تحميل رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي بقلم إليا pdf
بقلم إليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"بتهزري يا نياط صح؟ إزاي متعرفينيش بحاجة زي دي وعلى أساس أنا جاي أتقدم لك بكرة." نياط: "بتزعق ليه يا عثمان؟ مجتش فرصة أعرفك وخلاص، وأنت عمرك ما سألتني." عثمان: "الغلطة بقت غلطتي دلوقتي، على الأقل لما عرفتك قبل أسبوع إني هتقدم لك كان المفروض تقوليلي إن عندك ثمانية إخوات رجالة. مش واحد ولا اتنين، دول ثمانية." نياط: "وده هيفرق معاك في إيه؟ لو مش عايز تتقدم يا عثمان خلاص، اللي تشوفه بقى. سلام." عثمان: "استني يا نياط، أنا آسف. حقك عليا." تنهد. عثمان: "توّرت شوية بس. صحيح..." احم. عثمان: "إخواتك دول ل...
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم إليا
دخلتها مروى على البيت، هدتـها شويه ومشيت تجبلها ميه.
فجاة سمعت صوت تكسير، رجعت شافتها واقعـه على ركبها في الارض حاطه ايدها على بطنـها.
مروى وشها اصفر لونه من الخوف لما شافت منظرها عامل ازاي، جريت عليها بدورها حطت إيدها ع بطنها ملهـوفة.
" نيـاط بنتي مالك حاسه بإيه؟ ردي عليا متخوفينيش."
صوت زعيق بيتسمع بس بعـيد.
" مروى، حصل ايه؟"
مـروى انتبهت على الصوت جاي من تلفونـها، شالته بإيديـها للي بيرجفـو بتعـيط. اسم مصطفـى على الشاشه.
" مصطفى الحقني نياط معرفش مالـها."
مصطفـى برق.
" يعني ايه متعرفيش مالـها."
مـروى رمت تلفـون من ايدها لما لقـتها بتحاول تقوم بس بترجع توقع.
" نيـاط ممتحركيش يا بنتي، متضغطيش على نفـسك كده عشان خاطري اهدي."
نيـاط بهمس.
" عمـران."
مـروى شهقت، اتأكدت إنـها عرفت الحقيقة خافت عليها أكـثر و مقـدرتش حتى تسيطر عليها.
" هـو هيكون كويس بس متعمليش كده."
نيـاط مش واعية على نفـسها، عايزه تقـوم غصب حتى و بطنها بتوجعها، وهنها بيزيد مع الوجع ده.
" عمران لازم أروح لعنده اااه بطني."
مـروى بتمسح دموعها للي بتنزل.
" هيكون كويس، متخافيش وضعه مس خطير بس اهـدي، خليكي قاعده عشانك و عشان للي في بطنك."
نيـاط بتعيط.
" أخويا هيمـوت."
مـروى بقالها من الصبح ماسكه نفسها من العياط و دلوقتي مش قادره توقفه، عاجزه مش عارفه تتصرف زاي.
" لا يا روحي بعيد الشر عليه."
نيـاط بتعب.
" عمـران."
مـروى حست بيها بتشد على ذراعـها جامد نفـسها مبقتش قادره تاخده، اترعبت.
" نيـاط، حاسه بإيه؟"
نيـاط صوتها راح بيتقطع بسبب نفـسها للي بتعـافر عشان تاخده بصعوبه.
" بـ .. ـطـ .. ـني."
مـروى بتزهـق.
" بنتـي متغمضيش، بصيلي نيـاط."
حاولت بس مقـدرتش غمضت عيونـها غصب عنـها و صورة أخوها اخوها مفارقتش بالها. فضلت تنطق بإسمه لغـاية أما فقدت وعيها.
صحت بعـد فترة فأوضه في المشفـى متركبلها محاليل و يا دوب استوعبت هي فين حاولت تقـوم.
عثمـان قام من الكرسي بلهفه.
" يا روحي فقتي خليكي مريحه بتعملي ايه؟"
نيـاط رغم تعبها بتعـافر لتشد المحاليل من إيدها بس هو رافضه يسمحلها.
" سبني، سبني."
عثمـان بحتية.
" نيـاط قلبي اهدي متعمليش كده، مش شايفه حالك عامل زاي، ارتاحي عشـان خاطري، طب عشان خاطر ابننـا مش هينفع تقـومي."
نيـاط مسمعتش منه، قامت بطنـها وجعتها.
" ااه."
عثمـان من خوفه عليـها اتعصب.
" ايه للي بتحاولي تعمليه ده، مش بتسمـعي مني ليه بقلك مش هينفـع تقومي متعنديش افردي ظهرك."
نيـاط عيطت.
" عثمـان عايزه أشوف أخويا عمـران في المشفى خدني لعنده، لو بتحبني خدني لعنده."
عثمـان انهيارها و توسلاتها قسمـو قلبه نصين، مش بإيده يعـمل حاجه تخفف عنها. بيطبطب ع راسها.
" عمـران كويس صدقيني متخافيش."
نيـاط منهاره.
" طب ارحموني بقـا و خدوني لعنده."
سلطان حاطط جبينه على الباب سامع، بدوره بيحاول يجمد قلبه عشان يدخل يشوفها. نشف دموعه بسرعه و أول ما دخل و شافته عيطت أكثر.
نيـاط بتشهق.
" سلطـان."
سلطـان مسك ايدها، باسها بوسـه طويلة.
" نيـاط قلب سلطان نت كويسه ينفع كده قلقـتيني عليكي، مش وعدتيني تاخدي بالك من نفسك."
نيـاط كل ما تجي تشتكيله، من كـثرة عياطها بس بتفـضل تعيد اسمه.
" سلطـان، سلطـان."
سلطـان.
" بس بقا يا روح، قلب و عقل سلطـان."
نيـاط حاطة راسها على صدره.
" هو عمـران في المشفى، بس مش راضيين يخلوني أروح لعـنده."
سلطـان بحنية.
" هو كويس."
نيـاط سبلت عيونـها.
" هـو كويس نت بتقـول الحقيقة، بس ليه عيونك مليانه دمـوع."
سلطـان بيبص بعيد عن وشها.
" انا عمري كذبت عليكي، مجرد حادث بسيط بس نت خفتي على الفـاضي و خوفتينا عليكي طبعا هتكون مليانه دموع ما دامك هنا."
عثمـان اتنهد.
" متعرفيش حالتنا كانت عامله زاي وقفـتي قلبنا عليكي، يلا ارتاحي عشان خاطرنـا أوعدك أول ما تصحـي هاخدك تشوفي عمـران."
سلطـان بيطبطب على راسها.
" صح هناخدك تشوفي عمران يلا نامي."
وثقت فيهم و اطمنت نسبيا غمضت عيونـها متأمله تصحى تشوف أخوها.
اول ما راحت في النوم سلطـان طلع برا الأوضه و عثمان لحقه بعدما وصى مـروى تفضل معاها.
عثمـان بيطبطب على كتفه.
" سلطـان نت كويس."
سلطـان مبقـاش قادر يتحمل الضغـط للي عليه متحكمش بنفسه دمعه نزل.
" أنا كان ممكن أخسر أربعه من اخواتي في يوم واحد نت متخيل و تنين منهم لحد دلوقتي معرفش هيعيشو ولا لا."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم إليا
سلطان مبقاش قادر يتحمل الضغط اللي عليه، متحكمش بنفسه، ودموعه نزلت.
"أنا كان ممكن أخسر أربعة من إخواتي في يوم واحد. انت متخيل؟ اتنين منهم لحد دلوقتي معرفش هيعيشوا ولا لأ. خايف أخسرهم."
عثمان بلهفة: "لا متقولش كده، إن شاء الله هيخفوا ويرجعوا زي الأول وأحسن."
سلطان ضايع: "خايف أوي وقلبي هيموتني من الوجع عليهم. بس الفروض أبين هادي عشان أختي اللي منهارة جوه، والبقية اللي مستنيين قدام أوضة العمليات. هطمنهم إزاي وأنا مش مطمن على أي حد فيهم."
