تحميل رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي بقلم إليا pdf
بقلم إليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"بتهزري يا نياط صح؟ إزاي متعرفينيش بحاجة زي دي وعلى أساس أنا جاي أتقدم لك بكرة." نياط: "بتزعق ليه يا عثمان؟ مجتش فرصة أعرفك وخلاص، وأنت عمرك ما سألتني." عثمان: "الغلطة بقت غلطتي دلوقتي، على الأقل لما عرفتك قبل أسبوع إني هتقدم لك كان المفروض تقوليلي إن عندك ثمانية إخوات رجالة. مش واحد ولا اتنين، دول ثمانية." نياط: "وده هيفرق معاك في إيه؟ لو مش عايز تتقدم يا عثمان خلاص، اللي تشوفه بقى. سلام." عثمان: "استني يا نياط، أنا آسف. حقك عليا." تنهد. عثمان: "توّرت شوية بس. صحيح..." احم. عثمان: "إخواتك دول ل...
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم إليا
عثمـان برق
الله أكبـر بقت أمي و اخواتها عليا مش فطريقنـا على هنـا قلتي عـني سيد الرجالة و ألف بنت تتمنـاني و لا هو كلام ع الفاضي
مروى ضحكت
بروتوكول كده من واجب الأمهات تقـوله بجد الف وحدة غير بنوتي مش فاكرة ذكرت اسمـها عسولة يا ناس
عثمـان رفع كفـوفه فوق باستسلام
الله أكبر كبر معايا كده يا حج مصطفـى و صلي على النبي بدل المـرة مرتين ابنك بيضيع لا دنا ضعت خالص
مراد طلعله لسانـه بيغيظه
الله ينور عليكي يا طنط تسلميلنـا يستنى القليلة خمس ست سنين لسا مشبعناش من وجودها تقريبا مش هنشبع
مروى مبطلتش تدليلها مسحورة ببرائتها
حقكو مين هيشبع من وجود الفـرولاية ديه فحياته بصي مش هو ابنـي الوحيد اللي بعـزه
عثمـان بتريقـة
لا واضح ياما بتعـزيني أوي في ظـرف دقايق قعدتك وياها نسـتك ابنك
مروى بمشاكسة
قولي يا واد يا عثمـان مش شوفتها هي اللي دوختك نستك الأصول اجيت اتقدمتلـها لوحدك و بتلومني صح هو بيحـبك
زيد كـشر
الحوار واخد حته كده مش عجبـاني يا ست مروى متفقـاش على كده حبها و محبهاش حبه برص ملوش لـزوم الكلام ده
مروى
متبقـاش متسرع سبنـي اكمل صح بضمنلك حبه بس مضمنلكيش تلاقي معاملة بمستوى معاملة اخواتك
مصطفى بهداوة
الزواج صح مسؤولـية بس هي هتبقى بنتنـا شوي شوي هتتعود علينـا مش كده ولو زعلها هنوقف فوشه قبل اخواتها
عثمـان فاضل تكه و يندب خدوده من القهـر
بقـا أبـويا و أمي و اخواتـها عليا قوم كده يا حج مصطفى اقعد جنب مراتك دنـا لو جيت تقـدمت لوحدي كان اهون
مروى برفعـة حاجب
انت هتنكر حب اخواتـها مش بيتقارن بحد مفيش بني آدم هيحبك زيهـم ولو عندي اخوات بيحبوني كده مكنتش هتجـوز
مصطفى قام من محله قعـد جنب مروى همس فوذنـها
كده يا مروتي هتسيبي حبيبك مصطفى يتهـبل بلاكي و هيهون عليكي بعـدي عادي
نيـاط سمعت اللي تقال في وذن مروى بصت عليها لقتها هتموت من الكسوف ضحكت
همـم وضح عمـو مصطفى عنده اعتراض بس بوافقك الراي في غلاوتي عندهـم
سلطـان باس راسها بعمق
يا قلبي عشان نت غالية مبنكسرش خاطرك خاطرك فـوق خاطرنا كلنـا و مدام نت رايدة الخطـوبة تتم هتتم
عمـران اتدخل بتحذير
الخطوبة بس يا عثمـان متطمعش في الزواج منـها في رمشة عين لا هتستنى كثير أوي عقبـال ما نشوف هنتمـم الجوازة ولا لا
هو فمرحلة اختبار هتبدا في نهـاية الأسـبوع بما انو الخطوبة تقـرر تكون في نـهاية الأسبوع و ده بعـد معافرة طـويلة من عثمـان لقدر يقنعهم
و بما انو الخطوبة محتاجة ترتيبـات فاليوم اللي بعدو زي ما تفقـو اجت الست مروى على بيتهـم تساعد بنـوتتها بس بمجرد ما حطت رجلها في البيت بعـد ما رضوان فتحلها الباب حست بقلقلهم المش طبيعي
مروى بقلق
في ايه يا ولاد هي نياط تعبانة حصلها حاجة ما تنطقو
مروان رايح جاي فالصالـة قريب
المفـروض درسها خلص من ساعة الا ربع يعني المفـروض تكون وصلت بس لا هي بـترد ولا لي بعتناهم يجيبوها بيردو
زين قريب هينتف ذقنه من الخوف
امسكهم بس لزيد و مراد هقطعهم بسناني مبيردوش ليه و مرجعوش ليه هـو ممكن يكون جرالـهم حاجة في الطريق
مروى بلهفة
تف من بقك ايه اللي بتقـوله ده ربنا يحفظهم تلاقيهـم محشورين في الزحمة
سلطـان بيهز في رجله من التوتر و التلفـون في ايده مبطلش رن عليهـم هيتجنن وقف فجأة
رايح أشـوف هما فين مش هينفع أفضل قاعد كده
عمران تلفـونه رن برقم غريب رد على طول و سمـع صوت عياط ميخفـاش عليه صاحبه نطق مرعـوب
نيـاط
سلطان سحب التلفـون من ايده بسرعة
يا روحي نت كويسة مالك ردي عليا يا قلبي متسبـينيش كده عقـلي هيطلـع من محله ردي عليا
نيـاط الشهقات بتقـطع في كلماتها
سلـ .. ـطان
سلطـان بحنية
خدي نفـس اهدي أنـا معاكي متخافـيش مش عارف افهم منك حاجة و نت بتعيطي الشكل ده تلفـون مين ده لي بتكلميني منه
نيـاط بتحاول تنظم نفـسها زيما قال
تلفـوني خلص شحنه و استلفت تلفـون مستنية جيت زيد و مراد خايفة عليهـم اوي أكيد منسيونيش هيكون حصلهم حاجة
سلطـان بيداري قلقـه
تلاقيهم محشـورين في الزحمة هاجي آخدك استنيني
قفـل معاها و سلمت التلفون لصاحبه و هي واقفـة مستنية جيت سلطان و دمعـها على خدها لمحت ثنـائي المصايب زيد و مـراد من مسافة بعـيدة شوية جايين عليها
نيـاط جريت عليهم اترمت في حضنهم بتشهق
انتو كويسين أنا خفت عليكو اوي فكـرت حاجة حصلتلكو في الطريق على هنـا خفت أوي
مراد حاضنـها بيهديها
يسلملي أنا اللي بيخاف علينـا كويسين يا قلبي بس هدي نفسك العـربية اللي عطلت بينا في نص الطريق و حاولنا نصلحها منفـعش جينا مشي
زيد طلـع منديل من جـيبه بيمسحلها دموعـها
احنـا كويسين قدامك اهـو بطلي عياط
قالتلهم عن جيت سلطـان في الطريق وقفو مقررين يستنـوه كلهم يجي ياخدهم بيدردشو بيحاولو ينسو نيـاط خوفها من شوية بس خوفها رجع بشوفتها واحد جاي عليهم ملامحه و هيأته مبتبشرش بالخير
نيـاط برجفة
معـاه مطوة
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم إليا
نياط برجفة "معاه مطوة، أنا خايفة هيأذينا يلا خلونا نمشي بقولكو خايفة يلا نمشي.."
مكنش ليه داعي تعبر عن خوفها بالحكي، جسمها بترعش وتخطف اللون من وشها، ماسكة في قمصانهم بتشدهم وراجعة بخطواتها لورا..
نظرته خلت ريقهم ينشف من الخوف، وخصوصا بلحيته الكثيفة ومشيته اللي بقت بتتسمع رنتها فقلبها، وبمجرد ما قرب منهم زيد اللي واقف على يسارها، جري هربان من ناحية اليمين ومراد من ناحية الشمال..
مراد شغل وضع انطلاق صاروخي وهو بيصيخ "اجرِي يا مجدي متتلفتش وراك.."
وهما بيجري كل واحد فناحية، بصوا لورا في نفس اللحظة لاقوها متخشبة في محلها بتبصله، جريوا عليها كل واحد بيشدها لناحيته وهي ولا هنا هتتقسم نصين..
