تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: بتعجب: خبر إيه.
هانم: مش أنا فضلت ورا نهى لحد ما أقنعتها بكتب الكتاب؟
يوسف: بدهشة مصطنعة: لا بجد؟
هانم: غمزت له: أومال علشان تعرف وراك رجالة، وإني ما سبتهاش غير لما حددت معاها ميعاد كتب الكتاب.
يوسف: لا ما تقوليش، وكمان حددتوا كتب الكتاب، طب مش تقولي لي؟
هانم: ما أنا بقول لك أهو.
يوسف: لا كتر خيرك.
هانم: إيه رأيك في الخميس الجاي؟
يوسف: قطب حاجبيه بتصنع: ماله؟
هانم: تكتب كتابك على نهى، وخير البر عاجله.
يوسف: ببلاهة مصطنعة: آه، يوم جميل وخميس، ونصبح الجمعة، مش هو ده برضه اللي بعد أربع أيام؟
هانم: بسعادة هزت رأسها: آه هو، بس إيه رأيك مش مفاجأة حلوة؟
يوسف: بتهكم: ياااه... دي مفاجأة خطيرة مش قادر أمسك نفسي من المفاجأة، بس...
هانم: بتعجب: بس إيه؟
يوسف: للأسف عندي شغل، مصر عايزاني في شغل يا ماما، وأنا ما أقدرش أتأخر على مصر، ما أنتِ عارفة.
هانم: قاطعته: خلاص نخليها الخميس اللي بعده.
يوسف: بتهكم: هو لازم الخميس يعني، لو ثلاث أو أربع ما يمشيش ولا إيه النظام؟
هانم: بسعادة: لا يمشي، يبقى الثلاث الجاي.
يوسف: بتعجب وضحك: الثلاث اللي هو بكرة يااااه، طيب ما نخليها النهاردة وخلاص؟
هانم: لا أبوها مش موجود.
يوسف: ضحك: لا والله هتفرق يعني؟
هانم: آه طبعًا مش هو راجل البيت؟
يوسف: بحزم: طيب بجد بقى هو حاليًا ما ينفعش أتجوز.
هانم: بصت له من فوق لتحت بتعجب وشك: ليه، فيك حاجة تمنعك من الجواز؟
يوسف: بضحك: لا أنا فاهم النظرة دي، أنا بمب سليم أسد الغابة، ثم أكمل بحزم: أنا بجد داخل على شغل وعندي مأمورية كمان شهرين، لما أخلصها أجي هكتب الكتاب إن شاء الله.
هانم: باستياء: لسه كمان شهرين؟
ثم قربت منه بجذعها العلوي وهي تجلس بجواره على الأريكة.
يوسف: بتعجب وتمتمة: أنا بخاف من القرب ده.
هانم: بصوت منخفض قليلًا أمات عليه: يا خايب أنت تتجوز دلوقتي وتقضي لك يومين حلوين تدلع وتتهنى وتروق على نفسك، علشان لما تروح مأموريتك تروح وأنت رايق ومفرفش.
يوسف: والفكره زغللت في دماغه: مفرفش ومدلع، هو أنتِ مش خايفة على بنتك لو ماتت وهي تترمل ولا إيه يا حجة؟
هانم: بعدت قليلًا وقاطعته: بعد الشر عليك، وتهكم: أهي هتبقى مرات الشهيد.
يوسف: لا أنتِ بايعة القضية بقى.
هانم: أنا عايزة مصلحتك.
يوسف: قرب لها: يعني أنتِ رأيك أتجوز وأفرفش وبعدين أروح المأمورية؟
هانم: آه طبعًا علشان تدلع وتتهنى وتروح شغلك بمزاج.
يوسف: بص لها: آه والله أصل أنا مزاجي وحش اليومين دول قوي.
هانم: شفت أنا قلبي عليك إزاي؟
يوسف: خلاص بقى يبقى كتب الكتاب بكرة، وخير البر عاجله.
هانم: رفعت زغرودة عالية.
رشا: دخلت بسرعة: إيه، اقتنع يتجوز نهى الخميس الجاي؟
نهى دخلت وخبطتها بخفة على كتفها وهي بتبص لهم بكسوف.
يوسف: بصدمة بص لها وضحك.
هانم: روحي يا بنت المفضوحة هاتي الشربات.
رشا: ضحكت: يبقى اقتنع.
يوسف: بص لنهى بسعادة: اقتنعت إن كتب كتابنا يبقى بكرة.
رشا: همست لنهى وهي تقف بجوارها: أمك طلع سرها باتع.
نهى: بهمس: اتلمي.
رشا: بس أنتِ كده مش هتعملوا فرح علشان أعرف أشقط عريس حلو كده زي أبيه يوسف.
هانم: جزت على أسنانها: اتجربي من قدامي يا رشا أحسن لك، وبصت ليوسف: هو في زي ابني حبيبي يوسف؟
يوسف: هز رأسه: لا أنا مش عامل فرح.
هانم: وماله هو في أحلى من فرحة العروسة بالعريس؟
ووقفت وشدت نهى تقعد مكانها.
هانم: تعالي اقعدي جنب خطيبك، هروح أعمل لكم الشربات.
رشا: ببلاهة: ما إحنا عملنا العصير.
هانم سحبت رشا من يدها ودخلوا المطبخ.
رشا: بتشديني ليه كده؟ سيبيني أقعد معاهم.
هانم: عايزة تشقطي عريس يا بنت المفضوحة؟
رشا: بحنق: يوه بلاش أجيب عريس ظابط وأشرفك زي نهى.
هانم: مش قدام جوزها كده تفضحيني يا بنت المفضوحة، وبتهكم: قولي لي يا خايبة، وأول ما يتجوزوا نعمل لهم عزومة صغيرة كده ونخليه يعزم صحابه الظباط بحجة إنه يعرفهم إنه اتجوز، وساعتها أبقى اشقطي براحتك.
رشا: بسعادة: بجد هتسيبيني أشقط واحد يا ماما؟
هانم: لا أنا اللي هشقط لك أصلك مدب وهتفضحيني.
رشا: مش مهم المهم تجيبه لي ظابط.
هانم: ضحكت: هجيب لك اللي نفسك فيه وأحسن كمان، بس نزيح أختك الأول.
رشا: رفعت حواجبها بسعادة: ماشي يا ماما.
في الاتجاه الآخر.
يوسف: بهزار: هو أنا شكلي اتدبست ولا إيه؟
نهى: ضربته بخفة وبزعل مصطنع: ده أنا اللي اتدبست.
يوسف: إيه كنتِ عاملة حسابك على الخميس وفاجأتك إن الجواز بكرة ولا إيه؟
نهى: ضحكت بكسوف: لا بس كده مش هلحق أعمل حسابي في حاجة.
يوسف: نتجوز إحنا بس وأنا هعمل لك اللي نفسك فيه.
نهى: بصت له بكسوف: هتعمل إيه؟
يوسف: بص أسفل عنقها: سيبي لي نفسك أنتِ بس وأنا هروقك.
نهى: اتلم، أنا بتكلم على الشغل.
يوسف: ما أنا كمان بتكلم على الشغل، أنتِ دماغك على طول كده حادفة شمال.
نهى: والله أنا اللي بصيت ناحية... وسكتت.
يوسف: حط إيده على صدره بتصنع: يا سافلة بصيتي فين؟
نهى: بصت على صدره: والله ما بصيت ده أنت اللي بصيت على... وسكتت.
يوسف: بص مرة أخرى أسفل عنقها وشاور بعينه: بصيت هنا.
نهى: بس يا سافل.
يوسف: لا، أنتِ كده تتنططي تتشقلبي كلها ليلة، كلك على بعضك كده هتبقي ملكي، آه.
نهى: بدلع: بعينك.
يوسف: طب والله أنادي على ماما وأقول لها إنك مش موافقة، وبصوت مرتفع قليلًا: يا ما...
نهى: وضعت يدها على فمه: بس هتعمل إيه؟
يوسف بص لها برومانسية وهي حاطة إيدها على فمه، وحرك شفتيه براحة وبدأ يقبل بطن يدها، نهى ابتلعت ريقها بتوتر وبدأت تنزل إيدها براحة وهو يقبل كل إنش في بطن يدها بحب ورومانسية.
يوسف: بهمس: أنتِ ملكي، بتاعتي.
نهى: سحبت يدها بتوتر.
يوسف: قرب منها وحرك بوجهه شعرها من على كتفها وبهمسات بشفايفه على عنقها: أنتِ بتاعتي.
نهى بتوتر بعدت عنه شوية لكن يوسف ما إداهاش فرصة ومد يده وحاوط خصرها وجذبها إليه.
يوسف: بهمس: أنتِ بتاعتي، مراتي.
نهى: بتوتر وهي مش على بعضها: بس إحنا لسه ما اتجوزناش.
يوسف: ساعات، ساعات وهتبقي في حضني وبيتي وعلى سريري.
ثم اقترب منها أكثر وبدأ يطبع قبلات رومانسية بلهفة على عنقها حتى تخدّرت قليلًا، فوضع يده أسفل عنقها بشوق ولهفة وبدأ يقبلها ويدفن وجهه بها حتى تخدّر برائحتها التي تعمقت بداخل جسده وأثارت نشوته، ثم حرك شفايفه من أسفل عنقها إلى أن وصل إلى شفايفها مرة أخرى وقبلها بحب وشوق.
دخلت رشا وهي تحمل الصينية فشاهدتهم: يا لهوي.
ووقعت الصينية من يدها.
يوسف ونهى بخضة بصوا لها.
دخلت هانم شافت العصير واقع على الأرض ورشا مبلمة.
هانم: يا نيلك يا بت وقعتي الصينية، أومال عايزة تتنيلي تتجوزي إزاي؟
رشا: بتوتر: أص... أصل.
يوسف: ببداهة: أصلها اتكعبلت في حرف السجادة.
نهى: بتوتر: آه... آه ما خدتش بالها.
رشا: بصت لهم بسخرية: اتكعبلت برضه ولا أنتم...
يوسف: قاطعها وبص لها بحنق: مش أنا ليا واحد صاحبي يا رشروش كان بيسألني على عروسة؟
رشا: ببلاهة: بجد ظابط؟
يوسف: آه ظابط واد إيه قمر، عينيه خضراء وشعره أصفر زي مهند كده.
رشا: بسعادة: زي مهند؟
يوسف: آه، وتخيلي بقى قلت له عليكِ وإني عندي عروسة بسكوتاية كده.
رشا: بجد يا أبيه؟
يوسف: طبعًا.
رشا: بصت لهانم: ماما...
يوسف ونهى بصوا لبعض بتوتر لرشا تقول لهانم على اللي شافته.
رشا: ماما أنا فعلًا اتكعبلت.
هانم: بهزار: ضربتها بالقلم على قفاها: طب شيلي يا حليتها اللي وقعتيه.
رشا وطت على طول ومدت يدها على قفاها: كله يهون علشان مهند.
***
جاسر وهو يحتضن دنيا.
جاسر: حبيبي أنا هنزل الشغل، هتروحي الكلية النهاردة؟
دنيا: بتعب: لا مش هقدر، هنام.
جاسر: قبلها من خدها: ماشي يا حبيبي.
ذهب جاسر إلى العمل وقلقت دنيا فمسكت هاتفها وتصفحته، وجدت منشورًا ومشارًا إلى الأصدقاء المشتركين عند جاسر وبه بعض المشاركات والمباركات، لفت انتباهها به صورة بيبي يشبه جاسر قليلًا ومكتوب فوقه: يا ترى شبه مين؟ وإيموشن القلب بجواره، فنظرت إلى صاحب المنشور وجدته لمنار.
دنيا: نهار أبوكي أسود أنتِ كنتِ بتتوحمي على جوزي؟
***
ذهب جاسر فوجد معتز بانتظاره في المكتب.
جاسر: وهو يجلس على مكتبه: مالك قالب وش ليه؟
معتز: بتوتر: مناقصة المدينة.
جاسر: مالها خدناها؟
معتز: شركة العادلي خدتها.
جاسر: بدهشة: إزاي؟ إحنا مش منزلين أقل أسعار.
معتز: آه المفروض، بس ما أعرفش رست عليهم إزاي.
جاسر: بضيق: تقلب وتغتص وتعرف خدها إزاي، أومال نهى ما جتش النهاردة ليه؟
معتز: فرحها النهاردة لسه مكلماني قايلة لي.
جاسر: بدهشة: فرح مين وعلى مين؟
معتز: على يوسف.
جاسر: يوسف؟ مش كان لسه معانا إمبارح ما قالش حاجة يعني، على العموم ربنا يسعدهم.
معتز: مش عارف إيه المفاجآت اللي على الصبح دي، هخليهم يطلعوا حد من الريسبشن تظبط لك المواعيد.
جاسر: تمام.
***
طارق ببلاهة قبل منار من جبينها وهي على المكتب.
طارق: بسعادة: حلو البوست اللي منزلها على الفيس ده، هو آه زياد لسه ملامحه مش شبهي قوي بس طالع لي.
منار: بحنق، طبعًا ده كله أنتَ أصل كنت بتوحم عليك.
طارق: هو أنتِ بتحبيني ولا إيه؟
منار: بابتسامة، أكيد مش جوزي وأبو أولادي.
طارق: عندي ليكي خبر نار، إحنا كسبنا مناقصة المدينة.
منار: بسعادة ودهشة، مش معقول بجد خدناها إزاي؟
طارق: اديت المسؤول عن المناقصة ظرف بأسعار أقل، أول لما فتح المظاريف وشاف أسعار جاسر أقل مننا، دخل المظروف اللي كنت مدهوله وسحب بتاعنا الأساسي اللي بسعر عالي وخفاه.
منار: بتهكم، يعني أنتَ قدمت المظرف عادي في المناقصة واديته مظرف تاني، لما شاف أسعار جاسر ولقاها أقل مننا سحب اللي أنتَ اديتهومله وكسبنا المناقصة.
طارق: بالظبط كده، هو خد هبرة جامدة، بس مكسبنا من المناقصة دي هيعوضنا شوية من اللي خسرناه.
منار: برافو عليك والله.
طارق: رزق العيال، وبتهكم: عقبال ما أنفذ اللي في دماغي بقى.
منار: بتعجب، إيه اللي في دماغك؟
طارق: لما أظبطها الأول هاقولك.
........
ذهبت دنيا إلى جاسر في الشركة ودخلت على السكرتيرة.
دنيا: بتعجب، أنتِ مين؟
السكرتيرة: أنا السكرتارية يا فندم، حضرتك مين وعندك ميعاد؟
دنيا: بصتلها من فوق لتحت ولوّت فمها، ميعاد!
وتركتها ودخلت على جاسر.
جاسر: بدهشة، دنيا!
السكرتيرة خلفها: ما يصحش كده يا هانم.
جاسر أشار إلى السكرتيرة بالذهاب.
جاسر: اقعدي يا حبيبتي نورتي المكتب.
دنيا: مين دي وفين نهى؟
جاسر: نهى هتتجوز، ودي مؤقتًا لحد ما أشوف سكرتيرة.
دنيا: وأنتَ بقى هتقعد تبدل في البنات كده ولا إيه؟
جاسر: بتعجب، أبدل فيهم؟ هو أنتِ جاية ليه؟ أنتِ قلتي مش نازلة.
دنيا: مسكت هاتفها وورّته صورة البيبي.
جاسر: بابتسامة، ما شاء الله عسول مين ده؟
دنيا: أنا اللي جاية أسأل مين ده.
جاسر: بتعجب، وأنا أعرف منين؟
دنيا: بعصبية، ده ابن منار.
جاسر: بدهشة: ابن منار؟ ماله يعني وبتوريني صورته ليه؟
دنيا: علشان شبهك.
جاسر: ضحك، إيه شبهي؟ ولو حتى شبهي فين المشكلة؟
دنيا: بصوت عالي، المشكلة يا أستاذ إنها تخلف ولد شبهك أنتَ ليه؟
جاسر: ضحك، طيب أنا مالي؟
دنيا: بتذمر، معرفش، قولي أنتَ.
جاسر: بسخرية، يمكن كانت بتتوحم عليا.
دنيا: بضيق، بتتوحم عليك؟ إذا كان أنا نفسي متوحمتش عليك.
جاسر وقف من على كرسيه وقرب عليها وهي قاعدة.
- أنتِ لو اتوحمتي عليا سوق العيال هيقف.
دنيا: بتعجب بصتله، يعني إيه؟
جاسر: يعني مش هيلاقوا بنات تبصلهم ولا تعبرهم، إنما طول ما هما شبهك هيلاقوا البنات تقف طوابير علشان يكلموهم أو يبصلهم بصة.
دنيا: ابتسمت وبدلع، أنتَ بتضحك عليا؟
جاسر: وهو يسحب شعرها للخلف ويبصلها برومانسية، أنتِ ما بصيتيش لنفسك في المراية النهارده ولا إيه؟
دنيا: ببلاهة، لا ملحقتش ليه؟
جاسر: كنتِ هتشوفي القمر نزل من السما وبقى على الأرض.
دنيا: بسعادة بصتله، والله ومين القمر ده؟
جاسر: أشار برأسه عليها، أهو قدامي قاعد، وبتصنع: إيه يا عيني؟
ووضع يده على عينه بتصنع.
دنيا: بخضة، مالك عينك فيها إيه؟
جاسر: شال ايده من على عينه وبهمس، نور القمر اللي قدامي كان هيعوّر عيني.
دنيا: بسعادة وكسوف، كده تخضني عليك؟
جاسر: مسك ايدها وقبلها، بجد اتخضيتي؟
دنيا: بدلع، آه.
جاسر: يا لهوي، قولي آه تاني دي اللي بتخطف قلبي.
دنيا: بدلع ضحكت، آه.
جاسر: أنا باقول يلا نروح وكفاية شغل لحد كده، مش العيال نايمة برضو؟
دنيا: ضحكت، لا صاحيين مع ماما.
جاسر: مش مهم، الشقة بتاعتنا موجودة.
دنيا: بضحك، لا أنا هاروح لوحدي.
جاسر: وهتسيبيني لوحدي؟
دنيا: هزت راسها، آها.
جاسر: طيب نروح نقعد في بيتنا براحتنا.
دنيا: بضحك، لا.
جاسر: رجع وقعد على مكتبه، أنتِ الخسرانة.
دنيا: ضحكت، هي نهى هتاخد إجازة كتير؟
جاسر: بتعجب، ممكن آه لسه معرفش بس بتسألي ليه؟
دنيا: كنت عايزة آجي أشتغل هنا مكانها.
جاسر: أنتِ اتجننتي؟ تبقي صاحبة الشركة وعايزة تشتغلي سكرتيرة؟
دنيا: بغيرة، مش أحسن من اللي أنتَ جايبها بره دي اللي لابسة ميني جيب وماشية تتقصّع.
جاسر: ضحك، تتقصّع بتجيبي الكلام ده منين؟ دي موظفة استقبال يا حبيبتي وقاعدة مؤقت لحد ما معتز يجيب واحدة بكرة.
دنيا: بتذمر، لا مليش دعوة أنتَ عايزني أفضل قاعدة في البيت وأنتَ هنا بنات داخلة وطالعة عليك.
جاسر: دي غيرة بقى، طيب وكليتك ودراستك والولاد، هتعملي فيهم إيه؟
دنيا: وافق أنتَ بس وملكش دعوة بكل ده.
جاسر: رغم إني عارف إنك مش هتعرفي توفقي بين كل ده بس أنا عندي حل يرضيكي.
دنيا: إيه هو؟
جاسر: هاجهزلك مكتب هنا جنبي كامل ليكي، تيجي الشركة وقت ما تحبي بشرط تذاكري فيه، منها لما تعوزي تشوفيني هتلاقيني وفي نفس الوقت تكوني بتذاكري وقلبك مطمن، مبسوطة كده؟
دنيا: بسعادة، آه جدًا بس في الإجازة هاشتغل هنا معاك.
جاسر: اتفقنا، مفيش بوسة بقى لحبيبك؟
دنيا: بسعادة وقفت وراحتله وقبلته من خده.
جاسر: بصلها بتذمر، إيه ده أنتِ بتبوسي ابن أختك؟ تعالى. وجذبها وأجلسها على ساقيه.
دنيا: بكسوف بتعمل إيه؟
جاسر: هاعلمك البوس إزاي.
دنيا: لا أنا عارفة.
جاسر: طيب وريني.
دنيا: بدلع، لا عيب إحنا في المكتب.
جاسر: بابتسامة وغزل، طيب أوريكي أنا.
دنيا: ضحكت بكسوف وهمست، لا.
جاسر: بصلها في عينيها برومانسية وهمس، آه.
دنيا: بصتله بكسوف وهمست، لا.
جاسر: قرب لشفايفها وبصلهم، آهه.
دنيا: عضت على شفايفها بكسوف.
جاسر: مد يده حول وسطها برومانسية وهو يحركها على ظهرها بحركات مثيرة، ويضمها له أكثر ويتطلع لشفايفها برومانسية، آهه.
دنيا: ابتلعت لعابها بتوتر وهمست، إحنا في المكتب.
جاسر: همسلها في شفايفها، أنتِ حلالي في أي مكان.
وطبع قبلة على شفايفها بتمعّن وحب حتى استسلمت له، فجذبها أكثر وألصقها به وبدأ يلتهم شفايفها بشوق وهمس: بعشقك...
تخدرت دنيا في عشق وغرام الجاسر حتى استسلمت له وأمالت بتوهان بين أحضانه.
جاسر: بهمس لشفايفها، دودو...
دنيا استسلمت له بكل ما فيها حتى خارت قواها بين يديه وفي أحضانه.
جاسر بهمس: ما قلنا نروح في بيتنا بكرامتنا.
ضغط على زر اللمبة الحمراء التي أنارت في مكتب السكرتيرة، وهو تحذير على عدم الاقتراب أو الدخول لمكتب جاسر.
جاسر حمل دنيا ووضعها على أريكة غرفة الاستقبال الخاصة بمكتبه، وقرب لها وهو يتأمل ملامحها.
دنيا بتوهان وهمس: احنا فين؟
جاسر وهو يملس على شعرها بحنية: أنتِ في حضني.
وقرب عليها وهو يطبع قبلاته النارية عليها ويفتح أزرار قميصها الكاجوال بفمه، مما أثارها أكثر حتى زادت ضربات قلبها بتخدير وشوق هامسة له: جاسر، بتعمل إيه؟
جاسر وهو يفتح ثالث زرار في قميصها بفمه همس لها: عايز أتنفسك.
ودفن وجهه بين صدرها وهو يطبع قبلاته عليها، ويستنشق من تلهب ناره إليها بشوق ولهفة، بدأ بصك ملكيته لها وهو يحاول إطفاء مشاعره وأحاسيسه بها وتأكيده لها بأشواق وقبلات نارية أنها من ملكت قلبه وتربعت عليه.
كانت دنياه في سعادة غامرة لا تشعر إلا بالتنهيدات التي يطلقها جاسر من شفتيه وتستقبلها هي بأنفاس نارية تشعل جسدها، نار يطفئها جاسر كلما أراد ويشعلها أيضًا كلما أراد، حتى صك ملكيته بها بعدما تلقت دنيا كل معاني الحب والاشتياق منه بلهفة وشوق لم تعهدها من قبل.
معتز: أنتِ قلتي إن الخدامة اللي منار بعتتها هي اللي جت شقتكم.
سارة: آه هي، ما حدش جه غيري أنا مرة وهي مرة.
معتز: متأكدة إن منار ما جتش هنا؟
سارة: لا ما أعتقدش.
معتز بحنق: طيب بصي بقى يا سارة، ما حدش يعرف موضوع ماجد غيري أنا وجاسر ومنار صح ولا في حد ثاني؟
سارة: لا ما فيش، جاسر ومنار وأنت بس.
معتز: وطبعًا جاسر مش هيبلغ والدك ولا أنا ولا إيه؟
سارة بتهكم: أنت تقصد منار هي اللي قالت لبابا؟ لا لا، وهي هتستفاد إيه؟
معتز: لا هتستفاد كتير، أولًا إننا نبعد عن بعض وأنتِ ترجعي الشغل معاها وده اللي حصل فعلًا، وثانيًا إنك تقول لها أسرار شغل شركة الحديدي.
سارة قاطعته: والله ما قلتلهاش حاجة.
معتز ابتسم: عارف بس هو ده اللي هي عايزاه.
سارة بتفكير: هي فعلًا كانت بتسألني كتير على الشغل بس ما أظنش إنها تفكر تأذيني.
معتز: أومال مين اللي سرق موبايل والدك وله مصلحة إنه يتخبى علشان يداري على اللي اتصل بوالدك وقاله؟
سارة: ما أعرفش.
معتز: يبقى أنا لازم أروح لوالدك وأفهمه اللي حصل وده آخر كلام عندي.
سارة: ما ينفعش يا معتز.
معتز: خلاص أنا خدت قراري وآخر الأسبوع هاجي أقابل والدك.
الشيخ خليل يمسك هاتفه: زغاريط، لعنة الله عليهم، يبقى أكيد هيتجوز، البت دي لازم تتخطف النهاردة.
المسلح: والمراقبة اللي هنا؟
الشيخ خليل: هقولك تعمل إيه.
نهى: ماما أنا رايحة الكوافير وهنزل أشتري فستان.
هانم: ما أنتِ عندك فساتين كتير ما تلبسي أي واحد فيهم وخلاص.
نهى بتذمر: يعني بلاش ألبس حاجة جديدة يوم كتب كتابي؟
رشا: آه يا عم ما أنتِ قابضة على قلبك قد كده من أبيه يوسف.
نهى رفعت يدها بتكبير: الله أكبر وبعدين هو قالي هاتي اللي نفسك فيه.
هانم: طيب ما تتأخريش وخدي مقصوفة الرقبة دي معاكي.
رشا: أنا مقصوفة الرقبة؟ طيب والله ما أنا رايحة ده حتى فرح سوكيتي.
نهى: براحتك، أنا يا دوب أروح أشوف فستان وأروح الكوافير.
هانم: ما تتأخريش يا نهى.
نهى: حاضر يا ماما.
نزلت نهى ومشيت في الشارع حوالي عشرين متر وسيارة المراقبة خلفها، حتى أتى أمامها سيدتان وبدأتا بالتشاجر.
نهى وقفت وبصت عليهم والتّم الناس حواليهم.
سيارة المراقبة: إيه الخناقة دي؟
المراقب الآخر: شكلها خناقة حريم مع بعض.
المراقب الأول: وبعدين في اللمة دي؟ هي الآنسة نهى راحت فين؟
المراقب الآخر وهو يكاد يلمحها: أهيه.
أتت سيدتان أخريان منقبتان من خلف نهى في الزحمة وخدّروها وسحبوها بعدما غطوها برداء أسود حتى تظهر أنها منقبة معهم، وأدخلوها التاكسي.
السيارة المسلحة: كده تمام يله، إحنا أهي ركبت مع الأخوة.
ذهب التاكسي بنهى وذهبت السيارة المسلحة خلفهم.
انفضت المشكلة المفتعلة بين السيدتين وبدأ الناس يذهبوا.
المراقب الأول: هي آنسة نهى راحت فين أنت شايفها؟
المراقب الثاني: لا مش موجودة.
نزلوا بسرعة دوروا عليها ما لقوهاش، اتصلوا فورًا بالقيادة.
المراقب: الهدف اختفى ومش لاقينه.
الضابط: هدف إيه اللي اختفى أنت اتجننت؟
المراقب بتوتر: إحنا بندور عليها.
الضابط: دور كويس عليها ولو ظهرت عرفنا لحد ما أبلغ الضابط المسؤول.
المراقب: تمام.
الشيخ خليل وهو يشاهد نهى نائمة أمامه على السرير وبابتسامة ومكر: يا هلا بريحة الحبايب.
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم مروه عبد الجواد
الشيخ خليل وهو يشاهد نهي نائمة أمامه على السرير بابتسامة ومكر:
يا هلا بريحة الحبايب.
نهي وهي بدأت تفوق بتعجب:
أنا فين وأنت مين؟
خليل وهو ينظر لها بشهوة:
أنتِ في بيتك الجديد يا جميلة.
نهي بصت حواليها بخوف ملقتش حد:
بيت مين وأنت مين وعايز مني إيه؟ أنا إيه اللي جابني هنا.
خليل بابتسامة انتصار:
أنا لحد دلوقتي لسه مش عايز منك حاجة.
وبصوت مرتفع:
يا ثريا.
ثريا دخلت:
اؤمر يا شيخنا.
خليل بص لنهي من أعلى إلى أسفل بشهوة:
شوفي الأخت هتاكل إيه وغيري لها هدومها الشبيهة بالرجال دي، ولبسيها فستان من فساتينك الحلوة.
نهى بصوت حاد به نبرة خوف ورعشة:
أنا مش مغيرة هدومي ومش عايزة آكل، أنتم مين وعايزين مني إيه.
خليل:
هديها يا ثريا، وابقي تعالي لي لما تخلصي.
ثريا ضحكت ضحكة خليعة.
خليل:
مش اللي في دماغك يا امرأة، تعالي لي على المجلس.
ثريا لوت فمها:
طيب.
ذهب خليل.
ثريا:
تأكلي إيه يا حلوة.
نهى بخوف:
مش عايزة آكل، أنتي مين ومين الراجل ده.
ثريا:
براحتك، أنا أختك ثريا والراجل ده يبقى شيخنا الشيخ خليل الغرباوي.
نهي عيطت:
أنتم عايزين مني إيه، أنا عايزة أروح بيتنا.
ثريا:
قومي خدي دش يروق أعصابك يمكن تهدي.
نهى:
أنا مش هتحرك من مكاني.
ثريا لوت فمها:
أنتِ حرة.
ذهبت ثريا إلى خليل في المجلس الخاص به وجلست بجواره وبدلع:
أنا جيت يا قلب رورو.
خليل وهو يحك يده بذقنه الطويلة:
إيه رأيك في البنت الجديدة.
ثريا اقتربت منه بدلع ووضعت يدها على ذقنه وهي تداعبها بشقاوة:
دقنك وحشتني.
خليل بتزمت نهرها وشال إيدها:
لعنة الله عليكِ يا ثريا، النهار ده مش يومك، ده يوم الحلوة اللي جوه.
ثريا:
يا ندامة، البنت المخطوفة، حتى دي مش عاتقها.
خليل:
كله جهاد في سبيل الله يا رورو.
ثريا:
رورو إيه وزفت إيه، أنا مش لسه جايبة لك بنت بنوت من ثلاث أيام، دي حتى البنت لسه ما سبعتش.
خليل:
الكرباج الجديد له شنة يا ولية.
ثريا بضيق:
بس الكرباج ده متكهرب لمؤاخذة.
خليل بتعجب:
متكهرب إزاي، هما كتبوا كتابها، يعني امرأة ولا بنت بنوت لسه.
ثريا:
ما اعرفش، بس دي ريحتها حكومة وجيش، مش هي دي اللي خطيبها يوسف الشناوي اللي قتل الشيخ محمدي أبوك.
خليل:
أيوه، هي أومال أنا جايبها ليه.
ثريا:
يعني الحكومة هتتقلب هنا وأنت عايز تخش عليها، يعني خطف واغتصاب.
خليل:
ومن أمتى وإحنا بهمنا حكومة.
ثريا بحنق:
بس دي غير أي حد، دي تمس الحكومة واللي يمسهم مش بيسيبوه في حاله.
خليل بتهكم وهو يحك بيده ذقنه:
معاكي حق، يبقى لازم أقطع رجل الحكومة، أنا ما يلزمنيش إلا يوسف بس.
ثريا:
وهتقطع رجلهم إزاي، ويوسف بيه من رجالتهم والبت دي خطيبته.
خليل بحنق:
أتجوزها.
ثريا وضعت يدها على صدرها بخضة:
يا ندامة، تتجوزها.
خليل:
آه، وساعتها الحكومة هتبقى ملهاش دعوة بالموضوع ويوسف يجي لي بطولة وآثار للشيخ محمدي الغرباوي.
ثريا بتمتمة:
يخربيتك راجل، بقى أنا عايزة أطّفّشها تقوم تتجوزها.
ثم أكملت بصوت مرتفع:
طيب وأنت لمؤاخذة هتتجوز متبرجة إزاي، وكمان دي مش هتوافق على الجواز.
خليل بغرور:
وهي تطول تتجوز الشيخ خليل، ثم بخصوص التبرج فأنا بإذن الله تعالى هصلّح حالها وآخذ بيدها لدين الله وسنة رسوله.
ثريا لوت فمها بسخرية وتمتمة:
بقى أنا أقعد زي الجاموسة هنا وتيجي هي تقش وتبقى ست الدار.
...
يوسف وهو يجلس في مكتب القيادة العامة.
يوسف بعصبية وغضب عارم وقف من على الكرسي:
إيه، مين دي اللي اختفت، ده أنا أهدّي لكم المكتب على اللي فيه، أنت اتجننت اختفت إزاي.
كريم بتوتر وقف وذهب اتجاهه:
هو لسه مجرد شك، اتصل عليها يمكن ترد.
يوسف بعصبية:
شك، أنت جايبني هنا وأنتوا شاكين.
مسك هاتفه واتصل على نهي هاتفها مغلق.
زادت ضربات قلبه بخضة وعصبية وصوت مرتفع:
تليفونها مقفول، أنتم ما كنتوش ممشّين وراها حراسة ولا أييييه؟ كنتوا بتضحكوا عليا.
كريم:
لا والله كان وراها الحراسة، بس هي اختفت مرة واحدة.
يوسف بعصبية تحذير بصوت عالٍ:
لو حصل لها حاجة مش هرحم أي حد فيكم مهما كان مين.
كريم:
أكيد هتلاقيها ما تقلقش، إحنا بعتنا مهندسين وضباط للمكان اللي اختفت فيه، والضباط بيدوروا عليها والمهندسين بيراجعوا الكاميرات.
يوسف بحدة وشرود وعصبية:
ما فيش غيره الكلب خليل اللي كان عايز يخلص مني، ما قدرش عليا راح زي المرة خطفها.
كريم:
ما تقلقش، الوضع تحت السيطرة.
يوسف بص له بحزن وفرت دمعة من عينه:
تحت السيطرة زي ما حصل مع مراتي وبنتي.
كريم طبطب على كتفه:
أوعدك مش هيحصلها حاجة.
يوسف شال إيد كريم من على كتفه بضيق وحدة:
وأنا مش هستنى يحصلها حاجة، أنا مسافر سينا.
كريم قاطعه بعصبية:
أنت مجنون، عايز ترمي نفسك في النار.
يوسف أدار ظهره وذهب خطوات تجاه الباب بعدم اهتمام:
المهم نهي.
كريم بسرعة قرب له وشده من إيده:
وأنا مش هسيبك تروح لهم علشان يصفوك.
يوسف حاول سحب يده منه وبحدة وعصبية:
وأنا مش هسيبها، لو عايزيني ياخدوني بس محدش يقرب لها.
وسحب يده واتجه للباب بعصبية.
كريم مسك يده مرة أخرى وبيده الأخرى قبضها وضربه بوكس في وجهه:
فوق أنت رايح للنار.
يوسف بسرعة قبض يده ورد الضربة في وجه كريم:
ابعد عني مش هسيبها.
كريم جذبه من يده بقوة وقبل أن يضربه دخل بعض الضباط على صوتهم.
كريم وهو صديق يوسف لكنه أعلى رتبة من يوسف أشار للضباط:
امسكوه محدش يسيبه.
تكاثر الضباط على يوسف الذي كان مثل الوحش الثائر، يضرب كل من تطاله يده، تكاثر الضباط عليه وهم يحاولون السيطرة والتحكم فيه.
كريم بتحذير:
لو وصلت إني أحبسك هنا يا يوسف هحبسك.
يوسف بتحذير وعناد:
وأنا مش هسيبك يا كريم.
كريم مسك الهاتف وطلب الطبيب الذي أتى مسرعًا، أمر كريم الطبيب بإعطاء يوسف حقنة مهدئة، فبرغم أن الضباط يمسكونه بقوة، إلا أنه كان مثل الثور الهائج يطيح بهم يمينًا ويسارًا، حتى أرهقهم من إمساكه فهو قوي البنية جدًا ورياضي.
الطبيب بسرعة رش على يوسف بنج حتى فقد الوعي، ثم أعطى له حقنة مهدئة.
كريم:
ده زي التور، اديله حقنتين ثلاثة علشان ينام ما يحسش.
الطبيب:
ما تقلقش، الحقنة دي هتنميه لبكرة.
كريم:
تمام بكرة قبل ما يفوق تيجي تديله حقنة كمان.
الطبيب:
أوامرك.
اتصل كريم بالقيادة وبدأ بتبليغهم بما حدث منذ بداية اختفاء نهي إلى يوسف وإصراره على الذهاب إلى شمال سيناء بطوله.
القيادة:
ده اتجنن عايز يروح علشان يصفوه ويمثلوا بجثته ويفضحونا على الفضائيات.
كريم:
غصب عنه يا فندم ما تنساش إنه قبل كده خسر مراته وبنته.
القيادة:
فين ضبط النفس يا عقيد كريم.
كريم:
تمام يا فندم.
بعد انتهاء المكالمة فكر كريم قليلًا في يوسف وما يحدث معه وكيف يساعده، أمسك هاتفه واتصل على جاسر الحديدي فهو يعلم مدى صداقة يوسف به وأبلغه بما حدث.
جاسر بخضة:
ويوسف فين.
كريم:
عندي في مكتب المخابرات العامة، إدينا له حقنة مهدئة وهو نايم حاليًا.
جاسر:
أنا جاي.
جاسر أغلق الهاتف واتصل على معتز وشريف وأبلغهما أن يبحثا عن نهي إلى أن يذهب هو إلى يوسف.
...
هانم بقلق:
يا بت أختك اتأخرت وما بتردش على تليفونها.
رشا:
ده كمان أبيه يوسف ما جاش.
عبدالله:
ده يوسف كمان ما بيردش، لتكون معاه ولا حاجة.
هانم بدموع:
لو معاه كانت قالت لي، ما تنزل يا عبدالله تسأل عليها ولا تشوف البنت راحت فين.
طرق الباب وفتحت رشا.
الضابط:
بيت الآنسة نهى عبدالله.
أتى عبدالله بسرعة:
آه أنا.
الضابط:
هي الآنسة نهى هنا.
هانم:
لا والله ما هنا، هي عملت إيه.
الضابط:
للأسف هي اختفت وإحنا بندور عليها، طيب هي كانت رايحة فين.
هانم:
يا لهوي بنتي اتخطفت.
رشا:
وأنتوا عرفتوا إزاي إنها اتخطفت.
عبدالله بتوتر:
اسكتي أنتي وهي خلينا نفهم، يعني إيه اختفت، أنا مش فاهم حاجة.
دخل الضابط وجلس، وبدأ يروي له ما حدث وشكهم في خطفها من غريم يوسف.
...
منار:
إحنا لازم نستغل الفرصة دي وانشغالهم ونسرق المخزن بتاعهم، موضوع خطف نهي ده مالي الشركة.
طارق بعدم اهتمام:
لا مش طموحاتي.
منار باستهزاء:
وإيه بقى طموحك.
طارق:
دنيا، منجم الألماس.
منار بغيرة وحقد:
إيه اللي بتقوله ده.
طارق:
اللي ما عرفتش أعمله قبل كده، جت لي الفرصة علشان أعمله بروقان، خصوصًا إنها بقت تنزل كليتها وبدأت تتحرك.
منار بتعجب:
وأنت عايز منها إيه.
طارق:
لا ده أنا هعوز كتير كتير قوي.
...
معتز:
معلش يا سارة، ألغي الميعاد اللي اتفقت معاكي عليه.
سارة بتعجب:
ليه في حاجة.
معتز باستياء:
في مصيبة، نهي اتخطفت يوم كتب كتابها.
سارة:
نهي سكرتيرة جاسر بيه، ليه دي طيبة ومعتقدش لها أعداء.
معتز:
مش أعدائها دول أعداء يوسف، هشرح لك بعدين لما أقابلك.
سارة:
طيب خلي بالك من نفسك.
معتز بقلق:
أنتِ اللي تخلي بالك من نفسك.
سارة:
حاضر، ابقي طمني.
...
ذهبت ثريا إلى نهي.
نهي بدموع ولهفة أول لما شافت ثريا:
إيه هتسيبوني أروح.
ثريا لوت فمها:
يسيبوكي تروحي إيه بس يا حزينة.
نهي وضربات قلبها بتزيد:
أومال هتعملوا فيا إيه.
ثريا:
هتتجوزي.
نهي بدهشة وخضة:
أتجوز، أتجوز مين.
ثريا:
الشيخ خليل اللي كان عندك الصبح.
نهي أغمي عليها.
بدأت ثريا تفوقها وتخبطها على وجهها بضربات خفيفة:
فوقي فوقي يا منيلة.
نهي وهي بتفوق بدموع مسكت يد ثريا:
أبوس إيدك روحيني، أنا عايزة أروح بيتنا.
ثريا سحبت يدها:
كان على عيني والله بس ما باليد حيلة.
نهي انهارت من البكاء:
حرام عليكم أنا ما عملتش حاجة، أنتم عايزين مني إيه، أنا عايزة يوسف.
وبدموع وانهيار وصوت مرتفع:
"انت فين يا يوسف؟ انت فين؟ تعالى خدني يا يوسف."
ثريا باستياء:
"اهدي اهدي شوية مش كده، أنا هجيب لك تاكلي."
نهى هزت رأسها بدموع وانهيار:
"لا مش عايزة... أنا عايزة يوسف، عايزة أروح بيتنا ده النهارده كان فرحي."
