تحميل رواية «الهجينة» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد المنازل القديمة بحارة صغيرة تسكن ولاء، أخت غرام، مع زوجة أبيها وأخواتها غير الأشقاء. زوجة الأب: انتي ياللي ما تتسمي، ياللي اسمك ولاء. تدخل عليها البلكونة فتجدها لا تزال نائمة على الأرض لعدم توافر سرير لها داخل الشقة، فأرضية البلكونة هي المكان المخصص لها للنوم، هي وأختها غرام قبل زواجها. زوجة الأب: يخربيييييتك، انتي لسه نايمة يامقصوفة الرقبة. ولاء: يوووووه، دي مابقيتش عيشة دي، قولتلكوا حاضر شوية وهصحي، مش كل ١٨ ساعة تيجوا تصحوني. زوجة الأب: قومي يابت، قامت قيامتك، انتي إيه مابتشبعيش نوم. و...
رواية الهجينة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ماهي احمد
غمضت عينيها وبقت تسمع صوت نبضات قلب البيبي اللي في بطن هدير. رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة لهدير.
ميرا: ياترى البيبي اللي جواكي ده عايزاه؟
هدير ضمت حواجبها وابتدت تقلق ورجعت خطوات بسيطة لورا.
رعد: ميرا.. فوقي ياميرا.. ميرا انتي مش كده؟
هدير لسه هتطلع من القبو. ميرا مرة واحدة زقت هدير على ضهرها بكل قوتها. هدير رجعت ورا.
بتبص لاقت دم نزل ما بين رجليها.
غرام: هديييييييير!
صرخة غرام وهي بتنطق باسم هدير كان كفيل إن داغر يدخل جواه قلبه القلق. وفي لحظة الكل كان عندها.
كلهم أول ما شافوا هدير وهي بالحالة دي سكتوا. الصمت عم المكان والصدمة كانت باينة على ملامحهم. وبسبب إن داغر كفيف مابقاش عارف هدير جرالها إيه. محدش بيدي أي رد فعل. محدش بيتكلم. كلهم مصدومين من اللي حصل.
داغر: ساكتين ليه؟ حد ينطق.. هدير فينك؟
ميرا ابتسمت ابتسامة سمجة ورفعت حاجبها.
ميرا: مافتكرش إنها تقدر ترد عليك دلوقتي.
بسرعة في أقل من اللحظة كانت هتهجم على داغر. بس عمار كان أسرع منها ومسكها من أيديها ولف أيديها ورا ضهرها. وهي بتعافر مع عمار وبتحرك إيديها ورجليها بكل قوتها عشان تفك إيديها منه. بس عمار كان أقوى منها وعرف يتحكم في حركتها.
رعد قرب منها ووقف قدامها وهو بيتكلم. والتوتر كان مالي المكان.
رعد: ميرا.. أهدي. إنتي عملتي إيه ياميرا؟ عملتي إيه؟
رفعت رجلها وضربته برجليها في صدره. زقته لورا.
داغر: هدييييير! اعملي صوت!
عز: هي قدامك على طول.
داغر أول ما سمع صوت عز راح ناحيته في لحظة وقعد جنب هدير وهو متوتر وقلقان. قلقه وتوتره مخليه مش عارف يركز.
داغر: هدير فيكي إيه؟
بصوت عالي وبنرفزة وغضب.
داغر: حد يقولي فيها إيه؟
الطفلة فضلت تبص على هدير ودموعها نازلة منها. ما بتتكلمش. وهدير من كتر التعب اغمى عليها.
غرام: طلعها ياداغر بسرعة من هنا.
داغر شال هدير وشم ريحة دمها وفهم وعرف اللي حصلها وهو شايلها. غمض عينيه واتنهد. كإن الثواني اتجمدت بالنسباله. وفي لحظة مابقاش موجود. وغرام وعز والطفلة طلعوا معاه.
عمار كان واقف ورا ضهر ميرا بالظبط. لسه بيحاول يسيطر على ميرا من غير ما يأذيها وماسك إيديها الاتنين وحاططهم ورا ضهرها. ميرا طلعت ضوافرها وأيديها ورا ضهرها وغرزت ضوافرها في بطن عمار. عمار سابها في اللحظة دي.
لفت وشها ورفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة ظهرت بجانب شفايفها.
ميرا: إنت بقى عمار اللي حسام كلمني عليه.
عمار كان ماسك جرحه. لسه مالمش.
ميرا: بيقولوا عنك الألفا. تفتكر دي حقيقة؟ تفتكر إنت كبيرنا فعلاً؟
عمار جرحه ابتدا يلم من تاني.
عمار: أنا.. أنا مش عايز أأذيكي.
رفع كف إيديه وهو واقف بعيد وساند ضهره على الحيطة.
رعد: أوعى تأذيها ياعمار. لو أذيتها تبقى بتأذيني.
لفت وشها وبصت لرعد.
ميرا: يااااه كلكم مش عايزين تأذوني وخايفين عليا.
بربروس جه من وراها وحول عينيه للأسود بنبرة حادة.
بربروس: لا أحد هنا يريد أن يضرك بأذى.
رفع حاجبه وهو متنرفز وملامحه باين عليها الغضب.
بربروس: ولكني سأستمتع بأذيتك بما أحدثتيه من فوضى عارمة.
ميرا بصت وراها لبربروس وهي شايفة حجمه. وباين فعلاً إنه هيأذيها.
رعد: بربروس أرجع لوعيك يابربروس. سيبها مالكش دعوة بيها. هي مش في عقلها ولا في وعيها.
بربروس قدم خطوة قدام وميرا بقت ترجع خطوة لورا.
بربروس: حسنًا.. لنعيد لها وعيها.
طلع ضوافره ولسه هيقرب منها.
يزن نزل القبو وهو بيجري. ووقف قدامه وبقى واقف في النص ما بينه وما بينها.
يزن: مش هتأذيها يابربروس.
هز راسه شمال ويمين حاجة بسيطة.
يزن: ماينفعش تأذيها.
ميرا أول ما يزن دخل عليهم ابتدت ترجع لها ذكرى بسيطة بينها وبينه وهي في حضنه.
ميرا كانت واقفة هي ويزن وبتبصله في عينيه بكل حب.
ميرا: يزن أنا بحبك ومش عارفة إذا كنت إنت كمان بتحبني أو لأ.
يزن: _________
ميرا: هو للدرجة دي محتاج تفكر؟
يزن: أنا كمان بحبك.
ميرا قربت من يزن ويزن خدها في حضنه.
ميرا فاقت من الذكرى بتاعتها. واستغربت وابتدت تبص ليزن باستغراب. وابتدت تهدأ شوية.
يزن: أهدي ياميرا. مافيش هنا حد عايز يأذيكي. صدقيني. إحنا هنا كلنا بنحبك. إحنا هنا كلنا أهلك. إنتي واقفة مع الجانب الغلط.
الكل لاحظ إن ميرا ابتدت تهدأ.
عمار رجع ورا خطوات عشان يجيب الحديد اللي ميرا كانت مربوطة بيه. قرب من الحديد. بيبص لقاه مفتوح مش مكسور. يعني ميرا مكسرتهوش أصلاً. هو كان مفكوك. مجرد أي حد ما يشده هيتفك.
عمار مسك الحديد وضم حواجبه باستغراب. وبص لرعد. رعد بص له وحط وشه في الأرض. وعمار أول ما شافه كده دس على سنانه وفهم إن رعد هو اللي فكهولها.
عمار جه من ورا ميرا ولسه هيربط لها الحديد في إيديها مرة تانية.
يزن: بلاش ياعمار.
عمار: يزن إنت بتقول إيه؟
بلع ريقه وهو بيحاول يقرب من ميرا بالراحة. وبيحاول يهديها.
يزن: خليك واثق فيا. بلاش تربطها مرة تانية. سيبوني معاها كلكم.
بربروس: ومصيبتاه.. أتريد الموت وأنت في ريعان شبابك.
ابتسم وهو بيبص لميرا وبيأمل بملامحها.
يزن: ميرا مش هتأذيني. أنا متأكد.
مارال دخلت القبو بسرعة. وبقت تنادي على بربروس وعمار. وهي بتنهج ومش قادرة.
مارال: بيدقووووس.. عماااى.. تعالوا بسرعة. مافيش وقت.
مارال طلعت من القبو. وبربروس وعمار وراها.
عمار لسه هيطلع. بص وراه ليزن. وحط إيده على كتفه.
عمار: إنت متأكد إنك هتبقى كويس؟
غمض عينيه وهز راسه بالموافقة.
يزن: أكيد.
عمار طلع بسرعة ورا مارال. ويزن ورعد استنوا مع ميرا.
داغر طلع بسرعة أوضة هدير. وحطها على السرير وهو إيديه بتترعش. غرام جت من وراه بسرعة. بصت وراها لعز.
غرام: عز اطلع بره أرجوك.
عز مد إيده للطفلة وابتسم ابتسامة بسيطة. شاور براسه لغدير.
عز: تعالي معايا ياغدير.
بصت لعز ودموعها في عينيها.
غدير: هدير هتبقى كويسة.
عز: ماتقلقيش. هتبقى كويسة.
غدير مدت إيدها لعز ومسكت إيده وطلعوا بره وقفل الباب وراه.
غرام مسكت الفستان بتاع هدير. شقته نصين. وبقت تشوف النزيف وصل لحد فين.
داغر: هتبقى كويسة.
بلعت ريقها وهي متوترة. وبصت وراها لداغر.
غرام: مش عارفة.. مش عارفة أتصرف. النزيف مابيقفش. لازم نوديها مستشفى بسرعة.
داغر: البيبي!
داغر فتح الباب اللي قدامه. وعرف طريقه من خطوات رجلين غرام وهي طالعة. ودخل. ولأنه مش عارف المكان. الطفلة جريت قدامه بسرعة. وأنقذت الموقف. وهو مشي على طول خطوات رجليها.
مسك إيد غرام وغمض عينيه. وبقى يركز مع دقات قلب البيبي. في الأول ماسمعش شيء. بس لما دقق أكتر وركز. سمعه أكتر. سمع صوت دقات قلب البيبي.
الدكتور: (بيتكلم بالألمانية) لا تقلق. لقد استطعنا إيقاف النزيف. فهي بخير. تحتاج لبعض الأدوية والراحة.
داغر أخد نفسه وارتاح أول ما سمع كده. وابتسم. داغر طلع لقى عز بره اللي مستنيه.
عز: واضح من ابتسامتك إنها بخير. أنا مابكلمش ألماني. بس واضح إنها بخير من ملامحك.
داغر مرة واحدة من غير ما يحس. لقى دمعة نزلت منه. عز ابتسم وفتح إيديه لداغر وقرب منه. وأخده في حضنه.
داغر: دي مش نقطة ضعفي وبس. دي ضعفي كله ياعز.
مارال راحت أوضة دكتور علي. وبربروس كان معاها هي وعمار.
بربروس بيبص لقى عمار جسمه بيترعش. ومابيقفش من كتر الرعشة.
زهره: الحق علي يابربروس. بيطلع دم أسود من بوقه ومن مناخيره.
بربروس قلق عليه أكتر. وبص للغريب اللي كان خايف منه.
بربروس: ما الذي يحدث له؟
الغريب: _____________
بربروس: انطق.. أيها اللعين.. ما الذي يحدث لعلي؟
الغريب: السم في.. في جسمه من.. من بدري. ولازم نطلعه من جسمه.. في.. في أقرب وقت.
بربروس: وماذا تنتظر؟
الغريب: الأدوات.. اللي.. هصنع بيها العلاج.
عمار: أنا سمعت داغر وهو بيقول إنه قصر رعد في معمل. تقدر تاخد الغريب هناك. وهناك يشوف الأدوات اللي هو عايزها.
زهره: وهتسيبه علي لحد ما يشوف المعمل ويخترع العلاج وهوه بالحالة دي؟
بربروس رفع إيده. ومسك إيد علي عشان يسحب السم من جسمه. ويخفف عنه الألم. ولو حاجة بسيطة.
الغريب حط إيده على كف بربروس. وبيحاول يمنعه.
الغريب: السم.. بقاله فترة في.. في جسمه. ولو سحبت جزء.. منه ودخل جسمك ممكن.. ممكن تتأذي. ف.. فكر قبل.. قبل ما تساعده.
بربروس بص لزهره. وبعدها بص لعلي اللي جسمه بيترعش ويتنفض من الألم. وقرر إنه يمسك كف إيد علي أكتر. وغمض عينيه. وابتدا يركز في إنه يسحب الألم من جسمه.
علي ابتدا يهدأ. وبربروس الألم بقى يدخل جسمه. وهو دايس على سنانه. وعروق إيديه بقت بارزة. وعروق رقبته شوية وهتطلع منه. وهو بيحاول يسحب الألم كله.
عمار: كفاية يابربروس. إنت كده هتق/تل نفسك.
بربروس كان ماسك إيد علي ومش عايز يسيبها.
مارال شافته في حالة صعبة. ولون وشه بقى شاحب.
مارال: كفاية يابيدقوس. كفاية.
من كتر الألم اللي بربروس كان بيسحبه. مابقاش قادر يقف على ركبه. ورجله مابقيتش تشيله. قعد على ركبه. ومن كتر الألم بقى بيحني ضهره. وبرضه ماسك في كف دكتور علي مش راضي يسيبه.
الغريب: لو.. لو فضلت ماسك ايده هت.. هتموت زيه.. وهو بر.. برضه مش هيخف من.. من غير العلاج.
عمار مرة واحدة. حط إيده على إيد بربروس. وبكل قوته فك إيد بربروس من علي.
مارال جريت عليه. وقعدت القرفصاء قدامه.
مارال: بيدقوس إنت كويس؟
عمار مد له إيده عشان يقومه. وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه.
عمار: لحظات كمان وكنت ممكن تروح فيها من كتر الألم. للدرجة دي هو يستحق إنك تضحي بروحك عشانه؟
بربروس ابتسم. وبص في الأرض. ورجع بص لعمار مرة تانية.
بربروس: ثمة لحظات تكون فيها الروح جاثية على ركبتيها مهما كان وضع الجسد.
مد إيده لعمار. وقام وقف قدامه. وشاور بكتفه.
عمار استغرب. ومفهمش اللي قاله. وكان واضح على ملامحه إنه مش فاهم.
بربروس: لا أعلم إذا كنت ستفهم معنى كلامي الآن أو لا. ولكن إذا وضعت نفسك مكاني ستتفهم ما الذي أعنيه بحديثي.
مارال ابتسمت. وفهمت هو قصده إيه.
الغريب: ممكن.. ممكن تحس بمضاعفات أو ألم شديد.
بربروس: ويحك.. ويحك لا تتفوه بمثل هذا الفأل اللعين. فلقد مرت بسلام.
عمار اتنهد.
عمار: أنا هاروح لرعد عشان يعرفنا مكان القصر بتاعه. وأتمنى إنه يروح معاك. مع إني ما وعدكش إنه ممكن يسيب ميرا تحت أي ظرف من الظروف.
بربروس: لا عليك. فقط يصف لي الطريق حتى أتمكن من أخذ الغريب. وإذا يوجد حصان سنصل أسرع.
مارال: حصان!! لا إنت أكيد بتهزر.
شمس كانت قاعدة عند البركة. وبصت لياسين باستغراب.
شمس: ماذا دهاك؟
ياسين: لا ماتقلقيش. حاسس إن جسمي بقى أحسن. وأقدر أتحرك.
باستغراب وهي مضيقة عينيها.
شمس: ماذا؟
ياسين: هي مش ماذا دهاك دي بتسألي بيها عن صحتي بما إنك خايفة عليا. ولا أنا فهمت غلط ولا إيه؟
ياسين: يعني إيه ماذا دهاك دي؟
بنرفزة.
شمس: ماذا تفعل؟
بص شمال ويمين باستغراب. وشاور على نفسه.
ياسين: إنتي بتكلميني أنا؟
شمس: أيوجد أحد غيرك؟ ألا ترى ما نمر به الآن؟ أتعتقد إنها مزحة؟ فكل دقيقة تقولي لي.
وهي بتقلده. وبتعوج بوقها. وبترجع راسها لورا.
شمس: خايفة عليا ياشمس.. خايفة عليا ياشمس. لااا.. فلم ولن أخف عليك قط بحياتي.
لسه هتكمل كلامها. سمع الأصوات اللي جاية عليهم. قربت منهم أوي. وشوية وهيشوفوهم. قطعها في الكلام. وحط إيده على بقها. وبرق لها عينيه. ورياكشنات وشه اتحولت. وقرب منها أوي. وبقى وشه في وشها.
شمس رجعت تخاف منه زي الأول. نفس النظرات المرعبة اللي كان بيبصلها لها. نفس الخوف اللي كانت بتحس بيه زمان. وكان بيتملك منها.
ياسين: هووووش. ماتتكلميش. وخذي نفس.. وادخلي.. البركة… حالا.
شمس بلعت ريقها. وبقى نفسها طالع نازل من كتر الخوف. ودخلت رجلها جوه البركة. وقعدت على حافة البركة.
ياسين: أنا هحاول أضللهم. وهرجعلك تاني. انزلي حالا. خطواتهم بتقرب كل لحظة مننا.
شمس بصت للبركة اللي فيها الماية. وكانت خايفة. ياسين اداها ضهره. وكان لسه هيمشي. مسكت كف إيديه.
اتنهدت. وغمضت عينيها.
شمس: لا تتركني هنا وترحل. فأني أخاف من الغوص بالماء بمفردي.
ياسين نزل بنظره. وشاف كف إيديها اللي ماسك معصم إيده. وابتسم. وشاور براسه من فوق لتحت بالموافقة. وبلع ريقه. ونط دخل جوه البركة. ورفع لها إيديه عشان تنزل معاه.
ياسين: يلا ياشمس. مافيش وقت.
شمس كانت مترددة. بس لما ابتدت تشوف خيال صابر ورجالته جايين عليهم من بعيد. نطت. وياسين مسكها. وكانت بتطبطب بإيديها ورجليها في الماية. ما بتعرفش تعوم.
شمس: أنا.. أنا لا أستطيع أن أسبح.
ياسين شاور على بوقه بصباعه.
ياسين: هووووش.
مسكها وقربها منه. وحط إيديه على وسطها. وقربها منه في لحظة. ونظر لعنيها.
شمس أول ما شافته بيبص لعيونها. ودت وشها الناحية التانية.
ياسين: ليه مستكتره عليا إني أبص في عيونك؟
شمس بصت تحت. وهو ماسكها ومقربها منه.
ياسين: لو مارفعتيش عيونك وبصتيلي. هسيبك تغرقي. وإنتي عرفاني.
وهي باصة لتحت. مارفعتش راسها.
شمس: نعم أعرفك.
فضلت باصة لتحت.
ياسين: تحبي تجربي؟
شمس غمضت عينيها. وفضلت باصة لتحت. راح ياسين فك إيده من على وسطها شوية. وشمس فضلت ماسكة بإيديها في دراعه. وبتتشبث بيه.
ياسين: بصيلي ياشمس.
غمضت عينيها أكتر. ياسين ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه. وسابها مرة واحدة. وقعت في الماية.
شمس مسكت فيه. واتعلقت برقبته بإيديها الاتنين أكتر. وفتحت عينيها. وبصتله وهي بتشهق. بصلها في عينيها وهو مبتسم ابتسامة بسيطة. وسرحان فيهم.
ياسين: عيونك حبايبي ياشمس.
يزن كان واقف في القبو مع ميرا ورعد.
ميرا: مش.. مش معنى إنت اللي أنا.. اللي أنا فكراك.
ابتسم ابتسامة بسيطة.
يزن: افتكرتيني؟
بلعت ريقها.
ميرا: أيوه.. أيوه افتكر.. افتكرتك.
ضم حواجبه حاجة بسيطة. وبصلها في عينيها.
رعد: ما.. ما افتكرتيش غيره؟
ميرا قعدت في الأرض. ومسكت راسها.
ميرا: دماغي.. دماغي هتنفجر.
يزن قعد القرفصاء قدامها. ومسك إيديها اللي حطاها على راسها. وبقى يكلمها بكل هدوء.
يزن: إحنا مش هنأذيكي.. محدش بيأذي اللي منه ياميرا. وإنتي منا كلنا.
رفعت راسها. وبصتله بهدوء.
ميرا: هو.. هو كان.. كان فيه حاجة ما بيني.. وما بينك.
اتنهدت.
ميرا: أقصد.. أقصد.
حطت إيديها على جبينها وهي بتحاول تفتكر.
ميرا: دماغي.. دماغي بيجيلي فيها ذكريات مشوشة. بس.. بس إنت دايماً فيها.
يزن بص وراه لرعد. ورعد شاور له بالموافقة إنه يوافقها على اللي بتقوله.
يزن: ميرا.. ميرا أنا وإنتي كنا.. بس بعد كده.. أقصد إن الظروف.
سارة دخلت من وراه. وبصت لميرا. وشافت الحالة اللي هي فيها.
سارة: أيوه.. أيوه إنتي ويزن بتحبوا بعض.
يزن بص لها. واستغرب.
يزن: ساااااره!
بلعت ريقها. وبصت لميرا. وشاورت لها بالموافقة.
سارة: يزن كمان.. هو كمان.
رعد كمل كلام سارة.
رعد: هو كمان بيحبك ياميرا.
ميرا ابتسمت. وبصت ليزن بهدوء.
ميرا: وحسام.. وليه بيقولي إنكم أعدائي؟
عمار دخل. وهو وبربروس. وكانوا سامعينهم من بره.
عمار: لاااا دي عايزة شرح طويل. بس هنشرحلك كل حاجة بعدين. إحنا مش عايزين منك غير إنك تثقي فينا. والذكريات هترجع لك لوحدها. طالما ابتديتي تفتكري يزن.
عمار: رعد لازم تروح مع بربروس والغريب القصر بتاعك حالا. وتعرف للغريب مكان المعمل بتاعك.
رعد وهو ماسك جرحه.
رعد: أنا محتاج أرتاح. مش هقدر أتحرك.
مارال: خليك إنت مرتاح. وهات فونك. وسجل عليه تطبيق بتاع القصر. وأنا هتحرك عليه.
عمار: مارال إنتي بتعملي إيه؟
مارال: لو حابب تروح معاه إنت وتضيع وقت أكتر من كده في إنك تدور على شمس وتلاقيها. أنا مش عندي أي مانع.
رعد اداها تليفونه. والابلكيشن كان عليه.
بربروس: أكان من الضروري أن تأتي معنا؟
مارال: والله إنت حي. تحب أقعد ومش تلاقي اللي يوديك.
الغريب: أنا.. أنا بعرف.. بعرف أستخدمه.. بس.. بس مابعرفش.. أسوق.
عمار بص لرعد عشان عربيته.
رعد طلع المفاتيح من جيبه. واداها له.
رعد: هتلاقوها على أول الطريق مخبوطة حبتين. والكابوت داخل في بعضه. بس بتمشي.
عمار: يلا يايزن. لازم نلاقي شمس.
بص لميرا.
يزن: إحنا لازم نتكلم سوا ياميرا. بس لما أرجع. أرجوكي خليكي مع رعد لحد ما أرجع. أرجوكي بلاش مشاكل. اتفقنا ياميرا؟
ميرا: هتقولي على كل حاجة؟
يزن: كل حاجة.
يزن ساب ميرا. وشد سارة من دراعها. وطلعها بره. ومشيوا بعيد شوية.
سارة: يزن إيدي!
يزن: إيه اللي خلاكي تقولي لها إني أنا كمان بحبها يا سارة؟ إحنا هنعيد اللي حصل تاني.
سارة: كان لازم يايزن. إنت الوحيد اللي ذكرياتك معلمة جواها. كان لازم نخليها تثق فينا. مش عايزينها تخاف مننا.
يزن: تقومي تقولي إني بحبها.
سارة: واضح إن ذكرياتها اللي افتكرتها إنك قولتلها إنك بتحبها. لو كنا قولنا لأ. وإنك كذبت عليها. كانت هتخاف. وإحنا مش عايزينها تخاف مننا. يايزن دي مسألة وقت مش أكتر. وهي كده كده هتعرف كل حاجة لوحدها. خلينا نعرف نتصرف دلوقتي.
عمار: يزن مافيش وقت.
يزن: خليكي هنا ياسارة. واقفلي على نفسك الباب كويس. وأوعي تخلي ميرا تقرب لك. فهماني؟
سارة: أنا هاجي معاك.
عمار: مش هينفع ياسارة. المرة دي مش هينفع. صدقيني.
يزن اتنهد. وبص لعمار. ومسك سارة. وحط وشها ما بين إيديه بالراحة. وبص في عينيها.
يزن: أنا مش عارف إيه اللي هيحصل لحد ما نلاقي شمس. بس لحد ما ألاقيها. أوعديني إنك هتبقي بخير. وخليكي دايما مع زهره. اتفقنا ياسارة؟
سارة شاورت له من فوق لتحت بالموافقة. وهي بتبتسم حاجة بسيطة.
يزن كان ماسك إيديها. جه يبعد عنها. قربت منه. وباسته في خده. ابتسم. وحط إيديه على خده مكان البوسة. وسابته. ومشيت. وهو فضل واقف لحد ما اطمن عليها إنها دخلت البيت.
عمار: خلاص.. دخلت..
يزن كان لسه بيبص عليها. وهو حاطط إيديه على خده مكان البوسة. وسرحان فيها.
عمار: يززززززن!
يزن فاق من سرحانه.
عمار: دخلت.. مابقيتش موجودة. دخلت.. وأخدت بالك إنت؟
يزن: آه.. آه أخدت بالي.
عمار ويزن كملوا في طريقهم. وراحوا يدوروا على شمس.
غرام طلعت من عند الدكتور. وهي متوترة. داغر سمع خطوات رجليها وهي طالعة من عنده.
داغر: هااا.. هدير كويسة؟
غرام: اطمن ياداغر. هتبقى كويسة إن شاء الله. الدكتور لسه بيعمل سونار عشان يشوف البيبي عايش ولا بعد الشر جراله حاجة. وبكده هتحتاج عملية.
داغر: البيبي!
داغر فتح الباب اللي قدامه. وعرف طريقه من خطوات رجلين غرام وهي طالعة. ودخل. ولأنه مش عارف المكان. الطفلة جريت قدامه بسرعة. وأنقذت الموقف. وهو مشي على طول خطوات رجليها.
مسك إيد غرام وغمض عينيه. وبقى يركز مع دقات قلب البيبي. في الأول ماسمعش شيء. بس لما دقق أكتر وركز. سمعه أكتر. سمع صوت دقات قلب البيبي.
الدكتور: (بيتكلم بالألمانية) لا تقلق. لقد استطعنا إيقاف النزيف. فهي بخير. تحتاج لبعض الأدوية والراحة.
داغر أخد نفسه وارتاح أول ما سمع كده. وابتسم. داغر طلع لقى عز بره اللي مستنيه.
عز: واضح من ابتسامتك إنها بخير. أنا مابكلمش ألماني. بس واضح إنها بخير من ملامحك.
داغر مرة واحدة من غير ما يحس. لقى دمعة نزلت منه. عز ابتسم وفتح إيديه لداغر وقرب منه. وأخده في حضنه.
داغر: دي مش نقطة ضعفي وبس. دي ضعفي كله ياعز.
مارال وصلت العربية هي والغريب وبربروس. جت تدي المفاتيح لبربروس. رجعت في كلامها.
مارال: ممممممم. افتكر إنك عمك ماسوقتش عربية قبل كده.
بربروس: لااااا.. لم يحدث هذا لي من قبل. أتعلمي لماذا؟
مارال: من غير ما تقول. أنا عارفة لوحدي.
بصت للغريب.
رفع النظارة من على مناخيره وهو متوتر.
الغريب: أنا.. أنا.. مش.. مش.. بعرف أسوق. عمري.. عمري ما سوقت قبل كده.
مارال: بس يبقى تسيبولي نفسي بقى.
بربروس: أمتأكدة من هذا؟
مارال: تقصد إيه؟ على فكرة بقى أنا بعرف أسوق كويس أوي. إنت مش واثق في قدراتي ولا إيه؟
مارال ركبت العربية هي والغريب وبربروس. وبقت ماشية على الابلكيشن اللي في الفون.
مارال: أهو قربنا يا أخ بيدقوووس.
بربروس: ماذا قلت؟
مارال: قربنا.. من.. من القصر.
مارال بلعت ريقها. ونزلت من العربية. وحطت كلمة السر اللي اداها لها رعد.
بقت تتلفت حواليها شمال ويمين.
مارال: يااااه كل ده قصر.. ده حلو أوي.
بربروس مكانش واضح عليه الدهشة. وكان واضح عليه إنه شاف القصور قبل كده.
مارال: غريبة مش مبهورة بجمال القصر يعني.
بربروس: فأنا طوال حياتي أحيا في القصور. فما العجب من قصر إضافي ينقصه التراث العربي.
مارال: تراث عربي؟ إنت في ألمانيا يابيدقوس. تراث عربي إيه اللي بتتكلم عليه؟
الغريب: فين.. فين ال.. المعمل.
مارال: معرفش.. بس يعني ممكن نشوفوه وندور عليه.
بربروس: حسنًا. سأبحث أنا في هذه الجهة. وأنتم ابحثوا في الجهة المقابلة.
مارال مشيت مع الغريب. وبقوا يدوروا على المعمل في القصر كله.
بربروس: من هنا.. ها قد وجدته.
ياسين كان ماسك شمس. وبيصلها.
شمس بلعت ريقها. ورفعت راسها بالراحة. وبصت له. وشعرها المبلول كان ورا ضهرها.
ياسين سمع صوت صابر وهو فوقيهم. وواقف جنب البركة.
صابر: دوروا عليهم في كل مكان. اسمعوا صوت دقات قلبها. أنا متأكد إنهم هنا. مابعدوش أكتر من كده.
ياسين شاور بإيديه لشمس إنها تغطس تحت الماية. وشمس شاورت له براسها شمال ويمين بالرفض.
اخد نفس. وهو بيشاور لها إنها تعمل زيه. وحط إيديه على راسها. ودخلها تحت الماية. ونزل معاها. شمس بقت مش قادرة. وخايفة جدا. ياسين بص لها. وحاول يهديها. ومسك إيديها تحت الماية. وهو بيبصلها. شمس كانت هتطلع من كتر ما كانت مابقيتش قادرة تاخد نفسها.
شاور لها بإيديه على رقبته. بأنها لو طلعت صابر واللي معاه هيدبحوها.
واحد من المستذئبين: هما أكيد مش هنا. أكيد بعدوا عن هنا. مافيش حد من الكلاب شم ريحتهم. ولا حد منا سامع صوت قلوبهم.
صابر: وبعدين لو رجعت للعربي من غيرهم. مش بعيد مايخليش فينا حد سليم.
صابر: اركبوا العربيات بسرعة. ارجعوا تاني دوروا في منطقة الكوخ.
صابر أول ما مشي هو ورجالته. ياسين طلع شمس. وأول ما طلعت شهقت من كتر ما كانت خلاص شوية وهتلفظ آخر نفس ليها.
ياسين: أهدي. إنتي بخير. خدي نفس.
كانت بتبص شمال ويمين. وبتاخد نفس بسرعة جدا.
ياسين: بالراحة. خدي نفس بس بالراحة.
شمس أخدت نفس بالراحة أوي.
ياسين بص حواليه.
ياسين: أنا هطلع دلوقتي. وهدور على حبل عشان أشدك بيه.
شمس: لا لا تتركني هنا وترحل. فأذا تركتني سوف أغرق.. أو.. أو إن هذا المكان مرعب. يذكرني بالقبو القديم في بيتي. لا أريد أن أكون بمفردي في الظلام. بعدما رأت عيناي النور.
ياسين شاور لها براسه من فوق لتحت بالموافقة. وطلع ضوافره. واداها ضهره.
ياسين: اتعلّقي في ضهري.
شمس: ماذا؟
ياسين: اتعلّقي في ضهري. يا إما هسيبك.
شمس قربت من ضهر ياسين. وحضنته من ضهره. ولفت إيديها ورجليها حوالين وسطه. ياسين بص وراه لشمس وهي متعلقة فيه. وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه.
غرز ضوافره في الحيطة بتاعت البركة. وبقي يطلع على الحيطة وهي على ضهره. وأول ما طلع على السطح. بص شمال ويمين. وركز نظره أكتر. مالقاش حد. شاور لها براسه إنها تمسك في البركة.
ياسين: امسكي هنا. ولا حبيتي إنك تمسكي فيا؟
سابته بسرعة. ومسكت في الحيطة.
شمس: بالطبع لااا.
ياسين: حاسس إنها من ورا قلبك.
شمس: إحساسك خاطئ بالتأكيد.
شمس أول ما طلعت من البركة. حست برعشة في جسمها. الماية كانت دافية جدا. والهوا برا البركة ساقع أوي. اترعشت وحضنت نفسها.
ياسين نط ونزل على الأرض. وشدها. ومسكها من إيدها. وهو بيوطي.
ياسين: اتحركي معايا.. ماتوقفيش.
شمس: لا.. لا أستطيع. فالجو شديد البرودة. أشعر بقدماي وهما مخدرتان من شدة الثلج.
ياسين مرة واحدة شالها ما بين إيديه.
بقت تحرك إيديها ورجليها وهي ما بين إيديه.
شمس: أتركني.. أتركني. ماذا تفعل؟
ياسين رماها في الأرض.
بصت له. ودموعها بتلمع في عينيها.
شمس: لااا.. ولكني.
ياسين: خلاص مش هشيلك. بس على الأقل اتحركي معايا.
شمس شاورت براسها بالموافقة.
ياسين بيبص لقى بيت من بعيد. وواضح إن في ناس ساكنة فيه. والبيت جنبه مزرعة فيها خنازير. دخل شمس بسرعة المزرعة. والخنازير بقت حواليهم. وأول ما شافوه ياسين. الخنازير بقت تعمل صوت. أول ما شافوه. ياسين عشان يسكتهم. طلع أنيابه وزأر بصوت بسيط. الخنازير كلها سكتت. وبعدت عنه.
ياسين: حقيقي خنازير تخاف ماتختشيش.
رواية الهجينة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ماهي احمد
ياسين بيبص لقى بيت من بعيد وواضح إن في ناس ساكنة فيه. البيت جنبه مزرعة فيها خنازير.
دخل شمس بسرعة المزرعة، والخنازير بقت حواليهم. أول ما الخنازير شافت ياسين، بقت تعمل صوت وتزووم.
ياسين عشان يسكتهم، طلع أنيابه وزأر بصوت بسيط. الخنازير كلها سكتت وبعدت عنه.
ياسين: حقيقي خنازير تخاف، ما تختشيش.
شمس بصت لياسين وهي خايفة، بلعت ريقها وبقت تبص شمال ويمين.
شمس: أيوجد... أيوجد أشخاص هنا بهذه المزرعة؟
ضم حواجبه وهو مستغرب.
ياسين: طب ما يوجد... إيه المشكلة؟
ضيق عينه الشمال وهو بيسألها.
ياسين: إنتي خايفة منهم وأنا معاكي؟
شمس: ليس منهم... بل عليّ.
ياسين: إنتي خايفة على ناس ما شفتهمش قبل كده مني؟
شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة.
شمس: نعم... فأنت شخص ليس لك أمان.
ياسين لسه هيتكلم، سمع صوت جاي عليهم. شاور بصباعه لشمس وحط صباعه على بوقه.
ياسين: هوووووش.
غمض عينيه وسمع صوت دقات قلب اللي جاي. ابتسم ابتسامة ماكرة ظهرت بجانب شفايفه ورفع حاجبه.
ياسين: جت في وقتها.
شمس أول ما شافته وشافت نظرة الغدر اللي ظهرت في عينيه للي جاي، فهمت إن أصحاب المزرعة هيبقوا وجبته اللي جاية. قربت منه أكتر وشدته من إيديه بسرعة واستخبت في ركن، وبقوا الاتنين قريبين من بعض، يا دوبك خطوة واحدة اللي تبعدهم عن بعض. ومن كتر الساقعة اللي كانت حاسة بيها، بقت تترعش.
بنت صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية وهي تنادي على والدتها) أمي... أمي لقد خرجت الخنازير يا أمي.
أمها: (تتحدث الألمانية) حسنًا... تعالي إلى هنا لكي تأخذي المفتاح وتدخليهم إلى الداخل على الفور.
البنت سابت المزرعة وراحت للبيت عشان تاخد المفاتيح.
بص لشمس وشافها وهي بتترعش.
ياسين: إنتي بتترعشي؟
وسنانها بتخبط في بعض وشفايفها بتترعش.
شمس: نعم... فالجو هنا شديد البرودة.
ابتسم وقرب منها خطوة وبقى يتكلم بهمس.
ياسين: عارفة إنك لو قربتي مني وبقيتي في حضني هتحسي بالدفا.
ضمت حواجبها بتساؤل.
شمس: لماذا؟
ياسين: إنتي ما تعرفيش إن المستذئبين بيتمتعوا بالدفء.
شمس: نعم... نعم أعلم. ولكن أعلم جيدًا أيضًا إن قلبك بارد كالـثلج، فيضفي على جسدك البرودة الشديدة.
عوج بوقه بسخرية.
ياسين: غريبة.
شمس: وما الغريب في ذلك؟
ياسين: كل اللي كانوا في حضني قبل كده كانوا بيأكدوا لي إن حضني دافئ أوي.
شمس: من تقصد بتلك الجملة؟
ابتسم بمكر وهو بيبص في عينيها.
ياسين: البنات...
باستغراب.
شمس: فتيات!!
ياسين: اسم الله عليكي... الفتيات... أهو الفتيات دول اللي كانوا بيناموا في حضني قبل كده كانوا بيأكدوا لي ده، وأنا واثق في رأيهم بصراحة... ولو قربتي مني وبقيتي في حضني هتتأكدي من كلامي.
اتنهدت وابتسمت وبصت في الأرض وبتتكلم وهي مقتنعة باللي بتقوله.
شمس: ولكنك لم تضم فتاة إلى حضنك من قبل.
باستغراب وهو ضامم حواجبه.
ياسين: متأكدة؟
هزت كتفها وهي بتبصله في عينيه.
شمس: نعم.
بكل جدية.
ياسين: يبقى ماتعرفنيش يا شمس.
ابتدت تصدقه.
شمس: إذا كان كلامك صحيحًا، فبالتأكيد كانوا يحبونك بالفعل.
ضرب كف ايديه ببعض.
ياسين: أوي... أصلي أنا أتحب.
مرة واحدة بتبص لاقت البنت جاية عليهم وبتحاول تدخل الخنازير جوه المزرعة. رجع بضهره لورا خطوة بسيطة وبص على البنت ورجع بص لها مرة تانية ولقاها مربعة إيديها وبتفرك في دراعتها من كتر الساقعة.
ياسين: إنتي كده هتتجمدي من البرد.
شمس: هذا ليس من شأنك.
ياسين: فعلاً مش من شأني، وإنتي كمان مش من شأنك أبداً. إذا في لحظة روحت للبنت دي وغرزت أنيابي في عروقها واستمتعت بدمها الدافي لو مقربتيش مني عشان تدفي.
اتنفست بغضب وهي بتبصله وداست على سنانها.
شمس: أهذا تهديد؟
رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره.
ياسين: أيوه.
شمس سكتت وما تكلمتش.
ابتسم ولسه هيتحرك عشان يروح للبنت، مسكته من دراعه وقربت منه وحطت إيديها على صدره.
قربت جسمها من حضنه.
ميلت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي في حضنه.
بلع ريقه واتنهد وبقت دقات قلبه صوتها عالي أوي. غمض عينيه ورفع إيده بالراحة وضمها لحضنه عشان تاخد حرارة جسمه وتحس بالدفا.
مرت دقايق وهي في حضنه وهي مستمتعة بالدفا. البنت مشيت وهي مش واخده بالها ولا حست بيها. ما فاقتش إلا على صوت ياسين.
ياسين: البنت مشيت ومبقاش في حاجة تغصّبك إنك تفضلي في حضني.
فاقت بسرعة وهي بتتنهد وبترجع شعرها لورا وبلعت ريقها.
شمس: بالفعل... بالفعل أعلم إنها غادرت المزرعة.
قرب منها وحط إيديه على دراعها.
ياسين: مش بقيتي أحسن دلوقتي؟
عملت نفسها لسه بردانه وبقت تفرك في دراعتها.
شمس: نعم... سأتجمد من البرودة... فقد أخبرتك من قبل، فأنت بارد كالـثلج.
اتكلم بعصبية واداها ضهره وهو متنرفز.
ياسين: إنتي كذابة... إنتي بتكذبي يا شمس... مش عارف بتكذبي ليه، بس أأكد لك إنك بتكذبي. صوت دقات قلبك ورعشة جسمك بقت أهدى عشان اتدفيتي في حضني... يبقى ليه بتنكري ده؟ ليه؟
بعد عنها خطوات وهو مديها ضهره. راحت شمس اتنهدت.
شمس: ياسين...
ياسين: عايزة إيه من سي زفت؟
شمس: الفتيات اللاتي كانوا بأحضانك من قبل... معهم كل الحق، فحضنك دافئ كثيرًا.
ضم حواجبه وابتسم ابتسامة عريضة ولف وبصلها.
ياسين: بس هما مش قالولي كده يا شمس، عشان أنا عمري ما ضمت واحدة قبل كده لحضني.
باستغراب وهي مبتسمة ورافعة حاجبها الشمال.
شمس: أذًا... فأنا لست وحدي بكاذبة، أنت أيضًا كاذب.
ياسين: مممممم... مش أوي.
ابتسمت ابتسامة عريضة.
شمس: وكيف ذلك؟
ياسين: أي واحدة قبلك أه ضمتها لحضني، بس ضمتها لحضني عشان أشرب من دمها، ما أنا مش هشرب من دمها باللاسلكي. أكيد كنت بأخدهم لحضني الأول.
انمحت الابتسامة من على وشها ورجعت تضايق من جديد.
ياسين: إنتي الوحيدة اللي ضمتها لحضني وطلعت سليمة منه... ومش عارف بعمل كده ليه؟
قرب منها ومسك إيديها.
ياسين: مصدقاني يا شمس؟
اتنهدت وسابت إيديه وأديته ضهرها. لسه هيتكلم.
بيبصوا لقوا باب المزرعة بيتفتح عليهم وهما واقفين. لقوا صاحبة المزرعة واقفة قدامهم وبنتها وراها ورافعة البندقية عليهم.
صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية) من أنتم؟
ياسين وشمس مكانوش فاهمين هي بتقول إيه. صاحبة المزرعة قربت خطوة وحطت إيدها على الزناد بتاع البندقية، فكت صمام الأمان.
بحزم وجدية.
صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية) لن أكررها مرة أخرى... من أنتم؟
ياسين ابتسم ابتسامة مكر وحرك راسه يمين ورفع حاجبه الشمال.
شمس: ياسين... لا... أرجوك... لا تفعل.
صاحبة المزرعة قربت خطوة كمان.
صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية) حسنًا... سأطلق النار.
بنت صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية) أمي... ماذا تفعلين؟
صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية) لا تتدخلي... عودي للخلف على الفور.
البنت رجعت لورا خطوات.
وهي بتقدم خطوة عليهم، صاحبة المزرعة وقعت اتكعبلت في طوبة في الأرض والبندقية وقعت من إيديها ورأسها اتخبطت في الأرض جابت دم وأغمى عليها.
ياسين أول ما شم ريحة الدم، أخد نفس عميق وعينيه اتحولت للأسود.
بصرخة عالية.
بنت صاحبة المزرعة: أمي!
بصدمة وخوف.
شمس: يااااااااسين.
———–
بربروس ومارال والغريب كانوا في قصر رعد وبيدوروا على المعمل، وأخيراً بربروس لقاه.
بربروس: من هنا... ها قد وجدته.
مارال بصت وراها للغريب.
مارال: بيبيوس لقاه... تعالى معايا.
الغريب مشي ورا مارال وكلهم راحوا المعمل سوا.
الغريب دخل المعمل وحط إيده على كبسة الكهربا عشان يوليّع النور. الكبسة ولعت وعملت ماس كهربي.
بربروس: ربااااااااااااااااااااااااااااااااااه.
مارال: حصل إيه؟
بص للغريب بتهكم.
بربروس: أهذا وقته؟ ماذا فعلت أيها الغريب الأبله؟
الغريب: أنا... أنا... معم... معملتش... حاجة... ككككك... كنت عايز أولع النور، مش... مش أكتر.
بربروس: وماذا سنفعل الآن؟
مارال: ده أكيد ماس كهربي، مش أكتر. نصلحه من البديوم ونيفع تاني السكينة.
بربروس: وما هو هذا البديوم وأي سكينة التي تتحدثين عنها؟
كانت تشعر بالحيرة.
مارال: بديوم يعني... يعني زي قبو كده بيبقى تحت الأرض وبيبقى فيه سكينة الكهربا... خليك هنا يا غريب، أنا هاوح أدور عليه وأجي بسرعة.
بربروس: ماذا... ماذا تهرتلين؟
وهي مستغربة.
مارال: أهرتل.
بربروس: نعم، فهذه الكلمة قالها لي ياسين من قبل، وهي المعنى الأصح لما تريدي فعله.
هزت كتفها بتساؤل.
مارال: وإيه اللي يخليني أهرتل؟
بربروس: كيف لفتاة أن تذهب وتحل مشكلة ويجلس الرجل بانتظارها فقط؟ كيف يكون رجلًا من الأساس؟ الفتاة خلقت لكي تخطئ والرجل يقوم بحل المشاكل... الفتاة تاج توضع فوق الرأس، تعامل كالأميرات، فهي مخلوق خلقه الله فقط لنكرمها، لا لنهينها.
بتنهيدة وهي مبتسمة.
مارال: إنت قلتلي من القليل الكام؟
بربروس: فوالله وبعقد الهاء... مهما اختلفت الأزمان ومهما تعددت العصور، هكذا يجب معاملتكن، فقد كرمكن الإسلام ويجب علينا اتباع أوامره.
بلعت ريقها وهي بتبصله ومبتسمة ووشها أحمر وبصت الناحية التانية وهي بترجع شعرها لورا.
مارال: طيب ممكن... ممكن بس أساعدك أويّن فين الصندوق، مش أكتر.
بربروس: حسنًا، ليس لدي أي مانع.
بكل جدية.
مارال نزلت القبو وكانت الدنيا ضلمة جدًا.
مارال: وبعدين أنا مش شايفة حاجة، الدنيا هنا ضلمة. وياحنا محتاجين شمعة أو...
بربروس حول عينيه للون الأسود وبقى شايف بوضوح.
بربروس: فقط اشرحي لي ما تريدين، وأنا سأجده بإذن الله.
مارال: هو... هو زي صندوق كده مقفول بيكون متعلق على الحيطة.
مارال حسّت بصوت صوصوه وحاجات بتمشي على الأرض.
مارال: هو إيه اللي بيمشي على الأرض ده؟
بربروس بص في الأرض.
بربروس: لا عليكي، إنها مجرد فئران صغيرة.
بخوف وصدمة.
مارال: نهاى أسوح فئران!
أدته ضهرها ولسه هتطلع على السلم عشان تجري، مسكها من التي شيرت بتاعها من ضهرها وبقي معلقها بإيديه.
مارال: إنت... إنت يافعني كده ليه يا بيدقوس؟ فين ميشح تكييم المياه اللي كان من شويه حضينك؟
بكل هدوء وهو شايفه رياكشنات وشها اللي تضحك.
بربروس: موجود يا صغيرة، ولكن لن أسمح لكِ بعدم مساعدتي، فحياة صديقي في خطر، وأنا لا أعرف هذا الصندوق عبارة عن ماذا.
مارال: خلاص... مش هطلع... مش هطلع، بس ممكن تنزلني بقي يا بيدقوس؟
قرب ودنه من شفايفها.
بربروس: ماذا... ماذا قلتي؟
مارال: م... ماقولتش... أنا بقول ليه يا فاعني يا محمد باشا بيبوس.
بربروس: آآآه... هكذا نطقتي اسمي وقلتِ بربروس بدلًا من بيدقوس.
مارال: أنا عمري ما قلت بيدقوس، أنا طول عمري بقول بيبيوس، إنت اللي نيتك مش قد كده من ناحيتي على فكرة.
الغريب بقى بينادي من فوق.
الغريب: ع... عم... عملتوا إيه؟
مارال: ممكن تنزلني بقى، يعني يا بيضيق الغريب ينزل يلاقيني مفروعة اليفعة دي.