مراد بيشدها بيخطف نظرة كل لحظة والثانية على الغريب اللي بيقرب منهم "سيب يا أهبل هنمشي يمين.."
زيد بيشد هو التاني "لا هنمشي شمال سيب إيدها يا متخلف سيبها.."
بصوا لقوه بيقرب، كل واحد حب يرضي الطرف التاني فلَفوها على نفسها، لما مراد شدها شمال زي ما زيد رايد والتاني عكسه، بعدها بصوا لبعض وجريوا فناحية واحدة، وهو بدوره زاد سرعته لاحقهم جري..
زيد بصويت "اجروا متوقفوش متبصوش لورا، متبصوش لورا سامعين.."
مراد لسا زيد مكملش جملته راح باصص لورا "يا ماما هنموت هنموت.."
نص ساعة مرت على جريهم وهما ماسكين إيديها، بيدخلوا في ممرات ضيقة يتخبوا، بس أثره مبطلش يلاحقهم، وفجأة هي وقعت منهم على ركبها مقدرتش تتماشى مع سرعتهم..
نياط بتنهج حاطة إيدها على صدرها "مش قادرة مش قادرة قلبي هيوقف (بتكح) أنا مش هعرف أمشي خطوة واحدة زيادة هموت.."
مراد بيمسح العرق اللي نازل من على جبينها بكم قميصه "لا مش هينفع الكلام ده الوقفة هنا فيها خطر على حياتك يلا صبري شويتين.."
نياط بتلف راسها الناحيتين معترضة على صدره، حطت جبينها ولسا نفسها متنظمش "بقلكو مش قادرة حتى أمشي، تعبانة ورجلي وجعني.."
مراد شايف حالها عامل زي مش هينفع يضغط عليها "هنعمل إيه؟ مش هينفع نفضل قاعدين كده المجنون هداك ممكن يلاقينا في أي لحظة.."
زيد لف أداهم ظهره "بتبصي على إيه يلا قومها بسرعة هشيلها على ظهري (لَفَت إيدها على رقبته) امسكي كويس لطوقعي مني (شالها) مرتاحة؟.."
مراد بيسمح على راسها "لو هتثقل عليك اديهالي هشيلها عنك (لقى زيد بيبصله بنظرة بمعنى منجدك دينا أكبر منك) خلاص يلا نتحرك.."
يا دوب مشيوا كم خطوة لاقوا الراجل قدامهم بنظراته اللي تخوف، معرفوش يروحي منه فين فظلوا واقفين محلهم، وهي بتشد على زيد لازقة فيه مغمضة وب تدعي ربنا ينجيهم، سمعوا صوت حاجة وقعت..
الراجل رمى المطوة جنب رجل مراد وجري بعيد بيصرخ "يلا مسكتكو دوركو في اللعبة تلحقوني.."
مراد مصدوم "يعني ده واحد مفيش فراسته عقل كان بيلعب معانا بس كل الجري والبهدلة دي لعبة، دحنا متنا من الخوف على أساس هنتقتل.."
سكوت رهيب قعدوا على الأرض بياخدوا نفسهم، في محاولة منهم يستوعبوا اللي حصل، بعدها شويتين بصوا الإثنين لبعض انفجروا من الضحك وهي من العياط..
مراد ماسك في بطنه هيطق من ضحك "كان بيلعب معانا بس دحنا لفينا نص المنطقة المهجورة دي لنلحق نفسنا منه، طلعنا جزء من لعبة.."
نياط بتشهق "بتضحكوا على إيه نت وهو معندكوش قلب ده كان هيموتنا.."
زيد بيضحك بهستيريا على إيه ميعرفش بس مش قادر يوقف ضحك "تؤ متتبليش على الراجل بيلعب نت مفتكرتيش تعيطي غير دلوقتي.."
نياط بوزت "أصلي نسيت بعيط زاي من الخوف بس دلوقتي الحمد لله فاكرة كويس (بتدمع) جوعانة، عطشانة وتعبانة حتى ركبتي وجعاني.."
زيد اتنهد حاضنها، باس راسها "الجوع والعطش ملوش حل دلوقتي ارتاحي شوية وهنشوف هنعمل إيه في الحتة المقطوعة دي.."
مراد رفع طرف فستانها يطمن على ركبتها اللي بتوجعها "ركبتك اتجرحت من الوقعة في دم بينزل منها (بينفخ عليها) عاملة زي العيال الصغيرة بن بتنجرحي أكثر ما بتتنفسي الجرح مش خطير هو بيوجعك؟.."
زيد نكز كتفه "هو ده سؤال طبعا بيوجعها (بيحاول ينساها اللي هما فيه) بس مش هيوجع أكثر من الخنقة اللي عملتها لي لما لقينا الأهبل هداك قدامنا.."
مراد ضحك "شدت على رقبتك خنقتك، كانت هتطلع عيونك من محلهم، هتموتك هي قبل ما المختل يموتك بمطوته، مغامرة حلوة.."
وهما منغمسين في الضحك، فيه حد نكز كتف مراد من ورا، خلاهم يبصوا ناحية راجل طويل ثلاثيني مقرف، بس التكشيرة خلت ملامحه بتخوف.
مراد همحم:
"هو ده شكله أهبل جديد بس الحمد لله من غير مطواة."
رد عليه بزعيق:
"مين اللي أهبل يا نفسك معاك الضابط سليمان خليل إنتو بتعملوا إيه في المنطقة المقطوعة المشبوهة دي مع بنت قاصر."
زيد بيتلفت يمين وشمال:
"هي فين البنت القاصر اللي بتتكلم عنها حضرتك مش شايفها."
سليمان برفعة حاجب:
"إنتو هتستهبلوا؟ البنت اللي مقعدينها في الأرض ما بينكم دي واضح عليها معيطة كنتو بتعملولها إيه قبل ما أجي."
مراد بيشاور على نياط مرتبك:
"قصدك على دي؟ دي طويلة لا هي للأمانة قصيرة؟ بس مش قاصر حضرتك؟ هي دي ملامح واحدة قاصر."
سليمان بص لنياط، لقاها بتبص ليه ببراءة بترمش بعينيها مرات كثيرة كأنها بتثبتله من غير قصد إنها طفلة أتريق:
"لا طبعا مش قاصر."
زيد بهدوء:
"حضرتك دي أختنا حتى لو حسبتها قاصر مش هيكون في مشكلة باعتبارها أختنا."
سليمان ضحك:
"أه وأختي برضو شايفني برضع صباعي قال أختنا قال بتستغلوا البنات صغيرة اللي مش واعيات ومعندهمش عقل."
نياط باندفاع:
"مين دي اللي معندهاش عقل هو فاكرنا بنعمل إيه أنا أختكم."
سليمان بتربقة:
"حافظتوا على الكذبة يلا قوموا اتحركوا معايا كده هتمشوا القسم نشوف الموضوع ده؟ عايزين تقنعوني إنكم جايبين أختكم للمكان الوسخ ده."
زيد ريقه نشف:
"طيب أدينا فرصة حتى نشرحلك اللي حصل وبنعمل إيه هنا؟ حضرتك دي أختنا."
سليمان بنبرة مش قابلة للنقاش:
"من غير مزاح هتنوروني في المركز لنشوف موضوع الإخوة ده؟ عشان البطاقات طبعا مش معاكم."
استسلموا للأمر الواقع، قرروا يسايروه يمشوا معاه، يمكن يبقى أحسن من المكان المهجور اللي هما ضايعين فيه، وهيشوفوا يقنعوه إزاي ساعتها إنهم إخوات.
نياط اللي لسا قاعدة على الأرض عكسهم لسا هتقوم، مقدرتش من وجع ركبتها ورجعت قعدت تاني وهي بتئن، ولسا همدوا إيديهم عشان يقوموها.
سليمان بزعيق:
"بتعملوا إيه إنتو الإتنين إياكم حد منكم يتجرأ يلمسها فاهمين؟!"
مراد فقد أعصابه زعق بدوره:
"دي أختنا؟ أختنا مش شايفها موجوعة زي مش هنقعد نتفرج عليها يعني عشان حضرتك ترضى عننا."
سليمان عصب من نبرته؟ تقدم ناوي يضربه:
"متعليش صوتك عليا."
نياط خافت عليه من الأذى، نطقت بلهفة وهي بتحاول تتجاهل وجعها وتقوم:
"خلاص متضربوش أنا خلاص هقوم لوحدي أهو آآآه (عضت على شفايفها من الألم) رجلي."
سليمان ما طاوعهوش قلبه يسيبها متوجعة:
"هاتي إيدك."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم إليا
سليمان مطاوع قلبه يسيبها كده متوجعة.
"إيدك هاتيها يلا هساعدك لتقومي. باين عليكي مش مستحملة الوجع الله أعلم عملولك إيه."
