقلدووو بعض ، يا ررررربي يااااني ، ااااه يا بطني ...
شعرت روان بألم في بطنها من الحمل لتردف ببكاء هي الأخري مع أطفالها ...
_ حتي انت او أنتِ ياللي في بطني ، ااااه ياااني علي الخلفة واللي عايزها ، خلاص والنبي متعيطوش ، خلاص هعيط معاكم أنا اسفة خلاص اسكتو بقي ...
ظلت روان تحاول تهدئه أطفالها وترضيعهم ولكنهم كانوا يبكون بإستمرار ...
دقائق مرت وسمعت روان خبطات علي باب الغرفة ... لتدخل حبيبة صديقة روان بعدها ...
روان بسعادة وهي تقفز عندما رأت حبيبة ..
_ حبيبااااا اخيراااااااا ..
اتجهت روان إليها وإحتضنتها وسلمت عليها ...
لتردف حبيبة بغضب إليها ...
_ انتي سايبة عيالك بيعيطو كدا ليه ...؟!
روان بإبتسامة وهي تدفع صديقتها لتذهب إليهم ..
_ معرفش إستلميهم بقي اهم عندك اهم علي ما اعمل كوباية قهوة تشيل الصداع اللي فرتكلي دماغي منهم ...
حبيبة وهي تذهب الي الأطفال برفق ...
_ يخلاااثي يخلاااثي ، ماما الوحثة سايباكم كدا ... تعالو يوغتي انت وهو ...
حملتهم حبيبه برفق وتهدئة ، ثواني واردفت بغضب وهي تشتم روان في سرّها ...
_ يخربيت ابو-كي يا روان انتي سايبة عيالك من غير ما تغيريلهم هدومهم وبتسألي بيعيطو ليه ، يلهوي انتي ام أنتي ...؟!
اتجهت حبيبة مع أحد الأطفال الي المرحاض لتغسل له وتغير له ملابسه وكذلك فعلت مع الآخر ...
حبيبة برفق وهي تهدأ من روع الاطفال ...
_ بااااس باااس ، خالتو حبيبة هنا ...
هدأ الاطفال ونامو بعدما اعطتهم حبيبه الرضاعة الصناعية وهدأتهم قليلاً ...
ثواني ودخلت روان وهي تربط رأسها بتعب وتحمل في يديها كوب قهوة ..
روان بتفاجئ وهي تنظر إلي حبيبة ..
_ اية ضاا انتي غيرتي للعيال ...! شاطرة يا حبيبة أنا هعينك المربية بتاعتهم من انهاردة ...
حبيبة بضحك ...
_ مربية في عينيك دول عيالي مش عيالك اصلاً ، وبعدين يا جزمة كل دا غياب ، اية نسيتي الكلية واهلك والناس ...؟!
روان بإيماء ...
_ ونسيت الدنيا كلها معاه يا بنتي دا حبيبي لو هشحت كدا محبش قده جاري وصحبي وحبيبي حبيبي ...
حبيبة بضحك ...
_ أنا كمان هحصلك يا روان ، باركيلي يا بت هتخطب آخر الاسبوع ...
روان بتفاجئ وهي تتجه إليها بفرح ...
_ بتتكلمي جد ...؟! اخيرراااا يا ربي عشت وشوفتك عروسه دا انا قولت البت دي هتعنس جنبي ولا إية ...
حضنتها روان بفرحة وهي تقفز بسعادة من أجل صديقتها ...
حبيبة بضحك وأمر ...
_ اهدي يا بنتي عشان اللي في بطنك ..
روان بسعادة ..
_ هتتجوزي مين بقي يا حبيبة ..؟! ابن عمك صح ...؟!
حبيبة بغضب ...
_ تفي من بؤقك ، ابن عمي اية ...؟! لا طبعا هتجوز معيد قد الدنيا واظن كدا انتي هتخمني مين ...
روان بتفكير ...
_ مين ..؟!
حبيبة بضحك ...
_ عز الدين اللي كان هيسقطنا آخر مرة روحنا فيها الجامعة ...
روان بصدمة وتفاجئ ...
_ بتتكلمي جد ...؟!
عند هذة اللحظة دخلت ندي غرفة روان بعدما سمعتهم يتحدثون ...
ندي بمرح وهي تتجه ناحية روان وحبيبة ...
_ شاهد بالفيديو تجمع كلبوبتين في منزل اخويا وعمرو أديب منهار من البكاء ومحمد أمام يصرخ ابويا اتجنن خلاص ...
روان بضحك وهي تسلم عليها ...
_ يااااه يا ندي ، وحشتيني اووي ووحشني هزارك ...
ندي وهي تسلم علي روان وتحضنها ...
_ وانتي كمان والله يا رورو ...
سلمت ندي علي روان وحبيبة والصغار وجلست بجانبهم تلعب معهم قليلاً وهي تتحدث مع روان وحبيبة ...
روان بسعادة ...
_ أخيراً اتجمعنا سوا احنا التلاتة ، بس في اوضة نومي وعلي سريري عارفين لو آدم دخل علينا دلوقتي هيقولي اية ...؟!
ندي بضحك ...
_ آدم اخويا دا دماغه شمال ....
روان بضحك ...
_ وضيفي عليه أنه ىىىافل وباد بوي وقمر ...
ندي بخبث ...
_ يبختك بيه يا روان عارفة لو مكنش اخويا كنت ااا...
حبيبة بغضب ...
_ ايييييه ارحمووووناااا ، هو مفيش غير آدم هنا في الحارة ...؟! مش عارفة والله طايقينه ازاي دا عمره ما كان نوعي المفضل أبداً ... ربنا يهديكم ...
ندي بضحك ...
_ يلا يا شباب نسيبنا من سيرة آدم ونمسك في سيرة المحروس اللي هيبقي خطيب حبيبة ... قولتيلي بقي عز الدين أيبك خطيبك اتعرفتو علي بعض ازاي ...؟
روان بضحك ...
_ اية دا انتي عرفتي ...؟!
ندي بخجل ومرح ...
_ المشكلة مش في عرفت ، المشكلة لما تسمعي اللي أنا هببته يا روان ، بس خلي حبيبة تتكلم تقولنا عرفت تشقطه ازاي ...؟! قصدي عرفته ازاي ...؟!
حبيبة بسعادة ...
_ كنا زي القط والفار كل ما يشوفني في الجامعه اجري منه بخوف أنه يسقطني في مادته ، لحد ما جاب اسمي وعنواني وقدام الطلبه قومني وسألني سؤال في المنهج ، وانا اتحرجت ومعرفتش اجاوب وهو حرجني قدام الطلبة وقالي اني فاشلة ، وزعلت اوووي واختفيت فترة من الزعل والحرج ، بس هو لما شافني بعد فترة في الكلية اعتذرلي وصالحني وقالي أنه كان متأثر بغيابي واتقدملي بعدها واهلي وافقوا وانا وافقت ...
ندي بسعادة ...
_ الف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك يا رب بس انتي يا حبيبة لو تعرفي الي انا عملته هتدعي عليا بالرحمة عشان هتموتيني ...
روان بإستغراب ...
_ عملتي إية يا مصيبة ..؟!
حكت لهم ندي كل ما حدث مع إسلام السيوفي والذي تفاجئت روان أنها أصبحت صديقته ، لأن روان كانت مع آدم في جزيرة القلب ولم تعلم اياً من هذا ...
روان بغضب ....
_ انتي غبية يا ندي ازاي تصاحبي شخصية زي دي ...؟! انتي غبية بجد ازاي اصلا تفكري تكلميه تاني بعد اللي عمله فيكي وبعد اللي حصل ...
حبيبة بإيماء وغضب من ندي ...
_ دا اللي قولتهولها والله يا روان ...
ندي بحزن ...
_ اللي حصل حصل ومقدرش اغيره ، لكن أنا فعلاً ندمانه اني وثقت في شخصية زيه ... وانا اسفة ليكي يا حبيبة لو حشرت خطيبك في كلامنا أنا وهو آخر مرة ...
روان بشك وهي تنظر لها ...
_ ندي ... انتي بتحبيه ...؟!
ندي وهي علي وشك البكاء ...
_ لا ، لا مش بحبه ... وحتي لو بحبه هكرهه اكيد لأني مستحيل اثق فيه تاني ...
حبيبة بحزن علي ندي ...
_ ربنا يقدرك يا رب وتتخطي المرحلة دي من حياتك وتعرفي الاحسن منه ...
كانت روان شاردة في شئ ما وكأنها تسأل نفسها ،
هل الزمان يعيد نفسه من جديد معقول ...؟! هل يستحق اسلام فرصة ثانية ...؟!
كانت روان تحدث نفسها وكأنها فعلياً تعيد النظر هي الأخري في موضوع ندي وإسلام ، وخاصة أنها تعلم جيداً أن شخصية إسلام السيوفي إذا انكشفت لا يعتذر الا لو كان فعلياً يحبها بصدق ... كما فعل معها من قبل في المدرج عندما أحرجها أمام زملائها وغضب عندما رآها مع أخيها واعتذر لها بحب وتقدم لخطبتها بعد ذلك ...
تأكدت روان أن إسلام بالفعل يحب ندي من حديثها ، وخاصة اخر جزء عندما حكت لهم ما حدث اليوم أمام الجامعة مع إسلام ...
نظرت روان ل ندي بهدوء ...
_ اسلام معاه حق يا ندي ...
ندي وحبيبة بتفاجئ ...
_ إية ...؟!
روان بإيماء وإبتسامة ...
_ أيوة معاه حق ، هو فعلا كان ناوي ينهي انتقامه خالص ويحبك بس اللي بعتلك الصور والفيديوهات عمل كدا عشان يلوي دراعه في حاجه ...
ندي بغضب من روان ...
_ انتي في وعيك يا روان ...؟! مدركة انتي بتقولي اية ...!؟
_ أيوة مدركة ، ومدركة اووي كمان ، بكل بساطة إسلام لو انكشف وكان فعلا ناوي شر هيقولك اه وبراحتي واعمل اللي أنا عايزة وانتي بالنسبالي انتقام زي ما عمل معاكي قبل كدا فاكرة ...؟! هو ليه هيكدب عليكي دلوقتي يعني ...؟! ما هو قادر يكسرك لو دي خطته من البداية قادر يقولك اه ويكسرك وينفذ خطته وانتقامه ... اية يعني اللي هيخليه يعتذرلك ويوضحلك موقفه الا لو كان فعلا حبك يا ندي ... صح كلامي ولا غلط يا حبيبة ...؟!
حبيبة بتفكير وايماء ...
_ أيوة صح ... بس حتي لو بيحبها يا روان ، كفاية أنه كان ناويلها شر و ...
_ طب وانتي وافقتي تتخطبي لعز الدين ليه ...؟! مش كان يمكن ناويلك شر لما احرجك قدام زمايلنا ...؟! ليه وافقتي تتخطبي ليه بعد كل اللي حصل ليكي ...؟! حطي نفسك مكانها وقرري يا حبيبة غير كدا لأ ...
حبيبة بغضب ...
_ بس احنا مش نفس الشئ يا روان وانتي عارفة كدا ...
روان بهدوء ...
_ لا لما تحطي نفسك مكان اللي قدامك هتفهمي كويس وهتتكلمي بالعقل ، أنا من غير ما احط نفسي أنا كنت محطوطة فعلا مكان ندي واللي حصل مع ندي حصل معايا وكأن الزمن بيعيد نفسه ، وفعلا يا ندي اسلام صادق وهو حبك ومكنش في نيته ينتقم منك اسمعي مني عشان آدم اخوكي عمل معايا نفس الشئ وانا كابرت كتير وعاندت كتير لحد ما اكتشفت اني غلطانه وتحديداً اليوم اللي قررت فيه اهرب من القصر بسبب غبائي والحربا-ية مرات ابوكي ، في اليوم دا كان آدم هيعترف ليا بحبه وانا كنت بحبه بس بغبائي ضيعت كل حاجة وهربت عشان اعيش مأسآه مع اخوكي انتهت أن حبنا هزم كل صعب ... بلاش تضيعي حبك من ايديك يا ندي ، اسمعي مني وصدقيني انتي مش هتحبي مرتين ، بلاش العناد عشان غيريك كان اشطر ... لو انتي بتحبيه وجواكي عارف كدا بلاش عناد ووافقي عليه واقنعي أهلك بيه كمان ... مش كل يوم هتلاقي قلبك بيحب حد ، حطي الفكرة دي في دماغك كويس ...
شردت ندي بإيماء واتفاق مع كلام روان ، فقد اقتنعت الآن أنه فعلاً صادق وأنه لم يكن ينوي لها شرّ ، ابتسمت ندي بداخلها ، ابتسمت بسعادة لانها فعلياً تحبه وكانت تنتظر أي خيط حتي تسامحه وقد كشفت روان لها كل الخيوط ....
ندي بإيماء وهي تبتسم بعد حزن استمر كثيراً ...
_ معاكي حق يا روان ، بس في حاجه واحدة لازم أتأكد منها ...
روان وحبيبة بإستغراب ...
_ اية هي ...؟!
ندي بخبث ...
_ لازم أربيه الأول ، عشان يعرف قيمتي واني مش سهلة ، لازم هو يقنع اهلي وبالذات بقي أخويا ... غير كدا مش هتجوزه ، وحتي لو أقنع اخويا ، أنا هرفض اتجوزه دلوقتي وهقوله يستني ٣ سنين ماجيستير ...
روان بغضب منها ...
_ ربنا ما يحرمني من نعمة عدم الكرامة اللي لولاها كان زمان العيال دول مجوش لحد دلوقتي ...
ضحك الجميع ، وجلسوا يتسامرون ويتحدثون ...
بينما ندي كانت تبتسم بخبث هي الآن علمت أنه فعلاً لم يكن ينوي لها شراً ولكن أولاً عليها تأديبه علي تفكيره بهذة الطريقة معها ...
وعلي الناحية الأخري في قصر باسل الملك ...
لملم شتات نفسه وصدمته من الذي فعله مع زوجته !
قام من مكانه واتجه الي هدي التي كانت قابعةً في غرفة الملابس تبكي بإنكسار علي ما أصابها وأن كل أحلامها الوردية تحطمت ليحل محلها اليأس ، اليأس مما حدث وأنه كان فقط يفرغ شهوته بها ليس اكثر ...
اتجه إليها ببطئ وتوتر بعد أن ارتدي ملابسه ووقف أمامها بداخل غرفة الثياب ليردف بتوتر ...
_ ه ... هدي ... انا .... انا اسف ...
رفعت رأسها له بعيون دامية من البكاء وبوجه غاضب نظرت له بسخرية وغضب ...
