تحميل رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي بقلم إليا pdf
بقلم إليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"بتهزري يا نياط صح؟ إزاي متعرفينيش بحاجة زي دي وعلى أساس أنا جاي أتقدم لك بكرة." نياط: "بتزعق ليه يا عثمان؟ مجتش فرصة أعرفك وخلاص، وأنت عمرك ما سألتني." عثمان: "الغلطة بقت غلطتي دلوقتي، على الأقل لما عرفتك قبل أسبوع إني هتقدم لك كان المفروض تقوليلي إن عندك ثمانية إخوات رجالة. مش واحد ولا اتنين، دول ثمانية." نياط: "وده هيفرق معاك في إيه؟ لو مش عايز تتقدم يا عثمان خلاص، اللي تشوفه بقى. سلام." عثمان: "استني يا نياط، أنا آسف. حقك عليا." تنهد. عثمان: "توّرت شوية بس. صحيح..." احم. عثمان: "إخواتك دول ل...
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم إليا
الفصل الثاني والثلاثون
نياط اتفزعت من صوتها بتكلم نفسها: "كنت هتموتيني بجد يا خالتو مروى؟ اعمل نفسي ميت."
على صوت صويت مروى اتلموا عليها بيفوقوا نياط، اللي على أساس إنها غُميانة مبتفوقش. مروى ماسكة نفسها عن الضحك، مصدومة من مواهب مرات ابنها.
مروى بتمثل العياط: "قهرتوا البنت بخناقكم اللي مبيخلصش، ارتحتوا؟"
عثمان حاطط راسها على رجله بلهفة: "مبتفوقش، حد يتصل بدكتور بسرعة، قاعدين تتفرجوا على إيه؟ اتحركوا."
مروى انسجمت مع الدور: "يا مصطفى، اتصل بالدكتور، خليه يجي بسرعة."
نياط قرصت ذراعها، بتكلم نفسها: "دكتور إيه بس؟ هتودينا في داهية يا خالتو مروى لو عرفوا إني بمثل، هيموتوني دول التسعة، ربنا يرحمني."
مروى استوعبت الموقف واتوترت: "متتصلوش، ملوش داعي، أنا هفوقها بحتة بصلة كده ترد الروح."
مصطفى باندفاع: "بصلة إيه بس يا مروى؟ البنت محتاجة حد يكشف عليها يشوف سبب الإغماء ده إيه؟"
مروى زعقت: "تسع أسباب أهي واقفة قدامك، مشفتهاش؟ شيل مراتك يا عثمان، طلعها فوق."
مراد: "مراتُه إيه اللي يشيلها؟ خليها تفوق بس ومش هتبقى مراته بعد ما مد إيده عليها. أنا هشيل أختي."
مردش عليه، هو أعقل منه، فاهم صعوبة الموقف، خلاه يشيلها. أول ما حطها على السرير، مروى أصرت يطلعوهم. طردهم كلهم برا عشان تفوقها.
مروى بتنكز ذراعها: "يلا افتحي عينيكي يا نياط."
نياط بتتقلب الناحية الثانية غرقانة في النوم: "سيبوني أنام، حرام عليكم."
مروى برقت، بتطبطب على خدودها: "نتِ نمتي؟ يلهوي، هقول للي برا دول إيه؟"
بعد كم ساعة، قامت من النوم. بتبص حواليها لقت الدنيا بقت ليل، حتى ثيابها اتبدلت. غسلت وشها، نزلت تحت تشوف حصل إيه في غيابها. هي مش فاكرة نامت إمتى.
زيد بتريقة: "أهلاً بالأميرة النائمة."
نياط بصت لقت وشهم مليان كدمات، كل واحد قاعد في محل بعيد عن التاني: "إيه ده؟"
مروى ضحكت: "إن شاء الله تكوني ارتحتي في نومك يا قلبي، طبعاً كملوا خناق بعد ما رحتي في النوم."
سلطان برفعة حاجب: "طلعنا بنعرف نمثل."
نياط لزقت في مروى بتتخبى من نظراتهم: "إنتوا مرضيتوش تسمعوني، اضطريت أعمل كده."
عثمان: "إنتي الغلطانة، بس أنا اللي بتضرب. عقبال ما شرحتلهم إيه اللي حصل، كانوا هيطلعوا روحي في إيديهم. عملت المستحيل عشان أتزوجها، إزاي بتفكروا إني ممكن أمد إيدي عليها؟"
عمران قعد جنبها: "حد قلل أدبه عليكي؟ عثمان بيأدبه. رجالة بيتخانقوا مع بعض، إنتي إيه اللي دخلك ما بينهم؟"
عثمان: "معرفش أختكم بتفكر في إيه. اتخانقنا وهي دخلت ما بينا، والبوكس جه في وشها. أنا ندمت على اللي عملته، بس مش عارف أتقبل اللي عملته."
رضوان: "إنتي مجنونة؟ إيه اللي حشرك ما بينهم؟"
نياط بزعل: "كنت خايفة عليه."
نياط بتحط الدوا على جروح عثمان: "خلاص بص لي، متبقاش أنا آسفة، مكنش المفروض أتدخل. إنت زعلت مني ووصلتني على باب البيت ومشيت."
عثمان بغيظ: "إزاي بس حط إيده عليكي؟"
نياط بدلع: "خلاص انسى، إنت مش ضربته بعدها؟ مش كفاية إنك رجعتنا قبل ما السفرية تخلص بأسبوع؟"
عثمان بيمثل الزعل: "وإخواتك قالوا إيه ضربتك؟"
نياط باست خده: "أنا وإخواتي غلطانين، أصالحك إزاي؟ مش بحب أشوفك زعلان مني."
عثمان قعدها على رجله، لسا هيقرب منها هربت ودخلت على البلكونة: "متفقناش على كده يا نياط."
قعدوا يلفوا في البلكونة، كل ما ييجي يمسكها من ناحية تجري على الناحية الثانية. بس فجأة لقطها. أول ما وقفت لقاها بتبص ناحية بيت إخواتها.
نياط مبرقة: "مش قادرة أصدق اللي عيوني شيفاه."
عثمان لحقها لجوه لما لقاها بتلبس عبايتها: "رايحة فين يا نياط؟ ساعة عشرة بالليل."
نياط مكشرة: "رايحة عند إخواتي أشوف إيه اللي بيحصل من ورا ضهري ده."
عثمان مش فاهم حاجة بس لحقها: "استني، أنا هروح معاكي. مينفعش تمشي لوحدك في الوقت ده."
نزلت جري وراحت على بيتهم وفضلت ترن الجرس وتدق على الباب، خلت اللي في البيت يتفزعوا من صوت الطرق. فتح لها زين الباب لقوهم واقفين في نص الصالة مش فاهمين مالها.
سلطان: "إيه؟"
عثمان بياخد نفسه: "مش عارف، أنا لحقتها على هنا."
نياط: "هو فين؟ اعترفوا."
عمران: "نعترف بإيه؟ بتدوري على إيه؟"
نياط مردتش، قررت تدور بنفسها. دخلت المطبخ وفضلت تدور لغاية ما لقت طبق عليه كيكة بالشوكولاتة. جابته وحطته قدامهم وهما قاعدين يبصولها.
رضوان: "إيه الكيكة دي جت منين؟"
نياط حاطة إيدها على خصرها: "مين المفروض يسأل؟ مش أنا لقيتها في مطبخكم."
يزن بلع ريقه: "أنا عمري ما شفت الكيكة دي ولا أعرفها."
نياط: "شامة ريحة توتر. أنا شفتها، البنت اللي جت من جهة الشارع اللي في الناحية الثانية وحاملة معاها الطبق وأدته لواحدة من اللي عايشين في البيت ده، بس مشفتش هو مين."
رضوان: "إيه اللي بتقوليه ده؟ مين هيكون؟"
نياط: "متتحاولش تطلع نفسك من دايرة الاتهام. إنت مشتبه فيه. أداة الجريمة أهي (شاور على الكيكة)، بس لازم ألاقي المجرم اللي بيحاول يرتبط من ورا ضهري."
عثمان قعد على الكنبة بيتفرج، مستمتع: "يا رب خد لي حقي منهم يا رب."
نياط: "محدش يتحرك من مكانه."
جابت طبق وقطعت حتة من الكيكة. ذاقتها، حبت طعمها أوي. بدل القطعة بقوا اتنين وتلاتة، مستمتعة بكل لقمة، وهما بيتفرجوا عليها من سكات.
عثمان كاتم ضحكته: "نياط يا روحي، أكلتي أداة الجريمة كلها تقريباً."
نياط حطت الطبق، وقفت فوق الكنبة: "بقولكم مين ارتبط؟ مين الخاين ما بينكم؟ هنستبعد سلطان ملوش في الحوارات الرومانسية، ونستبعد مراد عشان عيل. فاضل ست احتمالات."