مراد جذب انتباه الثاني بنبرته المليانة بالغيظ.
"ملهاش داعي التلميحات دي وإيد إيه اللي عايزها تديها له؟ إيه هي صلة القرابة بينكم عشان تلمسها؟"
سليمان بتريقة.
"ممكن أخوها مثلاً، زيك كده. أنا استثناء، رجل قانون واجبي أحمي الناس وأساعدها. استوعب يا فهمي، ده جزء من شغلي."
مراد بيوشوش لنفسه.
"كتر خيرك ساعدتنا أوي. جبتلنا الهم والشقاء، الله يتفلق. هو يوم أسود يوم ما شفنا وشك. الضابط سليمان، كشّور على وزن تكشير."
سليمان برفعة حاجب.
"بتوشوش بتقول إيه؟ على العموم مش عندي وقت أطيعه ولا فاضي لشغل العيال ده. خلونا هنمشي على المركز."
لف فرد ذراعه ليسندها، لقاها واقفة على رجليها. استغرب وتدارك وضع ذراعه المفروض، عمل نفسه بيهرش في دقنه. اتاريه مراد شغل الضابط عن قصد، ولما هو غفل عنها، زيد قومها ونفض الغبرة عن هدومها.
مراد غمز لزيد ومثل التكشير.
"هنمشي معاك المركز يا حضرة الضابط. ساعتها هنشوف شكلك هيبقى عامل إزاي لما تكتشف إننا أخواتها."
بيمشوا معاه بس شوي شوي بيسايروا خطوات نياط الصغيرة، لين ما وصلوا على عربيته المركونة قريب. شاورلهم يقعدوا على الكراسي ورا.
لسه بيقفل عليهم الباب وبيدير ليهم ظهره، مراد باس خدها وزيد ضمها تقريباً هرسها. وطلعوا لسانهم ليه كأنهم بيغيظوه، والضحكة فلّتت منها.
سليمان بنفاد صبر.
"ما تعقلوا، بلاها لعب العيال ده. خلوا ليلتكم تعدي على خير."
في المركز بعد ساعة من وصولهم، دخلو عليهم سلطان ومروان زي الإعصار، الرعب متمكن منهم. أول ما هي لمحتهم فتحت ذراعها بترحب بحضنهم.
سلطان كان هيتجنن. لما راح لقدام جامعتها، لقى شنطتها المرمية وأثرها مختفي قريب. عقله طار. نطق بلهفة.
"كويسة يا نياط؟ إيه اللي حصل؟"
عمران باس راسها.
"الحمد لله إنك بخير. (التفت ناحية ثنائي المصايب ونبرته تبدلت) انتو مكنتوش بتردوا على تلفوناتكم ليه؟ ما تردوا؟"
زيد بهداوة.
"سبنا تلفوناتنا في العربية اللي عطّلت، وقبل ما تستفسر عن تفاصيل أكتر، الضابط شاكك إننا مش أخوات. تصدق؟ وريه البطاقات خلونا نتكل."
مراد سحب البطايق من عمران بعد ما طلعها من جيبه.
"هاتي كده، بص مكتوب هنا إيه؟ مراد ياسين، وده زيد ياسين، ودي بقا نياط ياسين. يعني إيه؟"
سليمان رجع شعراته لورا وهو بيشوف البطاقات.
"انتو طلعتوا أخوات بجد؟ طب إزاي؟"
سليمان اعتذر عن سوء الفهم وشرحوا بالتفصيل إيه اللي حصل معاهم ومشوا. اليوم خلص بعد ما رجعوا البيت. الثلاثة أكلوا وناموا على طول من التعب.
في اليوم اللي بعده، مروة وعروستها بيعوضوا طلعت مبارح اللي اتلغت. قاعدين في الكافيه بقالهم نص ساعة مخلصين فطورهم، ونياط زهقت.
نياط بوزت.
"إحنا هنفضل قاعدين كده لغاية إمتى؟ أنا مليت من القعدة يا طنط مروى. خلينا نتمشى نشوف المحلات ونجيب اللي لازمنـا."
مروة ضحكت.
"هنروح بعد شوية. عاملة زي العيال الصغيرة بتزهقي بسرعة. يا ستي مستنيين حد يجي معانا. هو اللي متأخر معرفش ليه."
نياط بمشاكسة.
"مين اللي هييجي؟ يكنش عمو مصطفى مثلاً؟ مش قادر على بعدك."
مروة سحبت خدها.
"مش عمك مصطفى، دي أختي ثراء. هي كسرت راسي لتيجي تتعرف عليكي. هي طيبة بس للأمانة مجنونة حبتين."
ثراء قعدت على كرسي جنبهم فجأة وهي مكشرة.
"مين دي اللي مجنونة يا مروة يا حبيبتي؟ سمعيني كده. بتقولي عني حاجات وحشة بتخوفيها مني؟"
مروة.
"ما تقولي السلام عليكم الأول. داخلة ناوية على خناقة. انتي اللي هتخوفيها منك."
ثراء مركّزتش في كلامها، بس سرحت في ملامح نياط وفجأة انفجرت من الضحك. خلت كل اللي في الكافيه يبصلها.
"هي دي العروسة؟"
مروة حضنت نياط وردت عليها بغيظ.
"بسم الله عليكي يا أختي مالك مالها العروسة؟ حلوة أهي، لطيفة وبريئة تتحب في ثانية إلا ثانية."
ثراء بتريقة.
"أنتِ واعية على نفسك؟ عايزة تزوجي البسكوتايا دي لعثمان ابنك؟"
نياط بزعل.
"هو بجد أنا منفـعش لعثمان؟"
ثراء ضحكت.
"ياختي على العسل. زعلي. لا يا روحي، عثمان اللي مينفعش ليكي. إزاي ترتكبي الجريمة دي في حق البشرية؟ يا مروة لا مش ممكن أسكت."
مروة.
"صلي على النبي. خلي الجوازة تتمم على خير. (ضحكت) بس تصدقي من غير كذب قلت عنّها نفس الكلام لما شفتها أول مرة."
ثراء سحبت الكرسي بتاعها ولزقت في نياط.
"همم، إيه رأيك تتزوجي ابني؟ أطول من عثمان، مزّ أكتر منه، وهتطلعوا جنب بعض حلوين أوي."
مروة سحبت نياط لناحيتها.
"أنتِ بتقولي إيه؟ دي مرات ابني عثمان، بنوتي."
ثراء بدورها سحبتها ناحيتها.
"حاضر، فهمنا. بس حبيتها أوي. لقيتوها فين الفرولاية دي؟ عايزة أجيب واحدة عروسة لابني، ربنا يحفضهولي."
مروة كأنها افتكرت حاجة مهمة.
"استني بس، انتي معندكيش ولاد يا ثراء؟"
ثراء هزت كتفها.
"الله! ما تسيبيني أتخيل براحتي. بس استنى، مدام هتكوني مرات عثمان وهتبقى مروة حماتك، هديكي شوية نصايح."
نياط بانتباه.
"نصايح إيه يا طنط ثراء؟"
ثراء كشرت.
"طنط مين يا حبيبتي؟ هي ثراء، ثراء وبس. من غير طنط. واستناداً لخبرتي الطويلة في الزواج، بعد ما تزوجت ثلاث رجالة."
نياط شهقت.
"تزوجتي ثلاث رجالة مع بعض؟ طب إزاي؟"
ثراء ضحكت.
"يا حبيبتي ثلاثة ورا بعض. أول واحد محصلش نصيب، قريب طقّ له عرق وما صدق خلص مني. والتاني مات من قهره مني برضو."
مروة غطت ودان نياط.
"ما تكمليلها الحكاية. قللها التالت فين المسكين؟ متلّوثيش طفلتي البريئة بكلامك ده. نصايح إيه بس اللي هتديهالها."
نياط بدلال.
"طنط مروة بس، أنا عايزة أسمعها."
ثراء فعصت خدودها.
"تسلميلي. بصي، أول نصيحة المفروض تعرفيها قبل ما تتجوزي إنك متتجوزيش."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم إليا
ثراء فعصت خدودها.
"تسلميلي، بصي أول نصيحة المفروض تعرفيها قبل ما تتجوزي إنك متتجوزيش. ثاني نصيحة هي أوعك تتجوزي."
مبطلتش رغي، بتنظر على كل حاجة، بتدي رأيها اللي بيتعارض مع رأي أختها مروة. جننوها ثراء بتفرض ذوقها، بس مروة عايزة من نياط تختار.
في الصالة، الإخوات الثمانية كل واحد منهم حاطط إيده تحت خده، مراقبين الساعة، بيعدوا الدقائق والثواني مستنيين رجعتها بفارغ الصبر.
مراد بزعق وقف، رامي المخدة من إيده.
