تحميل رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي بقلم إليا pdf
بقلم إليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"بتهزري يا نياط صح؟ إزاي متعرفينيش بحاجة زي دي وعلى أساس أنا جاي أتقدم لك بكرة." نياط: "بتزعق ليه يا عثمان؟ مجتش فرصة أعرفك وخلاص، وأنت عمرك ما سألتني." عثمان: "الغلطة بقت غلطتي دلوقتي، على الأقل لما عرفتك قبل أسبوع إني هتقدم لك كان المفروض تقوليلي إن عندك ثمانية إخوات رجالة. مش واحد ولا اتنين، دول ثمانية." نياط: "وده هيفرق معاك في إيه؟ لو مش عايز تتقدم يا عثمان خلاص، اللي تشوفه بقى. سلام." عثمان: "استني يا نياط، أنا آسف. حقك عليا." تنهد. عثمان: "توّرت شوية بس. صحيح..." احم. عثمان: "إخواتك دول ل...
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم إليا
عمـران بينفـخ بشويش على الحـرق من خوفه بيحـاول يعمل اي حاجـة تخـفف عليها الوجـع.
"هـيخـف بس اهـدي يا نيـاط قلبي اصبري شويتـين."
نيـاط بتصرخ و تعـيط.
"رجـلي .. ابوس ايدكـو اعملو اي حاجـة همـوت من وجـعي هموت يا سلطـان .. عايزة ماما .."
عمـران بيدور فـدرج الاوضة اللي فالاصل اوضتـه.
"ده مسكـن وجـع افتحـي بقك يلا .."
سلطـان مسك ايده اللي رايحـة لبقـها.
"ملوش مضاعفـات صح مش هنديها حاجـة تضرها أكثر خايف معـدتها ترجع توجعها كفـاية عليهـا اللي هي فـيه .."
عمـران اداها الحـبة و شربها مـية.
"متخـفش مش هيحصل ان شاء الله هتبقى كـويسة."
نيـاط عياطها مستمـر.
"رجـلي .."
سلطـان ركـل الطاولة برجـله وقع من عليها الفازة.
"ما تتحـركو شوفولي الغـبي اللي مشي يجـيب الثلـج راح فـين .. الحـيوان اللي عـمل فيها كـده و الله اليوم لكـون واكله بسنـاني و دافنـه .."
زيـن بيمسح على راسـها.
"مش وقته الكـلام ده يا سلطـان انت مـش شايف حالـتها عاملة زاي .."
سكـت و كـتم غضبه اللي بيـزيد مـع صوت أنينـها اللي بيتسمـع من نص صدره. عقلهـم هيطير من محـله و أخيرا مـروان دخل عليـهم بينهـج و المرهم فايده من توتـره معرفش يلاقـيه.
سلطـان بزعيق.
"سنتين لقدرت تجـيبه اديه ليـزن خليه يحطه بسـرعة .."
نيـاط شدت على قميص سلطـان.
"لا .. هيوجـعني مش عايـزه يحطلي منـه مش عايـزة .."
رضـوان بيطبطب على ظهـرها.
"طيب هتخـفي زاي .. هتصبري شويـة عشان خاطرنـا مش هاين علينـا نشوفك كـده .."
يـزن بحـنية.
"هيـحرق شوية بس هيطيب بعدها ايدي خفيفـة انت فاكـره لما كنت صغيرة بترفضي أي حد يلمس جروحك غـيري بحطلك اللزق من غـير ما تحـسي .."
فضلو يلهـوها بالحكـي و شوي شوي الألـم خف. غمضت عيونـها و النـومة حليت جنب سلطـان اللي أمر يطلعـو برا من سكـات و بكرا بيتحـاسبو.
***
سلـطـان بيحشر الملعة فبقـها.
"يلا بسرعـة .. لازم تاكـلي طبقك كـلو .. مش عايـز اسمع اعتراضات .."
مـروان بحـنية.
"رجـلك بقت أحـسن صح .. قادره تمشـي عليها ولا لا .. على الاقل عرفتي تنـامي طول اللـيل كل شوية كـنت أجي أطمـن عليكي .."
عمـران بيمليلها الصحـن.
"مصرة تقتلنـا من الخوف عليها .. بس مش عارف الحـلاليف مراد و زيد اجالهم قلب يعملو فيها كـده زاي وجعولي بنـوتي .."
رضـوان تـوتر.
"احـم مكـنش قصدهم عـلى أساس عثمـان نايم فاوضة عمـران .. مكـنوش داريين بالتغـيير اللي حصل فآخـر لحظة و حصل اللي حصل .."
مـروان بعصـبية.
"ملنـاش دعـوه بقصد ولا من غـيره .. النتيجـة وحـدة لو النـار ولـعت و شبكت فكـل الاوضه و هي جـواتها هنعمل ايـه .. نقعد نبررلـهم .."
نيـاط كشرت.
"خلاص مبقتش بحب زيـد و مـراد مخصماهم و مش هكلمـهم تـاني أبدا .. ابدا .."
عمـران.
"اطمني هناخـدلك حقك تلاقي زين و يـزن ربطوهم و مستنيين نروح نجـلدهم .. يا مولاتي كـم من جلدة تأمـرين بها عقـابا لهما .."
نيـاط بدرامـية.
"يستحـقون مئة جلـدة .."
سلطـان همس فوذنـها.
"كـدا يا قلبي روحـهم هتطلع فوق مش هيتأذبـو بس .."
نيـاط شهـقت.
"خـلاص خليهم خمسين .. خمسين رقم كـويس صح .."
ضحكـو و قامـو مشيو يشوفو شغـلهم مع ثنـائي المصايب سايبنـها فـي الصالة بتتفـرج على التيفـي مركـزة على الفيلم فجـأت شافت عثمـان جاي ناحـيتها بيعرج و يلف يمين شمال ليكـون في حد من اخـوتها ماسك قميصه فـايده و صدره عريـان.
عثمـان شاف رجـلها اللي ملفـوفة بشاش بلهـفة.
"مال رجـلك .. حصلك ايـه .. و زاي .."
نيـاط مبـرقة و هايمة زي ما يكون عقلـها طار من راسـها.
"الله عضلات .."
عثمـان بقلـق.
"نيـاط مالك .. انت كـويسة .."
نيـاط مش واخدة بالـها بيقـول ايه قربت أوي منه مدت صباعـها ناحـية بطنه.
"عضلات .."
عثمـان مسك ايـدها.
"احـم .. نيـاط وعيانة على حـالك بتعملي ايـه .."
نيـاط هايمـة.
"عضلات .."
عثمـان في كـل مرة بيبعد ترجـع تحـاول تلمس عضلاتـه.
"انت بديتـي تخـوفيني منك يا نيـاط عيونك هتنط على خـودك يا ختي ماتلمي ايديكـي عندك .."
نيـاط مسحـورة قامت تتسند على الكـنبة.
"عضـلات .."
عثمـان بيبعد عنـها بيلف على الكـنب و هي ملاحقـاه.
"يا نـاس حد يلحـقني منها .. اختكـو الهبلة هتاكـلني .. عمـران .. يا مـروان اي حد يلحـقني .."
نيـاط.
"عايـزة المسـها .."
هربـان و بينده اخـواتها يلحـقوه منها. لمـا شاف رضـوان نـازل من فوق جـري وقف وراه بس مسلمـش منها لسا جـاية بتعـرج ناحيته و لولا انـو رضـوان ماسكها من كـتافها لكـانت طالته.
نيـاط.
"عضلات .."
عثمـان بيتف.
"اخـتك تقريبـا اتلبست اخـتك البريئة بتلاحقني قال ايه عايـزة تلمس .. خـوفني .. يا اتلبست يـا اتلبست .."
رضـوان بيمـرر ايده قدام عيونـها مبتتجـاوبش معاه فقرر يغـمي عيـونها بس كل مرة بتـزيح ايده.
"اوف متبصلهـوش بتسمي ديه عضـلات .. ديه كـرش .."
عثمـان بغـيظ.
"كـرش يا ابو كـرش .."
رضـوان قلع قميصـه رماه بعيد.
"شوف كده مين عضلاته أكـبر أنـا ولا انت .. هي ديـه اللي بنسميها عضـلات .."
نيـاط في العـاب نارية جـوا راسها بتبص لرضـوان يمين و ترجـع تبص لعثمـان شمـال. تبص شمال و ترجـع يمين قبل ما توقـع على الكـنبة غميـانة و بتتمتم.
"عضـلات .. عضلات كـثيرة .."
رضـوان ببلاهـة.
"تكـون غميت من حـلاوتي .."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم إليا
رضوان ببلاهة: تكون غميت من حلاوتي أصل عضلاتي ولا عضلات ممثل تركي من اللي البنات بيموتوا فيهم.
عثمان بتريقة: غميت من حلاوتك قول غميت بسبب العرق اللي في قميصك رميته في نص خلقتها دي الريحة تقريباً عملت لها تلف في الأعصاب جيوبها الأنفية تكون سدت.
