تحميل رواية «الهجينة» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد المنازل القديمة بحارة صغيرة تسكن ولاء، أخت غرام، مع زوجة أبيها وأخواتها غير الأشقاء. زوجة الأب: انتي ياللي ما تتسمي، ياللي اسمك ولاء. تدخل عليها البلكونة فتجدها لا تزال نائمة على الأرض لعدم توافر سرير لها داخل الشقة، فأرضية البلكونة هي المكان المخصص لها للنوم، هي وأختها غرام قبل زواجها. زوجة الأب: يخربيييييتك، انتي لسه نايمة يامقصوفة الرقبة. ولاء: يوووووه، دي مابقيتش عيشة دي، قولتلكوا حاضر شوية وهصحي، مش كل ١٨ ساعة تيجوا تصحوني. زوجة الأب: قومي يابت، قامت قيامتك، انتي إيه مابتشبعيش نوم. و...
رواية الهجينة الفصل الحادي والستون 61 - بقلم ماهي احمد
ياسين ركز أكتر.
ياسين: استنى.. استنى مش هو ده.
ياسين بيبص.
بيبص لقى شمس متربطة من إيديها ورجليها بسلاسل حديد. إيديها مرفوعة لفوق على طاولة مدورة وباصة للسما.
وأشخاص لابسة عبايات سودا ببيزونت أسود وشوشهم مش باينة. واقفين حوالين الطاولة المدورة وماسكين شموع طويلة. شمس فقدت الأمل، بلعت ريقها ودموعها نازلة بجانب عينيها على خدها. بتبص للسما اللي كان فيها القمر بلون الدم. كان قمر دموي وبتبدأ علامات فك اللعنة تظهر.
ياسين بقى مستغرب من اللي بيحصل. بيفكر ألف مرة: إيه اللي بيحصل وليه ده بيحصل؟ طقوس فك اللعنة مش كده؟ ولا الضبع ولا العربي مفهمينه كده؟
ياسين: مكانتش دي الطقوس لفك اللعنة. مكانش ده اللي هيحصل. إيه اللي اتغير؟
شمس بقت تفكر في عمار، بس مكنش بيوصلها شيء لأن ياسين بيفكر فيها وشايف كل حاجة بتحصل وكأنه معاها. ياسين ترابطه بشمس أكتر بكتير من عمار.
زهره جت وقفت قدام ياسين وهي مرعوبة.
زهره: إنت شايف بتي؟ قولي بتي بخير. بيعملوا إيه في بتي؟
عمار ضيق عينيه وهو مش فاهم ومستغرب.
عمار: ليه إنت تشوفها وأنا لأ؟
ياسين بص لعمار بغضب.
ياسين: لو لسه عايزها حية تيجي معايا حالا.
شمس بتحاول توصلني ليها.
باستغراب.
عمار: شمس هتوصلك ليها؟
عمار بص لعز وهو مش عارف يعمل إيه.
عز: دي لو خطة منك عشان تهرب. افتكر إن صاحبك معانا.
ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه.
ياسين: وأنا لو عايز أهرب ههرب وهيبقى علي وبربروس معايا.
هز راسه شمال ويمين.
ياسين: مش لوحدي.
بربروس بص له وابتسم ابتسامة بسيطة إنه قال اسمه هو كمان، مش بس اسم علي.
ياسين: لو متحركناش حالا شمس هتضيع. والعربي هيبقى أقوى مستذئب على الأرض وده اللي مش هسمح بيه.
مافيش وقت.
رعد وعز وعلي مكانش عندهم حل تاني غير إنهم يصدقوا ياسين. بس.. بس في نفس الوقت مترددين.
بيبصوا لقوا اللي طالع من البيت من الجنب وهو ماسك جنبه وبيسند على البيت بأبديه وابتدى يتحرك بخطوات بسيطة.
داغر: معندناش.. معندناش حل.
بلع ريقه وبيحاول ياخد نفسه.
داغر: معندناش حل تاني غير إننا نصدقه.
رعد جرى على داغر وسند إيد داغر على كتفه.
رعد: داغر.. إيه اللي طلعك؟ مكانش ينفع تطلع دلوقتي.
داغر بص شمال لرعد.
داغر: مافيش وقت للراحة. القمر.. بصوا على القمر. حد يقولي بقى دموي ولا لسه؟
رعد: بقى بلون الدم.
بربروس جه يتحرك ناحية داغر. ومع أول خطوة بيخطيها ناحيته، عمار طلع ضوافره ووقف قدامه وشكله اتغير وبقى يزأر في وش بربروس. ورعد وعز طلعوا مسدساتهم في وش بربروس في نفس اللحظة. وكلهم بيحموا داغر.
ياسين هز دراعه بقوة وطلع ضوافره وعينيه اتحولت للأسود. ووقف قدام بربروس بيحميه منهم لأن إيد بربروس كانت مقيدة بالسلاسل.
بربروس شاف كده وإن الأجواء متوترة ما بينهم. رفع إيده وطبطب على كتف ياسين بالراحة.
بربروس: اهدأ.. اهدأ يا أخي. فوالله بعقد الهاء إنهم لم ولن يأذوني قط.
ياسين لف راسه شمال لبربروس على إيد بربروس اللي حاططها على كتفه. بربروس شاور له براسه من فوق لتحت إنه يطمن ياسين. بلع ريقه وابتدت عينيه ترجع مرة تانية للونها الطبيعي.
داغر: نزلوا مسدساتكم. عمار سيبه. ابعد من قدامه يا عمار.
عمار بعد خطوة شمال وساب بربروس يتحرك ناحية داغر.
بربروس قرب خطوات من داغر ومسك إيديه.
أول ما مسك إيديه حس بوجعه.
بربروس: جرحك ليس بالجرح العميق. فهناك من شفاك قبلي. ستشفى بإذن الله.
بربروس سحب الألم كله من جسم داغر وابتدى يحس إنه بقى أحسن وابتدى يفرد ضهره بعد ما كان متنياً ومش قادر يصلب طوله.
بربروس أول ما شاف داغر ابتدى يبقى أحسن ابتسم له ابتسامة بسيطة. ما يعرفش إن داغر ما بيشوفش، فداغر مابتسمش.
بربروس: حسناً. لقد فعلت ما يلزم مني. فلكم حكم القرار. ردوا لنا الجميل بمساعدتنا لإنقاذ علي.
عمار: شمس الأول وبعدين علي.
بربروس: حسناً لك ما تريد.
داغر: رعد تخليك هنا مع علي وبربروس.
واوعى مهما حصل تفكه.
عز: أنا جاي معاكم.
ياسين: إنت بطيء.
نظر له نظرة استحقار.
ياسين: إنت بشري.
داغر: عز إحنا محتاجينك هنا أكتر.
شاور على بربروس وعلي.
داغر: رعد مش هيقدر عليهم لوحدهم لو حصل منهم حاجة.
عز شاور له براسه بالموافقة من غير ما ينطق.
ياسين في لحظة مابقاش موجود. ولا هو ولا عمار ولا داغر.
في لحظة اختفوا.
*** (في نفس الوقت) ***
شمس فقدت الأمل في التركيز في عمار. وبقت تردد كلمات على شفايفها بصوت يكاد مسموع عشان ياسين يعرف طريقها.
شمس: فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.
فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.
فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.
شمس بقت تردد الجمل دي. وكل ما ترددها ياسين يعرف طريقها لوحده. كانت كلماتها بتوديه ليها، بتحركه ناحيتها.
الجملة دي كانت بترن في ودن ياسين وهو رايح لها. الكلمات كانت بتطارده زي الشبح. مرة واحدة ياسين وقف وقعد في الأرض وحط إيديه الاتنين على ودانه من كتر ما الجمل كانت محوطة كل تفكيره. مرة واحدة صرخ وهو حاطط إيديه الاتنين على ودانه.
ياسين: كفاية.. كفااااااايه.
العربي قرب من شمس وهو بيبتسم وساند على عكازه. مرة واحدة ساب العكاز والعكاز وقع في الأرض. ورفع إيديه الاتنين جنبه وغمض عينيه ورفع راسه للسما وبص للقمر.
العربي: لعنتك هتتفك يا مهدي. اللعنة اللي لعنتنا بيها هتتفك. لعنتنا بغبائك عشان جنسنا ينقرض. لعنتنا عشان البشر تعيش. ومفكرتش في بني جنسك. إحنا المستذئبين.
البشر هتنقرض. مش هيبقى في غير الذئاب على وجه الأرض. ساااااااامعني؟ أنا عارف إنك فوق. عارف إن روحك حوالينا. عارف إنك بتراقبنا من بعيد. بنتك معانا يا مهدي. بنتك في إيدينا.
مرة واحدة الرعد والبرق بقى صوته بيعلى في السما والسما بقت تمطر والسما الرعد فيها بيبرق.
العربي ابتسم ابتسامة سخرية وبقى يعلي صوته أكتر.
العربي: كنت عارف إنك سامعنا. كنت عارف إنك شايفنا. بس برضه عارف إن ده آخرك. مبقاش في إيدك حاجة تعملها خلاص يا مهدي. أنا كنت متأكد إنك حاسس بينا وشايفنا. ما قدرات شمس دي مش من فرااااغ. حاولت تساعدها يا مهدي. حاولت تساعدها بكل الطرق. بس أنا اللي كسبت. أنا اللي كسبت في الآخر.
شاور للسما بإصبعه.
العربي: عارف ليه؟ عشان أنا قوي. مش زيك. مش ضعيف وخايب. معنديش مشاعر زيك. بنتك بلغت. بنتك كبرت. وأنا اللي هشرب دم عذريتها في القمر الدموي.
العربي بعلو صوته نادى على سارة.
العربي: ساااااااااااااره.
حسام بص وراه لسارة ورفع حاجبه الشمال وابتسم.
سارة بلعت ريقها وجت وهي مترددة. بقت تمشي خطوة وترجع التانية. حسام مسكها من دراعها وقربها للعربي وقرب شفايفه من ودنها.
حسام: مالك مترددة ليه يا حبيبت أخوكي؟ إنتي مش بعتيهم كلهم. عشان تبقي زينا.
ابتسم ابتسامة استفزازية.
حسام: يا حبيبت أخوكي.
سارة بلعت ريقها.
سارة: أ.. أ.. أكيد.
حسام زقها ودخلها جوه الدايرة. وبقت واقفة قدام الطاولة اللي شمس متربطة عليها.
العربي: لو عايزة تثبتي حسن نيتك وإنك تبقي معانا، خدي الخنجر اللي جنب شمس واقتليها.
سارة بصت لشمس.
شمس: افعليها. اطعميني كما طعنتِ نفسك عندما أصبحتي معهم.
سارة استغربت إن شمس اتكلمت. بصت قدامها لثواني وبعدها أخدت نفس عميق وبصت للعربي بكل برود.
سارة: لو قتلتها هيثبت لك إني معاك قلباً وقالباً. يبقى هقتلها.
مرة واحدة سارة رفعت الخنجر ولسه هتنزل بيه وتحطه في قلب شمس. ياسين في لحظة كان عندها ومسك إيدها. الخنجر دخل في بطن إيديه هو واخترق إيده. وهو ماسك إيد سارة بكل قوته لدرجة إنه كسر إيديها في إيده.
ياسين: وحسرتااااه على رأي بربروس. أيتها الملعونة الحمقاء.
كل ده عشان تبقي منهم؟ طيب كنتي جيتيلي أنا، كنت عملت منك فته شاورما.
شمس أول ما شافت ياسين ابتسمت وأخدت نفسها وهي مش مصدقة إنهم لحقوها.
شمس: ياسين.
ياسين بص لها وابتسم، وزق سارة بعيد فوقعت في الأرض.
أغم عليها.
شال الخنجر من إيده وكف إيده بقى بيلم لوحده.
ياسين بص جنبه وشاور براسه من فوق لتحت.
شمس بتبص لاقت ياسين اختفى من قدامها في لحظة.
بصت جنبها لاقت عمار بقى بيفك لها الرباط اللي مربوطة بيه.
عمار بص على رجليها لقاها حافية.
عمار: مين قلعك الكوتشي يا شمس؟
شمس ابتسمت وهي فرحانة وهي شايفاه.
عمار بقى بيفك لها رباطها بسرعة.
وداغر كان زي البرق بيقطع الرقاب اللي حواليها اللي لابسين عبايات سودا في لحظة.
العربي ابتسم ابتسامة بسيطة.
حسام جه يتحرك خطوة ناحية داغر.
العربي منعه.
العربي: حسام، ما فيش وقت.
عمار لسه بيفك السلاسل لشمس.
مرة واحدة حسام والجزار والعربي قربوا خطوة من الطرابيزة اللي عليها شمس وغمضوا عينهم.
العربي: حسام، هات سارة معانا بسرعة.
حسام في لحظة كان ماسك سارة ومدخلها جوه الدايرة معاهم.
وعمار أخد شمس ورا ضهره.
العربي شاور بإيديه، بقى فيه جيش من الكلاب المتحولة حواليهم ومنعوا داغر وياسين من الدخول جوه الدايرة.
الأرض مرة واحدة بقت بتتحرك تحتهم.
عمار بص لرجليه لقي رجليه بتترعش من هزة الأرض.
داغر حاول يدخل جوه الدايرة، بس كل ما يدخل يلاقي جيش من الكلاب المتحولة واقفة قدامه هو وياسين.
ولأن داغر مش عارف المكان كويس، فمبقاش قادر يميز هو فين.
ياسين وقف في ضهر داغر.
ياسين: أنا عارف إنك أعمى، بس ركز في صوت خطواتي.
داغر: الأرض بتتحرك ليه؟
ياسين غمز بعينيه نص غمزة.
ياسين: أصلها هتبلعنا.
داغر بقى مركز سمعه جداً مع خطوات ياسين.
مرة واحدة الكلاب بقت تهجم عليهم من كل مكان، كانوا عاملين دايرة عليهم وهما الاتنين في النص.
داغر كان بيسمع صوت الكلب وهو جاي عليه، كان بيمسك فكه يشقه نصين.
ياسين اللي بيهجم عليه كان بيغرز أنيابه في رقبته ويمص دمه.
(مسح شفايفه باشمئزاز)
ياسين: يع، مش من نوعي المفضل.
العربي كان بيأكلهم إيه دول؟ بيبي؟
مرة واحدة هجم عليه كلب تاني.
ياسين غرز ضوافره جواه وشق رقبته.
عمار بيبص لقي الأرض بتتشق والتلتج بينزل لتحت وبياخدهم معاه.
شمس وهي واقفة ورا ضهر عمار وبتترعش والخوف مالي قلبها.
شمس: لقد أتت اللحظة الحاسمة.
الأرض اللي واقفين عليها بقت بتنزل بسرعة الصاروخ زي ما يكونوا راكبين أسانسير بس بينزل بسرعة رهيبة.
عمار بدأ يبص شمال ويمين مش عارف إيه اللي بيحصل.
بقي ماسك في الطرابيزة عشان توازنه ما يختلش.
مرة واحدة الأرض وقفت ونزلت شباك على عمار، شباك من السلاسل الحديد.
عمار بيبص حواليه لقي الجزار طلع له من أوضة جوه الممر.
الجزار: حقيقي طلعت قد كلمتك يا عربي.
عمار مرة واحدة حول عينيه للون الأحمر ووشه اتغير.
الجزار: بحب لون عينيك لما يبقى أحمر أوي كده.
عمار لقى رجالة متحولة زي النمل طالعة من المخابئ.
بقي يبص شمال ويمين وطلع ضوافره وبقي يكسر السلاسل اللي اتحطت حواليه ويطلع منها.
حسام ابتسم وهو ماسك سارة وهي مغمى عليها من ضربة ياسين.
حسام: ياترى بقى هتعمل إيه وأنت وسط كل دول؟
(بص للجزار)
حسام: أهو عندك، اعمل فيه اللي أنت عايزه.
شمس مسكت إيده وشبكت صوابعها بصوابعه.
عرفت إنه فخ لي ومش هيقدر عليهم كلهم.
بصت له وعينيها بتلمع بالدموع.
شمس: أوعدني... أوعدني إنك تعيش.
عمار بص لها في عينيها وهو مش قادر يتكلم، مش قادر يوعدها لأنه ممكن ما يعيش.
هو مش ضامن.
حياته بقت على كف عفريت.
عمار في لحظة قلع الحزام بتاعه وربط إيديه بإيدها.
عمار سريع جداً، أسرع منهم كلهم، أسرع من حسام ومن ياسين.
من كتر سرعته محدش شافه وهو بيربط الحزام بيها.
وبإيديه التانية كان بيقتل كل اللي حواليه.
الرقاب كانت بتطير في كل حتة.
ووقت القمر الدموي بيضعف حسام أكتر.
بيبص لقي بتنزل دم أسود هو والعربي.
العربي: لازم ناخدها منه، لازم نشرب من دمها.
القمر لونه هيتغير وكده فرصتنا الوحيدة هتروح.
حسام جه يتحرك ما قدرش خلاص، كل قوته راحت.
حسام: جزار، اتصرف.
حسام بيبص لقي الرقاب بتتحدف عليه والرجالة اللي كانت واقفة ضد عمار كلها ماتت.
عمار قوته استنفذت، عددهم كبير والقمر إلى حد ما بيأثر عليه بس مش زيهم.
عمار مسك إيد شمس أكتر ولسه بياخد نفسه.
مرة واحدة السهام بقت بتجيله من كل مكان.
سهام في ضهره... وفي بطنه... وفي صدره.
عمار وقع في الأرض مابقاش قادر.
العربي: هاتوها.
رجالة الجزار اللي كانت بتحدف السهام جابت شمس وهي ماسكة إيد عمار مش راضية تسيبها.
وبرغم كل الألم اللي جواه كان ماسك إيدها بقوة مش راضي يسيبها.
الجزار بقى بيفك إيديه من إيدها بالعافية.
لحد ما حسام جاب الخنجر وحطه على رقبتها.
حسام: سيبها، يا هقتلها.
عمار مكانش قادر يسيب إيديها، مش هاين عليه يسيب إيديها.
عينيه دمعت وهي بتبصله في عينيه وعينيها كمان دمعت ونزلت دمعة من عيونها عليه مش عليها.
شمس: اتركني... هون عليك يا عمار.
عمار بقى بيدمع وبينهج في نفس الوقت.
عمار: مش هاين عليا أسيبك ياشمس.
(ودموعه نازلة منه)
عمار: مش... مش قادر... مش... مش قادر أسيبك ياشمس... مش قادر أحميكي.
شمس ابتسمت لعمار وفكت إيديها من إيده وإيديهم سابت إيد بعض.
مرة واحدة الجزار جاب خنجر ضرب بيه عمار من ضهره.
عمار بقى زئيره مسمع في كل مكان.
عمار: آآآآآآآآآآآه.
عينيه نغشت ومابقاش شايف قدامه والدنيا بقت بتلف بيه.
ومرة واحدة شمس اختفت من قدامه.
ياسين بص للسما لقى لون القمر بيرجع طبيعي.
ياسين بص لداغر.
ياسين: خليني أطلع من الدايرة دي، أكيد أخدوا شمس من عمار.
داغر: اطلع وأنا هقضي عليهم.
ياسين شاور لداغر براسه من فوق لتحت ومرة واحدة نط من فوق دايرة الكلاب وبعد عنهم ونزل في الحفرة.
وأول ما نزل سند بإيديه في الأرض.
ياسين لما نزل لقى الهدوء في المكان رهيب.
نزل بالراحة جداً وبقي بيمشي على طراطيف صوابعه.
بيفتح الباب لقى عمار متربط من إيديه في أوضة.
ياسين: يوووه... ولا أقولك تستاهل.
ياسين سابه ومشي وهو بيدور على شمس في كل مكان في الممر اللي مليان غرف.
العربي: اللحظة المهمة جت... دي اللحظة اللي بستناها من سنين.
حسام: تقصد بنستناها... أنت مابقيتش لوحدك دلوقتي يا عربي.
صابر كان مجهز الأوضة لكل حاجة.
ومع أول كسوف للقمر العربي حط لازقة على بوق شمس.
وشمس كانت مستسلمة، حتى مكانتش بتقاوم بعد ما شافت عمار وهو بيقع قدامها.
دموعها كانت نازلة من عينيها وبس.
العربي رفع بلوزتها بيبص لقى الوَحمة اللي تحت سرتها.
جاب الخنجر وطعنها بيه.
شمس أول ما طعنت بالخنجر في الوَحمة اللي تحت سرتها حست إن روحها بتطلع منها.
والعربي غرز أنيابه وبقي بيشرب من دمها.
وكل ما يشرب من دمها كل ما يرجع شباب وكل ما يصغر ويقوى.
العربي بيبص على إيديه لقي الجلد المكرمش بيتشد ورجليه بتقوى وشعره بيسود.
بقي بيبص لنفسه وبيضحك... بيضحك بشكل هستيري.
بقي بيتحرك في الأوضة في كل مكان بسرعة رهيبة.
بقي فرحان بنفسه مش مصدق اللي بيحصله.
ياسين كان لسه هيدخل الأوضة سمع الصوت.
دخل الأوضة اللي جنبه وعرف إنه خلاص فك اللعنة بشرب دم شمس مش بعذريتها زي ما كان الضبع بيقوله في حاجات كتير ياسين مكانش عارفها.
ياسين لو دخل الأوضة وواجه العربي وهو بكامل قوته دلوقتي يبقى مش هيطلع من الأوضة حي.
قرر إنه يفضل في الأوضة اللي جنبه.
حط ودنه على الحيطة عشان يسمع أكتر اللي بيحصل.
العربي بقى يستعرض قوته قدام نفسه وقدام حسام.
وكان فيه راجلين من رجالة الجزار واقفين معاه.
أول حاجة عملها شرب دمهم وبقي بيستمتع بشرب دمهم.
مسح الدم من جبينه وضرب بإيديه الحيطة اخترقها.
الحيطة اللي ياسين كان حاطط ودنه عليها.
ياسين رفع حاجبه وبص لإيد العربي اللي شايفها قدامه.
العربي سحب إيده مرة تانية وطلع من المكان.
سعادتة نسته شمس ونسته حسام اللي لازم يعضه ويشرّبه من دمه عشان يبقى أقوى... ويقدر يعيش.
حسام بص لشمس وهو بيقوم ومش قادر يتحرك.
بوقه دم أسود وشمس الدم نازل منها.
حسام بقى بيزحف على إيديه ورجليه لحد ما وصلها ولسه هيغرز أنيابه فيها.
ياسين جه ومسك رقبته وزقه بعيد ومسكها.
شالها ما بين إيديه وهو شايفها ضعيفة ومش قادرة حتى تتحرك.
كانت بتفتح عينيها بالعافية.
شمس بصت لياسين وهي ما بين إيديه.
شمس: ع... عم... عمار.
ياسين: هووووش، ماتتكلميش خالص.
العربي ممكن يسمعنا في لحظة.
داغر كان خلص على كل الكلاب اللي معاه وبيرجع لورا بضهره.
نزل الممر وهو بيدحرج بجسمه.
مسك بضوافره وبقي في الجنب وبقي بينزل بسرعة رهيبة لحد مانزل في الأرض.
غمض عينيه وبقي يشم ريحة عمار.
بيبص سمع صوت الجزار.
الجزار: عايز أعمل عليه تجارب في أسرع وقت.
أنتم فاهمين، وأهمهم إن اللي عنده يبقى عندي.
من غير ما أتحول... من غير ما أعض... عايز أبقى قوي.
داغر كان ورا الجزار وفي لحظة مسكه وغرز ضوافره جواه.
وبقي بيتحرك في الأوضة وموّت كل اللي فيها من دكاترة.
داغر: عمار... عمار، اعمل صوت بسرعة.
عمار حرك رجليه بالعافية.
داغر كان عنده في لحظة وفك السلاسل بتاعته.
داغر: أنا معرفش المكان، مش شايف.
فوق معايا، هما مدينك إيه؟
عمار كان واخد حقن قوية تهد جبل، بس هو كان بيحاول يفتح عينيه بالعافية.
داغر بقي ساند دراع عمار على كتفه.
داغر: قولي طريق نخرج منه بسرعة.
عمار: ش... شم... شمس.
داغر: أنا متأكد إن ياسين مش هيسيبها، ماتقلقش.
هو عايزها حية زينا.
بص على أي باب أو مخرج حالا.
عمار: يمين.
داغر بقي بيمشي زي ما عمار بيقوله.
ياسين بيبص لقي صابر جاي عليه من بعيد.
استخبى بسرعة في ركن ونزل شمس من إيديه.
ومرة واحدة لقى الرؤية عنده مابقتش واضحة.
عينيه ابتدت تزغلل ومناخيره وشفايفه بتنزل دم أسود.
ما هو كمان ملعون زيهم، لازم العربي يعضه أو يشرب دم شمس.
ياسين بيبص على شمس لقاها خلصانة خالص.
ولو شرب دمها هيموت، ولو ماشربش هو اللي هيموت.
شمس: أنا... أعلم أنك... أنك تحتضر.
ياسين: تفي من بوقك، احتضر إيه؟
أنتي يوم ماتتكلمي تقولي إني هموت.
شمس: أنا... أيضاً... أ... أحتضر.
ياسين: هوووووش، اسكتي خالص.
ياسين استنى صابر عدى من جنبه ودخل الأوضة لقى حسام بيموت.
صابر: حسام... حسام... فين العربي؟
العربي فين؟
صابر بسرعة طلع بره عشان يدور على العربي، وياسين بقى بيمشي وراه عشان يعرف مكان الخروج. لحد ما طلعوا بره وأخدوا شمس وطلعوا من المخبأ ده بسرعة وبقوا بره.
ياسين خلاص مكنش قادر وهو شايل شمس، وقع في الأرض. بيبص لقى القمر رجع لونه الطبيعي وشمس وقعت جنبه. بقى بيبص في السما وابتسم، والدم الأسود بقي نازل من مناخيره على شفايفه.
وشمس مرمية جنبه.
ياسين: الظاهر... الظاهر كده إني
(أخد نفس بالعافية)
ياسين: بحتضر... بحتضر يا شمس.
ياسين غمض عينيه وبقي بيطلع في الروح. شمس قامت بالعافية وبقت تزحف بإيديها ورجليها عشان توصله. مسكت فيه بالعافية وحطت معصم إيديها على شفايفه.
ياسين فتح عينيه بالعافية لقي شمس حاطة معصم إيديها على شفايفه.
ياسين: مش... مش عايزك تم... تموتي يا شمس.
شمس بصتله وهي بتبتسم بالعافية.
شمس: لن... احتضر اليوم.
(ياسين مرة واحدة مسك معصم إيديها وغرز أنيابه فيه وشرب من دمها. وهو بيشرب من دمها بيبص لقى اللي بيضربه على دماغه بحديدة. اغمى عليه وشمس اغمى عليها جنبه.)
(في الوقت الحالي)
(كل ده ياسين كان بيفتكر اللي حصل وهو رايح جاي في الزنزانة ومتربط بالسلاسل الحديد. بيبص لقى الباب اتفتح عليه وبربروس دخل مرة تانية.)
ياسين: بربروس... بربروس عملوا معاك إيه بره؟
بربروس: تريث... تريث يا أخي.
ياسين: يادي أم تريث، أنا زهقت من تريث دي. معندكش كلمة غيرها؟
بربروس: نعم يوجد.
ياسين: طيب ما تقول.
بربروس: تمهل... تمهل يا أخي.
(بربروس أخد نفس وهو متعصب ومخنوق جداً.)
ياسين: تصدق مشاكلي اتحلت. مش عارف... مش عارف من غير الكلمة دي كنت هعيش إزاي.
بربروس: لولا إنقاذ شمس لحياتك البائسة اللعينة... ما كنت حيّاً ترزق الآن. فقد كنت أجلس هنا فوجدت ذات الرداء الأسود المدعو بعز، والآخر الذي يدعى رعد، يأتون بك إلى هنا وأنت مخبوط الرأس، وأنت كنت تهرتل بالكلام وأنت نائم ومغمى عليك، عن إنقاذ شمس لك.
ياسين: أهرتل!!
ياسين: أنت متأكد إنك من العصر الفرعوني؟
بربروس: أنا لست قديماً هكذا، فأنا من القرن الخامس عشر، بمعنى من العصر العثماني.
ياسين: مش فارقة... مش فارقة يا بربروس.
إحنا لازم نطلع من هنا وناخد علي معانا. العربي قوته زادت أضعاف زمانه، بيعمل جيش قوي، لازم نعمل حساب كل خطوة بنخطيها بعد كده.
(بربروس أول ما سمع اسم علي سكت وبص في الأرض.)
ياسين: هو... هو علي جراله حاجة؟
بربروس: __________
(عمار دفن ميرا ومشي وبقي بيبعد عن شمس على قد ما يقدر. شمس شافته وهو ماشي بعيد.)
شمس: عمااار... عمااار.
(عمار حاول يبعد عنها أكتر، بس شمس قربت منه ومسكت إيديه.)
شمس: لماذا تتركني وترحل دائماً منذ عودتنا؟ لقد وعدتني بالبقاء معي.
عمار: شمس... ارجوكي سبيني لوحدي... محتاج أبقى لوحدي شوية.
شمس: أهذه حقاً رغبتك؟
عمار: أيوه يا شمس.
شمس: فقط انطقها وأنت تنظر إليا.
عمار: من ساعة اللي حصل وأنا مش قادر أبصلك... مش قادر أبص في عينيكي... كل ما بشوفك... بشوف الفشل اللي وصلتله.
شمس: أنت فعلت كل ما باستطاعتك يا عمار. لقد أنقذت حياة أختك التي بالداخل، أنقذت حياة الكثيرين، وفعلت كل ما بوسعك لإنقاذي.
عمار: بس فشلت... واللعنة اتفكت... والعربي كسب المعركة. أنتي ممكن تموتي لولا ياسين ما طلعك من هناك في الوقت المناسب. عز ورعد لو مكنوش لحقوكي انتي وياسين كنتي زمانك متي، يعني مش أنا خالص يا شمس.
(شمس ابتسمت لعمار.)
شمس: كل فرد منا يكمل الآخر. عمار... أنت لا تعلم ما فعلته لي. لقد كنت أعيش في الظلام الحالك لمدة ١٦ عاماً، لا أرى الشمس ولا النور، كنت أعيش مثل الحيوانات. وجئت أنت وأخذت بيد فتاة لا تعلم عنها شيئاً. إنقاذي يتطلب مراحل، وأنت كنت معي في كل المراحل، لم تترك يدي يوماً... لقد أنقذت روحي بعد ضياعها لسنوات عديدة. عمار... لا أعلم ما الذي سوف يحدث غداً، ولكن أعلم جيداً أنك ستبقى معي بالغد... وهذا يكفيني.
(عمار اتنهد وابتسم وشدها من إيديها وقربها من حضنه وغمض عينيه وباسها من جبينها.)
(شمس حطت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي بتتنهد.)
عمار: شمس أنا ممكن أسألك سؤال؟
شمس: بالتأكيد.
(عمار طلعها من حضنه وبصلها.)
عمار: أنتي بتتكلمي كده ليه؟
شمس: ماذا تقصد؟
عمار: أقصد... لهجتك غريبة، يعني مش زينا.
شمس: هذه لهجة أبي... فقد كان يتحدث باللغة العربية الفصحى في منامي دائماً، وأصبحت أرثها منه، فهي لغتنا الأم.
عمار: مممم... يعني مافيش أمل خالص إنك تتكلمي عادي؟
شمس: ألا تعجبك لهجتي؟
(عمار ابتسم ابتسامة بسيطة وهو بيبصلها وسرحان في جمال ملامحها.)
عمار: أنا أي حاجة منك بتعجبني يا شمس.
عمار سمع صوت من بعيد، مسك شمس وحطها ورا ضهره بسرعة. قرب خطوات بسيطة من الصوت، لقاه يزن ماسك المسدس وحطه على راسه ولسه هيدوس على الزناد. عمار في لحظة كان عنده وبعد المسدس منه والطلقة جت في الهوا.
(عمار بخوف وقلق على يزن.)
عمار: أنت مجنون... أنت عايز تموت نفسك... أنت أكيد اتجننت يا يزن... عايز تسيب صاحبك... عايز تسيب أخوك اللي مالوش غيرك.
(يزن بدموعه وهو مش قادر يتمالك نفسه.)
يزن: مش قادر يا عمار... مش قادر. الذنب هيموتني. أنا السبب... أنا السبب إن ميرا ماتت. أنا السبب يا عمار.
شمس: أنت السبب... ماذا تعني بكلامك؟
(يزن بعد عنهم خطوات وأداهم ضهره.)
يزن: انتوا مش فاهمين حاجة... محدش فيكوا عارف اللي حصل... يا صاحبي يا اللي من يوم المعركة لحد ما دفنا ميرا مجتش حتى تقولي إنت كويس... إنت بخير.
عمار: ومين فينا بخير يا يزن؟ داغر اللي جدته وبنت خالته ماتت؟ ولا رعد اللي لتاني مرة يفقد حبيبته؟ ولا شمس اللي بتحاول تتعافى من اللي حصل وتعافيني معاها؟ هدير والطفلة اللي قافلة على نفسها أوضتها؟ ولا عز اللي مش مصدق إنه يخسر معركة؟ مين فينا بخير؟ كلنا في مركب واحدة يا يزن، كلنا.
يزن: لاء أنا غيركم. كل واحد اللي حصل ده حصله غصب عنه. لكن أنا لاء، أنا اخترت... أنا اخترت إن ميرا تموت عشان أنقذ سارة.
(ضرب بإيديه على صدره وقعد في الأرض.)
سارة اللي عمري ما حبيت غيرها. حسام خيرني بينها وبين ميرا، مين فيهم يموت. ورغم كل اللي عملته ميرا عشاني، لقيت... لقيت نفسي بختارها برضه هي اللي تموت. مش عارف إزاي لساني نطقها. ياريتني كنت مت ولا كنت نطقت اسمها على لساني. ذنبها إيه؟ قولي ذنبها إيه يا عمار؟ قولي. أنا مابقيتش عايز أعيش من ساعة ما عرفتها وأنا بستغلها، بس والله كان غصب عني. حاولت أحبها معرفتش. ياريت قلوبنا كانت بإيدينا يا عمار.
(يزن اتنهد وهو بيمسح دموعه في كم التي شيرت وقام وقف.)
يزن: عارف... عارف إيه اللي تاعبني؟ إن لسه ابن الكلب ده.
(بيشاور على قلبه.)
لسه بيحب سارة رغم كل اللي عملته. لسه بديها ألف عذر.
(بيتكلم بهستيريا.)
لسه قلبي بيديها أعذار بيقول... يمكن... يمكن... يمكن... ألف يمكن عشان ماتطلعش مذنب. حاسس إني لو شفتها هموتها في إيدي، بس خايف لو شفتها ما أقدرش أأذيها.
(بيبوكي أكتر.)
خايف ما أقدرش أأذيها يا عمار... خايف.
(عمار أخد يزن في حضنه وبقي يزن يبكي وهو معاه. شمس شافتهم كده بعدت عنهم خطوة، ودموعها نزلت منها على حب يزن لسارة.)
عمار: ابكي... يا خنزير. أول مرة أشوف خنزير بيبكي. ماكنتش أعرف إنك بتحبها أوي كده يا صاحبي... وهي ماتستاهلش حبك ده.
(رعد كان ساند راسه على قبر ميرا وهو بيكلم نفسه.)
رعد: مش عارف إذا كنتي هتسمعيني ولا لاء، بس اللي أعرفه كويس إنك هتفضلي حية جوايا حتى لو بعدتي عن دنيتنا.
(مسح دموعه ولف وبص لقبرها.)
رعد: عارفه... عارفه إنتي هتبعدي عن دنيتنا إمتى بجد؟ لما أنا أموت... عشان... عشان بيقولوا إن الميت بيعيش جوه القلوب، وإنتي هتفضلي عايشة جوه قلبي يا ميرا مهما حصل.
(حط إيده على تراب قبرها.)
رعد: سمعاني يا ميرا؟ هتفضلي عايشة جوايا مهما حصل.
رعد مرة واحدة سمع صوت ذئب بيعوي من بعيد.
رعد: شيزار... ده صوت شيزار يا ميرا.
رعد: راجعلك تاني، مش هسيبك... هرجعلك تاني.
(رعد قام وساب ميرا.)
(مرة واحدة حسام طلع ما بين الشجر وابتسم ابتسامة خبيثة ورفع حاجبه.)
(قعد في الأرض وبقي يحفر بضوافره قبرها لحد ما نبش القبر بإيديه وطلعها منه ورجع التراب مكانه بسرعة.)
حسام بص لميرا وهي ميتة وما بين إيديه.
حسام: تخيلي بقى لما داغر يشوفك عايشة تحت طوعي وبتحاربيه! يااااه... حرب أعصاب لحد ما أخليه يدبّح نفسه بإيديه. إنتي هتعيشي وهتسمعي كلامي في كل حرف بقولهولك. هتنسي إن ليكي قريب اسمه داغر. هتبقي سلاحي اللي بحاربه بيه، وعشان كده أنا عضيتك مادبحتكيش عشان أحولك وتبقي معايا ضدهم.
حسام مرة واحدة طلع حقنة وضربها بكل قوته في قلب ميرا.
ميرا مرة واحدة شهقت وأخدت نفسها.
حسام قطع معصم إيده وقربه من شفايف ميرا.
حسام: اشربي... اشربي يا ميرا.
مسكت إيد حسام وبقت تشرب من دمه... تشرب.
حسام: بالراحة... واحدة... واحدة.
ميرا بقت تشرب وتغرز سنانها جوه معصم إيده.
حسام بعد إيديه عنها وجرح إيده لم بسرعة.
(بص في عينيها زي ما تكون لسه بيبي بتتولد من جديد.)
حسام: من اللحظة دي أي عدو ليا هيبقي عدو ليكي... من اللحظة دي إنتي ملكي ومالكيش غير السمع والطاعة. أنا الوحيد اللي بخاف عليكي، أنا الوحيد اللي بحميكي. الباقي كلهم أعدائك، هما اللي كانوا عايزين يموتوكي.
(حسام بنظرة منه وبقوته الجديدة اللي اداها للعربي، قدر يمسح ذكريات ميرا وحط في ذكرياتها إنه الوحيد اللي بيحميها.)
(ميرا بصيتله وهي بتبتسم وشاورتله براسها من فوق لتحت بالموافقة.)
حسام في لحظة أخد ميرا ومابقاش موجود.
هدير: إنتوا هنا؟ كنت بدور عليك من بدري يا داغر.
عز: طيب هسيبكم أنا وأشوف فين غرام.
هدير: هتلاقيها مستنياك مع الطفلة.
(عز سابهم ومشي، وهدير قعدت جنب داغر.)
هدير: مكنتش عاملين حساب موت ميرا... كنا عاملين حساب كل حاجة إلا موتها.
داغر: واللي كنا عاملين حسابه نجح يا هدير.
هدير: على الأقل في حاجة نجحت. إحنا كنا عارفين إن إحنا ممكن نخسر.
داغر: حتى اللي نجحنا فيه مش متأكدين منه.
هدير: بس لسه في أمل.
داغر: أنا أول مرة أيأس كده...
موت ميرا مخليني مش حاسس ولا بوجع ولا بألم جوايا. مكانش ينفع نخليها معانا في المعركة.
هدير: مكانش بأيدينا إنها ما تكونش في المعركة.
داغر: لعبوها الصح. السم اللي كان في جسمي شل حركتي، خلاني ضعيف. مكنتش عامل حسابه.
هدير: مش لازم ننجح كل مرة.
داغر: كان لازم. لما ميرا تموت وتدفع حياتها تمن، فكان لازم ننجح.
هدير: اهدى ياداغر. ارجوك اهدى. ده طريق ومشيناه ولازم نكمله للآخر. أكيد في منا كتير هيقع. النهارده ميرا، بكرة أي حد فينا، بس هنكمله.
داغر: مش هرتاح إلا ورأسه في إيدي.
هدير: وده اللي متأكده منه. مهما عدى من وقت، بس في الآخر يا نقتله يا يقتلنا.
داغر: الفون معاكي؟
هدير: ماتقلقش، معايا.
هدير بصت في الفون لاقت عليه رسالة.
هدير: الرسالة وصلت.
داغر: اقريها بسرعة.
سارة بتقول إنها بقت من ضمن فريق العربي، وبقي بيثق فيها. بدليل إنه أمر حسام إنه ياخدها معاهم. تقدر تجيب لك كل حاجة أنت عايزها، وإزاي نقدر نقتلهم. وعرفت كمان مين الخاين اللي في وسطنا وبيوصل كل المعلومات للعربي.
داغر: سكتي ليه؟ قولي مين.
هدير: استنى، لسه بتكتب.
داغر: هااا. بعتت قالت مين؟
هدير أول ما شافت الاسم تنحت.
داغر: سكتي ليه؟ انطقي.
هدير: بتقول يزن. يزن هو الخاين.
داغر: يزن!!
رواية الهجينة الفصل الثاني والستون 62 - بقلم ماهي احمد
هدير: الرسالة وصلت.
داغر: اقريها بسرعة.
(سارة بتقول إنها بقت من ضمن فريق العربي وبقي بيثق فيها، بدليل إنه أمر حسام ياخدها معاهم. تقدر تجيب لك كل حاجة انت عايزها، وإزاي نقدر نقتلهم. وعرفت كمان مين الخاين اللي في وسطنا وبيوصل كل المعلومات للعربي.)
داغر كان قلقان ومتوتر.
داغر: سكتي ليه؟ قولي مين.
(رفعت وشها وبصتله.)
هدير: استنى لسه بتكتب.
(داغر كان مستعجل جداً. استنى لحظات قليلة.)
داغر: هااا؟ بعتت قالت مين؟
(هدير أول ما شافت الاسم اتصدمت.)
داغر: سكتي ليه؟ انطقي.
هدير: بتقول... بتقول إن... إن يزن... يزن هو الخاين.
(داغر ضم حواجبه باستغراب.)
داغر: يزن؟
(قعد القرفصاء قدامها وهو مش مستوعب الاسم اللي نطقته.)
داغر: يزن... بتقولي يزن؟
(صوته بقى أعلى.)
داغر: يزن هو الخااااين!
هدير: اهدى يا داغر ووطي صوتك، حد يسمعنا.
(اداها ضهره.)
داغر: أنا مش هسيبه... أنا لازم أقتله...
(قامت ووقفت وبقت وراه.)
هدير: داغر ممكن تهدى. سارة لسه بتكتب، أنا لا يمكن أصدق إن يزن هو الخاين، صدقني.
داغر: عايزاها تكتب تقول إيه تاني؟ ما خلاص اللي عايزين نعرفه عرفناه.
(هدير بصت في فونها تاني، لاقت إن سارة لسه typing.)
هدير: بتكتبي إيه يا سارة كل ده؟
***
(سارة واقفة في مخزن كله أدوية ورفوف من حديد. كانت متوترة جداً، تكتب كلمة وتبص وراها على الباب.)
سارة: يزن هو اللي بيوصلهم كل حاجة عننا. عرفوا الجزار من خلاله، بيعرفوا طريقنا منه. حتى لما كنا في المزرعة عرفوا طريقنا منه. هو مش مني يا داغر. العربي مطلعش سهل، إحنا استقلينا بالعربي أوي.
***
داغر: بعتت قالت إيه؟ انطقي.
(هدير سكتت لحظات وهي مش مصدقة اللي بتقرأه.)
داغر: انطققققققي!
(هدير اتفزعت من مكانها من صوته اللي بقى مرعب في ثواني، لدرجة إن الفون وقع من إيدها.)
هدير: بتقول...
(بلعت ريقها.)
هدير: إن... إن هو السبب في كل اللي حصلنا... وهو السبب كمان إنهم يتحالفوا مع الجزار ضدنا، وإنه قالهم على الجزار.
(داغر ضم قبضه ايده وداس على سنانه، ونفسه بقى طالع نازل من كتر الغضب.)
(هدير قربت من داغر وسابت الفون اللي وقع من إيدها في الأرض على التلج.)
هدير: داغر، ارجوك لازم نفكر بالعقل.
داغر: ________
هدير: فكر... فكر لو لدقايق مش أكتر، مش يمكن هما كشفوا سارة وعايزين يوقعوها؟
(نظر لهدير نظرة غضب وقرب منها، وهي بترجع خطوات لورا وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة.)
***
(سارة كانت بتكتب مسج والفون بتاع هدير كان في الأرض، وهي مستعجلة. والخوف والرعب أكل قلبها لدرجة إن جبينها بقى كله عرق. لسه هتكمل المسج سمعت صوت خطوات بره المخزن جاية عليها.)
سارة: هدير ماتخليش داغر يأذي يزن، يزن ملوش ذ...
(ولسه هتكمل بقيت المسج، الباب اتفتح عليها. سارة بصت وراها على الباب وتنحت.)
***
داغر: انتي لسه بتدافعي عنه؟
هدير: مش... مش بدافع... بس... بس بحاول أفكر بصوت مسموع معاك. انت دلوقتي غضبان عشان موت ميرا، وكلنا غضبانين، بس...
(قطع كلامها.)
داغر: ماتفكريش... أوعي تفكري مرة تانية. ومافيش حد خسر فيكم قدّي. كلكم ما خسرتوش زيي... محدش فيكم حزين على موت ميرا زيي. والسبب في موتها...
(رفع صباعه وبيشاور جهة الشمال وهو ضاغط على سنانه.)
داغر: قاعد وسطنا في بيتي وبتقوليلي أهدى وأفكر؟ أهدى وأفكر إزاي؟ إزااااااي؟
***
(سارة كانت ماسكة الفون في إيدها وحطاه إيديها جنبها واستخبت بسرعة في ركن في المخزن. بتبص لاقت حسام دخل المخزن وفتح النور، دخل بخطوات بطيئة وهو بيبص شمال ويمين وبيدور ما بين الرفوف على الأدوية.)
دست بصباعها على كلمة "إرسال" وبعتت المسج اللي لسه مكملتهاش. وهي خايفة، حطت إيديها على بوقها عشان صوت نفسها ما يطلعش، بس صوت دقات قلبها من كتر الرعب والخوف لا حسام يشوفها وهي معاها الموبايل ويقرأ الرسايل كان أعلى. والعرق كان نازل من جبينها. غمضت عينيها جامد أوي ودموعها نزلت منها. حسام سمع صوت حركة بسيطة، بص وراه وهو مضيق عينيه ورافع حاجبه الشمال وابتسم.)
حسام: أنا سامع صوت دقات قلبك وهي بتترعش من الخوف.
بس ياترى صوت دقات قلب مين اللي بدق بالسرعة دي؟
(حسام قرب وفي لحظة كان في ركن المخزن.)
(بنظرة خبيثة واستفزازية.)
حسام: بخ... مسكتك.
(بيبص قدامه مالقاش حد. بص في الأرض لقي حاجة بتجري.)
لقاها قطة.