"أووف بقا! أنا عايز أختي. شوفيلي هي فين. اتصلوا بيها خلوها ترجع، الساعة بقت ستة المسا."
زيد بزعل.
"بقالها من العشرة الصبح طالعة، لا اتصلت ولا سألت ولا اطمنت علينا. بتضيع مننا. لو متحكيناش مش هنحس بوجودها تاني."
رضوان رايح جاي.
"زمان كانت بتقعد تستنانا نرجع من الشغل امتى و تفضل تستعجلنا باتصالاتها. أول ما نوصل تدينـا ضمة ترد الروح."
اتنهدوا جماعة متحسرين على أيام كانت بتملا حياتهم بشقاوتها، دلعها، ودلالها. قلوبهم ندهت عليها، وعلى طول لبت النداء بطرقها المعروفة. رنت على الباب، ومراد ما صدق جت نط من مكانه جري ليفتحلها.
مراد ضمها على طول، بس الغريبة مبادلتهوش الحضن، فاستغرب تصرفها، وملامحه تساءلت مكشرة قبل ما لسانه ينطق.
"مالك زعلانة مني؟"
نياط هزت راسها يمين وشمال. وقفت على صوابع رجليها قبل ما تبوس خده.
"خالص مش زعلانة من أميري. بالعكس وحشتني أوي."
مراد بنبرة مليانة شك.
"أمال محضنتنيش ليه ومرجعة ذراعاتك ورا ضهرك؟ وريني كده مخبية إيه عني؟ يلا وريني."
نياط بلعت غصتها اللي بتزيد من التوتر وبتأتأ في الكلام.
"لا مفـيش حاجة مخبياها. هخبي إيه بس؟ مفـيش منه الكلام ده. إيدي فاضية."
مراد بعناد بيحاول يفتح إيديها المضمومين ورا ضهرها، بتتتنطط هي مش سامحاله.
"طب ما دام مفـيش حاجة، افتحي إيدك يلا وريهالي."
نياط رغم إن محاولاته فشلت، لأنه رافض يضغط عليها عشان ميوجعهاش، بس زنه زهقها. وفردت إيديها الإثنين قادمة.
"شوف اهي."
بمجرد ما شاف إيديها، عليها إيه رجع خطوتين لورا، وقع من طوله غمي. منظره رعبها. جريت عليه تفوقه، وصويتها جذب انتباه الكل.
لسه بتقعد على ركبها جنبه وبتتحط إيدها على خطه، قام مفزوع وجري بعيد عنها، تخبى ورا سلطان اللي جاي مع البقية يشوفوا إيه.
مروان مستغرب.
"إيه اللي بيحصل فيك؟ إيه يا مراد؟ عامل زي الكتكوت المبلول. مالك؟"
مراد بيشاور عليها بصباعه، عيونه متوسعة كأنه شايف عفريت قدامه.
"محدش يقرب منها. محدش يقرب. هي حاطة على إيدها حنة."
إخواتها الستة ما عدا مراد وسلطان شهقوا مرة وحدة.
"حاطة حنة؟"
نياط خبت إيديها ورا ضهرها، هزت راسها يمين شمال.
"لا مش حاطة."
سلطان نادراً ما بيضحك من كل قلبه بالطريقة اللي ضحك بيها دلوقتي. مشي سحب إيدها، باسها.
"يعني خلاص نياط هتبقى بتاعتي؟"
زين هز راسه بالموافقة.
"أيوه كلها بتاعتك. خدها. خليها بعيدة عننا. مش عايزينها."
نياط سبّلت عيونها.
"يعني إيه مش عايزني؟ هي شوية حنة هتبعدنا عن بعض؟ بس أنا عايزاكو وانتوا واحشني أوي. يلا هاتولي حضن."
إخواتها السبعة بصوت واحد بيصوتوا، بيجروا منها وهي بتجري وراهم.
"لا مش عايزين. متقربيش مننا."
على صوت صريخهم دخلت مروة لي تأخرت بفرز الكياس ما بين مشترياتهم وبتاعت نياط. ولحقتها ثراء، اللي أول ما لمحت وش سلطان وسمعت ضحكته عيونها بقت تطلع قلوب. جريت شبكت في ذراعه.
ثراء لزقت فيه.
"مين المـز ده؟ أنا عايزاه. مروة مش أنا أختك حبيبتك؟ زوجيني الوسيم ده. اسمه إيه؟ صح؟ أنا أكبر منه شويتين، بس المهم هو الحب."
سلطان مش فاهم حاجة، يبعدها مش راضية تبعد.
"حضرتك أنا معرفكيش."
ثراء بتنعم في صوتها.
"بس أنا بعرفك بقلبي. خلاص حبيتك وهتجوزك. ده قرار لا رجعة فيه. إنت أخو نياط باين، ما شاء الله الجمال موروث."
مروة بتشدها من إيدها.
"بطلي هبل يا ثراء. سيبـي الراجل في حاله. استهدي بالله. مش كنتي بتقولي الجواز خراب ومينفعش حد يفكر فيه؟"
ثراء بوزت.
"بسحب كلمتي. الجواز نعمة. ده فارس أحلامي يا مروة. يختي جوازة ابنك مش هتتم غير بجوازي من أخو العروسة، فاهمين."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم إليا
ثراء بلوية بوز: "جواز ابنك مش هتتم غير بجوازي من أخو العروسة، فاهمين؟ يا هتجوزه يا هتجوزه، مستحيل أفلت عريس الغفلة ده."
سلطان بيشد ذراعه منها ومفزوع: "عريس وغفلة إيه يا ست الدنيا؟ قد عمرك مرتين وما تعرفينيش، سيبيني في حالي، ما تبقيش لازقة فيا كده."
ثراء مش سامعة، منغمسة في حب ذراعه بتغني بصوت لي يفيق ميت من قبره: "وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي، ما عرفش إزاي حبيتك."
الصياح ممزوج مع الغنا، صياح الإخوة السبعة الهربانين من رسمة حنة سلطان، بدوره بيجري من ثراء بعدما فلت ذراعه منها، واختها مروة بتجري توقفها. الـبيت كله بيجري وعثمان عند النقطة دي دخل عليهم.
عثمان اللي مخطط هيتحجج بيرجع أمه على البيت عشان يشوف نياطه اللي واحشاه، بس لقى الباب مفتوح. الحرب قايمة، معرفش يتصرف ازاي.
عثمان بيحاول يوقف أي واحد من اللي بيجروا قدامه: "مالكم بتجروا ورا بعض؟ فهموني فيه إيه."
محدش عبره، وبعد محاولات كتير فاشلة ليفهم اللي بيحصل، قرر يوقف المهزلة دي، والطريقة الوحيدة هي نياط، سحبها من ذراعها ناحيته.
عثمان وقف فوق الطاولة وشدها معاه لفوق، نطق بصوته كله بيصيح: "بحبك يا نياط، بجمالك هتخليني أطلب إيدك للزواج تاني."
نياط مبهورة بجرأته، بس قدرت تتدارك الموقف، وسحبت إيدها منه ونزلت من على الطاولة، منبرتها مليانة توتو: "ما تبقاش تلمس إيدي كده."
عثمان لي مسك إيدها ليلفت الانتباه، بس غرق في تفاصيلها، نبرتها زي ما تكون حذرته: "آه يا ربي، هعمل إيه في نفسي عشان أحقها منك، هتجننيني."
سلطان لسه ودنه بتسمع لي تقال، وقف متسمر في مكانه، وثراء لازقت فيه، بس هو مهتمش بيها. نطق بعصبية: "ماسك إيد أختي يا عثمان."
ثراء بتتنطط جنبه: "جوزي دمه حامي وبيغير."
سلطان حبة، بس و هيطق من قهره، زعق: "هما شوية صبروا ونفذوا، يا أما هتخلي قرايبتك تبعد عني، يا هلغي الزواج ده من أصله، فاهم."
عثمان زي ما يكون فهم تقريباً لي بيحصل، خالته ثراء أحياناً بتلزق في أي راجل، والدور جه على سلطان، وباين عليه مش طايق الوضع، فقرر يستغل الموقف واقترح يبعدها عنه بشرط يعجل في تاريخ الخطبة.
بعد ما الضيوف مشوا.
سلطان بغيظ: "عثمان ده طلع واحد محتال، معرفش إزاي قدر يتنعنـعـنـي نعجل في الخطبة، لا و نعملها بكرة؟ طب هنتصرف إزاي في البيت."
رضوان بتريقة: "لا ما أقنعكش، هو خيرك بين راحتك و تخليك عن اختك، ونت أخترت راحتك، إزاي قدرت توافق بالبساطة دي؟ ما توقعتهاش منك."
مراد ضحك: "إيه المعجزة الكونية اللي بتحصل دي؟ أول مرة أشوف سلطان خايف من حد."