ثريا لوت فمها:
"خلاص بقى فرح إيه!"
نهى:
"أنا مش هتجوز الزفت اللي بتقولي عليه ده."
ثريا:
"وهو كان برضاكي؟ خلاص الفاس وقعت في الراس."
نهى ضربات قلبها زادت وبانهيار وبصوت عالٍ مليء بالخشة والبحة:
"يا يوسف انت فين يا يوسف؟ تعالى خدني."
......
بدأ يوسف يفيق وهو يجلس على الأريكة في المكتب، ووجد جاسر يجلس أمامه.
يوسف حاول النهوض ولكن لازال المخدر في جسده.
جاسر:
"اهدي يا يوسف، اقعد رايح فين؟"
يوسف:
"نهى... نهى اتخطفت لازم أروح لها."
جاسر:
"متقلقش مش هنسيبها، أنا كلمت الرجالة يشوفوها فين."
يوسف هز رأسه نافيًا:
"أنا عارف خليل... خليل الغرباوي هو اللي خطفها."
جاسر بتهكم:
"ده اللي ضرب عليك قبل كده؟"
يوسف:
"أنا لازم أنقذ نهى يا جاسر."
جاسر:
"كريم قال لي إنهم حددوا المأمورية والهجوم كمان أربع أيام لحد ما يجهزوا نفسهم."
يوسف بدموع:
"هيخلصوا عليها زي ما عملوا مع مراتي وبنتي أنا عارف."
جاسر:
"والحل إيه؟"
يوسف:
"لازم أروح أنقذها."
جاسر:
"طيب خلاص، هجهز نفسي والرجالة ونيجي معاك."
يوسف وهو يقاوم المخدر:
"مش هستنى، لازم أقوم وأروح دلوقتي."
جاسر:
"إحنا دلوقتي بالليل، وأنت المخدر لسه مخرجش من جسمك، على بال ما نجهز الرجالة وتكون فقت، بكرة الصبح نروح ونجيبها."
ثم وضع يده على كتفه:
"متقلقش طول ما هو عايزك مش هيمسها علشان يعرف يجيبك."
وبتحذير:
"لو رحت لوحدك هيصفوك أنت وهي زي ما كريم قال، هنروح ونجيبها ومش هنستنى القوات الخاصة."
يوسف بحزن ودموع:
"خايف عليها قوي."
ثم انهار بالبكاء.
جاسر:
"أنا جنبك ومش هسيبك غير لما نجيبها."
........
هانم وهي تضع يدها على رأسها بندم ودموع وندب:
"سامحيني يا بنتي أنا السبب، أنا اللي كنت هجوزك لظابط، يقطع الظباط وسنينهم."
عبدالله:
"يعني بنتي ضاعت خلاص مش هنشوفها؟"
الظابط:
"متقلقش يا حج محدش يقدر يمسها، إحنا عارفين مكانها وبإذن الله هتيجي."
هانم:
"ولما انتوا عارفين مكانها يا خويا ما جبتوهاش ليه؟ مستنيين إيه؟ تجيبوها لي ميتة؟"
الضابط:
"متقلقيش يا حجة هي ملهاش أعداء، دول أعداء يوسف."
هانم:
"يقطع يوسف وسنين يوسف، ولساني اللي قالها تتجوز يوسف."
رشا بخوف:
"يعني نهى هتيجي تاني؟"
عبدالله بدموع:
"إن شاء الله هترجع."
.........
دنيا بخوف وهي تشاهد جاسر يضع بعض ملابسه في شنطة صغيرة استعدادًا للسفر:
"وأنت مالك ومالهم؟ ما الشرطة تروح تنقذها."
جاسر وهو يضع ملابسه:
"أنتِ عايزاني أسيب صاحبي في أزمته لوحده؟"
دنيا:
"وعيالك وأنا مش خايف علينا وخايف على صاحبك، وكمان رايح للإرهابيين برجلك."
جاسر وقف ومسك يدها وبص لها في عينيها:
"أنا لو موقفتش جنبه في الوقت ده مستاهلش أكون جنبك ولا جنب ولادي، أنا مش ضعيف يا دنيا ومتنسيش إنه أول واحد كان جنبي يوم الحادثة بتاعتك ومسبنيش، ولولاه هو ومعتز كان زماني قاتل حد، عايزاني بقى أسيبه في شدته؟"
دنيا بدموع:
"بس أنا خايفة عليك."
جاسر قبل رأسها بحب:
"متخفيش يا حبيبتي إحنا عاملين حسابنا."
..........
على بداية الطريق نزل كل من معتز وشريف من سياراتهم ليركبوا مع جاسر ويوسف في السيارة الجيب، وخلفهم عدد كبير من سيارات الجيب الأخرى وبها حراسة مسلحة.
شريف وهو يفتح الباب الخلفي للسيارة بخضة ودهشة:
"أنتِ؟"
أرسيليا بصت له بابتسامة مكر.
جاسر:
"أنا جبتها لأن ليها سكة ومعارف في سيناء وهتساعدنا."
شريف بسخرية وهو يركب السيارة:
"هتساعدنا؟"
أرسيليا بصت لشريف بسخرية:
"آه يا خفة عندك مانع؟"
ثم بصت لجاسر في المراية:
"أنا مش راكبة معاه."
شريف بسخرية:
"ها... ولا أنا راكب معاكِ."
يوسف بضيق:
"هو ده وقته؟"
جاسر بحنق:
"تمام، انزلوا انتوا الاتنين من العربية."
شريف بص لأرسيليا وبسخرية:
"ها."
أرسيليا بسخرية وعناد:
"ها."
جاسر شاور لسيارة خلفه نزل منها حارس.
جاسر:
"فضوا عربية لشريف بيه والآنسة أرسيليا."
ثم نظر لهم:
"هيركبوا مع بعض."
معتز ضحك ضحكة مكتومة، ويوسف مشغول وفاتح هاتفه وبيتصفحه.
أرسيليا:
"أنا أركب مع ده؟"
شريف:
"مستحيل أركب معاها طبعًا."
الحارس نزل باقي الحراسة من السيارة وقاد السيارة أمتار بسيطة وأتى بها بجوار سيارة جاسر ونزل وسابها مفتوحة.
أرسيليا وشريف بصوا لبعض بتحد وعناد وتسابقوا على العربية، مين اللي هيقعد على مقعد السائق الأول ويقود السيارة.
شريف سبقها وقعد وبص لها وضحك بحنق، أرسيليا بصت له بضيق وقعدت على الكرسي بجواره، شريف قاد السيارة.
جاسر قاد سيارته وباقي السيارات خلفه:
"ناقصين لعب عيال إحنا."
معتز وهو بيبص لهم في العربية:
"شكلهم مسخرة."
جاسر:
"لولا إن شريف كان هيزعل إنه مجاش معانا ما كنتش جبته."
يوسف ماسك هاتفه وكان يتصفح أبلِكيشن ويشاهد موقع ومكان نهى.
"سرّع بقى يا جاسر."
جاسر وهو بيبص ليوسف ولهاتفه:
"إيه اللي بتشوفه ده؟"
يوسف:
"ده GPS بتاع سارة."
معتز:
"وهي نهى معاها جهاز تتبع؟"
يوسف بحنق:
"كنت حاطه في السلسلة اللي مديهالها علشان لو حصل أي حاجة أو أي ظرف أعرف مكانها."
جاسر بتهكم:
"كويس دي هتساعدنا كتير."
يوسف:
"المكان سهل إنما الحراسة والحماية والأسلحة اللي في المنطقة هي اللي خطر."
جاسر:
"متقلقش عامل حسابي ومعانا الرجالة بسلاحهم، ولما نوصل أرسيليا ليها علاقتها هناك هتمهد لنا الدخول وهتجيب الرشاشات للرجالة من هناك."
ثم نظر لمعتز:
"جاهز يا بطل؟"
معتز:
"أنت ناسي إني كنت بطل الرماية الأول ولا إيه؟"
جاسر:
"آه ده أنت كنت بتغلبني أنا وشريف، أنت ويوسف كنتوا التوب."
معتز بابتسامة:
"وما زلنا."
......
في الاتجاه الآخر في السيارة.
شريف:
"هو أنتِ كل لبسك كده جلد في جلد؟ جلد نمر ده ولا إيه؟"
أرسيليا:
"لا جلد تعبان وشكله هيلدغك."
شريف غمز لها بعبث:
"أموت أنا في اللدغ."
أرسيليا بعصبية قربت له بسرعة وعضته في إيده اللي ماسكة الدريكسيون.
شريف شال إيده من الدريكسيون بألم من شدة عضتها:
"آه ه يا بنت العضاضة."
السيارة اختلت وتراقصت يمينًا ويسارًا.
جاسر بص لسيارة شريف وهي بتروح يمين وشمال، قرب من سيارة شريف وبص له من الشباك:
"في إيه يا شريف؟ العربية مالها؟"
أرسيليا بصت من الشباك وبصوت مرتفع:
"أصل أعصابه تعبانة."
جاسر بصوت مرتفع:
"انزل وخلي أرسيليا تسوق."
أرسيليا بصت لشريف بانتصار ومسكت الدريكسيون وقامت من على الكرسي ورفعت نفسها:
"عدي يا خفة."
شريف بضيق وهو حاطط رجله على البنزين اتحرك براحة وبمجرد ما أرسيليا كانت فوقه ضغط على الفرامل فجأة فأرسيليا قعدت عليه.
شريف بابتسامة انتصار:
"لا حلو."
أرسيليا التفتت له وضربته على وشه.
شريف جذبها وقعدها على ساقيه واتحكم فيها بيده وهو ضاغط برجله على البنزين ومتحكم في وسطها عليه، وهي ماسكة الدريكسيون.
شريف:
"مش عايزة تسوقي؟ سوقي بقى عقابًا ليكِ هتفضلي كده طول الطريق."
أرسيليا حاولت تبعد عنه وكل ما تقف وتتحرك شريف يدوس على الفرامل فيختل توازنها فتقعد تاني.
شريف بسعادة:
"شكل الطريق هيبقى قرفته حلوة."
......
ثريا:
"اجهزي، هيكتبوا كتابك النهارده."
نهى بخضة:
"إيه يكتبوا إيه؟"
ولطمت على وجهها بدموع.
ثريا:
"اهدي يا أختي، كويس إنك هتتجوزي مش هيخدوكي جهاد النكاح."
نهى:
"يا لهوي جهاد إيه! يا نهارك الأسود يا نهى يا نهارك الأسود!"
ثريا قاطعتها:
"مالك يا حلوة؟ ده أنتِ هتتجوزي شيخ القبيلة الشيخ خليل."
نهى بعصبية وصوت عالٍ ودموع:
"أتجوز إيه؟ انتوا اتجننتوا؟ أنا مش متجوزة حد."
ثريا:
"والله الشيخ أمر خلاص، وأمره نافذ."
نهى انهارت ومش مبطلة بكاء:
"يا نهارك الأسود يا نهى!"
وبانهيار وصوت عالٍ:
"انت فين يا يوسف؟ الحقني يا يوسف."
ثريا بمكر:
"بصي أنتِ صعبانة عليا، أنا هعمل معاكِ محاولة ولتصيب لتخيب."
نهى باستنجاد:
"هتعملي إيه؟ هتخليني أكلم يوسف وأقول له على مكاني؟"
ثريا:
"لا طبعًا، أنتِ هتوديني في داهية ولا إيه؟ أنا هقول للشيخ إن عندك ظروف تمنعك يخش عليكِ النهارده."
نهى بتعجب ودموع:
"ظروف؟"
ظروف إيه؟
ثريا: ظروف يا شابة، ظروف.
نهى: (مسحت دموعها) آه آه فهمت، ماشي قوليله.
ثريا: أصله بيقرف من الحاجات دي قوي. أهو نأخره عنك شوية يمكن يتردله عقله وما يتجوزكيش.
نهى: (بدموع) يا رب يوسف يجي ينقذني.
ثريا: (وقفت) ما أعتقدش.
وذهبت.
...
الشيخ خليل: هتجيب الشيخ عبد الرحمن دلوقتي وتجيبوا حد من الإخوة معاك عشان يشهد على جوازي.
الشيخ أنس: ألف مبروك، زواج مبارك يا شيخنا.
ثريا طرقت على الباب ودخلت.
خليل: (بسعادة) ها، ظبطوا العروسة وتحممت وتعطرت.
ثريا: (لوت فمها بسخرية واقتربت منه وهمست له)...
خليل: الله يقرفك يا ثريا. (وبص لأنس) أجل الجواز.
أنس: (بتعجب) خير يا شيخنا، في إيه؟
خليل: بعدين بعدين.
ثريا ابتسمت بخبث فهي تطمع أن تكون هي العروس.
...
جاسر وباقي السيارات بعدما وصلوا شمال سيناء.
جاسر: هو شريف اتأخر ليه كده؟
معتز: قلتلك بلاش شريف يبقى معاه بنات في العربية مش هيسلك.
جاسر: (بسخرية) وهي أرساليا بنات؟
يوسف: هنعمل إيه دلوقتي كده هنتأخر.
جاسر: لما أرساليا تيجي هي اللي هتدلنا على المداخل السرية للمكان.
شريف وهو محاوط أرساليا ومتحكم بها وهي تجلس على ساقيه، وبعدما وصلوا هبطت أرساليا من باب السيارة وخلفها شريف هبط من نفس الباب.
شريف: (بسعادة) ياا الواحد تعب تعب.
أرساليا: (بضيق) قبضت يدها وضربته في وجهه بقوة.
معتز: (وهو بيبص عليهم) أوووو.
جاسر: (بص لمعتز بهمس وتعجب على شريف وأرساليا) هو في إيه؟
معتز: (بابتسامة تهكم) شكله هشكهَا، دول نزلوا من نفس الباب.
جاسر: الله يفضحه، هو ده وقته للمتخلف ده...
شريف: (بص لأرساليا وهو يضع يده على أنفه وهي بتجيب دم مكان ضربها له) يتمنعن وهن الراغبات.
أرساليا: (جزت على أسنانها) عاااااااا.
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم مروه عبد الجواد
شريف وهو محاوط أرسيليا ومتحكم بها وهي تجلس على ساقيه. بعدما وصلوا هبطت أرسيليا من باب السيارة وخلفها شريف هبط من نفس الباب.
شريف بسعادة: ياا الواحد تعب تعب.
أرسيليا بضيق قبضت يدها وضربته في وجهه بقوة.
معتز وهو ينظر إليهم: أوووه.
جاسر نظر لمعتز بهمس وتعجب على شريف وأرسيليا: هو في إيه؟
معتز بابتسامة تهكم: شكله هشكها، دول نزلوا من نفس الباب.
جاسر: الله يفضحه، هو ده وقته للمتخلف ده.
شريف نظر لأرسيليا وهو يضع يده على أنفه وهي تنزف دمًا مكان ضربها له: يتمنعن وهن الراغبات.
أرسيليا جزّت على أسنانها: عاااااااا.
تقدمت أرسيليا تجاه جاسر وشريف خلفها.
يوسف وهو يراقب الـ GPS: مكان نهى قريب من هنا.
أرسيليا: هنروح دلوقتي لأبو مصعب اليماني يدينا الأسلحة اللازمة ويقولنا على المداخل السهلة اللي ما نتكشفش منها على طول.
شريف وهو خلف أرسيليا خبطها على كتفها بهزار: بتعجبني الدماغ الشغالة دي، أصلي.
أرسيليا جزّت على أسنانها ومدت يدها بقوة على يد شريف وأبعدتها من على كتفها: شكلك عايزها تتكسر.
جاسر بتحذير لشريف: شريف وبعدين؟
شريف بتهكم: الحق عليا بشجعها.
معتز غمز لشريف: مش وقته يا عم الجان.
شريف هز رأسه: طيب أنا دلوقتي عايز أروح الحمام أصرف نفسي.
أرسيليا نظرت له من أعلى لأسفل: جاتك القرف.
جاسر: وبعدين؟
شريف: مزنوق يا جدع أعمل إيه؟
معتز بتهكم: روح ورا العربية وصرفها.
شريف هز رأسه بتذمر: لا بتكسف.
أرسيليا نظرت له بقرف وابتعدت عنهم وذهبت للاتصال على أبو مصعب.
جاسر بتهديد لشريف: بقولك إيه إحنا مش جايين نهزر، خف شوية.
شريف بتمتمة لمعتز: يعني أكتمها ويجي لي بواسير.
معتز بضحك مكتوم: أومال أنت كنت بتعمل إيه في العربية وأرسيليا معاك؟
شريف بسعادة: دا أنا عملت عمايل و...
جاسر بحزم نظر لهما: وبعدين؟
يوسف بتوتر وقلق ونبضات قلبه تزيد: مكانها ثابت ما تحركتش، أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده أنا لازم أروح لها.
أرسيليا أتت: أنا كلمت الشيخ أبو مصعب وهيبعت عربية تيجي تاخدنا دلوقتي، وبالليل نكون مخلصين وجايبينها.
جاسر: تمام.
يوسف بقلق: كل دقيقة تأخير فيها خطر عليها.
أرسيليا: ما تقلقش مسافة الطريق.
اتصلت دنيا على جاسر للاطمئنان عليه.
دنيا بلهفة: حبيبي أنت فين عملت إيه؟
جاسر: بخير ما تقلقيش، أنا لسه واصل.
دنيا: وحشتني قوي، خلي بالك من نفسك.
جاسر: ما تقلقيش يا حبيبي أول لما أخلص هاكلمك، ماما والأولاد عاملين إيه؟
دنيا: بخير قاعدين كلنا في الحديقة.
جاسر أعطاها قبلة هوائية: خذي دي على خدك.
دنيا بابتسامة: والخد الثاني؟
جاسر أعطاها قبلة أخرى: ودي للخد الثاني علشان ما يزعلش.
دنيا بهمس وأمينة بجوارها تداعب الأطفال: طيب وشفايفي؟
جاسر ضحك: لا دي بقى لما أجي أنا معايا ناس.
دنيا بضحك: هاستناك يا حبيبي.
جاسر: إن شاء الله ما أتأخرش عليكي هاخلص وأجيلك جري.
دنيا بدلع: جري كده هتتعب.
جاسر بهمس: خلاص هاجيلك زاحف.
دنيا ضحكت: هتتبهدل.
جاسر: البهدلة في غرامك عشق.
دنيا: وحشتني.
في الاتجاه الآخر اتصلت سارة على معتز للاطمئنان عليه.
معتز: لسه واصل يا قلبي.
سارة: أبقى طمني على نهى.
معتز: حاضر، خذي بالك من نفسك.
سارة: حاضر، خلي بالك من نفسك أنت كمان.
يقف يوسف بشرود ويقاطعه اتصال كريم.
كريم: القيادة طلعت قرار إن المأمورية هتهجم النهارده.
يوسف: أنا في سينا يا كريم.
كريم: ما تتحركش من مكانك، القوات بيجهزوا نفسهم وجايين في الطريق.
يوسف: ربنا يسهل.
كريم: ما تتهورش يا يوسف وتوقع نفسك.
يوسف وهو يحاول إنهاء المكالمة: إن شاء الله.
أرسيليا تقف وتسند ظهرها على كابوت السيارة وشارده أمامها بانتظار سيارة أبو مصعب.
نظر شريف لأصدقائه فوجدهم مشغولين في اتصالاتهم، فذهب باتجاه أرسيليا وأتى من خلفها، وبيده وضعها بخفة على وسطها بحركة فهلوية وبصوت هزار:
-- هو ده.
أرسيليا بخضة وقفت: الله يخربيتك، استرجل يا ولا.
شريف بضحك: اتخضيتي؟
أرسيليا وهي تتمالك نفسها: أنت مجنون يا ابني؟
شريف بهزار: الله ابني، ومد يده وحضنها وهو يضع رأسه على صدرها: وحشتيني يا ماما.
أرسيليا أبعدته بسرعة: والله مجنون.
شريف وقف وسند على كابوت السيارة وبحزم قليلًا: الصراحة من وقت ما شفتك وأنا حاسس إني اتجننت فعلًا.
أرسيليا سندت على العربية بجواره وبسعادة داخلية: من إيه إن شاء الله؟
شريف بشرود: ما اعرفش يمكن علشان مختلفة... غريبة... فيكي حاجة بتشدني مش عارف إيه هي، ثم نظر لها: يمكن علشان محاربة التيران اللي كانت بينا.
أرسيليا بضيق خبطته على كتفه بضربة قوية: يعني أنا تور؟
شريف بتألم: آه ه، إيه يا شيخة الواحد ما يعرفش يتكلم معاكي.
أرسيليا: ما أنت اللي مدب.
شريف: مدب اسم الله عليكي يا قطة.
أرسيليا وهي تشاهد قدوم السيارة التابعة لأبو مصعب: طب يلا يا خفة العربية جت.
أتت سيارة أبو مصعب ونزل رجل منها واتجه إلى أرسيليا.
الرجل وهو يشاهد أسطول السيارات والحراسة: عربية واحدة بس اللي هتيجي معانا والباقي يفضل هنا.
يوسف بتعجب: ليه؟
الرجل: علشان ما نلفتش الأنظار.
أرسيليا نظرت لجاسر: هنروح نحمل السلاح ونعرف المداخل، وأبو مصعب هيبعت معانا حد يسهل لنا الدخول وقت الهجوم، ثم نظرت لهم: ها مين هيجي؟
شريف بهروب: تمام... أنا هاستنى هنا مع الرجالة.
أرسيليا نظرت له باستهزاء.
يوسف: أنا جاي طبعًا.
جاسر: وأنا جاي.
معتز: وأنا هأفضل هنا مع شريف علشان تعرفوا تحملوا العربية سلاح.
ذهب الرجل لسيارته ويوسف وجاسر للسيارة الجيب.
أرسيليا شدت شريف من التي شيرت أعلى صدره: تعالَ معانا يا خفة مش عامل فيها دكر.
شريف وهو يذهب معها ويمسك يده بيدها على التي شيرت نظر لمعتز: مش قادرة تبعد عني.
معتز كتم ضحكته وبتمتمة: شكلها هتربيك.
***
أنس دخل مسرعًا وبصوت عالٍ: يا شيخنا... يا شيخنا.
خليل: في إيه صوتك عالي ليه؟
أنس: سمعت إن في عربية جيب، وفيها رجالة وبينهم النقيب يوسف الشناوي عند الشيخ أبو مصعب.
خليل بتعجب وسعادة: هو جه؟ يا مراحب ومعاهم حد؟
أنس: لا عربية واحدة وفيها اتنين رجالة وواحدة ست ويوسف.
خليل: اجمع لي الإخوة وخليهم يجهزوا أسلحتهم.
أنس: حاضر، وذهب اتجاه الباب.
خليل نادى عليه: استنى.
التفت له أنس: نعم؟
خليل: ابعت هات المأذون حالًا.
أنس بتعجب: مأذون ليه؟
خليل: اسمع اللي بقولك عليه.
أنس: حاضر.
خليل نادى على ثريا بصوت مرتفع قليلًا: يا ثريا... يا ثريا.
دخلت ثريا مسرعة: نعم يا شيخ.
خليل: جهزي نهى علشان اليوم كتب كتابنا.
ثريا: أنت ما قلتش كمان كام يوم لحد ما هي تطاهر.
خليل: اسمعي اللي بقولك عليه، اليوم زواجي عليها.
ثريا على مضض: حاضر.
وذهبت إلى نهى.
نهى نظرت لثريا بتعجب: في إيه؟
ثريا: الشيخ خليل مصمم، كتب كتابه النهاردة عليكي.
نهى زادت ضربات قلبها وبدهشة: إيه كتب إيه أنت
مجانيين مستحيل مش هيحصل.
وانهارت بالبكاء والصراخ.
ذهب يوسف وجاسر وأرسيليا وشريف وجلسوا مع أبو مصعب في مجلس عربي.
أبو مصعب: الرجال يحملون الأسلحة والذخائر الآن إلى سيارتكم، وسوف أرسل معكم رجلًا يدلكم على المخابئ والمداخل السرية الموجودة بداخل البيوت الموصلة إلى قرية الغرباوي.
جاسر: الناس والعربيات اللي معانا هتكفي ولا نزود أكثر؟
أبو مصعب: الرجال أخبروني إن معكم ما يكفي من الرجال في سياراتهم، وأنا أمددتكم بالأسلحة والذخائر ما يكفيكم وأكثر.
أرسيليا: تسلم يا شيخنا.
أبو مصعب: أتمنى أن تخلصوننا من هؤلاء الإرهابيين المتنكرين في عباءة الدين، وقال الله وقال الرسول.
يوسف: بإذن الله، نقوم إحنا بقي علشان نلحق نهجم.
أبو مصعب: انتظر عند قدوم الليل يا ولدي، الليل ستار.
يوسف: بلهفة، يادوب أنا اتأخرت كتير.
أبو مصعب: سوف أرسل معكم رجال يعلمون كيفية استعمال الذخائر اليدوية، ويدلوكم بسهولة على أماكن تمركز رجال خليل.
جاسر: كتر خيرك يا شيخ.
أرسيليا: بضربة قوية من يدها على ساق شريف وهو يجلس بجوارها، بصت له، معانا رجالة سدادة.
شريف: بتألم، آه ه، بالراحة يا شيخة إيدك مرزبة.
أرسيليا: ألم يسكت لك الله حسًا يا أخ، من وقت ما جينا.
شريف: بتريقة، البركة فيكي يا ست الشيخة، سيبنالك الكلام.
وقف يوسف وجاسر وسلموا على الشيخ.
أرسيليا: وقفت وبصت لشريف، يله يا شبح.
شريف: بتألم في ساقه وقف بتمتمة، منك لله.
***
يوسف: بص للرجل الذي بعثه أبو مصعب معهم وهو (أبو حمزة)، أنت تاخدنا دلوقتي على المدخل اللي هندخل منه لقرية الغرباوي، ثم نظر إلى جاسر وأنت اتصل على معتز خليه يقابلنا في الطريق علشان ما نتأخرش.
أبو حمزة: يفضل، لأن أكيد دلوقتي رجالة الشيخ خليل عرفوا إن في رجال غربا هنا وعملوا حسابهم.
يوسف وهو يركب السيارة مسك هاتفه وفتحه على النت، ودخل على موقع تبع المخابرات على القمر الصناعي، وأتى على الهاتف بتصوير مصغر لقرية الغرباوي وأراها لأبو حمزة.
يوسف: عايز أعرف المداخل السرية هنا.
أبو حمزة: وهو يشاهد على الهاتف تصوير مصغر للقرية، دي قرية الغرباوي.
يوسف: آه هي طبعًا، وأشار على نقطة خضراء الـ GPS لنهى، أنا عايز أوصل للمكان ده بسرعة.
أبو حمزة: ده منزل الشيخ خليل الغرباوي، وهو له مدخلين سريين واحد أعرفه والتاني محدش يعرفه إلا الشيخ خليل وأتباعه.
يوسف: تمام أنت تيجي معايا بقي توريني المخبأ اللي هدخل منه.
جاسر: بص ليوسف، إحنا مش هندخل سوا ولا إيه.
يوسف: إحنا هندخل سوا القرية وأول ما ندخل أنا هاخد أبو حمزة وأدخل لنهى، وأنت والرجال هتعملوا تمويه وتضربوا علشان محدش يلتفت لينا.
أبو حمزة: خطة دقيقة ولا تخطيط الضباط.
شريف: ببلاهة، ما هو ظابط.
أبو حمزة: بدهشة، ظابط.
أرسيليا وكزت شريف بمرفقها بقوة.
شريف: بضيق رد لها الوكزة، ما تتهدي بقي.
أرسيليا: بصت لأبو حمزة، يقصد إنه كان ظابط وساب الشغل.
أبو حمزة: آه إحنا مش عايزين مشاكل مع الشرطة.
شريف: بسخرية على أبو حمزة، شرطة إيه ده جيش.
أرسيليا وضعت يدها على وجهها بأفأفة.
جاسر: بتحذير بص لشريف، شريف.
شريف: بتهكم، بوضح له.. بوضح له إنه كان.. كان ظابط في الجيش.
أبو حمزة: آه إذا كان كده تمام.
***
اتصلت منار على سارة وبعد السلامات.
منار: عرفتي إن نهى سكرتيرة جاسر اتخطفت؟
سارة: بحزن، آه صعبت عليا أوي دي طيبة ما تستاهلش كده.
منار: بتهكم، وأنتِ عرفتي منين إنها اتخطفت؟
سارة: بتوتر، من معتز.
منار: إيه ده أنتِ وهو كلمتوا بعض؟
سارة: ابتلعت ريقها بتوتر، آه شفته صدفة هنا في إسكندرية واتكلمنا شوية.
منار: بتهكم، ما قولتيش يعني؟
سارة: نسيت وبعدين أنتِ كنتِ مشغولة في الولادة.
منار: بحنق، آه صح، ربنا يسعدك بس يا ترى الشرطة عرفت مين اللي عمل كده؟
سارة: ببلاهة، جاسر بيه عرف هو ويوسف بيه خطيبها، وخدوا معتز وسافروا النهارده علشان يجيبوها.
منار: بسعادة، بجد سافروا يجيبوها فرحتيني قوي يارب ينقذوها.
سارة: يارب.
أغلقت منار الهاتف واتصلت على طارق وعصام اللذان أتيا فورًا إليها.
عصام: جايبانا على ملا وشنا في إيه؟
طارق: في حاجة حصلت؟
منار: عرفت حالًا إن جاسر ومعتز مش في الشركة ومسافرين.
طارق: مسافرين فين؟
منار: بسخرية، ينقذوا ست السنيورة نهى خطيبة يوسف.
عصام: فرصة حلوة والشركة فاضية نهجم على المخازن ونسرقهم زي ما سرقونا.
طارق: لا إحنا نخطف مراته.
منار: بصت لهم بتهكم، ولا ده ولا ده، مراته لو استنيناها تطلع الحراسة هتفضل لازقة فيها الخطف ده بيبقى فرصة، وبصت لعصام ومينفعش نسرقهم، رجالتنا لما يوصلوا وعلى بال لما يتشابكوا مع حراسة، كانت رجالتنا اتمسكت ومش هنلحق ناخد حاجة منهم.
طارق: أومال جايبانا لإيه؟
منار: إحنا نولع في مخزن من مخازنه وأول ما الحريقة تشب فين وفين بقي لما يطفوها، ونرد له اللي عمله فينا.
عصام: آه دا أنا شايل ومعبي منه.
طارق: تمام.
واتصل على الرجالة وأمرهم بالذهاب لأحد مخازن جاسر وحرقه.
***
دخل أبو حمزة لأحد المنازل المهجورة وخلفه يوسف وجاسر ومعتز وأرسيليا وشريف بالترتيب، نزلوا من سرداب بالمنزل يكاد من ضيقه يدخل رجلًا فدخلوا بالترتيب خلف بعض وخلفهم الحراسة مسلحة بأسلحة وذخائر وبعض رجال أبو مصعب يحملون الأسلحة وبعض الكشافات.
في السرداب يحمل أبو حمزة الكشاف في بداية السرداب والنور خافت.
شريف مسك وسط أرسيليا وهو خلفها، بتصنع أنا خايف.
أرسيليا: بهمس بعدت يده، بتعمل إيه أنت مجنون؟
شريف: وهو ماسك في وسطها قرب لها، المكان ضلمة مش شايف.
أرسيليا: بضيق، تعالى أنت قدام.
شريف: بحزم وهمس، أنتِ عايزة تيجي مكاني علشان الرجالة تتمحك فيكي؟
أرسيليا: خبطته بمرفقها وبهمس، ما أنت بتتمحك.
شريف: بهمس وبحركات يده حاوط على وسطها وجذبها له، لا أنا بتحرش.
أرسيليا: التفتت له وضربته.
جاسر: وهو سامع همسهم بتحذير، وبعدين؟
التفتت أرسيليا أمامها.
شريف: خلفها بعند، طيب ها.
ومد يده وحاوط وسطها مرة أخرى، جزت أرسيليا على أسنانها بضيق من حركاته وأفعاله الهمجية.
***
خليل يقف في وسط استراحته وحوله بعض العناصر الإرهابية يحاوطونه، ويحملون أسلحتهم.
الشيخ خليل: كل أخ يلزم مكانه، احتمال يحصل هجوم علينا، نحارب من أجل الجهاد والإسلام.
العناصر: بصوت واحد ومرتفع، الجهاد في سبيل الله استشهاد.
خليل: بارك الله لكم، هيا أيها الإخوة اذهبوا لملاقاة وجهه الكريم.
ذهبت العناصر الإرهابية إلى مواقعهم، كل منهم يحمل السلاح والذخيرة الخاصة به.
جلس خليل في مجلسه، دخل أنس عليه ومعه المأذون وشخص آخر.
مأذون القرية: زواج مبارك يا شيخنا.
خليل: بارك الله فيك، اكتب بسرعة عقد الزواج.
المأذون: بطاقتك وبطاقة العروس.
أنس: أعطى له بطاقة خليل.
المأذون: وبطاقة العروس.
خليل نادى على ثريا، ودخلت.
خليل: ما تجيب لنا بطاقة العروسة من شنطتها اللي كانت معاها.
ثريا: بضيق، الشنطة عندك في الخلوة.
خليل: روحي هاتيها يا امرأة بسرعة.
ذهبت ثريا بسرعة إلى الخلوة وفتحت شنطة نهى وأخذت البطاقة وذهبت بها إلى خليل.
ثريا أعطتها لخليل، وخليل أعطاها للمأذون.
بدأ المأذون بكتب البيانات.
المأذون: إمضتك الكريمة يا شيخنا.
أعطاه الورق ومضى عليها خليل بسعادة.
المأذون: ناقص إمضاء العروسة.
خليل: بص لثريا، إمضي يا ثريا.
ثريا: بتعجب، أمضي.. هي مش المفروض العروسة اللي تمضي؟
خليل: بحدة، إمضي يا امرأة.
ثريا مسكت القلم ومضت بسرعة، وبعدها مضى أنس وشخص آخر من الإخوة.
المأذون: بالرفاه والبنين يا شيخنا.
ذهب المأذون وأنس والرجل الآخر.
خليل: العروس جاهزة؟
ثريا: بتوتر، جاهزة إزاي يا شيخ ما أنت عارف إن عندها ظروف.
خليل: مش مهم، سوف أدخل عليها الليلة.
ثريا: وضعت يدها على صدرها بدهشة، يا ندامتي!
تدخل عليها إزاي والبت عندها ظروف؟
خليل: وقف وهو يضع يده على ذقنه، لا يهم يا ثريا.
وذهب باتجاه غرفة نهى.
...
وصلوا جميعًا داخل القرية تحديدًا في بناية قديمة.
يوسف وهو يمسك هاتفه ويتابع GPS لنهى: أنا هروحلها.
وبدأ يتحرك ومعه أبو حمزة.
جاسر: بسرعة، شاور لبعض الرجال، وراه يوسف.
أرسيليا: بصت لجاسر، إحنا لازم ننتشر وناخد كام موقع بعيد عن بعض، ومع أول إشارة بعد ما ناخد مواقعنا هنضرب على الأهداف.
شريف: وإحنا هنعرف الأهداف إزاي وإحنا مش شايفين حد؟
معتز: وهو يرمق أحد الأشخاص يقف فوق المنزل، في أحد أهو.
جاسر: إحنا بمجرد ما هنضرب على حد كلهم هيضربوا، ووقتها هنعرف أماكنهم، ومتنسوش رجال أبو مصعب هيساعدونا.
أرسيليا: خبطت شريف على راسه بخفة، شايف الناس اللي دماغها شغالة.
شريف: بتألم، آه. بصلها وغمز لها بعبث، أصل إنتي لخبطتيني.
أرسيليا: اتكسفت وضحكت.
جاسر: بحزم، إحنا جايين نحب في بعض هنا؟ في ضرب نار داخل علينا.
فجأة دوى صوت ضرب نار من خارج القرية.
شريف: بخضة حضن أرسيليا، هو في إيه؟
أرسيليا: ذقته بعيد وطلعت السلاح وهي تتلفت يمينًا ويسارًا، هما بدأوا هجوم.
جاسر: الصوت جاي من بره القرية.
معتز: أكيد دي الشرطة.
جاسر: بحنق، القوات الخاصة كريم قال إنه جاي في الطريق هو والجيش.
ثم لمح بعض العناصر يجرون في اتجاه واحد.
عنصر إرهابي 1: اضرب لحد ما ننسحب، المعدات الموصلة بالصاج علشان يقعوا في الفخ.
عنصر إرهابي آخر: انتظر حتى يدخلوا بدباباتهم.
(حفر الإرهابيون خندقًا كبيرًا أمام القرية على بعد كيلومتر، وغطوه بالصاج والأتربة، فخًا للشرطة حتى عندما يأتوا للهجوم عليهم يتركوا المعدة الرافعة للصاج، فيقع في الخندق عربيات الشرطة والجيش ودباباتهم، وبذلك يكونوا فريسة سهلة للإرهابيين في الهجوم وصيدهم).
جاسر: بحنق عندما شاهدهم وعلم بمخططهم من حديثهم، تطلع إلى معتز وشريف وأرسيليا، ده فخ منصوب للجيش.
شريف: بحزم، هنهجم عليهم أنا والرجالة.
أرسيليا: شريف صح، لازم نخلص عليهم، وأنا هدي إشارة للرجالة.
ذهب بعض الحراسة بتسلل إلى بعض الأماكن بالقرية وانتشروا بها عن مقربة.
جاسر: معتز، أنا وإنت هنهجم من الناحية دي وشاور يمينًا.
ثم تطلع إلى شريف وأرسيليا، وإنتوا اهجموا من ناحية الشمال بحيث نحاوطهم وباقي الرجالة تحمي ضهرنا.
أرسيليا: تمام. وأعطت إشارة وهي صفارة عالية للرجالة وتحركوا.
...
نهى: بخضة وحالتها صعبة من كتر الدموع شاهدت خليل يدخل عليها، إنت!
خليل: بسعادة، مبروك عليكي أنا يا جميلة.
ثم خلع العمة وبدأ بخلع جلبابه.
نهى: بصراخ، إنت بتعمل إيه؟ إنت مجنون!
وعيطت ببكاء وصراخ ملأ أرجاء المكان.
خليل: هجم عليها بهمجية، أنا زوجك يا امرأة.
تلقى خليل فجأة ضربة قوية بقبضة يد من يوسف.
يوسف: جوز مين يا روح أمك؟
خليل: وهو بدين الجسد بعض الشيء وقع على الأرض.
يوسف بلهفة وشوق حضن نهى، وهي بلهفة رمت نفسها في حضن يوسف.
يوسف: إنتي كويسة؟
خليل وقف خلف يوسف وضربه على رأسه، تحشمي يا امرأة أنا زوجك.
يوسف: التفت له ولم تؤثر به الضربة، وقبض يده وضرب خليل عدة بوكسات ورا بعض.
شكلك هتحصل أبوك. وأخرج مسدسه وصوبه اتجاه خليل.
نهى: مسكت إيد يوسف بخوف، لا إنت هتعمل إيه؟
يوسف: بصلها بخوف، في حد لمسك؟ حد أذاكي؟
نهى: هزت راسها، لا.
انتهز خليل انشغال يوسف بنهى وسحب نفسه وخرج مسرعًا.
فوجد خارج الغرفة أبو حمزة وبعض رجال الحراسة تشابكوا مع رجاله خليل، لكن يوسف رمق خليل وخرج وراءه.
نهى: بصوت مرتفع، يوسف إنت رايح فين؟
يوسف: وهو يجري خلف خليل، خليكي مكانك أوعي تتحركي.
نهى: بخوف، حاضر.
في الخارج تشابكت الحراسة المسلحة مع العناصر الإرهابية بداخل القرية.
وأما على رأس القرية تشابكت العناصر الإرهابية مع القوات الخاصة والجيش، مما منع العناصر الإرهابية من وقوع القوات المسلحة في فخهم.
هجمت القوات المسلحة عليهم بالبنادق الآلية والرشاشات، مما أضعف موقف العناصر الإرهابية، فصارت محاطة من داخل القرية بجاسر ورجاله، ومن خارج القرية بالقوات الخاصة وعرباتهم المصفحة ودبابات الجيش.
حتى استسلم الإرهابيون في ظل عدم وجود قائدهم الشيخ خليل وهروب أنس.
أثناء ذلك أتى عنصر إرهابي وصوب آليته اتجاه أرسليا، فشاهده شريف، فحرك أرسليا بعيدًا بيده وضرب شريف العنصر بطلقة نار، لكن شريف أصيب وتلقى هو رصاصة في حرف كتفه.
أرسليا بخضة وهي شايفة الدم سال من كتف شريف: حصلك حاجة؟
شريف وقع على الأرض بتألم: آه آه، وبتصنع، أخيرًا هموت شهيد.
أرسليا بخوف جلست على الأرض وهي تثني ركبتها بجواره: بعد الشر عليك.
شريف بيده الأخرى جذبها له وضمها وقبلها قبلة بتمعن ورومانسية.
أرسليا بعدت شوية بكسوف: بتعمل إيه؟
شريف بهمس: يرضيكي أموت وأنا نفسي في حاجة؟
أرسليا بهمس: لا.
شريف: طب تعالي.
وجذبها مرة أخرى وقبلها قبلة رومانسية طويلة مليئة بالحب والغرام واللهفة.