_ اسف ...؟! اسف علي إيه بقي ...؟! اسف اني مراتك صح ...؟! ولا اسف انك خونت مراتك الله يرحمها وهي ميته ...؟! طب اقولك علي حاجه مش انت اللي آسف ، أنا اللي آسفة ليك اني حبيتك ...
وقفت من مكانها لتتحرك خطوات تجاه فستان محجبات أتت به أول مرة الي هنا ...
سحبت هدي الفستان في إستعداد لإرتدائه تحت نظرات باسل المصدومة مما يحدث ...
نظرت هدي ل باسل لتردف بحزن وقلب انكسر ...
_ انا ولا هعاتبك ، ولا هقولك اي حاجة ، هي كلمة واحدة بس ... طلقني .
قالتها هدي وبدأت ترتدي الفستان ، بينما باسل كان واقفاً أمامها كاللذي سُكب عليه دلو ماء بارد ...
باسل بصدمة ...
_ هدي ... هددي انتي ...؟؟!
هدي بهدوء وهي تتجه خارج الغرفة بعدما ارتدت الفستان والحجاب ...
_ أنا ماشية يا باسل باشا ، ومن انهاردة انت بالنسبالي باسل باشا ، ورقة طلاقي توصلني عند أهلي ... سلام ...
قالتها وخرجت من الغرفة امام عيونه المصدومة والتي لم تستطع حتي إيقافها ...! خرجت هدي من القصر بأكمله واتجهت ناحية سيارة أجرة لتذهب بها إلي منزل والدها ببكاء وحسرة طوال الطريق علي ما فعلته وعلي قلبها المفطور من شخص لم يحبها قط ...
بينما علي الناحية الأخري في المشفي الراقد به " مراد " ...
كان مراد جالساً بغضب ينتظر شخص ما ، كان غاضباً بشدة لدرجة أنه كان كالطفل الصغير في هذا اليوم ،كان يرفض الطعام والشراب المقدم إليه من المشفي وينتظرها بغضب كالطفل الذي ينتظر والدته ...
ما إن دلفت "زينة" الي الغرفة بإبتسامتها المعهودة طوال الشهرين كانت تعتني به ولم تغب يوماً واليوم تأخرت ليغضب مراد بشدة وقد إعتاد علي وجودها وبقائها معه لم يستطع مراد أن يتخيل أن تغيب زينة عليه يوماً واحداً حتي ...
مراد بغضب بعد أن دلفت زينة ...
_ اية اللي أخرك كدا ...؟!!!
زينة بإبتسامة خبيثة ...
_ المواصلات زحمة جداً ، اه صح أنا جاية انهاردة ليك بخبر حلو ... لا خبرين حلوين كمان ...
مراد بإستغراب ...
_ خير ...؟!
زينة بخبث ...
_ هريحك مني بقي خلاص ، الدكتور قال إنك قومت بالسلامة الحمد لله وهتقدر ترجع لحياتك الطبيعية تاني ...
مراد بصدمة ...
_ بجد ...؟؟!
زينة بخبث ...
_ أيوة يلا عشان تسافر تدور علي يارا في كل بلاد العالم وبقاع الأرض بقعة بقعة ... الحمد الله علي سلامتك يا زوز ...
مراد وهو يخفي شعوراً ما بداخله ...
_ طب الحمد لله ، والخبر التاني ...؟!
زينة بإبتسامة خبيثة ...
_ الخبر التاني اني هتخطب يا مراد ، اختك حببتك هتتخطب خلاص ...
نظر مراد لها بصدمة وعيون مبحلقة كالبُّوم من قوة الصدمة ... ماااذااا ...؟! عن اي خطوبة تتحدث تلك الحمقاء ...؟!
مراد بصدمة ...
_ إيييية ...؟!!
زينة بخبث ...
_ اية مالك ...؟!
مراد بصدمة ...
_ هتت ... هتتخطبي ...؟!
زينة بإيماء ...
_ أيوة هتخطب ، هتخطب لواحد زميل اختي في الشغل شافني وانا مروحة من المستشفي عندك وبعدها وهو ملاحقني في كل مكان عايز يخطبني لحد ما اتقدملي ...
مراد بغضب ...
_ يعني اية يا زينة لاحقك في كل مكان دي ...؟! يعني شافك في المستشفي عندي وكان بيراقبك ولا إييييه ...؟
زينة بإستفزاز ..
_ الله الله ، مالك اتعصبت كدا ،
هدّي يا بيبي هدّي معلش اشرب فانتا بيبسي معلش ...
وبعدين انا إيش عرفني بيراقبني ولا لأ ... انا بس بقولك علي اللي اتقالي من اختي والي هو قاله ليها ...
مراد بغضب ...
_ وانتي ابوكي موافق ...؟!!
زينة بإيماء ...
_ لو أنا وافقت ابويا هيوافق ...
مراد وبعيونه التوسّل ...
_ وانتي موافقة يا زينة ...؟!!
زينة وهي تتصنع التفكير ...
_ ممم ... مش عارفة اوافق ولا لأ ، لسه مش عارفة اخد قرار والله ...
مراد وهو يحاول إخفاء حزنه والذي حتي لا يعرف هو شخصياً سببه ...
_ ماشي ربنا يوفقك يا زينة ... الف مبروك مقدماً ...
زينة بإستفزاز ...
_ الله يبارك فيك يا بيبي ... يلا عشان نفطر ...
_ يلا ...
نظرت زينة إليه بخبث وتحدي وهي تنوي تلقين هذا العنيد درساً لن ينساه فقد مر علي اختطاف يارا شهران وأكثر ولم يستطع أن ينسي أو يتعايش حتي مع أي شئ ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وصلت هدي أخيراً أمام منزل والدها ...
نزلت هدي من السيارة ونظرت إلي منزل والدها وحارتها التي اشتاقت إليها بشدة ، ولكنها خائفة من رد فعل والدها عندما يراها ، لا تدري هدي ماذا سيفعل ... وخاصة أنه يتبرأ منها كما قال من قبل لها ...
صعدت هدي الي الدور العلوي للمبني القديم المتهالك ، خبطت علي الباب لتسمع صوتاً من الداخل ...
ثواني وفتح والدها الباب ، ليُصدم الاب بشدة ... معقول أن هذة هدي ابنتي من تقف امامي ...؟!
نظر الاب إليها وبكي بقوة وهو يأخذ ابنته بين أحضانه ...
الاب بحزن وبكاء ...
_ سامحيني يا بنتي ، سامحيني ابوس ايديكي ... يا ريتني كنت مت قبل ما اطردك أو اتبري منك ، سامحيني يا بنتي ...
هدي ببكاء هي الأخري بين أحضان والدها ...
_ بعد الشر عليك يا بابا ، أنا مسامحاك والله من زمان ...
الام بحزن هي الأخري عندما رأت هدي ...
_ سامحينا يا هدي ، احنا غلطنا في حقك ، بس متعلمناش من غلطنا الا لما اختك اتخطفت ، وقتها حسينا أننا غلطنا في حقك وحسينا أننا ظلمناكي بكلامنا عن معتز وهو أقذ-ر انسان في الدنيا ...
هدي ببكاء وهي تحتضن أهلها ...
_ ربنا يرحمه بقي يا ماما خلاص اللي راح راح ، إن شاء الله الشرطة تلاقي يارا ونرجع نعيش في حضن بعض تاني ...
الاب وهو يدخل ابنته الي الداخل ...
_ هو فين جوزك يا بنتي مجاش معاكي ليه ...؟!
هدي بحزن كبير وقد بدأ عقلها بالشرود مجدداً ...
_ مفيش حاجه يا بابا ، أنا جاية اقعد معاكو لوحدي لو سمحتو ...
الاب وقد شعر بشئ ما ...
_ تنوري يا حبيبتي دا بيتك ...
اتجهت هدي الي غرفتها لتبدل ملابسها وهي تشعر بالألم الشديد بقلبها الذي لم يعد يتحمل ما يحدث له ولكنها سعدت بشدة لأن علاقتها بأهلها اصبحت بخير مجدداً ...
~~~~~~~~~~~~~~~
كان جالساً علي النيل شارداً فيها وفي صورتها التي في هاتفه ، شارداً بحزن وتعب وألم في قلبه علي كل ما حدث ... وهي الأخري كانت جالسة علي النيل شاردةً فيما حدث في الفترة الأخيرة في حياتها ...
نظرت ميار حولها بحزن فهي تريد بعض المياة من الكافية الذي تجلس عليه ، نظرت حولها لتراه جالساً علي طاوله ما بالقرب منها ....
غضبت ميار بشدة ، وقد اعتقدت أنه يراقبها ويتتبعها ...
قامت من مكانها واتجهت إليه بغضب لتقف أمامه بينما هو لم ينتبه لها ...
_ هو انت هتفضل كدا كتير ...؟! مش راح تبطل الحركات دي ...؟!
رفع أدهم رأسه إليه ، لتقع عيونه العسلية الجميلة عليها ...
ابتسم ادهم بتفاجئ ...
_ ميار ..؟! انتي هنا ...؟!
_ أظن انت مرتاح صح ....؟! ارتحت بعد ما خربت عليا خطوبتي امبارح صح ...؟!
ادهم بصدمة اكبر ...
_ اية ...؟!!
ميار بغضب ...
_ خطوبتي امبارح اتفسخت بسببك لأني للأسف عيطت لما شوفتك والعريس خد باله وفسخنا الخطوبة في يوم الخطوبة ... منك لله يا اخي ... منك لله ...
ادهم بسعادة كبيرة ...
_ ثواني بس كدا ، يعني انتي دلوقتي سنجل صح ...؟!
ميار بغضب ....
_ دا اللي همك ...؟! دا السؤال اللي شاغلك ....؟!
ادهم بسعادة وهو يضحك بصوت عالي ويبتسم ...
_ يعني أناااا وانتي هنرررررجع لبببببعض يا ميااااار الحمد لله يا ررررربي الحمد لله ...
ميار بصدمة وهي تبتعد قليلاً عنه ...
_ انت عبيط ...؟!
ادهم وهو يسحب يديها رغماً عنها وعن أنفها وعن انف كل الحضور ...
_ يلا بينا علي بيت ابوكي ، أنا مش مصدق نفسي ومش هستني اكتر من كدا ...
ميار بغضب ...
_ أنا مستحيل اتجوز واحد زيك ...
ادهم بخبث وهو ينظر لها ...
_ مش بمزاجك ... انتي ليا ومني انا لوحدي ... من عجائب الدنيا الثامنة إني اسيبك تاني يا ميار ... أنا ... انا بحبك يا ميار ... انا اسف ليكي علي كل حاجه ، والله العظيم حبيتك انتي لشخصيتك وشكلك انتي وكل حاجه فيكي انتي ، هي اللي جذبتني ليكي وخلتني اعشقك ، أنا بحبك يا ميار ...
ميار بصدمة ...
_ يعني انت مش بتحبني عشان شبه يمني ...؟!
ادهم بنفي ...
_ لا ، أنا اكتشفت اني حبيت شخص تاني مختلف عن يمني في كل حاجة ، طب اقولك علي حاجه ...؟!
حتي شكلك مختلف عنها ... حاسس اني شايف واحدة جديدة حبتها وفعلا عشقتها ...
ميار بإبتسامة حاولت إخفائها وراء قناع الجمود ...
_ ومين قالك إني بحبك بقي ...
اقترب ادهم منها خطوه ولكنه كان مازال يحفظ المسافات بينهم ، ليردف بحب وغزل ...
_ ومين قالك اني مستعجل انك تحبيني ، كدا كدا انتي هتحبيني ، ف خدي وقتك وانا هساعدك كويس اوي في دا ...
غمز لها بعشق وغزل ، ليحمر وجه ميار بخجل ، فهي تعشقه لا تحبه ، وأجل هي سعيدة للغاية بإعترافه هذا لها وليكن ما يكن ...
سحب ادهم يديها دون تردد رغم غضبها منه ومحاولة ابتعادها عنه ولكنه سحب يديها دون تردد تجاه سيارته ، ومنها إلي منزل ميار ، سيخطبها اليوم ، وليكن ما يكن ...
فهي قد سحرتهُ حباً وعشقاً ... ابتسمت ميار رغماً عنها فهي كانت تتمني هذة اللحظة منذ فترة ، تتمني فعلا أن يكون قد أحبها لنفسها ، تتمني لو يأتي ويخطفها من بين أحضان أهلها لتكون له وحده فهي لا تسطيع إنكار حقيقة أنها تعشقه وليكن ما يكن ...
مرّ هذا اليوم بسلام دون أي أحداث تذكر ...
وجاء الصباح التالي علي الجميع ...
استيقظ آدم الكيلاني بكامل هيبته وقوته التي لن تتغير ابداً مهما طال الزمن ... نظر بجانبه ليري ملاكه نائمة بجواره فاتحة فمها وهي نائمة ، لا عزيزي القارئ هي لا تشبه ابداً الحلوي أو الاطفال هي تشبه وجه القط البلدي عندما ينام علي ظهره ...
آدم وهو يتأملها بضحك وحب ...
_ اخاف اصورك واوريكي صورتك لما تصحي الجنين اللي في بطنك يتخض يسقط ...
تململت روان في نومتها من كلامه وفتحت عيونها لتنظر إليه بإبتسامة جميلة وقد تشعث شعرها وتشبك وهي نائمة لتبدو كشجرة الخريف المتفتحة ...
روان بمرح ...
_ دا صباح القمر اووي بقي ، مالك ياض يا آدم بتحلو اووي كدا ...
آدم بإبتسامة خبيثة وجذابة وهو يغمز لها بعشق ...
_ أنا طول عمري حلو ، بس بعيونك بقيت احلي ..
روان وهي تصرخ بضحك ...
_ ما هو مفيش حاجه جايباني ورا الا كلامك دا والله ، بقولك صحيح ... احم كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم ..
اعتدل آدم في جلسته ونظر لها بإستغراب ....
_ في أية ...؟!
روان بتوتر ....
_ بصراحة كدا يا ميدو ، اختك ندي ملهاش الا اسلام ابن طنط ماجدة يلمها ، فتعالي كدا أنا وأنت نوفق راسين في الحلال ...
آدم وهو يحاول تمالك اعصابه معها حتي لا يتصاعد غضبه ليصل إلي مرحلة هو لم يعد يريدها مع حبيبته ...
_ أنا لحد دلوقتي ماسك اعصابي معاكي يا حبيبتي ، لأني مش عايز أتحول عليكي تاني وندخل في حيطة سد تاني ... وبكل هدوء كدا يا روان أنا بقولك متجيبييييش اسسسسسم رااااجل تااااني علي لسااااانك يا رواااان تمام ...!
روان بغضب ...
_ يعني المفروض اقولك اسمه ايه ...؟! المفروض اقولك رجع ندي لسوسن يعني ...؟! وبعدين ثواني انت بتسيب الحمار وتمسك في البردعة ...؟! انا بكلمك في اية وانت بتكلمني في اية ...؟!
