تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مروه عبد الجواد
دنيا نايمة على السرير وجاسر جنبها، بعد ما أكلها وحط الصينية جنبها تناول الدوا.
جاسر: يلا يا حبيبي علشان تاخدي الدوا.
دنيا: لا، مش قادرة.
جاسر: لا لازم تاخديه.
وبدأ يدهولها.
دنيا: يعععع، طعمه وحش قوي.
جاسر: معلش يا حبيبي المرة الجاية هخليكي تحطي صباعك فيه.
دنيا: بتعجب، صباعي في الدوا ليه.
جاسر: علشان صباعك بيحلي أي حاجة تيجي عليه.
دنيا: ضحكت بسعادة، والله.
جاسر: آه والله.
مسك يدها وباس أصابعها، حتى كده مجرد ما صوابعك لمست شفايفي أنا حليت خلاص.
دنيا: ضحكت، أروح أنا من كلامك ودلعك فين بس.
جاسر: حضنها بحب، تروحي جوه حضني.
دنيا: غمضت عينها، يا ريتني أفضل في حضنك على طول.
جاسر: طول العمر يا حبيبي.
وضمها ليه أكتر.
قاطعهم صوت هاتف دنيا وكان المتصل سوسو.
جاسر: مسك هاتفها وادهولها، مين سوسو دي.
دنيا: بتوتر خدت الموبايل وعملته صامت، دي... دي صحبتي.
جاسر: طيب ردي عليها.
دنيا: مش مهم.
الاتصال فصل ثم اتصل مرة أخرى.
جاسر: ما تشوفيها عايزة إيه.
دنيا: بلعت ريقها، لا مش ضروري.
قفلت تلفونها.
جاسر: بتعجب، قفلتي الموبايل ليه.
دنيا: يعني مش عايزة وجع دماغ.
جاسر مفهمش توتر دنيا لكنه قلق.
دنيا بشرود: هو دا وقتك يا ياسمين.
********
منار: أنت بتهددني.
طارق: اعتبريها زي ما تعتبريها، دي نهايتي معاكي يا منار، لو نزلتي الطفل يبقى هنفصل عنك في الجواز والشغل وكل واحد يروح لحاله.
منار: أنت بتدخل الشغل في الجواز ليه، أنت عارف لو شركاتنا انفصلت هنقع كلنا.
طارق: ما يهمنيش، ابني قصاد جوازنا والشغل لنكمل سوا كده لوكشة واحدة كلنا، لكل واحد يروح لحاله في كل حاجة والاختيار في إيدك.
منار: باستياء، ماشي يا طارق وأنا اخترت إني أكمل الحمل.
طارق: بدهشة قرب لها ومسك إيدها، معقول بتتكلمي بجد عايزة تخلفي مني... يعني أنتِ عايزاني صح.
منار شاردة وبتفكر إنها لو نزلت الحمل طارق هيسيبها وهتكون لوحدها وهتخسر كتير خصوصًا بعد خسارتها في الشغل.
منار: بصتله بحنق، أنا مش معترضة يا طارق على الحمل أنا بس كنت بقول مش وقته يعني لحد ما نقف على رجلينا خصوصًا بعد خسارتنا وإن كمان اللي في بطني بنت مش ولد زي ما أنت بيهيأ لك فبقول ممكن أنزلها ونخلف تاني بعدين.
طارق: ساب إيدها، أنتِ بتأخذيني على قد عقلي يعني مصممة تنزليها.
منار: بمكر، لا أنا بس بعرفك إنها بنت، أنا كشفت والدكتورة قالت عليها بنت.
طارق: وإيه يعني بنت، هو آه أنا نفسي في ولد بس عادي المرادي جت بنت المرة الجاية يجي ولد.
منار: بتمتمة، هو لسه في مرة جاية، تمام يا طارق طالما مصمم أنا ما عنديش مانع أسيبها.
طارق: قرب لها، البنت دي هي اللي هتقربنا من بعض، ما بقاش له لازمة اللي بتعمليه ده.
منار: يعني إيه.
طارق: يعني خلاص بقى.
ومسك إيدها: أنا هاجي أنام معاكي في أوضتك النهاردة.
منار: شدت يدها، لا.
طارق: ليه تاني يا منار إيه حجتك، أنتِ مش وافقتي نكمل مع بعض.
منار: آه لكن...
طارق: قاطعها بحدة، ما فيش لكن، جوازنا لا يكون رسمي لا ما يكونش خالص، أنتِ عايزة تخلفي وكل واحد يبقى في أوضة دي مش عيشة.
وبحدة: عايزاني ولا لا.
منار: طردت زفيرًا بضيق، طيب يا طارق بس اديني يومين أجهز نفسي وأتهيأ نفسيًا.
طارق: قرب لها بشوق ووضع يده على شعرها، يومين تلاتة خدي أسبوع بحاله، فات الكتير تستني القليل إيه المشكلة، بس ما تبعديش عني يا منار وكل واحد يبقى في أوضة.
منار: هزت راسها، ماشي.
طارق: وضع قبلة على خدها برقة.
منار: اشمأزت من قبلته للحظة وبعدت.
********
ياسمين: ما ردتش.
فارس: يمكن مش سامعة الموبايل.
ياسمين: اتصل تاني.
فارس: لا اصبري ليكون جاسر معاها ولا حاجة، هي لو شافت رقمك هتكلمك.
ياسمين: ماشي.
بخبث: معاك رقم طارق.
فارس: بتعجب، ليه.
ياسمين: علشان لما دنيا ترد عليا أبقى أشوفه هقابلها فين ونظبط يعني المواعيد وكده.
فارس: تظبطي المواعيد ولا تظبطي مع طارق، طارق متجوز يا ياسمين مش سكتك.
ياسمين: بتوتر، لا أنت فهمت غلط.
فارس: ولا غلط ولا صح، أنتِ مش قد طارق.
ياسمين: ليه يعني.
فارس: هو إحنا مقضينها سوا، إنما طارق غيري، بلاش طارق، أنا نصحتك وأنتِ حرة.
********
يوسف في مكتبه وهو شارد بتمتمة.
- هو أنا زعلت ليه لما قربت من نهى، مش ده اللي كنت عايز أوصله.. زقتها ليه.. يمكن علشان أهلها كانوا موجودين.. حبيتها لا لا.. أكيد ما حبيتهاش لا.
ثم نظر لصورة زوجته أميرة وبنته دولي الموضوعة على مكتبه ومسكها وبصوت منخفض.
- أنا مستحيل أنساكي يا أميرة أنتِ ودولي، ومش هسكت غير لما أعرف مين السبب في موتكم وأنتقم من اللي حرمني منكم.
ثم فرت دمعة من عينه وهو يشرد بقلبه.
- طيب ونهى هتعمل معاها إيه.. لازم أبعد ما بقاش ينفع أكمل.. ليه حبيتها.. بكذب مصطنع على نفسه، لا بس مش عايز حاجة تشغلني إني أنتقم لمراتي وبنتي.
في بيت نهى.
هانم: اتصلي على خطيبك يا نهى.
نهى: بضيق، مش متصلة ما يتصل هو.
هانم: اخزي الشيطان يا نهى واتصلي على خطيبك وصالحيه.
نهى: لا.
هانم: جزت على أسنانها، لمي الدور يا نهى أحسن لك بدل ما أجيب لك الشبشب وأربيك بيه.
نهى: يووووه.
ومسكت هاتفها واتصلت على يوسف ولكنه ما ردش.
نهى: أهو ما ردش.
هانم: اتصلي تاني.
نهى: تاني، يووه يقول عليا إيه وكرامتي.
هانم: كرامة مين يا أم كرامة، اتصلي يا بت اخلصي ولما يرد تعتذري له وتعزميه على العشا.
نهى: بضيق، حاضر.
اتصلت نهى وبرضو ما ردش.
نهى: ما ردش.
هانم: يا واقعة سودة يا ولاد، العريس طفش يا بنت الموكوسة قومي من وشي طفشتيييييه.
نهى: وقفت، وأنا مالي.
ودخلت على غرفتها وقعدت على السرير.
نهى قلبها خفق بضيق وبتمتمة: هو طفش فعلًا ولا إيه.. مش هو ده اللي كنتِ عايزاه.. آه أنا فعلًا كنت عايزاه يطفش.. لا بس.. بس إيه.. مش بسرعة كده.. أوف هو ما ردش ليه، طب اتصل تاني.
********
معتز: أنا بفكر أروح لوالد سارة وأكلمه وأفهمه.
جاسر: بكرة بإذن الله نروح سوا ونتكلم معاه ونفهمه الموضوع، كلمت سارة.
معتز: اتصلت عليها كتير ما بتردش.
جاسر: يمكن والدها خد منها الموبايل أو زعلانة من اللي حصل ومش عايزة تكلمك، ما تقلقش بكرة نروح ونخلص كل حاجة.
********
منار ذهبت لساره.
منار: عاملة إيه يا ساره وطنط وعمي عاملين إيه؟
ساره: ماما الحمد لله بقت كويسة، وحالة بابا استقرت هيخرج النهاردة، لكن الدكتور قال يبعد عن أي زعل وأي ضغوطات ويقعد في مكان فيه هوا، يغير جو يعني، لأن الجلطة اللي جتله جت من الزعل.
منار: (بخبث) تمام، ومعتز كلمتيه؟
ساره: ما بطلش اتصالات لكن ما كنتش فاضية أكلمه، وفي نفس الوقت خايفة أكلمه يجي فبابا يشوفه يحصله مضاعفات أكتر، وأنا مش ناقصة.
منار: (بمكر) طيب ما هو ممكن يجيلك على البيت، وقتها هتعملي إيه لو عمو شافه؟ ده ممكن يموت فيها، خصوصًا إنه بقى قاعد على كرسي وجتله شبه شلل يعني، بس لو شافه ممكن حالته تسوء لإنه هيفكره باللي حصل.
ساره: (باستياء) طب أعمل إيه؟
منار: (بخبث) أنا عندي الحل.
ساره: (بلهفة) إيه؟
منار: أنتوا تسيبوا شقتكم مؤقتًا لحد ما والدك يتحسن علشان معتز لما يجي ما يلاقيش حد، وبكده نبقى باعدنا والدك عن المشاكل مؤقتًا لحد ما يتحسن.
ساره: نسيب شقتنا بالساهل كده؟ هنروح فين وأنا كمان ما بشتغلش يعني مش هقدر على المصاريف دي وكمان علاج بابا.
منار: (بمكر) ما تشيليش هم، أنا معاكي.
ساره: لا طبعًا.
منار: افهمي بس، أنتي هتروحي فرع الشركة بتاعتي في إسكندرية وهتشتغلي هناك، الشقة بتاعتي هناك مش لزماني ومبرحهاش، روحي اشتغلي هناك وعمو يغير جو وخليكوا لحد ما حالته تتحسن.
ساره: (بدموع) أنا لو ليا أخت ما كنتش وقفت معايا زي ما أنتي واقفة جنبي، (وحضنتها).
منار: (بهزار) علشان تعرفي بس الفرق بيني وبينك يا بخيلة، تبخلي عليا بشوية معلومات أسند بيها نفسي وشركتي اللي وقعوا في السوق.
ساره: (بخجل) أنا آسفة يا منار.
منار: ما تبقيش عبيطة، أنا بهزر، بس أنتوا اطلعوا من هنا على إسكندرية على طول، هخلي السواق يوصلكم.
ساره: طيب وهدومنا وحاجتنا اللي هنا؟ نسافر كمان يومين ولا حاجة.
منار: (بمكر) يا عبيطة عمو لو رجع البيت تاني هيفتكر اللي حصل يبقى لإيه؟ أنتوا روحوا على إسكندرية على طول وأنتي كمان يومين تعالي القاهرة وخدي اللي ناقصك، ولا أقولك شوفي إيه ناقصك وهاتي المفتاح وأنا أخلي حد من الخدامين عندي يجيبوا كل اللي أنتي محتاجاه ومتقلقيش اللي عندي أمنا، وكمان علشان تفضلي جنب عمو وطنط هناك وما تسيبهمش.
ساره: وهي ماما هتوافق؟
منار: (بخبث) أكيد طالما في مصلحة عمو والدكتور اللي قال لازم يغير جو علشان صحته.
دخلت ساره ومنار لوالدة ساره وأقنعوها، وأخذوا والد ساره وذهبوا إلى الإسكندرية في شقة منار.
***
هانم: دخلت على نهى غرفتها، قومي يا بنت الموكوسة.
نهى: في إيه تاني؟
هانم: قومي يا بت اتصليلي على يوسف من تليفوني.
نهى: وأنا مالي ما تتصلي أنتي.
هانم: ما تقومي يا بت اخلصي.
نهى: (أووف حاضر) وقفت واتصلت على يوسف من هاتف والدها.
يوسف: (دي والدة نهى) مش رادد.
نهى: ما ردش.
هانم: اتصلي تاني وتالت.
نهى: ليه ده كله يعني؟
هانم: علشان لما يرد تتنيلي تصالحيه وتقوليله إنك اتصلتي من تليفوني عشان يكلمك فيحس إنك عايزاه وشارياه.
نهى: لا طبعًا هو أنا واقعة ولا معنديش كرامة؟
هانم: أومال فالحه تزنقيه في الطرقة؟ اخلصي يا بت يا نهى الراجل هيطير، واعتذري له واتمحلسي كده عن اللي هببتيه قدامه مع حسن، وإلا ورحمة أبويا هسلط أبوكي عليكي وأقول إنك كنتي زانقة الراجل في الطرقة.
نهى: يوووه أنا ما عملتش حاجة على فكرة.
هانم: ماشي هكدب عينيا يا بت وأصدقك، اتصلي على الراجل واخلصي.
نهى: اتصلت مرتين وتالت مرة.
يوسف: ازيك يا طنط.
نهى: (بتوتر) أنا مش طنط.
هانم: (بتمتمة) طنط يبقى الراجل طفش، (وتوعدت لنهى) هموتك لو ماصالحتيهوش.
نهى: (بهامس لوالدتها) طيب طيب.
نهى: أنا نهى.
يوسف: آه، نعم.
نهى: كنت بطمن عليك علشان مشيت المرة اللي فاتت وما تكلمتش من وقتها.
يوسف: وأنتي عايزاني أكلمك؟ غريبة من إمتى.
نهى: عادي، بطمن.
هانم: (وكزتها) عادي إيه يا بنت الهبلة وقولي له وحشتني.
نهى: (هزت رأسها لوالدتها) لا.
هانم: (توعدت لها).
يوسف: يعني ما وحشتكيش؟
نهى: ها؟
يوسف: سمعتي.
نهى: (وهي بتبص لهانم) آه.
يوسف: هو أنتي في حد جنبك؟
نهى: (بتوتر) لا.
يوسف: ماشي يا نهى.
نهى: ماشي إيه؟
يوسف: أنتي اتصلتي تطمني وأنا كويس، في حاجة تانية؟
هانم: (همست لنهى) خليه يجي البيت.
نهى: مش هتيجي تتعشى معانا؟
يوسف: (بتهكم) عشان تعزمي ابن عمك المرادي؟
نهى: لا مش هعزمه.
يوسف: لا مش جاي.
هانم: خدت الهاتف من نهى.
هانم: أزيك يا يوسف.
يوسف: ازيك يا طنط.
هانم: يا لهوي طنط ده أنت باين عليك زعلان جامد، حقك عليا يا ابني آخر مرة نهى تزعلك، ولو زعلتك تاني أنا اللي هأقف لها.
يوسف: لا عادي.
هانم: علشان خاطري يا ابني تعالى اتعشى مع نهى وما تكسرش بخاطر البت، البت مشحتفة عليك ومش مبطلة عياط.
نهى: (بضيق تهمس لوالدتها) أنا!
هانم: (وكزتها بمرفقها).
يوسف: معلش يا طنط لما أرتاح شوية.
هانم: (بحزن) بقى كده تكسر بخاطري يا يوسف وأنا اللي بعتبرك زي ابني وأنت عارف إني ما عنديش عيال ولاد، كده تكسر بخاطر أمك يا يوسف وأنا اللي واقفة في صفك قصاد نهى وغلطتها وبهدلتها وفي الآخر مستخسر فيا كلمة ماما.
يوسف: (بتأثر) ما تزعليش يا ماما.
هانم: (بسعادة) يبقى كده هستناك نتعشى سوا.
يوسف: معلش مش هقدر.
هانم: (بزعل) كده يا يوسف تكسر بخاطري وتكسفني!
يوسف: طيب خليني أنا اللي أعزمكم بقى المرادي.
هانم: (بسرعة) ماشي وأنا موافقة.
يوسف: (ابتسم) ماشي، وأداها الميعاد والكافيه.
وقفلوا.
هانم: بصت لنهى بتوعد، ورحمة أمي اللي ما بحلف بيها باطل لو ما تعدلتي وصالحتيه يا نهى ليكون نهارك وأيامك سودة معايا.
نهى: وأنا عملت إيه يعني؟ (ثم بحنق) هو جاي؟
هانم: دلوقتي بقيتي ملهوفة عليه هو جاي؟ لا أنتي اللي هتروحيله يا حيلتها.
نهى: (بتعجب) أروحله فين؟
هانم: هو عزمنا كلنا على العشا في مطعم، إحنا طبعًا مش هنروح أنتي اللي هتروحي.
نهى: وأنتوا مش هتيجوا ليه وبعدين أنا هروح لوحدي معاه؟
هانم: يا بت افهمي وصحصحي كده ما تضيعيش الراجل، وبعدين أنتي رايحة معاه مكان عام قدام الناس وهو خطيبك، بصي أنتي تروحي وتتحججي كده وتقوليله ماما تعبت شوية وبابا ورشا قعدوا معاها وأنا جيت علشان أصالحك.
نهى: مش فاهمة برضه وأنتوا مش هتيجوا ليه.
هانم: يا بنت الهبلة علشان تكونوا براحتكم وتصالحيه وتراضيه وتعرفوا تتكلموا.
نهى: بالله في أم بتقول لبنتها كده؟
هانم: آه فيه أنا، لما بنتي تبقى هبلة وهتطير عريس لقطة من إيدها، أفهمتي يا موكوسة؟
نهى: فهمت.
***
في غرفة دنيا.
دنيا: حكت لزينب إن جاسر أذى ياسمين بسببها، وإنه نبه عليها إنها ما تكلمهاش، وياسمين مظلومة وعايزة تكلمها.
زينب: اسمعي كلام جاسر بيه يا دنيا يا بنتي، ده بيحبك وطالما حذرك منها خلاص اسمعي كلامه.
دنيا: بس هي مظلومة زي ما أنا كنت مظلومة، ومن وقت ما شفت وشها وهي صعبة عليا خالص.
زينب: جاسر بيه عمره ما يفكر يؤذيها إلا لو متأكد إنها فعلًا كانت سبب في أذيتك.
دنيا: أنتي عايزاني أسيبها وأتخلى عنها يا داده؟ لا طبعًا، أنا بفكر أواجهه باللي عمله في ياسمين.
زينب: أوعي لو عرف إنك كلمتيها وهو منبه عليكي ما تكلميهاش هيزعل منك، أنتي ابعدي عنها وما تكلميهاش.
دنيا: وأسيبها لوحدها دي ما لهاش حد؟
قاطعهم صوت الباب وكان جاسر ومعه الممرضة.
أتت الممرضة لتأخذ عينة الدم من دنيا لمعرفة نسبة الأنيميا وماسكة الحقنة في إيدها.
زينب نزلت.
جاسر: جلس على السرير بجوار دنيا، يلا بقى يا حبيبي.
دنيا: (بخوف زي الأطفال) عااااا لا مستحيل.. مستحيل آخد حقنة..
لا، أنا خائفة أبعدها. عااا مش عايزة، أنا قلت لك مش هاخد حقن.
الممرضة: والله إيدي خفيفة مش هتحسي بيها.
دنيا: لا مش واخداها.
وبصّت لجاسر بخوف.
دنيا: خليها تمشي يا جاسر بقى، مش عايزة حقن. عااااا.
وبدأت تعيط.
جاسر: حضنها.
جاسر: طيب اهدي همشيها.
ثم بصّ للممرضة وغمز لها، وبعدين بصّ لدنيا في عينيها.
جاسر: وحشتيني.
دنيا: هو ده وقته يا جاسر؟
جاسر: مرة واحد قبلها بحب من شفايفها لحد ما دنيا استسلمت لقبلته وانسجمت معاه.
مد إيده وهو ماسك إيد دنيا وفردها.
الممرضة كانت منسجمة معاهم في قبلة جاسر لدنيا.
جاسر: شاور للممرضة بإيده وهو ماسك إيد دنيا.
الممرضة: هزت راسها.
الممرضة: آه صح، الحقنة.
وشكّت دنيا وسحبت العينة من غير دنيا ما تحس وملت نصفها وخلصت.
جاسر بعد شوية عن دنيا اللي كانت تايهة في قبلة جاسر.
الممرضة: أنا خلصت، همشي بقى.
دنيا: بصّت للمرضة.
دنيا: عاااا، انتي خدتيها امتى؟ انتي خدتي دمي كله، أومال سبتي إيه لعيالي؟
جاسر: ضحك.
جاسر: سابتني أنا.
دنيا: عااا، أنا عايزة دمي، هات لي دمي يا جاسر.
الممرضة: ضحكت.
الممرضة: حاضر هنحلله وأجيبهولك تاني.
ومشيت.
جاسر: حضن دنيا بضحك.
جاسر: اسكتي بقى كسفتيني.
دنيا: عااا، لا أنا عايزة دمي.
جاسر: حاضر لما يحللوه هجيبهولك.
دنيا: لا أنت بتضحك عليا.
جاسر: بصلها برومانسية وهو يداعب شعرها بيده وماسكه وبيرجعه لورا وقبلها بحب وحنان.
دنيا: بدلع وهمس.
دنيا: لا ضحكت عليا.
جاسر: بعد شوية وبهمس في شفايفها.
جاسر: أنا.
دنيا: آه.
جاسر: إيه.
دنيا: آه.
جاسر: يالهوي عليا وعلى آه اللي بتجنني دي.
دنيا: ضحكت بدلع.
دنيا: برضه ضحكت عليا.
جاسر: وهو بيمشي إيده على كتفها وإيدها همسلها.
جاسر: إمتى؟
دنيا: لما بوستني وخلتها تاخد دمي.
جاسر: وخدته.
دنيا: بزعل مصطنع.
دنيا: آه.
جاسر: إيه.
دنيا: ضحكت.
دنيا: آااه.
جاسر: تاني.
دنيا: بدلع وتنهيدة.
دنيا: آااه.
جاسر: بهمس في أنفاسها.
جاسر: يالهوي عليا مبقتش مستحمل دلعك ده اللي هو سني، حرام عليكي بقى.
دنيا: بتغنّج.
دنيا: ليه؟
جاسر: وهو يداعب أنفه بأنفها ويقبلها بهمسات.
جاسر: علشان بموت في كل تنهيدة بتطلع منك، بتقتلني، بتخليني مش على بعضي.
دنيا: عضّت على شفايفها.
دنيا: أنا.
جاسر: وهو يقبل عنقها ويدفن وجهه بها.
جاسر: أنتي سحرتيني بحبك.
وبدأ يستنشق عبير جسدها ورائحتها.
جاسر: أنا دوخت فيكي يا دندن.
دنيا: أنا اللي تهت.
جاسر: قبل كل إنش بها بهوس وجنون وعشق الحب الذي تغلغل بداخله، قبلها كي يروي قلبه بجنون عشقه لها ويُطفئ نار حبه الذي أشعلته دنيا بدلالها ودلعها عليه.
دنيا: بتنهيدة زادت لهيب جاسر.
دنيا: بحبك.
جاسر: وهو تائه ببحر عشقه لدنيا وهو يصك ملكيته بها.
جاسر: بعشقك وبعشق كل تفاصيلك يا ملك الجاسر.
ارتدت نهى ملابسها التي اختارتها لها هانم، وهو فستان يُبرز جمالها الأنثوي الفاتن لونه زهري، وذهبت للمطعم ووجدت يوسف.
يوسف: أول ما شافها ابتسم وهو مبهور برقتها وجمالها الهادي.
نهى: مدت يدها وسلمت عليه بكسوف.
نهى: إزيك؟
يوسف: وقف ومسك يدها وسلم عليها وباس إيدها برقة.
يوسف: فين عمو عبد الله وماما ورشا؟
نهى: بتوتر.
نهى: أصل ماما تعبت شوية وهما قاعدين معاها.
يوسف: مالها وانتي ما فضلتش معاها ليه؟
نهى: بكسوف.
نهى: علشان ما تزعلش.
يوسف: بابتسامة عريضة.
يوسف: أنتي خايفة على زعلي؟
نهى: ابتلعت ريقها وهي تتذكر كلام والدته (ورحمة أمي اللي ما بحلف بيها باطل لو ما تعدلتي وصالحتيه يا نهى ليكون نهارك وأيامك سودة معايا).
نهى: آه، مش خطيبي.
يوسف: بسعادة.
يوسف: مسك إيدها تعالي.
شدها وخرجوا من الكافيه.
نهى: في إيه ورايحين فين؟
يوسف: ركّبها السيارة وذهبوا إلى مطعم مفتوح على النيل، أفخم الجلسات العربي والموسيقى البدوية، يقدم جميع الأكل البدوي على تراث البدو.
نهى: الله، المكان ده جميل قوي وقعدته شكلها مريحة.
أخذها يوسف وجلسوا على مقعد عربي على النيل في جانب بعيد عن عيون الموجودين وحولهم الشجر وأمامهم البواخر النيلية وطلب العشاء البدوي.
يوسف بسعادة ونهى بجواره.
يوسف: تعرفي إني ما كنتش هكلمك خالص.
نهى: قلبها انخفق.
نهى: فعلاً؟
يوسف: الصراحة أنا زعلت قوي من اللي عملتيه.
نهى: بصّت له.
نهى: ما أنت يا ما عملت فيا ولا نسيت؟
يوسف: ضحك بإحراج.
يوسف: لا ما نسيتش، بس تصدقي فعلاً إني ما عرفش أنا زعلت قوي ليه كده.
نهى: بحنق.
نهى: اممم، بتغير مثلاً؟
يوسف: لا طبعاً، أغير من مين؟
نهى: بزعل بصّت الناحية التانية.
نهى: مش هتفرق من مين.
يوسف: مد يده على ذقنها وأدار وجهها له.
يوسف: أنتي زعلتي إني ما قلتش إني بغير عليكي؟
نهى: باستياء.
نهى: لا عادي.
يوسف: بصلها برومانسية.
يوسف: هو أنا وحشتك بجد؟
نهى: بصّت له بكسوف.
نهى: عادي.
يوسف: وحشتك؟
نهى: بصّت له بتوتر.
نهى: آه.
يوسف: قرب لها.
يوسف: وحشتك قوي؟
نهى: هزت راسها.
نهى: آه.
يوسف: قرب لها أكثر.
يوسف: وحشتك قوي قوي؟
نهى: ابتلعت ريقها.
نهى: آه.
يوسف: قرب لها بشفايفه.
يوسف: وانتي وحشتيني قووووي.
وقبلها برومانسية. نهى ما قاومتوش؛ لأنه فعلاً وحشها وكانت خايفة تفقده.
يوسف: بعد عنها شوية وبصلها برومانسية.
يوسف: أنتي عايزاني يا نهى؟
نهى: اتنهدت وبصّت للأرض.
يوسف: مد إيده على ذقنها.
يوسف: بصي لي وما تهربيش مني، عايزاني؟
نهى: بصّت له في عينه.
نهى: أنت اللي عايزني؟
يوسف: شال إيده وبتوتر.
يوسف: يعني إيه؟
نهى: فرّت دموعها.
نهى: ما عرفش، مجرد إحساس حسيته.
يوسف: بصلها ومد إيده ومسح دموعها.
نهى: ما رديتش ليه؟
يوسف: ابتلع ريقه وهو بيفتكر مراته وبنته قدامه وبتصنع.
يوسف: يعني لو مش عايزك خطبتك ليه؟
نهى: بجد أنت عايزني؟
يوسف: حضنها من غير كلام وقلبه نفسه يقول كل كلام الحب كلها ليها.
يوسف: أكيد يا نهى.
نهى: عيّطت أكثر في حضنه.
نهى: لا أنا حاسة في حاجة تانية واقفة بيني وبينك، حاسة بحاجز بينا.
يوسف: بعد شوية وبصّ لدموعها ووشها اللي بقى أحمر وحط إيده على وشها وهو بيمسح دموعها.
يوسف: ليه بتقولي كده؟
نهى: مش عارفة، بس من وقت ما تعرفنا وأنت تقريباً ما قلتليش كلمة أحس بيها إنك بتحبني أو على الأقل تبين إنك عايزني.
يوسف: بصلها بحنق.
يوسف: نهى، أنتي حبيتيني؟
نهى: انهارت بعياط.
نهى: آه حبيتك يا يوسف، مش عارفة إزاي ولا إمتى حصل بس حبيتك.
يوسف: خدها في حضنه وبيطبطب عليها.
أتى العشا وأكلوا، بعدها قعدوا شوية ويوسف وصلها بسيارته وهما تحت البيت.
يوسف: وضع يده على خدها بلمسة حنان.
يوسف: أنا مبسوط إني قضيت معاكي وقت لطيف.
نهى: قلبها اتقبض.
نهى: وقت لطيف يعني إيه؟ هتسيبني؟
يوسف: ...
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: وضع يده على خدها بلمسة حنان: أنا مبسوط إني قضيت معاكي وقت لطيف.
نهى: قلبها اتقبض وبتعجب: وقت لطيف؟ يعني إيه هتسيبني؟
يوسف: باستياء: مش عايز أظلمك معايا يا نهى.
نهى: تظلمني؟
يوسف: أنا خايف عليكي. افهمي، في حاجات ما ينفعش تتقال.
نهى: إنما اللي يتقال إنك خايف عليا فعايز تسيبني، صح؟
يوسف: هز رأسه نافيًا: أنا مهما أشرحلك مش هتفهمي.
نهى: ملأت عيونها بالدموع: لا خلاص فهمت.
يوسف: بصلها: فهمتي إيه؟
نهى: إني كنت وقت... وقت لطيف وقضيته يا يوسف بيه...
يوسف: قاطعها: لا أنا...
نهى: قاطعته بكبرياء وحدة: لا إيه؟ أنت حبيت تثبت لنفسك إنك ملكتني. بنت وعجبتك وقضيت معاها شوية وقت لطيف. لكن لا يا يوسف بيه، أنا اللي ما كنتش عايزاك ولا حابة أكمل معاك، وأنت عارف كده من الأول.
يوسف: غمض عينه باستياء وفتحها وبصلها: نهى.
نهى: بدموع وصوت مبحوح: ما تجبيش اسمي على لسانك تاني، وكل اللي بينا خلص.
وخلعت دبلتها وأدتها له ولسه هتنزل.
يوسف: مسك يدها بسرعة ولبسها الدبلة تاني.
نهى: شدت إيدها وعيطت جامد: ابعد، سيب إيدي.
يوسف: بحدة وصوت عالي: مش هاسيبها... مش هاسيبها ولا عمري هاسيبها.
نهى: بدموع: والكلام اللي أنت قلته وإنك عايز تسيبني؟
يوسف: بصلها في عينيها وهو ماسك إيدها ويقبلها برومانسية: هو في حد بيسيب روحه؟
نهى: بدموع وهي تبتسم: أنا روحك؟
يوسف: وضع يده الأخرى على خدها بلمسة حنان: عندك شك؟
نهى: هزت رأسها: آه.
يوسف: ابتسم: خلاص بقى، أنتِ تقلعي الدبلة أحسن.
وبعد إيده عنها.
نهى: بلهفة: لا، أنت رجعت في كلامك.
يوسف: ضحك: لا ما أنتِ صعبتِ عليا بقى، أعمل إيه في قلبي الرهيف؟
نهى: بضيق: صعبت عليك؟ أنا نازلة.
ولسه هتفتح الباب، يوسف جذبها له وهو بيبص في عينها.
يوسف: هتسيبيني لوحدي؟
نهى: بعند مصطنع: آه.
يوسف: بصلها في عينها: هتقدري؟
نهى: بصتله بكسوف وسكتت.
يوسف: قربلها وقبلها من شفايفها برومانسية، وبعد إنش عنها وبهمس: هتقدري؟
نهى وشها احمر واتكسفت وبصت للأرض.
يوسف رفع وشها بيده وبصلها بهمس لشفايفها: هتقدري؟
نهى: بهمس: لا.
يوسف: وهو بيبص لشفايفها وبهمس: مش سامع.
نهى: بهمس وكسوف: لا.
يوسف: قربلها أكثر: عايز أسمع.
نهى: ابتلعت ريقها بكسوف وبهمس: لا.
يوسف: حاوط يده ولفها حول خصرها وهو بيهمس لشفايفها بأنفاسه اللي خدرتها: سمعيني تاني.
نهى: بهمس وتغنج: لا يا يوسف.
يوسف: وهو يداعب شفايفها بقبلته: جو.
نهى: وهي تتلقى قبلاته المتباعدة: لا... يا جو.
يوسف قربلها أكثر وهو يحتضنها بشوق ويدفن وجهه في عنقها بعدما ذاب في عطر جسدها الذي أشعل لهيبه وهي تتلقى منه قبلاته الحارة.
نهى: حاولت إبعاده بهمسات لم يتطرق هو لها، فهو يدفن بها اشتياقه وحرمان سنين حبه منذ وفاة زوجته.
حتى بدأ يسيطر على نفسه وابتعد قليلًا وهو يحتضنها ولكنه يخترقها بنظراته لملامحها باشتياق.
يوسف: ما تبعديش عني يا نهى.
نهى: ..
قاطعهم صوت طرق على زجاج السيارة.
الضابط: بحدة: بتعمل إيه يا حلو أنت وهي؟ ده أنتِ ليلتك مش فايتة، في نص الشارع كده عادي نازلين أحضان وبوس.
يوسف: بصله ببرود وهو بينزل زجاج السيارة وبإيده الأخرى حاضن نهى: أنت بتكلمني أنا؟
الضابط: بصوت عالي: أنت شارب إيه؟ هو في حد غيرك؟ انزلي حالًا.
يوسف: مد إيده وطلع البطاقة ووراهاله: على فكرة دي مراتي وبصالحها.
الضابط: مسك بطاقة يوسف بتوتر وخوف وضع يده على رأسه بتعظيم: باشا آسفين والله والله ما أعرف... اللي ما يعرفك يجهلك... هأجيبلك حالًا اتنين عصير وورد.
يوسف: حمرا.
الضابط: بتعجب وخوف: هو إيه اللي حمرا لا مؤاخذة؟
يوسف: الورد اللي هتجيبه. أنت دماغك راحت فين؟
وغمز له بعبث.
الضابط ابتلع ريقه بتوتر: آسف يا باشا والله آسف، وبدأ ينسحب بخطوات للخلف حتى ركب سيارة الشرطة وذهب.
نهى: ضحكت على الضابط وهي في حضن يوسف.
يوسف: شوفتيني وأنا مسيطر؟
نهى: ضحكت: جننت الضابط حرام عليك.
يوسف: بسخرية: أومال أنتِ عجبك حضني ولا إيه؟ مش عايزة تسيبيه.
نهى: بكسوف: بعدت عن حضنه.
يوسف: وضع رأسه أسفل عنقها: دوري أنا بقى أتحضن.
نهى: زقته: لا ابعد هتعمل إيه؟
يوسف: بعد شوية: مش أنتِ حسيتي بالأمان وأنا حاضنك؟
نهى: آه.
يوسف: وضع رأسه أسفل عنقها مرة أخرى: وأنا عايز أحس بالأمان أنا كمان... الله حضنك دافي وحلو.
نهى: ضحكت: ابعد بقى يا يوسف عيب كده.
يوسف: لحد ما الضابط بس يجيب الورد وييجي.
نهى: زقته بهزار: بطل استهبال، أنا نازلة علشان اتأخرت.
يوسف: طالما معايا ما يهمكيش.
نهى: لا يدوب.
يوسف: مسك إيدها وقبلها: هتوحشيني.
نهى: ابتسمت بخجل ونزلت: باي.
يوسف: باي.
وبتمتمة: مش عارف اتعلقت بيكي إزاي وإزاي حبيت... (ولم يكمل الكلمة).
..........
ياسمين اتصلت على دنيا.
ياسمين: إزيك يا دنيا عاملة؟
دنيا: الحمد لله وأنتِ؟
ياسمين: بخير، وبتوتر مصطنع: أنا آسفة إني اتصلت عليكي، بس الحقيقة ما كلمتكيش غير للشدة قوي.
دنيا: في إيه قلقتيني؟
ياسمين: أنا الحمد لله والشكر لله، ألف شكر ليك يا رب لقيت ولاد الحلال اللي يدلوني على جمعية تتكفل بمصاريف علاجي والعملية، علشان ربنا بيحبني سخر لي اللي يقف جنبي.
دنيا: بجد ألف مبروك يا سوسو فرحتلك قوي.
ياسمين: بتوتر: بس...
بس.
دنيا: بس إيه؟
ياسمين: الفلوس ناقصة عشر آلاف جنيه، ولو ينفع أستلفهم منك، والله هرجعهم على طول، مش هاخرهم عليكي، أول ما أشتغل هسدهم.
دنيا: عادي يا سوسو، ولو عايزة أكتر أنا أديكي عنيا، شوفي عايزاهم إمتى وأنا أبعتهملك.
ياسمين: أجيلك أنا ولا تجيلي إنتي أحسن؟ أصل هخاف أجيلك تاني لجاسر بيه يشوفني.
دنيا: لأ للأسف مينفعش لا تجيلي ولا أجيلك.
ياسمين: إيه ده، إنتي بتستعري مني يا دنيا؟
دنيا: أبداً والله، إنتي فهمتي غلط. أصل يوم ما كنتي عندي أنا تعبت جداً ودخلت المستشفى، وبعدها روحت عند ماما أمينة، مامة جاسر، وقاعدة معاها علشان تاخد بالها مني أنا والبيبهات، يعني مينفعش تيجي هنا كده جاسر هيعرف.
ياسمين: بيبيهات؟ ليه إنتي في بطنك كام عيل؟
دنيا: (بسعادة) تلات أولاد.
ياسمين: (بغل وحقد وصوت منخفض) تلاتة مرة واحدة! طيب تعاليلي إنتي نتقابل بره.
دنيا: جاسر مستحيل يسيبني لوحدي أخرج.
ياسمين: عادي أبقي سيبي الحراسة بره ونتقابل زي ما كنتي بتعملي.
دنيا: ده قبل ما أحمل، دلوقتي مبقتش أخرج من غيره هو شخصياً، ورانا الحراسة كمان. فشوفي عايزاهم إمتى وأنا أبعتهملك مع أي حد.
ياسمين: (بضيق) بقى كده مش هشوفك؟ خلاص بقى مش مهم.
دنيا: إزاي مش مهم والعملية؟
ياسمين: لسه قدامها شوية لحد ما يجي دوري، مش مستعجلين. لو عرفتي بس تطلعي من غيره أبقي كلميني ضروري.
دنيا: حاضر.
.......
ذهب معتز وجاسر إلى منزل سارة، وخبطوا ملقوش حد، نزلوا وسألوا البواب.
البواب: مفيش حد هنا يا بهوات من وقت أستاذ إبراهيم ما تعب ونقلوه المستشفى، لا حد جه ولا نعرف عنهم حاجة.
جاسر: الحاج إبراهيم تعب؟ طيب راح مستشفى إيه؟
معتز: تعب إمتى؟
البواب: معرفش والله مستشفى إيه. من يجي فترة كده صغيرة. مش إنتوا البهوات اللي كنتوا هنا برضه قبل كده؟
معتز: آه.
البواب: أهو تعب يومها بالليل وعربية الإسعاف خدته، ومن وقتها مشفنهوش ولا هو ولا الجماعة ولا ست سارة.
معتز: يعني محدش جه من وقتها البيت ياخدوا حاجة يعملوا حاجة؟
البواب: لأ من وقتها لا حس ولا خبر.
جاسر: (نظر لمعتز) اتصل كده عليها تاني يمكن ترد. (ثم نظر للبواب) تمام شكراً.
وذهبوا للسيارة ومعتز اتصل على سارة، وسارة مبتردش كالعادة.
معتز: مبتردش.
جاسر: حاسس في حاجة غلط ومش عارف في إيه.
معتز: إنت شاكك في إيه؟
جاسر: كلم يوسف الشناوي.
معتز: يوسف؟ ليه؟
جاسر: هنديله اسم إبراهيم كامل ويدور عليه في المستشفيات.
معتز: ما نبعت حد تبعنا.
جاسر: لأ يوسف هيجبها أسهل، وكمان علشان لو اللي شاكك فيه صح مش هنعرف إبراهيم فين.
معتز: إنت بتفكر في إيه؟
جاسر: (قاد السيارة) مين له مصلحة يوقف جوازتك إنت وسارة؟
معتز: أنا مليش أعداء ومعتقدش سارة كمان ليها أعداء.
