تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم مروه عبد الجواد
منار: وهي تلامس بيدها وتحرك يد جاسر المتحكمة فيها حول عنقها برومانسية، وتنظر لشفتيه بهمس شفتاها له: لو مش مصدقني اقتلني.. اقتلني وأنا هكون أسعد واحدة إني أموت على إيدك.
اقتربت من أطراف شفتيه لتقبله.
فجأة فتحت دنيا الباب لحظة تقرب منار لجاسر، وقبل أن يبتعد جاسر عن منار.
جاسر ومنار بدهشة وصدمة، نظرا لدنيا.
دنيا بصدمة وشلل مؤقت وقفت للحظات بتبص عليهم وهي مش مستوعبة اللي شايفاه. جاسر قلبه انخلع من نظرات دنيا، أما منار فابتسمت بخبث وهي تنزل يدها براحة بمسافة بسيطة، وبعد ذلك لكي لا يحس جاسر بلمستها وهي تحاوط وسطه بيدها علشان تثبت وضع أنها كانت بين أحضانه.
دنيا بحزن وألم، قلبها انخلع من اللي شافته، مقدرتش تمسك نفسها إلا ودموعها نزلت ورا بعض، وسابتهم ومشيت بكل انكسار وقهرة. جاسر بصدمة اتجه خلف دنيا وهو ينادي عليها.
جاسر: دنيا.. دنيااا.
منار: بحنق وبصوت مرتفع قليلًا لجاسر: الحقيها بسرعة يا جاسر لتعمل في نفسها حاجة.
ابتسمت بخبث وبتمتمة: ده أحسن وقت أنا جيت فيه.
جاسر ما كان شايف ولا سامع حد، جرى ورا دنيا بسرعة وجذبها من يدها في ممر الشركة وسط الموظفين، فالتفتت له دنيا وهي منهمرة بالبكاء.
جاسر: بص في عنيها: حبيبي استني، أنتي فاهمة غلط.
دنيا وقلبها بيتقطع من اللي شافته، مقدرتش تلاحق على دموعها اللي نزلت ورا بعض، ووقفت بصمت قاتل ولسانها عاجز عن الكلام، ونبضات قلبها بتزيد، فكانت بحالة لا يرثى لها. جاسر: بحب وضع يده على كتفها وبلمسة حنان وابتسامة: حبيبي والله الوضع مش زي ما أنتي فاهمة.
مسح دموعها وضمها له.
دنيا بدموع وهي في حضنه لثوانٍ معدودة بعدته وذقته وبصوت مبحوح ومخنوق بصتله بحزن وغضب أعمى قلبها قبل عينيها.
دنيا: ابعد عني متلمسنيش يا غشاش يا خاين، أنا دخلت لقيتها في حضنك، عارف يعني إيه في حضنك؟ وضع إيه اللي غلط؟ أنت واخدها في حضنك في قلب شركتي، بتخوني بفلوسي، بفلوس بابايا نازل فيها أحضان وبوس، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني.
تركته بغضب جارف نزع من قلبها أي ذرة تفكير، فلم تكن تدرك ما قالته.
منار وقفت تشاهدهم وابتسمت وهي تستمع وتستمتع لحديثها بتمعن وسعادة لا توصف.
جاسر بصدمة وكلمات دنيا نزلت عليه كالصاعقة، حس إن قلبه انكسر، لم يصدق ما سمعه منها، لم يشعر بشيء حوله غير بشلل مؤقت في جسده، لم يعد يقدر على الحراك خطوة باتجاهها، لم يصب قدمه شلل الدهشة وعدم الحراك بل أصاب قلبه وعقله أيضًا، ما قدرش يروح وراها ولا قدر يتحرك خطوة بدهشة وتعجب، هو مش مستوعبهم. منار بخبث ومكر سحبت نفسها واقتربت منه.
منار: بحنق واستياء مصطنع: أنا مش مصدقة اللي حصل، أنا هروح أفهمها إنها غلطانة دي بتظلمك كده.
بدأت تتحرك خطوات بطيئة بتمثيل لتذهب لدنيا.
جاسر: مد يده ومسك يد منار وبحزن وهو يضغط على نفسه للتحدث: امشي أنتي يا منار دلوقتي.. ومتدخليش في حاجة.
منار: بحزن مصطنع بصتله: أنا مش عايزة أكون السبب في مشاكل ليك.
جاسر: سحب يده بحزن وصدمة: امشي يا منار.
منار: بحزن وطيبة مصطنعة: حاضر يا جاسر اللي أنت شايفه أنا هعملهولك، لأني بخاف عليك قوي وبخاف على مشاعرك.
بحزن مصطنع ذهبت وقلبها يرقص من الفرحة.
***
بدأ شريف يفوق بعدما استقرت حالته وسأل معتز عن أرسليا.
شريف: أرسليا فين هي ما جتش؟
معتز: لأ جَت، دي هي اللي جابتك هنا، بس مشيت.
شريف: هتيجي تاني إمتى؟
معتز: بتوتر: معرفش، وبهزار: بس مين يا بطل اللي عمل فيك كده؟
شريف: بألم بسيط: مش عارف يا معتز، أنا عايز أطمن بس على أرسليا لتكون انصابت.
معتز: لأ هي بخير، وبعدين هتيجي يعني هتروح فين، المهم أنت إزاي صحتك دلوقتي حاسس بألم ولا حاجة؟
شريف: ألم بسيط.
معتز: تمام، أنا هاخدك على الشقة بتاعتي تكمل علاجك هناك لحد ما تقوم بالسلامة.
شريف: بتعجب: ليه؟
معتز: بحنق: أكيد اللي عمل كده المرة دي عايز يأذيك ومش هيسكت غير لما يأذيك تاني.
شريف: بس أنا مليش أعداء.
معتز: أهو زيادة أمان.
معتز بتمويه أخرج شريف في سرية من المستشفى إلى شقته، بعيدًا عن عيون الغول، ولمتابعة حالة شريف حتى يستعيد صحته.
***
بعند وتكبر يستمر الغول في تعذيب أرسليا حتى ترتد عن قلبها وترجع لعقلها، ولكن بعند كلما انضربت أرسليا من الحراسة تزداد عندًا وترفض أن تتخلى عن قلبها وتوعدها بقتل من كان أو سيكون سبب في قتل حبيبها.
فأمر الغول باستمرار حبسها دون شعور بالرحمة اتجاهها فكأنه ينتقم من والدتها فيها، وكذلك عناد أرسليا يستفزه غضبًا أكثر.
***
نهى: بدموع: عااااا يوسف عايز يخطب تيسير.
روت لعبد الله وهانم ما حدث.
هانم: بقلق: ها يا عبد الله هنعمل إيه؟ الراجل كده طار ولا إيه؟
عبد الله: لهانم: الراجل بيخطط تخطيط عسكري على أبوه، ثم نظر لنهى: كلامه صح، ما تسيبيه يمشي في خطته بدل ما تقعدي مربوطة في المحاكم سنة ولا اتنين، ولا خليل ده يجي ياخدك عشان مراته ويلبسك قضية ويدخلك السجن.
نهى: بدموع: لأ خليل في السجن، يوسف كان قالي كده، وبعدين يخطب ليه؟ طيب ما تخلي ابن أخوك يطلق، هو كده كده ما بيحبنيش وبيحب تيسير.
هانم: والنعمة يا بنتي أبوكي غلب معاه ومع عمك رأفت، وحسن راكبه مية عفريت مش مطلق، أنا عارفة إيه التلزيقة بتاعته دي.
نهى: مسحت دموعها: خلاص أطلع أنا أكلمه.
عبد الله: باستهزاء: ولا هيسمع كلام حد، كان سمع كلام أبوه.
هانم: بتهكم: اطلعي جربي، يمكن لما يسمع منك وإنك مش عايزاه ربنا يهديه ويطلق.
عبد الله: لهانم: لإيه الاحتكاك ده يا ولية؟ مش عايزين مشاكل، ليكون مفيش حد فوق ولا حسن يشد معاها.
هانم: لعبد الله: سيبها تجرب، هو إحنا خسرانين حاجة؟ وبعدين أمه وأبوه فوق، هي أول مرة تطلعلهم ما هما متربين في بيت واحد طول عمرهم.
نهى: خلاص أنا هطلع أجرب معاه يمكن تتحل.
ذهبت نهى وصعدت إلى حسن، فتحت ليلى والدة حسن.
ليلى: بابتسامة: تعالي يا نهى البيت بيتك.
نهى: دخلت: إزيك يا طنط، عمي هنا وحسن موجود؟
ليلى: عمك بره، وحسن في الأوضة عايزاه أندهولك؟
أشارت نهى لها "آه".
ليلى: بصوت مرتفع قليلًا: يا حسن يا حسن تعالى كلم نهى.
حسن خرج من الغرفة وهو يرتدي الفانلة الداخلية وبنطلون ترنج وسلم على نهى.
حسن: إزيك يا نهى؟
نهى: سلمت عليه: إزيك يا حسن عامل إيه؟
جلسا.
ليلى: لنهى: تشربي إيه؟
نهى: ولا حاجة يا طنط أنا جاية أتكلم مع حسن شوية.
ليلى: هعملكم شاي.
ذهبت للمطبخ.
حسن: خير يا نهى، أخيرًا رجعتي بيتك.
نهى: بتهكم: آه روحت قبل ما يحصل كارثة وتيسير تتجوز.
حسن: بضربات قلب سريعة: تيسير تتجوز! تيسير مين؟ أنتي اتجننتي إزاي ولمين؟
نهى: بسخرية: مالك ملهوف عليها قوي كده؟ أنت مش بتقول ما بتحبهاش.
حسن: بضيق وعصبية: مين اللي هيتجوز تيسير وعرفتي إزاي؟ انطقي.
نهى: بابتسامة: محدش هيتجوزها لو سبت اللي في دماغك ده.
حسن: بتعجب: أنا مش فاهم حاجة، إيه اللي في دماغي وجواز إيه؟
نهى: بص يا حسن، خلينا متفقين من الأول كده إنك ما بتحبنيش واتجوزتني عند في تيسير علشان اللي عملته فيك.
حسن: يووه: ولا إيه لازمته الكلام ده دلوقتي؟
نهى: ما أهو الكلام ده اللي أنا جاية علشانه، أنت لا بتحبني ولا أنا بحبك، غير طبعًا إننا بنحب بعض زي الأخوات.
حسن: بتعجب: وإيه علاقة ده بتيسير؟
نهى: بتهكم: علاقته إن يوسف مصمم يعمل زي ما أنت عملت ويتجوز تيسير، وبحزن: وأنا بحبه يا حسن ومش عايزاه يسيبني.
حسن: بعصبية وجنون: يتجوزها إزاي؟ هي ما بتحبوش أساسًا ومش هتوافق عليه أنا متأكد.
نهى: بسخرية: ومين أكدلك بقى؟ قلبك؟
حسن: بغرور: هي جت لحد عندي في الشركة عشان أسامحها وأنا ما وافقتش.
نهى: بضيق: ليه كده يا حسن طالما بتحبها؟
حسن: علشان تتربى وتعرف غلطتها.
نهى: بسخرية: دي هي اللي هتربيك أهي، ووافقت على جوازها من يوسف.
حسن: قلبه انخلع: وافقت إزاي يعني؟ كانت بتخدعني وتغشني تاني؟
نهى: لأ، عاندت زي ما أنت بتعاند دلوقتي ومش عايز تطلقني، وافقت على جوازها من يوسف وهتضيع من إيدك زي ما يوسف هيضيع من إيدي ونقعد أنا وأنت نحط بوزنا في بوز بعض.
حسن: بعصبية: ده أنا أخرب بيتها.
نهى: باستهزاء: بصفتك إيه إن شاء الله؟ وبتهكم: أنا أول ما عرفت إنهم بيفكروا في كده جيتلك جرى قبل الفأس ما تقع في الرأس ونشوف حل للمصيبة دي.
حسن: طب والحل إيه؟
نهى: بابتسامة: الحل إننا نطلق، لأنك طبيعي كده كده هتطلقني سواء النهار ده.. بكره.. السنة الجاية.. لأنك أساسًا مش عايزني وما بتحبنيش ومتجوزني عند.
حسن: بتذمر: طيب ما كده تيسير هتقول عليا مدلوق عليها لما تعرف إني طلقتك علشان عرفت إنها هتتجوز.
نهى: ما تسيبها تقول، مش أحسن ما تخسر حب حياتك وتقول عليك إنك بايعها.
حسن: بتذمر: وكرامتي؟
نهى: مرفوعة فوق الرأس وقدامها قبل أي حد، لأنك طبعًا هتطلقني قبل ما تعرف إنها هتتخطب ليوسف لأنه لسه كلام ومفيش حاجة رسمي.
حسن: بتهكم: أنتي شايفة كده؟
نهى: بسعادة: مفيش غير كده.
ليلى وضعت الشاي وذهبت لنشر الغسيل في البراندة.
***
بعد تفكير شعر يوسف بضيق من أسلوبه مع نهى وعدم تفهمها الوضع وقدر غيرتها فقرر تطيب خاطرها، اتصل عليها مرة واثنان فلم تجب (فهاتفها على وضع الصامت بالشنطة) فقرر الذهاب إليها ومصالحتها، هبط من مكتبه وركب سيارته وذهب إلى الشقة وطرق الباب.
رشا: بقلق وهي نايمة ما كملتش ساعة نوم بعد يوم طويل في الجامعة صحيت: يووه مين ده؟
ذهبت وفتحت الباب.
يوسف: بابتسامة: إزيك يا رشا؟ عمي هنا؟
رشا: بتوتر: الحمد لله لأ بابا في بيتنا.
يوسف: نهى نايمة ولا إيه؟ أصلها ما بتردش على الموبايل.
رشا: بتوتر: آه.. لأ..
اه نايمة.
يوسف: بشك، يعني نايمة ولا مش عايزة تقابلني أساسًا؟
رشا: ببلاهة، لا مش عايزة تقابلك إيه، دي راحت بيتنا القديم.
يوسف: بعصبية، راحت امتى؟ أنا مش قايلها ترتزي هنا؟ رايحة تهبب إيه؟
وبضيق وغضب ذهب إلى منزل نهى القديم. رشا بسرعة ذهبت والتقطت هاتفها لتُخبر نهى أن يوسف ذاهب إليها، فوجدت هاتفها فاصل شحن.
— بتمتمة: يووه الموبايل فاصل شحن وده وقته.
فوضعته على الشاحن وجلست على الكرسي بجواره، لكن غلبها النعاس.
ذهب يوسف إلى منزل نهى وطرق الباب.
عبدالله: فتح الباب بدهشة، يوسف اتفضل يابني.
هانم: بشهقة وضعت يدها على صدرها وبتمتمة، يوسف! دي نهى فوق عند حسن.
يوسف: بابتسامة، إزيك يا عمي، لو سمحت بس تناديلي نهى أقولها على حاجة.
عبدالله: بتوتر، طيب تعالى ادخل، عيب تقف على الباب كده.
يوسف: بإحراج، لا خليني هنا علشان محدش يتكلم، خصوصًا إن نهى قدام الناس على ذمة واحد تاني، أنا بس هقولها حاجة وأمشي على طول.
عبدالله: بص لهانم بتوتر، ما تنادي على نهى يا أم نهى.
هانم: بتوتر ليوسف وبحنق، ادخل يا يوسف أنت مش غريب، هي راحت مشوار وجاية على طول.
يوسف: خلاص همشي أنا وأجي وقت تاني.
علي ابن الجيران طفل مشاغب.
علي: ليوسف، يا عمو يا عمو إديني جنيه وأقولك أبلة نهى فين.
يوسف بتعجب بص له.
هانم: بضيق وقفت وذقت علي، يلا يلا روح على أمك.
يوسف: بشك بص لعلي ولهانم، ثم نظر لعلي، هي فين؟
علي: أشار لأعلى بيده على الدور الذي به حسن.
يوسف بغضب بص لعبدالله وهانم بنظرة شك وطلع على فوق جري.
عبدالله: استنى يا يوسف يابني.
وطلع خلفه.
علي: ليوسف وهو طالع، فين الجنيه يا عم؟
هانم: ضربت علي ضربة خفية، يا غبي كنت هديك خمسة جنيه ومكنتش تتكلم، امشي من قدامي.
حسن ونهى بسعادة وصوت ضحكاتهم علا بعد اتفاقهم على الطلاق ونية حسن لرجوعه لتيسير ولم الموضوع.
نهى: بضحك مرتفع وهي تمسك كوب الشاي، والله دمك خفيف يا حسن.
حسن: بضحك، والله أنا اللي من غيرك مكنتش عارف هعمل إيه.
يوسف وهو يسمع صوت ضحكاتهم ومغازلتهم من خلف الباب الخارجي للشقة، بغضب وعصبية اقترب من الباب مثل الثور الهائج وفتح الباب ودخل عليهم.
نهى وقفت بصدمة ووقع منها كوب الشاي.
حسن بدهشة وقف.
يوسف اقترب بسرعة وبغضب مد يده اليسرى ومسك حسن من أعلى صدره من الفانلة، وقبض يده اليمنى وضربه بوكس قوي على وجهه وقع من أثرها على الأرض.
يوسف: بحدة وعصبية، وكمان بالفانلة يا روح أمك ومش عارف تعمل إيه من غيرها!
نهى: بتوتر وخضة، يوسف استنى بس أفهمك.
يوسف ترك حسن الذي وقع على الأرض واتجه ناحيتها بخطوات قليلة، فشعرت نهى بالخوف وتراجعت خطوتين حتى التصقت بحافة الأريكة.
يوسف بغضب ضربها بيده اليمنى صفعة قوية على وجهها وبحدة: دمه خفيف، اشبعي بيه.
نهى وقعت على الأريكة أثر صفعته وبصدمة ودموع: يووسف!
لكنه تركها وذهب بغضب.
عبدالله صعد بسرعة وشاهد الباب المكسور وحسن ملقى على الأرض ونهى تبكي ويوسف نزل، فبص لهانم: الله يخربيت شورتك اللي خلتها تطلع لحسن.
***
ذهبت دنيا إلى الفيلا وهي تبكي وارتمت بأحضان أمينة بعدما روت لها ما شاهدته بين جاسر ومنار في الشركة.
دنيا: بيخوني يا ماما، شفته بعنيا في قلب مكتبه وهو حاضنها ونازل فيها بوس عااااااا.
أمينة بحزن: يا بنتي مستحيل جاسر يعمل كده، ده بيحبك.
دنيا هزت رأسها وبدموع وهي تمسح ما ينزل من أنفها في كم التيشيرت: لو حد قالي كنت قلت بيكدب، إنما أنا شفته زانقها على الحيطة عاااااااا.
لم يتحمل جاسر كلمات دنيا له ونظرات الموظفين وتمتماتهم على ما حدث، فركب سيارته وذهب إلى الفيلا، وبحزن كسر قلبه دخل فوجد دنيا في حضن أمينة تبكي، تطلع لها بحزن وقلبه مكسور.
دنيا مسحت دموعها وبصت له بضيق.
أمينة: إيه يا جاسر يا ابني اللي بتقوله دنيا ده؟ معقول منار كانت عندك في المكتب؟
جاسر بصمت قاتل يقتل آلامه وغضبه، تركهم ودخل المكتب وأغلق على نفسه.
دنيا بصت لأمينة: عاااا، ده حتى مش عايز يصالحني، شوفتي علشان تصدقيني.
أمينة بعدم فهم وتعجب: هو في إيه؟ جاسر ما بيدخلش المكتب ويقفل على نفسه إلا لو في مصيبة.
دنيا بعدم استيعاب: خلاص حن لحبيبته ومبقاش عايزني يا ماما، أنا هنا أقعد في البيت أربي العيال وهو يسرمح بره.
أمينة بحزن طبطبت على دنيا: اهدي يا حبيبتي دلوقتي هيروق ويصالحك. أنا هروح أشوفه ماله.
ثم ذهبت وطرقت الباب على جاسر ولكنه لم يجيب، فكان يجري اتصالًا هاتفيًا مع المحامي.
أمينة رجعت لدنيا تطيب بخاطرها إلى أن وصل المحامي.
الخادمة لأمينة: ده أستاذ أيمن المحامي يا هانم.
أمينة: خليه يتفضل وخبطي على جاسر بيه عرفيه.
دنيا مسحت دموعها ودخل أيمن المحامي وسلم على أمينة ودنيا وجلس معهم.
أمينة: جاسر هيطلع من المكتب دلوقتي.
خرج جاسر من مكتبه وسلم على أيمن وجلس معهم.
جاسر لأيمن: خلصت اللي قلت لك عليه يا أستاذ أيمن؟
أيمن: آه زي ما قلتلي، ثم نظر لدنيا جاهزة يا دنيا هانم؟
دنيا بعدم فهم نظرت لأمينة، وأمينة بتعجب نظرت لجاسر.
دنيا بنظرات تعجب لأيمن وجاسر: جاهزة لإيه؟
جاسر بحزن وتهكم: علشان تستلمي فلوسك وشركتك اللي أنا بخونك فيهم.
دنيا دقات قلبها زادت بخوف وقلق: يعني إيه؟
أيمن نظر لدنيا: علشان تنفيذ الوصية، جاسر بيه اتصل عليا وقالي أجهز ورق تنفيذ الوصية.
دنيا بتعجب وحزن نظرت لجاسر ثم لأيمن: بس أنا مش عايزة أستلم حاجة.
جاسر بسخرية لدنيا: ليه مش دي شركتك وفلوسك؟
أمينة بعدم فهم من سخرية جاسر لدنيا: ليه يا جاسر الكلام ده؟ إيه اللي جد؟
أيمن بابتسامة لأمينة: عاجلًا أم آجلًا دنيا هانم كانت هتستلم ميراثها، وعلشان كل واحد يعرف حقه.
أمينة بزعل بصت لجاسر: ده كله علشان زعلة بسيطة بينك وبين مراتك.
دنيا لأمينة بعند: وكمان مش أنا اللي غلطانة يا ماما، ده هو.
جاسر بغضب ونظرات قاتلة لدنيا لعدم إدراكها لحديثها له في الشركة، اكتفى بالصمت.
أيمن أرمى بقنبلة في حديثه: علشان كده خالد بيه الحديدي كتب نص أملاكه لجاسر بيه.
جاسر انتفض من مكانه ووقف: بتقول إيه؟
دنيا وأمينة بتعجب نظروا للمحامي.
جاسر أكمل حديثه بغضب: وأنا مش موافق ومش عايز أي حاجة منها.
أمينة بعدم فهم: هو مش كان شرط الوصية إنهم يخلفوا وكل حاجة تكون باسم دنيا أول ما تخلف ولا أنا مش فاهمة؟
أيمن: فعلًا يا أمينة هانم كل حاجة ملك لدنيا هانم، لكن قبل الوصية كان في توكيلات متبادلة بين خالد بيه وجاسر بيه علشان الشغل والسفر، ثم نظر لجاسر يوم ما مضيتوا توكيلات لبعض.
جاسر جلس بعدم فهم ونظر لأيمن: آه عمي عملي توكيلات علشان أتصرف في الشركة في غيابه وأنا عملت له توكيلات لإني وقتها كان ليا حق الإدارة فانت قلت لي لازم أعمل توكيلات لعمي علشان أنا من اختصاصي الإدارة، فلازم أعمل توكيل له علشان لما يسافر يقدر يتصرف حتى أنا اتعجبت من كده لإن الشركة أساسًا ملكه.
أيمن بتهكم لجاسر: وقلت لك علشان ما يبقاش في مغالطة وأمان، عشان لو فكرت تكتب حاجة باسمك أو تخون ثقة عمك نقدر نرجعها تاني لعمك بالتوكيل اللي عملته لخالد بيه.
جاسر: آه لكن أنا كنت مستحيل أعمل حاجة زي كده.
أيمن بابتسامة حنق: بس عمك عمل وكتب لك عقد بيع وشراء بنص أملاكه وهو على قيد الحياة وده كان تعويض منه ليك، لإن الشركة كبرت بيك خصوصًا بعد تعب ومرض خالد بيه في أواخر سنينه.
ثم نظر لدنيا: وقبل ما يسافر كتب كل أملاكه اللي هو النص التاني من أملاكه لدنيا بنته فأصبحتم دلوقتي شركاء في كل حاجة.
جاسر بغضب: بس أنا مش عايز حاجة منها.
أيمن بتهكم: مش بمزاجك، ده عقد بيع وشراء، على فكرة عمك كان عامل حساب مشكلة زي كده اللي أنا أساسًا ما عرفتهاش، فأصر إنك تكون شريك دنيا في الشركة ودي كانت أمنيته إنك تشاركها كل حاجة، علشان اسم الحديدي يفضل موجود وتحافظوا عليه سوا.
دنيا: بس أنا مش عايزة حاجة، أنا ما بفهمش حاجة في شغل الشركة.
أمينة بصت لدنيا: خلاص يا دنيا خذي ورثك وحقك يا بنتي على رأي أستاذ أيمن، أنتي كده كده هتستلميه.
دنيا بحزن بصت لأمينة: أنتي شايفة كده؟
جاسر قاطعها بضيق وحدة: لو ما استلمتيش ميراثك أنا مش هروح الشركة نهائي وأهو عشان كل واحد يعرف حدوده.
تحت ضغط المحامي وأمينة وجاسر على دنيا، مضوا العقودات وأسلمت دنيا نصيبها وجاسر استلم أوراقه.
ذهب أيمن ليوثق العقودات، ودخل جاسر مرة أخرى إلى مكتبه.
دنيا بضيق لأمينة: شفتي أهو ما صالحنيش أهو.
أمينة: أنا هدخل أشوفه ماله وإيه حكاية منار دي.
أمينة دخلت لجاسر وجلست على الكرسي أمامه.
أمينة: مالك يا ابني في إيه؟ ومنار كانت عندك في المكتب بتعمل إيه وإيه فكرك بالمحامي والورث؟
جاسر بضيق وعقله مشتت: ماما لو سمحتي أنا تعبان، سيبيني دلوقتي.
أمينة: والبت المقهورة اللي بره دي تسيبيها كده؟
جاسر بحزن: مش قادر أبص لها.
دنيا من خلف الباب بضيق: أنت اللي مش قادر تبص لي، ده أنا اللي قفشاك في المكتب مع منار وأنت حاضنها ولازقها في الحيطة.
جاسر بضيق وقف: أنتي هتفضلي غبية كده لحد إمتى؟ مش حاسة ولا شايفة أنتي بتعملي إيه ولا بتقولي إيه؟ لحد إمتى هفضل متحمل جنانك ده؟
دنيا دخلت خطوات قليلة وبدموع: أنا مجنونة؟
جاسر بضيق: أفف.
أمينة وقفت وبصت لهم: اخزوا الشيطان إيه اللي حصل لكم؟
دنيا بدموع اقتربت لأمينة: شايفة يا ماما بيشتمني وبيزعق لي إزاي وكمان هو اللي غلطان.
جاسر بعصبية أول ما سمع كلامها وإنها مصرة إنه الغلطان وإنها مش حاسة بغلطها، اقترب خطوات أمامها وبحدة: هو أنتي فعلًا مش حاسة بغلطك أصلها تبقى مصيبة فوق المصيبة.
دنيا بصت له بدموع: أنا ما غلطتش أنا جيت لقيتك حاضنها.
جاسر جز على أسنانه بضيق وأدار وجهه في الاتجاه الآخر قبل أن يفقد أعصابه عليها وهي أمامه.
دنيا وهي تقف أمامه لفت انتباهها رائحة برفان حريمي، وبشمشمة اقتربت من جاكيت جاسر وهي تشم رائحة العطر الحريمي الذي استنشقته عليه قبل ذلك وبتمتمة: آه هو السي الأحمر الحريمي.
جاسر بص لها وهي مقربة رأسها على صدره وعلى الجاكيت تحديدًا وهي بتشمه وبتعجب: بتعملي إيه؟
دنيا بصت له: عااااااا يا خاين يا غشاش يا اللي ما لكش أمان، تضحك عليا وتقولي إنك بتسلم على العملاء وده برفان منار سي الأحمر اللي مغرق هدومك.
جاسر بتعجب ودهشة: أنتي بتقولي إيه؟
أمينة بعدم فهم: إيه يا بنتي في إيه تاني؟
دنيا بدموع بصت لأمينة: ده نفس البرفيوم اللي شميته عليه قبل كده ولما سألته البرفيوم دي حريمي اللي على هدومك قالي بسلم على العملاء، وبصت له بغضب بتسلم على العملاء ولا بتحضنهم.
أمينة بصوت منخفض لدنيا: هو ده وقته يا دنيا؟ إحنا بنهدي ولا بنشعلل؟
جاسر أطرد زفيرًا بضيق ووضع يده على رأسه: صبرني يا رب أنا ما بقتش قادر.
دنيا: لأ هو كداب وغشاش وأنا مستحيل أعيش معاه تاني ده ما لوش أمان، ما بيحبنيش.
جاسر بضيق نظر لدنيا: أنا ماشي وسايب لك البيت كله.
دنيا بدموع: وكمان رايح لها؟ أنا اللي هسيب لك البيت وأمشي.
وذهبت بسرعة خارج المكتب ومن ثم لأعلى ووضعت هدومها في الشنطة.
أمينة ذهبت وراءها: استهدي بالله يا دنيا ما تخليش الشيطان يركبك.
دنيا بدموع: ده ما بيحبنيش ولا هان عليه يصالحني وشتمني وهو اللي غلطان.
وحملت بدر والخادمات خلفها يحملون الشنطة والأطفال، ثم هبطت من السلم وجدت جاسر يجلس في الريسبشن بانتظار ردود فعلها المتهورة مرة أخرى، فتفاجأ بهبوطها على السلم تحمل بدر والخادمات خلفها يحملون الأطفال والشنط.
دنيا رفعت حاجبها بعند وذهبت تجاه باب الفيلا الداخلي.
جاسر بصوت مرتفع وعصبية وعينيه مليئة بالشرارة: دنيااا!
دنيا وقفت بتوتر لفت له: عايز إيه؟
جاسر: اطلعي فوق.
دنيا بعند: لأ أنا هروح قصر بابا.
جاسر بصوت مرتفع وحاد ووجهه عابس: اطلعي فووووووق!
دنيا بخوف جريت على فوق.
أمينة باستياء: أنا مش عارفة إيه بس اللي حصل لكم.
جاسر بضيق وصوت حاد نادى على قائد الحراسة.
جاسر: دنيا هانم ما تخرجش من باب الفيلا لأي ظرف، سامع؟
الحارس: حاضر يا جاسر بيه.
قضى جاسر ليلته في مكتبه بشرود وتفكير كيف يعاقب دنيا على حديثها له، لا.. لا لم يعد العقاب كافيًا لها، لابد أن تتعلم التحكم في مشاعرها وأن تجني ثمار تهورها.
أما دنيا بالأعلى في جناحها، فكانت تبكي بانهيار على خيانة جاسر لها، وأكثر انهيارًا لعدم تبريره لها لما شاهدته.
حتى أتى الصباح، وذهب جاسر إلى الشركة، و دنيا ارتدت ملابسها وهبطت إلى الأسفل.
أمينة: صباح الخير يا بنتي عاملة إيه؟
دنيا: بحزن، الحمد لله، هو فين؟
أمينة: بابتسامة، جاسر راح شغله، هدي الدنيا يا دنيا يا بنتي، الرجالة دماغهم صغيرة.
دنيا: بضيق، أنا رايحة الشركة.
أمينة: بسعادة، هتصالحيه؟
دنيا: بعند، لا طبعًا، أنا رايحة علشان أستلم ورثي، هو مش جاب المحامي إمبارح وسلمني الورث، أنا بقى هاروح أستلمه.
أمينة: باستياء، مش وقته يا دنيا، مش تزودي النار بنزين.
دنيا: خلي بالك من الأولاد يا ماما.
وتركتها وذهبت إلى الحديقة لتركب السيارة، فمنعها الحارس.
جاسر وهو في مكتبه، اتصل عليه الحارس.
الحارس: دنيا هانم واقفة قصادي وعايزة تخرج.
جاسر: أففف، مفيش خروج.
الحارس: أشار لدنيا، جاسر بيه رافض.
دنيا: تناولت الهاتف من الحارس وتحدثت لجاسر، أنا جاية الشركة أستلم ورثي وشركتي، وأظن ده حقي.
جاسر: بتهكم، طيب.
دنيا أعطت الهاتف للحارس فأخبره جاسر بأن يوصلها للشركة، وذهبت للشركة ومنها إلى المكتب الذي أعده لها جاسر قبل ذلك.
هدير السكرتيرة: دخلت وأخبرت جاسر بوجود دنيا في مكتبها، وميعاد الاجتماع.
جاسر: بتعجب، اجتماع إيه يا هدير؟ إحنا عندنا اجتماعات النهارده؟
هدير: دنيا هانم اللي حددت الاجتماع.
جاسر: بدهشة، اجتماع إيه وهي فاهمة حاجة في الشغل علشان تعمل اجتماع؟
هدير: معرفش يا فندم، دي سمر سكرتيرتها بلغتني وأخذت كل أرقام المديرين والمستشارين وبلغتهم.
جاسر: بسخرية، وكمان جابت سكرتيرة، وماله.
في مكتب دنيا.
سمر: بسعادة، أنا مش مصدقة، معقول أنا اشتغلت في شركة الحديدي؟
دنيا: آه، وهتبقي السكرتيرة بتاعتي كمان، أهم حاجة تبلغيني بكل كبيرة وصغيرة تحصل.
سمر: زي إيه؟
دنيا: زي مثلًا أي ست تدخل عند جاسر تعرفيني.
سمر: ضحكت، حاضر.
دنيا: ويلا بقى عشان عندنا اجتماع، وبتمتمة: لما أشوف آخرتها معاك يا جاسر.
وذهبوا لقاعة الاجتماعات فوجدت المديرين والمستشارين يجلسون بتعجب للاجتماع الطارئ.
دخلت دنيا قاعة الاجتماعات بدهشة ورهبة من هول ووجود المديرين والمستشارين حول الطاولة الكبيرة، وعلى رأسها يجلس جاسر، حاولت أن تتمالك نفسها وبتكبر مصطنع دخلت وجلست على الكرسي المقابل لجاسر على رأس الطاولة من الاتجاه الآخر.
أحد المستشارين: لجاسر، خير يا جاسر بيه، ليه الاجتماع الطارئ ده؟ في حاجة حصلت؟
جاسر بنصف ابتسامة أشار بيده إلى دنيا التي تجلس أمامه على رأس الطاولة من الاتجاه الآخر.
دنيا: رفعت حاجبها بغرور مصطنع وبابتسامة، أنا جبتكم هنا عشان أقولكم إني ليا نص الشركة هنا وزيي زي جاسر بالظبط.
جاسر رفع حاجبيه بحنق وهو يستمع لها وسط تعجب وتساؤلات المستشارين والمديرين.
- إزاي؟ معاها شهادات إيه؟ هي هتدير الشركة بدل جاسر بيه؟ يعني هنتعامل مع مين؟
دنيا: يعني أي حاجة أقولها تنفذوها.
أحد المستشارين: لجاسر، إيه الكلام ده يا جاسر بيه؟
جاسر: بتهكم، كلام دنيا هانم مظبوط، أي حاجة تقولها تتنفذ، دي شركتها.
دنيا: رفعت حاجبها بغرور وبصت لجاسر بعند، عايزكم تجهزولي مكتب زي جاسر بالظبط علشان أنا زيي زيه.
المستشارون والمديرون بتمتمة وسخرية.
- نجهز مكتب؟ شكلها مش فاهمة حاجة؟ هو جاسر بيه هيسكت؟
جاسر: ضحك بسخرية وبص لدنيا، حاجة تانية يا دنيا هانم؟
دنيا: بغرور، لسه بفكر، آه، وأنا جبت سكرتيرة وعينتها، ابقوا ادوها مرتب حلو.
المستشارون والمديرون بتمتمات.
- هي بتقول إيه؟ الشركة كده هتقع؟ مكتب إيه اللي نجهزه؟ إيه الكلام العجيب ده وسكرتيرة إيه اللي هنديها مرتب؟
جاسر: بسخرية، تحبي نجهز مكتب للسكرتيرة كمان؟
دنيا: لا، هتقعد في مكتب السكرتيرة بتاعتك، هو كتر مكاتب على الفاضي ده إهدار لأموال الشركة وأنا مسمحش بكده.
جاسر: بضحكة مكتومة وتمتمة، إهدار ولا تتجسس عليا؟
دنيا: على العموم لو في حاجة هاجيبكم تاني.
جاسر: أشار للموجودين بالذهاب.
دنيا مشت بخطوات دلال وغرور من جانبه وبصوت مسموع لجاسر وهي بجواره، شركتي وأنا حرة فيها.
جاسر: بتمتمة، ماشي يا دنيا، لو ما ربيتك.
***
بعد تفكير قليل، ارتدت منار تايير أبيض عبارة عن جاكيت وجيب قصير ووضعت برفانها المميز "سي الحمرا".
أتت منار للاطمئنان على جاسر فأدخلتها السكرتيرة.
جاسر: بتعجب، في حاجة يا منار؟ جاية لإيه؟
منار: دخلت بدلال وجلست وبرقة، جاية أطمن عليك وأشوف لو أقدر أساعدك في حاجة خصوصًا إني اتسببت لك في مشكلة.
جاسر: بحنق، لا شكرًا، مستغني عن خدماتك.
ذهبت سمر سريعًا إلى دنيا لتخبرها بوجود فتاة جميلة تدعى منار العادلي بمكتب جاسر.
دنيا: بشهقة، نهار أبوها أسود، هي مكفاهاش أحضان إمبارح، هي جاية تكمل النهارده؟
وذهبت لمكتب جاسر وفتحت الباب دون استئذان وبغضب واتجهت نحو منار.
جاسر قرأ سريعًا أفكار دنيا الموجودة على ملامح وجهها وعينيها فقرر سريعًا أن يحد من تهورها.
جاسر: بحدة، دنيا بتعملي إيه؟
دنيا: وقفت بضيق وشاورت بعينها لمنار، هي جاية لإيه؟
جاسر: ملكيش دعوة وروحي على مكتبك.
