تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والستون 61 - بقلم مروه عبد الجواد
بمجرد ما معتز شحن هاتفه وفتحه انهالت عليه الاتصالات والمسجات، وجد عدة رسائل من المستشار القانوني للشركة ومدير الحسابات.
معتز اتصل على مسؤول الشؤون القانونية بالشركة لمتابعة المستجدات.
معتز: أيوه يا مستشار.
المستشار: الحقنا يا معتز بيه، الشركة بتغرق.
معتز: بدهشة، في إيه؟
المستشار: ملايين بتتسحب من رصيد الشركة، والمخازن كلها حصل فيها لخبطة وعجز في البضاعة.
معتز: بدهشة وصدمة، أنت بتقول إيه؟ ملايين إيه ومخازن إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، أنت اتجننت.
المستشار: باستياء، يظهر إن دنيا هانم مضت على مستندات وموافقات، وكل حاجة باظت هنا.
معتز: اتعصب وبحدة، أوقف كل حاجة حالًا، واتصل بالبنك أوقف حساب الشركة، والمخازن يوقفوا التوريدات حالًا، أنا جاي.
ذهب معتز بسرعة إلى الشركة وأعطى أوامره بعدم استلام دنيا لأي أوراق خاصة بالشركة.
ترك المستشفى وذهب مسرعًا للمكتب وتابع مع مديري الشؤون القانونية والحسابات، اللذين بدورهم أمروا بإيقاف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
مدير الحسابات أوقف حساب ورصيد الشركة والتعاملات عن طريق اتصالاته بالبنوك وفاكسات، ووقف أيضًا جميع المخازن عن توريد أي بضاعة، وكذلك مدير الشؤون القانونية أمر بإيقاف أي إجراءات تم اتخاذها.
مدير الحسابات: إلى معتز بتأسف، ٦٥٠ مليون رصيد من البنوك وخسائر سحوبات من المخازن.
معتز: بصدمة وذهول، إزاي؟ وأنتوا كنتوا فين؟ إزاي ما وقفتوش المهزلة دي؟ ومين اللي بعت الأوراق دي لمكتب جاسر أساسًا؟
مدير الحسابات: بتأسف، اتبعتت زي ما بنبعتها كل يوم على مكتب جاسر بيه علشان يمضي عليها.
معتز: بعصبية، ومحدش قالك إن جاسر مسافر والورق بيعدي عليا الأول قبل ما يروح لمدام دنيا علشان تمضي عليه؟
مدير الحسابات: باستياء، يا معتز بيه حضرتك ما كنتش موجود، وبعدين دنيا هانم من خمس سنين جت تدرب في الشركة وبعدها سابت الشركة علشان دراستها، ولما خلصت الدراسة، جت واشتغلت بقى لها سنة في الشركة، وهي صاحبة الشركة فطبيعي نبعت عليها الورق بما إنها بقت فاهمة يعني.
معتز: بعصبية، خلاص، ما فيش حل نسحب الفلوس تاني؟
مدير الشؤون القانونية: بتأسف، ٥٠٠ مليون ضاعوا في البورصة لما مدام دنيا مضت بموافقة شراء أسهم لشركات خسرانة، ودول مستحيل نرجعهم.
مدير الحسابات: الـ ١٥٠ مليون الباقية بضاعة خرجت بأسعار أقل من ثمنها، وطبعًا الشركات اللي استلمت بسعر قليل عمرهم ما هيفكروا يرجعوا لنا البضاعة تاني ولا حتى فرق الفلوس.
معتز: بصدمة، هقول لجاسر إيه دلوقتي؟ ثم نظر للمديرين بحدة، ما فيش ورقة تروح لدنيا إلا لما تعدي عليا الأول، مفهوم؟
مدير الحسابات والشؤون القانونية: مفهوم.
***
دنيا أمام المرآة في الفيلا بعدما فاقت بسعادة، فاليوم رجوع جاسر من السفر، ارتدت تي شيرت ومشطت شعرها وهي تستعد للذهاب إلى الشركة، تعطرت وهي تغني على أغنية "إيه الشياكة دي" أمام المرآة وهي تتمايل بدلع وسعادة وتغني:
صحيت الصبح بدري شياكة .. جبت القهوة بتاعتشي أناقة.
مودي زي الفل شياكة .. مش نيجاتيف زي الكل شياكة.
وتناولت رشفة القهوة وهي تغني وتضع يدها بغرور على أعلى التي شيرت.
دتشي دتشي دتشي شياكة ..
دتشي دتشي دتشي أناقة.
دتشي دتشي دتشي دتشي شياكة ..
دتشي دتشي دتشي دتشي أناقة.
غنت وهي تهز رأسها أمام المرآة بسعادة وهي ترتدي ساعة يدها، والنظارة الشمسية.
بص الساعة دتشي شياكة ..
علي النضارة دتشي أناقة ..
بالفانلة دتشي شياكة ..
دايمًا الشياكة فيا ..
ثم تناولت شنطة يدها وذهبت إلى الشركة بسعادة.
تحديدًا في مكتب جاسر نادت على هدير بسعادة، فدخلت هدير المكتب.
دنيا: فين الأوراق اللي همضيها؟
هدير: بإحراج، لا ما هو خلاص ما فيش ورق هيتمضي تاني.
دنيا: بتعجب، ليه؟
هدير: أوامر معتز بيه.
دنيا: أمم، هو معتز جه؟
هدير: آه، معتز بيه في مكتبه.
دنيا: أوك، أمشي أنا بقى علشان جاسر جاي النهاردة.
هدير: بسرعة كده، طيب لو احتجنا حاجة؟
دنيا: وقفت بخطوات اتجاه هدير ومدت يدها تداعب ذقن هدير، معتز موجود يا ديدي.
ثم أشارت لها وهي ذاهبة اتجاه باب المكتب، باي باي.
هدير: رفعت يدها ببلاهة، باي باي، وبتمتمة وسخرية، أروق روقتك كده يا رب وأتجوز واحد زي جاسر بيه أو أتجوزه هو عادي يعني، وبسخرية، أهي تبقى دنيا هانم للدلع وأنا أبقى للشغل، هيبقي لا هو ولا أصحابه، نيها نيها نيها.
***
أتى جاسر إلى مطار القاهرة فاتصل عليه معتز وأخبره أن يأتي إلى الشركة في أمر هام، أمر السائق يدير طريقه بالسيارة من طريق الفيلا إلى طريق الشركة حتى وصل وصادف جاسر في مكتب السكرتارية.
دخلا كل من جاسر ومعتز خلفه لمكتب جاسر.
معتز: حمد الله على السلامة.
جاسر: بسخرية، يعني جايبني من المطار على الشركة علشان تقولي حمد الله على السلامة يا معتز، الله يسلمك يا سيدي.
معتز: يا عم بطمن عليك.
جاسر: بسعادة جلس على المكتب، اسكت يا معتز السفرية دي جت في الجون، التوكيل ده هينقلنا نقلة تانية خالص وهيفتح لنا أبواب كتير بره مصر.
معتز: بصوت منخفض، إحنا فعلًا انتقلنا نقلة تانية بس لجوه مش لبره.
جاسر: بعدم فهم، أنت بتقول إيه؟
معتز: بتوتر، أخبره ما حدث وما فعلته دنيا والخسارة التي ألحقت بالشركة.
جاسر: وقف بعصبية وغضب، أنت بتقول إيه يا معتز؟ وأنت كنت فين؟ أنا مش منبه عليك ما تخليهاش تمضي على أي ورقة غير لما تعدي عليك الأول.
معتز: وقف باستياء، انشغلت في المستشفى مع حمايا.
جاسر: بعصبية، يعني أسيب الشركة أسبوع يحصل ده كله؟
معتز: بحزن، إحنا وقفنا كل حاجة بس طبعًا الخسارة فادحة مش هنعرف نعوضها.
جاسر بغضب تركه وذهب إلى الفيلا.
دنيا بسعادة وهي في غرفتها أمام المرآة وقد ارتدت الكاش مايوه الأحمر ومشطت شعرها وفردته على صوت الأغاني.
عندما سمعت صوت السيارة بسرعة نزلت من جناحها إلى الأسفل فوجدت جاسر يدخل من باب الفيلا.
دنيا: جرت عليه بسعادة، جاسر حبيبي وحشتني، وحضنته وقبلته.
جاسر: بهدوء مصطنع حضنها وقبلها، وأنتِ كمان.
دنيا: بسعادة، وحشتني قوي، اسكت يا جاسر ده أنا عملت عمايل في الشركة.
جاسر: بهدوء مصطنع وهو يجز على أسنانه، آه عملتِ عمايل خير يا دندن، عملتِ إيه؟
دنيا: بضحك خبطته بخفة على كتفه، مش هقولك ده سر المهنة.
جاسر: بتعجب، سر المهنة، آه، أومال أنتِ مضيتِ على الورق بتاع البورصة إزاي يا حبيبتي وعقلك كان فين وأنتِ بتمضي يا قلبي؟ وبسخرية، أوعي تقولي لي كنتِ بتفكري فيا.
دنيا: بسعادة وثقة أشارت بأناملها اتجاهه، أبهرتك صح؟ كنت متأكدة إن نظرية الكرنب والزبادي مش هتكسفني.
جاسر: بتعجب، نظرية إيه؟
دنيا: بضحك، ما تقعد واقف ليه؟ وباستهتار، بص هأقول لك يمكن تتعلم أصل أنا في الامتحانات لما ما بعرفش أجاوب بأقول حادي بادي كرنب زبادي واللي يطلع زبادي يبقى صح و...
جاسر: بحنق وسخرية، واللي يطلع كرنب يبقى غلط؟ أوعي تقولي إني صح.
دنيا: ضربت كف على كف، حلاوتك وأنت ماشي معايا على الخط صح طبعًا، أنت بتعمل كده ولا إيه؟
جاسر: بعيون مليئة شرارة، ماشي معاكي على الخط ده أنا همشيكي على المسطرة يا بنت المبقعة، والتقط عصاية ديكور من على بار التسريحة بجواره على بعد خطوات.
دنيا: بدهشة جرت وبخوف، يا لهوي أنت هتعمل إيه؟ مالك إيه اللي حصل؟
جاسر: بيجري وراها بخطوات سريعة وبسخرية، هنلف المحشي سوا يا حبيبتي.
دنيا: بتجري، طيب والزبادي عااااااااا.
جاسر: ضرب على الكراسي والكنب وهو يجري خلفها، هنجيب عليه خيار ونحطه على وشنا.
دنيا: لفت له بضحك، ما أنت حلو أهو وبتعرف تقلش أومال متعصب عليا ليه؟
جاسر: بغضب جرى عليها ودنيا جرت ولفوا حوالين الأنتريه، علشان هنحطه سوا وإحنا بنشحت يا حياتي.
دنيا: وهي تقف خلف الكنبة التي بينها وبين جاسر وهي تشير بيدها، أنت بس فهمني أنت متعصب عليا ليه؟
جاسر: وهو يلوح بالعصاية، أنت هتجننيني؟ رايحة الشغل تشتغلي ولا تلفي محشي؟
دنيا: والله يا حبيبي النظرية دي بتجيب معايا من الآخر وبنجح كل مرة.
جاسر: وهو يلوح بالعصاية، بت ما تجننيش أمي، النظرية دي تعملي لها تسبيكة صلصة.
تقطعيلها خضرة مش تخربي بيها الشركة.
وجرى ناحيتها ودنيا جريت: "والله المرة الجاية هخلي بالي."
جاسر خبط بالعصاية على الكرسي جنبها وهو لسه في مرة جاية: "ليه هو أنا اهبل قدامك؟"
ولف بسرعة ووقف قصادها بعيون شر ويرفع العصاية أمامها.
دنيا بخضة وقفت: "يا لهوووووي!"
جاسر مسكها وجذبها عليه وجلس على الكرسي ووضعها على ساقه ونومها على بطنها وبسخرية وبهزار خبط المسطرة على مؤخرتها بضربات خفيفة.
دنيا: "عاااااااااا الحقوووووووني!"
جاسر بهزار وسخرية وهو يضربها على مؤخرتها: "بقى رايحة تديري الشركة بكرنب يا دنيا؟ والمرة الجاية هتعمللنا إيه محشي؟"
دنيا: "عاااااااا هنجيب ملوخية علشان تزحلق المحشي."
جاسر بضربات خفيفة وهزار: "ده أنا اللي هزحلق المحشي بيكي يا دنيا."
دنيا: "عاااااااا،" وبعدت عنه بتجري وهي تحك يدها على مؤخرتها.
جاسر خلفها: "خدي تعالي هنا."
دنيا بتجري وهي تحك مؤخرتها بيدها: "عااااااااااااا لااااااااا."
جاسر بسرعة أتى أمامها وحاوطها بيديه حول خصرها: "وحشتيني."
دنيا وهي تحك مؤخرتها بيدها فتحت فمها بذهول: "ها؟"
جاسر وضع يده على مؤخرتها مكان ضربها وهو يضمها له: "و.. حش.. تييييني."
دنيا بتعجب رفعت يدها أمامه وببلاهة: "يعني الهوليلة دي كلها علشان وحشتك؟"
جاسر اقترب من شفايفها وهو ينظر لها وبصوت مثخن بالعاطفة طرق يده بخفة على مؤخرتها وهو يضمها له: "قووووووووووي."
دنيا بتألم بسيط: "آه."
جاسر برومانسية: "بتوجعك؟"
دنيا بتذمر: "آه قوي، إيدك تقيلة."
جاسر غمز لها بعبث: "لسه الوجع عليه بدري."
دنيا بضحك: "نظرية الكرنب والزبادي."
جاسر: "لا بنظرية الحديد والصلب،" وحملها: "تعالى بقى ما أعلمك الشغل بنظريتي."
دنيا بسعادة ضحكت بصوت مرتفع: "وماله أهو كلها نظريات."
***
نام يوسف على الكنبة وفاق صباحاً بألم على ظهره من نوم الكنبة وهو يمسك ظهره بيده.
"آه يا ضهري، منك لله يا نهى.. منك لله."
ثم ذهب اتجاه غرفة نهى وفتح الباب فوجده مغلق من الداخل، فطرق الباب عليها.
نهى وهي بتتمغط على السرير: "مين؟"
يوسف بتمتمة وسخرية: "هيكون مين بروح أمك،" وبصوت مرتفع: "افتحي يا نهى أنا ضهري وجعني من نومة الكنبة، افتحي يا حبيبتي."
نهى: "حاضر."
يوسف بسعادة: "كنت متأكد إنك هتفتحي."
نهى بحنق وقفت ورا الباب: "بس أنا نسيت.. ده أنا ما بعرفش أنام على السرير وجنبي حد."
يوسف بتهكم: "هو أنا حد يا نونا؟ ده أنا جوزك الحب يا بت."
نهى: "آه صح بس ثواني ألبس حاجة."
يوسف بسعادة: "أموت أنا وإنتي فهماني."
نهى فتحت الباب وخرجت وهي تلم شعرها بكعكة أعلى رأسها وتربطه بسكارف قميص يوسف، وترتدي بيجامة يوسف عبارة عن قميص واسع يصل إلى قبل ركبتها بقليل، وبنطلون طويل وواسع وثنته ورفعته إلى بعد ركبتها بقليل فكانت شبه الأرجوزات.
يوسف بذهول نظر لها: "إيه اللي إنتي لابساه ده؟"
نهى بسخرية: "والله اللي لقيته."
يوسف بتريقة: "هو محدش قالك إنك عروسة ولا إنتي مش واخدة بالك؟"
ثم نظر إلى قدمها والبنطلون مثني على ساقها: "وبالنسبة للبنطلون، الحتة المرفوعة دي إغراء مثلًا ولا إيه مش فاهم بس."
نهى: "مش بنطلونك اللي طويل عليا، ولا أسيبه وأتكعبل وأقع وأتكسر بقى؟"
يوسف بسخرية: "مش عارف أنا متجوز سيد أبو خلف ابن عمتي أنا ولا إيه؟"
ثم نظر لشعرها وهي تغطيه بالاسكارف: "وإيه اللي حطاه على شعرك ده؟"
نهى بابتسامة: "دي قرطة،" ثم شمرت كم البيجامة.
يوسف بسخرية: "بتعملي إيه؟" وشد كم البيجامة لأسفل: "بتوريني الباي ولا هتنزلي تلعبي عشرة ضغط؟"
نهى: "لا، بشمر علشان أروح أكل."
يوسف بسخرية وضع يده على أسفل ذقنها: "متجوز لوغد أنا ولا إيه مش فاهم؟" وذقها بسخرية ودخل الغرفة.
نهى بتمتمة: "لو ما ربيتك يا يوسف،" وبصوت مرتفع: "هتاكلنا إيه ولا جايبني تجوعني هنا؟"
طرق الباب فذهبت نهى.
نظرت من العين السحرية بالباب فوجدت هانم ورشا، بسرعة شدت الاسكارف وعدلت شعرها وفتحت الباب.
هانم ورشا بأحضان لنهى سلموا عليها.
رشا: "أحطلك دكر البط والحمام والمحشي ده في المطبخ؟"
نهى: "لا مطبخ إيه؟ هاتيهم هنا."
وجلست على كرسي الأنتريه ووضعت الأكل على الترابيزة بالحلل وبدأت تأكل.
نهى لهانم وهي تأكل: "ماكلتش من إمبارح والله يا ماما ميتة من الجوع."
هانم بسعادة أشارت لنهى: "روحي اعمللنا كوبايتين شاي."
دخلت رشا المطبخ.
هانم بصوت منخفض وبسعادة: "ها يا بت عملتي إيه؟ شكلك فايقة اللهم صلي على النبي."
نهى وهي تأكل البط والمحشي: "آه والنبي يا ماما ده يوسف عنده حتة مرتبة يانسون ما أقولكيش نمت ما حسيتش."
هانم بسخرية: "مرتبة إيه؟ بقولك عملتي إيه يا بنت الموكوسة؟"
نهى بتعجب: "عملت إيه في إيه؟"
هانم: "يا بت دخلتوا يعني؟"
نهى الأكل وقف في زورها وهي تنظر ليوسف أمامها.
يوسف ضربها بخفة على ظهرها: "صحة يا معلم،" ثم نظر لهانم: "منورة يا حماتي."
وجلس.
نهى وهي تشرب الماء وتأكل المحشي: "تعالى كل."
يوسف بسخرية: "بالهنا يا روحي كأني أنا اللي باكل بالضبط."
هانم بسعادة وتهكم: "هو إحنا قلقناكم ولا إيه؟ شكلكم ما نمتوش طول الليل."
يوسف: "آه والله يا حماتي ما عرفت أنام طول الليل عمال أتقلب حتى اسألي نهى ما بطلتش تقليب."
هانم بسعادة وضحك مكتوم: "وماله يا حبيبي التقليب حلو."
نهى بسخرية ليوسف: "عجبك التقليب؟ عقبال ما تتقلب النهاردة كمان."
هانم بسعادة ودهشة بتمتمة: "يقلب إيه؟ الله يفضحك يا نهى قدامي كده."
يوسف لنهى بسخرية: "لا الدور عليكي بقى إنتي اللي هتقلبي النهاردة."
هانم بذهول وتمتمة: "يا لهوي هو مش المفروض الراجل هو اللي يقلب ولا المواضيع دي اتغيرت ولا إيه اللي حصل في الدنيا؟"
نهى بتهكم: "أصل أنا مش واخدة على كده."
يوسف: "ولا أنا والله، النهاردة دورك."
هانم بتمتمة: "يا لهوي، ولما هو مش واخد على كده متجوز لإيه يبهدل بنات الناس معاه؟"
نهى بسخرية: "خلاص هبقى أديك المخدة وأتصرف."
يوسف بسخرية: "بس أنا ما بعرفش أتصرف غير على السرير."
هانم حكت يدها في رأسها بذهول: "مخدة وسرير أومال كان مسروع على الجواز لإيه؟"
حتى دخلت رشا بصينية الشاي: "الشاي."
***
بضحك وهزار تجلس سمر مع شريف في الكافيه.
سمر بضحك: "وإزاي عرفت إن دمك خفيف؟"
شريف بضحك: "هقولك بعدها مثلت في مسرح الكلية مشهد كوميدي كده ما عرفش المخرج شاف فيا إيه أنا ما شفتش، المهم بعد ما خلصت المسرحية والمشهد بتاعي ووالدي كان حاضر وشافني، لقيته بيقولي دمك خفيف يا ابن الكلب."
سمر بضحك: "قالك يا ابن الكلب؟"
شريف بضحك: "اسمعي بس قلتله إنت كده هتأكدلي إني دمي خفيف فعلًا، قالي أهم حاجة ما تتأكدش إنك ابن كلب."
سمر بضحك: "هموت من الضحك."
شريف بضحك وهزار: "بس الحمد لله اتأكدت."
سمر ضحكت بدهشة: "اتأكدت من إيه؟"
شريف بضحك: "إني مش ابن كلب."
سمر ضحكت بصوت عالٍ، شريف عينيه تحولت من نظرة ضحك لرومانسية تطلع لعينيه بإعجاب فمد يده على يدها، سمر بخضة تخشبت مكانها وما قدرتش تحرك إيدها.
شريف بصوت رومانسي: "مالك؟"
سمر ابتلعت ريقها بتوتر وحاولت تسحب إيدها.
شريف مسك إيدها جامد: "إنتي لسه مكسوفة؟"
سمر بتوتر وتلعثم وشها احمر: "لا أص.."
أصل عيب، ما يصحش.
شريف: اقترب بجذعه العلوي لها. أومال إيه اللي يصح؟
سمر: بتوتر بعدت شوية وهربت بعينها.
شريف: مد يده الأخرى على ذقنها ولف وجهها له. ما تهربيش مني بعينك.
سمر بصت له في عينيه وسرحت فيهم وهو سرح في عينيها، وهو بيقرب من شفايفها وبيلامسها. سمر بتوتر اتنفضت وحركت يدها بعشوائية على الترابيزة فوقع العصير عليهم.
المراقب الذي يلتقط الصور بتمتمة: يلعن أبو الحظ في أهم لقطة العصير وقع.
سمر: بتوتر لشريف. والله ما أنا.
شريف: وهو يجز على أسنانه. إيه يا بنتي، أنتِ بينك وبينه العصير طار؟
وقف وسحب مناديلاً، ينظف ملابسه.
بعث المراقب الصور لأيمن، اليد اليمنى للغول، فأخذ أيمن الهاتف وذهب به للغول وهو يريه الصور. الغول أخذ الهاتف وهبط به إلى القبو الذي به أرسليا.
كانت أرسليا تجلس على الأرض بوجه شاحب وهالات تحت عينيها وجسد هزيل.
الغول فتح الباب وتطلع لحالتها باستياء: عاملة إيه؟
أرسليا بعدم اهتمام وتجاهل لم تلتفت إليه ولم تجب.
الغول: بسخرية. سحب كرسيًا وجلس أمامها وتطلع لها من أعلى وهو يمسك الهاتف. جبت لك حبيب القلب علشان تشوفيه.
أرسليا: بخضة رفعت عينيها للغول. عملت فيه إيه؟
الغول: ابتسم بسخرية. اطمني، أنا عند وعدي ليكي وما عملتش حاجة.
أرسليا بتهكم تطلعت له.
الغول: أنا بس حبيت أطمن عليه وأشوف الراجل اللي بعتي أبوكي عشانه كان يستاهل كل التضحية اللي ضحيتيها عشانه.
ثم فتح الهاتف على صور شريف وسمر وهو يمسك يدها ويقرب منها لتقبيلها، وأراها لأرسليا.
أرسليا: بذهول كسر قلبها كذبت عينيها، فجذبت الهاتف من يد الغول لتتأكد من الصور.
الغول: بحنق. وبما أنك كنتِ واخدة كورسات في الفوتوشوب فهتتأكدي أنها صور حقيقية مش فوتوشوب.
أرسليا: انهارت بدموع وبأناملها زومت الشاشة وهي تشاهد صور شريف ونظراته لسمر، لم تعلم هل هي دموع النظر والاطمئنان على حبيبها أم هي دموع القهرة والذل لما تتحمله من عذاب مقابل حياة شريف. لم تتمالك نفسها وبانهيار وصراخ ألقت الهاتف وكسرته على الأرض.
لاااااااااااااااا لاااااااااااااا.
مر ألم عذاب قلبها كان أشد وأسوأ من عذاب جسدها. كالمجنونة هي بدأت تلوح يدها وتضرب بها على الحائط، وتضرب برأسها في الحائط. لااااااا.
الغول أمال عليها وجذبها في حضنه. حاولت أرسليا بغضب إبعاده: بكرهك، ابعااااد! وبانهيار: لااااااااااااا.
حاول الغول السيطرة على غضبها باحتضانه لها حتى بدأت تهدأ. الغول فك قيودها وسندها وأخرجها من القبو إلى غرفتها ووضعها على سريرها. بتألم وبكاء شديد مالت أرسليا ودفنت وجهها في المخدة بقهر وعذاب. باستياء تطلع الغول لحالتها وتركها وخرج من الغرفة.
***
دخل وائل الفيلا فوجد زوجته ناهد تطلع له. اقترب لها وقبلها من خدها وجلس على الكرسي أمامها.
ناهد: بضيق. برضه قابلتها؟
وائل: بتعجب. قابلت مين؟
ناهد: بعصبية. الزفتة اللي اسمها منار، هو في غيرها؟ إحنا نسيبها في فرنسا تجيء لنا مصر؟
وائل: بدهشة. مين اللي قال لك كده؟
ناهد: مسكت هاتفها وفتحته على صورة في المطعم هو ومنار.
وائل: وهو يشاهد الصور بذهول، بص لها. أنتِ بتراقبيني ولا إيه؟
ناهد: لآخر مرة يا وائل هحذرك، لو قابلت الزفتة دي ثاني ما تلومنيش على اللي هيحصل.
وائل: وقف بضيق وهو يشير لها بتحذير. وأنا لآخر مرة هقول لك بلاش نبرة التهديد دي وبطلي غيرتك دي.
ناهد: بدموع. عايزني أكلمك إزاي وأنت رايح تقابلها وكمان جايبها معاك مصر؟
فلاش باك.
(في فرنسا بدأت ناهد تشك أن في حياة وائل امرأة أخرى، ففي الآونة الأخيرة قبل نزولهم لمصر، صار وائل دائم التأخير عند رجوعه لمنزله حتى عندما يرجع بدري لمنزله كان يمسك هاتفه ويتحدث فيه بهمسات ليلًا. حاولت ناهد مراقبته حتى سمحت لها الفرصة بأخذ هاتفه وفتحه ببصمة إصبعه وهو نائم، فوجدت رقم هاتف كان وائل يتصل به كثيرًا ورسائل على الواتس غرام وحب من وائل لمنار فشاهدت صورها على الواتس وأيقظت وائل على خناقة كبيرة بينه وبين ناهد التي واجهته برسائله إلى المدعوة منار.
وائل: بتهكم. ده أنا بس كنت بحايلها علشان فلوسي اللي عندها.
ناهد: بغضب. أنت هتجنني؟ فلوس إيه اللي تخليك تقول لها بحبك ووحشتيني وهنتقابل إمتى؟
وائل: كانت مستلفة مني فلوس فقلت يمكن لما أحايلها ترجع لي الفلوس.
ناهد: بغضب وعصبية. الكلام ده تضحك بيه على واحدة هبلة مش عليا يا وائل. طلقني يا وائل.
وائل: خلاص اهدي يا ستي مش هقابلها ثاني ولا أخد منها فلوسي.
ناهد: بحزن ودموع. أنا تعبت حرام عليك! هو أنا قصرت معاك في إيه؟ طلقني يا وائل.
وائل: صدقيني ما فيش بيني وبينها حاجة. طب أقول لك آخر مرة.
ناهد: هي كل واحدة تقول لي آخر مرة، أنا تعبت حرام عليك اللي بتعمله فيا ده.
وائل: قرب منها وحضنها. والله آخر مرة خلاص.
) بااااك
وائل: أنا قابلتها صدفة كنت في عشاء عمل وسلمت عليّ، أعمل إيه يعني؟ وبعدين أنتِ مش شايفة الصور، قاعدين عادي أهو.
ناهد: يعني مش بينك وبينها حاجة؟
وائل: خالص يا نودي، أنتِ اللي شكاكة قوي.
ناهد: بحنق. ماشي يا وائل، يا ريت تكون صادق المرة دي.
وائل: قرب منها واحتضنها وهو يقبل رأسها. صادق يا حبيبتي بس أنتِ اللي شكاكة قوي.
وقبلها واعتذر لها.
وائل: أنا هطلع أغير هدومي.
ناهد: وأنا هروح أبص على الأولاد.
صعد وائل إلى غرفته واتصل على منار وحكى لها ما حدث.
منار: وعملت إيه؟
وائل: ولا حاجة طبعًا، هديتها.
منار: وصدقتك؟
وائل: طبعًا لا.
منار: طيب إحنا نحاول نهدي الأيام دي وما نتقابلش، علشان محدش يشك فينا لا طارق يشك فيّ ولا مراتك تشك فيك.
وائل: أنا بقول كده برضه. بس بقول لك اعملي حسابك يبقى ليّ مكتب خاص بيّ في الشركة عندك.
منار: بتعجب. ليه؟
وائل: علشان أقابلك، هيقى ولا أقابلك بره ولا في الشغل.
منار: بس طارق هيبقى معاي في الشركة.
وائل: ما اعرفش اتصرفي ويبقى ليّ مكتب.
منار: طيب.
وائل: سلام دلوقتي علشان ناهد جت.
وغلق السماعة.
وائل: الأولاد ناموا؟
ناهد: وهي تجلس على السرير بجواره. آه. كنت بتكلم مين؟
وائل: مسك هاتفه ووضعه أمام ناهد. شوفي تاخدي، تشوفي الرقم وتتأكدي.
ناهد: بابتسامة حنق. لا، وأبعدت الهاتف عنها.
*****
جاسر بعدما صك ملكيته بدنيا بشوق ولهفة، احتضن دنياه في السرير وداعب شعرها وهو يستنشقه عن قرب بهمس.
أكثر حاجة وحشتني هي ريحة شعرك.
ثم هبط إلى عنقها وهو يستنشقه بإثارة. وريحة جسمك.
ثم استنشقها مرة أخرى بغرام وحب. حاسس إني ما كنتش عايش، ريحتك بتدخل جسمي بتحييني من ثاني.
دنيا: بدلع وهي تداعب شعر صدره. وحشتك قوي؟
جاسر: هز رأسه بغرام. قووووي!
وحرك يده على سائر جسدها بإثارة وعشق بصوت مثخن بالعاطفة الرجولية. كل تفصيلة فيكِ وحشتني، عايز أشبع من كل حتة فيكِ.
دنيا: ضحكت بصوت مرتفع ودلع وهو يدفن وجهه في عنقها بقبلاته الحارة المثيرة. وحشتيني.
دنيا: بسعادة ودلع. ميجو.
وحاوطت يدها حول وسطه وهي تتمنع برغبة ودلع وهو يقترب منها.
دنيا: بس يا ميجو بطل شقاوة.
جاسر: مش قادر هتجنن عليكِ وحشتيني قووي.
وبقبلاته بدأ بالتهام كافة تفاصيل جسدها وهو يطبع قبلاته بحرارة وعشقه على جسدها، ويحاوط وسطها وجسدها بيده وهو يجذبها له بشوق ورغبة مليئة بالأشواق واللهفة.
دنيا: بتوهان. ميجو أنا دوخت.
جاسر ضم جسده لجسدها وهو فوق منها بجسده العلوي وينهال عليها بأشواقه وقبلاته أسفل عنقها هامسًا.
أنا اللي تهت في عشقك اللي أثرني، عايز أغرس قلبي جواكِ علشان روحي أتنفسك أكتر.
وبعشق وغرام انهال عليها بقبلات ملتهبة.
دنيا: وهي تحرك يدها بإثارة على ظهره وتجذبه لها بغرام وعشق همست بأنفاس تشع بالحرارة والسخونة. تعالى جوه قلبي أكتر، أكتر يا ميجو.
جاسر: وهي تائه من رائحة استنشاقه لجسدها وقبلاته الملتهبة المليئة بالحرارة المولعة بالعشق همس بشفايفه على جسدها. كل حتة فيّ بتنبض بيكِ يا دودو، سحرتيني.
سحرتي مجنونك بيكي، أنا بقيت بدمنك.
وبدأ يصك ملكيته بها بعشق ولهفة وأشواق.
اتصل حسن على تيسير، ردت تيسير بتعجب.
تيسير: ببرود مصطنع، بشمهندس حسن.
حسن: أنا آسف إني اتصلت عليكي.
تيسير: ولا يهمك، في حاجة؟
حسن: الحقيقة كنت عايز أتصل على أستاذ محمود أسأله على حاجة في الديكورات، بس مش معايا رقمه فقلت أكلمك علشان ما نتأخرش في التوضيبات.
تيسير: اتفضل اسأل.
حسن: عايزين الغرف اللي في الدور العلوي كل غرفة بتواليت ولا غرفة واحدة بس اللي بتواليت.
تيسير: آه، كل غرفة ليها تواليت.
حسن: تمام.
تيسير: عايز تسأل على حاجة تانية؟
حسن: بإحراج، آه سؤال أخير.
تيسير: اتفضل.
حسن: لما رديتي عليا، رديتي وقلتي حسن قبل ما أتكلم، هو أنتي لسه مسجلة رقمي عندك وممسحتيهوش؟
تيسير: بتوتر، هاا.. ما أعتقدش هتفرق معاك.
حسن: هتفرق كتير قوي يا تيسير.
تيسير: صمتت للحظات، طيب ما أنت لسه مسجل رقمي عندك.
حسن: علشان لسه بفكر فيكي وعمرك ما روحتي عن بالي لحظة.
تيسير: بسخرية، صح بإمارة الخمس سنين اللي سبتيني فيهم.
حسن: نقدر نرجع كل حاجة تاني يا تيسير لو لسه بتحبيني زي ما بحبك.
تيسير: باستياء، للأسف ما بقاش ينفع لأني بحب خطيبي.
حسن: قاطعها، كذابة لو بتحبيه كنتي مسحتي رقمي من عندك.
تيسير: قفلت السماعة بسرعة وهي بتعيط، ما قدرتش تتكلم ولا تواجهه إنها فعلًا لسه بتحبه رغم محاولتها لنسيانه.
اتصل حسن عليها عدة مرات ولكنها لم تجب، ثم اتصل بها محمود خطيبها.
محمود: توتو وحشتيني.
تيسير: مسحت دموعها وبصوت مصطنع بالسعادة، وأنت كمان وحشتني.
دخلت هانم غرفة نهى.
هانم: يعني يا بت لسه ما لمسكيش؟
نهى: بحزن مصطنع، لا يا ماما لسه.
هانم: يا دي الخيبة، بقولك هجيبلك معايا قميصين من بتوع جهاز أختك يمكن يجيبوا مفعول، البت القروبة جايبة شوية حاجات إيه شخلعة.
نهى: بتصنع، تفتكري يا ماما هيجيبوا مع يوسف مفعول؟
هانم: خيبة عليه تبقي وكسة لو ما جابش معاه نتيجة، المهم اتشخلعي وادلعي كده قدامه وارقصيله يمكن يتنحرر.
نهى: ماشي يا ماما هجرب موضوع الرقص ده.
هانم: وأنا هبعتلك القمصان مع رشا.
نهى: وهدومي يا ماما ابعتيهوملي أصل أنا ما أخدتش لبس.
هانم: شردت بسعادة، الله يمسيك بالخير يا عبد الله كان طول أسبوع جوازنا ما احتجتش لهدوم، وبضحك ما كناش بنلحق نلبس بلا وكسة مش زي الموكوس اللي بره.
نهى: ضحكت بكسوف، هو في زيك يا هنومة يا أصلي؟
هانم: بحنق، ابقي حطيله شطة في الأكل بتجيب مفعول حلو اسأليني أنا.
نهى: بضحك، شطة!! كده مش هجيب مفعول كده هجيب بواسير.
هانم: ضحكت بقرف وهي تضع يدها على أنفها، الله يقرفك.
ذهبت هانم ورشا إلى منزلها، ودخل يوسف على نهى في الغرفة.
نهى: بخضة، في إيه؟
يوسف: بسعادة قرب لها، وهو يحاوط وسطها.
نهى: لا بقولك إيه ابعد عني أحسنلك.
يوسف: جذبها له، إيه يا بت دا أنا جوزك أنتي نسيتي ولا إيه؟
نهى: ذقته ولكنه كان متحكم بها، أقسم بالله أنا واكلة محشي وهنفخك دلوقتي لو ما بعدتش عني.
يوسف: بقرف بعد عنها، الله يقرفك يا شيخة، ادخلي الحمام.
نهى: لا، أنا بحب أرحرح بعد الأكل وآخد راحتي على السرير، وبسخرية عايز تنام على السرير جمبي؟
يوسف: بصلها بقرف، وأنتي واكلة محشي لا طبعًا.
وتركها وذهب.
نهى: بضحك، رمت نفسها على السرير، بس المرتبة دي حلوة.
الغول وهو يجلس مع أيمن في القصر، وأرسيليا بغرفتها.
أيمن: وبعدين يا كبير.
الغول: بحزن، يا ريت تكون أرسيليا اتعلمت.
أيمن: بعد القلم ده لو ما كنتش اتعلمت يبقى لمؤاخذة ما بتفهمش.
الغول: بنظرة غضب، اكتم.
أيمن: بخوف، أوامرك بس أنت متأكد أنها مش هتهرب وتروحله، وإحنا هنسيب شريف كده؟
الغول: بتهكم، اللي إحنا ما عملنهوش مع شريف، أرسيليا هي اللي هتعمله معاه.
أيمن: يعني إيه؟
الغول: بحنق، مش هو السبب في عذابها السنين دي كلها يبقى مفروض يدفع التمن.
أيمن: بتهكم يعني قصدك أرسيليا تقتله؟
الغول: بحنق، يدفع تمن خيانته ليها وبإيديها.
أيمن: وتفتكر أرسيليا هتوافق؟
الغول: هي مش هتوافق بس، دي هي اللي هتطلب إنها تقتله.
أيمن: إزاي؟
الغول: ...
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والستون 62 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت منار إلى الشركة بعدما اختارت موظفيها على أعلى كفاءة، وبدأت بالعمل وشراء بعض الصفقات الصغيرة كبداية لها. دخلت على السكرتيرة.
السكرتيرة: وائل بيه في انتظار حضرتك في مكتبه.
