تحميل رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي بقلم إليا pdf
بقلم إليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"بتهزري يا نياط صح؟ إزاي متعرفينيش بحاجة زي دي وعلى أساس أنا جاي أتقدم لك بكرة." نياط: "بتزعق ليه يا عثمان؟ مجتش فرصة أعرفك وخلاص، وأنت عمرك ما سألتني." عثمان: "الغلطة بقت غلطتي دلوقتي، على الأقل لما عرفتك قبل أسبوع إني هتقدم لك كان المفروض تقوليلي إن عندك ثمانية إخوات رجالة. مش واحد ولا اتنين، دول ثمانية." نياط: "وده هيفرق معاك في إيه؟ لو مش عايز تتقدم يا عثمان خلاص، اللي تشوفه بقى. سلام." عثمان: "استني يا نياط، أنا آسف. حقك عليا." تنهد. عثمان: "توّرت شوية بس. صحيح..." احم. عثمان: "إخواتك دول ل...
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم إليا
مصطفى اتخطف أُنه.
"الإسعاف صح؟ هتصل بالإسعاف أقلهم أنا بولد. لا مراتي بتولد. لا لحظة مرات ابني هي اللي بتولد. هتصل بس هو رقم الإسعاف كان إيه. مش فاكر."
صويتها علي جامد. اتلبك معرفش يتصرف. افتكر أخواتها ساكنين في البيت اللي مقبلهم. جري شبشب برا البيت بعد ما طلب منها تصبر شوية لبين ما يرجع. بمجرد ما وصل فضل يخبط على الباب لغاية ما تفتح.
مصطفى بينهج: "الحق أختك يا زيد بتولد."
زيد ضحك: "نكتة حلوة منك يا حج مصطفى. أختي مين اللي بتولد دي لسه في السابع."
مصطفى دفشه ودخل بيزعق في نص صالة: "وسع كده مش وقت هبلك. أنا بقولك أختك بتولد."
مراد، رضوان مرة واحدة مبرقين: "نـياط هتولد."
مصطفى: "يعني مفيش من أخواتها غيركم في البيت ده. فين أخواتها العاقلين يا رب يوم ما احتاجتهم."
زي الريح مر من جنب مصطفى طيران على البيت اللي موجودة فيه. اطمن بوجود أخواتها جنبها. ولسه هيريح على الكنبة ياخد نفسه. للي راح وشربله كوباية ميه. لق نفسه متشال. زيد شايل إيده ورجله الشمال ومراد اليمين وبيجروا بيه.
مصطفى شابك في رقبتهم خايف يوقعوه. بيصوت: "رايحين بيا على فين. هتوقعوني."
مراد بينهج: "تولد."
زيد: "قصده عند نـياط اللي بتولد."
نزلوا عند الباب بيعدلوا جلابيته. مستنيين منه يفتح لهم الباب وهما ملهوفين على أعصابهم. ولسه بيدور على المفاتيح في جيبه مستعجل. ملقهاش.
مصطفى بلهفة: "نسيتها على الطاولة في البيت عندكم."
رضوان اتعصب: "بسرعة جيبوا المفتاح."
مراد وزيد بدل ما واحد فيهم يجري يجيب المفتاح. رجعوا هما الاتنين شالوه وجريوا بيه ع البيت. وهو قافش فيهم: "سيبوني في حالي. نزلوني."
خدوه جابوا المفتاح ورجعوا فتحوا الباب وطلعوا جري على أوضة نياط. حج مصطفى لسا هيرجع ياخد نفسه بعد كل الجري والبهدلة دي. حاسس قلبه هيوقف. لسا هيقعد. سمع صويت من فوق. رعبه خلاه يطلع جري يلحقهم.
مصطفى دخل الأوضة. لقى زيد قافل بوق مراد اللي صوت: "في إيه. نياط مالها؟"
رضوان اتنهد: "مالهاش. نايمة. والأهبل فاكرها ماتت. بعيد الشر عليها."
مصطفى برق: "نايمة. أنت أهبل. تلاقي البنت أغمى عليها. بقلك روح البنت كانت بتطلع لما كنت جاي عندكوا. مفـيش وحدة بتولد بتنام."
رضوان برفعة حاجب: "إلا إذا مكنتش بتولد."
مصطفى: "مكنتش بتولد. أنت فاكرني عيل. أنا متأكد. مفـيش وحدة بتنام مع كمية وجع مش طبيعية."
مراد نط من محله: "يعني ممكن تكون نامت بعدما ولدت. هو البيبي فين؟ ممكن يكون واقع في الأوضة صح."
زيد ببلاهة. بيطل من تحت السرير: "تصدق صح. خلينا ندور عليه."
وهم بيدوروا على البيبي زي اتنين مجانين. مصطفى ورضوان فاقوا نياط. خلوها تشرب ميه. بيحاولوا يستفسروا منها للي حصل. تلفونها رن وزيد رد.
عثمان بمجرد ما الخط اتفتح اتكلم بسرعة: "أبويا اتصل بينا أكتر من عشر مرات. أنت كويسة؟"
زيد ضحك: "عثمان ألف مبروك ابنك اتولد. بس لسا بندور عليه. متزحلق في حتة منعرفهاش. تقول مدهون بمكعب زبدة."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم إليا
زيد ضحك.
"عثمان مبروك ابنك اتولد بس لسا بندور عليه. متزحلق فحته منعرفهاش. تقول مدهون بمكعب زبدة. واضح رخم شبه أبوه."
عثمان اتنهد.
"بطلو الهزار البايخ ده. ما دام فاضيين لثقل الدم ده يبقى نيـاط كويسة."
لسا هياخد نفسه. بعدما اطمن، قلبه اتهز لما سمع عياطها. بمجرد ما رجعلها وعيها وافتكرت الوجع اللي حست بيه وخوفها عيطت بصوتها كله. خوفتهم.
عثمان بلهفة.
"زيد مالها نيـاط؟ زيد.."
زيد ساب خط التلفون مفتوح. رماه وجري على نيـاط. قعد على ركبته جنب رجلها.
"نيـاط موجوعة؟"
رضوان بيطبطب على ظهرها.
"خلاص إهدي. متخافيش. احنـا جنبك. محصلش حاجة. مراد اتصل بسلطان. خليه يتصل بدكتورتها تيجي."
نيـاط بتلف راسها رافضة وبتشهق.
"لا مش عايزة. خلاص بطني هترجع توجعني تاني. مش عايزة حس الوجع الشديد ده تاني. مش قادرة."
مصطفى بيمسح على راسها.
"متخافيش يا بنتي. ان شاء الله خير. مش هيحصل تاني."
مراد حط إيده على بطنها.
"هو لسا جوا. واحنا بندور عليه برا. طيب هيطلع متى؟"
نيـاط زودت في عياطها.
"رضوان.."
رضوان ركله برجله وقعه. زعقله.
"تعرف تسكت؟ انت بتخوفها زيادة. خليك ساكت. إهدي. خلاص متخافيش يا نيـاط. قلب رضوان. انتي كويسة."
الدكتورة جت كشفت عليها في وجود كل إخواتها وعثمان. طمنتهم عليها وأكدت على راحتها ومشيت. نيـاط هادية هدوء طبيعي. حاطة راسها ع صدر سلطان اللي بيلعب في شعرها. عيونها حمرا ومدمعة.
عمران باس إيدها.
"خوفتينا عليكي."
مروى بحنية.
"يا روحي. ماكنش المفروض نطلع ونأمنه عليكي. مصطفى من الأساس مينفعش يتصرف."
مصطفى برق.
"أنا مبعرفش اتصرف يا مروى. أنا روحي كانت هتطلع في إيد العيال دول." (بيشاور على مراد وزيد اللي بصوا بعيد وكأنه مش قاصدهم).
عثمان زعلان من نفسه. حاسس بالذنب ناحيتها.
"آسف. مكنش المفروض أسيبك."
قبلما يكمل كلامه، كانت طلعت من حضن سلطان وترمت في حضنه. ابتسم لما استنتج أنها مبقتش زعلانة منه. باس على راسها. اتعدل في جلسته عشان يعرف ياخدها في حضنه كويس. البقية انسحبوا وسابوهم لوحدهم.
