تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم مروه عبد الجواد
المحامي : بسعاده ، مبروك يا مدام نهي القاضي حكم بخلعك من يوسف بيه من اول جلسه .
نهي : وضعت يدها علي صدرها بخضه ، يالهووي ..
يوسف : بصلها بتعجب ، في ايه .
نهي : الموبايل وقع من ايدها و برقت عنيها ، انت اتخلعت .
يوسف : بصدمه ، نعم يا رووووحمك انا ايه .
نهي : بدهشه ، اتخلعت والله .
يوسف : اقترب منها بشر ، فابتعدت نهي عنه بخوف فوقف يوسف ليقترب منها بشر وعصبيه ولكن نهي جريت ، خدي هنا .. تعالي …تعااااااالي
نهي : جريت وطلعت في الصاله بخوف ، والله ماليا دعوه انا معملتش حاجه دا هو اللي عمل ..
يوسف : بعصبيه ، رايحه ترفعي عليا قضيه خلع يا بنت الموبوءة لو مطلعت ميتين اللي جبوكي يا نهااااااأا.
نهي : بخوف لفت حوالين السفره ويوسف بيلف حواليها ، وانا مالي بس .. اهدي شويا خلينا نشوف حل .
يوسف : وضع يده علي راسه بسخريه وجلس علي الكرسي ، بقيت مخلوع بقيت يوسف المخلوع منك لله يا نهي منك لله .
نهي : اقتربت منه باستياء ، والله انا مليش ذنب انا مش عارفه حصل كده ازاي ..
يوسف : بصلها بشر وفجأة جذبها له ، مش عارفه حصل ازاي انا بقي هعرفك وصفعها علي وجهها بقوه .
1
نهي : بدموع بصتله ، انت بتضربني ، طلقني طلقني ..
يوسف : اطلقك ايه ، انتي خلعتيني يا بنت الهبله .
نهي : برضوا طلقني مش عايزه اشوفك .
يوسف : وضع يده علي راسه بجنون انتي هتجننيني يارتني طلقتك يارتني طلقتك ولا اني اتخلع من هبله زيك .
بعصبيه وضيق ذهب الي غرفته وتناول ملابسه وارتداها بسرعه وخرج حتي لا يفقد اعصابه اكثر من استفزازها .
نهي : بدموع ذهبت بسرعه و مسكت هاتفها واتصلت علي المحامي ، انت بتقول ايه هو يوسف اتخلع بجد ولا ايه
المحامي : اه يا فندم هو حضرتك مش جيتي وعملتي توكيل وقدمنا طلب خلع .
نهي : بدموع ، بس انا مرحتش تاني مش كده خلاص يبقي اطلقت ازاي .
المحامي : حضرتك عملتي توكيل وقدمنا طلب وحضرتي جلسه اولي واقريتي انك طالبه الخلع لان جوز حضرتك بيسافر كتير وانتي تخافي الا تقيمي حدود الله .
نهي : قاطعته بتمتمه اخاف الا اقيم حدود الله دا يوسف هيقيم عليا الحد لما يعرف السبب .
المحامي : والله انا قلتلك المحكمه في الحالات دي بتكون عايزه سبب قوي ولما قلتلك تقولي السبب ده حضرتك وافقتي .
نهي : قاطعته ،بس جوزي محضرش ازاي يطلقوني .
المحامي : بحنق ، ما انا كنت براضي المحضر وكتبنا عنوان غلط وانا اللي كنت بستلم علشان هو ميحضرش ونكسب القضيه علي طول .
نهي : بدموع ربنا ينتقم منك خربت بيتي .
المحامي : بتعجب ،هو في مشكله يافندم .
نهي : اه انا عايزه ارجعله تاني .
المحامي : باستهزاء ، ترجعي لمين انتي خلعتيه خلاص مفيش رجوع هو لعب عيال .
نهي : قفلت السماعه في وجهه ، عااااااااا الحقيني يا ماماااااااا..
ارتدت ملابسها وركبت سيارتها وذهبت الي منزل والدها فطرقت الباب .
كانت هانم ترتدي القميص الستان الاحمر الطويل وتجلس مع عبدالله في غرفتهم يداعبها بودي .
هانم : بضحك ، بطل شقاوه يا بودي احنا كبرنا علي الحاجات دي .
عبدالله : كبرتي فين ياهنومه دا انتي لسه ورور ، اه يا واد ياورور .
هانم : ضحكت بدلع ، بجد يا بودي لسه بعجبك زي الاول .
عبدالله : طب وحيات قرعتي انتي تعجبي الباشا .
هانم : بدلع وانت بشبوشتي يا بودي .
عبدالله : اقترب منها بسعاده ، طب هاتي بوسه .
هانم : بدلع ، امووااااه .
قاطعهم صوت طرق الباب بشده وقوه .
هانم : يا ندامه مين اللي بيخبط كده .
عبدالله : هو ده وقته لتكون رشا .
هانم : لا راحت كليتها وقالت هتتغدي مع خطيبها بره .
عبدالله : خلاص مش فاتح ، واقترب منها كنا بنقول ايه يا وليه .
هانم : ضحكت ضحكه عاليه ، يا بودي الباب بيخبط .
زاد طرق الباب بشده .
عبدالله : يووه ،وتناول العباءه وارتداءها وذهب ليفتح الباب .
نهي :عاااااااا ودخلت وجلست في الصاله .
عبدالله : بدهشه ، في ايه يا نهي مالك .
نهي : ماما فين عايزه ماما .
عبدالله : باحراج وتوتر ، في اوضتها نايمه .
نهي : وقفت ، هدخلها .
عبدالله : قاطعها ، لا استني .
نهي : بتعجب ، استني ايه .
عبدالله : بتوتر ، نايمه انا هدخل اصحيها .
نهي : عااااا ، ودخلت بسرعه علي غرفه هانم .
هانم : بتعجب ، نهي .
نهي : بصتلها بتعجب ، لابسه احمر يا ماما وبنتك متمرمطه عاااااا ، ورمت نفسها في حضن هانم
هانم : بسخريه ، وهو الاحمر جاب نتيجه يا خي انتي ايه اللي جابك دلوقتي .. يوه قصدي مالك فيه ايه .
عبدالله في الصاله جلس بضيق ، هو ده وقته .
نهي : يوسف اتخلع يا ماما يوسف اتخلع .
هانم : بتعجب ،اتخلع ازاي عمل حادثه يعني .
نهي : ياريت ياريت . وروت لها ما حدث .
هانم : ضربت يدها علي صدرها ، منك لله يا نهي خلعتي الراجل وهو في حضنك .
نهي : بدموع ، اللي حصل بقي اعمل ايه دلوقتي .
هانم : وهي فيها عمل ، وبصوت مرتفع الحقنا يا بودي .. يوه الحقنا ياعبدالله .
1
★★★★★
تيسير : بدموع وانهيار روت لحسن ما حدث وانها ذهبت لمحمود لتعطيه شبكته وهدايا وانه استغل مجيئها له واعتدي عليها .
حسن : بعصبيه ، انتي بتقولي ايه ازاي يعمل كده انا هقتله مش هسيبه .. ووقف بعصبيه .
تيسير : جذبته وبصوت منخفض ، انا مش عايزه فضايح يا حسن .
حسن : انا هقتله مش هسيبه الا اما اخرب بيته ..
وتركها وذهب للخارج
تيسير : تمتمت بحزن وهي تخرج خلفه ولكن لم تلحقه ، يارتني ما قلتلك يا حسن .
ركب حسن سيارته بسرعه وذهب لمنزل محمود المدون في بياناته الشخصيه التي كانت مقدمه في الشركه …
وطرق علي الباب بعصبيه ففتح محمود ، نظر له حسن بشر وهو يقبض يده بقوه فتتلقي محمود ضربه قويه من حسن وقع علي اثرها محمود .
حسن : تقدم ومد يده ليضربه وهو علي الارض ، يا كااااالب يا ابن ال***** عملت فيها كده لييييه هقتللللللك .
محمود : قاومه و وقف وحاول ان يتفادي ضرباته ولكن غضب حسن عماه وجعله كالثور الهائج يضرب ولا يبالي حتي و وقع محمود مره اخرى علي الارض ، ففتش حسن بعينيه علي اي اله حاده فراي سلاح ابيض علي بعد مترات بجوار طبق الفاكهه علي السفره وبشررر هقتللللللك .
ومسك السكين واتجه ناحيه محمود ليقتله .
تيسير : بصراااخ ، لاااااا يا حسن لاااا .
حسن : التفت له ،هقتله مش هسيبه الا اما اقتله .
تيسير : بدموع ،متوديش نفسك في داهيه يا حسن ابوس ايدك .. ايدك ابعد عنه وسيبه .
حسن : بشر ، مش قاااادر لازم يمووت .
تيسير : بدموع وصراخ ،لااا يا حسن ابوس ايدك سيبه هتودي نفسك في داهيه حرام عليك سيبه يا حسن انا مليش غيرك .
اقتربت منه تيسير وجذبته بعيدا عن محمود الملقي علي الارض.
حسن : بضيق ابتعد عنه وهو ينظر له بقرف ، ثم بصق عليه .
تيسير : جذبته بدموع الي الخارج ،تعالا تعالا ..
هتودي نفسك في داهيه دا كلب ميسواش تتحبس فيه يوم .
محمود : بضيق نظر لهم وهو يمسح الدم الذي سال علي وجهه .
حسن : بعصبيه ، كنتي سبيني اقتله ده كلب .
تيسير : بدموع وحزن ، اللي حصل حصل هنستفاد ايه لو قتلته .
حسن : اشفي غليلي منه .
تيسير : ارجوك يا حسن انا مش عايزه فضايح ولا انت عايز تودي نفسك في الحديد بسببه .
حسن : بجنون ، ازاي ازاي حصل كده .
تيسير : بحزن ، اهدي شويا يا حسن .
حسن : حاول ان يتمالك اعصابه ، تعالي اوصلك .
تيسير: روح انت وانا هاخد تاكسي .
حسن : لا انا هروحك .
تيسير : علشان خاطرى اوعي ترجعله متوديش نفسك في داهيه .
حسن : خلاص يا تيسير اسكتي انا دماغي هتتفرتك من التفكير .
وذهبوا بالسياره ..
★★★★★
منار : ازاي مستحيل .. مستحيل .
وائل : بسخريه ، يا خساره يا منار انضحك عليكي بالساهل قوي ، معقول منار العادلي اللي عقلها يتوزن بالدهب يحصل فيها كده.
منار : بصتله برجاء ، وائل متتخلاش عني ارجوك .
وائل : باستهزاء ،علشان تضحكي عليا وتروحي تقابليه من ورايا وتشاركيه ، ليه فكراني اهبل زيك .
منار : بحنق تركت كرسي المكتب و وقفت وجلست علي الكرسي امام وائل ومالت بجذعها العلوي عليه وبتوسل ، وائل انا انضحك عليا صدقني انا كنت عايزه انتقم منه .
وائل : بحنق مال بجذعه العلوي عليها ، تنتقمي ولا حنيتي وعايزه تقربي وانتهزتيها فرصه انه فقد الذاكره .
منار : هزت راسها دبموع مصطنعه ، صدقني كنت عايزه انتقم منه ،ثم مسكت يده برومانسيه ، ارجوك متتخلاش عني مش معقول بعد اللي عملته علشاني ده كله تسيبني بسهوله اغرق .
وائل : بتهكم ، انتي اللي عايزه تغرقي نفسك وانا مش هغرق نفسي معاكي .
منار : بحنق مالت عليه وبدلع ، ولو قلتلك بالمقابل هديك اللي انت عايزه .
وائل : بحنق نظر الي اسفل عنقها وباقي جسدها ، اللي هو ايه .
منار : بدلع مصطنع ، اي حاجه تطلبها .
وائل : قرب منها اكثر ونظر الي اسفل عنقها بهمس ، اي حاجه اي حاجه .
منار : نظرت له من اعلي الي اسفل بابتسامه وهي تعض علي شفايفها ، اي حاجه .
وائل : نظر لها بشهوه وهو يرفع سبابته علي خدها ويحركها برومانسيه علي عنقها واسفل عنقها بهمس ، انتي اللي حكمتي .
منار : حركت يدها علي يده التي علي جسدها العلوي وبهمس ، اي حاجه نفسك فيها هنفذها مقابل تنتقملي من جاسر .
وائل : اقترب منها اكثر وحرك وجهه اتجاه عنقها وهو يدفن وجهه بين عنقها ويستنشق عبير جسدها بهمس ، لدرجادي عايزه تنتقمي منه .
منار : همست بسخونه ، اكتر مما تتخيل .
وابتعدت قليلا .
وائل : نظر بتعجب لابتعادها عنه .
منار : بحنق ، تنتنقم من جاسر الاول .
وائل : بتحذير ، هنفذ اللي انتي عايزاه بس لو خلفتي وعدك انتي عارفه انا ممكن اعمل فيكي ايه .
منار : اقتربت منه بهمس ، اتفقنا .
★★★★★
بدات سمر بسعاده تستعد لتجهيزات فرحها وفي خلال هذه الفتره لم يحاول شريف الحديث مع ارسيليا التي كل لحظه تنظر الي هاتفها بانتظار مكالمه منه ..
ذهبت ارسيليا الي النايت كلاب لتستعد لخطتها بعدما شربت من الخمر كثيرا ختي تهيء لمن حولها انها في حاله سكر شديده بدات تتمايل يمينا ويسارا كانها فقدت توازنها حتي خرجت من النايت كلاب ليلا وسط مساعدات من الامن الذين وصلوها الي السياره … فقد عرض عليها اصدقاءها توصيلها نظرا لحاله السكر التي بها ولكنها رفضت ..
ا ستقلت سيارتها بعدما وضع رجاله الغول جثه في شنطه سياره ارسيليا ، وركبت سيارتها وصارت علي الطريق فاتصل عليها الغول .
الغول : جهزتي .
ارسيليا : اه .
الغول : الرجاله حطوا الجثه في شنطه العربيه .
ارسيليا : تمام .
الغول : اول ما تعملي الحادثه والعربيه تقع هتلاقي عربيه تانيه قريبه من مكان الحادثه لونها سودا وقديمه شويه علشان متلفتيش الانتباه ، هتلبسي الهدوم اللي فيها والباروكه وتمشي علي المكان اللي قلتلك عليه .
ارسيليا : هشوفك .
الغول : مبقاش ينفع خلاص علي الاقل الايام دي ، اهم حاجه اوعي تنزلي من الشقه اللي هتعيشي فيها وتختفي الفتره دي ، كل طلباتك تبقي بالدليفرى والفيزا الجديده وباقي الاوراق هتلاقيهم في الشقه ، تسيبي الموبايل وكل حاجه في العربيه .
ارسيليا : مش عارفه اشكرك ازاي .
الغول : قلتلك لولا تعبي واني في اخر ايامي عمرى مكنت افكر اساعدك .
ارسيليا : هتوحشني .
الغول : مش اكتر مني يا بنتي ، سلام واتمنالك حياه جديده وسعيده .
ارسيليا : سلام .
وقادت سيارتها بسرعه عاليه كانها تنوي الذهاب بسرعتها الي جنتها المنتظره وحياتها التي تتمناها حتي اعتلت منطقه عاليه اعلي جبل المقطم وزادت سرعه السياره وفتحت الباب وقفزت قبل ان تقع السياره من اعلي الجبل …
وقفت وشاهدت السياره وهي تقع .. ودعتها و ودعت معها حياه ارسيليا القديمه وذهبت سريعا الي السياره الاخرى وبدلت الملابس وارتدت الباروكه وقادت السياره ، وذهبت سريعا الي الشقه التي اشتراها لها الغول لتبدأ حياتها من هناك بالاوراق الجديده والبطاقه الجديده باسم نانسي …
وقعت السياره واتت الشرطه التي كشفت عن هويه من كانت بالسياره وهي ارسيليا فالبطاقه والاوراق اثبتوا انها هي بعدما تشوه وجه وجسد الجثه التي كانت بداخل السياره اثر تحطيم و وقوع السياره من اعلي الجبل ..
انتشر خبر وفاه ارسيليا اثر الحادثه وسط المافيا الذين كانوا في حاله ذهول مما حدث لارسيليا ولكن اكد علي وفاتها الشهود الذين كانوا في النايت كلاب وشاهدوها في حاله سكر شديده .
★★★★★
بشوق ولهفه اخذ جاسر دنيا وذهبوا لقصر الحديدي حتي يحتضن اولاده وياخذهم معه لفيلاته .
بعد الاحضان والسلامات والاشواق .
امينه : وهي تحمل خالد ، يعني كده خلاص ياجاسر خدت فلوسك من منار .
دنيا : قاطعتها بسعاده بدر وياسين يجلسوا بجوارها ، البركه فيا لولا تدخلي في الوقت المناسب مكنش عرف يا خد منها جنيه يوحد ربنا .
جاسر : بضحك وهو يداعب سيلا وادم ، ولولاكي ولولا نصاحتك مكناش خسرنا الفلوس دي كلها .
دنيا : بتذمر ، علي فكره انا نظرياتي عمرها ما بتخيب ابدا .
جاسر : بضحك ، اهي خابت المرادي .
دنيا : متقلقش المره الجايه هتصيب .
جاسر : بصلها بدهشه ، اييييه .
امينه : نظريه ايه دي يا دنيا .
دنيا : بسعاده ، هقولك عليها بعدين يا ماما اصل جاسر لما بسمعها بتعصب .
جاسر : بص لدنيا بتحذير ، هااااا .
دنيا : سكت اهو .
جاسر : يلا بقي علشان نروح .
دنيا : ما تخلينا نقضي كام يوم هنا القصر وحشني قوي .
بدر : قاطعها ، لا انا عايز اروح بيتنا انا اوضتي وحشتني قوي يا مامي .
جاسر : بص لدنيا ، ها نقعد ولا نروح الفيلا .
ياسين : بص لحاسر ، طبعا هنروح الفيلا هي مامي تقدر تقول لبدر لا .
دنيا : بصت لياسين بتحذير مصطنع ، ياسين عيب كده طبعا هنروح الفيلا .
جاسر وامينه ضحكوا عليها .
ياسين : مش قلتلك يا بابي .
جاسر : والله انا خايف بدر بعد كده هو اللي يحكمنا .
دنيا : بسعاده ،جذبت بدر وحضنته وحملته بدلع علي ساقيها ، حبيبي اللي نفسع فيه كله لازم يتعمل .
بدر : قبل والدته بحب، هو انا بحبك من شويا يا مامي انتي اصلا مفيش حد في جمالك ولا في حنيتك .
جاسر : بضحك ، ولد انت هتعكسها قدامي .
بدر : بص لجاسر ، وهو في كلام حلو اصلا يقدر يوصف مامي.
امينه : بضحك ، انت اتعلمت الكلام ده منين ده ابوك مبقلش الكلام ده .
خالد : بص لامينه وهي تحمله ، من حور يا تيته .
امينه : حور مين دي يا لودي .
بدر : بعصبيه ، اسكت يا خالد احسنلك .
جاسر : دي زميله الولاد في الحضانه .
دنيا : بصت لبدر وبغيره مصطنعه ، يعني مامي احلا ولا حور يا بيدو
بدر : بحنق ، هو في حد يقارن القمر بالنجوم يا مامي .
دنيا : ومين بقي القمر .
بدر : اكيد انتي يا مامي .
جاسر : لا مسيطر ياض زي ابوك ، بلفك في لحظه
دنيا : بضحك ، علي قلبي زي العسل .
اخذوا الشنط وركبوا سيارتهم وخلفهم الحراسه وذهبوا لفيلا جاسر ليرجعوا لحياتهم الطبيعيه ، دخلت دنيا الاولاد في غرفهموناموا ودخلت امينه لغرفتها لتنام وذهبت دنيا لغرفتها فتحت الباب ودخلت اتي من خلفها جاسر فجاه وهو يغمز لها بعبث بيده في وسطها .
جاسر : ايوه بقي .
دنيا : بخضه لفت له ، اه ه ه .
جاسر حضنها وحملها بعشق ولف بها وبهمس ، بقي كنتي عايزه تباتي بره اوضتك النهارده .
دنيا : بدلع ، ده يوم .
جاسر : ده اول يوم نقضيه بعد ما رجعتلي الذاكره .
دنيا : بضحك ، وانت اساسا كنت سبتني وانت فاقد الذاكره .
جاسر : بسعاده لف بيها ، انا مقدرش اسيبك ابدااااا .
دنيا : بضحك ، كفايه لف هدووووخ .
جاسر : وقف ونزلها براحه وحاوط خصرها برومانسيه بيده وهو يقترب منها ، هدوخي في حضني .
دنيا : بدلع ، انا دخت خلاص .
جاسر : اقترب اكثر هامسا في عنقها ، انا لسه هدوخك .
دنيا : عضت علي شفايفها بدلع ، مش هستحمل .
جاسر : همس لشفايفها ، متخفيش هدوخك براحه .
دنيا : بدلع ، براحه .
جاسر : دفن وجهه اسفل عنقها بهمس وهو يجذبها بين احضانه ويقبلها بحراره ، برااااااحه .
جاسر : قبلها بحراره وهو يلتهم عنقها بلهفه .
دنيا : ضحكت بسعاده وتالم بسيط ، اه براحه .
جاسر : برومانسيه وقعها علي السرير وصار اعلي منها بجذعه العلوي وهو يلتهم جسدها بحراره وقبلات هامسا ، براحه اهو .
دنيا : بدلع ، لا انت بتضحك عليا
جاسر : انتي اللي ضحكتي عليا و جننتيني وهوستيني بيكي .
دنيا : حركت يدها بدلع علي ظهره بحركاه رومانسيه و بدلع ، هوستك .
جاسر : حرك شفايفه علي جسدها برومانسيه وهو يقبل كل انشا بها بحراره ولهفه ، وجننتيني …
حتي بدا يصك ملكيته بها بحراره واشواق ..
حتي غفوا وفاقت دنيا صباحا بسعاده فذهبت لتفيق اولادها للذهاب الي الحضانه وجدت خالد وياسين في سريرهما ولم تجد بدر ،بحثت عنه وسالت الخدم ولكن لم يشاهده احد بقلق بدات تبحث عنه ، فاق جاسر بعدما افاقته دنيا بخوف .
دنيا : الحقني يا جاسر بدر مش لقياه .
جاسر : ازاي مش لقياه يمكن بلعب هنا ولا هنا .
دنيا : بدموع لا مش موجود ولا الخدم شافوه ولا الحرس .
جاسر : بخوف وقلق بدا يبحث عنه ويسال الحراس
انتوا يا اغبيه ياللي هنا بدر فين .
دنيا : بدموع ، ياترى راح فين مش معقول اختفي مره واحده كده.
امينه : بخوف ، متقلقيش اكيد بيلعب او في اي مكان هنلاقيه .
الحراس : مش لاقينه يا جاسر بيه .
جاسر : بعصبيه ، ازاي ايه ايه اختفي مره واحده ، دوروا عليه بسررررعه بدل ما اخلص عليكم واحد واحد دا ابني يا كلاااااب .
الحراس : بخوف ، قلبنل عليه الفيلا ومداخل الفيلا سليمه ياجاسر بيه .
جاسر : اتقبوا وتغطسوا وتجبوه مش عايز اشوف وش حد فيكم دوروا علييييه .
احد الحراس : بخوف وتوتر ، الحارس الجديد اللي اسمه سيد مش موجود في مكانه .
جاسر : بدهشه ، يعني ايه .
احد الحراس :مش في مكانه ومكانه فاضي .
جاسر : بذهول ، يعني ابني اتخطف ….
دنيا : بصراااخ ، لاااا بدر اتخطف
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم مروه عبد الجواد
جاسر: بذهول: "يعني ابني اتخطف؟"
دنيا: بصراخ: "لاااا، بدر اتخطف!"
قاطعه اتصال من وائل الشرقاوي.
جاسر: بعصبية: "عايز إيه؟"
وائل: بتهكم: "أنا مش عايز، أنت اللي عايز."
جاسر: بحنق: "يعني إيه؟"
وائل: "يعني اللي بتدور عليه عندي."
جاسر: بعصبية وحدة: "ورب العزة لو اللي بتقوله ده حقيقي لأندمك على اللي عملته وإنك قربت مني."
وائل: "اهدأ بس، أنا جاي أخدم، وبعدين أنا وسيط سلم واستلم."
جاسر: "عايز إيه؟ انطق."
وائل: "والله أنا مش عايز، أنا قلتلك أنا وسيط. المهم الـ 500 مليون اللي أخذتهم من منار يرجعوا، أصلهم مش بتوعها."
جاسر: بعصبية: "هيكونوا عندك حالًا."
وائل: بتهكم: "يااا، وافقت بسرعة كده؟ أنا لو أعرف كده كنت طلبت أكثر، ده شكله بدر غالي قوي."
جاسر: "أي حاجة هتطلبها هتتنفذ بس محدش يقرب منه."
وائل: بسخرية: "طبعًا ده ابن الغالي."
جاسر: "هآخده امتى؟"
وائل: "كمان ساعة لما البنوك تفتح وتحول الفلوس على الحساب اللي هديهولك دلوقتي."
جاسر: "تمام."
وأغلق السماعة.
أمينة بحزن ودموع نظرت لجاسر بتعجب لصوته المنخفض بالهاتف، ودنيا منهارة بالبكاء.
اقترب جاسر من دنيا ليطمئنها: "ساعة وبدر يكون في حضنك."
دنيا: بدموع وانهيار: "بجد؟ هو فين؟ طب هيجي ولا بتضحك عليا؟ قولي الحقيقة يا جاسر، ابني فين؟"
جاسر: جذبها لأحضانه أكثر وملّس على رأسها وهو يضمها لصدره بصوت مخنوق: "هيجي والله هيجي وهتاخديه في حضنك، اهدئي شوية."
أمينة: بدموع وحزن: "في حد كلمك يا بني؟ طمنا عليه. هو بخير؟"
دنيا: بصت له بدموع: "هو مخطوف صح؟ في حد خطفه؟ هيعملوا في ابني إيه يا جاسر؟ رد عليّ."
جاسر: "محدش هيلمس شعرة منه، اطمئني واهدئي شوية."
ثم تناول الهاتف وابتعد قليلًا واتصل على معتز وروى له ما حدث سريعًا.
معتز: بعصبية: "إزاي؟ وهتعمل إيه؟"
جاسر: "هحولهم الفلوس طبعًا، ودي محتاجة كلام؟ كلم مدير الحسابات يجهز التحويل."
معتز: "حاضر، أنا جايلك."
جاسر: "هات مدير الحسابات معاك علشان التحويل يتم من على اللاب هنا."
معتز: اتصل على يوسف.
جاسر: "لا، اعمل اللي قلتلك عليه وبس."
معتز: "تمام."
***
في الصالة.
عبد الله: "إحنا نستنى يوسف لحد ما يجي ونشوف حل."
نهى: "أنا بقول كده برضه."
هانم: لنهى: "قال لك القل وتعب السر، وأنتي بعد العملة السودة اللي عملتيها لسه هتقولي؟" ثم نظرت لزوجها: "تستنى مين؟ أنت لو فاكر إن يوسف هيجي بعد العملة السودة اللي بنتك عملتها تبقى بتحلم أنت وبنتك."
عبد الله: "والعمل يا هانم؟"
نهى: بدموع: "يعني إيه، كده خلاص يوسف هيسيبني؟"
هانم: بحنق: "ودي تيجي؟ قال يسيبك قال! اطمئني طول ما أمك هانم هنجيبه على ملا وشه."
نهى: ابتسمت بدموع: "بجد يا ماما؟"
هانم: بصت لعبد الله: "بص يا سيد الناس، أنت تتصل عليه وتقوله..."
بشرود جلس يوسف في مكتبه بعدما اتصل على شريف وروى له ما حدث.
شريف: "أنت هتفضل كده، لازم تشوف حل."
يوسف: بعصبية: "حل إيه؟ أنا مش طايق أشوف وشها أساسًا، أنا مروحتش البيت من امبارح علشان مشوفهاش."
شريف: "أنا مش فاهم حصل كده إزاي."
يوسف: بسخرية: "علشان هو ده اللي كان مفروض يحصل من زمان، إننا نسيب بعض."
شريف: "متقلش كده يا يوسف."
يوسف: "أقول إيه؟ أنت مش فاهم، أنا اتخلعت، اتخلعت يا شريف، على آخر الزمن بنت الموبوءة تخلعني."
شريف: بسخرية: "بس متقولش اتخلعت، دي شكة دبوس."
يوسف: بسخرية: "بقيت يوسف المخلوع، منك لله يا نهى."
قاطعهم دخول عبد الله: "سلامو عليكم، أزيك يا يوسف يا بني؟ أزيك يا أستاذ شريف؟"
شريف: وقف وسلم عليه بينما سلم يوسف على عبد الله وهو جالس.
جلس عبد الله: "لما اتصلت عليك ومردتش رحت البيت بس محدش رد، قلت أجيلك الشغل يمكن ألاقيك."
يوسف: "ليه؟ هي بنتك مش فتحتلك الشقة؟"
عبد الله: "البت جت امبارح منهارة وعمالة تعيط وتصوت وتلطم على وشوشها، فين وفين لما عرفنا نهديها ونعرف منها إيه اللي حصل."
يوسف: بتريقة: "تعمل العملة وتلطم وتصوت."
عبد الله: بحزن مصطنع: "يا حبيبتي يا نهى، سايبها منهارة من العياط وعمالة تقولي أروح ليوسف، أشوف يوسف، عايزة يوسف، سامحني يا يوسف على الغلطة الغير مقصودة."
شريف: "ربنا يهدي سرهم، كويس إنها ندمانة."
يوسف: بعصبية: "في واحدة ندمانة تسيب بيتها وتجري على بيت أبوها؟"
عبد الله: ليوسف: "جت يا بني علشان نشوف حل."
يوسف: "حل؟ طيب خليها بقى مكان ما هي."
شريف: "اهدأ يا يوسف شوية، الحاج معاه حق، لازم تشوفوا حل."
عبد الله: ليوسف: "بقى أنا جايلك نشوف حل ونلحق الموضوع يبقى ده ردك يا بني؟"
يوسف: بعصبية: "هي مش اختارت خلاص؟ تتحمل نتيجة اختيارها."
عبد الله: بحزن: "ده آخر كلام يا بني؟"
شريف: لعبد الله: "معلش يا حاج، هو أعصابه تعبانة."
عبد الله: "خلاص أبقى أجيله وقت تاني."
يوسف: لعبد الله: "ولا تاني ولا تالت، كده خلاص خلصت."
شريف: ليوسف: "اهدأ يا يوسف."
عبد الله: بزعل: "سلام عليكم."
وتركهم ومشى.
شريف: "إيه اللي عملته ده؟ أنت اتجننت؟ أنت شبه طردته."
يوسف: "اسكت يا شريف، أنا جوايا نار، أنت مش حاسس بيا. مش كفاية اللي هي عملته، لا كمان سابت البيت، ده زي ما تكون ما صدقت."
شريف: "ما هو قالك كانت تعبانة ومنهارة."
يوسف: لوى فمه بسخرية: "منهارة."
رجع عبد الله على منزله وروى لهانم ما حدث.
هانم: "يا خيبتي ياني، بقى هو ده اللي قلتلك عليه يا راجل؟"
عبد الله: "ده طردني يا ولية، أنتي مبتفهميش."
نهى: "يعني إيه؟ كده خلاص يوسف سابني؟"
هانم: بصت لنهى: "كله منك، جبتيلنا الكلام. وعقلك كان فين يا أختي لما نيلتيها؟ ما أنتي نايمة في العسل وأنتي كنتي فاضية تلغي القضية."
نهى: بكسوف: "أنا كنت فاكرة طالما مروحتش القضية هتسقط وخلاص كده."
هانم: بحنق: "والنبي ونبي النبي لأجيبك يا يوسف على ملا وشك."
نهى: بسعادة: "بجد يا ماما هتجيبيه؟"
عبد الله: وقف وبص لهانم: "أبقى قابليني، ده خلاص رمى طوبتها."
وتركهم ودخل الغرفة.
هانم: بتمتمة: "والنبي أنت اللي خايب." وبصت لنهى: "أصلك طلعاله مبتعرفوش تتصرفوا. فين رشا حبيبتي اللي طلعالي واخدة النصح مني؟"
نهى: "وإحنا في رشا دلوقتي ولا في المصيبة اللي أنا فيها؟"
هانم: مسكت شعرها: "وحياة مقاصيصي دول لأجيبك يا يوسف. ده إحنا ما صدقنا إنكم اتجوزتم."
نهى: بسعادة: "بجد يا ماما هيجي؟"
هانم: "بكرة تقولي أمك قالت."
***
شريف: مسك يد سمر بحب: "جربتي الهدية عليكي ولا لسه؟"
سمر: "هدية إيه؟"
شريف: غمز لها بعبث: "اللانجري يا شقية."
سمر: ضحكت بخجل: "لا."
شريف: بضحك: "يبقى جربتيها."
سمر: "شريف، عيب."
شريف: "عيب إيه؟ أنتي مراتي. بس طمنيني كانت حلوة عليكي وبتبرق وبتلمع عليكي كده؟"
سمر: ضربته بخفة على يده: "احترم نفسك، متبقاش سافل."
شريف: جذب يدها بخفة: "هو أنا لسه أسافلت؟" واقترب منها.
سمر: "شريف، عيب."
شريف: جذبها لأحضانه وحاوط وسطها بيده برومانسية.
سمر: حاولت إبعاده بدلع: "لاا."
شريف: اقترب منها بشفتيه على شفتيها وهمس برومانسية: "مراتي، أنتي مراتي." وقبلها قبلة حارة مليئة بالأشواق.
سمر: بخجل همست: "شريف، ميصحش."
شريف: ابتعد قليلًا بهمس لأطراف شفتيها: "شريف مشتاق وتعبان قوي، أنتي مش حاسة؟"
وحاوط خصرها بيده وهو يجذبها له بقوة ويقبلها أسفل عنقها قبلات مليئة بالحرارة، ومد يده وفتح أزرار البلوزة بلهفة وهو يدفن وجهه أسفل عنقها بقبلات حارة.
سمر: بكسوف: حاولت إبعاده: "لا استني."
لا ميصحش كده.. استني بس.
شريف: إيه.
سمر: أنت اتصلت على ارسيليا؟
شريف: بدهشة ابتعد قليلًا، أنتِ بتقولي إيه؟
سمر: غلقت زراير البلوزة بسرعة، بقول يعني كلمتها.
شريف: بضيق، أنتِ شايفة إن ده وقته؟
سمر: أنا بس بسأل.
شريف: جلس، لا يا سمر اطمني.
سمر: هو عادي على فكرة.
شريف: بصلها بحنق، هو لو عادي مكنتيش سألتي وفي وقت زي ده.
سمر: بصتله بتوتر.
شريف: قرب لها، على فكرة أنا بحبك أنتِ ولو وافقت على جوازي من ارسيليا يبقى أنتِ السبب.
سمر: يعني بتحبني أنا أكتر ولا هي؟
شريف: متقارنيش نفسك بحد علشان متتعبيش، لا ظروفك ولا بيئتك زيها.
سمر: ولو بيئتها وظروفها زيي كنت هتفكر فيا؟
شريف: سمر أنا دلوقتي معاكي أنتِ يا حبيبتي، اشغلي نفسك بيا وبيكي مش بغيرنا.
سمر: معاك حق، بس غصب عني في حاجات بتيجي في دماغي.
شريف: حاسس وعارف يا حبيبتي علشان كده بعذرك دايمًا.
سمر: بتحبني بجد؟
شريف: بموت فيكي.
سمر: بدلع، مش مصدقاك.
شريف: اقترب أكثر وجذبها لأحضانه، تعالي بقى أثبتلك.
سمر: بهزار، لا خلاص مصدقة.
شريف: اقترب لعنقها، لا لازم أثبت.
سمر: بدلع ضحكت.
شريف: قبلها بحرارة وهمس، ياا لو أفضل أثبتلك كده على طول، وجذبها على ساقيه.
سمر: عضت على شفايفها، هتعمل إيه؟
شريف: هنعمل بروفة لليلة الدخلة.
سمر: ضحكت، بعينك.
شريف: همس في عنقها، خدي عيني مش عايزها.
سمر: بدلع، شريف.
شريف: دفن وجهه أسفل عنقها.
***
ذهبت ارسيليا إلى الشقة التي اشتراها لها الغول، بعدما أخذت شاور وبدلت ملابسها، جلست تنظر لأوراق هويتها الجديدة بسعادة وهي تتمتم: ياااا أخيرًا هعيش حياة نضيفة، حياة مفهاش قتل ولا سرقة ولا نصب.. هعيش حياة أنا اللي اخترها.. وبخوف بس، بس هقدر أعيش وأتأقلم على كده؟ وبسعاده شريف معايا وعلشان خاطره مستعدة أعمل أي حاجة.. وبخوف مرة أخرى وهو فين شريف ده مسألش فيا ولا كلمني بس أكيد زعلان.. ما أنا برضه التمن اللي هدفعه مش شوية على أي ست.. بس متنسيش برضه إن اللي عملتيه مش شوية.. يوووه المهم أنا لازم أفرح باسمي الجديد وحياتي الجديدة، وبسعاده لازم أعيش الحياة دي.
***
اتصلت تيسير على حسن كثيرًا لتطمئن عليه ولكنه لم يرد عليها، وكان محمود يتصل عليها كثيرًا ولكن لم ترد عليه. في نفس لحظة الضغط زر الاتصال على حسن كان محمود يتصل عليها ففتحت عليه المكالمة.
محمود: تيسير أرجوكي اسمعيني.
تيسير: أنت ليك عين تتصل عليا.. عايز إيه تاني؟
محمود: والله بحبك وعندي استعداد أتجوزك النهاردة قبل بكرة.
تيسير: بعصبية، ابعد عني يا محمود ومتتصلش بيا تاني.
محمود: لو فاكرة إن حسن بيحبك يبقى أنتِ فعلًا مبتفهميش، وميغركيش الحبتين اللي عملهم لما عرف.
تيسير: قاطعته، حسن أرجل منك على الأقل عمره ما فكر يلمسني.
محمود: باستهزاء، أرجل مني؟ أنا يمكن تفكيري خاني لما عملت كده بس ده حب ليكي علشان متبعديش عني، أنا حاولت بكل الطرق إنك تكوني معايا إنما هو عمل إيه علشانك؟!
تيسير: أغلقت السماعة في وجهه بضيق وهي تشرد بفكرها، هو حسن فعلًا عمل إيه علشاني.. اهدي يا تيسير ده الشيطان بيلعب بيكي، حسن متخلاش عني وضرب محمود لما عرف باللي عمله فيا.. أوف أومال مبردش عليا ليه..
بينما يجلس حسن في غرفته يشرد بفكره فيما حدث وهو يتمتم، وبعدين مبتردش عليها ليه هي ملهاش ذنب في اللي حصل.. أنت عايز تسيبها ولا إيه طب لو اللي حصل ده حصل وهي مراتك كنت هطلقها.. بس هي مش مراتي.. ثم مسك رأسه، آه دماغي هتشت من التفكير.
***
منار في المكتب مع وائل.
منار: أنا خايفة يا وائل قوي.
وائل: أنتِ مش عايزة الفلوس أهي هتجيلك لحد عندك.
منار: وأنت يعني كان لازم تعرفه إننا اللي خطفنا ابنه؟
وائل: كده كده كان هيعرف لما نطلب الفلوس.
منار: أصلك متعرفش جاسر.