رضوان كشر: الله يعني حلاوتي ملهاش دخل في الموضوع لا من قريب ولا من بعيد حتى.
عثمان ضحك: تؤ عرقك ده يتشم من على بعد كيلو متر ونص يا خوي (بيحك أنفه). مفيش في بيتكم صابون؟ امتى آخر مرة استحـميت فيها؟
رضوان بغيظ: ما تلم نفسك مش ساكت لك تتمادى مش كنت بتدرب في الصالة فوق ونزلتني جري بسبب صياحك اللي زي الفروج المخنوق من ورقبته.
عثمان برق: شبه الفروج المخنوق (لطم خده). مش وقته الكلام ده شوف أختك ليكون حصلها حاجة (كتم ضحكته) من الريحة.
رضوان بيتأتئ من التوتر: لازم نطلعها فوق لو دخل سلطان ولاقاها في الحالة دي هيفصل لحمنا عن عظمنا. زي ما بيعمل في ثنائي المصايب برا.
عثمان بيستعجله: أنا عضمي لسه متدغدغ وعلى قده مش حمل ضرب.
سمعوا صريخ من برا وكأنه بيأكد على اللي رضوان قاله. بصوا لبعض حسوا بالخطر وشغلوا وضع الهروب وطلعوا جري في الدرج. عثمان نسي وجع رجله بقى زي الحصان ورضوان نسي نياط ورجع ياخدها.
عثمان وقف رضوان اللي بيطبطب على خدها: استنى بتعمل إيه؟ متصحهاش شوف لنا أي قمصان نلبسها الأول هتفوق وتلحقنا من تاني بسبب جنون العضلات اللي عندها.
رضوان بيرميله قميص من دولابه: بتتفتل في بيتنا بصدرك العريان إيه اللي نزلك كده من أساسه؟ مش في بنت ساكنة في البيت ده ولا انت مش دريان؟ اوف من كثر ما الحالة دي بقالها كتير محصلتلهاش نسيتها خالص.
عثمان: على الأقل أنا ما كنتش عارف، بس انت عاندتني زي العيال الصغيرة. قلعت قميصك وزودتها عليها.
رضوان تجاهله حط راس نياط على رجله بحنية: نياط يلا اصحي يا روحي. فتحي عينيكي (بيمسح وشها بالمية). اصحي يلا متقلقنيش عليكي.
نياط همست: رضوان؟ حصلي إيه؟
عثمان بلهفة: حاسة حالك كويسة؟ دايخة؟ موجوعة؟ ردي عليا.
نياط حطت إيدها فوق راسها: أنا كويسة آخر حاجة فاكراها كنت بتفرج على تيفي.
عثمان ضحك: أحسن. لو افتكرتي ممكن من الكسفة تنطي من فوق السرير تنتحري.
رضوان دفشه: وسع كده شفطت كل الأكسجين اللي حواليها سيبها تتنفس. انت أصلا قاعد بتعمل إيه في أوضتي؟ ما تتكل على الله شوف لك حاجة تعملها.
نياط بتسبل عيونها: أنا غميت صح؟ لسا صاحية بتزعق جنب ودني (همست جنب ودنه). شكلي هرجع تاني ومش هصحى غير لما سلطان يجي بنفسه يفوقني.
رضوان بيمثل الشجاعة: بتهدديني؟ مش خايف من سلطان (بلع ريقه). ده أنا مرعوب.
نياط شدت خده وضحكت: متخافش. بهزر معاك يا حبيبي رضواني أنا. أخويا العسل اللي بحبه.
رضوان بص لها بطرف عينه: قلبي مش مطمن للمديح المبالغ فيه ده. عايزة تطلبي إيه؟ عارف أنا الدخلة بتاعت أخويا العسل دي اللي بتاكل دماغ ثمن رجالة أعرفهم.
نياط بدلع: طلب صغنون خالص. ممكن بس تسخن الشوربة اللي تبقت من امبارح؟
رضوان: كده بس جعانة؟ حاضر من عيني الاثنين هسخن وممكن أعمل شوربة من تاني لو عايزة. انت تأمري.
نياط سبلت عيونها: همم وتحطها في طبقين؟ عثمان مكلش حاجة من امبارح. ويا دوب طالع من المستشفى.
سلطان قاطعها بزعيقه: الحيوان اللي اسمه عثمان ملوش عندنا ولو بـمية.
اجت تعترض بس زين أداها كم ورقة. سكتت وهي بتقراهم ومع كل صفحة بتتقلب صدمتها بتزيد. إيدها بقت ترجف بطريقة مش طبيعية. اترمت قاعدة على السرير مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
عمران مسكته من رقبة قميصه: واحد نذل أنا مرتحتلكش من الأول. عايز تتسلى بأختنا؟ فاكرنا هنفضل ساكتين ونسيبك تعمل اللي في دماغك.
عثمان دفشه: مسمحلكش.
مروان رماه بالورق اللي وقع من نياط. زعق: انت ليك عين تخانق يا عديم الأخلاق والرجولة.
نياط ضحكتها العالية طلعت: يعني انت كنت بتضحك عليا طول الفترة اللي فاتت ديـه؟
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم إليا
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم إليا
الفصل الثالث عشر
نيـاط ضحكتها العـالية طلعت _ " يعـني انت كـنت بتضحك عليـا طول الفترة اللي فاتت ديه ( عيطت ) محـبتنيش انا هبلة صدقتك آمنت بكـل كلمة قلتهـالي .. "
عمـران حاوط خـدها بإيده _ " شووت متقولـيش عن نفسك كده هـو اللي غلطان ، متلـوميش نفسك يا روحـي .. هـمم .. "
نيـاط بصتله بعيونـها الذبلانة المليـانة دمـوع _ " لا ، هلومـها مرة و ثنتـين و ثلاثة ، دورت على حب عـندي منه كـثير اوي ، معرفش نفـسي الغبية كانت بفكـر في ايه .. "
مـروان _ " هو استغلك ، استغـل طيبـة قلبك و نيتك خـان ثقتك هو الغلطـان .. مينفـعش تتحملي ذنبـه ، مينفعش توجـعي نفسك و تأذيـها بسببه .. "
يـزن بزعيق _ " ساكـت ليه ؟ بررلـها على الاقل ، دافع عن نفـسك حـتى لو بالكذب ، ما تنطـق .. "
زيـن بتريقة _ " هينطق يقـول ايه ؟.. الأرقام و الرسايل اللي في الورق ده واخـدنها من تلفونه كـاتبها بصوابعـه ، رسايل غـزل باعتها لبنـات بعدد شعـر راسه .. "
عمـران بيدفشه ناحية البـاب _ " ما تنقلع ليك عين تفـضل واقف قدامنـا و متشلش عـيونك من عليها .. "
عثمـان بدل ما يطلع غـير مساره مشى ناحية نيـاط _ " أنـا اسف سامحـيني ، معنديش حاجة أدافع بيـها عن نفسي ، بـس صدقيني أنا حـبيتك من كـل قلبي .. "
زبـن بيقرا من الورق المرمي على الأرض _ " بحبك من كـل قلبي نفس الجملة مكـتوبة في الصفحة ديه مبعـوثة لوحدة ثانية غيرها و في غيره كـلام معسول كـثير .. "
يـزن _ " المظاهر خداعة ده نت طلعت رومنسي ، اسمعـو المقطع ده ، مش هاين عليا بعـدك ياللي سهرتيني ليالـيا .. "
زيـن سحب منه الـورقة _ " و السطر اللي بعـده بيقول .. "
سلطـان قاطعه بزعـيق _ " بس بقـا انتو الاثنين كـفاية ، شايفين حالـتها عاملة زاي مبقاش فراسكـو عقل .. "
عثمـان استغل انشغـالهم و باس ايدهـا بتعمـق _ " حـبيتك و الله العظيم حـبيتك .. "
سلطـان اداه بوكـس فوشه _" متلمسهاش يا حـيوان متلمسهاش ( ضربه ثـاني و ثالث و رابـع ) متلمسهـاش .. "
فقد أعصابه و محدش من اخـواته الرجالة عرف يسيطـر عليه بس هي استثنـاء ، ذوبت الغضب اللي متمكن منه خلته يتحـول لحنية الـذراع اللي كـانت مستعدة تكـسر راسه ، دلوقتي ملفـوفة حولينها بتهـديها ..
نيـاط بتشهق _ " أنـا اللي استـاهل اتضرب ( بترفع ايده بتحـاول تخليه يضربها ) .. يلا ضربنـي انا خليته يدخل على بيتنـا و حياتنا حتى زعلتكـو مني بسببه .. "
سلطـان حضنها بقوة أكـبر _ " هو طلع من بيتنـا خلاص مشـي و كلو رجـع زي ما كان احـنا اخواتك اللي بنحبك ، عمرنـا ما هنلومنك و نزعـل منك .. "
عمـران بيبوس راسـها _ " متعمليش فينـا كده ، متعيطيش عشان خاطرنـا .. "
نيـاط بتحاول تكـتم عياطها _ " عايزة أشوف مـراد .. مـراد فين عايزاه ، خليه يجـي هو و زيـد .. "
مـروان قلقـان من رجفتها _ " حاولي تهـدي ممكن ، خـدي نفسك كويس ، زيـن هيندهلهم ، هنعملك اللي تعـوزيه بس هنشيل الدموع ديه الأول .. "
دموعها بتتمسح بس بترجـع تنزل و كأنو ملهاش حدود ، هادية من غـير صياح ، ردة فعـل غريبة مخوفاهم عليها أكثر ، ساكـتة لين ما شافت مـراد ترمت فحضنـه ..