سلطان برفعة حاجب: "شوية عيال، مش أخاف من حد أحسن ما أخاف من رسمة حنة نياط، قلبي أخواتك واحشينك، اديهم ضمة كده."
مراد حط إيده على بقه: "ساكت أهو."
عمران بهداوة: "مش وقته العناد ده، البيت المفروض يتنظف ويتزين، مش هنلحق نعمل كل حاجة لبكرة، والوقت أصلاً متأخر، أي أفكار."
مروان: "ثمان أشخاص مش هيعرفوا ينضفوا البيت ويزينوه، ده إحنا أكتر من العمال نفسهم، بلاش تتحججوا يا كسالى، خلونا نقوم نبدأ من دلوقتي."
نياط بوزت: "بس إحنا تسعة مش تمانية."
زين بحنية: "الأميرات ما بيشتغلوش، إحنا هنتكلف بكل حاجة، إنتي بس احمي. خليكي بعيدة عشان نعرف نشتغل و ما تتأذيش من الغبرة."
نياط بنبرة شك: "عشان ما أتأذاش من الغبرة ولا عشان ما أجيش جنبكم."
يزن رفع اتنين من صوابعه: "للسببين مع بعض، إحنا عايزين نياط بس من غير حنة."
سلطان بتريقة: "هي قهوة عايزينها من غير لبن؟ بطلو هبل ويلا توكلوا على الله، كل واحد فيكم يقوم يجيب يعمل مهمته اللي متعود عليها."
قاموا زي ما أمر، ونياط بدورها مشيت، لبست جوانتي عشان الحنة، رجعت مصرة تساعدهم، لف لها سلطان منديل على منخرها وطلعت فوق الكرسي، بتمسح الديكورات زي ما علمها، وعينه عليها خايف توقع.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم إليا
قاموا زي ما أمر، ونياط بدورها مشيت. لبست جوانتي عشان الحنة. رجعت مصرة تساعدهم. لف لها سلطان منديل على منخرها وطلعت فوق الكرسي. بتمسح الديكورات زي ما علمها. وعينه عليها خايف توقع.
نياط مبسوطة بالتنظيف، معتبره لعبة مستمتعة بيه.
"سلطان بص بعمله زاي. هبقى شاطرة في التنظيف. عندي موهبة صح؟ قول صح."
سلطان بيشوف ازاي حركتها المفرطة بتهز الكرسي. واقف حدها مش عارف يعمل حاجة. شغله بس يراقبها لتوقع.
"بس التنظيف مش موهبة."
نياط بوزت.
"لا موهبة. بعد ما أنظف كل الديكورات ديه هبقى أميرة الصابون."
سلطان حب يغيظها فضحك.
"هم على كده هنحول اسمك من أميرة لأميرة الصابون. وأنا هبقى أمير المماسيح. في أمير ليفة وأمير مسحوق."
نياط قاطعته بدلال، بتسبل عيونها.
"بتتريق عليا؟ سايبني كدا بمسح لوحدي. مش أنا جيت أساعدك؟ رميت الشغل كله عليا. غدار يا سلطاني."
سلطان بيقر على منخيرها بصباعه أكثر من مرة.
"كملي مسح يا أميرة الصابون. هو انتي سبتي لسلطانك فرصة ينظف؟ مش عارف أشيل عيني عنك."
نياط مستحية.
"خجلتني. يعني أنا حلوة بس المفروض الغزل ده يتقال للحبيبة (غيرانة). بس انت مش هيبقى عندك واحدة؟ لا في واحدة بس."
سلطان ضحك.
"هي انتي. حلوة بس مش ده السبب. بتتطنطي فوق الكرسي يا طفلة قلبي. خايف عيني تغفل عنك توقعي من فوقه."
نياط عايزة تثبتله العكس فزادت من سرعة مسحها.
"بتخاف عليا من غير داعي."
ملحقتش تكمل. كانت هتقع لو ملحقهاش. نزلها غصب وشال من ايدها الممسحة وبدأ ينظف بنفسه. مسمحلهاش بمساعدته حتى وهي مصره. اعتبر الموضوع خطر. غير قابل للنقاش. شاورلها تطلع على السطح.
يزن وقف عن تنفيض الزرابي لما لمحها.
"جاية ع السطح ليه؟ مش شيفانا بننفض الزرابي؟ في كتير غبرة هتتحسسي منها. انزلي لتحت."
نياط سبلت عيونها.
"مش نازلة. سلطان بعتني أساعدكو. مفيش هنا كراسي أقع من عليها."
زين بقلق.
"كنتي هتقعي من على الكرسي. بس في عصا أثقل منك محتاجة عضلات. مش هتقدري ترفعيها. فما بالك بقى تضربي بيها."
نياط بتطنط ضامة كفوفها تحت ذقنها بتترجاهم.
"انت جربني بس. هعرف. مش انت شاطر؟ هتعلمني (بغِل). عايزة أطلع غيظي في ضربها."
يزن اداها عصايته. ومع أول ضربة.
"بتنفضيها ولا بتدغدغيها؟ رجعيلي العصاية."
نياط هزت راسها يمين شمال. اتخدت وضعية المصارع. غمضت عين واحدة مستعدة للتصويب.
"لا ده احماء بس. بص يلا تراني هبهرك."
وهوبا العصاية طارت من ايدها. وقعت على صلعة بواب العمارة. حدهم بس متأذهاش. قوة رميها مكنش قوية. بس انفعاله خوفهم. اتخبو بسرعة.
زين بيبلع ريقه مفزوع.
"تكة وكنت هتموتي الراجل. الحمد لله محصلوش حاجة."
"بيزعق: شايفكو. لا مش شايفكو بس هعرف انتو مين. هندمكو ساعتها على اللحظة اللي فكرتو تعملو كده." بمجرد ما سمعت اللي اتقال من رعبها نزلت على تحت هربانة. قابلت رضوان وتعَلقت في دراعه.
رضوان اللي كان شايل سفرة صغيرة بسبب اندفاعها كانت هتوقع منه.
"بالراحة يا نياط. هتوقعينا سوا. مالك بتجري كده؟ خايفة من ايه؟"
نياط بتدلل.
"سلطان مسبنيش أساعده بحجة الكرسي. ويزن وزين برضه طردوني. قال إيه بدغدغ الزرابي مش بنفضها. اجيت أساعدكو."
زيد بياخد نفسه.
"هتساعدينا فايه؟ بنحول قعدة الصالون على الناحية الثانية. بنشيل حاجات ثقيلة. طبعاً مش هنسمحلك تشيلي الثقل ده."
مرضيتش تسمح منهم. مصره. فبقوا بيرفعوا الحاجة ويدوها منطقة كده ترفع منها ملهاش أي لازمة. مبتساعدش في تخفيف الثقل عليهم. حتى الكنبة لما اجوا يرفعوها نيموها جوا. رفعوها هي والكنبة مع بعض.
نياط بغيظ.
"انتو بتتريقوا عليا؟ بقلكو عايزة أساعدكو مش أثقل عليكو. انتو واخديني على قد عقلي على أساس هبلة. مش هلاحظ. مخصماكو."
زيد بيبرر.
"نيتنا نريحك ومتتعبيش يا نياط قلبي. نـ (اتنهد) مشيت."
في المطبخ.
عمران لمحها من لما دخلت عليه مكشرة ومش على بعضها. نطق بحنية.
"هي نياط قلبي جاية تساعد اخوها في عمايل الحلا ولا إيه؟"
نياط مبسوطة.
"بجد انت محتاج مساعدة؟ عايزني أنا أساعدك صح؟ يلا هنبدأ منين؟ هعمل ايه؟ ورينا بسرعة وهتعرف أنا شطورة ازاي."
عمران ضحك على حماسها زايد. شاورلها على طاسة.
"بصي ده حلا بارد بالشكلا."
نياط بطفولية.
"بس ده سخن خالص. مش شايف البخار طالع منه ازاي؟"
عمران بهداوة.
"يا روحي ركزي معايا. هو اه سخن بس هنبرده في الثلاجة. هنسيبه يدفى شوية. هترتيبي الكبايات قدامك. هتملي كل كباية بست معالق."
نياط بتركيز.
"ست معالق. مفهوم."
عمران.
"لو هتعبك في الشغل ده بلاش تعمليه. أنا هتكلف هكمل كل حاجة لوحدي. لو نعستي أو تعبتي قوليلي ماشي. اوعي تضغطي على نفسك."
هزت راسها. وهو مشي يعمل باقي الحلو. غافل عنها وعن عمايلها. وبعد ساعة ونص من حشو الكبايات صفقت بايديها كإعلان عن تخليص شغلها.
نياط حاطة ايدها ع وسطها بفخر.
"شطورة صح؟ أحسن مين يملى الكبايات بالحلا."
عمران بشك.