وائل: فتح الباب ودخل على الحساب البنكي، والله كل واحد ياخد اللي له وكده تبقى خلصانين.
منار: بس أنت عارف إنها فلوس جاسر مش فلوسنا.
وائل: يتصفح الحساب، الفلوس وصلت.
منار: بسعادة نظرت لحسابها البنكي، بجد دخلت حسابي؟
وائل: نظر لها بسعادة، أنا نفذت الدور عليكي.
منار: هترجعله الولد؟
وائل: مسك هاتفه واتصل على العصابة وهو ينظر لها، متهربيش من سؤالي، الو نفذ زي ما اتفقنا. وأغلق السماعة.
منار: بتوتر، أنا مبهربش أنا عند وعدي.
وائل: اقترب منها بحنق وهو ينظر لوجهها ثم لتفاصيل جسدها بشهوة، رفع يده وحركتها على كتفها برومانسية، هتيجي امتى؟
منار: بتوتر، أجي فين؟
وائل: اقترب أكثر وهمس بأطراف شفتيه على أذنها، في حضني.
ثم مد يده ولفها حول خصرها وهو يجذبها له بقوة.
منار: بتوتر أكثر، طارق ممكن يدخل علينا.
وائل: جذبها أكثر وهو يدفن وجهه في عنقها بهمس، يهمنيش المهم أنتي.
منار: حاولت إبعاده بخوف قليلًا، أكيد طبعًا بس مش هنا.
وائل: حرك وجهه على وجهها برومانسية وهو يحك خده على خدها برومانسية وهمس، أومال فين.
منار: هشوف وأبقى أقولك.
وائل: همس بقبلات على عنقها، النهاردة بالليل هبعتلك العنوان على الفيلا.
منار: ومراتك.
وائل: دي فيلتي الخاصة.
منار: طيب خليها يوم تاني علشان طارق…
وائل: ابتعد قليلًا قاطعها بتحذير، النهاردة ولو فكرتي ما تجيش أنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه. سلام يا قطة.
منار: بضيق، أنا إيه اللي خلاني أعمل كده؟ إيه المصيبة دي؟
***
اتصلت العصابة على أوبر وبعثوا بدر معه على عنوان فيلا الحديدي.
أحد العصابة: لبدر، روح مع عمو في العربية وهو هيوصلك لبيتكم.
بدر: أنا هقول لبابي إنك خطفتني.
أحد أفراد العصابة: أنا ما خطفتكش، دول الناس الوحشة اللي كانوا جوه هما اللي خطفوك وأنا خدتك من غير ما يعرفوا علشان عمو يروحك بالتأكسي ده قبل العصابة ما تعرف إنك هربت.
ثم ركب بدر التاكسي واقترب من السائق، هتوصله العنوان ده، ده ابن أخويا وأنا ورايا مشوار دلوقتي ولازم أروحه، أخويا مستنيه على العنوان اللي معاك.
السائق: حاضر.
وأعطاه الأجرة وذهبت السيارة وأثناء الطريق.
بدر: أنت هتوصلني عند بابي.
السائق: آه يا حبيبي، أنت مش رايح العنوان ده؟
بدر: معرفش العنوان بس روحني بسرعة علشان مامي قلقانة عليا دلوقتي.
السائق: تقلق ليه هي متعرفش إنك مع عمك؟ ده عمك اللي كان معاك.
بدر: لا ده الحرامي اللي كان خاطفني.
السائق: بخضة، إيه خاطفك؟
بدر: آه بس هو هربني من العصابة.
السائق: بخوف، أنا ماليش دعوة، استر يا رب ووقف بالسيارة.
بدر: أنت وقفت ليه؟ إحنا وصلنا؟
السائق: لا انزل هنا، أنا مش هودي نفسي في داهية علشان حد.
بدر: يعني إيه يا عمو؟
السائق: انزل يا بني الله لا يسيئك، أوصل بيتكم بعيد عني.
بدر: فتح الباب بحزن ونزل.
السائق: استنى خد.
بدر: بسعادة رجع له، هتوديني عند بابي وأمي.
السائق: أعطاه ورقة العنوان، لا بس الورقة دي فيها عنوان بيتكم، اديها لأي حد يوصلك.
وتركه وذهب.
بدر: مسك الورقة بحزن ودخلها في جيب الجاكيت ومشى بحزن وهو يبكي.
***
جاسر: بعصبية، عدى ساعتين وبدر لسه ما جاش يا معتز.
دنيا: يعني إيه ابني حصله إيه يا جاسر؟
معتز: مسك الهاتف واتصل على وائل، فين بدر يا وائل؟ الفلوس وصلتلك؟
وائل: وهو يقود السيارة، المفروض يكون وصل من ساعة.
جاسر: تناول من معتز الهاتف، ورحمة أبويا لو ابني حصله حاجة ما هيكفيني عمرك وعمر عيالكم كلكم.
وائل: بتعجب، اهدى بس أنا هتصل أشوف في إيه.
وأغلق الهاتف واتصل على العصابة.
العصابة: المفروض يكون وصل من ساعة إحنا بعتناه مع سواق أوبر.
وائل: ما وصلش يا أغبية، ما مشيتوش عربية ورا السواق ليه؟ شوفوا إيه اللي حصل بسرعة لأوديكم في داهية.
وأغلق السماعة واتصل على منار وروى لها ما حدث.
منار: يا خصي، يا نهار أسود، ابن جاسر ما وصلش البيت، أومال راح فين؟
***
جاسر: بعصبية، أنا خلاص فقدت أعصابي.
معتز: اهدى بس شوية.
جاسر: ما بقاش فيه هدوء، خلي الرجالة تجهز حالًا، ابني قصاد عيالهم كلهم.
دنيا: بصراخ وبكاء، لاء ابني حصله إيه؟ إيه اللي حصل لبدر؟ هما عملوا فيه إيه يا جاسر رد عليا.
أمينة: بحزن، اهدي يا دنيا إن شاء الله خير، ما تقولنا يا جاسر يا بني في إيه؟
جاسر: بعصبية، في إنهم ناويين على موتهم، عايزين يلعبوا بأعصابي.
معتز: ما حدش يقدر يقرب من بدر ولا يلمس شعرة منه، هما مش أغبية للدرجادي.
جاسر: بعصبية، وأنا مش هستنى أكتر من كده يا معتز، جهز الرجالة حالًا.
***
ذهبت منار بخوف إلى الفيلا لتأخذ أولادها وتختبئ من بطش جاسر وسط ذهول طارق الذي لم يعلم أي شيء عن الموضوع.
طارق: أنتي هتاخدي الولاد وتروحي فين؟ أنا مش فاهم حاجة.
منار: وهي تحضر الشنط، ابن جاسر اتخطف.
طارق: وإحنا مالنا ما يتخطف.
منار: بحنق، ما أنت عارف جاسر وقت الغضب ما بيفرقش.
طارق: بحنق، هو أنتي اللي خطفتيه ولا إيه؟
منار: بتوتر، لا طبعًا.
طارق: أومال خايفة قوي ليه كده؟
منار: تركت الشنط، أنت ناسي لما خطفت مراته عمل فينا إيه وعمل فيا إيه وأنا ما كانش ليا ذنب في خطفها أساسًا.
طارق: إحنا هنضحك على بعض، ما أنتي اللي كنتي مخططة.
منار: بس أنت اللي نفذت وهو ما يعرفش إني خططت، يعني أنا اتخدت في الرجلين.
طارق: حاسس إنك بتلعبي من ورايا يا منار.
منار: أغلقت الشنط، ولا من وراك ولا من قدامك، أنا عايزة أعيش بسلام، هتيجي معايا ولا هتفضل هنا؟
طارق: بخوف، أكيد هآجي معاكي.
***
جلس يوسف في شقته يفكر فيما فعلته نهى وعلاقتهم مع بعض وكيف هدت نهى حياتهم بسهولة وبدون مبرر، فعل لأجلها الكثير حتى تتعلم ولكن كالعادة خرج هباءً وانتهى بهم المطاف أنهم افترقوا، جن جنونه عندما تذكر أنه مخلوع وتناول طفاية السجائر وألقاها على الأرض بقوة عازمًا على فراق تلك المعتوهة نهى التي خربت حياتهم.
ذهبت هانم إلى منزل يوسف عازمة وبشدة على عودة نهى ليوسف، سألت البواب على يوسف فأجابها أنه في شقته.
هانم: بسعادة، حلو قوي.
صعدت هانم إلى الشقة وطرقت الباب بأنفاس متقطعة مصطنعة طرقت الباب بشدة.
يوسف: فتح الباب وبدهشة، حماتي في إيه؟
هانم: بأنفاس متقطعة، الحقنا يا يوسف.
رواية عشق الجاسر الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت هانم إلى منزل يوسف عازمة وبشدة على عودة نهى ليوسف، سألت البواب عن يوسف فأجابها أنه في شقته.
هانم: بسعادة: حلو قوي.
صعدت هانم إلى الشقة وطرقت الباب بأنفاس متقطعة مصطنعة، طرقت الباب بشدة.
يوسف: فتح الباب وبدهشة: حماتي في إيه؟
هانم: بأنفاس متقطعة: الـ الحقنا يا يوسف، نهى كانت بتموت.
يوسف: جلس بعدم اهتمام وسخرية: وماتت؟
هانم: رفعت حاجبها بحنق: مش مهم هي، المهم اللي في بطنها.
يوسف: بدهشة: بطنها؟ إيه اللي في بطنها؟
هانم: بدموع مصطنعة وحزن: ونبي البت من قهرتها وزعلها كانت عايزة تنتحر... دخلت أوضتها يابني لقيتها مرمية في الأرض أفوّق فيها ما بتفوقش.
بحنق تناولت منديلًا من على الترابيزة لتمسح دموعها.
يوسف: بعصبية: في إيه ما تنطقي؟
هانم: جبنالها الدكتور وكشف عليها، لقيناها كانت مبلّعة شريط حبوب.
يوسف: بتردد: وهي كويسة؟
هانم: ما قلت لك مش مهم هي، المهم اللي في بطنها.
يوسف: بعصبية: في بطنها، في بطنها إيه اللي في بطنها؟
هانم: بسعادة: نهى حامل في يوسف الصغنن.
يوسف: بدهشة: إيه؟ من مين؟
هانم: بتعجب: يا ندامة إيه اللي من مين؟ منك ودي عايزة كلام.
يوسف: هي لحقت يا ست انتي؟
هانم: بسعادة: آه، حامل في شهر وأسبوع بالظبط.
يوسف: باستهزاء: والله؟
هانم: مالت بجذعها اتجاهه وبحنق: أصل الدكتور لما جه كشف عليها وعرف إنها متجوزة قال تعمل تحليل الأول...
يوسف: بتريقة: والتحليل قال إنها حامل في شهر وأسبوع؟
هانم: لا طبعًا، أنت بتستخف بعقلي.
يوسف: باستهزاء: أومال اللي بتقوليه ده إيه؟
هانم: بمكر: ما إحنا لما عملنا التحليل وعرفنا إنها حامل، قلت لها نروح نكشف للعيل يكون جراله حاجة، بس الدكتور قال إنه بخير وإنها حامل بالظبط في 35 يوم... أنت عارف بقى الأجهزة الجديدة بتجيب كل حاجة بالملي.
يوسف: بعصبية: والدكتور كشف عليها؟
هانم: مسكت طرف شعرها من تحت الطرحة: آه وحياة مقاصيصي دول.
يوسف: بعصبية: نهار أبوها أسود.
هانم: بخضة: يا ندامة ليه؟ وماله أبوها بس؟
يوسف: وقف بعصبية وأشار لها: تعالي ورايا.
واتجه ناحية الباب وذهبت خلفه هانم.
هانم: في إيه يا بني؟ رايح فين؟
أخذ يوسف هانم في سيارته وذهبا.
هانم: بخضة من أن يفتضح أمرها: أنت رايح فين يا يوسف؟
يوسف: بعصبية: رايح أطين عيشتها.
هانم: بتمتمة: يا لهوي هو عرف إني بكذب ولا إيه؟
رشا تقف في البلكونة وتحدث خطيبها.
رشا: ضحكت بدلع: لا يا سونه لما نتجوز.
حسام: بحب: دي كلها سنة ونتجوز.
رشا: برقة: يبقى تستحمل يا سنسن بقي.
حسام: يابت دي بوسة على الطاير بس.
رشا: ولا طاير ولا نايم، استحمل السنة دي.
حسام: مش قادر يا شوشو، صوتك الرقيق ده بيحرك كل حاجة جوايا، يا بت حسي.
رشا: يبقى تشد حيلك يا حبيبي علشان تتجوز.
حسام: أكتر من كده؟
رشا: ضحكت بحنق: مش أنت اللي مستعجل؟
ثم لمحت سيارة يوسف تحت البيت.
رشا: حسام باي دلوقتي.
وأغلقت السماعة في وجهه ودخلت بسرعة وبصوت مرتفع وبسعادة: يانهاااااا يا نهاااا!
نهى: بتذمر: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟
رشا: بسعادة: يوسف تحت، جه هو وأمك.
نهى: بصدمة: يوسف تحت؟ وبسعادة: جه يصالحني؟
رشا: دي أمك طلع سرها باتع صحيح.
نهى: أنا هروح أفتح له.
رشا: قاطعتها: تفتحي لمين يا هبلة؟ ادخلي بسرعة على السرير واعملي نفسك عيانة ومش قادرة تاخدي النفس.
نهى: ليه بقى؟
رشا: مسكتها من مرفقها وجذبتها اتجاه الغرفة: علشان أكيد دلوقتي جاي يطمن عليكي، علشان أمك قالت له إنك كنت هتنتحري، أنتِ نسيتي ولا إيه؟
نهى: وهما في الغرفة: آه صح.
وعدلت شعرها وتناولت روجًا من على التسريحة لتضعه على شفايفها.
رشا: جذبت الروج منها.
نهى: سيبيني أحط الروج، عايزاه يشوفني مش مظبطة كده.
رشا: تناولت التنت: حطي التنت علشان يبان طبيعي وزودي على خدك كأن خدودك احمروا من السخونية.
نهى: بسعادة تناولت التنت: بتفهمي يا شوشو.
رشا: ضربتها بخفة على رأسها: أومال فكراني طالعالك؟ أنا طالعة لأمي.
وضعت نهى التنت على شفايفها وخدها حتى صارت كحبة الفراولة، ونامت على السرير، وغطتها رشا.
دخل يوسف مسرعًا عليهما.
يوسف: نهى، أنتِ بخير؟
نهى: بألم مصطنع: الحمد لله.
يوسف: قرب منها على السرير وجذبها من شعرها بخفة: ولما أنتِ كويسة بتخلي الدكتور يكشف عليكي ليه ويحسس عليكي ليه؟ إيه مفيش دكاترة ستات؟
نهى: بألم: آه شعري يا يوسف، وبعدين ده الدكتور اللي لقيناه.
يوسف: نعم يا روح أمك؟ ليه لقيناه في زريبة؟
رشا: بسرعة: أصل إمبارح كان الجمعة وهو الدكتور الوحيد اللي رد علينا ونهى كان مغمى عليها ومش لاقين دكاترة.
نهى: وهي تبعد يده: آه... آه... ده اللي حصل.
يوسف: تركها: بعد كده مفيش كشف عند دكاترة رجالة.
نهى: بصت له بسعادة: لا خلاص ما أنا مش هنتحر تاني.
قاطعهم دخول هانم وهي تغمز لنهى: عاملة إيه دلوقتي يا نهى؟
رشا: كويسة، أنتِ إيه اللي أخرك كده؟ أنتِ مش جاية مع يوسف؟
هانم: بسعادة: أصل يوسف سابني في العربية وطلع جرى يطمن على نهى.
يوسف: بعد شوية عن نهى: لا أنا جاي أطمن على ابني.
نهى: بدهشة: ابنك مين ده إن شاء الله؟
هانم: قاطعتها وهي تغمز لها: ابنه اللي في بطنك يا نهى.
رشا: بتعجب: في بطنها؟
يوسف: بحنق لنهى ورشا: انتوا مالكم مستغربين ليه؟
هانم: ضحكت بتوتر: أصلنا لسه معرفناش هو ولد ولا بنت.
يوسف: لا ولد إن شاء الله.
نهى: بصت بخوف لرشا: ولد؟
رشا: هزت رأسها بالموافقة لنهى وبصوت خافت: ولد ولد ما تدقيش.
نهى: ولد ولد، أقوم بقى علشان أروح معاك.
رشا: تمتمت بصدمة لغباء أختها: يا متخلفة، وبصوت مرتفع: تقومي فين؟ أنتِ نسيتي التعب اللي أنتِ فيه أول ما شوفتي يوسف ولا إيه؟
يوسف: بسخرية: وحتى لو مش تعبانة ما بقاش ينفع تيجي عندي.
نهى: بحزن: ليه أنت طلقتني؟
يوسف: بص لها بسخرية.
هانم: بذكاء: اهدي يا نهى وارتاحي يا حبيبتي وأوعي تزعلي نفسك ليحصل للي في بطنك حاجة، إحنا مش ناقصين.
ثم نظرت ليوسف: إحنا مستنيين يوسف الصغنن حفيد عيلة الشناوي واللي هيخلد اسمه ويكون مدد ليه.
يوسف: ابتسم بسعادة لحديث هانم فكم يتمنى أن ينجب طفلًا يحمل اسمه.
نهى: بصت ليوسف: يعني إحنا مش هنرجع لبعض؟
هانم: قاطعتها بحنق وبصت ليوسف: بعد الشر، أنتِ عايزة ابن يوسف الشناوي يجي وأبوه وأمه كل واحد في مكان، ويا حبة عيني يبقى مشحتف بينكم وما يعيش زي باقي صحابه وسط أهله وأبوه وأمه؟
ونبي تفي من بوقك.
رشا: بسعادة بصقت بخفة في صدرها وهي تتمتم: ونبي أمي دي بتقول حكم.
يوسف: ربنا يسهل.
نهى: بصت ليوسف بتعجب: يعني إيه؟
هانم: غمزت لنهى وحركت شفايفها: اتهدي.
ثم أكملت حديثها ليوسف: إحنا بس نطمن على اللي في بطنها الأول وربنا يسهل في الباقي.
يوسف: بنصف ابتسامة وضع يده على بطن نهى: خلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك.
نهى: بسعادة: حاضر.
رشا: اقتربت من هانم وبصوت منخفض: ما عندكيش وصفة أسرع جوازي من حسام؟
هانم: بصوت منخفض: خليكي ماشية أنتِ بس على وصفة "شوق ولا أدوق" وهتلاقيه جاي تحت رجليكي.
رشا: بسعادة: هي سرعت الجوازة من تأخير سنتين وخلاها سنة، بس أنا كنت عايزة حاجة فوري.
هانم: نخلص بس من أختك وندار ليكي.
رشا: بسعادة: يسلم لي أفكارك يا ست الكل.
ذهب بدر وحيدًا في شوارع القاهرة لا يعلم أين يذهب وماذا يفعل وهو يتمتم:
أنا جعان قوي ومش عارف أروح منين... يا ترى عاملة إيه من غيري يا حور؟ أكيد زعلانة إني اتخطفت... أنا لازم أرجع علشان حور ما تقلقش عليا.
التفت حواليه وهو يشاهد السيارات تذهب يمينًا ويسارًا.
اقترب منه أحد المارة ليحدثه.
- مالك يا حبيبي ماشي لوحدك ليه؟
تذكر بدر عندما قالت له والدته ألا يحدث أشخاصًا غريبة، فتحدث بحدة:
- ملكش دعوة.
وذهب اتجاه الطريق الآخر لوحده.
ثم فكر قليلًا وهو يشاور للسيارات على أمل أن تقف له سيارة، فيعطي السائق العنوان ويذهب لمنزله، ولكن لم تقف له أي سيارة.
كانت تراقبه من بعيد إحدى المتسولات، وتراقب تحركاته وهو ينظر لطفل يمر بجانب والديه ويأكل سندويتشًا، فغلبه لعابه وهو يلهث من الجوع على أثر ما شاهده. فذهبت إحدى المتسولات واشترت سندويتش برجر وتمتمت:
- الواد شكله نضيف وابن ناس، مش خسارة فيه البرجر.
ثم أخذت السندويتش واقتربت منه وهي تنظر له بابتسامة خبث، وتعطيه السندويتش:
- جعان يا حبيبي خد كل.
***
جلس شريف على سريره وهو شارد في أرسليا وإصرار سمر على زواجه من أرسليا، وهو يحاول إيجاد سبب ومبرر لسمر ولكنه لم يجد. ثم فكر في كلام سمر أن أرسليا كانت محبوسة في قصر الغول الخمسة أعوام التي أبعدتهم عنه.
- معقول الغول حبسها علشان منتجوش؟ طيب سابها ليه ولا دي لعبة من لعبها؟ أومال لما شفتها في الكافيه مقلتليش ليه إنها كانت محبوسة؟ لا أنا فعلًا مبقتش فاهم حاجة.
ثم مسك هاتفه واتصل على أرسليا فوجد هاتفها مغلق. بضيق فتح مواقع التواصل الاجتماعي وبصدمة شاهد صور حادثة سيارة أرسليا وبجانب الحادثة صورتها.
بصدمة وذهول وعيون امتلأت بالدموع:
- لاااا لااااا مستحيل أرسليا مماتتش لااااا.
وألقى الهاتف بقوة على الأرض وبانهيار وقع على الأرض:
- لا يا أرسليا متسبنيش لاااااا أوعي تسيبيني أنا بحبااااك بحبااااااك.
أتى صوت أرسليا من خلفه:
- بجد لسه بتحبني؟
بذهول وهو يلتفت على أثر الصوت:
- أرسليا!
وبدموع وقف سريعًا واقترب منها وهو يتأمل تفاصيل ملامحها وجسدها غير مصدق أنها أرسليا، وبصوت متقطع وهو يمسك يدها:
- إن أنتي أرسليا عايشة صح أنا مش بحلم مش بحلم صح؟
- زعلت لما عرفت إني موت؟
بلهفة وحب ضمها بين أحضانه بقوة:
- مستحيل مستحيل تموتي وتسيبيني تاني.
بسعادة ودموع حضنته هي الأخرى بأشواق:
- وحشتني وحشتني يا شريف قوي.
ابتعد شريف قليلًا وهو يتطلع لها بأشواق:
- أنتي اللي وحشتني وحشتيني قوووووي.
رمت أرسليا نفسها بين ضلوعه وهي تلف يدها حول وسطه بلهفة وشوق:
- متسبنيش يا شريف متسبنيش.
شريف بشوق وسعادة حضنها ولف يده حول خصرها بشوق وهو يملس على شعرها:
- عمري ما هسيبك.
ثم تذكر سمر فابتلع ريقه بحزن وابتعد عن أرسليا.
بأسى نظرت أرسليا له.
شريف بتوتر:
- هو إيه اللي مكتوب على النت ده؟ حادثة إيه؟
نظرت له أرسليا في عينيه بشوق وهي سارحة فيه، ولكن شريف حاول يهرب بعيونه ويحركها بعيدًا عنها. بكل لهفة اقتربت منه أرسليا وقبلته قبلة حارة مليئة بالأشواق والحب.
حاول شريف أن يبتعد عنها ويقاومها، لكن أشواقه غلبته مع إصرار أرسليا على طبع قبلة حارة على شفتيه فلم يقاومها. فقد استسلم بشوق ولهفة لتقبيلها وهو يحتضنها ويضمها بقوة وحرارة ويحرك يده عليها بأشواق على كافة تفاصيل جسدها حتى أوقعها على السرير هامسًا بشوق:
- وحشتيني.
وأكمل بلهفة ونار الحب وهو يطبع قبلاته على شفتيها وعنقها بعشق، بينما هي بكل أشواق استسلمت له بل ودفنت أشواقها بين ضلوعه وهي تحرك يدها بكل رومانسية على شعره ووجهه حتى هبطت بيدها برومانسية وداعبت شعر صدره.
بينما هو بسعادة لم يدرِ بنفسه إلا وهو يقبلها أسفل عنقها وينزل بفمه ويفتح زرار بلوزتها وينهال عليها بقبلاته التي طبعها على تفاصيل جسدها العلوية بكل حرارة وأشواق.
فبعد عذاب الفراق لم يعد يستطيع أي منهما السيطرة على نفسه، بل تملكت كليهما الرغبة في دفن مشاعرهما سويًا. استمر شريف بأشواقه المكبوتة في طبع لهفاته على سائر جسدها بكل عشق ورومانسية، بينما أرسليا في قمة سعادتها تستعيد عشق شريف لها وبداية جديدة معه، حتى انهال عليها شريف وهو يصك عشقه عليها غير مدركين بما يفعلانه، فمشاعر اللهفة والأشواق قتلت تفكيرهم وحركتهم مشاعرهم فقط، حتى صك شريف وكتب عشقه عليها بسعادة غامرة وهو يطبع قبلاته الملتهبة على سائر جسدها، بينما تستقبل أرسليا أشواقه بكل لهفة وتتجاوب معه بكل حواسها وهما يذوبان في عشق الغرام ويستمتع كل منهما بلمسات الآخر له بكل شوق وهيام ولهفات نارية كلما اقترب جسد كل منهما للآخر.
***
اتصل معتز على مكتب الحراسة وجمع العديد من الرجال الذين حضروا على الفور بأسلحتهم.
- أنت ناوي على إيه؟
دنيا بدموع:
- أنت هتعمل إيه يا جاسر؟ هتجيبلي ابني صح؟ قول ابني راجع. هاتلي ابني يا جاسر.
جاسر وهو يكتم ألمه بداخله طبطب على دنيا وحاول أن يهدئها:
- متخافيش بدر راجع أنا مش هرجع إلا بيه.
ثم نظر لمعتز وأخذه بعيدًا:
- تبعت حد من الرجالة يجيبوا الحارس اللي سهلهم دخول الفيلا، ولو عنده عيال تجيبوهم.
- سهلة دي.
- يلا.
وذهب هو ومعتز في سيارة جيب وخلفهم أسطول من العربيات المليئة بالرجال المسلحين.
- هنروح على فين دلوقتي؟
جاسر بعصبية:
- على بيت الكلب اللي اسمه وائل الصفتي.
تحركت السيارات واتجهوا ناحية فيلا وائل ووجدوا الحراسة على الفيلا.
داس جاسر على فرامل السيارة وكسر البوابة ودخل وخلفه السيارات المسلحة، بينما حراسة وائل ابتعدوا بخوف ودهشة لهجوم أسطول السيارات التابعة لجاسر.
هبط جاسر وخلفه الرجال المسلحة.
حراسة وائل اقتربت منهم ورفعت السلاح عليهم:
- أنتوا مين وهاجمين على الفيلا ليه؟
تطلع جاسر لعدد الحراسة الضئيل بالنسبة لحراسة جاسر الذي امتلأ المكان بسرعة البرق، نظر لحراسة وائل:
- أنا جاي آخد حاجة وماشي على طول.
- حاجة إيه؟
أشار جاسر للرجالة بالتحرك اتجاه حراسة وائل.
معتز لحراسة وائل بحدة:
- ارموا السلاح أحسنلكم، أظن شايفين عدد الرجالة اللي حواليكم ولا عايزين تموتوا؟
نظرت حراسة وائل لبعضهم بخوف ورجال جاسر موجهة السلاح عليهم فلو قاوموهم سوف يخسروا، نزلوا أسلحتهم بسرعة.
ناهد بخوف نظرت من شباك الفيلا وهي تشاهد عدد حراسة جاسر المهولة وهم مسلحون، وبخوف التقطت هاتفها لتتصل على وائل.
وائل في مكتبه يتصل على منار التي لم ترد بعدما هربت هي وطارق وأولادها:
- أوف مبتردش ليه دي.
قاطعه اتصال ناهد فتجاهلها بضيق وهو يكنسل عليها ليعاود الاتصال على منار ويتابع الذي حدث لبدر من العصابة.
ناهد بخوف بعدما لم يرد عليها وائل ذهبت مسرعة باتجاه غرفة بنتيها.
جاسر بعصبية:
- تحرك للفيلا وصوب المسدس اتجاه الباب وفتحه بالطلقات ودخل هو ومعتز وبعض الرجال. وبحدة: هاتولي عياله حالًا.
ذهب معتز والرجال وفتشوا الفيلا وفتحوا باب غرفة البنات كانت ناهد تحتضن بناتها بخوف.
أحد الحراس:
- البنات هنا.
واقترب منهم.
ناهد بصراخ وبناتها بدموع وخوف:
- لا بنااااتي ابعدوا عني.
أشار معتز للرجالة ليجذبوا البنات من حضن ناهد بينما ناهد تمسكهم بصراخ وخوف، والبنات يبكون بحرارة وخوف:
- مامااا، ماماااا.
ناهد بصراخ:
- بنااااتي يا كلااااب ابعدوا عن بناتي.
أخذوا الحراسة البنات وهبطوا وأمامهم معتز وناهد خلفهم.
جاسر بغضب:
- ارموهم في العربية.
هبطت ناهد مسرعة اتجاه جاسر بدموع وصراخ:
- بناتي سيبوا بناتي حرام عليك.
هبطت ناهد مسرعة اتجاه جاسر بدموع وصراخ:
- بناتي سيبوا بناتي حرام عليك. أبوس إيدك سيب بناتي.
ومالت على يد جاسر لتستسمحه.
جاسر سحب يده بغضب وحدة:
- ابني قصاد عيالكم كلكم.
ناهد بدموع:
- ابنك. لو وائل عمل حاجة فيك بناتي مالهمش ذنب، أبوس إيدك سيبهم وأنا هقوله مالوش دعوة بيك ولا بابنك.
جاسر تجاهلها وبحدة نظر لمعتز:
- خدوا البنات على العربية.
سحبت الرجالة البنات وهم يبكون بخوف ورعب إلى السيارة، وباقي الرجال يركبون سياراتهم وكذلك جاسر ومعتز وسط صراخ وبكاء ناهد:
- بنااااتي.
بينما حراسة وائل باستياء تناولوا أسلحتهم من على الأرض واتصل أحدهم على وائل:
- الحقنا يا وائل بيه.
***
دنيا في الفيلا وسط صراخ وبكاء وتحاوط أولادها بخوف بينما تحتضنها أمينة بحزن.
أمينة:
- إن شاء الله هيرجع جاسر قال مش هيرجع إلا بيه.
دنيا بدموع:
- خطفوا بدر يا ماما خطفوا بدر.
يا ترى أنت فين يا حبيبي وعامل إيه دلوقتي؟
***
معتز: هنروح على فين دلوقتي؟
جاسر: خلي الرجالة يودوا البنات على المخزن.
معتز: الرجالة اللي راحت تجيب الحارس جابوه هو وعياله، هنروح على المخزن؟
جاسر: هنروح على بيت الحية.
معتز: تقصد منار؟ أكيد هربت.
جاسر: الحارس اللي بيراقبها قالي فعلًا إنها هربت، هنروح على المكان اللي هي فيه دلوقتي.
***
تجلس منار براحة في فيلا صغيرة على طريق الصحراوي.
طارق: فيلا مين دي؟
منار: دي فيلا إيجار كنت مأجراها لأي طوارئ.
طارق: مش هتقولي لي بقى مخبية إيه عني؟
قاطعهم دخول جاسر وهو يكسر باب الفيلا.
جاسر: (بغضب) مخبية آخرتها اللي هاخد روحها في إيدي دلوقتي.
منار وطارق بصوا له بخوف، بينما معتز بجواره وعدد كبير من الرجالة خلفهم.
طارق: (بخوف) في إيه؟
جاسر: اقترب بغضب وعصبية اتجاه منار، وحاوط يده على رقبتها ليخنقها، وبحدة: ابني فييييين؟
طارق: (بخوف) بعد عنهم.
منار: (بخوف) معرفش والله ما أعرف.
جاسر: أشار لمعتز ليأخذ أولاد منار، فأشار معتز للرجالة الذين صعدوا ليأخذوا حور وزياد.
جاسر: (بعصبية) لو ما قلتيش ابني فين هاخد روحك حالًا.
منار: (بخوف وهي تنظر للرجالة الذين يمسكوا أولادها) معرفش والله ما أعرف حاجة عنه.
جاسر: ضغط بيده على عنقها أكثر ليخنقها.
منار: (بالكاد تأخذ نفسها) كح... كح... وحياة عيالي ما أعرف ابنك فين.
معتز: اقترب من جاسر: كفاية كده هتموت في إيدك.
جاسر: (بغضب) زقها على الأرض، وبحدة لها ولطارق: ساعة واحدة لو ما رجعتوش فيها ابني هقتل عيالكم كلكم.
طارق: (بخوف) نظر لمنار: أنتي عملتي إيه في ابنه؟ ما تدهوله.
منار: (بدموع وهي بالكاد تأخذ أنفاسها) والله ما أعرف، وائل هو اللي يعرف مكانه.
منار: (بدموع وهي بالكاد تأخذ أنفاسها) والله ما أعرف، وائل هو اللي يعرف مكانه.
جاسر: نظر لساعته ثم نظر لهم بتهديد: باقي ساعة إلا عشر دقايق، لو ابني ما رجعش هتستلموا عيالكم جثث.
وتركهم وذهب وخلفه معتز والرجالة الذين أخذوا أطفال منار.
طارق: (بخوف) عيالي مالهمش ذنب، سيبوا عيالي وخدوها.
منار: (بسرعة وقفت وتناولت الهاتف واتصلت على وائل) الحقني يا وائل، جاسر خطف عيالي.
وائل: الله يخربيتك يا منار، ده خطف عيالي أنا كمان.
منار: (بدهشة) إيه والعمل؟
شرد حسن بذهول وهو يفكر فيما حدث لتيسير، وهل سيقدر على بداية حياة جديدة معها بعدما طعن شرفها شخص آخر؟ خوف وحزن تملكه وتملك رجوليته وهو يحاول أن يسيطر على أفكاره بعدما تخلت تيسير عن محمود وضحت من أجل حسن بالكثير ولكنه لم يجد نفسه إلا وهو يكتب رسالة لتيسير.
تيسير بشرود وخوف بأن حسن لم يرد على اتصالاتها فقاطعها صوت رسالة من هاتفها، نظرت بسعادة لتفتح رسالة حسن. خنجر طعن قلبها عندما قرأت رسالته: "أنا آسف يا تيسير مش هقدر أكمل". انهارت دموعها بحزن وصدمة: ليييه لييييه لييييييه يا حسن ليييه حرام عليك بعد ده كله بتتخلى عني لاااااااا. ألقت الهاتف على السرير وهي منهارة بالبكاء. حياتي ادمرت لااااااا ليه بيحصل كده لييييه يا ربي لييييه؟
حسن: (بحزن) هو أنا اتسرعت؟!
شريف بعدما صك عليها أشواقه، تمتعت أرسليا بأحضانه وهي تدفن رأسها بين ضلوعه وتداعب شعر صدره.
شريف: شرد قليلًا بحزن: تفتكري اللي عملنا ده صح؟
أرسليا: نظرت له بحب: هو ده اللي كنا بنتمناه.
شريف: نظر لها بحزن: وسمر؟
أرسليا: سمر مراتك، زي ما أنا هكون مراتك.
شريف: بس أنا كده خنتها.
أرسليا: وضعت خدها برومانسية وحركتها على خده: هي اللي طلبت إننا نتجوز. ثم طبعت قبلة حارة على شفايفه وهي تهمس برومانسية: نفسي أبدأ حياتي معاك من جديد يا شريف. ومالت بجذعها العلوي فوقه وهي تنظر لعيونه برومانسية وتداعب أطراف شفايفها على شفايفه بهمس: بحبك يا شريف. ثم هبطت على عنقه وهي تقبله بحرارة وتحرك يدها على يده برومانسية وتلصق جسدها به بإثارة، فأشعلت رجولية شريف مرة أخرى فقلبها شريف بسرعة حتى صار أعلى منها ومتحكم بها وبرومانسية حرك يده على تفاصيل جسدها الأنثوية وهو يداعبها بشفايفه.
أرسليا: بسعادة لفت يدها حول عنقها وجذبت رأسه إلى أسفل عنقها ليكتم شريف أنفاسه وقبلاته عليها وهو يداعب تفاصيلها الأنثوية، بينما تستمتع أرسليا وتستقبل أشواق شريف المكبوتة وهو يصك أنوثتها بجسده الرجولي العريض ويفحمها أشواق ورغبات فتكت بأنوثتها.
أرسليا: بعشق ورومانسية وبسعادة تلصق جسدها به أكثر وبحركات مثيرة تداعب أطراف يدها بجسده حتى تثيره بأشواق ذهبت عقليهما.
أرسليا: بعشق ورومانسية وبسعادة تلصق جسدها به أكثر وبحركات مثيرة تداعب أطراف يدها بجسده حتى تثيره بأشواق ذهبت عقليهما.
***
يوسف: يلا.
نهى: (بسعادة) يلا فين؟ هنروح بيتنا؟
يوسف: (بحنق) لا نروح للدكتورة نطمن على يوسف الصغير.
رشا وهانم بصوا لبعض بذهول.
نهى: جات لها زغطة: كح كح.
يوسف: (بحنق خبط بخفة على ظهرها) سلامتك.
نهى: ......
رواية عشق الجاسر الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: يلا.
نهي: بسعادة، يلا فين؟ هنروح بيتنا؟
يوسف: بحنق، لا نروح للدكتورة نطمن على يوسف الصغير.
رشا وهانم بصوا لبعض بذهول.
نهي: جت لها زغطة، كح كح.
يوسف: بحنق خبط بخفة على ظهرها، سلامتك.
نهي: بصتله بتوتر، آه طبعًا أومال نروح منروحش ليه؟ ثم نظرت لوالدتها، مامااا.
هانم: بخضة وضعت يدها على صدرها وبصت لرشا، تروح للدكتور.
يوسف: بصلهم بسخرية، آه علشان نطمن على نهي ويوسف الصغير ولا إيه يا حماتي.
رشا: بحنق اقتربت من نهي وملست على شعرها وبصت ليوسف، بس نهي تعبانة لسه ومش هتقدر تروح لدكاترة وبعدين الدكتور طمنا عليها.
نهي: بسعادة بصت لرشا، آه رشا صح أنا بقيت كويسة ومش محتاجة لدكاترة.
رشا: خبطت نهي بمرفقها، تعبانة.. تعبانة..
نهي: ببلاهة، آه صح تعبانة تعبانة ومش قادرة أتحرك.
هانم: ليوسف، وبعدين إحنا اطمنا عليها خلاص.
نهي: بتصنع ليوسف، أنا فعلًا تعبانة ومش هقدر أروح لدكاترة، ثم وضعت يدها على بطنها جو الصغير تاعبني.
يوسف: بتهكم بص لنهي، وماله يا حبيبتي أجيبلك الدكتورة أنا ميهونش عليا تعبك ولا تعب جو.
نهي: برقت عينيها بشدة وبصت ليوسف وأغمي عليها.
رشا قربت من نهي بخضة وهانم جريت عليها ومسكوها ويوسف وقف بتهكم.
رشا: نهااا مالك في إيه؟
نهي: فتحت نصف عين وغمزت لرشا ويوسف شافها فضحك بسخرية عليها.
رشا: فهمت إن نهي بتمثل وبصت ليوسف، يظهر إنها لسه تعبانة.
يوسف: بسخرية، أو إرهاق حمل عادي بتحصل.
نهي: بصوت متعب، آه شكله إرهاق حمل.
هانم: بصت ليوسف، آه فعلًا إرهاق حمل.
يوسف: فهم إنهم بيكذبوا عليه وتوعد لنهي وبتحذير، هاجيلك بكرة علشان نروح للدكتورة.