بربروس: حسنًا... سأنزلك إلى الأسفل، ولكن لن نبرح مكاننا إلا بعد أن نجد هذا الصندوق.
مارال: ومين قالك إني هبيح مكاني؟
بربروس نزلها، وأول ما نزلها مسكت في هدومه من ورا في ضهره من كتر الضلمة مش شايفة حاجة، وبربروس بقى بيبص شمال ويمين عشان يشوف الصندوق.
بربروس: ما مواصفات هذا الصندوق أيتها الصغيرة؟
ضحكت بابتسامة.
مارال: إنتة مش ملاحظ إن دي تاني مرة تناديني بالصغيرة؟
بربروس: لأنكِ فعلاً صغيرة.
مارال: الله يجيب بخاطرك... أنا هكمل السبعة وعشرين سنة كمان يومين.
بربروس: وماذا في ذلك؟ مازلتي صغيرة.
مارال: أنا بقول كده بس لأمي، يا أي آخر.
بربروس: وما هو هذا الرأي؟
مارال: إني كبرت وعنست وقاعدة في بيتها.
وقف وأداها وشه بدهشة.
بربروس: بيتها!!
ابتسمت ابتسامة سخرية.
مارال: أيوه، هي بيتها دي.
بربروس بيبص على الحيطة لقى الصندوق.
بربروس: وفرحتاه... يوجد صندوق هناك، أهذا هو؟
مارال: فين... لاقيته فين؟
بربروس: تعالي معي.
بربروس راح للصندوق.
بربروس: ها هو... ماذا سنفعل الآن؟
مارال: افتحه.
بربروس: مغلق بقفل.
مارال: وإيه المشكلة؟ ماتكسر القفل.
بربروس: ولكن ألن يحزن رعد لأننا كسرنا قفله؟
مارال: إنت ليه محسسني إننا هنكسر قبته؟
بربروس: لم أقصد ذلك، ولكنه في الأخير ملكه.
مارال: يعني واحد بيملك القصر ده كله هيحزن على قفل؟
بلا مبالاة.
بربروس: وحتى لو حزن، لا مشكلة.
بربروس كسر قفل الصندوق.
مارال: لو لقيت سكينة عندك يبقى هو الصندوق، ارفعها لفوق.
بربروس رفع السكينة لفوق، والقصر كله ابتدى ينور واحدة واحدة.
الغريب بص حواليه.
الغريب: أ... أ... أخيرًا.
الغريب دخل المعمل، وبربروس ومارال طلعوا بره القبو. مارال طلعت وبقت تتفرج على بقيت القصر وهي مش مصدقة إن في قصر بالشكل ده.
مارال: القصر ده حلو بجد.
مارال سابت بربروس واقف وطلعت على السلالم ولاقت طرقة طويلة والأوض على الجنبين. فتحت باب فيهم ودخلت، أول ما دخلت لاقت مراية، وقدامها ميك أب أوريچينال. ابتسمت وقعدت قدام المرايا، فكت شعرها بسرعة وبقت تحط ميك أب وروچ على شفايفها.
———–
ياسين كان واقف قدام صاحبة المزرعة وهي مغمى عليها. وأول ما شم ريحة دمها مابقاش قادر يتمالك نفسه، وخصوصاً إنه ما أكلش من أيام.
بتقرب منه خطوات بطيئة وبتهز راسها شمال ويمين بالراحة. الدموع في عينيها.
شمس: لا... لا تفعل، أرجوك.
ضغط على سنانه وغمض عينيه وقبض كف إيده بيحاول يقاوم ريحة دمها.
شمس: تنفس... شهيق وزفير.
بنت صاحبة المزرعة كانت خائفة جدًا، مش عارفة تقرب ولا تبعد. الدموع نازلة منها وكانت في حالة صدمة عشان أمها.
قعدت على ركبها ناحية الست صاحبة المزرعة وبتشوفها عايشة ولا ميتة.
شمس: إنها مازالت حية... أرجوك ساعدها... لا تؤذيها... تحكم بنفسك وبعطشك، ولو لمرة واحدة بحياتك، انظر لغيرك بعين الرحمة. فلديها ابنة من الواضح إنها كل حياتها... انظر لها... كيف ستتحطم إذا قضيت على حياتها.
دموعها على خدها ومش قادرة تتمالك نفسها.
شمس: إذا أصبت هذه السيدة بمكروه، فسأكرهك مدى العمر.
غمض عينيه واتنفس وطلع زفير من مناخيره، وفي ثانية كان عند صاحبة المزرعة. شالها مابين إيديه وبص لبنتها.
ياسين: ماتقلقيش عليها، هتبقى كويسة.
بنت صاحبة المزرعة مكانتش فاهمة ياسين بيقول إيه.
بنت صاحبة المزرعة: (تتحدث الألمانية) لا أستطيع فهم ما تقول.
بص وراه لشمس.
ياسين: بصي أنا مش فاهم هي بتقول إيه؟ بس شوية كمان هاكل الولية اللي في إيدي دي وهاكلها وأكلك إنتِ كمان بالمرة. اتصرفي معاها عشان أنا على آخري.
رفعت إيديها بالموافقة.
شمس: حسنًا... حسنًا.
شمس وقفت قدام البنت وبقت تطبطب عليها بإيديها وتشاور للبنت على أمها إنها هتبقى كويسة، وقطعت حتة من فستانها وبقت تمسح الدم اللي على جبين مامتها.
البنت شاورت لشمس ومشيت قدامهم.
ياسين: هي راحت فين؟ هي هتاخد أمها ولا أُولّع فيها وفي أمها بدل ما أنا شايلها كده؟
شمس: لا تتركها... من الظاهر إنها تريدنا أن نأتي معها.
بنت صاحبة المزرعة دخلت بيتها وفتحت الباب وشاورت لياسين إنه يدخل جوه وشاورتله على سرير مامتها. ياسين حطها على السرير وشمس طلعته بره، وقفلوا الأوضة.
وبقت هي وبنت صاحبة المزرعة يخيطولها الجرح اللي في راسها، وأخيراً خلصوا.
———–
عمار مشي هو ويزن وبيدوروا على شمس. عمار كان سريع جدًا وبيحاول يشم ريحتها في كل مكان.
يزن كان بيحاول يجري معاه ويلحق عمار، بس طبعًا مكانش بيقدر. وأخيراً قعد وهو بينهج.
وقف قدامه وهو متوتر.
عمار: وقفت ليه؟ مش عايزين نضيع وقت.
وهو بينهج ومش قادر.
يزن: إنت... إنت مش ملاحظ إنك سريع أوي بالنسبالي؟ أنا مش قادر أحصلك.
عمار: طيب خليك هنا وأنا هتصرف.
يزن مسك إيد عمار ووقفه.
يزن: ماتخافش عليها، هنلاقيها. ريح نفسك شوية، إحنا بقالنا ساعات بنجري، لازم ترتاح.
عمار: تفتكر ينفع أدوق طعم الراحة وهي بعيدة عني؟
يزن: ما هو جرينا ورا بعض في نفس المنطقة مش هيحل شيء. خلينا نقعد ونفكر ونشوف هنعمل إيه؟
عمار فضل واقف ومكانش عايز يقعد.
يزن: ماتقلقش، مش هنرتاح كتير، يا دوبك ناخد نفسنا.
عمار قعد جنب يزن.
عمار: كل أما أفتكر وييجي على بالي إنها مع اللي اسمه ياسين ده لوحدهم، ببقى بتجنن.
بابتسامة عريضة.
يزن: بتغير عليها للدرجة دي؟
باستغراب وضم حواجبه.
عمار: غيره؟
يزن: أول مرة تحس بالإحساس ده صح؟ البنات دايمًا كانوا بيبقوا حواليك وإنت عمرك ما حسيت بواحدة فيهم.
هز راسه بالموافقة حاجة بسيطة ورجع بضهره لورا وسند على شجرة وبص للسما وهو مبتسم ومتخيل وشها وشايف ملامحها قدامه.
———–
شمس طلعت من الأوضة وقفلّت الباب وراها.
شمس: هيا بنا لنرحل عن هنا.
قعد على الكرسي بارتياح.
ياسين: اللي يعرف يخرجني يخرجني.
شمس: ماذا تعني؟
هز راسه وهو بيتكلم ورفع إيده وحطها ورا ضهره وهو ساند على الكرسي.
ياسين: أعني إننا أنقذنا الولية اللي جوه دي، فيخلوا عندهم شوية دم اللي أنا متأكد إنه ما عندهمش غيره، ونقضي الليلة النهارده هنا لحد ما صابر ورجالته يبعدوا خالص عن المكان.
البنت صاحبة المزرعة كانت ملامحها واضحة جدًا إنها خايفة من ياسين.
شمس: ولكن هذه الفتاة خائفة منك كثيرًا.
ياسين: تخاف مني أنا؟ ده أنا حتى كيوت.
قرب من البنت ونظر في عينيها نظرة حادة.
ياسين: إنتي خايفة مني؟
بصوت عالي خشن.
البنت شاورت براسها شمال ويمين.
بص لورا لشمس.
ياسين: شوفتي؟ مش خايفة مني أهي.
شمس: ولكنها لا تستطيع أن تفهم ماذا تقول لها.
بص للبنت مرة تانية وشاورلها على أوضة مامتها بصوت عالي.
ياسين: ادخلي يابت واقفلي الباب وراكي... ادخلي.
البنت دخلت بسرعة الأوضة وقفلت الباب وراها.
ياسين: بالمفتاح.
شمس سمعت صوت المفتاح وهو بيقفل الباب. بصت لياسين بدهشة.
ياسين: دي مش ألمانية، دي من مصر وعايشة في حارة البقر. اسمعي مني.
شمس ابتسمت وحاولت تكتم ابتسامتها.
ياسين: خليها تطلع.
شمس: ما هي...
ياسين: ضحكتك... بتبقي حلوة أوي وإنتي بتضحكي.
بصت في الأرض بخجل وابتسامة عريضة وعملت صوت.
ياسين: أيوه كده.
شمس دخلت الأوضة اللي جنبها ولسه هتقفل الباب، ياسين كان في لحظة عندها وحط إيده على الباب ومنعها إنها تقفله.
شمس: ماذا تريد؟
دخل جوه الأوضة وقفل الباب بالمفتاح. شمس رجعت ورا خطوات بطيئة وهي خايفة.
حط المفتاح في جيبه وقرب منها.
ياسين: خايفة مني؟
وهي بتتنفس بصوت عالي ودقات قلبها بقت تدق بسرعة.
شمس: لطالما تمكن الخوف من قلبي منك.
ياسين: تفتكري ممكن أعمل معاكي إيه دلوقتي وإنتي خايفة مني كده وما فيش حد ينجدك مني؟
بتردد.
شمس: أن... أن...
بهدوء أعصاب وبرود.
ياسين: أن... أن إيه؟
شمس ضهرها اتخبط في الحيطة وياسين بقى قدامها.
ياسين: أنا وحش للدرجة دي؟
شمس: ليس لك أمان، وكل وقت بحال، مثلما تفعل الأنا.
ياسين: بتفكري إني ممكن أأذيكي؟
شمس: لا أعلم... ولكن على الأرجح لا.
في لحظة بعد عنها ورمى نفسه على السرير ونام، قلع الجزمة بتاعته ورماها على الأرض.
ياسين: بصراحة، أنا قفلت الباب بالمفتاح عشان ماتطلعيش تنامي بره عشان تفضلي تحت عنيا، وحتى وإنتي نايمة، بس مش معنى كده إني هخليكي تنامي على السرير.
رمالها المخدة والبطانية اللي كانوا على السرير في وشها.
ياسين: تقدري تنامي في الأرض عشان أنا مش هطلع شهم وچنتل زي عمار وأنام في الأرض.
شمس أخدت نفس عميق وابتدت دقات قلبها تهدى وفرشت على الأرض ونامت وبقت باصة في السقف. ياسين رجع إيديه ورا ضهره وسند براسه على إيديه وبقى باصص في السقف. مرة واحدة شمس ابتدت تروح في النوم وياسين نزل بالراحة أوي ووقف قدامها بقى يتأمل في ملامحها وابتسم. قعد قدامها وهو شايفها نايمة زي الملاك. رفع إيده ولسه هيرجعّلـها خصلات شعرها اللي جايه على وشها. شمس حسّت بيه وقامت بسرعة.
شمس: ماذا حدث؟ لماذا تقف هنا؟
عوج بوقه وقام وقف.
ياسين: ياريت ماتبقيش تنامي ولا تغمضي عينيكي وإنتي جنبي.
باستغراب وتساؤل.
شمس: ولكن لماذا؟
ياسين: شكلك بيبقى وحش أوي وإنتي نايمة. غلبتي الخنازير اللي بره ولا شخيرك؟ بتشخري يا شمس، مش عارف أنام.
شمس: أحقًا؟
رجع نام على السرير مرة تانية.
ياسين: طبعًا حقًا، يعني أنا هكذب يعني؟
بصوت واطي عشان ماتسمعش.
ياسين: أصلًا ليه تغمضي عينيكي وإنتي بتنوري بيهم دنيا ناس تانية.
شمس: حسنًا، سأحاول أن لا أنام حتى لا أزعجك مرة أخرى.
ياسين فضل ساكت شوية وبعد كده رجع يتكلم مرة تانية.
ياسين: بتحسي مع عمار بأيه؟
———–
يزن بص لعمار اللي مجاوبش على سؤاله وسرحان.
يزن: مارديتش على سؤالي؟
عمار: عايز تعرف إيه؟
يزن: بتحس معاها بأيه؟
عمار: بحس معاها بإحساس غريب... حاسس إني ربيتها على إيدي... كانت... كانت مابتفتحش عينيها في الضلمة زي المولود اللي لسه نازل من بطن أمه وفضل في الضلمة تسع شهور... وأنا أول واحد علمته إزاي يشوف في النور.
———–
(بتنهيدة وابتسامة وهي سرحانة في عمار وباصة للسقف)
شمس: لقد أضاء عتمتي... فكم تمنيت أن أرى النور... وهو الشخص الوحيد الذي أخرجني من عتمتي.
(ياسين بقى بيفتكر وهو بيقول لخليله ماتشوفش النور)
(بيكلم نفسه من غير صوت)
ياسين: أنا فضلت إنك تشوفي في الضلمة على إنك تشوفي في النور... النور كده كده من السهل تشوفيه، بس إنك تشوفي في الضلمة ده الصعب... يا شمس، كنت عايزك تبقي قوية مش أكتر.
———–
(بيتكلم وهو بيفتكر لما كانوا في الفندق وكانت بتمشي على إيديها ورجليها ووقعت)
عمار: عارف... عارف إني أول واحد أعرفها إزاي تمشي طبيعي... كانت عاملة زي البيبي اللي لسه بيحبي وبيمشي على إيده ورجله... علمتها إزاي تمشي صح.
———–
شمس: فقد كنت أمشي كالـحيوانات... عاملني كإنسان له مشاعر يستحق العيش كباقي البشر.
(ياسين بيكلم نفسه)
ياسين: ما كنتش عايزك تمشي زيهم... كنت بمرنك عشان تمشي زينا أول ما القمر يتحول دموي... إنتي مش من البشر... إنتي بنت المهدي... إنتي زينا يا شمس.
———–
(عمار عنيه دمعت أول ما افتكر إنه رمالها الأكل في الأرض عشان مكانتش عايزة تاكل، وأول ما الأكل وقع في الأرض بقت تاكل من الأرض بطريقة همجية)
(هز كتفه ودموعه بتلمع في عينيه)
عمار: كانت جعانة أوي... حطيتلها الأكل على الطرابيزة معرفتش تاكل... علمتها إزاي تاكل، إزاي تشرب.
———–
شمس: لقد علمني كل شيء... الاعتناء بجسدي وأن جسدي أمانة لدي، لا يجب أن يراه أحد، فهو ملكي فقط.
(ياسين بيكلم نفسه)
(عمري ما فكرت أقرب من جسمك في يوم، حتى لو كنت ببيّن عكس كده... أنا بس اللي مابعرفش أعبر عن اللي جوايا)
———–
عمار: أنا... أنا أول واحد جاب لها فستان.
(عنيها بتلمع وجواها دموع شوية وهتنزل منها، وفي نفس الوقت بتبتسم)
شمس: هو أول شخص يهتم بأدق تفاصيلي ودائمًا يعقد لي رباط الكوتشي.
(ياسين رفع حاجبه باستغراب)
ياسين: رباط الكوتشي!! ده بجد؟
———–
عمار: بس للأسف أنا خذلتها وما قدرتش أحميها من العربي وخسرت الحرب قدامهم... نفسي أقولها إني عملت كل حاجة عشان أقدر أحافظ عليها، بس هما كانوا أكتر مني... كلهم كانوا عليا. (ياسين وبربروس وعلي والعربي والجزار ورجالته، حتى أختي جابوها عشان يهددوني بيها) حسيت إني لوحدي... إنتوا مهما كان بشر.
———–
شمس: الكثرة تغلب الشجاعة، ورغم ذلك وقف باستمتات أمامكم من أجلي... كان من الممكن إن يهرب في أي وقت ويبعد نفسه عن كل هذه الضغوطات والمشاكل، ولكنه دائمًا يبقى السند حتى لا ينحني ظهري.
(ياسين بيتكلم في سرّه وهو بيسمعها في صمت)
ياسين: كتير كنت سندك وكتير حميتك من الضبع، بس طبعًا وقتها كنتي صغيرة وما تفتكريش.
———–
عمار: نفسي أقولها إنه غصب عني... نفسي أقولها إن لما داغر وقع أنا كمان وقعت... مش هقدر عليهم لوحدي، وحتى داغر بشر وكلهم مستذئبين... ما بديش لنفسي عذر، بس ده اللي حصل... بحاول دائمًا أبقى شخص مسالم عشانها... مش عشاني... مش عايزها تشوف مني قسوة شافتها كتير من غيري... مش عايزها تحس معايا غير بالأمان وبس.
———–
شمس: وأنا معه وبجانبه، لا أستطيع سوا الشعور بشيء واحد.
(ياسين اتنفس وقعد على السرير وهو بيبصلها)
ياسين: وإيه هو الشيء ده؟
شمس: الأمان... الأمان الذي لطالما افتقدته وأنا معك.
(ياسين ضغط على سنانه وقام وقف وفتح الباب)
(اتعدلت في قعدتها)
شمس: إلى أين؟
ياسين بصلها وابتسم. ابتسامة مكسورة وفتح الباب ومشي.
———–
عمار قام وقف.
عمار: أنا مش قادر أقعد وأفضل أتكلم وأتكلم وبس ومعملش حاجة... إحنا لازم نتصرف يا يزن، لازم.
يزن: قولي آخر مرة شميت ريحتها كانت فين؟
عمار: كانت على الشجرة... ريحتها وقفت عند الشجرة.
يزن: تعالي نرجع لها.
بعصبية ونرفزة وغضب.
عمار: تااااني!
يزن قام وقف وأداله ضهره وبقى بيمشي.
عمار: إنت كده بتضيع وقت.
سابه ومكمل مشي.
يزن: مش بإيدينا... لازم نرجع نشوف أي حاجة هناك.
عمار: اقف يايزن أنا بكلمك.
يزن: مافيش وقت... لازم.
عمار من كتر غضبه قطع يزن في الكلام وبقي يزأر بصوت رهيب.
يزن وقف وبلع ريقه واستغرب، أول مرة يسمع عمار وهو بيزأر بالصوت الغريب ده. بيبص لقى الذئاب طلعت مابين الشجر مرة تانية وبقوا حوالين يزن وعمار.
يزن: عمار إيه اللي بيحصل هنا؟ دي مش ذئاب داغر... فيهم ذئاب غريبة.
عمار: دي تاني مرة تحصل معايا... مش أول مرة.
الذئاب انحنت للمرة التانية لعمار وعمار بقى يلف حوالين نفسه وبيلاقي الذئاب بتكتر ما بتقلش. عمار ابتسم وفهم إن الذئاب دي في خدمته.
عمار بقى بيعوي والذئاب بقت تعوي وراه.
عمار طلع حتة من فستان شمس من جيبه وشممها للذئاب. ولأن شمس وياسين صابر رش عليهم عشبة الأقحوان، عمار مش قادر يشم ريحتها بس الذئاب تقدر.
الذئاب شمت الريحة وبقت تجري وعمار ويزن بقوا بيجروا وراهم.
———–
بربروس كان قاعد مع الغريب. حس إن مارال اتأخرت، طلع يشوفها اتأخرت كل ده ليه.
فتح الباب عليها بيبص لقاها حاطة هيدفون على ودنها وواقفة قدام المرايا وحاطة ميك أب كامل وبترقص قدام المرايا.
بربروس: ماذا تفعلين... ولماذا تتحركين هكذا... أأنتِ ملبوسة؟
مارال مكانتش واخده بالها من بربروس ومشغلة الأغاني على صوت عالي ومغمضة عينيها وبتحرك جسمها.
وقف قدامها وهو مستغرب اللي بتعمله.
مسكها من دراعها مرة واحدة. راحت مارال فتحت عينيها وهي شايفه شفايفه بتتحرك بس مش سامعاه.
مارال: بتقول إيه؟ مش سامعة.
قلعت الهيدفون من راسها.
مارال: كنت بتقول إيه؟
بربروس: ألا تسمعينني؟
مارال: لأ... مكنتش سامعاك.
بربروس: وما هذا الذي تمسكينه بيدك؟
مارال بصت للسماعة اللي في إيديها.
مارال: دي اسمها هيدفون... يعني سماعة بتتحط على ودننا كده.
حطت السماعة على راس بربروس وشغلتها وبقت تسمعه أغاني.
بربروس سمع الأغنية للحظات ومسك السماعة رماها. السماعة اتكسرت.
مارال زعلت إنه كسرها.
مارال: إنت عملت إيه؟ إنت عارف دي بكام؟
بربروس: أنا أعلم جيدًا إن ما سمعتهم مكروه ويغضب الله.
مارال: وإيه الغلط في الأغاني؟
بربروس: كل شيء تفعلينه خطأ... ما هذه الأشياء التي تضعينها على وجهك؟
شدها من إيديها ودخلها الحمام اللي في الأوضة وفتح الحنفية وبقى يمسحلها وشها.
مارال: سيبني... بتعمل إيه؟ سيبني.
ما سمعش كلامها ومسحلها وشها كله ورفعلها راسها وخلاها تبص في المراية.
بربروس: فلا يوجد شيء بالدنيا أجمل من أن تكوني بطبيعتك على فطرة الخالق... صدقيني، فوالله وبعقد الهاء، أنتِ أجمل هكذا بكثير.
بربروس سابها ونزل في لحظة مابقاش قدامها. مارال رمت الفوطة في الأرض وبصت لنفسها في المراية وابتدت تمرر بصوابعها على وشها من غير أي ميك أب وابتسمت.
———–
عز وغرام وداغر كانوا مع هدير في المستشفى.
داغر: أنا مبسوط إنك معايا وما مشيت.
عز: أنا مبسوط إني ما مشيتش وسيبتك في ظروف زي دي.
غرام: تقدروا تروحوا إنتوا، أنا هفضل معاها، هنادا.
داغر: إنتي بتقولي إيه؟ أنا لا يمكن أسيبها وأمشي.
غرام: هي نايمة بترتاح دلوقتي وواخدة مسكنات، يعني مش هتفوق غير على الصبح، صدقني سيبني النهارده أنا والطفلة معاها، وبعدين إحنا محتاجين شوية هدوم عشان هدير ممكن تجيبهم.
عز: ماتقلقش عليها يا داغر، غرام هتاخد بالها منها كويس، ماتقلقش.
الطفلة: أنا كمان هقعد معاها... وبعدين دي قعدة ستات، هتعمل إيه إنت في وسطنا؟
غرام وعز ابتسموا.
غرام: قعدت في مستوى الطفلة وباستهت من خدها.
غرام: تعرفي إن عندك حق، إحنا فعلاً كلنا ستات.
عز: يلا بينا إحنا يا داغر. افتكر لازم نرجع عشان نشوف إيه اللي حصل مع ميرا، مش هينفع نسيب الدنيا كده.
داغر شاور براسه لعز من فوق لتحت ودخل لهدير. قعد جنبها وباسها من جبينها، بقى يملس على شعرها.
داغر: حمد الله على سلامتك يا هدير...
(هدير كانت نايمة ومش حاسة بحاجة)
داغر: هاجيلك بكرة من الصبح بدري، اتفقنا.
داغر سابها ومشي وغرام دخلت الأوضة هي وغدير.
———–
ميرا ابتدت ترجع لها ذاكرتها حاجات بسيطة.
ميرا: حاسة إني شوفتك إنتِ كمان قبل كده.
سارة بابتسامة بسيطة.
سارة: أكيد طبعًا، ما إحنا كنا دايمًا سوا.
بصت لرعد.
ميرا: أنا كنت حد كويس؟
سارة: لا لا، ما يقصدش.
ميرا: اللي أنا أذيتها وزقتها دي تقربلكم إيه؟
سارة: ما تقربليش... بس تقرب لك إنتِ.
ميرا: تقربلي إيه؟
سارة: تبقى مرات ابن خالة داغر.
ميرا: داغر يبقى ابن خالتي؟
رعد: أيوه يا ميرا، إحنا مش أعدائك، إحنا أهلك.
(ميرا حطت إيديها وشوية هتتفرتك من الصداع وبيجيلها زي ذكريات مشوشة وحسام بيخير يزن مابينها وما بين سارة. مسكت دماغها أكتر)
ميرا: آآآه... دماغي.
رواية الهجينة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماهي احمد
حسام كان واقف قصاد العربي هو والجزار.
صابر اتصل بالعربي في الفون.
صابر: أيوه ياعربي بيه، للأسف مش لاقيهم.
العربي وقف من مكانه وهو متعصب وفي نفس الوقت متأثر.
العربي: يعني إيه مش لاقيهم؟ انت اتجننت؟ اقلب عليهم الدنيا واوعى ترجع من غيرهم، انت فاااهم.
العربي قفل الفون ومن كتر ما كان متعصب رمى التليفون وحدفه في الحيطة اتكسر.
حسام: أنا مش فاهم، انت بقيت أقوى واحد على الأرض إزاي؟ إزاي حقنة زي دي تأثر فيك؟ وليه عايز شمس وبربروس مرة تانية؟
العربي: مش عايز حد يعرف إن الحقنة أثرت فيا.
مسكه من هدومه بعنف.
العربي: انت فاهم؟
بص للجزار.
العربي: ماتفتكروش إني وقعت، العربي مابيقعش أبداً.
حسام: ولما العربي مابيقعش، إمتى هنخلص عليهم ونخلص منهم؟ كنت كل ما أكلمك تقولي: "لما اللعنة تتفك هيحصل كل اللي إحنا عايزينه، لما اللعنة تتفك هنبقى أقوى من أي حد في العالم". ومجرد حقنة تأثر فيك!
العربي: مجرد تأثير بسيط مش أكتر.
حسام صوته بقى أعلى أكتر.
حسام: مكانش ينفع تأثر فيك من الأساس. المفروض إنك لا تُقهر، المفروض إنك مابتموتش بعد فك اللعنة. إيه اللي حصل؟
العربي أدار ظهره لحسام، ومن الواضح إنه مخبي عنه حاجة.
العربي: محصلش حاجة. ناقص حاجة بسيطة لو حصلت هقدر وقتها أمتلك الدنيا وما فيها، وما تقلقش، هتحصل.
حسام: إيه هي الحاجة دي؟ عرفني.
العربي فضل ساكت ما اتكلمش.
حسام: أنت مش شايف إنهم بيقووا عننا؟ أنت مش شايف إنهم بيرتبطوا ببعض أكتر؟ كل يوم بيعدي عليهم وهما سوا بيخافوا على بعض أكتر وبيتفقوا علينا أكتر وأكتر.
الجزار: وكمان أخدوا الغريب اللي عارف كل أسرارنا، انت عارف والغريب معاهم، ممكن يحصل إيه؟
العربي قعد على الكرسي بتاعه بكل هدوء وما اتكلمش.
حسام: إحنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل، إحنا كده ممكن نخسر لو محطيناش إيدينا في إيدين بعض.
بصله في عينيه بتحدي.
حسام: إحنا لازم نخلص عليهم، طول ما فيهم نفس وبيتنفسوا على وش الأرض هنفضل مهددين بيهم يا حبيب أخوك.
بصلهم هما الاتنين ببرود أعصاب وفي نفس الوقت تعب.
العربي: خلاص خلصتوا؟
الجزار: خلصنا ومستنيين نسمعك.
العربي: أنا محتاج بربروس عشان آخد منه قدرته على الشفاء وإني أقدر أشفي أي حد. وبعد ما شربت من دم شمس وقت فك اللعنة والقمر دموي، بقيت أقدر آخد موهبة أي حد. كل واحد فينا ليه موهبة، بس لو اكتشفها. ياسين بيقدر يمحي الذاكرة اللي هو عايزها بالوقت المحدد والساعة، ممكن يخليك تبقى فاكر كل حاجة عن نفسك إلا ذكرى معينة.
ابتسم ابتسامة سخرية.
حسام: طيب وإيه المشكلة؟ ما أنا بقدر أمحي الذاكرة، انت ناسي إني محيت ذاكرة ميرا.
العربي: تبقى عبيط لو كنت فاكر كده، انت ضعيف، ذاكرة ميرا ممكن ترجع في أي وقت، ده إن مارجعتش أصلاً. انت معندكش موهبة، انت لسه متحول جديد، مش أقل من خمسين سنة على تحولك عشان تكتسب موهبة. بربروس متحول من سنين وأنا اللي كنت حابسه في صندوق.
العربي: بربروس موهبته الشفاء طبعاً زي ما كلكم عارفين.
وحكيمة: إنها تقدر. تقدر تتلاعب بعقول الغير.
وعلي، علي موهبته.
حسام قطعه في الكلام.
حسام: مش مهم، مش مهم علي، علي كده كده مات.
العربي: طول عمري فاكر إن اللعنة هتتفك بشرب دم شمس، وده اللي الكل عارفه، وياسين عارفه كمان. بس المهدي كان له رأي تاني، عرفنا حاجة وإني أبقى أقوى واحد على وجه الأرض، حاجة تانية.
حسام: اومال، اومال انت عايش إزاي ورجعت أقوى من الأول وصغرت وإحنا، وإحنا عايشين إزاي؟
العربي: شرب دم شمس آه فك اللعنة وخلاني أرجع شباب زي الأول، بس المرض يقدر يصيبنا، بس ما يخلينيش إني أكون أقوى مستذئب على الأرض.
الجزار: وإيه اللي يخليك تبقى أقوى واحد على الأرض؟
العربي: موتها، موتها هو الحاجة الوحيدة اللي مش هيخلي أي حاجة تقف في طريقي بعد كده.
حسام: موتها.
مارال نزلت ورا بربروس بعد ما مسحت كل المكياج من وشها. لاقته قاعد بره القصر على المرجيحة. وقفت وراه.
مارال: تفتكر كده أحلى فعلاً؟
بربروس بص وراه وشافها وهي وشها صافي خالص وما فيهوش أي شيء.
بربروس: بالتأكيد، فهكذا أجمل بكثير.
لفت وقعدت جنبه.
مارال: الغريب خلص؟
بربروس: لا أعتقد ذلك.
مارال: مش عارف هيخلص إمتى.
بربروس حس إنها بتحاول تفتح كلام معاه.
بربروس: كيف تعلمتي كل هذه الأمور عن الكهرباء وما إلى غير ذلك؟ فقد قمت بعمل جيد، ولكن كيف علمتي مثل هذه الأمور؟
مارال: من وقت ما بابا مات وعمي اختفى، أنا وأمي بنعمل كل شيء في البيت. كهربة تلاقي، سباكة ماشي، نجاية. معنديش أي مشكلة، بعمل كل شيء. أخويا الكبير بيشتغل ومش بيعمل معانا أي حاجة خالص، بيجيب لنا اللي يا دوبك يكفينا ومش له دعوة تاني بينا. وأنا اتعلمت كل شيء من أمي اللي اتعلمته من بابا الله يرحمه.
بربروس: رحمه الله، فلن تجدي رجل كأبيكي، فالأب هو الحضن الدافيء لصغاره.
بصت قدامها واتنهدت.
مارال: بابا كان لينا كل حاجة، ياخسارة كل حاجة حلوة معاه.
بربروس: ولماذا لم تتزوجي حتى الآن؟
ابتسمت ابتسامة عريضة.
مارال: دي حكاية طويلة.
بربروس: أود سماعها.
مارال: كنت بحب الاكس قبل كده.
بربروس: ماذا؟ ماذا؟ ما هذا الاكس؟
مارال: ممممممم، أقصد يعني خطيبي. كنت مخطوبة وبعدين حبينا بعض أوي، بس هو ظروفه كانت على قده.
بربروس: وما العيب في ذلك؟
مارال: ولا عيب ولا حاجة. أمي مش كانت موافقة، كانت دايماً بتقولي: "أخلاقه مش كويسة". بس أنا بقى فضلت معاها لحد ما وافقت أخيراً. فضلت معاه سبع سنين لحد ما اكتشفت إنه بيخوني وبيعمل بنات غيري، يعني أنا متحملة قرفه وتناحته وبهدله، وفي الآخر يطلع المقشف ده بيخوني. وقالهالي كده بمنتهى الصياحة لما سألته ليه خونتني؟ قالي: "عشان أجمل منك". ساعتها مسكته، نيلته حتة علقة ما خليتش فيه وعملت له عاهة مستديمة.
بربروس بصلها كده باستغراب.
مارال: ما يغركش إنك شايفني قليلة. الواحدة منا لما بتجيب آخرها بتبقى زينة وهيكليز في نفسها.
بربروس: ومن هؤلاء المدعوين بزينة وهيركليز؟
مارال: لا، ما تاخدش في بالك، دول أبطال خيالين.
بربروس: ولهذا تضيعين مساحيق التجميل دائماً، لاعتقادك بأنك لست جميلة كفاية.
مارال دمعت وحاولت تمسح دموعها بسرعة.
مارال: تقريباً كده هز ثقتي بنفسي.
بربروس: ولكنه لا يستحق حتى أن تتكلمي عنه وتضعيه في ذاكرتك، فمثل هذا المزندع لا يستحق العناء. يجب عليكي أن تحمدي الله أنه وضح أمامك قبل الزواج. هل حاول الاتصال بك مجدداً؟
مارال: آه، رن عليا في العيد اللي فات. وقالي: "كل عيد وأنتي بعيد".
باستغراب.
بربروس: وماذا قلتي له؟
مارال: معرفش، سكت وما اتكلمتش، أصل هقوله إيه.
بنرفزة وعصبية.
بربروس: وأنت بالصحة والسلامة، فكانت معرفتك معرفة الندامة.
مارال بقت تضحك، تضحك من قلبها بجد من كلمة بربروس، وبربروس بصلها وهي بتضحك وابتسم.
مارال بتبص لقت الشروق.
مارال: ياااااه، الشمس طلعت وإحنا مش حاسين بنفسنا.
مرة واحدة لقوا الغريب وقف قدامهم.
الغريب: أنا.. أنا.. حا.. حاولت.. ولكن.. مش.. مش لاقي نفس نوع الأدوية.. اللي أصنع بيها.. العلاج.. عم.. عملت.. علاج.. بديل.. إن.. إن شاء الله ينفع.
بربروس: وماذا ننتظر؟ هيا بنا نعود على الفور.
ياسين طلع بره واتأخر وشمس خافت لا يكون أذى البنت ومامتها. حطت إيدها على الأوكرة بتاعة الباب لاقت الباب لسه مقفول من جوه. طلعت بسرعة عشان تدور عليه وراحت الزريبة. بتبص لاقت آثار دم بره المزرعة وخنزير ميت. تقدمت خطوات ودخلت المزرعة، لاقيته قاعد ما بين الخنازير وبيشرب دمهم وبوقه مليان دم. بص لشمس.
ياسين: دمهم مابيشبعش. مهما أشرب منهم مابشبعش. ده رابع خنزير أشرب من دمه وأحس إني عايز تاني.
شمس ابتسمت لياسين وقعدت على ركبها قدامه.
شمس: هذا لأنك شربت دم البشر من قبل. أمهل نفسك بعض الوقت، سوف تتعود على مذاقهم، صدقني.
شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة.
ياسين: هصدقك ياشمس.
ياسين مرة واحدة بيبص لقى اللي جاي عليه بيضربوا نار من بعيد. شمس لسه هتصوت، حط إيده على بوقها بسرعة.
ياسين: هنرقع كلنا بالصوت، بس مش دلوقتي.
ياسين أخدها وخباها في ركن في المزرعة ولقى المستذئبين بقوا في كل مكان وصابر معاهم وبقوا حواليه.
صابر: كنت عارف إني هلاقيك. ده انت دوختنا ياراجل.
المستذئبين كانوا حوالين ياسين كتير جداً. ياسين طلع ضوافره وغير لون عينيه للأحمر وزأر بصوت عالي.
ياسين: وأنا مستعد لك.
المستذئبين بقوا ينقضوا على ياسين بكل قوتهم. ياسين كان اللي بيقرب منه بيمسكه من رقبته ويشقها. بس هما كانوا كتير عليه، لقى اللي ابتدى يدخل المزرعة عشان يجيب شمس، بس لو منع عشرة بيدخل عشرين من وراه لحد ما اتجمعوا عليه ووقعوه في الأرض.
ياسين: سيبها.. سيبها ياصابر الكلب.
صابر: ماقدرش.. كان على عيني.
صابر: انت عارف وأنا عارف العربي هيعمل فيا إيه.
الضربات بقت تيجي على ياسين من كل حتة في جسمه لحد ما أخيراً وقع على ركبته وهو بيرفع إيده وبيشاور لشمس علشان ما ياخدهاش. المستذئب جاب شمس وبقى ماسكها من إيديها.
شمس ابتسمت لياسين.
شمس: لا بأس، فقد فعلت كل ما بوسعك.
مرة واحدة ياسين بيبص لقى اللي جاي بسرعة كبيرة ومعاه ذئاب كتير، وفي لحظة كان عنده بقى بيقطع رقبة كل اللي يقرب منه.
وهي فرحانة وبتبتسم.
شمس: عمار!
عمار مسك إيد ياسين وقومه، والذئاب بقت حوالين المستذئبين وبيقطعوا فيهم. عمار وياسين وقفوا ضهرهم في ضهر بعض، وياسين ابتدت جروحه تلمع.
عمار: يزن خللي بالك من شمس.
يزن: تعالي معايا ياشمس بسرعة.
يزن أخد شمس وخباها بسرعة وبقى بالمسدس اللي معاه بيضرب المستذئبين ناحية قلبهم.
بربروس ومارال والغريب رجعوا البيت بسرعة لعلي.
بلهفة وهي مستنياهم.
زهره: عملتوا إيه؟
الغريب طلع الحقنة اللي صنعها.
الغريب: أنا.. أنا.. هدددد.. ديله الحقنة وإن شاء الله خير.
الغريب ادى الحقنة لعلي وكلهم كانوا بيبصوا لعلي مستنيين أي حاجة تحصل أو يفوق.
زهره: يعني ماحصلش حاجة؟
الغريب: اص.. اصبري.. ش.. شوية.. بتاخد وقت.
مرة واحدة لقوا إن وش دكتور علي ابتدى يرجع للونه الطبيعي. كلهم ابتسموا والغريب ابتسم وبربروس أخد الغريب في حضنه.
بربروس: أحسنت صنعاً يا غريب.
بعدها بلحظة بيبصوا لقوا إن لون جلد دكتور علي رجع زي الأول وممكن أوحش كمان. كلهم استغربوا.
بربروس: سأعلقك شنقاً يا غريب.
الغريب: ح.. ح.. حاولت.. بس.. بس العلاج موجود.. موجود في المزرعة في مصر.. مزرعة العربي. ل.. لازم حد مو.. موثوق منه يقدر يجيبه.
عز دخل عليهم هو وداغر.
بربروس: ومن.. وكيف ومتى سوف نفعل ذلك؟ يجب علينا إسعافه بأقرب وقت.
داغر بص لعز.
عز: أكيد ماتقصدش شريف؟ ما أنا مش هبعت أخويا للموت بإيديه.
أسماء: ياااه، الحمدلله الامتحان كان سهل.
ولاء: آه، تمام، ماشي حالها.
أسماء: بقولك ماتيجي نراجع الامتحان مع بعض.
ولاء: لا لا يا أسماء، أنا بتوتر من المراجعات دي، بلاش، انتي عارفة مابحبش أراجع.
شريف جه ووقف وراها من غير ما تشوفوه.
شريف: بتتوتري ولا بتخافي؟
ولاء اتفزعت وبصت وراها واستغربت إنه جه لحد مكان الدرس عندها.
ولاء: شريف، بتعمل إيه هنا؟
شريف: أبداً ما فيش، كنت راجع من الشركة قولت أعدي عليكي آخدك في طريقي. هااا، مش ناويه تراجعي مع صحبتك الامتحان ولا انتي فشلة ومحلتش؟
أسماء بصت لشريف نظرة إعجاب وحبت تفتح أي كلام معاه.
أسماء: أصل.. أصل ولاء كده بتخاف من المراجعة، صح يا ولاء؟
ولاء: لاء طبعاً، وأنا هخاف من المراجعة ليه؟
شاور بإيديه.
شريف: طيب ماتراجعي معاها.
أسماء: هااا، حليتي السؤال التالت طلع إيه معاكي؟
رفعت حاجبها باستنكار.
ولاء: انتي طلع معاكي إيه؟
أسماء: أنا ١٠١، وانتي؟
ولاء ضمت حواجبها باستغراب.
ولاء: غريبة، أنا طلع معايا سعد باشا زغلول.
أسماء: انتي بتقولي إيه؟ ده امتحان كيميا.
ولاء: امتحان كيميا إزاي وأنا طلعت معايا سعد باشا زغلول؟
شريف ابتسم ابتسامة سخرية وبيسخر من ولاء.
شريف: ممكن روحتي عنوان غلط ولا حاجة.
بغضب ونرفزة.
ولاء: لاء، ماروحتش امتحان غلط ولا حاجة، وهي سعد باشا زغلول بقى، وهي اللي حلت غلط مش أنا.
أسماء: يابنتي حليت غلط إيه ده امتحان كيميا أصلاً. سيبك، المهم عملتي السؤال التاني إيه؟
ولاء: لا ده ماحلتهوش. ده كان اختياري ومحلتهوش أصلاً.
أسماء: انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ مكنش فيه سؤال اختياري أصلاً.
ولاء: لا طبعاً كان فيه، انتي اللي ماشوفتيش كويس.
أسماء: طيب سيبك من كل ده، عملتي إيه في السؤال الخامس؟
بصت بصدمة واستغراب.
ولاء: هو كان فيه سؤال خامس؟
شريف ضحك ضحكة بصوت وسخرية ومسكها من معصم إيدها وبقى يشدها وراه.
شريف: لاااا، كده كفاية أوي.
ولاء: على فكرة بقى مكانش في سؤال خامس، دي بتكذب.
فتح باب العربية وقعد، وولاء لفت الناحية التانية وفتحت الباب ولسه بتركب اتكلم بسخرية.
شريف: واضح إنك شاطرة أوي في الكيميا. الإلكترون بيدور حوالين النواة، مستوى.
ولاء: انت بتتريق؟ طيب اسألني أي سؤال فيها وأنا هجاوبك على طول.
شريف: طيب الإلكترون بيدور حوالين النواة؟
ولاء: تعرف في الواقع إن الإلكترون لا يدور حول النواة. الإلكترون مش كامل الصفة الجسيمية، بل هو هنا يعتبر موجة موجودة في المسار الإلكتروني. بمعنى أصح الإلكترون موجود على المسار الإلكتروني كله في نفس اللحظة ومش بيدور زي الكواكب، كل فترة يتغير مكانه. هو موجود حول النواة كلها في مساره في نفس اللحظة. يعني لو وقفت الزمن هتلاقي الإلكترون في كل مكان في المسار في أي زمان.
شريف اتصدم وفضل باصص لولاء باستغراب.
ولاء: صدمتك أنا صح؟
شريف: بصراحة آه، أصل إجابتك مع زميلتك ما دلش على شطارتك خالص.
ولاء: عشان دي صفرا وأنا مابحبش أتكلم مع الناس الصفرا اللي زيها. على فكرة أنا حاطة هدف في دماغي، هدخل طب يعني هدخلها، ده أساسي.
شريف: ولو ما جبتيش طب؟
ولاء: طب من بوقك بس.
باستغراب وهو ضامم حواجبه.
شريف: أطب من إيه؟
ابتسمت وبصت قدامها.
عمار وياسين كانوا واقفين في ضهر بعض، وأي حد يقرب منهم بيدبحوه. وللمرة الأولى يقفوا مع بعض إيد واحدة، اللي ييجي على التاني، التاني يقتلوه. الذئاب كانت بتقطع فيهم ويزن كان بيضرب عليهم نار. سرعة عمار رهيبة، في أقل من دقايق بمساعدة الذئاب كان مخلص على كل الموجودين.
صابر شاف كده وإنهم خلاص بيتهزموا، بعد عنهم وركب عربيته وجري وسابهم. وأخيراً خلص عليهم كلهم.
شمس أول ما شافت عمار جريت بسرعة عليه واترمت في حضنه.
شمس: لا تعلم مدى سعادتي بوجودك.
ياسين بص لها كده وسكت وبعد عنهم. يزن نزل من فوق السطح.
يزن: ما تعرفيش كان عامل فيا إيه ده وانتي مش موجودة.
عمار: إيه اللي خلاكي تسيبي البيت وتمشي؟ ليه ما استنتيش مع بربروس زي ما قولتلك؟ ما فكرتيش أنا هبقى عامل إزاي من غيرك؟ إزاي تمشي معاه يا شمس؟
ياسين: يعني هي مشيت مع حد غريب؟
عمار وقف قدامه.
عمار: أنت أكبر غريب بالنسبالها. فكر لو ما كنتش جيت كان زمانها بقت فين دلوقتي.
عمار وياسين وقفوا قدام بعض.
ياسين: أنا حاولت أحميها بس كانوا كتير.
عمار: برضوا ده غلطك.
شمس وقف في النص مابينهم.
شمس: كفى.. كفى يا عمار، فياسين ليس له ذنب بشيء. أنا التي ذهبت خلفه. هو لم يفعل شيئاً سوى حمايتي. إذا كان هناك مخطئ فهو أنا وليس هو على الإطلاق.
عمار: انتي بتدافعي عنه؟
شمس: بل أخبرك بالحقيقة لا أكثر.
عمار: أنا ماشية.
شمس مشيت وراه ومسكت إيديه.
شمس: سنذهب جميعاً معاً.
عمار أول ما اتحرك، بقيت الذئاب اللي عاشت اتحركت معاه وبقت ماشية وراه. ياسين استغرب اللي بيحصل ورجعوا سوا البيت.
بربروس: يجب أن تحادثه.
عز: انت مش فاهم هقوله إيه؟ وبعدين دي مزرعة وكبيرة والغريب بيقول ما يعرفش مكان العلاج، لكن يعرف إنه في المزرعة.
بربروس: ربااااااه.. أنا أعلم كل شبر بها. سأظل معه على الهاتف مثلما تفعلون. يجب علينا إنقاذ دكتور علي بأسرع وقت.
زهره: أرجوك يا عز.. علي بيموت.
عز: طيب على الأقل نبقى عارفين المكان بتاع الحقن عشان يقدر يدخل المزرعة ويخرج بسرعة.
ياسين جه من وراه هو وشمس وعمار ويزن.
ياسين: أنا عارف مكانهم.
زهره أول ما شافت شمس أخدتها في حضنها.
زهره: كنت عارفة إنك هترجعي.
زهره: انتي كويسة؟
شمس: بخير يا أمي، بأفضل حال. ولكن من فضلك أنا مرهقة الآن، سنتحدث لاحقاً.
زهره: براحتك يا شمس.
بربروس: أخبره بمكان الحقن يا ياسين.
ياسين: في مكتب العربي في الدرج الشمال، دي آخر مرة شفته وهو بيحط حقن فيها، معرفش الحقن دي بتاعت إيه بس أكيد هي.
بربروس: ارتحت الآن، هي حادثة على الفور.
عز طلع الفون واتصل بشريف.
شريف كان راكب العربية هو وولاء بيبص لقى فونة بيرن. فتح فيديو كول.
عز: شريف إزيك؟
بربروس: بالله عليك.. بالله عليك يا أخي، أهذا وقت سلامات؟
شريف: مين اللي جنبك ده يا عز وفين غرام؟
ولاء: فين غرام يا عز؟
عز: كويسة، ماتقلقيش.. هستناك.