القطة نونو في وشه وطلعت تجري. وهي بتجري طلعت على رف من رفوف الأدوية ووقعت الأدوية وعملت صوت كبير في المخزن. سارة وقتها استغلت الصوت واتحركت بسرعة وراحت استخبت وراه في ركن تاني، بس الفون اللي معاها وهي بتستخبى وقع منها اتكسر في الأرض. حاولت تجيبه مالحقتش واستخبت بسرعة في مكان تاني.)
(حسام بابتسامة خبيثه.)
حسام: حتى القطة بتجري مني...
(هز راسه شمال ويمين.)
حسام: أنا مش فاهم، لا بشر بيحبوني ولا حتى حيوانات. مع إني كيوت ودمي شربات...
(بيبص لقى مراية قدامه، وقف قدامها وهو مبتسم.)
حسام: قطعة من السكر يا أخواتي. طيب في حلاوة كده؟ أنا عن نفسي ماشوفتش.
(بيكلم نفسه وهو باصص في المراية وابتدت الابتسامة تنمحي من على وشه.)
حسام: إيه الفرق بيني وبينه يا هدير؟ ليه ما حبيتينيش؟ ده أنا عملت كل حاجة عشانك انتي... عشانك انتي وبس. ولسه هعمل عشان أرضيكي... عشان ترجعي لحضني اللي سبتيه عشان واحد زي داغر.
(ضرب بإيديه على صدره وطلع ضوافره وضغط على إيديه جامد لدرجة إن ضوافره غرزت في بطن إيده والدَم بقى بينزل منها.)
حسام: وهترجعيلي يا هدير برضاكي أو غصب عنك.
(حسام في لحظة خد الأدوية اللي كان جاي ياخدها واختفى من المخزن. سارة طلعت من الركن بتاعها ومشيت على طراطيف صوابعها. لمّت الفون اللي اتكسر وكل حتة فيه بقت في ناحية وطلعت بسرعة على أوضتها وقفلت الباب وراها.)
***
(هدير وصلتها مسج سارة وشافت الفون بيتهز. سابت داغر وجريت بسرعة أخدت الفون وفتحت المسج.)
هدير: سارة بعتت مسج تانية.
(بفرحة.)
هدير: بتقول فيها إنك ماتأذيش يزن وإنه مالوش...
داغر: مالوش إيه؟ كملي.
هدير: معرفش، مافيش غير حرف الـ (ذ) اللي مكتوب.
أكيد في حاجة حصلت خليتها ماتقدرش تكمل المسج.
(هدير كتبت مسيج لسارة.)
هدير: مالوش إيه يا سارة؟ كملي.
(هدير بعتت المسج لاقت علامة واحدة بس اللي ظهرت.)
(بصت لداغر.)
هدير: علامة واحدة بس اللي ظهرت، معنى كده إنها قفلت الواتس. أكيد هتفتح تاني. أرجوك يا داغر، أرجوك ما تأذيش يزن. اسمع كلام سارة. أكيد في مبرر عندها. هي أكيد عارفة بتعمل إيه، وهتبعتلنا تاني تقولنا على اللي حصل بالتفصيل.
(داغر سابها واداها ضهره.)
داغر: مافيش مبرر للخيانه، وهو خان.
(داغر لسه هيتحرك ويروح ليزن وبعد عن هدير تقريباً مترين. هدير بقت تتكلم بصوت أعلى.)
هدير: انت عمرك في يوم ما سمعت كلامي. دايماً شايفني مابفهمش. شايف دايماً إنك انت الصح والدنيا كلها غلط.
بس أنا عايزة أقولك على حاجة... لو روحت دلوقتي وقتلت يزن، هترتكب غلطة هتفضل تندم عليها طول عمرك، ومافيش حد من اللي موجودين دول كلهم هيشفعلك في غلطتك، وأنا أولهم.
(داغر وقف ومكملش في طريقه وكان مدي هدير ضهره وحاطط إيده الاتنين في جيبه، وطبعاً الأيس كاب والبيزونت اللي مابيقلعهومش. شال إيده من جيبه وشال البيزونت من على راسه وبص وراه لهدير.)
داغر: انتي ليه مصممة إنه بريء، مع إنك قرأتي المسج بنفسك؟
(وهي بتبكي ودموعها نازلة منها.)
هدير: عشان بفهم في معادن الناس اللي قدامي، ويزن شخصية من الشخصيات النادرة اللي لا يمكن تخون.
اديله فرصة... وحياة ابننا اللي لسه ماشافش النور... اديله فرصة لحد ما سارة تبعت مسج وتفهمنا بالظبط ليه ما أذيتهوش، مع إنها باعته إنه خاين.
(اتنهد واخد نفس عميق.)
داغر: قدامك يومين... يومين بالظبط. حتى لو سارة ما بعتتش... هفصل جسمه عن رقبته.
(هدير شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة، وداغر اختفى من قدامها.)
***
(سارة قفلت على نفسها الأوضة وحطت الموبايل المكسور على السرير، وبصت على الشباك يمين وشمال عشان تشوف في حد جاي ولا لأ. قفلت الشباك وضمت الستاير وقعدت على السرير مرة تانية وهي بتحاول تلم الموبايل مرة تانية وتصلحه. بتبص لاقت الشاشة اتكسرت ومش نافعة مرة تانية خالص. ضغطت على سنانها ومن كتر غيظها رمت الموبايل في الأرض بأقوى ما عندها.
بلعت ريقها واخدت نفس ورجعت بصت للموبايل في الأرض ودموعها في عنيها.)
سارة: داغر... داغر كده هيأذي يزن...
(نزلت في الأرض وقعدت على ركبها وهي بتلم الموبايل اللي في الأرض وإيديها بتترعش ومش قادرة تتمالك نفسها.)
سارة: أكيد... أكيد المسج ما وصلتهوش.
داغر معرفش الحقيقة. لازم يعرف الحقيقة كاملة.
سارة انهارت وقعدت في الأرض، وسندت على الحيطة وهي بتبكي ومش عارفة تتصرف إزاي. بعد ما الموبايل اتكسر، خوفها على يزن ألغى عقلها ومابقيتش عارفة تفكر. سندت راسها لورا وغمضت عينيها، وبقت تفتكر اللي حصل من شهرين وهما في مزرعة داغر وجدته، وقتها كانت لسه عايشة.
(flash back)
سارة كانت قاعدة مخنوقة في الجنينة بره من اللي حصل بعد ما يزن شافها وهي في حضن عمار. داغر في لحظة جه وقعد جنبها. سارة اتفزعت أول ما قعد جنبها.
وهو قاعد جنب سارة وباصص قدامه، قال داغر:
"إيه شوفتي عفريت؟"
وهي متوترة، بلعت ريقها وقالت:
"ل.. لا .. لا طبعًا يعنى."
داغر:
"متوترة ليه؟ حاسة إنك مش على بعضك. اهدي شوية."
بلعت ريقها وقالت:
"أنا .. أنا أصلًا هادية."
داغر:
"ولما انتي هادية، صوت دقات قلبك خرمت طبلة ودني ليه؟"
سارة ضمت حواجبها باستغراب وقالت:
"انت عايز إيه؟"
داغر:
"هتعرفي، ما تستعجليش. بس عايزك الأول تعرفيني كل حاجة عن عمار وعن يزن وعن شمس، وطبعًا عن نفسك."
سارة قامت وقفت بنرفزة وقالت:
"ومش معنى أنا؟ ما تروح تسأل عمار ولا يزن، هما هيعرفوك بنفسهم أكتر."
جات تمشي خطوة قدام، داغر جابها وشدها من جسمها ولزق جسمها على جذع الشجرة وهو غارز ضوافره في رقبتها.
داغر:
"بعتيهم ولا لسه بتفكري؟"
وهي مش قادرة تتنفس، قالت:
"انت .. انت بتقول إيه؟ ا.. ا.. ابيع مين؟"
داغر:
"كلمة تانية هتكدبي عليا فيها، هفصل رقبتك عن جسمك حالًا."
سارة:
"خ.. خلا.. خلاص. هق.. هقول."
داغر سابها وبعد عنها خطوة، وسارة شهقت وأخدت نفسها.
داغر بكل برود وهدوء حط إيده على شحمة ودنه وقال:
"كلي آذان صاغية."
"بس خلي بالك، أي كلمة كذب هتطلع من بوقك هعرفها، وصدقيني مش هتحبي تعرفي أنا ممكن أعمل فيكي إيه لما لو حسيت إنك بتكذبي."
وهي بتبكي، قالت:
"عايز تعرف؟ عايز تعرف إيه؟"
داغر:
"كل حاجة عنكم كلكم."
سارة ابتدت تحكي كل حاجة عن نفسها لداغر، وعن عمار، وعرفاته إن والدته باعت عمار. وإن العربي بياخد الأطفال الصغيرين يربيهم عشان يبقوا دراعه اليمين. كل حاجة حرفيًا، وكل اللي حصلهم لحد اللحظة اللي جت فيها في المزرعة.
داغر:
"حلو أوي الكلام ده. بس نسيتي تشرحي إنتي إزاي مع العربي بعد ما قتل والدتك؟"
سارة وهي بتعيط، قالت:
"أنا مش معاه. مين قالك إني معاه؟ محصلش."
داغر:
"طيب احكيلي بقى اللي حصل."
سارة:
"العربي لما حبسني في أوضة وحبس يزن وعمار في الأوضة التانية، فتح علينا غاز عشان يموتنا. ومع إنه معاه شمس وكان ماسكها، بس كان عارف ومتأكد إن عمار مش هيموت بسهولة. لبسني قناع وبقيت أتنفس منه من كتر الغاز، ووراني الكاميرات وأمي سايحة في دمها. وقالي إن لو قولتلوا على خطوات يزن وعمار وطريقهم وكل حاجة بيعملوها، هيسيبهم يعيشوا. وهو عارف يزن وعمار بالنسبالي إيه. وقتها مكنتش أعرف شمس أوي، وهو مش عايز غيرها. ولو نفذتله اللي هو عايزه، هيسيبهم يعيشوا."
داغر:
"طيب ما هيسيبك تعيشي انتي كمان."
سارة:
"مش هكذب عليك، فكرت في حياتي برضوا. ما أنا مش هبدي واحدة معرفهاش عن يزن وعمار وعلى حياتي. بس وبرغم كل ده ما وافقتش، والله ياداغر ما وافقت. ولما ما وافقتش، سابني أموت وشال مني القناع، وكنت هموت فعلًا لولا ما يزن وعمار أنقذوني."
داغر:
"ودلوقتي وبعد اللي حصلكم ده كله، لسه بتفكري؟"
سارة أخدت نفس عميق واتكلمت بارتياح:
"لأ.. أنا لا يمكن أأذي يزن أو عمار."
داغر:
"بس أنا بقى عايزك تأذيهم."
بصت وراها لداغر وقالت:
"انت بتقول إيه؟"
داغر:
"عمار مش عارف قد إيه هو قوي وعنيف ويقدر ينهي كل اللي بيحصله ده لو آمن بنفسه وآمن إنه أقوى من العربي واللي زيه. أنا مسافر بكرة أنا وهدير. اتصلي بالعربي وكلميه وقوليلوا على مكانه، وإنك موافقة إنك تبيعي عمار ويزن."
سارة:
"إزاي أبيعهم؟ ده ممكن يموتوا. ومذ معنى دلوقتي أبيعهم، ما أنا مرضيتش قبل كده."
داغر:
"عمار طول ما هو مش عارف قيمة نفسه، هتفضلوا هربانين طول عمركم. واقنعيه إنك فكرتي، بس بشرط إنك عايزة تبقي واحدة منهم عشان تبقي أقوى وتعيشي مدى الحياة."
سارة:
"تفتكر عمار فعلًا قوي؟"
داغر:
"عمار قوته الحقيقية بتظهر لو حد فيكم، سواء انتي أو يزن أو شمس، بقيتوا في خطر. يعنى من الآخر كده لازم يشعر إنكم هتضيعوا من إيده عشان القوة اللي جواه تظهر وتبان. أنا راجع ألمانيا بكرة أنا وهدير ورعد، وهخلي جدتي تمشي من المزرعة هي وميرا، وهتفضلوا فيها لوحدكم. وأنا متأكد إن عمار هينهي كل شيء بكرة وهينتصر على العربي وياسين."
سارة:
"تفتكر."
داغر:
"لو عمار آمن بنفسه وبمدى قوته، افتكر جدًا."
داغر رفع البيزونت على راسه وحط إيديه الاتنين في جيوبه وجه يمشي.
سارة:
"داغر."
بص وراه.
سارة:
"عرفت منين إني ممكن أكون بفكر في كلام العربي أو..."
داغر:
"تقصدي ممكن تخونيهم؟"
سارة:
"أنا لا يمكن أخون."
لسه هتكمل.
داغر:
"من صوت نفسك كل ما بقرب منك، من توترك وصوت دقات قلبك اللي بتزيد كل ما تيجي سيرة العربي. خلتني أشك فيكي."
داغر في لحظة اختفى، وسارة أخدت نفس وغمضت عينيها.
سارة بعدها اتصلت بالعربي وقالتله على مكانهم، وإنها عايزة تبقي منهم. بس اللي مكانوش عاملين حسابه هو إن حسام اتحول وقتها.
(في الوقت الحالي)
سارة فاقت من سرحانها على خبط الباب.
أول ما سمعت الباب بيخبط، بسرعة شالت الموبايل المتكسر وبعدته وخبته بعيد.
مسحت دموعها بإيديها وقامت تفتح الباب.
سارة:
"أيوه.. أيوه جايه، مش واقفة على الباب أنا."
صابر:
"كل ده عشان تفتحي الباب؟"
سارة:
"وانت مالك؟ وبعدين أنا كنت نايمة. ما فيش غيرك انت اللي هيحاسبني."
صابر:
"أنا مقصدش حاجة يا آنسة سارة، أنا خوفت عليكي مش أكتر."
سارة:
"لا يا خويا، خاف على نفسك. كل واحد هنا عارف كويس أوي يخلي باله من نفسه إزاي. وبعدين انت جاي ليه؟ عايز إيه؟"
صابر:
"العربي بيه، أخيرًا جاهز عشان يشوفك وتشوفيه. بس مش عايزك تستغربي، من ساعة فك اللعنة وانتي ماشفتيهوش. فإنتي لو شفتيه ممكن ما تعرفيهوش."
سارة:
"ماتقلقش، مهما اتغير هتفضل نظرة عينيه مرعبة مهما حصل."
صابر:
"طيب تعالي معايا."
سارة طلعت مع صابر وقفل الباب وراها. صابر ركبها أسانسير ونزلوا تحت الأرض. بتبص لاقت الجزار مستني هو كمان يقابل العربي. وقفت جنبه.
سارة:
"إحنا هنا مستنيين الستارة تفتح ولا إيه؟"
حسام جه من بعيد وهو بيقرب منها بخطوات ثابتة.
حسام:
"مش هتستني كتير يا قلب أخوكي. كلها ثواني مش أكتر."
سارة بتبص لاقت اللي بيتحرك قريب منها هي والجزار، بس من كتر سرعته هي مش شيفاه. بصت شمال ويمين حواليها، لاقت مرة واحدة اللي مسكها من رقبتها ورفعها فوق بإيديه، وروحها كانت هتطلع في إيده.
العربي:
"إيه رأيك في شكلي الجديد ياحبيبة بابا؟ حلو كده؟ بذمتك مش رجعت وبقيت ابن الثلاثين من جديد؟"
سارة حطت إيديها الاتنين على إيد العربي، بقت تحاول تنزل إيديه، مش قادرة تاخد نفسها خلاص هتفوت. وهي بتضرُب على إيديه بإيديها الاتنين.
سارة:
"سيب.. سيبني هم.. هموت."
بكل برود بص جنبه لحسام وهو رافع سارة لفوق.
العربي:
"ممممم بيقولوا إن في بينا خاين. صح ياحسام؟"
حسام ابتسم ابتسامة سخرية وقال:
"صح ياحبيب أخوك."
العربي:
"بصراحة لأ، بس شاكك. واللي هيخلينا نتأكد لو داغر عرف إن يزن هو الخاين اللي ما بينهم. داغر لو قتله هزعل أوي عليه، أصلًا ده كان منبع المعلومات اللي بنطلع بيها."
الجزار بص لحسام وهو مربع إيديه.
الجزار:
"ولو مامتش؟"
حسام:
"يبقى ظلمنا سارة، ومن اللحظة دي هتبقى فعلًا مننا."
العربي حدف سارة بعيد في الحيطة ونده على صابر.
العربي:
"صااااابر."
صابر:
"أمرني ياعربي بيه."
العربي:
"خد حبيبة بابا."
بص لسارة.
العربي:
"هو مش أنا برضوا اللي مربيكي؟ تبقي حبيبة أبوكي. حطها في أوضة واقفل عليها كويس لحد ما نتأكد إن سارة خاينه ولا لأ. لو داغر وصله معلومات عن خيانة يزن، يبقى هي الوحيدة اللي وصلتله المعلومة دي. لو معرفش، يبقى سارة براءة. انت فاااهم؟"
صابر:
"فاهم.. فاهم ياعربي بيه."
صابر أخد سارة وقومها معاه، وأخدها حطها في أوضة المخزن.
صابر:
"ياريت ماتتحركيش من هنا. وياريت فعلًا ماتكونيش مع داغر، انتي هنا في الجانب الصح."
سارة بقت قاعدة في الأوضة وهي هتتجنن، وبقت تسأل نفسها ألف سؤال، وأولهم: يا ترى شافوا عليها إيه خلاهم يشكوا فيها؟
الجزار:
"كل واحد فيكم حقق اللي بيتمناه، وأنا لسه ياعربي."
هز راسه شمال ويمين حاجة بسيطة.
العربي:
"إيه.. إيه؟ بتقول عربي كده من غير ألقاب؟ عادي كده؟"
الجزار:
"انت ناسي إنك قاعد في قصري؟"
العربي شاور بإيديه للخلف.
العربي:
"قصدك كان.. كان القصر بتاعك. دلوقتي بقى بتاااااعنا."
الجزار بص جنبه لحسام. حسام هز راسه بالموافقة وهو بيبتسم ابتسامة سمجة.
حسام:
"آه بتاعنا، مش بتاعك كمان."
الجزار:
"يعني إيه؟"
العربي:
"اهدأ يا جزار، اهدأ. مع الأيام القصر هيبقي اتنين، والاتنين هيبقوا تلاتة، وهيبقى عندك جيش من المستذئبين بيحموك. وواحدة واحدة هنملك العالم كله. بس كله بالصبر. فات كتير، مابقاش إلا القليل."
حسام جه يمشي.
العربي:
"رايح فين؟"
حسام:
"نازل عند الغريب."
العربي:
"برضوا عملت اللي في دماغك."
حسام:
"مش هسيبه. هخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه. هخليه يقتل أهله وعيلته كلها واحد واحد بإيديه. الموت مش هيطفي النار اللي جوايا من ناحيته. هخليه يقف قدام ميرا، ويا يقتلها يا تقتله، وأنا هفضل أتفرج من بعيد."
حسام في لحظة مشي ونزل عند الغريب. وأول ما نزل لقى الغريب البلطو بتاعه مرمي في الأرض وعليه بقع دم.
وميرا لابسة المريلة وقاعدة القرفصاء وبتمص دم واحد ميت قدامها في الأرض، ومدية لحسام ضهرها وهي بتمص في دم الجثة اللي قدامها. حسام اتخض، خاف لا يكون اللي قدامها ده الغريب وهما لسه محتاجينه.
جرى بسرعة عليها وزقها وقومها. بيبص لقى جثة واحد من رجالة الجزار، مش الغريب. أخد نفس ومسكها ضربها على إيديها.
حسام:
"تؤ.. تؤ.. تؤ.. كده كخ.. كده وحش. ماينفعش أبدًا ناخد وجبة الغدا بتاعتنا بالشكل المقرف ده. لازم ناكل ومانبهدلش هدومنا."
جاب فوطة من جنبه وبقي يمسحلها شفايفها ووشها من الدم اللي عليهم.
حسام:
"أنا عارف إنك جعانة."
بس انا هعلمك ازاي تاكلي وتتحركي بس بشرط
(بص في عنيها وركز في عنيها كويس اوي)
حسام: تنسي كل اللي فات وتسمعي كلامي من غير ما تناقشيني في حرف فهماني ياميرا
(حسام يقدر يتحكم في اللي هو محولهم وبس وكانت اولهم ميرا … وقدر يخليها تنسى كل اللي حصل زمان ومابقيتش تشوف في الدنيا غيره)
ميرا هزت راسها بالموافقه
(حسام سقف بأيديه بشغف)
حسام: جميل اوي يبقي نبدأ من جديد
حسام: غرييييييب سامع صوت نفسك انت فين
(الغريب طلع من الركن اللي كان مستخبي فيه وهو خايف من ميرا)
حسام بص لميرا
حسام: الغريب ده تابعنا مش للاكل اتفقنا ياحبيبه اخوكي
(ميرا هزت راسها بالموافقه)
ميرا: اتفقنا
(عمار اخد يزن هو وشمس وطلعوا علي اوضته)
عمار: نام شويه ياصحبي لازم ترتاح انت بقالك اكتر من يومين ما نمتش وعنيك ماشافتش النوم
يزن: انام ..وتفتكر العين ينفع تغمض والعقل مابيبطلش تفكير ..ازاي ياعمار انام وانا شايل ذنب ميرا
(عمار حط ايده بسرعه علي بوق يزن وبص شمال ويمين وهما في الاوضه)
عمار: اوعى اسمعگ تقول الكلام ده تاني .. داغر ورعد لو عرفوا ان انت اللي اختارت موتها مش هيسيبوك الا وانت ميت وانا هقف في وشهم عشانك .. انا مش هتحمل حد يلمس منك شعره ياصحبي وخصوصا بعد خيانه ساره .. عشان خاطرى يايزن .. عشان خاطر اخوك ياخنزير .. انسى وانسى ساره والله ما تستاهلك
(شمس اتنهدت وراحت عشان تقفل الشباك عشان يزن يرتاح وينام)
شمس: أتعلم ان كل مر سيمر .. كل شىء يبدأ كبير ومع الوقت يصبح صغير حتي اوچاعنا صدقني فأنا مررت بالكثير فصدمتي بساره ليست بقليله ولكني تعودت علي صدمات اكثر منها بكثير
(يزن شاورلها براسه بالموافقه وحاول يهدى نفسه شويه)
(عمار وشمس طلعوا وقفلوا الباب وراهم)
(غرام وعز قاعدين في اوضتهم وغرام الطفله سانده راسها علي رجلها ونايمه وغرام بتملسلها علي شعرها بالراحه)
غرام: وبعدين ياداغر احنا هنفضل هنا كتير .. انا حاسه ان في حاجه اكبر من انك تنتقم عشان خاطرى هي اللي مخلياك قاعد هنا
(عز اتردد في الكلام)
عز: حاجه .. ممم تقصدي حاجه زي ايه
(شالت رجلها من تحت راس الطفله بالراحه جدا ونيمتها علي السرير)
غرام: معرفش .. معرفش ياعز .. بس حاسه .. حاسه انك متغير حاسه ان اللي رابطك من المكان حاجه اقوى من اللي بتقولهالي
(حطت ايديها علي خده وبصيتله في عنيه)
غرام: عز عشان خاطرى ماتخبيش عني حاجه .. انا محتاجه افهم ايه اللي جواك
عز: ____________
(بتساؤل)
غرام: قلبي بيقولؤ اني احساسي صح
عز: غرام انا عايزك تطمني بس كل اللي عايز اقولهولك ان في شىء مشترك بيني وبين داغر اول ما يخلص هنمشي من هنا
غرام: شىء مشترك .. وايه الشىء المشترك اللي ممكن يكون بينك وبين واحد تعرفه من ايام معدوده
عز: كفايه اسئله بقي ياغرام
غرام: مخبي عني ايه ياعز
عز: يووووه انتي مذ ناويه تجبيها لبر ابدا
غرام: لاء مش ناويه وعايزه اعرف هتغامر بحياتنا لفين تاني
(قرب منها وحط ايديه الاتنين علي دراعها)
عز:غرام افهمي
(نزلت ايديه وبعدت عنه خطوه)
غرام: مش عايزه افهم .. عارف ليه .. علشان اللي هتفهمهوني مش هو الحقيقه وطالما هتكذب عليا .. يبقي بلاش تفهمني احسن
عز: يبقي طالما عارفه اني هكذب عليكي ومش هقولك الحقيقه يبقي بلاش تسألي وخليكي واثقه فيا
غرام: كان نفسي انت اللي تثق فيا وماتكذبش عليا ياعز
(غرام سابت عز وخبطت في دراعه ومشيت وسابته ونزلت تحت وهي مخنوقه جدا ومضايقه وطلعت تتمشى بره)
(شمس نزلت هي وعمار من اوضه يزن ووقفت قدام البيت وبقت تبص للبيت من بره بحب وبتبص علي الاوضه اللي فيها زهره وعلي ومارال)
عمار: مش عايزه تدخللها
شمس: بالطبع .. اريد ذلك ولكني لا اعلم كيف اتعامل معها ..
ماذا أقول لها هل اناديها بأمي .. او فقط بزهره
اشعر بشعورا غريب وانا بجانبها ..
عمار: شعور غريب زي ايه
شمس: لقد حلمت بأمي سنوات كثيره فقد ربتني سيده في شده القسوه كانت تعاملني مثل الحيوانات الصغيره كانت تربيني علي القسوه والكره والحقد والبغض وكان يأتي أبي أليا في منامي ويعطيني صور وذكريات لأمي .. اعلم انها تألمت كثيرا بغيابي .. لذلگ لا أعلم كيف اعوضها عن ذلگ
عمار: مش محتاجه تعوضيها ياشمس مجرد ما تبقي في حضنها والدتك هتنسى كل سنين الشقى اللي عيشتها
شمس: اتعتقد ذلك
عمار: الا اعتقد ده انا ماعتقدش غير ذلك
(شمس ابتسمت لعمار وبصيتله بحب وعمار ابتسملها وبصلها بنظره حلوه اوي خليتها اتكسفت وودت وشها الناحيه التانيه)
(عمار لاحظ كسوفها حاول يغير الموضوع وبص في الارض علي رجلها واستغرب)
(شمس بصت علي رجلها من نظرته ليها)
شمس: أهناك شىء خاطىء بقدمي
عمار: غريبه ياشمس .. انتي رابطه رباط الكوتشي
شمس: نعم .. فقد تعلمت ارتداءه اخيرا
عمار نفسه بقى طالع نازل من الغيظ
عمار: بس انتي ربطاه غلط ياشمس .. رباطك ياشمس
.. لازم تربطي رباطك صح
(زهره كانت قاعده في الاوضه مع دكتور علي ومارال والاتنين مغم عليهم مره واحده مارال ابتدت تفوء وبقت تحرك راسها شمال ويمين)
زهره: علي مهلك قومي بالراحه
(مارال جت تقوم كتفها وجعها)
مارال: اااه
زهره: مش قولتلك خللي بالك بربروس خففلك الالم بس ماراحش كله
(وهي بتهرش في شعرها بالايد التانيه وبتحاول تتذكر)
مارال: بيدقوس .. انا سمعت الاسم ده فين قبل كده
زهره: بردقوس !! لاء اسمه بربروس
مارال: بيدقوس .. بيبيوس ماتاخديش في بالك انتي اسمك ايه
زهره: اسمي زهره
مارال: يووووووه هو حيف ال ( ي) ده ويايا .. ويايا
(زهره ابتسمت وقربت منها)
زهره: علي فكره لادغتك حلوه اوي منك
مارال: كله بيقولي كده وهما .. هما اللي بيقولولي لدغتك قمى وسكى هما هما نفس الناس اللي بتتيق عليا
زهره: سيبك منهم دوول متغاظين منك مش اكتر عشان انتي فعلا طريقه كلامك حلوه اوي
(مره واحده زهره بتبص لاقت دكتور علي بيطلع سم رغاوي من بوقه باللون الاسود نفس اللي حصله قبل كده)
(زهره جريت عليه بسرعه)
زهره: علي .. علي فوء ياعلي
(بصت وراها لمرال)
زهره: ناديلي حد من بره بسرعه
(مرال خافت من منظر علي وضوافره اللي طلعت فجأه وبقي بيقطع في الملايه بضوافره من كتر ما الس م مابياكل في جسمه)
زهره: مستنيه ايه بسرعه
(مارال رجعت خطوات لورا بضهرها وهي خايفه من منظره وطلعت بسرعه بره تدوى علي اي حد بتبص لاقت عمار قدامها هو وشمس)
مارال: عماي الحق الياجل اللي جوه
(زهره مره واحده بقت تصرخ باسم علي)
زهره: علللللللي
(ياسين بقي رايح جاي ولا علي نار وعلي بارد وهو محبوس في المخزن الحديد هو وبربروس)
بربروس: يا أخي اهدأ قليلا .. فقد خيلتني فا أنت تأتي وتذهب وتذهب وتأتي حتى اني خيلت من مشيتك هذه
ياسين: بقولك ياشيخ عجوه انت .. انت واحد بقالك ٥٠٠ سنه في ازازه فلما تقعد في اوضه يومين تلاته مش مشكله بالنسبالك الاوضه دي تبقى قصر.. لكن انا مش واخد علي الحبسه دي .. وبعدين .. وبعدين ازاي يحبسوني هما ناسيين ان من غيري كان زمان شمس ميته انا اللي انقذتها مش هو
بربروس: نعم .. وهي ايضآ انقذتك من المو ت
ياسين: ماحصلش
بربروس: لقد حدث وما مشكلتلك انت تعترف بأنها هي الاخرى قد انقذتك ما هو همك
(ياسين قعد قدام بربروس وبصله بغيظ)
ياسين: بصراحه كان نفسي اشكيلك همي من يوم ماولدتني امي.. بس مش فاضي النهارده بصراحه
(ياسين قام وقف وادا بربروس ضهره وبص للباب)
بربروس: وما الذي يشغلم الان هي فأني اسمعك
(ياسين داس علي اسنانه بغضب)
ياسين: يا إلهي
(ياسين بص وراه لبربروس)
ياسين: استني .. استناني كده ياشيخ عجوه .. انت ازاي اللعنه مش مأثره فيك مع انك ماشربتش د م شمس
بربروس: هذا من قوه ايماني .. فلا لعنه تصيبني ولا شىء يمسني
ياسين: ونعم بالله ياشيخ عجوه . انا مش عارف اقولك ايه بصراحه من كثره ايمانك .. طيب لما يحصلك حاجه بقى ما تجيش تبكي
بربروس: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ..
(ياسين داس علي سنانه من الغيظ)
ياسين: هموت من برودك انت غلبتني انا شخصيا
بربروس: وهذه شهاده اعتز بها
(مره واحده بربروس وياسين سمعوا صريخ زهره وهي بتصرخ بأسم علي)
(ياسين وبربروس في نفس واحد)
ياسين: علي
(عمار دخل بسرعه هو وشمس لعلي)
عمار: ماله في ايه
زهره: الحقوا علي ..السم رجع ينتشر في جسمه من جديد
(عمار وشمس بصوا لبعض)
زهره: صدقيني ياشمس .. علي وبربروس مش زيهم لازم نلحقه لازم نعمل حاجه عشانه
(ياسين بقي بيحاول يكسر الباب ويفك السلاسل اللي في ايديه)
بربروس: ارچع خلفي
ياسين: لا .. انا اللي هكسر الباب
(بربروس وقف قدام ياسين وعنيه اتحولت للاسود وبقي بيتكلم بغضب)
بربروس: لقد أمرتگ ان ترچع للخلف
(ياسين بصله وشاف الغضب في عنيه بلع ريقه ورجع خطوه لورا)
ياسين: ما انا كنت راجع علي فكره من غير ما تقول يعني انا هزقه معاك بس طبعا بعدك
(بربروس رجع خطوات لورا هو ياسين وجه يكسر الباب بكل قوته مره واحده عمار فتح الباب بالمفتاح بربروس وياسين وقعوا علي قدام بكل قوتهم وخبطوا في بعض)
(عمار بصلهم كده وهما واقعين في الارض)
عمار: انتوا كنتوا هتعملوا ايه
بربروس قام وهو ضهره بيوجعه من الخبطه
بربروس: فليلعنني الله ..
(ساره كانت متوتره جدا وهي في الاوضه بتاعتها وفي دماغها الف سؤال)
ساره: وبعدين ياترى حصل اي .. ما انا كملتش الرساله مالحقتش اقوله .. يارب ..
يارب داغر ما يأذي يزن يارب.
ساره بتبص لاقت اللي بيرميلها ورقه من تحت عقب الباب ومكتوب فيها:
هما شافوكي وانتي طالعه من اوضه المراقبه بالكاميرات بس انا شوفتك وانتي جواها ومارضيتش اقولهم علي حاجه. انك مع داغر مش معاهم.
ساره حطت ودنها علي الباب.
ساره: انت مين؟
كتبلها ورقه تانيه وحطها تحت عقب الباب.
(هوش انتي اتجننتي دوول بيسمعوا دبه النمله ما تنطقيش اكتبي وبس.)
حدفلها قلم من تحت عقب الباب وبقت تكتب في الورقه.
ساره: انت مين؟
حطيتله الورقه تحت عقب الباب.
حدفلها الورقه تاني.
الغريب: انا الغريب.. انا عارف انك مش مع العربي.. انا شوفتك وانتي بتتجسسي عليهم.
ساره بعتتله الورقه.
ساره: وانا عارفه انك بتعمل حاجه من ورا العربي وبتحاول تخترع جهاز هو مايعرفش عنه حاجه ولو العربي عرف انت عارف هيعمل فيك ايه؟
الغريب: انا مش جاي هنا عشان اهددك وانتي تهدديني.. انا جاي هنا عشان اقولك اني هساعدك.
ساره بعتتله الورقه.
ساره: وايه مقابل مساعدتك؟
الغريب بعتلها الورقه من تحت عقب الباب.
الغريب: تطلعيني من هنا.
ساره: وايه اللي يضمنلي انك عايز تساعدني؟
الغريب: انا عايز اخلص من العربي النهارده قبل بكره.. وانتي عارفه كده كويس.
ساره: يبقي تساعدني.. داغر لو قتل يزن.. العربي هيعرف اني معاهم وبكده لا انا ولا انت هنطلع من هنا.
الغريب: والمطلوب؟
ساره: الرقم ده بتاع واحده اسمها هدير.. ابعت الرساله دي لهدير عليه وتعرفها الحقيقه كلها.. عرفها انهم بيعرفوا كل شىء عن طريق يزن غصب عنه.. وانهم مركبين في دماغه شريحه يقدروا يشوفوا من خلالها بعيون يزن كل شىء.. هي اللي عرفتهم عن الجزار وعن كل حاجه تانيه.. لازم يتعاملوا قدام يزن طبيعي.. لازم ما يحسسهووش انهم عرفوا حاجه لان العربي بيشوف كل شىء يزن بيشوفوا.. ارجوك اتصرف.. اعمل اي شىء قبل ما داغر يأذي يزن.. فهمهم ان الشريحه اشتغلت مع يزن من فتره قصيره من اول ما جينا هنا علي المانيا.. اتصرف يا غريب.
الغريب اخد الورقه ومشي بسرعه ونزل علي معمله مره تانيه.
بربروس وياسين راحوا بسرعه لعلي.
بربروس: ماذا حدث؟
زهره وشفايفها بتترعش من الخوف علي دكتور علي.
زهره: معرفش.. انا قولت هيخف لما سحبت السم من جسمه زي المره اللي فاتت بس بالعكس المره دي بيزيد.
ياسين: جرب مره تانيه يابربروس.
مارال بقت بصه لبربروس وياسين ودققت اوي في علي.
مارال: هو انت؟
بربروس مسگ ايد علي مره تانيه وحاول يسحب السم من جسمه بس المره دي السم كان قوي.. ابتدى علي يهدى شويه من الرعشه اللي بتحصل في جسمه بس ما خفش مره واحده.
السم اتنقل من عروق بربروس ورجع تاني لدكتور علي.. بربروس مش عارف يسحبه.. هو بس بيقلل الالم مش اكتر.
ياسين: يعني ايه؟
بربروس بص لياسين وهو مصدوم.
بربروس: لا اعلم ما يحدث.. فأني سحبت السم من جسده من قبل.
بص لمارال.
بربروس: وسحبت الالم من جسدها حقآ.. لا أعلم ماذا يحدث.
زهره بصت لشمس وعمار.
زهره: شمس.. لازم حُق يساعده.. وحياتي عندك يابنتي ساعديه.
شمس بصت لزهره.
شمس: ياليتني استطيع يا امي.. فقد فقدت كل قواي علي الشفاء منذ فك اللعنه واصبحت بلا أهميه.
ياسين: يعني ايه.. يعني علي هيموت؟
زهره: السلسله اللي لابسها بتخليه عايش بس هيبقي عايش ميّت.. زي ما انت شايف كده.. الالم هياكل في جسمه اكل.
ياسين افتكر لما دخل علي العربي المكتب ولقاه خبى ازايز دوا في مكتبه.. وطبعا الدوا ده ما بيصنعهوش الا الغريب.. واكيد برضوا الغريب اللي صنع السم القوي ده.
ياسين: احنا لازم نجيب الغريب.. الغريب هو اللي في ايديه يشفي علي.. هو اللي معاه دواه.. انا شفت العربي وهو بيحط الدوا في درج مكتبه في مصر.
عز جه من وراه.
عز: وايه اللي يخلينا نساعدكم؟
زهره: لو ساعدته.. علي وبربروس وياسين هيبقوا معاكم ضدهم.
ياسين بصلها كده باستغراب.
ياسين: انتي بتقولي ايه يا وليه.. مين دوول اللي يبقوا معاهم؟
بربروس: تحشم ايها الجحش اللعين.
عمار: واحنا مش عايزين تبقوا معانا.
شمس: خدمه مقابلها خدمه اخرى.. نساعدكم علي انقاذ صديقكم وتساعدونا بكل ما تعرفون عن العربي وكيفيه هزيمته.
بربروس: ف والله بعقد إلهاء.. اذا كنتم تريدون هزيمه هذا الوحش المدعى بالعربي.. فيجب عليكم ان تأتوا بالغريب.. فهو معه كل اسرار العربي ومعه الداء والدواء.
شمس: عمار.. انصت لي ارجوك.. يجب ان نتكاتف معا.. فعدونا الان هو العربي والمدعو حسام.. يجب ان تضع يدك بيده.. فهو يعلم الكثير عنه.
نزل من علي السلالم وهو ساند بأيديه علي طرابزين السلم بخطوات سريعه وهو مستعجل وبيبص حواليه.
يزن: سااااره.. ساااره.
بيبص لقي هدير قدامه وماسكه الطفله في ايديها وبطنها قدامها.
يزن: هدير.. ماشفتيش ساره؟
هدير: كانت لسه هنا.. مش عارفه راحت فين.
الطفله بصت ليزن ورفعت حاجبها بخبث وابتسمت وهي ماسكه ساندوتش في ايديها وبتحطه في بوقها.
الطفله: (الاكل بيقع من بوقها وهي بتتكلم) بس انا بقي عارفه ومش هقولك.
قعد علي ركبه في مستوى الطفله ومسكها بايديه الاتنين واخد الساندوتش من ايديها.
الطفله: هات الساندوتش بتاعي.. بطل غلاسه.
يزن: لما تبطلي انتي برود..
رفع ايديه لفوق بالساندوتش.
يزن: الساندوتش ده مش هينزل الا لما تقوليلي ساره فين.
هدير: ما تبطلي غلاسه بقي يا غدير وقوليلوا.
غرام جت من وراه وهي بتخبط علي كتفه.
غرام: الطفله بتكدب.. هي ما تعرفش هي فين.
يزن: (بص للطفله) ده بجد؟
الطفله: ايوه.. معرفش.. وهات الساندوتش بقي.
يزن حط الساندوتش كله علي بوقه مره واحده.
يزن: (بيتكلم والاكل في بوقه) طيب.. اهوه.. عشان تعرفي تكدبي كويس.
الطفله: (وهي بتبكي) طيب والله لاقول لداغر بقي.
هدير: خلاص يا غدير.. ماتبكيش.. هعملك غيره.
الطفله: (بغضب وهي بدبدب في الارض برجليها) برضوا هقول لداغر.
غرام: يلا ياهدير.. نحضر السفره.. زمان داغر وعز ورعد قربوا يرجعوا.
غرام وهدير والطفله سابوا يزن وادولوا ضهرهم ولسه هيمشوا.
يزن: يعني محدش هيقولي هي فين؟
غرام: ما دور عليها انت.. ما هي ياما دورت عليك.
يزن: (ابتسم وهو بيحرك راسه شمال ويمين) حتى انتي عرفتي حكايتنا.
الطفله: مش هي بس.. ده انا صاحبتي في المدرسه بتقولي.. اي اخر حكايه يزن وساره.. مش هيعترف لها بقي انه بيحبها ونخلص.
يزن: بقي كده.
شمس وعمار كانوا بره دخلوا البيت وهما واقفين علي الباب.
شمس: واكتر من كده كمان يا اخي.. ده انا نطقت وانت لسه ما قولتلهاش.
يزن: لااا.. ده انتوا كلكم متفقين عليا بقي.
عمار: (وهو حاطط ايده علي كتف شمس) لو عايزها بجد المره دي هتلاقيها بره جنب الشجره الكبيره قدام النهر.
يزن: (شاور بأيديه لعمار) حبيبي والله.. اخويا الصادق الصدوق.
يزن مشي وطلع بره البيت وكلهم بقوا يبصوا علي يزن وهو ماشي.
هدير: (بصت لعمار) تفتكري المره دي هيقولها؟
عمار: لو مقالهاش يبقي خنزير.
كلهم ابتسموا وهما واقفين.
غرام: شمس.. هتيجي معانا نحضر الاكل سوا؟
شمس: اكيد طبعًا.
شمس لسه هتتحرك راح عمار وقفها وداس برجليه علي رباط الكوتشي اللي بيتجر وراها وهي ماشيه.
شمس وقفت وبصت لعمار وهي مبرأه عينيها وخايفه منه.
شمس: اصل.. اصل..
عمار: (وهو دايس علي سنانه) رباطك ياشمس.
يزن طلع بره وهو بيدور علي ساره.
يزن: (حط ايده بجانب فمه وهو بينادي عليها) سااااره.. سااااره.. راحت فين دي؟
ساره سمعت صوت يزن واول ما سمعت صوته ابتسمت وقلبها دق لدرجه ان عيونها شويه وهطلع قلوب.. بصت وراها وشافته جاي من بعيد.. بصت شمال ويمين لاقت الشجره الكبيره قدامها.. مسكت في جزع الشجره وبقت تحاول تطلع عليه.
طلعت خطوه علي الشجره في التانيه ولسه هتطلع علي الشجره.. جذع الشجره ماتحملهاش مره واحده.. وقعت في الارض علي ضهرها.
ساره: (بألم وهي نايمه علي ضهرها وبتبص لفوق للسما) ساره: ااااه.
لسه بتبص فوق لاقت اللي واقف قدامها وبيبصلها.. وبقت هي بصاله ونايمه علي ضهرها.
يزن: طيب.. كنتي قولتيلي انك عايزه تتخبي فوق الشجره.. وانا كنت خبيتك مني.
ساره: (حاولت تعمل نفسها مضايقه) انا.. انا اصلا مش عايزه اتخبى منك.. وانا هتخبي منك ليه اصلا؟
ساره جت تقوم ضهرها وجعها وحطت ايديها علي ضهرها.
يزن: هاتي ايدك.
ساره: لاء.. انا هقوم لوحدي.
يزن: وتفتكري هسيبك تقومي لوحدك من غير ما اسندك.. وابقي دايما معاكي وسندك في الايام اللي جايه.
ساره: يعني المره عايز تبقي سندي؟
يزن: المرادي والمرات اللي جايه.. وكل مره بعد كده هتلاقيني السند اللي دايما معاكي.
ساره ابتسمت ومدت ايدها ليزن.. ويزن مدلها ايديه للمره التانيه.. راحت مسكت ايديه بأديها الاتنين ووقعته علي ضهره جنبها.
يزن اتكعبل وهو بيضحك ونام جنب ساره.. وفضلوا هما الاتنين باصين للسما ونايمين جنب النهر.
يزن اتعدل في قعدته وبص لجنبه لساره.
يزن: شايفه النهر ياساره؟
ساره ابتسمت بأمل وبقت مستنيه انه يغازلها او يقولها شىء عميق.. شىء يطرب قلبها ويقولها اللي في قلبه اخيرا.
ساره: (اتعدلت في قعدتها وهي مبتسمه) ماله؟
يزن: مليان مايه.
ساره: (انمحت ابتسامتها اول ما قالها كده.. بصت قدامها وهي ضمه رجليها واتكلمت بعصبيه) والله.. بقي النهر مليان مايه.. تصدق مكنتش اعرف.
ساره جت تقوم راح يزن مسكها من دراعها.
يزن: رايحه فين؟
ساره: قايمه.
حاول يزن يرجع البيت.
يزن: كده وتسبيني؟
ساره: وانت عايزني في إيه؟
يزن: أنا هفضل طول عمري عايزك.
ساره رجعت قعدت جنب يزن.
يزن: أنا دورت عليكي كتير، حتى في جنينة الورود، ليه ما كنتيش هناك؟
ساره: وليه هكون هناك؟
يزن: (رد عليها بعبث) يمكن عشان مكانك ما بين الورود.
ساره: (ابتسمت بخجل) وياترى أشبه إيه وردة عشان أكون مكانها؟
يزن: إنتي تشبهيهم كلهم.
ارتبكت معالم وجه ساره من جملته وحست بنبضات قلبها وهي بتتتسارع مع بعضها.
ساره: (حمحمت واترددت وبصت للسما وسرحت في النجوم)
يزن: (بص لساره وابتسم وهي باصة للنجوم) واضح إنك سرحانة في النجوم.
(ردت عليه وهي بتبص للسما)
ساره: شايف النجمة اللي هناك دي؟ حلوة أوي وكمان فيها ضي بيسحر.
يزن: (بص جنبه ورفع صوابعه وجاب لها شعرها على جنب، ساره غمضت عينيها وأخدت نفس وقلبها دقاته بقت بتتتسارع جواها)
(يزن بقى بيبصلها وهيمان فيها)
يزن: فعلاً ضيها بيسحر زي ما سحرتيني.
(ساره بصت جنبها ليزن وابتسمت)
ساره: (بتساؤل) زي ما سحرتك؟
يزن: (حرك راسه من فوق لتحت بالراحة) زي ما سحرتيني.
ساره: يزن، إنت تقصد؟
(حط إيده على شفايفها وقطع كلامها وبقى يلمس شفايفها بصوابعه بالراحة)
يزن: هووووش.. بحبك.. بحبك ياساره.
(ساره بقت تبص له.. وتبص لملامحه وهي مش مصدقة إنها أخيرًا سمعتها منه. الدموع لمعت في عينيها من فرحتها. غمضت عينيها ودموعها نزلت على خدها)
ساره: كنت مستنياك تقولها من بدري.. من بدري أوي يايزن.