"الحلا ده مش مملي نص الكبايات. حتى متأكدة حاطة ست ملاعق كبار من الحلا في كل كباية زي ما أنا قلتلك؟ ولا غلطتي في العد؟"
نياط ببراءة.
"لا ستة زي ما قلت."
عمران فضا كبايتين. طلب منها ترجع تمليهم ليشوف حمولة كل ملعقة قد ايه.
"غريبة. وريني كده."
سمت بالله ومسكت ملعقتين. واحدة كل واحدة فايدة بتعد "واحد". ملت أول ملعقة حطتها في الكباية. "اثنين". ملت الملعقة الثانية حطتها في بقها. "ثلاثة". ملت الكباية. "أربعة". ملت بطنها. "خمسة". للكباية.
نياط ابتسمت بتوتر وسنانها مليانة شكلا.
"أنا شكلي عصبتك. انت معصب صح؟ بص قول أي حاجة. انت بتخوفني ببصاتك ديه. هيعض والله."
عمران فقد اعصابه.
"انت اكلتي نص الحلا يا نياط. نصه بقى في بطنك."
نياط بتسبل عيونها.
"مستخسر فيا شوية حلا."
عمران.
"مستخسر فيكي شوية حلا؟ انتي واكلة ثلاث ملاعق من أصل ثلاثين كباية حلا. عارفة دول كام؟ تسعين معلقة. مش مهم. ارجع اعمله. بس انت بتهدي صحتك. على كده ربنا يستر وبطني متوجعكيش."
نياط بطفولية.
"مش هتوجعني."
عمران ضحك على نطقها. بيمسح بقها وايديها من بقايا الشكلا. بعدها حذرها بنبرة تخوف.
"امشي مشفكيش بتلفي في جنبات المطبخ ده."
جريت من جنبه. دورت على البقية. مراد ومروان لقيتهم بيمسحو الزينة وينفخوا البلالين. بس بتخاف من فرقعتها. فقررت تنسحب. وبعد شوية اخواتها لاحظو اختفاءها. صوتها مبقاش بيتسمع. بيدورو ملقوهاش.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم إليا
جريت من جنبه. دورت على الباقيين. مراد ومروان لقيتهم بيمسحوا الزينة وبينفخوا البلالين. بس بتخاف من فرقعتها، فقررت تنسحب.
وبعد شوية أخواتها لاحظوا اختفاءها. صوتها مبقاش بيتسمع. بيدوروا ملقوهاش.
مراد بيمشي على طراف صوابع رجليه. بيشاورلهم يجوا من غير صوت.
"لقيتها نايمة هنا. أكيد تعبت أوي النهاردة. أنا هطلعها أوضتها."
بالدور، باسو راسها واحد واحد. ومراد طلعها على أوضتها وغطاها كويس. نامت براحة الليل بطوله.
الساعة تسعة الصبح فاقت. دورت على أخواتها في أوضهم ملقيتهمش. فنزلت تحت تشوفهم راحوا فين.
نياط لقت البيت متزين. لمحتهم نايمين على الكراسي والأرضية. مش مرتاحين، باين التعب عليهم. عينها دمعت.
"بحبكم أوي. مش عارفة بلاكم هعمل إيه."
عمران، اللي سمع صوت عياطها، قام مفزوع من مكانه.
"في إيه مالك بتعيطي؟"
نياط حضنته.
"مفيش، بس بحبكم."
وصلة الحب استمرت لفترة طويلة. بعد ما الكل صحي على صوتها. مر الوقت. مروة جت تساعدها تتجهز. وكأنها أمها، مش أم عثمان. الضيوف وصلوا. الذبل اتلبست في صوابع العرسان.
"مش مصدق بقيتي خطيبتي رسمي. فكرت مش هوصل اللحظة دي غير لما روحي تطلع بسبب عناد أخواتك الثمانية."
نياط بتلعب في صوابعها بتوتر.
"حبهم مخليهم يحموني بزيادة. وأنا مبسوطة بطريقة حبهم ليا. وعارفة عمرهم ما هياخدوا قرار يأذيني."
عثمان بيمثل الزعل.
"طب ممكن تبصي شوية الناحية دي؟ أنا برضه بحبك. من الصبح قاعد أغازلك وأنتِ ولا هنا خالص. خلاص زعلت."
نياط بتشاورله بعينها على أخواتها. بيستنوا أي حركة أو ردة فعل مش طبيعية عشان يتحركوا.
"بص بيراقبونا إزاي. مينفعش تقرب أكتر من كده."
عثمان بزهق.
"واضح مش هنخلص من المراقبة غير لما نتجوز وتبقى مراتي."
نياط رفعت راسها. فضلت تبصله سارحة في ملامحه.
"هبقى مراتك."
عثمان قرب وشه منها مبتسم.
"أيوه مراتي."
مراد فجأة قعد ما بينهم.
"كنت بتقول إيه يا قيس زمانك؟ مين دي اللي هتبقى مراتك؟ متفقناش على كده. الخطوبة خلصت. هاخد أختي وأستمتع نت بالأجواء."
عثمان بعد ما لقى مراد شد أخته سابه ومشي.
"هقعد هنا أعمل إيه لوحدي."
حط إيده على خده بزعل. بيبص للضيوف مكشر. فجأة لقى واحد ميعرفهوش قعد جنبه. بصله باستغراب. وكأنه بيحاول يفتح حديث ومش عارف يبدأ منين.
"أنت متعرفنيش. أنا الضابط سليمان خليل. عارف الوقت مش مناسب للكلام ده. واضح حفلة خطوبتك. وجاي أزعجك بالموضوع. بس لقيت الكل مشغولين."
عثمان بقلق.
"خير في إيه حضرتك؟"
سليمان بهداوة.
"مفيش، كله خير إن شاء الله. بصراحة أنا جاي أتقدم لأختك."
عثمان.
"أختي أنا؟ حضرتك فيه غلط في الموضوع. أنا وحيد أهلي. معنديش إخوات."
سليمان بيهرش في لحيته.
"هم شكلي لخبطت. يعني أنت مش أخوها لنيـاط؟"
عثمان برق.
"أنت جاي تخطب في نياط؟"
سليمان ابتسم.
"أيوه. بصراحة أنا شفتها قبل يومين بس. ومن ساعتها مش عارف أشيلها من بالي. وعرفت أجيب عنوان بيتها وأجيت على طول."
عثمان فقد أعصابه. مسكه من رقبة قميصه.
"أنت عارف بتقول إيه؟ نياط خطيبتي وهتبقى مراتي. جاي تقولي مش عارف تشيلها من بالك."
الخناق كبر ما بينهم. تحول لقتال. والكل اتجمع بيحاولوا يفصلوا ما بينهم. والدوشة وصلت لفوق عند نياط ومراد. فنزلوا جري يشوفوا في إيه.
مراد مدهوش.
"مش ده الضابط اللي أخدنا على المركز على أساس إحنا مش إخوات؟"
نياط ناحية عثمان بتحاول توقفه.
"خلاص بقى عثمان. سيبه. أنت بتعمل كده ليه؟"
عثمان بزعيق.
"أنتِ مسمعتيش هو بيقول إيه؟ مش عارف يشيل خطيبتي من باله."
سليمان.
"مكنتش عارف إنك مخطوبة. وأجيت أتقدم."
عثمان هيتجنن.
"لسه بيقول تاني جاي يتقدم."
سلطان شاور ناحية الباب.
"بما إنك عرفت، ممكن تتفضل تطلع بره لو سمحت."
سليمان اعتذر ومشي. وعثمان بدوره مشي ناحية الباب معصب ومش طايق نفسه. ووالدته مروة بتحاول تهديه، بس من غير فايدة. كان مصر يطلع عشان ميعملش مشكلة ويطلع عصبيته في أي حد بالغلط.
نياط مسكته من ذراعه.
"متمشيش."
عثمان بيكتم غضبه.
"نتكلم بعدين. ومتطلبيش مني أتقبل اللي حصل قبل شوية وأفضل هادي. وبعدها كل يوم ييجي واحد يقول عايز يتقدملك طول فترة خطوبتنا اللي مش دري هتـدوم خمس ست سنين."
نياط برجفة.
"يعني إيه؟"
عثمان اتنهد بثقل.
"يعني يا هنتزوج في أقرب وقت، يا كل واحد يمشي في طريقه."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم إليا
عثمان اتنهد بثقل، "يعني يا هنتزوج في أقرب وقت يا كل واحد يمشي في طريقه. مش هعرف أعيش مرهون، مش قادر لا أقرب ولا أبعد."
مروة بزعيق، "إيه العبط اللي بتقوله ده؟ انت واعي لنفسك؟ مش المفروض تصبر عشان تنولها حتى لو هتستنى العمر كله؟ هو الحب كده؟"
عثمان بيبصلها بعيون ذبلانة، "مستعد أستناها بس أكون متأكد هوصلها، مش كل مرة حاجة هتفرق ما بينا. افهموني، مش مستحمل وجع بعدها."