عثمان: "إن شاء الله كل حاجة هترجع زي ما كانت. ولحد ما نطمن إنهم كويسين، مش هنقول لنياط إنهم في المشفى وكانوا مع عمران في حادث العربية."
سلطان بلع ريقه ونطق بوهن: "لو عرفت، قلبها هيوقف. مش هتستحمل يا عثمان."
عثمان وشه بقى أصفر من خوفه: "إحنا مش هنعرفها. إن شاء الله هيخفوا."
سلطان، قبل ما ينضم لإخواته قدام باب أوضة العمليات، مسح أي أثر بيدل على فقدان الأمل. وبمجرد ما مراد لمحه، جري حضنه وهو منهار من العياط.
مراد: "هما هيبقوا كويسين صح؟ طب ليه مطولين جوه بقالهم ساعات؟"
مروان والخنقة باينة في صوته: "كنتوا فين؟ اختفيتوا فجأة."
عثمان اتنهد: "نياط عرفت من والدي بالغلط عن تعب عمران، خافت عليه، تعبت وجبناها على المشفى. متخافوش، بقت كويسة، نايمة دلوقتي."
مراد بلهفة: "نياط تعبانة؟ أنا همشي أطمن عليها."
سلطان منعه: "مش هينفع. هي متعرفش اللي حصل بالضبط، وانت مش هتعرف تتحكم بمشاعرك قدامها."
بعد فترة من الانتظار، وأخيراً الدكاترة طلعوا من أوضتين العمليات، طمنوهم بنجاح العمليتين، بس هيفضلوا في العناية المركزة، ولسه في خطر على حياتهم.
عثمان استأذنهم يطمن على نياط. دخل الأوضة ملقاهاش، حتى مروى مش موجودة. انشغل باله أوي وطلع يدور عليهم في الطرقة، بس ملهمش أثر.
عثمان بيتصل على والدته بقاله كتير، قلقته. وأول ما ردت نطـق بلهفة: "انتوا فين؟ نياط كويسة؟"
مروى بهمس: "متخافش، إحنا في أوضة عمران."
عثمان جري على أوضة عمران، قابل مصطفى قاعد على الكرسي برا. مستناش يوضحله، دخل على طول بهمجية: "نياط."
مروى قامت بعد ما كانت قاعدة جنب نياط بتمسح على شعرها، بتهمس: "بالراحة، هتفوقها. مكنتش عارفة تنام في أوضتها، كل ما تغمض عينها ترجع تصحى. هي أصرت تيجي وتنام جنب عمران، وأنا مقدرتش أعارضها."
عثمان باس خدها: "يا روحي، بس هي مش هتبقى مرتاحة في النوم معاه على سرير لشخص واحد. مع الحمل هي مش هتبقى مرتاحة خالص."
مروى طبطبت على كتفه: "صدقني، هي مرتاحة هنا أكتر من أي مكان تاني. متخافش، خليك معاها، وأنا هقوم أطمن على الولاد، هما برضو محتاجين للي يقف معاهم."
مشيت وسابته يتأملها، سرحان في ملامحها، والدموع منشفتش على خدها. بعد ما كان صوت ضحكتها من كام ساعة منور وشها، اتصال واحد غير كل حاجة.
عثمان، بعد ما الدنيا بقت ليل، قرر يفوقها عشان تاكل. استشار الدكتور الأول، جاب لها أكل، قبل ما يهمس جنب وشها: "نياط قلبي اصحي، نياط."
نياط صحت مخضوضة: "في إيه؟ عمران؟"
عثمان بحنية: "اهدي، متخافيش، عمران جنبك أهو. صحيتك تاكلي، مأكلتيش حاجة من الصبح، هيغمى عليكي تاني ويتركب لك محاليل. عشان هتسمعي الكلمة وهتاكلي."
نياط حطت إيدها على راس عمران: "قلتولي إنه كويس، بس وشه مضروب جامد ورجله مكسورة."
عثمان باس راسها: "الزمن هيحل كل حاجة. يلا افتحي بقك، خدي من إيدي اللقمة دي."
نياط لفت راسها الناحية التانية: "مليش نفس."
"مفيش حاجة اسمها ماليش نفس." الصوت ضعيف، بس سمعته بوضوح. لفت على طول ناحية عمران، اترمت في حضنه وحضنته جامد، حتى بان على ملامحه إنه اتوجع.
عثمان: "بالراحة عليه يا نياط."
عمران ابتسم برغم وجعها، همس: "سيبها على راحتها."
مكانوش عارفين يخللوها توقف عياط. حتى عثمان حس إن عمران مش مرتاح، وطلع ينده له على دكتور، وسابها لوحدها معاه. دمعتها مبتنشفش، بصت له ومتشبته بيه، خايفة يروح من قدام عينها.
عمران، بعد ما ذاكرته كانت متشوشة، افتكر اللي حصل وكسر الصمت بعد كام دقيقة: "يزن وزيد أخبارهم إيه؟"
نياط قلبها دق: "زيد ويزن."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم إليا
نيـاط قلبها دق برجفة "زيد و يزن مالهم تقصد ايه بسؤالك عنهم هما كويسين طبعا كويسين زي البقيه هيكون مالهم ايه يعني كويسين.."
عمران فهم من ردة فعلها معندهاش خبر اللي حصل ندم حاول يرجع في كلامه "مقصديش حاجة يا نيـاط متخافيش هو سؤال عادي مفيش حاجة.."
نيـاط زعقت "لا في مش قادر تبص في عيني هما خبو عليا.."
عمران خاف عليها بيحاول يوصلها عشان يهديها بعد ما رجعت كم خطوة لورا مقدرش بسبب رجله المتعلقة "نيـاط تعاليلي هنا نياط.."
نيـاط بدت تاخد نفسها بصعوبة مش واعية بقت زي المجنونة بتتكلم "أكيد خبو عني عشان هما مش كويسين حصلتلهم حاجة وحشة.."
عمران برجفة "نيـاط اهدي.."
معرفش يتحرك من رجله بيحاول يوصلها بكل الطرق جسمه كله واجعه بيزعق بيترجاها عشان تقرب منه بس مب تسمعش منهاره ع الآخر من رعبه لما لقاها بتشد في شعرها بقى بعلو صوته المرهق ينده على أي حد..
عثمان دخل جري بعد ما كان راجع سمع الدوشة والزعق بلهفة قرب منها "نيـاط.."
نيـاط صوتت "متلمسنيش انت كذاب بعد ايدك عني انتو خبيتو عليا اخواتي هيروحو مني صح هما هيموتو عشان كده مخبيين عني.."
عمران مبيبعدش عينه عنها "ابوس ايدك يا عثمان اعمل اي حاجة خليها تهدى.."
عثمان بحنية "نياط صدقيني هما كويسسن متخافيش بس اهدي عشان خاطري.."
مسمعتش منه حتى لمسته بتقاومها مسابتوش يهديها ولا يحضنها مصره تقول إن إخواتها بيموتوا الفكرة مطيرة عقلها لدرجة مبقتش حاسة بالوجع بقت تشد شعرها أكتر وتضرب نفسها وتعض إيدها بتشهق من العياط.
عثمان شايفها بتأذي نفسها ازاي ومش راضية تسمع منه كلمة اتعصب "خلاص اهدي ارحمي نفسك وارحمينا وارحمي ابننـا هيجرالك حاجة.."
كتفها ليمنعها من أذية نفسها بس منجحش مكنش عنده حل غير يرفع إيده يضربها كف خلاها تدخل في صدمة سكتت بعد ما كانت بتصوت.
نيـاط اتفتحت في العياط "ضربتني.."
عثمان بيمسح على خدها محل القلم "اسف يا روحي اسف مكنش عندي حل غيره.."
نيـاط قاعدة على الأرض بعد ما سندها بتعيط "زيد و يزن قلي مالهم يا عثمان جرالهم ايه.."
عثمان حاضنها جامد "شوو اهدي هتتعبي أكتر.."