نيـاط سبلت عيونها.
"أنا خايفة الولادة صعبة وبطني هترجع توجعني. مش هقدر."
عثمان بيلعب في خدها.
"طب نعمل إيه مع الأميرة اللي جوا؟ نلغي تحميلها."
نيـاط ضحكت.
"مش هينفع."
عثمان باس إيدها.
"يا روحي. كنت عايز أصالحك. طلعت أنا وخالتك مروى أجيبلك الفستان اللي نفسك فيه. وفجأة لقيت زيد بيقولي ابنك اتولد."
نيـاط ضحكت.
"كنت هتعمل إيه بالفستان لو اتولد بجد."
عثمان.
"فستان إيه بس. فداكي ألف فستان. وريني حلويتي كده إزاي وانتي بعيدة عني."
نيـاط بثقل.
"حلويت إزاي؟"
عثمان لسا بيقرب منها. حد خبط ع الباب. اتنرفز.
"إيه يا ناس؟ في إيه يا أعداء الفرحة؟ سيبوني أتهنى بمراتي شوية. يا رب خليهم يرحموني."
نيـاط كاتمة الضحكة.
"حبيبي.."
عثمان بغيظ.
"خليكي هادية. متزوديش اللي عليا. اتفضلوا. باب الأوضة مفتوح."
مروى دخلت وراها هاجر. هتموت من الكسوف.
"قبل ما تنطق اتأكد الأول مين ع الباب."
عثمان قام من مكانه طالع برا الأوضة.
"هي ربع ساعة هرجع ألاقيكوا طرتوا من هنا. عايز مراتي."
مروى برقت.
"شوف الولد مبقاش يستحي." (ضحكت). "العتب على مين. ع نيـاط اللي جننته."
نيـاط بطفولية.
"بيحبني."
هاجر قعدت جنب نيـاط. فعصت خدودها.
"يا أختي ع الجمال والحلاوة ديه. أنا اللي بنت واقعة في حبك طبيعي. زوجك يتجنن حقه."
مروى ضربتها في قفاها.
"اطمني عليها بسرعة. خلينا نمشي قبل ما يجي ياكلنا."
هاجر ضحكت.
"حاضر. بقيتي كويسة يا نيـاط؟ كنت مع بابا وسلطان لما مراد اتصل بسلطان. قلقنا عليكي. معرفش إزاي ساق عربيته عشان يوصل بالسرعة. دوب وصلت وجيت جري أطمن عليكي."
مروى ابتسمت.
"كنت بتعملي إيه مع سلطان؟"
هاجر استحيت.
"مش لوحدنا. بابا كان موجود. كنا بندور على البيت اللي هنسكن فيه. وصعب نلاقي بيت مجهز برا المدينة في الوقت القصير اللي فاضل."
نيـاط برقت.
"برا المدينة؟"
مروى بلعت ريقها.
"قومي يا هاجر. الربع ساعة خلصت."
نيـاط مكشرة.
"لا استني يا خالتو مروى. متحاوليش تغطي ع الموضوع. هتعيشوا برا المدينة إزاي."
هاجر اتلبكت.
"هو.. هو سلطان مقلكيش.."
عثمان كان جاي وسمع اللي اتقال. هاين عليه يلطم.
"خلاص خلصتوا؟ زعلتوها ونكدتوا علينا."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم إليا
عثمان كان جاي وسمع للي اتقال، هاين عليه يلطم.
"خلاص خلصتوا، زعلتوها ونكدتوا علينا. ممكن دلوقتي تسيبونا لوحدنا لو سمحتوا."
طلعوا برا زي ما طلب، بس هاجر حست بالعك اللي عملته. حست بزعل نياط، اللي مبصتش في وشها وهي ماشية. نزلت مع مروى تحت، اللي أصرت عليها تشرب معاها شاي قبل ما تمشي.
هاجر انطلقت فجأة.
"زعلت مني؟ زي ما كون بعدت أخوها عنها. حتى مكنش ينفع تعرف الخبر ده مني، بس كنت فاكرة سلطان قالها."
مروى اتنهدت.
"انتِ قولي لسلطان على اللي حصل وهو هيعرف الموضوع. هيعرف يفهمها."
هاجر بلهفة.
"مش هقدر أقوله، هو حذرني أكتر من مرة مجبش سيرة الموضوع ده قدامها، بس هو قلي هيقولها قبل ما نبدأ ندور على البيت، عشان كده حسبتها عارفة."
مروى.
"يا بنتي ده اللي المفروض تشرحيهوله، والأحسن يعرف منك وبسرعة عشان يعرف يحل الموضوع قبل ما يكبر أكتر. هي هتتفهم أسبابه."
في الأوضة، عثمان بيلعب في شعرها وهي في حضنه. هادية، منطقتش. مش من عوايدها، المفروض قميصه يكون اتبدل بدموعها، مش بس كده، المفروض تفضل ترغي وهي بتشتكيله.
عثمان بحنية.
"هتفضلي ساكتة؟"
نياط بثقل.
"مكنش ينفع نتجوز يا عثمان."
عثمان.
"الله أكبر، لا خليكي ساكتة أحسن."
نياط.
"لو مكنتش اتجوزت، كنا هنفضل عايشين في نفس البيت مع بعض. سلطان مكنش هيفكر يتجوز دلوقتي. أخواتي هيتجوزوا كلهم وهيسبوني لوحدي."
عثمان.
"كده يا روح عثمان هيسيبوكي لوحدك؟ طب رحت أنا على فين؟ هما هيتجوزوا سواء اتجوزنا ولا لأ، دي سنة الحياة يا نياط."
نياط عيطت.
"أنا هخسر بابا تاني يا عثمان."
عثمان حاوط خدودها بكفوفه بلهفة.
"إيه اللي بتقوليه ده يا نياط؟ استهدي بالله، خلاص اهدى، متعطيش. إيه رأي بنوتي أطلعها تغير جو؟"
نياط شهقاتها علت.
"تعبانة، مش قادرة ألبس."
عثمان باس جفونها وكفوفها.
"شوو، هانت يا روحي. هعمل كل حاجة بدالك بس اهدى."
غيرلها هدومها، لبسها الشوز ونزلها على العربية على طول. وأخدها على حديقة جنب بيتهم القديم. خلاها تسند راسها على كتفه، بيتفرجوا على العيال.
نياط.
"انت جبتني على الحديقة دي، عارفني بحبها وأنا صغيرة. ديما كنا نيجي نلعب هنا. أنا عمري ما حسيت بالوحدة ولا كنت بفكر يا ترى هطلع الحديقة ألاقي حد يرضى يلعب معايا ولا لا. بجيب معايا أخواتي."
عثمان.
"وطبعاً مش بيسيبوا حد يلعب معاكي."
نياط ابتسمت وسط زعلها.
"صح. تعرف إن سلطان لما كنت طفلة خالص مكنش قادر يخلي أخواتي يذاكروا، بس لقى حل. أول واحد يحل واجبه هينام جنبنا أنا وسلطان."
عثمان ضحك.
"حلوة المكافأة دي."
نياط دمعت.
"كنت حابة أوي فكرة إني كل حاجة بالنسبالهم. هما أخواتي، بس سلطان بابا قبل ما يكون أخويا."
عثمان.
"اهدّي عشان خاطري، عيونك بقت منفخة."
نياط.
"سلطان تخلى عن دراسته وأحلامه واشتغل بعد وفاة بابا عشان نعرف نحنا ندرس ونحقق أحلامنا. كان سند لينا. بسبب أنانيتي دلوقتي عايزة أحرمه من سعادته وزعلانة منه. أنا وحشة صح؟"
عثمان اتنهد.
"لا مش وحشة. مش عارفة أخفف عنك إزاي، بس انتِ زعلانة من حبك ليه بس."
نياط دخلت راسها في رقبته.
"زعلانة أوي."
عثمان حس ببرودة في خدها. إيديها لقاهم متجمدين.
"هجبلك حاجة دافية تشربيها. إيدك مثلجة. انتِ استنيني هنا شوية، راجعلك بسرعة."