هزت منار رأسها بالموافقة وذهبت باتجاه مكتب وائل.
استقبلها وائل بابتسامة، ووقف سلم عليها وقبّل يدها.
وائل: ما قدرتش أروح الشركة غير لما أعدي عليكي وأشوفك الأول.
منار بسخرية: مش خايف من مراتك؟
اقترب وائل منها وهو يداعب خصلات شعرها برومانسية.
وائل: وهي هتعرف منين إني بشوفك؟ وحشتيني.
ابتعدت منار بتهكم: بس طارق ممكن يشك فينا.
وائل: هو أنا مش شريك هنا ولا إيه؟
منار بمكر: آه بخصوص الشراكة، بأفكر أشتري البضاعة بتاعة شركة الحديدي، أظن تسمع عنها. في شركات اشترت البضاعة بأقل من نص ثمنها وعايزين يضربوا السوق، إيه رأيك؟
وائل بحنق: أنتِ قلتِ لي إنك عايزة تبدئي في السوق ولا عايزة تتأكلي قبل ما تبدئي؟
منار بتعجب: يعني إيه؟
وائل بتهكم: أنا عارف إن بينك وبين جاسر تار بايت.
منار بضيق وتوتر: إيه اللي بتقوله ده؟
وائل بحنق: ما تنسيش إني وائل الصفتي برضه. ثم يظهر إنك نسيتي أهم عامل للنجاح يا موني.
هزت منار رأسها بتعجب.
وائل: علشان تقفي قدام الكبار لازم تبقي كبيرة زيهم، وإلا هتتفرمي وطبعًا مش هتاخدي في إيده غلوة. والأهم وأنتِ بتبدئي تاخدي ساتر بعيد عنهم واشتغلي لحد ما تكبري، وبعد كده دوسي بقى بقلب جامد.
منار: أنت شايف كده؟
وائل: أهم حاجة ما تخليش الغيرة وقلبك اللي يحركوكي، خلي ده.
وأشار على عقلها: هو اللي يحركك.
منار بنفي وتوتر: مش غيرة، وأنا هأغير من إيه؟ ده بس انتقام للي عمله فيا وإنه حرق شركتي وخسرني كتير.
لَوى وائل فمه بسخرية: هأعتبره انتقام، بس امشي ورايا وأنتِ تكسبِي.
ضحكت منار: أوكي.
وائل بضحك مد يده على ذقنها بمداعبة: قمر وأنتِ مطيعة.
دخل طارق عليهم، فسحب وائل يده بسرعة من على منار، لم يلمح طارق إلا صوت ضحكاتهم.
طارق بتعجب: في إيه؟
منار بحنق وتوتر: أبدًا، كنت بآخد رأي وائل بيه في بضاعة جاسر اللي نزلت السوق بسعر أقل من ثمنها، مش غريبة دي؟ وبأقترح لو دخلنا واشترينا.
طارق بنفي: لا.
منار بمكر: ليه؟
طارق: لو ظهرنا لجاسر دلوقتي هيحطنا في دماغه ومش هنخلص منه إلا لو خلص علينا، وإحنا لسه بنقول يا هادي.
نظرت منار لوائل بابتسامة فكان محقًا في رأيه.
وائل بتصنع: أنا ما أعرفش إيه اللي بينكم وبين جاسر الحديدي، بس فعلًا ما ينفعش شركتكم وهي لسه بتبدأ تقف قصاد كيان وحجم شركة الحديدي دلوقتي على الأقل.
طارق بحنق لوائل: صح، بس اللي سمعته من منار عنك إن شركتك شركة الصفتي تقدر تقف قصاد شركة الحديدي.
وائل بتهكم: وأنا إيه اللي يخليني أقف قصاده وعلشان إيه، طالما شغلي بعيد عنه؟
طارق: المكسب اللي هتكسبه من وراه.
تدخلت منار بحنق ونظرت لوائل: صح يا وائل، أنت ممكن لو دخلت واشتريت من بره تكتسح السوق خصوصًا إن البضاعة دي الوكيل بتاعها شركة الحديدي، ولو أنتَ اشتريتها من الشركات الثانية ونزلتها السوق بسعر أقل من جاسر هتكسب وهتلم السوق حواليك.
وائل بحنق: فكرة حلوة، هأفكر في الموضوع ده.
غمز طارق لمنار بمكر فقد ألقى بخطته في تدمير جاسر عن طريق وائل، منار ابتسمت لطارق بخبث.
وائل: أنا عامل حفلة تعارف النهاردة لرجال الأعمال والشخصيات العامة، لازم تيجوا، دي فرصة حلوة لكم وممكن تطلعوا بشغل حلو.
منار وطارق: أكيد هنيجي.
فكرت نهى سريعًا في حل لتنجو بنفسها من تهور يوسف فلو وقعت تحت يده لن يرحمها، إلا أن هداها تفكيرها والتقطت هاتفها وتصفحته وهي تبحث عن أنواع زيوت وأدوية تجعل الزوج عاجزًا عاطفيًا حتى وجدت الحل وأسماء الأدوية.
نهى بسعادة وانتصار: هو ده اللي هيجيب أجله ويجيب من الآخر.
ثم اتصلت على رشا.
رشا بتذمر: ها، عايزة إيه تاني؟ مش كفاية اللانجري اللي هتاخديها مني.
نهى بضحك: هأبقى أجيب لك غيرهم، بس كنت عايزة تجيبِي لي حاجة ثانية معاكِ.
رشا: هدومك أنا جهزتهم في الشنطة وهأجيبهم وأجي.
نهى بمكر: لا مش هدوم، بأقول لك يا شوشو وأنتِ جاية عايزة تعدي على العطار تجيبِي لي زيت من هناك.
رشا بتعجب: زيت زيتون؟
نهى بحنق: لا، زيت كافور.
رشا بتعجب: كافور لإيه ده؟
نهى بتهكم: أصل ركبتي وِرِجلي وجعيني، كنت عايزة الزيت ده ملين أدهن منه، بس بأقول لك أوعي تقولي لماما.
رشا: اشمعنا؟ يمكن يكون عندها بدل ما أروح مشوار بالشنط للعطار.
نهى بتهكم: أصل هتتريق عليا وتقولي هتدهني رجلك هو أنتِ عجزتي؟ أنتِ عارفاها مش هتبطل تريقة.
رشا: طيب.
نهى: وأنتِ في طريقك بقى يا شوشو يا قلبي عايزة تجيبِي لي علبة دواء اسمه "******".
رشا بتذمر: رشا، ولإيه ده كمان؟
نهى بتصنع: للصداع يا شوشو.
رشا: طيب خلاص ماشي، سلام بقى علشان ما أتأخرش.
غلقت نهى الهاتف وتمتمت بسخرية: لو ما وريتك النجوم في عز الظهر يا يوسف ما أبقاش أنا نهى.
دخل يوسف عليها وجدها تكلم نفسها، أتى من خلفها براحة وبيده غمز وسطها عابسًا.
يوسف: هو ده.
نهى بخضة لفت له: في إيه؟
يوسف حرك يده برومانسية على وسطها: في إنك مراتي ووحشاني يا بت، الشوق يا بت.
واقترب منها أكثر.
نهى بتوتر حركت يدها على يده وهي بتبعده: استني بس.
يوسف وهو يحاوط وسطها ويضمها له قرب منها هامسًا: هو أنا ما وحشتكيش ولا إيه؟
نهى بتوتر: أص... أصل استني بس.
يوسف قرب لشفايفها برومانسية وهمس: ما أنا باستنى أهو.
نهى بتوتر: يوسف احترم نفسك واستنى شوية.
يوسف قرب بأطراف شفايفه لشفايفها وهو يقبلها من شفايفها قبلة حارة طويلة برومانسية، شعرت نهى بتلذذها ولكن حاولت أن تصده بيدها وتبعد عنه ولكنه تحكم بأشواقه وأحاسيسه وهو يحاوط كل إنش بها.
فكرت نهى بسرعة في مخرج.
نهى بصراخ: آآآآه.
يوسف بقلق بعد: في إيه مالك؟
نهى بتوتر وضعت يدها على بطنها بتألم مصطنع: بطني... بطني بتتقطع.
يوسف: ما أنتِ كنتِ كويسة إيه اللي حصل لك؟
نهى: ما أعرفش...
معرفش.
يوسف: أجيبلك إيه طيب؟
نهي: عايزة أدخل الحمام.
وجريت تجاه التواليت بتمتمة: الزفتة رشا اتأخرت ليه؟
يوسف: بتذمر: أوف، يعني لازم بطنك توجعك دلوقتي.
جلست نهي فترة ليست بقليلة في التواليت، بانتظار رشا.
يوسف: إيه يا نهي، أنتِ هتباتي جوه؟
نهي: تعبانة، وبتصنع: آه آه.
طرق جرس الباب فخرجت نهي بسرعة إلى الصالة.
يوسف لنهي: خليكي أنا هفتح.
نهي بسرعة اتجهت على الباب: لا، أنا هفتح، دي رشا.
فتحت نهي الباب، وجدت رشا تحمل شنطتين، شنطة ملابس وأخرى بها طعام، ووضعتهم على الأرض.
نهي: تعالي ادخلي.
رشا بابتسامة: لا ماما قالتلي أديكي الحاجة وأنزل على طول علشان أسيبكم براحتكم.
يوسف بصوت مرتفع وهو يجلس على الأريكة: تعالي يا رشا، واقفة بره ليه؟
رشا بصوت مرتفع: مرة تانية بقى، التاكسي واقف تحت مستنيني.
نهي بصوت منخفض لرشا: فين الزيت والدوا؟
رشا أشارت لها بيدها: في الشنطة اللي فيها الأكل دي. وخبطتها على كتفها بسخرية: يا أختي اجمدي، ركبك وجعتك من ليلة.
نهي ضحكت بسخرية: آه شفتي إزاي.
رشا: أجيبلك فيتامينات يا بت؟
نهي بسخرية: رشا، روحي شوفي اللي وراكي، التاكسي مستنيكي.
رشا: آه صح، والعداد بيعد، وأمك هتفضحني.
ونزلت بسرعة.
نهي مالت بجذعها لتحمل الشنط، فأتى يوسف من خلف نهي وحاوطها من الخلف.
نهي بخضة تركت الشنط: الباب مفتوح.
يوسف بهمس وهو يلصق جسده بها من الخلف ويحرك يده على خصرها وهو يمسك الشنط عنها هامسًا: هو أنا عامل حاجة؟ أنا بشيل الشنط عنك يا بيبي.
ثم أتى من جانبها وحمل الشنط للداخل.
نهي بتوتر وضعت يدها على صدرها بخضة: يا لهوي.
ونادت عليه، فالتف يوسف لها وهو يحمل الشنطتين.
نهي: استني. وتناولت منه شنطة الطعام: ده أكل، هدخله المطبخ وأجهز نتعشى سوا.
يوسف بابتسامة حاوط خصرها بيده الأخرى وجذبها له وهو يغمز لها بعبث: خلي العشا بعدين.
نهي بعدت عنه وبابتسامة: ناكل الأول أصل أنا بهفت بسرعة.
يوسف بسخرية: طيب كلي كويس علشان ما تهنجيش مني.
نهي بضحك غمزت له: هناكل سوا.
يوسف بابتسامة وماله: الحاجات دي بتحتاج غذا برضه.
حملت نهي شنطة الطعام ودخلت للمطبخ بتمتمة: هنشوف مين فينا اللي هيهنج.
أفرغت الطعام في الأطباق: الحمام وورق عنب. وأخرجت بسرعة الزيت ووضعت به الحبوب وأذابتهم جيدًا، وبدأت بسكب منه على الطعام وهو ساخن حتى يتفاعل مع الأكل، وبتمتمة بعدما أفرغت حوالي ٥٠ جرام: لا دول شوية مش هيأثروا فيه.
وأغرقت الطعام بنصف زجاجة الزيت وغطته بالفويل وأدخلته الميكروويف ووقفت أمامه وهي تتلذذ بمنظره.
دخل يوسف المطبخ عليها وحاوطها من الخلف وهو يلصق جسده بها بحرارة: وحشتيني قوي.
نهي بتوتر: وبعدين معاك بقى.
لف يوسف أمامها برومانسية وهو يداعب وسطها ويجذبها له بهمس: وبعدين معاكي أنتِ، هتدلّعي عليا كده كتير؟
نهي: استني بس ناكل الأول وبعدين آخد شاور وألبسلك لانجري حلو.
يوسف وهو ينهال عليها بقبلاته الحارة: مش عايز هدوم.
وبدأ يفتح أزرار البيجامة التي ترتديها نهي.
نهي بتوتر وخوف: يا لهوي الأكل هيتحرق.
وبعدت عنه.
يوسف قربلها.
نهي بسرعة فتحت الميكروويف وأخرجت الطعام: ناكل الأول.
يوسف بتذمر: حاضر.
وتناول الطعام ووضعه على الصينية وذهب إلى الليفنج.
نهي بتمتمة: يا رب الزيت يجيب مفعول.
وبدأوا بتناول الطعام.
***
في الصباح الباكر فاق جاسر وبأحضانه دنيا، قبلها بحب على خدها وسحب يده براحة من تحت رأسها حتى لا يقلقها.
ذهب وأخذ شاور وارتدى ملابسه وترك دنيا نائمة.
ذهب إلى الشركة، تحديدًا في مكتبه مع معتز ليحل المشاكل التي تسببت دنيا في خسارتهم.
جاسر: عايزك تعملي حصر بالشركات اللي دنيا اشترت فيها أسهم.
معتز بتعجب: ليه؟ دي شركات خسرانة.
جاسر بحنق: اسمع اللي بقولك عليه، ربع ساعة والأسماء تكون عندي حالًا.
معتز: سهلة وأقل من كده كمان.
جاسر: وعايزك تجيبلي أسماء الشركات اللي اشترت مننا البضاعة بأقل من نص تمنها.
معتز: موجودين معايا، هخلي سارة تجيبهم. بس هتعمل بيهم إيه؟ معتقدش هيوافقوا يرجعوا البضاعة تاني، خصوصًا أنهم بيبيعوا بسعر قليل عننا علشان يكسبوا بسرعة وكمان يبنوا أرضية في السوق وسط التجار، وبعد كده التجار يشتروا منهم هما.
جاسر بتهكم: كويس قوي.
معتز بتعجب: كويس إزاي؟ ده كده بيضربونا بالبضاعة بتاعتنا في السوق وبيبيعوا بأقل من السعر الحقيقي اللي إحنا شارين بيه.
جاسر بحنق: إحنا هنجيب الشركات الثقة اللي بنتعامل معاهم زي شركة شريف المصري وكذا شركة هكتبلك على أساميهم، عايزك تكلم أصحاب الشركات دي يروحوا يشتروا من الشركات اللي خدت مننا البضاعة بسعر قليل، وطبعًا لما يروحوا يشتروا هيشتروا جملة فهينزلولهم في السعر أكتر، وبعد ما يشتروا إحنا ناخد البضاعة تاني منهم، وبكده يبقى إحنا لمينا بضاعتنا مع خسارة قليلة، وأول ما نحط إيدينا على البضاعة كلها هنحتكر السوق ونبيع بسعر عالي ونعوض الخسارة ونكسب كمان.
معتز بدهشة: خطة بنت لذينة، خصوصًا أننا الوكيل الوحيد في مصر اللي عندنا البضاعة دي فغصب عنهم هيشتروها تاني بس بسعر أعلى.
جاسر بتهكم: وعلملي بقى وحط ميت خط على الشركات اللي استغلت الخلل اللي حصل في الشركة، علشان بعد كده هتبقى المعاملة معاها لها شكل تاني. أما الشركات اللي وقفت معانا دول يتعملهم خصم ٢٥٪ على أي بضاعة يحتاجوها، وأهو درس تعلمنا فيه مين اللي وقف جنبنا ومين اللي اتخيل إننا بنقع وجه ينهش فينا.
معتز: معاك حق في شركات ما كنتش أتخيل أبدًا إنهم أول ما ياخدوا البضاعة يعملوا كده. ده أنا ومدير الحسابات مجرد بس ما فتحنا معاهم كلام وبنقولهم في غلط في الحسابات، ردوا بكل قلة ذوق يقولوا طالما مضيتوا واستلمتوا الشيكات وإحنا استلمنا البضاعة خلاص كده.
جاسر بحنق: أغبية مش أي حد يقف قصادي ويلاعبني، لازم يتربوا ويتعلموا الأدب على غلطهم.
معتز: طيب والأسهم الخسرانة؟ المبلغ مش شوية.
جاسر بحنق: دي ليها ترتيب تاني خالص.
***
في المنصورة ذهب كلا من محمود وتيسير إلى موقع الشقة بعد ما أخذ ميعادًا مع حسن، كان حسن بانتظارهما.
دخلت تيسير مع محمود.
تيسير بنظرات هروب من حسن نظرت إلى حيطان الشقة وتصميماتها المبدئية للغرف.
محمود سلم على حسن وصافحه بيده، وتيسير بتوتر سلمت عليه فمد حسن يده ليصافحها، بخجل وتوتر مدت تيسير يدها وسحبتها بسرعة.
حسن نظر إلى الشقة: أنا عملت زي ما طلبتوا بالظبط.
وبدأ يشير على الليفنج المفتوح والمطبخ وباقي الديكورات المبدئية.
محمود بسعادة: إيه رأيك يا توتو؟
تيسير وهي تطلع للشقة الدوبلكس: حلو.
محمود: يظهر باشمهندس حسن شاطر. ثم نظر لحسن: بس يا ريت تسرع شوية إحنا مستعجلين. ومسك يد تيسير وقبلها.
حسن بضيق وغيرة وعن عمد أسقط من يده أسطوانة هورنيج على الأرض (آلة وأداة صغيرة للثقب العميق وثمنها مئة ألف جنيه)، فترك محمود يد تيسير، وبدأت تيسير تزداد توترًا.
أمال حسن بجذعه وهو يتناول الآلة وما وقع منها، وأمال محمود بجذعه ليساعد حسن.
بعدما تناولاها.
محمود مازحًا: العدة دي هتتخصم من الشيك الجاي.
حسن بابتسامة صفراء: آه.
محمود وهو يشاهد الشقة هو وتيسير: كمل على كده بقى يا باشمهندس.
تيسير بهروب من نظرات حسن نظرت هي لمحمود: يلا إحنا.
محمود: أوك يا قلبي يلا. ثم نظر لحسن: عن إذنك يا باشمهندس.
وبدأ يمشي هو وتيسير وبصوت مسموع: أنا حجزت تذكرتين النهاردة في سينما جلاكسي فيلم أحمد حلمي، في حفلة الميدنايت علشان نروح سوا.
تيسير هزت رأسها: طيب.
حسن سمع حديثهما وبسخرية: أومال مش سينما.
وبضيق ترك الموقع بعدما ذهبوا.
***
ذهب الغول إلى أرسليا في غرفتها فوجدها تجلس على السرير بشرود.
الغول جلس على حافة السرير: عاملة إيه دلوقتي؟
أرسليا هزت رأسها: تمام.
الغول: مش هتنزلي وتخرجي؟
أرسليا: مش دلوقتي، عايزة أستريح شوية.
الغول: عرفتي إن أبوكي كان معاه حق في كل اللي عمله؟
أرسليا بحزن نظرت له.
الغول: اللي اشتريتيه بالغالي وضيعتي عمرك علشانه باعك بالرخيص. خديها مني نصيحة، اللي يرجعك لورا دوسي عليه بقلب جامد وامشي، لأنك لو ما دوستيش أنتِ اللي هيتداس عليكي.
أرسليا تنهدت بضيق.
الغول بحنق: أنا عرفت إن شريف خطوبته الخميس الجاي.
دخلت كلماته كخنجر ذبح قلبها وانهارت منه الدماء، ببكاء لم تستطع إيقافه انهمرت دموعها وانهار معها أشواقها وحبها لشريف الذي قتله بمعرفتها لخطوبته على تلك الحمقاء التي لم تضحي لحبها مثلما ضحت هي.
وسوس لها الغول كالشيطان هامسًا: لازم تقتليه بإيدك علشان تنتقمي للي عمله فيكي وغدره بيكي.
تطلعت له أرسليا بحالة استياء شديدة وعقلها منهار قبل قلبها وبحزن وألم سيطر على مشاعرها بل بانتقام تمتمت: لازم يموت.
ابتسم الغول بمكر فقد اقترب من مناله.
***
فاقت دنيا من السرير فلم تجد جاسر فتناولت هاتفها واتصلت عليه.
جاسر: صباح الخير يا حبيبي.
دنيا: كده تصحى وتروح الشغل من غير ما تصحيني.
جاسر: أعمل إيه يا حبيبي، بصلح اللي عملتيه.
دنيا بتعجب: أنا عملت إيه؟
جاسر بضحك: أبدًا يا حبيبي، اشتريتي كرنب وزبادي بـ ٦٥٠ مليون.
دنيا بذهول: إيه ده هي نظريتي فشلت؟
جاسر بضحك: أنتِ بعد كده تمشي بنظريتي أنا وبس، عارفاها ولا أجي أفكرك بيها؟
دنيا بضحك: الحديد والصلب.
جاسر بضحك: المرة الجاية الخرسانة والتسليح.
دنيا بسعادة ضحكت بصوت مرتفع.
جاسر: وربنا ضحكة تانية وهسيب اللي في إيدي وأنط في الموبايل وأجيلك.
دنيا ضحكت بدلع: ما تنط مستني إيه؟
جاسر: يا لهوي، أموت أنا مجنناني يا ناس وهاوسة أمي.
دنيا: خلاص هاجيلك أنا.
جاسر: تنوري الشركة وقلبي قبل الشركة يا حبيبي.
بسعادة فاقت دنيا وأخذت شاور وارتدت ملابسها وذهبت للشركة إلى مكتب جاسر.
جاسر وقف وقبلها وأجلسها على ساقه.
دنيا بضحك: بجد نظريتي فشلت؟
جاسر وهو يداعب شعرها: شوفتي بقى، أهو تعليمي ليكي راح هدر.
دنيا هزت إحدى أكتافها بدلع: أنت اللي ما بتعلمنيش بذمة.
جاسر قبلها من خدها: في دي معاكي حق، تعالي بقى لما أعلمك. وحاوط خصرها وهو يجذبها له.
دنيا ضحكت بسعادة.
جاسر: وربنا ضحكتك بتطير عقلي، مش هتبطلي حلاوة بقى، كنتِ الصبح حلوة ودلوقتي بقيتِ أحلى.
دنيا ضحكت بدلع: وإمبارح؟
جاسر بعشق: كنتِ تهوسي.
ثم قبلها بحب من شفايفها.
دنيا بتمنع مصطنع: ميجو حد يدخل علينا.
جاسر: ما أنتِ اللي بتحلوي لازم تتباسي بقى. ثم قبلها قبلة رومانسية حارة.
طرقت السكرتيرة الباب، دنيا بخجل حاولت أن تقف ولكن جاسر تحكم بها وجذبها له: أنا جوزك.
ثم بصوت مرتفع: ادخلي يا هدير.
هدير دخلت وابتسمت ببلاهة وهي تشاهد دنيا تجلس على ساق جاسر: الله قعدوني معاكم.
جاسر بحدة: هدير في إيه؟
هدير بتوتر عدلت نظارتها ووضعت دعوة على مكتب جاسر: دي دعوة لحضرتك يا جاسر بيه.
جاسر: طيب سيبيها وروحي أنتِ.
هدير بسعادة وهي تخرج: مش يقعدني على رجله التانية والنبي أنا راضية إن شاء الله أقعد أتفرج بس.
دنيا: دعوة إيه دي؟
تناولها جاسر وفتحها وجدها دعوة من وائل الصفتي لحضور حفلة تعارف.
جاسر: ده راجل أعمال داعيني لحفلة تعارف.
دنيا: وهتروح؟
جاسر: آه شغل، تيجي معايا؟
دنيا: تؤ.
جاسر ضمها له وهو يسحب الملفات أمامه: حبيبي عايزك تركزي بقى شوية في الشغل وبلاش النظريات بتاعتك دي، أصل نظريتين كمان والشركة هتفلس يا روحي.
دنيا بابتسامة: حاضر.
جاسر بهمس في أذنها: علشان خاطري بعد كده نقرا الملفات والورق قبل ما تمضي عليها، والحاجة اللي ما تعرفهاش تسأليني فيها ولو مش موجود اسألي معتز أو مدير الحسابات.
ثم قبل يدها: كلنا هنا يا حبيبي تحت أمرك وأنتِ صاحبة الشركة، فأي حاجة تقف معاكي نعمل إيه...
دنيا بابتسامة: أسأل قبل ما أمضي.
جاسر مد يده بمداعبة على ذقنها: يا خواتي قمر وزي العسل وبفهم بسرعة يا ناس.
***
انتظر حسن أمام السينما في سيارته وهو يراقب قدوم تيسير ومحمود حتى أتوا.
هبطت تيسير ومحمود من السيارة ودخلا إلى السينما ليشاهد الفيلم، ذهب حسن خلفهم واشترى التذكرة ودخل.
كانت السينما هادئة بعض الشيء، دخل حسن وبحث بعينيه عن مكان وجود تيسير حتى وجدهم، ذهب وجلس في ثاني صف خلفهما مباشرة حتى يتمكن من مراقبتهم عن قرب.
انطفأت الأنوار وبدأ الفيلم الكوميدي، فكان الجميع منسجمًا في الفيلم يضحكون حتى محمود وتيسير، بينما كان حسن يتطلع ويراقب تيسير فقط ونظرات محمود لتيسير بإعجاب وهي تضحك، فأكلت الغيرة قلب حسن وهو يراقبهم.
حتى أتى مشهد رومانسي للأبطال في الفيلم، فتطلع محمود إلى تيسير بإعجاب ومد يده ليمسك يدها.
حسن بغيرة وضيق تطلع لهم، فكان بينهم وبينه صف يجلس بهم طفلان يأكلان الفشار بجوار والدهما. بسرعة وببداهة ليبعد يد محمود عن تيسير، زق الولد الذي يأكل فشار على محمود فانقلب الفشار على محمود فسحب يده من على تيسير وهو يزيح الفشار من على ملابسه ويتطلع خلفه، فوجد الطفل ووالده.
والد الطفل لمحمود باعتذار: آسف ابني ما خدش باله.
تيسير لفت خلفها وبتعجب رمقت حسن يجلس خلف الطفل.
حسن بابتسامة غمز لتيسير بعبث فابتسمت تيسير بسعادة ولفت وجهها للأمام مرة أخرى.
محمود لوالد الطفل: حصل خير.
ولف وجهه للأمام، ثم مد يده ليمسك يد تيسير فسحبت تيسير يدها بتوتر وخوف من غيرة حسن، فقد شعرت أن حسن هو من زق الطفل ليقلب عليهم الفشار.
تملكتها سعادة لا توصف بأنها استطاعت أن تشعلل غيرة حسن التي بدأ يظهرها لكي يعلم ويتعلم مدى خسارته لها.
***
بعد انتهاء نهي ويوسف من الطعام دخلت نهي لتغسل يدها في التواليت فأتى يوسف خلفها ومسك يدها وبدأ يغسل يده وهو يمسك يدها ويقبل عنقها من الخلف بحركات رومانسية.
نهي حاولت أن تسحب نفسها منه: هروح ألبس.
يوسف وهو يحاوطها بجانب الحوض همس بقبلاته الحارة على عنقها: مش عايز لبس.
وحاوط خصرها وجذبها له.
نهي: لا لا استني أنا عروسة ولازم ألبس.
وبسرعة جريت اتجاه باب الغرفة.
يوسف بضحك: ليه لبس؟ أنتِ كده كده هتقلعي ملط.
نهي بخوف وتوتر: يا لهوي ملط!
وجريت وذهبت للغرفة بسرعة وغلقت على نفسها: يا رب الزيت يجيب نتيجة.
وبتوتر سحبت اللانجيري وهي تنظر لهم: يا لهوي هما عريانين قوي كده ليه؟ الله يخربيتك يا رشا دي لانجيري تجيبيه. ده لو يوسف شافهم عليا ولا عشر قزايز زيت يأثروا فيه.
ثم تناولت لانجيري طويل ومفتوح الصدر وبدأت بارتدائه.
حاول يوسف فتح الباب فوجده مغلق من الداخل: افتحي بقى يا نونا أنا هنام على نفسي. وبتمتمة: هو الأكل ده فيه منوم أنا هنام ولا إيه؟
فتحت نهي الباب وهي ترتدي اللانجيري الموف الذي يبرز تفاصيل جسمها بإثارة.
يوسف تطلع لها من أعلى إلى أسفل برومانسية وأشواق: يخربيت حلاوتك.
وجذبها له حتى التصقت بصدره.
نهي بتوتر: أنت مستعجل كده ليه؟ أنت مش هتسخن الأول؟
يوسف بهمس: أنا مولع.
نهي ابتلعت ريقها بتوتر وبتمتمة: هي الحبوب ما جابتش نتيجة ولا إيه؟
يوسف انهال عليها بقبلاته الحارة وهو يلتهم شفايفها بشوق وحرارة ويحرك يده على سائر جسدها ويجذبها له بلهفة.
نهي بتوتر التهبت مشاعرها وأشعلت جسدها حرارة وصهد جسد يوسف الذي يلصقه بها وينهال عليها بقبلاته الحارة التي أشعلت جسده، بينما نهي لم تتمالك نفسها وهي تقاومه حتى بدأت تستسلم له.
يوسف بتعجب ابتعد قليلًا وتطلع لنفسه: هو في إيه؟
نهي بعدم فهم لوهلة: إيه؟
يوسف شعر ببرود في جسده وإن تغييرًا طرأ عليه: في حاجة غريبة.
نهي بمكر: مالك أنت تعبان؟
يوسف اقترب منها وحضنها وهو يلصق جسده بها فلم يشعر بأي مشاعر أو أحاسيس تتحرك بداخله: لا في حاجة غريبة.
أنا مش أنا.
نهى: ضحكت بخبث وهي تضع يدها على كتفه: مالك يا حبيبي بس، يمكن أنت مرهق ولا حاجة من نومة الكنبة.
يوسف: حك يده براسه وبتعجب: مرهق؟ أنا عمري ما كنت كده. وبضيق تركها وذهب للتواليت.
نهى: بسعادة قبضت يدها وحركتها لأعلى: ياس!
وغنت بصوت منخفض: ولسه... ولسه... ولسه...
خرج يوسف من التواليت وهو يطأطأ رأسه على الأرض بخجل.
نهى: بخبث اقتربت منه ووضعت يدها على ذقنه وترفع رأسه لأعلى: مالك يا قطتي؟
يوسف: بصلها بضيق وسخرية: عمال أقولك يله يله، أهو مبقاش فيه يله.
نهى: بضحك: يله إيه؟
يوسف: بسخرية جذبها من شعرها: يله ننام.
نهى: بسخرية وهي تضحك: دا أنا واكلة حمام.
يوسف: كان على عيني والله... مفيش.
نهى: بضحك أشارت بيدها: مفيش مفيش.
يوسف: ما تشغلي أغاني وترقصي شوية يمكن الدنيا تظبط.
نهى: بخبث: بس كده.
والتقطت الهاتف وشغلت أغنية محمد منير بسخرية وهي يغني أغنيته الشهيرة "خايف أوعدك". وغنت نهى بسخرية على صوته:
وخايف أوعدك ما أوفيش... أقولك فيه تلاقي مفيش
وخايف أوعدك ما أوفيش... أقول لك فيه تلاقي مفيش
يوسف جز على أسنانه ونهى بسخرية تغني:
وأخاف لو قولتي بردانة، أغطيكي بإحساسي ما تدفيش.
تناول يوسف المخدة بسخرية وألقاها عليها: طيب مفيش خالص بروح أمك.
نهى جرت بضحك: عاااااااااا.
يوسف بتمتمة: أنا بقيت مسخرة ولا إيه؟ أنا إيه اللي بيحصلي؟
نهى: بسخرية: بيبي أنت اتحسدت.
يوسف جرى وراها بسخرية وهو يلقي عليها المخدات.
***
في يخت فخم على النيل مكون من طابقين تقام عليها الحفلة التي أقامها وائل للتعرف على بعض رجال الأعمال ولإنهاء بعض أعماله غير المعروفة للجميع وسط صفوة المجتمع والشخصيات العامة، وأيضًا ليتعرف على شخصية جاسر الحديدي عن قرب، فهو يعرف شكله من خلال صور السوشيال ميديا وحديث بعض رجال الأعمال عن عقله الذكي والنبيه في إدارة أعماله.
ذهب معظم رجال الأعمال للحفلة ومنهم طارق ومنار، وطبعًا ناهد عزمت صديقاتها.
فكان اليخت مليئًا بالضجة والأغاني والشخصيات العامة وصفوة المجتمع.
نظرت ناهد إلى منار بغيرة تقتل قلبها. منار بحنق عندما رأت نظرات الغيرة في عيون ناهد، وضعت يدها في يد طارق وقبلته بسعادة من خده.
ثم اقتربت بخطوات اتجاه ناهد لتسلم عليها.
منار: إزيك يا ناهد هانم سعيدة جدًا إني شفتك.
ناهد: بضيق: أهلًا.
منار: بحنق أشارت إلى طارق: طارق جوزي... ثم أشارت على ناهد: ناهد مرات وائل بيه.
طارق: بانبهار لجمال ورقة ناهد صافحها ومسك يدها ثم انحنى وقبل يدها.
منار: بضيق جذبته اتجاهها.
ثم استأذنت ناهد: عن إذنك.
ذهبت منار وطارق على بعد خطوات من ناهد.
ناهد بسعادة ابتسمت فشعرت لوهلة أن منار غارت منها على زوجها الذي لا يأتي صفر على الشمال من شياكة وجمال زوجها وحبيبها وائل، فكيف للمتخلفة منار أن تفكر أن ناهد من الممكن أن تنظر لشخص بالنسبة لها معتوه كطارق.
منار: بتمتمة لطارق: إيه اللي هببته ده؟
طارق: هو أنا عملت إيه؟
منار: بتبوس يدها ليه وأنا جنبك؟ كده أنت بتقلل مني قدامها.
طارق: جنتلمان... فيها إيه؟
منار: لما تبقى لوحدك مش وأنت معايا.
منار لمحت جاسر وهو يدخل ومعه معتز، فأشارت لطارق بعينها: جاسر أهو جه هو ومعتز.
طارق بضيق أعطاه ظهره: مش طايق أشوف وشه.
منار: بتمتمة: يا ترى مراته مجتش معاه ليه؟
ترك وائل الصفتي رجال الأعمال وذهب للترحيب بجاسر الحديدي ومعتز.
وائل: نورت اليخت يا جاسر بيه.
جاسر: بابتسامة: منور بأصحابه.
وائل: بتقليل من معتز وتهكم: ده أكيد معتز دراعك اليمين.
معتز: اكتفى بالنظر ولم يرد عليه.
جاسر: لوائل: معتز أخويا وصاحبي مش دراعي بس، الشركة من غيره متبقاش شركة.
وائل: طبعًا... طبعًا... اتفضلوا.
ثم أشار للويتر: اتنين مشروب هنا حالًا.
تناول جاسر ومعتز المشروب.
وائل: لمح بعض الضيوف أتوا: طيب عن إذنك يا جاسر بيه أستقبل باقي الضيوف.
وتركهم وذهب.
معتز: دمه تقيل قوي.
جاسر: بتهكم: مش اتلم على منار وطارق لازم يبقى دمه سم.
معتز بضحك: في دي عندك حق.
أتت صديقات ناهد إليها وهم يتهامسون على منار.
- مش هي دي اللي كانت مع جوزك في المطعم؟ يا بجاحتها جاية لحد هنا برجليها.
ناهد: بسخرية: جاية مع جوزها.
- وااو! هو ده جوزها؟ ده شكله جان.
ناهد: بتهكم: وهو يجي إيه جنب وائل؟
- بضحك: طبعًا مراية الحب عامية.
ناهد: بضحك: مش أبو بناتي؟
ذهب وائل إلى منار وطارق.
وائل: مش هتسلموا على جاسر؟
طارق: بضيق: أنا مش طايق أشوف وشه.
وائل: هدي نفسك ده بيزنس وبيزنس إز بيزنس. وبحنق لمنار: وأنتِ يا منار؟
منار: تطلعت لجاسر وقلبها ينبض بحبه وصمتت.
جاسر: المكان هنا بدأ يبقى زحمة، تعالى نقف قدام على صدر اليخت (مقدمة السفينة).
معتز: طيب هطلع أعمل مكالمة لسارة في الدور اللي فوق لو محتاجة حاجة، وأطمن على بابا إبراهيم وأجيلك، لأن مفيش شبكة هنا.
ذهب جاسر تجاه صدر اليخت فتقريبًا لا يوجد أحد هناك، فالازدحام بداخل اليخت.
منار وهي تمسك الكأس بيدها وترمق جاسر بلهفة، استغلت انشغال وائل وطارق مع باقي رجال الأعمال وسحبت نفسها وذهبت تجاه جاسر إلى صدر الباخرة، ولكن وائل كان يترقبها.
يقف جاسر بانسجام وهو ينظر إلى السماء الصافية التي يضيئها القمر وسط عتمة الليل وصوت البحر الذي يرتطم بأمواجه مع بعضه.
منار: وقفت خلف جاسر وهي تشرب من كأسها: لسه بتحب البحر بس بتخاف منه.
جاسر: بتجاهل وهو ينظر للبحر ولم يلتفت لها: زي ما لسه بتحطي برفانك ومغيرتهوش رغم إنه مبقاش لايق عليكي.
منار: اقتربت منه ووقفت أمامه وهي تنظر له: غريبة كنت بتعشقه نوع البرفان ده عليا.
جاسر: نظر لها: تخيلي بقى لا بقيت بطيقها ولا بطيقك.
وتركها وذهب خطوات.
منار بضيق رمت الكأس على الأرض وكسرته.
جاسر وهو يمشي بخطوات التفت لمكان كسر الكأس بدهشة، كان هلب اليخت على حافة اليخت، وقع الهلب فور اصطدام قدم جاسر به والتف حبل الهلب على حذاء جاسر، فوقع الهلب وسحب جاسر في الماء.
صوت رطم الهلب ووقوع جاسر أثار مسمع الحضور الذين نظروا بسرعة إلى البحر ومنهم وائل وطارق وناهد ومعتز ولكنهم لم يشاهدوا سوى صوت وفقاقيع في البحر إثر السقوط.
منار بخضة زادت ضربات قلبها وتمتمت بذهول: جاسر مبيعرفش يعوم...