جاسر: (بصله بحنق) بس ليها أصحاب.
معتز: (بتهكم) تقصد منار؟
جاسر: ماجد بعد اللي عملته معاه معتقدش إنه ممكن يأذي نفسه تاني بالسهولة دي. إلا لو منار ذقته على سارة أو تكون منار بعتت حد لإبراهيم يعرفه اللي حصل مع سارة بعيد عن ماجد. وأكيد سارة مش هتروح تعترف لوالدها باللي حصل مع ماجد خصوصاً إنها كانت مستنياك علشان تروح تتقدملها. يبقى مين هيبوظ الجوازة بقى ومفيش غيري أنا ومنار وماجد وبعدها إنت اللي نعرف اللي حصل.
معتز: ومنار مصلحتها إيه إنها تبوظ جوازاتنا خصوصاً إن سارة صاحبتها؟
جاسر: أولاً علشان سارة سابتها وجت اشتغلت معانا دي ضربة ليها. ثانياً إنها كانت عايزة سارة تنقلها أخبار شغلنا لكن سارة رفضت، فلما سارة تبعد عنك هترجع لحضن منار تاني وتبدأ تعرف منها كل اللي مكنتش قدرت تعرفه من سارة قبل كده.
معتز: وهي سارة ممكن تقولها بالسهل كده على أسرار الشغل؟
جاسر: (طبطب على معتز) لأ طبعاً، حبها ليك هيمنعها إنها تخرج أسرار الشغل لأي حد.
معتز: (ابتسم) أنا هتصل على يوسف.
......
ياسمين اتصلت على طارق بعد ما أخدت رقم هاتفه من موبايل فارس بدون علمه.
ياسمين: (ضحكت) إزيك يا طاطا.
طارق: مين؟
ياسمين: لحقت نسيت صوتي؟
طارق: (ضحك) فكريني يا مزة.
ياسمين: أنا ياسمين.
طارق: (بتعجب) ياسمين؟ (وضحك) آه ياسمين الفرسه، إزيك يا فرسه.
ياسمين: تمام. أنا كلمت دنيا وبتتحجج إنها مش هتعرف تنزل وتقابلني.
طارق: حاولي معاها تاني.
ياسمين: حاولت بس بتقول جاسر مبسيبهاش لوحدها.
طارق: وبعدين خطتنا كده هتبوظ؟ استني لقيت حل كويس.
ياسمين: إيه الحقني بيه.
طارق: هي قاعدة فين دلوقتي؟
ياسمين: في فيلا حماتها وطلعت لسه حامل وكمان في تلات ولاد.
طارق: (بغل وكره) تلات ولاد وأنا جايب بنت.
ياسمين: بتقول حاجة؟
طارق: (بمكر) كويس أنا عارف الفيلا دي. خليها تقابلك من باب الفيلا اللي ورا، أكيد في باب خلفي للفيلا.
ياسمين: أكيد عليه حراسة.
طارق: مبيبقاش عليه حراسة زي باقي الفيلا والباب اللي قدام. خليها بس تطلع من باب الفيلا الخلفي ولو وافقت عرفيني وأنا هتصرف. الفيلا كبيرة وعلى بال ما الحراسة تتحرك ورا هنكون خطفناها.
ياسمين: (بسعادة) أكيد هتوافق. (وبدلع) هو أنا مش هشوفك؟
طارق: وماله يا فرسه، تشوفيني متشوفنيش ليه.
ياسمين: قشطة هستناك النهاردة في الشقة.
طارق: وفارس؟
ياسمين: حد يسيب الأسد ويبص للشبل؟
طارق: (ضحك) عجبتيني، بتفهمي.
........
ذهب جاسر ومعتز للشركة في المكتب، وذهب لهم يوسف الشناوي ومر على نهى في مكتبها.
يوسف: (بخض نهى وهو داخل المكتب) بخ.
نهى: (بخضة وضعت يدها على صدرها ووقفت) خضتني.. مقلتش إنك جاي يعني.
يوسف: (دخل قربلها وهو بيبص لموضع يدها الذي على صدرها) إنتي اتخضيتي هنا؟
نهى: (نزلت يدها ورفعت حاجبها) لأ.
يوسف: أبوس مكان الخضة علشان ميتخضش تاني.
نهى: (ابتسمت بخجل) احترم نفسك.
يوسف: (بتهكم) ده أنا خايف عليكي من الخضة.
نهى: (بابتسامة وكسوف) وبعدين معاك؟ أنا عايزة أشوف شغلي.
يوسف: (حاوطها بيده حول خصرها وهو يجذبها له وبأنفاسه التي تخرج منها همسات) ما أنا شغلك ولا منفعش؟
نهى: (ابتلعت ريقها بتوتر) يوسف إنت اتجننت إحنا في الشغل، جاسر بيه يشوفنا.
يوسف: (وهو يداعب شفايفه بشفايفه وبرومانسية) وحشتيني.
نهى: (سرحت في عنيه) بجد وحشتك؟
يوسف: (ضمها أكتر) عندك شك؟
نهى: (فتحت فمها هامسة وقبل همسها) تلقت قبلة من يوسف برومانسية جعلتها تنحني قليلاً بدوخة وهي بين يديه بعدما تاهت بين يديه.
يوسف: (ابتعد عنها قليلاً وهو يحاوطها بيداه حول خصرها) نهى عيب إحنا في الشغل.
نهى: (فاقت على كلماته وخبطته على كتفه وهي بتبعد).
يوسف: (ضحك وبتريقة) عيب جاسر بيه جوه يشوفنا.
نهى ضحكت وقعدت على مكتبها، وهو دخل لجاسر ومعتز.
نهى: (بتمتمة) إنتي إيه اللي حصلك؟
أنا مكنتش كده.
أنتي وقعتي يا نهى ومحدش سمى عليكي ولا إيه.
يوسف: هلا بالتجمع.
جاسر: هو التجمع ينفع من غيرك، تعالى إيه أخرك.
معتز: بهزار، ما أهو لازم يتأخر مش عدى على السكرتارية.
يوسف: أصل أنا بحب أدي كل حاجة حقها يا زيزو، مش لسه في مرحلة الإيد.
جاسر: ضحك بهزار، أهو زيزو ولا بقى في إيد ولا رجل.
معتز: ضحك، وأنا بقول النق بيجي منين، أتاريه بيجي من أقرب الناس ليا.
جاسر ويوسف ضحكوا.
جاسر: معتز حصل مشكلة مع والد سارة اللي بحبها ويظهر تعب فجأة ودخل المستشفى ومن وقتها وهما مختفيين.
يوسف: مختفيين إزاي يعني.
معتز: بتصل على سارة مبتردش ومعرفش في أي مستشفى.
يوسف: أمرها سهل ممكن يكون لسه تعبان، ولو على اسم المستشفى اديني اسم المريض وأعرفلك هو فين.
جاسر: أنا شاكك في حاجة علشان منار العادلي صاحبتها وفي خلافات بينا زي ما أنت عارف، وهي ممكن تكون مش عايزة معتز يتجوز سارة فلو لقيت إبراهيم والد سارة اسمه في المستشفى يبقى خير لو ملقتهوش ممكن تكون منار شالت اسمه علشان منعرفش مكانهم.
يوسف: للدرجادي يا جاسر، ثم بص لمعتز هما باصينلك في الجوازة ليه كده يا زيزو.
معتز: ضحك باستياء، مش عارف، وبحزن أنا قلقان قوي على سارة.
يوسف: ساعة بالكتير وأجيبلك كل الأخبار.
اتصل يوسف على بعض ظباط التحريات وأعطاهم الاسم، وبعد البحث وجدوا اسم إبراهيم كان في سجل مستشفى الأمل والحياة ولكن أحدًا أمر بشطب اسمه من السجلات.
يوسف: طلع معاك حق يا جاسر، اسمه كان محذوف من سجل المستشفى ولولا أن الظابط بنفسه اللي بيسأل مكنش قالوله ولا حد عرف.
جاسر: نظر لمعتز، يبقى اللي شكيت فيه صح.
يوسف: بتأثر، لكن للأسف إبراهيم جاله شلل.
معتز: شلل وبغضب، أنا هروح أموت منار بتعمل ليه كده في صاحبتها وأهلها، ارتاحت كده لما الراجل اتشل، وسارة سارة عاملة إيه دلوقتي وهي لوحدها.
جاسر: اهدي يا معتز، ونظر ليوسف هما لسه في المستشفى.
يوسف: لا لما الحالة استقرت خرجوا.
معتز: راحوا فين وهما مش في البيت، أكيد الحرباية منار خبتهم علشان موصلش لسارة أنا هبعت لسارة رسالة أعرفها بكل حاجة.
يوسف: لا استنى، هي دلوقتي تعتبر تحت إيد منار ومنعرفش منار ممكن تعمل فيها إيه تاني، وكمان سارة ممكن تشك إنك بتقول أي حاجة علشان عايزها ترد عليك.
جاسر: يوسف معاه حق يا معتز.
معتز: يعني عايزني أفضل ساكت كده وأنا معرفش هي فين وحالتها إيه.
يوسف: أكيد يعني مش مخطوفة ولا محبوسة، أنا هعمل اتصالاتي وأعرف مكانها ووقتها بقى تروحلها وتفهمها كل حاجة وش لوش.
جاسر: صح.
يوسف: وأنت كمان يا جاسر خلي بالك منهم لما بيعملوا كده في معتز أومال هيعملوا فيك إيه وبفكرولك في إيه.
جاسر: متقلقش أنا عامل احتياطاتي.
***
اتصلت ياسمين على دنيا وطلبت مقابلتها من الباب الخلفي للفيلا الذي عليه ثلاث حراس فقط، وافقت دنيا ونزلت وذهبت تجاه الباب الخلفي للفيلا.
الحارس: عايزة حاجة يا فندم.
دنيا: لا بس مستنية حد هنا.
الحارس: طيب اتفضلي جوه لحد ما اللي منتظراه يجي علشان الوقوف في الشارع كده غلط.
في سيارة قريبة تقف أمامهم على بعد أمتار بالجهة الأخرى موجودة بها ياسمين واثنان من الرجال مسلحين، وخلفهما سيارة أخرى بها رجال مسلحين، اتصلت ياسمين على دنيا.
دنيا: أيوه يا ياسمين أنا واقفة مستنياكي ومعايا الفلوس أنتي فين.
ياسمين: أنا في العربية اللي قدامك تعالي أصل أنا خايفة أنزل وجاسر بيه يشوفني.
دنيا: جاسر مش هنا، بس في عربيتين واقفين قدامي، أنتي في أي واحدة.
ياسمين: أنا العربية اللي قدام.
دنيا: طيب أنا جاية، وقفلت لسه بتتحرك.
الحارس: رايحة فين يا هانم ممنوع.
دنيا: رايحة بس للعربية دي وشاورت عليها، هديها حاجة وأجي على طول.
الحارس: هاتيها وأنا أوديها.
دنيا: لا مينفعش.
الحارس: تمام، أنا جاي معاكي.
ذهبت دنيا وخلفها الحارس باتجاه السيارة.
ياسمين: دي جاية ومعاها حد.
المسلح الأول: أخرج سلاحه وكلم السيارة التي خلفهم، جاية علينا أول ما تيجي أنا هضرب الحارس اللي معاها وهنشدها جوه العربية وأنتوا احمونا.
السيارة الأخرى: تمام وجهزوا أسلحتهم.
دنيا وصلت للسيارة وأمامها الحارس، الحارس خبط على قزاز السيارة المتفيمة اللي فيها ياسمين.
المسلح فتح القزاز وضرب طلقة في كتف الحارس.
وسحبوا دنيا للسيارة وهي بتصرخ بدهشة، في إيه أنتومين ومش قادرة تقاومهم من بطنها الكبيرة.
الحراس الآخران قربوا وأطلقوا النار على المسلحين بالسيارة الأولى، فالسيارة الأخرى أطلقت النار على الحراس وتبادل إطلاق النيران بينهم.
دنيا: ركبت السيارة بخوف ورعب في إيه.. ياسمين الحقيني.
ياسمين بصتلها بسعادة وهي شايفة الخوف في عينيها، تعالي.
قبل ذهاب السيارة الأولى التي بها دنيا، أتت سيارة جيب بسرعة كانت تقف أمام الباب الخلفي للفيلا بها حراس مسلحين أمامهم وهاجمتهم بطلقات.
السيارة الجيب: خلي بالكم دنيا هانم فيها.
دنيا وضعت يدها على رأسها بخوف وعلى بطنها وهي بجوار ياسمين في السيارة.
بعدما ساء الوضع هربت السيارة الأخرى بسرعة بعدما تلقوا الطلقات من حراس الفيلا ومن الحراس الموجودين بالسيارة الجيب أيضًا، وأتى أيضًا الحراس الآخرين بالفيلا من الداخل والباب الأمامي للفيلا عندما سمعوا طلقات النار.
اقترب الحراس بعدما هربت السيارة الأخرى وقتلوا المسلحين الاثنان الموجودين بالسيارة الأولى، ياسمين بخوف ورهبة يا لهوي إحنا اتمسكنا.
ساعدوا دنيا بسرعة التي ساءت حالها وانهارت وسط طلقات النار والجثث والدماء ودخلوها بسرعة للفيلا، وأخذوا ياسمين وحبسوها، واتصلوا على جاسر.
جاسر: إزاي.. ودنيا عاملة إيه.. هي فين.. أنا جاي.
يوسف: في إيه.
معتز: إيه اللي حصل.
جاسر: بخوف وقلق ذهب بسرعة وخلفه يوسف ومعتز.
دنيا منهارة في غرفتها وحولها أمينة وزينب وهما بيهدوها، أتى جاسر بلهفة عليها وحضنها وينظر لكل أنش بها بخوف وقلق.
جاسر: أنتي كويسة، مالك حصلك حاجة.. أجيبلك الدكتور.
دنيا عيطت بانهيار وجاسر حضنها وبطبطب عليها.
جاسر: اهدي أنا جنبك.
أمينة: بحزن، أنا جبتلها الدكتورة وطمنتنا عليها الحمد لله، بس قالت ترتاح.
زينب الدادة: ألف سلامة عليكي يا دنيا هانم.
جاسر: بضيق وعصبية، حصل إزاي كده، وإيه اللي نزلها وأنتي يا ماما كنتي فين وسبتيها إزاي.
أمينة: معرفش والله يا بني، مرة واحدة كده سمعنا ضرب النار، ومشفتهاش والله.
دنيا فضلت تعيط بخوف وانهيار وهي حاطة إيدها على بطنها ومبتتكلمش، جاسر فضل يهدي فيها ويطبطب عليها ويملس على شعرها ويطبطب على إيدها.
متخافيش أنا جنبك مش هسيبك.. اهدي يا حبيبي مفيش حاجة، وفضل يبوس على إيدها وعلى رأسها وهو بيهديها.
أمينة: بصت لزينب، يلا ننزل إحنا، وبصت لجاسر هخلي حد من الشغالين يعملها عصير.
جاسر: بخوف وعدم ثقة في حد، معلش اعمليه أنتي يا ماما.
أمينة: حاضر يا بني هنزل أعمله وأجبهولك.
ونزلوا لتحت.
دنيا: بانهيار وخوف، في ناس ماتت يا جاسر.. أنا شفتهم وشفت دمهم قدامي، أنا خايفة قوي.. أنا مرعوبة..
جاسر: ضمها ليه بشدة، هوس.. اهدي خالص مفيش حاجة حصلت كلهم بخير.
دنيا: بتوتر وخوف، لا لا أنا شفتهم. ودم يا جاسر دم.
جاسر: فضل يطبط عليها ويبوس على رأسها، وبكذب مصطنع متخافيش راحوا المستشفى وهيتعالجوا هيقوموا تاني، المهم أنتي طمنيني عليكي حاسة بحاجة.. فيكي حاجة..
دنيا: بخوف، بجد، بجد ممتوش.
جاسر: لا يا حبيبي، اهدي بقى، حضنها بحنية وخوف وهو بطبطب عليها يقبل على رأسها، أنا جنبك ومعاكي مش هسيبك.. محدش هيقدر يقرب لك تاني.
دنيا وضعت رأسها على صدره براحة لحد لما هديت، وأمينة جابت العصير وحطته جنبه ونزلت.
جاسر: بدأ يشربها العصير، اشربي يا حبيبي علشان أعصابك تهدى شوية.
دنيا: شربت العصير لحد لما هديت، أنا مش عارفة مين دول وحصل كده إزاي..
جاسر: وضع يده على فمها، هوس أنسي خالص المهم إنك بخير.
دنيا: بقلق، وهي خايفة تقوله إنها كانت نازلة لياسمين، وضعت رأسها على صدره مرة أخرى وهي حاسة بالأمان والراحة لحد لما نامت.
جاسر براحة وضع رأسها على السرير وغطاها، ونزل لقى يوسف ومعتز وأمينة.
جاسر: أنتوا لسه ممشتوش.
معتز: نمشي إزاي ونسيبك.
يوسف: لا طبعًا هنسيبك إزاي.
جاسر: جلس معاهم، بلغتوا الشرطة عرفوا مين اللي عمل كده ومين الناس دي.
يوسف: آه بلغتهم و جم أخدوا الجثث وكام واحد من الحراسة علشان ياخدوا أقوالهم في اللي حصل.
جاسر: أقسم بالله لأعمل منهم طرنشات اللي عمل كده في مراتي، ولأطفحهم الدم بس أعرف مين دول.
معتز: على فكرة، أخدوا ياسمين.
جاسر: بدهشة ياسمين، ياسمين مين.
معتز: باستياء، صاحبة دنيا كانت معاهم.
يوسف: الحارس المصاب قال إن مدام دنيا كانت نازلة تقابل واحدة اسمها ياسمين، وأنه كمين كان معمولهم ولولا وجود السيارة الجيب هي اللي أنقذتهم وأنقذت دنيا.
جاسر: بضيق، دنيا كانت نازلة تقابل ياسمين.
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مروه عبد الجواد
جاسر: بغضب جامح وحدة، أقسم بالله لأعمل منهم طرنشات اللي عمل كده في مراتي، ولأطفحهم الدم بس أعرف مين دول.
معتز: على فكرة، خدوا ياسمين.
جاسر: بدهشة، ياسمين... ياسمين مين؟
معتز: باستياء، صاحبة دنيا، كانت معاهم في العربية.
يوسف: الحارس المصاب قال إن مدام دنيا كانت نازلة تقابل واحدة اسمها ياسمين، وإنه كمين كان معمولها، ولولا وجود السيارة الجيب هي اللي أنقذتهم وأنقذت دنيا.
جاسر: بضيق، دنيا كانت نازلة تقابل ياسمين.
ثم شرد قليلًا بحزن.
يوسف بص لمعتز بعدم فهم.
معتز شاور له بعينه بالسكوت.
جاسر: بضيق وغضب، يعني فارس وعصام الصياد هما اللي بعتوها... لكن إزاي هو عصام مش خايف على ابنه للدرجادي؟ والله لأحصره على ابنه وأخليه يشيل جثة سايحة في دمه.
يوسف: لا، اهدى كده واعقل لما نشوف ياسمين الأول هتقول إيه، ومين اللي باعتها وكانوا عايزين إيه.
معتز: ما أظنش عصام يفكر يأذي دنيا بعد اللي حصل لابنه أول مرة، هو ممكن يفكر يأذينا في الشغل إنما ما أظنش هو بايع ابنه للدرجادي.
جاسر: بضيق ووحدة وصوت عالي، أومال مين يا معتز... مين اللي كان عايز يحصرني على مراتي وعيالي... مين اللي ضرب النار اللي كان حوالين دنيا وكان عايز يموتها... والحالة اللي وصلتها من اللي شافته وانهيارها وهي حامل.
يوسف: لا هما ما كانوش عايزين يقتلوها على كلام الحارس المصاب، كانوا عايزين يخطفوها، لكن أنتوا عملتوا إيه في ابن عصام ده؟
معتز: بص لجاسر، ما أعرفش يا جاسر بس أكيد هنعرف.
ثم نظر ليوسف، علمنا عليه علشان غلط قبل كده مع دنيا.
يوسف: بص لمعتز، طيب ما يمكن فعلًا عصام اللي عمل كده علشان ينتقم لابنه على كلامكم.
جاسر: صح يا يوسف وشكله ما اتعملش، علشان كده أنا هأعلمه اللعبة معايا بفورة.
ومسك هاتفه واتصل على الغول.
جاسر: عايزك يا غول تقتل...
(الغول رئيس عصابة قتل وسرقة).
معتز: وقف بسرعة وشد من جاسر الهاتف وقفله، أنت هتعمل إيه؟ أنت بتكلم الغول وعايزه يقتلهم!
جاسر: وقف قصاده بغضب جامح وصوت عالي، أنت اتجننت يا معتز، هات التليفون.
معتز: بصوت عالي وزعيق، لا مش هديهولك! أنت عايز تقتلهم وتودي نفسك في داهية؟ اهدى كده واعقل وفكر شوية.
جاسر: بغضب ووحدة، أومال أسيبهم يخلصوا على مراتي ويحرموني منها؟ مالكش دعوة بيا أنت هات الزفت.
وقرب وشد التليفون من يد معتز ومعتز بيبعد يده.
جاسر اتضايق بنرفزة وضربه ومعتز صده.
يوسف: وقف بينهم، اهدوا شوية، اهدى يا جاسر، في إيه أنت بتضرب صاحبك؟
جاسر بعصبية وغضب وهو بيحاول يضرب معتز علشان يديه موبايله ومش عارف لأن يوسف بينهم.
جاسر: بغضب ووحدة، مش هأهدى غير لما يجيب الزفت.
معتز: بعند وغضب، مش هديهولك غير لما تشيل اللي في دماغك الأول.
جاسر: بعصبية وعناد، ما تعصبنيش أحسن لك.
يوسف: هاته يا معتز.
وخد التليفون من معتز.
معتز: بحذر يوسف، أوعى تديهوله، أنا عارف دماغه فيها إيه.
جاسر: بص لمعتز بعصبية وغضب، أنت مالك؟ أنت مالكش دعوة بيا أنا حر.
أمينة قاعدة ساكتة وشايفاهم بيتخانقوا، عيطت بصمت.
معتز: قرب لجاسر وحضنه بشدة وبصوت عالي وعينيه مليانة دموع، لا ليا دعوة، أنت أخويا، ومش هأسيبك تأذي نفسك وإيدك تتلغوص في الدم.
جاسر: خبطه وبعده عنه بعصبية والغضب عماه، سيبني مالكش دعوة بيا.
معتز: حضنه أكثر، مش هأسيبك يا صاحبي... مش هأسيبك إلا على موتي.
جاسر: بتأثر حضن معتز وبكى، عايزين ياخدوا دنيا مني يا معتز... عايزين يحرموني منها... عايزين يحصروني عليها.
معتز: ما عاش يا صاحبي اللي يقرب منك ولا من أي حد يخصك.
وطبطب عليه وعيط بزعل على صاحبه وهو حاضنه وجاسر عيط.
جاسر: عايزين يحرموني من مراتي وعيالي يا معتز... عيالي اللي لسه ما وعيوش على وش الدنيا ولا فرحت بيهم.
يوسف: من خلفه طبطب على كتف جاسر، إحنا في ضهرك يا جاسر ما تخافش عليها.
جاسر: التفت وراه وبص ليوسف، عمري ما خفت قد اللحظة دي... عمري ما خفت على نفسي، خايف عليهم.
وبص لوالدته، خايف على أمي ومراتي اللي كان بينها وبين الموت لحظات، دنيا اللي عايزين يأذوني فيها، لو سكت يا يوسف وما ردتش عليهم هيعملوها تاني.
يوسف: ولا حد يقدر يهوب ناحيتك ولا ناحية البيت، اطمن أنا هأمن لك المكان وهنزود الحراسة على الفيلا والبيت والمدام وطنط أمينة.
معتز: بص لجاسر، الحمد لله إننا كنا حاطين حراسة زيادة قدام باب الفيلا الخلفي.
يوسف: هي العربية الجيب اللي ضربت المسلحين تبعكم؟
جاسر: قعد بحزن، آه كنت عامل حسابي ومش عايز أسيب ثغرة يدخلوا لي منها.
يوسف: سيب الموضوع ده عليا وما تشلش هم يا جاسر وأنا هأتابع التحقيقات.
جاسر: سكت.
معتز: أوعى تفكر تكلم الغول يا جاسر، ما توديش نفسك في داهية علشان شوية كلاب.
يوسف: أعطى لجاسر الهاتف، جاسر ما تعملش حاجة إلا لما نتأكد إن عصام وابنه ورا اللي حصل، وأول ما أتأكد أنا اللي هأجيلك بنفسي وهأقولك هنعمل فيهم إيه وهنخلص عليهم إزاي.
معتز: بص لجاسر، كلام يوسف صح، تكون هديت شوية ويوسف يتأكد وبعدها نقعد ونفكر هنضربهم في مقتل إزاي.
جاسر: بص ليوسف ومعتز وسكت.
أمينة: أنا ساكتة وما اتكلمتش يا جاسر من وقت ما اتكلمتوا وأنا شايفة الغضب عاميك، اسمع كلام أصحابك يا بني، كلامهم صح وموزون، أنت دلوقتي غضبان وثائر ومش عارف تفكر، اسمع كلامهم لحد ما تهدى وتفكر وبعدها اعمل اللي أنت عايزه، محدش هيقولك بتعمل إيه.
جاسر: وضع رأسه بين يديه، ماشي.
.........
حسن ابن عم نهى ذهب إلى فتحية في المنصورة.
فتحية: إزيك يا باشمهندس نورتنا.
حسن: إزيك يا طنط.
وبص لتيسير، إزيك يا آنسة تيسير.
تيسير: بحزن، تمام.
فتحية: الحمد لله، إزيك وإزاي الحاج والحاجة.
حسن: الحمد لله، في انتظار تحديد ميعاد الخطوبة علشان يجوا.
فتحية: بصت لتيسير، مش لما تاخدوا على بعض أنت وتيسير، مستعجل على إيه؟
حسن: بتعجب، يعني أكيد هناخد على بعض في الخطوبة.
فتحية: وماله لما تاخدوا على بعض الأول نبقى نحدد الخطوبة.
حسن: بص لتيسير، هي آنسة تيسير ليها اعتراض عليا؟
تيسير بصت له بكسوف وحزن.
فتحية خايفة تقول له إن تيسير مطلقة يطفش، فعايزة تعلقّه ببنتها الأول لحد ما يحب تيسير وبعدين تصارحه.
فتحية: لا، دي تيسير طايرة من الفرح، مش صح يا تيسير؟
تيسير: قامت ودخلت.
فتحية: مكسوفة، أصلها مكسوفة.
.....
نهى نزلت ووقفت قدام منزلها في انتظار يوسف.
أتى يوسف بسيارته ونهى ركبت معاه.
يوسف: مسك يدها وقبلها، وحشتيني.
نهى: اتأخرت ليه؟
يوسف: جاسر كان عنده مشكلة هأقولك عليها بعدين، المهم أنتِ عاملة إيه؟
نهى: الحمد لله، كنا طلعنا اتعشينا في البيت عندنا وخلاص.
يوسف: زهقتي مني ولا إيه؟
نهى: لا طبعًا.
يوسف: ضحك وهزار، ده أنتِ شكلك واقعة قوي.
نهى: والله؟
يوسف: ضحك، هنتعشى ونروح نجيب هدية لماما هانم، علشان أصالحها، وبعدها أروحك ونقعد سوا وأطمن عليها، بس أنتِ وحشاني وعايز نقعد سوا لوحدنا شوية.
ومسك يدها ووضعها على وجهه.
نهى: شدت يدها بعيد عنه.
يوسف: بص لها، وده من إيه إن شاء الله؟
نهى: اقعد بأدب.
يوسف: مسك يدها وشدها عليه، بقى أنا راضي ذمتك حد يبقى جمبه المزة دي والحلاوة والشقاوة دي ويقعد بأدب، ده حتى يبقى عيب في حقي.
نهى: ضحكت، لما أبقى في بيتك.
يوسف: مسك يدها وباسها برومانسية، لما تبقي في بيتي هتعملي إيه بقى؟
نهى: خبطته على إيده، اتلم.
يوسف: الله! مش أنتِ اللي بتقولي لما تبقي في بيتي، وبعدين مش لازم أطمن على مستقبلي؟
نهى: ضحكت، أقسم بالله أنت مشكلة.
وصلوا إلى المطعم وتعشوا، ثم ذهبوا إلى محل ذهب.
نهى: لإيه محل الدهب ده؟
يوسف: علشان تختاري لماما حاجة تعجبها لأنها أكيد زعلانة مني علشان سبتها آخر مرة وما اتعشتش معاهم ومشيت، وتختاري ليكي أنتِ كمان حاجة تعجبك.
نهى: وأنا أختار ليه بقى؟
يوسف: ضحك، علشان زعلتيني آخر مرة.
نهى: ضحكت، أنا كده هأزعلك كتير.
واختارت نهى خاتم لوالدتها وسلسلة باسم يوسف صغيرة.
ذهبت نهى وركبت السيارة في انتظار يوسف، يوسف بيحاسب الجواهرجي ولسه بيطلع من المحل.
شافته الراقصة التي قضى معها ليلة قبل ذلك.
الراقصة: ذهبت جرى عليه، جو وحشتني.
يوسف: بدهشة وهو بيبص لها، أنتِ؟
الراقصة: وحشتك صح؟
ومدت يدها على يده.
يوسف: بعد يدها عنه، أنتِ اتجننتي؟
وسابها ومشي تجاه سيارته اللي بعيدة عنه بخطوات قليلة ونهى شيفاهم وبتبص عليهم بدهشة.
الراقصة: مشيت خطوات وراه وبصوت مرتفع قليلًا، لو عايزني أجيلك تاني، اديني رنة أنا عارفة البيت.
يوسف: اتجاهلها وركب سيارته.
نهى: بغضب ووحدة، مين دي وبتجيلك البيت تعمل إيه؟
يوسف: قاد السيارة، دي واحدة مجنونة.
نهى: بغضب، مجنونة؟ آه وبتجيلك البيت علشان تطلعلها العفاريت ولا إيه؟
يوسف: ضحك، إيه ده أنتِ عرفتِ منين؟
نهى: ما تجننيش، مين دي وإيه علاقتك بيها؟
يوسف: علاقة إيه؟ دي واحدة بتاعت ليل.
نهى: بحزن، وأنت علاقتك بتاعت الليل دي إيه؟
يوسف: ولا حاجة، بطلي جنان بقى.
ولسه بيمسك إيدها، نهى شدتها وبعدت عنه.
يوسف: ما فيش حاجة بطلي جنان... أنا لو بيني وبينها حاجة كنت هأسيبها وأركب معاكي...
نهى ما ردتش وفضلت ساكتة طول الطريق.
لحد لما وصلوا وطلعوا فوق، وبعد السلامات يوسف قدم الهدية لهانم وهي مبسوطة.
هانم: قومي يا نهى هاتي حاجة ليوسف يشربها.
يوسف: لا استني يا نهى.
عبدالله: بتعجب، في حاجة ولا إيه.
يوسف: آه، أنا كنت عايز أقدم ميعاد كتب الكتاب.
هانم: بسعادة، زغرطت.
عبدالله: بسعادة، وماله يا يوسف باشا، نقدمه وخير البر عاجله.
نهى: بعند، وأنا مش موافقة.
عبدالله: بتعجب، ليه.
نهى: بتوتر، يعني لما ناخد على بعض.
هانم: غمزت لها بتريقة، وأنتي لسه ما خدتيش عليه.
نهى: بعند، لا يا ماما.
يوسف: وماله، خدي عليا براحتك.
هانم: صح يا جو اكتبوا الكتاب والفرح بعدين، وبصت لنهى وابقي خدي راحتك يا أختي.
عبدالله: صح كده.
نهى: جزت على أسنانها بضيق.
يوسف: غمز لها بعبث.
...
طارق: بيتكلم في الهاتف بغضب وعصبية، نهار أبوكم أسود أنتوا شوية أغبية ما بتفهموش... مش مهم في داهية اللي ماتوا... والزفتة ياسمين فين... الله يخربيت اللي جابكم مشغل معايا شوية حلاليف. وقف السماعة.
واتصل على المحامي.
طارق: شوية البهايم اللي جبتهم لي بوظوا العملية.
المحامي: آه عرفت.
طارق: ياسمين اتقبض عليها ودي بنت كلب هتقر على كل حاجة.
المحامي: ما تقلقش أنا هروحلها وهديها قرشين وأتفق معاها ما تتكلمش ولا تجيب سيرتك.
طارق: اديها اللي هي عايزاه المهم ما تتكلمش، جاسر لو عرف هيخلص علينا كلنا.
المحامي: ما تقلقش أنا ليا سككي هخلص بيها كل حاجة.
طارق: اصرف وخلصنا من الموضوع الزفت ده.
وقفل السماعة.
منار: وهي قاعدة جنبه وسامعة كل حاجة، قلتلك بلاش الموضوع ده مش هتقدر، ما سمعتش الكلام أهي العملية باظت وكل حاجة باظت، وجاسر لو عرف أنك أنت اللي وراها مش بعيد يخلص عليك.
طارق: مسك السيجارة وولعها بضيق، بقولك إيه أنا مش ناقصك ولا فايق لتقطيمك ده.
منار: أنت ضامن ياسمين دي ما تجيبش سيرتك.
طارق: لأ دي بنت كلب تبعني وتبيع أبوها نفسه، لكن قلت للمحامي يديها اللي هي عايزاه علشان تسكت.
منار: بحنق، هتاخد الفلوس ومش هتسكت ولو سكتت في النيابة، جاسر مش هيسيبها وهيبعتلها ناس جوه السجن يدوها على دماغها ويقرروها.
طارق: رمى السجاير، يا نهار أسود والعمل إيه.
منار: تسبقهم أنت، وتخلص عليها جوه السجن قبل ما هي تتكلم.
طارق: بدهشة، أقتلها.
منار: آه طبعًا، مش أحسن ما تتقتل أنت لما جاسر يعرف أنك أنت اللي وراها.
طارق: صح أنتي صح دي واطية وملهاش أمان.
واتصل على المحامي.
...
جاسر طلع لدنيا وهي نايمة وقعد جنبها على السرير وهو بيبص لملامحها بشوق وخوف، مد يده وحطها بلمسة حنان على وجهها وبيمسح على شعرها.
دنيا: قلقت وفاقت، جاسر.
جاسر: بحب وخوف، قلقتك.
دنيا: بقلق، قامت وعدلت نفسها بخجل وقعدت جنبه، لا أنا صحيت.
جاسر: عاملة إيه يا حبيبي دلوقتي.
دنيا: بكسوف، الحمد لله، وبصتله بخجل، الشرطة جت.
جاسر: هز رأسه باستياء، آه جم ومسكوا اللي عملوا كده وخدوهم.
دنيا: بخجل، أحم ومسكوا مين.
جاسر: بتهكم، مسكوا اللي كانوا تحت.
دنيا: أحم مين يعني.
جاسر: بلوم، اللي كنت رايحة تقابليها يا دنيا.
دنيا: ابتلعت ريقها بتوتر وخجل، أنا آسفة.
جاسر: آسفة على إيه على أنك ما سمعتيش كلامي ولا على أنك ما صدقتنيش أساسًا.
دنيا: اتكسفت من نفسها وبدأت تعيط، أنا آسفة والله ما كنتش أعرف أن هيحصل كل ده.
جاسر: شدها ليه بيده وحضنها بحب وبايده الثانية، مسح دموعها من خدها، أنا خايف عليكي يا دنيا، أنتي ليه مش مقدرة حبي وخوفي عليكي.
دنيا بدأت تعيط وهي مكسوفة من جاسر.
جاسر: ضمها له أكتر بحنية وهو بيمسح دموعها بحب وخوف، خلاص يا حبيبي ما تعيطيش، اهدي بقي علشان خاطري.
دنيا: بصتله وهي بتعيط، يعني مش زعلان مني.
جاسر: بصلها بحب ورومانسية، وباس على رأسها عمري ما أقدر أزعل منك نفسي تفهمي بس أني بخاف عليكي، وبتأثر وحزن، دنيا.
دنيا: ها.
جاسر: بصوت قريب للبحة، أنا كنت هموت لو كان حصلك حاجة، وفرت دمعة من عينيه.
دنيا: أول مرة تشوفه بالضعف ده وبدهشة، جاسر أنت بتعيط.
ومدت يدها ومسحت دمعته وبدأت دموعه تنزل بضعف، دنيا حضنته، حبيبي.
جاسر: دفن نفسه في حضنها، وبدأ يبكي زي الأطفال وبصوت مبحوح، أنا خايف عليكي قوي يا دنيا.. خايف يحرموني منك خايف.. ياخدوكي مني.
دنيا: فضلت تطبطب عليه، حبيبي أنا جنبك ما تخافش.. أنا بخير.
جاسر: بعد شوية بصلها وعينيه حمرا، أوعي تبعدي عني يا دنيا من غيرك أموت.
وضمها له وحضنها بلهفة وشوق ووضع رأسها على صدره، ودنيا دخلت في حضنه.
دنيا: ما تخافش أنا معاك.
جاسر مد ايده على ضهرها حاوطها في حضنه وضمها له بشدة إليه.
دنيا: بألم بسيط، جاسر بالراحة بطني.
جاسر: بعدها عنه شوية صغيرين، آسف يا حبيبي.
دنيا: لفت يدها حول وسطه بسعادة غامرة وهي حضناه وحاطة رأسها على صدره، للدرجادي خايف عليا.. للدرجادي بتحبني.
جاسر: وهو ساند ضهره على السرير وواخدها في حضنه ومحاوطها بايده، بحبك أكتر من حياتي وبعشقك أكتر من روحي، أنتي نور عينيا اللي بشوف بيها يا دنيا قلبي وفرحته.
دنيا: بتنهيدة وسعادة، يعني مش زعلان مني.
جاسر: باس رأسها بحب، والله العظيم أزعل من نفسي ولا أني أزعل منك أنتي يا دنيتي.
دنيا: بدلع وتغنج، يااا ده أنا طلعت مسيطرة.
جاسر: ضحك، وبعدها شوية عنه، مسيطرة هانم يلا علشان تتعاقبي.
دنيا: بخضة، أتعاقب.
جاسر: بضحك، طبعًا قومي يلا.
دنيا: بزعل، كده تعاقبني أومال إيه بقي أزعل من نفسي وما أزعلش منك دي.
جاسر: أممم، هو عقاب مش وحش قوي يعني.
دنيا: بصتله، بس اسمه عقاب برضه.
جاسر: ضمها وحضنها، وهمسلها في عنقها عارفة الجلابية المقلمة والعباية اللف بتوع اسكندرية.
دنيا: بتعجب همست له، مالهم.
جاسر: سند ضهره بأريحية على ضهر السرير، عايزك تلبسيهم وتشغلي أغنية شيك شاك شوك.
دنيا: بضحك ودهشة، هو ده العقاب.
جاسر: مسك يدها وقربلها بحب وهمسلها، عقاب حلو صح.
دنيا: بدلع، لا وحش، علشان الجلابية مش هتدخل فيا أساسًا، ثم بصت لبطنها الكبيرة، أنت مش شايف بطني عاملة زي البطيخة إزاي.
جاسر: ضحك، هتبقى أحلى بطيخة بترقص.
دنيا: خبطته بدلع على كتفه، أنا بطيخة.
جاسر: وقف، وشغل الأغاني على الصب.
دنيا: بصتله وضحكت، هترقص معايا.
جاسر: غمز لها، أرقص، ما أرقصش ليه.
دنيا ضحكت بسعادة ودخلت غيرت ملابسها ولبست الجلابية المقلمة يا دوب داخلة فيها وبطنها كبيرة قدامها.
جاسر: أول ما شافها، ضحك بسعادة يا اسكندراني يا أصلي.
دنيا: عضت على شفايفها بكسوف من بطنها الكبيرة.
جاسر: حس أنها مكسوفة، مسك يدها وبدأ يرقصها على صوت الأغاني وهي بتتمايل بدلع عليه بسعادة حتى بدأت تنسجم معه، وجاسر خلفها محاوط وسطها هزت هي أكتافها بدلع عليه. وسط دلع وتغنج منها عليه وهو يهمس لها من الخلف، جننتيني يا دندن.
دنيا: بسعادة وهي تتمايل بدلع، أنا مسيطرة صح.
جاسر: ضحك، مسيطرة قوي وضمها ليه قوي، وحشتيني.
دنيا: وهي تعطيه ظهرها بدلع بحبك.
جاسر: وهو ضاممها له بهمس في عنقها من الخلف، هوساني ومجنناني بعشقك آه ه ه ه، على مهلك يا اللي خليتي عقلك يروح مني.
وبدأ يطبع قبلاته الحارة بشوق ولهفة عليها.
دنيا: لفت له بحب وسعادة وهمست بدلع وتغنج، جاسر، لا...
جاسر: بهمس، لا إييييه يا تعباني ومجنناني، وبدأ يقبل كل إنش بها قلب جاسر وروح جاسر وعشق جاسر.