غرست سنانها في كتفه عضته جامد وهو ساكت ومتحمل سايبها ع راحتها المهم عنده تهدى ومتأذيش نفسها عمران وبقية إخواتها الواقفين عند الباب لسا مصدومين من القلم اللي اداهولها.
رضوان جري عليها قعد على ركبه جنبها "نيـاط بصيلي زيد و يزن كويسين احنا كنا جايين نقلك مش مصدقاني قومي معايا نرحلهم.."
نيـاط مش قادرة تقوم طاقتها خلصت بعد المجهود اللي عملته همست وراسها على صدره "عثمان.."
الدكتور دخل الأوضة مشي يطمن على وضع عمران "حاسس بايه.."
عمران بقلق "أنا كويس بس اختي ممكن تشوفها افحصها هي الأول.."
سلطان بيمسح على وشها اللي بقى مليان عرق لدرجة شعرها لزق على وشها بتنهج زعق "ازاي مشفى طويل عريض مليان دكاترة وممرضين بعد كل الزعيق والدوشة اللي حصلت محدش انتبه غير دلوقتي.."
الدكتور قدر موقفه سكت فحصها طمنهم على وضعها وعمران اداه مسكنات لوجعه وبعد ما الأوضاع هديت واطمنوا على الكل حتى زين و يزن صحيوا.
عثمان بيلعب بشعرها "يلا يا قلبي ممليتيش من النوم بقينا الصبح وانت لسا نايمة.."
مراد بتريقة "عايزها تصحى عشان تضربيها قلم تاني.."
مروى استغربت "يضربها قلم تاني.."
مراد معصب "ايوه قلم تاني ضربها واحد قدامنا كلنا وأنا ماسك نفسي عنه بالعافية محترم حضرتك ومحترم المكان اللي إحنا فيه.."
عثمان برفعة حاجب "انت عارف انا عملت كده ليه.."
مروى شدت ودنه جامد "يعني انت رفعت ايدك عليها بجد.."
عثمان اتوجع بيحاول يشيل ايديها "ودني سيبيها مش قدام الناس ده أنا حتى راجل متزوج قريب هبقى أب طب أشرحلك الأول سيبيني.."
مراد زعلان عليها "هتشرحلها ايه بصي خدها عامل ازاي.."
مروى بصت لقت خدها محمر جامد شهقت "صوابعك معلمة على خدها يا حيوان.."
عثمان جري من جنبها "خيرا تعمل شرا تلقى.."
مروى "خير ايه اللي عملته مش شايف خدها عامل ازاي.."
وهو بيجري منها بقاله فترة عمل دوشة صحت نيـاط ومراد اللي كان مبسوط وبيضحك على عثمان أول واحد لاحظ قعد جنبها ومسك إيدها.
مراد بلهفة "انت كويسة يا نيـاط قلب مراد حاسة بايه قبل ما تسألي عن زيد و يزن كويسين صحيوا مستنينك تجي تشوفيهم وحشتيهم.."
عثمان جري عليها "هما كويسين بس أنا لا خالتك هتموتني الحقيني منها.."
نيـاط سكتت للحظة اتفتحت في العياط "انت ضربتني.."
عثمان برق "شكرا يا دنيا.."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم إليا
عثمان برق: شكراً يا دنيا على الغدر ده، طب كنت أسيبها تأذي نفسها؟ مش معقول، ضربتها قلم صغنن خالص خالص ميستاهلش الأوفر ده.
نياط شهقت بطفولية: سمعته يا مراد؟ سمعتيه يا خالتو؟ قال أنا مكبرة الموضوع. خدي، فيه نار شغالة جواه.
عثمان قرب منها، مذبل عيونه مركز بصته على خدها، ورا ودنها رجع خصل من شعرها المفروض: لو فيه نار شغالة جواه، ممكن أطفيها.
نياط مسحورة بقربه ونبرته: هتطفيها إزاي؟
لسه بيقرب يبوس خدها، مراد مسكه من شعره رجع راسه لورا، كان هيكسر رقبته. سابه يستوعب للي حصل ووقف قدام أخته، حط صباعه في نص جبهتها.
مراد مكشر: إنتِ في راسك ده عقل؟ دوخك بكلمتين، مد إيده عليكي وهتسامحيه بالساهل كده؟ فين كرامتك؟ فين عنادك؟ فين أختي؟
نياط بتلف راسها مع كل جملة: لا مش هسامحه.
مراد: يعني إنتِ زعلانة منه؟ هزت راسها بالموافقة. ومش طايقاه؟ رجعت هزت راسها بالموافقة. بتتصرّف زي الطفلة المجبورة، بتلعب بصوابعها، باين مش راضية عن أقاويل مراد بس مرضيتش تزعله منها.
مراد: مبقيتيش تحبيه؟
في غفلة منها كانت هترجع تهز راسها، بس أول ما استوعبت على طول رفعت وشها بصت لعثمان ببراءة.
عثمان ابتسم لها: بتحطي نفسك في مواقف بايخة. يعني إيه مبقيتش أحبني؟ هو أي هبل وخلاص.
مراد: بايخة مش بايخة. المهم إنها زعلانة ومش طايقاك، وده اللي المفروض يحصل. يلا يا نياط يا قلبي، هنمشي نشوف إخواتك نطمن عليهم.
عثمان في محاولة يائسة منه ليعترض: بس هي مش قادرة تمشي.
مراد برفعة حاجب: هشيلها.
ماشي ناحية باب الأوضة، مش داري بلي حصل من ورا ظهره. طبعاً عثمان وحركاته، خجلها خبت وشها في رقبة مراد كاتمة ضحكتها على جنانه.
نياط ضامة إيد يزن لصدرها، بتبوسها: خوفتوني عليكوا أوي. إزاي مخدتوش بالكم من نفسكم؟ كنت هعمل إيه لو حصل لكم حاجة؟ همم.
زيد ضحك: عندك ست إخوات غيرنا، مش هتفرق.
نياط بوزت: لو مكنتش تعبان كنت ضربتك صح. عندي إخوات غيركم، بس معنديش نسخ من زيد ويزن وعمران. أنا بحبكم كلكم، عايزة تفضلوا إنتو الثمانية مع بعض معايا.
مراد نطق من العدم، مخه معلق عند بداية جملتها: مش عايزة تضربيه وهو تعبان؟ لا اضربيه عادي، أصل سمعت في علاج جديد معتمد على القلم.
نياط نفخت خدودها: بس بقا يا مراد. سلطان، خليه يبطل يدايقني.
سلطان حضنها: سيب أختي في حالها أحسن ما أقوم أنيمك جنب إخواتك.
مراد كشر: مش فاهم إزاي متقبلين الموضوع بمنتهى السهولة؟ يعني ضربها ونسكتله؟
زيد برق: ضربها؟ مين ده؟
نياط: يا ربي. مش هنخلص من الحوار ده.
الثلاثة، مروى وهاجر ونياط، مجتمعين بيشتروا حاجات مخصوص للفرح اللي هيتعمل قريب. نياط من لما قابلتهم بترغي، مسكتتش بتشتكيلهم عن معاناتها وهما قاعدين في الكافيه.
هاجر ضحكت: يعني إنتِ مش زعلانة من عثمان، بس إخواتك غاصبينك تزعلي منه؟ وبقالك شهر ما راضيين يسيبوكي ترجعي على بيت زوجك.
نياط بتمط شفايفها: مش كلهم متحسسين من الموضوع، بس أغلبهم. مراد أكتر واحد واخد الأمور بجدية، خايفة لو عملت خطوة غلط يزعل مني.
هاجر: طب وعثمان مش خايفة يزعل منك؟
مروى ضحكت: هو يقدر يزعل من روحه؟ مش زعلان، بيصبر في نفسه، بس خايفة صبره ينفذ.
هاجر بمشاكسة: ميقدرش يزعل من روحه.
نياط استحت: بس بقا.
"سيبوا مراتي في حالها."