نهي: بخوف هزت رأسها.
تركهم يوسف وخرج.
نهي: بصت لهانم وهي تضرب بيدها على وجهها، يالهووي يالهووي هيوديني للدكتورة بكرة، عاااا الحقيني يا ماماااااا.
رشا: بصت لهانم، يعني كان لازم تقوليله إنها حامل يا ماما.
هانم: جلست على السرير ووضعت يدها على خدها، ما أنا لما شفته لقيت خطة الانتحار دي مش جايبة همها فقلت أغير الخطة.
رشا: بحيرة، والعمل؟
نهي: ضربت بيدها على ساقيها، العمل أسود ومنيل بستين نيلة ما أنتي شفتي قالي إيه.. هنروح لدكتورة بكرة نهارك أسود يا نهاااا.. نهارك أسود.
رشا: لنهي، طب إيه رأيك نروح إحنا للدكتورة ونتفق معاها تقوله إنك حامل.
نهي: بسعادة، آه فكرة حلوة دي.
هانم: لوت فمها بسخرية، وأنتوا تعرفوا منين الدكتورة اللي هيروح لها.
نهي: لهانم، خلاص هقوله إني سقطت العيل.
رشا: بسخرية، وأنتي لحقتي تحملي علشان تسقطي؟
نهي: بحيرة وحزن، يعني إيه خلاص مفيش حل؟
هانم: طبطبت عليها بحب وحنان، ربنا معاكي بكرة يا حبيبتي.
ووقفت وتركتها.
رشا: بصت لنهي وملست على شعرها بحنية، هتوحشيني يا نونا هبقى أدعيلك.
وتركتها وخرجت.
نهي: بصتلهم بذهول، يعني إيه وقعتوني في المصيبة وتسيبوني دلوقتي؟ ثم نظرت لنفسها في المرآة بحزن هي مصيبة ولا أكتر؟
مر النهار سريعًا وأتى الصباح وذهب يوسف إلى منزل نهي ووسط دعوات هانم ورشا لها بالنجاة من شر غضب يوسف إذا علم الحقيقة، أخذها يوسف بسيارته إلى عيادة الدكتورة.
في عيادة الدكتورة يوسف يمسك نهي من يدها ويجذبها لداخل العيادة ونهي بتردد ترجع للخلف.
يوسف: وهو بيجذبها تدخل العيادة، ادخلي يا حلوة مالك؟
نهي: بخوف وهي ترجع للخلف، لا أصل أنا خايفة.
يوسف: رفع حاجبه بحنق، خايفة من إيه؟
نهي: بتوتر، لاخد حقنة.
يوسف: بضحك غمز لها، لا.. أنا بس اللي أديكي الحقنة.
نهي: بصتله وضحكت بكسوف، طب يلا نروح.
يوسف: بهمس، وحشتك حقنتي.
نهي عضت على شفايفها بكسوف.
يوسف: بسخرية، طب يلا ادخلي يا حلوة.
نهي: بصتله بخوف، بص أنا هعترفلك على كل حاجة...
يوسف: وقف وعقد ذراعيه بحنق، أيوه بقى هتعترفي على إيه؟
نهي: ...
قاطعها صوت الممرضة: المدام نهي عبد الله تتفضل دورها.
يوسف: رفع إحدى حاجبيه لنهي بحنق ومد يده، اتفضلي يا مدام.
نهي: بصتله بخوف وهي تجر قدمها، أنا بس كنت عايزة أقولك.
يوسف: بتحذير، ادخلي.
نهي: همست بسخرية، يا ليلتك السودة يا نهي.
ودخلوا لغرفة الطبيبة وجلس يوسف ونهي.
الطبيبة: لنهي، بتشتكي من إيه يا مدام؟
نهي: بصمت بصت ليوسف.
يوسف: بتهكم بص لنهي ثم للطبيبة، هي حامل يا دكتورة وكنا عايزين نطمن على الجنين.
الطبيبة: بابتسامة نظرت لنهي، اتفضلي على الشازلونج.
نهي بتوتر وخوف اتحركت اتجاه الشازلونج الذي بينه وبين مكتب الطبيبة ستارة فاصلة، نامت نهي على السرير وكشفت بطنها وأتت الطبيبة لتفحصها ويوسف يجلس على كرسي المكتب والستارة فاصلة بينهم.
نهي: بخوف وتوسل وصوت منخفض همست للطبيبة وهي تفحصها، كنت عايزة أقولك يا دكتورة....
قاطعها صوت يوسف وهو ينظر من خلف الستارة بسخرية: عايزة حاجة يا نونتي؟
نهي: بدهشة وضيق، لا.. لا..
تقدم يوسف ووقف أمام نهي وهو ينظر للطبيبة التي تفحصها وبسخرية وهو ينظر لنهي، طمنينا على يوسف الصغير يا دكتورة.
نهي: جزت على أسنانها بضيق.
الطبيبة: بابتسامة، صحته زي الفل.
يوسف ونهي: بذهول، إيييييه!
يوسف: بدهشة، إزاي.. مين ده..
نهي: بتعجب، هي ماما اتفقت معاكي؟
الطبيبة: بتعجب بصتلهم، أنتوا مستغربين ليه أنتوا متعرفوش إن في حمل ولا إيه؟
يوسف: بصدمة، إزاي؟
الطبيبة: بابتسامة، وهي تفحص نهي، ده الجنين هو لسه صغير جدًا حوالي بالظبط شهر.. وطبعًا لسه معرفناش نوعه.
نهي: بسعادة وضعت يدها على بطنها، بجد أنا حامل أنا مش مصدقة.. ثم نظرت ليوسف بثقة أنا حامل مش قلتلك علشان تبقى تصدق.
يوسف: وقلبه يخفق بسعادة وذهول ابتسم، أنا بجد مش مصدق أخيرًا هاكون أب تاني.
وقفت الطبيبة وذهبت اتجاه المكتب، اقترب يوسف بسعادة وضم نهي لأحضانه بحب.
ثم تحركا اتجاه الطبيبة. جلست نهى بسعادة وهي تضع يدها على بطنها، بينما يقف يوسف بجوارها ويمسك يدها الأخرى وينظر للطبيبة.
يوسف بلهفة وسعادة، تملكه مشاعر الأبوة التي استيقظت بقلبه وإحساسه مرة أخرى بعدما حُرم منها بعد مقتل ابنته، وبتوتر: طيب تأكل إيه ولا تشرب إيه ولا أعملها إيه؟
نهى بسعادة رفعت نظرها ليوسف وهي تشاهد فرحته.
الطبيبة: ولا حاجة، أهم حاجة الراحة وبس. أشوفها كمان أسبوعين.
يوسف: أكيد هنيجي تاني.
وخرجوا من العيادة بسعادة، ويوسف يمسك يد نهى ويحاوط بيده الأخرى على وسطها بحب.
نهى بسعادة وثقة: مش قلتلك إني حامل؟
يوسف ابتسم بسعادة: أومال اتفاجأتِ ليه وأنتِ عند الدكتورة؟
نهى بتوتر: لا دي مشاعر الفرحة علشان شفت البيبي على الشاشة بيتحرك.
نهى بتوتر: لا دي مشاعر الفرحة علشان شفت البيبي على الشاشة بيتحرك.
يوسف رفع حاجبه بحنق: بجد!
وصعدوا السيارة.
نهى: ماما هتفرح قوي لما أروحلها وأقولها.
يوسف: لا تروحي فين؟ أنتِ راجعة معايا شقتنا.
نهى: راجعة معاك إزاي؟ بس إحنا مطلقين.
يوسف قاطعها وهو يضع يده على فمها: أوعي تقولي كده تاني، كتب كتابي عليكي النهارده.
نهى بسعادة: بجد هنتجوز تاني؟
يوسف نظر لبطنها: طبعًا أنا مستحيل ابني يتربى بعيد عني.
نهى: إيه ده، أنت هترجعني علشان ابنك؟
يوسف مد يده وحاوط عنقها: وعلشان أم ابني كمان.
وملس على شعرها وطبع قبلة على جبينها.
في غرفة شريف راشد المصري، تنام بأحضانه أرساليا وهي تضع بحب وراحة قلب رأسها بين ضلوعه. ملس شريف على شعرها وهو يزيح خصلات شعرها من على وجهها، فطلت أرساليا بابتسامتها وهي تفتح عينيها.
أرساليا بسعادة: صباح الخير يا شريف.
شريف بابتسامة طبع قبلة رومانسية على شفايفها: صباح الخير يا قلب شريف وحشتيني.
أرساليا نظرت له برومانسية وهي تتحرك وتقفز لأعلى منه بجسدها العلوي وتلصق جسدها العلوي بجسده برومانسية وهي تهمس بأطراف شفايفها على شفايفه بتعجب ممزوج بدلع: وحشتك وأنا في حضنك؟!
شريف لف يده حول وسطها وهو يحرك يده أسفل ظهرها ويجذبها له أكثر، ثم حك ذقنه أسفل عنقها وبرومانسية هامسًا أسفل أذنها: وحشتيني وأنتِ جوه حضني.
أرساليا ضحكت بسعادة وهمست في أذنه: وأنت بتوحشني حتى لو بعيد عني.
شريف برومانسية طبع قبلاته على عنقها وهو يحرك يده برومانسية على كافة تفاصيل جسدها، ثم قلبها وصار أعلى منها بجذعه العلوي وهو يجردها ويسحب الملاية الحائلة بينهم، بينما أرساليا تلف يدها حول عنقه برومانسية وتداعب شعره من الخلف بأطراف أصابعها بطريقة مثيرة ألهمت مشاعرهما.
وبحرارة انهال عليها شريف بقبلاته المليئة بالأشواق واللهفة وهو يطبع قبلاته على تفاصيل جسدها العلوي المثير، بينما هي تتجاوب معه بكل كيانها.
حتى قاطعهما اتصال وجرس الهاتف يرن، لم يلتفت للهاتف أحد فعاود جرس الهاتف مرة أخرى.
شريف بضيق: مين الرخم اللي بيتصل دلوقتي؟
فلمح اسم سمر على الهاتف. ابتلع شريف ريقه بشعور الضيق من نفسه وابتعد عن أرساليا وتناول الهاتف وجلس على حافة السرير. وبتوتر تطلعت له أرساليا.
شريف فتح الهاتف: إزيك يا حبيبتي؟
سمر: حبيبتك فين بس من إمبارح وأنت مكلمتنيش.
شريف: آه معلش كنت تعبان شوية وروحت نمت.
سمر: سلامتك يا حبيبي، تحب أجيلك؟
شريف: لا لا تيجي فين؟
سمر: مالك في حاجة؟
شريف: لا خالص، المهم أنتِ عاملة إيه؟
سمر: أنا بخير بس يظهر حضرتك ناسي النهارده بروفة فستان الفرح.
شريف بصدمة وقد نسي ميعاده معها: لا طبعًا هو أنا أقدر؟ طيب عارفة لما اتصلتي أول مرة وأنا مردتش أنا كنت بعمل إيه؟
سمر: بتعمل إيه؟
شريف: كنت بلبس وأجهز علشان أجيلك.
سمر بسعادة: طيب يلا خلص ومتتأخرش عليا.
شريف: حاضر يا قلبي مع السلامة.
غلق شريف الهاتف ونظر لأرساليا فوجدها تنظر لأسفل بحزن. مد يده وملس بيده على خدها بحب: دي سمر، معلش مضطر أنزل.
أرساليا نظرت له بابتسامة مصطنعة وهزت رأسها بالتأكيد.
شريف: هحاول متأخرش عليكي.
أرساليا: أنا هلبس وأمشي وأبقى أجيلك وقت تاني.
شريف قاطعها بدهشة: مستحيل تمشي تاني! أنتِ هتفضلي هنا، كلها ساعتين وأجيلك هحاول متأخرش.
أرساليا نظرت له بحب: بس...
شريف نظر لها بابتسامة: أنا لسه مشبعتش منك.
أرساليا بابتسامة: خلاص هستناك.
شريف: وعد؟
أرساليا مسكت يده بحب وقبلتها وبهمس ليده وهي تنظر لعيونه بعشق: وعد.
وقف شريف وذهب ليأخذ شاور سريعًا بينما حضرت له أرساليا ملابسه وحذاءه. وعندما خرج من التواليت ساعدته ليرتدي ملابسه، وعندما انتهى من ملابسه وقف أمام المرآة ليمشط شعره بينما أرساليا بكل حب تناولت البرفان وعطرت ملابسه.
وبعد انتهاءه تقدمت أرساليا وتناولت حذاء شريف.
شريف أخذ منها الحذاء: بتعملي إيه؟
أرساليا مسكت الحذاء مرة أخرى وبسعادة: سيبني ألبسولك.
شريف: لا طبعًا.
أرساليا بسعادة: أرجوك سيبني أحس إني مراتك.
شريف جلس وتناول الحذاء ليرتديه هو ومسك الفردة الأولى ليرتديها: مراتي يعني مقامك من مقامي.
أرساليا جلست على ساقيها أمامه على الأرض وبابتسامة تناولت الفردة الأخرى ووضعتها في قدمه: مراتك يعني أعملك كل حاجة بإيدي.
شريف بسعادة مسك يدها وقبلها بحب: مش هتأخر عليكي.
أرساليا بحب قبلت يده: بحبك هستناك نتعشى سوا.
أرساليا بحب قبلت يده: بحبك هستناك نتعشى سوا.
شريف: ماشي يا حبيبتي.
ذهب شريف بينما بسعادة نظرت أرساليا حولها على الغرفة ومحتوياتها وجدران الحائط بحب ممزوج بحزن: ياااه أخيرًا حسيت إن ليا بيت وحبيب وأسرة.
وبسعادة تناولت الملابس المبعثرة على الأرض والسرير والشرابات ووضعت في سلة الملابس وغيرت ملاءة السرير ونظفته، وكذلك بدأت بترتيب الغرفة ثم وضعت الملابس في الغسالة، ثم تناولت المكنسة وذهبت بها للغرفة لتنظيفها، وأكملت تنظيف لمحتويات الفيلا المليئة بالأتربة البسيطة والأثاث الغير منظم.
فشريف يعيش بمفرده في الفيلا دون خدم، فالخدم يأتي مرتين في الأسبوع لتنظيف الفيلا بينما توجد حراسة بسيطة بخارج الفيلا.
بدأت أرساليا بترتيب المنزل وتنظيفه بكل حب وسعادة، فبداخلها شعور يتملكها أن تكون أسرة وبيت دافئ خالي من المشاكل فكم تتمنى هذه الحياة النظيفة.
أحد الحراس على بوابة الفيلا للحارس الآخر: هو في حد في الفيلا؟ النور بيقيد ويطفي وفي حركة جوه، أنا شايف واحدة جوه ظاهرة من البراندة.
الحارس 2: تلاقي واحدة من اللي شريف بيه بيجيبهم.
الحارس 1: بس شريف بيه مجابش ستات في الفيلا بقاله سنين.
الحارس 2: هو مش قالنا محدش يدخل الفيلا؟ خلاص بقى يبقى في جو جديد جوه ومش عايز حد يشوفه، هو بيقولنا كده لما بيجيب ستات الفيلا.
الحارس 1: طيب.
ذهب شريف إلى سمر التي كانت تنتظره أمام منزلها.
سمر بتذمر: أتأخرت قوي.
شريف بسعادة: بس يا بكاشة دول عشر دقايق.
سمر بضحك: طيب عقابًا ليك هنتعشى سوا.
شريف: الله أحلى عقاب ده ولا إيه؟
سمر: طيب يلا بسرعة علشان متتأخرش على مصمم الأزياء.
شريف: ولو اتأخرنا إيه يعني؟
سمر بزعل: كده مش هيعمل الفستان.
شريف مد يده وحاوط عنقها وهو يجذبها له: أجيبلك مائة مصمم تحت رجلك يعملولك مائة فستان، علشان تشاوري على الفستان اللي عايزاه ولو مش عجبوكي أجيبلك مائة غيرهم.
سمر بصتله بسعادة: ونفضل نغير في المصممين وميعاد فرحنا يتأجل بقى.
شريف خطف قبلة من خدها وبهزار: آه يا شقية مستعجلة على الجواز.
سمر بكسوف: لا طبعًا عادي على فكرة.
شريف بصلها بضحك: طيب عيني في عينك كده.
سمر بصتله وبرقت عينها: أهو.
شريف بصلها وخطف قبلة من شفايفها.
سمر بخجل: يا سافل.
شريف: سافل بس عسل.
سمر بسعادة: ورخم.
حسن بكل تأنيب ضمير يلوم حاله على تسرعه في قرار الابتعاد عن تيسير، وكالعادة بدأ بلوم حاله عازمًا على أن يصلح خطأه.
بينما اتصل محمود كثيرًا على تيسير وبعث لها رسائل تأسف وندم على فعلته الشنيعة معها.
أما تيسير بكل كسرة قلب وحزن تبكي بقلبها الذي يعتصر من شدة الذل والمهانة وكسرة الذل، مرة على خذلان حسن لها كعادته وألف مرة على ما حدث معها.
محمود بكل عزم وجدية لم ولن يتخلى عن محبوبته التي لم يعلم لماذا وكيف عشقها كل هذا الحد. ارتدى ملابسه وذهب إلى منزل تيسير ففتحت له والدتها.
فتحية بسعادة: محمود! تعالى يا حبيبي ادخل.
محمود: إزيك يا طنط عاملة إيه؟ تيسير موجودة؟
فتحية: آه تعالى ادخل هندهلك عليها.
دخل محمود وجلس ودخلت فتحية لتنادي على تيسير.
فتحية بسعادة: محمود بره عايز يشوفك.
تيسير بضيق: مش عايزة أشوف حد.
فتحية: ليه يا بنتي؟ أنتِ مش قلتي سيبتي حسن؟ أهو محمود أحسن مائة مرة من حسن، اطلعي شوفيه.
تيسير بعصبية: قلتلك مش عايزة أشوف حد! والله لو طلعت لأطرده بره.
فتحية: وعلى إيه تطرديه؟ هقوله إنك تعبانة.
خرجت فتحية وبتأسف: معلش يا محمود تيسير تعبانة شوية.
محمود: أنا بس كنت عايز أكلمها خمس دقايق.
فتحية: معلش يا ابني هي أعصابها تعبانة شوية معرفش من إيه، أبقى تعالى بكرة تكون هديت.
محمود بحزن: طيب.
وخرج محمود وذهب. فتحية جلست وتناولت هاتفها واتصلت على إحدى صديقاتها وهي أم أحمد.
فتحية: الحقيني يا أم أحمد.
أم أحمد: خير يا توحة.
فتحية: البت تيسير مقلوبة على خطيبها قلبة السواد يا أختي معرفش ليه.
أم أحمد: تلاقي في حد عملها عمل.
فتحية: أنا برضه شكيت في كده إن في حد عملها عمل، ما أهو مش معقول قلبت حالها مرة واحدة كده.
بينما تجلس وتفكر تيسير في محمود الذي لم يتخل عنها رغم جرمه لها ولكنه يحاول ويحاول في إرضائها، أما حسن فقد خاب أملها به كعادته.
بينما محمود يتمسك بها، فكرت قليلًا، وبعدها قررت الرجوع لمحمود. فقررت أخيرًا أن تخرج تيسير من غرفتها لتحاول أن تنسى وتفكر في الرجوع لمحمود مرة أخرى. اتجهت إلى المجلس التي تجلس به والدتها بعدما سمعت صوت محمود وهو يخرج.
فتحية: تكمل حديثها بسعادة: ده الشيخ بهلول شكله سره باتع، خطيب تيسير مشحتف عليها من أول مرة جه يزورنا وشربته العمل في العصير، وهو هيتجنن على البت ويتمنالها الرضا ترضى.
تيسير: بذهول وصوت حديث والدتها يخترق أذنها: ماما عاملة عمل لمحمود؟
أم أحمد: مش قلت لك، ده أنا بنتي ممشية جوزها على عجين ميلخبطوش من وقت ما عملت لها العمل عند الشيخ بهلول، بعد ما كان جوزها بيضربها ومبهدلها، بقى زي الخاتم في إيدها.
فتحية: ما هو محمود برضه عريس ميتعوضش، أومال قبلها وهي مطلقة وهو عازب إزاي؟
تيسير: بصدمة نظرت لوالدتها: أنتِ عاملة عمل لمحمود؟
فتحية: بتعجب نظرت لتيسير: تيسير....
تيسير: بحزن ودموع: ردي عليّ، أنتِ عاملة عمل لمحمود علشان يقبل يتجوزني؟
فتحية: بتأسف نظرت في الأرض....
***
طارق: بعصبية: فهميني في إيه؟ وإيه اللي بينك وبين وائل؟ انطقي يا حيواااا***نة، وجاسر خطف عيالي لييييه؟
منار: بدموع: ما فيش، ما فيش حاجة بيني وبين وائل. وائل حب ينتقم من جاسر، وجاسر افتكرني أنا اللي مسلطة وائل عليه.
طارق: بحنق: العملة دي ما تخرجش براكي يا منار. وبتحذير: لو ولادي جرالهم حاجة هقتلك بإيدي.
منار: بدموع: ما هما ولادي زي ما ولادك، أنا مش عارفة أعمل إيه، أعمل إيه؟
أتى وائل إلى فيلا منار.
وائل: عرفتوا جاسر خد العيال فين؟ طب بناتي كانوا معاهم انطقوااااا.
طارق: جلس بقلة حيلة: ما نعرفش حاجة، كل اللي قاله إن لو عدى ساعة وابنه ما رجعش هنستلم عيالنا جثث.
منار: بصراخ: لاااا ولادي لااا، اصرف يا وائل رجع له ابنه.
وائل: تناول هاتفه من جيبه واتصل على العصابة: أنتوا يا أغبية لقيتوا الواد ولا لسه؟
العصابة: وصلنا لسواق أوبر.
وائل: بسعادة: يعني لقيتوا الولد؟
منار بسعادة بصت لطارق.
العصابة: لا السواق بيقول الولد نزل في وسط الطريق وميعرفش عنه حاجة.
وائل: بعصبية: أغبيييي***ه أنتوا يا بهااااااا**يم، تقبوا وتغتصوا وتجيبوا الولد، نص ساعة لو ما جبتوهوش هقتلكم كلكم.
وغلق السماعة.
بدموع اتصلت ناهد على وائل لتطمئن أنه رجع الولد لجاسر ولكنه لم يجيب.
***
ذهب جاسر والحراسة والأطفال إلى إحدى المخازن المهجورة التابعة لشركة الحديدي. دخل أولاد منار حور وزياد بخوف.
حور: بخوف ودموع وهي تشاهد جاسر يقف ووسط الحراسة وبتمتمة: ده بابي بدر، معقول هو اللي خطفنا؟
دخلت هي وأخوها ووجدت بنتين وأطفال أخرى بجوار سيد الحارس. جلسوا كلهم بخوف بعدما ربطتهم الحراسة.
في خارج المخزن يقف جاسر ومعتز.
معتز: أنت هتعمل إيه في العيال دي؟
جاسر: بغضب يعمي قلبه وهو يستند بيده على السيارة: هقتلهم يا معتز، هو ده سؤال؟
معتز: بس العيال ما لهاش ذنب يا جاسر، الذنب ذنب أهاليهم.
جاسر: بغضب وشر التفت ومسك ياقة معتز وبصوت مرتفع وعصبية: وأنا ابني ما لوش ذنب، ساعة ودقيقة كلهم هيموتوا ويستلموا أولادهم جثث.
معتز: بخوف على جاسر طبطب على يد جاسر التي تمسك ياقته: كل اللي عايزه هيتنفذ.
معتز: بخوف على جاسر طبطب على يد جاسر التي تمسك ياقته: كل اللي عايزه هيتنفذ.
جاسر: بعصبية سحب يده من على معتز وبضربة قوية خبط السيارة: ده ابني يا معتز، ابننننني.
معتز: بحزن: إن شاء الله هيرجع ما تقلقش، مش معقول هيضحوا بعيالهم.
جاسر: بص له بحزن وقلبه يتمزق: تفتكر؟
معتز: بابتسامة أمل: أكيد.
مرت الدقائق وكأنها ساعات، مرت ثقيلة كثقل الهموم في قلوبنا حتى دقت آخر دقيقة في الساعة الموعودة. التفت جاسر ناحية الطريق تارة ثم عاود النظر ناحية باب المخزن وهو يجر قدماه اتجاه المخزن، بينما معتز بحزن ينظر لهاتفه على أمل أن يتصل به وائل أو منار ليبلغه برجوع بدر ولكن لم يتصل أحد.
خرج جاسر مسدسه من جيبه ورفعه اتجاه المخزن، بعدما دخل نظر للحارس الخائن وباقي الأطفال الذين يصرخون ويبكون بكل قوتهم.
سيد الخائن: عبالي يا جاسر بيه، أبوس إيدك اقتلني أنا وسيب عيالي، عيالي ما لهمش ذنب.
بينما الأطفال جميعًا يبكون ويصرخون بكل خوف ورهبة.
نظر لهم جاسر بغضب يعمي قلبه وعقله، لا يفكر سوى بابنه بدر، لم يسمع ولم يشاهد إلا صورة بدر أمامه وضحكته الجميلة. رفع جاسر مسدسه بقلب أعمى وغاضب وثائر وهو يصوب المسدس عليهم ويضغط على الزناد ليصوب أول طلقة تخرج من مسدسه ويليها عدة طلقات متتالية........
رواية عشق الجاسر الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم مروه عبد الجواد
نظر لهم جاسر بغضب يُعمي قلبه وعقله، لا يفكر سوى بابنه بدر، لم يسمع ولم يشاهد إلا صورة بدر أمامه وضحكته الجميلة. رفع جاسر مسدسه بقلب أعمى وغاضب وثائر، وهو يصوب المسدس عليهم ويضغط على الزناد ليصوب أول طلقة تخرج من مسدسه ويليها عدة طلقات متتالية.
قاطعته دنيا وهي تجذب يده لأسفل ليتفادى الجميع الطلقات.
فلاش باك:
كانت تراقب بدر إحدى المتسولات من بعيد، وتراقب تحركاته وهو ينظر لطفل يمر بجانب والديه ويأكل ساندويتشًا، فغلبه لعابه وهو يلهث من الجوع على أثر ما شاهده. فذهبت إحدى المتسولات واشترت ساندويتش برجر.
بتمتمة: الواد شكله نظيف وابن ناس، مش خسارة فيه البرجر.
ثم أخذت الساندويتش واقتربت منه وهي تنظر له بابتسامة خبث وتعطيه الساندويتش: جعان يا حبيبي، خد كل.
بدر: بسعادة نظر للساندويتش ولكنه بكسوف نظر للأرض.
مدت يدها أمامه بالساندويتش: خد متتكسفش، أنا خالتك جمالات.
بدر: قبل أن يلتفت لها قاطعه صوت رجل المرور الذي يشير ويطلق صافرته للسيارات المخالفة. بسعادة وبريق أمل نظر له بدر وجرى اتجاهه: عمو الظابط.
جمالات لبدر: خد يالا رايح فين.
بينما جرى بدر مسافة ليست بطويلة اتجاه ضباط المرور الواقفين لتنظيم سير السيارات.
بدر وهو يلتقط أنفاسه اتجاه رجل المرور: عمو عمو.
رجل المرور: ابعد يا بني علشان العربيات متخبطكش.
بدر: بس يا عمو ممكن مساعدة لو سمحت.
رجل المرور بعدم اهتمام: روح الله يسهلك.
كانت تراقبه جمالات وبسعادة: شكلك هترجع لي يا حلو.
بدر بدموع بدأ يتقدم خطوات اتجاه جمالات.
أحد الضباط وقد لفت نظره بدر بملابسه المهندمة وشعره الطويل المسترسل وبراءة وجهه: تعالى يا حبيبي عايز حاجة.
بدر بسعادة التفت له وهو يتقدم خطوات: اه عايز مساعدة يا عمو.
الظابط بابتسامة أخرج من جيبه بعض النقود وأعطاها له: فين بابا يا حبيبي.
بدر: أنا مش عايز فلوس، أنا عايز أروح لبابي ومامي.
الظابط بتعجب: بابي ومامي، أنت تايه.
بدر: لا أنا كنت مخطوف.
ثم أخرج من جيبه ورقة بعنوان الفيلا: ده عنوان الفيلا بتاعتنا.
الظابط تناول من يده العنوان: لا أنت تقول لي حكايتك إيه بقى.
أخذه الظابط وأجلسه على الكرسي أمامه وأمر بعض الأمناء أن يأتوا لبدر بأكل وبعض الحلويات، ثم استمع الظابط إلى قصة بدر بأنه وجد نفسه في قبضة الحرامية ثم وجد نفسه في الشارع.
الظابط لإحدى زملائه: أنا هروح مع بدر أشوف إيه حكايته.
أخذ الظابط سيارته وأخذ بدر وذهبوا لعنوان الفيلا المذكور في الورقة واتجهوا إلى الفيلا.
بدر بسعادة عندما شاهد الشارع الذي يقطن فيه واقترابه من الفيلا أشار: اه هو ده بيتنا.
الحراسة بدهشة وسعادة عندما توقفت سيارة الشرطة: بدر بيه بدر بيه جه.
هبط بدر سريعًا وجرى تجاه الفيلا للداخل، ووقف الحراس مع الظابط ليستعلموا منه على حكاية الطفل.
بينما بداخل الفيلا بكل حزن وبكاء شديد وعين لم تجف، تجلس دنيا وهي منهمرة بالبكاء تضع رأسها بين يديها، وأمينة ببكاء وحزن تنظر للأرض.
بدر بصوت مرتفع وسعادة: مااااااااااامي ماااااامي.
دنيا ببريق أمل رفعت نظرها اتجاه الصوت ودموعها تنزل على وجنتيها وبسعادة لم تصدق عينيها كأن روحها ردت لها: لااااااا بدرررررر.
ووقفت بسعادة وعقل كاد يجن بعدم التصديق وجرت اتجاهه لتحمله بكل فرح وهي تلف به: بدررررررر.
وقبلت خده وجبينه ويده وملابسه بكل سعادة ودموع الفرحة تغمرها.
بدر بسعادة: وحشتيني يا مامي.
وقفت أمينة وبسعادة وهي لم تصدق عينيها لتلمسه وتحضنه: يا حبيبي يا بدر.
دنيا: يا قلب مامي وحشتني وحشتني قوي يا حبيبي، أنت بخير فيك حاجة؟
دخل الظابط ليتأكد من سلامة بدر ووصوله لأهله.
الظابط لبدر: وصلت يا بطل لأهلك.
دنيا بسعادة حضنت بدر: أنت مين.
الظابط: أنا الظابط اللي لقيته ووصلته لحد هنا، هو فعلًا كان مخطوف زي ما بيقول.
دنيا نظرت لأمينة وبتعجب ردت أمينة.
أمينة: الحقيقة إحنا لسه مش عارفين إيه اللي حصل ووالده مش موجود.
الحارس: أنا اتصلت بجاسر بيه مردش وبرضه معتز بيه مردش.
دنيا بسعادة لم تلتفت لأحد وهي تملأ عيونها وقلبها وتتشبع بأحضانها وقبلاتها لبدر.
الظابط: تمام، أسيبكم أنا دلوقتي تفرحوا برجوعه وأجي وقت تاني علشان لو حابين تعملوا محضر.
أمينة بسعادة للظابط: كتر خيرك يا بني ربنا يحميك.
خرج الظابط ودخلت ناهد بدموع وصراخ وخلفها أحد الحراسة التابعة لجاسر.
ناهد بدموع: أنتِ مرات جاسر الحديدي صح؟
دنيا تحتضن بدر بشدة وبتعجب: مين حضرتك.
الحارس لدنيا: مش عايزة تقول هي مين، كل اللي بتقوله إنها عايزة تقابلك يا دنيا هانم في مسألة حياة أو موت.
أمينة لناهد: مين حضرتك.
ناهد لدنيا بدموع احمرت من كثرة البكاء: أنتِ متعرفينيش بس أنا أعرفك، خدت عنوان الفيلا هنا من صاحبتي.
ثم جلست على ركبتها وبتوسل وقهرة وذل ودموع: أرجوكِ خلي جاسر بيه يسيب بناتي، بناتي مالهمش ذنب، أبوس إيدك خليه يرحم بناتي، موتوني أنا بس سيبوا بناتي.
دنيا بتعجب قاطعتها: بناتك مع جاسر، أنا مش فاهمة حاجة.
ناهد بدموع وبكاء: جاسر بيه مفكر جوزي اللي خطف ابنك، فجه وخطف بناتي وقالي لو ابنه مرجعش هيقتل بناتي، أبوس إيدك بناتي مالهمش ذنب.
أمينة بتعجب: جاسر ابني عمل كده؟
دنيا: مستحيل جاسر يعمل كده.
ثم مدت يدها لتساعد ناهد في النهوض فوقفت ناهد.
دنيا: أنا هتصل عليه أفهم في إيه.
اتصلت دنيا على جاسر ولكن قد ترك هاتفه في السيارة من الداخل، وهو ومعتز بالخارج أمام المخزن، ومعتز بانتظار مكالمة من منار أو وائل الصفتي.
دنيا: مبيردش، أنا مش عارفة هو فين.
ناهد بصراخ: لا بناتي هيموتوا لااااااا.
الحارس لدنيا: هما راحوا على مخزن *****.
دنيا بتعجب للحارس: وأنت عرفت منين.
الحارس: معتز بيه اتصل علينا من ساعة علشان يطمن وبعت لنا حراسة من عنده والحراسة اللي جت قالت إنهم كانوا في مخزن *****.
ناهد مالت بتوسل ليد دنيا: أبوس إيدك تساعديني، بناتي هيضيعوا مني، بناتي هيموتوا.
دنيا بتعجب نظرت لأمينة، فأمينة أشارت لها بالتأكيد.
أمينة: سيبي بدر هنا.
دنيا: تمام.
ثم نظرت لناهد: أنا جاية معاكِ.
خلو الحراسة تجهز علشان هنروح لجاسر بيه.
ذهبت دنيا وناهد وسيارات الحراسة خلفهم.
ناهد بدموع وهي تجلس بجوار دنيا في الكنبة الخلفية للسيارة: عمري ما هنسالكِ الجميل ده.
دنيا بابتسامة طبطبت على يدها.
ناهد بدموع: أنا مستعدة أتحمل أي عقاب بس بناتي مالهمش ذنب.
دنيا: إن شاء الله محدش يحصله حاجة.
ثم نظرت للسائق في مرآة السيارة: بسرعة شوية.
وصلوا بسرعة أمام المخزن.
وقد دخل جاسر المخزن بينما معتز بالخارج وبحزن لم يستطع منع جاسر من منعه من أخذ قراره، فلأول مرة يرى جاسر يفقد عقله هكذا.
معتز بدهشة: دنيا هانم الحمد لله إنك جيتِ.
دنيا: في إيه يا معتز وجاسر فين.
معتز بحزن: الحقيه جوه.
ناهد بصدمة وضعت يدها على فمها بينما جرت دنيا للداخل، فوجدت جاسر يرفع سلاحه ويوجهه في وجه الحارس والأطفال بغضب يُعمي عينيه وهو يسحب الزناد، فجرت دنيا بسرعة: لااااااااا.
بااااااك.
جذبت دنيا يد جاسر لأسفل وقد خرجت الطلقات متتالية على الأرض.
التف جاسر لدنيا بدهشة وعينيه تمتلئ بالدموع وهو يحتضنها، فقد فقد عقله لوهلة.
ضمته دنيا بدموع وحب: بدر رجع.
بدر رجع.
جاسر، لأول مرة، فرت الدموع من عينيه، وروحه ترد له. بدر رجع.
دنيا: بسعادة ودموع هزت رأسها. الضابط جابه من ربع ساعة، وحاب بدر، وأنا سايباه مع ماما أمينة.
جاسر: بحب ولهفة مسك يد دنيا وجذبها اتجاه السيارة. يلا نروح له بسرعة.
معتز: لجاسر. رايح فين؟
جاسر: وهو يصعد لسيارته بسعادة. بدر رجع.
بينما دخلت ناهد بسرعة لداخل المخزن، أدار جاسر السيارة بسرعة، فوضعت دنيا يدها على يد جاسر وهو يدير السيارة، فنظر لها جاسر بتعجب.
دنيا: بابتسامة. خلي الولاد يروحوا لأهاليهم.
جاسر بتعجب نظر لها.
دنيا: بابتسامة. علشان خاطري، اعتبرها فرحة رجوع بدر.
جاسر: بضيق. مستحيل.
دنيا: الأطفال دي ما لهاش ذنب، عايز تحاسب، حاسب اللي غلط.
جاسر: نظر لها بتعجب، فنظرت له دنيا بابتسامة هامسة له. علشان خاطري.
أومأ جاسر رأسه، وأشار لمعتز بترك الأطفال.
معتز: أشار برأسه بسعادة له. صح كده.
ذهب الحراس ليفكوا وثاق الأطفال بحزن ممزوج بسعادة، تمتمت حور. بدر رجع لأهله.
دخل معتز وفك وثاق الأطفال، وذهبت ناهد مع بناتها بإحدى سيارات جاسر كما أمر معتز.
وأيضًا حور وزياد أوصلتهم إحدى سيارات جاسر، وكذلك أطفال الحارس سيد.
سيد الحارس: وأنا مش هتروحوني؟
معتز: بسخرية. مش لما نحتفل بيك وبخيانتك.
وأشار لأحد الحراسة. روقوه.
وصلت حور وزياد إلى فيلا منار ومعهم أحد الحراسة.
منار: بدهشة وسعادة وهي تشاهد أولادها أمامها. زياااد حوور!
طارق: بسعادة ذهب اتجاه أولاده. أنتم كويسين؟ وحشتوني، جيتوا إزاي؟
نظر وائل بتعجب للأولاد.
منار: وهي تحتضن أولادها. في حد عمل لكم حاجة؟ أنتم كويسين؟
وائل: للأولاد. أنتم رجعتوا إزاي؟ شوفتوا بناتي؟ إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم حاجة.
حور: بحزن. أنا عايزة أطلع أوضتي يا مامي.
منار: مالك؟ فيكِ إيه؟
حور: عايزة أنام.
وائل: لحور وزياد. بناتي فين؟ أنتم شفتوهم؟
طارق: لوائل. اهدأ شوية، دول عيال مش عارفين حاجة.
منار: نظرت لحور وزياد. حبايبي شوفتوا بنتين كبار شوية عنكم؟ كانوا معاكم؟
حور: آه، وعمو وصلهم بعربيته لبيتهم.
زياد: أصلًا كل الولاد اللي كانوا معانا روحوا بيتهم.
منار: نظرت لوائل بتعجب.
وائل: اتصل على ناهد التي تحتضن بناتها في السيارة وتشاهد اتصالات وائل ولم تجب عليه.
وائل بضيق ترك طارق ومنار وذهب اتجاه الفيلا.
منار: بسعادة لأولادها. تعالوا يا حبايبي علشان تطلعوا ترتاحوا. وأخذتهم لتصعد لأعلى.
طارق: بتحذير لمنار. لما يناموا انزلي لي، عايزك يا منار.
ذهب وائل للفيلا الخاصة به ودخل مثل المجنون يبحث عن بناته، يفتش الغرف، فوجد ناهد تحتضن بناتها اللتان غفوا في أحضانها على السرير.
ناهد: أشارت بيدها. هس، البنات هيصحوا.
وسحبت نفسها متجهة لوائل.