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والستون 63 - بقلم مروه عبد الجواد
بعد الحالة التي ظهرت على يوسف ولم يعلم أسبابها، ارتدى ملابسه للذهاب إلى الطبيب ليطمئن على حالته.
نهى بتعجب: أنت رايح فين؟
يوسف: رايح مشوار ومش هتأخر.
نهى بتهكم وهي تعدّل ياقة يوسف: في عريس يسيب عروسته لوحدها في شهر العسل؟
يوسف بضيق داخلي أبعد يدها: ساعة بالكثير وأكون هنا.
نهى وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بدلع: أكون أنا جهزت نفسي على جيتك يا حبيبي.
ولفّت وطبعت قبلة على خده.
يوسف لم يشعر بأي مشاعر فأغمض عينيه باستياء وسخرية: ما فيش.. ما فيش.
نهى بضحك مكتوم: ما فيش إيه يا بيبي؟
يوسف فتح عينيه وبسخرية: ما فيش فايدة.. سلام.
وتركها وذهب.
نهى ضحكت بسخرية وهي تتمتم: وأنت لسه شفت حاجة، وحياة أمي لأشربك العذاب كاسات كاسات زي ما شربتها لي يا يوسف يا ابن وفاء.
وبسخرية: أما الحق بقى أجهز العشا وأحط خلطة الزيت عليها.
ذهب يوسف إلى مجدي الطبيب وهو صديقه أيضًا، وبعد الكشف عليه.
مجدي: اطمئن يا وحش، كله تمام.
يوسف وهو يعدّل ملابسه: تمام إزاي بس أنا مش أنا.
مجدي جلس على كرسي المكتب: تلاقي إرهاق أو تعب أو انبهار يا عريس.
يوسف بتعجب جلس على الكرسي: انبهار؟
الطبيب: آه تفاجأت إنك اتجوزت مرة واحدة وبسرعة، فده عمل عندك صدمة.
يوسف: اتفاجئت إيه؟ ده أنا كنت مقطع السمكة وديلها.
مجدي بتريقة: أهو ديلها شكله اتقطع.
يوسف بقلق: إيه يا مجدي أنا حصلي إيه؟
مجدي بضحك: يعني الحاجات دي بتأثر طبيعي على أي شخص، وكترها ممكن يقلب بنتيجة عكسية، لكن اطمئن مجرد وقت ويروح لحاله، أهم حاجة حاول تخلي أعصابك هادية.
يوسف بسخرية: ما أهي هادية خالص.. هو في أهدى من كده؟
مجدي بضحك: يا جو قصدي ما تستعجلش، ما تضغطش على نفسك.
يوسف وضع يده على وجهه بسخرية: أنا شكلي بقى وحش قوي قدام نهى.
الطبيب: طيب هكتب لك على شوية فيتامينات وأدوية يظبطوا الدنيا.
يوسف بسخرية: يا خيبتي السودا، يا أنا على آخر الزمن هاخد مقويات ومنشطات.
الطيب بضحك بسخرية: عادي يا وحش كلنا بناخد.
***
منار بضيق رمت الكأس على الأرض وكسرته.
جاسر وهو يمشي بخطوات التفت لمكان كسر الكأس بدهشة. كان الهلب اليخت على حافة اليخت. وقع الهلب فور اصطدام قدم جاسر به والتف حبل الهلب على حذاء جاسر، فوقع الهلب وسحب جاسر في الماء.
صوت رطم الهلب ووقوع جاسر أثار مسمع الحضور الذين نظروا بسرعة إلى البحر، ومنهم وائل وطارق وناهد ومعتز، ولكنهم لم يشاهدوا سوى صوت وفقاقيع في البحر أثر السقوط.
منار بخضة زادت ضربات قلبها وتمتمت بذهول: جاسر ما بيعرفش يعوم.
رغم أن منار لم تتعلم السباحة إلا أنها ألقت بنفسها خلف جاسر دون أي تفكير، سواء أن تكون بجانبه فقط حتى لو كان غرقًا.
طارق بدهشة وصوت مرتفع عندما شاهد منار تلقي بنفسها في البحر: دي منار ما بتعرفش تعوم.
وسط ذهول كل الحضور لإلقاء منار بنفسها في البحر دون أسباب.
وائل بسرعة أشار لرجال الإنقاذ على اليخت: انزلوا فورًا.
هبط ثلاثة رجال سباحون المسؤولون عن الإنقاذ البحري على اليخت إلى البحر، وبدأوا بالبحث عن منار وتم إنقاذها فورًا وهي في البحر بدموع وصراخ: جاسر غرق، أنقذوه، حد يلحقه!
أحد السباحين هبط فورًا إلى البحر للبحث عن جاسر، والآخر أخرج منار إلى اليخت.
طارق بتمتمة: الله يخرب بيتك، ما كنتِ تسيبيه يغرق ولا يروح في داهية.
وائل تمتم بضيق: يعني رمت نفسها علشان تنقذ جاسر.
ناهد تمتمت بسعادة لإحدى صديقاتها: دي اللعبة هتحلو، يا ترى مين ده اللي منار رمت نفسها علشان؟
إحدى أصدقائها: ده جاسر الحديدي صاحب شركات الحديدي.
جذبها أحد السباحين للصعود إلى اليخت.
منار بدموع وهي تمسح وجهها وتسحب شعرها للخلف وتبعد السباحين عنها: مش هطلع غير بجاسر، ابعدوا عني.
أتى معتز وشاهد ما حدث، وقف متخشب للحظات بذهول وعينيه تمتلئ بالدموع وبتلعثم: جا.. جاسر.
أصرت منار على عدم الخروج من الماء إلا بعدما تطمئن على خروج جاسر.
ظهر السباح على وجه البحر وهو يسحب جاسر فاقد الوعي.
منار بسعادة ودموع: جااااسر!
معتز لم يصدق عقله وما حدث، بدون تفكير قفز للبحر فورًا، وذهب باتجاه جاسر وسحبه مع السباحين.
وصعدوا جميعًا إلى اليخت وجاسر ملقى على أرضية اليخت يحاول أحد السباحين إفاقته.
معتز جثا على ركبتيه أمام جاسر بحدة وصوت مرتفع: إسعاااااف.. اطلبوا الإسعاف!
منار جثت على ركبتيها أمام جاسر بدموع وألم: جاسر فوق، أوعى تموت!
وقف الجميع يتطلعون لما يحدث بذهول وتحزن وتعجب.
وائل همس لطارق بضيق: عاجبك اللي مراتك بتعمله ده؟ خدها من هنا.
طارق تطلع لها بضيق وحزن وهو يهز رأسه: مش هتوافق تيجي معايا.
ناهد رغم حزنها على ما حدث ولكنها كانت تستمتع لما يحدث من غرام وعشق منار لجاسر الظاهر للجميع، خاصة وائل زوجها الذي وما زالت تشعر بوجود علاقة بينه وبين منار.
أتى الإسعاف بسرعة وأخذوا جاسر إلى عربية الإسعاف وركب معتز معه.
لم تترك منار جاسر للحظة، فأتى طارق أمام سيارة الإسعاف وجذب منار بضيق: يالا علشان نروح.
منار ذقته بضيق وبعدت عنه وعيونها كلها كره لطارق: مش هسيب جاسر.
وبتجاهل تركت طارق وركبت بسيارة الإسعاف مع جاسر وهو فاقد الوعي، ومعتز الذي تطلع لها بتعجب ولكنه لم يهتم لأمرها فهمه كله الاطمئنان على حالة جاسر.
معتز لرجال الإسعاف: اطلعوا بسرعة مستنيين إيه؟
*****
دخل يوسف المنزل وعلامات الحزن على ملامحه، فوجد نهى تجلس بانتظاره وهي ترتدي روب أحمر بفرو.
يوسف بسخرية: إيه الريش اللي أنتِ لابساه ده، وأنتِ شبه الديك كده؟
نهى بسعادة: ده روب لزوم شهر العسل وكده يعني.
ثم خلعت الروب وهي ترتدي تحته لانجري قصير أحمر ولفّت: إيه رأيك؟
يوسف بسخرية وضع يده على وجهه: كان نفسي والله، أنا بتتقطع من جوايا.
نهى بمداعبة خبطته بكتفها اليمين على كتفه وغمزت له بعبث: هروح أجهز العشا لحد ما تغير هدومك.
يوسف: طيب.
ودخل لتبديل ملابسه وأخرج الفيتامينات: بس مجدي ما قاليش أخدهم بعد الأكل ولا قبل.
نهى جهزت العشا اللي متحمر في الزيت ووضعت الصينية ونادت عليه بدلع: يوسف.. يويو.. جو.
يوسف تمتم بسخرية: مستعجلة على إيه يا أختي بلا وكسة.
ثم جلسوا وتناولوا العشا سويًا ونهى تطعم يوسف الأكل.
يوسف: ما بتأكليش ليه؟
نهى: أصلي ما باحبش المتحمر علشان ما أتخنش وكده.
وبعد الانتهاء من الأكل ذهبت نهى للمطبخ ودخل يوسف غسل يديه وتناول يوسف بسرعة حباية مقويات: يا مسهل.
ثم جلس على الأريكة. أتت نهى وجلست بجوار يوسف على الأريكة والتلفاز شغال.
نهى اقتربت من يوسف ووضعت يدها على خده بمداعبة: مش هندخل الأوضة؟
يوسف: لا لسه الحباية ما اشتغلتش.
نهى بتعجب: لسه إيه؟
يوسف: أقصد الفيلم ما خلصش، أصلي أنا باحب الفيلم ده قوي.
نهى بتهكم اقتربت أكثر وحركت خدها على خده برومانسية: هييييح وحشتني.
يوسف أغمض عينيه بسخرية وتمتم: ما فيييش.
نهى رفعت رأسها ونظرت لعينيه وهي تحرك شفاهها على شفاهه.
يوسف بسخرية فتح عينيه: كان على عيني والله.
نهى بعدت وبتصنع: وبعدين بقى يا يوسف، هو أنا كل ما أقرب لك تعمل حركاتك دي؟ لما أنت مش عايزني متجوزني ليه.. تعذبني؟
يوسف قرب لها: لا والله ده أنا باحبك.
نهى بتذمر: واضح.
يوسف: أصل أنتِ مش فاهمة.
نهى: فهمني.
يوسف: لما نزلت من شوية كنت رايح للدكتور.
نهى بخضة وخوف من افتضاح أمرها: يا لهوي دكتور!
يوسف: وقالي إنه اللي أنا فيه اضطرابات بس كل حاجة هتتحل.
نهى بحزن مصطنع بعدما اطمأنت لعدم كشف أمرها: يا حبيبي يا يويو، أنت حالتك صعبة لدرجة دي؟
يوسف بتذمر وسخرية: لا ما تفهمنيش غلط، أنا جامد.
نهى ضحكت بسخرية: آه ما أنا عارفة.
يوسف تملكه شعور رغبة فجأة: إيه ده أنا...
وأخذ نهى بأحضانه.
نهى بتعجب تمتمت وهي في حضنه: في إيه؟
يوسف بسعادة: بدأ يحضنها وينهال عليها بقبلات وكلما قبلها نهى تزداد توترًا.
نهى بهمس: في إيه؟
يوسف بسعادة: اشتغلت اشتغلت.
نهى بتمتمة: يا لهوي..
يالهوي.
وفجأة ابتعد عنها.
نهى: حصل إيه؟
يوسف: (بحزن) راحت.
نهى: (بسعادة) إيه اللي راحت؟
يوسف: (أتى له شعور بالرغبة مرة أخرى فضم نهى له مرة أخرى) اشتغلت، اشتغلت!
فحاوط خصرها بلهفة وحملها على ساقيه وهو يضمها له بأشواق ملتهبة ويقبلها بحرارة وهو ينهال على شفايفها بقبلاته ويهبط لأسفل عنقها ويدفن وجهه في عنقها.
نهى: (بوجه أحمر تمتمت) يالهوي، يالهوي!
يوسف: فجأة بعد عنها.
نهى: (بتعجب) في إيه؟
يوسف: راحت.
استمروا على هذا الوضع عدة مرات حتى انتهى الأمر بنوم نهى على ساق يوسف وهو يداعب شعرها ويروي لها رواية.
يوسف: (تمتم بسخرية) أنا شكلي مبقاش وحش بس أنا بقيت دادة عااااااااااا.
***
اقترب شريف المصري من سمر حتى توطدت علاقتهما فقد انجذب شريف لسمر. تقدم شريف لسمر ووافقت وعلى أثره تمت قراءة الفاتحة ولبسها الدبل وذهبوا لقضاء بعض الوقت في المطعم.
شريف: في الخطوبة هاعملك أحسن حفلة وهنعزم كل صحابنا.
سمر: (بسعادة وحب) مش مهم نعمل حفلة المهم إنك معايا.
شريف: أنت واقعة ولا إيه يا بت؟
سمر: (بكسوف) مكنتش فاكرة إننا هنتخطب بسرعة كده.
شريف: (بسعادة ساخرًا) طبعًا مش مصدقة نفسك.. أنا شريف المصري برضه مش أي حد.
سمر: (بصت له بتذمر وزعل).
شريف: (قرب لها ومسك يدها) على فكرة أنا بهزر، أنا لو لفيت الدنيا مش هلاقي حد في أدبك وأخلاقك وأهم حاجة بتحبيني.
سمر: (نظرت له) وأنت يا شريف؟
شريف: (بتعجب) أنا إيه؟
سمر: يعني ولا مرة قلت لي فيها إنك بتحبني.
شريف: (بعد عنها قليلًا) مش عايز أكذب وأقول إني لحقت أحبك بسرعة كده بس.
ثم اقترب منها وقبل يدها: لكن جوايا حاجة جوه قلبي بتشدني ليكي.. بتقربني منك.. مش عارف أقيمها هل ده حب ولا إعجاب ولا انجذاب.
سمر: (بسعادة اقتربت منه) المهم إني بدأت أدخل قلبك.
***
اتصل حسن على تيسير ولكنها لم ترد فبعث لها رسالة.
حسن: لو ما ردتيش حالًا هتلاقيني تحت البيت.
بسعادة تمتعَت وتمنعَت تيسير عن اتصالات حسن وتجاهلت رسالته. هل هي رغبة بانتقام أكثر لما فعله حسن بها أم مجرد متعة وهي تشاهد حسن يتذلل لإرضائها؟
فجأة وصلت لها رسالة أخرى من حسن.
حسن: أنا تحت البيت لو ما ردتيش هَتلاقيني عندك فوق.
تيسير بتعجب فتحت البلكونة وجدت حسن بالسيارة تحت المنزل يشير لها بيده وبفمه: وحشتيني.
بسعادة أعطته ظهرها وابتسمت.
بعث لها رسالة مرة أخرى.
حسن: لو ما نزلتيش هطلعلك.
التفتت لحسن في السيارة ونظرت له بتجاهل وهزت إحدى أكتافها بعدم اهتمام ودخلت وأغلقت البلكونة.
بدون تفكير ترك حسن السيارة وذهب اتجاه منزلها وطرق الباب. فتحت تيسير الباب بسرعة قبل أن تفيق والدتها.
حسن: مش عايزة تردي عليا ليه؟
تيسير: أنت مجنون إيه اللي بتعمله ده؟ أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟
حسن: أنا فعلًا اتجننت من وقت ما سبتيني.
تيسير: حسن لو سمحت إحنا قفلنا على الموضوع ده ولو سمحت امشي بقى علشان ما تسببليش مشاكل.
حسن: حاضر بس مش هسيبك يا تيسير وبعد كده لما أتصل عليكي تردي، سامعة؟
تيسير نظرت له بسعادة وصمتت.
حسن: (ابتسم لها بسعادة) بحبك.
وتركها وذهب. أغلقت الباب وراءه بسعادة ثم شردت وتمتمت بحزن: ومحمود..
***
هانم وهي تجلس مع نهى.
هانم: يعني كله تمام يا نهى؟
نهى: (بكسوف مصطنع) آه يا ماما.
هانم زغرطت بصوت عالي فخرج يوسف من الغرفة.
يوسف: في إيه؟
هانم: جوز بنتي حبيبي، تعال يا حبيبي اقعد جنبي.
يوسف: (بص لنهى بتعجب) نهى بصت له بابتسامة فجلس يوسف بجوار نهى.
نهى: (بهَمس ليوسف) أصل أنا شهيصتك قدامها.
يوسف: (بتعجب) شهيصتيني؟
نهى: يعني كبرتك وقلت إنك جامد وكده يعني.
يوسف: (بسخرية) آه صح، ثم نظر لهانم: منورة يا حماتي.
هانم: بوجودك يا حبيبي.
يوسف: (بصوت منخفض لنهى وبكسوف) والله ما عارف أودي جمايلك فين.
نهى: (بسخرية) مراتك سدادة.
***
دنيا تجلس في الحديقة مع أولادها وهم يلعبون وكانت تحمل سيلا فشعرت فجأة بنغزة في قلبها، فوضعت سيلا على الكرسي وبقلق اتصلت على هاتف جاسر ولكنه هاتفه كان خارج الخدمة، بتوتر اتصلت على معتز وأيضًا هاتفه كان خارج الخدمة.
دنيا: (بتعجب) غريبة الاتنين موبايلاتهم مقفولة.
فاتصلت على سارة.
دنيا: ازيك يا سارة، آسفة إني اتصلت في وقت زي ده.
سارة: الحمد لله أبدًا يا دنيا هانم حضرتك تتصلي في أي وقت.
دنيا: كنت بتصل على جاسر لقيت موبايله مقفول واتصلت على معتز برضه موبايله مقفول.
سارة: آه هما في الحفلة ومعتز مكلمني من ساعة بس يظهر ما فيش شبكة هناك لإنهم في البحر، أنت كمان اتصلت على معتز موبايله كان مقفول.
دنيا: أوكي يا سارة طيب ممكن لو رد عليكي تعرفيني أصل أنا قلقانة على جاسر.
سارة: أكيد حاضر.
وأغلقت الهاتف: غريبة جاسر عمره ما قفل موبايله.
***
وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى وأخذوا جاسر بسرعة إلى غرفة الاستقبال وبدأوا يضعوه على أجهزة التنفس.
معتز: (بانهيار وهو يشاهد جاسر على الأجهزة والأطباء يحاولوا إسعافه) جاسر فوق يا جاسر ما تسيبنيش قوم.
منار: (بانهيار) جاسر ما تموتش أوعى تموت وتسيبني أوعى تموت.
حاول الأطباء إسعافه حتى سحبوا منه كمية ماء من رئتيه كثيرة.
الطبيب بسعادة لمعتز: الحمد لله عايش، كان شارب مية كتير.
معتز: (بسعادة) الحمد لله الحمد لله.
منار: (بسعادة) مسكت يد جاسر وقبلتها.
الطبيب: لو سمحتم بس تطلعوا بره علشان جاسر بيه يستريح.
خرج معتز ومنار للخارج فأتى وائل الصفتي.
وائل: جاسر عامل إيه؟
معتز: تمام، وتركه وذهب ليحدث دنيا.
وائل: (التفت لمنار بضيق) أنت إيه اللي جابك هنا أنت اتجننتي؟
منار: أنت إيه اللي جابك هنا وطارق فين؟
وائل: ما أعرفش أكيد روح، أنا جاي علشانك هو للدرجادي بتحبيه؟ سيبتيني وسيبتي جوزك والحفلة ورميتي نفسك علشانك وكمان جياله لحد هنا.
منار: وائل لو سمحت أنت مالكش أي حقوق عليا علشان تكلمني بالطريقة دي.
وائل: (بضيق) بعد كل اللي عملته علشانك ماشي يا منار لما أشوف آخرتها معاكي، يلا علشان تروحي.
منار: أنا مش هتحرك من هنا غير لما أطمن على جاسر.
وائل: (بص لها بضيق) حسابي معاكي بعدين.
تركها وذهب. دخلت منار الغرفة اللي بها جاسر ووقفت أمامه وهي تنظر له بعشق.
منار: مهما دارت الأيام والسنين هتفضل في قلبي هيفضل حبك معايا.
هتفضل في قلبي يا حبيبي للنهاية.
دنيا أتت من خلفها وسحبتها من شعرها: مين ده يا أختي اللي هيفضل في قلبك؟
منار: حاولت تبعد دنيا.
ايدك يا متوحشة، ابعدي عني.
دنيا: سحبتها من شعرها لتخرجها خارج الغرفة.
معتز: اهدي يا دنيا، سيبها.
منار: ابعدي عني يا مجرمة يا حيوانة أنتي.
دنيا: أبعد عنك يا خطافة الرجالة يا زبالة يا لمامة يا حقيرة! جاية لجوزي ليه يا بت أنتي، إيه ما بترحَميش؟
أثار صوتهم ضجة أفاق على أثرها جاسر.
جاسر: في إيه؟
دنيا: بسرعة تركت منار وذهبت تجاه جاسر.
أنت كويس؟
جاسر: آه كويس، ثم نظر لمنار.
منار أنتي إيه اللي جابك هنا؟
دنيا: قاطعته.
خطافة الرجالة مش لاقية حد يلمها.
منار: بسعادة اقتربت منه.
جيت علشان أطمن عليك.
جاسر: بص لدنيا.
عيب يا دنيا اللي بتقوليه ده، دي منار خطيبتي، حد يقول عليها كده؟ والله لأقول لعمي.
دنيا: بتعجب نظرت لجاسر ومنار.
خطيبتك؟
معتز: بدهشة.
عمه؟
منار: بعدم فهم بصت لجاسر.
دنيا: بصت لجاسر.
أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت أنت كمان ولا الوقعة أثرت على دماغك؟
منار: لدنيا.
وأنتي مضايقة ليه؟
جاسر: نظر لمعتز.
هو في إيه يا معتز؟
معتز: بحنق.
مفيش حاجة.
ثم سحب يد دنيا ومنار.
لو سمحتم اطلعوا بره دلوقتي.
وأخرجهم خارج الغرفة، ووجد الطبيب فأخبره ما حدث، دخل الطبيب على الفور وكشف على جاسر ثم خرج ومعه معتز ودنيا ومنار بالخارج.
معتز: يا دكتور جاسر ماله؟
الطبيب: بعد الفحص المبدئي ومن خلال أسئلتي لجاسر بيه، إن عقله رجع بذاكرته لست سنين ورا، قبل ما يتجوز وهو خاطب تحديدًا.
دنيا: بذهول وصدمة.
يعني نسيني أنا وعياله؟
منار: بسعادة.
يعني لسه فاكر إني حبيبته؟
معتز: للطبيب.
والعمل إيه يا دكتور؟
الطبيب: أنا هكتب له على أدوية يلتزم بيها، وتحاولوا على قد ما تقدروا ما تقولوش أي حاجة حاليًا يعني إنه متجوز ومخلف. واحدة واحدة ابدأوا عرفوا الأحداث علشان لو عرف مرة واحدة ممكن يحصل له صدمة حالته تسوء أكتر.
منار: بسعادة.
أكيد يا دكتور مش هنقوله حاجة.
دنيا: بضيق.
وأنتي مالك أنتي؟ كنتي من بقية أهله؟
منار: بعند.
خطيبته.
معتز: بضيق.
منار ما تتعديش حدودك.
منار: الله مش الدكتور هو اللي بيقول!
الطبيب: يا جماعة أي خلاف بينكم دلوقتي هيأثر على حالة جاسر بيه، اتفقوا هتعملوا إيه وبعدين ادخلوا له.
وتركهم الطبيب وذهب.
منار: بسخرية.
هو طبعًا لسه فاكر إني خطيبته فأنا طبيعي هدخله.
دنيا: بتهكم وسخرية.
وهو برضه لسه فاكر إني بنت عمه فطبيعي هدخله.
معتز: بتحذير لهم.
أظن سمعتم الدكتور قال إيه.
منار بسرعة فتحت الباب ودخلت.
جوجو حبيبي، ألف سلامة عليك.
جاسر: بابتسامة.
الله يسلمك يا حبيبي.
دنيا: جزت على أسنانها.
يا بنت الجزمة يا منار.
دخلت دنيا بدلع وحضنته.
آبيه جاسر وحشتني قوي، ألف سلامة عليك.
جاسر: الله يسلمك يا دودو، عمي فين؟
معتز: بحنق.
مسافر.
منار: مسكت يد جاسر.
حبيبي كنت هموت عليك لو كان حصل لك حاجة.
دنيا: بتمتمة وهي تنظر ليد منار على يد جاسر.
خدك ربنا يا بعيدة، ثم سحبت يد جاسر منها ووضعته على قلبها.
كده يا أبيه تقلقني عليك وتخلي قلبي يعمل بوم تك.. بوم تك.. بوم تك.
جاسر: بضحك لدنيا.
مد يده على ذقنها بمداعبة.
دمك عسل.
فأخرجت دنيا لسانها لمنار بعند.
منار: لجاسر.
الدكتور طمنا عليك وقال هتخرج بكرة.
جاسر: بتعجب.
هو إيه اللي حصل؟
دنيا: بسرعة بديهة.
أصل أنت يا أبيه كنت واعدني نتفسح سوا ويظهر وأنت جاي عملت حادثة بس الحمد لله بقيت كويس.
جاسر: بتعجب.
نتفسح أنا وأنتي؟
منار: بحنق.
لا دي دودو بتهزر، أنت فعلًا عملت حادثة بس ما كنتش رايح تفسحها كنت جايلي.
دنيا: بحنق لمنار وبتصنع.
عاااااااا يعني أنا كذابة!
ورمت نفسها في حضن جاسر بدموع مصطنعة.
يرضيك يا أبيه خطيبتك تقول عليا كذابة؟
وضمت نفسها في أحضان جاسر بشدة.
جاسر: طَبْطَب على دنيا وبص لمنار.
عيب يا منار دي لسه صغيرة، ممكن أكون فعلًا وعدتها بس أنا ناسي.
منار بصتلها بضيق.
معتز: بتمتمة.
أهو شغل العيال هيبدأ أهو.
دنيا: لعبت لمنار حواجبها ورفعت رأسها لجاسر وهي بتبص لعيونه همست.
آه وعدتني حتى بص في عيني كده.
جاسر: بسعادة تطلع لعيون دنيا.
منار: تمتمت بضيق.
هي هتاخده مني تاني.
ثم مدت يدها على ذقن جاسر ولفت وجهه له.
حبيبي اشتقت لك قوي.
جاسر: لمنار.
وأنتي كمان يا موني.
معتز: لدنيا ومنار.
يلا أنتوا بقي علشان جاسر يستريح.
دنيا: أنا مستحيل أسيبه.
منار: ولا أنا.
معتز: لا مفيش الكلام ده، أنتوا هتمشوا وتعالوا بكرة وأنا هفضل معاه.
منار: لجاسر.
حبيبي مضطرة أسيبك دلوقتي بس هاجيلك تاني بكرة.
دنيا: بتمتمة.
حبك برص وسبعة خرص.
ثم نظرت لجاسر.
من النجمة هكون عندك.
ثم خرجت منار ودنيا.
معتز: خلاص يا منار روحي أنتي بقي.
منار: تطلعت لدنيا من أعلى إلى أسفل وتركتها.
دنيا: بغيظ تحركت خطوات لتجذب منار من شعرها ولكن معتز منعها.
معتز: مدام دنيا حاولي تسيطري على أعصابك، منار بتساعدنا.
دنيا: بضيق وعصبية.
أنت هتجنني بتساعدنا إيه؟ أنت عايزني أسيبها تخطف جوزي مني؟
معتز: محدش هياخد جاسر منك بس لازم تستحملي لحد ما حالته تتحسن علشان ما يحصلوش صدمة وحالته تسوء.
دنيا: بحزن.
حاضر.
معتز: لما جاسر يروح هتعملي إيه في الولاد وفيكي؟
دنيا: يعني إيه؟
معتز: يعني لما يشوفك عايشة معاه في نفس الفيلا والولاد يقولوا يا بابا هنعمل إيه؟
دنيا: معرفش.
معتز: أنا بقول تاخدي الولاد وترجعوا قصر خالد بيه.
دنيا: مستحيل.. بس أنا ممكن أخلي الولاد في القصر مع دادة زينب ولما ماما أمينة تيجي من السفر أخليها تقعد معاهم ونبقى نقول لجاسر أي حجة، إنما أنا مستحيل أسيب جاسر في مكان لوحده والحرباية منار دي بتلف حواليه.
معتز: خلاص أنا هخلي السواق يوصل الأولاد القصر مع الدادة ولما ماما أمينة تيجي بعد بكرة نخليها معاهم بحجة إنها لسه في الحج، وأنتي نبقى نقوله إن بعد خالد بيه ما مات جيتي عيشتي معاه في الفيلا.
دنيا: بس احنا جوه قولنا له بابا مسافر.
معتز: أنا هقوله بطريقة لطيفة جوه.
دنيا: بتذلل.
طيب ما تقوله بالمرة إني مراته.
معتز: بابتسامة.
مش كله مرة واحدة، هنعمل زي ما الدكتور قال واحدة واحدة.
دنيا: بتذمر.
ماشي.
وصل معتز دنيا إلى السيارة ورجع إلى جاسر في غرفته.
معتز: دخل وغمز لجاسر بعبث.
الخطة ماشية صح بالمللي.
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع والستون 64 - بقلم مروه عبد الجواد
معتز: دخل وغمز لجاسر بعبث: "الخطة ماشية صح بالمللي."
ثم جلس: "بس أنا كنت مرعوب عليك وخايف يحصلك حاجة تحت الماية."
جاسر: عدّل موضعه على السرير وجلس وهو يبتسم بحنق: "أنا اعتمدت في خطتي إن الكل عارف إني ما بعرفش أعوم."
معتز: بتعجب: "أنت لحقت تتعلم السباحة إمتى؟"
جاسر: بسعادة وحب: "لما بدأت أقرب من دنيا وأحبها وعرفت إنها بتحب السباحة وشاطرة فيها، قررت إني لازم أتعلم، وأخذت دورات سباحة وتمرنت على التحكم في نفسي تحت الماية."
معتز: بتهكم: "بس فعلًا اللي ما كنتش أتوقعه إن منار ترمي نفسها وراك، أنا آخر تخيلاتي وأنا واقف براقبكم إنها تنادي على أي حد ينقذك خصوصًا إنها ما بتعرفش تعوم هي كمان."
جاسر: "فعلًا ده اللي ما كنتش عامل حسابي فيه، أنا كل تفكيري إنها تكون حاضرة وقت ما يحصلي الحادثة وتعرف إني فقدت الذاكرة."
معتز: "لكن أنت اكتشفت إنهم اللي ورا اللي حصل للشركة إزاي وخططت لده كله وبسرعة كده؟"
جاسر: "لما قلتلك هاتلي أسماء الشركات اللي دنيا مضت بشرا الأسهم فيها، أنا كنت هأشتري الشركات دي وأطورها علشان الأسهم تعلى تاني وما نخسرش الفلوس، لكن لما دورت وسألت عرفت إن الشركات دي شركات وهمية تابعة لوائل الصفطي، فقلت ما لهاش إلا سكة واحدة وهي سكة منار، اللي من خلالها أقدر أرجع الفلوس تاني. وأول ما شفت الدعوة بتاعت وائل قلت هي دي فرصتي، وبدأت أخطط للموضوع علشان يظهر طبيعي، واستغليت إن منار ما شالتش عينها من عليا، علشان كده قلتلك إني هأقف على ضهر السفينة، ولما منار جت حبيت أظهرلها إني متضايق من إني شفتها، علشان أستفزها، ولما أبعد عنها أعمل نفسي اتكعبلت وأقع في الماية خصوصًا إنها عارفة إني ما بعرفش أعوم، لكن جه موضوع الهلب ده وساعدني أكتر، ولما وقعت فكيت نفسي من الهلب وأنا تحت الماية وكتمت نفسي."
معتز: "وأنا كنت متفق مع سباح لابس لبس عادي علشان أول ما أديله الإشارة يعمل نفسه متطوع ونازل ينقذك، لكن تفاجأت إن منار نطت وبعدها وائل بعت سباحين ينزلوا البحر، فاديت إشارة للسباح إنه ما ينزلش."
جاسر: "كويس إن كل حاجة تمت زي ما أنا مرتبلها وأحسن كمان."
معتز: "تفتكر منار بعد ما حاولت تنقذك وما سابتكيش لحد ما اطمنت عليك في المستشفى، وائل هيكون موقفه إيه معاها؟ ده وائل جه هنا علشانها وكان عايزها تروح بس هي ما وافقتش، أنا سمعتهم."
جاسر: "وائل بيحب منار وإلا ما كانش دخل نفسه واستغل سفري علشان يسرقوني وكمان فتحلها الشركة باسمها، ومنار واخداه على قد عقله ومش عاملة اعتبار لطارق وإنه جوزها، أنا أهم حاجة عندي دلوقتي أرجع الـ ٥٠٠ مليون اللي خدوهم من الشركة."
معتز: "أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنهم ورا عملية النصب اللي حصلت في البورصة دي، يعني منار ليها علاقة بالموضوع ده؟"
جاسر: بحنق: "ده الموضوع ده ما يعديش من إيد حد غير منار وطبعًا أنت السبب."
معتز: بتذمر: "وأنا السبب ليه بقي؟"
جاسر: "علشان ما قلتليش قبل ما أسافر إن منار رجعت مصر، كنت أخذت احتياطات أكتر، أنا كل اللي شاغل بالي دلوقتي دنيا هتعمل إيه لما تشوف منار معايا الفترة الجاية."
معتز: بسخرية: "أحسن علشان بعد كده تاخد بالها قبل ما تمضي على أي ورق."
جاسر: مسك المخدة ورماها عليه بسخرية وضحك: "بس كانت قمر وهي بتقولي يا أبيه."
معتز: بضحك: "كانت هتتجنن عليك أول ما عرفت إنك عملت حادثة."
جاسر: بحب: "دنيا دي عشقي، لكن أعمل إيه؟ مضطر أصلح اللي هي عملته خصوصًا إن الشركة داخلة على توكيل كبير وهتحتاج سيولة كتير، وكمان علشان دنيا تهتم شوية بالشركة، لأن تفكيرها دلوقتي إني بحب منار وإن أكيد منار ممكن تستغلني، وده بقي دور سارة."
معتز: بتعجب: "سارة... دورها إزاي؟"
جاسر: "أنت تخلي سارة بطريقة غير مباشرة وهي في الشركة تقول لدنيا تهتم بالشركة والشغل لأن منار ممكن تستغل إني فاقد الذاكرة وتلعب عليا، وإنها لو ما خدتش بالها من الشغل مش هتاخدني أنا بس دي هتاخد الشركة كمان."
معتز: "بس مش كده كتير على دنيا؟"
جاسر: بحنق: "دنيا مدلعة زيادة عن اللزوم، وأنا بعشق دلعها بس ما ينفعش تعبنا وشقانا أنا وعمي طول السنين دي كلها يضيع في زبادي وكرنب."
معتز: بتعجب: "زبادي وكرنب؟"
جاسر: وهو يتذكر ما حدث ابتسم بسخرية: "لا دي نظرية كده هأبقي أقولك عليها بعدين."
***
جلس طارق يفكر بتهكم على ما فعلته منار أمام الجميع للمرة الثانية، فأول مرة فعلتها كانت يوم فرح جاسر، وقد كررتها للمرة الثانية، ولكن أول مرة تقبلها لحبه لها، أما المرة الثانية هل سيتقبلها؟!
ظل يفكر كثيرًا فقد خسر الكثير والكثير من الأموال فلا يملك مالًا ليعمل ولا حتى سكنًا ليعيش به، فإذا أخذ موقفًا من منار فستكون خسارته كبيرة وسوف يرجع ليعيش مع عصام إذا تقبله عصام مرة أخرى، ولكنه سوف يخسر الكثير.
وصلت منار إلى الفيلا فتطلع لها طارق بضيق.
منار: بإحراج جلست: "أنا مش عارفة عملت كده إزاي، لكن لو أي حد كان مكانه وبيغرق كنت أكيد هأحاول أنقذه."
طارق: بسخرية: "لو أي حد مكانه كنتي هتنقذيه وأنتِ ما بتعرفيش تعومي أساسًا."
منار: بتهكم: "على فكرة بقي ده في مصلحتنا، كده جاسر هيخلي اللي عملته ده دين لينا عنده."
طارق: وضع يده على رأسه بسخرية: "بتكلمي عبيط ولا أهبل قدامك ولا ما شفتيش الناس؟ الناس كانوا بيبصولك إزاي علشان رميتي نفسك وراه."
منار: "أووف الناس... الناس هما الناس كانوا عملوا لنا إيه يعني؟ ما تنساش عقلك وتفكيرك ده اللي خلانا نخسر الشركات والمخازن يوم ما فكرت تستعمله ضد جاسر، وإن عقلي ده هو اللي خلانا نبدأ من جديد وهنرجع كل حاجة خسرناها من تاني."
طارق: بسخرية: "دلوقتي عقلك بقي مش عاجبك؟"
منار: اقتربت منه وبصوت حانٍ: "بالعكس عقلك بيعجبني لكن في أوقات بتتسرع وتتصرف من غير تفكير."
طارق: بضيق وحدة: "وأنتِ عقلك فين وأنتِ بتفضحيني قدام الناس وما وافقتيش تيجي معايا ورحتي معاه؟"
منار: وقفت: "طارق يظهر إنك تعبان، أنا بقول نتكلم الصبح أحسن، أنا عايزة أنام."
وتركته وذهبت، بغضب ضرب طارق يده في الكرسي، فمنار الآن تملك كل شيء من فيلا وشركة وسيارات بعدما خسروا كل شيء، أما هو فلا.
***
في الصباح الباكر أحضرت دنيا شنط ملابس الأولاد وأخذت دادة زينب وجميع الدادات والخدم وأوصلتهم للقصر.
زينب: "كان كفاية الدادات لإيه الخدم ده كله، أومال مين هيساعدك يا بنتي؟"
دنيا: "ما أنتِ عارفة إن جاسر فقد الذاكرة لورا ست سنين، وماما أمينة كانت في الفيلا ما كانش في خدم وهو عارف كده، أنا هأقوله إن ماما أمينة في الحج وإن أنا هأعيش معاه علشان بابا توفي، أهم حاجة خلي بالك من الأولاد وأنا هأعدي عليكم تاني النهارده."
زينب: "في عنيا يا دنيا يا بنتي."
دنيا: "سلام."
صعدت السيارة وأوصلها السائق إلى المستشفى، صعدت لأعلى ودخلت وجدت جاسر نائم ومعتز أمامه على الكرسي نائم هو الآخر.
