تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهب طارق مع منار إلى منزلها، ومنار كانت منهارة من العياط وقاعدة على الأريكة.
طارق: بحدة وهو واقف، عاجبك كده كسفتي نفسك وكسفتيني معاكي قدام الناس؟ عقلك كان فين للدرجادي؟ حبك لجاسر عماكي، خلاكي مش شايفة بتعملي إيه؟ إيه اللي هببتيه في الفرح دا؟ إزاي تعملي كده؟
منار: مسحت دموعها، لو سمحت يا طارق...
طارق: بعصبية قاطعها، لو سمحت إيه وزفت إيه على دماغك؟ دا إنتي كان ناقص تحضنيه وتبوسيه وتقعدي مكان عروسته.
منار: إيه الكلام اللي بتقوله دا؟ إزاي تكلمني كدا؟ إنت اتجننت؟
طارق: قرب لها ومال بجذعه العلوي لها ومسك مرفقها بشدة، اتجننت؟! دا أنا لسه هتجنن، وأوريكي الجنان على أصوله.
منار: حاولت تشد يدها لكنه متحكم بيها جامد، اطلع بره، اطلع بره مش عايزاك، مش عايزة أشوفك.
طارق: بتوعد، مش بمزاجك يا هانم، وزي ما أحرجتيني قدام الناس، لازم أخد حقي منك الأول.
منار: بخوف وهي تبتلع ريقها، يعني إيه؟ تقصد إيه؟
طارق: ترك يدها وهو واقف قدامها، يعني إنتي مراتي وعايز حقي يا منار يا عادلي.
منار: وقفت قصاده بضيق وحدة وهي تمسح دموعها، لا إنت اتجننت رسمي بقي.
طارق: بحدة، اتجننت علشان عايز حقي؟ وبالنسبة لعينيكي اللي كانت هتاكل جاسر أكل في الفرح، ورقصك ليه وحواليه في الفرح مكنش جنان؟ أنا مش همشي من هنا إلا لما أخد حقي منك يا منار.
منار: طارق، إنت زودتها، اطلع بره.
طارق: مش طالع.
منار: يبقى إنت اللي عايز كده، طلقني.
طارق: ضحك بسخرية وهو يلف حولها، حاضر بس لما أتجوزك بقي الأول.
وقرب منها وهو خلفها وضمها له ومسك بيده الواحدة يداها الاثنتين.
منار: بتعمل إيه يا طارق؟ بطل جنان.
طارق: ضمها له بشدة وهو خلفها ويحرك يده الأخرى على أنحاء جسدها وهو يهمس بإذنها، إنتي مراتي ودا حقي.
منار وهي بتبعده عنها، طارق وقعها على الأرض جامد، بصت له بخوف.
منار: طارق، اعقل.
طارق: هبط فوقها بشهوة، وإنتي خليتي فيا عقل.
وصار أعلى منها وهو يقبلها بشهوة، وهي تحاول إبعاده وضربه، ولكنه كان متحكم في كل إنش منها.
منار بدأت تنهار بعياط وتستسلم له، مكنتش قادرة تقاوم لا نفسيًا ولا جسديًا، طارق استغل ضعفها أكثر حتى إنه تجاهل انهيارها وبدأ يستمتع بلذة بكل ما تمتلكه من أنوثة بشهوة حيوانية شرسة، حتى استساغ بأنوثتها الطاغية ودمر حصونها بعدما أفقدها عذريتها فأغمي عليها.
طارق: بسعادة بعد إنهائه من تدمير حصنها، دا إنتي طلعتي فرسة وأنا الخيال.
ثم نظر لها وهي مغمى عليها بشهوة حيوانية دنيئة، وقام مرة أخرى عليها وبدأ يحضنها ويقبلها باغتصاب زوجي مهين قتل مشاعرها الأنثوية كأنها جثة بلا شعور ولا إحساس، مجرد جسد خرجت منه الروح...
...
بعد انتهاء الفرح ركب جاسر ودنيا السيارة بقيادة السائق، ضم جاسر دنيا بحب في الكنبة الخلفية وهي تجلس بجواره.
جاسر: قبلها من جبينها بحب، مبروك يا حبيبي.
دنيا: بسعادة، مبروك عليا إنت.
جاسر: مبسوطة؟
دنيا: قوووي، الفرح كان يجنن، كان قمر قوي.
جاسر: والنعمة ما كان في قمر غيرك في الفرح.
دنيا: بتذمر، بس الزفتة منا...
جاسر: وضع يده على فمها، باااس، مش عايز أي حاجة تعكر سعادتنا، ولا تضايقك في يوم فرحك.
دنيا: بسعادة، حضنته.
جاسر: مسّ على شعرها بحب، هنقضي أجمل هاني مون، الطيار مستنينا علشان يودينا الساحل، بسرعة شوية يا عم محمد.
السائق محمد: حاضر يا باشا.
دنيا: كنا سافرنا الساحل بكرة ولا بعده، مستعجل ليه كده؟
جاسر: ضمها ليه بشوق ووضع رأسها على صدره، مش عايز ولا دقيقة تضيع من الـ هاني مون بتاعنا.
مش هو شهر برضه.
دنيا: (ضحكت) لو عايز أكتر أنا معنديش مانع.
جاسر: (ضحك) لما نشوف هتقدري ولا هتهنجي مني.
دنيا: (خبطته على صدره وهي مكسوفة من السائق وبصوت منخفض) اتلم.
جاسر: والنعمة ملموم أهو، هو أنا لسه عملت حاجة.
.......
من الجهة الأخرى بعد انتهاء الفرح وخروجهم من القاعة.
نهى: أنا مروحة.
وابتدت تمشي، يوسف مسك إيدها.
يوسف: أنتي رايحة فين.
نهى: (شدت إيدها ولكن يوسف كان متحكم بيها) إيه اللي رايحة فين دي، مروحة طبعًا.
يوسف: (ترك إيدها بإشارة من يده باعتراض) مع نفسك كده مروحة.
نهى: (بتريقة) لا واخدة شنطتي في إيدي.
يوسف: (بحدة) أنا ما بهزرش، أنتي عارفة الساعة كام دلوقتي.
نهى: آه، خمسة الفجر.
يوسف: آه وبالسهل كده، أنتي عبيطة يا بت.
نهى: (بضيق) اللهم ما طولك يا روح.
يوسف: عايزة تروحي لوحدك في الوقت ده.
نهى: على فكرة أنا معايا عربيتي، بس راكناها بعيد شوية علشان كان في زحمة هنا.
يوسف: (بصلها وبتأمر شاورلها بيده) اركبي يلا.
نهى: (قطبت حاجبيها) أركب فين.
يوسف: معايا.
نهى: (رفعت سبابتها في وجهه) لا احترم نفسك أنت فاكرني إيه، أنا واحدة محترمة مش علشان سكتلك هتسوق فيها وأركب معاك.
يوسف: (قربلها ومسك سبابتها ونزلها وبتحذير) هتعملي إيه يعني.
نهى: (بخوف وتوتر) ها ها هعرف أنا رايحة فين بس.
يوسف: (ابتسم نصف ابتسامة) هوصلك بيتك، علشان مينفعش تروحي البيت لوحدك كده بالليل.
نهى: وعربيتي أسيبها، لتتسرق ولا حد يطمع فيها.
يوسف: (ركب سيارته) اتنيلي اركبي دي تلاقيها عربية مهكعة.
نهى: (ركبت معاه) لا على فكرة دي دايو لانوس ٢٠٠٨.
يوسف: (ضحك بصوت عالي) بالله عليكي ما مكسوفة تقولي كده.
نهى: لا، ليه يعني.
يوسف: (وهو يقود سيارته وهي آخر موديل بسخرية) لا ولا حاجة.
نهى: هو أنت فعلًا صاحب جاسر بيه، أصل ولا مرة شفتك معاه ولا جيتله الشركة.
يوسف: احنا مش طلعنا سلمنا عليه سوا، يبقى إزاي معرفوش بقى، أنا وجاسر أصحاب من زمان، بس أنا شغلي كله بره بعثات وكده.
نهى: وإيه اللي جابك مصر.
يوسف: عايز أهدى شوية وأستريح من الشغل، (وبتريقة) حظي علشان أشوفك.
نهى: (بتمتمة) ده حظي أنا الأسود.
يوسف: على فكرة سمعتك.
نهى: (ابتلعت ريقها وشاورت له على منزلها) البيت هنا.
ثم وقف العربية ونزلت.
يوسف: مفيش حتى شكرًا.
نهى: (نزلت وبصتله من فوق لتحت بقرف) لا مفيش.
وسابته جريت على بيتها.
يوسف: يا جزمه.
.........
ذهب عصام الصياد إلى منزله، فوجد فارس ابنه ملقى أمام الفيلا، هبط من سيارته.
عصام: (بخضة) فارس مالك في إيه.
فارس مغشي على الأرض وجسده كله كدمات وبه جرح في الوجه عميق مكنش قادر يتكلم.
عصام: طلب له الطبيب، ونادى على أمن الفيلا، أنت يا حمير ياللي جوه.
خرج الأمن بسرعة وأدخلوا فارس للداخل في غرفته حتى أتى الطبيب ليكشف عليه.
عصام: (بخضة) ابني ماله في إيه يا دكتور.
الطبيب: (بعد انتهاء الفحص) حالته سيئة جدًا لازم يروح المستشفى حالًا.
عصام: (بخوف وخضة) ننقله.
اتصل الطبيب على المستشفى وتم نقل فارس لإسعافه.
الطبيب: هو عامل حادثة ولا إيه.
عصام: مش عارف يا دكتور، هو في إيه ما تطمني.
الطبيب: اطمن، هو بس جسمه كله متكسر وهنجبسه، لكن الجرح اللي في وشه عميق الدكتور جوه بينظف الجرح وهيخيطه.
عصام: يعني ابني هيعيش يا دكتور.
الطبيب: آه إن شاء الله، لكن...
عصام: (بخضة) لكن إيه.
.......
معتز وصل سارة بسيارته تحت منزلها.
سارة: مش حاسس إنك اتسرعت شوية.
معتز: (بعدم فهم) اتسرعت في إيه.
سارة: (بتوتر) إن..
انك ترتبط بيا.
معتز: انتي شايفة كده؟
سارة: خايفة.
معتز: مسك إيديها بحب، خايفة مني؟
سارة: خايفة في يوم تعايرني بـ..
معتز: بإيده التانية وضعها على شفايفها، أنا بحبك يا سارة.
ثم حرك يده على خدها بلمسة حنان منه.
معتز: اللي بيحب بجد مبفكرش غير في سعادة اللي بيحبه وبس، بتحبيني يا سارة؟
سارة: بكسوف هزت راسها بالتأكيد.
معتز: ضحك، مكسوفة مني؟
سارة: ضحكت.
معتز: عايز أسمعها.
سارة: بكسوف بحبك.
معتز: حرك يده من خدها إلى حول عنقها وهو يقترب من شفايفها ويطبع قبلة رقيقة عليها، بحبك يا سارة قوي.
ثم ابتعد قليلًا.
سارة: بكسوف بعدت عنه.
معتز: بإذن الله أول ما تخلصي شهور عدتك، هاجي أتقدملك ونكون لبعض.
سارة: بسرعة كده؟
معتز: ولا إيه لزمته التأخير، ولا لسه خايفة؟
سارة: بقلق، الصراحة أه.
معتز: ضمها لحضنه، متخافيش يا روكة أنا بحبك ومستحيل أسيبك أو أتخلى عنك.
.....
ياسمين ذهبت إلى منزلها وآثار الكدمات على وجهها وجسدها، طلبت لها والدتها طبيبًا حتى يعالجها، أتى الطبيب وفحصها وكتب لها على العلاج، وطلب طبيب جراحة تجميل لها ليخيط الجرح العميق على وجهها تحديدًا على خدها.
ياسمين وهي تنظر لنفسها في المرآة وآثار الكدمات على وجهها وجسدها، وتضع يدها على الشاش الذي على خدها مكان الخياطة.
ياسمين: بضيق تناولت علبة البرفان وخبطتها في المراية، وبصوت عالي، دا كله علشانك يا دنيا، دا كله عشانك، لازم تموتي عشان أخلص منك.
والدة ياسمين عفاف سيدة مسنة كبيرة في السن هزيلة الجسد.
عفاف: دخلت بخضة على الصوت، في إيه يا ياسمين مالك؟
ياسمين: بصوت عالي حاد، مش عايزة أشوف حد، اطلعي بره.
عفاف: بقلة حيلة، مش هتقوليلي يا بنتي إيه اللي عمل فيكي كده وكنتي الأسبوعين اللي فاتوا فين؟
ياسمين: بعين مليئة بالشرارة، قربتلها ومسكتها من ياقة الجلابية، اطلعي بره بدل ما أرميكي في دار مسنين وأخلص منك، مش عايزة أشوف وشك.
عفاف: بخوف وبكاء، حاضر يا بنتي.. حاضر.
وخرجت، قفلت ياسمين الباب بشدة خلفها.
عفاف وهي مريضة تكاد تجر قدمها إلى أقرب كرسي وبدموع وقلة حيلة، ربنا يهديكي يا بنتي.
ياسمين بغرفتها.
ياسمين: ليييييه كل حاجة عند دنيا وأنا لااااا، ليه هي تفرح وتتجوز وأنا لااااا، لييييه الكل بيحبها وأنا لاااااا، ليه عندها فلوس كتير وأنا لااااااااااااااااااا.
فلاش باك
(أمر جاسر الحديدي معتز بأن يذهب إلى المخزن ويترك فارس وياسمين ولكن قبل أن يتركهم يعطيهم هدية فرحة ........
معتز ذهب للمخزن وشاهد فارس وياسمين ملقيان على الأرض وآثار الضرب عليهما.
معتز: وهو ينظر إلى الرجالة، لا مقصرتوش يا رجالة.
ثم نظر إلى فارس وياسمين.
معتز: أخيرًا هتروحوا بمناسبة فرح جاسر بيه الحديدي على دنيا.
فارس: بصوت متقطع، بج.. بجد..
هت.. هتسيبونا؟
ياسمين: (بضيق وسخرية وصوت متقطع) إحنا نضرب وهي تفرح.
معتز: (بسعادة وسخرية مصطنعة) ياااه على كمية الحقد! والله شوية اللي أنتوا فيه.
فارس: (بيقف عشان يمشي) أنا همشي.
معتز: (قرب له وذقه بإيده) مش بالساهل كده يا مان.
فارس: (وقع) إيه رجعت في كلامك؟
ياسمين: (بسخرية وحقد) إيه هتسيبونا بعد الفرح؟
معتز: لا جاسر بيه قلبه رحيم، عشان كده قرر يسيبكم يوم فرحه. قالي يا معتز حرام أنا أفرح وفارس وياسمين ما يفرحوش معايا.
ياسمين: (بسخرية) إيه عازمينا على الفرح؟
معتز: لا مش للدرجادي. أنتي آخرك تمشي من الشارع اللي جنب الفرح.
فارس: طيب هنمشي إمتى؟
معتز: اللي عايز يمشي يتفضل حالًا يمشي، لكن مش قبل ما ياخد هدية فرح جاسر بيه ودنيا هانم، وإنها تسيب له علامة جميلة في وشه، عشان كل ما يشوف نفسه في المراية يفكر إن اللي يقرب من عيلة الحديدي إيه اللي بيحصل له.
فارس: علامة إيه؟ أنتوا هتعملوا إيه؟
معتز: (شاور للرجالة) يلا.
قامت الرجالة بمسك يد وقدم فارس، وأتى شخص وبيده سلاح أبيض وجرحه بوجه فارس باحترافية.
فارس: (بألم) آآآآآه.
ياسمين: (بتحاول تبعد عنهم) لااااا وشي لااااا.
معتز: دا أنتي نصيبك نصيب الأسد، يا خاينة، تغدري بصحبتك عشان مين؟ (ثم شاور على فارس وهو بيتألم) دا!
ثم أشار للرجال: الدور على الحلوة.
ذهبت الرجالة ومسكوا ياسمين، وجرحوها في وجهها جرح عميق.
ياسمين: (بألم) لاااااااااااااااا.
معتز: (للرجالة) ارموهم في العربيات، وارموا كل واحد قصاد بيته.
معتز: (بتحذير لفارس وياسمين) اللي يفكر يقرب لدنيا هانم أو لحد من عيلة الحديدي، هتكون نهايته الموت.
باااااك.
ياسمين: (بشر) هدمرك يا دنيا، مش هسيبك غير لما أدمرك.
.......
هبطت الطائرة الخاصة بجاسر في منطقة هادئة في الساحل الشمالي صباحًا أمام الشاليه على البحر، وهبط منها جاسر ودنيا، وذهبت الطائرة مرة أخرى.
شاليه فخم يشبه القصور، مكون من دورين ريسبشن وصالون وسفرة ومطبخ وتواليت، والدور الثاني غرفتين جناح كبار كل جناح به W.C الخاص به وحديقة أمامية.
دنيا: (بصت حواليها لقت كام شاليه بالعدد حولها) إيه دا هو ما فيش حد غيرنا؟
جاسر: (حملها بفستان الفرح) وأنتي عايزة مين غيرنا؟
دنيا: (مدت يدها حول عنقه بسعادة) مش عايزة حد.
جاسر: (غمز لها بعبث وهو بيفتح الباب) وأنا مش عايز غيرك.
ثم تركها جاسر في الريسبشن، دنيا نزلت وجريت بهزار بعيد عنه.
جاسر: (بهزار) هو إحنا لسه هنجري؟
دنيا: (بسعادة) إيه مش قادر؟
جاسر: (جرى وراها) مين دا اللي مش قادر؟
جرى وراها وهي تجري وتلففه لحد ما تعبت وهو قرب لها مسكها من وسطها.
دنيا: (ضحكت وهي تضع يدها حول عنقه وبدلع) كده تضحك عليا وتمسكني؟
جاسر: (وهو يحاوط خصرها بحب) خلاص هسيبك.
دنيا: (عضت على شفايفها) لا.
جاسر: (قرب لها) لا إيه؟
دنيا: (بدلع وكسوف) ما تسيبنيش.
جاسر: آه.
دنيا: مالك؟
جاسر: دلعك دا بيجنني بيهوسني، بيخليني مش على بعضي.
دنيا: ضحكت بصوت عالي أول مرة تضحك بالشكل دا.
جاسر: يا لهوي على دي ضحكة، ولسه بقرب لها.
دنيا: جريت بعيد عنه بهزار وهي ماسكة فستانها.
جاسر: (جرى وراها) وربنا ما أنا حاللك من إيدي الليلة دي.
دنيا: ضحكت وطلعت على السلم.
جاسر: طلع وراها بسرعة ومسكها في الطرقة وهو محاوط خصرها بتحكم ورومانسية.
دنيا: (بكسوف) جاسر بتعمل إيه؟
جاسر: (قرب لها وهي ملتصقة بالحائط وبدأ يطبع قبل شوق ولهفة على شفايفها) دا أنا لسه هعمل.
دنيا: (بدلع) لا ابعد أنا تعبانة من السفر.
جاسر: ما أنا هريحك. (وبدأ يقبل عنقها وهو يدفن وجه بها بحب وشوق).
دنيا: (بسعادة ودلع) جاااسر ابعد بقى.
جاسر: أبعد بعد ما جننتي أمي، عايزاني أبعد؟
تجاهل اعتراضها الواهن ليقترب من كل إنش بها وهي يخلع فستانها ببطء مثير وهو يهمس بصوته العابث المثخن بالعاطفة:
وحشتيني قوي.
وهو يطبع قبلاته بحب وشوق عليها بعدما وقع فستانها، فشعرت دنيا بدوار فترنحت قليلًا، فأمسكها جاسر بسرعة وحملها وذهب للغرفة ووضعها على السرير، وهو يداعب كل إنش بها بحب.
يمسك خصلات شعرها بشوق وهو يستنشقه ويضعه على وجهه وجسده بحركات مثيرة، ويداعبها بشفتاه على وجهها وعنقها وكل إنش بها.
أما دنيا كانت في سعادة غامرة تستجيب بكل حواسها لجاسر الذي سيطر برجوليته الطاغية على كل إنش بها.........
.......
يوسف الشناوي عجبته نهى جدًا فقرر إنه يقتحم حياتها، مثلما تعجبه بعض البنات فيقترب منهم لينال رغبته ثم يتركهم.
ذهب يوسف الشناوي إلى شركة الحديدي ودخل على نهى مكتبها: إزيك يا بسكوتة.
نهى: (بخضة) إيه دا أنت تاني؟
يوسف: (جلس بأريحية) اسمي يوسف الشناوي، تصدقيني لحد دلوقتي ما اعرفش اسمك إيه؟ (وهو يرمق اسمها على المكتب).
نهى: (رفعت إحدى حاجبيها) جاسر بيه مش موجود.
يوسف: (بتقليد مصطنع للسخرية) آه جاسر بيه مش موجود. (نهض من على كرسيه باتجاهها وهو يقرب منها).
نهى وقفت من على كرسيها بتوتر وهي تبتلع ريقها.
يوسف: هو أنتي ما سمعتيش سؤالي؟
نهى: (بتوتر) نهى اسمي نهى.
يوسف: (بعد عنها قليلًا وهو يضحك بسخرية) ما كان من الأول يا نونة.
نهى: نونة مين دي إن شاء الله؟ وعلى فكرة ما يصحش كده إحنا في مكان شغل.
يوسف: وإيه يعني شغل؟ (ثم) نونة لايق عليكي أكتر.
وذهب وجلس على كرسيه.
نهى اقتربت منه بتحذير وضيق أمامه، وانحنت بجذعها الأعلى وهي تشير بسبابتها في وجهه:
احترم نفسك أحسن لك، أنا عديت لك كتير قوي، قلة أدب مش عايزة.
يوسف: (بشراسة وفجأة فتح فمه وهو يقترب بوجهه بحركة سريعة من سبابتها ويعضها) أحبك يا شرسة.
نهى: (سحبت يدها بسرعة بعدما عضها عضة صغيرة) (وبتألم) إيه دا يا مجنون؟
يوسف: (غمز لها بعبث) أعشق أنا النوع الشرس دا طعمه حلو.
نهى: (بضيق) أنت غبي.
يوسف جذبها بسرعة وأجلسها على ساقيه، فارتبكت وحاولت النهوض ولكنه منعها وهو متحكم بيدها، و يهمس أسفل عنقها:
شكلك وحشك عقابي. (وطبع قبلة رقيقة أسفل عنقها).
نهى بتوتر وهي تنهض بخوف وتضع يدها على صدرها مكان أثر قبلته بعدما تركها.
يوسف: نهض من على كرسيه وهو يشير بوجهه لها: ما تنسيش أنا حذرتك امبارح، بس يظهر إنك حبيتي عقابي قوي.
ثم غمز لها: على فكرة البرفيوم اللي على صدرك يجنن.
وتركها وذهب.
نهى وهي تضع يدها على صدرها: حيوووان، والله لأندمك.
***
في المستشفى، في الغرفة تحديدًا بعدما خيط الطبيب وجه فارس.
الطبيب لعصام: إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، لكن الجرح عميق وللأسف أثره هيفضل ظاهر على وش المريض.
عصام: يعني إيه وشه هيفضل كده متشوه؟ أنا ممكن أسفره بره فورًا.
الطبيب: مش دلوقتي أكيد؛ لأن جسمه كله متجبس زي ما حضرتك شايف. أما بالنسبة للجرح فهنا زي بره، ممكن بعدين يعمل عملية تجميل وحتى لو عملها الإصابة هتفضل ظاهرة بنسبة ٨٠%.
ثم تركه الطبيب وذهب.
نظر عصام إلى فارس وهو متجبس بالكامل.
عصام: مين اللي عمل فيك كده؟
فارس وهو يكاد يتكلم: جا.. جاسر.
عصام بدهشة: جاسر مين؟ جاسر الحديدي؟
فارس: آه.
عصام: ليه؟ أنت عملت إيه؟
فارس: لم.. لما جبنا دنيا عند ياسمين.
عصام: غبي، قلتلك بلاش.
وبتوعد: أنا وأنت والزمن طويل يا جاسر، لو ما دفعتك تمن تشويهك لابني غالي ما بقاش أنا عصام الصياد.
***
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروه عبد الجواد
بدأت منار تفيق وطارق نائم بجوارها على السرير.
وجدت منار نفسها عارية فتناولت مفرش السرير وغطت نفسها بسرعة. نظرت فوجدت المدعو زوجها نائمًا شبه عارٍ بجوارها. نهضت بانكسار تجر خيبات آمالها وهي تشعر بالقرف تجاهه وتجاه نفسها. دخلت التواليت لتغسل وتنظف كل إنش بها مكان لمساته القذرة، لعلها تغسل جسدها مكان آثاره تحت الماء وتنسى.
وضعت نفسها تحت الماء لعله يهديها، ولكن لدموعها رأي آخر، فلم تتمالك نفسها وهي منهارة تحت الماء.
حتى قاطعها صوت طارق وهو يفتح باب التواليت عليها ويدخل.
منار: (بصدمة وهي تمسح دموعها) أنت إزاي تدخل عليا كده؟
طارق: (وهو ينظر لجسدها العاري المبلل تحت الماء بشهوة) مراااتي. (ثم لعب بلسانه بحركة مثيرة وهو يتجه ناحيتها ويحتضنها من الخلف).
منار: (بقرف) ابعد يا طارق، بقى كفاية كده.
طارق: (وهو يمسك معالم أنوثتها) كفاية إيه؟ إحنا عرايس.
وبدأ يقبلها ليس بقبل، بل بشراسة والتهام من عنقها أسفل عنقها، كالوحش عندما ينقض على فريسته.
منار: (بدموع) كفاية يا طارق... كفاية. (وهي تبعده بوهن فلم تعد قادرة على ذلك).
طارق: لم يبالِ لها ولا لدموعها ولا حتى لوجهها، لم يرَ ولم يلتفت إلا لسائر جسدها فقط.
***
جلست نهى في غرفتها على سريرها تفكر في يوسف الشناوي بابتسامة وهي تلعب في شعرها.
نهى: جذاب وجريء ومرح بس وقح جدًا، باد بوي.
قاطعها اتصال على هاتفها من رقم غريب.
نهى: ألو.
يوسف: لقيتك بتفكري فيا قلت أكلمك.
نهى: (بتعجب) مين حضرتك؟
يوسف: معقول مش عارفة صوتي يا بسكوتة؟
نهى: ابتلعت ريقها، مين؟
يوسف: اللي كنتي بتفكري فيه دلوقتي.
نهى: (ابتسمت بخفاء) مبفكرش في حد. (ثم) أنت جبت رقم موبايلي منين؟
يوسف: (ضحك بصوت عالٍ) عيب لما تسألي سؤال زي ده لظابط.
نهى: طيب، عايز إيه يا حضرة الظابط؟
يوسف: عايز أقولك إن الكاش مايوه البينك عليكي نااار.
نهى: أنت مجنون! كاش إيه؟ أنا لابسة بيجامة على فكرة.
يوسف: (ضحك) أنا أقصد الصور اللي على فونك، صورك تجنن قوي، أنتِ مخبية الحاجات دي إزاي؟
نهى: (تذكرت أن هاتفها الذي بيده عليه صور لها بلبس بيتي وصور خاصة) يا حيوان أنت جبت الصور دي إزاي وإزاي شفتها؟
يوسف: بتشتمي تاني؟ طيب أبقى فكريني لما أشوفك أعاقبك بقى.
نهى: (بضيق وصوت عالٍ) شفت صوري فين وإزاي؟ انطق.
يوسف: مش قلتلك عيب لما تسألي سؤال زي ده لظابط.
نهى: (بخوف وتوتر) أنت هكرت موبايلي؟
يوسف: (بتهكم) أممم ممكن.
نهى: (بتوتر) طيب يا أستاذ يوسف حضرتك هتعمل إيه بالصور دي؟
يوسف: (ضحك) أستاذ؟ اطمني أكيد مش هعمل حاجة تأذيكي، بس...
نهى: بس إيه يا أستاذ يوسف؟
يوسف: أستاذ إيه إحنا في مدرسة هنا؟ قوليلي يا جو الأول.
نهى: (بدهشة) جو؟
يوسف: لا جو بدلع.
نهى: (بخوف وقلق) قولي بقى بس إيه...
هتعمل في الصور إيه؟
يوسف: قوليلي جو الأول.
نهى: (بنرفزة) حاضر يا جو.
يوسف: (بدلع).
نهى: (بتمتمة) مراهق ده ولا إيه.
يوسف: لا مش مراهق يا لمضة، اخلصي.
نهى: (بدلع مصطنع) جو.
يوسف: قمر منك.
نهى: هتعمل إيه في صوري بقى؟
يوسف: متخافيش يا نونة والله، كل ما توحشيني بس هفتحها وأشوفك وبس كده.
نهى: (بخضة) هتتفرج عليا وأنا بقميص النوم؟
يوسف: اتلهي، هو ده قميص؟ ده كاش مايوه يا جاهلة.
نهى: برضه عيب، أنت مين علشان تشوفني كده؟
يوسف: وبالنسبة لصور المايوه على البحر، الناس يشوفوا عادي؟
نهى: لا في فرق.
يوسف: بقولك إيه، أنت فصلتيني يا بت، أنا هقفل وأتفرج على الصور أحسن.
وأغلق الهاتف في وجهها.
نهى: (وهي تنظر للهاتف) يا واطي، هكرت موبايلي.
يوسف الشناوي وهو يجلس على السرير وينظر لهاتفه وهو يقلب في صور نهى بعدما بعث لها لينك من رقم غريب على الواتس ففتحته هي، فكان هكر اخترق هاتفها.
-- حلوة بس لسانها طويل، عودها كرباج بنت الذينه، بس شكلها هتتعبني بس تستاهل.
في البحر دنيا تسبح بالبكيني وجاسر معها.
دنيا: (بضحك) أنا مبسوطة قوي، المكان تحفة بس حساه فاضي ده ما فيهوش إلا احنا.
جاسر: آه هادي، أومال أنا خليتك تنزلي بالبكيني ليه؟ علشان مفيش حد. (ثم حاوط خصرها ولففها في المياه).
دنيا: (بضحك وسعادة) بس هدوخ.
جاسر: (نزلها) ما أنت مدوخاني معاك.
دنيا: هو أنت بتدوخ؟
جاسر: (وضع رأسه بعنقها وهو يحاوط خصرها ويشم رائحة جسدها) أنا دخت فيك خلاص.
دنيا: عضت على شفايفها بكسوف، جاسر بتعمل إيه؟ احنا في البحر.
جاسر: نفسي أجرب البحر معاك.
دنيا: ضحكت بصوت عالي، بس يا مجنون.
جاسر: (وهو يطبع قبلاته على شفايفها وعلى عنقها) مجنون بيكي.
دنيا: أنا هطلع، الميه بردت.
جاسر: (حضنها) أدفيك أنا.
دنيا: (بعدت) لا، يلا علشان الدنيا هتليل.
جاسر: حاضر يا حبيبي.
ثم خرجا وأخذا شاور، سبقها جاسر ونزل للأسفل لتسخين الطعام في الميكرويف.
جاسر: (بصوت مرتفع ودنيا بالأعلى) حبيبي يلا علشان الأكل، بسخن، أنت ما أكلتيش من زمان.
دنيا ارتدت العباية اللف السمراء وتحتها الجلابية المقلمة المفتوحة من الجناب والصاجات التي اشتراها لها جاسر من الإسكندرية.
جاسر جالس على الأريكة.
شغلت دنيا التلفاز من على هاتفها على أغنية شيك شاك شوك، ووقفت أعلى السلم وهي تحرك أصابعها بصوت الصاجات.
التفت جاسر لها على صوت الصاجات، يخرب بيت جنانك.
دنيا نزلت من على السلالم بالعباية والصاجات وبتتمايل وهي ماسكة العباية على صوت الأغنية، جاسر قام من على الكنبة وهو مبهور بيها وبيضحك.
دنيا: بترقص وتتمايل عليه على صوت الأغنية وجاسر متفاعل معاها.
جاسر: كان في حزام بشخاليل راح فين؟
دنيا: رمت العباية وهزت وسطها بالحزام الشخاليل.
جاسر: سقف بيده بتشجيع، أيوه بقى حلاوتك يا دندن يا أصلي.
دنيا: ضحكت وهي بترقص، عجبتك؟
جاسر: ده أنت تعجبي الملك. (وبدأ يمسك يدها ويرقص معها ويراقصها وهو متفاعل معها وهي مبسوطة) جاسر أنا أروح أجيب المحفظة بقى عشان أنقطك.
دنيا: طلعت محفظته من صدرها، أهي.
جاسر: ضحك وهو يأخذها منها، ده أنت عاملة حسابك بقى.
دنيا: وهي بترقص، أصل بشوفهم يعملوا كده في الأفلام.
جاسر: أخرج النقود، وبدأ يبعثرها عليها وفوقها وهو يراقصها.
دنيا: بتشاورله أسفل عنقها، حط هنا.
جاسر: هيموت من السعادة والضحك، وبلل طرف النقود بلسانه ووضعها على صدرها.
دنيا: بسعادة غامرة، أنا لو اشتغلت رقاصة هكسب كتير.
جاسر: همسلها وهو يدفن وجهه في عنقها، ده أنا أقتلك، أوعي تقولي كده تاني.
دنيا: هزت أكتافها، هتقدر؟
جاسر: جننتيني يخربيتك، (وهو يقبلها من عنقها).
إلا أن شمّا رائحة حرق الطعام فذهب.
جاسر: ريحة حاجة غريبة.
دنيا: آه ريحة حاجة بتتحرق.
جاسر: بسرعة ذهب للمطبخ، وطفا الميكرويف، ده الأكل اتحرق.
دنيا: بضيق، هنتغدى إيه دلوقتي؟ ده أنا كنت جعانة.
جاسر: حملها، أنا عن نفسي هتغدى وأتعشى بيكي.
دنيا: ضحكت، وهي محاوطة عنقه بحب، بجد جعانة.
جاسر: وهو يحملها تجاه الأعلى، هنطلب أكل ولحد ما يجي تعالي نحلي الأول بقى.
دنيا: ضحكت بصوت عالي.
جاسر: عض على شفايفه، قمر..
عصام اتصل على طارق.
عصام: أنت فين يا طارق؟ يومين بتصل عليك ما بتردش وقافل موبايلك.
طارق: عند منار في الفيلا، عريس وقاعد مع عروسته.
عصام: أنتم دخلتوا؟ وهي وافقت؟
طارق: في إيه يا عصام؟ أومال كنا كاتبين الكتاب ليه؟
عصام: بخبث، يعني علشان تضايق جاسر؟
طارق: لا يا أخويا، دخلنا وسايبها فوق بتاخد شاور.
عصام: طيب، شفت جاسر عمل إيه في فارس؟
طارق: هو فارس جه؟
عصام: آه وجاسر كان خاطفه.
طارق: مسك الولاعة وأخرج سيجارة، لا ما تقولش...
إيه اللي حصل؟
عصام: رجالة جاسر بهدلته بقالهم أسبوعين، وفي الآخر شرحوا له وشه بجرح علشان ما يجيش ناحية مراته تاني.
طارق: (ضحك بسخرية) يا ابن اللعيبة.
عصام: بتضحك على إيه؟
طارق: على خيبة ابنك، اتخدع إزاي؟ أنت مش بتبعت معاه حراسة؟
عصام: ماهو كان مشاهم لما راح يسهر هو والزفتة صاحبتهم.
طارق: ياسمين؟
عصام: آه، كانت معاه وفارس بيقول لي إنها أنيل منه.
طارق: المهم فارس عامل إيه دلوقتي؟
عصام: أهو مدشدش جوه متجبس، أنا لازم أنتقم منه يا طارق، شوف لي حل.
طارق: (ببرود) ربنا يسهل.
عصام بعدما أغلق الهاتف تمتم:
ما أنت مش على بالك، اتجوزت منار والصفقة خدتها، هتنتقم ليه؟
***
أنهى طارق اتصاله مع عصام وصعد إلى أعلى، وجد منار تجلس على السرير بشرود.