وائل: بعصبية. ما قلت لي ليش إن البنات وصلوا؟ وما رديت ليش على موبايلك؟
ناهد: سحبت يد وائل لخارج الغرفة وأغلقت الباب على البنات ليرتاحوا. وأنت ما رديت ليش علي لما كنت هتجنن علشان أسمع منك كلمة تطمني على بناتي؟
وائل: وأنا كنت في إيه ولا إيه؟
ناهد: كنت فين؟
وائل: بتعجب. يعني إيه كنت فين؟
ناهد: بعصبية. يعني أنا اتصلت أستنجد بيك بكلمة أطمن فيها على بناتي وأنت بتسرمح مع منار العادلي صح؟
وائل: بتردد. لا، أنا كنت في الشركة.
ناهد: بسخرية. في الشركة اللي على طريق الصحراوي؟ أظن دي فيلا منار الجديدة صح؟
وائل: أنت بتراقبيني ولا إيه؟
ناهد: سألت نفسك بناتك رجعوا إزاي؟
وائل: يعني إيه رجعوا إزاي؟ أهم رجعوا مع اللي رجعوا.
ناهد: بسخرية. ما أنت ما تعرفش اللي رجعوا دول رجعوا إزاي؟ طبعًا ما تعرفش. أنا رحت وأذللت وركعت وبوست الأيادي علشان خاطر بناتي في الوقت اللي أنت كنت فيه قاعد مع منار.
وائل: بدهشة. ركعتي إيه وبوستي أيادي مين؟
ناهد: رحت لمرات جاسر دنيا، الست الذوق اللي وقفت جنبي وأول ما عرفت باللي جوزها عمله جريت معايا علشان تنقذ بناتي بعد ما ابنها رجع.
وائل: بتعجب. هو ابن جاسر رجع؟ إزاي؟!
ناهد: طلقني يا وائل. أنا ما عنديش أي استعداد أخسر بناتي علشان تهورك وجنانك ومشيك ورا منار.
وائل: بطلي جنان، منار عيالها اتخطفوا زي عيالك بالظبط.
ناهد: ما يهمنيش، المهم عندي بناتي، وطول ما أنت ماشي في سكة منار دي أنا مش هكمل معاك.
وائل: اهدئي بس وأنا هفهمك.
ناهد: الكلام خلص خلاص، لا أنا وبناتك لمنار.
بسعادة غامرة ذهب جاسر ودنيا إلى الفيلا، وجرى جاسر لداخل الفيلا بلهفة وشوق وهو يشاهد بدر يجلس في أحضان أمينة.
جاسر: بشوق ولهفة. بدررر.
بدر: بسعادة. بااااابي.
جاسر: جذبه له وحضنه وهو يقبله بكل حب وسعادة. حبيبي، أنت بخير؟ في حد أذاك؟
بدر: لا يا بابي أنا كويس.
جاسر: بلهفة وشوق جذبه له أكثر وعيونه تمتلئ بالفرح. يا حبيبي يا بيدو.
دنيا: بسعادة. وأنا ما ليش في الأحضان دي حاجة؟
جاسر: بسعادة مد يده الأخرى وجذب دنيا بحب لأحضانه. ربنا يخليكم لي.
بدر: كده يا بابي تسيبني الحرامية يخطفوني.
دنيا: بس يا بيدو، أنت ما تعرفش بابي كان هيعمل إيه في الناس اللي خطفوك.
جاسر: لدنيا بتحذير. أنا لسه ما عملتش…
***
في شقة يوسف، اتصلت نهى بسعادة على والدتها وهي تجلس في غرفتها على سريرها.
نهى: بسعادة وفرحة. آه والله يا ماما طلعت حامل، أنا مش مصدقة.
هانم: بسعادة. يا ألف نهار أبيض، لولولولولوي، ونبي كنت بدعي لك من كل قلبي.
نهى: بتذمر. آه، بإمارة ما سيبتوني أنتم ورشا أواجه يوسف لوحدي.
هانم: وأهو ربنا نصرك. يعني هتيجوا النهاردة وهتكتبوا الكتاب؟
نهى: بسعادة. آه، هيكلم المأذون ونجي لكم النهاردة بالليل.
هانم: يا ألف نهار أبيض. اثبتي بقى يا نهى وبطلي الجنان بتاعك ده، مش كل مرة تسلم الجرة.
نهى: بسعادة وضعت يدها على بطنها.
دخل يوسف بسعادة وهو يحمل كوبًا من الحليب الدافئ. بتكلمي مين؟
نهى: دي ماما بتسلم عليك.
يوسف: بحنق. عرفتيها أنك حامل؟
نهى: ببلاهة. آه، وفرحت قوي.
هانم: وهي تستمع لحديثهم. يا بنت الهبلة برضه وقعتي في الكلام.
نهى: ليوسف بتوتر. آه.. آه.. دي فرحت علشان أنت اتأكدت يعني.
يوسف: بص لها بتهكم. طيب سلمي لي عليها وقولي لها إننا جايين النهاردة بالليل.
نهى: بسعادة لهانم. هنجي لكم بالليل. وأغلقت السماعة.
يوسف: يلا علشان تشربي كوباية الحليب دي.
نهى: بسعادة تناولتها من يده. معقول أنت اللي عملها بنفسك؟
يوسف: بحب. هو أنا عندي أغلى منك علشان أعمله؟
نهى: بتردد. يوسف، عايزة أقول لك على حاجة بس مكسوفة منك.
يوسف: لا ما تتكسفيش، قولي.
نهى: بندم. ما تزعلش مني في اللي حصل، أنا غيرتي عليك كانت عامية عيني.
يوسف: بحب وضع يده على خدها وبحنية. انسى اللي فات وتعالى نبدأ من جديد.
نهى: علشاني ولا علشان اللي في بطني؟
يوسف: وضع يده على بطنها بحب. علشانا احنا الكل.
اللي في بطنك ده خلاص بقى جزء مننا، رابط بيربطنا ببعض لآخر العمر.
نهى: كان نفسي تقول علشاني أنا.
يوسف: (خبط يده بخفة على راسها) يا عبيطة، أنا لو ما بحبكيش عمري ما هاكمل معاكي.
نهى: (بتذمر) واضح.
يوسف: (بتعجب مصطنع) لا بجد مش واضح؟ (وقرب لها) تعالي بقى ما أوضحلك.
نهى: (بضحك) الحليب هيقع.
يوسف: (قرب منها بشفايفه وهمس) سيبيني أوضحلك.
نهى: (وهي تمسك بيديها الاثنتين الحليب عضت على شفايفها).
يوسف: (بأطراف شفايفه قبلها قبلة رومانسية).
نهى: (بهَمس) الحليب هيقع.
يوسف: (مد يده حول وسطها وجذبها له وهو يقبلها أسفل عنقها برومانسية ولهفة).
نهى: يا لهوي، الحليب وقع!
بعدما أطفأ أشواقه قليلًا ببعض القبلات وقد سكب الحليب عليهم، حاول يوسف تنظيف الملابس والبطانية والسرير.
نهى: استنى هساعدك.
يوسف: لا تساعدي مين، أنتِ تفضلي قاعدة مكانك لحد ما أشيل كل ده.
نهى: (بسعادة) مش هتعرف.
يوسف: (قرب لها بأنفاس ساخنة) ظابط الجيش ما فيش حاجة تستعصي عليه.
نهى: (وضعت يدها على بطنها بسعادة) واضح.
بعد يوم طويل وشاق انتهى يوسف خلاله من تنظيف مكان سكوب الحليب.
يوسف: (ألقى جسده على السرير).
نهى: (بسخرية) أنت تعبت ولا إيه؟
يوسف: ياااه! ده أنتوا بتتعبوا قوي.
نهى: طب قوم يا رجل المهام الصعبة البس علشان ما نتأخرش على المأذون.
يوسف: (نظر لها بدهشة) إيه ده هو أنا لسه كمان هأنزل؟
نهى: (بتريقة) ما كانتش كوباية لبن دي اللي نظفت مكانها.
يوسف: (بتعب) حرام عليكي، ده أنا غسلت السجادة وغسلت البطانية وغيرت الملاية وغسلت هدومنا.
نهى: عادي، ما هو ده الطبيعي بتاع أي حد.
يوسف: (بأفف) كمان ما فيش شكرًا.
نهى: (بضحك) ده إحنا كده لينا جنة بقى.
يوسف: (نهض من على السرير) طيب يلا البسي علشان ننزل، ولا أجي أساعدك؟
نهى: (نهضت من على السرير بضحك) لا بأعرف ألبس لوحدي.
يوسف: (قرب منها ولف يده حول وسطها وهو يرفع التيشيرت الخاص بنهى لأعلى) هألبسك.
نهى: (وضعت يدها على التيشيرت ونزلته لأسفل) لا هألبس لوحدي.
يوسف: (عض على شفايفه بإثارة وهو يرفع تيشيرتها لأعلى ويلامس جسدها) هتندمي.
نهى: (سحبت التيشيرت لأسفل بضحك) بالليل، مستعجل على إيه؟
يوسف: (غمز لها بعبث وهو يجذبها لصدره) يا بت، في حومتها بأبقى طعمها حلو.
نهى: (خبطته بخفة على صدره) لا، ويلا علشان ما نتأخرش.
يوسف: أنتِ الخسرانة.
بدلوا ملابسهم وذهبوا إلى منزل نهى، وجدوا المأذون وعبد الله ورشا وحسام.
وتم عقد الزواج بعد الخلع بعقد جديد ومهر جديد وسط وكيل العروس والدها عبد الله والشاهدين شريف راشد المصري ومعتز الخولي.
هانم: لولولوي، ألف مبروك يا جو، ويتربى في عزك يا حبيبي.
يوسف: الله يبارك فيكي يا حماتي.
هانم: ما قلنا ماما.
عبد الله: مبروك يا ابني.
يوسف: (نهض وقبل رأس عبد الله) حق عليا يا عمي، أنا كنت متضايق شوية.
عبد الله: أنت زي ابني يا يوسف.
شريف: مبروك يا مان.
يوسف: مبروك يا جو.
يوسف: (لمعتز) حبيبي، (ولشريف غمز له) عقبالك.
شريف: (بسعادة) يا رب، أنا هامشي دلوقتي علشان ما أتأخرش.
يوسف: رايح لأرسيليا برضه؟
معتز: (بضحك ليوسف) هو في غيرها؟
يوسف: (لمعتز) جاسر ما جاش ليه؟
معتز: ما صدق لقي ابنه ومش عايز يسيبه.
يوسف: أنتوا لو قلتولي كنت جبته في ساعتها.
معتز: أنت عارف بقى دماغ جاسر، أي حد بيقرب لبيته بأبقى ما بأفكرش، بأبقى عايز أفرمهم.
شريف: يلا ربنا يباركله في أولاده.
وذهب شريف ومعتز وجلست نهى بجوار يوسف.
في الاتجاه الآخر حسام: (لعبد الله بسعادة) وأنا يا عمي مش هأكتب كتابي بقى؟
عبد الله: هو أنت جهزت يا ابني؟
حسام: إن شاء الله الشقة بتجهز على قد الفرش بس، يعني كلها كام شهر.
عبد الله: أنت مش كنت بتقول لسه سنة على الشقة لما تجهز؟
حسام: (نظر لرشا بسعادة) ما أنا استلفت من أخويا اللي مسافر فلوس علشان أجهز الشقة بسرعة.
عبد الله: ولا إيه الاستعجال ده وتستلف وتداين لإيه؟
هانم: (نظرت لعبد الله) وإحنا مالنا يا عبد الله، هما أخوات في بعض، وبعدين سيبه يفرح ويتجوز وهو في عز شبابه.
يوسف: (وهو يتذكر نفس حديث هانم له نظر لنهى) أمك دي دماغ عالية قوي.
نهى: (وكزته) ما تسيبهم يفرحوا.
يوسف: (بسخرية على حيث هانم له من قبل) آه علشان تدلعك وتهشك وتهننك.
حسام: (ليوسف) ما تحضرنا يا يوسف بيه.
يوسف: (بتهكم) طبعًا كلام حماتي صح، اسمع كلامها تكسب.
هانم: (بسعادة ليوسف) الغالي.
رشا: (بكسوف مصطنع) مستعجلين على إيه، أنا لسه ما خلصتش الكلية.
حسام: (لرشا) تخلصيها في بيتي إن شاء الله.
عبد الله: (بسعادة) طيب خلص شقتك ولما تجهز عرفني وربنا يقدم اللي فيه الخير.
رشا: (بهَمس لهانم) نظرية شوق ولا تدوق جابت نتيجة بسرعة.
هانم: (بهَمس لرشا) ادعي لأمك.
رشا: (لحسام) أنا مش فاهمة مستعجل قوي ليه كده.
يوسف: (بحنق لنهى وهو ينظر لرشا) رشا بقت نسخة مصغرة من أمك.
نهى: (وكزته بيدها) اتلم.
يوسف: (بسخرية) أحسن حاجة إنك غيرهم خالص، هبلة بس طيبة.
***
تيسير: (لوالدتها) حرام عليكي، عاملالي عمل علشان تجوزيني؟ عقلك كان فين كنتِ بتفكري إزاي وأنتِ بتعملي كده؟ أنا تعبتك في إيه علشان تعملي فيا كده؟
فتحية: يا بنتي أنا كنت عايزة أفرح بيكي.
تيسير: بالدجل والشعوذة؟ بالدجل دمرتي حياتي.
فتحية: (قاطعتها) دمرت إيه، الحق عليا كنت عايزة أفرح بيكي. وبعدين أنتِ حرة، قلتي مش عايزة محمود وعايزة حسن قلنا ماشي هنعملك إيه تاني؟
تيسير: (بسخرية) بعد إيه؟
ثم اتجهت ناحية باب الشقة.
فتحية: رايحة فين يا بنتي؟
تيسير: ما تقلقيش عليا.
خرجت بشرود وهي تجر خيبات آمالها، لا تدري أين تذهب، قابلها حسن وهو ذاهب بسيارته إليها ووقف وهبط من سيارته.
حسن: تيسير.
تيسير: (بتعجب) حسن.
حسن: (بأسف) أنا آسف مش عارف بعتلك المسج دي إزاي، بس أنا اتصلت عليكي كتير وأنتِ ما ردتيش.
تيسير: (بابتسامة) عادي يا حسن.
حسن: (بسعادة) يعني سامحتيني؟ كنت واثق إنك هتسامحيني، أنا عارف إن اللي حصل كان غصب عنك وأنا هأنساه هأحاول أنساه.
تيسير: تنساه، ما تنساهوش، ما يهمنيش.
حسن: يعني إيه؟
تيسير: يعني كل شيء قسمة ونصيب.
حسن: (بذهول) إزاي، أنتِ مش عايزة تسامحيني ليه؟
تيسير: معلش يا حسن خلينا أصدقاء أفضل، أنا ما أنفعكش ولا أنت تنفعني.
حسن: (باستهزاء) طيب أنتِ ما تنفعنيش وعارف السبب، وأنا ما أنفعكيش ليه بقى؟
تيسير: (بضيق من سخريته بها) علشان أنت مش راجل.
حسن: وأنتِ فاجرة! (ورفع يده ليصفعها وقبل أن تنزل يده على خدها، مسك محمود يد حسن).
محمود: (بحدة لحسن) لو إيدك فكرت تتمد عليها هأقطعها لك.
حسن: (نزل يده لأسفل) أنتوا متفقين سوا بقى.
محمود: وعهد الله لو فكرت تعترض طريقها تاني ولا تأذيها بكلمة، ما حد واقفلك غيري.
حسن: (باستهزاء وضيق) اشبع بيها. (وتركهم وذهب).
تيسير بدموع وقهرة نظرت لحسن، محمود بندم نظر لها ومسح دموعها من على وجنتيها فبعدت تيسير يد محمود عنها.
محمود: أنا لما نزلت من عندكم ما قدرتش أمشي من غير ما أشوفك.
تيسير: (بصمت رجعت خطوات لمنزلها فجذبها محمود من مرفقها، بتعجب نظرت تيسير له).
محمود: عرفتيه على حقيقته ولا لسه عايزة تعرفي؟
تيسير: (باشمئزاز بعدت مرفقها عن يده) ابعد إيدك.
محمود: شفتي الفرق اللي بيني وبينه ولا لسه؟
تيسير: (بعصبية) إيه الفرق، كلكم واحد، هو جرح مشاعري وقلبي وأنت دبحت أنوثتي وإحساسي، فرق إيه اللي بتتكلم عنه؟
محمود: (قاطعها) ما لمستكيش.
والله ما لمستك.
تيسير نظرت له بتعجب .
محمود : ورب العزه ما لمستك ولا جيت ناحيتك ..
فلاش باك .
( حاولت ابعاده عنها بقوه ولكن محمود قاومها بشده فاوقعها علي الارض ومال بجذعه العلوي عليها ، فحركت يدها وخربشته في وجهه فتحكم هو بها مره اخرى ومسك يداه وإذ هي بصراخ اعلى ابعد يا حيوااان ، فضربها محمود عده ضفعات متتاليه علي وجهها حتي فقدت تيسير وعيها ، فاقترب محمود منها بوحشه مستأذبه وهو يفترسها كانه حيوان مفترس يثأر لكرامته التي اهدرتها هي فشق تيشرتها وانهال عليها بقبلات وحشيه وهو يلتهمها بشراسه كانها وليمه وهو يفترسها ….
حتي شق ملابسها العلويه بغضب عارم وقبل ان يقترب من جسدها ويلمسها خبط يده علي الكرسي بغضب وابتعد عنها بضيق من نفسه ومما فعله بها وصفعه لهاهكذا حتي اغمي عليها ، وبغضب شق باقي ملابسها بنيه ان يظهر لها حقيقه حسن ليس الا ….
بعد فتره فاقت تيسير وهي علي الارض تنظر لملابسها فوجدت نفسها بلبس ممزق من اعلي واسفل تكاد تكون عاريه ومحمود امامها يجلس علي الاريكه ويضع راسه بين يديه وهو يفكر هل ما فعله صحيحا ام خطا ..
تيسير : بصراخ وانهيااار ، لااااا يا كااااالب .
قامت من علي الارض وانهالت ضربا علي محمود الذي لم يقاومها ولا يقاوم ضرباتها المتتاليه له .
تيسير : بدموع وصرااخ ياحيوااااان يا كاالب يا وسسسسس** خ وبانهيار ودموع عملت فيا كده ليه حرااام عليك حرااام عليك ….) .
بااك .
محمود : ورب العزه هو ده الي حصل انا مستحيل اذيكي انا بحبك . وسواء اخترتي تكمل معايا او لا كفايه عليا اني ظهرتلك حقيقه شخص خداع زي حسن انا النار كانت بتاكل فيا معرفش فكرت او عملت كده ازاي بس صدقيني هو ده اللي حصل انا فعلا ملمستكيش.
تيسير : بسعاده ممزوجه بخوف ، بجد يا محمود الكلام اللي بتقوله ده ولا بتكذب عليا علشان ابعد عن حسن ..
محمود : مسك يدها بحب ، وحيات اغلي حاجه وهي انتي يا تيسير ان هو ده اللي حصل بالظبط .
تيسير : بسعاده انهالت عيونها بدموع وهي تسحب يدها ..
محمود : مصدقاني .
تيسير : بسعادة اومات براسها ..
محمود : يعني هنرجع تاني لبعض .
تيسير : محمود انت مبتحبنيش زي ما انت متخيل وباحراج انا ماما كانت عملالك عمل لما جيت تتقدملي علشان تتعلق بيا للاسف انا لسه عارفه الموضوع ده حالا .
محمود : بسخريه ، بتهربي مني بشياكه .
تيسير : ابدا والله بس فعلا مينفعش نكمل مع بعض .
محمود : ليه ؟!
تيسير : بابتسامه ، علشان انا اتكسرت قدامك .
محمود : بس فعلا انا ملمستكيش.
تيسير : ايا كان حصل ولا محصلش مينفعش ، لاني ببساطه كل ما هشوفك هفتكر اللي حصلي والالم اللي حسيت بيه وانت كمان كل ما تشوفني هتلاقي حسن بينا .
محمود : حسن بالنسبالك كان فتره وهنعديها سوا .
تيسير : مش هتقدر الراجل عمره ما بنسي ان الست كانت بتحب قبله حتي لو بقت بتحب حبيبها اللي معاها ونسيت القديم.
محمود : يعني انتي شيفاني راجل .
تيسير : بابتسامه ، وافضل راجل في عنيا .
محمود : وانا مش هفقد الامل وهستناكي .
تيسير : مضيعش وقت وانساني لاني خلاص قررت مش هفكر تاني في اللي عداا ، وبابتسامه اشوف وشك بخير .
محمود : بحزن ، هستناكي .
تيسير : بابتسامه ، يبقي هتستني كتير .. وتقدمت خطوات بعيدا عنه .
محمود : بصوت مرتفع ، مش مهم المهم ان لسه في امل ..
★★★★★
ارسيليا وهي تساعد شريف في ارتداء بدله فرحه .
ارسيليا : نظرت له بسعاده وحب ، احلي واجمل عريس في الدنيا .1
شريف : وانتي هتكوني اجمل عروسه في الكون بحاله .
ارسيليا : هتوحشني ، كان نقسي احضر فرحك .
شريف : قبل رأسها بحب ، عقبال فرحنا سوا .
ارسيليا : باذن الله .
قاطعهم صوت تلكسات السيارت بالاسفل ..
ارسيليا : بسعاده ، يلا علشان متتاخرش عليهم .
شريف : بحبك .
ارسيليا : وانا بعشقك يا شريف .
في احد السيارات يجلس جاسر وبجواره دنيا وخلفهم الاولاد وباقي الحراسه في السيارات الاخرى .
دنيا : شريف ايه اللي اخره ده كله كده هنتاخر علي سمر..
جاسر :بسخريه وهو يعلم بوجود ارسيليا بالاعلي ، اصله بودع العزوبيه ..
دنيا : يعني ايه .
جاسر : خلاص يا دودو انتي مستعجله علي كلبشته ليه .
دنيا : بتذمر ، يا سلام ليه هو داخل سجن .
جاسر : بسخريه ، لا ده هيدخل سجنين دفعه واحده .
دنيا : يعني جوازك مني سجن .
جاسر : اقترب منها ومد يده حول عنقها برومانسيه وهمس ، احلي سجن انا دايب في غرامه .
دنيا : بهمس ، الولاد ورانا .
بدر : احم .. احم ..
جاسر ودنيا نظروا للخلف له .
بدر : عقبالي بقي يارب .
ضحكوا جميعا .
في الاتجاه الاخر يجلس يوسف ونهي في سيارتهم .
يوسف : حبكت يعني .
نهي : هي ايه اللي حبكت .
يوسف : بسلامته شريف لطعنا هنا وهو قاعد يحب فوق مع المزه .
نهي : بتعجب ، يحب مين هي سمر مش في الكوافير .
يوسف : بسخريه ، لا دي مراته التانيه .
نهي : ايه مراته ايه يا عنياا التانيه .
يوسف : مالك يا بت اصله قلبه كبير يسيع من الحبايب الف .
نهي : هيتجوز اتنين .. وسمر عارفه .
يوسف : دي سمر هي اللي اتحايلت عليه علشان يتجوز التانيه ، شوفتي الستات .
نهي : بسخريه ، تلاقيه مش مالي عينها علشان كده فرطت فيه عادي .
يوسف : ليه يعني .
نهي : اصله لو صابع روح مكنتش سمر فرطت فيه بالساهل كده ..
وبالاتجاه الاخر في السياره .
ساره : الله يكون في عونك يا سمر .
معتز : بسخريه ، الله يكون في عونه هو ده هيتشقلط بينهم .
ساره : بضحك ، يستاهل ادي اخره المشي البطال .
معتز : بضحك ، الحمدلله انا ماشي مستقيم طول حياتي .
ساره : وانت لو فكرت تبص لحد غيري انا هسيبك .
معتز : هتعملي ايه .
ساره : غمزت له وهي تشير لرقبته ، هدبح** ك .
معتز : وعلي ايه الطيب احسن ..
قاطعهم نزول شريف فبدات السيارات باطلاق التلكسات كترحيب بيه .
جاسر : اشار لشريف ، يلا يا وحش ..
يوسف : اشار بعينه لاعلي وبسخريه ، خلصت فوق ورايح تكمل شكلك هتخلص الليله ..
معتز : منور يا عريس .
شريف : بسعاده اشار لهم وركب في سيارته وذهبوا جميعا خلفه وهم يطلقون صوت التلكسات ويضربون الطلقات الناريه من السياره ..
حتي وصلوا للقاعه وصعد شريف لجناح سمر باعلي الفندق.
شريف بسعاده وهو يشاهدها لاول مره غني لها ، قمر ده ايه اللي تتساوي بيه
تعالي اقولك احلى فيكي ايه .. ثم غمز لها وهو يمسك يدها وهي تلف امامه وهو ينظر لها بسعاده من اعلي الي اسفل وهي تطل بالفستان الابيض وتتزين بافضل طله .
فاكمل مقطع الاغنيه بسعاده
ولا انتي فاهمة قصدي واللي بالي فيه .. فيكي اللي ياما حلمت بيه ..
سمر : بسعاده وقفت وبصتله ، عجبتك .
شريف : قرب لها باثاره ، قمر .
نور اخت سمر : احم .. احم احنا اتاخرنا علي المعازيم تحت.
شريف : لنور ، اعمل ايه في اختك اللي زي القمر دي كل ما دا كل ما بتحلو اكتر واكتر .. ثم اقترب لسمر وهمس لها انا بقول نروح الفيلا علي طول ونسيبنا من المعازيم .
سمر : بكسوف ، يلا اتاخرنا علي الناس .
هبطت سمر بافضل طله بفستانها الابيض الطويل الذي صممه افضل مصممي الازياء بعدما تزينت بافضل مكياج وهي تزين شعرها بالتاج الملكي الذي اختارته فاصبحت كالملكه المتوجه وهي تهبط من السلم وتنزل امام الجميع .
وشريف يمسك يدها بأبهى طلة ببدلته السوداء التي تعكس لون بشرته القمحية وشعره الطويل وذقنه الخفيفة.
ضربت وتعالت صوت الطبل وسط سعادة الحضور وتصفيقهم لهم وعلا صوت الأغاني التي بدأها محمد حماقي بأغنيته المحبوبة لقلب سمر، والتي طلبت أن يحيي حفلها حماقي.
غنى حماقي أغنيته الافتتاحية للفرح وسط القاعة وتصفيق المعازيم.
حبيبي داس على قلبي تك
وأنا يا ناس كده ع المحك
وما بقاش في عندي شك
خلاص ملكني هواه..
شريف مسك يد سمر وسط القاعة وبدأ يراقصها بيده ويغني لها وهو يشير بيده.
ده أنا مشيت علشانه عكس
على زمان علمت إكس
ولو أعيش وياه في حبس
هقول دي أحلى حياة.
سمر بسعادة وفرح غنت وهي تشير بيدها وشريف يراقصها.
بذوب أذوب، أذوب من عينيه
وأنسى روحي بين إيديه
قلبي ذاب من اللي اسمه إيه
وخلاص مسلّم ليه.
يوسف بسعادة جذب يد نهى ونزلوا حوالين سمر وشريف وغنى يوسف لها وهو يراقصها ونهى تضع يدها على بطنها بسعادة.
حبيبي داس على قلبي تك
وأنا يا ناس كده ع المحك
وما بقاش في عندي شك
خلاص ملكني هواه
أنا زمان كان عندي كبر
ما بمشيش للحب شبر.
جاسر جذب يد دنيا ونزل وسط القاعة حوالين شريف وسمر وغنى جاسر لدنيا وهو يراقصها ودنيا تتمايل بدلع على جاسر.
ليه ما بقاش كده عندي صبر
وليل نهار بناديه
ياما سنين عشت في قلق
قابلته الموضوع فرق
كده خلاص لموا الورق..
ده ما فيش كلام بعديه.
معتز بسعادة مسك يد سارة وغنى لها وهو يراقصها.
بذوب أذوب، أذوب من عينيه
وأنسى روحي بين إيديه
قلبي ذاب من اللي اسمه إيه
وخلاص مسلّم ليه.
التف كل من جاسر ودنيا ويوسف ونهى ومعتز وسارة ومسكوا يد بعض جميعًا ويتوسطهم شريف وسمر وهما يغنون جميعًا بصوت واحد وحولهم الطبل والبلالين والزينة تهبط عليهم جميعًا وهما يغنون سويًا وكل منهم يشاور على محبوبته.
حبيبي داس على قلبي تك .. وأنا يا ناس كده ع المحك .. وما بقاش في عندي شك .. خلاص ملكني هواه.. ده أنا مشيت علشانه عكس .. على زمان علمت إكس ..
ولو أعيش وياه في حبس ..
وبصوت واحد جميعًا.
هقول دي أحلى حيااااااااااااه.
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم مروه عبد الجواد
التف كل من جاسر ودنيا ويوسف ونهى ومعتز وسارة، ومسكوا يد بعض جميعًا ويتوسطهم شريف وسمر، وهما يغنّيان جميعًا بصوت واحد، وحولهما الطبل والبلالين، والزينة تهبط عليهم جميعًا وهما يغنيان سويًا وكل منهم يشاور على محبوبته:
حبيبي داس على قلبي تك .. وأنا يا ناس كده ع المحك .. وما بقاش في عندي شك .. خلاص ملكني هواه.. ده أنا مشيت علشانه عكس .. على زمان علمت إكس ..
ولو أعيش وياه في حبس ..
وبصوت واحد جميعًا:
هقول دي أحلى حيااااااااااااه.
بينما تقف هي خلف المعازيم في آخر القاعة، ترتدي بالطو طويل وتغطي رأسها بالطاقية الخاصة بها لتخفي ملامحها، حتى لا يتعرف عليها أحد. قلبها يتقطع إربًا وهي تشاهد فرحة شريف بعروسه. لم تستطع أن تمنع نفسها من مشاهدتها لهم. نزلت الدموع على وجنتيها فمسحتها هي بيدها تواسي حالها بحالها، قاطعها يد شخص يطبطب على كتفها فالتفتت هي له بدهشة.
أرسيليا: الغول.
الغول: يرتدي بالطو طويل هو الآخر ليداري ملامحه، ما فيش أفضل من ده مكان علشان أشوفك فيه.
أرسيليا: (وسط ضجيج وعلو الغناء والطبل بتعجب) أنت عرفت إزاي إني هنا؟
الغول: (بنصف ابتسامة ساخرة) أنا الغول ولا نسيتي؟
أرسيليا: (بنصف ابتسامة) لا مش ناسيه.
الغول: مش هسألك أنت سعيدة في حياتك اللي اخترتيها ولا لأ، لأن واضح في عنيكي.
أرسيليا: (مسحت الدمعة من على وجنتيها وبحنق) قصدك على جواز شريف .. كده أفضل لأن المافيا عارفة علاقتي بشريف ولو لسه عندهم شك إني عايشة هيتأكدوا بجوازه إني مت.
الغول: (بنصف ابتسامة نظر إلى شريف وهو يرقص ثم رجع بنظره لها مرة أخرى) ذكاءك ده هو اللي هيرجعلك شريف تاني ليكي لوحدك.
أرسيليا: (نظرت لشريف وسمر وهما يرقصان) مش مهم يرجع لي ويكون لي لوحدي، المهم إني أكون معاه وبس.
الغول: (شاهد نظرة عيونها المفعمة بالحب لشريف) لو احتجتي أي حاجة أنا موجود.
أرسيليا: (تطلعت له بابتسامة مصطنعة) ما تقلقش أنا كويسة.
ثم تركته وذهبت بسرعة قبل أن يلاحظ أحد وجودها.
ذهبت بسرعة وهي تحجب دموعها بكل قوة حتى لا تنزل على وجنتيها، إلى أن وصلت إلى شقتها، ألقت البالطو وبدموع ووجع مكتوم بقلبها تعالت صوت شهقاتها بصراخ.
أرسيليا: لااااااا أنا مش كويسة ومش بخير .. أنا تعبااااانة .. كتير كتير عليا كده أشوف حبيب عمري وهو بيتجوز ويفرح مع غيري.. جوايا ألم بينهش فيا .. أنا صح ولا غلط.. أكمل ولا كفاية كده .. صرااااع صراع بينهش في قلبي .. وبكل ذل وقهر أنا بتنفس لكن مش قادرة أعيش.
صرخت بكل دموع وذل وقهر حتى قاطعها صوت أذان الفجر.
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر...
قلبها تجلجل بقوة، نظرت لأعلى وبدموع تعالى صوتها.
أرسيليا: يااااارب دلني للطريق الصح ياااااااااارب.
وبعد انتهاء الأذان سحبت قدمها وهي تجرها، ولأول مرة في حياتها بعدما ألغت عقلها أعطت مساحة كافية لقلبها أن تمشي وراءه ... ذهبت لتتوضأ بعدما مسكت هاتفها وعرفت طريقة الوضوء الصحيحة والصلاة، توضأت فذهبت للصلاة وهي تمسك هاتفها لقراءة الفاتحة وسورة قصيرة، فبالرغم من كبر سنها وإجرامها إلا أنها لم تعلم ولم يعلمها أحد طريقة الصلاة وبكل بكاء وتضرع.
أرسيليا: يا رب أنا مش عارفة أنا صح ولا غلط بس دلني أنت على الطريق الصح.
هدأت قليلًا وحاولت أن تخلد للنوم ودموعها على خدها وقلبها يخفق.
في الفرح كان الجميع يرقص بسعادة، وبعد انتهاء حماقي من بعض أغانيه كمل شريف وسمر رقص على الأغنية الرومانسية، وشريف يحتضن سمر من وسطها وسمر تلف يدها حول عنق شريف وحماقي يغني:
نولتيهالي هي كلمة قولتها لي قلبي داب
فرحتني غيرتني وصلتني فوق السحاب
خلي أيامي معاك حلي عمري بهواك
أيوا هفضل ليك وبيا وبيك أنا استكفيت
يا اللي يا اللي يا اللي ضلك صاحب ضلي
قولتها على طول وهفضل أقول أنا حبيت
والليلة الليلة ليلة ليلة ليلة
ليلة ليلة العمر
والليلة الليلة ليلة ليلة ليلة
ليلة ليلة العمر
شريف: (ابتسم بهمس وهو يراقص سمر) مبسوطة؟
سمر: (بسعادة تفوق الوصف وهي تلف يدها حول وسطها) جدااااااا.
شريف: مش عايز الابتسامة دي تفارق وشك.
سمر: بتحبني؟
شريف: (بهزار) ده سؤال تسأليه يوم فرحنا صبرني يا رب.
سمر: (بضحك) أومال بتسأل امتى؟
شريف: لما نروح لبيتنا هشرحهولك عملي.
سمر: (بكسوف بصت في الأرض)
شريف: هتتقطعي وربنا لهتتقطعي.
على ترابيزة كبيرة يجلس جميع الأصدقاء، وعلى طرف الترابيزة همست نهى ليوسف.
نهى: عيني عليا، ما تعمليش فرح ولا حتى زفة بالتنورة.
يوسف: (بضحك) أنت نسيت اتجوزتك إزاي تحت تهديد السلاح؟
نهى: قال يعني فكرت تعملي فرح.
يوسف: هو أنت إديتيني فرصة؟
نهى: (بسخرية) الاهتمام ما بيطلبش.
يوسف: (بضحك) أول ما تقومي بالسلامة إن شاء الله أعملك أحلى فرح.
نهى: (بسخرية) بعد العيد ما يتفتلش كحك.
يوسف: (بسخرية) طيب خليك بقى في كحكك.
أما في الاتجاه الآخر دنيا بسعادة تنظر إلى سمر على الاستيدج.
دنيا: ربنا يسعدك يا سمر.
جاسر: (بتعجب) تفكيرها غريب في واحدة تجيب ضرة لنفسها.
دنيا: ما نعرفش مبرراتها إيه.
جاسر: (بسخرية) يعني لو عندي مبرر تسيبيني أتجوز عادي.
دنيا: (اقتربت بشر) ده أنا أقتلك أنت وهي.
جاسر: (بخوف مصطنع) أنا بقول لو .. لو.
دنيا: (بحدة) ولو حتى في أحلامك.
جاسر: (قرب منها بحب وهمس) بس أنت أحلامي واللي في أحلامي.
دنيا: (عضت على شفايفها بدلع)
جاسر: (اقترب منها بجزعه العلوي وهو ينظر لشفايفها) الفراولاية احمرت وعايزة تتقطف ما تجيبي قطمة.
دنيا: (ضحكت بدلع) الناس بتبص علينا.
جاسر: مراتي وعايز أطمن على حرارتها.
دنيا: (بضحك) بس يا ميجو حرارة إيه.
جاسر: (غمزلها بعث) حرارة الفراولة أنت عقلك راح فين.
دنيا: (بخفة ضربته على كتفه فجذبها جاسر بين أحضانه) أعشق الفراولة.
بينما معتز يمسك يد سارة ويقبلها بحب.
معتز: لو عدى مية سنة هيفضل شوقي ليكي زي ما هو.
سارة: (بحب) أسعد يوم في حياتي يوم وجودك في حياتي يا زيزو.
معتز: بحبك.
سارة: (بخوف قليلًا) يعني مش هتفكر تتجوز تاني زي صاحبك.
معتز: أه طبعًا.
سارة: (سحبت يدها منه بضيق) إيه؟
معتز: لما أموت هطلب من ربنا إن يجوزني ليكي تاني في الجنة.
سارة: (ضحكت بهزار) كويس أنك قلت لي علشان بعد منك ما أفكرش أتجوز تاني، أصل الواحدة بتتجوز في الجنة آخر زوج ليها في الدنيا.
معتز: نعم يا ختي أنت كنت ناوية تتجوزي بعد مني.
سارة: (بضحك) ده يبقى آخر يوم في عمري، هو أنا لو لفيت عمري كله أعرف ألاقي زيك يا زيزو.
معتز: (بتذمر) لا أنا زعلان.
سارة: (داعبته بأطراف أناملها على ذقنه) بهزر يا زيزو.
معتز: (اقترب وبحدة مصطنعة) ده أنا كنت أطلع من التربة أقتلك وأروح تاني.
سارة: (بضحك) بعد الشر عليك يا حبيبي.
رن جرس هاتف معتز على نغمة الرسائل، ففتحها وجد رسالة.
(تمت بنجاح باهر).
بسعادة ابتسم ونظر لجاسر وهو يشير له بيده وعلى وجهه ابتسامة عريضة حرك شفايفه.
معتز: تمت بنجاح باهر.
جاسر: (بضحك ضحكة مرتفعة)
دنيا: (بتعجب) بتضحك على إيه.
جاسر: (بحدة جذبها له) بحبك.
فجأة في منتصف الليل دوى صوت انفجار مرتفع في إحدى أكبر مخازن وائل الصفتي، المخزن الذي يحتوي على أكثر من مائة مليون يورو وهو ما يساوي تقريبًا مليار وسبعمائة ألف جنيه مصري، الذي تم جمعهم من بعض رجال الأعمال من داخل وخارج مصر المتواطئين مع وائل لغسيل أموالهم.
فبهذا المخزن يتم تجميع النقود وتهريبها للخارج وتحويلها لحسابات أخرى عديدة وربطها ودخولها بمشاريع وهمية لدورة غسيل الأموال ثم رجوعها لأصحابها بنسبة أقل في هيئة مشاريع وحسابات وأوراق جديدة.
وائل في الفيلا الخاصة به بعدما اتصل به وأبلغه أحد الحراسة أن المخزن قد احترق بالنقود.