دنيا: بعند، لا ليا، ودي شركتي زي ما هي شركتك.
جاسر وقف وهو ينوي على تأديب دنيا لكن بطريقته، وأن يجعلها كيف تتحكم في مشاعرها أكثر وتتحكم في غيرتها وتهورها التي قد تدمر بها حياتهم.
جاسر: بابتسامة اتجه ناحية الكرسي أمام منار التي تضع قدمًا فوق الأخرى وساقيها كلها تقريبًا مكشوفة.
جاسر: أنا ومنار بينا شغل، ولو سمحتي ما تدخليش في شغلي.
منار بابتسامة انتصار نظرت لدنيا.
دنيا بضيق سحبت كرسي وجلست أمامهم وهي تنظر لساق منار، وأنا قاعدة هنا بقى أشوف الشغل ده.
جاسر: بتصنع بص لمنار برومانسية وهو يوجه حديثه لدنيا، بس أنا كده مش هعرف أركز.
ونظر لساق منار فهزت منار ساقها أكثر لتكشف ما تغطيه الجيبة القصيرة التي طولها لا يتعدى الشبر.
دنيا: بضيق وضعت يدها على الترابيزة التي بين جاسر ومنار وبعثرت الورق وهي تنظر لجاسر، ما تركز الورق قدامك أهو.
جاسر: بضحك مكتوم على دنيا نظر لمنار بإعجاب مصطنع، آه صح كنا بنقول إيه يا موني؟
وهز رأسه نافيًا: "يامَنار."
دنيا بسخرية: "موني."
منار برقة: "بنقول هنمضي العقد اللي بينا امتى؟"
جاسر برومانسية مصطنعة: "أنتي عايزاه امتى؟"
منار برقة مالت بجذعها العلوي تجاه جاسر لتغيظ دنيا: "أنا فاضية على طول، في أي وقت هتلاقيني جاهزة."
جاسر برومانسية مصطنعة وابتسم وهو يقرب بجذعه العلوي اتجاهها وبصوت هامس: "أي وقت... أي وقت."
منار بهمس: "آه أي وقت أنا جاهزة."
دنيا مدت رأسها بينهم وهي بتبص لهم: "أجيب اتنين لمون وشجرة؟"
جاسر بعد شوية وبحنق بص لدنيا: "لا منار مبتحبوش."
منار بعدت وبابتسامة بصت لجاسر: "لسه فاكر؟"
جاسر بابتسامة: "وهي دي حاجة تتنسي؟"
دنيا بعصبية أشارت بيدها في وجههم: "إييييييه!"
جاسر بص لدنيا وبسخرية: "أجيب لك ليمون؟"
دنيا بسخرية: "لا مبحبوش، هات برتقال."
جاسر بسخرية: "من امتى؟"
دنيا: "أهو مزاجي بقى."
منار بتهكم بصت لجاسر: "هنمضي العقد امتى؟"
جاسر بابتسامة: "أنا جاهز في أي وقت."
دنيا عقلها هيطير وهتتجنن، ومش عارفة تتصرف وخايفة تتهور، جاسر يخليها تمشي من الشركة ومتعرفش بعد كده هما بيعملوا إيه.
دنيا: "عقد إيه ده إن شاء الله؟"
جاسر بص لدنيا: "منار هانم بتبيع شركتها ومخازنها وأنا هشتري."
دنيا قاطعته: "وأنا بقى مش موافقة."
جاسر: "براحتك."
دنيا: "يعني إيه؟"
جاسر بعند: "يعني أنا كده كده شاري."
دنيا بضيق: "بس أنا شريكتك ومش موافقة."
جاسر بعند: "بس أنا هشتري من فلوسي ومن نصيبي."
دنيا وقفت وبصت لمنار: "يلا ياحلوة، لما تجيبي ورقك ابقي تعالي."
منار بصت لجاسر.
جاسر بص لدنيا: "طبعًا كلام دنيا هانم لازم يتنفذ."
فابتسمت دنيا بانشراح وبصت لمنار بانتصار وعِند، ثم نظر جاسر لمنار.
جاسر بص لمنار: "يلا بقى ياموني علشان أوصلك."
وأخذها وخرجوا.
دنيا: "عاااا، ده راح معاها!"
دقائق معدودة حتى وصلها إلى السيارة، ورجع جاسر لمكتبه.
دنيا بضيق: "مرحتش وصلتها ليه؟ ما توصلها لحد الفيلا كمان."
جاسر بسخرية: "المرة الجاية."
دنيا: "أنت عايز تقهرني؟ مش كفاية كانت في أحضانك امبارح، إيه جايه تكمل النهارده؟"
جاسر بعصبية: "دنيا متتخطيش حدودك، إحنا هنا في شغل، أكتر من كده يبقى تروحي."
دنيا بحزن: "لدرجادي بتدافع عنها؟ أومال كنت بتضحك عليا وبتقول إنك بتحبني؟"
جاسر بتهكم: "والله أنا حر، وأظن إنك أخدتي أكتر من وقتك، اتفضلي على شغلك."
دنيا بتذمر: "عاااا، غشاش!"
جاسر بعصبية: "أنا قلت إيه؟"
***
ذهب كل من يوسف وشريف ومعتز إلى الفيلا للاطمئنان على شريف.
يوسف بعصبية: "الخاينة الغشاشة، بتقوله دمه خفيف، أومال أنا دمي إيه؟ يلطش!"
معتز بهزار وضحك: "لا ده أنت دمك عسل بيشر عسل، هات طبق ياشريف نلم العسل."
شريف ضحك بسخرية وتألم في صدره.
جاسر ضحك بسخرية: "أومال أنا اللي خنتها بفلوسها وأنا أصلاً كنت رايح أقتل منار علشانها؟ طب والله ما أنا راجع الفيلا النهارده علشان تتجنن أكتر وتفتكر إني بايت عند منار."
وبص لمعتز: "أنا هبات معاكم."
يوسف بحنق بص لجاسر: "أنت صح ياجاسر، وأنا كمان مش هرد على نهى في الموبايل ومش هروح شقتي علشان متعرفش توصلي وهبات معاكم."
شريف بضحك ومش قادر يمسك نفسه: "هو أنتوا جايين تخففوا عني ولا تشيلوني الهم؟"
معتز ضحك وبص لشريف: "أومال أنا أعمل إيه اللي مركبني الهم؟ مرة في سينا ومرة نخطف ونحرق شركات وياريته نفع، إلا جايين يغضبوا عندي، هو أنا ناقص؟"
جاسر بضحك: "متستعجلش، هيجيلك يوم وتتحوج لنا."
معتز: "والنعمة نفسي، بس أنا أتجوز وبعدين أبقى أغضب."
يوسف ضحك: "طب قوم جهز لنا السراير بقى."
معتز بسخرية وهو ينهض: "ده بدل ما تقولولي قوم أجهز لفرحك، منكم لله ياظلمة."
شريف وجاسر ويوسف مقدروش يمسكوا نفسهم من الضحك.
شريف بضحك لمعتز: "كان بدري عليك على البهدلة ياصغنن."
جاسر بسخرية وضحك لمعتز: "يابني أنت مش عارف مصلحتك؟ أقرب مثال إحنا قدامك أهو."
يوسف بسخرية: "الحق علينا بنديك عصارة خبرتنا."
معتز: "ياعم ارميني في القلب العصارة وملكش دعوة أنت، أنا نفسي أتعصر."
شريف لمعتز: "آه ياشقي عايز تتعصر؟ مستعجل على العصر؟"
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم مروه عبد الجواد
جاسر : بسخرية وضحك لمعتز ، يابني انت مش عارف مصلحتك ، اقرب مثال احنا قدامك اهو .
يوسف : بسخريه ، الحق علينا بنديك عصارة خبرتنا .
معتز : ياعم ارميني في القلب العصارة وملكش دعوه انت ، انا نفسي اتعصر .
شريف : لمعتز ، اه يا شقي عايز تتعصر …. مستعجل على العصر ….
يوسف : لمعتز ، بقولك ايه انا مش شايف قدامي فين الاوضه اللي هنام فيها .
معتز : اشار له علي غرفه ثم نظر لجاسر ، وانت ياميجو مش هتنام .
جاسر : لا قاعد شويه ، ثم نظر لشريف ، اسيبك انت بقي ترتاح واقوم اطلع بره شويه .
شريف : بابتسامه ، ماشي تصبحوا علي خير .
تركو شريف ليرتاح بغرفته ، وذهب يوسف الي غرفه اخرى لينام بها، وجلس جاسر ومعتز في الليفنج روم يشاهدوا التلفاز الذي لم ينتبهوا له اساسا .
معتز : مش ملاحظ انك زودتها شويه مع دنيا ، كان لازم توضحلها اللي حصل ، برضوا ليها عزرها زيها زي اي ست .
جاسر : بحزن ، اللي زعلني انها عملت نفس اللي منار عملته قبل كده فيا ، يمكن منار مدتنيش فرصه اني اشرحلها اللي حصل ، بس دنيا مش بس مدتنيش فرصه اني اشرح لا دي كمان عايرتني بشركتها وفلوسها ، المشكله مش فيها يامعتز المشكله انها حتي مش حاسه بالغلط اللي عملته .. مش حاسه بتهورها وتسرعها .
معتز :باستياء ، هي يمكن تكون زودتها شويه بس ده رد طبيعي لاي واحده مكانها .
جاسر : بنظره حزن ، حسيت اني صغير قوي يامعتز قدامها ، وهي من جواها حاسه اني مليش أي كيان في الشركه ولا حاسه اني بنيت وتعبت في الشركه دي اخرتها تعايرني ، انا بفكر جديدا اني اتنازل ليها عن نصيبي وافتح شركه لوحدي ...
معتز : قاطعه ، اوعي انت عايز كل حاجه تتهد في لحظه غضب وانت عارف انها مش هتقدر تسد في الشركه ثم خالد بيه لو مكنش مقدر مجهودك وانك كبرت الشركه مكنش كتبلك نص ثروته ، دا كفايه انه ساب بنته وكل حاجه ليك علشان بيثق فيك وفي عقلك .
جاسر : باستياء ، مش عايز اخسرها يامعتز ، مش هتحمل انها تجرحني وتجرح رجولتي وتهد حبي ليها وهي مش حاسه بسبب تهورها وتسرعها ، هي مش بس بتاذي علاقتنا دي بتاذي نفسها ، انت ناسي لما كانت بتقابل ياسمين من ورايا .. انا عارف ان عقلها صغير علشان كده لازم اقسي عليها علشان تعقل شويا .
معتز : باستياء ، معلشي لحظه غضب كان غصب عنها يمكن هي متهوره بس لازم توضحلها الحقيقه .
جاسر : بعند ، بعينها والله لعلمها الأدب .
معتز : بابتسامه وتهكم ، اومال انت ايه حكايتك مع منار وايه اللي جابها عندك .
جاسر : باستهزاء ، جايه تتمحك فيا علشان هشترى شركتها .
معتز : طيب ولايه تشترى الشركه وتجيب لنفسك وجع الراس ، كنت ابعد عنها واقطع معاها .
جاسر : بحنق نظر لمعتز ، اومال انا كنت بعمل ده كله ليه وبحاربها وبحارب طارق ، مش علشان انهي عليهم وامسح اسمهم وكيانهم من السوق علشان ميقدروش يقفوا على رجليهم تاني ولا يقدروا يقفوا قصادي تاني ، ولا حد منهم يفكر ياذي دنيا ولا يقرب لها ، انا لو خلصت عليهم ونهيت علي اسمهم في السوق عمرهم ما هيفكروا يأذوني تاني في دنيا لانهم هيكونوا انتهوا ، هما متاكدين انها نقطه ضعفي ..
معتز : معاك حق ، اسيبك بقي تنام ، وبسخريه الحق انا انام علشان متاخرش علي الشركه والمدير يخصملي .
جاسر : بضحك ، المدير ولا رايح تكلم ساره .
معتز : بضحك خبط يده علي راسه بسخريه ،هو انا باين عليا الشحتفه قوي كده .
جاسر : روح يا مسحول الحق كلمها وخدلنا ميعاد معاها علشان نلمك بقي .
معتز : بسخريه ، اخد ميعاد ايه دي مبقاش عندها ثقه فيا بربع جنيه .
جاسر : بضحك ، تصبح علي خير .
معتز : وانت بخير ،اوضتك جاهزه لو عايز تنام .
وتركه وذهب ليحدث ساره .٠
★★★★★
نهي بحزن اتصلت علي يوسف مردش عليها .
هانم : ها يابت رد عليكي .
نهي : بدموع ، عااااا لا مبردش .
هانم : اتصلي تاني .
نهي : اتصلت ، برضو مبردش .
هانم : بصت لرشا ، الله يخربيتك يارشا خربتي بيت اختك ..
رشا : وانا مالي هو كل حاجه رشا رشا وبعدين بيتها فين اللي اتخرب هي كانت اتجوزته من الاساس .
هانم : قومي يابت من وشي هي ايد ك كانت هتتشل لو اتصلتي عرفتينا انه جاي هنا .
رشا : وقفت بتذمر ، ما قلتلكم ميه مره الموبايل كان فاصل اعمل ايه يعني ، يووه وتركتهم وذهبت .
هانم : بصت لنهي بتهكم ، دا حتي ابوكي لما راحله شقته ملقهوش ياترى راح فين ، ولا هو كان جوه ومرضاش يفتح لابوكي .
نهي : بدموع ، ما البواب قال لبابا ان يوسف خرج من العصر ومجاش من وقتها .
هانم : بتهكم ، يمكن هو اللي قايل للبواب لو حد سأل عليه يقوله كده ، الله يخربيتك ياحسن .
نهي : عاااا ، وبعدين هعمل ايه انا بقي دلوقتي .
هانم : بحنق ، انتي تروحي تقعدي في شقتك انتي واختك وابوكي علشان لما يسال ويتكلم نفهمه اللي حصل وانك كنتي بتقنعي حسن بالطلاق ، وانك رحتي تاني الشقه وانك بتسمعي كلمته .
نهي : انتي شايفه كده .. طيب ما تيجي معانا .
هانم : بحنق ، لا علشان ميقولش اننا كسرنا كلمته ولما نقوله علي اللي حصل والسبب اللي كنتي جايه علشان يصدقنا .
نهي : بابتسامه ، صح يا ماما ، طيب ارجع الشغل تاني عند جاسر بيه يمكن اعرف هو فين او اشوفه .
هانم : اوعي يا هبله ، علشان ميقولش انك بتصرفي من دماغك ، بصي اديله برستيجه علشان يحس بقيمته ويتفرد وانك ياحبه عيني كنتي مشحتفه عليه وكنتي عايزه تشوفي اي حل علشان تخلصي من حسن وتتجوزوا ..
نهي : بابتسامه ، اه يا هنومه يا اروبه كانت فين افكارك اللوز دي .
هانم : بغرور ، شيلاها للازمات .
نهي : بس يارب يرد عليا بقي .
ونادت علي رشا ، يلا يارشا علشان نرجع الشقه .
هانم : وانا هكلم ابوكي بعد الشغل يروحلكم .
اتت رشا ، انا مش عارفه انتوا ممرمطين رشا معاكم ليه ، طيب نهي هتتجوز يوسف انا ذنبي ايه .
هانم : انجرى يا بت روحي مع اختك .
رشا : اووف بس انا ورايا كليه .
هانم : مش ضروري كليه النهارده .
رشا بتذمر ذهبت مع نهي وفي سياره نهي .
رشا : حببتي يانونا لو تعرفي انا بحبك قد ايه .
نهي : بتعجب ، ايه اللي ورا الحب اللي علي الصبح ده .
رشا : عايزاكي توصليني الكليه والله ورايا محاضرات مهمه النهارده قوي .
نهي : ولو امك عرفت بقي .
رشا : مش هتعرف والله ، بصي هكون في الشقه قبل بابا ما يجي من الشغل .
نهي : اوكي ، خلاص هوصلك للكليه ولا تزعلي نفسك .
★★★★★
دنيا : بجنون وحزن تمتمت ، الساعة اتنين بالليل ولسه مجاش .. معقول راحلها .. لا لا .. لا ليه دا اكيد عندها وفي حضنها اومال قافل موبايله ليه ولما سالت عليه في الشركه قالوا نزل من بدرى ، عااااااا جاسر بيخوني .
ورمت نفسها على السرير وحضنت المخده .
جاسر فتح الباب براحه وشاهدها نايمه ووجهها بالمخده ، فاتي من خلفها براحه والقي بنفسه عليها ، عااااااا دودو بتعيط ليه .
دنيا : بخضه رفعت نفسها قليلا ، ا ه ه ه ، انت كنت فين .. كنت عندها صح اعترف قول الحقيقه .
جاسر : وهو نائم علي السرير مد يده علي وسطها ورفعها لاعلي فوق منه وهو بقلدها ، عااااا عند مين .
دنيا : عاااااا ، نزلني ومتهربش من السؤال عند منار صح .
جاسر : بابتسامه ، نزلها عليه وهو محاوط خصرها وضممها له ، كنت عندها بعمل ايه .
دنيا : بترفع نفسها عنه وبتبعد لكنه كان متحكم فيها ، عااااا خلصت عندها وجاي تكمل هنا صح .
جاسر : بضحك عالي ، خلصت ايه يامجنونه .
دنيا : عاااا ، احضان وبوس ..
جاسر : بضحك ثم برومانسيه قلبها وصار اعلي منها وهو يزيح خصلات شعرها ، انتي عندك شك اني اقدر ابوس ولا احضن حد غيرك .
دنيا : مش هتخدعني انا شفتك بعنيا وانت زانقها في قلب المكتب.
جاسر : بهمس ، بس انا مبعرفش ازنق حد غيرك .
دنيا : ببلاهه ، بس انت مزنقتنيش من زمان .
جاسر : بضحك ، خلاص تعالي ما اذنقك .
دنيا : بتذمر ، لا مش عايزه .
جاسر : بحزن مصطنع بعد عنها وجلس علي حافه السرير .
دنيا : بتعجب بصتله و جلست بجواره ، مالك في ايه .
جاسر : بصلها بحزن مصطنع ، اصلك مش عايزاني اذنقك وبتزعلوا لما بنبص بره ونروح نذنقهم بره .
ولف لها بسرعه وحضنها ووقعها على السرير .
دنيا : عاااااااا ، لاااااااا بتزنق مين بره .
جاسر : وانفاسها بانفاسها ضمها له وبهمس ، يامجنونه بحبك ومقدرش ولا اعرف ازنق غيرك .
دنيا : عاااا ، لا انا شفتك .
جاسر : بهمس وحيات دنيا ما كنت بحضنها .
دنيا : اومال كنت بتعمل ايه .
جاسر : بهمس ،هتصدقيني اني اول ما شفتها اتجننت وكنت قايم اخنقها .
دنيا : بتذمر ، والاحضان .
جاسر : خبطها خبطه بسيطه علي راسها بهزار ، ما انتي لو ركزتي شويه كنتي شوفتي ايدي حولين رقبتها مش حوالين وسطها .
دنيا : بتذمر ، وهي كانت جيالك لايه اساسا .
جاسر : برومانسيه وهو يمسح علي شعرها ، علشان انا حرقتلهم شركاتهم ومخازنهم يوم ما عرفت انهم ورا خطفك .
دنيا : بدهشه ، انت حرقتلهم الشركات والمخازن .
جاسر : بحب ، وكنت مستعد احرقهم هما شخصيا لو حد فكر ياذيكي .
دنيا : بتعجب ، برضو مفهمتش هي كانت جيالك ليه .
جاسر : علشان تبيعلي الشركات والمخازن .
دنيا : بتذمر ، واشمعنا انت اللي تشترى ما تروح هي تبيع بره .
جاسر : بحنق وهو يملس علي وجهها برومانسيه ، علشان جوزك عايز يمحي اسمهم من السوق .
دنيا : يعني لو حد تاني اشتراهم اسمهم مش هيتمسح .
جاسر : بابتسامه ، اومال هبقي علمت عليهم ازاي .
وقرب وطبع قبله رقيقه علي عنقها .
دنيا : بسعاده وكسوف ، انا اسفه علي اللي قلتهولك في الشركه .
جاسر : بحنق وتعجب ، ايه ده هو انتي قلتي حاجه .
دنيا : بكسوف وخجل ، مقدرتش امسك نفسي وانا شيفاك في حضن واحده تانيه .
جاسر : ضمها له ووضع يده علي راسها بحب ، وانا مقدرتش ازعل منك وجتلك جرى كانت اصعب ليله مرت عليا في بعدك .. كل دقيقه مرت عليا كنت بموت فيها الف مره وانا بحاول اسيطر علي قلبي وفي الاخر مقدرتش وقلبي غلبني .
دنيا : برومانسية وخجل بصتله ، ودي حاجه حلوه ولا وحشه .
جاسر : بص في عنيها برومانسيه ، دي احلي حاجه في حياتي .
دنيا لقت يدها حول عنقه بحب وسعاده .
جاسر : رفع احدي حاجبيه بحنق ، العيال نايمين .
دنيا : بضحك ، اه نايمين …
جاسر : وهو محاوط خصرها وبلمسات رومانسيه ، مد يده الاخرى وسحب مفرش السرير عليهم هامسا برومانسيه ، يلا احنا كمان علشان ننام .
تحت المفرش وهو يضع وجهه بوجهها وانفاسه بانفاسها ، الجو برد قوي ، وبرومانسية مد يده علي جسدها وهو يلامس كل انش بها ويضمها له ، عايز ادفي .
دنيا : بسعاده ورومانسيه ، وهي تضع يده علي وجهه وعنقه بحركات رومانسية ضحكت ، انت مبتشبعش دفا .
جاسر : وهو يداعب أنفه بأنفها وشفايفه بشفايفها بهمس ، مبشبعش من الشهد .
وبدا ينهال علي شفايفها بقبلاته الحاره التي الهبت مشاعرها ، وهو يدفن وجهه في عنقها ويضع علاماته الوثائقيه علي ملكيته بتمتع وغرام حتي صارت دنيا بعالم اخر ويطبع قبلاته النارية اسفل عنقها ويلتهمها بعشق وسخونه الهبت مشاعره بسعاده وهو يقلب وضعها وياتي خلفها برومانسيه ويطبع قبلاته على اعلى ظهرها ويده حولها خصرها بعدما التصق بها بحرارة ولهيب وهو يصك ملكيته بها …….
دنيا بسعادة حضنته .
جاسر : مد يده وسحب شنطه صغيره كان القاها بجانب السرير عندما دخل ووجد دنيا تبكي ، مسك الشنطه وفتحها .
دنيا : بتعجب ، ايه ده .
جاسر : اخرج لانجرى مصنوع من الذهب ومرصع بالالماس ونظر لدنيا بسعاده ، ايه رايك .
دنيا : بابتسامه وسعاده وهي منبهره بيه وبشكله ، هو ده لانجرى ولا بتهيالي .
جاسر : اه قومي بقي البسيه علشان اشوفه عليكي .
دنيا : بسعاده معقول جايبلي لانجرى دهب ، ثم تطلعت اكثر به ، وكمان في الماظ .
جاسر : كلمت الجواهرجي وسالته عليه قالي معندوش الا قطعه واحده في العرض ، فخليته يفتح مخصوص وعديت عليه وجبتهالك ، ومش بس كده في مفاجاه تانيه هقولك عليها بس بعدين ..
دنيا : بسعاده وفرحه وهي منبهره بالانجرى ، مفاحاه ايه ، دي تحفه انا مش مصدقه عنيا هو في حاجه كده .
جاسر : اخرج حزام دهب مرصع بالالماس ، والحزام دا كمان علشانك .
دنيا : بانبهاااار ، وااااو مش مصدقه عنيا .
جاسر: وهو يمسك الانجرى الذهب تعالي بقي نجربه .
دنيا : بكسوف ودلع غطت نفسها ، لااااا .
جاسر : لا ايه ، ومسكه ولبسهولها بضحك وهزار .
وقفت دنيا امام المراه تشاهد نفسها بانبهار ودهشه ، دا يجنن تحفه عليا .
جاسر : وهو يقف خلفها حاوط خصرها ، انتي اللي اتجنني عليه ياعشق الجاسر .
وقبلها بحب وسعاده في عنقها وهو ينزل بقبلاته الملتهبه علي اكتافها وظهرها ويضع يده بحركات رومانسيه علي جسدها وهو يصك ملكيته بها مره اخري
★★★★★
افاق كل من معتز ويوسف وخرجوا من غرفتهم .
يوسف : بهزار ، ما تبعت تجبلنا فطار دا احنا في بيتك يا اخي .
معتز : بهزار ، دا انتوا جا يين تغرموني بقي .
شريف : افاق وخرج من غرفته وهو يسمع حديثهم ، لا الفطار علي جاسر مش هو صاحب فكره الغضوبه عندك ، هو لسه نايم .
معتز : بضحك لشريف ، علي رايك هيبقوا جايين غضبانين وكمان اعملهم فطار .
يوسف : بهزار قرب لمعتز ومد يده علي كتفه ، ما انت مراتنا الجديده يازيزو .
شريف : بضحك ، والله لو معتز مراتكو ما هتسحلوه معاكم السحله السوده دي .
معتز : شال ايد يوسف ، مراتكم كمان قسمتوني عليكم .
يوسف : بضحك اتجه لغرفه جاسر ، هنشوف رأي الاداره ايه ، اصحي يا اداره ، والقي بنظره بتعجب فوجد السرير فارغ ، نظر لمعتز وشريف اومال جاسر فين .
معتز وشريف دخلوا ملقوش جاسر .
معتز : بتعجب ذهب الي الليفنج روم ، انا كنت سايبه هنا بالليل .
شريف : يمكن نام وصحي بدرى وخرج .
يوسف : بحنق ، وهو ينظر الي السرير ، صاحبكم منمش اساسا في السرير ، الملايه مفهاش ذره كرمشه .
شريف : بتعجب يعني ايه .
معتز : بضحك لشريف انت الطلقه اثرت علي دماغك ولا ايه ، يوسف يقصد ان جاسر غفلنا ورجع لمراته ومنمش اساسا في البيت .
شريف : بضحك ، يا ابن اللعيبه ياجاسر وقال هو صاحب فكره الغضوبه .
يوسف : بتوعد ماشي ياجاسر بتغفلنا .
معتز : بضحك ، عقبالي كده ما اغفلكم انا كمان ...
يوسف : بهزار وضحك اومال ايه بقي عقاب ومش عقاب ولازم اعلمها الادب ، دا رايح يعلمها قله الادب .
شريف : بضحك ليوسف ، وانت مش هتعلم الجو بتاعك حاجه .
يوسف : بضحك ، ولد عيب .
★★★★★
رشا حضنت نهي وقبلتها من خدها بسعاده ..
بعدما وصلت نهي رشا الي الكليه ذهبت الي الشقه ودخلت فوجدت يوسف يجلس في الريسبشن .
نهي : بشهقه ، يالهوي .
يوسف : بص لها من اعلي الي اسفل ، ايه شوفتي عفريت .
نهي : بتذمر ، ايه اللي جابك .
يوسف : جايه اشوف كنتي بايته فين امبارح .
نهي : وهي واقفه بتذمر ، وانت كنت رديت علي موبايلك اساسا .
يوسف : وقف وقربلها ومسكها من مرفقها بشده خفيفه ، كنتي بايته عنده .
نهي : بدموع ، لو كنت بايته عنده ايه هيجبني هنا تاني .
يوسف : ضمها له وحضنها، نهي عيطت وهي علي صدره ، طيب ما انا عارف انك كنتي في شقتكم .
نهي : بصتله بدموع ، ولما انت عارف بتسأل ليه .
يوسف : مد يده علي خدها ومسح دموعها ، علشان متسبيش بيتك تاني .
نهي : وعرفت منين بقي اني منمتش هنا انت كنت هنا .
يوسف : لا بس سألت البواب وبعدها بعت حد يسال عندكم الواد الصغير ده .
نهي : بتعجب ، علي ابن الجيران .
يوسف : اه وبضيق ما هو اللي قالي انك فوق مع الزفت كنتي طلعاله لايه .
نهي : بعدت شويه ، انا رحت علشان اقنعه انه يطلق ومتتخطبش تيسير .
يوسف : بتذمر تقنعيه ولا تضحكي معاه وتقوليله دمه يلطش .
نهي : بابتسامه و دموع ، لا قلت دمه خفيف .
يوسف : بضيق ، نهااا .
نهي : وضعت يدها علي خد يوسف بحنيه ، انا وحسن متربين سوا زي الاخوات بالظبط وعمرى ما فكرت فيه غير اخ .
يوسف : ولا اخ ولا زفت متقوليليش لاي حد دمه خفيف غيرى .
نهي : بابتسامه ، ياخواتي دمك شربات .
يوسف : بتذمر ، لا خفيف .
نهي : بضحك ، يبقي خفيف .
وبحزن شالت ايدها من علي وجهه ووضعت يدها علي وجهها اثر صفعته .
يوسف : بضيق وحزن وضع يده علي يدها وسحبها لاسفل واقترب من خدها وقبلها وبهمس ، حقك عليا .
نهي : بحزن ، هونت عليك .
يوسف : وهو يمسك يدها وضع يده علي وسطها وحاوطها ، بهمس علي خدها ، دي من غيرتي عليكي وحبي فيكي .
نهي : وضعت يدها علي صدره ، بس انا زعلانه قوي .
يوسف : حك وجهه علي خدها مكان الصفعه وبهمس ، اصالحها.
نهي : بهيام ودلع ، لا انت وحش .
يوسف : وهو يجذبها له اكثر ويلصق جسده بجسدها بشوق ، قرب شفايفه من شفايفها وبهمس هصالحك .
نهي : بتذمر ،لا ابعد والله اصوت والم عليك الناس .
يوسف : بهمس خلي الصوات لما نتجوز هيلزمنا .
وقرب منها وانهال عليها بقبلاته الحاره وهو يسحب يدها خلف ظهرها ويضمها لها بشوق ولهفه .
نهي بغرام بعدت شويه براسها وسحبت يدها وحركت خصلات شعرها اللي تدلت علي وجهها ، فمسك يوسف يدها وقبل معصمها .
نهي : بتعجب شاهدت اسوره دهب في يدها ، ايه دا وجت في ايدي امتا .
يوسف : وهو يقبل معصم يدها وبحوارها الاسوره بهمس وهو ببصلها ، مش قلتلك سبيني اصالحك .
نهي : بابتسامه وهمس ، لبستهالي امتا .
يوسف : ضمها له ، وانتي في حضني …
★★★★★
اتصل حسن علي تيسير .
تيسير : بتعجب ، حسن .
حسن : اذيك يا تيسير .
تيسير : الحمدلله وانت .
حسن : وحش قوي من غيرك ياتيسير .
تيسير : بتعجب ، يعني ايه .
حسن :من ساعه ما مشيتي من عندي وانا تعبان ومخنوق ومش عارف اعمل ايه .
تيسير : غريبه ، مكنش كلامك كده وانا عندك .
حسن : مش قادر اعيش من غيرك محتاجلك قوي .
تيسير : بسعاده ، يعني لسه عايزني .
حسن : بسعاده ، انا مش عايز غيرك .
تيسير : متزعلش مني ياحسن والله كنت خايفه اقولك الحقيقه لتبعد عني .
حسن : اجي علشان نكتب الكتاب امتا ..
تيسير : بسعاده ، دلوقتي طبعا .
حسن : بضحك ، حددي ميعاد مع مامتك وقوليلي
★★★★★
جاسر في مكتبه ، يلا يا زيزو .
معتز : علي فين .
جاسر : علي مخزن المنصورية ..
ذهب جاسر ومعتز الي مخزن المنصورية ، ودخلوا وجدوا طارق وعصام وفارس ملقيين علي الارض والدماء تغطيهم فكادوا ياخذوا النفس بالعافيه ، وماجد ملقي علي الارض والكدمات تغطي وجهه وجسده.
جاسر : نظر الي ماجد ، هتقولي ايه اللي حصل ولا اخليك زيهم.
ماجد : بتلعثم ، ها .. هقول .. منار هي اللي قالتلي اتصل علي عم ابراهيم واقوله اني غلطت مع بنته وان حاسر بيه كان عارف ، والله هو دا كل اللي حصل مفيش غير كده .
معتز : بغضب قرب من ماجد وضربه ، ياااكلب كنتوا هتموتوا الراجل .
جاسر : بتمتمه ، حسابك كل مادا بيتقل يامنار .
ثم اقترب من معتز ، يلا احنا وهخلي الرجاله تلبسه ونروح اسكندريه ، ثم نظر لماجد وبحده ، كل اللي قلتله دلوقتي تقوله قدام ساره وابوها .
ماجد : بتلعثم ، حا .. حاضر بس سبوني .
للكاتبه / مروه عبدالجواد .
توقعاتكم عن اللي هيحصل لما ماجد يروح لابراهيم ويحكيله ورد فعل ابراهيم ايه هو وساره .
وجاسر هيعمل ايه في منار …… وياتري ايه المفاجاه اللي هيقدمها لدنيا .
وشريف هيعمل ايه لما ميلاقيش ارسيليا
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم مروه عبد الجواد
جاسر: وهو في مكتبه، "يلا يا زيزو."
معتز: "على فين؟"
جاسر: "على مخزن المنصورية."
ذهب جاسر ومعتز إلى مخزن المنصورية، ودخلوا فوجدوا طارق وعصام وفارس مُلقين على الأرض والدماء تغطيهم، فكادوا يأخذون النفس بالعافية، وماجد مُلقى على الأرض والكدمات تغطي وجهه وجسده.
جاسر: نظر للحراس، "والله ما قصرتوا يا رجالة." ثم نظر إلى ماجد بتحذير وحدة، "هتقول إيه اللي حصل ولا أخليك زيهم؟"
ماجد: بتلعثم، "ها.. هقول.. منار هي اللي قالت لي أتصل على عم إبراهيم وأقول له إني غلطت مع بنته بمزاجها، وإن جاسر بيه كان عارف وبعتت لي فلوس علشان أنفذ كلامها، والله هو ده كل اللي حصل ما فيش غير كده."
معتز: بغضب وعصبية قرب من ماجد وضربه بيده وقدمه، "يا كلب كنتوا هتموتوا الراجل."
جاسر: بتمتمة، "حسابك كل شوية بيتقل يا منار."
ثم اقترب من معتز وجذبه من مرفقه، "يلا احنا وهخلي الرجالة تلبسه ونروح إسكندرية علشان ما نتأخرش." ثم نظر لماجد وبحدة وصوت مرتفع، "كل اللي قلته دلوقتي تقوله قدام سارة وأبوها وإلا أنت عارف."
ماجد: بتلعثم، "حا.. حاضر بس سيبوني."
ذهب جاسر ومعتز وخلفهم بعض الحراسة وماجد وذهبوا إلى الإسكندرية، تحديدًا أمام شقة سارة.
معتز: "كنت خليني أتصل أعرفها وناخد ميعاد."
جاسر: بهزار، "قول لي كام مرة خدت ميعاد وفلح؟"
معتز: ضحك، "عندك حق خليها مفاجأة أحسن."
جاسر: بابتسامة، "طيب رن الجرس."
رن معتز جرس الباب ففتحت لهم سارة.
سارة: بتعجب ودهشة، "معتز.. جاسر بيه، في إيه؟"
معتز: بسعادة، "جايين علشان نتجوز أنا وأنتِ."
جاسر: بضحك لمعتز، "طيب كنت عرفني نجيب المأذون." ثم نظر لسارة، "جايين علشان نقابل والدك ونفهمه اللي حصل."
والدة سارة: بصوت مرتفع، "مين يا سارة؟"
سارة بقلق صمتت.
جاسر: نظر لها بابتسامة مؤكدًا لها أن تثق به.
سارة: بابتسامة وسعادة، "تعالوا اتفضلوا."
دخل جاسر ومعتز وأحد الحراس ومعه ماجد.
وجدوا إبراهيم يجلس على كرسي متحرك وهو عنده نصف جلطة في يده وقدمه اليمين مصابين بالشلل وأثر ذلك على نصفه الآخر وبجواره زوجته تطعمه.
والدة سارة: بدهشة وضيق، "أنتوا تاني إيه اللي جابكم؟"
إبراهيم: بغضب وهو يتلعثم أثر مرضه، "بر.. بر.. بره."
سارة: باستياء وحزن نظرت لجاسر ومعتز.
جاسر: اقترب من إبراهيم، "أنا جاي أقول لك كلمتين وبعدها هننفذ كل اللي تقول لنا عليه ومش هتشوف وشنا تاني."
هز إبراهيم رأسه بالرفض، "ل.. لا."
أشار جاسر إلى ماجد بسرعة ليبدأ حديثه.
ماجد بخوف ودموع بسرعة جثا على ركبته أمام إبراهيم وهو يقبل يده بتوسل وسط دهشة وتعجب من سارة ووالدتها.
بحزن بكى إبراهيم لشعوره بالعجز وعدم مقدرته على الانتقام من ماجد الذي داس على شرفه وهو يحاول أن يسحب يده ويبتعد عن ماجد.
ماجد: وهو يقبل يد وقدم إبراهيم بحزن وتوسل، "سامحني يا عم إبراهيم والله كان غصب عني.. سارة مظلومة ما لهاش دعوة أنا اللي غدرت بيها وأديتها مخدر، هي كانت واثقة فيا أنا اللي غدرت بيها الشيطان ضحك عليا.. وجاسر بيه لما عرف هو اللي بعت جابني علشان أصلح غلطتي هو ما كانش يعرف حاجة ولا متفق معايا على حاجة." ثم نظر إلى سارة، "سامحيني يا سارة أنا ظلمتك وجنيت عليكِ." ثم بكى بقهر ونظر للأرض ثم نظر لإبراهيم، "حتى يوم ما كلمتك أقول لك إن جاسر بيه كان عارف علاقتي بسارة ده كان كلام منار."
سارة: بتعجب ودهشة، "منار!"