طارق: هتفضلي قاعدة كده زي قرد قطع مالك؟
منار: (بضيق) في إيه، أنت مش خدت اللي أنت عايزه؟ عايز إيه تاني، مالك ومالي؟
طارق: (وقف أمامها) إيه؟ كنتي عايزاه ومستنياه هو؟ وبعدين هو ده مش حقي، لما أنتِ مش عايزاني وافقتي عليا ليه من الأول؟
منار: طارق طلقني.
طارق: (ضحك بسخرية) حاضر هطلقك يا منار، على رأيك أنا خدت اللي أنا عايزه وخلاص، ما بقيتيش تهمني.
ثم تركها وذهب وأغلق الباب.
منار مسكت المخدة وألقتها مكان أثره.
في داهية.
***
ياسمين في غرفتها تتكلم نفسها والشاش على وجهها مكان الجرح.
هتعملي إيه دلوقتي يا ياسمين؟ دنيا واتجوزت خلاص، لازم أفكر كويس إزاي أدمرها، طيب أتصل على فارس؟ ممكن ما يردش عليا علشان أنكرت معرفتي بيه وإحنا مخطوفين، ما فيش حل غير السكة دي، سكة إنه لازم ينتقم من دنيا اللي عملت فيه كده، لازم ألعب وأدوس على النبرة دي.
التقطت هاتفها واتصلت على فارس فلم يجب عليها.
***
فارس بتمتمة وهو يشاهد رقم ياسمين:
خاينة وغدارة، قالت ما أعرفوش وأول مرة أشوفه، أنا يا جزمة أول مرة تشوفيني؟ (ثم بصق على الهاتف وهي تتصل عليه).
عصام: مين اللي بيتصل ده يا فارس؟
فارس: دي الزفتة ياسمين.
عصام: سيبك من الأشكال دي.
***
في الشركة، أمر معتز المخازن بنزول البضاعة بنصف الثمن للتجار.
أتت سارة لشركة الحديدي، تحديدًا إلى مكتب معتز.
معتز: إزيك يا سارة؟ تعالي اقعدي.
سارة: (جلست) الحمد لله، أصريت إننا نتقابل هنا يعني؟
معتز: إيه؟ علشان دي مقابلة شغل.
سارة: شغل إيه؟
معتز: هتشتغلي معانا هنا.
سارة: أنا ليه؟ بس أنا ما طلبتش شغل.
معتز: جاسر قال لي إنه خلاكي تسيبي الشغل في شركة العادلي، وأنا لما عرفت طلبت منه إنك تيجي تشتغلي هنا معانا وهو ما اعترضش.
سارة: أنت لو ما كنتش طلبت إني أجي الشركة كنت هاجي لجاسر بيه.
معتز: ليه؟
سارة: (أخرجت من شنطة يدها شيكًا بنصف مليون جنيه وأعطته لمعتز) الشيك ده جاسر بيه إدهولي كمؤخر علشان بابا يوافق على جوازي من ماجد، وده شيك تاني بـ 200 ألف (وأعطتهم لمعتز) أنا كتبتهم باسم جاسر بيه، كان شبكة وقايمة، على فكرة يا معتز جاسر بيه بيحبك قوي، عمل كل ده علشانك.
معتز: غريبة، ما قال لي على الشيكات والفلوس دي، ده أنا طلعت معاه ندل قوي.
سارة: أنا آسفة، ده كله كان بسببي.
معتز: حصل خير، بس الفلوس دي أنتِ اللي تديها له مش أنا، (ثم أعطاهم لها) طالما ما دخلتش في الأول ما أقدرش أدخل دلوقتي. (بابتسامة) تحبي تستلمي الشغل إمتى بقى؟
سارة: كده منار ممكن تزعل مني.
معتز: هي اللي اختارت يا سارة، تتحمل نتيجة اختيارها بقى.
سارة: طيب سيبني أتكلم معاها الأول، إحنا صحاب وما ينفعش أخسرها.
معتز: اللي يريحك، تشربي إيه بقى؟
***
ذهبت سارة إلى منار في الفيلا.
منار احتضنت سارة بدموع وضعف.
سارة: (بخضة) في إيه مالك يا منار؟ إيه اللي حصل؟
منار: طارق... طارق يا سارة جه معايا يوم الفرح، (وحضنت نفسها ببكاء) و... وخد حقوقه مني.
سارة: طيب يا حبيبتي ما أنتِ مراته.
منار: (ببكاء وانهيار) غصب يا سارة غصب عني.
سارة: (حضنتها وطبطبت عليها) اهدِي يا منار...
منار: بعدما هدأت قليلاً، جاسر سابني ليه يا سارة؟ سابني ليه؟ أنا بحبه يا سارة.
سارة: انسي، انسي يا منار، انتي متجوزة دلوقتي.
منار: لا، أنا هخلي طارق يطلقني، مستحيل أفضل على ذمته دقيقة الحيوان دا.
سارة: بلاش تاخدي قرار دلوقتي انتي تعبانة، اصبري شوية لما تهدى وبعدين قرري.
منار: (حضنتها بخوف) متسبنيش يا سارة، متسبنيش.
سارة: حاضر.
بعد مرور شهر.
جاسر: (وهو يحضن دنيا بحب بجواره)
دنيا: خلاص كده شهر عسلنا خلص؟
جاسر: (وهو يستنشق شعرها بحب ويقبله) أيامنا كلها هتفضل عسل.
دنيا: (تضع يدها حول عنقها) يعني هنفضل كمان شوية هنا؟
جاسر: (وهو يقبلها) مينفعش يا حبيبي أنا بقالي شهر سايب الشركة، عمري ما سيبتها كده.
دنيا: كده هنروح على طول؟ وبعدين ما معتز هناك وهيخلي باله من الشركة.
جاسر: بس في حاجات لازم أنا بنفسي اللي أعملها.
دنيا: (بعدت عنه بدلع) لا أنا زعلانة.
جاسر: (وضع يده بحب على كتفها وهو يمشيها عليه ثم على عنقها بحركات مثيرة) على فكرة بحب زعلك قوي.
دنيا: (بسعادة) ليه بقى؟
جاسر: (وهو يدفن وجهه بين صدرها) علشان أصالحك....
يا ترى أيام السعادة هتدوم مع دنيا وجاسر؟
طارق وعصام ومنار هيعملوا إيه لما يلاقوا البضاعة جاسر نزلها بنص التمن؟
هل منار ممكن تغير موقفها من طارق بعد الخسارة اللي هيخسروها في صفقة قطع غيار لامبورجيني؟
وياسمين هتعمل إيه علشان تنتقم من دنيا؟
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مروه عبد الجواد
بعد انتهاء شهر عسل جاسر ودنيا في هناء وسعادة.
جاسر: بعدما حضر الشنط حضن دنيا، حبيبي يله، الطيار ربع ساعة ويكون هنا.
دنيا: وهي تحاوط وسطه بحب، أبقى خلينا نيجي هنا تاني.
جاسر: طبع قبلة على رأسها، بس كده عنيا يا حبيبي، أول ما أظبط شغلي هجيبك هنا ونعمل أحلى هاني مون تاني.
دنيا: قبلته من خده، بحبك.
جاسر: بعشقك يا عشق الجاسر.
قاطعهم اتصال من الطيار أنه وصل أمام الشاليه.
جاسر: شفتي، لخبطتيني لدرجة إني ما سمعتش صوت الطيارة.
دنيا: ضحكت، طيب يله بينا.
وصلوا إلى المطار ومن المطار إلى الفيلا الدوبلكس الخاصة بجاسر.
دنيا: حبيبي، هو إحنا مش هنروح الفيلا عند ماما أمينة؟
جاسر: وهو يضع يده عليها ويحضنها، مش لما أشبع منك الأول، عايز آخد راحتي معاكي.
دنيا: بس ماما أمينة وحشتني قوي، أنا عايزة أروح أقعد هناك معاها، ثم إحنا هناك برضه بناخد راحتنا.
(دنيا قالت كده لأنها بتحس مع أمينة بحنان الأم اللي فقدته).
جاسر: خلينا هنا شوية وبعد كده نبقى نروح نقعد عند ماما.
دنيا: بتذمر، بس أنا عايزة أروحلها وحشتني قوي.
جاسر: بابتسامة، حاضر، بعد ما نستريح هنروح نزورها وبعدها نطلع على عمي نزوره ونقرأ له الفاتحة هو كمان.
دنيا: قبلته من خده، ربنا يخليك لي يا حبيبي.
جاسر: شالها بحب وطلع بيها الدور العلوي، ويخليكي لي يا قلبي.
...
معتز في الشركة يمسك هاتفه وتجلس أمامه سارة.
-- أيووه، غرق السوق بالبضاعة... آه طبعًا بنص التمن... دي أوامر جاسر بيه... لأ طبعًا خسارة إيه... هههه تمام... سلام.
معتز: نظر لسارة، معلشي أخرتك، جبتي ورق صفقة الدولية جروب؟
سارة: وضعت الأوراق على المكتب، آه اتفضل.
معتز: مالك وشك متغير ليه؟
سارة: مفيش.
معتز: لأ في، في إيه؟ حد ضايقك هنا؟
سارة: لأ لكن... أنا آسفة في السؤال يعني، هي المكالمة دي عن صفقة لامبورجيني؟
معتز: بنصف ابتسامة، آه.
سارة: وهتنزلوها السوق بنص التمن فعلًا؟
معتز: آه يا سارة، ده مضايقك في حاجة؟
سارة: بس كده منار هتخسر كتير.
معتز: ده شغل يا سارة والشغل مكسب وخسارة.
سارة: باستياء، مش كفاية اللي هي فيه، كمان هتخسر في الشغل.
معتز: إيه اللي هي فيه؟
سارة: علاقتها مع طارق بايظة خالص وتقريبًا طلبت الطلاق وحالتها النفسية مش قد كده بسبب جواز جاسر بيه.
معتز: أنا سمعت فعلًا إن في خلافات بينها وبين طارق، بس الشغل شغل يا سارة، المهم هننزل نتغدى سوا النهاردة؟
سارة: ضحكت، هو كل يوم غدا؟
معتز: أعمل إيه أصل أنا وحيد وعازب ومليش حد آكل معاه.
سارة: بضحك، لأ على أساس كده صعبت علي.
معتز: ترك كرسي مكتبه وجلس أمامها ومسك إيديها، بجد صعبت عليكي؟
سارة: بكسوف سحبت يدها، معتز إحنا في الشغل.
معتز: مسك إيدها مرة تانية، وأنا رئيسك في الشغل.
سارة: بكسوف ودلع، أنت رئيس مشاكس.
معتز: قبل يدها بحب، مشاكس بيكي، ثم قبل بطن يدها، أنا بكون أسعد واحد في الدنيا لما بشوفك قدامي.
سارة: بكسوف وابتسامة، معتز عيب كده.
معتز: أطرد زفيرًا طويلًا وهو يضع يدها على وجهه، امتى يجي اليوم والبيت اللي يجمعنا سوا؟
قاطعهم فتح الباب وكان يوسف الشناوي.
يوسف: بضحك، الله، أنا جيت في الوقت الصح ولا إيه؟
سارة: بخضة سحبت يدها وذهبت سريعًا.
معتز: يخربيتك، هو ده وقته؟
يوسف: دخل وجلس، يا ريتني كنت استنيت شوية، أنتوا لسه في مرحلة مسك الإيد يا زيزو.
معتز: جلس على مكتبه، إحنا بنحب بعض، مش زيك مقضيها طياري.
يوسف: بمناسبة الطياري، أومال نهى سكرتيرة جاسر فين؟
معتز: ضحك، أنت لحقت تلضم معاها؟
يوسف: مش عايزة تلضم لسه بنت اللذينة.
معتز: ضحك، نهى محترمة مش سكتك.
يوسف: كلهم في الأول كده، المهم هي فين؟
معتز: إجازة النهاردة.
يوسف: أففف، أومال ميجو ده كله بيعمل هاني مون؟ صاحبك شكله روحه طويلة.
معتز: ضحك، عريس عقبالك.
يوسف: لأ أنا برنس كده.
معتز: الله يرحم لما كنت متلجم مع مراتك.
يوسف: بحزن، بلاش السيرة دي يا معتز.
معتز: أنا آسف ما قصدتش.
....
عصام يجلس مع طارق في مكتبه.
عصام: بضيق، شفت التجار عايزين يرجعوا البضاعة واللي كان حاجز معانا لغى الحجز.
طارق: أنا هتجنن إزاي ده حصل؟ إزاي جاسر ضحك علينا بالشكل ده وإزاي ينزل البضاعة بنص التمن؟
عصام: أنا حاولت أهدي التجار لكن مصممين إنهم يرجعوا البضاعة، إحنا خسرنا كتير يا طارق، كل اللي كان حاجز ومستلمش جه خد فلوسه وسمعتنا بقت زفت في السوق، هنعمل إيه وهنصرف إزاي مع التجار اللي عايزين يرجعوا البضاعة؟
طارق: مش عارف..
مش عارف أتصرف.
عصام: أنت كلمت منار عرفت بالخسارة دي؟
طارق: لا، ما كلمتهاش بس أكيد عرفت من مدير التسويق والمدير المالي لشركتها.
عصام: هو أنت ما بتكلمهاش ولا إيه؟
طارق: لا، بقى لي فترة كبيرة ما بكلمهاش، بأقول يمكن تهدي. أصل الصراحة حاسس إني جيت عليها قوي ومكسوف منها ومش عايز أحتك بيها، المفروض هي منتظرة ورقة طلاقها.
عصام: لازم تكلمها وتتصالحوا.
طارق: إشمعنا يعني؟
عصام: علشان لو انفصلتم في الوقت ده بالذات شركاتنا هتدمر، ولو شركة مننا انفصلت عن الثانية خسارتنا هتكبر وهنقع بسرعة. إنما لو فضلنا مع بعض هنعرف نقوم ثاني ونلم نفسنا.
طارق: إزاي؟ الصفقة دي خدت تقريبًا كل السيولة اللي معانا، يعني لو ما عرفناش نصرفها هنخسر كثير. إحنا حتى لو فكرنا نبيع بنص الثمن برضه هنخسر.
عصام: بس أهو أي سيولة معايا ومع شركتك على شركة العادلي نقدر ندخل بيها أي صفقة ثانية ونعوض أي خسارة.
طارق: والعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايف أكلم منار في الوقت ده تفتكر إني راجع لها علشان الشغل.
عصام: اعتذر لها أنت بس وحاول تصلح اللي بينكم واقنعها إن أي انفصال دلوقتي سواء بينكم أو في الشركات ده هيوقع الشغل أكثر.
طارق: هحاول.
.........
دنيا: وهي بجوار جاسر على الأريكة يشاهدان التلفاز: حبيبي أنت مش هتنزل الشغل؟
جاسر: وهو يحتضنها: مش عايز أسيبك، عايز أفضل جنبك على طول.
دنيا: أومال جبتنا من الساحل ليه؟
جاسر: وهو يدفن وجهه في عنقها بحب: تعالي نروح ثاني.
دنيا: بحب ودلع: وشغلك؟
جاسر: وهو يحاوط خصرها بيده ويحتضنها بشوق: أنت شغلي.
وبدأ يقبلها بلهفة.
دنيا: بدلع: جاسر بطل شقاوة إحنا في الريسبشن.
جاسر: وهو يقبل عنقها ويدفن وجهه بها: الريسبشن حلو قوي.
ثم حاوط خصرها بحب وفجأة جذبها ليوقعا أرضًا وهي أعلى منه بجذعها العلوي.
دنيا: بدلع: كده توقعني؟
جاسر: وهو يلمس شعرها بحب، قلب موضعهما وصار أعلى منها: ده أنا اللي وقعت خلاص.
دنيا: الأرض بتوجعني، ظهري.
جاسر: حاوط خصرها وهو يعدل موضعه وانقلب حتى صارت هي أعلى منه، ويهمس في أذنها: سلامة ظهرك.
دنيا: بدلع وهي أعلى منه: تعالَ نطلع فوق.
جاسر: تؤ، هنا حلوووو قوي.
دنيا: ضحكت: تؤ تؤ.
جاسر: قبلها في عنقها: تؤ. ثم على شفتيها بحب ولهفة: تؤؤؤؤؤ.......
................
يوسف الشناوي بعدما قضى ليلة في نايت كلاب، أتت تجاهه الراقصة فيفي صارخة الجمال والأنوثة، ومفاتن جسدها تظهر من الفستان شبه العاري الذي ترتديه.
فيفي: باشا مصر فينك من زمان؟
يوسف: مين؟
فيفي: أنا فيفي يا باشا، لحقت تنساني؟ كنت سهران معانا الأسبوع اللي فات.
ثم اقتربت منه بهمس: شايفه عينيك كانت هتاكلني وأنا بأرقص.
يوسف: ضحك: أنا هاكلك بعيني؟ أنت بتحلمي ولا إيه؟
فيفي: وضعت يدها على كتفه: ما تسيبني أحلم يا باشا، ولا ما ليش نفس يا حكومة؟
يوسف: شال يدها: لا احلمي بس من بعيد.
فيفي: ليه بس يا باشا هو أنا ما أعجبش؟
يوسف: تطلع لها: لا تعجبي بس مش هنا.
فيفي: وأنا ملك إيديك فين؟
يوسف: شاور لها بعد ما حاسب: تعالي معايا.
ثم ركبت معه السيارة وقضيا ليلة سويًا.
ثاني يوم:
يوسف نهض من جوارها وذهب ليأخذ شاور، وهو يخرج ملابسه التي سوف يرتديها: قومي يلا البسي عشان أنا نازل.
فيفي: وهي غارقة في النوم: ما تخليني شوية هنا معك، مستعجل ليه؟
يوسف: يلا يا حلوة قومي، مش فاضي، عايزة كام؟
وأخرج من محفظته النقود.
فيفي: نهضت وهي تكاد تكون بدون ملابس ووضعت النقود جانبًا: مش عايزة بس خليني شوية معاك.
يوسف: ضحك بسخرية: لا يا حلوة مش أنا اللي ينضحك عليا بكلمتين. خذي فلوسك وروحي البسي.
فيفي: طب والله أول مرة أقولها لواحد: خليني معاك كمان ليلة ومش عايزة فلوس خالص.
يوسف: وده ليه إن شاء الله؟
فيفي: وهي تحتضنه من وسطه: أصلك عجبتني.
يوسف: أبعدها عنه: بصي يا حلوة، أنا آخري معاكي أو مع غيرك ليلة. شوفي لو اتشقلبتي قدامي كده، فخدي فلوسك وانجزي علشان عايز أنزل.
فيفي: وضعت النقود على التسريحة: أنا هلبس وفكر لو غيرت رأيك أنت عارف مكاني. بس يا ريت توصلني معاك عربيتي مش معايا.
يوسف: أوصلك فين؟ أنت مجنونة عايزة تشبهيني؟
فيفي: وهي ترتدي ملابسها: أومال ما شبهتكش امبارح وأنت واخدني معاك ليه يا باشا؟
يوسف: علشان بمزاجي يا حلوة.
فيفي: اسمي فيفي.
يوسف: مش فارقة.
نزل يوسف ونزلت فيفي وذهبت. ركب يوسف سيارته وذهب إلى شركة الحديدي لمقابلة نهى التي صارت تتهرب منه ومن مكالماته.
رمقته نهى وهي تركب سيارتها أمام الشركة، فركبت بسرعة وقادت سيارتها.
يوسف: شاهدها وهي تركب سيارتها بتمتمة: بتهربي مني.
ثم قاد سيارته وهو خلفها.
نهى: بتمتمة: مجنون ده ماشي ورايا ليه؟
فزادت سرعة سيارتها.
يوسف: بقى كده عايزة تزوغي مني.
فزاد سرعة سيارته حتى صار أمامها وكسر الطريق عليها، اضطرت نهى أن تقف بسيارتها.
يوسف: هبط من سيارته باتجاهها.
نهى: أغلقت أبواب سيارتها بسرعة.
يوسف: أتى تجاهها وحاول فتح الباب الذي بجوار مقعدها ولكنها كانت أغلقت الأبواب.
نهى: أخرجت له لسانها بعناد وضحكت: مش هتعرف تفتح.
يوسف: بص لها وهو يقف أمام الباب بجوارها، فرفع حاجبيه بحنق: بقى كده؟
نهى: بضحك: آه إن كان عاجبك.
يوسف: افتحي الباب.
نهى: بعناد: لا.
يوسف: بتهكم: تمام.
ثم ذهب من أمامها.
نهى: بتعجب وهي تشاهده يذهب تجاه الباب الآخر: رايح فين ده؟
يوسف: قبض يده وفجأة كسر زجاج الباب الذي بجوارها.
نهى: لااااااا، قزاز عربيتي!
يوسف: فتح الباب وجلس ببرود: إزيك يا نونا.
نهى: بدهشة وغضب: أنت كسرت قزاز عربيتي؟ عااااااا أنت عايز إيه وجاي لإيه؟
يوسف: بهدوء: جاي أعتذر لك إني هكرت تليفونك، وبأثر بجد مش عايزك تزعلي مني.
نهى: عااااااااا، أنت مجنون كسرت قزاز عربيتي علشان تعتذر لي؟
يوسف: بتريقة: هي دي عربية؟ أنت مش شايفة راكبة إيه ولا إيه؟
نهى: بضيق: مالها؟ مش أحسن ما أحوج للي يسوى وما يسواش.
وبصت له بقرف.
يوسف: الحق عليا إني ركبتك معايا يوم الفرح بقى. يظهر إنك عايزة تتعلمي الأدب فعلًا.
ولسه بيقرب لها.
نهى: بخوف بعدت عنه خوفًا من أن يقبلها عنوة، ولكنه التقط هاتفها من جانبها وهبط من السيارة.
نهى: بدهشة: أنت واخد موبايلي ليه؟
يوسف ركب سيارته ونهى نزلت خلفه، ولكن يوسف قاد السيارة ومن شباك عربيته كلمها.
يوسف: علشان تبقي تلغي الهكر وتفرمتي الموبايل كويس.
نهى: يا وااااااطي.
يوسف: أشار لها: باي باي يا نونا.
نهى: عااااااااا.
..........
ذهب جاسر ودنيا إلى فيلا والدته.
أمينة: يا ألف نهار أبيض، ألف مبروك للعرسان.
دنيا: بحب، حضنتها: وحشتيني قوي يا ماما.
جاسر: بشوق، سلم على والدته وحضنها وقبل رأسها.
أمينة: بدموع: والله كنتوا قاطعين بيا.
جلسوا في الريسبشن.
دنيا: أنت اللي وحشاني جدًا يا ماما.
أمينة: ربنا يسعدك يا بنتي أنت وجاسر ويخليكم لبعض. والله ليلتكم كانت زي العسل، كنت خايفة عليكم من الحسد.
دنيا: والله هي كانت عسل فعلًا بس نقول إيه في اللي حصل بقى.
أمينة: بعدم فهم: إيه اللي حصل؟
جاسر: أنت مش في الدنيا ولا إيه يا ماما؟
دنيا: منار وقلة أدبها يا ماما، شفتي عملت إيه؟
أمينة: بس ابني كان جامد وقفها عند حدها.
دنيا: ضحكت: مين يشهد للعروسة؟
جاسر: والله كانت صعبانة عليا، كسفت نفسها واتحرجت قدام الناس. ليه تعمل في نفسها كده وترخص نفسها بالشكل ده؟
دنيا: والله صعبان عليك؟ روح لها يا حبيبي طَبْطِبْ عليها.
أمينة: وحد يبقى معاه القمر ويروح لحد يا دنيا؟
دنيا: مش شايفة كلامه يا ماما.
جاسر: قرب من دنيا وحضنها وهو بجوارها على الأريكة: يا قلبي أنا بتكلم على موقفها كان وحش قوي قدام الناس، علشان مكانتها في المجتمع بس.
أمينة: معلش يا بنتي، بس برضه دي قلبها مكسور، لازم نعذرها، ربنا يكون في عونها.
دنيا: أنتِ كمان يا ماما هتدفعي عنها!
أمينة: لا والله يا دنيا، بس بجد صعبان عليا، ربنا يعينها على حالها ويخليلك جاسر ويخليكي له. بس ما قلتوش أنتوا مستعجلين وجيتوا من شهر العسل بدري ليه كده؟ ده شهر العسل ده ما بيتكررش إلا مرة.
جاسر: (ضحك) إيه يا ماما، أنتِ ما جربتوش إلا مرة واحدة ولا إيه؟
أمينة: (ضحكت) والله يا ابني ويا ريتني ما جربته.
دنيا: (ضحكت) ليه يا طنط، أنتي ما كنتيش بتحبي عمو أحمد؟
أمينة: (باستياء) ربنا يرحمه.
جاسر: يا رب. شوية كده وهنروح نقرا الفاتحة لعمي.
أمينة: (بلهفة) خدني معاك يا جاسر، أقراله الفاتحة أنا كمان.
***
دخلت السكرتيرة إلى منار في مكتبها وهي تحمل بوكيه ورد من طارق.
منار: التقطت البوكيه والكارت اللي عليه الذي يحمل رسالة من طارق.
(أنا آسف، كان غصب عني، يا ريت تسامحيني.
طارق الرويعي)
منار: ألقت الكارت ونظرت إلى السكرتيرة:
خذي الورد ده وارميه في الزبالة.
ذهبت السكرتيرة وألقت الورد في الزبالة.
اتصلت منار على سارة.
سارة: إزيك يا منار، عاملة إيه؟
منار: كده يا سارة؟ تسيبيني وتروحي تشتغلي في شركة الحديدي ومن غير ما تعرفيني حتى، أعرف من السوق!
سارة: والله كنت هقولك بس خفت تزعلي مني.
منار: سيبتي الشغل هنا ليه يا سارة؟
سارة: (بتوتر) أصل معتز عايزني أشتغل معاه.
منار: وهو أي حاجة معتز يقولها بقيتي تنفذيها؟
سارة: أنا آسفة يا منار، بس أنتي عارفة مش عايزة أزعل معتز ولا أخسره، أنا بحبه.
منار: هو علشان ما تخسريش معتز فتخسريني أنا؟ هو كل واحد بقى سهل عليه يخسرني بالساهل كده، مرة جاسر ومرة أنتي. أنا مش فاهمة بيحصل معايا ليه كده.
سارة: لما أشوفك هفهمك، أنا مستحيل أخسرك، أنتي صاحبتي.
منار: خلاص يا سارة، شوفي مصلحتك.
سارة: منار، أنا..
منار: (قاطعتها) سلام.
وأغلقت الهاتف بوجهها.
***
طارق ذهب إلى فارس في فيلا عصام الصياد.
طارق: سلامتك يا فروسة، كان بدري عليك.
فارس: (وهو يضع يده على وجهه مكان الجرح) شفت اللي حصلي.
طارق: ما تبقاش تمشي تاني من غير حراسة.
عصام: ياما نبهت عليه، وكل مرة بيمشيهم، يعني لو الحراسة كانت معاك دلوقتي ما كان حصلك حاجة.
فارس: أنت كل شوية هتقطمني يا بابا.
طارق: اهدى يا فارس، أبوك خايف عليك.
عصام: مش فاهم كده يا طارق.
طارق: بس أنت بقيت حلو أهو يا فارس.
فارس: ما أنت ما شفتنيش وأنا جسمي كله متجبس.
طارق: اجمد يا وحش.
عصام: صالحت منار ولا لسه؟
طارق: لسه، بكرة هروحلها.
فارس: أنتوا ناسيني وناسين اللي حصل فيا من جاسر الحديدي.
طارق: لا طبعًا، أومال أنا جايلك ليه؟
فارس: (بسعادة) هتعمل إيه يا طارق؟ وإزاي ننتقم من فارس؟
عصام: في إيه يا طارق؟ إيه اللي في دماغك؟
طارق: ياسمين.
عصام: ياسمين مين؟ صاحبتهم؟
فارس: مالها ياسمين؟
عصام: هننتقم عن طريق ياسمين.
فارس: إزاي؟
طارق: .....
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مروه عبد الجواد
فارس: بسعادة، هتعمل إيه يا طارق، وإزاي ننتقم من فارس؟
عصام: في إيه يا طارق؟ إيه اللي في دماغك؟
طارق: ياسمين.
عصام: بدهشة، ياسمين مين صاحبتهم؟
فارس: بتعجب، مالها ياسمين؟
عصام: هننتقم عن طريق ياسمين.
فارس: إزاي؟
طارق: بمكر، ياسمين صاحبة دنيا من زمان، وصعب إن دنيا تشك في ياسمين بسهولة. إحنا نخلي ياسمين تكلم دنيا من ورا جاسر وتفهمها إن ملهاش ذنب في اللي حصل لدنيا من فارس، وإن جاسر ظلمها لما شوهها بالشكل ده، وإنها بتكلمها تفهمها وتترجاها إن جاسر ما يأذيهاش، وإنها خايفة لو عرف إنها بتكلم دنيا يأذيها ثاني.
فارس: وهي دنيا هتصدق الهبل ده؟
طارق: ياسمين هتتصل تعتذر لها وتحاول تبين لها إنها ما عملتش حاجة وإنها مظلومة، وإن جاسر جنى عليها، وتحذر دنيا إن لو جاسر عرف إنها بتكلمها هيأذيها، وإنها بتتصل عليها بس علشان هي صاحبتها اللي خايفة على زعلها وشعورها، وإنها مش عايزة حاجة غير إنها تصدقها بس.
فارس: سهلة، بس مش مقتنع إن دنيا ممكن تصدق ياسمين، رغم إني بحس أوقات إنها هبلة وبتصدق أي حد.
طارق: بخبث، من كلامك عن دنيا ممكن تصدق، بس لو جاسر ما عرفش إنها بتكلم ياسمين، وقتها نقدر نسيطر على دنيا.
عصام: بغل، لازم جاسر يدوق اللي عمله في فارس ابني في أعز ما يملك: مراته.
طارق: إحنا بس عايزين نشغله بمراته شوية علشان نعرف نضربه في مقتل.
فارس: إزاي؟
طارق: البضاعة اللي في مخازنه لازم نحرق قلبه عليها علشان نعرف نصرف بضاعتنا.
عصام: وقبل ده كله لازم نوجعه في مراته زي ما وجعني في ابني.
طارق: بالهداوة يا عصام.
ثم نظر إلى فارس: ياسمين هتساعدنا ولا إيه سكتها ولا هتخاف ولا إيه؟
فارس: دي ما هتصدق، دي بتموت غيرة وغل من دنيا.
طارق: حلو قوي.
......
ذهب جاسر إلى الشركة، تحديدًا في مكتبه ويجلس معه معتز.
جاسر: تمام قوي يا معتز، عملت اللي قلت لك عليه بالضبط وأكثر كمان.
معتز: اطمن، السوق كله غرقان بالبضاعة.
جاسر: زمانهم دلوقتي قاعدين بيخططوا إزاي يردوا اللي إحنا عملناه فيهم.
معتز: أنا سمعت إن منار في مشاكل بينها وبين طارق.
جاسر: مش هتفرق منار، أنا رميت طوبتها من يوم ما اتفقت مع طارق عليا.
معتز: ممكن تكون مش معاهم دلوقتي.
جاسر: بسخرية، طالما اتفقت معاهم من الأول يبقى هتتفق معاهم ثاني. الأشكال اللي زي دي ماشيين بمبدأ المصالح بتتصالح. المهم لازم نفتح لكل صغيرة وكبيرة، ومخازن الشركة لازم تتأمن كويس قوي.
معتز: أنت شاكك إنهم ممكن يعملوا حاجة في المخازن؟
جاسر: احتمال، أهو إحنا نأمن نفسنا وخلاص.
معتز: تمام، هزود عليهم الحراسة، أي أوامر ثانية؟
جاسر: تسلم يا صاحبي.
ذهب معتز وخرج.
التقط جاسر هاتفه واتصل على دنيا.
دنيا في المطبخ مع أمينة بتجهز الغدا، ويدها بها عجين الأكل. أول ما هاتفها اتصل.
دنيا: نظرت لهاتفها على المطبخ ويداها متسخة، ده جاسر يا ماما، افتحي لي الفون على الإسبِيكر لو سمحتي.
أمينة: حاضر. التقطت الهاتف وفتحت الإسبِيكر ومسكته لدنيا.
جاسر: حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
دنيا: الحمد لله، مع ماما أمينة في المطبخ بعمل الغدا.
جاسر: حبيبتي بتعمل الأكل بنفسها، شكلنا هنروح المستشفى النهارده.
دنيا: بضحك، بتتريق؟ ده أنا هعمل لك أحلى طواجن النهارده، هتاكل صوابعك وراها.
جاسر: بس أنا عايز آكلك أنتِ.
دنيا: بكسوف وهي تنظر إلى أمينة التي تمسك لها الهاتف، عيب يا جاسر.
جاسر: طيب ما تجيبي بوسة علشان أنتِ وحشاني.
أمينة: بضحكة مكتومة.
دنيا: يا جاسر عيب افهم بقى.
جاسر: بهيام، أفهم إيه بس؟ بقولك يا بت وحشاني، هاتي بوسة بقى.
دنيا: بكسوف مسكت الهاتف بيدها المتسخة وذهبت بعيدًا عن أمينة وبصوت منخفض، كده ماما سمعتنا، كنت فاتحة الإسبِيكر.
جاسر: ضحك، لا...
دنيا: عمالة أقولك افهم...
افهم وأنت هيمان مع نفسك.
جاسر: المهم متخدنيش في دوكة، عايز بوسة.
دنيا: عضت على شفايفها، عايزها فين؟
جاسر: اممم، وغمض عينه، على شفايفي.
دنيا: بدلع، لا على خدك.
جاسر: بسعادة، لا.
دنيا: بدلع، خلاص مفيش.
جاسر: خلاص هدهالك أنا، غمضي عينك.
دنيا: عضت على شفايفها، وهي تغمض عينيها، أهو.
جاسر: أمووووواه، حلوة.
دنيا: أطردت زفيرًا، آه حلوة.
جاسر: تاخدي كمان واحدة؟
دنيا: بكسوف، آه.
جاسر: حطي إيدك على شفايفك.
دنيا: ليه؟
جاسر: هوس، حطي إيدك بس وخليكي مغمضة عينك.
دنيا: وهي مغمضة عينيها، أهو.
جاسر: نزليها على رقبتك براحة.
دنيا: وهي بتنزل إيدها، كده.
جاسر: أمووووواه، وحشتيني قوي.
دنيا: بتنهيدة، وأنت كمان وحشتني قوي.
جاسر: أجيلك؟
دنيا: آه تعالى، أنت وحشتني قوي.
جاسر: حبيبي مسافة الطريق هكون عندك، بموووت فيكي.
.......
ذهب طارق إلى منار في مكتبها.
طارق: أنا آسف يا منار، أرجوكي سامحيني، أنا مكنتش عارف أنا بعمل إيه.
منار: بضيق، ورقة طلاقي فين يا طارق؟
طارق: منار إحنا في ورطة كبيرة جدًا مش وقت الكلام ده.
منار: بصت له بتعجب، ورطة إيه؟
طارق: أنتِ مش حاسة بالخسارة اللي جاسر خسرناهالنا؟
منار: هزت راسها، آه المدير المالي قال لي هو ومدير التسويق، وقال لي إن التجار عايزين يرجعوا البضاعة، واللي كان حاجز معانا لغى الحجز.
طارق: بمكر، تفتكري بقى لو إحنا انفصلنا دلوقتي ده مش هيأثر على سمعتنا في السوق؟ وكمان الخسارة اللي إحنا هنخسرها لو كل شركة فينا دلوقتي استقلت بنفسها مش هنعرف نقف على رجلينا تاني.
منار: بتعجب، وده إيه علاقته بطلاقنا؟
طارق: هيأثر كثير جدًا على أسهم الشركات وعلى سمعتنا في السوق، منار أنا آسف جدًا.. حقيقي آسف أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي بس حركاتك جننتني وإحنا في الفرح، ومعرفتش أسيطر على نفسي.