عثمان ضحك: "اعترفوا، هتستفيدوا من ظروف التخفيف. في كل الأحوال هتلاقي المجرم."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم إليا
عثمان ضحك.
"اعترفوا هتستفيدوا من ظروف التخفيف؟ في كل الأحوال هتلاقوا المجرم."
زيد بلع ريقه.
"بصي يا نياط، اعتبريني عيل زي مراد. الفرق ما بينا سنة واحدة بس. يعني هو عيل مستحيل يرتبط، بس بتشككوا فيا أنا عادي."
نياط بصتله بطرف عينها.
"صراحة أقنعتني. نستبعدك. عمران أكبر إخواتي من بعد سلطان. الكيكة جاتلك، صح؟"
عمران اتنهد بثقل.
"يا ريتها كانت ليا. ثلاثين سنة، أنا خللت جنبكم. ومتخافيش، أول ما ألاقيها هاجي آخدك جري نخطبها من أهلها."
نياط بزعل.
"فجأة بقيت ملهوف على الزواج. كنتوا مستنيين تخلصوا مني عشان يخلالكم الجو."
مروان حط إيده تحت خده.
"ثمن رجالة مع بعض في نفس البيت، مفيش حد لا نصحى ولا نمسي عليه. في ظرف أسبوعين اتخنقنا، ما بالك بالشهر والاثنين."
نياط حضنته.
"يا عمري، وحشتوني أوي صح؟ وأنتوا وحشتوني أوي. بس ده مبيبررش الخيانة. إزاي بتخبوا عني حاجة مهمة زي دي؟"
زين بيبص بعيد.
"احم، بتبصيلي كده ليه؟ تراني بريء. بالأمارة شعري مبلول، لسه متحمم ونازل من فوق. هطلع برا أدخل الكيكة. بس أنا شاكك في يزن."
يزن شهق.
"شاكك فيا؟ مش أنا، يمكن رضوان."
رضوان.
"اعتبريني عيل برضو زي مراد. هما ثلاث سنين فرق في العمر بيني وبينه. أنا يا دوب بكفي مصاريف كرشي. زواج إيه وارتباط إيه."
مراد بغيظ.
"هو إيه اللي عيل زي مراد؟ على فكرة أنا هخطب قريب."
الكل تقريباً زعقوا مرة واحدة.
"إنت صاحب الكيكة."
مراد رفع إيده في وضعية استسلام.
"متفهموش غلط. آه، في بنت عاجباني، بس مش دريانة بوجودي على الكوكب. حتى هتجيبلي كيكة زي دي؟"
سلطان بهداوة.
"الكيكة بتاعتي."
دقيقة صمت مبرقين فيها بيحاولوا يستوعبوا الكلام اللي اتقال. حتى نياط صعب عليها تتقبل الموضوع. توقعتها من أي حد غيره. ممكن عشان بتشوفه في مقام أبوها مش أخوها بس.
نياط حضنته والدموع في عينها.
"أخويا هيبقى عريس عن قريب. مبسوطة أوي."
سلطان باس راسها.
"متى كبرتي أوي كده؟ توقعت مشكلة لما تعرفي، خصوصاً بعد الدخلة اللي عملتيها. يعني أنا دلوقتي بقيت مجرم."
نياط ضحكت.
"محدش كان هيعترف لو معملتش كده. حتى مراد طلع بيحب."
عمران بخبث.
"مش هتكلمنا عن حبيبة القلب؟ ملاقيش عندها إخوات تتوزع عليها بالتساوي؟ نتجوز على إيدك."
سلطان برفعة حاجب.
"تتوزع بالتساوي؟ هي ورثة."
عثمان ضحك.
"واحد طلع من اللعبة والتاني هيطلع قريب. يا رب تتجوزوا كلكم وتتهنوا وتسيبوني في حالي."
بعد شهر من الحياة النمطية الهادية.
مصطفى.
"خطوبة سلطان بكرة، كله جاهز؟"
مروى ضحكت.
"أيوه جاهز. طلع مستعجل أكتر من ابنك. ربنا يتمم لهم على خير."
مصطفى بعد ما سمع صوت دوشة جاية من فوق.
"بيتخانقوا تاني ولا إيه؟ معرفش الولاد دول بقالهم كم يوم كده مش متفقين مع بعض."
مروى بزهق.
"باين ابنك الأبلة مزعلها."
فجأة نياط نزلت جري على تحت. قعدت جنب مروى وانحشرت في حضنها.
نياط بدلع.
"خالتو مروى، مش عايزة أشوف وشه تاني. خليه يمشي بعيد عني."
عثمان كشر.
"يبعد عنك إزاي يعني؟ ليه مبقتيش طايقاني؟ هو أنا عملتلك إيه؟ حرام عليكي. راجع من الشغل تعبان، عايز أنام في حضنك."
نياط لفت وشها الناحية التانية.
"مليش دعوة يا عثمان. ابعد عني، متلمسنيش. أنا هنام اليوم جنب خالتو مروى."
مصطفى.
"الله أكبر. تتخانقي مع زوجك عادي؟ تعاقبيه عادي؟ بس ليه مصرة تعاقبيني معاه؟ أنا هنام جنب مراتي حبيبتي، وهو يتفلق. إنت نامي في أي أوضة واقفلي الباب عليكي."
عثمان برق.
"دلوقتي بقت مراتك حبيبتك؟ من كم يوم قلتلي أمك مجنونة."
مروى.
"أنا مجنونة يا مصطفى؟ قومي كده يا نياط، هنمشي ننام في أوضتي. اتهنوا ببعض بقا."
مصطفى بلهفة.
"مروى استني أشرحلك يا مروى."
عثمان.
"تستاهل يا حج مصطفى."
مصطفى بص له بطرف عينه.
"كبرت على الضرب يا عثمان، بس هييجي يوم هندمك فيه على الحركة دي."
عثمان بزهق.
"هو في ندم أكتر من اللي أنا فيه؟ عايز أنام جنب مراتي يا ناس."
في الأوضة جوا.
مروى منيمة نياط جنبها بتلعب لها في شعرها.
"زعلانة؟ عملك إيه الأبلة ده؟"
نياط بطفولية.
"متقوليش على جوزي أبلة."
مروى ضحكت.
"ما دام مش عايزاني أقول عليه أبلة، زعلانة منه ليه؟ كنت خليكي نايمة جنبه."
نياط بوزت.
"معملش حاجة. أنا جا في بالي أزعل. زعلت. هو أنا كده غلطانة؟"
مروى ضحكت.
"لا، حقك."
في نص الليل صحيت مروى على حركة غريبة في السرير. شغلت النور وبصت ناحية نياط. لقيتها بترجف، وشها أحمر وتنفسها مش مظبوط.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم إليا
في نص الليل صحيت مروى على حركة غريبة في السرير، شغلت النور وبصت ناحية نيـاط لقيتها بترجف، وشها أحمر وتنفسها مش مظبوط.
مروى حطت إيدها على جبهة نيـاط: "يالـهوي ده انت بتحترقي يا بنتي، نيـاط سامعاني ردي عليا، قبل كم ساعة بس كنتي كويسة، حصلك إيه؟"
نيـاط مش سامعة بس بتئن، بتخترف بكلمات مبيسمعش منها غير: "همم عثمان.."
شالت عنها الغطا، خلتها تضم نفسها ورجفة شفايفها تزيد، خافت عليها، تلخبطت، معرفتش تعملها حاجة غير تجري تفـيق عثمان. ولسا بتدق باب أوضته مرة وحدة، لقيته قدامها، باين عليه مكنش نايم.
مروى بلهفة: "عثمان الحق نيـاط معرفش مالها."
عثمان برق: "يعني إيه متعرفيش مالها؟"
قبل ما تحاول تشرح له، سابها جري على أوضة أمه اللي نايمة فيها، سندها على حضنه بيطبطب على خدها، فتحت عيونها نص فتحة ورجعت غمضت.
عثمان قلقان: "نيـاط متغمضيش بصيلي، نيـاط.."
مروى دخلت عليه مع مصطفى، قعدت جنبها: "البنت سخنة أوي، هنعملها إيه؟ هي بقت كده فجأة."
عثمان اتنهد بثقل: "من لما جبتها من الجامعة ووضعها مش عاجبني، مكنش المفروض أصدقها لما طمنتني وقالت إنها كويسة، أنا غبي."
مروى بتمسح على شعرها: "يا حبيبتي يا بنتي، باين موجوعة أوي، معرفش هنعملها إيه."