ماجد: "آه هي اللي قالت لي أتصل على عم إبراهيم وأقول له كده وبعتت لي 100 ألف جنيه، ولما سألتها أنتِ عايزة تأذي سارة ليه هي مش صاحبتك قالت لي نفذ وخد الفلوس وبس والله هو ده كل اللي حصل."
أشار جاسر للحارس أن يأخذ ماجد.
إبراهيم ودموع لما يسمعه وسط تعجب ودهشة سارة ووالدتها.
جاسر: جلس هو ومعتز ونظر لإبراهيم بحنق، "أنا لما عرفت اللي ماجد عمله من سارة بعت جبته علشان يصلح غلطته وكنت متفق معاه على الطلاق من الأول، مش علشان يصلح غلطته وبس لا، علشان رأسك تفضل مرفوعة وسارة كمان تكون مطمنة خصوصًا إنها مظلومة واتغدر بيها." ثم نظر لمعتز، "وعلشان أخويا اللي بيحب سارة وما يقدرش يعيش من غيرها."
والدة سارة: نظرت لسارة باستياء وحزن، "كل ده يحصل واحنا ما نعرفش يا سارة."
سارة بدموع نظرت للأرض.
جاسر: لوالدة سارة وإبراهيم، "سارة اتغدر بيها أنتِ ربيتِ سارة على الأدب والاحترام وهي كانت قد الثقة دي، لكن للأسف وثقت في شخص كان غير أمين عليها والحمد لله إنها جت على قد كده."
إبراهيم: بتلعثم، "من.. منار.. عم.. عملت ليه كده؟"
معتز: "علشان كانت عايزة سارة تبلغها بأسرار شغل شركة جاسر ولما سارة رفضت، منار فكرت إزاي تبوظ علاقتي بيكم فكلمت ماجد يتصل عليك ويحكي لك كلام ما حصلش وعلى أثره حضرتك تطردنا وبكده تكون استفادت إن سارة ترجع لها تاني وتقول لها على أسرار الشغل."
سارة: نظرت لمعتز وجاسر، "بس أنا والله ما قلت لهاش حاجة."
جاسر: بحنق وهو يلقي حديثه أمام إبراهيم ليعلم إن إبراهيم مصدقهم أم لا، "عارف يا سارة علشان كده عايزك ترجعي الشغل عندنا تاني لأنك مثال للأمانة والثقة وده طبعًا بعد إذن والدك."
إبراهيم: بابتسامة هز رأسه، "آه."
معتز بابتسامة نظر لسارة وغمز لها.
جاسر: "طيب لو كده بقى نكمل فرحتنا ونطلب إيد سارة لمعتز بس المرادي جواز رسمي."
إبراهيم نظر لزوجته فبادلته زوجته النظر بالموافقة وهي سعيدة.
إبراهيم: هز رأسه، "مب.. مبروك يا سارة."
معتز بسعادة عارمة وقف ليحضن سارة، جاسر سحبه من يده وحضنه وبتمتمة، "أبوها هنا ولا مش واخد بالك؟"
والدة سارة حضنت سارة وتبادلوا الأحضان بسعادة وصوت الزغاريط يعلو.
معتز: بنظرات لسارة وهو يحدث إبراهيم، "حيث كده نكتب الكتاب على طول أنا جاهز من كله وعايز سارة بشنطتها."
إبراهيم: نظر لسارة، "إيه رأيك؟"
سارة بسعادة وكسوف نظرت للأرض.
والدة سارة: بسعادة، علا صوت زغروتها.
إبراهيم: لجاسر، "مت.. متآخذنيش على اللي حصل، سا.. سامحني."
جاسر: بابتسامة، "أنت اللي تسامحنا يا حج إننا ما فهمناكش الموضوع من الأول." ثم وقف وقبل رأسه بسعادة، "على بركة الله نقرا الفاتحة بقى ولا إيه؟"
بسعادة إبراهيم هز رأسه بالموافقة فاقترب منه معتز وقبل يده ورأسه واقتربت سارة هي الأخرى من والدها وحضنته بسعادة وفرح.
***
اتصلت تيسير على يوسف وأبلغته عن مكالمة حسن لها.
يوسف: بحنق، "وأنتِ بقى هتكتبوا الكتاب إزاي وهو متجوز؟"
تيسير: "لا ما هو أكيد هيطلق."
يوسف: بتهكم، "هو قال لك كده؟"
تيسير: بقلق، "لا ما جابش سيرة نهى أساسًا، خلاص هتصل أكلمه."
يوسف: "لا أوعي، وأوعي تكلميه غير لما هو يكلمك الأول ويتصل عليكِ، ولما يتصل أوعي تردي غير بعد ما يطلع عينه."
تيسير: بتعجب، "ليه؟"
يوسف: "بصي يا تيسير أنتِ مش غريبة أنا في بيني وبين حسن خلافات، وهو ممكن لا ده أكيد مش هيوافق يطلق نهى بالسهل."
تيسير: بعصبية، "وهو لو ما طلقش أنا مستحيل أتجوزه."
يوسف: "لا اهدي كده وما تعانديش معاه هو شكله عندي أساسًا."
تيسير: بحزن، "أومال أعمل إيه؟"
يوسف: "أنا هقول لكِ...."
***
ترك جاسر معتز مع سارة لترتيبات فرحهم، وذهب إلى القاهرة تحديدًا في الشركة، سأل عن دنيا فلم يجدها فالتقط هاتفه واتصل عليها.
جاسر: بسعادة، "دخلت الشركة لقيتها ضلمة قلت حبيبي أكيد مش فيها وقد اتضح الأمر.. حبيبي لسه نايم."
دنيا: بضحك، "مش نايمة قوي يعني صحيت من شوية."
جاسر: "أومال ما جيتيش مكتبك ليه يا حبيبي؟"
دنيا: "اممم ما ليش مزاج."
جاسر: بتهكم، "آه ه.. ويا ترى مش هتيجي برضه حتى لما تعرفي إن منار جاية كمان ساعة؟"
دنيا: بعصبية، "عاااا مين دي اللي جاية؟"
جاسر: بضحك، "اهدي اهدي بس هي لسه ما جتش."
دنيا: بعصبية، "وتجيلك ليه من أساسًا؟"
جاسر: "علشان نمضي عقد بيع الشركات ويلا البسي وتعالي قبل ما هي تيجي."
دنيا: "مسافة السكة هتلاقيني فوق راسك."
جاسر: بضحك، "أنتِ أساسًا فوق رأسي وجوه قلبي."
دنيا: بابتسامة، "طيب اقفل بقى علشان ما أتأخرش."
جاسر: بضحك، "بعشقك."
ارتدت دنيا ملابسها بسرعة ووضعت برفانها وذهبت تجاه الشركة.
***
ارتدت منار بسعادة أبهى وأرق فستان عندها مفتوح الصدر ذات لون زهري وتركت شعرها مسترسل خلفها وتعطرت بعطرها المفضل الذي يحبه جاسر، فقد شعرت أنها بدأت تقترب من منالها ومرادها وهو جاسر الحديدي، ذهبت بكل ثقة وغرور إلى الشركة.
منار: بثقة، "أنا عندي ميعاد مع جاسر."
السكرتيرة: بابتسامة وقفت، "طبعًا اتفضلي جاسر بيه مأكد أول ما حضرتك توصلي تدخلي على طول."
عندما علم جاسر بدخول منار من السكرتيرة بهاتف المكتب ألقى بنظرة على بعض الأوراق أمامه.
زادت منار ثقة وغرور فوق ثقتها وغرورها ودخلت مكتب جاسر بابتسامة نصر بعدما شعرت بالاقتراب من ملاذها.
دخلت منار بابتسامة وسعادة ودلال ورقة وجلست على كرسي المكتب ووضعت الورق على منضدة المكتب.
ولكن منذ دخولها المكتب وجاسر يتجاهلها، وينظر للأوراق التي على مكتبه بتركيز مبالغ، وبتعجب لتجاهله لها فلم يلقِ حتى بنظرة واحدة عليها.
منار: أنا جيت في وقت مش مناسب.
جاسر: (بتجاهل وهو ينظر للأوراق التي بيده) لا، بس ثواني وأكون معاكي.
صمتت منار بضيق. فجأة دخلت دنيا من باب المكتب، فترك جاسر الورق وألقاه على المكتب، وبسرعة اتجه ناحية دنيا بابتسامة وسعادة وهو يحاوط خصرها بيده ويقبلها من رأسها وخدها.
جاسر: (بسعادة ورومانسية) نورتي المكتب والشركة يا حبيبي.
منار: (بنظرات غيرة ونار ودهشة قاتلتين) اكتفت بالصمت.
دنيا: (بغرور وسعادة) نظرت لمنار، ثم دخلت باتجاه الكرسي المقابل لمنار لتجلس عليه وهي ترفع إحدى حاجبيها بغرور، وقبل أن تجلس أمام منار، جذبها جاسر معه باتجاه كرسي مكتبه.
جاسر: (بابتسامة لدنيا) تعالي هنا، ده مكان الضيوف، أنتي مكانك هنا.
وأخذها وهو محاوط خصرها، وقبل أن تجلس على كرسي مكتبه، جلس هو. بتعجب نظرت دنيا له.
جاسر: مكانك هنا. (وجذبها وأجلسها على ساقيه بدلال، وهو ينظر لها بعشق) الكرسي مش من مقامك، أنا اللي أشيلك مش الكرسي.
دنيا: (بسعادة عارمة قبلته من خده وهي تتجاهل منار) ميرسي يا حبيبي.
منار: (بنار تعتصر قلبها وغيرة تأكل جسدها، بعدما اشتاظت غيظًا حاولت أن تتمالك نفسها، وبعصبية) هنمضي العقودات ولا إيه؟
جاسر: نظر لدنيا وهو حاملها، إيه رأيك يا حبيبي نمضي؟
دنيا: (وقلبها يرفرف بالسعادة نظرت لمنار بغرور) أوكي معنديش مانع.
منار بعصبية وضعت الأوراق على المكتب، فتناولها جاسر وألقى بنظرة على الأوراق وهو يراجع بنودها بيده، وبيده الأخرى يحمل دنيا على ساقيه ويحاوط خصرها ويحركها عليه، ودنيا تتغنج على ساقيه بحركات دلع لتغيظ منار.
منار: (بضيق لجاسر واستهزاء) وأنت بقى هتعرف تركز كده؟
دنيا بضيق بصت لمنار، ومنار بسخرية نظرت لدنيا.
جاسر: (وهو ينظر لدنيا ويتجاهل منار) أنا ما بعرفش أركز غير كده، صح يا دودو؟
فابتسمت دنيا بعند لمنار، ففتح جاسر فمه قليلًا والتهم قبلة من شفايف دنيا، ثم ابتعد قليلًا بهمس لدنيا وصوت مسموع لمنار.
جاسر: (لدنيا) كده أركز أكتر.
منار بضيق وعصبية تناولت من جاسر الورق لتمضي عليه، وجاسر يدلل دنيا ويهزها على ساقيه مثل الأطفال.
منار: (بعدما مضت بضيق وكسرة قلب) هتمضي ولا مش فاضي؟
جاسر: نظر لدنيا، يلا يا حبيبي علشان تمضي.
دنيا: (بتعجب) أمضي؟
منار: (بعصبية) وهي تمضي، ليه هو أنت اللي شاري ولا هي؟
جاسر: (بحنق) طبعًا دنيا، مش هي صاحبة الشركة.
دنيا بعدم فهم بصت لجاسر.
منار: (بسخرية لاستفزازه) وأنت لازمتك إيه بقى؟
جاسر: (بتهكم) أصل عيد ميلاد دودو بكرة وما كنتش لاقي هدية تليق بيها.
منار: (بسخرية وتهكم) فحبيت تهاديها بشركاتي صح؟
جاسر: (بحنق) لا طبعًا، ده مش من مقامها. (ثم نظر لدنيا) كتبت لك نصيبي كامل في الشركة باسمك. (وبرومانسية) دي أقل هدية ممكن أقدمها لك في عيد ميلادك، ثم قبلها.
دنيا: (بدهشة وسعادة عيونها دمعت) معقول عملت كده علشاني؟ أنا مش مصدقة.
جاسر: (بسعادة رفع يده وحرك خصلات شعرها للخلف) دي أقل حاجة أقدمها للي اخترتها بقلبي وعقلي تكون حبيبة وعشيقة وزوجة ليا وأم لأولادي.
وقع الخبر على منار بصدمة وقهره، بكسرة قلب وقلب يعتصر بغيرة وحقد معًا، سقطت دموعها التي جاهدت لعدم نزولها.
مضت دنيا على الأوراق بسعادة، وقبل أن تكمل إمضاءات، لم تعد منار تقدر على تحمل دلع جاسر لدنيا وتغنج دنيا على جاسر، فسحبت شنطة يدها وتركتهم وذهبت بسرعة تجر خيبات آمالها خلفها.
ذهبت بكل كسرة وقهره وذل، ذهبت بعدما تأكدت أنها مهما فعلت فلن ولن تصل لعشق جاسر.
جاسر: (بتعجب مصطنع نظر لدنيا) مالها دي؟
دنيا: (بسعادة وفرح وانتصار) أصل أنا قهرتها.
جاسر: (بتهكم وضحك) آه منك يا مجرمة مش سهلة أنتي.
***
شريف بقلق سأل معتز وجاسر عن أرسليا، فأنكروا معرفتهم بأي شيء يخصها. ساوره القلق والشك وبدأ يسأل عليها في أي مكان كانت تذهب إليه، وأكثر الأماكن كان النايت كلاب.
لم يجبه أحد وقالوا له أنها لم تعد تأتي منذ فترة كبيرة ولم يعلموا أي شيء يخصها. أخذ شريف سيارته ولف بها حوالين قصر الغول إلى أن هداه القدر إلى أحد أفراد الحراسة التي أنهى فترته المسائية فذهب اتجاهه.
شريف: لو سمحت.
الحارس: (بتهكم فقد شاهد أرسليا مع شريف من قبل في القصر) نعم.
شريف: كنت عايز أسأل عن أرسليا، هي موجودة جوه في القصر ولا فين؟
الحارس: (وهو يعلم ما فعله الغول مع أرسليا) ما تروح تسأل الغول.
شريف: أرجوك لو تعرف أي حاجة قول لي وأنا هديك الفلوس اللي أنت عايزها.
الحارس: لا ما أعرفش مكانها.
بحزن نظر شريف للأرض بعدما فقد الأمل في إيجادها.
***
بعد اتصالات حسن لتيسير الكثيرة وعدم ردها عليه، بعد عذاب ردت تيسير عليه بكلمات قليلة بأن يقابلها في كافيه.
حسن: (بقلق) في إيه يا تيسير ما بترديش عليا ليه، وليه أصريتي إننا نتقابل بره البيت ما خلتنيش أجيلك البيت ليه علشان أتفق مع والدتك على كتب الكتاب؟
تيسير: (بحزن ودموع مصطنعة) أنا في مشكلة كبيرة أوي يا حسن.
حسن: (بتعجب) مشكلة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
تيسير: لما حصلت آخر مشكلة بيني وبينك وسبتني، يوسف طبعًا عرف وجه اتقدملي.
حسن: (بدهشة مصطنعة) معقول، وأنتي رأيك كان إيه؟
تيسير: (بحزن مصطنع) رفضت طبعًا، بس ماما غصبت عليا إني أوافق واضطريت أوافق.
حسن: (بضيق) خلاص أنا رجعت، ارفضيه ما بقاش له لزمة.
تيسير: (بحزن) ما ينفعش.
حسن: (بعصبية وضيق) إزاي؟ أنتي عايزة تبيعيني يا تيسير؟
تيسير: (قاطعته) لا، لا والله، بس أنا لو رفضت دلوقتي أكيد هيعرفوا إنه بسبب إننا رجعنا لبعض، والصراحة يوسف واكل عقل ماما وكل شوية يفكرها باللي أنت عملته فيا وإهانتك ليا.
حسن: (بضيق وتوعد) والله لأعلمه الأدب، أنا مش بطيقه أساسًا.
تيسير: (بتهكم) آه، أفضلوا كل واحد فيكم يعلم الثاني الأدب وأنا أضيع في الرجلين.
حسن: مسك يد تيسير، وأنا مستحيل أسيبك أو أبعد عنك تاني.
تيسير: (بحنق وابتسامة) يبقى ما فيش غير حل واحد.
حسن: وأنا مستعد أرمي نفسي في النيل علشانك.
تيسير: (بحنق واتفاق مع يوسف على هذا الحديث) إحنا لازم نبعد يوسف عننا بالذوق ومن غير مشاكل علشان يبعد عني وهو اللي يسبني، وبكده لما تيجي أنت تتقدم ماما توافق على طول وما تتمسكش بيوسف، بس يا ترى إزاي؟ هي دي المشكلة اللي مش عارفة أحلها.
حسن: بعد قليل من التفكير، أنا عرفت إزاي.
تيسير: (بلهفة) إزاي؟
حسن: ما فيش غير حل واحد اللي هيخلي يوسف يبعد عنك.
تيسير: ها، قول بقى.
حسن: إني أطلق نهى، وبكده نهى تمسك في يوسف وهو يبعد عنك.
تيسير: ياااا، أخيرًا فهمت.
حسن: (بتعجب) فهمت إيه؟
تيسير: (بتوتر) لا لا، أقصد أخيرًا اتحلت يعني.
حسن: مسك يدها برومانسية وقبلها بحب، بحبك ومستعد أضحي بأي حاجة في سبيل إنك تكوني معايا، (وبضيق) مع إن كان نفسي أذل يوسف شوية على اللي عمله فيا.
تيسير: قربت له ووضعت يده على خدها وبرومانسية، المهم نكون مع بعض ولا أنت مش عايزنا نكون سوا.
حسن: (وهو يقبل يدها) أنا مش عايز غير إننا نكون مع بعض وفي داهية أي حاجة.
فجأة دخل عليهم يوسف.
يوسف: (لتيسير) الله الله، بتخونيني؟
تيسير: (بخوف مصطنع وقفت) لا أنت مش فاهم.
حسن: وقف، في إيه يا عم تخونك إيه وهو أنت جوزها؟ وبعدين أنت مش بتحب نهى؟
يوسف: جلس بحنق، والله أنا سمعت اللي أنتوا قلتوه، وأنا مش موافق، أنا خلاص رضيت بالأمر الواقع وهتجوز تيسير وأنت مبروك عليك نهى.
حسن: (بعصبية جلس) محدش هيتجوز تيسير غيري أنا بقولك أهو.
تيسير بابتسامة وصمت جلست.
يوسف: (بسخرية) أنت مش مكفيك نهى كمان عايز تتجوز تيسير؟ هو في إيه؟ وبعدين أمها اللي هي خالتي موافقة.
حسن: (بتهكم) هو أنت مش بتحب نهى؟ أي غير رأيك بس.
يوسف: (بتهكم) فكرت في كلامك واقتنعت بتمسكك بنهى.
حسن: يا سيدي أنا كنت غلطان كنت بقاوح وخلاص رجعت في كلامي.
يوسف: وأنت جاي تصلح غلطك بعد ما أنا رضيت بنصيبي؟ (ثم نظر لتيسير بابتسامة ورومانسية مصطنعة).
تيسير: (بضحك مكتوم على يوسف وحسن).
حسن: (بضيق) بس تيسير مش عيزاك. وبص لتيسير.
يوسف غمز لتيسير علشان تتكلم.
تيسير: نظرت ليوسف بحزن مصطنع، بس أنا بحب حسن يا يوسف وعايزاه، أرجوك خلينا نتجوز ما تحرمش اتنين بيحبوا بعض من السعادة.
يوسف: (بتأثر مصطنع) يا تيسير هو لو بيحبك زي ما أنتي بتحبيه ما كانش اتجوز، صدقيني أنا هعوضك عنه سيبيه وخليكي معايا.
حسن: ليوسف، في إيه؟ ما قلنا هطلق نهى وبعدين كانت ساعة شيطان.
يوسف: (بحنق لحسن) وأنا أضمن منين إنك ما تزعلش تيسير وما تروحش تتجوز عليها تاني؟ ثم أنت لحد دلوقتي ما طلقتش نهى، طبعًا خايف لإنا ما أسيبش تيسير فتبقى أنت بقى ماسك العصاية من النص وما خسرتش نهى هي كمان، (ثم نظر لتيسير) شوفتي خليكي معايا بقى وسيبك منه.
تيسير: بصت لحسن، آه فعلًا كلام يوسف صح.
حسن: (بعند) والله لأروح أطلقها حالًا.
التفتت تيسير لحسن بسعادة.
يوسف: لتيسير، ده كلام.
متصدقيهوش خليكي معايا أنا.
حسن: بعند وقف، والله لأروح أطلقها دلوقتي أهو.
وشد تيسير وأخذها معاه وجريوا.
يوسف: وقف وبتأثر مصطنع وسعادة داخلية وصوت مرتفع، متسبنيش يا تيسير حرام عليكي متكسريش بقلبي.
ذهب حسن بسعادة وشعور انتصار على يوسف أنه أخيرًا أخذ منه تيسير وانتصر عليه.
وفرح يوسف لسعادة تيسير وطلاق نهى.
***
بعدما باعت منار شركتها والمخازن لجاسر، واستغلت توكيل طارق لها وباعت ممتلكاته أيضًا عن طريق المحامي لجاسر، فقد فقدت الأمل في جاسر ورجوعه لها. أخذت أولادها وسافرت إلى فرنسا لتبدأ حياتها هناك، غير آبِهة بزوجها طارق أو حتى اهتمت بحياته إن كان حيًا أو ميتًا. لم تهتم لأحد ولا حتى لصديقتها سارة، فقد اتصلت عليها سارة كثيرًا لتعلم لماذا فعلت بها منار هكذا، ولكن لم تهتم منار خصوصًا بعدما علمت بأمر زواج سارة من معتز. ذهبت منار وسافرت وهي تنوي على غلق الماضي وتبدأ بداية جديدة هي وأولادها فقط.
***
يوسف: بسعادة وخفة يد خبط نهى على رأسها، شفتي لما سمعتي كلامي إيه اللي حصل.
نهى: بتذمر، إيه يعني اللي حصل.
يوسف: بضحك حاوط خصرها، بقيتي في حضني أهو.
نهى: بضحك بعدته، على فكرة دي فكرتي أنا وأنا اللي قلت لحسن وخليته يتجنن.
يوسف: بضحك، فكرتك إيه يا أم فكرة، أنتي هتستولي على أفكاري من دلوقتي وتنسبيها لنفسك ولا إيه.
نهى: بدلع خبطته بخفة على صدره، وأستولي عليك أنت شخصيًا.
يوسف: ضمها له بهزار، استولي.. أنا أهو خديني في حضنك بقى.
نهى: بعدته بهزار، أنت هتستهبل.
يوسف: ما أنا على طول بستهبل إيه الجديد.
وحاوط خصرها وقربها له وهو يقبلها.
نهى: لا يا يوسف بعد الجواز.
يوسف: تصبيرة لحد ما تخلصي العدة بس.
نهى: بهزار، تصبيرة بس صغيرة.
يوسف: بهزار قربلها وهو يدفن وجهه في عنقها بهمس، صغيرة خالص.
***
جاسر دخل جناح غرفته على دنيا وهي تداعب أولادها.
جاسر: قرب لها وبضحك، سيادة المدير الجديد مش رايح الشغل النهارده ولا إيه.
دنيا: التفتت له بسعادة، لا المدير يتأخر براحته أنت إيه اللي أخّرك على الشركة ولا عايزني أخصملك.
جاسر: بضحك، لا ونبي يا سيادة المدير دا أنا غلبان ومتجوز ومعايا عيالي وبصرف عليهم ومراتي مطلعة عيني في البيت.
دنيا: بهزار خبطته على صدره وكتفه، أنا مطلعة عينك.
جاسر: بتألم مصطنع، آهه.. لا يا سيادة المدير، مراتي ست حلوة وجميلة وتتحط على الجرح يولع لا لا يطيب.
دنيا: بتذمر، عاااا.
جاسر بضحك وهزار جذب دنيا وألقى بنفسه على السرير وهي فوقه هامسًا برومانسية.
جاسر: هو في زي مراتي.. ودلع مراتي.. وخفة دم مراتي.
دنيا: بدلع، أيوه كده اتظبط لأنفخك في الشغل.
جاسر: بضحك، سمعًا وطاعة يا فندم.
دنيا: بضحك ثم برومانسية اقتربت من شفايفه وقبلته.. بحبك.
جاسر: بادلها قبلة برومانسية طويلة وبهمس، وأنا بعشقك ونفسي تكوني أسعد واحدة في الكون.
ثم ملس على شعرها بحب.
جاسر: مش عايز أخطّي الشركة بعد كده غير ورجلك سابقة رجلي.
دنيا: ببلاهة، لا ما خلاص بقى منار سافرت.
جاسر: بضحك، إيه ده أنتي عرفتي إزاي.
دنيا: بضحك، أنا مش سهلة برضه.
جاسر: عدل نفسه ووقف وحملها ولف بيها بضحك وهزار، أنتي مجنوووونة بعشقهاااااا.
دنيا: بضحك وهزار، آه ه ه ه.
***
حسن: عايز أعرف مخلتناش نكتب كتابنا ليه بقى.
تيسير: باتفاق مع يوسف، لا لما نهى تخلص عدتها.
حسن: بابتسامة، خايفة أرجعها ولا إيه.
تيسير: بتذمر، آه.
حسن: قرب لتيسير وقبل يدها بحب، بس أنا بحبك أنتي.
تيسير: يا سلام أومال اتجوزتها ليه.
حسن: بابتسامة، رخامة بقى واد غلس.
تيسير: ضحكت، آه غلس قوي.
حسن: بس بحبك قوي.
تيسير: بسعادة، وأنا كمان.
***
بعد الاستعدادات السريعة للفرح التي تكفل بها جاسر، وكلف بها أكبر شركة لتنظيم الحفلات وشراء البدلة وفستان الفرح من أكبر مصممي الأزياء، كانت هدية جاسر لمعتز فيلا في أفخم وأرقى الأماكن.
في أفخم وأكبر الأوتيلات تحديدًا في جناح العريس.. بعدما ارتدى معتز بدلته وهو بكامل أناقته وشياكته وسعادته.
بسعادة جاسر حضن معتز، مبروك يا عريس أخيرًا هأفرح بيك.
معتز: بسعادة، ياا أخيرًا أنا هأفرح بنفسي بقى.
يوسف حضن معتز وباركله وبهزار، ياااا بعد كده لما أعوز أغضب هأغضب عند مين.
معتز: زقه بهزار، أغضب عند شريف.
شريف بضحك حضن معتز وباركله، طب وأنا لما أنضرب بالنار تاني أروح لمين.
معتز: زقه بهزار، أنتوا مستكترين عليا أتجوز ولا إيه، إيه الصحبة النيلة دي.
جاسر: بضحك لمعتز، لا اطمن أنا بالنسبة لي مش هأغضب تاني.
معتز: بهزار وأنت كنت أغضبت أولاني علشان تغضب تاني، ثم نظر ليوسف، بعد ما أغضبت يوسف سبته وخلعت.
يوسف: بهزار لمعتز، متفكرنيش.
جاسر: لمعتز، الفيلا جاهزة أنت مش عايز تروح بعد الفرح عليها ليه.
معتز: بسعادة، لا أنا هدخل في شقتي الأول وبعدها أروح الفيلا.
يوسف: لجاسر بهزار، معتز عايز يودع العزوبية ويوري إنجازاته للشقة.
شريف: بضحك وهزار، أصل الفيلا فيها جري كتير وهتاخد منه مجهود.
معتز: ليوسف وشريف، أنا مش هأخلص من كلامكم وزقهم وذهب للقاعة.
يوسف: بهزار، من دلوقتي بتزقنا أومال لما تدخل هتعمل فينا إيه.
شريف: بضحك، الواد مش مصدق نفسه.
جاسر: بضحك، والله أنا اللي ما مصدق إنه خلاص هيتجوز.
ضحك الجميع وذهبوا خلف معتز.
ذهب معتز بشياكته وأناقته في القاعة وسط أصدقائه والحضور، وطلّت سارة بأبهى وأرق طلة بفستانها الأبيض تجاه معتز.
ذهب جاسر بسرعة اتجاه إبراهيم وسلم عليه وسحب كرسيه ووجهه اتجاه سارة ليمسك يد ابنته ويقدمها بيده لزوجها.
إبراهيم بسعادة مسك يد سارة التي حضنته بحب وجاسر خلفهم وقدم إبراهيم سارة لزوجها معتز.
أقبل معتز عليها في وسط القاعة وحملها ولف بها بسعادة وفرح وسط الحضور وأصدقائه.
جاسر: لدنيا بسعادة، عقبال فرح أولادنا وتبقي زي القمر كده وأنا عجوز ومش قادر أمشي.
دنيا: بضحك، متقلقش هأبقى أسندك.
جاسر: بضحك، والله عايزاني أبقى عجوز.
دنيا: آه علشان محدش يبصلك.
جاسر: ضحك، بس أنا كده مش هيبقي فيا حيل غير للبص بس.
دنيا: بخفة خبطته على إيده، هأخزقلك عينك.
جاسر: بضحك، يعني أبقى عجوز وكمان أعمى.
دنيا: بضحك، مش مهم المهم أنك متشفش غيري.
جاسر: بحب قبل يدها، أنا أصلًا من دلوقتي مش شايف غيرك، وبهزار بس يا ترى هيبقي شكلك عامل إزاي وأنتي كبيرة.
دنيا: بغرور مصطنع، حلوة زي ما أنا طبعًا.
جاسر: بضحك، أعشقك يا واثق من نفسك أنت.
دنيا: بضحك، طبعًا وإحنا شوية.
جاسر: حضنها بسعادة وقبلها من خدها، لا والله عمرك ما كنتي شوية أنتي أكبر وأغلى من أي حاجة في الكون كله.
دنيا نظرت له بسعادة.
جاسر: أنتي عشقي.. عشق الجاسر.
في الاتجاه الآخر.
يوسف: عقبالك يا موكوسة.
نهى: موكوسة في عينك ما أنت لو اتشمللت شوية مش كان زمانا اتجوزنا.
يوسف: بضحك، مستعجلة أنتي على الجواز.
نهى: بضحك، اتلم أنا بس عاملة عليك علشان تتلم شوية.
يوسف: بضحك، يا مجرمة عليا أنا برضه ولا أنتي اللي مستعجلة.
نهى: بضحك، أصل الصراحة الفرح شكله حلو قوي ويفتح النفس.
يوسف: وأنا يا بت مش أفتح النفس.
نهى: بتذمر مصطنع، أممم.
يوسف: بتوعد مصطنع، والله لأربيكي يا نهى بس بعد الفرح لما يخلص.
نهى: بضحك، فاكرة أول مرة اتقابلنا فيها.
يوسف: بضحك، كان في فرح برضه لما كنتي بتجري مني.
نهى: هيييح عقبال فرحنا بقى.
يوسف: وربنا كلمة تانية وأدخل عليكي دلوقتي.
نهى: بضحك، لا لا.
وقف شريف بسعادة وبقلب حائرًا وسط الحفل يمسك بيده مشروب فصادفته سمر صديقة دنيا بدون قصد وخبطته.
سمر: بتوتر، والله آسفة مخدتش بالي.
شريف: المشروب قد وقع على بدلته، عادي ولا يهمك.
سمر: بتوتر وقلق، والله أنا قلت لدنيا بلاش أجي هي اللي قالتلي لا تعالي شوفي لك عريس.
شريف: بضحك، أنتي بتقولي إيه.
سمر: بتوتر، أنا مش وش أفراح أصلًا، ثم نظرت لملابسه، أنت اتبهدلت.
شريف: بابتسامة، أنتي شايفة إيه.
سمر: طب أعمل إيه أنا دلوقتي أنا آسفة والله، طيب أصلح غلطي إزاي.
شريف: هز رأسه بابتسامة، ولا حاجة.
وسط الأغاني وسعادة معتز بسارة وعلى نغمات أغنية حسن شاكوش وعمرو كمال وقد علا صوت أغنيتهم على أغنية من طلب معتز وهي أغنية أنا العريس.
غنى المطربين الأغنية.
أنا العريس.. أنا العريس.. أنا العريس
أنا العريس.. أنا العريس.. أنا العريس
وسط رقص معتز مع سارة بسعادة مسك سارة وبالأخرى مسك المايك وغنى وهو يرقص ويتمايل مع سارة.
الليلة ليلتي ما حدش قدي أنا العريس.. أنا العريس.
هألبس بدلتي الليلة فرحتي هأرقص وأهيص.. هأرقص وأهيص أنا العريس.
جاسر بص ليوسف وبشاور له، الواد مش مصدق نفسه.. يوسف بضحك، آه والله اتجنن.
معتز وهو يحرك يده بالمايك ويرقص ويشاور بيده لأصحابه.
باي باي أيام العزوبية بح يا متاعيس بح يا متاعيس.
يوسف بتمتمة وضحك على معتز، إحنا متاعيس يا ابن الموكوسة.
معتز برقص وغنى لسارة هأعمل كل اللي في نفسي خلاص فكيت الكيس.. فكيت الكيس.
أنا العريس أمي داعية لي.. شديت حيلي ضبطت حالي.. ليلة العمر مع أم عيالي.. أحلى ليلة في الوجود.. حب العمر يا مشمشاية.. من دلوقتي بقيتي معايا.. ساكنة في قلبي وهوايا.
سارة كملت المقطع وهي بتشاور له.
بالحظ أنت دائمًا موعود.
معتز ضحك وكمل أغاني.
الليلة دخلتي أنا العريس وهتبقى نار.. فسفوري في الجون دائمًا جاهز بيجيب أجوان.
فسفوري في الجون.. هلا بالخميس يلا انسوني وضع الطيران.
وسط سعادة وفرح معتز بسارة ووسط الحضور، كان الجميع سعداء لسعادة معتز. وقبل انتهاء مراسم الفرح، معتز بسرعة أخذ سارة وذهب إلى السيارة وطار بها إلى شقتهم.
معتز بسعادة أول ما دخل غنى لسارة: الليلة ليلتك يا معلم.
سارة بضحك: يا مجنون.
معتز حمل سارة بسعادة: ياا أخيراً اتجوزنا.
سارة بسعادة: أخيراً.
معتز قرب منها وقبلها برومانسية من شفايفها.
سارة بعدت شوية بكسوف: عيب إحنا في الصالة.
معتز بسعادة: آه صح.
وحملها ودخل الغرفة ونزلها على السرير، واقترب وهو يفك سوستة الفستان ويقبلها من عنقها.
قاطعهم صوت طرق الباب.
سارة بتعجب: هو الباب بيخبط؟
معتز بهيام مع سارة وهو يفك السوستة ويقبلها برومانسية: لا لا بيتهيأ لك.
علا صوت طرق الباب.
سارة بقلق: لا الباب بيخبط.
معتز بتركيز في السوستة وبعدما فتحها وبقبلاته لسارة: سيبك منهم.
علا أكثر صوت طرق الباب.
سارة: لا أكيد فيه حاجة مهمة الساعة أربعة الفجر، روح شوف مين.
معتز بضيق: هو ده وقته!
ذهب وفتح الباب فوجد رجلًا.
الرجل: الكهرباء يا بيه.
معتز أغمي عليه.
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم مروه عبد الجواد
بعد انتهاء حفل زواج معتز وقف كلا من يوسف وشريف وجاسر امام القاعه .
جاسر : بضحك ، حرام عليك يايوسف ده مقلب تعمله فيه يوم فرحه .
يوسف : بضحك ، مش بيغنلنا في الفرح اننا متاعيس ، بقي الندل يوم ما يشوف نفسه يشوفها علينا .
شريف : يضحك ، الواد مصبرش لما الفرح يخلص وطلع يجرى علي الشقه .
جاسر : بضحك ، محروم بقي وعايز يعوض ..
يوسف : اموت واشوف ريأكشناته لما محصل الكهربا راحله .
شريف : بهزار ، اكيد جاله شلل رعاش .
جاسر : بضحك ، اقسم بالله معتز لو حصاله حاجه هيبقي بسببكم .
يوسف : انت هتقلقني عليه ليه ..
بالاتجاه الاخر وقفت كلا من دنيا وسمر ونهي .
دنيا : بابتسامه ، عقبالكم يابنات .
نهي : بضحك ، يامسهل والله الواحد نفسه اتفتحت علي الافراح .
سمر : بضحك ، لا اخلص الكليه الاول وبصت لنهي هنستعجل علي ايه علي الهم .
دنيا : بضحك ، هم ايه لا دا انتوا فايتكم كتير قوي .
نهي : بضحك ، اه ما انتي اللي جربتي فينا يابختك ياعم ومش اي حد ده جاسر بيه الحديدي .
دنيا : بضحك بصت اتجاه يوسف ، بكره تحصليني .
سمر : بهزار ، شكلي انا بقي هكتفي بالفرجه ..
ذهب جاسر ويوسف وشريف اتجاه دنيا ونهي وسمر ..
جاسر : لدنيا ، يلا ولا عجبتك الواقفه هنا .
دنيا : بابتسامه ، والله الفرح كان جميل انت مستعجل علي ايه .
يوسف : بص لنهي ، يلا احنا علشان نلحق وقتنا بدرى بدرى .
وجذبها من يدها ، نهي بضحك شاورت لدنيا وسمر ، باي .
سمر : طيب استاذن وامشي انا .
جاسر : بحنق ، لا تروحي لوحدك ازاي ، اومال شريف بعمل ايه .
شريف بص لجاسر بتعجب .
جاسر : خبط علي كتف شريف ، يلا ياوحش وصلها في طريقك .
سمر : بكسوف ، مش ضرورى مش عايزه اعطله.
دنيا : بابتسامه لسمر ، شريف مش غريب ده صاحب جاسر وهيوصلك في طريقه .
شريف : باحراج ، لا عادي .
فذهبت سمر مع شريف .
جاسر ودنيا ذهبوا وركبوا السياره .
دنيا : مش فاهمه نظريتك يعني ان شريف يوصل سمر كنا وصلناها في طريقنا وخلاص او نخلي الشوفير يوصلها .