يزن: (مسح لها دموعها من على خدها) وأنا كنت نفسي أقولهالك من بدري.. من بدري أوي ياساره.
(يزن قرب ساره منه وسندت راسها على صدره وحاوطها مابين دراعاته وأخدها في حضنه وبقى يضمها.. يضمها لحضنه لدرجة إنه مش مصدق إنها أخيرًا بقت معاه ومابين إيديه)
(وهو بيضمها لحضنه مرة واحدة لقي ساره بتتبخر ما بين إيديه ومبقتش موجودة معاه. بيبص لقي نفسه بيحضن سراب. قام وقف وتعابير وشه كلها مصدومة وبقى ينادي عليها زي المجنون)
يزن: سااااااااره..
(بيبص شمال ويمين)
يزن: ساااااااااره..
(مرة واحدة عمار دخل عليه الأوضة وبقى يفوقه ويصحيه من النوم)
عمار: يزن.. يزن اصحى يايزن..
(بيهزه في كتفه جامد ويزن ما بيقولش ولا بيردد غير اسمها)
يزن: (بيحرك راسه شمال ويمين والعرق نازل من جبينه) ساره.. ساره.. روحتي فين.. ماتسبنيش..
(مرة واحدة قام وتعدل وهو مفزوع من النوم)
يزن: ساااااره..
(يزن بيبص لقى عمار في وشه)
عمار كان واقف معاهم كلهم ومرة واحدة سمع صوت يزن وهو بيصرخ وبينادي على ساره.
(طلع بسرعة وهو بيجري وفتح الباب على يزن وضمه وبقى بيحاول يهديه)
عمار: بتنادي على اسمها يايزن.. انساها يايزن.. انساها.. انساها عشان ترتاح.
يزن: هقتلها.. مش هسيبها إلا لما أقتلها ياعمار فاهم؟ هقتلها.
يزن زق عمار وخبط كتفه بكتف عمار وهو طالع. بيبص لقى الشروق والشمس بتطلع. طلع بره البيت وهو بيفكر إزاي يجيبها عشان ينتقم منها.
يزن بيكلم نفسه:
يزن: فكر يايزن.. فكر.. إزاي تنتقم منها، إزاي تدفنها مكانها بدل ميرا.
هدير بصت للشمس وهي ماسكة الفون في إيديها.
هدير: يلا ياساره ابعتي الرسالة، مافيش وقت.
(هدير كانت ماسكة الفون في إيديها وبتبص على المسجات في الدقيقة 100 مرة. مرة واحدة بصت لقت داغر واقف قدامها اتخضت)
داغر: يعني ما جالكيش رد؟
هدير: اصبر ياداغر، أكيد في حاجة ماخرها.
داغر: أنا اللي اتأخرت في موتي وسيبته عايش لحد دلوقتي.
(داغر بقى يفتح الأوض ويدور على يزن في كل مكان)
(الغريب دخل المعمل بتاعه وفتح اللاب ونزل أبلكيشن الواتس)
اللاب طلب منه رقم الكود اللي وصله والغريب مش معاه فون. ابتدأ يهكر الأبلكيشن عشان يقدر يدخل عليه.
داغر: يززززززززززن.
(ياسين وعز كلهم بقوا يبصوا لداغر وداغر ما بقاش مهتم باللي بيحصل، مش مهتم بس غير إنه يلاقي يزن)
عمار: بتدور عليه ليه؟
داغر: مش شغلك، هو فين؟
عمار: معرفش.
داغر: أنا هعرف أجيبه لوحدي.
داغر في لحظة طلع من البيت ومابقاش موجود.
عمار طلع لهدير الأوضة.
عمار: في إيه ياهدير، فهمني.
هدير: عمار، الحق يزن.
(الغريب أخيراً هكر الأبلكيشن وبعت الرسالة لهدير)
هدير أول ما الرسالة جت لها فتحتها بسرعة وأول ما قرأتها ابتسمت.
هدير: كنت متأكدة.
عمار.. وصلني بسرعة لداغر.
عمار: أنا مش فاهم حاجة.
هدير: هفهمك وإحنا ماشيين، مافيش وقت.
داغر بقى بينادي على يزن زي المجنون.
داغر: يززززززززززن.. يزززززززززززززززن.
(يزن سمعه وبص وراه)
يزن: داغر!!
رواية الهجينة الفصل الثالث والستون 63 - بقلم ماهي احمد
هدير أول ما الرسالة جتلها فتحتها بسرعة وأول ما قرأتها ابتسمت.
هدير: كنت متأكدة.
عمار: وصلني بسرعة لداغر.
عمار: أنا مش فاهم حاجة.
هدير: هفهمك وإحنا ماشيين، ما فيش وقت.
***
داغر بقى بينادي على يزن زي المجنون.
داغر: يززززززززززن.. يزززززززززززززززن.
(سمعه وبص وراه)
يزن: داغر!
(وقف قدام يزن والفرق ما بينهم تقريباً مترين على الأقل)
داغر: عملت كده ليه؟
***
(حسام كان واقف قدام الشاشات هو والعربي، أول ما داغر قال ليزن "عملت كده ليه" ابتسم وبص جنبه للعربي)
حسام: أوباا.. طلع في ما بينا خاين، مش قولتلك أنا شايفها وهي طالعة من أوضة المراقبة.
(العربي غضب جداً ونده على صابر)
العربي: صاااابر!
صابر: أمرني.
العربي: تجيبلي سارة حالاً.
(صابر راح لسارة وفتح عليها الباب)
(سارة كانت قاعدة في الأرض وأول ما شافت الباب اتفتح عرفت إنهم عرفوها)
صابر: باين علينا مش هنشوفك معانا تاني.
(سارة بلعت ريقها والعربي شدها من شعرها)
سارة: أوعى سيبني.. سيبني يا حيوان.
صابر: حد يخون حسام والعربي برضه؟
(صابر بدأ يشد سارة من شعرها وراه وهي بتحاول تضربه بأيديها عشان يسيب شعرها لحد ما وصلوا لغرفة الكاميرات، وأول ما صابر فتح الباب العربي في لحظة كان عندها ووقف ورا ضهرها وطلع أنيابه وقرب أنيابه من رقبتها وبدأ يهمس لها في ودنها)
العربي: كده يا قلب بابا، حد يخون باباه اللي ربّاه؟
(سارة لفت وشها شمال حاجة بسيطة وبصتله وهي بتترعش من الخوف وعيونها بتلمع بالدموع)
سارة: أنا.. أنا.. مخون.. مخونتش.
العربي: مخون إيه؟ أوعي تكذبي على بابا، عشان بابا ما بيحبش اللي بيكذب عليه.
(سارة بلعت ريقها وهي بتبص للعربي ووشها جايب ألوان حرفياً)
العربي: ما تبصليش أنا.. بصي قدامك، عايزك تتفرجي كويس على الشاشة وتشوفي حبيبك اللي خونتينا عشانه بيموت قدامك، وإنتي الوحيدة السبب في موته. وعشان أنا عارف إنك مش هتعرفي تعيشي من بعده، إنتي كمان هتموتي معاه. إيه رأيك؟ مش بابا قلبه كبير؟
(حسام رفع حاجبه وابتسم ابتسامة خبيثة لسارة، عوّج بوقه وبدأ يتكلم بصوت شبه البنات)
حسام: أنا برضه ما صدقتش بعد كم العياط اللي كنتي بتعيطيه في الأوضة.
(غير نبرة صوته لنبرة كلها سخرية)
طلعوا من قلبي يارب.. يارب طلعوا من قلبي مش قادرة.
(ضحك ضحكة خليعة)
تقومي تبعيهم بالسهولة دي؟
(باستهزاء)
العربي: أما قصة حب جامدة بصحيح.. لأ والتاني كان بيشوفها من الشباك.
(شاور على قلبه)
حسام: ده أنا اللي اسمي أنا هدير ما عيطتش علشاني كده، مش عارف ليه؟
مع إني وسيم لدرجة الجحيم يا أخواتي، بس محدش مقدّر.
(العربي وحسام رجعوا بصوا ناحية الشاشات)
***
(يزن افتكر إن داغر عرف إن حسام خلاه يختار موت ميرا)
يزن: إنت عرفت؟
داغر: أيوه عرفت.
***
(حسام رفع إيده وضرب إيديه الاتنين في بعض)
حسام: الحماس بدأ.. أنا عايزها دم.
***
داغر: وإنت فاكر إني ما كنتش هعرف؟
يزن: أنا عملت كده غصب عني، مش عارف عملت كده إزاي، بس الاختيار كان صعب.
(داغر ضم حواجبه باستغراب)
داغر: الاختيار كان صعب؟
***
العربي: ياااه بقى لو داغر عرف إنه اختار إن ميرا تموت هتبقى أحلوت أوي.
***
داغر: تقصد إيه بكلمة "الاختيار كان صعب"؟
(يزن دموعه نزلت منه، إحساسه بالذنب حقيقي كان مسيطر عليه من كل النواحي، رجليه مابقيتش شيلاه ومش قادر حقيقي يقف على رجليه، قعد على ركبه في الأرض)
يزن: أنا أستاهل أي حاجة تعملها معايا.. أنا راضي وعايز أقولك إنك حتى لو موتتني فأنا مسامحك عشان أنا أستاهل.
داغر: إنت فعلاً لازم تموت، وما فيش حد فينا هيسامحك.
(داغر في لحظة كان واقف ورا يزن وحط ضوافره على رقبته ولسه هيشق رقبته)
(عمار وهدير وصلوا ووقفوا قدامه)
هدير: دااااااغر!
(داغر وقف وبص في الاتجاه اللي جاي منه الصوت)
داغر: إيه اللي جابك.. ابعدي ياهدير ابعدي.
هدير: أوعى تعمل كده.. داغر إنت مش فاهم حاجة، ارجوك خليك واثق فيا.
(عمار رفع إيده لداغر وبيتكلم وهو صوته بيترعش، مش قادر يتخيل إن صاحب عمره هيموت)
(عمار افتكر برضه إن داغر عرف إن يزن اختار ميرا تموت)
عمار: مهما.. مهما كان اللي.. اللي حصل من يزن، فهو كان معاه عذره.
داغر: عذره.. عذره في إيه.. إنت عارف هو عمل إيه؟
يزن: سيبه يا عمار.. أنا أستاهل.. وأنا متقبل عقابي.. عشان مش هقدر أعيش بعد اللي حصل.
(عمار داس على سنانه بغيظ)
عمار: اخرس إنت خااااالص.
(بص لداغر)
عمار: اسمعني يا داغر، بلاش تعمل حاجة هتندم عليها بعدين، بلاش نقف في وش بعض. يزن لو جرى له حاجة، أنا مش عارف رد فعلي هتبقى عاملة إزاي وممكن أعمل إيه. أنا ممكن أخسر أي حد عشانه.. يزن ده اللي عايش عشانه.. ماليش في الدنيا بعده.. مهما عمل فا أنا هصلح غلطته.. أو.. أو حاسبني أنا بداله، بس ارجوك ما تموتوش.
***
(مسح بإيديه على عينيه كأنه بيمسح دموعه)
حسام: أووووه، تراني تأثرت لحظة أبكي.
(سارة دموعها نزلت منها على يزن وهي شيفاه هيموت قدامها)
(ومن كتر الخوف عليه مابقيتش قادرة تتحكم في نفسها، رجليها مابقيتش شيلاها وغمضت عينيها مش عايزة تشوف يزن وهو بيموت)
سارة: لا يا داغر، لاء.
العربي: افتحي عينيكي.. عايزك تشوفي حبيب القلب وهو بيموت.
***
داغر: أحاسبك بداله ليه.. هو إنت الخاين ما بينا؟
الخاين مالهوش شفاعة.
(عمار ضم حواجبه باستغراب)
عمار: خاين؟
(أول ما سمع كلمة خاين مابقاش فاهم يقصد إيه)
يزن: خاين.
هدير: لا يا داغر مش خاين، يزن مش خاين، صدقني، اديني فرصة أشرحلك.
(داغر الغضب كان مالي قلبه وواكل قلبه أكل، مابقاش سامع ولا شايف قدامه غير إنه ينتقم من يزن)
داغر: الخاين مالوش مكان بينا.
(داغر مرة واحدة ضغط بضوافره بقوة على زور يزن، شق رقبته والدم بقى نازل منه على الجليد وهو ماسك زوره بإيده وبدأ يبص لعمار وعمار مابقاش مصدق اللي بيشوفه)
عمار: يززززززززززززززززن!
(سارة وهي بتتفرج على الشاشة مرة واحدة صرخت)
سارة: يززززززززززززززززن!
(يزن أول ما قفل عينيه ووقع على الأرض الشاشة بقت سودا ومابقوش شايفين ولا سامعين حاجة)
***
(حسام لف وشه وبص لسارة وهو مبتسم وبيسخر منها)
حسام: ومن هنا سيداتي سادتي، نختم حلقتنا بموت يزن الرشيدي على إيد داغر الوحش.
(ابتدت صوت ضحكاته تعلى أكتر وأكتر)
(سارة بقت تبكي.. تبكي من حرقتها على يزن)
العربي: بتبكي ليه يا حبيبة بابا؟ ما إنتي هتروحي له حالا.
(العربي مسك سارة من رقبتها وسارة كانت مستسلمة حرفياً، ما كانتش بتقاوم، رجع راسها لورا ولسه هيغرز أسنانه في رقبتها)
(الغريب دخل بسرعة)
الغريب: م.. م.. متمو.. متموتتتهاااش.. ع.. عشاا.. عشان.
(حسام بيتكلم بنرفزة وعصبية)
حسام: اخلص عشان إيه؟
الغريب: مح.. محت.. محتاجها أعمل.. ع.. عليها.. تج.. تجربة.. هت.. هتنفعنا.. أوي.. في.. في اللي جاي.
(بلع ريقه ورفع نضارته من على مناخيره)
(العربي ساب سارة وسارة اترمت في الأرض)
(قرب من الغريب وعينيه اتحولت للأحمر وبدأ يلف حوالين الغريب بخطوات بطيئة)
العربي: وياترى بقى.. تجارب إيه اللي عايز تعملها عليها؟
الغريب: مح.. محتاج.. أع.. أعرف ك.. كل اللي شافته هناك.
هين.. فعنا وأنا اختر.. اخترعت.. ج.. جهاز لو وصلناه.. بمخخخها.. نقدر نشوووف.. ذكر.. ذكرياتها.
(العربي حط ضوافره على رقبة الغريب)
العربي: إنت متأكد يا غريب؟
(الغريب من كتر خوفه عمل حمام على نفسه وبلل بنطلونه، حسام بص على بنطلونه وهو مبلول)
حسام: أخس.. مش عيب تبقى في السن ده وتعمل كده على نفسك.
(صرخ في وشه)
العربي: انططططططق!
الغريب: مت.. متأك.. متأكد.
العربي: يعني أقدر أشوف اللي سارة كانت بتشوفه من غير ما يبقى في شريحة في مخها؟
الغريب: ا.. أيوه.
العربي: عايز أعرف إزاي اتفقت مع داغر عليا، إنت فاهم؟
الغريب: ف.. فا.. فاهم.
(فرك إيديه في بعض)
حسام: أنا متحمس أوي ومن كتر حماسي.. هشرف على تجربتك دي بنفسي وهساعدك خطوة بخطوة.
(رفع نضارته على مناخيره وهو متوتر)
الغريب: ال.. اللي.. تش.. تشوفوه.
***
(خالة حكيمة قاعدة في مكانها وتقريباً ما بتتحركش، حسان دخل عليها الأوضة)
حسان: خالة حكيمة.. خالة حكيمة إنتي بقالك يومين قاعدة في أوضتك على سريرك ما بتتحركيش ولا بقيتي تتكلمي معايا زي الأول، إيه اللي جرى لك يا خالة؟ إنتي حتى ما بقتيش تطلبي مني حاجة زي الأول.
أنا زعلتك في حاجة؟
خالة حكيمة كانت قاعدة على السرير وبتبص على الشباك وما بتتكلمش. حسان بص على الشباك ورجع بص عليها تاني.
حسان: بقالك يومين بتبصي على السما يا خالة من ساعة ما القمر رجع لونه طبيعي وما بقاش أحمر. وانتي ما بتنطقيش. وبصراحة أنا جعان والأكل اللي في التلاجة خلص ومش عارف آكل إيه. معاكي فلوس أنزل أجيب أي حاجة آكلها؟
خالة حكيمة أول ما سمعت إنه هينزل نطقت وهي مخضوضة وخايفة.
خالة حكيمة: لأ.. لأ.. بلاش تنزل يا حسان. الأيام اللي جاية مش خير يا ولدي. بلاش تنزل. أنا.. أنا هنزل يا ولدي أجيب لك اللي نفسك فيه.
حسان: إزاي بس يا خالة؟ ده أنتي ما تقدريش تقومي من على السرير. إزاي هاتنزلي تجيبي لي أكل؟
خالة حكيمة بتتكلم وهي حزينة.
خالة حكيمة: لأ يا ولدي. للأسف هقدر أمشي. ما خلاص اللعنة اتفكت.
ولاء نزلت من أوضتها وحطت الهاند فري في ودنها وماسكة كتاب في إيديها. نزلت في الجنينة وقعدت على المرجيحة وبقت تقرا في الكتاب وكانت مندمجة جداً وهي بتقرا. مرة واحدة بصت لاقت شريف جه من وراها وشد منها الكتاب. ولاء شالت الهاند فري من ودنها وبصت وراها لاقيته هو.
ولاء: بتعمل إيه؟ هات الكتاب بتاعي.
شريف فتح الكتاب وبقي بيقلب صفحاته بسرعة.
شريف: دي مادة الكيميا.
ولاء اتعدلت وبصت قدامها.
ولاء: أيوه هي.
شريف جه من وراها وقعد جنبها وهو لسه ماسك الكتاب بتاعها.
شريف: أنتي في علمي؟
ولاء: لأ.. أدبي.
شريف بص للكتاب مرة تانية.
شريف: أومال بتذاكري في الكيميا ليه؟
ولاء: عشان بحب أجَلّد ذاتي. يعني أي السؤال ده؟ واحدة في تالتة ثانوي وماسكة مادة الكيميا هكون في إيه غير علمي.
شريف: طيب بالراحة شوية. مالك أنتي؟ حد داسلك على طرف؟
ولاء: محدش يقدر أصلاً.
شريف: إيه الثقة دي؟
ولاء: لأ من ناحية الثقة ما أقولكش.
شريف: وعلى كده بقى شيلتي مادة قبل كده؟
ولاء حست إن شريف بيحاول يفتح معاها كلام. راحت ابتسمت ورفعت رجليها من على الأرض وربعت رجليها الاتنين وهي على المرجيحة.
ولاء: مممم.. بصراحة آه. مرة في سنة أولى شيلت مادة الكيميا. بس والله ده كان ظلم واستنصاد.
شريف ضيق عينيه وهو مستغرب.
شريف: وإيه؟
ولاء: واستنصااااد.. مستنصدني يعني.
شريف: اسمها مستقصدك مش مستنصدك.
ولاء: لأ أنا بحب أقولها كده.
شريف: طيب هو الأستاذ هيستقصدك ليه؟
ولاء ابتسمت وبصت شمال ناحيته.
ولاء: بص ياسيدي هقولك. قبل الامتحان أستاذ مادة الكيمياء في الدرس، قلنا هقولكم على كلمة السر إللي بيها هعرف طلابي إللي بياخدوا عندي درس. قالنا لما ييجي سؤال علل لما ياتي ابدأوا بكلمة.. نظراً لأن.. وأنا هفهم إنكم طلابي وسواء حالين صح أو غلط ناجحين. المهم طلعنا من الدرس. ففي صحاب لينا ما بياخدوش دروس وحبايبنا في المنطقة. المهم قولتلهم على كلمة السر.. نظراً لأن.. الامتحان جه والأستاذ بيصحح لقى المدرسة كلها كاتبة كلمة.. نظراً لأن.. فالحمد لله راح مسقط الكل وبما فيهم أنا. نظراً لأن الكل ما حلش حاجة. وساعتها شيلت المادة مع إني كنت حلة الامتحان كله. مش ده برضوا يبقى استنصاد؟
شريف ابتسم وضحك ضحكة بصوت. ولاء بقت بتبص له وهو بيضحك بابتسامة.
شريف: لاااا. من ناحية استنصاد فهو استنصاد بصراحة.
ولاء بصت قدامها ونزلت رجليها اللي كانت مربعاها على المرجيحة.
شريف: تعرفي إنك غير غرام خالص.
ولاء: أنا وغرام أخوات مش واحد، وكل واحدة فينا ليها شخصيتها.
شريف: وأنتي شخصيتك عاملة إزاي؟
ولاء: مممم.. غريبة.
شريف: إيه الغريب في كده؟
ولاء: حاسة إنك مهتم شوية.
شريف فرد ضهره لورا ورفع إيديه وبيتمطع.
شريف: ادينا بنتسلى. لو مش حابة تحكي عادي براحتك.
ولاء: شوف ياسيدي أنا شخصيتي مختلفة شوية.
شريف: بمعنى؟
ولاء: بمعنى إني بحب أبقى مختلفة عن اللي حواليا وبشوف الأشياء بعنيا أنا مش بعيون غيري. يعني مثلاً..
ولاء شاورت بصباعها قدامها.
ولاء: إيه اللي قدامك دي؟
شريف: شجرة.
ولاء نزلت من على المرجيحة ووقفت جنب الشجرة اللي قدامهم ووقفت قدامه وهو قاعد على المرجيحة.
شريف: مممم.. شجرة.
ولاء: غلط.
شريف: هو إيه الغلط؟ ما هي شجرة قدامك أهيه.
ولاء: ده اللي بتشوفوه أنتو بعنيكم. لكن أنا بحب أشوفها بشكل مختلف.
شريف ابتسم باستغراب.
شريف: طيب وإنتي شيفاها إزاي؟
ولاء رفعت راسها وبصت لأوراق الشجر.
ولاء: شيفاها راجل طويل برجل واحدة لابس طرطور على راسه.
شريف بتساؤل.. وقام وقف وهو بيبص للشجرة بتمعن.
شريف: طرطور؟
ولاء بصت للشجرة ورفعت راسها لفوق وهي بترجع خطوات لورا وبتوصف له اللي شيفاه بعيونها.
ولاء: شايف أغصان الشجرة دي اللي قص الورق بتاعها عاملها على شكل مثلث. فمبقتش شجرة عادية وبقت بالنسبالي راجل لابس طرطور.
وهي بترجع لورا وبتشرح له ومندمجة في الشرح اتكعبلت. كانت لسه هترجع لورا وتقع. شريف مسكها من ضهرها ولحقها.
شريف: خلي بالك.
ولاء رفعت وشها وبصت وراه لي وهو مقرب منها وساندها من ضهرها وشعره الكيرلي نازل على وشه. سرحت فيه للحظات.
شريف: كنتي هتقعي ويحصلك حاجة وتتحسبي علينا بني آدمة.
ولاء ساندت نفسها وبعدت عنه بسرعة وهي متوترة.
ولاء: على فكرة بقى أنا بني آدمة غصباً عنك.
شريف: ماشي يا ست البني آدمة.
شريف رفع راسه وبص للسما.
شريف: طيب وشايفة إيه في السما؟
ولاء: إنت شايف إيه في السما بعينيك؟
شريف: لو بعنيا أنا هتبقى نجوم وسما زرقا. لكن مش عارف إنتي هتشوفيها بعينيكي إزاي.
ولاء: هشوفها سجادة زرقا كبيييييييييرة أوي وفيها دبان منور.
شريف ابتسم ابتسامة عريضة.
شريف: إنتي عندك كام سنة؟
ولاء: مش صغيرة..
شريف: يعني نقول 16؟
ولاء ضربت بإيديها على كتفه.
ولاء: بقولك مش صغيرة.
شريف: يبقى 18.
ولاء: ونص.. 18 ونص وخللي بالك من النص ده كويس. مهم جداً على فكرة.
شريف بسخرية.
شريف: لاااا. طالما 18 ونص يبقى فعلاً كبرتي.
ولاء: عشان تعرف بس.
شريف بص لها وشاور على الهاند فري اللي في رقبتها.
شريف: كنتي بتسمعي إيه؟
ولاء: عليكي عيون بتاعة أحمد سعد. تعرفها؟
شريف: آه طبعاً أعرفها. وعلى فكرة بحبها أوي. أقولك سر؟ ممكن ما أقولتهوش لحد قبل كده.
ولاء: قول.. واعتبر سرك في بير غويط مالهوش قرار.
شريف: لاااا مش للدرجة دي.
ولاء: طيب قول بقي.
شريف: زي ما أنتي بتحبي تشوفي الحاجة بشكل مختلف، أنا كمان بحب أسمع الأغاني بشكل مختلف.
ولاء: إزاي؟
شريف: يعني مثلاً لو قولنا أغنية "عليكي عيون لا بتفارق ولا بتخون" بتيجي في بالي دايركت.
شريف بيهز راسه شمال ويمين وهو بيبصلها.
شريف: عليكي شيفون ولا بيستر ولا بيصون.
ولاء ضربته في دراعه بغيظ.
ولاء: إنت دايماً قليل الأدب كده.
شريف بص لها وهو مكشر عشان شتمته.
شريف: إنتي بتقولي لمين قليل الأدب؟
ولاء بصت له بخوف.
ولاء: إنت كداب. أنا ما قولتش إنك قليل الأدب.
شريف: أنا كداب؟
ولاء: لأ. ما تقولش على نفسك كده. إنت حد جميل.
شريف: إنتي اللي بتقولي.
ولاء: لأ. ما حصلش. إنت اللي بتقول على نفسك.
شريف شاف الخوف في عينيها منه فبعد عنها خطوة.
شريف: الظاهر إنك خدتي عليا.
ولاء: وأنا هاخد عليك إيه؟ أنا ما أخدتش حاجة.
شريف: لاااا. أنا كده مش هخلص منك. والوقت اتأخر. مش هتنامي؟
ولاء: لأ.. هذاكر. عندي امتحان بكرة في الدرس ولازم أذاكر له.
شريف: طيب تصبحي على خير.
ولاء اتنهدت واتكلمت بصوت واطي عشان ما يسمعش.
ولاء: وإنت من أهلي.
شريف مشي خطوات قدام واداها ضهره. وولاء لسه بتبصله. مرة واحدة وقف واداها وشه وبصلها.
شريف: عجبتني. حتة الدبان اللي في السجادة الزرقا.
ولاء: حاول تشوف الحاجة بعين مختلفة هتلاقيها أحلى.
شريف رجع شعره لورا وهز راسه من فوق لتحت بالموافقة.
ولاء: يخربيت حلاوة أهلك.. والله إحنا ماشوفناش رجالة قبل كده. والله ما شوفنا.
ولاء رجعت تكلم نفسها.
ولاء: إيه اللي أنا بقوله ده.
عز وزهرة وشمس وبربروس وياسين ومارال كانوا واقفين في أوضة الدكتور علي.
ياسين: وإحنا هنفضل واقفين كده ومش عارفين هما راحوا فين ونسيب علي يضيع من إيدينا.
شمس بصت شمال ويمين بخوف. أول ما ياسين اتكلم بتبص مالقتش غير عز قدامها. بعد ما عمار سابها وراح مع هدير رجعت ورا خطوات بسيطة ووقفت ورا ضهره.
عز لاحظ إنها خايفة من ياسين. حط إيده على جيبه اللي فيه المسدس بتاعه.
ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه.
ياسين: لسه بتخافي مني زي زمان يا شمس؟ لسه الخوف مالي قلبك من ناحيتي؟
ياسين جه يتحرك ناحية شمس ولسه هيقرب. أول خطوة عز طلع المسدس بتاعه في لحظة وحطه في وش ياسين. بربروس رفع إيده وحطها على صدر ياسين ووقفه.
بربروس: تريث يا أخي.. ترييييييث.
عز: مش معنى إن عمار مش معاها هسمح لك تأذيها.
زهرة: ما تقلقش. هو مش هيأذيها. هو بس بيحب يبان إنه سطحي ومافيش حاجة بتهمه. لكن هو جواه مش كده.
ياسين بص لزهرة وهو دايس على شفايفه بغيظ.
ياسين: حد يسكت الولية دي. مش معنى إنك عزيزة شوية على قلب علي هسيبك تقولي اللي على مزاجك.
زهرة: لا تسيبني ولا أسيبك. أنا هسيبهالك وأمشي خالص. تعالي معايا يا شمس.
زهرة أخدت شمس وطلعت بره.
بربروس بص لعز.
بربروس: ضع بندقيتك بجانبك يا رجل. فلن يؤذي أحدكم الآخر. وأنا هنا فاطمئن.
عز ابتدى ينزل المسدس بتاعه واحدة واحدة وحطه ورا ضهره. وياسين ابتدت الابتسامة الخبيثة اللي دايماً بيرسمها على وشه تنمحي.
عز: أنا هاروح أشوف فين مراتي. وأنا عارف ومتأكد إني هرجع ألاقيك واقف مكانك هنا.
ياسين: طول ما علي هنا.. فأنا هفضل هنا.
مارال كانت خايفة من ياسين وبربروس وطلعت مع عز ومشيت وراه.
مارال: لو سمحت ممكن ثواني.
عز لف ضهره وبصلها وشاور لها براسه عشان تتكلم.
مارال: أنا.. أنا كنت بس بسأل فين عمار.
عز: ما تقلقيش. شوية وهييجي. ما تتحركيش من هنا. وما تدخليش البيت إلا لما ييجي. اتفقنا؟
مارال: طيب.. اتفقنا.
شكيآ
عز ساب مارال ومشي، ومارال بصت وراها للبيت، وبصت على الشباك لاقت بربروس وياسين بيبصولها.
بربروس: أهذه فتاة السوق؟
ياسين: اسم الله عليكِ، هي دي.
بربروس: وما الذي أتى بها إلى هنا؟
ياسين: دي طلعت أخت عمار.. بس باين على د*مها.
(بل شفايفه بلسانه وهو بيتنهد)
ياسين: لذيذ.
بربروس: ألا تستطيع التحكم بظمأك؟
(بسخرية)
ياسين: بأيه؟
بربروس: بظمأك أيها اللعين، أي (بعطشك).
ياسين: أنت تستطيع.
(بكل جدية)
بربروس: نعم أستطيع.
ياسين: أنا بقى لا أستطيع، أصل ده وقت الوجبة بتاعي.
(ياسين في لحظة كان عند مارال وقرب منها، طلع أنيابه ولسه هيغرز أنيابه جواها.. بربروس كان أسرع منه وأخدها منه وزقها بعيد)
(بربروس وهو واقف قدامه وعنيه باللون الأسود)
بربروس: ماذا تفعل؟ أجننت أنت؟
(داس على سنانه بغيظ)
ياسين: مش قادر.
بربروس: تحكم بظمأك أيها اللعين، فهي أخت عمار.
إذا حدث أي مكروه لأي فرد من هؤلاء سنخسر علي.. وأنا أعتقد أنك لا تريد خسارته. اذهب بالداخل وتحكم بنفسك قليلاً.
(ياسين افتكر علي وابتدى يهدى، وعنيه ترجع بلونها الطبيعي، وفي لحظة اختفى من قدام بربروس)
(دخل عند دكتور علي وقفل الباب وراه، وبص لعلي وهو شايف حالته بتسوق ولون جلده ابتدى يبقى شاحب جدا، اتنهد وقعد قدامه وهو متأثر جدا وشايفه بالمنظر ده، وبقي بيتكلم من قلبه بجد)
ياسين: حقك عليا يا علي.. ما عرفتش أحميك.. ولا حتى عرفت أحمي نفسي، مكنتش عامل حسابي إن العربي يبيعني بالشكل ده. طول الوقت كنت بتحذرني منه.. طول الوقت كنت بتحاول تبينلي حقيقته بس ماكنتش شايف حقيقته قدامي.
(قام وقف وأداه ضهره)
ياسين: أو.. أو مكنتش عايز أشوفها.. ما أنا كنت زيي زيك.
مش عايز أم*وت.. وكنت فاكر إنه هيبقى معايا، مكنتش أعرف باللي هيعملوا فينا يا.. (اتنهد بعمق) ياصديقي.
(بلع ريقه ورجع بصه مرة تانية)
علي: أنا عارف إنه استغنى عني عشانك عشان بقيت ضعيف بيك.. بس أقولك على حاجة؟ ويمكن دي أول مرة هقولهالك، أنا مبسوط إني فضلت معاك واخترتك. عشان اللي عنده صاحب زيك ما يتعوضش يا علي.. عايزك تجمد لحد ما نجيبلك العلاج اللي هيخليك ترجع تبقى وسطنا زي الأول، عشان أنا مش هسمحلك إنك تم*وت وتسيبني، فاهم يا علي؟ مش هسمحلك.
(ياسين سمع صوت بره، قام وقف وبص على الشباك لقى بربروس لسه واقف مع مارال.
بربروس بص وراه لقى مارال في الأرض وبتزحف على رجليها، وأيديها من الخوف منهم، قرب منها وقعد القرفصاء قدامها)
بربروس: لا.. لا تخافي، فوالله بعقد الإلهاء لن أؤذيكِ قط.
هيا انهضي، فأنتِ بخير الآن.
(مارال رجليها اتعورت من زقة بربروس ليها، فمكانتش قادرة تقوم لوحدها)
مارال: الظاهر.. الظاهر إني اتعورت في رجلي، مش قادرة أقوم لوحدي.
(مدتله ايديها عشان يقومها، بربروس بص على ايديها وبص شمال ويمين، لقى عصاية طويلة قدامه، مسك العصاية ومدلها العصاية)
بربروس: تمسكي بهذه الخشبة حتى أساعدك بالنهوض.
(مارال ضمت حواجبها باستغراب وهي مش فاهمة ليه عمل كده، ما كان مدلها إيديه وخلاص)
بربروس: هيا.
(مسكت العصاية وحاولت تقوم، ووقفت على رجليها)
(حط إيده في جيبه وطلعلها منديل)
بربروس: تفضلي.. ضعيه على قدمك المصابة.
(بربروس اداها المنديل بطرف إيديه عشان صوابعها ما تلمسش صوابعه)
(مارال أخدت المنديل من بربروس وبقت تمسح ال*دم اللي نازل منها)
بربروس: أرجو أن لا تخبري أحداً بما حدث، وأنا أعدك أن لا يتكرر هذا مرة أخرى.
مارال: أنت مش فاكرني؟
(بربروس بص الناحية التانية وبيتجنب إنه يبصلها)
(استغربت ومشيت خطوتين وهي بتعرج حاجة بسيطة ووقفت قدامه)
مارال: أنت اللي شوفتك من يومين ووديتك السوق، أنت مش فكرني؟
بربروس: نعم أتذكرك جيداً، فأنتِ فتاة السوق.
(بربروس وهو متوتر من قرب بنت منه للدرجة دي، مارال قربت خطوة كمان زيادة منه)
بربروس: اتخذي الحيطة يا فتاة.
(بصت شمال ويمين بعدم فهم)
مارال: آخد الحيطة إزاي يعني؟
بربروس: أقصد الحذر، لا تقتربي من رجل أجنبي عنكِ هكذا مرة أخرى.
(رفعت حاجبها وابتسمت)
مارال: آآآه.. فهمت، ده أنت متدين بقى.
بربروس: وبشدة.
(مارال رفعت إيديها ولسه هتلمسه)
مارال: أيوه بس كنت عايزة أسأل.
(لسه مكملتش كلامها)
(بربروس في لحظة مكانش قدامها وبعد عنها، وراح لياسين ودكتور علي)
(وهو متوتر قفل الباب وراه بسرعة وبص لياسين)
بربروس: كادت تلمسني. كيف لفتاة محترمة أن تلمس رجل أجنبي عنها.
(بإستهزاء)
ياسين: لا ملهاش حق.. كيف تفعل هذا هذه الفتاة الملعونة عليها اللحمة يا شيخ عجوة.
بربروس: أنا أتكلم بجدية الآن، ونعم فليس لها أي حق.
ياسين: تخيب.. دي عليها شفايف تخلي اللي مش عايز عايز.
(بربروس اتصدم من اللي بيقوله، وبرأ عينيه ونفسه بقى طالع نازل، وقرب من ياسين بغ*ضب)
بربروس: تحشم أيها الصعلوك اللعين.. فلعنة الله عليك، كيف تتكلم هكذا على امرأة؟ هي ليست مجرد سلعة، فالمرأة لها كل الاحترام والتقدير فقط لكونها امرأة. أترضاه؟ أترضاه على أختك، على أمك، على أهل بيتك؟
(ياسين بلع ريقه وهو بيبصله)
ياسين: أنا عن نفسي أرضاها عادي.
بربروس: وكيف هذا؟
ياسين: عشان معنديش مثلاً.
بربروس: أمن المعقول أن لا يكون لديك أم؟ فكيف جئت للحياة؟
(شاور بإيديه للتحت)
ياسين: كده ببركة دعاء الوالدين.
بربروس: إذاً.. لديك والدين؟
(شاور بكتفه)
ياسين: آه.. بس ماليش أم.
(بربروس داس على سنانه بغ*يظ)
بربروس: استجننت.
ياسين: بهزر معاك يا شيخ عجوة، مالك؟
بربروس: لا شيء.. حسناً، ولكن كل شيء بحدود.
ياسين: خلاص اتفقنا.
(مشي خطوة قدام وبص وراه لبربروس)
ياسين: لا بس البت فعلاً جامدة.
(زهره وشمس فضلوا ماشيين مع بعض شوية، وكل واحدة فيهم متوترة مش عارفة تقول إيه للتانية)
(الاتنين اتكلموا مع بعض في نفس واحد)
زهره: شمس.
شمس: ما الذي؟
(الاتنين ابتسموا)
زهره: كنتِ عايزة تقولي إيه يا شمس؟
(وهي متوترة)
شمس: فقط.. فقط كنت أريد أن أعلم ماذا حدث لكِ، وكيف أصبحتي معهم، وما الذى أتى بكِ إلى هنا، وكيف التقيتِ بعلي وياسين. أشياء كثيرة أحب أن توضحيها لي.
(زهره بصت لشمس وابتسمت وعنيها بتلمع بالدموع، وهي مش مصدقة إن شمس جنبها وشايفاه)
زهره: بتتكلمي زي الوالد بالظبط يا شمس، مكانش بيتكلم إلا بنفس طريقتك.
شمس: أعلم ذلك..
(استغربت)
زهره: وعرفتي منين؟
(اتنهدت وبصت قدامها)
شمس: أنا أعلم كل شيء عن والدي، فكان يأتي إليا بمنامي وكان يحدثني كثيراً.
زهره: إزاي وهو م*ات؟
شمس: الأحلام هي المنفذ الوحيد التي يستطيع من خلالها الشخص الم*يت التعبير عن ما بداخله.
زهره: عندك حق.. كان.. كان بيحصل معايا، وكان دايماً بيزورني في منامي وأنا حامل فيكي، وكان دايماً بيوصيني عليكي، بس للأسف يا بنتي ما قدرتش أحميكي منهم.
(دموعها نزلت منها)
زهره: محدش قدر يحميكي.. العربي عرف يلعبها صح.
شمس: لا تبكي يا.. يا..
زهره: قوليها يا شمس.. قوليها يا بنتي.. من ساعة ما ولدتك وأنا عايزة أسمعها منك، أنا عارفة إني مستحقش الكلمة دي منك، بس صدقيني غصب عني وحياتك يا بنتي غصب عني، واخدوكي مني غصب.
(وهي بصلها والدموع بتلمع في عينيها)
شمس: أعلم هذا جيداً.. أعلم أنكِ فعلتِ كل شيء بيدكِ حتى تحميني يا أمي.
(زهره أول ما سمعت كلمة أمي فتحت دراعتها الاتنين لشمس)
زهره: تعالي في حضن أمك يا شمس.. تعالي في حضني يا بنتي.. من زمان وأنا نفسي آخدك جوه حضني.
(شمس اترمت في حضن مامتها وهي بتبكي)
شمس: لقد اشتقت لحضنك كثيراً يا أمي..
(شمس بقت في حضن زهره، وأخيراً اتجمعوا سوا، والاتنين من فرحتهم دموعهم كانت سبقاهم، مش كل الدموع سببها الحزن، الدموع دي كانت دموع الفرح)
(عز بقى يمشي ما بين الشجر وهو بيدور على غرام مش لاقيها، وبقى بينادي عليها)
عز: غراااااااام.
(حط إيده الاتنين على شفايفه وبقى بينادي بصوت أعلى)
عز: غراااااااام.. فينك؟
(غرام كانت قاعدة وساندة ضهرها على الشجرة، وسمعت صوت عز، مسحت دموعها بسرعة وقامت وقفت، أول ما وقفت عز شافها، أول ما شافها جرى عليها وأخدها في حضنه)
عز: غرام.. غرام، أنا عارف إنك مضايقة مني، عارف إن عندك ألف سؤال عايزاله إجابة.
غرام: وانت ما بتجاوبش عن أي سؤال يا عز بسألهولك.
انت شايف احنا فين؟ انت عارف حتى احنا في إيه؟
(غرام بعدت عن حضن عز خطوة)
عز: في شهر العسل.
(هزت راسها من فوق لتحت)
غرام: بالظبط شهر العسل.. ده شهر عسل؟ بص حواليك.. بص احنا في إيه.. حوالينا ال*موت وال*دم في كل حتة. إيه اللي خلاك تجيبنا هنا يا عز؟ أنا حاسة إنها مش صدفة.. وعارفة إنك قاعد هنا بمزاجك.
عز: غرام أنا قاعد هنا عشانك عشان..
(قطعته في الكلام)
غرام: أوعى تقول عشاني.. أوعى يا عز تكذب مرة تانية عليا. أنا حاسة إني لو قعدت في المكان ده شوية تانيه هتخ*نق وهم*وت.
عز: في حد فيهم ضايقك؟
غرام: محدش ضايقني منهم ومش عشانهم لأ، كلهم هنا أحسن من بعض، وبالذات هدير.
عز: يبقى ليه حاسة إنك مخنو*قة؟
غرام: مخنو*قة من كذبك عليا، من أول لحظة اتجوزنا وركبنا فيها الطيارة وأنا كنت فاكرة إني هقضي شهر عسل غير كده خالص، بس الظاهر إنك ليك خطط تانية ومش واثق فيا.
(بلعت ريقها وضربت بإيديها على صدرها)
غرام: مش واثق في مراتك.. لاخر مرة يا عز هقولهالك، إحنا هنا ليه؟
(لسه هينطق)
غرام: وقبل ما تنطق بأي كلمة، أوعى تكذب عليا عشان هعرفك.. أنت عارف إني بعرفك من نظرة عنيك، فأرجوك عشان خاطري قولي الحقيقة.
(أداها ضهره)
عز: هترتاحي لما تعرفي.
غرام: أكيد.
(غمض عينيه وهو بيتكلم)
عز: بساعد داغر مقابل صفقة سلاح.. ومجيناش هنا صدفة. أنا كنت مخطط كل حاجة، وللأسف كان لازم تبقي معايا عشان نبان طبيعيين وأقدر أدخل مابينهم مجرد اتنين متجوزين تاهوا في الطريق.
(غرام دموعها نزلت منها وهي بتسمعه ومابقتش تتكلم)
(لف ضهره وبص لغرام لقى دموعها نازلة منها)
عز: صدقيني يا غرام.. صدقيني، مكنتش عارف إن كل ده هيحصل، ولا أعرف اللي كنت داخل عليه.
كل اللي كان يهمني اني ادخل البيت ده وادور فيه على السلاح مش أكتر. واحدة واحدة لقيتني بتورط أكتر. وداغر.. داغر حسيت إنه.. إنه محتاجني معاه.
(ابتسمت وفي نفس الوقت دموعها نازلة منها الاتنين سوا)
غرام: انت.. انت رجعت تاني لشغل السلاح بعد كل اللي حصلنا ده؟ أنا كنت هموت غرقانة بسببك، فاكر ولا نسيت؟ انت إيه.. للدرجة دي أنا بهون عليك؟
عز: غرام افهمي، انتي مش قادرة تفهمي. دي كانت آخر عملية هقوم بيها. أنا حطيت كل فلوسي في الصفقة دي.. دي صفقة العمر وبعدها هبطل. وحياتك عندي هبطل المرة دي وبس، صدقيني.
غرام: أنا صدقتك كتير أوي يا عز، بس الظاهر إنك عمرك ما هتتغير. عز القدرى هيفضل طول عمره مابهتموش غير نفسه وبس، مصلحته في كل شيء.
(غرام جت تسيب عز وتمشي)
عز: ماتسبنيش.
(وقفت مكانها وبقت تكلمه وهي مدياله ضهرها)
غرام: المشكلة إني مش عارفة أسيبك يا عز..
من أول لحظة شوفتك فيها يوم كتب كتابنا وأنا حاسة إن في حاجة ربطاني بيك. بهدلتني كتير.. ظلـمتني أكتر وجيت عليا عشان أخوك أكتر وأكتر وأنا كنت بتحملَك وقتها. كنت.. كنت بسأل نفسي ألف سؤال، أنا بتحمله ليه؟ ليه مابلغتش عنه الرائد مروة؟ ليه متعاونتش معاها؟ وفي الآخر عرفت ليه؟ عشان قلبي اللي اتعلق بيك يا عز. كل يوم أقول بكرة يتغير.. بكرة يبقى أحسن.. بكرة يسيب القرف ده ويرجع.. بس بكرة مابيجيش، والظاهر كده إن بكرة عمره ما هييجي.
أنا راهنت نفسي عليك بس للأسف خسرت الرهان.
غرام: أنا همشي يا عز.. وهرجع مصر. واوعى.. اوعى أشوفك ترجع معايا.
(غرام مشيت ورجعت البيت وسابت عز. عز من كتر خنقته بقى عايز يطلع غله في أي حاجة قدامه. لقى طوبة قدامه أخدها وحدفها بعيد. بلع ريقه وحط إيده على وشه وهو غضبان جداً وبيحاول يفكر هيعمل إيه)
(سارة مكنتش قادرة تقف على رجليها وبقت مستسلمة خالص)
(الغريب جه يمسكها عشان يقومها)
حسام: عنك انت يا غريب، سيبلي أنا الطلعة دي.
(حسام بقى بيشد سارة من شعرها وبيجرها وراه في الطرقة. دخل بيها طرقة طويلة وهي مستسلمة تماماً. صدمة موت يزن قدامها مخلياها مش قادرة حتى تقاوم)
(حسام مسكها وطلعها على السرير وربط إيديها ورجليها بحزام بتاع السرير كويس)
حسام: يلا اشتغل قدامي.
الغريب: د.. د.. د.. دلو..
(بصوت خشن مليان غضب)
حسام: أيوه دلوقتي انت مش بتقول إنك اخترعت جهاز تخلينا نقدر نشوف كل ذكرياتها عليه؟
الغريب: .. ا .. ا.. أيوه ..