آدم بغضب ....
_ استني ...؟! انتي مش بتهزري ....؟! يعني كلامك عن ندي وإسلام دا جد ...؟!
روان بضحك ...
_ وههزر معاك ليه في موضوع مهم زي دا ...! أيوة بتكلم جد اسلام وندي فعلا بيحبو بعض يا آدم ...
آدم بصدمة ...
_ ندي اختي ...! هي ندي قالتلك أنها بتحب ال*** دا ...؟!
روان بغضب منه ....
_ لا مقالتليش بس واضح عليها ، ممكن سؤال بس يا آدم ...؟! انت مش هتبطل غبائك دا ...؟! لحد أمتي هتفضل كدا جوا دايرة انتقام ملهاش معني ...؟!
آدم بغضب وغرور ...
_ هو اللي بدأ يبقي هو اللي يستحمل ، ومن سابع المستحيلات اني اجوز اختي لواحد زي دا حتي لو هتعنش جنبي ...
روان بغضب ...
_ الكلام دا لو هو عاوزها وهي بتكرهه ، إنما اختك بتحبه وباين عليها ، ومعلش مش هتبقى حلال ليك حرام لغيريك ولا نسيت ... !
_ رواااااااااان ....
قالها آدم بغضب وتحذير لها ...
روان بغضب أكبر وعناد ...
_ روان اية ...؟! هخاف أنا يعني كدا ...؟! انت مش قادر تواجه نفسك بالحقيقة ليه ...؟! الزمن بيعيد نفسه يا آدم انت خطفتني وحبتي زمان ودلوقتي برضة كما تدين تدان وحصل فيك نفس اللي انت عملته بس اللي حصل حصل خلاص ليه بقي بتعاند نفسك وموقف حياه غيريك في حين أن أنا موقفتش حياتنا لما حبيتك وسط ما انت خاطفني واعترفتلك واستسلمت ليك ... ليه انت بتتصرف كدا ...
نظر آدم إليها لوهلة وقد شعر أن كلامها صحيح ، ولكن غروره منعه من الاعتراف بذلك ، نظر لها بغضب ورحل الي العمل في شركته دون أن يرد عليها ولكنه كان شارداً فيما قالته روان له طيله الطريق ...
دلف الي شركته وقبل أن يغلق المصعد عليه ، ويصعد الي مكتبه ...
دلف معه في المصعد شخص ما يرتدي قبعة أو كما يسمي " كاب " يخفي وجهه ....
نظر آدم الي الشخص بإستغراب فهذا مصعد المدير فقط ...
ثواني ورفع الشخص رأسه من ال "كاب" ... ليظهر أنه اسلام السيوفي ...
آدم بغضب ...
_ اسلااااام ...!!!
اغلق المصعد وبدأ يرتفع ... ليبتسم إسلام السيوفي بخبث وهو قد فعل شيئاً ما مسبقاً .. لم تفت دقائق حتي تعطل المصعد في الدور الخامس وتوقف في المنتصف ...
آدم بغضب ...
_ انت اللي عملت كدا صح ...؟!
إسلام بهدوء وحزن ...
_ ارجوك يا آدم ، أنا عايز اتكلم معاك ...
آدم بغضب وقد بدأ يشمر قميصه مجدداً في إستعداد لضربه أكثر مما هو مضروب ، فقد ظهر في وجه اسلام علامات زرقاء أثر ضرب آدم بالأمس له ، وكذلك رُبطت يد اسلام برابطة يربط بها يد المكسور أو الذي عنده ما يسمي " تمزق أربطة " ...
_ أنا المرادي هخلص عليك مش بس هكسرلك ايديك .... هخللللص علييييك ..
إسلام بخوف وهو يبتعد ...
_ اسمعني ارجوك ... أنا عمري ما صممت علي حاجه قد ما انا مصمم توافق علي جوازي من أختك ... انا والله لو عايز انتقم منك تاني بسبب ضربك ليا عمري ما كنت جيتلك كنت هخطفها منك تاني ، بس انا حالف المرادي هخطفها منك في الحلال ...
آدم بسخرية وتوعد ...
_ اها والله ...؟! شوف ازاي قلبي دق وهوافق علي جواز العصافير دول ...! دا انت يووووومك اسوووووود ...
إسلام بخوف وهو يجري من آدم تجاه الناحية الأخري من المصعد ...
_ يا آدم حرام عليك والله أنا مش فاهم اية المشكلة لما نسامح بعض أنا وأنت ونبدأ صفحة جديدة ... انت عملتها فيا قبل كدا الاول رغم اني مأذيتكش في حاجة ، بس حرفيا أنا دلوقتي اتغيرت واتمني أنا وأنت نبدأ صفحة جديدة ...
ابتسم آدم بسخرية وغضب ليتجه إليه ووجهه لا يبشر بالخير ... ثواني واردف بغضب ..
_ نبدأ صفحة جديدة وماله يا اخويا ، تعالي بقي أرحب بأمك ...
امسك آدم زراعه المربوط وضغط عليه ضغطة قوية واحدة جعلت اسلام يصرخ بتألم كبير ..
لم يفت دقائق حتي عاد المصعد الي العمل مجدداً ، ليفتح باب المصعد في الدور الذي به مكتب آدم الكيلاني ، اتجه آدم الي المكتب بعدما رمق إسلام بغضب وسخرية ...
نظر إسلام السيوفي له من المصعد نظره غاضبة ، هو يكره هذا ولكن عليه أن يتحمل كل شئ في سبيل رضا آدم الكيلاني حتي يحصل علي ما يريد ، حتي يحصل علي حبه وعنيدته الصغيرة ...
وعلي الناحية الأخري في منزل ميار ...
كانت ميار سعيدة للغاية رغم غضب والدها ورفضه وغضب والدتها ، إلا أنها وافقت علي العودة إليه وقد اعتذر ادهم لوالدها ووالدتها كثيراً مبرراً ذلك بتعب شديد كان يشعر به في الفترة الأخيرة وهذا التعب منعه من العودة إلي ميار ، وبالفعل كان ادهم متعباً بشدة ودون مبرر للأسف ولا يدري ما الذي أصابه ولكنه كان مهملاً لصحته ...
الاب بغضب ...
_ ادينا فرصة نفكر يا ابني ونرد عليك ... عشان اللي انت عملته مش شوية ... انا بنتي كانت مخطوبة ليك ولا كأنها في حياتك اصلا ...
ادهم بأسف وحزن ...
_ انا بعتذر ليك وليها جداً يا عمي ، هي في قلبي وعيني والله بس انا اللي كنت ، كنت غبي وجاهل ومش فاهم قيمة اللي في ايدي وأوعدك هحافظ عليها العمر كله ...
الأب بتصميم ...
_ ادينا برضة فرصة نفكر ونرد عليك ...
أومأ ادهم ورحل بعدما نظر إلي ميار وابتسم بعشق ...
تمكنت ميار من إقناع أهلها بحبها لأدهم وأنها موافقة علي العودة إليه ووعدتهم بأنه لن يفعل أي شئ مجدداً لها ... تركها الاب تختار شريك حياتها رغم قلقه وخوفه من أن يفعل ادهم لها أي شئ يحزنها كالماضي ... ولكن بالنهاية هو يحترم حرية ابنته في اتخاذ قراراتها ...
عاد ادهم وميار أخيراً الي بعضهم بفرحة وسعادة من الطرفين وأهلهم وخصوصاً صفاء التي سعدت بشدة من هذة المفاجأة ... وقد قرر أدهم أن يفاجئ ميار بشئ ما حتي تسامحه علي كل ما فعله معها ...
مرت ايام عديدة علي الجميع دون أي أحداث تذكر سوي عودة ياسمين من الغردقة الي القاهرة مجدداً ...
كان إسلام يذهب كل يوم ل شركة آدم الكيلاني علّه ينول رضاه وموافقته علي زواجه من ندي ...
كانت ندي وروان وحبيبة يتجمعان بشكل شبه يومي تقريباً وزاد بينهم رباط الصداقة مع المرح والضحك ...
وكانت ندي كل ليلة تزور صفحة اسلام السيوفي علي فيسبوك ولم تستطع تخطي مرحلة أنها تحبه وأنها تتمني لو تبتعد عنه وليحترق قلبها ولكنها تحبه للأسف ، ما لم تعلمونه عن ندي ، أنها كانت تحب اسلام منذ الوهلة الأولي التي خطفها بها ، أعجبت به وبوسامته وأنه يشبه رواياتها التي تقرأها ، ولكن قلبها لم يعرف أنه يحب اسلام السيوفي الا بعدما ربطها به علاقة صداقة انتهت بإعترافه لها بالحب ، حينها حاولت ندي عناد نفسها بعدم اعترافها بالحب ولكنها لم تستطع فبداخلها هي تحبه ...
أما باسل وهدي ، لم يذهب باسل الي عمله الايام الماضيه ، كان جالساً في غرفته وكأنه في قوقعته معزولاً عن العالم يسترجع زكرياته مع هدي ، ولكن أي هدي ...!
الإثنان ... أجل الإثنان ، كان يستعيد زكرياته مع حبيبته المتوفيه هدي ، وكذلك زوجته هدي ..
هل يجب علي الإنسان أن يبقي طيلة حياته مع زكرياته فقط ...؟! سواء كان شخصاً راحلاً أو شخصاً تركناه أو تركنا ..؟! هل يجب أن نعزل نفسنا وقلبنا لينبض له وحسب ...؟! لماذا لا نحب مجدداً ...؟!
كان باسل يسأل نفسه هذا السؤال ....
لماذا اشتاق الي هدي زوجته واشتاق الي مرحها الذي يجعل أيامه جميلة ...؟! هل أحبها ...؟!
أما مراد ... كانت قصته كما يقال " أما قصه عبرة بصحيح " ... كان مراد في المشفي لأيام معدودة قليلة أخري ... كانت زينة تقوم بزيارته ولا تتوقف عن مضايقته بالحديث عن عريسها المنتظر الجديد ، ولكن ما لم يعلمه مراد ، وما لم يجد إجابة له ... هو ... لماذا يغار علي زينة الي هذا الحد ...؟! وما سر أنه لا يريدها ان تخطب لغيره ...؟!
ياسمين كانت حزينة طوال هذة الأيام ، كانت تتمني لقائه ولو صدفة ، كانت حتي تتمني أن تري غادة أخته ولكنهما إختفيا تماماً ولا تدري عنوان منزلهما حتي ... هي تريد الاعتذار وحسب ... ولكن كلما طولت الايام عليها ، كلما شعرت أن بداخلها اكبر من الاعتذار ... هل تعطيه فرصة أخيرة ...؟!
بدأ آدم يهدأ ويهدأ إنتقامه وغضبه من إسلام السيوفي ، بدأ يشعر فعلياً أن إسلام محق وروان أيضاً لأن روان كانت تضغط عليه بالكلام في الفترة الأخيرة بالنسبة إلي موضوع ندي .... آدم برغم غضبه وعدم رضاه عن تلك العلاقة ، الا أنه أراد أن يعرف هل أخته تحب اسلام ام لا ..... لانه اذا كانت تحبه حينها قد يفكر في موضوع ارتباطهما لانه لا يريد لمشاعر أخته أن تتأذي بسبب انتقام قديم كان بينهما ....
مرت عدة أيام كما ذكرت ...
وفي صباح يوم مشرق من الأيام في منزل النمر ...
كانت عائلة آدم مجتمعه علي الطاولة الكبيرة ليتناولوا الإفطار في جو عائلي ومرح رغم حزن ياسمين ...
آدم وقد لاحظ أن أخته ندي مركزة النظر علي هاتفها ...
_ ندي ... بقولك هاتي كدا تليفونك ...؟
ندي وهي تنظر إلي آدم بصدمة وخضة ...
_ اوباااا يفضحتك يا ندي ...
روان وهي تميل لتهمس في اذن ندي بمرح ...
_ اهو انتي اللي ينطبق عليكي مثل لو متّ يا صحابي أجروا امسكو تليفوني فلتروه ...
ندي بتوتر ...
_ ل ... ليه يا آدم ...؟! عايز تشوف الساعة صح ...؟!
آدم بشك ونظرة غير مريحة ...
_ لا هرن علي تليفوني عشان مش لاقيه من امبارح ...
ندي وهي تفتح هاتفها بسرعة وتزيل الفيس بوك من اخر القائمة المفتوحة ....
_ اتفضل ...
امسك آدم الهاتف وبسرعة كبيرة فتح الاعدادات وأحضر اخر شئ فتحته ندي علي هاتفها وبسرعة كبيرة فتح الفيسبوك ، وفتح قائمة البحث ليجد أنها تقريبا لا تبحث عن أحد سوي اسلام السيوفي ..
خرج من الفيسبوك بهدوء وسرعة دون أن يُشك به ...
ورن علي هاتفه بالفعل وقد كان قد تركه قاصداً بالأعلي حتي يري بنفسه ما يشك به ، وقد تأكد الآن أنها حقاً تحب اسلام السيوفي ...
قام آدم من مكانه واتجه الي عمله بعدما ودع الجميع وهو ينوي شيئاً ما ...
وعلي الناحية الأخري في قصر باسل الملك ...
نظر باسل بألم وبكاء الي صور زوجته الراحلة هدي ...
ليردف ببكاء بعد تفكير استمر ايام فيما سيقدم عليه الآن ...
_ أنا اسف ليكي يا هدي ، أنا اسف اني خونت وعدي ليكي بس انا حبيتها ، أنا حبيتها اووي ومش قادر امنع نفسي من التفكير فيها ... ربنا يرحمك يا حبيبتي ... ربنا يرحمك يا رب ...
قال جملته وأمسك صور هدي زوجته الراحلة يُقبلها ويحتضنها وكأنه الحضن الأخير ، وهو بالفعل الحضن الأخير ، لأنه قرر أن يمحو زكرياته مع ماضيه ويبدأ مع نفسه صفحة جديدة ... ازال باسل جميع الصور الخاصة بزوجته الراحلة ووضعهم في "درج" كبير واغلق عليها وكأنه مع إغلاقه عليها يودع حبيبته الراحلة للأبد مع كل زكرياتهم ... بكي باسل بشدة وألم ولكنه عليه الاعتراف أنه يحب هدي زوجته وأنه لن يسمح بإضاعة فرصته مرتين ...
أنهي باسل بكائه ليقوم من مكانه ويرتدي ملابس جديدة تماماً ، ارتدي باسل لأول مرة في حياته ملابس كاجوال رجالية ، ارتدي بنطال من الجينز عليه سترة باللون الجملي ... رفع شعره لأعلي ليبدو في مظهر يجمع بين الرجولة والأناقة وكأنه عاد إلي شبابة مجدداً برغم بلوغه الثلاثين من العمر ...