مـراد توجـع _ " بالراحة يخـتي عظـمي متكسر دنـا يا دوب قـادر اسند نفـسي .. "
نيـاط شفايها و نبرتـها بتهتز _ " مـراد .. "
زيـد بلهفـة _ " مالـك ؟.. انتـو عملتولها ايه زعلـتوها كده ( قعدها على رجله ) عملـولك ايه الأشرار دول خلوكي تعـيطي ، بس اوعي نكون هنتضرب تـاني .. "
مـراد برق _ " نتضرب تـاني .. "
نيـاط ضحكـت وسط دمـوعها _ " و لي لا أصل البنفسجـي طالـع عليك يجـنن محلي لـون عينك .. "
عمـران شاور ع البـاب همس _ " خلونـا نطلع و نسيبـهم لوحدهم شوية هي محتـاجة حد يفهـمها و يحس بيهـا ، هما هيفهـموها أكثر مننـا .. "
من غير ما يعـترضو مشيو و سابوهم همـا الثلاثة فالاوضة أخـدت حريتـها بالحكي ، حاجات ممكن كانت هتتفهم غلط لو قالـتها قدام اخواتها الأكـبر ..
مـراد بحـنية _ " استنتجت حاجـة وحدة من اللي قلـتيه ( نبـرته تغيرت لتريقـة ) انك هبلـة ، في حد بيحب الـبني آدم الغـثث هداك لحيته زي ما تكـون معزة لاحستـها .. "
زيـد قرص ذراعـها _ " لا و مندمجـة في العيـاط عليه .. "
بصت لمحـل القـرصة و بدل ما تشتكي منـه مسكت كـتفه و عضته بسنانها ، شدت شعـره و رجعت عضته و عملت فزيـد نفس شي لما حاول يفكـه من ايدها بقت تضربهـم و تعضهم همـا الإثنـين و مـش عارفين يلحـقو نفسهم منـها ..
مـراد بيصوت و يمثل العيـاط _ " الحقونـا يا نـاس هتموتنـا .. "
نيـاط بغيظ _ " عشان تـاني مرة تقـول عني هبلة .. "
زيـد نط وقف بعـيد _ " أنـا اللي أهـبل .. "
نيـاط نفخت على شعـرها اللي نـازل _ " شوية عيـال ملهـاش اي لازمة ، هطلع فـوق و مش هتشـوفو وشي تـاني .. "
زيـد بلع ريقـه _ " راحت .. بس قصدها ايـه هتطلع فـوق و مش هنشوف وشها تـاني .. "
مـراد بـرق _ " تطلع فـوق عند ربنـا ، هتنتحـ ـر
يتبـع ..
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم إليا
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم إليا
مـراد بـرق _ " تطلع فـوق عند ربنـا ، هتنتحـ ـر ، هتـأذي نفـسها و أخـوك هيموتنـا ( بيلطم خـدوده ) مش مهـم لازم نلحق نيـاط مش هسمح لهـا تِنأذى .. "
زيد مخضوض _" اسبقني الحقها همشي أجيب سلطـان و البقية مش هينفـع نخـبي عنهم ، و ممكن متسمعش مننـا بس هتسمع من سلطـان .. "
مـراد اعترض _ " مش هنقـول لحد هنتصرف لوحـدنا ، يا خوفي لو عرفـو اللي نـاوية تعمله أكيد هيزعلـو منها بعدها الوضـع هيصير أسـوء .. "
مشيو يدورو في كل الأوض لما ملقيوهاش فاوضتها بس استغـربو من غياب البقية ، مدققـوش في الموضوع غرضهم يلاقوها و فعلا لاقوها قاعـدة في السطح حاضنة ملاية مامتـها بيراقبوها من غير ما يقربـو ..
نيـاط بتكلم نفـسها ..
ماما انت وحـشتني أوي ، عارفاكي زعلانـة مني اوي مش بفتكـرك و أفضفضلك كـثير ..
بجيلك لما كـون زعلانة بس ، و اخـواتي عمرهم ما سابـوني زعلانة ولا قصرو فحـقي هما بيحـبوني أوي و أنـا غلطت فحقـهم عاندتهم و أصريت اتـزوج ..
جـاية اشتكيلك من نفسي أنـا .. حبيته حبيت عثمـان معرفش زاي حصل بـس حصل و خلاص ..
صدقت حـبه ، خان ثقـتي بيكلم بنـات بعدد شعـر راسه و بيبعثلهم رسايل حب نفس الكلام المعسول اللي كان يقلهـولي قاله لمية بنت قبلي و بعـدي ..
مينفعش الـومه ديه غلطتـي ، في وحـدة بعقـل عندها ثمـن اخوات رجالة بيعتنـو فيها تمشـي تدور على الحب برا ..
لا و أحب مين الغبي عثمـان أبو راس مربع تراني أحلـى منه عسل و اتحـب ( نفخت خدودها ) ..
حمـار ، أهبـل ، غبـي ، أهطل و معـندوش ذوق خالص هـو الخسران مش أنـا ..
" ايوه اديلـو " من غـير قصد طلعت من بق مـراد بسرعـة حط ايده على شفايفـه ، حاول يفضل متخـبي هو و زيد لين ما لقوها واقفـة قدامهم رافعـة حاجبها ..
نيـاط حاطة ايدهـا على خصرها _ " عيب يا ولاد تتنصتو ع اللي أكـبر منكو .. "
زيد شد وذنـها _ " سمعـيني كده مـين دول اللي ولاد و انت أكـبر منهـم .. "
مـراد ضرب ايده اللي شادة وذنـها _ " وسع كده لا يروحي طلعنا بنشم هوا بس سمعنـاكي بالصدفة ( بيمـثل الإبتسام ) مش كـده يا زيد ( بيبرقله ) .. "
زيد ارتبك _ " ايـوه صح ، كنـا جايين نشم هـوا و بالمرة ( تـردد ) بالمرة نلـم الغسيل .. "
مـراد همسلـه _ " ايوه كـده خليك مسايرها اياك ثم اياك تعانـدها أحـسن نفسيتها تتـأزم و تفتكر موضوع الانتحار من تـاني ، خايفـة تعـوز تطلع فوق .. "
زيد _ " تطلع فـوق ؟ كـان قصدها هتطلع فـوق على السطح مش عند ربنـا يا أهبل .. "
مـراد _ " احلف يا فهـيم و هي مش قالت بالحـرف مش هنشوف وشها تـاني هتطلع السطح تتبخر ؟.. ميبقاش تفكـيرك محدود أوي كـده فتح مخك .. "
نيـاط بصالهم بعيون متوسعة مركـزة زي ما تكون طفلة فضولية ناحية احاديث الكبـار _ " هـمم ، فاتحين احاديث سرية بتوشـوشو بتقـولو ايه ؟.. "
مـراد بيرجع شعرها ورا وذانـها _ " تلمي معانـا الغسيل ، و هنقلك بعدها ( غمـز لزيد و همسله ) .. خلينـا نلاهيها .. "
هزت راسها مـرة و اثنين و مشيت تلمـه بسرعـة و فوسط انشغالـها تشالت و هي و الغسيل الملمـوم حطوها فنص المـلاية اللي فردوها على الأرض ، يا دوب بتستوعب لاقتهـم بيمرجحوها بيـودو الملاية يمين شمـال ..
نيـاط اترعبت _ " نزلـوني ، هتوقعـوني .. "
مـراد بيزيد سرعة المَرجحة _" متبقيش خويفـة لما كنت صغيرة كنتي بتفضلي لازقة في رِجـل اللي بيلم الملايات ، لغـاية اما يلعبك بيـها .. "
شوي شوي اتعـودت بدت تستمتع و ضحكتها بتترفـع بس قاطعتها صوت شهقة و زعيق " بهدلتولي الغسيل كله ، الغـسيل اللي قضيت الصبح بطوله بغـسل فيه " ..
مـراد و زيد سابـو طرف الملاية و نطقـو مرعوبين _ " زيـن .. "
نيـاط واقعة بتتوجـع _ " اه يا ظهـري ياما .. "
مشهد القط لاحق الفـيران هربانين خايفـين منه ، الضحكـة غلباهم بتفشلهم عن الجري بالأخص هي اللي رجلـها وجعاها و هوبـا لقيت مروان شايلها ..