حسام: مستني إيه؟
الغريب: ح .. ح.. حااضر.
(الغريب جاب أسلاك وحطها على دماغ سارة وجاب حقنة كبيرة وحطها في رقبتها)
سارة: ______________
حسام: هااا.. وبعدين؟
الغريب: مش .. مش كده. أنا مش مش عارف اشتغل. أنا مح.. محتاج .. ش .. شو .. شويه وقت.
حسام: أنا بساعدك.
الغريب: مش .. مش هينفع.
(قرب من الغريب وبقى وشه في وش العربي)
حسام: اوعى.. اوعى تفكر تلعب بينا، انت فااااهم؟
الغريب: ف .. فا .. فاهم.
حسام بص شمال ويمين كان بيدور على حاجة. بيبص لقى سلك شد السلك قسمه نصين وحط الفيشة في الكهربا وحط السلك في دماغ سارة من ورا. بقت سارة جسمها كله بيترعش. الكهربا كانت شديدة عليها عملت فجوة في شعرها وجزء من دماغها نزل دم. الغريب بقى مستغرب.
الغريب: ل .. لي . ليه؟
(ابتسم)
حسام: كنت متغاظ منها بصراحة.
(حسام مشي وساب الغريب مع سارة. والغريب جاب قطن وبقى يمسحلها الدم اللي نازل من دماغها)
(حسام كان حابس ميرا في أوضة وهو ماشي في الطرقة عدى على أوضتها لقاها قاعدة وحاضنة رجليها بإيديها الاتنين وبتهز جسمها وراسها قدام وورا)
(ابتسم وفتح الباب الحديد وهو فاتح دراعاته الاتنين)
حسام: ميرااا.. ميرااااا.. ميراااا ياقلبي مالك واخدة ركن لوحدك ليه؟ تعالي ياقلبي انتي خايفة مني؟
(بقت تتكلم وهي متوترة وخايفة)
ميرا: أنا.. أنا.. أنا ليه بقيت باكل بني آدمين؟
(مد إيديه ليها عشان تقوم راحت مسكت إيديه ووقفت. أخدها معاه وهما ماشيين في الطرقة حط إيديه على كتفها)
حسام: عشان دي طبيعتنا ياحبيبة قلبي أخوكي، بناكل البشر.
ميرا: أنا.. أنا ليه مش فاكرة حاجة؟
حسام: عشان كنتي هتـ*موتي واحد اسمه داغر، كان هيـ*قتلك بس أنا أنقذتك منه وخليتك تعيشي. عارفة ليه يا ميرا؟
ميرا: ليه..
(شال إيديه من على كتفها وشاور على قلبه بكف إيديه)
حسام: عشان أنا قلبي طيب، مهانتش عليا تمو*تي بعد ما دفنوكي.
ميرا: ليه.. ليه كانوا عايزين يقتلو*ني؟
حسام: عشان هما أشرار وبيـ*قتلوا الطيبين اللي زينا. هتفضلي هبلة بقى وتسألي أسئلة ملهاش لازمة ولا تاخدي حقك بإيديكي منه ومن كل اللي يدافع عنه.
ميرا: أنا دماغي فيها ألف سؤال، هو يعرفني منين؟
حسام: كل ده هجاوبك عليه بس الأول عايزك تهدّي وتعرفي تطلعي ضوافرك كويس.
(ميرا وحسام وصلوا عند العربي. حسام فتح الباب على العربي)
حسام: ميرا وصلت يا عربي.
(العربي شاورله براسه من فوق لتحت)
حسام: طلعي ضوافرك حااااالاً.
(ميرا هزت إيديها ضوافرها طلعت في الحال من غير أي تدريب ولا أي حاجة)
حسام: طلعي أنيابك يا ميرا ورّينا وشك التاني.
(ميرا في لحظة طلعت أنيابها وبقت تزأر زئير بصوت عالي زي الذئاب)
(حسام بص وراه للعربي وابتسم)
العربي: كده بقى نقدر نحول اللي إحنا عايزينه في أي وقت.
حسام: مبروك يا عربي.
(رفع حاجبه الشمال)
العربي: مبروك علينا.
(رعد كان قاعد جنب قبر ميرا سمع صوت شيزار جري بسرعة عليه لقاه رجله متصابة)
رعد: شيزار.. شيزار.. نزفت دم كتير، ماتخافش.
(رعد شال شيزار وبقي بيجري بيه عشان يروح البيت بسرعة. بيبص لقى شيزار بيعوي وبيشاور براسه على ورا. رعد وقف وبص وراه)
رعد: في إيه يا شيزار؟
(شيزار بقى بيحاول ينزل من إيدين رعد ورعد نزله في الأرض. بقى بيمشي يعرج برجله بالراحة ورعد مشي وراه. بيبص لقى مجموعة ذئاب، كلهم متصابين. في اللي بيقدر يتحرك وفي منهم اللي الإصابة بتاعته كانت شديدة ومش قادر يتحرك)
رعد بصلهم كده وهو مش مصدق إن قطيع داغر في الحالة دي. الذئب الذكر كان متعور من رقبته وبالرغم من الدم اللي نازل منه إلا إنه بيحاول يقوم بقيت القطيع عشان هو القائد بتاعهم.
(شاور بإيديه لقائد القطيع)
رعد: أنا.. أنا هجيلكم حالاً.. أنا هجيب داغر وأجي حالاً. فضل يدور ويعوي عليكم بالأيام.
(شيزار قعد جنب القائد ورعد بقى بيجري عشان يروح بسرعة لداغر)
(عمار أول ما شاف يزن واقع في الأرض قدامه بقى هيتجنن. مابقاش في وعيه، قام وقف وبص لداغر وعنيه اتحولت للون الأحمر وشكله بقى غريب من شدة غضبه وبقى بيزأر بعلو صوته. صوته رج المكان. عز سمع صوت زئير عمار بص وراه وجرى بسرعة ناحية الصوت)
عمار: انت عملت إيه؟ انطقققققققق!
(داغر فضل باصصله وساكت، ماتحركش من مكانه)
هدير: اهدى ياعمار.. اهدى محصلش حاجة.
(عمار بص وراه وعروقه شوية وهتطلع منه وبص لهدير)
عمار: أخويا مات وبتقولي محصلش حاجة؟
(عز جه بأسرع ما عنده ووقف جنب داغر ورفع المسدس على عمار)
عمار: ده انتوا عاملين حسابكم على كل حاجة بقى.
داغر: اهدى.. حالاً.
(عز بص لعمار)
عز: يزن مامتش، دي خطة عاملينها.
داغر أداله حقنة شديدة غرزها في قلبه. الدم اللي نزل من رقبته ده دم داغر. داغر جرح إيده وبحركة سريعة منه نزل دمه على التلج عشان العربي يشوفوه. في شريحة في مخه ولازم نطلعها بسرعة.
(عمار ضم حواجبه وبقى بيتكلم بغضب)
عمار: خايف على حياتك؟ أنا مش سامع صوت دقات قلبه. أنا مش هرحم حد فيكم.
عز: انت بتضيع الوقت. دي حقنة بتوقف ضربات القلب لمدة سبع دقايق، خليك واثق فينا.
داغر: هدير بسرعة، مافيش وقت.
عز قعد على ركبته وهدير طلعت من شنطتها الأدوات. اديتها لعز.
داغر: عز متأكد إنك هتقدر تعملها؟
عز: أنا هعمل اللي الغريب قالي عليه بالظبط.
(flash back)
(الغريب بعت مسيج لهدير بأن يزن متركبله شريحة في دماغه آخر دماغه بالظبط ولازم نطلع الشريحة دي. وعشان العربي وحسام يتأكدوا إنكم بلعتوا الطعم لازم تموتوا يزن قدامه. لازم الشريحة تقف عن العمل)
الغريب: أنا اللي مخترع الشريحة وأنا اللي حاططها في دماغه وعارف إزاي بتتشال. مع توقف ضربات القلب تقدروا تديله حقنة بتوقف ضربات القلب لمدة سبع دقايق. بس لو ماقدرتوش تطلعوا الشريحة قبل السبع دقايق، الشريحة هترجع تشتغل تاني والعربي هيعرف بخطتنا. لو العربي اتأكد إن يزن مات هيطمن إنكم مشغولين في موته وتقدروا تيجوا تهجموا عليه وتنـ*قذوا سارة. أنا كمان اللي اخترعت السم اللي يقدر يقتـ*لهم. لو جيتوا وطلعتوني من هنا هقدر أساعدكم.
الفيديو ده فيه الشرح بالتفصيل إزاي تقدروا تطلعوا الشريحة من دماغ يزن وتقنعوا العربي إنه مات فعلاً. لآخر مرة بقولهالكم قدامكم سبع دقايق وبس.
هدير حكت لداغر وعز كل شيء.
هدير: ها..
ياداغر هنعمل ايه؟ وفعلا نقدر نثق في اللي اسمه الغريب ده؟ ولو عملنا كده وماطلعش إن في شريحة في دماغ يزن ومات عمار مش هيسيبنا.
داغر: سبيني أفكر.
عز: بربروس.
داغر: تقصد إيه؟
عز: بربروس هو اللي هيقدر يقولنا إذا كان كلام الغريب ده صح ولا لأ.
داغر: تفتكر؟
عز: أنا متأكد إن بربروس ده مش زيهم، أنا سمعته وقت المعركة وهو بيقول إنه هيحاول ما يقتلش حد، وعلي بيقوله ماتأذيهمش. معنى كده إنه مش مع العربي.
هدير: أهو على الأقل هنحاول يا داغر.
(عز راح نده بربروس ووقف معاهم)
عز: أنت عايز علي يعيش؟
بربروس: بالتأكيد.
عز: يبقى تحكيلنا كل حاجة عن اللي اسمه الغريب.
(بربروس حكالهم كل شيء يعرفه عن الغريب وقد إيه العربي وحسام بيعذبوه وبيسيئوا معاملته)
داغر: يعني نقدر نثق فيه؟
بربروس: بالطبع وبكل تأكيد. يجب علينا إننا نخرجه من هناك، فهو الوحيد صانع للسم والترياق.
عز: ياريت ياسين ما يعرفش حاجة باللي قولناهولك.
بربروس: لا تقلق.
(بربروس نزل مرة تانية)
داغر: الحكاية عشان تمشي صح لازم عمار ما يكونش عارف حاجة، وعمار هو اللي هنحطه في وش يزن. لازم ملامحه تبان طبيعية، لازم خوفه على يزن يبقى طبيعي.
عز: هتيجي من بره وهتفضل تنادي على يزن بعلو صوتك وتختفي بعدها، وعمار هيطلع لهدير ويسألها، وطبعًا هدير هتعمل نفسها خايفة منك ومن اللي هتعمله في يزن.
هدير: الحقنة اللي قال عليها وكل الأدوات اللي نقدر نطلع بيها الشفرة اللي في دماغ يزن هتبقى جاهزة خلال ساعة. هجيبها من قصر داغر.
عز: اتفقنا، وأنا هاروح أقف معاهم وأكن ما فيش أي حاجة. التليفون بتاعك هيبقي معايا عشان أقدر أطلع الشفرة من دماغه.
داغر: لو العربي فعلاً اتأكد إن يزن مات، هيبقي متأكد ومطمن إننا دلوقتي بقينا ضد بعض وعمرنا ماهنهجم عليه دلوقتي، وفرصة وصولنا لي هتبقى أسهل.
(في الوقت الحالي)
عز فتح الفيديو وبقي يحاول يعمل زي الغريب بيعمل بالظبط.
داغر: خلي بالك، أي سم غلط هيموت بجد.
(عمار بص في ساعته، الدقايق بتمر)
عمار: فات أربع دقايق وانت لسه حتى ما فتحتش.
عز كانت إيديه بتترعش.
عز: أنت شايفني دكتور؟
(رعد جه بسرعة وهو بيجري وهو بيدور على داغر، بيبص لقى يزن مرمي في الأرض وعز ماسك المشرط وحطه على دماغه)
رعد: أنتوا بتعملوا إيه؟
داغر: هوووووش، خليه يركز.
(عز فتح دماغ يزن حاجة بسيطة وهو بيبص على الفيديو والعرق نزل من جبينه)
عز: فينك يا غرام؟ فينك؟
عمار: دقيقة ونص بالظبط، خلاص الوقت بيضيع مننا.
(عز ساب المشرط من إيده)
عز: مش قادر أعملها، مش قادر، خايف يموت.
(المشرط كان في الأرض، عز بيبص لقى اللي قعدت جنبه وأخدت المشرط)
غرام: سيبني أتصرف.
عمار: ٤٠ ثانية.
(غرام أخدت نفس وبصت على الفيديو)
بس عمر الـ ٤٠ ثانية ما هيكفوا.
رواية الهجينة الفصل الرابع والستون 64 - بقلم ماهي احمد
( المشرط كان في الأرض، عز بيبص لقى اللي قعدت جنبه وأخدت المشرط. )
غرام: سيبني أتصرف.
عمار: ٤٠ ثانية.
( عز بعد خطوة وغرام قربت وأخدت نفس وبصت على الفيديو وفتحت بالراحة جداً، والثواني بتقل مع كل ثانية. الارتباك بيزيد. عمار مكانش همه أي شيء غير إن يزن ما يتأذيش، وهو شايف غرام إيديها بتترعش. هي كمان في ثانية كان عندها ومسك إيديها اللي ماسكة بيها المشرط. )
عمار: لو مش هتقدري بلاش.
هدير: ٣٠ ثانية بالظبط ودقات قلبه هتبدأ تشتغل.
غرام: ماتقلقش.. سيبني أشوف شغلي.
( فتحت القشرة الخارجية حاجة بسيطة وهي باصة على الفيديو. )
( رعد كان واقف وهو متوتر جداً، رغم إنه مضايق جداً من يزن، بس لما شافه في الموقف ده بقى صعبان عليه جداً. )
( عز رافع معصم إيده وبيبص في ساعته. )
عز: 3.. 2..
( الكل كان في حالة ذهول وتوتر. الكل كان قلقان ومستني وبيراقب اللي غرام بتعمله. )
( عز لسه هيقول واحد. )
( طلعت الشريحة بسرعة وهي ماسكاها بأطراف صوابعها اللي مليانة دم يزن. )
( وهي بتنهج وبتمسح العرق من جبينها بإيد، وبإيديها التانية ماسكة الشريحة. )
غرام: أهيه.. أهيه طلعتها.
( غرام كانت قاعدة على ركبها. قعدت في الأرض وأخدت نفسها وهدير جريت عليها بسرعة وخدتها في حضنها وهي فرحانة. )
هدير: براڤو عليكي يا غرام.
( عمار قرب بسرعة من يزن ورجعت دقات قلبه تشتغل من جديد. العربي كان واقف في أوضة المراقبة وهو مستني إن الشريحة ترجع تشتغل تاني في أي وقت، بس ما اشتغلتش. غرام بصت لعز وهدير كانت حاضناها.. وعز بص لها وهو مبتسم وشاور لها براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة. غرام أول ما ابتسم لها ودت وشها الناحية التانية على طول. )
( قعد جنب يزن والدم نازل من دماغه. )
رعد: انتي مخلصتيش شغلك لسه يا غرام.. لازم نقفل الجرح.
غرام: لازم يروح البيت عشان أقدر أخيط له الجرح. هنا ماينفعش.
( داغر شد الشريحة من غرام وأخدها منها. )
( بألم عشان شدها من إيدها. )
غرام: آآه.
( عز وقف قدام داغر واتكلم وهو متنرفز. )
عز: كان ممكن تطلبها عادي.
داغر: وما طلبتهاش وأخدتها، هتعمل إيه؟
( هدير استغربت هو ليه مضايق كده، قامت ووقفت ولسه هتروح لداغر. عمار وقف في النص ما بينهم بسرعة، هو ورعد. رعد بقى واقف قصاد عز وعمار وقف قدام داغر وقاله: )
عمار: في إيه يا داغر؟
( وهو دايس على سنانه وبيتكلم بغيظ. )
داغر: انت اللي هتقولنا في إيه، مش إحنا خالص يا عمار.
( عمار فهم قصد داغر وبص في الأرض ومشي من قدام داغر خطوة. )
رعد: عز اهدى شوية، محصلش حاجة لكل ده.
( شاور براسه على داغر. )
عز: قول لأخوك، ما تقوليش أنا.
غرام: مافيش وقت للخناق، لازم نضملة الجرح في أسرع وقت.
( عمار كان في لحظة عند يزن وحط إيده على كتفه ورفعه معاه وقومه ومشي بيه على البيت. )
( بص وراه قبل ما يمشي. )
عمار: غرام ماتتأخريش، هستناكي.
غرام: أنا جايه وراك حالاً.
( هدير بصت لعز وداغر اللي واقفين قصاد بعض، ماتحركوش، وشاورت لغرام إنها تسيبهم لوحدهم. )
( غرام قامت مع هدير وسابتهم ومشيت. )
رعد: استنوا خدوني معاكم.
( رعد بص لداغر. )
رعد: لو لسه يهمك أمر الذئاب اللي عايشة، فلسه بقيت القطيع عايش.
( بلهفة. )
داغر: لاقيتهم فين.. انطق.
رعد: في الشمال بره أرضك خالص، ولو عايز تروحلهم عشان تنقذ اللي باقي منهم، فلازم حد يروح معاك.
( رعد بص على عز وقصده عليه. )
رعد: غير كده مش هتعرف.
داغر: أنا مش محتاج لحد.
( هز كتفه حاجة بسيطة. )
رعد: براحتك.
( رعد سابهم ومشي. )
عز: لو حابب تنقذهم، أنا ممكن أجي معاك، ولو مش حابب، فأنا همشي وأنت حر.
( عز أدى ضهره لداغر ولسه هيمشي. )
داغر: استنى.. عايزك معايا.
( ابتسم ابتسامة بسيطة ولف وشه وبص لداغر. )
عز: وأنا معاك.
( زهره كانت لسه بتحضن شمس وبتعيط، مش مصدقة إن بنتها أخيراً بقت في حضنها. )
زهره: طمنيني عليكي يا شمس، قوليلي عملوا فيكي إيه وفكوا اللعنة إزاي.. يعني أقصد.. أقصد إن..
( بتردد )
زهره: أقولها إزاي بس دي ياربي.
( بعدت عن حضنها ومشيت خطوة قدام وزهره وقفت مكانها. )
شمس: أعلم جيداً ما الذي يدور بداخل رأسك.. طمئني بالك وهدئي من روعك، ولكن ليس ذلك ما حدث.
زهره: إزاي.. ما هو لو مش ده اللي حصل، يبقى فكوا اللعنة إزاي يا شمس؟
( رفعت البلوزة اللي لابساها حاجة بسيطة وبقت تشاور بصباعها على الوحمة اللي تحت سرتها. )
شمس: من خلال هذه.
زهره: دي الوحمة اللي اتولدتي بيها؟
شمس: نعم.. هي.
وليس شيء سواها.. العربي ورجاله ظلوا يقيدون يداي وأصبحت مقيدة اليدين، اعتقدت أنه سيفعل بي الذي جاء باعتقاد، وهو هتك عذريتي، ولكن لم يحدث هذا.
( ودموعها بتنزل منها وهي بتفتكر الليلة المشؤومة دي. )
وأخذ الخنجر المسنون ذو الرأس المدببة وغرزه بداخلي، فكنت أشعر بأن العالم توقف، ليس للحظات بل لسنين طويلة، وكان يشرب ويرتوي من دمي.
( رفعت إيديها وبقت تمسح لها دموعها اللي نازلة من عنيها. )
زهره: كفاية.. كفاية يا شمس، ماتعيطيش.
شمس: أعتذر، ولكن عندما أتذكر تلك الليلة يساورني شعور غريب ولا أعرف ماذا أفعل.
زهره: للأسف عمار معرفش يحميكي.
( اتكلمت بسرعة وقطعت كلامها. )
شمس: لا.. لا، فعمار فعل كل ما بوسعه حتى يحميني، ولكنه لم يستطع، فالعربي كان أكثر دهاء ومكرًا، للأسف.
( ياسين كان واقف في الأوضة وبيبص من الشباك، وكان بيبص على زهره وشمس ومركز أوي في اللي بيقولوا، وسمع كل كلمة كانت شمس بتقولها لزهره. )
( زهره ابتسمت لما شافت شمس بدافع عن عمار أوي وبصت لها. )
زهره: بدافعي عنه أوي كده ليه؟
( شمس وشها احمر واتكسفت وبصت في الأرض وأدتها ضهرها. )
شمس: لم.. لم أعني أن أدافع عنه، ولكن.. ولكن هو فعل الكثير من أجلي.
زهره: طيب احكيلي عمل إيه؟
شمس: الكثير يا أماه.. ليس هناك كلمات أو حروف تستطيع أن توصف الذي فعله عمار من أجلي.
( ياسين وهو بيسمعهم ومركز أوي لأنهم بعيد عنه جداً، فلازم يركز كل سمعه معاهم. داس على سنانه وبيكلم نفسه. )
ياسين: ليه الحروف أثرت معاكي في حاجة؟ ما تقولي عمل إيه سي ليفه ده معاكي.
( بربروس كان واقف وراه وخبط على كتفه بإيديه. )
بربروس: ماذا تفعل أيها اللعين؟
( ياسين شاور له بإيديه من غير ما يبصلوا. )
ياسين: هوووووش.. مابعملش.
بربروس: هل تراني أبله؟
( وهو مضايق. )
ياسين: أنا مش شايفك أصلاً عشان أراك.
( ضم حواجبه وهو مش فاهم. )
بربروس: وما الفرق بين الكلمتين؟ فالكلمتان نفس المعنى.
ياسين: ربااااااااه اغيثني من هذا اللعين.
بربروس: ولماذا كل هذا؟
ياسين: اسكت بقى شوية خلينا نشوف الولية دي هتقول إيه.
( ياسين رجع بص تاني ناحية الشباك وابتدى يركز سمعه أكتر ولسه هيبدأ يسمع. )
بربروس: أتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتمتترت متمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتنكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
ايه اللي بتقوله ده وبعدين بقولك ايه لا تعز ولا تذل
( داس على سنانه بكل غضب )
ياسين: دي اصلا ماتسواش
وبعدين سيبنا من الكلام الاهبل ده
انا عايزك تقف كده وتاخد نفس عميق وتفكر في الايام الخ/را اللي انت داخل عليها
( شاور بأيديه لقدام )
بربروس: وهل سأدخل عليها بمفردي
( بص قدامه وفرك ايديه الاتنين سوا وهو باصص علي الشباك لشمس)
ياسين: لاااا ماتخافش كلنا داخلين عليها سوا
شمس وزهره بيبصوا لقوا عمار ماسك يزن وداخل بي جوه البيت
شمس: يزن
( زهره وشمس دخلوا بسرعه ورا عمار ومعاهم مارال اللي كانت واقفه بره وخايفه تدخل )
شمس: ماذا حدث له ياعمار فقط اخبرني
( وهو بيحط يزن على السرير اللي جنب علي واللي كانت نايمه عليه مارال )
ياسين: اهلاااااا .. ناقصينه ده كمان تقريبا كده الاوضه كانت نقصاه
( عمار بص لياسين بغضب ولسه هيقرب منه شمس مسكت معصم ايده وقربته منها )
شمس: ماذا حدث ليزن
عمار: مافيش وقت دلوقتي ياشمس هحكيلك كل حاجه بعدين
زهره: طيب هو بخير طمنا على الاقل
( بصلها واتنهد )
عمار: هيبقي بخير
( عمار بص لبربروس وافتكر انه بيقدر يشيل الالم )
عمار: بس لو
( بربروس فهم )
بربروس: انا استطيع ان اداوي له الجرح او على الاقل اخفف من ألمه
عمار: ياريت اكون شاكر ليگ
( بربروس لسه هيتحرك خطوه لقدام علشان يمسك ايد يزن )
( ياسين مسك ايده ووقف قدام بربروس وبص لعمار)
ياسين: يعني هو صاحبگ احسن من علي صاحبنا
عمار: عايز ايه اطلب
ياسين: الغريب .. الغريب الوحيد اللي هيقدر يشفي علي
عمار: ولو معرفتش اجيبه
( بص على يزن وهو بيتألم لان مفعول الحقنه ابتدى يروح )
ياسين: يبقى خللى صاحبك بقى يشفى واحده واحده وعلى اقل .. اقل .. اقل من مهله مافيش اكتر من الايام
( غرام جت ووقفت وراهم هي وهدير ورعد )
عمار: غرام .. لو خيطتي ليزن الجر/ح هيخف في قد ايه
غرام: الجر/ ح مش هين عشان يخف بسرعه هياخد وقته اكيد
عمار: وفي خلال الايام دي هيتألم
غرام: اكيد ده شىء طبيعي بس مع الوقت هيبقى احسن
ياسين: ياريت تقرر بسرعه واحنا معاك
هدير: الغريب كده كده هييجي ده مش بمزاجنا الغريب ساعدنا عشان ننقذ يزن وهو دلوقتي اللي محافظ على حياه ساره يعني لازم ننقذه ياعمار هينفعنا كتير
ياسين: اسمع كلام ابله هدير .. لسانها بينقط حكم
( عمار بص لغرام وهدير ورعد اللي واقفين ورا بعض وكلهم شاورولوا براسهم بالموافقه )
عمار: موافق
( بيتكلم وهو الغل واضح في عنيه من ناحيه عمار )
ياسين: وعلى راي شيخنا (وفرحتاه )..
( بيتكلم بقرف )
ياسين: فرحت
( بربروس مد ايديه ومسگ ايد يزن وبقي بيمتص الألم من جسم يزن مارال شافت كده وشافت عروقه اللي بيتغلغل بواسطتها الألم وبيسحبوا من جسم يزن .. يزن مره واحده اخد نفس وهو مغمض عنيه وبقى ينام وهو مرتاح )
( زهره بصت وراها لعلي لاقت جسمه بيزرق اكتر )
زهره: علي .. علي جسمه ازرق اكتر
ياسين: لازم نتصرف بأسرع وقت
( مارال طلعت وهي بتشوف كل ده حواليها وهي مش عارفه ايه اللي بيحصل خافت وطلعت بره )
شمس: اذهب خلفها ياعمار فهي بأشد الحاجه اليگ
عمار: وهما كانوا فين لما كنت محتاجلهم
شمس: الوضع هنا يختلف ارجوگ فليس لها ذنب و بحاجه للتوضيح
( هز راسه بالموافقه وطلع وراها )
( الطفله نزلت من على السلالم وصحيت من نومها )
غدير: هدير كنتوا فين كل ده ويزن ماله
( ياسين اول ما شاف الطفله نازله بل شفايفه ومسح بأيديه دقنه )
بربروس: اثبت ..اثبت ايها الاحمق ولا تقدم على شىء تندم عليه طوال حياتگ
( شمس شافت ياسين وهو بيبص للطفله وفي عنيه الغدر )
شمس: أيمكن ان نذهب انا وانتي في نزهه صغيره ياغدير
غدير: ايوه بس اعرف ماله انا قلقانه عليه اوي
شمس: لا تقلقي فسيصبح بخير عما قريب
رعد: استني ياشمس خوديني معاكي
(هدير بصت لبربروس هي وغرام وعايزين يشكروه )
هدير: متشكره اوي علي اللي عملته مع يزن
غرام: اللي عندك ده موهبه كبيره ربنا ادهالك وياريت دايما تستخدمها لصالح الخير مش اكتر
بربروس: ادعي الله كل لحظه وكل وقت ان يستخدمني دائما لفعل الخير
هدير: غريبه انت مش زيهم
ياسين: اه اصله مولود من ايام الفراعنه عشان كده تلاقيه دقه قديمه حبتين مش زينا
هدير: انا ماقصدش
بربروس: دعك من هذا اللعين الا يمكن ان اطلب منك طلب صغير
هدير: اكيد
بربروس: اريد ان اتوضأ واصلي واين القبله فالفجر اوشك علي الظهور
( هدير وغرام بقوا يبصوا لبعض وهما مستغربين ومش مصدقين اللي بيقولوا)
بربروس: ماذا أأنتم لستم بمسلمين
غرام: اكيد طبعا الحمدلله
لكن انت .. انت بتصلي وكمان حافظ القرأن كله وصوتك ما شاء الله عليك ازاي ده كله وانت يعني اصل المفروض انك
( بتشاور على ياسين بصباعها )
انك تبع ده
( ياسين وقف قدامها بغضب وبيتكلم بعن/ف وعنيه اتحولت للاسود )
ياسين: يعني ايه تبع ده اسمي ياسين
( غرام رجعت ورا هي وهدير والخوف مالي قلوبهم )
زهره: ماتقلقوش مش هيقرب منكم
( ياسين بص لزهره بصه تحدي )
ياسين: تحبي تشوفي هقرب منهم ولا لاء
بربروس: يااااااااااسين
( بص وراه لبربروس بغ/ضب)
بربروس: اتخذ خطوه اخرى .. فقط خطوه اخرى وسأقف امامك بنفسي
( بلع ريقه ورجع عنيه للونها الطبيعي وابتسم ابتسامه سخريه ظهرت بجانب شفايفه )
ياسين: وانا برضوا اخليك تقف قدامي بنفسگ مايحصلش طبعا .. وبعدين يعني طالما زهره قالت ماقربش فمش هقرب انت عارف دي تبقي عزيزه على قلب علي وماقدرش ارفضلها طلب
( قرب من هدير وغرام )
ياسين: اصل الوليه دي
( بيشاور علي زهره )
ياسين: عزيزه على قلبي اوي مابقدرش ارفضلها طلب عن
( ياسين في لحظه اختفى ومابقاش قدامهم )
(بربروس بص لهدير )
بربروس: حسنا اين المرحاض لكي اتوضأ واصلي
( حسام كان مع ميرا والعربي )
حسام: هاااا .. هنبدأ امتى نبني جيش قوي من فصيلتنا
العربي: لما استعيد كل قوتي
(حسام بص لميرا )
حسام: ياريت تطلعي تستنيني بره في الساحه ياميرا دلوقتي
ميرا: حاضر
( ميرا طلعت بره وقفلت الباب وراها )
( حسام ضر/ب بأيديه على المكتب بغضب )
حسام: يعني ايه ما التجربه نجحت واللعنه واتفكت وميرا قدامك اهيه حيه وانا اللي عضضها مش انت لمجرد اني واخد من د/ مك ايه بقى مستنيين ايه .. هنستني لما يفوقوا من صدمه يزن وبربروس وعمار يتحدوا سوا
( العربي في لحظه كان عند حسام ومسكه من رقبته وخنقه ولزقه في الحيطه وبقي بيكلمه بكل برود )
العربي: انا عايزك تهدى .. عايزك تبقى هااااادي خالص
انتقا/مك من داغر هيحصل وهدير هترجعلك من جديد بس الصبر
( حسام بقى بيحاول ينزل ايد العربي من على زوره بس قوه العربي كانت اكبر من حسام بمراحل )
( العربي فك ايديه من زور حسام )
العربي: عايزك تثق فيا ياحسام واعرف ان الكلمه الاولى والاخيره ليا انا.. انا وبس
ودلوقتي اطلع وابدأ درب ميرا وخليها واحده مننا عشان هتنفعنا في الايام اللي جايه
( حسام اخد نفسه ورفع حاجبه للعربي )
حسام: تحت امرك ياعربي بيه
( حسام اخد نفس وعدل هدومه وراح لميرا )
حسام: جاهزه
ميرا: لأيه
حسام: للي هتشوفيه وهتسمعيه
( حسام اخد ميرا وراحوا لساره )
(الغريب وهو بيكتب لساره في ورقه عشان خايف حد يسمعه )
الغريب: ماتخافيش انا .. انا كلمتهم وهما هييجوا ينقذوكي
(ساره كانت نايمه على الشازلونج وباصه فوق للسقف ومكانش حتى هاين عليها تقرأ الورقه خلاص مابقيتش عايزه تعيش بعد ما افتكرت ان يزنن ما/ت )
الغريب كتب مره تانيه في الورقه ورفع الورقه قدام عنيها
الغريب: على الاقل اقرأي اللي مكتوب
( الغريب سمع حسام وهو جاي قطع الورقه بسرعه وخاف لا حسام يشوفها مسك الورقه طبقها وبلعها على بوقه )
حسام: هااا .. ياغريب التجربه بنجحت ولا لسه
الغريب: م .. مح.. محتا.. محتاج .. شو.. شويه .. وقت
(حسام بص لساره من فوق لتحت وساره باصه لفوق وميرا واقفه ورا حسام )
حسام: افتكر انك مش شايف شغلك صح ياغريب
الغريب: از .. از .. ازاي يع .. يعني
حسام: يعني مثلا
( طلع ضوافره وغرز ضوافره في دماغ ساره ورا ودنها بالظبط )
( ساره وقتها اول ماضوافره غرزت فيها حاجه بسيطه بقت تصرخ من الالم والدم بقي نازل من ورا ودنها )
ساره: اااااااااااااااه
( حسام ابتسم ابتسامه سمجه وبص لميرا )
حسام: اهوه الصوت ده بيطربني . بيطربني ياساره
(حسام حط ايده على كتف ميرا وقدمها قدامه خطوه )
حسام: قوليلي ياميرا مين دي
ميرا: هو انا المفروض اني اعرفها
( ساره اول ما شافت ميرا اتصدمت مابقيتش مصدقه انها شيفاهه قدامها )
(ساره بلعت ريقها وكانت في قمه الالم وصوتها مش طالع )
ساره: مي.. مير.. ميرا
ميرا: انتي تعرفيني
حسام: الكل هنا يعرفك ياميرا .. اي حد هنا لازم يعرفك وانا بقى عايزك تتعرفي على وجبتك اللي جايه اسمها ساره اه
د/مها مليان بالخ/يانه بس نعمل ايه بقي حكم القوي لازم نتغذى
( بص لسارع بقرف )
حسام: ان شالله لو على د/م الخاينين
عايزك تعرفي حاجه واحده بس ياميرا
(بص في عنيها وهو بيقنعها )
حسام: كل العالم ضدك الا انا والعربي معاكي فهماني ياميرا كل الناس بتكر/هك .. كل الناس مابتحبناش اوعي تثقي في حد مهما حصل
(ميرا هزت راسها بالموافقه
وحسام اخدها ومشي وساره من كتر التعب اغم عليها )
( عمار راح ورا مارال بيبص لقاها قاعده على صخره وبتبكي اول ما لاقيته واقف قدامها مسحت دموعها بسرعه ووقفت قدامه )
عمار: بتعيطى ليه
مارال: مابيعطش اصلا
عمار: اصلا .. طيب براحتك .. انا كده عملت اللي عليا
( عمار اداها ضهره وجه يمشي )
عمار: انت بقيت كده ازاي
( حط ايده في جيوبه واخد نفس وبصلها )
عمار: بقيت كده ازاي يعني ايه
مارال: بقيت قا/سي كده ازاي ..
انت ماكنتش كده
(مسكها من دراعها بغل واكنه شايف أمه قدامه، مبقاش شايفها)
عمار: أنا اللي بقيت قاسي كده إزاي؟ هو أنا اللي بعتك زمان واخترتك للموت؟ أنا اللي شفتك بتموتي قدام عينيا ووقفت أتفرج.
(وهي بتتألم من مسكة إيديه)
مارال: آه.. آه سيب إيدي ياعمّاي سيب إيدي. أنا مش ماما، أنا مايال أختك.
(رجع لوعيه مرة تانية وشال إيديه من على دراعها)
عمار: مش فارقة، إذا كنتي أختي ولا أمي، محدش فيكم سأل عني.
مارال: إحنا افتكرناك متّ أصلاً، إنت نسيت الأجل ضيّب ناى عليك ومن وقتها وإحنا حياتنا كلها اتغيّرت من بعدك، أبوك مات وأمك...
(والغضب اتملك منه)
عمار: ماتقوليش عليها أمي، انتي فاهمة؟ أنا اللي متّ من لحظة ما اخترتني، مفيش أم تقدر تفرّق ما بين ولادها وهي اختارت.
مارال: انت ما تعرفش إحنا عيشنا إزاي من بعدك.
عمار: ومش عايز أعرف، انتوا مابقتوش تهموني.
(عمار ساب مارال ولسه هيمشي)
مارال: كذاااااااب.
(وقف مكانه وهو مدلّها ضهره)
مارال: انت بتكذب، لو ما كناش نهمّك مكنتش أنقذتني من الوحش اللي جوه اللي اسمه ياسين وهو رافع مسدسه علّي في المعركة، وكنت سيبته يموتني، بس إحنا لسه نهمّك ياعمّاي، مهما حاولت تبين عكس كده، أنا متأكدة إننا جواك.
(عمار اتنهد وسابها ومشي ودموعها نازلة منها. بربروس كان قريب منها وكان سامع كل اللي حصل ما بينهم)
(شمس كانت ماشية هي والطفلة غدير وبقوا يتمشوا بعيد عن البيت)
شمس: أرى في عينيكي ألف سؤال وسؤال، هيا اسأليني أول سؤال.
الطفلة: أول سؤال، إحنا هنفضل كده كتير؟
شمس: ما المقصود بهذه الكلمة؟
غدير: إن كل شوية حد مننا يموت، مرة الجدة ودلوقتي ميرا، وياترى الدور على مين بعد كده.
(شمس قعدت في مستوى الطفلة على ركبها)
شمس: أعلم جيداً أن كل ما يحدث لكي فهو فوق طاقتك، ولكن كلما اشتدت العتمة يأتي من ورائها النور. آمني بذلك، فقط عشت سنين طويلة بالظلام الحالك.
(ياسين جه من وراهم)
ياسين: واسأليني أنا بقى عن الظلام الحالك ده.
(بتساؤل وهو بيبص لشمس)
ياسين: بس هو كان حالك أوي كده يعني؟
(شمس وقفت واخدت الطفلة على طول ورا ضهرها وبقت تحميها منه، وغدير مسكت في هدوم شمس وهي خايفة ومرعوبة من ياسين، وشمس كمان كان واضح على ملامحها الخوف منه)
(ياسين وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة)
ياسين: هو أنا بخوف أوي كده عشان علامات الخوف والرعب دي كلها تبقى باينة عليكي؟
شمس: ماذا تريد؟
ياسين: أيوه.. أيوه بالظبط.. هو ده بقى اللي أنا عايز أريده.
شمس: لم أستطع فهمك.
ياسين: انتي بتتكلمي كده ليه ياشمس؟ طيب بربروس عشان من زمن عدى وفات، طيب وانتي يابنت امبارح.
شمس: وما الذي يخصك؟
(رفع كتفه بعدم اهتمام)
ياسين: هو ما يخصنيش أوي بصراحة، بس برضوا عايز أعرف غتاته.
شمس: وإذا جاوبتك على سؤالك ترحل وتتركنا؟
(قرب منها وهو بيبص لملامحها)
ياسين: للدرجة دي مش عايزة إنّي أبقى معاكي؟
شمس: نعم.
ياسين: مممم أحب صراحتك، ولو جاوبتي إجابة تدخل دماغي ساعتها هسيبك في حالك.
شمس: أحب التكلم هكذا.
(سقف بإيديه الاتنين وهو بيبتسم بسماجة)
ياسين: لأ حلوة.. عجبتني إجابتك.
(قرب منها ومسكها من إيدها وقربها لحضنه وبقى وشها في وشه وبيص في عينيها)
ياسين: عارفة عجبتني إجابتك ليه؟ عشان معنى كده إنك مش عايزاني أمشي وعايزاني أبص في عيونك.
(ودّت وشها الناحية التانية)
ياسين: اللي مهما خبيتيهم عني هيفضلوا حبايبي ياشمس.
(عمار مرة واحدة جه وشاف شمس وهي قريبة أوي كده من ياسين وفي حضنه)
عمار: يااااااااسين.
شمس بصت ناحية عمار واتصدمت أول ما شافته.
رواية الهجينة الفصل الخامس والستون 65 - بقلم ماهي احمد
ياسين: للدرجة دي مش عايزة إني أبقى معاكِ.
شمس: نعم.
ياسين: ممم، أحب صراحتك، ولو جاوبتي إجابة تدخل دماغي ساعتها هسيبك في حالك.
شمس: أحب أتكلم هكذا.
(صفق بيديه الاثنين وهو بيبتسم بسماجة)
ياسين: لأ، حلوة... عجبتني إجابتك.
(قرب منها ومسكها من إيدها وقربها لحضنه وبقى وشها في وشه وبيبص في عينيها)
ياسين: عارفة عجبتني إجابتك ليه؟
(تنهد وهو بيبص في عينيها بعمق)
عشان معنى إجابتك اللي مالهاش أي لازمة إنك مش عايزاني أمشي وعايزاني أفضل جنبك وأبص في عيونك.
(تنهدت وودت وشها الناحية التانية)
ياسين: عيونك اللي مهما خبّيتيهم عني هيفضلوا حبايبي يا شمس.
(عمار مرة واحدة جه وشاف شمس وهي قريبة أوي كده من ياسين وفي حضنه)
عمار: يااااااااسين.
(شمس بصت ناحية عمار واتصدمت أول ما شافته)
(ياسين فضل مقرب شمس لحضنه وماسكها بكل قوته مش عارفة تبعد عنه، بص لعمار ورفع حاجبه الشمال وبقى بيكلم عمار بلا مبالاة واستهزاء وغمزله بعينيه الشمال بابتسامة سمجة)
ياسين: بذمتك، حد يخض حد كده.
(عمار دس على سنانه وفي لحظة كان عند ياسين وزقه بإيديه الاثنين بعيد عن شمس وخلاها تبعد عنه، ياسين من زقة عمار بعد تقريباً عشرة متر من قوة الدفعة بتاعته)
(ياسين وقع على الأرض بجنبه بيبص لقى شفايفه نزفت دم. رفع إيديه وبصباعه أخد نقطة الدم اللي نزلت بجانب شفايفه ولحسها بلسانه وهو بيبص لعمار بكل غضب. الاثنين طلعوا ضوافرهم وبقوا واقفين قصاد بعض، عينين ياسين اتحولت للأسود وعينين عمار بقت حمرا. شمس مسكت معصم عمار بإيديها وبتحاول تهديه)
شمس: عمار، من أجلي، اهدأ، فهو لا يستحق العناء.
(عمار نزل بنظره وبص لإيديها اللي ماسكة معصم إيده وبقى بيتنفس الصعداء بشكل مستمر واتحول تحول رهيب من كتر غضبه)
(ياسين عينيه اتحولت للأسود وطلّع أنيابه ولسه هيقرب من عمار. الطفلة بقت تصرخ من أشكالهم هما الاثنين، تصرخ بشكل هستيري)
شمس: اهدأي، لا عليكي يا غدير.
(شمس شالت غدير وخدتها في حضنها)
غدير بقت بتبكي من اللي بتشوفه.
شمس: غدير، اغمضي عينيكي، فقط اغمضيها.
(غدير غمضت عينيها وبقت تدفن راسها في حضن شمس)
(شمس وقفت ما بينهم هما الاثنين في النص وهي شايلة غدير وبصت قدامها ووراها ليهم هما الاثنين وبقت بتتكلم بغضب)
شمس: انضجوا أنتما الاثنان، لا نريد المزيد من المشاكل. أتعلمون ما الكارثة التي تحدث حولنا؟ يجب أن نكون يداً واحدة، يجب أن نقف بجانب بعضنا البعض، ليس العكس. إذا بدأ أحدكم الشجار مرة أخرى لن أتحدث معه مرة أخرى. ألا تفهمون كلامي؟
ياسين: مش أنا اللي بدأت، هو اللي بدأ.
عمار: خايفة عليه.
(شمس ضمت حواجبها وبصت لعمار باستغراب)
شمس: ماذا؟
(وهو بيتكلم بغيظ)
عمار: إنتِ سمعتيني كويس.
(رفع إيديه الاثنين في مستوى صدره وهو بيهز راسه شمال ويمين بالراحة)
ياسين: بصراحة الكلمة خرمت ودني، إنتِ إزاي ما سمعتيهاش؟
(شمس بصت لياسين وهي متغاظة منه)
شمس: ياسين، كفى، أرجوك.
عمار: مجاوبتيش على سؤالي.
(هز كتفه بكل ثقة)
ياسين: عايزها تقولك إيه؟ معروفة يعني، أكيد بتخاف عليا.
(نطقت بسرعة وبلهفة من غير أي تردد وهي بتبص له)
شمس: لااااا، لم أكن أخاف عليه قط، فهو لا يعنيني أبداً.
ياسين: شفت، أهي قالتلك أهيه، بتخاف عليا موت موت.
(شمس بصت لياسين وهي مش عارفة تقوله إيه)
شمس: ماذا الذي تتفوه به أيها الأحمق المختل عقلياً؟ ما الذي يوجد بداخل رأسك؟
ياسين: ممممم، مخ تقريباً.
(ضمت شفايفها بغيظ وبقت تزم بشفايفها)
(عمار أخد شمس ورا ضهره ووقف قدام ياسين)
عمار: لو عايز تنفذ صحبك بجد، ابعد عن شمس يا ياسين.
(بص وراه ومسك الطفلة وشالها على كتفه بدل شمس ومسك إيد شمس بإيده التانية)
عمار: يلا يا شمس.
(ياسين دس على سنانه وحط إيديه في جيوبه وهو بيبص لإيد عمار اللي حاضنة إيد شمس وبيبعدوا من قدامه)
ياسين: هيجيلك يوم يا ملوخية تيجي تحت المخرطة.
(عمار أول ما حس إنه بعد كفاية عن ياسين ساب إيد شمس. شمس استغربت وبصت له)
شمس: عمار، لماذا تركت يدي؟
غدير: إنت زعلان من شمس يا عمار؟
(نزل غدير من على كتفه ووقفها جنبه)
(عمار بقى يبص للطفلة)
عمار: لأ يا غدير، وهي عملت حاجة تزعل عشان أزعل منها؟
شمس: إذاً لماذا تركت يدي؟
(بص قدامه وماردش عليها)
غدير: ليه ماردتش عليها؟
عمار: ممممم، غدير، تقدري تروحي من هنا، إحنا خلاص قربنا نوصل.
(غدير مسكت إيد شمس وقربت منها)
غدير: لأ، مش قبل ما تصالح شمس.
(قعدت في مستوى الطفلة)
شمس: انصتي إليه أيتها الصغيرة إذا كنتِ تحبينني.
(لفت ضهرها وبصت لعمار ورفعت صباعها بكل براءة ناحيته بنبرة تهديد)
غدير: ماشي، أنا بعرف أروح بس بشرط.
(ابتسم ابتسامة بسيطة لغدير)
عمار: شرط إيه؟
شمس: ما تزعلش شمس عشان شمس مش ينفع حد يزعل منها، ممكن؟
(قعد في مستواها وشاور براسه من فوق لتحت بالموافقة)
عمار: ممكن.