خدرها جاسر بكلامه المعسول وقبلاته التي هدأت من روعها، وأطفأت نار لهيبه وأشواقه وخوفه عليها، حتى ذابوا سويًا في عشق ليس له نهاية وهو يصك ملكيته بها.
وبعد انتهائه.
جاسر: حضنها بحب ولهفة وهمس، بحبك يا دنية قلبي.
دنيا: بصتله بهمس وهي بين أحضانه، أنا اللي بموت فيك، حقك عليا يا حبيبي.
جاسر: ضمها له حقي هو أنتي وأنا خدتك خلاص ومش عايزك تضيعي مني يا دنيا، وبرجاء، علشان خاطري سيبيني أخلي بالي منك، وأوثقي في كلامي.
دنيا: هزت رأسها، حاضر صدقني بعد كده مش هسمع كلام حد غيرك ولا هصدق حد بعدك.
جاسر: وضع يده على ذقنها، بجد.
دنيا: هزت رأسها، آه.
جاسر: ياخواتي حبيبي عاقل وراسي يا ناس.
دنيا: ضحكت.
جاسر: بس لا مش مصدق.
دنيا: بتعجب، ليه.
جاسر: وضع قبلة على شفايفها برومانسية، سيبيني أصدق على طريقتي بقي.
دنيا: بدلع عضت على شفايفها، وبعدين معاك أنت ما بتشبعش.
جاسر: مسك خصلات شعرها واستنشقها بحب وهو يضع قبلاته عليها، حد يشبع من الشهد وبدأ يضع قبلاته على عنقها بحب وهمسات، بحبك.. بعشقك.. أنتي ملكي أنا وبس.
دنيا: بهمسات وهي ذائبة في عسل جاسر وقد قام بتخدير كل إنش بها، كفاية يا جاسر.
جاسر: وهو يصك ملكيته بها بهمسات لها، دوبيني.. دوبيني فيكي أكتر.. غرقيني بحبك أكتر.
دنيا: بصرااااااخ وألم، آه آه آه.
جاسر: بخضة، في إيه.
دنيا: الحقوني شكلي هولد.
جاسر: هو ده وقته.....
...
جاسر: بغضب جامح وحدة، أقسم بالله لأعمل منهم طرنشات اللي عمل كده في مراتي، ولألطفحهم الدم بس أعرف مين دول.
معتز: على فكرة، خدوا ياسمين.
جاسر: بدهشة ياسمين..
ياسمين مين؟
معتز: باستياء، صاحبة دنيا، كانت معاهم في العربية.
يوسف: الحارس المصاب قال إن مدام دنيا كانت نازلة تقابل واحدة اسمها ياسمين، وأنه كمين كان معمولها ولولا وجود السيارة الجيب هي اللي أنقذتهم وأنقذت دنيا.
جاسر: بضيق، دنيا كانت نازلة تقابل ياسمين، ثم شرد قليلًا بحزن.
يوسف بص لمعتز بعدم فهم، معتز شاوله بعينه بالسكوت.
جاسر: بضيق وغضب، يعني فارس وعصام الصياد هما اللي بعتوها.. لكن إزاي هو عصام مش خايف على ابنه للدرجادي؟ والله لأحصره على ابنه وأخليه يشيله جثة سايحة في دمه.
يوسف: لا، اهدى كده واعقل لما نشوف ياسمين الأول هتقول إيه، ومين اللي باعتها وكانوا عايزين إيه.
معتز: ما أظنش عصام يفكر يأذي دنيا بعد اللي حصل لابنه أول مرة، هو ممكن يفكر يأذينا في الشغل إنما ما أظنش هو بايع ابنه للدرجادي.
جاسر: بضيق وحِدة وصوت عالي، أومال مين يا معتز.. مين اللي كان عايز يحصرني على مراتي وعيالي.. مين اللي ضرب النار اللي كان حوالين دنيا وكان عايز يموتها.. والحالة اللي وصلتلها من اللي شافته وانهيارها وهي حامل.
يوسف: لا هما ما كانوش عايزين يقتلوها على كلام الحارس المصاب، كانوا عايزين يخطفوها، لكن أنتوا عملتوا إيه في ابن عصام ده؟
معتز: بص لجاسر، ما أعرفش يا جاسر بس أكيد هنعرف، ثم نظر ليوسف، علمنا عليه علشان غلط قبل كده مع دنيا.
يوسف: بص لمعتز، طيب ما يمكن فعلًا عصام اللي عمل كده علشان ينتقم لابنه على كلامكم.
جاسر: صح يا يوسف وشكله ما اتعملش، علشان كده أنا هأعلمه اللعبة معايا بفورة، ومسك هاتفه واتصل على الغول.
جاسر: عايزك يا غول تقتل...
(الغول رئيس عصابة قتل وسرقة).
معتز: وقف بسرعة وشد من جاسر الهاتف وقفله، أنت هتعمل إيه؟ أنت بتكلم الغول وعايزه يقتلهم!
جاسر: وقف قصاده بغضب جامح وصوت عالي، أنت اتجننت يا معتز، هات التليفون.
معتز: بصوت عالي وزعيق، لا مش هديهولك! أنت عايز تقتلهم وتودي نفسك في داهية، اهدى كده واعقل وفكر شوية.
جاسر: بغضب وحِدة، أومال أسيبهم يخلصوا على مراتي ويحرموني منها! ما لكش دعوة بيا أنت، هات الزفت.
وقرب وبشد التليفون من إيد معتز ومعتز بيبعد إيده، جاسر اتضايق بنرفزة وضربه ومعتز صده.
يوسف: وقف بينهم، اهدوا شوية، اهدى يا جاسر، في إيه؟ أنت بتضرب صاحبك!
جاسر بعصبية وغضب وهو بيحاول يضرب معتز علشان يديله موبايله ومش عارف لأن يوسف بينهم.
جاسر: بغضب وحِدة، مش هأهدى غير لما يجيب الزفت.
معتز: بعند وغضب، مش هديهولك غير لما تشيل اللي في دماغك الأول.
جاسر: بعصبية وعند، ما تعصبنيش أحسنلك.
يوسف: هاته يا معتز، وخد التليفون من معتز.
معتز: بيحذر يوسف، أوعى تديهوله أنا عارف دماغه فيها إيه.
جاسر: بص لمعتز بعصبية وغضب، أنت مالك أنت، ما لكش دعوة بيا أنا حر.
أمينة قاعدة ساكتة وشايفاهم بيتخانقوا، عيطت بصمت.
معتز: قرب لجاسر وحضنه بشدة وبصوت عالي وعينيه مليانة دموع، لا ليا دعوة، أنت أخويا، ومش هسيبك تأذي نفسك وإيدك تتلغوص في الدم.
جاسر: خبطه وبعده عنه بعصبية والغضب عماه، سيبني ما لكش دعوة بيا.
معتز: حضنه أكتر، مش هسيبك يا صاحبي.. مش هسيبك إلا على موتي.
جاسر: بتأثر حضن معتز وبكى، عايزين ياخدوا دنيا مني يا معتز.. عايزين يحرموني منها.. عايزين يحصروني عليها.
معتز: ما عاش يا صاحبي اللي يقرب منك ولا من أي حد يخصك، وطبطب عليه وعيط بزعل على صاحبه وهو حاضنه وجاسر عيط.
جاسر: عايزين يحرموني من مراتي وعيالي يا معتز.. عيالي اللي لسه ما وعيوش على وش الدنيا ولا فرحت بيهم.
يوسف: من خلفه طبطب على كتف جاسر، إحنا في ضهرك يا جاسر ما تخافش عليها.
جاسر: التفت وراه وبص ليوسف، عمري ما خفت قد اللحظة دي.. عمري ما خفت على نفسي، خايف عليهم وبص لوالدته، خايف على أمي ومراتي اللي كان بينها وبين الموت لحظات، دنيا اللي عايزين يأذوني فيها، لو سكت يا يوسف وما ردتش عليهم هيعملوها تاني.
يوسف: ولا حد يقدر يهوب ناحيتك ولا ناحية البيت اطمن، أنا هأمنلك المكان وهنزود الحراسة على الفيلا والبيت والمدام وطنط أمينة.
معتز: بص لجاسر، الحمد لله إننا كنا حاطين حراسة زيادة قدام باب الفيلا الخلفي.
يوسف: هي العربية الجيب اللي ضربت المسلحين تبعكم؟
جاسر: قعد بحزن، آه كنت عامل حسابي ومش عايز أسيب ثغرة يدخلولي منها.
يوسف: سيب الموضوع ده عليا وما تشلش هم يا جاسر وأنا هأتابع التحقيقات.
جاسر: سكت.
معتز: أوعى تفكر تكلم الغول يا جاسر، ما توديش نفسك في داهية علشان شوية كلاب.
يوسف: أعطى لجاسر الهاتف، جاسر ما تعملش حاجة إلا لما نتأكد إن عصام وابنه ورا اللي حصل، وأول ما أتأكد أنا اللي هأجيلك بنفسي وأقولك هنعمل فيهم إيه وهنخلص عليهم إزاي.
معتز: بص لجاسر، كلام يوسف صح تكون هديت شوية ويوسف يتأكد وبعدها نقعد ونفكر هنضربهم في مقتل إزاي.
جاسر: بص ليوسف ومعتز وسكت.
أمينة: أنا ساكتة وما اتكلمتش يا جاسر من وقت ما اتكلمتوا وأنا شايفة الغضب عاميك، اسمع كلام أصحابك يا بني، كلامهم صح وموزون، أنت دلوقتي غضبان وثاير ومش عارف تفكر، اسمع كلامهم لحد ما تهدى وتفكر وبعدها اعمل اللي أنت عايزه، ما حدش هيقولك بتعمل إيه.
جاسر: وضع رأسه بين يديه، ماشي.
***
حسن ابن عم نهى ذهب إلى فتحية في المنصورة.
فتحية: إزيك يا باشمهندس، نورتنا.
حسن: إزيك يا طنط، وبص لتيسير، إزيك يا آنسة تيسير.
تيسير: بحزن، تمام.
فتحية: الحمد لله إزيك وإزاي الحج والحجة.
حسن: الحمد لله، في انتظار تحديد ميعاد الخطوبة علشان يجوا.
فتحية: بصت لتيسير، مش لما تاخدوا على بعض أنت وتيسير، مستعجل على إيه؟
حسن: بتعجب، يعني أكيد هناخد على بعض في الخطوبة.
فتحية: وماله لما تاخدوا على بعض الأول نبقى نحدد الخطوبة.
حسن: بص لتيسير، هي آنسة تيسير ليها اعتراض عليا؟
تيسير بصتله بكسوف وحزن.
فتحية خايفة تقوله إن تيسير مطلقة يطفش، فعايزة تعلقه ببنتها الأول لحد ما يحب تيسير وبعدين تصارحه.
فتحية: لا، دي تيسير طايرة من الفرح، مش صح يا تيسير؟
تيسير: قامت ودخلت.
فتحية: مكسوفة، أصلها مكسوفة.
***
نهى نزلت ووقفت قدام منزلها في انتظار يوسف.
أتى يوسف بسيارته ونهى ركبت معاه.
يوسف: مسك يدها وقبلها، وحشتيني.
نهى: اتأخرت ليه؟
يوسف: جاسر كان عنده مشكلة هأقولك عليها بعدين، المهم أنتي عاملة إيه؟
نهى: الحمد لله، كنا طلعنا اتعشينا في البيت عندنا وخلاص.
يوسف: زهقتي مني ولا إيه؟
نهى: لا طبعًا..
يوسف: ضحك وهزار، ده أنتي شكلك واقعة قوي.
نهى: والله؟
يوسف: ضحك، هنتعشى ونروح نجيب هدية لماما هانم، علشان أصالحها، وبعدها أروحك ونقعد سوا وأطمن عليها، بس أنتي وحشاني وعايز نقعد سوا لوحدنا شوية.
ومسك يدها ووضعها على وجهه.
نهى: شدت يدها بعيد عنه.
يوسف: بصلها، وده من إيه إن شاء الله؟
نهى: اقعد بأدب.
يوسف: مسك يدها وشدها عليه، بقى أنا راضي ذمتك حد يبقى جنبه المزة دي والحلاوة والشقاوة دي ويقعد بأدب، ده حتى يبقى عيب في حقي.
نهى: ضحكت، لما أبقى في بيتك.
يوسف: مسك إيدها وباسها برومانسية، لما تبقي في بيتي هتعملي إيه بقى؟
نهى: خبطته على إيده، اتلم.
يوسف: الله، مش أنتي اللي بتقولي لما أبقى في بيتي، وبعدين مش لازم أطمن على مستقبلي؟
نهى: ضحكت، أقسم بالله أنت مشكلة.
وصلوا إلى المطعم وتعشوا، ثم ذهبوا إلى محل ذهب.
نهى: لإيه محل الدهب ده؟
يوسف: علشان تختاري لماما حاجة تعجبها لأنها أكيد زعلانة مني علشان سبتها آخر مرة وما اتعشتش معاهم ومشيت، وتختاري ليكي أنتي كمان حاجة تعجبك.
نهى: وأنا أختار ليه بقى؟
يوسف: ضحك، علشان زعلتيني آخر مرة.
نهى: ضحكت، أنا كده هزعلك كتير.
واختارت نهى خاتم لوالدتها وسلسلة باسم يوسف صغيرة.
ذهبت نهى وركبت السيارة في انتظار يوسف، يوسف بيحاسب الجواهرجي ولسه بيطلع من المحل.
شافته الراقصة التي قضى معها ليلة قبل ذلك.
الراقصة: ذهبت جري عليه، جو وحشتني.
يوسف: بدهشة وهو بيبصلها، أنتي!
الراقصة: وحشتك صح؟ ومدت يدها على يده.
يوسف: بعد يدها عنه، أنتي اتجننتي؟
وسابها ومشي تجاه سيارته اللي بعيدة عنه بخطوات قليلة ونهى شايفاهم وبتبص عليهم بدهشة.
الراقصة: مشيت خطوات وراه وبصوت مرتفع قليلًا، لو عايزني أجيلك تاني، اديني رنة أنا عارفة البيت.
يوسف: اتجاهلها وركب سيارته.
نهى: بغضب وحِدة، مين دي وبتجيلك البيت تعمل إيه؟
يوسف: قاد السيارة، دي واحدة مجنونة.
نهى: بغضب، مجنونة؟ آه وبتجيلك البيت علشان تطلعلها العفاريت ولا إيه؟
يوسف: ضحك، إيه ده أنتي عرفتي منين؟
نهى: ما تجننيش، مين دي وإيه علاقتك بيها؟
يوسف: علاقة إيه؟ دي واحدة بتاعت ليل.
نهى: بحزن، وأنت علاقتك ببتاعت الليل دي إيه؟
يوسف: ولا حاجة، بطلي جنان بقى.
ولسه بيمسك إيدها، نهى شدتها وبعدت عنه.
نهى: ما فيش حاجة بطلي جنان.. أنا لو بيني وبينها حاجة كنت هأسيبها وأركب معاكي..
نهي مردتش وفضلت ساكته طول الطريق.
لحد لما وصلوا وطلعوا فوق، وبعد السلامات يوسف قدم الهدية لهانم وهي مبسوطه.
هانم: قومي يانهي هاتي حاجة ليوسف يشربها.
يوسف: لا استني يانهي.
عبدالله: بتعجب، في حاجة ولا إيه؟
يوسف: آه، أنا كنت عايز أقدم ميعاد كتب الكتاب.
هانم: بسعادة زغرطت.
عبدالله: بسعادة، وماله يايوسف باشا، نقدمه وخير البر عاجله.
نهي: بعند، وأنا مش موافقة.
عبدالله: بتعجب، ليه؟
نهي: بتوتر، يعني لما ناخد على بعض.
هانم: غمزت لها بتريقة، وأنتي لسه ماخدتيش عليه؟
نهي: بعند، لا يا ماما.
يوسف: وماله خدي عليا براحتك.
هانم: صح يا جو اكتبوا الكتاب والفرح بعدين، وبصت لنهي، أبقى خدي راحتك يا أختي.
عبدالله: صح كده.
نهي: جزت على أسنانها بضيق.
يوسف: غمز لها بعبث.
...
طارق: بيتكلم في الهاتف بغضب وعصبية، نهار أبوكم أسود أنت شوية أغبية مبتفهموش... مش مهم في داهية اللي ماتوا... والزفتة ياسمين فين... الله يخربيت اللي جابكم مشغل معايا شوية حلاليف.
وقف السماعة.
واتصل على المحامي.
طارق: شوية البهايم اللي جبتهم لي بوظوا العملية.
المحامي: آه عرفت.
طارق: ياسمين اتقبض عليها ودي بنت كلب هتقر على كل حاجة.
المحامي: متقلقش أنا هروحلها وهديها قرشين وأتفق معاها متتكلمش ولا تجيب سيرتك.
طارق: اديها اللي هي عايزاه المهم ما تتكلمش، جاسر لو عرف هيخلص علينا كلنا.
المحامي: متقلقش أنا ليا سككي هخلص بيها كل حاجة.
طارق: اصرف وخلصنا من الموضوع الزفت ده.
وقفل السماعة.
منار: وهي قاعدة جنبه وسامعة كل حاجة، قلتلك بلاش الموضوع ده مش هتقدر، مسمعتش الكلام أهي العملية باظت وكل حاجة باظت، وجاسر لو عرف أنك أنت اللي وراها مش بعيد يخلص عليك.
طارق: مسك السيجارة وولعها بضيق، بقولك إيه أنا مش ناقصك ولا فايق لتقطيمك ده.
منار: أنت ضامن ياسمين دي ما تجيب سيرتك؟
طارق: لأ دي بنت كلب تبعني وتبيع أبوها نفسه، لكن قلت للمحامي يديها اللي هي عايزاه علشان تسكت.
منار: بحنق، هتاخد الفلوس ومش هتسكت ولو سكتت في النيابة، جاسر مش هيسيبها وهيبعتلها ناس جوه السجن يدوها على دماغها ويقرروها.
طارق: رمى السجاير، يا نهار أسود والعمل إيه؟
منار: تسبقهم أنت، وتخلص عليها جوه السجن قبل ما هي تتكلم.
طارق: بدهشة، أقتلها؟
منار: آه طبعًا، مش أحسن ما تتقتل أنت لما جاسر يعرف أنك أنت اللي وراها.
طارق: صح أنت صح دي واطية ومالهاش أمان.
واتصل على المحامي.
...
جاسر طلع لدنيا وهي نايمة وقعد جنبها على السرير وهو بيبص لملامحها بشوق وخوف، مد يده وحطها بلمسة حنان على وجهها وبيمسح على شعرها.
دنيا: قلقت وفاقت، جاسر.
جاسر: بحب وخوف، قلقتك؟
دنيا: بقلق قامت وعدلت نفسها بخجل وقعدت جنبه، لا أنا صحيت.
جاسر: عاملة إيه يا حبيبي دلوقتي؟
دنيا: بكسوف، الحمد لله، وبصتله بخجل، الشرطة جت؟
جاسر: هز رأسه باستياء، آه جم ومسكوا اللي عملوا كده وخدوهم.
دنيا: بخجل، أحم ومسكوا مين؟
جاسر: بتهكم، مسكوا اللي كانوا تحت.
دنيا: أحم مين يعني؟
جاسر: بلوم، اللي كنت رايحة تقابلها يا دنيا.
دنيا: ابتلعت ريقها بتوتر وخجل، أنا آسفة.
جاسر: آسفة على إيه؟ على أنك ما سمعتيش كلامي ولا على إنك ما صدقتنيش أساسًا؟
دنيا: اتكسفت من نفسها وبدأت تعيط، أنا آسفة والله ما كنتش أعرف إن هيحصل كل ده.
جاسر: شدها ليه بيده وحضنها بحب وبإيده الثانية، مسح دموعها من خدها، أنا خايف عليكي يا دنيا، أنت ليه مش مقدرة حبي وخوفي عليكي.
دنيا بدأت تعيط وهي مكسوفة من جاسر.
جاسر: ضمها له أكتر بحنية وهو بيمسح دموعها بحب وخوف، خلاص يا حبيبي ما تعيطيش، اهدي بقى علشان خاطري.
دنيا: بصتله وهي بتعيط، يعني مش زعلان مني؟
جاسر: بصلها بحب ورومانسية، وباس على رأسها، عمري ما أقدر أزعل منك نفسي تفهمي بس إني بخاف عليكي، وبتأثر وحزن، دنيا.
دنيا: ها.
جاسر: بصوت قريب للبحة، أنا كنت هموت لو كان حصلك حاجة، وفرت دمعة من عنيه.
دنيا: أول مرة تشوفه بالضعف ده وبدهشة، جاسر أنت بتعيط؟
ومدت يدها ومسحت دمعته وبدأت دموعه تنزل بضعف، دنيا حضنته، حبيبي.
جاسر: دفن نفسه في حضنها، وبدأ يبكي زي الأطفال وبصوت مبحوح، أنا خايف عليكي قوي يا دنيا، خايف يحرموني منك، خايف ياخدوكي مني.
دنيا: فضلت تطبطب عليه، حبيبي أنا جنبك ما تخفش، أنا بخير.
جاسر: بعد شوية بصلها وعينيه حمرا، أوعي تبعدي عني يا دنيا من غيرك أموت.
وضمها له وحضنها بلهفة وشوق ووضع رأسها على صدره، ودنيا دخلت في حضنه.
دنيا: ما تخفش أنا معاك.
جاسر مد إيده على ضهرها حاوطها في حضنه وضمها له بشدة إليه.
دنيا: بتألم بسيط، جاسر براحة بطني.
جاسر: بعدها عنه شوية صغيرين، آسف يا حبيبي.
دنيا: لفت يدها حول وسطه بسعادة غامرة وهي حضناه وحاطة رأسها على صدره، للدرجادي خايف عليا؟ للدرجادي بتحبني؟
جاسر: وهو ساند ضهره على السرير وواخدها في حضنه ومحاوطها بإيده، بحبك أكتر من حياتي وبعشقك أكتر من روحي، أنتي نور عينيا اللي بشوف بيها يا دنيا قلبي وفرحته.
دنيا: بتنهيدة وسعادة، يعني مش زعلان مني؟
جاسر: باس رأسها بحب، والله العظيم أزعل من نفسي ولا إني أزعل منك أنت يا دنيتي.
دنيا: بدلع وتغنج، ياا دا أنا طلعت مسيطرة.
جاسر: ضحك، وبعدها شوية عنه، مسيطرة هانم يلا علشان تتعاقبي.
دنيا: بخضة، أتعاقب؟
جاسر: بضحك، طبعًا قومي يلا.
دنيا: بزعل، كده تعاقبني أومال إيه بقى أزعل من نفسي ومازعلش منك دي؟
جاسر: إمم، هو عقاب مش وحش قوي يعني.
دنيا: بصتله، بس اسمه عقاب برضه.
جاسر: ضمها وحضنها، وهمس لها في عنقها، عارفة الجلابية المقلمة والعباية اللف بتوع إسكندرية؟
دنيا: بتعجب همست له، مالهم؟
جاسر: سند ضهره بأريحية على ضهره السرير، عايزك تلبسيهم وتشغلي أغنية شيك شاك شوك.
دنيا: بضحك ودهشة، هو ده العقاب؟
جاسر: مسك يدها وقرب لها بحب وهمس لها، عقاب حلو صح؟
دنيا: بدلع، لا وحش، علشان الجلابية مش هتدخل فيا أساسًا، ثم بصت لبطنها الكبيرة، أنت مش شايف بطني عاملة زي البطيخة إزاي؟
جاسر: ضحك، هتبقى أحلى بطيخة بترقص.
دنيا: خبطته بدلع على كتفه، أنا بطيخة؟
جاسر: وقف، وشغل الأغاني على الصب.
دنيا: بصتله وضحكت، هترقص معايا؟
جاسر: غمز لها، أرقص، ما أرقصش ليه؟
دنيا ضحكت بسعادة ودخلت غيرت ملابسها ولبست الجلابية المقلمة يا دوب داخلة فيها وبطنها كبيرة قدامها.
جاسر: أول ما شافها ضحك بسعادة، يا إسكندراني يا أصلي.
دنيا: عضت على شفايفها بكسوف من بطنها الكبيرة.
جاسر: حس إنها مكسوفة، مسك يدها وبدأ يرقصها على صوت الأغاني وهي بتتمايل بدلع عليه بسعادة حتى بدأت تنسجم معه، وجاسر خلفها محاوط وسطها، هزت هي أكتافها بدلع عليه. وسط دلع وتغنج منها عليه وهو يهمس لها من الخلف، جننتيني يا دندن.
دنيا: بسعادة وهي تتمايل بدلع، أنا مسيطرة صح؟
جاسر: ضحك، مسيطرة قوي وضمها ليه قوي، وحشتيني.
دنيا: وهي تعطيه ظهرها بدلع، بحبك.
جاسر: وهو ضاممها له بهمس في عنقها من الخلف، هوساني ومجنناني بعشقك آه ه ه ه، على مهلك يا اللي خليت عقلي يروح مني.
وبدأ يطبع قبلاته الحارة بشوق ولهفة عليها.
دنيا: لفت له بحب وسعادة وهمست بدلع وتغنج، جاسر، لا...
جاسر: بهمس، لا إييييه يا تعباني ومجنناني، وبدأ يقبل كل إنس بها، قلب جاسر وروح جاسر وعشق جاسر.
خدرها جاسر بكلامه المعسول وقبلاته التي هدأت من روعها، وأطفأت نار لهيبه وأشواقه وخوفه عليها، حتى ذابوا سويًا في عشق ليس له نهاية وهو يصك ملكيته بها.
وبعد انتهائه.
جاسر: حضنها بحب ولهفة وهمس، بحبك يا دنية قلبي.
دنيا: بصتله بهمس وهي بين أحضانه، أنا اللي بموت فيك، حقك عليا يا حبيبي.
جاسر: ضمها له، حقي هو أنت وأنا خدتك خلاص ومش عايزك تضيعي مني يا دنيا، وبرجاء، علشان خاطري سيبيني أخلي بالي منك، وأثقي في كلامي.
دنيا: هزت رأسها، حاضر صدقني بعد كده مش هسمع كلام حد غيرك ولا هصدق حد بعدك.
جاسر: وضع يده على ذقنها، بجد؟
دنيا: هزت رأسها، آه.
جاسر: ياخواتي حبيبي عاقل وراسي يا ناس.
دنيا: ضحكت.
جاسر: بس لا مش مصدق.
دنيا: بتعجب، ليه؟
جاسر: وضع قبلة على شفايفها برومانسية، سيبيني أصدق على طريقتي بقى.
دنيا: بدلع عضت على شفايفها، وبعدين معاك أنت ما بتشبعش؟
جاسر: مسك خصلات شعرها واستنشقها بحب وهو يضع قبلاته عليها، حد يشبع من الشهد، وبدأ يضع قبلاته على عنقها بحب وهمسات، بحبك، بعشقك، أنت ملكي أنا وبس.
دنيا: بهمسات وهي ذائبة في عسل جاسر وقد قام بتخدير كل إنس بها، كفاية يا جاسر.
جاسر: وهو يصك ملكيته بها بهمسات لها، دوبيني، دوبيني فيكي أكتر، غرقيني بحبك أكتر.
دنيا: بصراخ وألم، آه آه آه.
جاسر: بخضة، في إيه؟
دنيا: الحقوني شكلي هولد.
جاسر: هو ده وقته.....
...
جاسر: بغضب جامح وحدة، أقسم بالله لأعمل منهم طرنشات اللي عمل كده في مراتي، ولأطفحهم الدم بس أعرف مين دول.
معتز: على فكرة، خدوا ياسمين.
جاسر: بدهشة، ياسمين؟
ياسمين مين؟
معتز: باستياء، صاحبة دنيا، كانت معاهم في العربية.
يوسف: الحارس المصاب قال إن مدام دنيا كانت نازلة تقابل واحدة اسمها ياسمين، وأنه كمين كان معمولها، ولولا وجود السيارة الجيب هي اللي أنقذتهم وأنقذت دنيا.
جاسر: بضيق، دنيا كانت نازلة تقابل ياسمين. ثم شرد قليلًا بحزن.
يوسف بص لمعتز بعدم فهم، معتز شاورله بعينه بالسكوت.
جاسر: بضيق وغضب، يعني فارس وعصام الصياد هما اللي بعتوها؟ لكن إزاي هو عصام مش خايف على ابنه للدرجادي؟ والله لأحصره على ابنه وأخليه يشيله جثة سايحة في دمه.
يوسف: لا، اهدى كده واعقل لما نشوف ياسمين الأول هتقول إيه، ومين اللي باعتها وكانوا عايزين إيه.
معتز: ما أظنش عصام يفكر يأذي دنيا بعد اللي حصل لابنه أول مرة، هو ممكن يفكر يأذينا في الشغل إنما ما أظنش هو بايع ابنه للدرجادي.
جاسر: بضيق وحِدّة وصوت عالي، أومال مين يا معتز؟ مين اللي كان عايز يحصرني على مراتي وعيالي؟ مين اللي ضرب النار اللي كان حوالين دنيا وكان عايز يموتها؟ والحالة اللي وصلتلها من اللي شافته وانهيارها وهي حامل؟
يوسف: لا هما ما كانوش عايزين يقتلوها على كلام الحارس المصاب، كانوا عايزين يخطفوها، لكن أنتوا عملتوا إيه في ابن عصام ده؟
معتز: بص لجاسر، ما أعرفش يا جاسر بس أكيد هنعرف. ثم نظر ليوسف، علمنا عليه علشان غلط قبل كده مع دنيا.
يوسف: بص لمعتز، طيب ما يمكن فعلاً عصام اللي عمل كده علشان ينتقم لابنه على كلامكم.
جاسر: صح يا يوسف وشكله ما اتعملش، علشان كده أنا هأعلمه اللعبة معايا بفورة، ومسك هاتفه واتصل على الغول.
جاسر: عايزك يا غول تقتل...
معتز: وقف بسرعة وشد من جاسر الهاتف وقفله، أنت هتعمل إيه؟ أنت بتكلم الغول وعايزه يقتلهم؟
جاسر: وقف قصاده بغضب جامح وصوت عالي، أنت اتجننت يا معتز؟ هات التليفون.
معتز: بصوت عالي وزعيق، لا مش هديهولك! أنت عايز تقتلهم وتودي نفسك في داهية؟ اهدى كده واعقل وفكر شوية.
جاسر: بغضب وحِدّة، أومال أسيبهم يخلصوا على مراتي ويحرموني منها؟ مالكش دعوة بيا أنت هات الزفت.
وقرب وبشد التليفون من إيد معتز ومعتز بيبعد إيده، جاسر اضايق بنرفزة وضربه ومعتز صده.
يوسف: وقف بينهم، اهدوا شوية اهدى يا جاسر في إيه؟ أنت بتضرب صاحبك؟
جاسر بعصبية وغضب وهو بيحاول يضرب معتز علشان يديله موبايله ومش عارف لأن يوسف بينهم.
جاسر: بغضب وحِدّة، مش ههدى غير لما يجيب الزفت.
معتز: بعند وغضب، مش هديهولك غير لما تشيل اللي في دماغك الأول.
جاسر: بعصبية وعناد، ما تعصبنيش أحسنلك.
يوسف: هاته يا معتز. وخد التليفون من معتز.
معتز: بيحذر يوسف، أوعى تديهوله أنا عارف دماغه فيها إيه.
جاسر: بص لمعتز بعصبية وغضب، أنت مالك؟ أنت مالكش دعوة بيا أنا حر.
أمينة قاعدة ساكتة وشايفاهم بيتخانقوا عيطت بصمت.
معتز: قرب لجاسر وحضنه بشدة وبصوت عالي وعينيه مليانة دموع، لا ليا دعوة أنت أخويا، ومش هأسيبك تأذي نفسك وإيدك تتلغوص في الدم.
جاسر: خبطه وبعده عنه بعصبية والغضب عماه، سيبني مالكش دعوة بيا.
معتز: حضنه أكتر، مش هأسيبك يا صاحبي، مش هأسيبك إلا على موتي.
جاسر: بتأثر حضن معتز وبكى، عايزين ياخدوا دنيا مني يا معتز، عايزين يحرموني منها، عايزين يحصروني عليها.
معتز: ما عاش يا صاحبي اللي يقرب منك ولا من أي حد يخصك. وطبطب عليه وعيط بزعل على صاحبه وهو حاضنه وجاسر عيط.
جاسر: عايزين يحرموني من مراتي وعيالي يا معتز، عيالي اللي لسه ما وعيوش على وش الدنيا ولا فرحت بيهم.
يوسف: من خلفه طبطب على كتف جاسر، إحنا في ضهرك يا جاسر ما تخفش عليها.
جاسر: التفت وراه وبص ليوسف، عمري ما خفت قد اللحظة دي، عمري ما خفت على نفسي، خايف عليهم وبص لوالدته، خايف على أمي ومراتي اللي كان بينها وبين الموت لحظات، دنيا اللي عايزين يأذوني فيها، لو سكت يا يوسف وما ردتش عليهم هيعملوها تاني.
يوسف: ولا حد يقدر يهوب ناحيتك ولا ناحية البيت اطمن أنا هأمنلك المكان وهنزود الحراسة على الفيلا والبيت والمدام وطنط أمينة.
معتز: بص لجاسر، الحمد لله إننا كنا حاطين حراسة زيادة قدام باب الفيلا الخلفي.
يوسف: هي العربية الجيب اللي ضربت المسلحين تبعكم؟
جاسر: قعد بحزن، آه كنت عامل حسابي ومش عايز أسيب ثغرة يدخلولي منها.
يوسف: سيب الموضوع ده عليا وما تشلش هم يا جاسر وأنا هأتابع التحقيقات.
جاسر: سكت.
معتز: أوعى تفكر تكلم الغول يا جاسر ما توديش نفسك في داهية علشان شوية كلاب.
يوسف: أعطى لجاسر الهاتف، جاسر ما تعملش حاجة إلا لما نتأكد إن عصام وابنه ورا اللي حصل، وأول ما أتأكد أنا اللي هأجيلك بنفسي وأقولك هنعمل فيهم إيه وهنخلص عليهم إزاي.
معتز: بص لجاسر، كلام يوسف صح تكون هديت شوية ويوسف يتأكد وبعدها نقعد ونفكر هنضربهم في مقتل إزاي.
جاسر: بص ليوسف ومعتز وسكت.
أمينة: أنا ساكتة وما اتكلمتش يا جاسر من وقت ما اتكلمتوا وأنا شايفة الغضب عاميك، اسمع كلام أصحابك يا بني كلامهم صح وموزون، أنت دلوقتي غضبان وثاير ومش عارف تفكر اسمع كلامهم لحد ما تهدى وتفكر وبعدها اعمل اللي أنت عايزه محدش هيقولك بتعمل إيه.
جاسر: وضع رأسه بين يديه، ماشي.
***
حسن ابن عم نهى ذهب إلى فتحية في المنصورة.
فتحية: إزيك يا باشمهندس نورتنا.
حسن: إزيك يا طنط. وبص لتيسير إزيك يا آنسة تيسير.
تيسير: بحزن، تمام.
فتحية: الحمد لله إزيك وإزاي الحاج والحاجة.
حسن: الحمد لله، في انتظار تحديد ميعاد الخطوبة علشان يجوا.
فتحية: بصت لتيسير، مش لما تاخدوا على بعض أنت وتيسير؟ مستعجل على إيه؟
حسن: بتعجب، يعني أكيد هناخد على بعض في الخطوبة.
فتحية: وماله لما تاخدوا على بعض الأول نبقى نحدد الخطوبة.
حسن: بص لتيسير، هي آنسة تيسير ليها اعتراض عليا؟
تيسير بصتله بكسوف وحزن.
فتحية خايفة تقوله إن تيسير مطلقة يطفش، فعايزة تعلقه ببنتها الأول لحد ما يحب تيسير وبعدين تصارحه.
فتحية: لا، دي تيسير طايرة من الفرح، مش صح يا تيسير؟
تيسير: قامت ودخلت.
فتحية: مكسوفة، أصلها مكسوفة.
***
نهى نزلت ووقفت قدام منزلها في انتظار يوسف.
أتى يوسف بسيارته ونهى ركبت معاه.
يوسف: مسك يدها وقبلها، وحشتيني.
نهى: اتأخرت ليه؟
يوسف: جاسر كان عنده مشكلة هأقولك عليها بعدين، المهم أنتي عاملة إيه؟
نهى: الحمد لله، كنا طلعنا اتعشينا في البيت عندنا وخلاص.
يوسف: زهقتي مني ولا إيه؟
نهى: لا طبعًا...
يوسف: ضحك وهزار، ده أنتي شكلك واقعة قوي.
نهى: والله؟
يوسف: ضحك، هنتعشى ونروح نجيب هدية لماما هانم، علشان أصالحها، وبعدها أروحك ونقعد سوا وأطمن عليها، بس أنتي وحشاني وعايز نقعد سوا لوحدنا شوية.
ومسك يدها ووضعها على وجهه.
نهى: شدت يدها بعيد عنه.
يوسف: بصلها، وده من إيه إن شاء الله؟
نهى: اقعد بأدب.
يوسف: مسك يدها وشدها عليه، بقي أنا راضي ذمتك حد يبقى جمبه المزة دي والحلاوة والشقاوة دي ويقعد بأدب؟ دا حتى يبقى عيب في حقي.
نهى: ضحكت، لما أبقى في بيتك.
يوسف: مسك إيدها وباسها برومانسية، لما تبقي في بيتي هتعملي إيه بقي؟
نهى: خبطته على إيده، اتلم.
يوسف: الله! مش أنتي اللي بتقولي لما تبقي في بيتي؟ وبعدين مش لازم أطمن على مستقبلي.
نهى: ضحكت، أقسم بالله أنت مشكلة.
وصلوا إلى المطعم وتعشوا، ثم ذهبوا إلى محل ذهب.
نهى: لإيه محل الدهب ده؟
يوسف: علشان تختاري لماما حاجة تعجبها لأنها أكيد زعلانة مني علشان سبتها آخر مرة وما اتعشتش معاهم ومشيت، وتختاري ليكي أنتي كمان حاجة تعجبك.
نهى: وأنا اختار ليه بقي؟
يوسف: ضحك، علشان زعلتيني آخر مرة.
نهى: ضحكت، أنا كده هزعلك كتير.
واختارت نهى خاتم لوالدتها وسلسلة باسم يوسف صغيرة.
ذهبت نهى وركبت السيارة في انتظار يوسف، يوسف بيحاسب الجواهرجي ولسه بيطلع من المحل.
شافته الراقصة التي قضى معها ليلة قبل ذلك.
الراقصة: ذهبت جري عليه، جو وحشتني.
يوسف: بدهشة وهو بيبصلها، أنتي؟
الراقصة: وحشتك صح؟ ومدت يدها على يده.
يوسف: بعد يدها عنه، أنتي اتجننتي؟
وسابها ومشي تجاه سيارته اللي بعيدة عنه بخطوات قليلة ونهى شايفاهم وبتبص عليهم بدهشة.
الراقصة: مشيت خطوات وراه وبصوت مرتفع قليلاً، لو عايزني أجيلك تاني، اديني رنة أنا عارفة البيت.
يوسف: اتجاهلها وركب سيارته.
نهى: بغضب وحِدّة، مين دي وبتجيلك البيت تعمل إيه؟
يوسف: قاد السيارة، دي واحدة مجنونة.
نهى: بغضب، مجنونة؟ آه وبتجيلك البيت علشان تطلعلها العفاريت ولا إيه؟
يوسف: ضحك، إيه ده أنتي عرفتي منين؟
نهى: ما تجننيش، مين دي وإيه علاقتك بيها؟
يوسف: علاقة إيه؟ دي واحدة بتاعت ليل.
نهى: بحزن، وأنت علاقتك بـ "بتاعت الليل" دي إيه؟
يوسف: ولا حاجة، بطلي جنان بقي.
ولسه بيمسك إيدها، نهى شدتها وبعدت عنه.
نهى: مفيش حاجة بطلي جنان، أنا لو بيني وبينها حاجة كنت هسيبها وأركب معاكي؟
نهى ما ردتش وفضلت ساكتة طول الطريق، لحد لما وصلوا وطلعوا فوق. وبعد السلامات، يوسف قدم الهدية لهانم وهي مبسوطة.
هانم: قومي يا نهى هاتي حاجة ليوسف يشربها.
يوسف: لا استني يا نهى.
عبدالله: (بتعجب) في حاجة ولا إيه؟
يوسف: آه، أنا كنت عايز أقدم ميعاد كتب الكتاب.
هانم: (بسعادة) زغرطت.
عبدالله: (بسعادة) وماله يا يوسف باشا، نقدمه وخير البر عاجله.
نهى: (بعند) وأنا مش موافقة.
عبدالله: (بتعجب) ليه؟
نهى: (بتوتر) يعني لما ناخد على بعض.
هانم: (غمزت لها بتريقة) وإنتِ لسه ما خدتيش عليه؟
نهى: (بعند) لا يا ماما.