تعرفت على صوته، لفت بسرعة لقيته قدامها. حضنها جامد وفضل يلعب في شعرها ويبوس في خدها بعدما قعد جنبها على الكرسي، وهي مستحية من نظرات مروى.
عثمان ضحك: مبتبصلهاش كده، هتسيح مني.
مروى ضحكت: يلا يا هاجر نكمل مشوارنا ونسيب عصافير الحب تتهنى.
عثمان بعد ما مشيوا، قرب الكرسي بتاعه منها: وحشتيني يا نور عيوني.
نياط سبّلت عيونها: وسع كده، الناس هتبصلنا.
عثمان بحنية: حد ليه عندي حاجة؟ مراتي وحشتني. هنخلص متى من هبل إخواتك طيب؟ هنفضل كل مرة نلتقي بالسر زي أي اتنين مراهقين؟
نياط بوزت: هو بإيدي.
عثمان كشر: مراد أصلاً من البداية، مكنش طايقني ولا عمره هيطقني. بيستغل أي سبب عشان يبعدنا عن بعض. معرفش زعلته في إيه.
نياط: أخدت منه أخته مثلاً.
عثمان ضرب انفها بصباعه: أخته بتحبني.
نياط لسا هترد عليه، حطت ايدها على بطنها موجوعة: عثمان آه.
عثمان شايف ملامح وشها ونبرتها تخض: مالك؟ حاسة بإيه؟ طب افردي ضهرك شوية. (بيحاول يلطف الأجواء) الشقي ماشي على خطوات خاله، بينكد عليها فرحتنا.
نياط بتاخد نفسها، عينها دمعت: عثمان، بطني وجعاني أوي. اتصرف.
عثمان اتلخبط: طب أجيبلك ميه تشربي؟
نياط زعقت: آآآه. بقلك بطني هتموتني من الوجع، هعمل إيه بالميه؟
عثمان برق: هتولدي ولا إيه؟
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم إليا
عثمان برق
" هتولدي ولا إيه؟ طب وصِفِلي وجعك، شدي على إيدي، مالك سكتي فجأة بتخوفيني عليكي، قولي أي حاجة. نيـاط انطقي!"
نيـاط بغيظ
" عمرك شفت واحدة بتولد في السادس؟ غباؤك ده بيزيد من وجعي، خليك ساكت."
عثمان بحنية
" حاضر، هسكت بس ارتاحي."
نيـاط بعدما سكت عثمان كم دقيقة، انفجرت معيطة
" عثمان، إنت سايبني أتوجع ومش مهتم بيا خالص ولا همك، ساكت ومش معبرني."
عثمان اتصدم
" بس إنتِ..."
(تنهد)
" نيـاط قلبي، خدي نفسك وقوليلي أعملك إيه يرضيكي."
نيـاط لفت ذراعاتها ع رقبته، دخلت راسها في صدره
" عايزة أفرد ظهري، مبقتش قادرة ع قعدة الكرسي، عثمان رجعني البيت بسرعة."
عثمان بيمسح ع راسها
" روحي، أكيد تعبتي من المشي، قلتلك بلاش تلفي معاهم في المحلات بس مسمعتيش مني، هما هيتكلفوا بكل حاجة."
نيـاط سبلت عيونها
" فرح أخويا، مش معقول منبسطش بيه وأقف جنبه."
عثمان
" بس مش على حساب صحتك، خلينا نمشي."
حاول يشيلها بس مرضيتش، خاته يسندها وبس، قعدها فالكرسي جنبه، عدلـها القعدة عشان تفرد ظهرها، ماسك إيدها وهو بيسوق العربية، كل مرة بيبص على ملامحها يطمئن، بيلاقيها مش مرتاحة، إيدها على بطنها.
نيـاط فجأة زعقت
" وقف هنا، بسرعة اركن هنا."
عثمان اتخض، لف ناحيتها ملهوف بعد ما ركن العربية
" مالك، فيكي إيه؟"
نيـاط
" هننزل هنا، يلا يا عثمان."
عثمان بص حوليه، حط إيده على راسها
" هننزل هنا نعمل إيه؟ إنتِ سخنة ولا الوجع مؤثر عليكي؟"
فتحت باب العربية، نزلت، هو لحقها، ساندها، ماشي معاها ميعرفش لفين، دخلته الأوتيل اللي ركن قدامه وخلته يحجز أوضة، طلعها وخلها تفرد ظهرها ع السرير.
نيـاط بعدما قام من جنبها، مسكت في ذراعه
" متمشيش."
عثمان باس خدها
" أجيبلك عصير وأرجع، مكنتش عارف إنك تعبانة للدرجة دي، مستحملتيش نوصل البيت، حاسة حالك أحسن دلوقتي."
نيـاط ابتسمت
" أحسن بكتير، بس ناقصني حضنك."
عثمان ضحك
" ما دام شقاوة بنوتي دي رجعت، يبقى بنوتي اللي جوا هديت، تلاقيها نامت."
نيـاط مطت شفايفها
" متقولش عليها بنوتي، أنا هي بنوتك أصلاً، منعـرفش افرض ولد، وإنت طالع نازل تقول بنوتي، عثمان قرب هنا."
عثمان برفعة حاجب
" هنا فين؟"
نيـاط بدلع
" اقعدني في حضنك."
عثمان بيمسح بصباعه على خدودها
" وبعدين؟ همم."
غارقين في الحب سوا، مش داريين باللي حصل في غيابهم. سلطان ركن عربيته قدام المول عشان يرجعهم، وبيتصل بيهم مش بيردوا عليه.
هاجر رايحة جاية قدام الكافي
" هيكونو راحوا فين يا طنط مروى؟ سلطان عمال يتصل، هنقله إيه؟"
مروى بغيظ
" أوصلك بس يا عثمان يا ابن مصطفى، خليناهالك تشبعي منها، قمت واخدها ورايح منعرفش فين، هقول إيه لأخوها دلوقتي."
هاجر
" ممكن بيلفوا ع المحلات."
مروى بتريقة
" بيلفوا ع المحلات؟ ابني عثمان شاف مراته اللي فضل يترجاني عشان أقوله إحنا فين، ييجي يشوفها وهيقوم يشوف إيه جديد المحلات."
هاجر استحت
" يعني إيه؟"
مروى
" يعني..."
" انتو هنا وأنا مستني تحت، مبتردوش على تليفوناتكو ليه."
اتجمدوا بمجرد ما سمعوا صوت سلطان جاي من وراهم، بصوا لبعض متوترين، وهو لاحظ.
سلطان برفعة حاجب
" في إيه؟ واقفين بتعملوا إيه هنا؟ فين نيـاط؟"
هاجر بلعت ريقها
" نيـاط، هي فين نيـاط يا خالته؟ نسيت هي راحت فين."
سلطان
" هو إيه اللي نسيتيه؟ هاجر متستهبليش في المواضيع دي، نيـاط فين؟"
هاجر اتخبت ورا مروى، همستلها
" سمعتيه يا خالتو، قال هاجر بنبرة تخوف، هيموتني."
مروى
" يابني هي نيـاط كانت معانا، بس فجأة مبقتش معانا، فاهم."
سلطان بيحاول يتحكم في عصبيته
" هو سؤال واحد، نيـاط فين؟"
مروى بتبص بعيد عن عينه
" ضيعناها، أيوه ضيعناها وإحنا في المحل، لفينا ملقيناهاش."
هاجر نطقت بعدما نكزتها وهي بتهز راسها لفوق وتحت
" أيوه صح، ضيعناها."
مروى بتكلم نفسها بغيظ
" أمسكك بس يا عثمان، هفرمك ناعم على العملة دي، تلاقي المسكينة بتترجاه يرجعها وهو مصر يعمل اللي في دماغه."
عثمان في اللحظة دي حس بشعور غريب
" حاسس حد بيكلم عني."
نيـاط بدلال
" مالناش دعوة بحد، همم، إنت بتحلو كل يوم عن اليوم اللي قبله، عثمان."
عثمان
" مش يلا نرجع البيت؟ وبطلي تندهيلي عثمان بالنبرة دي."