نياط بوزت.
"بس أنا مش عايزة أشرب حاجة."
عثمان اعترض.
"لا هتشربي غصب عنك."
نياط استغربت إزاي مشي من جنبها بسرعة. حتى مسمحلهاش تعترض. مطت شفايفها.
"مسمعش مني ومشي سابني لوحدي هنا."
استنته ربع ساعة مرجعش. ولسا هتقوم تشوفه راح فين. كوباية حليب اتحطت قدام وشها. نياط هتعاتبه على تأخره، بصت في وشه مكنش عثمان.
سلطان بحنية.
"مش هتاخدي من إيد بابا."
نياط أخدت من إيده. هو قعد جنبها. بقاله فترة ساكت بيحاول يرتب الكلمات، وباين عليه متلبك.
"مش هاكلك يا سلطان، قول اللي اجيت تقوله."
سلطان ابتسم.
"تاكليني أهون ما تزعلي مني."
نياط بهمس.
"مش زعلانة."
سلطان اتنهد.
"الكلام ده مش عليا، شايف كل حاجة في عيونك. بس قوليلي أروح زعلك إزاي؟"
نياط حضنته.
"متمشيش، خليك جنبي."
سلطان.
"أنا آسف، مضطر أمشي."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم إليا
و عند النقطة دي! أغمي عليها لجزء من الثانية قبل ما تستوعب مروى اللي حصلها. كانت سابت كباية المية من إيدها شربتها مرة واحدة! رجعتلها الكباية و شدت منها التلفون قفلت الخط و بصت ليها بنظرة متتفسرش..
مروى بلعت ريقها: «أحم! مالك بتبصيلي كده خوفتيني أنت كويسة؟..»
نياط قامت رايحة جاية في الصالة بتعض في صوابعها من الغيظ هتنفجر: «تلفون عثمان كان بيعمل إيه في إيد الولية دي يعني هي دلوقتي قريبة منه صح؟..»
مروى: «متفضليش تلفي حولين نفسك هيحصلك حاجة اهدي يا بنتي..»
نياط بعصبية: «اهدى! اهدى زاي بس خليني بس أول عثمان هيشوف مني نكد عمره متنكد عليه عشان بالمرة لما يرحلها يبقى بسبب..»
مروى أول ما شافتها متوجعة سندت على الكنبة و حطت إيدها على بطنها قامت سندتها و أصرت عليها تقعد: «الله يرضي عليكي خليكي قاعدة عشان خاطري! هيجرالك حاجة من العصبية و من التوتر..»
نياط مكشرة: «هولد بسبب الغبية لي اسمها خلود بتأسفلك يا خالتو لأنها بنت أخوكي بس دي عايزة تاخد مني زوجي! اتصرف زاي يا ربي..»
مروى اتنهدت: «أنا من الأساس مبحبش تصرفاتها بس خليها ترجع! أنا هنبهها و أنت نكدي على عثمان قد ما بدت ولا هساعده يصالحك سيبي له الأوضة و تعالي نامي جنبي..»
نياط بوزت: «و عمو مصطفى..»
مروى برفعة حاجب: «مش هي أخدته سبب عشان تمشي مع عثمان الشركة خليه يتعاقب المهم متفضليش زعلانة..»
نياط هزت دماغها بطفولية: «بس أنا مش هقدر استنى رجعة عثمان خالتو اعملي أي حاجة خليه يرجع ولا قلك أنا هرحله أنت عارفة عنوان الشركة صح؟..»
مروى برقت: «تروحيله؟..»
نياط بإصرار: «هنرحله! يا هنروح سوا يا هروح لوحدي أنت قرري (سبلت عيونها) طبعا خالتو مش هتسبني لوحدي صح يلا ممكن تشوفي من الشباك عربية مين من أخواتي راكبة قدام باب البيت..»
مروى استغربت: «عربية رضوان..»
مستوعبتش علاقة العربية بالروحة ع الشركة غير و نياط راجعة من بيت أخواتها و في إيدها مفاتيح العربية! واقفين برا قدام باب العربية..
مروى مبرقة: «هتسوقي العربية زاي أنت تهبلتي خلينا نطلب تاكسي إيه لازمه العربية؟ تسوقي و نت بطنك لبقك مش هتقعدي مرتاحة مش هسمحلك..»
نياط بعناد: «مش هقعد ثانية واحدة استنى تاكسي! هنمشي بالعربية دي..»
مروى: «يا بنتي استهدي بالله..»
لمحت كمية إصرار في عينيها كان واضح إنها مش هتقدر تخليها تتراجع فالأحسن تمشي معاها بدل ما تسيبها لوحدها كانت لازقة ظهرها في الكرسي ماسكة في الحزام و بتدعي ربنا اليوم يخلص على خير..
مروى ارتاحت! بعدما اكتشفت إن سواقة نياط مش بالفضاعة اللي تخيلتها بتسوق بالراحة خالص: «الحمد لله العربية مطارتش بنا..»
نياط مكشرة: «هنوصله بالسلامة متخافيش مش هيسلم مني يومه مش هيعدی..»
مروى بقالها فترة بتحاول تهدي عصبية نياط بس الواضح ولا قدرت هتولع في الشركة! نطقت فجأة: «في كمين هناک لقدام مشي العربية بالراحة..»
نياط برقت: «كمين؟..»
مروى استغربت: «مالك وشك اتخطف لونه فجأة..»
نياط مش مركزة مردتش! ركنت العربية قدام الضابط! إيديها بدأت ترجف: «خالتو مروى..»
الضابط قاطع كلامها: «الرخصة لو سمحتي يا مدام..»
نياط بلعت ريقها: «ممعيش رخصة..»
مروى لطمت: «أنت نسيتي الرخصة في البيت..»
نياط ببلاهة: «لا معيش رخصة! بعرف أسوق بس معنديش رخصة..»
الأمور اتعقدت من غير رخصة و بطاقات الهوية و الاتنين دلوقتي اتنقلوا على المركز! قاعدين في المكتب في وجود الضابط و نياط بتبص بعيد عن نظرات مروى! أول مرة بتشوفها متعصبة للدرجة دي..
مروى زعقتلها: «أنت معرفتينش إنه معكيش رخصة؟ و زاي بتسوقي من غيرها أساسا؟ افرض حصلك حاجة؟ نياط بجد مش عارف أبررلك التصرف ده..»
الضابط بهدوء: «أنت مكنتيش تعرفي..»
مروى سندت راسها على ذراعها حاسة هينفجر: «هل لو كنت عارفة كنت هسيبها تسوق تخاطر بحياتها و حياة اللي في بطنها مش معقول اللي عملتيه..»
نياط سبلت عيونها: «خالتو! هي خلود دلوقتي هتكون جنب عثمان دلوقتي صح..»
مروى قريب هتعيط: «نحنّا في مصيبة لسا بتجبلي سيرة خلود بس نت هتتأكدي بنفسك لو هي معاه لما تتصلي تعرفيه بلي حصل خليه يجي..»
نياط شهقت: «لا مش هينفع هيطلقني! اتصلي بعمو مصطفى خليه يجي يحل المشكلة..»
مروى: «كده يا حبيبتي أنا اللي هطلق..»
الضابط برفعة حاجب: «قررو بسرعة مين اللي هتطلق قصدي اللي هتتصل..»
نياط نفخت خدودها: «أصلا مش هتصل بيه! زعلانة منه أنا هتصل بسلطان..»
مروى خدت نفس: «ارفعي صباعك! استعدي تنطقي الشهادة لما تقوليله سلطان هيطعلك من التلفون بعدما يعرف بلي عملتيه ربنا يستر..»
نياط مكنش عندها حل غير تتصل به و رد بعد أول رنة زي كل مرة: «أحم! سلطان..»
سلطان بيستعجل في الكلام: «نياط قلبي! لو مفيش حاجة مهمة هرجع اتصل بعد شوية صغيرين مشغول شوية عربية رضوان اتسرقت من قدام البيت..»
نياط: «اللي سرقها اتمسك؟..»
سلطان استغرب: «ازاي يعني؟..»
