رواية اليمامة و الطاووس بقلم منى الفولي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
في إحدى القرى، في غرفة فوق سطح إحدى العقارات المتطرفة، وحدها بين مساحة واسعة من الأراضي الزراعية، يجلس شاب بأخر العقد الثالث من عمره. يبدو التناقض الواضح بين هيئته والمكان، فملابسه الأنيقة تتناقض مع أثاث الحجرة المتهالك، حتى حقيبة ملابسه الغالية تتناقض مع ذلك الجوال القذر الذي يحيطها. التناسق الوحيد بينه وبين محيطه كان ذلك البؤس المرسوم على وجهه، والهالة السوداء حول عينيه، التي لا يخفى سببها، خاصة وهو يراقبه بذاك السخط، متمثلا بذلك الشاب الريفي البسيط الذي يتوسد الأرض، بينما ارتفع غطيطه المزعج. بالإضافة لذلك، الفراش الخشن الذي لم يعتاده بعد، والذي يدعو الله أن تحل معضلته بأقرب وقت فلا يجبر على اعتياده. تململ الشاب الأنيق متأوها من قسوة الفراش، لينهض متأففا خارجا من الغرفة لاعنا ما وصل إليه حاله. نظر لسور السطح بتردد، يعلم التعليمات جيدا، لا يحق له الاقتراب من السور حتى لا يلاحظ أحد المارة أو سكان العقار وجوده، فيتعرض للسجن هو و ذلك الشاب المسكين...