يوسف: وماله، خدي عليا براحتك.
هانم: صح يا جو، اكتبوا الكتاب والفرح بعدين. (وبصت لنهى) وابقي خدي راحتك يا أختي.
عبدالله: صح كده.
نهى: جزّت على أسنانها بضيق.
يوسف: غمز لها بعبث.
***
طارق: (بيتكلم في الهاتف بغضب وعصبية) نهار أبوكم أسود، إنتوا شوية أغبيا ما بتفهموش... مش مهم في داهية اللي ماتوا... والزفتة ياسمين فين؟... الله يخربيت اللي جابكم، مشغل معايا شوية حلاليف. (قفل السماعة واتصل على المحامي.)
طارق: شوية البهايم اللي جبتهم لي بوظوا العملية.
المحامي: آه عرفت.
طارق: ياسمين اتقبض عليها ودي بنت كلب هتقر على كل حاجة.
المحامي: ما تقلقش أنا هروحلها وهديها قرشين وأتفق معاها ما تتكلمش ولا تجيب سيرتك.
طارق: اديها اللي هي عايزاه المهم ما تتكلمش، جاسر لو عرف هيخلص علينا كلنا.
المحامي: ما تقلقش أنا ليا سككي هخلص بيها كل حاجة.
طارق: اصرف وخلصنا من الموضوع الزفت ده. (وقفل السماعة.)
منار: (وهي قاعدة جنبه وسامعة كل حاجة) قلت لك بلاش الموضوع ده مش هتقدر، ما سمعتش الكلام أهي العملية باظت وكل حاجة باظت، وجاسر لو عرف إنك إنت اللي وراها مش بعيد يخلص عليك.
طارق: (مسك السيجارة وولعها بضيق) بقولك إيه أنا مش ناقصك ولا فايق لتقطيمك ده.
منار: إنت ضامن ياسمين دي ما تجيبش سيرتك؟
طارق: لا دي بنت كلب تبعني وتبيع أبوها نفسه، لكن قلت للمحامي يديها اللي هي عايزاه علشان تسكت.
منار: (بضيق) هتاخد الفلوس ومش هتسكت ولو سكتت في النيابة، جاسر مش هيسيبها وهيبعت لها ناس جوه السجن يدوها على دماغها ويقرروها.
طارق: (رمى السجاير) يا نهار أسود والعمل إيه؟
منار: تسبقهم إنت وتخلص عليها جوه السجن قبل ما هي تتكلم.
طارق: (بدهشة) أقتلها؟
منار: آه طبعًا، مش أحسن ما تتقتل إنت لما جاسر يعرف إنك إنت اللي وراها؟
طارق: صح إنتِ صح دي واطية وملهاش أمان. (واتصل على المحامي.)
***
جاسر طلع لدنيا وهي نايمة وقعد جنبها على السرير وهو بيبص لملامحها بشوق وخوف، مد يده وحطها بلمسة حنان على وجهها وبيمسد على شعرها.
دنيا: (قلقت وفاقت) جاسر.
جاسر: (بحب وخوف) قلقتك؟
دنيا: (بقلق) قامت وعدلت نفسها بخجل وقعدت جنبه، لا أنا صحيت.
جاسر: عاملة إيه يا حبيبي دلوقتي؟
دنيا: (بكسوف) الحمد لله، (وبصت له بخجل) الشرطة جت؟
جاسر: (هز رأسه باستياء) آه جم ومسكوا اللي عملوا كده وخدوهم.
دنيا: (بخجل) أحم ومسكوا مين؟
جاسر: (بتهكم) مسكوا اللي كانوا تحت.
دنيا: أحم مين يعني؟
جاسر: (بلوم) اللي كنت رايحة تقابلها يا دنيا.
دنيا: ابتلعت ريقها بتوتر وخجل، أنا آسفة.
جاسر: آسفة على إيه؟ على إنك ما سمعتيش كلامي ولا على إنك ما صدقتنيش أساسًا.
دنيا: اتكسفت من نفسها وبدأت تعيط، أنا آسفة والله ما كنتش أعرف إن هيحصل كل ده.
جاسر: شدها ليه بيده وحضنها بحب وبايده التانية مسح دموعها من خدها، أنا خايف عليكي يا دنيا، إنتِ ليه مش مقدرة حبي وخوفي عليكي؟
دنيا بدأت تعيط وهي مكسوفة من جاسر.
جاسر: ضمها له أكتر بحنية وهو بيمسح دموعها بحب وخوف، خلاص يا حبيبي ما تعيطيش، اهدي بقى علشان خاطري.
دنيا: بصت له وهي بتعيط، يعني مش زعلان مني؟
جاسر: (بص لها بحب ورومانسية وباس على رأسها) عمري ما أقدر أزعل منك، نفسي تفهمي بس إني بخاف عليكي، (وبتأثر وحزن) دنيا!
دنيا: ها؟
جاسر: (بصوت قريب للبحة) أنا كنت هموت لو كان حصلك حاجة، (وفرت دمعة من عينه.)
دنيا: (أول مرة تشوفه بالضعف ده وبدهشة) جاسر إنت بتعيط؟ (ومدت يدها ومسحت دمعته وبدأت دموعه تنزل بضعف.) دنيا حضنته، حبيبي.
جاسر: دفن نفسه في حضنها، وبدأ يبكي زي الأطفال وبصوت مبحوح، أنا خايف عليكي قوي يا دنيا... خايف يحرموني منك خايف... ياخدوكي مني.
دنيا: فضلت تطبطب عليه، حبيبي أنا جنبك ما تخفش... أنا بخير.
جاسر: بعد شوية بص لها وعينيه حمرا، أوعي تبعدي عني يا دنيا من غيرك أموت. (وضمها له وحضنها بلهفة وشوق ووضع رأسها على صدره.) دنيا دخلت في حضنه.
دنيا: ما تخفش أنا معاك.
جاسر مد ايده على ضهرها حاوطها في حضنه وضمها له بشدة إليه.
دنيا: (بألم بسيط) جاسر براحة بطني.
جاسر: بعدها عنه شوية صغيرين، آسف يا حبيبي.
دنيا: لفت يدها حول وسطه بسعادة غامرة وهي حضناه وحاطة رأسها على صدره، للدرجادي خايف عليا؟ للدرجادي بتحبني؟
جاسر: (وهو ساند ضهره على السرير وواخدها في حضنه ومحاوطها بإيده) بحبك أكتر من حياتي وبعشقك أكتر من روحي، إنتِ نور عينيا اللي بشوف بيها يا دنيا قلبي وفرحته.
دنيا: (بتنهيدة وسعادة) يعني مش زعلان مني؟
جاسر: (باس رأسها بحب) والله العظيم أزعل من نفسي ولا إني أزعل منك إنتِ يا دنيتي.
دنيا: (بدلع وتغنج) يااا دا أنا طلعت مسيطرة.
جاسر: (ضحك وبعدها شوية عنه) مسيطرة هانم يلا علشان تتعاقبي.
دنيا: (بخضة) أتعاقب؟
جاسر: (بضحك) طبعًا قومي يلا.
دنيا: (بزعل) كده تعاقبني أومال إيه بقى أزعل من نفسي وما أزعلش منك دي؟
جاسر: أممم، هو عقاب مش وحش قوي يعني.
دنيا: بصت له، بس اسمه عقاب برضه.
جاسر: ضمها وحضنها، وهمس لها في عنقها، عارفة الجلابية المقلمة والعباية اللف بتوع إسكندرية؟
دنيا: (بتعجب همست له) مالهم؟
جاسر: سند ضهره بأريحية على ضهر السرير، عايزك تلبسيهم وتشغلي أغنية شيك شاك شوك.
دنيا: (بضحك ودهشة) هو ده العقاب؟
جاسر: (مسك يدها وقرب لها بحب وهمس لها) عقاب حلو صح؟
دنيا: (بدلع) لا وحش، علشان الجلابية مش هتدخل فيا أساسًا، (ثم بصت لبطنها الكبيرة) إنت مش شايف بطني عاملة زي البطيخة إزاي؟
جاسر: (ضحك) هتبقى أحلى بطيخة بترقص.
دنيا: خبطته بدلع على كتفه، أنا بطيخة؟
جاسر: وقف وشغل الأغاني على الصب.
دنيا: بصت له وضحكت، هترقص معايا؟
جاسر: غمز لها، أرقص؟ ما أرقصش ليه؟
دنيا ضحكت بسعادة ودخلت غيرت ملابسها ولبست الجلابية المقلمة يادوب داخلة فيها وبطنها كبيرة قدامها.
جاسر: أول ما شافها ضحك بسعادة، يا إسكندراني يا أصلي.
دنيا: عضت على شفايفها بكسوف من بطنها الكبيرة.
جاسر: حس إنها مكسوفة، مسك يدها وبدأ يرقصها على صوت الأغاني وهي بتتمايل بدلع عليه بسعادة حتى بدأت تنسجم معه، وجاسر خلفها محاوط وسطها، هزت هي أكتافها بدلع عليه، وسط دلع وتغنج منها عليه وهو يهمس لها من الخلف، جننتيني يا دندن.
دنيا: (بسعادة وهي تتمايل بدلع) أنا مسيطرة صح؟
جاسر: (ضحك) مسيطرة قوي وضمها ليه قوي، وحشتيني.
دنيا: (وهي تعطيه ظهرها بدلع) بحبك.
جاسر: (وهو ضاممها له بهمس في عنقها من الخلف) هوساني ومجنناني بعشقك آه ه ه ه، على مهلك ياللي خليتِ عقلي يروح مني. (وبدأ يطبع قبلاته الحارة بشوق ولهفة عليها.)
دنيا: لفت له بحب وسعادة وهمست بدلع وتغنج، جاسر... لا...
جاسر: (بهمس) لا إييييه يا تعباني ومجنناني، (وبدأ يقبل كل إنش بها) قلب جاسر وروح جاسر وعشق جاسر.
خدرها جاسر بكلامه المعسول وقبلاته التي هدأت من روعها وأطفأت نار لهيبه وأشواقه وخوفه عليها حتى ذابوا سويًا في عشق ليس له نهاية وهو يصك ملكيته بها.
وبعد انتهائه.
جاسر: حضنها بحب ولهفة وهمس، بحبك يا دنيت قلبي.
دنيا: بصت له بهمس وهي بين أحضانه، أنا اللي بموت فيك، حقك عليا يا حبيبي.
جاسر: ضمها له، حقي هو إنتِ وأنا خدتك خلاص ومش عايزك تضيعي مني يا دنيا، (وبرجاء) علشان خاطري سيبيني أخلي بالي منك وأوثقي في كلامي.
دنيا: هزت رأسها، حاضر صدقني بعد كده مش هسمع كلام حد غيرك ولا هصدق حد بعدك.
جاسر: وضع يده على ذقنها، بجد؟
دنيا: هزت رأسها، آه.
جاسر: ياخواتي حبيبي عاقل وراسي يا ناس.
دنيا: ضحكت.
جاسر: بس لا مش مصدق.
دنيا: (بتعجب) ليه؟
جاسر: وضع قبلة على شفايفها برومانسية، سيبيني أصدق على طريقتي بقى.
دنيا: (بدلع عضت على شفايفها) وبعدين معاك إنت ما بتشبعش؟
جاسر: مسك خصلات شعرها واستنشقها بحب وهو يضع قبلاته عليها، حد يشبع من الشهد؟ (وبدأ يضع قبلاته على عنقها بحب وهمسات) بحبك... بعشقك... إنتِ ملكي أنا وبس.
دنيا: (بهمسات وهي ذائبة في عسل جاسر وقد قام بتخدير كل إنش بها) كفاية يا جاسر.
جاسر: (وهو يصك ملكيته بها بهمـسات لها) دوبيني... دوبيني فيكي أكتر... غرقيني بحبك أكتر.
دنيا: (بصراخ وألم) آه آه آه.
جاسر: (بخضة) في إيه؟
دنيا: الحقوني شكلي هولد.
جاسر: هو ده وقته؟
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مروه عبد الجواد
حسن: آسف، أرجوكي اسمعيني للآخر. أنا عارف إن غلطي ميتصلحش وإنك سامحتيني بدل المرة اتنين، بس أنا المرة دي بترجاكي. وبذللك لو سامحتيني عمري ما هضيعك تاني من إيدي مهما حصل. السنين اللي عدت عليا دي غيرت فيا حاجات كتير. يمكن محستش بيها ولا حسيت بقيمتك غير لما شفت إيدك في إيد راجل تاني. وقتها أنا اتقطعت وعرفت قيمتك. زمان كنت مستني فرصة، فرصة تجمعني بيكي. لكن دلوقتي أنا اللي جاي أطلب فرصة، فرصة واحدة. واعتبريها آخر فرصة لينا إحنا الاتنين.
ثم مد يده أمام تيسير وبانكسار: تقبلي ترجعيلي تاني يا تيسير؟
تيسير تهالكت مشاعرها تمامًا ونظرت له بخوف ممزوج بحزن: هتكسرني.
حسن: فرت منه دمعة بسعادة: هيبقى آخر يوم في عمري لو زعلتك تاني.
ومد يده ومسكها وقبلها.
تيسير: بخوف سحبت يدها.
حسن: بتعجب: فيه إيه تاني؟
تيسير: بخوف: بس أنا كده هظلم محمود.
حسن: بابتسامة: متقلقيش، أنا هروح وأكلمه وأفهمه.
تيسير: لا، أنا اللي هكلمه.
حسن: بغيره: ليه بقى؟
تيسير: متنساش إنه لحد دلوقتي لسه خطيبي، ومن حقه عليا إني أفهمه سبب بعدي عنه من غير ما أجرحه. وكلامك إنت ليه أكيد هيجرحه.
حسن: بتذمر: خايفة على زعله قوي.
تيسير: بتحذير: حسن، إحنا لسه فيها.
حسن: بابتسامة: حاضر يا ستي، ادلعي براحتك بس متزعليش.
تيسير: مش زعل على قد ما هو خوف إني أظلم إنسان كل ذنبه إنه حبني وحب يعوضني على اللي فات من عمري.
حسن: انتي لو كنتي اتجوزتيه كنتي هتظلميه أكتر وتظلمي نفسك، لأنك هتعيشي مع واحد مبتحبهوش، هتعيشي معاه بعقلك مش بقلبك.
تيسير: يمكن كلامك صح، لكن كنت هقدر أتعايش معاه. محمود مش شخص وحش.
حسن: بحنف: لكن الوحش إنك تدفني قلبك وتعيشي بعقلك بقية حياتك من غير متعة الحب والإحساس والمشاعر.
تيسير: انت لو مكنتش ظهرت تاني في حياتي كنت كملتها مع محمود.
حسن: بحزن: بس أنا مكنتش هعرف أكمل من غيرك يا تيسير. أنا عارف إن القرار صعب إنك تكملي معايا تاني، بس أوعدك لو اديتيني الفرصة دي عمري ما هضيعها.
تيسير: هزت رأسها بسعادة: أتمنى إنك متخيبش أملي فيك يا حسن.
***
منار: في المطعم مسكت يد جاسر برومانسية: اتفقنا.
جاسر: بابتسامة: أكيد يا حبيبي. هكلم المحامي يجهز الأوراق.
منار: بتهكم: لا، المحامي بتاعي هو اللي هيجهز الورق.
جاسر: بحنق: وماله يا حبي، واحد.
منار: سحبت يدها بسعادة: أنا اتاخرت، همشي أنا بقى.
جاسر: بلهفة مصطنعة: بسرعة كده؟ ملحقتش أشبع منك.
منار: بسعادة: إحنا بقالنا ساعتين مع بعض. ثم وقفت: هشوفك تاني قريب.
جاسر: مسك يدها وقبلها: هتوحشيني. استني أوصلك.
منار: سحبت يدها بتوتر: لا، خليك إنت. أصل أنا لسه هعدي على صحبتي.
جاسر: طيب، أوصلك في طريقي.
منار: لا، معايا عربيتي، علشان متأخرش.
جاسر: اللي يريحك.
ذهبت منار بسعادة.
جاسر: تمتم بحنق وهو يشاهدها تركب التاكسي: عاملة ناصحة عليا وعايزة تجيبي محامي من عندك.
ذهبت منار وأخذت التاكسي وذهبت للبرج الذي تسكن فيه صديقتها، ودخلت من البوابة الخلفية ومنها خرجت للبوابة الخارجية وصعدت سيارتها، ثم بعثت مسج لوائل إنها أنهت الحفلة وذاهبة للمنزل، ثم ذهبت للفيلا حتى وصلت.
طارق: بتذمر: إنتي اتأخرتي قوي. هي دي النص ساعة؟
منار: بسعادة بعدما اقتربت من منالها وهو جاسر، أغمضت عينيها وتخيلت جاسر وهي تقترب من طارق وتحتضنه: وحشتني قوي.
طارق: بتعجب حضنها: بجد وحشتك؟
منار: بسعادة وهي تتخيل جاسر همست: وحشتني، وبتوحشني، وهتوحشني. مش متخيلة حياتي من غيرك. بحبك قوي.
طارق: بعد عنها قليلاً وهو يحتضنها: بتحبيني؟ إنتي مغمضة عينك ليه؟
منار: بسعادة وهي مغمضة عينها قربت وجهها له ليقبلها.
ابتلع طارق ريقه بسعادة وهو يقترب لشفتيها بحب ويقبلها قبلات حارة. انسجمت معه منار وهي تتخيل جاسر بين أحضانها بإحساس كاذب، تضحك به على نفسها وهي تلامس طارق وتحتضنه ليقبلها ويشبع غريزتها النسائية بإحساس مصطنع منها أن جاسر هو من يلامسها.
***
شريف بمشاعر مبعثرة بين العشق الممنوع وهو عشقه لأرسليا، والحياة الطبيعية وهي حياته كرجل أعمال بجانبه زوجته سمر التي يتشرف بها. أي خيار يسلكه شريف؟
صار في حيرة في أمره حتى صار منزوع الاختيار بعدما فعلته أرسليا بسمر. لم يعد أمامه إلا أن يسلك حياته مع سمر بدون رجعة.
بعدما ذهب هو وسمر إلى قسم الشرطة، وقد شاهدت تسجيل المراقبة لم تتعرف على المجرمة.
خرج شريف وسمر من القسم وركبا سيارته. وفي أثناء الطريق مسك شريف يد سمر بحب وقبلها، فنظرت له سمر بسعادة.
شريف بابتسامة: إيه رأيك نحدد ميعاد خطوبتنا؟
سمر ابتسمت بسعادة: بجد عايزنا نحدد ميعاد الخطوبة؟
شريف: برفض مصطنع: لا.
سمر بتذمر: إيه؟
شريف: بابتسامة قرب لها وهمس في أذنها وهو ينظر بعيونه على خدها: عايز أكتب الكتاب على طول.
سمر: بسعادة بصت له: بجد عايزنا نتجوز بسرعة كده؟
شريف: قبلها بسعادة وخطف قبلة من فمها: آه.
وبعد وهو ينظر للطريق.
سمر: عضت على شفتيها بخجل: إنت عملت إيه؟
شريف: بص لها وهو يغمز لها بعبث: هو أنا لسه عملت حاجة؟
سمر ضحكت بكسوف.
شريف: نخلي كتب الكتاب الجمعة الجاية.
سمر بسعادة: بعد أربع أيام بس؟
شريف: آه، تبقى خطوبة وكتب كتاب وبعدها بشهر مثلاً نعمل الفرح علشان تختاري ديكورات الفيلا ونجيب الحاجات اللي لازماكي.
سمر: بسعادة: أنا مش مصدقة إنك عايز تتجوزني بسرعة كده.
شريف: بهزار: خايفة لحد يخطفك مني أو تغيري رأيك وتكسري بقلبي. ووضع يده على قلبه وبتصنع: آه يا قلبي.
سمر: بهزار وخجل مدت يدها وجذبت يده من على قلبه: بعيد الشر عليك.
شريف: بابتسامة: بتحبيني يا مورا؟
سمر: بخجل هزت رأسها بالتأكيد: آه.
شريف: وضع يده على ذقنها بسعادة: يا خواتي مكسوفة يا ناس! أومال هتعملي إيه لما نتجوز؟
سمر: ضربته بخفة على يده فابعد يده: بطل قلة أدب.
شريف: بضحك: وأنا لسه عملت قلة أدب؟ بس بيعجبني التفكير القذر ده.
سمر: ابتسمت بخجل: أنا تفكيري قذر.
شريف: بتريقة: أموت في القذارة.
بضحك وهزار أكملوا طريقهم وسمر في قمة سعادتها حتى وصلوا إلى منزل سمر وقابل شريف أهل سمر واقترح عليهم الخطوبة وكتب الكتاب.
والد سمر إيهاب المرشدي: بسعادة: اللي تشوفوه طالما سمر موافقة، ولا إيه رأيك يا مورا؟
سمر بخجل نظرت للأرض.
سوسن والدة سمر: خير البر عاجله. والخطوبة هنعملها على الضيق زي ما كنا متفقين ونجيب المأذون ونكتب الكتاب بالمرة.
شريف قاطع سوسن: بعد إذنك يا طنط، أنا حابب نعمل حفلة وسمر تعزم صحابها وتفرح.
سمر: بصت لشريف: لإيه المصاريف دي كلها؟ إحنا نخلي الحفلة للفرح وخلاص، مش الفرح بعد الخطوبة بشهر؟
شريف: بص لسمر بسعادة وحب: بس أنا عايز أفرحك وعايز أعوضك عن أي التعب اللي شوفتيه.
سمر بسعادة: فرحتي إني أكون معاك وجمبك.
شريف: بسعادة: يبقى هنعمل الخطوبة. وبهزار: وهجيبلك فستان الخطوبة هنا، مفيش بروفة بره مش ناقصين.
سمر بضحك: أحسن برضو.
***
ذهبت دنيا إلى الفيلا وبدلت ملابسها ودخلت لغرفة جاسر ووقفت أمام المرايا تغني وهي في انتظاره.
وصل جاسر وصعد للطابق العلوي وشاهد دنيا من خارج الغرفة.
دنيا: أمام المرايا وبسخرية: بعد ده كله بقولي خلينا أخوات؟ ليه يا دنيا بتحطي على جروحي كولونيا؟
جاسر بضحك طرق على باب الغرفة بطريقة عشوائية وهو يغني: حبيبتي افتحي شباكك أنا جيت. أنا واقف تحت البيت. مش هعمل زيطة وسيط. وحشتيني. بتلفي وتدوري عليا ليه؟ مش عايزة تحني ليه؟ طب بصي يا بنت الإيه، مش هحلك.
دنيا: لفت خلفها بسعادة وتمايلت بخطوات دلع ومسكت طرف الكاش مايوه وهي تغني: ما يصحش، في الرايحة وفي الجاية. عينك تيجي عليا. مش هاجي بالملاغية والمرزاية. بتعاكس، طب بردك مش هاجي. معجب كلم دادي. لو وافق يا حياتي هديك عنيا.
جاسر: ضحك بسعادة واقترب منها وحملها ولفها.
دنيا: بسعادة حضنته: وحشتني قووي.
جاسر: وقف وهو حاملها: أقسم بالله وإنتي كمان.
دنيا: بسعادة: وربنا كنت متأكدة إنك هتفتكرني.
جاسر: بص لها برومانسية: بس أنا عمري ما نسيتك.
دنيا: بسعادة: أخيرا افتكرت.
جاسر: نزلها وبتعجب مصطنع: افتكرت إيه؟
دنيا: افتكرتني. مش إنت الذاكرة رجعتلك؟
جاسر: لا، مين قالك كده؟
دنيا: أومال داخل بتشيلني وبتحضني ليه؟
جاسر: ببلاهة مصطنعة: أنا دخلت لقيتك بتغني إن الدنيا جاية عليكي وبتحطي كولونيا، فقلت أهون عليكي شوية.
دنيا: بدهشة: إيه؟ بتهون إيه؟ وتناولت المخدة وخبطتها عليه.
جاسر: بعد عنها بهزار وهي بتضربه بالمخدة: هو أنا عملت إيه؟ طب أجيبلك كولونيا؟
دنيا: بخبطات خفيفة ضربت جاسر بالمخدة. ريش المخده طلع وطار في الغرفة وجاسر يجري ودنيا وراه بالمخدة.
جاسر بضحك وهزار لف لدنيا وسكها وحضنها: بس كفاية، جننتيني.
دنيا: مدت يدها لأعلى وفي إيدها المخدة والريش بيوقع عليهم وبتبعد جاسر عنها. وبعدم تمالك من دنيا وجاسر حاضنها وهي بتبعده، وقعت على السرير وجاسر وقع عليها والريش بيقع عليهم بطريقة رومانسية غير مقصودة.
جاسر: بصلها برومانسية فلم يشعر بنفسه إلا وهو يقترب منها بأطراف شفتيه ويقبلها بحرارة واشواق. ثم وضع يده على خصرها وحركها بلمسات شوق أشعلت مشاعره بحرارة ولهفة سيطروا على عقله.
دنيا: بسعادة قبلته باشواق وحاوطت وسطه وهي تحتضنه بلهفة، بينما جاسر يتعمق بقبلاته ويلتهمها باشواق وحرارة قبلات متباعدة مرة على شفتيها وأخرى على عنقها حتى دفن وجهه في عنقها وهو يلتهمها بإثارة ويطبع قبلاته عليها وعلى معالم أنوثتها بحرارة أشعلت كيانها وهي تستمتع بغرامه وعشقه لها.
جاسر: بغرام وعشق قبلها بهمسات: وحشتيني. وحشتيني يا عشق الجاسر.
دنيا: باستمتاع وسعادة تشعر بحرارة جسد جاسر الرجولي العريض ولمساته عليها بإثارة جعلتها في عالم آخر، هو عالم جاسر باشواقه ولهفاته وإحساسها بأنه الملكة على عرش قلبه. لم يكتفي جاسر بذلك بل أنهال على تفاصيل جسدها باشواق وغرام يطبع علاماته بشفاهه عليها وهو يصك ملكيته بها.
حتى غفت بين أحضانه فكانت حقاً ليلة متعبة ومرهقة ومليئة بالاشواق والاثارة.
جاسر: فاق صباحاً ودنيا بين أحضانه، قبلها من رأسها بحب وبعد عنها قليلاً وبتصنع وصوت مرتفع بسخرية: يالهوي عليا. يالهوي عليا.
دنيا: صحيت بدهشة: فيه إيه؟
جاسر: بسخرية: فيه إيه؟ بعد ما غرغرتي بيا واغتصبتي رجولتي تقولي فيه إيه؟ وخبط بيده على ساقه بتصنع: ليه يا دنيا تعملي فيا كده؟ ليه حرام عليكي؟ دا أنا كنت بثق فيكي ثقة عمياء.
دنيا: فاقت وعدلت نفسها: عملت إيه بس يا حبيبي؟
جاسر: عملت إيه؟ يالهوي! أنا كمان مش معترفة باللي عملتيه فيا؟ يا فضحتك يا جاسر يا فضحتك وسط صحابك ووسط أمك وأهلك. الناس هتقول عليا إيه دلوقتي.
دنيا: ضحكت بسخرية وطبطبت عليه: خلاص يا حبيبي متخافش، هصلح غلطتي.
جاسر: لا يا ختي، إنتي بتضحكي عليا علشان اسكت ومتكلمش.
دنيا: بضحك: لا والله هتجوزك، متقلقش.
جاسر: بصلها وبتصنع وهو يرفع حاجبه بسخرية: بجد ولا بتضحكي عليا؟
دنيا: آه والله.
جاسر: يالهوي! والبت منار أعمل فيها إيه كده؟ هتتقهر.
دنيا: رفعت حاجبها بتذمر: طب إيه رأيك بقى؟ مش هتجوزك علشان جبت سيرة الزفتة دي.
جاسر: بتذمر: كنت متأكد إنك بعد ما تاخدي اللي إنتي عايزاه هتعملي كده. ثم هبط من السرير: بوريه منكم يا ستات تجرجرونا للرزيلة وبعدها تعملوا من بنها.
وبصوت منخفض وهو ذاهب للتواليت وسخرية: ضحكت عليا وغرغرت بيا بنت الحديدي.
دخل التواليت والباب موارب.
دنيا: بضحك هبطت من على السرير وخبطت على باب التواليت وبسخرية وهي تشاهده: أجيب لك الفوطة؟
جاسر: بصلها بسخرية ووضع يده على صدره: كمان عايزة تقتحمي عليا التواليت؟ إنتي إيه يا شيخة مبترحمش؟
وبسرعة غلق الباب على نفسه.
دنيا: رفعت يدها بسعادة: yes.
أخذ جاسر الشاور وخرج ولبس ملابسه فوجد دنيا بانتظاره بعدما أخذت شاور وارتدت ملابسها.
جاسر: بكسوف مصطنع وضع وجه في الأرض.
دنيا: بسعادة اقترب منه ووضعت يده على ذقنه وبهزار: إنتي مكسوفة يا بيضا؟
جاسر: بسخرية: استري عليا، الله يستر عليكي.
دنيا: بضحك: حاضر، هستر عليك.
جاسر: أنا رايح الشركة، أوعي تفضحيني.
دنيا: دنيا وضعت يدها في يده: عيب، وراك رجالة.
وذهبا إلى الشركة.
جاسر: وهو يتجه لمكتبه بص لدنيا بكسوف وخوف مصطنع: دنيا، أوعي.
دنيا: غمزت له بعبث ودخلت مكتبها: متخافش.
جاسر: تمتم بسعادة: يا بنت المجنونة، جننتي أمي.
دخل جاسر المكتب فوجد معتز.
معتز: اتأخرت ليه؟ أنا مستنيك من زمان.
جاسر: بسعادة: فيه حاجة؟
معتز: آه، شركة GMC بعتت ميل وعايزين أول شيك يكون في حسابهم آخر الشهر علشان يبعتوا أول شحنة، وفاضل حوالي 15 يوم على آخر الشهر ومفيش رصيد كافي في الشركة. أنا بفكر نبيع المخازن اللي مبنستخدمهاش أو بضاعة بسعر جملتها، إحنا عندنا بضاعة كتير جدا.
جاسر: ليه يعني كل ده؟
معتز: علشان نسدد أول شيك، أومال هتعمل إيه؟
جاسر: أوعي تقول نبيع من مخازن دي تاني أو بضاعة.
معتز: طيب، البضاعة الكتير اللي إنت سايبها في المخازن دي وموقف بيعها؟
جاسر: البضاعة دي أنا دافع فيها ملايين علشان أخزنها، هي دلوقتي مش موجودة في السوق. وعلى السنة الجديدة كمان شهرين بالظبط سعرها هيرتفع الضعف، يعني مكسبها هيكون الضعف والـ 100 مليون هيبقوا 200 مليون. عرفت بقى أنا بشتري بضاعة وبخزنها ليه.
معتز: بس ده أثر جامد في قلة السيولة.
جاسر: بحنق: الأسبوع ده بإذن الله الفلوس هتكون موجودة في حساب الشركة.
معتز: إنت اتفقت مع منار ووافقت تشاركك؟
جاسر: بحنق: دي هي اللي عرضت عليا إنها تشاركني، بس عاملة ناصحة وعايزة المحامي بتاعها هو اللي يكتب العقد.
معتز: طيب، كده مشكلة جامدة.
جاسر: أنا لو اللي في دماغي حصل، يبقى هاخد فلوسي منها وببلاش كمان.
معتز: إزاي؟
جاسر: هقولك.
***
يوسف: بضيق ووحدة: إنتي إيه؟ مبتتهديش؟ تحطي للبت شطة في قلب الأكل؟
نهى: بتذمر: هي اللي طفسة ومعندهاش دم.
يوسف: والله ما في حد معندوش دم غيرك يا باردة. البت كانت هتموت. يخربيتك! أنا سايبها في المستشفى بعد ما عملولها عملية بواسير منك لله يا نهى.
نهى: خايفة على مشاعرها قوي؟ ما تموت ولا تروح في داهية.
يوسف: إنتي فعلاً مستفزة وأنا مبقتش عارف أتصرف معاكي إزاي. ومفكيش أي عقل. كل يوم أقول هتعقل وتتصرف بعقل، وكل يوم بتثبتيلي أكتر من اللي قبله إن غلطان.
نهى: بضيق: غلطان؟ ولما جبتلي واحدة في قلبي بيتي وتقولي إنك خطبتها مكنتش غلطان؟
يوسف: اقترب منها بعصبية: وإنتي لما كنت مأمنالك على أسراري وخونتيها وطلعتيها بره مغلطتيش؟ مغلطتيش لما اتجوزتك وحاربت الدنيا عشانك عشان تبقي معايا وفي الآخر تحطيلي حبوب في قلب الأكل؟
نهى: لا، مغلطتش. ولو مش عاجبك طلقني.
يوسف: بشرارة خرجت من عينيه: طلاق مين يا بنت الجزمه؟ ليه شيفاني سوسن؟ وضربها على وجهها صفعة قوية.
نهى: وقعت على الكرسي وبدموع: هتطلقني يا يوسف؟ هتطلقني؟ مش عايزك ولا طايقة أعيش معاك.
ودخلت غرفتها وغلقت الباب.
يوسف: بضيق وعصبية اتجه ناحية باب الشقة وغلق بالمفتاح وجلس بضيق على الكرسي.
***
الغول: في شغل جاي. هتنزلي تشتغل ولا لسه عايزة تستريحي؟
أرسليا: أنا مش عايزة أشتغل.
الغول: جز على أسنانه بضيق: ليه؟
أرسليا: مش عايزة أكمل في السكة دي.
الغول: بحنق: عشان شريف؟
أرسليا: بسخرية: شريف نسيني وعاش حياته خلاص. أنا عايزة أنضف، عايزة أعيش حياة جديدة أنا اللي أختارها مش هي اللي تختارني.
الغول: وتفتكري لو إنتي عيشتي في حياتك دي اللي حواليكي هيسبوكي؟
أرسليا: يعني إيه؟
الغول: أنا مش هقولك إني خايف عليكي، بس هكلمك بالمنطق. إنتي شغالة في مافيا، يعني شبكة، واللي بيدخل الشبكة دي بيخرج منها ميت.
أرسليا: بس أنا مش هطلع أسرار الشغل بره ولا العملاء.
الغول: باستهزاء: كلام نظريات مبتاخدش بيه لتبقى جوه اللعبة لتنتهي. إنتي لسه متعلمتيش من الخمس سنين دول حاجة. أنا حبستك مش قصدي أذلك ولا أكسرك، ده كان خوف عليكي. أسيبك ليهم ينهشوا فيكي ويخلصوا عليكي. الأب لما حد من عياله بيغلط بيشتمه وبيضربوا عشان يتعلم، إنما في شغلنا ده أنا ضربتك وحبستك علشان لو كنتي طلعتي بره القصر لوحدك كان زمانك ميتة. وبحزن: أنا هحميكي مهما كان قرارك، بس لو مت مين هيحميكي من بعدي؟
أرسليا: وسخرية: هتحميني عشان تكفر عن اللي عملته فيا؟
الغول: هحميكي عشان إنتي بنتي اللي مخلفتهاليش. هحميكي عشان مابقاش في العمر بقية ومش هعيش قد اللي عشته. هحميكي يمكن أكفر على ذنوبي.
أرسليا: بحنق: يعني مش خايف على اسم الغول ينتهي لما أبعد عن حياتك؟
الغول: بسخرية: لما قربت من الموت حسيت إن كل ده اللي عملته ملوش لازمة.
أرسليا: إيه؟ بتفكر تتوب؟
الغول: مينفعش، أنا خلاص وقعت في الشبكة واتغرزت فيها ومستحيل يسبوني بالساهل حتى لو بيني وبين الموت خطوة. ثم مد يده على الطاولة وامسك بعض الفحوصات واعطاها لأرسليا.
أرسليا: مسكت الفحوصات وتفحصتها: إيه ده؟
الغول: بحزن: دي نهايتي. أنا عندي سرطان في الدم.
أرسليا: بذهول: كانسر؟
الغول: طول حياتي محدش قدر يهدني لحد ما المرض جالي وهدني. حالتي متأخرة وبيني وبين الموت خطوة، هييجي في أي لحظة.
أرسليا: بحزن: مفيش علاج؟
الغول: خلاص، خلصت. هطلب منك طلب واحد بس.
أرسليا: بتعجب: إيه؟
الغول: متسبنيش. خليكي معايا في آخر أيامي.
أرسليا: ومين قالك إني كنت هسيبك؟ بعدي عن الحياة دي مش معناه إني أبعد عنك.
الغول: بدموع أشار لها بيده لتحتضنه. نهضت أرسليا بحزن وحضنته وقبلت رأسه.
***
دخل يوسف الغرفة ليبدل ملابسه وجد نهى تجلس على السرير.
نهى: سخرت بعصبية: طبعاً رايح تلبس وتشيك عشان تروح لها.
يوسف: تجاهلها وتناول ملابسه وبضيق: على فكرة أنا رايح الشغل.
نهى: بعصبية وقفت وذهبت باتجاهه: لا، رايحلها. أنا متأكدة.
يوسف: لف لها وهو يحاول أن يتمالك نفسه: أحلفلك إني رايح الشغل.
نهى: باستهزاء: قالوا للحرامي احلف.
يوسف: بعصبية وغضب: أقسم بالله يا نهى لو قولتيلي حالا إنتي عايزة مني إيه بالظبط لنفذته.
نهى: قاطعته بضيق: طلقني.
يوسف: ...
رواية عشق الجاسر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مروه عبد الجواد
هتقولولي نزلتي بارت الاحد بدرى ليه هقولكم لانكم وحشتووووووووني جداااا و متشكره جدا لكل اللي دعالي وسال عليا وراجعين باحداث قويه وتسلسل احداث سلس متنسوش لااااااااااف للبارت علشان يوصل للكل .
يوسف : بعصبيه وغضب ، اقسم بالله يا نهي لو قولتيلي حالا انتي عايزه مني ايه بالظبط لنفذه …
نهي : قاطعته بضيق ، طلقني .
يوسف : قاطعها بتهكم ، الا الطلب ده طبعا احنا هنستهبل ولا ايه ، وباستهزاء شوفي شاورى كده وانا اعملك اللي انتي عيزاه .. شاورى بس .
نهي : بعصبيه دبدبت بقدمها علي الارض ، عااااااااااا .
يوسف : بحب ، جذبها له وحضنها .
نهي : بدموع حاولت تبعده ، لا .. ابعد مش عيزاك تحضني .
يوسف : ابتسم بسعاده ، والله بحبك يامتخلفه بس انتي اللي بتعصبيني .
نهي : بدموع بصتله ، علشان كده رحت خطبت .
يوسف : اخرج زفيرا مليئا بالضيق وضمها لاحضانه وطبطب عليها .
نهي : بتوتر وخوف بصتله ، انت بتحضني ليه .. انت هتسيبني ولا ايه .
يوسف : بضحك بعد عنها شويا ، بلاش احضنك يعني .
نهي : لا احضن طبعا ، وبابتسامه رمت نفسها في حضنه .
ثم رفعت رأسها له ولو عايز تعمل حاجه تانيه انا معنديش مانع .
يوسف : ضحك بصوت مرتفع ، لا متخليش دماغك تروح بعيد.
نهي : جزت علي أسنانها بضيق ثم رفعت قدمها وبقوه ضغطت علي قدمه .
يوسف : بتالم في قدمه ، اه يا بنت الهبله .
نهي : بضيق ، احسن علشان دماغي مترحش بعيد .
يوسف : مال بجذعه ومسك قدمه بتالم ، ماشي يا نهي والله لوريكي .
نهي : هزت كتفها بعدم اهتمام .. عادي .
يوسف : عدل نفسه وتقدم خطوات بضيق اتجاه الباب للخروج .
نهي : بصوت مرتفع ، رايح فين .
يوسف : التفت خلفه وبصلها بعند، رايح لحنكوشتي واخرج لسانه لها بعناد .
نهي : عااااااا.
يوسف : بتمتمه ، والله لمجنن امك .
★★★★★
ذهبت منار الي عزت المحامي .
منار : بحنق ، مش عايزه غلطات ولا حتي ثغره ياعزت .
عزت : انا اللي عايز افهمه انتي هتامني تاني لجاسر بيه وتشاركيه وتديله الفلوس دي كلها ليه وإزاي .
منار : ملكش دعوه ، واهم حاجه لا طارق ولا وائل يعرفوا حاجه عن عقد الشراكه اللي بيني وبين جاسر .
عزت : بحنق ، عيب سرك في بير ده انا عزت .
منار : بحنق ، خلص بقي الورق ومتنساش الضمانات اللازمه اللي اضمن بيها فلوسي .
عزت : عيوني نتكلم بقي في نسبتي .
منار : اللي انت عايزه هتاخده جهز الورق وكلمني .
ثم وقفت سلام وذهبت .
بعد ذهاب منار العادلي للخارج رفع عزت الهاتف واتصل علي معتز الخولي .
عزت : معتز باشا .
معتز : بحنق ، شكلك عندك اخبار .
عزت : بتهكم ، طبعا وانا عمرى اتصلت الا علشان المصلحه .