ابتسم باسل الي نفسه في المرآة ، ثواني واتجه خارج القصر وركب سيارته متجهاً الي مكان ما .... متجهاً إليها ... إلي من جعلته يقع في دوامة وهي وحدها لمُنجية له من تلك الدوامة ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وصل آدم الكيلاني الي الشركة والي الدور العلوي الي مكتبه ، ليجد شخصاً اعتاد أن يراه دائماً أمام المكتب يجلس في انتظاره وقد ظهر علي وجهه الألم وعلي يديه وقدميه فآدم لم يتوقف عن ضربه ، وهو لم ييأس من أن يحصل علي رضاه حتي يتزوج أخته ندي ...
آدم بإبتسامة عندما رآه ...
_ اهلا اهلا بكيس الملاكمة بتاعي ...
إسلام بخوف وهو يتبعد قليلاً عنه ...
_ وانا مش هيأس انك توافق علي جوازي من أختك ...
آدم وهو يضع يديه حول كتف اسلام في حركة جعلت اسلام يخاف بشدة منه ويحاول الابتعاد ...
_ تعالي نتكلم في المكتب يا إسلام ، شكلي هناديلك الاسعاف تاني انهاردة ...
دلف آدم وهو يجذب اسلام معه ، وإسلام كان خائفاً يرتجف من الخوف ...
آدم بهدوء ما قبل العاصفة بعدما جلس علي مكتبه ...
_ اقعد يا اسلام ... اقعد خلينا نتكلم ...
جلس اسلام أمامه بتوتر علي المكتب ...
لينظر آدم له بخبث وسخرية ...
_ انت مستحمل نفسك ازاي وانت بتتهان كل يوم وتضرب مني بعد ما كان اللي يمسحلك علي مناخيريك تنتقم منه ....؟!
إسلام بتصميم ...
_ عشان أنا بحب ندي ، وعشان خاطرها اعمل اي حاجه ... انا بجد بحبها ونفسي ادخل عيلتكم وابقي فرد منها ...
آدم بثبات وحزم ...:
_ مش اي حد يدخل عيلتنا ، ومش انت اللي ارضي بيه لأختي ...
إسلام بمقاطعة ...
_ بس انا ااااا...
آدم بغضب وقوة ...
_ متقاطعنيييش ...
سكت إسلام بغضب رغماً عنه فهو يكره هذا الأسلوب ولكنه مضطر لتحمله ...
آدم بغضب دفين فهو يود تكسير رأسه ولكنه هو الأخر مضطر لقول هذا ...
_ بس بما أن ندي بتحبك ، أنا مقدرش اقف قدام سعادة اختي ... انا موافق ...
_ ارجوك يا آدم باشا متحرمنيش منها و .... اييييييييه انت قووووولت ايييييييه ....؟؟!
قالها اسلام بصدمة كبيرة فقد أعتقد أنه يرفضه مجدداً ...!
إسلام بصدمة ...
_ بتتكلم جد والله ...؟! احلللف كدا ...؟؟
آدم بغضب يكتمه ...
_ أنا مش مررركب قرررون قدااامك احترررم نفسك ... خلاص خلصنا قولتها مره مش هقول تاااني ... امشي يلا بررره ...
إسلام وقد نزلت دمعه من عيونه وكأنه وصل الي أعظم انتصاراته ...
_ الحمد لله ... الحمد لله ...
آدم وهو ينظر له بإستغراب ... الهذة الدرجة يحبها ...؟!
إسلام وهو يمسح دموعه بصعوبة فهو مكتف اليدين بسبب الألم من الضرب الذي لاقاه من آدم الكيلاني ...
_ الحمد لله ، الف حمد وشكر ليك يا رب ...
آدم بهدوء وهو ينظر له ...
_ للدرجاتي بتحبها ...؟! رغم كل اللي عملته فيك لسه متمسك بيها كدا ...؟! فين اسلام السيوفي بتاع زمان ...؟
اسلام بضحكة خفيفة ...
_ أنا مستعد استحمل اكتر من كدا يا آدم عشانها أنا هنت كرامتي معاك واستحملت منك كل دا عشان بس اوصل للحظة دي والحمد لله إني وصلتلها ...
آدم بضحكة خفيفة لأول مرة في حياته يضحكها مع إسلام السيوفي ...
_ يا سلام ...! والله نفسي اقوم دلوقتي اكسرلك رجلك التانية لأنها لسه اللي فاضله سليمة من جسمك ... بس للأسف مش هينفع اعمل كدا ...
إسلام بضحك وقد بدأ يتحدث مع آدم لأول مرة بدون ضغينة ...
_ أتمني باللي باقي من رجلي أننا نتعاون سوا يا آدم باشا ، تعالي نضم صرح الكيلاني لصرح السيوفي ونعمل شراكة نسميها ( كيسوفي ) هههههه
ضحك آدم هو الآخر ليردف بضحك ...
_ خليني افكر في الموضوع دا بعدين ، لأني كنت مستمع اكتر وانا بنافسك ...
إسلام بضحك ...
_ خلاص خد شركتي هدية مني وانا هشتغل دكتور في الجامعة وابتدي من جديد ...
آدم بخبث وهو يختبره في شئ ما ...
_ موافق ... مهر ندي هو شركات ابوك كلها ...
إسلام بدون تردد وعلي الفور ...
_ امضيلك عن التنازل دلوقتي كمان ....
آدم بإبتسامة وقد راق له أن إسلام بالفعل يحب ندي وهذا يزيد من قدر اسلام في نظره أنه فعلا يحبها هي وليس لميراثها أو لأي شئ آخر ... فهذا عادة تفكير الرجال عندما يتقدم أحد لخطبه ابنتهم ... وهذا كان تفكير آدم وقد نجح اسلام في إثبات نفسه له وأنه بالفعل يحب ندي فقط ...
_ وانا موافق علي الشراكة اللي بينا يا إسلام ، ولأول مرة في حياتي بوافق علي حاجه بسرعة كدا ... بس انت أثبتلي انك راجل ...
إسلام بإبتسامة ...
_ ما محبة الا بعد عداوة يا آدم باشا ... انت من انهاردة اخويا ...
ابتسم آدم إليه ، وقام من مكانه ووقف أمامه ...
مد آدم يده لمصافحة اسلام وكأنه يبدأ معه معرفه جديدة ومن جديد دون أي ضغينة ، دون أي شرّ أو انتقام ، انتهي عصر الانتقام ، منذ اليوم لا يوجد إلا السعادة والوّد ، الوّد فقط ...
اتفق اسلام مع آدم علي شئ ما يفعلانه سوياً مع ندي أخته اليوم ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في مكتب عناوين الشركة ...
نزلت ياسمين الي الدور الارضي وبدأت بالبحث في عناوين موظفين الشركة علي الكمبيوتر الخاص بالشركة ، بحثت ياسمين عن عنوان جاسر عبد الرؤوف .... ثواني وابتسمت بسعادة عندما رأت عنوانه ...
ياسمين ببكاء وفرحة ...
_ الحمد لله ... دلوقتي بقي اقدر اقوله اني أسفه علي كل حاجه ومسامحاه علي كل حاجه ، كفاية بقي عناد أنا بقالي سنين بعاند معاه ، كفاية أنه متمسك بيا ، أنا هروحله بيته واتقدمله قدام أهله كمان ...
قامت ياسمين وعلي الفور اتجهت بسيارتها إلي منزل جاسر من العنوان الذي رأته ...
ركنت السيارة أمام فيلته واستأذنت من الحارس ، الذي سمح لها بالدخول علي اعتقاد منه أنها من العائلة فيبدو عليها الثراء ...
دلفت ياسمين الي الداخل لتتفاجئ بالحديقة الواسعة الجميلة المزروعة بورود الياسمين فقط في كل مكان ...
دلفت الي الداخل لتجد شخصاً يخرج من الفيلا ... دققت النظر لتجدها غادة اخت جاسر ...
اتجهت ياسمين اليها ، لتتفاجئ غادة بشدة عندما رأتها ...
غادة بإستغراب ...
_ ياسمين ...؟!
ياسمين بإيماء وإبتسامة ...
_ أيوة ياسمين ، ياسمين اللي جاية تعتذر لأخوكي عن كل حاجه ...
_ انتي عرفتي أنه اخويا ...؟!
اومأت ياسمين بهدوء وحزن ...
لتتابع غادة ببعض الغضب ...
_ عايزة اقولك أنه كان هيدخل في غيبوبة سكر من الحزن الفترة الأخيرة بسببك ...
ياسمين بتفاجئ وصدمة ...
_ بتتكلمي جد ...؟!! هو فين ...؟!
_ أنا أهو يا ياسمين ...
قالها من خلف غادة ، لتنظر ياسمين إليه فترة بإشتياق شديد وتألم كبير وغضب من نفسها انها كانت ستتسبب له بهذا ...
جاسر بهدوء ...
_ جاية ليه ...؟! جاية تطرديني من هنا كمان ...؟!
ياسمين بحزن وهي تتجه لتقف أمامه ....
_ أنا اسفة ... انا اسفة .. أنا اسفة ليك علي كل حاجه ... انا اسفة وكنت اكتر إنسانة غبية في الدنيا لما اتصرفت كدا معاك ... انا اسفة لأني مكنتش عارفة اني المفروض اللي بيحبني ومتمسك بيا واتغير عشاني المفروض أنا كمان اتمسك بيه ... انا اسفة ...
جلست ياسمين علي الأرض أمامه وهو كان في قمه صدمته مما يحدث وكذلك غادة أخته التي ابتسمت بصدمة ...
ياسمين وهي تمد يديها إليه وهي تجلس علي ركبه واحدة أمامه ...
_ تتجوزني يا جاسر باشا ...؟!
جاسر بضحك وصدمة ...
_ أنتي ياسمين بجد ...؟! انتي بتعملي اية ، ايه دا ...؟!
ياسمين بضحك ...
_ أنا بحبك وعرفت اني بحبك اووي كمان لما انت بعدت عني ...
صفرت غادة بضحك وحماس خلفهم ، ليضحك جاسر هو الآخر وهو ينظر إليها بعشق فهذة المجنونة الجميلة لن تتغير ابداً ... كم يعشقها وبشدة ..
امسك يديها وسحبها إليه في أحضانه مباشرة ليطبق بذراعيه وعضلاته عليها بحب ...
جاسر بضحك وهي بين أحضانه ...
_ أنا بحبك اوووي ، أنا عشقت مجنونة ... انا عشقتك يا وردة صباحي وعطري المفضل ...
ياسمين بإبتسامة وحب ...
_ يعني مسامحني ...؟!
جاسر بضحك وحب ...
_ المهم تكوني انتي مسامحاني وعارفة فعلاً اني اتغيرت عشانك ...
ياسمين بإيماء وحب ...
_ أنا متأكدة مش بس عارفة ...
جاسر بعشق وهو يبعدها قليلاً من أحضانه ...
_ احمدي ربنا أن سعادة اللواء ابويا مش هنا ، كان سجنا فعل فاضح في طريق الفلة ...
ياسمين بضحك وهي تنظر إلي غادة ...
_ وكنت هبلغ عنكم انتحال شخصية أنها حبيبتك مش اختك ...
جاسر بتفاجئ وضحك ...
_ اه صحيح أنتي عرفتي منين ...؟!
حكت لهم ياسمين كل شئ ... ليضحك جاسر وغادة عليها ...
بقيت معهم قليلاً وبالنهاية وصلها جاسر أمام قصرها بحب وبداية جديدة معها فقط وهو ينوي معها كل الخير أن يتقدم إليها علي الفور ... وكانت ياسمين في غاية السعادة معه ...
وعلي الناحية الأخري في منزل هدي ...
رن جرس الباب ليفتح والد هدي الباب ... صدم الاب عندما رأي باسل زوج ابنته من يقف علي الباب ...
رحب الأب به ونادي علي ابنته التي تفاجئت بمجيئه ولكنها فضلت الصمت حتي لا تلفت نظر والدها أن هناك مشكله بينهم ...
استأذن باسل الملك من الأب أن يأخذ هدي ويتحدث معها علي انفراد ... وافق الأب ودلفا سوياً الي غرفة هدي ...
باسل بهدوء وهو ينظر إلي هدي ...
_ أنا جاي عشان ااا...
_ تطلقني صح ..؟! هتطلقني ...؟!
قالتها هدي بمقاطعة ، لينظر لها باسل ويبتسم بخبث ...
_ أيوة جاي عشان اطلقك يا هدي ...
هدي بصدمة وهي تمنع نفسها من البكاء ...
_ طب ... طب يلا بسرعة لو سمحت قول عليا اليمين ...
باسل بإبتسامة وضحك منعه قدر المستطاع ...
_ روحي يا هدي وانتي ... وانتي في قلبي ، وانتي حبيبتي ، وانتي كل سنه معايا ، روحي يا هدي وانتي عشقي ، قلبي اللي قدرتي تخطفيه دا هيقولك ايه غير روحي يا هدي وانتي هدايا ومنايا وهدية دنيتي وأخرتي كمان ... روحي يا هدي ... وانا بحبك ...
هدي بصدمة وابتسامة كبيرة ...
_ اية ...؟! انت قولت اية ...؟! بتكلم جد المرادي صح ...؟!
_ بتكلم جد ...؟! حرام عليكي يعني جاي ليكي بطقم جديد عمري ما لبسته في حياتي وتقوليلي بتتكلم جد ..؟! انا قررت اتغير يا هدي ، قررت افتح معاكي قلبي من جديد وافتح معاكي صفحة جديدة .. تقبلي تكوني مع الملك يا خاطفة قلب الملك الباشا الوزير ...؟
هدي بضحك وهي تتجه إليه بسرعة ...
_ اقبل يا باسل باشا الملك الوزير ... اقبل يا خاطف قلبي ... انا بحبك من اول يوم شوفتك فيه ، أنا مدلوقه اووي صح ...؟! بس مشمهم برضة بحبك ...
اتجهت إليه بسرعة كبيرة وقفزت بين أحضانه بضحك وعشق .... ليلف باسل زراعيه حولها ويلف بيها بين أحضانه وهو يرفعها أرضاً من العشق ...
هدي بضحك وحب كبير ...
_ أنا مش مصدقة أنك بتقولهالي ، يلهوي دا انا نسيت اختي ونسيت الدنيا كلها وانا معاك ...
باسل بضحك ...
_ أنا والشرطة لسه بندور علي اختك متقلقيش ، أما من نحية نسيتي معايا الدنيا ، فأنا نسيت معاكي حياتي وقلبي ... ممكن ترجعيهم ...؟!
هدي بمرح ...
_ يا كلب-وب قلبي يا ءبو ءدم .. ارجعهم ازاي بقي ....؟!