وائل: (بغضب وعصبية) لااااااا مستحيل وأنتوا فين يا أولاد الكلب يا أولاد الـ... يا ....، لاااااااا أنا اتدمرررررررت.
مستحيييييييل أنا هأقتلكُم واحد وااااحد!
ناهد: بتعجب، في إيه يا وائل مالك؟
ألقى وائل الهاتف بغضب عارم وذهب مسرعًا للخارج.
ناهد: بنصف ابتسامة تمتمت، وأنت لسه شفت حاجة.
فلاش باك
بعدما أخذت ناهد بناتها من المخزن وذهبت للفيلا وأتى وائل ليطمئن عليهم ثم ذهب إلى الشركة مرة أخرى، فوجئت ناهد باتصال من رقم غريب.
ناهد: ألو... مين معايا؟
معتز: إزيك يا مدام ناهد، أنا معتز الخولي اللي سلمتك البنات من المخزن.
ناهد: بخوف، آه افتكرتك، في حاجة؟
معتز: أنا عارف إن وائل راح شركته من شوية علشان كده اتصلت عليكي، لسه عايزة بناتك ما يدخلوش في اللي بين جاسر بيه ووائل؟
ناهد: بتعجب وخوف وتوتر زاد من تلعثمها، يعن... يعني إيه؟ بناتي مالهمش ذنب!
معتز: عارف، علشان كده اتصلت عليكي وكنت عايز مساعدتك.
ناهد: بدهشة، أساعدك؟!
معتز: أنا مش هقولك حفاظًا على حياة بناتك ولا حتى حفاظًا على حياتك، أنا هقولك افتحي الواتس بتاعك حالًا، أكيد الصور وصلت ليكي.
بتعجب فتحت ناهد الصور فوجدت صور وأوراق شراكة بين وائل ومنار وتحويلات بمبالغ كبيرة من وائل الصفتي لمنار العادلي وآخرهم صور وتسجيلات صوتية بين منار ووائل وهو يطلب منها الزواج.
ناهد بصدمة تمتمت: دي كلها تحويلات فلوس لمنار!
ناهد: بغل، إيه المطلوب؟
معتز: إحنا تقريبًا عارفين كل خبايا وائل ما عدا حاجة واحدة بس، ودي اللي محتاجينها.
ناهد: اللي هي؟!
معتز: المكان اللي بيجمع منه الفلوس لبره.
ناهد لم تعلم المكان تحديدًا، فوائل حريص كل الحرص على أسرار شغله، بالأخص شغل غسيل الأموال، ولكنها كأي امرأة تشك بزوجها ف تتنصت عليه. تذكرت عندما كانت تتنصت عليه وهو يتحدث في الهاتف ويذكر مخزن الشروق.
ناهد: بص أنا ما أعرفش المكان بالضبط بس كل اللي أعرفه واللي سمعته إن المخزن اسمه الشروق وموجود على طريق المنصورية وعلى ما أعتقد هو مخزن تمويهي مش رئيسي للشركة، هو ده كل اللي أعرفه والله.
أشار جاسر إلى معتز بإنهاء الحديث فمعتز كان يفتح مكبر الصوت بالهاتف.
معتز: تمام، وأنا مش عايز أكتر من كده.
ناهد: بتوسل، أرجوك بناتي مالهمش ذنب.
معتز: أكيد.
وأغلق السماعة ونظر لجاسر وهو في مكتب الفيلا الخاصة بجاسر.
معتز: بس إحنا كده ما نعرفش العنوان بالضبط.
جاسر: بحنق، طالما قالت لك مخزن تمويهي يبقى أكيد بيبعتوا ليه بضاعة الشركة لما المخزن يكون فاضي وما فيهوش فلوس، يعني بعد ما يكونوا هربوها، بحيث يكون بالنسبة لأي حد مخزن عادي وما يلفتش الانتباه له، ولما وائل يروح المخزن يكون وضع عادي لأي حد... صاحب شركة ورايح مخزن يطمن أو يستلم بضاعة.
معتز: تفتكر في حد في الشركة يعرف عنوان المخزن ده؟
جاسر: بحنق، مش أي حد... عامةً إحنا مش عايزين غير حد من سواقين الشركة عنده بس يكون سواق فهلوّي ما بيسبش صغيرة ولا كبيرة غير ما ينخُر فيها.
معتز: هكلم المحاسب اللي زقينه في شركة وائل وهو أكيد يعرف.
جاسر: كلمه ولما تعرف العنوان عايز المخزن ده رماد، وبحنق عايز وائل يتحسر على اليوم اللي فكر فيه إنه يقف قصادي، وخلي بالك إحنا آخر السنة وأكيد هما مجمعين مبلغ كبير علشان يهربوها قبل السنة الجديدة ما تهل وسط الزحمة والاحتفالات بالكريسمس.
معتز: تمام، طيب ومنار والفلوس بتاعتك؟
جاسر: بمكر، ضربتها هتيجي في وقتها بس مش عن طريقنا.
معتز: تمام نخلص من وائل اللي ساندها ونشوف منار.
اتصل معتز على المهندس وعلم منه أن أحد السائقين يضع أنفه في كل كبيرة وصغيرة حتى يعلمها، فذهب معتز وأحد الحراسة معه للسائق بعدما أخذ عنوانه من المهندس.
السائق: هو فعلًا المخزن ده مريب قوي، أنا رحته مرة لما عم فتحي كان تعبان، هو مخزن كبير وفاضي حتى البضاعة اللي بنوصلها المخزن بنحطها في المخزن من بره، حتة حوش كده صغير بننزل فيه بضاعة ما تستاهلش مشوارها ونمشي على طول، ومش أي حد بيروحه عم فتحي وواحد تاني وبس.
معتز: بمكر وهو يلوح بيده على بعض الآلاف في يده، في إيه تاني؟
السائق: وهو ينظر للنقود بشهوة، المخزن عليه حراسة من بره بسيطة وحراسة على المبنى من فوق ومن جوه مليان حراسة تشوفهم تخاف، ناس كده من اللي جسمهم مليان ومعاهم أسلحة ياما زي ما يكونوا رايحين يحاربوا مترشقين في كل حتة.
معتز: أعطاه النقود، وأنا مش عايز غير العنوان.
السائق: تناول النقود بفرحة، هو الموضوع يستاهل كده يا بيه؟ قول لي يمكن أساعد.
معتز: بتحذير، العنوان.
السائق: هو في المنصورية في *******.
أخذ معتز العنوان وذهب إلى جاسر في الفيلا، فقد وضع جاسر خطة لاغتيال المخزن بكل محتوياته.
جاسر: كده هنحتاج سلاح كتير وقناصين ورجالة من غير عدد لأن الهجوم لازم يكون مترتب وما فيهوش غلطة.
معتز: بس برضه عايزين نتأكد إن هو ده المخزن ولا لأ وفيه الفلوس ولا لأ.
جاسر: مال بجذعه العلوي على المكتب ليقترب أكثر من معتز، القناصين هيضربوا الحراس اللي واقفين فوق المخزن والرجالة هتتسلل للحراسة اللي قدام المخزن لحد ما يدخلوا ويتسللوا لجوه، وأكيد هيحصل اشتباك وضرب نار... في الوقت ده باقي الرجالة تفضي جراكن البنزين في المخزن من جوه وبره ويتأكدوا إن الفلوس موجودة ولا لأ.
معتز: طيب لو الفلوس مش موجودة؟
جاسر: بمكر، برضه هيتحرق، العيار اللي ما يصيبش يدوش، ولو حتى المخزن ما كانش فيه فلوس كفاية خوفه لما يعرف إني عرفت مخزنه السري.
معتز: تمام، هتصل بالرجالة تجهز ويجهزوا سلاحهم وبكرة التنفيذ، أنا هروح كتب كتاب يوسف مش هتيجي؟
جاسر: لأ عايز أقعد مع بدر والعيال شوية، مش عايز أسيب بدر في أول يوم له بعد اللي حصله.
معتز: خبط على ساقه بخفة، ربنا يباركلك فيه.
جاسر: بحنق، اللي قلتلك عليه يتنفذ بالمللي وأحسن حاجة إنه هيحصل وإحنا كلنا في فرح شريف.
معتز: تمام يا كبير... همشي أنا.
جاسر: بقولك لو الرجالة ما لقتش الفلوس يبعتولك مسج إن تمت بنجاح.
معتز: ولو لقوا الفلوس؟
جاسر: يبعتولك مسج تمت بنجاح باهر، ويحرقوها.
معتز: تمام سلام... وتركه وذهب.
***
بعد الفرح والزفة وصل شريف وسمر إلى الفيلا.
دخلت سمر إلى الفيلا بسعادة وهي تنظر إلى الجدران والفرش الكلاسيك وديكورات وفخامة الفيلا.
شريف: إيه رأيك في الفرش؟ جبت كل اللي اخترتيه بالضبط.
سمر: حلو جدًا أنا بحب الحاجات الهادية، ويا ترى أوضة النوم زي اللي بعتلك صورها على الواتس؟
شريف: بضحك، طبعًا ما أنا اتحايلت عليكي تيجي تشوفي الفرش لما جه، أنتي اللي ما رضيتيش.
سمر: بضحك، أنت ما يتأمنش ليك يا حبيبي.
شريف: حاوط يدها برومانسية، دا أنا غلبان.
سمر: بخجل بعدت، لأ لأ بقولك إيه، إحنا لسه في أولها ده حتى ما طلعناش فوق.
شريف: جذبها من مرفقها برومانسية، هنطلع وهنعمل كل حاجة دا أنا هطلع طلعان.
سمر بخجل وجهها احمر.
شريف: برومانسية لف يده حول وسطها وبيده الأخرى حركها من أسفل يدها إلى أعلى كتفها بحركات مثيرة.
سمر: بكسوف عضت على شفايفها، هتعمل إيه؟
شريف: بحركات مثيرة جذبها له أكثر حتى التصقت بصدره ولف يده اليمنى أعلى سوستة فستانها من الخلف وهو يهمس، هفك السوستة.
وقرّب شفايفه من شفايفها وهو يقبلها قبلات رومانسية طويلة وبيده اليسرى يجذبها له أكثر وبيده اليمنى يفك سوستة فستانها.
سمر: بخجل بعدت قليلًا، أوفه لأ.
شريف: برومانسية التهم شفايفها بعدما وقع الفستان منها وهو يحرك يده بإثارة على سائر جسدها من الخلف وبشفايفه يلتهم عنقها وبرومانسية همس، يا أبيض يا عِرسِي أنت.
ثم حملها وترك الفستان أرضًا وصعد بها السلم للدور الثاني، وسمر تلف يدها حول عنقه برومانسية.
سمر: بدلع، رايح فين؟
شريف: بأنفاس مثيرة، رايح آكلك.
حتى وصلا إلى غرفة نومهم ووضعها على السرير وخلع الجاكيت والقميص وبنطلون البدلة وبسعادة وهو يرقص أمامها، الليلة ليلتك يا معلم... يلا بقى يا قلبي اتعلم.
الليلة ليلتك يا معلم.
سمر: بضحك، بتعمل إيه يا مجنون؟
حرك حاجبيه أمامها بسخرية: هو أنا لسه عملت؟ أنا لسه هعمل.
انقض عليها وهو ينهال على جسدها بقبلات مفعمة بالرومانسية وهمس: لا طعمها مختلف برضو.
سمر: بهمس، إيه اللي مختلف؟
شريف: بهمس وهو يقبلها بحرارة، الفاكهة كل نوع له طعم.
سمر: بهمس، وأنا نوعي إيه؟
شريف: وهو يقبل عنقها، ملببببببن.
سمر: ضحكت بدلع، بس دي مش فاكهة.
شريف: همس بقبلات على صدرها، سيبيني أغوص فيها بقى.
وبعد قليل من الوقت وهو يقبلها ويحتضنها، ابتعد قليلًا بعدما شعر أنه مجهد وبكسوف: أنا بقول نكمل بكرة.
سمر: بذهول، إيه؟
شريف: ابتلع ريقه بتوتر، أصل أنا مجهد من الفرح.
سمر: لوت فمها بسخرية وهي تكرر جملته، مجهد من الفرح!
شريف: هو أنا شكلي بقى وحش؟!
سمر التقطت جاكيت بدلته وألقته بعبث عليه.
شريف: بسخرية على نفسه وكسوف، أنا شكلي بقى وحش فعلًا.
وناموا.
أتى يوسف في الصباح الباكر كعادته ينغص على العريس الجديد حياته.
دخل يوسف ومعه معتز وجاسر ليباركوا لشريف.
أخبر الأمن شريف أن أصدقاءه أتوا ليباركوا لهم، ففتح شريف باب الفيلا الداخلي من أعلى، فدخل الأصدقاء وجلسوا في الليفينج.
جاسر: ليوسف، الله يكسفك يا أخي كل مرة كده تخلينا نروح لهم في يوم صبحيتهم بدري.
يوسف: لجاسر، افرض صاحبك احتاج مساعدة؟ هو الصاحب له إيه عند صاحبه غير ده؟
وأخرج شريط حبوب جنسي.
معتز: ليوسف، يا دي الفضايح أنت يا بني حد مسلطك علينا، والله اللي بيحصل فيك ده مش شوية.
يوسف: اسمعوا مني شريف داخل على هجمتين ورا بعض لازم نقف في ضهره.
جاسر: بسخرية، والله ما هيقطم ضهره إلا اللي بياخد الزفت ده.
قاطعهم دخول شريف وهو يحمل الكانز على الصينية ويلمح الشريط، فوضع الصينية وتناول الشريط سريعًا وهو ينظر ليوسف قائلًا: كأنك حاسس بيّا.
يوسف: بسخرية نظر لجاسر ومعتز، شوفتوا علشان تعرفوا قيمتي.
جاسر: بسخرية لشريف ضربه بخفة على كتفه وهو يسلم عليه، ولما أنت مش قد الجواز بتتجوز اتنين ليه؟
شريف: الحق عليا بسيطقوا في الشلة.
معتز: بسخرية وهو يسلم عليه، ده أنت هتفضح الشلة.
قاطعهم صوت سمر بصوت مرتفع: شررريف.
شريف: نظر لأصدقائه وهو يضع الشريط في جيبه بسخرية، يلا انتوا بقى علشان ما تتأخروش.
جاسر: بسخرية لشريف، نتأخر؟! ماشي يا متأخر ابقى طمنا عليك لما ترفع الراية.
يوسف: لشريف، لما تخلص الشريط قول لي أبعتلك غيره، مفعوله مفعول أسد.
وأشار بفمه همم.
معتز: ليوسف بسخرية، قال يعني كان جاب معاك نتيجة يا أخي اتنيل.
يوسف: بإحراج وضع يده على وجهه بسخرية، ما تفكرنيش.
وبضحك وهزار تركوا شريف وذهبوا.
***
في منتصف الليل فاقت من نومها بأرق، وبقلق فاق يوسف.
يوسف: إيه اللي صحاكي؟
نهى: بتوجع وألم، مش عارفة حاسة إني عايزة أرجع.
يوسف: بخضة، لاااا أبوس إيدك كفاية أنا لسه فارش السجادة ده أنا اتقطم وسطي في غسيلها.
نهى: بضحك، كله فدا جو الصغير، وبعدين عادي ابقى وديها الدراي كلين.
يوسف: ناعم يا أختي، ما أنا قلتلك أوديها المغسلة وأنتِ قلتي لا ما بيعرفوش ينضفوها حلو وخلتيني أغسلها لما اتقطم وسطي.
نهى: طيب طيب خلاص، أنا نفسي في فراولة قوم هاتها.
يوسف: بدهشة، وأنا أجيبلك فراولة منين دلوقتي؟ الموسم ده مش موسم فراولة، طيب خلاص بكرة هدورلك عليها.
نهى: إييييييه، بكرة إيه؟ أنت عايز الواد يطلع في وشه فراولة وصحابه يقولوا له يا أبو فراولة.
يوسف: بسخرية، يعني لو ما أكلتهاش دلوقتي أصحابه هيعايروا بكرة.
نهى: آه، لما يكبر هيعايروا.
يوسف: بعصبية، وربنا أجيب أجلهم كلهم ما عاش اللي عاير ابني.
نهى: بضحك، طيب قوم هات الفراولة بقى.
يوسف: بسخرية، إحنا ممكن نسيبهم يعايروا الواد النهاردة وبكرة نجيب الفراولة عادي.
نهى: بتحذير مصطنع، يوووسف.
يوسف: بأرق نهض من السرير وبتذمر، فراولة.. فراولة..
ثم تناول ملابسه بتذمر.
نهى: بسخرية، هاتها حمرا.
يوسف: بسخرية، ما أجيبها لك صفرا أحلى.
نهى: ضحكت بسخرية، لا أنا بحب الحمرا وتكون مسكرة.
يوسف: بسخرية، ما فيش مواصفات تانية محتاجاها.
نهى: بسخرية، مؤقتًا لا.
***
ذهب وائل وهو يشتاط غضبًا غير مصدق ما حدث وخسارته المالية كبيرة، لا ليست أمواله فقط إنما أموال بعض رجال الأعمال الذين يعملون في الديرتي بيزنس، ففور علمهم بضياع نقودهم سوف ينقضي على وائل للأبد.
بعدما شاهد النار تأكل الأخضر واليابس في مخزنه وتحديدًا بعد إخماد الحريقة، يقف في المكتب الكبير الذي يحوي النقود كاملة.
وائل: بانهيار، لاااااااااا أنا انتهيت مستحيييييل.
أحد الحراس: نبلغ الشرطة يا وائل بيه؟
وائل: بغضب يعمي عينيه، كنتوا فين يا كلاااااب؟
-- هجموا علينا فجأة و...
وائل بغضب للخسارة الشنيعة التي حدثت أخرج سلاحه بسرعة وأطلق رصاصة على الحاااااارس، فوقع أرضًا.
وائل مثل المجنون يبحث عن أي نقود أو أوراق مخبأة لم يجد فالنار أكلت كل شيء بعصبية وضيق: أنا انتهيت انتهييييييييت.
قاطعه جرس هاتفه باتصال من خارج البلاد، فتح وائل برهبة الاتصال.
وائل: أيوه يا باشا.
-- بصوت حاد، صحيح اللي حصل ده يا وائل؟
وائل: ابتلع ريقه بتوتر، أنتِوا عرفتوا؟
-- الفلوس لو ما رجعتش كل حساباتك وشركاتك وأملاكك هتتأخد، وهتتصفّى.
وائل: وضع يده على رقبته بخوف.
غلق الطرف الآخر السماعة في وجهه.
***
في الحضانة تقف حور مع بدر.
بدر: بس أنتِ عرفتِ منين إني اتخطفت؟
حور: بحزن، أصل أنا كمان اتخطفت يا بيدو.
بدر: بعصبية، مين ده اللي خطفك وأنا موجود ده أنا كنت أموته.
حور: بحزن، باباك يا بيدو اللي خطفني.
بدر: بذهول، بابا مستحيل يخطف حد.
حور: أصل عمو كان فاكر إن مامي وبابي اللي خطفوك فهو حب يخطفنا أنا وزياد علشان أنت ترجع.
بدر: بذهول، معقول!
حور: بس الحمد لله إنك رجعت وأنا رجعت أشوفك من تاني.
بدر شرد قليلًا بحزن.
حور: وضعت يدها على مرفقه ببراءة، أنت لسه زعلان ليه ما إحنا خلاص رجعنا وأنت كويس وأنا كويسة.
بدر: بحزن، أصل معنى اللي أنتِ بتقوليه ده إن باباكي ومامتك في بينهم وبين بابي مشاكل وده كده هيخلينا ما نعرفش نتجوز.
حور: بابتسامة نظرت له، محدش يقدر يفرقنا عن بعض.
بدر: وضع يده ببراءة على يدها، وأنا مستحيل أسيبك أبدًا.
في شركة الحديدي في المكتب تحديدًا بعدما اتصل المراقب على معتز وأخبره أن طارق ومنار في الفيلا الآن.
معتز: بحنق، طارق ومنار في الفيلا لوحدهم.
جاسر: بابتسامة مكر، أشار إلى معتز بإتمام ما أمره به.
فلاش باااااك
بعد خطف بدر، جاسر أمر معتز أن يبعث شخصًا إلى المهندس المسؤول بالكاميرات الخاصة بشركة منار العادلي وأخذ جميع الملفات الخاصة بمراقبة الشركة خاصة مكتب منار ومكتب وائل.
وقد ذهب أحد رجال جاسر إلى مهندس الكاميرات شركة العادلي وقابله بخارج الشركة وأعطى له مبلغ مالي كبير في مقابل نسخة مسجلة صوت وصورة لآخر شهر من مكتب منار ووائل وطارق، وهكذا تم اختراق الشركة.
بعدما استلم معتز النسخة أعطاها لمهندس أفرغ المحتويات كلها في هيئة صور جسدية مقربة جدًا لوائل ومنار وهما في أوضاع مخلة وهي بين أحضانه، وتسجيلات فيديو اتفاق بين وائل ومنار على الزواج والزج والتخلص من بطارق وأيضًا اتفاقهم للتخلص من جاسر.
باااااك
تناول معتز هاتفه وفتح فولدر صور منار وهي بين أحضان وائل والفيديوهات المخلة بوائل ومنار وهما يقربان جسديًا من بعض في هيئة أحضان وقبلات وبعثهم إلى طارق.
يجلس طارق في الريسبشن وأمامه منار تتصفح هاتفها وأيضًا طارق يتصفح هاتفه حتى قاطعه صوت المسجااات.
فقام طارق بالضغط على صندوق رسائل الواتس وفتح ملفات الصور والفيديوهات بذهول.
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم مروه عبد الجواد
تناول معتز هاتفه وفتح مجلد صور منار وهي بين أحضان وائل والفيديوهات المخلة بوائل ومنار وهما يتقاربان جسديًا من بعض في هيئة أحضان وقبلات، وبضغطة زر واحدة وصلت الرسائل على هاتف طارق.
يجلس طارق في الريسبشن وأمامه منار تتصفح هاتفها وأيضًا طارق يتصفح هاتفه حتى قاطعه صوت الرسائل.
فقام طارق بالضغط على صندوق رسائل الواتس وفتح ملفات الصور والفيديوهات بذهول وصدمة، شاهد بعض الصور والفيديوهات وهو لا يصدق عينيه وما يشاهده.
منار: بضحك، عايز تتجوزني.
وائل: اقترب منها وهو يحاوط يده حول وسطها وبهمس في أذنها، همووووت همووووت ونتجوز.
منار: مش عارفة أعمل إيه في طارق اللي ظهر ومعرفتش أخلص منه ده.
رن صدى صوت الفيديو إلى مسمع منار التي تجلس أمام طارق تضع قدمًا على قدم وبتوتر وهي تسمع لصوت الفيديو بصوتها هي ووائل، بتوتر عدلت مقعدها ونزلت قدمها على الأرض، وطارق يمسك هاتفه ويشاهد قبلة وائل على جسد منار، امتلأت عيونه بالشر وغلا الدم بعروقه.
منار: بتوتر وصوت عابس، أنت بتتفرج على إيه.
طارق: نظر لها بشر وعقله يشت بالغضب، يا فاااا***رة يا ***** يا ***** وقام بغضب وهو يشتاظ غضبًا وغلًا وكرهًا وصفعها على وجهها عدة أقلام.
منار: حاولت مقاومته، لاااا أنت اتجننت أنت بتعمل إيه يا مجنون.. ابعد عني يا مجنون.
طارق: بجسده الرجولي العريض انقض عليها وبشر وضع يده حول عنقها، هقت***لك يا منار هق"***تلك.. مش هسيبك غير وانتي جث*****..
منار: بأنفاس متقطعة، لااا يا طارق ابعدددد يا مجنون هتضيع نفسك.
حاولت مقاومته فلم تقدر، حركت يدها لجذب أي آلة بجوارها لتضربه بها فلم تجد. ضغط طارق أكثر فأكثر على رقبتها حتى كادت أن تنقطع الأنفاس ومرة واحدة رفعت ركبتها وضربت طارق بركبتها أسفل بطنه، ابتعد طارق قليلًا بتألم بسيط ولكنه ما زال متحكمًا في رقبتها ولكنه زحزح يده من على رقبتها قليلًا.
فتنفست منار وأعادت الضربة بقوة أكبر من ركبتها على أسفل بطن طارق، طارق بتألم تركها وانحنى بتألم، آه ه.
ووضع يده أسفل بطنه مكان الألم.
منار بسرعة مثل المجنونة وقفت ونظرت لتتناول أي شيء تبعد به طارق عن طريقها قبل أن يلتفت لها، نظرت حولها فوجدت تمثالًا صغيرًا مصنوعًا من النحاس بجانب الأريكة على الطاولة فسحبته بسرعة وضربت طارق على رأسه وهو منحني فوقع على الأرض وسالت دماؤه.
نظرت منار حولها بتوتر وقلب يخفق بالخوف الشديد وعقلها يشت وبصدمة، مات ماااات لاااا لاااا، ولادي.. آه ولادي.
ثم بسرعة صعدت لأعلى ودخلت غرفة أولادها حتى تفيقهم.
منار: بدموع وخوف، يلا اصحوا بسرعة قوموا.
حور: بصوت ناعس، مامي في إيه.
زياد: سيبيني أنام يا مامي بقي.
منار: حملت زياد على كتفها وسحبت حور في يدها، إحنا لازم نمشي من هنا كملوا نوم في العربية يلا بسرعة.
زياد: لف يده حول عنق منار، بس الجو ساقعة.
حور: اهيء اهيء، عايزة أنام.
منار: وهي تحمل بدر وتسحب حور بصوت حاد، باااس مش عايزة صوت مش عارفة أفكر.
وأخذتهم وهبطت بسرعة إلى أسفل الفيلا فلمح الأولاد طارق غارقًا في دمه.
حور: أشارت بيدها على والدها بدموع، بابي واقع ع الأرض وفي دم كتير جنبه.
منار: سحبتها بسرعة ونزلت زياد على الأرض وسحبت شنطة يدها التي بها المفاتيح وهاتفها من جانب طارق وخرجوا وصعدت للسيارة بسرعة وأدارتها وخرجت من الفيلا، بدون تفكير لم تعلم إلى أين تذهب أو ماذا تفعل، لم يأتِ ببالها غير وائل الصفتي منقذها دائمًا.
مسكت هاتفها واتصلت على وائل فلم يجب فاتصلت مرة أخرى فرد وائل.
وائل: بعصبية بصوت مرتفع، عايزة إيه.
منار: بدموع الحقني يا وائل، وبصوت منخفض أنا قتلت طارق.
وائل: بصدمة، قتلتي طارق!! إزاي.. أنتي فين.
منار: بدموع، أنا في العربية ومش عارفة أروح فين ومعايا الولاد.
وائل: فكر قليلًا، طيب طيب روحي على الفيلا الخاصة بتاعتي وأنا هاجيلك وهاخلي البواب يفتحلك.
منار: طيب ما تتأخرش.
ذهبت منار إلى الفيلا الخاصة لوائل التي قبل ذلك كان أعطاها العنوان حتى يلتقوا بها كما وعدته من قبل، وصلت الفيلا وفتح لها البواب ودخلت وأخذت زياد وحور إلى غرفة بالأعلى ليناموا.
حور: مامي هو إحنا مش هنرجع بيتنا، أنتي هتسيبي بابي واقع على الأرض كده.
زياد: أنا عايز أروح لبابي.
منار: بعصبية، مش عايزة أسمع صوت حد ناموا واسكتوا.
بخوف وضعت منار وزياد رأسهم على المخدة ليناموا وهبطت منار إلى الأسفل.
جلست بشرود وخوف وقلق ودموع تبكي والتفكير يقتلها، هل مات طارق؟ هل قت***لته؟ هل ستدخل السجن؟ وهل وهل، ألف سؤال يدور برأسها حتى مر من الوقت ساعة كأنها سنة كاملة، قاطعها دخول وائل بقلق.
وائل: إيه الكلام اللي قلتيه ده في الموبايل.
منار: بدموع وتوتر وقفت أمامه وهي تتلعثم، مش عارفة يا وائل مش عارفة قت**لته قت**لته بإيدي دي أنا ق****تلته.
وائل: وضع يده على كتفها، اهدي وفهميني في إيه بالظبط.
منار: بصتله باستنجاد وتوسل وهي تبكي، أنت مش هتسيبني صح، أنا مليش حد أنا هضيع يا وائل هضيييع.
وائل: سحبها وأجلسها على الأريكة وجلس بجوارها وبصوت هادئ، اهدي واحكيلي إيه اللي حصل بالظبط.
منار: بدموع بدأت تروي له ما حدث بالتفصيل وبتوتر، سمعنا.. سمعنا أنا وأنت.. آه في حد بعتله فيديوهات لينا أنا وأنت أنا سمعت صوتنا أنا وأنت ولما جه يهجم عليا شفت الفيديو لما كنت بتبو**سني وإننا بنتفق إننا نتجوز.
وائل: بعصبية وغضب، هو هو ما فيش غيره.
منار: بتعجب، مين.
وائل: بغل، جاسر الحديدي ما فيش غيره، دمرنا دمرنا اااا.
منار: بضيق، بينتقم لابنه.
وائل: بنار تأكل قلبه، قضى على أهم وأكبر مخزن غسيل أموال حرقه وحرق اتنين مليار معاه.
منار: بدهشة، إيه اتنين مليار.
وائل: فلوس رجال أعمال تقيلة قوي ولو ما رجعتش الفلوس هيصفوني.
منار: يا نهار أسود بقى أنا جاية أتحامى فيك ألاقيك أنيل مني.
وائل: نظر لها بحنق، إحنا لازم نهرب.
منار: بتعجب، نهرب نهرب إزاي، إحنا لازم ننتقم من جاسر.
وائل: بعصبية، ننتقم إيه بقى ما قدرناش عليه وإحنا في عز مجدنا عايزانا نقدر عليه وإحنا أضعف ما نكون علشان نصفي رسمي.
منار: باستنجاد، طيب الحل إيه.
وائل: بتفكير، أنتي قت**لتي طارق، وأنا مش هقدر أسد المبلغ اللي اتحرق ده كله فأكيد هيصفوني، أنتي معاكي باسبورك.
منار: متهيألي آه في شنطة العربية.
وائل: التقط هاتف منار وأخذ رقم المحامي من هاتفه واتصل من هاتف منار.
منار: بتعجب، أنت بتتصل من على موبايلي ليه.
وائل: لأن أكيد موبايلي متراقب وأنا شخصيًا متراقب، ثواني أكلم المحامي.
المحامي: مين.
وائل: أنا وائل الصفتي، أنا لازم أهرب من مصر حالًا.
المحامي: ما تقلقش يا وائل بيه أنا جهزت كل حاجة من وقت ما كلمتني أول مرة، هبعتلك الدليفري بالموتوسيكل هتلبس لبسه والآيس كاب وتخرج مكانه علشان المراقبة وهنتقابل على مينا إسكندرية هناك أنا مظبط كل حاجة.
وائل: تمام أنا هاكلمك من الخط ده وأتابع معاك.
المحامي: كمان ثلاث ساعات بالظبط الدليفري هيكون عندك.
وائل: احجز ثلاث تذاكر على أول طيارة خارجة بره مصر هبعتلك الأسماء والتفاصيل على الواتس.
المحامي: تمام.
وأغلق السماعة.
منار: بخوف، أنت هتهرب وتسيبني.
وائل: أنا ما ينفعش أهرب عن طريق المطار أنا أصلًا من وقت حادثة المخزن وأنا برتب لهروبي واتفقت مع المحامي على كده، ههرب عن طريق البحر وأنتي هتاخدي الباسبور وتسافري على طول على أي طيارة بره مصر بس بعد ما أنا أمشي.
واول ما توصلي بره مصر اشترى خط وكلميني علي موبايلك وانا هتواصل معاكي علشان من هناك نتقابل في اوربا .
منار : بخوف ، انا خايفه قوي .
وائل : منار مفيش وقت للخوف .
منار : بدموع ، انت مش هتتخلي عني صح ياوائل .
وائل : نظر لملامح وجهها ونصفها العلوي ، يظهر القدر هيجمعنا تاني .
منار : ابتسمت بسخريه ، هو احنا كنا افترقنا علشان نتجمع.
وائل : رفع يده اليمني وبظهر يده حركها علي صدره بلمسات رومانسية مثيره .
منار : بتوتر ، وائل احنا في ايه ولا ايه .
وائل : رفع يده اليسرى علي يدها بلمسات مثيره وهو يرفع يده ويحركها لاعلي كتفها ، وبيداه الاثنان حركهم اعلي اكتافها باتجاه عنقها بحركات مثيره وبهمس وهو ينظر لشفايفها ، ده هو ده وقته لحظه الوداع المؤقت.
منار : بخوف ، وضعت يداها علي يده التي علي عنقها بتوسل ، اوعي تتخلي عني ياوائل .
وائل : اقترب وهمس بشفايفه علي عنقها ، احنا مصيرنا ارتبط ببعض خلاص وطبع قبلته علي عنقها ..
منار : زادت ضربات قلبها بخوف وهو يلمس جسدها ، يعني مش هتتخلي عني .
وائل : اقترب اكثر وهو يحاوط يده ويلفها حول وسطها ويهبط بشفايفه بالتهام من عنقها الي صدرها بقبلات حاره همس ، انتي مش سمعتيني بقول للمحامي يحجزلك التذاكر علي اول طياره .
ضغط علي ذلتها بحنق فكل ما تمناه من منار هو جسدها ورضوخها له ، لم تمتلك منار اي قوه للدفاع عن نفسها او حتي مقاومته بتمنع ودلال كما اعتادت .. فهي من اشعلت هذه النار منذ البدايه فاتت لتحترقها ، استسلمت بكل انهيار ورضوخ تام ؛ لانقاذ عنقها من حبل المشنقه فلم يعد لها اي امل غير وائل .. رضخت بكل قوتها بل وتجاوبت معه حتي لا يفكر في التخلي عنها ..
استعملت عقلها وهي تهمس بابتسامه لوائل ، ياخرااااابي انا لو اعرف اني هكون مبسوطه كده كنت جيتلك من زمان ..
وائل : بسعاده رجوليه ، هو انا لسه عملت حاجه .
منار : ضحكت بصوت مرتفع ، وهو لسه في اكتر من كده .
وائل : انتفخ صدره بسعاده وهو يشعر برجوليته امام منار والتهم سائر تفاصيلها وهو يلتصق بجسده الرجولي العريض ويلقيه علي جسدها ويجردها من جميع ملابسها وينهال عليها بقبلات ملتهبه ..
منار : تستمر في تمثليتها بتصنع وايضا باستمتاع ، وحش كاسر .
وائل : هقطعك يا موني ..
بصدمه وذهول رجعت حور للخلف بسرعه من اعلي سلم الفيلا بعد صدمتها من حديث والدتها وما تفعله مع رجل غريب وهي تضع يدها علي فمها ببكاء وتذهب بسرعه الي الغرفه وتكتم انفاسها في المخده ببكاء حارق ، مامي قت*** لت بابي مامي قتل***ته وراحت في حضن واحد تاني .. بدموع وقهره كتمت دموعها حتي لا تسطيع والدتها سماعها..
مر الوقت عليهم سريعا بعدما صعدوا للغرقه بالاعلي و وائل يصك رجوليته عليها مره واثنان بسعاده بالغه حتي اقترب منها للمره الثالثه .
منار : بدلع ، كفايه مبقتش قادره خلصت عليا .
وائل : هو انا لحقت اعمل حاجه .
منار : بضحك ، ده كله ومعملتش ، وبحنق ما تتصل علي المحامي شوفه عمل ايه وهسافر امتا ..
وائل : نظر للساعه ، معاكي حق يا دوب واتصل علي المحامي ، وضعت منار راسها علي صدره وهي تداعب شعر صدره باطراف اناملها .
فتح وائل الاسبيكر وهو سعيد من منار .
المحامي : الولد بتاع الدليفرى داخل عليك ومعاه اكل اول ما يدخل الفيلا هيقلع هدومه وانت تلبسها بسرعه هو نفس جسمك تقريبا ، لما تخرج وشك يكون باثثعلي الارض وتعمل نفسك بتعد الفلوس وتمشي علي طول علشان محدش من اللي بيراقبوك يشكوا فيك ..
منار : نظرت لوائل بخوف ، وانا .
وائل : هز راسه لمنار ، والتذاكر حجزتها .
المحامي : اه والطياره لدبي كمان ساعه يا دوب تروح هي والاولاد .
ابتسمت منار بخبث بعدما اقتربت من نيل مرادها وهو الهروب .
غلق وائل الهاتف ، يادوب نجهز اول ما امشي تنزلي انتي والولاد وتروحوا المطار.
منار : بسعاده ، هشوفك لما اوصل دبي .
وائل : لا طبعا علشان منلفتش الانتباه انا هتواصل معاكي ونتقابل في اوربا اول ما اعرف انا هروح فين ..
منار : تمام ..
ارتدوا ملابسهم سريعا
اتي رجل الدليفرى امام الفيلا والمراقب الذي يراقب وائل يقف امام الفيلا ، دخل الدليفرى من البوابه الخارجيه وفتح وائل له فدخل خطوتين لخلف الباب وفي اقل من ثواني ارتدي وائل البنطلون والجاكيت والايس كاب الخاص بالدليفرى وخرج وهو ينظر للنقود ويعدهم ويركب الموتسيكل ويضع النقود في جيبه وادار الموتسيكل بالمفتاح الذي كان بها..
منار صعدت بسرعه لتفيق اولادهم وتاخذهم وتخرج ، ذهبت الي السياره وصعدوا بها وخرجت في طريقها الي المطار….
★★★★★
في فيلا الحديدي يجلس منار و دنيا في غرفتهم .
جاسر : بضحك وهو يحتضن دنيا ، الحساب كله بقي تحت ايدي .
دنيا : بضيق ابتعد عنه ، انت قابلتها ..
جاسر : لا طبعا .
دنيا : بتعجب ، اومال خدت الفلوس من منار اللي كنت محولهاله ازاي.
جاسر : بحنق ، مش انا قلتلك اني خليت المهندس يعمل كوبي كامل لتسجيلات الكاميرا في مكتبها والشركه .
دنيا : اه .
جاسر : من ضمن التسجيلات دي كانت بتفتح حساب البنك بتاعها بالباسورد وتحول الفلوس من علي اللاب ..
دنيا : قاطعته بحنق ، وانت بقي سرقت اللاب بتاعها .
جاسر : ضحك وضربها بخفه علي راسها ، لا سرقت الباس ورد والميل .. ثم دي مش سرقه ده حقي ورجعته وطبعا ده كله بسبب نظريه الكرنب والزبادي بتاعتك .
دنيا : بضحك ، انا لو اعرف انك هترجع الفلوس بسهوله كده كنت زودت زبادي .
جاسر : وضع يده علي راسه ، يا لهووي اروح منك فين كنتي عايزه تزودي زبادي .
دنيا : عدلت جلستها وجلست علي ركبتها وهي علي السرير ، والنعمه انا نظرياتي عسل .1
جاسر : يالهووي هتجننيني يا بنت الحديدي وعدل نفسه وهجم عليها بهزار وهو يضع يده علي اكتافها ويوقعها علي السرير ، انا بقي هنفخك دلوقتي بالكرنب والزبادي .
دنيا : بضحك وهزار قاومته ، لا ااااا .
جاسر : هجم عليها بهزار ، هتنتفخي يا دنيااااا .
دنيا : زقته ولفت بجسدها علي السرير وهي تبعد عنه ، لكنه مسك يدها ونظر لها برومانسيه ، رايحه فين .
دنيا : عضت علي شفايفها بكسوف وهمست ، هبعد .