شريف: تمام، عشر دقايق بالكتير وهكلمك.
بربروس قرب من عز.
بربروس: لماذا لم تخبره على الفور؟
ياسين: بربروس.. تريث يا شيخنا. قولي أي أخبار علي.
داغر هو ويزن راحوا على القبو بسرعة.
ساره أول ما شافت يزن ابتسمت ولسه هتجري عليه، افتكرت ميرا وبصت لميرا وسكتت.
ميرا: ما أخدتهوش بالحضن ليه؟ مش ده اللي اختارك بدالي؟ مش ده اللي اختارلي الموت وضحى بيا عشانك؟
رعد: ميرا، انتي افتكرتي؟
ميرا: أيوه افتكرت، ويا ريتني ما كنت افتكرت.
يزن: ميرا.. اللي حصل كان غصب عني.
ميرا: ما فيش حاجة بتحصل غصب عننا، إحنا بنختار واختياراتنا هي اللي بتوصلنا للي إحنا فيه دلوقتي.
ميرا طلعت ضوافرها وحولت عينيها للون الأزرق ولسه هتقرب من يزن، داغر قفلها ومسكها من رقبتها رفعها لفوق حدفها على الحيطة ورماها على الأرض.
ميرا: وانتي اخترتي إنك كنتي هتقتلي هدير، واختياراتك هي اللي وصلتك لكده.
داغر في لحظة ربط ميرا مرة تانية بالحديد ورفعها إيديها لفوق.
ميرا: انت معاهم ولا معايا؟ أنا بنت خالتك، انت مالكش غيري أنا ورعد.
داغر: رعد.. رعد اللي فكك وكان هيبقى السبب في موت ابني ومراتي عشان تهورك.
ميرا: انت سبتني للموت، لا عرفت تحميني ولا تحمي جدتك، انت السبب في كل ده.
داغر لف وبصلها.
داغر: أنا عارف اللي بتمرى بيه وهسيبك تفكري مع نفسك كتير.. كتير أوي لحد ما تهدي خالص وبعد كده نتكلم.
ميرا: أنا عمري ما ههدى، انت مش عارف أنا مريت بإيه.
داغر: عارف.. كلنا هنا في كفة واحدة مش في اتنين.
داغر طلع ونده على رعد.
داغر: رعد اطلع واقفل القبو حالا عليها.
يزن وساره ورعد طلعوا ورعد قفل القبو على ميرا.
داغر: القبو ده لو اتفتح لأي سبب كان، هقتلك بإيدي، فاهمني يا رعد.
رعد: فاهمك يا داغر.
شريف روح البيت ودخل مكتبه على طول واتصل بعز.
عز فتح الكاميرا وبربروس كان وراه.
شريف: أنا روحت، إيه قلقتني؟
عز: ماتقلقش، ما فيش قلق ولا حاجة.
بربروس: ومصيبتاه.. أخبره على الفور أرجوك.
شريف: مين اللي طالع من فيلم قديم ده؟
بربروس: فأنا محمد باشا بربروس باشا من بشوات العصر العثماني.
بعدم فهم.
شريف: نعم؟
أدا التليفون لبربروس.
عز: خد.. خد انت اتكلم بقى وخلينا نضيع وقت.
بربروس: حسنا.. حسناً، سأغلق فمي.
عز: كان.. كان في علاج عبارة عن حقن في مزرعة، وكنت عايزك تروح تجيبها.
شريف: طيب وإيه المشكلة؟ ليه خايف؟
ولاء كانت واقفة ورا الباب وبتسمع شريف وهو بيتكلم مع عز.
عز: (تنهد) ما فيش، بس عايزك تخلي بالك من نفسك. على حد علمي إن المزرعة فاضية، يستحسن تروحها دلوقتي.
شريف: معنديش مشكلة، ابعتلي الابلكيشن بتاعها.
عز: للأسف مش معايا، هاتروح على الوصف.
شريف: ماشي، أنا هاروح دلوقتي وخلينا على تليفون.
شريف طلع من المكتب وولاء استخبت بسرعة. راح العربية ولسه فتح العربية بالمفتاح، لسه هيركب نسي الفون في المكتب، رجع مرة تانية. ولاء بسرعة ركبت في الشنطة بتاعة العربية واستخبت.
بعد شوية وقت شريف اتصل بعز.
شريف: تقريباً أنا وصلت على العنوان اللي بعتهولي. المزرعة دي شكلها مرعب كده ليه؟
عز: لو حسيت بأي شيء.. أي خطر، ارجع على طول.
الغريب: خ.. خ.. خليه يب.. يبعد الـ .. العربية أحسن.
عز: ماتركنش العربية قدام المزرعة. وبكررها تاني لو حسيت بأي حركة في المزرعة، امشي.
شريف: طيب يا عز، خلاص فهمت.
ياسين: في باب خلفي للمزرعة، خليه يدخل منه.
شريف: آه، لاقيته.
بربروس: اذهب للأمام مباشرة.
شريف: كده كويس، أفضل على طول.
عز: اقلب الفون عشان نشوف الطريق.
ياسين: اقف مكانك، ماتتحركش.
شريف: ليه؟ في إيه؟
ياسين: في خيال أسود وراك، اجرى.. اجرى بسرعة.
شريف اترعب بص وراه بالراحة أوي، بيبص مالقاش حاجة.
أخذ نفس بارتياح.
شريف: ما فيش حاجة، خيال أسود إيه؟
عز: اطلع من المزرعة ياشريف.
بربروس: لا يمكنه، فقد اقترب كثيراً من غرفة المكتب.
عز: أنت عايز أخويا يموت؟
بربروس: من قال ذلك؟
ياسين مسك الفون.
ياسين: اسمعني كويس، ادخل الأوضة اللي جنبك بسرعة.
شريف: دي؟
ياسين: أيوه.
شريف دخل الأوضة وفتحها لقى مكتب قدامه.
شريف: ما فيهاش غير مكتبي.
ياسين: افتح درج المكتب بسرعة.
شريف جه يفتح الدرج لقاه مقفول.
شريف: مقفول، ما بيتفتحش.
ياسين: دور على أي حاجة عشان تفتحه.
شريف لسه بيدور وبيبص شمال ويمين لقى باب الأوكرة بيتفتح، وقع الفون من إيده واستخبى بسرعة. الباب اتفتح بالراحة أوي، بيبص لقى اللي بتنده عليه بصوت واطي.
ولاء: شريف.. شريف، انت بتعمل إيه هنا؟
طلع بسرعة من ورا المكتب ومسكها من إيدها بعنف.
شريف: انتي إيه اللي جابك؟
ولاء: أنا.. أنا كنت عايزة أعرف عز هيجيبك فين، خوفت لا تكون غرام هنا، فمشيت وراك.
شريف: يوووه، مش وقتك خالص.
عز: شريف.. شريف رد عليا.
شريف مسك الفون من الأرض ورد على عز.
شريف: دي طلعت ولاء، اخت غرام اللي جت ورايا.
عز: إيه اللي جابها دلوقتي؟
بربروس: هيا أسرع يا أخي.
ياسين: لاقيت حاجة تفتح بيها الدرج؟
شريف: لاء، مالقيتش.
شريف بيبص في شعر ولاء لقى فيه بنسة، قرب منها.
ولاء: انت بتعمل إيه؟ ها؟ بتعمل إيه؟
شريف: اثبتي.
طلع البنسة من شعرها وفتحها وقرب من الدرج وبقى بيحاول يفتحه، وبعد محاولات منه أخيراً اتفتح.
شريف: فتحته يا عز.
بربروس: وفرحتاه.
طلع الحقن من الدرج وحطها قدام الكاميرا.
شريف: هي دي؟
الغريب شافهم: أيوه.. أيوه هي.
أخدهم وحطهم في جيبه ومسك إيد ولاء.
شريف: أنا طالع.
عز: أوعى تقفل الكاميرا إلا لما أطمن عليك إنك طلعت.
التليفون وقع من شريف اتكسر، ولسه الكلب هييهجم عليه. واحدة جت وضربت الكلب شقته نصين، وهو واخد ولاء وراه ومخبيها ورا ضهره.
شريف: انتي.. انتي مين؟
هي: أنا الخالة حكيمة.
رواية الهجينة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ماهي احمد
شريف : أنا طالع.
عز : اوعى تقفل الكاميرا إلا لما أطمن عليك إنك طلعت.
(شريف فتح الباب ولسه هيطلع هو وولاء، بيبص لقى كلب متحول قدامه وسنانه مدببة وحادة.)
(التليفون وقع من شريف، اتكسر، ولسه الكلب هيهاجم عليه.)
واحدة جت وضربت الكلب شقته نصين.
وهو واخد ولاء وراه ومخبيها ورا ضهره.
شريف : أنتي.. أنتي مين؟
هي : أنا الخالة حكيمة.
***
(عز أول ما الاتصال اتقطع، كان هيتجنن، بقى ماسك الفون وبيصرخ بأعلى صوته، وبيبوصل شاشة الفون.)
عز : شريف.. شريف قفلت ليه؟
(بص لبربروس.)
عز : أكيد حصل حاجة، أنا قولته ما يقفلش التليفون.
بربروس : لا تقل هذا يا أخي، تفائل بالخير، حاول التواصل معه مرة أخرى من هذه الحديدة الناطقة وسيجيب عليك إن شاء الله.
(بكل برود ولا مبالاة شديدة.)
ياسين : خير إيه يا شيخ عجوة.. ده أكيد اتاكل عشان كده المكالمة فصلت.
(بتساؤل.)
عز : أنت بتقول إيه؟
بربروس : لا تعر هذا اللعين اهتماماً، فهو يهرتل بكلام ليس له أساس، استعن بالله وامسك بالحديدة الناطقة.
ياسين : حديدة ناطقة إيه اللي يمسكها يا شيخنا، أنا قولتك الحقيقة.
(بص لعز وما اهتمش بكلام ياسين.)
بربروس : لا تدع هذا الشيطان يوسوس لك بأذنك كالذبابة، استعن بالله منه وامسك هذه الحديدة وحاول مجدداً.
(شاورله براسه وأخد نفس واتصل مرة تانية بشريف وكان فاتح المايك.)
الرد الآلي : الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح، من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق.
(بربروس أول ما سمع الرد الآلي افتكر إن شريف رد على عز وابتسم ابتسامة عريضة ونظر لياسين نظرة انتصار.)
بربروس : ألم أخبرك بأنه بخير أيها اللعين.
(ياسين ابتسم وهز راسه شمال ويمين وحط كف ايده على عينيه.)
(عز ضغط على سنانه وبص لبربروس والشرار كان هيطلع من عينيه لبربروس.)
(ضم حواجبه بعدم فهم وتساؤل.)
بربروس : لماذا تنظر إليّ هكذا يا أخي؟ فقد رد عليك وأخبرك بأنه مشغول ولن يستطيع الرد عليك.
ياسين : فعلاً هو مشغول، عنده معاد مهم مع عزرائيل بيحاسبوا على أعماله اللي فاتت.
(عز قبض على ايديه وعروقه كانت هتطلع من رقبته.)
بربروس : ولكن تمهل يا أخي.. لماذا صوته يبدو كالفتيات؟ أهو مخنث؟
(ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه وبص لعز.)
ياسين : ما تاخدش على كلامه، أصل الشيخ عجوة ده شيخ طيب، الله يحرقـ**ـه مش فاهم هو بيقول إيه.
(وهو مخنوق ومتعصب.)
عز : أنت بتقول إيه؟ بيتحاسب يعني إيه؟ انتوا قايلين لي إن العزبة مافيهاش حد.
(رفع ايديه الاتنين في مستوى صدره وعوج بوقه.)
ياسين : أنا ما قولتش..
(شاور على بربروس.)
ياسين : يمكن شيخ عجوة هو اللي قالك ولا حاجة، أنت اللي قولت يا شيخ عجوة.
(اتنهد بغيظ وبيوجه كلامه لياسين.)
بربروس : لا والله، وبعقد الهاء، فأنا لم أنطق ببنت شفة أيها اللعين المتسلط.
(ضم حواجبه باستغراب وعدم فهم.)
ياسين : مستسلط!!
بربروس : بل متسلط.
ياسين : متسلط أو مستسلط هتفرق معاك، المهم إن شامم ريحة نتـ**ـنة في كلامك.
بربروس : بالطبع، فهناك فرق شديد ولن أسمح لك أن تقلل من لغتنا العربية الأم يوماً ما.. ونعم.. فأنا أسبك.
(بجدية وهو بيهز راسه.)
ياسين : طيب مستسلط يا بربروس..
(بيتكلم باشمئزاز.)
بربروس : كفى.. كفى.. سأفصل رأسك عن جسدك الآن.
(عز بقت دماغه رايحة جاية وهو شايف الاتنين واقفين قصاد بعض وبيـ**ـنقوا على حاجة تافهة زي دي وسايبين المشكلة الأساسية.)
(بنرفزة وصر**ـيخ.)
عز : بسسسسسس!!
(ياسين وبربروس وقفوا خنا**ـق وبصوا لعز.)
(رفع صباعه وشاورلهم والخوف على شريف كان مالي قلبه.)
عز : انتوا هتقولولي دلوقتي المزرعة اللي أنا وديت أخويا ليها دي جواها إيه؟
(عوج بوقه وهو حط ايده على شعره وبيبوصل الناحية التانية.)
ياسين : ممممم.. كلاب متحولة..
(بلع ريقه وهو مضايق.)
بربروس : بالضبط.. وبعضاً من أمثال ياسين مسعـ**ـورين ومتحو**ـلين.
(الصدمة اعتلت ملامح وجهه.)
عز : شريف..
***
(ولاء كانت حاسة بالخوف وكانت بترتجف من كتر ما كانت مش فاهمة اللي بيحصل ومش مصدقة.)
ولاء : إحنا عايزين نعرف أنتِ مين.
(برأتلها بعنيها وبان على ملامحها الجدية وهي بتتكلم بهمس.)
خالة حكيمة : وطّي صوتك، تعالوا ورايا.
(مسكها من دراعها وقفها.)
شريف : أنتِ مين.. ونعرفك منين عشان نمشي وراكي.
(بصتله وهي ضامة حواجبها.)
الخالة حكيمة : ما قدامكش اختيار تاني يا ولدي، يا تيجي ورايا وتعيش اللي باقي من عمرك على وش الدنيا، يا تفضل مكانك وتنهي حياتك بإيديك.. بص وراك.
(شريف وولاء لفوا وشهم لقوا كلبين متحولين وسنانهم بارزة، الرعب بان على وشوشهم أكتر وهو مش فاهم اللي بيحصل وباين على ملامحهم ألف سؤال.)
الخالة حكيمة : ودلوقتي بقى بص قدامك.
(شريف بص قدامه هو وولاء لقوا اتنين من المستذئبين وأشكالهم مرعبة واقفين قدامهم، بقت الكلاب وراهم والمستذئبين قدامهم.)
الخالة حكيمة : كل دقيقة بتعدي عليك وانت واقف مطرحك بتنقص من فرصة نجاتك يا ولدي.
(ولاء مسكت ايد شريف وصوت دقات قلبها شوية وهتطلع من مكانها، شريف بص لها وشاف الخوف اللي مالي عينيها.)
شريف : أنا معاكي.
***
(رعد رجع ووقف قدام القبو من جديد وبقى واقف قدام الباب بيتحرك شمال ويمين بيفكر يفتح الباب وفي نفس الوقت خايف لو فتح الباب ميرا تهرب.)
(وهي رافعة ايديها ومربوطة بالسلاسل الحديد.)
ميرا : هتفضل رايح جاي كده كتير.
(بلع ريقه وأخد نفس واستغرب إنها عرفت إنه بره القبو.)
ميرا : إيه اتوترت ليه؟
(ضم حواجبه بتساؤل وفتح المفتاح في الباب وفتح الباب.)
ميرا : فتحت الباب بالرغم من تحذير داغر ليك.. إيه مش خايف؟
(قعد قدامها وهو حاطط ايده على جرحه بالراحة وشاور براسه شمال ويمين بالرفض.)
رعد : لأ مش خايف.. عارفه ليه؟
ميرا : ليه؟
(بيتكلم وهو بيتنهد من قلبه بجد.)
رعد : عشان افتكرتيني.. وطالما افتكرتيني يبقى أكيد عارفه قد إيه إحنا أصحاب وفي ذكريات حلوة كتير بتجمعنا سوا.
(ميرا اتنهدت ورفعت راسها لفوق وبصت للسقف.)
رعد : يمكن.. يمكن الذكريات اللي كانت ما بينا بالنسبالك عادية ومش حلوة بس بالنسبالي أنا دي الذكريات اللي هفضل عايش بيها طول عمري.
(ابتسمت ابتسامة خبيثة وبصتله في عينيه وقربت منه حاجة بسيطة.)
ميرا : ميرا اللي تعرفها وعملت معاها شوية ذكريات هبلة.. ماتت.. مبقتش موجودة.
(حولت عينيها للون الأزرق وطلعت أنيابها.)
ميرا : اللي قدامك دي ميرا تانية خالص غير اللي تعرفها.
(اتكلمت بجدية أكتر.)
بص على ملامح وشي يا رعد.. تفتكر دي ميرا الهبلة العبيطة اللي بيضحك بيها بكلمتين.. أحسن لك تبعد عني عشان مش هتشوف مني خير.. الحاجة الوحيدة اللي مخلياني ما أشربش من دمك دلوقتي هي السلسلة اللي رابطة إيدي.. لو اتفكت هخليك تفارق الحياة.
(ابتسم وهو بيبصلها ابتسامة بسيطة ورفع ايديه ورفع لها شعرها لورا اللي جاي على عينها.. قام وقف وبقى يفك لها السلسلة اللي مربوطة بيها.)
(ميرا استغربت من اللي هو بيعمله.)
ميرا : أنت بتعمل إيه؟
(بيكمل فك السلسلة.)
ميرا : رعد.. بص لي.. أنا بكلمك.
(فك لها السلسلة ودراعتها نزلت ومسكت معصم ايديها وبأيديها اليمين تفرك معصم ايديها من كتر ما السلسلة الحديد كانت ضيقة على معصم ايدها.)
(فك البلاستر اللي على الجرح بتاعه ونزل نقط دم من جرحه.)
(ميرا رفعت وشها وبصتله وشمت ريحة دمه.)
رعد : أنا قدامك.. مستنية إيه يا ميرا؟
(عينيها اتحولت للون الأزرق وبلعت ريقها وبقت تتنفس الصعداء ونفسها طالع نازل.)
ميرا : أنت مجنون.. أنت عايز تموت.
(اتنهد وبيتكلم بكل هدوء.)
رعد : لو الحياة هتفارقني على إيدك يبقى يامرحب بالموت.
(ميرا ما بتقدرش تتحكم في عطشها للأسف وريحة دم رعد كانت زي المخدر بالنسبالها.. أدهته ضهرها وسندت بإيديها على الحيطة وحاولت تقاوم نفسها.)
ميرا : سيبني وامشي يا رعد.
رعد : مش هسيبك..
(بغضب وهي بتتنفس الصعداء.)
ميرا : هتموت يا غبي.
(وهو واثق من اللي بيقوله.)
رعد : مش هموت وانتي مش هتضريني.. ميرا اللي عرفتها وحبيتها جواكي لسه ما ماتتش.
(مابقيتش قادرة تقاوم نفسها أكتر من كده.. أنيابها طلعت والعرق نزل على جبينها بلون عينيها الأزرق المريب.. هجمت عليه وقعته على الأرض وزأرت زئير عالي وبقت فوقيه.)
رعد : ميرااا..
***
(سارة ويزن طلعوا بره بعد ما سابوا ميرا وبقوا يتمشوا سوا.)
(بص وراه ومدلها ايديه وهو بيبتسم ابتسامة بسيطة.. بصتله وابتسمت ورفعت ايديها وشبكت صوابعها بصوابعه.)
(قربها منه واتمشوا سوا.)
(الاتنين كانوا متوترين أول مرة يتمشوا مع بعض وهما مرتبطين وكمان مافيش أي خلاف ما بينهم.. قالوا كل اللي في قلوبهم.. الصمت كان ما بينهم لدقايق ومرة واحدة الاتنين اتكلموا سوا.)
يزن : عارفة أنا كان..
سارة : أنا كان نفسي..
(الاتنين بصوا لبعض وضحكوا.)
يزن : كنتي عايزة تقولي إيه؟
(اتنهدت وضغطت على شفايفها.)
سارة : كنت عايزة أقولك إني..
(سكتت لثواني.)
يزن : إنك إيه؟
سارة : إني مبسوطة برغم كل اللي بيحصل حوالينا بس حقيقي مبسوطة.. مش مصدقة إن كل الخلافات اللي ما بينا انتهت أخيرًا.. بعد كل اللي حصل بقينا سوا.
(بتوتر.)
سارة : يعني بعد.. بعد ما كنت.. أقصد.. أنت فاهميني..
(شاورت براسها من فوق لتحت.)
أنت فاهميني.. قول إنك فاهميني.
يزن : لأ مش فاهمك.. تقصدي إيه؟
سارة : يعني بعد ما فقدت الأمل إنك ممكن تسامحني في يوم وتبقى في يوم حبيبي.
يزن : يعني أنا دلوقتي بقيت حبيبك؟
(شاورت براسها بالموافقة بخجل.)
يزن : طيب عندي فكرة حلوة.. تيجي ما نتكلمش في اللي فات يا سارة.. خلينا ننسى.. عارفة إحنا محتاجين ننسى كل حاجة وحشة حصلت معانا.. محتاجين نبدأ من جديد.
(شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة.)
سارة : عندك حق..
(ضمت حواجبها وبتتبسم وكانت عايزة تقول حاجة بس مترددة ويزن فهم إنها عايزة تقوله حاجة.)
يزن : عايزة تقولي إيه؟
(شاورت على نفسها بصباعها.)
سارة : أنا.. لأ مافيش.
يزن : سارة قولي.
سارة : بصراحة كده كنت عايزك توعدني يا يزن.
يزن : أوعدك بإيه؟
سارة : إنك ما تسيبنيش.. من بعد أمي مابقاش ليا حد.
(وقف وقرب منها وبصلها وهي كمان بصتله وما تكلمش ولا كلمة.. فضل باصصلها وبس.)
سارة : ساكت ليه؟ لو.. مش حابب توعدني..
(ابتسم ابتسامة رقيقة ورفع ايديه وبقى وشها ما بين ايديه وخدودها ضمت على بعض وكان شكلها كيوت خالص وهو بيبصلها في عينيها البني الفاتح.)
يزن : أوعدك إني مش هخليكي تنامي ودموعك على خدك من جديد.. أوعدك إني مش هسمح للمشاكل تدخل ما بينا تاني.. أوعدك إني هبقى ليكي الحبيب والصاحب والقريب.. أوعدك إني هفضل أحبك وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أشوف ضحكتك منورة وشك من جديد.
(سارة ابتسمت ورفعت ايديها ورجعت شعرها ورا ودنها بخجل.)
(يزن نزل ايديه من على وش سارة ومسك ايديها.)
يزن : عارفة أنا قد إيه تمنيت اللحظة دي تيجي.. اللحظة اللي أحضن فيها ايديكي وأحس الإحساس اللي أنا حاسه دلوقتي معاكي.. مهما أحكيلك مش هعرف أوصفلك أنا حاسس بإيه.
(اتنهدت وبقت تبصله في عينيه.. بتبص له وكأنه أعظم انتصاراتها والدموع في عينيها.)
سارة : بحبك.. بحبك أوي يا يزن.
(دموعها نزلت على خدها وهي بتقول الكلمة دي من قلبها.)
(قرب منها وقربها منه وباسها من خدها ودموعها نازلة منها واخدها في حضنه.. احساسهم الاتنين في اللحظة دي مكانش يتوصف.)
يزن : مش عايز الدموع تقرب من عينيكي مرة تانية.. سارة إحنا خلاص بقينا سوا.. عارفة يعني إيه أخيرا بقينا سوا.
(بعدها عن حضنه حاجة بسيطة وبقى باصصلها وبيبوصل ملامحها.)
يزن : عامل لك مفاجأة.. أتمنى تعجبك.
سارة : مفاجأة.. مفاجأة إيه؟
يزن : دلوقتي هتشوفي.
(أخدها ومشيوا قدام شوية كمان.)
(وهي مبتسمة ويزن ماسكها من ايديها وبيشدها وراه.)
سارة : طيب قولي على الأقل هانروح فين؟
(بص وراه لسارة وهو بيشدها وراه.)
يزن : هتعرفي حالاً.
(يزن نده على عمار.)
يزن : عماااار..
عمار : _________
سارة : عمار؟ وإيه اللي هيجيب عمار هنا؟
يزن : أنا متفق معاه إني هشوفه هنا.
(رجع مرة تانية ينده على عمار.)
يزن : عماااار..
(مرة واحدة وقف قدامه.)
سارة : هو في إيه؟
يزن : عمار.. يلا.
عمار : طيب لو معرفتش؟
يزن : بعد اللي حصل آخر مرة.. هتعرف أنا متأكد.
(عمار أخد نفس ورفع راسه لفوق وغمض عينيه وبقى يعوي للذئاب.. مش بيزأر.. لأ كان بيعوي زي ما يكون بيكلمهم وبيعرفهم إنه مش في خطر بس محتاج لهم.)
(وقتها ظهرت ذئاب مش أقل من ستة وكان شيزار من وسطهم وقربوا من عمار وبقوا حواليه مستنيين أمره.)
(سارة أول ما شافت الذئاب بلعت ريقها ورجعت ورا ضهر يزن وحضنت ايديه أكتر.)
يزن : كمل يا عمار.
(عمار قعد على ركبته وبص لأكبر واحد فيهم وبقت عينه في عين الذئب وبقى في ما بينهم زي تخاطر فكري.. الذئب فهمه وراح ورا الشجرة والذئاب مشيوا وراه.)
(عمار قام وقف ومبقاش مصدق وابتسم.)
عمار : عملتها يا يزن.. عملتها.
(ربت على كتفه مرتين وهو مبتسم.)
يزن : مش قولتبلك هتقدر.
(بص وراه لسارة.)
يزن : تعالي معايا.
(يزن كان حاطط ورا الشجرة عربية اللي بتجرها الذئاب وابتدي يربط الحبال بالعربية وبنفس الوقت بالذئاب.)
(وهي فرحانة ومبسوطة ومش مصدقة.)
سارة : هو اللي بيحصل ده بجدي؟ يعني إحنا هنركب العربية دي والذئاب هتشدنا؟
(يزن مد لها ايده وهو مبتسم والبخار بيطلع من بوقه.)
يزن : هاتي ايدك.
(سارة مدت ايدها ليزن وركبت معاه العربية وهو كان جنبها وكانوا واقفين مش قاعدين.. عمار وقف جنبه وهو حاطط ايديه الاتنين في جيبه.)
يزن قرب شفايفه من ودن عمار.
يزن : أنت متأكد إنك ظبطت الذئاب؟
عمار : اطمن.. كله تمام.. كله تحت السيطرة.
(يزن شد الحبال والذئاب ابتدت تجري بالعربية وسارة كانت مستمتعة جدا باللي بيحصل.. الذئاب بتجري بسرعة رهيبة والشجر بيعدي من حواليهم.. من كتر سرعة الذئاب سارة كانت حاسة إنها طايرة.)
سارة : يزن أنا مبسوطة أوي.. مبسوطة بجدي.
يزن : ولسه.. أنتِ شفتي حاجة.
(يزن كان بيبص يمين ناحية سارة وشايف فرحتها اللي على وشها.. ابتسم ومرة واحدة لقى سارة باصة قدامها وضحكتها بتنمحي من على وشها.. ضم حواجبه واستغرب.. بص قدامه لقى في زي شجرة كبيرة والذئاب رايحة ناحيتها.. حاول يشد الحبل ويوقفهم في اللحظة المناسبة بس ماقدرش.. سرعة الذئاب كانت رهيبة.. الذئاب لفت شمال مرة واحدة من شدة اللفة سارة ويزن وقعوا الاتنين على الأرض وبقوا الاتنين يلفوا على بعض وبقوا فوق بعض لحد ما وقفوا وسارة بقت فوق يزن وهي بتبصله وبتضحك.. بتضحك بصوت عالي.. ضحكتها كانت منورة وشها ويزن كان بيضحك على ضحكها ومرة واحدة بقت تبصله وتتأمل في ملامحه وهي لسه فوقيه.)
يزن : بتبصيلي كده ليه؟
سارة : آخر مرة لما وقعنا على بعض بنفس الطريقة وكانت الطفلة معانا كنت بتمنى وقتها إنك تقولي كلمة حلوة أو تاخدني في حضنك واتمنيت من ربنا إن يحصل نفس الموقف بس وإحنا سوا.
يزن : بحبك.
(سارة ابتسمت وقامت من على يزن ووقفت وادته ضهرها.)
(خبطها على كتفها بكتفه وهو مبتسم.)
يزن : بس إيه رأيك في الواقعة؟
ضحكت بصوت.
سارة : واقعة جامدة أوي بصراحة.
(مسكت كوعها بألم.)
سارة : آه..
***
(زهره كانت قاعدة هي والغريب ومارال في أوضة علي وسمعت صوت عز العالي وهو بيكلم بربروس وياسين.)
زهره : غريب خليك هنا مع علي.. أوعى تسيبه.. ياترى أخو عز عرف يجيب الحقن ولا لأ؟
الغريب : مك.. مكانش.. ينفع.. ينفع ير.. يروح لوحده.. المز.. المزرعة مكان خطـ**ـير.
زهره : ليه؟ مش العربي مشي ومش في المزرعة؟
الغريب : العربي مش في المكان.. بس.. بس جيشه اللي.. بي.. بيحضر له من سنين في ال.. في المزرعة.
زهره : وما قولتش كده ليه من الأول؟
الغريب : لو كنت.. كنت اعترضت كنتوا هتفتكروا إني مش عايز علي يتعالج.
(زهره بقت متوترة جدا وبصت للسما.)
زهره : استر يا رب.
مارال : استني يا زهره.. خديني معاكي.
(زهره ومارال سابوا الغريب وراحوا لعز وبربروس وياسين.. وأول ما راحوا لاقوا داغر جه وراهم بالظبط.)
داغر : في إيه.. مالك يا عز؟
(قرب من داغر وهو بيتكلم بعصبية.)
عز : شريف.. شريف وولاء راحوا.. راحوا المزرعة.. هما كانوا مفهوميني المزرعة مافيهاش حد.
(بلع ريقه ومابقاش عارف يتكلم.. لون وشه وملامحه اتغيرت بقى بيتلعثم في كلامه.)
زهره : اهدى يا عز.. هما أكيد بخير.
عز : اسكتي انتي خالص.. أنتِ كنتي عارفة.. كل واحد فيكم فكر في اللي له.. محدش فكر فينا.. محدش فكر فيا أنا وغرام.. أنا صدقتكم.
(بص لياسين وبربروس.)
عز : أنا وثقت فيكم.. مع إنها ما بتحصلش.. أنا عمري ما كنت بثق في حد بسهولة أبداً..
(اداهم ضهره وهو مش مصدق اللي حصل وبقى بيكلم نفسه.)
عز : أنا إيه اللي جرالي.. أنت مكنتش كده.
(عز من كتر ما كان خايف على شريف مابقاش عارف هو بيعمل إيه.)
(طلع المسدس من ورا ضهره ورفعه على زهره وبقى ماسك زهره من رقبتها ورافع المسدس على راسها.)
داغر : عز.. أنت بتعمل إيه؟ رفعت مسدسـ**ـك ليه؟
(داغر سمع صوت المسدس وعز بيطلعه من جيبه بس مش عارف رافعه على مين.)
(وجه كلامه لبربروس وياسين.)
عز : أنا عارف إني ماقدرش أأذيكم وإن الرصا**ـص ما بيأثرش فيكم بس أقدر أأذيها هي.
(داغر فهم إنه رافع المسدس على زهره.)
(ياسين بلا مبالاة وعدم اهتمام.)
ياسين : عين العقل.. أنا شايف إن إحنا من ساعة ما شوفنا الولية دي وحالنا اتدهور بصراحة.. وعلي كمان بقى في النازل.. كان شمعة منورة من أول ما عرفها.. أطفى.. نصيحة مني نفذ تهديدك.. أنا موافق.
(بربروس اتضايق وبص لياسين وهو مخنوق.)
بربروس : فليلعنني الله.. كيف لي أن أصادق إنساناً مثلك.
(بكل برود.)
ياسين : ومين قالك إني إنسان؟
بربروس : ربـــــــــــــــــــــــــاه..
(وجه كلامه لعز.)
بربروس : أنصت إليّ جيداً.. من الواضح إنه يعز عليك أمره.. وهذا من البديهيات.. فهو شقيقك.. ولكننا لا نعلم ماذا حدث له.. من المؤكد إنه بخير.. فلا تفعل شيئاً أحمق تندم عليه طوال حياتك.
(بيتكلم وهو متأثر جدا بكل كلمة بيقولها.)
عز : شريف لو جراله حاجة مش هيبقالى حياة.. شريف ده كل حياتي.. ده ابني اللي ما خلفتوش.. محدش فيكم هيحس باللي أنا حاسه.. محدش هيحس بالنار اللي جوايا.. أنا غلطت إني وثقت في ناس معرفهاش.
(عز كان بيكلم بربروس ومركز معاه.)
(ياسين حرك راسه لداغر من فوق لتحت وداغر سمع صوت حركة راسه وفهمه.. داغر في أقل من لحظة مسك عز من ورا ضهره ووقع المسدس من ايديه وياسين وقف قدام عز.. عز كان منهار.. شريف كل حاجة بالنسباله.. ياسين شاف خوفه على أخوه ممكن يفقده عقله.. اتنهد وبصله في عينيه وركز في نني عينيه أوي.)
ياسين : أهدى.. محصلش حاجة لكل ده.. أخوك بخير.. قفل معاك الفون وهو طلع من المزرعة وراجع بيته دلوقتي سليم.. ما تتصلش بيه.. هو هيتصل بيك.
(ياسين عنده القدرة إنه يمسح ذاكرة اللي قدامه في اللحظة اللي هو عايزها وذاكرة كمان معينة ويحط في دماغه ذكريات جديدة حتى لو ما حصلتش.)
(عز فاق وبص وراه لقى داغر ماسكه من ايديه.)
عز : ماسكني كده ليه يا داغر؟ أنت خايف لا أهرب؟
(زهره مسحت دموعها من على خدها.)
زهره : لا أبداً.. كنت هتقع وداغر لحقك.
(داغر ضم حواجبه وقلق من ياسين لا يكون بيعمل كده معاهم وهما مش حاسين.. مسك ايد عز وطلعه بره الأوضة.)
داغر : تعالى معايا يا عز.
عز : حط ايديه على جيوبه.. طيب تليفوني فين.. ده كان معايا أنا لسه قافل مع شريف وقالي استنى منه مكالمة.. من أول ما يروح على البيت هيكلمني على طول.
(زهره جابت الفون من على الأرض وادته لعز.)
زهره : تليفونك أهو.. تلاقيه وقع منك.
(عز ضم حواجبه وهو مش فاكر إنه وقع بس ما اهتمش.)
عز : متشكر أوي.
(مشي هو وداغر خطوتين قدام ورجع بص وراه لزهره وبربروس وياسين.)
عز : ما تقلقوش.. شريف عرف يجيب الحقن اللي انتوا عايزينها.. وإن شاء الله علي هيبقى في وسطكم مرة تانية.
(عز مشي مع داغر وزهره وبربروس وياسين ومارال بقوا يبصوا لبعض.)
(بربروس بص جنبه لياسين لقى مناخيره بتنزل دم.)
بربروس : رباه.. ماذا يحدث لك؟
(ياسين ضم حواجبه باستغراب وحط صباعه على الدم اللي بينزل من مناخيره ولحس الدم اللي نازل منه بلسانه.)
(مارال شمأزت من الحركة اللي عملها وملامح وشها بان عليها علامات القرف.)
(ياسين شافها وهي قرفانة منه.)
ياسين : إيه مالك؟ ده أنا حتى دمي سكر.. بذمتك مش سكر؟
(زهره بصت لياسين وابتسمت وبصتله بنظرة تانية غير النظرة اللي بتبصاله كل مرة.)
ياسين : لااااا.. النظرة مع الابتسامة دي أنا عارفها.. ما بتجيش من وراها خير.
زهره : طيب معناها إيه؟
(دس على شفايفه وغمزلها بعنيه الشمال.)
ياسين : مش عارف.. بس ممكن تقولي عليا إن أنا ابن امرأة متسخة الملابس عشان خليته ينسى اللي حصل.
(ضحكت بصوت بسيط.)
زهره : أنت عكس ما بتبين يا ياسين.
ياسين : مافيش حاجة ببين عكسها.. وخلينا دلوقتي في علي.. هنعمل إيه؟
بربروس : لدي إحساس بالطمأنينة بأن شقيق عز بخير.
ياسين : متأكد؟
بربروس : لا أعلم.. ولكن سننتظر بضعة ساعات.. إذا لم يتحدث سنضطر إلى السفر إلى مصر.
ياسين : موافق.
(ياسين مرة تانية الدم نزل من مناخيره بس المرة دي أكتر من الأول.)
بربروس : أعطني يدك.
(ياسين بعد ايد بربروس عنه.)
ياسين : أنا مش محتاج مساعدة حد.
(ياسين في لحظة سابهم ومشي.)
زهره : ما تسمعش كلامه يا بربروس.. أكيد عشان مسح ذاكرة عز.. بقى ضعيف.. خليك جنبه لحد ما يبقى كويس.
بربروس : لا تقلقي.. سأذهب لأرى أين هو.
(بربروس لسه هيتحرك مارال وقفته.)
بربروس : لو تحب أجي معاك.
***
(الخالة حكيمة كانت واقفة قدام شريف وولاء.. ولاء كانت خا**ـيفة جدا ومرعوبة من اللي بيحصل وكانت بتزوم وبتطلع صوت وشريف نفس الكلام بس شريف ما كانش بيبين خوفه.)
شريف : هنعمل إيه دلوقتي؟
خالة حكيمة : قولي للي وراك تنكتم وتحط ايديها على بوقها.. الكلاب بينجذبوا للصوت.. مهما حصل ما تتحركوش.. وأول ما أتحرك وأجذبهم ليا.. أطلعوا بسرعة وروحوا ما طرح ما جيتوا وأنا هحصلكم.
(خالة حكيمة بقت سريعة جدا ومبقتش العجوزة اللي بتتعكز بعكازها.. في لحظة كانت عند المستذئبين اللي قدامها من قبل حتى ما يتحركوا.. غرزت ضوافرها في رقبتهم شقتهم نصين وبقت تعمل دوشة وصوت عالي.. الكلاب اتحركت على صوت الخالة وسابت شريف وولاء.. وبقت تجري وراها على صوتها.. شريف مسك ايد ولاء وطلع بسرعة من ناحية ما جه وبقى يجري هو وولاء ما بين الزرع.. يجري.. يجري.. مكانش حتى بيبص وراه لحد ما وصل عربيته.. طلع المفتاح من جيبه وهو متوتر من كتر توتره المفاتيح وقعت من ايده.. بقى وطى وبقى يبص على المفاتيح ويدور عليها.)
ولاء : بسرعة يا شريف افتح بسرعة.
شريف : المفاتيح مش لاقيها.. مش لاقي المفاتيح.
(ولاء لفت وراحت ناحية شريف وبقت تدور معاه وهى متوترة ودموعها في عينيها.)
(بيبصوا لقوا اللي عندهم في لحظة والمفاتيح في ايديها.)
خالة حكيمة : المفاتيح قدامكم بس انتوا اللي مش شايفينها.
شريف : عملتي إيه؟ خلصتي منهم؟
خالة حكيمة : اركب الأول وبعدين نتكلم.
***
(ميرا هجمت على رعد وكان نايم في الأرض وميرا قاعدة فوقيه وأنيابها طالعة وعينيها باللون الأزرق المرعب ولسه هتغرز أنيابها في رعد.)
رعد : ميرا أنتِ مش كده.. أنا واثق فيكي.
(ميرا بقت تحاول تقاوم ريحة دمه.. غمضت عينيها وضغطت على أسنانها وزأرت في وشه وفي لحظة مكانتش قدامه.. رعد أول ما ميرا مشيت أخد نفس عميق ومابقاش مصدق إنها ما أذتوش.. قعد على الأرض وابتسم ابتسامة بسيطة وقام وقف طلع بره.. بص شمال ويمين مالقهاش ومش عارف ليه رجليه ودته للمكان اللي كانوا فيه سوا عند الجبل جنب الشجرة.. بيبص لقاها هناك فعلاً وقاعدة وضامة رجليها وبتبكي.. قعد جنبها وهو مبتسم إنها بتبكي.)
رعد : تعرفي إني أول مرة أبقى مبسوط إنك بتبكي.
(رفعت راسها وبصتله جنبها.)
ميرا : وده ليه؟
رعد : طالما بتبكي يبقى لسه بتشعري.. لسه ميرا القديمة جواكي.. مع إن كنت متأكد إنها موجودة وماراحتـ**ـش زي ما كنتي بتقولي.
ميرا : أنا زعلانة أوي على هدير.. أنا أذيتها يا رعد ومش فاهمة ليه عملت كده.
رعد : عشان مكنتيش فاكراه.
ميرا : صوت دقات البيبي اللي جواها كان بيخليني أحس إني..
(اتنهدت وسكتت.)
مش عارفة يا رعد بس حاسة إني وحشة أوي.
رعد : أنتِ عمرك ما كنتي وحشة يا ميرا.. من أيام داغر قبل ما يتجوز هدير ماترددتيش لحظة في إنك تساعديه وتقفي جنبه ضد حسام لما طلب منك المساعدة.. ومكنتيش وحشة مع يزن لما وقفتي جنبه في محنته.
(ابتسمت ابتسامة مكسورة.)
رعد : خسرك..
(شاورلها براسه من فوق لتحت.)
رعد : صدقيني هو الخسران يا ميرا.
ميرا : خسر إيه يا رعد؟ ما افتكرش إنه خسر.
رعد : خسر ضحكة زي القمر.. خسر طيبة قلب مش عند حد.. خسر حب لو لف العالم كله مش هيلاقيه.. اللي زيك يا ميرا لما بيحب.. بيحب من قلبه بجد.
(ميرا بصتله وهي مبتسمة حاجة بسيطة وبصتله في عينيه.)
ميرا : زيك كده.. حبك باين في عينيك.
رعد : يااااه.. أخيرا فهمتي وعرفتي وشوفتي الحب اللي كان باين في عينيا من أول مرة شوفتك فيها.
(هزت راسها شمال ويمين بالنفي.)
ميرا : تؤ.. تؤ.. حسيتـ**ـه.. الحب بيتحس ما بيتشفش.. وأنا في كل خطوة منك بحس إنك بتحبني.
رواية الهجينة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ماهي احمد
رعد: انتي عمرك ما كنتي وحشة يا ميرا. من أيام داغر قبل ما يتجوز هدير، ما تردديش لحظة في أنك تساعديه وتقفي جنبه ضد حسام لما طلب منك المساعدة. ومكنتيش وحشة مع يزن لما وقفتي جنبه في محنته.
ميرا: يزن.. يزن ده أكتر حد أذاني في دنيتي.
رعد: خسرتِ. صدقيني هو الخسران يا ميرا.
ميرا: خسر إيه يا رعد؟ ما افتكرش إنه خسر.
رعد: خسر ضحكة زي القمر.. خسر طيبة قلب مش عند حد. خسر حب لو لف العالم كله مش هيلاقيه. اللي زيك يا ميرا لما بيحب.. بيحب من قلبه بجد.
ميرا: زيك كده.. حبك باين في عينيك.
رعد: ياااه.. أخيراً فهمتي وعرفتي وشوفتي الحب اللي كان باين في عينيا من أول مرة شوفتك فيها.
ميرا: تؤ.. تؤ.. حسيته.. الحب بيتحس ما بيتشفش. وأنا في كل خطوة منك بحس إنك بتحبني.
رعد: هو انتي ليه ما حبيتينيش؟ أنا قصرت معاكي في حاجة؟ في إيه؟ في يزن مش فيا. أنا ناقصني حاجة؟ عمل إيه هو أنا معملتهوش معاكي؟ أنا ناقصني رجل أو إيد؟ طيب أنا وحش؟
ميرا: لأ.
رعد: عارفة انتي خليتيني أشُك في نفسي وأفضل أبص في المراية وأقول: بيتميز عني بإيه عشان تحبه هو وأنا لأ؟ أنا عملت عشانك المستحيل، في حين إنه هو معملش عشانك حتى الممكن. أنا مش.. أنا مش بضايقك.. أو.. أو بحسسك إنك غير مرغوب فيك.. لا لأ خالص. بس أنا بجد محتاج إجابة لسؤالي.. انتي ليه ما حبيتينيش؟
ميرا: ما حسيتكش.. مش بإيدي.. قلبي شافه هو.. وماشفكش. ماينفعش أبداً نجبر قلوبنا على حاجة هو مش عايزها.
رعد: يبقى ماتلومهوش يا ميرا.. ماتلومهوش هو كمان قلبه ماشافكيش ومحسكيش زي ما أنا حسيتك. أوعي ترمي غلطك على يزن.. زي ما أنا عمري ما رميت غلطي عليك. بحبك.. آه بحبك.. بس دي مشكلتي أنا وأنا هعرف أحلاها.. زي ما انتي كمان لازم تحلي مشكلتك اللي وقعتي نفسك فيها ورميتي نفسك على يزن. المشكلة في قلوبنا إحنا الاتنين وإحنا الاتنين هنساعد بعض. ساعديني إني أنساكي طالما مافيش أمل إنك تحبيني في يوم. وأنا ما افتكرش إني هيبقى عندي طاقة أفضل أحاول معاكي أكتر من كده.
(مد أيده لميرا وميرا مدت أيدها ليه وقومها من مكانها وقربها منه والاتنين كانوا باصين لبعض ونظراتهم بتتلاقى. ميرا ماتكلمتش كانت بتسمعه وبس.)
رعد: ياريت كان في زرار ندوس عليه يمحي حبك من قلبي في يوم.
***
مارال: انت قولتلي قبل كده إنك كنت متجوز؟
بربروس: نعم.. بالفعل.
مارال: كان عندك أولاد؟
بربروس: نعم.. ثلاث أشقياء.
مارال: اسمهم إيه؟
بربروس: فقد باركني الله بتوأم.. فأسميتهم على أسماء أحفاد رسول الله الحسن والحسين.. والأخير قد أنعته بالأحمدي ولكني كنت ألقبه بالمزندعة.. فكان اسماً على مسمى.
مارال: أيوه.. يعني إيه بقى مزندعة؟
بربروس: مزندعة كالمرأة الثرثارة.. كثيرة الكلام.. قليلة الفعل.. فهو كان يكثر الكلام وعندما نطلب منه شيئاً لا يفعله. كانت ضحكته جميلة وهو يركض مثل الجرو الصغير في المنزل.
مارال: أنا فكيتك بحاجة مكنتش حابب تفتكرها.
بربروس: نعم.. فقد تذكرت أشياء لا أريد تذكرها.
مارال: الأشياء دي عن أولادك؟
بربروس: تعلمين أن صوبيحة زوجتي كانت لديها نفس نطقك للكلمات.. ولكنها كانت تأتي عند اسمي وتنطقه صحيحاً.. وهذا أمر أحترت فيه كثيراً.
مارال: أكيد كانت بتحبك.
بربروس: نعم.. فكانت تحبني كثيراً.
مارال: طيب وهي كانت إيه بالنسبالك؟
بربروس: فكانت بالنسبة لي قمري الذي يضيء عتمتي.. والميم دال.
مارال: وراحت فين؟ يعني أقصد أنا عارفة إنك من زمن تاني وحاجات كتير بتحصل مش فاهماها.. بس حابة أعرف إيه اللي حصل.
