تحميل رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي بقلم إليا pdf
بقلم إليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"بتهزري يا نياط صح؟ إزاي متعرفينيش بحاجة زي دي وعلى أساس أنا جاي أتقدم لك بكرة." نياط: "بتزعق ليه يا عثمان؟ مجتش فرصة أعرفك وخلاص، وأنت عمرك ما سألتني." عثمان: "الغلطة بقت غلطتي دلوقتي، على الأقل لما عرفتك قبل أسبوع إني هتقدم لك كان المفروض تقوليلي إن عندك ثمانية إخوات رجالة. مش واحد ولا اتنين، دول ثمانية." نياط: "وده هيفرق معاك في إيه؟ لو مش عايز تتقدم يا عثمان خلاص، اللي تشوفه بقى. سلام." عثمان: "استني يا نياط، أنا آسف. حقك عليا." تنهد. عثمان: "توّرت شوية بس. صحيح..." احم. عثمان: "إخواتك دول ل...
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الحادي والستون 61 - بقلم إليا
نيـاط شدت على ذراعـه، عيونها تملؤو بالدموع.
"عثمـان مش وقت خفة دمك تعبـانة مبقتش قادرة أوقف."
عثمـان أصر يدخلها جوا ترتـاح. بما أنو الفرح معمـول في جنينة بيت أهلها السابق بس رفضت. هتجننه.
"موافقـتيش نرجع على البيت على الأقل ندخل ترتاحي جوا."
نيـاط باصرار.
"مش هسيب أخويـا يوم فرحه."
يـزن وقف قدامهـم فجأة، خطـف ذراع أخته من زوجها سانـدها بدالـه.
"سلطـان بيدور عليكي، مـش المفـروض تفـضلي قاعدة و متتعبيش نفسك."
سلطـان بمجرد ما لمح نيـاط جاية قلق استـأذن من هاجر و قـام يشوف مالـها. وشها مخطوف لونه مريحوش شكلها.
"حاسـه بإيه تعبانة؟"
نيـاط ابتسمت غصب لتطمنه.
"مفيش، قعدة الكـرسي وجعت ظهـري، تمشيت شـوية و تعبت متخفش عثمـان واخد بالـه كويس انت خليك جنب عروستك."
سلطـان مش مقتنع بكلامـها بس بيحاول يكـذب احساسه. خلاها تقعد فكـرسي قريب منه عشـان يفضل مراقبـها و رجع قعد مكـانه جنب هاجر.
"متزعليش منـي بس مبعـرفش أقعد مرتاح من غير ما اطمن عليها."
هاجـر ضحكت.
"هـزعل من إيه، انت أهبـل."
سلطـان ميل عليـها.
"خلاص بقيت أهـبل من أول ليلة."
فـي حين هاجـر بتمـوت من الكسوف. نيـاط ميعـلمش بحالـها غير ربنـا. مبتعرفش تاخد نفسها عشر دقايق على بعض إلا بتلاقي وجع جامد بيحاوط بطنـها و ظهرها. غصب عنـها بتشد على إيد عثمـان القاعد جنبها.
عثمـان اتعـصب شايفهـا تعبـانة زاي و كـل مرة ترجع تنكـر قدامة و قدام إخواتـها اللي مش مرتاحين لوضعها.
"كده كـثير، هنـروح المشفى دلوقتي."
نيـاط خلاص مبقتش قادره تعاند أو تصطتع إنـها كويسه طاقتها خلصت. خدت نفـسها.
"الوضع ميستاهلش نـروح المشفى خلينـا ندخل جوا أفرد ضهـري هتحسن."
عثمـان كـشر.
"متعـصبنيش يا نيـاط لما الوضع ده ميستـاهلش الروحه على المشفـى وضع ايه اللي يستاهل."
نيـاط.
"عشـان خاطري."
عثمـان بغيظ.
"يا رب صبرنـي." شالـها فجأة، مسمحلهاش انها تعترض و في ثانية لقـا اخواتـها فوق راسه بيستفسرو مالـها.
"هي تعبـانة هدخلها ترتـاج جوا."