مصطفى بهداوة: "هو إيه اللي متعرفيش نعملها إيه؟ هنجيب كمادات، هنديها دوا، وإن شاء الله هتخف. انتي أكتر مني عارفة الحاجات دي، مين كان بياخد باله من عثمان؟"
حطولها كمادات وشربوها دوا، حتى عثمان دخلها تحت الدش، بس مفيش حاجة بتتغير. ظلو على نفس الحال ساعات، حتى الشمس طلعت.
نيـاط بنبرة مليانة تعب: "عثمان.."
عثمان بيبوس إيدها: "قلب وروح عثمان، متخافيش، الدكتور جاي في الطريق وأنا جنبك. تعبتي شوية، بس هتخفي، حرارتك بدأت تنزل."
نيـاط بلعت ريقها، همست: "راسي واجعاني."
أخدها في حضنه بيصبرها على وجعها، لين جا الدكتور فحصها وكتبلها على أدوية ومشي. المفروض دلوقتي يقنعوها تاكل عشان تاخد الأدوية.
عثمان رايح باللقمة عند بقها: "يلا يا نيـاط، مينفعش تشربي دوا على معدة فاضية، عشان خاطري كلي شوية بس."
نيـاط بتحشر راسها لرقبته بعيد عن الأكل: "معنديش شهية للأكل، مش عايزة."
مصطفى: "مينفعش يا بنتي، مش هتخفي من غير أكل ودوا."
مروى بحنية: "طب اشربي العصير على الأقل."
نيـاط لفت وشها: "لا."
عثمان زعق: "ما هو كده مش هينفع، هتاكلي برضاكي غصب عنك، هتاكلي. عايزانا نقعد نتفرج عليكي بتتتعبي قدامنا ونسيبك على هواكي."
نيـاط بتدمع: "متزعقليش."
عثمان حضنها: "لا هزعق، مبتسمعيش مني ليه؟ خايف عليكي، يلا كلي شوية."
بصعوبة لقدر يقنعها تاكل شوية وتاخد الدوا، وبعد كم دقيقة بس رجعت استفرغت كل حاجة. مقدرش يضغط عليها ترجع تشربه من تاني، سابها.
عثمان تلفونه رن: "ده سلطان، أكيد بيتصل بعد ما اتصل على نيـاط ومردتش عليه، هقله إيه؟"
مصطفى: "مش هتخبي عليه تعب أخته، هتقله الحقيقة."
نيـاط بتعب: "لا متقولوش."
مروى: "خطوبته بكرة، لو عرف إنها تعبانة هيلغي كل حاجة، انت عارفه."
عثمان اتنهد: "يا ربي على الورطة دي."
رد عليه وأقنعه إنها طلعت مع مامته ونسيت تلفونها بالبيت، رغم إن الحجة دي سلطان مدخلتش عليه، خصوصًا نبرة عثمان مليانة توتر.
رجع عند نيـاط بياخد باله منها، كل مرة حرارتها تطلع وترجع تنزل، مرة بردانة عايزة غطا ومرة عايزة تقلع هدومها من الحر، وضعها خوفه أكتر، حتى مبقتش ترد عليه.
عثمان بيلفها بغطا خفيف: "هاخدها على المشفى، مش هينفع نقعد نتفرج عليها، ده دور برد مش طبيعي."
وفعلاً أخدها، ركبها في عربيته ومشي بيها. أهله لسا بيطلعو من البيت يلحقوه في عربية مصطفى، لاقو رضوان ومروان قدامهم، باين عليهم الخوف.
مروان بينهج: "أنا شفت عثمان من الشباك شايل نيـاط، ركبها عربيته، هي حصلها إيه؟ مالها؟"
مصطفى: "تعبت ورايح بيها على المشفى، إحنا هنلحقهم، يلا اطلعوا ورا."
في المشفى، قدام باب الأوضة اللي نيـاط نايمة جواها، واقفين على أعصابهم مستنيين خبر يطمن قلوبهم. أخيرًا الدكتورة طلعت، اتلموا حواليها بيسألو عن حالها.
الدكتورة ابتسمت: "الحمد لله، المريضة بخير، كويس جبتوها على المشفى، لو اتاخرتوا كان ممكن يحصل مضاعفات على الأم والجنين."
مروان باندفاع: "عفوا، جنين؟"
الدكتورة: "مكنتوش عارفين إنها حامل."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم إليا
الدكتورة: "مكنتوش عارفين إنها حامل يبقى ألف مبروك هي حامل صحتها وصحة البيبي بخير ممكن تتفضلوا تشوفوها هرجع أطمن عليها بعد شوية.."
مروى بفرحة لفت لمصطفى: "سمعتها! هنبقى تيته وجدو يا مصطفى! هيتولد حفيد أو حفيدة في عيلتنا.."
مصطفى مبسوط: "سمعتها يا مروى سمعتها الحمد لله يا رب خلّانا نعيش الفرحة دي! ربنا يوهن عليها ويتمّم حملها على خير ونشيل العيل بين إيدينا.."
مروان مبرق: "أختك حامل يا رضوان.."
رضوان بيشاور عليه: "لا غلطان أختك نياط اللي حامل.."
مروان: "لا أختك اللي حامل.."
مروى ضحكت: "بص العيال دول يا مصطفى اتجننوا ما نياط حامل وهي أختكوا إنتا الإثنين.."
مصطفى ضحك، بيشاور على عثمان: "بتتريقي على إخوانها بصي ابنك من لما الدكتورة قالتلنا عن حمل مراته وهو متسمّر في مكانه ما بينطقش.."
مروى بتمشي إيدها قدام وشه: "عثمان يا ابني مراتك حامل مش هتدي أي ردود أفعال.."
عثمان قعد على أقرب كرسي تايه: "هي مراتي مين اللي حامل هو أنا متجوز.."
مصطفى ضحك: "الله أكبر أهو رد الفعل اللي إحنا مستنياه فقد ذاكرته.."
أخد وقت عشان يستوعب الموضوع ومن ساعتها وابتسامته مرسومة من الأذن للأذن قاعد جنبها وهي نايمة كل مرة بيرجع يحط إيده على بطنها ويضحك..
مصطفى همس لمروى: "ابنك انتقل من مرحلة فقدان الذاكرة لمرحلة الهبل.."
مروى: "مروان، رضوان انتقلّوا من مرحلة الهبل لمرحلة فقدان الذاكرة.."
مصطفى ضحك: "دي مرحلة ما قبل الإنقضاض مش ملاحظة بيبصوا لعثمان زي! لو مراد هنا كان زمانه عاملنا فضيحة استنى بس البقية يعرفوا.."
مروى: "هيموتوا ابنك.."
طلعوا من المشفى بعدما تحسنت صحة نياط عملوا كل الفحوصات اللي مفروض تتعمل ورجعوا على البيت، قعدّها الكنبة رفع رجليها وعدّل المخدة من ورا ضهرها..
عثمان بلهفة: "إنتي كده مرتاحة ولا أطلّعك على الأوضة أحسن طب محتاجة حاجة أجيبها لك.."
نياط بزعل: "هما مروان ورضوان زعلانين مني واقفين بعيد كده ومش بيكلموني.."
مروان قعد على ركبته جنبها، باس راسها: "مش زعلانين منك بس خايفين عليكي! الحمل كله تعب وإنتي لسة صغيرة يبقى عندك طفل مسؤولية كبيرة.."
رضوان: "إنتي أصلاً لسة طفلة قولي لي هتجيبي طفل زي حتى الجامعة لسة متخرجتيش منها.."
مروى: "إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده أنا هشيلها في عيوني هي وابنها.."
مروان بيبص لعثمان بطرف عينه: "خطبها قلنا معلش هنأجّل الجوازة لحد ما تكبر شوية لقينا نفسنا مغصوبين نزوّجها له ولسة ما كمّلناش شهرين على الجواز بقت حامل.."
رضوان: "السرعة في الأداء على أساس لما تخلف مش هنعرف ناخدها منه لو بقت أم لعشرة عيال ومرتاحتش معاك هناخدها هي وعيالها.."
مروان بيلعب في شعرها: "أنا بقول ناخدها من دلوقتي إحنا هنعرف ناخد بالنا منها.."
عثمان برق: "نعم؟ تاخدها معاك.."
مروان برفعة حاجب: "أيوه هناخدها ونرجّعهالك بعدما ابنها أو بنتها يجوا بالسلامة! مش هنحرمك ممكن تجي تشوفها كل يوم محدش هيمنعك.."
عثمان: "لا كتير خيرك! على فكرة دي مراتي.."
رضوان: "هي أختنا قبل ما تبقى مراتك! طيب ما تخلّينا كده نسألها عايزة تقضي فترة حملها في بيتك ولا في بيتنا.."