مصطفى بهداوة، "واخد بالك إنك كده بتبعدها من غير ما تدي للموضوع فرصته."
نيـاط بالعافية قادرة تمسك دموعها، "متسألنيش سؤال عارف جوابه. بتخيرني بينك وبين أخالف رغبة إخواتي."
عثمان بيوجه كلامه لإخواتها، "أنا مش عارف هي المشكلة فيا كشخص ولا المشكلة في مفهوم الزواج من أصله. لو فاكرين هتلاقوا زوج مثالي، انتوا غلطانين."
عمران برفع حاجب، "يعني إيه؟"
عثمان بهداوة، "مفيش شخص مثالي في الحياة. في عصبية، في زعل، في خناق، بس في حب. بوعدكم هعمل المستحيل عشان تفضل مبسوطة."
مروان، "هي معانا مرتاحة ومبسوطة."
سلطان شدها وقفها قدامهم، "بص هو ده وش واحدة مبسوطة في نظرك. إحنا بنحاول نسعدها بس ممكن سعادتها تبقى معاه، ممكن إحنا دلوقتي بنغلط."
رضوان بغيظ، "بنغلط إزاي يعني؟"
سلطان بلهجة مش قابلة النقاش، "أنا موافق نكتب الكتاب ونعمل الفرح في آخر الأسبوع الجاي."
عثمان باس ظهر إيدها، "يا روحي، انت سرحانة في إيه؟ مش المفروض تركزي معايا؟ انت مصدقة إننا في نص فرحنا؟ انت بقيتي مراتي."
نياط بهمس، "طول الأسبوع اللي فات ده وأنا فاكرة نفسي بحلم. هو بجد إحنا..."
عثمان ضحك ونطق بشقاوة، "ما تكملي، تجوزنا يعني مسموح ليا أعمل كل اللي بفكر فيه."
نياط ببراءة، "بتفكر في إيه؟"
عثمان باس خدها، "طبعًا بفكر فيكي بس التفاصيل هتعرفيها بعدين. تعرفي أكتر حاجة مبسوط بيها إن أنا قادر أقعد جنبك من غير ما إخواتك يقاطعوا قعدتنا."
نياط بزعل، "متبقاش تقول كده. هما زعلانين بس ضغطوا على نفسهم عشان أبقى مبسوطة."
عثمان بيلطف الجو، "عارف يا قلبي مش قصدي. أصلاً خايف أعصبهم بتصرفاتي يقوموا يطلقونا. هنصبر شوية."
الأجواء الحلوة خلصت، الفرح خلص، وأسوأ مرحلة فيه هي لحظة الفراق. نياط دموعها نشفت من كثر العياط، كأنها عمرها ما هتشوف وشهم تاني.
سلطان بحنية، الدمعة على طرف عينه، "يا نياط يا قلب سلطان، ممكن تبطلي عياط؟ وجعتي قلبي. بصي مكياجك ساح وسختيلي بدلتي الجديدة."
مراد بيعيط، "يعني هغيظ أنا مين دلوقتي وهرخم على مين؟ هتسبيني وحدي مع الوحوش دول."
عمران بيبوس راسها، "بيتنا هيفضى من الحياة من غيرك يا حياتنا."
مروان حضنها، "بطلو كآبة. إحنا بنحاول نسكتها وانتوا بكلامكم ده بتخلوها تعيط أكتر. إحنا هنيجي نشوفك كل يوم وانت هتجي تزورينا."
زين بيمسح على راسها، "متنسيش إن وراكي ثمن رجالة ولو فكر أي حد يأذيكي أو يزعلك مستعدين نطلع روحه."
عثمان ابتسم، "الرسالة وصلت."
بعد مشوار طويل شوية وصلوا العرسان البيت، وبمجرد ما اتفتح عليهم بابه عثمان شال نياط وفضل يلف بيها في الصالة. نزلها وفضل حاضنها مدة طويلة.
نياط مستحية بتبعده، "عثمان انت مش خايف يتفتح الباب ويدخل عمو مصطفى أو خالته مروى علينا."
عثمان بمشاكسة، "عمو مصطفى مين اللي هيجي؟ أنا بعتهم بعيد خالص عشان نعرف ناخد راحتنا."
عثمان للحظة فكر نفسه نال مبتغاه، خلص من إخواتها وهيعيش حياته بالطول والعرض معاها بما إنها بقت مراته حلاله، بس فجأة الباب خبط.
عثمان كشر، "غريبة مين هييجي في الوقت ده؟ مش هنفتحله لي. عايز يخبط يخبط من هنا للصبح."
نياط ضربت ذراعه، "بطل هبل بقا. ممكن في حاجة مهمة."
عثمان اتجمد في محله أول ما فتح الباب، "انت؟"
مراد نط في وشه، "مفاجأة! عندي ليك خبر بمليون جنيه. إحنا اشترينا البيت اللي قدامكم. هنبقى جيران."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم إليا
مـراد نط فوشه:
"مفاجأة، عندي ليك خبر بمليون جنيه. نحنا اشترينا البيت اللي قدامكو، هنبقى جيران يعني هنقابل كل يوم وأي وقت."
عثمـان سند على الباب، مسك جهة قلبه:
"الحقوني مش قادر أتنفس، حاسس بأعراض جلطة قلبية، لا سكته دماغية."
نيـاط مخضوضه:
"عثمان بطل هزار، متخوفنيش."
مـراد سنده:
"زغرطي قصدي صوتي، زوجك بيموت. كان راجل طيب، ربنا يرحمه، هيوحشني."
عثمـان وقف على رجليه، قفل الباب في وشه:
"عايز تخرب لي ليلتي مش هيحصل. روح يا حبيبي، نشوفك بكرة بإذن الله. ساعتها نبقى جيران، إخوات إن شاء الله. تبقى بني معنديش مشكلة. تصبح على خير."
نيـاط سبلت عيونها:
"عثمان حبيبي، مينفعش اللي عملته ده. مراد اجا يعمل لي مفاجأة، انبسطت بيها. بس إنت قفلت الباب في وشه، هيزعل مننا."
عثمان مبرق، فصل من بداية جملتها:
"إنت ندهتي عليا عثمان حبيبي."
مـراد اللي حاطط ودنه على الباب زعق:
"متندهيش للبغل ده حبيبي."
نيـاط نطت من محلها مفزوعة على صوته:
"حاضر."
عثمـان شالها مطلعها فوق:
"هو إيه اللي حاضر، إنت التانية إنت هتندهي لي حبيبي، روحي، حياتي، عمري، زوجي، كل دول غصباً عنه، فاهمة."
نيـاط برقة:
"ولو رفض هتعمل إيه."
عثمـان حطها على السرير، قرب من وشها:
"هم هزعل، يرضيكي تزعليني."
بصعوبة لقدر يبعد ويديها مجال تغير فستانها، وبدوره قام يغير بدلته. بعد الصلاة والدعاء، رجع قعدها على السرير عشان يكمل من النقطة اللي وقف فيها. بس فجأة سندت راسها على صدره وغميت.
عثمـان اتخض عليها بيطبطب على خدها:
"نياط مالك؟ نياط ردي عليا، نياط."
جاب مية رشها بيها، مفقتش بس اتقلب الناحية الثانية. وما لحق يستوعب فكرة أنها نامت لقى رسالة مبعوتاله من مراد: "تصبح على خير يا زوج اختي، اتغطى كويس."
عثمـان شوية وهييعيط من القهر:
"إيه الأخوات القادرين دول، حتى وهما بعاد نيموها عن بعد. زاي طيب (بيضغط على خدها) ديه في سابع نومة، عثمان المنحوس المتعوس ملحقتش أفرح ليك العوض."
في اليوم اللي بعده الساعة سبعة المسا، بعد يوم طويل، كل شوية واحد من اخواتها بيجي يطمن عليها. مسبلوش مجال ينفرد بيها. الباب موقفش تخبيط، وأخيراً راحوا.
نيـاط وهي قاعدة في أوضة النوم، فجأة عثمان دخل عليها وهو بيدور على حاجة:
"نياط يلا البسي بسرعة، هنمشي مفيش وقت للتفسير."
نيـاط مستغربة:
"البس؟ هنمشي فين؟"
عثمـان قعد جنب رجلها:
"مالك مش واثقة فيا؟ يا ستي هنهرب سوا، عثمان وروح عثمان بس."
نيـاط مبسوطة:
"بجد يعني هنسافر، هتصل باخواتي."
عثمـان قاطعها بلهفة:
"لا مش هنقول لحد. احم، بصي لو عرفوا إننا رايحين هيدايقوا ويزعلوا، هتقعدوا تعيطوا تاني زي مبارح. هما يومين بس يا روحي، أول ما رجلينا تدوس برا البيت ده نبقى نتصل بيهم."