نياط غمضت عيونها قالت كله مرة واحدة: «أنا أخدت العربية من قدام البيت و اتمسكت في كمين من دون رخصة و دلوقتي نحنا في المركز..»
سلطان برق: «نعم؟..»
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم إليا
سلطان
"نعـم؟ نيـاط الموقف مش مستحمل هـزار، انت بتهزري؟ مستحيل تكـوني عملتي كـده، اصلا مبتعـرفيش تسوقي العربيه."
نيـاط
"لا بعرف بالمره، اسأل خالتو مروى، بسوق بالراحه خالص أحسن من عثمـان، صحبتي علمـتني لما انتم مرضيتوش تــ.."
سلطان
"نيـاط! ازاي عملتي كده؟ كنت بتفكري في إيه بس؟ تصرفاتك ديه هتجنني، ولسه بتقولي سواقتي أحسن من عثمـان."
نيـاط
"متزعقليش."
سلطان
"متعيطيش، هعلقك فاهمه؟ قوليلي انتي فين بالظبط؟ انا رجلي لسا مداستش برا المدينه، وحشرتي نفسك في مصيبه."
زعيقه زعلها، هي غلطانه و معترفه بغلطها، بس مبيهـنش عليها زعل أي حد منها، خصوصا سلطان. سلمت التلفون لمـروى لما مقـدرتش تستحمل تأنيبه. مـروى بمجرد ما حطت التلفون على وذنها سمعـته مبطلش تأنيب. مررت التلفـون للضابط هو يشرحله.
سلطان دخل، اتفـاجأ من وجود مـروى. وجه حكيه للضابط من غير ما يبص في وش نيـاط.
"حضرتك ممكن تقلي نحل المشكله ديه ازاي بسرعه؟"
رضـوان دخل من بعده، على طول رايح يطمـن عليها.
"يا روح رضوان، انتي كويسه؟ حصلك حاجه؟"
سلطان بغـيظ
"ايوه حصل، حصل لدماغـها لما خدت عربيتك من قدام البيت من غير ما تقـول لحد."
نيـاط وطت راسها بتخبي عيونـها اللي تملو دموع. نطقت بصوت مخنـوق ردا على سـؤال رضوان.
"متخفـش، انا كـويسه و آسفـه أخدت العربيه بتاعتك."
رضـوان همـس جنب وذن سلطـان.
"بالراحه عليها مش كـده يا سلطـان."
اتجاهله و كـمل حديثه مـع الضابط. و فلحظة سمـعت صوت تعرف صاحبه كـويس، بس اتمنت يكـون بيتأهيألـها. بس بمجرد ما رفعت وشها لقـته واقف قدامها بيبصلها بنظرات مبتبشرش بالخير. سبلت عيونها بتحاول تستعطفه.
نيـاط بلعت ريقـها.
"عثمـان أنا.."
عثمـان بصلها من فـوق لتحت يتأكد انـها كويسه و حاول يمـسك أعصابه عليها.
"نيـاط ممكن منتكـلمش دلوقتي."
نيـاط برقت، لقت خلـود داخله وراه.
"إيـه اللي جاب ديـه على هنـا؟ جايه تشمتي فينـا؟ كله حصل بسببها، لو ملزقـتش فيك و انت رايح شغلك مكنش كـل ده حصل."
الضابط
"إيه رأيك يا مدام تقـومي تضربيها أحسن؟"
سلطان و عثمـان مره وحده
"خلي كلامك معـايا أنا."
نيـاط ببلاهه
"بجد يعني مسموحلي اضربها؟ حاضر للي تشوفه يا حضرة الضابط."
و قبل ما يستوعـبو اللي حصل، كـانت مسكت خلود مش شعـرها، و نست إنها حامل. مسبتش حاجه إلا عملتها فيها، مسكـتها من كتفـها عضتها.
خلـود بتصوت
"الحقـوني."
مـروى شايفه عثمـان و اخواتها بيحاولو يلحقـو البنت من إيديها قبل ما تمـوت، و هي مبينه و كانها بتساعدهم، بس على العكس هي ماسكه إيادي خلود.
"اهدي يا بنتـي هيجرالك حاجه."
سلطان مسك إيد الضابط لمـا حاول يتدخل.
"متفكـرش تقرب منـها أو تلمسها، احنـا هنحل الموضوع."
عثمـان زعق لما لقا الكلام معاها مفـيش منه فايده.
"نيـاط."
نيـاط بصتله بغضب، قامت قعـدت في الكـرسي و مدوره وشـها الناحيه الثـانيه.
"اهـي سبتهالك، خايف يحصلها حاجـه، شفت يا خالتو مروى خايف عليها."
عثمـان
"انا اسف بالنيابه عنها، بتاسفلك يا خلود اعذريها بس الحمل مجننها."
نيـاط
"يعني انـا مجنونه."
خلـود
"عذراها متخفش، سامحتها."
نياط مكشره
"لا كـثر خيرك."
الضـابط
"يا مـدام حلو مشاكلكو العـائليه برا."
عثمـان تعصب
"قلتلك خلي كلامك معايا، مبتفـهمش."
نيـاط
"حضرتك انت قلتلي قومـي اضربيها، انا اسمعت كـلامك و عملت اللي عليـا."
الضابط برق
"انا قلتلك اضربيها."
سلطان قبل ما تـرد بصلها بنظـره خلتها تسكـت.
"قلنـا بسـرعه الاجراءات عشان نمشي من هنـا."
رضـوان باصص لخلود للي قاعده في ركن بعيد بتلم شعرها اللي تبهـدل.
"نيـاط حرام عليكـي، اللي عملتيه في القمـر اللي قاعـده هنـاك."
نيـاط برقت.
"قمـر؟"
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم إليا
سلطان برق: نعم؟ نياط الموقف مش مستحمل هزار. انت بتهزري؟ مستحيل تكوني عملتي كده. أصلاً مبتعرفيش تسوقي العربية.
نياط اتحمست، أصرت تبرز مواهبها في الوقت الغلط: لا بعرف بالمرة. اسألي خالتو مروى. بسوق بالراحة خالص. أحسن من عثمان صحبتي علمتني، لما أنتم مرضيتوش...
سلطان قاطعها بزعيقه: نياط! ازاي عملتي كده؟ كنتي بتفكري في إيه بس؟ تصرفاتك دي هتجنني. ولسه بتقلي سواقتي أحسن من عثمان.
نياط: متزعقليش.
سلطان زعق: متعـيطيش! هعلقك فاهمة؟ قوليلي انتي فين بالظبط؟ أنا رجلي لسا مدستش برا المدينة وحشرتي نفسك في مصيبة.
زعيقه زعلها، هي غلطانة ومعترفة بغلطها، بس مبيهنش عليها زعل أي حد منها، خصوصاً سلطان. سلمت التليفون لمروى لما مقدرتش تستحمل تأنيبه. مروى بمجرد ما حطت التليفون على وذنها سمعته مبطلش تأنيب. مررت التليفون للضابط هو يشرح له.
سلطان دخل، اتفاجأ من وجود مروى. وجه حكيه للضابط من غير ما يبص في وش نياط: حضرتك ممكن تقلي نحل المشكلة دي إزاي بسرعة؟
رضوان دخل من بعده، على طول رايح يطمئن عليها: يا روح رضوان، انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
سلطان بغيظ: أيوة حصل. حصل لدماغها لما خدت عربيتك من قدام البيت من غير ما تقول لحد.
نياط وطت راسها بتخبي عيونها اللي تملو دموع. نطقت بصوت مخنوق رداً على سؤال رضوان: متخافش. أنا كويسة. وآسفة أخدت العربية بتاعتك.
رضوان همس جنب وذن سلطان: بالراحة عليها مش كده يا سلطان.
اتجاهله وكمل حديثه مع الضابط. وفي لحظة سمعت صوت تعرف صاحبه كويس، بس أتمنت يكون بيتأهألها. بس بمجرد ما رفعت وشها لقيته واقف قدامها بيبصلها بنظرات مبتبشرش بالخير. سبلت عيونها بتحاول تستعطفه.
نياط بلعت ريقها: عثمان أنا...