جاسر : قرب قليلا منها ، هتقدرى .
دنيا : هحاول .
جاسر : قرب اكثر ، كل ما تبعدي انا هقرب اكتر ..
دنيا : نظرت له برومانسيه ، طب تعالا ..
جاسر : قرب اكثر وهو ينظر لها برومانسيه ، كده .
دنيا : بدلع ، لا اكتر .
جاسر : برومانسيه اقترب منها اكثر وهمس لشفايفها ، كده .
دنيا : نظرت لشفايفه وهمس ، اكتر .
جاسر : لف يده حول خصرها برومانسيه و باطراف شفايفه همس علي صدرها ، كده .
دنيا : بدلع عضت علي شفايفها ، اكتر .
جاسر : طبع قبله رومانسيه علي صدرها .
دنيا : بتنهيده ، اه كده.
جاسر برومانسيه هجم عليها وهو ينهال علي جسدها بقبلات حاره ملتهبه، وبيده يلمس كل انشا بسائر جسدها مما يشعل دنيا نارا وحراره بجسدها ويشعل لهيبها اكثر بهمس ، بعشقك يادنيتي بعشقك يا عشق الجاسر .
دنيا : بسعاده لفت يدها علي وسطه وهي تجذبه لها بحب واستسلام تام له ، بحبك يا ميجو بحبك .
جاسر : بجسده العريض الرجولي مال عليها بجذعه العلوي وهو يلصق جسده بجسدها وبيده يلامس تفاصيل جسدها الانثويه ويداعبها بشفايفه وهو ينهال عليها ويطبع قبلاته الملتهبه عليها ويلتهمها بحراره وانفاس ملتهبه اخرجت الانثي العاشقه بداخلها وهي تتجاوب معه بكل حب وباطراف اناملها تجذبه لها بحراره ، وحشتني يا ميجو ..
جاسر : بحرارة مرتفعه بجسده انهال عليها بحراره ملتهبه وهمس ، هح** *رقك بنار قلبي يادودو ، وبنظرات اثاره لتفاصيلها الانثويه همس عايز اكللك .. اكل كل حته فيكي .
دنيا : بدلع وسعاده ، انت مخلتش فيا حته متكلتش .
جاسر : بقبلات حارة علي جسده وهو يلتهم تفاصيل انوثتها همس ، عسل مش يتاكل بس .. دا كل حته فيه عايزه******.
دنيا : ضحكت بدلع وهي تحتضنه ، انا عسل .
جاسر : وهو يصك ملكيته بها ، شهد ومجنني .
وهبط بين احضانها وهو يضع راسه علي صدرها ، عايز من ده كل يوم وكل دقيقه وكل لحظه …
دنيا : بسعاده حركت يدها علي شعره وملست عليه بحب ، بس انا كل يوم معاك .
جاسر : قبلها علي صدرها بعشق ، كل لحظه وكل ثانيه عشقي بيزيد ليكي ثم جذبها بيده الي احضانه بعشق و وضع راسها علي صدره وهو يحتضنها بشده .
دنيا : بضحك ، انا مش ههرب .
جاسر : ضمها اكثر ، هتهربي من حضني لقلبي مفيش مفر تاني ..
ومال براسه علي وجهها وهو يقبلها بحب وبيده يملس علي شعرها ، وبحراره اكبر بدا يطبع قبلاته علي شفايفها وينهال عليها بجسده العريض ويلصق جسده بجسدها العارى امامه وهو يلتهم انوثتها ويحتضنها بقوه بين احضانه، بعشق يادودو بعشقك ..
دنيا بحراره مرتفعه التهبت مشاعرها وهي تحتضنه
جاسر : بصوت رجولي وانفاس ساخنه ، قربي اكتر اكترررر .
دنيا : بهمس ، اكتر من كده ايه ..
جاسر : ادخلي جوه قلبي اكتر.. املكيني اكتر .. اثريني اكتر ..
أكثر يا دودو.
دنيا: كفاية يا ميجو هموت، مش قادرة.
جاسر: بقوة أكبر لم يتمالك نفسه إلا وهو يصك ملكيته بها، وهو يجرحها بنزيف بسيط.
دنيا: بتألم بسيط، آه.
جاسر: أخذها بين أحضانه بعشق، حقك عليا يا حبيبي مقدرتش أمسك أعصابي، أنوثتك ودلعك وجمالك جننوني وهوسوني.
دنيا: بسعادة وتألم بسيط، لدرجادي بتحبني؟
جاسر: لدرجادي بعشقك، كل لحظة وكل دقيقة، كل نفس بتنفسه، كل نبضة بتنبض فيا باسمك يا دنيا.
دنيا: بسعادة، كفاية.
جاسر: بمداعبة، بس أنا لسه مشبعتش منك.
دنيا: ضحكت بتألم، انسى.
جاسر: جذبها له ورفعها فوقه وبهمس، هتقدري؟
دنيا: عضت على شفايفه بدلع، آه.
جاسر: بسعادة، يبقى نعيد من الأول. ولف بها حتى صار أعلى منها بجذعه العلوي وهمس لشفايفها، بحبك.
دنيا: بهمس، بحبك.
جاسر: بتنهيدة، عارفة نفسك اللي خرج منك ده ولعني، دلوقتي أعمل إيه؟
دنيا: ضحكت بسعادة وهمست، إيه؟
جاسر: همس بحب، ملوعاني ومجنناني.
دنيا: ضحكت بصوت مرتفع، أنا إزاي؟
جاسر: همس بحب في عنقها، تعالي أقولك أنا بقى إزاي. وطبع قبلة رومانسية طويلة عليها.
دنيا: بصتله بتنهيدة، وبعدين معاك؟
جاسر: معاكي... معاكي أنتي وبس... وانهال عليها بقبلاته الدفينة المليئة بالعشق والدفء والإثارة، وهو يصك ملكيته بها للمرة الثالثة والرابعة.
دنيا: بتعب وإجهاد، لا حرام عليك مبقتش قادرة.
جاسر: جذبها لأحضانه بهمس، هسيبك ترتاحي من هنا للصبح ونعيد من الأول.
دنيا: بدهشة، الصبح اللي هو كمان ساعتين، احنا بعد الفجر على فكرة.
جاسر: بهزار، معاكي حق ساعتين كتير، احنا نعيد من دلوقتي.
دنيا: بضحك، لاااااا.
جاسر: بهزار داعبها بيده في جنبها وظهرها.
دنيا: ضحكت بتعب، بجد عايزة أنام مش قادرة خالص.
جاسر: جذبها لحضنه، ارتاحي يا حبيبي.
دنيا: بصتله بشك، لا أنت هتخم.
جاسر: بضحك، لا والله حاضر هسيبك ترتاحي.
دنيا براحة وضعت رأسها على صدره وخلال لحظات نامت من التعب. مس جاسر بحب على شعرها وطبع قبلة على رأسها وبيده سحب يدها وقبلها بعشق.
شريف: بسعادة، يخربيت حلاوتك يا شيخة، أنتي إزاي كده؟
سمر: بسعادة، في إيه؟
شريف: اقترب منها، هو إيه اللي إيه، ده طلعتي فورتيكة.
سمر: ضحكت بتعجب، يعني إيه؟
شريف: جذبها له بسعادة، تعالي أما أقولك.
بعد فترة من السعادة وقفت سمر في البراندا وهي تشرد بفكرها. أتى شريف من خلفها وحضنها بحب، سرحانة في إيه يا قلبي؟
سمر: فكرت قليلًا ثم لفت له بدلع، وهي تمسك ياقة بيجامته، بفكر إنه مش ضروري تتجوز أرسليا.
شريف: ابتلع ريقه بتوتر ودهشة، إيه؟
سمر: يعني، ولفت وأعطته ظهرها ونظرت للسماء ومسكت يده ولفتها حولها، مش حابة واحدة تانية تشاركني فيك، ثم صمتت قليلًا، ساكت ليه؟
شريف: بصدمة، هقول إيه.
بعدما لف كثيرًا على الفراولة، دخل يوسف وبيده شنطة بها فراولة، اتفضلي الفراولة أهي، دوخت عليها.
نهى: بعدم اهتمام، إيه ده شيلها من قدامي، هرجع من ريحتها.
يوسف: بتعجب، مش هي دي الفراولة اللي كنتي هتتجنني عليها، عايزة فراولة يا يوسف... الواد هيطلع بوحمة يا يوسف... العيال هيعايروا الواد يا يوسف.
نهى: لا ما أهو مبقاش له نفس ليها خلاص.
يوسف: بعصبية جلس أمامها على الأريكة، يعني بعد لف ثلاث ساعات تقولي مبقاش ليكي نفس؟
نهى: نهضت من على كرسيها وجلست بجواره وبرقة، عارف نفسي في إيه؟
يوسف: أقسم بالله ما أنا نازل تاني.
نهى: دايما فاهمني غلط كده.
يوسف: قولي أنتي الصح.
نهى: بدلع، كوباية حليب بدل اللي ادلقت.
يوسف: ارتسمت الابتسامة على وجهه ونسي تعب المشوار، أحلى كوباية حليب علشانك. ومد يده ومسك يدها وقبلها بحب.
نهى: شفت إنك ظالمني إزاي؟
يوسف: اقترب منها بحب وطبع قبلة على خدها، أنا بحبك قوي يا نونتي.
نهى: بثقة، طيب ما أنا عارفة.
يوسف: ضربها بخفة على كتفها، بلاش أم الثقة الزايدة دي بتجيبنا ورا.
نهى: بتذمر، طيب والله ما أنا شاربة الحليب. وقفت واتجهت للغرفة.
يوسف: وقف وبعصبية، هروح أسخنهولك وهتشربيه غصب عنك. وبصوت هادئ قليلًا، والبسي القميص البينك.
نهى: التفتت له بدهشة.
يوسف: علشان يمشي مع لون كوباية الحليب.
نهى: ضحكت بسعادة ودخلت.
يوسف: فرك باطن يده بالأخرى، ليلتنا فراولة ولا حاجة. واتجه خلفها.
نهى: إيه ده فين الحليب؟
يوسف: وضع يده على ذقنها، بعد الحلو علشان مفعوله بيبقى أقوى.
نهى: بضحك، وفين الحلو؟
يوسف: جذبها من مرفقها فالتصقت بصدره بشدة، أنا يا بت ولا مش مالي عينك؟
نهى: بضحك، بس أنا تعبانة، الواد تاعبني.
يوسف: غمز لها بعبث، وأنا هريح أمه النهارده.
نهى: ضربته بخفة على صدره، إيه هتريح أمه دي، احترم نفسك.
يوسف: اقترب منها أكثر، مش عاجبك يا روحمك؟
نهى: بتحذير، يوسف.
يوسف: أقسم بالله ده أنا هخليها في الأرض دلوقتي.
نهى: بتعجب، إيه دي؟
يوسف: نفسك.
نهى: رفعت سبابتها أمام وجهه، لا بقولك إيه اتظبط كده، أنا حامل وأي مجهود هيأثر عليا، والله أصوت وألم عليك الناس.
يوسف: ومستعجلة على الصويت ليه، لسه عليه بدري يا... ده أنا على آخري. ودفعها براحة على السرير.
نهى: بسعادة، يوسف ابعد متتهورش.
يوسف: أنا مبتهورش أنا بعور. وغمز لها بعبث.
نهى: بدلع، بس أنا ملبستش البينك.
يوسف: يتمنعن وهن الراغبات.
نهى: ضربته بخفة على صدره.
يوسف: تحكم بيدها بجسده العريض وبأنفاس ملتهبة، عارفة عقاب الخبطة دي إيه؟
نهى: بصتله برومانسية، إيه؟
يوسف: الإيد دي تتاكل الأول. ومسك يدها صابع صابع وبدأ بالتهامها بقبلات رومانسية، ثم حرك شفايفه على شفايفها وبهمس، ودي تتقرمش. وبقبلات حارة التهمها وتحرك أسفل عنقها من الخلف قليلًا، ودي. وهمس بكلمة.
نهى: ضحكت بدلع، سافل.
يوسف: وأنتي لسه شفتي السفالة... هتموتي يا نونو.
ذهبت منار هي وأولادها إلى المطار بعدما استلمت التذاكر من المطار، ودخلت لتختم الجوازات. نظر لها ضابط المطار بشك، استني.
منار: بصدمة زادت ضربات قلبها بشدة وتوتر، في إيه؟
الضابط: ...
رواية عشق الجاسر الفصل الثمانون 80 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت منار هي وأولادها إلى المطار بعدما استلمت التذاكر من المطار، ودخلت لتختم الجوازات. نظر لها ضابط المطار بشك.
الضابط: استني.
نظرت منار له بصدمة زادت ضربات قلبها بشدة وتوتر.
الضابط وهو ينظر للأولاد وهم نُعاس ويرتدون ترينكات: ولادك دول؟
تعجبت منار بتوتر: آه طبعًا ما هو واضح في الباسبور.
وابتسمت بحنق وحزن: ماما في دبي تعبانة جدًا وداخلة العمليات، للأسف لسه مبلغاني من ساعتين، علشان كده حجزت الطيارة بسرعة وما حبيتش أقلق الأولاد غير واحنا مسافرين.
ثم نظرت للأولاد بحب: بيعشقوا لبس الكاجوال.
الضابط بابتسامة: ألف سلامة على والدة حضرتك. اتفضلي.
مرت منار بسعادة ودخلت إلى الطائرة هي والأولاد.
اتصل المراقب على معتز ليبلغه بالتطورات التي حدثت، ولكن معتز هاتفه كان فاصل شحن، فاتصل على جاسر ولكن جاسر كان مشغولًا مع دنيا.
جاسر بهزار: معاكي حق، ساعتين كتير. إحنا نعيد من دلوقتي.
دنيا بضحك: لااااا.
جاسر بهزار داعبها بيده في جنبها وظهرها.
دنيا ضحكت بتعب: بجد عايزة أنام، مش قادرة خالص.
جاسر جذبها لحضنه: ارتاحي يا حبيبي.
دنيا نظرت له بشك: لا أنت هتخُم.
جاسر بضحك: لا والله حاضر هسيبك ترتاحي.
وضعت دنيا رأسها براحة على صدره، وخلال لحظات نامت من التعب. ملس جاسر بحب على شعرها وطبع قبلة على رأسها وبيده سحب يدها وقبلها بعشق.
بعدما فاق صباحًا، التقط جاسر الهاتف وسحب نفسه براحة من جانب دنيا وجلس على الكرسي أمام السرير وبصوت منخفض قليلًا.
جاسر: في إيه يا ابني طول الليل اتصال اتصال ولا خمسين اتصال؟
المراقب: معلش يا جاسر بيه، كنت عايز أقولك على اللي حصل.
جاسر بتعجب: في إيه؟
المراقب: أنا كنت قاعد قدام فيلا منار هانم وسمعت صوت عالي وزعيق، وبعدها بشوية منار هانم نزلت هي والعيال وركبت عربيتها ومشيت بسرعة.
جاسر بتعجب: مشيت راحت فين؟
المراقب: ما لحقتش أعرف. أنا قلت أدخل أشوف الزعيق وطارق بيه وإيه اللي حصل جوه، وزي ما حضرتك عارف ما فيش أمن هنا فدخلت وسحبت لقيت طارق بيه سايح في دمه.
جاسر بتعجب: سايح في دمه إزاي يعني؟
المراقب: يظهر حصلت خناقة بينهم جوه واتخبط ووقع على الأرض شكله قاطع النفس.
جاسر: وعملت إيه؟
المراقب: اتصلت عليك وحضرتك ما ردتش.
جاسر: اتصل بسرعة على الإسعاف وأول ما يجوا امشي بسرعة واتصل من أي موبايل في الشارع، وبعدين الحارس اللي معاك التاني ما راحش ورا منار ليه؟
المراقب: ما كانش معاه عربية.
جاسر بعصبية: أغبية، كنت أديله العربية وخليك أنت. المهم اتصل على الإسعاف وبلغني الجديد.
دنيا بتمطع: في إيه بتزعق لمين؟
ابتسم جاسر لها بحب وغلق الهاتف وذهب إليها وأخذها في أحضانه بعشق: هو إحنا كنا بنقول آخر مرة إيه؟
دنيا بصتله بضحك: ما قولناش، كنا نايمين.
جاسر بسعادة: شد اللحاف عليهم وغطى جسدهم ووجههم وضمها له: طيب تعالي ما نقول بقى.
دنيا بدلع: أنت ما بتشبعش قوالة.
جاسر بسعادة جذبها له بلهفة وهو يضع يده حول وسطها: في حد بيشبع من العشق؟
***
بعد مرور حوالي أسبوع من السعادة على سمر، اتصلت سمر على أرسليا لمقابلتها في إحدى الكافيهات.
أرسليا بابتسامة: ألف مبروك على الجواز.
سمر بابتسامة: عقبالك.
نظرت أرسليا لها بسعادة.
سمر بإحراج: فاكرة آخر مرة اتقابلنا فيها؟
نظرت أرسليا بشرود لها وهي تتذكر ما حدث.
فلاش باك.
أرسليا بانكسار ودموع أخرجت المسدس وأعطته لسمر: لو قتلتك ليا هيخليكي تستريحي من اللي حصلك بسببي، اقتليني وأنا راضية.
جلست سمر بدموع وكسرة على حافة السرير: تفتكري لو موتّي أنا هرتاح أو حتى هتقدري تعوضيني عن إحساسي بأمومتي اللي نزعتيها مني من غير رحمة؟
أرسليا بدموع: ما تعذبنيش أكتر من كده، أنا ندمانة على كل حاجة حصلت في حياتي. أنا لو أعرف إني كنت سبب في اللي حصلك كنت موتّت نفسي قبل ما أذيكي وأحس بتأنيب الضمير اللي حاسة بيه دلوقتي.
وبحزن وانهيار: أنا كل ذنبي إني حبيت شريف زي ما أنتِ حبيتيه بس خسرته لما عرف إني كنت السبب في حادثتك.
سمر تعجبت بدموع: شريف عرف إنك السبب في الحادثة اللي حصلت ليا؟
أرسليا بدموع: وسابني واتخلى عني بعد عذاب وظلم وقهرة خمس سنين علشانه.
فكرت سمر بشرود للحظات: يعني شريف سابك علشاني؟
هزت أرسليا رأسها مؤكدة: بس أنا جاية هنا علشانك علشان تسامحيني مش علشان شريف.
مسحت سمر دموعها: أنا كان طلبي منك إنك تخرجي من حياتنا ومن حياة شريف لأني بحبه قوي ومش عايزة حد يشاركني فيه.
من أول ما شفته في شركة الحديدي وابتسمت خفة دمه وطريقة كلامه. أسلوبه وكاريزمته و..
قاطعتها أرسليا: وأنا أوعدك إني هخرج من حياتكم نهائي.
نظرت سمر لها بحزن: ما بقاش ينفع خلاص.
أرسليا بتعجب: ليه؟
سمر: أنا عارفة إن شريف بيحبك هو اعترفلي بده قبل كده. وكونه يتخلى عن حبه ليكي علشان أذيتك ليا بعد ما عرف إنك أذيتيني وإنك السبب في اللي حصلي يبقى أنا كمان ليا في قلبه حب مش أقل من حبه ليكي.
أرسليا بحزن: علشان كده لازم أختفي.
وقفت سمر أمامها وبحدة: مش قبل ما تصلحي اللي عملتيه.
أرسليا بتعجب: يعني إيه؟
سمر: يعني أنتِ كنتي سبب حرماني من الخلفَة ومن أمومتي ومن إن أضم ابني أو بنتي في حضني وأشوفهم يكبروا قدام مني.
نظرت أرسليا لها بتعجب.
سمر: يعني تصلحي غلطك. أنا هخليكي تتجوزي شريف.
نظرت لها أرسليا بذهول فقاطعتها سمر.
سمر: بس أول طفل تخلفيه هيكون ليا وهاخده منك وبعدها تختفي من حياتنا نهائي وتشوفي حياتك وتبدئي من جديد. تتجوزي تخلفي أنتِ حرة بس بعيد عننا.
أرسليا بذهول: بالساهل كده؟
سمر: وبالساهل كده عايزة تحرميني من أمومتي وأسامحك كأنك ما عملتيش حاجة؟ على الأقل أنتِ تقدري تخلفي مرة واتنين وتلاتة وعشرة إنما أنا لا. أنا لو فكرت حتى إني أتبنى طفل شريف هيفضل حاسس بالنقص إن الطفل ده مش من صلبه. وأظن كده هتعوضيني عن أمومتي، ويا ستي اعتبريها تضحية من ضمن تضحياتك علشان شريف، ولا أنتِ ما بتحبهوش؟
أرسليا: بحبه والله ومستعدة أعمل أي حاجة في الدنيا علشانه.
سمر: يبقى اتفاقنا. وأهي فرصة كويسة لابنك ولا بنتك يعيش عيشة نضيفة لا فيها قتل ولا سرقة. أب يشرف أي حد وأم تشرف في المجتمع اللي هيعيش فيه ويطلع نضيف ومش حاجة ناقصاه.
أرسليا ابتسمت بحزن: وأنا ما أتمناش أكتر من كده إن حتة مني تكون من صلب شريف.
قاطعتها سمر بضيق: هيكون ابني. ابني أنا وكل الناس حتى البيبي هيعرف إني أمه وطبعًا شريف مش هيعرف بالاتفاق ده. وأظن دي أقل حاجة تساعديني إني أتعايش تاني وأعوض دبحك ليا في أمومتي.
أرسليا بحزن: وأنا كفاية عليا إن ابني أو بنتي يعيشوا عيشة نضيفة أحسن مني وأهي تكون ذكرى ليا.
سمر بابتسامة: اتفقنا.
بلاك.
أرسليا: أيوه فاكرة وأنا على اتفاقي معاكي وخلاص جهزت ورقي وأعلنت وفاة أرسليا وهبدأ من جديد.
وبحزن: ولما أخلف هسيبلك البيبي تربيه وأسافر أو أعيش في أي مكان باسم جديد.
سمر: بس أنا خلاص بحلك من أي اتفاق.
أرسليا بذهول: إيه؟
سمر: أنا حاسة إن شريف بيحبني ومستحيل يتخلى عني، خصوصًا لما قلت له إنه مش مهم يتجوزك وهو وافق عادي ما زعلش ولا عارضني ولا أي حاجة.
بسعادة: بصي أنا حاسة إن شريف نسيكي خلاص. ومش مهم أجبله طفل منك يفكره بيكي كل ما يشوفه.
أرسليا بحزن: شريف وافق إنه ما يتجوزنيش؟
سمر: بصراحة هو كان رافض جدًا في أول مرة كلمته بس أنا اللي ضغطت عليه علشان يوافق يتجوزك.
وبسعادة بعد فرحنا قلت أجس نبضه كده وقلت له لو مش عايز تتجوز أرسليا براحتك، لقيته حتى ما سألنيش ليه أو غيرت رأيي ليه. فأنا حابة ما أضغطش عليه وأسيبه براحته.
وبكسوف بعد ما اتجوزنا أنا وشريف مش هقدر أتخيله في حضن واحدة غيري.
ثم وضعت يدها على يد أرسليا: وأنا مسامحاكي خلاص تقدري تعيشي حياتك زي ما أنتِ عايزة بس بعيد عننا.
نظرت أرسليا بقلب يتقطع بكل كسرة وحزن لموضع يد سمر على يدها وهي تهز رأسها: أكيد.
تركتها أرسليا بكل حزن وقهرة وعذاب ونبضات قلبها تزداد بخيبات أمل أكثر، ذهبت وهي تجر خيبات آمالها معها إلى شقتها.
سمر وهي تجلس لوت فمها بسخرية وهي تتمتم: عايزة تاخديه على الجاهز وتخلفي منه وتلهفيه مني، شغل عصابات صحيح.
فلاش باك.
قبل يومين اتصل الغول على سمر.
سمر وهي في البلكونة بالأعلى وتنظر لشريف وهو يسبح في حمام السباحة التقطت هاتفها: ألو.. مين؟
الغول بمكر: أنا اللي عايز مصلحتك قبل ما تاخدي على قفاكي.
سمر بتعجب: إيه!!
انت بتقول إيه؟ أنا هقفل السماعة.
الغول: أنا متصل لمصلحتك، ولو قفلتِ يبقى أول حد هتخسريه هو شريف.
سمر: بتعجب: شريف؟
الغول: أنا معرفش إيه الاتفاق اللي بينك وبين أرسليا علشان تسيب كل حاجة وتبدأ من جديد.
سمر: بدهشة: أرسليا؟ ما تتكلم على طول، أنت مين وعايز إيه؟
الغول: أنا أبوها، وكنت مراقبها لحد ما طلعت عندك يوم كتب كتابك على شريف، وبعدها جت متغيرة.
سمر: بسخرية: ولما هي صعبة عليك كده، سبتها تتعذب خمس سنين ليه؟
الغول: بسخرية: مش مهم ليه، موضوعنا الأهم الصور اللي هتجيلك على موبايلك دلوقتي.
وبعث لها الرسائل.
سمر: فتحت الرسائل وبصدمة شاهدت صور شريف مع أرسليا في أحضان بعض في الفيلا، بل في غرفتهم، ليسوا في غرفتهم فقط بل على سريرها، وبصدمة وحزن بكت بحرقة.
الغول: بدهاء: طالما سكتِ يبقى شفتِ الرسايل، أنا غرضي أنصحك، أرسليا مش سهلة وأنتِ مش قدها، دي تربيتي.
سمر: بضيق وحزن غلقت الهاتف.
وهي تفكر في كيفية التخلص من أرسليا بعد خيانة شريف لها.
خرج شريف من حمام السباحة وأخذ شاور وارتدى بيجامته.
وأتى من خلفها وهي تقف في البراندة وحضنها بحب: سرحانة في إيه يا قلبي؟
سمر: فكرت قليلًا ثم لفت له بدلع، وهي تمسك ياقة بيجامته: بفكر إنه مش ضروري تتجوز أرسليا.
شريف: ابتلع ريقه بتوتر ودهشة: إيه؟
سمر: يعني، ولفت وأعطته ظهرها ونظرت للسماء ومسكت يده ولفتها حولها: مش حابة واحدة تانية تشاركني فيك، ثم صمتت قليلًا: ساكت ليه؟
شريف: بصدمة وتوتر: هقول إيه؟
سمر: ابتسمت بحنق وهي تلتف له: أنا عارفة إني ضغطت عليك علشان تتجوزها، بس خلاص مستحيل أضغط عليك تاني، وبدلع: وأصلًا أنا متحملش أشوف واحدة تانية في حضنك غيري.
ثم حضنته بسعادة ووضعت رأسها على صدره وهي تسمع صوت ضربات قلبه تزداد بخفوق، وشريف في صمت رهيب يكاد عقله يجن من تغيير رأيها فجأة.
***
الغول: بضحك: وادي الباب اللي اتفتحلها اتقفل.
أيمن: بس لسه شريف كده.
الغول: لو اللي في دماغي يتم بس.
أيمن: ما تفطمنا يا كبير.
الغول: افهم يا حمااااار، أنا بعت الواد يصور أرسليا من البرج اللي قصاد الفيلا لما عرفت إنها عند شريف في الفيلا، والواد جاب كاميرا 4D وجاب لي الصور دي وبقى كارت معانا، أنا بقى بعتهم لمرات شريف علشان هي تقفل الباب قدام أرسليا.
أيمن: طب ولا إيه كانت أرسليا تتعشم من الأول؟
الغول: غبي، ما هو العشم ده اللي هيكسر نفسها ويذلها، ولما سمر تقفل الباب وبعده شريف يقفل الباب في وشها.
أيمن: بسعادة قاطعه: هترجع لنا تاني؟
الغول: صفعه بالقلم: مش بقولك غبي؟
أيمن: بضيق مكتوم: ليه يا كبير؟
الغول: أرسليا ما بقتش تهمني خلاص، أنا عايز اللي في بطنها، هو ده السند اللي هيبقي في ضهري.
أيمن: بدهشة: اللي في بطنها؟ هي أرسليا حامل؟
الغول: بقى لي خمس سنين برتب لليوم ده، لما راحت لسمر وجت متغيرة وعايزة تبدأ على نضافة قلت يبقى الموضوع فيه إن، ولما طلعت فوق سمعتها بتكلم سمر في التليفون وهي بتقولها إنها هتتجوز شريف.
وقتها الفار لعب في عبي، إيه يخلي مرات شريف تجوزه لأرسليا؟ وفضلت أدعبس وأستفسر لحد ما عرفت من المستشفى إن سمر شالت الرحم، يبقى كده سمر هتجوز شريف لأرسليا علشان تخلف له ولد، خصوصًا لما مرات شريف فقدت الرحم لما أرسليا ضربتها بالنار، وأهو تكفر على ذنبها، هي مش عايزة تتوب.
أيمن: بس لمؤاخذة كده في حاجة ناقصة.
الغول: إيه؟
أيمن: ما هو كده مرات شريف بعدت شريف عن أرسليا من قبل ما أرسليا تكون حامل، وساعتها أرسليا هيبقي مالهاش حد فممكن تسافر أو تبعد ومش تجيلنا، ويبقى لا طولنا الولد ولا أرسليا.
الغول: بابتسامة دهاء: أرسليا حامل.
أيمن: بدهشة: هي اللي قالت لك؟
الغول: الزبال اللي بياخد أكياس الزبالة من عند أرسليا هو اللي بلغ رشيد إن كيس الزبالة كان فيه شريط حمل والشريط موجب يعني حامل.
أيمن: صفق بيده بشدة إعجابًا بذكاء الغول: مية مسا يا معلمة.
الغول: بتكبر: ده أنا الغول اللي ما يسيبش كبيرة ولا صغيرة تعدي من تحت إيده.
أيمن: بس تفتكر أرسليا مش ممكن تنزل البنت اللي في بطنها لما تعرف إن شريف هيسيبها؟
الغول: بعصبية: تف من بوقك! أرسليا هتجيب ولد، دي تربيتي، وبعدين مستحيل تنزله لأنها خلاص أسست نفسها على حياتها الجديدة يعني العيل ده هو اللي فاضلها في الدنيا، فأكيد مش هتبقي خسرت أبوها وحبيبها وكمان الولد.
أيمن: بسعادة: فهتجيب العيل وتجيلنا نربيه.
الغول: بعصبية من غبائه: تجيلنا؟ جالك حشاش يشيل وسطك، بقى بعد ده كله وبعد ما مسحت كل حاجة من حياتها وباعتنا عايزها تيجي وتجيب العيل كمان؟
وبتهكم: أنا كده لازم أبعدها خالص من عين شريف علشان لما أخطفه هو ما يقفش قصادي، وكمان لازم أظهر إني لسه مريض وتعبان وإني خلاص سلمت.
أيمن: بتعجب: وأما تلاقيك صحتك كويسة هتقولها إيه؟
الغول: بتهكم: اخترعوا دوا جديد وبجربوه عليا، وساعتها لا هتقدر تروح ولا تيجي هتفضل مستخبية علشان خايفة من المافيا.
وبسعادة ونصر: اسم الغول لازم يفضل عايش واللي هيحييه ابن أرسليا.
***
في أحد الجبال في سيناء تبوأت بؤرة إرهابية خلافة للشيخ خليل الغرباوي، وكان رئيسها الذراع الأيمن لخليل وهو الآن الشيخ أنس حمدان.
أنس: الإخوة اتواصلوا معانا للجهاد في سبيل الله والنيل من الكافر الذي قتل قائدنا أكرمه الله الشيخ خليل.
أبو مصعب: لعنة الله عليه كافر في جهنم وبئس المصير، يجب أن يكون عبرة لمن لا يعتبر.
أنس: يجب علينا أن لا نترك الكفار يتمتعوا في الأرض بالفجور والكفر والمعصية.
أبو حمزة: ماذا نفعل يا أمير المؤمنين؟
أنس: بغرور وضع يده على ذقنه الطويلة: علينا أن نعيد ما فعلنا به مرة أخرى، وأن نقتل زوجته وطفله القادم حتى لا ينهض مرة أخرى ويكون عبرة لأمثاله.
أبو مصعب: وقتله والتمثيل به أيضًا حتى يكون عبرة لأمثاله.
أنس: أولًا يجب كسره وذله، فقط تزوج زوجة شيخنا الجليل، وأيضًا زوجته الملعونة فهي أيضًا يجب معاقبتها لزواجها من يوسف الكافر.
أبو حمزة: بحزن: إنها لم تحزن على شيخنا بل أيضًا ذهبت وتزوجت من الذي قتله الكافر.
أنس: يجب أن يكونوا جميعهم عبرة.
***
حاولت تيسير الخروج مما فيه وأن تبدأ حياتها من جديد، فاقت صباحًا وارتدت ملابسها.
والدتها: أنا مش فاهمة لإيه لزمته الشغل والمرمطة؟ هو إحنا محتاجين فلوس ولا هي قلة قيمة على الفاضي وخلاص؟
تيسير: وقفت أمام المرآة تعدل ملابسها: الشغل لا مرمطة ولا قلة قيمة يا ماما، ثم التفتت لها: ده إثبات لشخصيتي ووجودي، لازم يكون عندي كيان مش أقعد أحط إيد على إيد وأستنى العريس.
فتحية: بسعادة: صح، أنتِ لازم تنزلي تدوري بنفسك، وأهي الفرصة هتكون أكبر وتشوفي ناس أكتر.
تيسير: يوه يا ماما هو ده كل تفكيرك؟
فتحية: وهي الست ليها إيه غير بيتها وجوزها؟
تيسير: تناولت شنطة يدها وبابتسامة قبلت والدتها: أبوس إيدك ما تدخليش في حياتي تاني، وعلشان خاطري سيبك من الدجل والشعوذة دي.
ماما أنا تعبانة قوي ونفسي أبدأ من جديد.
فتحية: والله أنا ما عايزة غير سعادتك.
تيسير: يبقى سيبيني براحتي.
فتحية: بابتسامة، ربنا يسعدك يا بنتي ويوقف لك ولاد الحلال.
وبصوت منخفض قليلًا: وتتجوزي.
تيسير: بضحك، سمعتك على فكرة.
ذهبت تيسير للشركة التي قدمت بها الانترفيو من قبل، عبر إعلان أتى عن طريق صديقتها.
فلاش باك.
(في إحدى الكافيهات تجلس تيسير وصديقتها.)
تيسير: أنا لازم أنزل أشتغل، مش هفضل قاعدة كده والتفكير يقتلني، لازم أشغل وقتي.
هدى: يا بنتي حد يجيب لنفسه وجع راس؟ خليكي كده اخرجي واطلعي واتفسحي وعيشي حياتك.
تيسير: أنا بفكر أنزل أدور على شغل بس مش عارفة أبدأ منين.
هدى: بعد تفكير قليلًا، طيب إيه رأيك أنا أعرف شركة هأقول لك على عنوانها، هي شركة استيراد وتصدير كنت سامعة إنهم طالبين موظفين.
تيسير: تبع حد تعرفيه؟
هدى: بتردد، لا خالص.
باك.
ذهبت تيسير للشركة بعدما قُبلت بالانترفيو وذهبت لتمضي العقد.
تيسير: أنا هأشتغل إيه؟
السكرتيرة: حضرتك هتشتغلي في مجالك حاسبات ومعلومات، وكل شغلك هيكون على جهاز اللاب زي اللي قدامك ده.
تيسير: بابتسامة، تمام.
ذهبت تيسير لمكتبها بعدما دربتها السكرتيرة على دخول موقع الشركة وكيفية طريقة العمل وذهبت.
بعد قليل أتى العامل وفي يده باقة ورد حمراء ذات رائحة جميلة ووضعها على المكتب أمامها.
تيسير: بتعجب، لمين دي؟
العامل: لحضرتك من صاحب الشركة.
تيسير: بتعجب، صاحب الشركة؟
دخل من الباب فجأة شخص طويل القامة، ذات عيون زرقاء وشعر بني، وأنا بأقول أخيرًا الشمس ظهرت ثاني لحياتي.
تيسير: بذهول، علاء!
العامل: علاء بيه صاحب الشركة.
دخل علاء وأشار للعامل بالخروج، وسلم على تيسير وجلس، ما كنتش مصدق لما لقيت اسمك من ضمن اللي قدموا الريفيو.
تيسير: بإحراج، هو أنت صاحب الشركة؟ أنا لو أعرف إنك صاحب الشركة ما كنتش جيت.
علاء: للدرجة دي مش عايزة تشوفيني؟
تيسير: بكسوف، مش قصدي.
علاء: بابتسامة، فاكر أول مرة شفتك فيها، كان وشك بيحمر كده وبتبصي للأرض، لسه بتتكسفي.
تيسير: نظرت له بابتسامة، لا.
علاء: بسعادة، لسه زي القمر، بدر وبينور أي مكان بيروح له، ثم نهض، أسيبك بقى تشوفي شغلك، مش عايز أعطلك أكثر من كده.
وتركها وذهب، بابتسامة تطلعت تيسير على أثره، وهي تتمتم، يا هدى الكلبة ده موقف تحطيني فيه.
التقطت هاتفها واتصلت على هدى.
تيسير: أنتِ إزاي ما تقوليليش إن الشركة بتاعت علاء الورداني؟
هدى: أنتِ مش عايزة تشتغلي؟
وبابتسامة: هو فيه شغل أحلى من الشغل مع علاء الورداني؟ ثم إنه كان جارك وحبيبك، يعني هيحطك في عينيه.
تيسير: باستياء، ما تفكرنيش.
هدى: يلا، أهي فرصتك جت ثاني لحد عندك، يلا بقى اخرجي من الهم ده.
تيسير: بحزن، أنتِ ناسيه اللي عملته فيه قبل كده؟
هدى: أنا أكثر واحدة شاهدة على قصة الحب دي، وبعدين اللي حصل ده كان غصب عنك.
تيسير: لا أنا بفكر أسيب الشغل.
هدى: تبقي هبلة، وبعدين لو مش عايزة ترجعي له أنتِ حرة، بس ما أظنش هتلاقي شغل بالسهل وفي شركة كبيرة زي شركة علاء الورداني.
تيسير: أممم طيب، بس هيكون شغل وبس.
هدى: بسعادة، أنتِ وشطارتك.
تيسير: بسعادة، أنتِ مصيبة.
وغلقت السماعة وهي ترجع بفكرها للخلف.
فلاش باك.
(كان علاء جار تيسير وكان يعشقها منذ الصغر، ولكن تيسير كانت تحب يوسف ابن خالتها الذي كان يعتبرها أخته.
تيسير لم ترَ علاء أو غيره فحب يوسف كان يعمي قلبها، ولكن بعد صدمة زواج يوسف كانت منهارة.
صارحها علاء بحبه لها وهو يحاول التقرب منها فوافقت ولم تمنعه، فجرح يوسف أثر عليها فحبت أن تعطي فرصة لقلبها للخروج من دوامة حب يوسف، وفي مرة في إحدى مقابلاتهم.
علاء: والله أنا نيتي خير وبحبك من زمان، أنا اتخرجت وبأدور على شغل وأول ما ألاقي شغل هأجي أتقدملك.
تيسير: بس أنا يا علاء ما بأحبكش أو ما لحقتش أحبك.
علاء: بسعادة، وأنا مش مستعجل، مع الوقت هتعرفيني أكثر وهتحبيني.
تيسير: بصدمة من زواج يوسف، وافقت أن تدخل في علاقة حب مع علاء.
بعد مرور حوالي عامين مروا سريعًا تعلقت تيسير بعلاء الذي بدأ في العمل بالشركة.
تيسير: علاء، فيه شخص متقدملي.