منار: بعد تفكير وباستياء، لو بتقول كده علشان طلاقنا ممكن يأثر على أسهم الشركة وعلى سمعتنا في السوق أنا ممكن أأجل الطلاق دلوقتي.
طارق: هز راسه بالنفي، لا يا منار، أنا مبقولش كده علشان سمعتنا في السوق أنا بقول كده علشان أنا لسه شاريكي وعايزك.. عايز تديني فرصة تانية فرصة من بعدها لو عملت حاجة تضايقك اعملي فيا كل اللي نفسك فيه، بس اديني فرصة.. فرصة واحدة بس يا منار أصلح الغلط اللي أنا عملته.
منار: باستياء، آسفة يا طارق.. أنت كسرتني وكسرت فيا حاجات كثير جدًا مينفعش نرجع لبعض تاني.
طارق: برجاء وتوسل، أرجوكي سامحيني أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي أرجوكي اديني فرصة واحدة.
ثم وقف واتجه إليها وبدموع مسك يدها وركع على ركبته بتوسل وندم، أرجوكي يا منار.. أرجوكي سامحيني أنا آسف أنا بجد آسف، أنا حيوان.. أنا حيوان إني عملت فيكي كده.
منار: وهي تجلس سحبت يدها، لو سمحت يا طارق مينفعش كده إحنا في المكتب.
طارق: بدموع، أرجوكي يا منار أرجوكي سامحيني اديني فرصة.. أبوس إيدك أبوس على رجلك وهو ينخفض ويقبل قدمها.
منار: بدهشة وتعجب، طارق أنت بتعمل إيه أنت اتجننت وهي تحاول إبعاده، اقف مينفعش كده.
طارق: مش هقف غير لما تسامحيني.
منار: باستياء من أفعاله اضطرت توافق، طيب اقف يا طارق وأنا مسامحاك.
طارق: بجد وقبل يدها وهو يقف، بحبك.
منار: بصت له، بس أنا محتاجة وقت لأني مش قادرة أنسى اللي أنت عملته فيا.
طارق: حاضر اللي أنتِ عايزاه أنا هاعمله بس ممكن طلب، رجاء أخير.
منار: إيه هو؟
طارق: نعيش مع بعض تاني، تعالى عيشي معايا في الفيلا بتاعتي.
منار: لا مش دلوقتي خالص لما أهدى شوية.
طارق: متقلقيش، هنكون مع بعض زي المخطوبين بالضبط مش هلمسك ولا هاجي ناحيتك، بس أرجوكي نكون مع بعض.
منار: طيب، بس تعال أنت اقعد في الفيلا عندي.
طارق: بسعادة، ماشي وأنا موافق.
.....
ذهب يوسف إلى نهى في مكتبها.
نهى: أنت إيه اللي جابك وفين موبايلي يا حرامي الموبايلات؟
يوسف: حرامي موبايلات؟ أنتِ واعية للي بتقوليه؟
نهى: وأنت اللي عملته ده إيه؟ وبتاخد موبايل ليه يا مفتري وكمان تكسر قزاز عربيتي؟ عاااااا.
يوسف: جلس بأريحية وهو يتابعها بتسلية.
نهى: بتعجب، وكمان بتحط رجل على رجل؟ يا بجاحتك.
يوسف: ببرود، ينفع كده تفرمطي موبايلك وتمسحي الصور اللي عليه؟ طيب أعمل إيه أنا دلوقتي كل ما توحشيني أشوفك إزاي؟ كده تمسحي الصورة المحببة لقلبي بالكاش البينك طيب أتخيلك إزاي دلوقتي؟
نهى: بضيق، عااااااا يا حيوان.
يوسف: وقف وقرب لها وهو بيجذبها له من مرفقها وينظر لها نظرات مثيرة، هو علشان معاقبتكيش المرة اللي فاتت هتاخدي على كده؟
نهى: بتوتر، ابعد عني سيب إيدي.
يوسف جلس على كرسي مكتبها وأجلسها عنوة على ساقيه وهو ينظر أسفل عنقها، موحشككيش عقابي؟
نهى: وهي تحاول النهوض، ابعد عني بقى.
يوسف تركها فوقفت وبعدت عنه.
نهي: لسه بتشتم يا .....
يوسف: بتحذير بصلها، هاا.
نهي: عااااا، عايزه موبايلي.
يوسف: بحنق، طلع علبة السجائر والولاعة ووضع الولاعة على المكتب ورمى علبة السجاير على الأرض، لو عايزه موبايلك هاتيلي علبة السجاير دي.
نهى: بدهشة، أنت بتقول إيه؟
يوسف: أنتِ مش عايزه موبايلك؟ هاتي علبة السجاير وأنا أديكي موبايلك.
نهى: بعد تفكير أقل من دقيقة، قربت له، بس كده حاضر وتناولت علبة السجاير وأخذتها ثم نظرت له وهي تشاور بيدها، وفجأة رمتها من الشباك.
يوسف: وقف بضيق، إيه اللي عملتيه ده يا حيوانة؟
نهى: أنا مش خدامة هنا لحد، أنا بشتغل بكرامتي فاهم، عايزها روح هاتها.
يوسف نهض بضيق اتجاهها، فذهبت نهي سريعًا تجاه باب مكتب جاسر وفتحته وبابتسامة مصطنعة:
اتفضل يا يوسف بيه.
جاسر: هو يوسف جه؟
يوسف: بإحراج دخل وبصوت منخفض وهو ماشي جنبها، يا جزمة.
خرجت نهى وهي تشعر بالانتصار، وعلى بعد خمس خطوات من مكتب جاسر وهي ظهرها للمكتب، لقيت يوسف ماسك شعرها ولفها ليه وقبلها عنوة وسابها.
نهى: آه يا سافل يا حقير.
يوسف: غمزلها وهو يتناول ولاعته من على مكتبها، سوري أصل أنا نسيت الولاعة.
نهى: والله لأربيك.
يوسف تركها ودخل، نهي بضيق ذهبت والتقطت الهاتف واتصلت على الصيدلية.
بعدها طلبت فنجانين قهوة من البوفيه، ووضعت نقط من القطرة بفنجان يوسف، ثم دخلت المكتب وهي تحمل صينية القهوة حتى تضع قهوة يوسف أمامه ولا يحدث اختلاط.
جاسر: بص ليوسف وبعدين لنهي بابتسامة، معقول أنتِ يا نهي اللي جايبة القهوة بنفسك؟
نهى: بابتسامة مصطنعة وهي تنظر ليوسف، طبعًا.
ثم نظرت لجاسر: أي أوامر تانية يا جاسر بيه؟
جاسر: بص ليوسف وضحك، لا شكرًا يا نهى.
ثم خرجت نهي.
جاسر: أخرج شيكًا وأعطاه إلى يوسف، كده آخر شيك من آخر دفعة.
يوسف: وهو يلتقط الشيك، بس لسه الشيك ميعاده ما جاش، مستعجل ليه؟
جاسر: الفلوس موجودة، أنا بس كنت حابب أطمئن على البضاعة وإنها ما فيهاش عيوب وهتمشي كويس في السوق.
يوسف: أي خدمة، لو احتجت أي حاجة تاني يا ريت تكلمني ومبروك على الفرح.
جاسر: عقبالك.
يوسف: كفاية اللي شفته يا جاسر، ما تفكرنيش.
جاسر: فكر في بكرة أنت لسه صغير ولسه شباب، اشرب قهوتك دي نهي بنفسها هي اللي جايباها.
يوسف: ضحك، البنت دي حكاية.
جاسر: أنت عرفت توقعها إزاي يا جدع دي محترمة جدًا، أنا تعجبت وأنتوا داخلين عليا سوا في الفرح وبتسلموا عليا.
يوسف: بيني وبينك لسه ما وقعتش هي جت كده، ثم تناول فنجان القهوة وبدأ يرتشف.
بس أنت كده يا جاسر هتعمل عداوة كبيرة بينك وبين شركة العدلي والرويعي.
جاسر: خليهم يتربوا علشان يتفقوا مع بعض عليا.
يوسف: لكن أنت أخذت العاطل في الباطل، مش علشان تنتقم من طارق ومنار تدخل شركة الصياد في النص.
جاسر: أنت أصلك مش فاهم حاجة، شركة الصياد ليها نصيب الأسد في اللي فارس ابن عصام الصياد حاول يعمله فيا.
يوسف: وهو يرتشف القهوة، يعني شركة الصياد معاهم بقي عاملين رابطة عليك.
جاسر: طبعًا، وبعدين أنا لو ما عملتش كده شركة الحديدي هتقع وكل من هب ودب هينافسني.
يوسف: وهو يشرب القهوة بتلذذ، بدأ يشعر باحتكاك في جسده وبدأ يحك جسده بيده جامد.
جاسر: في إيه يا يوسف مالك؟ بتهرش كثير ليه كده؟
يوسف: مش عارف في حاجة غلط مش قادر.
ثم وقف وخلع الجاكيت وهو مش مبطل هرش واحتكاك بجسده، ثم خلع القميص والبنطلون وهو يحك جسده بشدة وشعره بيده جامد وبكثرة.
جاسر: افتكر حالة دنيا والحساسية اللي عندها من الورد، أنت عندك حساسية من الورد؟
يوسف: وهو بيهرش جامد، لا طبعًا ورد إيه؟
جاسر: أجيبلك دكتور؟
يوسف: أنا لازم أمشي، ولبس البنطلون والقميص مفتوح وعمال يهرش في شعره وهو منعكش.
ثم خرج من المكتب وهو مكسوف من نهي.
نهى: شافته وفضلت تضحك عليه وهو ماشي بسرعة قدامها.
(نهي كانت حاطة له في القهوة نوع دواء حساسية يسبب الاحتكاك والهرش).
يوسف ما بطلش هرش وشكله مسخرة وهو ماشي عمال يهرش في جسمه وقميصه مفتوح وشعره متنكش وخرج من مكتبها بسرعة وإحراج.
نهى: أول لما هو خرج، تستاهل علشان تبقى تتحداني وتأخذ موبايلي.
يوسف: رجع لها وهو بيحك جسده، على فكرة أنا سمعتك.
نهى: شهقت بخضة، وضحكت تاني عليه.
يوسف: ما كانش قادر وسابها ومشي بسرعة.
فارس اتصل على ياسمين.
فارس: إزيك يا واطية.
ياسمين: بمسكنة، فارس أنا اتصلت عليك كثير كنت هتجنن عليك وعايزة أطمن، أنت ما بتردش ليه؟
فارس: بضيق، بقى أنا يا واطية، ما تعرفنيش وأول مرة تشوفيني.
ياسمين: بمكر، والله يا فارس كنت خايفة ومش عارفة أتصرف قلت يمكن يسيبوني وأخرج وبعدين أكلم الشرطة تيجي تنقذك.
فارس: لا يا شيخة أهبل أنا هصدق.
ياسمين: طيب وغلاوتك عندي ده اللي في نيتي.
فارس: بسخرية، آه ما أنا عارف.
ياسمين: المهم أنت عامل إيه دلوقتي طمني عليك، أنت وحشتني قوي عايزة أشوفك.
فارس: أنا كويس، أنتِ عاملة إيه ووشك عامل إيه؟
ياسمين: بغل، زي الزفت الجرح سايب علامة في وشي وأنت عملت إيه في جرحك؟
فارس: أنيل منك.
ياسمين: ما فيش عملية تجميل نعملها تداري الجرح ده حتى لو هنسافر بره؟
فارس: الدكتور قال حتى لو عملت تجميل مش هداري أكثر من 20%.
ياسمين: بخبث، هتسيب دنيا كده يا فارس تفرح وتنبسط وأنت متبهدل كده بسببها واتمرمط بالشكل ده؟ إحنا نتعذب ونتشوه وهي تتجوز وتفرح أنت لازم تنتقم منها اللي حصلك ده كله بسبب الزفتة دنيا.
فارس: بخبث، يعني أعمل إيه يا ياسمين؟ ما أنتِ عارفة إنها ما بتكلمنيش.
ياسمين: لازم باباك ينتقم ليك، إحنا نتشوه ونتبهدل وهي ولا على بالها.
فارس: بتكلميها يا ياسمين؟
ياسمين: لا طبعًا مكلمتهاش من زمان.
فارس: ما تحاولي تكلميها كده.
ياسمين: (ضحكت بمكر) أنت في دماغك إيه بالظبط؟ رسيني على الدور.
فارس: (ضحك بخبث) عايزك تكلميها وتقربيلها، وفهميها إنك ملكيش أي ذنب في اللي حصل، وإن جوزها جاسر بهدلك، وإنك مش عايزة حاجة غير إنك تحافظي على صداقتها رغم اللي جاسر عمله، لإنك بتعتبريها أختك. وأهم حاجة جاسر مياخدش خبر بكلامكم، لإن لو عرف أنتي عارفة هيعمل إيه.
ياسمين: طيب لو قالتله؟
فارس: اضغطي عليها إنها متقولوش بحجة إنك خايفة منه ليأذيكي تاني.
ياسمين: (بسعادة) بس كده سهلة! لكن بعد كده هتعمل إيه؟
فارس: جسي نبضها بس الأول، وبعد كده هاقولك على الخطوة اللي بعدها.
ياسمين: تمام، بس أنا عايزة فلوس.
فارس: أنا مش مديكي فلوس قبل آخر مرة شفتك فيها؟
ياسمين: فلوسي خلصت يا فارس، وأنت عارف معاش بابا مبيكفنيش.
فارس: حاضر يا ياسمين هبعتللك فلوس.
بعدما انتهت ياسمين من المكالمة، دخلت والدتها عفاف.
عفاف: (تجر قدمها فهي هزيلة للغاية) يا ياسمين الدوا خلص، مش هتروحي تجيبيلي الدواء يا بنتي؟
ياسمين: (بضيق) أنتي إزاي تدخلي عليا من غير ما تخبطي كده؟ وبعدين وأنا مالي، ما تروحي تجيبيه لنفسك.
عفاف: (بصوت هزيل) ما أنتي بتاخذي فلوس المعاش كله بتاع أبوكي، أجيب منين يا بنتي؟
ياسمين: (بصوت حاد) مليش دعوة، وبعدين هي دي فلوس؟ اتصرفي زي ما بتتصرفي كل مرة، أنا ممعيش فلوس.. أقولك روحي اشحتي.
عفاف: (بتوسل) يا بنتي الصيدلية كل مرة بتديني الدوا من فلوس الصدقة وأنا مكسوفة منهم، الدوا لو مخدتوش هموت، أنتي عارفة مبقدرش أمشي غير بالعلاج.
ياسمين: (بصوت عالي وحاد) امشي من وشي دلوقتي، مش طايقة أشوفك، امشي بررررره.
عفاف: (ودموعها على خدها تجر قدمها الهزيلة وهي في أرذل العمر) ربنا يهديكي يا بنتي.
ياسمين: (قفلت الباب ورا والدتها بشدة).
عفاف: (انتفض قلبها وابنتها ترزع الباب خلفها وبدموع وحزن) يا رب خدني علشان أستريح.
ياسمين: ربنا ياخدك علشان أستريح منك ومن قرفك.
.........
ذهب جاسر إلى فيلا والدته وتناولوا الغداء سويًا كالعادة شبه اليومية لهم.
ثم ذهب هو ودنيا إلى مسكنه.
فتح جاسر الباب ودخل هو ودنيا، فحملها جاسر بسرعة وحضنها ولف بيها.
دنيا: (بسعادة) بتعمل إيه؟
جاسر: وحشتيني وحشتيني وحشتيني، معقول طول اليوم مشفتكيش، هتجنن عليكي.
دنيا: (وهي تحاوط عنقه بيدها) طيب نزلني.
جاسر: تؤ.. خليكي في حضني شوية.
دنيا: (عضت على شفايفها) بس كده هبقى تقيلة عليك.
جاسر: (بحب) أنتي عمرك ما كنتي ثقيلة عليا.
دنيا: (بكسوف) بس أنا دلوقتي ما بقتش لوحدي.
جاسر: (بعدم فهم) يعني إيه؟
دنيا: يعني أنا بقيت اتنين في بعض.
جاسر: (بسعادة) هو أنتي...
(ونزلها براحة)
دنيا: (بسعادة) حامل في شهرين.
جاسر: (بفرح وسعادة حملها ولف بيها) لاااااااا.
دنيا: بس يا مجنون، بس نزلني.
جاسر: (نزلها بالراحة ووضعها على الأريكة ووضع يده على بطنها بسعادة ودهشة) إزاي أنتي.. عرفتي إزاي..
دنيا: الصراحة أنا معرفتش، ماما أمينة لما لقيتني تعبانة النهارده وأغمي عليا، خدتني وودتني للدكتور وكشف عليا وقالي إني حامل في شهرين.
جاسر: (بعد عنها ضيق) ناااااعم دكتور؟
دنيا: (بتعجب) آه دكتور، أومال تمرجي؟
جاسر: (بضيق) وسبتيه يكشف عليكي كده إزاي؟
دنيا: عادي هو مش دكتور؟
جاسر: (بحدة) كلامي واضح، كشف إزاي عليكي يا دنيا؟
دنيا: عادي نمت على الشازلونج و...
جاسر: (قاطعها بضيق) يخربيتك نمتي ومددتي قدامه؟
دنيا: (بتوتر) آه، أومال هيكشف على بطني إزاي؟
جاسر: (بضيق وصوت عالي) نهار أبوكي مش معدي، أنتي وريتيه بطنك كمان؟
دنيا: (بخوف وتوتر) في إيه يا جاسر؟ ده دكتور على فكرة.
جاسر: (وهو يجز على أسنانه) ومرحتيش لدكتورة ليه يا دنيا؟
ثم اقترب منها بتحذير:
هااااا!
دنيا ابتلعت ريقها بتوتر:
معرفش.
جاسر وهو يخبط على الكنبة بجوارها:
والدكتور لمسك؟
دنيا بخوف وضعت يدها على وجهها:
آه.
جاسر رآها خائفة منه، قلبه حن وحضنها. دنيا وهي في حضنه عيطت.
جاسر بخضة وخوف عليها:
بتعيطي ليه؟
دنيا بصوت مبحوح:
أنت مش شايف نفسك بتكلمني إزاي وبتزعق!
جاسر:
ما أنتِ يا دنيا اللي رايحة لدكتور كده، تخلي راجل غريب يمد إيده عليكي ويلمسك.
دنيا رفعت رأسها له وببلاهة:
لا هو مش راجل غريب، دا دكتور أحمد.
جاسر وهو حاضنها بيد، رفع يده الأخرى على رأسه وهو يشد شعره:
دكتور أحمد والله؟ دكتور أحمد مين دا؟
دنيا ببلاهة:
دكتور العيلة.
جاسر وهو يجز على أسنانه:
والله دكتور العيلة؟
دنيا:
آه والله.
جاسر:
طيب ما عدتيش تروحيله تاني يا دنيا لو سمحتي.
دنيا بصت له:
حاضر.
جاسر حضنها بحب:
بحبك وبغير عليكي، أعمل إيه؟
دنيا حضنته بسعادة.
جاسر:
ودكتور أحمد قال لك بقى في بطنك ولد ولا بنت؟
دنيا:
لا طبعًا ما بظهرش دلوقتي. أنت نفسك في إيه؟
جاسر:
تؤام.
دنيا بضحك:
بجد؟ قول.
جاسر:
آه والله، تؤام ولد وبنت.
دنيا ضحكت:
وكمان حددتهم!
جاسر:
أي حاجة ربنا يجيبها أنا راضي بقضاء الله. ثم أي حاجة من ريحتك تكون عشق ليا.
دنيا بدلع:
هتحب النونو أكتر ولا أنا أكتر؟
جاسر وهو يداعب شعرها:
أكيد أم النونو أكتر، مش هي اللي هتجيب النونو.
دنيا بسعادة:
بحبك.
جاسر:
بعشقك يا عشق الجاسر.
.........
فاق جاسر من نومه وقبل دنيا وهي نائمة بجواره، أخذ شاور وارتدى ملابسه وذهب للشركة.
اتصل فارس على ياسمين وأبلغها أن جاسر ذهب للشركة، فتتصل هي على دنيا.
همت ياسمين بعدما أغلقت هاتفها مع فارس، واتصلت على دنيا.
دنيا:
...........
رواية عشق الجاسر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مروه عبد الجواد
فاق جاسر من نومه وقبّل دنيا على شعرها وهي نائمة بجواره. أخذ شاور وارتدى ملابسه وذهب للشركة.
اتصل فارس على ياسمين وأبلغها أن جاسر ذهب للشركة، فتتصل هي على دنيا.
همّت ياسمين بعدما أغلقت هاتفها مع فارس، واتصلت على دنيا.
دنيا، وهي تفيق وتمسك هاتفها بصوت ناعس: رقم مين دا؟ ثم ردت: ألو... مين؟
ياسمين بلهفة: ازيك يا دنيا عاملة إيه؟ أنا ياسمين.
دنيا بتعجب جلست على السرير وهي تتكئ على ظهر السرير: ياسمين، ازيك! رقم مين دا؟
ياسمين: دا رقمي الجديد، القديم اتوقف.
دنيا: أنتِ فين وكنتِ غايبة فين دا كله؟ ومحضرتيش الامتحانات ليه؟
ياسمين بدموع ومسكنة: اسكتي يا دنيا على اللي حصلي! دا أنا اتبهدلت بهدلة ما أقولكيش على اللي حصلي.
دنيا بخضة: في إيه وحصلك إيه؟ أنا كلمتك من فترة فونك كان مغلق.
ياسمين بدموع: استني.
وأرسلت لها صورتها بالجرح على خدها على الواتس.
وبصوت مبحوح: افتحي شوفي الواتس.
دنيا: حاضر. وفتحت الصورة ورأت صورتها. شهقت بخضة: إيه دا؟ إيه اللي حصلك وإيه اللي في وشك دا؟ ومين اللي عمل فيكِ دا؟
ياسمين تبكي بشدة وبصوت مبحوح باصطناع: شفتي وشي يا دنيا؟ أنا تشوّهت مبقتش نافعة ولا حد هيرضى يبص لي تاني.
دنيا باستياء وحزن: مين اللي عمل فيكِ كده وليه؟
ياسمين، وهي تأخذ نفسها بالعافية من كثرة البكاء: مش هقدر... مش هقدر أقولك.
دنيا ببراءة: ليه يا ياسمين؟ قولي لي وأنا هساعدك، هخلي جاسر ينتقم من اللي عمل كده وياخد لك حقك.
ياسمين: أنا لازم أشوفك وهحكيلك على كل حاجة، بس أبوس إيديكِ ما تقوليش إني كلمتك لجاسر بيه.
دنيا بدهشة: تبوسي إيدي إيه الكلام دا يا ياسمين؟ مالك وما أقولش لجاسر ليه؟
ياسمين بدموع وتوسل: لما أشوفك هقولك على كل حاجة، بس أبوس إيدك يا دنيا أوعي تقوليله إني كلمتك لينتقم مني.
دنيا بدهشة وتعجب: جاسر ينتقم منك؟ ليه؟
ياسمين: هقولك بس كلام الموبايلات مينفعش لازم أشوفك.
دنيا: بس أنا ما بخرجش من غير جاسر أو لازم يبعت معايا حد، فلازم أقوله إني هقابلك.
ياسمين: لا لا أوعي تقوليله حاجة! أقولك آجي لك أنا؟ أنتِ لسه في الفندق؟
دنيا: لا، في برج ساكنة فيه فيلا دوبلكس.
ياسمين بتمتمة: دوبلكس يا بنت المحظوظة! طيب خلاص قولي لي العنوان وآجيلك أنا بس وجاسر بيه في الشغل علشان ما يشوفنيش.
دنيا: حاضر بس أنا مش فاهمة أنتِ خايفة من جاسر ليه كده؟
ياسمين: لما أشوفك هقولك بس وعد يا دنيا وحياة صحوبيتنا أوعي تقوليله ليأذيني.
دنيا: حاضر... حاضر ما تخافيش.
***
يوسف ذهب أمام منزل نهى صباحًا قبل نزولها للعمل.
نهى تسكن في شقة في بناية من عدة طوابق. عند هبوطها صباحًا من الأسانسير تفاجأت بيوسف يمسكها من مرفقها فور خروجها من الأسانسير.
نهى بخضة: أنت...
يوسف هز رأسه: إيه اتخضيتي يا بسكوتة؟
نهى: في إيه وماسك إيدي ليه كده، هو أنا مقبوض عليا ولا إيه؟
يوسف: حاجة زي كده. وجذبها للخروج من مدخل البناية.
نهى بتحاول تبعد عنه: أنت عايز إيه؟
يوسف ألصقها بالحائط وهو متحكم بيدها في المدخل: حطيتي لي إيه في القهوة؟
نهى بتوتر: قهوة إيه؟ أنا ما حطتش حاجة.
يوسف بحدة: إحنا هنلعب؟ انطقي.
نهى رمقت البواب فنادت عليه لنجدتها: عم سيد.
سيد أتى مسرعًا: في إيه؟ أنت مين يا أخ أنت وماسك آنسة نهى ليه كده؟
يوسف وهو متحكم في نهى بيده، أدخل يده الثانية وأخرج البطاقة وأراها لسيد بدون كلام.
نهى قطّبت حاجبيها بضيق: أوبس.
سيد وضع يده على رأسه بتعظيم عندما شاهد بطاقة يوسف وأنه رائد جيش: بااااشا.
سيد سحب نفسه وذهب: ما تاخدنيش يا آنسة نهى دي الحكومة.
وخرج بسرعة.
يوسف أدخل بطاقته في جيبه ونظر لنهى: كنا بنقول إيه بقى يا بسكوتة؟
نهى بتوتر: بـ... بقول آسفة يا باشا.
يوسف: أمم... آسفة بالساهل كده؟
نهى بتوتر وخوف: أنت...
يوسف وضع يده على الحائط ويده الأخرى يمسك بها مرفقها، وقاطع كلماتها بقبلة مثيرة عنوة عنها. حاولت نهى إبعاده ولكنه لم يعطِها فرصة وهو يترك مرفقها براحة ويحاوط خصرها ويجذبها له بإثارة.
ابتعد يوسف قليلًا وهو يضع يده على الحائط: نهى عبد الله أمين.
نهى: أنت عملت إيه وإزاي تبوسني كده؟
يوسف: هو أنا أول مرة أبوسك؟ وبعدين بوستي كانت عجباكِ من شوية.
نهى: لا مش عجباني.
يوسف: يبقى أبوسك تاني عشان تعجبك.
وقبل أن تبعده، قبلها مرة أخرى عنوة. ثم ابتعد: إيه بوستي حلوة المرة دي؟
نهى قبل أن تنطق.
كان يوسف يضع يده على تكتفون البناية عن عمد قبل قبلاته لنهى.
فقاطعهم أصوات الجيران وهم يسمعون حديث يوسف ونهى.
- عيب يا نهى أنتِ فاكرة نفسك فين؟
- إيه يا نهى في المدخل كده؟ طيب إداري.
- لا حول الله، ربنا يستر على بناتنا.
نهى بدهشة وهي تسمع أصوات الجيران في التكتفون بهمس ليوسف: إيه دا؟
يوسف ترك يده من الدكتفون: زي ما فرجتِ عليا جاسر والشركة، فرجت عليكي الجيران. ثم غمز لها وتركها وذهب.
نهى: عااااااا، يا وااااااطي.
***
ذهب طارق ليعيش مع منار في الفيلا الخاصة بها.
كان ينام في الغرفة التي بجوار غرفة منار.
خرج طارق من غرفته فوجد غرفة منار مضاءة. طرق الباب عليها.
منار: مين؟
طارق: أنا يا منار.
منار ارتدت الروب وفتحت الباب: في حاجة يا طارق؟
طارق: مش جاي لي نوم، قلت أخرج شوية، لقيت باب أوضتك منور. إيه رأيك ننزل ندردش سوا شوية؟
منار نظرت للساعة المعلقة بغرفتها، فكان الوقت متأخرًا.
طارق: أرجوكِ خلينا نقرب من بعض شوية، ما تصدينيش كده يا منار كل ما أقرب لك.
منار بضيق: طيب يا طارق.
ونزلت معاه في حديقة الفيلا.
طارق: الجو حلو النهاردة.
منار وهي تنظر للمكان والسماء: فعلًا السماء صافية والقمر منور.
طارق: تقصدي القمر اللي في السما ولا اللي على الأرض؟
منار: بتعجب، هو في قمر على الأرض؟
طارق: ابتسم، آه وقاعد جنبي أهو.
منار: ما لوش لازمة الكلام ده يا طارق.
طارق: ليه يا منار؟ كل ما أقرب منك بتصديني ومش متقبلة مني حاجة، أومال هنقرب من بعض إزاي؟
ثم ترك كرسيه وجلس على الأريكة بجوارها.
طارق: أنتي ليه مش عايزة تحسي بي ولا بمشاعري؟ ليه كل ما أقرب تبعدي؟ اديني فرصة بس، سيبيني أعبر عن حبي براحتي.
منار: بدهشة، حب؟ هو أنت بتحبني يا طارق؟
طارق: بحزن وألم، آه يا منار بحبك، وبحبك من زمان، من وقت ما شفتك في الشركة وأنتي بتدربي مع والدك، ولقيتك بتقربي لجاسر وبتحبيه، بعدها اتخطبتي له.
ثم بألم واستياء.
طارق: حاولت، حاولت أقرب لك بس أنتي كنتي بتصديني، مش مدياني أي ريق حلو. اضطريت إني أبعد وأنسى لحد ما جت لي الفرصة ومش هنكر إني استغليتها علشان أقرب لك.
منار: معقول الكلام اللي بتقوله ده؟ أنا مش مصدقة.
طارق: بقسوة، ولا عمرك هتصدقي ولا تحسي لأن قلبك مشغول ومش شايفني.
منار: ابتلعت ريقها.
طارق: بص لها بحزن، اللي عملته فيكي ده كان غصب عني. ما قدرتش أسيطر على نفسي وأنتي مانعة نفسك عني، وفي نفس الوقت رايحة ترقصي وتدلعي على جاسر وأنا جوزك مش عاملة له أي حساب. اتجننت، ما عرفتش أسيطر على نفسي، رجولتي سيطرت عليّ، كان لازم أرد كرامتي اللي بعترتيها في الأرض. ما عرفتش عملت فيكي إزاي كده بس صدقيني كان غصب عني، كرامتي نقحت عليّ جامد.
ثم فرّت دمعة من عينه فمسحها بسرعة.
منار: شافت دمعته وهو بيحاول يمسحها قبل ما هي تشوفها، وبتأثر، أنا آسفة يا طارق أنا كمان مش عارفة عملت كده إزاي.
طارق: بص لها بجدية، عندك استعداد نفتح صفحة جديدة بجد ولا عايزة جوازنا يكون جواز مصالح وبس؟
منار: بعد تفكير، هزت رأسها بالتأكيد.
طارق: بسعادة مسك يدها وقبلها.
منار: بإحراج سحبت يدها.
طارق: وأنا مش مستعجل بس على الأقل ما تصدنيش.
........
جاسر ذهب للشركة تحديدًا في مكتبه.
معتز: تقريبًا نص البضاعة كده اتباعت خلال شهر.
جاسر: حلو أوي ده إنجاز، أمّن النص الثاني بقي وانقله من المخازن زي ما قلت لك، وما فيش مخلوق يعرف إن البضاعة هتتنقل.
معتز: تمام، أنا اتفقت مع الرجالة وأمّنت المكان الجديد، النهارده هننقله.
قاطعهم صوت طرق الباب وكانت سارة.
جاسر: تعالي يا سارة ادخلي.
سارة: آسفة إني قاطعتكم يا جاسر بيه.
جاسر: لا أبدًا تعالي اقعدي، ما فيش حد غريب ده معتز بقول له ينقل البضاعة في مخزن جديد.
معتز بص لجاسر بتعجب وهو يخرج سر الشغل لسارة وما فهمش جاسر عمل ليه كده رغم إنه لسه قايل له ما فيش مخلوق يعرف.
سارة: جلست، أنا كنت جاية لحضرتك علشان أديك الشيكات دي.
جاسر: شيكات إيه؟
سارة: أخرجت الشيكات وأعطتهم لجاسر، كتر خير حضرتك إنك وقفت معايا ده كله لكن دي مش فلوسي ولا حقي علشان آخذهم.
جاسر: بس أنا اديتهوم لك خلاص.
سارة: وقفت، لو سمحت يا جاسر بيه كده هكون مرتاحة أكثر.
جاسر: ضحك، طيب يا سارة.
ذهبت سارة وتركت الشيكات على المكتب.
معتز: أنا عايز أفهم أنت مش لسه قايلي ما حدش يعرف حكاية نقل البضاعة، إيه خلاك تتكلم قصاد سارة؟
جاسر: عادي يا معتز، مش سارة دي هتكون خطيبتك وبعدين مراتك يعني هتكون واحدة مننا.
معتز: بتهكم، جاسر إيه اللي في دماغك؟
جاسر: ضحك...
قاطعهم دخول نهى فجأة.
نهى: بدموع، جاسر بيه...
جاسر بيه.
جاسر: بدهشة، في إيه يا نهى مالك؟
معتز: بتعيطي ليه يا نهى؟
نهى: بدموع وعياط، يوسف بيه يا جاسر بيه بهدلني ومرمطني وسرق تليفوني وكسر عربيتي وفضحني في العمارة.
جاسر: طيب اهدي اهدي اقعدي.
معتز: بدهشة، يوسف عمل كل ده فيكي؟
نهى: جلست، آه والله يا مستر معتز وأكتر من كده لولا إني محرجة أتكلم و...
قاطعهم دخول يوسف.
يوسف: كنت متأكد إنك هتيجي تشتكيني.
جاسر: بحدة، إيه يا يوسف اللي عملته في نهى ده؟
يوسف: جلس بأريحية، خطيبتي وبربيها.
نهى: بدهشة، خا إيه خطيبتك منين؟
جاسر ومعتز بصوت واحد ودهشة: خطيبتك؟
يوسف: آه خطيبتي رحت خطبتها من والدها وهو وافق.
نهى: لا والله يا جاسر بيه ده كذاب أنا متخطبتش.
قاطعها رن جرس هاتف نهى وكان المتصل والدها.
ردت نهى: أيوه يا بابا.
والدها: مبروك يا نهى أنتي اتخطبتي.
نهى: بدهشة، إيه؟
والدها عبد الله: ده ظابط يا بنتي جه خطبك وأنا وأمك وافقنا.
نهى: بتعجب، إزاي؟
التقطت هانم والدتها الهاتف من عبد الله.
مكتوبالك يا نهى، جالك ظابط عشان يتجوزك، مبروك يا بنت، ظابط سيما وقيمة وعليه العين يا بنت.
نهى: بصت ليوسف بضيق وهي تجز على أسنانها.
يوسف: بصلها بانتصار وهو رافع حاجبه.
جاسر: إيه يا نهى مبلمة ليه كده؟
نهى: طيب سلام يا ماما.
قفلت الهاتف وبإحراج: مفيش.
معتز: أنتي اتخطبتي فعلًا؟
يوسف: وقف وقرب لنهى وحط إيده على كتفها وبص لمعتز: أنا مش مالي عينك ولا إيه يا معتز؟
نهى: شالت إيده من عليها.
جاسر: إيه يا نهى أنتي اتخطبتي فعلًا؟
نهى: بإحراج وكسوف، يظهر كده يا جاسر بيه.
وذهبت بسرعة للخارج لتكلم أهلها.
جاسر: نهى مش قدك يا يوسف.
يوسف: جلس على الكرسي: في إيه يا جاسر بقولك مخطوبين.
جاسر: مش مطمنلك معرفش ليه.
معتز: بضحك، جو شكله معرفش يدخلها من الشباك فدخل من الباب.
يوسف: ماشي يا بتاع مرحلة الإيد.
جاسر: لا ده أنا شكلي فاتني كتير، إيد إيه يا معتز؟
معتز: بإحراج، لا ده جو بهزر.
يوسف: ضحك وغمز لمعتز: احكي.