في الاتجاه الآخر يوسف مسك خليل وانهال عليه بالضرب بعدد من البوكسات على وجهه وعلى جميع جسده، فكان يوسف يهجم عليه ويضربه بوحشية غير آدمية انتقامًا لزوجته وابنته وأيضًا لخطفه نهى، حتى صار الدم يغطي وجه خليل وجسده. رفع يوسف مسدسه وصوبه تجاه خليل.
يوسف: من قتل يقتل ولو بعد حين.
خليل بتوسل ورجاء رفع يده: وأما من عفا وأصلح.
يوسف لوى فمه باستهزاء: بتاخدوا من الدين اللي على مزاجكم، ودينك قالك تقتل طفلة لسه خمس سنين وست قليلة الحيلة مالهمش أي ذنب.
وأطلق الرصاصة في جبهة خليل فتوفي في الحال، ثم بصق يوسف عليه وذهب بسرعة إلى نهى فلم يجدها.
يوسف بصراخ في الغرفة: نهى نهى!
نهى خرجت من الدولاب: أنا هنا كنت مستخبية.
يوسف حضنها بشوق ولهفة وبعد عنها شوية وهو بيبص لها من فوق لتحت ومن تحت لفوق زي المجنون: أنتي كويسة؟ حد لمسك؟
نهى حضنته بلهفة وهي بتعيط: كنت مرعوبة يا يوسف.
يوسف ضمها لحضنه أكثر وهو محاوطها بإيده: متخافيش أنا معاكي.
***
القوات الخاصة سيطرت على الوضع وألقوا القبض على العناصر الإرهابية، الذين استسلموا بعد أن حاوطهم الجيش والقوات الخاصة من جميع المخارج بمساعدة جاسر ورجاله.
الظباط المسؤولة وكريم شكروا جاسر لمساعدتهم بعدما علموا بأمر الفخ.
أتى أبو حمزة وأبلغ جاسر أن يوسف وجد نهى وهم خلفه.
جاسر بهمس لمعتز: هو شريف اختفى فين هو وأرسليا؟ ليكونوا انصابوا ولا اتخطفوا؟
معتز ضحك: شريف زانق أرسليا ورا السور ده.
وأشار بعينه اتجاه سور يبعد عنهم عدة مترات.
جاسر بسخرية وضحك: الناس بتموت هنا وهو رايح يهيص!
معتز ضحك: ما أنت عارفه.
جاسر ضحك: أخليهم يمسكوه آداب.
معتز: آه والنبي علشان يتلم، ده أنا آخري مع سارة ماسكة إيد.
جاسر: طب تعالي.
وذهبوا اتجاه السور.
شريف وهو يقبل أرسليا بعدما جذبها فوقه بجذعها العلوي وهمسات منه: أكتر أصل شكلي هموت.
أرسليا وهي منسجمة بقبلته وتأنيب الضمير يقطع قلبها، بل يعجبها الوضع استسلمت له ولقبلته التي انهالت على قلبها الذكوري، حتى ذاب وتحول قلبها أنثوي ينبض ويزداد ضرباته كلما زاد شريف في لهفته وغرامه بها، استسلم قلبها مع ذلك الأهوج الذي سيطر على كل ذرة بداخلها.
جاسر فجأة وبصوت عالي وحاد بتصنع: امسك متحرش!
شريف بخضة: زق أرسليا وبعدها عنه بسرعة.
أرسليا ابتلعت ريقها بإحراج ووقفت وهي بتبص حواليها بكسوف: هي المعركة خلصت؟
وذهبت بسرعة قبل أن يرد عليها أحد.
شريف: الله يخربيتكم هو ده وقته!
جاسر ومعتز ضحكوا.
جاسر: احنا برضوا اللي وقته؟ المعركة اتفضت وأنت هنا هايص.
شريف: هو أنا لحقت أتنيل؟
ونهض من على الأرض.
معتز بهزار: أبقى كمل في بيتكم يا شاطر.
ثم لمح الدم يسيل من كتفه: أنت مجروح ولا إيه؟
شريف: آه صح، خدش بسيط. هو يوسف فين؟
جاسر بهزار: تلاقيه بيهيص هو كمان.
ثم نظر لمعتز: أصله بقاله كتير مهصش، وأنت يا حزين مش ناوي تهيص زيهم؟
معتز ضحك: وأنتوا مديني فرصة، أطلع من مشاكلك نخش على يوسف.
شريف بضيق: يقطعكم، قطعتوا عليا فرصتي يا ظلمة.
معتز بهزار: وأنت سايب فرصة لحد أساسًا؟ سايبنا بنضرب وأنت واخد البت ورا السور.
ضحكوا جميعًا.
***
اتصلت نهى على والدتها وطمأنتها وأنها مع يوسف قادمة.
وصل يوسف نهى إلى منزلها وبعد السلامات والاطمئنان.
نهى بسعادة واقفة جنب يوسف وماسكة إيده.
يوسف حضنها وقبل رأسها: حمد لله على السلامة يا حبيبتي.
هانم بضيق شدت نهى من حضن يوسف: حد الله ما أنت لامس شعرة من بنتي تاني، هو أنا مستغنية عنها؟
يوسف بتعجب بصلها: يعني إيه؟
هانم تناولت الشبكة من على الترابيزة: شبكتك أهي مجهزها لك من ساعة ما كلمتوني، خدها ومش هشوف وشك تاني.
نهى بتعجب بصت لوالدتها: إيه الكلام ده يا ماما؟
هانم بتذمر: هو ده اللي عندي.
عبد الله بهمس ليوسف: معلش يا ابني كانت خايفة على بنتها.
هانم بصوت مرتفع وحاد: عبد الله بنتي مش هتسيب حضني وهجوزها لحسن ابن عمها.
يوسف بتعجب: ناعم؟ تجوزيها لمين؟
هانم رفعت إحدى حاجبيها: ابن عمها وأولى بيها.
يوسف بصوت مرتفع: ده خاطب بنت خالتي!
هانم: يسيبها ويتجوز نهى.
يوسف: وده ليه إن شاء الله؟ أومال فين "اتجوز وفرفش وهتبقى مرات الشهيد يا جو"؟
هانم: مرات الشهيد مش تبقى هي الشهيدة.
نهى بدموع: إيه يا ماما الكلام ده؟ ده يوسف هو اللي أنقذني.
هانم: أنقذك ما أنقذكيش هتتجوزي حسن ابن عمك. أنا مش مستغنية عنك، يمين تلاتة لو متجوزتهوش لا تكوني بنتي ولا أعرفك.
يوسف بعصبية: طب يمين على يمينك بقى، ما حد لامس شعرة من نهى غيري لو الدنيا جابت عاليها واطيها.
هانم: .......
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم مروه عبد الجواد
هانم: أنقذك ما أنقذكيش، هتجوزي حسن ابن عمك. أنا مش مستغنية عنك، يمين ثلاثة لو متجوزتهوش لا تكوني بنتي ولا أعرفك.
يوسف: بعصبية، طب يمين على يمينك بقى، ما حدش لامس شعرة من نهى غيري، لو الدنيا جابت عاليها واطيها.
هانم: رفعت إحدى حاجبيها وبصت لنهى، ها قولتي إيه يا بنت بطني.
نهى: بصت ليوسف ودموعها نزلت وسكتت.
يوسف: بص لهانم بعصبية وصوت حاد، تقول ما تقولش أنا قلت كلمتي خلاص.
هانم: أنت ملكش كلمة علينا، أنت خطبتها وخلاص، خالتي وخالتك وتفرقوا الجيران.
يوسف: باستهزاء، آه ده في أحلامك.
حسن: دخل بتعجب من باب الشقة المفتوح على صوتهم العالي، في إيه؟
يوسف: قرب لحسن ومسكه من كتفه، تعالى يا أخ ياللي خاطب بنت خالتي، بقي أنت موافق تجوز نهى.
حسن: رفع إحدى حاجبيه بحنق، آه موافق.
هانم: بسعادة، أهو قالك.
يوسف: ما حسش بنفسه إلا وهو بيقبض يده وضربه بوكس في وجهه.
هانم: جرت على حسن تسنده بعد ما وقع على الكنبة، يا لهوي.
يوسف: بعصبية وحدة، أنت بتقول إيه؟ أنت مش خاطب تيسير وهتتجوزوا؟
حسن: بعصبية وهو يضع يده على وجهه مكان ضربة يوسف، خالتك وبنتها ضحكوا عليا وافتكرتها بنت بنوت وعرفت صدفة إنها مطلقة.
يوسف: قرب ووضع يده على كتف حسن وبصوت حاد، آه طب بص يا حيلتها مطلقة مش مطلقة شيء ما يخصنيش، بس ورحمة أمي لو قربت ولا لمست شعرة من نهى لأكون قاسمك نصين.
هانم: بصوت عالي، شيل إيدك من على الولا.
عبدالله: عيب كده يا يوسف باشا، لاحظ إنك في بيتنا.
حسن: وقف وبيده نزل إيد يوسف من على كتفه، آه أنت بتهددنا في بيتنا؟ طب يلا علشان مكانك ما بقاش هنا، أنا ساكت بس علشان عمي.
نهى: بحزن تدخلت بينهم، بس يا يوسف.
حسن: بألم آه ه.
ولسه يوسف هيرفع إيده تاني يضربه.
نهى: بصتله برجاء، لو سمحت يا يوسف كفاية.
عبدالله: معلش يا يوسف بيه سيبنا لما نهدى شوية نبقى نتكلم.
يوسف: بعصبية، أنا همشي بس راجع تاني، ثم بص لنهى وشدها أنتي واقفة قدامه كده ليه، خشي جوه.
نهى: دخلت جري على غرفتها.
ذهب يوسف، وأتت هانم بجوار حسن.
هانم: طبطبت على كتف حسن، إيده تقيلة معلش.
حسن: بعصبية، لولا نهى ما كنتش سبته.
خرجت نهى بعدما تأكدت من ذهاب يوسف.
نهى: إيه يا ماما اللي قلتيه ده.
هانم: تجاهلتها وأعطت منديلًا إلى حسن ليمسح أنفه الذي يسيل بالدم مكان ضرب يوسف، خذ منديل يا حبيبي امسح دمك.
حسن: تناول المنديل، تسلمي يا مرات عمي.
هانم: بابتسامة، مرات عمي إيه قولي يا ماما...
حسن: بتوعد لما فعلته به تيسير ووالدتها، وهو يظن أيضًا أن يوسف مشترك معهم في الكذبة الكبيرة التي حدثت معه، فعندما قرأ الفاتحة ولبس الشبكة في أضيق الحدود بناءً على رغبة فتحية، لم يقل له يوسف أي تفاصيل، ولكن يوسف لم يتحدث بناءً على طلب خالته فتحية التي أبلغت يوسف أنها اتفقت على كل شيء مع حسن، ووجود يوسف معهم مجرد شكليات فقط، وقد أتى يوسف لحضور الشبكة دون كلام كثير مع حسن لعدم الاصطدام به خوفًا على زعل خالته.
حسن: بتوعد وتمتمة، والله لأربيك يا يوسف.
***
وصل جاسر إلى الفيلا متأخرًا، ووجد أطفاله نائمين وقبلهم بحب، ثم دخل ليأخذ شاور وارتدى ملابسه.
دنيا: بشوق حضنت جاسر، لقد عاد البطل الهمام.
جاسر: ضحك، أنتي كنتي معانا ولا إيه.
دنيا: إيه ده أنت كنت بطل بجد.
جاسر: رفع حاجبه بحنق، عندك شك في قدراتي ولا إيه.
دنيا: جلست على السرير بأريحية، لسه هشوف.
جاسر: قرب منها ورمى نفسه عليها بجذعه العلوي وبهمس، ده أنتي بتتكلمي جد بقى.
دنيا: رفعت يدها على ذقنه بدلع، أممم.
جاسر: هز رأسه باعتراض، أمممم يعني شاكة.
قرب لها ودفن وجهه في عنقها بقبلات رقيقة.
دنيا: بهزار ودلع ذقته ووقفت وجريت بعيد عنه، لا لا.
جاسر: وقف، إحنا لسه هنجري؟ مش كفاية الجري اللي جريناه في سينا.
وجرى وراها ودنيا تضحك.
دنيا: بضحك وهزار وهي بتجري، مش بتقول هتجيلي زاحف اجري بقى.
جاسر: جرى وراها بهزار ولفوا جناح غرفتهم الكبيرة، لحد ما مسكها وحضنها وبهمس وهو بيبص لعيونها وهما واقفين، حاوط خصرها وجذبها له، ده أنا أجيلك على رموش عنيا.
دنيا: بصتله بدلع وعضت على شفايفها، ثم رفعت يدها ومسكت ياقة تيشيرت ترينك جاسر وفتحت السوستة براحة، وهمست برقة.
دنيا: على رموش عينك.
جاسر: قرب لها وبصوت رجولي مثخن بالعاطفة، رمش... رمش...
دنيا: قلعته التيشيرت بتغنج وكررت كلامه بدلع وهي بتضغط على الكلمات بصوت ملهب بالمشاعر، رمش... رمش...
جاسر: قرب من شفايفها وهز رأسه بالموافقة وبهمسات نارية، آه ه ه.
دنيا: لفت خلفه ومالت بجذعها العلوي على ضهره بدلع ووضعت يدها على كتفه وبهمس، يلا قدامي على السرير.
جاسر: لف برأسه يمينًا اتجاهها، هتعملي إيه يا شقية.
دنيا: حركت يدها برومانسية على كتفه وبهمس، هدلكلك ضهرك دماغك راحت فين.
جاسر: ضحك ولف لها وشالها.
دنيا: حضنته ولفت إيدها حول رقبته، تعالى أقولك دماغي راحت فين.
دنيا: ضحكت.
جاسر: شايلها لحد ما وصلوا للسرير، نزلها على السرير براحة ونومها وقرب لها وهو مايل عليها بجذعه العلوي.
جاسر: بهمس، وبعدين معاكي هتجننيني كتير كده.
دنيا: بصت لعيونه برومانسية ثم نزلت عيونها وبصت لشفايفه وبدلع، أنا.
جاسر: هز رأسه برومانسية وهمس بآهات وهو بيبص لعيونها، آه أنتي.
دنيا: بدلع، رفعت عيونها وبصت لعيونه تاني وهمست، أنا عملت إيه.
جاسر: بص لشفايفها برومانسية وقبلها بلهفة وهمس، مجنناني.
ثم قرب وقبلها مرة أخرى بشوق وهمس بأنفاسه النارية التي ألهبت مشاعر دنيا، مهوساني.
دنيا: قلبت موضعه برومانسية حتى صارت أعلى منه بجذعها العلوي وشعرها نازل على وشه وكتفه، بصت في عنيه ثم نزلت ببصرها لشفتيه وهمست برقة، أنا.
جاسر: أبعد شعرها من على وجهه بحب، ثم حاوط خصرها وبأنفاسه اقترب منها وهو يقبلها ويخرج أنفاسه الملتهبة في شفتيها بهمس وآهات، آه ه.
دنيا: بعدما استنشقت أنفاسه الملتهبة، امتلأ جسدها بنار ولهيب عشقه الذي خدرها بقبلاته الحارة بعض الشيء فشعرت بدوار طفيف.
جاسر: قلب موضعهما مرة أخرى وصار هو أعلى منها يحتضنها بيده وبيده الأخرى يداعب تفاصيل وجهها هامسًا.
جاسر: جننتيني.
وبدأ يطبع قبلاته النارية بهمسات أنفاسه التي ألهبت مشاعرها الأنثوية، هامسًا لها ببعض كلمات عشقه لها التي استلذت هي بها وجعلتها في عالم آخر.
جاسر: كل حتة فيكي مجنناني ومهوساني.. بعشقك.
دنيا: اشتعل لهيبها أكثر وبآهات انهارت بين يديه واستسلمت لعشقه وبهمس.
دنيا: وحشتني قوي.
جاسر: ضمها أكثر له وهو يدفن وجهه في عنقها وبشفايفه يداعب كل أنش بها بشوق وعشق، وهي تستقبل قبلاته الحارة ولمساته التي أشعلت مشاعرها الأنثوية، لم يترك بها أنشًا إلا وداعبه بطريقته التي جعلتها بركان نار على الأرض، يشعله وقتما أحب ويطفئه كلما أراد، استمر على هذا الوضع حتى صك ملكيته بها، مرة بحب وأخرى بإثارة وأخيرًا بعشق.
***
هبطت أرسليا من السيارة أمام القصر الخاص بهم وهبط شريف خلفها من الباب الآخر ووقفوا أمام باب القصر الداخلي.
أرسليا: على فكرة ما كانش له لزوم توصلني.
شريف: بغرور مصطنع، علشان تعرفي جمايلي مغرقاكي.
أرسليا: ضحكت باستهزاء، جمايل.
شريف: أنتي مش واخدة بالك من إيدي ولا إيه.
أرسليا: بصت لكتفه المربوط مكان الطلقة اللي اتفاداها مكانها، هي حركة جدعنة الصراحة.
شريف: غمز لها بعبث، ومش من أي جدع.
أرسليا: بضيق مصطنع، خبطته بخفة على كتفه مكان الرصاصة.
شريف: بألم، آه ه.
أرسليا: بخضة، ما أخدتش بالي.
شريف: ضحك وقرب لها، أومال هتاخدي بالك إمتى بقى.
أرسليا: رفعت حاجبها، آه خفة وكده.
شريف: لا ظرافة وكده، ثم قرب لها بهمس ودلع بدل ما تقوليلي اتفضل عشا.. غدا.. اشرب حاجة.. الحاج مش موجود ادخل وخد راحتك.
أرسليا: بحنق، لا موجود إيه عايز تقابله.
شريف: بهروب، الغول باشا.. ياا وأنا أطول.
ثم نظر لساعته، يظهر إني تأخرت لازم أمشي حالًا.
أرسليا: شدته من كتفه المربوط، تعالى يا دكر.
وجذبته تجاه باب القصر.
شريف: وهو ماشي معاها بهروب وخوف مصطنع، هاجيله والله وقت تاني، ليكون نايم ولا حاجة مش عايزين نقلقه.
دخلوا من باب الفيلا الداخلي، أرسليا تركت شريف.
شريف: وهو ينظر لفخامة القصر والتحف والآثار الموجودة بها بدهشة وتعجب، يا ولاد الحرامية، دي كلها تحف سارقينها.
أرسليا: ألقت المفاتيح على الترابيزة، وبصت له أنت داخل تقر علينا.
ثم نادت على الخادمة التي أتت مسرعة.
أرسليا: الغول فين.
الخادمة: لسه ما جاش.
أرسليا: شاورت للخادمة تمشي فذهبت للمطبخ.
شريف باريحية جلس على الأريكة.
ارسيليا: بصت له، قوم طرقنا بقى.
شريف: يجي براحته أنا مستني.
ارسيليا شدته من التي شيرت وقومته.
شريف: وهو ماسك يدها، إيه يا بنتي هو التي شيرت عجبك كل شوية تشديني منه.
ارسيليا: يله يا شبح هوينا.
شريف نزل يدها، وبيده الأخرى مسك أعلى قميصها وهو يجذبها له مرة وللخلف مرة باستهزاء.
شريف: إيه يا شيخة سحباني تدخليني وسحباني تخرجيني، مش شايفة راجل قدامك يلمك.
ارسيليا: نزلت يده وبصت له من فوق لتحت، وأنت بقى الراجل ده.
شريف: مسك طرف التي شيرت الذي يرتديه من أعلى بغرور مصطنع، مش مالي عينك ولا إيه.
ارسيليا: بعند، لا.
شريف: بيده السليمة حاوط خصرها وضمها له وهو بيبص لها في عينيها برومانسية، طب وكده.
ارسيليا: بتوتر، أنت اتجننت ولا إيه.
شريف: عض على شفايفه وهو يضمها له، حد يشوفك وما يتجننش.
ارسيليا: بهمس وهي بتبص له، طيب ابعد أحسن لك.
شريف: هز رأسه ورفع إحدى حاجبيه وقرب لها أكثر، ولو ما بعدتش هتعملي إيه.
ارسيليا: هزعلك.
شريف: بهمس، هو أنتِ جد ليه كده، ما تسيبي نفسك وسيبيني أتهور شوية.
ثم قرب لشفايفها.
ارسيليا: وضعت سبابتها على فمه، تتهور هتتعور.
شريف: بهمس، نفسي أتعور.
وهجم عليها بقبلة عنيفة مفعمة بالرومانسية وهو يلتهم شفتيها بقليل من العنف وكثير من الرومانسية.
ارسيليا بعد لحظات بعدته عنه وهي تحاول أن تتمالك نفسها، لكنه كان محاوط بيده خصرها بشدة، وبجذعه العلوي قرب لها.
ارسيليا بيدها خبطته مكان الطلقة بقوة.
شريف: بعد عنها، إيه يا شيخة أنتِ على طول كده بتقتلي اللحظات السعيدة.
ارسيليا: مش أحسن ما أقتلك أنت.
شريف: رفع حاجبه بحنق وبقرب لها، هتقدري.
مارسيليا: بسرعة سحبت المسدس من خلف ظهرها ورفعته أمام شريف، جرب.
شريف: رفع يده بتعظيم لها، سلاموا عليكوا.
ومشي تجاه الباب، أرسيليا ضحكت عليه وهو ماشي.
ارسيليا: ضحكت بسعادة وبتمتم، بس الواد ده جامد.
ذهب معتز إلى الإسكندرية لمقابلة سارة وهما في السيارة.
سارة: بتعجب، أنت إيه اللي جابك على هنا ما روحتش استريحت ليه، أنت جاي من سفر.
معتز: باستياء، أنا لو فضلت أأجل مش هقابل والدك.
سارة: بابتسامة وسعادة، مستعجل.
معتز: بسعادة، أنا يا دوب وصلت إمبارح الفجر، غيرت ونمت ساعتين وجئت لك إسكندرية على طول، ما بقتش قادر أستنى لازم أقابل والدك وأفهمه.
ثم مسك يدها وقبلها بحب.
سارة: بكسوف، بس الساعة دلوقتي تسعة الصبح، اصبر شوية في حد بيزور حد دلوقتي.
معتز: وهو يقبل بطن يدها برومانسية قرب لها وبهمس، خلاص ما تروحيش الشغل النهاردة وخليكي معايا ونروح بعد الظهر البيت عندكم.
سارة: بسعادة وكسوف، وأنا موافقة، وبتوتر بس خايفة بابا يرفض أو يتعب تاني بعد ما حالته بدأت تتحسن.
معتز: همس لشفايفها، ما تخافيش.
ثم طبع قبلة برومانسية على شفتيها بهمس، وحشتيني.
سارة: برومانسية، وأنت كمان، كنت خايفة عليك جداً.
معتز: ما تخافيش يا حبيبي، بكره نكون مع بعض ومفيش حاجة تفرقنا أبداً، يلا نروح نفطر.
طارق: بقلب يرفرف من السعادة، أموت وأشوف رياكشنات جاسر أول ما يعرف إن أكبر مخزن عند شركة الحديدي بوووم فرقع ولع.
عصام: بسعادة، ضربة معلم يا طارق، أيوة كده خلى الواحد يفرح من قلبه.
منار: بمكر، ولسه هو اللي عمله فينا شوية.
عصام: بص لطارق، أيوة بقى كده يا أبو التكتكة عايزك تديله ما ترحموش، هو فاكر مفيش غيره في السوق ولا إيه خليه يتربى.
طارق: بشر وسعادة، مش هسيبك يا حديدي غير لما تبقى على الحديدة.
عصام: باستياء، طيب وفلوسنا اللي سرقها كده خلاص اتبخرت.
طارق: بص لعصام بمكر، لسه بأخطط للموضوع ده.
منار: لو تقولي بس بتفكر في إيه.
طارق: لما أظبط الأول اللي في دماغي، المهم افرحوا بالنجاح العظيم اللي حققناه.
عصام: بسعادة، ياا أخيراً بدأت أشفي غليلي منه.
طارق: بسعادة، أنا اللي طاير من الفرح، أخيراً علمت عليه.
منار: بفرح، يستاهل علشان يفكر يقف في وشنا تاني.
سارة ومعتز ذهبا لمطعم لتناول الإفطار وأثناء الأكل رن جرس هاتف معتز.
معتز: ألو، بضيق وعصبية، إييه مخزن إيه اللي ولع، وأنتوا كنتوا فين، طيب أنا جاي حالاً.
غلق السماعة وبص لسارة، أنا لازم أرجع القاهرة تاني.
سارة: بتعجب، في إيه وإيه اللي ولع.
معتز: بضيق وحزن، مخزن المنصورية اتحرق ده فيه بضاعة بملايين.
سارة: بقلق يا ساتر يا رب، وإيه اللي حرقه.
معتز: ما أعرفش، معلش يا سارة أنا لازم أمشي حالاً.
سارة: بحزن، طيب ابقى طمني.
معتز: بإذن الله، يلا علشان أوصلك تروحي.
سارة: روح أنت وأنا هأروح لوحدي.
معتز: لا، يلا.
وحاسب على الأكل وذهب ليوصلها.
تيسير: بدموع شفتي آخرة تفكيرك وكذبنا عليه، أهو سابني.
فتحية: بعدم اهتمام، وإيه يعني راح قرد يجي غزال.
تيسير: بغضب وضيق وهي تمسح دموعها، قرد وغزال، أنا لا بقيت عايزة قرد ولا غزال ولا أي حاجة خالص.
فتحية: بتعجب، مالك يا بت أنتِ حبيتيه ولا إيه.
تيسير: بدموع، وما أحبهوش ليه يا ماما، واحد اداني حب وحنان واهتمام ما أحبهوش ليه هو أنا مش إنسانة وليا قلب.
فتحية: وضعت كف على الأخرى، ما تحبهوش علشان لو كان هو بيحبك فعلاً ما كانش سابك علشان سبب تافه زي ده.
تيسير: بصت لها بتعجب، لما أبقى مخطوبة له على أساس إني بنت ويعرف صدفة إني مطلقة ده يبقى سبب تافه.
فلاش باك.
(حسن ذهب بسعادة من القاهرة إلى المنصورة لقضاء وقت مع خطيبته تيسير بعدما تمت الخطبة في أضيق الحدود، هبط من سيارته تحديداً أمام منزل تيسير، صادفه محضَر من المحكمة.
المحضر: لو سمحت يا أستاذ ده بيت تيسير بدوي.
حسن: بتعجب، إيه هو بتسأل عليها ليه.
المحضر: أصل طليقها باعت طلب استئناف علشان يخفض النفقة.
حسن: بابتسامة، لا أكيد تقصد تيسير تانية.
المحضر: مش ده بيت مدام تيسير عادل بدوي.
حسن: بتوتر وتعجب، آه هو وريني المحضر كده.
أخذ أوراق المحضر وتطلع به وشاهد اسم تيسير الرباعي وعنوانها، ثم نظر إلى المحضر بتعجب، إزاي دي آنسة.
المحضر: أخذ منه أوراق المحضر، أروح أطلعهولها علشان ما تتأخرش عليا الجلسة.
حسن: بضيق، اديني المحضر أنا هدهولها، وأخرج من جيبه مائة جنيهاً وأعطاه للمحضر.
المحضر: بسعادة وهو يأخذ النقود، أعطى المحضر لحسن، بس لازم تدهولها.
حسن: ما تقلقش هدهولها.
ومضى على استلام المحضر، المحضر ذهب وحسن صعد إلى منزل تيسير.
تيسير: بسعادة فتحت الباب بابتسامة، تعالى ادخل.
حسن وقف ساكت في مكانه بيبص لها من أعلى إلى أسفل باحتكار ما اتحركش من مكانه.
تيسير: بتعجب، في إيه مالك.
حسن: باحتكار، أنتِ كنتِ متجوزة.
تيسير: ابتلعت ريقها بتوتر، إيه.
حسن: أنتِ مطلقة يا تيسير.
تيسير الدموع ملت عينيها وما تكلمتش.
حسن: كنتِ هتفضلي لحد إمتى تخدعيني وتكذبي عليا، هتفضلي لحد إمتى تغشيني لحد ما نتجوز.
تيسير بدموع هزت رأسها بالنفي، لا.
حسن: بص لها بقرف، ورمى المحضر في وشها والورق وقع على الأرض، خذي المحضر جبهولك علشان تحضري قضية النفقة.
وسابها ومشي.
تيسير: بدموع وألم نادت عليه، حسن، حسن.
لكن حسن مشي وسابها)
باك.
فتحية: ما أهو طليقك ده قرفنا وهو متجوزك وحتى بعد ما طلقك.
تيسير: بحزن، العيب مش على طليقي العيب فينا احنا، وأنا، أنا اللي سكت وما اتكلمتش كان لازم أقوله إني مطلقة ما أغشوش وأكذب عليه.
فتحية: باستياء وهي تطبطب على بنتها، ما احنا كنا هنقوله واحنا كنا هنفضل مخبين عليه يعني.
تيسير: بصت لها بحزن، هنقوله إمتى..
لما نتجوز.
جاسر قابل معتز إمام مخزن المنصورية المحروق، بعدما أبلغوا الشرطة التي وصلت لمكان الحادثة، وهو يعد أكبر مخازن شركة الحديدي.
الضابط: شاكك في أي حد؟
معتز: آه شاكك في...
جاسر: قاطعه بحنق، لا مش شاكين في حد.
معتز بص لجاسر بعدم فهم.
الضابط: بص لهم، لو شاكين في حد قولوا، ده هيساعدنا كتير.
جاسر: لو شاكين في حد هنقول طبعًا.
الضابط: تمام، هنروح نكمل معاينة.
وذهب.
معتز: أنت ما قلتش للضابط ليه إنك شاكك في طارق الرويعي وشركاه؟
جاسر: بتهكم، أولًا شكي مش هيفيد إلا لو في أدلة، والشرطة ما بتاخدش بالكلام. ثانيًا حتى لو قلت لهم إني شاكك في طارق، فطارق ما نفذش العملية بنفسه وهيثبت وجوده في أي مكان وقت تنفيذ العملية.
معتز: بتهكم، وطبعًا الرجال اللي نفذوا العملية كانوا ملثمين، ومحدش من رجالتنا عرفوا يمسكوهم، خدوهم غدر. رجالتنا بتقول إنهم كانوا أكثر من خمس عربيات مليانة رجال ملثمين وأسلحة.
جاسر: بنصف ابتسامة، رد لي الضربة بسلامته.
معتز: باستياء، البضاعة بملايين اللي اتحرقت.
جاسر: ضحك بسخرية، تعرف بحرقهم المخزن ده كسبوني مليارات مش ملايين.
معتز: بتعجب، إزاي؟
جاسر: بحنق، أنا مأمن على المخزن بالبضاعة بضعف ثمن البضاعة نفسها.
معتز: بدهشة، إزاي وامتى أمنت عليه؟
جاسر: بتهكم، من وقت ما سرقنا الفلوس بتاعتهم، وأنا عامل حسابي على حركة زي دي، علشان كده أمنت على كل البضاعة اللي في كل المخازن.
معتز: بسعادة، لعيب، ده هينقهروا لما يعرفوا.
جاسر: بحنق، اتصل بقى على سارة.
معتز: بتعجب، أتصل على سارة ليه؟
جاسر: غمز له، شغل دماغك يا معتز، علشان سارة تعرف إننا مأمنين على البضاعة وتعرف منار.
معتز: ضحك، لا أصل سارة ما قالتش لمنار إننا رجعنا لبعض.
جاسر: أهو جه الوقت اللي سارة تعرفها فيه.
معتز: تمام، هتصل أقولها.
اتصل معتز على سارة، وأبلغها أن تبلغ منار أنهم مأمنين على البضاعة بضعف ثمنها، وفي نهاية مكالمته.
سارة: بس أنا فعلًا قلت لها إني بكلمك.
معتز: بضيق، أنا مش مأكد عليكي ما تقولهاش؟
سارة: بتوتر، والله أنا ما أقصدش ده، منار كانت بتكلمني تطمن على الشغل وتقول لي على موضوع خطف نهى، فأنا قلت لها إني عارفة وإنك أنت ومستر جاسر ويوسف بيه مسافرين تنقذوها.
معتز: بتهكم، إيه سمعيني تاني كده.
سارة: والله أنا ما كنتش أقصد، أنا كنت بتكلم عادي.
معتز: يعني قلت لها يوم سفرنا إننا مسافرين وإن ما فيش حد في الشركة صح.
سارة: بإحراج، آه.
معتز: طيب يا سارة سلام دلوقتي.
وأغلق السماعة والتفت لجاسر.
معتز: بتهكم، منار وقعت سارة في الكلام، وعرفت إننا سافرنا إمبارح علشان نجيب نهى وإن الشركة فاضية.
جاسر: بحنق، تقصد إنها استغلت سفرنا علشان يحرقوا المخزن.
معتز: ما فيش تحليل غير كده.
جاسر: طيب قلت لسارة تبلغهم على تأمين المخزن؟
معتز: آه وهأكد عليها كمان شوية.
جاسر: تمام.
هانم وبجوارها حسن.
هانم: وضحكوا عليك يا خايب وكانوا عايزين يلبسوك البت.
حسن: بضيق، ما تفكرنيش يا مرات عمي.
هانم: يلا في داهية هما هيلاقوا زيك فين، المهم عايزاك اليومين دول تقرب من نهى شوية.
حسن: بتعجب، أقرب منها إزاي يعني؟
هانم: تشغلها وتنسيها اللي ما يتسمى يوسف ده، يعني توصلها مرة الشغل، تجيبها مرة من الشغل كده يعني، بدل ما أهي متشعبطة في اللي كان هيجيب أجلها.
حسن: هي لحقت تحبه ولا إيه؟
هانم: فشر تحب مين، هما بس البنات بيحبوا الفشخرة علشان هو ظابط وكده يعني.
حسن: بص لها بتعجب، غريبة يعني ما أنت كنت بتحامي له وعايزة تجوزيه نهى، اللي يشوفك قبل كده ما يشفكيش دلوقتي.
هانم: باستياء مصطنع، كنت مخدوعة فيه وحياة النعمة دهي (شاورت بيدها على كوب الشاي الذي أمامها) قلت واحد يحميها سيما ومركز غير كده ولا كنت بأقبله ولا بأطيقه.
حسن: بتهكم، لحقتي كرهتيه بسرعة كده؟
هانم: مش هأكذب عليك أنا حبيته أصله طيب، إنما لما جيت قارنته بيك قلت لا، حسن من لحمنا ودمنا وهو أولى ببنت عمه.
حسن: فيك الخير يا مرات عمي.
هانم: مرات عمي إيه بقى ما قلنا قولي يا ماما.
ثم بصوت مرتفع، يا نهى... يا نهى.
رشا بصوت منخفض لنهى وهما في الغرفة: الحقي أمك رست العطا على حسن.
نهى: ده بعينه.
وذهبت إلى الخارج، نعم يا ماما.
هانم: تعالي اقعدي مع خطيبك.
نهى: بس خطيبي مش موجود.
هانم: حسن بقى خطيبك ومش هتتجوزي إلا هو.
نهى: وأنا مش موافقة يا ماما، وبصت لحسن لمؤاخذة يا حسن.
حسن: مؤاخذة إيه بقى، أنت إيه اللي حصل لك، ما أنت ما كنتيش بتطيقيه.
هانم: عمل، وحياة النعمة تلاقيه عامل للبت عمل.
نهى: بتعجب، إيه الكلام ده يا ماما عمل إيه وكلام فارغ إيه.
حسن: بص لنهى، أنا عارف إن نفسيتك تعبانة من اللي حصل لك، ومقدر إنه هو راح وأنقذك وأكيد دي حاجة كبيرة لأي بنت مش ليكي بس، علشان كده مش هأحاسبك على اللي بتقوليه دلوقتي.
هانم: بصت لحسن بسعادة، هو ده يسلم فمك هو كده، أصل البنات بيحبوا الحركات والحاجات دي وإن البطل يروح ينقذها بس ده كان هيجيب أجلها.
نهى: بضيق، ماما وبعدين.
هانم: بحدة، اتجرئي يا بت اقعدي مع خطيبك.
نهى: بتذمر قعدت.
حسن: مالك يا نهى أنت ما كنتيش كده إيه حصل لك؟
هانم: قاطعته، اللي مرت بيه برضه مش شوية خطف وضرب نار وبهدلة.
حسن: فعلًا يا مرات عمي معاكي حق.
نهى نزلت الشغل ويوسف قابلها في سيارته.
يوسف: عاجبك عمايل أمك.
نهى: أنا مش عارفة إيه اللي قلبها عليك كده، دي مصممة اتخطب لحسن.
يوسف: والله لو اتشعلقت في المروحة ما أنت مخطوبة ولا متجوزة غيري.
نهى: بابتسامة وسعادة، بتحبني؟
يوسف: جذبها لحضنه، بعد ده كله وبتسألي؟
نهى: كنت هتعمل إيه لو كان حصلي حاجة؟
يوسف: بضيق وعصبية، أوعي تقولي الكلمة دي تاني سامعة.
نهى: بخوف، بتزعق ليه؟
يوسف: جذبها لحضنه، أنا كنت زي المجنون من غيرك.
نهى: بسعادة، قال كانوا عايزين يجوزوني طائر البطريق ده اللي اسمه خليل، إلا هو راح فين اتحبس؟
يوسف: وهو يغير الموضوع، آه اتحبس، أنت مش هتتجوزي غيري سامعة.
نهى: ضحكت، بقي بعد البوس اللي اتبوسته ده كله أتجوز غيرك؟
يوسف: وبالنسبة للأحضان نستيها؟ نركز في التفاصيل لو سمحتي.
رواية عشق الجاسر الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: جذبها لحضنه، أنا كنت زي المجنون من غيرك.
نهى: بسعادة، قال كانوا عايزين يجوزوني طائر البطريق ده اللي اسمه خليل، إلا هو راح فين اتحبس.
يوسف: غير الموضوع، اه اتحبس، أنتي مش هتتجوزي غيري سامعه.
نهى: ضحكت، بقي بعد البوس اللي اتبوسته ده كله أتجوز غيرك.
يوسف: ضحك، وبالنسبة للأحضان نستيها؟ نركز في التفاصيل لو سمحتي.
نهى: ضحكت وضربته بخفة على إيده، اتظبط.
يوسف: وضع يده على ذقنها برقة ورومانسية، إيه نستيهم.
نهى: يوسف اتظبط ويلا بقى علشان أروح، لو اتأخرت أكتر من كده ماما هتفضحني.
يوسف: بضيق شال إيده من عليها، بسم الله افتكر لنا حاجة عدلة. أمك دي فظيعة مكنتش فاكرها كده وقال إيه فرفش يا يوسف واتدلع يا يوسف لحد ما يوسف خد على دماغه منها.
نهى: كانت خايفة عليا.
يوسف: بص لها بخوف، طب ما أنا كمان كنت هتجنن عليكي ولا عندك شك.
نهى: بابتسامة، عارفة يا حبيبي بس هي مش فاهمة كده.
يوسف: أدار السيارة، طيب يلا أروحك علشان أوصلك وأطلع لها أتكلم معاها يمكن ربنا يكون هداها.
نهى: لا مينفعش، استني كام يوم كده.
يوسف: لا طبعًا أنا هروح وأحدد كتب الكتاب والدخلة على طول إن كان عاجبهم.
نهى: بصت له برجاء، علشان خاطري استني شويا لما الأمور تهدى.
يوسف: طفَّى السيارة، وأنا مين هيهديني إن شاء الله.
نهى: بصت له بتعجب، يعني إيه؟
يوسف: بص لشفايفها وبهمس، عايز تصبيرة.
نهى: ضحكت بكسوف، مش وقته.
يوسف: قرب من شفايفها وبهمس، ده هو ده وقته.
وطبع قبلة رومانسية مليئة بالأشواق واللهفة المفعمة بالحرارة على شفايفها، وبرومانسية دفن وجهه في عنقها وتحت أذنها الذي انهال عليه بقبلاته النارية وهو يلتهمه ببعض عضات شفايفه عليها حتى تركت آثارًا طفيفة، حاوط خصرها وهو يضمها له ويدفن وجهه وشفتيه أسفل عنقها وهو يحتضن تفاصيل جسدها العلوي وينهال عليه بقبلاته التي أشعلت جسدها نار فلم يعد يتمالك نفسه اتجاهها.
نهى: لم تتمالك نفسها وهي تحاول إبعاده بنبرات صوتها المليئة بالحرارة همست، يوسف أنت زودتها.
يوسف: وهو يلتهم أسفل عنقها وقد فقد سيطرته، مش قادر.
ثم بعد دقائق بضيق بعد عنها وخبط تابلوه السيارة، أنا مبقتش قادر خلاص، أنا رايح معاكي دلوقتي البيت أشوف آخرة اللي أنا فيه ده إيه.
نهى: عدلت ملابسها وشعرها وبصت له، يوسف مش عايزة مشاكل اصبر شوية.
يوسف: بصوت حاد، أصبر ليه؟ اللي كنت خايفة عليكي منه خلاص.
نهى: برجاء وتوسل، معلشي علشان خاطري كام يوم بس.
يوسف: أوووف، حاضر يا نهى لما أشوف آخرتها بس مش هأصبر كتير.
قاد السيارة وهو يحتضنها ويملس على شعرها بحنية طول الطريق وقبل منزلها بشارع.
نهى: بعدت عنه، نزلني هنا علشان محدش يشوفك معايا ويحصل مشاكل.
يوسف: وقف السيارة و بابتسامة، حاضر بس علشان خايف عليكي لحد يزعق لك، إنما غير كده هوصلك لحد السرير.
نهى: ضحكت، مش للدرجادي.
يوسف: ضحك لها، بكره تشوفي، أول ما تطلعي اتصلي عليا طمنيني إنك وصلتي.