عثمان بصلها من فوق لتحت يتأكد إنها كويسة. وحاول يمـسك أعصابه عليها: نياط ممكن منتكلمش دلوقتي.
نياط برقت، لقت خلود داخلة وراه: إيه اللي جاب دي هنا؟ جايه تشمتي فينا؟ كله حصل بسببها. لو ملزقتش فيك وانت رايح شغلك مكنش كل ده حصل.
الضابط: إيه رأيك يا مدام تقومي تضربيها أحسن!
سلطان وعثمان مرة واحدة: خلي كلامك معايا أنا.
نياط ببلاهة: بجد يعني مسموح لي أضربها؟ حاضر، للي تشوفه يا حضرة الضابط.
وقبل ما يستوعبوا اللي حصل، كانت مسكت خلود مش شعرها. ونسيت إنها حامل. مسبتش حاجة إلا عملتها فيها. مسكتها من كتفها عضتها.
خلود بتصوت: الحقوني!
مروى شايفه عثمان وإخواتها بيحاولوا يلحقوا البنت من إيديها قبل ما تموت، وهي مبينة وكأنها بتساعدهم. بس على العكس، هي ماسكة إيادي خلود عشان متأذيهاش: أهدي يا بنتي. هيجرالك حاجة.
سلطان مسك إيد الضابط لما حاول يتدخل: متفكرش تقرب منها أو تلمسها. إحنا هنحل الموضوع.
عثمان زعق لما لقى الكلام معاها مفيهوش منه فايدة: نياط!
نياط بصتله بغضب. وقامت قعدت في الكرسي ودارت وشها الناحية التانية: أهي سبتهالك. خايف يحصلها حاجة. شفتي يا خالتو مروى؟ خايف عليها.
عثمان: أنا آسف بالنيابة عنها. بتأسفلك يا خلود. اعذريها بس الحمل مجننها.
نياط: يعني أنا مجنونة؟
خلود: اعذريها. متخافيش. سامحتها.
نياط مكشرة: لا كثر خيرك.
الضابط: يا مدام حلو مشاكلكم العائلية برة.
عثمان تعصب: قلتلك خلي كلامك معايا. مبتفهمش.
نياط: حضرتك انت قلتلي قومي اضربيها. أنا سمعت كلامك وعملت اللي عليا.
الضابط برق: أنا قلتلك اضربيها؟
سلطان قبل ما ترد، بصلها بنظرة خلتها تسكت: قلنا بسـرعة الإجراءات عشان نمشي من هنا.
رضوان باصص لخلود اللي قاعدة في ركن بعيد بتلم شعرها اللي تبهدل: نياط حرام عليكي. اللي عملتيه في القمر اللي قاعدة هناك.
نياط برقت: قمر؟
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم إليا
نيـاط برقت بصتله مدمعة.
"قمر رضوان لو اللي بتقوله ده بهدف تستفزني هزعل منك، هزعل أوي. متقولش عليها قمر، فاهم؟ ولا قول اللي تعوزه، مليش دعوة بيك."
رضوان.
"نيـاط قلبي، خلاص مش هقول عليها حلوة، رغم إنها حلوة. حاضر، متزعليش."
نيـاط.
كلامه ضايقها أكتر، بصت بعيد وفضلت ساكتة لفترة. بس بعد ما مبقتش قادرة، شدت كم قميص سلطان اللي قاعد جنبها ونطقت.
"عايزة أطلع من هنا."
سلطان.
لما لقاها بتشده كان ناوي يتجاهلها كعقاب، بس لما سمع صوتها الهامس المرتعش لف لها على طول. حط زعله على جنب وبلهفة.
"مالك؟"
عثمان.
أول ما لمح القلق في عيون سلطان وحس بيها مش مرتاحة، وقف عند راسها.
"إنت كويسة؟"
نيـاط.
بتعيط من غير صوت.
"تخنقت هنا، عايزة أطلع."
بطلب منهم، الضابط سمحلها توقع على ورقة قبل ما تطلع، بشرط سلطان يكمل باقي الإجراءات. بمجرد ما طلعت مع زوجها في حتة بعيدة عن ناس، وقفته في نص الطريق.
نيـاط.
بعياط.
"خلاص مبقتش قادرة أستحمل."
عثمان.
اتنهد وبيمسح دموعها.
"خلاص اهدي، وقوليلي إيه هو اللي مش قادرة تستحمليه؟ بنتي بتلعب كراتيه جوا بطنك وجعاكي؟ خليني آخدك ترتاحي في العربية."
نيـاط.
هزت دماغها.
"مش، مش ده اللي مش قادرة أستحمله، مش قادرة يا عثمان."
عثمان.
"فهميني إيه اللي مش مستحملاه؟ آه، زعلانة منك مش مستحملاه؟ طبيعي هنزعل ولينا كلام طويل عريض بعد المصيبة اللي عملتيها دي."
نيـاط.
بتتنطط مكانها.
"مش قادرة."
عثمان.
"إيه اللي بتعمليه ده؟ متتنططيش."
مروى.
جاية عليهم جري بعد ما لمحت نيـاط رايحة جاية. عثمان لاحقها يمين شمال، لاحقها مش فاهم مالها.
"نيـاط مالك؟ مالها يا عثمان؟"
عثمان.
معرفش.
"مش على بقها غير كلمة مش قادرة أستحمل، مش عارف مالها."
مروى.
بحنية بتمسح على راسها.
"مالك يا بنتي؟"
همست في ودنها بتجاوبها على سؤالها، الإجابة مضحكة. حاولت تمسك ضحكتها عشان متحرجهاش بعد ما طلبت من عثمان يفضل واقف مكانه ومشيت مع نيـاط على محل قريب، ووقفت تستناها قدام المحل.
مروى.
لفت لقت عثمان واقف جنبها.
"مش قلتلك خليك هناك مستنينا، لحقتنا ليه؟"
عثمان.
بيمثل الزعل.
"وأنا اللي كنت فاكرها، مش مستحملة زعلي منها، أتاريها عايزة تدخل الحمام."
مروى.
ضربته على قفاه.
"البنت محرجة منك، قلتلك خليك واقف هناك."
عثمان.
"كل ما عيني تغفل عنها بتقع في مشاكل. خايف فيوم يحصلها حاجة، هتجننني. إزاي خليتيها تسوق العربية وإنت شايفة وضعها؟"
مروى.
"كله بسببك. لو مخدتش خلود معاك، مكنش هيحصل كل ده. كنت عارف إنها من الأول غيرانة، قعدت تضغط عليها بالكلام، وادي النتيجة."
عثمان.
"ومين قالك إني خدتها معايا؟"
مروى.
برفعة حاجب.
"يعني إيه؟"
عثمان.
ضحك.
"قلتلها مينفعش تركب معايا العربية، أخدتلها تاكسي ودليته على العنوان ومشيت."
مروى.
"ما دام عملت كده، سايبها بتموت من الغيرة؟ طب والتليفون اللي..."
قاطعتها رجعت نيـاط متحمسة، شدتها للمحل دخلتها بتستعجلها تمشي معاها. عثمان لاحقهم مش فاهم السبب ورا تصرفاتها، غير لما دخلتهم قسم الأطفال في المحل.
نيـاط.
عيونها بتلمع.
"خالتو بصي، الهدوم دول حلوين إزاي وصغيرين."
مروى.
ضحكت.
"إحنا مش جبنا كتير منهم، بتتفاجئي ليه كل مرة تدخلي فيها محل؟"
نيـاط.
سبلت عيونها.
"لما بيكونوا متعلقين بيبانوا صغيرين أكتر، ومش هاين عليا أشتريهم كلهم." شالت قطعة جراب. "عثمان بص رجله قد إيه؟"
عثمان.
ابتسم.
"ممكن آكلها في بق واحد."
نيـاط.
حاوطت بطنها بذراعيها.
"لأ، مش هسمحلك تاكل رجله، متقربش."
عثمان.
شد نفسه ناحيتها همس في ودنها.
"أنا ممكن آكلك إنت وهو."
رضوان.
من وراهم.
"إحنا قاعدين بندور عليكوا وإنتوا قاعدين هنا بتتفسحوا."