جاسر: مش بقول شكله فاتني كتير.
يوسف: ما أنت اللي كنت نايم في العسل، إلا أخبار الهاني مول إيه؟
جاسر: بسعادة، شكلي هروح أقضيه تاني.
معتز: ضحك، وبالنسبة للشغل بقولك إيه أنا عايز أتجوز أنا كمان.
يوسف: آه والنبي يا جاسر أصل معتز حالته صعبة وعايش دور المراهق خليه يتلم شوية.
جاسر: ضحك، عقبالك يا جو علشان أبقى اطمنت عليكم.
يوسف: ضحك، لا أنا كده برنس مع نفسي.
معتز: وبالنسبة للغلبانة اللي بره دي إيه نظامها؟
يوسف: دي البسكوته اللي عايزة تتقرمش.
جاسر: بتحذير، نهى لا يا يوسف.
يوسف: بهزر يا مان في إيه.
***
جاسر ذهب إلى دنيا وجدها تقف عند باب الثلاجة وتأكل.
أتى من خلفها وحملها.
جاسر: حبيبي.. حبيبي.. حبيبي.. وحشتيني.
دنيا: بشهقة وخضة وهي تبلع قطعة تفاحة، أنت جيت إمتى؟
جاسر: نزلها وحضنها، طبعًا حبيبي هيحس بيا إزاي إني جيت وهو واقف قدام الثلاجة مش مبطل أكل.
دنيا: وهي تبلع آخر قطعة بفمها بكسوف، أصل أنا ما بأكلش ليا ده للبيبي.
جاسر: ضحك بصوت مرتفع، لسه بدري على الكلام ده، دول لسه شهرين.
دنيا: عضت على شفايفها بإحراج.
جاسر: حضنها وبيده أخذ طبق الفاكهة من الثلاجة، وأخذها وجلسوا على الأريكة وبدأ يقطع الفاكهة ثم أعطى لدنيا قطعة تفاح.
دنيا: بكسوف بعدتها بيديها، لا مش عايزة.
جاسر: أنتي مكسوفة مني ولا إيه؟
دنيا: بزعل، أنت بتقول إني بأكل كتير وبتتريق عليا.
جاسر: ملس على شعرها بحب وقبل رأسها، أبدًا والله يا حبيبي أنا بهزر معاكي.
دنيا: ردت بدلع، لا مش جعانة برضه.
جاسر وضع قطعة التفاح على طرف فمه وقرب منها وأعطاها لها في فمها فأكلتها دنيا بحب.
جاسر: همس لها، طعمها حلو.
دنيا: وهي تأكلها، هزت رأسها، آه.
جاسر: أخذ قطعة أخرى، كمان واحدة.
دنيا: لا شبعت.
جاسر: دي مش ليكي دي للبيبي، ووضع طرف قطعة التفاحة بفمه واقترب منها ووضع الطرف الآخر بفمها فأكلتها هي، وهو يطبع قبلته على شفايفها بشوق وهو يحاوط خصرها بلهفة وهي تأكلها.
– وحشتيني.
دنيا: بعدت شوية، الدكتور قال لازم نبعد شوية عن بعض علشان البيبي يثبت.
جاسر: بشوق وهو بيقربلها، وأنا مين هيثبت شوقي ولهفتي عليكي؟
دنيا: عضت على شفايفها بكسوف، جاسر الكلام ده مفهوش هزار.
جاسر: خدها في حضنه بحب وهو يحاوط خصرها بلهفة، بحبك ووحشاني أوي أعمل إيه؟
دنيا: وأنا كمان بحبك أوي بس لازم نسمع كلام الدكتور.
جاسر: أطرد زفيرًا بضيق، حاضر قومي يالا علشان تلبسي.
دنيا: هنروح فين؟
جاسر: أنتي بقالك يومين ما خرجتيش من البيت عايز أعزمك على الغدا.
دنيا: بابتسامة، وضعت قبلة على خده بحب، حاضر.
وذهبت لارتداء ملابسها، جاسر اتصل على كازينو على النيل ملك له وأمر بإخلاء المكان وتهيئته له ولزوجته.
مدير الكازينو: أمرك يا جاسر بيه.
***
اتصلت نهى على والدتها.
نهى: إيه يا ماما الكلام اللي بتقوليه ده أنتي وبابا؟ اتخطبت إزاي؟
وازاي توافقوا كده من غير رأيي ولا حتى ما تسألوا على العريس؟
هانم: نسأل على مين يا بنت الموكوسة؟ بقولك ظابط، عارفه يعني إيه ظابط؟ ده ظابط جيش يا بت مش أي ظابط.
نهى: وإيه يعني ظابط؟ يعني هترميني له كده من غير حتى ما تاخدوا رأيي ولا تسألوا عليه؟
هانم: نسأل على مين؟ أنتِ هبلة يا بت؟ ده بيحمي البلد كلها مش هيقدر يحميكي؟ اسكتي أنتِ مش عارفة حاجة. ده أنتِ لو شفتيه مش هتقولي الهبل ده.
عبد الله وهو يجلس بجوار هانم: قولي لها يا ولية دي فرصة لو ضاعت من إيديها مش هتلاقي زيها، حد يطول يا بنت الهبلة.
هانم وكزته بمرفقها: اتلم يا راجل، إيه بنت الهبلة دي؟ وبعدين ما أنا بفطمها أهو.
نهى: يوووه! أنا في إيه وأنتم في إيه؟ برضه ما ينفعش ما تاخدوش رأيي. ثم هو حسن ابن عمي ما كانش متكلم عليا، إشمعنا ما وافقتوش عليه على طول كده؟
هانم: حسن مين يا بنت الهبلة اللي بتقارنيه بالظابط؟ حسن ده حتة مهندس لا راح ولا جه.
نهى: يعني المهندس مش عاجبكم والظابط اللي عاجبكم؟
عبد الله وهو يسمع حديثهم في السبيكر: هو حسن مش ابن أخويا أه ومهندس وكان جايب ٩٥% في الثانوية، بس الظابط برضه قيمة ومركز وله هيبة.
هانم: قولها بنت الموكوسة عايزة تطير مننا الظابط.
نهى: أنا هقفل أحسن وأروح أشوف شغلي، أنا عارفة مش هاخد معاكم حق ولا باطل.
................
بعد انتهاء نهى من شغلها، انتظرها يوسف أسفل الشركة وهو يقف أمام سيارتها.
نهى قطبت حاجبيها: أنت واقف ليه كده وساند على عربيتي ليه؟
يوسف: واقف مستني خطيبتي وساند ليه على العربية، فالعربية ينولها شرف إني أسند عليها.
نهى بتريقة: ها... أومال مش خطيبتك؟ أنا ما وافقتش أصلاً على الخطوبة.
يوسف: وأنا مش منتظر رأيك لأني قررت إنك تكوني خطيبتي خلاص.
نهى رفعت سبابتها أمام أنفه: مش بمزاجك.
يوسف فتح فمه وعض سبابتها فجأة: ما بتحرميش.
نهى: عاااا! إيدي.
يوسف مسكها من مرفقها وجذبها لسيارته.
نهى وهي تبعد عنه: أنت واخدني ورايح فين؟
يوسف: هوصلك، أكيد مش هخطفك.
نهى وقفت أمام السيارة: لا أنا هروح بعربيتي.
يوسف: مش بمزاجك يا بسكوتة، وفتح باب السيارة وأدخلها.
نهى: لا بمزا...
يوسف قبل أن تكمل الكلمة: رزع باب السيارة في وجهها.
نهى بصيق وصوت منخفض: يا واطي.
يوسف ركب السيارة: من هنا ورايح لازم تسمعي كلام خطيبك سامعة؟
وقاد السيارة ليوصلها.
نهى: وأنا مش موافقة على الخطوبة.
يوسف: مش مهم، المهم أهلك موافقين.
نهى: هو أنت ما فيش إحساس خالص؟ بقولك مش موافقة مش عايزاك.
يوسف مشى بجانب الطريق وهدّأ السيارة، واقترب منها وقبلها فجأة بتمعن.
نهى وهي تحاول إبعاده وهو يقبلها: هن... هنموت، بص للطريق.
يوسف بعدما قبلها بعد عنها قليلاً: طعمها مختلف.
نهى: بتقول إيه يا قليل الأدب؟
يوسف جذب يدها عنوة وطبع قبلة عليها: بقول إنك مختلفة.
نهى شدت يدها: احترم نفسك بقى.
وصلا أمام البناية الخاصة بنهى والتي يسكن بها أيضاً بيت عمها.
هبطت نهى بسرعة من السيارة فصادفها حسن ابن عمها.
حسن: نهى... عربية مين دي ومين اللي راكبة معاه ده؟
نهى بتوتر: ده... ده.
يوسف: ده خطيبها يا حلو، أنت بقى حسن ابن عمها.
نهى بتعجب بصت ليوسف: أنت عرفت إزاي؟
حسن: خطيبها إزاي؟ وبص لنهى أنتِ فعلاً اتخطبتي وأنا... ده أنا مكلم عليكي عمي.
نهى: أصل...
يوسف قرب لنهى ووضع يده على كتفها وبص لحسن: مكلم مين؟ بتقولك مخطوبين.
نهى بعدت عن يوسف.
حسن: شيل إيدك عنها ووقف بينه وبين نهى.
يوسف خبطه على كتفه: أنت اتجننت؟ بقولك خطيبتي.
حسن رد له الخبطة: خطيبتك مش مراتك، إزاي تحط إيدك عليها كده؟
يوسف خبطته تاني: طيب ابعد يا حلو عن سكتي أحسنلك.
حسن بعند: مش هبعد.
نهى بتوتر وخوف وقفت بينهم: خلاص يا حسن.
حسن: في إيه يا نهى وإيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهم حاجة.
نهى: هفهمك لما نطلع فوق.
يوسف: تطلعي مع مين يا حلوة؟
نهى بصت ليوسف: على فكرة حسن ساكن في نفس البيت يعني هيطلع معايا عادي.
يوسف: وأنا كمان طالع معاكم.
نهى: طالع فين هي رحلة؟
يوسف بص لحسن: طالع عند بيت نسايبي، في مانع؟
وطلع معاهم...
................
دنيا بانبهار وهي تدخل أفخم كازينو على النيل وهو مزين بالبلالين والإضاءات والأنوار والديكورات ولا يوجد به إلا ترابيزة واحدة في وسط الكازينو.
دنيا: الله! المكان ده تحفة حلو قوي.
جاسر بصلها بحب: عجبك؟
دنيا: جداً بس هو فاضي ليه؟
جاسر سحب الكرسي وأجلسها عليه بحب: علشان أنتِ جايه فيه لازم يفضالك.
دنيا بسعادة: أنت لحقت حجزته واتجهز إمتى؟
جاسر وهو يجلس بجوارها على الكرسي: أنا ما بحجزش ده بتاعي.
دنيا بسعادة: بجد أول مرة أعرف.
جاسر: عندي من زمان وما باجيش هنا إلا بسيط، هتاكلي هنا أحلى وأطعم أكل في حياتك، على فكرة الشيف من تركيا يعني أكله هيعجبك.
دنيا: لا ده أنا هاجي هنا على طول بقى.
جاسر طبع قبلة على بطن يدها: تنوري المكان يا حبيبي.
دخلت مطربة تغني على أوتار الموسيقى والكمان أغنية عمرو دياب.
-- أنا ليا نظرة أعرف بيها الواحدة إيه أحلى ما فيها، واهي فكرة جيتي لغتيها.. حبيبتي لما بتتمايل خطوتها بتسوي هوايل..
جاسر بص لدنيا ومسك إيدها وشاورلها براسه علشان يرقصوا سوا.
دنيا وقفت بسعادة هي وجاسر.
جاسر مسك إيدها وهو بيرقصها وهي بتلف وهو ماسك إيدها.
المطربة -- خطوتها بتسوي هوايل.. دي عاملة في القلب عمايل دي ملاك... لا.. لااا.. لااااا.. يا اللي جمالك رباني بحب أغازلك رباني.
جاسر بيغنيلها وهو بيرقصها قدامه ومسك إيدها وهي بترقص بدلع.
المطربة بتغني كوبليه... بحب أقول فيكي أغاني يا اللي جمالك رباني بحب أقول فيكي أغاني، عودك طرح قبل أوانه كمل حياته بألوانه بان الجواب من عنوانه.
رقصت دنيا وهي تتمايل بدلع وجاسر يراقصها ويغنيلها ويشاور بيده عليها..
حبيبتي لما بتتمايل خطوتها بتسوي هوايل..
دي عاملة في القلب عمايل يا اللي جمالك رباني، بحب أغازلك رباني. بحب أقول فيكي أغاني يا اللي جمالك رباني، بحب أقول فيكي أغاني، عودك طرح قبل أوانه، كمل حياته بألوانه، بان الجواب من عنوانه.
وهما في قمة السعادة، جاسر حضن دنيا بحب.
جاسر: كفاية كده يا حبيبي علشان الحمل.
دنيا: بسعادة وفرح، خلينا نرقص كمان شوية.
جاسر: قبّلها على راسها بحب، طيب استريحي شوية ونتغدى ونكمل.
دنيا: حاوطت وسط جاسر بحب وسعادة وذهبت للترابيزة معاه، حاضر.
أتت الجارسونة بالطعام وملأت الترابيزة بأفخم وأشهى أنواع الأطعمة.
دنيا: بتعجب، هو كل اللي هنا بنات؟ يعني المطربة واللي بيعزفوا حتى اللي بيقدموا الأكل.
جاسر: ضحك، لا طبعًا أنا اللي نبهت عليهم الطقم يكون كله بنات علشان إحنا جايين.
دنيا: قطبت حاجبيها بغيرة، وده ليه بقى؟
جاسر: مسك يدها بحب وطبع قبلة عليها، علشان محدش يشوفك غيري يا حبيبي، بغير عليكي قوي أعمل إيه.
دنيا: ضحكت بسعادة، للدرجادي؟
جاسر: برومانسية، وأكتر يا نور عيني، أنتِ البنت اللي كنت بحلم بيها طول حياتي، واللي ياما عشت بتخيلها وبحلم بيها وحبيتها وعشقتها وبغير عليها.
دنيا: أممم طيب ومنار؟
جاسر: قرب لها وطبع قبلة على شفايفها وهمس لها في أسفل أذنها وهو يستنشق شعرها، أنا مش شايف ولا عايز أشوف غيرك يا دنيت قلبي وفرحتها وسعادتها يا اللي ملكتي كل حياتي.
دنيا: بصت له برومانسية، أنت بجد بتحبني كل ده؟ يعني للدرجادي بتحبني؟
جاسر: داعب أنفها برومانسية، لدرجادي بعشقك يا عشق الجاسر، طيب عارفة؟
دنيا: بتوهان، ها؟
جاسر: وهو مقرب لها ونفسه في نفسها ويداعب أنفه بأنفها وشفايفه بشفايفها، أنا كل حتة فيا بتتنفس دنيا وبتنطق دنيا وبتتمنى دنيا وبتنبض بدنيا... ومش عايز غير دنيا.
وطبع قبلة طويلة برومانسية على شفايفها.
دنيا: بسعادة ورومانسية وضعت يدها على خده وهي بتبص له بحب في عينيه، أنا اللي بحبك وبموت فيك... ومش عارفة حياتي من غيرك كانت هتبقى إزاي.
جاسر: مسك يدها بحب وطبع قبلة على بطن يدها برومانسية، حياتي كملت بيكي يا دنيا....
.......
في بيت نهى تجلس نهى وحسن ويوسف ووالدها عبدالله ووالدتها هانم.
يوسف: بزعل وتصنع، لا يا عمي مينفعش كده بقى، ألاقي الأستاذ ده (وشاور على حسن) واقف مع نهى تحت البيت وكلام وهمسات وبأقول لها أنا طالع معاكي ومتقدملك ومكلم عمي عليكي ومعرفش إيه، صورتي إيه دلوقتي قدام زملائي... صورتي إيه دلوقتي قدام الناس... صورتي إيه دلوقتي قدام مصر يا عمي... مصر يا عمي.....
نهى وحسن بصوا ليوسف بدهشة وتعجب....
.....
رواية عشق الجاسر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مروه عبد الجواد
في السيارة.
دنيا: أنا مش فاهمه أروح تاني للدكتور ليه، ما أنا رحت أنا وماما واطمنا.
جاسر: أنا مليش دعوة، أنا عايز أطمن بنفسي، وبعدين احنا هنروح للدكتورة مش للدكتور.. ها واخدة بالك.
دنيا: (ضحكت) آه واخدة بالي خالص.
وصلوا المكان ونزلوا من السيارة، وطلعوا عند الدكتورة ودخلوا.
الدكتورة: اتفضلي يا مدام.
دنيا نامت على الشازلونج وكشفت بطنها، والدكتورة بتكشف عليها وجاسر واقف معاها بسعادة وقلق.
جاسر: (بص لدنيا بهمسات وتوعّد مصطنع) هو أنتي كنتِ نايمه كده قدام الدكتور.
دنيا: (ضحكت) بس خلي الدكتورة تركز.
الدكتورة: (وهي تمشي السونار على بطن دنيا) ما شاء الله.. ما شاء الله.
جاسر: خير يا دكتورة في إيه.
الدكتورة: (وقفت) البسي يا مدام دنيا، (وشاورت للممرضة تساعد دنيا).
دنيا: في حاجة يا دكتورة.
جاسر: طمنيني في إيه، البيبي بخير.
الدكتورة: (بابتسامة وهي تجلس على مكتبها) مبروك المدام حامل..
جاسر: (بتريقة قاطعها) لا والله، طيب ما أنا عارف.
الطبيبة: (ضحكت) لسه ما كملتش يا جاسر بيه، المدام حامل في توأم.
دنيا: (بسعادة وهي تظبط ملابسها) بجد يا دكتورة؟ (وأتت وجلست على الكرسي).
جاسر: (بسعادة وفرح خبط يد على يد) ولد وبنت صح؟ أنا كنت حاسس من الأول.
الدكتورة: لا، هما مش اتنين، دول تلاتة ما شاء الله.
جاسر: (بسعادة ودهشة) يبقى ولد وبنتين صح؟
الدكتورة: (ضحكت) لا معرفش حقيقي، لإن لسه ما ظهرش في الرابع بإذن الله.
دنيا: (بسعادة) معقول أنا حامل في تلاتة توأم.. (وباستياء) طيب دول هعرفهم من بعض إزاي؟ (ونظرت لجاسر) كده هتوه فيهم.
جاسر: متخافيش هنبقى نعلمهم بأي حاجة.
دنيا: آه فكرة برضه.
الدكتورة: (بضحك) تعلموا إيه؟ (وبصت لدنيا) بمجرد ما يتولدوا أنتي أول واحدة هتحسي بيهم وتفرقي بينهم بسهولة جدًا.
جاسر: (يضيّق) إيه ده وأنا.. يعني أنا اللي مش هعرفهم.
الدكتورة: (بابتسامة) إزاي يا جاسر بيه، أكيد هتعرفهم، هما ممكن يكونوا متماثلين شبه بعض أو كل واحد له شكل لوحده، عمومًا لسه بدري، أهم حاجة دلوقتي الراحة ثم الراحة ثم الراحة، وكمان الغذاء لازم تاكلي كويس أوي يا مدام دنيا وتشربي عصاير، وأنا هكتبلك على شوية فيتامينات لازم تاخديهم.
جاسر: وأنا مش هخليها تعمل حاجة خالص، هتفضل نايمه التسع شهور.
دنيا: (بسعادة) وأنا هسمع الكلام يا دكتورة.
الدكتورة: مش أوي كده يا جاسر بيه، الحركة مطلوبة برضه بس ترتاح.. يعني ما تعملش مجهود.. ما تشيلش تقيل كده.
جاسر: تمام.
وأخذ جاسر الروشتة ووقف هو ودنيا، ومسكها من يدها ولف يده الأخرى حول وسطها.
الدكتورة: (ضحكت بصوت واطي وهي شايفاهم كده).
جاسر: امشي براحة على مهلك.
دنيا: (بصتله بتعجب) أنت ماسكني كده ليه، هو أنا هقع.
خرجوا من باب الكشف.
جاسر: أنا بشوفهم بيعملوا كده في الأفلام.
دنيا: جاسر أنت إيه حصلك، أنا لسه في الأول، دول الحوامل اللي رايحين يولدوا.
جاسر: لا مليش دعوة، يله (ومسك يدها بإيده، ويده الأخرى حول وسطها).
الحوامل قاعدين بيتفرجوا عليهم بضحك، ودنيا مكسوفة.
دنيا: (بصت للحوامل) معلش أصله أول مرة يبقى أب.
الحوامل والموجودين ضحكوا.
- ربنا يسعدكم.
- جوزها عسل، أومال رجالتنا ما بتجيش معانا وتعمل ليه كده.
- (واحدة حامل وكزت جوزها بمرفقها) شايف.
- ألف مبروك ربنا يخليهولك.
نزلوا وفتحلها السيارة وقعدها.
جاسر: (مسك إيدها وباسها، وبسعادة وتوتر) هتصل على ماما أعرفها.. وهكلم معتز يجبلنا طباخة وواحدة تاخد بالها منك.. وواحدة كمان تروق البيت.. أخ.. عايز أروح أجيب الدوا.. طب هنسمي البيبهات إيه... طيب لو بنات هختار أسامي إيه أمم ولو ولاد...
دنيا: (قاطعته بسعادة) جاسر.. اهدى شوية، براحة في إيه، ده كله عايز تعمله دلوقتي..
جاسر: أنا مش عارف مالي بجد.. أنا مش مصدق، حامل وفي تلاتة توأم.. ياا الحمد لله.. أنا لازم أدبح عجل للغلابة.. لا تلاتة علشان دول تلاتة توأم يبقى أدبح تلاتة ولا إيه رأيك نزود.
دنيا: حبيبي براحة شوية وبطل توتر، اللي نفسك فيه اعمله بس اهدى شوية.
.......
في بيت نهى تجلس نهى وحسن ويوسف ووالدها عبدالله ووالدتها هانم.
يوسف: (بزعل وتصنّع) لا يا عمي مينفعش كده بقي، ألاقي الأستاذ ده (وشاور على حسن) واقف مع نهى تحت البيت وكلام وهمسات وبقولها أنا طالع معاكي ومتقدملك ومكلم عمي عليكي ومعرفش إيه، صورتي إيه دلوقتي قدام زمايلي.. صورتي إيه دلوقتي قدام الناس.. صورتي إيه دلوقتي قدام مصر يا عمي.. مصر يا عمي.....
نهى وحسن بصوا ليوسف بدهشة وتعجب....
نهى: (بدهشة) إيه اللي بتقوله ده.
هانم: (بصت لنهى بضيق) اسكتي يا بت، (وبصت ليوسف بابتسامة) دا ابن عمها يا يوسف باشا مش حد غريب زي أخوها يعني.
عبدالله: (قطّب حاجبيه وبص لنهى) دا كلام يا نهى، كده تزعلي يوسف بيه.
يوسف: يرضيكي يا حمايا، يرضيكي يا حماتي؟
هانم: (قاطعته بسعادة) قولي يا ماما.
نهى: (بدهشة) ماما!
يوسف: (بسعادة وهدوء) يرضيكي يا ماما عمايل نهى دي؟
حسن: عمايل إيه؟ أنا ونهى ما عملناش حاجة أصلًا.
عبدالله: اسكت يا حسن. (وبص ليوسف) معلشي يا يوسف بيه، نهى ما تقصدش. وبعدين حسن ده مش غريب، ده ابن عمها ومتربين سوا.
يوسف: (رفع حاجبه لحسن) وهي الناس تعرف منين إنه ابن عمها؟
حسن: (قاطعه وبص لعمه) هي فعلًا نهى اتخطبت يا عمي؟
يوسف: (بضيق مصطنع) في إيه يا ابني؟ هو أنا مش مالي عينك؟
هانم: مش مالي عينه إزاي؟ ده أنت تملي عين القطر يا باشا.
يوسف: (بص لهانم) قولي لي يا جو يا ماما، أصل خلاص حسيت إنك زي مامتي الله يرحمها.
هانم: (بسعادة) والله وأنا من وقت ما شفتك وأنا اعتبرتك ابني يا جو.
يوسف: (بسعادة) عسل منك يا ست الكل.
عبدالله: بقولك إيه يا حسن، نهى خلاص اتخطبت وقرينا فاتحتها. كل شيء نصيب يا بني. أقولك خد رشا أختها.
حسن: (بتعجب) رشا اللي في ثانوي دي عيلة!
يوسف: رشا حلوة، خدها يا حسن وارضى بنصيبك.
حسن: (بضيق ليوسف) وأنت مالك؟
عبدالله: عيب يا حسن.
هانم: لا، كله إلا جو ده حبيبي، وبقى أبو نسب خلاص.
يوسف: (بهدوء مصطنع وهو يتوعد لحسن في قلبه) وأنا مش هتكلم بعد كلامك يا بابا أنت وماما، لأني بحترم وجودكم.
نهى: (بضيق بعدما فقدت سيطرتها وقاطعت صمتها) أنا مش موافقة على الخطوبة أساسًا.
هانم: (بصتلها بتوعد) أنتي مش عارفة مصلحتك يا نهى.
عبدالله: عيب يا نهى تكسري كلمة أبوكي.
يوسف: (بتصنع وتريقة) اسمعي كلام بابا وماما يا نهى، ما يصحش كده.
حسن: أهي نهى مش عايزاه أهو.
يوسف: (وقف) لااا، أنا سكت لك كتير، وأنت مالك أنت؟
حسن: (وقف قصاده) هو الجواز عافية؟
يوسف: لسه بقرب علشان يضرب حسن.
عبدالله: (وقف بينهم) بقولك إيه يا حسن، دي أمور عائلية يا بني، اطلع على بيتك.
حسن: (بضيق) أنت بتطردني يا عمي؟
عبدالله: حاشا لله يا ابني، بس يوسف باشا ضيف عندنا وما يصحش اللي أنت بتعمله ده.
يوسف: بص له بضحكة انتصار.
حسن: (بضيق) ماشي يا عمي. (تركهم وذهب)
نهى: لو سمحت يا بابا، دي حياتي وأنا مش موافقة أخطب له.
هانم: (قامت وضربتها على وشها) اخرسي! أنتي مش عارفة مصلحتك.
نهى: (بعياط) دخلت غرفتها.
يوسف: (بتأثر) أنا آسف إني كنت السبب في اللي حصل.
هانم: إحنا اللي آسفين يا بني. معلشي نهى لسه ما عرفتكش. أنا متأكدة إنها لما تعرفك هتحبك.
عبدالله: ما تزعلش من اللي حصل يا باشا.
يوسف: حصل خير. وأنا لسه شاري نهى، وأي طلبات أنا تحت أمركم فيها.
هانم: يبقى الخطوبة الخميس الجاي.
عبدالله: بسرعة كده؟
هانم: آه، خير البر عاجله.
يوسف: (ابتسم) إن شاء الله. (وتركهم وذهب)
هانم دخلت لنهى وخدتها في حضنها وهي بتعيط.
هانم: بتعيطي ليه يا هبلة؟
نهى: كده تضربيني يا ماما؟ ده أنتي أول مرة تمدي إيدك عليا.
هانم: (وهي بتطبطب عليها) ده لمصلحتك يا بت، أنا ماليش غيرك أنتي ورشا أختك. نفسي أفرح بيكم.
نهى: تفرحي بيا تجوزيني ده؟
هانم: (بعدت شوية) لا يا نهى، ماله ده؟ ده ما فيهوش غلطة، دي البصة في وشه ترد الروح. أقولك يا ريته كان متقدم لي أنا.
نهى: (ضحكت) وكنتي هتوافقي وتسيبي بابا؟
هانم: (ضحكت) ده أبوكي ده عشرة عمر. أنا بقول يعني لو كان جالي وأنا صغيرة.
نهى: بس أنا مش عايزاه.
هانم: بت، بقولك إيه، العريس ده مش هيتعوض، خديه واسكتي. أنتي طايلة؟ ده ظابط يا بنت الهبلة.
نهى: ظابط؟ ظابط وأنتي شايفاني عسكري عشان أتجوز ظابط؟
عبدالله: (دخل عليهم) فهمتيها يا ولية؟
هانم: آه، وعقلت ورسيت ووافقت أهو.
نهى: (بتعجب بصتلها) أنا وافقت؟
عبدالله: ومتوافقيش ليه؟ أنتي طايلة؟ ده ظابط.
نهى: أنا مش عارفة إيه حكاية الظابط معاكم.
عبدالله: الخطوبة يوم الخميس الجاي.
نهى: إيه، خطوبة كمان؟
هانم: آه، أومال إيه؟ هو في جواز من غير خطوبة؟ أومال هكيد أم بسنت وأم نور إزاي اللي جم عزموني في فرح بناتهم وإن بناتهم اتخطبوا قبل منك؟ مش لازم أعزمهم وأجيب بسنت ونور ويشوفوا الأملة اللي أنتي فيها؟
نهى: (لوت فمها) والنبي ده كلام يا ماما؟ هتجيبيهم مخصوص علشان تفرجيهم عليا؟
عبدالله: آه. وأنا هعزم أبو محمد وأبو فتحي وأبو سيد كمان، اللي طالعين بولادهم السما السابعة علشان خلفوا أولاد وأنا لا، وأغيظهم بعريسك.
نهى: ضحكت من الهم.
ياسمين لبست نقاب علشان محدش يعرفها. وعدت من الحراسة الموجودة أسفل البرج إنها طالعة لناس في الدور الرابع، وراحت لدنيا.
دنيا فتحت الباب فدخلت ياسمين بسرعة وشالت النقاب.
دنيا: مين؟ إيه ده ياسمين، أنتي اتنقبتي إمتى؟
ياسمين: (بلهفة وشوق مصطنعين حضنت دنيا) وحشتيني يا دنيا. عاملة إيه؟
دنيا: الحمد لله. (وباستياء وهي تنظر لوجهها) تعالي اقعدي.
ياسمين: (وهي بتبص على الشقة الدوبلكس والديكورات والفرش ومبهورة بيهم) مبروك يا دودو.
دنيا: (بابتسامة) الله يبارك فيكي. تشربي إيه؟
ياسمين: هو أنا غريبة ولا حاجة؟
دنيا: (بدهشة) إيه اللي في وشك ده؟ وإزاي حصل كده؟
ياسمين: (بدموع) شفتي يا دنيا اللي حصلي واللي جرالي؟
دنيا: في إيه؟ وإيه اللي حصل؟ وما حضرتيش الامتحانات ليه؟
ياسمين: (بدموع تماسيح ونهنهة) جاسر بيه يا دنيا.
دنيا: (بدهشة) جاسر! ماله؟ وإيه علاقته بيكي؟
ياسمين: (بدموع) جاسر بيه كان فاكرني متفقة مع فارس عليكي، حب ينتقم منه ومني. خدنا وحبسنا في مكان وسط الحشرات وجاب ستات قطعوني وشرحوني زي ما أنتي شايفة كده.
دنيا: (هزت راسها) لا، جاسر مستحيل يعمل كده.
ياسمين: لا حصل وعمل كده، وضيع مستقبلي وحبسني وما رحتش امتحاناتي بسببه. ووشي اتبهدل وتشوهت بسببه، وأمي.. أمي يا دنيا اللي مالهاش غيري كانت بتموت مش لاقية حد يسعفها ويجيب لها الدوا.
حبيبتي كانت بتطلع في الروح وهي لوحدها، ما أنتِ عارفة، ملهاش حد غيري.
وبدموع وصوت مبحوح:
"أنا اتدمرت يا دنيا وضيعت مستقبلي وحياتي ضاعوا، محدش هيرضى يبصلي كده تاني. لبست النقاب أداري نفسي من عيون الناس."
دنيا:
"أنا مش مصدقة، معقول جاسر عمل كل ده؟"
ياسمين بدموع:
"لولا صحوبيتنا ما كنتش جيت لك عشان أقول لك، أوعي تصدقي حاجة عني. أنا خلاص اتدمرت، ما بقاش ليا غير صداقتنا، وأوعدك إني هبعد عن حياتك، بس كل اللي عايزاه إنك تفتكريني بالخير وتتأكدي إني مستحيل أذيكي."
دنيا:
"ما تقوليش كده، بس أنا لازم أعرف جاسر إزاي يعمل كده فيكي."
ياسمين مسكت إيدها وباستها بدموع:
"أبوس إيدك أوعي تقولي له."
دنيا سحبت إيدها بسرعة:
"إيه اللي بتعمليه ده؟"
ياسمين:
"خايفة يا دنيا، مرعوبة ليأذيني، أنتِ أصلك ما شفتيش البهدلة والمرمطة اللي أنا شفتها. شوّه وشي المرة دي، المرة الجاية هيعمل إيه فيا لو قلتِ له؟"
دنيا طبطبت على ياسمين باستياء:
"أنا آسفة يا ياسمين، بس والله أنا ما أعرفش كل اللي حصل لك ده."
ياسمين بحزن:
"مصدقاكي يا دنيا مصدقاكي... وعارفة كمان إنك لو كنتي عرفتي ما كنتيش هتسيبيني."
دنيا:
"أكيد طبعًا، بس أنا لازم أفهم من جاسر إزاي يعمل كده فيكي وليه."
ياسمين:
"أوعي يا دنيا، أنا جيت لك النهاردة علشان أقول لك إني عمري ما أفكر أو أتجرأ أذيكي، أنتِ أختي. أما أنا بقى هادور على شغل وأسيبني من الكلية، يمكن أعرف أجمع أي مبلغ أعمل عملية تجميل لوشي اللي باظ ده."
دنيا:
"استني، أنا هاديكي فلوس."
ياسمين:
"لا يا دنيا، إيه الكلام ده؟"
دنيا:
"زي ما كنت السبب في اللي حصل لك، فده أقل حاجة أقدر أقدمها لك."
ياسمين:
"للأسف لسه مش فهماني يا دنيا، اللي بينا أكبر من كده، ومجيتي هنا ليكي علشان أنتِ أختي اللي باحبها وبقدرها وبخاف عليها وعلى زعلها. أنا مستحيل آخد منك فلوس."
دنيا:
"أومال هتتعالجي إزاي ووشك هيفضل كده؟ لو إحنا أخوات بجد خدي مني المبلغ ده."
وطلعت شيك وكتبت به 50 ألف جنيه:
"دول والله كل اللي في حسابي."
ياسمين مسكت الشيك وقطعته:
"أنا مش عايزة منك حاجة، عايزة بس إنك تصدقيني وتفتكريني بالخير."
ثم وقفت.
دنيا:
"استني رايحة فين؟"
وبإحراج:
"وبعدين أنا عارفة ظروفكم على قدكم يعني."
ياسمين:
"الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا خير."
وبخوف وتوتر مصطنع:
"أنا هامشي، خايفة جاسر بيه ييجي فجأة ويشوفني وتبقى دي نهايتي."
دنيا:
"ما تخافيش هو ما بيجيش دلوقتي، وبعدين اقعدي بقى، عندي ليكي خبر حلو."
ياسمين:
"خبر إيه؟"
وقعدت.
دنيا وضعت يدها على بطنها:
"أنا حامل."
ياسمين بابتسامة مصطنعة وقلبها يتمزق غيرة:
"والله بجد، ألف مبروك، بسرعة كده!"
دنيا بسعادة:
"آه لسه في الأول."
ياسمين بسعادة مصطنعة:
"والله فرحت لك قوي، ده أسعد خبر سمعته في حياتي، ده هيبقى حبيب خالتو الأمور ده."
دنيا:
"بجد مبسوطة يا ياسمين؟"
ياسمين باستياء وزعل:
"ليه، أنتِ عندك شك إني ما أفرح لكش؟"
دنيا:
"لا والله ما أقصدش، أقصد يعني علشان جاسر عمل فيكي كده."
ياسمين:
"أنا ما ليش دعوة بجاسر بيه، أنا فرحانة ليكي أنتِ علشان أنتِ أختي وصحبتي."
دنيا حضنتها:
"حبيبتي."