باسل بضحك ...
_ ترجعيهم بإنك ترجعي بيتك وتنوريلي حياتي تاني ...
هدي بموافقة ...
_ مش قبل ما اسمع بحبك يا هدي تاني ... Again ...
باسل بضحك ...
_ بحبك يا هدي ، بعشقك يا مجنونة ، بعشقك والله العظيم ...
احتضنها مجدداً لتبتسم هدي بين أحضانه بعشق ، ابتسمت بفرحة كبيرة وهي تري أمامها أحلامها تتحقق أخيراً ، عاشت هدي بين أحضان الملك وقلبه مجدداً ، عاشت العاشقة له والعاشق إليها يوماً بعد الآخر مجدداً عاشا سويا احلي حياة ...
وعلي الناحية الأخري في المشفي ...
وصلت زينة الي المشفي كعادتها لتتفاجئ بأن مراد غير موجود ...
اتصلت زينه عليه ليرد عليها قائلاً ...
_ أنا في المطار يا زينة ، خلاص الطيارة هتطلع ، اتمنالك كل التوفيق في حياتك الجديدة ، أنا رايح ادور علي يارا ...
زينة بصدمة وهي تستمع إليه ...
_ اية ...؟! انت في مطار اية ...؟!
قال لها العنوان ، لتجري زينة بسرعة إليه ...
وصلت زينة الي المطار وبحثت عنه في كل مكان لتجده علي إستعداد للرحيل ...
اتجهت زينة إليه ببكاء ووقفت أمامه ليتفاجئ بها مراد ...
مراد بصدمة ...
_ زينة ...؟! انتي اية اللي جابك ...؟؟
زينة ببكاء ...
_ انت اية يا اخي ...؟! مش كفاية عليك تجرحني حرام عليك ... انت ايييييه ... حرام عليك بقي أنت هنا مفيش عندك قلب ... مفيش عندددك قلب .... انا بعيط مليون مرة معاك عشان انت معندكش قلب ... انت عارف كل مرة في المكتب لما كنت بقولك راحه اعمل نسكافيه كنت بعيط قد اية ...؟! كنت بعيط لانك مش قادر تشوفني غير اخت ليك ...! طب ليه انا اختك ...؟! طب ليه مش بتحبني ...؟! انا وحشة عشان متحبنيش ...؟! انا وحشة ومستحقكش عشان تعمل فيا كداااا لييييه كداااا لييييه ... انا بحبك بقالي سنننيييين انت ازااااي اعمي كدا ومش ملااااحظني ...؟! ازااااي كدااا ، أنا عملت اية يا ربي عشان قلبي يتعلق بواحد مش شايفني غير أخته وخلاااااص ... لييييه كدا يا مراد ليييه ...
مراد بصدمة لكل ما يسمعه الآن منها ...
_ زينة ... انا ... انا اسف مكنتش اعرف انك بتمري بكل دا ...
زينة ببكاء ...
_ انت بتدور علي واحدة الشرطة نفسها مش عارفة تلاقي مكانها ... انت بتحبها فعلاً روحلها يا مراد ... انا اسفة لنفسي اني حبيتك في يوم من الأيام ...
مراد بتفاجئ وحزن ...
_ زينة أنا آسف بجد ، أنا مش عارف اقولك اية ...
_ متقولش حاجه ... متقولش حاجه ... انا اللي اسفه ليك اني بشغل عقلك بالكلام دا ... روح يا مراد ... روح ... مش هتشوف وشي تاني طول حياتك ، اوعدك بدا ....
قالت جملتها واتجهت راحلة خارج المطار لتجلس علي كرسي بالخارج من كراسي الانتظار تبكي بشدة وألم علي رحيل قلب كسرها ، انكسرت أجل انكسرت " ويا ليت قلوبنا قوية مثلهم علي الأقل سنختار الرحيل في الوقت المناسب" ...
بكت بشدة علي كل شئ ...
وبداخل المطار ، نظر مراد بتألم في طيفها ، نظر إليها بتألم وحزن شديد وهي ترحل من أمامه ...
وضع مراد نفسه الان بين اختيارين ، أما أن يسافر ليبحث عن يارا التي حتي لا يعرف مكانها في العالم ، أو ان يبقي ويختار أن يحب شخصاً يحبه بشدة ...
مراد لم يحب زينة ، ولكنه عليه الاختيار بين أن يفتح قلبه لها أم لا ...؟!
فكر قليلاً مع نفسه ... ثواني واتخذ القرار ...
اتجه إليها خارج المطار ليجدها علي وشك أن تركب تاكسي لترحل ...
أوقفها مراد بسرعة قبل أن تركب ...
تفاجئت زينة به ونظرت إليه بصدمة ...
زينة بصدمة ...
_ انت ممشتش ...؟!
مراد بنفي وهو يبتسم لها بحزن ...
_ أنا اسف ليكي علي كل اللي انتي مريتي بيه ... انا صحيح مش بحبك قد ما انتي بتحبيني يا زينة ... بس انا اخترت اني اقعد معاكي وادي قلبي فرصة أنه يحبك يا زينة ... انا اخترتك يا زينة ...
زينة بصدمة وابتسامة رغم بكائها ...
_ بتتكلم جد ...؟!
مراد بإيماء وابتسامة كبيرة ...
_ أيوة ... انا اخترتك يا زينة النساء ...
وهكذا اعطي مراد لقلبه فرصة ان يحب زينة وان يقع في غرامها ... ف برأيكم هل سيتحقق هذا يا تري ...؟!
عاد آدم من العمل بإبتسامة خبيثة وهو ينوي علي شئ ما ..
آدم وهو ينادي علي الجميع ...
_ اجمعوووو هنااا دلوقتي ...
نزل الجميع من بينهم روان وندي والعائلة ...
آدم بتمثيل وغضب ...
_ أنا قررت اسجن اسلام السيوفي ... مش اقل من ١٠ سنين سجن ...
ندي بصدمة وهي تشهق ...
_ اية ...؟! ليه هو عمل ايه ...؟!
آدم بغضب وتمثيل ...
_ اسلام السيوفي تجرأ انهاردة وجالي المكتب عشان يتقدم لندي اختي ، أنا كسرتله دراعه ورجله بس مش كفاااية ، أنا لازم اسجنه ...
تفاجئ الجميع مما يقوله آدم ، نظرت ندي الي آدم بصدمة ...
_ بتتكلم جد ...؟! عمل كدا ...؟!
آدم بإيماء ...
_ أيوة عمل كدا ... ودي عقوبتها عندي مش شوية ...
ندي بصدمة ...
_ بس ... بس انا ...
_ انتي إية ...؟!
قالها ادهم اخو ندي بغضب من أخته ...
ندي بحزن ...
_ بس انا موافقة يا آدم ... أنا بحبه ... انا بحب اسلام السيوفي يا آدم ... انت ليه عملت كدا ...؟!
_ وانا كمان بحبك يا ندي ...
قالها اسلام الذي خرج من خلف باب من أبواب القصر بإبتسامة وسيمة وهو ينظر لها بضحك وعشق ...
آدم بضحك وهو يضع يديه علي كتف إسلام ...
_ رحبو معايا بالفرد الجديد في عيلة الكيلاني ...
كان الجميع صامتون بصدمة وكأن أحدهم قص ألسنتهم من الصدمة لم ينطقوا بشئ ...
روان بصدمة وضحك وهي أول من نطقت بالكلام ...
_ اية يسطي القلام دا ...؟! انت بجد ولا من الميتافيرس ...؟!
ندي بصدمة ...
_ انت بتتكلم جد يا آدم ...؟!
آدم بإيماء وضحك ...
_ وجد الجّد كمان ... انا وافقت بإرتباطكم سوا يا ندي ... انا وافقت أنه يتجوزك ...
ادهم بغضب ...
_ وانا مش موافق يا آدم ...
آدم بضحك ...
_ تعالي بس انا وانت نقعد في المكتب وهفهمك كل حاجه ...
صفاء بضحك وفرحة وقد كانت موافقة علي ارتباطهم ...
_ الف حمد وشكر ليك يا رب ...
إسلام وهو يتجه ليقف أمام ندي بوجه حزين ..
_ والله العظيم بحبك ، أنا اسف ليكي لو زعلتك بس انا نهيت انتقامي من زمان ... ونسيت كل حاجه في حياتي قبلك ، أنا حياتي بدأت من بعدك يا ندي ...
روان بمرح ...
_ سيدي يا سيدي ...
نظر آدم الي روان بغضب وهو يشير لها أن تصعد بالأعلي ..
ضحكت روان وصعدت بالفعل الي غرفتهم ... بينما ادهم نظر إليه بغضب ...
_ هو ايه اللي بحبك هي زريبة يا حبيبي ...؟! هي زريبة يا بابا ...؟!
آدم بهدوء وضحك ...
_ سيبه يا أدهم ، انهاردة بس يتهني بعد كدا هنوريه أنا وأنت الويل ...
نظر ادهم الي آدم بغضب لأنه لا يفهم كيف وافق آدم علي شئ كهذا ولكن آدم نظر إلي ادهم نظره تعني سأفهمك فيما بعد ...
ضحكت ندي بخبث لتردف بمرح ..
_ انا عايزة المهر ١١ الف يكونو دولارات تقدر ...؟!
إسلام بضحك ...
_ لا لا مقدرش ...
ندي بخبث ...
_ لو وريتك صورة بطة يبقي اسم البطة اية ...؟!
إسلام بمرح ..
_ شيماء ...
_ لو وريتك صورة قنفد اسمه ايه ...؟!
إسلام بضحك ...
_ بريفيكتو ...
_ لو وريتك صورة كانغروا اسمه ايه ...؟!
_ يخرابي عالروقان ...
_ تعرف زين الجارحي ...؟!
_ اعرفه ... من رواية عشق الزين ...
_ تعرف آدم الصياد ...؟!
_ الا اعرفه من رواية قاسي ولكن أحبني زي ما انا عملت معاكي كدا ...
_ تعرف آدم الكيلاني ...
_ الا اعرفه دا من رواية عشقت مجنونة ... وانا بقي عشقت المجنونة دي ...
ندي بضحك ...
_ كدا انت نجحت في الاختبار ، وانا موافقة اتجوزك ...
ضحك بقوة واتجه إليها ولكن قبل أن يفعل أي شئ ...
_ اسلااااام ، اقف عندك انت لسه متجوزتهاااش يرووووحمك ...
إسلام بإيماء وضحك ...
_ أنا كنت رايح بس اسلم عليها يا آدم باشا ...
آدم بضحك ...
_ طب أجل سلاماتك للاسبوع الجاي ... عشان الأسبوع الجاي خطوبتكم ...
ضحكت ندي بسعادة وفرحة كبيرة وكذلك اسلام الذي نظر إليها بفرحة وكأنه حصل علي اغلي هدية في العالم ... كم يحبها حقاً ...!
وبالفعل اقنع آدم أخيه أدهم بكل شئ ورغم اعتراض ادهم الا أنه وافق في النهاية ...
فاجئ ادهم حبيبته ميار بخاتم من الألماس وهدية كبيرة اشتراها لها بحب لتسامحه وتعيش معه احلي أيامهم ...
ومر اسبوع ...
كان هناك حفلة كبيرة تقام في قصر الكيلاني باشا ، وكانت حفلة خطبة صديقة العزيز الجديد اسلام السيوفي والذي أصبح الي آدم من المقربين بعد عداوة كبيرة أصبحا افضل الاصدقاء ...
ابتسم آدم لإسلام الذي كان يلبس دبلة الخطوبة الي أخته ندي السعيدة للغاية أنها أصبحت خطيبته وسط جو من الاحتفال العائلي مع بعض من أصدقاء وعائلة اسلام الكبيرة وندي ...
اتجه شخص ما نعرفه جيداً مضي عليه الكثير من انتهاء قصته ... اتجه ليسلم علي ابن عمه اسلام السيوفي ...
إسلام بضحك وهو يسلم علي هذا الشخص ...
_ احمد ... يخربيت عقلك ، احمد الدسوقي ...؟! عامل ايه يا ابن عمي ...
احمد بضحك وسعادة ...
_ الف مبروك يا سولم ... انت ولا بتسأل ولا بتعبر اعملك اية ...؟!
نظر احمد الدسوقي لتلك التي تقف بجانبه ليردف لها بعشق ...
_ روحي يا رحمتي سلمتي علي العروسة ... انا هاخد بالي من اياد وبنتنا الصغيرة ...
إسلام بمرح ..
_ الف مبروك خلفت ...؟!
أحمد بإيماء وحب ...
_ أيوة خلفت بنت صغيرة ، خلفت شهودة ( شهد العسل ) دا إسمها ...
إسلام وهو يقبل صغيرة احمد بفرحة ...
_ الف مبروك يا صاحبي ...
تتذكرون احمد ورحمة ...؟! ضيوف شرف الحلقة اليوم ...
جاسر وقد كان حاضراً الحفل يقف مع ياسمين ...
_ الف مبروك ليهم وعقبالنا احنا كمان يا قلبي ...
ياسمين بضحك ...
_ مش قبل ما توصل للترقية يا بشمهندس وتبقي اكبر مهندس في شركة النمر ... ساعتها اخويا هيقتنع بيك ويجوزنا لبعض ...
جاسر بحب وتصميم ..
_ أنا عشانك اعمل اي حاجة يا ياسمينة حياتي ..
أما آدم الكيلاني كان يقف مع روان التي كانت ترتدي فستان احمر اللون ستان أبرز بطنها المنتفخة اثر الحمل ...
آدم بغضب وهو يقف بجانبها ...
_ انتي يومك اسود انهاردة يا روان ...
روان بمرح ...
_ احمر وانا شقيان يالالالي ... وبعدين دا خطوبة صاحبتي اللي هي اختك يعني براحتي انهاردة الفري بتاعي ...
آدم بغضب ...
__ فري ..؟! اطلعي يا بت البسي فستان واااااسع يأما قسماً عظماً ااا...
_ بااااس وعلي اية ...؟! انا اروح ابلغ النقيب هاني شاكر عنك ....
آدم بغضب ...
_ يلا اطلعي يا روان ... مبهزرش أنا اطلعي يلا ...
روان بمرح ..
_ حاضر ، بس بشرط ..
آدم بضحكة وسيمة وعشق وهو ينظر لها ..
_ عارف شرطك ... وموافق بيه ... هخطفك علي جزيرتنا وساعتها يا روان هعاقبك عقاب كبير اووي ... أخلص بس اليومين دول وإسلام يستلم الشركة ، وساعتها محدش هيحوشك عني يا ملكة قلبي وكياني ...
احتضنته روان وهي تبتسم بسعادة فهذا الوقح يقرأ أفكارها ...