عثمان: "إنتي هتوافقي تمشي معاهم؟.."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم إليا
الدكتورة: "مكنتوش عارفين إنها حامل، يبقى ألف مبروك. هي حامل، صحتها وصحة البيبي بخير. ممكن تتفضلو تشوفوها؟ هرجع أطمن عليها بعد شوية."
مروى بفرحة لفت لمصطفى: "سمعتها؟ هنبقى تيته وجدو يا مصطفى. هيتولد حفيد أو حفيدة في عيلتنا."
مصطفى مبسوط: "سمعتها يا مروى، سمعتها. الحمد لله يا رب، خلتنا نعيش الفرحة دي. ربنا يوهن عليها ويتمم حملها على خير ونشيل العيل بين إيدينا."
مروان مبرق: "أختك حامل يا رضوان."
رضوان بيشاور عليه: "لأ، غلطان. أختك إنتي اللي حامل."
مروان: "لأ، أختك اللي حامل."
مروى ضحكت: "بص العيال دول يا مصطفى، اتجننوا. ما نيـاط حامل وهي أختكو إنتو الإثنين."
مصطفى ضحك، بيشاور على عثمان: "بتتريقي على إخواتها؟ بصي ابنك من لما الدكتورة قالتلنا عن حمل مراته وهو متسمر في مكانه مبينطقش."
مروى بتمشي إيدها قدام وشه: "عثمان يا ابني، مراتك حامل. مش هتدي أي ردود فعل؟"
عثمان قعد على أقرب كرسي تايه: "هي مراتي مين؟ لي حامل؟ هو أنا متزوج؟"
مصطفى ضحك: "الله أكبر، أهو رد الفعل اللي إنت مستنياه. فقد ذاكرته."
أخد وقت ليستوعب الموضوع، ومن ساعتها وابتسامته مرسومة من الوذن للوذن. قعد جنبها وهي نايمة، كل مرة بيرجع يحط إيده على بطنها ويضحك.
مصطفى همس لمروى: "ابنك انتقل من مرحلة فقدان الذاكرة لمرحلة الهبل."
مروى: "مروان ورضوان انتقلوا من مرحلة الهبل لمرحلة فقدان الذاكرة."
مصطفى ضحك: "دي مرحلة ما قبل الانقضاض، مش ملاحظة بيبصوا لعثمان ازاي؟ لو مراد هنا كان زمانه عاملنا فضيحة. استني بس البقية يعرفوا."
مروى: "هيموتوا ابنك."
طلعوا من المشفى بعدما تحسنت صحة نياط. عملوا كل الفحوصات اللي مفروض تتعمل ورجعوا على البيت. قعدها على الكنبة، رفع رجليها وعدل المخدة من ورا ضهرها.
عثمان بلهفة: "إنتي كده مرتاحة ولا أطلعك على الأوضة أحسن؟ طب محتاجة حاجة أجبهالك؟"
نيـاط بزعل: "هما مروان ورضوان زعلانين مني؟ واقفين بعيد كده ومش بيكلموني."
مروان قعد على ركبته جنبها، باس راسها: "مش زعلانين منك بس خايفين عليكي. الحمل كله تعب وإنتي لسه صغيرة. يبقى عندك طفل مسؤولية كبيرة."
رضوان: "إنتي أصلاً لسه طفلة. قوليلي هتجيبي طفل إزاي؟ حتى الجامعة لسه متخرجتيش منها."
مروى: "إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده؟ أنا هشيلها في عيوني هي وابنها."
مروان بيبص لعثمان بطرف عينه: "خطبها، قلنا معلش هنأجل الجوازة لين ما تكبر شوية. لقينا نفسنا مغصوبين نزوجاهله، ولسه ممكملش شهرين على الجواز بقت حامل."
رضوان: "السرعة في الأداء، على أساس لما تخلف مش هنعرف ناخدها منه. لو بقت أم لعشر عيال ومرتاحتش معاك، هناخدها هي وعيالها."
مروان بيلعب في شعرها: "أنا بقول ناخدها من دلوقتي، إحنا هنعرف ناخد بالنا منها."
عثمان برق: "نعم؟ تاخدها معاك؟"
مروان برفعة حاجب: "أيوه هناخدها وهنرجعها لك بعد ما ابنها أو بنتها يجوا بالسلامة. مش هنحرمك، ممكن تيجي تشوفها كل يوم، محدش هيمنعك."
عثمان: "لأ، كتر خيرك. على فكرة دي مراتي."
رضوان: "هي أختنا قبل ما تبقى مراتك. طيب ما خلينا كده نسألها، عايزة تقضي فترة حملها في بيتك ولا في بيتنا."
عثمان: "إنتي هتوافقي تمشي معاهم؟"
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم إليا
عثمان بزعل: انتي هتوافقي تمشي معاهم؟ هتسيبي عثمان حبيبك لسا مشبعش منك.
نياط اتخبت في حصن مروى نطفت بدلال: لا همشي معاهم ولا هطلع معاك على فوق. هفضل مع خالتي مروى، هنام جنبها في أوضتها.
مروان ورضوان مرة واحدة: موافقين.
عثمان ومصطفى مرة واحدة: احنا مش موافقين.
عثمان حط ايده على خده: وأنا بقول ليه بقالها كم يوم مش طيقاني ولا طايقة تبصي في وشي. وكل شوية تخانقني على أسباب تافهة، طلع كله من الحمل.
مروى ضحكت: أنا موافقة، ثلاثة ضد اثنين. خلاص بنوتي الحلوة هتنام جنبي. خد ابنك في حضنك يا مصطفى، نام وانت وهو في أوضته.
مصطفى بيمثل التعب: أنا مالي يا بنتي، ذنبي إيه؟ دانا راجل طيب، الشيب معبي راسه. عضامي بتوجعه، مبيعـرفش يرتاح غير في سرير أوضته.
نياط صعب عليها: خلاص خد معاك عثمان ينام في أوضتك، وأنا هاخد خالتي مروى تنام معايا.
مروان ورضوان وقفو ضحك على الموقف، لما لقوا تلفوناتهم بترن. ردوا واضطروا يقولهم عن تعب نياط، باستثناء موضوع الحمل اللي مصرة تعملهم مفاجأة. بعد خطوبة بكرة، في ظرف نص ساعة كانوا قاعدين جنبها.
سلطان حاضنها، مكشر: قلبي كان حاسس، في حاجة غلط. وثقت فيك، بس إزاي قدرت تكذب عليا؟ تقلي إنها كويسة وطلعت السوق مع الست مروى.
نياط بدلع: متزعلش. أنا طلبت منه ميقولكش. بكرة خطوبتك ومش هسمح تلغيها بسببي. انت مهتم بالتفاصيل دي ليه؟ المهم إني كويسة، صح؟
عمران قلقان عليها: انت كويسة بجد ولا بتحاولي تخبي تعبك عننا؟ طب هو مقلش إزاي؟ مروان، متصلتش بيا لما أخدتوها على المشفى؟
مروان اتوتر: احم. كنتوا مشغولين، ومكناش عايزين نقلقكم. الحمد لله هي كويسة.
زين بغيظ: هو إيه اللي مشغولين؟ فاكر في حاجة أهم عندنا منها؟ انشغالاتنا ولا حاجة مقابل نكون جنبها في تعبها. يا سيدي يولع الشغل.
رضوان بلع ريقه: حصل خير، بس ممكن تهدوا شوية.
يزن اتعصب: بلا أهدوا بلا زفت. نرفزتوني.
نياط سبلت عيونها، شدت يزن من ايده ناحيتها، وحطت راسها على صدره: ممكن تهدى؟ أنا كويسة، متخافش. فك تكشيرتك دي عشان خاطرك.
يزن باس ظهر ايدها: الحمد لله، شايفك قدامي بخير.
زبد بيزق يزن: وسع كده، دوري.
مراد بيزق زيد: لا، دوري.
عمران بحنية: سيبك من المجانين دول. هو الدكتور قال إيه؟ هو إيه اللي حصل بالضبط عشان تضطروا تاخدوها على المشفى، ومتحاولوش تخبوا.
عثمان اتنهد بثقل: حرارتها طلعت بالليل، عطينالها دوا. حالتها متحسنتش. جبنا دكتور. أخدت دوا غير برضه متحسنتش. وضعها معجبنيش، وأخدتها على المشفى.
سلطان: يا روحي، كنتي تعبانة أوي. أنا بقول أكلم الحاج سالم نأجل خطوبة بكرة لبعدين. مش هينفع نعمل حاجة وانت تعبانة. أنا واثق مش هيعترضوا.
نياط نفخت خدودها: كده هزعل منك. أنا مجهزة كل حاجة لبكرة عشان خطوبتك انت وهاجر. انتوا قلقانين زيادة عن اللزوم، صدقني أنا كويسة.