نهى: هزت رأسها بسعادة، حاضر.
هبطت من السيارة ووصلت البيت وقبل ما تدخل الشقة اتصلت على يوسف وبصوت منخفض، أنا وصلت.
يوسف: ماشي يا حبيبي.
قفلوا السماعة ويوسف قاد سيارته وذهب لمنزله، ونهى دخلت البيت لقت هانم واقفة قدامها على طول.
نهى: بشهقة وخضة، بسم الله.
هانم: إيه يا روح أمك شفتي عفريت.
نهى: بتوتر، لا يا ماما بس أنتي واقفة على الباب ليه كده.
هانم: أنتي إيه اللي أخّرك لحد دلوقتي.
نهى: بصت ناحية الساعة المعلقة على الحائط أمامها، الطريق كان زحمة دي نص ساعة بس يا ماما.
هانم: رفعت حاجبها بحنق، الطريق.
وبصت لها في وشها جامد.
نهى: بتوتر، بتبصيلي كده ليه يا ماما.
هانم: ببص على الأحمر اللي كنتي حاطاه الصبح على شفايفك راح فين.
نهى: بضحك، روج إيه يا ماما ده من الصبح واتمسح من الفطار وشرب النسكافيه عادي يعني.
ثم ببلاهة رفعت يدها ورجعت شعرها للخلف.
هانم: بشهقة، نهار أبوكي أسود.
نهى: بصت لها بتوتر وخضة، في إيه.
هانم: أنتي اتباستي يا نهى؟ كنتي مع يوسف يا نهى.
نهى: ابتلعت ريقها بتوتر وخوف، إيه الكلام ده لا طبعًا.
هانم: شدتها من شعرها وأدارتها قدام المرايا المعلقة خلف باب الشقة، إيه اللي في رقبتك ده يا روح أمك.
نهى: بصدمة شافت رقبتها متبهدلة علامات أثر قبلات يوسف.
نهى: بتوتر، دا.. دا.. دا..
هانم: أنتي هتهتهيلي دا إيه يا روح أمك.
وتناولت الشبشب من قدمها، نهى طلعت تجري وهانم وراها ماسكة الشبشب، نهى دخلت غرفتها وقفلت بالمفتاح عليها.
هانم: خبطت عليها بعصبية وهي ماسكة الشبشب، افتحي يا بت، افتحي والله لأنتفاكي رايحة تتباسي يا نهى.
نهى: بخوف، لا ده أنا كنت بهرش فيها.. كانت بتأكلني صدقيني.. أنتي فاهمة غلط.
هانم: خبطت على الباب جامد، غلط يا حيلة أمك ليه فاكرة نفسك أنتي بس اللي بتتباسي ما احنا اتباسنا قبلك يا أختي وعارفين إن دي علامات البوس.
نهى: بتوتر وخوف لطمت على وشها، لا يا ماما أنتي مش واخدة بالك دي قرصة نملة.
هانم: دي قرصة أسد يا روح أمك.. افتحي يا بت هأفتينِي.. ثم أخذت نفسها، طب افتحي ومش هأعمل فيكي حاجة.
نهى: لا أنتي بتضحكي عليا.
هانم: وهي صوتها راح من الزعيق، لا افتحي وصدقيني مش هأعمل حاجة.
نهى: بجد يا ماما.
هانم: أنا كدبت عليكي قبل كده؟ مش احنا أصحاب ودايمًا بأصاحبك وبتكلم معاكي.
نهى: اه أصحاب.
هانم: طب افتحي بقى.
نهى: بقليل من الراحة وكثير من القلق، فتحت الباب.
هانم: دخلت بسرعة الغرفة وتناولت فردة الشبشب الثانية من قدمها وضربت نهى.
نهى: عااااا.
جريت في الشقة وهانم وراها بالشبشب.
هانم: بتعب من الجري ورا نهى، هاتفك مش هأسيبك يا نهى.
رشا جت من بره وشيفاهم بيجروا.
رشا: بسعادة، الله لعبوني معاكم.
نهى: لفت ورا رشا واستخبت في ضهرها.
هانم: لقت رشا قدامها، عايزة تلعبي معانا تعالي يا أختي. ونتفهم هما الاتنين بالشبشب وهما يجروا وهانم وراهم...
***
منار بعدما علمت من سارة بأمر التأمين على البضاعة وإن جاسر سوف يأخذ فلوس التأمين ويعوض خسارته، أبلغت طارق.
طارق: بعصبية وحدة، يعني بدل ما نخسره ونحرق قلبه نكسبه مليارات.
منار: بتهكم، لا وببلاش من غير ما يتعب، فلوس يأخذها على الجاهز كده.
عصام: هو الراجل ده إيه يمسك التراب يتحول لذهب.
طارق: بحنق، لا سيبولي أنا بقى الطلعة دي.
عصام: بتعجب، هتعمل إيه.
طارق: بتهكم، هأعمل كتير.. كتير قوي.
***
جاسر في الشركة مع معتز.
جاسر: بتعجب، أومال أنت كنت فين؟ جيت متأخر وقت الحريق.
معتز: كنت في إسكندرية عايز أخلص بقى من موضوعي أنا وسارة ده وأقابل والدها.
جاسر: باستياء، أنا عارف إني مقصر معاك في الموضوع ده..
معتز: قاطعه، وأنت مالك بس هو أنت اللي اتصلت على أبوها وقلت له على اللي حصل.
جاسر: عرفتوا مين اللي اتصل على إبراهيم.
معتز: هز رأسه، لا مامتها متعرفش ودورنا على موبايله نشوف آخر رقم اتصل عليه ملقتهوش بس أكيد منار اللي خدته.
جاسر: بحنق، معاك رقم إبراهيم.
معتز: اه ليه؟ هو مغلق لأن اللي خد الموبايل قفله.
جاسر: طلع لي رقمه بسرعة.
معتز: مسك هاتفه ودور على الرقم.
جاسر: التقط هاتفه واتصل على مسؤول بشبكة الاتصالات في أحد شركات الهواتف المحمولة.
- حبيبي يا باشمهندس... الله يخليك تسلم لي.. كنت بس محتاج أعرف آخر رقم اتصل على النمرة دي....
أخذ هاتف معتز وملى الرقم للمسؤول.
تمام.. وقفل السماعة.
معتز: بتعجب، مين ده.
جاسر: ده مهندس معرفة في شركة الاتصالات قالي عشر دقايق وهنعرف رقم مين اللي اتصل على إبراهيم، مش أظن بعدها تعب ودخل المستشفى مكلمش حد في الموبايل.
معتز: اه وسابوا الموبايل في البيت هنا وراحوا إسكندرية، بس إزاي تاهت عن بالي الفكرة دي.
***
شرد شريف قليلًا في أرسليا بعدما شغلت تفكيره وبتمتمة.
لا لا يا شريف اعقل دي نصابة وحرامية تتجوز مين أنت اتجننت...
بس أنا لازم أتوبها عن السرقة. أكيد ظروفها كانت أقوى منها وهي اللي دفعتها للجريمة والسرقة.
ذهب شريف إلى النايت كلاب الموجودة به أرسيليا، وجدها وحدها تشرب بعض المنكرات وتتراقص على الأغاني. قرب لها من ظهرها.
شريف: إيه، هتعزمينا على حاجة ولا زي قبل كده؟
أرسيليا: التفتت له، مين اللي يعزم التاني يا دكر؟
شريف: وضع منتصف سبابته على طرف أنفه بإحراج وتصنع، أصل المكان هنا مش قد كده.
أرسيليا: بجد؟ وخبطته على صدره، طب ما تورينا اللي قد كده.
شريف: قشطة، يلا بينا.
وجذبها من يدها للخارج.
أرسيليا: وقفته قدام باب النايت وبتعجب، أنت واخدني ورايح فين؟
شريف: بصلها بدهشة، على أساس إنك خايفة مني.
أرسيليا: باستهزاء، لا طبعًا بس من باب المعرفة بالشيء.
شريف: ضحك، تعالي بس.
وأخذها في سيارته وذهبا إلى كافيه مفتوح في المقطم.
وقفا في تراس الكافيه الذي يطل على مصر من أعلى.
أرسيليا: بقرف، هو ده المكان اللي طالع بيه السما؟
شريف: سند بمرفقه على سور التراس، مش مهم المكان المهم الفيو. ثم التفت لها وعدل وقفته وبصلها، والأهم الناس اللي إحنا معاهم.
أرسيليا: بصت حواليها لقت المكان عادي وبسيط جدًا لكن المنظر من أعلى جميل و بتهكم، عميق الكلام اللي بتقوله.
شريف: بتتريقي.
أرسيليا: الصراحة آه، في حد يسيب الأغاني والرقص والدوشة ويجي للـ لا شيء ده؟
شريف: جز على أسنانه، يظهر إننا مختلفين في كل حاجة.
أرسيليا: مش يظهر ده أكيد. ثم مختلفين متفقين هتفرق في إيه؟
شريف: مش يمكن حابب نرتبط ببعض.
أرسيليا: ضحكت باستهزاء، نرتبط ببعض؟ أنت مصدق نفسك.
شريف: بتعجب وتهكم، وليه لا؟ أنتِ بنت جميلة ومحترمة وأنا شاب محترم، فيها إيه لما نرتبط ببعض ونحترم بعض ولو يوم في الأسبوع.
أرسيليا: بدهشة، إيه يوم في الأسبوع؟
شريف: بصلها بنظرات مثيرة ثم ألقى بنظره إلى أسفل عنقها وقرب لها، آه نرتبط يوم في الأسبوع ونحترم بعض فيه.
أرسيليا: ليه؟ وأنت باقي الأسبوع هوزء؟
شريف: بعد شوية، أحم أحم، لا طبعًا بس يعني علشان شغلك وشغلي ومركزي الاجتماعي.
أرسيليا: باستهزاء، آه مركزك الاجتماعي. طب بص يا حيلتها، أنا يوم ما أفكر أرتبط هيكون على الملأ قدام الكل، مش أنا البنت اللي تتدارى. أنا أرسيليا الغول وأظن أنت عارف كويس قوي مين الغول.
شريف: براحتك، إحنا بنتكلم.
أرسيليا: بضيق، أنا ماشية. وبدأت تمشي خطوات.
شريف: بتذمر، براحتك. وتركها تمشي.
أرسيليا: بضيق رجعتله وشدته من التيشرت، يلا علشان توصلني.
شريف: بعصبية، يوووه إيه حكاية التيشرت معاكي؟ ما تروحي لوحدك أنتِ صغيرة.
أرسيليا: نزلت يدها، بس أنت اللي جايبني بعربيتك، مفروض ترجعني يا دكر.
شريف: ضبط التيشرت، طبعًا دكر. يلا قدامي. وزقها.
أرسيليا مشيت قدامه وهي مبتسمة إنها قدرت تمتص زعله.
وركبوا سوا السيارة.
أرسيليا: وديني شارع فاروق.
شريف: مش هتروحي النايت؟
أرسيليا: لا، هعدي على محل هناك الأول وبعدها نروح النايت.
شريف: بسخرية، ليه فكراني السواق بتاعك؟
أرسيليا: لخص في الكلام وانجز. ثم أنا معنديش سواقين.
وصلوا أمام معرض سيارات.
أرسيليا: تعالى معايا.
شريف: بابتسامة بتعجب، أنتِ هتغيري عربيتك ولا إيه؟ هي مش عربيتك آخر موديل؟ آه يا عم فلوسك كتيرة.
أرسيليا: بسخرية، طب انزل يا خفة.
نزلت أرسيليا وشريف ودخلا معرض كبير به أربعة من الأمن بالخارج والمدير بالمعرض، وصاحب المعرض مكتبه آخر المعرض.
المدير: بابتسامة، أهلًا يا فندم. أساعدكم في حاجة؟ في موديل عربية معينة عايزينها؟
شريف: شاور على أرسيليا، اسألها.
أرسيليا: وهي تطلع إلى السيارات والمكان، صاحب المعرض فين؟
المدير: بابتسامة سعادة، شكلك يا هانم عايزة تشتري على طول.
أرسيليا: آه.
ذهب المدير إلى صاحب المعرض بكر، وشريف وأرسيليا خلفه.
المدير: البيه والهانم عايزين يشتروا عربية.
بكر: صاحب المعرض بابتسامة، اتفضلوا اقعدوا.
أرسيليا: اقتربت من صاحب المعرض، ثم بصقت اللبانة من فمها، ووضعت يدها اليمين خلف ظهرها وسحبت المسدس وأشهرت السلاح بوجهه وبصوت حاد، افتح الخزنة بسرعة.
شريف: بدهشة، يخربيت أبوكي أنتِ بتعملي إيه؟
مدير المعرض بخوف رفع يده.
صاحب المعرض بكر بخفة ضغط على جرس الإنذار على المكتب فأتى الأمن.
أرسيليا: بصوت حاد وهي تصوب المسدس تجاه بكر بيدها اليمنى، بسرعة بيدها اليسرى رفعت الميني جيب الذي ترتديه وأخرجت المسدس الآخر من حمالة ساقها والتقطته وألقته إلى شريف الذي التقطه بسرعة.
أرسيليا مسكت صاحب المعرض ولفت يده خلف ظهره وتحكمت فيه بسرعة وبيدها الأخرى وضعت المسدس على رأسه.
أرسيليا: بسخرية، بقى كده يا بكورتي؟ اخلص وافتح الخزنة بدل ما أطير راسك.
بكر بدأ يفتح الخزنة بالأرقام السرية.
شريف: بغضب، الله يخربيتك أنتِ بتعملي إيه؟ وهو ماسك المسدس دخل الأمن عليه ولفوا حواليه.
شريف بص عليهم ملقاش معاهم سلاح، وضع السلاح بسرعة في وسطه من ظهره، وبخفة ضرب بوكس في رجل الأمن الأول. تقدم رجل الأمن الثاني على شريف فضربه شريف بقوة بقدمه، وبظهر يده ضرب رجل الأمن الثالث. فوقه رجل الأمن الثاني ودخل رجل الأمن الرابع. شريف بخفة بدأ يضربهم بقبضات بوكس بيده وبقدمه وبحركات خفيفة سيطر على الوضع قليلًا.
أرسيليا: تناولت بسرعة بعض الشيكات وبقوة ضغطت المسدس على رأس بكر وبحدة، دي شيكات سيد العو؟
بكر: بخوف وهو شايف الأمن بينضرب وبيقع واحد ورا الثاني، آه هما.
أرسيليا: خبطته على رأسه بقوة بمؤخرة المسدس فأغمي عليه أثر الخبطة. أخذت الشيكات وبعض رزم المال في شنطة صغيرة موضوعة على المكتب.
شريف أوقع رجال الأمن واحدًا تلو الآخر حتى وقعوا جميعًا، ومدير المعرض بخوف كان يضع يده على رأسه. أطلقت أرسيليا رصاصة على هارد الكاميرات، ثم اقتربت من المدير وبتحذير، أنت مشفتناش.
المدير: هز رأسه بخوف، لا مشفتكوش أنا أصلًا أعمى.
أرسيليا: ذهبت بسرعة لمخرج المعرض وشريف يضرب آخر رجل أمن، جرى وراها بسرعة وركب سيارته المفتوحة وهي ركبت معاه.
أرسيليا: اجري يا شريف قبل ما نتمسك، زمان مدير المعرض اتصل على الشرطة.
شريف: طار بالعربية وبعد شوية عن المعرض، بصوت عالي ونرفزة، أنتِ عملتي إيه؟ أنتِ اتجننتي رايحة تسرقي وأنا معاكي؟ طب قوليلي وأنا أديكي اللي أنتِ عايزاه.
أرسيليا: أخرجت الشيكات والنقود من الشنطة بسعادة، دي شيكات سيد العو.
شريف: بعصبية، عو عليكي وعلى سنينك السودة، أنا مالي بعو ولا بخ.
أرسيليا: يوه، شيكات الراجل وبجبهاله.
شريف: وهو سايق بص للشيكات وللفلوس حوالي ٥٠٠ ألف، والفلوس دي بتاعته؟
أرسيليا: لا ده مجهودنا. ثم وضعت بين ساقيه مائة ألف، وده مجهودك.
شريف: بتعجب مصطنع، إيه ١٠٠ ألف بس؟ ده لولايا كان زمانك مقفوشة.
أرسيليا: بصتله بتعجب، آه يا استغلالي. وأخذت ١٠٠ ألف أخرى ووضعتهم بين ساقيه، خد ١٠٠ ألف كمان ومش هدفع أكتر من كده.
شريف: وقف السيارة وبص للفلوس والتقطهم وأعطاهم لها بتهكم، هو أنتِ على آخر الزمن عايزة تشغليني حرامي؟
أرسيليا: لا بقولك إيه أكتر من كده مش هدفع.
شريف: أنتِ بتستهبلي ١٠٠ إيه و٢٠٠ إيه؟ زمانهم بلغوا عننا وهنتمسك.
أرسيليا: ببرود، هنتمسك إزاي؟ الحاجة الوحيدة اللي تثبت إننا كنا هناك الكاميرات وأنا كسرت الهارد.
شريف: بتعجب ودهشة، بالسهولة دي؟
أرسيليا: وإيه الصعب في كده؟ نص ساعة وطلعت فيها بـ ٢٠٠ ألف، غير لما سيد العو يستلم شيكاته هناخد نسبتنا واطمن نسبتك محفوظة.
شريف: بتهكم، بجد نسبتي محفوظة؟
أرسيليا: بابتسامة، آه طبعًا.
شريف: بغضب، اييييه ايييه يا شيخة أنتِ هتلبسيني تهمة وتقوليلي نسبة؟ أنا بعمل اللي أنتِ كسبتيه ده كله في أقل صفقة عندي.
أرسيليا: ابتسمت له بغمزة، زيادة الخير خيرين. وبعدين دي أقل حاجة عندنا أصل مينفعش نخلي شغلنا كله عمليات كبيرة وبس.
شريف: بتعجب، ليه إن شاء الله؟
أرسيليا: بحنق، لازم برضه نسيطر على السوق من تحت، علشان مندّيش فرصة لحد يطلع على حسّنا وياخد الشغل مننا، لازم نسيطر على السوق من صغيرة لكبيرة.
شريف: بتمعن، تحافظوا على اسمكم في السوق يعني.
أرسيليا: ضربته على ساقيه بخفة، مش أنتوا بس اللي بتعرفوا تحافظوا على بيزنس.
شريف: بضيق، بقولك إيه انزلي أنا عايز أروح.
أرسيليا: إيه ده؟ أنت هتسيبني أمشي في الشارع بالمبلغ ده؟
شريف: لا يا شيخة أنتِ خايفة لتتسرقي؟ دا أنتِ تسرقي بلد. ولا عايزاني أكمل معاكي علشان نسرق بنك وإحنا ماشيين؟
أرسيليا: لا، سرقة البنوك هنا متمشيش، لو بره أقولك أوكي.
شريف: بغضب وبصوت مرتفع، امشي من قدامي.
أرسيليا: أخذت الفلوس كلها وحطتها في الشنطة، أنت حر أنا نازلة.
ونزلت بضيق ووقفت سيارة أجرة وركبتها ومشيت.
شريف: بضيق وبتمتمة، يا بنت المجنونة. بس أنت إزاي تسيبها تنزل وتمشي لوحدها كده؟ مش أحسن ما تلبسني مصيبة تانية. ثم قاد سيارته وذهب خلفها.
وصلت أرسيليا أمام قصرها ورمقت سيارته خلفها فاتجهت باتجاهه.
أرسيليا: بضيق، جاي ورايا ليه؟
شريف: فتح زجاج سيارته بابتسامة، في ٢٠٠ ألف بتوعي معاكي عايزهم.
أرسيليا: ابتسمت، ادخل معايا جوه في الجنينة أدهملك.
شريف: بتهكم، الغول جوه؟
أرسيليا: آه مستنيني.
شريف: لا خلاص أبقى أخدهم بعدين. سلام.
وتركها وذهب بسيارته. أرسيليا ابتسمت وهي تتطلع على أثر سيارته.
وصل شريف إلى الفيلا وألقى مفاتيحه في الريسبشن، ثم جلس يفكر قليلًا فيما حدث وبتمتمة، مجنونة لا لا متنفعنيش.
وصعد لغرفته فوق ودخل التواليت ليأخذ شاور وبعدما انتهى لبس ملابسه التحتية وخرج عاري الصدر وجد أرسيليا تجلس على حرف السرير وبجوارها رزم نقود.
شريف: بدهشة، أنتِ؟
انتي جيتي هنا ازاي؟
أرسيليا: تطلعت له من أعلى إلى أسفل، ولتفاصيل وعضلات جسده البارزة.
عيب في حقي لما تسألني سؤال زي ده.
شريف: ضحك.
تصدقي أنا في دي غبي.
واقترب منها وجلس على طرف السرير أمامها.
أرسيليا: بصت للنقود بجوارها على السرير.
أنا جبت لك الفلوس... ما تعودتش يبقى عليَّ حاجة لحد.
شريف: بصلها برومانسية وقرب لها بجذعه العلوي.
بس انتي عليكِ كتير.
أرسيليا: بصت لشفايفه.
عليَّ إيه؟
شريف: قرب أكثر حتى صار بينه وبينها خمس إنشات ونظر إلى شفايفها.
عليكِ الطلقة اللي خدتها مكانك.
ثم قرب أكثر وهمس وهو يداعب أنفها بأنفه: وعليكِ الضرب اللي ضربته مكانك في المعرض.
أرسيليا: وضعت يدها على صدره وهي بتبعده وبهمس.
ضرب المعرض خدت تمنه.
وبصت للفلوس بجوارها ورجعت بصت له تاني.
شريف: وضع يده على يدها الموجودة على صدره وضمها وهو بيقرب لها أكثر وهمس لشفايفها.
والطلقة...
وهجم عليها بقبلة عنيفة رومانسية بمشاعر ملتهبة.
حاولت أرسيليا إبعاده، لكنه انقض عليها بعنف يتغلفه رومانسية فتاكة، حتى أوقعها على السرير وصار هو أعلى منها ومتحكم بيده على يدها الممدة على السرير بأنفاس نارية فتاكة همس لها.
شريف: أصل أنا ما تعودتش أسيب حقي.
أرسيليا: ونبضات قلبها تتزايد همست.
ما لكش حق.
شريف: بهمس.
ما تيجي نشوف.
وأقبل عليها بقبلة مفعمة بالرومانسية وقليل من العنف حتى افتك بإذابة قلبها.
شريف: وهو في عز رومانسيته بيتألم.
آه ه ه ه.
ضربته أرسيليا ضربة قوية بركبتها أسفل بطنه، فابتعد شريف قليلًا فوقفت أرسيليا تعدل ملابسها.
أرسيليا: خدت حقك ولا لسه؟
شريف: ثنى ظهره بتألم وهو يمسك مكان الألم وبيتألم.
مش عايزة... مش عايز حاجة خلاص.
ثم نظر حوله فلم يجد أرسيليا.
يخربيتك! هي راحت فين القردة دي؟
****
في السيارة اتصل جاسر على دنيا.
جاسر: حبيبي، أنا مسافر إسكندرية مع معتز، هنبات هناك ليلة أو ليلتين.
دنيا: إيه ده؟ كنت عايزة آجي معاك أغير جو.
جاسر: بسعادة.
ماشي يا حبيبي، أنا هسبقكم مع معتز، وأنتوا تعالوا براحتكم وشوفي ماما لو كانت عايزة تيجي.
دنيا: تمام، وهأخلي الدادة تيجي هي كمان علشان الأولاد.
جاسر: ماشي يا حبيبي.
وأغلق السماعة.
معتز: وهو يقود السيارة.
يعني الرقم طلع من الإمارات.
جاسر: بدهشة.
بقى الكلب ماجد ده ما حرمش من آخر مرة؟
معتز: أكيد منار اللي زقته وغوته بالفلوس، هو مستحيل يعمل كده منه لحاله.
جاسر: إحنا هنروح ونفهم إبراهيم اللي حصل بهدوء كده، وهأكلم أرسيليا تبعت الرجالة يجيبوا ماجد علشان يعترف قدام سارة وأبوها إن منار هي اللي عملت كده.
معتز: فعلًا لازم سارة تعرف حقيقة منار، لأنها لسه بتثق فيها وخائف أقولها حقيقة منار ما تصدقنيش.
جاسر: ما تقلقش بإذن الله الأمور كلها هتتحل، بس أنت لازم تقعد معاها وتفهمها اللي وصلناله علشان تبقى على علم بكل حاجة وما تتفاجئش.
معتز: إحنا بالليل دلوقتي تقريبًا في نص الطريق، لما نوصل إسكندرية أكلمها ونتقابل بكرة.
جاسر: بص له بابتسامة.
وأنا في ظهرك يا زيزو ومش هأسيبك غير لما تتجوزوا.
معتز: ما أنحرمش منك يا صاحبي.
جاسر مسك الهاتف واتصل على دنيا.
جاسر: ها يا حبيبي عملتي إيه؟ هتتخليكي لبكرة بالنهار تجوا؟
دنيا: وهي تركب السيارة.
إحنا خلاص بنركب أهو أنا وماما والدادة والولاد وعم محمد هيطلع بالعربية حالًا.
جاسر: ماشي يا حبيبي، الحراسة وراكم؟
دنيا: آه ورانا.
جاسر: تمام، أنا خلاص نص ساعة ونوصل إسكندرية، هأسبقكم على الشاليه وأجيب لكم أكل.
دنيا: ما تنساش لبن الأولاد.
جاسر: ضحك.
والبامبرز.
دنيا: ضحكت.
والبامبرز طبعًا.
جاسر: بوسي لي الأولاد.
دنيا: ضحكت.
وأم الأولاد.
جاسر: لا دي لما تيجي أنا اللي أبوسها بنفسي.
دنيا: ضحكت.
ماشي لما أشوف.
جاسر: ضحك.
خلي بالك من نفسك يا حبيبي.
دنيا: لا إله إلا الله.
دنيا: محمد رسول الله.
*****
أتى اتصال إلى طارق.
طارق: أيوه.
المراقبة: في عربية طلعت من الفيلا من شوية، فيها مرات جاسر بيه ووالدته وعياله والسواق وأعتقد الخدامة وعربيتين حراسة وراهم.
طارق: بتعجب.
ما تعرفش رايحين فين؟
المراقبة: طلعوا على طريق إسكندرية الصحراوي شكلهم مسافرين.
طارق: تمام، خليك وراهم من بعيد.
غلق طارق الاتصال وسريعًا اتصل على أرسيليا الغول.
طارق: كنت عايزك في عملية سريعة جاهزة؟
أرسيليا: أنا على طول جاهزة يا طارق بيه.
طارق: في عربية دلوقتي داخلة على طريق إسكندرية الصحراوي، عايزك تخطفي منها واحدة هي بنت شباب في العشرينات كده.
أرسيليا: ما فيش أسهل من كده.
طارق: بس خدي بالك وراهم عربيتين حراسة مسلحين.
أرسيليا: خلينا في المهم، اثنين مليون دولار.
طارق: كتير.
أرسيليا: طالما وراها حراسة مسلحة يبقى أكيد حد مهم، وبعدين دي عملية مستعجلة غير العادي.
طارق: تمام، بس أول لما تجيبيها هأبعت لك عربية تبعي تسلميها لهم.
أرسيليا: والله سلم واستلم.
طارق: شيكات.
أرسيليا: ما أنت عارف النظام، كاش.
طارق: طيب هأشوف اللوكيشن وأبعته لك.
أرسيليا: وأنا والرجالة طالعين حالًا الطريق علشان الوقت.
طارق: تمام.
اتصل على المراقبة وبعثوا له لوكيشن بمكانهم وبعث اللوكيشن لأرسيليا.
منار: بس اثنين مليون دولار كتير.
طارق: ما أنتِ شايفة المرة الأولى استرخصتِ في خطفها والعملية فشلت، أرسيليا بتجيب من الآخر.
****
هانم: بحنق.
أنت تجيب المأذون وتكتب الكتاب على طول.
حسن: بتوتر.
أكتب الكتاب بسرعة كده؟
هانم: بصت له من فوق لتحت.
أنت مش مستعد ولا إيه؟
حسن: لا طبعًا مستعد، بس أقصد الشقة والفرش ولوازم الفرح.
هانم: قربت له بتهكم.
أنت اكتب الكتاب الأول وكل ده يجي بعدين.
حسن: بتوتر.
أنا شايف إنه ما لهوش لازمة الاستعجال.
هانم: بعدت شوية وبمكر.
أنت حنيت لخطيبتك ولا إيه؟
حسن: بتوتر.
لا لا طبعًا، بس يعني أنا بأتكلم على نهى.
هانم: قربت له بتهكم.
بص يا حسن أنت ونهى مريتوا بظروف صعبة، أنت رحت وخطبت وأكدت والله أعلم إن كنت لحقت تحبها ولا لا بس ضحكت عليك وغشتك وخدعتك دي خلتك ولا الأهبل...
حسن: بحزن.
أنا مش عارف هي عملت فيا ليه كده.
هانم: قربت له بحنق وهي شايفة عيون حسن حزينة على تيسير.
اللي يبيعك بيعه دي ما تستاهلكش، حد يأمن لوحدة غشته وضحكت عليه؟ يعني لما تتجوزها وتروح شغلك ولا تروح هنا ولا هنا هتأمن لها ثاني إزاي؟ ما هو اللي يضحك عليك مرة يضحك عليه ثاني وثالث.
حسن: بص لها.
معاكِ حق يا مرات عمي.
هانم: بتهكم.
يبقى أنت لازم تنسى، ومش هتنسى غير لما تدخل في حياتك واحدة تقربوا من بعض وتتكلموا سوا وتفهموا بعض وطبعًا ما فيش أحسن من نهى تكون الواحدة دي، على الأقل بنت عمك ومتربين سوا وعارفها وعارف أصلها وفصلها وقبل ده كله من لحمك ودمك.
حسن: صح يا مرات يا عمي.
هانم: يبقى تكتبوا الكتاب النهارده وخير البر عاجله والدخلة براحتكم.
حسن: ماشي، وأنا هأقول لأبويا وأتفق مع المأذون.
ذهب حسن، وذهبت هانم إلى غرفة نهى.
هانم: اعملي حسابك كتب كتابك النهارده على حسن ابن عمك.
نهى: بضيق.
مستحيل أنا مخطوبة ليوسف ومش هتجوز إلا يوسف.
هانم: ده بعينك لو لمس شعرة منك.
نهى: بعند ودموع.
وأنا مش موافقة ومش هوافق.
هانم: مش مهم.
نهى: لو سمحتي هاتي موبايلي.
هانم: رفعت إحدى حاجبيها بتهكم.
بعينك علشان تروحي تتصلي عليه.
نهى: بدموع.
يا ماما حرام عليكِ مش يوسف ده اللي غصبتيني عليه قبل كده علشان أتخطب له؟
هانم: وضعت يد على الأخرى وهي واقفة.
وغيرت كلامي خلاص، خدي حسن ما له حسن قيمة وسيما ومركز.
نهى: وقفت.
ما هو ده نفس الكلام اللي قلتيه على يوسف.
هانم: يا بنت افهمي، يوسف أعداءه كتير هيجيب أجلك بدري، إنما حسن هتتجوزي وتخلفي وأشوف عيالك.
نهى: بدموع.
مش عايزاه...
مش عايزاه.
هانم تجاهلتها وخرجت وأغلقت الباب.
رشا: (تجلس بجوار نهى وبحزن على حال أختها) معلشي يا نهى.
نهى: (بصتلها بضيق) قاعدة ساكتة ومتكلمتيش مع ماما ليه وانتي سامعة كلامها.
رشا: (بخوف) انتي عايزاها تضربني تاني.
نهى: طيب هاتي موبايلك أكلم يوسف أقوله.
رشا: أمك خدته يا أختي وخبتهم في الدولاب وقفلت عليهم وحطت المفتاح في صدرها.
نهى: (بدموع) يعني إيه كده خلاص.
رشا: (بصوت منخفض) أطلع أسحب كده يمكن أعرف أجيب تليفون أمك.
نهى: مسحت دموعها، ياريت يا رشا أعمل منه مكالمة ليوسف ونحطه على طول.
رشا: طيب.
وذهبت باتجاه الباب وفتحت باب غرفتهم براحة.
هانم: (بصوت عالي) رشاااا.
رشا: (بخضة قفلت الباب تاني) مش أنا يا ماما.
نهى: بصت لرشا، يا ندلة.
رشا: ندلة ندلة يا أختي بس ما أضربش.
مساءً في منزل نهى أتى حسن ووالده فؤاد والمأذون وعبدالله وهانم وصديقه هيثم.
دخلت رشا العصير.
هيثم: (نظر لها بإعجاب) ألف مبروك يا حسن عقبالي.
رشا بصتله بكسوف وضحكت.
هانم: ما جبتيش أمك ليه يا حسن.
حسن: (بإحراج) علشان قاعدة الرجالة وكده.
عبدالله: هي الحاجة غريبة ده إحنا عايشين في بيت واحد سوا.
فؤاد: (بإحراج من أن زوجته رفضت زواج حسن من نهى) ما أهي الأيام جاية.
المأذون: بطايق العروسين والشهود.
هانم: أنا هقوم أجيب بطاقة العروسة.
وقفت وذهبت لنهى.
هانم: هاتي البطاقة.
نهى: (مموّتة نفسها من الدموع بصتلها بعند) لا أنا مش موافقة وهطلع أقول إني مش موافقة.
هانم: (بحنق) يبقي بتفضحي أبوكي قدام الناس وهتحطي وشنا في التراب يا بنت بطني، واللي بينك وبين يوسف ما كانش بوس وبس وفي حاجة تانية انتي مخبياها.
نهى: (ببلاهة) لا والله بوس بس.
هانم: (رفعت حاجبها الأيسر بحنق) أومال خايفة من إيه ومش عايزة تتجوزي.
نهى: (بدموع) يا ماما مش عايزاه ما بحبهوش.
هانم: بكره تحبيه، هاتي البطاقة.
نهى فضلت تعيط. هانم دورت على البطاقة لقيتها في شنطتها، أخذتها وقبل ما تخرج بصت لنهى تحذير.
-- امسحي وشك واطلعي لي. علي الله تفضحي أبوكي وتحطي راسه في الأرض وسط الرجالة.
نهى انهارت من البكاء.
كتب المأذون البيانات وسجل الأسماء وخرجت نهى بعيون حزينة ومضت على عقد الزواج وتم كتب كتاب نهى على حسن.
قضت نهى ليلتها في بكاء وعندما أتى الصباح ذهبت هانم إلى غرفة نهى وأعطتها هانم الهاتف.
هانم: مش هتروحي الشغل.
نهى: (بصتلها بحزن) لا.
هانم: تليفونك ما بطلش رن من بدري، وأعطتها الهاتف.
نهى: التقطت الهاتف، وجدت معتز المتصل.
ده مستر معتز. فردت عليه.
معتز: أيوه يا نهى في شركة التوريد هتستلم الشحنة بتاعتها النهارده.
نهى: (بحزن) بس أنا تعبانة مش هقدر أروح الشغل.
معتز: لا ما ينفعش لازم تكوني موجودة علشان إمضاءات الاستلام، لأن أنا وجاسر مسافرين.
نهى: (باستياء) حاضر يا مستر معتز هروح الشركة، سلام.
وأغلقت السماعة.
هانم: هتنزلي الشغل.
نهى: آه، لازم أنزل.
هانم: طبعًا انتي مش محتاجة أنبه عليكي إنك متجوزة.
نهى: (بضيق) عارفة.
ارتدت ملابسها وذهبت إلى الشركة.
يوسف اتصل عليها كتير ما ردتش فقلق وذهب للشركة.
يوسف: (بخضة) في إيه يا نهى بتصل عليكي من امبارح ما بترديش.
نهى: (بتوتر وقفت) ما سمعتوش.
يوسف: (قرب لها على المكتب بابتسامة) كنت عايز أسمع صوتك قبل ما أنام امبارح.
نهى: (بعدت شوية) جاسر بيه مش موجود.
يوسف: (حاوط خصرها) بس أنا جاي لك انتي.. وحشتيني.
نهى: (ذقته بضيق) ابعد.
يوسف: (بتعجب بصلها) في إيه مالك.
نهى: (بتوتر وحزن) ما فيش.
يوسف: (بحدة) لا في، في إيه انطقي.
نهى: (بحزن وخوف بصتله وبتوتر) أص أصل أنا اتجوزت.
يوسف: ..
رواية عشق الجاسر الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم مروه عبد الجواد
يوسف: بتعجب بصّلها، في إيه مالك؟
نهى: بتوتر وحزن، مفيش.
يوسف: بحِدَّة، لا فيه، في إيه انطقي.
نهى: بخوف ابتلعت ريقها بتوتر، أص.. أصل أنا اتجوزت.
يوسف: تغيرت ملامح وجهه بدهشة وصوت حاد، ناعم يا روح أمك اتـ... إيه؟
نهى: بصتله بتوتر وخوف، ها.. هفهمك.
يوسف: بعصبيه وصوت مرتفع ضربها على كتفها عدة ضربات خفيفة ورا بعض، تفهميني إيه أنتِ انهبلتي، إياكِ تهزري معايا تاني في موضوع زي ده.
نهى: بخوف وعيونها اتملت دموع، أنا اتجوزت حسن إمبارح.
يوسف: لم يتمالك نفسه وضربها قلم على وجهها بحِدَّة وصوت عالي، أنتِ اتجننتي، اتجوزتي مين يا روح أمك؟
بعض الموظفين أتوا على صوت يوسف العالي وشاهدوا نهى تبكي ويوسف واقف أمامها.
أحدهم: في حاجة يا آنسة يا نهى؟
نهى: بدموع شاورت براسها، لأ.
يوسف: بصّلهم بعيون مليانة شرارة وتناول بعض الأدوات من على المكتب بسرعة وخبطهم بها وبعصبية، اطلعوا بره يا ولاد الكلب.
الموظفين جريوا على بره ويوسف قرب أكثر لنهى وجذبها من مِرفقها.
يوسف: أنتِ واعية للي بتقوليه؟
نهى: بصتله بدموع، غصب عني والله.
يوسف: بصّلها بصدمة وبصوت به بحَّة، هو أنتِ بتتكلمي جد؟
نهى: هزت راسها بحزن، لما اتأخرت إمبارح ماما شافت علامات في رقبتي مكان بوسِتك، بهدلتني وصممت أتجوز حسن وخدت موبايلي مني، واتفاجأت بالمأذون وحسن وكلهم جم علشان يكتبوا الكتاب.
يوسف: بعصبية وصوت عالي، نهار أمك أسود، شدها من يدها بعصبية، تعالي معايا.
نهى: بدموع وتعجب، فين؟
يوسف: جذبها من مِرفقها وهي وراه وبعصبية، أنتِ لسه هتسألي تعالي.
أخذها وطلعوا من الشركة وركبوا سيارته، ثم ذهبوا أمام منزل نهى، وهبط هو من السيارة ونهى خلفه.
نهى: بتعجب وقفت أمام البيت وبصت ليوسف بخوف وتوتر، أنت رايح فين؟
يوسف: مسكها من خلفها من أعلى التيشرت بعصبية مثل الحرامية، اطلعي قدامي.
نهى: بخوف، حاضر.
دخلت البناية بخوف وجدت الأسانسير مشغول.
يوسف: اخلصي اطلعي على السلم.
نهى جريت على السلم، ويوسف خلفها نظر إليها على أسفل ظهرها وهي طالعة على السلم جرى، عضَّ على شفايفه بتمتمة، يا حسن يا ابن الكلب بقى عايز تاخدها مني.
نهى طلعت بخوف وهو خلفها ووصلوا قدام شقتها، خبط جامد على الباب.
نهى: براحة يا يوسف.
يوسف: بصّلها بضيق وصوت مرتفع، اخرسي أنتِ.
هانم: بتعجب وتمتمة، مين الحمار اللي بيخبط على الباب كده، وبصوت عالي، طيب هفتح أهو استنى يا اللي على الباب.
فتحت الباب وبشهقة.
هانم: يوسف.
وتراجعت بخوف للخلف ويوسف يقدم عليها بعيون مليئة بالشرارة.
يوسف: بصوت حاد وعصبي، بقى أنتِ يا ولية يا حيزبونة رايحة تجوزيها من ورايا، مش مالي عينك أنا؟
هانم: بخوف شاورت بيدها، أنا.. ما حصلش، دي.. دي هي اللي عايزة تتجوز.
نهى: بدهشة بصت لهانم، إيه؟ وبصت ليوسف، والله ما أنا دي ماما..
يوسف: بصوت حاد، فين جوزك يا ولية أنتِ انطقي بدل ما أشقك نصين.
على صوت طرق يوسف للباب وصوته العالي نزل حسن من شقته فوق.
حسن: بص ليوسف، في إيه؟
التفت يوسف إلى حسن فترك هانم، وتقدم نحو حسن بعصبية وهو يقبض يده وضربة ضربة قوية فوقع حسن على الأريكة.
وانكسرت يد الأريكة من قوة الضربة.
يوسف: تعالَ يا عريس الغفلة، بقى بتستغفلوني يا ولاد الكلب وتجوزوها؟
نهى بخوف لطمت بصوت منخفض، ورشا طلعت من غرفتها بصدمة من الضرب اللي شايفاه قدامها.
حسن وقف ومد يده ليضرب يوسف، لكن يوسف سبقه بضربة أقوى، فحسن وقع على أثرها على ترابيزة الأنتريه واتكسرت.