نيـاط مطت شفايفها
" مالها نبرتي؟ وبعدين خلينا نفضل هنا، إنت واحشني."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم إليا
نيـاط مطت شفايفها: "مالها نبرتي؟ وبعدين خلينا نفضل هنا، بتوحشني أوي. بس هي ساعة واحدة ممكن. باين موحشتكش خالص."
عثمـان بيلاعب خدودها: "خايف الساعة دي أدفع ثمنها شهور، إخواتك ما بيصدقوا يلاقوا سبب يبعدوني عنك. ساكت وبتحمل عشانك بس."
نيـاط ابتسمت: "هتعمل إيه يعني؟"
عثمـان ضحك: "هعمل كتير أوي، هخطفك ومحدش هيعرفلك طريق. بس عارف بتحبي إخواتك قد إيه، هتزعلي في غيابهم طبعًا. ما يهونش عليا زعلك."
عايشين أجواء الغزل والحب. ماسبش كلمة إلا وقالها. ومن لعبه في شعرها نامت غافلة عن الدوشة اللي صايرة في غيابها. سلطان بقاله ربع ساعة بيدور عليها مش لاقيها. هيتجنن، مش بيردوا على أسئلة.
سلطـان بنرفزة: "معرفش إزاي مقدرتوش تاخدوا بالكم منها، وإزاي ضيعتوها. وهي بتتمشى زي السلحفاة وبتقعد تريح كل خمس دقايق."
هاجر متوترة: "هي ممكن تكون رجعت البيت صح؟ ممكن هي زهقت من التدوير علينا ومشيت."
مـروى بدون مقدمات: "عثمـان ابني، هو اللي أخدها. منعـرفش على فين."
سلطـان أخد نفس: "مقلتوش ليه من الأول. سايبني بدور عليها زي المجنون. حرام عليكي."
هاجر بتشاور عليه: "متتعصبش."
سلطـان برفعة حاجب: "هتعصب ليه؟ عثمان اجا وخد أختي. لي هي مراته معاه؟ فبن الغلط في الموضوع. خلينا نرجع البيت يلا. وقفتولي قلبي."
داخل من باب البيت بعدما وصل هاجر ومروى، لقى إخواته قاعدين في الصالة بيدوروا من وراه على نيـاط مستنيينها تدخل. بس أول ما دخل قفل الباب وراه.
مـروان: "نيـاط فين؟"
سلطـان بهداوة: "مع عثمـان."
مـراد قام متنرفز: "إزاي سمحتله ياخدها؟ أنا رايح أجيب أختي من عندهم."
سلطـان ببرود: "مش هتروح في حتة. خليك هادي بدل ما أقوم أنيمك جنب إخواتك. بطلو تتصرفوا زي العيال. الراجل هيفضل صابر لغاية متى."
يزن كشر: "ضربها ونسكت وتمشي معاه عادي؟ بقيت توقف في صفه من لما خطبت؟ يعني مقبل على الحياة الزوجية وبتتفهم مشاعره."
سلطـان: "أنا مهمنيش لا عثمان ولا غيره. شايف سعادة أختي مع الراجل ده. ومدام مغلطش وبيحبها مش هوقف في طريقه. ده الراجل اجا واعتذر، وهو متأكد إنه مغلطش. عايزين إيه تاني مش فاهم."
زيد برق: "مغلطش."
سلطـان زعق: "أيوه مغلطش. أي حد مكانه هيعمل نفس الحاجة، حتى أنا. مكنتوش هناك مشفتوش حالتها كانت عاملة إزاي. يبقى تسكتوا."
عمـران اتنهد: "حالتها كانت صعبة أوي. بدل ما تشكروه، جمد قلبه وهداها. مش راضيين تسيبوه في حاله. على فكرة إنتو بدل ما تعاقبوه بتعاقبوها."
سلطـان: "هنقفل ع السيرة دي. خلوها تعمل اللي يريحها. بلاش ضغطكم الزيادة."
مـراد بنرفزة قام طالع من الباب بيزعق: "مليش دعوة أنا عايز أختي تفضل معايا."
سلطـان سند راسه على الكنبة: "مـراد ده هيجنني. اعقلوا بقى عشان خاطر نيـاط."
اتقلبت على السرير الناحية التانية. فتحت عيونها استوعبت بعد كام ثانية إنها نامت في الأوتيل للصبح وهي في حضنه. صوتت خلت عثمان يصحى مخضوض.
عثمـان: "في إيه مالك؟ إنت كويسة؟"
نيـاط قامت بتشد إيده: "إحنا فضلنا هنا طول الليل يا عثمان. هنعمل إيه؟ مكنش المفروض يحصل كده. خلينا نرجع بسرعة يلا. هيزعلو مني."
عثمـان بيمسح على وشه: "حاضر. حاضر. اهدي شوية. هتقعي هنمشي حاضر."
بيسوق العربية في طريق البيت. مرضيتش تفطر رغم إصراره عليها. فضلت طول الوقت بتلعب بصوابعها من التوتر. واقفين قدام الباب، وكل ما يجي يرن الجرس ترجع تمسك إيده. الباب اتفتح فجأة وهي تخبت ورا عثمان.
زين برفعة حاجب: "كنتوا ناويين تفضلوا واقفين في اليوم بطوله هنا."
عثمـان همس في ودنها: "أوعك تعيطي وإلا هتعصب ومضمنش ساعتها أفضل هادي."
سلطـان مكشر: "شرفت الأميرة."
عثمـان شدها خباها في حضنه: "في إيه يا سلطان؟ حتى إنت متوقعتهاش منك."
عمـران شد عثمان بعيد عن نيـاط: "وراه حاجة في تليفونه. شايف يا عثمان، إيه رأيك بقى في الأستـاذه."
نيـاط بمجرد ما رفعت عيونها من التليفون وبصتله بنظرة تخوف، سبلت عيونها: "في إيه؟ بقيت بتبصلي زيهم. بتخوفوني. أنا عملت إيه؟"
عثمان بهداوة: "أنا بقول نفطر الأول وبعدين نشوف الموضوع ده. هي لسا مأكلتش."
سلطـان: "ما دام مأكلتش نأجل مناقشة الموضوع شوية."
مجتمعين على الطاولة.
رضـوان حط طبق قدامها: "كلي من ديه."
يـزن: "واشربي العصير ده."
عثمـان بهداوة: "مبتأكليش ليه؟"
نيـاط بطفولية: "مش قادرة. حاسة نفسي زي خروفة بيسمونها عشان ياكلوها. ملامح وشكم مبطمنش. هو أنا غلطت في حاجة معرفهاش."
عمـران مودّي الأكل على بقها: "كلي الأول."
جبروها تاكل. بعد ما خلصت حطوا التليفون قدامها تقرا الرسالة اللي مبعوتة. وشها بقى أصفر وفهمت السبب ورا بصاتهم.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم إليا
جبروها تاكل، بعد ما خلصت حطوا التلفون قدامها تقرا الرسالة اللي مبعوتة. وشها بقى أصفر وفهمت السبب ورا بصاتهم. فجأة هجمت على الطبق اللي قدامها وملت خدودها بالأكل اللي فيه بتتهرب من أسئلتهم.
عمران بيحاول يحافظ على جديته بيكتم ضحكته على شكلها اللي شبه السناجب بخدود منفوشة.
"نيـاط بطلي حركات العيال دي، كنت عارف إنكِ كده."
نيـاط بلعت اللي في بقها، سبلت عيونها.
"سلطان.."
سلطان برفعة حاجب.
"سلطان مستني تبرير لتصرفك، أنتِ عارفة كويس فيه حاجتين بيخصوكي مبأتساهلش فيهم، صحتك ودراستك."
مروان مكشر.
"إزاي يا آنسة؟"
عثمان قاطعه.
"مدام، لو سمحت (بيشاور على بطنها) مش شايف؟"
مروان بغيظ.
"إزاي يا مدام امتحانك بعد يومين؟ محدش منا عنده خبر واضح، مذاكرتيش ومش ناويه تذاكري، هتحلي بتيسير ربنا؟"
نيـاط بطفولية.