جاسر : بتهكم ، شريف فاضي وصحبتك فاضيه يمكن يشبكوا مع بعض واهو نوفق راسين في الحلال .
دنيا : بضحك ، انت هتشتغل خاطبه ولا ايه .
جاسر: بضحك ، علي اخر الزمن بقي ..
ثم مسك يدها وقبلها ، بس انتي كنتي زي القمر النهارده دا انا شكيت انك تكوني العروسه .
دنيا : بضحك ، خلاص بقي راحت عليا انا معايا تلاته ولاد .
جاسر : قرب منها وقبلها في خدها ، والنهارده هنكملهم نص دسته ياقلبي .
دنيا : بضحك ، لا خلاص كده .
جاسر : خلاص اي دا احنا لسه هنبدأ .
دنيا : انت كده هتخلص عليا .
جاسر : بضحك ، عيب انتي لسه شباب ياحبيبي .
★★★★★
في السياره .
نهي : كده تحرجني في وسط الناس وتشدني .
يوسف : مسكها من يدها وضمها له ، ناس مين يابت انا الناس .
نهي : بتذمر ، لا مش كده انا اتحرجت .
يوسف : لف يده حول عنقها ، بمناسبه الكسوف ما تجيبى بوسه وجذبها له .
نهي : بعدت بدلع ، لا ابعد لما نتجوز .
يوسف : غمز لها بعبث ، هتقدرى .
نهي : بضحك ، ومقدرش ليه هو اكل .
يوسف : لا ، بوستي ادمان يابت .
نهي : خبطته علي كتفه ، سافل .
يوسف : قوليلي يانهي كنتي هتعملي ايه لو اتجوزت واحده غيرك .
نهي : بتسرع ، قبر يلمك ولا واحده غيرى تضمك .
يوسف : بدهشه خبطتها علي يدها ، اومال ايه مش بتقولوا الشعر غير في المصايب لكن في الاوقات الحلوه والرومانسيه اقولك بوستي ادمان تقوليلي وانت كنت اكل ..
نهي : بتذمر ، اومال مش تتجوز غيري مش لما تتجوزني الاول .
يوسف : ايه يابت ده انتي شويه وهتتجوزي علي نفسك ، فعلا انا اللي جبته لنفسي …
★★★★★
في السياره .
سمر : باحراج ، انا اسفه علي اللي حصل النهارده .
شريف : بابتسامه ، انتي لسه فاكره .
سمر: بصت علي القميص المتسخ بالعصير ، لا والله .. بس قميصك فكرني .
شريف : بضحك ، لا ما انا قافله بالجاكيت .
سمر : بضحك ، بس باين .. اومال انت بتشتغل ايه .
شريف : رجل اعمال .
سمر : معقول شكلك صغير ميديش خالص .
شريف : بضحك ، ليه هما رجال الأعمال ليهم سن معين .
سمر : ببلاهه ، لا بس ليهم هيبة .
شريف بتعجب بصلها .
سمر : بتعجب ، هو انا عكيت .
شريف : بضحك لا خالص ..
سمر : انا عارفه ، انا مدب اساسا .
شريف : بضحك ، واضح قوي مش محتاجه تبرري .
سمر : انت متجوز .
شريف : بتهكم ، متهيالي لو متجوز كان زمان مراتي قاعده مكانك .
سمر : لا عادي ممكن تكون مراتك نكديه وانت حبيت تروق علي حالك وسبتها وجيت الفرح .
شريف : بضحك ، انتي ملكيش حل .
سمر : واقعيه شويه ..
شريف : لا وخيالك واسع قوي ...
★★★★★
وصل جاسر ودنيا الفيلا وبعد الاطمئنان علي الاولاد .
وقفت دنيا امام المراه تخلع مجوهراتها وملابسها .
جاسر : اقترب منها واتي من خلفها ومد يده ليخلع العقد وبهمس في اذنها ، هو انا مش قلتلك .
دنيا : بابتسامه وتعجب وهي بتبصله في المرايه ، قلت ايه .
جاسر : بدأ يخلع سوسته الفستان بفمه بحركات مثيره وبقبلات علي كتفها وهمس ، مش خالد ابننا عايز اخت يلعب معاها .
دنيا : بضحك ، وهو اللي قالك .
جاسر : وهو يخلع فستانها ويحرك يده حول خصرها وبهمس ، اه وقالي متقولش لمامي .
دنيا : لفت لجاسر ، بقي هو قالك كده .
جاسر :حرك يده حول خصرها وضمها له ثم داعب انفه بانفها بهمس وحراره ، اه قالي كده .
دنيا : بسعاده وهمس ، اومال ياسين وبدر بعملو ايه .
جاسر : وهو يضمها له و يطبع قبلات رقيقه علي شفايفها بهمس ، بس هو عايز بنت قمر زي مامته رغم اني قلتله مستحيل حد يجي شبه مامته .
دنيا : بضحك لفت وبصت للمرأة وبهمس ، خلاص طالما انت عارف كده يبقي منجبش بقي .
جاسر : وهو يدفن وجهه في عنقها من الخلف بقبلاته الحاره ، يمكن تيجي غلطه وتبقي شبهك عايزه تحرميه ليه .
دنيا : بهمس ، انا حرمته .
جاسر : لفها له وهو يضمها له بشوق ولهفه وهمس في عنقها ، اه بعيد عنه بقالك يومين وسيباه هيتجنن عليكي .
دنيا : بسعاده وهمس ، مين دا .
جاسر : قلبي اللي سيباه مولع ..
وانهال عليها بقبلاته واشواقه حتى وقعا علي الأرض ، وهي اعلي منه بجذعها العلوي .
دنيا : بهمس ، اه ه كده توقعني علي الارض .
جاسر : بحراره وشوق انتي تقعي جوه قلبي مش علي الارض .
حرك يده برومانسيه حول ظهرها وهو يضمها له ويقبلها بلهيب اشواقه ، حتي قلبها وصار اعلي منها بجذعه العلوي .
جاسر : بهمس ، نركز بقي توام بنات .
دنيا : بضحك وسعاده ، لا بنت واحده .
جاسر : لا واحده ايه مش من مستوانا احنا نخش بالتقيل على طول ..
وطبع قبله بحراره ملتهبه في عنقها بعضات عليها مليئه الاشواق ..
دنيا : بصوت باهات مرتفعه قليلا مع تالم بسيط اثر عضاته ،
اه ه ه جاسر.
جاسر : طبع قبله رومانسية علي شفايفها وبهمس ، اه ايه هو احنا لسه عملنا حاجه …
وبدا يصك ملكيته عليها بحراره وشوق ..
★★★★★
معتز وهو نايم علي السرير بالبدله وساره بفستان الفرح وبتضربه علي وشه علشان يفوق .
ساره : معتز .. فوق بقي مالك .
معتز : وهو بيفتح عينه ، انا فين .
ساره : انت فين ايه انت في اوضتك ايه اللي حصل ، انا طلعت الصاله لقيت الباب مفتوح وانت مغمي عليك .
معتز : عدل قعدته ، اه صح دا النهارده فرحي .
ساره : بابتسامه كسوف ، اه .
معتز : اومال انا نايم ليه ، ووقف علي السرير بسرعه .
ساره : بصتله بتعجب ، انت بتعمل ايه .
معتز : قبض يده وضرب علي صدره ، نيها نيها نيها نيها ده انا لسه هعمل .
ونزل وانقض علي ساره فساره بسرعه بعدت عنه، فمعتز وقع علي الارض ..
معتز : بتالم ، اه ه ه يارجلاااااااااي .
ساره : يالهوووي في ايه .
معتز : الحقيني رجلي انكسرررررت …
★★★★★
تيسير باتصال ليوسف .
تيسير : تفتكر حسن مش هياخد باله من حكايه العده دي .
يوسف : ان شاء الله مش هياخد باله .
تيسير : انا بس عايزه افهم انت ليه خلتني اقوله مش هنتجوز غير لما عده نهي تخلص ، طيب ما انت كده برضوا هتاخر جوازك من نهي .
يوسف : بحنق ، علشان اللي عمله فيكي لازم يتربي وميحسش انه هيتجوزك بسهوله لازم تتعززي ويلف ويتعب لحد ما يتجوزك.
تيسير : بسعاده ، انا لو ليا اخ مكنش هيعمل زي ما انت عملت ولا هياخر سعادته علشان سعادتي .
يوسف : متشليش هم حاجه انا اتفقت مع عبدالله ابو نهي وهو اتفق مع رافت اخوه علشان محدش ينبه حسن لحاجه زي كده .
تيسير : طيب ونهي .
يوسف : لا دي هبله ، وممكن تتصرف من دماغها لو قولتلها وتروح تقوله .
تيسير : بسعاده ، ربنا يفرحك ويسعد قلبك .
★★★★★
تتعذب ارسيليا بصراخ والالم من اثر ضرب الحراسه لها ، فاتي الغول لها .
الغول : ياخساره يابنتي تدمري حياتك علشان واحد ميسواش ولا سال فيكي .
ارسيليا : بغضب ، متقولش بنتاااااي انا بكرهك .
الغول : بعصبيه وحده ، كل حاجه في ايدك لو بعدتي عنه كل حاجه هتنتهي .
ارسيليا : مش هبعد عنه ولو فكرت تاذيه انا مش هرحمك اول حاجه هعملها هتكون موتك ياغول علي ايدي .
الغول : غبيه طول عمرك غبيه .
ارسيليا : بدموع وقهره ، انت حرمتني من كل حاجه من امي وابويا مبقاش فاضل ليا غيره ، وبدموع وصراخ لو خسرت شريف هقتااالك ياغول .
الغول : بغضب وعصبيه خلاص اتفقنا انا مش هاذيه لكن في المقابل هتفضلي تتعذبي كده لحد ما تقولي سلمت ..
★★★★★
يوسف وشريف بخبط وتطبيل علي باب شقه معتز ثاني يوم الفرح عصرا .
شريف: افتح ياعريس افتح ..
يوسف : بضحك ، افتح يلا وبطل شقاوه جوه سامعينك .
معتز : وهو بالبيجامه البيضاء ورابط قدمه ذهب ليفتح الباب وهو يستند علي الحائط ، طيب جاي اهو ..
يوسف : هو الواد ده مبفتحش الباب ليه .
شريف : بسخريه ، يااخي ما انت برضوا عليك حركات رخمه حد.يجي لحد دلوقتي .
يوسف : بلاش نطمن علي الواد ونشوفه شرفنا ولا عايز مساعده..
معتز: فتح الباب وبسخريه ، طول ما انتوا ورايا هشرفكم ازاي.
يوسف : بهزار حضنه بسرعه ، ابو الصحاب .
معتز : لم يتمالك وزنه فاستند علي الحائط ، حاسب ياعم .
يوسف بعد شويه وببصله .
شريف : بتعجب لقدمه وبهزار خبطه علي كتفه ، انت عملت ايه يامجرم اه شكلك اتنطط كتير لحد ما وقعت ..
معتز : بسخريه ، اه اتنططت لحد ما وقعت علي جدور رقبتي ، واشار لهم تعالوا ، اومال انتوا جايين لايه .
يوسف ومعتز دخلوا .
يوسف : بضحك ، دي مقابلة تقابلها لنا جايين نطمن عليك .
معتز : بتريقه ، اطمن ياخويا معملتش حاجه .
شريف : بسخريه ، قلبي كان حاسس استعجالك مكنش في محله خد مش خساره فيك جيبهولك مخصوص ،
واخرج شريط حبوب للسعاده الزوجيه .
معتز : بسخريه ، ده مش استعجالي اللي كان في محله ده نقكم الدكر هو اللي جاب اجلي .
يوسف : بتريقه ، طيب خد من شريف الحبوب ومتتكسفش .
معتز : لا انا مبخدش الحاجات دي ..
شريف : بتريقه ، العروسه كده هتشردك ..
معتز : جاسر مجاش معاكم ليه .
يوسف : بتريقه ، موبايله مقفول واتصلنا عليه في الشركه مرحش .
شريف : لمعتز ، بحقد مصطنع ، هو جاسر كده مبسبش فرصه تعدي من تحت ايده مش زيك دايما كسفنا .
شريف : لمعتز ، لعيب مش ذيك كسفتنا .
معتز : انتوا جايين لايه جايين تقطموني .
يوسف: وقف وبص لشريف بهزار ، يلا يابني ليجيب العيب فينا .
شريف : وقف والقي الشريط علي معتز ، خد ياعم ومتتكسفنش .
معتز : وهو بيقف بيسند علي الكنبه اتناول الشريط والقاه عليهم ، امشوا انتوا بس وهي هتنحل …
يوسف وشريف بهزار مشيوا .
يوسف : هتيجي اوصلك ..
شريف : لا انا معايا عربيتي هروح الف لفه كده حوالين قصر الغول يمكن اعرف حاجه عن ارسيليا وابص عليها في النايت يمكن تظهر .
يوسف : ياعم ركز في الحته اللي كانت معاك امبارح وسيبك من ارسيليا .
شريف : شوف انت رايح فين يا يوسف طريقك اخضر .
يوسف : بضحك ، انت حر انا هعدي علي نهي وبعدها علي الشغل ، سلام ..
★★★★★
جاسر : بعدما ارتدي ملابسه ، حبيبي يلا علشان تنزلي الشغل .
دنيا : وهي بتلبس الاولاد ، شغل ايه لا عايزه اذاكر شويه الامتحانات قربت .
جاسر : قرب منها وقبل راسها ، هتيجي وتقعدي في مكتبك وتجيبي كتبك تذاكرى في الشركه والحاجه اللي تقف معاكي انا هفهمهالك .
دنيا : بصتله بتذمر مش عايزه اروح .
جاسر : بضحك ، ايه يا سيادة المدير افرض احتجنا امضتك ولا حاجه نحتاس بقي .
دنيا : بضحك ، خلاص هجيب بدر معايا ..
جاسر : بضحك ، وده هناخد بصمه رجله بقي ولا ايه ..
دنيا : مش هروح من غيره .
جاسر : حمل بدر ، وادي سي بدر اللي طالعلنا في البخت ، انا مش فاهم بالنسبه لياسين وخالد ايه نظامهم ولا دول البطه السوده.
دنيا : وقفت وبابتسامه لبدر ، لا بس بدر الكبير.
جاسر : بمناكفه بأنفه لانف دنيا ، طيب ما اهو خالد اخر العنقود .
دنيا : بضحك ، سكر معقود ..
★★★★★
ذهب شريف الي جاسر في مكتبه .
شريف : انا هتجنن مش عارف اوصل لارسيليا ، انا خايف يكون حصلها حاجه او حد اذاها ..
جاسر : بتهكم ، هي دي حد يقدر ياذيها .
شريف : طيب ما تحاول كده تكلم الغول تسال عليها .
جاسر : شريف ، انا قلتلك قبل كده وهقولهالك تاني ارسيليا مش شبهك ، يمكن هي فهمت كده وبعدت عنك .
شريف : دي حتي مسالتش عليا وانا تعبان .
جاسر : علشان بتفهم ..
شريف : لا لا في حاجه غلط ، انا هروح اسال عليها بنفسي الغول .
جاسر : اوعي ، انا مش هحذرك تاني ، الناس دي مافيا مبتهزرش ، علي العموم انا هحاول اسال عليها بطريقه غير مباشره .
شريف : بلهفه ، بجد هتسال عليها .
جاسر : اه اطمن ..
★★★★★
اتصلت نهي علي يوسف بينما كان هو في طريقه لها الي الشقه
، نهي فتحت الباب ليوسف .
يوسف : بابتسامه وهو يحتضنها هو مفيش حد في الشقه ولا ايه جيباني جرى عليكي ياشقيه .
نهي : بعدته ، بصوات وصراخ عااااا بقي كده يا يوسف بتضحك عليا .
يوسف : بخضه في ايه يابت بتصوتي ليه انا لسه عملت حاجه .
نهي بعصبيه ضربته علي صدرة وكتافه ، يوسف مسكها من يدها بقوه وجذبها داخل الشقه وغلق الباب .
يوسف : في ايه يابنت المجنونه مالك .
نهي : بتذمر بعدت عنه ، بقي بتضحك عليا يايوسف وتقولي مش هنتجوز غير لما عدتي تخلص .
يوسف : قرب عليها وحضنها وبسخريه ، هتموتي وتتجوزي عارف مش مستحمله كام شهر .
نهي : ذقته ، انا مليش عده اساسا .
يوسف : بتعحب مصطنع ، ايه ده بجد .
نهي : بطل استعباط يايوسف ، ماما قالتلي انك اتفقت مع بابا ان جوازنا يكون بعد العده الوهميه اللي انت اخترعتها وانت عارف ان مفيش عده اساسا وقلت لبابا يقولي اننا مش هنتجوز غير بعد العده ..
يوسف : بتمتمه ، الله يخربيت امك .
نهي : بعصبيه ، سمعتك علي فكره .
يوسف : جلس ، وبعدين .
نهي : جلست بجواره ، عايزه اعرف بقي انت اتفقت معاه ليه علي كده وبتاخر جوازنا ليه .
يوسف : هقولك بس ورحمه امي لو اتصرفتي من دماغك يانهي لهتكون دي اخرتي معاكي ..
نهي : بتذمر ، قول .
يوسف : علشان تيسير انتي عارفه انها ملهاش حد غيري وخايف ان حسن ابن عمك يغدر بيها ولا يتعصب عليها في مره ويسيبها قلت اربيه علشان يعرف قيمتها وميخدهاش بالساهل .
نهي : بعصبيه ، اه بقي انت عايز حسن يحس بقيمه تيسير وانت مقضيها معايا صح ..
يوسف : ايه الهبل ده ، لا طبعا وبعدين انتي بتشبهيني بحسن .
نهي : لا انا يظهر فعلا اللي رخصت نفسي علشان كده انت مش مستعجل علي جوازنا .
يوسف : بطلي هبل يابت انا مستعجل اكتر منك بس ..
نهي : لو مستعجل يبقي نكتب كتابنا .
يوسف : ياحبي هنكتب الكتاب وهنتجوز ونعمل فرح بس لما العده تخلص .
نهي : عاااا متجبليش سيره العده تاني .
يوسف : حاضر بس اهدي .
نهي : هنتجوز .
يوسف : حضنها ، اه والله تعالي في حضني
واخذها في حضنه ووضع راسها علي صدره .
يوسف : والله بحبك ومقدرش اعيش من غيرك ونفسي تكوني مراتي دلوقتي قبل بكره .
نهي : بتذمر ، ما اهو واضح ..
يوسف : خبطها علي راسها ، بس ياهبله ..
★★★★★
ساره : وهي نايمه بالبيجامه ، مين ..
معتز : قعد علي السرير ونام بجوار ساره ، هو احنا مش عرسان ولا بتهيالي .
ساره : بضحك ، المفروض
معتز : اومال انتي لابسه بيجامه ليه .
ساره : ضحكت ، مش عارفه .
معتز : هو اتا شكلي بقي وحش قوي كده ولا ايه .
ساره : بضحك ويصت لقدمه المجذوعه ، لا خالص .
معتز : وضع يده علي راسها وملس علي شعرها برومانسيه ، انا مش مصدق نفسي اننا خلاص بقينا في بيت واحد وانتي معايا .
ساره : بابتسامه وسعاده ، انا اللي مبسوطه قوي ان ربنا عوضني بيك .
معتز : قرب منها بقبله علي راسها ، بحبك .
ساره : بكسوف بصت للاسفل .
معتز : وضع يده علي خدها برومانسيه وهو يطبع قبلاته الرقيقه علي خدها وشفايفها .
ساره : بكسوف ووجه احمر ، معتز عيب .
معتز : بهمسات في شفايفها وبقبلات رومانسيه ، مرااتي ..وحلالي .
وحاوط يده حول خصرها وهو يدفن وجهه في عنقها بقبلات حاره .
ساره : بسعاده ، زيزو عيب بقي .
معتز بلهفه واشواق ملتهبه احتضنها بشده وهو يلتهمها بقبلاته الملتهبه التي اشعلت خراره في كلا جسديهما مما زاده لهفه عليها
وهو يلصق ويصك اشواقه بها بنار ملتهبه ..
★★★★★
جاسر وهو في مكتبه اتصل علي يوسف .
جاسر : عرفت ان الغول حابس ارسيليا وبعذبها علشان تبعد عن شريف مش عارف اقوله ولا اعمل ايه ده هيتجنن عليها .
يوسف : يعني الغول هيعذب بنته ده كلام ياجاسر .
دخلت دنيا حامله بدر و جاسر يكمل حديثه في الهاتف .
جاسر : دول مافيا يايوسف والغول مبهموش بنته ولا غير بنته اهم حاجه مطتلعش عن طوعه .
يوسف : كده كده ارسيليا مش شبه شريف وانت عارف شريف هوائي هي بس علشان بعدت عنه فهيتجنن عليها ، انت لو عرفته ممكن ياذي نفسه .
جاسر : يعني انت رايك مقلوش .
يوسف : لا طبعا اوعي تقوله .
جاسر : طيب ، سلام .
دنيا : في ايه ومافيا ايه .
جاسر : هقولك …….
★★★★★
ذهبت نهي الي منزلهم فصادفت حسن .
حسن : اذيك يانهي عامله ايه .
نهي : الحمدلله وانت اذيك وازي تيسير .
حسن : اهو مستنين لحد ما عدتك تخلص علشان توافق نتجوز انا وهي قال خايفه لاردك تاني .
نهي : بهزار ، ما انا مطلعليش عده اساسا .
حسن : بتعجب ، ازاي .
نهي : ……
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت نهي الي منزلهم فصادفت حسن علي الدرج
حسن : ازيك يا نهى عامله ايه .
نهي : الحمدلله وانت ازيك وازي تيسير .
حسن : اهو مستنيين لحد ما عدتك تخلص علشان توافق نتجوز قال خايفه لا ردك تاني .
نهي : بهزار ، ما انا مطلعليش عدة اساسا .
حسن : بتعجب ، ازاي .
نهي : بضحك ، اللي اتكتب كتابها بس من غير فرح ودخله يبقي ملهاش عدة .
حسن : بسعادة ، معقوله تاهت مننا فين دي تيسير هتفرح قوي .
نهي : باستهزاء ، تفرح ايه ده طلع يوسف متفق مع تيسير علشان يعلموك الادب وتعرف قيمتها ومتسبهاش تاني .
حسن : بدهشة وتعجب ، انتي بتقولي ايه .
نهي : اه والله يوسف اللي قالي كده ، وانت بقي اعقل وسيبك من التسرع والعصبيه دي .
حسن بوجه يشع شراره تركها وذهب للخارج .
نهي : نادت عليه ، حسن انت رايح فين .
وبعدم اهتمام صعدت نهي الي شقتهم .
نهي : بسعادة لوالدتها ، مش انا عرفت يوسف كان قال لبابا انه يأجل جوازنا ليه .
هانم : بتعجب ، ليه .
نهي : بسخريه ، قال خايف علي تيسير من عصبيه حسن وتسرعه ، فكان عايز يعلمه الادب .
هانم : بيبني وبينك الواد حسن ده عقله جزمه فعلا يوسف معاه حق .
نهي : بضحك ، لا ما يوسف قالي هيحلها ومش هناجل الجواز وانا اساسا لسه مقابله حسن وقلتله .
هانم : بدهشه ، نهار ابوكي اسود قلتيله ايه .
نهي : بتعجب ، ايه ياماما قلتله علي خطه حسن مع تيسير .
هانم : بعصبيه ، ياهبله يابنت الهبله قلتيله ايييه ، انتي عبيطه يابه .
نهي : ببلاهه ، ايه ياماما ما يوسف قال هيحلها وبعدين حسن كده كده كان هيعرف .
هانم : انتي هبله يابه هو يوسف يقوله ميقولش انتي ملكيش دعوه الله يخربيتك يا نهى ، وحسن فين .
نهي : انتي هتقلقيني ليه ، معرفش اهو سبني علي السلم وطلع يجرى زي المجنون .
هانم : منك لله يانهي عكتيها اكتر ما هي معكوكه ، استلقي وعدك بقي لما يوسف يعرف .
نهي : انتي مكبرة الموضوع ليه .
هانم : وضعت يدها علي راسها بتهكم ، مكبراه ايه دا انتي نيلتيه علي دماغك ودماغ اهلك .
نهي : بسخريه ، متقلقيش يوسف بحبني ومش هيزعل .
هانم : لوت فمها بسخريه ، بكره نقعد جمب الحيطه ونسمع الزيطه .
★★★★★
حسن بضيق وهو يشتاظ غضبا سافر الي المنصوره .
تيسير : فتحت الباب و بابتسامه تعجب ، حسن مقلتش يعني انك جاي .
حسن : بغضب وعصبيه ، لتاني مره بتضربيني علي وشي ياتيسير .
تيسير : بتعجب ، انت بتقول ايه .
حسن : انتي عارفه ان نهي ملهاش عدة ورغم كده اجلتي جوازاتنا بحجة ان نهي تخلص عدتها صح .
تيسير زادت ضربات قلبها بتوتر وصمتت .
حسن : بعصبيه وغضب وصوت مرتفع ، ما تردى ساكته ليه ومش بس اكتفيتي بكده لا رحتي واتفقتي مع يوسف عليا .
تيسير : بتوتر ، ياحسن انت اللي عصبي ومتسرع ويوسف …
حسن : بعصبيه قاطعها ، اخرسي خالص من اللحظه دي انتي خلاص بقيتي بره حياتي وقلبي .
وتركها وذهب .
تيسير : بدموع نادت عليه ، حسن .. استني افهمك ..
★★★★★
بعدما روي جاسر لدنيا عن علاقة شريف بأرسيليا وما فعله الغول معه ارسيليا وشكه ان الذي اطلق الرصاصه علي شريف هو الغول ..
دنيا : ولما انت ياجاسر عارف ان شريف بيحب أرسيليا ليه عايز تدخل سمر بينهم .
جاسر : لان أرسيليا مش شبه شريف ولا من مستواه .
دنيا : بتذمر ، معني كده لو انا كنت مش من مستواك كنت هتسبني .
جاسر : بابتسامة ، لا طبعا .
دنيا : وايه الفرق .
جاسر : يا حبيبي افهمي دي بتقتل وتسرق مبيهمهاش حاجه وشغاله تبع المافيا ، هي يمكن مش عليها قضايا او احكام لانها بتطلع منها ومش سهل تتمسك ، يوم ما حاجه تتثبت عليها يبعتوا حد من اللي شغالين معاهم يشيلوا القضيه ، بس طبعا معروفه انها قناصة محترفه وشريف رجل اعمال وله وضعه وبرستيجه قدام الناس .
دنيا : بس يا حبيبي مش انت اللي تقرر عنه دي حياته وهو حر فيها ، وكمان انت بتقول ان باباها بعذبها علشان حبت شريف معني كده انها عايزه تتوب وتسيب الحياه اللي هي فيها وتعيش نضيفه أنت تحكم عليها ليه بقي .
جاسر : بابتسامة تهكم ، مش بالساهل كده يادنيا هي مش حراميه ولا نصابه هنقدر نحل مشاكلها ونساويها ، لا دي بتتعامل مع عصابات ومافيا يعني ممكن في لحظه حد يقتلها بكل سهولة خصوصا لو طلعت عن طوع الغول هتبقي فريسه سهله ليهم ، لان الغول حاميها ولو تابت زي ما بتقولي وتجوزت شريف
المجتمع عارف انها مافيا فشغله هيتأثر وكمان العصابات التانيه مش هتسيبها يعني مش بعيد لو في حد عايز يصفيها يصفي شريف معاها بكل سهولة .
دنيا : حياتهم هما اللي يقرروا مش انت ومتهيالي شريف لو عرف انك داريت عليه حاجه زي كده مش هيسامحك .
جاسر : هو ده اللي مضايقني ان دماغه ناشفه ومش هيسيبها بس انا خايف عليه انا ببص لقدام واللي متوقع حدوثه إنما هو ببص تحت رجله قلبه عماه .
دنيا : بتهكم ، وان قلبه عماه دي حاجه حلوه ولا وحشه .
جاسر بابتسامه نهض من كرسيه واتجه لدنيا وومسك يدها فدنيا وقفت قصاده وبصتله بتذمر .
جاسر : رفع يده ولمس خدها بحنيه ، الحاجه الحلوه اني مش قلبي بس اللي معمي تؤ.. ده عقلي وروحي وحياتي مش شايفين اساسا غيرك .
دنيا : بابتسامة دلع ، اممم طيب و الحاجه الوحشه ايه .
جاسر : قرب وجهه منها وبهمس انفاسه لانفاسها وهو يستنشق انفاسها ، اني اصحى من النوم من غير ما اشم نفسك وقتها اموت.
دنيا : بسعادة ، بعدشر عليك .
جاسر : حك وجهه بوجهها برومانسيه وهمس لاذنها ، الشر اني اعيش لحظه من غيرك يادنيتي .
ثم طبع قبلة رومانسية على شفايفها
دنيا : بهمس ودلع ، ميجو احنا في الشغل .
جاسر : بهمس وهو يقبلها ، ايه المدير هيخصملي .
دنيا : بابتسامه ، لا هيديك مكافأة .
جاسر : بضحك ، لا لو كده بقي اشتغل بذمه .
ودفن وجهه في عنقها بقبلاته الحاره .
دنيا : بسعادة بعدته وجريت خطوات بعيد عنه ، بس يامجنون .
جاسر : يا لهووي عليا وعلي شقاوتك اللي مجنناني وهوساني ياناس .
وجرى وراها .
دنيا : بدلع وهي بتجرى وجاسر بيجرى وراها لحد ما التصقت بالحائط .
دنيا : بهمس ودلع ميجو بطل جنان احنا في الشركة .
جاسر : وقف قصادها وهي يلصق جسده بجسدها ، حرك يده من اعلي الي اسفل حتي وصل لمعصم يدها وبتحكم علي يداها ، قرب انفاسه من انفاسها وهو يقبل شفتيها بالتهام .
دنيا : وهي تتمنع بدلع ، لا .
جاسر : برغبه ملتهبه التهم شفايفها وهو يتلذذ بطعمها بقبلاتها الحارة التي اشعلت لهيبه ، ابتعد انشا
دنيا : بتنهيده وتمنع ، لا .
جاسر : قبل شفايفها بحراره وهو يحرك يده المتحكمة في يداها للخلف وبيده الاخرى يحاوط خصرها من اسفل الى اعلى ومن اعلى الى اسفل بحركات مثيره ، ثم ابتعد انشا بشفايفها ، بهمس ، طب وكده .
دنيا : بتنهيده دلع وتمنع ، لااا.
جاسر : قرب منها بقبله حارة وهو يلتهم عنقها بحرارة ملتهبه اشعلت الانثي المترنحة بداخلها وهو يصك قبلاته على صدرها ويحاوط خصرها ويضمها له بشده حتى غلبت تنهيداتها باهاتها بعدما تخدرت بقبلاته ولمساته المثيرة التي جعلتها بعالم اخر و بهمس ، وطب وكده .
دنيا : باهات وتنهيدات ، اه ه ه كده حلو .
جاسر : بهمسات لها وهو يقبل كل انشا بها ، جننتيني يادودو وهوستيني .. بعشقك وبعشق كل حته فيكي ، داايب فيكي وعايز ادوب اكتر .. دوبني اكتر يادودوووو .
بدر: وهو نايم صاحي علي الاريكه ، بص عليهم وضحك ..
جاسر : بصله ، نام يالا .
★★★★★
تيسير : اتصلت علي يوسف وبدموع وبلغته اللي حسن قاله .
يوسف : بضيق ، وحسن وعرف ازاي .
تيسير : بدموع ، معرفش يا يوسف معرفش .
يوسف : بتهكم ، طيب اقفلي .
يوسف : بتمتمه ، ماشي يانهي مفيش غيرك .
التقط هاتفه واتصل علي نهي .
يوسف : انتي فين .
نهي : في بيت بابا .
يوسف : خليكي عندك انا جاي ..
ذهب يوسف بسرعه باتجاه منزل نهي .
هانم : بابتسامه ، اذيك يا يوسف ، تعالا ياحبيبي نورت البيت والله .. لا بيت ايه والشارع والمكان كله نور .
نهي : بسعاده ، اكيد جاي علشان تحدد كتب الكتاب .
يوسف : بتهكم جلس ، لا والله يانهي انا جاي علشان حاجه تانيه خالص .
هانم : بسعادة ، قومي يانهي هاتي حاجه ساقعه ليوسف يشربها .
يوسف : لا ملوش لازمه ، ثم نظر لنهي بحنق وحزم ، دلوقتي انا امنتك امانه وقلتلك متقوليش لحسن علي الخطه اللي انا عاملها صح .
نهي : طيب ما انت قلتلي انك هتحلها وهنتجوز ومش هنستنى العده .
يوسف : يعني فعلا انتي اللي قلتي .
هانم : قاطعته بتهكم ، كانت عايزه تفرحه وتفرح وكلهم يفرحوا يعني .
يوسف : تجاهل هانم وبص لنهي ، طيب انا دلوقتي لو اتجوزتك وامنتك علي اسراري واسرار شغلي وده بطبيعة الحال علشان انتي مراتي ، فبالساهل كده هطلعي اسرارى بره عادي .
نهي : بتعجب ، لا طبعا انت بتقول ايه .
يوسف : وقف وبحزم ، بقول انك غير امينه عليا ولا علي بيتي يانهي .
هانم : وضعت يدها علي صدرها بشهقه ، يالهوي .
نهي : وقفت بدموع ، يعني ايه انت عايز تسيبني علشان تيسير .
يوسف : والله يانهي مبقاش يهمني افهمك اني هسيبك علشان تيسير ولا علشان انتي غير امينه علي اسرارى خصوصا اني حذرتك انك لو اتكلمتي عواقبها هتكون وخيمه .
نهي : بدموع ، اكيد انت بتهزر ومبتتكلمش جد صح .
يوسف : تطلع لها من اعلي الي اسفل وتركها .
نهي : بدموع ، يوسف .. يوسف وارتمت في حضن والدتها ، سابني علشان تيسير يا ماما عااااااا.
★★★★★
جاسر : وهو يحضن بدر بسعاده ، لا شرفتنا النهارده مش زي عاوايدك .
دنيا : وهي تخرج من تواليت المكتب ، بابتسامه ، ده حبيب مامي .
رن هاتف جاسر فالقت دنيا بنظرها للهاتف .
جاسر : بضحك ، اكيد شغل مش واحده بتعاكس .
دنيا : بضحك تناولت يدر ، ده شريف هتقوله .
جاسر : لا .
★★★★★
خرج معتز بسعاده من التواليت بعدما اخذ الشاور وهو يرتدي الروب الابيض وينشف شعره بالمنشفه البيضاء ، بينما ساره تقف أمام المرآة بالروب الأحمر وتمشط شعرها .
معتز : اقترب منها وتناول الفرشاة وبدأ يمشط شعر ساره هامسا في عنقها ، مبروك ياعروسه .
ساره : بسعاده ، مبروك ياعريس ، رجلك عامله ايه .
معتز : بضحك ، بتتريقي .
حملها ووضعها على السرير ، حديد ولا مش واخده بالك .
ساره : بضحك ، لا مبتريقش بطمن .
معتز : وضع يده بعبث علي وجهها ، انتي شايفه ايه .
ساره : بضحك بعدت يده عن وجهها ، حديد خلاص عرفت
.
معتز : ايوه كده اتظبطتي ..
ثم اقترب منها برومانسيه هامسا في عنقها ، مبسوطة .
ساره : بدلع هزت راسها ، قوي .
معتز بقبلات رومانسية حاره في عنقها ، و انا مبسوط قووي ..
★★★★★
بعد مرور عده اشهر .
لم يصمت شريف وبدا يسال علي ارسيليا في كل مكان ولكنه لم يوصل لشيء يخصها خاصتا ان جاسر ابلغه انه لم يعلم اي شيء يخصها ..
بينما استمر الغول في تعذيب ارسيليا ولم يرمش له جفن لالامها وصراخها ..
بكل الم وحزن انقطع حسن عن تيسير بسبب غشها وخداعها له وهو يضع في راسه ان تيسير تعمدت غشه ..
بينما حاولت نهي وهانم ان يصلحوا ما افسدته نهي مع يوسف ولكنه عزم علي ان يعاقب نهي بطريقته الجاده ، فرغم حبه لها الا انه فكر بعقله وانه اولا واخيرا رجل جيش وسهل اختراق اسراره من منزله خاصتا لو كانت زوجته مثل نهي ..
ذهبت نهي للعمل مره اخرى في شركه الحديدي ، دخل عليها يوسف بتجاهل كعادته وتطلع لهدير السكرتيره الاخرى في نفس المكتب .
يوسف : عندي ميعاد مع جاسر .
هدير : اتفضل يا يوسف بيه ، جاسر بيه مستنيك .
دخل يوسف وبحزن ودموع بكت نهي
هدير : انتوا لسه متخاصمين .
نهي : مسحت دموعها ، ياريت احنا سبنا بعض خلاص …
في المكتب
يوسف : اذيك ياميجو .
جاسر : تعالا عايزك .
يوسف : خير .
جاسر : شريف ، حاسس انه قفشني .
يوسف : بتعجب ازاي .
جاسر : الكام مره اللي خرجنا فيها انا وهو في الكافيه وخليت دنيا تجيب سمر ونقعد شويه وبعدين نستاذن انا ودنيا واسيب معاه سمر ، لقيته بقولي بعدها هو انا محتاج اتظبط دا انا اللي بظبط .
يوسف : بضحك ، شريف مش محتاج تظبطله حد ، سيبه وهو حر .
جاسر : انا قلت نشغله بسمر بنت محترمه يمكن ينسي ارسيليا مخلاش مكان الا لما سال عليها .
يوسف : بص شريف بيحب هو اللي يجرى ورا البنات مش البنات اللي تجرى ورا اومال هو اتشد لارسيليا ليه .
جاسر : يعني ايه مظبتلوش مواعيد تاني .
يوسف : لا طبعا طنش .
جاسر : وانت ايه اخره حكايتك مع نهي عدي فتره كبيره علي زعلكم .
يوسف : لا نهي دي ليها ترتيب تاني خالص علشان تعرف غلطتها .