بربروس: فقد كنت في مهمة مع الوزير.. وذهبت إلى قرية لتجلس مع والدتها أثناء سفري. ففي عصري كنا نسافر بالشهور على الأحصنة. ذهبت.. ومن حكمة الله أن تصاب قرية والدتها بمرض خطير.. أصاب القرية بأكملها كالوباء اللعين. ومنعوا أي شخص من دخول هذه القرية حتى لا يصاب بالوباء وينتشر الوباء بالقرى المجاورة.. فأصبحت هذه القرية مهجورة.. لا أحد يدخل ولا يخرج منها. عندما علمت بالأمر قد فات الأوان. عدت إليهم مسرعاً بكل ما أوتيت من قوة.. فكنت لا آكل.. لا أنام.. كنت أركض بالحصان ليل ونهار.. فقد تعب مني الحصان على آخر الطريق ومات من شدة الجوع والألم. أكملت طريقي سيراً على الأقدام حتى وصلت إلى هذه القرية. منعني الكثير من الناس من دخولها وحذروني بأني إذا دخلتها لن أخرج منها حي.. ولكني اخترت الموت بجانبهم. وبالفعل عند دخولي القرية ركضت إلى منزل والدتها فوجدتها ملقاة تلفظ أنفاسها الأخيرة.. وجلدها بارد كالجليد.. وأبنائي حولها ملقون على الأرض.. ميتون. ضممتهم إلى حضني.. دفنتهم تحت التراب.. وحملتها بين يدي. عزمت على الخروج من القرية حتى أجد لها الدواء.. ولكن منعني أهل القرى المجاورة والحراس.. وكانوا يطوقونني بالنار حتى لا أستطيع أن أخرج. نظرت لهم وأنا أستنجد بهم.. ولكن لا أحد يسمع.. الكل خائف من الوباء حتى لا يصيبهم أو يصيب أبناءهم. وليس هناك لهم أي علاج. فنظرت لها وهي بين يداي فوجدتها قد لفظت أنفاسها الأخيرة. حسناً.. لقد ماتت. فلم يعد للحياة معنى بعدها. دفنتها بقبرها بجانب أولادي.. وانتظرت الموت والمرض لأيام عديدة.. ولكن لم يصبني المرض مثلهم. لم آكل شيئاً.. لم أشرب. ولو كان بيدي كنت قتلت نفسي.. ولكن هذا كفر بالله. فقد كنت أنتظر ميعاد موتي من قلة الطعام والشراب.. فلم يكن هناك أي شيء ليأكل أو يشرب.. حتى وجدني العربي ورآني ورأى في عيني أني أرغب بالموت كثيراً.. فغرز أنيابه في عنقي.. لم أقاوم وقتها.. فكنت أرغب بالموت كثيراً وأرحب به. ولا أعلم كيف.. وبعد سنوات عدة وجدت نفسي هنا مع ياسين وعلي.. وقد أصبحوا عائلتي الجديدة.
***
شمس: أرى أنك استطعت التحكم بالذئاب ومعرفة جزء من قوتك.
عمار: آه.. عرفت. عرفت وأنا بدور عليكِ.
شمس: إذاً فاختفائي عاد عليكِ بالفائدة.
عمار: عندك حق. ياريت تختفي معاه دايماً بعد كده.
شمس: لماذا تبعد ناظرك عني؟
عمار: مش عايزك تشوفيني وأنا غضبان.
شمس: ولكني أريد أن أراه.. فأنا أريد أن أرى كل جوانبك.. جانب الغضب وجانب السعادة.
عمار: شمس.. أرجوكي ابعدي عني دلوقتي.
شمس: لااا.. لن أبعد عنك مهما حدث.
عمار: اومال رحتي معاه ليه؟ مشيتي ورا ياسين ليه يا شمس؟ أنا هتجنن؟ بحاول أفكر في إجابة مقنعة.. مش لاقي.
شمس: ماذا تفعل؟ في يداك تنزف الدماء.
عمار: ماتغيريش الموضوع.. جاوبيني يا شمس.
شمس: لا داعي لكل هذه الأسئلة السخيفة.. فقد ذهبت خلفه لكي أخبره بأن لا داعي لكل ما يفعله.. فقد رأيت استفزازه لك الدائم. كنت أريد أن أخبره أن يبتعد عنك لا أكثر. فياسين.. ياسين..
عمار: ياسين بيحبك يا شمس.
شمس: ماذا تقول؟
عمار: انتي سمعتيني كويس.
شمس: نعم.. لقد سمعتك جيداً.. ولكن أنت لا تعلم من هو ياسين.. فأنا أكثر إنسانة أعلمه جيداً. فقد عشت معه طوال سنوات عمري.. ومن خلال هذه السنوات أعلم عنه كل شيء. ياسين لا يحب أحداً سواه نفسه.. فهو لا يعلم ماذا يعني الحب. فأنا مجرد دمية بالنسبة له.. يحركها كيفما شاء. دمية كانت معه طوال هذه الأعوام الماضية.. والآن رحلت هذه الدمية.. فايرغب باستعادتها مرة أخرى لكي يلعب بها ثانية.
عمار: تبقي غبية لو كنتي فاهمة كده. أنا عارف وشايف نظراته ليكي عاملة إزاي.. انتي إزاي مش شيفاه؟
شمس: لأن عيناي لا ترى غيرك. فأني أراك بكل مكان أذهب إليه.. حتى لو لم تكن أمامي. أطلعك على سر صغير لا يعلمه أحد من قبل الآن. فقد كنت أراك بأحلامي قبل أن تأتي القبو. كنت أعلم ملامح وجهك في منامي قبل أن أراك أمامي.. لهذا عندما رأيتك للوهلة الأولى في القبو صدمت. فقد كنت أحلم بك وتراودني أحلام عنك لسنين طويلة.. ولم تسعني دنياي من سعادتي عندما رأيتك في الحقيقة.
عمار: انتي كنتي بتحلمي بيا أنا؟
شمس: كنت أعلم أنك ستأتي يوماً ما لكي تأخذ بيدي من الجحيم الذي كنت أحيا به. فأنت لا تعلم شيئاً عن نشأتي. فقد كنت أعيش بالظلام الدامس.. بوحشية مطلقة.. لم أر الحنية يوماً قط من أحد منهم.. سواء (خليلة التي ربتني على كرهها الشديد لي.. كانت دائماً تلقي اللوم على طفلها في السنوات الأولى من عمرها.. الضبع.. فكانت نظراته كالجحيم.. صوته البشع.. عندما كنت أخطئ بشيء صغير لا يذكر.. كان يحرمني من الطعام والشراب لأيام عديدة.. كنت أتضور جوعاً وعطشاً.. فيأتي الضبع بالطعام والشراب ويلقيه أمامي على الأرضية. وعلى الرغم من تضوري الجوع والعطش.. لا أستطيع أن آخذ من الطعام قضمة واحدة.. فكنت لا أستطيع أن أعصي أمراً له.. فعصيان كلمته تعني بالعذاب المحتم لي.. فقد كان يلقي الطعام أمامي ولا يسمح لي بأكله إلا عندما يفسد ويصبح طعمه مراً.. وبالرغم من ذلك.. فلم يكن لدي حل آخر سوى أكله.)
(سكتت شوية لثواني وماتكلمتش.. والغريبة إنها مجابتش سيرة ياسين.. بس صوت بكاها بقى يعلى أكتر.)
عمار: وياسين.. ياسين الذي تتحدث عنه كان يرى كل هذا وأسوأ من هذا بكثير.. ولا يفعل شيئاً. كنت أنظر له نظرات استغاثة.. كانت نظراتي تخبره: أنقذني.. أغثني مما أنا فيه.. فقد تعبت ولقد زهقت روحي.. ولكنه لم يمد يد العون لي يوماً. فأنا أكرهه.. ولم أكره في حياتي شخصاً مثلما كرهته.
(شاورت براسها شمال ويمين وهي بتشاور على نفسها بأيديها.)
شمس: فمن غبائي ظننت لبرهة من الزمن بأنه غيرهم وسوف يمد لي يد المساعدة.. ولكنه لم يفعل يوماً.. كان دائماً يكتفي بمشاهدتي من بعيد. أتعلم لماذا؟ فكان مثلهم وألعن. كان كل ما يهمه هو فك اللعنة.. لكي يعيش. فهو مثل الضبع بل وأسوأ منه أيضاً. فقد كان يصبح عطوفاً نوعاً ما معي للحظات بسيطة ويعطيني الأمل.. ويرجع يأخذ الأمل مني من جديد بمجرد فعل غلطة حمقاء صغيرة لا تذكر.. فكان يتلاعب دائماً بمشاعري. أعلمت لماذا الآن؟ هو لا يكترث سوى لنفسه فقط. ياسين لم يفعل شيئاً لأجلي يوماً.. ومن يحب سيفعل من أجل من يحبه المستحيل.. مثلما فعلت لي.
(ياسين كان واقف بعيد وساند ضهره على شجرة وهو بيسمعها بتشتكي منه كل الشكوى دي لعمار. اتنهد وغمض عينيه وبلع ريقه. بيبص لقى دمعة نزلت من عينيه وهو مغمض عينيه. استغرب من اللي نزل من عينيه.. بقى بيفرك دموعه بصوابعه وهو مش مصدق إنه ممكن يبكي في يوم. مسح دمعته اللي نزلت منه بسرعة وبعد عنهم.. وفي لحظة مابقاش موجود.)
عمار: أهدي يا شمس.. أرجوكي اهدي.. أنا عمري ما شوفتك وانتي منهاارة كده.
شمس: لقد فكرت في الانتحار عدة مرات من قسوة معاملتهم لي.. ولكن أتعلم.. أتعلم ما الشيء الذي كان يمنحني الأمل بعيش حياة أفضل؟ فكنت أنت الأمل بالنسبة لي. فأرجوك لا تصبح قاسياً مثلهم يوماً.. فقد تجرعت من القسوة كؤوساً كثيرة.
(عمار ضم شمس وأخذها لحضنه الدافي.. حضنه اللي مابترتحش غير فيه. غمضت عينيها وأخذت نفسها وابتسمت ابتسامة بسيطة.)
شمس: أنا أحبك.
(عمار أول ما سمع الكلمة دي منها ابتسم وضمها لحضنه أكتر وربت على شعرها بحنية.)
عمار: حقك على قلبي يا شمس.
***
بربروس: ها هو أخيراً.. لقد وجدته.
مارال: طيب أنا هسيب بقى واسيبكم لوحدكم.
بربروس: بالطبع لا.. كيف تعودي بمفردك هكذا؟
ياسين: ارجع معاها يا بربروس.. ماتسيبهاش لوحدها.
بربروس: ماذا.. ماذا قلت؟
ياسين: بربروس.. أنا محتاج أقعد لوحدي.
بربروس: حسناً.. سأجلس معك.
ياسين: بربروس.. أنا على آخري.. محتاج أكون لوحدي.
بربروس: ومن قال إنني سأتركك بمفردك؟ لا عليك.. سأظل بجانبك.
ياسين: اللي شايفه صح.. أعمله.
مارال: أنا هسيبكم.. وماتقلقش عليا.. أنا هبقى بخير.
(مارال سابتهم وبربروس قعد جنب ياسين.)
بربروس: ماذا بك يا صديقي؟ ماذا حدث لك؟
ياسين: وعرفت منين إني حزين؟
بربروس: فقد نطقت اسمي أيها اللعين القاتل.. بدلًا من شيخ عجوة.. فعلمت أن هناك شيئاً ما.. ناهيك عن ملامح وجهك البائسة.
ياسين: هيا.. أخبرني.
ياسين: كل ده حصل لمرات.
بربروس: مممم.. لقد كنت تسترق السمع.. فمصيرك جهنم وبئس المصير.
ياسين: تفتكر؟
بربروس: ماذا تعني؟
ياسين: جهنم هترضى بواحد زيي؟
بربروس: لا.. لن تقبل.. فأمثالك لا يعرضون على الجنة ولا على النار.
ياسين: للدرجة دي أنا وحش؟
بربروس: لااا.. فأنا فقط كنت أمزح معك.
ياسين: لا يا بربروس.. أنا وحش.. وحش أوي كمان.. بس.. بس أنا طول عمري كنت عايش مع الضبع اللي علمني إن مافيش حاجة اسمها مشاعر.. أو إن نقف جنب حد. أنا معرفش حياتي قبل الضبع كانت عاملة إزاي.. أنا ربيتها على اللي اتربيت عليه.
ياسين: بربروس.. انت مش هتفهمني.
بربروس: لهذه الدرجة تعشقها؟
ياسين: تقصد مين؟
بربروس: تحدث معي بصراحة.. أنت تعلم من أقصد.. أتحبها؟
ياسين: الظاهر كده.
بربروس: إذاً فلتحارب من أجل هذا الحب.
ياسين: يعني أعمل إيه؟ أروح أجيبها من شعرها وأحطها تحت رجلي؟
بربروس: ماذا.. ماذا.. أنا أخبرتك بهذا أيها اللعين؟
ياسين: اومال أحارب عشانها إزاي.. أنا حبيتها على طريقتي.
بربروس: طريقة خاطئة.
ياسين: مابقاش ينفع يا بربروس.. خلاص.. هي بتحبه.
بربروس: هل تركز وتأخذ بنصيحتي التي سأقولها لك؟
ياسين: عمري ما ركزت في النصيحة.. دايماً بركز في اللي بينصح: هيسكت امتى.
بربروس: هذا يعني أن لا أتكلم.
ياسين: ارغي.. بس مش كتير.
بربروس: حسناً.. حاول أن تظهر لها حبك مثلما فعل.. فهو أظهر لها حبه وأنت لا. حاول.. لن تخسر شيئاً. افعل لها ما تحبه.. فلماذا أحبت عماري؟
ياسين: أنا مش عارف بتحب إيه في "سي ليفه" ده.
بربروس: افعل من أجلها المستحيل.. وأنت لم تفعل لها شيئاً سوى العذاب المرير. فالمرأة تحب الرجل الذي يتغزل بها.. يظهر اهتمامه لها.
ياسين: أقولها شعر يعني.. ولا إيه؟ مش فاهم.
بربروس: افعل كل ما بوسعك حتى تكسب قلبها وينجذب نحوك.. حتى تكون من حلالك.
ياسين: تفتكر؟
بربروس: بالتأكيد.
ياسين: طيب.. إيه رأيك مثلاً أقولها شعر؟
بربروس: جميل.. هيا قل لي ماذا عندك.
ياسين: اسمع دي يا راكني على النملية والنمل اتلم عليا.. وانت ولا حاسس بيا.
بربروس: (فتح بوقه من الصدمة وهو مش مصدق اللي ياسين بيقوله.)
ياسين: إيه؟ واضح إنها ما عجبتكش.. مش حلوة صح؟ طب.. طب اسمع دي.. أنا متأكد إن دي المرة دي هتعجبك.
ياسين: يا جرحني بلقمة ناشفة والعيش عندك طري.. اديني لقمه تانيه وخللي بالك بقى فنجري.
ياسين: أعتقد إن دي ماليهاش كلام.. جامدة صح؟
بربروس: هنا سأسكت قليلاً.. احتراماً وتقديراً للحمير أمثالكم.
ياسين: تقصد إني حمار؟
بربروس: أينعم.. وحماراً كبيراً أيضاً.
بربروس: ماذا تتفوه أيها الغبي؟ فلو كنت امرأة لكنت بصقت على وجهك اللعين وتركته للأبد.
ياسين: أنا عمري ما قولت كلام حلو لواحدة قبل كده.. كلهم كنت بحلي بيهم وأنا مستمتع بدمهم الدافي مش أكتر.
بربروس: حسناً.. فلتتعلم.
ياسين: قول.
بربروس: عيناكِ مثل السماء.. تارة نجدها لامعة مضيئة.. وتارة أخرى نجدها هادئة مظلمة.. لكنها ستظل تسحر من ينظر إليها على أي حال.
(بص جنبه لياسين.)
بربروس: هكذا أيها المغفل.
ياسين: تارة إيه يا شيخ عجوة؟ تارة إيه.. اللي مرة نلاقيها مظلمة ومرة نلاقيها مضيئة.. سيبك انت.. ماتفهمش حاجة.. وماتتكلمش على العيون تاني عشان عيونها دول حبايبي وبس.
(غمزله بعنيه وخبطه بكتفه.)
ياسين: سيبك مني أنا.. أنا عارف هحاول معاها إزاي.. بس أنا بقيت أشوفك مع أخت ليفه على طول.. إيه الحكاية؟
بربروس: مممم.. ماذا تقصد؟
ياسين: انت فاهم قصدي.
بربروس: في الحقيقة..
ياسين: بص.. طالما انت بدأتها بكلمة "في الحقيقة" يبقى هتكذب.
بربروس: فليس من شيمي الكذب.. لا والله.. وبعقد الهاء.
ياسين: طيب.. إيه؟
بربروس: هي جميلة.. ولكني لا أستطيع التفكير بها على هذه الطريقة.
ياسين: أنا عارف ليه؟
بربروس: لماذا؟
ياسين: عشان اخت ليفه عدوى.. ده العشم برضه يا بربروس يا خويا.
بربروس: (عقد حاجبيه باستغراب.)
بربروس: أتصدق أن لا أفكر بها من أجل سبب تافه كهذا؟ فلا والله.. وبعقد الهاء.
ياسين: اومال عشان إيه؟
بربروس: فهي ليست محجبة.. وأنا لا أستطيع إجبارها على الحجاب ولبس الخمار إذا لم تأتِ منها وعلى اقتناع.. فلا أحد يستطيع أن يجبرها على ذلك.
ياسين: اااااه.. قولتلي.. طيب.. ماتنصحه؟
بربروس: أهذا رأيك؟
ياسين: بالطبع يا شيخ عجوة.
بربروس: نعم.. فالنصيحة واجبة.
ياسين: اه طبعاً.. بس خلي بالك.. أوعى تقولها "البسي الخمار".
بربروس: وماذا سأقول لها غير ذلك؟
ياسين: دي ممكن ماتفهمكش لو قولتلها كده.. أصل في الزمن بتاعنا ده مابقاش البنات يقولوا عليه خمار.
بربروس: وماذا يطلقون عليه؟
ياسين: خازوق. الخمار دلوقتي بقى اسمه خازوق.
بربروس: ما هذا الاسم العجيب؟
ياسين: نعمل إيه يا شيخ عجوة.. لبنات الأيام دي.. أول ما تقولك عايزني ألبس إيه؟ قولها "الخازوق" هتفرح أوي. اسمع مني.
بربروس: حسناً.. سأفعل مثلما قلت.
ياسين: (قام وقف ومشي هو وبربروس وهما ماشيين.)
بربروس: قل لي ما اسمه مرة أخرى.
ياسين: اسمه الخازوق يا شيخ عجوة. كررها بقى كل شوية عشان ماتنساش.
بربروس: الخااازوق.. الخاااازوق.. الخااازوق.
ياسين: طالعة من بوقك سكر.
بربروس: شكراً لك يا ياسين.. فأنت نعم الصديق.
ياسين: مش عايزك تشكرني دلوقتي.. أشكرني لما تقولها النصيحة دي.
بربروس: حسناً.. سأفعل.
ياسين: علي واحشني أوي.
بربروس: وأنا أيضاً.. أفتقد لمحادثته كثيراً.
***
شريف: انتي لازم تعرفيني انتي مين.
الخالة حكيمة: وانت هتقول إيه اللي جابك المزرعة ومين بعتك؟
شريف: عز.. عز القدرى أخويا هو اللي كان باعتني هناك عشان أجيب الحقن دي.
الخالة حكيمة: لمين.. عايز الحقن دي لمين يا ولدي؟
ولاء: هو انتي ليه بتتكلمي وكأنك ست كبيرة عندها 100 سنة؟ شكلك مايتعداش ال 25 سنة.
الخالة حكيمة: (بصت لولاء وابتسمت.) أنا عشت عمر أكتر بكتييييير من الـ 100 سنة يا بت. نرجع لمرجعنا. (بصت لشريف.) قولي عايز الحقن لمين.
شريف: معرفش.. تقريباً لواحد اسمه علي. عز لما كان بيكلمني كان في اتنين معاه بيقولوا لازم علي يعيش.
الخالة حكيمة: (غمضت عينيها وقلبها وجعها.) علي.
***
داغر: ماتقلقش.. هيتصل.
عز: أنا عارف إنه قالي إنه هايروح على البيت.. بس مش عارف.. قلقان ليه؟
داغر: ماتقلقش.. أنا متأكد إنه بخير.
عز: أخوك الوحيد.
داغر: قصدك ابني الوحيد. ماليش غيره في دنيتي.. وبعدها جت غرام ودخلت دنيتي معاه.
داغر: كنت مدلعه زيادة.
عز: مش فاهم.
داغر: غرام حكت لهدير.. وهدير حاكتلي عن اللي حصل.
عز: فهمت قصدك.. ماقدرش ألومه عشان السبب في اللي حصل.
داغر: إزاي؟
عز: كنت مفهمه إن الستات دي مالهمش حق إنهم يعيشوا زينا.. مخلوقين لمتعتنا وبس.. خدامين لينا.
(داغر استغرب وضم حواجبه.)
عز: عارف هتقول إيه.. كنت غبي.. عشان كده ماقدرتش ألومه في يوم.. أنا اللي زرعت البذرة وكان لازم أحصدها.
داغر: وغرام اللي دفعت التمن.
عز: كلنا دفعنا التمن.. مش غرام بس.. كلنا اتأذينا من اللي زرعته.. وبحاول أصحح الغلط اللي عملته زمان.
(مرة واحدة الفون رن.. الفون أول ما رن عز زي ما يكون روحه رجعتله.. رد بسرعة على الاتصال.)
عز: شريف.. اتأخرت في اتصالك ليه؟
شريف: انت تحمد ربنا إني رجعت أصلاً.. لولا ال.. (بص لخالة حكيمة وهو مش قادر يقولها كلمة "خاله".) .. الخالة حكيمة.. مكنتش هطلع من المزرعة دي.
عز: إزاي؟ انت قايلي إنك طلعت من البيت سليم.. ومين الخالة حكيمة دي؟
داغر: خالة حكيمة.. أنا سمعت الاسم ده قبل كده.
الخالة حكيمة: (جابت الكاميرا بتاعت الفون عليها.) انتوا مين.. وفين علي؟
(بص لشريف.)
عز: ماتقول يابني.. فين الخالة اللي بتقول عليها؟
شريف: هي دي والله.
عز: أهلاً يا خالة.
الخالة حكيمة: فين علي.. وإيه اللي صابه.. وفين زهرة؟
داغر: واضح إنك تعرفيهم كويس.. كلهم موجودين.. بس علي.. علي مش بخير.. محتاج الحقن اللي مع شريف بأسرع وقت.
(عز كان ماسك الفون وبيتكلم فيه.. وبيرجع البيت.. وهما راجعين لقوا ياسين وبربروس.)
عز: ياسين وبربروس أهم.
ياسين: مين؟
(ياسين أخد الفون.. وزهرة أول ما سمعت اسم خالة حكيمة طلعت بسرعة من الأوضة.)
زهرة: معقول.. انتي الخالة؟
الخالة حكيمة: فك اللعنة.. رجعني زي ما كنت يا زهرة.
ياسين: غريبة.. مش مستغربة إنك معايا؟
الخالة حكيمة: استغرب من إيه يا ياسين.. أنا كنت عارفة إنك هترجع تحن للي من دمك. خلي بالك من اللي من دمك يا ياسين.. وأنا هاجي ومعايا العلاج بأسرع وقت.
(ياسين باستغراب وهو مش فاهم.)
ياسين: تقصد مين باللي من دمي؟
الخالة حكيمة: بأخوك علي.. علي أخوك هو اللي من دمك يا ولدي.
(وهو مصدوم ومش فاهم.)
ياسين: علي.. أخويا.
رواية الهجينة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ماهي احمد
زهره: معقول انتي الخاله؟
حكيمه: فك اللعنه رجعني زي ما كنت يازهره.
ياسين: غريبه، مش مستغربه إني معاهم.
حكيمه: أستغرب من إيه ياياسين؟ أنا كنت عارفه إنك هترجع تحن للي منك.
د/ مك: خلي بالك من اللي منك ياياسين، وأنا هاجي ومعايا العلاج بأسرع وقت.
(ياسين باستغراب وهو مش فاهم)
ياسين: تقصدي مين باللي منك؟
حكيمه: أخوك علي.. علي أخوك هو اللي منك يا ولدي.
(وهو مصدوم ومش فاهم)
ياسين: علي.. أخويا؟
ياسين: أنتي بتقولي إيه؟
حكيمه: زي ما سمعت ياياسين.
(ضيق عينيه بعدم فهم وهو مش قادر يستوعب اللي بتقوله)
ياسين: اللاه.. أنتي صغرتي وخرفتي ولا إيه يا خاله؟
(زهره مابقتش فاهمه زيها زي ياسين)
زهره: إيه اللي بتقوليه ده يا خاله حكيمه؟
حكيمه: زي ما بقولك يازهره، ويا ريت ماتضيعوش وقت.. الوقت كل ما بيعدي بنخسر أكتر وأكتر. أنا جيالكم في أسرع وقت.
ياسين: استني هنا.. أنتي رايحه فين؟ أنا مش هسيبك إلا لما أعرف منك كل حاجه.
حكيمه: ماتستعجلش يا ولدي، هتعرف كل حاجه بأوانها.
ياسين: ولدك.. ولدك مين ده؟ أنا بقيت أبوكي!
(ضحكت ابتسامة سخرية بجانب شفايفها وهزت رأسها شمال ويمين)
حكيمه: مافيش فايده فيك، عمرك ما هتتغير. رجعت ياسين بتاع زمان قبل ما ياخدك الضبع ويحطك تحت جناحه.
ياسين: إيه الكلام اللي عامل زي فوازير رمضان ده وعايز حد يحله؟
حكيمه: ما أنا هاجي عشان أحله.
(شاورت براسها لورا على شريف وولاء)
حكيمه: البت والواد دول لازم ييجوا معايا.
عز: أنتي بتقولي إيه؟ لاء طبعًا، أنا مجنون أجيبهم هنا.. أنتي عايزاهم يموتوا؟
حكيمه: الموت هينبش وراهم وريحتهم بقت في المزرعه، واللي في المزرعه مش هيسيبوهم إلا لما يقطعوهم بسنانهم عشان عرفوا سرهم قبل الأوان. أنتي حر، والاختيار ليك.. يا تسيبهم لوحدهم، يا ييجوا معايا.
(عز استغرب وضم حاجبيه بعدم فهم)
عز: بس المزرعه مكنش فيها حد..
(حاول يداري على الكلام)
داغر: يبقى ماتسيبهمش لوحدهم ولازم ييجوا معاكي يا خاله.
(الخاله قفلت الفون وأدته لشريف)
حكيمه: جهزوا نفسكم، هتيجوا معايا.
(شريف وولاء بصوا لبعض وهما مش فاهمين حاجه)
شريف: لو ماجيناش معاكي إيه اللي ممكن يحصلنا؟
حكيمه: زي ما سمعت.
شريف: طيب وأعمالنا وأشغالنا هنا؟
حكيمه: لا هتعمل ولا تستغل لو موت.
(بخوف وهي مش قادرة تستوعب)
ولاء: طيب وهي الكائنات دي هتوصلنا إزاي؟ أنتي مش موتيها؟
(شاورت براسها بزهق)
حكيمه: ماتوا، بس في غيرهم عايشين.
(عم حسين جه وشاف القلق اللي باين على وش ولاء وشريف)
عم حسين: شايف وشك لونه مخطوف ياشريف، مالك في إيه يابني؟
(الخاله حكيمه بصت لعم حسين وراها)
حكيمه: أي حد عايش هنا يمشي فورًا لحد ما يزهقوا من التدوير عليكم ده لسلامتكم أنتوا، ويا ريت تحضروا نفسكم للسفر كمان ساعات.
(خاله حكيمه في لحظه مكانتش موجوده وعم حسين بقى مستغرب سرعتها دي)
شريف: عم حسين، ياريت ترجع بلدك النهارده.
عم حسين: في إيه يابني؟ فهمني.. ومين الست دي؟
(هز رأسه شمال ويمين حاجه بسيطه)
شريف: والله ما أنا فاهم حاجه، بس حاسس إني لازم أمشي وراها. اسمع اللي بقولهولك ياعم حسين، خد محمود وروحوا البلد، وماتقلقش مرتبك ماشي زي ما هو لحد ما نرجع أنا وعز من السفر.
(شريف ساب ولاء وعم حسين وجه يمشي. ولاء وقفته)
ولاء: أنت رايح فين؟
شريف: أنتي ماسمعتيش؟ لازم نجهز نفسنا، ويا ريت تطلعي ترتاحي شويه أنتي كمان.
ولاء: بس أنا مش تعبانه عشان أرتاح.
شريف: بس أنا بقى تعبان ومحتاج أرتاح.
ولاء: سلامتك. مالك؟
شريف: مفيش.. شويه صداع مش أكتر.
ولاء: سلامتك يارب.
شريف: آمين يارب.
(شريف سابها وطلع، وولاء وقفت مكانها وبوقها مفتوح ومبرقه وهي مش مصدقه إنه قالها كده)
____________
(بقلمي ماهي احمد)
_______________
(عز بص لداغر)
عز: إحنا لازم نرجع المستشفى.
داغر: أنا كمان قلقان على هدير ومش عارف إزاي سيبتها، حتى لو ما اتكتبلهاش على خروج، على الأقل أفضل معاها النهارده.
(عز وداغر رجعوا المستشفى مره تانيه، وهدير كانت نايمه على السرير ومتعلق لها المحاليل. داغر دخل هو وعز لقوا غرام نايمه على الكرسي وواخده غدير الطفله في حضنها)
(بهمس عشان مايصحيش الطفله)
عز: غرام.. غرام اصحي.
(فتحت عينيها بالعافيه وهي مش قادرة، بتبص لاقيته عز)
غرام: عز.. هي الساعة كام دلوقتي؟
عز: إحنا لسه الفجر.
(بيفتح لها إيديه وبيشاور على الطفله)
عز: هاتي الطفله بالراحة عشان ماتصحاش.
(أدته غدير بالراحة أوي، وأخدها في حضنه، وغرام بقت بتحاول تفك جسمها اللي اتكسر من كتر النوم على الكرسي)
غرام: هي الساعة كام دلوقتي؟
عز: قربنا على الفجر.
غرام: وإيه اللي جابكم بدري كده؟
(لف وشه لورا وبص على داغر)
عز: مش قادر يستنى للصبح، عشان كده أجبرني نيجي دلوقتي.
(غرام ابتسمت واتكلمت بصوت واطي)
غرام: ودخلته المستشفى إزاي؟
عز: ودي محتاجه سؤال؟ من الشباك طبعًا.
(مسك الطفله وهي في حضنه بإيد، ومد إيده التانيه لغرام)
عز: تعالي.. في أوضه جنبنا مافيهاش مرضى وفيها سرير فاضي، سيبي داغر مع هدير لوحدهم.
(شاورت براسها من فوق لتحت لعز، وبصت وراها لداغر اللي كان واقف جنب هدير، واتكلمت بصوت واطي جدًا)
غرام: ماتقلقش، هتبقى كويسه.. هدير قويه.
(شاور لها براسه من فوق لتحت بابتسامه بسيطه)
داغر: شكرًا على كل حاجه يا غرام.
غرام: ماتقولش كده، هدير زي أختي وأكتر كمان.
(عز أخد غرام وطلعوا من الأوضه بالراحة جدًا وقفلوا الباب وراهم، ودخلوا الأوضه اللي جنبهم. عز حط الطفله بالراحة أوي على السرير وغطاها)
غرام: طيب ولو جت ممرضه دلوقتي وشافتنا هنعمل إيه؟
(هز كتفه حاجه بسيطه)
عز: ماتقلقيش، لسه كانوا بيمروا من شويه على بقيت الأوض ومش هيمروا إلا في وقت الشيفت بتاعهم.
(قعدت على الكرسي اللي قدام السرير وابتسمت ابتسامه بسيطه)
غرام: ياااه.. ده أنت واخد بالك من كل حاجه بقى؟
عز: مش كل حاجه بالظبط.
غرام: مممم.. تقصد إيه؟ النظره دي أنا عارفاها كويس.
(قعد قدامها على السرير جنب الطفله)
عز: نظرة إيه؟
غرام: نظرة إن في حاجه مخبيها عني وعايز تقولها.
(اتعدل في قعدته وبصلها)
عز: أنتي بقيتي حافظاني أوي كده؟
(قامت من على الكرسي وقعدت على السرير قدامه)
غرام: أقولك على حاجه ياعز؟
(غمض عينيه وشاور براسه من فوق لتحت حاجه بسيطه بمعنى قولي)
(اتنهدت وهزت كتفها)
عز: أنا بقرا الكلام في عينيك قبل ما تقوله. ببص في عينيك وأعرف أنت عايز تقول إيه؟
(استغرب وضم حاجبيه وهو بيبصلها، فهمته وابتسمت)
غرام: طبعًا مش ببقى عارفه أنت هتقول إيه بالمعنى الحرفي، بس زي دلوقتي بنظرتك دي..
(ضمت شفايفها)
مممممم.. يعني أنا فهمت من نظرتك دي إنك مش مصدق كلامي.
(عز ابتسم حاجه بسيطه ورفع حاجبه الشمال وهو مضيق عينيه حاجه بسيطه)
غرام: بالظبط زي النظرة دي بتقول إن في حاجه عايز تقولها بس متردد.
(قربت منه أكتر وبقى وشها في وشه.. رفعت إيدها ولمست خده وبكل حنيه وهي بتبص في عينيه)
غرام: عايز تقول إيه ياعز.. أنا سامعاك.
(عز ابتسم ورفع إيديه ومرر صوابعه مابين خصلات شعرها وهو بيبصلها في عينيه بكل حب)
عز: ولاء وشريف جايين بيت داغر النهارده، يعني كمان شويه.
(غرام كانت بتبتسم لعز.. انمحت ابتسامتها بالبطيء وابتدت نظرات الحب تتبدل لنظرات غيظ مره واحده. قامت ووقفت قدامه وقالت بصوت عالي)
غرام: نننننننننننننعم!
________________
(بقلمي ماهي احمد)
____________
(داغر جاب كرسي وقعد جنب هدير وهي نايمه وبقى يمرر إيديه على خصلات شعرها بالراحة أوي. كانت نايمه ومغمضه عينيها ومتعلق في إيديها محاليل. كانت شبه الملاك النائم)
(شال إيديه من على خصلات شعرها ورفع إيديه الاتنين وبقى يحسس على ملامحها بكل حنيه، وافتكر أول مره دخلت عنده البيت ومسك وشها بعنف وبقى يحسس على ملامحها بكل عصبية وبرود. ودع عشان يكون صورة لملامحها في خياله. داغر الوحش مابيسمحش لحد يقعد في بيته إلا لما يكون عارف ملامحه. افتكر صوت دقات قلبها ونفسها اللي كان طالع نازل من كتر الخوف منه. غمض عينيه وهو مخنوق من اللي كان بيعمله معاها. نزل بإيديه بالراحة وبقى يحسس على بطنها اللي شايله ابنه، وبقى بيسمع دقات قلب الصغنن اللي جواها. وبقى بيفتكر أول مره يشيلها عشان يخيط لها جرحها. والعذاب اللي اتعذبته وهي معاه لمجرد إنها مكانتش بتسمع كلامه، ولما حاولت تهرب حط راسها في برميل مايه ساقع متلج. قبض على إيديه وهو ضميره بيأنبه. ليه يعمل كده في واحده ضعيفه؟ كل ذنبها إنها دخلت بيته عشان تتحامى فيه. حس مره واحده إنه مش جدير بيها، وكثير جه عليها وهي ماتستاهلش كده. بقى يتكلم بصوت وهو مضايق جدًا من نفسه)
داغر: أنتي تعبتي معايا كتير أوي ياهدير.. من لحظة دخولك بيتي لحد دلوقتي ماشوفتيش معايا يوم خير. ويمكن أيامنا اللي بخير تتعد على الصوابع، وأيامنا اللي مافيهاش خير مالهاش عدد.. ساعات بحس إني مش جدير بيكي.. أوقات بحس إنك حاجه كبيره أنا ما أستاهلهاش.
(سكت لثواني ورفع راسه لفوق وبص للسقف وبيكلم ربنا)
داغر: رغم كثرة ذنوبي، حاسس إنك بعتيهالي عشان تعوضني عن كل اللي شوفته في حياتي.. وعن حرماني.. وفقداني لبصري.. زي ما تكون بتقولي خد فرصة تانيه عشان أعيش عشانها وأعيش حياتي من جديد.. بس.. بس هي إيه ذنبها تعيش مع واحد زيي؟ كل حياته مشاكل وخطر، جاف مابيعرفش يظهر للي بيحبه قد إيه هو فارق معاه. إيه ذنبها تعيش حياة مش عادية زي بقيت البنات، مع إنها أجمل وأحسن من البنات كلهم، دي هي ستهم. عدم استقرار وأمان، وهي ماتستاهلش كده. عملتي إيه غلط في حياتك عشان تحبي واحد زيي ياهدير؟
(داغر الوحش من كتر قلة حيلته وضعفه قدام إنه كان ممكن يفقدها في لحظه اتجه للي لا يغفل ولا ينام)
داغر: يااااارب.. أنا لو فضلت أحمدك طول عمري عشان مجرالهاش حاجه وهتبقى كويسه مش هيكفي ولا يوفي. ألف حمد وألف شكر ليك يارب.. خليها لي واحفظها لي. أنا ما عنديش غيرها ومش عايز غيرها. قلبي مادقش في يوم غير ليها، ولا ضعف إلا بحبها. حبيت ضعفي معاها وبقوى بيها.
(أخد نفس عميق ودخل الحمام وبقى بيتوضا وابتدى يصلي ركعتين شكر لله. وهو بيسجد بقى بيبكي.. بيبكي بحرقة عليها. مش قادر يصدق إن هي وابنه كانوا هيضيعوا منه في لحظه.. مكانش هيعرف يعيش من غيرها لو كانت اتصابت بأذى في يوم. هدير ابتدت تفوق على صوت بكاه وهو ساجد لربنا. كان بيتكلم من قلبه بجد.. كان قلبه اللي بيبكي قبل عينيه. وطول ما هو ساجد كان بيشكر ربنا بصوت مسموع على سلامتها هي وابنه اللي في بطنها. هدير اتعدلت وشالت الإبر من إيديها وقامت وقفت ودموعها نزلت منها وهي مش مصدقه إنه بيحبها. حب لو لفت العالم كله مش هتلاقي حد يحبها قده. واستنته لما سلم)
داغر: السلام عليكم ورحمه الله.. السلام عليكم ورحمه الله.
(رفع إيده للسما مره تانيه وهو بيردد بحب)
داغر: أنا يا الله أحبها.. وأن كنت خير ليها خليها معايا للأبد.. ولو كنت شر ليها..
(سكت وماتكلمش، مش قادر يقول أبعدها عني)
(ابتسمت وقعدت قدامه ومسحت له دموعه اللي نازله منه عليها، ورفعت إيدها وكملت دعا معاه)
هدير: ولو كان شر ليا أصلحه لي يا الله.. وحتى إن فضل في عمري القليل أفضل معاه وجنبه وما يبعدش عن قلبي في يوم.
(بصت على بطنها ومسكت إيده وحطتها على بطنها وهي مبتسمه والدموع في عينيها)
هدير: إحنا بخير.. اطمن.
داغر: أنتي مش بخير طول ما أنتي معايا.
(حطت إيديها على شفايفه وقطعتته في الكلام)
هدير: هووووووش.. أنا عمري ما كنت ولا هكون كويسه إلا في قربك ياداغر. البعد عنك بالنسبالي عذاب. أماني في حضنك مش في بعدك.
(شاورت على قلبه بإيديها)
هدير: مكاني هنا ياداغر.. جوه الحضن ده.
(شاور براسه من فوق لتحت حاجه بسيطه وابتسم)
هدير: أول مره أشوفك بتصلي.. أول مره أشوفك بتقول يارب.
داغر: كل مره البلاء بيصيبني وما بيهمنيش.. نفسي تهون عليا، لكن أنتي ماتهونيش. اتجهت لربنا وأنا عبد ضعيف ذليل أترجاه يخليكي لي وما تسيبنيش.
(ابتسمت ابتسامه بسيطه وصوت دقات قلبها بقى عالي أوي)
هدير: طول عمري نفسي أسمع منك كلمه حلوه.. بس معرفش إن الكلام لما بيطلع من القلب بيبقى له طعم مختلف.
داغر: عارفه ليه؟
هدير: ليه؟
داغر: عشان الوحش وقع في حب الجميلة هدير.
(مسك إيدها وشدها لحضنه، وغمضت عينيها واتنهدت. ضمها له أكتر عشان يخبيها من العالم جواه)
________________
(بقلمي مآآهي آآحمد)
____________
غرام: نعم.. يعني إيه.. يعني إيه ولاء وشريف جايين النهارده؟ أنت بتتكلم إزاي؟
عز: حصلت حاجه خارجه عن إرادتنا يا غرام. سبيني على الأقل أشرح لك.
غرام: تشرح لي إيه؟ أنت عايز ولاء تيجي في اللي إحنا فيه ده؟ دي صغيره ماتستحملش. أنا نفسي مش قادرة أتحمل اللي بيحصل، ولولا اللي حصل لهدير مكنتش قعدت دقيقه واحده هنا. إزاي تعرضها لخطر زي ده؟ دي طفله في مدرسه.. أنت فاهم بتقول إيه؟
عز: أكيد فاهم، بس اللي عايز أقوله لك إن..
(قطعته في الكلام)
غرام: وشريف جاي معاها. أنا أصلًا مش طايقه أشوفه.. أنا مش طايقه حتى أسمع سيرته، يبقى كمان هتجيبهولي هنا؟ أنت وعدتني إننا لما نرجع مصر هتعرف تجيب لي حقي من اللي اغتصبوني.
(أدته ضهرها وحطت إيدها على راسها وبتفرك في شعرها)
غرام: أنا مش هقدر أسامحه على اللي عمله، حتى لو أنت قدرت ياعز.
(بصت له مره تانيه ورفعت صباعها في وشه)
غرام: ماتسمحلوهش إنه ييجي، ده أحسن له.
(داس على سنانه بغيظ)
عز: ومين قال لك إن لما أرجع مصر مش هنفذ وعدي؟
(بنرفزة وعصبية)
غرام: طالما أخوك جاي هنا، يبقى حلني على ما نرجع.
عز: غرام، من غير نرفزه، ممكن تهدي؟
غرام: أنت عايز تجيب أختي هنا وتقول لي أهدي؟ عايزني بعد ما أخوك كذب عليا وفهمني إنه ملامسنيش، واتفق مع الدكتورة إنها هي كمان تكذب عليا عشان أسامحه، تقولي اهدي؟
(وهي بتعيط ودموعها نازله منها، ضربت بإيديها على صدرها بكل قهر)
غرام: أنت مش حاسس بيا.. مش حاسس بالنار اللي جوايا ياعز..
(رجليها مابقيتش شيلاها، لاقت نفسها قعدت على ركبها)
غرام: كل ما أفتكر اليوم المشؤوم ده وهما الخمسه عليا، بحس إن في نار قايده في قلبي ما طفتش إلا لما افتكرت إنهم مغتصبونيش. أخوك لعبها صح.. صح أوي كمان.. وأنت مابتعملش حاجه.. كل اللي يهمك أخوك وبس.. أهم حاجه هو.. شريف يبقى المجرم اللي قتلني بسكينه تلمه.. تدبحني بيها.. يبقى قدامي وأنا مش قادرة أعمل حاجه عشان جوزي موافق وساكت.
(عز قعد قدامها ولسه هيلمسها، مسحت عينيها ومناخيرها من الدموع اللي كانت نازله منها، وبعدت إيديه من عليها)
عز: أبعد عني.. ماتلمسنيش.. أوعى تلمسني. أنت من النهارده متحرم عليا، طالما ساكت عن الحق.. واعرف إني سامحتك بس أنت واخوك عشان افتكرت ولو للحظه إنهم ما قربوش مني.
(الطفله صحيت على بكى غرام ونزلت من على السرير جري عليها)
الطفله: بتعيطي ليه يا طنط غرام؟ هدير جرالها حاجه؟
(غرام أخدت الطفله في حضنها ومسحت دموعها بسرعه)
غرام: لاء ياحبيبتي، ماتقلقيش عليها، هي كويسه.
(عز كان قاعد قدام غرام، اتنهد وقام وقف وباين عليه الحيرة والخنق)
عز: مافيش فايده فيكي أبدًا.. أنا احتـرت معاكي ومش عارف أراضيكي إزاي.. مش عارف إزاي أخليكي تنسي.
غرام: مش هنسى.. عمري ماهنسى.. وأعمل اللي يرضي ربنا.. ده لو تعرف ربنا.
(طلع بره الأوضه ورزع الباب وراه. غرام بصت وراها على الباب واتخضت من صوت الباب وهو بيتقفل)
(طلع بره وحط إيده في جيبه وطلع سيجاره وولعها وبقى ينفخ في السيجاره عشان يطلع كل همه فيها)
(الممرضه سمعت الصوت جت بسرعه هي والأمن تشوف فيه إيه)
هدير: إيه الصوت ده؟
داغر: ده صوت عز وغرام.
(داغر طلع بره بسرعه، والممرضه والأمن اتفاجأ بوجودهم)
الممرضه: (تتحدث بالألمانية) ماذا تفعلون هنا؟ كان من المفترض مغادرتكم، فهذا ليس بميعاد الزيارة.. كيف دخلتم؟
داغر: (يتحدث بالألمانية) سنغادر الآن، فقد كنت قلقًا كثيرًا على زوجتي. أسف على إزعاجكم جميعًا.
(داغر رجع لهدير مره تانيه)
داغر: أنا لازم أمشي، بس هاجيلك بكره.
هدير: أنا بقيت كويسه، أكيد هطلع بكره بالكتير.
داغر: سيبي الدكتور هو اللي يحدد هتطلعي إمتى.
(غرام طلعت من الأوضه وهي شايله غدير. عز بصلها واتنهد ومشي مع داغر)
داغر: حاسس إنك اتخنقت أنت وغرام.
عز: أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده.
داغر: لو حابب تتكلم هتلاقيني بسمعك.
(عز وقف العربيه مره واحده ونزل منها وولع سيجارته وسند على الكابوت)
عز: بداية معرفتي بغرام مكانتش معرفه عاديه زي ما أنت عارف، وهدير حاكتلك قبل كده.
داغر: عارف.
عز: عايزاني انتقم من أخويا؟ عايزاني أبقى عادل؟ عرفتها ألف مره إني أول ما أنزل مصر أول حاجه هعملها إن مش هسيب العيال دي، بس هي مش همها التانيين قد ما همها إني انتقم من شريف.
داغر: عايز الحقيقه؟
عز: عارف اللي هتقوله.
داغر: هي مش شايفة التانيين قدامها، لكن شايفة شريف أخوك وهو عايش حياته عادي، ماتحاسبش على اللي عملوه، وجوزها اللي المفروض بيحميها من الدنيا كلها بيداري على أخوه.. فمن الطبيعي إنها تعمل كده.
عز: لو أنت مكاني هتتصرف إزاي؟
داغر: محدش بيبقى مكان حد، والحمد لله إني مش مكانك.. لأنك في موقف صعب.. أنت ما بين أخوك ومراتك. بس برضه فيه ربنا شاهد علينا وهيحاسبنا إننا سكتنا عن الحق. والحق بيقول أخوك يتحاكم على اللي عمله.
عز: أنت بتقول إيه؟ أنت.. أنت فاكر إننا مش بنتوجع؟ مش جوايا نار في قلبي إن الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها ياداغر مابقاش أنا أول حد يلمسها، ومش مجرد ناس عاديه.. ده أخويا.. أخويا اللي ربيته واللي أمي وصتني عليه. أنت في نار وحيره، والمشكلة إني أنا برضه اللي وصلته إنه يبقى عديم المسؤوليه.. عارف..
(أخد نفس من سيجارته ورماها في الأرض)
عارف اللي يضايق أكتر.. إنه فعلاً اتغير ومابقاش زي الأول. غرام دخلت حياتنا وغيرتنا إحنا الاتنين.
داغر: مش هكذب عليك وأقولك أنا حاسس بيك، بس أول ما تنزل مصر لازم ترجع لغرام حقها، حتى لو كان من أخوك، عشان ضميرك يرتاح.
________________
(بقلمي ماهي احمد)
____________
(عز أخد نفس ورجع هو وداغر البيت)
(ساره ويزن رجعوا ورعد وميرا جم وراهم)
(داغر أول ما رجع سمع صوت خطوات ميرا. مابقاش مصدق إن رعد كسر كلمته وطلعها من القبو. بغضب ونرفزه مسكه من رقبته وزقه بعيد وبقى بيتكلم بصوت عالي)
داغر: رعد.. أنت عملت إيه؟
(ميرا وقفت قدام داغر وعينيها اتحولت للون الأزرق)
ميرا: ما تأذيهوش.. هو مالوش ذنب.