"وماله تيسير ربنا."
رضوان بينقر بصباعه على جبهتها.
"ربنا هييسر لكِ لما تذاكري الأول، مش ماشية تحلي بدماغك الفاضية دي، لولا المسج ما كناش هنعرف، كنتِ ناويه تخبي لحد ما النتائج تطلع."
عثمان بهداوة.
"وافقت نلغي الروحة على الجامعة بسبب تعب الحمل، بس ده مش عذر، مش هينفع يقولوا نيـاط شاطرة وبعد ما بقت مرات عثمان."
رضوان قاطعه.
"متـقولش مرات عثمان قدامي بحس بارتجاج في دماغي."
نيـاط بلهجة.
"بعيد الشر."
رضوان ابتسم.
"يا روحي أنا اللي خايف عليا."
سلطان بيشد ع حروف اسمه.
"رضوان."
رضوان لف وشه الناحية الثانية.
"مش روحي خلاص."
نيـاط مطت شفايفها.
"طب إيه المطلوب عشان ترضوا وتبطلوا تبصوا لي كده، بتخوفوني وبتخوفوا ابني، مش كده يا ماما؟ قول حاجة لخالو وبابا خليهم يهدوا."
زيد وضحكته من الودن للودن.
"بصوا خالو بتطلع من بقها زي العسل."
مروان بص له بطرف عينه.
"اتلم."
زيد لطم خدوده.
"ركز، متخليهاش تغريك بلطافتها، يلا قومي ريحي ع الكنبة، مفيش وقت نضيعه."
جابوا لها كل اللي هتحتاجه، قعدوا بقالهم ست ساعات بيتناوبوا عشان يفهموها، وعمران كل شوية يدخل يعمل لها حاجة تشربها. تعبت من كمية المعلومات اللي بتتلقاها، فلحظة وزين بيشرح نزلت راسها ودموعها.
زين.
"نيـاط مالك؟ نيـاط."
نيـاط مبوزة.
"تعبت."
زين رفع راسها ومسح دموعها بإيده بهداوة.
"من شوية بس أخدنا استراحة نص ساعة."
سلطان دخل عليهم زعق.
"إيه مالها بتعيط؟ زعقت لها تاني وأنت بتشرح لها؟ قوم من وشي مفيش منك فايدة، معرفتش تفهمها بالراحة."
زين برق.
"بس أنا مزعقتلهاش، نيـاط قوليله."
نيـاط حطت راسها ع صدر سلطان.
"ممكن تتصل بمراد خليه يجي يشرح لي؟ هو بقاله من الصبح مختفي."
سلطان اتنهد.
"مراد بات عند واحد صاحبه، مشغول وهيرجع لما يخلص شغله."
مروان دخل وفي إيده ورقة.
"حلي الأسئلة دي."
نيـاط برقت.
"أسئلة إيه؟"
مروان.
"أسئلة اعتبريه امتحان صغير، عايزين نشوف فهمتي إيه من اللي عاملين نشرحه من الصبح."
عثمان.
"امسكي القلم أهو."
نيـاط بلعت ريقها.
"متبقوش واقفين فوق راسي كده، بتوتر من وجودكم."
قاعدين قدامها وهي ماسكة الورقة بتحل. فضـل معاها سؤالين، واحد اختياري والتاني محتارة بين إجابتين. رفعت راسها بتبص عليهم.
يزن باندفاع.
"عينك في ورقتك يا طالبة (استوعب من نظرة سلطان والبقية) آسف اتقمصت الدور."
عثمان.
"خلصتي؟"
نيـاط مطت شفايفها.
"لا فاضلي سؤالين، ممكن بقا أستعين بصديق."
عمران برفعة حاجب.
"صديق مين؟ هو الصديق ده هتاخديه معاكي يوم الامتحان؟"
نيـاط هزت راسها.
"أيوه طبعاً، هو جوا بطني، هسيبه وهمشي يعني هيكون معايا."
زيد ببلاهة.
"جننت؟"
نيـاط.
"اسكتوا يا ماما، مش ذاكرنا مع بعض، أنا نسيت الجواب بس أنت فاكر صح؟ فيه اختيارين في السؤال ده، اختار الأول ولا التاني."
رضوان ضحك.
"سلمي الورقة."
نيـاط مغمضة عيونها مركزة.
"شو بتشوشولي تركيزي، خلوني أسمع الإجابة (حاطة إيدها على بطنها) ضربة ع اليمين للاختيار الأول وع الشمال للاختيار التاني، بس بالراحة فاهم."
عثمان همس.
"وضعها مش عاجبني، أنا بقول نخليها تنام كم ساعة، بقت تهلوس من التعب."
نيـاط نطت بمجرد ما شافتـه داخل من الباب.
"مراد."
كلهم ما عدا مراد زعقوا.
"متتنططيش."
مهتمتش لتحذيرهم فردت ذراعاتها عشان تترمي في حضن مراد اللي مكشر باين عليه متعصب، كان ناوي يبعدها عنه من غير ما يقصد دفشها جامد.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم إليا
مهتمتش لتحذيرهم فردت ذراعاتها عشان تترمي في حضن مراد للي مكشر، باين عليه متعصب. كان ناوي يبعدها عنه من غير ما يقصد، دفشها جامد بس قبل ما توقع، رد فعل سريع من ذراعه قدر يرجع يوازنها.
مراد اتلبك، وشه اتخطف لونه شوية. بس وكانت هتحصل كارثة بسببه.
"نيـاط! نيـاط! أنا آسف، مكنش قصدي. إنتِ كويسة؟ موجوعة؟"
عثمان زي البقية مصدوم، وبصعوبة استوعب للي حصل. جري عليها يطمن. حاوط وشها بين كفوفه.
"نيـاط! إنتِ كويسة؟ بصيلي. حاسة بإيه؟"
نيـاط حاطة إيدها ع بطنها، لسه مستوعبتش للي كان هيحصل، وبصعوبة ردت عليه. بتاخد نفسها بالراحة.
"متخافش أنا كويسة، محصلش حـ…"
سلطان قاطعها بلكمة ع فك مراد. مش شايف قدامه، كل الخوف اتحول لعصبية.
"إنتِ اتهبلت؟ حصل إيه لدماغك ديه؟ إنتِ مستوعبة للي عملتيه؟"
مراد وطى راسه، مش لاقي كلمة يدافع بيها عن نفسه. بيلومها وداري إنه غلطان.
"أنا آسف…"
سلطان علا صوته.
"لو كان حصلها حاجة، هيفيدنا بإيه أسفك ده؟"
كلهم اتلموا حوالين نيـاط، ومحدش حاول يدخل ما بينهم. شايفين للي سلطان عمله صح. قعدوها ع الكرسي وشربوها ميه، وفضلوا بالدور يسألوها إذا حاسة بوجع، زهقوها. كل ما بتحاول تقوم هما بيقعدوها.
نيـاط بلهفة.
"بس بقى خلو سلطان يبطل يهزق لمراد، مكنش قصده. سلطان…"
سلطان زعقلها، خلا جسمها يترعش.
"اسكتي! مسمعش صوتك، متحاوليش تدافعـي عنه."
نيـاط بنرفزة. قامت مسكت مراد من إيده، وهو ماشي وراها ع فوق.
"متزعقلوش، ملكش دعـوه بيه، ده أخويا."
مشيت رافضة تسمع أي كلمة. دخلت هي ومراد ع أوضته. قعدت على سريره من غير ما تنطق، وكل مرة بتبصله بطرف عينها، قالبه وشها الناحية الثانية.
مراد اتنهد. حط صوابع تحت ذقنها لف وشها.
"آسف يا نيـاط. قلب مراد، إنتِ عارفه غالية عندي قد إيه؟"
نيـاط بوزت.
"غالية أوي واضح. إنتِ اتغيرت، مبقتش زي الأول. مراد للي أعرفه مكنش على طول مكشر وماشي يعمل مشكلة من أي حاجة."