جاسر : كفايه يايوسف هي عملت كده من حبها فيك .
يوسف : بتهكم ، اصلها مش اول غلطه هي كانت لازم تعرف هتتجوز مين وبعدين انت عارف شغلي يا جا سر مفهوش هزار .
جاسر : واحده واحده فهمها غلطها .
يوسف : بعند ، لا .
قاطعهم صوت هاتف جاسر .
جاسر : الو ... دنيا بتولد .. طيب انا جاي حالا .. سلام .
يوسف : بضحك ، يا اخي مبضيعش وقت ابدا .
★★★★★
في الاتجاه الاخر معتز ذهي لمكتب ساره .
معتز : ايه ياسوسو كفايه شغل بقي استريحي علشان اللي في بطنك.
ساره : وقفت ووضعت يدها خلف ظهرها فظهرت بطنها الكبيره ، انا تعبانه قوي .. انا هروح .
معتز : خلاص تعالي اوصلك وبغدها اروح للمستشفي مرات جاسر بتولد .
ساره : خلاص خدني معاك اكشف بالمره .
معتز : تمام يلا ..
★★★★★
جاسر ترك طارق وعصام وفارس بعدما عذبهم ، صار طارق بلا ماوي فقد اخذت منار كل امواله ، وعصام وابنه اعلنوا افلاسهم ..
بينما جاسر يعيش مع عشقه في سعاده بعدما انجب توأمه سيلا وادم ..
★★★★★
بعد مرور خمس سنوات في حضانه المدرسه .
خالد وياسين وبدر في حديقه الحضانه
خالد بمرفقه وكز ياسين ونظروا لبدر الذي كان ينظر لحوريه قلبه .
حور : اقتربت لبدر ، اذيك يابيدو .
بدر : بسعاده ، انا الحمدلله وانتي عامله ايه .
حور : انا كويسه .
بدر : بس انتي اتاخرتي النهاره عن الطابور .
حور : اعمل ايه مامي مكنتش عيزاني اجي المدرسه علشان زياد تعبان .
بدر : وانتي عملتي ايه .
حور : قلتلها لا يا مامي المس هتزعق علشان هتفتكر اني معملتش ال hoom work ، امتا بقي نتجوز بدل ما كل شويه اكذب علي مامي كده .
بدر : معلشي استحملي يارورو لما نكبر هنتجوز .
حور : اووف بقي لسه هستني لما نكبر .
بدر : اصل مينفعش نتجوز واحنا صغيرين .
حور : اووف ، طيب .
في الاتجاه الاخر .
خالد : انا هقول لتيته ان بدر عايز يتجوز .
ياسين : لا ، دي لو مامي عرفت هتخليه يتجوز ، وهو يتجوز واحنا لا .
خالد : طيب ما تتجوز .
ياسين : لا ما انا لسه مش لاقي بنت حلوه احبها .
منار العادلي وقفت في حديقه الحضانه تنادي علي حور ، حور .. رورو ، يلا علشان نروح .
حور : مامي بتنادي عليا انا همشي بقي .
بدر : بعصبيه ، قولي لمامتك بعد كده متناديش عليكي رورو كده الولاد يسمعوا اسم دلعك وانا بغير .
حور : قبلته من خده ، حاضر هقولها متزعلش ، وشاورتله باي .
وذهبت لوالدتها .
منار : بابتسامه ، مين ده اللي بتبوسيه .
حور : صاحبي يا مامي …
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم مروه عبد الجواد
منار العادلي وقفت في حديقة الحضانة تنادي على حور.
حور.. رورو.. يلا علشان نروح.
حور: مامي بتنادي عليا، أنا همشي بقى.
بدر: (بعصبية) قولي لمامتك بعد كده ما تناديش عليكي رورو كده، الولاد يسمعوا اسم دلعك وأنا بغير.
حور: (قبلته من خده) حاضر هقولها ما تزعلش. (وشاورت له باي)
وذهبت لوالدتها.
منار: (بابتسامة) مين ده اللي بتبوسيه؟
حور: صاحبي يا مامي.
منار: أوكي يلا علشان أوصلك وبعدها أروح الشغل.
حور: أوكي يا مامي.
منار: (وهي تركب سيارتها) يعني ما سألتيش عن زياد أخوكي؟
حور: أصله بيرخم عليا وبيدو ما بحبوش.
منار: (بتعجب) بيدو مين ده؟
حور: صاحبي يا مامي.
منار: عيب تقولي على أخوكي كده. ده أخوكي لازم تحبيه بقى، بيدو اللي لسه تعرفيه من أسبوع من وقت ما روحتي الحضانة ولا أخوكي؟
حور: (بثقة) بيدو طبعًا.
منار: (بضيق) وبعدين؟
حور: حاضر يا مامي، بس لو زياد يبطل رخامة بس.
أوصلتها منار إلى الفيلا وتركتها مع الدادة، ثم ذهبت لشركة وائل الصفتي.
وائل الصفتي طويل القامة، عريض المنكبين، ذات عينين وشعر عسلي، فاتح البشرة ومتزوج. من أكبر رجال الأعمال بالخارج، وأتى من سنتين ليستقر في شركته بالقاهرة.
منار ذهبت للشركة تحديدًا في مكتب السكرتيرة.
منار: لو سمحتي عندي ميعاد مع وائل.
السكرتيرة: اتفضلي استريحي هو عنده اجتماع دلوقتي هيخلصه وهتدخلي على طول.
جلست منار في انتظاره حوالي نصف ساعة ثم دخلت.
وائل: (بعد السلام وبابتسامة) مش معقول منار العادلي في مكتبي، أخيرًا اقتنعتي ونزلتي مصر.
منار: (بابتسامة) أزيك يا وائل؟
وائل: أنا ما كنتش مصدق لما السكرتيرة قالت لي إنك عايزة ميعاد.
منار: (بضحك) علشان كده خلتيني انتظرك بره أكتر من نص ساعة.
وائل: (ترك كرسي مكتبه وجلس على الكرسي الذي أمام منار، وأمال بجذعه العلوي عليها ومسك يدها) آسف والله يا موني كان عندي اجتماع.
منار: (بإحراج) سحبت يدها.
وائل: (بابتسامة) اللي يريحك. ما قلتليش تشربي إيه؟
منار: عصير ليمون.
طلب وائل عصير الليمون.
وائل: غريبة يعني نزلتي مصر، أنا قلت لك تعالي انزلي معايا من سنتين وما وافقتيش.
منار: والله يا وائل أنا سافرت فرنسا من خمس سنين ونفسي مفتوحة للشغل، وبعد ما أسست الشركة لوحدي وقلت أخيرًا هبدأ أشتغل وأرجع زي الأول ما كملتش ثلاث سنين، تقريبًا لما أنت نزلت وبعدها الحرب اشتغلت عليا في السوق خصوصًا إني كنت لوحدي وخسرت كل حاجة في السنتين الباقيين فقررت أنزل مصر.
وائل: (بابتسامة) كانوا أول أحلى ثلاث سنين اتعرفت عليكي فيهم، وبعدين ما أنا قلت لك الحرب هناك مش سهلة مش هتقدري تكملي لوحدك وقلت لك انزلي معايا مصر من سنتين أنتِ اللي ما وافقتيش وقلتِ لا هكمل.
منار: كنت لسه بأبدأ أنجح وأكسب، بس للأسف الحلو ما بيكملش.
وائل: ولا يهمك تعالي اشتغلي معايا.
منار: (بسخرية) بعد ما كنت سيدة أعمال عايزني أشتغل عندك؟
وائل: (اقترب منها ومسك يدها مرة أخرى) أنا قلت تشتغلي معايا مش عندي. (ثم قبل يدها)
منار: (بحنق اقتربت منه) بس أنت متجوز ومراتك لو عرفت إني بشتغل معاك ممكن تزعل.
وائل: خلاص نتجوز ونشتغل سوا في الشقة من غير ما حد يعرف.
منار: (سحبت يدها وابتعدت) قلت لك دي مش سكتي. (ثم إني لسه ما عرفش طارق عايش ولا مات.)
وائل: أنا نفسي أعرف سكتك إيه بس.
منار: (بضحك) ما تغيرش الموضوع اللي جيالك علشانه، أنا محتاجة منك خدمة.
وائل: أومري يا موني.
منار: أنت عارف إني خسرت كل فلوسي بره، كنت محتاجة أفتح شركة صغيرة أبدأ منها والحقيقة أنا ما معيش سيولة لو تقدر تسلفني، وأنا هكتب لك الضمانات اللي تحتاجها.
وائل: (بحنق) وأنا ما عنديش مانع هديكي السيولة اللي تحتاجيها كلها بشرط أكون شريك معاكي.
منار: بس..
وائل: (اقترب منها وقاطعها) أنتِ مش عايزاني ولا شريك في حياتك ولا حتى الشغل.
منار: (بازدراء فلم يكن لديها حل آخر) أوكي موافقة.
وائل: تمام، يبقى نبدأ على طول.
***
في حديقة الفيلا يجلس كل من أمينة وجاسر ودنيا على الإفطار.
ويلعب آدم وسيلا اللذان أتموا عامهم الثالث بالألعاب حولهم.
جاسر: (لدنيا) الولاد عاملين إيه في الحضانة كويسة ولا نغيرها؟
دنيا: آه كويسة، دي عاجبة بدر قوي.
جاسر: (بضحك) طبعًا لازم موافقة بدر. (ثم نظر لوالدته) وأنتِ يا ست الكل أنا حجزت لك في الحج السنادي علشان تدعي لنا.
أمينة: (بسعادة) ربنا يبارك فيك يا حبيبي، والله ما هيوحشني إلا خالد الودي العسل.
جاسر: (بضحك) ما أنا عارف راحت عليا خلاص، واحدة أخدت خالد. (ثم نظر لدنيا) والتانية أخدت بدر، ما فيش غيري أنا وياسين الغلابة.
دنيا: (بضحك) وسيلا وآدم.
جاسر: (بضحك) لا دول تبعي أنا وياسين.
أمينة: يا ابني ما فيش أم بتحب واحد أكتر من التاني.
دنيا: قولي له يا ماما.
جاسر: (بضحك) عارف بس هي مهتمية ببدر قوي.
دنيا: (بضحك) علشان الكبير.
جاسر: (بعدما أنهى إفطاره) لا أنا مش هسلك معاكم. (ونظر لدنيا) يلا أمشي أنا وأنتِ حصليني بعد ما تخلصي، الحراسة هتستناكي علشان توصلك الشركة.
دنيا: أوف هو كل يوم شركة؟
جاسر: والله أنتِ خلصتِ كليتك بقالك سنة وما كنتيش بتيجي الشركة بحجة الكلية، دلوقتي ما وراكيش حاجة هتقعدي في البيت تعملي إيه؟
دنيا: (بتذمر) علشان الولاد.
جاسر: (وقف واقترب منها هامسًا في أذنها) وأنا فين؟
دنيا بصت له وضحكت.
جاسر: (اقترب من والدته وقبّل رأسها وخدها) ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
ثم تركهم وذهب.
***
ذهب يوسف لشركة الحديدي.
كان دائمًا يتحجج لذهابه للشركة ليشاهد نهى ولكن كعادته يتجاهلها، بينما هي كان قلبها يعتصر لتجاهله لها خلال الخمس سنوات.
ذهبت نهى للشركة وركبت الأسانسير، وقبل أن يغلق باب الأسانسير مد يوسف يده ودخل معها ولكنه تجاهلها بنظراته.
وقف يوسف خلف نهى وهي تعطيه ظهرها، فاقترب قليلًا منها وهو يمد يده عن قصد بجانب خصرها ليضغط على رقم الدور، فانتفض قلبها وزادت دقاته للمس يداه لخصرها.
يوسف بسعادة داخلية اقترب قليلًا من رأس نهى من الخلف وهو يستنشق رائحة شعرها ويتلذذ برائحته وهو مغمض العينين.
شعرت نهى بحرارة وصهد جسده خلفها لاقترابه منها، تمنت لو التفتت له وحضنته، فتشجعت والتفتت فوجدته يقف ومغمض العينين، بسعادة تأملت ملامحه ورفعت نفسها على أطراف أنامل قدمها نظرًا لقصر قامتها، فأغمضت عينيها واقتربت بشفتيها لشفتيه بقبلة رومانسية ذابوا خلالها لحظات.
يوسف: فجأة ابتعد عنها وصفعها براحة بالقلم على وجهها، يا حيوانة كده بتتحرشي بيا.
وفتح الأسانسير وخرج يوسف بسرعة.
نهى: (بدهشة وضعت يدها على خدها أثر صفعته وبتمتمة) أنا بتحرش بيه؟ عاااااااا.
***
ذهبت دنيا للشركة تحديدًا في مكتب جاسر، فأشار لها جاسر بابتسامة بيده فذهبت باتجاهه، مسكها وأجلسها على ساقيه وهو يحتضنها.
جاسر: (بسعادة) اتأخرتِ ليه؟ (وضمها له بأحضان، وقبّلها من خدها.)
دنيا: استنيت الولاد لما الباص جابهم واطمنت عليهم وجيت (وبتذمر) هو أنا باجي الشركة علشان تقعدني على رجلك؟
جاسر: (بسعادة) آه طبعًا، ثم أنا ما بعرفش أشتغل غير كده. (وتناول الأوراق بيده اليمنى وهو محاوط دنيا من خصرها بيده اليسرى وهي تجلس على ساقيه.)
دنيا: (بدلع) بس المفروض أنا جاية علشان تفهمني الشغل.
جاسر: (بابتسامة وهو يقبل عنقها) ما أنا برضه ما بعرفش أفهم غير كده ويلا بقى علشان أفهمك الشغل. (ثم أشار بنظرة على الورق الذي بيده) شايفة الورق ده؟
دنيا: (هزت رأسها) أها.
جاسر: دي أذونات صرف.. (ثم قبّلها من عنقها وابتعد قليلًا) بضاعة من المخازن الرئيسية... (ثم قبّلها من أعلى كتفها وابتعد قليلًا) علشان تروح للتجار.. (ثم حك ذقنه بوجهها) فهمتِ كده؟
دنيا: (بتوهان) ها؟
جاسر: (بهامس) نعيد من تاني، ده...
وحك وجهه بوجهها.
وحاوط يداه الاثنتين حول خصرها برومانسية وهمس: علشان...
وضمها له بشدة ولهفة: يروح...
وقبلها من شفتيها قبلة رومانسية حارة: للتجار...
ودفن وجهه بحرارة في عنقها وهو يلتهمها بقبلاته.
فقاطعهم صوت هاتف المكتب.
جاسر بضيق نظر للهاتف: وده شر المداري اللي هتاخدي بالك منه في الشغل.
دنيا بضحك عدلت ملابسها.
جاسر: أيوه... طيب دخليه.
دنيا: مين؟
جاسر: ده يوسف.
دنيا وقفت: طيب هروح أنا على مكتبي، وتناولت الأوراق: هراجع أنا بقى على الورق.
جاسر بابتسامة: إيه ده، أنتِ فهمتي بسرعة أهو.
دنيا بضحك: البركة فيك.
دخل يوسف المكتب على جاسر، وذهبت دنيا لمكتبها.
جاسر بضحك: خمس سنين ما عداش يوم غير ولازم تيجي تصبح عليَّ قبل ما تروح شغلك.
يوسف جلس بضحك: بتوحشني يا ميجو.
جاسر بتهكم: أومال ما كنتش بتوحشني كتير ليه كده لما كنت خاطب نهى؟
يوسف بتريقة: أمشي يعني؟
جاسر: ما تصالحها بقى وتتلموا في بيت بدل ما أنت قارفني كده كل يوم.
يوسف: لما أعلمها الأدب الأول.
جاسر بضحك: خمس سنين بتعلمها الأدب، أنت فاكرها مسجونة وبتعاقبها ولا إيه؟
يوسف: العقاب ما بيتجزأش.
جاسر بتهكم: لا راجل جيش بصحيح. أومال هتتجوزوا على إمتى لما تطلع معاش؟ هو أنت مش خايف حد يتقدملها وتوافق؟
يوسف ضحك بسخرية: ده في المشمش.
جاسر: شكل الالتزام والحزم في شغلك خلاك تعرف تسيطر على قلبك يا يوسف.
يوسف بتهكم: بالعكس، بدليل إني كل يوم باجي الشركة هنا علشان بس أشوفها وأطمن عليها. يمكن بقدر أسيطر على انفعالاتي وتصرفاتي قدامها بحكم شغلي وإني اتعودت على ضبط النفس، بس وحشتني قوي.
جاسر بحنق: العمر مش مستاهل تضيع منه السنين دي كلها من عمرك كده.
يوسف: بس شغلي يستاهل يا جاسر، ولو نهى مش قد المسئولية أنا هعلمها إزاي تبقى قد المسئولية.
دخل عليهم معتز.
يوسف: أهلاً بأبو جاسر.
جاسر بضحك: من حب معتز فيَّ سمى ابنه جاسر. إيه يا ابني ما زهقتش من جاسر في الشغل جايبه في البيت كمان؟
معتز بتهكم وضحك بص ليوسف: عقبال ما أسمي يوسف.
يوسف: آه أنتِ شكلكوا متفقين عليَّ.
معتز: بالله عليك البنت الغلبانة اللي بره دي مش صعبانة عليك؟
يوسف بضحك: ماشي يا حنين ما أنت اتجوزت وخلفت خلاص.
معتز بتريقة: أفضلوا بصوا لي بقى في الجوازة والعيال.
يوسف بضحك: لا يا عم ربنا يسعدك. الواد شريف أخباره إيه بقالي أسبوع ما بشوفوش.
جاسر بتهكم: أصله بيقابل سمر.
يوسف: لا مش معقول، أخيرًا خرج من القوقعة اللي كان عايش فيها.
معتز: لقيته مرة واحدة بيتصل عليَّ وبيطلب رقم سمر.
جاسر: الواد الواطي لما كنت بخليه يقابل سمر كان بيسيبني ويمشي، دلوقتي بعد خمس سنين سمر حلوت في عينه.
يوسف: الصراحة البنت تحسها كبرت شوية كده وبقت فرسة ماشية في الشركة.
معتز بحنق: اتنيل وبص على الفرسه بتاعتك.
***
شريف في الكافيه مع سمر.
سمر: ليه بشوف في عينيك حزن دايماً كده؟
شريف: بيتهيأ لك أكيد.
سمر: يمكن.
شريف: تشربي إيه؟
سمر بتعجب: هي دي المرة الكام اللي خرجت معاك فيها لوحدنا؟
شريف بتفكير للحظات: يعني دي رابع مرة.
سمر: سبحان الله يا أخي، كل مرة تقول لي تشربي إيه... تشربي إيه. ولا مرة قلت لي تأكلي إيه.
شريف بضحك: خلاص ما تزعليش، تأكلي إيه؟
سمر: امممم، برجر سوسيس.
شريف: بقى الفضيحة دي كلها علشان سندويتش برجر.
سمر: الاهتمام ما بيتطلبش يا أستاذ.
شريف بضحك: اهتمام إيه؟
سمر بهزار: ليه أنت مش معجب بيَّ؟
شريف بضحك: لا والله.
سمر بتذمر: أومال بتطلب تقابلني ليه؟
شريف: والله فراغ يا سمر مش أكتر.
سمر بضيق وقفت: أنا همشي.
شريف بتعجب: أنتِ زعلتي ولا إيه؟ طيب والبرجر؟
سمر باستهزاء: وأنت كنت طلبته أساساً؟
شريف بضحك: طيب اقعدي وهطلبه حالاً.
سمر بابتسامة: لو ما بتحلفش بس. وجلست: قول لي يا أوفه.
شريف: يا أوفه.
سمر: لا أقصد أنت أوفه وهتقول لي يعني تجاوبني، هو أنت حبيت قبل كده؟
شريف بابتسامة: ياااه أوفه، فكرتيني بالذي مضى.
سمر: وإيه بقى اللي مضى؟
شريف: أيام ما البنات كانوا بيقولوا لي يا أوفه.
سمر: آها، بنات يعني مش بنت واحدة.
شريف بضحك: بفضل الله اللي قدامك ده كان مقطع السمكة وديلها.
سمر بضحك: وديلها إيه حصله دلوقتي؟
شريف بضحك: اتقطع بعيد عنك.
سمر بضحك: بس برضه ما جاوبتنيش، أنت حبيت قبل كده؟
شريف: أنا لحد دلوقتي بحب.
سمر بتعجب: مين؟ ومتجوزتهاش ليه؟
شريف بحزن: ما عرفش. لو أعرف هي فين بس.
سمر بتعجب: هي تايهة ولا إيه؟
شريف: خمس سنين بدور عليها ومش عارف أوصل لطريقها.
سمر بحزن: للدرجادي بتحبها؟
شريف بحزن: للدرجادي مش قادر أنساها.
سمر بتغيير للموضوع وبضحك: وشكلك هتنسى البرجر بتاعي أنا كمان.
شريف بضحك وصوت مرتفع للجرسون: واحد برجر هنا لتفضح.
سمر بضحك: واحد بس يا بخيل؟
شريف بضحك نظر للجرسون: خليهم خمسة.
سمر ضحكت: أيوه كده.
شريف: ممكن أسألك سؤال؟
سمر: اتفضل.
شريف: أنتِ ليه وافقتي تقابليني كده بسهولة؟
سمر بإحراج: ما أعرفش، يمكن من تعاملي معاك في الشغل والشركة خلال السنة اللي اشتغلت فيها في الشركة بعد ما خلصت الكلية. حسيت إنك حد محترم وممكن نكون أصدقاء. وأنت بقى ليه فكرت تقابلني ونتكلم سوا واشمعنا أنا يعني بما إنك كنت مقطع السمكة وكده؟
شريف: مش عارف، جيتي في بالي مرة واحدة قلت أكلمك. ثم إني خلاص ما بقاش ليَّ نفس للبنات والهزار.
سمر: وده بقى قبل ما تسيب حبيبتك ولا بعدها؟
شريف بشرود: من وقت ما هي سابتني.
***
بدأت الحالة الصحية للغول تسوء قليلاً، فهبط إلى أرسيلِيا التي صارت سجينة في غرفة بقبو داخل قصر الغول.
الغول: وبعدين يا أرسيلِيا يا بنتي هتفضلي محبوسة كده؟
أرسيلِيا بتجاهل وشرود وملابسها قديمة ووجهها شاحب وشعر غير مرتب: ما تقلقش عليَّ أنا نفسي طويل.
الغول: بس أنا ما بقاش فيَّ نفس خلاص. هسيب الثروة والعالم والكيان اللي شقيت علشانه سنين ده كله لمين؟
أرسيلِيا التفتت له بحزن: أنت اللي حكمت عليَّ مش من خمس سنين لا... من لحظة قتلك لأمي وأبويا حكمت عليَّ إني أكون مجرمة وأعيش وسط المجرمين، أعيش... بالليل زي الخفافيش وأخاف من النهار للحكومة تمسكني. حكمت بعذابي من يوم ما اتولدت لا لقيت حضن أم ولا حنية أب يعلمني الصح من الغلط... أنت ما حكمتش عليَّ إني أكون محبوسة في أوضة بقالي خمس سنين، أنت حكمت عليَّ بالسجن في العالم بتاعك بأني أكون شبهك وزيك من خمسة وعشرين سنة.
الغول: إحنا في دلوقتي يا أرسيلِيا؟
أرسيلِيا: دلوقتي ده أنت اللي حطيت نهايته من خمسة وعشرين سنة.
الغول بعصبية وغضب وقف واتجه للباب: خليكِ كده سنة... اتنين... عشرة... عشرين...
أو لحد ما تموتي، مبقتيش فارقة.
أرسليا بعدم اهتمام وصوت مرتفع: اللي نفسه طويل يتحمل بقى يا غول.
الغول وهو عند الباب: أنا المعلم متنسيش.
أرسليا بتهكم: علمتونا الشحاتة سبقناكم على الأبواب.
الغول فتح الباب وخرج وبصوت مرتفع: لو فاكرة إنك ممكن تسبقيني تبقي غلطانة، ومتنسيش تبصي لنفسك دلوقتي في المراية وتشوفيها كانت قبل كده إيه ودلوقتي بقيتي إيه.
أرسليا بعصبية وغضب: تناولت كوب الماء وألقته على الباب.
***
في الشركة، اتصل معتز على سارة وهي في منزل والدها.
معتز: هخلص شغل وأعدي عليكي.
سارة وهي تحمل جاسر الصغير وعمره ثلاث أعوام: متتأخرش أنا بجهز الغدا.
معتز: ماشي هاجي أتغدى معاكم. جاسر ولينا عاملين إيه؟
سارة بضحك: جاسر زي عوايده مش مبطل شقاوة، ولينا لسه مغيرالها ومدياها الرضعة.
معتز: وحشوني، سلميلي على بابا وماما لحد ما أجيلكم.
سارة بسعادة: حاضر.
وأغلقت الهاتف واتجهت لوالدتها سميحة التي تجلس في الأنتريه بجوار إبراهيم الذي لا يزال يجلس على الكرسي المتحرك.
سميحة: تعالي يا سارة دخلي لينا تنام على السرير.
سارة تركت جاسر وحملت لينا: أجيب لبابا الأكل.
إبراهيم وقد خفت آثار الجلطة قليلًا فبدأ يحرك يده ولكن لازالت قدمه لا تقوى على الحراك: لا أنا هستنى معتز.
سارة بسعادة: وهو كمان قالي هيجي يتغدى معاكم.
سميحة: والله معتز ده طلع ابن حلال مصفي مفيش زيه، كل يوم وهو رايح الشغل يجيبك تقعدي معانا وتراعينا، وبعد ما يخلص شغل يعدي ياخدك أنتي والولاد.
إبراهيم لسارة: ملوش لازمة يا بنتي تتعبي نفسك وتتعبيه كل يوم كده.
سارة: ولا تعب ولا حاجة يا بابا، ثم أنا كده كده مش ورايا حاجة قاعدة البيت عندي زي هنا، الفرق إني معاكم يا حبايب قلبي.
سميحة: أنا بقول يا بنتي بما إن جاسر كبر وبقى عنده تلات سنين، وديه الحضانة ولينا أهي عندها سنة كبرت شوية سبيها معايا وانزلي الشغل وأهو تغيري جو وتبقي مع جوزك.
سارة: والله أنا الشغل فعلًا وحشني بس لينا لسه صغيرة.
سميحة: خليها معايا وأنا هعملها الرضعة ولو احتاجت حاجة أنا أعملهالها.
عبدالله: أنا كمان رأيي من رأي أمك.
سارة: طيب هشوف رأي معتز إيه وبعدها أقرر.
***
هانم بتعجب: مش عارفة البت نهى دي معمولها عمل ولا إيه.
عبدالله: إيه الهبل اللي بتقوليه ده يا ولية؟ عمل إيه؟
هانم: أنت مش شايف يا راجل ده سابع عريس يجي يشوف البت وبعدها يطفش ومنشوفش وشه تاني، تقولش بيشوفوا البت عفريت.
عبدالله: ده النصيب يا ولية أنتي هتكفري.
هانم: لا أنا لازم أخدها أعملها زار.
عبدالله: هتخربطي أهو.
هانم: يعني رشا اللي متتشفش تتخطب ونهى الحلوة متتخطبش وتقولي بخربط.
رشا طلعت من الغرفة وبسخرية: بقى أنا متشفش لما أمي تقول عليا كده، أومال الغريب يقول إيه؟
هانم: اتلمي يا بت.
عبدالله لرشا: أمك متقصدش يا شوشو.
رشا بعند وغرور لهانم: ولا تقصد المهم إني اتخطبت.
هانم: أنا عارفة المتنيل خطبك على إيه.
رشا بسخرية: طيب المتنيل جاي كمان ساعة عملتيله غدا إيه؟
هانم: وأعمله غدا ليه يا حبيبتي ما يروح يتغدى في بيتهم.
رشا: يوووه يعني عريسي متعملهوش غدا، ولما نهى كانت مخطوبة ليوسف كنتي تعملي المحمر والمشمر والرومي.
هانم بسعادة: يا سلام والنبي لو يوسف جه لأدبحله خروف، وهو فيه زي يوسف؟
رشا: وخطيبى مش هاين عليكي تدبحيله بطة؟
هانم: والنبي ولا كتكوت حتى، أبو وظيفة ميري بتلاتة أبيض ده.
عبدالله لهانم: في إيه يا ولية ما تقومي تعمليله أكل ولا هتكسفي بنتك قدام عريسها.
هانم بعدم اهتمام: فيه حتة صدر فرخة بايتة من امبارح هبقى أسخنها له.
رشا بتعجب: إييييه صدر فرخة بايتة.
هانم: والله لو ما عجبك لأ كلها أنا.
رشا: أوووف، بايتة بايتة، اعملي عليها شوية مكرونة بقى.
هانم: خشي اعمليها يا أختي وأنتي اتشليتي.
رشا بتذمر: يوووه أنا هروح ألبس وأتمكيج ولا أعمل المكرونة.
هانم: يلبسك عفريت يا بعيدة، ده عريس رايحة تجبهولي، هيااااااي فين أيامك يا يوسف لما كنا بنتفشخر بيك قدام اللي يسوى واللي ميسواش، وبضيق منك لله يا نهى.
عبدالله: ما تتهدي يا ولية.
هانم لوت فمها وبإشارة عدم اهتمام له: يا خويه.
***
خرج يوسف من مكتب جاسر متجاهلًا نهى واتجه باتجاه هدير التي ترتدي نظارة نظر وذات شعر مجعد، فهي ليست قبيحة بينما هي مقبولة الشكل لكن غير مهتمة بنفسها.
يوسف اقترب من هدير بعند في نهى وهمس في أذن هدير بصوت غير مسموع لنهى: رغم إن شعرك منكوش وعنيكي ما بيشوفوش وودانك مبيسمعوش بس وحشتيني يا حنكوشة.
هدير ضحكت بصوت مرتفع وهي تعدل نظارتها.
يوسف غمز لهدير بعبث وتركها وذهب.
نهى بضيق: عاااااا، وبصت لهدير، كان بيقولك إيه؟
هدير بضحك وغرور: كان بيقولي يا حنكوش.
نهى: عااا، كدابة.
ذهب يوسف باتجاه سيارته للذهاب لعمله، التقط هاتفه.
يوسف: ألو... ها عملت إيه؟... وأكدت عليه إنه لو راح اتكلم عليها تاني ولا اتقدملها تاني هعمل فيه إيه؟ هلبسه مصيبة مش أقل من مؤبد... تمام. وأغلق السماعة.
يوسف بتمتمة: أومال مش جايلك عريس يا نهى الجزمة، وكمان بتقابليه ومقدما له فاكهة.
فلاش باك.
وضع يوسف مراقب يراقب تحركات نهى. اتصل المراقب على يوسف ليخبره أن عريسًا أتى لمنزل نهى ليتقدم لها.
يوسف: فيه عيل عندك رخْم اسمه علي؟ هاتله شيكولاتة ولا اديله عشرين جنيه وخليه يشوفهم بيعملوا إيه ولا بيقولوا إيه.
ذهب المراقب وأعطى لعلي عشر جنيهات ليدخل منزل نهى ويبلغه بما يشاهده.
ذهب علي وطرق الباب عليهم.
هانم: عايز إيه يا علي؟
علي: أمي بتسلم عليكي وبتقولك هاتي شوية سكر.
هانم بتمتمة وضيق: هو ده وقته؟ وبصوت مرتفع له: طيب استنى هنا.
ودخلت المطبخ. دخل علي بسرعة وشاهد العريس ووالدته ونهى يجلسون والطاولة عليها تفاح وموز.
خرج علي مسرعًا إلى المراقب وأبلغه بما رآه، فاتصل على يوسف وأبلغه.
باك.
يوسف وهو يقود سيارته وبتمتمة: ماشي يا نهى الجزمة، أومال مش عايزة تتخطبي علشان تقهريني، أنا هوريكي.
***
انتدب حسن في فرع شركته بالمنصورة للعمل هناك، دخلت عليه تيسير.
حسن بدهشة زادت ضربات قلبه وبسعادة: تيسير أزيك.
تيسير بتعجب ودهشة: حسن!
حسن بسعادة: عاملة إيه؟ أنا مشفتكيش من زمان.
تيسير: الحمد لله.
دخل عليهم المكتب محمود شاب طويل نحيف قليلًا ابتسم لتيسير.
محمود: معلشي يا توتو اتأخرت عليكي.
حسن بتعجب وتمتمة: توتو!
تيسير بصت لحسن بغرور: ده محمود خطيبي.
محمود بابتسامة لحسن نظر لتيسير: مين ده؟
تيسير: ده قريب اللي كانت خطيبة يوسف ابن خالتي.
محمود مد يده وصافح حسن فصافحه حسن بضيق وحزن.
محمود لحسن: حضرتك بقى باشمهندس حسن اللي المدير باعتنا عليه.
حسن: آه.
محمود بسعادة: بص بقى أنا عايز أحلى وأفخم وأغلى ديكورات تتعمل في الفيلا الدوبلكس بتاعت جوازي أنا وتوتو.
حسن بحزن: آه طبعًا.
تيسير بعند في حسن: أصل أنا أول بخت لمحمود ومصمم إني أدخل في شقة تكون كلها من ذوقي.
محمود مسك يد تيسير وقبلها بحب: دي أقل حاجة أقدمهالك.
حسن وقلبه بيتقطع بالألم: كل اللي عايزينه هيتنفذ.
محمود: ورينا بقى التصاميم اللي عندك.
***
في شقة صغيرة تجمع كلًا من طارق وعصام وفارس.
عصام: قوم اعملنا شاي يا طارق.
طارق: ما تعمل لنفسك ولا تخلي ابنك يعمل.
فارس بتذمر: أنا هقوم أدخل أوضتي أحسن.
عصام: يعني مش كفاية مخليك تقعد معانا بعد ما منار سرقت فلوسك، وأنت وضيعتنا بعمايلك السودة كمان مش عايز تعملنا كوباية شاي.
طارق: بكرة ألاقي منار وأرجع فلوسي.
عصام باستهزاء: أبقى قابلني خمس سنين كل يوم بتقول نفس الكلمة.
طارق: طيب ما أنت بعت الشركة ومخازنك ودخلت صفقة وخسرتها كنت عملت إيه يعني؟
عصام: على الأقل مش قاعد عويل على حد.
طارق: أنا عويل؟ ماشي يا عصام الحساب يجمع.
***
ذهب جاسر لمكتب دنيا فوجدها تتصفح الأوراق على مكتبها، دخل عليها والتقط الأوراق بسرعة ووضعها خلف ظهره.
دنيا بتعجب وقفت: بتعمل إيه كده؟ تلخبطني ومتخلنيش أركز ده أنا مصدقت بحاول أفهم.
جاسر بابتسامة: عايزة الورق؟
دنيا بتذمر: آه.
جاسر: تعالي خذيهم.
اقتربت منه وهي تحاول مد يدها لأخذ الأوراق من خلف ظهره ولكنه يتحرك يمينًا ويسارًا ويبعد يده بالأوراق عنها حتى تقترب دنيا أكثر منه.
دنيا: وبعدين معاك بقى يا جاسر.
جاسر وهو يبعد يده بالأوراق عنها: أنا عملت حاجة؟
دنيا بتذمر اقتربت منه فألقى جاسر الورق على المكتب وهو يلصق جسده بها ويحاوط خصرها ويضمها له هامسًا: هو الورق أهم مني؟
دنيا بابتسامة ودلع بهمس: ده شغل ولو مبعدتش أنا هخصملك.
جاسر بهمس: مش هبعد حتى لو رفدتيني.
دنيا لفت يدها حول عنقه هامسة: طيب مخصوم منك شهر.
جاسر بقبلة رومانسية حارة طبعها على شفايفها: طب وكده؟
دنيا همت بدلع: شهرين.
جاسر بقبلات ملتهبة مليئة بالأشواق قبل عنقها: وكده؟
دنيا بهمس وهيام: تلاتة.
جاسر حاوط يده خلف ظهرها وهو يحرك يده بإثارة عليها ويطبع قبلاته أسفل عنقها بحرارة: وكده؟
دنيا بآهات: سنة.
جاسر ملس على شعرها بهمسات: يلا بقى علشان نركز في الشغل، وحملها وجلس على المكتب وأجلس دنيا على ساقيه: وصلنا لحد فين بقى؟
***
ذهب حسن لشقته المؤجرة بالمنصورة ودخل غرفته وبغضب بدأ بتكسير محتويات الغرفة، طرقت ليلى والدته عليه الباب.
ليلى: حسن يا ابني في إيه مالك؟ افتح الباب.
حسن بغضب وحدة: باااس مش عايز أسمع صوتك سيبني لوحدي.
ليلى: افتح يا حسن مالك يا ابني.
حسن فتح الباب فتطلعت له ليلى وليده المجروحة أثر التكسير.
ليلى: في إيه مالك؟
حسن بعصبية: عايزة تعرفي في إيه؟ في إني شفت تيسير النهارده.
ليلى بضيق: ولا إيه السيرة دي؟
حسن بضيق: متخافيش، اتخطبت واتخطبت لواحد أحسن مني وكمان هي أول بختة.
ليلى: يا ابني ما قلتلك اخطب أي واحدة تانية أنت اللي موافقتش.
فلاش باك.
أتت فرصة لحسن بانتدابه في شركة بفرع المنصورة فوافق فورًا، لعل هذه الفرصة تسمح برجوع علاقته لتيسير فذهب ليعد شنطته ويخبر والدته بالسفر لانتدابه.
ليلى بحنق: استنى أنا جاية معاك.
حسن بتعجب: جاية فين؟
ليلى: لو فاكر إني هسيبك ترجع لتيسير اللي لعبت بيك كذا مرة تبقي غلطان.
حسن بتوتر: أنا رايح شغل مش رايح لتيسير.
ليلى: والشغل مجاش إلا في المنصورة؟ أنا هلم هدومي وأجي معاك واعمل حسابك لو فكرت ترجعلها تاني لا أنت ابني ولا أعرفك، أنت تاخد واحدة بنت بنوت مبقاش إلا بنات المنصورة اللي هيجوا يلعبوا علينا.