معتز : ارمي اللي عندك .
عزت : منار العادلي كانت هنا وطلبت اكتبلها عقود شراكه مع جاسر بيه ، وانا اتصلت اقولك زي ما نبهت عليا .
معتز : بحنق ، اول شيك هيكون عندك النهارده وده هديه جاسر الحديدي لولائك ، هنبعتلك العقود اول ما تجهز تديها لمنار واول ما تمضي هي وجاسر .. الشيك التاني هيكون عندك .
عزت : بسعاده ، هستني العقود يا معالي الباشا .
معز : بسخريه ، هتستني العقود ولا الشيك .
عزت : بسعاده ، كلها مصلحه واحده .
وغلق السماعه .
ساره : بتعجب وهي تجلس في المكتب مع معتز ، معقول اللعبه دي هتعدي علي منار بالساهل كده .
معتز : ومتعديش ليه .
ساره : بحنق ، منار مش سهله يا معتز زي ما انت فاكر .
معتز : بتعجب ، بتفكرى في ايه .
ساره : متهيالي بعد ما عزت باعها قبل كده او حتي خبي عليها ان اللي اشترى منها شركاتها والمخازن كان جاسر بيه مستحيل تأمن لعزت تاني ممكن تكون عامله عزت طعم علشان تعرف مين معاها ومين عليها .
معتز : بحنق ، تصدقي ممكن فعلا ، انا رايح لجاسر دلوقتي وهقوله علي الكلام ده .
خرج معتز من مكتبه وذهب الي مكتب جاسر ودخل وجلس .
جاسر : وهو يتصفح الاوراق ، في اخبار يا معتز .
معتز : اه عزت كلمني وقالي ان منار راحتله وطلبت منه يكتبله عقود الشراكه بينكم .
جاسر : بدهشه ، غريبه ازاي منار تامن ليه تاني انا افتكرت هتوكل محامي تاني ، منار مش غبيه كده .
معتز : تصدق فعلا ساره قالتلي نفس الكلام وقالت ممكن يكون طعم من منار لينا .
جاسر : بحنق وضع القلم علي الاوراق ، هو مش ممكن ده اكيد علشان كده العقود الاصليه مش هنبعتها لعزت ، انت هتخلي محامي الشركه عندنا يعملنا عقود صحيحه تضمن حق منار ودي اللي هتروح لعزت ومنار هتشوفها .
معتز : بتعجب ، عقود صحيحه وتضمن حق منار .
جاسر : بمكر ،اه .. لما تبعتها لعزت ومنار تستلمها اكيد هتروح لمحامي تاني علشان تتاكد من صحه العقود ، ولما تتاكد ان عقودها صحيحه هتطمن و هتيجي علشان نمضي ، وقتها بقي المحامي بتاعنا يكون مجهز نفس العقود بالظبط بس يزود بند انها ملهاش فلوس عندنا لحين إشعار اخر ويحطه في وسط البنود ، ولما هي تيجي تمضي بقي نبدل العقود …
اهم حاجه تكلم محامي الشركه ان العقود الصحيحه والوهميه ميكونش فيها اي اختلاف في الاوراق والملفات وكل حاجه تبقي نسخه واحده .
معتز : تمام .
دخلت دنيا عليهم ومعها بعض الاوراق .
دنيا : معتز اذيك.
معتز : ببلاهه ، اهلا يا مدام دنيا .
جاسر : بتصنع بص لمعتز ، مدام دنيا ثم نظر لدنيا انتي قولتيلهم ايه .
دنيا : نظرت لمعتز ، مدام ايه يا معتز انت مالك .
معتز : بدهشه مصطتنعه ، هو انا لخبطت ولا ايه ، ثم وقف انا هستاذن .
جاسر : لمعتز ، متنساش اللي قلتلك عليه .
ذهب معتز وجلست دنيا
دنيا : انت مجنون هو انا هقولهم ايه يعني اني كنت نايمه في حضنك امبارح مثلا وافضح نفسي .
جاسر : ضحك بسخريه ، انا عارف هيبقي تحرش وفضيحه .
دنيا : احترم نفسك انا مبتحرش بحد .
جاسر : بثقه ، بس انا جاسر مش اي حد .
دنيا : بشك ، تعالا هنا قولي ، وبكسوف احنا لما كنا مع بعض امبارح انت قولتلي حاجه غريبه .
جاسر : بتعجب حاجه ايه .
دنيا : بكسوف ، قولتلي بعشقك يا عشق الجاسر .
جاسر : ايه ده بجد انا قلت كده .
دنيا : بصتله بسعاده ، اه قولت .
جاسر : دا انا طلعت رومانسي اهو ، وبتعجب مصطنع اومال منار بتقولي من وقت ما فقدت الذاكره مبقتش رومانسي ليه .
دنيا : بغيظ ، منار والله وتناولت علبه الاقلام من علي المكتب ورمتها بضيق علي جاسر ولكنه تفادها .
جاسر : بضحك ، في ايه يا مجنونه .
دنيا : وقفت وذهبت اتجاهه بضيق ثم تناولت الورق و وضعته امامه ، امضي .
جاسر : بخوف مصطنع ، حاضر همضي .
★★★★★
هبطت سمر من منزلها وصعدت السياره مع شريف لشراء بعض الاغراض الخاصه لتجهيزات فرحهم .
شريف : وهو يقود السياره ، مسك يدها وقبلها ثم تناول شنطه من الكنبه الخلفيه للسياره واعطاها الي سمر .
سمر : بتعجب تناولت الشنطه ، ايه ده .
شريف : كنت في المول بشتريلي شويه حاجات لقيت ده وعجبني دخلت واشتريته ، افتحي شوفيه .
سمر : بسعاده ، دي هديه ليه ، اممم علي فكره دي اول هديه تجبهالي ياترى ايه .
شريف : بهزار ، حزرى فزرى حاجه متخطرش علي بالك .
سمر : اممم ، فستان او اكسسوريز .
شريف : بضحك ، لا انا مش سطحي اوي كده انا اعمق من كده.
سمر : اعمق ، يبقي ساعه .
شريف : بضحك ، ساعه انتي عبيطه قوي والله .
سمر : بتذمر فتحت الشنطه واخرجت علبه وسط وفتحتها وبذهول ، يانهار اسود لانجرى واسود كمان .
شريف : بصلها بتعجب ، هو اللون اللي فارق معاكي .
سمر : بكسوف دخلت اللانجرى في الشنطه بسرعه .
شريف : بسعاده ، بس ايه رايك في ذوقي اول ما شفته اتخيله عليكي قوي اسود علي ابيض يالهوووووي ليلتنا عنب .
سمر : بكسوف ، اسود علي ابيض يا سافل ياقليل الادب احترم نفسك .
شريف : بهزار ، ما انتي بيضا واللانجرى اسود ،ثم عض علي شفايفه ، يالهووي دا انا هعمل عمايل سوده .
سمر : بخجب ، لو سمحت عيب انت قليل الادب علي فكره .
شريف : بهزار ، كلها كام يوم وتبقي مراتي وقله الادب هتبقي رسمي .
سمر : بكسوف ، شريف عيب بجد كده .
شريف : مسك يدها وبرومانسيه قبلها ، مكسوفه مني .
سمر : بصتله بخجل ، حد يهادي حد كده .
شريف : انا اساسا مبهاديش حد غير كده .
سمر : سحبت يدها بضيق ، والله وهديت مين بقي لانجرى قبل كده .
شريف : اغمض عينه للحظات ياااه كتيرر .
سمر : بضيق ، والله .
شريف : بصلها بهزار ، بهزر ياعبيطه هو انا بتاع الكلام ده برضو .
سمر : بجد.
شريف : بسخريه ، طبعا ياقلبي اوعي تشكي فيا انا حتي اسمس شريف يعني الشرف والنقاء كله .
سمر : بتذمر ، واضح ..
ثم ذهبوا الي المول وشريف يمسك بيد سمر ويختاروا ما ينقصها من ملابس داخليه ومكياجات في ضحك وهزار وسعاده سمر وحبها الظاهر علي ملامحها وعينيها ..
تراقبهم من بعيد ارسيليا بكل حزن واسي وهي تشاهد شريف يمسك بيد سمر ويداعبها بحديثه وهو يضع بعض الملابس علي سمر ليختار معها ما يليق عليها ، وسمر بسعاده ودلال تضحك ..
★★★★★
ذهبت تيسير لمقابله محمود في احد الكافيهات .
محمود : بتعجب ، في ايه يا توتو صوتك مكنش عاجبني في الموبايل .
تيسير : بتوتر ، مفيش كنت عايزه اقابلك بس .
محمود : بسعاده ،وحشتك .
تيسير : باحراج ، كنت عايزه اتكلم معاك شويا .
محمود : ياحبيبي انا كلي ملكك شاورى انتي بس في اي وقت هتلاقيني جمبك ومعاكي اتكلمي وانا سامعك ياقلبي .
تيسير : بتوتر ، هو انت لحقت تحبني بسرعه كده يامحمود .
محمود : بسعاده وحب ، علشان يعني مبقلناش كام شهر مخطوبين ، عارفه يا توتو من وقت ما شفتك اول مره في فرح صاحبي وانتي كنتي رايحه الفرح علشان تباركي لصحبتك انا من وقتها وصورتك مرحتش من بالي اتحفرت جوايا معرفش ازاي .. ملامحك البريئه ورقتك وكسوفك وانتي قاعده كل ده لفت نظرى مكنتش شايف في الفرح غيرك واول ما مشيتي من الفرح خطفتي وخدتيه معاكي ، مرتحتش غير لما سالت عليكي وعرفت كل حاجه عنك وجيت واتقدمتلك .
تيسير : ومزعلتش لما عرفت اني منفصله يعني ، واحد زيك لسه شباب وغني ومبسوط ليه يرتبط بواحده زيي وخصوصا اننا منعرفش بعض قبل كده .
محمود : منكرش اني زعلت لما عرفت انك منفصله لكن زعلي مش لانك منفضله ، زعلي علشان كان نفسي اكون اول راجل في حياتك لكن قدر الله وماشاء فعل ، المهم اني لقيتك والحمدلله ربنا عوض صبري خير بيكي .
تيسير : باحراج ، بس انا يا محمود ..
محمود : مال بجذعه العلوي عليها قليلا وطبطب علي يدها ، مالك ياتوتو فيكي ايه عايزه تقولي ايه .
تيسير : باحراج ، كلامك صعب عليا اللي كنت عايزه اقوله .
محمود : قولي يا حبيبتي وانا هفهم اللي انتي عايزه تقوليه .
تيسير : بتوتر انا الصراحه قبل ما اعرفك ونتخطب كنت مخطوبه لشخص وبنحب بعض .
محمود : بتعجب ، بعد عنها قليلا .
تيسير : باحراج وتوتر ، وحصل خلاف بينا وسيبنا بعض بس انا لسه بح…..
محمود : قاطعها ، بتحبيه .
تيسير : اه .
محمود : بتاثر ، اكيد مع الوقت هتنسيه .
تيسير: هزت راسها باسف ، مش هقدر .
محمود : لازم تنسيه لانه لو كان بحبك مكنش ضيعك من ايده
تيسير : مش عايزه اظلمك معايا يا محمود .
محمود : انتي لو مش نقيه وصريحه كنتي خبيتي عليا ، علي العموم كاني مسمعتش حاجه .
تيسير : محمود متصعبهاش عليا .
محمود : بتهكم ، هو انتي عايزه تسبيني .
تيسير : بحزن ، طول ما قلبي مش في ايدي هظلمك .
محمود : مسك يدها بحب ، هنسهولك .
تيسير : باحراج سحبت يدها ، سامحني يامحمود انا حاولت ومقدرتش.
محمود : بصلها بحزن ، بتبيعي حبي ليكي .
تيسير : انت تستاهل واحده احسن مني تحبك وتحبها .
محمود : بس انا بحبك انتي .
تيسير : وانا مش عايزه اظلمك يامحمود .
محمود : بحنق ، الشخص ده حسن .
تيسير : ابتلعت ريقها بتوتر ، مش مهم هو مين .
محمود : اه كنت حاسس .. لكن يا ترى لو مكنش ظهر تاني كنتي هتغيري رايك في خطوبتنا كده .
تيسير : محمود ارجوك متصعبهاش عليا .
محمود : انتي اللي بتصعبيها يا تيسير وانا مش هسيبك ومش هفسخ الخطوبه ، وبتحذير ولو فاكره اني هسيبك بالساهل كده تبقي غلطانه .
تيسير : بدهشه ، يعني ايه .
محمود : يعني انا شايف اننا متفقين سوا وكنا ماشين كويس لحد ما ظهر حسن وعلي فكره اللي بيسيب مره بيسيب التانيه والتالته لانه محبكيش اساسا .
تيسير : والله ده شيء يخصني .
محمود : وانتي تخصيني من وقت ما وافقتي تحطي دبلتي في ايدك ، وعلي فكره تمسكي بيكي حب مش تعنت .
تيسير : انت بتصعبها عليا بجد ، ثم حركت يدها اليسرى تجاه احدي اصبعها الايمن لتخلع الدبله ، ولكن محمود وضع يده علي يدها بسرعه .
محمود : مستحيل تقلعي الدبله .
تيسير : حركت يدها بعيد عنه ثم وقفت ، وباصبعها الدبله ، ارجوك متصعبهاش عليا كل شيء قسمه ونصيب .
ثم اتجهت خطوات وبعدت عنه .
محمود : بصوت مرتفع وغضب ، وانتي نصيبي يا تيسير ومش هسيبك .
حرك بعصبيه ضهر يده و كسر كاسات العصير التي امامه علي الطاولة .
★★★★★
ذهب يوسف الي هدير في المستشفي وفتح الباب فوجدها تجلس علي السرير .
يوسف : بابتسامه وصوت مرتفع حنكوشتي حببتي .
هدير : لااااااااا انسي .
يوسف : بضحك دخل وبيده مرزها في خدها ، مالك بس ياحنكوشتي .
ثم جلس علي الكرسي امامها .
هدير : بقولك ايه ابعدني عن موضوعك ده ، وبسخريه انت ومراتك شوره خير مع بعض انا ذنبي ايه اعمل البواسير ولسه متجوزتش يا ربي .
يوسف : بضحك ، انتي مشكلتك في الجواز ولا البواسير .
هدير : ابتسمت سخريه وهي تشير باصابعها السبابه والوسطي ، الاتنين .
يوسف : بسخريه ، طيب ما يمكن العريس يكون بحب البواسير .
هدير : بسعاده ، هو اخباره ايه مش هيجي يشوفني بقي ونتعرف وكده .
يوسف : بضحك ، اه يا شقيه مستعجله علي الجواز انتي .. علي العموم هو جاي اخر الشهر من الماموريه .
هدير : بسعاده ، بجد .
يوسف : هو انا عمرى كذبت عليكي .
هدير بصتله باستهزاء .
يوسف : المهم هنكمل مهمتنا امتا .
هدير : لا انا مش هكمل اللعبه دي تاني ، نهي شرانيه المرادي بواسير المره الجايه اعمل اللحميه .
يوسف : بضحك ، لا متقلقيش خلاص مبقاش الا حاجات بسيطه وبعدها يا ستي انتي حره ، وبنبره تحذير بهزار ولا انتي مش عايزاني استدعي العريس من المهمه اللي هو فيها واسيبه شويا .
هدير : طب ما توريني صورته انا لحد دلوقتي مشفتوش .
يوسف : ياخبر بس كده ، واخرج الهاتف وتصفحه حتي اتي بصوره شاب ظابط وسيم وشيك جدا واعطي الهاتف لهدير .
شوفي ياحنكوشه وملي عينك .
هدير :تناولت الهاتف ونظرت بذهول ، يخربيت حلاوه امه
هو ده عريسي .
يوسف :اه شوفتي انا بحبك ازاي .
هدير : بسعاده بصت ليوسف ، هنروح لنهي نكمل اللعبه امتا بقي.
يوسف : بسعاده ، ايوه بقي هو ده .
هدير : بس انت مش شايف ان كده كتير علي نهي ، وهتستحمل ده كله ازاي هي صعبانه عليا قوي .
يوسف : لازم تتادب علي اللي عملته ومتستهترش بيا تاني ولا بحبي ليها ، وتعرف اني حبي ليها مش ضعف تعمل اللي هي عيزاه وقت ما تحب من غير تفكير .
هدير : معلشي يا يوسف فهمها براحه .
يوسف : انا معنديش مشكله اني اسامحها ، لكن في حياه عايز اكملها معاها بعقل وحكمه عايزها تستوعب انها اتجوزت راجل جيش له اسراره والتزماته .. عايز اسافر ماموريه او اروح شغل بره الاقي راجل في البيت مش ست مستهتره اي حد يضحك عليها وتبقي سكه سهله لاعدائي ولا طعم يصطادوني منه .
هدير : واحده واحده نهي هتفهم متزعلش .
يوسف : بحزن وهو يتذكر وضعها للحبوب في طعامه ، نهي خلتني لا عارف اركز معاها ولا قادر اركز في شغلي شتت عقلي ، ولو استمرت في استهتارها بالشكل ده هفقد تركيزي وانا شغلي كله تركيز وسرعه بديهه .
★★★★★
اتصل شريف علي جاسر ويوسف ومعتز ليدعيهم علي كتب كتابه في منزل سمر .
في فيلا جاسر .
دنيا : تذمرت بدلع ، مليش دعوه خدني معاك .
جاسر : يقف امام المراه ويمشط شعره نظر لها عبر المرآه ، اخدك فين هو انا رايح اتفسح ده كتب كتاب شريف نص ساعه وجاي تاني بالكتير ساعه يعني .
دنيا : بدلع ، لا انا اخاف اقعد لوحدي مليش دعوه خدني معاك بقي .
جاسر : التفت لها بابتسامه حنق وهو يضع يده علي ذقنها بمداعبه ، خايفه تقعدي لوحدك ولا شاكه اني رايح اقابل منار .
دنيا : يعني رايح تقابلها صح اعترف .
جاسر : بابتسامه حب ، لا .
دنيا : بنظره حب ، بجد .
جاسر : مد يده حول خصرها برومانسيه وهو يميل بجذعه العلوي اتجاهها ، انا عمرى كدبت عليكي قبل كده .
دنيا : بسعاده نظرت لموضع يده علي وسطها ثم اعادت النظر له ، لا .
جاسر : برومانسيه ، اطمني ياحبيبي بقي .
دنيا : اقتربت بسعاده له وهي تهمس بدلع ، بجد حبيبتك .
جاسر : بهمس عندك شك .
دنيا : عضت علي شفايفها بدلع .
جاسر : نظر لشفايفها برومانسيه واقترب منها ليقبلها باطراف شفايفه علي شفايفها .
دنيا : رفعت سبابتها علي شفايفه وبدلع ، بس انت فاقد الذاكره .
جاسر : برومانسيه قبل سبابتها باطراف شفايفه و التهمها بداخل فمه وهو يقبلها ، وبرومانسية طبع قبلاته بالتهام شفايفها وهو يحرك يده و يلفها علي خصرها بحركات مثيره يجذبها له حتي
وقعها عن قصد علي السرير وصار اعلي منها بجذعه العلوي .
دنيا : بدلع همست ، اه كده توقعني .
جاسر : همس باشواق ، انتي اللي وقعتيني فيكي .
وطبع قبلاته الحاره علي شفايفها وعنقها برومانسيه ملتهبه ثم دفن وجهه في عنقها بحراره .
دنيا : بسعاده حركت يدها علي وسطه وجذبته له بحب ورومانسيه ، وحشتني يا ميجو .
جاسر : بسعاده قلب موضعهم فصارت دنيا اعلي منه تتمرد خصلات شعرها علي وجهه وانفاسها علي انفاسه وهو يدفن وجهه اسفل عنقها بالتهام لتفاصيلها الجذابه التي سحرته وبهمس جننتيني وهوستيني يا دودو .
دنيا : بسعاده استمتعت بلذه وهي تعض علي شفايفها برومانسيه ، كفايه شقاوه يا ميجو ثم ضحكت ضحكه مرتفعه بخلاعه .
جاسر : قلب موضعه بسرعه وصار اعلي منها ، وبهمس في عنقها يالهووي علي دي ضحكه كهربااا الفولت عالي علي الاخر .
دنيا : بضحكه اعلي وسعاده ، طيب حاسب لتكهربني .
جاسر : دا انا هلسوعك .
دنيا : ضحكت بدلع ، اي .
جاسر : ايه .
دنيا : بدلع ، الكهربا عاليه ….
★★★★★
ارتدي يوسف ملابسه و وقف امام المرآه يضع برفانه بينما نهي تجلس علي السرير بنظرات زغر بعينيها وهي تضيقها بضيق وتنظر له .
يوسف : بتمتمه ، هي مالها بتزغرلي كده ليه .
ثم التفت لها علي فكره انا رايح كتب كتاب شريف .
تجاهلته نهي بحديثها بينما تستمر بنظرات عينيها الغير مفهومه له .
يوسف : مالك ساكته ليه ، بقولك رايح كتب كتاب شريف .
نهي : وانا مسالتكش .
يوسف : بقلق ، انا بس قلت اعرفك .
نهي : طيب .
يوسف : بتعجب ، طيب طيب .
ثم تركها وذهب وعقله مشغول بتجاهلها له ونظراتها الغريبه .
★★★★★
في فيلا معتز بعدما ارتدي بنطلون البدله والقميص ناولته ساره الجاكيت وساعدته في ارتدائه .
معتز : قبل يدها وهي تساعده في لبس الجاكيت ، ربنا يخليكي ليا سوسو .
ساره : بسعاده ، مالت براسها علي يده وقبلته ، ويخليك ليا يا زيزو .
معتز : قبل راسها وحضنها بحب ، كل يوم بحمد ربنا انه رزقني بيكي وكمل سعادتي بوجود جاسر ولينا .
ساره : بسعاده وضعت يدها علي خده بحب ، انا لو عشت عمرى كله اشكر ربنا علي نعمه وجودك في حياتي ميكفيش عمر علي عمرى .
معتز : بسعاده مد انفه بانفها بمداعبه رقيقه ، اروح انا فين بعد الكلام الحلو ده .
ساره : داعبت انفه هي الاخرى بانفها ، تروح جوه قلبي .
معتز : جذبها بين احضانه وحملها ولف بها بسعاده ، بحباااااك .
ساره : بسعاده ، هتتاخر علي كتب الكتاب .
معتز : نزلها براحه ، فاكره ذكريات ايام كتب كتابنا .
ساره : بهزار ، لا مش عايزه افتكر .
معتز : بضحك ، ليه .
ساره : خبطته علي كتفه بخفه ، هي دي ذكريات نفتكرها .
معتز : بهزار ، طيب والله احلي ايام .
ساره : بتذمر ، وايه الحلو اللي فيها .
معتز : برومانسيه ، اني كل يوم كان بعدي عليا كان بيثبتلي وياكدلي حبك في قلبي عامل ازاي .
ساره : بدلع ، عامل ازاي .
معتز : برومانسيه همس ، عامل كده .
وقبلها برومانسيه قبله حاره علي شفايفها .
حتي قاطعهم جرس الهاتف .
ساره : بعدت عنه وهي تنظر للهاتف وبسخريه ، واهي دي من ضمن الذكريات اللي مبحبش افتكرها .
معتز : بضحك وهو يلتقط الهاتف ، والله معاكي حق .
ثم وجد المتصل يوسف .
يوسف : نموسيتك حمرا ولا هتاخرنا علي كتب الكتاب انا تحت مستنيك
معتز : خمس دقايق وخارج . وغلق الهاتف ونظر لساره وده هادم الملذات كل مره .
ساره : بضحك ، طب يلا اطلعله لتلاقيه بيخبط علي الباب زي ما عمل يوم صبحيتنا .
معتز : بضحك ، والله عندك حق انا نازل .
ساره : بسخريه ، قال ذكريات قال ونبي دي ذكريات حد يفتكرها.
★★★★★
بين احضانه عشقه الذي تمني دائما لو يقضي حياته وهي باحضانه بعدما صك ملكيته بها سحب نفسه بهدوء وهو يقبل راسها .
دنيا : رايح فين .
جاسر : اتاخرت يا دوب الحق كتب كتاب شريف .
دنيا : بسعاده متتاخرش .
جاسر : قبل راسها بحب حاضر ياعشقي .
وسحب نفسه ودخل التواليت لياخذ شاور .
دنيا : تمتمت بحنق ، اومال مش فاقد الذاكره اقطع دراعي لو مكنتش دي لعبه ياجاسر بس ياترى ليه .
★★★★★
ذهب كلا من يوسف ومعتز الي منزل سمر فوجدوا شريف و والد سمر ايهاب واخوها عمرو والماذون وبعد السلامات والمباركات .
شريف : جاسر مجاش معاكم ليه .
يوسف : بتصل عليه مبردش .
معتز : زمانه جاي اكيد الطريق اخره .
بينما سمر في غرفتها وبجوارها والدتها سوسن واختها نور ….
كانت تزينت سمر با بهي طله بفستانها الكحلي الغامق الرقيق الذي يعكس اضاءته علي بشرتها الفاتحه مما يبرز جمالها الذي زينته بوضع مساحيق التجميل الرقيقه .
سوسن : بسعاده ، الف مبروك يا مورا .
نور : بسعاده مدت يدها ومرزتها في ساقها .
سمر : بتالم بسيط ، اه بتعملي ايه يا نور .
نور : بضحك ، بمرزك في ركبتك علشان احصلك في جمعتك .
سوسن : يظهر في حد جه بره هطلع اشوف مين واقدملهم حاجه يشربوها .
وخرجت سوسن .
سمر : لنور ما تروحي تشوفي مين اللي جه يمكن جاسر بيه اللي جه .
نور : مين جاسر ده .
سمر : ده جوز دنيا صحبتي واللي بشتغل عنده في الشركه ، شريف مستنيه علشان يشهد علي العقد .
نور : بسعاده ، وانتي بقي مستعجله انه يجي علشان كتب الكتاب.
سمر : بكسوف ، يلا بقي شوفيه جه ولا لسه علشان الماذون ميتاخرش .
نور : سخرت بسعاده ، الماذون برضو اللي يتاخر .
وذهبت خطوات باتجاه الباب وخرجت .
وقفت سمر بدلال وسعاده تنظر لنفسها في المرآه وتعدل شعرها بينما شعرت بوجود صوت غريب في البراندا ، فاتجهت الي البراندا وفتحتها فوجدت امامها ارسيليا .
سمر : بخوف ودهشه ، انتي مين .
ارسيليا : ……
#الكاتبه_مروه_عبدالجواد .
متنسوش لااااف للبارت وعلق بخمسين ملصق حتي يصلك البارت الجديد.
ياترى ارسيليا راحت لسمر لييييه ؟
ودنيا لما كشفت جاسر ياترى هتبوظ لعبه جاسر بعد ما كشفته ولا هتعمل ايه ؟؟
ومحمود هيسيب تيسير بالساهل ولا هيعمل ايه مع حسن ؟
رواية عشق الجاسر الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مروه عبد الجواد
وقفت سمر بدلال وسعادة تنظر لنفسها في المرآة وتعدل شعرها.
شعرت بوجود صوت غريب في البراندا، فاتجهت إليها وفتحتها فوجدت أمامها أرسليا.
سمر: بخوف ودهشة، انتي مين.
أرسليا: متخافيش، أنا جايه أتكلم معاكي.
سمر: بتعجب، تتكلمي معايا؟ وإيه اللي جابك البراندا وطلعتي فيها إزاي؟ انتي مين أساساً.
أرسليا: نظرت بحزن إلى طلة فستان سمر ومكياجها، انتي متعرفنيش، بس أنا أعرفك كويس. وبتردد: أنا اسمي أرسليا، و.. وكنت أنا وشريف بن.. بنحب بعض.
سمر: بذهول، هو انتي اللي شريف كان بيحبها.
أرسليا: فرت الدمعة من عينيها، هو قالك إنه كان.. كان بيحبني.
سمر: بتعجب، انتي عايزة إيه وجاية ليه.
أرسليا: بدموع، جايه أقولك سامحيني. أنا والله مش عارفة عملت كده إزاي أو حتى جيت هنا إزاي وليه، بس فعلاً محتاجة إنك تسامحيني.
سمر: أنا مش فاهمة حاجة، أسامحك على إيه.
أرسليا: بحزن، أنا وشريف كنا بنحب بعض، بس الله يسامحه والدي مرضاش بالعلاقة دي، حبسني خمس سنين. وبدموع: خمس سنين عذاب وضرب وإهانة وذل في أوضة جوه قصره عشان ينسيني شريف. وأول ما فكر يخرجني بعد خمس سنين، كنت منهارة، مش شايفة قدامي. من خمس سنين في ضلمة عشان كل ذنبي إني بحب، لأول مرة أخرج بعد خمس سنين ذل وانكسار.
سمر: بتمتمة، اتحبستي خمس سنين عشان شريف.
أرسليا: أول حاجة فكرت فيها لما خرجت كانت شريف. ولما رحت عشان أشوفه لأول مرة بعد عذاب خمس سنين، لقيته كان معاكي بيضحكوا ويهزروا وبتختاروا فستان خطوبتك. وبدموع، انهارت. مقدرتش أمسك نفسي غير وأنا بخرج المسدس وبقتل البنت اللي خطفت حب عمري مني.
سمر: بدهشة، انتي اللي حاولتي تقتليني.
أرسليا: بدموع وانكسار، هزت رأسها. مقدرتش أمسك نفسي وأنا شايفاكي واخدة مكاني، والله ما قدرت. حاولت ومقدرتش.
سمر: بخوف، انتي جايه ليه.
أرسليا: بدموع، متخافيش مني. أنا عايزك تسامحيني، عايزة أكفر عن اللي عملته في حق أكتر شخص حبيته في حياتي.
وبدموع وحزن، جثت على ركبتها أمام سمر. أنا كل دقيقة وكل لحظة بدعي ربنا يخرجه من قلبي، بس مش قااادرة. مبيحصلش، مبيحصلش. أرجوكي سامحيني، والله غصب عني.
دخلت عليهم نور بتعجب ونظرت لسمر.
نور: مين دي.
سمر: نظرت لنور باستياء، دي اللي كانت بتحب شريف واللي حاولت تقتلني.
نور: بغضب، هجمت على أرسليا ووقعتها على الأرض وضربتها. يا مجرمة يا بنت اللذمة، عملتي في أختي كده ليه؟ حرام عليكي! جايه تكملي عليها؟ مش كفاية اللي عملتيه.
وبدأت نور تضرب أرسليا، وأرسليا بدموع لم تقاوم وتلقت الضرب من نور.
سمر: حاولت أبعد نور وجذبها، بس يانور متضربهاش. دي جايه عشان أسامحها وأنا سامحتها خلاص.
نور: تركت أرسليا ونظرت لسمر بدهشة وهي تقف بغضب. تسامحي مين؟ انتي اتجننتي؟ دي كانت السبب في إنك تشيلي الرحم.
سمر: بذهول، بصت لنور وهي تسخر بضحك. انتي بتقولي إيه؟ شيلت إيه.
أرسليا: تملكتها رهبة خوف وحزن، وبدموع وهي تقف. شالت الرحم.
نور: بحزن، فرت الدموع من عينيها وهي تنظر لسمر. لما دخلتي العمليات حصلك تهتك في الرحم لأن الرصاصة كانت اخترقته، وكان لازم يستأصلوه.
سمر: بدموع وصراخ، هزت رأسها. لاااا! لاااا! انتي بتقولي إيه؟ أنا مش هبقى أم! لاااا!
ورمت نفسها في حضن أختها بدموع وهي تكتم صراخها في حضن نور.
أرسليا: بحزن وقهرة، تانيب الضمير لم تتمالك نفسها إلا وهي تبكي بانهيار لما تسببت فيه من عذاب لسمر.
سمر: بعدت قليلاً عن نور وبحزن. شريف عارف اللي حصلي.
نور: باستياء، آه.
سمر: ومقلتليش ليه يانور؟ ورضي يتجوزني شفقة صح.
نور: نفت بدموع، لا، شريف بيحبك.
سمر: مسحت دموعها. اطلعي بره يا نور.
نور: بتعجب، إيه.
سمر: لو سمحتي اخرجي بره وسبيني أنا وأرسليا.
نور: نظرت لأرسليا، بس دي ممكن تأذيكي.
سمر: بنبرة تحذير، اطلعي وأنا جايه وراكي. ومتقوليش لحد إن في حد معايا هنا.
نور: حاضر يا سمر. وخرجت من الغرفة وانتظرت بالخارج.
أرسليا: بانكسار ودموع، أخرجت المسدس وأعطته لسمر. لو قتلك ليا هيخليكي تستريحي من اللي حصلك بسببي، اقتليني وأنا راضية.
وصل جاسر إلى منزل بيت سمر الذي يعلو صوت الأغاني، وعلى أثره لم يستمع أحد لصراخ سمر.
دخل جاسر، وبعد السلامات والمباركات في الصالون، يجلس شريف ويوسف ومعتز.
شريف: ده كله تأخير.
جاسر: بهزار، مستعجل على التابيدة.
يوسف: بحقد مصطنع لجاسر، يظهر كلهم تابيدة فعلاً. والله ما حد في شهر عسل على طول غيرك.
جاسر: بهزار، عيب، دا أنا فاقد الذاكرة.
يوسف: عليا أنا برضو؟ دا انت شكلك مستحمي.
معتز: بضحك، آه والله شكله مستحمي. انت الذاكرة رجعتلك ولا إيه.
شريف: اسكتوا بقى وخلونا ندخل للماذون عشان أستحمى أنا كمان.. قصدي عشان أكتب الكتاب.
ثم وقفوا وذهبوا باتجاه الليفنج، يجلس والد سمر إيهاب وعمرو والماذون وبعض أقارب العروسة.
يوسف: للمأذون بهزار، ابدأ يا شيخ، خليه يلبس.
شريف: وهو يتجه نحو المقعد بجوار المأذون، وكز يوسف بمرفقه وبصوت منخفض. أبوها وأخوها قاعدين.
إيهاب: بهزار ليوسف، كلنا لابسين، وأنا أهو لابس من تلاتين سنة.
يوسف: بسخرية، تلاتين سنة؟ أكتر من ربع قرن؟ أومال أنا مش مستحمل ليه كام شهر.
جاسر: ليوسف بسخرية، أصل قلبك قلب خصاية.
المأذون: البطايق، وحد ينادي العروس.
أخرج شريف البطاقة، وجاسر أخرج بطاقته كشاهد. وأخرج إيهاب بطاقته كوكيل العروس. وعمر أخرج بطاقته كشاهد ثانٍ.
سوسن والدة سمر: هروح أنادي سمر.
بعدما ذهبت أرسليا، مسحت سمر دموعها وعدلت مكياجها وخرجت من الغرفة.
نور: انتي كويسة؟ ونظرت لداخل الغرفة.
سمر: آه.
نور: هي راحت فين.
سمر: راحت من المكان اللي جت منه.
نور: طيب يلا عشان المأذون بيبدأ.
وذهبت سمر ونور باتجاههم.
شريف: بسعادة نظر لسمر، بينما سمر ارتسمت على وجهها ابتسامة بدون روح، ولكن قلبها يخفق بحب شريف، ثم جلست.
المأذون: الفاتحة.
ثم قرأوا الفاتحة، وبعد التسمية والحمد وبعض ذكر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، ذكر الاسم كاملاً لشريف محمد المصري وسمر إيهاب المرشدي. المنديل.
مد شريف يده ووضعها في يد إيهاب. ومسك المأذون المنديل ورددوا ما قاله المأذون.
بينما سمر قلبها مفتوح على ما حدث، لم تعلم هل تفرح لزواجها من حبيبها أم تحزن على فقدانها لأمومتها. صراع داخلي يفتك بقلبها، بينما نظرات عينيها لشريف تحكي عشقاً وحباً ينمو بداخلها له.
إيهاب: وهو يردد خلف المأذون، إني استخرت الله العظيم وزوجتك موكلتي وابنتي سمر على كتاب الله وعلى سنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله، والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين.
شريف: بسعادة وهو يردد خلف المأذون، إني استخرت الله العظيم وقبلت زواج موكلتك سمر على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله، والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في الخير. أمضي يا عريس.. أمضي يا عروس.
مضى كلا من شريف وسمر على أوراق الزواج.
علت صوت الزغاريط والفرح بينهم والمباركات، وقدمت نور المشروبات للحضور.
يوسف: بهمس لمعتز، مين دي.
معتز: بهمس، متهيأ لي اخت سمر.
يوسف: بهمس، بت وتكة قوي.
معتز: بصلة بسخرية وبعد عنه.
جاسر: مبروك يا شريف. مبروك يا سمر، عقبال الفرح.
شريف وسمر: الله يبارك.
جاسر: نسيبكم بقى براحتكم ونمشي إحنا.
يوسف: وهو ينظر لنور بإعجاب، نسيب مين؟ أنا راشق هنا.
نور: بصت ليوسف وضحكت.
يوسف: ضحك لنور، أنا بقول كده برضو.
جاسر: بسخرية ليوسف، مراتك مستنياك وخطيبتك هتقلق عليك.
نور: بسخرية، مراته وخطيبته. وبصتله بقرف وخرجت من الليفنج.
يوسف: بسخرية بص لجاسر، منك لله يا جاسر.
معتز: بسخرية وقف وضرب يوسف على كتفه، جت في الجون دي. وجذبه من أعلى بدلته. قدامنا.
ثم ذهب جاسر ويوسف ومعتز إلى خارج المنزل.
يوسف: بسخرية لجاسر ومعتز، ماشي بتعلموا عليا جوه.
جاسر: إيه يا بنتي؟ انت مبتتهدش؟ مش كفاياك اتنين.
معتز: بسخرية، يوسف ماشي بمبدأ مثنى وثلاث ورباع وهو مش قادر على واحدة أساساً.
يوسف: بسخرية وضع يده على قلبه، كده تجرح قلبي وأحاسيسي.
جاسر: بسخرية واستفزاز اقترب من يوسف، انت فعلاً مش قادر على واحدة؟ قول أنا سداد.
معتز: اقترب منهم وبسخرية، آه، هو قالي إنه مش قادر.
يوسف: بيده أبعدهم عنه، لا طبعاً قادر، وبتردد، بس أنا اللي مليش مزاج.
جاسر: بسخرية، آه ما هما بيتحججوا بكده فعلاً.
يوسف: بتعجب، هما مين.
معتز: بسخرية، اللي مبقدروش.
جاسر: فعلاً يا معتز، بيبقوا بتوع كلام وبس.
معتز: بسخرية، آه ما هو ده آخرهم.
جاسر: طب ما يروحوا يتعالجوا.
معتز: بسخرية، لا أصلهم بيتكسفوا.
يوسف: بضيق، انتوا فعلاً مستفزين. وتركهم وذهب اتجاه سيارته.
معتز: ليوسف، استني خدني معاك، أنا مجبتش عربيتي.
يوسف تركهم وطار بسيارته.
جاسر: بضحك لمعتز، تفتكر الاستفزاز ده هيجيب معاه نتيجة.
معتز: بسخرية، لو مجبش معاه نتيجة، يبقى فعلاً العيب فيه.
جاسر: طب اركب يلا أوصلك.
وركبا السيارة.
معتز: بسخرية، هو انت فعلاً مستحمي.
جاسر: بتهكم، خلصنا قلش على يوسف، فهتندار عليا.
معتز: بتريقة، أنا بس بطمن على الخطة.
جاسر: اطمن، الخطة تمام.
معتز: رفع إحدى حاجبيه بحنق، متأكد.
جاسر: بضحك، نص نص.
معتز: بسخرية، طب والله كنت متأكد إنك مستحمي والخطه هتبوظ.
جاسر: بسعادة وحب، مش قادر أبقى دنيتي معايا وأبعد عنها أو أعذبها إني ناسيها ومش فاكرها.
معتز: طيب يلا يا حنين عشان نروح نجيب ماما أمينة من المطار.
جاسر: وحشتني قوي.
معتز: قلتلها وفهمتها على الوضع الجديد.
جاسر: طبعاً، وهناخدها نوديها على القصر مع الولاد. الولاد وحشوني قوي، نفسي أشوفهم.
معتز: امسك نفسك بقى وشوفهم من بعيد واحنا بنوصل ماما أمينة، لأن الولاد أكيد هيقولوا لدنيا إنك رحتلهم، وكده الخطه هتبوظ رسمي لو دنيا اتأكدت إنك مش فاقد الذاكرة، ومش بعيد تطرد منار قبل ما تمضي العقد.
وصلا جاسر ومعتز إلى المطار واستقبلوا أمينة، وبعد السلامات والأحضان.
أمينة: طيب لو دنيا سألتني مين اللي استقبلني ووصلني.
جاسر: قولي لها معتز اللي استقبلك ووصلك، وإنك محبتيش تقلقيها علشان عارفة إنها مشغولة معايا.
أمينة: ربنا ينصرك يا حبيبي على مين يعاديك.
جاسر: قبل يد والدته بحب، وميحرمنيش منك يا عمري.
معتز: طب وأنا محدش هيدعي لي.