(غدير ادته بوسة من خده وسابتهم ومشيت. عمار حط إيده على البوسة وابتسم وهو بيبصلها وشايفها بتبعد عنه. وكان لسه قاعد قعدة القرفصاء، رفع وشه لشمس لقاها بتبصله وبتشاورله براسها على رباط الكوتشي بتاعها. عمار نزل بنظره على الكوتشي بتاعها لقى الرباط مفكوك)
(عمار قام ووقف)
عمار: اربطيه إنتِ، أنا مش هربطهولك.
شمس: لا أستطيع.
عمار: ليه ما فيكيش إيدين؟
شمس: لااا، لدي يدان ولكني لا أعلم كيف أعقده.
عمار: اتعلمي.
شمس: هناك أشياء لا أريد تعلمها، أريد فقط أن تفعلها لي. هناك أشياء أنت فقط من يستطيع أن تفعلها وليس أحداً سواك.
(عمار فضل ساكت ماتكلمش وكان غضبان منها جداً. شمس فضلت بصه لعمار ومستنياه يتكلم. عمار أول ما قربلها وبص لملامحها وكان لسه هيتكلم بغضب شاف رياكشنات وشها وهي خايفة منه)
(أضايق من نفسه إنه خلاها تخاف منه وحاول يهدي نفسه. أخد نفس وغمض عينيه ورجع بص لها من جديد)
عمار: عارفة ساعات الغضب بيبقى ماليني منك بس بمجرد ما ببصلك وأشوف ملامحك بنسى أي حاجة زعلتني منك. تلقائي ماببقاش عارف أزعل منك.
(بابتسامة وهي بتقرب منه)
شمس: وأنا لا أستطيع تحمل غضبك مني، فلو تعلم مقدار معزتي لك ما قلت تفوهت بذلك.
(بتنهيدة عميقة وبقى يتكلم معاها بحنية)
عمار: طيب تعالي نتكلم بالراحة، ممكن؟
شمس: بالتأكيد.
(قرب منها وقعد القرفصاء وبقى يربط لها رباط الكوتشي اللي ما بقتش تحب تربطه عشان هو يربطهولها)
عمار: ينفع تخلي حد يقرب منك كده؟ ينفع أصلاً حد يقربلك غيري؟
(شمس بتهزر وابتسامة)
شمس: وما الذي يجعلك مميز حتى تعطي لنفسك الحق بأنك الوحيد الذي يستطيع أن يقرب مني؟
(عمار قام وقف ورياكشنات وشه اتغيرت واتضايق)
عمار: تقصدي إيه؟ يعني إنتِ عايزاه يقرب منك؟
(اتكلمت بسرعة وبلهفة)
شمس: لا لا، لم تستطع فهمي، فا أنا... أنا فقط.
(رجعت شعرها ورا ودنها بإيديها بتوتر)
شمس: فقط أريد أن أعلم، أريد أن أعلم فقط إذا كنت.
(عمار لقاها متوترة ومش عارفة تتكلم قرب منها أكتر ورفع وشها بإيديه حاجة بسيطة وبصلها)
عمار: اهدي، أنا مش عايز أبقى الشخص اللي بتخافي منه، أنا عايز أبقى أمانك اللي لما تضيق بيكي الدنيا ما تلاقيش غير حضني تحكي وتفضفضي جواه.
(شمس بصيتله وابتسمت أكتر وأخدت نفس بارتياح)
عمار: كنتي عايزة تقولي إيه؟ أنا سامعك.
شمس: كنت أريد أن أعلم إذا كنت شخص مميز بالنسبة لك أم لا، هل لي مكانة بقلبك؟
(عمار ابتسم وحط إيده على جبينه وبعد عنها خطوة وهو مش مصدق اللي قالته)
(ضمت حواجبها باستغراب وهزت كتفاها بتساؤل)
شمس: أقلت شيئاً مضحكاً؟
عمار: كل التوتر ده وخدودك اللي بقت لون الورود الحمرا، وضربات قلبك اللي كانت بتتتسارع من دقتها وكانت هتقف، كل ده عشان سؤال زي ده؟
(بصت في الأرض وادته ضهرها وهي بتفرك في إيديها من كتر توترها وبلعت ريقها)
شمس: ربما يكون لك مجرد سؤال ولكن إجابة هذا السؤال تعني الكثير لي.
(عمار كان واقف وراها مد إيده وحط إيده على إيديها اللي بتترعش من التوتر عشان يطمنها)
عمار: يعني إنتِ مش عارفة.
(لفت وشها وبصتله)
شمس: أعلم ماذا؟
عمار: إنتِ أول حد أخاف عليه، بعد ما كنت لا بخاف على حد ولا من حد. أنا بخاف يجرالك حاجة، بخاف أصحى الصبح ومالقكيش معايا. لما العربي خدك مني حسيت إني روحي بتتاخد معاكي. تعرفي إني عمري ما حبيت بس لما شوفتك حسيت بإحساس عمري ما حسيته قبل كده، حسيت إنك خدتي قلبي يا شمس.
(ابتسم ابتسامة بصوت)
عارفة اللي غريب بقى في الموضوع ده؟
شمس: ماذا؟
عمار: إني مبسوط. مبسوط إني لما واحدة خدت قلبي كنتي إنتِ يا شمس.
شمس أنا بحبّك، ولو فيه كلمة أكتر من كلمة بحبّك كنت قلتها لك يا شمس.
شمس حست بشعور غريب أول ما عمار قال لها إنه بيحبها، شعور مكانتش عارفة توصفه. قلبها كان بيرقص من الفرحة. بصت له والدموع في عينيها.
عمار: طيب وإنتي؟
(ابتسمت ابتسامة بسيطة وسكتت)
***
ياسين جاي يرجع البيت، بيبص لقى غدير ماشية لوحدها. بتبص شمال ويمين، ولما ما لقتش حد قعدت في الأرض وبقت تبكي. ياسين أول ما لقاها بتبكي، في سرعة البرق كان قدامها وقعد جنبها.
ياسين: بتعيطي ليه؟ جعانة ولا إيه؟
(غدير خافت منه ولسه جاية تقوم، مسكها من إيدها بقوة)
ياسين: هو أنا بعبع أوي كده؟ كل اللي بيشوفني يجري.
(حطت إيدها التانية على وشها ودموعها نازلة منها)
غدير: أنا.. أنا عايزة أروح.
ياسين: ماشي، هروحك بس اقعدي.. اقعدي نتكلم مع بعض كلمتين.
غدير: لأ، أنا عايزة أروح لهدير.
ياسين: هوديكي بس اقعدي.
(وهي بتبكي)
غدير: لأ، أنا عايزة أروح لها دلوقتي.
(بنفاذ صبر وهو متعصب)
ياسين: بقولك اقعدي بدل ما آكلك.
(غدير اتنفضت من مكانها من الرعب وقعدت جنبه وهي ركبها بتخبط في بعض)
غدير: أنا.. أنا قعدت.
ياسين: بطلي عياط، أنا خلقي ضيق وفي مناخيري ومابحبش زن العيال ده.
(حطت إيدها على بوقها عشان ما يسمعش صوتها وهي بتبكي.. بص قدامه وبيكلمها)
ياسين: تفتكري.. تفتكري أنا حد وحش أوي كده؟
غدير: مش فاهمة.
ياسين: هفهمك. يعني إنتي مثلاً بتخافي مني ليه؟ عملت لك إيه عشان تخافي مني وماتحبينيش؟ ما قصدتش طبعاً تحبيني بمعنى إنك تحبيني، إنتي لسه عيلة ومطلعتيش من البيضة ولا جسمك كبر ولا أدورتي وحلويتي.
(تنهد وسرح في شمس بخياله)
ياسين: ولا بقيتي أجمل ما شافت عيني.. ولا شعرك طول وبقى بلون القمر لما يبقى دموي.. ولا ريحة شعرك بتخللي عقلي يفقد صوابه ويتجنن.. ولا ضحكتك لما بتضحكي بقت بتنور دنيتي.. ولا عيونك بقت أجمل عيون ممكن حد يشوفها في يوم.. ولا..
(غدير قاطعته في الكلام وهي مستغربة)
غدير: إيه.. إيه.. إيه؟ إنت بتقول إيه؟
(ياسين فاق من سرحانه وبصلها)
ياسين: إيه.. أنا كنت بقول إيه؟
غدير: معرفش، بس الظاهر كنت بتخرف.
ياسين: لاااا، ما هو اسمعي يا طفلة. إنتي طفلة إيه ده إنتي زبلة.. مش معنى إني خليتك تقعدي معايا وأحكي معاكي كلمتين تاخدي عليا.. فوقي.
(أنيابه طلعت وصوته بقى خشن)
ياسين: إنتي بتكلمي ياسين الضبع.
(الطفلة خافت ورجعت لورا وبقت تزحف بإيديها ورجليها لورا من كتر الخوف. رجع عنيه لونها طبيعي مرة تانية وعوّج بوقه واتنهد)
ياسين: تعالي.. تعالي، أنا ما بقولش كده عشان تخافي خالص، أنا بقولك كده عشان تترعبي بس وتعرفي حدودك معايا.
(غدير شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة بخوف)
ياسين: نرجع لكلامنا. ما قولتيليش ليه الناس بتخاف مني؟
غدير: ا.. اا.. أقول.
ياسين: أكيد عايزك تقولي.
غدير: من.. من طريقتك يعني ماينفعش تخوف حد منك زي.. زي ما خوفتني دلوقتي وترجع تقول ليه بنخاف منك، وخصوصاً لو حد عايزك تحبه.
(ياسين لف وشه وبصلها باهتمام)
ياسين: تقصدي يعني إن طريقتي هي السبب؟
غدير: أكيد.
ياسين: بس هي دي طريقتي، ده أنا.. ومش مستعد أبقى حد غير كده أو أتغير عشان حد. لو هي مش شيفاني من جوه ولا شايفة اللي جوايا ناحيتها يبقى ماتستاهلش تشوفني من أساسه.
غدير: تقصد مين؟
(شخط فيها)
ياسين: إنتي مالك؟
(غدير رجعت سكتت وبعدت خطوة كمان)
ياسين: يوووه، ماتخافيش مش هعمل لك حاجة. تعالي.. تعالي جنبي.
(غدير قعدت جنبه من جديد)
ياسين: عارفة.. عارفة إني طول عمري دايماً لوحدي لحد ما جت شمس وعاشت في المخزن. كان صوت صريخها وهي لسه مولودة بيونس وحدتي. كنت بضايق وبتعصب ساعات، بس برضه كان بيبقى فيه حس في البيت ومكنتش بحس إني لوحدي. صوت صريخها كان ونس ليا.. كنت بستنى الكل ينام وأنزل آخدها في لحظة وأفضل شايلها ما بين إيديا لحد ما كانت تروح في النوم. لما خليلة كانت بتعاملها وحش، كنت بقلها قلم يخليها تغمى عليها يومين. لما كبرت شوية، كنت بشوف نفسي فيها وفي عينيها. لحد ما بقى عندها سنتين وابتدت تفهم، بقيت أبعد عنها عشان ما يشوفونيش وأنا متعلق بيها. كنت بستناها لما تنام عشان أنزل أطمن عليها. عارفة.. عارفة إني كنت بجيب لها الحاجات الحلوة جنبها عشان لما تصحى تلاقيها. وأول ما تصحى وألاقيها كلتها وخلصتها خلاص، أفرح إنها بقت مبسوطة. بس في نفس الوقت كنت بنزل أخوفها مني وأقولها جبتي الحاجة دي منين وهي ماتردش عليا. مكنتش عايز أبين ضعيف قدامها، مكنتش عايزها تبقى ضعيفة، وحبي ليها كان هيضعفها مش هيقويها.
غدير: إنت.. إنت بتحب شمس؟
(ضم حواجبه وانتبه لنفسه)
ياسين: أنا.. أنا قولت بحب شمس، إنتي بتقولي إيه؟
غدير: إنت اللي قولت مش أنا.
ياسين: إنتي سمعتي غلط. وبعدين..
(ياسين لسه هيتكلم، سمع شمس وعمار وهو بيسألها)
عمار: ساكتة ليه؟ مجاوبتنيش.
شمس: ماذا تريد أن تعلم؟
عمار: بتحبيني زي ما بحبك.
(شمّس ابتسمت وكانت لسه هتنطق)
(ياسين داس على سنانه ومسك الطفلة ما بين إيديه في لحظة وبص في عينيها بكل تركيز)
ياسين: إنتي هتنسي كل كلمة قولتها لك، وأول ما أسيبك هتصرخي، إنتي فاهمة؟
(ياسين ساب غدير، وأول ما سابها بقت تصرخ مرة واحدة. وقبل ما شمس تنطق باللي في قلبها لعمار، سمعت صوت غدير وهي بتصرخ. ياسين في لحظة اختفى)
شمس: غدير.
(عمار وشمس جريوا بسرعة على صوت صريخها. شمس أول ما شافتها أخدتها في حضنها)
شمس: ماذا بك؟ ماذا بك يا غدير؟
(غدير سكتت ومبقتش عارفة ترد ولا تقول أي اللي حصل)
عمار: إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
غدير: مش فاكرة.. مش فاكرة حتى أنا كنت بصرخ ليه؟
(عمار بص وراه وشماله ويمينه مالقاش حد)
عمار: طيب تعالي.. تعالي معانا.
شمس: كان من الممكن أن يحدث لها شيء خطير.
عمار: الحمد لله محصلهاش حاجة، هي كويسة.
(عمار وشمس وغدير رجعوا البيت. وياسين طلع من ورا الشجرة اللي كان مستخبي وراها بحزن)
ياسين: بقى كده يا شمس.
***
(عز وداغر راحوا للذئاب. شيزار أول ما شاف داغر جرى عليه وهو بيعرج. الذئب الذكر أول ما شاف شيزار رايح له وقف قدام شيزار وهو مجروح وبقي يعوي لشيزار بمعنى إنه ما يقربش من داغر. داغر بلع ريقه واتنهد وغمض عينيه وفهم إن القطيع بتاعه زعلان منه)
داغر قعد في الأرض على ركبته ورفع البيزون بتاعه وحط إيديه في جيوبه وبقي يبص في الأرض. القطيع كله لف حواليه وكلهم طلعوا أنيابهم عليه. داغر كان باين على ملامحه الغضب من نفسه.
الذئاب بقت تعوي ذئب ورا الثاني، وكأنهم بيتكلموا معاه. عز بقى يبص حواليه وهو مش فاهم اللي بيحصل. داغر فضل ساكت ساكت ما اتكلمش، وكأنه بيسمع كلامهم وبيتقبل شكوتهم منه. شيزار جاي يدخل الدايرة عشان يدخل لداغر. الذئب الأسود وباقي القطيع وقفوا قدامه وواحد منهم شده لورا حدفه بعيد. شيزار أصلاً مجروح ورجليه مصابة. داغر أول ما شاف كده قام بسرعة ولسه هيتحرك. القطيع بقى عايز ينهش فيه لأنه قام من غير ما يأذنوا له.
عز طلع المسدس بتاعه بسرعة أول ما شاف كده.
داغر رفع إيده لعز.
داغر: عز نزل المسدس.
(الذئب وقف قدام عز وكان باين في عينيه الشر)
داغر بقى بيعوي للذئب عشان يسيب عز وما يقربلوش ووقف قدامه.
القطيع كان غضبان منه جداً، والمرّة دي داغر بقى لوحده. القطيع مابقاش معاه، سابوه من غير رجعة.
الذئب الذكر بص لشيزار إنه ييجي معاهم. شيزار بقى بيعرج وراح وقف جنب داغر ومرضيش يمشي معاهم.
الذئبة الأم بقت تعوي لشيزار بغضب وسابته ومشيت، والقطيع كله مشي.
داغر أخد نفس وقعد في الأرض على ركبته وهو مهزوم. كل اللي حواليه بيتأذوا بسببه.. جدته وميرا، ودلوقتي الذئاب. مش عارف يلاقيها منين ولا منين.
عز قعد جنبه وحط المسدس بتاعه في الأرض.
عز: أنا.. أنا ما بفهمش في لغة الذئاب، بس الواضح إنهم مضايقين منك أوي يا داغر.
(داغر بقي بيضرب بإيديه في الأرض، ضربة في التانية من كتر غضبه)
عز: كفاية يا داغر.. كفاية إيدك.
داغر: أنا أستاهل أي حاجة وأي عقاب الذئاب تحكم بيه.
كل مرة بعمل حاجة تضايقهم أو أقف قدامهم بيعاقبوني بشيء، ولما أنفذه بنرجع تاني نبقى سوا. بس المرة دي هما عايزين يسيبوني، مش عايزين حتى يعاقبوني.
عز: للدرجة دي فراقهم صعب عليك؟
(داغر ابتسم وعينيه مليانة دموع)
داغر: مهما قلت لك مش هتفهم.
عز: حاول، ممكن أفهم.
داغر: العيشة اللي عشتها والبيئة اللي اتربيت فيها هتخليك عمرك ما تفهم أنا إيه علاقتي بالذئاب.
(تنهد وابتسم ابتسامة خفيفة وهو باصص قدامه)
عز: إنت فاكر إنك إنت لوحدك عشت طفولة صعبة وإنك الوحيد اللي اتربيت من غير أب وأم وبقيت مسؤول عن طفلة صغيرة تربيها لوحدك؟
أنا شبهك بالظبط.. أم سابت أخ ليا وهو عنده سنتين وأب اتجوز واحدة من الشارع، وكانت فاتحة بيتنا للدعارة هي وأصحابها، كانت مع أبويا وكانت عايزة تبقى معايا.
(عينيه لمعت وفرك مناخيره واتنهد)
عز: عارف يعني إيه طفل عنده 14 سنة يتفرض عليه واحدة أكبر من أمه، يا إما كده يا إما تحبسني في المخزن بالأيام أنا وأخويا من غير لا أكل ولا شرب.. مكانش بيدخل جوفنا العيش الحاف. ولما كنت أجيب أُخري عشان خاطر أخويا مش عشاني، كانت بتجبرني أكون معاها.
(داغر ضم حواجبه باستغراب)
داغر: وفين والدك؟
(بابتسامة وخيبة أمل)
عز: كان قافل ودانه عن كل شيء. مكنش بيسمع في الدنيا غير صوتها.. صوتها هي وبس. عشت طول عمري بكره الستات، مابطيقهمش. كل يوم كرهي ليهم كان بيزيد. كل ده منها، من مرات أبويا. لحد ما في يوم عملت حادثة هي وأبويا، ولقيت نفسي وأنا عندي 17 سنة يا إما أشتغل مع المنفلوطي تاجر السلاح وأبقى مجرم، يا إما أتشرد أنا وأخويا في الشارع والبيت يتباع. وطبعاً اخترت إني أبقى معاه. واحد عنده 17 سنة يبقى فرد في عصابة مافيا، بدل ما يعيش سنة زيه زي أي حد.
مش انت لوحدك اللي عشت حياة صعبة يا داغر، وصدقني لو حاكيتلي هفهمك، عشان عشت نفس اللي عيشته، بس كل واحد بطريقته.
داغر: هتصدقني لو قولتلك إن الذئاب هما حياتي؟ عشت معاهم أكتر ما عشت مع البني آدمين. اتربيت معاهم ووسطهم، حسيت إنهم مني وأنا منهم. كانوا دايماً في ضهري وسندي، عمري ما احتجتهم وخلوا بيا. الذئبة الأم ضحت بنفسها عشاني لحد ما البشر ابتدوا يدخلوا في حياتي، وأولهم هدير. أول مرة زعل القطيع مني لما دافعت عن هدير ضدهم وعورت ذئب فيهم عشان خاطرها، وهما بعدها سامحوني. والتانية لما الذئبة الأم ماتت، فضلوا جنبي ماسابونيش. آه، كل مرة بيعاقبوني بطريقتهم، بس في الآخر بيرجعوا في ضهري. آخر مرة لما سيبتهم ورجعت على مصر، خلوني أنزل تحت التلج وكانت درجة الحرارة تحت الصفر، كانوا عايزيني أعاني زي ما هما عانوا من غيابي. والمرة دي، رغم إنهم وقفوا جنبي في المعركة وخسروا ذئاب كتير من القطيع، أنا أول حاجة سألت عنها ميرا. افتكروا إني نسيتهم، بس... بس مايعرفوش ولا هيفهموا أنا كنت بحس بإيه. وحكاية يزن، كل حاجة حواليا خلتني مشتت، وما فكرتش فيهم، بس مش معنى كده إني نسيتهم. موت ميرا خلاني مش عارف أنا بعمل إيه. مافيش حاجة ممكن تبرر نسياني ليهم، عشان كده من حقهم يسيبوني، وده لمصلحتهم. أنا كل اللي بيبقى معايا بيتأذى، وأنا مش عايزهم يتأذوا تاني. ممكن ده اللي خلاني ما أسألش عنهم عشان ما يسامحونيش... مش عارف. والله يا عز ما عارف، ما بقيتش فاهم حاجة خلاص.
عز حط إيده على كتف داغر واتنهد.
عز: داغر، انت أقوى من كده، وطالما الذئاب مرتبطة بيك كده فهيرجعولك، صدقني هيرجعوا.
شيزار بقى يشد ببوقه في رجل داغر. داغر بص تحت ورفعه ما بين إيديه، وأخده ومشي.
مارال كانت قاعدة بره البيت وهي بتبكي ودموعها نازلة منها، وكانت مدية ضهرها للبيت.
بربروس سمع صوت بكاها، وبقالها كتير بتبكي ومش عارف يروحلها ولا لأ. كان متردد، بيقدم خطوة ويرجع التانية، وفي الآخر اتشجع ورحلها.
بربروس: أعتذر على المقاطعة واقتحام خلوتك.
مارال بسرعة مسحت دموعها ومناخيرها اللي كانت بتنزل ميه من كتر العياط، ومسحت إيديها في هدومها. بربروس بصّلها وهو قرفان من اللي عملته.
بربروس: ما هذا العبث؟
باستغراب وهي مش فاهمة.
مارال: عبث؟ عبث إيه؟ مش فاهمة.
بربروس: ألا تملكين منديلاً تمسحي به قذوراتك؟
بعدم فهم.
مارال: منديل؟
بصت على إيديها وعلى هدومها.
مارال: آآآه فهمت، تقصد عشان مسحت إيدي في هدومي.
بربروس: نعم.
مارال: لأ، ليس هناك أي منديل.
بربروس: وكيف لامرأة لا تملك منديلآ بأي عصر تعيشون؟
اتنهدت بزهق وهرشت في حواجبها.
مارال: انت عايز إيه؟
بربروس: في الحقيقة، لقد رأيتك وانتي تبكين طوال الليل، ولم أستطع النوم من صوت بكائك. فإذا أحببتي أن تتحدثين وتفيضين بما داخل مكنونك، فكلي أذانآ صاغية.
مسحت مناخيرها بإيديها مرة تانية وجت تمسح إيديها في هدومها. بربروس بصّلها باشمئزاز. ضمت شفايفها وفركت إيديها الاتنين في بعض، وبصت لبربروس بخجل من نفسها.
مارال: معلش، أصل مناخيري سايبة.
بعدم فهم.
بربروس: سايبة؟
مارال: ممممم، لا لا، ما تاخدش في بالك.
حس بالقرف من اللي بتعمله.
بربروس: إذا أنتِ لا تحتاجينني، ساتركك بمفردك قليلاً.
يادوبك قام ولسه هيديها ضهره، مارال رجعت تبكي من جديد.
بربروس ذم على شفايفه.
بربروس: ولماذا تبكين مرة ثانية الآن؟
مارال: عشان... عشان عايزة أعيط.
بربروس: حسنآ، تحدثي معي، ولكن لا تضعي يدك بمنخارك مرة أخرى.
شاورت براسها بالموافقة.
بربروس: لقد سمعت حديثك انتي وأخيك عمار.
رفع صباعه للتأكيد.
بربروس: بمحض الصدفة ليس إلا، وعلمت أنه لا يريد أن يراكي. أهذا صحيح ما توقعته؟
مارال: أيوه، أيوه صحيح. بس... بس هو حتى مش عايز يسمعني، مش عايز حتى يسمع إحنا عيشنا إزاي من بعده. إحنا ماكناش نعرف إنه عايش أصلاً.
بربروس: لا أفهم مقصدك. ما معنى هذا؟
مارال حكت لبربروس على كل اللي حصل زمان وهما صغيرين، وإزاي إن في رجالة دخلت عليهم وخيرت أمهم مين فيهم يموت.
بربروس: رباااااااه! فوالله وبعقد الهاء إن هذا لاختيارٌ صعب، وكيف لها أن تختار؟
مارال: ما أعرفش... كل اللي أعرفه قولتهولك.
بربروس: أتعلمين، عمار بداخله جرح قديم لم يستطع الزمن شفائه، فقلبه مشروخ والثقة انعدمت. فقط أعطيه وقته، أنا متأكد وواثق أنه بمرور الأيام سيسامحك.
مارال: يسامحني؟ مية واحدة ما فتكتيش! ده ما بيحبناش.
بربروس: حسنآ، تحدثي لنفسك وفكري، إذا حدث لك مكروه الآن ماذا سوف يفعل؟
مارال: مممم، مش هيسيبني.
بابتسامة وهو بيبصلها.
بربروس: إذا فهو يحبك.
مارال ابتسمت وبصت لبربروس بإعجاب إنه مارضاش يسيبها وهي في الحالة دي.
بربروس: هي، ادخلي المنزل فالجو شديد البرودة هنا.
مارال: شكراً.
بعدم فهم.
بربروس: لماذا؟
مارال: عشان سمعتني، وكمان عشان أنقذتني من اللي اسمه ياسين ده.
بربروس: أي شخص كان سيفعل ذلك.
مارال: تعرف إنك جميل أوي.
اتصدم لما قالتله كده.
بربروس: استغفر الله.
مارال بقت بتضحك عليه بعد ما كانت بتعيط وعلى سذاجته.
رعد ركب عربيته وهو مخنوق جداً على ميرا. النار اللي في قلبه على موتها مابتطفيش. ركب عربيته وبقي يمشي نفس الطريق اللي مشيوا فيه سوا، وشغل نفس الأغنية اللي ميرا قالتله إنها بتحبه وبقي يسمعها.
"أيوه بسببك قادر أكمل، وقت مابتعب ليكي بروح. لما ببان الدنيا اتقفلت، حضنك آخر باب مفتوح. ياللي عيونك وقت ما بغرق، بالنسبالي دي مركب نوح."
رعد بقي يبص على الكرسي اللي جنبه وهو بيتخيلها معاه، وراكبة جنبه وبيسمع الأغنية اللي كانوا بيسمعوها سوا. بيبص، اتخيل إنها بتضحكله، بقى بيضحكلها ودموعه نازلة منه والأغنية بتكمل.
"إنتي الحتة الحلوة في قلبي، ببقى في قربك مش قلقان. وماليش بعدك تاني مكان، حبيبتيني في أيام عمري. رجعتيني لنفسي زمان."
رعد اتخيلها جنبه لدرجة إنه بقى شايفها قاعدة قدامه وهي بترجع شعرها ورا ودنها، وكأنها حقيقة. رفع إيده من على الدركسيون ودموعه نازلة منها عشان يلمسها، عشان ياخدها في حضنه. بس طبعاً لقاها سراب. وعشان مكانش باصص قدامه، العربية فلتت منه وخبطت في شجرة، والكبوت بتاع العربية اتدمر، وهو راسه اتخبطت في الدركسيون. اغمى عليه.
هدير كانت قاعدة في أوضتها هي وغرام.
هدير: اهدي بس يا غرام، مش حل خالص إنك تسيبيه وتمشي.
غرام: هدير، سبيني الله يخليكي، انتي ماتعرفيش عز عمل معايا إيه.
هدير بقت بتطلع الحاجة من شنطة غرام، وكل ما غرام تدخل هدومها هدير تطلعها.
هدير: أنا اتعودت على وجودك معانا، أنا ماليش حد هنا أكلمه غيرك.
هدير: استني بس يا غرام.
هدير مرة واحدة جاتلها مسج على تليفونها من الغريب.
الغريب: العربي اتأكد إن يزن مات، كل حاجة ماشية تمام، لازم تيجوا تاخدوا سارة من هنا. أنا لحد دلوقتي ماشي على خطتنا، بس حسام مش هيسيبها إلا لما يموتها بالبطيء. تعالوا في أسرع وقت.
هدير أول ما شافت المسج اتوترت وخافت على سارة أكتر. نزلت بسرعة لاقتهم كلهم بيدخلوا البيت.
غرام: في إيه يا هدير؟ مال وشك اتغير كده ليه؟
غرام نزلت ورا هدير.
هدير وقفت على السلم لاقت داغر وعمار وعز وياسين وبربروس وكلهم داخلين سوا البيت.
يزن أخيراً فاق من الحقنة اللي أدهاله، ومع مساعدة بربروس لي جرحه، لم بسرعة. قام ووقف وطلع بره الأوضة، لقاهم كلهم واقفين وبييبصوا على هدير.
هدير: داغر، لازم نلحق سارة. سارة بتموت، هي مالهاش أي ذنب في اللي حصل، لازم ننقذها النهارده قبل بكرة.
باستغراب وعدم فهم.
يزن: مالهاش ذنب؟
رواية الهجينة الفصل السادس والستون 66 - بقلم ماهي احمد
يزن أخيراً فاق من الحقنة اللي أدهاله، وبربروس بمساعدته جرّحه بسرعة. قام ووقف وطلع بره الأوضة لقاهم كلهم واقفين وبيّصوا على هدير.
هدير: داغر، لازم نلحق سارة. سارة بتموت، هي مالهاش أي ذنب في اللي حصل، لازم ننقذها النهاردة قبل بكرة.
يزن: مالهاش ذنب؟
عمار أول ما شاف يزن قام قرب منه بسرعة، كان عنده وأخده بالحضن.
عمار: حمد الله على سلامتك.
يزن كانت دماغه تقيلة عليه ومش قادر حرفياً.
يزن: دماغي، مش قادر.
عمار بعد عنه ووقف جنب شمس.
بربروس: لا بأس، فمن الطبيعي أن يحدث لك هذا، فما حدث لك لم يكن هيّن أبداً.
ياسين: لا طالما دكتور بربروس قال لك إنه طبيعي.
داس على سنانه وهو شايف عمار ايديه لامسة ايدين شمس.
ياسين: يبقى أطمئن، أكيد طبيعي.
عمار ابتسم وهو شايف ياسين مضايق، ونظره بيبص على ايديه. راح حضن ايد شمس أكتر واتنهد وهو بيبتسم.
بربروس بص لعمار وياسين هما الاتنين، ونظراتهم لبعض المريبة.
بربروس: حسناً، فلنفكر سوياً، ما الذي سوف يحدث الآن؟
داغر قرب خطوة من يزن وهو مضايق جداً، ونفسه بقى طالع نازل.
داغر: محدش هيفكر في شيء قبل ما نعرف اللي يزن مخبيه عننا.
يزن: أنا مش مخبي شيء. أنت كنت هتقتلني. أنا مش فاهم، أنت كنت أصلاً عايز تقتلني ليه؟
داغر: مش مهم تفهم، الأهم إنك تجاوب.
يزن ضيّق عينيه بعدم فهم.
يزن: مش لما أفهم الأول، اللي حصل ده كله حصل ليه؟ طالما مش كنت عايز تقتلني عشان...
عمار وقف في النص بسرعة ما بين داغر ويزن.
داغر: أيوه، أيوه عشان إيه؟ انطق.
عمار: مش عشان حاجة. هو أكيد الخبطة اللي في دماغه هي اللي خليته مش عارف يقول إيه، مش أكتر.
اتكلم بغضب وهو مخنوق.
داغر: اسكت أنت يا عمار، يا إما تتكلم بداله. أنا متأكد إن انتوا الاتنين مخبيين عننا حاجة محدش يعرفها غيركم. ومحدش هيحط إيده في إيد التاني إلا لما كلنا نقول اللي مخبيينه على بعض.
ياسين بشماتة وهو رافع حاجبه وبيوجه كلامه لبربروس.
ياسين: أوبا! هيقعوا في بعض وشكلها هتحلو.
بربروس اتنهد وبص وراه لياسين.
بربروس: معذرة، هل بطلب بسيط؟
ياسين: أنت تأمر يا شيخ عجوة.
بربروس: إن تقفل فمك اللعين، ولا تفتحه مرة أخرى مهما حدث.
رفع ايده وقفل شفايفه، وكأنه بيقفل بوقه زي السوستة بابتسامة سمجة.
ياسين: لك ما أردت أيها اللعين.
وجه كلامه لداغر.
يزن: مش قبل ما أعرف أنت تقصد مين بالخاين. أنا عايز أعرف، محتاج أعرف.
عز: أنت السبب في إننا نخسر المعركة.
ضم حواجبه وهو مش مستوعب ومش فاهم.
يزن: أنا!!
عز: ما تستغربش. أيوه أنت. أنت اللي كنت بتوصلهم كل أخبارنا، وعن طريقك عرفوا الجزار، وكانوا بيعرفوا مكانكم في أي حتة بتروحوها.
يزن قرب من عز ومسكه من هدومه بغضب، وبقى بيتكلم وهو مخنوق جداً.
يزن: أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد اتجننت.
عمار اتحرك، وبقت فيه حركة في المكان، وعز بقى بيشيل ايد يزن من عليه.
بقى بيتكلم وهو شماتان.
ياسين: يا جماعة، ما تخلوش الشيطان يدخل ما بينكم، انتوا مهما كان أهل.
بربروس بص وراه لياسين مرة تانية، ياسين رفع ايده وهز راسه بالموافقة.
ياسين: اتخرست.
عمار: يزن، سيب عز. أنت مش فاهم، خليه حتى يفهمك.
يزن: يفهمني إيه؟ أنت فاهم هو بيقول إيه يا عمار؟ ده عايز يفهمكم إني خاين.
داس على سنانه.
يزن: أنا ممكن يكون فيا صفات وحشة كتير، بس مش من ضمنهم الخيانة.
غرام أول ما شافت عز كده قلقت عليه وجت تنزل من على السلم.
عز بصلها ورفعلها ايديه.
عز: خليكي عندك.
غرام وقفت على السلم، ماتحركتش، والتوتر بقى في كل مكان.
هدير: ومحدش قال إنك خاين يا يزن.
يزن ساب عز، عز عدل هدومه بكل هدوء.
بص حواليه وهو مش فاهم اللي بيحصل.
يزن: انتوا عايزين تجننوني، أو ما أقول إزاي أنا السبب وسارة؟ سارة الخاينة اللي طلعت معاهم وبتقولوا عليا أنا؟ أنا اللي قلتلهم على مكانه؟
عز كمل كلامه.
عز: كان في شريحة في القشرة الخارجية لمخك، كانت مزروعة بالشبكية. وهي اللي من خلالها كان العربي بيشوف كل شيء، وكل حركة بنتحركها، وبيعرف عننا كل شيء. لو كنا قولنالك كان العربي هيعرف إننا كشفناه، فكان لازم نعمل إنك مت.
يزن: يعني... يعني أنا اللي كنت السبب.
قرب منه بالراحة وحط ايده على كتفه.
عمار: كان غصب عنك، ما كنتش تعرف.
بقى مش مصدق ولا قادر يستوعب.
يزن: يعني أنا السبب في إنكم تخسروا.
عمار: يزن، فوق لنفسك، أنت مالكش ذنب.
يزن: طيب وسارة؟
داغر: سارة هي اللي كشفتك لينا، ولولا إنها اتفقت مع العربي إنها تبقى معاه، كنا هنفضل لحد الآن مش عارفين شيء، وعمرنا ما كنا هندخل قدامه معركة ونكسبها طول ما أنت وسطنا. كان لازم نتصرف. أنا كنت متأكد إن الخاين واحد منكم أنتوا الأربعة. وبعد ما اتأكدت إن سارة مش هي الخاينة اللي فيكم، اتفقت معاها إنها تتواصل مع العربي.
سقف بإيديه ببطء وشاور بإيديه.
ياسين: لأ، أحب أحييك. ذكي، ونبيه، ولمّاح.
كلهم بصوا لياسين وماتكلموش، بس كانت عنيهم بتقول كل شيء.
ياسين: هو كلمتي أنا اللي بتقف في الزور، ما أنتوا كلكم بتتكلموا.
يزن بقى جواه مشاعر فرحة على حزن، مش قادر يفهمها. اتبسط جداً إن سارة ما طلعتش خاينة زي ما كان متخيل، وحزن أكتر إنه كان السبب في اللي حصلهم حتى لو ما كانش يعرف.
داغر: ودلوقتي بقى جه دورك.
يزن: تقصد إيه؟
مسك يزن من التيشيرت بتاعه، وفي لحظة كان عنده ورماه في الحيطة، ضهره اتخبط في الأرض.
ياسين: أيوه كده، أنا عايز دم.
عمار وقف قدام داغر وبقى بيحمي يزن وطلع ضوافره.
مارال أول ما شافت عمار وهو بيطلع ضوافره بالشكل ده اتفزعت أكتر.
مارال: أنت منهم، طيب إزاي؟
عمار بصلها ورجع بص لداغر مرة تانية.
عمار: كله إلا يزن.
عز وقف في ضهر داغر وطلع المسدس في وش عمار.
عز: اهدى يا عمار، وما تقفش في وش داغر مرة تانية.
عمار: لو داغر أذاني، أنا عمري ما هقف في وشه يا عز، لكن يزن لأ.
داغر: لو مش عايز صاحبك يتأذى، ومش عايز تقف قدامي، تقولولنا مخبيين علينا إيه؟
عمار لف وشه وبص وراه ليزن وهو متردد.
بربروس: كفى بالله وبعقد الهاء. هيا أخبروهم بالذي يريدون معرفته، فلا شيء في الدنيا يستحق أن تقفوا ضد أحدكما الآخر.
ياسين: اسكت أنت يا شيخ عجوة، لما نشوف آخرتها إيه؟
يزن قام وقف وهو بيسند على الحيطة وحط ايده على كتف عمار.
يزن: اهدى يا عمار، مش مستاهلة كل ده.
بص لداغر وعز.
يزن: عايز تعرف أنا خبيت عنكم إيه؟
داس على سنانه وهو متعصب.
داغر: حالا.
رعد دخل البيت وهو ماسك دماغه من الخبطة لما اتصدم بالعربية من الشجرة. وأول ما دخل يزن نطق.
يزن: أنا السبب في موت ميرا.
كلهم بصوا لبعض، ومابقوش مصدقين، وبقى كل واحد بيبص للتاني بتساؤل.
رعد سمع الكلمة دي وبقى مصدوم، مش مصدق اللي بيقولوه. نسي الوجع والجرح اللي في دماغه وهو بيسمع كلام يزن اللي بينزل عليه زي الرصاص اللي بيخترق قلبه.
رعد: تقصد... تقصد... تقصد إيه؟ يعني... يعني إيه؟
اتنهد ودموعه نزلت منه وهو مش عارف ينطق.
رعد: (بصوت مليء بالغضب) انطق.
يزن: حسام، حسام جاب ميرا وسارة في نفس الوقت ووقف الاتنين قدامي وخيّرني مين فيهم اللي تموت. حط ضوافره على رقبتهم هما الاتنين، وكان قدامي حل من الاتنين، يا أختار ما بينهم وواحدة فيهم تعيش، يا إما ما أختارش والاتنين يموتوا.
بصوت عالي وهو مضايق ولسه هيقرب من يزن، بربروس وقف قدامه وبعده عنه.
رعد: وطبعاً أختارْت إن سارة هي اللي تعيش.
بوجع وصريخ طالع من قلبه.
رعد: مش كده؟
بربروس: اهدأ يا فتى، فكل شيء نصيب.
رعد: ابعد عني، محدش يلمسني، أنا لازم أموته بـأيدي.
يزن: أنت لو كنت مكاني، كنت هتعمل كده. كان لازم أختار، أنا ما كانش قدامي حل غير إني أختار.
رعد: أنت جبان، كان لازم تعمل حاجة.
يزن وهو بيتكلم بعصبية لدرجة إن وشه بقى أحمر أوي وعروقه هتطلع منه.
يزن: أنا... أنا قلت له يقتلني أنا ويسيبهم يعيشوا، بس هو كان عنده خطط تانية. أنت ما تعرفهوش. هو كان جاي، وكان عارف بيعمل إيه. كان عايزني أحس بتأنيب الضمير، كان عايزني أعيش اللي أنا عايشه دلوقتي. لو كنت أعرف إنه مش هيموت سارة، عمري ما كنت أختار ميرا.
بص لداغر، وداغر كان واقف ساكت مابيتكلمش.
يزن: صدقني يا داغر، أنا كنت في موقف صعب، ومشاعري هي اللي بتحركني، لو كنت مكاني.
داغر في لحظة كان عند يزن ومسكه من رقبته، ورفعه بإيديه ولزقه في الحيطة.
داغر: لو كنت مكانك، كنت دبحت نفسي بسكينة لمّه قبل ما أختار، عشان كان هيبقي صعب إني أختار.
عمار: سيبه يا داغر. دي آخر مرة هقولهالك، سيبه.
شمس: عمار، لا تتهور، أتوسل إليك.
الأجواء بقت متوترة من الكل.
هدير: سيبه يا داغر، سيبه.
رعد: اقتله. هو السبب في موت ميرا، ده يستحق الموت.
عز: فكر فيها يا داغر، فكر بعقلك مش بقلبك.
ياسين اتحرك بخطوات بطيئة وبقى في النص ما بينهم كلهم، وهو بيتكلم ببرود أعصاب.
ياسين: يا جماعة اهدوا، مش كده؟ ده شيطان. شيطان ودهل ما بينكم. كل ده يطلع من حسام.
بص لبربروس.
ياسين: شوفت يا بربروس يا أخويا، كان برضه بيخلينا نقع في بعض كده، صح يا شيخ عجوة؟
بربروس: نعم، نعم، وأنا أشهد بذلك.
ياسين حط ايده على دراع داغر اللي رافع بي يزن.
ياسين: بصراحة، أنا لو منك يا داغر، كنت أقتله، بصراحة، هو يستحق.
بربروس: وحسرتاه.
ماذا تقول أيها اللعين
(رفع يده)
ياسين: ولكن فكر فيها، حتى لو اختارت سارة إن هي اللي تموت حسام، كده كده كان هيقتل ميرا.
(حط ايده على كتف داغر وهمس في ودنه)
ياسين: حسام عايزك أنت وبيستهدفك أنت، موتك سارة مش هيفرق معاه زي ما هيفرق معاه موت ميرا.
(بعد عنه خطوة واتكلم)
يعني من الآخر كده، حتى لو كان اختار سارة، كان برضه هيقتل ميرا.
واللي خلاه إنه يخير يزن ما بينهم، إنه عايز يحطكم في الوضع ده ويخلق ما بينكم حالة توتر زي اللي أنتوا فيها دلوقتي.
هدير: هو بيتكلم صح ياداغر، حسام ابن عمي وأنا عارفاه كويس، الألاعيب دي في دمه من زمان.
(داغر فكر شوية واتنهد وسمع دقات قلوب كل الموجودين، راح نزل ايده من على يزن ويزن وقع في الأرض وعمار وشمس جريوا عليه بسرعة)
(ياسين بص لداغر)
ياسين: بس مش معنى كلامي إنك متقتلوهوش، لو عايز تقتل يزن اقتله، هو يستاهل بصراحة.
(بابتسامة وهو بيهز راسه شمال ويمين)
بربروس: أيها اللعين.
داغر زق إيد ياسين من عليه ولسه هيمشي.
رعد: انت إزاي عملت كده؟ مجرد إنه اختار ما بينهم ده سبب كافي إنه يموت، ده مينفعش يعيش وسطنا ولا لحظة واحدة بعد كده.
داغر: السبب الوحيد في موت ميرا وجدتي هو أنا.
رعد: أنت بقيت ضعيف ياداغر، ومابقتش قادر تحمي اللي منك خلاص ولا تاخد بتار حد.
(رعد خبط في كتف داغر ومشي وهو متنرفز جدا ومخنوق)
عز: داغر روح وراه، ماتسيبهوش.
غرام بصت لعز وهي واقفة على السلم وطلعت وهي متنرفزة منه أول ما بص لها.
هدير نزلت من على السلم وشبكت صوابعها بصوابع داغر.
هدير: هتعدي كل ده، هيعدي صدقني.
(حسام أخد ميرا ودخلها في أوضة، حط ايده على الحيطة بانت شاشة تاتش، أخدت بصماته والحيطة اتفتحت نصين، ميرا استغربت وهي بتبص على الحيطة اللي بتتفتح)
حسام: ماتخافيش معايا، مش عايزك تخافي من أي حاجة.
(ميرا رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة)
ميرا: ومين قالك إني خايفة؟
حسام: أيوه كده، هي دي حبيبة قلب أخوها.
(ميرا دخلت مع حسام جوه الأوضة دي وبعدها نزلت سلالم من خشب، لاقت شباب مابتعداش سنهم منتصف العشرينات ومتربطين بسلاسل من حديد)
ميرا: مين دول؟
حسام: دول جزء من جيشنا الجديد.
ميرا: جيشنا؟
حسام: طبعاً جيشنا ياقلبي.
(مسك إيدها وهي واقفة على السلم ومرة واحدة دفعها بكل قوته من على طرابزين السلم)
(ميرا نزلت على الأرض وهي واقفة وسندت بإيد واحدة على الأرض زي الذئاب)
(بابتسامة سمجة)
حسام: لا لا، مايتخافش عليكي أبداً.
(حسام طلع ضوافره ونط من على طرابزين السلم وقرب من ميرا وعورها بضوافره في بطنها وهو قاصد)
(ميرا بصت على الجرح اللي في بطنها، لاقت الجرح لم في ثانية)
(رفعت حاجبها وابتسمت ابتسامة عريضة)
ميرا: حلو أوي ده.
(قربت من حسام وهي مندفعة وبقت تحاول تضربه بضوافرها شمال ويمين وحسام كان بيتفادا ضرباتها بكل سهولة)
حسام: حركاتك متوقعة، حاولي تبذلي مجهود أكتر في إنك تأذيني.
(وهي بتحاول تضربه)
ميرا: وأنت.. وأنت عايزني.. أأذيك.. لييييه؟
حسام: عشان أعلمك إزاي تأذي غيرك ياحلوة.
تأذي داغر.. داغر الوحش وتق تليه زي ما كان عايز يقتلك.
(ميرا وقفت وهي بتاخد نفسها)
ميرا: اللي اسمه داغر ده بيكرهنا أوي كده ليه؟
حسام: معرفش، مع إني طيب ولذيذ وماتكرهنيش أبداً.
حسام مرة واحدة مسك واحد من اللي واقفين ووقف ورا ضهره، وفي لحظة كان غارز أنيابه في رقبته.
الشاب بقى بيتألم وبيصرخ.
ميرا ابتسمت وفي لحظة كانت عند الشاب اللي جنبه وغرزت أنيابها، الشاب كان تحت إيديها هيموت، هتصفي دمه لآخر قطرة.
حسام راح لها ووقفها بسرعة.
حسام: لاء، من اللحظة دي إحنا محتاجين كل واحد يبقى حي معانا.