دنيا: "أحم... أحم..."
قلق كل من جاسر ومعتز وعدلا من موضعهما.
معتز: بتعجب نظر للساعة: "دنيا إيه اللي جابك بدري قوي كده؟"
دنيا: "علشان مقصوفة الرقبة ما تجيش قبلي."
جاسر: بضحك مكتوم لدنيا: "مقصوفة الرقبة مين؟"
دنيا: اقتربت منه بسعادة: "الممرضة هيكون مين يعني؟"
طرقت منار على الباب ودخلت.
دنيا: لفت رأسها للخلف: "جبنا سيرة القط جه ينط."
منار: بسخرية لدنيا: "نااااو قصدي صباح الخير."
معتز: بضحك مكتوم بص لجاسر.
جاسر: لمنار: "صباح الخير."
منار: برقة: "عامل إيه يا حبيبي دلوقتي؟"
دنia: قاطعتها: "لسه والله ما لحقش يعمل."
منار دخلت وسلمت على جاسر وقربت منه لتقبله من خده.
دنيا: بصراخ عالٍ: "آه ه ه ه ه ه ه ه ه!"
منار بخضة بعدت عن جاسر.
جاسر: بقلق: "في إيه؟"
دنيا: بهدوء: "ده meditation تمرين علشان أوصل لهدوء وصفاء الذهن."
جاسر: بحنق بص لمعتز: "وبعدين؟"
معتز: بتهكم: "آه صح أروح للدكتور علشان يجي يطمن عليك قبل ما تمشي."
جاسر: "لا استنى خدني معاك علشان عايز أروح التواليت."
التواليت داخل الجناح لكنه في آخر الجناح، ذهب جاسر مع معتز للتواليت ودخل جاسر التواليت وذهب معتز.
دنيا نظرت لمنار وضيقت عينيها بضيق وذهبت خطوات اتجاهها، فنظرت لها منار بابتسامة كيد.
دنيا: مرة واحدة وفجأة جذبتها من شعرها: "بتنونويله يا بنت الجزمة؟"
منار: بألم: "أبعدي يا مجنونة بتعملي إيه؟" وحاولت إبعاد يد دنيا من شعرها.
دنيا: بغيظ: "اتلمي يابت ده جوزي أنا بقولك اهو."
جاسر: خرج من التواليت وشاهد دنيا تجذب شعر منار وبدهشة: "دنيا بتعملي إيه؟"
دنيا: بتوتر سابت منار: "كنت بفليها."
جاسر: ضحك بتعجب: "بتفل إيه؟"
دنيا: نفضت يدها وبعدت عن منار وبصتلها باشمئزاز: "كانت في حاجات بتمشي على شعرها، يببببييع."
منار: بضيق: "أنا يا كدابة؟"
دنيا: "عااااااااا!" واقتربت من جاسر وحضنته من وسطه: "بتقول عليا كدابة يرضيك تقول عليا كدابة يا آبيه؟"
آه!
جاسر: (بسعادة داخلية وضع يده على ظهر دنيا وحضنها) باااس يا دنيا متزعليش. (ثم نظر لمنار) ينفع تقولي عليها كده؟
منار: (بضيق) ينفع اللي هي عملته في شعري ده؟
دنيا: (بصتلها) بعدهولك الحق عليا!
جاسر: (ابتعد عن دنيا قليلًا) ما يصحش كده يا دنيا، دي طنط منار كده تزعل منك.
دنيا: (بتذمر) ما تزعل!
جاسر: (لدنيا) وبعدين معاكي بقى!
أتى الطبيب وكشف على جاسر وأمر بخروجه.
خرجوا جميعًا أمام المستشفى، تقف سيارة كل من دنيا بالسائق خلفها الحراسة، وسيارة منار.
جاسر: (نظر لسيارة منار وبحنق أشار لها لكي تركب معه، فهو يعلم أنها لن تترك سيارتها) يلا علشان تركبي معايا.
دنيا: (قاطعته بضيق) إيه ده هي هتيجي معانا؟ لا أنا مش مركباها في عربيتي.
منار: (تجاهلت دنيا ونظرت لجاسر) تعالى أنت اركب معايا.
دنيا: (بضيق لمنار) يركب فين؟ إحنا ما عندناش رجالة بتركب في عربية ستات.
منار: (بتهكم لدنيا) أومال عايزاه يركب معاكي إزاي؟ ولا أنتي مش ستات؟
دنيا: (بحنق) لا أنا بنت عمه يعني لحمه ودمه، يعني مش غريبة، إنما أنتي لا.
جاسر: (بتهكم) وبعدين بقى يا دنيا؟ أنا هركب مع منار.
منار بصتلها بسخرية وضحكت.
جاسر: (بحنق) ومينفعش دنيا تركب مع معتز لوحدهم، فدنيا هتيجي معانا.
دنيا: طلعت منار لسانها لتغيظها.
جاسر: (بص لمعتز) أنت بقى روح على الشغل.
معتز: (بصوت منخفض لجاسر وضحك) الله يعينك.
ذهبت منار وصعدت سيارتها، فتح جاسر باب السيارة الأمامي بجانب منار ليجلس بها، ولكن دخلت دنيا بسرعة وجلست في الكرسي الأمامي بجانب منار.
منار: (بضيق) أنتي قاعدة هنا ليه؟
دنيا: (هزت كتفها بسخرية لمنار) هو اللي فتحلي الباب. (وأخرجت لسانها).
منار: (بضيق) هو برضه ولا أنتي اللي سبقتيه ودخلتي؟
جاسر: ابتسم بتهكم لحركات دنيا الجنونية، فهو فعلًا من سمح لها بالدخول عندما ابتعد عن الباب قليلًا وهو يفتح الباب.
صعد جاسر إلى السيارة وجلس في الكنبة الخلفية.
جاسر: متشكر جدًا يا موني على التوصيلة.
منار: (بصتله في مرآة السيارة الداخلية بابتسامة) حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
دنيا: (رفعت يدها بضيق وجذبت المرآة باتجاهها) عايزة أشوف نفسي في المراية.
منار: (لدنيا) كده هنعمل حادثة.
جاسر: (بضيق مصطنع لمنار) إيه ده يا منار؟
منار: في إيه؟
دنيا: (بسعادة) افتكرت إنه بيزعق لمنار علشانها.
جاسر: فين دبلتك؟
دنيا: (بصدمة تمتمت) دبلتها يا واطي!
منار: (بتوتر) يظهر نسيتها الصبح وأنا بغسل وشي.
دنيا: (بسخرية لمنار) نسيتيها من الخمسة كيلو دقيق اللي حطاهم على وشك!
جاسر: (بضحك بص لدنيا) بنت عيب!
منار: (لدنيا) لا يا حبيبتي ده جمال رباني.
دنيا: (بسخرية) طيب سلميلي على جمال.
منار: (بضيق) قادت السيارة بسرعة.
***
ذهب يوسف إلى الطبيب مجدي مرة أخرى.
يوسف: (بضيق) مفيش.. مفيش.
مجدي: إزاي؟ دي المنشطات دي تهيج الحصان.
يوسف: (بسخرية) قصدك القطة.
مجدي: (بضحك) مفيش.. مفيش.
يوسف: (أشار بيده) أبيض ميح.
مجدي: (بتعجب) إزاي بس؟
يوسف: (بسخرية) يعني أنا هكدب عليك؟ هيكون فيه وأقولك مفيش؟ أنا خدتها زي ما قلتلي بالظبط، فجأة لقيت الموضوع ظبط دقيقتين وألاقي الدنيا هديت تاني، فجأة ألاقي الدنيا ظبطت دقيقتين وألاقي الدنيا هديت، فضلت على الموضوع ده يجي ساعة وأكتر تروح وتيجي، تيجي وتروح.
مجدي: (بابتسامة) كويس يعني في أمل.
يوسف: (بسخرية) وحياتك بعدها قطعت مايه ونور ومبقاش بيجي.
مجدي: أومال إيه؟
يوسف: (بسخرية) بقى بيروح بس.
مجدي: يبقى كده لازم تعمل تحاليل.
وأخذه إلى المعمل لسحب عينة دم.
مجدي: بكرة النتيجة هتظهر، اطمن.
يوسف: (بحزن) لما أشوف.
***
وصلا كل من جاسر ومنار ودنيا أمام الفيلا وهبطوا من السيارة.
جاسر: (بابتسامة لمنار) تعالي ادخلي، ماما هتفرح قوي لما تشوفك.
منار: (بسعادة) هاجي وقت تاني.
ورفعت يدها لتسلم عليه، وقبل أن يرفع جاسر يده، رفعت دنيا يدها وسلمت على منار بدلًا من جاسر.
دنيا: هتوحشينا متقطعيش الجوابات. (وفتحت باب السيارة وذقتها في العربية).
منار: (بضيق نظرت لجاسر وهي تركب في السيارة) هشوفك في الشركة.
جاسر: (بابتسامة شاور لمنار) باي، هستناكي.
ذهبت منار بسيارتها.
جاسر: (لدنيا) وأنتي مش هتروحي؟
دنيا: أروح فين؟ أنا رجلي قبل منك في المكان اللي هتدخله. (ودخلت الفيلا قبله).
جاسر: (بضحك مكتوم وتمتمة) بعشق أمك.
ودخلا الفيلا.
دنيا: (لفت له) أنا مش فاهمة أنت طايق الزفتة دي إزاي؟ دي دمها يلطش.
جاسر: بنت عيب، دي خطيبة أبيه جاسر.
دنيا: (بضيق رفعت سبابتها في وجهه) بس ما تقولش خطيبتك.
جاسر: ابتسم بخوف مصطنع.
جاسر: حاضر.
دنيا: (بسعادة) أعملك تفطر؟
ودخلت المطبخ ودخل جاسر خلفها.
جاسر: آه يا ريت طبق فول بالطحينة وشوية فلافل مع بطاطس مقلية وبتنجان بالدقة والليمون.
دنيا: (بسخرية) بتوحم ده ولا إيه؟
جاسر: ويا سلام بقى لو شوية بتنجان مخلل.
دنيا: (بسخرية) آه فول وفلافل وبتنجان.
جاسر: (ابتسم بسخرية) بالدقة.
دنيا: بالدقة كمان؟ (تناولت السكينة وأشارت بها على رقبته) في رغيف عيش فينو وعليه كباية لبن وسقي فيه. عاجبك ولا مش عاجبك؟
جاسر: (بصلها بخوف مصطنع) عاجبني، ده أنا حتى بطني بتوجعني ومليش في الأكل التقيل.
دنيا: وكمان اللبن ساقع.
جاسر: حلو، فضل ونعمة، إحنا هنكفر؟
دنيا: (بابتسامة) أعملي معاك بقى لحد ما اطلع آخد شاور.
جاسر: قرب منها برومانسية وهمس.
جاسر: أنتي هتاخدي شاور؟
دنيا: (بابتسامة همست) آه.
جاسر: قرب لها بهمس أكتر لشفايفها.
جاسر: لوحدك؟
دنيا: (نظرت له بسعادة) آه لوحدي ومفيش حد خالص في الفيلا.
جاسر: (بهامس) خالص خالص؟
دنيا: (بسعادة همست لشفايفه) خالص.. خالص.
جاسر: (بهامس وهو ينظر لشفايفها) بتعرفي تاخدي لوحدي؟
دنيا: (عضت على شفايفها وقربت له برومانسية) تؤ، ما بعرفش لوحدي.
جاسر: أجيبلك دادة زينب؟
دنيا: (بصدمة) رفعت السكينة في وجهه.
دنيا: لا دادة زينب لا.
وتركته وذهبت بضيق.
جاسر: (ضحك بصوت مكتوم عليها وبصوت مرتفع) على فكرة أنا اللي كنت في المستشفى، مفروض أنا اللي آخد الشاور وأنتي اللي تعملي الفطار.
دنيا: (بصوت مرتفع) بتقولي حاجة؟
جاسر: (بسخرية) عايزة اللبن بارد ولا سخن؟
***
ذهبت نهى لتعد الغدا فوجدت زجاجة الزيت لم يعد بها سوى القليل، والحبوب أيضًا لم يتبق منها سوى ثلاث حبات، فاتصلت على رشا.
نهى: بقولك يا شوشو، وأنتي رايحة كليتك ابقي هاتيلي معاكي الزيت والدوا اللي جبتيه قبل كده.
رشا: (بتذمر) أنتي لحقتيه تخلصيه؟ أنتي بتشربيه يا بنتي؟
نهى: إيه يا شوشو، معلش بقى هتعبك معايا.
رشا: طيب بعد ما أخلص الكلية علشان ما أتأخرش.
نهى: لا قبل الكلية علشان ألحق أحطه في الغدا.
رشا: (بتعجب) تحطيه في الغدا؟
نهى: (بتوتر) آخده.. آخده بعد الغدا.
رشا: طيب سلام بقى علشان أنا نازلة.
وأغلقت الهاتف.
هانم: استني يا رشا، خديني في سكتك.
رشا: رايحة فين يا ماما؟
هانم: أبص على أختك.
رشا: طيب كويس، بالمرة أجيبلك الزيت والدوا وتوديهم ليها وأنا ما أتأخرش على الكلية طالما أنتي رايحالها.
هانم: (بتعجب) دوا إيه؟ هي أختك تعبانة؟
رشا: أنا عارفة بقى؟ أهو دوا جبتهولها من الصيدلية ومعاه زيت كافور.
هانم: يا ندامة، زيت كافور!
رشا: إيه يا ماما ماله الزيت ده؟
هانم: (بشرود) ودوا إيه ده اللي أختك طلباه كمان؟
رشا: ما عرفش أنا كاتباه في الورقة.
هانم: (بضيق) طيب هاتي الورقة دي وروحي أنتي على كليتك علشان ما تتأخريش وأنا هجبلها الدوا.
رشا: ماشي. (وأعطتها الورقة المكتوب فيها الدوا).
ثم وخرجت وهي في الأسانسير.
رشا: أخ، دي نهى كانت قايلالي ما أقولش لماما.
يلا مش مهم بقى.
وبسخرية: لما هما مش قد الجواز اتجوزوا ليه؟
ذهبت هانم إلى الصيدلية لتشتري الدوا، فأعطاه لها الصيدلي.
هانم: ما تقولي يابني هو الدوا ده بتاع إيه؟
الصيدلي بإحراج: أشار للصيدلانية، تعالي هنا كلميلي الحجة.
هانم تمتمت بتعجب: هو الدوا يكسف للدرجادي؟
الصيدلانية: نعم يا طنط.
هانم أشارت لها على الدوا: هو الدوا ده لإيه؟
الصيدلانية بصوت منخفض: ده بخلي في برود أعصاب للراجل في الحياة الزوجية.
هانم بخضة: برود يعني إيه؟
الصيدلانية: يعني الراجل يبقى مفيش بح.
هانم ألقت علبة الدوا: يا ندامتي مفيش!
ثم تناولتها وخرجت وركبت التاكسي وذهبت إلى منزل يوسف.
فتحت نهى لها الباب.
نهى بابتسامة: ماما إزيك، ما قلتش إنك جاية.
هانم بضيق: جوزك فين؟
نهى: بره في حاجة.
جلست هانم وأخرجت الدواء: إيه ده يا نهى؟
نهى بخضة: ده.. ده دوا.
هانم: وحياة أمك، دوا لإيه يا نهى؟
نهى بتلعثم: وأنا أعرف منين، مش انتي اللي جايباه؟
هانم: ما انتي يا حيلة أمك اللي قايلة لرشا تجيبهولك، وكانت جبتهولك قبل كده كمان.
نهى بتوتر: آه ده لـ... لركبي.
هانم جذبتها من أعلى بيجامتها: بتحطي لراجل إيه يا بنت الهبلة، عايزة تنيميه؟ وأنا اللي فكراكِ ناصحة وجايبة حاجة تصحصحه وتجننه عليكِ.
نهى: إيه يا ماما الكلام ده؟
وحاولت تبعد عنها.
هانم بضيق تركتها: عملتي إيه في يوسف يا نهى، بدل ما أخرج اللي في رجلي وانتفه عليكِ؟
نهى بتذمر: ما عملتش حاجة.
هانم بتحذير: نهااااااا.
نهى بصتلها: ما عملش حاجة.
هانم: نهار أبوكي أسود ومنيل، ما عملش حاجة ليه يا بت؟ خايفة من إيه؟
نهى بدموع: مش خايفة من حاجة، بس انتي نسيتي اللي عمله فيا طول الخمس سنين؟ عايزاني أسلمله نفسي بالساهل كده؟
هانم: يا خيبتك السودة يا هانم في بنتك! هو يا بنت الهبلة واحد من الشارع، ده جوزك يا هبلة، يعني سندك وضهرك، يعني بقى وليفك وانتي وليفته، ده انتي لو اتعريتي ووقفوا أبوكي وجوزك هتجري وتستخبي وتداري نفسك ورا جوزك مش أبوكي.
أنا عارفة إن يوسف عصبي ودماغه بنت جزمه، بس الحق يتقال يا بنتي ده بيحبك وعمل اللي ما يتعملش علشانك، راح حارب الإرهابيين اللي كانوا خاطفينك علشان بيحبك.. وطلقك من حسن علشان بيحبك.. وكان بيطفش العرسان اللي بتجيلك علشان بيحبك.. ويبقى ده جزاته يا نهى تعملي فيه كده؟
نهى بتذمر: وانتي عرفتي منين إنه كان بيطفش العرسان اللي بتجيلي؟
هانم: ما هو طالما كان مراقبنا واحنا رايحين للشيخ، وكان مراقبك يوم كتب كتابك، يبقى لازم ولابد إنه هو اللي كان بيطفش العرسان اللي بتمشي من غير سبب. يا بنتي ربنا يهديكِ، يوسف ده مفيش زيه، ده حارب الدنيا علشانك، وإن كان على عصبيته، فانتي تقدري تلينيه وتلينى الحديد بحبك ودلعك عليه وحنانك وخوفك عليه، وانسى اللي فات.. اللي فات مات واتنسى، بصي لبكره، ولا عايزة تضيعي خمس سنين تاني من عمرك؟
نهى: انتي شايفة كده؟
هانم: قومي ربنا يهديكِ، حضري الغدا لجوزك واكليه ودلعيه والبسيله حاجة حلوة، انتي مالكيش إلا هو.
نهى ابتسمت بسعادة وحضنت والدتها.
هانم وقفت: ربنا يهديكِ يا بنتي، همشي أنا بقى وأبقى طمنيني عليكِ.
نهى بسعادة: ماشي يا ماما.
ذهبت هانم وفكرت نهى قليلًا في حديث والدتها وتمتمت: معاها حق وأنا هضيع خمس سنين تاني من عمري، مش كفايه اللي عدى.
دخلت وأعدت الطعام ووضعته على النار وأخذت الدوا والزيت وألقتهم في سلة القمامة ودخلت التواليت لتأخذ شاور.
***
وائل وهو يرتدي بدلته صباحًا، دخلت ناهد بحنق عليه غرفة الملابس لتساعده.
ناهد: الحفلة إمبارح كانت حلوة جدًا وكل صحابي والموجودين كانوا مبسوطين.
وائل وهو يمشط شعره: آه فعلًا.
ناهد: بس اللي ما كنتش متخيلها حقيقي إن منار ترمي نفسها علشان خاطر جاسر.
وائل التفت لها: جاسر وانتي تعرفي جاسر منين؟
ناهد: أصحابي قالولي إنه رجل أعمال ناجح جدًا ومعروف وشركته كبيرة جدًا، وبحق، وإنه كان خاطب منار وسابها واتجوز بنت عمه.. بس معقولة منار لسه بتحبه حتى بعد ما هو اتجوز وهي اتجوزت وخلفت؟
وائل بضيق: مالناش دعوة بحد.
ناهد بتهكم: معاك حق، خصوصًا لو واحدة شمال زي منار بتحب واحد، ومتجوزة واحد تاني، وما خفي كان أعظم.
وائل بضيق: ناهد اسكتي.
ناهد: وانت مالك متضايق قوي كده؟
وائل بغضب تركها وذهب.
وصل لشركة منار فلم يجدها، دخل وانتظرها في مكتبها حتى وصلت منار.
منار بتعجب: وائل!
وائل وقف وجذبها من مرفقها بضيق وعصبية: هو مفيش راجل مالي عينك ولا إيه؟ ولا أنا ولا جوزك؟
منار بضيق حاولت أن تبعد يدها عنه ولكنه كان متحكمًا بها: ابعد يا وائل.
وائل اقترب منها بغضب: هو أنا مش مالي عينك؟
وقبلها بوحشية جرحت على إثرها فمها، وجذبها من وسطها وضمها له وهو يلصق جسده بها.
منار بخوف من افتضاح أمرهما في الشركة قاومت بصوت منخفض: ما تتجننش يا وائل، الموظفين هنا.
وائل بقبلات غضب وشوق: وانتي يهمك حد؟ انتي بتاعتي.. بتاعتي سامعة؟
وقبلها من عنقها.
منار بمقاومة: طيب طيب اهدي شوية وأنا هاعملك اللي انت عايزه.
وائل بعد عنها بعيون مليئة بالشر وبحدة: أوعي تكوني فاكرة إن جاسر هيرجعلك بعد ما سرقتي منه الـ ٥٠٠ مليون.
منار بضيق من تصرفات وائل الجنونية: وهو هيعرف منين؟
وائل بسخرية: يعني عايزة ترجعيله؟
منار بحنق: لا خالص، هرجعله إزاي وأنا متجوزة وبحبك انت؟ أنا بافكر بس إزاي أرجع منه فلوس شركتي ومخازني اللي حرقها.
وائل بحنق: انتي لما جيتي وقلتيلي إن جاسر مسافر وإن دي فرصة ممكن نستغلها، أنا ما سكتش وعملت المستحيل واستغليت غياب معتز وخليت مراته تمضي على أوراق البورصة، علشان نفس السبب اللي بتقوليه دلوقتي إنك عايزة ترجعي حقك وخدتي حقك وزيادة.
منار جلست بحنق: لا لسه كان سرق مني ٢٥٠ مليون.
وائل بسخرية: جاسر هيسرق وكمان منك انتي؟ ولا ده كان تمن حرقكم لمخزن المنصورية بتاعه اللي هو كان ناصح وما كانش سايب فيه بضاعة وكمان خد فلوس التأمين؟ ولا تمن محاولة خطفكم الفاشلة لمراته؟ انتي واخدة أكتر يا منار وما تفتريش علشان ما تضيعيش كل اللي اتعمل.
منار: انت عرفت ده كله إزاي؟ وبعدين انت لو كنت سمعت كلامي وخدنا البضاعة كمان كنت خدت حقي وبعدت عن جاسر.
وائل: أنا وائل الصفطي يا منار.. انتي كده بتلعبي بالنار وهتحرقي بيها الكل وهتخسري، الطمع آخره وحش، ولو كنت سمعت كلامك كان زمانا انكشفنا مش لجاسر بس للسوق كله.
منار باستهزاء: أهو جاسر لم البضاعة من السوق ورفع سعرها دبل يعني الـ ١٥٠ مليون بقوا في إيده ٣٠٠ مليون.
وائل بحنق: ما تخرجنيش عن الموضوع الأساسي.
ابعدي عن جاسر.
منار: لما أخد فلوسي منه الأول.
قاطعهم دخول طارق، وبعد السلامات، قال طارق لمنار:
"أنتِ نزلتي بدري النهاردة يعني؟ صحيت ملقتكيش."
وائل بسخرية:
"بدري دي لسه جاية."
منار بضيق من وائل:
"عديت على شركة فيوتشر ناشيونال علشان البضاعة اللي هنستلمها منهم."
وائل لوى فمه بسخرية فلم يصدق حجتها.
***
خرجت نهى من التواليت ودخلت للغرفة وارتدت لانجري. أتى يوسف ودخل الغرفة فوجد نهى تنظر له بخجل وكسوف.
يوسف بسعادة اقترب منها:
"وحشتيني."
وضع يده حول خصرها وهو يقبلها برومانسية ويجذبها له بحب.
نهى بسعادة وخجل بعدت شوية:
"اتأخرت ليه؟"
يوسف وضع يده على شعرها بإثارة وهمس:
"أنا جيتلك أهو."
ثم جذب شعرها القصير على صدره، فوضعت نهى رأسها على صدره وهي تحك رأسها على صدره بحب.
يوسف بلهفة فبدأت مشاعره تتحرك تجاهها بأشواق، حرك شفتيه أسفل عنقها وبدأ يلتهمها بقبلاته الحارة المثيرة فلم يعد يستطيع الابتعاد عنها أكثر بعدما بدأت تتملكه النشوة منها.
نهى خجلت بسعادة:
"يوسف عيب ميصحش."
حاولت الابتعاد بكسوف، وكلما تراجعت نهى خطوات تقدم يوسف بشوق ورغبة أكثر إليها حتى التصقت نهى بالحائط. ألصق يوسف جسده بجسدها بنار ملتهبة وهو يقبلها بالتهام ورغبة أشعلت غرائزه المدفونة، فدفن وجهه أسفل عنقها بقبلاته ثم هبط لأسفل وهو يدفن وجهه بين صدرها ويلتهمها بشفايفه بحرارة ملتهبة أشعلت جسده.
نهى وقد تخدرت قليلًا من رجوليته الفتاكة التي خدرت عقلها قبل جسدها.
يوسف بتعجب شم رائحة حرق غريبة مع دخان بسيط آتية من المطبخ.
يوسف:
"إيه الريحة دي؟"
ثم نظر لنهى:
"أنتِ حاطة حاجة على البوتاجاز؟"
نهى فكرت قليلًا:
"آه صينية البطاطس اتحرقت."
يوسف بتذمر:
"هو ده وقته؟ دا أنا ما صدقت إنها جت."
نهى بكسوف:
"الأكل اتحرق، هروح أطفي عليه."
يوسف سخر بسعادة:
"أنا لو أعرف إن البطاطس لما تتحرق كده الدنيا هتظبط كنت حرقتها من زمان."
وبضحك:
"خليكي أنا هروح."
وتركها وذهب للمطبخ بسرعة، فوجد بعض الدخان يملأ المطبخ، طفأ البوتاجاز وفتح شباك المطبخ لخروج الرائحة والدخان وفتح الشفاط. ثم رفع غطاء الصينية من عليها، ثم رفع ورق الفويل المحترق من على الصينية فوجد البطاطس والفراخ قد تفحمت. حمل ورق الفويل وفتح الباسكت ليلقيه فيها، فلفت انتباهه علبة دواء.
يوسف بدهشة:
"دوا إيه ده؟"
وأخرج علبة الدواء ولمح أيضًا زجاجة زيت الكافور وأخرجها. وبتعجب مسك العلبة وقرأ إرشادات الدواء.
نهى في الغرفة أمام المرآة تضع البرفان بسعادة.
يوسف في المطبخ بصوت حاد وعصبي:
"نهااااااا!"
نهى بخضة وقعت منها زجاجة البرفان واتكسرت وهي تلتفت خلفها.
***
أرسيليا أخذت شاور وارتدت ملابسها وهبطت لأسفل القصر، وجدت الغول وأيمن.
الغول بسعادة:
"أيوه كده بنتي حبيبتي رجعت زي الأول."
أرسيليا قبلته بابتسامة:
"أنا خارجة."
أيمن لأرسيليا:
"على فين؟"
أرسيليا باستهزاء:
"وأنت مالك؟"
الغول لأيمن:
"وأنت مالك فعلًا."
ثم نظر لأرسيليا:
"خلي بالك من نفسك."
أرسيليا للغول:
"متقلقش عليا."
وذهبت للخارج.
أيمن للغول:
"أنت هتسيبها كده؟"
الغول بحنق:
"هي مش طلبت منك تجبلها تحركات شريف وعروسته؟"
أيمن:
"آه."
الغول:
"سيبها بقى تتعامل."
***
بدأ شريف وسمر بتحضير مراسم الخطوبة والقاعة. ذهبت سمر وشريف إلى أتيليه كبير لتستعد سمر لعمل البروفة لفستان الخطوبة.
سمر بعدما ارتدت الفستان لفت به بسعادة:
"إيه رأيك؟"
شريف نظر لها بسعادة:
"يجنن عليكي."
سمر وقفت:
"حلو."
شريف تطلع لها بحب:
"أنتِ اللي محلياه."
وقفت أرسيليا بخارج الأتيليه أمام الفاترينة تراقبهم بحزن، فهي تعرف جيدًا هذه النظرة التي نظرها شريف لسمر، فهي نفس نظرة الحب التي كان ينظر لها بها. لم تشعر بنفسها إلا وهي تسحب المسدس الكاتم للصوت من ملابسها وتخبئه في الجاكيت الجلد وتصوبه اتجاه...
سمر بسعادة وهي تنظر لشريف.
خرجت الرصاصة واخترقت زجاج الأتيليه، فالتفت شريف وسمر تجاه الصوت، فلمح شريف أرسيليا للحظات قبل وقوع وسيل الدماء لـ...
رواية عشق الجاسر الفصل السابع والستون 67 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: بلهفة، رايحة فين؟
وجذبها من يدها حتى التصقت بصدره، وحاوط خصرها وضمها له.
نهى: بدلع، رايحة ألبس.
يوسف: همس بشفتيه على شفتيها، خليكِ كده.
نهى: نظرت بدلع وهي تعض على شفتيها، تؤ.. تؤ هبرد.
وبذكاء حاولت الابتعاد وهي تتراجع للخلف باتجاه السرير، وكلما تراجعت تقدم يوسف عليها حتى خبطت في السرير وسقطت عن عمد عليه.
يوسف: بشوق ولهفة اقترب منها ومال بجذعه العلوي عليها.
فجأة رن جرس الباب فتجاهله يوسف، فدق الباب بطرقات متعالية.
نهى: بتعجب، مين اللي بيخبط على الباب كده؟
يوسف: بانسجام وهو يقبلها بلهفة وشوق، مش مهم.
زاد طرق الباب.
نهى: شوف مين اللي بيخبط، هيكسر الباب علينا.
يوسف: بعصبية بعدما فقد تركيزه وخرج من المود، مين الزفت اللي بيخبط ده؟
وخرج اتجاه الباب.
نهى: بضحك، البس القميص، أنت هتطلع كده؟
يوسف: يوسف بعصبية أشار لها بعدم اهتمام وبصوت مرتفع، مين.. مين اللي بيخبط؟
وفتح الباب فوجد شريف المصري.
شريف: بضيق، إيه بقالك ساعة بتفتح؟
يوسف: بتعجب، شريف في إيه؟
شريف دخل وجلس ثم نظر ليوسف وهو عاري الصدر وعلى وجهه بعض الإجهاد.
شريف: بسخرية، أنت معاك حد في الأوضة؟
يوسف: جلس بأفأفة، آه.
شريف: علشان كده مفتحتش على طول؟ ارحم يا أخي شوية، مبضيعش فرصة.
يوسف: أقسم بالله فصلتني.
شريف: ضحك بسخرية، جيت في وقت مش مناسب صح؟
يوسف: بتهكم وضع يده على وجهه وابتسم، تصدق إنك جيت في أحسن وقت.
شريف: بتهكم، إيه؟
يوسف: أصل أنا كنت هضعف.
شريف: ضحك بسخرية، ضحكتني وأنا مش قادر أضحك والله.
يوسف: بتعجب، ليه في إيه؟
شريف: باستياء، سمر وإحنا رايحين نقيس فستان الخطوبة انضربت بالنار.
يوسف: بدهشة، إزاي ومين اللي ضربها وحصلها حاجة؟
شريف: بحزن، الحمد لله بقت كويسة بس للأسف شالوا الرحم لأن الرصاصة اخترقته وحصل تهتك فيه.
يوسف: بصدمة، لا حول ولا قوة إلا بالله ومين اللي عمل كده عرفتوه؟
شريف: نظر ليوسف بحزن، أنا جايلك علشان كده، أنا شاكك إنها أرسليا.
يوسف: أرسليا وتعمل ليه ليه كده؟ أنت شفتها؟ طيب متأكد؟
شريف: عقلي هيشت مائة حتة مش عارف هي ولا مش هي، عقلي بيقولي لا بس قلبي بيقولي هي.
يوسف: لا اهدى كده وفهمني إيه اللي حصل بالضبط، أنا هقوم أعمل كوبايتين شاي علشان نتكلم براحتنا.
شريف: طيب ما تمشي البنت اللي جوه علشان نتكلم براحتنا.
يوسف: بتهكم، أمشي مين دي؟ سارة مراتي.
شريف: بتعجب، أنت اتجوزت؟
يوسف: آه هحكيلك بعدين بس لما أفهم حكايتك الأول، أقوم أعمل الشاي بقي...
نهى: وقفت تستمع لهم من ورا الباب تمتمت بتذمر، هو ده وقته؟ قال جات الحزينة تفرح.
دخل عليها يوسف وهو يسمع تمتمتها.
يوسف: بسخرية، ملقتلهاش مطرح، البسي يا حلوة البسي، مش كنتي مستعجلة على اللبس؟
ثم تناول قميصه ليرتديه.
نهى: بتذمر اقتربت منه لتساعده في إغلاق أزرار قميصه، وبدلع، لا مش هلبس، خليني كده أصل الجو حر.
يوسف: بسخرية أبعد يدها، كان على عيني خلاص.
نهى: بتعجب، يعني إيه؟
يوسف: غمز لها بعبث، كان في وخلص.
نهى: بتذمر، عااااااااا، لااااا.
يوسف ضحك بسخرية وتركها وذهب.
***
ذهب وائل الصفتي إلى شركة منار، فدخل عليها المكتب مباشرة. وجدها تجلس على مكتبها وتتفحص بعض الأوراق.
منار: بدهشة، وائل.
وائل: بغضب وقف أمامها، رايحة لجاسر تاني لإيه يا منار؟ أنا شفتك وأنتِ نازلة عنده من الشركة.. وحشك قوي كده؟
منار: فيه إيه يا وائل عادي، كنت رايحة أقوله حمد لله على سلامته.. وبعدين أنت بتراقبني ولا إيه؟
وائل: اقترب منها بغضب ومسكها من جذعها وبحدة، أنا مش طارق هتثبتيه بكلمتين.. أنا عملت علشانك اللي محدش عمله، فأظبطي كده أحسن ما تشوف الوش التاني.
منار: بخوف ابتلعت ريقها وحاولت أن تمتص غضبه فابتسمت بسعادة مصطنعة وهي تقترب بجذعها العلوي اتجاهه وهمست بصوت رقيق وهي تنظر له برومانسية كحرباء النمر عندما تتحول، بتغير عليا يا لؤة؟
وائل: بحدة، آه بغير يا منار ولمي الدور يا منار أحسنلك.
منار: عضت على شفتيها بإثارة وهي تنظر لشفتيه واقتربت بهمس، لو أعرف إنك هتضايق كده كنت رحت لجاسر تاني وتالت.
وائل: بغضب وهي ينظر لشفتيه، أنتِ بتقولي إيه؟
منار: سحبت مرفقها من يد وائل براحة ووضعته باتكاء أعلى كتفه وبدلع، كان نفسي أشوف الغيرة دي في عينيك من زمان.. نظراتها بتقتلني من جوه حتة حتة.
وائل: بتذمر، يا سلام.
منار: برقة ورومانسية، كنت فاكرة إنك خلاص مبقتش مهتم بيا بعد مراتك ما عرفت إننا بنتقابل.
وائل: حاوط خصرها بابتسامة، يعني مش حاسة بالنار اللي جوايا؟
منار: ضحكت بدلع، لا مكنتش حاسة بس دلوقتي حسيت.
وائل: اقترب منها أكثر وهمس، ما تيجي أحسسك.
منار: بدلع بعدت، لا طارق يدخل علينا.
وائل: اقترب أكثر، طارق ده خيال مآتة، سيبك منه.
وحاوط خصرها بيده الاثنتين وهو يحاول أن يقترب منها أكثر.
منار: بتوتر، لا لا لحد يدخل علينا.
وائل: مبقتش قادر خالص، واقترب منها أكثر وقبلها رغماً عنها قبلة حارة مليئة بالأشواق، حاولت منار إبعاده لكنها لم تتمكن من ردعه، حتى ابتعد وائل عنها وبسعادة وحب تطلع لها، إمتى بقي هتطلقي من طارق؟
منار: بعدت عنه بتوتر وهي تمسح وجهها أثر قبلته، وبعدين معاك أنت بقي يا وائل في تهورك ده؟ أنت ناسي إننا في الشركة؟
ثم ذهبت باتجاه كرسي المكتب وجلست.
وائل: خايفة من إيه؟ هو حد يقدر يخطي باب المكتب من غير ما يخبط؟
منار: آه طارق.
وائل: ابتسم بحنق، متقلقيش أنا قايل لبتاع الأمن أول ما طارق يوصل يرن عليا.
منار: أنا مش فاهمة هو مجاش ليه لحد دلوقتي.
وائل: بسخرية، تلاقيه زعلان من حركاتك.
منار: بتهكم، أكتر حاجة بتقلقني من طارق هو سكوته ده، عامل زي السكوت اللي بيسبق العواصف.
وائل: بعدم اهتمام، ولا يقدر يعمل حاجة، أنتِ ناسيه إنك أنتِ اللي في إيدك كل حاجة، وبتحذير أنا مش هتكمل في موضوع جاسر ده تاني يا منار سامعة؟
منار: ابتسمت بتصنع وهزت رأسها بالموافقة.
وائل: أنا همشي بقي على الشركة سلام.
شردت منار وبتمتمة، وائل مش سهل وأكيد بيراقبني.. طيب كده هقابل جاسر إزاي؟ أكيد ليها حل وأنا هغلب.
***
بعدما أخذت دنيا هاتف جاسر، دخلت غرفتها واتجهت للتواليت لتأخذ شاور، وهو أيضاً ذهب ليأخذ شاور في التواليت الموجود بغرفته.
بعد انتهاء جاسر من ارتداء ملابسه عبارة عن شورت وفانلة، ذهب وطرق الباب عليها فلم ترد، فتح الباب ودخل لم يجدها، اقترب من التواليت فسمع صوت الماء فظهرت ابتسامة عشق على وجهه، لم يتمالك نفسه إلا وهو يضع يده على مقبض باب التواليت ليفتح باب التواليت.
دنيا: فتحت الباب وبدهشة وهي تنشف شعرها بالمنشفة، جاسر أنت بتعمل إيه في أوضتي؟
جاسر: بتمتمة الحمد لله إني مدخلتش كنت اتكشفت، وبصوت مرتفع، كنت بدور عليكي.