هانم: بتمتمة، كسرتولي الفرش بتاعي من وأنا عروسة يا ولاد الكلب.
يوسف: بص لحسن من أعلى وهو يقف، وحسن واقع على الأرض، ارمي اليمين وطلقها.
حسن: وهو على الأرض وبتألم من ضربات يوسف القوية بعند، لأ مش هطلقها.
يوسف: جذب حسن من أعلى تيشرته وبدأ يضربه، وحسن كلما مد يده ليضرب يوسف كان يوسف يسبقه بوحشية مثل المجنون، صار يضربه في أنحاء جسده، وحسن يقع على بعض فرش الصالة حتى انكسر.
هانم: بصت ليوسف، حرام عليك سيبه يا يوسف يا ابني.
نهى: كفاية يا يوسف.
هانم: بخوف، طلقها يا حسن ده زي التور هيكسرك يا ابني.
يوسف: بحِدَّة وعصبية، طلق نهى بقولك.
أتى المأذون على الباب وهو يرتدي عمته وجلبابه وقف للحظات يشاهد يوسف يضرب حسن.
المأذون: يطلق مين؟
هانم: بصت للمأذون بنجدة، تعالَ يا شيخ الله يباركلك انجدنا وطلقهم.
المأذون: بتعجب، أطلق مين؟
يوسف: التفت خلفه للمأذون، أنت مأذون؟
المأذون: بتوتر، أه.
يوسف: أقدم خطوات عليه وشده من جلبابه أعلى صدره، تعالَ.
وقعده على الكرسي المكسور.
المأذون: بخوف، هو في إيه؟
رشا: وهي مستخبية ورا الستارة و شايفاهم بسعادة لما فعله يوسف، اديهم ما تسكتلهمش.
يوسف: شاور على حسن وهو على الأرض، طلق الزفت ده، وشاور على نهى، والزفتة دي حالاً.
حسن: ووشه جايب دم وهو على الأرض بعند، مش هطلق.
هانم: برجاء، طلق يا حسن ربنا يهديك.
يوسف: ثنى جذعه العلوي باتجاه حسن وقبض يده وضربه بوكس، هطلق يا روح أمك غصب عنك.
حسن: وهو يكاد يأخذ نفسه، مش.. مش هطلق.
يوسف رفع يده ولسه هيضرب حسن.
المأذون: قاطعه، عقد جوازهم أساساً باطل.
يوسف: بتعجب ترك حسن والتفت للمأذون، إيه؟
هانم ونهى وحسن ورشا بصوت واحد، بتقول إيه؟
المأذون: وقف، أنا لسه جاي من المحكمة كنت بسجل عقودات الجواز، وأنا بسجل عقد الباشمهندس حسن ومدام نهى، لقيت مدام نهى متسجل اسمها متجوزة واحد تاني غير الباشمهندس فمسجلتش العقد وجيتلكم أفهم الموضوع.
يوسف: التفت لنهى، نهارك أمك أسود أنتِ اتجوزتي مين تاني؟
هانم: قاطعت يوسف، أمك أمك أنت مالك ومال أمها.
يوسف: بص لهانم، اتهدي يا ولية.
هانم: بتمتمة، ولولوا عليك بدري يا بعيد.
نهى: بخضة ودهشة بصت للمأذون، أنت اتجننت اتجوزت مين؟ أنا متجوزتش حد.
المأذون: العقد متسجل في المحكمة باسم الزوج خليل محمدي الغرباوي، أنا شايف العقد بعيني.
يوسف: بتعجب بص لنهى، خليل؟
نهى: بصت ليوسف بدهشة، بس أنا ما اتجوزتوش والله.
حسن: بتعجب.
خليل مين؟
هانم: بدهشة، مين خليل ده يا نهي؟
يوسف: بص لنهي وللمأذون، إيه الكلام ده أنا مش فاهم حاجة.
نهي: بتعجب بصت لحسن وهانم، ده اللي كان خاطفني، بس والله ما اتجوزته، ثم بصت ليوسف، هي ثريا قالت إنه هينكتب كتابي عليه بس أنا متجوزتش.
يوسف: بدهشة بص لنهي، يعني جوزوكي وأنتِ متعرفيش؟
نهي: بطاقتي وشنطتي كانت معاهم.
حسن: بص لنهي، يعني أنتِ دلوقتي متجوزاني ولا متجوزة خليل ده؟
نهي: بصت لحسن، معرفش.
المأذون: قاطعهم، في الحالة دي يبقى جوازك من خليل باطل وجواز حسن صحيح شرعًا.
يوسف: بحدة للمأذون، أنت هتخربط ولا إيه؟
المأذون: بص ليوسف اسمعني يا أستاذ لو سمحت، قانوناً بالأوراق الرسمية هي كده متجوزة من خليل، إنما شرعًا جوزها هو الباشمهندس حسن.
حسن: أنا مش فاهم حاجة.
نهي: بتعجب، يعني إيه قانونًا متجوزة خليل وشرعًا حسن؟ يعني أنا متجوزة اتنين؟
المأذون: لو عقد جواز الآنسة نهي من حسن ظهر وسجلتوه، ممكن مدام نهي تتحاكم بتهمة تعدد الأزواج، فلازم أستاذ حسن يطلقها شرعي علشان ألغي العقد وإلا...
هانم: بدهشة، وإلا إيه؟
المأذون: هتتحاكم بتهمة تعدد الأزواج، لأن هي في الأوراق الرسمية عند الحكومة مسجلة إنها متجوزة خليل، ولو ظهر عقد زواجها من حسن يبقى كده هي متجوزة اتنين ودي تهمة.
نهى: بس أنا ممضتش على عقد جوازي من خليل ده، ولا عندي علم بيه أساسًا.
المأذون: والله عقد زواجك من خليل صحيح عند الحكومة إلا أن يثبت العكس اللي هو إنك ترفعي قضية وتثبتي إنها مكنتش إمضتك وإنه كان بدون علمك.
غير كده لو سجلت عقد زواجك من حسن، وخليل عرف إنك اتجوزتي غيره ورفع عليكي قضية هتتسجني.
هانم: يالهوي بنتي هتتحبس وبصت لحسن، طلقها يا حسن.
حسن: هو في إيه حسن تحت إيدكم، اتجوزها يا حسن اتجوز، طلقها يا حسن طلق.
يوسف: بعصبية، ما أنت بروح أمك هطلقها يعني هطلقها.
حسن: بعند، مش هطلق.
أتى عبدالله من الخارج وبدهشة بص لهم.
عبدالله: في إيه؟
هانم: جرت عليه، الحقنا يا عبدالله بنتك هتتحبس.
عبدالله: بخضة، بنتي مين وتتحبس ليه؟
روت له هانم ما حدث.
عبدالله: فجأة ومرة واحدة، ضرب هانم قلم قوي على وشها، كله بسببك مرة عايزة تجوزيها ليوسف ومرة تجوزيها لحسن.
هانم: بصتله بحزن ودموع، بتمد إيدك عليا يا عبدالله دي آخرتها.
عبدالله: خشي جوه.
هانم دخلت هي ورشا غرفتها.
عبدالله: بص للمأذون، والحل إيه يا سيدنا الشيخ؟
المأذون: أفضل حل إن حسن يطلق نهي وكده الجوازة شرعي بإشهار فقط وأطلقت بإشهار برضه، لحد ما موضوع خليل يتحل.
حسن: بتهكم وعناد بص ليوسف، ما احنا ممكن نرفع قضية ونثبت إن نهي متجوزتش خليل وكان بدون علمها، وبكده تبقى مراتي شرعًا وقانونًا.
يوسف: رفع حاجبه بحنق وعناد ليوسف، طيب ما خليل ممكن يسبقكم ويرفع قضية تعدد أزواج على نهي، وتتحبس قبل ما نثبت إن جوازها من خليل باطل.
حسن: بضيق، ومين هيقوله إني اتجوزت نهي؟
يوسف: بابتسامة سخرية، أنا.
حسن وقف وعايز يضرب يوسف، عبدالله شد حسن.
عبدالله: مش وقته يا حسن، احنا عايزين ننقذ الموقف قبل بنت عمك ما تتحبس.
حسن: جز على أسنانه بضيق، بس أنا مش عايز أطلق يا عمي.
عبدالله: بصله بحزن، علشان خاطر عمك يا حسن تطلقها.
حسن: بص لعمه، معلشي يا عمي اللي أقدر أعمله إني مدخلش عليها لحد ما موضوع خليل يتحل ونثبت إن جوازها من خليل باطل غير كده مقدرش.
يوسف: بحنق بص لحسن، تمام وأنا هثبت إن جوازها من خليل صحيح وأبقى وريني هتجوزها إزاي.
***
شريف: اتصل على أرسليا، إيه يا وحش رحتي فين؟
أرسليا وهي في السيارة ومعها المسلحين وخلفها عدد من السيارات: عندي طالعة هتيجي.
شريف: بسخرية، طلعة رجب دي ولا إيه نويتي أتوب خلاص؟
أرسليا: لا يا خفة عملية.
شريف: بتهكم ضحك، آه سرقة يعني.
أرسليا: لا خطف.
شريف: يخربيتك أنتِ مبترحميش هتخطف مين؟
أرسليا: إيه غيرت رأيك وهتيجي؟ على فكرة نصيبك فيها هيكون بالدولار.
شريف: ضحك، ولا بالألماظ.
أرسليا: طيب سلام علشان داخلين على الهدف.
وأغلقت السماعة.
شريف: بص للهاتف لقاها قفلت، أومال مش هدف اللي يشوف كده يقول رايحة تحارب.
ارتدى ملابسه وأخذ شنطة سوداء صغيرة وهبط من الفيلا وصعد لسيارته الأخرى غير التي كانت معه يوم الحادثة، وذهب إلى معرض السيارات الذي سرقه مع أرسليا.
كان صاحب المعرض غير أفراد الأمن لضعف قوتهم أمام شريف، دخل شريف المعرض فشاهده مدير المعرض فجرى على بكر صاحب المعرض في مكتبه.
المدير: الحق يا بكر بيه.
دخل شريف قبل أن يكمل المدير كلامه.
بكر: شاهد شريف أمامه، أنت.
شريف: بحزم وحدة، قبل ما تضغط على جرس الإنذار أنا جاي أديلك الشنطة دي.
ورفع شريف الشنطة أمام بكر.
بكر: نظر للشنطة، شنطة إيه دي وفيها إيه؟
شريف: وضع شريف الشنطة على المكتب وفتحها، دول مليون جنيه، نص مليون اللي اتاخدوا من الخزنة والنص التاني هنقول تلفيات في المعرض، بسبب الضرب اللي حصل.
بكر: بتهكم، والشيكات؟
شريف: جلس على كرسي المكتب ووضع قدم على الأخرى، طبعًا مش هتصدقني لو قلتلك إني اتغفلت زيك بالظبط، وبالبلدي اتخدت على مشمي.
بكر: بسخرية ضحك وقعد على الكرسي، ودي لعبة جديدة هتلعبوها عليا؟
شريف: بص من الآخر كده البنت اللي كانت معايا غفلتني، وجابتني هنا وأنا مكنتش أعرف كل اللي هيحصل وجبتلك المليون جنيه دول تعويض عن اللي حصل.
بكر: والشيكات دول بخمسة مليون جنيه.
شريف: هز رأسه، لا ميخصنيش اللي يخصني دفعته.
بكر: بحنق، ما أنا ممكن أخلي الأمن يمسكك، وأتصل على الشرطة تيجي تاخدك وتاخد اللي كانت معاك وآخذ فلوسي وشيكاتي.
شريف: ضحك بتهكم وهو يغلق شنطة الفلوس، لو جبت الأمن يبقى هيحصلهم زي اللي حصل للي قبلهم، أما بخصوص الشرطة هات اللي يثبت بقى إني كنت موجود أساسًا هنا أو شفتك قبل كده.
بكر: نظر للمدير ثم مرة أخرى نظر لشريف، نمرة العربية بتاعتك، بتاع الأمن شافها وأداها للشرطة.
شريف: باستهزاء، هو أنا مقولتلكش؟
المدير: وهو يقف ببلاهة، قلت إيه؟
شريف: مش عربيتي كانت مختفية من قبل حادثة المعرض بتاعك بيوم، وعملت محضر سرقة قبل حادثة معرضك برضه بيوم وبسخرية يا محاسن الصدف.
بكر: بتعجب، إزاي بتاع الأمن شافها وأداها للشرطة وأنا معايا نمرة عربيتك مش هي دي أرقامها؟
شريف: حبايبي كتير في القسم وعملولي المحضر وكتبوه قبل الحادثة بيوم وأنا حاطط رجل على رجل، أما بقى الإثبات اللي كان عندك بوجودي شخصيًا في المعرض كانت الكاميرات والكاميرات باظت.
ثم وضع يده على شنطة النقود ووقف.
بكر: بضيق، وضع يده على شنطة النقود هو الآخر، طيب نتفاهم عايز إيه؟
شريف: جلس وبحنق، كده تعجبني، لأنك لو مشيت ورا الشرطة مش هتاخد حاجة لأن ببساطة مفيش إثباتات، فأنت زي الشاطر كده تتنازل عن محضر السرقة، وبتهكم شفت طلبي بسيط إزاي؟
بكر: بتعجب، يعني جاي وجايب مليون جنيه علشان بس أتنازل على المحضر؟
شريف: أخرج كارت شغله وأعطاه لبكر وبحزم، أنا رجل أعمال وليا اسمي وسمعتي ومحبش اسمي يتلط، وزي ما قلتلك قبل كده أنا اتلعب بيا زيك.
بكر: أخذ شنطة النقود وأنا أصدقك، بس البنت اللي كانت معاك والشيكات؟
شريف: ملكش دعوة بالبنت دي تنساها تمحيها من ذاكرتك، وشيكاتك راحوا لصاحبها اتصرف أنت بقى معاه.
بكر: بتهكم، هي البنت دي تخصك؟
شريف: وقف وبحزم، اعتبرها كده لو عرفت إنك لمستها المعرض ده هيتهد عليك، قابل بالاتفاق ولا؟
بكر: جذب الشنطة اتجاهه، قابل طبعًا وسيد العو حسابي معاه.
شريف: تمام.
***
على طريق إسكندرية الصحراوي.
تحمل دنيا بدر وتداعبه بسعادة وأمينة تحمل خالد والدادة تحمل ياسين، وعربيتين الحراسة المسلحة خلفهما.
أتت سيارة أرسليا على الطريق وخلفها خمس سيارات بهما رجال مسلحين، فشاورت لهم سيارة المراقبة التابعة لطارق على سيارة دنيا وسيارتي الحراسة تبعها.
هزت أرسليا رأسها، وشاورت لباقي السيارات على ضرب سيارتي الحراسة التابعة لدنيا، وبدأوا بإطلاق النار تجاه سيارات مراقبة دنيا، فأطلقت سيارات المراقبة هي الأخرى طلقات النار حتى بدأ تبادل الطلقات.
دنيا بخوف هي وأمينة نظروا خلفهم.
دنيا: بخوف ورهبة، في إيه؟
أمينة: بخوف، إيه الضرب ده؟
السائق: بدهشة، دول بيضربوا على عربيات الحراسة بتاعتنا.
أتت سيارة أرسليا بسرعة أمام سيارة دنيا وهي تكسر عليهم وتجبر السائق على الوقوف.
دنيا بخوف ودموع وهي تحتضن أولادها، وقد أخذت ياسين في حضنها، في إيه؟
أمينة: حضنت خالد برهبة وخوف دارته في حضنها، متقفش يا محمد امشي.
محمد السائق بخوف بعدما كسرت عليه سيارة أرسليا وقف بالسيارة تفاديًا لاصطدامه بسيارة أرسليا.
هبطت أرسليا بسرعة من سيارتها ورفعت سلاحها باتجاه سيارة دنيا، وخلفها بعض الرجال الموجودين بسيارتها.
نظرت أرسليا لسيارة دنيا وجدت أن دنيا هي الفتاة العشرينية الوحيدة بالسيارة وتحتضن أطفال.
أرسليا: فتحت باب السيارة بجوار دنيا وبحدة، انزلي.
دنيا: بخوف ودموع وهي تحمل أطفالها وتحتضنهم بشدة ومدارياهم في حضنها، أنتِ مين وعايزة إيه؟
أرسليا: بصوت عالي وحاد، اخلصي انزلي بسرعة وسيبي العيال دي.
دنيا: حضنت ولادها جامد، لا مش هنزل ومش هسيبهم.
أمينة: بصت لأرسليا، خدي اللي أنتِ عايزاه بس سيبينا يا بنتي احنا معملناش حاجة.
أرسليا: اكتمي يا ست أنتِ، ثم نظرت للحراسة وشاورت لهم.
أتت الحراسة وأخذوا الأولاد ودنيا بصراخ تحتضنهم بالكاد فصلوا الأولاد عن يد دنيا الممسكة بهم وعلى صوت وصراخ دنيا.
دنيا: عيالي... سيبوني... حرام عليكم أنا معملتش حاجة...
ثم جذبوا دنيا لسيارتهم، ووضعوا الأولاد بجوار أمينة.
أمينة: بصراخ وهي تأخذ الأولاد وتحتضنهم، دنيااااا...
"حرام عليكم سيبوها."
وضعت الحراسة دنيا في السيارة التابعة لهم بعدما خَدّروها. صعدت أرسليا لسيارتها هي والحراسة، وشاورت لباقي السيارات والرجال بالهروب.
بعد ضرب النار وتبادل الطلقات ووجود إصابات من الطرفين، هربت أرسليا ورجالتها من حراسة جاسر.
***
ذهب معتز لمقابلة سارة في مكان شاعري به إضاءة خافتة، يطل على أحد شواطئ عروس البحر المتوسط.
سارة بدهشة: "معقول منار تكون هي السبب في اللي حصلي ده كله، واللي حصل لبابا؟"
معتز: "إحنا هنبعت نجيب ماجد مصر وهنعرف منه كل حاجة، ونخليه يعترف لوالدك بكل حاجة."
سارة بصدمة: "أنا مش مصدقة كل اللي بتقوله ده."
معتز: "لما ماجد يجي هتصدقي، ووالدك كمان هيقتنع إنه اتغدر بيكي وإنك بريئة من اللي حصل، وإن جاسر كان بيساعد وأنا مكنتش أعرف حاجة."
ثم مسك يدها وطبع قُبلة رومانسية عليها، وبهمس في يدها وهو ينظر لعينيها برومانسية: "لآخر نفس هفضل أعافر علشانك."
سارة بصت له بابتسامة: "وأنا عمري ما هلاقي حد يحبني زيك."
معتز طبع قُبلة أخرى على بطن يدها وبص لها برومانسية وهمس: "أنا مش بس بحبك يا سارة، أنا بموت فيكي."
ثم طبع عدة قُبلات متتالية على يدها برومانسية، ثم برومانسية أكثر قبلها بمرفقها ثم كتفها إلى أن اقترب من عنقها هامسًا: "بحبك يا سارة قوي."
وأغمض عينيه وهو يدفن وجهه بشوق في عنقها وينهال عليه بقُبلات لهفة وحب أذابت مشاعره الملتهبة. ثم تطلع لها برومانسية هامسًا: "مستحيل أبعد عنك... مستحيل حاجة تفرقنا." وأقبل على شفتيها بقُبلة حارة مليئة بالرومانسية وهو يحاوط خصرها ويضمها له بشوق.
سارة بصت لعيونه برومانسية وتوهان وهمست: "وأنا مستحيل أعوضك يا معتز، أنت مفيش زيك."
معتز وهو يحرك أطراف شفتيه على شفتيها برومانسية همس: "وإنتي مالكيش زي." وطبع قُبلة مُلتهبة على شفتيها وبحرارة همس لها: "نفسي فيكي أنتي، نفسي نتجوز بقى."
سارة بسعادة وكسوف بصت حواليها وهمست: "لحد يشوفنا."
معتز برومانسية لشفتيها: "مبقاش يهمني خلاص، بُعدك عني بيتعبني قوي يا سارة."
وضع يده حول وسطها وجذبها له برومانسية، ويده الأخرى حول عنقها وهو يداعب شعرها من الخلف. قبلها برومانسية أذابت مشاعره الملتهبة وهو يطفئ قُبلاته الحارة على شفتيها التي صار لونها وردي من أثر قُبلاته.
سارة بشوق همست: "بتحبني قوي كده؟"
معتز وهو يطبع قُبلاته عليها: "وأكثر من كده."
ودفن وجهه في عنقها بشوق وهو يقبلها بحرارة حتى قاطعه صوت جرس هاتفه.
تجاهل الهاتف ولكن مع استمرار رنين الهاتف نظر إليه فوجد الاتصال من أحد أطقم الحراسة.
معتز: "أيوه يا ابني في إيه؟"
الحارس: "الحقنا يا معتز بيه، دنيا هانم اتخطفت."
معتز بصدمة: "إيه؟ مين اللي اتخطف؟ أنت عبيط يا ابني؟"
الحارس: "عربيات مسلحة كتير هجموا علينا وفي ناس معانا اتصابت، وأمينة هانم مغمى عليها، إحنا على طريق إسكندرية الصحراوي وخايفين نتصل على جاسر بيه."
معتز بعصبية: "أنتوا بهايم مش عارفين تتصرفوا؟ مطلعتوش وراهم ليه تجيبوها؟ ومين الناس دي؟"
الحارس: "ملحقناش، ناس كتير كانوا مسلحين وضربوا علينا فجأة وقطعوا الطريق علينا."
معتز بعصبية وحدة: "اقفل، اقفل."
سارة بدهشة: "في إيه ومين اللي اتخطف؟"
معتز بضيق: "أنا مش عارف إيه المصايب اللي بتتحذف دي، وهقول لجاسر الخبر ده إزاي؟"
***
جاسر في الشاليه استلم الأكل وباقي الطلبات من الطيار وبدأ بتوضيبه على السُفرة بسعادة وهو ينتظر وصول دنيا. شعر بنغزة في قلبه وألم وقف للحظات بألم.
فوضع يده على قلبه وبتمتمة: "هو في إيه؟"
وبقلق اتصل على هاتف دنيا لكنه لم يُجب. اتصل على أمينة فردت زينب الدادة: "الحقنا يا جاسر بيه."
جاسر بخضة وقلق: "في إيه؟ وماما مردتش ليه؟ ودنيا فين؟"
زينب وهي بجوار أمينة تفوقها وتحمل ياسين، أما بدر على الكنبة بجوارها يبكي، والسائق يحمل خالد الذي يبكي هو الآخر بشدة.
زينب: "في ناس اتهجموا علينا وخطفوا ست دنيا."
جاسر نبضات قلبه زادت وشعر بأن شخصًا يسحب قلبه منه، وقف للحظات غير مستوعب: "دنيا مين؟ دنيا مراتي؟"
زينب: "آه."
جاسر زي المجنون التقط مفتاح السيارة وصعد إليها وطار بها وهو يكلم زينب: "أنتوا فين؟ وأمي فين؟ والولاد؟"
زينب: "الست أمينة مغمى عليها والولاد معانا بخير، إحنا على الطريق."
أغلق جاسر السماعة، ووجد معتز يتصل عليه.
جاسر رد بحدة وعصبية: "الحقني على طريق إسكندرية الصحراوي حالًا، واتصل على يوسف وتجيب رجالة بدل الأغبياء اللي أنت مشغلهم لي."
معتز بدهشة: "أنت عرفت؟"
جاسر بعصبية ودهشة وصوت حاد: "أنت عارف ومقلتليش يا معتز؟"
معتز: "لا والله لسه عارف حالًا ولسه بكلمك أقولك، أنا في الطريق."
***
أرسليا سلمت دنيا لرجالة طارق وأخذت شنطتين النقود، كل شنطة بمليون دولار.
أخذوا دنيا ووضعوها في بناية مغلقة عبارة عن شقة قديمة وعلقوا عليها.
***
طارق بسعادة: "أخيرًا حطينا إيدينا على الكنز."
منار بخوف: "جاسر مش هيسكت."
عصام: "ميقدرش يعمل حاجة هيخاف لنأذي حبيبة القلب."
منار بقلق: "مش عارفة قلبي مش مطمن."
طارق بمكر: "أما خدت منه كل حاجة مبقاش طارق."
منار بخوف وقلق: "أنا هروح آخد العيال وأبعد شوية."
طارق بتعجب: "تاخديهم فين؟ أنتي خايفة ولا إيه؟"
منار: "آه طبعًا، اللي حصل ده مش سهل."
عصام بضيق: "أومال سرقته لفلوسنا هو اللي سهل؟"
منار: "ما إحنا حرقناله مخزنه."
طارق: "مخزنه اللي اتحرق وكسب وراه ملايين."
منار: "معرفش بس أنا هاخد العيال وأوديهم أي مكان."
طارق: "ماشي، خدي حراسة معاكي."
منار: "طيب." وذهبت.
عصام: "هتعمل إيه يا أبو التفانين؟"
طارق: "خليت الرجالة يخبوها في مكان محدش يعرفه."
عصام: "فين؟"
طارق: "وأنا عبيط أقولك؟"
عصام: "ليه بتخوني؟"
طارق بحنق: "لا طبعًا بس أخاف لتتأذى."
عصام: "المهم هنستفاد منه إزاي بقى؟"
طارق بشر: "هاخد كل ثروته."
***
أرسليا في النايت وهي تمضغ اللبانة: "مكنتش تيجي معانا كنت هتطلعلك بلكشة حلوة."
شريف بتعجب: "لكشة؟"
أرسليا: "آه يعني عكمة حلوة."
شريف بتعجب: "إيه عكمة دي كمان؟"
أرسليا خبطته على كتفه: "مبلغ حلو يعني."
شريف بسخرية: "أنا من وقت ما عرفتك وأنا بخسر مش بكسب."
أرسليا ضحكت: "ده أنا لسه معكماك الصبح برزتين."
شريف بتعجب: "برزتين؟"
أرسليا: "آه ٢٠٠ ألف، أية نسيتهم؟"
شريف ضحك بسخرية.
أرسليا بحنق: "بس أنت شكلك مضايق."
شريف بضيق: "آه جدًا، زعلان على جاسر واللي حصله."
أرسليا بتعجب: "ماله؟"
شريف: "يوسف كلمني وقالي مرات جاسر كانت مسافرة له إسكندرية، طلع عليها مسلحين على طريق إسكندرية الصحراوي خطفوها وهو هيتجنن عليها."
أرسليا بصقت اللبانة من فمها بدهشة: "هي دي مراته؟"
شريف بتعجب: "أنتي تعرفيها ولا إيه؟"
أرسليا: "........."
رواية عشق الجاسر الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم مروه عبد الجواد
أرسيليا: (بصقت اللبانة) هي اللي اتخطفت دي مرات جاسر الحديدي؟
شريف: (بحنق) أنتِ تعرفيها؟
أرسيليا: (بتوتر) لا بس سمعت عن الحادثة دي.
شريف: (بتعجب) سمعتي من مين؟ دا الخبر لسه حالا من نص ساعة.
أرسيليا: ما أنت عارف الحاجات دي بتسمع بسرعة في السوق.
ربط شريف مكالمته بها صباحًا، وهي بتقول له إنها طالعة عملية خطف، وبين خطف دنيا.
شريف: (بحنق) هو أنتِ اللي خطفتيها؟
أرسيليا: (ببرود) آه أنا.
شريف: (بصدمة) أنتِ! طيب ليه؟
أرسيليا: شغل.. بيزنس.
شريف: (بضيق) شغل! أنتِ كنتِ تعرفي إنها مرات جاسر؟
أرسيليا: لا طبعًا، بس حتى لو أعرف ما كانش هيفرق معايا لإن ده بيزنس.
شريف: (بتعجب) بيزنس؟! ومين اللي أمرك تخطفيها؟ وهي فين دلوقتي؟
أرسيليا: (ضحكت باستهزاء) أنت بتقول إيه؟ هو أنت عايزني أقول لك على أسرار شغلي؟
شريف: (بدهشة) هو أنتِ بتتكلمي جد؟ أنتِ مش هترجعيها حتى بعد ما عرفتِ إنها مرات جاسر؟
أرسيليا: أرجع مين؟ دي اتسلمت خلاص وقبضت تمنها.
شريف: هديكي أكتر.. جاسر هيديكي أضعاف اللي خدتيه، بس ترجعيله مراته، دا روحه فيها.
أرسيليا: (هزت رأسها نافية) آسفة يا شريف ده اسمه ديرتي بيزنس.
شريف: (بدهشة) ديرتي بيزنس؟! ليه فاكرة نفسك شغالة فين؟
أرسيليا: أنا آه حرامية ونصابة وفيّ كل الصفات الوحشة، بس عندي مبدأ ومستحيل أخون عميل وثق فيّ.
شريف: (وقف وبصلها من أعلى إلى أسفل بضيق) لكن بتخوني العيش والملح عادي؟ أنتِ ناسيه إن جاسر ده سبب معرفتنا ببعض.
أرسيليا: (وقفت) أنا لو كنت أعرف إنها مراته ما كنتش وافقت على العملية من الأول، ثم إن ده شغل.
شريف: (باستياء) واللي بيني وبينك إيه يا أرسيليا؟
أرسيليا: (بتوتر) هو في حاجة بيني وبينك؟
شريف: (بصلها بحزن) كان.. كان..
وتركها وذهب.
أرسيليا بضيق تناولت الكوب بيدها اليمين وبغضب ضغطت عليه حتى انكسر بيدها وجرحها جرح عميق.
***
ذهب جاسر إلى مكان الحادثة بخوف، وبعدما اطمأن على والدته وأولاده في السيارة.
جاسر: (ويمتلكه غضب جامح بعصبية، كان بحالة لا يرثى لها، بغضب ضرب بغباء بعض الحراس المسؤولين بطريقة عشوائية وهو يصب غضبه بهم وبحدة) أنتُم يا بهايم كنتوا فين؟ سبتوهالهم ليه؟ مشغل بهايم معايا؟ ما جريتوش وراهم بالعربيات ليه؟
الحارس: (بخوف واضطراب) العربيات كانت كتير، ظهروا فجأة وضربوا علينا، ما لحقناش نعمل حاجة.
حارس آخر: (بخوف) والله ما قصّرنا يا جاسر بيه، بس هم كانوا كتير وغدروا بينا فجأة، وفي زمايلنا انصابوا.
جاسر: (في داهية، بغضب وبتحذير وصوت مرتفع) لو حصل لها حاجة مش هرحمكم! مش عايز أشوف وش حد فيكم قدامي.. امشوا من قدامي يا أغبياء..
جرى الحراس بخوف بعيدًا عن جاسر.
جاسر شاور إلى معتز الذي يقف بجوار أمينة في السيارة، فأتى فورًا.
جاسر: (بعصبية) فين الرجالة اللي قلت لك عليهم يا معتز؟ ما جوش ليه؟
معتز: أنا طلبتهم وجايين في الطريق، أنا طلبت عدد كبير جدًا زي ما قلت لي، أنت هتعمل بالرجالة دي كلها إيه؟
جاسر: (تجاهله) هنروح نوصل ماما والولاد دلوقتي الفيلا لحد ما الرجالة تتجمع.
***
يوسف: (وهو في منزل نهى) أنا جالي اتصال دلوقتي ولازم أمشي.
حسن: ما تمشي أنت قاعد هنا ليه أساسًا؟
يوسف: (بضيق) لنفس السبب اللي أنت قاعد له.
عبدالله: مش وقته، احنا في المصيبة اللي احنا فيها دلوقتي.
يوسف: المصيبة دي حلها في يد ابن أخوك، علشان جوزها من ورايا.
عبدالله: اللي حصل حصل.
يوسف: لا مفيش حاجة اسمها اللي حصل حصل، أمشي دلوقتي إزاي وأسيبها وأأمن لكم دلوقتي إزاي بعد ما جوزتوها وهي لسه خطيبتي.
حسن: خطيبتك مش مراتك.
يوسف: (بعصبية) ما تستفزنيش أحسن لك.
عبدالله: (بص ليوسف) روح أنت مشوارك يا ابني لحد ما نشوف حل.
يوسف: (باستهزاء) آه زي المرة اللي فاتت مشتني وجوزتها، هتمشيني دلوقتي علشان نهى تروح معاه.
نهى: أروح معاه فين؟ أنا مش رايحة مع حد.
عبدالله: لا طبعًا تروح معاه فين؟ مش لما نشوف حل الأول.
حسن: (بعند) آه هتيجي معايا، هي مش شرعي مراتي.
المأذون: آه شرعي مراتك.
يوسف: (بص للمأذون بنظرة غضب) لو اتكلمت تاني هقوم أحدفك من البلكونة.
المأذون بخوف وضع يده على فمه.
حسن: (ليوسف) نهى مراتي وهتيجي معايا.
يوسف: (وقف) بااااس لحد هنا وخلصت، (وقرب من نهى ومسك إيدها وجذبها فوقفت) نهى هتيجي معايا.
عبدالله: (وقف وبص ليوسف بتعجب) تيجي معاك فين؟
حسن: (وقف) أنت عبيط تروح معاك فين؟
يوسف: هتيجي تقعد معززة مكرمة في شقتها اللي أنا اشتريتها لها، بصراحة أنا ما أمنش عليها معاكم تاني.
حسن: آه أنت هربت منك.
عبدالله: في إيه يا يوسف؟ أنت شارب حاجة يا ابني؟
يوسف: (باستهزاء ونبرة تهديد) شربت منكم كتير قوي، وده آخر كلام عندي وإلا..
حسن: (باستهزاء) وإلا إيه؟
هتعمل إيه، هتضربنا؟
يوسف: بص لعبدالله، لا بس هطلع من هنا وفي أيدي المأذون على القسم ونعمل محضر لنهي بتهمة تعدد الأزواج، وساعتها نهي هتبات في السجن واهو أبقى ضامن إنكم مش هتعملوا فيها حاجة تاني.
نهي: جذبت يدها من يوسف، إنت عايز تحبسني؟
يوسف: تجاهلها وبص لعبدالله، الشقة ما فيهاش حد ولو عايزين تيجوا معاها تمام، بس تبقى تحت عيني وأضمن إن محدش هيقرب لها، وبص لحسن.
حسن: دي مراتي مالكش حق تعمل كده.
يوسف: بحنق، بس خليل له حق وهو اللي هيعمل والمأذون شاهد على جوازكم وإنها متجوزة اتنين.
عبدالله: بقلة حيلة، وأنا موافق تروح وتاخد أمها معاها.
يوسف: لا كله إلا أمها، ما هي سبب البلاوي اللي إحنا فيها.
حسن: أنا مش موافق.
عبدالله: تجاهله وبص ليوسف، خلاص أنا ورشا هنروح معاها.
يوسف: تمام.
حسن: بص لعمه بتعجب، إنت موافق إنها تروح معاه وتسيب بيتها؟
عبدالله: بص لحسن، أنا معاها وأختها معاها والشقة ما فيهاش حد يا حسن.
حسن: طب ما هو ممكن يروح لها وإنت في الشغل.
عبدالله: بص ليوسف، أنا واثق فيه.
يوسف: بص لعبدالله بحزم، وأنا قد الثقة دي يا عمي.
عبدالله: بص لحسن، أنا طلبت منك يا حسن تطلقها وإنت ما وافقتش وما غصبتكش على كده، خليني أطلع بنتي من المصيبة دي الأول طالما إنت مصمم على جوازك منها.
حسن: بص بعند ليوسف، وأنا برضه مش هطلق.
يوسف: بص لحسن باستهزاء وتجاهل ثم نظر إلى نهى، يلا علشان أوصلك إنتي وعمي ورشا الشقة وأروح مشواري.
هانم: وهي تقف خلف الباب تستمع لحديثهم خرجت، إنت هتسيبني يا عبدالله؟
عبدالله: بصلها بضيق وتجاهلها، ثم نظر لرشا جهزي بسرعة شنطة فيها غيارين ليا وليكي ولأختك.
هانم فضلت تعيط بدموع، لكن تركها عبدالله وذهب هو ونهي ورشا مع يوسف في سيارته، ووصلوا الشقة التي اشتراها وأعدها يوسف لزواجه من نهي.
نهي: بانبهار، الشقة دي بتاعتك؟
يوسف: اقترب من درج الكومودينو وأخرج أوراق الشقة وأعطاها لنهي بسعادة، الشقة دي بتاعتك كنت واعد نفسي لما تدخليها أول مرة وإحنا متجوزين أهديها لك.
نهي بصت له بكسوف.
يوسف: أنا لازم أمشي دلوقتي خلي بالك من نفسك ولو في حاجة حصلت كلميني على طول.
عبدالله: بسعادة داخلية، روح مشوارك يا بني واطمن نهي مش هتكون لحد غيرك.
يوسف: حضن عبدالله وقبّل يده وبتأسف، سامحني يا عمي على قلة ذوقي عندكم، ده بس من حبي وخوفي على نهى.
عبدالله: بسعادة، إنت راجل يا يوسف ونهي كانت هتخسرك لو ما كنتش من نصيبك.
يوسف: أنا مضطر أمشي دلوقتي.
عبدالله: ربنا ينصرك يا بني.
ذهب يوسف، عبدالله بص لنهي بسعادة.
عبدالله: باين عليه بيحبك قوي.
نهي اتكسفت وبصت في الأرض.
رشا: بانبهار وفرح، دي الشقة بتبص على النيل أدي الهدايا ولا بلاش، هدخل أشوف أوضتي بقى.
ودخلت الغرفة.
عبدالله: جلس وبص لنهي، تعالي يا نهي اقعدي.
نهى: جلست على الكرسي أمام والدها.
عبدالله: أنا آسف يا بنتي.
نهي: بتعجب، آسف على إيه يا بابا؟
عبدالله: أنا وأمك غلطنا في حقك مرتين، مرة لما خطبناكي ليوسف ومرة لما جوزناكي لحسن.
نهي: ده نصيب يا بابا وإحنا كنا نعرف إيه اللي هيحصل.
عبدالله: بسعادة، بس يوسف بيحبك أنا شفت ده في عينيه.
نهى: بحزن، بس أنا زعلانة علشان ماما مش معانا وسبناها لوحدها.
عبدالله: أنا من وقت ما اتجوزت أمك وأنا سايبها تمشي البيت على مزاجها علشان هي اللي قاعدة معاكم ومرعياكم، بس لحد كده لازم أقفلها، علشان تتعلم بعد كده ما تاخدش قرارات لوحدها تاني وتفاجئني بميعاد جوازك من حسن.
نهى: بحزن، يعني هتسيبها لوحدها؟
عبدالله: ابتسم، لا طبعًا هأروح لها أنا عمري ما سبتها لوحدها.
نهى: ضحكت، يعني هتجيبها هنا معانا؟
عبدالله: لا، يوسف أمّنا ومش عايزين نخون ثقته تاني، أنا هأروح لأمك أطيب خاطرها وأجي لكم تاني.
نهي: بسعادة، ماشي يا بابا.
***
ذهب يوسف إلى فيلا جاسر ودخل وجد معتز أمامه.
يوسف: عملتوا إيه، عرفتوا مين اللي عمل كده؟
معتز: هز رأسه، لا.
بعدما اطمأن جاسر على والدته وأولاده، تركهم في غرفتهم وهبط من أعلى السلم.
جاسر: بصوت حاد، الرجالة جت يا معتز؟
معتز: آه بس دول كتير جدًا على حراسة الفيلا.
جاسر: نزل من السلم، دول مش للفيلا، الحراسة الموجودة هنا على الفيلا كفاية.
يوسف: بتعجب، أومال الرجالة دي كلها ليه، أنا شايفهم في الجنينة بره.
جاسر: جلس ومعتز ويوسف جلسوا أمامه وبحزم، هنقسمهم مجموعات أنا هأطلع على شركة طارق ومعتز على فيلا منار، وإنت يا يوسف على شركة وفيلا الصياد...
قاطعهم دخل شريف: ازيكم يا رجالة، عامل إيه يا جاسر؟
جاسر: بص له، تمام.
معتز: بس إحنا مش متأكدين إنهم اللي ورا حادثة الخطف.
جاسر: قاطعه بعصبية وحدة، وأنا متأكد يا معتز واللي هيقاطعني يمشي من دلوقتي أحسن له.
يوسف: تمام وأنا معاك.
معتز وشريف: وإحنا معاك.
جاسر: تمام، يبقى يوسف على شركة الصياد وشريف يروح على الفيلا بتاعته عايز عصام وابنه، وحصلوني على مخزن المنصورية، معتز يجيب منار من فيلتها أما طارق بقى فحسابه معايا أنا.
معتز: منار كمان؟
جاسر: بغضب دي رأس الحية.
ثم وقف: يلا.
ذهبوا جميعًا كل شخص في سيارته وخلفهم عدد سيارات كبير جدًا برجالة مسلحة.
*****
بدأت دنيا تفوق وهي مغشي عليها في شقة قديمة بدون أساس على الأرض، نظرت حولها بخوف.
- أنا فين ومين اللي جابني هنا، ولادي وجاسر؟
نهضت بسرعة تلتفت حواليها وتفتش على باب الشقة، وبدأت تفتحه وجدته مغلق من الخارج بإحكام.
بصت بخوف واضطراب على منافذ الشقة لكنها كانت مغلقة جيدًا، حاولت فتحها لكنها فشلت، بدأت تطرق على الأبواب والشبابيك بأعلى صوت وصراخ وهي تبكي بشدة.
افتحوا لي.. أنا مخطوفة.. حد يلحقني.. افتحوا الباب حرام عليكم...
لم يجيب أحد، انهارت بالبكاء وجلست على الأرض تبكي وتضع يدها على الباب بصوت مبحوح.