بالحاح منها، الخطوبة تمت في اليوم اللي بعده. وهما قاعدين في الحفلة، نياط مقعدينها في كرسي ومش سايبينها تتحرك من مكانها. مروى قاعدة جنبها مراقباها.
نياط بزهق: خالتي مروى. سيبيني أقوم أفرفش مع البنات. مش هينفع كده، دي خطوبة أخويا.
مروى بتعدلها على شعرها: أنا عارفاها خطوبة أخوكي. ممكن تفرحي له وانت قاعدة. أصل عرفاكي هتفضلي تتنططي من مكان للتاني، وكده غلط عليكي.
نياط نفخت خدودها: يا ربي على الملل.
مراد قعد جنبها: مال نياط قلب مراد زعلانة؟ من لما لبسوا الدبل وباركتيلهم، وانت قاعدة مبتتحركيش. غيرة على سلطان من هاجر؟
نياط مش واخده بالها من كلامه، مركزة على الطبق اللي في إيد هاجر. شاورت عليه: حلو، إيه اللي في إيدها ده؟ جبلي منه طبق، شكله طيب.
مراد: بس ده عليه لوز، وانت مش بتحبيه.
مروى ضحكت: قوم هاتلها طبق يا ابني، وبلاش أسئلة كتير. يلا بسرعة.
مراد مستغرب: حاضر يا طنط.
جاب لها طبق مليان، ولسه هتاكل منه، رجعته لمراد من تاني. وهي باصة على الطبق اللي في إيد هاجر، مبيفارقش بالها. عايزة الطبق اللي في إيدها، مش واحد غيره.
مراد بياكل من الطبق اللي رجعتهوله: كنت واثق طبعاً مش هتحبيه. عمرك ما حبيتي الحلا ده. بعد كل السنين دي هتحبيه فجأة؟
نياط دمعت عيونها: انت أكلتلي طبق الحلا بتاعي.
مراد برق: انت اديتيني الطبق.
نياط بتعيط: خالتي مروى، أكلي الطبق بتاعي.
مروى بتمسح دموعها: معلش، اهدي يا بنتي، خلاص. قوم يا ابني هاتلها صحن غيره.
عثمان جا عليهم. بعد ما حس في حاجة غريبة. مشي ناحية نياط، لقاها بتعيط. اتخض. حط ايده على بطنها بلهفة: نياط مالك موجوعة؟
مروى ضحكت: متخافش، هي كويسة. بتعيط على صحن حلو. خدها كده على الحمام، غسلها وشها. مكياجها ساح. لبين ما مراد يجيب الحلو.
عثمان بمجرد ما أخد نياط يغسل وشها، كل اخواتها لاحظوا غيابها ولحقوها على الحمام. بعد ما اضطرت مروى تدلهم على مكانها، وعلى باب الحمام واقفين مستنينها.
عمران أول ما طلعت، حاوط خدودها بين كفوفه: يا روحي، انت كويسة؟
زيد: بص عيونها، كانت بتعيط.
زين: تقريباً غيرانة على سلطان من خطيبته. انت عارف هي بتحبنا نهتم بيها وندلعها. غلطنا وانشغلنا عنها.
هاجر حضنت نياط: قلبي على العسل الصغير اللي بيغار مني. آسفة، أخدت سلطان منك شوية، بس هو بيحبك وهيفضل يحبك ديما، حتى بوجودي في حياته. دلوقتي زيادة عن حب سلطان، في حب هاجر. اعتبريني أختك الكبيرة.
سلطان بيبوس راسها: معاها حق. حبي ليكي عمره ما هيقل. انتي بنتي، أول بنت ليا.
عثمان: سكتها بالعافية وخلتها تعيط من تاني.
مراد اللي لسا جاي من شوية شايل طبق الحلا، ضحك: كانت بتعيط عشان طبق الحلا، مش بسبب الغيرة زي ما انتوا فاكرين. أهو كلي يا روحي.
سلطان برفع حاجب: عيطت عشان طبق حلا؟
يزن: بس هي مبتحبش النوع اللي عليه لوز.
مراد هز كتفه: قلت كده برضه.
نياط بصت لهاجر، سبلت عيونها: دلوقتي انت بقيتي أختي الكبيرة، ممكن تديني طبق الحلو بتاعك؟
هاجر استغربت: بتاعي؟ أنا معنديش مشكلة، بس مراد أهو جابلك طبق مليان، وممكن أجيبلك تاني لو عايزة.
نياط ممرت لسانها على شفايفها بطفولية: لا، أنا عايزة الطبق اللي كان في إيدك.
عمران ضحك وعلى أساس بينكت: لتكوني حامل؟
عثمان بتلقائية من غير تفكير: ما هي فعلاً حامل.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم إليا
عثمان بتلقائية من غير تفكير: "ما هي فعلاً حامل."
مراد أول واحد اتجاوز صدمته، اندفع بالحكي: "نعم، هي مين دي اللي حامل؟ إيه الهزار البايخ ده؟ ما تقولوا حاجة، مش سامعين بيقول إيه."
نيـاط أخدت خطوة لورا، اتخبت ورا عثمان وشاورت عليه من خوفها بتحاول بس تتهرب: "متفهموش غلط، مش أنا اللي حامل، هو."
زيد برفعـة حاجب: "هو عثمان؟ إيه اللي حامل؟ احنا هنستهبل يا نيـاط."
نيـاط سبلت عيونها ومطت شفايفها بحزن: "متبقاش تقول نيـاط حاف كده، بتخوفني، حتى بصاتكم بتخوفوني."
عثمان كشر: "هو في إيه؟ دي على فكرة مراتي، فين غلطها؟ وحدة متزوجة هتحمل، ده الطبيعي، مفيش عيب أو غلط ولا حرام في الموضوع."
هاجر حضنتها: "ألف مبروك يا عسولة، ربنا يتمم لك على خير إن شاء الله."
زين: "مبروك على إيه؟ على التعب والشقـا اللي هتعيشه وهي لسه في العمر ده؟ شايف كده في ناس تقبلت الموضوع بكل رحابة صدر، ولا كأنهم كانوا عارفين."
مروان ورضوان بصوت واحد: "أبدا."
نيـاط بطفولية اتنططت مبسوطة: "اكتشفنا الموضوع امبارح، بس كنت حابة أعمل لكم مفاجأة."
يزن بزعل: "كتر خيرك، أحلى مفاجأة."
سلطان حضن نيـاط: "إيه الأسلوب ده؟ كمل كده، كنت بتقول إيه؟ أولاً، ده قضاء ربنا، مش هنتحكم فيه، تتحمل متى ومتحملش متى؟ إيه التفكير السطحي ده؟ على أساس رجالة وفاهمين؟ إيه الهبل ده."
عمران: "بس هي لسه صغيرة على إنها تشيل المسؤولية، نت عارف من كم أسبوع بس كانت في بنتنا طفلة مدلعة، بنطبخلها ونأكلها بإيدينا."
سلطان بيسحب خدها: "يعني عشان تزوجت، هنبطل ندلعها؟ هندلعها هي وابنها، هناخد بالنا منها ومن الكتكوت اللي هتجيبه لينا، هنبقى خوال بقى."
نيـاط ضحكت: "مبسوط يا سلطان."
سلطان باس راسها: "طبعاً مبسوط، لو منبسطتش لخبر زي ده، هننبسط متى."
عثمان اتنهد: "وأخيراً حد بيفهم في العائلة دي."
بقية الإخوات السبعة نطقوا مرة واحدة: "يعني إحنا مبنفهمش يا عثمان."
عثمان رجع خطوة لورا، جري من قدامهم وهما لاحقينه: "يا ناس الحقوني، ابني هيتيتم قبل ما يجي على الدنيا."
الأجواء اتقلبت مطاردة وهزار وضحك، صح كان صعب الإخوات يتقبلوا طفلتهم الصغيرة تبقى أم، بس بعد كم يوم بقوا متشوقين للطفل ولجيته أكثر منها.
مراد حاطط إيده على بطنها، بيتكلم بصوت طفولي: "حبيب خاله عامل إيه؟ ناوي تكبر متى وتيجي تنورنا؟ عاوزين نلعب سوا."
مروى ضحكت: "لسه باقي كتير على الكلام ده يا ابني."
مروان بيشده من قفاه: "بطل تلزيق فيها، قرفتها هي واللي في بطنها، ورانا شغل."
مراد بثقة: "نت مش فاهم الاستراتيجية بتاعتي. لازم أخليه يحبني وهينطق باسمي عشان نفـطع مرارة أبوه مع بعض، نفسي أشوف ردة فعله بعد ما أخطف ابنه منه."
نيـاط بتمثل الزعل، لفت وشها الناحية التانية: "باين هتحبه أكثر مني."