مراد بزعل.
"اتغيرت عشان إنتِ اتغيرتي، وكل للي في البيت ده اتغير من لما مشيتي. بقوا مملين أوي. مفيش حد أحكي له تفاهتي للي كنتِ بتسمعيها، وحتى نكتي البايخة للي محدش غيرك بيضحك عليها."
نيـاط كشرت.
"بس أنا بقالي أكثر من شهر. قاعدة فالبيت هنا معاكو ولا عبرتني."
مراد هز كتفه.
"مكنش ينفع أتعود على وجودك وأنا عارف إنك هتمشي تاني."
نيـاط وقفت حاطة إيدها على خصرها.
"مراد! إنتِ أكيد اتجننت؟ همشي فين؟ ع البيت للي بينه وبين البيت ده مترين؟ ولو حد زعلك، تيجي تشتكي لي منه وأخاصمه على طول. زي زمان عشان خاطر أخويا العسل."
مراد بحنية بيمسح على خدها.
"أحيانا بفكر بغباء، صح؟ بسبب حبي ليكي وبحاول أفرض رأيي عليكي. وزي الهبلة بتوافقي عشان مزعلش."
نيـاط شهقت بطفولية.
"يعني أنا هبلة؟ أبشرك عندي امتحانين بعد بكرا، وعقابا ليك هتذاكر لي. أصلا مبفهمش أي حاجة من شرح البقية."
مراد برق.
"أذاكرك عشان لما تسقطي، يقوم سلطان يعلقني ع أساس أنا الغلطان. لا شكرا. هو أصلا كان لولا لطف ربنا هيموتني اليوم. بص خدي بيوجعني."
نياط باست خده فالمكان للي شاور عليه. سبلت عيونها.
"كده مبقاش يوجعك، صح؟"
مراد ابتسم.
"صح."
أول ما فتحت باب الأوضة، كانوا كلهم هيوقعوا بعدما كانوا حاطين وذانهم على الباب بيتسمعوا. سلطان قام واتنحنح بيحاول يرجع هيبته، ولسه بيحاول يكلمها ويبررلها تصرفه، لقىها متجاهلته نازلة تحت.
سلطان برفة حاجب.
"هي كده زعلانه مني، صح؟"
عثمان.
"مفيش واحد في المية شك في الموضوع ده."
لحقوها يشوفاها بتعمل إيه، لقوها بتلم ورقها. القلم واللابتوب، وناوية تشيلهم. بس مروان شالهم ولحقها ع الأوضة، عطاهم لمراد ومشي. قعدت بيذاكر لها، مجنناه ومطلعتش من أوضته غير صباح يوم الامتحان، حتى الأكل أكلوه سوا في الأوضة.
عثمان أجا من بيته لقاهم لابسين متشيكين قاعدين في الصالة مستنيين.
"متقولوش هتشرفوني كلكم وأنا بوصلها على الجامعة زي الموكب."
زيد ضحك.
"حبيت الكلمة. أيوه يا خويا هنمشي معاها، ولو مش عاجبك خليك إنت هنا."
عثمان بمجرد ما شافها جايه عليهم، قام حضنها.
"وحشتيني أوي."
نيـاط همست.
"حتى إنت…"
عثمان رفع صوته متعمد.
"ومالك بتقولي إنتِ إنك وحشتيني بهمس كده؟"
نيـاط كشرت.
"بطل تصرفات العيال ديه."
عثمان شدها ناحيته.
"إنتِ للي جننتيني."
يزن بغيظ.
"ممكن تتلم بقى وتسيب أختي في حالها، متأخرين على الامتحان."
سلطان.
"خلونا نمشي."
نيـاط بوزت.
"أنا مخاصماك، إنتِ زعقت لي."
وزي كل مرة بيصالحها، وبتفضل تدلع عليه. في الأصل مش زعلانة، بس بتحب اهتمامهم الزايد بيها. مر الامتحان على خير، ده المفروض، بس أول ما داس رجل عثمان البيت، شافها منهارة من العياط في حضن مروة.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم إليا
وكل مرة بيصالحها وبتفضل تدلع عليه، فالأصل مش زعلانة بس بتحب اهتمامهم الزايد بيها. مر الامتحان على خير، ده المفروض. بس أول ما داست رجل عثمان البيت شافها منهارة من العياط في حضن مروة.
عثمان قعد على ركبته قدامها بلهفة.
"إيه مالك؟ مش اتصلت بعد الامتحان قلتيلي إنك حليتي كويس، بتعيطي ليه دلوقتي؟ هي مالها؟"
مروة بهداوة بتمسح على راسها.
"مش ده سبب عياطها، هي هتشرحلك بعدين بس سايرها."
عثمان كشر.
"أسـايرها؟ يعني أسيبها تعيط بالشكل من غير ما أحاول أفهم فيها إيه؟ مقدرش. نيـاط بصيلي."
(بيحاول يطلع وشها من حضن مروة)
مروة.
"سيبيها على راحتها، ادخل أنت استحمي وغير هدومك من تعب الشغل. لما ترجع هكون إن شاء الله هديتها. اهدي يا روح خالـتو، خلاص هنلاقي حل."
عثمان اتعصب.
"حل إيه؟ وإيه اللي أمشي أغير وأستحمى؟ أنا مش متحرك غير لما أعرف فيها إيه."
مروة ضحكت.
"ربنا يهديك يابني."
عثمان شالها حطها على رجله وهي دخلت راسها في رقبته. مش راضية تبص في وشه.
"مالها روح عثمان زعلانة؟ قولتيلي يا أميرة بابا، مامتك مين زعلها؟"
نيـاط همست في ودنه.
"أنا بقيت وحشة ومنفوخة وملقتش ولا فستان لايق عليا ألبسه في كتب كتاب سلطـان اللي بعد ثلث أسابيع. هعمل إيه؟"
عثمان ضحك.
"هو ده اللي مزعلك يا روحي؟ طبيعي تتخني لما تكوني حامل."
مروة برقت.
"يا ريتك ما نطقت."
نيـاط شهقت.
"يعني أنا تخنت صح؟ سمعتيه يا خالتو بيقول عني تخنت؟ مبقاش عاجبك شكلي وهتخوني صح؟ واضح كل الرجالة شبه بعض."
عثمان بيحاول يشرحلها سوء التفاهم، بس سابته وسط الصالة مصدوم.
"هو أنا عملت إيه؟"
مروة بتريقة.
"عشان تاني مرة لما أقولك اطلع استحمي وغير تبقى تسمع الكلمة. في راجل في راسه عقل بيقول لمراته تخنتي؟ أنت أهبل."
عثمان.
"ما هي فعلاً تخنت وعارفة نفسها تخنت وده طبيعي، بس أنا بحبها كده. كنت هقول بس هي مسابتنيش أكمل."
مروة ضحكت.
"تكمل؟ أنت أهبل، أنت عكيت أوي وشوف بقى هتصالحها إزاي."
عثمان مسح على وشه.
"كان لازم تمشوا تدوروا على فستان تلبسه في اليوم النحس ده."
طلع على أوضتهم حاول يراضيها، بس مبصتش ناحيته، حتى مبوزة طول الوقت. مر كم يوم وهي على نفس الحالة مخاصماه. صحى من النوم لقاها نايمة على ايده.
عثمان ضحك.
"أنت زعلانة؟ بس بتنامي على دراعي من غير ما تحسي كل ليلة. طب أراضيكي إزاي؟ أنت السبب يا شقية صح؟ ما تسيبيني أحب فيها وبطلي تبوظي هرموناتها."
نيـاط حطت إيدها على بطنها لما حست بضرب خفيف. وهو بعد عنها بسرعة لما حس إنها فاقت. قعدت.
"إيه يا ماما؟ مالك مش من عوايدك الشقاوة الصبح كده."
عثمان ماسك ضحكته عن شكلها المنكوش ونبرتها النعسانة وحاول يفتح معاها أي موضوع عشان تتجاوب معاه. عامل نفسه بيدور.