حسن بحزن: ومين قالك إني كنت هرجعلها؟
ليلى: أنا بس بنبهك يا حيلة أمك.
باك.
حسن بغضب: استريحتي كده؟
***
أتى يوسف من عمله وبعدها ذهب أمام شركة الحديدي وركن سيارته خلف سيارة نهى.
نهى بعد انتهاء عملها اتجهت لسيارتها وصعدت بها وبدأت بتحريك المقود، وفجأة أتى يوسف من خلفها بسيارته وخبط سيارتها بحكة خفيفة.
نهى بخضة وغضب: مين الأعمى اللي خبط عربيتي كده؟
وهبطت من سيارتها بغضب: أنت يا أعمى يا لـ...
فتفاجأت بسيارة يوسف وهو يهبط منها.
يوسف: ما تتلمي بقى يا بت، مرة تبوسيني في الأسانسير ومرة تخبطي عربيتي، إييييه محدش عاجبك؟
نهى بضيق: أنا برضوا اللي خبطت عربيتك؟ أنت أعمى مبتشوفش.
يوسف اقترب منها هامسًا بتهكم: أنا برضوا اللي مشفتش لما اتهجمتي عليا في الأسانسير واتحرشتي بيا وأنا لوحدي.
نهى بكسوف وتوتر: لا أنا متهجمتش عليك.
يوسف: أومال عملتي إيه؟
نهى ببلاهة: أنا بوستك بس.
يوسف: سافلة، ما تتلمي بقى وتروحي تتجوزي بدل ما أنتي ماشية تبوسي في خلق الله كده.
نهى بتعجب وتوتر: أنا ببوس في خلق الله؟ ثم أنت مش مشيت الصبح إيه اللي جابك دلوقتي تاني؟
يوسف بابتسامة: وحشتيني أوي.
نهى زادت ضربات قلبها بسعادة: بجد؟
يوسف مد يده ومسك يد هدير التي كانت خلف نهى: وحشتيني أوي يا حنكوشة، وتجاهل نهى وأخذ هدير وصعدوا للسيارة.
نهى بدموع وهي تشاهد هدير تركب مع يوسف سيارته: عااااااااااااااا..
رواية عشق الجاسر الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت نهى ببكاء لوالدتها.
نهى: عاااا، الحقيني يا ماما.
هانم: مالك داخلة بزعابيبك ليه؟ مين اللي مات؟
نهى: يوسف يا ماما يوسف.
هانم: بحزن ضربت يدها على صدرها: يا حبيبي يا ابني دا لسه شباب، حادثة ولا إيه؟
نهى: بتعجب: إيه حادثة إيه؟
هانم: بتعجب: مش بتقولي يوسف مات؟
نهى: لا طبعًا بعد الشر عليه، أنا بقول يوسف يا ماما شكله بيحب البت الملزقة اللي معايا في المكتب.
هانم: يا لهوي يحب غيرك؟ طب يا ريته مات.
نهى: بخضة: بعد الشر.
هانم: مالت بجزعها على نهى: قوليلي يا بت هي البت حلوة قوي كده؟
نهى: لوت فمها بسخرية: حلوة إيه دي تقرف استغفر الله العظيم، يعني ما بحبش أعيب على حد، بس لابسة نظارة قعر كباية وشعرها منكوش وبتلبس هدوم زي بتاعة ستي زمان.
هانم: ابتعدت قليلًا بتعجب: ونبي النبي أنا لسه قايلاها لأبوكي من شوية، إنتي معمولك عمل ولازم نروح للشيخ فتحي يعملك زار.
نهى: بعدم اهتمام: عمل إيه بس يا ماما؟
هانم: ما هو بالعقل كده يوسف اللي كان بيموت فيكي وكان بيخاف عليكي من النسمة يسيبك كده بالساهل؟ مش يوم ولا شهر ولا حتى سنة دول خمس سنين.
نهى: باستياء: يظهر إني اتسرعت لما قلت لحسن على خطة يوسف.
هانم: خطة إيه وزفت إيه اللي تخليه ما يسألش فيكي السنين دي كلها؟ بقى رشا تتخطب والبت المنكوشة يوسف يحبها وإنتي قاعدة تخللي جنبي.
نهى: آه والله يا ماما معاكي حق، أكيد أنا معمولي عمل.
هانم: يبقى ما فيش غير الشيخ فتحي، بينا عليه.
★★★
بعد انتهاء العمل، ذهب جاسر ودنيا إلى الفيلا.
بسعادة دخلت دنيا جريًا على الأولاد وهم يلعبون في الحديقة ومعهم الدادات. دنيا حملت آدم. اقترب جاسر وحضن أولاده بحب وحمل سيلا.
بدر: ها يا مامي قولتي لبابي؟
جاسر: بص لبدر بابتسامة: قالتلي إيه يا بيدو؟
دنيا: بصت لجاسر: يا خبر نسيت أقولك على حفلة المولد النبوي اللي الحضانة عاملاها.
جاسر: ترك سيلا وحمل بدر: مالها الحفلة يا بيدو مش عايز تروحها؟
ياسين: بصوت منخفض لخالد: قال بابي بيقول بدر مش عايز يروح الحفلة.
خالد: بصوت منخفض وضحك: أصلهم مش عارفين اللي فيها.
بدر: لا يا بابي ما أروحش إيه أنا عايز أروح طبعًا.
جاسر: طيب كويس فين المشكلة بقى؟
بدر: بابتسامة: عايزك إنت ومامي تيجوا معايا.
جاسر: بص لدنيا بتعجب. دنيا بصت لبدر: يعني دي حفلة الآباء هيروحوا فيها؟
بدر: بسعادة: لا طبعًا مش كلهم.
جاسر: بتعجب: إزاي؟
بدر: أنتوا وطنط مامت رورو بس.
جاسر: رورو مين؟
دنيا: بسعادة: صاحبته عايز يعرفنا عليها.
جاسر: بضحك: صاحبتك؟ إنت ابتديتها بدري قوي يا سي بدر.
دنيا: بضحك: هيطلع لمين يعني؟
جاسر: بضحك: عيب هو أنا كده؟
بدر: يعني هتيجوا ولا لا؟
جاسر: حضن بدر وقبله: هو دا سؤال يتسأل؟ طبعًا هنيجي، يلا بقى علشان نتغدى.
دنيا: هأروح أشوف ماما وأخلي حد يجهز الغدا.
جاسر: لدنيا: ماشي يا حبيبي، وأنا هلعب شوية مع الأولاد وبعد كده نروح نغسل أيدينا، ثم نظر لأولاده: علشان إيه؟
بدر وياسين وخالد بصوت واحد: علشان الجراثيم ما تاكلش معانا وتعمل واوا في بطننا.
جاسر: بسعادة وهزار: لا حلو دور الدكتور اللي أنا عايش فيه ده.
دنيا: بضحك: طيب خلي بالك من آدم وسيلا يا دكتور.
جاسر: بضحك وهو يحمل سيلا وآدم ويلاعبهم: يلا بسرعة علشان جعانين.
★★★
ذهبت هانم ونهى إلى دجال بمنطقة شعبية ودخلوا المكان الذي كان مليئًا بالتماثيل ورؤوس الحيوانات المحنطة وبعض المشعوذات.
بعدما أتى دورهم دخلوا من الباب على الشيخ فتحي.
فتحي: تعالي يا نهى يا بنت هانم ادخلي برجلك اليمين.
نهى: بصت لوالدتها بخوف: يا لهوي يا ماما دا عرف اسمي.
هانم: بسعادة: شيخ ابن شيخ صحيح.
ودخلوا وجلسوا على كرسيين أمامه، فأمسك الشيخ فتحي بعض الأشياء ورماها على المبخرة أمامه فاشتعلت بدخان باللون الأخضر والبخور.
فتحي: ها يا أم العروسة طلباتك إيه؟
هانم: بسعادة: عايزة أجوزها يا شيخ.
نهى: قاطعتها: لا أنا عايزة أتجوز يوسف.
فتحي: يوسف مين؟
نهى: بحزن: دا كان خطيبي وسيبنا بعض.
هانم: لا هو اللي سابها يا شيخ بعد ما كان بيحبها وبيموت في دباديبها سابها مرة واحدة وبيشوفها ولا كأنه شايفها قدامه.
نهى: آه يا شيخ كأني هوا قدامه.
فتحي: رمى بعض الأشياء على المبخرة فاشتعلت بالدخان الأحمر والبخور وبصوت مرتفع: حي.. حي.. حي.. معمولك عمل يا نهى يا بنت هانم، ومش أي عمل دا عمل ومرمي في بطن جمل.. عمل بالفراق والكره والعانس.. وكل اللي يشوفك يطفش ويهرب منك.
هانم: آه ونبي يا شيخ هو دا اللي بيحصل كل ما عريس يجيلها يطفش ما نشوفش خلقته تاني.
نهى: ركز يا شيخ في يوسف أنا عايزة يوسف، بص أنا عايزاه يجيلي حافي ومتجنن عليّ، وبحزن: دا بقاله خمس سنين ما بصش في وشي.
فتحي: بسعادة وحنق: وأجيبهولك بيشد في شعره كمان عشان توافقي ترجعيله.
نهى: لا كده هيتجنن، هاته إنت بس وسيب الباقي عليّ.
فتحي: بحنق: شيلة يوسف دي تقيلة ومحتاجة مصاريف، خليكي في أي جوازة وخلاص.
نهى: بتذمر: لا عايزة يوسف.
هانم: خلاص هاتلها يوسف يا شيخ.
فتحي: خلاص هتجيبيلي جمل علشان نقدمه مكان الجمل اللي فيه العمل.
وهتجيب لي خمس رموش من قرد نرجسي علشان يوسف يجيلك متنطط زي القرد علشان ترجعي له.
نهي: بسعادة: طالما هيجي متنطط زود الرموش يا شيخ.
هانم: آه والنبي يا شيخ زود لها الرموش.
فتحي: بسعادة: خلاص نخليهم عشر رموش، وعايزين رجل فأر شركسي من غابات الأمازون.
هانم: بصت لنهي: ولا إيه الفأر؟
فتحي: بتهكم: علشان رجله تبقى قصيرة زي الفأر، وأول ما يطب عند بنتك رجله ما تطولش ويبص بره ثاني.
نهي: بصت لهانم: لا، طالما رجله هتبقى قصيرة وما يبصش بره خلاص خلاص هات الفأر.
فتحي: ولسان ببغاء من نيجيريا.
هانم: بتعجب: ولا إيه اللسان؟
فتحي: بص لنهي: علشان يبقى زي الببغاء وهو بيتذلل لست الحسن علشان تسامحه وتوافق ترجع له.
نهي: بسعادة: آه أنا عايزاه يتذلل كده وينكسر ويفضل يتحايل عليا علشان أرجع له.
هانم: آه حلو اللسان، أقولك نخليهم لسانين أصله يوسف مش طايقني خليه يتذلل لي أنا كمان علشان أرضى عنه.
فتحي: رمى بعض الأشياء بسعادة على المبخرة: كله بثمنه يا أم نهي.
هانم: بسعادة: وثمنه كام يا خويا؟
فتحي: خمسين ألف بس.
هانم: بشهقة: يا لهوي خمسين إيه؟
فتحي: اللي عليه العين مدفوع عليه كثير علشان يبعدوا عن بنتك يا أم نهى وعلشان يكرهها.
هانم: لا ثلاثين ألف حلوين وهو لما يوسف يجي هيجيب لنا الديب من ديله يا أخي، دا إحنا بنتفشخر بيه بس.
فتحي: ماشي، علشان أول تعامل بس.
هانم: أخرجت خمسة آلاف من شنطة يدها وأعطتهم للشيخ: الباقي المرة الجاية.
فتحي: تجيبوا الباقي المرة الجاية تستلموا العمل، بس هو اسم أمه إيه؟
نهي: بصت لهانم: ما أعرفش.
فتحي: لا لازم تعرفي أومال هنعمل العمل إزاي؟
هانم: وأنت ما تعرفش تجيب اسم أمه؟
فتحي: أعرف، بس لو شفته.
هانم: بتعجب: وأنت هتشوفه فين؟
نهي: طيب ماشي هنصرف ونجيب لك اسمها.
وخرجوا من المكان فصادفوا أم عبير عند باب البناية.
أم عبير: أخيرًا سمعتي كلامي وجيتي للشيخ فتحي، والنبي ده سره باتع.
هانم: لسه لما نشوف بس طلباته كثير قوي.
أم عبير: ليه طلب إيه؟
هانم: حاجات بثلاثين ألف جنيه.
أم عبير: بتمتمة: يا ابن المفترية، وبصوت مرتفع: يلا روحوا أنتم علشان ما تتعطلوش، سلام.
أم عبير: دخلت لفتحي: واخذ منهم ثلاثين ألف يا مفتري.
فتحي: الله مش طلبات الأسياد.
أم عبير: ما أنا اللي أجيبهم لك ودليتك على سكتهم ومورياك صورة البت في التليفون علشان لما يجوا لك تعرفهم على طول.
فتحي: أعطاها ألف جنيه: خذي انبسطي يا ستي.
أم عبير: تناولت النقود: يخربيتك راجل ألف جنيه بس، أنا عايزة خمسة.
فتحي: مش لما يجيبوا الفلوس يا ولية أبقى أديكي.
أم عبير: فتحي أوعى تلعب بديلك.
فتحي: عيب يا أم عبير وأنا عمري قصرت معاكي، هاتي بس زباين حلوة كده وأنا أديكي اللي نفسك فيه بس أهم حاجة تفطميني على الفولة وسكتهم.
أم عبير: بسعادة وضعت النقود داخل حمالة صدرها بسعادة: وأقولك على اللب كمان.
في السيارة وهم متجهين إلى طريق المنزل.
نهي: بسعادة: أنا حاسة إن يوسف هيجي لي زاحف الشيخ ده شكله بيفهم.
هانم: بس طلباته كثير قوي هياخد ثلاثين ألف.
نهي: دا يوسف برضه يا ماما.
هانم: يلا ربنا يسهل، أومال يا بت أنتي هتفضلي كده قافلة الشقة بتاعتك.
نهي: بحزن: دي بتاعت يوسف.
هانم: ليه هو مش كاتبها باسمك يعني بتاعتك.
نهي: ما ليش نفس أروحها من غيره ثم إنه كان شاريها علشان نتجوز فيها.
هانم: بس برضه لازم تروحي تهويها ولا تجيبي حد ينظفها للعفش يكمكم وتطمني عليها بالمرة.
نهي: إن شاء الله.
اتصل المراقب على يوسف وأخبره عن ذهاب نهي لدجال.
يوسف وهو يجلس مع شريف.
يوسف: نهار أمها أسود، اعرف لي كل حاجة عن الدجال ده، سلام.
شريف: بتعجب: في إيه؟
يوسف: بنت الهبلة نهي، رايحة لدجال.
شريف: بضحك: جننت البت حرام عليك.
يوسف: بتوعد: ماشي يا نهي.
شريف: أنا مش فاهم بس لما أنت بتموت فيها كده ليه سايبها السنين دي كلها وما بتكلمهاش.
يوسف: أنا دماغي كده لازم أربيها.
شريف: تربي إيه هو أنت فاكرها مسجونة عندك، ولا شغلك أثر على تفكيرك للدرجة دي؟
يوسف: هو أنتم متفقين عليا أنت وجاسر ومعتز ولا إيه؟
شريف: أبدًا والله، بس أنت مزودها قوي يا يوسف ما فيش حد كده.
يوسف: لازم تتربى علشان بعد كده ما طلعش أسراري بره.
شريف: بتهكم: وهتسجنها كام سنة؟ يوه قصدي هتربيها كام سنة؟ خف شوية يا يوسف الموضوع مش مستاهل الزعل ده كله.
يوسف: سيبك مني، المهم أنت أخبارك إيه وأخبار سمر إيه؟
شريف: عادي صحاب.
يوسف: بضحك: ما هي بتبتدي كده.
شريف: لسه ما فيش أخبار عن أرسليا.
يوسف: بتهكم: أكيد لو في هقولك مش هستنى لما أنت تسأل.
شريف: بضيق: لو أفهم بس راحت فين واختفت مرة واحدة كده.
***
ذهب معتز لمنزل إبراهيم والد نهي وبعد السلام وعلى سفرة الغداء، يحمل معتز جاسر وتجلس بجواره سارة، وتحمل سميحة لينا.
إبراهيم: بسعادة لمعتز: ربنا يبارك فيك يا ابني ويخلي لك عيالك.
معتز: مسك يد سارة وقبلها: ويخلي لي ست البنات سارة.
سارة: بكسوف: سحبت يدها.
سميحة: لسارة: أنتي مكسوفة من جوزك ولا إيه يا سارة؟
معتز: بهزار: لا هي مكسوفة منكم بس.
عبدالله وسميحة ضحكوا.
سارة: خبطت معتز على يده: إيه اللي أخرك في الشغل كده؟
معتز: ما أنتي عارفة شغلي ما لوش مواعيد.
سميحة: لمعتز: كنا لسه بنقول لسارة قبل ما أنت تيجي تنزل تشتغل معاك بدل قعدة البيت دي.
معتز: بتعجب: طيب والولاد؟
سارة: هبعت جاسر الحضانة ولينا هسيبها مع ماما.
معتز: بص لإبراهيم بتقدير: إيه رأيك يا بابا؟
إبراهيم: اللي يريحك يا ابني دي حياتكم وأنتم حرين فيها.
معتز: بس أنت كبيرنا يا بابا واللي تقول عليه أنا موافق عليه.
إبراهيم: بسعادة: سعادتكم وراحة بالكم هي سعادتي يا معتز.
معتز: بص لسارة: خلاص لو عايزة تنزلي الشغل تعالي، بس شوفي حضانة كويسة للأولاد، ولا ليه تشوفي إحنا نوديه في الحضانة اللي فيها أولاد جاسر، جاسر بيشكر فيها قوي.
سارة: بسعادة: اتفقنا، بس عايزة أنزل بقى أشتري شوية لبس علشان الشغل.
معتز: نخلص أكل وناخد الولاد وننزل نعمل شوبينج في المول اللي جنبنا هنا وهاتي اللي نفسك فيه.
سارة: بسعادة: تمام.
سميحة: لمحت جاسر وهو يغفو على ساق معتز: سيبوا جاسر هنا شكله بينام ولينا كمان خلوها معايا علشان تبقوا براحتكم.
معتز: مش عايزين نتعبك يا ماما.
سارة: لمعتز: خلينا نسيبهم أحسن علشان نختار براحتنا.
معتز: اللي يريحك.
بعد انتهاء الغداء سارة تركت جاسر الذي غفى في السرير، ولينا مع سميحة وذهبوا للتسوق في المول.
سارة: شايف المحل ده، فيه لبس حلو.
معتز: تعالي نتفرج واختاري اللي نفسك فيه.
دخلوا لمحل ملابس حريمي كبير توكيل لماركة معروفة.
اختارت سارة أكثر من موديل وذهبت باتجاه غرفة كبيرة بها بعض أماكن للبروفة.
فكانت البروفات جميعها مشغولة فانتظرت أمام إحدى البروفات.
فجأة فتحت باب البروفة منار، سارة بدهشة وهي تنظر لمنار الذي بينهما فرق مسافة حوالي عشرة سم.
منار: بدهشة وسعادة: سارة.
سارة: بتعجب: منار العادلي.
منار: بأحضان وقبلات: إزيك يا سارة عاملة إيه؟
سارة وقفت بتعجب وصدمة، فاقتربت منار بسرعة وحضنتها بسعادة، سارة وقفت بصدمة وحزن بدون إبداء أي ريأكشنات أو تفاعل مع منار.
منار: مالك ساكتة ليه؟ أنتي مش مبسوطة أنك شوفتيني ولا إيه؟
سارة: بحزن وألم تذكرت ما حدث: ليه يا منار؟
منار: بتعجب: ليه إيه مالك يا سارة؟
سارة: بحزن وتهكم: آخر واحدة كنت أتخيل أنها تعمل فيا كده أنتي، ليييه؟!
منار: بتعجب: عملت إيه أنا كنت مسافرة ولسه راجعة من السفر.
سارة: بدموع وحزن: دا أنتي الوحيدة اللي كنت بأثق فيها ومأمنة لها على نفسي، وعلى أسراري، وعلى حياتي.
بقي الطعنة تيجي منك انتِ.
منار: بتوتر، طعنة إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟
سارة: بحزن، روحتي واتفقتي مع ماجد عليّا علشان ما أتجوزش معتز وأفضل معاكي وأنقلك أسرار شغلهم، صح؟ صح يا عشرة عمري.
منار: بتوتر، لا طبعًا، جبتي الكلام ده منين؟
سارة: باستهزاء، من ماجد اللي اتفقتي معاه.
منار: بتمتمة، يا ابن الجزمة، والله يا سارة ده كداب، حد يصدق ماجد؟ أنتِ ناسيه عمل فيكي إيه؟ ده أكيد عايز يوقع بينا، أنتِ مش عارفه أنتِ بالنسبالي إيه؟ أنتِ مش صحبتي، ده أنتِ أختي.
سارة: باستهزاء، ونعم الأخوة.
وتركت الملابس على إحدى الكراسي وخرجت من الغرفة وذهبت باتجاه الخارج ناحية معتز.
منار: بتمتمة وهي مكانها، يا ماجد يا ابن الجزمة.
معتز: بتعجب، ما لبستيش ليه؟ الأطقم مش عجبتك ولا نشوف غيرها؟
سارة: بحزن، مسكت يد معتز وجذبته، يلا يا معتز.
معتز: بتعجب، أنتِ بتعيطي ولا إيه؟ في إيه؟
سارة: هأقولك بره.
جلسوا في السيارة أمام المول.
معتز: بدهشة، منار العادلي رجعت تاني!
سارة: آه، شفتها في البروفة.
معتز: وهو ده اللي ضايقك؟
سارة: بدموع، ما كنتش متخيلة إن منار تأذيني بالشكل ده بعد العشرة اللي كانت بينا.
معتز: مد يده وحضن سارة، ما تعيطيش يا سوسو، دي ما تستاهلش دمعة من عيونك يا حبيبتي، أنتِ لسه بتفكري فيها ولا إيه؟
سارة: بحزن، كنت بأعتبرها أكثر من أختي.
معتز: وهو يلمح منار تخرج من المول وبيدها بعض الشنط، هي دي، شكلها اتغير.
سارة: ألقت بنظرها عليها، بالعكس دي جميلة زي ما هي.
معتز: بهزار، آه ما أنا قصدي إنها احلوت أكثر.
سارة: خبطته على كتفه، بتقول إيه؟
معتز: بضحك، ضمها له وقبلها من خدها، يا واد أنتَ جمالك مغطي على الكل.
سارة: بضحك، طيب يلا نروح بقى.
معتز: حضنها بحب وملس على شعرها بحنية، تعالي نشرب حاجة الأول لحد ما تهدي، وبعدها ننزل نشتري اللبس اللي عاجبك.
سارة: هزت رأسها وهي في حضنه، لا ماليش مزاج.
معتز: قبل رأسها، أنا جنبك يا سوسو، جوزك وحبيبك وصاحبك وصاحبتك كمان...
سارة: بضحك، بصت له، ييييببي، صحبتي شكلها وحش ليه كده؟
معتز: رفع يده على وجهها وشعرها بعبث، بقي أنا شكلي وحش! ده أنا حتة قمراية.
سارة: بضحك، قمر بالستر.
معتز: بضحك، حضنها، حبيبة قلبي وروحي أنتِ.
ثم قبلها من خدها بحب.
★★★
جاسر أخذ دنيا ليلًا وذهبا في الحديقة باتجاه الباب الخلفي للفيلا.
دنيا: بتعجب، أنتَ واخدني ورايح فين؟
جاسر: وهو جاذبها اتجاه مكنة الموتوسيكل وقف، واخدك هنا.
دنيا: بتعجب، بصت للمكنة، إيه دي؟
جاسر: سحب الخوذة ولبسها لدنيا، البسي دي علشان نطلع نتمشى بره شوية.
دنيا: وهي تضبط الخوذة، طيب ما نطلع بالعربية، ليه بالمكنة؟
جاسر: وهو يرتدي الخوذة، أنتِ ما زهقتيش من العربيات والحراسة؟ ما نفسكيش تتحرري؟
ثم ركب المكنة وأدارها.
دنيا: بسعادة وهي تركب خلفه، حلوة أتحرر دي، وضربت يدها على كتفه، حررنا يا قائد.
جاسر: أدار المكنة وقادها وخرج من باب الفيلا بدون حراسة وقادها بسرعة.
دنيا: بسعادة وقفت خلفه والهوا يطير شعرها وجسدها، فالهواء النقي ملأ رئتيهم وأثار السعادة بجسدهم، واااااااو تحفة.
جاسر: بسعادة، إيه رأيك؟ مبسوطة؟
دنيا: روووعة، وبصوت مرتفع، أوووووو واااااااو.
لف جاسر في شوارع القاهرة بسعادة وهو طائر بالمكنة ودنيا بسعادة خلفه، ثم توقفا أمام النيل.
دنيا: بسعادة، وقفت ليه؟
جاسر: هبط من المكنة وخلع خوذة دنيا ثم خلع خوذته، تعالي آكلك ذرة مشوية وبطاطا مشوية.
ثم حملها من المكنة ونزلها.
دنيا: بسعادة، بطاطا وذرة!
جاسر: ونختم بالآيس كريم اللي بتحبيه.
دنيا: بسعادة ذهبت معاه اتجاه عربية الذرة المشوية، واشترا الذرة والبطاطا وجلسا على مقعد النيل.
دنيا: المكان هنا تحفة والذرة طعمها حلو قوي بس...
جاسر: بص لها بتعجب، بس إيه؟
دنيا: أشارت بيدها، بتدخل جوه أسناني.
جاسر: اقترب وقبلها من شفايفها بسعادة، وكده؟
دنيا: بكسوف، راحت خلاص.
كانت تراقبهما سيدة مسنة عجوز على المقعد الآخر.
دنيا: وضعت يدها على رأسها بتألم بسيط، بس الخوذة وجعت دماغي.
جاسر: قبل رأسها، وكده؟
دنيا: بضحك، خفت خلاص.
جاسر: ناولها طبق البطاطا فأمسكتها دنيا بيدها.
دنيا: آح، سخنة لسعت إيدي.
جاسر: بسعادة، مسك يدها وقبلها، لسه بتوجعك؟
دنيا: بسعادة، لا خفت.
السيدة العجوز بسعادة أمالت جذعها اتجاههم: لجاسر، أما أنتَ بوستك بتطيب كده، ما تيجي تبوسني في بوقي علشان أخف.
دنيا وجاسر بصوا لبعض وضحكوا وجريوا باتجاه ممشى النيل.
السيدة العجوز بسعادة جلست على مقعدهم وتناولت البطاطا وأكلتها وبتمتمة، بيفكروني بشبابي.
دنيا: بضحك، الست دي فظيعة، عايزك تبوسها في بوقها.
جاسر: بضحك، دي ست غلبانة وبعدين أنا محترم وهأفضل طول عمري محترم، أنا ما بأبوسش غير مراتي بس.
دنيا: بضحك وسعادة، أنا أول مرة أمشي براحتي كده من غير حراسة والدنيا هادية وفي شوارع عادية كده، أحلى حاجة الهدوء ده.
جاسر: حضنها وهما ماشيين بسعادة على ممشى النيل، أحلى حاجة وجودك جنبي، وقبلها من خدها.
★★★
في مطعم فخم يجلس بكامل أناقته وائل الصفتي بانتظار منار، أتت منار بكامل أناقتها فوقف وائل وقبل يدها وسحب كرسيًا وأجلسها.
وائل: بابتسامة، دائمًا بتبهريني بجمالك وأناقتك.
منار: بابتسامة، وأنتَ دائمًا بتبهرني بذوقك وكلامك.
وائل: بضحك، الصمت في حرم الجمال جمال، والكلام في وجود الجمال دلال.
منار: بضحك، من وقت ما عرفتك وأنتَ دمك خفيف.
وائل: بضحك، يا ريتني عرفتك من زمان ما كانش ده بقى حالي.
منار: ماله حالك؟ على ما أعتقد أنك متجوز عن حب زي ما قلت لي قبل كده.
وائل: الحب بيموت طول ما ما فيش اهتمام.
منار: ليه هي مراتك مش مهتمية بيك؟
وائل: كانت، دلوقتي بقى البنات واخدين كل وقتها.
منار: بحنق، غريبة، ده اللي يبقى معاها راجل زيك ما تسيبوش لحظة.
وائل: اقترب بجذعه العلوي وهو يمسك يدها ويقبلها، يعني مش هتسيبيني؟
منار: بضحك، هو أنا مراتك؟
وائل: وافقي أنتِ بس وتكوني مراتي من دلوقتي، من إمبارح لو تحبي.
منار: بضحك، هأبقى أشوف الموضوع ده مع المحامي وإزاي أطلق من طارق، المهم أنا شفت مقر ينفع للشركة هو محتاج شوية توضيبات بسيطة، إيه رأيك نروح نشوفه بكرة؟
وائل: وهو يمسك يدها ويقبلها، نروح وما نروحش ليه؟
★★★
ذهب حسن إلى شقة دوبلكس على الطوب الأحمر بها رمل وطوب، وهي الشقة التي ستتزوج بها تيسير.
تيسير: لفت للخلف، حسن!
حسن: إزيك يا تيسير؟ أنا جيت في ميعادي علشان تشوفوا هتعملوا إيه في توضيبات الشقة الأولية.
تيسير: مدحت خطيبي جاي في الطريق، بس أنتَ جاي بدري عن ميعادك.
حسن: بتهكم، مبروك الخطوبة يا تيسير.
تيسير: الله يبارك فيك عقبالك، ثم تطلعت إلى يده، أنتَ ما اتجوزتش؟
حسن: أعطاها ظهره وهو ينظر إلى حيطان الشقة، ولا خطبت، أصل أنا قلبي مش حجر أدوس عليه أخطب وأتجوز عادي.
تيسير: بتهكم، غريبة...
حسن: التفت إليها بتهكم وسخرية، إيه اللي غريب إني بعت بسهولة واتخطبت؟
تيسير: بعت بسهولة! أنتَ مصدق نفسك إني بعتك؟
حسن: أومال عملتي إيه؟
تيسير: ما لوش لازمة الكلام خلاص.
حسن: اقترب منها ومسكها من مرفقها، إيه اللي خلاص؟ إنك نسيتيني بسهولة كده؟ إني مش هامك؟ إنك ما حبتنيش أساسًا؟
تيسير: إنك دمرتني وهزيت ثقتي بنفسي، سبتني حتى من غير أبرر لك موقفي، رميتني زي ما بترمي أي حاجة زهقت منها، إنك ما سمعتش وما حاولتش تسمع، إني اتخطيتك يا حسن.
حسن: ترك يدها بتعجب، اتخطتيني؟
تيسير: عملت زيك ونسيت ورميت ورا ظهري، بصيت لقدام مش لورا، بصيت للي شاري مش للي بايع، قدرت اللي قدرني ونسيت اللي داس عليّا يا باشمهندس.
حسن: بس أنا حبيتك.
تيسير: حبيت بالكلام...
عملت إيه علشان تثبت لي إنك بتحبني؟
حسن بصمت نظر لها.
تيسير: أقولك أنا؟ مع أول زعل بينا سبتني ومسمعتنيش ورحت اتجوزت، حتى لما جيتلك أتذللك تسامحني علشان نرجع لبعض دست عليا وكسرتني، وأول ما رجعتلي رجعت زي الهبلة، ومع أول موقف حصل لتاني مرة رجعت ودوست عليا من تاني، ومش بس كده، جاي بعد خمس سنين لما شفتني صدفة تقولي بسهولة إنك لسه بتحبني؟ وأنا بقي الهبلة اللي أصدق وأجرى عليك علشان تكسرني وتسيبني تاني؟ لا يا باشمهندس، مش أنا اللي أبيع الغالي بالرخيص.
حسن: بحزن ومدحت هو الغالي...
قاطعهم صوت مدحت بالخارج.
مدحت: في حد هنا؟
تيسير: ذهبت باتجاهه، آه يا حبيبي إحنا هنا.
مدحت: إزيك يا توتو.
ثم لمح حسن، إزيك يا باشمهندس.
حسن: الحمد لله، إزيك يا أستاذ مدحت.
مدحت: بص لتيسير، معلش يا توتو اتأخرت عليكي.
تيسير: ولا يهمك، الباشمهندس حسن لسه جاي.
مدحت: يلا نشوف بقي هنبتدي بإيه في الشقة...
***
بتوتر في مكتب السكرتارية تجلس نهى مع هدير.
نهى: بحنق، إيه يا ديدي شكلك اتفسحتي امبارح مع يوسف صح؟
هدير: وهي تعدل نضارتها بسعادة، أما يوسف ده دمه شربات قوي، مكنتش فكراه شربات كده.
نهى: بتمتمة، شربات يا اسم، ليه قالك إيه ولا روحتوا فين؟
هدير: أوعي تكوني متضايقة مني يا نهى علشان أنا خرجت معاه، هو كان خطيبك وخلاص مفيش حاجة بينكم.
نهى: لا يا قلبي أنا بس بطمن عليكي وأنبهك، ده أنتي زي أختي برضه.
هدير: تنبهيني لإيه؟
نهى: إننا سيبنا بعض علشان هو يعني بتاع بنات وبيحب يسلي ويخرج مع البنات وأنا الصراحة مستحملتش، آه..
يوسف: دخل عليهم يوسف بابتسامة لهدير، إزيك يا حنكوشة.
هدير: بابتسامة وسعادة، الحمد لله.
ثم اتجه يوسف باتجاه الباب.
نهى: بضيق كسرت القلم وبتمتمة، بكره أجيبك بتتنطط زي القرد وبلسان بغبغان بتذلل عشان أرجعلك.
يوسف: أدار وجهه لنهى، بعينك.
نهى: بخضة بصتله.
دخل يوسف المكتب ونهى بضيق بصت لهدير.
نهى: هو اسم أمه إيه؟
هدير: معرفش، ليه؟
نهى: علشان أدعيلك تتجوزيه، أصل الدعوة مبتتقبلش إلا باسم الأم.
هدير: بسعادة، يا حبيبتي يا نهى للدرجادي بتحبيني؟ هسأله على اسم أمه النهاردة.
نهى: بسرعة، يس علشان ألحق.
هدير: بتعجب، تلحقي إيه؟
نهى: أعمل العمل.. أقصد أعمل الدعوة وأدعيلكم بيها...
***
في حفلة الحضانة يجلس كلا من جاسر ودنيا في الصف الأول وبعض أولياء الأمور، وعلى مسرح صغير بدأت الحفلة بالأغاني النبوية احتفالًا بالمولد النبوي وقد غناها كلا من بدر وحور وخلفهم بعض الأطفال.
تقدمت إحدى المقدمين للبرنامج بعد انتهاء الأغاني.
-- وقد أبهرونا بسماع الأغاني بالسيرة النبوية العطرة كل من بدر جاسر خالد الحديدي، وحور طارق...
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم مروه عبد الجواد
في حفلة الحضانة، يجلس كلٌ من جاسر ودنيا في الصف الأول، وبعض أولياء الأمور. وعلى مسرح صغير، بدأت الحفلة بالأغاني النبوية احتفالًا بالمولد النبوي، وقد غناها كلٌ من بدر وحور، وخلفهم بعض الأطفال يرددون خلفهم الأغاني.
تقدمت إحدى المتقدمين للبرنامج بعد انتهاء الأغاني.
-- وقد أبهرونا بسماع الأغاني بالسيرة النبوية العطرة، كلٌ من بدر جاسر خالد الحديدي، وحور طارق...
انقطع صوت المايك.
المقدمة: بتعجب طرقت على المايك الذي انقطع صوته.
بصوت مرتفع قليلًا: نأسف للعطل المفاجئ.
نزل بدر وحور من على المسرح.
بدر: بابي ومامي جم، تعالي أعرفك عليهم.
حور: بس مامي مجتش، عشان عندها شغل.
بدر: خسارة، كان نفسي يتعرفوا على بعض.
ذهبا باتجاه جاسر وبدر.
بدر: لجاسر ودنيا: دي حور يا مامي.
دنيا: حملتها بسعادة وقبلتها.
جاسر: غمز لبدر: لا، عرفت تختار.
بدر: بغرور عدّل ياقة قميصه: إيه رأيك؟
جاسر: بص لحور: إيه العسل ده يا رورو؟
بدر: بغيرة: بابي، أنا بس اللي أقولها رورو.
دنيا: قبلتها ونزلتها على الأرض: فين بابي ومامي علشان نتعرف عليهم؟
بدر: طنط مامة رورو عندها شغل.
جاسر: مد يده ووضعها بهزار على ذقن حور: هنشوفك تاني؟
بدر: بعصبية بص لموضع يد جاسر على حور: بابي!
دنيا: ضحكت وبصت لجاسر: متلعبش في حاجة مش بتاعتك.
جاسر: بضحك وضع يده حول خصر دنيا وضمها له: ألعب بقى في حاجتي.
دنيا: بضحك وكسوف: الناس هتبص علينا.
جاسر: بضحك: الله! مش أنتي اللي قولتي؟
بدر أخذ حور وذهبا بسعادة اتجاه المسرح مرة أخرى.
دنيا: بسعادة: شفت بدر مسيطر إزاي.
جاسر: بضحك: حمش زي أبوه.
دنيا: ضحكت ووكزته بخفة في يده: الناس بتبص عليا يا حمش.
جاسر: بضحك: ضمها أكثر: هو أنا بيهمني؟
*****
في غرفة يسودها الظلام ويتوسطها لمبة صفراء بضوء خافت، تجلس أرسيليا على الأرض وبيدها قطعة من الجير من بواقي أثر حوائط الغرفة، ترسم بها بطريقة عشوائية على الأرض بشرود ودموع.
-- يا ترى يا شريف عامل إيه دلوقتي؟ وحشتني قوي. يا ترى الغول آذاك ولا سايبك؟ بس أكيد مش آذاه، لو آذاه كان سابني.