أمينة: بسعادة، ربنا يبارك لك يا حبيبي ويفرحك ويسعد قلبك بمراتك وعيالك. اسكت يا زيزو، دا أنا جبت لهم شوية لبس ولعب إيه.
جاسر: بتذمر مصطنع، وعيالي أنا كمان.
أمينة: بسعادة، جبت لكم أنتم الكل.
بسعادة ركب جاسر ومعتز وأمينة، ووصلوها إلى قصر الحديدي.
ذهب يوسف وعقله طائر شر من سخرية وتريقة جاسر ومعتز عليه أنه لم يدخل على نهى وأنه ما زال جواز على الورق فقط.
دخل الشقة فلم يجد نهى، فدخل غرفة نومه وجد نهى نائمة وتعطيه ظهرها، ترتدي كاش مايوه طويل يرسم تفاصيل جسدها وهي غارقة في النوم.
يوسف: بسعادة ابتلع ريقه باشواق وهو ينظر لها بعينيه التي تقتحم تفاصيلها من أعلى شعرها حتى أسفل قدمها، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يخلع الجاكيت وباقي ملابسه.
ثم بهدوء اقترب من خلف نهى وحرك يده برومانسية على جسدها من أعلى إلى أسفل باشواق، وبدأ يلامس تفاصيلها الأنثوية بحركات مثيرة، حتى اقترب منها بجسده ولاصق جسدها من الخلف.
نهى: بقلق، كأنها في حلم بدايته لذيذ وممتع، ابتسمت برغبة في خوض هذا الحلم الممتع الذي تنتظره بفارغ الصبر.
لاصق يوسف جسده بها أكثر من الخلف وهو يداعب تفاصيلها الأنثوية، وبأطراف فمه لامس شعرها المتمرد على عنقها وجذبه بفمه بعيداً عن عنقها، بينما يده تتحرك على جميع جسدها.
بحركات مثيرة وهو يحتضنها ويجذبها له أكثر، بدأ يلتهم عنقها بشفاهه بحركات مثيرة مليئة بالاشواق واللهفة، حتى صار أعلى منها وهو يقبلها بحرارة على شفتيها وعنقها، بينما نهى تغوص في عالم أحلامها الذي تنتظره بسعادة ومتعة.
نهى: بهمس، أنا بحلم.
يوسف: دفن وجهه أسفل عنقها وهو يلتهم تفاصيلها برومانسية ومشاعر ملتهبة، همس برومانسية، انتي في حضني جوايا.
نهى: همست برومانسية، خليني جواك على طول.
يوسف: كلاماتها ألهبته أكثر، فبدأ يلتهمها وهو يطبع قبلاته على جسدها أكثر وأكثر، لم يترك أنشا على تفاصيلها الأنثوية إلا وقبلها بحرارة واشواق، بينما نهى تحتضنه وتجذبه لها أكثر كأنها لا تريد أن هذا الحلم ينتهي، بينما يوسف غارق باشواقه ورغباته المكبوتة وهو يصك ملكيته بنهى بكل قوة واشواق ولهفة وسعادة، حتى انتهى ولكن قد حدث نزيفاً طفيفاً لنهى.
نهى: بتألم، أنا بنزف.
يوسف: برومانسية وحب، حقك عليا يا نونا، مقدرتش أمسك نفسي.
حاول مساعدتها وتطيب جرحها البسيط، وأخذها بين أحضانه وهو يطبطب عليها حتى غفت نهى من التعب بين أحضانه، لم يضغط عليها فوجدها مرهقة لدرجة أنها أغمضت عينيها بين أحضانه دون شعور، حتى أتى الصباح.
فاق يوسف صباحاً على صوت جرس الباب، فذهب وفتح الباب فوجد محضر.
المحضر: يوسف بيه الشناوي.
يوسف: في إيه.
المحضر: بخجل، الدعوة دي لسيادتك، اتفضل.
يوسف: بتعجب، دعوة إيه. ومسك الورق و وجده دعوة من السيدة نهى عبد الله برفع قضية خلع على السيد يوسف الشناوي.
بعيون مليئة بالشر، غلق الباب بوجه المحضر بشدة والتفت خلفه. نهااااااااا.
المحضر بخوف ذهب مسرعاً دون أن يمضي يوسف على استلام الدعوة.
نهى: فاقت بخوف وهي تسمع كلام المحضر، فغلقت باب الغرفة بالمفتاح.
يوسف: حاول فتح الباب وبعصبية، افتحي يا نهى بدل ما أكسر الباب عليكي، افتحيييييي.
نهى: بخوف، لا مش هفتح وابعد عني بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
يوسف: بعصبية، بترفعي عليا قضية خلع يا نهى؟ وديني لمعلمك الأدب ومربيكي من الأول وجديد.
نهى: وهي خلف الباب بخوف، ضربت بيدها على وشها وبتمتمة، ما أنا لو أعرف إنك هتعمل اللي عملته فيا امبارح، مكنتش رفعت خلع ولا زفت.
يوسف: ورحمة أمي لأوريك النجوم في عز الضهر يا نهى يا كلبة. وطرق على الباب بشدة ليفتحه، ثم ابتعد قليلاً واقترب بكتفه، خبط الباب بقوة فانكسر الباب. نهى بخوف تراجعت للخلف.
يوسف: بخطوات شر اقترب منها، وكلما اقترب نهى ترجع للخلف بخوف، ولكن يوسف اقترب ومسكها من أكتافها. فكراني سوسن! بترفعي عليا خلع يا بنت المرة الموبوءة. ثم دفعها على السرير بقوة فوقعت نهى بخوف على السرير.
نهى: بخوف، انت هتعمل إيه.
يوسف: مال بحذائه العلوي عليها وبشر، مش عايزة تخلعيني؟ أنا بقى هخلع جسمك من بعضه. واقترب منها بوحشة وهو يقبلها بشراهة وشراسة ويلتهم تفاصيلها بقبلات حارة مليئة بعنف قليلاً، حتى أن قبلاته تركت علامات مميزة على جسدها.
نهى: برغبة تمنع قاومت وحشيته، ابعد يا يوسف! مش عايزك! ابعد يا متوحش يا حيوااان!
يوسف: الحيوان ده اللي هيفترسك دلوقتي عشان تبقي تفكري تخلعيه. وبرغبة متوحشة جردها من ملابسها وهو يلاصق جسده بجسدها ويطبع ويصك ملكيته بها.
نهى: بدلال ودلع وهي تستمتع بقوته ووحشيته الرجولية، ابعد يا يوسف.. ابعد يا جو.
يوسف بوحشية ذكورية أنهال عليها برغبة رجولية فتكت بأنوثتها بقوة، وهو ينهال باشواق رومانسية ممزوجة برغبة رجولية متوحشة، كلما صك ملكيته بها أعادها مرة أخرى، حتى صك ملكيته بها حوالي خمس مرات.
نهى: بتعب بعدما انهارت قوتها وكادت تلتقط أنفاسها، كفاية هموت.
يوسف: مش عايزة تخلعيني.
نهى: بانفاس مجهدة، دا أنا اللي اتخلعت.
ذهب محمود بضيق وعصبية أمام منزل حسن، فوجد حسن ينزل من المنزل، فاقترب منه محمود.
حسن: بتعجب، محمود.
محمود: نظر له بضيق وعصبية، انت عايز إيه من تيسير.
حسن: آه، هي قالتلك؟ أنا وتيسير..
محمود: قاطعه بعصبية، إياك تجيب سيرتها على لسانك تاني. تيسير دي خطيبتي ومش هسيبها مهما حصل.
حسن: بس هي مش عايزراك.
محمود: قبض يده ورفعها وضرب حسن بقوة، اومال عايزراك انت يا روح أمك.
حسن: وقف بسرعة وقبض يده وضرب محمود بقوة، آه عايزاني وبتحبني أنا.
تشابكا الاثنان وانهالا بالضرب على بعض، فاثنينهما بنفس القوة تقريباً. اجتمع المارة ليفكوا التشابك، فبالكاد فكوا التشابك بينهما.
محمود: بتوعد وهو يركب سيارته، نهايتك على إيدي لو فكرت تقرب لها، سامع.
حسن: مش هسيبها.
ذهب محمود بسيارته.
بينما صعد حسن لمنزله ليداوي جروحه ويغير ملابسه.
سميحة والدة حسن: مين ده يا حسن وعمل فيك كده ليه.
حسن: بيده حاول يضمد وجهه بالقطنة مكان أثر الدم، ده واحد.
سميحة: بتعجب، واحد مين؟ وماله ومال تيسير؟ وإيه اللي جاب سيرة تيسير وبضربك بسببها ليه.
حسن: التفت لها، ده كان خطيبها.
سميحة: خطيبها؟ وخطيبها عايز منك إيه؟ انت رجعت لها ولا إيه.
حسن: آه رجعت لها ومش هسيبها تاني لو السما اتربطت على الأرض.
سميحة: بضيق، انت يا بني عايز تعمل فيا إيه أكتر من كده؟ حرام عليك! هو موضوعها مش كان اتقفل وخلصنا منه؟ حرام عليك اللي بتعمله فيا.
حسن: بضيق، انتي عايزة إيه بالظبط؟ هي تيسير عملت لك إيه؟ أنا بحبها ومش قادر أنساها، ولا هي. دي سابت خطيبها علشاني، عايزاني بعد ده كله أسيبها تاني.
سميحة: بسخرية، سابت خطيبها؟ وبكرة تسيبك تلاقيك أحسن منه عشان كده سابته.
حسن: بسخرية، ليه مشفتيش العربية اللي هو راكبها؟ اطمني، دا أحلى وأغنى مني مية مرة وقايد لها صوابعه العشرة شمع عشان تفضل معاه. وبسعادة، بس هي سابت ده كله علشاني.
سميحة: بسخرية، أهو كلام.
حسن: بدل ملابسه سريعاً، أنا نازل.
سميحة: على فين.
حسن: بسعادة، رايح أقابل تيسير.
سميحة: بزعل، الله ياخد تيسير واللي بيجيلنا من ورا تيسير.
ذهب وصعد حسن سيارته وذهب لمقابلة تيسير في أحد الكافيهات.
تيسير: اتاخرت ليه؟ أنا كنت همشي. ثم دققت في ملامحه، إيه اللي في وشك ده.
حسن: جلس، حادثة بسيطة.
تيسير: حادثة إيه وحصلت إزاي؟ انت كويس.
حسن: اطمني، أنا كويس. تشربي إيه.
تيسير: بحزن، أنا رحت قابلت محمود، بس للأسف متقبلش الموضوع.
حسن: عارف.
تيسير: بتعجب، عارف؟ أوعى يكون هو اللي عمل فيك كده.
حسن: روى لها ما حدث.
تيسير: دي مشكلة كبيرة. أنا مكنتش أعرف إنه متهور قوي كده. أنا كده هخاف بجد.
حسن: مسك يدها بحب، طول ما أنا جنبك متخافيش من حاجة.
ذهبت منار إلى عزت المحامي.
عزت: أعطاها ملف الشراكة، اتفضلي يا منار هانم، العقود أهي.
منار: بمكر، سليمة.
عزت: عيب، هو إحنا أول مرة نتعامل مع بعض.
منار: تناولت الأوراق وأعطته الشيك، والشيك أهو على وعدنا، طارق وائل ميعرفوش.
عزت: سرك في بير.
منار: تمام. وأخذت الملف وهبطت من مكتب عزت وذهبت إلى مكتب محامي آخر لمراجعة الأوراق.
المحامي: الأوراق سليمة ومظبوطة.
منار: متأكد.
المحامي: آه، والبند اللي يضمن حقك أهو قدامك. وقرأ لها البند.
منار: بسعادة، تمام.
في شركة الحديدي، تجلس دنيا بشرود وهي تفكر في ادعاء جاسر أنه فاقد الذاكرة، وبصوت منخفض.
"معقول لسه بحبها؟ طيب هيشاركها ليه؟ عشان يقرب منها؟ جاسر لو فاقد الذاكرة بجد عمره ما هيفكر إنه يقربلي أو يلمسني. أكيد في سر، ومنار أصل السر ده."
طرق باب المكتب على دنيا ودخلت هدير السكرتيرة لأخذ بعض الأوراق والملفات منها.
هدير: خلصتي ورق المناقصات يا دنيا هانم.
دنيا: ها.. آه خلص. هو جاسر بيعمل إيه دلوقتي.
هدير: في اجتماع مع مدام منار العادلي.
دنيا: بعصبية، منار الزفتة! أومال مش عامل فاقد الذاكرة عشان يجبهالي الشركة؟ والله لأطربقها عليهم.
جاسر: في المكتب بسعادة مصطنعة، أخيراً هنبقى شركا كمان في الشغل.
منار: بسعادة وهي تضع ملف العقود على المكتب، أخيراً.
دخل عليهم معتز، إزيك يا منار.
منار: الحمد لله.
جاسر: لمعتز، خد الملف خلي المحاسب والمحامي يراجعوا عليهم.
منار: بسرعة وضعت يدها على الملف وبابتسامة حنق لجاسر خوفاً أن يتم تبديل الملفات أو وضع أوراق تسلبها حقوقها. لا، خليهم يجوا يراجعوا على العقود هنا.
جاسر: لمنار، ليه؟ انتي خايفة من حاجة.
منار: سحبت يدها من على الملف وبابتسامة مكر، لا خالص، بس كده أفضل عشان العقود اللي في الملف متتنتورش.
معتز: بعيون حائرة نظر لجاسر.
جاسر: أشار لمعتز، طيب خلي المحاسب يجي يا معتز.
اتجهت دنيا بعصبية اتجاه مكتب جاسر عازمة على فضح أمره وطرد منار من الشركة ومن حياتهم نهائياً…
رواية عشق الجاسر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مروه عبد الجواد
طارق: (وهو بجوار منار، رن هاتفه) يا نهار أبوكم أسود! وانتوا كنتوا فين يا بهايم يا ولاد الكالب!
منار: (بخضة وقلق) في إيه؟
طارق: (بصلها بضيق وعصبية) في مصيبة، فلوس الصفقة اللي كنا هنمضيها بكرة اتسرقت.
منار: (بدهشة وحدة) إيه! إزاي اتسرقت؟ وأمن الشركة فين وإزاي حصل كده؟ دول خمسين مليون يا طارق كل اللي حيلتنا. (نهضت من على السرير بضيق وتوتر وتناولت ملابسها) يلا بسرعة نروح نشوف المصيبة دي، أنا قلتلك نديهم شيكات أو تحويل، أنت اللي موافقتش.
طارق: (وهو يتناول ملابسه بضيق) أنا اللي موافقتش ولا صحاب الشركة هما اللي صمموا إن الفلوس تكون كاش وقت الإمضاء.
منار: بلغوا الشرطة ولا لسه؟
طارق: (وهو يرتدي ملابسه) معرفش، معرفش حاجة.
***
أتى معتز إلى الشركة وعلم ما حدث لشركة العادلي.
معتز: ضربة معلم يا ميجو.
يوسف: طيب ما كنت حرقتلهم مخازنهم بدل موضوع السرقة دي.
جاسر: (بحنق تطلع له) أنا لو حرقت مخازنهم كانوا خدوا مكانها فلوس التأمين، ودي بالنسبالهم تبقى جاية على طبق من الدهب، لإن كده كده مش عارفين يصرفوا البضاعة.
معتز: بس أنت عرفت منين إن في فلوس في الشركة وإزاي أساسًا يسيبوا مبلغ زي ده في الشركة؟
جاسر: فلاش باك.
(بعد حادثة دنيا وهجومهم عليها وتحدي معتز ويوسف له من الانتقام وقت غضبه، قرر جاسر أن يرد ضربتهم ولكن بحنق بعدما فكر في الانتقام ولكن بعقله، اتصل على صديق له من الخارج وهو شريف المصري وطلب منه المساعدة ولم يتردد شريف للحظة في مساعدته.)
جاسر: كل اللي محتاجه منك إنهم لما يطلبوا منك بضاعة تعملهم خصم كبير بحجة إن ده أول تعامل بينكم.
شريف: تمام، يعني أعرض عليهم أنا الشغل ولا إيه؟
جاسر: لا طبعًا، أنا هخلي حد من رجال الأعمال هنا يرميلهم الطعم وسكتك وهما ما هيصدقوا، لإنهم أصلًا واقعين ومحتاجين أي صفقة فيها مكسب ترفعهم.
شريف: وأديهم اللي يحتاجوه؟
جاسر: لا، أنت هتمشي معاهم في كل الإجراءات والمقابلات عادي لحد ما أقولك على ميعاد التوقيع وأنت تبلغهم شرطك وهو إن الفلوس تكون كاش.
شريف: مش صعبة حكاية الكاش دي يا جاسر؟
جاسر: هو ده شرطك وهما ما هيصدقوا لإنهم عمرهم ما هيلاقوا صفقة فيها مكسب زي ما هياخدوا منك.
شريف: تمام.
باك.
معتز: بس أنت فكرت ورتبت لده كله إزاي وامتى؟
جاسر: (بتهكم) بعد ما وقفتوا قصادي أنت ويوسف قررت فعلًا إني لازم أفكر بعقلي وأقتلهم وهما عايشين، أنا مش هستفاد حاجة بموتهم بس هعلم عليهم وأديهم درس مش ينسوه بقية حياتهم.
يوسف: أنت كده خدت كل السيولة اللي معاهم، وبرضه الفلوس دي مش من حقك يا جاسر.
جاسر: أنا مش واخد الفلوس علشان أسرقهم منها، أنا أخدتها علشان ده كان الحل الوحيد قدامي اللي أقدر بيه أضربهم ويتوجعوا من الضربة خصوصًا بعد البضاعة بتاعتهم ما بقت مرمية ومش عارفين يصرفوها.
معتز: أفهم من كده إنك هتديهم الفلوس تاني؟
جاسر: بالساهل كده؟ لا طبعًا، لما يتربوا وآخد حقي تالت ومتلت من عينيهم.
يوسف: مش سهل أنت برضه.
جاسر: هتصدقني يا يوسف إن رغم اللي منار عملته وبتعمله لسه عاذرها ولو حصل ورجعت الفلوس دي ليهم تاني هيبقي علشانها هي بس.
معتز: (بتهكم) أنت لسه بتحبها ولا إيه؟
جاسر: (بتأثر) العشرة، العشرة يا معتز ما بتهونش غير على أولاد الحرام، ومهما كان ومهما منار عملت ومهما اتضايقت من تصرفاتها الهمجية، فأنا عشت مع منار أيام وحياة أكيد مش هنساها وهفضل عاذرها. (وبحنق وضع يده على ذقنه) بس لكل فعل رد فعل أقوى.
***
دخلت شروق الصباحي.
شروق الصباحي طويلة القامة، كيرفي بعض الشيء، ذات شعر بني مموج قليلًا إلى منتصف ظهرها، ذات جسد مثير فهي ترتدي ما يبرز أنوثتها رغم أنها لا تحتاج لذلك.
تعمل في شركة شريف المصري بالخارج وهي منتدبة مؤقتًا في شركة القاهرة.
دخلت بكل ثقة على مكتب نهى.
شروق: لو سمحتي، عندي ميعاد مع جاسر بيه.
نهى: اتفضلي اقعدي، هو عنده اجتماع دلوقتي، أول ما يخلص هخليكي تدخليله.
شروق: اجتماع إيه؟ أنا مرتبطة بمواعيد تانية، ولازم أدخله حالًا.
نهى: وأنا مقدرش أدخلك إلا لما يخلص اجتماعه.
شروق: (بغضب وصوت مرتفع) لما انتوا ما بتحترموش المواعيد، مديني ميعاد في الوقت ده ليه؟ أنا لازم أدخل حالًا. (واقتربت من الباب لكي تدخل)
نهى: (نهضت بسرعة ووقفت أمامها لتمنعها) أنتي اتجننتي؟ ما يصحش كده، قلتلك في اجتماع.
شروق: (رفعت إحدى حاجبيها بعند) وأنا عندي ميعاد ولازم أدخل.
جاسر: (في المكتب) إيه الدوشة؟
معتز: مش عارف. (وقف وذهب باتجاه الباب وفتحه) في إيه يا نهى؟
نهى: دي آنسة عندها ميعاد ومصممة تدخل وبقولها مستر جاسر عنده اجتماع ومش موافقة.
معتز: (نظر إلى شروق) تمام، خمس دقايق واتفضلي.
شروق: أنا ميعادي الساعة ثلاثة بالظبط، يبقى أدخل تلاتة بالظبط، غير كده اسمه إهدار للوقت.
سمع الحديث كل من جاسر ويوسف في المكتب.
يوسف: (بضيق) البت دي شكلها مناقرة، لما أقوملها.
جاسر: مش مهم، خليهم يدخلوها يا يوسف وخلاص.
نهض يوسف وذهب اتجاههم.
يوسف: (بحدة) في إيه؟ ما قالولك خمس دقايق وفي زفت اجتماع.
نهى: (بتمتمة) أهو جه اللي هيربيكي.
يوسف: (تطلع إلى شروق مرة أخرى من أعلى إلى أسفل وهو منبهر بها وبملابسها واستيلها، ثم أخفض صوته قليلًا) بس عادي يغور الاجتماع، ممكن تدخلي حالًا.
شروق: (بابتسامة) حضرتك جاسر بيه؟
يوسف: لا مش جاسر، بس لو عايزاني جاسر أبقى جاسر عادي خالص. (ثم اقترب من أذنها) أصل أنا بتحول.
شروق: ضحكت.
نهى: (قربت من يوسف بغيرة) أنت بتقولها إيه؟
ولكن يوسف تجاهلها.
معتز: اتفضلي يا آنسة.
شروق: شروق، اسمي شروق الصباحي.
يوسف: (خبط ظهر يده على بطن يده الأخرى) ياااا، وأنا أقول الدنيا احلوت كده ليه، أتارَى الصبح هل علينا.
شروق: شكلك جنتل مان.
يوسف: (مد يده وسلم عليها) يوسف الشناوي وبقولولي يا جو.
نهى: (وكزته) هو في حد غيري بيقولك يا جو؟
معتز: (أشار لهم بالدخول)
دخلت شروق وخلفها معتز، وسحبت نهى يد يوسف للخلف.
نهى: إيه السهوكة دي إن شاء الله وشروق وصباح وجو، وأنا مش مالية عينك ولا إيه؟
يوسف: (ببلاهة مصطنعة) بلاش، اهدي الموقف يا نونة.
نهى: تهدي الموقف وتولعني أنا؟
يوسف: (حاوط خصرها وجذبها له) تعالي أطفيكي.
نهى: (حاولت تبعد عنه معرفتش، وبضيق) لا، روح طفيها هي.
يوسف: (ترك نهى) تصدقي فكرة، دي حتة جسمها كرباج.
نهى: (خبطته على كتفه) يا سافل يا قليل الأدب، قدامي كده عادي وبتعاكسها، أومال من ورايا هتعمل إيه؟
يوسف: الله! مش أنتي اللي بتقوليلي أروحلها، بترجعي في كلامك ليه دلوقتي؟
نهى: عااااا.
يوسف: (أمال بجذعه عليها نظرًا لقصر قامتها) مالك بس يا نونة؟
نهى: امشي امشي يا يوسف.
يوسف: حاضر. (وذهب اتجاه المكتب)
نهى: (مسكت يده) أنت رايح فين؟
يوسف: أمشي، أنتي مش لسه قايلالي أمشي؟
نهى: لا، أمشي بره، روح ولا روح شغلك.
يوسف: (ببلاهة مصطنعة) وأسيب شروق لوحدها؟
قصدي أسيب جاسر ومعتز لوحدهم.
نهى: رفعت إحدى حاجبيها بضيق، عايز تدخلها صح.
يوسف: لا خالص أنا.
ثم ضيق عينه وهو ينظر لها، أنتي ليه بتظني فيا الظن السيئ دا، ثم أكمل، أنتي شكلك مش بتثقي فيا.
نهى: بزعل، بعد اللي أنت عملته قدامي ده وعايزني أثق فيك إزاي.
(يوسف عندما شاهد شروق بدأ في تنفيذ فكرته بأن نهى لازم تكرهه لكن قلبه حن لما شاف في عيون نهى الزعل).
يوسف: بحنية وبتمتمة، ملعون أبو الحب دا.
ثم اقترب وضمها له، خلاص متزعليش.
نهى: كده تعاكسها قدامي.
يوسف: مد يده ووضعها على ذقنها وهو يرفعها له، مفيش ست على وجه الأرض تملي عيني زيك.
نهى: بابتسامة وهي في حضنه وضعت يدها على الكرافت وهي تعدلها، بجد يا جو.
فتح باب المكتب فابتعدت نهى بسرعة عن يوسف، خرجت شروق ومعها معتز.
شروق: شكرًا لذوقك يا مستر معتز.
معتز: تحت أمرك، اتفضلي أوصلك تحت.
يوسف: لا أوصلها فين وأنا موجود.
ثم مد يده لها، أنا هوصلك قلتي لي اسمك إيه بقى...
ونزلوا سويًا ونهى تشاهده بغيرة وضيق.
نهى: بتمتمة، يا ابن المبقّعة.
معتز: في حاجة يا نهى.
نهى: ها، لا ولا حاجة.
*****
دخل معتز المكتب.
جاسر: موصلتهاش ليه.
معتز: يوسف بيوصلها.
جاسر: هو برضه هينفذ اللي في دماغه.
معتز: نهى هتولع بره.
جاسر: رغم اللي بعمله غلط بس معاه حق، يوسف مش عايز يعذب نهى، زي ما هو اتعذب في فراق زوجته وبنته هو رايح وشايل روحه على إيده.
ثم أردف بتهكم، أنا رايح بقى علشان أواسي منار وطارق.
معتز: بدهشة، أنت بتتكلم جد أنت رايح لهم الشركة.
جاسر: بحنق وهو يغمز له بعبث، وحشوني يا جدع.
معتز: ضحك، لكن كده هيشكوا إنك ورا اللي حصل.
جاسر: أنا رايح بقى مخصوص علشان أكد لهم الشك ده.
ذهب جاسر إلى شركة منار وجد منار وطارق وعصام والشرطة تحقق في الأمر.
منار: بتعجب، جاسر.
طارق: دا جاي لإيه.
عصام: غريبة.
جاسر: بتشفٍ سمعت من السوق اللي حصل قلت أجي أطمن وأعرض المساعدة.
طارق: صاحب واجب أوي.
عصام: بضيق، كتر خيرك.
جاسر: بتهكم، ابنك عامل إيه دلوقتي يا عصام.
عصام: بضيق، بخير.
جاسر: بنبرة تهديد، خلي بالك منه.
منار: اقتربت من جاسر قليلًا وهي تنظر إلى طارق وعصام، سيبونا لوحدنا.
طارق: إيه أنتي اتجننتي نسيب مين.
منار: لو سمحت يا طارق أنت وعصام عايزة أتكلم مع جاسر بيه لوحدنا.
عصام: بتهكم مسك يد طارق، تعالى لما نشوف إيه آخرتهم.
خرجوا وتركوا منار وجاسر في المكتب.
منار: وهي تنظر له باستياء، أنت ورا اللي حصل يا جاسر.
جاسر: أنتي شايفة إيه.
منار: شايفة إني ما أذيتكش.
جاسر: ما أذيتنيش، أنتي ما تقدريش تأذيني.
منار: تطلعت له من أعلى إلى أسفل وبحزن، ولا أذيت مراتك.
جاسر: أومال مين اللي حاول يأذيها.
منار: صمتت وتطلعت نحو الباب على أثر طارق وفارس، ثم أردفت أنت اللي أذيتني ولسه بتأذيني لحد دلوقتي.
جاسر: مش هتكلم في اللي فات لأنه انتهى خلاص.
منار: تطلعت له بعيون مليئة بالدموع اللامعة، لا لسه ما انتهىش.
حضنته بلهفة وشوق ووضعت رأسها على صدره وحاوط يده حول وسطه بقوة وهي تستنشق وتتنفس أثر ملابسه وبصوت مبحوح قليلًا، وحشتني يا جاسر.
جاسر: حاول إبعادها، منار أنتي اتجننتي أنتي متجوز ما يصحش كده.
منار: وهي ممسكة به بقوة، رفعت له رأسها بعيون دامعة وصوت مبحوح، بحبك بحبك يا جاسر وهفضل أحبك لآخر يوم لعمري.
جاسر: بحزن واستياء، منار اهدي أرجوكي.. حاولي تتمالكي نفسك جوزك بره.
منار: وهي أقل من قامة جاسر بحوالي خمسة إنش، اقتربت منه بشدة وشوق، وحشتك.
جاسر: منار فوقي أنا متجوز وأنتي متجوزة ما بقاش ينفع خلاص.
منار اقتربت لشفتاه وقبلته وهي تروي ظمأها منه ولكنه نهرها بشدة وهو يبعدها عنه وضربها قلمًا على وجهها، إيه اللي بتعمليه ده فوقي.
منار: انهارت على الأرض، مش عايزة أفوق عايزاك يا جاسر محتاجاك أنت، أرجوك نرجع لبعض أبوس إيدك خلينا نرجع لبعض مش قادرة أعيش من غيرك.
جاسر: بحزن لحالتها، مسكها وهو يحاول نهوضها وينظر لبطنها، ثم أجلسها على الكرسي وجلس أمامها، منار أنتي بقى ليكي حياتك خلاص وابنك اللي جاي.
منار: مش عايزاها ولا عايزة أي حاجة، مش عايزة غيرك أنت.. بحبك أنت.. عايزاك أنت..
جاسر: لكن أنا عايز دنيا وبحب دنيا وبحب حياتي زي ما هي كده.
منار: بلهفة، هستناك يا جاسر هستناك لآخر لحظة في حياتي ولو غيرت رأيك في أي وقت هتلاقي خدامة تحت رجلك.
جاسر: باستياء، ما تقوليش كده أنتي ملكة وهتفضلي ملكة يا منار.
منار: ابتسمت بسعادة، بجد لسه شايفني ملكة قلبك زي ما كنت بتقولي زمان.
جاسر: ابتلع ريقه بتوتر، ونهض أنا لازم أمشي.
منار: مسكت يده، هستناك يا جاسر.
جاسر: تطلع لها وهي جالسة، يبقى هتستني كتير.
منار: مش مهم طول ما في أمل.
جاسر: هز رأسه نافيًا، ما اعتقدش.
وتركها وذهب تجاه الباب وفتحه وجد طارق وعصام.
طارق: أنت اللي ورا سرقة الشركة.
عصام: أكيد هو.
جاسر: بحنق، لو أنتم اللي ورا الحادثة بتاعت مراتي يبقى أنا اللي ورا سرقة الشركة.
انخطف قلب كل من طارق وعصام وهما يبتلعان لعابهما.
تحرك جاسر خطوات للأمام ثم التفت لهم.
-- كده تنسوني أنا جايلكم ليه.
عصام: ببلاهة ليه.
جاسر: بحنق، علشان لو عايزين تبيعوا الشركات والمخازن أنا شاري وبسعر أحسن من السوق.
وتركهم وذهب.
طارق: بضيق، جاي يشتري شركاتنا بفلوسنا، بفلوسنا يا عصام.
عصام: جاي يتشفّى فينا ماشي يا جاسر يا حديدي.
اقترب ضابط الشرطة لهم.
الضابط: للأسف الهارد بتاع كاميرات المراقبة اتسرق.
طارق: والأمن ما شافش حاجة وما شافش مين اللي سرق.
الضابط: الأمن قال إنهم ملثمين ورشوا عليهم بنج وفقدوا الوعي وما شافوش حاجة.
عصام: بيتنا اتخرب يا عصام.. بيتنا اتخرب هنشهر إفلاسنا.
منار: بصوت عال وألم، آه ه ه ه ه.
طارق: جرى بسرعة على منار.
منار: شكلي بولد يا طارق، وديني المستشفى حالًا.
أخذها وذهبوا بسرعة إلى المستشفى، ودخلت منار العمليات.
بعد مرور نصف ساعة خرجت الممرضة تحمل ولدًا وتعطيه لطارق.
الممرضة: بابتسامة، مبروك ولد.
طارق: وهو يحمله، لا مش ابني هي حامل في بنت.
أتت الممرضة الأخرى خرجت وهي تحمل بنت، مبروك بنت.
طارق: بحيرة وهو يحمل الاثنان، هو ولد ولا بنت.
الممرضة: توأم يا فندم.
طارق: بدهشة، توأم إزاي منار ما أكدت لي إنها بنت.
خرجت منار والطبيب إلى غرفة العناية وطارق يحمل الأطفال بسعادة ودهشة، معقول دول ولادي.
منار: وهي نائمة على السرير وبتعجب، هما جم اتنين إزاي.
طارق: مش عارف أنت مش قايل لي إنها بنت.
الطبيب: أنتي آخر مرة كشفتي كان إمتى يا مدام منار.
منار: مش فاكرة، بس كشفت مرة واحدة وأنا في الثالث أعتقد.
الطبيب: معقول ما كشفتيش طول حملك غير مرة واحدة.
طارق: آه والدكتورة قالت لها بنت.
الطبيب: طبيعي لأنها فعلًا بنت وكانوا في كيس واحد، واضح إن الدكتورة ما حبتش تقولها غير لما تتأكد أو الجنين ما كانش لسه واضح.
منار: الدكتورة قالت لي أروح لها مرة تانية بس أنا ما رحتش.
الطبيب: عامة الأطفال بخير وحمد لله على سلامتكم وسلامة الأولاد.
طارق: بسعادة، أنا مش مصدق عينيا توأم ولد وبنت كمان.
منار نظرت للبيبهات بسعادة وهي تتمنى لو كانوا أطفالها من جاسر.
*****
ذهب جاسر للفيلا بضيق لما حدث مع منار وهو يلوم نفسه.
دنيا: بابتسامة، حبيبي وحشتني وحضنته بسرعة.
جاسر: بتصنع أظهر ابتسامته، وأنتي كمان.
دنيا: وهي تشمشم رائحة ملابس جاسر، ابتعدت وتطلعت له ولملابسه، أنت كنت فين.
جاسر: بتوتر، في الشركة هكون فين.
وذهب ليقبل أولاده بحب وهو يحمل ياسين.
دنيا: اقتربت له من الخلف، متأكد إنك كنت في الشركة.
جاسر: التفت لها، آه.
دنيا: ومين كان عندك في الشركة.
جاسر: وضع ياسين وخلع الجاكيت، معتز ويوسف لكن ليه الأسئلة دي كلها.
دنيا: التقطت الجاكيت من على السرير ووضعته أمام وجهه، برفيوم مين دي اللي على الجاكيت بتاعك.
جاسر: التقط الجاكيت وتذكر أنها الرائحة التي تضعها منار وأنها التصقت به عندما كانت تحتضنه، بتاعتي يا حبيبتي.
دنيا: رفعت حاجبها بحنق، ما قلتش لي يعني إنك بتحط برفيوم حريمي سي الحمرا كمان.
جاسر: بتمتمة وأنتي عرفتي اسمها، يمكن دي ريحة البرفيوم بتاعتك.
دنيا: لا أنا ما بحطش النوعية دي.
جاسر: ببلاهة مصطنعة، مش عارف أومال هتجيء منين يعني.
دنيا: على فكرة أنا اللي بأسأل.
جاسر: جذبها له وجلس على حرف السرير وأجلسها على ساقيه وهو ينظر لعينيها، أنتي متخيلة إني ممكن أكون مع واحدة غيرك.
ثم أكمل وهو يداعبها بأطراف أنامله على عنقها برومانسية وهمسات، مين دي اللي عندها نفس عيونك اللي بتسحرني وبتأسرني قدامها..
ثم رفع أطراف أنامله نحو شعرها وهو يداعبها برومانسية ويستنشق شعرها:
"مين دي اللي أقدر أتنفسها غيرك؟"
دنيا بتذمر:
"بس البرفيوم ده حريمي."
جاسر بقناعة تامة وثقة:
"يا حبيبتي أنا بسلم على ناس كتير في الشغل، وارد تكون الريحة كانت قوية وجت عليا غلط."
ثم نظر لشفتيها بهمس:
"بتغيري عليا؟"
دنيا هزت رأسها نافية:
"تؤ."
جاسر وهو يحاوط خصرها برومانسية ويجذبها عليه:
"عينيكِ فضحاكي قوي."
دنيا:
"لا برضه متهربش، برفيوم مين؟"
جاسر:
"تعالي وأنا أقولك."
وأوقعها على السرير وهو أعلى منها بجزعه العلوي يطبع قبلته برومانسية عليها، ثم ابتعد قليلًا:
"لسه عايزة تعرفي؟"
دنيا هزت رأسها بتوهان هامسة:
"آه."
جاسر قرب بشفتيه لها وطبع قبلة أخرى بتمعن وإثارة وهو يعض على شفتيها بشفتيه حتى تخدرت دنيا بعض الشيء.
ثم ابتعد قليلًا هامسًا برومانسية:
"لسه عايزة تعرفي؟"
دنيا بتنهيدة:
"آه ه."
جاسر اقترب أكثر وهو ينهال عليها بالقبلات الحارة التي أشعلت لهيبها، وبعض عضاته بشفتيه على عنقها وأسفل عنقها حتى تخدرت تمامًا وهو يدفن وجهه بين صدرها بشوق ولهفة حتى أفقد سيطرته على نفسه وهو ينهال عليها بشهوة أشعلت نيران حبه لها وهو يصك ملكيتها بها بغرام وعشق لدرجة أنه أتى لها نزيفًا طفيفًا.
...
معتز:
"ألو... وحشتيني."
سارة:
"وأنت كمان."
معتز:
"هجيلك النهاردة."
سارة:
"لا أنا اللي نازلة القاهرة."
معتز بتعجب:
"ليه؟"
سارة:
"منار ولدت امبارح ولازم أجي أشوفها."
معتز:
"خلاص هاجي آخدك ونيجي سوا."
سارة:
"كده هيبقى تعب عليك."
معتز:
"تعبي معاكِ هو راحتي."
سارة بسعادة:
"ربنا يخليك ليا."
معتز:
"ويخليكِ ليا. اجهزي ساعتين بالظبط وأكون عندك. بحبك."
...
هانم:
"شقطته منك يا بنت الموكوسة في لحظة كده."
نهى:
"يووه يا ماما هو أنا بحكيلك علشان تقطميني؟"
هانم:
"يا أختي أشي عضات في رقبتك وشفايفك وفي الآخر تيجي بت مسهوكة تشقطه بالساهل كده."
نهى:
"إيه يا ماما الكلام ده؟ بس الصراحة البت مزة صاروخ."
هانم تناولت شبشبها وخبطته في وجه نهى ولكن نهى تفادتها.
نهى:
"في إيه يا ماما؟"
هانم:
"يا بنت الهبلة لما أنتي ريلتي على البت كده أومال هو يعمل إيه؟ ما له حق يسيبك ويروح لها."
نهى بتعجب:
"يعني إيه؟"
هانم:
"يعني يا موكوسة يا بنت الموكوسة لما تلاقي واحدة أحلى منك متقوليش قدام حد ولا قدامه بالذات إنها حلوة، طلعي فيها القطط الفاطسة."
نهى ببلاهة:
"بس البت مفهاش قطط فاطسة."
هانم:
"يا خيبتاااي! يا هبلة لو البت طويلة."
نهى قاطعتها:
"آه طويلة وعودها ملفوف."
هانم:
"يا بنت الصرمة اتكتمي هتجيبي أجلي بدري."
نهى وضعت يدها على فمها:
"أهو سكت."
هانم:
"لو البت طويلة قوليلي عليها هي مالها عاملة زي النخلة كده ليه؟ ولو قصيرة قوليله (نهى مسكت يافطة تيشرتها بغرور لأنها قصيرة) هي مالها عاملة زي البلحة كده ليه؟"
نهى:
"أنا بلحة؟"
هانم:
"ولو تخينة ومليانة هنقول إيه؟"
نهى:
"هي مالها عاملة زي الجاموسة كده ليه؟"
هانم:
"ولو رفيعة هنقول إيه؟"
نهى:
"هي مالها عاملة زي العصاية كده ليه؟"
هانم بسعادة:
"اسم الله عليكي الله أكبر بنتي يا ناس!"
نهى:
"بس البت ملبن يا ماما الصراحة جسمها كرباج بنت اللذينة."
هانم رفعت صوتها:
"يا لهوووي قومي من وشي يا بت!"
نهى:
"مش بقولك على اللي فيها؟"
هانم:
"يا بنت الهبلة ما أهو كلامك ده اللي هينبه فيها. هو طبيعي شايفها حلوة، احنا بقى نظهر الوحش اللي فيها ولو مفيش وحش نخلقه يا روح أمك، علشان كل ما عقله يقوله دي حلوة تنطيله أنتي بقى في تفكيره بالعيوب اللي هو مش شايفها."
نهى:
"مش سهلة أنتي يا هنومة برضه."
هانم بثقة وغرور:
"هو أنا وقعت أبوكِ من شوية؟"
نهى:
"إيه ده هو أبويا وقع؟ ومين دول بقى اللي كانوا بيبصوله؟"
هانم:
"اخرسي! دا كان مدوبهم بشعره السايح النايح وعينيه العسلي ولا عوده مقلكيش."