افتحوا الباب عايزة أروح لولادي.. إنت فين يا جاسر تعالى خدني.. أولادي وحشوني.. حد يفتح الباب حرام عليكم.. يا جاسر.. يا جاسر.
بكت بكاءً مريرًا بخوف حتى صارت دموعها تغرق وجهها وملابسها..
*****
عصام ليلًا يجلس في مكتبه تحديدًا على كرسي مكتبه، والسكرتيرة على حافة المكتب أمامه.
عصام: وهو يضع يده على ساق السكرتيرة.
السكرتيرة: ضحكت ضحكة خليعة، وبعدين معاك يا عصومي إحنا في المكتب.
عصام: وضع يده على وسطها وجذبها له حتى وقعت بجذعها العلوي بين أحضانه، حد يشوفنا يا شقي.
عصام: ما فيش حد الأمن بره، ونبهت عليه ما يدخلش حد والموظفين مشيوا.
السكرتيرة: ضحكت، ده إنت ناويها بقى.
عصام: وضع يده أسفل عنقها وبدأ يلامس بعض أجزائها الأنثوية بالأعلى بإثارة، أنا أخذت الحباية.
السكرتيرة: في المكتب يا عصومي؟
عصام: وهو يداعب تفاصيل أنوثتها ويجذبها له بإثارة، يلا قبل مفعول الحباية ما يروح.
السكرتيرة: جهزت لي الخمس آلاف اللي قلت لك عليهم؟
عصام: آه في الدرج، يلا بقى.
السكرتيرة: يلا يا بيبي.
بدأ عصام يخلع ملابسه كلها ما عدا ملابسه الداخلية بالأسفل.
عصام: يلا بقى، دلعيني شوية علشان الحباية تشتغل.
السكرتيرة: لوت فمها بسخرية، أومال حباية إيه اللي أخذتها ده كله ولسه ما اشتغلتش؟
عصام: دلعيني بقى.
السكرتيرة: بتمتمة، أومال لو ما أخذت الحباية كنت عملت إيه؟
وبدأت تداعبه بطريقتها الخاصة، ولكن عصام لم يستجب معها.
السكرتيرة: أوف، وبعدين بقى؟
عصام: بضيق، طب آخذ حباية تانية؟
السكرتيرة: هي الحباية الأولى كانت عملت مفعول لما التانية هتعمل؟
ذهب يوسف والرجالة إلى شركة الصياد وضربوا الأمن الذي منعهم من الدخول، صعد يوسف الشركة وخلفه عدد كبير من الرجالة وكسروا محتويات الشركة من لابتوبات وأجهزة ومكاتب.
عصام: بتعجب وتوتر، إيه الصوت اللي بره ده أنا مش عارف أركز؟
السكرتيرة: مش عارفة يا عصومي، وبسخرية هو إنت ناقص توتر مش كفاية اللي إنت فيه؟
دخل يوسف المكتب وشاهد عصام بدون ملابس، تناولت السكرتيرة بعض ملابسها بخوف.
السكرتيرة: بخوف من دخلة يوسف عليهم، والنعمة يا باشا ما عملنا حاجة، ده ميّح وما بيعرفش.
يوسف: بسخرية، ما بيعرفش طب تعالى يا روح أمك.
وأقدم عليه وأمسكه من مرفقه، كده تكسفنا الله يكسفك.
عصام: بخوف، إنتوا مين وعايزين إيه؟
يوسف: بحدة، فين مرات جاسر.. وديتوها فين؟
عصام: بتوتر، ما أعرفش.. ما أعرفش إنت بتتكلم عن إيه؟
يوسف: ضربه بوكس قوي على وجهه.
عصام: بخوف، طارق اللي خطفها أنا ما أعرفش والله مكانها.
يوسف: من أول قلم أقريت كده، وضربه مرة أخرى، فين مرات جاسر الحديدي انطق؟
عصام: والله ما أعرف، طارق هو اللي خطفها وهو اللي يعرف.
يوسف: جذبه خلفه، طب تعالى يا روح أمك بقى.
وأخذه وذهبوا إلى مخزن المنصورية.
****
ذهب شريف إلى فيلا عصام، وضرب أمن الفيلا ودخل.
فارس وهو يمسك هاتف يتحدث فيه، نهض للخارج بدهشة وخوف.
- في إيه مين الناس دي؟
ودخل الفيلا بخوف يختبئ.
شريف: دخل بسرعة هو والرجالة ومسك فارس.
فارس: بخوف، إنتوا مين؟
شريف: إنت ابن الصياد؟
فارس: بخوف وتوتر، لا أنا صاحبه.
شريف: رمق صورة معلقة لفارس على الحائط، طب تعالى يا حلو.
ومسكه من الخلف من أعلى قميصه.
فارس: أنا ما عملتش حاجة..
عايزين مني إيه؟
شريف أخذ فارس وذهبا لمخزن المنصورية.
****
ذهب معتز إلى فيلا منار فلم يجد الأمن، كسر البوابة ودخل فلم يجد أحدًا بالفيلا، فتش كل مكان ولكن وجد المكان خاليًا حتى الخدم لم يكونوا موجودين.
معتز بتمتمة: غريبة! ولا أمن ولا خدم! يبقى كلام جاسر صح إنهم اللي خطفوا مراته عشان كده هربوا من الفيلا.
ركب سيارته ومعه الرجالة وذهب إلى جاسر، اتجاه شركة الرويعي.
****
ذهب جاسر إلى شركة الرويعي وهو يشتاط غضبًا بعيون يملأها الشر.
وقف جاسر بسيارته وخلفه عدد كبير من السيارات، هبط والرجالة وراءه.
جاسر بغضب وحدة: كسروا أي حاجة تقابلكم.
أقدمت الرجالة على أمن الشركة وتشابكوا سويًا، دخل جاسر الشركة وبعض الرجالة خلفه يكسرون أي شيء يصادفهم سواء لابتوبات أو أجهزة أو مكاتب.
طارق بقلق: إيه الصوت ده؟
ونظر من النافذة فوجد الأمن يشتبك مع الرجالة.
دخل جاسر المكتب بغضب على طارق، فالتفت طارق له.
طارق بدهشة: جاسر!
جاسر اقترب منه وهو يقبض يده بغضب وضربه بوكس في وجهه بقوة: دنيا فين يا طارق؟
طارق وضع يده على وجهه بتألم: آه ه.
جاسر بيده الاثنتين مسك بدلة طارق وجذبه له وفجأة ضربه ضربة قوية برأسه وقع على أثرها طارق.
طارق بتألم: آه.
ووقف وقبض يده ليضرب جاسر في وجهه، لكن جاسر تفاداه وأخفض رأسه وبيده ضرب طارق في بطنه بضربة قوية.
طارق مال بجذعه العلوي وهو يمسك بطنه، جاسر مسكه من أكتافه وبركبته خبطه أسفل بطنه بقوة.
طارق بتألم وكهرباء مسكت جسده: آه ه ه مستقبلي ضاع.
جاسر بغضب وحدة وصوت مرتفع: دنيا فين يا طارق؟ وديتها فين؟
لم يجب طارق من أثر الخبطة التي أفقدته التركيز قليلًا، فانهال عليه جاسر بغضب لعدم رده وضربه بقوة حتى كسر محتويات المكتب عليه، ثم التقط كرسيًا وكسره على طارق بغضب، فوقع طارق على الأرض والدم يسيل على وجهه وعلى جسده.
طارق بتألم ويكاد يتكلم: معرفش، وأنا مالي ومال مراتك.
جاسر: آه، أنت هتستعبط؟
أمال بجذعه وجذبه بسحل على الأرض وهبط وهو يسحله من أعلى إلى أسفل الشركة حتى رماه في حديقة الشركة.
جاسر بغضب: آخر مرة هسألك دنيا فين يا طارق.
طارق وهو يكاد يلتقط أنفاسه: معرفش.
جاسر نظر للرجالة بغضب: ولعوا في الشركة.
طارق: لاااا.
الرجالة التقطوا جراكن البنزين من السيارات، فأثناء ذهاب جاسر لشركة طارق كان جاسر أمر أحدهم بشراء جراكن بنزين.
رشوا البنزين داخل الشركة من أعلى إلى أسفل وبداخل الشركة.
أحد الرجالة: الشركة اتغرقت بنزين يا جاسر بيه.
جاسر نظر لطارق بحدة وغضب: لو ما دفعتكش تمن اللي عملته ده غالي يا طارق ما بقاش جاسر الحديدي.
وأخرج الولاعة وأشعلها ثم رماها على الشركة التي اشتعلت فورًا وصارت النار تعلو أكثر فأكثر.
طارق وهو ملقى على الأرض ويكاد يأخذ أنفاسه، فكلما حاول النهوض ضربه جاسر بقدمه بغضب.
طارق: لاااا شركااااتي!
اشتعلت النار بالشركة حتى أكلت كل ما فيها من أخضر ويابس.
أتى معتز بدهشة.
معتز: أنت حرقت الشركة؟
جاسر: الكلب مش عايز يعترف بمكانها.
معتز: أنا ما لقيتش منار ومفيش أي حد في الفيلا.
جاسر بص لطارق: يعني متفقين سوا أنت ومراتك.
معتز شاور للرجالة: خدوه واسبقونا على مخزن المنصورية.
ثم نظر لجاسر: يلا قبل الشرطة ما تيجي.
جاسر: ودنيا...
معتز: يوسف وشريف مسكوا عصام وابنه، هنتكلم في الطريق، يلا بينا بسرعة.
معتز أخذ جاسر وذهبا إلى مخزن المنصورية.
****
لفت أرساليا يدها بغضب وسهرت قليلًا، ثم خرجت فجرًا من النايت كلاب وركبت سيارتها وذهبت، قاطعها في الطريق سيارة جيب ونزل منها أربعة رجالة أقوياء وبكر صاحب المعرض.
هبطت أرساليا من سيارتها.
أرساليا: أنت!
ونظرت للرجالة: وأنت فاكر إن دول هيحموك؟
بكر: أنا سألت عليكي وعرفت مكانك، أنا ماليش معاكي كلام، هو سؤال واحد.
أرساليا بسخرية: هازز طولك عشان تسألني سؤال؟
بكر: سيد العو خد الشيكات اللي كان كتبهالي مكان العربيات اللي أخدها مني ولا لأ؟ أنا رحت معرضه وما لقيتهاش حتى بيته الشيكات مش موجودة في خزنته، وبيقولي إنه ما خدش منك حاجة ولا استلمها، الشيكات لسه معاكي؟
أرساليا: ما يخصكش.
بكر: لا يخصني، اتفاقي مع شريف بيه إني ما أتعرضش ليكي لأنه عوضني بالمليون جنيه عشان أتغاضى عن الفلوس اللي سرقتيها من المعرض وأتنازل عن المحضر، إنما الشيكات فأخدها من سيد العو وسيد بيقول إنه ما استلمهاش.
أرساليا بتعجب: هو شريف إداك مليون جنيه؟
بكر: أنا لو اتأكدت إن الشيكات معاكي، يبقى ببلغ شريف بيه إن اتفاقنا اتلغى.
ركب بكر سيارته ومعه الرجالة وذهب.
أرساليا بتعجب وتمتمة: شريف دفع مليون جنيه عشان محدش يتعرضلي؟!
فلاش باك:
(يوم حادثة المعرض، بعدما ذهبت أرساليا إلى شريف في الفيلا وأعطته ٢٠٠ ألف جنيه اتصل سيد العو على أرساليا.
العو: بلغني إنك نفذتي العملية النهار ده.
أرساليا: آه.
العو: جبتي الشيكات؟
أرساليا: لا، العملية فشلت وما عرفتش أجيبهم.
العو بتعجب: فشلت إزاي؟ ده أنتي ولا مرة خسرتي عملية.
أرساليا: أهو اللي حصل.
العو: لو بكر دفعلك قوليلي وأنا أدفعلك أكتر.
أرساليا: قلتلك العملية باظت، سلام نتكلم بعدين.
وغلقت السماعة.
أرساليا بتمتمة: أنتي ما اديتيش العو شيكاته ليه؟ إيه خايفة لبكر يبلغ عن شريف وشريف يتأذى؟ خايفة إزاي أنا عمري ما خفت وعمري ما خسرت عملية، أومال سايبة الشيكات معاكي ليه؟ عشان لو شريف اتأذى ترجعي الشيكات لبكر؟ هو أنتي بتحبي شريف؟ لا لا أحبه إيه أنا بس مش حابة إنه يتأذى بسببي.)
باك:
أرساليا: شريف سابك عشان كان نفسه تكوني حاجة حلوة، أنا لازم أساعدهم عشان يلاقوا مرات جاسر، بس إزاي وأنا ما أعرفش مكانها.
اتصلت أرساليا على شريف.
شريف: نعم.
أرساليا: لقيتوا مرات جاسر؟
شريف: لا.
أرساليا بتوتر: أنت قلت لجاسر إني أنا اللي خطفتها؟
شريف باستياء: لا اطمني أنا مش خاين وبصون العيش والملح.
أرساليا: طيب مكانكم فين أنا عايزة أجيلكم.
أعطاها شريف اللوكيشن.
****
وصلوا أمام مخزن المنصورية وهبط جاسر ومعتز، ودخل الرجالة طارق إلى المخزن.
جاسر بغضب: مخازن شركة الرويعي والعادلي والصياد كلها تتحرق.
معتز: اهدى يا جاسر وفكر شوية لما نعرف مكان دنيا الأول.
جاسر: لازم أحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي يا معتز، مخازنهم وشركاتهم لازم تكون رماد سامع يا معتز.
معتز: حاضر.. حاضر يا جاسر.
عصام وبجواره فارس مربوطين على الأرض، دخل عليهم طارق مسحول من الرجالة ووضعوه بجوارهم.
عصام: أهلًا ببؤس المصايب.
طارق أخرج الكلام بالعافية وبصوت منخفض: أوعى تكون قلتلهم حاجة.
فارس: أنتوا عملتوا إيه لجاسر؟ شكله هيولع فينا.
عصام لطارق: قولهم فين مراته دول كسرولي شركتي.
طارق: جاسر حرقلي الشركة.
فارس: ما تقولوا فين مراته خلينا نخلص.
طارق: أوعوا...
يوسف قرب من جاسر: عصام قال إن طارق اللي خطفها لكن محدش يعرف مكانها إلا طارق.
جاسر بص على طارق وعصام وفارس بغضب، ثم نظر إلى الرجالة: علقوهم زي الدبيحة.
فارس: الحقني يا بابا هيعلقوني.
عصام: التهى ما أنا هتعلق معاك، اعمل حاجة يا طارق.
أخذوهم الرجالة وعلقوهم من أقدامهم في حبال مربوطة ومعلقة بالسقف، صارت أقدامهم مربوطة بالأعلى ورؤوسهم بالأسفل.
جاسر بص لبعض الخشب المتناثر في أنحاء المخزن وبص للرجالة: هاتوا الخشب ده وارموه تحت منهم.
شريف بتعجب قرب من يوسف: هو جاسر هيعمل إيه؟
يوسف بدهشة: مش عارف.
طارق وعصام وفارس بيبصوا لبعض ومش فاهمين حاجة.
جاسر بغضب يعمي عقله شاور للرجالة: كبوا بنزين على الخشب.
معتز بتعجب لجاسر: أنت هتعمل إيه؟
جاسر: هعمل منهم شاورما أصل أنا نفسي فيها، ولو إنها هتكون شاورما وسخة زيهم.
وأخرج الولاعة وأشعلها.
عصام: عاااا هيولع فينا.
فارس: الحقني يا بابا هموووت.
طارق: أنت اتجننت يا جاسر؟
أتت أرساليا ودخلت من باب المخزن المفتوح.
أرساليا: جاسر بيه.
معتز ويوسف نظرا لها بدهشة.
جاسر التفت وبصلها بدهشة: أرساليا إيه اللي جابك؟
أرساليا قربت من جاسر بتوتر: أنا اللي خطفت مراتك.
جاسر بغضب وعيونه تشع شرارة قبض يده ورفعها ليضربها، مسك شريف يده بقوة.
شريف: من إمتى واحنا بنضرب حريم؟ أرساليا ما كانتش تعرف إنها مراتك، وأول ما عرفت جت عشان تساعدنا.
جاسر بعد يد شريف ومسك ياقة أرساليا بقوة: وديتها فين انطقي؟
أرساليا: طارق طلب إني أخطفها ونفذت العملية وسلمتها له.
جاسر بجنون: هي فين؟ وديتوها فين؟
أرساليا: حد من رجالاتي عرف نمرة العربية، ولما سألت عرفت إنها عربية الزناتي، ولما كلمته دلوقتي وأنا في الطريق سأل رجالاته اللي بيشتغلوا مع طارق وقالي على مكانها.
طارق بتمتمة: يا ولاد الكلاب بتشقطوني لبعض.
جاسر ودقات قلبه تنتفض: يعني أنتي عارفة مكانها؟
أرساليا: معايا العنوان.
جاسر: يلا بسرعة نروح.
يوسف بص لمعتز: أنا هفضل هنا مع الكلاب ديه.
ركب جاسر وشريف ومعتز وأرساليا السيارة وذهبوا إلى العنوان وخلفهم بعض الرجالة في سياراتهم.
ووصلوا في مكان مقطوع يخلو من الناس وبه بناية قديمة، هبطوا من السيارة.
جاسر قلبه انتفض وجرى على البناية زي المجنون.
دنيااا...
دنيا! دنيا! انتي هنا؟
دنيا: ضربات قلبها زادت ومسحت دموعها ووقفت تخبط على الباب بصوت عالي وسعادة.
دنيا: جاسر! جاسر! أنا هنا.
جاسر: بسعادة وقلبه بيتنفض.
جاسر: متخافيش أنا هنا، هنكسر الباب.
معتز: للرجالة: اكسروا الباب ده بسرعة.
جاسر: بصوت عالي.
جاسر: ابعدي عن الباب علشان نكسره.
دنيا: حاضر، وبعدت.
الرجالة كسروا الباب.
جاسر بفرحة مجنون جرى على دنيا وخلفه معتز وشريف وأرسيليا.
جاسر: بجنون وسعادة شالها وحضنها ولف بيها.
جاسر: دنيا! دنيااا دنيتي!
دنيا: بسعادة.
دنيا: جااااسر!
وحضنته وعيطت.
جاسر: وهو يحتضنها بلهفة وخوف نزلها براحة.
جاسر: حبيبي متخافيش.. أنا معاكي وجمبك مش هسيبك.
دنيا: بصتله وعيونها تتلألأ بالدموع.
دنيا: خطفوني يا جاسر.
جاسر: متخافيش يا عشق جاسر.
أخذها بالسيارة وركبوا بالمقعد الخلف.
وجاسر يحتضنها ويحاوطها بيده وهي تضع راسها على صدره بخوف. قبل راسها بحب ولهفة ومسك يدها وقبلها بحب وخوف.
جاسر: متخافيش يا حبيبي أنا معاكي.
دنيا: بصتله بلهفة.
دنيا: الولاد عاملين إيه وماما؟ طمني عليهم.
جاسر: بخير بخير يا حبيبي اطمني.
جاسر: في حد آذاكي؟ حد عملك حاجة؟
دنيا: هزت راسها نافية.
دنيا: لأ بس مكلتش.
جاسر: ضحك.
جاسر: أحلى أكل هيكون عندك حالًا ما نوصل.
أشار إلى معتز.
جاسر: عايز أكل بسرعة يا معتز.
شريف وهو يشاهد جاسر ودنيا في السيارة التفت بسعادة إلى أرسيليا.
شريف: شايفة الحب.
أرسيليا: بحزن.
أرسيليا: أنا ماشية مهمتي انتهت.
شريف: بتعجب.
شريف: رايحة فين.
معتز: على بعد خطوات بص لشريف.
معتز: يلا.
شريف: امشوا انتوا.
معتز: تمام هاخد الرجالة وهنمشي ورا جاسر.
معتز: هسيبلك عربية.
ذهب معتز والرجالة خلف سيارة جاسر.
شريف: بسخرية.
شريف: مالك انتي زعلانة إنهم رجعوا لبعض ولا إيه؟
أرسيليا: بتتريق؟
شريف: بجد إيه اللي مزعلك؟
أرسيليا: بتهكم.
أرسيليا: انت دفعت مليون جنيه لبكر ليه؟
شريف: ضحك.
شريف: انتي مفيش حاجة بتستخبى عليكي.
رفع يداه الاثنان ومسكها من مرفقها وهو بيبص في عنيها برومانسية.
شريف: لنفس السبب اللي خلاكي متديش سيد العو شيكاته.
أرسيليا: بدهشة.
أرسيليا: انت عرفت ازاي إني مدتلهوش الشيكات؟
شريف: اقترب خطوة منها وبهمس.
شريف: إحساسي.
أرسيليا: بتوتر وهمس.
أرسيليا: إحساسك.. وإحساسك قالك إيه؟
شريف: بهمس قرب أكتر لشفايفها.
شريف: قال لي اللي في قلبك.
أرسيليا: وهي تنظر لشفايفه بهمس.
أرسيليا: قلبي.
شريف: بهمس.
شريف: إيه قلبك؟
وطبع قبلة رومانسية طويلة وهو يحاوط خصرها ويضمها له برومانسية.
أرسيليا: بهمس وضعت يدها على شفايفه برومانسية.
أرسيليا: وبعدين.
شريف: بهمس.
شريف: مش انتي عايزة تعرفي قلبي قالي إيه؟
أرسيليا: هزت راسها.
أرسيليا: آه.
شريف: بهمس.
شريف: ما أنا بقولك أهو.
ودفن وجهه في عنقها وهو يضع قبلاته بحب عليها ويضمها له أكثر حتى لم يعد بينهم أي فرق.
أرسيليا بسعادة وتنهيدة لم تشعر بها من قبل، فقد سيطر عليها شريف بإحساسه ومشاعره التي لم تعهدها من قبل.
أرسيليا: بمشاعر منسجمة استسلمت له وهي تضع يدها على أكتافه برومانسية وتحتضنه، فكاد عقلها يجن من شعورها بلهفة شريف عليها التي مزقت قلبها إربًا.
حاوط شريف يده حول خصرها وبيده الأخرى حول عنقها من الخلف وهو يطبع قبلاته الحارة على شفايفها بحرارة ألهبت مشاعرها.
حتى قاطعهم صوت أحدهم.
أحدهم: هااااات مين هناك.
جرى شريف وأرسيليا بخوف مصطنع مثل الأطفال لسرقة بعض اللحظات السعيدة سويًا حتى وقعت أرسيليا على أرض خضراء ووقع شريف عليها بجذعه العلوي هامسًا لها.
شريف: يا ريتني وقعت فيكي من زمان.
أرسيليا: بكسوف.
أرسيليا: كنت هتعمل إيه؟
شريف: بيده حرك شعرها القصير المتمرد على وجهها.
شريف: كنت هعمل كتير.
حضنها وجذبها له ومال بجسده فصارت هي أعلى منه تنظر لعيونه برومانسية هامسة له.
أرسيليا: زي إيه؟
شريف: جذبها وآمالها حتى صار أعلى منها.
شريف: زي إني..
وأقبل عليها بقبلاته النارية الملتهبة التي أشعلت مشاعرها بسعادة وهو يحاوط خصرها بحب حتى دفن وجهه في عنقها بهمسات.
شريف: إني أقع في غرامك.
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم مروه عبد الجواد
بعد رجوع دنيا لجاسر، أمر معتز بعض الحراسة بالبقاء مع طارق وعصام وفارس، وبقي شريف مع ارسيليا، وذهب يوسف ومعتز وباقي الحراسة.
رشا بسعادة وهزار: هييح يا بختك يا عم، هتعيشي في شقة يرمح فيها الخيل، لا وايه وكمان على النيل، اوعدنا يا رب.
نهى: اتلمي يا بت، ده بدل ما تواسيني.
رشا ضحكت: أواسيكي على إيه ده انتي متجوزة اتنين والتالت جايبلك شقة، وأنا مش طايلة صرصار حتى.
نهى بهزار: الله أكبر، طيب وبالنسبة للمصايب اللي انا فيها دي مش واخدة بالك منها؟
رشا: هييح، يا ريتني أنا في المصايب دي وحد زي آبيه يوسف جنبي وفي ضهري كده هيرو.
نهى بضيق مصطنع تناولت المخدة الصغيرة من جنبها ورمتها على وجهها: ملكيش دعوة بيوسف.
رشا بألم بسيط: آه يا وشي، وبعدت المخدة، اممم أنا الصراحة بقى عايزة أقولك على حاجة.
نهى: ها قولي يا اختي.
رشا بكسوف مصطنع: ما تكلمي حسن تسأليه عن صاحبه اللي كان معاه في كتب كتابكم.
نهى قامت عليها بهزار وضربتها: أكلم مين يا مجنونة؟
رشا جرت بعيد عنها ونهى وراها: عايزة أشوف مستقبلي يا رشا وأشقط الواد أصله مز قوي.
ودخلت وقفلت الباب عليها.
نهى ضحكت: نامي يا رشا أحسنلك، أصلها كانت ناقصة ده يوسف كان علقنا في المروحة أنا وانتي.
رشا من خلف الباب: ليه يعني بلاش أشوف مستقبلي؟ على العموم انا هفتح الفيس أدور على صفحة المز يمكن ألاقيه عند جوزك حسونة، وضحكت.
نهى بضيق خبطت على الباب: ماشي يا نهى، أبقى أشوف وشك في الصالة.
ذهبت مرة أخرى للرسيبشن وبتمتمة: أومال مش جوزي حسونة قال حسونة قال.
ثم ذهبت للمطبخ لتعد مج نسكافيه، أخرجت اللبن ووضعته على النار.
قاطعها صوت طرق الباب.
نهى: أكيد ده بابا، وذهبت لتفتح الباب بدهشة وابتسامة: يوسف.
يوسف بابتسامة: آه قلت أعدي عليكم قبل ما أروح لو محتاجين حاجة وأطمن عليكي، الواد بتاع الهايبر جاب لكم الطلبات.
نهى بكسوف: آه جاب لحوم ومشروبات وحاجات كتير، تاعب نفسك ليه.
يوسف بابتسامة وصوت منخفض: عقبال ما أتعب واحنا متجوزين، أحم عمي هنا.
نهى ضحكت: لا بابا راح يطمن على ماما وجاي تاني.
يوسف: مش تقولي كده من بدري، وحاوط خصرها بيده الشمال: أدخل بقى.
نهى بكسوف وضعت يدها على يده وبتبعده: يوسف متجننش، رشا جوه.
يوسف جذبها أكثر وبهمس: وحشتيني بقالي يومين مش عارف أستفرد بيكي.
نهى بكسوف بصت في عينيه وهمست: لحقت أوحشك في اليومين دول.
يوسف بص في عينيها برومانسية: أنتي وحشاني أساسًا وانتي في حضني، أنتي مش حاسة ولا إيه، ما تيجي أحسسك، وجذبها له أكثر.
نهى ابتسمت بكسوف وبصت في عينيه: يوسف متتهورش.
يوسف همس لها بحرارة: نفسي أتهور بقى، أنتي مراتي، بتاعتي أنا وبس، ومش هتكوني غير ليا، سامعة.
نهى بسعادة همست بتنهيدة: يا ريت يا جو.
يوسف همس لشفايفها وهو بيضمها له أكثر: قريب يا نونا.
وطبع قبلة حارة على شفايفها.
نهى بعدت شوية بهمس: عيب يا جو.
يوسف بأنفاسه الملتهبة تخرج بحرارتها وتلامس شفايفها: وحشاني مبقتش قادر.
نهى زادت ضربات قلبها بحب وبصت في عيونه برومانسية هامسة: بابا هيجي دلوقتي ليشوفنا.
يوسف بحرارة ألهبت مشاعره: طيب حتة صغيرة.
نهى بهمس ودلع: لا ولا نص.
يوسف بكلمات متقطعة بإثارة: حتة صغنونة.
نهى هزت رأسها بابتسامة وبهمس: لا.
يوسف قرب من شفايفها وهو يلامس أطراف شفايفه على شفايفها: حتة.
نهى بكسوف همست وتقطع بكلاماتها بإثارة: خلااص.
يوسف لم يتمالك نفسه وبحرارة ألهبت مشاعره حاوط خصرها بيديه الاثنتين وألصقها بالحائط بشوق وألصق جسده بها بإثارة وهو يطبع قبلاته الحارة على شفايفها وعنقها.
نهى همست بعدما استسلمت لقبلاته الحارة التي أشعلتها: كفاية يا جو.
يوسف وقد ذهب عقله وحركته مشاعره الملتهبة بآهات وحرارة، ضمها له أكثر وفك أزرار بيجامتها وبدأ ينهال عليها بقبلاته النارية التي أشعلت جسده حبًا يرتوي منه كلما اقترب منها أكثر وهو يدفن وجهه في عنقها، تاهت نهى منه بعدما تخدّرت بقبلاته حتى وقعت قليلًا فأمسكها وهو محاوطها هامسًا:
نونه، نونتي.
نهى بتوهان: ها.
يوسف بهمس: أنتي دوختي من دلوقتي لسه بدري.
نهى ابتلعت ريقها بتوتر وكسوف.
يوسف وهو محاوطها بهمس: وهو ينظر لعيونها وشفايفها: فتوضع يده اليمنى على عنقها وبحركات مثيرة بأنامله حركها لأسفل عنقها وهو يفتح أزرار بيجامتها هامسًا: الأحمر عليكي تحفة.
نهى بكسوف رفعت يدها وعدلت بيجامتها وقفلت الزراير التي كانت ظاهرة من تحتها ملابسها الداخلية الحمراء.
نهى بكسوف: وبعدين بقى يلا روح.
يوسف بهمس: صعبان عليا أسيبك لوحدك.
نهى بدلع وهمس: لا سيبني وملكش دعوة.
يوسف حرك يده أسفل أذنها وقرب من عنقها هامسًا: هتقدري؟
نهى همست بحرارة وتوتر: آه هقدر.
يوسف همس بشفايفه في عنقها: بس أنا مش قادر.
وطبع قبلاته الحارة عليها بشوق ولهفة.
قاطعهم صوت رشا.
رشا: يا نهى، نهى، أنتي فين اللبن فار؟
نهى بشهقة: يا لهوي دي رشا.
يوسف خبط بيده على الحائط: يخربيت الفصلان هو ده وقته.
نهى بتوتر وخوف دخلت وقفلت الباب في وجهه يوسف.
يوسف بدهشة مما فعلته نهى: يا بنت المجنونة.
***
دخل عبد الله شقته وجد هانم تضع يدها على خدها وتبكي بحزن.
هانم بدموع ودهشة وقفت: عبد الله.
عبد الله جلس على الكنبة: آه، عبد الله.
هانم ذهبت جلست بجواره وبزعل: كده تسيبني لوحدي يا عبده وتاخد البنات وتمشوا.
عبد الله بصلها بضيق: مش من عمايلك وتسرعك اللي ودّى البنت في داهية.
هانم بدموع: يعني أنا كنت أقصِد يا عبده؟ هو أنا عايزة إيه غير سعادتها هي وأختها وأنا عايشة لي مش علشانكم.
وبكت أكثر بدموع حركت قلب عبد الله.
عبد الله التفت إليها وطبطب على كتفها: معلش حقك عليا يا هانم أنا برضه خايف على البنات.
هانم بعدت وجهها عنه بدموع: أهون عليك بعد العمر ده كله تمد إيدك عليا يا عبده.
عبد الله قرب أكثر منها وبابتسامة قبل خدها: متزعليش يا هنومة.
هانم بصتله بدلع: لا أنا زعلانة يا عبده.
عبد الله رفع يده ومسك رأسها وقبلها: حقك عليا يا ست الستات أنا برضه كنت خايف على البنت.
هانم ابتسمت له ووضعت يدها على ساق عبد الله وربتت عليه: ماشي بس أوعي تعملها تاني.
عبد الله بابتسامة: كانت تتقطع إيدي يا هنومة.
هانم ضحكت بخلاعة: بعد الشر عليك يا عبودي.
عبد الله بسعادة: كمان واحدة والنبي.
هانم بضحكة: عبودي.
عبد الله وضع يده على ساقيها: وحشتيني يا هنومة.
هانم ضحكت ووضعت يدها على يده: اختشي يا راجل.
عبد الله: فاكرة القميص البمبي؟ ما تقومي تلبسهولي شوية.
هانم ضربته ضربة خفيفة على ساقه وهي بتضحك: اختشي يا عبودتي هو ده وقته.
عبد الله: ده أحلى وقت والبيت رايق ومفهوش حد.
هانم بحزن: بس البنات وحشوني، هما عاملين إيه.
عبد الله بسعادة: اسكتي يا ولية مش يوسف كان شارى شقة لنهى وكاتبها باسمها.
هانم بدهشة: لا بجد يا عبد الله معقول كاتبها باسمها، واشتراها امتى دي.
عبد الله: شقة كبيرة قوي قد شقتنا خمس ست مرات وبتبص على النيل، أول ما وصلنا الشقة أداها الورق بتاع الشقة وقالها دي بتاعتك كان عايز يهدهالها يوم فرحهم.
هانم بدهشة وسعادة: معقول والنبي طول عمري بقول عليه راجل وبيفهم.
عبد الله غمزها بكتفه: وأنا مش بفهم ولا إيه يا هنومة.
هانم بضحك: هو في زيك يا سيد الناس يا عبودتي.
عبد الله: مش هتلبسيلنا القميص البمبي بقى ولا إيه.
هانم بضحك وكسوف: بس ده شفتشي قوي يا راجل ده من أيام فرحنا.
عبد الله: بس بيعمل معايا شغل عالي قوي.
هانم ضحكت بخلاعة: لا طالما بيعمل معاك شغل أقوم ألبسهولك.
***
ذهب معتز إلى منزله وأخذ شاور، ثم ألقى بجسده على السرير بعد يوم شاق والتقط هاتفه واتصل على سارة.
معتز: ألو.
سارة وهي نايمة بصوت ناعس: معتز.
معتز بحب: صحيتك من النوم يا قلبي.
سارة بسعادة: يعني.
معتز: أسيبك تنامي وأكلمك بكرة.
سارة بسعادة: لا، خليك شوية معايا، عملتوا إيه.
معتز: لقيناها طلع طارق اللي كان خاطفها.
سارة بدهشة: معقولة وخاطفها ليه.
معتز: آه، بس الحمد لله عرفنا مكانها، معرفش أكيد كان عايز يقهر جاسر.
سارة براحة: الحمد لله إنكم لقتوها، وبحب أنت عامل إيه يا حبيبي.
معتز بهمس: تعبان قوي يا سارة.
سارة بخضة: في حاجة حصلتلك؟
معتز: غيابك، غيابك يا سوسو تاعبني قوي.
سارة ضحكت: كده تخضني.
معتز بهمس حضن الهاتف بيده وهو يضعه على أذنه: ليه مش حاسة قد إيه غيابك تاعبني؟
سارة بكسوف: هنعمل إيه بس أنت شايف الظروف.
معتز: هاجيلك بكرة.
سارة قاطعته بهزار: لا لحد يتخطف تاني.
معتز ضحك: تبقى كملت، معلش يا سوسو أنا عارف إني مقصر معاكي بس بإذن الله أعوضك عن كل ده.
سارة: حبيبي طول ما أنت بخير أنا مش عايزة حاجة.
معتز: بس أنا عايز.
سارة بتعجب: عايز إيه؟
معتز بهمس: عايزك.
وحشاني.
ساره: (بكسوف وسعادة) وأنت كمان وحشتني.
معتز: اطرد زفيرًا بسعادة وأغمض عينيه. يا لو تكوني جمبي دلوقتي.
ساره: (ضحكت) كنت هتعمل إيه؟
معتز: (فتح عيونه وبحب) كنت هخطفك على حصان أبيض وأطير بيكي بعيد أنا وأنتِ وبس.
ساره: (ابتسمت) والناس؟
معتز: (بهَمس) أنتِ الناس والقمر والشمس والهوا، مش عايز غيرك يا سوسو.
ساره: (بسعادة وكسوف) أنا بس؟
معتز: آه أنتِ يا سوسو، تبقي بين إيديا وفي حضني.
ساره: (ضحكت) طيب هناكل إيه ونشرب إيه بقى؟
معتز: (برومانسية همس) هاكلك أنتِ.. وأشربك أنتِ.. وأتنفسك أنتِ.
ساره: (بسعادة) والشمس والقمر؟
معتز: (بأنفاس تخرج بحرارة همس) الشمس هي ضحكتك ليا، والقمر هي طلتك عليا اللي بتنور حياتي.
ساره: (بتنهيدة) زيزو كلامك حلو.
معتز: ساره أنا بحبك قوي ونفسي أكمل معاكِ قوي، كل دقة بتنبض فيا عايزاكِ ونفسها فيكِ يا ساره.
ساره: (بسعادة غمضت عيونها) وأنا كمان بحبك يا زيزو.
معتز: نفسي آخدك في حضني وأضمك ليا، عارفة حاسس بإيه دلوقتي؟
ساره: (بهَمس) بإيه؟
معتز: حاسس إني لازم أجيلك حالًا.
ساره: (ضحكت) يا مجنون تيجي فين؟
معتز: (نهض من على السرير) أنا هلبس وأجيلك.
ساره: (ضحكت) بطل جنان، أنت فاكرني في الشارع اللي وراك؟
معتز: (تناول ملابسه بسعادة وبدأ يرتديها) ساعتين بالضبط وهتلاقيني عندك.
ساره: (بتعجب) لأ بطل جنان، الساعة اتنين بالليل.
معتز: (نزل وركب سيارته) أقل من ساعتين هجيلك جري.
ساره: (بسعادة) لأ عشان الطريق، احنا بالليل.
معتز: خلاص أنا ركبت العربية وفي الطريق.
***
بلهفة دخلت دنيا الفيلا وحضنت أولادها وقبلتهم بحب، والتفتت إلى أمينة وحضنتها.
أمينة: (بسعادة وحب) حمدلله على سلامتك يا بنتي، كنت هتجنن عليكِ يا دنيا، عاملة إيه يا حبيبتي؟
دنيا: (بسعادة ودموع) الحمدلله، أنا اللي كنت هتجنن على الولاد وعليكم يا ماما.
أمينة: يا حبيبتي يا بنتي، تعالي في حضني.
وحضنتها مرة أخرى.
جاسر: (بسعادة) طيب سيبوا لي شوية أحضان.
أمينة: (بضحك) لأ مراتك أهي، تبقى تديك هي الأحضان.
دنيا: (بكسوف وابتسامة) هو في زي دفى حضنك يا ماما؟
أمينة: (بضحك) لأ فيه أهو، (وشاورت على جاسر) ده جاسر كان هيتجنن عليكِ.
جاسر: (بسعادة وفرح حضن دنيا وقبل رأسها) طبعًا أنا من غيرها ولا حاجة.
دنيا: (بصت له بحب) ربنا يخليك ليا.
أمينة: (لدنيا) أنا قلت للبنات يجهزوا لك الأكل، أول ما جاسر طمني إنك معاه قلت هتيجي هفتانة وتعبانة.
جاسر: (ضحك وبص لوالدته) ما أهي كلت في الطريق، هي لسه هتستناكي.
دنيا: (بكسوف خبطته على كتفه بهزار) (وبابتسامة بصت لأمينة) جاسر جاب لي أكل.
أمينة: (بسعادة) ربنا يخليكم لبعض، اطلعي أنتِ استريحي وسيبِي العيال معايا.
دنيا: (بلهفة حملت بدر) لأ، الولاد وحشوني خليهم معايا.
أمينة: (بحب) طيب استريحي النهاردة وخديهم بكرة.
جاسر: سيبها براحتها يا ماما، أكيد العيال وحشوا دنيا وعايزاهم يباتوا في حضنها.
أمينة: اللي يريحكم، هما غيروا ورضعوا وناموا يعني مش هيزعجوكي.
دنيا: (بسعادة بصت لبدر ولخالد وياسين) يا ريت يزعجوني على طول.
جاسر: اطلعي أنتِ يا حبيبي خدي شاور وغيري وأنا هطلع الولاد.
دنيا: (بصت لأمينة) عن إذنك يا ماما.
وصعدت هي وبدر لغرفتها.
دنيا: (وهي تداعب بدر على السرير) بيدو.. بودا.. مامي جت اصحى عشان نلعب سوا.
بدر وهو نايم ابتسم.
دنيا: (بحب وسعادة) قوم يا بيدو عايز ألعب معاك أنت وإخواتك.
قاطعهم دخول جاسر وهو يحمل خالد بيده اليمين وياسين بيده الشمال، فتح الباب الموارب بقدمه، ووضع الأطفال وهم نائمون على السرير.
جاسر: قرب من دنيا بشوق، أنا اللي عايز ألعب معاكِ، وحمل دنيا ولف بها بسعادة.
دنيا ضحكت بفرح وهي تحاوط عنقه.
جاسر: (بشوق) كده تسيبيني! كنت هتجنن عليكِ.
دنيا: أنا اللي كنت هتجنن عليكم.
جاسر: نزلها، وذهب للدريسنج روم وتناول البرنص الأحمر لدنيا.
دنيا: (بتعجب) إيه ده؟
جاسر: (زقها على التواليت بضحك وهزار) يلا قدامي عشان تاخدي شاور.
دنيا: (بتعجب التفتت له وهو بيزقها على التواليت) وأنت هتدخل معايا ولا إيه؟
جاسر: فتح باب التواليت ودخلها، طبعًا مش أنا اللي هحميكِ.
وحملها ودخلها البانيو.