عثمان.
لمح بصات سلطان مريحتوش.
"أنا لي حاسس إني اتمسكت في جريمة متلبس."
سلطان.
مكشر.
"خلونا نمشي."
مطت نيـاط شفايفها، لحقته مع البقية. وطول ما هما في الطريق، قاعدة في العربية بتفكر هتصالح سلطان إزاي، هترد على أسئلته، وطبعاً هتسمع عتابه.
سلطان.
بعث نيـاط تدخل البيت الأول.
"عثمان، إنت مينفعش تصالحها بالسهولة دي."
عثمان.
برفعة حاجب.
"إنت اللي بتقول الكلام ده؟"
سلطان.
"بقول كده لمصلحتها. نيـاط عارفة إننا بنحبها ومش بنقدر على زعلها، وفي نفس الوقت لما تغلط مش هنقدر نقسى عليها، عشان كده أحياناً مبتفكرش مرتين قبل ما تغلط. أكتر حاجة هي بتكرها حد بتحبه يزعل منها."
عثمان.
كشر.
"يعني المفروض أفضل زعلان مصالحهاش عشان تاني مرة متكررش نفس الغلط؟ كده يا خويا، هعاقب نفسي ومش بس هعاقبها هي."
سلطان.
"تستحمل عشان مصلحتها."
عثمان.
لف راسه معترض بشدة.
"لأ، مش هقدر. ما هي بتحبك برضو. خليك زعلان منها. إنت عاقبها بنفسك، أنا آخري أزعل منها ساعتين."
سلطان.
"وأنا آخري يوم."
عثمان.
برق.
"يوم بحاله؟ قلبك قوي."
سلطان.
طبطب على كتفه.
"وإنت هتقوي قلبك؟ هتزعل منها أسبوع."
عثمان.
ضحك.
"بطل هزار، أسبوع إيه بس؟ مش إخواتك سبعة، كل واحد يزعل منها يوم وأهو الأسبوع خلص."
سلطان.
بصرامة.
"عثمان."
عثمان.
"نلعب حجرة ورقة مقص، الخاسر يزعل."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم إليا
عثمان بص له بطرف عينه ونطق: "نلعب حجرة ورقة مقص، الخاسر يزعل، عارفك مبتظلمش حد خليك عادل بيناتنا، عطيني فرصتي."
سلطان ضحك: "حجرة ورقة مقص، هي هتديك فرصتك؟ وماله نلعبها بس متجيش تعترض على خسارتك."
عثمان وافق بس بعدها لقى نفسه خسران، حاول يزيد من فرصه فوزه، مش متقبل خسارته: "اللعبة ثلث أدوار، مش دور واحد بس."
سلطان ضحك: "مش راضي تتقبل خسارتك، أخدت من طباع نياط ولا إيه، هي مبترضاش تخسر في لعبة وبتضيف أدوار من راسها."
عثمان بعد دورين ثانيين وافق سلطان يلعبهم لقى نفسه خسران برضو، أخد الصدمة: "إزاي؟"
سلطان داخل على البيت بعدما شم فيه، وقف عند الباب ونطق قبل ما يدخل: "حتى لو زدنا بدل الدورين عشرة هتطلع خسران، بص وراك كده."
عثمان بص وراه لقى عربية راكنة مبينة ظهره اللي بيخبي إيده وراه لما كان بيلعب، يعني حركاته كانت مكشوفة: "ده غش، أنت غشيت."
لحقه جري يحاول يخليه يعيد اللعبة بحكم إنه غش بس مرضيش يسمع منه، أكيد مش هيتخلى عن فوزه، حتى لو مزيف، المهم إنه مينفذش حكم الخاسر. داخلين وهما بيتناقشوا لقوا نياط قاعدة مستنية.
نياط بصت لصوابعها متوترة، همست: "جهزت نفسي للتهزيق، أكلت وجهزت نفسي، اتفضلوا."
سلطان لما لقى عثمان هينطق، سكت ببصة منه بيفكره المفروض يكون زعلان منها وما يخاصمهاش: "مستنيين البقية، مش هنبدأ من غيرهم."
نياط بلعت ريقها، مسكت في إيد مروى وقعدتها جنبها: "خليكي جنبي هنا أحسن ترجعي تلاقيني عظمة من غير لحم، حتى شوفي ببصوا لي ازاي."
مردتوش عليها وقعدوا مستنيين جية باقي أخواتها، وفعلاً جيتهم مطولتش، إلا وبدأوا في المحاضرة اللي مبتخلصش، بالدور يتعب واحد يستلم منه الثاني الكلام.
نياط مسبلة عيونها: "خلاص والله فهمت، مش هعيدها، مش هسوق عربية تاني."
عمران: "كل مرة بتعملي فيها غلط بترجعي تعيديه بعد يومين من اللحظة اللي قلتي فيها مش هتعيديه، والمرة دي الموضوع كبير مش هنسمحله يتكرر."
نياط: "طب أعمل إيه طيب؟"
مروان معصب: "مش عارف بتفكري إزاي، مخفتيش حتى لو تعلمتي سواقة من ورانا، مخفتيش تتعبي في الطريق ومتأدرش تتحكمي في العربية، كان حصل إيه؟"
مراد بلهفة: "بعيد الشر عليها، متقولش الكلام ده بتخوفها."
نياط عيطت: "مكنش قصدي يحصل كل ده، آسفة أنا مغفلة ومبفهمش وديما بقلقكم عليا."
مقدروش يضغطوا عليها أكتر، وكلهم صالحوها ما عدا عثمان اللي من الصبح ماسك نفسه مينطقش من لما شاف دموعها وإخواتها بيعاتبوها، ما صدق متى صالحوها.
زين مسح دموعها: "خلاص متعيطيش."
نياط سبلت عيونها: "مش زعلانين مني صح؟ سلطان حتى أنت مش زعلان مني."
سلطان قعد على ركبته قدامها، باس إيدها: "مش زعلان منك، سماح المرة دي، مترجعيش تعيدي التصرفات المتهورة دي تاني، اتفقنا؟"
عثمان بيهمس: "غدار يا سلطان، مش زعلان بس جايب ناس تزعل بداله."
مروى ابتسمت: "هقوم أعمل لكم كباية قهوة."
يزن: "طب كنتي سايقة ورايحة على فين؟ صراحة الفضول هيموتني."
نياط بصت بطرف عينها لعثمان: "سر."
زيد شد خصلة من شعرها بالراحة، زي عوايده: "لا، بقا عندك أسرار يا أصغر أخواتي."
نياط صوتت بمبالغة: "شعري، سلطان."
سلطان زعق: "أنا كم مرة قلت لك متلعبش معاها بطريقتك اللي ملهاش لازمة دي، هي آخر مرة فاهم؟"
زيد رفع إيديه فوق باستسلام: "فاهم."
مروان بص لعثمان بطرف عينه: "سر قلتي؟ واضح الموضوع له علاقة بحد، شامم ريحة مصيبة، بس هنداري شكوكنا لبين ما الحقيقة تبان."
عمران: "شايفك مبتنطقش يا عثمان."
عثمان شاور على سلطان: "اسأله عن السبب."
سلطان غير مجرى الحديث على طول: "إنت من متى بتعرفي تسوقي، تعلمتي من ورانا؟"
عثمان استغرب: "ما كنتوش تعرفوا؟ غريب شكلي أول واحد عرف بالموضوع، فأول لقاء لينا دخلت في عربيتي اللي مركونة وهي بتتعلم سواقة من صحبتها."
زين برق: "مش بس التعليم، لا وعملتي حادث من ورانا."
نياط بصت فوق للسقف بتتهرب: "ده ماضي."
مراد بص لعثمان بغيظ: "آه ماضيكي ده اللي صار حاضرك ومستقبلك، عايزين نتعرف عليه، نفسي أفهم إزاي معندناش خبر عن الحادث اللي حصل."
نياط بوزت: "لا هتزعلو مني تاني."
زيد: "أيوه عاوزين نعرف، لقيتيه فين ده."
عثمان بتريقة: "في كيس شيبسي."