مـروان بيبوس راسها _ " زين مش باعتينك تنزل نيـاط لتحت و انت قاعد تجـري وراها ، لـو ملحقتهاش كانت هتوقـع ، خلونـا ننزل هنتغدا برا .. "
نيـاط اتبسطت _ " بجد هنتغـدا برا .. "
أكدلها كلامه بس مرتاحـتش ، فضلت تسأله اذا طالعـين بجد يتغدو برا لين ما وصلـها أوضتها خلاها تلبس هدومها و نزل يستنـاها في الصالة مـع البقية ..
عمـران ضحك _ " شكلنا هنستنـا كثير أوي لبين ما الأميرة تجهز نفـسها ( انتبه لحالة سلطـان ) .. مالك مش على بعضك .. مشغـول بالك ؟.. "
سلطـان اتنهـد بثقل _ " مش مرتـاح ، نيـاط حالـها مش مريحـني سرعة تقبلـها لموضوع عثمـان مش طبيعية ، في حاجة غلط ..
يتبـع ..
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم إليا
سلطان اتنهد بثقل
"مش مرتاح. نيـاط حالها مش مريحني. سرعة تقبلها لموضوع عثمان مش طبيعية. في حاجة غلط. مش معقول تتخطاه."
مروان بيمدله كباية مية
"بتقلق ع الفاضي. مكبر السالفة. دنـا لقيتـها على السطح بتلعب مع ثنائي المصايب اللي ع أساس مش هتكلمهم تاني."
عمران سرحان بيفكر فيها
"نيـاط طفلة بريئة. بتزعل بسرعة بتتراضى بسرعة. حتى لو حاولت تبين العكس. فطبيعي تتخطاه بسرعة."
سلطان قلقان بيهز رجله من التوتر
"محدش شاف اللي أنا شوفته. فمفيش حد فيكم هيفهمني."
زين بهداوة
"متعقدش الأمور. الأهم هي مبسوطة ومرتاحة. الضحكة مش مفارقاها. هنهتم بيها. مش هنسيب لها مجال تفكر فيه. ولو بالغلط."
صياحها وترجياتها قاطعت نقاشهم. بتتعلق في ظهر ورقبة يزن. واضح مجننـاه بطلب رافض يقبل فيه. بس مصرة بزنها تقنعه. وجملة "عشان خاطري" مش مفارقة لسانها.
يزن بصرامة
"قلت لا. لاءءءء. نفترض وقعتي مين هيلبس الليلة؟ أنـا؟ لا شكرا. مش ناقص فرهدة. الموتور هيكسرهولي فوق راسي."
نيـاط بتتنطط
"عشان خاطري. عشان خاطري. قولوا له عشان خاطري." (بتمثل العياط)
عمران محاوط خدودها بإيديه
"مالك يا نيـاط قلبي؟ عمليكي ايه المتخلف ده؟ ما تسيب اختي حبيبتي فحالها. عمال تضايقها. حرام عليك."
يزن شهق
"حرام عليا. هي اللي المفروض تسبني فحالي. مش مبطلة زن. عايزة تركب معايا على الموتور واحنا رايحين للمطعم. مش هيحصل."
سلطان بصرامة
"مش ممكن. انتِ عارفة سواقته متهورة ازاي. هو متعـود بس انتِ لا."
نيـاط بتسبل عيونها وبتتعلق فرقبته
"عشان خاطري. عشان خاطري. عشان خاطر نيـاط قلبك. هيسوق بالراحة. هلزق فيه. مش هيوقعني."
مروان ضحك
"لو شاطر بعد النظرة دي قلـها لا. يلا امشـي جيبي جاكيتك الثقيل. الركبة فالموتور مش زي العربية. بيبقى في هوا شديد."
سلطان مسك يزن من قفاه
"هتسوق بالراحة. لو رجعـتها ولو بجرح صغير هعمل فيك اللي متعملش فالثنائي ده."
مراد وزيد سدوا وذانهم بيصوتوا
"لا. مش عايزين نفتكر."
قدام باب البيت. سلطان بيقفلها الجاكيت. بيلبسها الخوذة. باين مبسوطة. باست خدودهم واحد واحد. بعدين طلعت ورا يزن اللي بيوصوا فيه.
يزن قرب يشد فشعره من الزهق
"هسوق بالراحة. وهـوصلها بالسلامة. والله فاهم."
زين بغيظ
"مالك لازقة فيه بالشكل ده؟ شوية بس و تدخلي فنص ضلوعه. وسعي. هتخنقيه."
يزن بتريقة
"خايف عليا من الخنقة. ولا غـيران مني؟ هتفضل فحضني طول الطريق."
نيـاط نفخت خدودها
"يا ربي سالفة الغيرة دي لما تبدأ مش بتخلص على يومين. وأنا جعت اوي. خلونا نمشي. بعدين بترجعوا تكملوا."
..........................
في المطعم بعد ساعة من وصولهم. كل الأطباق فاضية. ونيـاط على عكس المتوقع استمتعت بالأكل. معترضتش او تذمرت على حاجة. شهيتها اللي المفروض مقفولة بسبب عثمان كانت مفتوحة النفس ع الآخر.
نيـاط قامت من محلها
"هغسل ايدي المتوسخة وراجعة."
مجرد عذر صدقوه بمنتهى السهولة. يا دوب وصلت الحمام قامت استفـرغت كل اللي اكلته. عيطت و عيطت. لين ما حست نفسها تأخرت عليهم. رجعت رسمت الضحكة على وشها و طلعت.
نيـاط بتفرك عينيها لثنين
"اليوم هتفلسوا الباقي من مرتباتكم. هتصرفوها على هدومي الجديدة."
رضوان بيشيل ايديها من على عيونها
"بالراحة. مال عـنيكي متفركيهـاش كده."
نيـاط بتتذمر
"بتوجعني. لمستـها بالصابون بالغلط."
قلب سلطان مريحهوش. بس معلقش. رغم شبه تأكده انها معيطة. حاول يقمـع شكه. اليوم خلص. وهي نامت فطريق الرجعة عالبيت. خلينا نقول عملت نفسها نايمة لين ما تحطت في السرير واتقفل الباب عليها.
........................
بعد أربعة أيام.
سلطان قلقان
"مستحيل اقتنع. مش شايفـها خاسة. نيـاط تعبانة."
عمران بدأ الشك يتسلل لقلبه
"ايوه تعبانة. في هالات تحت عينها. زي ما تكون بتسهر من ورانا."
رضوان بهداوة
"مش هي بتاكل قدامنا. بنأكلها بإيدينا. ومش بننام غير اما نتأكد انها نايمة. وبالليل بنفضل نطمن عليها وهي فسابعة نومة."
في الأربع أيام اللي مروا. أول ما تاكل معاهم. تجري ع الحمام تستفرغ كل حاجة. مش إرادة منها تستفرغ. بس معندهاش شهية للأكل. وتلقائي بتستفرغه. موضوع عثمان مزعلها. وبتمثل العكس. حتى نومها بتزيفه.
مروان بيرص الأطباق ع السفرة
"يلا يا مراد. اطلـع انده على نيـاط. الأكل جهز."
مراد رجع بعد شويتين نطق بلهفة
"نيـاط قافلة عليها الأوضة ومش بترد عليا."
عمران قام مخضوض
"يعني ايه قافلة الأوضة على نفسها ومش بترد."
مستنوش رد منه. جريوا كلهم ع فوق بيدقوا ع باب أوضتها وبيندهولها. مش بترد. وبعثوا مراد يجيب المفتاح الاحتياطي. بس مقدروش يستنوا رجعته. واضطروا يدفعوه لين ما انكسر.
سلطان جري على نيـاط اللي غـمضيانة على الأرض. حط راسها ع رجله. صوته بيترعش من الخوف.
"نيـاط. نيـاط فتحي عنيكي. ردي عليا."
عمران شال قنينة دوا واقعة جنب رجله برجفة
"علبة الدوا دي فاضية."
يتبع ..
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم إليا
عمـران شال قنينـة دوا واقعـة جنب رجله برجفـة
" علبة الـدوا ديه فاضية .. "
مـروان نتر العبـوة من ايده طرقـها في الحيطة بزعـيق
" بتلمح لإيه مستحـيل تعمل فنفسها و فينـا كده ممكن فضيت من زمـان و مخدناش بالنـا .. "
زين صوابعـه بتترعش بيدور على الدفـا فخدودها بيحاول يقـنع نفسه انـو دور برد عادي
جسمـها أبرد من الثلج بس نطـق
" ايوه صح .. "
( بيشد ايد زيد بيحطها على راسها )
" شوف كده ممكن عليها سخونية .. "
عمـران صوته اتخنق من خـوفه
" مـ.. مستحيل تكـون فضيت أنا جبتهالـها من يومين بس لما وجعـها راسها .. "
أملهـم الأخير اتدمـر بعد اللي قالـه اتشلو حـتى سلطان من لمـا نده عليها مردش عقله بقا زي الصفحة البيضة لا قادر يسمـع ولا يحكي ولا يفكـر حتى ..