علاء: بصدمة، إيه وأنتِ وافقتي؟
تيسير: لا بس ماما موافقة وضاغطة عليا، أنت لازم تيجي تتقدم.
علاء: بس أنا يا تيسير مش جاهز، بس مش مهم هأجي أتقدم.
ذهب علاء لمنزل تيسير ليتقدم للزواج لها ولكن قابلته فتحية بالرفض.
فتحية: بسخرية، وأنت حيلتك إيه علشان تتجوز؟ أنت جاي لا عندك شقة ولا فرش ولا تعرف تجيب شبكة، أومال هتتجوز بإيه؟ بمجهوداتك؟
علاء: بس محتاج وقت و...
فتحية: قاطعته، ما عنديش بنات للجواز.
علاء: بس اسمعيني يا طنط...
فتحية: روح يا بني ربنا يسهلك، أنا بنتي مخطوبة وشبكتها الأسبوع الجاي.
ذهب علاء بكسرة خاطر واتصل بتيسير التي بكت بحزن.
علاء: أنتِ فعلًا هتتجوزي وتسيبيني؟
تيسير: لا والله ده لسه العريس جاي أنا ما اتخطبتش، بس هي ضاغطة عليا جامد.
علاء: يعني خلاص هتضيعي مني؟
تيسير: بدموع، مش عارفة أعمل إيه يا علاء.
بعدها تمت خطبة، بعدما واجهها علاء أنها لم تقف بجانبه واتهمها بخداعه.
وبحزن ونقل علاء من المنطقة لعدم تحمله ما حدث معه وانقطعت أخباره بعد زواج تيسير.)
باك.
تيسير: وهي في المكتب ابتسمت على الذكرى التي مرت سريعًا وبتعجب، بس هو جاب الفلوس دي كلها منين؟
***
في فيلا معتز الخولي يجلس معتز يلعب مع أولاده ويحمل لينا.
سارة: بأقول لك يا زيزو طالما ربنا كرمك كده وعندنا فيلا ورصيد كويس في البنك، إيه رأيك تفتح شركة وتستقل بنفسك وتبدأ من جديد وتكبر أكثر وأنا وأنت مع بعض نكبر الشركة؟
معتز: بذهول وغضب، أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟
سارة: بتعجب، اتجننت ليه يعني؟ علشان عايزاك تكبر وتفتح شركة ليك ولولادنا ونبقى زي أي حد بدل ما مجهودك وتعبك يروحوا لحد ثاني؟
معتز: بحدة، الحد الثاني اللي بتقولي عليه ده يبقى أخويا اللي ما جابتهوش أمي، أخويا اللي أفديه بروحي، أخويا اللي وقف معاكي زمان وكان في ظهرك وقت ما أنا افتكرته خاين بسببك، أخويا اللي الخير اللي إحنا فيه ده منه، أخويا يا سمر اللي كان سبب جوازنا أنا وأنتِ، جايه دلوقتي عايزاني أتخلى عنه؟
سارة: بزعل، أنت بتعايرني يعني إنه وقف معايا؟
معتز: أنا ما عايرتكيش، أنا بس بأفكرك.
سارة: أنا كنت عايزة مصلحتك ومصلحة ولادك بدل ما أنت في ظهره كده تستقل بنفسك، وهو عنده 100 حد في ظهره.
معتز: نزل لينا من على قدمه ومال بجذعه العلوي تجاه سارة، أنا مش في ظهره، أنا كتفي بكتفه، وما تخربيش على نفسك يا سارة، ده لو خايفة على مصلحة عيالك زي ما بتقولي.
وتركها وذهب لأعلى.
سارة تمتمت بضيق، وأنا كنت عملت إيه يعني؟
وبضيق ارتفع صوتها للأولاد، يلا علشان تطلعوا تناموا.
أخذت الأولاد وذهبت بهم لغرفتهم وتركتهم بعدما ناموا وذهبت لغرفتها فوجدته نائم ويعطيها ظهره، نامت هي الأخرى حتى فاقت صباحًا تبحث عنه وبتعجب لم تجد سيارته.
تمتمت بدهشة، هو راح الشغل وما أخدنيش معاه ليه؟ وراح الشغل بدري ليه كده؟
***
ذهب يوسف ونهى إلى منزل والدها وهو يحمل شنطة ملابس نهى.
هانم: بخضة وهي تفتح الباب لهم وتشاهد شنطة الملابس يحملها يوسف، نهار أبوكي أسود يا نهى، أنتِ عملتي إيه ثاني يا بنت؟ هو أنتِ عاملة زي القرش البراني يلف يلف ويرجع لصاحبه؟
عبد الله: وأبوها ماله يا ولية؟ هو أنا اللي داخل بشنطة هدومي؟
هانم: بذهول بصت له، أعمل إيه في بنتك اللي كل يوم جايالي بمشكلة شكل؟
يوسف: بضحك مكتوم همس لنهى، دايمًا جاي بالنا الكلام.
نهى: بصت له بضيق ثم نظرت لوالدتها، إيه يا ماما هو أنا بتاعت مشاكل؟
هانم: تجاهلتها ونظرت ليوسف، من الآخر كده يا بني البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل، خد مراتك والشنطة اللي في إيدك وارجعوا مكان ما جيتوا.
يوسف: بضحك، طب ما فيش صيانة؟
هانم: بسخرية، ولا حتى ضمان وحياتك.
يوسف: بص لنهى ورفع كتافه بتعجب.
نهى: بتذمر، ماما لو سمحتي أنا مش بتاعت مشاكل.
هانم: قاطعتها، يا ريتك يا أختي كنتِ بتاعت مشاكل ده أنتِ بتاعت مصايب، خير جايه بأنهي مصيبة المرة دي؟
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم مروه عبد الجواد
نهي: بتذمر، ماما لو سمحتي أنا مش بتاعت مشاكل.
هانم: قاطعتها، يا ريتك يا أختي كنتي بتاعت مشاكل، دا أنتِ بتاعت مصايب، خير جايه بأنهي مصيبه المرادي؟
يوسف: ضحك ومد يده حول رقبة نهي وجذبها لحضنه وبسخريه، لا النونة اتعلمت خلاص مفيش مصايب لسه.
نهي: وكزته بمرفقها وهي بتبعد وبسخرية، آه غنوا وردوا على بعض.
يوسف: بسخريه رفع يده وخبطها بخفة على رأسها، مش كله ببركة دماغك، جبت أنا حاجه من عندي.
هانم: التفتت وذهبت لتجلس على الكرسي بجوار عبدالله وبصت ليوسف، والنبي يا بني معاك حق ربنا معاك.
يوسف: ترك الشنطة وجلس وبص لهانم، لا ربنا معاكي أنتِ بقى يا حماتي بما إنها هتقعد معاكي اليومين دول.
هانم: بدهشة، ليه أنت رايح فين؟
نهي: جلست، وراه مأمورية.
عبدالله: مأمورية الله يعينك يا بني وهتتأخر فيها؟
هانم: بصت لعبدالله وضحكت وبصوت منخفض، عيب يا راجل.
عبدالله: بهمس، الحق عليا خايف للبت تقطع عليكي يا هنومتي.
هانم: همست بضحك، بس يا بودي بتكسف مش قدام الولاد.
يوسف: بهمس لنهي، إحنا جينا في وقت مش مناسب ولا إيه؟
نهي: بصوت مرتفع، إيه يا ماما مش هناكُل حاجة ولا نشرب ولا إيه النظام؟
هانم: آه والنبي يوووه يقطعني.
يوسف: على العموم كلها أسبوع عشر أيام مش أكتر من كده.
عبدالله: براحتك يا بني ربنا يعينك.
يوسف: لنهي، خلي بالك من صحتك والبيبي.
نهي: افتكرتك هتقولي خلي بالك من نفسك.
يوسف: غمز لها بعث، لا نفسك دي أنا اللي أخلي بالي منها.
نهي: بسعادة، هتوحشني.
يوسف: مسك يدها وقبلها، عايزك تاكلي كويس، ونظر لحماته، وتاخدي الفيتامينات أصلها بتنساها.
هانم: ما تقلقش يا حبيبي في عنيا.
يوسف: لنهي، وأنا هبقى أتصل عليكي علشان أفكرك بمواعيد الدوا، مفيش نزول ولا خروج.
نهي: ليه بقى؟
يوسف: معلشي يا حبيبي علشان أكون مطمن عليكي أكتر ولما أجي هبقى أخرجك.
نهي: بابتسامة، ماشي.
يوسف: وقف ونظر لهم، طيب أمشي أنا يادوب.
عبدالله وهانم: تروح وتيجي بالسلامة.
ذهب يوسف وصعد لسيارته وذهب إلى الإدارة ومن هناك صعد مع زملائه الضباط أتوبيس الجيش ليذهبوا إلى شمال سيناء.
في الأتوبيس.
يوسف: إحنا مش كنا طهرنا الأماكن دي من الإرهاب؟
النقيب كريم: بعد متحور كورونا الإرهابيين تسللوا بين الأهالي في قرى أبو الفرج والعكور والبراوي والشيتوبين وحي أبو فوج والقرعان نزلوا بين الأهالي ومكانش في أمن كبير بسبب الكوفيد 19.
يوسف: والأهالي سابوهم يدخلوا بيوتهم كده عادي؟
كريم: أهو بقى في أهالي وافقت وخدت فلوس وأهالي وافقت تحت تهديد السلاح وكله نفد على بعضه، وإحنا اللي البسنا.
يوسف: بتحذير لكريم، المراقبة اللي قدام بيت حمايا كفاءة؟
كريم: ما تقلقش ظباط وأعلى كفاءات ومدربين كويس جدًا.
الجندي الأول: مالك فرحان إنك رايح سينا كده دا إحنا رايحين ويمكن ما نرجعش.
الجندي سعيد: بسعادة، علشان هشوفها هناك، بنت سيناوية بدر تقول للبدر قوم وأنا أقعد مكانك مش قادر أنساها.
يوسف: بضحك، بتقول إيه يا مجند؟
الجندي سعيد: لا ولا حاجة يا سيادة النقيب.
يوسف: بتحبها؟
الجندي السعيد: بإحراج، ما شفتهاش من أيام ما خلصت جيشي.
يوسف: يعني من كام شهر؟
الجندي الأول: بسخرية، حد يسيب بنات مصر ويبص لبدوية؟
حزن الجندي سعيد لسخرية الجندي الآخر من البدوية وصمت.
جندي آخر قاطعهم: أحم أحم تسمحلنا نغني شوية يا سيادة النقيب الطريق طويل.
يوسف: بحدة، تغني إيه يا مجند أنت هتغني وأنا موجود؟ وبهزار بص للجندي سعيد وبصوت عذب غنى:
غاروا منها وقالوا بدوية، قلت بنت البدو ملح العذارى، ما لقوا عيب بالوردة الندية.
ثم أشار للجندي سعيد الذي غنى بسعادة:
قالوا الشوك فيها ما يتدارى، ما غرتها رتوش مظهرية.
حسن رباني ما هو مستعارا، خصها بالحلا رب البرية.
وبدأ الجنود بسعادة يكملوا الأغاني بصوت واحد وتصفيق وغنى:
ما بها عيب غير إنها عربية، سر مكياجها هبوب الصحارى، الطبايع جميلة بالسجية، غازلة الثوب بخيوط الوقارا.
حتى وصلوا شمال سينا أمام الوحدة وهبطوا جميعًا.
يوسف: رتب بيده على كتف الجندي سعيد، لما نخلص مأمورية أبقى فكرني نروح نخطبهالك.
الجندي سعيد: بسعادة، بجد يا يوسف بيه؟
يوسف: بحدة، وأنا ههزر معاك يا مجند؟ وبضحك، طبعًا بجد.
ذهب الضباط إلى أماكنهم وكذلك الجنود واتصل يوسف على نهي ليطمئن عليها.
نهي: بقلق، اتصلت بيك كتير ما ردتش.
يوسف: الشبكة ضعيفة هنا أنا لسه واصل أنتِ عاملة إيه؟
نهي: بحب، أنا كويسة خلي بالك أنت من نفسك.
يوسف: المهم أنتِ يا حبيبتي كلتي وأخدتي الدوا؟
نهي: بسعادة، آه ما تقلقش عليا.
يوسف: أومال أقلق على مين بس؟ بحبك.
***
ذهبت سارة إلى عملها في شركة الحديدي تحديدًا إلى مكتب معتز.
سارة: نزلت بدري من غير ما تقولي ولا تاخدني معاك زي كل يوم، في حاجة ولا إيه؟
معتز: بضيق، لا كان ورايا شغل.
سارة: بابتسامة، فكرت في اللي اتكلمنا فيه إمبارح؟
معتز: بحدة، اللي هو إيه؟
سارة: يا حبيبي افهمني أنا عايزاك تكبر وتستقل بنفسك ويكون ليك وضعك ومكانك زي أي حد لازم تكون طموح شوية.
معتز: بتهكم، يظهر إنك ما فهمتيش إمبارح اللي قلتلك عليه ومصرة على إنك تخسريني.
سارة: أخسرك علشان عايزة مصلحتك ومصلحة أولادنا.
معتز: مصلحتي هنا في مكاني هنا وعلى الكرسي ده، أنتِ مش فاهمة يعني إيه أسيب الشركة ولا هتقدري تستوعبي.
سارة: أستوعب إيه أنت هنا الرجل التاني إنما لما يكون ليك شركة لوحدك هتكون فيها الراجل الأول والكلمة كلمتك والخير اللي هيجي هيكون ليك لوحدك.
معتز: سارة أنا هنا مش الراجل التاني زي ما بتقولي أنا هنا الكلمة كلمتي واللي بقوله بيتنفذ، مش لازم الشركة تكون باسمي علشان أكون نمبر وان وبخصوص الخير اللي هيجي أنا هنا باخد أكبر مرتب في الشركة، ومعتقدش مكاني ده لو في أي شركة تانية هيديني أكتر من اللي باخده وده طبعًا غير نسبتي في أي صفقة الشركة بتدخلها بلس كمان لما تيجي صفقات عن طريقي النسبة بتزيد يعني أنا مش محتاج أعمل شركة علشان الخير اللي بتقولي عليه.
سارة: برضه لازم يكون ليك شركة وكيان ليك لوحدك.
معتز: بصي بقى يا سارة علشان أنا بحاول أفهمك ويظهر عقلك واقف عند نقطة معينة.
سارة: قاطعته، نقطة إيه أنا ببص لمستقبل ولادنا.
معتز: قاطعها بحدة، أنتِ هتخربي على نفسك وعلى بيتك واتفضلي على شغلك.
سارة: بتذمر، بس أنا لسه ما خلصتش كلامي.
معتز: بحدة، ده أمر يا أستاذة إحنا هنا في شركة مش في بيتكم اتفضلي.
سارة: مش هقوم لأني لسه ما خلصتش كلامي.
معتز: تمام مخصوم منك ثلاث أيام.
سارة: أنت بتقول إيه أنت اتجننت؟
معتز: جز على أسنانه بضيق، كلمة تانية ورحمة أبويا لأكون رافدك من الشركة.
سارة: بضيق، خرجت وذهبت لمكتبها.
ذهب معتز لجاسر في مكتبه ومعه بعض الأوراق.
جاسر: بابتسامة، إيه يا وحش نازل خصومات في الشركة على صبحية ربنا ليه كده؟
معتز: مفيش.
جاسر: الحسابات كلمتني وقالتلي إنك خصمت لسارة أسبوع هو في مشكلة ولا إيه؟
معتز: مش عايزة تفرق بين الشغل والبيت قلت أقرص ودانها.
جاسر: بضحك، يا عم طنش إذا كان أنا نفسي ما بفرقش بين الشغل والبيت.
معتز: بضحك، الشركة شركتك تعمل ما بدالك.
جاسر: بابتسامة، وشركتك أنت كمان يا معتز أنت ناسي إن إيدي كانت بإيدك طول السنين اللي فاتت دي.
على فكرة يا معتز، أنا كنت بفكر أعمل خط إنتاج لتصنيع قطع غيار لسيارات موديل 2020.
معتز: بس إحنا ما عندناش المهندسين اللي يدونا فينش نهائي زي ما بنجيبه من بره، ولا حتى المكن اللي يصمم ده.
جاسر: المكن هنشتريه من بره، والمهندسين نقدر نجيب أكبر مهندسين من فرنسا يصنعوا هنا.
معتز: بس ليه؟ إحنا شغلنا ماشي كويس.
جاسر: ابدأ أنت بس واعمل ميزانية للمشروع وعرّفني.
معتز: تمام. طارق أخباره إيه؟ لسه في المستشفى؟
جاسر: بحزن، لسه مبلغني حالًا إنه مات.
معتز: بصدمة، مات؟ يعني منار كده قتلته وهربت؟
جاسر: للأسف آه. وصلني أخبار إنها وصلت دبي ومن دبي سافرت لأوروبا.
معتز: ووائل؟
جاسر: هرب هو كمان، شكلهم متفقين يتقابلوا بره.
معتز: أحسن إنهم بعدوا! أهو نستريح منهم.
جاسر: ما تفرحش قوي كده، دول تعابين.
معتز: ما أعتقدش يقدروا يعملوا حاجة خصوصًا إنهم بره مصر.
دخلت دنيا عليهم بابتسامة: صباح الخير.
جاسر: صباح الياسمين يا حبيبي.
معتز: صباح الورد يا مدام دنيا. هستأذن أنا أشوف الموازنة الجديدة.
خرج معتز.
جاسر أشار لدنيا بيده لتأتي له، فأجلسها على ساقيه، وبسعادة: مش قلت لك أول ما تدخلي المكتب مكانك على رجلي؟
دنيا: لفت يدها حول عنقه وبدلع: بس إحنا في الشركة.
جاسر: بس أنت المديرة، تعملي اللي نفسك فيه.
دنيا: بسعادة: أبقى فكرني أديك مكافأة.
جاسر: بضحك: ليه؟
دنيا: علشان بتاخد بالك من شغلك.
جاسر: بضحك: باخد بالي من الشغل ولا منك؟ وحاوط يده حول خصرها برومانسية.
دنيا: بدلع: الاثنين بيصبوا في مصلحة الشغل.
جاسر: ضحك بصوت مرتفع: طيب تعالي. وجذبها بين أحضانه.
طرقت الباب عليهم هدير ودخلت وشاهدتهم بسعادة.
جاسر: في إيه؟
هدير: ابتسمت ببلاهة: مش أنا هتخطب وأعمل زيكم؟
دنيا: بكسوف ضحكت بصوت مكتوم وضعت يدها على فمها.
جاسر: بهزار: ومين الأهبل ده اللي هيشيلك يا ديدي؟
هدير: بسعادة: هو فعلًا أهبل بس المهم إنه هيشلني وأقعد كده على رجله. وبشرود: ياااه ده كان حلم حياتي إني أتشال زي مدام دنيا كده.
جاسر: إيه إيييه! أنت هتنقي عليها؟ دي دودو رجليها وجعاها شوية بس.
هدير: غمزت له ببلاهة: حجج حجج.
جاسر: أنا نفسي أعرف أنا صابر عليكي ليه لحد دلوقتي.
هدير: بثقة: يمكن علشان خفة دمي.
جاسر: ضحك بسخرية: أو يمكن علشان جمالك.
هدير: جلست على الكرسي وبصت له بسعادة: طيب مش قدام مدام دنيا علشان ما تزعلش، وبعدين ما أنا كنت قدامك من زمان ولا ما حليتش غير وأنا هتخطب؟ أنتوا كده يا رجالة، الواحدة ما تحلاش في عنيكم غير لما تلاقوها في إيد راجل تاني.
دنيا ضحكت بدهشة، وجاسر ضحك بصوت مكتوم.
جاسر: والله يا هدير أنا هدعي لخطيبك ده ربنا يعينه.
هدير: بثقة: طبعًا هو هيلاقي ضفري فين؟ المهم هتيجوا الخطوبة ولا إيه النظام؟
جاسر: أكيد. وبسعادة: ده يوم الهنا يوم ما أشوفك بالفستان.
دنيا: بسعادة: مبروك يا ديدي، هبعتلك الميكب آرتيست بتاعتي واختاري أحلى فستان من دار الأزياء اللي بتعامل معاها.
جاسر: والقاعة وتكاليف الخطوبة كلها عليا هدية خطوبتك.
هدير: بسعادة: لا القاعة هتكون في نادي ضباط الشرطة.
جاسر: بتعجب مصطنع: أوعي تقولي إنه ظابط ويوسف اللي جابهولك؟
هدير: بسعادة: وعد و وفى. وأنا هعمل الخطوبة لما يجي من مأموريته.
جاسر: ضحك بسخرية: يوسف غرغر بيكي في إيه يا هدير علشان يجبلك عريس؟
هدير: تأثرت ببلاهة: خد بواسيري بس مش مهم فدا العريس.
جاسر: بسخرية: خد بواسيرك يا هدير، روحي الله يقرفك.
ذهبت هدير للخارج.
دنيا: بضحك: طيبة قوي هدير.
جاسر: قصدك هبلة يا روحي زي ناس.
دنيا: رفعت سبابتها أمام وجهه: قصدك مين بالناس؟
جاسر: بسرعة فتح فمه والتهم سبابتها، وبهزار: قصدي أنا.
قاطعهم صوت رنين الهاتف واتصل المراقب الذي يراقب طارق.
جاسر: إيه الجديد؟
المراقب: طارق بيه غسلوه وهو دلوقتي في ثلاجة المستشفى، والنيابة كانت هنا بتحقق في الموضوع.
جاسر: النيابة عرفت مين اللي قتلته؟
المراقب: آه. منار هانم لاقوا بصماتها على التمثال اللي طارق بيه اتخبط على رأسه بيه، وهروبها أكد إنها اللي قتلته.
جاسر: تمام في حاجة تانية؟
المراقب: طارق بيه في الثلاجة ومش لاقيين حد يستلم جثته، وإدارة المستشفى قالت هيسيبوه في الثلاجة لحد ما يظهر له حد.
جاسر: بحزن: تمام أنا هبعت المحامي يخلص الإجراءات ويخرجه، وأنت تتصل بالعربيات والرجالة وتطلعوا بيه على جامع الحديدي علشان نصلي عليه العصر.
المراقب: حاضر يا جاسر بيه.
وأغلق السماعة.
دنيا: بتعجب: مين اللي مات؟
جاسر: ده طارق الرويعي.
دنيا: بصدمة: جوز منار؟
جاسر: ربنا يرحمه.
اتصل جاسر على المحامي وأمره بإنهاء إجراءات دفن طارق. على الفور ذهب المحامي إلى المستشفى لينهي الإجراءات واستلام جثة طارق، وأخذوه إلى جامع الحديدي بانتظار وصول جاسر.
وصل كلا من جاسر ومعتز إلى الجامع، صلوا العصر ومن بعدها صلاة الجنازة، ثم حمل الرجالة الكفن وخرجوا بيه اتجاه مدافن الصدقة الخاصة بعائلة الحديدي التي على بعد أمتار من الجامع ليدفنوا طارق. وبعد دفنه ودعاء أحد الشيوخ له بالثبات، ذهب جاسر ومعتز للصعود للسيارة وخلفهم عربيات الحراسة.
معتز: آخر حاجة ممكن أتوقعها إنك أنت اللي تخلّص له إجراءات دفنه وكمان تصلي عليه وتدفنه.
جاسر: بحزن: الدنيا صغيرة قوي يا معتز، مهما نجري ونحارب ونشتغل ونسافر هي دي نهايتنا. رغم اللي طارق عمله فيا وحقده وكرهه ليا إلا إنه دلوقتي بين إيد ربنا وما يجوزش عليه إلا الرحمة.
الإنسانية والرحمة مبتتجزئش يا معتز.
معتز: ابتسم بحب، كل مدى بتعلم منك أكثر وأكثر.
جاسر: بص له بابتسامة، كلنا بنتعلم من الحياة.
معتز: أخيرًا مشاكلنا خلصت.
جاسر: بحنق، قصدك لسه هتبتدي.
معتز: بعدم فهم، يعني إيه طارق مات ومنار ووائل مسافرين؟
جاسر: منار وطارق قنبلة موقوتة لو متقضاش عليهم هيرجعوا أقوى من الأول.
معتز: بتهيأ لك، وائل عمره ما هيقدر يسد المليار ونص ومش هيقدر يظهر ثاني علشان ميتصفاش.
جاسر ابتسم له بحنق.
***
في الفيلا يجلس بدر بحزن.
دنيا: مالك يا بيدو زعلان ليه؟
بدر: بحزن، حور يا مامي بقالي كام يوم مبشوفهاش ومبتجيش الحضانة.
دنيا: يمكن تعبانة.
بدر: لا، الميس قالت إنها مش هتيجي ثاني.
دنيا: ليه؟ نقلت من الحضانة؟
بدر: بحزن، مش عارف.
دنيا: ضمته لحضنها بحنان وحب، أكيد هتيجي ثاني مش معقول هتسيبك وتسيب صحابها مرة واحدة كده من غير ما تودعكم.
بدر: تفتكري؟
دنيا: قبلته من خده، أكيد يا حبيبي.
دخل عليهم جاسر.
جاسر: بيدو زعلان ليه؟
دنيا: ست حور اللي بدر بيحبها بقالها كام يوم مبتروحش الحضانة.
بدر: نزل من على قدم والدته وبص لجاسر بتحذير، لو فكرت تأذيها عمري ما هسامحك.
وتركه وذهب.
جاسر: بتعجب، أأذيها؟
دنيا: بعدم فهم بصت على آثار بدر وهو يصعد لغرفته.
جاسر: هو في إيه؟
دنيا: بتعجب، مش عارفة هطلع أشوفه.
وذهبت خلفه هي وجاسر ليفهموا منه سبب جملته الغريبة ولكن بدر لم يجب عليهم.
بدر: مفيش، أنا بس مضايق شوية.
جاسر: حمله وحضنه، حبيبي أنا بحبك وعمري ما أفكر أذيك أو أذي حد أنت بتحبه، أنت إيه اللي وصلك الفكرة دي؟
بدر: أنا تعبان وعايز أنام.
دنيا: بصت لجاسر، طيب خليه يرتاح شوية.
وتركاه وذهبا لغرفتهما ليبدل ملابسه.
جاسر: بعدم فهم، أنا مش فاهم ليه بدر قال كده.
دنيا: أخذت منه الجاكيت، هو بس متعلق بيها، حب طفولة، وبهزار إيه محبتش وأنت صغير؟
جاسر: شرد بسعادة وهو يفك زراير قميصه، يااااا فكرتيني بالذي مضى.
دنيا: تعبيرات وجهها تغيرت بضيق، وبالبيجامة التي في يدها خبطتها بخفة عليه وإيه اللي مضى يا حبيبي وأنت افتكرته؟
جاسر: بضحك، مش أنتِ اللي بتسألي يا دودو؟
دنيا: دودو أنتِ خليتِ فيها دودو وضربته بخفة على صدره بضيق.
جذبها جاسر وحملها ورفعها لأعلى وبحب ورومانسية، اللي مضى إني كنت بشيلك وأنتِ صغيرة كده بالظبط.
دنيا: كذاب.
جاسر: برومانسية ملس على شعرها، وكنت بملس على شعرك كده وأنا شايلك، كنتِ شبه الملاك.
دنيا: بتذمر، وأنا دلوقتي مش شبه الملاك؟
جاسر: طبع قبلة رقيقة على فمها، زي القمر ليلة بدره.
ووضعها براحة على السرير وهو يبعد خصلات شعرها الذهبية من على وجهها وهو يستنشقه وبرومانسية شعرك اللي بنوره بتطلع الشمس وتنور الدنيا، وعينيكي اللي لونها أزرق بتنور سمايا، ثم اقترب من عنقها واستنشقها بحب وريحتك اللي جسمي بيتنفس هواكي.
دنيا: بهيام، يعني أنا حب طفولتك؟
جاسر: أنتِ حب طفولتي وحب مراهقتي وحب شبابي وحب نهايتي، تتجوزيني؟
دنيا: هااا؟
جاسر: بعشق، عايز أجدد عقد جوازي بيكي ثاني، تتجوزيني؟
دنيا: عضت على شفايفها وبدلع، سيبني أفكر.
جاسر: برومانسية همس في عنقها بشفايفه، أهون عليكي تلاوعي قلبي، العاشق دايب في هواكي.
دنيا: ادلعت بسعادة، لله.
جاسر: شحات الغرام هيموت عليكي نظرة.
دنيا: تؤ تؤ، روح.
جاسر: بأطراف شفايفه على شفايفها همس، طب كلمة؟
دنيا: تؤ تؤ، على بيتك.
جاسر: جذبها لأحضانه، بيتي هو حضنك ودفايا جوه قلبك، ولف يده حول وسطها وجذبها له أكثر حتى التصقت بيه وبهمس، وشوقي ولهيبي بين إيديكي ارحمي عذابي تتجوزيني؟
دنيا: بدلع وضعت سبابتها على شفايفه وبهمس، آه.
جاسر: وضع سبابتها في فمه وهو يقبلها وبهمس، ثاني؟
دنيا: بهمس، آه ه.
جاسر: قبلها قبلات حارة على شفايفها وبأشواق دفن وجهه في عنقها وهو يطبع قبلات ولهانة عليها.
***
وصلت منار باريس واستأجرت شقة صغيرة لها ووصل وائل لباريس وذهب لها.
منار: بذهول، أنا هتجنن إزاي جاسر سحب الفلوس من رصيدي، أنا خلاص اتدمرت مبقاش معايا أي سيولة حتى الشركة والفيلا في مصر مش هعرف أتصرف فيهم وطارق موجود.
وائل: طارق مات.
منار: بصدمة، إيه طارق مات؟ أنت بتقول إيه أنا كنت سايباه عايش كان فيه النفس.
وائل: لسه المحامي مبلغني حالًا والنيابة طلعت قرار بالقبض عليكي بعد ما عرفوا إنك اللي قتلتيه.
منار: يا نهار أسود أنا هتحبس وانهارت بدموع، خلاص أنا خسرت كل حاجة، خسرت كل حاجة.
وائل: اهدي أنتِ مخسرتيش حاجة.
منار: بدموع، إزاي إزاي؟
وائل: أنتِ في أوروبا ومفيش إنتربول مصري هنا في باريس علشان يقبض عليكي، ثم بخصوص الشركة والفيلا اعملي توكيل للمحامي يبيع كل حاجة ويحولك الفلوس.
منار: والبوليس مش هيعرف إني هنا؟
وائل: وحتى لو عرف ميقدروش يقبضوا عليكي، أنتِ لازم تتصرفي وتبيعي الشركة والفيلا، مافيا غسيل الأموال حطوا إيديهم على كل حساباتي وخدوا كل رصيدي أنا فلست.
منار: بدهشة، إزاي؟
وائل: دي حسابات مفتوحة ومشتركة وسهل يسحبوا الرصيد.
منار: وشركاتك والعقارات اللي عندك؟
وائل: أنا قلت لناهد تديهم كل حاجة لأن كل حاجة باسمها وعلشان ميعملوش حاجة في البنات.
منار: بحنق، أومال مراتك وبناتك هيصرفوا منين؟
وائل: أنا كنت سايب مبلغ صغير باسم أخو ناهد في رصيده علشان محدش يشك لو حطيت مبلغ كبير وياخدوا منهم، البنات هيصرفوا منه.
منار: أنت قلت لناهد أنت فين؟
وائل: لا طبعًا.
منار: بحزن، يعني لسه هنبدأ من الصفر ثاني؟
***
أنهت تيسير عملها وهبطت لأسفل الشركة وجدت علاء الورداني بانتظارها.
علاء: لسه عنوان بيتكم زي ما هو ولا غيرتيه؟
تيسير: بابتسامة، زي ما هو.
علاء: كويس إن لسه في حاجة لسه متغيرتش.
تيسير: تقصد إيه؟
علاء: فتح باب سيارته، تعالي أوصلك.
تيسير:
قاطعهم دخول محمود وهو يشاهدهم، مين ده؟
تيسير: بتعجب، محمود.
علاء: أنت مين؟
محمود: أنا خطيبها، أنت اللي مين؟
علاء: بحزن خطيبها، أنا علاء صاحب الشركة اللي أستاذة تيسير بتشتغل فيها.
محمود: آه أهلًا.
علاء: عن إذنكم وتركهم وذهب.
تيسير: إيه يا محمود اللي بتقوله ده، خطيبتك إيه؟
محمود: مالك زعلانة إنه عرف إنك مخطوبة؟
تيسير: لأني قلتلك أنا عايزة أبدأ حياتي بعيد عن اللي حصل.
محمود: بتحذير، تيسير أنا سايبك تعملي اللي أنتِ عايزاه بس يوم ما تفكري في واحد غيري متلوميش إلا حالك.
تيسير: تهديد ده ولا إيه؟
محمود: أنا مستحيل أسيبك أنا بحبك افهمي بقى.
تيسير: أشارت لتاكسي الذي وقف وتركت محمود وصعدت للتاكسي.
محمود: بصوت مرتفع، أنتِ بتاعتي يا تيسير سامعة بتاعتي!
***
ذهبت أرسليا إلى شقتها وجدت شريف بانتظارها.
شريف: كنتِ فين بقالي ساعة قاعد مستنيكي ومبترديش على موبايلك ليه؟
أرسليا: بتوتر، كنت بجيب طلبات.
شريف: نظر ليدها، هي فين الطلبات؟
أرسليا: حجزتها وهتيجي مع الدليفري الشنط كانت كتير ومعرفتش أجيبها.
شريف: جذبها لحضنه، متبقيش تنزلي ثاني أي حاجة محتاجاها قوليلي وأنا أجيبهالك.
أرسليا: طبعًا.
شريف: مالك أنتِ متغيرة ليه؟
أرسليا: بتوتر، أنا كنت مع سمر وقالتلي إنها خدت قرار إننا مش هنتجوز.
شريف: نظر لها بسعادة وجلس وأجلسها بجواره، هو ده اللي مزعلك وعمالة تحوري وتقولي طلبات وظروف؟
أرسليا: بحزن، بتقول إنك وافقت إنك متجوزنيش.
شريف: بحب، أنا مستحيل أبعد عنك بس.
أرسليا: بحيرة، بس إيه؟
شريف: أنتِ عارفة اللي حصل لسمر وحرمانها من الخلفه أثر على نفسيتها.
"أنا ما حبتش أزعلها أو أجادلها، لكن مستحيل أبعد عنك أو أتخلى عنك. أنتِ كل حياتي. أنا كلمت المأذون علشان نكتب كتابنا النهارده بالليل."
ارسيليا بسعادة: "بجد يا شريف هنتجوز؟"
جذبها شريف لأحضانه: "بجد يا روح شريف، أنا ما عنديش أغلى ولا أعز منك يا سيلا، بحبك."
ارسيليا: "طب وسمر؟"
شريف: "أكيد مش هقولها، أنتِ عارفة ظروفها."
ارسيليا: "يعني مش هتواجهها بجوازك بيا؟"
شريف: "مش دلوقتي علشان ما تتصدمش، خصوصًا إنها لسه عروسة."
ارسيليا: "يعني خايف على مشاعرها ومش خايف على مشاعري؟"
شريف: "سيلا حبيبتي، ما تنسيش اللي حصل لسمر وحرمانها من أمومتها كان سببك."
هزت ارسيليا رأسها حزنًا مؤكدة كلامه.
ذهب شريف لعمله ومن ثم ذهب للمأذون وأخذه معه، وذهبوا لشقة ارسيليا. طرق على الباب فلم ترد ففتح الباب بالمفتاح الذي أعطته له من قبل ونادى بسعادة:
"ارسيليا! سيلا! حبيبتي!"
فتش في الشقة فلم يجد أحد وحزن بتعجب. "اختفت تاني..."
بالنسبة لارسيليا هو أن شخصية شريف هو اللي اتخلى عن شخصية ارسيليا وبعد عنها وسابها. وعلشان الأحداث تكون متوافقة مع الرواية ومع المشاهد، ارسيليا هنا هي اللي هتتخلى عن شريف. في كلتا الحالتين البعد حصل، وهكمل حكايتهم في الجزء الثالث بإذن الله.
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم مروه عبد الجواد
التقطت أوراقها المجهزة بالبطاقة والباسبور، وجميع أوراقها جاهزة بالاسم الجديد "نانسي". بعد تفكير كثير بأن حياتها سوف تكون في الخفاء من زواجها بشريف، وحياة بنتها كذلك بعدما تخلت عنها سمر، وأيضًا طلب سمر لها بالبعد عن حياتها وحياة زوجها.
تمتمت بشرود وحزن: "مفيش مفر، حتى لو عايزة أكمل مع شريف، أنا قررت أتوب وأرجع عن اللي بعمله، وأول خطوتي في التوبة إن سمر تسامحني. علشان كده لازم أبعد أنا وبنتي عن شريف وأبدأ من جديد، أصل مينفعش أبدأ حياتي وأنا بخدع حد". قرار صعب، لكن بالتأكيد ليس صعبًا على أرسليا. وبابتسامة: "وعلشان بنتي تطلع وتتشرف بأمها".
قررت أرسليا البعد عن شريف، فكتبت له رسالة قبل ذهابها وتركتها ثم ذهبت.
أخذت أرسليا أوراقها بعدما حجزت تذكرة أونلاين للسفر للخارج، وذهبت للمطار لتسافر إلى أمريكا.
وصلت المطار ووقفت أمام ضابط المطار، ولكن بدا عليها بعض الإعياء.
الضابط: "أنتِ تعبانة؟"
أرسليا: هزت رأسها نافية: "لا، ده من الحمل بس".
الضابط: نظر لبطنها: "أنتِ حامل؟"
أرسليا: بابتسامة: "آه، في أول الحمل".
الضابط: "لكن ممنوع الحامل تسافر أول أربع شهور علشان ميحصلكيش حاجة في الطيارة".
أرسليا: بصدمة فكرت: "بس أنا في أول شهر ولازم أسافر ضروري".
الضابط: "آسف، كده بتعرضي حياتك وحياة الجنين للخطر، خصوصًا إنك مسافرة واشنطن، مش أقل من ٨ ساعات في الجو".
أرسليا: "أرجوك، أنا لازم أسافر. كده كده أنا مش متأكدة من الحمل، لأن زي ما قلت لحضرتك ده لسه أول شهر، يعني ممكن ميكونش حمل". وبتوسل: "أرجوك".
الضابط: "تحت مسؤوليتك".
أرسليا: "آه".
الضابط: "أنا نصحتك وأنتِ حرة، ومقدرش أمنعك لأن ممعيش إثباتات إنك حامل. اتفضلي عدي".
أرسليا: بابتسامة: "شكرًا".
بعد ختم الباسبور ذهبت باتجاه الطائرة وهي تتمتم: "لازم أبعد بسرعة قبل ما حد يوصلي، حتى لو فيها مجازفة".
وصعدت الطائرة التي تحركت وبدأ الطائرة تحلق في السماء.
اتصل المراقب على الغول وأخبره بسفر أرسليا إلى الخارج.
الغول: بعصبية: "إزاي تسافر من غير ما تقولي؟ إزاي تسافر بابنها؟ هجيبك يا أرسليا، مش هسيبك لو في آخر الدنيا".
أيمن: "اهدأ يا غول باشا وخلينا نفكر".
الغول: بمكر: "معاك حق، لازم نفكر هي سافرت فين".
أيمن: "واشنطن".
الغول: "كلم جون خليه يستناها في المطار ويراقبها ويشوف تحركاتها وهتعمل إيه وتروح فين، وحذارِ تضيع منه".