(ياسين أول ما شاف لون عينيها)
ياسين: اللاه.. حمرا؟
(وهو مش فاهم)
بربروس: ماذا؟ ماهي الحمرا؟
(بيتكلم بجديه وهو متعصب)
ياسين: دي مش بس حمرا.. دي حمرا وفيها تمره ياشيخ عجوه.
(بعدم فهم)
بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه.. تحدث كباقي البشر كي أفهمك أيها اللعين.
(عمار وشمس جم وبقوا كلهم واقفين قدام بعض)
(شاور بإيديه بعصبيه على ميرا)
ياسين: عايز تفهمني هفهمك.. مش دي البت اللي دفنتها وقرأت عليها قرآن دلوقتي اتحولت وكمان بقت مننا.. عارف يعني إيه إنها تبقى مننا؟
(رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وهز راسه شمال ويمين)
بربروس: لا والله، وبعقد الهاء لا أعلم.
ياسين: ما أنت عايش في مايه اللفت.
(بيشاور على ميرا بنرفزة وعصبيه)
ياسين: دي عينيها بتتحول للون الأزرق يعني مش متمكنه.. يعني لو شمت ريحه دم كلب هتاكله، مش بس هتمصدمه زينا.
(كلهم بقوا يبصوا له بعدم فهم مش فاهمينه، وأولهم بربروس)
ياسين: المستذئبين من طبعهم مش بس بيمصوا الدم، لاء كمان بياكلوا الجثث. ده طبعنا، ولكن قدرنا نتحكم في نفسنا وإننا نمص الدم وبس ونستمد منه قوتنا. وأي حد بيتحول بيتحول صح.. بيتعض ونسحب منه دمه كله إلا القليل، ونسيبه يفارق الحياه. وبالعضه بتاعتنا بيبدأ جسمه ترجع فيه الروح وبكده نقدر نروضه ويشرب الدم وبس وعنيه بتتحول للون الأسود. لكن دي ماحصلش معاها كده. البت دي دمها الأصلي موجود جواها.. مش هنعرف نروضها.
(بص لها وهو داس على سنانه)
مين اللي حولك؟ انطق.
ميرا: حسام.
ياسين: حسام.. حسام الكلـب مابيعرفش يحول أصلًا. أنتي هتبقي خطر علينا.
(ميرا ابتدى لون عينيها يرجع طبيعي وهي مش فاهمه اللي بيحصل وابتدت تخاف)
ياسين: البت دي لازم تموت، يا إما هتموتنا كلنا. مش هتفرق حتى بين مستذئب وبشر عادي.
(ياسين لسه هيقرب من ميرا، عمار وداغر وقفوا قصاده)
داغر: محدش هيأذيها.
(ميرا أول ما سمعت داغر بيقول كده بصيت له وابتسمت ابتسامه بسيطه)
عمار: قرب لها وهتلاقيني في وشك.
(بربروس وقف جنب ياسين وبص لعمار)
بربروس: وأنا سأقف بجانبه.
شمس: ماذا تقول يابربروس؟
بربروس: فهذه المرة الأولى التي يتحدث بها ياسين بعقلانية، فهو يتحدث بدون مشاعر، يتحدث بعقله. فأنتم تفكرون بقلوبكم.
(ربت على كتف بربروس)
ياسين: ده العشم برضه ياشيخ عجوه.
(شال إيده من على كتفه بغيظ)
بربروس: وليس معنى كلامي أن نقتلها، مثلما يقول هذا اللعين، ولكن على الأقل يجب أن نحتوي المشكلة.
(ياسين ضم حاجبيه وبص لبربروس)
ياسين: أنت معايا ولا معاهم؟
بربروس: أنا مع الحقيقة.
ياسين: وتفتكر نحتوي المشكلة إزاي غير بموتها؟
يزن: مش كل حاجه تتحل بالعنف والموت ياياسين، فيه طرق تانيه.
(مسح إيديه بمناخيره وهز راسه من فوق لتحت)
ياسين: صح.. أنت صح. أنا كانت تايهة عني فين دي؟ يانحنوح.. أنا موافق على اقتراحك ده، اقتراح حلو جدًا. طيب تعالى كده نجرب الأساليب التانيه اللي بتقول عليها، بس قبل ما نجربها هخليك تشوف بعينك حاجه بسيطه أوي.
(في لحظه ياسين كان عند ساره، مسك دراعها وطلع ضوافره وجرح إيدها)
(بألم وبتتوجع مسكت إيدها)
ساره: آآآه.
(نقطة دم نزلت منها على الجليد. ميرا شمت ريحة دمها، غمضت عينيها واتحولت لذئب بيمشي على أربع رجول، مش قادر يتحكم في نفسه نهائي وهجمت على ساره)
(عمار بص لميرا وهي بتهجم عليها، كان أسرع منها في لحظه وقف قدامها وبعدها بعيد عنها ورماها بعيد)
(ميرا من شده دفعه عمار اتخبطت في البيت ووقعت)
عز: افتكر من دفعه واحده من عمار وقعت، يبقى نقدر نحتويها.
________________
(بقلمي ماهي احمد)
____________
(حسام كان قاعد مع العربي هو والجزار)
(بص جنبه للعربي وابتسم ابتسامه شر والقمر بدر في السما)
الجزار: بتضحك ليه؟
العربي: عملتها برضه.
حسام: ياترى داغر عامل إزاي دلوقتي؟
العربي: هترتاح لو ما..
حسام: مممم.. هو أنا أقدر أعيش من غير داغر؟ ده حبيب قلب أخوه ده.
العربي: لعبتها صح، عشان كده اخترتك من ضمنهم تبقى معايا. بتفكرني بالضبع لما كان كتفي في كتفه زمان، بس للأسف المهدي عرف يفرق ما بينا وبقينا ألد الأعداء.
(عوج بوقه حاجه بسيطه)
حسام: بس أنا مش الضبع. الضبع كان غبي.. أنا فعلًا شبهك.
(رفع راسه أكتر وبص للسما)
العربي: القمر بقى منور في السما.. أنت فعلًا شبهي.
حسام: تلميذك.. تخيل كده يايموتها.. يا تموتها.. حاجه من الاتنين.
____________________
(ميرا رجعت تقوم مره تانيه وجسمها ابتدى يكبر لذئب شرس)
ياسين: دي.. دي مش مجرد متحوله عاديه.
(أنيابها بتطلع من بوقها وهي مش عارفه إيه اللي بيجرالها)
(بص وراه لشمس ورفع إيده وحط وشها مابين إيديه وبص في عينيها)
ياسين: شمس ابعدي من هنا.. عايزك تهربي.. فهماني ياشمس؟ اهربي.
(بلعت ريقها وشاورت له براسها من فوق لتحت وهي مرعوبه)
(عمار في لحظه كان عند شمس وبعد ياسين عنها ومسك إيديها)
عمار: تعالي معايا بسرعه.
(بينده على مارال)
عمار: ماراااااال!
(مارال بتبصلها وهي خايفه وقلبها هيطلع من مكانه)
(يزن مسك إيد ساره وشبك صوابعه بصوابعها وبقى يبص عليها وعينيها اتحولت للون الأزرق. رجع بضهره لورا وهو مش سايب ساره. بص جنبه لساره)
يزن: مهما يحصل ماتسبيش إيدي.
(شاورت له براسها من فوق لتحت بالموافقه)
(فتح بوقه من الصدمه وهو واقف مصدوم)
بربروس: ومصيبتــــــــــاه.. ماهذا الشيء اللعين؟
_________________
حسام: زمانها بتتحول.. القمر مخليها زي المجنونه.. مش عارفه تتحكم في نفسها.
العربي: ياترى مين هيقتلها فيهم؟
حسام: مش مهم مين هيقتلها.. المهم قبل ما تموت هتكون موتت كام واحد فيهم.
__________________
عز طلع مسدسه ورفعه على ميرا.
عمار وقف قدام عز وشاور له براسه شمال ويمين إنه ينزل المسدس.
عمار: مش عايزنها ميته.
___________________
حسام: عارف إيه أحسن حاجه؟
الجزار: إيه؟
(شرب بوق من الكاس اللي في إيديه وشاور بصباعه)
حسام: إنهم في الأول مش هيحاولوا يموتوها.. هيحاولوا إنهم يحتووها من غير ما يأذوها.. ودي بقى هتبقى غلطتهم.
(شاور بإيديه الاتنين)
حسام: ببساطة.. مش هيعرفوا.
______________________________
داغر: محدش يأذيها.. ياسين.
(ياسين بص جنبه لداغر)
داغر: ما تأذيهاش ياياسين.
(رفع حاجبه وهو بيتأفف)
(بربروس مسك دراع ياسين)
بربروس: لن تؤذيها.. لن تمسها بسوء.. اتفقنا.
(شاور له براسه بالموافقه)
داغر: رعد فين رعد؟
(رعد جه وقف قدام داغر)
(داغر غمض عينيه وميرا ابتدت تحفر بإيديها وتستعد لهجوم)
_______________________
حسام: ميرا هتهجم.. وأول حاجه هيعملوها هيحاولوا ينقذوا الستات اللي معاهم.
_______________________
داغر: كل البنات ترجع لورا وتدخل الغابه حالا.
(عمار بص لمارال وشمس وشاورلهم بالموافقه)
شمس رجعت لورا هي ومارال.
زهره خدت شمس في حضنها.
(ياسين بص وراه لشمس عشان يطمن عليها إنها بعدت عن المكان)
(مارال بقت بتبص على بربروس وبربروس كان باصص قدامه لميرا. مارال رجعت لورا أكتر ومستنيه بربروس يبص وراه. مره واحده بربروس بص وراه عشان يطمن عليها إنها رجعت لورا)
عمار: بالراحة.. ارجعوا ورا بالراحة.
عمار: يزن سيب ساره حالا.
(يزن بص لساره وساب إيديها ورجعت ورا معاهم. وابتدت كلهم يتحركوا على الغابه)
(رعد وياسين ويزن وبربروس وداغر وعز وعمار كانوا واقفين قدامها)
____________________
(حط الكوبايه اللي معاه على الطرابيزه وبيتكلم بسخريه)
حسام: أول ما الأبطال يرجعوا ستاتهم ورا ويبعدوهم هيبتدوا يجمعوا نفسهم ويقفوا صف قدامها.. واكيد ده اللي بيحصل دلوقتي.
____________________
(رعد بص جنبه لداغر)
رعد: ميرا مش هتموت.. مش كده؟
داغر: أنت اخرس خالص.
(ميرا بقت تهجم على داغر. عمار في لحظه كان قدامها. غرزت ضوافرها في جسمه. بربروس وقف وراها وحاوطها بإيديه. رجعها لورا. عز ويزن بقوا بيضربوا نار على رجليها بس هي كانت سريعه جدًا. رجعت لورا وهزت جسمها حدفت بربروس. ياسين قرب منها وغرز ضوافره في ضهرها)
داغر: يااااااسين!
(ياسين بصله وعينيه باللون الأسود راحت. ميرا فتحت بوقها ولسه هتعضه. داغر جه من وراها وشدها لورا. راحت جرحت ياسين بسنانها في كتفه وحدفته بعيد)
(رعد كان ماسك المسدس بس مكانش حتى راضي يصوبه عليها)
(بربروس داس على سنانه وهو متنرفز. قرب منها شدها من ديلها وعمار وقف قدامها في لحظه جاب سلاسل وهو سريع جدًا. بقى يسلسلها)
___________________
العربي: طيب افرض ماموتتش حد فيهم.. وعرفوا يحتووا الموقف؟
حسام: مممم.. ما افتكرش. الحقنه اللي أنا مديهالها تخليها وقت القمر أقوى واحده فيهم. وبيهم كلهم مش هيعرفوا يسيطروا عليها إلا بقتلها.
_______________________
(عمار مسك طرف سلسله وياسين مسك الطرف التاني والاتنين بقوا يلفوا السلسله عليها وابتدوا يسيطروا عليها وابتدت الأوضاع تهدأ ولو لثواني. عمار بص لياسين واخد نفسه ولسه هيبتدوا يقفوا. ميرا حركت جسمها بقوه وفكت السلاسل وهجمت على داغر وبقت واقفه فوقيه وعايزه تقطع جسمه)
بربروس: لازم تموت.
داغر وهو تحت إيديها وبيقاوم: لاء.. لاء ماتموتش.
عمار شدها مره تانيه وحدفها لبعيد. وقعت تحت رجلين رعد.
(رعد كان رافع المسدس عليها وواقف قدامها)
رعد ودموعه نازله منه وهي قدامه: أنا آسف.
(حط إيده على الزناد ولسه هيضرب نار بس للأسف ماقدرش)
(ميرا قامت بسرعه ووقفت وبربروس وعمار وياسين وداغر وقفوا قدامها وبقوا الأربعة محاوطينها)
ياسين: ما ينفعش ما نأذيهاش.. لازم على الأقل نأذيها.
داغر: جروح سطحيه مش أكتر.
(ميرا طلعت بره دايرتهم وراحت ناحيه يزن. عمار أول ما شافها راحت ناحية يزن)
عمار: مابقاش ينفع ياداغر.
_____________________
حسام: داغر هيحاول لآخر نفس معاها.. بس اللي أنا متأكد منه إنه هيستسلم لموتها في الآخر عشان ماتقتلش رعد.. بس لو ماقدرتش تموت حد قلبي هيتقطع من جوه.
________________________
(عمار هجم على ميرا ولسه هيغرز ضوافره في قلبها عشان يموتها. الخاله حكيمه جت وبعدته عنها وضربتها على دماغها في حته معينه فقدت الوعي في ساعتها وماتحركتش)
(جسم ميرا ابتدى يتحول وتبقى انسانه من جديد. وطبعًا لأنها بقت ذئبه اتجردت من ملابسها)
الخاله: حد يجيب أي حاجه نغطيها بيها بسرعه.
(عز قله الجاكيت بتاعه وأداه لخاله حكيمه وهي غطيتها بالجاكيت على طول)
(الخاله بصت لعمار)
الخاله: أحمد ربك إني لحقتك ياعمار.
(مكانش ينفع أخليها تأذي يزن)
الخاله: يبقى أنا جيت في الوقت المناسب.
(عز بيبص لقى شريف وولاء جايين من بعيد)
عز: شريف.
(شريف أخد عز بالحضن وولاء بقت تبص للبيت والأغراب اللي حواليه)
ولاء: فين غرام؟
عز: ماتقلقيش عليها، هي في أمان.
(ياسين راح للخاله)
ياسين: فين الحقن؟
الخاله: مش هترحب بيا ياياسين؟
(داس على سنانه)
ياسين: فين الحقن؟
الخاله: لما تقولي فين علي؟
(ياسين كان في لحظه في أوضة علي هو والخاله)
الغريب: أنا.. أنا مارضيتش.. أخرج عشان.. عشان ماينفعش أسيبه لوحده.
بربروس: أعطيه الحقن على الفور، أرجوكي.
(الخاله بصت على ياسين وشايفه جلده اللي اتحول للون الأسود وشافت السلسله اللي لابسها واتنهدت وابتسمت)
(الغريب أخد الحقن من الخاله واداها لعلي. علي أول ما أخد الحقنه أخد نفس عميق وهو مغمض عينيه وابتدى السم يتسحب من جسمه واحده واحده ووشه يرجع للونه الطبيعي وسواد جسمه بقى بيروح واحده واحده)
الغريب: ما.. ما تقـ.. تقلقوش.. هيبقى.. كويس وهيفوق في أي وقت.
(بربروس ابتسم وبص لياسين اللي بص لعلي وهو غضبان منه ومابتسمش. ياسين طلع بره وهو مستني الخاله)
(رعد راح لميرا وشالها ودخل بيها البيت وحطها على السرير)
رعد: هتبقي كويسه.. هتبقي كويسه ياميرا.
___________________
شمس: أشعر بالقلق الشديد على كلآ منهم، أميرا والآخرين.
ساره: أنا قلقانه أوي على يزن.. كل واحد فيهم عنده اللي يخليه يعيش حتى لو اتأذى يقدر يعيش.. لكن يزن لأ. ماذا كان عمار ولا ياسين ولا بربروس ولا حتى داغر.. لكن يزن لأ.
مارال: هو عز زيهم؟ أقصد يعني زي ياسين وبيدقوا؟
ساره: لاء.. عز مش زيهم. بس عشان كده أنا قلقانه عليهم هما أكتر حاجه.
(زهره ابتسمت)
زهره: واضح طبعًا إنك قلقانه على عز ويزن عشان هما بشر.
ساره: أيوه طبعًا، مهما كان قدرتهم مش زيهم.
شمس: ورعد أيضًا.
ساره: ما افتكرش إنها هتأذي رعد.. شوفتي وقفت قدام داغر إزاي عشانهم.
مارال: بس ده لما كانت طبيعيه قبل ما تتحول.
زهره: إحنا هنفضل نتكلم كده كتير؟ لازم نرجع.
مارال: وأفيض لو كانوا معانا.
(قطعتها في الكلام)
زهره: أنا متأكده إنهم هيقدروا عليها من غير ما يأذوها.
مارال: طيب خلينا هنا شويه كمان لحد ما نتأكد إنهم خلاص.
ساره: أنا مش هقدر أستنى هنا لحظه كمان وأنا مش عارفه يزن جراله إيه.
(ساره سابتهم ومشيت. شمس مشيت وراها)
شمس: ساره.. تمهلي.
زهره: ماتمشيش لوحدك.. كلنا هنيجي معاكي.
(بصت وراها لمارال)
زهره: مش يلا؟
(شاورت لها براسها بالموافقه ومشيت معاهم)
____________
(بقلمي مآآهي آآحمد)
________________
(عز أخد نفس ورجع هو وداغر البيت)
(ساره ويزن رجعوا ورعد وميرا جم وراهم)
(داغر أول ما رجع سمع صوت خطوات ميرا. مابقاش مصدق إن رعد كسر كلمته وطلعها من القبو. بغضب ونرفزه مسكه من رقبته وزقه بعيد وبقى بيتكلم بصوت عالي)
داغر: رعد.. أنت عملت إيه؟
(ميرا وقفت قدام داغر وعينيها اتحولت للون الأزرق)
ميرا: ما تأذيهوش.. هو مالوش ذنب.
(ياسين أول ما شاف لون عينيها)
ياسين: اللاه.. حمرا؟
(وهو مش فاهم)
بربروس: ماذا؟ ماهي الحمرا؟
(بيتكلم بجديه وهو متعصب)
ياسين: دي مش بس حمرا.. دي حمرا وفيها تمره ياشيخ عجوه.
(بعدم فهم)
بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه.. تحدث كباقي البشر كي أفهمك أيها اللعين.
(عمار وشمس جم وبقوا كلهم واقفين قدام بعض)
(شاور بإيديه بعصبيه على ميرا)
ياسين: عايز تفهمني هفهمك.. مش دي البت اللي دفنتها وقرأت عليها قرآن دلوقتي اتحولت وكمان بقت مننا.. عارف يعني إيه إنها تبقى مننا؟
(رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وهز راسه شمال ويمين)
بربروس: لا والله، وبعقد الهاء لا أعلم.
ياسين: ما أنت عايش في مايه اللفت.
(بيشاور على ميرا بنرفزة وعصبيه)
ياسين: دي عينيها بتتحول للون الأزرق يعني مش متمكنه.. يعني لو شمت ريحه دم كلب هتاكله، مش بس هتمصدمه زينا.
(كلهم بقوا يبصوا له بعدم فهم مش فاهمينه، وأولهم بربروس)
ياسين: المستذئبين من طبعهم مش بس بيمصوا الدم، لاء كمان بياكلوا الجثث. ده طبعنا، ولكن قدرنا نتحكم في نفسنا وإننا نمص الدم وبس ونستمد منه قوتنا. وأي حد بيتحول بيتحول صح.. بيتعض ونسحب منه دمه كله إلا القليل، ونسيبه يفارق الحياه. وبالعضه بتاعتنا بيبدأ جسمه ترجع فيه الروح وبكده نقدر نروضه ويشرب الدم وبس وعنيه بتتحول للون الأسود. لكن دي ماحصلش معاها كده. البت دي دمها الأصلي موجود جواها.. مش هنعرف نروضها.
(بص لها وهو داس على سنانه)
مين اللي حولك؟ انطق.
ميرا: حسام.
ياسين: حسام.. حسام الكلـب مابيعرفش يحول أصلًا. أنتي هتبقي خطر علينا.
(ميرا ابتدى لون عينيها يرجع طبيعي وهي مش فاهمه اللي بيحصل وابتدت تخاف)
ياسين: البت دي لازم تموت، يا إما هتموتنا كلنا. مش هتفرق حتى بين مستذئب وبشر عادي.
(ياسين لسه هيقرب من ميرا، عمار وداغر وقفوا قصاده)
داغر: محدش هيأذيها.
(ميرا أول ما سمعت داغر بيقول كده بصيت له وابتسمت ابتسامه بسيطه)
عمار: قرب لها وهتلاقيني في وشك.
(بربروس وقف جنب ياسين وبص لعمار)
بربروس: وأنا سأقف بجانبه.
شمس: ماذا تقول يابربروس؟
بربروس: فهذه المرة الأولى التي يتحدث بها ياسين بعقلانية، فهو يتحدث بدون مشاعر، يتحدث بعقله. فأنتم تفكرون بقلوبكم.
(ربت على كتف بربروس)
ياسين: ده العشم برضه ياشيخ عجوه.
(شال إيده من على كتفه بغيظ)
بربروس: وليس معنى كلامي أن نقتلها، مثلما يقول هذا اللعين، ولكن على الأقل يجب أن نحتوي المشكلة.
(ياسين ضم حاجبيه وبص لبربروس)
ياسين: أنت معايا ولا معاهم؟
بربروس: أنا مع الحقيقة.
ياسين: وتفتكر نحتوي المشكلة إزاي غير بموتها؟
يزن: مش كل حاجه تتحل بالعنف والموت ياياسين، فيه طرق تانيه.
(مسح إيديه بمناخيره وهز راسه من فوق لتحت)
ياسين: صح.. أنت صح. أنا كانت تايهة عني فين دي؟ يانحنوح.. أنا موافق على اقتراحك ده، اقتراح حلو جدًا. طيب تعالى كده نجرب الأساليب التانيه اللي بتقول عليها، بس قبل ما نجربها هخليك تشوف بعينك حاجه بسيطه أوي.
(في لحظه ياسين كان عند ساره، مسك دراعها وطلع ضوافره وجرح إيدها)
(بألم وبتتوجع مسكت إيدها)
ساره: آآآه.
(نقطة دم نزلت منها على الجليد. ميرا شمت ريحة دمها، غمضت عينيها واتحولت لذئب بيمشي على أربع رجول، مش قادر يتحكم في نفسه نهائي وهجمت على ساره)
(عمار بص لميرا وهي بتهجم عليها، كان أسرع منها في لحظه وقف قدامها وبعدها بعيد عنها ورماها بعيد)
(ميرا من شده دفعه عمار اتخبطت في البيت ووقعت)
عز: افتكر من دفعه واحده من عمار وقعت، يبقى نقدر نحتويها.
________________
(بقلمي ماهي احمد)
____________
(حسام كان قاعد مع العربي هو والجزار)
(بص جنبه للعربي وابتسم ابتسامه شر والقمر بدر في السما)
الجزار: بتضحك ليه؟
العربي: عملتها برضه.
حسام: ياترى داغر عامل إزاي دلوقتي؟
العربي: هترتاح لو ما..
حسام: مممم.. هو أنا أقدر أعيش من غير داغر؟ ده حبيب قلب أخوه ده.
العربي: لعبتها صح، عشان كده اخترتك من ضمنهم تبقى معايا. بتفكرني بالضبع لما كان كتفي في كتفه زمان، بس للأسف المهدي عرف يفرق ما بينا وبقينا ألد الأعداء.
(عوج بوقه حاجه بسيطه)
حسام: بس أنا مش الضبع. الضبع كان غبي.. أنا فعلًا شبهك.
(رفع راسه أكتر وبص للسما)
العربي: القمر بقى منور في السما.. أنت فعلًا شبهي.
حسام: تلميذك.. تخيل كده يايموتها.. يا تموتها.. حاجه من الاتنين.
____________________
(ميرا رجعت تقوم مره تانيه وجسمها ابتدى يكبر لذئب شرس)
ياسين: دي.. دي مش مجرد متحوله عاديه.
(أنيابها بتطلع من بوقها وهي مش عارفه إيه اللي بيجرالها)
(بص وراه لشمس ورفع إيده وحط وشها مابين إيديه وبص في عينيها)
ياسين: شمس ابعدي من هنا.. عايزك تهربي.. فهماني ياشمس؟ اهربي.
(بلعت ريقها وشاورت له براسها من فوق لتحت وهي مرعوبه)
(عمار في لحظه كان عند شمس وبعد ياسين عنها ومسك إيديها)
عمار: تعالي معايا بسرعه.
(بينده على مارال)
عمار: ماراااااال!
(مارال بتبصلها وهي خايفه وقلبها هيطلع من مكانه)
(يزن مسك إيد ساره وشبك صوابعه بصوابعها وبقى يبص عليها وعينيها اتحولت للون الأزرق. رجع بضهره لورا وهو مش سايب ساره. بص جنبه لساره)
يزن: مهما يحصل ماتسبيش إيدي.
(شاورت له براسها من فوق لتحت بالموافقه)
(فتح بوقه من الصدمه وهو واقف مصدوم)
بربروس: ومصيبتــــــــــاه.. ماهذا الشيء اللعين؟
_________________
حسام: زمانها بتتحول.. القمر مخليها زي المجنونه.. مش عارفه تتحكم في نفسها.
العربي: ياترى مين هيقتلها فيهم؟
حسام: مش مهم مين هيقتلها.. المهم قبل ما تموت هتكون موتت كام واحد فيهم.
__________________
عز طلع مسدسه ورفعه على ميرا.
عمار وقف قدام عز وشاور له براسه شمال ويمين إنه ينزل المسدس.
عمار: مش عايزنها ميته.
___________________
حسام: عارف إيه أحسن حاجه؟
الجزار: إيه؟
(شرب بوق من الكاس اللي في إيديه وشاور بصباعه)
حسام: إنهم في الأول مش هيحاولوا يموتوها.. هيحاولوا إنهم يحتووها من غير ما يأذوها.. ودي بقى هتبقى غلطتهم.
(شاور بإيديه الاتنين)
حسام: ببساطة.. مش هيعرفوا.
______________________________
داغر: محدش يأذيها.. ياسين.
(ياسين بص جنبه لداغر)
داغر: ما تأذيهاش ياياسين.
(رفع حاجبه وهو بيتأفف)
(بربروس مسك دراع ياسين)
بربروس: لن تؤذيها.. لن تمسها بسوء.. اتفقنا.
(شاور له براسه بالموافقه)
داغر: رعد فين رعد؟
(رعد جه وقف قدام داغر)
(داغر غمض عينيه وميرا ابتدت تحفر بإيديها وتستعد لهجوم)
_______________________
حسام: ميرا هتهجم.. وأول حاجه هيعملوها هيحاولوا ينقذوا الستات اللي معاهم.
_______________________
داغر: كل البنات ترجع لورا وتدخل الغابه حالا.
(عمار بص لمارال وشمس وشاورلهم بالموافقه)
شمس رجعت لورا هي ومارال.
زهره خدت شمس في حضنها.
(ياسين بص وراه لشمس عشان يطمن عليها إنها بعدت عن المكان)
(مارال بقت بتبص على بربروس وبربروس كان باصص قدامه لميرا. مارال رجعت لورا أكتر ومستنيه بربروس يبص وراه. مره واحده بربروس بص وراه عشان يطمن عليها إنها رجعت لورا)
عمار: بالراحة.. ارجعوا ورا بالراحة.
عمار: يزن سيب ساره حالا.
(يزن بص لساره وساب إيديها ورجعت ورا معاهم. وابتدت كلهم يتحركوا على الغابه)
(رعد وياسين ويزن وبربروس وداغر وعز وعمار كانوا واقفين قدامها)
____________________
(حط الكوبايه اللي معاه على الطرابيزه وبيتكلم بسخريه)
حسام: أول ما الأبطال يرجعوا ستاتهم ورا ويبعدوهم هيبتدوا يجمعوا نفسهم ويقفوا صف قدامها.. واكيد ده اللي بيحصل دلوقتي.
____________________
(رعد بص جنبه لداغر)
رعد: ميرا مش هتموت.. مش كده؟
داغر: أنت اخرس خالص.
(ميرا بقت تهجم على داغر. عمار في لحظه كان قدامها. غرزت ضوافرها في جسمه. بربروس وقف وراها وحاوطها بإيديه. رجعها لورا. عز ويزن بقوا بيضربوا نار على رجليها بس هي كانت سريعه جدًا. رجعت لورا وهزت جسمها حدفت بربروس. ياسين قرب منها وغرز ضوافره في ضهرها)
داغر: يااااااسين!
(ياسين بصله وعينيه باللون الأسود راحت. ميرا فتحت بوقها ولسه هتعضه. داغر جه من وراها وشدها لورا. راحت جرحت ياسين بسنانها في كتفه وحدفته بعيد)
(رعد كان ماسك المسدس بس مكانش حتى راضي يصوبه عليها)
(بربروس داس على سنانه وهو متنرفز. قرب منها شدها من ديلها وعمار وقف قدامها في لحظه جاب سلاسل وهو سريع جدًا. بقى يسلسلها)
___________________
العربي: طيب افرض ماموتتش حد فيهم.. وعرفوا يحتووا الموقف؟
حسام: مممم.. ما افتكرش. الحقنه اللي أنا مديهالها تخليها وقت القمر أقوى واحده فيهم. وبيهم كلهم مش هيعرفوا يسيطروا عليها إلا بقتلها.
_______________________
(عمار مسك طرف سلسله وياسين مسك الطرف التاني والاتنين بقوا يلفوا السلسله عليها وابتدوا يسيطروا عليها وابتدت الأوضاع تهدأ ولو لثواني. عمار بص لياسين واخد نفسه ولسه هيبتدوا يقفوا. ميرا حركت جسمها بقوه وفكت السلاسل وهجمت على داغر وبقت واقفه فوقيه وعايزه تقطع جسمه)
بربروس: لازم تموت.
داغر وهو تحت إيديها وبيقاوم: لاء.. لاء ماتموتش.
عمار شدها مره تانيه وحدفها لبعيد. وقعت تحت رجلين رعد.
(رعد كان رافع المسدس عليها وواقف قدامها)
رعد ودموعه نازله منه وهي قدامه: أنا آسف.
(حط إيده على الزناد ولسه هيضرب نار بس للأسف ماقدرش)
(ميرا قامت بسرعه ووقفت وبربروس وعمار وياسين وداغر وقفوا قدامها وبقوا الأربعة محاوطينها)
ياسين: ما ينفعش ما نأذيهاش.. لازم على الأقل نأذيها.
داغر: جروح سطحيه مش أكتر.
(ميرا طلعت بره دايرتهم وراحت ناحيه يزن. عمار أول ما شافها راحت ناحية يزن)
عمار: مابقاش ينفع ياداغر.
_____________________
حسام: داغر هيحاول لآخر نفس معاها.. بس اللي أنا متأكد منه إنه هيستسلم لموتها في الآخر عشان ماتقتلش رعد.. بس لو ماقدرتش تموت حد قلبي هيتقطع من جوه.
________________________
(عمار هجم على ميرا ولسه هيغرز ضوافره في قلبها عشان يموتها. الخاله حكيمه جت وبعدته عنها وضربتها على دماغها في حته معينه فقدت الوعي في ساعتها وماتحركت)
(جسم ميرا ابتدى يتحول وتبقى انسانه من جديد. وطبعًا لأنها بقت ذئبه اتجردت من ملابسها)
الخاله: حد يجيب أي حاجه نغطيها بيها بسرعه.
(عز قله الجاكيت بتاعه وأداه لخاله حكيمه وهي غطيتها بالجاكيت على طول)
(الخاله بصت لعمار)
الخاله: أحمد ربك إني لحقتك ياعمار.
(مكانش ينفع أخليها تأذي يزن)
الخاله: يبقى أنا جيت في الوقت المناسب.
(عز بيبص لقى شريف وولاء جايين من بعيد)
عز: شريف.
(شريف أخد عز بالحضن وولاء بقت تبص للبيت والأغراب اللي حواليه)
ولاء: فين غرام؟
عز: ماتقلقيش عليها، هي في أمان.
(ياسين راح للخاله)
ياسين: فين الحقن؟
الخاله: مش هترحب بيا ياياسين؟
(داس على سنانه)
ياسين: فين الحقن؟
الخاله: لما تقولي فين علي؟
(ياسين كان في لحظه في أوضة علي هو والخاله)
الغريب: أنا.. أنا مارضيتش.. أخرج عشان.. عشان ماينفعش أسيبه لوحده.
بربروس: أعطيه الحقن على الفور، أرجوكي.
(الخاله بصت على ياسين وشايفه جلده اللي اتحول للون الأسود وشافت السلسله اللي لابسها واتنهدت وابتسمت)
(الغريب أخد الحقن من الخاله واداها لعلي. علي أول ما أخد الحقنه أخد نفس عميق وهو مغمض عينيه وابتدى السم يتسحب من جسمه واحده واحده ووشه يرجع للونه الطبيعي وسواد جسمه بقى بيروح واحده واحده)
الغريب: ما.. ما تقـ.. تقلقوش.. هيبقى.. كويس وهيفوق في أي وقت.
(بربروس ابتسم وبص لياسين اللي بص لعلي وهو غضبان منه ومابتسمش. ياسين طلع بره وهو مستني الخاله)
(رعد راح لميرا وشالها ودخل بيها البيت وحطها على السرير)
رعد: هتبقي كويسه.. هتبقي كويسه ياميرا.
___________________
شمس: أشعر بالقلق الشديد على كلآ منهم، أميرا والآخرين.
ساره: أنا قلقانه أوي على يزن.. كل واحد فيهم عنده اللي يخليه يعيش حتى لو اتأذى يقدر يعيش.. لكن يزن لأ. ماذا كان عمار ولا ياسين ولا بربروس ولا حتى داغر.. لكن يزن لأ.
مارال: هو عز زيهم؟ أقصد يعني زي ياسين وبيدقوا؟
ساره: لاء.. عز مش زيهم. بس عشان كده أنا قلقانه عليهم هما أكتر حاجه.
(زهره ابتسمت)
زهره: واضح طبعًا إنك قلقانه على عز ويزن عشان هما بشر.
ساره: أيوه طبعًا، مهما كان قدرتهم مش زيهم.
شمس: ورعد أيضًا.
ساره: ما افتكرش إنها هتأذي رعد.. شوفتي وقفت قدام داغر إزاي عشانهم.
مارال: بس ده لما كانت طبيعيه قبل ما تتحول.
زهره: إحنا هنفضل نتكلم كده كتير؟ لازم نرجع.
مارال: وأفيض لو كانوا معانا.
(قطعتها في الكلام)
زهره: أنا متأكده إنهم هيقدروا عليها من غير ما يأذوها.
مارال: طيب خلينا هنا شويه كمان لحد ما نتأكد إنهم خلاص.
ساره: أنا مش هقدر أستنى هنا لحظه كمان وأنا مش عارفه يزن جراله إيه.
(ساره سابتهم ومشيت. شمس مشيت وراها)
شمس: ساره.. تمهلي.
زهره: ماتمشيش لوحدك.. كلنا هنيجي معاكي.
(بصت وراها لمارال)
زهره: مش يلا؟
(شاورت لها براسها بالموافقه ومشيت معاهم)
____________
(بقلمي مآآهي آآحمد)
________________
(عز أخد نفس ورجع هو وداغر البيت)
(ساره ويزن رجعوا ورعد وميرا جم وراهم)
(داغر أول ما رجع سمع صوت خطوات ميرا. مابقاش مصدق إن رعد كسر كلمته وطلعها من القبو. بغضب ونرفزه مسكه من رقبته وزقه بعيد وبقى بيتكلم بصوت عالي)
داغر: رعد.. أنت عملت إيه؟
(ميرا وقفت قدام داغر وعينيها اتحولت للون الأزرق)
ميرا: ما تأذيهوش.. هو مالوش ذنب.
(ياسين أول ما شاف لون عينيها)
ياسين: اللاه.. حمرا؟
(وهو مش فاهم)
بربروس: ماذا؟ ماهي الحمرا؟
(بيتكلم بجديه وهو متعصب)
ياسين: دي مش بس حمرا.. دي حمرا وفيها تمره ياشيخ عجوه.
(بعدم فهم)
بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه.. تحدث كباقي البشر كي أفهمك أيها اللعين.
(عمار وشمس جم وبقوا كلهم واقفين قدام بعض)
(شاور بإيديه بعصبيه على ميرا)
ياسين: عايز تفهمني هفهمك.. مش دي البت اللي دفنتها وقرأت عليها قرآن دلوقتي اتحولت وكمان بقت مننا.. عارف يعني إيه إنها تبقى مننا؟
(رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وهز راسه شمال ويمين)
بربروس: لا والله، وبعقد الهاء لا أعلم.
ياسين: ما أنت عايش في مايه اللفت.
(بيشاور على ميرا بنرفزة وعصبيه)
ياسين: دي عينيها بتتحول للون الأزرق يعني مش متمكنه.. يعني لو شمت ريحه دم كلب هتاكله، مش بس هتمصدمه زينا.
(كلهم بقوا يبصوا له بعدم فهم مش فاهمينه، وأولهم بربروس)
ياسين: المستذئبين من طبعهم مش بس بيمصوا الدم، لاء كمان بياكلوا الجثث. ده طبعنا، ولكن قدرنا نتحكم في نفسنا وإننا نمص الدم وبس ونستمد منه قوتنا. وأي حد بيتحول بيتحول صح.. بيتعض ونسحب منه دمه كله إلا القليل، ونسيبه يفارق الحياه. وبالعضه بتاعتنا بيبدأ جسمه ترجع فيه الروح وبكده نقدر نروضه ويشرب الدم وبس وعنيه بتتحول للون الأسود. لكن دي ماحصلش معاها كده. البت دي دمها الأصلي موجود جواها.. مش هنعرف نروضها.
(بص لها وهو داس على سنانه)
مين اللي حولك؟ انطق.
ميرا: حسام.
ياسين: حسام.. حسام الكلـب مابيعرفش يحول أصلًا. أنتي هتبقي خطر علينا.
(ميرا ابتدى لون عينيها يرجع طبيعي وهي مش فاهمه اللي بيحصل وابتدت تخاف)
ياسين: البت دي لازم تموت، يا إما هتموتنا كلنا. مش هتفرق حتى بين مستذئب وبشر عادي.
(ياسين لسه هيقرب من ميرا، عمار وداغر وقفوا قصاده)
داغر: محدش هيأذيها.
(ميرا أول ما سمعت داغر بيقول كده بصيت له وابتسمت ابتسامه بسيطه)
عمار: قرب لها وهتلاقيني في وشك.
(بربروس وقف جنب ياسين وبص لعمار)
بربروس: وأنا سأقف بجانبه.
شمس: ماذا تقول يابربروس؟
بربروس: فهذه المرة الأولى التي يتحدث بها ياسين بعقلانية، فهو يتحدث بدون مشاعر، يتحدث بعقله. فأنتم تفكرون بقلوبكم.
(ربت على كتف بربروس)
ياسين: ده العشم برضه ياشيخ عجوه.
(شال إيده من على كتفه بغيظ)
بربروس: وليس معنى كلامي أن نقتلها، مثلما يقول هذا اللعين، ولكن على الأقل يجب أن نحتوي المشكلة.
(ياسين ضم حاجبيه وبص لبربروس)
ياسين: أنت معايا ولا معاهم؟
بربروس: أنا مع الحقيقة.
ياسين: وتفتكر نحتوي المشكلة إزاي غير بموتها؟
يزن: مش كل حاجه تتحل بالعنف والموت ياياسين، فيه طرق تانيه.
(مسح إيديه بمناخيره وهز راسه من فوق لتحت)
ياسين: صح.. أنت صح. أنا كانت تايهة عني فين دي؟ يانحنوح.. أنا موافق على اقتراحك ده، اقتراح حلو جدًا. طيب تعالى كده نجرب الأساليب التانيه اللي بتقول عليها، بس قبل ما نجربها هخليك تشوف بعينك حاجه بسيطه أوي.
(في لحظه ياسين كان عند ساره، مسك دراعها وطلع ضوافره وجرح إيدها)
(بألم وبتتوجع مسكت إيدها)
ساره: آآآه.
(نقطة دم نزلت منها على الجليد. ميرا شمت ريحة دمها، غمضت عينيها واتحولت لذئب بيمشي على أربع رجول، مش قادر يتحكم في نفسه نهائي وهجمت على ساره)
(عمار بص لميرا وهي بتهجم عليها،
رواية الهجينة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ماهي احمد
خاله حكيمه طلعت من الأوضه وهي بتشوف حاله علي بتتحسن. لاقت ياسين مستنيها بره.
(مسكها من دراعها وشدها لي بعن/ف)
ياسين: انتي تعرفيني بقى علي ازاي يبقى أخويا ياخاله حك.
(لسه هينطق)
ياسين: أنا مش عارف أقولك ياخاله حكيمه ولا يا مزه كوكي ولا إيه بالظبط.
خاله حكيمه: قولي يا ما حكيمه زي ما كنت بتناديني زمان إنت وعلي يا ياسيني.
ياسين: يا ما.
(علي كان قدامه في لحظه وبصله)
علي: الظاهر إن الأوان تعرف كل شيء يا أخويا.
ياسين: علي.
(حكيمه أول ما شافت علي ابتسمت واخدته بالحضن)
حكيمه: كنت هضيع مني يا علي.
(وهو حاضنها ومبتسم)
دكتور علي: كانت تستحق يا خاله.. كل حاجه حصلت هنا كانت تستحق إني أضيع روحي عشانه.
خاله حكيمه: طول عمرك أصيل يا علي، دايماً بتفكرني بالمهدي.
(ابتسم ابتسامه ظهرت بجانب شفايفه)
دكتور علي: تربيتك يا خاله.
(بعد عن حضنها خطوه وبيشاور على نفسه)
دكتور علي: واديني لسه فيا الروح وحي أرزق قدامك.
(علي بص لياسين اللي كان ضامم حواجبه باستغراب وبيبص لعلي ومابيقربش منه)
(بص لياسين وهو بعيد عنه خطوه وفاتحله إيديه)
دكتور علي: إيه ما وحشتكش؟
(بتهكم وهو مخن/وق)
ياسين: شامم ريحه نتنه في الموضوع.
(وضع اصبعه أسفل أنفه)
ياسين: وأنا مناخيري مابتكذبش.
علي: دكتور علي.
(ابتسمت ابتسامه ظهرت بجانب شفايفها)
خاله حكيمه: هتفضل زي ما أنت مهما عدت عليك السنين يا ولدي.
(ضم حواجبه باستنكار)
ياسين: لاء يا ولدي دي مش راكبه خالص على شكلك الجديد. بصي أنا من هنا ورايح هقولك يا كوكي وإنتي تقوليلي يا أ بيه ياسين. وطالما علي أخويا وإنتي بتقولي ناديني يا ما، فا أنا أكيد هطلع أبوكي. ومش بعيد شيخ عجوه يبقى جوز أختي اللي أنا معرفهاش.
(غمز بطرف عينيه الشمال للخاله)
ياسين: إيه رأيك مش كده أحلى؟
(ياسين كان بيحاول يستفز الخاله بس مايعرفش إن الخاله فهماه أكتر من نفسه)
(علي بتهكم)
دكتور علي: ياسين دي الخاله، معقول لحد دلوقتي مش فاكر؟
(الخاله ابتسمت ابتسامه بسيطه)
الخاله: سيبوه يا علي، أنا عارفه كويس هو بيقول كده ليه؟ عايز يستفزني، عايز يعرف كل شيء في الحال.
(الخاله لسه هتمشي قدامه، ياسين مسكها من دراعها بقوه. الخاله مسكت إيديه وضغطت على إيديه بكل قوتها من كتر ما كانت قويه. ياسين قعد في الأرض على ركبه والخاله لسه بتضغط على إيده ومن كتر قوتها عروقه كانت هتطلع منه ووشه بقى أحمر وبيتكلم بالعافيه وهو ضاغط على سنانه ومش قادر)
ياسين: بقي.. بقي كده يا كوكي؟
(وهو مضا/يق عشان ياسين)
علي: سيبيه يا خاله، ده ياسين ما إحنا عارفينُه من زمان.
(الخاله سابت إيد ياسين وزقته بعيد عنها.. ياسين مسك إيديه بالأيد التانيه)
ياسين: ما أنا مش هسيبك إلا لما أعرف إيه اللي بيحصل هنا.
الخاااله: لو صبر القا/تل على المقت/ول كان اتق/تل لوحده يا ياسين، بس إنت عمرك ما صبرت على شيء في يوم. وأنا مش هقولك على حاجه إلا لما آكل الأول. هو مافيش حسن ضيافه هنا ولا إيه؟ ولا انتوا مابتاكلوش هنا؟
(بربروس جه من ورا ياسين واخد دكتور علي بالحضن)
بربروس: لا والله وبعقد الهاء سنطه. وليمه وليست أي وليمه، احتفالاً بعلي ورجوعه.
دكتور غبي: وحشتني يا بربروس.
بربروس: وفرحتــــــــــــــاهها قد جائت الأفراح مچددآ.. فوالله وبعقد الهاء وكأن الليله عيد.
(بربروس أخد دكتور علي بالحضن مرة تانيه ولف بيه ونزله على الأرض)
بربروس: لم أكد أصدق عيناي، فأخيرًا عدت إلينا من چديد يا بطل.
(وهو بيضحك ومبتسم)
دكتور علي: مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته معايا يا بربروس.. أنا عمري ما هنسا وقفتك جنبي.
بربروس: أنا.. وماذاا فعلت أنا.. فأنا لم أفعل شيئآ على الإطلاق.
(شاور على ياسين)
بربروس: ولكن هذا الأبله قد فعل.
(عز مد إيده لعلي)
عز: واضح إنك غالي أوي عليهم. ماتعرفش كانوا خايفين عليك إزاي وإنت تعبان.
(علي مد إيده لعز)
علي: عارف، أنا اه كنت نايم بس كنت أقدر أسمع كل حاجه بتحصل حواليا. وحبيت أقولك شكرًا إنك نزلت مسد/سك وسمحتلهم إنهم يفضلوا معاك.
عز: كان لازم أعمل كده خصوصًا وقت المعركه. كنت شايفك وسامعك وإنت بتقول لبربروس إنه ما يأذيش حد. حسيت إنك وراك حاجه لازم تعيش عشانه.
داغر: حمد الله على سلامتك يا علي، وأخيرًا بقى معاك وعايش وسطكم من جديد.
علي: لو ماكنتش وقفت معاهم يا داغر وسمحتلهم إنهم يدخلوني بيتك، ماكنتش هبقى عايش دلوقتي.
داغر: حسيت إنك تستاهل إني أعمل عشانك حاجه.
خاله حكيمه: قدرك إنك تفضل عايش يا علي، عشان لسه ليك أيام على الدنيا لازم تعيشها.
عمار: حمد الله على سلامتك يا علي. مبسوط إنك رجعت تاني تبقى معانا.. وكنت حابب أشكرك إنك أنقذتني أنا وشمس قبل كده من.
(قطعه في الكلام)
علي: أنا اللي مش عارف أقولك إيه على اللي عملته مع شمس.
عمار: مش فاهم تقصد إيه؟
(علي لسه هيتكلم، رعد طلع من جوه البيت بعد ما ساب ميرا على السرير. قطع الكلام اللي ما بينهم)
رعد: داغر أنا حطيت ميرا على السرير بس هنعمل معاها إيه دلوقتي.. هيحصل إيه تاني؟
(كلهم بصوا وراهم لرعد ورعد عرف إنه قطع كلامهم)
(ضم حواجبه باستغراب وعدم فهم)
رعد: كنتوا بتقولوا كلام مهم يعني.
(مد إيده لعلي)
رعد: حمد الله على سلامتك، أنا رعد.
(علي ابتسم ابتسامه بسيطه وغمض عينيه وهز راسه من فوق لتحت)
علي: عارفك أكيد.. رعد أخو داغر.
رعد: بالظبط كده.
(يزن رفع إيده في مستوى صدره)
يزن: أهلًا.. أنا يزن.
علي: عارف أخو عمار.
(يزن وعمار بصوا لبعض باستغراب وابتسموا لبعض)
يزن: عمار أكتر من أخويا.
علي: عشان كده قولتلك أخو عمار، عشان اللي بينكم يتعدى إنكم تبقوا مجرد أصحاب.