(الغريب كان بيحاول يفوق سارة من اللي هي فيه)
الغريب: س.. سا.. سارة.
فوق.. فوقي.. اص.. اصح.. اصحي.
(جاب حقنة وغرزها في إيديها عشان تفوق)
(سارة فاقت وأول ما فاقت ندهت باسم يزن)
سارة: يزن.. يزن مات.
الغريب: هووش، وطي.. ص.. صو.. صوتك ع.. عشان.. هي.. هيسم.. هيسمعونا.
سارة: مابقاش فارق معايا خلاص.. مابقيتش عايزة أعيش.
الغريب: أنا.. أنا عايز.. عايز أعيش، عندي.. عندي أولا.. أولاد عايز أربيهم، أرجو.. أرجوكي ساعديني ن.. نخ.. نخرج.. من.. من هنا.
سارة: أنا معنديش القدرة إني أخرج نفسي ياغريب.
الغريب: كل.. كل اللي عايزك تعم.. تعمليه.. إن.. إنك ت.. تفضلي عايشة.. وما تست.. تستسلميش، هما.. هيي.. هييجوا ينقذوكي ياسارة.
(هزت راسها شمال ويمين ببطء ولا مبالاة)
سارة: حياتي مالهاش أي معنى من غيره ياغريب.
(شمس بقت تقوم يزن هي وعمار)
يزن: سارة.. سارة لازم ننقذ سارة ياعمار.. سارة طلعت بريئة.
عمار: ماتقلقش يايزن هننقذها، قوم.. قوم بس معايا دلوقتي.
(يزن مد إيده لعمار وعمار قومه من على الأرض)
(زهره طلعت من أوضة دكتور علي)
زهره: شمس عايزاكي.
(شمس بصت لعمار)
عمار: روحي لها يا شمس.
مارال: لو تحب أي مساعدة أنا موجودة.
(عمار بص لياسين وبربروس اللي كانوا واقفين وراه مارال)
عمار: تعالي معايا.
(مارال بصت لبربروس وابتسمت وبربروس بص لها أول ما ابتسمت له وابتسم)
عمار: بقولك تعالي.
مارال مشيت مع يزن وعمار.
شمس: نعم يا أمي.
زهره: شمس.. علي كل يوم حالته بتسوء عن اليوم اللي قبله.
ولو فضلنا ساكتين كتير هايروح مننا، انتي الوحيدة اللي هتقدري تقنعي عمار إنه لازم ينقذه في أسرع وقت.
شمس: لقد سمعت بأن المدعو بلقب الغريب هو من يستطيع مساعدته.
زهره: وعمار الوحيد اللي هيقدر يجيبه عشان يساعده.
(دموعها نزلت منها)
زهره: مش قادرة أشوفه بيموت قدامي وأفضل ساكتة، أرجوكي ياشمس.
شمس: حسناً يا أمي.
(هدير طلعت هي وداغر بره البيت وبعدوا عن البيت شوية)
هدير: ماينفعش نسيب رعد في الحالة دي لوحده ياداغر، لازم نبقى معاه.
إحنا بننقص واحد ورا التاني، بلاش تضيع رعد كمان من إيديك، مابقاش ليك غيره خلاص.
داغر: أنا تعبان ياهدير.. تعبان، حاسس إن كل شيء ضدي.
(مسكت إيديه بإيديها الاتنين وشبكت صوابعها بصوابعه)
داغر غمض عينيه واتنهد أول ما هدير مسكت إيده.
داغر: أهي لمست إيدك دي اللي بتقويني وبتخليني أقدر أكمل.
هدير: مش عارفة دخولي في حياتك كان نعمة عليك ولا نقمة، أنت السبب في كل اللي بيحصلك.
(داغر وقف وقرب من هدير وبصلها ومسك إيديها)
داغر: أوعي تقولي كده تاني.. انتي الحاجة الوحيدة اللي حصلتلي في حياتي وبحمد ربنا عليها ليل ونهار.
هدير أنا ممكن مكنتش بعرف أقول كلام حلو ولا أعبر عن اللي جوايا، عارفة ليه؟
(هدير شاورت براسها شمال ويمين وداغر سمع صوت حركة راسها)
داغر: عشان اللي جوايا من ناحيتك كل الكلام اللي خلقه ربنا مش هيعرف يعبر عن اللي جوايا ليكي.
صدقيني انتي أجمل حاجة حصلتلي في يوم.
(بابتسامة وهي بتبص لداغر بحب)
هدير: أنا بحبك ياداغر.. بحبك.
(حطت إيدها على بطنها)
هدير: ومبسوطة إني شايلة حتة منك جوايا.
(داغر مرة واحدة ضيق حواجبه وغمض عينيه)
داغر: إيه ده؟ استنى ماتتحركيش.
(استغربت ووقفت مكانها ماتحركتش)
هدير: في إيه.. حصل إيه ياداغر؟
داغر: قلتلك ماتتحركيش.
(وقفت مكانها وهي خايفة مش فاهمة في إيه)
(قعد على ركبته وحط ودنه على بطنها)
داغر: نبضات قلبه.. أنا سامع نبضات قلبه.. قلبه ابتدى يدق.
ابننا اتخلق ياهدير.
(هدير أخدت نفسها وهي بتبتسم)
هدير: أنا افتكرت في حاجة، حرام عليك.
داغر: وتفتكري في حاجة أحسن من كده؟ دي أول حاجة حلوة تحصل من وقت كبير مليان نكد.
(هدير بتبص لاقت رعد قاعد عند الشجرة الكبيرة اللي كان عندها هو وميرا)
هدير: داغر.
داغر: عارف، سامع صوت نفسه.
هدير: هتروح له مش كده؟
داغر: أكيد.. ولازم أجمعهم كلهم من جديد.
هدير: يزن مالوش ذنب، أنت عارف كده كويس.
داغر: فاهم ياهدير، عايزة تقولي إيه كويس.
(داغر وهدير راحوا عند رعد)
هدير: تسمحلنا نقعد معاك شوية؟
رعد: أنا قايم ماشي وسيبهالكم.
(رعد لسه هيتحرك داغر مسكه من معصم إيده)
داغر: أنا ممكن ماقدرتش أحمي ميرا من اللي حصل ولا جدتي، بس مش معنى كده إني بقيت ضعيف.
رعد: أنت فرطت في دم ميرا لما مارضيتش تقتله.
داغر: عشان مش هو اللي قتلها.
رعد: بس كان سبب.
داغر: حتى لو كان اختارها كان برضه هيقتل.
(قطعوا في الكلام)
رعد: بس على الأقل كان حاول.
بس ده استسهل.
داغر: لو كان خيرك أنت ما بينهم كنت هتختار مين؟
رعد: الاتنين.
داغر: ولو مكنش قدامك اختيار؟
رعد: مكنتش هختار.
(بصوت جحودي)
داغر: كداااب.. بتكدب.. كنت هتختار وكنت هتختار تضحي بسارة، عارف ليه يارعد؟
(شاور بصباعه على قلب رعد)
داغر: عشان بتحبها، ولو كنت في الموقف ده قلبك هو اللي كان هيحركك وساعتها مكنش هيبقي قدامك اختيار وكنت هتعمل نفس اللي عمله يزن.
أنا للحظة كنت هقتل يزن بس رجعت لعقلي وفكرت إن لو هدير اللي كانت موجودة وقتها كنت هضحي باللي معاها عشان هي تعيش.
هدير: صدقني يارعد، يزن مالوش ذنب في اللي حصل.
(رعد مسح دموعه اللي بتنزل من عينيه وجه يمشي، داغر وقفه وقربه منه، رعد قرب من داغر وداغر اخده في حضنه ورعد بقى يبكي أكتر في حضنه)
رعد: مش.. مش قادر، قلبي واجعني عليها أوي ياداغر، كان نفسي تعرف إني بحبها.
رغم إنها ماحبتنيش بس حبي ليها يكفيني. أنا وهي سوا مكنتش عايز منها حاجة غير إني أشوفها وهي سعيدة. يا داغر، أنا حبيتها بجد وماحبيتش حد زيها.
داغر بقى بيطبطب على رعد وهو في حضنه، ورعد ارتاح لما بقى في حضن أخوه.
هدير عنيها دمعت وهي شايفة رعد لأول مرة وهو قريب كده من داغر. أول مرة الأخوات يبقوا أخوات بجد مش مجرد اسم يربط ما بينهم وبس.
عز طلع ورا غرام بيبص لقاها معاها شنطتها.
عز: انتي هتسبيني فعلاً؟
غرام: وانت من امتى كنت محتاجلي؟
عز: أنا طول عمري محتاجلك يا غرام.
غرام: هتكدب تاني يا عز؟ تاني؟
عز: حبي ليكي عمره ما كان كدب.
غرام: الحب بالنسبالك إيه يا عز؟ أنا عايزة أعرف عشان أنا مش عارفة ولا قادرة أفهمك.
مسك إيديها الاتنين وقعدها على السرير وبقى بيبص في عنيها.
عز: الحب بالنسبالي إني أتحمل زعلك وخناقك وقرفك وأبقى مش قادر أستغنى عنه.
الحب إني أبقى عارف إن وجع دماغي مابيجيش غير منك وفي نفس الوقت أنا حابه.
الحب بالنسبالي إني ما أقدرش أبعد عن نكدك.
الحب بالنسبالي هو انتي يا غرام.
إني أبقى خايف على زعلك. أنا عز القدرى اللي مكنش بيعمل حساب لحد، في يوم بقى بيخاف. بيخاف لا تزعلي منه في يوم. النكد حلو منك والعتاب بيبقى أحلى لو انتي اللي بتعاتبيني.
غلطت لما جيبتك هنا.
آه غلط، مش هنكر. بس أنا طول عمري بغلط وانتي بتسامحيني. وعايز أوعدك وعد يا غرام، إن من بعد العملية دي صدقيني أنا هتوب وعمري ما هعمل حاجة تضايقك تاني في يوم. مش بس عشان انتي عايزة كده، لأ عشان أنا من جوايا عايز أبطل. أرجوكي صدقيني المرة دي. اقفي جنبي المرة دي وبس. وقريب هنرجع على مصر وهتشوفي عز تاني خالص غير اللي تعرفيه. هااا؟ سامحتيني؟
غرام ابتسمت وبصتله في عنيه بكل حب.
غرام: لاااااااااء.
وقامت وسابت إيديه ومشيت.
عز: طول عمرك عندية يا غرام.
عمار: مش عايزك تقربي من اللي اسمه ياسين ده تاني، انتي فاهمة؟
مارال: أنا أصلاً ماقربتش منه، أنا بخاف منه.
عمار: ولا حتى تقربي منه في المسافة. يعني لما تلاقيه واقف في مكان ابعدي عنه مش أقل من مسافة ٢٠ متر. ولا تبقي معاه في مكان واحد إلا وكلنا موجودين.
مارال: حاضر. بس انت... انت إزاي اتحولت كده؟
يزن: تفتكر ده وقته يا عمار؟ سارة كل دقيقة بتعدي عليها بتبقى في خطر أكبر.
داغر كان جاي عليهم وفي لحظة كان عندهم.
داغر: يزن عنده حق. إحنا لازم نتحرك بأسرع وقت.
يزن: إحنا مستنيين إيه؟
ياسين جه من وراهم.
ياسين: هو دخول الحمام زي خروجه يا نغة؟
بربروس: العربي أصبح من الأقوياء الآن، يجب علينا الحرص كل الحرص والتفكير بكل خطوة قبل المضي قدماً نحوها.
ياسين: اتفق يا أخ بربروس، اتفق.
ياسين: من الآخر كده، لو العربي شم خبر، شوف شم خبر كده يا مؤمن، إننا ممكن نقرب منه هنتفرم كلنا.
يزن: بالعكس، ده مافيش أنسب من الوقت ده عشان نقرب منه. هو أكيد عارف إنكم قتلتوني واكيد مطمئن إننا مشغولين. ده أنسب وقت إننا نهجم.
عمار: يبقى مانروحش كلنا. ماينفعش نخاطر بنفسنا كلنا. عشان لو حصل ومعرفناش نطلع يبقى في حد مننا يبلغ الباقي.
داغر: أنا هبقى معاك وهنزل معاك تحت. أنا روحت المكان قبل كده ومن آخر مرة وأنا حفظت طريق الهروب.
بربروس: وأنا أيضاً سوف آتي معكم لإنقاذ الغريب حتى يستطيع إنقاذ دكتور علي.
يزن: أنا أكيد جاي معاكم.
عمار: انت لأ.
يزن: أنا جاي يا عمار.
عمار: انت بشري. أي واحد فينا سواء أنا أو بربروس أو حتى داغر لينا فرصة إننا نعيش. لكن انت لأ. داغر سرعته تخليه يقدر يعيش.
يزن: خلصت؟
عمار: أيوه.
يزن: أنا معاكم.
عمار اتنهد بيأس.
رعد: وأنا أكيد معاكم.
داغر: أيوه يا رعد، بس...
رعد: ما تقلقش، هبقى في ضهرك مش أكتر.
عز: خلاص نويتوا؟
داغر: أيوه.
عز: أنا معاكم.
كلهم قالوا إحنا جايين إلا ياسين.
كلهم بصوا لبعض في وقت واحد، ياسين رفع إيديه الاتنين كده بتساؤل.
ياسين: انتوا عايزيني أجي معاكم؟
بربروس: ربااااااه.
ياسين: هو اللي قال إن مش هينفع نروح كلنا. وبعدين انتوا محسسيني إنكم رايحين رحلة مدرسية. العربي ما بقاش زي الأول.
ياسين: المكان اللي هما فيه عبارة عن أوض بالهبل تحت الأرض وكل أوضة بتدخلك أوضة جواها. ماتبقاش عارف تروح فين ولا تخرج منين.
يعني لازم نفكر ألف مرة قبل ما ندخل المكان ده.
الوحيد اللي هيدخل في المكان ده وهيطلع حي منه عمار. حتى بربروس ممكن ما يخرجش.
عز: مش معنى عمار ما زيه زيكم.
ياسين: لأ.
بص لعمار بغيظ.
ياسين: للأسف مش زينا.
بربروس: نعم، فهو ليس مثلنا.
ياسين استغرب.
ياسين: وانت عرفت منين يا شيخ عجوة إنه مش زينا؟
بربروس: علي. لقد أخبرني علي بكل شيء.
عمار: ليه مش زيكم؟ أنا ياسين عضني ومن وقتها بقيت كده مستذئب.
بربروس ابتسم.
بربروس: عضة ياسين ما هي إلا وسيلة لكي تخرج ما بداخلك. ولكنك بالاصل لست كذلك.
عمار: اومال أنا إيه؟ انطق أنا ليه كده؟ طالما مش عضت ياسين هي اللي حولتني.
بربروس: لن يفيدك بهذا الشيء سوا علي. فإذا أردت الإجابة على جميع أسئلتك يجب عليك أن تنقذ علي.
عز شاور بأيديه على بربروس.
عز: عنده حق. شيخ عجوة عنده حق. لازم ننقذ علي.
اتكلم بتهكم وغيظ.
بربروس: اسمي ليس بشيخ عجوة.
بص لياسين.
بربروس: أعجبك هذا؟ فاسمي هو محمد باشا بربروس باشا من بشوات الدولة العثمانية. ومن حظي السوء أن التقيت بهذا المعتوه الذي ينعتني بشيخ عجوة صباحاً ومساءً.
ياسين: أنا شايف إن شيخ عجوة أجمل بكتير.
داغر: مش فاضيين للعب الكبار ده.
عز: ياسين، انت كنت تحت. اوصف المكان كويس.
ياسين ابتدأ يوصف المكان لعز وابتدأوا يجمعوا الخيوط كلها عشان يربطوها ببعض. وفعلاً بدأوا في جمع الخطة كلها.
شمس جت وهي بتجري بسرعة عليهم.
شمس: توقفوا. ياسين وبربروس لن يستطيعا المجيء معكم.
عمار: في إيه يا شمس؟ ليه بتقولي كده؟
شمس: يستطيع العربي الآن تحديد رائحتهم من على بعد مسافات طويلة. يجب عليهم أولاً الاهتمام بعشبة الأصيص حتى يستطيعوا المجيء معكم.
يزن: وفين عشبة الأصيص دي؟
شمس: للأسف لم تعد موجودة الآن.
يزن: مافيش وقت لكل ده.
شمس: بربروس وياسين كلاهما إذا ذهبوا معكم ستفشل خطتكم بالتأكيد. ثقوا بكلامي.
غمز بعنيه.
ياسين: خايفة عليا يا شمس؟
عمار: ياسين.
رفع إيديه الاتنين.
ياسين: ده سؤال؟
شمس: دعك منه يا عمار، أرجوك لا تدعهما يذهبان معك.
عمار: ما أنا لا يمكن أسيبك.
بص لياسين ويقصد بكلامه.
عمار: مع الكائن ده لوحدك.
بسخرية.
ياسين: آه. وأنا كمان بخاف أقعد مع ستات لوحدي، يتحرشوا بيا وأنا لسه صغير على التحرش.
بنرفزة.
بربروس: ربااااه. أنقذني، أوقته هذا.
بربروس: يجب علينا المغادرة معكم. من الذي سوف يحضر الغريب لإنقاذ دكتور علي؟
ياسين: أنا مش هقدر أثق في عمار، ممكن ينقذ سارة ويسيب الغريب.
داغر: أنا وعز ورعد هننقذ الغريب. وعمار ويزن هينقذوا سارة.
هنقسم نفسنا لمجموعات.
بربروس مسك معصم داغر.
بربروس: سوف آخذ كلامك على أنه وعد بأنك سوف تنقذ الغريب أيضاً.
داغر: ما تقلقش، هجيبه حي أو ميت.
ياسين: لااا، ميت إيه؟ خليهولك لو ميت.
عمار: بربروس خللي بالك من شمس.
بص لمارال.
عمار: ومن مارال.
مارال ابتسمت لعمار.
بربروس: لا تخف يا صديقي، فكل من في المنزل معي بأمان.
ياسين ابتسم ابتسامة سخرية.
ياسين: ما تقلقش، هحط شمس في عنيا.
داغر هز راسه لبربروس وبربروس فهم داغر. وكلهم ركبوا العربية الجيب ومشوا.
رعد ويزن وعمار وعز وداغر وصلوا المكان.
بيبصوا لقوا الحفرة اللي نزلوا منها اتسدت، ما بقتش موجودة. المكان كله مليان بالتلج.
عمار: وبعدين؟ أنا متأكد إن الحفرة كانت هنا.
يزن: اهدى شوية يا عمار، انت قلت إن الأرض مرة واحدة اتشقت ونزلت بيكم لتحت.
داغر: فعلاً، ده اللي حصل.
يزن بقى يبص في الأرض وبدأ يدوس برجله خطوات بسيطة وبالراحة جداً. بعد عنهم مسافة ييجي مترين تقريباً ولسه هيحط رجله لقى التلج اتشرخ حاجة بسيطة.
يزن: هنا. المنطقة دي هي اللي لسه طرية.
قعد في الأرض ونام على بطنه.
يزن: قلم. عايز قلم.
عز طلع قلم من جيبه بسرعة وأداهوله. يزن شال غطا القلم وبدأ القلم بيضرب التلج حاجة بسيطة لحد ما اتشق بسيط خالص. لقى تحتيها زي بؤرة ما فيهاش ميه.
رمى القلم فيها.
يزن: داغر، عايزك تسمع القلم أول ما ينزل على بعد قد إيه؟
يزن رمى القلم وداغر ركز جداً في المسافة وأول ما سمع صوت القلم.
داغر: مش أقل من ١٥ متر تحت الأرض.
يزن: السقطة من دي تموت أي بشري فينا.
كلهم بصوا لعمار.
عمار: عارف. إلا أنا.
يزن: أول ما تنزل لازم تلاقي طريقة تطلع لنا اللي نزلته. انت وشمس سوا، فاكر؟
عمار: هو كان زي أسانسير من غير جوانب. حاجة زي رخام كنا واقفين عليه ومتغطي بالتلج.
يزن: يبقى تطلعهولنا عشان نقدر ننزل عليه.
عمار: موافق.
عمار قعد في الأرض وضرب الأرض بإيديه. التلج اتشرخ ونزل في البؤرة لحد ما وصل للأرض وهو ساند بإيديه في الأرض. الدنيا كانت ضلمة أوي، مكنش شايف حاجة قدامه. حوّل عنيه للون الأحمر وبقى بيشوف في وسط الضلمة.
بقى يدور على أي شيء يطلع بيه الوسيلة اللي تقدر تنزلهم. بيبص لقى صندوق فيه أسلاك. فتح الصندوق ده وداس على الزراير اللي جواه. لقى الأرض بتتهز من تحته وفي صوت جامد أوي بيحصل.
صابر: في حد بيحاول يطلع من البؤرة؟ شوف مين.
واحد من رجالة الجزار قام عشان يشوف مين. عمار كان مستنيه بره مسكه من رقبته وحط ضوافره ناحية رقبته.
عمار: قول له إن واحد من رجالتك عايز ينزل أو يطلع. شوف هتقول له إيه بسرعة.
الراجل: (بقى يعلي صوته) ده...
ده واحد من رجالتنا هو اللي طلع لفوق
صابر : طيب روح شوف الجزار كان عايزك في ايه
عمار مره واحده شق رقبه الراجل وسحبه على اوضه من الاوض اللي جوه
يزن ورعك وداغر وعز نزلوا بسرعه ومابقووش شايفين حاجه قدامهم
عمار بقي يخليهم يمشوا وراه بالراحه جدا
لحد ما وصلوا لطريق في نور ولاقوا رجاله جايه
داغر سمع صوت خطوات رجليهم واول ما الرجاله شافتهم لسه هيرفعوا المسدسات
داغر وعمار في لحظه كانوا شاقين رقبتهم وعز ويزن ورعك بقوا ياخدوهم يحطوهم في اي اوضه تقابلهم
داغر : الاوض كتير لازم نتقسم لمجموعات
عز : انا ورعد هنبقى معاك
عمار : وانا يزن هنبقى سوا
يزن : اظبطوا ساعتكم هنتقابل هنا كمان نص ساعه لو ما تجمعناش اللي ييجي يطلع بسرعه وينقذ نفسه
قدامنا ٣٠ دقيقه
عز ظبط ساعته هو وعمار وكل فريق اتجه في طريق
داغر : مش عايزين صوت اهم حاجه نتحرك ببطىء عشان نخرج زي ما دخلنا لسه مش مستعدين لمواجهه العربي
عز : ماتقلقش المسدسات اللي معانا كاتمه للصوت
داغر : تمام
عمار : خليك هنا يايزن ولو مارجعتش اوبقى اطلع انت
يزن : وتفتكر ممكن اسيب ساره ياعمار
ماتقلقش عليا وبعدين احنا سوا انت ناسي لما بنبقى مع بعض ما بنتأذيش
عمار : لا مش ناسي
عمار دخل باب في التاني مالقاش حد لسه بيفتح التالت لقى واحد لابس بالطوا ابيض وعليه بقع دم جاي عليهم
يزن قرب منه والراجل لسه هينطق يزن جه من وراه لف رقبته قطمها بسرعه
قلعه البالطوا بسرعه ولبسوا مكانه وكان لابس نضاره لبسها بسرعه مشيوا في الطريق لقوا زي باب من حديد ما بيتفتحش الا بشفره
عمار : ابعد انت انا هفتحه
يزن : لاء مش عايزين نعمل صوت اكيد في حل
يزن بقي يبص للشفره وهو بيفكر يفتحه ازاي بيحط ايده في جيب البالطوا لقى كارت ابتسم لعمار وهو ماسك الكارت في ايده وحط الكارت على الشفره اللي على الباب .. الباب اتفتح
يزن دخل بسرعه ولسه هيقفل الباب وراه لقى رجاله دخلت وراهم وكسروا الباب بس مكانوش مجرد رجاله كانوا مستذئبين
عمار طلع ضوافره وحول عنيه للاحمر وكان ضهر يزن في ضهر عمار
عمار شد ايد يزن وطلعوا من الدايره ولسه واحد هايروح عليه عمار سريع جدا في دقايق كان مخلص عليهم عمار بيبص لقى باب قدامه تاني وقدامه دقيقتين ويتقفل بشفره ومش هيعرفوا يدخلوا وقدامهم باب مانع الوصل للباب بتاع الشفره
عمار كسر الباب ودخل يزن بسرعه ويزن بيفتح الباب لقى قدامه ساره نايمه على شازلونج ومحطوط عليها خراطيم وراسها كلها جايبه دم ساره اول ما شافت يزن ما بقيتش مصدقه
ساره : انت ماموتش انا .. انا اكيد بحلم
يزن قرب منها وهو شايفها بالحاله دي وهو مش مستوعب اللي ساره بقت فيه العرق كان مغطيها من كل حته ووشها اصفر اوي من كتر التجارب اللي كان بيعملها فيها حسام
قرب منها وبقى بيلمس جبينها بأيديه وايده بتترعش من الخوف عليها
يزن : انتي مابتحلميش ياساره انا مموتش
ساره : انا افتكرت انك مت انا شوفتك بعنيا وانت بتموت
يزن كان بيبص علي ايديها اللي متربطه في السرير هي ورجليها وبقي بيحاول يفك ايديها
ساره : انا بحلم .. مافيش تفسير تاني غير كده
يزن قرب منها وحط ايديه علي شعرها وبيرجعلها خصلات شعرها لورا
يزن : ساره انتي مابتحلميش انا جنبك ومعاكي .. وهخرجك من هنا
ساره ميلت خدها وسندت بخدها على ايد يزن عشان تشعر بوجوده وابتسمت
ساره : انت جيت عشاني
يزن : ولو ماجيتش عشانك هاجي عشان مين ياساره
عايزك تقومي معايا بالراحه لازم نخرج من هنا في اسرع وقت عندي كلام كتير عايز اقلهولك
ساره قامت مع يزن وحطت ايدها على كتفه وبقت سانده عليه
وابتدوا يرجعوا تاني من نفس الممر
يزن بقى بيدور على عمار بيبص مالقهوش في الممر
ساره : انت عارف هنخرج منين
ساره : انا مبسوطه اوي انك مامتش
يزن : وانا مبسوط انك معايا .. مبسوط اوي ياساره
يزن دخل جوه باب ولسه بيمد ايده لساره علشان تدخل معاه ساره مسكت دمااغها وبقت تصرخ من شده الالم
ساره : اااااااااه
يزن : ساره مالك فيكي ايه
ساره : دماغي .. دماغي مش قادره
يزن كان باصص لساره ساره مره واحده بصت قدامها وهي مصدومه وبتبص ورا يزن
يزن : ساره في ايه ورايا
ساره : يزن .. اهرب .. اهرب يايزن
يزن بص وراه بيببص واتصدم
رواية الهجينة الفصل السابع والستون 67 - بقلم ماهي احمد
يزن: ساره في إيه ورايا
ساره: يزن.. اهرب.. اهرب يايزن
يزن بص وراه واتصدم.
الصدمة خلته يقف مكانه ما يتحركش.
وهي قاعدة في الأرض وبتتكلم بالعافية بصوت مبحوح:
ساره: اهرب.. اهرب يايزن.
يزن ضم حواجبه وضيق عينيه وهو مستغرب من اللي شايفه ومش مصدق. بصوت يادوبك بيحرك شفايفه بالعافية:
يزن: ميرا.
قربت منه بخطوات بطيئة ورفعت حاجبها وهي مبتسمة ابتسامة بجانب شفايفها.
يزن: طيب.. طيب إزاي إنتي..
بلع ريقه وهو مش مستوعب.
يزن: إنتي عايشة.
إز.. إز.. إزاي..
رفع كف إيديه لمستوى صدره.
يزن: أنا دفنتك بإيديا دول.. أنا شايفك بعنيا وحسام.. وحسام بيدفن بأيديه.
يزن بص لقى اللي جاي من بعيد. ولأن المكان كان يادوبك ضوء خفيف، كان شايف خيالات قدامه. أول ما قرب منه ووقف، حط إيده على كتف ميرا وهمس في ودنها:
حسام: مش قولتلك هيقولوا عني إني أنا اللي قتلتك عشان يكرهوك فيا يا حبيبت أخوكي.
شاور براسه شمال ويمين مع ابتسامة سمجة.
حسام: مع إني طيب.. ومش طيب وبس لأ وحبوب..
بص لساره.
حسام: بذمتك يا ساره مش أنا حبوب.
ساره بقت بتكح بطريقة فظيعة. بصت لقت دم نازل من بوقها. حطت صوابعها على شفايفها ومسحت الدم.
ميرا غمضت عينيها ورفعت راسها وبقت تشم ريحة دمها بشراهة.
حسام ضغط على كتف ميرا بالراحة وغمزلها بعينيه.
حسام: بالهنا يا قلب أخوكي.. وعشان تعرفي إني بحبك مسموحلك تاكلي الاتنين مش هشاركك فيهم.. أنا شامم ريحة داغر ومتأكد إنه هنا.
حسام في لحظة مابقاش موجود. وميرا طلعت أنيابها وعينيها اتحولت للون الأزرق.
يزن: ميرا.. ميرا استني.. ميرا هتعملي إيه؟
قربت منه بخطوات بطيئة. ويزن بقى يرجع لورا وهو مش مصدق اللي شايفه. صدمته إن ميرا عايشة لغت عقله، خليته مش عارف يفكر. ورجله ما بقتش شيلاه. وقع في الأرض وهو بيحاول يقوم، بقي بيرجع لورا بضهره وبإيديه ورجليه وهو بيبصلها. قربت منه ولسه هتوطي في الأرض، يزن طلع المسدس من رجله ومد إيده. بقوا مصوب المسدس عليها وهو واقع في الأرض.
يزن: ميرا.. ميرا فوقي أنا مش عايز أقتلك.
ميرا.. أنا يزن.. ميرا ارجعي لوعيك.
وهي وراه وواقعة في الأرض ومش قادرة تتحرك.
ساره: دي مش ميرا يا يزن فوق.. مابقيتش ميرا اللي نعرفها.
ميرا استغربت وحركت راسها شمال وبصت لساره.
ميرا: فعلاً.. حسام قال إنكم هتقولوا كده.
يزن كان ماسك المسدس ومش قادر يضرب نار عليها.
ميرا قربت من يزن أكتر وابتسامتها بقت عريضة وأنيابها ابتدت تطلع من فكها. مسكت يزن ولسه هتغرز أنيابها جوه رقبته، لقت اللي مسكها من ورا بإيديه ورفعها رماها بعيد. ضهرها خبط في الحيطة لدرجة إن الحيطة دخلت لجوه.
عمار: خد ساره واطلع من هنا بسرعة.
يزن: وميرا.
عمار: مابقيتش ميرا اللي نعرفها.
لو لسه عايز تنقذ ساره اطلع من هنا ومتبصش وراك، فاهمني يا يزن.
يزن بص وراه لقى ساره اللي حرفياً تعبانة ومش قادرة تتحرك. وبص شمال لقى ميرا اللي واقعة في الأرض.
رجع ورا خطوات ووطى وحط إيد ساره على كتفه وبقي يسندها وقومها بالعافية. وقرب من عمار وساره معاه. وبص وراه وهو بيكلم عمار:
يزن: مش هينفع نسيب ميرا.
عمار هز راسه بالموافقة ليزن.
يزن بيبص لقى ساره ابتدى تفقد الوعي ويغمى عليها ودماغها اللي بتنزل دم.
عمار: الحق أنت ساره وسيبلي أنا ميرا.
يزن هز راسه لعمار بالموافقة واخد ساره ومشي بيها قدام في الممر وساب عمار وراه.
عمار رجع لميرا بالراحة وقعد القرفصاء قدامها وهي مغمضة عينيها.
عمار: أنا عارف إنك سامعاني.. طالما بقيتي منا مش ضربة زي دي اللي توقعك يا ميرا قومي.. عرفيني حسام وصلك لحد فين.
ميرا فتحت عينيها ورفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة خبيثة.
ميرا: كده بوظت عليا المفاجأة.
مرة واحدة قامت وفي لمح البصر كانت غرزت ضوافرها في السقف ونزلت على عمار بكل قوتها.
حسام نزل للعربي بسرعة في أوضته. لقى العربي واقف هو والغريب ومعلق خراطيم في عروق إيديه. وأول ما شاف حسام دخل عليه فك الخراطيم من إيديه في لحظة.
حسام: عربي.. داغر هنا طلع رجالتك حالا لوحدي مش هقدر عليهم.
الجزار جه من ورا حسام.
الجزار: عمار هنا.. ودي فرصتك إنك تنفذ وعدك ليا.. أنا عايزه حي.
العربي بكل هدوء رفع وشه وشم ريحة الهوا بمناخيره.
العربي: للأسف بربروس مش معاهم.
(بعدم فهم)
حسام: بربروس!
العربي وجه كلامه للجزار.
العربي: ابعت رجالتك حالا يقفلوا كل المداخل والمخارج اللي هنا.. أول ما أطلع أنا وحسام والغريب من هنا عايزك تهد الممر على اللي فيه شغل القنبلة وفجر المكان أول ما نطلع من هنا.
الجزار: أنا مش هضحي برجالتي أكتر من كده.. إنت كل يوم وعود وبس.. أنا عايز عمار بأي شكل.. وإنت دلوقتي عايز تقتله.
حسام ضم حواجبه وضيق عينيه وهو حقيقي مش فاهم حاجة.
حسام: إنت بتقول إيه.. إنت أكيد اتجننت.. رجالة الجزار مش هيقدروا يعملوا معاهم حاجة لوحدهم.. فين رجالتنا؟
العربي: رجالتنا اللي يادوبك لسه مجمعنهم هيروحوا لمهمة تانية.. طالما عمار وداغر هنا هيسهلوا علينا المهمة.
العربي: صابر.. صابر.
صابر جه بسرعة وهو بيجري.
صابر: تحت أمرك يا عربي بيه.
العربي: تطلع مع رجالتنا حالا وتروح لبيت داغر وتجيب بربروس حي.. إنت فاهمي.
صابر: فاهمك يا عربي بيه.
العربي: شمس محدش يمسها بسوء مهما حصل.. أنا عايزها.
صابر: اللي تشوفه يا عربي بيه.
صابر مشي واخد معاه مستذئبين وراح لبيت داغر.
حسام: طيب وإنت.. إنت فين.. إنت دلوقتي بيهم كلهم.
(قطع كلامه)
العربي: عارف.. بس لسه شوية صغيرين عشان أوصل للي في دماغي.
شال آخر خرطوم من شرايين دراعه.
العربي: بس لسه مش وقته.. أنا عايز بربروس وشمس بأي تمن.
(بعدم فهم)
حسام: بربروس! وشمس تاني.
أنا مابقيتش فاهم إنت عايز توصل لأيه.. كل يوم بتقعد بالساعات إنت والغريب.. إنت بتعمل إيه وليه الخراطيم دي كلها.
العربي: هتعرف بعدين.
حط إيده على كتف حسام.
العربي: دي فرصتنا.. بربروس لوحده من غير عمار ولا داغر.
وهنقدر عليه.. أنا عايزه حي يا حسام.
الجزار: طيب ما أنا عايز عمار حي.
(وجه كلامه للجزار)
العربي: انشر رجالتك في كل مكان.. عايزهم يخلصوا على عمار واللي معاه.. وكلمة زيادة هتبقى وجبتي الجاية.. إنت فاهمني طبعاً.
الجزار اتنهد وبص للعربي بغيظ.
الجزار: أكيد فاهم.
العربي: غريب حضر نفسك واطلع على الطيارة حالا.
الغريب: ل.. ل.. لازم أجيب.. أجيب حاجتي من.. من المعمل.. مش.. مش هينفع.. أس.. أسيب.. أسيبها.
العربي: بس كده.. أنا جاي معاك.
الغريب غمض عينيه واتنهد بيأس.
الغريب: إنت.. إنت لسه.. لسه واخد.. واخد الجرعة.. مش هينفع تتحرك كتير.
داس على سنانه وبيتكلم بتوعد.
العربي: ما افتكرش إنك قلقان عليا يا غريب.. مش كده.
بلع ريقه ورفع نضارته بصباعه على مناخيره ومشي قدام الغريب.
حسام: أنا هجيب ميرا وأحصلكم على هناك.. مش هسيب الكارت بتاعي الكسبان يفضل هنا.
الجزار: وأنا هشغل التفجير الذاتي.. وفي أقل من 15 دقيقة بعد تشغيله المكان هينفجر لوحده.
عز ورعد وداغر كانوا ماشيين في الممر بهدوء.
عز: الهدوء هنا رهيب.. حاسس إن في حاجة بتحصل.
وهو رافع مسدسه وبيبص شمال ويمين.
رعد: حاسس إنهم عرفوا إننا هنا.
داغر: هووووش.. بطلوا كلام.
رعد: إيه يا داغر.. سامع إيه.
داغر: أنا مش سامع.. أنا شامم.
مشي قدام شوية وعز ورعد وراه ومسدساتهم في إيديهم.
فتح الباب بكل هدوء.. شم ريحة غريبة.
داغر: شايف إيه قدامك.
رعد دخل قدام داغر هو وعز وبقوا يبصوا حواليهم.
داغر: حد فيكم يتكلم.. شايفين إيه قدامكم.. أنا شامم ريحة الموت في كل مكان.
عز: إحنا في مقبرة.. مقبرة عبارة عن هياكل لناس مش أكتر.
داغر سمع صوت جاي من بره وماشي في الممر.
داغر: رعد.. عز استخبوا حالا.
الغريب: أنا.. أنا.. ل.. لازم.. أجيب.. أجيب الحقن.. اللي هقدر.. هقدر آخد منها الجرعات.. الجرعات بتاعت.. السم.
العربي: بسرعة.. مافيش وقت.
العربي أول ما قرب من الأوضة اللي فيها داغر وعز ورعد شم ريحتهم اتنهد وابتسم.
العربي: كمل إنت طريقك للمعلم يا غريب.. وأنا جاي وراك على طول.
الغريب رفع نضارته من على مناخيره بتوتر.
الغريب: ح.. حاضر.
داغر أول ما سمع العربي قال كده اتنهد وعرف إن العربي عرف مكانهم.
داغر شاور لرعد ويزن بإيديه.
داغر: اهربوا.
عز: مش هسيبك.
رعد: إنت بتقول إيه.
داغر: حاااااالا.
العربي حط إيده على الأوكرة حاجة بسيطة والاوكرة بقت تتفتح بالراحة. ورعد وعز كانوا بيبصوا على الاوكرة وهي بتتفتح. دقات قلب رعد كانت هتخرج من مكانها.
العربي مرة واحدة فتح الباب ومن شدة فتح الباب.. الباب طار ووقع على الهياكل اللي في الأرض. العربي أول ما دخل بيبص مالقاش حد في الأوضة. بص شمال ويمين وابتسم.
العربي: أنا عارف إنكم هنا..
اه مش شايفكم بس سامع صوت دقات قلوبكم
العربي: في واحد صوت دقات قلبه سريعة قوي وده عشان شوية كمان لو أنا ممو/توش هو هيموت من الرعب لوحده وما أفتكرش خالص إن ده يبقى داغر. هنقول إن ده رعد.
(رعد اتنهد والعرق بقى ينزل من جبينه وهو ماسك مسد/سه ومغمض عينيه)
العربي: مممممم، في دقات قلب متضاربة مش عارف إذا كانت خايفة مني ولا لأ. هقول إن ده عز.
(عز داس على سنانه وهو مخنوق ومضايق جدا)
العربي: هنيجي بقى لتالت واحد وهو اللي ضربات قلبه ثابتة ما بتتغيرش. بص فوقيه في السقف وده بقى يبقى داغر.
(داغر مرة واحدة نزل من السقف على العربي، والعربي بكل سهولة مسك داغر وزقه في الحيطة رجعه لورا)
العربي: عارف ياداغر، إنت إيه مشكلتك؟
(داغر قام وقف وهو بيسند ضهره على الحيطة)
داغر: إني معنديش مشكلة أصلاً.
(داغر قرب من العربي وبقي بيحاول يغرز ضوافره فيه، بس العربي كان بيمنعه بكل سهولة وهو واقف ثابت حتى ما بيتحركش)
عز بص لداغر وطلع من مخبأه وبقي بيضرب نار على العربي، والعربي كان بيتفادى الرصاص.
رعد قام وقف من مكانه وبقي بإيديه الاتنين بالمسد/سات اللي معاه، وفي كل إيد مسد/س يضرب نار على العربي، وبقوا التلاتة عليه وهو واقف في النص لوحده.
(شمس كانت واقفة هي وبربروس وغرام وهدير والطفلة ومعاهم ياسين)
الطفلة بصت لهدير: أنا جعانة أوي ياهدير.
هدير: بس كده، تعالي معايا هحضرلك حاجة تاكليها.
(هدير لسه هتديهم ضهرها)
غرام: استني ياهدير، خوديني معاكي.
هدير: تعالي.
(بصت لمارال وشمس)
هدير: حد منكم هييجي معانا أو محتاج حاجة؟
(شمس بصت لياسين ورجعت بصت لشمس)
شمس: لااا.. أشكرك جزيلاً.
(ياسين سابهم ومشي خطوات بعيدة عنهم)
غرام: وإنتي يامارال؟
مارال: شوية وهحصلكم.
غرام: تمام.
(شمس بقت تبص لياسين وهو بيبعد عنهم، ومشيت وراه مارال مسكت إيدها ووقفتها)
مارال: رايحة فين؟
شمس: لا تقلقي، سأعود في الحال.
(مارال بقت تبص ع شمس وهي شيفاها بتبعد عنها، وبربروس كان واقف قدام مارال وشايف القلق واضح على ملامحها.. بص لمارال)
بربروس: يتضح ع ملامحك القلق الزائد.
مارال: مابحبوش اللي اسمه ياسين ده.
بربروس: لماذا؟
مارال: شكله مش مريح أبداً، وبعدين إنت ناسي إنه ضربني برصا/صة في كتفي.
بربروس: لم أنسَ قط.. ولكننا حينها كنا في حالة حرب، ففعل ما وجب عليه فعله.
مارال: ما وجب فعله إزاي يعني؟ أكيد لأ.. وبعدين لو كنت إنت مكانه كنت هتعمل كده، بس يا ريت تجاوب بصراحة.
بربروس: ماذا تقصدين؟
مارال: كنت هت/قتلني.
بربروس: بالتأكيد..
(استغربت وضمت حواجبها وبعدت عنه خطوة)
بربروس: (بابتسامة بسيطة) إنتي من طلبتي إن أجوبك بكل صراحة ووضوح.
(شمس مشيت ورا ياسين ودخلت الغابة ما بين الأشجار العالية، بصت شمال ويمين ووراها وقدامها مالقتهوش وهي بتنهج)
شمس: إلى أين ذهب هذا؟
(قدمت خطوتين كمان مالقيتهوش، حطت إيديها على بوقها وبقت تنادي عليه)
شمس: يااااااسين.. يااااااااسين.
ياسين: _________
(شمس زهقت من كتر ما بقت تنادي وهو ما بيرودش عليها، مرة واحدة سمعت صوت زمجرة من بعيد، بصت شمال ويمين وهي خايفة، لسه هترجع تبص لاقت اللي واقف قدامها)
(ياسين وهو بيبصلها بنظرات مش مريحة وبييقرب خطوات منها وهي بتبعد)
ياسين: إيه وحشتك؟
(بترجع خطوات لورا)
شمس: ياسين توقف.
ياسين: جايه ورايا ليه؟ لما إنتي مش عايزاني أقرب منك.
(لسه بيقرب منها بخطوات بطيئة وهي بتبعد ومتوترة)
شمس: أعلم.. أعلم.. جيداً ما الأساليب والحيل.. ال.. ال..
ياسين: ال إيه؟
(أخدت نفسها)
شمس: الرخيصة اللي بتدور بداخل ذهنك.
ياسين: حيل وكمان رخيصة.. وأيه كمان؟
شمس: و.. و.. وأيضاً..
(خبطت ضهرها في جزع شجرة وبقت ساندة عليها وقرب منها أكتر)
شمس: أريد أن أعلم منك شيئاً حتى..
(بلعت ريقها وهو بيبصلها في عنيها)
شمس: حتى أقطع الشك باليقين.
ياسين: أيوه بس إحنا كده محتاجين مقص.
(ضمت حواجبها بعدم فهم)
شمس: مقص.. ولماذا نحتاج للمقص؟
ياسين: عشان نقطعه.
شمس: من هو؟
ياسين: الشك.
(حطت إيدها على صدره وبعدته عنها بزهق وهي بتحرك راسها وسابته ومشيت)
شمس: لن تتغير مهما حدث.
(وقف مكانه وبقى شايفها وهي بتبعد عنه)
ياسين: ما إنتي عرفاني.. وعارفة إني عمري ما هتغير ياشمس، إيه الجديد؟
(شمس وقفت مكانها واتنهدت ورجعت بصتله)
شمس: لا تفعل هذا أرجوك.
(بكل هدوء وبيتكلم معاها بحنية)
ياسين: مش عايزاني أعمل إيه؟
(بتتكلم وهي متعصبة)
شمس: هذا.. هذا الذي تفعله الآن.. حديثك المستفز مع عمار.. نظراتك له وكأنه أخذ شيئاً ما كنت تملكه..
ياسين: وتفتكري إنتي مش ملكي؟
شمس: أنا لست ملكاً لأحد.. استيقظ من تلك الغفوة التي لازلت تعيش بها.
(قرب منها وهو بيخبط على صدره وبيدوس على سنانه)
ياسين: كذاااااابة.. إنتي من أول ما اتولدتي وإنتي ليا.. وبتاعتي.. وملكي.. أول ما اتولدتي اتكتب اسمك بدمي في دفتر المأذون.. إنتي أصلاً مراتي.
(شمس بلا مبالاة وعدم تصديق)
شمس: كيف لك أن تعيش مثل كل تلك السنوات وتؤمن بأكذوبة مثل تلك.. ألا تعلم أنني حينها كنت لا أتعدى الساعات من عمري، فقد كنت رضيعة، ليس هناك عقد قران صحيح يعطيك الحق بأن تعقد قرانك على رضيعة.. عقد القران ما هو إلا وسيلة رخيصة لكي يربطني الضبع بك ليس أكثر.. حتى إذا قررت الفرار منك يوماً ولم تجدني مجرد أن أنطق حرفاً واحداً سوف تراني مثلما حدث من قبل.
ياسين: يعني إيه؟
شمس: افهم أيها الذكي.. ربط دمي بدمك في ذلك الدفتر الملعون، فهو وسيلة سحرية تجعلني أرتبط بك وترى ما أرى عندما أتحدث قبل فك اللعنة.
ياسين: يعني أنا كنت بشوف اللي إنتي بتشوفيه لما تتكلمي بس؟
شمس: نعم، ولذلك فضلت الصمت على التحدث حتى لا تريني ولا تعلمي أين أنا. كل تلك السنوات التي أمضيتها من عمري معك وأنا أعلم جيداً أنني إذا تفوهت بحرف سوف ترى ما أرى، سوف تعيش معي دائماً وهذا ما لا أتمناه أبداً، ففضلت الصمت الدائم.