وضعت روان يديها علي بطنها بعشق لتردف بمرح ...
_ حاسة بالجنين بيتحرك يا آدم ...
آدم بعشق ...
_ بنتنا بتتحرك يا روان ، بنتنا شاهدة علي كل حب بقدمه ليكي وهفضل اعشقك العمر كله ...
روان بحب ...
_ هي فعلا بنت ... الدكتورة قالتنا انها بنت ، وانا حاسة اني هجيب بنوته مفيش منها اتنين في الدنيا ...
آدم بضحك ...
_ هتجيبي قمر شبهك افضل ادلع فيها وفي امها ...
روان بغضب وغيرة ...
_ فيا انا لوحدي بس ... فاااهم ...
آدم وهو يحتضنها بقوة ويلف بها ...
_ أنا بحبك يا روان ، أنا بحبك اوووي يا مجنونتي ... انا عشقتك ... عشقت مجنونة ...
قالها آدم بحب كبير ...
الي هنا عزيزي المشاهد انتهت حكايتنا ورواية من روايتنا ، انتهت عشقت مجنونة و ... اوه لحظة عزيزي المشاهد ما هذا اللذي أراه امامي ....؟! هناك مشهد اخير متبقي ...!!!
دلف الي الحفلة شخص ما معظمنا يعرفه جيداً ، دلف اضخم شخص قد تراه علي الإطلاق الي الحفل بعضلاته السداسية القوية وطوله الفارع الضخم ...
اتجه هذا الشخص الأعور ... أجل أعور العينين يشبه ال .. يشبه " الوحش ..." ...
اتجه هذا الشخص بعيونه المخيفة وشكله الغريب الذي يرهب الأنظار الي شخص من كبار رجال الأعمال في مصر وكان مدعو الي الحفل مع المدعوين من كبار رجال الأعمال ... دلف هذا ال " وحش " الي الحفل واتجه الي هذا الشخص ليسلم عليه ...
رفع رجل الأعمال عيونه إليه ليردف بإستغراب ...
_ انت مين ...؟!
رفع هذا ال " وحش " عيونه لتظهر أن عين سليمة وسوداء للغاية متفحمة من السواد والغضب ك قلبه ، والاخري عوراء لا يري بها وحولها علامه وكأنها سكين زرعت بها لتشكل علي عوراء عيونه علامة ...
الوحش بإبتسامة شريرة أشر من الجحيم ...
_ أنا ابن الجبالي ... انا اللي هقتلك ...
من هذا يا تري ...؟!
عاش جميع ابطال رواية عشقت مجنونة في فرحة كبيرة لتمر الايام والسنين وآدم يعشق روان حد الجحيم ... عشقها النمر بكل تفاصيلها لتصبح هي ملكة النمر ويصبح هو ملكها ... عشقت مجنونة بكل تفاصيلها لتسحرني بعيونها وقلبها ...
مرت سنين ...
انجبت روان بها طفله جميلة للغاية اخذت عيون والدها ولون شعر أمها وكبرت الطفلة لتكون اسمها " قدر " أجل " قدر " قدر جمع بين النمر المهيب الذي يخشاه الجميع وبين مجنونته وحدها التي خطفت قلبه ولهذا أسموها قدر .... كبر يوسف وسيف قليلاً ولاحظت روان أن يوسف الأخ الأكبر هادئ أكثر عن سيف الذي أخذ من طباع والدته اكثر من أبيه ... بينما يوسف كان بحد كبير يشبه آدم النمر بشخصيته الهادئة المتملكة وقد ورث طبع التملك عن أبيه ... فكان متملكاً لكل شئ حتي ألعابه ...
كانت أسرة الكيلاني تعيش اجمل ايام حياتها ، وقد تزوج اسلام من ندي وحقق حلم حياته أخيراً بالزواج منها بعد معاناه مع عنادها الكبير ... ولكنه يعشقها حد السحر ...
تزوج ادهم من ميار وقد عشقها أدهم أكثر من أي عشق اخر له ، حتي أكثر من يمني المتوفيه ، أحبها بشدة واحب جنونها وطفولتها ولغتها السورية وكل شئ بها ...
تزوجت ياسمين من جاسر بعد معاناه مع الترقية التي حصل عليها مؤخراً ... ولكنها كانت يالنسبة له اوكسجينه الذي يتنفسه كل يوم كالياسمين الذي يعشقه لانه من اسمها ...
والي هنا عزيزي القارئ تنتهي قصة عشقت مجنونة ، تنتهي رواية من اطول روايات التاريخ وامرحها ، ماذا ...؟! تسألون عن ابن الجبالي ...؟! أنه بطل روايتي الجديدة " الجميلة والوحش " والتي سيتم تغير إسمها بسبب تشابة في الاسم مع روايات أخري لتكون اسمها
" بين أحضان الوحش " ... تابعوني في روايتي الجديدة والتي سيتم تنزيلها قريباً وبطلها هو ابن الجبالي ، من رأي قسوة آدم الكيلاني فهو لم يري ابن الجبالي بعد ...
انت لم تري شيئاً ... ❤️
النهاية ...
بقلمي اية يونس ❤️
بمناسبة انتهاء رواية عشقت مجنونة ..
مين اكتر كابلز أثر فيكم ...؟!
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل المئة 100 - بقلم سيدة القلم
خاتمة رواية عشقت مجنونة ... ♥️
في صباح يوم جديد مُبهج أّهل بنوره وشمسه علي قصر الكيلاني باشا ...
فتحت روان عيونها بتململ لتجد نفسها محاطة بين بناء صلب وقوي وكأن حائط الغرفة قد سقط عليها ...
تحركت روان قليلاً لتحرك هذا الجسد الصلب الذي يحتجزها بين زراعيه ولم يكن سوي آدم الكيلاني ...
آدم وهو يشدد من احتضانها بقوة تكاد بالمعني الحرفي للكلمة " تفعصها " ...
_ خليكي في حضني يا ملكة قلبي وكياني ...
روان وهي تحركه قليلا ليبتعد عنها ...
_ أبعد يا عم هتفعصني تحتك ... مش هتبقي انت والعيال عليا ، بص يا آدم علي رأي امي ، أنا هسيبلكم البيت ومحدش هيعرفلي طريق عشان عيااالك خنقوووني ... اهم صحو أهم ...
بالفعل استيقظ يوسف وسيف وقدر " أبناء النمر " ليبدأو وصله البكاء مجدداً ككل يوم ...
روان وهي تضحك عليهم ...
_ والله أنا حاسة نفسي نجلاء فتحي في فيلم الجراج بسبب العيال دي ...
بدأ آدم بتهدئتهم وهو يضحك ويحتضنهم ...
كان يوسف وسيف قد بدأَ بالزحف واللعب في أول خطواتهم ... بينما قدر كانت ما زالت رضيعة بين أحضان امها ...
اتجه آدم بعضلاته الضخمة القوية العارية الي أطفاله ليرفعهم من علي السرير الخاص بهم ويحتضنهم بتهدئة وقد امسك لُعبة ما ليلاعبهم الي حين انتهاء قدر من الرضاعة ...
امسك آدم لُعبتين واعطي ل يوسف وسيف كل واحد منهم واحدةً ، ليسمع صرخات وبكاء من يوسف " الأخ الأكبر ب دقيقة تقريبا " ...
استغرب آدم كثيراً فلماذا يبكي ...؟!
آدم بتهدئة ...
_ في اية بتعيط ليه ما انت معاك واحدة ...؟!
روان بضحك ومرح ...
_ ما هو اصل يوسف مبيكتفيش بواحدة ... للأسف يوسف دا مفتري بيفكرني بواحد كدا اسمه آدم الكيلاني المتملك ...
آدم بغضب ...
_ مستحيل اربيه علي كدا يا روان ... مستحيل اسمح أن ابني يطلع زيي لازم يكون احسن مني وميطلعش فيه الصفات الوحشة اللي كانت فيا زمان ... وعشان كدا لازم من دلوقتي يتعود علي كدا ...
اعطي آدم اللعبتين اللي سيف ، ليصرخ يوسف بشدة وبكاء وهو يبكي بقوة ، نظر آدم الي سيف الذي لا يفهم شيئا بعد ليراه يتقدم الي أخيه خطوات زحفاً علي قدميه ويعطيه من العابه وكأنه لم يتحمل بكاء أخيه ليطلب منه أن يلعب معه ، رغم أن الطفل لا يفهم شيئاً وفعل ذلك ربما بالصدفة ، إلا أن تلك الحركة جعلت الإبتسامة تتجه الي شفاه آدم وروان اللذان لاحظا هذا الأمر ...
آدم بإبتسامة وهو يحتضنهم ويقبلهم ...
_ يا رب اجعل حظهم في الدنيا احسن من حظي وشخصيتي ...
روان بتأكيد ...
_ وميطلعوش شبهه يا رب ...
آدم بغضب وهو ينظر لها بتوعد تعرفه روان جيداً ...
_ ماشي يا روان براحتك كدا كدا لسه مكملتش عقابي ليكي بتاع امبارح يا حرامية ، فاكرة انك لما تسرقي التليفون بتاعي وانا نايم وتفتحيه اني كدا مش هعرف ...؟!
روان بصدمة ...
_ اية دا انت عرفت ازاي ...؟! وبعدين أنا بفتحه بتأكد هل انت بتخوني زي ما بشوف في مسلسل إلا أنا ولا لأ لأن الرجالة كلها خاينة ...
آدم بضحك وهو يتجه إليها ....
_ أيوة صح أنا خاين ... بخونك مع ال ATM يعني بروحمك ولا اية ...؟!
روان بضحك وهي تدّعي الغضب ...
_ بص بقي هتخوني هخونك عشان نبقي متفقين كدا ...
آدم بغمزة وهو يتجه ليقبلها من رأسها ...
_ طب ابقي بس كرري الكلمة دي علي لسانك يا ملكتي ... وشوفي أنا المرادي هعمل فيكي اية يكسرك خالص مش بس اجلدك والكلام بتاع العيال التوتو دا لا المرادي فيها رقبتك ورقبتي والعيال بقي اسلام السيوفي عمهم يربيهم ...
روان بمرح ...
_ مفرقش كتير والله تربية إسلام زي تربيتك يا آدم ، انتو الاتنين تربية ااا....
_ اسكتتتتتي يا رواااااان عيب كدا ...
قالها آدم بغضب في مقاطعة ل روان ..
روان بضحك ...
_ خلاص ماشي أنا بس بقولك علي الحقيقة وبعدين مين قالك اني كنت راحة اشتمكم ..!! ابداً هو انتو يطلع منكم العيبة ابداً ...؟!
آدم وهو يمسك هاتفه فقد وصلته للتو رسالة ما ..
فتحها آدم وقرأها ليبتسم بعدها ...
روان بإستغراب ...
_ سارة اللي في الشغل بتصبح عليك ولا اية ...؟! اية الإبتسامة دي ...؟!
آدم بضحك ...
_ لا أنا بس فرحان أن في شراكة قريبة هتبقي بيني وبين شركة استيراد وتصدير مصرية ... وهتبقي أول شركة مصرية اتعامل معاها لأني سمعت عن المدير كلام حلو ...
روان بإستغراب ...
_ بجد ...؟! اية اسم الشركة دي ...؟!
_ العُلا للإستيراد والتصدير ... انا هتعرف انهاردة علي صاحب الشركة أنا وإسلام في الشغل ولما اجي ... غمز لها بمتابعة ليردف بخبث ... ولما اجي هعاقبك عقاب كبير اووي يا ملكة النمر ...
روان بمرح ...
_ متغيرتش ابدا يا نموري هتفضل نمر طول عمرك وعيالك دول لما يكبرو هوديكم جنينة الحيوانات ....
ذهب آدم الي العمل وهو يبتسم براحة ودعاء ألا يصبح أطفاله هُم عقابه في الدنيا ، يتمني دائماً أن يري عائلته في افضل حال وهذا هو الأهم بالنسبة إليه ...
أما روان كانت تضحك وتلعب مع أطفالها وصغارها بمرح في القصر وهي تنتظر قدوم ندي وحبيبة وياسمين صديقاتها المتزوجات حديثاً ...
روان في نفسها بمرح ...
_ أما اكلم البت اسراء اطمن عليها ...
بالفعل اتصلت روان علي اسراء لترد الأخري بغضب وهي تصرخ لإبنها في الهاتف ...
_ اقعععععععد يا ولااااااااا ، يخربييييت سنيننننك عللي اليوم اللي خلفتك فيييييه ...
روان بصدمة وخوف من ابنة خالتها ...
_ طيب يا اسراء اجيلك وقت تاني لما تهدي ...
اسراء بضحك وهي تتحدث مع روان ...
_ لا دا العادي في حضرة الظابط الصغير اللي كل شوية يمسك مسدس عايز يفرتكه في دماغنا كلنا كل شوية يضرب عليا خرز ويقولي موتي يا ماما بيو بيو ...
روان بمرح ...
_ دا جوز بنتي دا يعمل اللي هو عاوزه ...
اسراء بضحك ...
_ هو بالعافية يا روان جوز بنتك بالعافية يعني ...؟!
روان بإيماء ...
_ اصرااااااء ...! احنا متفقين علي اييييه ...؟! ابنك لبنتي بنتك لإبني ، سلم تستلم .... وبعدين هو يطول دا البت عينيها خضرا شبه ابوها هو عيونه زرقا يعني هيجيبولنا كلاب هاسكي ...
اسراء بضحك ...
_ جواز القرايب دا بيجيب تخلف فكري ، وبصراحة كدا أنا مش عايزة اجوز بنتي أو ابني حد قريبه عشان أنا مش عايزة اعيشهم في اللي أنا عشت فيه زمان ...
روان وهي تلطم علي وجهها بغضب ...
_ اية حكاية اللي عشت فيه دا معاكي انتي وآدم علي الصبح ...؟! هو كل شوية اللي عشت فيه مش عايز اعيش عيالي فيه ...؟!
اسراء بضحك ...
_ ما هو دايماً بنحب نشوف عيالنا احسن مننا يا روان ...
وبعدين بقولك اية اقفلي شوية عشان اصحي وليد يروح شغله ...
روان بضحك ...
_ هو مصحاش كل دا من صويتك ...؟! دا انا كنت هعمل حمام علي نفسي والله ، دا انا طبلة ودني مش سامعة بيها لحد دلوقتي بسبب صويتك ...
اسراء بضحك ...
_ اقفلي يا بنتي مع أن ليكي وحشة والله ، بس اقفلي يا فقر وهكلمك تاني ...
أغلقت روان الخط مع اسراء لتتجه اسراء ببطئ توقظ وليد زوجها الذي كان نائماً ...
بالفعل استيقظ وليد بعد فترة وجيزة ونظر الي اسراء ليبتسم بعشق وهو يحتضنها وينام مجدداً ...