ثم بحيرة وعذاب وقلبها يتقطع بألم الفراق: يا ترى فرحان ولا زعلان؟ وبدور عليا ولا نسيتني؟
ثم تذكرت مواقفهم سويًا عندما كانوا في النايت كلاب، وهما مسافرين سينا، وأيضًا عندما أخذها إلى كافيه المقطم.
بحزن وكسرة: يا رب أنا يمكن معملتش خير في حياتي، وكل حياتي قتل وسرقة ونصب، بس ده مكانش اختياري أنا. أنا وعيت على الدنيا لقيت نفسي كده. أنا مش عايزة غير شريف...
*****
خرج يوسف من مكتب جاسر فلم يجد نهى، بضيق بدأ يتجه للخارج فنادت عليه هدير.
هدير: يوسف... يوسف...
يوسف: تلفت لها بتعجب: عايزة حاجة؟
هدير: بابتسامة وكسوف: آه... هو اسم مامتك إيه؟
يوسف: بتعجب: نعم؟
هدير: بكسوف وبلاهة: أصل نهى كانت بتسألني على اسم مامتك علشان تدعيلنا أنا وأنت وكده يعني...
يوسف: بتهكم وتعجب: نهى تدعيلنا؟ وتدعيلنا ليه؟ إحنا رايحين نعمل عمرة؟
هدير: ببلاهة: يمكن ربنا يفك عقدتي على إيدك ونتجوز...
يوسف: بضحك: يا حنكوش، أنت قمر، والقمر عايز قمر زيه، وأنا على باب الله غلبان.
هدير: بسعادة: لا عادي أنا موافقة وراضية بيك.
يوسف: بضحك: حبيبي يا حنكوش يا صغير أنت، بس أنتي زي أختي الصغيرة.
هدير: بتذمر: هو كل ما أكلم واحد يقولي إني زي أخته؟
يوسف: بتهكم: يا بختك عندك أخوات كتير أهو، مش زيي مليش أخوات ولاد ولا بنات.
هدير: بتذمر: خلاص اعتبرني أختك.
يوسف: بسعادة وحنق: علشان كده هقولك على اسم أمي، يلا مش خسارة فيكي.
هدير: بجد؟ اسمها إيه؟
يوسف: هقولك بس بشرط.
هدير: في بير.
يوسف: تخلي نهى تدعيلنا باسم أمي، وأوعي تقوليلها إني قلتلك إني زي أختي، علشان برستيجك قدامها يفضل زي ما هو.
هدير: بسعادة: ماشي، اسمها إيه بقى؟
يوسف: وفاء.
ثم تركها وذهب.
هدير: بسعادة: خايف على برستيجي؟ لما ألحق أقول لنهى على اسم مامته يمكن دعوتها تستجاب.
واتصلت على نهى وأخبرتها.
*****
في النادي تجلس دنيا مع سمر.
سمر: خايفة قوي يا دنيا.
دنيا: من إيه بس؟
سمر: إني أتعلق بشريف وهو أساسًا شكله لسه بيحب البنت اللي اتعرف عليها من زمان دي، من آخر مرة كنا مع بعض ومكلمنيش مش عارفة ليه.
دنيا: مش أنتي بتقولي إنه هو اللي اتصل عليكي قبل كده وكان عايز يقابلك؟ معنى كده إنه مرتاحلك ومشدود ليكي.
سمر: بس لما أتكلم عنها بحس إنه لسه بيحبها ومش هينساها.
دنيا: علشان هبلة، المفروض طول ما هو معاكي متجبلهوش سيرتها خالص، اشغليه بيكي أنتي واهتمي بيه، بيحب إيه وبيكره إيه، واعملي اللي يحبه ويشده.
سمر: يعني أعمل إيه يعني؟
دنيا: هو عاجبك الأول ولا ولا؟
سمر: بكسوف: آه.
دنيا: تعالي بقى لما أقولك تعملي إيه.
سمر: اقتربت بجذعها لدنيا: ها، أعمل إيه؟
دنيا: شوفي المناسبات الخاصة بيه وفكريه بيها، يعني عيد ميلاده، عيد افتتاح الشركة، واعمليله مفاجأة أو هدية صغيرة.
سمر: وليه بقى؟
دنيا: يا حمارة، الاهتمام مش بالطلب. معنى كده إنك مهتمة بيه وبأي حاجة تخصه. لما يبقى هو ناسي مناسباته وأنتي تفتكريها يبقى كده هينشغل بيكي. كلميه واتصلي بيه بالنهار مرة تصبحي عليه بحجة إن يومك بيبقى حلو وبتتفائلي لما بتسمعي صوته، وبالليل تطمني عليه بحجة إنك بتطمني عليه وعايزة تنامي على صوته... ولما تعرفي أي خبر عنه بالخير أو الوحش، سواء كسب صفقة أو خسرها، تتصلي بيه.
لو خسر وتقوليله: أنا كنت قلقانة عليك وقلبي اتنفض مرة واحدة، قلت لازم أطمن عليك. ولو خبر حلو باركيله وإنك سعيدة ومبسوطة علشانه، فهمتي؟
سمر: بتريقة: وأطلب أقابله أمتى بقى؟
دنيا: غبية، أوعي تطلبي تقابليه، هو اللي يطلب. أنتي بس اهتمي من بعيد لبعيد علشان باله ينشغل بيكي فهو اللي هيطلب يقابلك.
سمر: وأول لما يطلب أقابله أوافق صح؟
دنيا: آه بس أول مرة وافقي، تاني مرة اتحججي، تالت مرة روحي.
سمر: وبعدين؟
دنيا: ولا قابلين، طالما عايز يقابلك يبقى مشتاقلك ويقع بقى وأخلص منك وتتجوزي.
سمر: بضحك: بس أنتي عرفتي الخطط دي كلها منين؟
دنيا: بضحك: من جاسر، ما هو اللي قالي أقولك كده.
سمر: يا فضيحتي، هو جاسر بيه عارف؟
دنيا: بضحك: ده هو اللي مخطط أساسًا.
*****
بدأت سمر بتنفيذ الخطة واتصلت بشريف.
سمر: ألو... صباح الخير.
شريف: بتعجب: صباح الخير.
سمر: بقالك فترة من آخر مرة اتقابلنا فيها مكلمتنيش، قلت أتصل أطمن عليك.
شريف: شغل والله يا سمر.
سمر: أنا بس حبيت أطمن عليك.
شريف: بابتسامة: تحبي نتقابل؟
سمر: لا... آه...
لا، ده مش في الخطة.
شريف: أنتِ بتقولي إيه؟
سمر: بتوتر: بقول آه ماشي.
وقفلت السماعة، وبتمتمة: دنيا قالت أول مرة آه، تاني مرة لا، ركزي يا سمر ركزي.
شريف: بص للهاتف بتعجب: عبيطة دي، قفلت السماعة في وشي.
***
في الشركة، يجلس جاسر في مكتبه يتطلع لأوراق هامة أمامه على المكتب بتمعن وتركيز، وتجلس دنيا أمامه على الكرسي في يدها بعض الأوراق تطلع بها.
جاسر: بص لدنيا: حبيبي أنا لازم أسافر.
دنيا: بتعجب: تسافر فين؟
جاسر: إنجلترا.
دنيا: بدهشة: ليه بقى؟
جاسر: في صفقة كبيرة من شركة G.M.C، أنتِ عارفة لو أخدناها الشركة هتتنقل نقلة ما حصلتش، هنضرب السوق كله ومش في الشرق الأوسط بس، ده هيبقى منفذ للشركة في أوروبا.
دنيا: بصتله بحزن.
جاسر: بتعجب: مالك في إيه؟
دنيا: معنى كده إنك هتسافر لوحدك؟
جاسر: بابتسامة وقف كرسيه واتجه ناحيتها ووقف خلفها، ووضع يده بحب على أكتافها بحركات رومانسية، اقترب منها بجذعه العلوي وهو يحاوط يده برومانسية حول عنقها هامسًا لها: هوحشك.
دنيا: بتذمر: لا، أنا بتكلم على الولاد.
جاسر: ضحك بسخرية: خلاص هاخد الولاد وأسيبك هنا.
دنيا: بسعادة وقفت وهي بتلف اتجاهه وبتبص له بلهفة: يعني هنسافر معاك أنا والولاد؟
جاسر: اقترب منها وهو يمد يده ويحاوط خصرها وبهمس: بس أنا ما بوحشكش؟
دنيا: لفت بدلع وأعطته ظهرها وهي تحتضن يده التي على بطنها ورفعتها على صدرها: علشان أنت جوه قلبي.
جاسر: مال بجذعه عليها من الخلف وهو يضمها له وبهمس في عنقها أسفل أذنها: بس أنتِ جوه قلبي وعقلي، وبرضه بتوحشيني.
دنيا: بدلع لفت له مرة أخرى وهي تعدل ياقة الجاكيت: علشان كده بقى هاجي معاك.
جاسر: ضحك: لو ينفع أكيد هاخدك.
دنيا: بزعل: يعني؟
جاسر: سحب يده من على خصرها ومسك يدها وجذبها وجلس على الكرسي وأجلسها على ساقيه، بهمس في عنقها ورومانسية وهو يستنشق رائحة جسدها: يعني هتوحشيني قوي.
دنيا: بتذمر: لا، مليش دعوة عايزة أسافر معاك.
جاسر: حبيبي كلها تلات أربع أيام وهاجي على طول، لو في وقت فاضي هناك كنت هاخدك معايا، بس أنا رايح شغل وهاجي على طول.
دنيا: أوف! أربع أيام بحالهم.
جاسر: وهو يحك وجهه في عنقها برومانسية: بعشقك.
دنيا: بزعل: ما هو واضح.
جاسر: نظر لها بهزار: يا سيادة المدير، الشركة هتضيع لو سبتيها، مين هيخلي باله من الشغل؟
دنيا: بدلع هزت كتفه: مليش دعوة.
جاسر: قبل كتفها من أعلى: حبيبي معلش علشان الولاد، وصدقيني أنا مش هتأخر في السفر، وما تنسيش ماما هتسافر كمان للحج، يعني حتى لو هاخدك، الولاد مش هيستحملوا السفر.
دنيا: بدلع رفعت بسبابتها بتحذير أمام وجه جاسر: أوعى تتأخر.
جاسر: قرب شفايفه على سبابتها وقبلها بالتهام بداخل فمه وهو يقبلها بحرارة، ثم ابتعد عن إصبعها: إن شاء الله طعمه حلو قوي.
دنيا: بابتسامة: يا سلام.
جاسر: بعد كده تحطي صباعك على شفايفي قبل ما أشرب أو آكل أي حاجة.
دنيا: بدلع: ليه بقى؟
جاسر: علشان شهد عسلك بيحلي أي حاجة أشربها. ثم اقترب بفمه وهو يقبل يدها المرفوعة بين وجهه ووجهها بالتهام إصبع إصبع، ثم اقترب من شفايفها بالتهام وقبلها بحرارة وهو يحاوط يده ويلفها حول خصرها ويجذبها له بحرارة.
***
استلمت سارة عملها في الشركة، تحديدًا في مكتبها.
سارة: هتقول لجاسر بيه على منار؟
معتز: أكيد طبعًا، أنا مش فاهم إيه رجعها، أنا رايح له.
ذهب معتز إلى مكتب جاسر ودخل.
جاسر: تعالى يا معتز عايزك في حاجة ضروري.
معتز: جلس: إيه؟
جاسر: أنا مسافر إنجلترا علشان صفقة جديدة توكيل، لو خدناه هندمر السوق، عايزك تخلي بالك من الشركة، ودنيا هتكون مكاني هنا، بس أنت عارف إنها لسه مش فاهمة حاجة يعني ما تخليهاش تمضيش على أي ورق غير لما تكوني شايفاه ومراجعاه.
معتز: تمام، بتوتر: كنت عايز أقولك على حاجة.
جاسر: وقف وهو يلم أوراقه: بعدين يا معتز، يا دوب أحضر الورق اللي هاخده معايا وأجهز للسفر.
معتز اكتفى بالصمت فلم يخبر جاسر حتى يستطيع التركيز في سفره ومهامه الأخرى فلم يرد تشتيته.
***
ذهبت منار مع وائل لمقر الشركة التي تريد منار شراءها.
تفحص وائل المكاتب والريسبشن التي كانت مجهزة ومعدة للعمل.
منار: بابتسامة: بعد ما صاحب المقر جهزه علشان يشتغل فيه قرر يبيعه فجأة، إيه رأيك؟
وائل: نظر لمنار وجذبها بيده بسرعة ورومانسية حتى التصقت بجسده وبهمس: جميلة.
منار: بتوتر: طيب كويس.
وائل: اقترب منها بهمس: جميلة قوي.
منار: وهي تبعده عنها ولكنه كان متحكم بها: وائل إحنا في الشركة.
وائل: وهو في غيرنا؟
منار: بتوتر: يعني إيه؟
وائل: اقترب من شفايفها ليقبلها، فصفعته منار بشدة على وجهه فابتعد وائل عنها.
منار: بتوتر: أنت زودتها قوي.
وائل: بضيق: معاكي حق يظهر إني أتعديت حدودي.
منار: بحنق وقبل أن يغضب وائل عليها اقتربت منه: أنت مستعجل قوي، وأنا متوترة وأنت مش مديني أقرب منك بطريقتي.
وائل: بتهكم: وإيه طريقتك؟
منار: بتوتر: يعني نعرف بعض أكتر، نتقابل أكتر، ناخد على بعض أكتر.
وائل: بتهكم: ما كفكيش تلات سنين في فرنسا اتعرفنا على بعض فيهم؟
منار: اقتربت منه بحنق: الصراحة موضوع مراتك ده مضايقني، وكل ما أحاول أقرب منك أفتكر إنك متجوز فأخاف وأبعد.
وائل: ما أنا قلت لك نتجوز.
منار: بابتسامة: ما تستعجلش.
وائل: بضيق: لا أنتِ بتلعبي بيا كده، قلت لك أتجوز قلتي لا أنا متجوزة، أقرب لك تبعديني.
منار: اقتربت منه وبهمس: ما تستعجلش يا لولو. ثم طبعت قبلة رقيقة على خده.
وائل: بسعادة وضع يده على خده أثر قبلتها: أعتبره عربون محبة.
منار: بابتسامة غمزت له بعبث: المحبة في القلب، هنمضي عقد الشركة أمتى؟
وائل: بسعادة: بينا على المحامي.
ثم ذهبوا إلى المحامي ومضوا عقد الشراكة واستلمت منار أول شيك من أول دفعة للشركة.
منار: لعزت المحامي: عايزاك تعرف طارق عايش ولا مات ولا راح في أي داهية.
عزت: بسعادة: أخيرًا أيام العز رجعت، اؤمري يا منار هانم، ولو عايش؟
منار: هطلق طبعًا، دي محتاجة سؤال، ياخد اللي عايزه ويطلّقني.
وأعطته شيك بخمسين ألف.
ده علشان تشتغل بذمة.
عزت: بسعادة قبل الشيك: من إيد ما نتحرمش منها.
***
بعدما عرفت نهى اسم والدة يوسف من هدير، ذهبت هي وهانم إلى الشيخ فتحي.
فتحي: رمى بعض الأشياء والبخور على المبخرة: حنكوش فنكوش شمروخ جبنا اسم أم الفتوش.
نهى: بتعجب: فتوش مين؟ اسمه يوسف.
فتحي: بص لها بتحذير.
هانم: وكزتها: فتوش فتوش، أنتِ هتفهمي أكتر منه، يمكن ده اسمه عنده، ووضعت يدها على رأسها بتخميسة بسم الله الرحمن الرحيم.
فتحي: يلا علشان نعمل الزار ونطرد الحواشي اللي ركباكي.
هانم: بسعادة: آه والنبي اطردهم.
فتحي: بصوت مرتفع: الزار بسرعة.
دخلت نساء يلبسن جلابيب بيضاء ومعهم الطبل وبدأوا يطبلوا ونهى ببلاهة تتوسطهم وهم حولها، وفتحي يجلس ويرمي البخور في المبخرة فيتصاعد دخان أزرق وأحمر، وهانم تقف بعيد ومنسجمة بالزار.
غنت النساء بالطبل والطرق:
راكوشا هانم ياراكوشا هانم، لعب العرايس ياراكوشا هانم، تعالى نلعب لعب العرايس ياراكوشا هانم، دي بيضا وجميلة ياراكوشا هانم، الله عليكي يا راكوشا هانم، يا أم الملبس تعالى جنبي ياراكوشا هانم، جوزيها ياراكوشا هانم ليوسف ابن وفاء ياراكوشا هانم، ياراكوشا هانم.
دخل يوسف بجلباب أبيض وطاقية بيضاء وبيده الطبلة وهو يطرق على الطبلة ويغني معهم.
ياراكوشا هانم ياراكوشا هانم يا حبشية ياراكوشا هانم ياراكوشا هانم.
دخل يوسف حتى توسطهم ونهى منسجمة بالزار فوقف يوسف أمامها.
نهى: بخضة، يالهوي يوسف أنت حضرت!
يوسف: بحدة، حضرك عفريت هبلة يا بنت الهبلة! وبصوت مرتفع: اقبضوا عليهم.
دخلت القوات بسرعة وألقوا القبض على المشعوذين والدجال.
هانم: يالهوي يالهوي ده يوسف.
نهى: بدهشة، بصت حواليها وقوات الشرطة بتاخد الدجال وستات الزار.
هانم: بخوف وتخفي مشيت بسرعة ورا الناس اللي طالعة.
يوسف: بيده مسك نهى من أعلى تيشرتها من الخلف، قلتيلي بقى كنتِ بتعملي إيه هنا؟
نهى: تلعثمت بخوف ودهشة، أ.. أ.. أ..
ذهبت القوات بعدما ألقوا القبض على المشعوذين وهربت هانم بسرعة للمنزل، وركبت نهى مع يوسف.
يوسف: وهو يقود سيارته بعصبية خبط يده على الدريكسيون، أعمل فيكي أنا دلوقتي! كل ما أقول هتفهم وتعقل بتجنن أكتر.
نهى: بدموع وخوف صمتت.
يوسف: بعصبية، ردي ساكتة ليه؟
نهى: بتلعثم، مالكش دعوة بيا أنت إيه اللي جابك أساسًا هنا؟
يوسف: بغضب، نصيبي إني أحب هبلة.
نهى: بصتله بدموع، أنا مش هبلة على فكرة.
يوسف: بضيق، ومين قالك أساسًا إني أقصدك؟
نهى: بدموع، عااااااااااااا.
يوسف: قلبه رق لدموعها فمد يده وحضنها، تعالي ما تعيطيش.
نهى: ذقته وبعدت عنه، ابعد عني مالكش دعوة بيا ونزلني هنا.
يوسف: جذبها له، قلتلك تعالي. وضمها وحضنها وقبل رأسها، ما تزعليش حقك عليا.
نهى: بدموع وهي في حضنه، لا زعلانة وزعلانة قوي كمان.
يوسف: قبل رأسها، يا نهى أنتِ اللي بتعصبيني.
نهى: بعدت عنه، خمس سنين بعصبك خمس سنين.
يوسف: خلاص بقى ما تزعليش ما هو ما فيش واحدة عاقلة برضه تعمل اللي أنتِ بتعمليه.
نهى: مسحت دموعها بحزن، معاك حق يا يوسف نزلني.
يوسف: أهو اتجننتي تاني.
نهى: بصتله، كنت مجنونة بس من اللحظة دي خلاص أوعدك تشوفي واحدة تانية خالص.
يوسف: بابتسامة، أتمنى والله.
اقتربوا من منزل نهى، فوقف يوسف.
نهى: فتحت الباب ونزلت.
***
ذهب عزت إلى طارق في شقة عصام.
طارق: بتعجب، إيه رماك علينا؟
عزت: وهو ينظر إلى الشقة بتعجب وقرف، بقى طارق بيه عايش هنا أنا مش مصدق والله.
عصام: ما تجيب من الآخر يا عزت.
عزت: بص لعصام، تمام. ثم نظر لطارق، منار هانم رجعت وعايزة تطلق.
طارق: وقف ومسك ياقة عزت، منار فين انطق اتكلم.. سرقتوا فلوسي.
عصام: وقف وبعد طارق عن عزت، اهدي يا طارق.
عزت: وقف وعدل هدومه، وأنا مالي مش أنت اللي كنت عاملها توكيل وهي باعت. ثم احنا في إيه دلوقتي هي عارضة عليك الفلوس اللي تحتاجها مقابل تطلقها، وأنا لو مني منك أخد أي فلوس وتبدأ من الأول بدل البهدلة اللي أنتوا فيها.
طارق: بغضب، كلاب عايزين تصدقوا عليا بفلوسي.
عزت: أنا قلتلك على الرسالة اللي قالتها لي وهنتظر ردك.
وتركهما وذهب.
عصام: ما تهدي بقى يا طارق.
طارق: بعصبية، الهانم عايزة تطلق بعد ما سرقتني.
عصام: بصراحة عزت معاه حق أنت تاخد لك قرشين وطلقها كده كده أنت مش هتطول منها حاجة.
طارق: بتوعد، هطول روحها.
***
وصلت نهى إلى منزلها فوجدت هانم تجلس في الريسبشن.
نهى: بقى كده يا ماما تسيبيني وتطلعي تجري!
هانم: مش أحسن ما كانوا يمسكوني ويدخلوني السجن.
نهى: والله؟ بقى يوسف كان هيدخلك السجن يعني؟
هانم: ونبي يا بنتي لو طال يعملها ما هيتردد.
نهى: بتوتر، لا طبعًا يوسف مش كده.
هانم: بتهكم، هو إيه اللي حصل ويوسف راح فين؟
نهى: بضيق، وصلني ومشي.
هانم: بسعادة، بجد وصلك أومال ما طلعش ليه؟
نهى: ويطلع ليه؟ أنا من اللحظة دي مش عايزة أسمع سيرته خالص.
هانم: وده من إيه إن شاء الله؟
نهى: بضيق، هو كده بقى.
دخلت رشا بسعادة عليهم من الخارج.
رشا: مبروك يا نونا. وقبلتها من خدها.
نهى: بتعجب، مبروك على إيه؟
هانم: بتهكم، بتباركلك علشان ما خدوكيش في الحبس.
رشا: بدهشة، حبس إيه؟ في عريس جاي لنهى.
هانم: بجد يا بت مين؟ ومين اللي جابه؟
رشا: بفخر، حسام خطيبي.
هانم: حبيبي.. حبيبي.. حبيبي.. فكريني أدبحله دكر بط. والعريس بيشتغل إيه؟
رشا: بسعادة: مهندس بترول في السعودية.
هانم: بسعادة، أيوه بقى يا ريالاتك يا سعودية.
رشا: بس هو كبير حبة.
هانم: الراجل ما يعيبوش إلا جيبه.
رشا: بصت لنهى، ما بتتكلميش ليه يا نهى؟
نهى: بشرود، أنا موافقة.
رشا: طيب مش تشوفيه الأول؟
نهى: مش مهم.
رشا: على العموم هو مش باين عليه السن وصورته في الموبايل معايا.
هانم: بسعادة، وريني يا شوشو.
رشا: أخرجت الهاتف بسعادة وتصفحته حتى فتحت صورة العريس.
هانم: وحياة النبي عسل ويشرح القلب. بصي يا بت يا نهى...
***
ذهب طارق أمام فيلا منار وحام حولها فشاهد الأنوار ولم يجد حراسة. حاوم حولها حتى أتى الليل فاتجه طارق إلى ثغرة بجانب باب الفيلا الخلفي ودخل. تسلل عبر الحديقة ودخل منها إلى مطبخ الفيلا. ففتحه بسلاح أبيض يحمله. دخل واتجه بتسلل وتخفي إلى غرفة منار وفتح الباب بهدوء. فوجدها نائمة وقف أمامها وهو يتطلع إلى ملامحها بغل وغضب وكره. شعرت منار بشيء غريب وأنفاس غريبة حولها ففتحت عينيها وجدت طارق يقف أمامها ويرفع يده بسلاح أبيض فوقها متجهًا به ناحية صدرها...
منار: لا....
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهب طارق أمام فيلا منار، وحام حولها، فشاهد الأنوار ولم يجد حراسة.
حام حولها حتى أتى الليل، فاتجه إلى ثغرة بجانب باب الفيلا الخلفي ودخل. تسلسل عبر الحديقة ودخل منها إلى مطبخ الفيلا. فتحه بسلاح أبيض يحمله. دخل واتجه بتسلل وتخفٍّ حتى صعد إلى غرفة منار وفتح الباب بهدوء. فوجدها نائمة، فوقف أمامها وهو يتطلع إلى ملامحها بغل وغضب وكره. شعرت منار بشيء غريب وأنفاس غريبة حولها، ففتحت عينيها ووجدت طارق يقف أمامها ويرفع يده بسلاح أبيض فوقها متجهًا به ناحية صدرها.
منار: لااااا.
لحظات ومد طارق يده نحو قلبها ليطعنها، فجأة دخل زياد عند الباب.
زياد: مامي أنتي عندك ضيوف.
بنبضات قلب تزيد، وعلى صوت ابنه، التفت طارق له وهو يتطلع بشوق ودموع تتلألأ بعينيه.
منار: (بحنق وسرعة سحبت السلاح الأبيض من طارق ووضعته في درج الكومودينو، وبابتسامة توتر يمزجهما خوف) تعالَ يا زيزو شوف مين جه، ده بابي.
وحملت زياد وأتت به اتجاه طارق الذي يقف بصدمة وشوق وهو يشاهد ابنه. رفع يده بشوق يلمس شعر ووجه زياد بحب.
منار: (بابتسامة) مش أنا يا زيزو كنت بقولك بابي مسافر وهيجي، أهو جه.
ثم أعطته لطارق الذي حمله بشوق وسعادة ولهفة وهو يحتضنه بحب.
زياد: أنت وحشتني قوي يا بابا.
منار: (بحنق لطارق) أروح أصحي لك حور دي هتفرح قوي برجوعك.
طارق: (بدموع وهو يحتضن زياد) بص لمنار، هي فين؟
منار: في أوضتها.
ذهبت منار وخلفها طارق وهو يحمل زياد.
ملس على شعرها بشوق وجلس على حافة السرير وقبّل حور بحب وهي نائمة، فغفى زياد على ساق طارق.
منار: (بابتسامة) أنا مش مصدقة نفسي إني شفتك تاني.
طارق: (بتهكم) كنتي عايزة تخلصي مني صح؟
منار: (هزت رأسها نافية بتصنع) لا طبعًا، أنا أول ما رجعت من السفر أول حاجة عملتها إني قلت لعزت يدور عليك.
طارق: وبعتيهولي علشان تطلقي بعد ما سرقتي فلوسي.
منار: (تعجب مصطنع) أطلق؟ مين قالك كده؟
طارق: مش أنتي اللي قايلة لعزت كده؟
منار: لا طبعًا، أنا قلتله يدور عليك ولو أنت كنت اتجوزت أو شفت حياتك وعايز تطلقني براحتك.
طارق: بعد ما سبتيني تحت رحمة جاسر وسرقتي فلوسي وهربتي.
منار: (بحزن وعيون امتلأت بالدموع) ما كانش عندي أي حل تاني غير إني أهرب أنا والولاد علشان جاسر ما يأذنيش. حاولت أدور عليك ما عرفتش طريقك، هربت وسافرت. خفت مش عليا، على الولاد. وبعد ما جاسر حرق شركاتك وشركاتي وكل المخازن ما كانش قدامي حل غير إني أبيع لأن ما كانش معايا سيولة، ما أنت عارف.
طارق: (بتعجب) هو جاسر حرق شركتك؟
منار: (بحنق) ومخازني كمان، ده اللي خلاني أبيع كل حاجة وقلت أبدأ من جديد بره. بس للأسف خسرت كل حاجة ونزلت مصر.
طارق: بس الفيلا...
منار: (قاطعته) الفيلا دي الحاجة الوحيدة اللي ما بعتهاش، كان زماني خسرت فلوسها هي كمان.
طارق: (بتعجب) وعايزة تطلقي ليه؟
منار: عزت ده غبي أكيد وصلك كلامي غلط. ده حتى ما قاليش إنه عرف مكانك ولا حتى قابلك.
طارق: عايزة تفهميني إنه اتصرف من دماغه؟
منار: صدقني كل اللي قلتهوله لو طارق محتاج فلوس أديله، لأن دي فلوسك ولو عايز يطلق أنا ما عنديش مانع، يمكن شفت حياتك مع حد تاني.
طارق: وكنتي هتدي لي فلوس منين وأنتي بتقولي إنك خسرتي كل حاجة؟
منار: في رجل أعمال هدخل معاه شراكة وأبدأ من جديد. صدقني يا طارق أنا ما بعتكش وتقدر تتأكد من كلامي وإن جاسر حرق شركتي ومخازني علشان كده هربت وسافرت.
طارق: خمس سنين ما تسأليش، ولا تعرفي أنا عايش ولا ميت.
منار: أصعب خمس سنين مروا عليا لوحدي ومعايا الولاد.
وبخسر في الشغل، أنا اتبهدلت قوي يا طارق. حاولت أعرف طريقك لكن ما وصلتش لحاجة، خصوصًا بعد عصام ما باع شركته، هو كمان أخباركم انقطعت. ده اللي خلاني أفضل هربانة وخايفة لجاسر ينتقم مننا في أولادنا زياد وحور يا طارق.
طارق: بتهكم
يعني أنتِ مش عايزة تطلقي؟
منار: بتوتر وخوف
لا طبعًا أطلق إيه! ده أنا ما صدقت لقيتك.
ثم وقفت وتناولت زياد وهي تنظر لطارق بابتسامة حنق:
يلا علشان تاخد شاور لحد ما أطلع لك هدومك علشان تنام في سريرك.
*****
ذهب العريس مع حسام خطيب رشا، استقبلهم عبد الله وهانم بالترحاب.
حسام:
عمرو ده أخو صاحبي ومتربين سوا، أول لما سألني على عروسة قلت له على نهى على طول.
هانم: بسعادة لحسام
هو أنا بحبك من شوية يا سونه؟
رشا بسعادة نظرت لحسام.
عبد الله: لعمرو
وهتفضل مسافر بره ولا هتستقر في مصر؟
عمرو:
أنا حياتي كلها في السعودية، شغلي وحياتي تأقلمت على العيشة هناك، لكن أقدر أعيش هنا في مصر وأفتح شركة، بس طبعًا ده هياخد وقت.
ثم نظر لنهى بإعجاب:
ولو العروسة ليها رأي تاني نتفق عليه سوا، بس أنا ليا طلب.
عبد الله:
خير.
هانم: بتمتمة
هو أنت هتبتديها طلبات؟
عمرو:
لو آنسة نهى موافقة، نخليها كتب كتاب على طول لإن إجازتي قصيرة.
رشا:
يعني ما فيش خطوبة؟
عمرو:
لا للأسف لإني إجازتي قصيرة.
ونظر لنهى:
ما سمعتش صوتك يعني.
هانم: بسعادة
أصلها مكسوفة.
نهى:
أبدًا، هتكلم أقول إيه؟
عمرو:
لو ليكي رأيك في اللي قلته قوليه.
نهى:
لا ما عنديش مانع.
عمرو: بسعادة
معنى كده إنك موافقة؟
عبد الله: بتهكم
لما نفكر ونسأل عليك وتسأل علينا.
هانم: بحنق
ولو حصل نصيب هتفرش لها شقة هنا ولا في السعودية؟ وهتجي لها شبكة إيه؟
عبد الله:
مش وقته يا أم نهى.
عمرو:
آه أنا آسف إني ما اتكلمتش في كده، بس كنت منتظر موافقة الآنسة نهى. عامةً أنا هاجيب الشبكة اللي هي تختارها، وبالنسبة للشقة أنا عندي شقتي هنا في مصر بس لسه عايزة تتفرش، أما السكن في السعودية خاص بيا وفارشه أحسن فرش. فلو حصل نصيب نكتب الكتاب ونسافر السعودية، وبعدين نبقى نشتري فرش لشقة مصر.
هانم: بسعادة
وماله تبقوا تفرشوا براحتكم.
*****
ذهبت سمر ببعض الأوراق الخاصة بشركة الحديدي لأخذ إمضاءات شركة المصري من شريف.
شريف:
أعتقد أول مرة تيجي الشركة.
سمر: بابتسامة
آه أصل مستر محمد واخد إجازة، فجيت مكانه علشان الورق ده.
ثم أعطته الأوراق.
شريف: وهو يتطلع بالأوراق
تشربي إيه؟
سمر:
ولا حاجة، شكرًا.
شريف: بابتسامة
ما ينفعش، أنتِ أول مرة تيجي ولا عايزة تفضحيني زي قبل كده لما طلبتي البرجر؟
سمر: بضحك
خلاص، واحدة كانز جولد وسندوتشين كبدة.
شريف: بضحك
يا ريتني ما سألت.
سمر: بكسوف
لو ما فيش كبدة، خليهم سجق.
شريف: بضحك
خلاص بقى، يبقى نفطر سوا، ما أنا مش هشوفك تاكلي كبدة وأقعد أشم جنبك.
ثم اتصل على السكرتيرة وطلب كانز وسندوتشات كبدة.
شريف: تطلع للأوراق ثم لسمر
بس الطباعة في البند دي مش ظاهرة.
سمر: وقفت ومالت بجذعها اتجاهه على المكتب
وريني كده. آه فعلًا.
شريف: نظر لباقي الأوراق وأشار لها على الملف الذي أمامه على المكتب
بصي كده على باقي الملف.
سمر بتعجب وقفت وهي تتطلع للأوراق ثم اتجهت ناحية شريف لتتأكد من باقي الأوراق والطباعة بها، فوقفت بجوار شريف الذي يجلس على المكتب ومالت بجذعها على المكتب وهي تتفحص الأوراق:
غريبة إزاي البنود دي مش واضحة.
تطلع شريف لها ليحادثها ولكن لفت انتباه ملامحها البريئة عن قرب وصمت للحظات وهو يتطلع بها.
أدارت سمر وجهها له لصمته فتلاقت أعينهم بنظرات صمت صوبت سهام أعينهم اتجاه بعض للحظات.
سمر: بتوتر نظرت للأوراق مرة أخرى
أنا هاخليهم يعيدوا الورق اللي البنود مش ظاهرة فيه، ولو مستعجل ممكن يبعتوا فاكس هنا.
شريف: بابتسامة
لا مش مستعجل.
ثم مد يده وسحب بعض الأوراق غير الموضحة، فلامست يده يد سمر بدون قصد، فنظرت له سمر بضربات قلب تتزايد وكسوف، تطلع لها شريف بابتسامة وربت على يدها ثم سحب يده.
أدخلت السكرتيرة سندوتشات الكبدة والكانز وجلس كل من سمر وشريف على أنتريه المكتب.
سمر: وهي تفتح السندوتشات
الله الريحة تجنن!
شريف: بابتسامة
بتحبي الكبدة قوي كده؟
سمر: وهي تضع الكبدة على الطحينة وتأكل
لا بس طفاسة بعيد عنك.
شريف: بضحك وهو يأكل
بتغرميني يعني.
سمر: بضحك
مش اتحسبت عليّا عزومة بقى.
شريف:
صريحة قوي.
سمر ضحكت وهي تأكل، فأشار لها شريف على جانب شفايفها من بقايا الأكل المتناثرة عليه، سمر أشارت برأسها بعدم فهم وهي تأكل.
شريف قرب يده ولمس ذقنها وهو يمسح بواقي الأكل عليه، سمر بتوتر وقعت السندوتش الذي بيدها على ملابس شريف.
شريف: بعصبية وهو ينظر لبنطلون بدلته
أوووف!
سمر: بتوتر أكثر بيدها المتسخة مسحت بنطلون شريف الذي وقع عليه آثار الكبدة.
شريف: وقف بعصبية
باااس لحد كده وكفاية، مرة عصير ومرة كبدة!
سمر: بتوتر ودموع
والله ما قصدت، أنت اللي وترتني.
شريف: بضيق
أووف خلاص.
سمر: بدموع وقفت
آسفة والله.
وبدموع أكثر اتجهت ناحية الباب لتذهب.
شريف: بضيق من عصبيته نادى عليها
استني.
سمر: التفتت
نعم.
شريف: اقترب منها
ما تتضايقيش، أنا اللي اتعصبت مرة، علشان عندي اجتماع كمان ربع ساعة.
سمر: بتوتر
أنا والله ما قصدت، أنت لما لمستني أنا اتوترت.
شريف: بتعجب
ليه؟ أنتِ عمر ما حد لمسك خالص؟
سمر:
لا والمصحف.. لا والنعمة.. لا والـ...
شريف: قاطعها بابتسامة ووضع يده على ذقنها بهزار
بجد؟
سمر: بتوتر أكثر
يا لهوي!
شريف: بابتسامة نزل يده ومسك يدها
خلاص ما تزعليش، ما فيش حاجة.
سمر: بوجه خجول وكسوف زاد لون وجنتيها للاحمرار، شريف فرك يده بيدها ليطمئنها فتوترت سمر أكثر وقشعر جسدها، فأول مرة تكون بموقف كهذا فزادت ضربات قلبها بخجل.
شريف: بص لها بابتسامة
سمر بتوتر أكثر فقدت الوعي.
شريف: بسرعة ساندها
يخربيتك! ده كله من مسكة يد!
ووضعها على الأريكة وبدأ يضربها بضربات خفيفة على وجهها لإفاقتها، سمر وهي بتفوق اقترب شريف منها بانجذاب لملامحها البريئة التي حركت رغبته لتقبيلها، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يقبلها دون شعور منه سواء انجذاب لملامحها، فأفاقت سمر على قبلته وصفعته على وجه بشدة:
يا حيوان!
وذهبت بسرعة اتجاه الباب وذهبت.
شريف: بتمتمة ساخرًا
لا حلوة أول قبلة دي، بس ريحتها كبدة، أففف.
*****
ذهبت منار لمقابلة وائل في الكافيه.