ياسين: طيب ما إنتي بتتكلمي دلوقتي ليه.. ليه ما بقيتش أشوفك ولا أحس بيكي؟
شمس: لأن هذا الرباط اللعين الذي كان يربطني بك قد فُك أخيراً، وقت فك اللعنة، وهذا هو المطلوب، أن لا ترتبط بي بعد فك اللعنة ياياسين. اتركني وشأني.. لقد حييت طول حياتي وأنا أشعر بالخوف منك.. فحياتك ما هي إلا عبارة عن خوف مستمر، أنت لا تفعل شيئاً سوى أن تجعل حياتي جحيم ليس أكثر..
ياسين: وعمار هو اللي جه وخلى حياتك بمبي؟
شمس: عمار هو الركن الآمن بحياتي، فكنت أنتظر مجيئه بفارغ الصبر حتى أشعر أني حية وأتنفس من جديد.
(بابتسامة يائسة وهو شايف عينيها بتلمع لما بتتكلم عنه)
ياسين: كنتي عارفة إنه هييجي عشان ياخدك مني.
شمس: يعني ينقذني منك.. وليس يأخذني منك، ونعم كنت أعلم.. فقد كنت أمتلك عدة قدرات قبل فك اللعنة، ومنها أن أرى بعضاً من الأشياء التي سوف تحدث بمنامي من أبي، وقد رأيته وهو يأخذ بيدي من الظلام الدامس الذي كنت تعيشني به إلى النور.
ياسين: للدرجة دي مش فكرالي أي شيء عملته معاكي في يوم.. للدرجة دي أنا كنت وحش؟
شمس: لا تقل هذا، فمن المؤكد أني أتذكر لك الكثير من الأشياء التي كنت تفعلها معي وأنا صغيرة.. وهي عندما كنت تأتي إليّ بالحلوى دون أن يشعر بك خليلُه أو الضبع، وعندما أتناولها كنت تأتي وتضربني مراراً وتكراراً أمامهما.
(رفعت كم الفستان بتاعها من على دراعها)
شمس: انظر جيداً لهذه العلامات.. فكل ذكرى منك توجد على جسدي في هيئة ندوب.
(جابت شعرها على جنب وفتحت سوستة الفستان حاجة بسيطة وورته ضهرها)
شمس: وهذه أظافرك وأنت تعاقب طفلة لا تتعدى السبع سنوات على الهرب، تريد أن ترى النور.. حتى وعندما كنت تنظر إلى عيناي وتقول جملة (عيونك حبايبي ياشمس).. كنت تقولها ونظراتك لي تملأ قلبي رعباً.
(ابتسمت ابتسامة بسيطة)
شمس: فذكرك البائسة.. ليست محفورة بعقلي فقط، ولكن بقلبي أيضاً.. شمس: أرجوك اتركني.. دعني وشأني.. لا تخرب حياتي مع عمار.. فإني والله أح..
(في لحظة كان عندها وقرب منها لدرجة إن أنفاسهم بقت قريبة جداً من بعض، حط صباعه على شفايفها)
ياسين: هووووووش.. ماتنطقهاش.. مش هقدر أسمعها.. عارفة ليه؟
(شاورت راسها شمال ويمين بمعنى إنها مش عارفة)
(وهو بيبص في عينيها)
ياسين: عشان إنتي ما بتحبهوش، حتى لو قولتي العكس.. أنا واثق إنك ما بتحبهوش.
(شمس لسه هتنطق، ياسين سمع صوت جاي عليهم من بعيد)
ياسين: ماتنطقيش.. في رجلين غريبة جاي علينا.
شمس: ماذا؟
بربروس: لماذا عدتي خطوات للخلف؟
مارال: هو.. هو إزاي كنت بتقول إنك كنت فعلاً هت/قتلني لو مكانه، وفي نفس الوقت عمار واثق فيك؟
بربروس: لقد كنت أمزح معك..
(قعد على صخرة)
بربروس: ولكن في الحقيقة لم أكن أعلم ماذا كنت سأفعل حينها، عندما يتملكني الغ/ضب، لا أستطيع التحكم بزمام الأمور وأكون على غير طبيعتي، فأنا في الطبيعي شخص مسالم ولا أحب الع/نف أبداً.
(جت تقعد جنبه على الصخرة، بربروس وقف بسرعة وبقت قاعدة على الصخرة لوحدها)
مارال: هو أنا بعض؟
بربروس: لا.. أنا فقط الذي يعض وليس إنتي.
مارال: تقصد إيه؟
(اتنهد)
بربروس: لا شيء على الإطلاق.
(اداها ضهره ولسه هيمشي)
مارال: إنت متجوز؟
(ضم حواجبه باستغراب واداها وشه ورجع يبصلها)
مارال: أصل.. أصل حوالين صباعك في علامة والظاهر كده إنها من خاتم أو دبلة.
(غمض عينيه واتنهد)
بربروس: نعم، كنت متزوج.
مارال: كنت بتحبها؟
بربروس: حب يكفي السماء والأرض.. فكانت فتاة جميلة بكل ما يحمله الجمال من معنى.
مارال: للدرجة دي كانت جميلة؟
بربروس: الجمال الخارجي ما هو إلا ملامح لا تعني لي شيئاً على الإطلاق.. فالجمال الحقيقي يكمن بداخلنا.
مارال: سبتيها ليه؟
بربروس: فهي من تركتني.
مارال: معقول ممكن حد يسيبك في يوم؟
بربروس: ماذا تقصدين؟
مارال: أقصد.. يعني.. ليه.. ليه سابتك..
بربروس: فقد اختارها الله عز وجل وأخذ عطيته ولا نملك شيئًا سوى أن نقول إن لله وإن إليه راجعون.
مارال: الله يرحمها، ما/تت إزاي؟ كان عندك أولاد؟
بربروس: (تنهد) أفضل عدم الرد.
مارال: أنا... أنا آسفة، ما كنتش أقصد إني أدخل في حياتك.
بربروس: لا داعي للأسف، فأنكِ تذكريني بها، ولكنها كانت محتشمة كثيرًا عنكِ.
مارال: (بغضب وهي متنرفزة) أنت شايفني عار/ية؟
بربروس: نعم.
مارال: إزاي يعني؟ ما أنا لابسة هدوم أهو، بنطلون وبلوزة، أنت مش شايفهم ولا هما شفافين ولا إيه؟
بربروس: فأنني أرى تفاصيل جسمك بوضوح، وهذا بحد ذاته عري بالنسبة لي، فأرجو أن تسمحي لي حتى أذهب.
(بربروس سابها وأدالها ضهره، مارال قربت منه ووقفت قدامه)
مارال: على فكرة بقى، أنت اللي دماغك شمال.
بربروس: (بعدم فهم) شمال؟
مارال: أقصد يعني إن كل كلامك عن اللبس وطريقة لبسي مش عاجباك، ومرة تقولي إني بشعري، هو فيه إيه؟ لو مش عاجبك، غض بصرك.
بربروس: في هذه معك كل الحق، حسنًا، سوف أغض بصري ولن أنظر إليكِ مرة أخرى، وأريد الاعتذار منكِ إذا كنت السبب في إزعاجك.
(بربروس اتضايق وفي لحظة مكانش قدامها)
مارال: استنى بس... يووه، أنا نيلت الدنيا ولا إيه؟
(ميرا نزلت على عمار بكل قوتها وطلعت ضوافرها وبقت بتهجم عليه. عمار كان بيرجع خطوات لورا، خطوة في الثانية. ميرا أصابت عمار في بطنه وبقت ضوافرها معلمة في بطنه، ودمه بقى على صوابعها. لحست دمه على صباعها)
ميرا: يع... دمك زفر.
(عمار بص لجرحه اللي بيلم بسرعة جدًا)
عمار: تقصدي مر/ض؟
(عمار في لحظة كان عند ميرا ومسكها من شعرها وضرب راسها في الحيطة. وحط راسها على الحيطة بإيديه ومسك إيديها لفها ورا ضهرها وقرب من ودنها)
عمار: اسمعيني يا ميرا كويس، أنا مش عارف أنتِ إزاي ما عرفناش وإيه اللي حصل، بس عايزك تبذلي مجهود لثواني في أنك تفتكرينا وتعرفي مين هو عدوك الحقيقي.
حسام جه من ورا عمار ومسكه، زقه بعيد عن ميرا حدفه لورا. عمار قام وقف بسرعة، بيبص لقى رجالة الجزار حواليه في كل مكان.
(العربي وقف في النص وداغر ورعد وعز حواليه. رعد وعز بقوا يفرغوا المسدسات فيه، ومن كتر سرعة العربي الفظيعة كان بيتفادى الرصاص والرصاصة اللي كانت بتدخل فيه كانت بتضعفه، بس في أقل من ثانية الرصاصة كانت بتخرج من جسمه لحد ما الرصاص اللي معاهم خلص)
(عز ورعد بصوا لبعض وعز بقى بيدور على طلقات تانية في جيوبه، مالقاش)
عز بص لداغر.
داغر: خد رعد واهرب حااااالا.
(عز مسك رعد وحدفه بره الأوضة وفضل واقف مع داغر)
ورعد طلع بره.
العربي: انتوا كده فاكرين إنه هرب مني؟ بعد ما أخلص منكم هجيبوا.
داغر: على جثتي.
(داغر قرب من العربي وبقى بيتحرك بأسرع ما عنده وبقى بيبذل مجهود جبار عشان حتى يقرب منه ويهجم عليه. سرعة العربي في أنه يتفاداه عالية جدًا)
(عز بقى بيبص حواليه في الأوضة، لقى سلك تخين زي ما يكون خراطيم كهربا، مش سلوك. طلع سكينة صغيرة دايما بيحطها في رجله وبقى بيقطع السلوك دي عايز العربي يلمس سلوك الكهربا وهو بيحاول يقطعها. العربي شده وحدفه بعيد، وقع في الأرض. لسه هيقرب منه داغر كان أسرع في اللحظة دي وقرب من العربي وغرز ضوافره في ضهره)
(العربي لف وشه شمال حاجة بسيطة ومسك داغر من رقبته وهو دايس على سنانه من الغيظ)
العربي: نهايتك جت يا داغر.
العربي لسه هيغرز ضوافره في داغر.
الغريب جه بسرعة من ورا ضهر العربي وغرز في ضهره حقن عريضة فيها مادة صفرا.
العربي وقع داغر من إيده وبص وراه، لقاه الغريب.
العربي: أنت... أنت يا غريب.
الغريب: أنا... أنا... أنا مش... مش عارف عملت كده... كده إزاي...
(العربي مسك الغريب بس المادة الصفرا اللي دخلت جسمه ضعفته أكتر)
مرة واحدة سمعوا صوت الإنذار في المكان والصوت الآلي بيحذر كل اللي في الممر بالخروج في خلال ١٤ دقيقة عشان المكان هينفجر.
(العربي وقع في الأرض من المادة اللي في الحقن)
الغريب: يلا... يلا ما... ما فيش وقت... أنا... أنا عارف نطلع منين.
سارة ويزن سمعوا الإنذار ولقوا الأبواب بتقفل وهو لسه ساندها وهي مش قادرة تتحرك وساندها بكل جسمها على يزن.
(يزن وهو بيطبطب على خدها بسرعة عشان يفوقها)
يزن: سارة... سارة فوقي... اصحي... سارة المكان ده هيتهد علينا دلوقتي، ساعديني، لازم تقاومي.
(فتحت عينيها بالعافية وهي مش قادرة)
سارة: سيبني... سيبني يا يزن... اطلع... اطلع أنت من هنا... لو فضلت معايا هتموت.
يزن: الموت معاكي ولا العيشة من غيرك يا سارة.
(سارة فتحت عينيها بالراحة أول ما قالها الكلمة دي وابتسمت)
يزن: حاولي عشان خاطري، أنتِ ناسيه إن فيه حاجات كتير عايزين نقولها لبعض ونعيشها سوا.
(سارة هزت راسها بالموافقة وابتسمت وبقت بتحاول تتماسك وتمشي معاه)
يزن: أهو الاسانسير خلاص أهو.
(اسانسير عبارة عن حديد مفتوح من كل مكان)
(ولسه هيركبوا لقوا اللي بيضربوا عليهم نار من بعيد)
يزن خد سارة ورا ضهره وطلع المسدس اللي معاه بسرعة وبقى واقف ورا الاسانسير وبيضرب نار عليهم.
(حسام وهو سامع صوت الإنذار وعمار حواليه رجاله كتيرة جدًا)
حسام: بيقولوا المكان هينفجر... كان نفسي أقعد معاك أكتر من كده، بس الظاهر مالناش نصيب.
(الجهاز الآلي)
متبقي من الوقت ثمان دقائق.
(غمزله بعنيه)
حسام: سلام.
حسام: يلا بسرعة يا ميرا.
(حسام اختفى في لحظة)
وميرا لسه هتقوم وتمشي وراه، رعد كان طالع من الممر بيجري وخبط في ميرا أول ما شافها مابقاش مصدق.
رعد: ميرا.
رواية الهجينة الفصل الثامن والستون 68 - بقلم ماهي احمد
ميرا لسه هتقوم وتمشي وراه.
رعد كان طالع من الممر بيجرى وخبط في ميرا. أول ما شافها مابقاش مصدق.
رعد: ميرا.
ميرا أول ما شافت رعد وشافت رد فعله اتغيرت. مابقاش مصدق إنه شايفها قدامه.
ميرا سمعت دقات قلبه اللي من كتر ما كانت عالية تكاد تجزم إنها هتطلع من مكانها.
ميرا وقفت مكانها ماتحركتش، أول ما شافته.
بصوت عالي وهو بيقاتل الرجالة اللي معاه:
عمار: رعد.. اهرب.
حركت وشها شمال حاجة بسيطة وقربت من رعد اللي مكانش مصدق إنه شايفها قدام عينيه. مسكته من رقبته ورفعته بإيديها. رعد كان مستسلم حرفياً. شعور إنه شايفها قدامه خلاه فاقد النطق حتى لو كانت بتأذيه.
عمار كان بيقطع رقبة كل اللي بيقرب منه لحد ما خلص عليهم كلهم. لسه بيقرب من ميرا لقى اللي حدفها بعيد ونزل رعد من إيديها.
رعد: إيه.. إيه اللي أنت عملته؟ أنت كده ممكن تقتلها.
داغر: وهي كانت هتقتلك. فوق دي مابقيتش ميرا.
ميرا في لحظة قامت وهما بيتكلموا سوا وغرزت ضوافرها في رعد.
رعد: آآآآه.
بخوف وصدمة:
داغر: رعد.
عمار مسكها من ضهرها ولف إيديها ورا ضهرها وحط ضوافره على رقبتها.
رعد وهو ماسك جرحه اللي في بطنه:
رعد: ماتأذيهاش.. عمار.. لو أذيتها.. هتأذيني.
ميرا كانت بتحاول تفك إيديها من عمار وكانت بتقاوم.
ميرا: لو ماقتلتنيش أنا هقتلكوا. انتوا فاهمين.
بصوت عالي مشبع بالغضب:
ميرا: هقتلكم كلكم.
داغر جه وقف قدام ميرا. راح ضربها بوكسية في دماغها فقدت الوعي بعدها.
الانذار الآلي: ماتبقى على وقت الانفجار ثلاث دقائق.
اللمبة الحمرا اشتغلت في المكان.
يزن وسارة كانوا واقفين ورا الأسانسير وكان يزن بيضرب نار على رجالة الجزار.
سارة كانت واقفة ورا ضهره.
سارة: خلي بالك يايزن.
الرصاص بقى بينزل عليهم زي المطر. يزن بيعرف يصوب صح جدا.
يزن: خليكي ورايا ماتتحركيش. أنا مش مستعد أخسرك.
رجع بص قدامه مرة تانية وهو بيضرب عليهم نار. سارة ابتسمت ومسكت في تيشيرت يزن من ورا وقربت منه أكتر. يزن حس بقربها منه اتنهد. وأول ما مابقاش مركز جت رصاصة في المسدس بتاعه وقعت المسدس في الأرض.
رجع لورا واستخبى ورا الأسانسير وقعد في الأرض وهو ساند ضهره على الأسانسير من ورا. ما دخلوش مش عارف يدخلوا من كتر الرصاص اللي بييجي عليه. رفع إيده وقرب من سارة.
يزن: تعالي ياسارة.
قربت منه وهي خايفة وسندت راسها على كتفه. وهو ضمها لحضنه أكتر.
عز جه من وراهم وبقى بيضرب نار عليهم من ورا. وداغر كان شايل ميرا على كتفه وهي مغمى عليها.
عمار خلص عليهم في لحظة بضوافره.
يزن قام وقف هو وسارة.
يزن: حصل إيه لميرا؟
عمار: مش وقته. كله يركب الأسانسير بسرعة.
الانذار: باقي من الوقت دقيقة واحدة.
سارة ركبت الأسانسير وركبوا معاها ميرا والغريب وعز ورعد. والأسانسير مكفاش الباقي وفاضل دقيقة واحدة بس.
عمار: طلعوا الأسانسير بسرعة واحنا هنحصلكم.
عز: وانتوا؟
داغر: هنتصرف. ماتقلقش.
الأسانسير اتحرك ومش هينفع ينزل مرة تانية. المكان احتمال كبير ينفجر قبل حتى ما الأسانسير يطلع.
حسام كان مستني بره في الهليكوبتر مع الجزار.
حسام: العربي ماجاش ولا هو ولا الغريب.
الجزار: مافيش وقت. المكان قدامه دقيقة وهينفجر.
حسام: من غير العربي كل حاجة هضيع.
الجزار: لو نزلت مش هتطلع تاني.
مرة واحدة لقوا اللي طالع من الحفرة بالعافية وبيمدله إيديه. حسام في لحظة كان عند العربي ومسكه.
حسام: العربي.. إيه اللي عمل فيك كده؟
الجزار حرك الهليكوبتر. والعربي مكانش قادر يتكلم. والهليكوبتر أخدتهم واتحركت.
جهاز الانذار: باقي من الوقت ٣ ثواني.
عز بقى بيضغط على زرار الأسانسير بإيديه جامد وهو ساند رعد. والغريب ساند ميرا.
الانفجار في لحظة ملأ المكان. ومن قوة الانفجار بقى الأسانسير بيطلع بسرعة الصاروخ. واللهب بقى حواليهم في كل مكان.
وأخيراً طلعوا على السطح. وأول ما طلعوا عز ويزن بيبصوا لقوا عمار وداغر مستنينهم فوق. عمار وداغر سرعتهم فظيعة أسرع من الأسانسير نفسه.
رعد فضل ماسك بطنه وهو بيتألم.
داغر: لازم نرجع بسرعة.
ياسين حط شمس ورا ضهره بسرعة.
شمس: ماذا تفعل؟ ماذا حدث؟
بهمس وبصوت واطي:
ياسين: هوووش. ماتتكلميش ولا كلمة.
ياسين طلع على شجرة من الأشجار ومد إيده لشمس.
ياسين: هاتي إيدك.
وهي رافعة راسها لفوق وبتبصله:
شمس: لا أستطيع التسلق على ال..
لسه هتكمل. ياسين شدها من دراعها ورفعها بكل سهولة.
ياسين: أنتِ كام كيلو؟
هدير: لا أعلم.. ولكن لماذا؟
ياسين: ماتاخديش في بالك.
ياسين بيبص لقى الأشجار كلها اللي قدامه بتتحرك حركة خفيفة. وعرف إن في حد وراها. غمض عينيه وبقى بيسمع صوت دقات قلوبهم.
صابر: أهم حاجة بربروس.. لازم نجيبه هو وشمس.
ياسين استغرب وضم حواجبه وهو مش فاهم هو عايز بربروس وشمس ليه تاني ومش معني الوقت ده.
بهمس وصوت واطي:
ياسين: خليكي هنا. أوعي تتحركي. أنا لازم أمشي. ماتتحركيش من هنا مهما حصل.
ياسين جه يتحرك ولسه بيديلها ضهره. مسكته من كف إيديه. لف وشه ليها وبص على إيديها اللي ماسكة إيديه من الخوف وابتسم.
شمس بسرعة نزلت إيديها من على إيديه.
شمس: أنت جاد حقاً؟ هل ستتركني هنا بمفردي؟
ياسين: أنتِ خايفة لا أسيبك.
اتكلمت بعند:
شمس: لا.. إذا كنت تريد تذهب حسناً فلتذهب. لن أمسك بك.
ياسين جه يتحرك مرة تانية.
شمس: ولكن.. ولكن لماذا سوف تتركني هنا بمفردي؟
مسكها بإيديه الاتنين من دراعتها وبقى بيتكلم بجدية.
ياسين: شمس.. هرجعلك.
صابر: هما أكيد جوه البيت. محدش هناك غير ياسين وبربروس. الباقي كلهم ستات. فاهمين.
المستذئبين المتحولين طلعوا أنيابهم وشاوروا لصابر بالموافقة.
وفي لحظة مابقوش موجودين.
وراحوا على البيت.
ياسين نزل على الأرض وسند بإيديه وحول عينيه للون الأسود وطلع ضوافره وأنيابه.
وبقى بيجري وراهم بسرعة جدا. واللي بيقدر يحصلوا منهم كان بيدبحهم بضوافره.
مارال كانت واقفة بره البيت. وهدير وغرام والطفلة كانوا واقفين في المطبخ. وطبعاً زهرة كانت قاعدة مع علي مابتسيبهوش أبداً. بربروس كان جوه البيت وحس بحركة في الأرض. غمض عينيه وشم ريحة غريبة جاية عليهم.
بربروس بقى بيتحرك بسرعة جدا وطلع ضوافره وضرب اللمبة اللي شغالة والبيت ضلم.
الطفلة صرخت.
الطفلة: آآآآه.
بربروس حط إيده على بقها.
بربروس: اصمتي. فقط اصمتي قليلاً.
هدير وغرام كانوا واقفين في المطبخ. وبربروس حط صباعه على شفايفه بمعنى.
بربروس: هوووووش.
هدير: المخبأ.. المخبأ في.. في الحمام.
بربروس أخدهم بالراحة جدا ونزلهم جوه المخبأ بسرعة. ودخل لزهرة الأوضة مالقهاش موجودة ولا هي ولا علي.
غرام: ومارال بره.
شاورلها بإيديه.
بربروس: سأتصرف.
بربروس: زهرة.. زهرة أين أنتِ؟
زهره: ______________
بربروس غمض عينيه وبقى يركز أكتر في الصوت وسمع دقات قلوبهم. فتح الدولاب بشويش لقاها ساندة على حيطة وحاطة كتفه على دراعها. وعلي حرفياً مش هنا.
بخوف وتوتر في صوتها:
زهرة: ماعرفتش أروح فين غير هنا.
بربروس: حسناً لا عليكي. فكل شيء بخير. لا تتحركي من هنا.
بربروس قفل الدولاب عليهم وقفل الباب وراه.
مارال كانت واقفة بره وهي بتكلم نفسها.
مارال: ما أنا مش عارفة قلت إيه خلاه يضايق كده.
مارال بتبص لقت اللي واقف قدامها واحد من المستذئبين. ولسه هيرفع إيديه وهيشق رقبتها. بربروس جه من وراه وغرز ضوافره في قلبه. طلع قلبه في إيديه.
مارال أول ما شافت قلب المستذئب في إيد بربروس اتصدمت وزهلت من المنظر. لسه هتفتح بوقها وهتصرخ. بربروس حط إيده على بوقها وكتملها بوقها بسرعة وشدها ومشي.
مارال الدموع كانت في عنيها وبربروس حاطط إيديه على بوقها والدم نازل ما بين صوابعه.
قرب من ودنها وبقى بيتكلم بهمس.
بربروس: سأتركك الآن. ولكن إذا تفوهتي بحرف واحد فوالله بعقد الهاء سوف أخترق جسدك هذا.
(مارال شاورت براسها بالموافقة وبربروس شال إيده من على بوقها بالراحة. أول ما شال إيده مارال صرخت)
مارال: آآآآآآآآآآآه
(كل المستذئبين سمعوا صوت صريخها وعرفوا مكانها. بربروس داس على سنانه وشدها من إيدها والمستذئبين اتلموا حواليه)
(بربروس حط مارال ورا ضهره وبقى وسطهم وهما كانوا محاوطينه زي دايرة)
(بربروس كان ماسك مارال بإيد، والإيد التانية كان بيشق رقبة أي واحد فيهم يقرب منهم. كان ماسكها من إيدها الشمال، واللي ييجي ناحية الشمال كان بيبدل إيده في لحظة ويمسكها في إيده اليمين. وقفها ورا ضهره وبقى بيقاتل فيهم، بس هما كانوا بيكتروا)
واحد منهم من وسط ده كله طلع الحقنة وحطها في المسدس بتاعه ورفع إيده وجه يصوبها ناحية بربروس.
ياسين جه من وراه واخدها منه وحطها في ضهره وأخد هو الجرعة كلها. حركته اتشلت، مابقاش عارف يتحرك. ياسين بقى يموت فيهم واحد ورا التاني ووقف في ضهر بربروس وبقوا الاتنين واقفين في ضهر بعض ومارال في الوسط ما بينهم. وأي حد ييجي عليهم كانوا بينهشوا لحمهم بسنانهم.
لحد ما آخر واحد منهم مات وبقت جثثهم في كل مكان.
بربروس: من هؤلاء وماذا يريدون؟
ياسين: تبع العربي أكيد. وكانوا عايزينك إنت وشم.
(افتكر)
ياسين: شمس.. صابر.. صابر مش موجود. صابر مكانش من ضمنهم.
بربروس: آآتي معك.
ياسين: خليك إنت هنا عشان لو حد قرب منهم مرة تانية تبقى معاهم.
مارال كانت واقفة مصدومة. أول مرة تحصل في حياتها مغامرة زي كده. بقت بتشوف الدم في أي وقت وفي أي مكان.
بربروس: آآآنتي بخير؟
مارال: لا.. لأ مش بخير. كل اللي بيجرى ده وعايزني أبقى بخير؟
(عمار جه هو ورعد ومعاهم ميرا ويزن وسارة. كلهم جم)
مارال أول ما شافت عمار جريت عليه واترمت في حضنه.
عمار: حصل إيه؟ مارال إنتي كويسة؟
بربروس: لا تقلق فهي بخير.
يزن كان ماسك سارة وساندها وبص لقى الجثث في كل مكان.
يزن: مش هسأل.. مابقيتش عايز أسأل.
عز: فين غرام؟
داغر: طالما هادي كده يبقى أكيد هدير والطفلة بخير.
(تنهد)
بربروس: لهذه اللحظة هما بخير فلا تقلقا.
(شاور على ميرا وهي على كتف داغر)
بربروس: من هذه؟ وأين الغريب؟
رعد: ما تسألش.
الغريب نزل من العربية وأول ما بربروس شافه ابتسم.
بربروس: تعالى معي على الفور.
(بربروس أخده ودخل بسرعة على أوضة علي وزهرة. طلعت من الدولاب وحطت دكتور علي على السرير)
(يزن أخد سارة وطلعها أوضتها ونيمها بسرعة. بيبص لقاها بتترعش)
يزن: إنتي كويسة؟
سارة: مش.. مش عارفة. سق.. سقعانة أوي.
(يزن فتح الدولاب بسرعة وجاب بطانية وغطاها وقرب منها وبقى يلمس شعرها بحنية)
يزن: أنا حاسس إن البطانية دي مش مدفياكي. أنا هقوم أجيبلك حاجة تانية تدفيكي أكتر.
(يزن لسه هيقوم سارة مسكت إيده وغمضت عينيها)
سارة: ماتسبنيش.
(ابتسم وقرب منها وقعد جنبها على السرير وهي ماسكة إيديه عشان تطمن. بي)
يزن: مش هسيبك.
(داغر حط ميرا في القبو وربطها بسلاسل حديد ورفع إيديها لفوق)
(رعد جه من وراه داغر وهو ماسك جرحه)
رعد: بلاش تربطها بالحديد يا داغر.
داغر: لما تفوق هتعرف ربطها بالحديد ليه؟ تعالى عشان نشوفلك جرحك.
رعد: لأ أنا مش هسيبها تقعد في المكان ده لوحدها.
داغر: أوعى تفك لها الحديد مهما حصل، فاهمني يا رعد.
(هز رأسه بالموافقة)
عز جرى على غرام وهو بيدور عليها في البيت كله.
عز: غراااام.. غراااام.
هدير والطفلة سمعوا صوت عز وطلعوا بسرعة من المخبأ.
وغرام فضلت قاعدة مكانها ماتحركتش وهي ضامة رجليها لصدرها ودموعها نازلة منها. قرب منها وقعد جنبها بالراحة.
عز: غرام.. إنتي كويسة؟
(هزت رأسها شمال ويمين بالرفض)
غرام: لأ مش كويسة.. مش كويسة خالص يا عز.
(دموعها نزلت منها)
(عز مسحلها دموعها وقرب منها وأخدها في حضنه)
عز: حاضر يا غرام.. هنمشي.
عمار: اهدي يا مارال.. أنا عارف إن كل ده صعب عليكي، بس حظك إنك جيتي هنا.
مارال: أنا عايزة أمشي يا عمار.. إيجو الناس اللي جم خدوني. أنا معرفش حتى هما جم خدوني ليه. إنت مش فهمني حاجة. أمي ضربوها على ياسها ووقعت أغم عليها في العناية وأنا معرفش حتى هي لسه عايشة ولا ميتة. وإنت هنا بتعاملني زي الغريبة. من ساعة ما شفتني أنا مش قادرة استحمل كل ده، مش قادرة.
(عمار اتنهد وبلع ريقه وحط وشها ما بين إيديه بحنية)
عمار: هتصدقيني لو قولتلك أنا كمان مش عارف إيه اللي بيحصل وآخره إيه؟ عايزك تصبري عليا شوية وأنا هحاول أرجعك على مصر في أقرب وقت.
مارال: توعدني؟
عمار: أوعدك.. امسحي دموعك يلا ممكن.
مارال: حاضر.
عمار: شمس مع هدير والطفلة؟
مارال: لأ.. هي راحت مع ياسين أول ما مشيتوا وياسين رجع لوحده من غيرها.
عمار: إيه؟
رواية الهجينة الفصل التاسع والستون 69 - بقلم ماهي احمد
عمار: هتصدقيني لو قولتلك أنا كمان مش عارف إيه اللي بيحصل وآخره إيه؟ عايزك تصبري عليا شوية وأنا هحاول أرجعك على مصر في أقرب وقت.
مارال: توعدني؟
عمار: أوعدك. امسحي دموعك يلا.
مارال: حاضر.
عمار: شمس مع هدير والطفلة؟
مارال: لأ، هي راحت مع ياسين أول ما مشيتوا، وياسين رجع لوحده من غيرها.
عمار: إيه؟
(عمار أول ما سمع اسم ياسين وإن شمس كانت معاه اتصدم والقلق بان على ملامح وشه)
عمار: وفين ياسين دلوقتي؟
مارال: معرفش، كان واقف بيحميني هو وبيدقوس، وبعد كده ملقيتوش.
(عمار استغرب أكتر)
عمار: ياسين بيحميكي؟
مارال: أيوه، ده اللي حصل.
(عمار ساب مارال وراح بسرعة لبربروس، ومارال راحت وراه)
(مسكه من هدومه بعنف وغضب)
عمار: أنت وعدتني، وعدتني إنك هتاخد بالك من شمس. فين شمس وإزاي تسيبها مع اللي اسمه ياسين ده لوحدها؟ أنت مش عارف هو ممكن يعمل فيها إيه؟
(طبطب بإيده على دراعه اللي ماسكه بيه وهو بيتكلم بهدوء)
بربروس: تريث ياعمار، تريث.
عمار: إيه؟
بربروس: تريث يا فتى.
فلا تخف على شمس، فهي في أيدٍ أمينة.
(بصوت أعلى وبغضب جامح وهو مش مستوعب)
عمار: أيد إيه؟
بربروس: أمينة، أمينة يا فتى.
(رفع حاجبه وهو مش مستوعب اللي بربروس بيقوله)
عمار: أمينة مين؟ أنت عايز تفهمني إن إيد زي إيدين ياسين دي تبقى إيد أمينة؟
(اتنهد وأخد نفس عميق وحاول يهدي نفسه)
بربروس: ممممم، معك كل الحق، فمصائب ياسين كثيرة، ولا أنتظر منك أن تستوعب أنه يتغير بالفعل.
(صوته اتغير والجدية بانت على ملامحه)
عمار: اسمعني كويس يا اسمك أنت.
(مارال مالت على عمار بجنبها وهمست في ودنه)
مارال: بيدقوس اسمه بيدقوس.
(بيشاور بإيديه وهو متوتر أول ما سمع كلمة بيدقوس)
بربروس: ماذا؟ ماذا؟ ماهذا الهراء الذي تتفوهين به أيتها الأمعه؟
(بصت شمالها لعمار وبتشاور على نفسها بإيديها بحزن باين في عينيها)
مارال: أنا؟ أنا أمعه يا عمار؟
(عمار لسه هيتكلم، بربروس قطعه في الكلام وهو بيبص لمارال بنبرة حادة)
بربروس: نعم، أمعه، ومزندعة، وصفيقة أيضاً، فلا أحد ينعتني بالبيدقوس مهما كان.
(وعينيها بتلمع بطريقة تصعب على اللي يشوفها، بصت مرة تانية وبتشاور بإيديها على نفسها)
مارال: أنا مزندعة يا عمار.
(بص لبربروس بغضب جامح)
عمار: أنت بتقول على أختي أنا مزندعة يا بربروس؟
بربروس: نعم، أعترف، ويجب عليك أن تحمد الله بأني قلت إنها مزندعة فقط، فلا أريد أن أجرح شعورها أكثر من ذلك.
(وهي واقفة ورا عمار وبتتكلم بتهكم)
مارال: يعني بعد مزندعة دي اللي أنا مش فاهمها أصلاً يعني إيه ولا فاهمة أنت بتقول إيه أصلاً، لسه مجرحتش شعوري. أنا عايزة أعرف بقى أنت هتجرح شعوري إزاي؟
(الغريب كان واقف هو وزهرة وبقوا بيتفرجوا عليهم وعمار اللي واقف في النص ما بينهم)
(جاب كرسي وقعد)
الغريب: وو... وو... واضح إن... الل... الليل... الليلة... هنا... ط... طويلة.
(هز راسه شمال ويمين)
عمار: اوعى تجرح أختي بكلمة.
(بتنهيدة وهو زعلان)
بربروس: لم أعتد على جرح النساء قط، ولكن هي من أجبرتني على ذلك، وأتمنى منك أيضاً أن تهدأ وتسترخي وتتريث.
(عمار ضغط على أسنانه وضم إيديه بقوة)
بربروس: العنف والغضب لن يفيدا بشيء قط، صلِّ على أشرف الخلق وهدِّئ من روعك أيها الفتى الصغير.
(عمار بلع ريقه وضم حواجبه ونزل إيديه من على بربروس وأداله ضهره. بربروس استغرب ومشي خطوة ووقف قدام عمار)
بربروس: ألن تصلي على حبيبي وحبيبك وحبيب الأمة؟ ألست بمسلم؟
(عمار حاول يتوه في الكلام ومارال بصتله واستغربت إنه ماتكلمش)
عمار: فين شمس؟ ودي آخر مرة هسألك السؤال ده؟
بربروس: لسوء الحظ لا أعلم عنها شيئاً، فقد خبأها ياسين وسط الغابة من صابر ورجاله، فقد أرادها العربي وبشدة مرة أخرى، ولا أعلم لماذا. اصطبر قليلاً، إذا لم يأتي بها ياسين في خلال ساعات سنذهب جميعاً للبحث عنها.
(بتهكم)
عمار: أكيد أنت مش في وعيك، عايزني أستنى ساعات؟
(عمار في لحظة ساب بربروس واختفى من قدامه)
(بقلق وبخوف حطت إيدها على كتف بربروس)
زهره: أنت متأكد إن ياسين مش هيأذيها؟
(بص وراه بسرعة وشال إيدها من على كتفه)
بربروس: طمئني قلبك يا زهره، فلن يؤذيها ياسين مهما حدث.
مارال: وإيه اللي مخليك متأكد كده يا بيدقوس؟ أنت بتتكلم عن واحد في دمه القتل وكان هيقتلني بدم بارد ولا نسيت؟
(داس على سنانه بغضب واتنهد، رجعت بسرعة ورا ضهر زهره بتستخبى فيها)
بربروس: لم... ولن أنسى أنه أراد قتلك، وياليته فعل، ولكني أتذكر جيداً أن ياسين لا يؤذي القريبين منه.
(بتساؤل وعدم فهم)
زهره: وهي شمس قريبة من ياسين؟
بربروس: نعم.
(بعدم فهم)
زهره: إزاي؟
بربروس: لا تنسي أن ياسين هو من رباها وشاهدها وهي تنضج وتكبر أمام عينيه، فهذا سبب كافٍ حتى لا يؤذيها.
الغريب: يا... ياسين هي... هيأ... هيأذي شم... شمس.
(زهره ضمت حواجبها بخوف وملامحها بانت عليها التساؤل)
زهره: ليه بتقول كده؟
الغريب: ال... الغ... الغدر... في... في طب... طبعه.
بربروس: أنا أثق بياسين.
الغريب: ثق... ثقتك... مش... مش... ك... كفاية.
(مرة واحدة سمعوا صوت مكتوم طالع من علي)
(جريت عليه بسرعة ومسكت إيديه)
زهره: علي؟ علي أنت كويس؟
(بصت لبربروس)
زهره: أول مرة يطلع صوت النهارده.
الغريب: ده... ده ع... عشان وصل لمرحل... لمرحلة ال... النهاية.
(قرب منه بغضب وهو مخنوق من الكلمة اللي قالها)
بربروس: ماذا تعني بمرحلة النهاية؟ ماذا تقصد أيها الغريب؟
(عدل نضارته ورفعها على مناخيره وقام من على الكرسي وهو متوتر)
الغريب: أنا... أنا مس... مستغرب... إن... إنه لسه عا... عايش.
(زهره بصت للسلسلة اللي لابسها لعلي)
بربروس: انصت إلي جيداً أيها الغريب، أنا أعلم جيداً بأنك تستطيع إنقاذه، هيا أنقذه.
الغريب: ال... العلا... العلاج... مش... مش معايا... و... وهياخد... وقت على ما... ما يت... يتصنع من... من جديد.
زهره: وبعدين هنتصرف إزاي؟
الغريب: ل... لازم ارج... ارجع... للمعم... للمعمل... بتاعي... كان في كل... كل حاجة بس أنا ملحقتش... اخد... اخد معايا حاجة.
زهره: يعني إيه اتصرف؟ إحنا لا يمكن بعد كل ده نسيبه يموت.
(ياسين راح بسرعة لشمس ورفع وشه بيبص على الشجرة وحط إيده بجانب شفايفه وبقى ينادي عليها بصوت واطي)
ياسين: شمممممس... شمممممس.
شمس:
ياسين: شمس... فينك؟
(حط إيده على الأرض ونط ورفع نفسه وطلع فوق الشجرة وبقى يمشي خطوات على أغصان الشجرة)
ياسين: شمس... شمس فينك؟
(الشجرة كانت كبيرة ومتفرع منها أغصان خشبها سميك وفي نفس الوقت الظلام كان حالك حول عينيه للون الأسود عشان يقدر يشوف في الضلمة)
ياسين: شمس... اظهرى حالا.
أنا شامم ريحتك وسامع دقات قلبك.
(بيبص لقى قطعة قماش من فستانها على غصن شجرة، حط صباعه على الغصن واخد قطعة القماش وفركها بإيديه وشمها على مناخيره)
(رفع حاجبه وهز راسه شمال حاجة بسيطة وعوج شفايفه)
ياسين: مممم، أنتِ كده اتقفشتي.
(مرة واحدة بقى بيسمع أصوات بتدوم حواليه وأنفاس وراه وقدامه، كلهم واقفين على أغصان الشجرة)
(صابر ظهر وهو حاطط مسدس على دماغ شمس ووقف وراها)
ياسين: مممممم، صابر، صابر يا صابر.
(هرش بإيديه على جبينه)
ياسين: تعرف اسمك ده بيفكرني بإيه؟
(صابر بلع ريقه وقلبه بيدق بسرعة)
صابر: مش عايز أعرف.
ياسين: يبقى هقولك.
(بابتسامة سمجة)
ياسين: بيفكرني بكمية الصبر اللي صبرته ولسه هصبره وصبرت نفسي بيه لحد ما الصبر زهق مني وقالي كفاية صبر يا ياسين.
(ضم حواجبه كده باستغراب)
ياسين: لا بس حلوة القافية.
(طلع ضوافره بغضب وانيابه بانت وملامحه ظهر عليها علامات الغضب ورفع حاجبه)
ياسين: إيه رأيك أنفع أبقى شاعر؟
(صابر بسرعة شاور لرجّالته المستذئبين براسه)
(وابتدوا إنهم يطلعوا شبكة وحدفوها من فوق على ياسين وبقوا يحاولوا يحطوه فيها وصابر أخد شمس وبقى يحاول ينزل بيها من على الشجرة)
(وهي بتقاوم وماسكة في فرع الشجرة بإيديها)
شمس: اتركني... اتركني أيها الوغد.
ياسين: اتركها يا وغد يا ابن الوغد، أما وغد بصحيح.
(ياسين شاف شمس وصابر بيشدها من شعرها عشان ينزلها من على الشجرة بقى بضوافره يقطع الشبك بإيديه الاتنين وبسرعة جدا المستذئبين بقوا بييجوا من وراه والشبك عليه وبقوا بضوافرهم يقطعوا ضهره بإيديهم، ياسين كان بيتألم وبقى جسمه كله مجروح)
صابر: ماتقتلوهوش، عايزينه حي عشان نساوم بربروس عليه.
بربروس مش هييجي عشان شمس بس هييجي عشان ياسين.
في نفس الوقت عمار كان بيجري بسرعة مهولة بيدور في الغابة في كل شبر وفي كل مكان.
وقف في النص، أخد نفس عميق، بس ما شمّش ريحة شمس، كأن ريحتها اختفت، مش موجودة.
صابر: بسرعة خدوا الإزازة دي، فرغوا كل اللي فيها عليهم. مش عايزين حد يشم ريحتهم ولا يعرفلهم طريق.
المستذئبين اللي كانوا مع صابر فرغوا كل المحتوى اللي في الإزاز على ياسين وشمس بسرعة في لمح البصر.
ياسين: مش هسيبك ياصابر ياكلب.
صابر ضغط على الزناد ورفعه أكتر على راس شمس وهو بيبص لياسين وهو بيقتل رجّالته المستذئبين بإيديه.
صابر: لو ما وقفتش حالا هقتلها.
ياسين قام بالعافية وابتدى يتمالك نفسه من جديد، وجرحه طبعًا اللي بيلم بسرعة.
ياسين: ما تقدرش، انت أجبن من إنك تخالف كلمة العربي ياصابر.
صابر بإيديه التانية طلع سكينة صغيرة.
صابر: عندك حق، أنا جبان وما أقدرش أعمل كده، لكن المستذئبين الجداد اللي حواليك دول يقدروا يعملوها. لو جرحتها جرح صغير بالسكينة دي هيشموا ريحة دمها ومش هيقدروا يتحكموا في نفسهم وهياكلوها أكل من قبل ما انت حتى تلحق تيجي جنبها. انت اتحولت قبل كده وعارف يعني إيه مستذئب جديد، متعطش لدم، تعطشك للدم بيخليك ما تقدرش تتحكم في نفسك وبيلغي عقلك ومابتفكرش. أي العواقب اللي ممكن تحصل بعد كده؟ لو رجعت من غير شمس، فأنا كده كده هبقى ميت. فالاختيار عندك انت.
ياسين ضغط بأسنانه والشعر بقى واضح في عينيه.
ياسين: انت بتهددني.
صابر بلع ريقه.
صابر: أنا بحذرك. قرب خطوة تانية ودمها هيبقى في كل مكان.
ياسين قدم خطوة كمان.
صابر ضغط بسن السكينة على رقبة شمس، ولو غرزها سنة كمان هتنزل دم. ومن دقات قلب صابر اللي بقت منتظمة، ياسين عرف إنه بيتكلم بجد.
رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وابتسم ابتسامة سمجة.
ياسين: ياصابر.. ياصابر ده انت قفوش قوي يا راجل.
شاور بإيديه على ورا.
صابر: ارجع ورا.
ياسين: انت تؤمر ياصابر بيه.
ياسين رجع خطوة لورا ولسه بيرجع لقى اللي بيغرز في ضهره حقنة شلت حركته في لحظة واغمى عليه.
شمس: يااااااااسين.
عمار سمع صوت شمس وهي بتصرخ باسمه.
عمار ضغط على سنانه وبص يمينه ناحية الصوت اللي جاي منه.
عمار: ياسين ياكلب.
عز كان قاعد مع غرام في المخبأ اللي لسه ما طلعتش منه.
غرام: بجد.. بجد ياعز هنمشي من هنا.
عز اتنهد وسكت.
ودموعها بتلمع في عينيها.
غرام: كنت عارفة.
سابته وطلعت بره المخبأ ومشيت.
عز مشي وراها.
عز: غرام استني.
ما سمعتش كلامه وطلعت بره البيت وبقت تمشي لحد ما طلعت على الكوبري الخشب بعيد عن البيت بشوية.
عز مسكها من دراعها ووقفها بالعافية.
عز: أنا مش بقولك استني.
لف وشها وبصتله وبتتكلم بنرفزة وصوتها بقى عالي قدامه.
غرام: عايز تقول إيه ياعز.. هتقول إيه؟
عز: عايز أقول إني عارف إنك كنتي متخيلة شهر عسل غير اللي بيحصلنا ده.. عارف إنك ما عيشتيش زي أي عروسة مع عريسها.. بس حظك بقى إنك أخدتي واحد مجنون عاش طول حياته مكانش بيفكر غير في نفسه وبس وفي أخوه.. بس لما دخلتي حياتي شقلبتي دنيتي خليتي جوايا جزء عايز يستقر وجزء تاني بيحارب ويقول لاء أنا عشت سنين ببني اللي أنا وصلتله دلوقتي.
غرام قطعته في الكلام.
غرام: من حرام كل اللي بنيته ده كان من حرام ياعز. الحرام ما بيدومش وآخره وحشة. طيب على الأقل فكر فيها. انت مستمتع بحياتك دلوقتي؟ عصابات وحروب وشغل مافيا وأسلحة. كل ده عشان إيه وليه؟ فين راحة البال في كده؟ عايش في فيلا.. راكب عربية أحدث موديل ومعاك فلوس في البنك صح؟ بس مهدد بالخطر في كل لحظة. ممكن في لحظة ما تبقاش موجود وأعدائك كتير ومش محبوب. الرائد مروة بتتمنى تمسك عليك أي غلطة عشان ترميك في السجن وعيلة المنفلوطي ورجالته مش هيسيبوك بعد ما قتلت زعيمهم. ما فكرتش في كل ده؟ لاء وكمان جايبنا هنا عشان صفقة جديدة. امتى هتفوق بقى ياعز؟ امتى هتعيش حياتك مرتاح وراضي باللي عندك؟ امتى هتبقى عايش إنسان طبيعي حواليك ناس بتحبك.. بتحبك وبس.