ياسمين حضنتها وبعدين بعدت:
"معلشي ممكن أدخل التواليت؟"
دنيا:
"آه طبعًا، البيت بيتك."
ياسمين:
"طيب هتشربيني إيه بقى؟"
دنيا:
"يا خبر آسفة، خدنا الكلام وما عملتكيش حاجة."
ياسمين:
"حبيبتي ما فيش بينا الكلام ده."
وذهبت ياسمين للتواليت وذهبت دنيا لإعداد العصير.
..............
في الشركة:
جاسر:
"كده البضاعة اتنقلت كلها؟"
معتز:
"آه كله تمام ومتأمن عليها جامد."
جاسر:
"كويس."
معتز بإحراج وتوتر:
"ممكن أستأذن من الشغل؟"
جاسر بتعجب:
"تستأذن! اشمعنا يعني؟"
معتز:
"عايز أطلع بدري النهاردة."
جاسر:
"لا، اشمعنا بتقولي إنك عايز تستأذن من إمتى يعني؟ ما أنت كل عمرك بتيجي الشركة وبتخرج براحتك من غير ما تقولي، اشمعنا المرة دي؟"
معتز بإحراج:
"أصل أنا مش هستأذن لوحدي."
جاسر ضحك وفهم إنه عايز سارة معاه:
"الله يسهل لك يا قلبي."
معتز ضحك:
"حبيب عمري اللي فهمني."
ذهب معتز بسعادة وعدى على سارة في مكتبها ومسكها من إيدها على المكتب.
معتز:
"يلا."
سارة:
"يلا فين؟ بتشدني ليه كده؟"
معتز:
"هنقضي النهاردة سوا مع بعض، أنتِ وحشاني جدًا."
سارة:
"وجاسر بيه والشغل؟"
معتز شدها ومشيت معاه:
"أنا قلت له ما تقلقيش، أنا هاوديكي مكان يجنن."
وذهبوا وأخذها إلى الأهرامات.
سارة لوت فمها بسخرية:
"أنت جايبني عند خوفو وخفرع ومنقرع؟"
معتز ضحك:
"وبالنسبة لأبو الهول ما أخذتيش بالك منه؟"
سارة ضحكت:
"هو ده المكان اللي يجنن؟"
معتز:
"آثار وتاريخ بلدك."
سارة:
"حد قال لك إني جاية أثقف هنا؟"
معتز:
"تعالي بس، ده أنا هاركّبك الجمل."
سارة ضحكت:
"لا لو فيها ركوب جمل يبقى تمام."
معتز شدها وركَّبها الجمل ولسه هيركب معاها.
سارة:
"أنت هتركب معايا؟"
معتز:
"آه طبعًا، أنتِ هتاخدي الجمل كله لوحدك؟"
سارة ضحكت:
"لا إزاي!"
وركب معتز خلفها واتمشوا بالجمل.
سارة:
"تصدق المكان من فوق هنا حلو جدًا."
معتز حضنها:
"لا دي القاعدة ورا هي اللي حلوة جدًا."
سارة خبطته على إيده:
"بتقول إيه؟"
معتز ضحك:
"بقول إني باحبك وإني أسعد واحد في الدنيا إني معاكي."
سارة رجعت رأسها للخلف على صدره بحب:
"ما تعرفش أنا بكون سعيدة وأنا معاك إزاي يا معتز."
معتز طبع قبلة رقيقة على خدها:
"سارة أنتِ أجمل وأرق بنوتة عرفتها في حياتي."
سارة بعدت عنه:
"ليه، أنت عرفت كام بنت قبلي؟"
معتز بهزار:
"خمسة ستة كده."
سارة:
"بقى كده! طيب نزلني بقى."
معتز ضحك:
"بتغيري؟"
سارة نادت على الراجل اللي ماسك الجمل:
"أنت يا حاج نزلني."
معتز:
"يا مجنونة، باهزر."
سارة بدلع:
"لا أنت بتكذب."
معتز:
"أبدًا والله، دي كانت بنت واحدة وقلت لك عليها."
سارة بصت له وضحكت.
ذهبوا بعدها إلى متحف الشمع واتفرجوا سويًا ثم اشترى لها بعض التحف الأثرية والإكسسوارات وذهبوا للغداء في مطعم يطل على الأهرامات.
سارة:
"المكان جميل جدًا رغم إنه عامل زي الصحراء."
معتز قرب لها وشال خصلات شعرها من على وجهها:
"الصحراء معاكي جنة."
سارة بكسوف:
"معتز!"
معتز طبع قبلة رقيقة على خدها:
"هاجي أزوركم الأسبوع الجاي علشان أتقدّم لك."
سارة بسعادة:
"بجد؟"
معتز:
"طبعًا بجد، أنا ما بقتش قادر أستغنى عنك وما صدقت إن شهور عدتك خلصت."
سارة بإحراج وتوتر:
"متأكد إنك عايز تتجوزني؟"
معتز:
"لسه عندك شك فيا؟ على العموم الأيام بينا وهي اللي هتثبت لك."
........
ذهبت نهى مع يوسف لشراء فستان خطوبتها وهما يمشيان في مول كبير ليشاهدوا فساتين السواريه.
يوسف بص لبنت ماشية جنبه لابسة بدي وبرمودة وفاردة شعرها وحاطة مكياج كتير وبصوت مرتفع قليلًا:
"بتصعبوا عليا والله، بتقعدوا خمس ست ساعات قدام المراية تتمكيجوا وإحنا بنبص في أماكن تانية خالص."
ونظر أسفل ظهرها من الخلف.
البنت انحرجت ومشيت بسرعة بعيد عنه.
نهى بضيق:
"إيه القرف اللي أنت بتقوله ده؟"
يوسف:
"بانصحها، الحق عليا."
نهى:
"تنصحها؟ أنت سافل وقليل الأدب."
يوسف مد يده حول خصرها وجذبها له وهي بجواره وهمس لها في أسفل عنقها:
"السافل ده اللي هيربيكي من الأول وجديد."
نهى: خبطته على كتفه، اوعي.
يوسف: بص لبنت تانية ماشية قدامه، أصلي على أبوه.
البنت ضحكت له.
يوسف: غمز لها، أموت أنا.
نهى: أنت هتقضيها معاكسات وأنا ماشية جمبك؟ أومال أنت خاطبني ليه؟
يوسف: أمم، بصلها بسخرية، زهقت والله يا نونة مقضيها حلويات وقشطات، قلت أحدق بحتة جبنة قديمة تكون حرشة.
نهى: أنا جبنة قديمة؟
يوسف: ضحك لها، بدودها يا قلبي.
نهى: عااااااا.
دخلوا المحل ونهى بتختار فستان.
يوسف: للبنت اللي بتفرج نهى على الفساتين، لو سمحتي.
البنت: بابتسامة راحت له، نعم.
يوسف: تعرفي يوسف الشناوي؟
البنت: بتعجب بصت حواليها، لا.
يوسف: ٠١٠٠٦٦٦٦، وغمز لها ده رقمه.
البنت: ضحكت.
نهى: في إيدها فستان بصت للبنت، ده يبقى رقم البيه.
البنت: مشيت بإحراج، أنا مليش دعوة.
نهى: أنت جاي تعاكس؟
يوسف: لا جاي أشقط.
نهى: رمت الفستان في وشه.
يوسف: شال الفستان، مالها دي؟
ياسمين دخلت التواليت والغيرة تقتلها من معرفتها بحمل دنيا، ظلت تبحث عن أي أدوية أو مطهرات لتضعها في العصير لدنيا لكي تتخلص من حمل دنيا، إلى أن اهتدت لمنظف تواليت وأخذت منه قليل في قطارة بعدما أفرغت محتويات القطارة ملأتها من منظف التواليت، وخرجت بكل براءة.
دنيا جلست ووضعت كوبين العصير على الترابيزة.
ياسمين: حبيبتي ممكن كوباية ميه؟
دنيا: حاضر، وقامت ودخلت المطبخ.
ياسمين بسرعة شربت من كوب دنيا شوية عصير وأفرغت فيه منظف التواليت وأدخلت القطارة في شنطة يدها.
دنيا جت وجابت الميه.
ياسمين: شربت مياه وبدأت بشرب العصير بتاعها، العصير تحفة تسلم إيدك.
دنيا: بدأت تشرب العصير، يع إيه ده؟ طعمه غريب.
ياسمين: ضحكت، ده قرف الحمل هتقرفي وترجعي ومش هتبقي طايقة الأكل وغممان نفس كمان.
دنيا: بس العصير طعمه غريب.
ياسمين: اشربي اشربي، أنت لو كل حاجة قلتي عليها طعمها غريب يبقى مش هتاكلي ولا تشربي لازم تتقوتي علشان البيبي.
دنيا: معاكي حق أنا نفسي بقت تغم عليا الأيام دي، وبدأت تشرب.
ياسمين: وهي تشرب العصير، والله العصير طعمه تحفة.
دنيا: شربت نص الكباية، لا مش قادرة حاسة إني هرجع.
ياسمين: اشربي على مهلك، هو حد بيجري وراكي؟ أهم حاجة تاكلي وتشربي عشان متقعيش.
دنيا: بدأت تشرب مرة أخرى وماسكة بطنها، فعلاً الدكتورة قالت لي كده.
ياسمين: أنا همشي بقي، وسجلي رقمي الجديد بس الله يخليكي باسم غير اسمي لجاسر بيه يشوفه ويموتني.
دنيا: بألم بسيط في معدتها، متقلقيش.
رواية عشق الجاسر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مروه عبد الجواد
في الشركة، قال معتز:
"الغلابة بتدعيلك، وزعنا كتير جدًا مش عارفين نودي اللحمة فين."
أجابه جاسر:
"دبحت الخمس عجول كلهم؟"
معتز:
"آه زي ما قلت بالضبط، ووزعنا كمان على كل اللي في الشركة والموظفين والعمال."
جاسر:
"لو عايز زيادة ادبح ولا يهمك يا معتز، أهم حاجة الناس الغلابة والعمال."
معتز:
"الكل هاص متقلقش، واللحمة كتير."
جاسر:
"لو فاض حاجة وديها للجمعيات، ولو عايز تاني اشتري وادبح ميهمكش."
معتز:
"ربنا يباركلك ويفرحك زي ما فرحت الناس، وكمان وزعنا الفلوس اللي قلت عليها مع اللحمة."
قال جاسر بسعادة:
"الحمد لله ده رزق الناس."
قال معتز بسعادة:
"ربنا يكمل فرحتك على خير، أنا... أنا بإذن الله رايح أتقدم لسارة."
جاسر:
"مبروك، وأنا جاي معاك، رغم إني مش عارف هقابل والدها إزاي، ابقى قولي الميعاد ونروح سوا."
معتز:
"تمام."
***
وصل جاسر البيت. أول ما دخل قال:
"دنيا... يا دندن... يا قلبي... أكيد عند التلاجة."
دخل المطبخ لم يجدها. دور عليها بقلق، فوجدها واقعة أمام التواليت على الأرض.
قال جاسر بخضة وضربات قلبه تزيد، ومسكها:
"دنيا في إيه مالك؟ دنياااا فوووقي."
دنيا لم ترد، وكانت كأنها نائمة.
جاسر كالمجنون يفيقها، وغير عارف يتصرف، وهي لا ترد خالص. شالها كالمجنون ونزل بها، وركبها العربية وطار بها على المستشفى.
نزل من العربية وبصوت عالٍ:
"الحقوووني حد يجي بسررررعة."
الإسعاف جاء وشالوها ودخلوها الاستقبال بسرعة.
***
جاسر واقف قدام باب غرفتها ويبكي جامد، وهو شايف الدكاترة والممرضين داخلين وخارجين. بقهره وقف كالتائه، وبيدعي ربنا بكل انكسار وحزن:
"يارب... يارب تقومي لي بالسلامة، أنا مش عايز عيال، أنا عايزها هي يارب اشفهالي... يااااارب دنيا تقوم تااااني."
***
بعد التحاليل والأشعة، استقرت حالة دنيا خلال ساعات وبدأت تفوق.
دنيا:
"إيه ده؟ أنا فين وإيه اللي حصل؟"
قالت الدكتورة بابتسامة:
"أبدًا تعبتي شوية، والحالة مستقرة حاليًا."
دنيا حطت إيدها على بطنها بخضة:
"وعيالي؟"
الدكتورة:
"بخير اطمني، كله تمام."
دنيا براحة:
"الحمد لله."
الدكتورة:
"أنا هطلع أطمن جاسر بيه بره، حالته صعبة جدًا."
دنيا:
"ممكن تدخليه؟"
الدكتورة:
"أكيد."
خرجت الدكتورة ووجدت جاسر جالسًا وحاطط إيده على راسه. جاسر بص للدكتورة بعيون حمراء كالدم وهو بيبكي، وقف بسرعة.
قال جاسر بصوت مبحوح:
"دنيا عاملة إيه؟ بخير؟ أوعي تقولي غير كده أرجوكي..."
الدكتورة:
"دنيا هانم كويسة، والبيبيهات كمان كويسين، اطمن يا جاسر بيه."
قال جاسر بضحكة على وشه وهو يبكي:
"بجد ولا بتقولي كده علشان تطمنيني؟"
قالت الدكتورة بابتسامة:
"بجد والله يا جاسر بيه، وتقدر تدخل تطمن عليها."
جاسر اتقدم خطوة ورجع تاني وهو يمسح دموعه:
"طيب هي كان مالها؟"
الدكتورة:
"بعد التحاليل يظهر إنها شربت حاجة فاسدة، هي اللي كانت هتسبب لها في تسمم حمل، لكن ربنا كبير وحضرتك جبتها في الوقت المناسب."
جاسر:
"الحمد لله، عن إذنك أشوفها."
***
دخل بسرعة لدنيا. أول ما شافها حضنها بدموع وهو مش مبطل بكاء بكثرة، ما كانش مصدق إنها فعلًا كويسة. باس راسها ووشها وإيدها كتير.
قال جاسر بلهفة:
"حبيبتي أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟"
دنيا ابتسمت بدموع وحطت إيدها على خده:
"حبيبي متخفش أنا بخير والبيبيهات بخير."
قال جاسر وهو يبكي جامد بقهره:
"أنا كنت هموت يا دنيا لو كان حصلك حاجة، أصعب وقت مر عليا في حياتي."
دنيا طبطبت على يده بحنية:
"متخفش، إحنا كويسين، مفيش حاجة حصلت، وعيالنا كويسين."
قال جاسر بصوت مبحوح وهو يهز راسه بالرفض:
"أنا مش عايز عيال... أنا عايزك أنتي."
دنيا بتأثر:
"متقوليش كده، واطمن أنا وأولادنا بخير."
وظلت تهدي فيه وتطبطب عليه.
***
في الشقة.
فارس:
"أنتي اتجننتي إزاي تعملي كده؟ افترض حصلها حاجة أو جاسر عرف إنك السبب."
ياسمين:
"معرفش بقى، أهو كان لازم أنتقم منها، مقدرتش أمسك نفسي، أعمل إيه الغيرة كلتني."
فارس:
"ربنا يستر وميحصلهاش حاجة."
ياسمين:
"أنت خايف عليها كده ليه؟ أنت لسه بتحبها؟"
فارس:
"بحب إيه؟ اتلهي، أنا مش عارف طارق لما أقوله هيقول إيه دلوقتي."
***
اتصل فارس على طارق وبلغه اللي ياسمين عملته.
طارق:
"ده حلو قوي، أهي فرصة نلهيه شوية ونضرب ضربتنا، ياسمين دي تفكيرها سم."
فارس:
"يعني أنت مش متضايق من اللي ياسمين عملته؟"
طارق:
"إحنا كنا عايزين نلهيه ومفيش أكتر من كده مشكلة يلتهي فيها، سلام دلوقتي علشان ألحق أتصرف."
***
ياسمين:
"سمعت؟ أهو قال عليا إني بعرف أفكر واتصرفت صح."
فارس:
"والله ما أنا فاهم حاجة."
***
منار قابلت سارة في كافيه.
سارة:
"عاملة إيه يا منار طمنيني عليكي، وطارق عامل إيه معاكي؟"
منار:
"عادي أهو جه وطلب إني أسامحه وعايش معايا في البيت."
سارة:
"كويس إنك اديتيله فرصة."
قالت منار بتردد:
"مش عارفة... مش قادرة أسامحه على الكسرة اللي كسرها لي، بس في نفس الوقت بقول ممكن يكون غصب عنه زي ما هو بيقول."
سارة:
"هيبان من تصرفاته."
منار:
"حاليًا مفيش أي حاجة بينا غير إنه بيحاول يقرب لي وبعمل أي حاجة ترضيني، المهم أنتي عاملة إيه مع معتز؟"
قالت سارة بسعادة:
"هيجي يتقدم لي بكرة."
قالت منار بسعادة:
"ربنا يسعدك..."
منار: شفتي جاسر خسرنا إزاي في السوق؟ الخساير فادحة يا سارة، أنا مش فاهمة هو نزل في أسعار بضاعته إزاي.
سارة: بتوتر، معرفش والله يا منار.
منار: إزاي؟ انتِ بتشتغلي في شركته إزاي متعرفيش، ومعتز مبخبيش عنك حاجة.
سارة: بتردد، معتز مبتكلمش عن الشغل، وأنا شغلي على الكمبيوتر تحويلات توريدات كده، إنما أسرار الشغل أكيد معرفهاش.
منار: بحنق، يعني متعرفيش لسه عنده بضاعة قد إيه ولا خلص بضاعته.
سارة: لا معرفش أي حاجة يا منار.
منار: فهمت إن سارة مش عايزة تتكلم، براحتك يا سارة.
سارة: بتوتر لأنها مش عايزة تخسر صديقتها وفي نفس الوقت مش عايزة تطلع أسرار شغلها، صدقيني معرفش حاجة.
منار: بصتلها وسكتت.
***
منار روحت الفيلا لقت طارق.
طارق: وهو جالس على الأريكة، عرفتِ اللي حصل؟
منار: وضعت الموبايل ومفاتيح السيارة على الترابيزة وقعدت ببرود، إيه اللي حصل؟
طارق: ياسمين مرات جاسر حامل و..
منار: قاطعته بضيق، إيه دنيا حامل هي لحقت؟
طارق: بصلها بتهكم، آه حامل ويظهر إنها بتسقط.
منار: بسعادة، بتسقط إزاي وعرفت منين؟
طارق: إنتِ مالك فرحانة كده ليه؟
منار: بتوتر، لا عادي بسأل.
طارق: المهم ياسمين صاحبتها كانت عندها وحطتلها مادة كاوية في العصير ودنيا شربته، واحتمال تسقط. أنا كلمت عصام علشان يجهز الرجالة ويبعتهم يحرقوا مخزن جاسر اللي فيه البضاعة علشان ميبقاش في السوق إلا بضاعتنا ونبيعها بالسعر بتاعنا.
منار: بعدم اهتمام لحديثه، يعني دنيا سقطت الحمل ولا لسه؟
طارق: طرد زفيرًا بضيق، معرفش، بس أكيد سقطت، واحدة حامل شربت مياه كاوية لازم تسقط.
منار: بضيق، أفففف يعني لسه متأكدش.
طارق: منار ياريت تركزي معايا أكتر.
منار: بإحراج، ما أنا مركزة أهو.
طارق: واضح.
***
ذهبت رجالة طارق وعصام إلى المخزن وضربوا رجالة جاسر وولعوا فيه.
رجالة جاسر: اتصلوا على معتز، المخزن ولع يا معتز بيه، في ناس اتهجمت علينا وولعوا في المخزن.
معتز: أنا جاي.
***
نهى قاعدة في غرفتها على السرير وعمالة تفكر تخرج من الورطة دي إزاي وتبعد يوسف عنها.
رشا: أختها في تالتة ثانوي، نهى..
نهى: بصوت عالي: نوووهااااا.
نهى: بصتلها بخضة، إيه بتزعقي ليه، هو أنا انطرشت؟
رشا: قعدت على السرير قصادها، يظهر كده، سرحانة في إيه؟
نهى: بفكر في المصيبة اللي أنا فيها وإزاي أطلع منها.
رشا: بتعجب: مصيبة إيه؟
نهى: عريس الغفلة يوسف.
رشا: بقى أبيه يوسف عريس غفلة، طيب اوعدني يارب بواحد زيه كده.
نهى: ضربتها بهزار بالمخدة، هو أنتي متفقة مع ماما وبابا عليا، يا ستي أنا مش عايزاه مش متقبلاه.
رشا: حد طايل؟ ده ظابط يا بنتي.
نهى: يالهوي عليا هو كل ما أكلم حد يقولي ده ظابط.
رشا: طب فهميني بالراحة بس مش عايزاه ليه؟ وبتحذير: أوعي تكوني عايزة حسن ابن عمك.
نهى: ولا ده ولا ده، يوسف مش شبهي، يعني متهور بتاع بنات، من الآخر صايع، وأنا مش عايزة أتجوز واحد أنا اللي أفضل ألف وراه.
رشا: ضحكت. بصي طالما ظابط لازم يبقى صايع.
نهى: لا طبعًا في ظباط كده راسيين وعاقلين، إنما ده مفهوش عقل خالص، من الآخر أنا مش عايزاه.
رشا: وضعت يدها على خدها، بس أنا مختلفة معاكي في اللي بتقوليه.
نهى: إزاي بقى؟
رشا: المفروض الواحدة تاخد الصايع بتاع البنات قبل الجواز علشان لما تتجوزه هيعرف يدلعها ويروقها وينغنشها ويهنيها ويقولها كلام حلو.
نهى: إيه يا بت الكلام اللي بتقوليه ده، عرفتيه منين؟
رشا: اسمعي مني، أومال تاخدي التقيل الغشيم المدب اللي زي حسن ابن عمك، وبعد الجواز يدخل في إيده بطيخة وإيده الثانية ماسك جرنان ويوم ما تفكروا تلعبوا ولا تهزروا هتقعدوا تلعبوا صلح، لا يعرف يقولك كلمة حلوة ولا يعرف يلاغيكي كده، إنما يوسف هيدلعك ويرقصك ويروقك، هتلعبوا عروسة وعريس.
نهى: لا دا أنتي بوظتي خالص، أنتي إزاي تقولي الكلام ده وعرفتيه منين، أنتي لسه صغيرة على الكلام ده.
رشا: صغيرة إيه؟ أنا عندي 18 سنة واللي زيي اتجوزوا وخلفوا، أنتوا بس اللي مش واخدين بالكم.
نهى: وأنتي عايزة تتجوزي بقى؟
رشا: أمم مش دلوقتي، كمان سنة أو اتنين علشان دراستي، أصل الواحدة يا أختي ملهاش إلا شهادتها، إنما الرجالة بتروح وتيجي.
نهى: لا والله كتر خيرك وجاية على نفسك كده ليه، وبعدين سيبيني دلوقتي لأنك لخبطي أفكاري كلها.
رشا: أفكار إيه؟
نهى: إزاي أطفش يوسف.
رشا: ودي محتاجة تفكير؟ عن طريق حسن طبعًا.
نهى: بدهشة: إزاي؟
رشا: قامت وقعدت جنبها، اقربي بقى علشان أفهمك...
...
معتز: اتصل على جاسر يبلغه باللي حصل في المخزن.
جاسر: أنا مش رايق يا معتز دنيا في المستشفى.
معتز: أنا جايلك.
جاسر: ملوش لازمة.
معتز: مستشفى إيه؟ أنا جاي مش هسيبك.
جاسر: طيب عدي على ماما هاتها معاك، اتصلت عليا وأنا مكنتش قادر أرد عليها، واداله العنوان.
معتز: ماشي سلام.
دنيا: ليه ماما تيجي كده هتقلقها وهتتخض.
جاسر: اتصلت عليا كتير وأنا مكنتش قادر أرد عليها وكمان هتزعل لو عرفت إنك في المستشفى وأنا ما قلتلهاش.
ذهب معتز وعدى على أمينة وجابها ووصلوا المستشفى.
أمينة: بدموع وحزن: ألف سلامة عليكي يا دنيا إيه اللي حصل؟
دنيا: وهي نايمة: مفيش والله يا ماما يظهر كلت حاجة أو شربت حاجة كانت بايظة.
معتز: ألف سلامة عليكي يا مدام دنيا.
جاسر: وهو قاعد جنب دنيا وماسك إيدها بخوف ولهفة: أنا مستحيل أسيبك تاني، أنا هفضل جنبك لحد ما تقومي بالسلامة.
أمينة: تفضل جنب مين؟ دي هتيجي تقعد معايا أنا هخلي بالي منها ومن أكلها وشربها، أنا مش قلتلك خليها تيجي تقعد معايا وأنت اللي ما وافقتش.
جاسر: أنا مش عايز أتعبك والله يا ماما وأشيلك همي وهم دنيا، أنتي تعبانة وبتاخدي دوا.
دنيا: بسعادة من اهتمام أمينة: يا ماما أنا الحمد لله بقيت بخير.
أمينة: والله ما أنتي خارجة من هنا إلا على عندي على طول، هو أنا مستغنية عنك وعن أحفادي؟
جاسر: ابتسم: ربنا يخليكي يا ست الكل.
معتز: مكتب الخدم اللي كلمتهم قالوا بعتوا الناس على البيت ومحدش كان هناك، هكلمهم بقى وأبعتهم على بيت ماما أمينة.
دنيا: والله مالها لازمة كل ده.
جاسر: باس إيد دنيا: ربنا يخليكي ليا.
...
نهى راحت هي ووالدتها ويوسف ينقوا الشبكة، ويوسف اشترى الشبكة اللي نهى شاورت عليها، وبعدها رجعوا على بيت نهى وقعدوا في الصالة اللي جنب باب الشقة.
هانم: والدة نهى بسعادة: ألف مبروك للعرايس، أنا هقوم أجيب الشربات، وذهبت للمطبخ.
نهى عارفة مواعيد حسن وسمعت صوته وهو طالع وهتعمل بنصيحة رشا أختها اللي قالتلها تهتم بحسن قدام يوسف علشان يحس إنها مش عايزاه وبتحب حسن فيسيبها.
نهى: قامت بسرعة وفتحت الباب لقت حسن، حسن تعالى.
حسن: بتأثر وزعل: لا يا نهى أنا طالع.
نهى: شدته من إيده ودخلته، تعالى بس.
يوسف شاف نهى ماسكة إيد حسن وبدخله في الصالة.
حسن: بص ليوسف بدهشة: أنت هنا؟
يوسف: بتريقة: معلش المرة الجاية هاخد إذنك.
نهى: تجاهلت يوسف ومسكت الشبكة: إيه رأيك يا سونة حلوة عجباك؟
يوسف: بسخرية: سونة ليه هو اللي هيلبسها؟
نهى: حسن ابن عمي ومتربين سوا وواخدين على بعض، وبابتسامة لحسن: أنا بحب آخد رأيه في كل حاجة.
يوسف: جز على أسنانه بضيق.
حسن: ما بصش للشبكة وبزعل: حلوة مبروك يا نهى.
نهى: بصت لحسن: لا أنت بتقولها من غير نفس.
يوسف: بص لنهى: المرة الجاية هيحطلك عسل علشان تكون بنفس.
حسن: بص ليوسف: اللهم طولك يا روح.
يوسف: نفسك في حاجة يا بابا؟
حسن: بص لنهى: أنا طالع علشان عمي ما يزعلش مني.
وسابهم وطلع.
نهى: وقفت ورا حسن وهو ماشي على باب الشقة وبعند في يوسف: خلاص هبقى أطلعلك علشان أوريها لك وأوريها لعمي ومرات عمي، وقفلت الباب ودخلت.
يوسف: بضيق: شد نهى فجأة وقعدها على ساقيه واتحكم في إيدها بضيق: تطلعي لمين يا حلوة؟ وإيه الهبل اللي بتعمليه ده وبتقوليه؟
نهى: بضيق بتشد إيدها: شيل إيدك وبعدين ده ابن عمي.
يوسف: بكلام من تحت درسه: ما أسمعش الكلمة دي تاني..
سامعه.
نهي: ابعد بقي أنت ماسكني ليه كده.
يوسف: وضع يدها وراء ظهرها وهو مكتفها وهي على ساقيها، ووضع وجهه على صدرها وهو يستنشقها وبهمسات، متخلنيش أتجنن عليكي، أنا جناني وحش قوي.
نهى: بضيق، طيب ابعد خلاص.
يوسف: رفع راسه ليها يعني مفيش بوسة تاني.
نهي: مفيش ابعد بقى.
يوسف: بحرف ذقنه وضعها على تيشرت نهي أعلى صدرها وباحتياك بسيط، أومال في إيه.
نهى: إيه القرف ده، ابعد بقي.
يوسف: قولي في يا جو وبس.
نهى: بضيق علشان تخلص، في جو وبس.
يوسف: وهو بيبص لعينيها برومانسيه، بدلع.
نهي: بدلع مصطنع، في جو وبس.
يوسف: وهو بيقرب لشفايفها وبهمس، كمان مرة.
نهي: ابتلعت ريقها بتوتر، في جو وبس.
يوسف ترك يدها براحة وهي قاعدة على ساقيه ولف يده حول خصرها، كمان واحدة.
نهي مقدرتش على رومانسية يوسف رغم أنه ترك إيدها لكنها مابعدتش.
نهى: بدلع ورومانسية، في جوو وبسسس.
يوسف سمع خطوات هانم جاية عليهم من خلفه، زق نهي بسرعة جنبه، ونهي وقعت على الأريكة.
يوسف: بصوت عالي، يا نهي مش وقته عيب، مامتك جوه تقول عليا إيه دلوقتي طيب اصبري لما نتجوز.
نهي بصتله بدهشة وهي بتعدل نفسها وهدومها، وهانم دخلت زغرت لنهي بعينها وهي بتعدل هدومها بعد ما سمعت كلام يوسف.
هانم: حطت الشربات وبتبص لنهي بضيق.
يوسف: بإحراج وكسوف مصطنع، طيب معلشي يا ماما أنا لازم أمشي ورايا شغل.
هانم: لا لسه بدري تمشي إيه لازم نتغدى سوا، استنى شوية أنت لسه ما قعدتش.
يوسف: بإحراج مصطنع، حاضر يا ماما مقدرش أكسرلك كلمة.
هانم: بصت لنهي بضيق، قومي يله علشان تحضري لعريسك الغدا.
نهي بكسوف دخلت المطبخ.
هانم: هو حسن ما كانش هنا أنا كنت سامعة صوته.
يوسف: اه جه ومشى بسرعة، وبتريقة أصله اتكسف وش كسوف شكله.
هانم: أوعى تزعل منه يا يوسف يا ابني، ده غلبان وطيب ومتربي هو ونهي من وهما صغيرين زي الأخوات بالظبط.
يوسف: بسخرية اه ما أنا عارف أزعل منه إيه، ده أنا حتى شكلي حبيته قوي.
هانم: تيجي من بدري بقي الخميس الجاي علشان الخطوبة وأعرفك على الجيران، وأعزم كل اللي نفسك فيهم.
يوسف: أنا زي ما قلتلك والدي ووالدتي متوفين، هعزم خالتي اللي في البلد من المنصورة واتنين صحابي.
هانم: وماله البيت يسيع من الحبايب مية، ثواني أشوف نهي.
ودخلت هانم لنهي ومسكت الشبشب.
هانم: يا بنت المفضوحة كنتي بتعملي إيه في الراجل مش قادرة تصبري.
نهي: وهي بتبعد يد والدتها اللي ماسكالها الشبشب، والله ما عملت حاجة فيه، ده هو والله.
هانم: نزلت الشبشب، هو يا مفترية، ده أنا شايفاكي بعيني أنتي واقفة قدامه وهو قاعد زي الحزين مكسوف بقولك عيب يا بت.
نهى: لا والله مش كده صدقيني.
هانم: بتأثر، أنا كده هخاف عليكي يا نهى.
نهي: شفتي، صدقتيني ده ما ينفعنيش والله ده قليل الأدب وسافل.
هانم: لوت فمها، هي فين قلة الأدب دي، ده واحد غيره كان اتنحرر ده كان قاعد زي خيبتها، وبصت لنهي وأنا اللي بقول عليكي ساهية اتاريكي طلعتي داهية.
نهي: أنا.. والله ما أنا ده هو.
هانم: حطي الغدا واخلصي، أما أطلعله يا خوفي ليطلع زي خيبتها ويكسفنا وأنا اللي بقول عليه راجل طول بعرض وهيهد الدنيا شكله طلع سوسن ولا إيه.
يوسف كان واقف بيسمعهم من الطرقة وبيضحك وراح بسرعة قعد مكانه تاني.
هانم: خرجت وقعدت معاه.
يوسف: بكسوف، الحقيقة يا ماما أنا كنت عايز أعترف لكم بحاجة بس مكسوف.
هانم: حطت يدها على خدها وبتمتمة، إيه هتطلع زي خيبتها.
يوسف: بحزن، أنا كنت متجوز قبل كده وكنت مخلف بنت بس للأسف ماتوا في حادثة.
هانم: بسعادة، بجد كنت مخلف يعني فيك للجواز والخلفة وكده.. يوووه قصدي ربنا يرحمهم بس كنت متجوز ومخلف يعني.
يوسف: اه كنت متجوز ومخلف والحادثة حصلت من كام سنة، وبتصنع ومن وقتها وأنا قافل على نفسي لا بخرج ولا بطلع ولا بكلم حد، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل ولا سهر ولا كلام فارغ زي أصحابي ما بيعملوا.
هانم: بسعادة، أنا نظرتي فيك ما تخيبش، احنا خلاص بقينا أهلك يا جو.
نهي جابت الغدا وحطته على السفرة.
هانم: تعالي يا نهى يوسف طلع مش خيبتها..
يوه يقطعني قصدي جو كان متجوز ومخلف.
نهى بدهشة وهي واقفة جنب السفرة:
ايه متجوز ومخلف!
هانم:
آه وماتوا في حادثة، يله ربنا يرحمهم.
هانم قامت وخدت يوسف اللي كان عامل نفسه مكسوف وشدته على السفرة وقعدوا علشان يتغدوا.
هانم بتكلم يوسف وفرحانة بيه زي ما يكون هي اللي هتتجوز، ويوسف مستجيب مع هانم في حديثهم.
نهى سرحانة وساكتة طول الوقت بتفكر إنها مش هتكون أول جواز يوسف وإنها مش أول فرحته، رغم أن تصرفات يوسف مبتعجبهاش إلا أن مشاعرها وقلبها بيفكروا فيه إنما عقلها رافض تصرفاته.
...
بعدما جلست دنيا في المستشفى ليلتين، ذهبت دنيا وجاسر إلى فيلا أمينة بعدما استقرت حالتها تمامًا.
أمينة سلمت عليهم وقعدوا:
تعالي يا زينب.
زينب دادة دنيا سابقًا جت وسلمت على دنيا.
دنيا بسعادة:
معقولة دادة زينب وحشتيني، جيتي امتى وبتعملي إيه هنا؟
زينب:
أمينة هانم هي اللي جابتني علشان أشتغل هنا.
أمينة:
أنا عارفة يا دنيا إنك بتحبي دادة زينب علشان كده جبتها لك.
دنيا قبلت أمينة بحب وحضنتها:
متشكرة قوي يا ماما.
جاسر:
إزاي راحت عن بالي دادة زينب.
أمينة:
علشان تعرف أمك دايماً سباقة بعقلها.
جاسر قبل رأس والدته:
ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.
دنيا قاطعته بسعادة:
اسمها يخليكي لينا.
...
بعدما اطمن جاسر على دنيا، ذهب للشركة.
معتز:
عملنا زي ما قلت بالظبط، خلينا الحراسة قليلة على المخزن القديم وأكدت على الرجالة لو حصل هجوم عليهم يستسلموا وميضربوش، وفعلاً رجالة طارق جم وضربوا رجالتنا وولعوا في الكراتين الفاضية.
جاسر:
وهما معرفوش إن الكراتين دي فاضية؟
معتز:
هما فتحوا الكراتين اللي على الوش اللي احنا حاطين فيها شوية بضاعة علشان نلهيهم بيها ويتأكدوا إن دي البضاعة وباقي الكراتين حاطين فيها شوية عدة قديمة ملهاش لازمة.