نيـاط:
"طب لو زعلوا مني عشان خبيت عليهم."
عثمـان باس خدها:
"مش هيزعلو من فرحتك. يلا بينا نهرب، لا قصدي نسافر. كويس مفرغناش الشنط."
خلاها تلبس بسرعة، نزلوا من الباب الوراني للبيت على العربية على طول. سايق آخر روقان، ماسك إيدها وكل شوية بيبوس ظهرها وبيغازلها.
عثمـان لاحظ أنها مش مرتاحة، زي ما تكون متوترة أو خايفة من حاجة:
"نياط مالك يا قلبي، مش على بعضك. لتكوني لسا زعلانة من سفرنا من غير ما نقول لاخواتك."
نيـاط هزت راسها يمين شمال، بتلعب بصوابعها متوترة:
"لا يا حبيبي مش زعلانة." وفجأة صوتت من الوجع: "آه."
عثمـان وقف العربية:
"نياط مالك؟"
نيـاط عينها دمعت:
"في حاجة قرصت ذراعي."
عثمـان بحنية باس ذراعها:
"بس مفيش حشرات هنا غريبة. أنا هقفل الشباك والأحسن تنامي، الطريق لسا طويل والساعة بقت اتناشر، أكيد تعبتي."
نيـاط حطت راسها على كتفه همستله:
"بحبك."
عثمان ضحك:
"مالك بتقوليها بشويش، خايفة حد يسمعك. لسا متعودتيش." (طبطب على راسها) "يلا نامي."
غمضت عينها وراحت في النوم. ساق هو ثلث ساعات تانيين لين ركن قدام الأوتيل اللي هيقعدوا فيه. سابها نايمة، مشي يشوف أخبار الحجز ودخل الشنط ورجع يشيلها. لسـا بيحط راسها على كتفه فاقت.
عثمـان بيرجع شعرها لورا:
"ارجعي كملي نوم، وصلنا."
نيـاط اتعدلت، بلعت ريقها:
"وصلنا؟"
عثمـان حط إيده على راسها:
"حالك مش عاجبني، حتى وشك عرقان."
نيـاط مسكت إيده ابتسمت:
"أنا كويسة."
عثمـان بص لها بطرف عينه:
"هعمل نفسي مصدقك."
شالها طلعها على أوضة الأوتيل، فتح بابها، ولسا بيحط رجله جوا لاقوا حد نايم على السرير ومتغطي.
عثمـان كشر، نزل نياط وخبّاها وراه:
"ديه أوضتنا، مين ده اللي نايم هنا؟ يا أخ."
لسـا بيقرب عشان يشيل الغطا عنه، هو بذاته شال الغطا عن نفسه ونط فوشهم لثاني مرة.
مـراد الضحكة واصلة لأذنه:
"مفاجأة، خبر تاني بس المرة دي بثلث ملايين. هنوركم في السفرية دي."
عثمان متخشب في محله مش قادر يستوعب:
"إنت جيت هنا إزاي؟"
مـراد بيشاور على نفسه:
"بعرفك على الحشرة اللي قرصتها في العربية."
عثمـان بص لنياط بنظرة مليانة عتاب:
"نياط إنت قلتيله؟ كنتي عارفة إنه جاي معانا في العربية وخبيتي عليا صح؟ المفروض أعرف لوحدي من توترك."
مـراد ضحك:
"متبقاش نكدي، هو إنت تطول مراد العسل يجي ينوركم في شهر العسل؟ ما تقولي كلمة لزوجك يا نياط، مش مبسوط بوجودي."
عثمـان بغيظ:
"بعتذر، مش قادر أنط من الفرحة. إنت عارف شهر العسل معناه إيه؟ المفروض تكلمك إنت."
نيـاط:
"اطلعوا لبرا انتو الاتنين."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم إليا
مروى شهقت:
"ايه اللي فوشك ده؟ قليل الرباية ضربك لا هو ابني ولا أعرفه متبرية منه إلى يوم الدين زي يعمل في بنتي كدا المتخلف.."
مصطفى:
"اهدي شوية يا مروى خلينا نفهم منها اللي حصل ولو كان هو اللي عاملها هكسر ذراعه.."
مروى زعقت:
"هو راح فين؟ هيهرب صح طبعا هيهرب أمال ليه يوقف قدامنا.."
مصطفى مسح على راس نياط:
"اهدي يا بنتي قوليلنا هو راح فين؟.."
نياط بتشهق من العياط:
"مشي عشان هو زعلان مني.."
مروى هنفجر من قهرها:
"يعني عشان هو زعلان يقوم يضربك الحلوف.."
نياط هزت راسها يمين وشمال:
"لا هو مضربنيش.."
مروى بغيظ:
"والهبلة لسا بتتستر عليه نت مجنونة خليه بس يجي أنا هوريه.."
قاطعها دق على الباب، قامت تفتح بملامح متفسرش على أساس هو عثمان رجع، بس اتصدمت لقت أخوات نياط الثمانية واقفين قدامها..
زيد:
"خالتي مروى احنا شفنا سيارة عثمان راكنة قدام البيت هما رجعو؟ هي نياط جوا.."
مروى بلعت ريقها:
"ايوه اتفضلو.."
عمرآن بيدور عيونه في البيت:
"هي فين؟ طلعت نرتاح في أوضتها.."
مروان بيشاور ناحية مصطفى:
"متخبية وراه.."
سلطان ضحك:
"مش عايزة تشوفنا يا نياط قلبي؟ وحشتينا هل احنا يا ترى موحشناكيش خالص يعني.."
زين:
"اسكت يا سلطان نت ومراد شفناها من بعدنا وحشتنا أكثر منكو.."
يزن بزعل:
"هنستنى كده كثير.."
مصطفى بلع ريقه:
"المفروض أقلكو حاجة الأول؟ بس خليكو هاديين.."
فجأة انفجرت نياط في العياط اللي كتمته بصعوبة قبل شوية، اتصدموا بدل الصدمة صدمتين بمجرد ما سحبها سلطان من وراه يستفسر عن سبب عياطها لقى كدمة زرقة تحت عينها..
سلطان بلهفة:
"ايه اللي فوشك ده؟ ازاي حصلك كده؟ انطقو عملتو ايه فاختي.."
نياط حضنته:
"اللي حصل انا وعثمان كنا.."
يزن بتريقة:
"عثمان محشور في الموضوع يبقى الحيوان هو اللي عملها مد إيده عليها أديها آخرة الحب اللي صرعنا بيه خلاص مرتاحة دلوقتي.."
مروان زعقله:
"سامع بتقول ايه قاعد تلومها مش شايف حالها عامل زي.."
نياط منهارة:
"مش راضيين تفهمو؟ هو مضربنيش صدقوني هو مستحيل يعمل فيا كده.."
عمرآن بيكلم مصطفى:
"ممكن تجيبولنا أي مرهم نحطوهولها مش هينفع نسيبها كده بتسوء أكثر.."
مراد باندفاع:
"مش عايزين منهم حاجة هناخد اختنا معانا لو كنت سمعت مني خليتني أفضل معاهم مكنش هيحصل فيها كده كله بسببكم.."
سمعوا لفت المفاتيح في الباب، دخل عليهم عثمان تفاجأ بوجودهم في البيت مجتمعين وبيبصله بنظرات غريبة، وقبل ما ينطق لقى بوكس من سلطان داخل في وشه خلاه يوقع على الأرض..
سلطان غضبه يغلي في عيونه:
"اليوم هطلع روحك في إيدي يا عثمان أنا حذرتك فالح ترفع إيدك على البنات ما تقوم كده وريني شطارتك.."
عثمان برق:
"مين دي اللي مديت إيدي عليها نياط مستحيل اشرحيلهم.."
سلطان أداه بوكس تاني:
"يا بجاحتك يا أخي لا برضو عايزها تتستر عليك.."
نياط بتحاول تبعد إيد مراد اللي ماسكة فيها كويس:
"سلطان متضربوش اسمعني خلينا أحكيلك اللي حصل.."
عثمان بدوره مبقاش واقف بيتسنى يتضرب، قام ردله الكمْتين والحناقة كبرت وكله اتدخل اللي بيضرب واللي عايز بيفك الخناق، ونياط واقفة هي ومروى ورا مش عارفين يعملوا إيه، فجأة نياط سندت على كتف مروى..
نياط مغمضة عينيها وفاتحة عينيها:
"صوتي يا خالتي مروى.."
وقبل ما مروى تستوعب اللي تقله، نياط غمضت عيونها الإثنين سابت منها واقعة على الأرض، زي ما تكون فقدت وعيها، ساعتها مروى فهمت المطلوب منها..
مروى صوتت:
"نياط بنتي بتموت.."
نياط اتفزعت من صوتها بتكلم نفسها:
"كنت هتموتيني بجد يا خالتي مروى.."