وليد بمرح وهو يحتضن اسراء بين زراعيه القويتين ...
_ وحشتيني اووي يا حبيبتي ... كل صباح وانتي إسرائي ومعراجي ووردتي وملاكي ...
اسراء بسعادة وهي تحضنه ...
_ صباح الخير يا لولو ... يلا قوم عشان نفطر سوا ....
وليد بضحك ...
_ أنا بقالي سنتين بتحايل عليكي بلاش لولو بلاش ام الإسم اللي بيحسسني اني كلب دا وبرضة مفيش فايدة فيكي ...
اسراء بضحك ...
_ قوم بس كدا بطل مُحن خلينا ناكل عشان هتوديني عند بنت خالتي اشوفها لأنها واحشاني اووي ...
وليد بأيماء وضحك ....
_ ماشي يا حبيبتي وبالمرة أنا كمان اشوف الز-فت ابن عمي آدم الكيلاني مبيسألش عليا ليه ...
وعلي الناحية الأخري في شركات آدم الكيلاني ...
كان آدم جالساً مع من تعاقد معه حديثاً والذي كان اسمه " فارس الدسوقي" ...
فارس بضحك وهو يتحدث مع آدم ...
_ تمام يا باشا واحنا موافقين ...
إسلام السيوفي وقد كان جالساً ...
_ كدا يا ابن عمي أنا عملت اللي عليا اهو ورشحتك لآدم ووافق عليك الدور بقي عليك تلم ابنك المتشرد اللي ماشي يضرب في العيال وهو في الحضانة ...
فارس بضحك ...
_ حاضر والله بحاول معاه بس هو بسم الله ما شاء الله بيحترم أبوه اوي ...
آدم بضحك ...
_ ربنا يخليهولك ...
قام فارس من مكانه ليردف بإستئذان ...
_ عن إزنك يا آدم باشا انت وإسلام عشان هروح اجيب ايهاب من الروضة ... سلام ...
خرج فارس من غرفة الاجتماعات خارج الشركة ليجلس اسلام السيوفي مع آدم الكيلاني ...
إسلام بضحك وهو يتحدث مع آدم ...
_ طب استأذن أنا كمان يا آدم ولا خلاص كدا ...؟!
آدم بنفي ..
_ لا استني عاوز اتكلم معاك شوية ...
جلس اسلام بإستغراب ...
_ خير في اية ...؟!
نظر له آدم بحزن ، ثواني وحكي له كل ما رآه اليوم من صغاره الإثنين وحكي له خوفه من أن يكون يوسف هو آدم الكيلاني الثاني عندما يكبر ...
إسلام بضحك ...
_ يا ابني دول عيال ، دا الطبيعي من غير اي حاجه هيعملو كدا دول عيااال لسه مفيش منهم اي طبع او اي حاجه ..
آدم بخوف ...
_ أنا بس مش عايز حد فيهم يطلعلي ...
إسلام بضحك ومرح ...
_ متقلقش هيطلعوا لعمهم ابن السيوفي ...
آدم بضحك ...
_ دا كدا اسوء عشان هرميهم للنمور تاكلهم زي ما كنت هرميك زمان لولا اختي للأسف كان نفسي اشوفك وانت بتتقطع وبتتاكل يا اسلام ...
إسلام وهو يمسك رقبته بخوف ...
_ الحمد لله أن اختك حبتني ، دا انا عمري ما هزعلها ابدا طول حياتي ما هو العمر مش بعزقة ...
آدم بضحك ...
_ ايووووة شاطر كدا ، اه صح انت معزوم علي الغدا عندي انهاردة انت وندي ، ابقي هاتها وتعالو ...
إسلام بإيماء ...
_ تمام يا آدم ... انا رايح اكمل شغلي ...
بالفعل اتجه اسلام ليتابع عمله ، بينما آدم جلس علي كرسيه في غرفة الاجتماعات المحاطه بنافذة ضخمه تعكس ما خلفها ، ابتسم آدم بشرود وهو يتذكر كل ما مضي في حياتهم ، ابتسم وهو يشعر حقاً أن الله يحبه لكي يرزقه في النهاية هذة السعادة والعائلة التي كان يحلم بها دائماً ، لم يذق آدم في حياته طعماً للعائلة بداية من فريدة أمه وبداية من تربيته بأمريكا لم تكن له أي عائلة فلم يكن يشعر بهذا الدفئ الجميل الذي يشعر به الآن مع روان حبيبته وعائلته الأولي وأطفاله وكذلك إخوته وازواجهم ، شعر آدم أخيراً بهذا الجزء الناقص بداخله يكتمل ، شعر بالدفئ والحب والعائلة ...
قطع شروده دخول شخص ما نعرفه جميعاً ونتذكره جميعاً ، صديق آدم وشريكه في طريقه طوال حياته وهو " علي السويسي " ...
علي بمرح وهو يفتح الباب ...
_ هتطردني بره زي كل مره ولا ادخل اغلس عليك ..؟!
آدم بإبتسامة وهو يلتفت إليه ...
_ الحمد لله علي سلامتك يا علي ، رجعت من أميريكا امتي ...؟!
علي بإبتسامة وهو يُسلم علي صديقه ..
_ امبارح بالليل ، والحمد لله رضوي استقبلتني احسن استقبال وبيتتني في الشارع امبارح عشان كان المفروض أجي من اسبوعين لولا الصفقة دي تقيلة شوية ...
آدم بضحك ...
_ لا متقلقش رضوي طيبة وهترجعلك بسرعة ، المهم طمني عليك عامل اية واللي هيستلم الشحنة عمل اية ..؟
_ تم تسليمها خلاص ، واه صح باعتين ليك الكرتونه دي كهدية علي إكمال الصفقة بنجاح ...
آدم يإستغراب وهو يلتقط منه الصندوق الكرتوني ...
_ فيه اية دا ...؟!
علي بإبتسامة ...
_ دا فيه نضارات الواقع الافتراضي بتاع الفيس بوك او الميتافيرس مش عارف اسمه ايه ... المهم انهم باعتين ليك وللعيلة بتاعتك النضارات دي هدية عشان تكونو من أوائل الناس اللي بتجرب الفيس بشكله الجديد ...
آدم بعدم اهتمام ...
_ أنا اصلا مش بفتح فيس غير كل سنه مرة ، مش بحب السوشيال ميديا اصلا ، كانو يبعتو بامبرز لعيالي هيكون احسن من القرف دا ...
علي بصدمة وضحك ...
_ دا قررف ...؟! دا قررف يا آدم ...؟! كرتونه معدية المتين الف دولار بتقول عليها قرف ...؟!
آدم بعدم اهتمام ...
_ هبقي ابعتها لمراتي هي بتحب الحاجات التافهة دي هي والعيال ...
علي بضحك ...
_ دي هتدعيلك ...
آدم بإبتسامة ..
_ طب جهز نفسك انت ورضوي بقي عشان هتتغدو عندي انهاردة في القصر ...
علي بإستغراب ...
_ بجد ..؟! واشمعنا انهاردة ...؟!
_ عشان أنا عازمكم كلكم ، انت وإسلام والكل دا حتي فارس صاحب الصفقة الجديدة معزوم عندي برضة أنا حابب أوثق الروابط بينا بعيداً حتي عن الشغل عشان ارتحتله وحاسس أنه ليه مستقبل حلو ...
علي بإيماء ....
_ إذا كان كدا ماشي ... نتقابل انهاردة إن شاء الله ...
وبالفعل رحل علي ليتابع آدم عمله بعدما ذهب هو الآخر الي مكتبه ...
وعلي الناحية الأخري في فيلا " فارس الدسوقي " ..
كان فارس وعُلا يجريان خلف هذا الصغير الشقي " إيهاب فارس الدسوقي" حتي يرتدي ملابسه ...
علا بغضب وهي تجري خلفه ...
_ يا ابن الك-لب تعالي هنااااااااا ... خنقتني ...
فارس وهو ينظر لها بضحك ...
_ انتي بتشتميني ...؟! طب علي رأي القرموطي يا ابن ال....
علا بضحك ومقاطعة ...
_ لا لا خلاص والله ، وبعدين ابنك هو السبب خنقناااااي عايزة البسه عشان نلحق نروح لشريكك في الشغل آدم باشا ، بس هو مش عايز يلبس هدومه ماشي بلبوص في القصر ولا كإنه مولد سيدي العريان ...
فارس بضحك وهو ينادي علي إيهاب ...
_ تعالي هنا يا إيهاب يإما هطلق عليك الكلاب ...
إيهاب _هذا الصغير صاحب ال خمس سنوات _ وهو يخرج له لسانه بسخرية ...
_ عادي مبخفش الا من اللي خالقني ، فاكر أن شوية كلاب هيخوفوني أنا عمري ما اخاف من حاجة ، وبعدين يا بابا انا مش هلبس هدومي واروح في حته الا لما إياد ابن عمي احمد يجي معانا ... دا اخر قرار عندي ...
فارس بغضب ..
_ اخر قرار عند مين يااااض ، انت عامل نفسك فرد معانا يلا ...؟! احنا بنربيك عشان نحافظ علي النسل مش اكتر لكن انت مين عشان تقول رأيك وقرارك ....!
إيهاب بإصرار ...
_ أنا قولت كلمة والراجل مبيرجعش في كلامه ، أنا مش رايح في حته من غير ابن عمي اياد عشان هو صاحبي ...
علا بضحك ...
_ خلاص خلاص اهدي يا فارس وكلم احمد خلي اياد يجي ...
فارس بغضب ...
_ يجي فين هي تكية العمدة ...؟ احنا معزومين مش رايحين نعزم حد ...
_ اهدي بس كدا وكلمه خليه يجي هو ورحمة واياد وهنبقي نخلع منهم أنا وأنت ونسيب معاهم الزفت الصغير دا ...
فارس بضحك ...
_ امري لله ماشي ...
بالفعل رن فارس علي احمد أخيه ليأتي إليه ، وقد لبي احمد النداء لانه لم يكن لديه عمل اليوم ، ذهب إليه هو ورحمه واياد ...
سلمت رحمة وأحمد الدسوقي علي علا وفارس الدسوقي ...
احمد بضحك وهو يتحدث مع أخيه ...
_ الواد إيهاب قدر يمشي كلمته عليكم خلاص ...
فارس بضحك ...
_ يا عم هو مين يقدر عليه ، ربنا يكون في عونكم انتو هتقعدو معاه الساعة دي بقي ...
إيهاب وهو يتحدث مع إياد ابن عمه احمد الدسوقي ...
_ عارف يا إياد أنا عايز اكبر بسرعة عشان امشي من البيت الفقر دا محدش بيحترم كلمتي ...
اياد بضحك وقد كان عمر اياد يقترب من العاشرة فقد كان يشبه الأخ الأكبر ل إيهاب ابن عمه ...
_ وانا بقي عايز اكبر عشان اروح الكلية اللي بيطيرو فيها عشان أبقي طيار ...
إيهاب بتكبر وغرور معهود وهو ما زال صغيراً ...
_ أنا بقي لما اكبر هبقي باشا ومش هسمع غير حاضر وامرك يا ايهاب باشا ، لو محدش قالي حاضر لما اكبر هقتله ...
اياد بضحك ...
_ تقتل مين ...؟! انت يا ابني طالع مفتري كدا لمين ...؟! ممشي الحضانة كلها علي مزاجك من وانت صغير والكل بيقولك حاضر وامرك من دلوقتي اومال لما تكبر هتعمل فينا اية ...؟!
إيهاب بثقة غير موجودة في من هم في نفس عمره ...
_ لما اكبر هخلي العالم كله يقولي حاضر يا ايهاب باشا ، واللي هيخالفني هيتقتل زي ما القطة بتقتل الفار ...
لاحظت رحمة حديث الصغيرين مع بعضهما ، وشكت رحمة أن إيهاب يعاني من اضطرابات نفسية فهذا ليس اسلوب طفل في عمره وليست طريقة طفل وتفكير طفل في عمره ... لم تهتم رحمة كثيراً فقد هدأت نفسها أنه مجرد طفل وان هذة هلاوسها هي فقط ...
علا بضحك وهي تتحدث مع إيهاب ولم تنتبه لحديثهما ..
_ احنا هنمشي احنا خليك مع إياد بقي ...
نظر ايهاب إليهم وجري الي احضانهم بقوة ليردف بسرعة ...
_ لا متمشوش أنا كنت عايز اياد يجي معانا بس خدوني معاكم أنا مش عايز اقعد في البيت ...
علا بغضب ...
_ ولااااااااا انت مش قولت انت عايز اياد ، اديني جبتلك اياد اقعد معاه بقي ...
رفض ايهاب رفضاً قاطعاً وأصر علي الذهاب معهم ، لينتهي بهم الأمر كالعادة وهم ينفذون أوامره ويأخذونه معهم الي قصر آدم الكيلاني ...
وصل الجميع الي القصر .... واتصل وليد علي آدم ليرحب به آدم هو الآخر فقد قال له وليد أن اسراء تود القدوم إليهم اليوم وقد وافق آدم علي قدوم الاثنين أيضاً ليزداد عدد الضيوف اليوم ...
وضع الطعام للجميع علي السفرة الكبيرة في المنزل وقد رحبت روان وآدم بهم جميعاً وتعرفت روان علي علا ورحبت بها وأصبحت روان واسراء وياسمين وندي وعلا ورضوي اصدقاء ...
جلس الجميع لتناول الطعام وسط جو من البهجة والضحك فقد حضر ادهم وصفاء والدة ادهم وكذلك اسلام وعلي وفارس ووليد وجاسر وجميعهم حضروا علي طاولة واحدة لتناول الغداء في قصر النمر ...
وبينما الجميع يضحكون ويمرحون ويتناولون الطعام وسط حديث وجو من البهجة ..
كان هناك من يتسحب علي قدميه ويخرج ليكتشف القصر ...
كان إيهاب الصغير قد خرج واتجه ليري ويستكشف قصر آدم الكيلاني ... صعد ايهاب الي الدور العلوي بإنبهار من اتساع وفخامة هذا القصر ...
إيهاب في نفسه بإنبهار ...
_ يااااه لو يكون عندي قصر زيه اعيش فيه أنا وماما وبابا ... لا اكيد هيكون عندي في يوم قصر أكبر منه كمان ...
سمع إيهاب الصغير صوت بكاء طفل صغير في غرفة ادم الكيلاني الكبيرة ..
اتجه إيهاب إليها دون تردد أو خوف وفتح الغرفة ودخل ليري من يبكي هكذا ...؟!
نظر ايهاب الي السرير الكبير ليري عليه طفله تجلس وحيدة في الغرفة تبكي بقوة وخوف ...