مراد بدرامية: "ما أنا بعمل كده عشانك، عشان انتقم منه، أخدك من وسطنا، سلبنا اللمبة الوحيدة اللي بتنور حياتنا."
نيـاط كشرت: "يعني أنا لمبة."
مراد: "لا، بس هتبقي شبهها بعد كم شهر لما بطنك تكبر."
عمران ضحك: "يا رب تعقل قبل ما الطفل ده يجي على الدنيا، وإلا هتفسد أخلاقه."
مبيشبعوش من القعدة معاها، وزي كل مرة بيبقوا مضطرين يمشوا، بيشوفوا شغلهم. نيـاط بتقعد مع حماتها في البيت، بتاخد بالها منها وتعلمها الحاجات البسيطة اللي مبتحتاجش مجهود، بس كل شوية نفسها بتلعي وتقوم تستفرغ.
مروى سانده راس نيـاط على كتفها بتمسح وشها بفوطة مبلولة بالراحة: "يا حبيبتي يا بنتي، مفيش حاجة بتفضل في معدتك، أول ما تحطي لقمة في بقك تقومي ترجعي."
نيـاط بثقل: "تعبت من الترجيع يا خالته، زوري وجعني."
مروى بحنية: "يا روح خالته، بكرة نروح عند الدكتورة تشوف لنا حل للموضوع ده."
نيـاط فجأة تيقظت ولا كأنها كانت تعبانة من شوية، بقت تشم في الهوا كده، بتدور على مصدر الريحة اللي بتشمها دي: "فيه ريحة حلوة شماها، جايه منين."
مروى بتشم معاها: "أنا مش شامـة حاجة، ريحة عاملة زي ريحة أكل."
نيـاط قافلة عيونها، بتشم الريحة باستمتاع: "ريحة برفـيوم حلوة أوي."
مروى شمت إيدها: "بصي كده، أنا حاطة برفـيوم، يمكن هو اللي بتدوري عليها."
نيـاط بلهفة: "لا، لا مش هو، أنا شماها ريحة حلوة أوي."
عثمان دخل عليهم في اللحظة دي، لقاهم بيلفوا حوالين نفسهم بيشمشموا في الهوا، استغرب: "هو اليوم العالمي للشمشمة، بتعملوا إيه؟"
مروى ضحكت: "بتقول شامـة ريحة برفيوم حلوة، بندور على مصدرها، بس بصراحة أنا مش شامـة حاجة، نت شامم؟"
عثمان وقف بقا يشم معاهم بدوره: "مش شامـة حاجة، تلاقيه حد مر من جنب الشباك، كابب نص إزازة برفيوم على هدومه، ومناخيرك لقطتها."
نيـاط عينها دمعت، هي حساسة وبقت حساسة زيادة: "بصي يا خالتو، بيحبطني زاى، يعني مش هنلاقي البرفيوم ده، أنا عايزاه، مليش دعوة."
مروى بحنية: "سيبك من الأهبل ده، هنلاقيه."
عثمان بتكشيرة: "طب بلاش الألقاب المحرجة دي، دنـا هبقى أب قريب."
مروى: "هتبقى أب؟ طب ابق قد المسؤولية، اتصرف، شوف لنا البرفيوم ده فين؟ نوعه إيه؟ نجيبه منين؟ مراتك نفسها فيه."
عثمان رايح جاي في الصالة بيدور على فكرة، نيـاط كل شوية تقرب منه وتشم في إيده وكتفه: "بتعملي إيه يا نيـاط؟ الحمل جننك وهتجننينا معاكي، ما نت عارفة البرفيوم بتاعي ريحته إيه، بتشمي ليه."
نيـاط بصتله بطرف عينها: "إيش عرفني، ممكن يبقى برفيوم واحدة كنت بتختي معاها."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم إليا
نيـاط بصتله بطرف عينـها _ " ايش عرفـني ممكن يبقـى برفيوم وحده كنت بتختي معـاها .. "
عثمـان بـرق _ " الله أكـبر ، هنستهـبل ، ما نت كنتي عمـاله تشمي قبل ما تشـوفي وشي داخل من البـاب ده .. "
نيـاط _ " اسكت كده بتضيعـلي تريكيزي على الريحه .. "
مـروى بحماس _ " عندي فكره نلعب ساخن بارد ، شميتي ريحه بتركـيز قوي يبقى بنقـرب على المصدر ، ماشيـين في الطريق صح شاخن لو العكس يبقـى بارد .. "
نيـاط ضحكت _ " هنتسلى و هنلاقي البرفيوم .. "
عثمـان بتريقه _ " مراتي و حماتها هيلعـبو .. "
مـروى _ " مش هتـمشي معانا يا عديم المسؤوليه .. "
عثمـان ضحك _ " هـو نت ليه محسسـاني ماشيين تتحاربو مش تاخدو لفـه في البيت ، يلا بينـا في رحلة البحث عن البرفيـوم اللي مجننك .. "
نيـاط همست في وذنـه _ " بس نت مجنني أكثر مـنه .. "
عثمـان بص لمروى لقاها لافه وشها الناحيه الثانيه قام شدها من وسطـها ، بـاس خدها _ " الحلو ، مبقـاش يتكسف من خالـته مروى يا شقيه .. "
نيـاط فصلته لما بعـدت فجأة _ " خلينـا ندور بسرعه .. "
عثمـان بزهق _ " خلينـا نلاقي البرفيوم النحـس ده هـو اللي كان ناقصني ، نسجل خروج اخواتك و دخول البرفيوم .. "
مـروى ضحكت _ " ابنـي على نياته متأكد اخواتـها سجلو خروج من اللعـبه هي مجرد هدنـه مـؤقته بلاش تفـرح أوي .. "
جننتهم بتنطيطها و في كل مره بيرجعـو يطلبو منـها تهدي مشيتها و هما بتدورو على مصدر البرفيوم فجأة وقفـت قدام اوضه مروى ضحكت .
نيـاط زي ما تكون لقت كنـز _ " جايه من هنـا شماها كويس أوي برفيوم رجالي .. "
مصطفى بيقـرأ كتاب في اوضته ، طلع بعـد ما سمـع دوشه قدام باب الاوضه استغـرب من وجودهم _ " في ايه يا مروى؟ ايه اللي موقفكو هنا كده .. "
مـروى ضحكت _ " كنـا بندور على الكنز اتـاريك نت الكنز .. "
مصطفـى ضحك _ " كنـز ايه ؟.. "
مروى _ " جبت امبـارح برفيوم جديد ، الواضح حطيت منه قبل شويه مرات ابنك قلبت الدنيـا عليه عايزاه .. "
دخل مصطفى جابلها قزازة البرفيـوم خطفته من ايده و رشته في الهوا حواليها و على ايدهـا و حتى على عثمـان طول الوقت حاطه القزازه جنبـها مبتفـارقهاش و ديه كانت بس بداية تعلق نيـاط بكل حاجة بتخص مصطفـى .
و هما مجتمعـين على الغدا بعدما عزمتـهم مروى .
سلطـان بحنيه _ " نيـاط قلبي مبتاكليش لـيه ، مش ديه الأكلات اللي بتحبيها .. "
نيـاط بوزت _ " مليش نفـس آكل .. "
عمـران _ " يا روحي مينفـعش تفضل معـدتك فاضيه كلي شـويه على الأقل .. "
مروى _ " متغصبهاش يا بني سيبها على راحتها ، لو اشتهت اكله هرجع اعملهالـها .. "
نيـاط بتلقائيه _ " عيون عمـو مصطفى حلوين أوي .. "
عثمان برق _ " الله أكبر ، هـو مين ده اللي عيونه حلوه
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم إليا
عثمان برق _ " الله أكبر. هو مين ده اللي عيونه حلوة؟ سامع يا سلطان يا خويا بتقول إيه."
نيـاط مدت شفايفها _ " بتشتكيله مني؟ مبقتش طايقني. سلطان روحني على بيتنا يلا ما دام كلي على بعضي مش عاجبك. يلا يا سلطان خلينا نمشي."
عثمان قام من محله لما لقاها مصرة تمشي _ " ليه كده يا نيـاط؟ مين ده اللي مش طايقك؟ ده أنتِ مش طيقاني وكله من هرمونات المزاج المتقلب."
نيـاط بزعل _ " هو ذنبي يعني؟ خلاص مبقتش تحبني. سلطـان روحني."
مراد ما صدق تناقشوا. بيزود الحطب على النار _ " معاكي حق. أنتِ مش فارقة معاه. مبقاش يحبك زي الأول. كل الرجالة كده. أنا هروحك. يلا بينا على بيتنا."
مسكت إيده مشيت معاه رغم محاولات عثمان يعتذر لها على غلط هو لا فاهمه ولا عارفه، المهم تهدى. بس في الأخير وباقتراح من مروى أقنعوه يسيبها على راحتها، ممكن وجودها مع أخواتها لفترة يفيدها.