نياط استوعبت فجأة غياب واحد من أخواتها: "لحظة فين رضوان، مش كان جاي ورانا."
سلطان: "معرفش، يمكن عنده مشوار مهم."
نياط برقت: "وخلود مش هنا، رضوان راح من إيدينا، أنا مش موافقة على خلود دي تبقى مرات أخويا، فاهمين."
رضوان سمعها وهو داخل من الباب: "ولو أنا موافق؟"
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم إليا
"لو أنا موافق." إجابته، ديه حستها إنه خلاص حبها وهيجوزها بعد كام يوم. سرحت بخيالها وهي بتشده من إيده وخلود من إيده الثانية وهو في النص بيصوت.
صحيت على فرقعة صوابعه قدام وشها. رضوان قاعد جنبها بعد ما قوم أخوه من مكانه.
"أنت كويسة؟ مالك مرة واحدة سرحتي بخيالك؟"
نيـاط صدقت تهيآتها. بقت تضرب كتفه وتأنبه.
"ليه تزوجتها؟ ملقتش واحدة تتزوجها غير دي؟ محبتهاش؟ أخدتك مني وتقولي ده زوجي أنا أختك من قبلها."
رضوان مسك ذراعاتها حضنها وضحك.
"بالراحة يا مجنونة، لسه متزوجتهاش."
عمران.
"متقولش على أختي مجنونة."
رضوان.
"مش سامعها بقول إيه؟ معرفش دماغها ودتها على فين، بس مفيش منه الكلام ده. وصلتها مكان ما طلبت ورجعت على طول، مكتفي بحبك دلوقتي، متخافيش."
نيـاط مطت شفايفها.
"ومين قالك إني خايفة؟ أنت متقدرش على بعدي أصلاً."
رضوان ابتسم.
"نفسي أعترض وأقولك قادر وأعمل فيها بطل، بس مقدرش. كله إلا بعدك وزعلك. مش زي العصفور اللي خلاص هيطير بكرة."
سلطان.
"متخلينيش أقوم أوريك مين العصفور."
مراد.
"للأمانة، هما عصافير مش واحد. بتشوفهم بيلفوا حوالين راسك بضربة واحدة من إيده."
انسجموا بالضحك وبالأحاديث عن الترتيبات. والجو طبعاً هادي بس مليان حب، مشاكـسات. مر الوقت، كلهم مشيوا، ولقت نفسها لوحدها معاه.
نيـاط قامت قعدت جنبه. استنته ينطق، بس ظل ساكت.
"أنت زعلان مني؟ أنا آسفة، حقك عليا. بس كله من حبي ليك وغيرتي. كله حصل بسببك، زي ما سايب خلود ترد على تليفونك؟ كنت جايه أجيبها من شعرها."
عثمان بهداوة. قام باس راسها.
"رايح أكمل شغلي."
مسمعش مبرراتها ومشي. اعتبرت تصرفه دليل على زعله الوحش. زعلت من نفسها لأنها زعلته، وفضلت طول الوقت مستنية رجعته لتصالحه. بس رجع متأخر متعمد عشان يضمن إنها نامت. بيتسحب في نص الظلمة.
عثمان اتفزع لما لقى النور اتفتح. اتنهد لما خاب توقعه وطلعت مروى.
"خضيتيني."
مروى بتريقة.
"أنت خفت أكون نيـاط؟ ومتعرفش تعمل إيه؟ خايف تلين قدامها وأنت عامل فيها زعلان؟ بس أنت لا زعلان ولا بطيخ، معذبها معاك ليه؟"
عثمان ابتسم.
"هي واضحة للدرجة دي؟"
مروى ريحت راسه على رجلها.
"آه واضح أوي. شفت رسايلك على تليفون أبوك. هي نيـاط أكلت؟ متسبوهاش تنام من غير أكل، بس عادي تسيبها تنام وهي زعلانة."
عثمان اتنهد.
"مش هاين عليا. أنت أدرى. بعمل كده لمصلحتها. أعمل إيه بنفسي لو كان جرالها حاجة؟ أزعل منها أحسن ما أزعل عليها، مقدرش."
مروى.
"فاكر سليمان؟"
عثمان اتنفض قاعد. مكشر.
"إيه جاب سيرته دلوقتي؟"
مروى ضحكت.
"سؤال غبي مني. أكيد مش هتنساه طول ما أنت عايش. فاكر بلحظة غضب بسبب غيرتك كان ممكن تخسرها للأبد؟ واليوم غيرتها حركتها، فملكش حق تلومها."
عثمان باس إيدها.
"معاكي حق. بس ملاحظ إنك بتدافعي عن نيـاط زي ما تكون هي اللي بنتك."
مروى.
"أنت كبير وأدرى بمصالحك. بس هي بنتي الصغيرة. وافتكر إنك حبيتها بطفوليتها دي وعنادها، فمتجيش دلوقتي تقول عايزها تعقل."
عثمان.
"أنا عايزها بس تاخد بالها من نفسها."
مروى ضربته على قفاه.
"ولازمتك إيه لما هي تاخد بالها من نفسها؟ أنت تاخد بالك منها، مفهوم يا ولد؟ خلود بنت أخويا على عيني وراسي، بس راحة عيلتي وبنتي أهم."
بما إنه فضل طول اليوم في الشغل، خلص مهامه تلات أيام لقدام. فقرر يغيب عن شغله بعد ما صحي ويفضل جنبها طول اليوم. بس الأمور ممشيتش زي ما خطط. بمجرد ما صحيت، لفت وشها الناحية الثانية.
نيـاط.
"آسفة، صحيت بدري. هعمل نفسي مش شفتك. أستغل الفرصة وأهرب على شغلك."
عثمان بزعل.
"أهرب منك على فين بس."
نيـاط قعدت وحاولت تقوم من جنبه، مقدرتش. بعد ما مد إيده عشان يساعدها، رفضت.
"سبني فحالي، هعرف أقوم لوحدي من غير مساعدتك."
وفعلاً قامت ودخلت الحمام بدون مساعدته. وهي فضل مستنيها زي عيل صغير معاقب عايز يبرر لها سبب شقاوته. استناها كتير أوي، مطلعتش.
عثمان قلق عليها. فقام يخبط على باب الحمام.
"نيـاط ردي عليا. أنت كويسة؟ نيـاط."
نيـاط طلعت من الحمام ساندة على الحيط وحاطة إيدها على بطنها بتنهج.
"أنا كويسة."
عثمان اتعصب لما لقاها تعبانة، بس مش راضية تقبل مساعدته. يسندها. شالها غصب. زعقلها.
"نيـاط بطلي هبل، مش وقت العناد، أنت تعبانة."
نيـاط همست.
"أتعب، ملكش دعوة بيا."
اتجاهل رغبتها، أخد باله منها غصب عنها. حاول يقنعها يروحوا على المشفى، بس مرضيتش تسمع منه. ظلت طول اليوم مغلبـاهم، مش مرتاحة لا في القعدة، لا في المشي ولا الوقفة، مش مرتاحة في ولا وضعية.
عثمان شايفها تعبانة زاي وتقريبا مأكلتش أي حاجة، وشها ذبلان. نفذ صبره.
"قوليلها أي حاجة، إقنعي راسها اللي أيبس من الحجر نروح المشفى."
مروى اتنهدت بتحاول تقلل من خوفه.
"متقلقش أوي، طبيعي يحصل كده في الشهور الأخيرة."
عثمان اتعصب.
"طبيعي لما يبقى فترة. ساعة ساعتين حتى، مش من الصبح للساعة تسعة بالليل."
نيـاط.
"خالتو مروى، سكـتيه. صوته بيوجع لي بطني."
عثمان.
"أنا هتصل باللي صوته مش هيوجعلك بطنك. سلطان هييجي يشوفك. ساعتها اقنعيه إنك مش تعبانة، لما يشوف وشك الأصفر ده."
نيـاط بلهفة.
"متتصلش خلاص. هاكل وهارتاح. هبقى كويسة عشان خاطري متتصلش."
عثمان بحزم.
"يلا يا أمي. جيبي الشوربة اللي عملتيها لنيـاط، هتاكل طبق مليان، مش هتعترض على حاجة."