اتجه ايهاب إليها وصعد علي السرير وجلس بجانبها وهو ينظر إليها وهي تبكي ...
إيهاب وهو لا يعرف ماذا يفعل ...
_ طفلة مزعجة اووي ...
حملها إيهاب برفق علي يديه ولم تكن تلك سوي " قدر " ابنه آدم الكيلاني ...
حملها علي يديه برفق وتهدئة وهو يهزّها برفق وقد شعر لوهلة أن تلك الطفلة مسئولة منه هو ...
بينما " قدر " الصغيرة كانت ما زالت تبكي بقوة وهي تريد ان تأكل ...
إيهاب بتهدئة وتساؤل ...
_ انتي شكلك جعانة صح ...؟!
نظر بجانبه علي الطاوله المجاورة للسرير ليري رضاعة صناعية بها حليب ...
امسك إيهاب الصغير الرضاعة ووضعها في فم قدر الصغيرة التي بدأت تأكل وتهدأ ..
بدأ يهدئها برفق وهو ينظر لها بإبتسامة وقد شعر بالهدوء في ملامحها الصغيرة ليبتسم لها برفق وهو يجلس بجانبها ، ثواني وقبلها قبلة طفولية علي خدودها الصغيرة ...
دخلت روان وصديقاتها الي الغرفة بعد قليل ليمسكو بهذا الصغير المتلبس ...
روان بتفاجئ ...
_ اثبت عندددك بتعمل ايه في بنتي ...؟!
اتجهت روان بسرعة إليه علي اعتقاد أنه يفعل شيئا خاطئاً بإبنتها ولكنها تفاجئت أنه يقوم بتهدئتها وترضيعها ...
علا بضحك ...
_ اية دا ...؟! انت لقيت عروستك ولا اية ...؟!
ندي وقد كانت تصور ما يحدث بهاتفها ...
_ لما تكبر هزِل بنت اخويا بالصور والفيديوهات دي لحد ما تقولي انتي عمتو العقربة ....
كان الجميع يضحك علي هذا الصغير الذي شعر بالخجل والغضب ليقوم من مكانه بسرعة ويخرج من الغرفة تاركاً
"قدر" نائمة ولم يراها منذ ذلك الحين مجدداً ...
انتهي اليوم وجلست الصديقات مع بعضهن يضحكن ويتحدثن فيما مضي من حياتهن وكذلك الشباب ...
رحل كل واحد فيهم الي منزله بعد انتهاء اليوم ، لتحكي علا ل رحمة ما فعله إيهاب اليوم ، فرحت رحمة كثيراً بتصرفه هذا وطمئنت نفسها بالفعل أن كل ما تفكر به تجاه تصرفات إيهاب هي هلاوس وأنه ليس لدية اي اضطرابات نفسية تجعله مؤذي للغير كما اعتقدت ...
وعلي الناحية الأخرى في منزل ياسمين الكيلاني ...
رن هاتف ياسمين لترد ياسمين بسعادة ...
_ لموووونة ... وحشتيني اوووي ...
لم يكن المتصل سوي " لمار " زوجة " عمر راسل نيروز " ...
لمار بضحك وهي تتحدث مع صديقتها ...
_ لو كنت وحشتك كنتي سألتي عليا بس انتي البشمندس جاسر خدك مننا خالص ...
ياسمين بضحك ...
_ لا والله أبداً ... طمنيني عليكي انتي وعمر عاملين اية والقطقوطة الصغيرة عاملة اية ...؟! واه صح ليلي وعمار عاملين اية ...؟!
_ كويسين الحمد لله كلنا هنا بنسلم عليكي وحابينك تسافري معانا تركيا ...
ياسمين بإستغراب ...:
_ تركيا ..! ليه ...؟!
_ عشان هنسافر إجازة هناك ونزور فيها اخت عمر وعمار ، هنزور صفية ...
ياسمين بضحك ..
_ ماشي خديني معاكي يمكن اقابل اوزجان وأطلق واتجوزه ...
_ تتجوزي مين يا يااااسمييين ...؟!
كان هذا صوت جاسر الذي نظر إليها بغضب وقد اتي للتو من الخارج ...
ياسمين بضحك ...
_ شوفتي يا فقر ... اقفلي دلوقتي يا لمار وهكلمك تاني ...
لمار بضحك ...
_ طول عمرك عينيك زايغة مش هتتغيري ...
أغلقت معها الخط لتنظر ياسمين بمرح الي جاسر ...
_ محدش يملي عيني غيريك يا جسورتي ...
جاسر بضحك ...
_ يا سلام ...؟!
ياسمين بمرح ...
_ أيوة وعشان كدا لازم تسبني اسافر تركيا مع لمار وليلي عشان تعرف بنفسك اني عمري ما رافقت مخرج او مشيت مع ممثل أو حتي صاحبت ريجاستير أنا اللي كنت بقول لأ ...
جاسر بضحك ...
_ هنسافر احنا الاتنين سوا ... انا موافق بس خليها تحدد معاد في إجازتي عشان اشوف عمر وعمار لأنهم وحشوني من اخر مرة كانو في الشركة ...
ياسمين بمرح ..
_ ياااااه فاكر ...؟! فاكر لما كنت بتغير عليا من عمر ...
جاسر بغضب ...
_ ما خلاص يا ماما بقي ... هغير رأيي مفيش سفر ...
ياسمين بضحك ..
_ لا لا خلاص والله أنا اسفة ...
ضحك جاسر وهو يحتضنها بمرح وعشق فهي ياسمينه وحبيبته ...
أما علي الناحية الأخري في منزل اسلام السيوفي ...
كانت ندي واقفة علي السرير لا تتحرك وتنظر الي الارض بخوف شديد ...
فتح اسلام باب الغرفة عليها لتصرخ ندي بصوت عالي ...
_ اقفلللله اقفللله ...
اغلق اسلام الباب بخضة ودخل ...
_ في ايييييية يا بنت العبي-طة ...؟
ندي بخوف وهي تنظر أرضاً ..
_ ششششش اخرس خالص هيطلع من تحت السرير دلوقتي ... اهو ...
خرج صرصور صغير من أسفل السرير لتتقض ندي عليه بالشبشب وتبرحه ضرباً حتي الموت ..
إسلام بضحك عندما رأي المنظر ...
_ اية دا ...؟! انتي واقفة علي السرير عشان تصطاديه ...؟!
ندي وهي تأخذ نفساً عميقاً ...
_ الحمد لله ، أنا كنت شايلة هم أنه يطلع صورصار من اللي بيطير اكتر مما كنت شايلة هم الثانوية العامة ...
إسلام بضحك ...
_ انتي يا ندي عايزة شبشب زي اللي ضربتيه للصورصار دا والله ... انتي عبيطة ...
ندي بسخرية ومرح ...
_ تمام أوي ، أنا اروح اقول بقي لآدم اخويا انك عايز تضربني وأشوف كدا هيزود فهد في حديقة حيواناته ولا هيزود نمر عشان نزود التتبيلة بتاعتك انهاردة ونعزمهم عليك ...
إسلام بسرعة وهو يحتضنها ...
_ لا لا لا وعلي اية ... اضربي براحتك الصورصار ولو ممتش قوليلي اكلهولك ...
ندي بضحك ...
_ أيوة كدا اتظبط ، طب يا رب يا اسلام لو نكدت عليا اليومين دول سخان البيت يبوظ وانت داخل تستحمي عشان تعرف معنى النكد اللي بجد ..
إسلام بضحك ...
_ والله مجنونة ، وبعدين أنا اصلا من غير حاجه بستحمي بمية ساقعة عشان ليها فوايد كتير ...
ندي بتفاجئ ...
_ مية سقعة ..؟! دا انا ايدي ورجلي بيحتفظو بالبرودة اكتر من القُلل الفخار وبخش كل شوية اغسلهم بميه سخنة عشان اتدفي وانت تقولي مية سقعة ...؟!
إسلام بضحك وهو يأخذها بين أحضانة ...
_ بقولك اية تعالي بس ادفيكي أنا وسيبك من سيرة المية دلوقتي ...
احتضنها اسلام بقوة وهو يرفعها من علي الأرض ...
ندي بضحك ...
_ نزلني يا اسلام أنا مش محتاجة ترفعني والله أنا نخلة لوحدي ودي كدا مش رومانسية كدا كأنك ماسك السجادة المغسولة في بيتكم ورافعها عشان تنشرها ...
إسلام بضحك وهو ينزلها أرضاً ...
_ انتي عبيطة والله مشوفتش زيك ... اكتر حاجه بعشقها فيكي هبلك دا والله ...
ندي بمرح ...
_ فاكر لما كنت بتكرهني وعايز تنتقم مني ...؟!
إسلام بإيماء ...
_ أيوة فاكر وانا اسف ليكي يا حبيبتي و ...
_ اسف اية ..؟! انا عايزة أقولك كررها تاني أنا كنت حابة الخطف معاك بصراحة بعد ما اتجوزتك حاسة اني ندمت كدا عشان علاقتنا مفيهاش اوبشن الروايات اللي بحبها ...
إسلام بإبتسامة خبيثة ...
_ طب تحبي نكرر رواية خطفنا تاني ...؟!
ندي بإستغراب ..
_ ازاي ..؟!
إسلام بخبث وعشق ...
_ تحبي اخطفك واسافر بيكي تاني ...؟!
ندي بسعادة ...
_ يا رييييت ... بس بشرط تعاملني زي اول مرة شوفتني فيها ...
إسلام بضحك ...
_ وانا موافق ...
حضنها بسعادة وفرحة وأخذها بين أحضانه فهي حياته وعشقه الوحيد ، وبالفعل خطفها اسلام في اميركا مجدداً وقضي معها شهر عسل آخر بين أحضانها وليشهد القدر أنه لم يعشق ولن يعشق غيرها ...
وعلي الناحية الأخري في منزل روان ...
كانت روان جالسة أمام التلفاز بين أحضان آدم يلاعب لها شعرها ويستمعان الي مسلسل " لن اعيش في جلباب ابي" يستمعان إليه للمرة المليون تقريباً ...
آدم بضحك وهو يحتضنها ...
_ انتي مبتزهقيش من المسلسل دا ...؟!
روان بنفي ...
_ هو حد يزهق من عبد الغفور البرعي وفاطمة ...؟! دا انا كان نفسي علاقتي بيك تكون زي علاقة عبد الغفور وفاطمة ...
آدم وهو يقبل رأسها بخفة ...
_ انتي مبسوطة معايا يا روان ...؟! حاسة اني اتغيرت فعلا ...؟!
اعتدلت روان في جلستها ونظرت إليه بإستغراب لتردف بتساؤل ...
_ ليه السؤال دا ...؟!
آدم بإبتسامة ...
_ عايز اعرف انتي حاسة اني اتغيرت ولا لأ ...؟!
روان بإيماء ومرح ...
_ انت اتغيرت يا آدم زي ما انا اتغيرت كدا ...
آدم بعدم فهم ..
_ اتغيرتي ازاي ...؟!
روان بمرح ..
_ اتغيرت لأني وانا صغيرة كنت فاكرة أن اللي بيعمل حادثة مبياخدهوش المستشفي وبيدفنوه مكانه وبيعملو عليه مطب ، فكنت كل ما اعدي علي مطب اقرأ الفاتحة للي مات ...
ضحك آدم بشدة علي هذة المجنونة التي في صلب جدية حديثه معها تضحكه بكلامها هذا ...
آدم بضحك ...
_ والله أنا عارف برضة أن الموضوع في قلشه منك ...
روان بضحك ...
_ ما انت بتقولي اتغيرت ومش عارف اية ... يا باشا أنا حبيتك وانت نمر وحبيتك وانت متغير ، سنسامحه لأنه وسيم عادي ...
آدم بضحك وهو يحتضنها ...
_ أنا بحبك اووي يا مجنونة ... انا عشقت مجنونة ...
روان بُحب بين أحضانة ...
_ أنا كمان بحبك يا ابن فريدة العمشة ، اه صحيح كنت عايزة اقولك اعمل حسابك في فلوس عشان انزل اجيب جهاز بنتي واركنه حاجة حاجة كدا ...
آدم بإستغراب ...
_ جهاز بنتك اية ...؟! بنتك لسه مكملتش ٣ شهور علي بعض ...؟!
روان بمرح ...
_ عادي ما انا أمي بتجهزني من وانا في رابعة ابتدائى ... وبعدين عشان الحاجة اللي هجيبها دلوقتي هتبقي احسن من بعدين ...
آدم بضحك ...
_ صبررررني يا ررربي ... انا كلمة تانية منك وهطردك من القصر وهطرد اخوكي من الإمارات وارجعك لبداية حكايتنا تاني قبل ما اعرفك يا مجنونة انتي ...
روان بمرح ..
_ وماله يا اخويا ميضرش ، واطرد اسلام كمان واركب العربية وامشي اخبطه واضربه بالقلم واتفاجئ بيه أنه استاذي في الكلية ونبدأ الحكاية تاني ...
آدم بغضب ...
_ دا عند اوووومك يروووووحمك ... مفيش الكلام دا ومتجيبيييش سيررررة حد علي لسااااانك غيرررري ...
روان بضحك ...
_ يعجبني فيك يا آدم إنك فعلا اتغيرت ، بس اتغيرت للأسوء ...
آدم بضحك ....
_ ويعجبني فيكي انك عمرك ما اتغيرتي لأني بحبك زي ما انتي ...
روان بمرح ..
_ هصدقك واكدب عينيا ، دا انت لسه مزعقلي دلوقتي يا متحول يالمتهور انت ...
آدم بضحك وهو يحتضنها مجدداً ...
_ مفيش مشكلة بينا هتقعد اكتر من دقيقة عشان تبقي عاملة حسابك علي كدا ... انا بحبك واللي بيحب حد بيصالحه في وقتها ...
روان وهي تبتسم بعشق وتحتضنه بقوة هي الأخري ...
_ أنا كمان عشقتك ، انا عشقتك يا نموري ... انت لي يا قمر ...
آدم بضحك ...
_ لا أنا آدم التانية رواية " انت لي " إنما أنا آدم الكيلاني يعني اقولك انتي ملكة النمر يروووووحمك ...
روان بغضب ومرح ...
_ انت مفسد للحظات السعيدة ، بس انا بحبك يا متهور ....
حملها آدم بعشق وهو ينظر لها بإبتسامة وسيمة يتوعد لها بالكثير بين أحضانه وعشقه ، اخذها آدم الي عالمهم الخاص والذي كان مليئاً بالمرح والحب والسعادة الدائمة بين النمر وملكته ، بين قصة هذا الوسيم الضخم العنيد آدم الكيلاني وبين تلك التي جعلت النمر يخضع لها ولقوانينها الخاصة ليتغير آدم من أجلها وليعشقها بكل كيانه ...
النهاية ...❤️