فنص اللي هما فيه دخول مـراد المتأخر بجيبة المفتـاح خلا عقلهم يرجع لراسهم
سلطـان شالها بيجري بيها على عربيته و ساقـها زي المجنون لين وصل المشفـى
قاعد قلبه بينهشه بعدما اتاخدت من ايده ..
مـراد قعد على ركـبه بيهـز رجل سلطـان
" هتكون كويسـة صح قول هي بخير قول نيـاط مش هيحصلها حاجة أنا و الله هصدقك بس قول .. "
عمـران قعـده على الكرسـي جنبه و حضنه بيهديه و يهـدي نفسه معاه
" متعيطش
نيـاط لو صحيت لقيتك بتعيط هتفضل تتريق عليك لعشرين سنـة لقدام .. "
مـراد بيمسح دمـوعه
" هتصحى صح
خليها تتـريق بس تكون كويسة مش هضايقـها و مش هرخم عليها ثـاتي .. "
مستنيين من نص ساعـة زي ما تكون نص يـوم ولا عارفين يقعـدو دقيقة على بعضـها اللي واقف
اللي رايح جاي في الطرقة خايفين و مضغوطين و يا دوب الدكتور بيطلع من جوا الأوضة لقا الثمـانية واقفين فوشه ..
زيد بلهفـة
" اختنـا بقت كويسة يا دكـتور .. "
الدكتور طبطب ع كتفـه
" الحمد لله
مفـيش داعي للخوف هي كويسة دلوقتي محتاجة ترتاح عملنـالها تحاليل
هنستنى النتيجـة تطلع .. "
رضـوان بلع ريقـه
" يعـني في احتمال تتعـب اكثر أو يكون في حاجة وحشـة في التحاليل ديه .. "
الدكـتور بيحاول على قد ما يقـدر يطمنـهم و يسيطر على الرهبة اللي هما فيـها
" ان شـاء الله التحاليل هتطلع سليمة
لو سمحـتو مين سلطـان .. "
سلطـان بثقـل في نبرته
" أنا سلطـان .. "
الدكـتور تبسم
" ممكن تتفضل جوا خليك جنب الآنسة هتحس ع الأغلب براحة أكـبر مبطلتش تقـول اسمك و البقـية ممكن تفـوتو لما تصحى .. "
قعد على الكرسي جنبـها بيبص على المحاليل المتركبة تلقـائي حط ايده على وشها المخطوف لـونه
دموعه نزلت و رجع بذاكرته ستة عشر سنة لما كـان واقف قدام باب أوضة والده طلع منـها متفاجئ من وجوده ..
سلطـان اللي عمـره سبعطاشر سنة بيمسح دمـوعه بسرعة
" أنا كنت فايت لجـوا اشوف نيـاط .. "
ياسين والد سلطـان اخده على جـنب
" مالك يابنـي تعبان مش متعود أشوفك بتعيط كده من لمـا توفت والدتك و أنا محملك فوق طاقتك .. "
سلطـان باس ايد والده بلهفـة
" متقلش كده أنا بعـمل واجبي و مبسوط بس هي وحشتنـي أوي .. "
ياسين بحـنية
" و لـيه بتقول فيها منـزل راسك كده
و بتخبي دمـوعك عني من حقك تعـيط و من حقك تفـتقد والدتك من حقـك تشتاق .. "
سلطـان بهداوة
" بس الرجالـة مبتعيطش .. "
ياسين بيمسح على راسـه
" لا الرجالة بتعـيط عادي و بتشتـاق بتحن و بتضعف
أنا والـدك و بقلك أهـو مامتك وحشتني و مكانها محدش هيمليه
نت عارف بحبـها قد ايه .. "
سلطـان ضحك
" انت هتقلي مخلفين عيـال بعدد لاعبين فرقة كـرة البيسبول .. "
ياسين ابتسمله
" و العيال دول بقـو مسؤوليتي نت بتساعدني فتربيتهم
و ان شاء الله هنشوفهـم زي ما زهرة ربنـا يرحمها كانت عايزة .. "
سلطـان رفع شعره بايده على اساس شخص مهـم
" هدخل أكّل نيـاط أكيد كنت طالـع تشوفـني رحت فين عشـان مرضيتش تاكـل من ايدك .. "
ياسين ضربه على قفـاه
" متفتخرش بنفسك أوي كده هتحبني أكثر منك هتشـوف و الأيام بينـا .. "
" مظنش " .. رمى الكلمة و جري دخـل الأوضة قبل ما يجـيه قفى تاني
لقى اخواته السبعة حوالين نياط بيلعبوها و هي تلقـائي اول ما شافته ضحكت و فضلت تتنطط و ترفعله ايديـها عايزاه يشيلها و فعلا شالـها ..
نيـاط بتصفق بايديـها
" سُيتان .. سُيتان .. "
سلطـان ضحك و بقا يبـوس خدها مـرة و ثنين
" و الله اسمـي سلطان مش سيتان بس مقبـولة منك يا جميل .. "
مـروان كشر بطفـولية
" لا و مش عاجبك يا خـويا
ايه الأخت ديه مش عارفة تنطـق غير باسمك و مستخسرة فينـا الضحكة اين العـدل .. "
عمـران رافع صباعه فوشـها على اساس بيحذرها
" بقـالي كثير بلعب بوشي مرضيتش تضحكلي بالغلط حتى و انت اجيت
هوبـا خطفت الأضواء .. "
نيـاط عضت صبـاع عمـران
" سُيتـان .. "
عمـران الدمعة على طرف عينـه من الوجـع
" سيتان .. ايه بس سنونـها ديه ولا سكاكين الجزار .. "
زيد نفـخ خدوده بزهـق
" أي حاجة بتقـول عليها سيتـان حبتها يبقى سيتان محبتهاش سيتان بردو
نعسانة سيتان فاقت سيتان جوعانة يعـني سيتان
عاملة شبه البنت اللي بتلف في الكرتـون و بتفضل تقـول ريحانة .. ريحانة .. "
نيـاط بتشاور ناحـية رضوان و كأنـها فهمت عليه
" سيتـان .. "
" سلطـان " الصوت الرقيق الضعيف اللي نـده عليه رجعه من ذكرى الماضي نط من محله بيتفحصها بعيون ملهـوفة بعدما سمع صوتها اللي خاف للحظة ميتسمعـش فوذانه تاني ..
نيـاط بتمد ايدها ناحيته بس مطالتـوش فقرب خده
" سلطـان انت بتعـيط .. "
سلطـان مسح دموعه بسرعة
" الرجالة بتعـيط عادي و بتشتاق بتحن و بتضعف و مفيش حاجة بتكسرني فالدنيـا ديه غير ضعفك و تقصيري فحقك .. "
نيـاط بتعـافر عشان تـرد عليه بصوتـها المبحوح من التعب
" لا نت عمـرك ما قصرت فحقي
متغلطش فحق نفـسك .. "
سلطـان
" لا هغلط معـرفتش أحافظ علـيكي
زاي للدرجة ديـه كان معـمي على عيوني و معرفتش احس بيكي ولا أشـوف وجعك ازاي .. "
قاطع كلامهم دخول البقية جري بعـدما سمعو صدى صوت سلطان دليل انو هي صحيت دخلو لجـوا الاوضة بس معرفوش يقربو منها أو ياخدوها فحضنهم زي ما قلوبهم بتقـول باصين على وشـها اللي التعب متمكن منه ..
يزن اتقـدم مش قادر يحط عينه فعينها
" بسببـي حصل كل ده بسبب اتهامـي الباطل لعثمان
أنا تبليت علـيه .. "
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم إليا
يزن اتقدم مش قادر يحط عينه فعينها.
"بسببي كل ده حصل بسبب تهامي الباطل لعثمان تبليت عليه الرسايل كانت من تأليفي مظنتش .."
زين قاطعه بركوعه على ركبه جنبها، بيشد على إيديها الصغيرين وسط كفوفه.
"هي من تأليفنا مظنناش الأمور هتسوء و هنعرض حياتك للخطر .."
عمران برق.
"يعني إيه مش فاهم، مش سلطان أداكو التلفون العطلان اللي وقع منه يوم الحادث تصلحوه و تدورو فيه ع حاجة غلط .."
يزن منزل راسه.
"صح بس ملقناش حاجة اضطرينا نعمل كده بغاية نكرهها فيه .."
نياط بعد اللي تقال للحظة نسيت بتتنفس، زاي بقت تكح بشكل مش طبيعي و سعلتها بتزيد مع محاولتها تحكي.
"عثمان حبني بجد .."
مروان رفع ضهرها من على السرير سنده ع صدره، بيبوس ظهر إيدها و راسها.
"خلاص اهدي يا روحي، اهدي .."
رضوان بلهفة بيشربها مية لين ما أخدت نفسها بالراحة.
"قلبي بشويش، شووت خدي نفسك، سلطان تعالى اتصرف خليها تهدى شوية .."
سلطان لزق زين و يزن في الحيطة.