دنيا: زقته بإيدها وعدت وهي متجهة إلى المرآة، ليه وأنا تايهة؟
جاسر: جلس على السرير وهو ينظر لها برومانسية، لا بس خبطت كتير على الباب وأنتِ مردتيش.
دنيا: تناولت الفرشاة ومشطت شعرها، كنت في التواليت مسمعتش.
جاسر: وقف واتجه لها، هاتي الموبايل بقي علشان أتصل على المطعم، تأخروا قوي أنا موت من الجوع.
دنيا: لفت له بابتسامة رومانسية ووضعت يدها على أكتافه، كنت زمان بتموت في حاجة تانية اسمها دنيا.
جاسر: تطلع لها بعشق، أنا...
دنيا: همست برومانسية، آه مش فاكر.
جاسر: همس بسخرية، تكه كمان وعهد الله ما مسؤول عن اللي هيحصل.
دنيا: ابتسمت واقتربت برومانسية أكثر، يعني افتكرت؟
جاسر: وضع يده حول خصرها واقترب أكثر، افتكرت إيه بس يا دنيا؟ أنتِ بتجريني للرذيلة ليه؟
دنيا: بجد مش فاكر؟
جاسر: اقترب أكثر منها وبتهكم، أنا عن نفسي مش فاكر بس أنتِ لو مصممة تعالي نفتكر.
دنيا: بتذمر، يوووه.
جاسر: بسخرية، مالك بس..
قوليلي لو حصَل بينا حاجة زمان وممكن أصلحها، أنا ما عنديش مانع والله.
دنيا: بصتله بضيق، تصلح إيه؟
جاسر: وضع يده على وسطها وبسخرية، اللي اتكسر يا دودو.
دنيا: ذقت يده وبتذمر، اللي اتكسر ما بيتصلحش.
جاسر: بصلها بعدم اهتمام وجلس على السرير، انتِ حرة، المهم هنتصل على المطعم ولا هنصوم؟
دنيا: اقتربت منه ورفعت سبابتها في وجهه، انت إيه؟ ما فيش مشاعر خالص؟ ناسي كل حاجة خالص؟
جاسر: بخوف مصطنع نظر لسبابتها، صدقيني أنا عايز أفتكر بس مش عارف. وبنظرة حزن مصطنعة: انتِ مش حاسة بيا، أصلك ما تعرفيش يعني إيه واحد فاقد الذاكرة وناسي كل حاجة.
دنيا: نزلت يدها وبصتله برقة، يعني انت عايز تفتكر؟
جاسر: مسك يدها وقعدها قصاد منه على السرير، أنا بتعذب. كل حتة فيا بتتقطع، عايز أفتكرك وأفتكر الشر..
دنيا: قاطعته ووضعت يدها على فمه بسعادة، عايز تفتكرني بجد؟
جاسر: فتح فمه وود لو يلتهم أصابعها ولكنه اكتفى بهز رأسه بالموافقة لعدم افتضاح أمره معها.
دنيا: بسعادة حركت يدها على وجهه: أنا مش مستعجلة إنك تفتكر، خد راحتك. وبتحذير: بس تبعد عن منار خالص.
جاسر: بنظرة تعجب، ليه؟ هي مش خطيبتي؟
دنيا: فتحت فمها لتقاطعه ولكنها تذكرت أوامر الطبيب بعدم معرفة جاسر بالحقيقة خوفًا من أن يحدث له صدمة.
جاسر: رفع حاجبيه بتهكم، إيه؟
دنيا: وقفت وتناولت الهاتف، اتفضل الموبايل علشان تستعجل الأكل.
***
اتصل محمود على تيسير كي يذهبوا لمشاهدة آخر ديكورات الشقة. ودت تيسير لو اعترضت على عدم الذهاب ولكن تراجعت بخوف أن يشك بها محمود فذهبت معه لموقع الشقة وكان حسن بانتظارهم.
محمود: إزيك يا باشمهندس؟
حسن: الحمد لله، إزيك يا تيسير؟
تيسير: بتعجب نظرت لحسن، فأول مرة يجردها من لقبها أمام محمود.
محمود: نظر لحسن بتعجب، في حاجة يا باشمهندس؟
حسن: لمحمود، الحقيقة أنا بعتذر عن إني أكمل ديكورات الشقة. وهسلمها لحد من الشركة طبعًا مش أقل كفاءة مني.
محمود: بتعجب، ليه؟ إحنا خلاص أخدنا عليك واخترنا كل حاجة سوا.
تيسير: تطلعت لحسن بضربات قلب متزايدة.
حسن: نظر بحزن لتيسير ثم نظر لمحمود: كده أفضل. بعتذر منك. ثم تركهم وذهب.
محمود: لتيسير، هو ماله؟
تيسير: بتعجب، ما اعرفش.
بعدها ذهبت تيسير ومحمود لقضاء بعض الوقت في الكافيه حاولت فيهم تيسير عدم ظهور أي علامات حزن على وجهها.
تيسير: أنا تعبانة شوية، ممكن نروح؟
محمود: ماشي يا قلبي، يلا.
وصلها محمود بسيارته إلى منزلها. صعدت لأعلى ودخلت غرفتها وبشرود فيما فعله حسن.
حتى قاطعها اتصال حسن لها.
حسن: إزيك يا تيسير؟ آسف إني اتصلت عليكي لكن عايز أقابلك ضروري، أتمنى ما تعارضي.
تيسير: بلهفة، موافقة.
لم تعلم لماذا وافقت ولكن أتى الرد دون تفكير منها.
***
حكى شريف ليوسف على ما حدث بالتفصيل في واقعة حادث سمر.
يوسف: سيبيلي أنا الموضوع ده وأنا هتابع التحقيقات من بكرة.
شريف: تمام ولو في جديد عرفني و...
يوسف: بتعجب، عايز تقول إيه؟
شريف: لو طلعت أرسليا فعلًا موجودة وهي اللي عملت كده هتتحبس.
يوسف: بذهول، انت لسه بتحبها؟
شريف: بتوتر، أنا كنت بسأل.
يوسف: بسخرية، سؤال غبي، لأن دي مش محتاجة سؤال. ولعلمك لو كانت أرسليا موجودة فعلًا ومش هي السبب في اللي حصل لسمر، فكده كده هتتحاسب على جرائمها اللي قبل كده.
شريف: بحزن هز رأسه، لو في جديد عرفني.
ثم تركه وذهب شريف إلى المستشفى للاطمئنان على سمر.
دخل يوسف الغرفة وجد نهى تنتظره بالداخل.
نهى: جرت عليه وحضنته، حبيبي وحشتني.
يوسف: بعد يدها، ماشي.
واتجه ناحية الدولاب ليبدل ملابسه.
نهى: بضيق لوت فمها ثم ابتسمت بتصنع وذهبت لتساعده، خير، شريف كان عايز حاجة؟
يوسف: جاي يقعد معايا شوية.
نهى: وقفت قصاده وبدلع، كده قطع علينا.
يوسف: بسخرية، ده جه أنقذني.
نهى: بسخرية، أنقذك من إيه إن شاء الله؟
يوسف: تركها بتجاهل وفرد ظهره على السرير، إني أخون حنكوشتي حبيبتي.
نهى: وقفت قصاده بضيق، بقولك إيه بطل هزارك البايخ ده، بلا حنكوشة بلا زفت.
يوسف: بضحك، طب والله وحشتني.
نهى: بضيق، عاااااا.
يوسف: رفع جسده ومد يده وجذب نهى له فوقعت عليه وصارت أعلى منه، حد يغير من ضرتُه؟
نهى: بضيق، يوسف مش عايزة جنان أنا مليش ضرة.
يوسف: حاوط خصرها وهي أعلاه وضمها له بشوق، أومال ليكي إيه؟
نهى: بابتسامة اقتربت منه وهمست، ليا حبيبي لوحدي وبس.
يوسف: اقترب منها بوجهه وداعب شفايفها بأطراف شفايفه برومانسية فابتسمت نهى بسعادة وهي تستجيب له بكل حواسها.
يوسف: بهمس لشفايفها: ما أنا هحدق بيكي وأحلى بيها.
نهى: بضيق بعدت عنه، انحل وسطك يا بعيد، بقي أنا هتحدق بيا؟
يوسف: بسخرية، مش انتِ القديمة؟
نهى: عااااا، أنا مش قديمة.. مش قديمممه... مش قديممممممه.. وتركه وذهبت للخارج.
يوسف: بضحك فرد جسده ونام على السرير وتمتم بسخرية: لو ما جننتك يا نهى.
نهى: اتصلت على رشا وبضيق، الخطة فشلت يا فاشلة يا فاشلة يا فاشلة.
رشا: بتذمر، وأنا مالي؟ تلاقيكي انتِ اللي ما عملتيش زي ما قلتلك.
نهى: بحزن، عملت والله بس فشلت.
رشا: طيب خلاص ما تزعليش، ادخلي على خطة ٨٦٨.
نهى: بسخرية، دي خطة عملاء فودافون.
رشا: بضحك، لأ دي طريقة هيفاء وهبي.
نهى: بتذمر، لأ ما بحبهاش.
رشا: بسخرية، اتلهي انتِ مش عارفة حاجة، دي هيفاء بتجيب من الآخر، دي وقعت أبو هشيمة بذات نفسه، مش هتعرف توقع يوسف الشناوي؟
نهى: إمممم، طيب أنا عايزة أخلص من هدير.
رشا: بصي يا هبلة يوسف ده ماشي معاكي بمثل: ما يكيد الست إلا الست.
نهى: بسخرية، وهي هدير ست؟
رشا: آه ست، أومال كادتك إزاي؟
نهى: بتذمر، ما تقوليش كادتني دي.
رشا: بقولك إيه، سيبيكي من الهبل ده بقي واسمعيني. هدير أول ما تجيلك أو تشوفيها تعامليها أحسن معاملة، بصي شيليها من على الأرض شيل.
نهى: انتِ اتجننتي؟ أشيل مين؟
رشا: يبقى هتفضلي غبية كده لحد ما يجبهالك في قلب الشقة.
نهى: ما انتِ اللي بتقولي كلام غريب.
رشا: اسمعي بس للآخر، انتِ تعامليها حلو وفي نفس الوقت تدلعي وتتمرقعي قدامها على يوسف فتقوم هدير تطق تموت فتمشي.
نهى: آه تصدقي صح.
رشا: عدي الجمايل بقي واسمعيني للآخر...
***
خرجت سمر من المستشفى وذهبت لمنزلها تحديدًا في غرفتها.
شريف: بسعادة، حمدلله على السلامة يا حبيبتي.
سمر: بابتسامة، الله يسلمك يا... الواحد حاسس براحة في بيته مش جو المستشفيات الكئيب.
والدتها سوسن: نورتي البيت، هقوم أجيبلك أكل.
سمر: لأ أنا عايزة أنام.
سوسن: لأ لازم تاكلي قبل ما تنامي.
نور أختها: خلاص يا ماما سيبيها تنام ولما تصحى تاكل.
شريف: لسمر، طيب همشي أنا وأجيلك تاني بالليل.
سمر: بابتسامة، ماشي.
وقف شريف وذهب إلى خارج الغرفة فخرجت خلفه نور.
نور: شريف.
شريف: التفت لها، نعم يا نور، في حاجة؟
نور: انتَ ما قلتلناش ليه اللي حصل لسمر؟
شريف: ما قلتش إيه؟
نور: بحزن، إن سمر شالت الرحم.
شريف: بحزن، الدكتور قالي بلاش نعرفها لحد ما حالتها تتحسن علشان ما يحصلهاش انتكاسة.
نور: أنا لما رحت أطمن من الدكتور وأشوف التقارير انصدمت. سمر لو عرفت حاجة زي كده ممكن تموت.
شريف: ومين بس هيقولها؟
نور: بحنق، انتَ ممكن تسيب سمر؟
شريف: مستحيل.
مستحيل أسيبها مهما كانت الظروف.
نور: أتمنى إنك ما تتخلاش عنها في الظروف دي.
شريف: أنا بحب سمر ومستحيل أسيبها، اطمني.
وتركها وذهب.
***
يجلس معتز مع سارة في منزلهم على أريكة الريسبشن يشاهدان التلفاز.
معتز: يمسك يد سارة ويقبلها، مش عارف لو ما كنتيش رحتي الشركة كنت هعمل إيه.
سارة: بتعجب، تعمل إيه في إيه؟
معتز: لف نفسه بسعادة وحضنها فوقعت على الكنبة، بتوحشيني.
سارة: بضحك، يا مجنون.
معتز: داعب تفاصيل وجهها، مجنون بيكي.
ثم اقترب وقبّل شفايفها.
سارة: برقة، زيزو كده مش هنكلم دنيا وننسى ميعاد جاسر.
معتز: قبّلها بحرارة على شفايفها وعنقها، مش مهم.
سارة: بضحك، مش مهم إزاي؟
معتز: بعد شوية وتناول الهاتف وأعطاه لها وهو محاوط على وضعيته أعلى منها، كلميها.
سارة: بضحك، أكلمها إزاي وأنت كاتم على نفسي كده؟
معتز: بتذمر وهو يقبلها، ما اعرفش اتصرفي بقى.
سارة: بضحك، مش هركز.
بالكاد تصفحت الهاتف ومعتز يقبلها حتى اتصلت على رقم دنيا.
دنيا: إزيك يا سارة؟
سارة: بقبلات حارة من معتز تلتهم عنقها، حاولت أن تتمالك أعصابها، إزيك يا دودو، ما تنسيش ميعاد جاسر بيه على اجتماع العشا النهارده مع مدير شركة الفتح.
ثم ذقت معتز وبهمس، مش عارفة أركز اهدي.
دنيا: هو مهم الاجتماع ده؟
سارة: بحنق، آه مهم جدًا، ثم إنها فرصة كويسة لو مش عايزة تروحي معاه ممكن تروحي تشوفي الأولاد خصوصًا إنه اجتماع كله رجالة.
دنيا: آه صح لا مش رايحة معاه طالما شغل أنا فعلًا هستغل الوقت وأروح أشوف الولاد.
سارة: تمام.
وأغلقت الهاتف.
هجم معتز عليها بلهفة وشوق وهو يقبلها وهي بضحك وهزار: الولاد هيصحوا يا زيزو بس.
معتز: بضحك داعبها في تفاصيل جسدها وهي تضحك بصوت مرتفع، ما يصحوا واحنا بهمنا.
***
طلبت الشرطة من شريف الذهاب إلى القسم لمراجعة الكاميرات.
ذهب شريف وشغل الظابط تسجيل الكاميرا.
الظابط: إحنا راجعنا الكاميرات ولقينا بنت هي اللي ضربت النار بس ملامحها مش واضحة، قلنا نستدعيك يمكن تعرفها لحد ما الأنسة سمر تقوم وتقدر تمشي وتيجي يمكن تعرفها.
شريف: وقف ونظر مليئًا في الشاشة المعلقة على الحائط وهي تسترجع التسجيل، شاهد فتاة نفس جسد أرسليا ولكن أنحف قليلًا ترتدي نفس ستايل ملابس أرسليا، ملابسها عبارة عن جاكيت وبنطلون جلد وتضع على رأسها آيس كاب يخفي نصف وجهها تقريبًا.
الظابط: ملامحها مش ظاهرة لكن قلنا يمكن تعرفوها.
شريف: دقق بعينيه في نصف الوجه الظاهر من أنفها لفمها وذقنها وبصدمة تأكد أنها أرسليا وبتمتمة، أرسليا.. مستحيل..
الظابط: ها عرفتها أو شبهت عليها؟
شريف: تطلع إلى الظابط بصدمة ولسانه ملجم، ........
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والستون 68 - بقلم مروه عبد الجواد
شريف: وقف ونظر مليئًا في الشاشة المعلقة على الحائط وهي تسترجع التسجيل، شاهد فتاة نفس جسد أرسيليا ولكن أنحف قليلًا، ترتدي نفس ستايل ملابسها وهو عبارة عن جاكيت وبنطلون جلد، وتضع على رأسها آيس كاب يخبئ نصف وجهها تقريبًا.
الظابط: ملامحها مش ظاهرة لكن قولنا يمكن تعرفوها.
شريف: دقق بعينيه في نصف الوجه الظاهر من أنفها لفمها وذقنها وشعرها القصير الويفي، وبصدمة تأكد أنها أرسيليا وبتمتمة: أرسيليا... مستحيل...
الظابط: ها عرفتها أو شبهت عليها؟
شريف: تطلع إلى الظابط بصدمة ولسانه ملجم بحزن: لا.
الضابط: بتهكم بعدما تغير وجه شريف وهو يتأمل التسجيل وصورة القاتلة: متأكد؟
شريف: بحزن: لا معرفهاش.
الضابط: تمام، بكرة أو بعده في أي وقت يعني لما الآنسة سمر تقوم بالسلامة، يا ريت تيجي القسم يمكن تتعرف على البنت اللي في الصورة.
شريف: هز رأسه بحزن: تمام.
وتركه وذهب إلى السيارة بحزن ممزوج بالغضب، ضرب دلكسيون السيارة بقوة: ليه أرسيليا تعمل كده ليييه... وكانت فين وظهرت فجأة ليه... أنا هتجنن برج من عقلي هيطير... إزاي وليه تعمل كده في سمر أنا مبقتش فاهم حاجة...
وقاد السيارة بغضب أعماه وصار بالطريق لم يعلم إلى أين يذهب أو أي طريق يسلك حتى هداه قلبه إلى المكان الذي اعتاد الذهاب إليه وهو الكافيه أعلى المقطم، هبط من سيارته ودخل الكافيه وذهب باتجاه الكورنر الخاص به فوجد فتاة ذات شعر قصير ملفوف ويفي وتلبس ملابس جلد، خفق قلبه وهو يقترب بخطوات اتجاهها، ثم لف أمامها وضربات قلبه تزداد لشكه بأنها أرسيليا وكانت الصدمة.
شريف: بصدمة: أرسيليا.
أرسيليا: بدهشة: شريف.
تطلعت له للحظات وقلبها يتمزق إربًا والدموع تنهمر وتتساقط من عينيها.
شريف: بغضب رفع يديه وصفعها بقوة على وجهها وبحدة وعصبية: أنتِ... لييه... لييييه.
تلقت أرسيليا الصفعة بدموع أحْرقت قلبها ونار أشعلت جسدها، لم تشعر بنفسها إلا وهي ترتمي بين أحضانه وتبكي بإنهيار فهو ملاذها وأمانها، انهارت بين أحضانه ودفنت وجهها بين أضلاعه بعشق وراحة، فمر أشواقها هدأت قليلًا بين صدره.
شريف: انهارت مشاعره بعدما أطفأتها أرسيليا بحضنها الذي تغلغل بداخله، فرفع يده يضمها ويحتضنها بقوة وحزن به بحة: لييه لييه بعدتي عني وسبتيني... ليه سبتيني أتعذب في بعدك لييه.
أرسيليا بدموع وقهر رفعت رأسها ونظرت لعينيه بصمت كسر قلبها.
شريف: مسح دموعها بيده بلمسة حنان: بتعيطي ليه مالك فيكي إيه؟
وضمها لحضنه وجلس على الأريكة وهو يمسح دموعها المنهمرة وبحزن وبتعجب وهو ينظر لوجهها الشاحب: مالك يا أرسيليا فيكي إيه؟
أرسيليا: بدموع وبكاء مرير بصوت مبحوح: وحشتني يا شريف... وحشتني قوي.
شريف: بحزن: علشان كده سبتيني وبعدتي عني؟
أرسيليا: بدموع هزت رأسها: لا.
شريف: بحزن: بعدتي ليه... وظهرتي تاني ليه... وبتعجب ممزوج بحزن: ضربتي سمر بالنار ليه؟
أرسيليا: بدموع تعالت شهقاتها: والله العظيم ما كنت أقصد ولا عايزة آذيها مش عارفة عملت ليه كده... مش عارفة والله العظيم ما عارفة.
شريف: رجعتي تاني ليه يا أرسيليا؟
أرسيليا: ابتلعت ريقها بدموع وحزن وبصوت مبحوح: معاك حق... مكنش مفروض أرجع... لا عارفة أموت وأرتاح ولا قادرة أعيش في وسط الدنيا مرتاحة.
شريف: بتعجب: يعني إيه الكلام ده؟
أرسيليا: وقفت: سامحني يا شريف وخلي سمر تسامحني، أنا عرفت إنها في المستشفى وحالتها كويسة أنا ماشية...
شريف: قاطعها بخوف ومسك مرفقها: أنتِ رايحة فين؟
أرسيليا: تطلعت لموضع يده على يدها وسحبت يدها بعيدًا عنه وبابتسامة مصطنعة: رايحة لدنيتي اللي اتولدت فيها وهموت فيها.
شريف: وقف بدهشة: أنا مش فاهم حاجة أنتِ بتقولي إيه؟
أرسيليا: عايزاك تعرف حاجة واحدة بس إني ما حبتش في الدنيا دي كلها غيرك أنت... قربي منك كان حب... وبعدي عنك حب، أنا ما اخترتش حاجة في حياتي كلها غيرك أنت... أنت الحاجة الوحيدة اللي اخترتها واتمنيتها بس الدنيا استكترتها عليا.
شريف: بتعجب: واللي بيحب حد بيبعد عنه؟
أرسيليا: اللي بيحب بجد هيبعد علشان اللي بيحبه يعيش مبسوط.
شريف: بس أنا مش مبسوط من غيرك وعايزك.
أرسيليا: بحزن ودموع: انساني يا شريف انساني...
وتركته وبعدت خطوات فمسك شريف يدها وجذبها له حتى التصقت بصدره وتلاقت أعينهم بأشواق حارة، على أثرها انجذب شريف لها وهو يلامس شفتيها ببطء ويطفي أشواقه الحارة ويدفنها على شفتيها بلهفة وشوق وهو يقبلها، استسلمت أرسيليا له بأشواق منهارة وهي تتلقى قبلاته الحارة التي دفنت بها كل عذابها وآلامها وعواصفها بسعادة، لحظات من السعادة خطفتها أرسيليا على أمل أن تشفي آلامها.
شريف: بعد قليلًا وبابتسامة نظر لعينيها: بحبك.
أرسيليا: دق قلبها بخوف هزت رأسها بحزن: ماينفعش.
شريف: قبض حاجبيه بتعجب: هو إيه اللي ماينفعش؟
أرسيليا: بعدت عنه وبحزن: انساني يا شريف وعيش حياتك.
شريف: بتعجب وحدة: هو إيه اللي أنساكي وأعيش حياتي... أومال أنتِ ظهرتي تاني ليه في حياتي؟
أرسيليا: بدموع وصمت تركته وذهبت.
شريف: بصوت مرتفع قليلًا: هتبعدي تاني يا أرسيليا بس المرة دي خلاص بتكتبي نهايتك في قلبي للأبد.
وقفت أرسيليا في منتصف الطريق وأغمضت عينيها بدموع، تطلع شريف لظهرها على أمل أن تلتفت له لكنها أكملت طريقها الذي اختارته وهو البعد.
بعصبية وجنون ضرب شريف يده بقوة على حافة الكورنر الخشب: ليه... ليييه.
صعدت أرسيليا لسيارتها بحزن وذهبت، اتصل أيمن على المراقب الذي يراقب أرسيليا، ولكنه كان مشغول مع فتاة ليل في سيارته فلم يلاحظ دخول شريف.
أيمن: أرسيليا فين؟
المراقب: انعدل من موضعه ونظر لباب الكافيه فوجد أرسيليا قد صعدت سيارتها: أيوة يا أيمن باشا قعدت شوية في الكافيه ولسه راكبة العربية وهتتحرك.
أيمن: حد معاها؟
المراقب: لا كانت لوحدها.
أيمن: تمام، خليك وراها.
وغلق الهاتف.
الفتاة: بضحكة خليعة: في حاجة؟
المراقب: معلشي يا قطة مضطر أمشي بس هاجيلك تاني.
***
ارتدت منار إحدى أفخم فساتينها وتعطرت وهي تتطلع إلى المرآة بأبهى زينة.
طارق: دخل عليها الغرفة: متشيكة كده ورايحة فين؟
منار: لفت له بابتسامة: رايحة عيد ميلاد شوشو صحبتي.
طارق: أجي معاكي؟
منار: اقتربت منه وقبلته من خده: لا أصلها عملاها على الضيق كده، نص ساعة أو ساعة بالكتير وأكون هنا، هروح بس علشان هي ما تزعلش وأجي بسرعة.
طارق: بسخرية: وتيجي بسرعة ليه وراكي إيه؟
منار: همست له في أذنه برقة: أصلي عايزاك في موضوع مهم قوي.
طارق: بصلها بتعجب: موضوع إيه؟
منار: همست بلسان ثعباني مليء بصوت رومانسي: وحشتني.
وأعطته قبلة رقيقة أسفل أذنه.
طارق: بسعادة نظر لها: هستناكي.
منار: بابتسامة مكر: أشارت له بيدها باي أووعى تنام.
طارق: بثقة: بتموت فيا.
تركته منار وذهبت وبتمتمة: خلصنا من واحد لما نشوف التاني.
وركبت سيارتها وخرجت من الفيلا وهي تطلع إلى المرآة الخلفية فوجدت المراقب الذي بعثه وائل ليراقبها، فاتصلت بوائل وبحنق:
منار: ما صدقت خرجت علشان أكلمك وأقولك وحشتني قوي.
وائل: بمكر بعدما أبلغه المراقب بخروج منار من الفيلا: إيه ده أنتِ بره ولا إيه؟
منار: آه رايحة عيد ميلاد واحدة صحبتي ساعة بالكتير وهروح.
وائل: بسعادة: لما تروحي ابعتيلي مسج.
منار: خايف أتصل عليك مرات تعرف.
وائل: وبعدين؟
منار: بضحك: حاضر.
باي يا بيبي.
وغلقت السماعة وبتمتمة: وخلصنا من التاني، فاضل بقى أركن عند البرج اللي ساكنة فيه شوشو، وأخرج من الباب الخلفي للبرج، ومنها آخد تاكسي، وأقابل جاسر، وبكده المراقب يفضل مستنيني، ووائل ما يعرفش أنا فين.
وبابتسامة مكر: الله عليكي وعلى أفكارك يا موني يا عسل.
***
ناهد جلست أمام وائل على الكرسي في الليفنج.
ناهد: بقولك إيه يا لوءة، إيه رأيك أنزل اشتغل معاك في الشركة؟
وائل: قاطعها بسرعة: لا طبعًا، أنتي اتجننتي.
ناهد: بتذمر: ليه بقى وفيها إيه يعني؟
وائل: شعر أن ناهد تريد مراقبته في الشركة: في إن مرات وائل الصفتي ما بتشتغلش.
ناهد: بس أنا مش هشتغل عند حد غريب، دي شركتي.
وائل: بسخرية: شركتك؟ ناهد أنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ فوقي يا ماما، أنا كاتب الشركة والفيلا وبعض من ممتلكاتي ليكي علشان شغلي، ومحدش يجي يسألني من أين لك هذا، غير كده المال مالي.
ناهد: بابتسامة ودلع وقفت وجلست على ساقيه: أنا عارفة يا حبيبي بس أنا أقصد إني مش هشتغل عند حد، ثم أنك ناسي إني كنت بشتغل قبل كده ولا إيه؟ يعني أنا بفهم في الشغل.
وائل: لا فاكر وفاكر كويس إنك كنت شغالة سكرتيرة عندي، ولما حبيتك واتجوزتك خليتك تسيبي الشغل، إيه بقى اللي خلاكي عايزة ترجعي للشغل تاني؟
ناهد: بحنق لفت يدها حول عنقه: فراغ.. أنت في الشغل والبنات في المدرسة والدروس والنادي، وأنا طول النهار قاعدة فاضية.
وائل: بحنق: وماله يا حبيبتي، شوفيلك أي مشروع عايزاه وأنا أفتحهولك، إنما شغل في الشركة عندي لا.
ناهد: بتذمر: ليه يا وائل مش عايزني معاك ليه؟
وائل: والله ده آخر كلام عندي، ووسعي بقى علشان عايز أدخل أستريح في الأوضة شوية.
وذقها على الكرسي ووقف ودخل غرفته وبتمتمة: عايزة تيجي تراقبني بسلامتها، أنا ناقص مشاكل.
ناهد بتمتمة: ده كله علشان الزفتة منار.
***
في الشركة يجلس كل من جاسر ويوسف وشريف، ودخل عليهم معتز.
معتز: بسخرية: متجمعين في المصايب إن شاء الله يا شباب.
يوسف: بتريقة لمعتز: آه ما أنت فلت منها واتجوزت خلاص.
جاسر: بضحك لمعتز: إحنا بقينا بنحقد عليك.
معتز: رفع أصابعه في وجه يوسف وجاسر بهزار: خمسة الله أكبر، أنتوا جايين تنقوا عليا؟ وبص ليوسف: ما أنت اتجوزت من غير ما تعرفنا.
جاسر: بهزار: يظهر يوسف كان خايف ليتحسد فقال أخليها في الخفا.
معتز: بسخرية: ليه كان خايف على نفسه ما يشرفناش.
يوسف: بسخرية لمعتز وجاسر: لا اطمنوا أنا فعلًا ما شرفتكوش.
معتز: بضحك: وعاملي هيرو ومستعجل على الجواز وكنت جاي تديني براشيم يوم صبحيتي وفي الآخر أبيض.
جاسر: بضحك ليوسف: أهو ده آخر توقعاتي تيجي منك أنت، طيب كنت قولنا نساعدك.
معتز: بتريقة: تيجي منه إيه ده؟ بقولك مجتش أصلًا ميييح.
يوسف: لجاسر ومعتز: يا لهوي عليكم ماسورة واتفتحت في وشي، ثم نظر لشريف الذي يجلس بحزن: وأنت مش عايز تتريق عليا أنت كمان.
شريف: بحزن: أنا تعبان ومحدش حاسس بيا.
جاسر: لشريف: وبعد اللي أنت حكيتهولنا ده عايزنا نحس بيك إزاي وأنت مش حاسس بالبنت المسكينة اللي اتكسرت من غير ذنب؟
شريف: بتعجب لجاسر: أنا أساسًا مش فاهم حاجة.. لا عرفت أرسيليا عملت كده ليه، ولا عارف هقول لسمر إزاي إنها شالت الرحم.
يوسف: لشريف: يعني لما قابلتها ما قالتلكش إن في حد ذقها تضرب سمر ولا هي اللي عملت كده من نفسها علشان أنت خطبت سمر ولا إيه الحكاية؟
جاسر: بضيق: أي كانت أسبابها، أنتوا مش حاسين إن القتل في إيدها حاجة سهلة، دي دمرت سمر وهي عايشة، ونظر لشريف: ولا متعرفش يعني إيه ست تتحرم من الأمومة.
شريف: قاطعه: أنا مش هتخلى عن سمر مهما كانت الظروف.
معتز: بتعجب لشريف: منين مش هتتخلى عن سمر، وأنت لسه عايز أرسيليا ولحد دلوقتي بتبرر اللي هي عملته، أنت واعي للي بتقوله؟
شريف: بعصبية: معرفش.. معرفش، وبحزن: أهي أرسيليا سابتني تاني.
جاسر: والله خير ما عملت.
يوسف: شريف أنت لازم تحسم أمرك، أنت كده تحت رحمة أرسيليا، يعني لو رجعتلك هترجعلها ولو ما رجعتش هتفضل مع سمر.
شريف: أنا كده كده مش هتخلى عن سمر ومش هسيبها.
جاسر: أنت هتجننا يا ابني، إزاي بتحب أرسيليا ومنين هتكمل مع سمر؟
شريف: بحزن: أصلكم أنتوا مش فاهمين ولا حاسين أنا بمر بإيه، أنا بين نارين، نار حبي لأرسيليا وأفعالها اللي مش مفهومة.. وبين سمر اللي ضحت بأغلى حاجة بدون ذنب علشان بس إنها قريبة مني، أنا مستحيل أتخلى عن سمر، يمكن لو ما كانتش أرسيليا هي السبب في اللي حصل لسمر كنت بعدت عن سمر لكن بعد اللي حصل مستحيل أبعد عنها.
جاسر: بحنق: نسأل بقى الأسئلة المفيدة، لو أرسيليا رجعتلك هتعمل إيه مع سمر؟
شريف: مش هسيب سمر طبعًا.
معتز: بتعجب: إزاي بقى؟
شريف: معرفش.
يوسف: بتريقة: اتجوزهم هما الاتنين واعمل زي ما أنا هعمل.
جاسر: بص ليوسف بدهشة: أنت هتتجوز على نهى؟
يوسف: بسعادة: آه الحنكوشة اللي بره.
معتز: بتعجب: حنكوشة مين؟
يوسف: ديدي.. هدير.
جاسر ومعتز بصدمة: إيه..
جاسر: وقف بضيق: أنا بقول أنا لازم أمشي علشان أنتوا القعدة معاكم هتجيبلي اكتئاب.
شريف: رايح فين؟
جاسر: ابتسم بسخرية: رايح أقابل منار.
يوسف: بضحك: ونازل فينا نصايح وحكم وفي الآخر رايح تقابل على مراتك!
معتز: بسخرية: لا متفهموش جاسر غلط دا رايح يصلح غلطته القديمة.
شريف: بسخرية: ونازل فيا تقطيم.
يوسف: بسخرية: يا حبيبتي يا حنكوشة لما ألحق أطلعلها.
جاسر: بسخرية: طيب كملوا تريقة براحتكم لحد ما أروح أقابل موني قبل ما دودو تكشفني.
يوسف: ضحك بصوت مرتفع وبسخرية: طب والله لأقولها.
شريف: بضحك ليوسف: لا محدش هيقولها غيري، بص إحنا نبعتلها مسج من مجهول يتمنى لهم الخير.
جاسر: بتحذير: كلمة تانية وعهد الله أقطع علاقتي بيكم، كله إلا دنيا.
يوسف: بسخرية وخوف متصنع أشار بيده على فمه، وشريف بتريقة وخوف متصنع أشار يده على أذنه، فنظر جاسر إلى معتز فأشار معتز بيده على عيناه.
جاسر: بضحك: أيوه كده عايز صنم قدامي.
سلام وتركهم وذهب.
بعدوا يدهم من على وجوههم وهتفوا بسخرية.
شريف: بتريقة: رقمها إيه علشان نبعتلها المسج؟
يوسف: مسج إيه، إحنا نبعتلها عنوان المطعم على طول اللي جاسر رايح يقابل فيه.
معتز: بسخرية: عشان جاسر يعلقكم في السقف.
***
ذهب جاسر لمقابلة منار في المطعم، وجدها تجلس بانتظاره وبابتسامة مصطنعة مسك يدها وقبلها: لو قالولي الشمس بتطلع بالليل ما كنتش هصدق لحد ما شفتك طالعة بالليل.
ثم سحب كرسيًا وجلس.
منار: ابتسمت بسعادة: أنا شمس.. أنا أعرف المعاكسة بتبقى بالقمر.
جاسر: أشار للجرسون فأتى: كوردن بلو وبيكاتا بالشمبليون ومكرونة بالوايت صوص وعصير كيوي فريش..
فذهب الجرسون ونظر جاسر لمنار: القمر بيستمد نوره من الشمس وأنتي الشمس يا موني.
منار: بسعادة: لسه فاكر العشا المفضل ليا.
جاسر: ضحك بحنق: لسه فاكر إيه هو أنا فاقد الذاكرة من زمان، دول كلهم كام يوم زي الدكتور ما قال.
منار: بتهكم: آه صح يظهر إن أنا اللي نسيت.
جاسر: قرب لها بحب مصطنع: تقدرى تنسيني.
منار: مسك يد جاسر الموضوعة على الترابيزة وبرومانسية: مستحيل أنساك يا جاسر أنت أول وآخر حب في حياتي.
جاسر: برومانسية مصطنعة قبل يدها: وأنتِ مفيش قبلك ولا في بعدك يقدر يملي عينيا.
منار: تنهدت بسعادة: كنت متأكدة إنك عمرك ما هتنساني وهيجي اليوم اللي ترجعلي فيه تاني.
جاسر: بتعجب مصطنع تحجج ليسحب يده: إيه يا موني حكاية أنساكي أنساكي هو أنا فاقد الذاكرة من زمان ولا إيه؟
منار: لا لا أنا بس متوترة.
جاسر: لمح الجرسون يحمل الأكل ويقبل عليهم فمسك يد منار حتى لا تشعر أنه سحب يده منها عن قصد: وحشتيني.
فأتى الجرسون فسحبت منار يدها ووضع الجرسون الطعام وذهب.
جاسر: بتصنع: بصي أنا ما أكلتش من الصبح علشان نتعشى سوا، عايزك تخلصي الأكل ده كله.
منار: بسعادة: أنا مبسوطة قوي إننا قاعدين بناكل سوا.
جاسر: مسك الشوكة وقطع قطعة بيكاتا ووضعها في فم منار برومانسية مصطنعة وبحنق: وهتنبسطي أكتر لما أمضي عقد الشراكة مع وائل الصفتي.
منار: قطعة الفراخ وقفت في زورها: كح.. كح.
جاسر: ناولها كوباية المياه فارتشفت منار رشفة.
منار: بدهشة: أمضي إيه..
أنت كلمته تاني.
جاسر: لا مكلمتوش، ما أنا آخر مره قايلك على اللي حصل.
منار: بحنق، وائل سمعته في السوق مش قد كده، ما أنصحكش تشاركه.
جاسر: وهو يأكل وببلاهة مصطنعة، ليه دا معتز بقول عليه شركته توب وعنده مصانع ومخازن كتير.
منار: بمكر، لا وائل له شغل تاني غسيل أموال، وأنت لو شاركته مش بعيد اسمك يلتط.
جاسر: بعدم اهتمام مصطنع وهو يأكل وبحنق، طالما شغلي سليم والورق سليم خلاص مش مهم. ثم إني محتاج سيولة كتير، الأصول عندي كتير بس مقدرش أتصرّف فيها، لازم سيولة علشان شغلي ميتأثرش، أنا شايف إن شراكتي مع وائل فرصة كويسة. ثم أنا مش هشتغل معاه على طول، ممكن أدخل معاه صفقة أو اتنين وأخلع.
منار: بتهكم، إيه رأيك تشاركني أنا؟
جاسر: ضحك بحنق، يا موني أنا عايز أشاركك في بيتي مش في الشغل.
منار: بسعادة، وماله نبقى في الشركة والبيت.