زيد شد صحن الفشار من إيد مراد _ " خلصت نصه. إعلان الفيلم لسا ما خلصش."
مراد شده _ " ده الصحن بتاعي. أخلصه بعد الإعلان، قبل الإعلان ملكش دعوة. براحتي."
مروان ضربهم بالمخدة _ " بطلو رغي بقا. الفيلم هيبدأ. وسع كده يا زين. حاطط رجلك فوق دماغي. ما توسع يا أخي."
زين كشر _ " على فكرة دي رجل يزن."
نيـاط ضحكت سندت راسها على كتف عمران _ " وحشني الجو ده. وحشتوني أوي. وحشتني عيشتنا مع بعض. بس انتوا نسيتوني بسرعة خالص."
زيد بهداوة _ " إحنا برضو اللي نسيناكي ولا أنتِ."
رضوان قاطع الدراما اللي هتبدأ لما شاور على التلفزيون _ " الفيلم بدأ."
نسيت العركة اللي كانت لسا هتبدأ. اختفت حساسيتها الزايدة في رمشة عين. لفت وشها مركزة على الشاشة. كتموا ضحكتهم من ردود فعلها. هما اتعودوا على جنانها، طفوليتها ودلعها، بس الحمل ضاعف صفاتها دي كلها.
نيـاط بعد ساعة وهما بيتفرجوا نطقت فجأة _ " أنا مكنش لازم أتزوج في السن ده. أنا صغيرة على الهم ده. عايزة أرجع أعيش هنا معاكم. ممكن."
مراد ابتسامته من الودن للودن _ " طبعاً ممكن."
سلطان بهداوة _ " طبعاً مش ممكن. ممكن تجيء في أي وقت وتنورينا. بس العيشة هنا مش هتنفع بوجود عثمان وابنك اللي جاي في حياتك. مش أنتِ بتحبيه وطلعت روحك عشان تتزوجيه."
نيـاط مدت شفايها _ " طب لو مبقتش بحبه."
سلطان شالها. ضحك _ " أنا بقول نمشي ننام. أصل نهاية الفيلم باينة من أولها. خايف تجيب لي سيرة الطلاق قبل ما الفيلم النحس ده يخلص."
طلعوا على الأوضة فوق بعدما أخواتها كالعادة باسوا راسها واحد ورا الثاني. يا دوب حطها سلطان على السرير. غطاها كويس. قام عشان يمشي. مسكت إيده خلته يقعد جنبها.
سلطان بيلعب في شعرها _ " متقوليش عايزة حدوتة."
نيـاط سكتت للحظة مترددة تنطق لي شاغل بالها _ " أنا غلطت لما تزوجت."
سلطان كشر _ " إيه السؤال ده؟ هو في حاجة معرفهاش؟ مشكلة بينكم؟ عارف ميصحش أتدخل بس مش قادر أمنع نفسي. قلقني كلامك كل شوية عن غلطك في الزواج. أنتِ مش مرتاحة مع عثمان؟ زعلك."
نيـاط حطت إيدها على بطنها _ " معرفش. أنا خايفة."
سلطان استغرب _ " خايفة من إيه."
نيـاط رجعت سكتت شوية. نطقت _ " معرفش."
سلطان حضنها جامد _ " خلاص انسي. متضغطييش على نفسك. متفكريش زيادة على اللزوم. غمضي عنيكي. هفضل جنبك لغاية أما تنامي."
سلطان فضل يلعب في شعرها. أول ما راحت في النوم خالص قام ينام هو التاني. في نص الليل وفي عز نومه حس بحركة غريبة على سريره. لقـا عيون بتبصله في وسط الضلمة.
سلطان نط من محله مخضوض. قيد النور _ " نيـاط. وقفتيلي قلبي. حرام عليكي. مالك. كنت بتعيطي؟ شفتي كابوس وحش؟ أنتِ بتخوفيني بسكوتك ده."
نيـاط هزت راسها _ " لا. عثمان وحشني. عايزة أروحه دلوقتي. يلا رجعني البيت عند عثمان."
سلطان ضحك _ " هو إيه اللي رجعني؟ إحنا في نص الليل. ما دام هو بيوحشك مطلعة عينه ليه؟ ممرمطاه. ارجعي نامي. بكرة الصبح روحيله."
نيـاط سبلت عيونها _ " لا. عايزة أرجع دلوقتي. مليش دعوة."
سلطان بيسايرها _ " تلاقيهم في سابع نومة. لو اتصلنا بعثمان هنقلق نومه في نص الليل. متبقييش عنيدة."
نيـاط مدت شفايفها _ " متقلقش. مش نايم. رن عليه مرة وحدة. طيب لو مردش خلاص. أمري لله. هنام هنا."
عثمان قاعد بيتأمل في السقف. مجالهوش نوم. فجأة تليفونه رن. مع أول رنة. رد ملهوف لما شاف اسم سلطان على الشاشة _ " في حاجة يا سلطان."
سلطان _ " متقلقش. مفيش حاجة."
نيـاط شدت التليفون من إيده _ " لا. في. تعالي خدني على البيت. ولا أنتَ مبسوط مستريح في غيابي؟ مش سائل عليا؟ خلاص خليك على راحتك."
عثمان ضحك _ " طب أجي ولا مجيش."
نيـاط بدلال _ " لا. تعالى."
ولسا بتفصلوا بعث رسالة إنه واقف قدام الباب. أخدها. رجعوا البيت. والأوضة اللي مش شوية بس كانت مليانة كآبة بالنسباله نورت وهي نايمة في حضنه على السرير.
عثمان بيبوس خدها _ " وحشتك صح."
نيـاط _ " همم. وحشتني. أنتَ مكنتش نايم صح؟ مبتعرفش تنام بعيد عني. أنا عارفة."
عثمان شدها ليه _ " ما دام عارفة بتعذبي الغلبان ده معايا ليه؟ طب ما دام أنتِ جنبي دلوقتي غمضي عنيكي. نامي. وسيبيني أنام مرتاح بوجودك."
بعد ساعة من النوم صحي عثمان على إيد نياط بتهزه وصوتها بينده باسمه بشويش. بتحاول تفوقه.
عثمان نعسان _ " حرام عليكي يا غفـران. سيبيني أنام. في إيه. متقوليش عايزاني أرجعك بيت أخواتك و إلا."
نيـاط كشرت _ " و إلا إيه."
عثمان شوية وهيطق من القهر _ " و إلا إيه؟ و إلا هقوم أعيط يعني؟ في حاجة تانية غير كده أعملها؟ ارحميني بقا يا نيـاط. نامي يلا يا روحي."
نيـاط _ " اصحى بقا. جعانة."
عثمان اتنهد. قعد قدامها بيرجع شعرها لورا _ " متعشتيش في بيت أخواتك."
نيـاط _ " تعشيت. بس نفسي في شوية لسان عصفور."
عثمان استغرب _ " شوربة لسان عصفور في الوقت ده."
نيـاط بحماس _ " أيوه دلوقتي. استنى. بتعمل إيه."
عثمان حاطط التليفون على ودنه _ " هطلب لروحي الشوربة اللي نفسها فيها."
نيـاط سحبت تليفون من إيده _ " مش عايزة شوربة وخلاص. أنا عايزة الشوربة اللي طعمها في بقي."
عثمان كشر _ " إيه اللي عايزه الشوربة اللي طعمها في بقك. طيب وصفيلي الطعم عامل إزاي."
نيـاط سكتت للحظة _ " طعمها شوربة لسان عصفور. طبعاً. يعني هيكون طعمها إيه."
عثمان مسح على وشه _ " صبرني يا رب. طيب ما دام طعمها شوربة وخلاص. أنا هطلبها."
نيـاط مدت شفايفها _ " بس عايزة للي طعمها في بقي.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الأربعون 40 - بقلم إليا
نيـاط مطت شفايفها: "بس عايزه للي طعمها في بقي، بص لو مش عارف تجبلي للي نفسي فيه، هتصل بسلطان هيعـرف يجبلي الشوربه."
عثمـان بصلها بطرف عينه، قام بيلبس جاكيته: "قومي البسي يا مصيبة حياتي، انا كـان مالي و مال الجـواز يا ربي، هما حذروني اخواتك حبو يكسبو فيا ثواب بس مسمعـتش منهم."
نيـاط سبلت عيونها: "عثمان."
عثمـان بنظره دوخته خلته ضايع في نص عيونها: "روح، قلب و عقل عثمان."
نيـاط قربت منه أوي لقدرت تهمس بشفايفها جنب ودنه، نطقت بثقل: "شامم."