"هتهدى تلقائي لما هطلع روح الإثنين دول في إيدي .."
اشتبكو مع بعض، صواتهم عليت و في غفلة منهم عنها شالت من إيدها إبرة المغدي بهمجية قامت وقفت على رجليها قدام يزن في نفس اللحظة اللي كان هيتضرب فيها خلت ذراع سلطان معلقة في الهوا.
بمجرد ما طمنت إنّو فأمان كل القوة اللي ستجمعته عشان تفضل واقفة اتبخرت، رجلها خانتها ترعشت و الدوخة لفت راسها لولا زيد سندها كانت وقعت.
سلطان حاول يشيلها بس وقفته بإيدها.
"نياط مينفعش اللي بتعمليه ده ازاي تقومي من السرير و إنتِ تعبانة أوي كده و شلتي المغدي .."
عمران حاطط جبهتو فوق جبهتها.
"إنتِ كويسة؟ حاسة بإيه خلينا ننده على الدكتور .."
نياط مغمضة عينيها.
"أنا كويسة، دخت شوية بس متقلقوش مفيش حاجة .."
مروان كشر و شالها غصبا عنها قعدتها على السرير و رجع إبرة المغذي.
"ازاي يعني منقلقش؟ وشك أصفر .."
نياط سبلت عيونها.
"عمران هاتي إيدك، إنتِ يا مروان هاتي إيدك، سلطان، رضوان، زيد و مراد، حتى إنتو زين و يزن هاتو إيديكو رجعولي إخواتي .."
زيد بيلوح بإيده قدام عيونها.
"نحنا قدامك إيه مش شايفانا نرجعلك إخواتك ازاي مش فاهمين .."
نياط دموعها نزلت.
"عايزة سلطان العصبي بس رزين فنفس الوقت عمران الحنين اللي بيعرف يسمعني مروان اللي مرة بياخد دور سلطان و مرة دور عمران عصبي و حنين زين و يزن العاقلين اللي بيحسبو حساب لكل صغيرة و كبيرة .."
مراد بيقلد طريقتها الطفولية.
"طيب و أنا .."
نياط ضحكت فنص بكاها.
"إنتَ أهبل بس بحبك، بضحكني و زيد الأهبل الثاني بتملّو حياتي روح حلوة بمشاغباتكو و رضوان اللي بيحاول يعمل نفسه كبير و واعي، و بيلاقي نفسه محشور بينكم .."
عمران بحنية.
"لساتنا زي الأول إيه اللي اتغير .."
نياط هزت كتافها.
"لا اتغير كثير من لما جبت سيرة الزواج و عثمان و أنا حاسة نفسي بخسركو عايزة حياتنا ترجع زي ما كانت ممكن .."
مروان اتنهد.
"لما بتحكي بجدية كده بنحس نفسنا خسرانين خسرنا طفلتنَا .."
سلطان بيغطيها و بيغمض عينيها بكفه.
"يلا نامي لما تصحى أوعدك هنصلح كل حاجة، إخواتك هيرجعولك هنعمل الصح اللي يرضيكي .."
من تعبها معلقتش هي محتاجة تنام زي ما قال، حاسة بثقل في جسمها مش طبيعي شويتين بس، راحت في النوم محستش على نفسها إلا بعد خمس ساعات.
نياط بتفرك عينها.
"سلطان عمران، راحو فين دول و سابوني لوحدي."
نفخت خدودها.
"الغدر، مش على أساس لما أصحى كلو هيتصلح .."
و هي بتلف عينيها في الأوضة، بتدور ع حد منهم لمحت صندوق كبير محطوط جنب السرير ملفوف بورق هدايا، بقت تعافر عشان تفتحه بإيد واحدة.
نياط أول ما شافت جوا الصندوق إيه صوتت.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم إليا
نيـاط أول ما شافت جوا الصنـدوق ايه صوتت. رجعت لورا لأبعد نقطة في السـرير مرعوبة.
"مين ده؟ ولـيه مربط ليه جوا بـوكس الهدايا؟"
البني آدم جوا الصندوق متكتف. ملامحه مش مبينـة من الكمامة اللي على بقـه والشريط اللي مغـمي عيونه. بيطلع همهمات زادت بمجرد ما سمـع صوتها.
"هممم.."
نيـاط بعد صراع مع نفسها قررت تشيل الكمامة عن بقه. حطت ايدها على خده لما تعرفت عليه بعدما نده باسمـها.
"عثمـان! مين عمل فيك كده؟"
عثمـان ضحك.
"لو كنت عارف هسمع صوتك لو اتخطف كنت دعيت ربنـا ليل و نهار اتخطف. بصي متفكنيش سيبيني مخطوف كده. وحشتيني.."
نيـاط بتعافر لتفـك رباطه بايد وحدة بسبب وجـع ذراعـها الثانية من الابرة.
"بطل هبل بقـا. مين عمـل فيك كده؟ ضربـوك؟ تأذيت قلي؟"
عثمـان بعد ما الحبال اللي مربطـة ايده اتفكت شال الشريطة من على عينـه. ملحقش يفـرح بوجوده معـاها اتصدم من وجودها في المشفى. نطق بلهفـة.
"مالك تعبـانة؟ ردي عليا طمنيني متبقـيش ساكتة.."
السؤال اللي بيطرح نفـسه هو ازاي و كـيف وصل لأوضة نيـاط في المشفـى؟
الجواب موجود في الحمام. ثمن اخوات بتراقبـو اللي بيحصل من جوا الحمـام.
عثمـان كل مرة بيحاول يلمـس خدها بترجع تبعـد ايده.
"طيب ردي عليـا. نت كويسة؟"
نيـاط ذبلت عيونها المليـانة زعلو قبل ما تسمحله يواسيها. قامت مسكت فشعـره شدته بكل قوتـها. وكل مـرة بيحاول يفلـتها بتشده أكثر.
"بكرهك.."
"جدعـة." نطقو بفرحة مكتومة. بعدما كانت عيونهـم هتتحط فوق خدودهم من البحلقـة بصعوبة لقدرو يكتمـو ضحكتهم لانو الموقف رجعهم سنين لورا.
زيد طفـل عشر سنين بيحاول يمسك نيـاط. لي بتهـرب منه بتلف في الصالة بيأمـرها بنبرته الطفـولية.
"يا رجعـيلي الكورة بتاعتي رجعيها.."
نيـاط حاضنة الكورة و هربـانة.
"هلعب بيهـا شوية. شوية بس عشـان خاطري.."
زيد لحقها بسبب رجليها القصيرة الصغـيرة مقارنة بيه. أخد الكرة و رفعـها فوق.
"ديه بتاعـتي روحي العـبي بالعرايس بتاعتك ديه لعبة للولاد.."
نيـاط بتتنطط بطفولية بتنفـخ خدودها.
"هاتي الكرة يلا هاتـها بص هعيط و هشكيك لسلطـان.."
زيد هز كتـافه طلعلها لسـانه.
"عيوطة. مبتعـرفش تعمل حاجة من غير حماية سلطـان. نفترض سلطان مات هتعـملي ايه؟ قولي من غـيره هتعملي ايه؟"
نيـاط بمجرد ما سمعت بسـيرة موت سلطان دلت شايفها.
"هو سلطان هيمـوت؟"
زيد نزل لمستـواها مرعوب و حط الكورة بين ايديها و سكر بقـها بكفه.
"ابـوس ايدك متعيطيش هتنفـخ خلاص خدي الكرة بـلاش عياط.."
نيـاط على عكس توقعـاته بصتله بحقد و مسكت فشعـره فضلت تشـد فيه بكل قوتـها لين ما ارتفـع صوت صويته اللي جذب انتبـاه سلطان خلاه يجي جـري عندهم. أول ما لمحته هوبا اتفتحت في العياط.
"سلـ .. ـطان .."
سلطان شالها فحضنه مخضوض من عياطها لمش طبيعي. بيدور على جروح في جسمـها.
"اهدي يا روحي مـالك؟ زيد هي وقعت ولا نت عملـتها حاجة؟"
زيد و الدمعـة في طرف عينـه.
"اسأل هي عملت فيا ايه شدت شعري كانت هتقلعـهولي من محله.."
نيـاط بتشهـق و بتشد على حضنه.
"قلي. هـو قلي نت هتموت هـو بجد نت هتمـوت؟"
سلطـان بيطبطب على ظهرها.
"يا روحي سيبـك من هبله مش همـوت خايفة عليا همم. هنخلي زيد يمـوت هو وحش خلا نياطي تعيط.."
نيـاط فجأة اتكتمت. و طلعت راسـها من حضن سلطـان و بصته بنظرة متتفسرش. سكتت للحظة قبـل ما تنفجر في العياط و هي بتشد شعره بكل قوتـها.
"مش هيمـوت.."
سلطـان بيحاول يلحق شعـره و يهديها فنفـس الوقت.
"مفيش حد هيمـوت خلاص.."
زيد مبسوط من خوفـها عليه بيتنطط بيغـني و يرقص.
"نيـاط طلعت بتحبني. تحبني تحبني.."