وائل: بتردد مصطنع، لا لا ما أحبش أشتغل مع اللي هتكون مراتي علشان لو حصل حاجة في الشغل ما يأثرش على علاقتنا.
منار: بسعادة، ما تقلقش أنا مش هدخل في شغلك خالص، أنا بس هديك السيولة وأشاركك والإدارة ليك. وبحنق في أن ترجع له الذاكرة ويتركها، بس طبعًا كل ده هيتكتب في أوراق عند المحامي.
جاسر: ضحك بسخرية على ذكائها، فأخذ قطعة مكرونة بالشوكة وأطعمها في فمها، طبعًا يا حبيبي.
منار: بسعادة أكلت المكرونة، أنت اللي حبيبي.
***
ذهبت دنيا بسعادة إلى قصر الحديدي، وقبلت أولادها بحب وسعادة ولعبت معهم، ثم جلست تحمل سيلا وآدم.
بدر: ماما أنت وبابي وحشتوني قوي، أنا عايز أرجع الفيلا.
ياسين: آه يا مامي خذّينا معاكي، هو بابي فين؟
خالد: هو أنت وبابي هتفضلوا مسافرين كتير؟
دنيا: باستياء، معلش يا حبايب مامي أصل بابا تعبان ومينفعش أسيبه، لكن أوعدكم أول ما يبقى كويس هاجي أنا وهو وأخذكم ونروح الفيلا تاني.
بدر: باستياء، أوكي يا مامي.
دنيا: مالك يا ميدو زعلان ليه؟
ياسين: بسخرية، أصله زعلان علشان كان عايزك تعرفي أنت وبابي على مامة حور في حفلة رأس السنة.
بدر: بص لياسين بضيق، ملكش دعوة.
دنيا: بسعادة بصت لبدر، أوعدك أول ما بابي يبقى كويس هنتعرف على مامي وبابي حور.
بدر: بسعادة قبل والدته.
دنيا: بسعادة، قلب مامي.
***
خرج يوسف من المكتب ووجد هدير بانتظاره.
هدير: اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك من بدري.
يوسف: معلش يا قلبي يلا.
وأخذها وذهبوا إلى المنزل.
نهى بسعادة ذهبت لتفتح الباب فوجدت هدير ويوسف.
نهى: بضيق، يا فتاح يا عليم.
هدير: إزيك يا نونة، وحضنتها وقبلتها.
نهى: زقتها بضيق.
يوسف: لنهى، قولتيلي إنك عاملة عشا حلو فقلت أجيب حنكوشتي معايا.
نهى: بسخرية، حنكوشتك؟ اللهي تتحنكشوا سوا.
هدير: بسعادة وهي تعدل شعرها المجعد، يسمع من بوقك ربنا ونتحنكش أنا ويوسفي.
نهى: لوت فمها بسخرية، يوسفك.
يوسف: بص لنهى بسخرية، بتدلعني أصلها بتحب تدلعني قوي.
هدير: طبعًا يا يوسفي مش زوجي المستقبلي. ووضعت يدها على يده ودخلوا.
نهى: بضيق مسكت الفازة ورفعتها لتضرب هدير على مؤخرة رأسها فلمحها يوسف.
يوسف: بدهشة، بتعملي إيه؟
نهى: نزلت الفازة وحضنتها وقبلتها بسخرية، هحطها على السفرة علشان تفتح نفسك على الأكل.
هدير: لفت خلفها ونظرت لنهى، لا يوسف مش محتاج نفسه تتفتح. ثم عدلت نظارتها بغرور، مجرد وجودي معاه هيفتح نفسه على الأكل.
نهى: يا بنت الجزمة، ورفعت الفازة لتضرب هدير. هدير بخوف بعدت ويوسف بسرعة قرب لنهى وحضنها بالفازة، اهدي.. اهدي.. وتناول بيده الأخرى منها الفازة ووضعها على السفرة بجانبه وهو حاضن نهى.
نهى: بعدت عنه ورفعت يدها بهدوء مصطنع، هديت خلاص.
هدير: تحبي أساعدك في الأكل؟
نهى: جزت على أسنانها وابتسمت بغيظ، لا يا روحي أنت ضيفتي.
وذهبت للمطبخ لتحضر الطعام وبتمتمة، لا مش قادرة أعصابي مش مستحملة، وتناولت الشطة ووضعتها على أطباق الطعام التي ستضعها أمام هدير وبتمتمة، اللهي يجيلك بواسير يا بنت الجزمة.
ثم حضرت الأطباق وذهبت ووضعت الطعام على السفرة.
هدير: بسعادة وبرود، والله ما عارفة أودي جمايلك دي فين، كل يوم تعزميني كده.
نهى: بتصنع ضحكت ومالت على يوسف، اللي يحبه يوسف أعشقه، أبقى تعالي كل يوم.
يوسف: بتعجب نظر لنهى، ده جد؟
نهى: قربت وجهها ليوسف لتغيظ نهى وبمداعبة أنفها بأنفه يوسف، طبعًا يا بيبي اللي بحب حد بحب أي حاجة هو بيحبها.
هدير: ببلاهة وهي تشاهدهم، لعبولي مناخبري معاكم.
نهى: بتعجب بصت لهدير، إيه البت اللي ما بتحسش دي؟
يوسف: لهدير بسخرية، هتلعبي ما تستعجليش.
نهى: ضحكت بصوت مرتفع واقتربت ليوسف وهمست بأطراف شفتيها على خده بسخرية، هتلعب زي ما إحنا بنلعب.
يوسف: ضحك بصوت مرتفع، آه.
هدير: بسعادة، الله أنتوا بتلعبوا عريس وعروسة، نفسي ألعب معاكم.
نهى: بعصبية، تلعبي معانا إيه يخربيت برودك يا شيخة.
هدير: بتذمر، ليه بس يا نونا يمكن لعبي يعجبك.
يوسف ضحك بسخرية.
نهى: عااااااا. وتناولت السكينة من على السفرة ووقفت بجذعها العلوي أمام هدير. هدير بعدت بخوف.
يوسف: لنهى يخربيتك هتعملي إيه؟
نهى: بشر وضعت حرف السكين على الكفتة التي أمام هدير وغزتها ثم وضعتها أمام فم هدير، كلي.
هدير: بخوف، حاضر هاكل، وأكلت صابع الكفتة.
يوسف: لنهى، اقعدي بقى سيبيها تاكل براحتها.
نهى: برياكشن ريا وسكينة، دي ضيفة ولازم نكرموها.
هدير: وهي تأكل الكفتة الموضوع عليها الشطة، أح أح.
يوسف: لهدير، الأكل سخن ولا إيه؟
هدير: وجهها احمر وهي تبتلع الكفتة وتنظر لنهى بخوف من تهورها.
نهى: تناولت صابع كفتة آخر ووضعته أمام فم هدير، كلي.
هدير: ابتلعت ريقها بخوف، أبلع بس أبلع الأول.
يوسف: بضحك من رياكشن نهى بص لهدير، كلي يا حبيبتي.
هدير: بمعدة تتقطع من الشطة لم تعد قادرة على الأكل، فقد احمر وجهها عيناها دمعت من الشطة، باكل أهو وبتمتمة منكم لله.
***
ذهبت تيسير لمقابلة حسن في أحد الأندية وبعد السلامات.
حسن: كنت خايف قوي ما تجيش.
تيسير: بكسوف، أنا جاية بس أفهم أنت مش هتكمل تشطيب الفيلا الدوبلكس ليه؟
حسن: بحزن، معقولة ما تعرفيش.. ما تعرفيش إنك بتقتليني كل لحظة بشوفك فيها مع محمود.. بتقتليني لما بشتغل بإيدي في البيت اللي هتعيشي فيه مع واحد غيري.. أنا يمكن غلطت زمان لما سيبتك لكن دلوقتي جاي لك وأنا ندمان على اللي عملته معاكي وعايزك تسامحيني.
تيسير: بس..
حسن: بأسف، أرجوكي اسمعيني للآخر. أنا عارف إني غلطي ما يتصلحش وإنك سامحتيني بدل المرة اتنين، بس أنا المرة دي بترجاكي وبذللك لو سامحتيني عمري ما هضيعك تاني من إيدي مهما حصل.. السنين اللي عدت عليا دي غيرت فيا حاجات كتير يمكن ما حسيتش بيها ولا حسيت بقيمتك غير لما شفت إيدك في إيد راجل تاني وقتها أنا اتقطعت وعرفت قيمتك. زمان كنت مستني فرصة.. فرصة تجمعني بيكي لكن دلوقتي أنا اللي جاي أطلب فرصة.. فرصة واحدة واعتبريها آخر فرصة لينا إحنا الاتنين.
ثم مد يده أمام تيسير وبانكسار، تقبلي ترجعيلي تاني يا تيسير؟
تيسير: ..........
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع والستون 69 - بقلم مروه عبد الجواد
حسن: بأسف، أرجوكي اسمعيني للآخر. أنا عارف إني غلطي ميتصلحش، وإنك سامحتيني بدل المرة اتنين، بس أنا المرادي بترجاكي وبذللك لو سامحتيني عمري ما هضيعك تاني من إيدي مهما حصل. السنين اللي عدت عليا دي غيرت فيا حاجات كتير، يمكن محستش بيها ولا حسيت بقيمتك غير لما شفت إيدك في إيد راجل تاني، وقتها أنا اتقطعت وعرفت قيمتك. زمان كنت مستني فرصة... فرصة تجمعني بيكي، لكن دلوقتي أنا اللي جاي أطلب فرصة... فرصة واحدة واعتبريها آخر فرصة لينا إحنا الاتنين.
ثم مد يده أمام تيسير وبانكسار: تقبلي ترجعيلي تاني يا تيسير؟
تيسير تهالكت مشاعرها تمامًا ونظرت له بخوف ممزوج بحزن: هتكسرني.
حسن: فرت منه دمعة بسعادة: هيبقي آخر يوم في عمري لو زعلتك تاني.
ومد يده ومسكها وقبلها.
تيسير: بخوف سحبت يدها.
حسن: بتعجب: في إيه تاني؟
تيسير: بخوف: بس أنا كده هظلم محمود.
حسن: بابتسامة: متقلقيش، أنا هروح وأكلمه وأفهمه.
تيسير: لا، أنا اللي هكلمه.
حسن: بغيرة: ليه بقى؟
تيسير: متنساش إنه لحد دلوقتي لسه خطيبي، ومن حقه عليا إني أفهمه سبب بعدي عنه من غير ما أجرحه، وكلامك أنتَ ليه أكيد هيجرحه.
حسن: بتذمر: خايفة على زعله قوي؟
تيسير: بتحذير: حسن، إحنا لسه فيها.
حسن: بابتسامة: حاضر يا ستي، ادلعي براحتك بس متزعليش.
تيسير: مش زعل على قد ما هو خوف إني أظلم إنسان كل ذنبه إنه حبني وحب يعوضني على اللي فات من عمري.
حسن: أنتِ لو كنتي اتجوزتيه كنتي هتظلميه أكتر وتظلمي نفسك، لأنك هتعيشي مع واحد مبتحبهوش، هتعيشي معاه بعقلك مش بقلبك.
تيسير: يمكن كلامك صح، لكن كنت هقدر أتعايش معاه، محمود مش شخص وحش.
حسن: بحنق: لكن الوحش إنك تدفني قلبك وتعيشي بعقلك بقية حياتك من غير متعة الحب والإحساس والمشاعر.
تيسير: أنتَ لو مكنتش ظهرت تاني في حياتي كنت كملتها مع محمود.
حسن: بحزن: بس أنا مكنتش هعرف أكمل من غيرك يا تيسير. أنا عارف إن القرار صعب إنك تكملي معايا تاني، بس أوعدك لو اديتيني الفرصة دي عمري ما هضيعها.
تيسير: هزت رأسها بسعادة: أتمنى إنك متخيبش أملي فيك يا حسن.
***
منار: في المطعم مسكت إيد جاسر برومانسية: اتفقنا.
جاسر: بابتسامة: أكيد يا حبيبتي، هكلم المحامي يجهز الأوراق.
منار: بتهكم: لا، المحامي بتاعي هو اللي هيجهز الورق.
جاسر: بحنق: وماله يا حبي، واحد.
منار: سحبت إيدها بسعادة: أنا اتأخرت، همشي أنا بقى.
جاسر: بلهفة مصطنعة: بسرعة كده ملحقتش أشبع منك.
منار: بسعادة: إحنا بقالنا ساعتين مع بعض.
ثم وقفت: هشوفك تاني قريب.
جاسر: مسك يدها وقبلها: هتوحشيني. استني أوصلك.
منار: سحبت يدها بتوتر: لا خليك أنتَ، أصل أنا لسه هعدي على صحبتي.
جاسر: طيب أوصلك في طريقي.
منار: لا معايا عربيتي، علشان متأخرش.
جاسر: اللي يريحك.
منار ذهبت بسعادة.
جاسر: تمتم بحنق وهو يشاهدها تركب التاكسي: عاملة ناصحة عليا وعايزة تجيبي محامي من عندك.
ذهبت منار وأخذت التاكسي وذهبت للبرج الذي تسكن فيه صديقتها، ودخلت من البوابة الخلفية ومنها خرجت للبوابة الخارجية وصعدت سيارتها، ثم بعثت مسج لوائل أنها أنهت الحفلة وذاهبة للمنزل، ثم ذهبت للفيلا حتى وصلت.
طارق: بتذمر: أنتِ اتأخرتي قوي، هي دي النص ساعة؟
منار: بسعادة بعدما اقتربت منه وهو جاسر، أغمضت عينيها وتخيلت جاسر وهي تقترب من طارق وتحتضنه: وحشتني قوي.
طارق: بتعجب حضنها: بجد وحشتك؟
منار: بسعادة وهي تتخيل جاسر همست: وحشتني وبتوحشني وهتوحشني. مش متخيلة حياتي من غيرك، بحبك قوي.
طارق: بعد عنها قليلًا وهو يحتضنها: بتحبيني؟! أنتِ مغمضة عينك ليه؟
منار: بسعادة وهي مغمضة عينها قربت وجهها له ليقبلها.
ابتلع طارق ريقه بسعادة وهو يقترب لشفايفها بحب ويقبلها قبلات حارة، انسجمت معه منار وهي تتخيل جاسر بين أحضانها بإحساس كاذب تضحك به على نفسها وهي تلامس طارق وتحتضنه ليقبلها ويشبع غريزتها النسائية بإحساس مصطنع منها أن جاسر هو من يلامسها.
(نعم إنها أبشع أنواع الخيانة أن تكون مع ما أحله الله لك وتتمنى ما حرمه الله عليك).
***
شريف بمشاعر مبعثرة بين العشق الممنوع وهو عشقه لأرسيليا والحياة الطبيعية وهي حياته كرجل أعمال بجانبه زوجته سمر التي يتشرف بها. أي خيار يسلكه شريف؟! صار في حيرة في أمره حتى صار منزوع الاختيار بعدما فعلته أرسيليا بسمر. لم يعد أمامه إلا أن يسلك حياته مع سمر بدون رجعة.
بعدما ذهب هو وسمر إلى قسم الشرطة، وقد شاهدت تسجيل المراقبة لم تتعرف على المجرمة.
خرج شريف وسمر من القسم وركبا سيارته وفي أثناء الطريق مسك شريف يد سمر بحب وقبلها فنظرت له سمر بسعادة.
شريف بابتسامة: إيه رأيك نحدد ميعاد خطوبتنا؟
سمر ابتسمت بسعادة: بجد عايزنا نحدد ميعاد الخطوبة؟
شريف: برفض مصطنع: لا.
سمر بتذمر: إيه؟
شريف: بابتسامة قرب لها وهمس في أذنها وهو ينظر بعيونه على خدها: عايز أكتب الكتاب على طول.
سمر: بسعادة بصتله: بجد عايزنا نتجوز بسرعة كده؟
شريف: قرب منها بسعادة وخطف قبلة من فمها: آه.
وبعد وهو ينظر للطريق.
سمر: عضت على شفايفها بخجل: أنتَ عملت إيه؟
شريف: بصلها وهو يغمز لها بعبث: هو أنا لسه عملت حاجة؟
سمر ضحكت بكسوف.
شريف: نخلي كتب الكتاب الجمعة الجاية.
سمر بسعادة: بعد أربع أيام بس؟
شريف: آه، تبقى خطوبة وكتب كتاب وبعدها بشهر مثلًا نعمل الفرح علشان تختاري ديكورات الفيلا ونجيب الحاجات اللي لزماكي.
سمر: بسعادة: أنا مش مصدقة إنك عايز تتجوزني بسرعة كده.
شريف: بهزار: خايف لحد يخطفك مني أو تغيري رأيك وتكسري بقلبي.
ووضع يده على قلبه وبتصنع: آه يا قلبي.
سمر: بهزار وخجل مدت يدها وجذبت يده من على قلبه: بعيد الشر عليك.
شريف: بابتسامة: بتحبيني يا مورا؟
سمر: بخجل هزت رأسها بالتأكيد: آه.
شريف: وضع يده على ذقنها بسعادة: يا خواتي مكسوفة يا ناس، أومال هتعملي إيه لما نتجوز؟
سمر: ضربته بخفة على يده فأبعد يده: بطل قلة أدب.
شريف: بضحك: وأنا لسه عملت قلة أدب؟ بس بيعجبني التفكير القذر ده.
سمر: ابتسمت بخجل: أنا تفكيري قذر؟
شريف: بتريقة: أموت في القذارة.
بضحك وهزار أكملوا طريقهم وسمر في قمة سعادتها حتى وصلوا إلى منزل سمر وقابل شريف أهل سمر واقترح عليهم الخطوبة وكتب الكتاب.
والد سمر إيهاب المرشدي: بسعادة: اللي تشوفه طالما سمر موافقة، ولا إيه رأيك يا مورا؟
سمر بخجل نظرت للأرض.
سوسن والدة سمر: خير البر عاجله، والخطوبة هنعملها على الضيق زي ما كنا متفقين ونجيب المأذون ونكتب الكتاب بالمرة.
شريف قاطع سوسن: بعد إذنك يا طنط، أنا حابب نعمل حفلة وسمر تعزم صحابها وتفرح.
سمر: بصت لشريف: لإيه المصاريف دي كلها؟ إحنا نخلي الحفلة للفرح وخلاص، مش الفرح بعد الخطوبة بشهر؟
شريف: بص لسمر بسعادة وحب: بس أنا عايز أفرحك وعايز أعوضك عن أي تعب شوفتيه.
سمر بسعادة: فرحتي إني أكون معاك وجنبك.
شريف: بسعادة: يبقى هنعمل الخطوبة.
وبهزار: وهجبلك فستان الخطوبة هنا مفيش بروفة بره مش ناقصين.
سمر بضحك: أحسن برضه.
***
ذهبت دنيا إلى الفيلا وبدلت ملابسها ودخلت لغرفة جاسر ووقفت أمام المرآة تغني وهي بانتظاره.
وصل جاسر وصعد للطابق العلوي وشاهد دنيا من خارج الغرفة.
دنيا: أمام المرآة وبسخرية: بعد ده كله بيقولي خلينا إخوات. ليه يا دنيا بتحطي على جروحي كولونيا.
جاسر بضحك طرق على باب الغرفة بطريقة عشوائية وهو يغني: حبيبتي افتحي شباكك أنا جيت.. أنا واقف تحت البيت.. مش هعمل زيطة وسيط.. وحشتيني.. بتلفي وتدوري عليا ليه.
مش عايزه تحني ليه؟ طب بصي يا بنت الإيه، مش هحلّك.
دنيا: لفت خلفها بسعادة وتمايلت بخطوات دلع، ومسكت طرف الكاش مايوه وهي تغني:
ما يصحش، في الرايحة وفي الجاية، عينك تيجي عليا
مش هاجي بالملاغية والمرزاية، بتعاكس، طب بردك مش هاجي
معجب؟ كلم دادي، لو وافق يا حياتي هديك عنيا.
جاسر: ضحك بسعادة واقترب منها وحملها ولفها.
دنيا: بسعادة: وحشتني قوي.
جاسر: وقف وهو حاملها: أقسم بالله وأنتِ كمان.
دنيا: بسعادة: وربنا كنت متأكدة إنك هتفتكرني.
جاسر: بصلها برومانسية: بس أنا عمري ما نسيتك.
دنيا: بسعادة: أخيرا افتكرت.
جاسر: نزلها وبتعجب مصطنع: افتكرت إيه؟
دنيا: افتكرتني، مش أنت الذاكرة رجعتلك؟
جاسر: لا، مين قالك كده؟
دنيا: أومال داخل بتشيلني وبتحضني ليه؟
جاسر: ببلاهة مصطنعة: أنا دخلت لقيتك بتغني إن الدنيا جاية عليكي وبتحطي كولونيا، فقلت أهون عليكي شوية.
دنيا: بدهشة: إيه بتهون إيه؟ وتناولت المخدة وخبطتها عليه.
جاسر: بعد عنها بهزار وهي بتضربه بالمخدة: هو أنا عملت إيه؟ طب أجبلك كولونيا؟
دنيا: بخبطات خفيفة ضربت جاسر بالمخدة، ريش المخدة طلع وطار في الغرفة، وجاسر بيجري ودنيا وراه بالمخدة.
جاسر: بضحك وهزار لف لدنيا وسكها وحضنها: بس كفاية جننتيني.
دنيا: مدت يدها لأعلى وفي إيدها المخدة والريش بيوقع عليهم، وبتبعد جاسر عنها، وبعدم تمالك من دنيا وجاسر حاضنها وهي بتبعده، وقعت على السرير وجاسر وقع عليها والريش بيقع عليهم بطريقة رومانسية غير مقصودة.
جاسر: بصلها برومانسية فلم يشعر بنفسه إلا وهو يقترب منها بأطراف شفايفه ويقبلها بحرارة وأشواق، ثم وضع يده على خصرها وحركها بلمسات شوق أشعلت مشاعره بحرارة ولهفة سيطروا على عقله.
دنيا: بسعادة قبلته بأشواق وحاوطت وسطه وهي تحتضنه بلهفة، بينما جاسر يتعمق بقبلاته ويلتهمها بأشواق وحرارة، قبلات متباعدة مرة على شفايفها وأخرى على عنقها حتى دفن وجهه في عنقها وهو يلتهمها بإثارة ويطبع قبلاته عليها وعلى معالم أنوثتها بحرارة أشعلت كيانها وهي تستمتع بغرامه وعشقه لها.
جاسر: بغرام وعشق قبلها بهمسات: وحشتيني.. وحشتيني يا عشق الجاسر.
دنيا: باستمتاع وسعادة تشعر بحرارة جسد جاسر الرجولي العريض ولمساته عليها بإثارة جعلتها في عالم آخر هو عالم جاسر بأشواقه ولهفاته وإحساسها بأنه الملكة على عرش قلبه.
لم يكتفِ جاسر بذلك بل انهال على تفاصيل جسدها بأشواق وغرام يطبع علاماته بشفايفه عليها وهو يصك ملكيته بها، حتى غفت بين أحضانه فكانت حقًا ليلة متعبة ومرهقة ومليئة بالأشواق والإثارة.
جاسر: فاق صباحًا وكانت دنيا بين أحضانه، قبلها من رأسها بحب وبعد عنها قليلًا وبتصنع وصوت مرتفع بسخرية:
يا لهوي عليا.. يا لهوي عليا.
دنيا: صحيت بدهشة: في إيه؟
جاسر: بسخرية: في إيه بعد ما غرغرتي بيا واغتصبتي رجوليتي تقولي في إيه؟ وخبط بيده على ساقه بتصنع: ليه يا دنيا تعملي فيا كده، ليه حرام عليكي ده أنا كنت بثق فيكي ثقة عمياء.
دنيا: فاقت وعدلت نفسها: عملت إيه بس يا حبيبي؟
جاسر: عملت إيه؟ يا لهوي يا أنا كمان مش معترفة باللي عملتيه فيا! يا فضحتك يا جاسر يا فضحتك وسط صحابك ووسط أمك وأهلك، الناس هتقول عليا إيه دلوقتي؟
دنيا: ضحكت بسخرية وطبطبت عليه: خلاص يا حبيبي متخفش هصلح غلطتي.
جاسر: لا يا اختي أنتِ بتضحكي عليا علشان أسكت ومتكلمش.
دنيا: بضحك: لا والله هتجوزك متقلقش.
جاسر: بصلها وبتصنع وهو يرفع حاجبه بسخرية: بجد ولا بتضحكي عليا؟
دنيا: أه والله.
جاسر: يا لهوي، والبت منار أعمل فيها إيه كده هتتقهر.
دنيا: رفعت حاجبها بتذمر: طب إيه رأيك بقى مش هتجوزك علشان جبت سيرة الزفتة دي.
جاسر: بتذمر: كنت متأكد إنك بعد ما تاخدي اللي أنتِ عايزاه هتعملي كده، ثم هبط من السرير: بوريه منكم يا ستات، تجرجرونا للرذيلة وبعدها تعملوا من بنها.
وبصوت منخفض وهو ذاهب للتواليت وسخرية: ضحكت عليا وغرغرت بيا بنت الحديدي.
دخل التواليت والباب موارب.
دنيا: بضحك هبطت من على السرير وخبطت على باب التواليت وبسخرية وهي تشاهده: أجبلك الفوطة؟
جاسر: بصلها بسخرية ووضع يده على صدره: كمان عايزة تقتحمي عليا التواليت؟ أنتِ إيه يا شيخة مبترحميش؟
وبسرعة غلق الباب على نفسه.
دنيا: رفعت يدها بسعادة: Yes.
أخذ جاسر الشاور وخرج ولبس ملابسه فوجد دنيا بانتظاره بعدما أخذت شاور وارتدت ملابسها.
جاسر: بكسوف مصطنع وضع وجهه في الأرض.
دنيا: بسعادة اقتربت منه ووضعت يدها على ذقنه وبهزار: أنتِ مكسوفة يا بيضا؟
جاسر: بسخرية: استري عليا إلهي يستر عليكي.
دنيا: بضحك: حاضر هستر عليك.
جاسر: أنا رايح الشركة أوعي تفضحيني.
دنيا: دنيا وضعت يدها في يده: عيب وراك رجالة.
وذهبوا إلى الشركة.
جاسر: وهو يتجه لمكتبه بص لدنيا بكسوف وخوف مصطنع: دنيا أوعي..
دنيا: غمزت له بعبث ودخلت مكتبها: متخفش.
جاسر: تمتم بسعادة: يا بنت المجنونة جننتي أمي.
دخل جاسر المكتب فوجد معتز.
معتز: اتأخرت ليه؟ أنا مستنيك من زمان.
جاسر: بسعادة: في حاجة؟
معتز: أه، شركة GMC بعتت ميل وعايزين أول شيك يكون في حسابهم آخر الشهر علشان يبعتوا أول شحنة، وفاضل حوالي 15 يوم على آخر الشهر ومفيش رصيد كافي في الشركة، أنا بفكر نبيع المخازن اللي مبنستخدمهاش أو بضاعة بسعر جملتها، إحنا عندنا بضاعة كتير جدا.
جاسر: ليه يعني كل ده؟
معتز: علشان نسدد أول شيك أومال هتعمل إيه؟
جاسر: أوعي تقول نبيع من مخازن دي تاني أو بضاعة.
معتز: طيب البضاعة الكتير اللي أنت سايبها في المخازن دي وموقف بيعها.
جاسر: البضاعة دي أنا دافع فيها ملايين علشان أخزنها، هي دلوقتي مش موجودة في السوق، وعلى السنة الجديدة كمان شهرين بالظبط سعرها هيرتفع الضعف، يعني مكسبها هيكون الضعف والـ 100 مليون هيبقوا 200 مليون، عرفت بقى أنا بشتري بضاعة وبخزنها ليه.
معتز: بس ده أثر جامد في قلة السيولة.
جاسر: بحنق: الأسبوع ده بإذن الله الفلوس هتكون موجودة في حساب الشركة.
معتز: أنت اتفقت مع منار ووافقت تشاركك؟
جاسر: بحنق: دي هي اللي عرضت عليا إنها تشاركني، بس عاملة ناصحة وعايزة المحامي بتاعها هو اللي يكتب العقد.
معتز: طيب كده مشكلة جامدة.
جاسر: أنا لو اللي في دماغي حصل يبقى هاخد فلوسي منها وببلاش كمان.
معتز: إزاي؟
جاسر: هقولك...
***
يوسف: بضيق وحدة: أنتِ إيه مبتتهديش تحطي للبت شطة في قلب الأكل.
نهى: بتذمر: هي اللي طفسة ومعندهاش دم.
يوسف: والله ما في حد معندوش دم غيرك يا باردة، البت كانت هتموت يخربيتك، أنا سايبها في المستشفى بعد ما عملولها عملية بواسير منك لله يا نهى.
نهى: خايف على مشاعرها قوي؟ ما تموت ولا تروح في داهية.
يوسف: أنتِ فعلًا مستفزة وأنا مبقتش عارف أتصرف معاكي إزاي، ومفكيش أي عقل، كل يوم أقول هتعقل وتتصرف بعقل وكل يوم بتثبتيلي أكتر من اللي قبله إني غلطان.
نهى: بضيق: غلطان ولما جبتلي واحدة في قلب بيتي وتقولي إنك خطبتها مكنتش غلطان.
يوسف: اقترب منها بعصبية: وأنتِ لما كنت مأمنلك على أسراري وخونتيها وطلعتيها بره مغلطتيش؟ مغلطيش لما اتجوزتك وحاربت الدنيا علشانك علشان تبقي معايا وفي الآخر تحطيلي حبوب في قلب الأكل؟
نهى: لا مغلطتش ولو مش عاجبك طلقني.
يوسف: بشرارة خرجت من عينيه: طلاق مين يا بنت الجزمة؟ ليه شايفاني سوسن؟ وضربها على وجهها صفعة قوية.
نهى: وقعت على الكرسي وبدموع: هطلقني يا يوسف، هطلقني مش عيزاك ولا طايقة أعيش معاك.
ودخلت غرفتها وغلقت الباب.
يوسف: بضيق وعصبية اتجه ناحية باب الشقة وغلقه بالمفتاح وجلس بضيق على الكرسي.
***
الغول: في شغل جاي، هتنزلي تشتغلي ولا لسه عايزة تستريحي؟
أرسيليا: أنا مش عايزة أشتغل.
الغول: جز على أسنانه بضيق: ليه؟
أرسيليا: مش عايزة أكمل في السكة دي.
الغول: بحنق: علشان شريف؟
أرسيليا: بسخرية: شريف نسيني وعاش حياته خلاص، أنا عايزة أنضف، عايزة أعيش حياة جديدة أنا اللي أختارها مش هي اللي تختارني.
الغول: وتفتكري لو أنتِ عيشتي في حياتك دي اللي حواليكي هيسيبوكي؟
أرسيليا: يعني إيه؟
الغول: أنا مش هقولك إني خايف عليكي بس هكلمك بالمنطق، أنتِ شغالة في مافيا يعني شبكة واللي بيدخل الشبكة دي بيخرج منها ميت.
أرسيليا: بس أنا مش هطلع أسرار الشغل بره ولا العملا.
الغول: باستهزاء: كلام نظريات مبتاخدش بيه، لتبقي جوه اللعبة لتنتهي، أنتِ لسه متعلمتيش من الخمس سنين دول حاجة؟ أنا حبستك مش قصدي أذلك ولا أكسرك ده كان خوف عليكي أسيبك ليهم فينهشوا فيكي ويخلصوا عليكي.
الأب لما حد من عياله بيغلط بيشتمه ويضربه علشان يتعلم، إنما في شغلنا ده أنا ضربتك وحبستك علشان لو كنتِ طلعتي بره القصر لوحدك كان زمانك ميتة. وبحزن: أنا هحميكي مهما كان قرارك، بس لو مت مين هيحميكي من بعدي؟
أرسيليا بسخرية: هتحميني علشان تكفر عن اللي عملته فيا.
الغول: هحميكي علشان أنتِ بنتي اللي مخلفتهاش. هحميكي علشان ما بقاش في العمر بقية ومش هعيش قد اللي عشته. هحميكي يمكن أكفر على ذنوبي.
أرسيليا بحنق: يعني مش خايف على اسم الغول لينتهي لما أبعد عن حياتك؟
الغول بسخرية: لما قربت من الموت حسيت إن كل ده اللي عملته ملوش لازمة.
أرسيليا: إيه؟ بتفكر تتوب؟
الغول: مينفعش. أنا خلاص وقعت في الشبكة واتغرزت فيها، ومستحيل يسيبوني بالساهل حتى لو بيني وبين الموت خطوة.
ثم مد يده على الطاولة وأمسك بعض الفحوصات وأعطاها لأرسيليا.
أرسيليا مسكت الفحوصات وتفحصتها: إيه ده؟
الغول بحزن: دي نهايتي. أنا عندي سرطان في الدم.
أرسيليا بذهول: كانسر؟
الغول: طول حياتي محدش قدر يهدني لحد ما المرض جالي وهدني. حالتي متأخرة، وبيني وبين الموت خطوة هتيجي في أي لحظة.
أرسيليا بحزن: مفيش علاج؟
الغول: خلاص خلصت. هطلب منك طلب واحد بس.
أرسيليا بتعجب: إيه؟
الغول: ما تسيبنيش، خليكي معايا في آخر أيامي.
أرسيليا: ومين قال لك إني كنت هسيبك؟ بعدي عن الحياة دي مش معناه إني أبعد عنك.
الغول بدموع أشار لها بيده لتحتضنه. نهضت أرسيليا بحزن وحضنته وقبلت رأسه.
***
دخل يوسف الغرفة ليبدل ملابسه، وجد نهى تجلس على السرير.
نهى سخرت بعصبية: طبعًا رايح تلبس وتشيك علشان تروحلها.
يوسف تجاهلها وتناول ملابسه وبضيق: على فكرة أنا رايح الشغل.
نهى بعصبية وقفت وذهبت باتجاهه: لأ رايحلها، أنا متأكدة.
يوسف لف لها وهو يحاول أن يتمالك نفسه: أحلفلك إني رايح الشغل.
نهى باستهزاء: قالوا للحرامي احلف.
يوسف بعصبية وغضب: أقسم بالله يا نهى لو قولتيلي حالًا أنتِ عايزة مني إيه بالظبط لأنفذه...
نهى قاطعته بضيق: طلقني.
يوسف: ....
رواية عشق الجاسر الفصل السبعون 70 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: بعصبية وغضب: اقسم بالله يا نهى لو قولتيلي حالًا انتي عايزة مني إيه بالظبط، لأنفذه.
نهى: قاطعته بضيق: طلقني.
يوسف: قاطعها بتهكم: إلا الطلب ده طبعًا، إحنا هنهبل ولا إيه؟ وشاوري كده وأنا أعملك اللي انتي عايزاه... شاوري بس.
نهى: بعصبية دبدبت بقدمها على الأرض: عااااااااااا!
يوسف: بحب جذبها له وحضنها.
نهى: بدموع حاولت تبعده: لا... ابعد مش عايزاك تحضني.
يوسف: ابتسم بسعادة: والله بحبك يا متخلفة بس انتي اللي بتعصبيني.
نهى: بدموع بصتله: علشان كده رحت خطبت.
يوسف: أخرج زفيرًا مليئًا بالضيق وضمها لأحضانه وطبطب عليها.
نهى: بتوتر وخوف بصتله: انت بتحضني ليه؟ انت هتسيبني ولا إيه؟
يوسف: بضحك بعد عنها شوية: بلاش أحضنك يعني؟
نهى: لا أحضن طبعًا، وبابتسامة رمت نفسها في حضنه.
ثم رفعت رأسها له: ولو عايز تعمل حاجة تانية أنا ما عنديش مانع.
يوسف: ضحك بصوت مرتفع: لا ما تخليش دماغك تروح بعيد.
نهى: جزت على أسنانها بضيق ثم رفعت قدمها وبقوة ضغطت على قدمه.
يوسف: بتألم في قدمه: اه يا بنت الهبلة.
نهى: بضيق: أحسن علشان دماغي ما تروحش بعيد.
يوسف: مال بجذعه ومسك قدمه بتألم: ماشي يا نهى والله لأوريكي.
نهى: هزت كتفها بعدم اهتمام: عادي.
يوسف: عدل نفسه وتقدم خطوات بضيق اتجاه الباب للخروج.
نهى: بصوت مرتفع: رايح فين؟
يوسف: التفت خلفه وبصلها بعند: رايح لحنكوشتي، وأخرج لسانه لها بعناد.
نهى: عااااااا!
يوسف: بتمتمة: والله لأجنن أمك.
ذهبت منار إلى عزت المحامي.
منار: بحنق: مش عايزة غلطات ولا حتى ثغرة يا عزت.
عزت: أنا اللي عايز أفهمه انتي هتأمني تاني لجاسر بيه وتشاركيه وتديله الفلوس دي كلها ليه وإزاي؟
منار: ملكش دعوة، وأهم حاجة لا طارق ولا وائل يعرفوا حاجة عن عقد الشراكة اللي بيني وبين جاسر.
عزت: بحنق: عيب، سرك في بير ده أنا عزت.
منار: بحنق: خلص بقى الورق وما تنساش الضمانات اللازمة اللي أضمن بيها فلوسي.
عزت: عيوني، نتكلم بقى في نسبتي.
منار: اللي انت عايزه هتاخده، جهز الورق وكلمني.
ثم وقفت سلام وذهبت.
بعد ذهاب منار العادلي للخارج رفع عزت الهاتف واتصل على معتز الخولي.
عزت: معتز باشا.
معتز: بحنق: شكلك عندك أخبار.
عزت: بتهكم: طبعًا وأنا عمري اتصلت إلا علشان المصلحة.
معتز: ارمي اللي عندك.
عزت: منار العادلي كانت هنا وطلبت أكتبلها عقود شراكة مع جاسر بيه، وأنا اتصلت أقولك زي ما نبهت عليا.
معتز: بحنق: أول شيك هيكون عندك النهاردة وده هدية جاسر الحديدي لولائك، هنبعتلك العقود أول ما تجهز تديها لمنار وأول ما تمضي هي وجاسر... الشيك التاني هيكون عندك.
عزت: بسعادة: هستنى العقود يا معالي الباشا.
معتز: بسخرية: هتستنى العقود ولا الشيك؟
عزت: بسعادة: كلها مصلحة واحدة.
وأغلق السماعة.
سارة: بتعجب وهي تجلس في المكتب مع معتز: معقول اللعبة دي هتعدي على منار بالساهل كده؟
معتز: وما تعديش ليه؟
سارة: بحنق: منار مش سهلة يا معتز زي ما انت فاكر.