أيمن: "طيب كده مش هنكشفها للمافيا هناك لما جون يعرف؟"
الغول: "متقلقش. جون من رجالتي الموثوقين، ومستحيل يخوني".
أيمن: "أوامرك".
اتصل أيمن على جون وأبلغه بسفر أرسليا إلى واشنطن. تناول الغول من أيمن الهاتف.
الغول: "أوعى تضيع منك يا جون. تراقبها كويس من وقت ما توصل لحد ما تستقر في مكان. وأول ما تطمن إنها استقرت في سكن تشيل المراقبة علشان متشكش في حاجة، بس ابقى شايك عليها كل يومين تلاتة كده".
جون: "أوك مستر غول".
شريف: بحزن: "اختفيتِ تاني يا أرسليا".
ثم لمح ورقة على السرير فالتقطها وفتحها.
(حبيبي شريف، بحبك وهفضل أحبك لآخر عمري. كنت أتمنى إني أبدأ معاك حياة جديدة كلها حب وسعادة وأحس بدفا الأسرة اللي اتحرمت منه. بس لما فكرت لقيت معاك حق، لازم سمر هي اللي تفضل في النور ومعاك في أي مكان تروح فيه، إنما أنا لا. أصل مينفعش تتجوز ولا تظهر مع نصابة وقناصة، ده حتى مينفعش تخلف مني هيقولوا ابن النصابة أهي... أنا قررت أبعد، بس المرة دي بعقلي، محدش غاصبني. هبعد وأبعد وأروح لأبعد مكان، لا حد يعرفني ولا أعرف أحد، وأحاول أبدأ حياة جديدة، حياة نانسي مش أرسليا.
وأخيرًا وليس آخرًا، بحبك لآخر عمري... حبيبتك أرسليا.)
شريف: تمتم: "وأنا مش هسيبك، هدور عليكي لآخر لحظة في حياتي".
فاق يوسف وكريم وباقي الضباط وكذلك باقي العساكر والمجندين.
يوسف: وهو يحمل سلاحه بصوت حاد يقف أمام الضباط والجنود: "إحنا رايحين دلوقتي نحارب. نحارب علشان نحمي بلدنا، نحارب علشان نحمي وطننا، نحارب علشان نحمي أبويا وأبوك، أخويا وأخوك، أمي وأختي وأمكم وأخواتكم من عدو بيتغلغل جوه بلدنا عايز يدمر وطننا. بنحارب علشان إحنا رجالة، وميشلش السلاح ولا يرمي نفسه في النار إلا الراجل اللي بيدافع عن وطنه وأهله، وأنتوا رجالة. جاهزين يا رجالة؟"
المجندون: بتعظيم: "جاهزين يا فندم".
يوسف: "تمام". وبصوت منخفض لكريم: "الوحدة المركزية مبعتوش القناصة ليه؟"
كريم: "لسه مكلمهم وقالوا هيقابلونا في أول قرية أبو فراج وهندخل سوا".
يوسف: "تمام".
بدأ الضباط يصعدون للعربات المصفحة والدبابات بعدما حضروا أسلحتهم وقنابلهم والقنابل الغازية والتحرك إلى قرية أبو فراج.
ذهب أبو مصعب إلى الشيخ أنس حمدان في أحد البيوت المحتلة.
أبو مصعب: "عربيات الجيش والشرطة بيتحركوا وجايين علينا".
أنس: "الرجالة جهزوا سلاحهم وطلعوا فوق البيوت".
أبو مصعب: "آه ومعاهم القنابل. بس يظهر الحملة المرة دي كبيرة".
أنس: "والفخ اللي عاملينه في أول البلد؟"
أبو مصعب: "الإخوة خلصوه، وأول ما العربيات تدخل البلد القنابل هتولع فيهم".
أنس: "عايزهم يشوفوا جهنم في الأرض جزاء كفرهم".
أبو مصعب: "بإذن الله والله المستعان. بس في حاجة".
أنس: "تكلم".
أبو مصعب: "الضابط يوسف الشناوي في الحملة".
أنس: "يا دي المصيبة! خططنا كده هتبوظ. يوسف دماغه مش سهلة، إحنا لازم نتحرك أسرع".
أبو مصعب: "إزاي؟"
أنس: "لازم نشتت فكره. كلم الإخوة في القاهرة يخطفوا مراته، وأول ما يخطفوها يكلموني على طول".
أبو مصعب: "أوامرك يا شيخنا".
اتصل أبو مصعب على بعض الإخوة ليجهزوا نفسهم لخطف نهى.
-- "لكن دي مبنتزلش وفي مراقبة تحت البيت".
أبو مصعب: "اتصرفوا، الشيخ أنس أعطى الأمر".
-- "سوف نحاول..."
في منزل عبد الله.
رشا: "ما تيجي معايا يا نونا نجيب شوية حاجات للفرح، أنا ناقصني حاجات كتير".
نهى: وضعت يدها على بطنها: "أنا لا قادرة أروح ولا أجي. ثم يوسف منبه عليا منزلش من البيت".
رشا: "أوف! يعني مش هتيجي معايا؟ يلا مش مهم، أنا أكلم حسام سونه سونسن حبيبي علشان أدبسه في الطلبات، أصل أمك منشفاها عليا".
نهى: بضحك: "حرام عليكي، بالراحة على الولا، هو هيلاحق على الفرش ولا الفرح ولا طلباتك".
رشا: بضحك: "مش عايز يتجوز يدفع، هو الجواز بالساهل؟ وبعدين لازم يدفع دم قلبه علشان يعرف قيمتي".
دخلت عليهم هانم بسعادة، بصت لرشا: "تربيتي".
رشا: "آه ما الكلام جاي على هواكي يا حجة، طالما مش هتدفعي".
هانم: بسخرية: "يعني أنا أدفع وهو يتمتع؟ ما تحترموا نفسكم شوية بقى".
رشا: "ارحمني يا رب وأتجوز بسرعة بقى، ولا الحوجة لحد غير سونه".
هانم: جلست بجوار نهى وبصت لرشا: "اتنيلي يا أختي أنتِ وسونه بتاعك".
رشا: بتذمر: "هتنيل أهو وأروح أتصل عليه".
هانم: "أوعي يا بت يضحك عليكي ويقولك هاتي بوسة وتبوسيه لتضيعي مجهودنا في الهوا".
رشا: بهزار: "لا ما إحنا عدينا مرحلة البوس خلاص".
هانم: تناولت الشبشب وضربتها به بسخرية: "والله أموتك".
رشا: بضحك تفادت الشبشب: "بهزر يا هنومة، بلاش أهزر، وبعدين أنا تربيتك، متقلقيش عليا. الدور والباقي على اللي جنبك".
نهى: "بس يا بت ملكيش دعوة بيا".
ذهبت رشا لتهاتف خطيبها.
هانم: بحب مدت يدها وحضنت نهى وبصت لرشا: "بس يا بت ملكيش دعوة بنهى حبيبتي، دي آية... دي بلسم..."
ربنا يهديها ويكملها بعقلها حبيبة أمها اللي مفيش زيها اتنين.
نهى: (بسعادة حضنتها) حبيبتي يا ماما.
هانم: (لنهى) قلتيلي بقي هتسمي البت اللي في بطنك هانم.
نهى: (بعدت عنها بدهشة) إيه! أسمي بنتي هانم؟
هانم: (بزعل) ومالها هانم، وأنتِ تطولي اسم هانم؟
نهى: لا، لا بس يعني اسم قديم، وبعدين احنا ما نعرفش هو بنت ولا ولا.
هانم: بقي أمك اسم قديم يا ميلة بختك في بناتك يا هانم.
أتت رشا.
رشا: (اقتربت من هانم) ما تجيبي خمس آلاف جنيه أجيب لبس، وأنا لما أخلف هسمي هانم.
هانم: (بسخرية) خمس عفاريت لما يركبوكي، مش عايزة هانم اللي بغرامة دي.
رشا: (بسخرية) مش عايزة تسمي هانم ولا مش عايزة تدفعي؟
هانم: (بسخرية) الاتنين.
رشا: طيب قومي بقي تعالي معايا نجيب لبس علشان حسام وراه شغل.
هانم: لا روحي يوم تاني لما يخلص شغل.
رشا: (بتذمر) يعني لا أنتِ ولا بنتك راضيين تيجوا معايا.
نهى: روحي معاها يا ماما أنتِ يا ماما.
هانم: ما تقومي تيجي معانا تغيري جو.
نهى: لا يوسف قالي ما أنزلش من البيت، وأنا مش عايزة أقلقه أو أزعله وهو في شغله.
رشا: (بسخرية) يا سيدي يا سيدي على جو العشق الممنوع ده، وكان فين العقل ده من زمان؟ جاية تعقلي وأنا محتاجك.
هانم: (بضيق من رشا) اتلمي يا رشا أحسن لك، نهى طول عمرها عاقلة. (وبصوت منخفض) سامحني يا رب على الكدبة دي.
(ثم نظرت لرشا) هاجي معاكي بس أكتر من ألف جنيه مش هدفع.
رشا: إييييه! ألف إيه؟
هانم: أبقي كملي يا أختي من صونه بتاعك، وأنتِ هتلبسيهوملي ولا هتلبسيهومله؟
رشا بتذمر وافقت وبسرعة بدلت ملابسها وذهبت هي وهانم لشراء بعض الملابس، وتركوا نهى ومعها عبد الله.
عبد الله اتجه لغرفة نهى وفتحها.
عبد الله: هتعوزي حاجة يا نهى؟ أنا نازل الشغل.
نهى: شكرًا يا بابا.
عبد الله: خدتي دواكي؟
نهى: آه ماما ادتهولي قبل ما تنزل مع رشا.
عبد الله: لو احتجتي حاجة اتصلي على أمك.
نهى: ماشي يا بابا.
ذهب عبد الله وبقت نهى بمفردها في المنزل.
نهى: (بتمتمة) لما أنام لحد ما ماما ورشا يجوا.
***
لم يعلم شريف كيف يصل لأرسيليا وكيف يجدها، خاصة بعدما انتشر خبر انتحارها، فصار الوصول إليها صعبًا. فذهب إلى جاسر في الشركة ليستنجد به.
جاسر: وأنت هتدور عليها فين بعد ما غيرت اسمها وأعلنت انتحارها؟
شريف: (بحزن) مش عارف، أنا مش فاهم هي بتعمل فينا ليه كده.
جاسر: لمصلحتك ومصلحتها يا شريف، أرسيليا من الأول ما تنفعكش، وأنا يا ما حذرتك.
شريف: بس أنا باحبها يا جاسر.
جاسر: عارف، وهي كمان بتحبك وإلا ما كانتش استحملت إن الغول يحبسها السنين دي كلها.
شريف: (بتعجب) أنت كنت عارف إن الغول حابسها؟
جاسر: (بتأسف) آه.
شريف: (بضيق) وما قلتليش ليه؟
جاسر: علشان مصلحتك.
شريف: (بعصبية) محدش له دعوة بمصلحتي، أنا أدرى بمصلحتي، كان مفروض تعرفني. أنا جيتلك هنا وطلبت إنك تساعدني، ورغم كده كنت عارف مكانها وما قلتليش.
جاسر: خفت عليك الغول يأذيك، الناس دي أسهل حاجة عندها الدم.
شريف: (وقف بغضب) مش من حقك يا جاسر تنوب عني في قرار يخص حياتي.
جاسر: طيب اقعد علشان نشوف حل لمشكلتك.
شريف: (بحزن) عايزني أثق فيك تاني إزاي بعد ما خبيت عليا موضوع حبس أرسيليا؟
جاسر: (وقف قصاده) تثق فيا علشان أنا صاحبك بقالي سنين. تثق فيا لأني عارف مصلحتك وقت ما قلبك كان عامي عقلك.
شريف: (بعصبية قاطعه) محدش قالك تشوف مصلحتي، أنا أدرى بمصلحتي.
جاسر: أهي سابتك وبمزاجها، تقدر تقولي هتعمل إيه دلوقتي بعد ما هربت؟
شريف: (بحزن جلس) علشان كده جيتلك.
جاسر: (اتجه ناحيته وجلس بجانبه) وأنا هاقف جنبك ومش هاسيبك. قولي على اسمها الجديد وأنا هاخلي الرجالة يدوروا عليها في كل مكان.
شريف: متهيألي نانسي.
جاسر: نانسي إيه؟
شريف: مش عارف، هي كانت قايلالي إنها غيرت اسمها وكل ورقها لاسم تاني هو نانسي.
جاسر: طيب حاول تشوف أي ورق أو أي حاجة في البيت تعرفنا اسمها الجديد، لأن أكيد هي مش هتظهر في الأماكن اللي كانت بتروحها بعد ما الكل عرف إنها انتحرت.
شريف: (بحزن) طيب.
جاسر: شريف، أنا هاعمل كل اللي أقدر عليه، بس خليك متأكد أرسيليا طالما حطت في دماغها إنها تبعد يبقى صعب نلاقيها بسهولة.
شريف: (بحزن فرت دمعة من عينه) يعني مش هأشوفها تاني؟
جاسر: أنت دلوقتي متجوز، ليك بيتك وزوجتك وحياتك. ما تضيعش سمر من إيدك هي كمان. سمر إنسانة محترمة وبتحبك، خلي بالك منها.
شريف: سمر! خايف أكون باظلمها، سمر بتحبني بس أنا مش قادر أحبها زي ما هي بتحبني.
جاسر: أنت ما بتحبهاش؟!
شريف: ما أنكرش إن ليها معزة كبيرة في قلبي وجوايا ليها مشاعر حلوة، بس أنا باحب أرسيليا.
جاسر: يبقى ده وقت مشاعرك إنها تتحرك ناحية سمر، تشوف الحلو اللي جواها وتحبه. طول ما أنت بتفكر في أرسيليا مش هتعرف تحب سمر.
شريف: يعني إيه؟ يعني كده أرسيليا خلاص؟
جاسر: هانحاول نلاقيها بس ما أوعدكش، ولحد ما نلاقيها سيب نفسك لسمر واديها وادي نفسك فرصة. فرصة مشاعر جديدة، مشاعر تتولد صح.
كفاية يا أرسيليا، بعدتِ متخسرش سمر هي كمان.
شريف: هز راسه بحزن.
*****
تحت منزل نهى تقف سيارة المراقبة وبها ضابطان.
الضابط الأول: دي والدتها وأختها نزلوا.
الضابط الثاني: أشار على باب العمارة، وأبوها نزل هو كمان.
الضابط الأول: فتح عينيك سيادة العقيد كريم موصي توصية جامدة جدًا على مرات يوسف بيه.
في السيارة الأخرى يجلس أربعة رجال تبع الشيخ أنس.
الرجل الأول: إحنا جالنا أوامر أن لازم نخطف مرات الكافر يوسف، جاهزين يا إخوة.
أحد الرجال: هننزل أنا وأنت نتجه ناحية عربية المراقبة ونضربهم، وأول ما نشاور لكم انزلوا علشان نطلع نخطفها، الشقة فاضية بعد ما أبوها وأمها وأختها مشيوا.
أحد الرجال: تمام.
هبط رجلان من السيارة واتجها نحو سيارة الشرطة وطرقا على الزجاج ففتح الضابط الزجاج.
أحد الضباط: نعم.
الرجلان الإرهابيان بسرعة أخرجا السلاح وأطلقا عليهم الرصاص كاتم للصوت في لمح البصر فماتا فورًا.
أشار أحد الرجال الإرهابيين للآخرين بالصعود واتجهوا إلى المنزل بسرعة.
*****
ذهب معتز إلى الفيلا.
سارة: وبعدين ارتحت كده لما خصمت لي أسبوع؟
معتز: تجاهلها وصعد لغرفته.
سارة: أنا بكلمك على فكرة.
معتز: عايزة إيه؟
سارة: عايزة أفهم مالك في إيه؟ ده كله علشان بتكلم لمصلحتك ومصلحة ولادنا.
معتز: بعصبية: في إنك مش عايزة تفهمي ولا هتفهمي.
سارة: قاطعته: شكلك اتعودت أنك تكون تحت الرجلين.
معتز: صفعها بقوة على وجهها وبحدة: كلمة تانية وورقة طلاقك هتسبقك قبل ما توصلي بيت أهلك.
سارة بصدمة: انهارت بالبكاء.
معتز تركها وخرج وذهب إلى الشركة مرة أخرى.
*****
دخل معتز على شريف وجاسر بعدما روى له جاسر أن أرسيليا هربت.
معتز: بسخرية لشريف: هو اللي يتجوز مرة يفكر يعملها تاني؟ إيه الجبروت اللي أنت فيه ده يا أخي!
شريف: بحزن: بحبها.
معتز: يحزن: بلا حب بلا نيلة، كله زفت.
جاسر: بسخرية: إيه جو البؤساء اللي أنا قاعد فيه ده؟ إيه يا زيزو مالك أنت كمان؟
معتز: بضيق: ولا حاجة.
جاسر: بضحك: أوبااا، طالما قلت ولا حاجة يبقى في مصيبة.
شريف: بسخرية لمعتز: حط مصيبتك على مصيبتي أهو نهون على بعض.
جاسر: ضحك بسخرية: طيب أسيبكم تهونوا على بعض وأروح أنا أشوف اللي يهون عليّ.
شريف: بسخرية: آه ما أنت ويوسف والعَّة معاكم.
جاسر: بضحك: حرام عليك ده يوسف لسه مشمش نفسه.
معتز: بهزار: إنما أنت شامم نفسك على طول.
جاسر: بسخرية: لا ده أنتوا جايين تنقوا عليّ بقى، وأنا بقول النق جاي منين، أتاريه جاي من أقرب الناس ليّ.
قاطعهم اتصال من حراسة جاسر الذي وضعهم تحت منزل والد نهى.
أحد الحراس: الحقنا يا جاسر بيه.
جاسر: بخضة: في إيه؟
أحد الحراس: إحنا كنا واقفين عند بيت حما يوسف بيه زي ما قلت لنا، وفي عربية مراقبة شكلهم ظباط.
جاسر: آه دول ظباط بيراقبوا البيت، إيه اللي حصل؟
أحد الحراس: في عربية تانية كانت واقفة نزل منها اثنين وراحوا ناحية عربية الظباط وطلعوا سلاحهم وضربوا الظباط بمسدسات كاتمة للصوت، وبعدها شاوروا لباقي الرجالة اللي في العربية ودخلوا بيت حما يوسف بيه.
جاسر: بحدة: اطلعوا وراهم بسرعة، وأوعوا يقربوا من حد في البيت بالذات مرات يوسف.
وأغلق السماعة.
جاسر: بقلق بص لمعتز وشريف: لازم نتحرك، الإرهابيين هجموا على بيت حما يوسف ونهى هناك لوحدها.
تحركا بسرعة وهبطا من الشركة متجهين إلى منزل عبد الله.
*****
في شركة الورداني جلست تيسير في مكتبها تعمل فدخل عليها علاء.
علاء: صباح الخير، عاملة إيه في الشغل؟
تيسير: بابتسامة: تمام.
علاء: في حاجة واقفة معاكي؟
تيسير: لا.
علاء: دخل وجلس أمامها: سمعت من هدى أنك انفصلت عن زوجك.
تيسير: فعلًا من حوالي سنتين.
علاء: بسعادة: كان زمانك دلوقتي مراتي.
تيسير: بكسوف: ملوش لازمة الكلام ده.
علاء: تعرفي أني طول الليل أفكر فيكِ، مرحتيش عن بالي ولا لحظة.
تيسير: بتعجب: خير.
علاء: وحشتيني أوي.
قاطعه دخول بنت يافعة ذات شعر مجعد قليل: الله الله، مين دي اللي وحشتك يا سي علاء؟
تيسير: بدهشة نظرت لها.
علاء: وقف بتعجب: أنتِ، أنتِ إيه اللي جابك؟
الفتاة: جيت أشوف اللي أنت بتعمله من ورايا، وإيه اللي مغيرك من ناحيتي؟ ثم نظرت لتيسير من أعلى لأسفل: بقي أنتِ اللي سايبني أنا عشانك؟
تيسير: بدهشة: أنتِ مين وبتكلميني كده إزاي؟
الفتاة: أنا مراته يا عنيا، ماي وايف يا حلوة.
تيسير: بصدمة: مراته؟
شريف: امشي حالًا بدل ما أتصرف معاكِ تصرف يضايقك.
الفتاة: بقي بتطردني عشانها؟
تيسير: بصدمة تناولت شنطة يدها وتركتهم وذهبت.
علاء: تيسير استني، ثم نظر للفتاة: أما وريتك.
وذهب خلف تيسير في طرق الشركة وهو ينادي عليها.
تيسير التفتت له: لو سمحت أنا هسيب الشركة.
علاء: بابتسامة لهفة: على فكرة دي طليقتي.
تيسير: بتعجب: طليقتك؟
علاء: آه والله طلقتها، لكن هي كل شوية تطاردني وعايزة نرجع.
تيسير: بتردد: وهترجع لها؟
علاء: لا.
تيسير: ليه؟ أوعى يكون عشاني.
علاء: أنا طلقتها قبل ما أشوفك أساسًا، أنتِ شايفة أسلوبها وطريقتها إزاي، وبيكِ أو من غيرك مستحيل أرجع لها، تيسير تتجوزيني؟
تيسير: بذهول فتحت فمها: إيه؟
علاء: عايز أتجوزك.
تيسير: بكسوف بصت بالاتجاه الآخر.
علاء: يبقى هاجي النهاردة أقرأ الفاتحة.
تيسير بسعادة وكسوف تركته وذهبت وهي لا تصدق ما تسمعه، اتجهت إلى المنزل بسعادة وهي تخبر والدتها.
تيسير: بس في مشكلة.
فتحية: مشكلة إيه تاني؟
تيسير: محمود ممكن يعمل مشكلة لو عرف أني اتخطبت.
فتحية: سيبك منه، أنا هروح للشيخ أخليه يفك العمل بتاع محمود.
تيسير: شيخ تاني يا ماما؟
فتحية: آه طبعًا، المهم علاء هيجي امتى؟
*****
يجلس حسن وحيدًا مهمومًا في منزله، دخلت عليه والدته سميحة.
سميحة: وبعدين يا بني هتفضل قاعد قاعدة المطلقين دي؟
حسن: بضيق: عايزة مني إيه تاني؟
سميحة: في عروسة عايزاك تشوفها.
حسن: بعصبية: دي خامس عروسة أروح لها وميحصلش نصيب.
سميحة: بسخرية: أنا عارفة حالك واقف كده ليه ولا الواحدة البور.
حسن: بقولك إيه أنا مش ناقص.
سميحة: إلا ما في واحدة قالت موافقة عليك، المهم تعالى نشوف العروسة دي.
حسن: أنا لا رايح ولا جاي، لا عايز أتجوز هفضل كده.
سميحة: يا بني تعالى نشوف العروسة دي يمكن ربنا يفك عقدتك.
حسن: أنا ولا رايح ولا جاي خلاص بقى، أنا مش هتجوز.
*****
وضع الإرهابيون ألغامًا تحت الأرض في أول قرية أبو فراج وغطوها ببعض الحشائش. اتجهت السيارات والمدرعات والقوات المركزية باتجاه القرية.
في السيارة يجلس يوسف في المقعد الأول وخلفه باقي السيارات والمدرعات والضباط.
يوسف: بحنق: هدي السرعة.
المجند الذي يقود السيارة: بشك: ليه يا يوسف بيه؟
يوسف: وهو يرى الأرض مغطاة بالحشائش عن بعد التقط اللاسلكي وهاتف كريم.
يوسف: ألو... ألو... "من العملية واحد" إحنا داخلين على فخ في ألغام في مدخل البلد متغطية بالقش، حول.
كريم: "من العملية خمسة" وصل... وصل.
أحد الضباط المركزيين: "من العملية ١٢" وصل وصل، وقف جميع العربيات حالًا، هنبعت ثلاث عربيات مصفحة كتمويه هيدخلوا، وباقي العربيات وراها تبطئ السرعة.
يوسف: "من العملية واحد" تم.
باقي الوحدات ردت: تم.
أبطأت باقي السيارات والدبابات والسيارات المركزية، وتقدمت ثلاث سيارات كبيرة مصفحة أمامه ودخلت.
بالاتجاه الآخر.
يقف بعض الإخوة فوق البيوت بأسلحتهم وبالأسفل بعض الإخوة المسلحين بالأسلحة والرشاشات.
أبو مصعب: بسعادة: العربيات داخلة على الفخ.
حمزة: أول ما يدخلوا ادي إشارة للإخوة بإطلاق النار.
الاخوة في مصر خطفوا زوجة يوسف ولا لسه؟
أبو مصعب: أول ما يتم الخطف هيتصلوا علينا.
حمزة: تمام.
دخلت السيارات المصفحة في قلب الألغام، وبمجرد دخولها اشتعلت القنابل والألغام بضربات مضيئة، وعلى آثارها علت النيران في مدخل البلد.
الشيخ حمزة بنصر: الله أكبر، الله أكبر، انتصر الحق.
وفجأة خرجت السيارات المصفحة سليمة من قلب النيران وسط ذهول الإرهابيين. وخمدت النيران وبدأت تتقدم السيارات المركزية أولًا، وبعدها باقي السيارات.
أبو مصعب بذهول وعصبية: لعنة الله عليهم، ضحكوا علينا والفخ انكشف ليهم.
أحد الإرهابيين: يوسف الشناوي معاهم في السيارات.
الشيخ حمزة بغضب: الكافر الفاجر أفشل مخططي. وأشار بيده: أطلقوا النيران والقنابل والرشاشات حالًا.
بدأ التبادل بإطلاق النيران والقنابل المدوية.
يوسف هبط من السيارة والضباط والمجندين، وبدأوا بالتسلل اتجاه القرية.
يوسف لأحد المجندين: أنا هدخل من اليمين احميني.
كريم: وأنا هدخل من الناحية الثانية.
الضابط فادي: وأنا وباقي الضباط وراكم.
بينما يتم تبادل القنابل والرشاشات من أعلى البيوت، قابلها إطلاق الرشاشات من داخل الدبابات.
تسلل يوسف إلى داخل أحد البيوت وشاهد من الاتجاه الآخر مخزن الأسلحة الخاصة بالإرهابيين.
يوسف: من العملية واحد إلى باقي العمليات، مخزن الأسلحة في البيت اللي قصادي منزل متعلم بعلامات إكس كبير لونها أخضر. حول.
فادي: من العملية سبعة إلى العملية واحد وباقي العمليات، ابعدوا حالًا عن المكان. محول.
يوسف: من العملية واحد إلى العملية سبعة. تم. حول.
باقي العمليات: تم. حول.
فادي: من العملية سبعة إلى العملية عشرة، اضرب المنزل المشار إليه بعلامات إكس أخضر. حول.
أحد الضباط بالدبابة أطلق مدفع على المنزل المشار إليه، فتوغلت النيران في المكان وصارت كالجحيم.
وتسلل الضباط إلى قلب الخلية الإرهابية في أماكنهم بكل سهولة.
الشيخ حمزة بغضب: مخزن الأسلحة ادمر.
أبو مصعب بعصبية: إخوة كتير وقعت واتصفوا، الضباط داخلين علينا.
قاطعهم صوت يوسف بابتسامة وهو موجه سلاحه في وجههم وخلفه أحد الضباط: لا إحنا دخلنا خلاص.
الشيخ حمزة بيده السلاح: يوسف.
يوسف بحدة: ارمي سلاحك حالًا وسلم نفسك.
حمزة بمكر: سيبني أهرب.
يوسف بسخرية: أنت نايم ولا بتحلم؟
حمزة: لا بس معايا مراتك.
يوسف بغضب اقترب منه ومسكه من ملابسه: يا ابن الكلب.
حمزة: سيبني أهرب واستلم مراتك سليمة باللي في بطنها.
أبو مصعب: سيبنا نهرب.
يوسف بغضب: أنتم بتقولوا إيه يا ولاد، وبدأ بضربهم بقوة حتى وقعوا على الأرض.
حمزة بسخرية: شكلك مش هتلحق توديها زي اللي قبلها.
يوسف بغضب ضغط على مسدسه وأطلق الرصاص على قدم حمزة.
حمزة بتألم: هقتل مراتك يا يوسف، هقتلها لو مهربتنيش.
الضابط ليوسف: طب ما تتصل عليها تتأكد.
رن هاتف يوسف وكان المتصل نهى. زادت ضربات قلبه بقوة فلم يستطع أن يجيب.
الضابط: رد يا يوسف بيه.
حمزة بسخرية: ما ترد ولا خايف ترد.
تناول الضابط هاتف يوسف وفتح الاسبيكر.
نهى: يوسف، ألو. يوسف أنت سامعني؟
يوسف تناول الهاتف بسرعة: نهى، أنتي كويسة؟
نهى: كانوا هيخطفوني بس أنا بخير، جاسر بيه ومعتز وشريف وكلهم هنا.
جاسر تناول الهاتف من نهى: اطمن يا يوسف، مراتك معانا ومسكنا الرجالة وهنسلمهم للشرطة، أنا قلت أعرفك علشان تطمن.
حمزة بغضب لأبو مصعب: خونة.
يوسف نظر لهم بابتسامة ورفع سلاحه وأطلق النار على رأس حمزة وأبو مصعب.
تمت السيطرة على القرية وعلى باقي الإرهابيين. أتى بعض رجال القرية ليهنئوا الضباط على شجاعتهم.
يوسف لأحد شيوخ القرية بتحذير: يا ريت تحافظوا على بيوتكم وبلدكم أكتر من كده ومتخلوش حد يسيطر عليكم.
أحد الشيوخ: للأسف في ناس معانا نفوسها ضعيفة وما بيصدقوا يشموا ريحة الفلوس وبيدخلوا الإرهابيين بيوتهم لحد ما يتمكنوا مننا.
كريم: لو في حاجة حصلت تاني من دي يا ريت تدونا خبر. ونظر بسعادة ليوسف: لولا سيادة النقيب يوسف كان زمانا كلنا مش موجودين.
يوسف ضرب بخفة على كتف كريم وبتحذير مصطنع: أدي دقني أهي لو أمنتلك تاني يا سيادة المقدم.
كريم بتعجب: ليه؟
يوسف اتجه ناحية السيارة: لازم أرجع مصر حالًا، مراتي وابني كانوا هيضيعوا.
كريم: إيه اللي حصل؟
المجند سعيد: وأنا يا يوسف بيه.
بسعادة نظر له يوسف: تعالى معايا.
ذهب يوسف لمنزل والد الفتاة التي يريد خطبتها سعيد، وتحت قوة وسيطرة يوسف وافقوا الأهل بسعادة.
أهل الفتاة: ده يوم المنى يا يوسف بيه لما تشرفنا.
يوسف: سعيد زي ابني وراجل ويعتمد عليه.
والد الفتاة: على البركة نقرا الفاتحة.
وبسعادة قرأوا الفاتحة والمباركات. ذهب يوسف للسيارات التي سوف تعود إلى مصر وتحركت السيارة، وروى يوسف لكريم أن الحادثة.
*****
ذهب جاسر للفيلا وقبّل يد والدته بحب، وأولاده يلعبون في الحديقة.
أمينة: ربنا يباركلك يا حبيبي.
دنيا: عملتوا إيه؟ نهى كويسة؟
جاسر: الحمد لله الحراسة وصلت في الوقت المناسب ومسكوا الإرهابيين وربطوهم لحد ما وصلنا، لكن للأسف ظباط المراقبة ماتوا.
دنيا: الحمد لله إنها كويسة، المفروض يعدموا الإرهابيين دول علشان يكونوا عبرة لأمثالهم.
أمينة: والظباط اللي ماتوا دول وملهمش ذنب؟ ليه أهاليهم يتحرموا منهم كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
جاسر: نحتسبهم شهداء في الجنة، اتقتلوا غدر. ثم نظر لأولاده بابتسامة: سيلا، آدم، دومي، تعالوا العبوا مع بابي.
أتت سيلا وآدم بسعادة.
وخالد وياسين اتجهوا لجاسر بينما بدر ظل واقفًا.
جاسر: بدر، بيدو، تعالى يا حبيبي.
اتجه بدر ناحية دنيا: أنا طالع فوق.
جاسر بتعجب: مالك يا بيدو؟
دنيا: أنت تعبان يا بيدو؟
بدر بزعل: لا بس عايز أرتاح.
وتركهم وذهب.
جاسر لدنيا: ماله بدر بقاله كام يوم متغير من ناحيتي؟
دنيا بتعجب: مش عارفة.
أمينة لجاسر: يمكن أنت زعلته في حاجة.
جاسر: أبدًا، كل ما أجي أكلمه يتهرب مني ويتحجج ويبعد عني، مش فاهم في إيه.
دنيا: أنا هكلمه تاني أشوف ماله.
*****
سارة بتأسف: حقك عليا يا زيزو أنا غلطانة، أنا عارفة إني زودتها بس أنا كنت بدور على مصلحتنا ومصلحة الولاد.
معتز بزعل: وإيه اللي اتغير؟
سارة: إني عرفت واتأكدت إني مينفعش أفرق بينك وبين صاحبك خصوصًا لو جاسر بيه.
معتز: أنا لو قصرت معاكي أو مع الولاد وقتها بس من حقك تدوري على مصلحتك ومصلحة ولادنا، أنا عايزك تفهمي حاجة واحدة بس إني عمري ما هاجي عليكي ولا على عيالنا، جاسر صاحبي بس أنتي مراتي وأنا عمري ما هقصر في بيتي ولا في أولادي، اتأكدي من كده يا سارة.
سارة بحب: المهم إننا نكون سوا.
معتز حضنها بحب: وأنا مستحيل أبعد عنكم. وضم أولاده له بحب.
*****
بعد محاولات شريف اليائسة في إيجاد أرسليا لم يصل لأي باب يدله عليها وكذلك جاسر، فحاول شريف التأقلم على حياته الجديدة مع سمر.
شريف بحب: قلتلك كذا مرة الدريس ده قصير.
سمر: ده لبعد الركبة، قصير إزاي؟
شريف: لا مش هتخرجي نتعشى سوا كده، شوفي حاجة طويلة.
سمر بتذمر: يووه، كل خروجة كده.
شريف جذبها لأحضانه: مالها خروجتي مش عاجباكي؟
سمر بابتسامة: حلوة بس بطل غيرة.
شريف بسخرية: لما يسموني شريفة هبطل غيرة.
سمر بضحك: تصدق هيبقي لايق عليك أكتر.
شريف: بطلي لماضة وقدامي على الدولاب.
*****
بعد مرور تسعة شهور في المستشفى بواشنطن، خرجت أرسليا من غرفة العمليات وذهبت لغرفة العناية.
أرسليا بتعب: عايزة أشوف بنتي.
أنا جبت بنت ولا ولد؟ محدش بيرد ليه!
الممرضة: بتأسف، بنت لكن للأسف ماتت.
أرسيليا: (بصدمة) لاااااا مستحيل! عايزة بنتي، عايزة أشوفهاااا! أنتي كذابة هاتي بنتي!
حضرت الممرضة حقنة مهدئة لتعطيها لها. حاولت أرسيليا مقاومتها ولكن من أثر العملية لم تقدر على مقاومتها، فأخذت الحقنة وذهبت في النوم. خرجت الممرضة لخارج المستشفى فقابلها جون.
الممرضة: باقي الفلوس.
جون: (أعطى لها النقود) هي عاملة إيه دلوقتي؟
الممرضة: تعبت وصرخت أول ما عرفت إن بنتها ماتت وكانت عايزة تشوفها، اديتها حقنة مهدئة.
جون: ولو طلبت تشوف البنت هتعملي إيه؟
الممرضة: متقلقش إنت مش خدت البنت وخلاص؟ عندنا بنت لسه مولودة اتوفت لو نانسي أصرت إنها تشوفها هديها البنت المتوفية.
جون: تمام خلي بالك منها.
ذهبت الممرضة واتصل جون على الغول.
جون: كله تمام مستر غول.
الغول: ابعت البنت مع حد تبعك يكون نازل مصر وظبط الورق عندك.
جون: واسم الطفلة هيكون إيه؟
الغول: (بسعادة) أرسيليا الغول.
جون: تمام.
***
بعد كتب كتاب تيسير على علاء وسط الأقارب..
يوسف: مبروك يا تيسير مبروك يا علاء.
فتحية: (ليوسف) ومراتك مجتش معاك ليه؟
يوسف: لصلها على وش ولادة يا خالتي والسفر هيتعبها، حماتي لسه متصلة عليا ودوها المستشفى يادوب أنا أمشي علشان ألحقها.
تيسير: (ليوسف) ربنا يقومهالك بالسلامة.
فتحية: وفي بطنها واد ولا بت؟
يوسف: (بسعادة) ولد.
استأذن من الموجودين وذهب يوسف بسرعة إلى سيارته.
علاء: (بحب) مبروك يا توتو.
تيسير: (بسعادة) مبروك عليا أنت.
*****
في المستشفى بالقاهرة.
نهى: منك لله يا يوسف، روح وقلبي وربي غضبانين عليك.
يوسف: ما تتهدي بقى أنا عملتلك حاجة؟
نهى: (بتألم) آه آه بطني الوااااد هينزل الحقوووني! اتحرك وهات الدكتووور!
يوسف: الدكتور يا حماتي فين؟
هانم: قال لسه شوية.
نهى: (جذبت يوسف من ياقة قميصه) عاااااااااا ابنك هيموووتني، عايزة أولد.
يوسف: ما تولدي أنا ماسك فيكي.
نهى: (بتألم) أنت السبب منك لله منك لله.
يوسف: (قرب منها وبسخرية) بس بذمتك مش كنتي مبسوطة؟
نهى: (ضحكت بسعادة) الصراحة آه.
يوسف: أومال مالك يا مزة؟ ما تهدي دي كلها شكة دبوس.
نهى: (بصراخ) آه ه ه ه.
ومسكت يد يوسف وعضته بوحشية.
يوسف: (بتألم) يا بنت العضاضة.
هانم: (بسخرية) وأمها مالها دلوقتي؟
أتت الطبيبة والممرضات.
الطبيبة: يلا يا مدام.
يوسف: (للطبيبة) يلا فين؟
الطبيبة: على العمليات علشان المدام تولد.
يوسف: (بعصبية) تولد إيه أنت عبيط؟ هو أنت اللي هتولدها؟
الطبيبة: لو سمحت عيب أنا دكتورة.
يوسف: دكتورة على نفسك مش علينا، مراتي مش هتولد غير بدكتورة.
نهى: (بتألم) أنا تعبانة يا يوسف سيبني أولد وأخلص.
يوسف: أنتي انهبلتي؟ عايزة تتكشفي على راجل؟
نهى: (بضحك) بتغير عليا يا جو.
يوسف: (بابتسامة) آه طبعًا مش مراتي.
نهى: يعني لسه بتحبني حتى بعد ما تخنت وفشلت؟
يوسف: (قرب منها بابتسامة حب) ملبن يا نونا.
الدكتورة: (بابتسامة سخرية) خلصتوا حب ولا أجي كمان شوية؟
يوسف: (للطبيبة) أنتِ واقفة بتعملي إيه؟ روحي هاتي لنا دكتورة واخلصي.
دخلت عليهم رشا وزوجها حسام.
رشا: مالك يا نهى أنتي خلاص هتولدي؟
هانم: آه جالها الطلق ومستنيين يجهزوا العمليات.
الطبيبة: نادوا على الدكتورة بسرعة.
ذهبت نهى لغرفة العمليات وبعد مرور نصف ساعة خرجت الممرضة وهي تحمل الطفل.
يوسف: (بسعادة حمل الطفل) فهد.. فهد يوسف الشناوي.