رجعو من ذكرى الماضي. سلطان حس بشعـره لسا بيتشد من وجعه ساعـتها. و زي المتـوقع بعـد السحبة لشعر عثمـان من جذوره. بدت في حملة عياطها. هو يا عيني مش فاهم يزعل منها و لا عليها ولا يعـمل ايه.
عثمان بحنية.
"دنا اللي المفروض اعيط شدة وحدة كمان كنت هبقى اصلع. بس مالك. شوووت متعيطيش خلاص ارجعي شديه مش ناطـق بحرف.."
نيـاط لفت وشـها الناحية الثانية.
"انت وحش محـبتنيش كنت بتضحك عليا. بريء و محاولـتش تبـررلي حتى و كأنك ما صدقت تلاقي سبب عشان تمشي.."
عثمان برق لها.
"الله اكبر. (اتنهـد بثقـل) اعذريني مكنش ينفع اكذب اخواتك. حتى لو عملت كده مكـنتيش هتصدقيني و تكذبي اخواتك.."
نيـاط كشرت.
"و ايش عـرفك نت؟"
عثمـان حاول يمـسك ايدهـا بس بعـدتها.
"عارف علاقتك بيهـم مستقـرة زاي. مكنش في نيتي أكذبهـم من اساسه. مش هخسرك علاقتك الحلوة مع اخواتك عشان اثبت حبي ليكي. مفيش حاجة صح بتتبنـي ع الخراب.."
نيـاط سبلت عيونـها.
"يعـني كان هاين عليك تمـشي و تسيبني كده عادي؟"
عثمـان ابتسم.
"ابدا لا هان ولا عمره بعدك ما هيهـون عليا بس كان الخيار المؤقت الأصح ساعتـها. دماغي مبطلتش تفكير فيكي صدقيني.."
نيـاط عابسة.
"يعني مش زعلان عشـان صدقت اللي تقـال؟"
عثمـان.
"معقـول هزعل لانك كذبتي واحد تعـرفيه من شهـرين و فضلتي اخواتك علـيه. ممكن اخدت على خاطري شوي صغننين بس تفـهمت تصرفك و عاذرك.."
نيـاط بعـدت ايده اللي بتحاول تلمس خدها للمـرة المية.
"هـو نت مبتعـرفش تحكي من غـير ما تحط ايدك؟"
عثمـان كتف ذراعاتـها بايد وحدة. و مد ايده الثـانية بنية يمـسح دموعها.
"متعيطيش.."
"هنـاك لمسة يد. لمسة يد" اشتغلت الجملة زي ما تكـون انذار. لسا عثمـان هيستوعب مصدر الصـوت لقـا حاجة ثقيلة بتنـزل ع ظهـره قريب كان انكسر.
عثمـان بيتوجـع بهمـس.
"اه ياما ظهـري اتكسر. انتو طلعـتولي منين يا بلـوة حياتي.."
مـراد بيبوس السلاح اللي نزل بيه على ظهـره قبل اللي هو عبارة عن طنجرة ضغـط.
"حبـيت طنجرة الضغط ديه هسمـيها سعدية سلاح انمـا ايه تحفة. ما قالـتلك لم ايدك.."
نيـاط بصتلهم بخـوف.
"أنـا مليش دخل هـو اجا لوحده.."
عمـران قعد و قعدها على رجله.
"نت فاكـرة ايه؟ هـو اجا على هنـا طيران. تـؤ. نحنا ضربنـاه من ورا بطنجرة الضغـط على راسه ربطانه و جبنـاهولك هدية.."
نيـاط شهقت.
"انتو اللي خاطفينه؟"
مـروان ضحك.
"ايـون يا حلو نت. مش قلنـالك أول ما تصحي من النـوم كلو هيصلح جبانلك عثمان لعـندك.."
عثمـان بتريقة.
"جبـتوني؟ مكنش ينفـع تطـلبو مني باحترام و كنت هاجي برضايا عشـان خاطـرها مكنش اله داعي كل التخطيط و العنف ده.."
رضـوان.
"اين الإثـارة في الموضوع يا رجل بـس ايه رأيك في الطنجرة خطيرة صح ضربة وحدة على الراس وصلتك فوق. فوق السحاب.."
سلطـان من ورا قلبه بينطق.
"ننتقل لصلب الموضوع. قررنـا و بالإجماع ندي عثمـان فرصة.."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم إليا
سلطان من ورا قلبه بينطق:
"ننتقل لصلب الموضوع، قررنا وبالإجماع ندي عثمان فرصة، هي فرصة وحدة مفيش منها اتنين، لو خسرتها انسي تلمح ظلها ولو بالغلط."
مراد حشر نفسه مقاطع تحذير سلطان:
"بالإجماع؟ بالإجماع دي متشملنيش."
زيد رفع ايده فوق مكشر:
"مبتشملنيش برضو، عارف محدش بياخد برأينا بحجة إننا مبنفهمش، صغيرين معرفش ازاي بس أنا بقول اهو مش موافق."
رضوان رفع ايده فوق هو التاني:
"ولا أنا، مش موافق، المرة دي هما على حق."
زين ويزن رفعو ايدهم ونطقو مرة وحدة:
"اللي عملناه دليل إننا عمرنا ما وافقنا ولا هنوافق."
مروان رفع ايده بغيظ:
"وبالإجماع متشملنيش برضو، أخدت قرار من غير ما ترجع لينا وبتسميه قرار بالإجماع، مش فاكر إني وافقت على حاجة زي دي."
عمران اتنهد بثقل:
"ديما بأيدك فأي قرار بتاخده، بكون واثق مليون في المية إنه لمصلحتها، بس المرة دي، أنا آسف هما معاهم حق."
سلطان بتريقة:
"غريبة، ولا أنا موافق بس اديته كلمتي، أمال إحنا جبناه هنا ليه؟ علشان ندهس على قلبنا ونلبي رغبة أختنا اللي مبنرفضش ليها طلب."
النقاش انتهى غصب عنهم، ليرضوها عطوه موعد ليجي يتقدم بشكل رسمي، وبعد ما اطمن عليها مشي، ساب الثمانية بيتحسروا ويا دوب نفوسهم بتهدى بعد ما مشي.
سلطان شالها قعدها على رجله وباس راسها:
"إنتي مبسوطة، مش ده اللي كنتي عايزاه، نوافق على زواجك من عثمان، اهو هنديه فرصة."
نياط سبلت عيونها:
"بس انتوا مش مبسوطين."
سلطان حضنها بقوته كلها:
"في حد بينبسط يدي روحه لغيره، مش بنعرف نعيش من غيرك، بيتنا من غير نياط مفيهوش روح ولا ليه طعم خالص."
نياط عيونها دمعت بس غلبتها ضحكتها:
"سلطان بقا بيقول فيا أشعار."
عمران شد خدها بحنية:
"على أساس مش ديما بنعبر لك عن حبنا، إنتي عارفة أبسط حاجة في حياتنا متعلقة بيكي، أكلنا، شربنا، مواعيد نومنا، عطلنا كل الحاجات دي بنحسب فيها حساب ليكي لراحتك."
مروان بيمسح على راسها:
"إنتي عارفة لما لقيناكي واقعة على الأرض في الأوضة وعلبة الدوا فاضية، قلوبنا وقفت من الخوف عليكي."
زين مسك ايدها بين كفوفه:
"ومن خوفنا حسبناكي حاولتِ تنتحري، اتخيلي حتى عقلنا مبقاش عارف يفكر صح، بس الدكتور وضح لنا إن التحاليل بتبين ضعفك الجسدي بس بقالك مدة مش بتاكلي."
سلطان بيلعب في شعرها:
"بتاكلي بس بترجعي تستفرغه على طول."
نياط بتمط شفايفها:
"آسفة قلقتكم عليا أوي، راسي وجعني ساعتها، لما قمت أشرب من الدوا اللي عمران جابهولي من يومين لقيته فاضي معرفش ازاي، ودوخت بعدها."
رضوان ضرب مراد على قفاه:
"قولها ازاي يا ناصح؟"
مراد بيبلع ريقه:
"أنا اللي فضيته أصل من البداية كنت شاكك إن نياط هتنتحر ففضيته بنية إني أمنعها، قالت هتطلع فوق ومش هنشوف وشها تاني."
نياط بدلّع:
"فوق على السطح، ومش هتشوفوا وشي، مجرد تعبير مجازي من عصبيتي."
زيد بيرقص حواجبه:
"قلت لك بس مصدقتنيش."
الموقف اتقلب هزار، وبدل اليوم مر يومين وتلاتة، نياط طلعت من المشفى والحياة لمدة أسبوع رجعت هادية زي ما كانت، بس الهدوء مبيطولش.
اليوم موعد جيّة عثمان وأهله، الدنيا مقلوبة بسبب نياط عايزة تظبط كل حاجة في ديكور البيت وبتوصي أخواتها زي ما تكون كده كبرت بين يوم وليلة، متوترة وخايفة.