(بتهكم وغ/ضب)
ياسين: حلوه أوي حفله التعارف دي، مش هنبدأ بقى نعرف إيه اللي بيحصل؟
خاله حكيمه: ما بعرفش أتكلم وأنا جعانه.. ما أكلتش بقالي كتير.
(بص على اللي حواليه)
ياسين: خدي رعد، مصمصيه هو أكتر واحد مالوش لازمه فينا.
(بغب/ضب)
رعد: وإنت إيه لازمتك في الحياه غير إنك تأ/ذي غيرك؟ أنا ممكن ما بفيدش حد هنا، بس على الأقل ما بأ/ذيش.
(بربروس بص لياسين بغ/يظ)
بربروس: ألا تعلم شيئآ عن الذوق أيها المغفل؟
(رعد سابهم ومشي)
(ندهت على ياسين)
الخاله حكيمه: يااااسين.
(رفعتله حاجبها وشاورتله براسها إنه يروح وراه)
ياسين: أكيد لاء.
(ضغطت على أسنانها بنرفزه)
خاله حكيمه: ياااااااااسين.
ياسين: وأنا قولت حاجه؟ ما أنا متزفت رايح أهو.
(ياسين حط إيديه الاتنين في جيبه ولسه كان هيتحرك، حس بشمس وهي جايه هي والبنات. ساره أول ما شافت يزن، ضمته على طول والقل/ق كان باين عليها)
ساره: إنت كويس.. حصل إيه؟
يزن: ماتقلقيش، هحكيلك كل شيء.
(شمس كانت جايه ناحيه ياسين، لقاها بتبتسم وهي جايه عليه. ضم حواجبه حاجة بسيطه وهو مش مصدق إنها بتبتسم له. بص شمال ويمين بيشوف في حد جنبه ولا لاء. قربت منه أكتر، راح ابتسم لها وهي بتقرب منه. قرب منها خطوه وهي بتبصله وجايه عليه)
شمس: أأنت بخير.. لقد قلقت عليگ گثيرا.
(ياسين لسه هيتكلم وهو مبتسم)
(عمار كان واقف وراه بالظبط وهو بيبتسم لشمس)
عمار: أنا اللي كنت قلقان عليكي.. أنا كنت لسه هجيلك.
(مسك إيدها وهي واقفه قدامه)
شمس: لم أستطع الانتظار أكثر من ذلگ، فقد كان يراودني ألف سؤال وسؤال.
(ياسين لف وشه وبصلها وهي بتعدي من قدامه وبتروح لعمار. الابتسامه انمحت من على وشه بالتدريج. بلع ريقه وفي لحظه مكانش موجود. الخاله حكيمه لاحظت كده وفهمت. شاورت براسها من فوق لتحت واتنهدت تنهيده يائسه ودخلت البيت)
(زهره كان بينها وبين علي امتار بسيطه. أول ما شافت علي واقف قدامها فضلت واقفه مكانها ماتحركتش. قلبها بقى يدق بسرعه ودموعها لمعت في عينيها)
علي: كفايه دموع. آخر مره غمضت عيني على دمعتك يا زهرتي.
زهره: دموع عن دموع تفرق يا علي.. المره دي دموع الفرحه. أنا مش مصدقه إنك رجعت تاني.. رجعت واقف على رجليك من جديد.
(ابتسم لها ابتسامه بسيطه)
علي: لاء صدقي يا زهرتي.. أنا رجعتلك من جديد. لو ما كنتيش لبستيني السلسله.
(فك السلسله من حوالين رقبته وبيدهالها.. رفعت إيدها ورجعت له السلسله وهي في إيديه)
زهره: لا يا علي، أوعى تخلعها من رقبتك مهما حصل.
(هز راسه شمال ويمين حاجة بسيطه وهو بيتكلم)
علي: إنتِ ما بقتيش محتاجاها يا زهره.. بصيلي أنا بقيت كويس.
زهره: عشان خاطري ريحني وخليك لابسها دايمًا.
علي: زهره.. أنا عايزك تلبسي السلسله، مش عايزها تفارق رقبتك. إحنا داخلين على أيام صعبه.
زهره: أكتر من كل اللي حصل؟
علي: اللي حصل ما يجيش حاجه في اللي إحنا داخلين عليه. أرجوكي ريحيني والبسيها وما تقلعهاش.
(علي مد إيديه ولبس زهره السلسله في رقبتها. رفعت عينيها وبقت تبصله وتبص لملامحه ولون عينيه اللي كانت مشتقالها)
(ابتسم ونزل إيديه بعد ما لبسها السلسله)
علي: بتبصيلي كده ليه؟
زهره: ما تعرفش قد إيه أنا تمنيت إنك تصحى وتفتح عينيك.
علي: ما تعرفيش اتمنيت قد إيه أصحى وأشوف النظره دي في عينيكي.
(احمرت خجلًا وبصت في الأرض. رفعت طرحتها على شعرها عشان كانت راجعه لورا)
زهره: حمد الله على سلامتك يا علي.
(علي ابتسم ابتسامه عريضه وفهم إنها اتكسفت)
علي: الحمد لله إني شوفتك تاني يا زهره.
(ياسين راح لرعد لقاه قاعد عند جبل الجليد. وقف قدامه ورعد أول ما شافه رفع وشه وبصله)
رعد: بتعمل إيه هنا؟
ياسين: بص أنا مش طايقك بصراحه ولا أطايق البت اللي اسمها ميرا دي. وجاي هنا مش بمزاجي ومغصوب إني أجي. فقولت إني لازم أجي عشان أنا مغصوب إني أجي مش عشان أنا عايز أجي.
(رعد ابتسم ابتسامه بسيطه وهز راسه شمال ويمين)
(بصله وهو رافع حاجبه الشمال)
ياسين: إنت ابتسمت؟ ممم يبقى كده خالصين. أمشي أنا بقى.
(ياسين أداله ضهره وكان لسه هيمشي)
رعد: هو أنا فعلاً ماليش لازمه؟
(غمض عينيه الشمال ورفع حاجبه وضم شفايفه. ريأكشنات كتير بانت على وشه)
ياسين: مممم بصراحه آه.
(رعد طلع من جيبه إزازه صغيره فيها نوع من أنواع الخم/ور. أخد بوق منها)
رعد: طب ليه؟
(قعد جنب رعد وضم رجليه على صدره)
ياسين: عشان ده اللي شايفه. بتحاول ترضي الكل على حساب نفسك.
(بيتكلم باشمئزاز)
ياسين: كلمه توديك وكلمه تجيبك. داغر يقولك اعمل، تعمل. ما تعملش يبقى ماتعملش.
رعد: وإيه كمان؟
ياسين: بص أنا مش بحبطك.
رعد: لا واضح، كملي.
ياسين: من غير إحباط، تحس إنك عيل أهبل مالكش شخصيه. عمال تجري ورا واحده مش معبراك وبتبص لغيرك وإنت برضوا مافيش فايده فيك. لازق لها زي طابع البوسطه، مافيش أي كرامه. كده الكرامه ياااا.
(شاور له بأيده على الازازه)
ياسين: هات.. هات وريني أي الهباب اللي بتشربه ده؟
(رعد مدله إيديه بالازازه وادهاله. ياسين رفع الازازه على بوقه)
رعد: زي كرامتك مع شمس كده.
(الازازه كانت على بوق ياسين.. ياسين أول ما سمع الكلمه دي راح بصق اللي كان في بوقه على الأرض)
(ابتسم ابتسامه شماته)
رعد: إيه جيت على الجرح؟
(بتردد وحاول يخبي)
ياسين: إيه.. إيه الكلام الخايب من عيل خايب زيك ده.
(رعد بص جنبه لياسين وابتسم بسخريه)
رعد: أنا برضوا اللي خايب؟
ياسين: ده كلام لا يمت للواقع بصل.
رعد: عشان كده ما قدرتش تكمل شرب واتوترت.
(بص لرعد نظره تهكم ونفسه بقى طالع نازل)
ياسين: ياسين الضبع ما يتوترش أبدًا، إنت فاهم ولا لاء؟ أنا عمري ما هبقى خايب زيك.
(أخد الازازه من ياسين وشرب أكتر)
رعد: وتفتكر واحد زيك ما بيتتوترش زيي، وأكبر مني بعشروميت سنه، ويوم ما عندهوش نصيحه ليا؟
(ابتسم ابتسامه بسيطه وخبيثه ظهرت بجانب شفايفه وسكت)
رعد: مالك سكت ليه؟
ياسين: مافيش، أصل أول مره حد يطلب مني نصيحه. دايماً بيدوني نصايح.
رعد: وبتعمل بالنصايح دي؟
ياسين: عمري.. عشان دايماً مابركزش في اللي بيقولوا، دايماً بركز اللي بينصحني هيسكت إمتى.
(ابتسم بسخريه)
رعد: للدرجه دي ما عندكش نصيحه ليا؟
ياسين: هقولك كلمه كبيره أوي بالنسبالي، دايماً باخد بيها طول العشروميت سنه اللي عيشتهم ودايماً بتجيب معايا.
(رعد بتلهف)
رعد: أي هي؟
(بجديه وهو بيشرب من الازازه)
ياسين: البت عامله زي طابع البوسطه، كل ما تتف عليها تلزق أكتر.
(رعد استغرب وضم حواجبه وهو مش فاهم)
ياسين: جرب.. جرب كده تتف عليها هتلاقيها بتجري وراك، مش إنت اللي بتجري وراها.
(رعد اخد كلامه بجد)
رعد: تفتكر؟
(شاور على نفسه بجديه)
ياسين: إنت طلبت النصيحه وأنا قولتهالك، وبكره تقول ياسين قال.
رعد: أنا هعمل كده فعلاً وهاخد بنصيحتك.
(اداله ضهره وهو بيشرب من الازازه وبيتكلم بصوت واطي)
ياسين: يلا يا كش لما تتف عليها تاكلك ونخلص منك ومنها.
(اتكلم بصوت عالي)
رعد: بتقول حاجه؟
(لف وبصله)
ياسين: ماتنساش تعمل اللي قولتلگ عليه.
ولاء كانت واقفه هي وشريف وعز.
ولاء: إنت ماقولتليش برضوا يا عز فين غرام؟
عز: ماتقلقيش، هي في المستشفى.
(شريف قلق عليها ولقى نفسه تلقائيًا بيتكلم بلهفه)
شريف: ماتقلقش، وفي المستشفى؟ طيب إزاي؟ مالها غرام؟ إيه اللي حصل؟
(عز بصله واستغرب. ولاء حاولت تداري على لهفه شريف)
ولاء: ليه مالها فيها إيه يا عز؟ عملت إيه في غرام؟
(داغر جه من وراهم ووقف جنب عز)
داغر: ماتقلقوش، هي ما فيهاش حاجه. مراتي تعبانه شويه وهي قاعده معاها مش أكتر.
(نظرات عز لشريف كانت متغيّره وشريف حاول يخبي وشه)
ولاء: ألف سلامه على مراتك، إن شاء الله تقوم بالسلامه.
داغر: الله يسلمك.
ولاء: طيب مش هانروح نجيبها؟ أنا في كلام كتير عايزة أقولهولها، وهموت وأشوفها عشان أصلها وحشاني أوي.
عز: هدير مرات داغر كانت هتطلع النهارده، وكمان شويه وهانروح نجيبه.
داغر: وكمان شويه ليه؟ يلا بينا دلوقتي.. أنا مش مطمن طول ما هدير بعيده عني.
ولاء: طيب مستنيين إيه.. يلا بينا.
(داغر مشي قدام هو وولاء وعز معاهم. شريف مسك عز من دراعه ووقفوا)
شريف: عز.
(عز بص لماسكه إيد شريف لي.. شريف ساب دراع عز على طول)
شريف: ماتفهمنيش غلط.. غرام زي أختي، إنت عارف أنا بعزها قد إيه. كل الحكايه إني قلقت عليها مش أكتر.. فاهمني يا عز؟
(عز بصله وشاورله من فوق لتحت براسه حاجة بسيطه ومتكلمش)
شريف: مالك يا عز؟ من وقت ما جيت وأنا حاسس إنك متغير معايا، في إيه؟ أنا ضايقتك في حاجه؟
(عز اتنهد وحط إيده على كتف شريف)
عز: مش وقته يا شريف.. مش وقته. بس غريبه.
شريف: إيه هو اللي غريبه؟
عز: يعني ماسألتنيش على اللي بيحصل.. واللي حصلك وليه جيتوا هنا وإحنا فين؟ وأول حاجه سألتهالي إذا كنت متغير معاك ولا لاء.
(ابتسم ابتسامه عريضه ورجع شعره الكيرلي لورا)
شريف: عشان زعلَك مني هو الأهم عندي يا عز. لو السما بعد كده اطربقت على الأرض ما يهمنيش.. وبعدين خلاص أنا بقيت معاك فمابقاش فارق معايا شيء غير إنك تكون بخير.
(حط إيده على قلبه)
شريف: طالما قلب شريف بينبض.
(عز بص في الأرض وحط إيده في جيبه)
شريف: مكملتش يعني؟
(عز رفع وشه وبص لشريف وابتسم وحضن شريف وعيونه بتلمع)
عز: يبقى قلب عز كمان بينبض.
(شريف كان حاضن عز وهو مستغرب من طريقه عز، حاسس إن في حاجه عز عايز يقولهاله)
شريف: حاسس إنك مش بخير يا أخويا.
عز: خليك في حضني شويه وأنا هبقى بخير زي ما كنا بنعمل زمان، فاكر يا شريف؟
شريف: طبعًا فاكر.. أنا ماربنيش غير حضنك يا عز.
(رجعت تشوفهم اتأخروا ليه)
ولاء: إحنا مش هانروح لغرام بقى؟
(بعد عن شريف خطوه وهو مبتسم)
عز: أكيد هانروح.
(عز ركب العربيه هو وداغر قدام وشريف وولاء ورا. داغر سمع اللي بينهم، بص ناحيه عز وفهم إن العلاقه اللي ما بينه وبين أخوه مش علاقه عاديه، مجرد اتنين أخوات لاء ده الاتنين روحهم مرتبطه ببعض. ابتسم لعز وشاورله براسه من فوق لتحت حاجة بسيطه وعز فهم إنه سمعه. شغل العربيه ومشي)
(الخاله حكيمه كانت جوه البيت بتبص مالقتش في أكل وتقريبًا المطبخ مهجور)
حكيمه: جيت المنطقه دي قبل كده من سنين طوال وأعرف إن فيها غزلان كتير، وأنا نفسي في لحم الغزال.
بربروس: أيعقل؟
(شاورت براسها من فوق لتحت)
الخاله حكيمه: اه يعقل يا بربروس.. إحنا بناكل وبنشرب عادي، بس في نفس الوقت ما يرويش عطشنا وما يسدش جوعنا إلا الـدم. وإنت بإرادتك يا تختار دم الحيوانات تعيش عليه، يا تبقى حيوان وتعيش على دم البني آدمين.
(عمار بص لها هو وشمس)
شمس: ولكن عمار عندما أراد أن يأكل للمره الأولى لم يستطع مضغ الطعام العادي وتقيأ كل ما بداخله يا خاله.
(الخاله ابتسمت لشمس)
الخاله حكيمه: عشان أول ما تحول، حاول ياكل أكل البشر وده ماينفعش. لازم الأول كان يروي عطشه بأكلنا الطبيعي يا شمس.
عمار: يعني أنا أقدر آكل طبيعي عادي؟
الخاله: أكيد، بس الأهم هو فين الأكل اللي هتاكله؟
(عمار بص لبربروس وبربروس بصله)
بربروس: سأتي لكي بالغزاله في الحال، فأنا أسرع الموجودين.
(ابتسم ودخل تحدي مع بربروس)
عمار: واللي يجيبهالك الأول؟
بربروس: كيف ستأتي بها أولًا، فقد أخبرتك بأني أسرع الموجودين هنا.
اعمار: عشان يمكن الأسرع.
بربروس: لا.. فأنا الأسرع هنا.
الخاله: خلاص.. خلاص اتفقنا، يبقى هتعملوا منافسه ما بينكم واللي هييجي بالغزاله الأول هنعرف إن هو الأسرع.
(بصت لعمار وبتتكلم بحماس)
شمس: أأستطيع المجيء معك.
عمار: بس مش هتقدرى تبقي سريعه.
(بربروس بص لمارال وكان عايز يقولها إنها تيجي معاه بس مقالش. الخاله فهمت)
خاله حكيمه: وبكده المنافسه زادت. خد معاك شمس وبربروس هياخد معاه مارال. والفريق اللي هيرجع فيكم الأول ومعاه الغزاله يبقى هو الأسرع.
(بحماس وهي بتبتسم)
مارال: موافقه.
(عمار راح لمارال ووقف قدامها)
عمار: إنتي متأكده إنك عايزة تروحي مع بربروس؟
(هزت كتفها باستغراب)
مارال: اه، وإيه المشكله إن إني أروح معاه؟
عمار: إنتوا هتبقوا لوحدكم في وسط الغابه.
مارال: عمي ما إنت هتبقى لوحدك إنت وشمس في وسط الغابه.
عمار: أنا وشمس حاجة تانية. وبعدين أنا شمس بالنسبالي غير.
مارال: يعني إيه؟
عمار: يعني بلاش تروحي معاهم.
مارال: أنا مش فاهمه، اديني سبب على الأقل.
(بربروس كان سامع كلامهم وابتسم. وخاله حكيمه عشان تنهي الجدال ده)
خاله حكيمه: أنا مستنيه، ياترى هتبدأوا إمتى؟
شمس: على الفور.
عمار: إنتي برضوا مصممه تروحي معاهم؟
ارال: إنت عارف إن بيدقوس شخص مؤدب جدًا، وبعدين ده بيخاف يقرب مني ومن أخي كده، خاف عليه مني مش عليا.
(شمس قربت من عمار)
شمس: هيا بنا فلنبدأ.
(شمس مشيت ودخلت الغابه لوحدها. وعمار اتنهد بزهق وبص لمارال بغ/ضب)
عمار: لينا كلام تاني سوا.
(عمار مشي من طريق وبربروس من طريق تاني)
مارال: إنت فعلًا أسرع من عمي ولا هتكسفنا؟
بربروس: أتحبين أن تري بنفسك؟
(بربروس كان بيجري قدام مارال سريع جدًا لدرجه إنها كانت بتشوف طيفه مش أكتر. بيجري حواليها شمال ويمين)
(شمس كانت مضايقه جدًا وهي ماشيه مع عمار ومره واحده وقفت)
شمس: لماذا لم تستطع ترك شقيقتك تذهب مع بربروس؟
عمار: يعني ماحبيتش إنهم يكونوا لوحدهم في الغابه مش أكتر.
شمس: ولكننا بمفردنا بالغابه أيضًا.
عمار: شمس إحنا كنا مع بعض في أوضه واحده مش في غابه. وبعدين أنا عمري ما هأذيكِ.
شمس: إنت تعلم جيدًا إن بربروس رجلًا مهذب ولن يمس شقيقتك بسوء، ولكن ليس هذا بيت المقصد، فأنت تقصد هنا شيئًا آخر.
عمار: هكون أقصد إيه بس؟
(بربروس وقف قدام مارال مره واحده وهو بياخد نفسه)
بربروس: لقد بحثت في المنطقه بأكملها ولم أجد أي من الغزلان. تعالي معي نبحث بمنطقه أخرى.
(بربروس مشي قدام مارال بخطوه)
مارال: أنا عارفه إنك سمعت عمي وهو بيتكلم معايا واكيد زعلت.
(لف وبصلها ووقف)
بربروس: بل فرحت..
(بعدم فهم)
بربروس: فعمار رجل يغير على أهل بيته ومن حقه أن لا يسمح لشقيقته بمرافقه رجل غريب عنها، ففي زمني لا يصح للمرأه أن يرى وجهها رجل ليس من محارمها.
(شمس كانت مضايقه جدًا وبقت تتكلم بصوت أعلى شويه)
(ياسين كان راجع من عند رعد وسمع صوت شمس وهو عالي. خاف عليها وبقى يجري بسرعه عشان يقرب منها. بيبص لقاها مع عمار، وقف بعيد عنهم وبقى يسمع اللي بيحصل ما بينهم)
شمس: أنا سأخبرك ما تقصده تمامًا.. فأنت رجل ومن الطبيعي أن لا تسمح لشقيقتك بمرافقه رجل غريب حتى لو كان مهذب مثل بربروس، ولكن تسمح لنفسك بمرافقتي. فشقيقتك غاليه لديك، ولكن ما لا ترضاه على نفسك لا ترضاه على غيرك.
(ياسين ابتسم ابتسامه عريضه)
ياسين: الله، خناقه.
(اتكلم بنرفزه)
عمار: أيوه يا شمس، مش راضي. أنا واثق في نفسي، لكن مش واثق في غيري. دي أختي ولازم أحافظ عليها.
(شاورت على نفسها)
شمس: وأنا؟
عمار: إنتي إيه؟ قوليلي من ساعه ما عرفتك أذيتك في إيه؟ كان عندي الفرصه إني أقرب منك ألف مره وما حصلش ولا عمره هيحصل.. أنا اللي كنت ببعد يا شمس، مش إنتي.
شمس: تقصد إن أنا رخيصه؟
ياسين: أيوه يقصد كده، أيوه يا شمس اديله على حنطور عينه ماتسكتلووش.
عمار: ق/طع لسان اللي يقول عنك كده. إنتي عمرك ما كنتي رخيصه يا شمس، إنتي غاليه.. غاليه عندي أوي.
(عمار جه يقرب من شمس)
شمس: لا تلمسني.. ولا تقترب مني.
(رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره)
عمار: بلاش تعملي مشكله من مافيش.
شمس: إذا كنت تعتقد إن لا يوجد مشكله فأنت أحمق بالتأكيد.
(مارال: يعني إنت شايف إن اللي عمله عمي ده الصح؟
بربروس: بالتأكيد، ولو كنت بمحله ما كنت أتركت شقيقتي مع رجل غريب. ولكني أعلم إنه تركك من أجل شمس.
مارال: بس الدنيا اتغيرت والمفاهيم دلوقتي مابقتش زي زمان والناس بتتغير.
بربروس: ولكن دين الله الواحد الأحد ثابت بكل مكان وزمان، وهذا ما أمرنا به.
(عمار: فعلًا أنا أحمق.
ياسين: أنا كنت بقول عليك عبيط من زمان، محدش كان بيصدقني.
(عمار: لو بتسمي إني بحافظ على أختي ده بالحماقه، فا أنا أحمق. لو بتسمي اللي بينا ده حماقه، فا أنا أحمق. لو بتسمي غيرتي عليگ حماقه، فا أنا موافق إني أكون أحمق. والأحمق وقع في حبك، وهو هو نفس الأحمق اللي بيطلب منك تتجوزيني يا شمس.
(شمس أول ما عمار قالها الكلمه دي، لاقت نفسها بتبتسم غصبًا عنها وقلبها بقى بيدق بطريقه فظيعه)
(ياسين أول ما سمع الكلمه دي بقى هيتجن)
ياسين: أكيد مش هتوافقي يا شمس، قولي له لاء.
(بصلها وقرب منها)
عمار: بيقولوا إن السكوت علامه الرضا.
ياسين: مش شرط، أنا لما بسكت بشتم في سري.
عمار: قولتي إيه؟
(هزت راسها من فوق لتحت بضحكه عريضه ولسه هتنطق، بتبص لقت غزال واقف قدامهم)
شمس: أترى ما أراه؟
عمار: هووووش، شايفه.
(ياسين اخد نفس عميق وابتدى يهدى لما الغزال قطع كلامهم)
(بربروس ومارال كملوا مشي وبيدوروا على الغزال)
مارال: فاكر أول ميه شوفتك فيها كنت لابس إيه؟ بصراحة كان شكلك يضحك أوي.
بربروس: بالطبع، فكنت أبحث عن ملابس ملائمة وكنت أريد الذهاب إلى السوق بأي طريقة ممكنه.
مارال: إنت كنت عايز تشتري قفطان وعمه يا بيدقوس الأصل؟
بربروس: نعم، فهذا ما تعودت على ارتدائهم.
مارال: بس اللبس الكاجوال اللي إنت لابسه دلوقتي بجد فاج/ي عليك.
(ضم حواجبه باستغراب وبصلها)
بربروس: ماذا تقصدين بمعنى كلمة فاج/ي؟
(سكتت شويه وهي بتحاول تلاقي لها تشبيه)
مارال: ممم فاج/ي يعني حلو أوي أوي أوي.
(ابتسم ابتسامه عريضه)
بربروس: أشكرك، فهذا من لطفك، فأنتِ الفاج/ره.
(بصدمه وهي فاتحه بوقها من الصدمه وعنيها اتملت بالدموع)
مارال: أنا فاجيه يا بيدقوس؟
(بعدم فهم)
بربروس: نعم، ولا تصدقي أحدًا يقول لكِ غير ذلك.
(عمار بقى بيتحرك بالراحه جدًا ولسه هي/هجم على الغزاله.. الغزاله سابته وجريت وكانت سريعه جدًا. ساب شمس وبقى يجري وراها. ياسين أول ما شاف عمار بعد، قرب من شمس ووقف قدامها. وفي لحظه كان عندها. شمس بتبص لقت ياسين في وشها اتخضت ووقفت مكانها)
شمس: ياسين ماذا تفعل هنا؟
(اخد نفس بسيط وبلع ريقه وفضل باصصلها وماتكلمش)
شمس: وما هذه الزجاجه التي براحة يدك؟
(ياسين بص للازازه اللي في إيديه ورماها جنبها وقرب منها خطوات وهي بترجع خطوات لورا ببطء)
شمس: لماذا تنظر إليآ هكذا؟
(حط صباعه على شفايفها)
ياسين: هووووش.. هوش.. هوش.. هوش ماتتكلميش.. ماتتكلميش يا شمس. أنا.. أنا عايز أنا اللي أتكلم.. وأرجوكي اسمعيني.
(شمس بصت لياسين وبقت بصاله ومركزه معاه جدًا)
ياسين: اسمعيني.. اسمعيني وبس.
(شاورتله براسها بالموافقه. شال صوابعه من على شفايفها)
ياسين: أنا.. أنا مشتاقلك يا شمس وكمان.. وكمان بحبك.
(اتنهد واخد نفس)
يا الله.. أنا بحبك أوي. أنا عارف إن كان.. كان لازم أقولهالك قبل كده من زمان، وإن.. إن الوقت فات بس.. بس كنت هموت لو ماكنتش قولتهالك. أنا محتاج أقولهالك، محتاج تسمعيها مني عشان.. عشان أنا أرتاح. بس أنا كنت خايف أقولهالك زمان، كنت خايف أضعف بيكي.. كانت.. كانت في حاجه جوايا بتمنعني إني أقرب منك وأحميكي ومش فاهم.. مش فاهم.
(مسح دموعه بإيديه)
ليه.. ليه دلوقتي بالذات حسيت بيكي. أنا عارف..
(سكت للحظه)
أنا عارف إن العيشه مع واحد زيي مش سهله، وإن عمار هو اللي يستاهلك مش أنا. بس..
(حط إيده على جبينه ورفع راسه لفوق)
بس يا الله مش قااادر.. مش قااادر أشوفه معاكي.
(بصلها مره تانيه وهو حاطط وشها ما بين إيديه)
بحس بنار جوايا.. بحس قلبي بيصرخ وبينده بأسمك.
(بيبصلها في عينيها بكل حب)
ياسين: أنا عايزك تعرفي إنك أحسن حاجه حصلتلي في حياتي. عارف إنك بتكرهيني، عارف إني ما بتتحبش، بس أنا مش قادر أشوفك معاه ومش بإيدي.
(أخد نفس وطلعه)
تعرفي أنا لو ماكنتش قولتلك الكلام ده كان ممكن يجرالي حاجه.. طيب تعرفي إني فكرت كتير أمسحلك ذاكرتك وأحطلك بدالها أجمل مواقف ماحصلتش بيني وبينك، بس مش هاخدع حد غير نفسي عشان هبقى عارف إن حبك ليا هيبقى مزيف. مش هقدر أعمل حاجه دلوقتي غير إني أستنى عشان بيقولوا الوقت بيشفي الجروح، وأنا هستنى جروحك تشفى يا شمس عشان إنتي تستاهلي. على قد ما أنا ارتحت إني قولتلك اللي جوايا، على قد ما هعمل حاجه مش حابب أعملها دلوقتي.
(شمس استغربت وضيقت عينيها بعدم فهم)
(ياسين قرب من شمس وشمس بعدت راسها لورا. قرب منها أكتر ومسك راسها وباسها من جبينها وبصلها في عينيها ودموعه بتنزل منه، وخلاها تنسى كل حاجه هو قالهالها)
ياسين: إنتي هتنسي كل حاجه أنا قولتهالك دلوقتي، هتنسي إني جيتلك وشوفتيني وهتفضلي تستني عمار.
(شمس غمضت عينيها، بتبص مالقيتوش قدامها ولاقت إزازه الخمره مرميه في الارض. استغربت ومسكت الازازه)
شمس: من أين أتت هذه الزجاجه؟
(عمار جه وهو بينهج)
عمار: للأسف، عدت النهر وخوفت أعدي النهر وأسيبك هنا لوحدك. تعالي معايا.
(عمار بص للازازه اللي في إيد شمس)
عمار: إيه اللي في إيدك ده.. وجبتيها منين؟
شمس: لا أعلم، فقد وجدتها هنا.
عمار: سبيها يا شمس.. دي حاجه مش حلوه.
(قربت الازازه على مناخيرها وهي قرفانه بتأفف)
شمس: افف.. تعلم ما هذا؟
عمار: كنت أعرفها زمان بس دلوقتي لاء.
(شمس رمت الازازه من إيدها ومشيت مع عمار. وياسين طلع من ورا الشجره وفضل واقف مامشيش ووراهم)
(مارال: لا لا يا بيدقوس، ماتقولش كده. طبعًا أنا عمي ما كنت اللي إنت قولته ده.
بربروس: أنا لا أستطيع فهمك.
مارال: الكلمه دي بتتقال للولاد بس، ماينفعش أبدًا تقولها لبنت.
بربروس: إذا كانت لا تصح أن تنعتي بنت بها، فلا يصح أن نقولها من الأساس.
(مارال اخدت نفسها وبلعت ريقها)
مارال: صح، إنت صح. وأنا مش هقولها تاني.
(بربروس ابتسم ابتسامه بسيطه)
بربروس: أتعلمين إنك تصبحين أجمل عندما تسمعين الكلام.
مارال: بجد؟
بربروس: وستصبحين أجمل وأجمل إذا غيرتي من طريقه ارتدائك للملابس.
مارال: إنت ليه محسسني إن أنا ماشيه من غير هدوم؟
بربروس: استغفر الله، أنا لم أقل هذا ولكن طريقه لبسك تبين كل مفاتنك يا فتاه. ما أجمل أن ترتدي ملابس تغطي هذه المفاتن فتصبحين أجمل وأجمل بإذن الله.
(مارال ابتسمت لبربروس)
مارال: طيب، لنفترض إنك هتلبسني على ذوقك، هتلبسني إيه؟
(بربروس ابتسم ابتسامه بسيطه وبيتكلم بكل لطف)
بربروس: الخازوق.
(البسمه انمحت من على ملامح وشها ببطء وبتتكلم بنرفزه وملامح وشها اتغيرت لغ/ضب)
مارال: نعم؟
(بصره غض/ب وبتتكلم بن/رفزه)
مارال: أنا عايز تلبسني خازوق يا بيدقوس.. تصدق عمي كان عنده حق إني مامشيش معاك وابقي معاك لوحدي. عايز تلبسني الخازوق يا شيخ يا محتيم، يا اللي كل ما اكلمك تحط عينك في الأرض وتكلمني عن الدين. مش عاجبك لبسي فيه إيه ها؟ إيه رأيك بقى إني عمي..
(ضغطت على أسنانها بشده)
مارال: عمي ما هتكلم معاك تاني عشان طلعت أمعه وصفيق. وإنت بقى اللي مزندعه مش أنا. وطالما عارف يعني إيه خازوق وعايز تلبسهوني، يبقى أكيد عارف يعني إيه فاجي وقصدت إنك تشتمتني وتقل مني صح يا شيخ يا محتيم؟
(بربروس بعدم فهم وهو ضامم حواجبه)
بربروس: أكل هذا حتى لا تلبسي الخاز/وق. أتعلمين؟ فأنا أحمد الله إني علمتك على حقيقتك قبل أن أفكر بكِ بشكل جدي. حسنًا، لا تلبسي الخا/زوق ولكن اعلمي جيدًا، فأنتِ الخاسره ولست أنا المزندع هنا.
(بربروس حس بحركه الغزال قدامه، في لحظه كان قدامها وهج/م عليها وطلع ضوافره ودب/حها بأيديه)
(شمس بقت تصرخ)
شمس: ماذا فعلت؟
(رد عليها وهو متع/صب ومخنو/ق وشال الغزاله وحطها على كتفه)
بربروس: لقد وجدت الغزال.
(عمار وشمس بقوا يبصولوا وهما مش فاهمين اللي بيحصل. جت مارال وقفت جنب عمار)
بربروس: سأذهب من هنا على الفور.
(عمار بص لمارال بعدم فهم)
عمار: في إيه؟
مارال: مافيش.
(بربروس رجع البيت وحط الغزاله قدام الخاله حكيمه)
الخاله حكيمه: على كده بقى إنت الأسرع.
بربروس: لا يهم من هو الأسرع بيننا، فالأهم من اصطادها.
(علي كان مع زهره وهي بتحكيله عن كل شيء حصل ما بين الفتره اللي كان فاقد الوعي فيها)
علي: ماتقلقيش يا زهره، كل ده هيتصلح.
زهره: أنا خايفه على شمس يا علي.
علي: إحنا عملنا كل ده عشان نبقى كلنا سوا يا زهره.
زهره: عملت إيه؟ إنت مش راضي تقولي حاجه.
(خاله حكيمه ندهت على دكتور علي)
خاله حكيمه: علي هات الحطب وولعه يا ولدي، أنا حطيت الغزاله على السيخ.
دكتور علي: حاضر يا خاله.
(بص لزهره)
دكتور علي: هتعرفي كل حاجه، ماتستعجليش.
(علي جاب الحطب وولعه وبقوا حاطين الغزاله على السيخ وبيشووها والخاله بقت تلق السيخ على الحطب)
(بص جنبه لساره وبيفرك بإيديه وهو متحمس)
يزن: يااااه، أكل إمتى طلع؟
خاله حكيمه: إنتوا هنا مابتاكلوش؟
ساره: أنا مش فاكره آخر مره أكلت فيها أكل حقيقي كان إمتى. الناس دي جعانه يا خاله، كنتِ فين من زمان؟
خاله حكيمه: موجوده يا بنيتي بس كنت مستنيه الوقت المناسب.
(خاله حكيمه بقت تلف السيخ وسمعت صوت ميرا وهي بتبدي تصحى)
خاله حكيمه: البنيه صحت، حد يدخلها.
(يزن مسك إيد ساره وبص للخاله)
يزن: أنا هدخلها.
(يزن وساره دخلوا سوا)
ساره: يزن تفتكر لما تشوفنا مع بعض مش هتضايق؟
يزن: لازم تتعود تشوفنا مع بعض يا ساره.
(ساره ويزن دخلوا الأوضه مالقوش ميرا على السرير. بصوا حواليهم لقوا اللي بيجري في الأوضه وقفل الباب)
(يزن ضغط على أسنانه وغمض عينيه)
يزن: ميرا، اوقفي.
(ميرا وقفت وهي بضم الجاكيت الطويل بتاع عز عليها وبتبص على إيديه اللي حاضنه إيد ساره)
ميرا: جيت ليه؟
يزن: عشان أطمن عليكي.
ميرا: ولا تطمني على نفسك.
يزن: وهطمن على نفسي ليه؟
يزن: خايف لا أأذي حبيبت القلب.
ساره: ميرا.. إنتي من الأول كنتِ عارفه إنه بيحبك؟
ميرا: بدافعي عنه يا ساره.
ساره: أنا ما أقصدش يا يزن غلط.
ميرا: غلط، بس.
(يزن ساب إيد ساره وقرب من ميرا خطوه)
يزن: أنا عمري ما كان في نيتي إني أأذ/يكي في يوم يا ميرا. عارف إني غلط وعارف إنك هتغفري وهعمل أي حاجه عشان تغفري لي للي حصل مني. حاولت كتير أنسى ساره وأبقى معاكي، ما قدرتش. اليوم اللي قولتلك بحبك، كنت متردد وإنتي ضغطتي عليا، كنتي عايزة تسمعيها بأي طريقه. كنت فاكر لما أقولهالك هقدر ارتبط بكلمتي معاكي، بس ما قدرتش يا ميرا. العداوه ما بينا مش هتفيد بشيء. بلاش تكرهيني، لأنك لو كرهتيني هكره نفسي أوي. أنا عايزك تعتبريني أخ وصديق. لو عزتي أي حاجه هتلاقيني جنبك ومعاكي في أي وقت، زي ما كنتي دايماً بتقفي جنبي، فاكره يا ميرا.
ميرا: فاكره، ويا ريتني ما وقفت جنبك وقتها.
يزن: أي كلمه هتقوليها ليكي الحق فيها.. بس عايزك تعرفي حاجه واحده بس، إنّي هفضل طول عمري ندمان على اللي عملته معاكي، ودي حاجه عمري ما هغفرها لنفسي حتى لو إنتي سامحتيني.
(خاله حكيمه بقت تنادي على الكل من بره)
خاله حكيمه: الأكل جاهز، كله ييجي يتلم حواليا في الحال.
(ياسين حضر وهو شايف شمس جنب عمار. وعلي جاب الطبقه وقعد هو وزهره)
يزن: سامعه الخاله بتقول الأكل جاهز، تعالي ناكل سوا، خلينا كلنا نتلم على سفره واحدة في يوم.
(ساره مدت إيدها لميرا)
ساره: يلا يا ميرا.
(ميرا بصت لإيد ساره لثواني وساره مستنياها تمد لها إيديها، وأخيرًا ميرا مدت إيدها لساره وطلعوا كلهم سوا بره. ورعد رجع بس ماراحش لميرا وقعد حوالين الحطب معاهم. ميرا بصيت له وابتسمت. رعد اتنهد وودا وشه الناحيه التانيه)
(كلهم بقوا قاعدين حوالين الحطب والغزاله اللي بتتشوي. وشريف جه ووقف بالعربيه قدامهم ونزلوا كلهم)
الخاله حكيمه: ولاد حلال، جيتوا في وقتكم. وسّع يا ولد أنا وهو، خلينا كلنا نتلم سوا.
غدير: إيه ده، دي لحمه؟ أنا جعانه أوي.
الخاله: اقعدي يا بتي.. كلنا هناكل.
(داغر مسك إيد هدير وهدير حطت إيدها على بطنها وبقى يقعدها بالراحه)
داغر: بالراحه.. اقعدي بالراحه.
(كلهم بقوا مربعين رجليهم وقاعدين حوالين الخاله وعاملين زي دايره.. الخاله بتبص مالقتش الغريب)
الخاله: فين الغريب؟
(الغريب جه من جوه وهو بيجري)
الغريب: أنا.. أنا أهو.. مو.. موجود.
(الغريب قعد جنبهم والخاله بقت تقطع في الغزاله وعلي يفرق عليهم)
الخاله حكيمه: دلوقتي بقى هحكيلكم الحكايه من أولها، من وقت ما عرفت يعني إيه المهدي وفتحت عيني عليه.
(الكل كان منتبه وكل واحد فيهم معاه طبقه)
الخاله حكيمه: ماتسموا الله قبل ما تاكلوا، إنتوا مش مسلمين ولا إيه؟
(بربروس بص لياسين)
بربروس: لماذا لا تسمي أيها اللعين؟
ياسين: عشان أنا الشيطا/ن.
بربروس: اللهم ابعد عنا شيطاننا الذي يوسوس لنا بترك السنتنا بما لا يسر عدو ولا حبيب. ولأن سم الله أيها اللعين.
ياسين: خلاص.. خلاص هسمي. بسم الله الرحمن الرحيم.
علي: تاخد حته تاني يا ياسين؟
ياسين: تصدق بالله إنت هتتعشى في فرحي مرتين.
(علي ابتسم ابتسامه عريضه وقعد جنب ياسين)
الخاله: أنا هقول الكلام ده مره واحده عشان الكل يفهم الخطر اللي كلنا هنبقى فيه. من سنين كتير فاتت ماتعدش من كثرها. زهقت من العد. المهدي ظهر من العدم، ظهر وهو بيحب يشرب دم البني آدمين، وجاتله فكره إنه لو شرب دمهم هيبقي أقوى. وفعلاً كان الأول من نوعه هو وحبيبته مهجه (بصت لزهره) اللي إنتي نسخه طبق الأصل منها يا زهره. لحد ما فعلاً بقوا الأقوى في كل حاجه. مهجه كانت بتحب الذئاب وكانت بتشرب دمهم أكتر عشان تبقى في سرعتهم اللي مالهاش حدود وقوتهم. كانت بتاكلهم صاحيين وتنهش في جسمهم لحد ما بقت في سرعتهم. والمهدي كان بيوافقها على كل شيء. والسنين عدت ومهجه والمهدي كانوا بيشوفوا كل اللي يعرفوهم يكبروا ويعجزوا ويموتوا ويعرفوا عيالهم ويكبروا ويعجزوا ويموتوا. ودي سنه الحياه. لحد ما مهجه زهقت من إنها تبقى مع المهدي لوحدهم وكان نفسها يبقالها عيل يملى عليها دنياها زي ما بتشوف الستات اللي بتحمل. بس طبعًا ما قدرتش. وفي مره لقت واحده حامل وعضتها من غيظها. مكانتش عايزة تشرب دمها قد ما كانت عايزة تشوفها بتتألم قدامها. وبعدها زهدت الدنيا باللي فيها، مابقيتش عايزة تعيش. وكل ما كانت تحاول تقتل نفسها، جرحها كان بيلم بسرعه. حرمت نفسها من الأكل والشرب ومابقيتش تشرب دم حد ولا تاكل لحم حد. لحد ما من كتر الجوع والعطش ماتت. المهدي حاول معاها كتير بس ما قدرش ودفنها بالأخير، وبقى لوحده عايش وحيد. وفجأه لقى اللي عضيتها مهجه عايشه ماماتتش وجابت ولد. المهدي استغرب إنها اتعضت وماماتتش وخلفت. ابتدى يعض أول واحد شافه قدامه وعمل زي ما مهجه عملت. عضته وشرب دمه وساب في القليل لحد ما الروح تطلع. بيبص يلاقي اتحول زيه، وده كان الضبع. وبعدها حول العربي بنفس الطريقه. السنين بقت تعدي. الطفل اللي كان في بطن أمه كبر وبقى سريع من غير ما يتعض في صفات البشر، وفي نفس الوقت مش مستذئب، هجين ما بين الاتنين. في الأول العربي مقالش لحد وبقى يشوف السلاله بتعيش وتموت قدامه. وكل ولد يتولد يحصل معاه اللي كان بيحصل مع اللي قبله ويحمل عضه مهجه ودم الهجين. السنين عدت أكتر وأكتر. العربي والضبع بقوا وحوش. بقوا يموتوا بسبب ومن غير سبب. أي بلد كانوا بيروحوها، اعرف إنها بتدمر. لحد ما كانوا السبب في المرض اللي جالكم يا بربروس. وده مكانش مرض، دول هاجموا على القريه اللي كان فيها زوجتك. والعربي عجبه شجاعتك وقرر يحولك. بس إنت للأسف وقتها مارضيتش تشرب الدم، فقرر يحتفظ بيك. وكان في عالم يبقى جد جد جد جد الغريب تحت تهديد من العربي، حطك في صندوق زي حفظ الموتى وكان بيغذيم الأول عن طريق الأنابيب اللي فيها الدم. المهدي مكانش راضي عن اللي بيحصل. لحد ما جم قريتي من 300 سنه ويمكن أكتر. بطلت أعد، وعدموا كل اللي فيها. والعربي شافني وشافته، أول ما شفته حبيته. مكانتش أعرف إنه مستذئب. رجعته تاني لأدميته، وهو كان زهق من عيشته واللي بيحصل من العربي والضبع. كنت وقتيها بنت بنوت ماتعديش الـ 20 سنه، بس عرفت إني نسيت مهجه أخيرًا. والقريه بتاعتي اتصابت بالكوليرا، كان مرض خطير مالهوش علاج. اللي بيتصاب بيه بيموت. وأنا اتصابت بيه. المهدي ما قدرش يشوفني بموت قدامه ويفضل ساكت وحولني. وعرفت وقتها إنه مش بني آدم عادي زينا، وقدرت أخليه إنه يبطل يموت في الناس ويشرب دم الحيوانات. وبقيت أنا وهو بعيد عن العربي والضبع.. بس للأسف الموت والخراب كان بيحاوط كل مكان يروحوه. وقررنا نبعد أكتر. أنا وهو. السنين عدت أكتر وأكتر لحد ما شوفت علي كان حلو كده بضحكته البشوشه. وأخوه ياسين طلع مرض جديد اسمه الكانسر، اتصاب بيه علي وأمه كانت بتبكي عليه ليل ونهار. كانت ست طيبه وجارتنا. كان ياسين وعلي مابيبعدوش عن بعض نهائي. وقررت أحول علي عشان ما يموتش. وياسين كبر وعلي شكله زي ما هو ما بيكبرش. وياسين شك في أخوه علي.. لحد ما ترجاني إنه مش هيقدر يسيب أخوه يبعد عنه. وياسين كان نفسه يبقى دايماً مع علي. وحولته هو الثاني.
(زهره بصت لعلي باستغراب)
زهره: بس إنت ماقولتليش إن ياسين يبقى أخوك.
علي: مكانش ينفع أقولك وقتها.
ياسين: يعني إنتي سايبا كل الرغي ده وجايه تقطعي كلامها في الحته اللي مستنيها. كملي يا خاله، مالكيش دعوه بالوليه دي.
علي: ياسين.
(بص قدامه بلا مبالاه)
ياسين: كملي يا خاله، وبعدين.
خاله حكيمه: ما كنتيش بتشرب الدم معانا وكنت عايش على دم الحيوانات زينا. كنت أوقات كتير كان بيبقى نفسك تجرب بس علي كان بيمنعك على آخر لحظه. وعشان هما بيشربوا دم البشر واحنا لاء كانوا أقوى مننا. المهدي حس بالخطر علينا وعمل اللعنه. ولأنه مابيخلفش قال إنه شرط اللعنه عشان تتفك، تتفك بشرب اللي من دمه. أنا وافقت. العربي وعلي وافقوا، وإنت لاء. مكنتش عايز تكبر وتعجز. لقاك الضبع ومسحلك ذاكرتك وخلاك تنسى كل اللي فات وعرفك إن إحنا أعدائك، وإنه هو ولدك هو. وبقيت معاه طايح في خلق الله، مع إنك مكنتش أكده أبدًا. كان بيعرف إزاي يسيطر على عقلك. لحد ما حصل اللي اللي محدش كان يتوقعه.
ياسين: حصل إيه يا خاله؟ انطقي.
بس ياترى حصل إيه ده اللي هنعرفه البارت اللي جاي إن شاء الله.
بنات من دلوقتي لو ما قدرتش أنزل الخميس اللي جاي عشان يمكن أسافر، هبقى أعوضه ببارتين يوم الاتنين إن شاء الله. أتمنى البارت يكون عجبكم. لاف وعشر كومنتات يا جميله.
رواية الهجينة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ماهي احمد
الخاله حكيمه: العربي والضبع عرفوا يوصلولنا ياولدي. وعشان هما بيشربوا دم البشر واحنا لاء كانوا اقوى مننا. المهدي حس بالخطر علينا وعمل اللعنه. ولأنه مابيخلفش قال انه شرط اللعنه عشان تتفك، تتفك بشرب اللي من دمه. انا وافقت، العربي وعلي وافقوا وانت لاء. مكنتش عايز تكبر وتعجز. لقاك الضبع ومسحلك ذاكرتك وخلاك تنسى كل اللي فات. وعرفك ان احنا اعدائك وانك ولده. هو وبقيت معاه طايح في خلق الله مع انك مكنتش اكده ابدآ. كان بيعرف ازاي يسيطر على عقلك لحد ما حصل اللي محدش كان يتوقعه.
ياسين: حصل اي ياخاله انطقي.
الخاله حكيمه: بالراحه عليا ياولدي جايلكم في الكلام.
عمار ابتسم للخاله بضحكه بشوشه.
عمار: كملي ياخاله كلنا سامعينك.