معتز: بتعجب: بتفكري في إيه؟
سارة: متهيألي بعد ما عزت باعها قبل كده أو حتى خبى عليها إن اللي اشترى منها شركاتها والمخازن كان جاسر بيه، مستحيل تأمن لعزت تاني، ممكن تكون عاملة عزت طعم علشان تعرف مين معاها ومين عليها.
معتز: بحنق: تصدقي ممكن فعلًا، أنا رايح لجاسر دلوقتي وهقوله على الكلام ده.
خرج معتز من مكتبه وذهب إلى مكتب جاسر ودخل وجلس.
جاسر: وهو يتصفح الأوراق: في أخبار يا معتز؟
معتز: آه عزت كلمني وقالي إن منار راحتله وطلبت منه يكتبله عقود الشراكة بينكم.
جاسر: بدهشة: غريبة إزاي منار تأمن ليه تاني؟ أنا افتكرت هتوكل محامي تاني، منار مش غبية كده.
معتز: تصدق فعلًا سارة قالتلي نفس الكلام وقالت ممكن يكون طعم من منار لينا.
جاسر: بحنق وضع القلم على الأوراق: هو مش ممكن ده أكيد، علشان كده العقود الأصلية مش هنبعتها لعزت، انت هتخلي محامي الشركة عندنا يعملنا عقود صحيحة تضمن حق منار ودي اللي هتروح لعزت ومنار هتشوفها.
معتز: بتعجب: عقود صحيحة وتضمن حق منار؟
جاسر: بمكر: آه...
لما تبعتها لعزت ومنار تستلمها أكيد هتروح لمحامي تاني علشان تتأكد من صحة العقود، ولما تتأكد إن عقودها صحيحة هتطمن وهتيجي علشان نمضي، وقتها بقى المحامي بتاعنا يكون مجهز نفس العقود بالضبط بس يزود بند إنها مالهاش فلوس عندنا لحين إشعار آخر ويحطه في وسط البنود، ولما هي تيجي تمضي بقى نبدل العقود.
أهم حاجة تكلم محامي الشركة إن العقود الصحيحة والوهمية ما يكونش فيها أي اختلاف في الأوراق والملفات وكل حاجة تبقى نسخة واحدة.
معتز: تمام.
دخلت دنيا عليهم ومعها بعض الأوراق.
دنيا: معتز إزيك.
معتز: ببلاهة، أهلًا يا مدام دنيا.
جاسر: بتصنع بص لمعتز، مدام دنيا ثم نظر لدنيا، أنتي قلتيلهم إيه.
دنيا: نظرت لمعتز، مدام إيه يا معتز، أنت مالك.
معتز: بدهشة مصطنعة، هو أنا لخبطت ولا إيه؟ ثم وقف، أنا هستأذن.
جاسر: لمعتز، ما تنساش اللي قلتلك عليه.
ذهب معتز وجلست دنيا.
دنيا: أنت مجنون هو أنا هقولهم إيه يعني إني كنت نايمة في حضنك امبارح مثلًا وأفضح نفسي.
جاسر: ضحك بسخرية، أنا عارف هيبقي تحرش وفضيحة.
دنيا: احترم نفسك أنا ما بتحرش بحد.
جاسر: بثقة، بس أنا جاسر مش أي حد.
دنيا: بشك، تعالى هنا قولي، وبكسوف إحنا لما كنا مع بعض امبارح أنت قلتلي حاجة غريبة.
جاسر: بتعجب، حاجة إيه.
دنيا: بكسوف، قلتلي بعشقك يا عشق الجاسر.
جاسر: إيه ده بجد أنا قلت كده.
دنيا: بصتله بسعادة، آه قلت.
جاسر: ده أنا طلعت رومانسي أهو، وبتعجب مصطنع أومال منار بتقولي من وقت ما فقدت الذاكرة ما بقتش رومانسي ليه.
دنيا: بغيظ، منار والله، وتناولت علبة الأقلام من على المكتب ورمتها بضيق على جاسر ولكنه تفاداها.
جاسر: بضحك، في إيه يا مجنونة.
دنيا: وقفت وذهبت اتجاهه بضيق ثم تناولت الورق ووضعته أمامه، امضي.
جاسر: بخوف مصطنع، حاضر همضي.
***
هبطت سمر من منزلها وصعدت السيارة مع شريف لشراء بعض الأغراض الخاصة لتجهيزات فرحهم.
شريف: وهو يقود السيارة، مسك يدها وقبلها ثم تناول شنطة من الكنبة الخلفية للسيارة وأعطاها إلى سمر.
سمر: بتعجب تناولت الشنطة، إيه ده.
شريف: كنت في المول بشتريلي شوية حاجات لقيت ده وعجبني دخلت واشتريته، افتحي شوفيه.
سمر: بسعادة، دي هدية ليه، اممم على فكرة دي أول هدية تجبهالي يا ترى إيه.
شريف: بهزار، حزري فزري حاجة ما تخطرش على بالك.
سمر: اممم، فستان أو إكسسوارات.
شريف: بضحك، لا أنا مش سطحي أوي كده أنا أعمق من كده.
سمر: أعمق، يبقى ساعة.
شريف: بضحك، ساعة أنتي عبيطة قوي والله.
سمر: بتذمر فتحت الشنطة وأخرجت علبة وسط وفتحتها وبذهول، يا نهار أسود لانجيري وأسود كمان.
شريف: بصلها بتعجب، هو اللون اللي فارق معاكي.
سمر: بكسوف دخلت اللانجيري في الشنطة بسرعة.
شريف: بسعادة، بس إيه رأيك في ذوقي أول ما شفته اتخيله عليكي قوي أسود على أبيض يا لهوووووي ليلتنا عنب.
سمر: بكسوف، أسود على أبيض يا سافل يا قليل الأدب احترم نفسك.
شريف: بهزار، ما أنتي بيضاء واللانجيري أسود، ثم عض على شفايفه، يا لهووي ده أنا هعمل عمايل سودة.
سمر: بخجل، لو سمحت عيب أنت قليل الأدب على فكرة.
شريف: بهزار، كلها كام يوم وتبقى مراتي وقلة الأدب هتبقى رسمي.
سمر: بكسوف، شريف عيب بجد كده.
شريف: مسك يدها وبرومانسية قبلها، مكسوفة مني.
سمر: بصتله بخجل، حد يهادي حد كده.
شريف: أنا أساسًا ما بهاديش حد غير كده.
سمر: سحبت يدها بضيق، والله وهاديت مين بقى لانجيري قبل كده.
شريف: أغمض عينه للحظات ياااه كتير.
سمر: بضيق، والله.
شريف: بصلها بهزار، بهزر يا عبيطة هو أنا بتاع الكلام ده برضه.
سمر: بجد.
شريف: بسخرية، طبعًا يا قلبي أوعي تشكي فيا أنا حتى اسمي شريف يعني الشرف والنقاء كله.
سمر: بتذمر، واضح.
ثم ذهبوا إلى المول وشريف يمسك بيد سمر ويختاروا ما ينقصها من ملابس داخلية ومكياجات في ضحك وهزار وسعادة سمر وحبها الظاهر على ملامحها وعينيها.
تراقبهم من بعيد أرسليا بكل حزن وأسى وهي تشاهد شريف يمسك بيد سمر ويداعبها بحديثه وهو يضع بعض الملابس على سمر ليختار معها ما يليق عليها، وسمر بسعادة ودلال تضحك.
***
ذهبت تيسير لمقابلة محمود في أحد الكافيهات.
محمود: بتعجب، في إيه يا توتو صوتك ما كانش عاجبني في الموبايل.
تيسير: بتوتر، ما فيش كنت عايزة أقابلك بس.
محمود: بسعادة، وحشتك.
تيسير: بإحراج، كنت عايزة أتكلم معاك شوية.
محمود: يا حبيبتي أنا كلي ملكك شاوري أنتي بس في أي وقت هتلاقيني جنبك ومعاكي اتكلمي وأنا سامعك يا قلبي.
تيسير: بتوتر، هو أنت لحقت تحبني بسرعة كده يا محمود.
محمود: بسعادة وحب، علشان يعني ما بقالناش كام شهر مخطوبين، عارفة يا توتو من وقت ما شفتك أول مرة في فرح صاحبي وأنتي كنتي رايحة الفرح علشان تباركي لصاحبتك أنا من وقتها وصورتك ما راحتش من بالي اتحفرت جوايا ما عرفش إزاي، ملامحك البريئة ورقتك وكسوفك وأنتي قاعدة كل ده لفت نظري ما كنتش شايف في الفرح غيرك وأول ما مشيتي من الفرح خطفتيه وخدتيه معاكي، ما ارتحتش غير لما سألت عليكي وعرفت كل حاجة عنك وجيت واتقدمتلك.
تيسير: وما زعلتش لما عرفت إني منفصلة يعني، واحد زيك لسه شباب وغني ومبسوط ليه يرتبط بواحدة زيي وخصوصًا إننا ما نعرفش بعض قبل كده.
محمود: ما أنكرش إني زعلت لما عرفت أنك منفصلة لكن زعلي مش لأنك منفصلة، زعلي علشان كان نفسي أكون أول راجل في حياتك لكن قدر الله وما شاء فعل، المهم إني لقيتك والحمد لله ربنا عوض صبري خير بيكي.
تيسير: بإحراج، بس أنا يا محمود.
محمود: مال بجذعه العلوي عليها قليلًا وطبطب على يدها، مالك يا توتو فيكي إيه عايزة تقولي إيه.
تيسير: بإحراج، كلامك صعب عليا اللي كنت عايزة أقوله.
محمود: قولي يا حبيبتي وأنا هفهم اللي أنتي عايزة تقوليه.
تيسير: بتوتر أنا الصراحة قبل ما أعرفك ونتخطب كنت مخطوبة لشخص وبنحب بعض.
محمود: بتعجب، بعد عنها قليلًا.
تيسير: بإحراج وتوتر، وحصل خلاف بينا وسيبنا بعض بس أنا لسه بح...
محمود: قاطعها، بتحبيه.
تيسير: آه.
محمود: بتأثر، أكيد مع الوقت هتنسيه.
تيسير: هزت رأسها بأسف، مش هقدر.
محمود: لازم تنسيه لأنه لو كان بيحبك ما كانش ضيعك من إيده.
تيسير: مش عايزة أظلمك معايا يا محمود.
محمود: أنتي لو مش نقية وصريحة كنتي خبيتي عليا، على العموم كأني ما سمعتش حاجة.
تيسير: محمود ما تصعبهاش عليا.
محمود: بتهكم، هو أنتي عايزة تسيبيني.
تيسير: بحزن، طول ما قلبي مش في إيدي هظلمك.
محمود: مسك يدها بحب، هنسهولك.
تيسير: بإحراج سحبت يدها، سامحني يا محمود أنا حاولت وما قدرتش.
محمود: بصلها بحزن، بتبيعي حبي ليكي.
تيسير: أنت تستاهل واحدة أحسن مني تحبك وتحبها.
محمود: بس أنا بحبك أنتي.
تيسير: وأنا مش عايزة أظلمك يا محمود.
محمود: بحنق، الشخص ده حسن.
تيسير: ابتلعت ريقها بتوتر، مش مهم هو مين.
محمود: آه كنت حاسس.
لكن يا ترى لو ما كانش ظهر تاني كنتِ هتغيري رأيك في خطوبتنا كده؟
تيسير: محمود أرجوك ما تصعّبهاش عليّا.
محمود: أنتِ اللي بتصعّبيها يا تيسير، وأنا مش هسيبك ومش هفسخ الخطوبة.
وبتحذير: ولو فاكرة إني هسيبك بالساهل كده تبقي غلطانة.
تيسير بدهشة: يعني إيه؟
محمود: يعني أنا شايف إننا متفقين سوا وكنا ماشيين كويس لحد ما ظهر حسن، وعلى فكرة اللي بيسيب مرة بيسيب الثانية والثالثة لأنه ما حبّكش أساسًا.
تيسير: والله ده شيء يخصّني.
محمود: وأنتِ تخصيني من وقت ما وافقتي تحطي دبلتي في إيدك.
وعلى فكرة تمسّكي بيكي حب مش تعنت.
تيسير: أنت بتصعّبها عليّا بجد.
ثم حرّكت يدها اليسرى تجاه أحد أصابعها اليمنى لتخلع الدبلة، ولكن محمود وضع يده على يدها بسرعة.
محمود: مستحيل تقلعي الدبلة.
تيسير: حرّكت يدها بعيد عنه ثم وقفت، وبأصبعها الدبلة: أرجوك ما تصعّبهاش عليّا، كل شيء قسمة ونصيب.
ثم اتجهت خطوات وبعدت عنه.
محمود بصوت مرتفع وغضب: وأنتِ نصيبي يا تيسير ومش هسيبك.
حرّك بعصبية ظهر يده وكسر كاسات العصير التي أمامه على الطاولة.
***
ذهب يوسف إلى هدير في المستشفى وفتح الباب فوجدها تجلس على السرير.
يوسف بابتسامة وصوت مرتفع: حنكوشتي حبيبتي.
هدير: لااااااااا انسي.
يوسف بضحك: دخل وبيده مرزها في خدها: مالك بس يا حنكوشتي؟
ثم جلس على الكرسي أمامها.
هدير: بقولك إيه ابعدني عن موضوعك ده.
وبسخرية: أنت ومراتك شورَة خير مع بعض، أنا ذنبي إيه أعمل البواسير ولسه متجوزتش يا ربي.
يوسف بضحك: أنتِ مشكلتك في الجواز ولا البواسير؟
هدير ابتسمت سخرية وهي تشير بأصابعها السبابة والوسطى: الاثنين.
يوسف بسخرية: طيب ما يمكن العريس يكون بيحب البواسير.
هدير بسعادة: هو أخباره إيه؟ مش هيجي يشوفني بقى ونتعرّف وكده؟
يوسف بضحك: آه يا شقية مستعجلة على الجواز أنتِ؟
على العموم هو جاي آخر الشهر من المأمورية.
هدير بسعادة: بجد؟
يوسف: هو أنا عمري كذبت عليكي؟
هدير بصت له باستهزاء.
يوسف: المهم هنكمل مهمتنا امتى؟
هدير: لا أنا مش هكمل اللعبة دي تاني.
نهي شرانية المرة دي بواسير، المرة الجاية أعمل اللحمية.
يوسف بضحك: لا ما تقلقيش خلاص ما بقاش إلا حاجات بسيطة وبعدها يا ستي أنتِ حرة.
وبنبرة تحذير بهزار: ولا أنتِ مش عايزاني استدعي العريس من المهمة اللي هو فيها وأسيبه شوية؟
هدير: طب ما توريني صورته، أنا لحد دلوقتي ما شفتوش.
يوسف: يا خبر بس كده!
وأخرج الهاتف وتصفحه حتى أتى بصورة شاب ظابط وسيم وشيك جدًا وأعطى الهاتف لهدير.
شوفي يا حنكوشة وملّي عينك.
هدير تناولت الهاتف ونظرت بذهول: يخربيت حلاوة أمه! هو ده عريسي؟
يوسف: آه شوفتي أنا بحبك إزاي؟
هدير بسعادة بصت ليوسف: هنروح لنهى نكمل اللعبة امتى بقى؟
يوسف بسعادة: أيوه بقى هو ده.
هدير: بس أنت مش شايف إن كده كتير على نهى؟ وهتستحمل ده كله إزاي؟ هي صعبانة عليّا قوي.
يوسف: لازم تتأدّب على اللي عملته وما تستهترش بيّا تاني ولا بحبي ليها، وتعرّف إني حبي ليها مش ضعف تعمل اللي هي عايزاه وقت ما تحب من غير تفكير.
هدير: معلش يا يوسف فهّمها بالراحة.
يوسف: أنا ما عنديش مشكلة إني أسامحها، لكن في حياة عايز أكملها معاها بعقل وحكمة، عايزها تستوعب إنها اتجوزت راجل جيش له أسراره والتزاماته.
عايز أسافر مأمورية أو أروح شغل بره ألاقي راجل في البيت مش ست مستهترة أي حد يضحك عليها وتبقى سكة سهلة لأعدائي ولا طعم يصطادوني منه.
هدير: واحدة واحدة نهى هتفهم متزعَلش.
يوسف: بحزن وهو يتذكر وضعها للحبوب في طعامه، نهى خلتني لا عارف أركز معاها ولا قادر أركز في شغلي شتت عقلي، ولو استمرت في استهتارها بالشكل ده هفقد تركيزي وأنا شغلي كله تركيز وسرعة بديهة.
***
اتصل شريف على جاسر ويوسف ومعتز ليدعوهم على كتب كتابه في منزل سمر.
في فيلا جاسر.
دنيا: تذمرت بدلع، مليش دعوة خدني معاك.
جاسر: يقف أمام المرآة ويمشط شعره، نظر لها عبر المرآة، آخدك فين هو أنا رايح أتفسح ده كتب كتاب شريف نص ساعة وجاي تاني بالكتير ساعة يعني.
دنيا: بدلع، لا أنا أخاف أقعد لوحدي مليش دعوة خدني معاك بقى.
جاسر: التفت لها بابتسامة حنق وهو يضع يده على ذقنها بمداعبة، خايفة تقعدي لوحدك ولا شاكة إني رايح أقابل منار.
دنيا: يعني رايح تقابلها صح اعترف.
جاسر: بابتسامة حب، لا.
دنيا: بنظرة حب، بجد.
جاسر: مد يده حول خصرها برومانسية وهو يميل بجذعه العلوي اتجاهها، أنا عمري كذبت عليكي قبل كده.
دنيا: بسعادة نظرت لموضع يده على وسطها ثم أعادت النظر له، لا.
جاسر: برومانسية، اطمني يا حبيبي بقي.
دنيا: اقتربت بسعادة له وهي تهمس بدلع، بجد حبيبتك.
جاسر: بهمس، عندك شك.
دنيا: عضت على شفايفها بدلع.
جاسر: نظر لشفايفها برومانسية واقترب منها ليقبلها بأطراف شفايفه على شفايفها.
دنيا: رفعت سبابتها على شفايفه وبدلع، بس أنت فاقد الذاكرة.
جاسر: برومانسية قبل سبابتها بأطراف شفايفه والتهمها بداخل فمه وهو يقبلها، وبرومانسية طبع قبلاته بالتهام شفايفها وهو يحرك يده ويلفها على خصرها بحركات مثيرة يجذبها له حتى أوقعها عن قصد على السرير وصار أعلى منها بجذعه العلوي.
دنيا: بدلع همست، اه كده توقعني.
جاسر: همس بأشواق، أنتي اللي وقعتيني فيكي.
وطبع قبلاته الحارة على شفايفها وعنقها برومانسية ملتهبة ثم دفن وجهه في عنقها بحرارة.
دنيا: بسعادة حركت يدها على وسطه وجذبته له بحب ورومانسية، وحشتني يا ميجو.
جاسر: بسعادة قلب موضعه فصارت دنيا أعلى منه، تتمرد خصلات شعرها على وجهه وأنفاسها على أنفاسه وهو يدفن وجهه أسفل عنقها بالتهام لتفاصيلها الجذابة التي سحرته، وبهمس جننتيني وهوستيني يا دودو.
دنيا: بسعادة استمتعت بلذة وهي تعض على شفايفها برومانسية، كفاية شقاوة يا ميجو ثم ضحكت ضحكة مرتفعة بخلاعة.
جاسر: قلب موضعه بسرعة وصار أعلى منها، وبهمس في عنقها يالهوي على دي ضحكة كهربا الفولت عالي على الآخر.
دنيا: بضحكة أعلى وسعادة، طيب حاسب لتكهربني.
جاسر: ده أنا هلسوعك.
دنيا: ضحكت بدلع، إيه.
جاسر: إيه.
دنيا: بدلع، الكهربا عالية.
***
ارتدى يوسف ملابسه ووقف أمام المرآة يضع برفانه بينما نهى تجلس على السرير بنظرات زجر بعينيها وهي تضيقها بضيق وتنظر له.
يوسف: بتمتمة، هي مالها بتزغَرلي كده ليه.
ثم التفت لها، على فكرة أنا رايح كتب كتاب شريف.
تجاهلته نهى بحديثها بينما تستمر بنظرات عينيها الغير مفهومة له.
يوسف: مالك ساكتة ليه، بقولك رايح كتب كتاب شريف.
نهى: وأنا مسألتكش.
يوسف: بقلق، أنا بس قلت أعرفك.
نهى: طيب.
يوسف: بتعجب، طيب طيب.
ثم تركها وذهب وعقله مشغول بتجاهلها له ونظراتها الغريبة.
***
في فيلا معتز بعدما ارتدى بنطلون البدلة والقميص ناولته سارة الجاكيت وساعدته في ارتدائه.
معتز: قبل يدها وهي تساعده في لبس الجاكيت، ربنا يخليكي ليا سوسو.
سارة: بسعادة، مالت برأسها على يده وقبلته، ويخليك ليا يا زيزو.
معتز: قبل رأسها وحضنها بحب، كل يوم بحمد ربنا إنه رزقني بيكي وكمل سعادتي بوجود جاسر ولينا.
سارة: بسعادة وضعت يدها على خده بحب، أنا لو عشت عمري كله أشكر ربنا على نعمة وجودك في حياتي ميكفيش عمر على عمري.
معتز: بسعادة مد أنفه بأنفها بمداعبة رقيقة، أروح أنا فين بعد الكلام الحلو ده.
سارة: داعبت أنفه هي الأخرى بأنفها، تروح جوه قلبي.
معتز: جذبها بين أحضانه وحملها ولف بها بسعادة، بحباااااك.
سارة: بسعادة، هتتأخر على كتب الكتاب.
معتز: نزلها براحة، فاكرة ذكريات أيام كتب كتابنا.
سارة: بهزار، لا مش عايزة أفتكر.
معتز: بضحك، ليه.
سارة: خبطته على كتفه بخفة، هي دي ذكريات نفتكرها.
معتز: بهزار، طيب والله أحلى أيام.
سارة: بتذمر، وإيه الحلو اللي فيها.
معتز: برومانسية، إني كل يوم كان بيعدي عليا كان بيثبتلي ويأكدلي حبك في قلبي عامل إزاي.
سارة: بدلع، عامل إزاي.
معتز: برومانسية همس، عامل كده.
وقبلها برومانسية قبلة حارة على شفايفها.
حتى قاطعهم جرس الهاتف.
سارة: بعدت عنه وهي تنظر للهاتف وبسخرية، وأهي دي من ضمن الذكريات اللي مبحبش أفتكرها.
معتز: بضحك وهو يلتقط الهاتف، والله معاكي حق.
ثم وجد المتصل يوسف.
يوسف: نموسيتك حمرا ولا هتأخرنا على كتب الكتاب أنا تحت مستنيك.
معتز: خمس دقايق وخارج.
وأغلق الهاتف ونظر لسارة، وده هادم الملذات كل مرة.
سارة: بضحك، طب يلا اطلعله لتلاقيه بيخبط على الباب زي ما عمل يوم صبحيتنا.
معتز: بضحك، والله عندك حق أنا نازل.
سارة: بسخرية، قال ذكريات قال ونبي دي ذكريات حد يفتكرها.
***
بين أحضانه عشقه الذي تمنى دائمًا لو يقضي حياته وهي بأحضانه، بعدما صك ملكيته بها سحب نفسه بهدوء وهو يقبل رأسها.
دنيا: رايح فين.
جاسر: اتأخرت يا دوب ألحق كتب كتاب شريف.
دنيا: بسعادة، متتأخرش.
جاسر: قبل رأسها بحب، حاضر يا عشقي.
وسحب نفسه ودخل التواليت ليأخذ شاور.
دنيا: تمتمت بحنق، أومال مش فاقد الذاكرة أقطع دراعي لو مكنتش دي لعبة يا جاسر بس يا ترى ليه.
***
ذهب كلاً من يوسف ومعتز إلى منزل سمر فوجدوا شريف ووالد سمر إيهاب وأخوها عمرو والماذون، وبعد السلامات والمباركات.
شريف: جاسر مجاش معاكم ليه.
يوسف: بتصل عليه مبردش.
معتز: زمانه جاي أكيد الطريق أخره.
بينما سمر في غرفتها وبجوارها والدتها سوسن وأختها نور.
كانت تزينت سمر بأبهى طلة بفستانها الكحلي الغامق الرقيق الذي يعكس إضاءته على بشرتها الفاتحة مما يبرز جمالها الذي زينته بوضع مساحيق التجميل الرقيقة.
سوسن: بسعادة، ألف مبروك يا مورا.
نور: بسعادة مدت يدها ومرزتها في ساقها.
سمر: بألم بسيط، آه بتعملي إيه يا نور.
نور: بضحك، بمرزك في ركبتك علشان أحصلك في جمعتك.
سوسن: يظهر في حد جه بره هطلع أشوف مين وأقدملهم حاجة يشربوها.
وخرجت سوسن.
سمر: لنور، ما تروحي تشوفي مين اللي جه يمكن جاسر بيه اللي جه.
نور: مين جاسر ده.
سمر: ده جوز دنيا صحبتي واللي بشتغل عنده في الشركة، شريف مستنيه علشان يشهد على العقد.
نور: بسعادة، وأنتي بقي مستعجلة إنه يجي علشان كتب الكتاب.
سمر: بكسوف، يلا بقي شوفيه جه ولا لسه علشان المأذون ميتأخرش.
نور: سخرت بسعادة، المأذون برضه اللي يتأخر.
وذهبت خطوات باتجاه الباب وخرجت.
وقفت سمر بدلال وسعادة تنظر لنفسها في المرآة وتعدل شعرها بينما شعرت بوجود صوت غريب في البرندة، فاتجهت إلى البرندة وفتحتها فوجدت أمامها أرسليا.
سمر: بخوف ودهشة، أنتي مين.
أرسليا: ...
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم مروه عبد الجواد
وقفت سمر بدلال وسعادة تنظر لنفسها في المرآة وتعدل شعرها، بينما شعرت بوجود صوت غريب في البراندا، فاتجهت إلى البراندا وفتحتها فوجدت أمامها أرسليا.
سمر: بخوف ودهشة: أنتي مين؟
أرسليا: متخافيش أنا جاية أتكلم معاكي.
سمر: بتعجب: تتكلمي معايا؟ وإيه اللي جابك البراندا وطلعتي فيها إزاي؟ أنتي مين أساسًا؟
أرسليا: نظرت بحزن على طلة فستان سمر ومكياجها: أنتي متعرفنيش بس أنا أعرفك كويس.. وبتردد: أنا اسمي أرسليا و.. وكنا أنا وشريف بن.. بنحب بعض..
سمر: بذهول: هو أنتي اللي شريف كان بيحبها؟
أرسليا: فرّت الدمعة من عينيها: هو قالك إنه كان.. كان بيحبني؟
سمر: بتعجب: أنتي عايزة إيه وجاية ليه؟
أرسليا: بدموع: جاية أقولك سامحيني.. أنا والله مش عارفة عملت كده إزاي أو حتى جيت هنا إزاي وليه بس فعلًا محتاجة إنك تسامحيني.
سمر: أنا مش فاهمة حاجة، أسامحك على إيه؟
أرسليا: بحزن: أنا وشريف كنا بنحب بعض، بس الله يسامحه والدي مرضاش بالعلاقة ده حبسني خمس سنين.. وبدموع: خمس سنين عذاب وضرب وإهانة وذل في أوضة جوه قصره علشان ينسيني شريف، وأول ما فكر يخرجني بعد خمس سنين كنت منهارة مش شايفة قدامي من خمس سنين في ضلمة علشان كل ذنبي إني بحب لأول مرة أخرج بعد خمس سنين ذل وانكسار..
سمر: بتمتمة: اتحبستي خمس سنين علشان شريف؟
أرسليا: أول حاجة فكرت فيها لما خرجت كانت شريف، ولما رحت علشان أشوفه لأول مرة بعد عذاب خمس سنين لقيته كان معاكي بتضحكوا وتهزروا وبتختاروا فستان خطوبتك.. وبدموع: انهرت مقدرتش أمسك نفسي غير وأنا بخرج المسدس وبقتل البنت اللي خطفت حب عمري مني.
سمر: بدهشة: أنتي اللي حاولتي تقتليني؟
أرسليا: بدموع وانكسار هزت رأسها: مقدرتش أمسك نفسي وأنا شايفاكي واخدة مكاني، والله ما قدرت حاولت ومقدرتش.
سمر: بخوف: أنتي جاية ليه؟
أرسليا: بدموع: متخافيش مني أنا عايزاكي تسامحيني عايزة أكفر عن اللي عملته في حق أكتر شخص حبيته في حياتي. وبدموع وحزن جثت على ركبتها أمام سمر: أنا كل دقيقة وكل لحظة بدعي ربنا يخرجه من قلبي بس مش قادرة مبيحصلش مبيحصلش أرجوكي سامحيني والله غصب عني.
دخلت عليهم نور وبتعجب نظرت لسمر: مين دي؟
سمر: نظرت لنور وباستياء: دي اللي كانت بتحب شريف واللي حاولت تقتلني.
نور: بغضب هجمت على أرسليا ووقعتها على الأرض وضربتها: يا مجرمة يا بنت الجزمة عملتي في أختي كده ليه حرام عليكي جاية تكملي عليها مش كفاية اللي عملتيه.
وبدأت نور تضرب أرسليا وأرسليا بدموع لم تقاوم وتلقت الضرب من نور.
سمر: حاولت إبعاد نور وجذبها: بس يا نور متضربيهاش دي جاية علشان أسامحها وأنا سامحتها خلاص.
نور: تركت أرسليا ونظرت لسمر بدهشة وهي تقف بغضب: تسامحي مين أنتي اتجننتي دي كانت السبب في إنك تشيلي الرحم.
سمر: بذهول بصت لنور وهي تسخر بضحك: أنتي بتقولي إيه.. شلت إيه؟
أرسليا: تملكتها رهبة خوف وحزن وبدموع وهي تقف: شالت الرحم.
نور: بحزن فرّت الدموع من عينيها وهي تنظر لسمر: لما دخلتي العمليات حصلك تهتك في الرحم لأن الرصاصة كانت اخترقته وكان لازم يستأصلوه.
سمر: بدموع وصراخ هزت رأسها: لاااا لاااا أنتي بتقولي إيه أنا مش هبقى أم لاااا. ورمت نفسها في حضن أختها بدموع وهي تكتم صراخها في حضن نور.
أرسليا: بحزن وقهره تأنيب الضمير لم تتمالك نفسها إلا وهي تبكي بانهيار لما تسببت فيه من عذاب لسمر.
سمر: بعدت قليلًا عن نور وبحزن: شريف عارف اللي حصلي؟
نور: باستياء: آه.
سمر: ومقلتليش ليه يا نور؟ ورضي يتجوزني شفقة صح؟
نور: نفت بدموع: لا شريف بيحبك.
سمر: مسحت دموعها: اطلعي بره يا نور.
نور: بتعجب: إيه؟
سمر: لو سمحتي اخرجي بره وسيبيني أنا وأرسليا.
نور: نظرت لأرسليا: بس دي ممكن تأذيكي.
سمر: بنبرة تحذير: اطلعي وأنا جاية وراكي ومتقوليش لحد إن في حد معايا هنا.
نور: حاضر يا سمر. وخرجت من الغرفة وانتظرت بالخارج.
أرسليا: بانكسار ودموع أخرجت المسدس وأعطته لسمر: لو قتلك ليا هيخليكي تستريحي من اللي حصلك بسببي اقتليني وأنا راضية.
***
وصل جاسر إلى منزل عائلة سمر الذي يعلو صوت الأغاني وعلى أثره لم يستمع أحد لصراخ سمر.
دخل جاسر وبعد السلامات والمباركات في الصالون يجلس شريف ويوسف ومعتز.
شريف: ده كله تأخير؟
جاسر: بهزار: مستعجل على التابيدة.
يوسف: بحقد مصطنع لجاسر: يظهر كلهم تابيدة فعلًا والله ما حد في شهر عسل على طول غيرك.
جاسر: بهزار: عيب ده أنا فاقد الذاكرة.
يوسف: عليا أنا برضه ده أنت شكلك مستحمي.
معتز: بضحك: آه والله شكله مستحمي، أنت الذاكرة رجعتلك ولا إيه؟
شريف: اسكتوا بقى وخلونا ندخل للمأذون علشان أستحمي أنا كمان.. قصدي علشان أكتب الكتاب.
ثم وقفوا وذهبوا باتجاه الليفنج يجلس والد سمر إيهاب وعمرو والمأذون وبعض أقارب العروسة.
يوسف: للمأذون بهزار: ابدأ يا شيخ خليه يلبس.
شريف: وهو يتجه نحو المقعد بجوار المأذون وكز يوسف بمرفقه وبصوت منخفض: أبوها وأخوها قاعدين.
إيهاب: بهزار ليوسف: كلنا لابسين وأنا أهو لابس من ثلاثين سنة.
يوسف: بسخرية: ثلاثين سنة أكتر من ربع قرن أومال أنا مش مستحمل ليه كام شهر.
جاسر: ليوسف بسخرية: أصل قلبك قلب خصاية.
المأذون: البطايق، وحد ينادي العروس.
أخرج شريف البطاقة وجاسر أخرج بطاقته كشاهد، وأخرج إيهاب بطاقته كوكيل العروس وعمر أخرج بطاقته كشاهد ثاني.
سوسن والدة سمر: هروح أنادي سمر.
بعدما ذهبت أرسليا مسحت سمر دموعها وعدلت مكياجها وخرجت من الغرفة.
نور: أنتي كويسة؟ ونظرت لداخل الغرفة.
سمر: آه.
نور: هي راحت فين؟
سمر: راحت من المكان اللي جت منه.
نور: طيب يلا علشان المأذون بيبدأ.
وذهبت سمر ونور باتجاههم.
شريف: بسعادة نظر لسمر بينما سمر ارتسمت على وجهها ابتسامة بدون روح ولكن قلبها يخفق بحب شريف ثم جلست.
المأذون: الفاتحة.
ثم قرأوا الفاتحة وبعد التسمية والحمد وبعض ذكر الآيات الكريمة والأحاديث الشريف، ذكر الاسم كاملًا لشريف محمد المصري وسمر إيهاب المرشدي، المنديل.
مد شريف يده ووضعها في يد إيهاب ومسك المأذون المنديل ورددوا ما قاله المأذون.
بينما سمر قلبها مفتور على ما حدث لم تعلم هل تفرح لزواجها من حبيبها أم تحزن على فقدانها لأمومتها.. صراع داخلي يفتك بقلبها بينما نظرات عينيها لشريف تحكي عشقًا وحبًا ينمو بداخلها له.
إيهاب: وهو يردد خلف المأذون: إني استخرت الله العظيم وزوجتك موكلتي وابنتي سمر على كتاب الله وعلى سنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين.
شريف: بسعادة وهو يردد خلف المأذون: إني استخرت الله العظيم وقبلت زواج موكلتك سمر على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في الخير، أمضي يا عريس.. أمضي يا عروس.
أمضى كل من شريف وسمر على أوراق الزواج.
علت صوت الزغاريط والفرح بينهم والمباركات، وقدمت نور المشروبات للحضور.
يوسف: بهمس لمعتز: مين دي؟
معتز: بهمس: متهيألي أخت سمر.
يوسف: بهمس: بنت وتكة قوي.
معتز: بص له بسخرية وبعد عنه.
جاسر: مبروك يا شريف. مبروك يا سمر عقبال الفرح.
شريف وسمر: الله يبارك.
جاسر: نسيبكم بقى براحتكم ونمشي احنا.
يوسف: وهو ينظر لنور بإعجاب: نسيب مين أنا راشق هنا.
نور: بصت ليوسف وضحكت.
يوسف: ضحك لنور: أنا بقول كده برضه.
جاسر: بسخرية ليوسف: مراتك مستنياك وخطيبتك هتقلق عليك.
نور: بسخرية: مراته وخطيبته وبصت له بقرف وخرجت من الليفنج.
يوسف: بسخرية بص لجاسر: منك لله يا جاسر.
معتز: بسخرية وقف وضرب يوسف على كتفه: جت في الجون دي. وجذبه من أعلى بدلته.
قدامنا.
ثم ذهب جاسر ويوسف ومعتز إلى خارج المنزل.
يوسف: بسخرية لجاسر ومعتز، ماشي بتعلموا عليا جوه.
جاسر: إيه يا بنتي أنتِ ما بتتهدّيش؟ مش مكفيك اثنين؟
معتز: بسخرية، يوسف ماشي بمبدأ مثنى وثلاث ورباع وهو مش قادر على واحدة أساسًا.
يوسف: بسخرية وضع يده على قلبه، كده تجرح قلبي وأحاسيسي.
جاسر: بسخرية واستفزاز اقترب من يوسف، أنتَ فعلًا مش قادر على واحدة، قول أنا سداد.
معتز: اقترب منهم وبسخرية، آه هو قال لي إنه مش قادر.
يوسف: بيده أبعدهم عنه، لا طبعًا قادر وبتردد بس أنا اللي ما ليش مزاج.
جاسر: بسخرية، آه ما همّا بيتحججوا بكده فعلًا.
يوسف: بتعجب، همّا مين؟
معتز: بسخرية، اللي ما بيقدروش.
جاسر: فعلًا يا معتز بيبقوا بتوع كلام وبس.
معتز: بسخرية، آه ما هو ده آخرهم.
جاسر: بسخرية، طيب ما يروحوا يتعالجوا.
معتز: بسخرية، لا أصلهم بيتكسفوا.
يوسف: بضيق، أنتم فعلًا مستفزين، وتركهم وذهب اتجاه سيارته.
معتز: ليوسف، استنى خدني معاك أنا ما جبتش عربيتي.
يوسف تركهم وطار بسيارته.
جاسر: بضحك لمعتز، تفتكر الاستفزاز ده هيجيب معاه نتيجة؟
معتز: بسخرية، لو ما جابش معاه نتيجة يبقى فعلًا العيب فيه.
جاسر: طب اركب يلا أوصلك.
وركبا السيارة.
معتز: بسخرية، هو أنتَ فعلًا مستحمي؟
جاسر: بتهكم، خلصنا قلش على يوسف فهتندار عليا؟
معتز: بتريقة، أنا بس بطمن على الخطة.
جاسر: اطمن الخطة تمام.
معتز: رفع إحدى حاجبيه بحنق، متأكد؟
جاسر: بضحك، نص نص.
معتز: بسخرية، طب والله كنت متأكد إنك مستحمي والخطة هتبوظ.