نيـاط سبـلت عيونها.
"بس."
عثمان برفعة حاجب.
"مبسش. يا تسمعي، يا هتلاقي سلطان قدامك. تلاقيه المسكين مشغول، متلخبط، وهتزيدي من توتره وخوفه، وممكن يلغي فرحه بسببك. يرضيكي؟"
نيـاط بوزت.
"لا ميرضينيش."
عثمان قعد وراها ساند ظهرها على صدره.
"متكونش الكتكوتة بنتي مستعجلة تيجي على الدنيا، ولا تكون مخططة تشرف في فرح خالها بكرة."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الستون 60 - بقلم إليا
عثمان قعد وراها وساند ضهرها على صدره.
"ما تكونيش الكتكوتة بنتي مستعجلة تيجي على الدنيا ولا لتكون مخططة تشرف في فرح خالها بكرة."
نياط ضربت إيده اللي على بطنها.
"ما تقلش على ابني كتكوته، هو ولد ما تفضلش تحكي عنه بصيغة المؤنث، هيزعل. صح يا ماما هتزعل منه."
عثمان رجع لف ذراعاته حوالين بطنها.
"مش هتزعل مني، هي بنوتة وهتشوف. مش خالتك مروى عارفة جنسه وهي قالتلي إنها بنت."
نياط نفخت خدودها.
"يعني بجد هي بنوتة؟ بس إزاي قالتلك؟ هي وعدتني تسأل الدكتورة بس مش هتعرف حد مننا عشان تبقى مفاجأة."
مروى قاطعتها وهي داخلة بالصينية.
"كذاب، ما قلتلوش حاجة، ما تصدقوش. أنا وعدتك مش هعرف حد غير لما أنت تطلبي مني، بس ليه زعلتي لما قال إنها بنوته."
عثمان ضحك.
"هتبقى أم بعد شهرين وبتغار من بنتها."
نياط بغيظ.
"خالتي."
مروى ضربته على قفاه مدتله طبق الشوربة.
"يلا خد أكلها بالسكوت، ما تتريقش على بنتي."
طلعتله لسانها عشان تغيظه، بسرعة دخل ملعقة الشوربة في بقها ومسبهاش تنطق حرف غير لما شربتها كلها. رجعوا يتخانقوا من تاني بنت ولا ولد لين ما نامت في حضنه. بس فاق الصبح ملقهاش جنبه.
عثمان نزل لتحت يدور عليها. لقاه أبوه قاعد في الصالة.
"هي نياط فين."
مصطفى ضحك.
"بدل ما تقول صباح الخير، مراتك طلعت مع مروى من الصبح. فرح أخوها المسا، هتكون فين يعني في بيت أهلها."
طلع غير هدومه بسرعة يطير عند مراته، هو مآمن بـ فكرة اخواتها ميتأمنش عليها معاهم بيلهوها عنه. على باب بيت أخواتها خبط مراد فتحله.
عثمان حب يغيظه.
"السلام عليكم. مراتي جوا صح."
مراد لقاه هيخطي لقدام قفل الباب في وشه، دخل قعد بمنتهى البرود.
"واحد تايه في العنوان منعرفوش بيدور على مراته. الله أعلم هي مين."
مروان سمع الباب رجع بيخبط.
"هو ده مجنون بيرجع يخبط ليه ما دام عرف العنوان غلط."
عمران مشي يفتح الباب من تاني ورجع وراه عثمان.
"هو ده اللي الله أعلم مراته هي مين."
مراد بتريقة.
"أيوه، هو أنا هعرف مراته منين."
سلطان ضربه بالمخدة بعصبية.
"مش وقت الخناق، مش عايز أشـم ريحة أي خلافات اليوم، فاهمين. أنت يا مراد حط عقلك براسك أحسن ما أكسره لك."
نياط من الأوضة فوق نادت.
"سلطان."
زيد لما لقى عثمان قام من مكانه.
"رايح على فين."
عثمان برفعة حاجب.
"طالع."
مراد كشر.
"هي ندهت على مين؟ سلطان اسمك عثمان يبقى خليك مرزوع مكانك. قال طالع قال."
اترزع وظل ساكت، إيده على خده مستني نياط تخلص شغلها مع عريس الليلة عشان يرجعوا على بيتهم يتجهزوا. وفعلاً وصل الوقت وعلى غير العادة عثمان المتأخر.
مصطفى قاعد في الصالة مكشر.
"ابنك بيعمل إيه فوق كل ده، إن كان مراته خلصت وقاعدة هو العريس ومانعرفش ده في يوم فرحه متأخرش كل ده."
مروى ضحكت.
"يومها كان مستعجل عشان يشوفها." ميلت عيونها بتشاور على نياط لقت ملامحها متتفسرش قلقت. "مالك أنت كويسة."
نياط حاطة إيدها على بطنها وبتاخد نفسها بالراحة.
"ما فيش، بس بيتحرك وجعني."
مصطفى.
"أهو الأمير شرف. كل ده بتلبس عطلتنا عن الفرح، يلا خلونا نمشي."
عثمان برق.
"اتأخرت، لسا طالع ألبس من عشر دقايق. قولوا لهم إني اتأخرت بسببك. ما خليتينيش أعملك شعرك وساعدتك في اللبس."
نياط سبلت عيونها.
"محصلش."
سايبه مصدوم ومشيت مع مروى، مسانداها رايحين على العربية اللي ساقها عثمان بعدما فاق من صدمته على الفرح اللي مقدرتش نياط تركز في تفاصيله. طول الوقت قاعدة مش مرتاحة، بتمثل إنها مبسوطة بتضحك.
مروى حاطة إيدها على بطن نياط بلهفة.
"يا بنتي الوجع ده مش طبيعي."
نياط بتنهج.
"لا متقلقيش. اممم. آه أنا كويسة."
مروى اتعصبت.
"إيه؟ ليه متقلقيش؟ مش شايفة وشك عامل إزاي؟ مش هسكت على الموضوع أكتر من كده، هقولهم واللي يحصل يحصل."
نياط باعتراض بتلف راسها يمين وشمال.
"لا عشان خاطري، مش عايزة أخرب عليهم فرحتهم. والله أنا كويسة، بس مرتحتش في القعدة على الكراسي ديه، عايزة أتمشى شوية."
عثمان اللي واقف بعيد، أجا جري بعدما لاحظ إن فيه حاجة غلط، هو من بدري حاطط عينه عليها مش مرتاح.
"إيه مالها؟ مش مرتاحة."
مروى شافت نظرات نياط المتوسلة لها.
"هي تعبت من القعدة على الكرسي. اسندها تتمشى شوية."
نياط ساندة ويا دوب مشيت شوية وقفت، ميلت لقدام وطبعاً إيدها مبقتش تفارق بطنها. شدت على ذراع عثمان.
"آه اممم بطني. آه."
عثمان وشه اصفر من الخوف عليها.
"وضعك ده مش عاجبني، خلينا نروح المشفى."
نياط أخدت نفس.
"خلاص، محصلش حاجة."
عثمان مكملتش معاه نص ساعة مشي وقفت أربع مرات نفس الوضع. وشها عرقان وبتنهج، وفي هذيك اللحظة رجليها مبيبقوش شايلينها.
"لا كده كتير أوي. لا تكوني هتولدي."
نياط بلعت ريقها.
"ولادة إيه بس، أنا لسا في السابع، ديه مش أعراض الولادة."
عثمان بتركيز.
"طيب هي إيه أعراض الولادة."
نياط اتلبكت.
"معرفش."
عثمان لطم.
"يعني ممكن تبقى ولادة بجد، الأعراض مماثلة لأعراض الولادة."
نياط اترعبت.
"هي إيه أعراض الولادة."
عثمان ببلاهة.
"معرفش."
نياط زعقت.
"يعني أنت مصر تولدني وخلاص. الإهي."
عثمان قاطعها.
"لا استنى. أنت حامل وتعبانة، دعواتك كلها مستجابة بإذن الله. ما تدعيش عليا. بكرة تقومي الصبح تلاقيني بقيت دودة براس كلب."