الخاله حكيمه: الله يرضى عليك ياولدي. كل مره نسل الست اللي اتعضت اول خلفتها بيبقى واد ونراقبه من بعيد. (انا والعربي وياسين وعلي) قبل ما الضبع ياخد ياسين ويمحيله ذاكرته. لحد ما يموت مكانش بيعرف قدراته وبيبقى زيه زي البشر. اخره انه بيبقي سريع مش اكتر. بس اخر نسل جه بنت. ماجاش واد. البنت كبرت وقبل ما الضبع يمحيلك ذاكرتك كنت انت حاكيتله على النسل ده. لأنه هدده باخوك. عليلو ماحكيتلوش وعرف بيها الضبع والعربي.
الضبع كان عايز يشرب دمها عشان كان فاكر انه هيبقى اقوى بيها. بس العربي خالفوا الرأي وكان عايز ياخدها ويعمل عليها تجارب ويخليها اقوى وتبقى تحت طوعه. ويبقى في نسل اقوى من الاتنين من الذئاب والبشر. والعربي كان بيسميه الهجين.
داغر: وايه التجارب اللي عملها العربي عليها؟
الغريب اتكلم.
الغريب: ال.. ال.. التجارب دي لو.. لو قدر يخلي البنت دي تحمل.. تحمل من مس.. مست.. مستذئب. انا.. انا.. انا فاكر ان والدي هو.. هو اللي كان بيعمل لل.. للعربي التجربه دي.
عز: ومين المستذئب ده اللي البنت دي حملت منه؟
الغريب: م.. معرفش. كنت.. كنت.. لسه.. لسه صغير.
يزن: مين ياخاله؟
عمار كان قاعد بيسمع في هدوء وفي نفس الوقت بتركيز. مكانش بينطق كان حاسس ان في حاجه غلط.
الخاله وعلي بصوا لبعض والخاله هزت كتفها بالنفي.
الخاله: معرفش.. مجرد مستذئب.
عمار: يعني مش العربي او الضبع؟
الخاله: مكانش ينفع. العربي والضبع كانوا عايشين بقالهم كتير ياولدي. ومع اللعنه كانوا بيضعفوا. بس هو كان بيحول ناس كتير لمستذئبين بعد اللعنه وكانوا بيموتوا بعدها بشهور. ممكن يكون استخدم واحد منهم.
ياسين: وبعد ما استخدم واحد منهم حصل اي ياخاله كملي.
الخاله: البنيه حملت فعلا وما/تت وهي بتولد. الواد.. الواد مابقاش مجرد عيل من نسل عضة مهجه وبس. لاء ده كمان بقى اقوى. وبكده هيبقى الفا هجين ومستذئب وفيه كل صفات المستذئبين من غير ما يتعض. وكمان بني ادم. بس لو شرب دم البشر هيتحول لشيطان هيبقى اقوي واسرع من المستذئب العادي. العربي فرح وحس انه بقى بيملك الدنيا ومافيها. ابو الواد صعب عليه الطفل واللي هيحصله. واخد الواد وخباه عند عيله من البشر.
مارال بصت لعمار وعمار فهم.
مارال: تقصدي ايه؟
الخاله بقت مركزه نظرها على عمار وشمس بصيتله ومسكت ايديه وشبكت صوابعها بصوابعه وهو بيتكلم بصوت مبحوح وبيتكلم بالعافيه.
عمار: والولد ده.. ده يبقى..
الخاله حكيمه: بالظبط ياعمار. الواد ده يبقى انت.
عمار بص لشمس وظهرت ابتسامه مكسوره بجانب شفايفه. شمس بصيتله وكانت مضايقه عشانه جدا.
عمار: دلوقتي بس عرفت هي اختارتني انا ليه؟
بصت جنبها لعمار.
مارال: عشان كده ماما اختيايتك انت.
يزن: اختارتك.. مين اللي اختارك.. انا مش فاهم حاجه؟
خاله حكيمه: هفهمك ياولدي.
المستذئب ابو عمار الحقيقي ادا فلوس للحربي ومراته اللي ربوا عمار عشان يخلوا بالهم من عمار. الشهاده لله الست مقصرتش معاك في شىء. بس الحربي ضيع كل قرش وبقى مديون اكتر. والعربي كان بيدور عليك في كل حته زي المجنون لحد ما لقاك. ولما لقاك عملوا تمثيليه الاختيار وخلوا امك تختار ما بينكم عشان تكر/ه امك وعيلتك اللي اتربيت وسطيهم وماتحاولش تجيلهم تاني. وهو كده كده باختيارها او من غيره كان هياخدك انت.
بلع ريقه وهو مخنوق ومضايق.
عمار: وفين.. فين ابويا الحقيقي؟
علي كان لسه هينطق. حكيمه برأتله بغضب. علي اتنهد وبص في الارض.
حكيمه: مانعرفش. هو طفش وماحدش يعرفله طريق.
ياسين: او ما/ت. لو العربي هو اللي محوله يبقى اكيد ما/ت.
مارال: يعني عماي مش اخوي؟
بصت لعمار وعنيها مليانه دموع.
مارال: يعني انت مش اخوي؟
بص جنبه لمارال بنظره مكسوره.
عمار: طول الوقت كنت بسأل نفسي الف سؤال ومش معنى اختارتني انا وعشان ايه. دلوقتي بس فهمت.
شمس بصت لعمار وهي ماسكه ايديه ومبتسمه ابتسامه بسيطه.
شمس: هون عليك ياعمار. فكل ما يحدث لنا ما هوسوا إلا اقدار.
كلهم كانوا قاعدين في دايره وياسين كان قاعد قدام عمار. شاف شمس وهي ماسكه ايديه اتنهد بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هنقاطع الخاله ولا ايه. كملي الحدوته ياخاله.
الخاله رفعت حاجبها وبصت لياسين بعيون ثاقبه وهزت راسها بالموافقه.
الخاله حكيمه: دي مش حدوته ياياسين. دي حقيقه كلنا عيشناها ولسه هنعيشها. ومع كلآ هكمل ياياسين.
في الوقت ده انا كنت بكبر والمهدي شاف زهره واكنها نسخه طبق الاصل من مهجه وانا كنت بعجز. شوفت الفرحه في عنين المهدي لما شافها ووافقت انه يتجوزها. ويشاء العليم من غير شىء ان زهره تحمل من المهدي. والعربي عرف ياخد عمار من جديد. الضبع وياسين والعربي عرفوا ازاي يخلصوا على المهدي وخصوصا انه كبر وضعف. والامل ان اللعنه تتفك رجعلهم من جديد. والضبع قدر ياخد شمس يربيها عنده. والباقي كله انتوا عارفينه.
ساره: يعني انتي عايزه تفهمينا ان ياسين كان بيعمل كل اللي بيعملوا ده وهو تحت تأثير الضبع؟
ابتسم ابتسامه بسيطه وبصلها وشاور عليها بصباعه.
ياسين: حبيبتي.
يزن بص لساره بمعنى انها ليه اتكلمت وهي فهمته من غير ما يتكلم.
ساره: اي بسأل ده مجرد سؤال.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: أهذا صحيح ياخاله؟
خاله حكيمه: ايوه صح يابتي. ياسين عمره ما كان اكده. بس الضبع كان عنده قدره انه يخليه يمشي تحت طوعه ويطبع على طباعه. كان بيتحكم فيه. ولما الضبع مات تأثير الضبع واحده واحده بقى يروح منه وشويه بشويه هيرجع يفتكر كل اللي فات.
دكتور علي: ياسين بطبعه قبل ما الضبع يأثر عليه كان طيب كان بيخاف عليا وحنين معايا. كان بيحب الهزار الضحك والمقالب. ياسين مكانش كده ابدآ. وعشان كده فكرت انا والخاله بعد ما الضبع مات ازاي نقدر نرجعه لطبيعته من غير ما يشعر. واتفقت انا والخاله اني هرجعله السلسله واخد زهره لي وكل ما اقرب منه وابقى معاه يمكن يفتكر اللي فات.
ياسين: وايه اللي يخليك واثق اوي كده اني كنت هبقى في صفك. مش يمكن كنت غدرت بيك وسلمتك للعربي تسليم اهالي.
بص جنبه لياسين.
دكتور علي: كانت محاوله ياياسين. وانت تستاهل اني احاول عشانك. حتى لو حياتي هتبقى التمن. انت تستاهل.
بص لشمس وبيكلم علي وهو قاصد يوجه كلامه ليها.
ياسين: يعني انا عمري ما كنت وحش يا علي؟
دكتور علي: عمرك ياخويا.. الضبع هو اللي كان السبب. بدليل انه اول ما مات تأثيره ابتدى يروح من عليگ. اه مش كله. بس مابقيتش زي الاول. وواحده واحده هترجع زي الاول واحسن. ومع الوقت هتفتكر كل شىء.
شمس فهمت اللي ياسين عايز يوصلهولها وغمضت عنيها وبصت في الأرض واتنهدت.
ياسين ابتسم ابتسامه بسيطه عشان عرف انها فهمته. هما اه ماكنوش بيتكلموا بس نظرات عنيهم كانت بتقول كل شىء. شمس رجعت بصت جنبها لعمار وقربت منه وعمار حضن ايد شمس اكتر.
ياسين اول ما شفهم كده ضغط على سنانه واتنفس بغيظ.
ياسين: احنا كل شويه هن
رواية الهجينة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ماهي احمد
هدير مسكت بطنها وحست بالألم.
هدير: اااه
داغر: مالك ياهدير؟
هدير: محتاجه اريح فوق شويه.
قام ومدلها ايده.
داغر: تعالي معايا.
الشمل اتفرق اول ما داغر قام وكل واحد قام من مكانه.
والخالة سابتهم وفي لحظة مكانتش موجودة.
رعد مشي ومابصش حتى وراه لميرا.
ويزن بقى يبص على عمار وهو ماشي ورا مارال ومخنوق جدا منه.
ساره: مالك يايزن فيك ايه؟
يزن: حاسس ان بعد السنين دي كلها ما عرفتش عمار.
وازاي يخبي عني حاجة مهمة زي دي؟
ازاي ما يحكيليش عن أمه؟
عمار يعرف عني حاجات أنا معرفهاش عن نفسي.
حاسس بخنقة رهيبه.
ساره.
ساره: أكيد كان عنده أسبابه.
ابتسم ابتسامة مكسورة وبيهز راسه شمال ويمين وبيتنهد بألم.
يزن: مافيش سبب يخليه يخبي عليا حاجة زي دي ياساره.
ساره: طيب قوم معايا.
مدتله إيديها ورفع راسه وبصلها.
ساره: قوم بقى عشان خاطري.
مدلها إيديه وقام معاها.
***
عمار: مارال استني، رايحة فين في الغابة دي لوحدك؟
لفت وشها وبصيتله وهي بتبكي.
مارال: انت ليه مش مضايق؟
ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه وحط إيديه الاتنين في جيوبه.
عمار: عشان مش فارقة يامارال، صدقيني مش فارقة.
مارال: ممكن مش فارقة معاك بس فارقة معايا أنا.
عماي انت فاهم إيه اللي حصل؟
انت ماطلعتش أخويا.
طول السنين اللي فاتت دي كنت بتمنى أنا وأمي إنك تكون لسه عايش عشان تبقى معانا وتعوضنا عن اللي شوفناه في حياتنا.
اتنهدت ورجعت خصلات شعرها اللي جايه على وشها.
عماي انت مش فاهم.
مش فاهم إحنا عشنا السنين اللي فاتت دي إزاي.
أمي مكانتش بتعمل أي حاجة غير إنها بتندم إنها اختارتك وده كان بيأثر علينا.
ومن كتر إحساسها بالذنب أسلمت وده طبعاً خلانا بقينا زي المضطهدين ما بين ناسنا وأهلنا.
والكنيسة منعت عننا أي دعم.
بقينا مش لاقيين ناكل وخصوصاً بعد موت بابا يوحنا.
عيشنا في مكان في الإسكندرية.
وأخويا بقى يلوم على أمي في كل لحظة.
كان بيبكيها إنها سابت دينها وحياتها وأخدتنا معاها في الجحيم.
بس كان كل اللي بيهون علينا إن رغم إننا وأمي شوفناك ميت قدامنا إلا إنها كان عندها إيمان إنك عايش وما متتش.
وفي يوم هنوصلك مهما اليوم ده بعد هييجي يوم واليوم المنتظر هييجي.
لما أخويا شفتك ماصدقتش نفسي وقولت اليوم جه أخويا رجع وهيعوضنا عن اللي حصل زمان وعن سنين الجحيم اللي عيشناها.
ولو أمي فضلت عايشة بعد اللي حصل لما تشوفك هترجع ليها تاني.
لكن بعد كل ده تطلع أصلاً مش أخويا وكل اللي أمي كانت بتقولهولي كذب.
أنا اللي غايظني إن أمي عمها ما قالتلي.
عمها ما حاكتلي على أي حاجة حصلت.
كل كلمة كانت بتقولهالي كذب.
ياعماي.
عمار قرب من مارال ومسحلها دموعها بحنية وابتسم وهو بيبصلها.
عمار: هوووش، ماتعيطيش.
كلنا دفعنا تمن اللي حصلنا يامارال.
أوعي تفتكري إني مبسوط إنك ماطلعتيش أختي.
بس برضوا مش هكذب عليكي أنا ارتحت.
أدارها ضهره وقعد ومارال قربت وقعدت جنبه.
مسحت دموعها بإيديها وبصت جنبها لعمار.
مارال: ارتحت من إيه؟
رجع راسه لورا وبص للسما ورجع بص قدامه وهو مبسوط.
عمار: من إيه؟
انتي بتسألي من إيه يامارال.
عمار: عارفه يعني إيه أم تختار طفل من أطفالها إنه هو اللي يموت؟
عارفه وقتها أنا كنت حاسس بإيه؟
حسيت إن الدنيا كلها ماتسواش قصاد إن أمي اختارتني إني أنا اللي أموت.
وخصوصاً إني كنت الصغير فيكم.
ما هو نفس البطن اللي شالتني شالتكم.
فكرت ألف مرة طيب ليه ما اختارتش أخويا الكبير؟
ده أنا كنت الحنين اللي فيكم.
كنت كل ما بيحصل معايا حاجة وأنا عايش مع العربي أفضل ألعن اليوم اللي طلعت هي أمي فيه.
لما كنت أبص على أي أم تمشي مع ابنها وهي مبسوطة وبتحبه كنت في سري بقول دي كذابة أكيد بتضحك عليه.
فقدت الثقة في كل الأمهات.
عيشت حياتي كلها كنت بسأل سؤال واحد وبسأل ليه أنا؟
مش معنى أنا؟
شاور براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة وهو بيتنهد.
عمار: دلوقتي بس عرفت يامارال.
دلوقتي بس فهمت.
مش عارف هتصدقيني ولا لأ بس مش زعلان.
دلوقتي بس مابقيتش زعلان إنها اختارتني أنا علشان هي أم وما شالتنيش في بطنها.
والطبيعي مهما كانت بتحبني إنها هتختار اللي من دمها وشالته في بطنها.
دلوقتي بس ممكن أسامحها لو هي عايشة.
دلوقتي بس لو لسه عايشة هرجع لحضنها.
مارال: هتيجي لحضنها حتى بعد ما عرفت إنها مش أمك وإحنا مش أخواتك.
بص جنبه لمارال وهو مبتسم.
عمار: عمر الدم ما كان بيربط الأشخاص ببعض.
ياما ناس دمهم واحد وبعاد عن بعض.
وياما ناس أكتر مش من دمهم وقلوبهم قريبة من بعض وبيخافوا على بعض وأكتر من الأخوات كمان.
وانتي هتفضلي أختي غصب عنك مش برضاكي يامارال.
انتي ويزن إحنا ممكن مانكونش أخوات بس إنتوا عيلتي اللي مش هقدر في يوم أستغنى عنها وهفضل أخاف عليها وقريبين من قلبي مهما حصل.
يزن كان واقف هو وساره ورا عمار وسمع كلامه.
يزن: وطبعاً انت قلت آخر كلمتين دول عشان عارف ومتأكد إني وراك وسامع خطوات رجلي وأنا جاي.
فقلت أقول كلمتين حلوين قبل ما يبدأ هو كلامه.
بعدم فهم وهو مش فاهم بيتكلم عن إيه.
عمار: في إيه يايزن؟
انت بتقول إيه؟
انت عارف إنت إيه بالنسبالي زي ما أنا عارف أنا إيه بالنسبالك.
إزاي تشك في حاجة زي كده؟
يزن: وعشان كده بقى ما حكتليش اللي حصلك.
كنت كل ما أقولك جيت عند العربي إزاي فين أهلك؟
ما كنتش بترد عليا.
كنت كل مرة أصحيك من نومك وانت مرعوب.
ما كنتش بتحكيلي.
أنا طلعت عبيط أوي ياعمار.
ما كنتش أعرف إني ولا حاجة بالنسبالك للدرجة دي.
عمار بص وراه ليزن واخد نفس.
عمار: ممكن مكنتش بقولك عشان كنت ببقى مش قادر أنطق أي كلمة عنها.
لو كنت حاكيتلك ياصاحبي كنت هتفكرني بيها وباللي حصلي كل شوية وهيبقى غصب عنك كنت هتتكلم عنها وعن اللي حصل وأنا ما كنتش حابب أفتكر.
كنت بحاول أنسى بأي شكل.
كنت بشرب وبسكر وبعرف بنات وأعمل أي حاجة بس عشان أنسى اليوم المشؤوم ده وانت عارف كده كويس.
بنبرة تهكمية وغضب.
يزن: لأ مش عارف.
وتصدق مابقيتش حتى عايز أعرف.
انت كنت بتحكيلي حاجة عكس اللي حصل خالص.
وأراهنك إنك حكيت لشمس عشان حبيتها ووثقت فيها.
الظاهر إنك عمرك ما وثقت فيا ياعمار ودي أكتر حاجة وجعاني منك.
يزن جه يمشي.
عمار في لحظة واحدة وقف قدامه.
عمار: ماينفعش في يوم تسيبني وتمشي وإحنا زعلانين سوا.
عمرها ما حصلت ما بينا ياصاحبي.
يزن ضرب كتفه بكتف عمار بغيظ وهو ماشي.
عمار: انت اللي عايز كده.
يزن ساب عمار ومشي.
وبقت ساره تنده عليه.
ساره: يزن استنى.
يزن مابصش وراه وكمل مشي.
وعمار واقف.
ساره: ماتزعلش منه ياعمار.
هو بس مضايق شوية.
عمار: أنا عارف.
خليكي معاه ياساره ماتسيبيهوش.
ساره سابت عمار وراحت ورا يزن.
لاقيته واقف قدام النهر.
جت من وراه واتكلمت.
ساره: يزن إيه اللي عملته ده؟
اتنهد والتنهيدة طالعة من جواه وهو مخنوق.
ساره ابتسمت.
وقفت جنبه.
ساره: للدرجة دي زعلان منه؟
رفع إيده وقطع غصن شجرة وبقي بيشد فيه من خنقته.
يزن: على قد درجة حبنا للشخص اللي قدامنا على قد ما بنزعل منه.
عمار لو كان حد تاني ما كنتش زعلت منه ياساره ولا كان همني أصلاً يحكي أو ما يحكيش.
بس أنا فتحت عيني على الدنيا دي لاقيته هو قدامي.
كان معايا في كل مراحل عمري وواخد على خاطري منه ياساره.
مش مصدق إنه مخبي عني جرح كبير في قلبه زي ده.
كنت حابب أشيل وجعه معاه.
كنت عايز يقسم همه نصين ونشيله إحنا الاتنين.
بس هو حرمني من إني أشاركني همه.
عمار جه من ورا يزن وحط إيده على كتفه وشاور لساره براسه إنها تسيبهم لوحدهم.
ساره ابتسمت وهزت راسها بالموافقة وسابته ومشيت.
عمار: انت زعلان مني؟
يزن: ابعد عني ياعمار.
عمار: ولو ما بعدتش؟
نزل إيديه من على كتفه.
يزن: بجد ابعد.
عمار: مش هبعد عشان ماينفعش نبعد.
يزن ابتسم وبص جنبه لعماره.
يزن: تفتكر أنا مستاهلش إنك تشاركني حزنك؟
لازم تبقى عيني خضرا وشعري أحمر عشان تحكيلي.
وهو مبتسم بص جنبه لعماره.
عمار: طيب بذمتك أنا راضي ذمتك.
عايز تجيب نفسك لشمس؟
شاور براسه وهو بيتنهد وسرحان فيها.
عمار: طيب دي شمس.
يزن: إيه شمس يعني؟
عمار: يعني العيون اللي تخليك تسرح في جمالها وانت بتحكيلها.
يعني لمست إيدها وهي بتربط على كتفي تنسيني الدنيا وما فيها.
يعني قربها مني لوحده حياة تانية أتمنى أعيش فيها ولو ليوم.
حاجة كده تشجعك إنك تحكيلها.
مش انت لو حاكيتلك وابص في وشك تخليني أندم إني حاكيتلك؟
يزن: بقى كده دلوقتي بقيت بتندم لما تبص في وشي.
الله يرحم لما كنا صغيرين ما كانش في حد يطيق يبص في وشك غيري.
بيتكلم وهو صادق جداً في كل كلمة بيقولها.
عمار: حبي ليك غير أي حب تاني يايزن.
إحنا اللي بينا حب أخوة.
تفتكر حب إنك تعشق بنت أكتر ولا حب الأخوة اللي بينا؟
عمار: حب الأخوة لين.
العشق دايماً بيبقى شديد.
حب الأخوة بيبقى سهل بيبقى أجمل.
حب العشق ساعات بيدخل جواه شكوك.
حب الأخوة بيخليك مطمن إن مهما حصل هتلاقي حد في ضهرك سندك.
حب العشق بيخليك مضايق وخايف لا اللي معاك تروح منك.
يزن: زي ما انت خايف لا ياسين ياخدها منك.
اتكلم بسرعة وهو واثق من كل كلمة بيقولها.
عمار: أنا واثق في شمس.
ولا ياسين ولا عشرة زيه يقدروا ياخدوها مني.
أنا مؤمن إن حبي جواها وجوه قلبها.
يزن: وبالرغم من ده كله برضوا خايف لا تروح منك.
اتنهد تنهيدة عميقة وهو باصص قدامه وحاطط إيديه في جيبه.
عمار: ممممم أيوه خايف.
يزن: يعني الحب بيخليك شكاك وخايف ومش مطمن.
اتكلم بصوت عالي بنبرة تهكمية وبص جنبه لعماره.
يزن: وبالرغم من كده حكيت لشمس وما حكيتليش أنا ياعمار.
ابتسم ابتسامة عريضة بصوت عالي.
عمار: يوووه بقى انت عيل خنزير يلا.
يزن ضحك وابتسم ابتسامة عريضة بصوت مسموع.
يزن: الخنازير على أشكالها تقع.
عمار: هي بتقع أه دي مش عايزة كلام.
بس ماتنكرش إني خنزير قمور وبسمسم وصاحبك واللي اتربيت معاه.
شاور براسه بميله.
عمار: ماتزعلش بقى ياخنزير.
يزن: تاني خنزير؟
عمار: لا بجد حقك عليا مش هتتكرر تاني.
السماح بقى.
يزن: ماشي لقد عفونا عنك.
عمار ويزن بقوا يضحكوا سوا.
أصلهم عمرهم يزعلوا من بعض في يوم.
***
زهره اخدت شمس ومشيت.
وزهره مكانتش بتتكلم.
شمس استغربت إنها نادتها ومابتتكلمش ولا كلمة وحست بتوتر زهره.
شمس: ماذا بك يا أمي؟
أرى التردد في عينيكي والخوف أيضاً.
ما الشيء الذي يزعجك لهذه الدرجة؟
زهره: أبداً مافيش ياشمس.
حبيت نتمشى سوا شوية.
ابتسمت ووقفت وبصت لزهره وسألتها مرة واحدة.
شمس: أتحبيه؟
اتررددت وبلعت ريقها وهي متوترة.
زهره: إيه؟
إيه اللي انتي بتقوليه ده ياشمس؟
أحب مين؟
شمس: تعلمين جيداً من أقصد.
ولكن الشيء الوحيد الذي لم أفهمه لماذا تخفي شيئاً كهذا عني؟
زهره: ممكن عشان انتي بنتي.
شمس: ولكنه واضح بعيونك خوفك الشديد عليه.
حمايتك له طوال فترة مرضه.
نظراتك له فاضحة.
فأنتي تحبينه ولا عيب في ذلك أبداً طالما أنه حب طاهر وشريف.
زهره: زي حبك لعمار.
ابتسمت ابتسامة بسيطة وشاورت براسها بخجل.
شمس: نعم كحبي له.
زهره: عمار يستاهل إنه يتحب ياشمس.
شمس: أعلم ذلك يا أمي.
ولكن دعك مني وأخبريني لماذا أرى نظرة الحزن في عينيكي.
على هو من أودع هذا الحزن بقلبك؟
زهره: تقدري تقولي كده.
شمس: حسناً أخبريني كل أذان صاغية.
زهره: هي حاجة ممكن تفتكريها هبلة وممكن تقولي أي الهبل ده.
انتي كبرتي وكبري عقلك.
شمس: على العكس تمام.
فأنتي لست بكبيرة السن.
كيف أن لك أن تكوني كبيرة وأنك لم تبلغي حتى الخامس والثلاثون من عمرك.
فأنتي في ريعان شبابك.
زهره: تفتكري.
يعني أقصد إني مش كبرت إني لسه بحب.
شمس: الحب لا يعرف كبير أو صغير.
فهو يحتل قلوبنا دون استئذان.
وإذا غضبتي من دكتور علي فعليكي بمصارحته فلن يشفي زعلك منه إلا هو.
زهره: ما ده اللي هعمله.
بس بس كنت عايزة أكلمك في حاجة تانية.
شمس: وما هي؟
تحدثي.
زهره: ياسين.
شمس: ماذا به؟
زهره: حاسة إن في في قلبه حاجة من ناحيتك.
مش عارفة إحساسي ده صح ولا غلط.
بس ياريت تبعدي عنه.
ياسين مش مضمون.
هو آه اتغير وطلع إن كل اللي بيعمله ده مش ذنبه.
بس ده ياسين والقرب منه يأذيك.
اتنهدت وشاورت براسها شمال ويمين.
شمس: لا أستطيع البعد عنه يا أماه.
زهره: ليه ياشمس؟
علي جه من ورا زهره وقرب منهم هما الاتنين.
علي: زهره.
قربت من مامتها واتكلمت بهمس.
شمس: سأخبرك لاحقاً.
زهره بصت وراها لاقت علي.
دكتور علي: قاطعت كلامكم.
شمس: على العكس تماماً.
فأنا كنت ذاهبة للبحث عن عمار.
بصت لزهره وابتسمت وسابتهم ومشيت.
دكتور علي: مالك يازهره فيكي إيه؟
زهره: أبداً مافيش.
دكتور علي: زهره.
انتي عارفة إن في حاجة مضايقاكي مني ومش هبطل أسألك في إيه وزعلانة مني إلا لما تقوليلي.
زهره: تفتكر يهمك زعالي؟
بصلها بكل حب وحنية.
علي: قصدك مايهمنيش غير زعلك.
فهميني عملت إيه؟
يمكن عملت حاجة وأنا ما أقصدش.
زهره: هي ممكن تكون تافهة بالنسبالك بس بالنسبالي.
قطع كلامها بسرعة.
علي: مافيش حاجة ممكن أشوفها بعيوني تافهة طالما مزعلاكي يازهره.
حتى لو كانت صغيرة كفاية إنها مزعلاكي وده سبب كافي يخليني أشوفها حاجة كبيرة ومؤذية أوي.
زهره: أشوف كلامك استغرب ياعلي.
طالما أنا مهمة عندك كده ليه ما قولتليش إنك مع الخالة زهره؟
ليه ما حكتليش إنك مش خاين وأنا كنت هديك السلسلة؟
ليه تعيشني وتعيش نفسك في العذاب ده كله؟
اتكلم بسرعة بدون تفكير.
علي: خوفي عليكي يخليني ما أحكيلكيش حاجة.
انتي بشر مشاعرك هتتغير.
افرضي غلطتي؟
افرضي ما عرفتيش تقنعيهم إنك ماتعرفيش حاجة؟
ياسين وحسام والعربي بالذات كان بيراقب كل خطوة وكل حركة وكل نفس.
لو كنتي اتوترتي أو تردتي في لحظة ما كانش هيسمحلك إنك تعيشي.
وده اللي مش ممكن اسمح بيه أبداً.
زهره: يعني انت ما حكتليش عشان كده؟
مش عشان مش واثق فيا؟
ابتسم ابتسامة بسيطة ورفع وشها وبصلها.
علي: تفتكري لو ما وثقتش فيكي هثق في مين؟
أنا بحبك يازهره.
وسمعت كل كلمة قولتيها لشمس وعايز أقولك إنك مش كبيرة على الحب.
عارفة إنتي طول عمرك هتفضلي بنتي الصغيرة.
***
ياسين كان بيدور على رعد وأخيراً لقاه.
ياسين: أي سنة علشان ألاقيك؟
إيه اللي مقعدك هنا لوحدك؟
مش خايف لا حبيبة القلب تجوع وتاكلك؟
رعد: طالما جيتلي يبقى عايز حاجة.
ياسين: مممم ابتديت تفهمني.
وطالما ابتديت تفهمني هبدأ أقلق منك.
ولو قلقت منك هبدأ أفكر وبشكل جدي إني أكلك وأنا أصلاً جعان وحتة اللحمة دي ما عملتش معايا حاجة.
رعد ابتسم ابتسامة بسيطة.
رعد: طيب عايز إيه؟
ياسين: الإزازة اللي كانت معاك دي راحت فين؟
رعد: ما انت خدتها.
ياسين: ما أنا عايز اختها.
طلع إزازة تانية من جيبه وحدفها لياسين.
رعد: ماتتعودش عليها عشان مافيش منها كتير.
ياسين مسك الإزازة ولقطها من رعد.
رعد: وعلى فكرة مابتنسيش.
ياسين: ومين قالك إني عايز أنسى.
اتنهد وحاول يتوه في الكلام وبص جنب رعد.
ياسين: إيه العربية اللي جنبك دي؟
ده أنا مستذئب ومعيش زيها.
قام وقف ومشي مع ياسين.
رعد: أنا معايا منها كتير.
من كترهم مابقيتش أعدهم.
ياسين بص قدامه لقى غدير واقفة لوحدها وخايفة.
ياسين: ودي واقفة خايفة كده ليه؟
بص قدامه وهو مش فاهم.
رعد: تقصد مين؟
ياسين ساب رعد وفي لحظة كان عندها وقعد في مستواها.
ياسين: إيه اللي موقفك كده وواقفة بتبصي على إيه؟
شاورت بصباعها ودموعها نازلة منها لقدام.
ياسين بص وراه لقاها بومة ميتة وفاتحة عينيها وأحشائها طالعة منها.
اتأفف بزهق.
ياسين: دي بومة ميتة؟
إيه ماشوفتيش قبل كده حد بيموت؟
ده انتي كل اللي حواليكي بيموتوا جت على البومة.
غمضت عينيها ودموعها نزلت منها أكتر.
عوج شفايفه بزهق ونفخ وبص للسما.
ياسين: أوووف أنا إيه اللي جابني هنا.
الطفلة عيطت أكتر بصوت عالي.
غمض عينيه ورفع إيده بغيظ.
ياسين: بس.. بس.. بس مابحبش زن العيال ده.
انتي عايزة إيه دلوقتي عشان تسكتي؟
وهي بتعيط وبتشهق من كتر عياطها.
الطفلة: ندفنها حرام نسيبها كده من غير.. من غير ما ندفنها.
ياسين: وليه ندفنها؟
ما تسبيها هي هتتحلل لوحدها.
الطفلة: لأ ما ليش دعوة أنا عايزة أدفنها.
ياسين: ولو دفناها هتبطلي زن؟
الطفلة: ا.. أي.. أيوه.
ياسين: لأ بقولك إيه اتكلمي عدل بدل ما أضربك كف يخليكي تلفي الدنيا لف.
أنا ما صدقت أخلص من الغريب.
بص وراه ونزل مسك البومة وهو قرفان منها.
ياسين: هي لازم تبقى بومة؟
مابحبش البومة أنا.
ياسين لسه هيحفر حفره عشان يدفنها.
الطفلة: لأ مش هنا.
بعصبية ونرفزة.
ياسين: أوماال فين؟
الطفلة: عند النهر جنب الطمي.
أنما هنا لو حفرت هتحطها في وسط التلج ويمكن المايه تاخدها وتمشي.
ياسين فتح بوقه وهو مندهش ورمى البومة في الأرض ومسك الطفلة بإيديه ورفعها من ضهرها وبصلها.
ياسين: اسمعي يابت انتي.
البومة دي هتندفن هنا ولو اتكلمتي كلمة تانية هد'فنك مكانها.
انتي سامعة؟
الطفلة بقت تبكي بصوت عالي أكتر وبقت تعمل إزعاج أكتر.
ضغط على أسنانه بنرفزة وغمض عينيه.
ياسين: بس.. بس خلاص.. خلاص هند'فنها عند الزفت.
الطفلة سكتت وابتسمت وياسين نزلها ومشيت معاه ومسك البومة مرة تانية بطراطيف صوابعه وهو قرفان منها.
الطفلة: ليه قرفان كده؟
أول مرة تشوف بومة؟
دي حتى شكلها قمر وكيوت.
بسخرية واستهزاء.
ياسين: قمر وكيوت؟
دي أكتر حاجة شكلها يقرف هي والعصافير.
أنا مش فاهم بتحبوهم على إيه دول.
الطفلة: العصافير شكلهم يقرف إزاي؟
أومال انت بتحب إيه؟
الضحكة اترسمت على وشه واتكلم وهو مبسوط.
ياسين: الفيران.. الصراصير.. الابراص أقرب لقلبي.
الحاجات اللي تفتح النفس دي مش بومة وعصافير.
الطفلة: يع.. مقرف أوي.
ياسين: مقرف.
إيش فهمك في الذوق انتي.
غدير: انت عمرك حبيت قبل كده؟
بصلها جنبه باستغراب وهو مش مصدق إنها سألته سؤال زي ده.
غدير: إيه مش هتجاوبني على سؤالي؟
ياسين: وانتي إيه فهمك في الحب انتي يازبلة ياصغيرة؟
غدير: إيه رأيك بقى إني فاهمة كل حاجة وممكن فاهمة أكتر منك كمان.
ياسين: انتي يازبلة!
انتي ما بقتيش تخافي مني كده ليه؟
الطفلة: عشان طنط حكيمة جت وشوفتك بتخاف منها إزاي ومش معقول هتأذيني وهي موجودة.
دي عليها كلمة ياااسين بتخليك ترجع ورا.
ياسين: طنط؟
هي الخالة بقت طنط.
طيب قولي ياطنط طالما فاهمة في الحب أوي كده تفتكري الحب ممكن ينتهي؟
غدير: هو كوباية لبن اللي بشربها الصبح كل يوم عشان ينتهي؟
إيه اللي بتقوله ده؟
المصاصة بتخلص والحلويات كمان بتخلص.
الليل بينتهي.
الساندوتش اللي هدير بتعملهولي بيخلص.
النهار بيخلص وكمان الكرتون الأطفال اللي بتفرج عليه وبحبه بيخلص.
لكن الحب عمره.. عمره ما بيخلص وينتهي.
بصلها وابتسم ورجع شعره بإيديه لورا.
ياسين: لبن وساندوتش وكارتون وكمان حاجة حلوة.
انتي صح ما انتي زبلة أكيد هتقولي كده.
شاور براسه على جنب النهر.
ياسين: أهوه وصلنا.
الطفلة: استنى أنا هحفر حفره.
ياسين: انتي لسه هتحفري؟
رمى البومة في النهر والمايه جرفت البومة واخدتها ومشيت.
وهي زعلانة ومضايقة.
الطفلة: انت إزاي رميتها كده؟
مش حرام عليك.
شمس سمعت صوت الطفلة وطلعت تجري عليها.
قعدت في مستوى الطفلة وهي خايفة عليها وخصوصاً أول ما شفتها مع ياسين.
شمس: ماذا بك؟
لماذا تصرخين؟
أأنت بخير؟
هل فعل لكِ شيء؟
هل آذاكِ؟
ياسين ضم حواجبه وبص باستغراب لشمسه.
ياسين: للدرجة دي خايفة عليها مني؟
شمس مابصيتلهوش وفضلت تتكلم مع الطفلة.
شمس: أخبريني ماذا حدث.
غدير: لأ ياسين مش بيأذيني.
هو بس رمى البومة في النهر وأنا كنت عايزة أدفنها.
شمس بلعت ريقها وقامت وقفت ولفت وبصت لياسين.
شمس: بومة.. عن ماذا تتحدثين؟
ياسين: ما تسأليها بتسأليني أنا ليه؟
اتنهدت ورجعت بصت للطفلة.
شمس: عن أي بومة تتحدثين؟
الطفلة: لاقينا بومة ميتة وحبيت أدفنها عشان حرام مش هينفع نسيبها كده صح ياشمس مش كده حرام؟
شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة وبصت لياسين.
شمس: نعم حرام.
فكان يجب عليكما دفنها بدلًا من أن تلقي بها في النهر.
وهو مضايق منها.
ياسين: ورميتها ياشمس.
ومدفنتهاش.
أنا لو عايز أعمل حاجة في البت الصغيرة دي كنت عملتها.
مش هستنى لما تص'رخ وانتي عارفة كده كويس.
شمس: أنا آسفة.
ياسين: ليه بتخ'افي مني كده؟
ليه شيفاني وحش أوي كده؟
انتي سمعتي بود'نك إن كان غصب عني أنا مش وحش ياشمس.
رعد أخيراً جه وهو بيجري وبينهج.
رعد: أخيراً لحقتكم.
إنت إزاي بتجري بالسرعة دي؟
ياسين: أنا ماشي.
ياريت تروح اختك وشمس معاك.
بص لشمس.
رعد: في إيه؟
شمس: اتركنا بمفردنا قليلاً يارعد إذا أردت.
رعد: تمام على راحتكم.
مد إيده لغدير.
رعد: يلا ياغدير.
رعد وغدير مشيوا وادوهم ضهرهم.
رعد: قوليلي بقى كنتي بتصر'خي من إيه؟
***
ياسين كان مدي لشمس ضهره.
شمس: لم أكن أعلم أنك تشعر بالحزن مثلنا وتحزن وتسعد أيضاً.
ياسين: ليه شيفاني جب'لة قوي كده؟
( لف وشه وبصلها وبيتكلم بحنية )
ياسين: أنا ممكن من بره أب'ان عادي بس أنا من جوايا زي علبة الزبادي.
ابتسمت ابتسامة عريضة وحاولت تخبي وشها.
ياسين: مش قولتلك قبل كده بلاش تخبيها.
شمس بصتله وابتسمت ابتسامة بسيطة.
شمس: ما هذا؟
ياسين: ضحكتك.
بتساؤل وعدم فهم.
شمس: ولكن لماذا؟
ياسين: عشان ضحكتك بتنور دنيا.
رجعت شعرها لورا واتنهدت وبصت قدامها.
شمس: أنا حقاً آسفة عما بدر مني منذ قليل.
فلا أعلم ماذا حدث.
رأيتها تصر'خ وهي واقفة أمامك.
لقد ظننت أنك.
قطعها في الكلام.
ياسين: شربت د'مها.
شمس: نعم.. نعم هكذا لقد ظننت ذلك.
خصوصاً بأنك لا تستطيع التحكم بنفسك إذا كنت جائعاً.
ياسين: مين قالك ده؟
أنا لسه واكل حتة من فخد الغزال تخليني شبعان نص ساعة بحالها.
ابتسمت وبصيتله.
شمس: أنا أتحدث بجدية.
أني.
ياسين: لا بتكلم جد.
أنا أقدر أتحكم في نفسي فعلاً.
وأيام كتير كنت ببقى جعان وماباكلش حد ولا بعض حد.
طيب تعرفي في مرة الضبع طلب مني إني أجيبله اتنين وعيني كانت فيهم بس قدرت أتحكم في نفسي.
وأنا بحبك بس على مين؟
قدرت أتحكم في نفسي طبعاً.
شمس بصيتله ووقفت.
شمس: ماذا.. ماذا قلت منذ قليل؟
ياسين: قدرت أتحكم في نفسي.
شمس: لا لا ليست هذه بل الجملة التي قبلها.
ياسين: تقصدي كلمة بس على مين؟
شمس: لا ليست هذه.
ياسين: اومال إيه؟
شمس: أنا بحبك.
ابتسم وبصلها.
ياسين: طيب ما أنا عارف.
أخيراً قولتيها ياشمس.
سكتت لثواني وهي فاتحة بوقها وبتحاول تستوعب.
ياسين لقاها اتجمدت شاور بإيديه قدامها.
ياسين: أنا عارف إن ريأكشن وشك ده من الصدمة إنك أخيراً اعترفتيلي.
بس ما كنتش عارف إنك هتيجي تعترفيلي الأول.
شمس: ياسين.
ياسين: كبد ياسين.
شمس: هل أستطيع التحدث معك ولكن بجدية أكثر؟
أرجوك أنت تعلم أني لا أعني ما قولته لك منذ ثواني.
ياسين: عارف ياشمس أنا بهزر معاك مش أكتر.
وقولي بجد عايزة تقولي إيه؟
بلت شفايفها ومشيت قدام وهي مترددة إنها تتكلم.
مشي وراها لقاها بتفرك في صوابعها من كتر التوتر.
وقف قدامها ولمس صوابعها وفكك صوابعها من بعض وبصلها في عنيها وكلمها بنبرة كلها حنية.
ياسين: عايزة تقولي إيه ياشمس؟
أتكلمي أنا سامعك.
شمس: عمار.
بعدت عنه خطوة بزهق.
ياسين: ماله سي ليفه؟
شمس: لماذا تفعل كل ما بوسعك حتى تضايقه فقط؟
لماذا تصنع كل هذه الكراهية بينك وبينه؟
ياسين: عشان أنا مش بطيقه.
مش قادر أبلعه.
ده أنا لو مصيت د'مه هحس إني ممكن يجيلي تلبك معوي.
وبعدين ما هو كمان نفس الكلام.
شيفاه بيدوب فيا.
ما هو كمان بيك'رهني.
شمس: عمار قلبه لا يعرف الكر'ه أبداً.
فقلبه أبيض لا يخدشه السواد.
فقط حاول ألا تغضبه وسترى التغيير في معاملته معك.
فقط ابدأ بنفسك.
ياسين: وأنا إيه اللي يجبرني إني أعامل واحد أنا مش بطيقه بطريقة كويسة؟
شمس: هذا طلب مني بل رجاء.
أرجوك أنا أعلم أنك تتغير للأفضل.
ياسين: لو عاملته بطريقة أحسن هتسامحيني على اللي عملته معاكي زمان ياشمس؟
رجعت خصلات شعرها لورا وهي مترددة.
ياسين: انتي عارفه ومتأكده بعد كلام الخالة إن ماليش ذنب.
على قد ما زعلت إن الضبع كان متحكم فيا طول السنين دي.
على قد ما فرحت إني لما كنت بأذيكي ما كنتش في وعيي.
وإن لو مكانش مسح ذاكرتي كنت هبقى بعاملك بطريقة غير خالص ما كنت بعاملك.
قرب منها خطوة وبصلها وابتسم ابتسامة بسيطة.
ياسين: سامحيني ياشمس.
وأنا أوعدك لو سامحتيني هبطل أضايق عمار تاني.
أنا محتاج أبدأ معاكي بداية جديدة.
شمس ابتسمت وبصيتله وهزت راسها بالموافقة.
شمس: حسناً.
ولكن يجب أن أراك وأنت تعامله معاملة جيدة.
ياسين: هعامله عشان خاطر عيونك اللي هيفضلوا طول عمرهم حبايبي.
وعشان نبدأ أخيراً صفحة جديدة.
ياسين مد إيده لشمسه.
ياسين: اتفقنا.
شمس مدت إيدها وسلمت على ياسين.
شمس: اتفقنا.
مرة واحدة شمس بتبص لقت عمار قدامها وهو شايفها ماسكة إيد ياسين وبتبتسم.
شمس بصيتله ووقفت لثواني متجمدة وهي ماسكة إيد ياسين.
سحبت إيدها بسرعة من إيد ياسين.
ياسين: طبعاً أنا لو قولتلك إننا كنا لسه بنجيب في سيرتك مش هتصدقني.
عمار بصله والغيظ والغيرة كانت باينة على وشه ومسك ياسين بكل قوته ورماه وحدفه بعيد.
طلع ضوافره وغرزها في الأرض ووقف نفسه ووقف قدام عمار وحول عنيه للون الأسود.
ياسين: أنا مش هتعارك معاك.
أنا اديتها كلمة إني مش هضايقك ولا أقربلك ومش ناوي أخلف بوعدي معاها مهما حصل.
عمار: كمان اتكلمتوا وضحكتوا وبقى في بينكم وعود.
بص لشمس بتساؤل وضم حواجبه.
ياسين: ياااه!
إحنا حصل بينا كل ده وأنا معرفش.
علي جه ووقف قدام عمار.
عمار: أبعد عن وشي ياعلي.
دكتور علي: اهدى ياعمار.
كر'هك باين من نظراتك ليا.
عمار: أنا ما بكر'هش حاجة في حياتي قده.
ياسين: كر'هك ليا هيضيعها منك.
هتشوف شمس دايماً بطريقة غلط.
بنرفزة وعصبية.
عمار: ماتنطقش اسمها على لسانك.
شمس: عمار اهدى ارجوك لا داعي لكل هذا.
عمار: كلمة واحدة يا أنا يا هو ياشمس وتختاري حالا ما بينا.
شمس كانت واقفة في النص ما بينهم.
ياسين بص لشمس وهو عارف إنها هتختار عمار.
ياسين: ماتحطش نفسك في مقارنة معايا في وقت انت عارف إنك انت اللي هتكسب فيه.
عمار: مش هقولها تاني ياشمس.
يا أنا يا هو.
ياسين ضغط على أسنانه بنرفزة ولسه هيقرب خطوة من عمار.
شمس قربت منه وحطت إيدها على صدره ومنعته إنه يقرب منه.
ياسين بص للمسة إيدها ليه وبصلها.
شمس: أرجوك ابتعد عنا.
ولا تضع نفسك بمقارنة معه.
فلطالما كان هو وسيظل هو مهما مرت السنين.
فصداقتنا ليس لها مستقبل من الأساس.
شمس سابته ومسكت إيد عمار وعمار مشي واخد شمس وساب علي وياسين سوا.
علي بصله وجه يحط إيديه على كتفه ويطبطب عليه.
ياسين: سيبني.
أوعى تقرب مني.
مش ياسين خالص اللي يحتاج حد يطبطب عليه.
بيقرب منه بالراحة بخطوة بطيئة.
علي: اهدى.
أنا مش هقرب منك.
بس على الأقل خليني جنبك.
بيتكلم بنرفزة وصوته بقى عالي وبيصر'خ.
ياسين: مش عايز حد معايا.
مش عايز حد جنبي.
بص للسما ولقى نفسه رجليه مش شيلاه وقعد على ركبه ودموعه بتنزل منه.
ياسين: مش عايز غيرها ربي.
مش عايز غيرها جنبي.
رجع شعره لورا وهو مخنوق وقلبه بيبكي مش عينيه.
ياسين: ماتسبنيش ياعلي.
حاسس إني هموت لو قولتلك سيبني أبقى كداب.
أنا عمري ما كنت ضعيف.
أنا مش عايز أبقى ضعيف ياعلي.
قعد في الأرض جنبه وقرب منه وحضنه.
علي: مش هسيبك ياخويا.
عمري ما كنت هسيبك حتى لو كنت طلبت.
***
داغر قعد هدير على السرير بالراحة جدا ونيمها.
راح آخر السرير وبقى بيقلعها الجزمة بتاعتها بالراحة.
هدير: معقول الوحش بيقلعني أنا الجزمة؟
داغر: ومش معقول ليه؟
مش مراتي أم ابني؟
قعد قصادها على السرير ورفعها من دراعتها بالراحة وجاب المخدة وسند ضهرها على السرير.
داغر: عايزة تقولي إيه ياهدير؟
غمضت عينيها الشمال وهي بتسأله.
هدير: وعرفت منين إني عايزة أقول حاجة؟
ابتسم ابتسامة عريضة وحط إيده على دقنه.
داغر: حافظ طريقة نفسك.
كل نفس بتطلعيه وبتدخليه بسمع صوته ببقى عارف.