دنيا: (بكسوف وضحك) لأ طبعًا.
جاسر: (بسعادة وهزار) هو الخطف نساكِ إني جوزك ولا إيه؟
وبدأ بخلع ملابسها ودنيا تمنعه بكسوف.
دنيا: (بضحك وكسوف) جاسر لأ.
جاسر: (بعد إيده عنها وبتصنع) طيب هودي وشي الناحية التانية لحد ما تاخدي الشاور.
دنيا: (ضحكت) لأ أنت بتضحك عليا، اطلع بره.
جاسر: (بتوسل مصطنع) لأ بجد خليني جمبك عشان خاطري، وحشاني قوي وصدقيني مش هبص.
دنيا: (بتحذير مصطنع) بجد مش هتبص؟
جاسر: (هز رأسه) لأ مش هبص.
وأعطاها ظهره.
دنيا بمكر فتحت ماء الدش، فالتفت جاسر لها بسرعة.
دنيا: (بضحك) غشاش بصيت.
جاسر: (بضحك) بتضحكي عليا ومقلعتيش أساسًا.
ودخل معاها في البانيو وغرقها مياه، هحميكِ يعني هحميكِ.
دنيا: (بضحك وهزار بعدته وملابسها اتغرقت) لأ يا جاسر ابعد.
جاسر ما بعدش فجذبته دنيا تحت الماء.
جاسر: (بضحك) آه ه ه، غرقتيني.
دنيا: (بضحك) تستاهل.
جاسر تناول الشامبو وغرقها بيه، وبيده مسح على شعرها وملابسها حتى صارت الفقاقيع تملأ البانيو.
فجذبها ووقعا في البانيو المملوء بالمياه وفقاقيع الشامبو تملأ البانيو.
دنيا: يا مجنون هنغرق.
جاسر: (بضحك وجنون) هنغرق في البانيو هييييييه.
دنيا: (ضحكت بسعادة) يا مجنون.
جاسر بص لها برومانسية وحب وهو يمد يده ويمسح الفقاقيع من على وجهها وأنفها وبص لها بعشق وهمس.
-- بعدك كان بيقتلني.
دنيا: (بابتسامة بصت لأنفه وهي بتمسح الفقاقيع عليه) ثم رفعت نظرها إلى عينيه برومانسية، وحشتني قوي.
جاسر: مد يده وحاوط خصرها وجذبها بهمس لعيونها، محدش هياخدك من حضني تاني.
دنيا: (بابتسامة وضحك) يظهر كانوا باصين ليا في البوسة.
جاسر: (ضحك) البوسة وصاحب البوسة، جينالك من إسكندرية مخصوص عشان نناديلك.
دنيا: (ضحكت) لأ خلاص ما بقتش عايزة.
جاسر: (ضحك وبرومانسية بص لشفايفها) بس أنا عايز.
دنيا: (بدلع عضت على شفايفها) لأ أخاف أنخطف.
جاسر: (همس بأطراف شفايفه على شفايفها) بس المرة دي أنا اللي هخطفك وأحطك جوه قلبي.
قرب لها برومانسية وطبع قبلة مليانة شوق ولهفة على شفايفها، ونزلوا في المياه اللي في البانيو أكتر.
دنيا: (بهَمس ودلع) ميجو هغرق.
جاسر: (برومانسية ملتهبة نزل بقبلاته الحارة أسفل عنقها) أنا اللي غرقت خلاص فيكِ.
وقلبها لأعلى فصارت أعلى منه بجذعها العلوي، دفن وجهه أسفل عنقها هامسًا.
-- غرقيني أكتر يا دودو، دوبيني فيكِ أكتر.
دنيا: وضعت يدها حول عنقه تضمه لها أكتر وبلمسات ملتهبة أشعلت رجولته.
-- حضنك وحشني قوي يا ميجو.
جاسر: فتح فمه قليلًا وهو يلتهمها بقبلاته ويداعب كل شبر بها بحرارة.
-- ميجو دايب في عشقك وغرامك، جننتي ميجو وهوستي ميجو، وحشتي ميجو.
وانهال بقبلاته الحارة وأشواقه التي أثارت أنوثتها وخدّرتها بمخدر عشقه.
دنيا تنهدت بدلع وآهات وهي تضع يدها على ظهره وتداعبه بأطراف أناملها بحركات مثيرة هامسة.
-- دوبت روحي وقلبي، سيطرت عليا خلاص.
جاسر وهو يضع يده على ظهرها بحركات عشوائية مثيرة من أعلى إلى أسفل ويضمها له أكثر.
-- أنا كلي ملكك يا دودو وبين إيدك.
ثم عدّل نفسه ووقف.
دنيا: (وهي نايمة في البانيو بصت له وهو واقف) رايح فين وسايبني؟
جاسر: (أمال بجذعه العلوي عليها وحملها بهمس) رايح آخدك في حضني يا حبيبي.
وذهب بها إلى السرير ووضعها براحة، وأمال بجذعه العلوي عليها وهو يضع يده أسفل عنقها بحب ومداعبة همس.
جاسر: (وهو يتطلع لشفايفها وأسفل عنقها) وحشتك.
دنيا: (هزت رأسها بتنهيدة) آه قوي.
جاسر بيده داعب عنقها من أعلى إلى أسفل بحركات مثيرة، وضع قبلاته الحارة على كل شبر بها من أعلى إلى أسفل.
حتى تخدّرت دنيا بمخدر عشقه وأنفاسه بعدما طبع مشاعره وأحاسيسه الملتهبة على كل شبر بها حتى أمالها وصار خلفها.
دنيا: (بهَمس وسعادة ملأت قلبها ومشاعرها) بتعمل إيه تاني؟
جاسر: حرك شفايفه على ظهرها وبهَمس، في حتة هنا لسه ما اتباستش.
وضم جسده الرجولي العريض عليها وألصقه بها وهو ينهال بقبلاته الحارة المملوءة بالأشواق والأحاسيس الملتهبة، فلم يبقَ بينهم أي فراغ، وهو يصك ملكيته بها برجولته التي ألهبت أنوثتها، وأنوثتها التي أثارت مشاعره بعشق.
***
الحراسة نزّلت طارق وعصام وفارس المعلقين بالحبال على الأرض، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح في جميع أنحاء جسدهم حتى أُغمي عليهم.
الحارس: كفاية كده ليموتوا.
الحارس الآخر: معتز بيه قال نموتهم من الضرب ودي أوامر جاسر بيه.
الحارس: نموتهم من الضرب مش نموتهم شخصيًا، قول للرجالة كفاية كده ليموتوا ويكملوا ضرب بكرة.
فتركتهم الحراسة ليرتاحوا قليلًا ثم يعاودوا الضرب مرة أخرى صباحًا وذهبوا للخارج.
عصام: (وهو مُغمى عليه على الأرض والدماء تسيل على وجهه) الله يخربيت أفكارك يا طارق.
طارق: (ملقى على الأرض بألم والكدمات تغطي وجهه وباقي جسده ويكاد يتحدث) مالها أفكاري؟ مش كانت عاجباك؟ ما تخافش منار هتدور علينا وتنقذنا.
فارس: هو الآخر يكاد يأخذ أنفاسه وهو مُغمى عليه على الأرض، أنا خايف هما لسه هيضربونا تاني، أنا ما عملتش حاجة.
***
في شقة تجلس منار وطفليها وتتحدث بالهاتف.
-- إيه الشركة اتحرقت وخدوا طارق؟ طيب احجز لي على أول طيارة مسافرة بسرعة، جواز السفر جاهز بتاعي أنا والولاد، طارق إيه وزفت إيه اسمع اللي بأقولك عليه.
سلام.
وبتمتمة: أكيد طارق ما قالش لجاسر على مكان دنيا، علشان كده حرق الشركة وخد طارق. أنا لازم أمشي حالًا.
وقفت بسرعة وأخذت ملابسها ووضعتها في الشنطة، ثم نادت على الخادمة التي حملت الشنطة، وأخذت منار الأولاد وركبت سيارتها وذهبت إلى المطار لتهرب بعيدًا عن بطش جاسر، فهي تعلم جيدًا أن وقت غضبه يبطش بالجميع.
***
في فيلا الغول.
دخلت أرسليا من باب الفيلا، قاطعها صوت الغول وهو يجلس على الكرسي.
الغول: بحدة: أرسليا.
أرسليا: التفتت بنظرها يسارًا: بابا.
الغول: وقف: كنتِ فين؟
أرسليا: بتوتر: كن... كنت في النايت.
الغول: صفعها بقوة على وجهها: بتكدبي عليا علشانه.
أرسليا: نظرت له بدهشة وهي تضع يدها على وجهها إثر صفعته: علشان مين؟
الغول: بغضب: شريف اللي بعتي العميل بتاعك علشانه، وهتهزي اسمي واسمك في السوق بسببه.
أرسليا: ابتلعت ريقها بتوتر: أنت مش فاهم اللي اتخطفت دي كانت مرات جاسر الحديدي.
الغول: أدار ظهره لها بغضب: ومن إمتى وإحنا بنسأل مين وليه؟
أرسليا: التفتت له وبصت له بتعجب: ليه إحنا ما عندناش قلب؟
الغول: نظر لها بضيق: قلبك أول ما شغلتيه خسرتيه عميل وهزيتي اسمي واسمك في السوق.
أرسليا: بتهكم: والقلم اللي ضربتهولي ده، كان علشان شغلت قلبي ولا علشان هزيت اسمك في السوق؟
الغول: بحزن بصلها: علشان حبيتي.
أرسليا: بتوتر: إيه؟
الغول: استند على الكرسي وجلس بحزن وبصلها: الحب مش لينا يا بنتي.
أرسليا: جثت على ركبتيها وجلست أمامه بحزن: وليه مش لينا إحنا مش بشر زينا زي الناس؟
الغول: بحزن واستياء: كنت شاب في نفس سنك تقريبًا، طايش ما بيهمنيش حد، كانت البنات حواليا بعدد شعر راسك لحد ما قابلتها.
أرسليا: بتعجب: مين؟
الغول: بشرود: حبيتها مش بس حبيتها وعشقتها، لا ده أنا ضحيت بكل حاجة علشان خاطر عيونها، وأنا في عزي وعز اسم الغول ما كان لسه بيرعرع في السوق، اتجوزتها وعشت أحلى سنتين في حياتي معاها، قالت لي ابعد عن السرقة والفتونة قلت ماشي، والتزمت علشان بس تفضل معايا، بعد ما اتولدتي بسنة لقيتها على فرشتي مع واحد غريب.
أرسليا: بدهشة: ماما؟
الغول: فرت دمعة من عينه: ما استحملتش وقتلته، وقبل ما أقتلها، سألتها سؤال ليه.. ليه خنتيني؟ قالت لي بكل سهولة بقرف منك يا حرامي.
أرسليا: نهضت من أمامه وقد انهالت دموعها: أنت قتلت أمي!
الغول: بصلها: كانت تقولي عايزة تطلق وأنا أسيبها، كانت تقولي بطلت أحبك.. ليه غدرت بيا وخانتني بعد ما سبت كل حاجة علشانها؟
أرسليا: بصت له بدموع: أنا عمري ما هسامحك على حرمانك ليا من أمي.
الغول: بضيق وغضب: وأنا عمري ما هسمحلك تحبي.
أرسليا: بدهشة: دي حياتي وأنا حرة فيها.
الغول: بحدة: قلبك خسرك شغلك وبعد كده هتخسري نفسك.
أرسليا تجاهلته وتركته وابتعدت خطوات تجاه سلم القصر الداخلي.
الغول: بصوت مرتفع وحاد: لو قابلتيه تاني هقتله.
أرسليا: وقفت ونبضات قلبها زادت والتفتت ليه: تقتله؟
الغول: أنت عارفاني في الحاجات دي ما بهزرش، ولو وصلت إني أحبسك في القصر هحبسك يا أرسليا.
أرسليا: بغضب: وأنا عمري ما هسامحك لو حرمتني منه.
وتركته وصعدت على السلم.
الغول: بصوت مرتفع وحاد: فكري، أنا كلمتي واحدة وأنت عارفة كلام الغول لازم يتنفذ.
صعدت أرسليا إلى غرفتها وألقت بجسدها على السرير بدموع، اتصل شريف عليها فلم ترد وبكت بكاءً مريرًا بحزن.
*****
ذهب يوسف إلى المنصورة عند خالته.
يوسف: بضيق: إيه يا خالتي اللي حسن بيقوله، وإزاي ما قلتلوش إن تيسير كانت متجوزة قبل كده، هي دي حاجة بتستخبى؟
فتحية: بتعجب: ليه هو كلمك، قالك إيه؟
يوسف: بص لتيسير: وأنت إزاي خبيتي عليه يا تيسير، ده مش طبعك، إيه اللي غيرك كده؟
تيسير بدموع بصت في الأرض.
فتحية: ليوسف: كلمني يا يوسف، هو حسن كلمك؟
يوسف: بضيق: لا يا خالتي بس راح واتجوز نهى خطيبتي ومش عايز يطلقها، فاكر إني خدعته وضحكت عليه معاكم.
تيسير: بصدمة: إيه حسن اتجوز؟
فتحية: بدهشة: إزاي وخطيبتك وافقت بالساهل كده والسرعة دي؟
يوسف: ده موضوع هبقى أشرحهولك بعدين، بس أنا عايز أفهم أنتوا ما قلتلوش ليه إن تيسير مطلقة؟
فتحية: بإحراج: قلت لما يتعرف على البنت ويأخد عليها نبقى نقوله.
يوسف: بص لتيسير لقاها بتعيط: أنت بتحبيه ولا إيه يا تيسير؟
فتحية: بتهكم ليوسف: لا تحبه إيه، بقى اللي سابك سيبيه، وطالما حسن اتجوز خطيبتك، غيظيه أنت كمان واتجوز تيسير.
تيسير: برفض لوالدتها وحده مليئة بالدموع: أنا مش هتجوز حد سامعة يا ماما، وسيبيني بقى في حالي.
وتركتها ودخلت الغرفة.
فتحية: بضيق: أنت حرة الحق عليا بدور على مصلحتك.
يوسف: بحنق: معلش يا خالتي ممكن أتكلم مع تيسير لوحدنا؟
فتحية: أشارت بيدها: أهي عندك لو عايز تكلمها.
يوسف: ذهب لتيسير في غرفتها وطرق الباب.
تيسير: مسحت دموعها: مين؟
يوسف: افتحي يا تيسير عايز أتكلم معاكي شوية.
تيسير: فتحت الباب: نعم.
يوسف: أنت بتحبيه يا تيسير؟
تيسير: بدموع: كنت هقوله والله إني مطلقة بس ما قدرتش.
يوسف: بتعجب: ما قدرتيش ليه؟
تيسير: بحزن: خفت.. خفت يسيبني أول ما يعرف إني مطلقة.
يوسف: ابتسم: على فكرة هو كمان بيحبك.
تيسير: بلهفة: مين قالك هو؟
يوسف: ضحك: لا عينيه فضحته وأنا بكلمه.
تيسير: بحزن: لو كان بيحبني ما كانش سابني واتجوز.
يوسف: ملكيش دعوة بالمشكلة دي، هو اتجوز عند فيا مش أكتر، علشان فاكر إني ضحكت عليه وخبينا موضوع طلاقك عليه، إنما هو كده كده هيطلق نهى، ده كتب كتاب على الورق بس.
تيسير: بلهفة: يعني هتساعدني يا يوسف أرجع لحسن؟
يوسف: أنت اللي هتساعدي نفسك.
تيسير: بتعجب: إزاي؟
يوسف: هتروحيله وتكلميه وتعتذريله عن اللي حصل وتقوليله ليه عملتي كده؟
تيسير: بتوتر وتعجب: أروحله؟
يوسف: مش عيب إنك تدافعي عن حبك، العيب إنك تسيبيه يمشي قدامك وما تتمسكيش فيه.
تيسير: باستياء: تفتكر هيسمعلي ويسامحني؟
يوسف: لو بيحبك بجد هيسمع ويسامح، ووقتها تكوني كسبتي حب حياتك ولو ما سمعش ولا سامح يبقى باب واتقفل وما تزعليش عليه.
تيسير: بسعادة بصتله: متشكرة جدًا ليك يا يوسف.
يوسف: لو احتجتيني كلميني وأنا مش هتأخر عنك.
تيسير بسعادة هزت راسها بالموافقة.
****
ذهب معتز إلى الإسكندرية تحديدًا تحت منزل سارة.
سارة خرجت إلى البلكونة وشاهدت معتز يشاور لها من داخل السيارة وهو يحدثها بالهاتف.
سارة: بسعادة وصوت منخفض: يا مجنون بتعمل إيه؟
معتز: بصلها من شباك السيارة: وحشتيني جيت علشان أشوفك.
سارة: بفرح: الساعة أربعة الفجر، لحد يشوفك يقول إيه؟
معتز: بسعادة شاور لها: انزلي.
سارة: هزت راسها وهي بتبص له: أنت اتجننت لا طبعًا.
معتز: بصلها لأعلى من السيارة: جنان بجنان بقى لو ما نزلتيش هطلعلك.
سارة: بتوتر اتلفتت حواليها وخلفها لوالدتها تصحى تشوفها: معتز مش عايزة جنان.
معتز: فتح باب السيارة وبصلها لأعلى بتحذير مصطنع: هتنزلي ولا أطلعلك؟
سارة: بصوت منخفض وسعادة: طيب طيب هنزل.
وقفلت السماعة ومشيت براحة في الشقة وفتحت الباب ونزلت لمعتز بسرعة وركبت السيارة.
سارة: بسعادة وتعجب: أنت مجنون إيه اللي بتعمله ده؟
معتز: وضع يده على خدها بحب: كنت محتاج أشوفك.
سارة: بابتسامة وخجل: كده تنزلني الفجر، لو حد شافنا دلوقتي يقول إيه؟
معتز: قربلها بهمس: يقول اتنين بيحبوا بعض.
سارة: بدلع وابتسامة: بيحبوا بعض؟
معتز: بهمس قربلها: وبيموتوا في بعض.
ومسك يدها وقبلها.
سارة: بكسوف وسعادة سحبت يدها: أنا هطلع بقى.
معتز: مد يده حول خصرها وجذبها له برومانسية: تطلعي وتسيبيني ده أنا جايلك على سرعة 240.
سارة: بدهشة: يا مجنون.
معتز: همس لعينيها: مجنون بيكي وهتجنن عليكي.
وطبع قبلته برومانسية على شفتيها، فقاطعه اتصال شريف على هاتف معتز.
معتز بص على الهاتف وفتح بخضة.
معتز: بدهشة: شريف؟
شريف: الحقني يا معتز.
معتز: بتهكم: لا كده كتير بقى والله حرام اللي بتعملوه فيا ده، أوعى تقولي أرسليا اتخطفت.
شريف: ...
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم مروه عبد الجواد
معتز: (همس لعينيها) مجنون بيكي وهتجنن عليكي.
وطبع قبلة برومانسية على شفتيها، فقاطعه اتصال شريف على هاتف معتز.
معتز: (بص على الهاتف وفتح بخضة) شريف!
شريف: الحقني يا معتز.
معتز: (بتهكم) لا كده كتير بقي، والله حرام اللي بتعملوه فيا ده. أوعي تقولي أرسليا اتخطفت.
شريف: لا اتخطفت إيه، دي تخطف بلد. بس ما بتردش عليا، ما تعرفش رقم تاني ليها أو أقدر أوصلها إزاي؟
معتز: (بضيق) يعني أنت متصل بيا الساعة أربعة الفجر علشان أدورلك على رقم الغندورة بتاعتك؟ يا أخي ارحموا أمي العيانة بقي.
شريف: (بتعجب مصطنع) هي أمك لسه عايشة يا زيزو؟
معتز: آه تخيل وقاعدة جنبي أهي.
شريف: (ضحك بتهكم) هو أنا اتصلت في وقت مش مناسب ولا إيه؟
معتز: آه والله أه، والمصحف أه، والختمة. تخيل بقي لا وفي آية أدق لحظة كمان.
شريف: (ضحك) طيب أنتوا وصلتوا لحد فين؟ دخلت في الغويط ولا لسه؟
معتز: (بتريقة) هو أنا طايل اللي على الوش علشان أدخل في الغويط يا أخي اتنيل؟ هو طول ما أنتوا ورايا هدخل في أي حتة؟ اقفل يا شريف أحسن لك.
شريف: (ضحك) لا لا، شكلك مش مسيطر.
معتز: (ضحك) والله طول ما أنتوا ورايا مش هعرف أسيطر. سلام.
شريف: (قاطعه بلهفة) لا استنى، أما تخلص كلمني ضروري أنا صاحي.
معتز: (بضحك) أخلص إيه؟ أنتوا خلصتوا عليا أنا خلاص.
وقفل السماعة.
سارة بتضحك وهي كاتمة الضحك.
معتز: (بص لسارة بابتسامة) كنا بنقول إيه بقى؟ (وقرب لها).
سارة: (ضحكت وبعدته) بنقول لازم أطلع حالًا، الساعة داخلة على خمسة وماما هتصحى علشان تصلي الفجر.
معتز: أوف، هي كانت ناقصة.
سارة: (ضحكت) معلشي لازم أطلع وساعتين هقابلك تاني وأنا نازلة الشغل.
معتز: أنا فصلت أساسًا، هشوف أي فندق أرمي نفسي فيه وأنام.
سارة: طيب خلاص أشوفك بعد الشغل على الساعة ثلاثة العصر تكون استريحت.
معتز: (هز رأسه) لا طبعًا. قبل ما تنزلي من البيت رني عليا صحيني أنزل أقابلك. هو أنا جاي من القاهرة مخصوص علشان أنام؟
سارة: (بابتسامة) أومال جاي لإيه؟
معتز: (ضحك بتهكم ومسك يدها وقبلها) جاي علشان أبوس إيدك وأمشي.
سارة: (ضحكت) ليه بتبوس إيد مامتك؟
معتز: (بكسوف مصطنع) هو أنا شكلي بقي وحش للدرجادي؟
سارة: (هزت رأسها بضحك) آه قوي.
***
أتت تيسير من المنصورة للقاهرة وقلبها ينبض بقلق وتوتر لمقابلة حسن، فذهبت لمقر عمله وتحديدًا في مكتبه بالشركة.
حسن: (بدهشة وابتسامة وسعادة داخلية وقف) تيسير!
تيسير: (بابتسامة سلمت عليه) إزيك يا حسن.
حسن: (جلس وسحب ابتسامته) اتفضلي اقعدي. (وبتعجب) أنتي ليكي حاجة هنا في الشركة ولا جاية لحد؟
تيسير: (جلست وبابتسامة وكسوف) آه جاية لحد مهم.
حسن: (بتعجب وضيق) جاية لمين؟
تيسير: (بصت له بحب) ليك أنت يا حسن.
حسن: (بتعجب مصطنع) يعني إيه؟
تيسير: يعني جاية أتكلم معاك وعيزاك تسمعني.
حسن: (بضيق) لو هتتكلمي عن اللي حصل يبقى ما لوش لزوم.
تيسير: (باستياء) لكن أنت لازم تسمعني وتعرف أنا عملت كده ليه.
حسن: (باستهزاء) علشان افتكرتيني مغفل هتضحكي عليا أنتي وأمك.
تيسير: (بحزن هزت رأسها) أبدًا يا حسن. ما أنكرش إني في الأول استسلمت لكلام ماما إني ما قلتلكش إني مطلقة علشان ما تسيبنيش. بس لما قربنا من بعض وحبينا بعض...
حسن: (قاطعها) قلتي المغفل هيقبل بيا. لإيه أقوله بقي صح؟
تيسير: (هزت رأسها بحزن ودموع) لا بس خفت. كل مرة بقول إني هاعترف لك، لكن كل مرة بأخاف أكثر من اللي قبلها لتسيبني وتبعد عني.
حسن: (باستهزاء) تفتكر أنا هاصدق الهبل اللي بتقوليه ده؟ (وبتهكم) كنتي فاكرة هتفضلي مخبية عليا لحد إمتى؟ لحد إمتى هتخدعيني وتغشيني؟ لما نتجوز؟
تيسير: (قاطعته بدموع) كنت هاقولك.
حسن: (بص في عينيها بضيق وحزن قاطعها) كذابة أنتي لو عايزة تقولي لي كنتي قلتي من الأول. من أول ما عينيا جت في عينك، من أول قلبي ما بدأ يدق لك، من أول روحي ما بدأت تحس بيكي، من أول كلمة بحبك قلتها لك.
(وبحزن) كنتي قلتي عشان بتحبيني. اللي بيحب لا بيعرف يخدع ولا يكذب ولا يغش.
تيسير: (بدموع) حرام عليك ما تظلمنيش.
حسن: (بضيق) أنتي اللي ظلمتي نفسك وخدعتيني وغشيتيني.
تيسير: (مسحت دموعها) وأنت ما ظلمتش نفسك ولا غشيتها ولا خدعتها؟
حسن: (بتكبر) لا طبعًا.
تيسير: (بحزن) يعني ما ظلمتهاش وغشيتها لما اتجوزت واحدة ما بتحبهاش؟
حسن: (بتكبر) حياتي وأنا حر فيها.
تيسير: (بتوسل) بس اللي بيحب بيسامح.
حسن: (باستهزاء مصطنع) قصدك اللي كان بيحب.
تيسير: (بحزن) يعني إيه خلاص ما بقيتش تحبني؟
حسن: (بتجاهل) أنا ورايا شغل.
تيسير: (بدموع) للدرجادي مش قادر تسامحني؟ بتجني عليا وعلى قلبي اللي حبك بكل سهولة.
حسن: (باستياء وحزن) للأسف يا تيسير ما بقيتش أصدقك أساسًا. أنا كنت بأمن لك في كل حاجة، بس بعد اللي عملتيه فيا خلاص.
تيسير: (بدموع) بس أنا لسه بحبك وعيزاك.
حسن: (بحزن بصلها ووقف مد يده ليسلم عليها) مع السلامة تيسير.
تيسير ضربات قلبها زادت بحزن. وقفت ومدت يدها ولمست يده بألم داخلي عصف بقلبها، أما حسن كاد قلبه ينخلع بلهفة وشوق وهو يتحجج بالسلام ليلامس يدها ويتمنى لو يأخذها بحضنه ويضمها له.
سحبت تيسير يدها بحزن وذهبت، أما حسن بحزن داخلي رفع يده وقبلها مكان آثار يدها. وبتمتمة وكبرياء الحب:
- وحياة كل لحظة خدعتيني فيها لأندمك عليها يا تيسير. وحياة قلبي اللي ما عايز يطاوعني إني أنساكي وبيسهر الليل قدام صورك لأخليكي تندمي على اللي عملتيه فيا.
***
هبط جاسر من سيارته أمام مخزن المنصورية، فأتوا بعض الحراس تجاهه.
جاسر: (بتهكم) ها، عملتوا إيه؟
الحارس: طحناهم زي ما معتز بيه أمرنا، ما بقاش فيهم نفس.
جاسر: تمام. في واحد هيجي بالليل الرجالة هتجيبه عايزكم تطحنوه.
الحارس: أوامرك يا جاسر بيه.
دخل جاسر وجد الرجالة تضرب طارق وعصام وفارس.
جاسر شاهد طارق وعصام وفارس والرجالة تضربهم ضربًا مبرحًا، فالدم يغطي وجوههم وأجسادهم وملابسهم ممزقة والكدمات ظاهرة على أجسادهم.
جاسر: الله ينور.
ثم أشار للرجالة بالابتعاد، فابتعدوا.
فارس: (وهو يلتقط أنفاسه على الأرض والدماء تغطي وجهه) والـ... والـ... والله ما عملت حاجة أنا ما ليش دعوة، ده بابا وطارق اللي خطفوها.
عصام: (وهو على الأرض مفتح عينه الشمال والعين اليسرى متورمة ومنتفخة أثر الضرب، وملابسه مقطعة بص لفارس ويلتقط لأنفاسه) أنـ... أنا يا ابن الكلب اسكت.
جاسر: (ابتسم بحنق وبص لطارق) مش عايز تقول حاجة أنت كمان؟
طارق: (يكاد يأخذ أنفاسه والكدمات تغطي وجهه وجسده بتقطع في كلماته) هاخـ... هاخـ... هاخرج يا جاسر، الحكومة مش هتسكت ومنار مش هتسيبني كده.
جاسر: (بابتسامة تهكم قرب له وأمال بجذعه العلوي لطارق) منار سافرت ورمتك رمية الكلاب وهربت.
طارق: (بغضب) لا... لا كذاب، منار مش سابتني.
جاسر: (وقف ونظر له من أعلى وبسخرية) يوم الحادثة خدت الولاد وهربت مع أول طيارة. تفتكر أجيبها تسليك هنا ولا تشيل الشيلة كلها أنت وشريكك؟
عصام: (بص لجاسر) أنا ما ليش دعوة. طارق السبب هو اللي دبر وخطط، أنا ما أعرفش حاجة غير بعد ما مراتك اتخطفت.
جاسر: (وهو يمشي بخطوات أمامهم ذهابًا وإيابًا ويضع يده حول ظهره بحنق).
- عارفين السوق بيقول إيه دلوقتي؟ (ثم نظر لطارق) بيقول إن طارق اتفحم في الشركة. أمم، ومنار سابتك. يعني أنت حياتك دلوقتي بقت ملكي خلاص وما فيش حد يسأل عليك.
طارق: (بضيق وغضب وهو يقاوم للنهوض ولكن جسده لا يتحمل الوقوف ويتكلم بتقطع) مش... مش هأسيبك يا جاسر، مش هأسيبك.
فارس: (بخوف) والله يا جاسر بيه أنا ما عملتش حاجة ولا ليا دعوة بحاجة. طب أقولك على حاجة طارق كان خلى ياسمين تسمم دنيا وهي حامل.
جاسر: (بص له بغضب وبحدة) إييه!
فارس: (بخوف) لما ياسمين راحت لها هو اللي كان مخطط لكل حاجة. وأول ما ياسمين عرفت إن دنيا حامل سممتها.
طارق: (بتمتمة) يا ابن الكلب بتضرب بنطة على حسابي! واطي زي أبوك.
جاسر: (ظهرت ملامح الغضب وبصوت حاد) يا ولاد الكااالب! (وقبض يده وضرب طارق ضربًا مبرحًا بيده وقدمه وخنقه حتى أغمي على طارق الذي لم يعد به نفس ليقاوم).
جاسر: (بحدة وغضب أشار للحراس) تعالوا كملوا عليهم كلهم.
عصام: (بخوف) والله ما كنت أعرف حاجة أنا ما عملتش حاجة.
فارس: (بخوف ورعب) كفاية أبوس إيدك... كفاية أبوس رجلك ارحمنا يا جاسر بيه.
أتى الحراس وانهالوا عليهم ضربًا مبرحًا.
***
ذهبت منار إلى دبي ومنها إلى فرنسا وبتمتمة وهي تجلس في الفندق:
- وبعدين يا منار هتعملي إيه؟ كل حاجة ضاعت كده وخسرتيها. وطارق يا ترى جاسر هيعمل فيه إيه؟ أنا لازم أتصرف. كده كده أنا مش هرجع مصر وطارق خسر الشركة ومخازنه اتحرقت يعني ما بقاش ليه لازمة. يبقى لازم أصفي الشركة والمخازن قبل جاسر ما يعمل فيهم حاجة.
والتقطت هاتفها واتصلت على المحامي.
منار: أيوه يا عزت أنا وصلت. المهم دلوقتي عايزك تبيع كل حاجة عندك في مصر الشركة وفروعها والمخازن بالبضاعة.
عزت: (باستياء) للأسف يا مدام منار الشركة والبضاعة اللي في المخازن اتحرقوا.
منار: (بصدمة ودهشة) إيه أنت بتقول إيه؟
إزاي وإمتى حصل؟
عزت: النهاردة الصبح، ولما النيابة جت تعاين لقت إنه ماس كهربائي.
منار: بغضب، أنت اتجننت! ماس إيه اللي هيحرق الشركة بمخازنها؟ الشركة في مكان وكل مخزن في مكان.
عزت: للأسف ده اللي كان واضح في التقرير المبدئي للي حصل.
منار: بغضب وحدة، عملتها يا جاسر!
عزت: أنا هتابع مع النيابة والطب الشرعي، وبإذن الله نوصل للي عمل كده.
منار: باستهزاء، توصل لمين يا عزت؟ اللي اتعمل اتعمل خلاص، يعني كده أنا خلاص خسرت كل حاجة.
وتمتمت: الله يخربيتك يا طارق ويخربيت أفكارك.
عزت: فروع الشركة والمخازن المحروقة وأصل الشركة والفيلا لسه موجودين، لو عايزة تصرفي فيهم ومستعجلة أشوف مشترٍ بس وقتها السعر هينزل النص.
منار: بحزن، لا سيب الفيلا وبيع الباقي أنا محتاجة سيولة ومفيش حد يدير الشركة ولا حتى في بضاعة، بس شوف سعر كويس.
عزت: أنتي عارفة السوق والاستعجال بينزل في سعر المعروض.
منار: بحنق، شوف سعر عالي يا عزت ونسبتك محفوظة.
عزت: بدهاء، لو كده يبقى تمام.
***
خرج الغول من القصر إلى الحديقة فشاهد أرسليا تجلس بشرود.
الغول: قرب منها وبحزم، هتفضلي حابسة نفسك كده؟
أرسليا: بتجاهل وضيق، أنت عايز تتحكم في حياتي حتى وأنا قاعدة في القصر؟
الغول: جلس أمامها وبجدية، لو ده هيردلك عقلك احبسي نفسك سنة اتنين تلاتة أنا معنديش مانع.
أرسليا: بضيق وقفت وبصتله، أنت إيه معندكش قلب؟ معندكش رحمة؟
الغول: باستهزاء، متنسيش احنا بنشتغل إيه.
وبصلها: قلبي قتلته من عشرين سنة.
أرسليا: بحزن وشرود، يوم ما قتلت أمي.
وبضيق ذهبت بخطوات تجاه باب القصر الخارجي.
الغول: بتحذير وصوت مرتفع حاد، افتكري إني مبرجعش في كلامي يا أرسليا.
لم تهتم بكلامه وتركته وخرجت.
***
شعر جاسر بلهفة وخوف على زوجته وأولاده فأخذ سيارته وذهب إلى الفيلا ودخل تحديدًا في الريسبشن ووجد والدته ودنيا وأولاده. دخل واحتضن أولاده بلهفة وجلس على الأريكة يحمل بدر على قدم وياسين على القدم الأخرى، وبيده يحمل خالد ويداعبهم.
دنيا: بتعجب، مالك يا جاسر فيك حاجة؟
جاسر: بصلها بتعجب، ليه بتقولي كده؟
أمينة: شكلك ووشك يا ابني زي ما يكون في حاجة ودخلتك غريبة.
جاسر: وهو يبتسم لأولاده بحب ولهفة وينظر لهم بسعادة، لا مفيش أصل الولاد وحشوني شوية.
أمينة: بسعادة وكزت دنيا بمرفقها وهي تجلس بجوارها، وأنتي مش وحشتيه ولا إيه؟
دنيا: ضحكت وبصت لجاسر، ما أهو شايل التلاتة هيحطني فين بقى؟
جاسر: ضحك وبص لدنيا، يا حبيبتي أنا شايلك جوه قلبي.
أمينة: ضحكت، طيب وأنا؟
جاسر: ضحك، أنتي يا ست الكل جوه قلبي وروحي وعلى راسي.
دنيا: مدت يدها وحضنت أمينة وقبلتها من خدها، ماما دي كل حياتنا احنا من غيرك ولا حاجة أساسًا.
أمينة: طبطبت على يد دنيا بسعادة، ربنا يسعدكم ويفرحكم بولادكم ويبعد عنكم ولاد الحرام.
جاسر: بسعادة، الله فعلًا هي دي الدعوة اللي محتاجينها يا ست الكل، ربنا يخليكي لينا.
تناولوا الغداء سويًا في حديقة الفيلا.
جاسر: أنا هطلع آخد شاور وأغير هدومي وأنزل علشان نازل الشغل تاني.
أمينة: ربنا يعينك يا ابني.
دنيا: عايز حاجة يا حبيبي أعملهالك؟
جاسر: منحرمش منك.
وذهب للصعود إلى جناح غرفته.
أمينة: قومي اطلعي مع جوزك علشان لو احتاج حاجة.
دنيا: بكسوف، علشان الولاد ميتعبوكيش يا ماما.
أمينة: ضحكت، لا ملكيش دعوة بيهم أنا معاهم وزينب معاهم، اطلعي يابت متسبهوش اشغليه كده وخليكي على راسه.
دنيا: ضحكت، إيه الكلام ده يا ماما؟
أمينة: متبقيش هبلة، الرجالة بتشوف بنات أشكال وألوان خليكي شغلاه ومحيراه كده متبقيش سهتانة.
دنيا: ضحكت، لا حضرتك واخدة فكرة غلط عني أنا مش سهتانة خالص.
أمينة: ضحكت، طيب اطلعيلوا.
دنيا: ضحكت، والله يا ماما لو مبتحلفيش بس.
أمينة ضحكت بسعادة، ذهبت دنيا للفيلا ومن ثم صعدت لجناح غرفتها وفتحت الباب.
جاسر: من ورا الباب، بخ.
دنيا: بخضة، يالهوي.
جاسر: حضنها ولف بيها بسعادة، إيه اللي أخّرك؟
دنيا: حاوطت يدها حول عنقه بسعادة، ومين قالك إني طالعة أساسًا؟
جاسر: وضعها على السرير وأمال عليها بجذعه العلوي وهو ينظر لعينيها برومانسية ويمسح على شعرها بيده، كنت شايفك من ورا الشباك وأنتي داخلة الفيلا.
دنيا: وضعت يدها على صدره وداعبت شعر صدره بأطراف أناملها برومانسية وهي تنظر له، كنت مستنيني؟
جاسر: بصلها برومانسية وهمس، أنا مبعملش حاجة في حياتي غير إني استناكي وبس.
وداعب طرف أنفه بأنفها.
دنيا: ضحكت بدلع وبتساؤل، هو أنت ممكن تبص لواحدة تانية غيري؟
جاسر: بتعجب همس لها، أنتي بتتكلمي بجد؟
دنيا: هزت راسها بدلع، آه.
جاسر: قرب لشفايفها وبدأ يستنشقها ويسحب شهيقًا يملأ رئتيه بأنفاسها وبهمس، لسه بتسألي؟
وبدأ يطبع قبلاته عليها.
دنيا: بتوهان وهمس، بتحبني؟
جاسر: وهو يدفن وجهه في عنقها وينهال عليها بقبلاته الحارة همس، بعشقك.. بعشق تفاصيلك.. بعشق كل حتة فيكي.. حتة حتة.
دنيا: بتنهيدة وهمس، كلامك بيدوخني.. بيتوهني.. بيدوبني..
جاسر: بقبلاته الحارة نزل أسفل عنقها بشوق ودفن وجهه بين صدرها بلهفة، أنا اللي دايب فيكي.. دايب في كل حاجة فيكي.. دوبيني أكتر..
دنيا تاهت بكلامه المعسول وبلمساته التي خدرت جسدها وألهبتها بسخونة أشعلت الأنثى بداخلها، فاستغل توهانها وجردها من ملابسها بسهولة حتى أصبحت كما ولدتها أمها، وبعشق المحب بدأ يقبل كل إنش بها ويحرك يده على يدها وعنقها وسائر جسدها وهو يداعب كل تفصيلة بها بشفايفه، لم يكتفِ بذلك بل كان يستنشق عبير جسدها الذي يثيره برومانسية ويشعل رجولته التي ألهبتها وحركاتها بدلعها وآهاتها، حتى بدأ يصك ملكيته بها بلهف وشوق وهي في قمة السعادة أما هو فكان في دنياه التي ذاب بتفاصيلها.
***
اتصل يوسف على تيسير وذهب لمقابلتها في كافيه، روت له تيسير ما حدث مع حسن.
يوسف: بحنق، الواد ده مش هييجي غير بالشد.
تيسير: بخوف ولهفة، لا أوعى تعمله حاجة يا يوسف أرجوك.
يوسف: بتهكم، لا أنتي دماغك راحت فين؟ أنا أقصد إنه مش هيحس بفراقك غير لما تشربيه من نفس الكاس اللي بشربهولك.
تيسير: بعدم فهم، يعني إيه؟
يوسف: بحنق، هو دلوقتي بيعاند فيا ومصمم إنه ميطلقش نهى ودي حلها سهل عندي بس أنا اللي سايبه بمزاجي، المهم أنتي دلوقتي، أنتي شكلك بتحبيه قوي يا تيسير.
تيسير: بحزن، خلاص هو مبقاش يحبني.
يوسف: باستهزاء، أومال كان بيسلم عليكي ليه بإيده إلا لو كان هيموت عليكي؟
تيسير: بدموع، كان بيودعني.
يوسف: بتوعد، وحياتك لأجيبهولك راكع.
تيسير: بلهفة، إزاي؟
يوسف: بتهكم، لما تتخطبي.
تيسير: بتعجب، أتخطب؟ لا مستحيل.
يوسف: بحنق، اسمعي بس أنتي هتتخطبي خطوبة وهمية علشان يحس إنه هيفقدك ساعتها ممكن يرجع لعقله.
تيسير: طيب، وأنا هلاقي مين أتخطبله؟
يوسف: أنا...
***
غلق عزت الهاتف مع منار واتصل على جاسر الحديدي الذي يجلس في مكتبه مع شريف.