جاسر:
تمام.
معتز:
هنعمل إيه دلوقتي؟
جاسر:
ودي محتاجة كلام، هنغرق السوق تاني ببضاعتنا والمرادي عليها خصم كمان.
معتز:
أنت كده بتدبحهم، دول كده مش هيعرفوا يصرفوا ولا حتى حديدة حتى، وأنت عارف كل فلوسهم في البضاعة دي.
جاسر:
اللي يقف قدام جاسر الحديدي لازم يموت علشان يبقى عبرة لباقي السوق.
...
منار بضيق من سارة إنها مبقتش تبلغها حاجة تخص جاسر وشغله ولا حتى مراته، اتصلت على ماجد في بيروت.
منار:
إزيك يا ماجد.
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مروه عبد الجواد
منار، بضيق من سارة أنها لم تعد تبلغها شيئًا يخص جاسر ولا شغله ولا حتى زوجته، اتصلت على ماجد في بيروت.
منار: إزيك يا ماجد؟
ماجد: مين؟
منار: أنا منار صاحبة سارة، إيه مش فاكرني؟
ماجد: (وهو يتذكر ما فعله جاسر به) يقطع سارة واللي بيجي من ورا سارة.
منار: (بتهكم) استنى بس أنا عايزاك في مصلحة وفيها فلوس.
ماجد: (بدهشة) فلوس كام؟ ومصلحة إيه؟
منار: مصلحة تخص سارة.
ماجد: لا، أنا ما عنديش استعداد أنضرب وأتبهدل ثاني.
منار: لا اطمن، دي ولا فيها ضرب ولا بهدلة.
ماجد: طيب قولي بقى.
منار: مكالمة تليفون منك لوالد سارة، هتقوله فيها إنك كنت على علاقة غير شرعية بسارة وإن جاسر الحديدي كان يعرف لما جه معاك ومعتز الخولي كمان.
ماجد: (بعدم فهم) معتز مين؟
منار: ما لكش دعوة، أنت بس تقوله كده.
ماجد: (بتعجب) هو أنتِ برضه مش صاحبتها اللي كنتوا ما تسيبوش بعض؟ قلبتي عليها ليه؟
منار: هي اللي قلبت الأول مش أنا.
ماجد: المهم، هتدفعي كام؟
منار: خمسين ألف.
ماجد: لا، مئة.
منار: لا كتير، دي كلها مكالمة تليفون مش هتكمل كان دقيقة.
ماجد: أنا ما يهمنيش مكالمة تليفون ولا لا، ده عرض وطلب وأنتِ محتاجة وشكل الموضوع كبير بينكم، عاجبك ولا؟
منار: (بضيق) سبعين ألف ما فيش غيرهم.
ماجد: ثمانين ألف وما تراجعيش ورايا.
منار: اتفقنا.
(وأغلقت السماعة).
وبتمتمة: بقى كده يا سارة؟ تبيعيني وتروحي ترمي في شركة جاسر الحديدي وحضن معتز الخولي؟ أنا بقى هرجعك لي ثاني لما والدك يرفض الجوازة ومعتز يسيبك، هتجي لي ثاني ووقتها هتنقلي لي وتقولي لي أخبار جاسر وشغله وكل حاجة تعرفيها عنه.
*****
في الصالة.
نهى: (بضيق ورفض) إزاي يا ماما عايزاني أتجوز واحد كان متجوز قبل كده؟
هانم: يا بنتي ما هي ماتت هي وبنتها.
نهى: لا أنا مش موافقة، هو مش من حقي إني أتجوز واحد أكون أول فرحة في حياته؟
هانم: دائمًا تفكيرك على قدك كده.
نهى: ليه؟ علشان عايزة أتجوز واحد أكون أول فرحته وهو أول فرحتي؟ يعني مش كفاية هتخطب له غصب عني كمان يطلع متجوز ومخلف؟
هانم: ما قال لك ماتوا أنتِ ما بتفهميش ليه؟ وبعدين ده متجوز في النور قدام الناس وقالنا، أومال كنتِ هتفرحي لما تتجوزي واحد ماشي على حل شعره ومدورها في الحرام ويجي يتقدملك؟ هو ده اللي كنتِ هتوافقي عليه؟ هو يوسف عمل إيه يعني ده شرع ربنا.
رشا: (خرجت من غرفتها) اسمعي كلام ماما يا نهى، ماما بتقول كلام صح.
هانم: أنتِ يا بت كنتِ واقفة بتصنتي علينا؟
رشا: (بتصنع) أبدًا والله ده الكلام اللي جه ودخل وداني والله.
هانم: (بسخرية) بقى الكلام اللي دخل ودانك يا حيلة أمك؟
رشا: دائمًا ظالماني كده يا ماما، بقى أنا غلطانة إني بقول كلامك صح؟
هانم: قولي لأختك بنت الموكوسة.
رشا: (بهَمّة تأكيد) كلام ماما صح يا نهى، يعني لو اتقدملك واحد أنتِ أول جوازة ليه هيبقي حلو وهو أصلاً صايع وبتاع بنات وكل يوم مع بنت شكل.
نهى: ومين قال لك إن يوسف مش صايع؟
هانم: (رفعت إحدى حاجبيها) صايع؟ ما بلاش أنتِ، ده أنا شايفاكي بعيني وهو يا حبة عيني بقول لك عيب يا نهى بعد الجواز.
نهى: (بكسوف) إيه يا ماما الكلام ده؟
رشا: (بسعادة قربت من والدتها) شفتي إيه يا ماما؟ كانوا بيعملوا إيه؟
هانم: كانوا بيعملوا ولسا هتحكي لها، (فهانم ضربتها على كتفها) قومي يا بنت الموكوسة أنتِ مالك ومال الحاجات ديه؟ قومي يا بت أنتِ إيش قعدك هنا أساسًا؟
رشا: (وقفت) طيب والله ما أنا قاعدة لكم فيها.
(ودخلت على غرفتها وهي بتتنصت عليهم ورا الباب).
هانم: (شافت خيال رشا وهي واقفة ورا الباب) اقفلي الباب يا بنت الجزمة.
رشا: (قفلت الباب بسرعة).
هانم: (بصت لنهى) استهدي بالله يا بنتي وما تخليش الشيطان يضحك عليكي، دي خطوبتك بكرة وأبوكي عزم الشارع كله، مش تفضحينا يا نهى الله يبارك لك.
نهى: يا ماما حرام، كده أنتُ كده بتضيعوا مستقبلي.
هانم: يا نهى ده أنا عزمت أم بسنت وأم نور، يرضيكي تفرجيهم على أمك؟
نهى: يوووه.
عبدالله: (دخل من الخارج) إيه لسا مش عارفة تميلي دماغها يا ولية؟
نهى: يا بابا أنت اللي هتفهمني، يوسف كان متجوز يرضيك بنتك حبيبتك تتجوز واحد كان متجوز ومخلف كمان؟
عبدالله: هم مش ماتوا الله يرحمهم؟ وبعدين الراجل ما يعيبوش إلا جيبه، وده مش جيب بس ده جيب ومركز كمان ده ظابط يا بت.
نهى: يوه، ظابط ظابط يقطع الظباط وسنينهم.
هانم: لا كله إلا يوسف.
عبدالله: يا بت أنا عزمت الناس كلها على خطوبتك.
نهى: وأنا مالي ومال الناس؟ ثم سعادتي أهم ولا سعادة الناس؟
عبدالله: لا سعادة أبوكي بروح أمك، هو بعد التربية اللي ربيتهالك مش من حقي أتفشخر بعريس بنتي؟ ولا أنتِ رامكة على حد ثاني يا بت؟
نهى: (بتوتر) لا والله يا بابا.
عبدالله: خلاص يبقى خدي يوسف وخلينا نتفشخر شوية أنا وأمك.
نهى: (بقلة حيلة سكتت وبتمتمة) أنتُ تتفشخروا وأنا ألبس.
*****
يوسف في أمن الدولة في مكتب العقيد حسام الصيرفي.
يوسف: (بدهشة وغضب) يعني إيه يا حسام اللي بتقوله ده؟
حسام: (باستياء) للأسف يا يوسف حادثة مراتك وبنتك كانت مدبرة.
يوسف: (بضيق) مدبرة إزاي ومن مين؟ وأنتُ لسا عارفين الكلام ده دلوقتي؟ أنتُ مش قلتوا لي وقتها إنها قضاء وقدر؟
حسام: الحقيقة احنا خبينا عليك وبعتناك بعثة بره، خفنا لتفقد سيطرتك وتعمل حاجة تأذيك.
يوسف: (برفض وضيق) أنا مش مصدق اللي أنت بتقوله ده، أعمل إيه وأهبب إيه؟ أنا عايز أعرف حالاً الحادثة مدبرة من مين ومين وراها.
حسام: ما نقدرش نقولك.
يوسف: (بدهشة) يعني إيه ما تقدرش تقولي؟ أومال أنت بتقولي دلوقتي ليه؟
حسام: لأن حياتك في خطر فلازم أقولك وأعرفك، واحنا طبيعي هنحط عليك حراسة ومراقبة.
يوسف: (بحنق) خطر من مين؟
حسام: أنت ناسي الكام عملية اللي عملتها في شمال سينا والعناصر الإرهابية اللي اتمسكت تحت قيادتك؟
يوسف: (وضع يده على رأسه بحزن) أنا دماغي بتلف بي، بقى أنا اللي بحمي الناس ما قدرتش أحمي مراتي وبنتي إزاي إزاي؟
حسام: المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك واحنا عاملين حسابنا.
يوسف: (وقف بص لحسام باستهزاء) كنتُ عملتُ حسابكم قبل كده لما رحت أدافع عن بلدي وأنتُ سبتوا بنتي ومراتي ليهم يخلصوا عليهم.
(وتركه وخرج).
حسام: (نادى عليه) يوسف... يوووسف...
افهم بس.
لكن يوسف مشي.
...
ذهبت معتز وجاسر إلى والد ساره وبعد السلامات.
معتز: بسعادة، أنا كنت جيت لحضرتك قبل كده لو حضرتك فاكرني.
إبراهيم: بصله من فوق لتحت، آه.
معتز: أنا لو حضرتك تفتكر إني قلت لك إني زميل ساره في الشغل... أنا شغال في شركة محترمة وعندي شقتي ومرتبي كويس، فأنا كنت حابب إني أتقدم لأستاذة ساره.
إبراهيم: بص لجاسر، وأنت مش عايز تقول حاجة؟
جاسر: حس بحاجة غريبة في إبراهيم وهو بيسلم عليه، الحقيقة أنا بعتذر على اللي حصل قبل كده وإني ما كنتش أعرف إن ماجد هيعمل كل ده.
إبراهيم: بحزن واستياء، يعمل إيه يا جاسر بيه إنه ضحك على بنتي، ولا أنت وصاحبك متعرفوش ولا جايين تتمسخروا عليا تاني وتضحكوا عليا.
معتز: بص لجاسر بدهشة، أنا مش فاهم حاجة يا عمي.
جاسر: إيه الكلام ده يا حج إبراهيم؟
إبراهيم: الكلام ده اللي عرفته من نص ساعة إنك جيت بيتي وأنت عارف إن ماجد خاض في شرفي وأنت كنت عارف، وأستاذ معتز اللي جالي البيت وقال إنه زميل ساره، زميلها فين بالضبط؟ في الشغل القديم ولا الجديد؟ أنتوا جايين لإيه؟
جاسر: لا، هو في سوء تفاهم أكيد.
إبراهيم: ولا سوء تفاهم ولا متفهمش، أنا خلصت كلامي، اتفضلوا.
وبص على باب الشقة.
معتز: نتفضل فين؟ أنا جاي أتقدم لساره وأطلب إيدها للجواز على سنة الله ورسوله.
إبراهيم: بضيق، وأنا ما عنديش بنات للجواز.
جاسر: ليه؟
إبراهيم: قاطعه، علشان يتجوزها ويعايرها ولا يبهدلها زي اللي قبله؟ أنا بنت الكلب دي هربيها من الأول.
معتز: بص لجاسر بحزن.
جاسر: افهمني بس يا حج إبراهيم واسمع مني.
إبراهيم: تحبوا أقولها لكم صريحة؟ اطلعوا بره.
معتز: طيب اسمع مني.
إبراهيم: وقف وفتح لهم الباب.
جاسر ومعتز بصوا لبعض وخرجوا نزلوا وركبوا العربية في حيرة ودهشة مما حدث.
معتز: بحزن وحيرة، أنا مش فاهم في إيه يا جاسر؟ إيه اللي حصل؟
جاسر: أكيد في حد لعب في راس إبراهيم علشان يبوظ الجوازة، بس مين اللي ممكن يعمل كده؟
معتز: حد مين ويبوظ جوازتي ليه؟
جاسر: ما تتصل كده على ساره تفهم منها.
معتز اتصل على ساره لكن تليفونها مغلق.
في بيت ساره، إبراهيم دخل غرفتها وضربها بضربات عشوائية.
إبراهيم: بقى أنتِ يا بنت الكلب تستغفليني وتدوري على حل شعركِ؟
والدة ساره روحية بتحاول تبعده عن ساره وتتفادى الضربات.
ساره وهي تعيط بدموع وتتلقى بعض الضربات العشوائية من يد وقدم والدها، والله ما حصل، أنت فاهم غلط.
إبراهيم وهو بيشدها من شعرها.
ساره: بتألم، آه براحة حرام عليك.
روحية: كفاية حرام عليك، البنت هتموت في إيدك.
إبراهيم: زق روحية وضرب ساره بالبونيات والبوكسات ورماها على الأرض.
ساره: وهي مرمية على الأرض، كفاية هموت حرام عليك.
إبراهيم: بوحشة رفع قدمه وخبط ساره على بطنها ووشها وداس على وشها برجله، يا خلفة الشؤم والندامة، جبتي لي العار يا تربية وسخة.
روحية: شدته من كتفه، كفاية حرام عليك، ما حلتيش إلا هي.
إبراهيم: بتألم، ضغطه ارتفع، حط إيده على راسه بتألم وسند يده على الحيطة.
روحية: بخضة، مالك يا إبراهيم فيك إيه؟
ساره: بدموع وهي تلم شعرها للخلف وتحاول النهوض، مالك يا بابا حاسس بإيه؟
إبراهيم: وضع يده على قلبه وهو مش قادر ياخد نفسه، سا... ساره.
وقطع النفس ووقع على الأرض.
...
جاسر ذهب إلى الفيلا وجد والدته ودنيا في الحديقة جلس معاهم وحكى لهم على اللي حصل مع معتز.
أمينة: ومين اللي له مصلحة يعمل كده في ساره ومعتز؟ ده معتز ده إيه يتحط على الجرح يطيب.
دنيا: معقول في حد بيأذي حد بالشكل ده؟
جاسر: الدنيا فيها أكتر من كده يا دنيا، أنا اللي هيجنني من مصلحة مين إنه يأذيهم، واللي مجنني أكتر مين أساسًا يعرف بالموضوع ده غيري أنا و...
دنيا: ومين يا جاسر؟
أمينة: مين يا جاسر؟
جاسر: بس لا مش معقول، ده لو اللي في دماغي صح يبقى على الدنيا السلام.
دنيا: أنت بتتكلم بالألغاز ليه ما تفهمنا؟
أمينة: أوعى يكون اللي فهمته ده صح، هي مش ساره دي تبقى صاحبة منار اللي كانت خطيبتك وكانت معاها على طول ومبتسيبهاش؟
جاسر: آه يا ماما هي.
دنيا: منار؟ ومنار إيه مصلحتها تأذي صاحبتها وليه أساسًا تأذيها؟ لا أكيد أنت تفكيرك غلط يا جاسر.
أمينة: استني أنتِ يا دنيا، أنت متأكد يا جاسر إن مفيش حد يعرف الموضوع ده إلا أنت ومنار؟
جاسر: تقريبًا، ساره لما حكت لي كان كلامها كده مفيش حد يعرف غير منار وبعدها أنا... لما حبيت أعرف من ساره بعدت عن معتز ليه.
دنيا: لا يا جاسر مستحيل منار تأذي صاحبتها، هو أنا ما بطيقش منار خالص، بس أنت كنت بتقول إنها صاحبة عمرها وكمان ما أظنش منار ليها مصلحة مع ساره علشان تأذيها.
أمينة: يا بنتي الزمن ده مفهوش حاجة اسمها صحاب، ده مصارين البطن بتتعارك.
دنيا: لا يا ماما ما تقوليش كده، طب ما أنا عندي ياسمين صاحبتي تفديني بروحها.
أمينة: غمزت لدنيا.
جاسر: قلبه اتنفض وزعق لدنيا، إيه اللي بتقوليه ده؟ ياسمين مين وزفت مين اللي تفاديكِ؟ إياكِ تجيبي سيرتها تاني، أنتِ ناسيه عملت معاكِ إيه؟
دنيا: بخوف، في إيه يا جاسر بتزعق ليه؟
أمينة: اهدي يا جاسر براحة.
جاسر: أنتِ مش سامعة بتقولي إيه يا ماما؟ بقى أنا جاي قرفان وزعلان علشان معتز تقوم هي تجيب لي سيرة الزفتة دي.
دنيا: بصت له وعيطت ووقفت، عن إذنك يا ماما، ومشيت.
أمينة: استني يا دنيا.
استني يا بنتي، جاسر ما يقصدش.
دنيا بدموع مشيت وطلعت على غرفتها.
أمينة: بالراحة يا ابني في إيه؟ هي قالت إيه يعني؟
جاسر: ماما ما تجننيش، دي لسه بتثق في ياسمين رغم اللي عملته فيها، أنا مش فاهم دماغها دي متركبة إزاي؟ معنى كده لو الزفتة ياسمين كلمتها، دنيا هتكلمها عادي وترجع تثق فيها تاني.
أمينة: لا ما تقولش الكلام ده، دنيا دماغها كبيرة وبتفهم، هو بس خانها التعبير والكلام.
جاسر: وأنتِ بتقولي كده علشان تهديني، طيب وعيها هي؟
أمينة: ماشي أنا هكلمها وأفهمها بس قوم راضيها.
جاسر: والله أنا ما رايق لحد دلوقتي، أنا سايب معتز وحالته صعبة هيتجنن ومش فاهم حاجة، ولا أنا كمان فاهم حاجة.
أمينة: معلش عشان خاطري، روح راضي مراتك ما تزعلهاش.
جاسر: يا ماما أنا ما أقدرش أزعل دنيا، بس فعلًا أنا مش رايق، دماغي فيها مية حاجة.
أمينة: دي ما رضيتش تتعشى وقعدت تستناك وقالت مش هاكل غير لما جاسر يجي، هتسيبها على لحم بطنها كده لحد ما ترجع وتقع تاني؟
جاسر: هز رأسه. ماشي يا ماما أنا طالع، هتتعشى معانا.
أمينة: لا أنا سبقتكم، هخلي حد من الشغالين يجهز العشا ويطلعهولكم.
جاسر: لا إحنا هننزل نتعشى تحت.
أمينة: ضحكت. لإيه تحت خليكم فوق، هو طلوع ونزول على الفاضي.
جاسر: ضحك. ماشي يا ماما.
ووقف وباس إيد والدته وسابها وطلع على فوق. فتح باب غرفته لقي دنيا نايمة على السرير وبتعيط. بصلها وضحك، لكن دنيا ودت وشها الناحية الثانية. جاسر قربلها وقعد جنبها.
جاسر: حبيبي، أنا آسف حقك عليا.
دنيا: مسحت دموعها وبصتله وودت عينها الناحية الثانية.
جاسر: مسك إيدها وباسها. أنا آسف والله غصب عني.
دنيا: شدت إيدها منه بزعل.
جاسر: لا ده شكل الموضوع كبير قوي.
قلع جاكيت البدلة، وقعد قدامها وبصلها. والله يا دنيا أنا كنت جاي مضايق غصب عني، صاحب عمري معتز حزين وسايبه حالته تصعب على الكافر ومش عارفين إيه السبب لكل ده، أعمل إيه بس. ورفع إيده ومسك رأسها وقبلها. حقك عليا يا حبيبي.
دنيا: يعني تزعقلي عشان صاحبك؟
جاسر: لا طبعًا، بس أنتِ يا حبيبي ضايقتيني بكلامك عن الزفتة دي.
دنيا: ليه هي مش صحبتي زي ما معتز صاحبك؟
جاسر: جز على أسنانه بضيق وبالراحة. لا يا دنيا اللي زي دي ما تتصنفش صاحبة ولا حتى زميلة دراسة كمان.
دنيا: ليه يعني؟
جاسر: وضع يده على أكتافها بحب. عشان خاطري ما تجيبيليش سيرتها، وعشان خاطري كمان مرة لو شفتيها صدفة أوعي تكلميها.
دنيا: بدهشة. ليه ده كله؟ على فكرة ياسمين اتخدعت زيي، أنت مش عايز تصدق ليه؟
جاسر: غمض عينه بضيق وهو يحاول أن يتمالك نفسه وفتح عينه بهدوء مصطنع. أرجوكي يا دنيا مش وقته لأن أنا فعلًا مش رايق لأي مناقشات.
طرق الباب.
جاسر: ادخلي.
أتت الخادمة ووضعت صينية الطعام على الترابيزة الصغيرة التي أمام البراندة وتركتها وذهبت.
جاسر: يلا يا حبيبي عشان نتعشى سوا.
دنيا: بس أنا اتعشيت.
جاسر: ضحك. والله اتعشيتي؟ أومال ماما بتقول غير كده.
دنيا: ببلاهة. آه عشان أنا اتعشيت ليا بس لسه ما اتعشتش للبيبيهات، ماما قالت لي كده، لازم كل وجبة أكلها مرتين مرة ليا ومرة للأولاد.
جاسر: ضحك. لا والله بقى هي مفهماكي كده؟
دنيا: آه والله، بس أنا مش جعانة دلوقتي.
جاسر: قربلها بنظرة رومانسية. تيجي آكلك أنا؟
دنيا: ضحكت بكسوف. لا.
جاسر: قربلها أكتر وهو بيبص لشفايفها وبهمسلها. لا ليه؟
دنيا: بدلع. بس يا جاسر، أنت ناسي الدكتور قال إيه؟
جاسر: داعب أنفه بأنفها وهو بهمسلها بشفايفه. قال إيه؟
دنيا: برومانسية ودلع، حطت إيدها على زرار قميصه وفكته بهمس. قال: ابعد.
جاسر: طب ما أنا ببعد أهو. وقبلها برومانسية على شفايفها قبلة طويلة.
دنيا: بدلع وهي تحضنه بحب. بس يا جاسر بقى عيب.
جاسر: نزل على رقبتها وقبلها وبدأ يفك زراير بلوزتها.
دنيا: بتوهان حضنته أكتر. وبعدين معاك؟
جاسر: بعدما فك زراير بلوزتها قبلها بحب ورومانسية في كل إنش بها. وبعدين في حلاوتك اللي مجنناني دي.
دنيا: بدلع. لسه بتحبني؟
جاسر: حاوط خصرها وضمها له وهو أعلى منها بجذعها العلوي. أنا بعشقك يا دندن مش بحبك بس. ثم نظر لتفاصيل أنوثتها برومانسية وهو يقبلها. بعشق تفاصيلك وكل حاجة فيكي بتجنني بتهوسني.
دنيا: بتوهان ودلع. كفاية بقى يا جاسر مش قادرة على حبك ده.
جاسر: وهو يقبلها بكل حب ورومانسية. كفاية أنتِ بقى دلع عليا جننتيني.
دنيا وضعت يدها حول رقبته من الخلف ويدها الأخرى حول وسطه برومانسية وهي بتضمه ليها. وحشتني قوي.
جاسر: وهو يحاوط خصرها ويجذبها له أكثر ويضع يده على خصلات شعرها التي تمردت على وجهها. مشتاقلك قووووي.
وبدأ جاسر يصك ملكيته بها بكل شوق ولهفة وعشق، أما دنيا فكانت تائهة في سعادة غامرة.
طارق: بضيق وغضب، شفتي جاسر هيخلينا نشهر إفلاسنا، بقينا قاعدين جنب البضاعة بنتفرج عليها، خلاص كده هيخلص علينا وينهينا في السوق.
عصام: قاطعه بغضب، أنا هتجنن إزاي جاب البضاعة دي، ونزلها السوق بأقل من السعر اللي كان منزله كمان، دي الرجالة مأكدة عليا إنهم حرقوا البضاعة بتاعته كلها.
منار: بدهشة وتعجب، إيه؟ بضاعة مين اللي حرقتوها؟ هو أنتوا اللي حرقتوا مخزن جاسر؟
طارق: بص لعصام بضيق وتمتمة، غبي، مش تلم لسانك.
عصام: بدهشة، هي منار متعرفش؟
منار: بصت لطارق ورفعت حاجبها، لا طارق مقاليش حاجة.
طارق: يا حبيبتي ما حبيتش أشغل بالك مش أكتر.
منار: بتهكم، ما أنت لو كنت قلت لي كنت نصحتك وفهمتك.
عصام: بتعجب، نصحتيه بإيه؟
منار: بحنق، جاسر مبحطش بضاعته كلها في مخزن واحد، من أيام خطوبتنا وهو كان قايلي كده، بيقسم البضاعة في كذا مخزن علشان لو حد حاول يسرق البضاعة أو يحرقها زي ما حضرتك عملت يبقى عامل حسابه.
طارق: بتعجب، ليه هو مبقاش مأمن على مخازنه؟
منار: طبعًا مأمن على مخازنه أعلى تأمين ورقابة وكاميرات.
عصام: بدهشة، أعلى تأمين إزاي؟ ده المخزن مكنش عليه غير اتنين تلاتة وكمان محدش قاومهم.
منار: باستهزاء، يبقى ده كان فخ منه ليكم يا حلوين.
طارق: فخ إزاي؟
منار: علشان تفتكروا إنكم كده حرقتوا له البضاعة وهو في نفس الوقت يضرب لنا السوق فتتجننوا ومتعرفوش تفكروا ولا حتى تتصرفوا، جاسر ده أصله دماغه سم في الشغل.
عصام: والعمل إيه يا منار؟ إحنا فعلًا مش عارفين نفكر ولا نتصرف، وخسرنا الأيام اللي فاتت كتير وخسارتنا هتكون أكبر لو استنينا، البضاعة هتبقى خردة وفلوسنا كلها في البضاعة دي، دي مليارات يا منار.
منار: هو للأسف مفيش إلا حل واحد.
طارق: حل إيه؟
منار: إننا نبيع بنفس السعر اللي هو بيبيع بيه.
طارق: بعصبية، أنتي اتجننتي؟ بضاعة بمليارات نبيعها بملايين؟ ده كده حتى مش هنبيعها بنص التمن اللي إحنا شارين بيه.
عصام: ده كلام يا منار؟ أنتي عقلك راح منك ولا إيه؟ أنتي عارفة خسارتنا هتبقى كام؟
منار: باستهزاء، آه عارفة، بس عارفة أكتر إننا لو استمرينا كده هنعلن إفلاسنا كلنا.
طارق: يعني مفيش حل غير كده؟
منار: خسارة قريبة ولا مكسب مش هيجي أساسًا.
طارق: بص لعصام، إيه رأيك؟
عصام: مش عارف.
منار: إيه اللي متعرفوش؟ ما هو ده اللي جاسر عايزه، إنكم تكونوا تايهين ومش عارفين تفكروا علشان يقضي علينا، اسمعوا مني إحنا نبيع بضاعتنا بنفس السعر اللي جاسر بيبيع بيه، ونلم فلوسنا من السوق، وأول ما نمسك السيولة ندخل كام صفقة كده بس بعيد عن جاسر نكسب منها ونقف على رجلينا تاني، وبعد كده نرجع نحاربه تاني ده لو عايزين تحاربوه يعني.
طارق: ده أنتي كمان طلعت دماغك سمين.
منار: باستياء، اتعلمت من جاسر كتير مكنش بيستخسر فيا أي معلومة في الشغل ثم لوت فمها باستهزاء وكبرياء، وأهو كل اللي علمهولي بقى هو السلاح اللي هحاربه بيه.
عصام: يعني كده لازم نستنى كتير علشان نقدر نحاربه تاني؟ أنا نفسي أنتقم لفارس ابني.
منار: اهدي يا عصام خالص أنا في دماغي فكرة لو صحت هنقضي على جاسر نهائي.
طارق: فكرة إيه؟
منار: لا كله في وقته وميعاده علشان منسبقش الأحداث.
طارق: أنا بدأت أخاف منك ومن أفكارك يا منار.
منار: بتحدي، الضربة اللي متموتش بتحيي يا طارق.
فاق جاسر من نومه وهو يحتضن دنيا ويضمها على صدره ويزيح خصلات شعرها المتمردة على وجهها بحب، وهو ينظر ويتأمل في ملامحها، ثم ضمها له بشدة ولهفة.
دنيا: فاقت بسعادة، حبيبي صباح الخير.
جاسر: قبلها على خدها بحب وهمس، صباح الفجر الهادي اللي بنور قلبي بينادي، على حبيب روحه وقلبه ودنية عمره وحياته دنيا.
ثم طبع قبلة عميقة وبتمعن على شفايفها وبهمس، وحشاني قوي.
دنيا: بحبك قوي.
جاسر: وهو يحضنها ويضمها له، ويمد يده على سائر جسدها بحب، أنا اللي بموت وبعشق كل تفصيلة وهمسة وكلمة منك، كل همسة ونظرة منك بتدوبني فيكي يا أرق ملاك في الدنيا كلها.
دنيا: الكلام الحلو ده كله ليا؟
جاسر: وأنا لسه قلت كلام حلو؟ عارفة.
دنيا: بدلع، إيه؟
جاسر: برومانسية وهي يهمس لها، أنا حاسس إنك مخلوقة بس علشاني، معاكي بنسى نفسي وبنسى كل حاجة، في حضنك بلاقي نفسي قربي ليا أكتر يا دندن، وضمها بشدة، الله يا سلام على أحلى إحساس بينسيني الدنيا، وبتنهيدة، قربي أكتر حطي قلبي على قلبك وحضني في حضنك.
دنيا: بسعادة ورومانسية بتقرب له، أنا حاسة إني في حلم.
جاسر: وهو ضمها ليه، أوعي تفوقي منه خليكي فيه وأنا معاكي.
وبدأ يقرب لها أكثر فأكثر حتى تلاشى بينهم أي فرق وأصبحوا شخصًا واحد وهو يصك ملكيته بها.
بعدما انتهت نهى بتزينها في غرفتها بواسطة ميكب أرتيست وارتدت فستان خطوبتها المفتوح من الصدر، دخلت هانم عليها.
هانم: افردي وشك الله لا يسيئك يا نهى.
نهى: حاضر يا ماما.
رشا: دخلت بسعادة، العريس جه، العريس جه، وجاي معاه موزتين إنما إيه عسلات.
نهى: بخضة، إيه؟ مزتين؟ جايب معاه بنات في خطوبته؟
هانم: إيه؟
نهى: مش قلتلك يا ماما ده مينفعنيش.
رشا: إيه؟ إيه؟ أنتم عقلكم راح فين؟ أنا أقصد صحابه اتنين شباب شكلهم إيه هيبة كده أكيد ظباط زيه.
هانم: تناولت فرشاة الشعر وخبطت رشا بيها، وقعتي قلبي يا شيخة.
رشا: وهي تتفادى الفرشاة، هتبوظيلي المكياج يا ست، وبعدين أنا مالي بنتك هي اللي متلككة.
هانم: نظرت لنهى، بت مش تخيليني معاكي، العريس مفهوش عيب أبقى أسمعك بعد كده تقولي عليه كلمة تانية.
نهى: بضيق، حاضر.
هانم: يلا اجهزي على ما أطلع للعريس.
خرجت هانم، واقتربت رشا من نهى ووضعت فرشاة الشعر على التسريحة.
رشا: بقولك يا ناني يا حبيبتي.
نهى: عايزة إيه أنتي كمان؟
رشا: هما مين المزتين اللي مع أبيه يوسف؟ ظباط زيه يعني؟
ولا مش مهم، بس شكلهم هيبة، بالذات اللي شعره طويل حبتين. هما مرتبطين؟
نهي: (تناولت فرشاة الشعر وضربت رشا ضربات خفيفة) مزتين تاني.
رشا: يالهوي، المكياج هيبوظ، مش هعرف أشقط لي عريس.
في الجهة الأخرى، حضر يوسف ومعه صديقيه جاسر ومعتز، وخالته فتحية وبنتها تيسير.
فتحية خالة يوسف، وبنتها تيسير مطلقة. تيسير فتاة جميلة ذات شعر ذهبي وعين خضراء، فهي حقًا فاتنة. كانت تحب يوسف منذ الصغر، ولكنه تجاهلها وتزوج بأخرى. وهي الأخرى تزوجت وانفصلت، وتمنت لو أن تتزوج مرة أخرى بيوسف ولكنه خذلها وتجاهلها.
فتحية: (بهَمْس لتيسير وهي تنظر للمنزل والأهالي) بقي هي دي الجوازة اللي جايبنا من المنصورة علشانها؟ يا اختي جوازة الندامة يا رب.
تيسير: يا ترى عروسته شكلها إيه؟
فتحية: طلعت ولا نزلت، عمرها ما هتكون أحلى منك.
تيسير: مش بالحلاوة يا ماما، دي حظوظ.
فتحية: بس بقول عليها بنت بنوت.
تيسير: (بحزن) ربنا يسعده.
فتحية: ويسعدك يا رب يا بنتي. (ثم نظرت ليوسف) زي القرع يمد لبره.
هانم: أتت لهم وسلمت عليهم وعلى يوسف، ويوسف عرفها على خالته وبنت خالته وصحابه.
أتى عبدالله وأخذ يوسف وهو يتباهى به لأصدقائه أبو فتحي وأبو سيد وأبو محمد، وهما مبهورين بيوسف.
وأتت هانم وأخذت يوسف وعرفته وهي تتباهى به لأم بسنت ونور وجيرانها.
بسنت ونور جنب بعض قاعدين.
بسنت: شفتي البت نهي يا اختي وقعت واقفة إزاي؟ بت ساهية وداهية صحيح مش زي بختنا الهباب.
نور: بت واعية وناصحة مش زي خيبتنا ده بيقولوا جايب لها شبكة بـ ٧٠ ألف جنيه.
بسنت: يالهوي، سبعين ألف على بعضهم؟ وأنا اللي فرحانة إن جالي شبكة بـ ١٥ ألف جنيه.
نور: أومال أنا اللي خطيبي جاب لي دبلة ومحبس ومحسسني هو وأمه إنه جاب لي اللي ما تجبش.
بسنت: ده بيقولوا أمه وأبوه متوفين.
نور: يخربيتها، حظها نار. أومال مين اللي جاية مع العريس دي؟ ده افتكرتها أمه ولا البت الشربات اللي جنبها.
بسنت: بيقولوا خالته وبنت خالته.
أتى حسن باستياء إلى الخطوبة ولفتت انتباه تيسير.
(ولنا في الصدف أقدار قد تعوضنا عما تركنا)
عبدالله: تعال يا حسن بارك للعريس.
حسن: مبروك.
يوسف: (بص له بعدم اهتمام) شكرًا.
طلت نهي بجمالها الهادئ الذي سحرت به يوسف، وحسن بص لها بحزن.
وبسنت وأمها وأم نور بنتها بيبصوا ليها بحقد وابتسامة تصنع.
فتحية: (بهَمْس) هي دي يا خيبة؟ ده مراته كانت أحلى منها.
تيسير: (بحزن) مالها ما هي حلوة أهي.
فتحية: ودي تيجي في ضوافرك إيه؟
يوسف: منورة يا عروسة.
نهي: ابتسمت بتصنع.
معتز: شكل ربنا هدى يوسف على إيد نهي، مين كان يصدق إنه يخطب أو يفكر في الجواز تاني.
جاسر: ربنا يعوضه، نهي بنت محترمة. بس مش عارف حاسس ليه إن يوسف مش ناوي على جواز.