عز اداها ضهره وبيتكلم بنرفزة.
عز: بحاول.. بحاول ياغرام بس انتي اللي مش شايفة إني بحاول عشانك.
قربت خطوة ووقفت ورا ضهره.
غرام: مش عشاني عشان نفسك ياعز.. لازم في الأول تتغير عشان نفسك مش عشان حد. أنا لو طلعت من حياتك أو جرالي حاجة أو حتى مت.
عز لف وشه بسرعة وبصلها وحط إيده على بوقها قبل ما تكمل الكلمة وبصلها في عينيها.
عز: أوعي تقولي الكلمة دي تاني. الحياة من بعدك ما تبقاش حياة.
غرام بعدت عنه خطوة ونزلت إيديه من على بوقها.
غرام: الظاهر إنك ما تعرفش يعني إيه حب بجد.. انت ما حبيتش أنا.. كنت مجرد واحدة اقتحمت حياتك مش أكتر. والظاهر إني هنسحب من حياتك بدري أوي ياعز.
كلمة إنه مابيحبهاش أثرت فيه جدا وبقى بيتكلم بغضب أكبر وفي نفس الوقت كان هادي أوي.
عز: بتقولي إني مابحبكيش صح؟ واحد زيي أنا عز القدرى نسي كل حاجة حصلت في يوم. الاغتصاب من خمس شباب.
ضرب بإيديه على صدره بقوة.
عز: ومنهم أخوياا.. وكذبك عليا عشان تنقذي أختك. وما وثقتيش فيا ومهانش عليكي حتى تقوليلي باللي حصل معاكي. وإنتي كل ده بتخدعيني. وأنا بعد كل ده سامحتك مع إني مبعرفش أسامح اللي خان ثقتي في يوم. كنت حاطط لنفسي قواعد وقوانين ماشي عليها ومكانش حد يقدر يكسرها إلا انتي ياغرام. جيتي وكسرتي كل القوانين اللي كنت حاططها لنفسي. وكنت ببقى مبسوط. كنت ببقى مبسوط عارفة ليه؟ عشان انتي اللي بتكسريها مش حد غيرك. وبعد كل ده جايه تقولي إني مابحبكيش. أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد قد ما حبيتك في يوم. أنا حبيتك وعندي استعداد أبيع الدنيا كلها عشانك. بس لو حبي ليكي ياغرام هيخليني تتح
غمض عينيه وبلع ريقه واتنهد. داس على شفايفه بسنانه وابتسم.
"مش ناوي تقولي مين السبب في الجروح اللي في ضهرك؟"
لف وشه ليها بالراحة أوي. مسك إيدها وقرب إيديها من شفايفه وباس صوابع إيديها اللي كانت بتمررها على جرحه.
ساره ابتسمت ليزن وهي بتبصله في عينيه. اتحرجت وبصت في الأرض. اتنهدت وشدت إيديها من إيديه وأدته ضهرها.
"لو عايزة تعرفي سبب جروحي لازم تقعي في حبي قبلها."
ابتسمت ابتسامة خفيفة ونبضات قلبها زادت عن حدها.
"آخر كلمة سمعتها منك كنتي بتدعي ربنا إنه يطلعني من قلبك."
ابتسمت.
"أتمنى إن ربنا ما يكونش استجاب لدعاكي."
بصت في الأرض وهي مكسوفة ووشها بقى أحمر أوي.
"انت شايف إيه؟"
"شايف بنت زي القمر والكسوف لايق عليها."
رواية الهجينة الفصل السبعون 70 - بقلم ماهي احمد
يزن : آخر كلمة سمعتها منك كنتي بتدعي ربنا إنه يطلعني من قلبي.
(ابتسمت)
يزن : أتمنى إن ربنا ما يكونش استجاب لدعاكي.
(بصت في الأرض وهي مكسوفة ووشها بقى أحمر قوي)
سارة : أنت شايف إيه؟
يزن : شايف بنت زي القمر والكسوف لايق عليها.
(اتحرجت أكتر وحاولت تغير الكلام، بعدت عنه خطوة وبقت بتتكلم بتردد)
سارة : مش... مش ناوي تقولي بقى الجروح اللي في ضهرك دي سببها إيه؟
يزن : أنتِ.
(لفت وشها وبصيتله باستغراب)
سارة : أنا.. إزاي؟
يزن : مستعدة تسمعي؟
سارة : أكيد.
يزن : كنت لسه مكملتش الـ 12 سنة تقريباً لما ابتديت أشوفك بطريقة مختلفة، كنت بحب دائمًا أراقبك من بعيد، كنت بحب ألمح طيفك وأنتي معدية.. أشم رحتك.. أشبع من ملامحك.
(حط إيديه على كتفها وبصلها في عينيها وابتسم)
يزن : عارفة.. عارفة العمود اللي كان بيبقى قريب من بلكونتك؟
(شاورت براسها بالموافقة وهي بتبصله في عينيه)
سارة : أيوه.. أيوه عارفاه.
(بابتسامة رقيقة)
يزن : العمود ده لو بيتكلم كان اشتكى مني من كتر ما كنت بطلع عليه عشان أشوفك وأنتي في أوضتك وأطمن عليكي، كنتي بتبقي زي الملاك وأنتي نايمة.
صابر في مرة مسكني وأنا نازل بعد ما اطمنت عليكي في يوم.
(شاورلها على كتفه وكان فيه علامة حرق على كتفه كبيرة)
يزن : شايفة الحرق ده؟
(بصت على الجرح اللي في كتفه وهزت راسها بالموافقة)
يزن : ده حرق صابر، حرقني وأنا عندي 12 سنة وحذرني إنه لو شافني مرة تانية بطلع على العمود وبراقبك هيبلغ العربي، وإن ده مجرد حرق بسيط من اللي هيحصل فيا لو اتكررت.
(سارة دموعها نزلت منها واتأثرت قوي بكلام يزن)
(تنهد وبلع ريقه وساب سارة ووقف قدام المراية، سارة وقفت وراه وبقت تبص عليه من انعكاسه في المراية وبقى بيشاور على جرح ضهره)
يزن : أما الجروح دي بقى تقريبًا كان عندي 16 سنة.
لما سخنتي ودرجة حرارتك بقت مرتفعة قوي جابولك الدكتور.
وكان لازم تروحي المستشفى والعربي ما رضاش يوديكي وخلاكي تكملي علاجك في البيت، فاكرة؟
سارة : أيوه فاكرة.
يزن : اليوم ده مكنتش عارف أنام.. مكنتش قادر أنام.. كنت هموت وأشوفك.. أطمن عليكي.. ومحدش بيقول حاجة.. مكنتش عارف حتى أسأل مين ولو سألت هسأل ليه؟
قررت أطلع على العمود مرة تانية وأنا عارف ومتأكد إني لو طلعت مش هنزل سليم، بس ماهمنيش، مكنتش بفكر في أي حاجة غير إني بس أشوفك.. أطمن قلبي عليكي.
وقدرت أطلع أخيرًا وشوفتك ولمحتك وأنتي نايمة، وطبعًا رجالة العربي شافوني وبلغوا العربي.
واخدوني لي..
(هز راسه شمال ويمين وهو بيتنهد)
العربي حكم إني ضعيف وخسارة تعليمه وتربيته ليا، وإنه مشاعري بتحركني وحكم عليا بالموت.
بس عمار وقف قصاده وقاله إني من اللحظة دي هبقى معاه وإني غلطت وغلطي مش هيتكرر.
بس طبعًا العربي ما عدّاش الحكاية كده بالساهل وكان لازم يعلمني الأدب وإني غلطت ولازم أدفع تمن غلطتي.
أمرني إني أقلع التي شيرت وخلّى رجالته تربط إيدي ورجلي.
وبقى بيضربني بالكرباج على ضهري، عارفة يعني إيه؟
كرباج ينزل على ضهري بكل قوته وأنا كنت يادوبك 16 سنة، كنت بصرخ صرخة مكتومة، بس مع كل ضربة كرباج بتنزل على ضهري منه كنت بغمض عنيا عشان أشوفك وأتخيلك قدامي، وأول ما كنت أشوفك وأتخيل ملامحك قدامي كنت ببتسم ومحسش بالوجع، مجرد التفكير فيكي كان الألم وقتها بيختفي، لحد من كتر الضرب اللي ضربوهوني بالكرباج مابقتش حاسس بالوجع وضهري اتخدر من كتر الألم، ولاقيته رمى الكرباج وسابني متعلق 3 أيام.. 3 أيام مش عارف عدوا عليا إزاي، كان الوقت بيعدي بطيء قوي، بس اللي كان بيهون عليا الوقت ده هو التفكير فيكي.
(تنهد وهو بيبتسم)
كنت ساعات بتخيلك وأنتي بتيجي وتفكييني، وأوقات تانية كنت بتخيلك بدل عمار وهو بيجيبلي الماية، وكنت بشوفك أنتِ.. لحد.. لحد ما دمي نشف على ضهري والعربي أمر رجاله إنهم يفكّوني.
وضهري بقى زي ما أنتِ شايفة ومابقاش فيه حتة سليمة وعلامات الكرباج فضلت معلمة على ضهري طول السنين اللي فاتت دي وبقت جزء مني.
(سارة قعدت على طرف السرير وهي مصدومة من اللي بتسمعه، مش مصدقة إنه ممكن يكون بيحبها الحب ده كله وهي مكانتش شيفاه قدامها)
(قعد قدامها القرفصاء ورفعلها وشها بإيديه وبصلها في عينيها)
يزن : ساكتة ليه؟
(بصوت حنون وهي مش قادرة تتكلم ولا مستوعبة إنه اتعذب العذاب ده كله عشانها)
سارة : إزاي.. إزاي قدرت.. قدرت تتحمل كل ده عشاني؟ وأنا.. وأنا..
(قطعها في الكلام واتكلم من غير ما يفكر لحظة واتكلم بسرعة)
يزن : عشان تستاهلي.. أنتِ تستاهلي إني أتعذب عشانك يا سارة.
سارة : طيب ليه؟ ليه دخلت ميرا ما بينا؟ ليه قولتلها إنك بتحبها؟
يزن : كنت عايز أنساكي.
سارة : ونسيتني؟
يزن : افتكرتك أكتر.
(سابها وقام وقف وبص لشباك الأوضة وحط إيده في جيوبه واخد نفس عميق)
يزن : ميرا دي كانت غلطة عمري.. جت في طريقي غلط.
(رفع إيده ورجع شعره لورا)
يزن : قبل ما نقرب من بعض ونبقى سوا أنا وأنتِ كنت دائمًا بديكي عذرك إنك ماتعرفينيش، ماتكلمتيش معايا كتير، ماحستيش بيا ولا حسيتي بخوفي عليكي، فكنت بديكي عذرك. لكن لما حصل بينا كل ده وركبتي معايا القطر وفي الآخر لقيتك برضه في حضن عمار وإنه هو اللي رفضك حسيت إن قلبي اتكسر.. سمعته وهو بيتكسر.. اتشرخ نصين حسيت بنغزة جواه.. حسيت إني ضيعت سنين كتير من عمري في طريق غلط وإني ضعيف بيكي ومش هقوى إلا لو بعدت عنك، وميرا جت في النص حسيت باهتمام عمري ما حسيته منك في يوم.. حبتني من غير ما أعمل معاها أي شيء زي ما أنا حبيتك من غير ما تعملي عشاني أي شيء، كانت بتفكرني بنفسي لما كنت بضحي عشانك وأنتي ما قدرتيش.. قررت أسيبك فعلاً وكان قرار نهائي.. بس.. بس رغم عقلي كان موافق على قراري قلبي ما وافقنيش وعاندني أكتر.. كنت في حيرة، مكنتش عايز أكسر قلبها زي ما كسرتي قلبي، مكنتش عايزها تحس بالوجع اللي حسيته منك.. مكنتش عايز أكسرها زي ما كسرتيني وسلمت بالأمر الواقع وخلاص هبقى مع ميرا ولازم أنساكي عشان ما بقاش بمزاجي في إنسانة ارتبطت معاها بكلمة.. بس لما كنت بشوفك مع رعد دمي بيغلي وبيفور، مكنتش بقدر أشوفك معاه.
ولما حسام خلاني أختار لقيت لساني بينطق غصب عنه باسمك ولاقيت غصب عني بقول سارة.
(سارة قامت وقفت وقربت منه وحضنته من ضهره، يزن غمض عينيه واتنهد.. ساندت راسها على ضهره وغمضت عينيها ودموعها بقت نازلة منها على ضهره، يزن حس بدموعها اللي نازلة منها عليه)
سارة : ليه لما سألتك الأول على العلامات اللي في ضهرك ماقولتليش؟ يمكن وقتها كنت..
(قطعها في الكلام)
يزن : كنت هتصعب عليكي.. كنت هتصعب عليكي يا سارة.
وأنا مكنتش عايز أشوف في عينيكي نظرة شفقة من ناحيتك أنتِ بالذات ليا.. مكنتش ناوي أقولك إلا وأنا شايف نظرة الحب اللي في عينيكي دلوقتي.
(لمس إيديها وقربها منه أكتر وقربت منه أكتر وهي حضناه من ضهره، رفع راسه رجع راسه لورا وهو ساند على راسها ولامسها)
(ودقات قلبها بتتسارع مع بعضها)
سارة : بت.. بتحبني؟
يزن : بتسألي!!
سارة : عايزة أسمعها منك.
(ابتسم ابتسامة رقيقة)
يزن : عمري ما حبيت ولا هحب حد قد ما حبيتِك في يوم، عارفة ليه؟
(بابتسامة ودموعها نازلة منها)
سارة : ليه؟
يزن : عشان حبك عاش جوه قلبي بضمير.
(ياسين اغمى عليه وصابر أخد شمس معاه)
صابر : شيلوه وهاتوه في العربية بسرعة.
(صابر جاب لزقة وحطها على بوق شمس وركب العربية في لحظة وهو مكتف شمس من إيديها)
صابر : بسرعة مفيش وقت.
واحد من المستذئبين اللي معاه : حاسس بحركة سريعة جاية علينا في المكان.
صابر : ده أكيد عمار، اركبوا العربية بسرعة مفيش وقت.
(عمار قرب منهم أكتر)
(صابر شاور لأربعة من المستذئبين اللي معاه)
صابر : خليكم انتوا هنا.
إحنا محتاجين وقت على ما نتحرك.
(صابر ركب العربية والعربية اتحركت وعمار وصل في وقت قياسي وهو بيشوف العربية بتجري بأقصى سرعتها والمستذئبين واقفين حواليه، طلع ضوافره وحول عينيه للون الأحمر وابتدى يهجم عليهم)
(شمس بقت راكبة العربية في الكرسي اللي ورا جنب ياسين اللي مغمى عليه وكل شوية تبص على ياسين وهو جنبها عشان تشوفه فاق ولا لسه)
(بتبص لاقيته ميل راسه على كتفها ومغمى عليه ومش حاسس بنفسه، فضلت تبصله وتبص لملامحه وبقت تفتكر اللي كان بيحصل زمان وهي في القبو)
(Flash back)
الضبع فتح الباب وهو بينادي على خليلة.
الضبع : خليلة.. أنتِ ياللي اسمك خليلة.
(جابت قماشة بسرعة وغمت عينيها)
خليلة : أيوه..
ايوه ياضبع بيه انا هنا
الضبع: تعالي هنا حالا
خليله بقت تمسك في طرابزين السلم وهي مغميه عنيها وبتتسند على السلم عشان تطلع عليه لحد ما طلعت على الباب
الضبع أول ما شافها ضرب بعكازه في الأرض بقوة
الضبع: تعالي ورايا
خليله بقت رافعه ايديها وبقت تمشي ورا خطوات الضبع والضبع أخدها ودخل أوضة وقفل الباب عليهم
شمس شافت الباب مفتوح والنور داخل منه وبيأذيها غمضت عينيها حاجة بسيطة بس فضولها إنها تعرف إيه اللي بره القبو كان غالبها طلعت على السلم وهي بتاخد خطوة وبتأخر التانية من كتر الخوف كانت بتمشي على إيديها ورجليها وأول ما طلعت سمعت الضبع وهو بيصرخ في خليله بغضب
الضبع: البنت لحد دلوقتي لسه مابلغتش ليه ياخليله؟
خليله: وأنا بإيدي إيه بس ياضبع بيه دي حاجة مش بإيدي
الضبع: يبقى إيه
شمس سمعت صوت الضبع المخيف رجعت بضهرها بسرعة من الخوف وهي أصلاً مغمضة عينيها وماشية على إيديها ورجليها راحت وقعت الترابيزة اللي وراها عملت صوت
بصت وراها والخوف كان مسيطر عليها دخلت الأوضة اللي قدامها واستخبت تحت السرير
الضبع بص على الباب بسرعة وطلع وفتح الباب بيبص ملقاش حد
الضبع: مين يا ياسين.. ياسين.. ده أنت يا ولدي
شمس كانت قاعدة تحت السرير وصوت دقات قلبها كانت عالية أوي الضبع لو عرف إنها خرجت بره القبو مش هيرحمها
ياسين مرة واحدة شال الملاية وبص تحت السرير لقى شمس اللي بتجاهد إنها تفتح عينيها في النور ومش قادرة.. حط صباعه على شفايفه وشاور لشمس بصباعه إنها ماتعملش صوت
ياسين: هوووووش
الضبع: يا ياسين.. مين اللي وقع الترابيزة أكده
ياسين طلع بره الأوضة
ياسين: ده أنا يا أبويا
الضبع: طيب خللي بالك من بنت المهدي تحت لحد ما أخلص كلامي مع خليله
الضبع قفل الباب عليه وكمل كلامه مع خليله وياسين دخل أوضته وشد شمس من شعرها من تحت السرير وحط إيديه على بوقها كتمها واخدها ورماها في القبو
ياسين: إنتي عارفة لو كنت قلتله إنك طلعتي بره القبو كان عمل فيكي إيه يا بت المهدي
شمس شاورت براسها من فوق لتحت إنها عارفة
ياسين: أنا حميتك منه المرة دي يا بت المهدي بس مش هحميكي منه مرة تانية فهماني
شاور براسها من فوق لتحت إنها فاهمة
ياسين جه يمشي شمس شاورت براسها على النور اللي جاي من الباب
ياسين: تقصدي إيه؟
شمس شاورت مرة تانية بإيديها وهي مرعوبة
ياسين: ده نور الشمس.. يا شمس
في الوقت الحالي
شمس فاقت من ذكرياتها وكانت لسه بتبص على ياسين وهو نايم فاقت لنفسها وبصت حواليها من الإزاز لاقت نفسها بعدت عن البيت خالص وطلعوا على طريق أول ما طلعوا على الطريق
صابر: وقف العربية
اللي بيسوق وقف العربية وبقى بيبص لصابر وهو مش فاهم وقفها ليه
اللي بيسوق: وقفنا ليه؟
صابر: ارجع بالعربية لورا وخلي آثار التلج يبقى ناحية الشمال
اللي بيسوق: بس إحنا هنمشي يمين
صابر: عارف عشان عمار لو وصل لحد هنا يمشي شمال مايمشيش يمين ورانا
واحد منهم نزل من العربية فعلاً ووزع التلج ناحية الشمال ومسحوا الآثار بتاعت الكوتشات وهي رايحة يمين وكملوا طريقهم فضلوا ماشيين بأسرع سرعة مش أقل من ساعة ومن كتر السرعة الكوتشات كانت بتطلع نار
ومرة واحدة العربية اللي كانوا راكبين فيها الكبوت بقى بيطلع دخان والكوتشات فرقعت
صابر: فيه إيه.. إيه اللي بيحصل ده اركن العربية بسرعة
اللي بيسوق ركن العربية على جنب وفتح الكبوت لقى السلوك كلها ضربت في بعض والعربية مش بتتحرك ومش راضية تشتغل
صابر فتح باب العربية اللي ورا وشد شمس من دراعها وهو ماسك المسدس بإيد وماسك شمس من دراعها بالإيد التانية
بيشاور لرجالتة على ياسين
صابر: هاتوه بسرعة مفيش وقت مش عايزين عمار يعرف طريقنا
الرجالة اللي مع صابر كل واحد مسك ياسين بإيد وهو في النص ما بينهم وبقوا يشدوا معاهم وهو مغمى عليه ومش حاسس بحاجة ودخلوا مرة تانية بين الشجر
صابر: فيه كوخ هناك أهو ادخلوا فيه بسرعة ومحدش يبعد عينيه عنهم أنا هتصل بالعربي وأعرفه طريقنا عشان يبعت عربية ورجالة تاخدنا
شمس دخلت الكوخ هي وياسين اللي رموه في الأرض وشمس بقت قاعدة قدامه
صابر بيتصل بالفون ملقاش شبكة في المكان
صابر: هحاول أطلع بره على الطريق يمكن ألاقي شبكة
واحد من الرجالة المستذئبة: تحب أجي معاك
صابر: لأ طبعاً خللي بالك منهم ياسين لو فاق هنهون
لازم نتحرك من هنا بأسرع وقت
صابر مشي وبقى بيدور على مكان فيه شبكة والاتنين اللي فضلوا مع شمس كانوا بيبصولها بنظرات حادة
واحد منهم: تخيل طعم دمها هيبقى إيه
التاني: إنت أكيد اتجننت اوعى تفكر حتى في حاجة زي كده ده العربي كان هيقتلنا
واحد منهم: بس ده مايمنعش إنها بنت الأصل.. بنت المهدي
تخيل لو شربنا دمها هنبقى أقويا زي العربي
التاني: بيقولوا اللعنة اتفكت ومابقتش مهمة خلاص
التاني: ولو هي مش مهمة العربي هيبقى عايزها تاني ليه
نظرات شمس ليهم كانت مليانة بالخوف والرعب منهم وبقت تزحف برجليها على ورا وراحت جنب ياسين وبقت تزقه برجليها وبإيديها عشان يفوق
التاني: تفتكر إن يكون دمها لسه
التاني: أكيد.. مفيش أي مبرر يخلي العربي لسه عايزها غير كده
ابتسموا لبعض ابتسامة شر وفهموا بعض واحد منهم قرب عليها وشمس بقت ترجع لورا أكتر وهي بتزوم مش عارفة تصرخ من اللازقة اللي على بوقها
واحد منهم مسكها من شعرها وقفها واخدها بره الكوخ وهي بتطلع من الكوخ بقت بتبص وراها لياسين اللي مغمى عليه ومش حاسس بنفسه بعد فك اللعنة شمس مابقتش تملك أي قوة تقدر تدافع بيها عن نفسها.. طلعت بره وهي فاقدة الأمل إن ياسين ممكن يفوق خلاص
واحد منهم: أنا اللي هبدأ
التاني: وما بدأتش أنا ليه؟
الأول: عشان إنت هتشرب دمها كله
التاني: إنت اللي مابتقدرش تتحكم في نفسك
الأول: يعني إنت اللي بتقدر لو غرزت أنيابك جواها مش هتسيبها إلا لما تكون شارب دمها كله ومش هتسيبلي حاجة
التاني: خلاص يبقى إحنا الاتنين سوا
واحد منهم مسك معصم إيدها والتاني قرب من رقبتها ولسه هيغرزوا أنيابهم فيها لقوا اللي واقف قدامهم وعنيه متحولة للون الأسود ومطلع ضوافره وأنيابه ظاهرة وبيتكلم بكل برود وهدوء
ياسين: طيب وبابا مالهوش نصيب في الليلة دي
عز رجع مع غرام البيت
غرام: أنا هطلع ألم هدومي بسرعة
عز: دلوقتي
غرام: قبل ما ترجع في كلامك
عز: المرة دي مش هرجع في كلامي خلاص يا غرام ومش هعمل غير اللي يريحك وبس
تنهدت وهي مبسوطة وابتسمت بصت شمال ويمين ملقيتش حد وراها ولا جنبها راحت باسته بوسة من خده
غرام: بحبك
حط إيده على خده مكان البوسة وابتسم
عز: وأنا أكتر
عز: أنا.. أنا هاروح أشوف داغر فين عشان أسلم عليه قبل ما أمشي
غرام: وأنا هاروح ألم شنطتي بسرعة خالص وهنزل
غرام طلعت أوضة هدير لاقت هدير فيها هي والطفلة
غرام: هدير قاعدة كده ليه؟
هدير: شفتي داغر مع عز
غرام: لأ مكنش معاه بس ماتقلقيش عليه هو رجع معاه
مالك فيكي حاجة
هدير: لأ لأ أبداً مفيش
غرام: هو ماجاش يطمن عليكي أول ما رجع
هدير: مممم تلاقيه.. تلاقيه انشغل أو حاجة مش أكتر
غرام اتنهدت وفتحت الدولاب وجابت شنطتها
غرام: أكيد حاجة شغلته ماتقلقيش
هدير: عارفة.. سيبك مني إنتي بتعملي إيه؟
غرام: همشي من هنا.. كفاية كده
هدير: أيوه بس إزاي.. أقصد عز
غرام: عز أخيراً اقتنع إني مش عايزة غيره في الدنيا وهيسيب كل حاجة وحشة كان بيعملها
وهي بتجيب الهدوم من الدولاب بتحطها في الشنطة
غرام: هنعيش حياة طبيعية زينا زي أي حد بعد كده
بفرحة وهي مبسوطة عشان غرام
هدير: بجد.. أنا فرحتلك أوي يا غرام مش قلتلك إنه بيحبك
غرام: بس لو مكانتش دماغه ناشفة حبتين كان هيبقى قمر
الاتنين ضحكوا في صوت واحد
الطفلة: خلاص هتسبينا وتمشي يا طنط غرام
قعدت القرفصاء قدامها هتوحشيني يا روح طنط غرام إنتي
هدير: لأ بجد هتوحشينا فعلاً
غرام: إنتي كمان هتوحشيني أوي يا هدير بس مش معنى كده إنك هتخلصي مني أنا هكلمك دايماً وهتواصل معاكي على طول
غرام وهدير حضنوا بعض وكانوا بيودعوا بعض
الطفلة مرة واحدة سابتهم وطلعت تجري وزعلانة على غرام عشان ماشية
هدير: غدير.. غدير استني
غرام: الحقيها يا غرام ماتسيبيهاش لوحدها
هدير نزلت ورا الطفلة بسرعة عشان تلحقها
داغر ساب رعد اللي بيتألم من جرحه مع ميرا ولسه هيمشي رعد اتألم أكتر
رعد: اااااه
داغر: أنا مش هقدر أسيبك وإنت في الحالة دي
رعد: وأنا مش هسيبها.. ماينفعش تفوق وما تلاقيش حد جنبها
داغر اتضايق لما لقى رعد بيخاف أوي كده على ميرا
حاول يقوم يقف وهو ماسك جرحه
رعد: إنت ليه مش مبسوط إن ميرا عايشة
وهو بيتكلم بغضب
داغر: عشان مش هي.. مش ميرا اللي نعرفها دي بقت مجرد جسد لو جاتلها اللحظة المناسبة هتقطعك حتت بإيديها فهمت
رعد: أنا متأكد إنها هترجع زي الأول
داغر: ولحد ما نتأكد إنها ممكن ترجع زي الأول لازم تبعد عنها
رعد: مش هسيبها يا داغر.. مش هسيبها تفتح عينيها وهي في مكان زي ده لوحدها
داغر مالقاش فايدة من كلامه مع رعد
داغر: أنا هشوفلك حاجة نقفل بيها جرحك ورجعلك تاني
رعد قعد قدام ميرا وهي مغمى عليها ودراعها مرفوع لفوق بسلاسل من حديد
رعد: أنا متأكد إنك هترجعي زي الأول وأكتر يا ميرا..
مش عارف إزاي وأمتى بس إحساسي بيقولي كده، وأنا دايماً بصدق إحساسي.
داغر طلع من عند رعد وبقى بيدور على هدير والطفلة.
سمع خطوات الطفلة وهي بتجري عليه. حضنته من رجله. شالها وحضنها، والطفلة غدير بقت في حضنه.
هدير قربت منه ووقفت بعيد عنه خطوة.
داغر: واقفة بعيد ليه يا هدير؟ قربي مني.
هدير: إنت مادورتش علينا أول ما جيت. إحنا مش في بالك أصلاً.
داغر: هووووش.
داغر شدها بإيديه التانية واخدها في حضنه. بقى شايل الطفلة بإيد وحاضن هدير بإيديه التانية، والاتنين بقوا في حضنه.
داغر: بلاش خناق، بلاش تبني أفكار وأوهام ملهاش لازمة في دماغك.
إنتي عارفة إنك أهم حاجة، إنتي والطفلة عندي. ده إنتي الحضن اللي برتاح فيه من الدنيا ومشاكلها يا هدير.
الطفلة رفعت راسها من حضنه وابتسمت لما شافت داغر وهو بيقول كده لهدير. غمઝتلها بعنيها.
غدير: بطلي تنكدي على الراجل بقى.
شاور بأيديها على نفسها وهي مبتسمة ابتسامة بسيطة.
هدير: أنا بنكد يا غدير؟
هز راسه وهو مبتسم ابتسامة بسيطة.
داغر: بصراحة أه بتنكدي، أه ونكدية أوي.
هدير بصت لداغر وحست إنه مبسوط.
هدير: غريبة. واضح إنك مبسوط، يبقى أكيد أنقذت سارة والغريب.
داغر: ومش بس كده.
هدير: في حد تاني؟
داغر: أيوه.
هدير: مين؟
داغر: هوريكي بنفسك.
بس الأول فين غرام؟
هدير: غرام؟ ليه؟
داغر: رعد اتصاب.
بخوف وقلق.
هدير: اتصاب؟
الطفلة وهي خايفة على رعد.
الطفلة: هو فين دلوقتي يا داغر؟
داغر: ماتقلقوش، دي إصابة بسيطة وكنت عايزها تخيطله جرح.
هدير: غرام بتحضر شنطتها فوق.
بعدم فهم.
داغر: شنطتها!!
هدير: أيوه، بتقول إنهم هيمشوا.
عز جه قدام داغر ووقف.
عز: كنت جاي أودعك وأقولك إني ماشي، بس الظاهر إن هدير قالتلك قبلي.
هدير: طيب بعد إذنكم، هاروح أنا أنادي غرام وأجيلكم.
هدير طلعت تنادي غرام هي والطفلة.
داغر: وصفقة السلاح اللي كنت جاي عشانها؟
عز: فجأة مابقاش ليها أهمية. حسيت إني هاخسر غرام عشانها، فاخترت غرام.
داغر ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه.
داغر: عملت الصح.
عز: هتصدقني لو قولتلك إن رغم كل اللي حصل ده، اتبسطت إني عرفتك.
داغر: أنا معنديش أصحاب ومش عارف إزاي حسيت إنك ممكن تكون صاحبي.
عز: عارف إنك مش هتطلب، بس لو عايز أي حاجة كلمني في أي وقت. هسيبلك رقم تليفوني مع هدير.
داغر: إن شاء الله. أتمنالك حياة سعيدة وهادية.
هدير نزلت هي وغرام والطفلة.
داغر: ينفع غرام تخيط جرح رعد قبل ما تمشوا؟
حط ايده في جيبه وابتسم.
داغر: ودي حاجة عايزة استئذان.
داغر وهدير وعز وغرام كلهم دخلوا القبو. هدير أول ما شافت ميرا مربوطة من دراعها ومغمى عليها، مابقيتش مصدقة.
هدير: ميراااا.
غرام اتصدمت من اللي شافته.
غرام: طيب إزاي؟
وهو بيتألم.
رعد: ينفع نخيط الجرح وبعد كده نعرف إزاي براحتنا؟
انتبهت لنفسها.
غرام: آه، آسفة.
جابت أدواتها وبقت تخيط جرح رعد.
الطفلة: دي بجد ميرا؟
جت تقرب عليها.
داغر: غدير، ماتقربيش أكتر من كده.
هدير: هي بقت؟
داغر: أيوه، مستذئبة. ولحد ما نعرف هي معانا ولا ضدنا، هتفضل مربوطة كده.
زهره وبربروس أول ما سمعوا إن الغريب ما يقدرش يعمل حاجة لدكتور علي، مابقوش مصدقين.
وهي غضبانة ومش قادرة تتمالك أعصابها، بصت للغريب.
زهره: إنت بتقول إيه؟ يعني إيه مش هتقدروا تعملوا حاجة؟ يعني هتسيبوا يموت؟ علي لو حصله حاجة أنا... أنا...
دست على سنانها بغضب وكملت كلامها.
زهره: أنا هسرح عليك بربروس.
رفع حاجبه باستغراب وهو مش فاهم معنى الكلمة.
بربروس: تسرحيني!! أنا في نظرك جرو صغير؟
رفعت كف أيديها في وش بربروس وبتتكلم بنرفزة وهي مبرقة عنيها.
زهره: اسكت إنت يا بربروس.
بصت للغريب وكملت كلامها بحدة.
زهره: ومش بس هسرحه عليك، ده أنا كمان هخليه ينهش من لحمك نهش ومش هيسيب فيك حتة سليمة.
هو من بره يبان طيب وهادي، لكن من جواه...
دست على سنانها وقبضت كف أيديها.
زهره: من جواه زي الكلب المسعور اللي لو سيبته عليك هيقط...
لسه هتكمل كلامها، بربروس قاطعها في الكلام.
بربروس: أختااااااااه.. تريثي..
رفع صباعه في وشها وبيحذرها.
بربروس: أريد أن أنبهك لشيءٍ صغير.. فأنت تتفوهين بالترهات عني وأنا لا أسمح بذلك.
بعدم فهم.
زهره: يعني إيه هتسيب علي يموت يا بربروس؟
أخد الغريب وحط إيديه على كتفه بالراحة ومشي بيها خطوة قدام.
الغريب بقى مرعوب. حط رفع نضارته من على مناخيره اللي كل شوية تنزل من على عينه وهو متوتر.
بكل هدوء.
بربروس: لا والله، وبعقد الهاء لن أتركه للموت، وأيضاً لن يسمح الغريب بحدوث ذلك.
وجه كلامه للغريب وهو بيبصله في عينه.
بربروس: فالغريب شخصٌ مسالم لا يفضل أن أقطعه بيداي الكبيرتان.. الحادتان.. الثقيلتان.
بربروس: أليس كذلك أيها الغريب؟
الغريب: أنا.. أنا ع.. عايز.. اا.. أس.. أساعده بس.. مش معايا.. أي.. أي.. أدوات. أنا.. عايز.. م.. معمل.
بربروس: نأتي لك بالمعمل.. نأتي.
نأتي لك بكل ما تريد أيها الغريب.
ولكن.. لا.. تسمح.. بموت.. علي.
قرب شفايفه من ودن الغريب بصوت توعد وهمس.
بربروس: لا تسمح بماذا؟
الغريب: __________
بربروس: قلها.. انطقها.
الغريب: ب.. بم.. بموت ع.. علي.
بربروس: أجل.. يا فتى.. أجل.. هكذا تدخل قلبي دون استئذان.
مارال: وانت بقى هتجيبله معمل منين؟
بربروس وزهره بصوا لبعض وهما فعلاً مش عارفين هيجيبوا معمل منين والمطالب اللي هيطلبها الغريب والأدوات هينفذوها له إزاي.
عمار بعد ما خلص على المستذئبين، مابقاش عارف يروح فين. بقى يجري ورا آثار كوتشات العربية لحد ما طلعت على الطريق والآثار اختفت. بص وراه وقدامه لقى الكوتشات طلعت على الطريق ناحية الشمال، وللأسف مشي شمال زي ما صابر كان عايز. فضل يجري.. يجري وهو بيبص شمال ويمين، يجري زي الذئاب على إيديه ورجليه بعينين حادة زي الصقر، بس لقى نفسه بيبعد ومافيش أي آثار للعربية. حس إنه بقى تايه ومش عارف يعمل إيه. وقف وبص حواليه وهو بيتنهد. ومرة واحدة بقى بيعوي من كتر ما كان غضبان زي الذئاب بعلو صوته. بيبص لقى الذئاب ردت عليه وطلعوا ما بين الشجر ذئاب من كل مكان. مش بس ذئاب داغر اللي ردت عليه، لاء كمان ذئاب شرسة وكلهم بقوا بيعوا سوا واتجمعوا حواليه. عمار مابقاش مصدق إنهم فهموه. وقف في النص وافتكر داغر واللي بيعملوه. وقف في النص ولسه هيقعد على ركبته، لقى الذئاب وطت راسها وانحنت قدامه وبقوا مستنيين منه إشارة.
بقى يتلفت حواليه وهو مش عارف يعمل إيه؟ أو يتصرف إزاي؟ من كتر ما كان متوتر من اللي بيحصل. سابهم وجري ورجع بيت داغر وهو مش فاهم اللي حصل. أول ما رجع البيت بقى ينادي على بربروس بكل غضب.
عمار: بربرووووووس.. بربرررررووس.
هدير: ده صوت عمار، ياترى في إيه؟
داغر: خليكي هنا، ماتطلعيش.
هدير: حاضر.
عز: كملي خياطة جرح رعد، أرجوكي.
غرام: حاضر، ما تقلقش.
يزن سمع صوت عمار أول مرة يسمع صوته وهو مليان غضب بالشكل ده.
يزن: سارة، أنا هنزل أشوف في إيه؟
سارة: أنا هنزل معاك.
يزن: خليكي إنتي، إنتي تعبانة، ارتاحي. راجعلك تاني.
سارة: اللي تشوفوه.
عز وداغر طلعوا بسرعة بره.
وبربروس في لحظة كان عنده، ويزن نزل بسرعة.
بربروس: ماذا حدث؟
عمار: إنت لعبتها صح.
بعدم فهم.
بربروس: ماذا تعني بكلامك هذا؟
عمار: تيجي هنا وتدحلب ما بينا وتبان إنك ملاك؟ ياسين يخطف شمس وأنا زي الأبلة أرجعلك الغريب؟ تنقذوا صاحبكم وتنفذوا اللي إنتوا عايزينه، وإحنا بقى نفضل نايمين على ودانه.
بعدم فهم.
بربروس: وكيف لك أن تنام على أذنك؟ أيعقل هذا؟
بنرفزة وصوت جوهدي.
عمار: إنت هتستعبط؟ إنت فاهم كويس أنا عايز أقول إيه؟
بربروس: لا والله، وبعقد الهاء لم أستوعب الترهات التي تتفوه بها.
أنا لم ولن أكن خائن قط طوال حياتي.
وإذا كنت خائنًا، ماذا أفعل بينكم هنا الآن؟ فأنت أتيت إليّ بالغريب، والغريب معي الآن. لماذا لم أذهب وأترككم إذا كانت نيتي الغدر؟
فأنا لم أغدر بأحدٍ قط طوال حياتي.
عمار: تمام، يبقى تعرفني فين شمس؟
ياسين أخدها وراح فيييييييين؟
يزن: اهدى يا عمار.
بعصبية وصوت عالي.
عمار: محدش يقولي اهدى، إنتوا فاهميني.
زهره: بس أنا بقى هقولك اهدى. وياسين وبربروس ما غدروا بينا.
عمار: إنتي اللي بتقوليلي اهدى، مع إنها بنتك؟
زهره: أيوه أنا.. أمها وبقولك اهدى عشان غضبك مش هيحل شيء. ياسين مش هيؤذي شمس مهما حصل عشان خاطر علي معانا، وإنت ماتعرفش علي بالنسبة لياسين يبقى إيه؟
عز: لازم تحطوا إيدكم في إيد بعض عشان تحلوا مشاكلكم كويس.
داغر: ماتقلقش.. شمس هترجع. كلنا هنبقى معاك وهندور عليها.. وهنلاقيها.
بربروس: أنا لا أستطيع أن أبحث معكم، فعلي يحتضر ويجب.
عليا إيجاد العلاج لمعالجته.
عز: أومال الغريب لازمته إيه؟
زهره: محتاج معمل وأدوات عشان يقدر يصنع العلاج من جديد.
داغر: المعمل موجود في قصر رعد، كان فيه معمل كبير هناك، تقدروا تروحوا هناك، رعد هيوصفلكم المكان.
يزن: وأنا وداغر وعز هندور معاك عليها لحد ما نلاقيها.
داغر: لاء، عز مش هيبقى معانا.
(كلهم بصوا لعز بتساؤل)
عز: مكنتش عايز أسيبكم في وقت زي ده، بس أنا لازم أرجع على القاهرة، أنا وعدت غرام ولازم أنفذ وعدي.
عمار: ترجع بالسلامة.
عز: متشكر يا عمار.
يزن: مبسوط إننا اتعرفنا عليك.
عز: أنا أكتر.
بربروس: لا أعرفك ولكن كان من دواعي سروري مقابلتك.
عز: أنا أكتر.
ياسين كان واقف قدام المستذئبين وهما ماسكين شمس ومطلعين ضوافرهم عليها وصوت زمجرة طالعة منهم عالية أوي.
ياسين: هتفضلوا متنحين كده كتير؟
قربوا منها سم تاني وهتموتوا قبل حتى ما تفكروا تغرزوا أنيابكم فيها.
(واحد منهم مسمعش كلامه ووطى راسه عشان يغرز أنيابه في شمس، ياسين في لحظة كان عنده وفصل رقبته عن جسمه، التاني شاف كده ساب شمس وهرب بسرعة ومابقاش موجود.)
(ياسين آثار الحقنة لسه مأثرة عليه بس حاول يبين قدامهم إنه مش ضعيف، وأول ما المستذئب مشي قعد على ركبه في الأرض والدنيا بقت تلف بيه.)
(شمس جريت عليه وهي بتحاول تكلمه بس طبعًا مش عارفة عشان متربطة من إيديها وبوقها عليه لازقة.)
شمس: بقت تزوم عشان يقف على رجله مرة تانية.
ياسين: مش قادر.. مش قادر يا شمس.
(ادته ضهره عشان يفك لها الرباط بضوافره، رفع إيديه وشق الرباط بضوافره وهو بيحاول يقف على رجله.)
(شمس فكت اللازقة اللي على بوقها بسرعة ورميتها.)
شمس: هيا.. هيا انهض معي يا ياسين.
ياسين: مش قادر أنهض يا ختي.. سبيني وامشي انتي.
شمس: لا لن أتركك هنا.. هيا انهض معي قبل أن يعودوا مرة أخرى.
(حط إيده على كتفها وبيسند عليها عشان يقوم، رفع راسه وبصلها.)
ياسين: خايفة عليا يا شمس.
(بنرفزة)
شمس: ماذا تقول؟ أهذا وقته؟
(شمس بقت تمشي وياسين ساند عليها ورامي حمله كله عليها، كانت بتمشي بيه بالعافية.)
شمس: فقط خفف وزنك.. فأنت ثقيل حقًا.
ياسين: ما أنا قولتلك سبيني.. ما.. مردتيش.
شمس: أخبرتك قبل ذلك لن أتركك.
ياسين: يبقى خايفة عليا يا شمس.
(تأففت)
شمس: هووووف.. لا لم أخف عليك قط..
(وهي ماشية ما بين الشجر وبترفعه بالعافية.)
شمس: فأنت سبب خوفي لسنين طويلة.
صابر رجع الكوم ومعاه مستذئبين أكتر، بيبص لقى المستذئب اللي هرب من ياسين وقف قدامه.
صابر: راحوا فين.. شمس وياسين فين؟
المستذئب: عرف يهرب ويفك نفسه وقت اللي كان معايا.
صابر: عشان ضعيف.
صابر: هما أكيد مش بعيد، دوروا عليهم في كل مكان بسرعة.
المستذئبين انتشروا في كل مكان وصابر كان جاي ومعاه ذئاب متحولة.
(ياسين وشمس لسه ماشيين ببطء السلحفاة.)
(مرة واحدة سمع صوت أقدام جاية عليهم.)
ياسين: أنا سامع صوت رجلين جاية علينا.
شمس: أقدام.
ياسين: لاء رجلين مش أقدام.
شمس: وما الفرق بينهما؟
ياسين: لاء الفرق كبير.
(تنهدت بتأفف وبقت تمشي أسرع شوية، بصت لقت بركة قدامها بس بعيد خالص.)
شمس: ما هذا؟
(بص قدامه.)
ياسين: دي بركة مايه، بسرعة قربي منها.
مش هتلحقي توصليلها وأنا معاكي، سبيني حاسس إن جسمي رجع يتخدر من جديد.
شمس: قلت لك لن أتركك، أتسمعني؟
ياسين: يبقى خايفة عليا يا شمس.
(سابته ووقع في الأرض.)
شمس: إذا تفوهت بهذه الترهات مرة أخرى سأتركك حقًا.
(رفع إيده وحطها على بوقه وشاور على بوقه وهو بيقفله زي السوستة.)
(شمس رجعت ترفعه من جديد.)
(وبقت تمشي بيه وقربت من البركة أكتر.)
شمس: حسنًا.. ماذا سنفعل الآن؟
(ياسين سمع صوت ذئاب جاية عليهم وصوت صابر كمان ومعاه مستذئبين أكتر، اتصل بيهم وعرف يجيبهم.)
ياسين: ادخلي بسرعة في البركة دي عشان ما يسمعوش صوت دقات قلبك.
شمس: ولكن سوف أحتضر من البرد.
ياسين: دي بركة يا شمس، بركة.
شمس: وما هي البركة؟
(ياسين حط إيده على المايه لقاها مايه دافية.)
ياسين: ادخلي بسرعة، مافيش وقت، دي مايه دافية.
شمس لسه هتدخل جوه البركة راحت بصت وراها لياسين.
شمس: ألن تدخل معي؟
(بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه.)
ياسين: يبقى خايفة عليا يا شمس.
(هدير كانت واقفة مع غرام والطفلة وكانوا بيساعدوا غرام وهي بتخيط جرح رعد.)
هدير: محتاجة حاجة تاني؟
غرام: لاء خلاص كده تمام أوي.
غرام: محتاج بس يومين راحة مع شوية أدوية مضاد حيوي ويبقى زي الفل.
(ميرا مرة واحدة فاقت وطلعت ضوافرها وبكل قوتها كسرت الحديد اللي داغر رابطها بيها.)
هدير: ميرااا!
(غمضت عنيها وبقت تسمع صوت نبضات قلب البيبي اللي في بطن هدير، رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة لهدير.)
ميرا: ياترى البيبي اللي جواكي ده عايزاه؟
رعد: ميرا.. فوقي يا ميرا.. ميرا انتي مش كده؟
(ميرا مرة واحدة زقت هدير على ضهرها بكل قوتها، هدير رجعت وخبطت في الحيطة من كتر الزقة، بتبص لقت دم نزل ما بين رجليها.)
غرام: هديييييييير!