عزت: ألو، جاسر باشا أزيك؟
جاسر: بتهكم، هات الجديد يا عزت.
عزت: منار هانم، وصلت فرنسا وعايزة تبيع أصل الشركة والفروع والمخازن فاضية زي ما أنت عارف، وبمكر لو مكنتش استعجلت في حرق المخازن كان زمانك شاريهم دلوقتي برخص التراب.
جاسر: بحنق، حرق إيه يا عزت أنت هتلبسني مصيبة؟
عزت: يا باشا عيب متستقلش بيا، هي آه محبوكة إنها ماس كهربي بس مين أهبل يصدق إن الماس الكهربي حرق الشركة والمخازن؟ حريقة بنفس السبب ونفس الوقت إلا لو كانت مقصودة.
جاسر: بتهكم، اثبت.
عزت: عيب يا باشا احنا منتجرأش، شاري بإذن الله يا باشا ولا إيه؟
جاسر: أكيد، شوف تمن كل حاجة وأنا جاهز.
عزت: احنا هنبخس بالتمن الأرض وتراضيني يا باشا، ملعوبة.
جاسر: لا كده مش ملعوبة.
عزت: بتعجب، ليه بس؟
جاسر: بحزم، تمن بسعر السوق ومنار تاخد فلوسها وأنا هديك اللي أنت عايزه.
عزت: بتعجب، غريبة يعني لما أنت عايز تشتري بسعر السوق حرقت المخازن ليه؟
جاسر: سلام يا عزت خلص وكلمني.
وغلق الهاتف.
شريف: بدهشة، أنت هتشتري شركة منار ومخازنها ولا إيه؟
جاسر: آه عرضاهم للبيع.
شريف: هتبيعهم برخص التراب طبعًا.
جاسر: لا طبعًا زي ما يتمنوا هتاخد حقهم، أنا لما حرقت الشركة والبضاعة اللي في المخازن ده كان عقاب ليها على أذيتها لمراتي إنما حقها هتاخده.
شريف: ده المحامي بتاعها ولا إيه؟
جاسر: آه يا سيدي كلمني يعرض خدماته لما عرف إني بسأل على منار.
شريف: بتهكم، ومين اللي حرق الشركة والمخازن؟
جاسر: الغول وقلتله يخليها بسبب ماس كهربائي علشان ميبقاش في شبهة علينا.
شريف: بلهفة، كلمت أرسليا.. كانت معاهم؟
جاسر: لا كلمت الغول نفسه، ليه؟
شريف: بضيق أفف، أنا مش فاهم هي مختفية فين كده بتصل عليها مبتردش، ومش عارف أوصلها بفكر أروحلها القصر.
جاسر: بتعجب، أنت اتجننت تروح فين وتسأل على مين؟ ده الغول كان دبحك وعلقك على باب القصر، سيبلي أنا الموضوع ده، وبحنق، هي شغلاك قوي كده؟
شريف: ابتسم ووضع يده على ذقنه وحكها، بنت مجرمة سرقت قلبي.
جاسر: بتهكم، بس دي مش زيك يا شريف ولا شبهك، ومن الآخر متنفعكش دي دايسة في كله سرقة ونصب وقتل.
شريف: بشرود، شكلي حبيتها يا جاسر.
جاسر: ضحك، يعني يوم ما تقع تقع فيها.
صحيح، ربنا بيخلص حق البنات اللي كنت بتلعب عليهم.
شريف: المهم هتكلمها إزاي؟
جاسر: ما تقلقش، هشوف طريقة، مش عارف معتز فين، قافل موبايله ليه؟
شريف: (ضحك) شكله مع الحتة بتاعته، كنت بكلمه إمبارح وقال لي كده، بس ليه والله يقفل موبايله من اللي بتعملوه فيه أنت ويوسف.
جاسر: (ضحك) وبالنسبالك ما عملتش حاجة.
شريف: (بتأثر مصطنع) أنا قطعت عليه بس.
جاسر: بس!
دخل يوسف وخلفه معتز.
جاسر: (لمعتز) إيه يا وحش، مختفي فين؟
يوسف: (بضحك) زهق مننا وقفل تليفونه علشان ما نعرفش هو فين.
معتز: (ضحك وبص ليوسف) أنت اتصلت عليا أنت كمان ولا إيه؟
يوسف: (ضحك) أنت خلاص هتتبرى مننا؟ الحق عليا كنت عايز أطمن عليك.
معتز: (ضحك وبص ليوسف) تطمن آه. (ثم بص لجاسر) كنت في إسكندرية، عرفت إن منار هتبيع الشركة بالفروع، اتصلت على سارة وقالت لها، وسارة قالت لي.
جاسر: (بتهكم) آه عرفت من عزت محامي منار، المهم أنا كنت عايزك في حاجة تانية. (وبإحراج) أنا عارف إني مقصّر معاك يا معتز.
معتز: (بتهكم ضحك) لا خالص ولا يهمك.
شريف: (ضحك) شكلك شايل ومعبي من جاسر قوي.
معتز: (لشريف) ده كلام تقوله، والله معبي منكم كلكم. (وبضحك) أنا هبيص على نفسي، مش عارف أتلم على البت، حرام عليكم.
يوسف: (ضحك بسخرية) طب خلي بالك لتفقس.
جاسر: (ضحك وبص ليوسف) لا بجد سيبنا نتكلم جد شوية. (وبص لمعتز) لا يا حبيبي خلاص ماجد وصل مصر، الرجالة هتظبطه وبعدها ناخده ونطلع على بيت نهى ونقابل والدها ونفهمه اللي حصل، هو دلوقتي في مخزن المنصورية.
شريف: (بضحك) هو ده مخزن ولا سجن؟
معتز: (لجاسر) جه إمتى، محدش قال لي.
جاسر: يا باشا أنت قافل موبايلك ومش سائل في حد.
شريف: (لمعتز) المهم رفعت راسنا ولا إيه؟
معتز: اطمن، طول ما أنتوا ورايا راسي في الأرض.
ضحكوا جميعًا.
جاسر: اجمد يا زيزو واطمن الطلعة الجاية ليك إن شاء الله.
معتز: (بتهكم) أما أشوف.
يوسف: طيب أما أقوم أشوف طلعتي بقى.
شريف: خدني معاك أروح أدور على طلعتي أنا كمان.
جاسر: اقعدوا شوية.
معتز: (بضحك) يقعدوا مين دول، ما بيضيعوش وقت.
***
ذهب شريف إلى الشقة الموجودة بها نهى. نهى فتحت الباب.
نهى: (بتعجب) يوسف إيه اللي جابك؟
يوسف: (بتعجب) إيه.. إيه اللي جابني دي، دي مقابلة.
نهى: أصل بابا مش هنا وما جاش من إمبارح.
يوسف: (ضحك) تلاقيه بيستفرد بأمك، أنتوا كنتوا مقطعين عليهم ولا إيه؟
نهى: (ضربته على كتفه بخفة) اتلم، إيه اللي بتقوله ده؟
يوسف: رشا هنا؟
نهى: (ببلاهة) لا، راحت الجامعة أول يوم ليها النهارده.
يوسف حاوط خصرها وجذبها لداخل وأغلق الباب. نهى حاولت إبعاده.
نهى: يوسف بتعمل إيه؟
يوسف: (اتحكم في وسطها بإيده الاتنين) وسطك ده ولا وسط العود.
نهى: (وضعت يدها على يده المحاطة بخصرها) يوسف ما تتهورش، أنا مش عايزة فضايح.
يوسف: جذبها على الأريكة وأمالها وصار أعلى منها وهو يضع جسده عليها وبهمس: بس أنا بموت في الفضايح.
نهى: (بتوتر) يوسف اعقل.
يوسف بتهور بدأ ينهال عليها بقبلاته الملتهبة على شفايفها وعلى عنقها، ثم فتح أزرار قميصها، وانهال بقبلاته عليها بمشاعر وأحاسيس ملتهبة.
نهى: (بتوتر وهي مش قادرة عليه وعلى تهوره) يوسف اعقل بقى.
يوسف: (بهمس) ما خلتش فيا عقل. (وضمها من وسطها وهو محاوط خصرها له بشدة).
نهى: (برجاء) يوسف، اعقل ما يصحش كده.
يوسف: وهو يحاول أن يتمالك نفسه بعد قليلًا وبهمس: خليكي في حضني.
نهى: (بهمس) بس أنا كده مش في حضنك..
يوسف: بص لها برومانسية: أومال فين؟
نهى: (بابتسامة) جوه قلبك.
يوسف: (بهمس) طب ادخلي واقفة ليه؟
نهى: (بدلع) لا بتكسف.
يوسف: وهو يدفن وجهه بين صدرها: بموت في كسوفك..
نهى: (ذقته بدلع وابتسامة) ابعد بقى.
يوسف: عدّل نفسه وبعد شوية وخدها في حضنه.
نهى: (بسعادة وحب) ما قلتليش أنت جاي ليه؟
يوسف: (بسعادة وهو ضاممها على صدره) جاي علشان أقولك إني هخطب تيسير.
نهى: (بصدمة بعدت) نهارك أسود…..
***
ذهب شريف إلى النايت كلوب فلم يجد أرسليا، بضيق ذهب إلى المقطم، المكان الذي يشعر فيه بالراحة وكان قد أخذ أرسليا فيه قبل ذلك.
شريف بدهشة وهو يشاهد ظهر أرسليا تجلس في نفس مكانهم وبسعاده.
أرسليا: (التفتت أرسليا له وهي تمسح دمعة فرت من عينيها) شريف.
شريف: (جلس بجوارها) أنتي هنا وأنا دايخ عليكي، ما بترديش على الموبايل ليه وإيه اللي جابك هنا؟
أرسليا: ما فيش، كنت مخنوقة شوية، جيت أقعد هنا شوية.
شريف: (بتعجب) مالك شكلك متغير ليه؟ وما كنتيش بتردي على اتصالاتي ليه؟
أرسليا: (باستياء) الغول عرف اللي بيني وبينك.
شريف: (بتعجب) يعني إيه؟
أرسليا: متأكد إننا يعني..
شريف: (بتهكم) آه، بنحب بعض يعني.
أرسليا: (بإحراج) هو فاكر كده.
شريف: (قرب لها بهمس) وأنتي فاكرة إيه؟
أرسليا: (وضربات قلبها تزيد) إيه؟
شريف: (بهمس أسفل عنقها) إني بحبك.
أرسليا: ابتسمت بسعادة ثم سحبت ابتسامتها وهي تتذكر توعد والدها بقتل شريف فابتعدت ونظرت له: ما ينفعش يا شريف.
شريف: (بتعجب) إيه اللي ما ينفعش؟
أرسليا: (بحزن) أنت مش شبهي ولا أنا شبهك.
شريف: خلاص نبقى شبه بعض.
أرسليا: بسهولة كده؟
شريف: آه بسهولة، ليه نصعبها ولا أنتي مش عايزاني؟
أرسليا: (بصت له بحب وحزن) لا مش عايزاك.
ووقفت، فجذبها شريف من يدها وأجلسها وبص في عينيها.
شريف: لو ما كنتش حبيتك كنت صدقتك، بس عينيكي فضحاكي.
أرسليا (بتوتر) بصت له.
وضع يده على رأسها وجذبها على صدره بحب: وحشتيني يا مجرمة.
أرسليا ضحكت بسعادة ووضعت يدها على صدره بحب.
شريف: حاوط خصرها وضمها له بهمس: ما وحشتكيش؟
أرسليا: رفعت رأسها وبصت له: قوي.
شريف: قرب لها وطبع قبلة برومانسية على شفايفها: وأنتي كمان وحشتيني قوي.
فجأة صدر صوت طلقة نارية أصابت شريف من ظهره فوقع على الأرض.
أرسليا: (بصدمة) وهي تشاهد الدماء تسيل من شريف، هبطت على الأرض وحضنته وهي تصرخ: شررررررريف.
رواية عشق الجاسر الفصل الخمسون 50 - بقلم مروه عبد الجواد
شريف: قرب لها وطبع قبلة برومانسية على شفايفها، "وانتِ كمان وحشتيني قوي."
فجأة صدر صوت طلقة نارية أصابت شريف من ظهره، فوقع على الأرض.
أرسيليا: بصدمة وهي تشاهد الدماء تسيل من شريف، هبطت على الأرض وحضنته وهي تصرخ، "شررررررريف!"
أتى الإسعاف على الفور وحمل شريف، وأرسيليا بجواره في حالة ذهول وحزن وبكاء شديد حتى وصلوا إلى المستشفى، ودخل شريف على الفور العمليات.
***
جاسر: "أيوه يا عم هتروقلك أهي."
معتز: "والله نفسي تروق بقى وأبعد عن النحس اللي مسكني ده."
جاسر: بضحك، "لا خلاص اطمن، خد أنت بس ميعاد من سارة علشان نقابل والدها وناخد ماجد معانا زمانه قال حقي برقبتي."
معتز: بسعادة وتسرع، "بص، احنا نتفق على كتب كتاب وجواز على طول، أصل ملوش لازمة التأخير."
جاسر: ضحك، "وماله، وفرحك عندي يا عريس، وأفخم فيلا هتكون هدية فرحك مني ليك."
معتز: بسعادة، "ياااه أخيرًا هتجوز وتروق وتحلى، أنا مش هستنى أنا هكلم سارة حالًا."
ومسك هاتفه واتصل على سارة.
جاسر: بسعادة، "اصبر لما تروح."
معتز: هز رأسه لجاسر، "لا."
سارة ردت.
معتز: "أيوه يا قلبي أخيرًا هتروق، حددي ميعاد مع والدك علشان نحدد ميعاد جوازنا..."
قاطعهم اتصال من أرسيليا على هاتف جاسر.
أرسيليا: ببكاء وانهيار، "جاسر بيه الحقني، شريف انضرب بالنار."
جاسر: بصدمة، "شريف انضرب بالنار! انتوا فين؟"
معتز: وهو على الهاتف مع سارة بصدمة وبتمتمة، "شريف مين اللي انضرب بالنار؟"
جاسر: قفل مع أرسيليا وبص لمعتز، "معتز يلا، شريف في المستشفى ضربوه بالنار."
معتز: بصدمة ودهشة، "سارة يا حبيبتي أنا قطعت علاقتي بيكي خلاص..."
***
ذهب جاسر ومعتز إلى أرسيليا في المستشفى.
جاسر: بلهفة وقلق وصوت حاد، "شريف فين؟ وإيه اللي حصله؟ ومين اللي ضربه؟"
أرسيليا: بانهيار ودموع، "هو في العمليات جوه لسه مخرجش، احنا كنا مع بعض وفجأة انضرب بالنار معرفش من مين."
جاسر: بغضب وعصبية، "مش عارفة مين؟ أومال مكنتيش بتكلميه ليه بقالك كام يوم؟ مش علشان الغول عرف علاقتك بيه؟"
أرسيليا بحزن ودموع صمتت.
جاسر: بحدة وعصبية، "كنت متأكد إنك مابترديش عليه علشان أبوكي عرف علاقته بيكي، انتي لا شبهه ولا هو شبهك، كل اللي هيجنيه من علاقتكم إنه هيموت بسببك."
أرسيليا: بحزن، "أنا مش عايزة حاجة من شريف، كل اللي كنت محتاجاه حبه وحنانه."
جاسر: بغضب، "وأنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني."
أرسيليا بحزن نظرت للأرض وذهبت.
معتز: باستياء، "ليه يا جاسر كده؟ مش ذنبها إن الغول هو اللي عمل كده."
جاسر: بصله بعصبية، "وهو عمل كده علشان إيه؟ مش علشان علاقتها بيه؟ ثم إنها لو فضلت جنب شريف هنا، الغول مش هيسكت وهيخلصوا عليه في قلب المستشفى، دول مافيا يا معتز مش شوية بلطجية هنقفلهم."
معتز: "بس شريف هيزعل قوي لما يعرف اللي أنت عملته مع أرسيليا."
جاسر: بعدم اهتمام، "شريف ده أهوج، أفعاله المتهورة دي هتوديه ورا الشمس، وبعدين لما نبقى نطمن عليه الأول احنا لسه مش عارفين حالته إيه."
***
بغضب ذهبت أرسيليا إلى القصر فوجدت والدها.
أرسيليا: بغضب وحدة، "أنت اللي ضربت شريف؟ أنت بتعمل فيا ليه كده؟ ليه عايز تحرمني من كل حاجة بحبها؟"
الغول: وقف بغضب، "انتي اتجننتي؟ انتي بتعلي صوتك عليا؟"
أرسيليا: هزت رأسها بدموع، "لو شريف حصله حاجة عمري ما هسامحك، أنت أسوأ حاجة حصلت في حياتي."
الغول: قرب لها بحدة، "غبية وهتفضلي غبية طول ما انتي ماشية ورا مشاعرك، شريف مش من توبك ولا انتي من توبه."
أرسيليا: بدموع وانهيار جثت على ركبتيها ونظرت للأرض بتوهان وحزن اعتصر قلبها.
"بس أنا بحبه، أول مرة أعرف معاه يعني إيه حب، يعني إيه اهتمام، يعني إيه حنية." وبحزن، "لما وعيت على الدنيا وأنا حياتي كلها شغل في شغل من وأنا لسه عيلة، أول حاجة اتعلمتها النشل والسرقة وبعدها النصب والقتل."
ثم رفعت رأسها ونظرت للغول، "محدش خدني في حضنه وقالي ده صح وده غلط." ثم نظرت للأرض بحزن، "حياتي كلها كانت غلط في غلط، هو اللي خاف، وهو اللي حب، وهو اللي اهتم."
الغول: بغضب وصوت هز أرجاء القصر، "أنانية زي أمك، مفكرتيش للحظة أنا عملت علشانك إيه."
أرسيليا: ببرود واستياء وقفت وتطلعت له، "كل حاجة وحشة أنت عملتهالي، أنا خلاص مبقتش عايزاك في حياتي، بكرهك، أنا بكرههااااك."
وذهبت خطوات تجاه باب القصر الداخلي للخروج.
الغول: بغضب وتحذير، "لو فاكرة إني هسيبك ليه بالساهل كده تبقي غلطانة يا أرسيليا."
تركته أرسيليا بتجاهل لحديثه، فأمر الغول بعض حراسه بمراقبتها وابلاغه بما تفعله.
***
يوسف: وهو مع نهى، عدل نفسه وبعد شوية وخدها في حضنه.
نهى: بسعادة وحب، "مقلتليش أنت جاي ليه؟"
يوسف: بسعادة وهو ضاممها على صدره، "جاي علشان أقولك إني هخطب تيسير."
نهى: بشهقة بعدت وبصتله، "نهارك أسود!"
يوسف: "انتي عبيطة يا بت؟ ما تلمي لسانك."
نهى: بعصبية، "ألم إيه ولا إيه، ده أنت بعترت كل حاجة، تيسير مين دي اللي عايز تخطبها إن شاء الله؟ أومال أنا بعمل إيه؟"
يوسف: بضحك وهزار قرب وحضنها، "انتي حبيبتي يا بت."
نهى: ذقته بضيق، "يعني أنا للحب وهي للجواز؟"
يوسف: بضحك، "يا بت افهمي متبقيش غبية، أنا هعمل كده علشان تيسير ترجع لحسن وهو يسيبك ونتجوز."
نهى: وقفت بضيق وبصتله، "وأنت فاكر كلمتين الهبل دول هيدخلوا دماغي؟ ده كلام تروح تضحك بيه على واحدة هبلة."
يوسف: مسكها من يدها وهو يجذبها له وأجلسها على ساقيه وبهزار، "ما أهو مفيش أهبل منك يا حبيبتي."
نهى: حاولت تبعد عنه ولكنه كان متحكم بيده حول وسطها، "يوسف أنا مبهزرش دلوقتي."
يوسف: بابتسامة اتحكم فيها أكتر وبصلها، "ولا أنا والله، اعقليها كده، دلوقتي علشان نرفع قضية وأثبت إنك متجوزة من خليل وأدور على ثرية وأنس إنهم شهود على جوازك من خليل، علشان جوازك من حسن يبقى باطل هياخد وقت قد إيه؟ مش أقل من سنة أو اتنين، إنما لما أخطب تيسير وحسن يعرف هيتجنن ويسيبك، وفي نفس الوقت منكسرش قلب تيسير ونساعدها، وكمان احنا نكسب وقت ونتجوز بقى يا نونة."
نهى: بضيق، "لا أنا مش موافقة، عادي أقعد سنة اتنين تلاتة مش مهم، بس متخطبش غيري."
يوسف: بهزار أمال رأسها باتجاهه، "غبية وعقلك صغير."
نهى: بعند، "صغير، صغير بس بردوا متخطبش غيري."
ووقفت وبعدت عنه.
يوسف: بضيق من أفعالها، "بس أنا خلاص قررت وقلت لتيسير ومش هرجع في كلامي يا نهى."
نهى: بدموع، "وكمان اتفقت معاها على الخطوبة؟"
يوسف: وقف وذهب اتجاهها وحاوط خصرها برومانسية.
"والله بحبك أنتي وبعمل ده كله علشانك افهمي يا نونه بقى."
وقرب من شفايفها ليقبلها.
نهى: بضيق.
"ابعد عني."
وأبعدته.
يوسف: بضيق.
"طيب فكري يا نهى وميبقاش عقلك صغير، شكل العند ده وراثة فيكم، أنا ماشي."
وتركها وذهب.
نهى: بدموع، دبدبت بقدمها على الأرض.
"عااااااا."
***
بعد خروج شريف من العمليات، دخل غرفة العناية المركزة.
الطبيب:
"لو مر عليه ٤٨ ساعة هيبقي بخير، لأن الرصاصة اخترقت الضهر ودخلت في جزء من القلب."
جاسر: بحزن.
"هي الحالة صعبة لدرجادي؟"
الطبيب:
"ربنا يعديها على خير."
جاسر: هز رأسه.
"عايز أشوفه يا دكتور وأطمن عليه."
الطبيب:
"هو متخدر دلوقتي يعني مش حاسس بحد، ممكن تبص عليه من بعيد."
ذهب جاسر ومعتز للاطمئنان على شريف.
جاسر: باستياء وهو يشاهد شريف على السرير، نظر إلى معتز.
"هبعتلك حراسة هنا تكون معاك وهنبدل أنا وأنت في المستشفى علشان منسبوش لوحده، احنا منعرفش الغول ممكن يعمل إيه."
معتز:
"تمام وأنا مش هسيبه، روح أنت شوف شغلك."
جاسر:
"تمام، هجيلك بكرة."
ذهب جاسر وهبط من المستشفى ليركب سيارته، شاهدته أرسليا فوقفت بعيدًا خلف شجرة حتى تدخل للاطمئنان على شريف خوفًا من أن يراها جاسر ويمنعها من الدخول.
ذهب جاسر بسيارته وقبل أن تخطو أرسليا خطوة للأمام، إذ بشخص من خلفها أتى ورش عليها بنج وحملوها إلى مخزن قصر الغول وقيدوا يدها بالجنزير وهي واقفة.
الغول وقف قصادها ورش كوب بارد من الماء على وجهها فأفاقت.
أرسليا: تحت تأثير المخدر.
"إيه ده أنا فين؟"
الغول: بغضب.
"برضه مسمعتيش كلامي ورحتيله."
أرسليا: ويدها مقيدة لأعلى بتعجب ودهشة.
"أنت بتعمل إيه ورابطني ليه كده؟"
الغول: بعصبية وصوت مرتفع وحاد.
"علشان غبية كسرتي كلامي."
وبسبابته رفعها أمام وجهها بحدة.
"أنتِ عارفة إن غضبي مؤذي ورغم كده كسرتيه."
أرسليا: بعند لتقييدها لها.
"أيوه هكسر كلامك تاني وتالت ومش هسيبه إلا على جثتي قبل جثته."
لم يتمالك الغول نفسه فصفعها قلم قوي على وجهها.
"يبقى أنتي اللي ابتديتي بالشر يا أرسليا."
وأشار للرجالة بأن يضربوها وهي مقيدة.
أرسليا: بصراخ وحدة وهي تحاول الدفاع عن نفسها بقدمها.
"مش هسيبه يا غول مش هسيبه غير على جثتي!"
سالت دماؤها ووجهها بالكدمات فأشار الغول للرجالة بالابتعاد والخروج.
أرسليا: وهي تلتقط أنفاسها بحدة ودموع.
"أنت بتعمل فيا ليه كده، أنت مستحيل تكون أب."
الغول: بغضب لتحدي أرسليا له.
"علشان أنا فعلًا مش أبوكي."
أرسليا: بصدمة نظرت له وصمتت.
الغول: بغضب وحدة.
"أمك باعتني زمان لعشيقها وأنتي بتبعيني دلوقتي لعشيقك."
أرسليا: بتعجب.
"أنت بتقول إيه، يعني أنت مش أبويا؟"
الغول: بحدة.
"أنا مبخلفش."
أرسليا: بصدمة ودهشة وتلعثم.
"يعني أنا بنت حرام؟"
الغول: مد يده وضمها لصدره بحب.
"لا أنتي بنتي أنا."
أرسليا: أبعدت رأسها عنه بضيق وعصبية ودموع تملكتها.
"أنت بتقول إيه أومال مين أبويا؟"
الغول: بحزن.
"أبوكي اللي كان مع أمك وقتلتهم وهما في حضن بعض."
واتكأ على الكرسي وجلس.
"بعد ما قتلت أمك حسيت بشك ملكني وروحت كشفت، والتحاليل ظهرت إني مبخلفش وإنك مش بنتي."
أرسليا: بصدمة وتعجب.
"وعرفت إزاي إن الراجل اللي قتلته يبقى أبويا؟"
الغول: بحزن.
"طلعت جثته بإيدي وعملناله تحليل وطلع هو اللي أبوكي مش أنا."
أرسليا: بصراخ.
"لااااااااااأاااااااا."
***
عزت المحامي اتصل على منار.
عزت: بسعادة.
"أيوه يا منار هانم، أنا لقيت مشتري وبسعر حلو قوي وهيشترى أصل الشركة والفروع والمخازن المحروقة."
منار:
"تمام، جهز الورق وخلينا نخلص، مفيش أخبار عن طارق؟"
عزت:
"لا طارق بيه لسه مختفي، أول ما تعملي توكيل من السفارة عندك وتبعتهولي هبيع وأبعتلك الشيكات."
منار:
"تمام، هنزل أعمله النهاردة وأبعتهولك فاكس وأبقى أخصم نسبتك، مين اللي هيشتري يا عزت؟"
عزت: بتوتر.
"هيفرق معاكي يا منار هانم؟"
منار:
"لا عادي، لكن من باب المعرفة بالشيء."
عزت:
"جاسر الحديدي."
منار: بدهشة.
"جاسر الحديدي؟"
عزت: بتوتر.
"آه لما عرف إنك عايزة تبيعي، الصراحة متأخرش وقالي زي ما الأصول تتمن أنا شاري وبأي سعر."
منار: بتعجب.
"غريبة يعني مقللش في السعر؟"
عزت:
"لا خالص."
منار بسعادة داخلية لعدم بخس جاسر لممتلكاتها لسرعة البيع كما متعارف عليه في السوق.
منار:
"سأل عليك يا عزت؟"
عزت:
"آه، بس أنا طبعًا مقلتلوش أنتي فين دي أمانة، إنما قلتله إنك هتوكليني وأنا اللي هبيع."
منار:
"طيب جهز ورق البيع يا عزت."
عزت:
"هتبعتي التوكيل إمتى؟"
منار:
"بعدين، بس جهز أنت الورق وحدد ميعاد معاه للبيع."
عزت:
"اللي تشوفيه يا منار هانم."
***
فاقت دنيا من نومها ونظرت لجاسر وهي بين أحضانه ورأسها على صدره وهو محاوطها بيده، رفعت رأسها وهي تداعب خصلات شعره بأناملها وتتأمل ملامح وجهه بحب، فتح جاسر عينيه نصف فتحة بابتسامة.
جاسر:
"صباح النور يا عشق الجاسر."
دنيا: قبلته على خده بحب.
"صباح الخير يا روح قلبي."
جاسر: ضم يده على وسطها وضمها له أكثر وقرب وجهه من شعرها من أعلى رأسها وهو يستنشقه.
"صباح دنيتي اللي بنورها نورت حياتي."
دنيا: بسعادة وابتسامة، وضعت يدها على خده بلمسات حنان وهمست.
"أسعد صباح بيكون وأنا بين إيديك وفي حضنك."
جاسر: همس بإذنها.
"دايمًا تثيريني بكلامك وتفنيني بدفا هواكي وأنفاسك."
دنيا عضت على شفتيها بكسوف.
جاسر: بسعادة قبل عضته شفتيها برقة.
"حلوة قوي."
دنيا: بكسوف ودلع.
"إيه دي؟"
جاسر: همس لشفايفها.
"شفايفك اللي زي الفراولة."
والتهم شفتيها بقبل وعضات خفيفة حتى توردت شفايفها وصارت وردية غامقة.
نظرت له دنيا بدلع وقد ظهرت حرارة وسخونة جسدها على خدها فصارت بلون أحمر ألهب شوق جاسر، وهو وجهه بوجهها وبين أحضانه فأخرج بأنفاسه على أنفاسها هامسًا.
"أنتي حمريتي قوي ليه كده؟"
دنيا: بدرجة حرارة ملتهبة وكسوف همست.
"مفيش."
جاسر: قرب لشفايفها وهو يضم يده حول خصرها ويجذبها له وهمس بأطراف شفايفه على شفايفها بمداعبة.
"متأكدة؟"
دنيا: بصتله برومانسية وحرارة أنفاسها زادت الأربعين درجة وبهمس لأنفاسه.
"آه ه."
جاسر: بأطراف شفايفه هبط على عنقها وهو يدفن وجهه بها ويقبلها برومانسية ملتهبة وهو يكرر همسها.
"آه ه."
دنيا: وقد اشتعلت من لهيب جسده ودرجة حرارته التي فاقت الخامسة والأربعين درجة وهي تلامس جسدها وبآهات.
"آه ه ه."
ألهبت آهاتها مشاعر جاسر أكثر وهو يدفن وجهه في عنقها بحرارة مرتفعة زادت من عشقه وهو يقبلها، حتى أنه لم يترك إنشًا بها إلا وهو يطبع علامة بها وكأنه يوثق لحظاته السعيدة على جسدها الذي يثيره ويعشقه بكل تفاصيله وهو يصك ملكيته بها.
بعد انتهائهم من أوقاتهم السعيدة سويًا.
جاسر: بعدما أخذ الشاور وارتدى ملابسه وبدأ يمشط شعره أمام المرآة.
"حبيبتي أنا نازل الشغل، تحبي أستناكي وأوصلك الكلية في طريقي؟"
دنيا: وهي مازالت نائمة على السرير.
"لا شكلي هتأخر على المحاضرة، تعبانة مش قادرة حتى أقوم آخد شاور."
جاسر: ترك الفرشاة على التسريحة بعدما رش عطره المفضل، قرب لها بابتسامة وقبل رأسها بحب.
"تعبانة من إيه دا احنا بنصبح بس."
دنيا: بكسوف ضحكت وبدلع.
"طيب يلا بقي روح على شغلك."
جاسر: بابتسامة.
"حاضر، الحراسة تحت متتحركيش من غيرهم."
دنيا: بسعادة.
"ماشي."
***
اتصل عزت على جاسر.
عزت:
"جاسر بيه، أنا جهزت الأوراق."
جاسر: وهو في سيارته وطريقه للشركة.
"تمام، تعالى خلينا نخلص."
عزت:
"تمام، أنا جايلك."
وقفل عزت الهاتف ونظر إلى منار.
عزت:
"تمام كده."
منار: بابتسامة.
"تمام قوي."
عزت:
"بس أنتي فاجئتيني بنزولك من فرنسا، مش كنتي بتقولي هتفضلي هناك ومش هتنزلي مصر؟"
منار: بتهكم.
"جهزت ورق البيع؟"
عزت:
"آه."
منار:
"طيب هاته."
عزت:
"ليه أنا مش جاي معاكي ولا إيه؟"
منار:
"متقلقش يا عزت نسبتك محفوظة وأول ما نمضي العقودات هجبهالك توثقيها في الشهر العقاري، أصل أنا محتاجة أقعد مع جاسر لوحدنا."
عزت: بحنق.
"هو أنتِ فعلًا كنتي مخطوبين قبل جوازك من طارق بيه؟"
منار: مدت يدها بتهكم.
"هات الورق يا عزت."
***
حسن:
"إيه يا عمي خلاص هتمشي ورا كلام يوسف وتسمع كلامه؟"
عبد الله:
"بنتي وعايز أحافظ عليها يا حسن، وأنتَ يا اللي من دمي وبقول عليك سندي مش عايز تقف معايا؟"
هانم:
"يا ابني طالما ملكش هوا للبت خلاص طلقها وارجع لخطيبتك اللي بتحبها."
حسن:
"الله الله دا الكلام اتغير وشكلي خلاص هاخد الصابونة، بس لا نهى مراتي قدام ربنا سواء عقد خليل باطل أو سليم نهى مراتي وأنا مش هطلق."
ووقف بضيق وتركهم وذهب لمنزله.
هانم:
"الواد شكله راكب رأسه يا عبده هنعمل إيه دلوقتي؟"
عبد الله:
"احنا لا عاملين ولا مسويين، يوسف هو اللي هيعمل ويصرف وهيخليه يطلق غصب عنه."
دخلت نهى بدموع من باب الشقة.
نهى:
"عااااااا، الحقيني يا ماما."
هانم:
"يا ندامة يا بنتي فيكي إيه؟"
عبد الله:
"أنتي إيه اللي جابك هنا وسبتي الشقة ليه؟"
نهى: جلست وبدموع.
"يوسف عايز يخطب تيسير."
هانم: بصدمة وضعت يدها على صدرها بضربة خفيفة.
"يا ندامتي."
وبدأت نهى تروي لهم حديث يوسف.
***
فتح حسن باب شقته، دخل وجلس وهو يضع يده على خده بضيق.
ليلى: والدة حسن كانت تجلس أمامه.
"مالك يا حسن؟"
حسن: بضيق.
"عمي ومرات عمي شكلهم غيروا رأيهم وعايزيني أطلق نهى."
ليلى:
"طيب ما طلقها وأنتَ لسه على البر يا ابني، أنا مش عارفة لإيه لزمتها الجوازة دي من قلة البنات رايح تتجوز واحدة مخطوبة."
حسن: بضيق.
"يعني تيسير مش عاجباكي ونهى كمان مش عاجباكي؟"
ليلى: بسخرية.
"أنتَ اللي اختياراتك زفت زيك، روحت تخطب واحدة من بلد تانية ومنعرفهاش قلت ماشي مش مهم بحبها، إنما تطلع مطلقة قبل كده وكمان مش قايلالك، ودلوقتي رايح تتجوز واحدة بتحب واحد تاني وأنتَ عارف ورغم كده اتجوزتها."
حسن:
"أنتي رفضتي جوازتي من تيسير علشان مطلقة وأنا سبتها عايزة إيه مني تاني؟"
ليلى:
"لا يا حبيب أمك أنتَ اللي سبتها بمزاجك لما لبستك العمة وطلعت كانت متجوزة قبل كده، أنا مكنتش آه عايزاها في الأول علشان منعرفهاش ومن بلد تانية إنما منكرش أنا بعد كده حبيتها لقيتها طيبة وغلبانة، بس نعرف إنها مطلقة ومش قايلة تبقى بت مش سهلة."
حسن: بضيق.
"سهلة صعبة أهي راحت لحالها."
ليلى:
"أومال عينيك بتقول غير كده ليه، وإنك أنتَ اللي مرحتش لحالك وعايز تندمها بجوازك من نهى."
حسن: بعصبية وضيق.
"أنا حر أعمل اللي أنا عايزه."
***
ذهبت دنيا إلى الكلية فقابلتها سمر صديقتها.
سمر:
"دودو إزيك؟"
دنيا: بابتسامة.
"إزيك يا مورا، هو أنا اتأخرت على المحاضرة ولا أنتوا خلصتوا بدري؟"
سمر: بابتسامة.
"لا خالص دا الدكتور اعتذر ومفيش محاضرات النهاردة."
دنيا:
"أووف، يا ريتني ما جيت."
سمر: بضحك.
"طيب تعالي نفطر طالما اليوم اتقفل من أوله كده."
دنيا: ضحكت.
"لا أنا هروح أفطر مع جوزي في الشركة."
سمر: بهزار.
"أيوه يا عم عندك اللي تفطري معاه مش زيي سينجل."
دنيا: ضحكت.
"عندك الجامعة بحالها مفيش حد لفت انتباهك خالص؟"
سمر:
"ما أنتي عارفة يا دودو مليش في الكلام دا صحبتك جد قوي، شكلي هعنس أصلي مدب وأصلًا كلهم هنا تحسي إنهم لسه عيال بياخدوا المصروف، بيني وبينك عايزة واحد كده راجل يعتمد عليه."
دنيا:
"طيب إيه رأيك تيجي تشتغلي في شركة الحديدي يمكن النحس يفك؟"
سمر: بسعادة.
"بجد يا دودو؟"
دنيا:
"آه، جاسر كان قالي إنه محتاج سكرتيرة."
سمر: باستياء.
"والمحاضرات والكلية؟"
دنيا:
"عادي ممكن نجيب واحدة تانية تساعدك وتسلموا بعض."
سمر: بهزار.
"أوعي تكوني عايزة تشغليني جاسوسة على جوزك."
دنيا: ضحكت.
"لا طبعًا أنا بثق في جاسر جدًا."
سمر:
"ربنا يسعدكم يا حبيبتي."
دنيا:
"طيب أسيبك أنا دلوقتي علشان ألحق جاسر قبل ما يمشي من الشركة وأقوله عليكي."
سمر: بسعادة.
"متشكرة قوي يا دودو."
ذهبت دنيا بالسيارة والحراسة خلفها اتجاه الشركة.
***
ذهبت منار وهي في قمة أناقتها وأنوثتها ترتدي فستان أحمر مفتوح الصدر وقصير يبرز تفاصيل جسدها، وضعت أغلى البرفانات بل العطر الذي يحبه جاسر عليها ودائمًا ما كان يطلبها بأن تتعطر به بل أن لا تغيره، لبست صندلها العالي الأوف وايت الذي يبرز أناقتها وطولها أكثر مع الكروس الأوف وايت وبيدها بعض الأوراق، ذهبت إلى شركة الحديدي تحديدًا في مكتب السكرتيرة.
السكرتيرة الجديدة والبديلة لنهى هي هدير.
هدير: عند حضرتك ميعاد.
منار: آه، عزت المحامي.
السكرتيرة: آه فعلًا أستاذ عزت عنده ميعاد.
منار: أنا جاية مكانه.
السكرتيرة: تمام، اتفضلي.
اتجهت منار إلى باب مكتب جاسر وفتحته ودخلت، لم يلتفت جاسر لها لأنه كان مدقق بورق هام وينظر للورق الموضوع على مكتبه.
جاسر: وهو ينظر إلى الورق: تعالى يا عزت، ثواني أخلص اللي في يدي.
منار أغلقت الباب ووقفت.
جاسر: وهو يركز في الورق، استنشق رائحة كاد أن يتذكرها، فرفع ببصره تجاه الباب فوجد منار تقف أمامه.
جاسر: بصدمة: أنتي!
منار: بخطوات دلال وابتسامة تحركت تجاه مكتبه ووقفت وبرقة: أنا جيت علشان نمضي ورق البيع.
جاسر: بعيون شر وقف وأبعد الكرسي بقوة واتجه ناحيتها، فتراجعت منار بخوف وقلق للخلف حتى التصقت بالحائط، حاوطها جاسر بيده حول عنقها وهو يحاول خنقها بغضب.
منار: بدموع: ما عملتش حاجة صدقني، مليش ذنب في اللي طارق عمله.
جاسر: ضغط بيده أكثر حول عنقها حتى كاد يخنقها بغضب عماه.
منار: وهي تكاد تأخذ أنفاسها: كح كح، وحياة حبي ليك أنا ما أعرف حاجة عن اللي طارق عمله.
جاسر: دقق النظر في عينيها التي لازال يقرأها، فرأى بعينيها بعض الصدق، فخفف يده قليلًا عنها: بس عرفتي.
منار: وهي بتبص له بحب في عينيه: بعد ما خطفها عرفت مش قبل يا جاسر صدقني.
حاولت امتصاص غضبه، فوضعت يدها على يده التي حول عنقها: أنا مستحيل أأذيك ولا أأذي أي حد أنت بتحبه، أنا يمكن أكون متهورة في أفكاري بس مستحيل أأذيك.. أنا منار يا جاسر.
جاسر: بغضب: أومال هربتي ليه؟
منار: اقتربت منه وهي تلصق جسدها به، بل تلصق مناطق أنوثتها به لتثيره وتذكره بما مضى من حبهم، اقتربت أكثر من شفايفه هامسة: هربت من حبك وتهورك..
جاسر: ببرود واستهزاء نظر لشفايفها: فاكرة نفسك هتيجي تضحكي عليا بكلمتين.
منار: وهي تلامس بيدها وتحرك يده المتحكمة فيها حول عنقها برومانسية، وتنظر لشفايفه بهمس شفايفها له: لو مش مصدقني اقتلني.. اقتلني وأنا هكون أسعد واحدة إني موت على يدك واقتربت من أطراف شفايفه لتقبله.
فجأة فتحت دنيا الباب لحظة تقرب منار لجاسر، وقبل أن يبتعد جاسر عن منار.
جاسر ومنار بدهشة وصدمة، نظروا لدنيا.
دنيا: ...