معتز: إزاي؟
جاسر: أصل كل حاجة جت فجأة كده، معقولة لحق يعرفها ويحبها؟ المهم، أنت كلمت سارة؟
معتز: (بحزن) موبايلها لسه مقفول.
جاسر: ما تقلقش، يومين بس أبوها يهدي، وبعد كده هكلمه وأفهمه على كل حاجة.
معتز: (بص له بحزن) ده طردنا يا جاسر، يعني مستحيل يوافق عليا.
جاسر: (طبطب على يده) طول ما أنا جنبك ما تقلقش، مش هسكت غير لما أجوزك بإيدي لسارة خصوصًا بعد ما اتأكدت إنها بتحبك.
معتز: اتأكدت؟ إزاي هو أنت ما كنتش متأكد؟
جاسر: فاكر لما قلت لك قدام سارة إنك تنقل البضاعة المخزن الجديد؟
معتز: آه، وأنا وقتها استغربت وسألتك ليه قلت كده.
جاسر: ده كان طعم علشان أتأكد إن سارة ما بتنقلش شغلنا لمنار، ما هي صاحبتها.
معتز: ليه هي كانت نقلت قبل كده شغل الشركة أو أسرارنا؟
جاسر: (كذب بتصنع) لا طبعًا، سارة بنت ممتازة بس أنا حبيت أتأكد خصوصًا إني عارف علاقتها بمنار، دول تقريبًا صحاب من وهما صغيرين ومنار مش سهلة.
رشا قاطعتهم. أتت وسلمت على جاسر ومعتز.
رشا: (بابتسامة) أنا أخت العروسة.
معتز وجاسر بصوا لبعض وضحكوا.
رشا: (بابتسامة) أنا اسمي رشا والعروسة نهي ما لهاش أخوات غيري وأنا مش مرتبطة.
جاسر: (بضحك) على فكرة أنا متجوز. (وشاور على معتز) وهو خاطب.
رشا: (لوت فمها) لا بجد؟ طيب. (وسابتهم ومشيت وبتمتمة) جايب واحد متجوز والتاني خاطب، إيه النيلة دي.
معتز: (لجاسر) شكلها عيلة أوي.
جاسر: (ضحك) سيبها تاخد فرصتها.
في الجهة الأخرى، عبدالله: يوسف باشا جه واتقدم لبنتي واتحايل عليا محايلة علشان أوافق، ما قالكوش؟
أبو فتحي: وهو ظابط...
ظابط يعني.
عبدالله: ومش أي ظابط، ده ظابط في الجيش يعني مش أي حد.
أبو سيد: وهو شافها فين وعرفها إزاي؟
عبدالله: شافها وهي ماشية رايحة شغلها، فضل ماشي وراها لحد ما عرف بيتها، بيقولي يا بابا أصل يوسف باشا بقولي يا بابا وأنا بقوله يا جو، واخدين على بعض بقى.
أبو محمد: يا بابا مرة واحدة!
عبدالله: أومال! (وحط قدم على الأخرى بفشخرة) المهم بيقولي يا بابا فضلت ماشي وراها وأراقبها إني ألاقي عليها غلطة، مفيش أبدًا، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل، وفضل يتحايل عليا إني أوافق إني أجوزهاله. ده جابلها شبكة بسبعين ألف جنيه وكان عايز يجيب أكتر بس أم نهى قالت: "لا يا بني إحنا بنشتري راجل".
أبو فتحي: سبعين ألف بحالهم! أدي النسب اللي يفرح.
عبدالله: والله أنا مكنتش موافق، بس العريس وصّط أم نهى إني أوافق، وأنا مقدرش أكسر لأم نهى كلمة دي أم العروسة برضه، ونهى قالتلي: "اللي تشوفوه يا بابا أنا موافقة عليه".
أبو محمد: دي التربية اللي تفرح، والله بقالك ضهر يا عبدالله ومش أي ضهر.
أبو سيد: يا بختك يا أبو العروسة.
قاطعتهم هانم وهي تدخل الصالة وتحمل الشبكة وبتلففها على كل الموجودين واحد واحد وواحدة وواحدة بتباهي وفخر، ثم أعطتها للعريس ليلبسها لنهى.
يوسف: تناول السلسلة وقرب من نهى وهو بيلبسها لها همس في أذنها: "الفستان يهوّس عليكي، عايزة تتاكلي".
نهى: بصتله بضيق.
يوسف: (بابتسامة بعد ما لبسها السلسلة) اضحكي الناس بتتفرج علينا.
نهى: ابتسمت بتصنع.
يوسف: تناول الأسورة والغوايش وبأطراف أصابعه لبسها لها بكسوف مصطنع.
نهى: (بتعجب) إيه ده بتعمل ليه كده؟
يوسف: (بتصنع) أصل أنا بتكسف.
نهى: جزّت على أسنانها: "بتتكسف والله قدام الناس بس".
يوسف: لبسها الدبلة بأطراف أصابعه، وأعطاها الدبلة بتاعته علشان تلبسها له: "لبسيها لي بس لو سمحتي متلمسنيش أصل أنا قلبي رهيف".
نهى: (بابتسامة مصطنعة) مسكت إيده ولبستهاله: "البس يا رهيف".
يوسف: أي أيدي يا متوحشة.
بسنت: هما بتوشوشوا بيقولوا إيه بصوت واطي؟
نور: بيقولوا كلام حب يا خايبة، هو أنتي مقلتيش ولا إيه؟
بسنت: لا ونعمه ما بل ريقي بكلمة عدلة.
بعدما لبسوا الشبكة شعللت الخطوبة بالأغاني والرقص.
هانم: ما تقوم ترقص مع خطيبتك يا جو؟
يوسف: بص لنهى بكسوف مصطنع: "لا أصلي بتكسف".
نهى: لا وش كسوف.
هانم: غمزت لنهى: "عيب. طيب قومي ارقصي أنتي يا نهى".
يوسف: مسك إيد نهى بسرعة: "لا ترقص إيه والرجالة اللي قاعدين؟"
نهى: (بعند) بس أنا بقى عايزة أرقص.
هانم: خطيبك معاه حق يا نهى، أما الرجالة تمشي أبقي ارقصي.
نهى: أففف.
هانم تركتهم ومشيت، ورشا رقصت وبعدها بسنت ونور رقصوا وهما بيدلعوا قدام يوسف.
يوسف: ينفع يا قطة ترقصي قدام حد غيري؟
نهى: آه عادي على فكرة، ده أنا يا ما رقصت.
يوسف: الكدب هينط من عينيكي.
نهى بإحراج بصت على الأرض.
تيسير قامت تدخل التواليت وتمسح دموعها وتظبط الميكب والفستان، حسن وقف استناها في الطرقة.
حسن: أنتي صاحبة نهى؟
تيسير: (بكسوف) لا، أنا قريبة يوسف.
حسن: (بضيق) قريبة يوسف؟ وأنا ابن عم نهى العروسة، أنتي منين من القاهرة؟
تيسير: لا أنا من المنصورة.
حسن: ما أنا بقول برضه، الجمال ده جمال منصورية.
فتحية عندما شاهدت شخص يقف مع ابنتها قامت وراحت ليهم.
فتحية: في حاجة يا تيسير؟ مين الأستاذ؟
حسن: اسمي حسن ومهندس معماري.
فتحية: (بسعادة) مهندس! (وبصت لإيده ملقتش دبلة) وأنا فتحية خالة العريس.
حسن: وهو بيبص لتيسير: "نورتينا يا طنط".
فتحية: (بحنق) كويس والله إني اتعرفت عليك، ده أنا كنت محتاجة مهندس يعملي شوية حاجات في بيتنا.
تيسير: (بتعجب) يعمل إيه يا ماما ده بيتنا لسه مبني جديد؟
فتحية: غمزت لها بمرفقها: "لا أنا عايزة أعمل شوية تعديلات، ما تديني رقمك يا باش مهندس حسن علشان مش هينفع نتكلم هنا من دوشة الأغاني".
حسن: (بسعادة وراحة) أعطاها رقمه وأخد رقم فتحية.
فتحية: متحملش هم حاجة لو على السفر من هنا للمنصورة أبعتلك عربية تجيبك وتوديك مخصوص.
حسن: لا عادي أنا معايا عربيتي.
فتحية: (بتمتمة) يبقى متريش.
سارة: في المستشفى هي ووالدتها، ووالدها داخل العناية المركزة.
الطبيب خرج من العناية.
سارة: إيه يا دكتور بابا حالته إيه؟
الدكتور: ......
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مروه عبد الجواد
أخذ جاسر دنيا في السيارة ووصلا إلى مكان على النيل ووقفت سيارته.
دنيا بتعجب: مش هتقولي بقى واخدني على فين.
جاسر مسك يدها ونزلا من السيارة: تعالي بس.
دنيا نزلت معه ووقفا قدام مرسى على النيل وقصادهما يخت كبير مزين: برضوا ما قلتليش احنا رايحين فين.
جاسر بسعادة شاور لها في السماء، فنظرت دنيا إلى أعلى فوجدت طائرة هليكوبتر.
دنيا بتعجب بصت لجاسر: مش فاهمة.
جاسر ابتسم وشاور لها بعينه: بصي.
نظرت دنيا مرة أخرى على الطائرة لقتها نزلت بلالين كتير ملونة جميع الألوان وبعض الزينات المبهجة وهي تتطاير في السماء وتتساقط والهواء يطيرها على الأرض والنيل، ووسط نزول البلالين مرة واحدة نزلت يافطة كبيرة عليها.
❤️ بحبك ❤️
🎈🎉 يا دنيا الجاسر 🎉🎈
دنيا بسعادة ودهشة وهي تضع يدها على وجهها وعينها دمعت بفرح: ده كله علشاني.. مش معقول.
جاسر بسعادة وهو ينظر للفرحة في عينها: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
دنيا بسعادة: مفاجأة تهوّس، تجنن.
جاسر حاوط خصرها بيده وهو يحتضنها برومانسية وقبلها من خدها: دي أقل حاجة يا حبيبي، ما تزعليش مني.. حقك عليا.
دنيا بسعادة وهي تمسح دمعتها من الفرح: أنا عمري ما أزعل منك يا جاسر.
جاسر بحب قبلها على شفايفها قبلة رومانسية طويلة.
الناس حولهما بسعادة وفرحة صفقوا لهما جامد وهما بيمسكوا البلالين والزينة اللي بتطير حواليهم وعليهم وصفقوا لهما جامد.
دنيا بكسوف بعدت عن جاسر، وجاسر بإحراج مسك إيد دنيا بسعادة تجاه اليخت.
جاسر: تعالي علشان نطلع على اليخت ونقضي اليوم هنا.
دنيا بسعادة مشيت معاه خطوات ووقفت قدام المرسى قبل ما تطلع وبصت على السلم الخشبي الموجود حرفه على المرسى والحرف الآخر على اليخت ثم نظرت لبطنها بقلق وخوف.
جاسر حس إنها خايفة فشالها بحب، دنيا بخوف وضعت يدها حول رقبة جاسر.
جاسر وهو شايلها بصلها: ما تخافيش، وشالها وطلع بيها اليخت.
دنيا: بس أنا تقيلة عليك.
جاسر وهو شايلها وطالع اليخت بهزار: هو آه أنت وزن زاد، إنما على قلبي زي الملبن، وغمز لها يا ترى أنت يا جامد.
دنيا ضحكت بكسوف، جاسر نزلها على اليخت براحة، دنيا بصت للمكان بسعادة حواليها وهي على اليخت المزين بالبلالين والزينات.
جاسر ذهب لقمرة القيادة وتحرك باليخت وسط النيل.
دنيا ذهبت تجاه جاسر: هو أنت اللي بتسوق اليخت؟
جاسر ضحك: آه أنا اللي هسوق، وبصلها برومانسية، مبسوطة يا حبيبي وأنتِ معايا.
دنيا حاوطت بيدها وسط جاسر بفرح ويدها الأخرى على صدره: مبسوطة قوي.
جاسر حضنها وهو يقود اليخت: وباس راسها حقك عليا يا حبيبي ما تزعليش مني.
دنيا: حبيبي أنا ما أقدرش أزعل منك.
جاسر: عارفة لو مش حامل كنت خدتك بالطيارة وقضينا أحلى هاني مول سوا.
دنيا وضعت يدها على بطنها: لما أقوم بقى أنا والعيال بالسلامة.
جاسر ضحك: ده مش هيبقي هاني مول، دا كده هنفتح حضانة.
ثم وقف اليخت في وسط النيل ورمى الدلف.
جاسر: بصي هاعملك أحلى عشا على ضوء الشموع هتحلفي بأكلي.
دنيا بسعادة وهزار: لا دا أنا كده بقى عايزك تزعلني على طول.
جاسر قربلها ومسك يدها وقبل باطن يدها بحب: ما أقدرش يا قلبي، أروح أنا بقى أعملك الأكل.
ثم تركها وذهب إلى مطبخ اليخت بالأسفل ودنيا جلست في الدور الثاني وسط الشموع الكهربائية والزينة تحاوطها الستائر البيضاء الخفيفة، جذبتها بجانبها وهي تنظر إلى النيل.
دنيا بصوت عالي إلى جاسر بالأسفل: أجي أساعدك؟
جاسر: أنا خلاص خلصت، وحمل أطباق الصوص وطلع ووضعها على الترابيزة أمامها.
دنيا نظرت لهم بشهية: واااو صوصات، وبدأت تضع صوابعها وتلتهمها.
جاسر بسعادة نزل ثاني وحضر طبقين مكرونة وبوفتيك لهما وطلع، دنيا جذبتها رائحة الطعام وبدأت تأكل بشراهة من رائحة وطعم الطعام الروعة.
ذهب جاسر لإحضار السلطة والماء وطلع مرة أخرى.
جاسر بدهشة وهو ينظر لأطباق المكرونة الفارغة والصوصات: هو أنتِ أكلتِ الطبقين؟
دنيا رفعت حواجبها ببلاهة: هما دول ما كانوش طبقيني أنا والولاد؟
جاسر ضحك: أنتِ والولاد؟ كويس إني عامل حسابي في مكرونة وبوفتيك زيادة.
دنيا بإحراج: أنا..
جاسر بابتسامة حس إنها اتحرجت جلس جنبها وحضنها برومانسية: أنتِ إيه يا قلبي بقى كده تحرميني إني آكلك الصوص بإيدي؟
دنيا بإحراج: والله أنا افتكرتهم أطباقي.
جاسر بسعادة: بألف هنا يا حبيبي، أنا اللي من توهاني فيكِ نسيت أحط طبق الولاد.
دنيا ضحكت: طب ما تبقاش تنسى تاني.
جاسر وهو يضع يده على وجهها بحب ويملس على خدها: حاضر يا حبيبي.
دنيا: مش هتقوم تاكل؟
جاسر وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها الذي يطيره الهواء وينظر لها برومانسية: لما بصيت في عينك شبعت، ثم نظر ليدها ومسكها، هو ده صابعك اللي أكلتِ بيه الصوص؟
دنيا هزت رأسها: آه.
جاسر أخذه ووضعه بفمه برومانسية وهو يأكله بحب: طعمه حلو قوي.
دنيا بكسوف: أجيبلك صوص؟
جاسر: ما أنا هاكله أهو، وقرب لها وهو يلتهم شفايفها بحب ورومانسية.. طعمه حلو قوي.
دنيا بهمس: جاسر احنا وسط النيل.
جاسر: محدش شايفنا الستاير حوالينا، وجذبها على ساقيه وهو حاملها وحاوط خصرها بحب وهمس..
وحشتيني.
دنيا: بهمس ودلع، هو أنا لحقت أوحشك؟
جاسر: وهو يقبل عنقها برومانسية همس لها، أنتِ بتوحشيني وأنتِ معايا.
دنيا: بتوهان وهمس، جاسر وبعدين معاك.
جاسر: وهو يقبلها أسفل عنقها برومانسية وهمس، أعمل إيه غصب عني بتوحشيني.
ثم ابتعد قليلاً عنها وأخرج من تحت الخداديه بجواره علبة قطيفة مغلفة.
دنيا: بسعادة ودهشة فتحت العلبة وجدت طقم ألماس، إيه ده... ده علشاني؟
جاسر: مسك إيدها وباسها ولبسها الأسورة والخواتم، وبعدها مسك الكوليه ولبسهولها في رقبتها وهو يقبل شعرها ويستنشقه، بصلها برومانسية، دي هدية حملك أنا آسف يا حبيبتي إني اتأخرت عليكي في الكادو.
دنيا: بسعادة غامرة قبلته من خده، حبيبي ربنا يخليك ليا، وبرومانسية أنا مش عارفة من غيرك كنت هعيش إزاي.
جاسر: وهو ينظر لها بنظرات كلها حب وشوق، أنا اللي مش عارف من غيرك كنت هبقى عامل إزاي، وخدها في حضنه بحب.
دنيا: وهي تضع رأسها على صدره وتداعب بيدها شعر صدره من فتحة القميص برومانسية، أنا أسعد واحد في الدنيا إن ربنا عوضني بيك.
جاسر: وهو يداعب شعرها الطويل المتمرد على وجهه وجسده برومانسية، نفسي أخليكي أسعد واحد في الكون.
دنيا: رفعت رأسها ونظرت له، أنا فعلًا أسعد واحدة في الدنيا علشان أنت معايا.
جاسر قرب لها بحب وهو يطبع قبلاته الحارة المليئة بالحب والاشتياق عليها وهو يصك ملكيته بها بشوق ولهفة.
******
سارة: في المستشفى هي ووالدتها، ووالدها داخل العناية المركزة.
الطبيب خرج من العناية.
سارة: إيه يا دكتور بابا حالته إيه؟
الدكتور: للأسف ضغطه ارتفع جدًا وأدى إلى جلطة في المخ.
أم سارة: يا لهوي إبراهيم جوزي اتشل، ووقعت على الأرض.
سارة: لا مامااا.
شالوا والدتها ودخلوها غرفة الإسعافات وعملوا الإسعافات الأولية وكان ضغطها واطي علقوا المحاليل وبدأوا يظبطوا الضغط.
سارة في حيرة ومش عارفة تعمل إيه ولا تستنجد بمين.
سارة: بدموع فتحت هاتفها لقت مسجات اتصال كتير من معتز وبتمتمة، لا لا مش هكلمه، كفاية اللي حصل لبابا، أنا هتصل على منار.
اتصلت سارة على منار.
سارة: بدموع، الحقيني يا منار أنا في المستشفى بابا تعبان قوي.
منار: ماله في إيه؟
سارة: تعالي لي يا منار محتاجة لك جنبي.
منار: بلهفة مصطنعة، اديني العنوان أنا جيالك.
سارة أعطتها العنوان وأغلقت الهاتف.
منار بتمتمة: دلوقتي احتاجتيني يا سارة ولما احتاجت لك أنا ما رضيتيش تقفي معايا، ماشي أنا جيالك لحد ما أخليكي تقري بكل حاجة.
*******
ذهب يوسف إلى نهى بانتظارها بأسفل الشركة.
نهى: لقت يوسف قدامها، أنت إيه اللي جابك؟
يوسف: في حد يقابل خطيبته كده؟
نهى: نظرت له بضيق، خطيبي في البيت مش قدام شغلي.
يوسف: ضحك، خطيبك في أي مكان.
نهى: المهم، عايز إيه؟
يوسف: أبدًا عايز أعزمك على الغدا.
نهى: بس أنا ما قلتش لأهلي.
يوسف: بس أنا قلت لماما هانم، وماما وافقت.
نهى: جزت على أسنانها، ماما!
يوسف: بتريقة وهو يقلدها، آه ماما، اركبي يلا.
نهى ركبت معاه في سيارته. يوسف وهو يقود السيارة التقط هاتفها.
نهى: عايزة تاخد موبايلها وبتمُد إيدها، بتاخد موبايلي ليه أنت هتعمل فيه إيه تاني مش كفاية اللي خدته.
يوسف: ما تخافيش هقفله، وغلق هاتفها.
نهى: بتقفله ليه؟ افترض حد اتصل عليّ دلوقتي.
يوسف: بحدة مصطنعة، شغل وخلصتيه، أهلك وعارفين إنك معايا، مستنياه مين بقى يا هانم يتصل عليكي؟
نهى: بتوتر، ما فيش بس برضه عايزة موبايلي.
يوسف: هديهولك بس أوعي تفتحيه علشان نبقى براحتنا.
نهى: أففف، حاضر.
يوسف: إحنا هنقضيها أفأفأة؟ افردي بوزك.
نهى: ابتسمت بتصنع، أهو.
يوسف: بصلها، ظريفة في مسلسل ترويض الشرسة.
نهى: والله أنا ظريفة، أومال خاطبني ليه؟
يوسف: نفسي حلوة بعيد عنك.
نهى: بصتله بضيق.
يوسف: مسك إيدها، ما تضحكي كده يا نونا وتفرفشي مالك بس؟
نهى: سحبت إيدها ولكنه متحكم فيها، ابعد إيدك لو سمحت.
يوسف: ليه هو إحنا مش مخطوبين ومن حقي إننا نقرب من بعض أكتر علشان نفهم بعض؟
نهى: وأنت هتفهمني وأنت ماسك إيدي كده؟
يوسف: وهو يفرك يده بيدها، آه أنا بفهم كده قوي كل حتة فيا بتفهم على الآخر.
نهى: بإحراج وتوتر، بس أنا ما بفهمش كده بتوتر.
يوسف: وهو ماسك إيدها قربها ليه وقبل يدها برومانسية، ده بيبقى أحلى توتر.
نهى: بكسوف حاولت تسحب إيدها ولكنه ماسكها جامد.
يوسف: أنتِ ليه عنادية وشرسة كده؟ اهدي وهدي نفسك شوية سيبي نفسك.
نهى: بتوتر، أص..
أصل مينفعش تفضل ماسك إيدي كده.
يوسف: وهو سايق السيارة براحة، سحب إيدها ووضعها على ذقنه وهو يمشي يدها على وشه.
نهي: بتوتر أكثر، شدت إيدها جامد، لو سمحت.
يوسف: ضحك، أنتِ شكلك هتاخدي مني مجهود جامد.
نهي: يعني إيه؟
يوسف: هوديكي مكان تحفة نتغدى فيه، هيعجبك قوي.
نهي: عادي أي حاجة.
يوسف رمق سيارة خلفه تراقبه منذ بداية قيادته، فأسرع بالسيارة ودخل في شوارع كثيرة حتى يبعد عن السيارة التي تراقبه.
نهى: بتسوق بسرعة ليه كده وبتلف كتير في الشوارع ليه؟
يوسف: بعدما بعد عن السيارة المراقبة بصلها، بوريكي إني بعرف أسوق حلو إزاي.
نهى: والله؟
وصلوا إلى مطعم فخم وشيك جدًّا، وبدأ الموظفون بالترحيب الشديد ليوسف. صعد يوسف ونهي إلى الدور العلوي، كان به عدد قليل جدًّا من الموجودين، والمطرب يغني بالمكان.
نهي: بانبهار، المكان روعة.
يوسف: أجلسها في ترابيزة جانبية تطل على الطريق وجلس، تختاري أنتِ ولا أختارلك؟
نهي: بصت على المنيو لقته ياباني، لا اختار أنت.
يوسف: ضحك، واختار تيبانياكي وتيمبورا وأوناغي وسوشي وطلبه من الجرسون، بص لنهي الأكل ده هيعجبك جدًّا.
نهي: أنت بتيجي هنا كتير؟
يوسف: يعني، بتسألي ليه؟
نهي: أصل من وقت ما دخلنا والكل يقولك اتفضل ورحبوا بيك جدًّا، شكلهم عارفينك.
يوسف: مسك ياقة قميصه بغرور مصطنع، علشان تعرفي إنك مش مع أي حد.
نهى: ضحكت من قلبها.
يوسف: بصلها، تعرفي إني أول مرة أشوف ضحكتك.
على فكرة، ضحكتك حلوة جدًا.
نهى: باحراج، عادي يعني.
يوسف: بص لإيدها، مش لابسة دبلة الخطوبة ليه؟
نهى: بكذب مصطنع وتوتر، يظهر إني نسيتها وأنا بغسل وشي الصبح.
يوسف: ماشي هعديها، بس بعد كده لو شفتك قالعاها هعلقك.
نهى: بسخرية، إيه؟ تعلقني ليه فاكرني فرخة؟
يوسف: لا يا حلوة بس دبلة يوسف الشناوي ما بتتقلعش.
أتى الطعام ووضعت جميع الأصناف أمامهم.
يوسف: دوقي التيبانياكي حلو هو والتمبورا.
نهى مش عارفة أصلًا هو بيتكلم عن أي طبق، والأكل شكله غريب جدًا لكن ريحته شهية.
يوسف: أشار لها على الطبقين.
نهى: بدأت بتناول طبق التيبانياكي، أفف فراخ ولحمة وسمك إيه العك ده؟ ده كله في طبق واحد ومطبوخين سوا.
يوسف: ضحك، طيب كلي التمبورا.
نهى: باشمئزاز من الطبق الأولاني تناولت التمبورا وهو سمك مقلي صغير بصوص الفجل، يعععع دي بساريا دي ولا إيه وكمان حاطين عليه عصير فجل.
يوسف: ما قدرش يمسك نفسه من الضحك، عصير فجل وبساريا؟ يا بنتي دي أصناف أشهر أكلات في اليابان.
نهى: لا مش واكلة، الأكل مقرف جدًا، حد يحط سمك على اللحمة والفراخ؟
يوسف: طيب كلي السوشي والأوناغي.
نهى: بصت للأكل باشمئزاز، ده رز مسلوق ومعجون، لا مش عايزة.
يوسف: مش قادر ياكل من كتر الضحك، السوشي بقى رز مسلوق؟
نهى: أنا أروح أتغدى في بيتنا بكرامتنا، ماما عاملة محشي وبط وملوخية.
يوسف: يبتلع ريقه بتصنع، الله محشي وبط وملوخية، أنا ما أكلتش الأكل ده من زمان قوي.
نهى: يوسف صعب عليها، خلاص تعالى اتغدى عندنا وسيبك من العك ده.
يوسف: والله لو ما بتحلفي، ونادى على الجرسون علشان يحاسب.
نهى: بتمتمة، هو ما صدق ولا إيه؟
ودفع الحساب 1750 ج.
نهى: بدهشة وهي بتقوم مع يوسف بعد ما دفع بالفيزا، إيه ده أنت دفعت لهم الفلوس دي كلها وكمان ما أكلناش؟
يوسف: عادي.
نهى: يا ولاد الحرامية، أومال بيكسبوا كام على كده؟
يوسف: شدها من إيدها ونزلوا، يلا هتفضحينا، وطي صوتك.
وذهبوا إلى منزل نهى.
نهى: خبطت على الباب وما رضيتش تفتح بمفتاحها علشان يوسف معاها.
رشا: فتحت الباب شافت نهى، أنتِ اتأخرتي كده ليه، دي أمك هتولع فيكِ، ثم نظرت ليوسف خلفها، لا مؤاخذة يا آبيه يوسف منور.
نهى بتعجب: بصت ليوسف اللي هرب بعينه في ناحية تانية خالص.
هانم: وهي في المطبخ بصوت عالي، مين يا بت يا رشا؟
رشا: دي نهى يا ماما و...
هانم: قاطعتها بصوت عالي، بنت الموكوسة إيه اللي أخرها، مش عارفة خطيبها جاي النهارده وكمان قافلة تليفونها، والله ما أنا ساكتة لها لأجي لها بالشبشب.
رشا جرت على المطبخ تقول لهانم إن يوسف مع نهى.
نهى: بصت ليوسف بدهشة، هو أنت جاي النهارده؟
يوسف: ببلاهة مصطنعة، ما أنا جيت أهو.
نهى: قصدي أنت مش قايل لهم إني معاك هنتغدى بره؟
هانم: كانت رابطة الجلابية على وسطها فكتها وطلعت بسرعة وبابتسامة، إزيك يا جو يا حبيبي؟
يوسف: سلم عليها بابتسامة، إزيك يا ماما؟
هانم: غمزت لنهى، إيه اللي أخرك؟
نهى: أصل يوسف عدى...
يوسف: قاطعها بسرعة، أصل نهى اتصلت عليا يا ماما وقالت لي تعالى نتغدى بره، قلت لها أنا مكلم ماما وعازماني على الغدا على محشي وملوخية وبط، قالت لي لأ سيبك من العك ده وتعالى ناكل سوشي وتمبورا.
نهى: بصت ليوسف بدهشة، أنا؟
يوسف: قلت لها والله يا ماما، ماما هتزعل مني طيب حتى نكلمها في الموبايل نعرفها، قالت لي سيبك منهم أنت خطيبي وقفلت الموبايلات.
نهى: بدهشة وهي بتبص له، أنااا؟
هانم: بتمتمة، يا بنت الجزمة.
يوسف: وأنا ما أقدرش على زعل نهى يا ماما دي كفاية إنها بنتك.
هانم: جزت على أسنانها وبصت لنهى، امشي غيري هدومك وروحي مع أختك حطي الغدا لخطيبك.
يوسف: بعد نهى ما مشيت قعد مع هانم، معلش بقى يا ماما نهى عروسة وعايزة تفرح وتتفسح وتخرج مع خطيبها حقها برضه.
هانم: والنبي أنت ما فيه منك اتنين.
نهى وهي واقفة ورا الباب بتسمع يوسف.
نهى بتمتمة: أقسم بالله لو فيه منه اتنين الدنيا هتخرب.
يوسف: شاف خيال نهى ورا الباب وبصوت واطي ممكن أروح أغسل إيدي يا ماما؟
هانم: آه يا حبيبي البيت بيتك.
يوسف قام وطلع، وقبل نهى ما تدخل أوضتها يوسف مسكها من إيدها.
يوسف: مش عيب تتصنتي علينا؟
نهى: بقى أنا اللي قلت لك تعالى نتغدى يا كذاب؟
يوسف: بص لشفايفها، أنا كذاب؟
وقرب لها وطبع قبلة على شفايفها عنوة برومانسية.
رشا: لسه بتطلع من المطبخ شافتهم فرجعت تاني المطبخ، الله يا بختك يا نهى هييييح بقى.
نهى: بتحاول تبعد يوسف بصوت واطي، ابعد بقى حد يشوفنا.
يوسف: وهو محاوط يده الاثنتين بخصرها ومتحكم فيها بهمس، أنتِ ما اتعاقبتيش من زمان علشان كده العقاب هيبقي عقابين، وقبلها مرة أخرى برومانسية تامة حتى استجابت معه.
حتى سمع خطوات هانم آتية اتجاههم فبعد نهى عنه وزقها بسرعة.
يوسف: يا نهى عيب، هو كل مرة كده؟ أهلك يقولوا عليا إيه دلوقتي؟
نهى شافت مامتها قدامها دخلت جرى على أوضتها.
يوسف بكسوف مصطنع: والله ما أنا يا ماما دي هي اللي زنقتني و... وخرج بسرعة بكسوف مصطنع وقعد على الكنبة.
هانم: بتمتمة، يخرب بيتك يا نهى فضحتنا، هي البت دي مش هتتهد بقى بتزنقي الراجل.
هانم: دخلت المطبخ لقت رشا حطت الأكل في الأطباق وبضيق، لما حطيتي الأكل ما طلعتيهوش ليه؟
رشا: أحم أنا..
أنا كنت طالعة.
هانم: أنتِ هتهتهي زي أختك، شفتي أختك وعمايلها.
رشا: (بتوتر ودهشة) نهى عملت إيه؟
هانم: زانقة الراجل في الطرقة مش عارفة بتعمل فيه إيه.
رشا: (قلبها ارتاح أن والدتها ما شفتش يوسف وهو بيبوس نهى فضحكت بتريقة) هي اللي زنقته برضه.
هانم: أنا مش عارفة أختك مالها، هو الراجل ما فيهوش غلطة آه ويملى العين، بس أختك تته. شوية أمال فالحَة كل شوية تقولي مش عايزاه وهي هتموت عليه وهو يا حبة عيني مش عارف يفلفص منها.
رشا: إيه يا ماما الكلام ده؟ نهى مش كده.
هانم: اتنيلي أنتِ مش عارفة حاجة، انجري طلعي الأكل بره، أنا عارفة أبوكي إيه اللي أخره كده.
...
ذهبت منار بسرعة إلى سارة.
سارة حكت لمنار على اللي حصل وإن والدها عرف باللي حصلها من ماجد ومعتز وجاسر جم لخطبتها ووالدها رفض وطردهم وضربها ووقع وجات له جلطة وهي واقفة معاها.
سارة: (تليفونها رن ومعتز بيتصل عليها من وقت ما فتحت موبايلها) ده معتز، أعمل إيه أرد ولا إيه؟
منار خافت سارة ترد على معتز وهو يجي لها ويقف جنبها وسارة ترجع له ثاني، بكده منار خطتها تبوظ وما تعرفش بعد كده تاخذ سارة وتعرف منها كل المعلومات اللي عايزة تعرفها.
منار: لا أوعي، إحنا مش ناقصين والدك لو عرف إنك كلمتيه مش بعيد يروح فيها.
سارة: أنتِ شايفة كده؟
منار: مش كفاية اللي حصل لباباكي هتكملي عليه كده؟
سارة: (بخوف وقلق) لا خلاص مش هرد عليه.
منار وقفت مع سارة وما سابتهاش ولا لحظة، ودفعت لها حساب المستشفى.
منار: (بخوف مصطنع) حبيبتي روحي أنتِ تعبتي، عمو إبراهيم في العناية ومامتك في الأوضة بتظبط ضغطها وهتقضي اليوم هنا، وأنتِ قعدتك ما لهاش لازمة إحنا بالليل روحي ارتاحي وتعالي الصبح.
سارة: لا ما أقدرش أسيبهم يا منار أنا ما عنديش إلا هما.
منار: خلاص أنا هخليهم يحجزوا لك أوضة ترتاحي هنا وتبقي برضه جنبهم.
سارة: (بكسوف وإحراج) ما لوش لازمة كفاية اللي عملتيه وإنك واقفة جنبي.
منار: (حضنتها) ما تقوليش كده مهما حصل بينا أنتِ هتفضلي أختي وصحبتي، أنا همشي دلوقتي وأجي لك الصبح من بدري.
سارة: ما أنحرمش منك وأنا آسفة على اللي عملته يا منار معاكي.
منار: (طبطبت على كتفها) ما تقوليش كده ثاني علشان ما أزعلش منك.
...
ذهبت منار إلى منزلها ودخلت أخذت شاور وارتدت ملابس النوم وفردت ظهرها بسعادة على السرير وهي شاردة تفكر فيما حدث لسارة وكيف خطتها تمشي مثلما رسمت لها.
دخل طارق عليها ووجدها نائمة بملابس النوم وشارده.
طارق: (وهو ينظر لها ويبتلع ريقه قرب لها) منار.
منار: (بخضة عدلت نفسها وقعدت) طارق أنت دخلت هنا إزاي ومن إمتى؟
طارق: (قعد على حرف السرير بجوارها) أنا خبطت على الباب لكن أنتِ ما رديتيش قلقت ودخلت.
منار: في حاجة؟
طارق: (وهو ينظر لها برومانسية مسك يدها) بأطمن عليكي.
منار: واطمنت؟
طارق: (قبل يدها) أنتِ كنتي فين طول اليوم؟
منار: كنت مع سارة في المستشفى والدها كان تعبان شوية (وبتوتر) أنت مش هتنام؟
طارق: (بهيام وهو يقبل يدها) مش جاي لي نوم.
منار: بس أنا تعبانة وعايزة أنام.
طارق: خليكي معايا شوية عايز أقعد معاكي، أنا ما بأقعدش معاكي إلا بسيط أمال هنقرب من بعض إزاي؟
منار: معلش يا طارق، خليها يوم ثاني.
طارق: حاضر بس خليكي معايا شوية صغيرين حتى.
منار: (وهو ماسك إيدها بصت الناحية الثانية بضيق).
طارق: قرب لها أكثر.
منار: (بصت له بتحذير) طارق.