جاسر: بسعادة وحب، مش قادر تبقى دنيتي معايا وأبعد عنها أو أعذبها إني ناسيها ومش فاكرها.
معتز: طيب يلا يا حنين علشان نروح نجيب ماما أمينة من المطار.
جاسر: وحشتني قوي.
معتز: قلت لها وفهمتها على الوضع الجديد.
جاسر: طبعًا وهناخدها نوديها على القصر مع الولاد، الولاد وحشوني قوي نفسي أشوفهم.
معتز: أمسك نفسك بقى وشوفهم من بعيد وإحنا بنوصل ماما أمينة لأن الولاد أكيد هيقولوا لدنيا إنك رحتلهم، وكده الخطة هتبوظ رسمي لو دنيا اتأكدت إنك مش فاقد الذاكرة ومش بعيد تطرد منار قبل ما تمضي العقد.
وصلا جاسر ومعتز إلى المطار واستقبلوا أمينة وبعد السلامات والأحضان.
أمينة: طيب لو دنيا سألتني مين اللي استقبلني ووصلني؟
جاسر: قوليلها معتز اللي استقبلك ووصلك وإنك ما حبيتيش تقلقيها علشان عارفة إنها مشغولة معايا.
أمينة: ربنا ينصرك يا حبيبي على مين يعاديك.
جاسر: قبل يد والدته بحب، وما يحرمنيش منك يا عمري.
معتز: طب وأنا ما حدش هيدعي لي؟
أمينة: بسعادة، ربنا يبارك لك يا حبيبي ويفرحك ويسعد قلبك بمراتك وعيالك، اسكت يا زيزو دا أنا جبت لهم شوية لبس ولعب إيه.
جاسر: بتذمر مصطنع، وعيالي أنا كمان؟
أمينة: بسعادة، جبت لكم أنتم الكل.
بسعادة ركب جاسر ومعتز وأمينة ووصلوها إلى قصر الحديدي.
★★★
ذهب يوسف وعقله طاير بشر من سخرية وتريقة جاسر ومعتز عليه إنه لم يدخل على نهى وإنه ما زال جواز على الورق فقط، دخل الشقة فلم يجد نهى فدخل غرفة نومه وجد نهى نائمة وتعطيه ظهرها ترتدي كاش مايوه طويل يرسم تفاصيل جسدها وهي غارقة في النوم.
يوسف: بسعادة ابتلع ريقه بأشواق وهو ينظر لها بعينيه التي تقتحم تفاصيلها من أعلى شعرها حتى أسفل قدمها فلم يشعر بنفسه إلا وهو يخلع الجاكيت وباقي ملابسه، ثم بهدوء اقترب من خلف نهى وحرك يده برومانسية على جسدها من أعلى إلى أسفل بأشواق وبدأ يلامس تفاصيلها الأنثوية بحركات مثيرة حتى اقترب منها بجسده ولاصق جسدها من الخلف.
نهى: بقلق كأنها في حلم بدايته لذيذة وممتعة ابتسمت برغبة في خوض هذا الحلم الممتع الذي تنتظره بفارغ الصبر.
لصق يوسف جسده بها أكثر من الخلف وهو يداعب تفاصيلها الأنثوية وبأطراف فمه لامس شعرها المتمرد على عنقها وجذبه بفمه بعيدًا عن عنقها، بينما يده تتحرك على جميع جسدها.
بحركات مثيرة وهو يحتضنها ويجذبها له أكثر، بدأ بالتهام عنقها بشفايفه بحركات مثيرة مليئة بالأشواق واللهفة حتى صار أعلى منها وهو يقبلها بحرارة على شفايفها وعنقها بينما نهى تغوص في عالم أحلامها الذي تنتظره بسعادة ومتعة.
نهى: بهمس، أنا بحلم.
يوسف: دفن وجهه أسفل عنقها وهو يلتهم تفاصيلها برومانسية.
ومشاعر ملتهبة همس برومانسية، أنتِ في حضني جوايا.
نهى: همست برومانسية، خليني جواك على طول.
يوسف: كلماتها ألَهَبَته أكثر فبدأ يلتهمها وهو يطبع قبلاته على جسدها أكثر وأكثر لم يترك إنشًا على تفاصيلها الأنثوية إلا وقبلها بحرارة وأشواق بينما نهى تحتضنه وتجذبه لها أكثر كأنها لا تريد أن هذا الحلم ينتهي، بينما يوسف غارق بأشواقه ورغباته المكبوتة وهو يصك ملكيته بنهى بكل قوة وأشواق ولهفة وسعادة حتى انتهى ولكن قد حدث نزيفًا طفيفًا لنهى.
نهى: بتألم، أنا بنزف.
يوسف: برومانسية وحب، حقك عليا يا نونا ما قدرتش أمسك نفسي.
حاول مساعدتها وتطيب جرحها البسيط وأخذها بين أحضانه وهو يطبطب عليها حتى غفت نهى من التعب بين أحضانه، لم يضغط عليها فوجدها مرهقة لدرجة أنها أغمضت عينيها بين أحضانه دون شعور حتى أتى الصباح.
فاق يوسف صباحًا على صوت جرس الباب فذهب وفتح الباب فوجد محضر.
المحضر: يوسف بيه الشناوي.
يوسف: في إيه؟
المحضر: بخجل، الدعوة دي لسيادتك، اتفضل.
يوسف: بتعجب، دعوة إيه ومسك الورق ووجده.
دعوة من السيدة نهى عبد الله برفع قضية خلع على السيد يوسف الشناوي.
بعيون مليئة بالشر غلق الباب بوجه المحضر بشدة والتفت خلفه نهااااااااا.
المحضر بخوف ذهب مسرعًا دون أن يمضي يوسف على استلام الدعوة.
نهى: فاقت بخوف وهي تسمع كلام المحضر فغلقت باب الغرفة بالمفتاح.
يوسف: حاول فتح الباب وبعصبية، افتحي يا نهى بدل ما أكسر الباب عليكي افتحيييييي.
نهى: بخوف، لا مش هفتح وأبعد عني بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
يوسف: بعصبية، بترفعي عليا قضية خلع يا نهى وديني لأعلمك الأدب ومربيكي من الأول وجديد.
نهى: وهي خلف الباب بخوف ضربت بيدها على وشها وبتمتمة، ما أنا لو أعرف إنك هتعمل اللي عملته فيا إمبارح ما كنتش رفعت خلع ولا زفت.
يوسف: ورحمة أمي لأوريكي النجوم في عز الضهر يا نهى الكلبة، وطرق على الباب بشدة ليفتحه ثم ابتعد قليلًا واقترب بكتفه خبط الباب بقوة فانكسر الباب، نهى بخوف تراجعت للخلف.
يوسف: بخطوات شر اقترب منها وكلما اقترب نهى ترجع للخلف بخوف ولكن يوسف اقترب ومسكها من أكتافها، فكراني سوسن بترفعي عليا خلع يا بنت المرة الموبوءة، ثم دفعها على السرير بقوة فوقعت نهى بخوف على السرير.
نهى: بخوف، أنتَ هتعمل إيه؟
يوسف: مال بجذعه العلوي عليها وبشر، مش عايزة تخلعيني أنا بقى هخلع جسمك من بعضه.
واقترب منها بوحشة وهو يقبلها بشراهة وشراسة ويلتهم تفاصيلها بقبلات حارة مليئة بعنف قليلًا حتى أن قبلاته تركت علامات مميزة على جسدها.
نهى: برغبة تمنع قاومت وحشيته، ابعد يا يوسف مش عايزاك ابعد يا متوحش يا حيوااان.
يوسف: الحيوان ده اللي هيفترسك دلوقتي علشان تبقي تفكري تخلعيه، وبرغبة متوحشة جردها من ملابسها وهو يلاصق جسده بجسدها ويطبع ويصك ملكيته بها.
نهى: بدلال ودلع وهي تستمتع بقوته ووحشيته الرجولية، ابعد يا يوسف..
ابعد يا جو.
يوسف بوحشية ذكورية انهال عليها برغبة رجولية فتكت بأنوثتها بقوة، وهو ينهال بأشواق رومانسية ممزوجة برغبة رجولية متوحشة. كلما صك ملكيته بها أعادها مرة أخرى حتى صك ملكيته بها حوالي خمس مرات.
نهى: بتعب بعدما انهارت قوتها وكادت تلتقط أنفاسها، كفاية حموت.
يوسف: مش عايزة تخلعيني.
نهى: بأنفاس مجهدة، دا أنا اللي اتخلعت.
***
ذهب محمود بضيق وعصبية أمام منزل حسن، فوجد حسن ينزل من المنزل، فاقترب منه محمود.
حسن: بتعجب، محمود.
محمود: نظر له بضيق وعصبية، أنت عايز إيه من تيسير؟
حسن: آه، هي قالتلك.. أنا وتيسير..
محمود: قاطعه بعصبية، إياك تجيب سيرتها على لسانك تاني، تيسير دي خطيبتي ومش هسيبها مهما حصل.
حسن: بس هي مش عيزاك.
محمد: قبض يده ورفعها وضرب حسن بقوة، أومال عيزاك أنت يا روح أمك.
حسن: وقف بسرعة وقبض يده وضرب محمود بقوة، آه عيزاني وبتحبني أنا.
تشابك الاثنان وانهالا بالضرب على بعض فكلاهما بنفس القوة تقريبًا، اجتمع المارة ليفكوا التشابك فبالكاد فكوا التشابك بينهما.
محمود: بتوعد وهو يركب سيارته، نهايتك على إيدي لو فكرت تقربلها، سامع.
حسن: مش هسيبها.
ذهب محمود بسيارته.
بينما صعد حسن لمنزله ليداوي جروحه ويغير ملابسه.
سميحة والدة حسن: مين ده يا حسن وعمل فيك كده ليه؟
حسن: بيده حاول يضمد وجهه بالقطنة مكان أثر الدم، ده واحد.
سميحة: بتعجب، واحد مين وماله ومال تيسير وإيه اللي جاب سيرة تيسير وبتضربك بسببها ليه؟
حسن: التفت لها، ده كان خطيبها.
سميحة: خطيبها وخطيبها عايز منك إيه؟ أنت رجعتلها ولا إيه؟
حسن: آه رجعتلها ومش هسيبها تاني لو السما اتقلب على الأرض.
سميحة: بضيق، أنت يا بني عايز تعمل فيا إيه أكتر من كده؟ حرام عليك هو موضوعها مش كان اتقفل وخلصنا منه، حرام عليك اللي بتعمله فيا.
حسن: بضيق، أنت عايزة إيه بالظبط؟ هي تيسير عملتلك إيه؟ أنا بحبها ومش قادر أنساها ولا هي، دي سابت خطيبها علشاني عايزاني بعد ده كله أسيبها تاني؟
سميحة: بسخرية، سابت خطيبها وبكرة تسيبك، تلاقيك أحسن منه علشان كده سابته.
حسن: بسخرية، ليه مشفتيش العربية اللي هو راكبها؟ اطمني دا أحلى وأغنى مني مية مرة وقايدلها صوابعه العشرة شمع علشان تفضل معاه، وبسعادة بس هي سابت ده كله علشاني.
سميحة: بسخرية، أهو كلام.
حسن: بدل ملابسه سريعًا، أنا نازل.
سميحة: على فين؟
حسن: بسعادة، رايح أقابل تيسير.
سميحة: بزعل، الله ياخد تيسير واللي بيجيلنا من ورا تيسير.
ذهب وصعد حسن سيارته وذهب لمقابلة تيسير في أحد الكافيهات.
تيسير: اتأخرت ليه أنا كنت حمشي، ثم دققت في ملامحه إيه اللي في وشك ده؟
حسن: جلس، حادثة بسيطة.
تيسير: حادثة إيه وحصلت إزاي؟ أنت كويس؟
حسن: اطمني أنا كويس، تشربي إيه؟
تيسير: بحزن، أنا رحت قابلت محمود بس للأسف متقبلش الموضوع.
حسن: عارف.
تيسير: بتعجب، عارف؟ أوعى يكون هو اللي عمل فيك كده.
حسن: روى لها ما حدث.
تيسير: دي مشكلة كبيرة أنا مكنتش أعرف إنه متهور قوي كده، أنا كده هخاف بجد..
حسن: مسك يدها بحب، طول ما أنا جنبك متخفيش من حاجة.
***
ذهبت منار إلى عزت المحامي.
عزت: أعطاها ملف الشراكة، اتفضلي يا منار هانم العقود أهي.
منار: بمكر، سليمة؟
عزت: عيب هو إحنا أول مرة نتعامل مع بعض؟
منار: تناولت الأوراق وأعطته الشيك، والشيك أهو على وعدنا، طارق ووائل ميعرفوش.
عزت: سرك في بير.
منار: تمام، وأخذت الملف وهبطت من مكتب عزت وذهبت إلى مكتب محامي آخر لمراجعة الأوراق.
المحامي: الأوراق سليمة ومضبوطة.
منار: متأكد؟
المحامي: آه والبند اللي يضمن حقك أهو قدامك، وقرأ لها البند.
منار: بسعادة، تمام..
***
في شركة الحديدي تجلس دنيا بشرود وهي تفكر في ادعاء جاسر أنه فاقد الذاكرة وبصوت منخفض.
معقول لسه بحبها.. طيب هيشاركها ليه علشان يقرب منها.. جاسر لو فاقد الذاكرة بجد عمره ما هيفكر إنه يقربلي أو يلمسني.. أكيد في سر ومنار أصل السر ده..
طرق باب المكتب على دنيا ودخلت هدير السكرتيرة لأخذ بعض الأوراق والملفات منها.
هدير: خلصتي ورق المناقصات يا دنيا هانم؟
دنيا: ها.. آه خلص، هو جاسر بيعمل إيه دلوقتي؟
هدير: في اجتماع مع مدام منار العادلي.
دنيا: بعصبية، منار الزفتة أومال مش عامل فاقد الذاكرة علشان يجبهالي الشركة، والله لأطربقها عليهم.
جاسر: في المكتب بسعادة مصطنعة، أخيرا هنبقى شركا كمان في الشغل.
منار: بسعادة وهي تضع ملف العقود على المكتب، أخيرا.
دخل عليهم معتز، إزيك يا منار؟
منار: الحمد لله.
جاسر: لمعتز، خد الملف خلي المحاسب والمحامي يراجع عليهم.
منار: بسرعة وضعت يدها على الملف وبابتسامة حنق لجاسر خوفًا أن يتم تبديل الملفات أو وضع أوراق تسلبها حقوقها، لا خليهم يجوا يراجعوا على العقود هنا.
جاسر: لمنار، ليه أنت خايفة من حاجة؟
منار: سحبت يدها من على الملف وبابتسامة مكر، لا خالص بس كده أفضل علشان العقود اللي في الملف متتنتورش.
معتز: بعيون حائرة نظر لجاسر.
جاسر: أشار لمعتز، طيب خلي المحاسب يجي يا معتز.
اتجهت دنيا بعصبية اتجاه مكتب جاسر عازمة على فضح أمره وطرد منار من الشركة ومن حياتهم نهائيًا.
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم مروه عبد الجواد
سمر: (نظرت له بدموع) يبقى هتتجوز أرسليا.
شريف: (بذهول) أنتي بتقولي إيه؟
سمر: (بدموع) هو ده شرطي علشان أكمل معاك.
شريف: (بحزن نظر إلى الأرض)
سمر: (مدت يدها على خده ورفعت وجهه) هتوافق؟
شريف: لا.
سمر: (بعدت عنه) يبقى أطلقني يا شريف.
شريف: أنتي مجنونة! أنتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ في حد يفكر في اللي بتفكري فيه ده؟
سمر: (بدموع) وأنت هتحس بيا إزاي وباللي أنا فيه؟
شريف: (مسك يدها بحب) أنا لو مش حاسس باللي أنتي فيه واللي جواكي كنت هوافق.
سمر: (برجاء وتوسل) أرجوك توافق يا شريف، علشان خاطري لو بتحبني بجد زي ما بتقول توافق.
شريف: (هز رأسه بحزن) لا مش هقدر.
سمر: (سحبت يدها بدموع) يبقى مفيش جواز وهتطلقني.
شريف: ليه... ليه يا سمر بتعملي فينا كده؟
سمر: أنا خلاص خدت قراري.
شريف: (باستياء) حاضر يا سمر، اللي أنتي عايزاه هعملهولك.
سمر: (بسعادة) بجد؟ بجد هتتجوز أرسليا؟
شريف: (بتعجب) مالك مبسوطة قوي كده؟
سمر: هتصل بيها أقولها.
شريف: (بدهشة) وكمان معاكي رقمها؟
اتصلت سمر على أرسليا، وسط تعجب ودهشة شريف على إصرار سمر بزواجه من أرسليا. هل هذا حبًا في شريف أم تعويضًا للظلم الذي تعرضت له أرسليا، أم لسمر غرض آخر لا أحد يعلمه.
سمر: (بسعادة) إزيك يا أرسليا؟ شريف وافق إنكم تتجوزوا، كده هنحدد الميعاد بس طبعًا بعد فرحي أنا وهو.
أرسليا: تمام... على اتفاقنا.
(وغلقت السماعة)
أرسليا: (بحزن) دفعت خمس سنين عذاب وألم ولسه هدفع تاني يا سمر؟
***
لمت تيسير الذهب والهدايا التي أعطاها وأهداها به محمود.
فتحية: أنتي اتجننتي يا بنتي، حد يسيب محمود ويبص لحسن؟ (وبسخرية) حد يسيب الأيفون ويبص لنوكيا يا هبلة؟
تيسير: (بعدما غلقت شنط الهدايا والشبكة وغلفتهم، التفتت لوالدتها) أنا عندي النوكيا ده أحسن مية مرة من الأيفون.
فتحية: (بسخرية) علشان فقرية زي أبوكي، يلا الله يرحمه. (ثم قالت) طب والله محمود خسارة فيكي.
تيسير: يا ماما أنا بحب حسن ولو اتجوزت محمود هبقى بظلمه، أنتي مش عايزة تفهمي ليه؟
فتحية: (وبسخرية) ومين بقى اللي هيرجع له الهدايا والشبكة دي؟ حسن؟
تيسير: لا طبعًا ده ضربه لما بهدله.
فتحية: يستاهل والله.
تيسير: أنا اتصلت على محمود علشان ياخد حاجته بس لما عرف إني بكلمه علشان كده قفل السماعة في وشي، مش عارفة بفكر أروح أدهمله.
فتحية: تروحي فين؟ لا طبعًا. هو لما يعوز حاجته يجي ياخدها.
تيسير: عايزة أخلص بقى منه وكل واحد يروح لحاله.
فتحية: أنتي اتجننتي؟ عايزة تروحي شقة واحد أعزب؟
تيسير: (بتذمر صمتت)
فتحية: بقولك إيه، أنا رايحة أزور جارتنا أم أحمد عاملة عملية وهقعد عندها شوية، هتعوزي حاجة؟
تيسير: (شردت قليلًا) لا شكرًا، أنا هطلع أروح عند منة صحبتي شوية.
فتحية: طيب يا حبيبتي متتأخريش.
ذهبت فتحية للخارج وتمتمت تيسير: ده أفضل وقت أروح أدي محمود حاجته وأخلص من الهم ده بقى.
تناولت تيسير الشنط والشبكة وهبطت من منزلها وصعدت سيارتها وذهبت باتجاه منزل محمود الذي فتح لها الباب بدهشة.
محمود: تيسير؟
تيسير: (وهي تحمل الشنط بابتسامة) إزيك يا محمود؟ أنا آسفة إني جيت في وقت مش مناسب. (ثم أشارت بعينها اتجاه الشنط) دي الشبكة والهدايا بتاعتك، كل شيء قسمة ونصيب.
محمود: (بحزن) يعني خلاص يا تيسير بعتيني؟
تيسير: صدقني أنا مش بعتك بس هظلمك لو كملت معاك.
محمود: (بمكر تناول الشنط منها) اللي يريحك يا تيسير.
تيسير: (قبل أن تمشي) عن إذنك وربنا يسعدك مع اللي أفضل مني.
محمود: ممكن أطلب منك طلب واعتبريه آخر طلب؟
تيسير: (بابتسامة) أكيد، أنت من وقت ما عرفتك وأنت معملتش حاجة تضايقني أو تزعلني، أي حاجة تطلبها هنفذهالك.
محمود: ممكن نتكلم شوية؟
تيسير: تاني يا محمود؟
محمود: لا متفهميش غلط، مش هتكلم في موضوعنا وإننا نرجع بس فعلًا محتاج أتكلم معاكي.
تيسير: خلاص وأنا موافقة، تعالى ننزل نقعد في أي كافيه.
محمود: طيب ادخلي لحد ما أغير هدومي.
تيسير: هستناك تحت في العربية.
محمود: ليه مش واثقة فيا؟
مش عايزة تدخلي؟ أظن دي مش أول مرة تدخلي بيتي، أنتِ عارفاني.
تيسير: قبل مرة دخلت لمنزله عندما كان مريضًا لتزوره، وكان محترمًا جدًا معها، فدخلت بأمان، بس يا ريت ما نتأخرش.
محمود: أغلق الباب بمكر، طبعًا مش هأخرك.
وجذب تيسير فجأة لأحضانه.
تيسير: بخضة، أنت بتعمل إيه؟ أنت مجنون؟
محمود: مجنون؟ إني هسيبك ليه هو يتهنى بيكي وأنا أتحرم منك!
تيسير: بعصبية حاولت تبعده، ابعد عني يا حيوان يا قليل الأدب...
محمود: جذبها أكثر له وتحكم في موضع يدها ووضعها خلف ظهرها بعصبية، مش هسيبك يا تيسير، مش هسيبك.
تيسير: بصراخ، لاااا ابعد يا محمود، ما تتجننش، ابعد عني يا حيوان يا قذر يا زباااااالة...
محمود: وهو متحكم بيده اليسرى بيديها، رفع يده اليمنى على فمها وكتم صوتها، وبوحشية: مش هسيبك، مش هسيبك، واللي ما عرفتش آخده منك بالحلال هاخده بالحرااام يا تيسير.
تيسير: بدموع وصراخ مكتوم، لااااا ابعاااد.
حاولت إبعاده عنها بقوة، ولكن محمود قاومها بشدة، فأوقعها على الأرض ومال بجذعه العلوي عليها، فحركت يدها وخربشته في وجهه، فتحكم هو بها مرة أخرى ومسك يديها وإذ هي بصراخ أعلى: ابعد يا حيوااان! فضربها محمود عدة دفعات متتالية على وجهها حتى فقدت تيسير وعيها، فاقترب محمود منها بوحشة مستأذبة وهو يفترسها كأنه حيوان مفترس يثأر لكرامته التي أهدرتها هي، فشق تيشيرتها وانهال عليها بقبلات وحشية وهو يلتهمها بشراسة كأنها وليمة وهو يفترسها...
بعد فترة فاقت تيسير وهي على الأرض تنظر لملابسها، فوجدت نفسها بلبس ممزق من أعلى وأسفل، تكاد تكون عارية، ومحمود أمامها يجلس على الأريكة ويضع رأسه بين يديه.
تيسير: بصراخ وانهيار، لااااا يا كاالب.
قامت من على الأرض وانهالت ضربًا على محمود الذي لم يقاومها ولا يقاوم ضرباتها المتتالية له.
تيسير: بدموع وصراخ، يا حيواااان يا كاالب يا وسسسسس** وبانهيار ودموع: عملت فيا كده ليه؟ حرام عليك، حرام عليك.
محمود: بحزن مسك يدها، سامحيني، سامحيني يا تيسير، غصب عني.
تيسير: بدموع وانهيار سحبت يدها وجلست تبكي على الأرض، أسامحك على إيه؟ حرام عليك، حرام عليك، ربنا ينتقم منك، عملت فيا ليه كده؟ ربنا يذلك زي ما ذلتني، ربنا يذلك.
محمود: بحزن جلس بجوارها وبرجاء، هنحل كل حاجة، ما تخافيش، هنتجوز وكل حاجة ترجع زي الأول.
تيسير: هزت رأسها بدموع، مستحيل، مستحيل أتجوزك، مستحيل.
محمود: حزن بضيق، ليه؟ ليه علشان حسن؟
تيسير: بدموع، لا بقيت أنفعك ولا أنفع حسن، خلاص هديت فيا كل حاجة، حرام عليك، حرام عليك يا محمود. ذبحتني، ذبحتني.
محمود: أنا بحبك ومش هسيبك ولا أتخلى عنك، ما تخفيش.
تيسير: بتحبني؟ بتحبني علشان كده اغتصبتني؟
محمود: بعصبية، آه اغتصبتك علشان بحبك، علشان ما تكونيش لحد غيري، علشان ما حدش يلمسك غيري، علشان بحبك عملت كده.
تيسير: بحزن، اللي بيحب مستحيل يعمل كده.
وحاولت تعديل ملابسها وارتدت ما يمكن ارتداؤه، لكن كان التيشيرت مقطوعًا، فناولها محمود جاكيت له لترتديه وتغطي نفسها، بحزن تناولته وارتدته ليغطي مكان التيشيرت المقطوع وقفلته.
محمود: أنا عند كلمتي ليكي وعايز أكمل معاكي.
تيسير: بحزن نظرت له وتركته وذهبت.
ذهبت تيسير إلى منزلها قبل رجوع والدتها، وخلعت جاكيت محمود بقرف وباقي ملابسها، ودخلت التواليت وفتحت الماء لتأخذ شاور لتغسل جسدها، نزلت قطرات الماء على جسدها كأنها ماء يطفئ نارًا يملأ جسدها ويغسل دموعها التي ملأت وجهها، وبحزن تمتمت: ليه، ليه حرام عليك يا محمود تعمل فيا ليه كده؟
ظلت فترة تحت الماء تطفئ وتطهر جسدها من هذه النار التي تنهش فيها، حتى قفلت محبس الماء ونشفت جسدها وارتدت ملابس نظيفة وطويلة وواسعة وفضفاضة لعلها تداري آثار ما حدث بجسدها بالملابس الواسعة، فلا تريد أن ترى إنشًا واحدًا من جسدها الذي اغتصب أثر ذلك المستذئب البشري بحجة حبه لها، ذهبت إلى السرير وغفت بدموع حتى أتت والدتها لتصحيها.
فتحية: بصوت مرتفع، تيسير، تيسير قومي علشان نتعشى.
تيسير: بصراخ وانهيار فزعت، لاااااا ابعاااد عني لاااااااا.
فتحية: بخضة اقتربت من تيسير وحضنتها، مالك يا بنتي في إيه؟ أنتِ بتحلمي ولا إيه؟
تيسير: رمت نفسها في حضن والدتها وبدموع وصوت منخفض، يا ريته كان حلم، يا ريته كان حلم.
فتحية: مالك يا بنتي فيكي إيه؟
تيسير: مسحت دموعها، ما فيش، حلم مفزع شوية.
فتحية: طبطبت عليها، هروح أجيب لك مايه.
تيسير: جذبتها لها أكثر وحضنتها بشدة، لا ما تسيبنيش.
فتحية: بتعجب، حاضر يا حبيبتي أنا معاكي مش هسيبك.
تيسير: غمضت عينيها وحضنت والدتها حتى غفت مرة أخرى.
***
دنيا ذهبت إلى القصر لتطمئن على أولادها، وبعد السلامات والأحضان.
دنيا: ما قلتليش ليه يا ماما وأنا أجي أجيبك من المطار؟
أمينة: بتلعثم، معتز جه خدني من المطار.
دنيا: بضحك، معتز برضه؟
أمينة: بتوتر، آه معتز.
دنيا: وجاسر ما جابكيش؟
أمينة: بتعجب، أنتِ عرفتِ؟
دنيا: بضحك، آه منك دلوقتي، ماشي يا جاسر لما أشوف وشك.
أمينة: يا خبر! هو أنا فضحته ولا إيه؟
دنيا: لا ما أنا عرفت كل حاجة خلاص وإنه مش فاقد الذاكرة.
أمينة: بسعادة، بجد؟ قال لك يعني؟ خد الفلوس من منار؟
دنيا: لسه شوية وقبلت أولادها، أنا همشي دلوقتي هروح الشركة.
أمينة: ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك.
ذهبت دنيا إلى الشركة، فكان قد سبقها جاسر إلى الشركة، ذهبت دنيا إلى مكتبه تحديدًا.
دنيا: استلمتوا الفلوس ولا لسه؟
جاسر: بسخرية، مالك داخلة حامية قوي كده؟
دنيا: جلست على كرسي المكتب، أصل ماما والولاد وحشوني وعايزاهم يجوا البيت بقى ونعيش كلنا سوا.
جاسر: وقف من على كرسيه واتجه ناحيتها وجذبها له وجلس على الكرسي وأجلسها على ساقه، مش قلت لك مية مرة مكانك هنا مش على الكرسي.
دنيا: بسعادة، آه بس بنسى.
جاسر: لف يده حول وسطها، وأنا وظيفتي أفكرك.
دخلت عليهم هدير ببلاهة، وأنا عايزة أتذكر معاكم.
دنيا: بخضة، هدير!
جاسر: بضيق نظر لهدير.
هدير: بخوف، والله باب المكتب كان مفتوح دنيا هانم ما قفلتوش لما دخلت، وبسعادة واللمبة الحمرا ما اشتغلتش.
دنيا: بكسوف نظرت إلى الأرض.
جاسر: بعصبية، وحتى لو الباب مفتوح ودنيا هانم معايا ما تدخليش ولا حد يدخل علينا سامعة؟
هدير: بخوف، والله يا فندم كنت جاية آخد الفاكسات.
جاسر: هدير بره.
هدير: بصت للأرض بخجل وخرجت وغلقت الباب خلفها.
دنيا: بتذمر، ينفع كده؟ كسفتني قدامها.
جاسر: بابتسامة، علشان بعد كده تقفلي الباب وراكي.
أتى وائل الصفتي في مكتب هدير.
وائل: عايز أقابل جاسر بيه لو سمحتِ.
هدير: مش فاضي أنت مش شايف اللمبة الحمرا شغالة؟
وائل: نظر للمبة، هو في اجتماع؟
هدير: ابتسمت ببلاهة، في اجتماع مع دنيا هانم.
وائل: دنيا...
هدير: دنيا هانم مراته.
وائل: والاجتماع هيطول؟
هدير: ببلاهة، آه أصلها لسه على رجله.
وائل: بتعجب، إيه على رجله؟
هدير: أصل هما اجتماعاتهم دايمًا كده، وبجدية: أنت هتصاحبني ولا إيه؟ هو حضرتك عندك ميعاد معاه؟
وائل: لا.
هدير: يبقى اتفضل اقعد استناه بقى لما يخلص بعد ساعة ولا اثنين.
وائل: ياااه! ساعة ولا اثنين؟
هدير: بسعادة، أصل اجتماعاته بتطول مع دنيا هانم، أهي دي الرجالة ولا بلاش.
وائل: بسخرية، قصدك دي الستات ولا بلاش.
هدير: بهيام، آه والله، ثم بجدية: أنت هتصاحبني يا أستاذ ولا إيه؟
جلس وائل أكثر من ساعة بانتظار خروج دنيا ولكنها لم تخرج.
وائل: طيب ما تدخلي تقوليله إني عايز أقابله.
هدير: بخوف، أدخل فين؟ ده كان يطردني، ثم هو بيحب يركز وما بيحبش حد يقاطعه.
وائل: بسخرية، يركز؟ هو ما كفاهوش تركيز في البيت؟
هدير: بسخرية، لا أصل جاسر بيه جامد.
وائل: طيب أمشي أنا وأبقى أجيله وقت تاني.
خرج وائل وذهب إلى شركة منار العادلي.
وائل: لسه جاي من عند جاسر شكله غرقان في العسل.
منار: بخضة، أنت رايحله لإيه؟
وائل: علشان نشتغل سوا، أصل عرفت إنه واخد توكيل شركة GMC وكنت عايز أشاركه دي فرصة حلوة قوي علشان أعرف أغسل فلوس فيها.
منار: آه، وإيه حكاية إنه غرقان في العسل دي؟
وائل: أصله في المكتب مع مراته، تخيلي فضلت أستناه أكثر من ساعة وهو ولا هنا.
منار: بتعجب، أكثر من ساعة مع دنيا؟ ليه ده فاقد الذاكرة؟
وائل: بتعجب، مين ده اللي فاقد الذاكرة وما يعرفش إن دنيا مراته؟
منار: من وقت ما كنا عندك في الحفلة ووقع وهو فاقد الذاكرة، الدكاترة قالوا كده.
وائل: مستحيل، أنا آخر مرة كنت عنده يوم ما شفتك ضربني علشان بس بصيت لمراته من غير ما أعرف إنها مراته.
منار: بذهول، أنت بتقول إيه؟ ضربك؟
وائل: بتعجب وكسوف، مش ضرب قوي يعني.
منار: زادت ضربات قلبها، أنت متأكد من اللي بتقوله يا وائل؟
وائل: آه متأكد.
منار: ده أنا لسه محولاله الفلوس كلها النهارده.
وائل: فلوس إيه؟
منار: روت له ما حدث وإنها شاركته وحولت له النقود على حساب الشركة.
وائل: غبية، هتفضلي غبية برضه، شاركتيه وأنا محذرك منه.
منار: كنت فاكرة إنه فاقد الذاكرة، أعمل إيه دلوقتي؟
وائل: بعصبية، تعملي إيه في إيه؟ بعد ما حولتيله ٥٠٠ مليون جاية تقولي تعملي إيه؟ ما ضحك عليكي خلاص.
منار: بس أنا معايا نسخة من العقود.
وائل: وريهالي.
أعطته منار نسخة العقود، فقرأها وائل وقرأ البند المذكور أن ليس من حق الطرف الأول مقاضاة أو طلب أي حق من الطرف الثاني إلا بموافقة الطرف الثاني.
منار: يعني إيه؟
وائل: بسخرية، يعني تبلي العقود في مايه وتشربيها.
منار: بانهيار، لاااا مستحييييييل...
***
دنيا: بسعادة وهي تجلس على ساق جاسر، نفسي أشوف رياكشن منار لما تعرف إنها اتخزوقت.
جاسر: بسخرية، اتخزوقت؟ أنتِ بتجيبي الكلام ده منين؟ حرام عليكي بهتِ عليا.
دنيا: زمانها هتموت من القهرة.
جاسر: حاوط بيده وسط دنيا وبرومانسية وهمس في أذنها، وأنتِ هتموتي من إيه؟
دنيا: ضحكت بدلع، من إيه؟
جاسر: همس أسفل عنقها، مني، وقبلها بحرارة وأشواق وهو ينزل أسفل عنقها تحديدًا تحت التيشيرت.
دنيا: بضحك، ميجو كفاية شقاوة.
جاسر: دفن وجهه بأشواق أسفل تيشيرتها، أموت في الشقاوة، وطبع قبلاته بلهفة عليها.
***
اتصل حسن كثيرًا على تيسير فلم تجب عليه، وكذلك محمود الذي اتصل عليها كثيرًا ليعتذر لها ويقول لها إنه ما زال على وعده بالزواج بها، ولكنها لم تجب على أحد.
بعد عدة أيام وأسابيع ردت تيسير على حسن الذي أصر على مقابلتها، فنزلت لتقابله في سيارته بشارع قريب من منزلها.
حسن: مالك؟ بقى لك كام يوم ما بترديش عليا؟ وليه أصريتِ إننا نتقابل هنا؟ كنا رحنا أي كافيه نقعد فيه براحتنا.
تيسير: بحزن، حسن، إحنا ما ينفعش نكمل مع بعض.
حسن: بدهشة، أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ هترجعي لمحمود تاني؟
تيسير: بدموع، لا بس مش عايزة أكمل معاك.
حسن: بسخرية، ليه؟ في عريس تاني؟
تيسير: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
حسن: أومال غيراني أقول إيه؟ وأنتِ عايزة تسيبيني بدون أسباب.
تيسير: بحزن، أنا ما بقاش يهمني أقدم أسباب لحد خلاص.
حسن: يبقى فعلًا في عريس أحسن مني ومن محمود.
تيسير: بدموع، ما تجيبش سيرته تاني قدامي، ما تجيش سيرته.
حسن: بتعجب، ماله محمود؟ في إيه؟
تيسير: ما فيش، بس أنا مش طايقة أسمع سيرته.
حسن: بشك، هو كلمك؟ هددك؟ عملك حاجة؟ انطقي في إيه؟
تيسير: ما فيش.
حسن: لا فيه، في إيه؟ وعايزة تسيبيني ليه؟ في إيه؟ انطقي.
تيسير فتحت باب السيارة لتنزل منها، فحسن جذب الباب وأغلقه.
حسن: مش هتنزلِ غير لما أعرف في إيه.
تيسير: بدموع وانهيار انفجرت، محمود اغتصبني، اغتصبني.
حسن: فتح فمه بذهول، إيه؟
تيسير: بدموع وانهيار روت له ما حدث وأنها ذهبت لتعطيه شبكتها وهدايا، وإنه استغل مجيئها له واعتدى عليها.
حسن: .......
***
بعد مرور أيام وأسابيع يأخذ يوسف نهى بين أحضانه في السرير.
نهى: بسعادة، كفاية بقى أنت ما بتشبعش.
يوسف: بفرد سيطرتي يا مزة.
نهى: كفاية سيطرة أنت ما بتتهدش، هو كل يوم؟
يوسف: بضحك، أصل الحبوب عملت مفعول دموي، وعدل نفسه وحضنها وهو يقوم بجسده الرجولي العريض عليها.
نهى: همست برومانسية، وبعدين معاك يا جو؟ هديت حيلي يا راجل.
يوسف بقبلات حارة التهمها وهو يصك رجوليته بها...
قاطعهم صوت هاتف نهى.
نهى: ده المحامي.
يوسف: بسخرية، محامي الخلع؟
نهى: استنى بس أشوفه عايز إيه.
فردت نهى عليه.
نهى: أيوه يا متر، في حاجة؟
المحامي: مبروك يا مدام نهى، القاضي حكم بخلعك من يوسف بيه من أول جلسة.
نهى: وضعت يدها على صدرها بخضة، يا لهوي...
يوسف: بتعجب، في إيه؟
نهى: الموبايل وقع من إيدها وبرقت عينيها، أنت اتخلعت!
يوسف: بصدمة، .......
وحسن موقفه إيه، وهيقف جنب تيسير ولا هيتخلى عنها؟
وآرسيليا هتدفع إيه تاني من حياتها لسمر؟
ومنار هتعمل إيه مع فخ جاسر؟