عمران بحنية:
"ليه متوترة كده؟ متخافيش إحنا معاكي، أصلاً عثمان اللي المفروض يقلق مش إنتي، هو ما صدق اديناه موعد يجي."
نياط بتدلل:
"عثمان مش مشكلتي، أنا خايفة أهله ميحبونيش، هنعمل إيه ساعتها."
رضوان بتريقة:
"هنعـمل الخير، هنقوم نرقص من الفرحة."
زيد بيحاول يخوفها:
"مش عثمان وحيد أهله، الحموات اللي بيبقى عندهم ولد واحد بيبقى مدلل أمه، بتعيش عروستها الويل على أساس سرقت ابنها منها."
نياط بلعت ريقها:
"هو ده بجد؟ مامته مش هتحبني؟ هتعاملني وحش."
مروان بيبوس خدها:
"سيبك من الأهبل ده، هو في حد عاقل ميحبش أميرتنا الغالية، الناس على وصول، اطلعي غيري هدومك وعمران هيطلع يعملك شعرك."
عملوا اللي عليهم وأكثر، واجبهم كأخواتها الكبار يرفعوا راسها حتى لو بيعلوا كده من ورا قلبهم، الوقت مر، الناس وصلت ونياط فوق في أوضتها عاملة مشكلة.
نياط دموعها نازلة على خدها:
"إنت عملتلي شعري بطريقة وحشة أوي، مش ده الموديل اللي ورتوهولك."
عمران بيمسح دموعها بيهديها:
"خلاص هعيده مرة تانية وهيظبط، متخافيش."
نياط بتشهق:
"دي عاشر مرة بتعملهالي، وكل مرة بتقول المرة دي هيظبط، خلاص أنا طالعة وحشة، مش هنزل تحت، سيبوني في حالي."
عمران بحنية:
"شوووت، متعيطيش يا نياط قلبي، خلاص إيه رأيك تفرديه، بيطلع عليكي حلو أوي، بلاها نعمل الموديل الممل ده نفرده؟"
نياط زي الطفلة الصغيرة مش راضية تهدى ولا قابلة بأي حل وسط:
"لا أنا عايزاه زي اللي في الصورة."
فجأة سمعوا طرقة على الباب، الأوضة اللي في الأصل مفتوحة، بصوا ناحية الباب شافوا ست في الخمسينيات واقفة جنبه، وباين على وشها مزعوجة.
"هي دي العروسة؟"
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل العشرون 20 - بقلم إليا
"هي ديه العروسة؟ ليه مزعلين البنوتة الحلوة؟ سايبنها تعيط بالشكل ده، لا مينفعش. قولي لطنط مروى مالك؟ هو الولد ده اللي مزعلك؟"
الست اللي اسمها مروى قعدت جنبها، حضنتها بتهدي من عياطها بالطبطبة على ضهرها وراسها. نيـاط بدورها ارتاحت لها ولحنّية صدرها، وشوي شوي هديت.
مروى شدت ودن عمران بتسحبها. "إنت أخوها باين، بس إزاي تسمح لنفسك تزعل القمراية ديه؟ قوليلى الأهبل ده عملك إيه وأنا هأذبه."
عمران لسه مستوعبش وجود الست الغريبة معاهم في الأوضة، فجأة لقى ودنه بتتـشد. "آه يا طنط بالراحة، معملتلهاش حاجة، دنا مظلوم! قلّها."
نيـاط سبلت عيونها. "طنط، شدي ودنه التانية برضه لحسن تزعل منك، وزعلها وحش."
مروى ابتسمت. "أيوه كده اضحكي خلي الشمس تنور. آسفة دخلت من غير استئذان، سمعت عياطها وأنا راجعة من الحمام وقلبي وجعني عليها."
عمران بيهرش قفاه مش عارف يرد يقول إيه. باين عليها ست طيبة، في نيتها الخير. "عايزاني أمشط شعرها موديل معين ومعرفتش أعمله."
مروى بحنية. "طبيعي متعرفش، أنا هعملهولها، ده يومها تدلل على كيفها. وريني الصورة كده." شافتـها. "سهل خالص أعملهولك أنا."
هزت راسها بطاعة. لفت مدياها ضهرها، ومكملتش الخمس دقايق كانت مخلصاهولها. نزلتها تحت ع المطبخ على طول اللي اخواتها أغلبهم متجمعين فيه.
رضوان مسك إيدها بيلففها حول نفسها. "طالعة حلوة أوي، أنا بقترح نخبيها، هنطلعهاش لعثمان يشوفها، متفهميش غلط يا طنط، خايف على قلبه."
مروى ضحكت. "لا يا بني مش هفهم غلط. أصلاً أنا يعتبر من دلوقتي من طرف العروسة. ديه هتبقى بنتي وهوريها إزاي تعمل قهوة للضيوف، مش كده؟"
نيـاط الدنيا مش سايعاها من الفرحة. "أيوه صح، هعمل القهوة امه لعثمان، هتدوخ من حلاوة طعمها (بـطفولية) وهتحبني على طول."
مـراد مستغرب. "بس الست مروى هي..."
مروى قاطعته، بتشاورلهم يسكتوا. "طنط مروى هي هتساعدك، يلا يا ولاد فضولي المطبخ بسرعة، متترددوش ومتخافوش، مش هاكلها."
بصوا لبعض حيرانين، بس احترموا رغبتها خصوصاً بعد أما شافوا الحماس اللي هينط من عيونها. بس قلبهم مطاوعهمش وفضلوا من ورا الباب مراقبينها، أول وآخر مرة دخلت المطبخ وقعت نصه، ولولا لطف ربنا كانت تأذت.
مروى بعد ما ورتها تعمل إيه، وهما قاعدين بيستنوا القهوة تغلي، فعصت خدودها. "طلعت بنوتي شطورة، محتاجة بس توجيهات صغنونة خالص."
نيـاط بتوريها مسافة صغيرة بين أصابعها. "خالص خالص قد كده." (نبرة المرح اتقلبت فجأة زعل). "لو ماما الله يرحمها كانت عايشة..."
مروى بتسمح على راسها. "لو مامتك الله يرحمها كانت عايزة إيه، مكانتش هتفرح بتكشيرتك ديه. مامتك مش هنا، بس اعتبريني زي مامتك، ينفع؟"
نيـاط سمعت صوت غليان القهوة، نطت من محلها، بترفع الكنكة السخنة عن النار، حرقت إيدها وفلتتها. "إيدي..."
مروى بسرعة سكتت الغاز، مسكت إيد نيـاط بلهفة بتشوف مالها. لقت اخواتها فوق راسها. اتنهدت. "متخافوش، الحمد لله مفـيش حاجة تخوف."
زين شد أخته قعدها ع الكرسي مكشر. "إحنا هنستنى يجرالها حاجة؟ زيد صب القهوة في الفناجين، إحنا هنقدمها، ملوش داعي تتعب نفسها."
مروى ضحكت وهي بتعدل شعراتها. "دلوقتي عرفت إخواتك دول مش موافقين ع زواجك ليه، خايفين عليك من النسمة، مدللينها وتعيشوا وتدللوها."
القهوة اتقدمت، اتشربت، والأب وابنه العريس بيبحلقوا في بعض مستغربين.
عثمان بهمس. "يا حج مصطفى، مراتك بتعمل إيه على الضفة الأخرى جنب عروستي واخواتها؟ هي اتبرت مني ولا إيه؟ ولا تكون ناوية تطفشلي العروسة؟"
مصطفى بيهرش في لحيته. "العلم لله، أمك ديه بتفكر في إيه مش قادر عليها غير اللي خلقها. بس البنوتة بسم الله ما شاء الله جميل جمال إنما إيه..."
عثمان بغيظ. "حج مصطفى، باين زودتها شويتين، هتبقى إنت واخواتها عليا ولا إيه؟"
سلطان بيقرب الطبق قدام نيـاط. "كلي دول، إنت مكلتيش من الصبح تقريباً. كده مينفعش يا نيـاط، قلبي، المفروض تاكلي عشان تشربي دواكي."
عثمان بهمس لوالده. "تصدق يا حج لو قلتلك المشهد ده بيعيد نفسه، ده اللي حصل بالظبط لما اتقدمتلها أول مرة."
مروى بحنية. "أيوه معاه حق، يلا كلي وإلا هزعل منك."
نيـاط زعلانة. "عمو مصطفى، هي طنط مامت عثمان مجتش معاكم ليه؟"
مصطفى. "أقولك إيه يا بنتي، طنط مامت عثمان قاعدة جنبك اهي، اسأليها مش معانا ليه؟"
نيـاط غصت بالأكل، قعدت تكح لين ما شربوها مية. "هي طنط مروى مامت عثمان..."
مروى ضحكت. "كنت امه، بس تصدقي إخواتك معاهم حق، أنا بقترح توافقوا على الخطوبة ونشوف موضوع كتب الكتاب ده بعد خمس ست سنين كده."
عثمان. "الله أكبر، بقت أمي واخواتها عليا."