لما بتتنفسي ورا بعض ببقى عارف إنك متوترة.
يبقى عايزة تقولي حاجة.
هدير: ياااه للدرجة دي أنا كتاب مفتوح قدامك؟
داغر: للدرجة دي انتي أنا ياهدير وبحس بيكي.
وعارف كمان عايزة تقولي إيه.
هدير: داغر الموضوع باين عليه كبير واحنا أقل من شهرين هيجيلنا بيبي.
أنا خايفة.
داغر: ولو ماشاركتش معاهم وحصل اللي قالت عليه الخالة تفتكري ابنك هيعيش في أمان؟
كل العالم اللي شيفاه قدامك هيتهد في خلال سنة.
العالم مش هيبقالو ملامح لو موقفناش قدام العربي وكل واحد قال يلا نفسي مش هيبقي في مستقبل لابننا ياهدير.
هدير: ومش معنى انت.
ومش معنى إحنا اللي هننقذ الكون؟
داغر: لو كل واحد قال مش معنى أنا أومال مين اللي هيقف قدامه؟
لازم نحط إيدينا في إيدين بعض عشان نتغلب عليه.
هدير: أنا عارفة إني مش هقدر أقنعك.
ياسين: أنا بعمل كده عشانك وعشان ابني اللي جاي عشان يبقالو مستقبل يقدر يعيش فيه بأمان.
هدير: طيب والعبقري اللي بتقول عليه ده هنعمل معاه إيه؟
داغر: هنفكر إزاي إنه ما يجيش ولو جه يبقى معانا مش ضدنا.
صدقيني لازم كلنا نبقى إيد واحدة.
داغر قعد جنب هدير وهدير سندت راسها على كتفه واخدها في حضنه.
هدير: ومن إمتى مابثقش فيك؟
***
علي أخيراً هدي ياسين واخده ورجعوا جوه البيت وياسين كان مد'مر ومش حاسس بنفسه.
مكانش حاسس غير بوجع قلبه.
علي نيمه على السرير وقفل عليه الباب.
لقى خاله حكيمة مستنياه.
علي: انتي إزاي ساكتة على كده؟
انتي مش شايفة الاتنين بيك'رهوا بعض إزاي وكل واحد يتمنى إنه ي'قتل التاني بإيديه؟
خاله حكيمة اخدت علي وطلعت بره.
خاله حكيمة: دي حاجة مش بإيدي وأنا أعرف إن الاتنين هيحبوا.
دكتور علي: ماينفعش الاتنين يحبوها ياخاله.
انتي أكتر حد عارف كده.
خاله حكيمة: عارفة ياعلي عارفة.
بس مافيش شيء بإيدي ولا أقدر أعمل شيء في ده.
دكتور علي: لأ تقدري.
لو كنتي عرفتيهم الحقيقة.
لو كنتي قولتي في القاعدة إن ياسين هو أبو عمار الحقيقي مكانش كل ده حصل.
ميرا وقفت قدام خاله حكيمة ودكتور علي وسمعت اللي ما بينهم وهي مذهولة.
ميرا: ياسين يبقى أبو عمار؟
رواية الهجينة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ماهي احمد
علي: انتي إزاي ساكتة على كده؟ انتي مش شايفة الاتنين بيكرهوا بعض إزاي وكل واحد يتمنى إنه يقتل التاني بإيديه؟
خالة حكيمة أخدت علياء وطلعت بره.
خالة حكيمة: دي حاجة مش بإيدي وأنا أعرف إن الاتنين هيحبوها.
دكتور علي: ما ينفعش الاتنين يحبوها يا خالة، انتي أكتر حد عارفة كده.
خالة حكيمة: عارفة يا علي، عارفة. بس ما فيش حاجة بإيدي ولا أقدر أعمل حاجة في ده.
دكتور علي: لأ، تقدري. لو كنتي عرفتيهم الحقيقة، لو كنتي قلتي في القاعدة إن ياسين هو أبو عمار الحقيقي، ما كانش كل ده حصل.
ميرا وقفت قدام خالة حكيمة ودكتور علي وسمعت اللي بينهم وهي مذهولة.
ميرا: ياسين يبقى أبو عمار؟
خالة حكيمة بصت لميرا وهي مصدومة إنها سمعتهم.
علي اتوتر وبص وراه وقدامه، لا يكون في حد سمعهم غيرها.
خالة حكيمة حطت إيدها على بوق ميرا وأخدتها هي وعلي. وفي لحظة التلاتة مكانوش موجودين.
حاولت تبعد إيدها من على بوقها وتبعدها عنه.
ميرا: سبيني، سبيني! انتي بتعملي إيه؟
علي والخالة حكيمة كانوا بيبصوا لبعض بتوتر.
الخالة حكيمة: اللي انتي سمعتيه ده محدش يعرف بيه، انتي فاهمة؟
ضمت حواجبها باستغراب وبصت للخالة وعلي وهي شايفة التوتر على ملامحهم.
ميرا: ولو حد عرف بيه هتعملوا فيا إيه؟
هزت كتفها بلا مبالاة.
الخالة حكيمة: ياسين أول واحد هيقتلك.
ضم حواجبه باستغراب وبص جنبه لخالة حكيمة وهو مش فاهم ليه بتقول كده، بس سكت ما تكلمش.
بلعت ريقها واتكلمت بتوتر.
ميرا: يقتلني؟ وهيق/تلني ليه؟
الخالة حكيمة: عشان مش هيصدقك وأنا وعلي هننكر كده ونقول عليكي إنك اتجننت.
بصت جمبها لعلي بنظرات حادة.
الخالة حكيمة: صح يا علي؟
بل شفايفه بلسانه واخد نفس وسكت.
الخالة حكيمة: ما ترد!
دكتور علي: هرد أقول إيه؟ لأ يا ميرا، مش هيقتلك ولا حاجة. بالعكس، أنا مش شايف أي داعي إننا نخبي عليه وهنخبي عليه ليه أصلاً يا خالة؟
ميرا: على فكرة انتي لو قولتيلي ما تقوليش من الأول مش هقول. بلاش أسلوب التهديد ده، أنا واحدة بتعرف تحفظ السر كويس.
الخالة حكيمة: يعني تقدري تحفظي السر ده يا بتي؟
ميرا: ما تقلقيش يا خالة، سرك في بير. بس على الأقل أعرف إزاي ابنه. هو إحنا بنخلف؟ يعني أنا أقدر أخلف في يوم بعد ما بقيت منكم؟
خالة حكيمة مشيت قدامهم خطوتين واتنهدت.
خالة حكيمة: لااا، إحنا ما بنخلفش. المهدي الوحيد هو اللي خلف. إزاي محدش يعرف حاجة؟ هو نفسه ما كانش يعرف إزاي خلف؟ دي حاجة من عند ربنا.
ميرا: أومال ياسين خلف إزاي؟
خالة حكيمة: من 26 سنة العربي لما عرف بالنسل اللي عضيته مهجة، واللي كان لأول مرة ست. فكر إزاي يبقى أقوى وقال: "إذا الست دي قدرت تخلف من مستذئب، هيبقى معاه هجين نصه بشر ونص مستذئب، يبقى الاتنين وفي نفس الوقت أقوى." عمل تجارب كتير في الأول مانفعتش، لحد ما استخدم ياسين ونفعت معاه. والبنت دي حملت في عمار وهي بتولد ما/تت. وياسين صعب عليه ابنه ووداه عند الناس اللي اتربى عندهم عمار. ولما الضبع عرف اللي عمله ياسين، محاله ذاكرته وخلاه تحت طوعه للأبد. عشان كده ياسين ناسي كل حاجة. فهمتي يا بتي؟
ميرا: يعني ياسين هو المستذئب اللي حملت منه الست دي؟
خالة حكيمة: أيوه يا بتي.
دكتور علي: طيب وإيه المشكلة لما نقوله إن عمار يبقى ابنه؟
خالة حكيمة: كله بأوانه. ماينفعش نروح نقوله مرة واحدة إن عندك ابن. هو بيكره، وخصوصاً هيبقى السبب في إن شمس تبعد عنه للأبد ومش هيبقى معانا. يا علي، وانت عارف إحنا محتاجين ياسين قد إيه. انت عارف ياسين لما بيحب.. بيحب من قلبه بجد. حبه يساعي الدنيا وما فيها. لازم هو يفتكر لوحده، لازم هو يبقى عايز عمار بكيفه مش فرض عليه.
دكتور علي: تفتكري فعلاً ممكن يسيبنا بعد كل اللي عملناه عشان يرجع/لنا؟
خالة حكيمة: ده أكيد يا ولدي. ياسين بكرة يفتكر كل حاجة وهيرجع ياسين بتاع زمان اللي كان أقوى من الكلب.
بصت لميرا بنظرة تحذيرية.
خالة حكيمة: مش عايزة أسمع كلمة من اللي قولناها هنا تطلع بره يا ميرا، فهماني يا بتي؟
ميرا: فهماني يا خالة.
جت تمشي ميرا وقفته.
ميرا: خالة حكيمة...
أدتها ضهرها وجاوبتها من غير ما ميرا تسأل.
خالة حكيمة: اللي انتي فيه هيتكرر كل شهر. لازم يبقى معاكي حد بيحبك بجد عشان يقف جنبك ويبقى سندك، يا أما هقت/لك بيدي لو ما تحكمتيش في نفسك المرة اللي جاية. ما تعيشيش وحيدة يا بتي. بصي على اللي بيحبك ورايدك، افتحي له قلبك، هو يستاهل حبك.
ميرا: تقصدي...
قطعتها في الكلام.
خالة حكيمة: أقصد اللي في بالك واللي كان دايماً معاكي وقت الحزن ووقت البكى. شيلي الغبار اللي مغلف قلبك بالسواد عشان تشوفيه وتحبيه وتبقي معاه وريداه زي ما هو رايدك.
ميرا: أيوه بس...
خاله حكيمه في لحظه مابقيتش موجوده وسابتها ومشي.
ميرا بصت لعلي.
ميرا: هي الخالة دايماً بتبقى كده؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
دكتور علي: طول عمرها هي أصلاً على طول كده. كلامها قليل وبتتكلم في المفيد.
ميرا: بس تعرف إنها حلوة قوي.
دكتور علي: جداً. خالة حكيمة كانت على أيامها مسمينها زينة البنات من كتر جمالها.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ميرا: الله، حلو أوي اسم زينة البنات ده.
علي: كانت زينة وهي زينهم.
ميرا: ما برضه لسه جميلة؟
علي: جميلة، بس للأسف روحها انطفت. تخيلي مع جمالها ده كمان كان جمال روحها. الضحكة مكانتش بتفارق شفايفها. دلوقتي البسمة انمحت من على شفايفها وكر/هت جمالها للأسف.
ميرا: يااااه، للدرجة دي شافت كتير؟
علي: اللي بيعيش كتير بيشوف كتير يا ميرا.
ميرا: مش شرط. ما أنا عيشت قليل وشوفت كتير.
ضحك ضحكة بصوت مسموع من كلامها. ميرا بصيتله واستغربت إنه ضحك الضحكة دي.
ميرا: كلامي يضحك للدرجة دي؟
علي: آسف، مش عارف. ضحكت فجأة. بس فعلاً كلامك مضحك. مهما شوفتي يا ميرا ما يجيش حاجة من اللي هتشوفيه لسه. أوعي تفتكري اللي إحنا فيه ده نعمة. إنك تعيشي للأبد ما فيش أوحش من إنك تشوفي اللي بتحبيهم بيكبروا قدامك ويموتوا وتضطري إنك تنسيهم وتكملي حياتك من غيرهم. لسه.. لسه يا ميرا بدري على الوحش اللي هتشوفيه. عشان كده خدي بنصيحة الخالة واستغلي كل يوم اللي بيحبوكي عايشينه فيه وخليكي معاهم عشان ماتند/ميش.
هزت راسها من فوق لتحت حاجة بسيطة.
ميرا: فهمتك يا علي.
عمار أخد شمس ومشوا وهو ماسك إيديها وملامحه كان باين عليها الغضب. مكانش شايف قدامه غير ياسين ماسك إيد شمس. بقى من كتر غضبه مش حاسس بنفسه وبقى بيضغط على إيد شمس أكتر.
شمس: عمار.. ماذا تفعل؟ فأنت تؤلمني.
عمار كان ماشي قدام شمس خطوة وماسك إيديها ومش حاسس بنفسه وهو بيضغط عليها. ضوافره طلعت وبيضغط على إيديها أكتر وغرزت في كف إيديها.
شمس: عمار.. أنت تؤذيني.
عمار كان دايس على سنانه وما بيبصلهاش وكأنه مش سامعها. من كتر ضغطه إيديه على إيديها وإنها مابقيتش قادرة تستحمل الألم أكتر من كده صر/خت بأعلى صوتها.
شمس: عماااار!
فاق من شروده بسرعة والتفتلها وساب إيديه.
مسكت كف إيديها وهي بتتألم. رفع كف إيديه وبص لضوافره اللي طلعت منه من غير ما يشعر. مابقاش مصدق إنه أذاها. قرب منها بسرعة وهو خا/يف عليها. بيبص لقى كف إيديها بينزل نقط د/م. شم ريحة د/مها وغمض عينيه وبلع ريقه وحاول يمسك نفسه بالعافية.
عمار: وريني إيديكِ.
لسه بيقرب منها. زقته بإيديها وبقت بتكلمه وهي غضبا/نة منه.
شمس: لا تقترب مني أكثر من ذلك. فمن الظاهر أنني كنت على خطأ.
أول ما سمع الكلمة دي اتعص/ب أكتر.
عمار: انتي تقصدي إنك غلطانة إنك اختارتيني ومشيتي معايا؟ كنتي عايزة تختاريه هو ياشمس؟
هزت راسها شمال ويمين حاجة بسيطة بخيبة أمل ودموعها بتلمع في عينيها وفضلت السكوت على إنها ترد عليه.
عمار: طبعاً، لازم تسكتي عشان ما عندكيش حاجة تقوليه.
ردت بعص/بية ونرفزة.
شمس: لماذا لا تفكر إلا به؟ لماذا تضعه برأسك هكذا؟ لماذا لا تثق بي؟
ضرب بإيديه على صدره وضاغط على أسنانه بكل قوة.
عمار: عشان بغير عليكي.. بغير على اللي مني. ما بحبش حد يقرب من شيء أنا بحبه.
شمس: ولكني لست بشيء تمتلكه. فأنا إنسانة أشعر مثلك تماماً. لدي رأي وأعلم جيداً ماذا أفعل.
عمار: ومن كتر ما انتي عارفة بتعملي إيه، خلتيه يمسك إيدك وضحتك معاه وبقى في بينكم وعود.
ضمت حواجبها باستغراب.
شمس: ماذا تعني؟
عمار: انتي فاهمة أنا أقصد إيه كويس. ياسين لو عاجبك روحيله. أنا خيرتك بيني وبينه وانتِ اختارتيني. وطالما اختارتيني أنا يبقى تشوفي أنا عايز إيه وتعمليه يا شمس.
شمس فضلت ساكتة وهي مش مصدقة اللي عمار بيقوله. دموعها نزلت من عينيها.
شمس: فهذه هي المرة الأولى التي يخيب فيها ظني بك ياعمار.
عمار: يعني إيه؟ مش هتعملي اللي أنا عايزه؟
بكل هدوء.
شمس: أنت نفسك لا تعلم ماذا تريد. فأنا اختارتك بإرادتي وسأظل أختارك وأكون بجانبك فقط بإرادتي وليس رغمًا عني.
عمار: وبإرادتك برضه خلتيه يمسك إيدك؟
شمس: ما هذا التفكير السطحي؟
عمار: انتي شايفة إن عادي واحد يلمس إيدك ويقرب منك؟
شمس: فهذا كان مجرد سلام عاد.
عمار: حتى لو كان مجرد سلام مع ياسين مش عادي. أنا عارف ياسين بيفكر فيكي إزاي وماتحاوليش تقنعيني بحاجة عكس اللي في دماغي يا شمس عشان مش هتعرفي.
شمس: من الواضح أن تفكيرنا مختلف كل الاختلاف.
عمار: أنا مابطلبش حاجة صعبة. كل اللي بطلبه منك إنك تحترميني في غيابي قبل وجودي، إنك تبقي مقدرة إن معاكي واحد غيور بيغير عليكي وعلى اللي منه ومابتحملش إنه يشوفك مع واحد غيره حتى لو كنتي بتكلميه عني.
بصيتله وهي مصد/ومة.
شمس: معنى هذا أنك كنت تعلم أنني أحدثه عنك؟
عمار: أيوه، سمعتك وإنتي بتترجيه إنه يعاملني كويس ومش فاهم ليه عايزاه يعاملني كويس. أنا اشتكيتلك من إيه؟ أنا عارف كويس أتعامل مع اللي زي ياسين وأشكاله دي إزاي. ولا إنتي شيفاه حجة كويسة عشان تبقي معاه وتكلميه وخلاص؟
شمس: أهذا انطباعك عني؟
عمار: ده اللي أنا شايفه يا شمس.
شمس: حسنًا، وأنا لم ولن أدافع عن نفسي أمامك أكثر من هذا، ولن أحاول حتى تبرير نفسي أمامك. فما بداخل رأسك سيظل كما هو ولن يغيره شيء مهما تحدثت معك.
أدارت ضهرها ولسه هتمشي.
عمار: ده آخر كلام عندك؟
وقفت وغمضت عينيها واتنهدت وبتقول في سرها.
شمس: لا تتركني أذهب، أرجوك.
عمار: لو مشيتي من هنا مش هتلاقيني جنبك تاني يا شمس.
مسحت دموعها اللي نازلة منها وهي مدياله ضهرها وبقت تكلم نفسها.
شمس: لا يجب عليك تهديدي. فقط ضمني بحضنك، دعنا ننهي هذا النقاش السخيف.
داس على شفايفه وهو بيبصلها ولسه مدياله ضهرها وبقى بيتكلم في سره والدموع بتلمع في عينيه.
عمار: ماتمشيش يا شمس. ماتسبنيش. كلمة واحدة منك هتخليني أنسى أي شيء حصل.
الاتنين كانوا واقفين وكل واحد فيهم مستني التاني يتكلم كلمة واحدة بس ينهوا بيها خلافهم.
شمس لسه هتتكلم. عمار نطق قبلها بلحظة.
عمار: براحتك يا شمس.
بتكلم نفسها.
شمس: فأنت راحتي.
بصت لاقت دموعها نزلت منها. رفعت إيدها ومسحت دموعها بإيديها ومشيت وهو من غض/به قبض كف إيديه وضر/ب جذع الشجرة اللي قدامه بغ/يظ بكل قوته.
عز وشريف وولاء وغرام وقفوا سوا.
شريف: عز، أنا قلبي مش مطمن. حاسس إن مش ده مكاننا. إحنا لازم نرجع في أقرب وقت.
توجهت كلامها لغرام.
ولاء: انتي إيه اللي جابك هنا يا غرام؟ المفروض إنك في باريس مش في ألمانيا بتقضي شهر العسل؟ إيه اللي يخليكي تيجي هنا؟
غرام بصت لعز واتنهدت.
غرام: دي حكاية طويلة يا ولاء. هبقى أحكيهالك بعدين. قوليلي انتي عملتي إيه في مصر لوحدك؟
بصت لشريف وهي قاصدة كلامها عنه.
غرام: قوليلي، في حد ضايقك؟
استغرب وضيق عينيه حاجة بسيطة.
شريف: تقصدي مين بـ "حد ضايقه"؟
ببرود ولا مبالاة.
غرام: زي أي حد.
بتتسائل وهو مش فاهم حاجة.
شريف: مالك يا غرام؟ من ساعة ما وصلتي وإنتي متغيره. مش غرام اللي أعرفها. إنتي كويسة؟
ب/غضب ونرف/زة.
غرام: أكيد كويسة، وإيه اللي ممكن يخليني مش كويسة؟
حط إيده في جيوبه الاتنين.
شريف: معرفش. طريقتك معايا...
قطعته في الكلام بطريقة هجومية.
غرام: مالها طريقتي؟ هو لازم آجي آخدك بالحضن عشان أبقى كويسة معاك وتبقى مبسوط؟
شريف: غرام، أنا ما قصدتش بس...
غرام: من غير "بس"!
أتكلمت بتهكم ونرفزة.
عز: خلاص يا غرام، كفاية كده.
غرام: فعلاً يا عز، أنا برضه بقول كفاية كده. تعالي معايا يا ولاء.
غرام أخدت ولاء ومشوا.
بص لعز وهو مستغرب.
شريف: أنا مش عارف عملت إيه لكل ده يا عز. أنا سايبها في الفرح وكانت كويسة جداً. هو حصل إيه لكل ده وليه متخانقين كده؟
أتنهد وما بقاش عارف يتكلم.
عز: تعالي معايا يا شريف.
شريف: بس فهمني على الأقل.. إنتوا ليه متخانقين؟ المفروض إن الأيام دي أسعد أيام حياتكم. ده شهر العسل بتاعكم يا عز.
عز: ما افتكرش إن في شهر عسل ولا حتى بصل.
شريف: ليه ده كله؟ ماتخبيش عليا.
عز: هتفهم كل حاجة بعدين، بس مش دلوقتي. قولي مراد بيكلمك؟
شريف: أيوه وعايز يمد إجازته شوية. بيقول إنه مبسوط مع إيمان والشهر خلص بسرعة ومالحقش يتفسح براحته.
أتنهد بزهق وبص وراه لغرام اللي كانت بتبعد عنه وبتدخل البيت هي وولاء.
عز: حظوظ.
شريف: إيه اللي جابك هنا يا عز؟ وتعرف الناس دي منين؟
عز: هحكيلك، ماتقلقش.
ولاء: يانهار أبيض! يخر/بيتك ياعز! يعني إيه يعمل كده؟ إزاي يجيبك في شهر العسل بتاعك هنا عشان يكمل الصفقة بتاعته؟
قعدت جنب ولاء على الكرسي.
غرام: قلبي اختار غلط من الأول يا ولاء.
شريف: وإزاي يا عز تعمل كده في شهر العسل بتاعك؟ وصفقة إيه اللي بتتكلم عنها وعايزها؟ إحنا مش محتاجين.
عز: أنا عارف إني غلطت.. بس لأ، إحنا محتاجين. أنا حطيت كل فلوسي في الصفقة دي وعشان كده كان لازم أستغل الوقت وأجي هنا.
ولاء: في شهر العسل بتاعكم يعمل كده؟ ده أكيد مج/نون.
غرام: هو فاكر إن سعادتي في إنه يفضل في نفس المستوى اللي هو فيه ويوفرلي اللي أنا عايزاه. ومايعرفش إن سعادتي في وجوده جنبي مش أكتر.
شريف: وبعد ما وصلت هنا، إيه اللي مخليك موجود هنا لحد دلوقتي؟ الناس دي غريبة، مش منا. إحنا مانجيش فيهم حاجة. دول حتى مش بشر. أنا أول مرة أشوف كده في حياتي. حاسس إني بحلم ومحتاج حد يفوقني.
غرام: مش كلهم مش بشر.
ابتسمت وهي بتحكي.
غرام: عندك هدير، بنوتة طيبة أوي وكويسة جداً. تعرفي مالهاش إخوات بنات ولا أصحاب كمان. حسيتها شبهي أوي وذوق جداً. مهما أحكي عنها ماتعرفيش هي رقيقة إزاي وحقيقي حبيتها أوي. عارفة إنتي الناس اللي أول مرة تشوفيهم يدخلوا قلبك من غير استئذان؟ هدير كده. وقربت أنا وهي من بعض أوي، وخصوصاً هي حامل دلوقتي ومعندهاش غير داغر بس جنبها. بحس إنها محتاجاني. وعندك كمان سارة، حتة سكرة. وشمس بقى دي اللي عليها الحكاية كلها. وميرا كمان.
ولاء: ميرا دي اللي الخالة حكيمة؟
غرام: أيوه. بس هي مكانتش كده. كانت بنوتة عادية في الأول. بس حظها الوحش إنها بنت خالة داغر عشان كده اتحولت وبقت كده.
شريف: داغر ده اللي كان معانا في المستشفى؟
عز: أيوه هو.
شريف: معقول ده كفيف؟
عز: آه. تخيل. عمري ما عرفت حد زيه. شخصيته غير أي حد. جدع.. راجل بيتحمل مسؤولية. مابيثقش في الناس بسرعة، بس لو حبك يديك عينيه.
شريف: واكنك بتتكلم عن نفسك.
هز رأسه بميل.
عز: مممم، ممكن برضه. شخصيتنا فيها من بعض عشان كده فهمته على طول. حاسس إنه محتاجني حتى لو ما تكلمش.
شريف: مش عارف ليه حاسس إن إنت اللي محتاجه.
عز: مش هنكر. حاسس إني كمان محتاجه.
شريف: معنى كده إنك هتقعد عشانه؟
سكت وفكر لثواني.
عز: لو هو طلب، هقعد عشانه عشان هو يستاهل.
داغر كان واقف في الشباك بتاع أوضته وعز كان تحته وسمعه وابتسم ابتسامة بسيطة.
هدير نادت عليه.
هدير: داغر...
في لحظة كان عنده.
داغر: إنتي كويسة يا هدير؟
هدير: اطمني، أنا كويسة.. بس أنا بابا وحشني أوي. وبعد اللي الخالة قالته حسيت إني خوفت والعالم هيبقى وحش أوي وحسيت إني عايزة أسمع صوته.
هز رأسه بالموافقة.
داغر: تحبي نكلمه في التليفون؟
مسكت بطنها وحاولت تقوم. داغر سندها وقعدها.
هدير: أنا تعبانة يا داغر ومش مطمنة. حاسة إن في حاجة هتحصل وحاجة كبيرة كمان. العالم بقى ضيق ومخيف وخايفة أوي من كلام الخالة وعلى ابني اللي جاي. وكل ما الولادة تقرب بخاف أكتر. أمي مات/ت ومابقتش معايا. أنا حتى ماليش أخت تقف جنبي ولا صاحبة تبقى معايا.
داغر: وأنا روحت فين؟ اعتبريني واحدة صاحبتك.
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
هدير: بذمتك في واحدة صاحبتي يبقى ليها شنب ودقن كده؟
ابتسم باشمئزاز وحط إيده على دقنه.
داغر: مممم، عندك حق. طيب خلاص اعتبريني واحد صاحبك. لأ، برضه بلاش دي. اعتبريني أمك.
ضحكت أكتر.
داغر: يادي النيلة! أنا مش عارف بقول إيه.
قرب منها بحب.
داغر: أقولك إيه؟ اعتبريني نفسك. وأنا أوعدك طول فترة حملك هبقى أقرب لك من نفسك. مش هسيبك لحظة. هبقى أمك وأختك وصحبتك وحبيبك وأبوكي وأخوكي واللي خلفوكي كمان.
قالتها وهي بتبتسم.
هدير: من اللي خلفوني كمان؟
داغر: إيه؟ عندك مانع؟
هدير: إنت هدية ربنا ليا يا داغر.
ولاء: أيوه تمام، عرفنا إن هدير كويسة وكل اللي هنا كويسين. بس برضه مش هينفع نقعد هنا.
غرام: ما أنا مش هسيبها هنا.
ولاء: أومال هتعملي إيه؟
غرام: هاخدها معايا على مصر وهبقى معاها طول فترة حملها اللي باقية.
ولاء: وتفتكري داغر هيرضى؟
غرام: أنا هعرض عليه. دي حامل ومحتاجة للراحة وما فيش راحة هنا أبداً.
ولاء: طيب وعز مش هينزل معانا؟
غرام: ما أفتكرش.
ولاء: ليه بتقولي كده؟
غرام: عشان شرط عليه شرط. لو قدر ينفذه هنرجع سوا من جديد. ولو ما قدرش، أنا مش هقدر أعيش معاه.
أتنهدت بحزن وبصت في الأرض.
ولاء: الشرط ده يخص شريف؟
غرام: وإنتي عرفتي منين؟ ومالك بتقوليها وإنتي حزينة كده؟
ولاء: أنا ما قصدتش، بس أنا شايفة معاملتك لي من أول لحظة جينا فيها. ماتحكيلي يا غرام، فيه إيه؟
غرام: إنتي لسه صغيرة على الكلام ده يا ولاء.
ولاء: أنا كبيرة، أنا في تالتة ثانوي. ليه شيفاني صغيرة دايماً؟
غرام: عشان إنتي هتفضلي في عيني أختي الصغيرة مهما كبرتي.
غرام سابت ولاء ومشيت وخبطت على غرفة غرام.
داغر: دي غرام.
هدير: عرفت منين؟
داغر: من خطوة رجليها.
داغر في لحظة فتح لغرام.
غرام: عاملة إيه دلوقتي يا هدير؟ شوفتك وإحنا قاعدين كلنا سوا، مش قادرة تقعدي؟
هدير: فعلاً يا غرام، ضهري كان واجعني ومحتاجة أفرد ضهري.
غرام: دي حاجة طبيعية. إنتي خلاص قربتي تولدي وأنا مش هعرف أسيبك هنا لوحدك.
داغر: تقصدي إيه يا غرام؟
غرام: أنا هاخدها معايا هي والطفلة، ياداغر. هنا مش أمان بالنسبالها على الأقل لحد ما تولد. إيه رأيك؟
سارة راحت ليزن. لقتوه واقف لوحده. قربت منه وخبطت على ضهره بصوابعها حاجة بسيطة. يزن بص وراه لقاها هي.
سارة: إيه؟ لسه ما تصالحتش إنت وعمار؟
يزن: بالعكس، اتكلمنا.
سارة: وقال لك إيه؟
يزن: سبب مش مقنع، بس أنا سامحته عشان مش عايز أزعل منه أكتر من كده.
سارة: طيب كويس إنك صالحته. خصوصاً لما بتزعل من حد زعلك بيبقى وحش أوي يا يزن، مش بتصفى بسرعة.
يزن: على قد الحب اللي جوانا لشخص معين، على قد حزننا منه.
سارة: عندك حق.. طيب ممكن أسألك سؤال؟
يزن: من غير ممكن، اسألي على طول.
سارة: إحنا.. أقصد هنبقى معاهم؟
يزن: تقصدي إيه؟
سارة: يعني مع الخالة واللي بيحصل.
ابتسم وبصلها ومسك إيديها وقربها منه.
يزن: خايفة عليا؟
سارة: مابقاش عندي غيرك أخاف عليه.
يزن: ولا أنا.
سارة: لأ، إنت عندك عمار بتخاف عليه زي ما بتخاف عليا. لكن أنا لأ.
بصله باستغراب.
يزن: لاااااء.
سارة: إيه؟
يزن: لا بتهزري؟
سارة: لأ، مش بهزر. أصلاً.
بص في عينيها أكتر وحط وشها ما بين إيديه.
يزن: بتغيري من عمار؟
ضربته بإيديها على كتفه بحنية وبتبتسم.
سارة: أكيد لأ! إيه الهبل ده؟ أكيد لأ طبعاً. أغير من ولد؟ إنت عبيط؟
يزن: عادي أعرف واحد صاحبي، حبيبته بتغير من...
البلاي ستايشن بتاعه؟
سارة: بس أنا بقى لأ. أنا كل اللي أقصد إنه عندك حد تخاف عليه تاني غيري، فهمت؟ هو الأح/ق بيك.
ضغط على خدودها بحنية وبص في عينيها.
يزن: إنتي الأح/ق بيا وبقلبي دايماً.
سارة بصت ليزن وقلبها بقى بيدق أوي. نبضات قلبها بقت سريعة. حط إيده على وسطها وقربها منه وبصله في عيونها البنية.
ابتسم ابتسامة بسيطة.
يزن: لسه...
هينطق.
ميرا في لحظة كانت عندهم وشافتهم وهما مبسوطين سوا.
سارة بعدت عن يزن في لحظة ويزن أخد سارة وراه بسرعة.
ميرا بصيتله وضمت حواجبها حاجة بسيطة.
ميرا: بتخبيها مني؟
يزن: ما قصدتش أخبيها، بس إنتي ساعات مابتبقيش حاسة بنفسك ولا بتحسي إنتي بتعملي إيه. آخر مرة مكنتيش في وعيك يا ميرا.
والحزن مالي عينيه.
ميرا: للدرجة دي بقيت وحشة؟
يزن: بالعكس، عمرك ما كنتي وحشة في يوم وعمرك ما أذيتي حد. إحنا اللي وحشين عشان أذيناكي.
قربت منه في لحظة وبقت وشها في وشه.
رجع إيده لورا وسارة شبكت صوابعها بصوابعه.
ميرا: أنا خا/يفة يا يزن وما فيش حد معايا.
يزن: إحنا معاكي. أنا وسارة ورعد وداغر، كلنا معاكي يا ميرا. محدش منا هيسيبك في يوم.
سابته واتحركت بسرعة لقدام وأدته ضهرها.
ميرا: ما أفتكرش رعد هيبقى معايا تاني خلاص.
سارة ابتدت تبعد عن ضهر يزن خطوة. جت تسيب إيده مسك إيدها أكتر. بصت لإيديه وابتسمت.
سارة: طالما قولتي كده، يبقى إنتي ماتعرفيش رعد بيحبك قد إيه.
ميرا: أنا أذيته كتير. زي ما اتأذيت. هو ما يستاهلش واحدة زيي. هو يستاهل واحدة أحسن يا سارة. الخالة نصحتني إني أبقى معاه. بس لو بقيت معاه هبقى معاه عشان مصلحتي وهو ما يستاهلش كده.
سارة: قربي منه هتحسي بحبه. ياميرا، اللي متأكدة منه إنك إنتي كمان بتحبيه، بدليل إنك ما قدرتيش تأذي/ه وإنتي مش في وعيك. افتحي له قلبك. ادي لنفسك فرصة تلاقي الحب الحقيقي ولو لمرة واحدة.
ميرا قعدت وبصت للنهر وضمت رجليها لصدرها.
ميرا: خايفة أظلمه معايا.
قعد جنبها على اليمين.
يزن: بس هو حابب ظ/لمك عشان بيقربك منه.
قعدت على شمالها.
سارة: إنتي ماتعرفيش كان خايف عليكي إزاي وعمل عشانك إيه.
بصت لسارة شمالها وهزت راسها من فوق لتحت ببطء.
ميرا: المشكلة إني عارفة.. وده اللي واجعني أكتر.
بربروس كان قاعد في الأرض وداس على سنانه وهو متغا/ظ ومضا/يق.
وعلى جه وقعد جنبه.
علي: مالك يا بربروس؟ فيك إيه وليه مض/يق كده؟
بلا مبالاة.
بربروس: لا شيء.
علي: إنت متأكد؟
وهو ماسك فرع شجرة وحاطه ما بين أسنانه.
بربروس: نعم.
ياسين طلع من أوضته لقاهم قاعدين بره هما الاتنين.
ياسين: يا مساء البليلة على العيلة الكريمة.
بربروس بصله من فوق لتحت وماردش عليه.
ولما شافه اتكلم بلهفة.
علي: ياسين، إنت كويس؟
بصله بابتسامة مزيفة وقعد جنبهم.
ياسين: طبعاً كويس، هيكون فيا إيه؟
وجه كلامه لبربروس.
ياسين: ماترد السلام ده حتى. رد السلام صدقه وأنا هبقى أديك تمنه. ولا عشان علي بقى موجود مابقناش قد المقام؟
بنبرة تحذيرية.
بربروس: حذاري أن تحادثني مرة أخرى أيها اللعين.
باستغراب وهو مش فاهم.
علي: حصل إيه يا بربروس؟
بربروس: لا أريد أن يخاطبني هذا السفيه اللعين. عليه اللعنة في كل مكان وزمان.
علي: في إيه يا ياسين؟ بربروس زعلان منك ليه؟
رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وهز رأسه شمال ويمين بالنفي.
ياسين: اسأله.
علي: ماتقول يا بربروس، حصل إيه؟
بربروس: لقد أصبحت السيء في رواية أحدهم.
ياسين: يا عم فكك. ده إحنا سيئين في روايتنا إحنا شخصياً.
ضغط على أسنانه بغ/يظ وغض/ب وشاور بصباعه على ياسين.
بربروس: أنت دائما السيء ولست أنا. فهذه المرة الأولى.
علي: طيب بس احكيلي حصل إيه؟
بربروس: عندما غادرت مارال من الجلسة ونحن نأكل قالت لي إنني أعلم ما كلمة "خازوق" عندما تحدثت معك وقولت إنني تعلمت كلمات بذيئة من هذا السفيه. وعلمت بهذا أن كلمة "خازوق" كلمة بذيئة ليس كما فهمني هذا الأبله اللعين.
بص لياسين اللي لقاه مش قادر يكتم ضحكته.
علي: إنت عملت إيه يا ياسين؟ فهمني.
شاور بإيديه على نفسه.
ياسين: أنا.. أنا أعمل حاجة؟
بربروس: قال لي إن أتحدث مع مارال وأقول لها إن تلبس "الخازوق". وفهمني معنى كلمة "خازوق" بأنها الخمار. وحتى وقتنا هذا لا أعلم معنى هذه الكلمة البذيئة. فغضبت مني ومن سوء فهمي وإني كنت أثق بهذا المعتوه. قلت لها: "أريدك أن ترتدي الخازوق". وهي غضبت مني بالفعل. ولم أفهم سبب غض/بها إلا في الجلسة التي جلسناها سويًا.
علي بص لياسين اللي لقاه بيضحك ومش قادر يمسك نفسه من الضحك. ضحكته كانت هستيرية.
طلع.
الأزازة اللي أخدها من رعد وشرب منها بوق.
بربروس: ما هذا؟ أهذا منكر؟ لعنك الله ألف مرة.
أتأفف بيأس وهو بيضحك في نفس الوقت وضحكته عالية. عينيه دمعت وهو بيضحك. منع دموعه بالعافية من إنها تنزل.
ياسين: أكتر من كده لعنة، مش كفاية اللعنة اللي أنا فيها؟
علي حس بيه. حس إنه بيضحك عشان يداري وجعه اللي جواه. وبربروس كمان حس إن في حاجة غلط.
شرب من الأزازة مرة تانية وقام وقف قدامهم.
بربروس وقف قدامه وأخد منه الأزازة رماها بعيد.
بربروس: ماذا بك يا صديقي؟
شرب بوق مرة تانية ونزل الأزازة جنبه.
ياسين: أنا مش صديق حد. أنا إنسان مؤ/ذي أوي يا بربروس. أنا ماينفعش. لا أكون صديق ولا حتى حبيب ولا أنفع لحاجة أصلاً. هو إنتوا معايا ليه؟ أنا ما بعملش حاجة غير إني بأذيكم وبأذي اللي حوالي.
بربروس: أعلم جيداً أنه على تركك منذ فترة، ولكن لا أستطيع. فالصديق لا يترك صديقه مهما حدث.
قعد على ركبته في الأرض بتعب.
ياسين: طيب وليه الحبيب بيسيب حبيبه؟
بربروس فهم إنه بيتكلم عن شمس.
بربروس: هي لم تكن حبيبتك منذ البداية يا ياسين.
علي: إنت اللي ضيعتها من إيديك.
ياسين: مكنتش في وعي.
علي: عارف.. عارف يا أخويا. بس إنت طول عمرك حتى لما كنت في وعيك كان كل همك إنك تعيش للأبد وما تضحيش بنفسك. كنت عايز تفك اللعنة وفي نفس الوقت كنت ضامن وجودك.
ياسين: كم كنت ل/ع/نآ أح/مقآ. أستاهل ضر/ب الشبشب.
بربروس: ولأول مرة تتفوه من هذا الفم اللعين بالكلمات الصحيحة.
علي ابتسم ابتسامة بسيطة وياسين بصله باشمئزاز وفاق لنفسه بسرعة وقعد جنبهم مرة تانية. أخد نفس.
ياسين: اضحكني يا حنكي.
بربروس: حسناً، ماذا أفعل مع هذه الفتاة؟ أيها السفيه الأحمق، كم كنت أحمقاً عندما أنصت لكلامك اللعين. كيف أصالحها؟
ياسين: إنت عايز تصالحها ليه؟ إنت بتحبها؟
علي: قبل ما تكون بتحبها، قولنا الأول إيه فتاة أحلامك يا بربروس؟
بربروس: أولاً، أريدها غادة، حسناء، فاتنة، نحيلة الخصر والأكتاف والعنق.
ياسين: وهو الذي إذا رأته الجن لا صرعت ولا استعاذت برب الناس والفلق.
بربروس: أأنا قبيح هكذا أيها المختل؟
علي: أكيد لأ. ياسين بيحب يهزر معاك.
ياسين: إنت مش شايف شكله إيه عشان يطلب واحدة بالمواصفات دي؟
علي: بس بقى يا ياسين.
وجه كلامه لبربروس.
علي: وإنت من إمتى بتهتم بالشكل يا بربروس؟
بربروس: من لحظة ما رأيتها بعيني. فهي مثل ما وصفت الآن، فهي آية في الجمال. فاتنة ونحيلة الخصر أيضاً. فقد كنت أوصفها لا أكثر ولا أقل.
علي: إنت بجد بتحبها؟
بربروس: إعجاباً فقط. ولكن إذا ارتدت الحجاب سيصبح حباً إن شاء الله.
علي: الحجاب دي حاجة بينك وبينها. إحنا نشوف هي بتحب إيه ونعمله وتصالحها بيه.
بربروس: وماذا تحب الفتيات حتى أفعله؟
ياسين: الستات بتتحب تاكل وما تتخانش. ولما تحب ماتتخانش. سهلة وبسيطة مش محتاجة يعني.
ضر/ب بإيديه على جبينه.
بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه.. حسناً، لقد استسلمت.
ياسين: خلاص. طيب أنا عارف عكيت معاك الدنيا عشان كده هساعدك.
بربروس: أتتحدث بمصداقية؟
ياسين: خلاص بقى ماتبقاش زنان.
علي: طيب، هي ما قالتلكش بتحب إيه؟
بربروس: لاااا، لم تقل لي.
ياسين: طيب ما إحنا ممكن نعرف هي بتحب إيه من الفيس بوك بتاعها.
علي: فكرة حلوة جداً.
بربروس: وماهذا الذي تدعونه الفيس؟ وأبوه؟
ضرب بكف إيديه على إيده التانية.
ياسين: أقولك أنا بقى الفيس وأبوه. دول اتنين مش واحد. ناس بتعمل أعمال يا شيخ عجوة. تروح للشيخ من ده ويقولك هات حاجة من أطرافها. وأول ما تجيب أطرافها...
بربروس كان بيسمع باهتمام ومركز جداً في كلامه.
وعلى حس إنه هيبدأ يسرح ببربروس مرة تانية.
علي: يااااااااسين!
ضغط على شفايفه بغ/يظ.
بربروس: كنت أعلم أنك لن تتغير.
علي: ياسين، روح هات تليفون رعد بسرعة. وأنا هعرفه يعني إيه فيسبوك لحد ما تيجي.
ياسين كان لسه هيتحرك لقى رعد والطفلة غدير جايين.
ياسين: كنت لسه جاي لك.
رعد: ليه؟ في حاجة؟
غدير: وإحنا كنا بندور عليك إنت وشمس رجعنا لكم تاني بس مش لقيناك.
أخد نفس وحاول يسأل بس كان متردد.
ياسين: هي.. هي شمس لسه ما روحتش؟
غدير: لأ، لسه.
علي: رعد، هات الفون اللي معاك.
طلع فونه من جيبه.
علي: افتح الفيسبوك.
رعد فتح الفيسبوك.
رعد: بتدوروا على حد؟
علي: اكتب اسم مارال الحربي.
رعد كتب على البحث ومالقهاش. معرفش يجيبها.
رعد: مش موجودة.
ياسين: اكتب "مايال الحيبي" بـ "ي" مش بالـ "راء".
كلهم بصوا له باستغراب.
ياسين: بما إنها لدغة في الراء، فا أنا قولتها.
علي: هي لدغة في لسانها مش في إيديها.
رعد حاول مرة تانية وكتب اسمها بالإنجليزي. لقاه.
رعد: أهيه، حاطة صورتها.
غدير: إنتوا عايزين منها إيه؟
علي: لاااا، ده حوار كبير. هنبقى نحكيهولك بعدين.
رعد: ده عيد ميلادها النهاردة. بص.
ياسين: حلو أوي الكلام ده.
بربروس: نعم، لقد تذكرت الآن. فعندما كنا في قصر رعد قالت لي بأن ستتم السابعة والعشرون من عمرها خلال الأيام القادمة.
ياسين: والأيام جت أهيه.
بربروس: ولكننا حتى هذه اللحظة لا نعلم ما الذي تحبه.
رعد ابتدى يتصفح صفحتها أكتر.
رعد: طيب ادوني ثواني.
كلهم كانوا مقربين وشهم من التليفون ورعد كان قاعد في النص.
بربروس: سبحان من سخر لنا هذا. أصبحنا في آخر الزمان. أهذه الحديدة الناطقة تعلمك أين ومتى وكيف ولماذا.
ياسين: إيه يا شيخنا؟ كل أسئلة الاستفهام دي؟ إنت كنت مدرس نحو وإحنا مانعرف؟
رعد: أهيه، لقيتها.
علي: وريني كده.
علي: نفسها في يوم تركب عربية وتلف بيها مع اللي بتحبه وتشغل أغاني عمرو دياب ويتمشوا سوا.
بربروس: ولكني لم أتعلم السواقة بعد.
ياسين: ركبها جمل.
رعد: جمل إيه بس دي؟ السواقة سهلة جداً. أنا هعملها.
بربروس: ولكني أخاف كثيراً أن يصيبها مكروه معي.
غدير: ما تجيبلها شوكولاتة وخلاص. وكرمش لها 100 جنيه في إيدها.
ياسين: الزبلة دي بتتكلم صح. هي مش زبلة وبتفكر في الفلوس زيها زي أي ست أصيلة.
علي: رعد، فين مفاتيح عربيتك؟
رعد: معايا.
طلع المفاتيح من جيبه.
رعد: أهيه.
علي أخد المفاتيح من رعد واخد بربروس وركبه العربية وقعد مكان السواق.
علي: السواقة ما فيش أسهل منها. دي أوتوماتيك يعني مجرد ما تدوس على البنزين اللي تحت رجلك ده العربية هتتحرك معاك.
بربروس جرب والعربية فعلاً اتحركت معاه.
رعد: شفت؟ ما فيش أسهل منها.
علي بص لغدير.
علي: غدير، حاولي تطلعي مارال على الطريق. اتفقنا؟
غدير: اتفقنا.
بربروس: ولكني لست متمكناً في السواقة.
ياسين: ماتخافش. لو حصل حاجة هي اللي هتم/وت ويبقى خلصنا منه.
بربروس: لا تقل مثل هذا الكلام أيها اللعين.
رعد: ماتنساش هتشغلها أغاني من هنا.
بربروس: لا. فلن يحدث هذا أبداً. فهذا من المحرمات.
ياسين: ولما تركب معاك العربية لوحدكم، العربية من غير محرم مش من المحرمات؟
بربروس: ومن قال لك إننا سنكون بمفردنا؟
ياسين وعلي ورعد بيبصوا لبعض بتساؤل.
علي: وهتاخد مين؟
بربروس: غدير أيها الأبله. سآخذها معي.
بربروس: أنا فقط سأصالحها وسأعود فوراً.
بربروس مشي بالعربية وسابهم وطلع على الطريق.
رعد لسه بيديله ضهره. ياسين نده عليه.
ياسين: رعد...
لف وشه وبصله.
ياسين: إنت تفيت على ميرا ولا لسه؟
رعد: لسه.
ابتسم ابتسامة بسيطة وبصله بكل حب.
ياسين: حاول لما تتفي عليها تتف أوي يعني. مش مجرد تف وخلاص عشان تلزق فيك أكتر. ولو سمعت كلامي تبقى عبيط. الستات بتيجي بالحنية والمعافرة عشان توصل لقلوبهم، مش بالتف عليهم أبداً.
رعد ابتسم وعلي شاور براسه شمال ويمين وهو مش مصدق إنه نصح رعد برضه.
رعد: ساعات قلبنا بيتعب من كتر المعافرة عشان كده بنبطل نعافر.
ياسين: لو شايفها تستاهل، فعافر عشانها لآخر نفس في عمرك طالما تستاهل.
علي ساب ياسين ومشي هو ورعد. وياسين طلع على الطريق عشان يطمن على بربروس. لقاه واقف بالعربية بعيد ومارال وغدير بيركبوا معاه. ابتسم ابتسامة بسيطة ولسه بيديله ضهره. لقى شمس واقفة وبتعيط.
ياسين: شمس...