طارق: مش هأعمل حاجة والله بس سيبيني ماسك إيدك شوية.
منار: بصت له سكتت.
طارق: (وضع يدها على شفايفه ومشاها عليها) وحشتيني يا منار مش هتحسي بيا بقى؟
منار: (بصت له بضيق من حركاته) وبعدين يا طارق؟
طارق: يعني على الأقل تجاوبي معايا بلاش البرود ده.
منار: إحنا اتفقنا على إيه؟
طارق: (بضيق) ماشي يا منار.
وترك يدها وذهب للخارج (وبتمتمة) دي حاجة تقرف.
...
مع شروق أول أشعة الشمس دنيا فاقت وهي على اليخت في حضن جاسر.
دنيا: (بابتسامة على وجهها) حبيبي صباح الخير النهار طلع.
جاسر: (بص لها وهو بيفوق بابتسامة ورومانسية) صباح الحب يا اللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك.
دنيا: (بسعادة وضعت يدها على كتفه بكسوف) كلام حلو على الصبح كده.
جاسر: أعمل إيه؟ أنتِ اللي ما بتبطلش حلاوة، كل يوم تحلوي أكثر من اللي قبله.
دنيا: (وضعت يدها على بطنها) بأحلو إيه ده أنا قلبظت على الآخر.
جاسر: (ضحك لها ووضع يده على بطنها) أحلى قلبظة دي ولا إيه؟
دنيا: لسه شايفني حلوة حتى بعد ما اتخنت؟
جاسر: (وهو ينظر لها برومانسية) ما فيش أحلى منك أنتِ يا طري يا ملبن يا اللي عايز تتاكل أكل.
دنيا: (بسعادة ضحكت بصوت عالي).
جاسر: أموت أنا يخربيت دي ضحكة هتجنني، ضحكتك دي بترد روحي فيا.
دنيا: (بسعادة وهي تحتضنه) حبك ده جنتي على الأرض يا جاسر.
جاسر: مسك يدها وقبلها، وأنا مهما قلت وعملت مش هأقدر أوصف لك أنا بأحس بإيه وأنتِ معايا، أنتِ خطفتي قلبي يا دنيا.
أنا راحتي معاكي أنتي.
وضمها له بشدة وحب حتى يروي قلبه العاشق من حب معشوقته التي سحرته.
ذهب حسن إلى فتحية بالمنصورة ليتم بعض التعديلات الوهمية التي طلبتها فتحية منه في منزلها، حتى تقربه وتلتقطه لابنتها تيسير.
فتحية: الله ينور عليك يا باشمهندس، اقعد بقى لحد ما أخلي تيسير تحطلك الغداء.
حسن: لا مش عايز أتعبكم.
فتحية: تعبك راحة، أنت مستعجل على إيه؟ و بتهكم: أنت متجوز وخايف تتأخر على المدام ولا إيه؟
حسن: لا لا ولا خاطب حتى.
فتحية بسعادة: كان قلبي حاسس ولا اتجوزت قبل كده؟
حسن: لا طبعًا.
فتحية بابتسامة: ثواني والغداء يكون جاهز.
ودخلت لتيسير المطبخ بصوت واطي: سألته طلع زي ما قلتلك لا متجوز ولا خاطب.
تيسير وهي تضع الطعام وبإحراج: يا ماما ده سؤال تسألهوله، يقول علينا إيه دلوقتي؟
فتحية: يا أختي هو السؤال حرام؟ وبعدين أنا حاسة أنك عجباه.
تيسير بحزن: وهو يعرف إني كنت متجوزة؟
فتحية: لا ميعرفش ومش هنجيبله سيرة خالص لحد ما يقع على جدور رقبته ويسلم ويقول مش عايز إلا هي.
تيسير: إيه بس يا ماما الكلام ده مينفعش، أنتي عايزانا نخدعه؟
فتحية: يلا بس حطي الأكل وتعالي يلا.
بعد الغداء ذهب حسن إلى القاهرة وتحت منزله وجد عمه عبدالله وطلعوا سوا.
عبدالله فتح الباب: تعال يا حسن ادخل متتكسفش.
حسن: لا يا عمي أنا طالع.
هانم: ادخل يا حسن، عريس نهى هنا تعال سلم عليه.
حسن دخل بإحراج وسلم على يوسف: أهلًا.
يوسف بص له بضيق: أهلًا.
حسن: إزيك يا مرات عمي؟
هانم: إزيك يا ابني عامل إيه وأمك عاملة إيه؟
نهى بابتسامة وبضايق في يوسف: إزيك يا حسن عامل إيه؟
حسن: الحمد لله يا نهى، الحمد لله يا مرات عمي.
عبدالله: حماتك بتحبك الأكل محطوط، اتغدى معانا بقى يا حسن.
حسن: لا يا عمي تسلم.
نهى بابتسامة مصطنعة لحسن: ده أنا اللي عاملة الأكل بإيدي يا حسن.
حسن: تسلم إيدك يا نهى، أنا عارف أكلك مفيش أجمل منه بس أنا اتغديت لو متغدتش كنت أكلت معاكم.
يوسف بص لنهى وحسن بضيق ورفع حاجبه: ليه ما تتغدى ولا نفسك اتسدت؟
حسن رفع حاجبه: لا متسددتش ومحدش يقدر يسدها، بس أنا متغدي في المنصورة عند خالتك.
يوسف عينه طقت شرارة ووقف: خالتي مين يا روح أمك؟
رواية عشق الجاسر الفصل الثلاثون 30 - بقلم مروه عبد الجواد
مر يومان بسعادة على دنيا وجاسر في الباخرة.
جاسر بيجري ورا دنيا على الباخرة براحة علشان هي مش قادرة تجري بسرعة.
دنيا: بتجري براحة بسعادة، مش هتعرف تمسكني.
جاسر: بيعمل نفسه بيجري وراها ومش عارف يمسكها وبسعادة، لأ همسك.
دنيا: لفت حوالين الترابيزة، لأ مش هتعرف.
جاسر: مسكها بسرعة وحضنها، مسكتاااك.
دنيا: بصتله بدلع، كده تضحك عليا وتمسكني؟ لأ أنا زعلانة.
جاسر: بصلها برومانسية، مش كفاية جري وراكي بقى تعبتيني.
دنيا: لفت وادته ضهرها بدلع وهو حضنها، أنت برضه اللي اتعبت، المفروض أنا اللي أقول كده مش أنت.
جاسر: ضمها ليه بحب وهو بيهمس في عنقها، تعبتيني وجننتيني كفااايه.
دنيا: بدلع، مش قادر تجري ورايا.
جاسر: بشفايفه وهو بيلمس عنقها بهمسات، أنا أجري وراكي لآخر الدنيا.. ثم طبع قبلة رومانسية على عنقها، أنا أجري وراكي العمر كله يا مدوخاني ومجنناني.
دنيا: لفتله بتنهيدة وهي بتحضنه، أنا مدوخاك.
جاسر: حاوط خصرها بيده وهمسلها على شفايفها بشفايفه ومجنناااني، ثم طبع قبلة وبهمس وهوساااني، ثم طبع قبلة وبهمس وتعباااااني ومغلبااااني.
دنيا: بدلع ودلال، أنا عملت ده كله.
جاسر: وضع يده على خدها بحنية وهو يزيح خصلات شعرها، يالهوي على الدلع، يخربيت جمالك ودلعك اللي مجنني.
دنيا: عضت على شفايفها بدلع، جاسر ابعد.
جاسر: تؤ عايز أقرب.
دنيا: جاسر، بجد ابعد.
جاسر: قرب أكتر، لأ، ولسه بيقرب لشفايفها علشان يقبلها.
دنيا: رجعت في وشه اععععععع، ومسكت في كتفه وفضلت ترجع كتير قدامه.
جاسر: بخضة، في إيه مالك؟
دنيا: حاسة بدوخة.. مش قادرة.
جاسر: بخضة، مسكها وسندها، مالك حاسة بإيه؟ أجيبلك إيه؟
دنيا: وضعت يدها على رأسها، حاسة بدوخة مش قادرة أقف.
جاسر: قعدها، طيب اهدي هتصل على الدكتورة.
دنيا: شاورتله، لأ أنا دايخة من البحر وريحته تعباني عايزة أروح.
جاسر: حاضر.. حاضر هنروح.
وجاب مناديل ومسحلها وشها وإيدها ورجلها لحد ما ارتاحت شوية، راح هو غسل إيده ووشه وجابلها ملابس تغير هدومها وغيرلها ملابسها.
جاسر: جابلها كوب عصير وبدأ يشربها.
دنيا: شربت شوية، كفاية عايزة أروح.
جاسر: لما تشربي كوباية العصير، أنتي رجعتي كتير لازم تعوضي اللي رجعتيه.
دنيا: وهو بيشربها العصير بصتله باستياء، أنت مش قرفان مني؟
جاسر: ابتسملها، أنا لو طُلت أشرب اللي أنتي رجعتيه ده هشربه.
دنيا: يعع إيه القرف ده؟
جاسر: حضنها، أنا بقى مستحيل أقرف منك.
دنيا: بصتله، أنت بتتكلم بجد؟
جاسر: باس رأسها بحنية، أنا اتجوزتك وأنتي وزنك ٥٨ كيلو وبكامل رشاقتك وأنوثتك وجمالك، ولو وزنك زاد شوية أو تعبتي شوية فده علشاني، علشان تجيبلي عيالي اللي هيشيلوا اسمي أنا، يعني أنتي دلوقتي بتضحي علشاني، مش عايزاني بقى أشيل معاكي شوية وأستحمل شوية ترجيع؟
دنيا: حضنته بسعادة، أنا لو لفيت الدنيا كلها مستحيل ألاقي راجل زيك.
جاسر: بحنية، أنا اللي لو لفيت العالم كله مستحيل ألاقي ست حنينة وبتحبني قدك، ومهما عملت عمري ما هعوضك عن السعادة اللي بحسها وأنا معاكي، ولا تعبك واستحمالك لعيالي اللي أنتي شيلاهم.
............
في آخر شهر كانت تشعر بألم في معدتها وغثيان، وزاد عليها في الأيام الأخيرة ساورها الشك قليلًا بعدما تكرر الموضوع معها، فقررت أن تشتري اختبار حمل.
أخبرتها الطبيبة الصيدلانية أن أفضل ظهور لنتيجة مضمونة هو في الصباح.
فاقت منار صباحًا وقلبها يخفق بخوف وهي على السرير وبتمتمة:
أكيد مفيش حاجة.. أكيد مش حامل يعني مش معقول طبعًا.. طيب كنت عملت اختبار دم وخلصت.. لأ طبعًا أنتي مجنونة ولو حد شافك أو عرف إني حامل.. بس أنا حاسة إن بطني كبرت شوية.. ممكن القولون أحيانًا لما بيتعبني بطني بتنتفخ كده.. طب والمغص.. يووه.
قامت من على السرير ودخلت التواليت وقامت بعمل الاختبار وقد ظهر.
بخضة ودهشة وضيق: إيه ده شرطتين.. يعني أنا حامل يا نهار أسود.. إزاي مش معقول.. أنا لازم أخلص منه.. اهدي يا منار وتأكدي الأول..
أتأكد إيه ما هو شرطتين أهو.. لأ لأ لازم أحلل دم وأتأكد أكيد الاختبار بايظ.
وارتدت ملابسها بسرعة ونزلت للمستشفى.
بعدما فاق طارق وارتدى ملابسه خبط الباب على منار.
منار.. منار..
محدش رد ففتح طارق الباب ودخل ملقاش حد، خبط على باب التواليت.
منار.. أنتي اتأخرتي ليه في النوم؟ يلا علشان نروح الشركة ولا مش هتروحي. منار مبترديش ليه أنتي ناسيه الاجتماع النهارده؟
محدش رد ففتح طارق باب التواليت وبص ملقاش حد، ولكنه لاحظ اختبار الحمل على الحوض، قرب ومسكه.
إيه ده مش ده اختبار حمل؟ ده شرطتين يعني إيه..
منار راحت فين ونزلت بدري كده؟
طارق خد الاختبار ونزل.
...........
نهي: بابتسامة مصطنعة لحسن، دا أنا اللي عاملة الأكل بإيدي يا حسن.
حسن: تسلم إيدك يا نهي، أنا عارف أكلك مفيش أجمل منه بس أنا اتغديت، لو متغدتش كنت أكلت معاكم.
يوسف: بص لنهي وحسن بضيق ورفع حاجبه، ليه ما تتغدى ولا نفسك اتسدت؟
حسن: رفع حاجبه، لا متسددتش ومحدش يقدر يسدها، بس أنا متغدي في المنصورة عند خالتك.
يوسف: عينه طقت شرارة ووقف، خالتي مين يا روح أمك ومسك في ياقة حسن.
هانم: بخضة، يا لهوي حوش يا عبد الله.
عبد الله: ادخل بينهم، في إيه يا حسن إيه الكلام ده؟
حسن: وهو ماسك في يوسف، إيه يا عمي هو أنا قلت حاجة، أنت مش شايفه بيعمل إيه؟
يوسف: ضربه بالبوكس فجأة على وشه، خالتي يا روح أمك إياك تجيب سيرتها على لسانك تاني.
حسن وقع على الكنبة من البوكس.
حسن قام وجه يضرب يوسف.
عبد الله: وقفله، أنت اتجننت يا حسن؟ أنت في بيتي هتضرب ضيوفي؟
يوسف: بحدة، ما يقدرش، أنا كنت نسفته تحت رجلي.
حسن: بقهرة، بقى بتقف معاه يا عمي عليا؟
عبد الله: بخجل، عيب يا حسن ده مهما كان ضيفي.
حسن: بقهر وحزن، خرج وطلع على شقته.
نهي: بزعل، ليه يا بابا كده تحرج حسن؟ مش تفهم منه الأول.
هانم: اتكتمي يا بت واجري مع خطيبك يغسل وشه، وبصت ليوسف معلش يا ابني هو حسن بس تلاقيه كان بيهطل في الكلام، ادخل اغسل وشك وإيدك علشان تتغدى.
يوسف بيحاول يهدي نفسه ونهى دخلت معاه توصله للتواليت.
هانم: بصوت واطي، شوف ابن أخوك عايز يبوظ الجوازة إزاي، إيه لزومته جر الشكل ده.
عبد الله: اسكتي يا هانم أنا كسفت الواد حسن زمانه زعل مني وخد على خاطره.
هانم: الواد حسن أنا اللي مربياه، بعد ما يوسف يمشي هنطلع نراضيه أنا وأنت بس قوله يهدي شوية ويبعد عن خطيب البت خلي الجوازة تتم دي جوازة لقطة.
عبد الله: ما هو ده اللي خلاني أقسى عليه قدام يوسف.
قصاد التواليت نهي ويوسف.
يوسف: بضيق، افتحي الباب.
نهي: ما تفتحه أنت.
يوسف: جز على أسنانه بضيق، افتحي الزفت.
نهى فتحت الباب، يوسف زقها بداخل التواليت وقفل الباب عليهم.
نهي: بخضة، يا لهوي أنت هتعمل إيه؟
يوسف: ألصقها بالحائط وألصق جسده بها وهو يحاوط خصرها ويحتضنها وأنفاسه بأنفاسها، هو أنا مش مالي عينك ولا إيه؟ مالك مرة "تعالى كل يا حسن" ومرة "افهم منه يا بابا"، في إيه مالك؟ مش راجل قدامك أنا؟
نهي: وهي مش عارفة تتحرك ولا تبعد إنش واحد عنه بجسدها اللي هو متحكم فيه بجسده، حتى وجهها كان متحكم بأنفاسها، أنت مجنون إيه اللي بتعمله ده؟ ابعد.
يوسف: بهمس رجولي مثخن بالعاطفة، مش هبعد هقرب أكتر وأكتر، وبدأ بطبع القبلات على شفايفها وعلى عنقها حتى فك زراير بلوزتها واحدة وراء الأخرى وهو يطبع قبلاته عليها، حتى تاهت نهي وبرفض مصطنع، ابعد.. ابعد.
يوسف: مش قادر.. مش قادر وهو يستمر في طبع قبلاته بها بعدما فقد السيطرة على نفسه.
ولكنه فاق للحظة وبعد عنها وهو يبتلع ريقه بضيق من نفسه، فمسكها من مرفقها وأخرجها من التواليت وقفل الباب على نفسه، قرب من الحوض وفتح المية غرق وشه مياه بضيق.
يوسف: بص لنفسه في المراية بضيق، إيه اللي أنا عملته ده؟ في إيه مالي؟ إيه اللي حصل؟
نهي: بعدما خرجت، بتأخذ أنفاسها بدهشة، هو إيه ده؟
ايه اللي حصل؟
وقفلت أزرار بلوزتها بسرعة وعدلت ملابسها بضيق وتعجب.
خرج يوسف ولقي نهي قدامه، تجاهلها وخرج.
يوسف: أنا آسف لازم أمشي.
هانم: وقفت على فين يا بني، ما خلاص بقى محصلش حاجة.
عبدالله: ده كلام يا يوسف بيه، استهدي بالله محصلش حاجة.
يوسف: معلشي مش قادر والله سامحوني، عن إذنكم.
وسابهم ومشي.
هانم: الراجل طفش.
عبدالله: هنعمل إيه يعني.
هانم: (لنهي) تعالي يا بنت الموكوسة، أهو الراجل طفش.
نهى: وأنا مالي.
هانم: لازم تشدي قوي، تعالى كل يا حسن، كلت عليكي نفسك.
عبدالله: في إيه يا ولية، بلاش تعزمي على ابن عمها.
هانم: مش قدام خطيبها يا عبدالله، يقول علينا إيه.
رشا: صح يا ماما كلامك صح.
نهي: (بصت لرشا) مش أنتِ يا بت اللي قايلالي؟
رشا: هووش! قلتلك إيه يا مصيبة.
هانم: نهارك أسود يا رشا، قلتيلها إيه؟
رشا: (وقفت) دي حافظة مش فاهمة يا ماما والله، بقولها تخلي يوسف يغير عليها مش أكتر.
هانم: نهاركم أسود، أنت توا بتتفقوا على الراجل!
ومسكت الشبشب ودخلت جرى ورا رشا ونهي.
...
حسن اتصل على فتحية بضيق "والله لأردهالك يا يوسف".
حسن: إزيك يا طنط.
فتحية: إزيك يا باشمهندس حسن، عامل إيه والله كنت لسه على بالي.
حسن: خير أنا تحت أمرك.
فتحية: كنت عايزة أعمل تعديلات في الدور الأول.
حسن: بس أعتقد إنه محلات بس.
فتحية: آه ما أنا عايزة أفتحهم على بعض، طالما خلصنا التعديلات هنا نكمل تحت.
حسن: (ضحك) تحت أمرك، اللي أنتِ عايزاه هعملهولك، لكن أنا متصل بيكي علشان حاجة تانية.
فتحية: خير.
حسن: خير، أنا الحقيقة كنت محرج أكلمك وأنا عندكم، فقلت أتصل وأعرف رأيك في الموبايل.
فتحية: (قلقتني) في إيه؟
حسن: كنت عايز أطلب إيد الآنسة تيسير.
فتحية: لولولولولولوي! يا ألف نهار أبيض ده يوم المنى، قصدي إنك باين عليك محترم وأي بيت يتمنى يناسبك.
حسن: يعني موافقة؟
فتحية: آه طبعًا وأنا هلاقي أحسن منك.
حسن: والآنسة تيسير مش هتاخدي رأيها؟
فتحية: (بتوتر) الآنسة؟ آه آه أكيد هقولها.
حسن: تمام خدي رأيها وعرفيني.
وقفل السماعة وبتمتمة "والله لأوريك يا يوسف".
...
ياسمين ترتدي لانجري مع فارس وهو عاري الملابس في وضع مخل للآداب على السرير.
ياسمين: أنا عايزة أكلم دنيا أشوفها سقطت ولا لسه.
فارس: طارق قال بلاش الوقت ده عشان ما تشكش فيكي.
ياسمين: لا أنا هتجنن عايزة أعرف هي مبسوطة ولا زعلانة، أنا قاعدة هنا في الهم ده وهي تبقى مبسوطة.
فارس: ولو ما كنتش سقطت يعني هتروحي تعملي إيه؟ هتسقطيها غصب يعني؟
ياسمين: آه علشان ما تفرحش وتفضل متنكدة.
فارس: بطلي الهبل ده واحمدي ربنا إن المرة الأولى ربنا سترها، المرة الجاية مش عارفين إيه هيحصل، ومن الآخر كده كل واحد متعلق من عرقوبه.
ياسمين: يعني إيه هتبيعني؟
فارس: ما أنتِ بعتيني قبل كده وقلتي ما تعرفينيش، اهدي كده وخلينا نشوف طارق هيقولنا إيه ونعمل إيه.
ياسمين: طارق ده بارد وروحه طويلة.
قاطعهم صوت طارق اللي دخل عليهم.
طارق: مين ده اللي بارد وروحه طويلة يا سمسمة؟
ياسمين: (بخضة غطت نفسها باللحاف) مين ده!
فارس: (بدهشة) طارق.
ياسمين: أنت دخلت هنا إزاي؟
طارق: بالمفتاح يا حلوة، (بص لفارس) البس وتعالى.
خرج طارق واستناهم في الريسبشن.
ياسمين: (وهي على السرير) هو ده طارق الرويعي؟
فارس: (وقف ولبس) آه هو، قومي غيري هدومك واطلعي نشوفه عايز إيه.
ياسمين: وهو معاه مفتاح شقتك منين وإزاي جه كده؟
فارس: دي أساسًا شقته بيجي هنا لما بيعوز يظبط مع أي واحدة، وأنتِ فاكرة أبويا هيرضى يجيب لي شقة علشان أقعد فيها؟
ياسمين: (بابتسامة خبث) شقته؟
فارس خرج وقعد مع طارق.
فارس: إيه يا طارق مش تتصل ولا تتكلم وتدخل علينا كده مرة واحدة يا أخي.
طارق: هي دي ياسمين؟
فارس: آه هي.
طارق: لا فرسة.
ياسمين لما شافت طارق عجبها خصوصًا لما عرفت إن الشقة الفخمة دي بتاعته، فخرجت باللانجري ومشيت وقعدت بدلع.
طارق: (بخبث) كنت لسه بقول عليكي فرسة.
ياسمين: (ضحكت ضحكة خليعة) وعايزة خيال.
طارق: (ضحك وغمز لها) هو ده.
فارس: (بصوت واطي) يا بنت الكلب واطية!
طارق: خلينا في المهم، كلمتي دنيا؟
ياسمين: (بدلع) كنت لسه بقول لفارس، وقالي لما طأطأ يقول.
طارق: طأطأ مين؟
ياسمين: أنت يا طروقة.
طارق: (بص لفارس) أنت مش مسيطر ولا إيه؟
فارس: (بص لياسمين) ما تتلمي يا بت.
ياسمين: بلاش نفك شوية.
طارق: فكي يا مزة براحتك، (ثم بص لفارس) ما فيش حاجة نشربها؟ تلاتة بيرة مشبرة.
ياسمين: لا بتلسع في الزور ما بحبهاش.
طارق: (غمز لها) هخليها تلسع في حتة تانية.
ياسمين: ضحكت ضحكة خليعة.
فارس: (بصلهم) أمشي أنا ولا إيه؟
طارق: ده أنا هخليها تلسعها في شعرها وودانها، أنت فهمت إيه؟
فارس: تنجز يا طارق وتقول جاي إيه ولا إيه.
طارق: آه يا قلب طارق، (ثم نظر لياسمين) بصي يا ياسمين أنتِ هتتصلي على دنيا وتقوليلها إنك هتعملي العملية في وشك وفي جمعية هتساعدك بس الفلوس ناقصة عشر آلاف وبطريقة لطيفة منك إنك عايزة تستلفيها منهم.
ياسمين: سهلة وبعدين.
طارق: ولا قابلين هنديكي ميعاد ومكان تدهوملها تقابلك فيه وطبعًا من غير حد ما يعرف.
فارس: وبعد ما ياسمين تاخد الفلوس إيه اللي هيحصل؟
طارق: هنخطف دنيا.
ياسمين: (بسعادة) بجد هتخطفها؟ نفسي أشوفها مذلولة ومكسورة قدامي وأشفي غليلي فيها، ولو لسه حامل أسقطها بإيدي.
فارس: على أساس جاسر الحديدي هيسيبها لكم كده وهتطلع من غير حراسة؟ ده مش بعيد جاسر يولع فينا كلنا.
طارق: أنا مخطط لكل حاجة، هما هيتقابلوا في مول ودنيا هتسيب الحراسة بره وتطلع من الباب التاني تقابل ياسمين في العربية هنشممها ونخطفها.
ياسمين: (بغليل وفرح) هو ده الكلام.
فارس: وبعد ما تخطفها، ده لو الأمور مشيت زي ما أنت عايز يعني.
طارق: هنساومه على الفلوس ونعوض خسارتي أنا وأبوك.
فارس: أنا مش مطمن.
ياسمين: (بصت لفارس) أنت قلبك خرع، (ثم بصت لطارق) أنا معاك يا طروقة.
طارق: تمام يا قلب طروقة.
...
وصل جاسر ودنيا إلى المستشفى للاطمئنان عليها.
الدكتورة: (أثناء الكشف عليها) ولا في أي حاجة ده من دوار البحر مش أكتر.
جاسر: يعني ما فيش أي ضرر عليها يا دكتورة؟
دنيا: (وهي نايمة على الشازلونج) مش قلتلك ده تعب عادي، ما كانش له لازمة نجي المستشفى.
الدكتورة: (قاطعتها) ليه مش عايزين تعرفوا نوع البيبيهات؟
جاسر: (بسعادة) هما ظهروا؟
دنيا: بجد باينين؟ (وبصت للشاشة) وريني كده.
الدكتورة: (أثناء الفحص) آه ظهروا، شايفين ده كيس في واحد ولد وده كيس تاني في توأم متماثل يعني شبه بعض ولدين.
دنيا: (بسعادة) تلات ولاد!
الدكتورة: آه تلاتة.
جاسر: (بص للجهاز) يعني ما فيش بنت؟ دوري كده يمكن تلاقي.
الدكتورة: (ضحكت) أدور فين يا جاسر بيه؟
جاسر: في بطنها شوفي يمكن تلاقي بنت.
دنيا: تدور فين يا جاسر هي بتدور في الشارع؟
الدكتورة: (ضحكت) لا هما تلات ولاد ما فيش بنت.
جاسر: (بص بضيق لدنيا) ليه كده يا دنيا مش تركزي.
دنيا: (ضحكت) أركز في إيه؟ (ثم بصت للدكتورة) يعني إيه متماثل واللي قلتيه ده يا دكتورة؟
الدكتورة: يعني الاتنين اللي في كيس واحد هيبقوا شبه بعض إنما اللي في كيس لوحده هيبقى شكله غيرهم.
جاسر: اشمعنا يعني طالع لوحده هو فاكر نفسه فهلوي ولا إيه؟ ما دخلش مع إخواته في كيس واحد ليه؟
دنيا: (بزعل) أنت مش مبسوط يا جاسر بالولاد ولا إيه؟
جاسر: (مسك إيدها بحب) مبسوط والله بس كان نفسي في بنت تكون شبهك وأشيلها وأدلعها زي ما بدلعك.
دنيا: (بصتله بدلع) ولما تشيلها وتدلعها هي أومال أنا إيه لزمتي بقى؟
جاسر: (باس يدها وبصلها برومانسية) ما هي يا دندن هتكون على رجل وأنتِ على رجلي التانية وهدلعك برضه معاها.
الدكتورة: أحم..
أحم.
وقامت من جنبهم وقعدت على المكتب:
"أنا هكتب لها شوية فيتامينات، والراحة مطلوبة، مفيش سفر ومفيش تنقلات، لأن الإجهاد لا قدر الله ممكن يسبب ولادة مبكرة في الشهر السابع، وده مش مستحب للمدام ولا الأولاد. أنتِ دلوقتي في الشهر الخامس، يعني ارتاحي على قد ما تقدرِي."
دنيا وهي بتعدل ملابسها وجاسر بيساعدها.
جاسر: "حاضر يا دكتورة، وأنا هديها الفيتامينات بنفسي."
أثناء خروج دنيا وجاسر من المستشفى، منار شاهدتهم. جاسر يمسك يد دنيا وبيده الأخرى يحاوط وسطها.
فرت دمعة من عين منار بتمتمة: "يعني لسه حامل."
الممرضة: "منار هانم... منار هانم."
منار: "نعم."
الممرضة: "ألف مبروك، التحليل إيجابي."
منار بضيق: "إيه إزاي؟"
الممرضة: "آه والله."
منار دخلت للدكتورة بالتحليل، والدكتورة بتكشف عليها.
الدكتورة: "إزاي ما تعرفيش إنك حامل؟ ده أنتِ حامل تقريبًا في ثلاث شهور ونص."
منار: "إيه ثلاث شهور ونص؟ يعني من يوم فرحي بالظبط؟"
ثم نظرت للدكتورة بخبث: "إزاي وأنا ما ليش بطن، ولسه شايفة جاسر هو ومراته، ومراته بطنها كبيرة، إحنا تقريبًا متجوزين في نفس اليوم."
الدكتورة: "في نفس اليوم إزاي؟ مدام دنيا حامل في خمس شهور."
منار بصوت واطي: "خمس شهور! يعني كان بيخدعني وإنه ما قربلهاش؟"
الدكتورة: "بالنسبة لبطنها كبيرة وبطنك صغيرة، فلأنها ما شاء الله حامل في ثلاث أولاد توأم."
منار بدهشة وبتمتمة: "ثلاثة وأولاد كمان!"
الدكتورة وهي بتفحصها: "أنتِ حامل في بنت، ألف مبروك."
منار: "بنت؟ أنا عايزة أنزلها."
الدكتورة: "أعوذ بالله! تنزليها ليه؟"
منار بتوتر: "مش... مش مستعدة. أنا ووالدها على خلافات مستمرة، ممكن تتبهدل لو جت."
الدكتورة بعد الفحص وقفت وراحت مكتبها: "ما يمكن لما هي تيجي والدها ربنا يصلح حاله ويبقى كويس معاكي؟ ثم إن ده خطر عليكي وعليها."
منار وقفت وعدلت ملابسها: "معلش يا دكتورة، أنا أدرى بمصلحتي."
الدكتورة كتبت الروشتة: "دي فيتامينات ومثبتات، أنا مستحيل أعمل حاجة زي كده."
منار: "طيب مين بيعمل العمليات دي؟"
الدكتورة: "ما أعرفش، ولو أعرف مش هقول، لأني مستحيل أشترك في قتل روح."
منار بصت لها بضيق وسابت الروشتة ومشيت.
***
يوسف اتصل على خالته فتحية.
يوسف: "إزيك يا خالتي؟"
فتحية بسعادة: "إزيك يا يوسف؟ كنت لسه هتصل عليك حالًا."
يوسف: "في إيه؟"
فتحية: "الباش مهندس حسن أبو أمين قريب خطيبتك."
يوسف قاطعها: "ماله؟ عملكم حاجة؟"
فتحية: "لا ده راجل ما يتخيرش عنك في الأدب، ده كان عايز يخطب تيسير."
يوسف: "إيه؟ يخطب مين ده بعينه؟"
فتحية: "ليه يا يوسف؟ هو ماله؟ ده ابن ناس ومهندس ومش فيه عيوب، وكمان قريب نسايبك."
يوسف: "ما ينفعش تيسير يا خالتي، أنتِ مش فاهمة حاجة."
فتحية: "فهمني. الصراحة أنا مش هلاقي أحسن منه لتيسير، أدب واحترام ما دخلش دنيا. وأنتَ مفروض راجلنا تقف جنب أختك، ولا تيسير مش زي أختك زي ما أنتَ قلت لي قبل كده؟"
فلاش باك:
(فتحية بعد وفاة زوجة يوسف وطلاق تيسير راحت له.
فتحية: "بص يا يوسف، أنتَ ابن أختي وربنا يعلم حبك في قلبي قد إيه، وأنتَ وتيسير متربين سوا من زمان، وطالما شفت نصيبك بره وربنا توفاها، وتيسير شافت نصيبها وما حصلش نصيب مع طليقها، فبنت خالتك أنتَ أولى بيها يا يوسف."
يوسف بإحراج: "لكن تيسير زي أختي يا خالتي، ومش قادر أشوفها غير كده.")
باك.
فتحية: "لو بتعز خالتي بصحيح مش هتسيبني أحط إيدي في إيد راجل وأنتَ موجود يا يوسف."
يوسف بضيق: "حاضر يا خالتي."
فتحية: "تسلم لي يا حبيب خالتك."
وقفل السماعة.
يوسف بتمتمة: "ماشي يا حسن الكلب، بتلعب معايا."
***
تيسير: "أنتِ وافقتي على الجواز وكمان عزمتي يوسف من غير حتى ما تقولي لحسن إني كنت متجوزة؟ طيب لو عرف وقتها منظري هيبقى إيه؟"
فتحية: "اسكتي يا خايبة، العيار اللي ما يصبش يدوش. أنا قصدت أقول ليوسف إن حسن متقدملك علشان لو فعلًا عايزك أو لو في قلبه حاجة ناحيتك يتلحلح."
تيسير: "في قلبه إيه بس يا ماما؟ ده خطب خلاص."
فتحية: "أنتِ قلتِ أهو خطب مش اتجوز، يعني ممكن يفكش، وأدينا رمينا خيط له."
تيسير: "وحسن مش هيعرف بقى إني كنت متجوزة؟"
فتحية: "أهو حسن ده المشكلة اللي كل شوية يقول لي آنسة تيسير."
تيسير: "شفتي؟"
فتحية: "ما تقلقيش، هلاقي لها صرفة."
***
طارق دخل الفيلا لقي منار.
طارق: "أنتِ كنتِ فين وما جيتيش الاجتماع ليه؟"
منار: "كنت مع سارة في المستشفى."
طارق قرب لها بفرحة: "مش عايزة تقولي لي حاجة؟"
منار بتعجب: "أقولك إيه؟"
طارق شاور على بطنها بسعادة: "يعني أي حاجة."
منار بتوتر: "مش فاهمة."
طارق: "أنا شفت اختبار الحمل في التواليت ووريته لدكتور، قال لي ده حمل، بسعادة: أنتِ حامل يا منار!"
منار: "إيه ده؟ أنتَ بتجسس عليا؟ وداخل التواليت ليه؟"
طارق وقف: "لا ما بتجسسش، أنا كنت داخلك عشان نروح الاجتماع سوا وما لقيتكيش."
منار: "لا ده مش اختباري."
طارق ناعم: "أومال اختبار مين أومي؟"
منار: "إيه اللي بتقوله ده؟"
طارق وقف: "بقولك إيه، لو عقلك قالك إنك تنزلي الطفل اللي في بطنك ده، رد فعلي مش هيعجبك. أنا واخدك براحة وعمال أسايس فيكي، إنما وقت الجد مش هسكت يا منار."
منار وقفت: "يعني إيه؟ أنا مش عايزة أخلف دلوقتي، أنا حرة."
طارق: "لا مش حرة، الطفل ده ما يخصكيش لوحدك، ده يخصنا سوا. يعني لو عقلك بوزك تنزليه، فخبطي على عقلك كده وهديه علشان ما أزعلوش."
منار: "أنتَ بتهددني؟"
طارق: "اعتبريها زي ما تعتبريها، دي نهايتي معاكي يا منار. لو نزلتي الطفل يبقى هنفصل عنك في الجواز والشغل، وكل واحد يروح لحاله."
منار: "أنتَ بتدخل الشغل في الجواز ليه؟ أنتَ عارف لو شركاتنا انفصلت هنقع كلنا."
طارق: "ما يهمنيش، ابني قصاد جوازنا والشغل. لنكمل سوا كده لُكشة واحدة كلنا، يا لكل واحد يروح لحاله في كل حاجة، والاختيار في إيدك."
منار: "وأنا اخترت..."
***
يا ترى منار اختارت إيه؟
وفتحية هتقول إيه لحسن؟