وائل: مد يده ووضعها على يد منار على الطاولة
في إيه قلقتيني؟ وليه صممتي نتقابل بسرعة كده دلوقتي مش بالليل؟
منار: باستياء
طارق رجع.
وائل: بسعادة
كويس علشان تطلقي.
منار: سحبت يدها بتوتر
مش هينفع دلوقتي.
وائل: بتعجب
إيه ده؟ إيه اللي مش هينفع؟ أنتِ بتلعبي بيّ بقى ولا إيه؟
منار: بحنق
أنت مش فاهم حاجة يا وائل، طارق مش سهل زي ما أنت فاكر، لازم أسايسه لحد ما أخليه يطلقني.
وائل:
ليه يعني؟ ما تطلبي منه الطلاق وخلاص.
منار:
بص أنا مش عايزة أتأخر عليه أكثر من كده علشان ما يشكش فيّ، خلينا نتقابل مرة تانية علشان نعرف نتكلم براحتنا و...
في الجهة الأخرى تجلس سيدتان صديقتان لزوجة وائل.
إحداهما:
مش ده جوز ناهد؟
الأخرى:
آه هو ده وائل الصفتي، أومال مين اللي معاه دي؟
إحداهما:
مش عارفة يمكن شغل.
الأخرى: بضحك
شغل وكان ماسك يدها!
أخرجت الموبايل والتقطت صورة لمنار ووائل.
إحداهما:
أنتِ بتعملي إيه؟
الأخرى:
هابعث الصورة لناهد طبعًا، أومال نسيبها على عماها؟
إحداهما:
لتحصل مشكلة بينهم.
الأخرى:
أهو تعرف جوزها بيعمل إيه من وراها.
وائل:
ماشي يا منار، لما أشوف آخرتها معاكِ.
منار:
معلش يا وائل، إن شاء الله الأمور هتتظبط بس استحملني شوية.
وائل: بابتسامة
حاضر.
*****
بعدما جهز جاسر شنطة سفره.
دنيا: نظرت للشنطة
دي كلها شنطة وليه اللبس ده كله بقى، أومال بتقولي تلات أيام بس ليه؟
جاسر: غلق الشنطة وبابتسامة نظر لدنيا وهو يقترب منها ومسك يدها
أولًا أنا قلت أربع أيام أو أسبوع.
ثانيًا، الشنطة دي لبس شتوي وجواكت علشان الجو هناك برد، بيتهيألك الشنطة كبيرة.
دنيا: بتذمر، مليش دعوة عايزة أجي معاك.
جاسر: حاوط وسطها بيده اليسرى وهو يضمها لصدره، وبيده اليمنى وضعها على ذقنها ورفع رأسها له واقترب من شفايفها ووضع قبلة برومانسية عليها.
دنيا: بدلع، لا عايزة أجي معاك.
جاسر: بابتسامة رومانسية، حاوط يداه على خصرها وضمها له وهمس، مش هتأخر عليكي.
دنيا: بتذمر، تؤ..
قبلها جاسر بحب وهو يدفن وجهه في عنقها برومانسية وشوق، هتوحشيني..
دنيا: بحب، هتوحشني قوي..
جاسر: ناكف أنفه بأنفها وهو يهمس بشفايفه لشفايفها، بعشقك.. ثم ابتعد قليلًا وهمس، يلا علشان توصليني.. مش عايز أسيبك ولا لحظة لحد لما أركب الطيارة.
دنيا: حاوط يداها حول خصره بسعادة، يلا.
ثم ذهب لوالدته وقبلها واحتضنها واحتضن الأولاد وقبلهم بحب وذهب هو ودنيا للسيارة للذهاب اتجاه المطار.
جاسر: وهو يضم ويحتضن دنيا في الكنبة الخلفية للسيارة، عايزك تخلي بالك من الولاد ومن الشركة.
دنيا: الولاد ده أكيد، إنما الشركة موعدكش.
جاسر: بضحك، ليه يا سيادة المدير.
دنيا: المدير هيتوه من بعدك.
جاسر: بضحك ضمها له وقبلها من خدها بحب، بعد الشر عنك من التوهة يا حبيبتي، أنتِ قدها وقدود.
دنيا: بتذمر، يعني قلتلي أخلي بالي من الولاد والشغل ومقلتليش أخلي بالي من نفسي.
جاسر: بسعادة ضمها لصدره، علشان نفسك دي أنا اللي هخلي بالي منها..
دنيا: بسعادة دفنت وجهها في صدره بحب وشوق.
***
الغول لأحد رجاله وذراعه الأيمن وهو أيمن: أنا تعبت مبقتش قادر.. أرسليا عنادية زيي ومش هتنخ بسهولة.
أيمن: أنا عندي الحل.
الغول: بتهكم، حل إيه.
أيمن: نقتل شريف.
الغول: بتهكم، وأنت فاكر لو قتلناه أرسليا هتوافق تشتغل معانا تاني؟ مش بعيد تنتقم وتقتلني.
أيمن: بحنق، ومين قال إنه هيموت مقتول.
الغول: بتعجب، يعني إيه.
أيمن: بحنق، جرعة صغيرة تتحط لشريف في عصير.. ميه.. أكل.. أي حاجة تجيله سكتة قلبية ويموت طبيعي من غير نقطة دم، وبكده أرسليا مش هيبقي قدامها حل غير إنها ترجع في حضنك تاني.
الغول: بسعادة وضحك، هو ده التخطيط ولا بلاش كانت تايهة مني فين.
أيمن: تربيتك يا غول بيه.
الغول: نفّذ على كده..
***
منار: لطارق، إيه رأيك نستغل سفر جاسر ونقدم على صفقة للمعدات اللي جاية من ألمانيا.
طارق: بغل، أنا نفسي أحط إيدي على قلبه وأفرمه بإيدي.
منار: بحنق، بس العملية هتحتاج سيولة كتير.
طارق: وهنجيب منين السيولة دي.
منار: بحنق، من وائل الصفتي، دا واحد عرفته في فرنسا لما كنت بشتغل هناك، وهو في مصر حاليًا عنده شركة كبيرة وله اسمه في السوق، أنا قلتلك عليه قبل كده وعايز يدخل معانا شريك.
طارق: بتعجب، ولما هو عنده شركة كبيرة عايز يشاركنا ليه.
منار: بيزنس، عايز يكبر شغله ويبقي ليه أكتر من واجهة.
طارق: بحنق، غسيل أموال.
منار: بتهكم، تقريبًا و فلوس ملهاش عدد.
طارق: لا دا إحنا نفكر كويس بقي..
***
تدهورت فجأة الحالة الصحية لإبراهيم والد سارة ونقل إلى المستشفى.
سارة: في المستشفى اتصلت على معتز بالشركة، الحقنا يا معتز، بابا تعب فجأة ونقلنا المستشفى.
معتز: أنا جاي فورًا..
ذهب معتز للشركة وقابل الطبيب المعالج.
الطبيب: للأسف لازم يعمل عملية دعامة في القلب.
معتز: ليه يا دكتور إيه اللي حصل.
الطبيب: القلب عنده تعبان ولازم الدعامة، وأي تأخير مش في مصلحته.
معتز: أعملها يا دكتور.
سارة بخطوات اقتربت لمعتز وذهب الطبيب.
سارة: بدموع وهي تحمل لينا، في إيه يا معتز بابا ماله.
معتز: حضنها بخوف، متخافيش هو بخير.
سارة: بدموع، لا أنا سمعت الدكتور بيقول لازم عملية، بابا ماله يا معتز.
معتز: وهو يطبطب عليها، عملية هيعملها وإن شاء الله يكون بخير الدكتور طمني.
سارة: بصوت مبحوح، بجد يا معتز.
معتز: ضمها له بحب، آه يا سوسو اطمني يا حبيبتي واجمدي علشان ماما متتعبش هي كمان..
سارة: بخوف، أنا خايفة عليه قوي لو حصله حاجة هكون أنا السبب.
معتز: إيه اللي بتقوليه ده، اهدي يا سارة بابا كويس..
***
في شركة الحديدي وبعد سفر جاسر ذهبت دنيا إلى الشركة..
ذهب يوسف إلى شركة الحديدي تحديدًا في مكتب السكرتارية وجلس مع هدير.
هدير: بسعادة، كنت متأكدة إنك هتيجي.
يوسف: بضحك، إشمعنى.
هدير: بغرور مصطنع، علشان مش قادر على بعدي.
يوسف: بضحك، آه صح. ثم تطلع لمكتب نهى، أومال هي مجتش النهاردة.
هدير: بسعادة، لا أصل كتب كتابها النهاردة.
يوسف: وقف بعصبية، نهار أبوكي أسود بتقولي كتب كتاب مين.
هدير: بتعجب، نهى هتتجوز.
يوسف بغضب ذهب بسرعة وركب سيارته واتصل على المراقب.
يوسف: بعصبية وغضب، أنت يا ابن الـ*** مقلتليش ليه إن نهى هتتجوز.
المراقب: بتعجب، هي الأنوار دي فرحها.
يوسف: بعصبية، لفظ لفظ بذيء *** وأنت يا ابن الـ*** عندك بتعمل إيه.
المراقب: بخوف، والله ما شفت حد غريب ولا حد دخل البيت إلا خطيب أختها وكان معاه واحد وافتكرته أخوه أو قريبه.
يوسف: بلفظ بذيء ***، المأذون جه.
المراقب: آه لسه طالع.
يوسف: بعصبية وغضب، يا ابن الـ***.
وبأعلى سرعة جرى بالسيارة إلى منزل نهى.
حتى وصل وترك السيارة وصعد بسرعة لهم وجد نهى والعريس ويتوسطهم المأذون.
العريس: بسعادة لنهى، ألف مبروك.
يوسف: بصدمة، .....
رواية عشق الجاسر الفصل الستون 60 - بقلم مروه عبد الجواد
وبأعلى سرعة جرى بالسيارة إلى منزل نهى.
حتى وصل وترك السيارة وصعد بسرعة لهم، وجد نهى والعريس ويتوسطهم المأذون.
العريس بجانبه حسام خطيب رشا وعبدالله وحسن، أما بجانب نهى تجلس رشا وهانم بسعادة.
العريس: بسعادة لنهى، ألف مبروك.
يوسف: بصدمة وبدأت الدموع تتلألأ من عيونه، أنتي اتجوزتي؟
نهى بصدمة نظرت ليوسف.
عمرو بتعجب نظر لنهى ويوسف، وصمت الجميع للحظات بدهشة لوجود يوسف المفاجئ.
هانم: بتهكم قاطعت صمتهم ونظرت ليوسف، آه اتجوزت أومال كانت هتستناك.
يوسف: فرت الدمعة من عينيه وهو يقترب من نهى وينظر لها بحزن وبصوت مبحوح، ليه؟
نهى: هربت بعينيها من يوسف وبتوتر مسحت دمعتها من على خدها ونظرت لعمرو.
يوسف: بعصبية وغضب من تجاهل نهى قلب الترابيزة التي أمامهم والتي كان عليها دفتر المأذون، ومسك نهى من مرفقها بغضب وحدة وصوت مرتفع وجذبها له، أنتي مش هتتجوزي حد غيري فاهمة ولا لأ؟ وبغضب وجنون وهو يمسك بيدها نظر للعريس وعبدالله أنا هعمل جناية حالًا، اللي هيقرب لنهى هدبحه.
عمرو: بتعجب نظر لحسام وعبدالله، مين ده؟
عبدالله: بحدة، في إيه يا يوسف؟ سيب نهى، أنت ماسكها كده ليه؟
يوسف: جذب نهى خلفه وهو يمسكها بيده اليسرى.
حسن: بعصبية نظر لعمه، لا ده اتجنن رسمي.
يوسف: بعصبية وغضب عماه أخرج السلاح بيده اليمنى من وسطه ورفعه في وجه عبدالله وحسن والعريس وحسام وبتحذير، أنا فعلًا اتجننت واللي هيقرب من نهى هفجر السلاح ده في دماغه.
هانم: بصراخ يالهوي حد يلحقنا يا هوو.
نهى بخوف وتوتر انهارت بالبكاء.
رشا: بحنق تقدمت خطوة، محدش هيقدر ياخدها منك يا يوسف لأن نهى لسه متكتبش كتابها أساسًا.
يوسف: هز رأسه بنظرة تهكم.
رشا: تناولت الدفتر من على الأرض وفتحته أمام يوسف، تقدر تتأكد والده الدفتر قدامك أهو.
يوسف: نظر للدفتر فوجد أن كتب الكتاب لم يتم.
رشا: بتهكم، بس هو سؤال واحد يا يوسف، لما أنت بتحبها قوي كده سيبتها السنين دي كلها بتعذبها وتعذب نفسك ليه؟
يوسف: بحنق وغضب وهو يشير بسلاحه نحوهم، أنتي صح علشان كده كتب الكتاب هيتم النهارده، وأشار بسلاحه تجاه المأذون، والمأذون ده هيكتب كتابنا.
عبدالله: بحدة، في إيه يا يوسف هو ده كلام؟
حسن: بحنق وقلبه معصور من فراق تيسير همس لعمه، هما بيحبوا بعض سيبهم يا عمي وبعدين نهى بتحبه.
هانم: بخوف وسعادة نظرت ليوسف، وماله يا أخويا اكتب كتابك طالما هتتجوزها.
نهى: بدموع تقدمت من خلف يوسف، بس أنا مش موافقة.
يوسف: بتعجب نظر لها، إيه؟
نهى: بدموع وصوت مبحوح، مش عايزاك.
يوسف: بتهكم، خلاص مش بمزاجك، ثم أشار للمأذون بسلاحه جهز الورق واكتب الكتاب.
عبدالله: بص لنهى، إيه يا بنتي أنتي فعلًا مش عايزاه؟
يوسف: بسرعة همس لنهى في أذنها، ...
نهى: بدموع أكثر نظرت لوالدها، موافقة.
هانم: بهمس لرشا، هو يوسف وشوش أختك قالها إيه؟
رشا: مش عارفة، ثم نظرت لحسام بأسف على ما يحدث.
عبدالله: لنهى، موافقة يا بنتي؟
نهى هزت رأسها بدموع بالموافقة.
حسام: بهمس لعمرو، أنا مش فاهم إيه اللي حصل.
عمرو: بسخرية، عادي هي أول عروسة ما يحصلش بينا نصيب، ثم ذهب.
عبدالله: بقلة حيلة أشار للمأذون، اكتب كتابهم يا سيدنا الشيخ.
عدلوا الترابيزة وبدأ المأذون يجهز لكتب الكتاب ويعد الأوراق، جلس عبدالله وحسن وهانم، ورشا وحسام يقفان وبالاتجاه الآخر يقف يوسف وهو محاوط على نهى بجسده وهي بجواره.
هانم: بسخرية ليوسف، ما تقعد هي هتطير.
يوسف: بتهكم، أشار لنهى بالجلوس وجلس بجوارها.
هانم: سخرت بتمتمة ليوسف، أهو أنا ما باخدش منك غير تكسير فرشي حتى الفشخرة مش عارفة أتفشخرها جوازة هم.
تم كتب الكتاب ومضى كل من عبدالله كوكيل للعروس ويوسف ونهى مضوا على عقد الزواج، والشاهدان كانا حسن ابن عم العروس وحسام خطيب رشا.
رشا بسعادة حضنت أختها وباركت لها.
عبدالله: حضن نهى وقبلها مبروك يا بنتي.
هانم: بدموع الفرحة، أخيرًا اتجوزتي يا نهى.
يوسف: وقف ومسك إيد نهى، يلا.
نهى: نظرت له بتعجب.
عبدالله: ليوسف، يلا فين؟
يوسف: على بيتنا هو احنا مش اتجوزنا ولا ده ما مكنش مأذون؟
المأذون: بخوف، والله مأذون.
هانم: من غير ما نعمل فرح ونتفشخر قدام الناس إنها اتجوزت؟
يوسف: بسخرية لهانم، لا هنبقى نعمل فرح ونتفشخر في شقتنا.
عبدالله: نظر لنهى، إيه رأيك يا نهى؟
نهى: تطلعت ليوسف بخوف، اللي يوسف شايفه.
يوسف: جذبها من يدها وهو ينظر لعبدالله، أهي قالتلك.. سلام.
هانم: بتعجب، إيه الجنان ده؟
رشا: لوالدتها، هما مش اتجوزوا وخلاص والناس كلها كانت عارفة إن كتب كتاب نهى النهارده؟
هانم: آه بس على عمرو مش يوسف.
رشا: بسخرية، مش فارقة خيار من فقوس أهي كلها جوازة.
حسام: بهمس وسخرية لرشا، وأنا بقى بنسبالك خيار ولا فقوس؟
رشا: بضحك، أنت كوسة يا حبيبي.
ثم اقتربت لوالدتها وبصوت منخفض، فين دكر البط يا ماما اللي عملاه لحسام؟
هانم: أشارت بيدها بعدم اهتمام، سيبيه لأختك نبقى نروح ونوديهالها في صباحيتها.
رشا: يوه، أنتي مش قايلا لي عملاه لحسام؟
هانم: بسخرية، ما أهو العريس طار بريالته، هيبقي ولا ريالات ولا دكر البط.
بعدما أنهت منار مقابلتها مع وائل وهي في طريقها بالسيارة للفيلا اتصلت على عزت.
عزت: بسعادة، منار هانم.
منار: أنت يا عزت الزفت، ما قلتليش ليه أنك لقيت طارق؟
عزت: حبيت أعملهالك مفاجأة لما يوافق يطلق.
منار: بغيظ، يفاجئوني باسمك في نشرة الوفيات يا بعيد.
عزت: بدهشة، ليه بس كده؟
منار: لقيت طارق إمبارح فوق راسي وأنا نايمة ورافع السكينة وكان عايز يقتلني.
عزت: ببلاهة، وقتلك؟
منار: بضيق، قتلني إزاي وأنا بكلمك يا غبي؟
عزت: آه صح، المهم إيه اللي حصل؟
منار: بتهكم، عرفت أقنعه المهم لو طارق سألك أني قلتلك أني عايزة أطلق منه، قوله لا كانت بتقول لو عايز أنت تطلق هي ما عندهاش مانع، فهمت يا ذكي عصرك؟
عزت: بتهكم، أألف الكلام يعني؟
منار: آه لفه بدل ما رقابينا هي اللي تتلف، خلصت العقودات ووثقت الشراكة مع وائل الصفتي.
عزت: آه صح فكرتيني الورق وثقته، بس لما سألت على وائل ده طلع مصيبة.
منار: بحنق، عارفة أومال هو وافق يشاركني ليه؟ عايزني واجهة له.
عزت: يعني عارفة أنه تاجر آثار وبيغسل أموال؟
منار: وماله هو يستفيد وإحنا نستفيد.
عزت: بتهكم، طول عمرك بتقعي واقفة.
منار: وطول ما أنت بتنبر عليا بقع على جدور رقبتي.. بطل نبرك اللي هيجيبنا ورا ده، سلام.
وصلت منار إلى الفيلا تحديدًا في الريسبشن.
طارق: بشك وهو واقف، أنتي كنتي فين؟
منار: بابتسامة لقيتك نايم ما حبتش أقلقك، عزت اتصل عليا علشان عقد الشركة اللي بيني وبين وائل كان ناقص إمضا فكان لازم أروح أخلصها علشان يوثق العقودات.
طارق: الولاد فين أنا مش لاقيهم.
منار: اقتربت منه ووقفت خلفه وهي تحاول رجوع ثقته بها مرة أخرى، وضعت يدها على أكتافه وهي تحرك يدها عليه، راحوا الحضانة..
ثم ألصقت جسدها بجسده ووضعت يدها على صدره وهي تلعب في شعر صدره.
"مش هيجوا دلوقتي، تحب تاخد شاور؟"
طارق بابتسامة وضع يده على يدها ولف بوجهه على يساره:
"أحب."
منار بحنق لفت له وبرومانسية مصطنعة وعيون جذابة لامعة وضعت يدها على عنقه بأطراف أناملها حركتها بإثارة عليه.
طارق بتعجب:
"هو أنا وحشتك ولا إيه؟"
منار بعيون لامعة بالسعادة وبتصنع وهي تنظر لملامحه وشفايفه ومنتصف صدره العلوي عضت على شفايفها بخجل مصطنع.
طارق بسعادة حاوط خصرها وحملها ودخل بها على الغرفة.
منار بصوت ضحك عالٍ لفت يدها حول عنقه وبتمتمة:
"يا ابن الكلب يا طارق."
*****
ذهب شريف لشركة الحديدي وقابل مسؤول الشؤون القانونية بعدما أبلغه بخطأ في الطباعة.
لم يعلم شريف لماذا ذهب لشركة الحديدي بنفسه ولم يبعث أحد الموظفين لينهي هذه المهمة، هل لمقابلة سمر أم لتقديم اعتذاره لها عما بدر منه.
ذهب شريف ومر على مكتب سمر فوجد هدير على مكتبها وسمر غير موجودة.
شريف لهدير:
"هي سمر مجتش؟"
هدير:
"لا موجودة بس هي جوه مع دنيا هانم."
وبابتسامة عدلت نظارة نظرها:
"اتفضل يا شريف بيه."
شريف جلس على الكرسي أمامها.
هدير:
"تشرب إيه؟ أقولك أنا عارفه إنك بتحب القهوة."
ومسكت فنجان القهوة الذي أمامها ووضعته أمام شريف:
"اشرب ده لسه جاي."
شريف بابتسامة تناول الفنجان وارتشف رشفة:
"متشكر يا هدهود."
هدير بابتسامة:
"هو أنت مرتبط؟"
شريف بإحراج:
"لا."
هدير بسعادة:
"وبتعرف تبوس على كده؟"
شريف وهو يشرب القهوة بصق رشفة القهوة وبتعجب:
"إيه؟"
هدير:
"عادي سؤال عابر."
شريف بضحك:
"مش عارف."
هدير:
"غريبة، أصل شفايفك حلوة معقول مبتعرفش تبوس؟"
شريف بضحك مكتوم وضع يده على فمه.
هدير:
"أنت مكسوف ولا إيه؟"
شريف يضحك ولم يتمالك نفسه:
"مش عارف صدقيني."
هدير:
"أومال بتمصمص في شفايفك ليه؟"
شريف بضحك:
"لا أنتِ مشكلة أقسم بالله إنك مشكلة، أنتِ مركزة في شفايفي ليه؟"
هدير:
"أصل أنت مصمصت فيها."
شريف:
"في إيه يا بت مالك؟ بمصمص مكان القهوة عادي يعني."
هدير:
"أصل شفايفك حلوة."
شريف بضحك:
"آه بيقولوا."
هدير بسعادة:
"يعني بتعرف تبوس؟"
شريف بضحك:
"يعني."
هدير:
"أصل أنا عمري ما حد باسني."
شريف بضحك:
"ومش لاقية إلا أنا أبوسك؟ فيه شريف فاضي."
هدير بتذمر:
"بيعتبرني زي أخته."
شريف:
"سبحان الله نفس إحساسي ناحيتك بالظبط."
أتت سمر ونظرت إلى شريف بتوتر وجلست على مكتبها.
شريف تجاهل هدير ونظر إلى سمر، لم يعلم من أين يبدأ. نهض وجلس على مكتب سمر أمامها على الكرسي ولعلمه أن جاسر مسافر تحجج بأي حديث:
"جاسر موجود؟"
سمر بكسوف:
"لا جاسر بيه مسافر."
شريف:
"بجد مقاليش."
هدير على مكتبها بابتسامة:
"تحب أساعدك؟"
شريف بحنق بصلها:
"آه يا ريت ممكن كوباية مايه."
هدير لوت فمها بسخرية:
"مايه طيب."
وذهبت للخارج.
شريف لسمر:
"أنا آسف عن اللي حصل في المكتب."
سمر ابتلعت ريقها بتوتر:
"طيب."
شريف:
"يعني مسامحاني؟"
سمر بابتسامة هزت رأسها.
شريف نظر لساعة يده:
"طيب هو مش المفروض هتخلصي شغل دلوقتي؟"
سمر:
"آه أنا أساساً خلصت وكنت مروحة."
شريف:
"فيها إحراج لو طلبت أوصلك؟"
سمر بابتسامة:
"لا."
ولمت متعلقاتها ووقفت باتجاه شريف.
أتت هدير وبيدها كوب الماء وأعطته لشريف.
هدير بابتسامة اقتربت من شريف:
"على فكرة أنت شبه واحد عزيز عليَّ قوي."
شريف:
الماء وقف في زوره فأبعد كوب الماء عن فمه ونظر لهدير:
"أرجوكِ اعتبريني مش هو."
هدير بضيق كشرت وذهبت لمكتبها.
سمر ضحكت بسعادة وهي تنظر لشريف وذاهبين للخارج.
شريف لسمر:
"هو أنا مش شبه حد عزيز عليكي؟"
سمر بضحك:
"لا."
شريف:
"أرجوكِ اعتبريني هو."
سمر ضحكت وذهبت مع شريف ثم صعدا للسيارة.
أحد الرجال التابعة للغول التقط صور شريف وهو يضحك مع سمر ويفتح لها السيارة وينظر لها بابتسامة، ثم بعثهم لأيمن.
في قصر الغول.
أيمن:
"شوف كده يا كبير الصور دي يمكن تلزمك."
وأراه صور شريف وسمر في الموبايل.
الغول:
"مش ده شريف المصري؟"
أيمن:
"آه ومعاه بنت شكله متعرف عليها جديد."
بنفكر نحطله السم وهو معاها بيتغدوا ولا بيشربوا حاجة.
الغول بتهكم:
"يعني بدأ يشوف حياته أهو."
أيمن:
"آه بقاله فترة بيطلع معاها خروجات ومقابلات."
الغول بحنق:
"وريني الصور كده تاني."
ومسك الهاتف وبدأ يتفحص الصور مرة أخرى ثم نظر إلى أيمن:
"متعملش حاجة دلوقتي."
أيمن بتعجب:
"يعني أوقف العملية؟"
الغول:
"إحنا لو ورينا الصور دي لأرسيليا ممكن تغير رأيها وترجعلنا تاني."
أيمن:
"إزاي؟"
الغول بمكر:
"لما تعرف إن شريف نسيها وشاف حياته وإنها خلاص مبقتش تهمة ممكن تغير رأيها وترجعلنا تاني."
أيمن:
"ولإيه وجع الرأس ده ما نخلص عليه وخلاص."
الغول بحنق:
"خلينا نجرب الأول بس خلي اللي بيراقب شريف يجبنالنا صور يكون فيها هو والبت دي قريبين من بعض، يعني بياكلوا في مطعم أو في العربية."
أيمن:
"أوامرك يا غول."
*****
في المنصورة تحديداً في الشركة التي يعمل بها حسن وفي مكتبه دخلت تيسير ومدحت.
تقدم مدحت وسلم على حسن بيده ومدت تيسير يدها بخجل لتسلم على حسن، بضربات قلب متزايدة مد حسن يده وسلم على تيسير فسحبت تيسير يدها بسرعة، وجلسوا.
مدحت:
"ها يا بشمهندس خلصت التصاميم الأولية؟"
حسن بقلب مكسور أخرج بعض التصاميم وتطلع للتصاميم وهو يعطيها لمدحت وأشار له:
"الدور الأول هنعمله استقبال وهنا هتكون غرفة نوم للضيوف وفيها تواليت ومطبخ واثنين تواليت وباقي المساحة مفتوحة سفرة وريسبشن قطعتين أما فوق بقى هتكون..."
تيسير وضعت يدها على يد مدحت وقاطعت حسن:
"فوق عايزاها غرفتين نوم كل غرفة بالتواليت بتاعها."
مدحت نظر لتيسير بابتسامة رومانسية:
"وأوضتنا تكون كبيرة علشان نجري فيها براحتنا."
تيسير بخجل سحبت يدها.
مدحت نظر لحسن بإحراج:
"أحم."
حسن بحزن وقلب يعتصر بالألم:
"آه طبعاً."
وسحب الورق بحزن:
"هعدل التصميم كنت عاملها ثلاث غرف."
مدحت نظر لتيسير:
"ثلاث غرف إيه أنا عايز أوضتنا واسعة على الآخر ولا إيه؟"
تيسير ضحكت لمدحت.
مدحت:
"نشوفك في الشقة بقى وهي بتتظبط ويا ريت يا بشمهندس بسرعة."
ثم نظر لتيسير:
"أصل أنا مستعجل قوي."
حسن بحزن وألم يفتك قلبه:
"حاضر."
*****
اتصل جاسر على دنيا العاشرة صباحاً.
دنيا وهي نائمة التقطت الهاتف وبصوت ناعس:
"ألو..."
جاسر:
"أوعي تقوليلي إنك نايمة."
دنيا بضحك:
"ودي محتاجة سؤال طبعاً نايمة."
جاسر بتهكم:
"لا أنا كده اطمنت إن الشركة رايحة في داهية."
دنيا بضحك:
"مش للدرجادي يعني."
ثم تطلعت للساعة:
"أنا اتأخرت ساعتين بس وبعدين مش أنا المديرة أتأخر براحتي."
جاسر بضحك:
"آه صح تصدقي نسيت نسيب الشركة نتولع بقى."
دنيا بضحك:
"لا اطمن وراك رجالة."
جاسر ضحك بسخرية:
"رجالة."
وبهمس رجولي مثخن بالعاطفة:
"دا أنتِ كلك أنوثة متفجرة."
دنيا بضحك وهزار:
"بقالها يومين مفجرتهاش."
جاسر لم يتمالك نفسه من الضحك:
"طب ما تيلا علشان أفجرها."
دنيا بضحك:
"في التليفون؟"
جاسر بضحك:
"أي حاجة أنا دايس معاكي فيها."
دنيا بسعادة:
"لا عايزة أقوم أشوف شغلي."
جاسر:
"طيب ما أنا برضه شغل."
دنيا بسعادة:
"وحشتيني."
جاسر بهمس:
"أنا اللي هموت عليكي."
"عارفة نفسي أنط جوه الموبايل حالاً وأدخل جنبك تحت البطانية وأدفيكي."
دنيا بدلع وهمس:
"بس أنا مش متغطية."
جاسر بهمس:
"ما أهو أنا غطاكي."
دنيا بسعادة ودلع:
"هتأخرني على الشغل وترجع تقولي إني بتأخر ليه على الشغل."
جاسر:
"متهربيش، أنتِ وحشاني قوي هتجنن عليكي يا دودو افتحي لايف."
واتصل عليها لايف.
دنيا وهي نائمة فتحت الشاشة بوجه بشوش وسعادة.
جاسر:
"يا لهوي على البدر اللي طالع قدامي، الشاشة هتنفجر من الحلاوة والطعامة دي."
دنيا بضحك وسعادة نظرت له عبر شاشة الهاتف بابتسامة خجل.
جاسر بجنون العشق:
"أكسر أنا الشاشة دي دلوقتي وأدخل فيها أجيلك ولا أعمل إيه أنا دلوقتي؟"
دنيا بدلع:
"احجز أول تذكرة وتعالى حالاً."
جاسر:
"بس بشرط."
دنيا تعجبت بدلع:
"إيه؟"
جاسر:
"أجي ألاقيكي زي ما أنتِ كده نايمة على السرير."
دنيا بضحك:
"تعالى أنت بس."
جاسر بضحك.
آه يا شقية مجننة أمي، بجد وحشتيني ومشتاق لك قوي، هاتجنن عليكي، ملهوف عليكي قوي يا دودو، أوف يا ريتني كنت جنبك دلوقتي.
دنيا: بسعادة: وأنا كمان يا حبيبي، أنت وحشتني قوي.
جاسر: حبيبي بعشقك، ماما والأولاد عاملين إيه؟
دنيا: هانوصلها المطار النهاردة علشان تسافر، والولاد كويسين، بدر وخالد وياسين في الحضانة، وآدم وسيلا نايمين جنبي.
جاسر: بعشق، يا ريتني أنا اللي كنت جنبك، ماشي أبقي بوسيهوملي، بعشقك يا عشق الجاسر، أموووواااه دي على شفايفك.
دنيا: بسعادة: باحبك.
وأغلقا الهاتف، نهضت دنيا بسعادة ودخلت التواليت وأبدلت ملابسها، وقبّلت أولادها وتركتهم مع الدادات وذهبت للشركة.
جلست دنيا في مكتب جاسر، وأمامها بعض الأوراق والملفات تتفحصهم.
دنيا: إيه ده بقى؟ المفروض إني أراجع على ده كله وكمان آخد قرارات وأمضي عليها، ودول هأقرأهم إمتى ولا هالمهم إزاي؟
اتصلت على جاسر لتستشيره، فكان هاتفه خارج الخدمة، ومعتز هاتفه مغلق. نظرت للأوراق.
دنيا: اجمدي يا دودو، ده أنتِ يا ما لميتي منهج الكلية في أقل من شهر، شوية ورق مش هتعرفي تلميه. أنا هأعمل زي ما كنت بأعمل في الامتحانات، وأختار حادي بادي كرنب زبادي، والورق اللي هييجي عليه الزبادي أمضي عليه بالموافقة، واللي ييجي عليه الكرنب أمضي عليه بالرفض، علشان أنا ما باحبش الكرنب.
وبدأت دنيا ببلاهتها تكمل لعبتها حتى استقرت على بعض الأوراق التي سوف تمضي عليها بالموافقة.
دخلت هدير السكرتيرة عليها.
هدير: خلاص يا دنيا هانم مضيتي الورق؟
دنيا: بتذمر: هو أنا لازم أمضي على الأوراق دي كلها؟
هدير: آه طبعًا.
دنيا: أصل جاسر موبايله خارج الخدمة، ومعتز موبايله مقفول، حتى نهى كتب كتابها النهاردة.
هدير: يعني أستنى ولا أعمل إيه؟ في شركات ومخازن منتظرة الرد، والفاكسات لازم تتبعت.
دنيا: بصي يا هدير، وأعطتها الأوراق: خذي الورق، أنا نظرة الكرنب والزبادي عمرها ما خيّبت معايا، هتجيء النهاردة وتبوظ؟ اتوكلي على الله.
هدير: وهي تتناول الأوراق بتعجب: كرنب وزبادي! أنتِ جعانة يا دنيا هانم؟
دنيا: بسخرية: لا لا ما تدقيش.
***
يوسف أخذ نهى بسيارته وذهبا اتجاه شقته وفي الطريق.
نهى: بتعجب: أنت موديني فين؟
يوسف: شقتي.
نهى: بتعجب: هو إحنا مش رايحين شقتك اللي على النيل؟
يوسف: لا، دي بتاعتك مش بتاعتي.
نهى: ولما أنت حساس قوي كده اتجوزتني غصب عني ليه؟
يوسف: بتهكم: متأكدة إنه غصب عنك؟
نهى: بعند: آه طبعًا، ولولا إنك وشوشتني إنك هتقتل عمرو وتسيح دمه، أنا ما كنتش هأوافق على الجواز.
يوسف: بتريقة: على أساس إنك خايفة عليه؟
نهى: آه، إنسان ما لوش أي ذنب علشان تقتله غير إنه بيحبني وعايز يتجوزني.
يوسف: بعصبية وضيق وصوت مرتفع: ما تقوليش يتجوزني دي تاني، ما حدش جوزك غيري.
نهى: بعند: هو إيه؟ أنت تسيبني بمزاجك وتتجوزني بمزاجك؟
يوسف: نظر لها بعند: آه يا نهى، وإن كان عاجبك.
نهى: بعند: لا مش عاجبني.
يوسف: ببرود: مش مهم.
نهى: بضيق وعصبية: عاااااا.
وصلا الشقة ودخلا.
نهى: بتذمر: فين أوضتي؟ واعمل حسابك إنك مش هتلمسني ولا هتيجي جنبي.
يوسف: بتهكم: لا، أنتِ هتنامي على الكنبة علشان أنا ما بأعرفش أنام غير على سريري، وما فيش غير سرير واحد في الشقة.
نهى: نااااعم! كنبة إيه دي اللي أنام عليها إن شاء الله؟
يوسف: بسخرية أشار على الكنبة خلفها: هي دي.
نهى: نظرت لباب الغرفة فوجدته أمامها، فنظرت ليوسف بسخرية: ها!
وذهبت اتجاه الغرفة وفتحت الباب ودخلت.
يوسف: بسعادة: لقد وقعت في الفخ.
ذهب خلفها وقبل أن يدخل الغرفة، نهى أغلقت الباب في وجهه.
نهى: بعند: بعينك يا يوسف.
يوسف: طرق على الباب: افتحي يا نهى وبطلي جنان.
نهى: ها، ولا كأني سامعاك أساسًا.
يوسف: طيب افتحي أغيّر هدومي طاا.
نهى: بعند: لا نام بهدومك.
يوسف: ماشي يا نهى.
نهى: بتوعد وتمتمة: أما طلعت الخمس سنين عليك يا يوسف يوم يوم ما بقاش أنا نهى.
***
في المستشفى دخل إبراهيم العمليات، وجلست سميحة بانهيار أمام العمليات، وسارة ومعتز يقفان.
معتز: لسارة: خذي ماما دخّليها الأوضة علشان ما تتعبش أكثر من كده.
سارة: بدموع: ده بقى له خمس ساعات في العمليات.
معتز: هي العمليات دي بتاخد وقت كده، ما تقلقيش.
سارة: بخوف ودموع: خايفة قوي.
معتز: طبطب عليها: يلا يا حبيبتي، قعدتك هنا ما لهاش لازمة، أنا حجزت غرفة ثانية علشان ترتاحي فيها وماما كمان تستريح.
سارة: وأنت؟
معتز: أنا هأدور على شاحن لأني موبايلي فاصل، هأقعد أستنى بابا لما يخرج من العمليات.
سارة: طيب، وأخذت والدتها وذهبا للغرفة.
بمجرد ما معتز شحن هاتفه انهالت عليه الاتصالات والمسجات، ووجد عدة رسائل من المستشار القانوني للشركة ومدير الحسابات.
معتز اتصل على مسؤول الشؤون القانونية بالشركة لمتابعة المستجدات.
معتز: أيوه يا مستشار.
المستشار: الحقنا يا معتز بيه، الشركة بتغرق.
معتز: في إيه؟
المستشار: ...