"هي فين الكنزة الصوف؟"
نيـاط بصتله بطرف عينها.
"أصلها تخنت ومبقتش توسع هناك وخالتو مروة نزلتها تحت."
عثمان بغيظ.
"يادي سيرة التخن."
رجعت تنام تاني مدياه ظهرها. نزل بعد ما غير هدومه وقعد على السفرة حاطط ايده على خده. ومصطفى اللي كان برا المدينة طول الفترة اللي فاتت قعد بيوشوش هو ومروة. فجأة برق ولف لعثمان.
مصطفى.
"أنت قولتلها تخينة؟ أنت عبيط يبني."
عثمان اتنهد.
"أيوه عبيط ومبفهمش. شوفولي حل بقى، بقيت أسألها عن أي حاجة تقولي أصلها تخنت. مش أنتوا أهلي؟ لا قولولي حل قبل ما أتجنن."
مصطفى ضحك.
"حبيبي يبني صعبت عليا."
عثمان وجه كلامه لمروة بيغيظ أبوه.
"بقول لو ممكن تطلعي تنامي جنب نيـاط كم يوم تاخدي بالك منها وأنا هنام لوحدي في أوضة تانية."
مصطفى اتلبك.
"ابنك هيتجنن؟ أنا بقول ارحميه ولقيله أي حل من حلولك العبقرية، خليهم يتصالحوا."
مروة ضحكت.
"حبيبي يبني صعبت عليا. حلك عندي، اديني خمس دقايق ألبس وهوديك عند الحل."
طلعوا من البيت وصوا مصطفى ياخد باله من نيـاط وأكدوا له إنهم راجعين بسرعة، بس بقالهم أكتر من ساعتين برا ولسه مرجعوش. ونيـاط طول الفترة قاعدة على السرير بتكلم نفسها وبتشتكي للي في بطنها.
نيـاط فجأة حست بوجع جامد. بتحاول تاخد نفسها.
"خلاص خلاص هسكت صدعتك، عارفة بس اهدى خلاص."
الوجع زاد عليها جامد ومقدرتش تستحمله. حاولت توصل للتليفون تتصل بـمرة. كانت حاسة بنفسها بيروح. مش قادرة تنـدهلها. وأول ما مسكت تليفون وقع. معرفتش تنزل تجيبه. سندت على الحيطة وطلعت من الأوضة.
نيـاط وقعت في نص الطريق. مبقتش قادرة تستحمل الوجع اللي بيزيد. بتعيط وبتنهج.
"آه."
مصطفى طلع من الأوضة على صوت الدوشة. لقاها قاعدة على ركبها منهارة. جري عليها.
"نيـاط! مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصلك؟ وقعتي؟"
نيـاط شدت على ذراعه.
"بطني. بطني بتتقطع هموت."
مصطفى سندها رجعها الأوضة قعدها على السرير. شايفها بتصوت موجوعة مش عارف يعملها إيه. اتلبك رايح جاي قدامها.
"ليه بيحصل كده دلوقتي؟ أنت في السابع معقول هتولدي؟"
نيـاط عياطها زاد.
"لا. لا مش هولد دلوقتي. (بتشهق) عثمان خليه يجي."
مصطفى بلهفة.
"أيوه صح عثمان."
(جري جاب تليفونه رن عليه أكتر من مرة هو ومرة محدش منهم رد عليه)
نيـاط في خبط جامد في بطنها. هتتجنن.
"الحقوني مبقتش قادرة هموت يا مــــــــامــــــــا."
مصطفى اتخطف اونه.
"الإسعاف. صح هتصل بالإسعاف. أقولهم أنا بولد؟ لا مراتي بتولد؟ لا لحظة مرات ابني هي اللي بتولد."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخمسون 50 - بقلم إليا
مصطفى اتخطف اونه
"الإسعاف صح؟ هتصل بالإسعاف أقولهم أنا بولد؟ لا مراتي بتولد؟ لا لحظة مرات ابني هي اللي بتولد هتصل بس هو رقم الإسعاف كان إيه؟ مش فاكر.."
صوتها علي جامد، اتلبك معرفش يتصرف. افتكر إخواتها ساكنين في البيت اللي مقابلهم. جري بشبشب برا البيت بعد ما طلب منها تصبر شوية لبين ما يرجع. بمجرد ما وصل فضل يخبط على الباب لغاية أما تفتح.
مصطفى بينهج: "الحق أختك يا زيد بتولد.."
زيد ضحك: "نكتة حلوة منك يا حج مصطفى، أختي مين اللي بتولد ديه، لسا في السابع.."
مصطفى دفشه ودخل بيزعق في نص صالة: "وسع كده مش وقت هبلك، أنا بقولك أختك بتولد.."
مراد ورضوان مرة واحدة مبرقين: "نياط هتولد؟"
مصطفى: "يعني مفيش من إخواتها غيركم في البيت ده، فين إخواتها العاقلين يا رب يوم ما احتجتهم.."
زي الريح مروا من جنب مصطفى طيران على البيت اللي موجودة فيه. اطمن بوجود إخواتها جنبها ولسه هيريح على الكنبة ياخد نفسه، اللي راح وهيُشربله كوباية ميه، لقى نفسه متشال. زيد شايل إيده ورجله الشمال ومراد اليمين وبيجروا بيه.
مصطفى شابك فرقبتهم خايف يوقعوه وبيصوت: "رايحين بيا على فين؟ هتوقعوني؟"
مراد بينهج: "تولد.."
زيد: "قصده عند نياط اللي بتولد.."
نزلوه عند الباب بيعدلوله جلابيته مستنيين منه يفتحلهم الباب وهما ملهوفين على أعصابهم. ولسه بيدور على المفاتيح في جيبه مستعجل ملقهاش.
مصطفى بلهفة: "نسيتها على الطاولة في البيت عندكوا.."
رضوان اتعصب: "بسرعة جيبوا المفتاح.."
مراد وزيد بدل ما واحد فيهم يجري يجيب المفتاح رجعوا هما الاتنين شالوه وجريوا بيه على البيت وهو قافش فيهم: "سيبوني في حالي، نزلوني.."
خدوه جابوا المفتاح ورجعوا فتحوا الباب وطلعوا جري على أوضة نياط. حج مصطفى لسا هيرجع ياخد نفسه بعد كل الجري والبهدلة ديه حاسس قلبه هيوقف. لسا هيقعد سمع صوت من فوق رعبه خلاه يطلع جري يلحقهم.
مصطفى دخل الأوضة لقى زيد قافل بق مراد اللي صوت: "إيه؟ نياط مالها؟"
رضوان اتنهد: "مالهاش، نايمة والاهبل فاكرها ماتت، بعيد الشر عليها.."
مصطفى برق: "نايمة؟ انت أهبل تلاقي البنت أغمى عليها. بقلك روح البنت كانت بتطلع لما كنت جاي عندكوا، مفيش واحدة بتولد بتنام.."
رضوان برفعة حاجب: "إلا إذا مكنتش بتولد.."
مصطفى: "مكنتش بتولد؟ انت فاكرني عيل؟ أنا متأكد، مفيش واحدة بتنام مع كمية وجع مش طبيعية.."
مراد نط من محله: "يعني ممكن تكون نامت بعدما ولدت؟ هو البيبي فين؟ ممكن يكون واقع في الأوضة صح؟"
زيد ببلاهة، بيبص من تحت السرير: "تصدق صح، خلينا ندور عليه.."
وهما بيدوروا على البيبي زي اتنين مجانين، مصطفى ورضوان فاقوا نياط، خلوها تشرب ميه بيحاولوا يستفسروا منها إيه اللي حصل. تلفونها رن وزيد رد.
عثمان بمجرد ما الخط اتفتح اتكلم بسرعة: "أبويا اتصل بينا أكتر من عشر مرات، انت كويسة؟"
زيد ضحك: "عثمان ألف مبروك ابنك اتولد بس لسا بندور عليه. متزحلق في حتة منعرفهاش، تقول مدهون بمكعب زبدة.."