نهى بدهشة وتعجب:
"أبويا ده بكرش وأقرع؟"
هانم ضحكت بخبث:
"ما أنا يا بت اللي خليته كل شوية يحلق شعره وكنت على طول بخلي أمي تعمل الأكل وآخده معايا، أشي محشي وأشي كباب وأشي ورق عنب. وده كله قبل ما نتجوز وأزغطه زي البط لحد ما البنات طفشوا منه."
نهى:
"إزاي؟"
هانم:
"هحكيلك. أبوكِ ده كان سيما وقيما ومحدش يعرف يتكلم معاه أصله كان جميل قوي. قمت أنا إيه بدأت أتقربله واستغليت إنه مسافر يدرس في جامعة القاهرة سايب أهله في البلد وبقيت أهتم بيه وأعمل المحشي والكباب والأكلات الدسمة وأقوله إنه صعبان عليا علشان مبيعرفش ياكل الأكل البيتي وهو لوحده في مصر. واحدة واحدة سحبته واتعود عليا لحد ما بقينا بناكل سوا ونقعد سوا، قوم بقى أدخل بكل قوتي ومديش فرصة إنه يشوف نفسه عليا آه ما أهو أحلى مني."
نهى:
"عملتي إيه؟"
هانم:
"بدأت أشككه في نفسه لما يختار اللبس أروح معاه وأختارله لبس واسع ما أهو من كتر التزغيط تخن وبدأ يفشل. لما يجي يحلق أقوله قصر شعرك شوية أصله مدي على البنات رغم زمان كان الشعر السايح للولاد موضة. المهم مرة في مرة بدأ يقصر شعره لحد ما خليته يحلق زيرو وأقوله أصلها موضة. حلق زيرو من هنا وعليها المرة البنات شافوا كلهم بعدوا عنه مبقاش قدامه غيري."
نهى:
"مش سهلة أنتي."
هانم بضحك:
"كنت بحب بقى أيامها والحب عامل عمايله."
نهى ببلاهة:
"خلاص هخلي يوسف يحلق شعره."
هانم:
"والله لو خليتيه يحلق شعر جسمه كمان البنات ما هتسيبه."
نهى بدهشة:
"ليه بقى؟"
هانم:
"علشان ظابط يا بنت الهبلة والبنات بتحب الحاجات دي وبعدين الموضة دلوقتي بقت الحلق أقرع."
نهى بتذمر:
"يووه هي جاية تبقى موضة على أيامي؟"
...
على الغداء في فيلا جاسر:
دنيا:
"الدراسة بدأت من زمان وكنت عايزة أنزل الكلية."
جاسر:
"والولاد؟ طيب أجّلي السنادي."
دنيا:
"لا مش عايزة أجِّل، دي كلها شهرين وامتحن والترم يعدي."
أمينة:
"الولاد سيبوهم عليا أنا هاخد بالي منهم."
جاسر:
"هتقدري عليهم لوحدك يا ماما؟"
دنيا:
"دي كلها كام ساعة وكمان مش هروح كل يوم."
أمينة:
"زينب معايا ونجيب لهم مربية هنا."
جاسر:
"خلاص هبعت اتنين يساعدوكوا هنا."
ثم نظر لدنيا:
"طالما نفسك تنزلي الكلية انزلي يا حبيبتي بس..."
دنيا:
"عارفة، الحراسة معايا."
جاسر ضحك:
"شاطرة."
...
استعدت دنيا للذهاب إلى الجامعة بعدما اطمأنت على أولادها وقبلتهم وأوصلها جاسر وهو يحتضنها في السيارة.
دنيا:
"جاسر، احنا في قلب الجامعة بتعمل إيه؟"
جاسر:
"محدش شايفنا القزاز فاميه."
ثم اقترب منها وهو يهمس لشفتيها:
"هتوحشيني."
دنيا بهمس:
"وأنت كمان هتوحشني."
جاسر غمز لها بعبث:
"طب ما تيجي نروح؟"
دنيا ضحكت:
"أنت تبعد عني خالص الأيام دي، كفاية اللي حصلي."
جاسر قبلها في عنقها بهمس:
"بس كان حلو."
دنيا خبطته بخفة على كتفه:
"عيب."
جاسر وهو يقبل عنقها:
"ريحتك وحشتني قوي."
دنيا:
"وبعدين معاك؟ يلا بقى."
جاسر حاوط وسطها وهو يجذبها له:
"طب ما أنا بيلا أهو."
دنيا ضحكت بصوت عالٍ ثم كتمت ضحكتها:
"يلا سيبني أنزل."
جاسر تركها بتريقة:
"اتفضلي انزلي أصل الاهتمام مبطلبش."
دنيا ضحكت ونزلت:
"لو خلصت بدري عدي عليا."
جاسر بصوت مرتفع قليلًا:
"اعتبريني خلصت دلوقتي ويلا نروح."
دنيا ضحكت:
"باي."
وأغلقت الباب.
قابلت دنيا سمر زميلتها في الكلية.
سمر:
"إزيك وحشتيني يا دودو، أنا قلت إنك مش هتيجي الكلية بعد جوازك."
دنيا:
"أنتي كمان وحشتيني. أنا فعلًا كان ممكن أجِّل السنادي بس قلت أخلص ونعدي السنة."
سمر بتأثر:
"أول ما شفتك افتكرت المرحومة ياسمين ربنا يرحمها."
دنيا قلبها وقع في رجليها:
"المرحومة ياسمين؟ ياسمين مين صاحبتنا؟"
سمر:
"آه أنتي متعرفيش؟ اتقتلت في السجن بس محدش يعرف السبب."
دنيا بتمتمة وهي تتذكر تنبيه ورجاء ياسمين لها بأن لا تخبر جاسر بوجودها مع بيتها ولا حديثهم سويًا وتتذكر أيضًا كيف شوه وجه ياسمين:
"جاسر اللي قتلها؟"
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مروه عبد الجواد
دنيا: أنتِ كمان وحشتيني، أنا فعلًا كان ممكن أأجل السنة دي بس قلت أخلص ونعدي السنة.
سمر: بتأثر، أول ما شفتك افتكرت المرحومة ياسمين ربنا يرحمها.
دنيا: (قلبها وقع في رجليها) المرحومة ياسمين؟ ياسمين مين صاحبتنا؟
سمر: آه، أنتِ متعرفيش؟ اتقتلت في السجن بس محدش يعرف السبب.
دنيا: (بدهشة) اتقتلت؟ (شردت قليلًا وهي تتذكر تنبيه ورجاء ياسمين لها بأن لا تخبر جاسر بوجودها مع بيتها ولا حديثهم سويًا، وتتذكر أيضًا كيف شوه وجه ياسمين.)
(بتمتمة وشرود وهي تبتلع ريقها بتوتر) معقول جاسر اللي قتلها؟ لا لا مش معقول.
سمر: بتقولي حاجة يا دنيا؟
دنيا: ها؟ لا، يلا علشان منتأخرش على المحاضرة.
...
ذهب معتز بسعادة إلى الإسكندرية وصعدت معه سارة.
معتز: (بسعادة وهو ممسك بيدها) وحشتيني. (ثم طبع قبلة رقيقة عليها).
سارة: (بسعادة ودلع) كده تعبت نفسك وجيت الطريق ده كله لوحدك؟
معتز: (بتهكم) ومين قالك إني كنت لوحدي؟
سارة: (بضيق سحبت يدها وخبطته على إيده بخفة) مين بقى اللي كان معاك؟
معتز: (ضحك ومسك إيدها مرة أخرى) قلبي اللي كان معايا ومسيبنيش ولا لحظة، وأول ما قابلته روحي ردت فيا. (وقبل يدها مرة أخرى برومانسية).
سارة: (بكسوف) قلبك؟
معتز: (رفع نظره عليها وهو ينظر لعينيها برومانسية) تعرفي إني جاي طاير بالعربية بسرعة علشان أكون معاكي أطول وقت ممكن.
سارة: (بخجل وسعادة) طيب ما أنا كمان صاحية من الفجر وكنت قاعدة بفكر فيك، ومستنية الوقت يعدي بسرعة علشان أشوفك.
معتز: (قرب لها وهو بيبصلها برومانسية) وحشتك لدرجادي؟
سارة: (بصت على الأرض بكسوف وهزت رأسها) آه.
معتز: (مد يده على ذقنها ورفع وجهها له) وحشتيني.
سارة: (بخجل ودلع) الطريق يا زيزو.
معتز: (بهَمْس وتنهيدة) ماله؟
سارة: (ابتسمت بدلع) خلي بالك منه.
معتز: (ابتسم وهو يتابع الطريق ببعض النظرات ويقود بسرعة هادئة) تابعها بنظراته العاشقة وهو يهمس لها: وحشتي زيزو.
سارة: (بتوتر لهمساته وبهروب من حديثه) على السرعة الهادية دي كده مش هنوصل.
معتز: (نظر لها برومانسية وهو يرفع يده ويداعب خصلات شعرها وبأنامله في رأسها من الخلف وبيده الأخرى يمسك الدريكسيون) أنا خلاص مبقتش قادر على بعدك يا سارة، احنا لازم نتجوز.
سارة: (بتنهيدة وسعادة) مستعجل؟
معتز: (قرب لها وهو بيداعب أنامل يده في شعرها) لسه مش حاسة بعد ده كله؟ (ثم نظر لوجهها وتحديدًا عينيها).
سارة: (وهي تنظر له بحب) حاسة بس هنعمل إيه؟
معتز: نتجوز.
سارة: وبابا؟
معتز: مبقتش قادر، تعالي نتجوز ولما الأمور تتحسن ووالدك يتشفى أروح أتقدمله.
سارة: (بعدت عنه بحزن) وأخدع بابا تاني؟ (ثم نظرت لمعتز باستياء) ده ممكن يروح فيها.
معتز: (قرب لسارة وحضنها) أنا آسف بس غصب عني مبقتش قادر على بعادك.
سارة: (وضعت رأسها على صدره بحزن) أنا كمان يا معتز مبقتش قادرة على بعادك.. نفسي أرمي همومي وتعبي وأستريح في حضنك تعبت.. تعبت من كل حاجة حواليا نظرات أبويا اللي كلها لوم وعتاب إني خدعته ونظرات أمي اللي بشوف في عينيها إني السبب في الحالة اللي وصلها بابا، وأنا.. أنا بتقطع من بعادي عنك.
معتز: (ضمها له بشدة) هانت هانت يا حبيبتي وكل الأمور هتتحل بإذن الله، وأنا جنبك وعمري ما هسيبك. (ثم قبل رأسها بحب).
...
جاسر بسعادة ذهب لدنيا على الجامعة بعدما أنهى عمله، وأشار للحراسة بالذهاب.
دنيا: (وهي تنهض للسيارة بتعجب) إيه اللي جابك؟ مش قلت وراك شغل كتير النهار ده؟
جاسر: (وهو يقود السيارة مسك يدها بحب) قلت لازم أكون جنبك أول يوم دراسة ليكي.
دنيا: (بشرود وهي تفكر ليه جاسر أخفى عليها قتل ياسمين) آها.
جاسر: عملتي إيه النهار ده؟ يومك كان عامل إزاي يا حبيبتي؟ في حد ضايقك أو حاجة حصلت؟
دنيا: (ببلاهة) أنت اللي قتلت ياسمين؟
جاسر: (قلبه اتنفض وبصلها بدهشة وهو بيضغط على فرامل السيارة في منتصف الطريق ويوقفها) بتقولي إيه؟
دنيا: (بتوتر وهي تحاول تصلح حديثها) أنت.. أنت ليك علاقة بقتل ياسمين؟
جاسر: (شعر أن سكينة غرزت بقلبه وبحزن) أنتِ بتقولي عليا أنا قاتل؟
دنيا: (بتوتر) لا بس بقول يمكن ليك علاقة يعني من بعيد بقتلها علشان اللي عملته معايا.
جاسر: (باستياء وحزن وهو يدير وجهه للأمام بعيد عنها) لا يا دنيا.
دنيا: (قاطعته بضيق وهي بتبص له وبتلتفت له) إزاي؟ ولا أنت برضه اللي شوهت وشها قبل كده؟
جاسر: (نظر لها وقلبه مفتور منها بكلماتها القاسية وشكها به وبصوت شجون تطلع لها) هو علشان أنا محاسبتكيش قبل كده على كلامك معاها من ورايا وكمان مقابلتك ليها وسامحتك تظني فيا إني قاتل.. علشان عايز أحميكي تشكي فيا؟
دنيا: (رفعت إحدى حاجبيها وبحدة) وأنا سألت سؤال محدد، أنت السبب في تشويه وشها ولا لا؟
جاسر: (بعصبية) آه وكنت هعمل أكتر من كده علشانك.
دنيا: (باقتناع) يبقى أنت اللي قتلتها.
جاسر: (ازدادت ضربات قلبه، وبحزن قاد السيارة بصمت يسود السيارة وبحزن يملأ قلبه).
دنيا: أنا عايزة أروح لطنط مامت ياسمين، دي ست كبيرة ومريضة وعايشة لوحدها وملهاش حد هي بيتها كمان شارعين من هنا، وكمان عايزة فلوس أدهالها.
جاسر: (بصمت أخرج النقود من تابلوه السيارة أكثر من خمسين ألف ووضعهم أمامها على التابلوه).
دنيا: (بتوتر سرقت بعض النظرات تجاهه خلسة وبتوتر) بس دول كتير.
جاسر: (اكتفى بالصمت وأوصلها أمام منزل ياسمين بعدما أشارت له على الطريق، وهو يقود بصمت ولم يتفوه بكلمة).
دنيا: (بعدم اهتمام أخذت النقود وصعدت إلى منزل ياسمين ففتحت والدتها بعد دقائق).
والدة ياسمين: مين؟
دنيا: (وهي تنظر لها) أنا يا طنط دنيا حضرتك نستيني.
والدة ياسمين: (مدت يدها وهي تتحسس دنيا) العتبة على النظر يا بنتي، تعالي.
دنيا: (بتعجب مسكت يدها وأجلستها على أول كرسي صادفها وجلست بجوارها وبتعجب) مالك يا طنط أنتِ عينك وجعاكي؟
والدة ياسمين: (بدموع وحزن) بعد موت ياسمين نظري راح يا دنيا.
دنيا: (بحزن واستياء) تحبي أوديكي للدكتور؟
والدة ياسمين: اللي راح مبرجعش يا بنتي.
دنيا: (بصت حواليها وجدت بعض الفوضى والكركبة والأتربة فالبيت غير آدمي وبحزن) هو مفيش حد معاكي؟ حد بيجيلك يراعيكي؟
والدة ياسمين: ما أنتِ عارفة مالناش حد يا دنيا، (باستياء) تعرفي إنك أول واحدة تدخل عليا بعد موت ياسمين.
دنيا: الله يرحمها، أومال مين اللي بيجبلك طلباتك؟
والدة ياسمين: البواب بخليه يقبضلي المعاش وبيجبلي الطلبات أهو عيش وجبنة ولا أي حاجة.
دنيا: (بحزن وهي تشعر باللوم لشكها في أن جاسر كان سبب في مقتل ياسمين عقابًا لما فعلته معها) إزاي؟ أنا هكلمهم يجيبولك كل اللي نفسك فيه وكمان هوديكي لدكتور يعالجك.
والدة ياسمين: معقول أنتِ اللي هتعملي كل ده بعد اللي عملته فيكي ياسمين؟
دنيا: (قطبت حاجبيها بتعجب) أنتِ تعرفي ياسمين عملت إيه؟ طيب إيه اللي جابها يوم الحادثة وكانت عايزة مني إيه ومين الناس اللي كانوا معاها؟
والدة ياسمين: (بحزن وعدم فهم) أنا معرفش أنتِ بتتكلمي على إيه وحادثة إيه؟
دنيا: (بتعجب) أومال حضرتك بتتكلمي على إيه؟
والدة ياسمين: (باستياء) إن ياسمين بنتي كانت بتكرهك وبتحقد عليكي وكان نفسها تأذيكي وتاخد مكانك.
دنيا: (بتعجب) إيه الكلام ده يا طنط؟ أنتِ بتقولي كده على بنتك؟
والدة ياسمين: (بحزن) بنتي..
بنتي، هتصدقي لو قلتلك إني ارتحت منها؟
دنيا: بدهشة:
ارتحتي منها؟
والدة ياسمين: بدموع:
دي كانت سبب عذابي في الدنيا، بعد ما أبوها مات وهي لسه خمس سنين وأنا دلعتها وما حرمتهاش من حاجة علشان أعوضها، لحد ما بدأت تتملعن وتكره عيشتنا، وأول ما اتمَلَك مني المرض وجالي المرض الخبيث وهي مبهدلاني وقهراني،
وبدموع:
كانت بتضربني وأنا في عز تعبي...
دنيا: بتعجب ودهشة:
بتضربك؟ بس أنا لما كنت باجي هنا عمري ما حسيت إن ياسمين بتعاملك وحش.
والدة ياسمين:
كانت بتبهدلني قبلها وتنبه عليا إني لو اشتكيتلك أو عملت حاجة تضايقها هتضربني وأنا زي ما انتي شايفة خطوة قدام وخطوة ورا، دي كانت بتاخد معاش أبوها وما ترضاش تديني منه جنيه أجيب الدوا لولا ولاد الحلال كانوا بيساعدوني.
دنيا: بحزن واستياء وهي مش مصدقة اللي بتسمعه:
معقول كل ده ما كنتش شايفاه؟
والدة ياسمين:
هقولك على حاجة بس سامحيني يا بنتي كان غصب عني.
دنيا: بتعجب:
حاجة إيه؟
والدة ياسمين:
آخر مرة كنتي هنا فيها لما كان زميلكم هنا.
دنيا: وهي تتذكر عندما حاول فارس الهجوم عليها:
آه فارس ماله؟ هو حضرتك كنتي هنا؟
والدة ياسمين:
سامحيني يا بنتي كانت ضرباني وشتّماني وحبساني في الأوضة، وهددتني لو اتنفست أو اتكلمت هتضربني وأنا مش قادرة على البهدلة وما بقاش فيا صحة، أنا والله كنت بدعيلك ربنا ينجيكي منهم، كنت سمعاها بعد ما أنتي فلتّي منهم، إنها كانت عايزاه يتهجم عليكي.
دنيا: بحزن:
هي ياسمين كانت متفقة معاه؟
والدة ياسمين:
آه يا دنيا علشان يكسروا عينك ويذلّوكي، لكن ربنا ما نصرهمش ونصرك يا بنتي عليهم.
دنيا: بحزن واستياء:
يعني جاسر كان عنده حق في كل اللي قاله.
ثم نظرت لها وأعطتها المال:
خدي يا طنط دول ليكي خمسين ألف جنيه، وأنا هبعت ليكي حد يخدمك وياخدك يوديكي للدكتور.
والدة ياسمين:
بس ده كتير يا بنتي.
دنيا:
ربنا يشفيكي يا طنط وأنا هكلمك كل فترة أطمن عليكي وأجيلك، لازم أنزل دلوقتي.
والدة ياسمين:
ربنا ينجيكي ويطعمك ما يحرمك ويوقفلك ولاد الحلال.
هبطت دنيا بسعادة بعدما تأكدت من غدر ياسمين وإن كلام جاسر صحيح، تفاجأت بوجود سيارة بالسائق وخلفها سيارة الحراسة، فاقتربت هي منهم.
دنيا: بدهشة:
هو جاسر بيه فين؟
الحراسة:
جاسر بيه مشي وقالنا نستناكي هنا ونوصلك الفيلا.
دنيا:
ما تعرفوش راح فين؟
الحراسة:
لأ.
صعدت دنيا للسيارة واتصلت عليه لكنه لم يجيب.
........
معتز: بعدما وصل أمام منزل منار:
ساعتين وهاجي أخدك.
سارة: ببلاهة:
بس ساعتين شوية، أنا قايلة لماما إني هفضل طول اليوم مع منار.
معتز: ضحك:
طول اليوم ده معايا أنا.
سارة: بابتسامة:
خلاص بقى لو مش مصمم.
معتز: ضحك:
خلي بالك من نفسك ولو احتجتي حاجة كلميني، آه أنتي جبتي مفتاح شقتكم هنا؟
سارة:
آه معايا.
معتز:
تمام.
ثم ذهبت سارة إلى منار، وذهب معتز إلى الشركة.
........
في الشركة تحديدًا في غرفة الاستقبال الخاصة بجاسر جلس كل من جاسر الحديدي ومعتز الخولي وشريف المصري ويوسف الشناوي.
يوسف:
والله زمان يا رجالة، بس إيه يا عم شريف الإيافة دي أنت قلبت على الأجانب ليه كده؟
جاسر:
ضحك:
من عاشر القوم.
شريف: ضحك وهو يداعب أطراف أنامله في شعره الطويل وبغرور مصطنع:
لأ أنا مصري وطول عمري مصري.
معتز: بتريقة:
ما تقولش مصر إدتنا إيه قول هندي لمصر إيه.
شريف: نظر لمعتز:
قلتلك تعالى نشتغل سوا سفر وستات وحاجة آخر روقان بس نقول إيه.
معتز: ضحك وبتريقة:
لأ يا عم أنا مش زيك أنا طاهر وطول عمري هفضل طاهر.
جاسر: نظر لشريف:
قدامي كده جاي تشقط رجّالتي،
وبتهكم:
يا أخي لسه بارد زي ما أنت.
شريف: ضحك:
كون بارد تصح.
يوسف: ضحك وبص لشريف:
على كده بقى اتجوزت ولا إيه نظامك؟
شريف:
لأ جواز إيه حد يسيب الفاكهة بأنواعها ويمسك بإيده نوع واحد لآخر عمره.
معتز: بتهكم:
شكل محدش فلح فينا إلا جاسر.
جاسر: بضحك:
وأنا بقول النق جاي منين أثاريه جاي من أقرب الناس ليا جبتوني الأرض حرام عليكم.
يوسف: لجاسر:
داري على شمعتك بقى.
جاسر: بتريقة:
اتحرقت والله، أومال أنا اللي جابني معاكم هنا.
ضحكوا جميعًا.
شريف:
هو ده اللي أقصده، الجواز ده نكد.
معتز: بهيام ورومانسية:
بس حلو أوي.
يوسف: قاطعه:
علشان لسه ما جربتوش، أنت تخش بس بقلب جامد وبعد كده هتيجي تقعد هنا معانا زي صاحبك،
وأشار على جاسر.
جاسر:
آه أنا شكلي بقيت ملطشة لأشكالكم، أنا أقوم بكرامتي أحسن أقعد وسط مراتي وعيالي.
يوسف: بتريقة:
آه ما أنت مش قادر من وقت ما اتجوزت وأنت مقضيها هاني مول، اتهد شوية وراعي فيه عذاب معاك.
جاسر: ضحك، وأشار على باب المكتب التي بخلفه تجلس نهى:
طيب ما تروح تتلم وتتجوز وتقضيها أنت كمان.
شريف: بفراسة:
هو يوسف ماشي مع البت المزة اللي بره دي؟
يوسف: بتحذير لشريف:
دي خطيبتي يا حلو.
معتز: بحنق:
بس شكله هيسيبها قريب.
شريف:
قشطة وأنا راشق.
يوسف:
أنتوا هتعملوها عليا ولا إيه؟
جاسر: بتريقة:
عيب يا عيال بلاش تعملوها على أبيه يوسف اعملوها في التواليت.
يوسف:
آه أنا بقيت ملطشة بقى.
ضحكوا جميعًا حتى قاطعهم صوت طرق الباب ودخلت نهى.
نهى:
في واحدة عايزة تقابل حضرتك بس..
جاسر:
بس إيه وواحدة مين؟
نهى:
شكلها غريب كده ومعاها رجالة وشنط، اسمها أر..
سو هي حاجة الغول.
معتز: نظر لجاسر يمكن دي اللي باعتها الغول.
جاسر: خليها تدخل.
ارسيليا الغول، البنت الوحيدة للغول، نشأتها وسط العصابات منذ نعومة أظافرها، طويلة ذات جسد ممشوق به بعض العضلات البسيطة فهي تجيد الكاراتيه والجودو والتايكوندو والكونغ فو، ذات شعر مموج قصير أسود وعيون مائلة للخضار، وبشرتها قمحية فاتحة.
دخلت ارسيليا وهي ترتدي جاكيت وبنطال جلد وتطلق شعرها الذي يكاد يصل لعنقها، وخلفها أربعة أشخاص كل شخص يمسك بشنطة.
ارسيليا: أنا ارسيليا الغول بنت رعد الغول، أنا جيت من غير ميعاد لأن مينفعش أجي بمبلغ زي ده بمعاد مسبق.
يوسف: بتمتمة، شغل عصابات علشان محدش يتربصلهم.
ارسيليا: وهي تراقب بعيونها تمتمة يوسف، بالظبط كده يا يوسف بيه أصل مفيش أمان.
انبهر الموجودون من سمعها لحديث يوسف فهم بجواره ولم يسمعوه.
شريف: بدهشة، انتي سمعتيه إزاي.
ارسيليا: لأني بقرأ الشفايف يا مستر شريف.
شريف: بتعجب، انتي عارفة اسمي أنا كمان.
ارسيليا: لازم قبل ما أخطى خطوة أعرف المكان ومين اللي فيه.
يوسف: شغل عصابات.
جاسر: اتفضلي اقعدي.
أشارت ارسيليا للرجالة بأن يتركوا الشنط ويخرجوا ووقفت هي.
ارسيليا: الغول بعتني أوصل الفلوس دي ليك يا جاسر بيه، بعد طبعًا ما خصمنا العشرة في المية بتوعه.
جاسر: هز رأسه تمام سلميلي عليه، بحنق وهو يعلم مرض الغول، أنا أول مرة أعرف إن الغول عنده أولاد، هو انتي اللي هتمسكي مكانه.
ارسيليا: بتهكم ابتسمت، آه والتعامل بعد كده هيكون معايا.
شريف وهو منبهر بهذا النوع من النساء فلم يصادفه من قبل: ما تقعدي تشربي حاجة.
ارسيليا: تجاهلته ونظرت لجاسر، أنا مهمتي كده انتهت، والتفتت باتجاه الباب.
شريف: بضيق وقف وقربلها ووضع يده على يدها وهو ممسكها، على فكرة أنا بكلمك.
ارسيليا: التفتت له وهي تنظر لموضع يده على يدها، فألقته بقبضة يدها الأخرى على وجهه بقوة، فابتعد قليلًا أثر ضربتها.
شريف: وهو أيضًا يجيد بعض الألعاب القتالية، عدل نفسه وقربلها بخفة وهو يقبض يده وبسرعة ألقاها بضربة قوية في وجهها.
جاسر: بحدة، شريف أنت بتعمل إيه.
معتز ويوسف وقفوا وقربوا ليهم ليتدخلوا.
ارسيليا: رفعت يدها بتحذير للجميع، محدش يدخل.
شريف: بعند، آه يا ريت محدش يدخل علشان أربيها.
فوقف جاسر ويوسف ومعتز.
ارسيليا رفعت يدها اليمنى تجاه شريف لتضربه فتفاداها شريف بيده اليمنى وهو حاجزها، رفعت ارسيليا بقبضة يدها اليسرى فتفاداها شريف بيده اليسرى وحجز يدها ثم نظروا لبعض ثواني بتحد.
شريف: بحنق رفع إحدى حاجبيه، مش انتي لوحدك يا حلوة اللي بتعرفي تلعبي تايكوندو، ثم لوى ذراعيها بتألم وتحد.
ارسيليا: بتألم من يدها اقتربت منه، وضربت رأسها بقوة على رأسه حتى تركوا بعض.
وبتحد وعناد قربوا مرة أخرى لينالوا من بعض.
جاسر: أشار ليوسف ومعتز فتدخلوا وأبعدوا شريف.
يوسف ومعتز مسكوا شريف، وجاسر وقف أمام ارسيليا.
جاسر: بتحذير أظن كفاية كده.
ارسيليا: نظرت لشريف بعند، مش هسيبك.
شريف: بعند وتحد مرة أخرى، ولا أنا هسيبك.
ذهبت ارسيليا وخرجت، التفت جاسر لشريف بعدما تركه يوسف ومعتز.
جاسر: إيه اللي أنت هببته ده، حد يمسك إيد بنت كده وكمان يضربها.
شريف: بعصبية وهو يضع يده على رأسه أثر ضربتها بتألم، هي دي بنت دي إيدها مرزبة.
معتز: ضحك، مش هي اللي عجبتك.
يوسف: بتريقة، لا بس البنت شديدة مش تسلك مع أي حد، عايزة حد عفي.
شريف: بتحد، وأنا مش أي حد.
جاسر: ضحك، ولا هي أي حد دي بنت الغول.
.......
ذهب شريف وهو ينوي النيل من ارسيليا وجمع أكبر معلومات عنها، خرج معتز لذهاب إلى سارة، وذهب جاسر بعدما أمر معتز بوضع النقود في خزينة الشركة السرية، وترك يوسف مع نهى.
نهى: وهي تجلس على مكتبها، مخرجتش يعني مع البنت اللي كانت هنا غريبة يعني.
يوسف: بتهكم وهو جلس على الكرسي أمامها، أصلها مش ستايلي.
نهى: بضيق، مسكت شنطتها ووقفت، أنا مروحة هتوصلني ولا إيه.
يوسف: أومال عربيتك فين.
نهى: بزعل وقفت قصاده، عربيتي من إمتى ما أنت كل مرة بتوصلني وبسيب عربيتي.
يوسف وقف قصادها: أصل عندي شغل.
نهى: عندك شغل ولا عندك ميعاد مع البنت.
يوسف: وضع يده على ذقنه بحيرة مصطنعة، إنهي واحدة فيهم مش واخد بالي.
نهى: خبطته بشنطتها على صدره بعصبية، ليه هما كام واحدة إن شاء الله.
يوسف: رفع حواجبه ببلاهة مصطنعة، كتيرررر مبعدش بتعب من العد.
نهى: نظرت له بحزن وتركته وابتعدت خطوات للخروج.
يوسف: بتمتمة، هي زعلت ولا إيه.
اقترب منها خطوات وجذبها من مرفقها وأدارها له وجدها تبكي، نظرت نهى للأرض وهي تمسح دموعها بيدها بخجل.
يوسف: باستياء، انتي بتعيطي ولا إيه.
نهى: بدموع، لا وأنا هعيط ليه.
يوسف: رفع يده على وجهها ومسح دموعها، لولي ده ولا إيه.
نهى: بعدت يده عنها، شيل إيدك عني ومتكلمنيش تاني.
يوسف: ليه يعني ده كله.
نهى: والله متعرفش، بقي أنا أتصل عليك متردش ورايح تصيع مع البنات وكمان مش عارف عددهم.
يوسف: ببلاهة مصطنعة، هو أنا لازم أعرف عددهم.
نهى: بدموع، عاااااااااا.
يوسف ضحك، وضمها له وأخذها في حضنه ووضع رأسها بين صدره نظرًا لقصر قامتها، مد يده بحب وهو يملس على شعرها.
نهى بعدت رأسها عنه ورفعت وجهها ونظرها له، وهي بتحاول تبعد عنه لكنه حاوطها بيده حول خصرها.
نهى: بزعل، ابعد عني ومتكلمنيش تاني.
يوسف بابتسامة، شالها وأجلسها على حافة المكتب ووقف قصادها.
يوسف: مد يده وهو يبعد خصلات شعرها الويفي المتمردة على وجهها، تصدقي شكلك حلو أوي وأنت زعلانة.. فكرتيني بأول يوم شفتك فيه.
نهى: وأنت بقي عايز تزعلني علشان وحشك رياكشناتي.
يوسف: بحب وهو ينظر لعيونها، لا عايز أزعلك علشان خايف عليكي.
نهى: بتريقة، والله تصدق أنت بقي، أنا اقتنعت.
يوسف: قرب من شفايفها، طيب هقنعك.
نهى وضعت يدها على صدره لتبعده عنها، لكنه مسك يدها بتحكم ووضعها خلف ظهرها.
يوسف: وهو ينظر لها برومانسية وتحد مصطنع، أنت بتمنعيني ولا إيه.
نهى: بعند، آه بمنعك.
يوسف تحكم في يدها بيده الواحدة خلف ظهرها، وبيده الأخرى وضعها حول عنقها وبأطراف أنامله حركها برومانسية على عنقها وبحركات مثيرة إلى أسفل عنقها، وهو يقتلها بنظراته الرومانسية التي اخترقت مشاعرها.
يوسف: بهمس، هتقدري.
نهى: بانهيار في مشاعرها من أفعاله التي أثارها همست بتوتر، آه هقدر.
يوسف: بهمس وهو ينظر لشفايفها، وريني.
نهى: وهي تبتلع ريقها بتوتر وتنظر لشفايفه وبهمس، أوريك إيه.
يوسف: ترك يدها ببطء وهمس لشفايفها ببطء مثير وهو يضغط ويطول في كلمته، ورييييني.
نهى: أقسم بالله لحظة واحدة وانهار.
يوسف: وهو يتطلع لها برومانسيته الفتاكة ويخترقها بكل قوته ويقرب من شفايفها ببطء مثير همس ببطء، أنهاااااارى.
نهى: ها.
يوسف أغمض عينيه وهو يلتهم شفايفها بقبلاته النارية التي ألهبت مشاعرها وافتكت بها حتى استسلمت له، وهو يحاوط خصرها ويجذبها له ويحاوط بيده ظهرها وهو يحرك يده على ظهرها حول كل إنش به بحركات مثيرة أشعلت لهيبه، الذي احترقت نهى بلسعاته وهو يتلذذ بها، وهي تتخدر بمخدر قبلاته ولمساته التي جعلتها في وادي آخر.
بعدما أطفأ يوسف لهيبهما قليلًا ابتعد إنشًا وهو يتطلع لها بحزن ويغمض عينه بتألم، فلا قلبه يستوعب فكرة بعده عنها ولا عقله يريد إبعادها.
نهى وهي مازالت تجلس على المكتب وضعت يدها بحنية على وجه يوسف الذي لازال واقفًا أمامها.
نهى: بهمس، مالك يا حبيبي.
يوسف: فتح عينيه وفرت دمعة منه، وحرك وجهه تجاه يدها وهو وقبل بطن يدها بعشق وبهمس، خايف.
نهى: بتعجب همست، خايف.. خايف من إيه.
يوسف: وهو يحك وجه وذقنه برومانسية على بطن يدها، خايف تبعدي عني.
نهى: حاوطت يدها حول عنقه وضمته على صدرها وهي تداعب خصلات شعرها، بس أنا عمري ما هبعد عنك.
يوسف: براحة وهو يستنشق عبير ورائحة صدرها ويملأ رئتيه بهما، حضنك حلو قوي.
نهى: وأنت مش هتفارق حضني أبدًا يا يوسف مهما حصل.
قالت كلماتها التي اخترقت قلبه بتألم، تمنى لو لم يفارق حضنها الذي وجد راحته وأمانه وملاذه بين صدرها.
يوسف: ابتعد قليلًا عنها وهو ينظر لعينيها بشوق، نفسي نفسي يا نهى.
نهى: نظرت له بسعادة، أنا قلت لماما إني موافقة على كتب الكتاب بدري.
يوسف: كتب كتاب مين.
نهى: بتعجب، كتب كتابنا أنت نسيت.
يوسف: بتهرب، آه آه.
نهى: هتيجي البيت إمتى بقي أنت مجتش زرتنا من زمان.
يوسف: بتهرب، آه إن شاء الله بس أنا لازم أمشي دلوقتي.
نهى: إيه ده أنت مش هتوصلني.
يوسف: وهو يحاول الهروب من التواجد معها في أماكن عامة حتى يظن الجميع أنه قطع علاقته بها.
نظر لساعته: "اتأخرت لازم أمشي، روحي أنتي."
وبدأ يبعد عنها بخطوات تجاه الباب.
نهى: نظرت على أثره بعدما ذهب "طيب استني، مين هينزلني من على المكتب؟"
تحرك هو بسرعة كي ينزل ويذهب قبلها، حتى يخيل للذي يراقبه -إذا كان أحد يراقبه- أنه لوحده وقطع علاقته بها.
نهى: بتريقة "يا جذمة خدت غرضك مني ومشيت!" ثم ابتسمت ابتسامة عريضة على وجهها بسعادة "بس كان حلو متنكريش."
ذهب يوسف إلى الأمن القومي.
يوسف: "ها العملية امتى؟ أنا مش هفضل متهدد كده، أنا مش عارف أعيش حياتي يا كريم."
كريم: "خلاص أنا نسقت مع الجيش ومع العمليات الخاصة، وكمان شهرين بالظبط هنروح سينا."
يوسف: "ياااه شهرين وأنا هفضل ده كله منتظر؟"
كريم: "دول تجار سلاح ومخدرات، لازم نكون مرتبين كويس جداً لكل خطوة، وكمان علشان القمر الصناعي يجبلنا الموقع وأماكن تمركزهم ومخابئهم. دول عاملين دولة جوه دولة، أنت نسيت ولا إيه؟ دي أقل عملية لازم ناخد تمهيد حوالي خمس شهور."
يوسف: "مبقتش قادر أستحمل ولا عارف أعيش حياتي، أنا تعبت."
كريم: "هانت يا وحش، بس حلو التمويه اللي أنت عامله ده."
يوسف: "تمويه إيه؟"
كريم: "بعدك وقلة مقابلاتك مع خطيبتك، بس ياريت تخف رجلك من شركة الحديدي علشان يبقى التمويه صح."
يوسف: "بحاول والله يا كريم بس مش قادر."
كريم: "الصبر الصبر يا يوسف، الشغلانة دي محتاجة الصبر."
.............
ذهب جاسر إلى الفيلا، سلم على والدته التي تحمل خالد وتداعبه.
جاسر: حمل خالد ولعب معه قليلًا بحب "هغير وأنزل علشان نتعشى سوا."
أمينة: "لا أنا اتعشيت، هخلي حد من الخدم يطلعلكم العشا فوق ولما خالد ينام هطلع أنام."
جاسر: "أنتِ هتفضلي قاعدة بيه كده لحد ما البيه ينام؟"
أمينة: وهي تنظر لخالد الذي يذكرها بخالد الحديدي "هفضل قاعدة بيه العمر كله."
جاسر: ابتسم "يا بختك يا عم خالد واخد الحب كله، طيب هطلع أغير أنا."
أمينة: "ماشي يا حبيبي."
دنيا رضّعت بدر وياسمين وغيرت لهم حتى غفوا في النوم، وحتى تهيئ الأجواء لمصالحة جاسر، ارتدت كاش مايوه قصير يبرز مفاتن جسدها، وأطلقت شعرها خلفها مفرود ووضعت بعض المساحيق الرقيقة والبرفان الذي يحبه جاسر بعدما هدأت أضواء الغرفة.
دخل جاسر وهو متجاهلها تماماً وخلع الجاكيت. أتت دنيا خلفه بسرعة وبابتسامة ساعدته بخلع جاكيته. رمقها هو بنظرات متجاهلة وابتعد عنها ووقف أمام المرآة يفك أزرار قميصه. فالتفت دنيا أمامه بسرعة لتساعده بابتسامة رقيقة منها، ولكنه استمر بتجاهلها وتركها وذهب اتجاه غرفة الملابس، وقبل أن يسحب البيجامة التقطتها هي وأعطتها له بنظرة دلع فتركها ولم يأخذها، ودخل التواليت.
دنيا: بتمتمة وضيق "يوه وأنا كنت عملت إيه لده كله؟ أوف استمري أوعي تيأسي يا دندن افرضي سيطرتك." ثم مدت يدها بغرور مصطنع وهي تطير شعرها.
أخذ جاسر شاور بمعطره المفضل الذي تناثرت رائحته قبل خروجه من التواليت، ولف الفوطة حول نصفه التحتاني وخرج.
دنيا: وهي تشم رائحة الشاور وبرفانه الذي وضعه وهو بالتواليت، نظرت له عندما خرج ولجسده المبلل العاري الذي يبرز عضلاته وقطرات الماء المتناثرة على جسده التي تتلألأ عليه.
دنيا: هزت رأسها ببلاهة "أنا فقدت السيطرة خلاص."
ذهب هو باتجاه المرآة ليمشط شعره، فأتت دنيا من خلفه ووضعت يدها على أكتافه وهي تلمس الماء المتناثر على جسده بشكل مثير ووضعت رأسها على ظهره وهي تضم جسدها العلوي وتلصقه بظهره من الخلف بدلع.
دنيا: "حبيبي، أجهزلك العشا؟"
زادت ضربات قلب جاسر الذي بدأ يضعف أمام دلع دنيا عليه، فوضع الفرشاة على المرآة وأبعد يدها واتجه نحو غرفة الملابس ليرتدي ملابسه التحتية.
دنيا: بتمتمة وتحدي "مش هسيبك برضه."
بعدما ارتدى ملابسه التحتية أتت دنيا وراءه وأعطته البيجامة، فتركها وخرج وجلس على الكرسي.