عثمـان مغمض عينه منسجم معاها في جو رومنسي قرب مناخيره ناحية رقبتها: "همـم، شامم ريحة اللوز للي طالعـة مش شعرك و مدوخاني."
نيـاط بدلع: "انا شامه ريحة لمون."
عثمان رغم استغرابه لساته منسجم مستني منها تفـسير شاعري لريحة اللمون للي بتشمـها ديه: "لمون؟"
نيـاط هزت راسها، مطت شفايفها: "ايوه لمـون معصور ع وش شوربه لسان عصفور."
خلته متسمر من الصدمه، قامت لبست جاكيت طويل لمّت شعرها رجعت قومته من على السـرير بتزق فيه و بتستعجله، ركبو العربية بيلفو على المطاعم.
عثمـان شويه و هيشد فشعره: "شربتي ثلاث أطباق شوبه من ثلاث مطاعم مختلفين، عايزه ايه تاني ارحميني بقا يا نياط خلينا نرجع."
نيـاط مبوزه: "ملقتش الشوربه للي طعمـها فبقي."
عثمـان اتنهد: "طب هنلف لغـاية متى؟"
سكتت مردتش عليه، حس بيهـا زعلت منه بس محاولش يراضيها بالكلام بس دور العربيه فضل يدور ع الشوبه للي ميعـرفش طعمها الفريد عامل زاي.
نيـاط بعد لف كـثير فقدت الأمل، تعـبت من جهة و حست بتعبه برضو: "خلاص خلينـا نرجع."
عثمـان ركن العـربيه، بصلها: "مش هعـرف أنام و عارف نفـسك في حاجه و مجبتهاش، هنفـضل ندور للصبح و لو مقدتش أصحى الصبح اروح شغلي هنبعث عمـو مصطفى ما الولد ده حفيده برضو يتحمل."
نيـاط ضحكت: "و أنا هقنعه عشان خاطرك."
عثمان: "عشان خاطري ولا عشان خاطر الشوربه؟" (طولت لترد عليه) "لا واخده وقت بتفكر الاستاذه."
ع الفجر، شايلها و داخل بيها من باب البيت لقا أمه و أبوه قاعدين في الصالة، باين الخوف على وشهـم، أول ما لمحوه شايلها اترعبو هما أصلا مكانوش داريين بوجودها.
مـروى بلهفه: "في ايه مالها نيـاط؟"
طمنهم انها نايمه بس، أخدها على أوضتهم نيمها على السرير رجع يقعد على الكنبه بيدلك جبهته.
مصطـفى: "فيه ايه يا بني نت خوفتنـا عليك مصحتش تصلي الفجر لما مروى دخلت تطمن عليك ملقـتكش و عربيتك مش هنا و تلفـونك سايبه في الأوضه فوق."
مـروى اخدت نفس: "الحمد لله انكو كويسين خفت أوي يكون في حاجه حصلت لنيـاط عشان كده طلعت من البيت بسـرعه بس مقدرناش نتصل على سلطـان نسأله."
مصطفى: "خفنـا محدش منهـم يكون عارف و نقلقهم."
عثمـان ضحك: "أنا رجعـتها بالليل على أسـاس تنـام جنبي بس قومتني نلف الشوارع كلها ندور على الشربه للي طعمها موجود في بقها."
عثمـان حاطط ايده على بطنها الكبيره بيمسد عليها و هي سانده ظهرها على صدره: "بطنك كبرت أوي شبه اليوم للي شربتي فيه عشر صحون شوربه، بطنك كانت عامله شبه الطنجـره."
نيـاط كشرت: "يعـني بطني شبه الطنجره."
عثمـان باس خدها: "لما كانت مليانه بشـوربه بس دلوقتي جوا فيه ابني كبر، مش كده يا بابا."
نيـاط: "و ايش عرفك انه ولد، ولا نت زي الرجاله للي بتشوف انـو خلفت الولد أحسن من البنت."
عثمـان كشر: "هـو أنا ممكن يكون تفكيري بالسـوء ده، صراحه لما بتخيل اننا هنخلف بنت، نربيها و نحبها و بعدها نزوجها و تبعد عني."
نيـاط ضحكت: "ملاحظ انو تفكيرك بقـا شبه اخواتي."
عثمـان بيلف شعرها على صباعه: "عشان خايف، أطلع تعذيب اخواتك في زوج بنتي المسكين يفضل يبقى ولد، على كده بقا نت عايزه بنوته تبقى شبهك."
نيـاط مطت شفايفـها: "لو بنوته هتحبوها أكـثر مني."
عثمـان ضحك: "مش عارفه بنوتتي زاي هتخلف بنوته طب ما تسيبينا نشوف جنسه ايه بدل الحيره ديه كلها."
نيـاط بدلع: "مرفوض هنكتشف لما يجي، عثمان تلفـونك بقاله كثير عمال يرن مبتردش لـيه."
عثمـان: "سيبك من التلفون و رنته اليوم عطلتي و عايز أفضل قاعد مع مراتي و ابني اليوم بطوله."
نيـاط قامت بالـراحه من على صـدره، بتديله مجـال يرد: "ديه سادس مره بيرن فيها، ممكن يبقى في حاجه مهـمه."
عثمان قرأ اسم مـروان على الشاشه استغرب و في نفـس الوقت قلق ملوش عـاده يتصل بيه كـل الإتصالات ديه، طلع على البلكونه بعيد عن نيـاط رد: "خلاص أنا جاي."
نيـاط راقبت ملامحه للي تغـيرت فجاة بقـا بيغير هدومه بسرعه مستعجل يطلع: "في ايه يا عثمـان، حصل ايه؟"
عثمـان اتوتر: "في .. في مشكله في الشغـل."
تجاهل أسئلها من لاقي كلام يفـسرلها بيه أكثر قامت وراه بصعوبه تلحقه لقـته طار من على الدرج، مصطفى برضو طلع من أوضته و مشي مستعجل.
نيـاط بصت لمـروى للي بـدورها طلعت من الأوضه قلقـانه: "هو فيه ايه يا خالتو خلاهم يمشو كده."
مـروى بلعت ريقـها: "مفيش يا بنتي مشاكل في شغلهم ملناش دعوه بيها خلينـا ننزل أعملك فطار حلو."
سندتها، نزلتها على تحت عملت فطار رصته ع طاولة الأكـل خلتها تاكل بس هي ممدتش ايدها على الأكل فضلت سرحانه الوقت كله خلت شك نيـاط يزيد.
نيـاط هزت ايدها بعدما ندهتلها أكـثر من مره مردتش: "خالـتو أكيد في موضوع مخبياه عني، هما راحو فين؟ قوليلي متخبيش عليا هزعل منك."
مـروى مسحت على راسـها: "مفـيش يا بنتي."
مرتاحتش رغم محاولات مروى تطمنها خصوصا بعدما اتصلت بيه لقت تلفـونه في الصاله و هـو طالع كـان فايده استنتجت سابه عن قصد، اتحججت بالتعب و طلعت على أوضتها.
نيـاط مبوزه، بتمـشي ايدها على بطنـها: "شايف، يا قلب ماما ابوك بيعمل فينـا ايه، فاكرني غبيه هنتصل بخالو نشتكيله ان شاء الله الـيوم هنزعل و هنبات عندهم."
عصبيتها من عثمان اتحولت لخوف كبير، اتصلت باخواتها الثمانيه كلهم و محدش منهـم رد عليها رجعت رنت محدش رد عليها برضو من عوايد أي حد فيهم يتجاهل اتصالها.
مـروى جريت على نياط لما لقـتها نازلة من فوق بتعيط: "مالك يا بنتي اهدي كده قوليلي مالك؟"
نيـاط جسمها عمال يرجف، صوتها بيطلع مخنوق: "اخواتي انا حاسه بتخبو عني في حاجه حصلت معاهم مش عايزين تقـولولي عنها."
مـروى شايفه حالـتها عامله زاي، خافت عليها أكـثر و ع للي في بطنها: "مفـيش منه الكلام ده."
نيـاط زعقت: "لا في منه."
مسمعـتش منـها طلعت من البيت على بيت اخواتها مقابيلهم بقالها أكثر من خمس دقايق بترن الجرس محدش رد اتعصبت مروى لسا واقفه جنبها بتقنعـها ترجع معاها على البيت.
نيـاط بعناد: "مش متحركه من هنـا غير لما اخواتي يرجعو ولا تقوليلي في ايه؟"
مـروى اتنهدت بيأس: "طب خلاص، خلينـا ندخل و هقلك كده الوقفه الكثير غلط عليكي."
دخلتها مروى على البيت، هدتها شويه و مشيت تجبلها ميه فجاة سمعت صوت تكسير، رجعت شافتها واقعـه على ركبها في الارض حاطه ايدها على بطنـها.
يتبـع