دنيا: رمت البيجامة في غرفة الملابس بضيق ورسمت ابتسامة على وجهها بتحدي وذهبت خلفه، وجدته يلتقط هاتفه ويتصفحه، فالتقطت هاتفه بسرعة وبخفة، وبدلع وهمس "هو الموبايل أهم مني؟"
جاسر: تجاهلها وأدار وجهه بعيداً عنها، فجثت على ركبتيها أمامه، بدلع قربت له ووضعت يدها على شعر صدره وهي تداعبه بحركات مثيرة.
جاسر: حاول أن يتماسك أمامها، وأن لا يظهر ضعفه أمام أنوثتها الجبارة وقلبه الذي يعشقها وعقله الذي يرفض مصالحتها بكبرياء.
دنيا: بهمس تمايلت أمامه ووضعت شعرها الذي يعشقه على ساقيه وبرجاء وتوسل "حقك عليا أنا غلطانة."
جاسر: ابتلع ريقه بتوتر، وقلبه يضغط عليه بضمها واحتضانها.
دنيا: رفعت جذعها العلوي أمامه وهي تقترب وتلصق نفسها به حتى اقتربت من شفايفه بهمسات مثيرة وهي تفرض أنوثتها الطاغية وأنفاسها عليه "وحشتني."
بدر: "واااء واااااء."
ياسين: "واااء واااء."
دنيا: التفتت لهم "باااس يا بابا أنت وهو، ماما مش عارفة تصالح بابا."
جاسر: ضحك، فقاطعهم صوت طرق الباب. وقف جاسر وفتح الباب وأخذ صينية العشاء ووضعها على الترابيزة الصغيرة التي تتوسط كرسيين. أثناء ذلك أعطت دنيا التتينه لبدر وياسين حتى ناموا.
ذهبت دنيا وأشعلت الأغاني على أغنية عبد الباسط حمودة، وتناولت الحزام ولفت وسطها وربطته.
"أديني جرام محبة .. أديك جرعة حنان .. أديك بزيادة حبة توزع على الجيران ...."
رقصت دنيا وهي تتمايل يميناً ويساراً بخفة ودلع وتمايل بوسطها أمامه في حركات مثيرة وهي تغويه وتثيره.
جاسر: بسعادة وهو يأكل نظر لها ولحركاتها المثيرة وبدأ يتفاعل معها ونسي تماماً زعله منها. أشعلت دنيا الأجواء برقصها وخفتها وتمايلها الذي جذبه فبدأ يصفق لها بسعادة حتى اقتربت منه بدلع لتقبله.
جاسر: وقلبه يرقص من السعادة سحب ابتسامته ورفع حاجبه بتهكم "برضه لا."
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت دنيا واشغلت الاغاني علي اغنيه عبدالباسط حموده ، وتناولت الحزام ولفت وسطها وربطته .
اديني جرام محبه .. اديك جرعه حنان .. اديك بزياده حبه توزع علي الجيران ....
رقصت دنيا وهي تتمايل يمينا ويسارا بخفه ودلع وتمايل بوسطها امامه في حركات مثيره وهي تغويه وتثيره .
جاسر بسعاده وهو ياكل نظر لها ولحركاتها المثيره وبدا يتفاعل معها ونسي تماما زعله منها ، اشعلت دنيا الاجواء برقصها وخفتها وتمايلها الذي جذبه فبدا يصفق لها بسعاده
حتي اقتربت منه بدلع لتقبله .
جاسر : وقلبه يرقص من السعاده سحب ابتسامته ورفع حاجبه بتهكم ، برضو لا .
دنيا بغيظ مسكت المخده وخبطتها بهزار علي جاسر وهو ببعدها وكاتم الضحك لحد ما ريش المخده طلع كله عليهم .
دنيا بتعب ، فردت ضهرها علي السرير ورفعت ايدها وسندتها علي السرير وهي نايمه ، جاسر بصلها برومانسيه وقرب حتي امال بجذعه العلوي بالقرب عليها ، فزادت ضربات قلبها بسعاده بعدما شعرت انه سامحها فاغمضت عينيها بفرح وقلبها يتراقص بانتظار قبلته الحاره ، فقرب هو برومانسيه عليها واطلق بعض الهواء من فمه بتهكم علي ريشه علي شعرها وابتعد قليلا .
دنيا : فتحت عينها بتعجب لشعورخا بابتعاد انفاسه عنها .
جاسر : رفع احدي حاجبيه بحنق ، دي ريشه كانت هتيجي علي عينك ، وابتعد عنها .
دنيا : عضت علي شفايفها بغيظ ، عاااااااا .
ادار لها جاسر ظهره وهو نائم بجوارها وهو يكتم ضحكته وبهمس لو ماربيتك علي عدم ثقتك فيا .
نامت دنيا بغيظ بجواره .
.........
ذهبت ساره الي منار وبعد السلامات حملت ساره الرضيعه .
ساره : سمتوهم ايه .
منار : طارق سماهم حور وزياد .
ساره : اساميهم جميله ، بس انتي مخترتيش معاه ليه .
منار : بتمني ، كان نفسي اسمي جاسر .
ساره : بتهكم ، لا كويس انك مسمتيش ، طارق لو سمع حاجه زي كده مكنش سكت .
منار : بعدم اهتمام ابتسمت ، بصيتي لزياد شوفتي شكله وملامحه .
ساره : وضعت حور وحملت زياد ، ماشاء الله ملامحه جميله .
منار : شبه جاسر صح .
ساره : بصتلها بتعجب ، منار انتي اتجننتي ايه اللي بتقولي ده ، اوعي تقولي كده قدام حد .
منار : بس بجد شبهه ولا لا ، بصي كويس.
ساره : دققت الملامح ، هو تقريبا بس مش نفس الشكل يعني .
منار : كنت دايما امسك الموبايل وافضل ابص عليه وادقق في ملامحه .
ساره : هو انتي كنتي تعرفي انهم توام .
منار : هزت راسها نافيه ، لا .
قاطعهم دخول طارق .
طارق : ازيك ياساره عامله ايه .
ساره : الف مبروك يامستر طارق يتربوا في عزك .
طارق : بسعاده حمل منها زياد ، ايه رايك مش شبهي .
منار لوت فمها بسخريه .
ساره : اه طبعا نسخه منك تقولش فوله واتقسمت نصين ، دا حتي كنت لسه بقول لمنار انه نسخه مصغره منك ، قالتلي انها كانت بتتوحم عليك .
طارق : بغرور ارتسمت ابتسامه عريضه علي وجه .
ساره : بس حور بقي شبه منار .
طارق : بص لمنار ، وايه يعني منار زي القمر هو في في جمال منار .
ساره : لا انا اخد بعضي وامشي بقي اصل شكلي بقي عزول وحش .
طارق : ضحك ، لا خليكي .
منار : رايحه فين خليكي شويه ملحقتش اقعد معاكي .
ساره : يادوب لسه قدامي سفر ومواصلات .
طارق : استني هخلي السواق يوصلك اسكندريه .
منار : اه ياريت ياطارق علشان متبقاش لوحدها .
ساره : بتوتر ، لا اصل لسه هعدي علي البيت هنا اخد شويه حاجات لزمانا .
منار : وايه يعني السواق يستناكي
ساره : لا مش عايزه اشغلكم ، واقتربت منها وسلمت عليها ، هبقي اجيلك تاني .
وذهبت بسرعه .
منار : بحنق ، خدت بالك مرضيتش السواق يوصلها ازاي واتوترت لما اصرينا ان السواق يروح معاها .
طارق : بعدم اهتمام وهو يحمل زياد ويداعبه بسعاده ، براحتها .
منار : بتمتمه ، هي رايحه تقابل معتز ولا ايه ، ثم نظرت لطارق الشرطه عملوا ايه عرفوا مين اللي سرق الفلوس .
طارق : وضع زياد علي السرير وجلس علي حافه سرير منار ، موصلوش لحاجه ومش هيوصلوا لحاجه .
منار : عدلت موضعها وجلست وهي تسند ظهرها علي السرير ، والعمل ايه فلوسنا كده ضاعت خلاص .
طارق : هجيبها ومش هسيبهاله .
منار : بتوتر ، وانت عرفت مين اللي خدها .
طارق : واضحه زي الشمس مين غيره هيسرقها جاسر الحديدي مفيش غيره مش جه الشركه وهو شمتان فينا .
منار : والحل ايه .
طارق : لحد ما نلاقي حل انا هبيع باقي البضاعه اللي في المخازن .
منار : ومين هيشتريها بالسعر الغالي ده وبضاعه جاسر مغرقه السوق بنص التمن .
طارق : اتفقت مع واحد هيشيلها بنص التمن .
منار : بس دي خساره جامده .
طارق : مفيش حل غير كده .
منار : وبعدين .
طارق : بحنق ، بعدين دي بقي سبيها عليا .
منار : ناوي علي ايه .
طارق : ......
..........
هانم اتصلت علي يوسف عده مرات بعدما اهبرتهت لها نهي ان يوسف تغير تجاهها .
يوسف باحراج بعد عده اتصالات منها .
يوسف : اذيك ياماما .
هانم : مامت ايه دي اللي مبتسالش عليها ولا بتشوفها ، طيب انت زعلان مع نهي انا زنبي ايه .
يوسف : بس انا مش زعلان مع نهي .
هانم : غمزت لنهي وهي بجوارها ، طيب ما انا عارفه بس بنكشك .
يوسف : ضحك ، انا عارف اني مقصر معاكم بس غصب عني والله .
هانم : ولا يهمك واحنا عاذرينك ، كنت بجهز الغدا النهارده
محشي وكباب وصينيه بطاطس باللحمه اللي انت بتحبها وقلت لازم تيجي تتغدا معانا .
يوسف : باحراج ، للاسف ورايا شغل كتير ومش هعرف اجي خليها يوم تاني .
هانم : وحياه نهي اللي ما بحلف بيها ابدا ، لو ما جيت اتغديت معانا ياجو ما انا حاطه لقمه في بوقي .
يوسف : معلشي خليها وقت تاني مش هقدر والله .
هانم : ياندامتي لدرجادي ماما ملهاش معزه عندك وكل شويا تقولي زي ماما زي ماما ، لا هزعل منك ولوني مش هعرف ازعل منك ياغالي .. متكسفنيش بقي .
يوسف : باحراج ، حاضر ياماما وانا مقدرش ازعلك .
هانم : هستناك .
اغلقت السماعه .
نهي : غدا ايه ، وانتي اصلا كنتي عملتي غدا علشان تجهزيه وبعدين مش كلمتيه ليه في كتب الكتاب .
هانم : صبرني يارب مخلفه هبله ، ياهبله ياام بدوي واحد بقالنا فتره مشفنهوش وكان زعلان اول ما اكلمه اقوله تعالا اكتب كتابك علي الهبله اللي عندي .
نهي : بتزمجر ، يووه متشتميش .
هانم : ما انتي برضو تبقي لماحه وبتفهمي كده مش مدب .
نهي : طب هتكلميه امتا .
هانم : بتهكم ، لما يجي وناكله ونشربه ونهننه وندلعه وبعدها بصنعه لطافه كده ، نقوله انك وافقتي علي تقديم كتب الكتاب ونحدد الميعاد علي طول .
نهي : وهو فين بقي الاكل اللي هياكله وانتي معملتيش غدا اساسا .
هانم : يالهووي ، اهو كلامك ده اللي لهوجني ، انجرى قدامي يلا نعمل الغدا .. ثم تراجعت ، ياندامتي ده مفيش لحمه .
نهي : وبعدين .
هانم : انزلي اشتريلنا لحمه بسرعه علي بال ما اجهز انا واختك الاكل .
نهي : ما تتصلي علي بابا يشتريها هو .
هانم : وهي تسحب النقود من حماله صدرها ، خدي الفلوس اهي ، لو استنينا ابوكي هيجيبها علي العشا ، روحي بسرعه لحد ما اعلق علي الميه وانتي لابسه .
خرجت رشا مسرعه ، طيب ما انزل انا اجيب اللحمه وهي تدخل تعمل الاكل معاكي ، ولا كل مره انا اللي انحاز في المطبخ .
هانم : لا هي لابسه انتي لسه هتدخلي تلبسي وتقعديلنا ساعه واحنا مستعجلين .
رشا : يووه وانا مالي هو خطيبي ولا خطيبها .
نهي : بخفه ، عقبال ما نعمل لخطيبك يارشروش حالا .
رشا : رفعت يدها بسعاده ، ياارب
هانم : مدت يدها اعلي تيشرت رشا من الخلف وسحبتها ، انجري قدامي يابنت الهبله مفيش خطوبه الا لما تخلصي تعليمك .
رشا : بتذمر ، يووه هو الواحد ميعرفش يتنفس في ام البيت ده .
نهي : ضحكت واخدت النقود ونزلت .
تقف سياره المراقبه امام منزل نهي وبها شخصان .
المراقب ١ : هي طالما طلعت مش هتنزل الا تاني يوم زي كل مره ، بتخلص شغل وتطلع تنزل تاني يوم .
المراقب ٢ : يعني ايه .
المراقب ١ : يعني نروح نتغدي ونيجي علي طول وهي كده كده فوق ، ثم التف حوله الشارع هادي ومفهوش حد .
المراقب ٢ : طيب ما نطلب دليفرى زي كل مره .
المراقب ١ : في مطعم فاتح جديد بعمل اكل بيتي قريب من هنا نروح نخطفلنا طبقين باميه باللحمه علي طبقين ورق عنب علي السريع ونيجي .
المراقب ٢ : وهو يبتلع لعابه باميه وورق عنب طيب يلا .
قاد السياره وذهبوا ، شاهدتهم السياره المسلحه التي تقف امام منزل نهي وبها ثلاث اشخاص ، فاتصلوا علي الشيخ خليل الغرباوي .
السائق : ايوه ياشيخنا ، عربيه المراقبه مشيت .
الشيخ خليل : مشيوا خالص ولا مشيوا وراجعين .
السائق : مش عارف .
الشيخ خليل : خليك مكانك ولو نزلت انتوا عارفين هتعملوا ايه .
السائق : اه هنخطفها .
الشيخ خليل : بس لو عربيه المراقبه جت تاني تخليكم زي ما انتم .
السائق ، تمام .
واغلق السماعه .
الشيخ خليل محمدي الغرباوي كبير قريه الحسنه قريه صغيره من ضمن القري في شمال سيناء ، يتاجر بالدين والمخدرات والسلاح ، والده محمدي الغرباوي اتقتل علي يد يوسف الشناوي في حمله مكبره من الجيش والشرطه سويا وكان يوسف قائدها ،بعدما قتل يوسف الشناوي الشيخ محمدي .
انتقم الشيخ خليل من يوسف بقتل زوجته وابنته وبأنتظار ان يقتل يوسف شخصيا ليثار لدم والده .
الشيخ انس وهو الدراع الايمن للشيخ خليل الغرباوي .
انس : واحنا هنستفاد ايه لما نخطفها ما اهو يوسف سابها ومبقاش يقابلها زي الاول .
خليل : بحنق ، وهو لو كان سابها زي ما هو بوهمنا كان خلي عليها حراسه ليه الا لو خايف عليها .
انس : تصدق صح .
خليل : هي لو كانت زي غيرها من البنات اللي بيقضي معاهم يوم مكنش فكر يعين عليها حراسه ، انا كنت هصدق فعلا انه سابها لكن لما عرفت انه عين ليها حراسه اتاكدت انه بوهمنا وبضللنا اضله الله هذا الفاجر زير النساء .
اطرقت ثريا الباب وبصوت دلع ، ياشيخنا .
الشيخ خليل : وهو بلعبلها حواجبه بغزل ، تعالي ياثريا .
دخلت ثريا بخطوات دلع ، النهاره اجهزلك مين من البنات.
خليل : عايز وجهه حسن زيك ياجميلتي .
ثريا : يعني هتخدني انا .
خليل : بتزمجر ، لا عايز بنت بكر .
ثريا : بضيق ، بس كل اللي عندنا مش بكر انت مش مخلي ياشيخ .
خليل : اصرفي ياثريا البلد مليانه وخدي الفلوس اللي عيزاها .
ثريا : بس الناس بدات تشتكي ومش عايزين فلوس عايزين يستروا بناتهم .
خليل : انتي اتجننتي ياثريا وهو لما بيجوا هنا مش بتستروا .
ثريا : اهاليهم بقولوا عايزين جواز علي سنه الله ورسوله .
خليل : وانا هجوز مين ولا مين ، ثم الله عز وجل قال مثني وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم ، هما هيكفروا ولا ايه لعنه الله عليهم.
ثريا : متاخذنيش ياشيخ انت مش متجوز اساسا .
خليل : واتزوج ليه وانا عندي ما ملكت ايماني ،ثم بتحذير ،انزلي واختاري بنتين ميزدوش عن سبعه عشر عاما وكلما كانوا اقل سنا كان افضل ياثريتي .
ثريا : بنتين مره واحده .
خليل : واحده ليا وواحده للاخ انس خليه يفرح .
انس : بسعاده ، كتر خيرك ياشيخنا.
ثريا : لما انزل ابقي اشوف بقي .
خليل : اي اب يعترض علي دخول بنته جهاد النكاح يؤمر بقتله فورا هما هيكفروا ولا ايه ولا مش عارفين احنا بنتعب ازاي .
انس : صح علشان يكونوا عبره للجميع .
الشيخ خليل : وعايزك تديهم الفلوس اللي هما عايزنها واكتر خليهم يتبسطوا .
ثريا : حاضر ياشيخ .
خليل : يسلم لسانك الشهد اللي بيريحني .
ثريا : بضحكه وتمتمه ، وياريته عاجب .
.......
شريف المصري امر شروق الصباحي سكرتيرته بجمع المعلومات عن ارسيليا بنت الغول فهو يعلم جيدا من هو رعد الغول .
شروق : دخلت وبيدها بعض الاوراق ، دي كل المعلومات اللي جمعناها عن ارسيليا .
شريف : بتهكم ، هي مرتبطه .
شروق : لا لكن معظم اصدقائها رجاله وبجتموا في نادي ليلي كل اسبوع عنوانه مكتوب عندك ، علي فكره هي مش سهله وكل حياتها تدريبات و ...
شريف : بتعجب ، و .. ايه .
شروق : عصابات وجرايم سرقه ونصب دي عليها احكام لو دخلت مش هتطلع الا بعد قرن ، وتقريبا مبتظهرش الا بالليل بس
شريف : تمام .
شروق : هو حضرتك عايز تشتغل معاها ولا ايه .
شريف : خلاص ياشروق روحي انتي .
شروق : تمام يافندم وذهبت .
.......
نزلت نهي بسرعه ومشيت علي الرصيف ، فشاهدها الرجاله المسلحه .
المسلح ١ : دي نزلت لوحدها هنعمل ايه .
المسلح ٢ : هنتحرك طبعا .
السائق : طيب ما نستنا شويه ليكون كمين معمول لينا .
علي بعض عشرين متر اشترت نهي اللحمه من الجزار ورجعت علي نفس الرصيف بجوار منزلها .
المسلح ١ : اهي رجعت ، يلا نتحرك .
السائق : نظر حوله فلم يجد احد وبدا يتحركوا اتجاه نهي .........
.......
افاق جاسر ووجد دنيا بجواره تنام مثل الملائكه ، تطلع لها بحب وخطف قبله رقيقه سريعه من علي خدها ، فتحت دنيا عينها بسرعه وبسعاده وضعت يدها علي خدها مكان قبلته ، فاشار جاسر بيده يمينا ويسارا .
جاسر : وهو ببص علي الهوا ، ايه الناموس ده .
ووقف ودخل التواليت .
دنيا : بغيظ ، ناموس يعني مش بوستك .
اخذ جاسر الشاور وخرج وارتدي ملابسه ووقف امام المراه يمشط شعره ووضع برفانه واستعد للخروج .
دخلت دنيا التواليت بسرعه واخذت اسبرارى معجون الحلاقه وبمكر خرجت اقتربت منه .
دنيا : مدت يدها امامه لتستفزه كي يحدثها ، هو الاسبراي ده مبفتحش ليه وضغطت عليه ، فخرج اسبراي المعجون علي ملابس جاسر .
جاسر : بص للمعجون علي الجاكيت وبصلها بضيق .
دنيا : ببلاهه مصطنعه ، اصل .. اصله مكنش بيفتح .
جاسر جز علي اسنانه وبصلها بضيق ، دنيا صغرت عينيها بخوف مصطنع .
ذهب جاسر لغرفه ملابسه لتبديلها وخلعها بتذمجر ، فاقتربت دنيا له بابتسامه لتساعده.
دنيا : وهي تناوله ملابسه ، اساعدك .
فتجاهلها وارتدي ملابسه بسرعه وخرج تجاه الباب .
دنيا : مش هتفطر طاااا .
جاسر : نزل وهو حالف ليادبها علي شكها فيه .
دنيا : بتوعد لانه مبكلمهاش ، طيب ماشي .
ومسكت كوب الماء وخرجت للبرانده وعندما خرجهو من باب الفيلا دلقت كوب الماء عليه فور خروجه .
جاسر : بخضه ، ايه الميه دي ، وبص فوق لقاها ماسكه كوب الماء ، وبتبص للكبايه وبتكلمها .
دنيا : كده ياميه تقعي تستاهلي علشان مبتكلمنيش ، ولسه هوريكي لو فضلتي كده متكلمنيش ، ثم القت بنظرها علي جاسر بتهكم .
جاسر : وضع يده علي وجه وكتم ضحكته وسابها وركب سيارته .
دنيا : التفتت بضيق ، ده مزعقليش .
........
ذهبت ساره والتقت بمعتز وذهبوا الي شقتها .
ساره بعدما فتشت في جميع انحاء الشقه علي هاتف والدها .
معتز : لسه مش لقياه .
ساره : مش عارفه راح فين دا زي ما يكون اختفي .
معتز : بحنق ، يمكن حد خده .
ساره : مين هياخده ، محدش جه هنا من وقت ما مشينا غير ....
معتز : بتهكم ، مين .
ساره : ........
........
بعدما انهي جاسر عمله اتي متاخرا فوجد الجميع نائم ودنيا تنتظره بغرفتهم .
لم يتطلع لها وخلع ملابسه ودخل للتواليت لاخذ شاور وهو يرتدي ملابسه التحتيه .
دنيا : بتوعد ، مش هسيبك برضو .
ذهبت و فتحت باب التواليت بسرعه خلفه ، فرمقها بنظره دهشه لدخولها عليه .
دنيا : اقتربت بدلع منه ومسكت الشاور ودلقته عليه وهو واقف خارج البانيو .
جاسر : بصلها بدهشه .
دنيا بابتسامه بصتله ومسكت ايده وسحبته بداخل البانيو وفتحت رشاش الميه واطلقتالماء علي جسده وهو مستسلم لها بابتسامه .
دنيا بذكاء ودلع مدت يدها علي اكتافه وعلي صدره لتزيل بقايا الشاور والماء علي جسده ببعض حركات مثيره منها له .
ز بهمس ودلع ، مراتك وعايزه تحميك .
جاسر : رمقها بنظرات سعاده و فتح الدش العلوي واعطاها ظهره وبيده مسك اللوف واعطاها لها .
دنيا : بفرح لاستجابته لها ، تناولته منه ودعكت له ظهره بسعاده وهي تقترب منه وتلصق جسدها بجسده بحركات مثيره اشعلت نار شوقه ولهفته عليها ، وبهمس كنت متاكده انك مش هتزعلني .
جاسر التفت لها بسعاده وهي ملصقه جسدها به ، وبصمت ورومانسيه حاوط خصرها بيده وقربها له اكثر تحت الماء ، حتي انسحبت روحها بانفاسه التي يثيرها به ، بعدما غرقها بالماء سويا وهما تحته ، رفعت يدها ولفتها حول عنقه باشتياق وداعبت بيدها شعر جسده بحركات مثيره .
حاوط خصرها وضمها له اكثر وبنظرات رومانسيه اقترب منها حتي اغمضت عينيها بانتظار قبلته التي ستطفأ نار لهيبها وشوقها له لتزيل اي زعل بينهم ، اقترب اكثر فأكثر حتي قربت شفتاه من شفتيها و تخدرت من ملامسه جسده لجسدها ، واقترابهم من بعض حتي تلاشت بينهم اي فوارق .
لم يبق سوا انشا واحدا سيذوب كلاهما ان تلاصقت شفتاه بشفتاها ولكنه اقترب منها اكثر حتي ذاب كل انشا بها وتخدر تماما ، وبحنق سحب بيده الفوطه التي خلفها المعلقه في العلاقه ولفها عليها .
دنيا : بدهشه فتحت عينها .
جاسر : رفع احدي حاجبيه بحنق ، هتبردي .
وابتعد عنها وخرج من البانيو ..
دنيا : عااااااا
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل الأربعون 40 - بقلم مروه عبد الجواد
نزلت نهي بسرعه ومشيت علي الرصيف ، فشاهدها الرجاله المسلحه .
المسلح ١ : دي نزلت لوحدها هنعمل ايه .
المسلح ٢ : هنتحرك طبعا .
السائق : طيب ما نستنا شويه ليكون كمين معمول لينا .
علي بعض عشرين متر اشترت نهي اللحمه من الجزار ورجعت علي نفس الرصيف بجوار منزلها .
المسلح ١ : اهي رجعت ، يلا نتحرك .
السائق : نظر حوله فلم يجد احد وبدا يتحركوا اتجاه نهي .
اقترب السياره تجاهها والمسلحين يلتفتوا يمينا ويسارا بحذر حتي هدا السائق سرعته تمهيدا لنزول المسلحين منها والهجوم علي نهي وتخديرها .....
فظهرت سياره المراقبه فجأه ، شاهدهم المسلحين فاكملوا سير السياره ومشيوا بسرعه ، وذهبت نهي الي منزلها دون ان تشعر بشيء .
المراقب ١ : انا مش عارف انت مستعجلنا علي ايه ..
المراقب ٢ : وهو يلمح نهي تصعد الي منزلها ، شفت ادي اللي كنت عامل حسابه اهي كانت بره ولسه راجعه .
المراقب ١ : يعني محصلهاش حاجه اهو .
المراقب ٢ : وانت عايز يحصلها حاجه علشان يوسف بيه الشناوي يعلقنا .
المراقب ١ : بعدم اهتمام ، احنا مش تبع قيادته اساسا .
المراقب ٢ : بس كريم بيه محذرنا ، ثم انت مشتغلتش مع يوسف بيه علشان تقول كده ، انا اشتغلت معاه وعارفه كويس مبتهونش في الشغل فما بالك بقي لو حاجه تخصه .
المراقب ١ : اهو محصلش حاجه ، ومجبناش غدا .
المراقب ٢ : انت مش شايف الزحمه اللي علي المحل دا احنا لو استنينا الغدا مش هنيجي الا العشا .
.......
بتزمجر اقتربت دنيا الي جاسر الذي يجلس علي السرير ويداعب اطفاله .
دنيا : عايزه اتكلم معاك .
تجاهلها جاسر واستمر في مداعبته لاطفاله .
دنيا : جلست امامه علي حرف السرير ، علي فكره انا بكلمك .
رمقها جاسر بنظره زعل واعاد نظره الي اطفاله ، فوقفت بضيق .
دنيا :بضيق رد عليا انت مبتكلمنيش ليه ، انا كنت عملت ايه يعني .
جاسر : قاطعها بنظره دهشه ووقف قصادها ، عملتي ايه .
دنيا : اه عملت ايه لدا كله .
جاسر : هو انتي بتستهبلي ولا مش حاسه انتي عملتي ايه .
دنيا : عقدت يدها بتزمجر ، عادي علي فكره انا شكيت في حاجه وسالتك عادي .
جاسر : بحده وزعل ، لا انتي اتهمتيني .. عارفه يعني ايه تتهميني اني قاتل عارفه يعني ايع تشكي فيا ، وتقولي ان جوزك حبيبك وابو اولادك قاتل عارفه يعني ايه متصدقنيش .
دنيا : بتوتر ، حط نفسك مكاني .
جاسر : اقترب منها وبلوم ، انا لو حطيت نفسي مكانك ، وكنتي بتحبيني زي ما بحبك كنتي سمعتي كلامي وصدقتيني .
دنيا : ابتلعت لعابها ، وانا مسمعتش كلامك في ايه .
جاسر : ياا مسمعتيش كلامي في ايه ، قولي سمعتي كلامي في ايه ، انا مفيش حاجه قلتهالك يادنيا او حذرتك منها الا لما بتعملي عكسها ، من وقت مارحتي مع ياسمين بيتها وانا قبلها محذرك متخطيش خطوه الا لما تعرفيني .. كسرتي كلامي وروحتي معاها ، كلمتيها وكنتوا علي اتصال معاها وانا برضو محذرك متكلمهاش ، لحد ما كانت نصبالك فخ وهتوقعك فيه .
دنيا : بتوتر وبلاهه ، و.. وكمان جتلي الشقه .
جاسر : بتعجب ، شقه ايه .
دنيا : الشقه بتاعتك اللي كنا قاعدين فيها .
جاسر : بدهشه انت بتهزرى ولا بتتكلمي جد .
دنيا : ببلاهه وكسوف ، اه كلمتني وكانت عايزه تقابلني وحلفتني اني مقلكش ، ولما جتلي قالتلي انك بهدلتها وشوهتها وانها خايفه منك .
جاسر : باستياء ، يعني رغم اني كنت زعلان منك بسببها وبعد ما صالحتك وسامحتك علي اللي حصل رجعتي كلمتيها تاني .
دنيا : بصتله برجاء وتاسف ، كنت هقولك والله .
جاسر : بضيق ادار وجهه بعيد عنها ، ابعدي عني يادنيا ، مش عايزه اشوفك قدامي .
دنيا : ليه انا عملت ايه .
جاسر : بضيق وحده ، متقوليش الكلمه دي تاني بتجنني .
وبضيق ذهب تجاه الباب ونزل الي مكتبه .
دنيا : بتزمجر ، وانا كنت عملت ايه يعني ، ثم فكرت قليلا .
هو انا شكلي عملت مصيبه وانا مش حاسه .
في المكتب بضيق جلس جاسر علي الاريكه ووضع راسه بين يديه ، دخلت دنيا باستحياء واقتربت منه .
دنيا : انا اسفه .
جاسر بتالم اغمض عينه ولم يحرك راسه اتجاهها .
دنيا : اقتربت منه وجلست بجواره باستياء وحزن ، انا اسفه ياجاسر حقك عليا سامحني .
جاسر : بصلها بزعل ، اسامحك علي ايه ولا علي ايه ، علي تكسيرك لكلامي ولا علي اتهامك ليا، وده كله ليه علشان بحبك وبخاف عليكي تعملي فيا كده .
دنيا : ابتلعت ريقها بتوتر ، انا والله مكنتش اقصد .
جاسر : ما هي دي المصيبه انك متقصديش انتي ممكن بجنانك ده تاذي نفسك زي ما كان هيحصل معاكي قبل كده .
دنيا : اقتربت منه ، طول ما انت جمبي ومعايا محدش هياذيني .
جاسر : بس انا مش هفضل احارب بره وضهرى متعرى جوه .
دنيا : ببلاهه بصت لضهره ، ومين اللي معريه .
جاسر : بحزن ، انتي يادنيا .
دنيا : وهي مش فاهمه ، انا .
جاسر :باستياء ، انا لما حذرتك مترحيش مكان الا لما تعرفيني ، فده لاني خايف عليكي وكنت مراقب ياسمين وعارف انها علي علاقه غير شرعيه بفارس الصياد ابن عدوي .
دنيا : بدهشه علاقه غير شرعيه ومع فارس ، مستحيل .
جاسر : تاني هتكدبيني .
دنيا : لا لا اقصد يعني معقول .
جاسر : ولما عرفت اللي عملوه فيكي كان لازم اادبهم علي اللي عملوه ، وده كان سبب تعذيبي وتشويهي ليها هي والزفت اللي معاها .
دنيا : بس انت مقلتليش الكلام ده قبل كده ، وكمان افورت معاها جدا .
جاسر : برضو لسه بتحاميلها حتي بعد ما ماتت .
دنيا : لا والله ابدا انا مصدقاك .
جاسر : انا مقلتلكيش لاني وقتها مكنتش مشاعرك اتجاه فارس ، ومردتش اتكلم علشان خفت تكدبيني لو قلتلك كده واصدمك في صحبتك ، وكنت مفكر انك بتحبي فارس خصوصا انك رحتي قابلتيه قبل كده وانتي قيلالي انك هتقابلي صحبتك بس .
دنيا : يوم ماضربتني ، طب والله جه وانا معرفش ، وبعدين انا مصدقاك .
جاسر : والله غريبه يعني مصدقاني بسهوله كده من غير ما تجادليني .
دنيا : بكسوف ، لما رحت لطنط مامت ياسمين قالتلي ان ياسمين كانت متفقه مع فارس انها تجبني البيت عندها علشان ....
جاسر : ده انا كنت قتلتهم لو فكروا يلمسوا شعره منك .
دنيا : بابتسامه خايف عليا .
جاسر : وانا ليا مين غيرك اخاف عليه ، واخذها في حضنه .
دنيا : بسعاده وانا بعد كده هسمع كلامك ... بس مين اللي قتل ياسمين .
جاسر : ابعدها عنه ، تاني .
دنيا : رفعت سبابتها واشارت ، لا والله ما اقصدك اقصد تفتكر مين يعني .
جاسر : بحنق ، مفيش غيرهم اللي وزوها علشان تخطفك .
دنيا : ايوه مين هما يعني .
جاسر : بتهكم وبشرود للحظات ، انتي قلتيلي ان ياسمين جاتلك في الشقه .
دنيا : اه .
جاسر : امتا .
دنيا : باستياء ، اليوم المشؤم اللي تعبت فيه واغمي عليا ودخلت المستشفي .
جاسر : يمكن اكلتك او شربتك حاجه علشان كده كان جالك تسمم حمل .
دنيا : لا ، لانها مكنتش تعرف اني حامل ثم انا اللي عملت العصير لحد ما هي دخلت التواليت وخرجت شربناه و .....
جاسر : و .. ايه .
دنيا : العصير كان طعمه غريب فعلا ومر رغم اني حطاله عسل ودوقته وانا في المطبخ وكان حلو .
جاسر : بحنق ، يبقي حطتلك حاجه فعلا في العصير وكانت عايزه تخلص منك .
دنيا : بحزن ، بس انا معملتلهاش حاجه علشان تاذيني بالشكل ده ، انا مكنتش مصدقه مامتها لما قالتلي انها كانت بتضربها وبتشتمها ، وانت بتقول انها كانت علي علاقه بفارس ، ازاي كنت مخدوعه فيها بالشكل ده .
جاسر : حاوط يده حول عنقها وضمها له ، علشان انتي طيبه وبتصدقي اي حد .
دنيا : يعني انا هبله .
جاسر : بابتسامه ، لا لكن مفروض تاخدي بالك اكتر من كده مش كل الناس طيبه زيك ، وبتحذير ، وتسمعي كلامي انا اكتر واحد بيخاف عليكي يادنيا وعمرى ما هقولك علي حاجه غلط الا لو كنت متاكد انها فعلا غلط .
دنيا : رفعت راسها له وبصتله في عينه ، يعني مش زعلان مني .
جاسر : انا بزعل علشانك ، علشان بخاف عليكي .
وقبل راسها بحب ، مدت دنيا يدها وحاوطت وسطه وحضنته بسعاده .
دنيا : وانا عمرى ما هزعلك ابدا وهسمع كلامك علي طول .
جاسر : ايه ده يعني مش هترقصيلي تاني .
دنيا : خبطته بخفه علي كتفه ، قال يعني وافقت تصالحني وقتها .
جاسر : اقسم بالله لحظه واحده وكنت هنهاااار .
دنيا : ضحكت وغمزتله بعبث وهي مصممه تصالحه علي طريقتها وتدلعه ، طيب يلا نطلع اوضتنا علشان نشوف الانهيار ده .
جاسر : ضحك بصوت عال ، ده هيبقي زلزال مش انهيار .
دنيا : ضحكت بكسوف وبصتله برومانسيه وبهمس ، حقك عليا ياميجو .
جاسر : ضمها له وهو يحتضنها ويضع يده علي ظهرها بحب وبهمس ، بعشقك ياقلب ياميجو .
ثم ملس علي شعرها وهو يضع شفتاه بهمسات اسفل اذنها ، موحشكيش المكتب .
دنيا : بكسوف ، انت اللي وحشتني .
جاسر : قبل عنقها بقبلات لهفه وشوق ، وحشتيني قووي .
......
ذهب شريف المصري الي النادي الليلي الذي تذهب اليه ارسيليا والذي يعد مكانها المفضل ومعروفه فيه .
دخل شريف بتيشرت ازرق اللون يبرز عضلات جسده ، لدرجه انه لفت انظار البنات بالنادي .
رمقته ارسيليا بتعجب وهي تتمتم ، وكمان جاي منطقتي .
دخل شريف وسحب كرسيا وجلس بجوارها علي البار .
شريف : المكان مش بطال .
ارسيليا : وقفت بجواره ، ولما هو مش بطال جاي ليه .
شريف : تغيير ، مش هتعزميني علي حاجه .
ارسيليا : امم اعزمك .
ورفعت يدها بسرعه علي يده اليسري ، فصدها بيده .
شريف : علي طول متسرعه كده .
ارسيليا : بضيق لصده لها رفعت يدها الاخرى وضربته بها علي يده لكنه صدها .
شريف : قلتلك مش انتي لوحدك اللي بتعرفي كاراتيه .
اقترب رجال ارسيليا من شريف ، فنظرت لهم بتحذير واشارت لهم بالابتعاد .
ووقف قصادها وهما ببصوا لبعض بعند ، وبحركه خفيفه منه لفها حتي صارت ظهرها له وهو ممسكها من الخلف ويثني يدها خلفها ومتحكم بها بقوه ، فهمس لها في اذنها ، حصان جامح .
ارسيليا بغضب ، ضربته بقوه بمرفقها في بطنه ، فتالم وابتعد عنها ، فاقتربت هي بخطوات اتجاهه .
ارسيليا : الحصان ميقفش قدامه غير حصان ، وقبضت يدها واعطته ضربه قويه في وجهه .
شريف بتالم وعند اقترابه منها ، بادلها الضربات التي صدتها ارسيليا بقوه ، حتي ثني يدها بخفه من الخلف وهو يقف امامها هامسا لها وانا مش حصان انا اسد ، وقبلها عنوه في شفتيها ، فثنت قدمها وبركبتها خبطته اسفل بطنه ، بتالم ابتعد عنها وهو يميل بجزعه العلوي الي الاسفل .
ارسيليا : بانتصار اقتربت له هامسه ، حصان خرع .
شريف : رفع راسه لها ومسكها من يدها وجذبها له وبضربه قويه تفادتها في وجهها ولكنه موهه واعطاها لها في صدرها وبخفه سحب سوسته التيشرت منها ، فانشق وابرز ما تحته .
ارسيليا : بغضب وضيق ، قفلته بسرعه قبل ان يتطلع عليها احد ولكن شريف رمقها بنظره اعجاب .
ذهبت بسرعه .
شريف : بتهكم ، كده ابقي في منطقتك ومتعزمنيش علي حاجه .
........
ذهب يوسف الي منزل نهي وبعد السلامات والغداء .
هانم : بسعاده ، نورتنا ياجو .
يوسف : بوجدك ياماما .
هانم : الاكل عجبك .
يوسف : تسلم ايدك انا مكلتش كده في حياتي ولا عمرى دوقت اكل بالطعامه دي .
هانم : بصت لنهي ، تسلم ايدها هي اللي عملت الاكل كله .
رشا : بتعجب وتريقه ، وانا اللي نزلت جبت اللحمه .
هانم : قومي يانهي هاتي عصير البطيخ اللي انتي عملاه ليوسف ومتنسيش الفاكهه .
نهي : بكسوف ، قامت .
هانم : قومي يارشا ساعدي اختك .
ذهبت رشا علي مضض ، حاضر .
هانم : ايه رايك انا وزعتهم اهو وقامت من مكانها وجت قعدت جمبه .
يوسف : بتمتمه ، هي الست دي عايزه ايه بالظبط مني .
هانم : عندي ليك خبر بمليون جنيه .
يوسف : بتعجب ، خبر ايه .
هانم : مش انا فضلت ورا نهي لحد ما اقنعتها بكتي الكتاب .
يوسف : بدهشه مصطنعه ، لا بجد .
هانم : غمزتله ، اومال علشان تعرف وراك رجاله ، واني مسبتهاش غير لما حددت معاها ميعاد كتب الكتاب .
يوسف : لا متقليش وكمان حددتوا كتب الكتاب ، طب مش تقوليلي .
هانم : ما انا بقولك اهو .
يوسف : لا كتر خيرك .
هانم : ايه رايك في الخميس الجاي .
يوسف : قطب حاجبيه بتصنع ، ماله .
هانم : تكتب كتابك علي نهي وخير البر عاجله .
يوسف : ...
"رواية عشق الجاسر"