عمـران بلهفـة.
"كنت حاسس."
الفرح كـان قريب يخلص بس بعـد اللي حصل قررو ينهـوه أبكر من المفروض بشوية. أخواتها رافقـوها ما عدى سلطـان هو ظل لياخدو صور زيـادة للعـرسان مرضيش يكـسر فرحة هاجـر في ليلة عمـرها بس ظل مشغول البال بـها.
نيـاط بتحاول تـوهم نفسها انـها بقت أحسن بعدما فردت ظهـرها على السرير. بلعت ريقـها.
"متبصليش كـده أنا بقيت كـويسة انتو بس مكبرين الموضوع."
مـروى بتمسح على راسـها.
"متأكدة؟"
نيـاط هزت دماغها.
"ايوه، انتـو بس مصرين إني تعبانة خليتو سلطـان ينهي الفـرح بدري حرام عليكـو."
بعد ربع ساعـة قررو يرجعـو على البيت. الإخوة هيفـضلو في البيت القديم و العـرسان هيقضو ليلتهم في البيت اللي قدام بيت عثمـان. و قبل ما يطلعـو بشوية نيـاط استأذنتهم في دقيقـة تدخل الحمام.
نيـاط بمجـرد ما دخلت على الحمـام، سندت إيدهـا على الحيطة مش قادره توقف. عيطت بسبب الوجع الرهيب اللي هيمـوتها بس ساكـتة و متحمله.
"ااااه، يا رب الـوجع ده هيهـدى متى مبقـتش قادره استحمله."
هي بطبيعتها مش صبورة مبتعـرفش تستحمل وجع لو بسيط بس عشان سلطـان هي استحملت خبت و هي بتقنع نفـسها إنه هيخف بس كـل مرة بيزيد.
عثمـان بيخبط على بـاب الحمام.
"نيـاط انت كويسة؟"
نيـاط بتحاول تاخد نفـسها.
"ايوه كـويسة."
شالـها ركبها العـربية و ساق على البيت على طول وراه عـربية أبوه و عربية سلطـان. عثمان مش مركز في الطريق بصه على الطريق و بصه عليها مش مرتاحة حتى لو أكدت له العكس مليون مرة هو مش هيصدق.
نيـاط وشـها أحمر جامد، وجعها بقـا مستمر، مبيسبلهاش مجال ترتـاح دقيقتين حتى. أنينـها بقـا مسموع صوتت.
"عثمــــــان اه اههـــه بطنـي."
عثمـان اتلبك، اتخض حتى صوته مبقـاش بيطلع.
"نيـاط."
نيـاط نفـسها هيتقطع بتعـيط جامد.
"همـــــوت يا عثمـان مش قادره."
حاسس روحها هتطلع و هي جنبـه مش عـارف يعـملها إيه بيحاول يصبـرها. عيونه دمعـو خايف يخسـرها. و من لما لف بالعـربية في نص الطربق قاصد المشفى و تلفونه مبطلش رن. اتصالات سلطـان و أمه.
عثمـان صوته بيـرجف.
"خلاص هانت قربنـا نوصل المستشفى هتبقي كـويسة."
مـروى بعدما ابنـها رد على واحد من اتصالـتها الكثير، قبـل ما يرد عليـها، سمعت صويت نيـاط فهـمت منه أنه واخدها على المشفـى اتوترت و بسـرعة اتصلت على سلطـان. تديه خبر و فضلو لاحقـين عربيته.
عثمـان بيحاول يطبق تعليمـات مـروى.
"متكـتميش نفـسك يلا اتنفـسي بالراحة."
نيـاط بتعيط.
"مش قادره."
بيحاول يهديها. فجأة صويتـها قل و ارتخت إيدها اللي بتشد على ذراعه.
هاجر بتحاول تهـدي سلطـان اللي إيده بترجف و هـو سايق رغـم قلقـها يتبطب على إيده.
"سلطـان متخفش، ان شاء الله هتبقـى كويسة."
سلطـان ضرب على الدركسيون.
"مكنش المفـروض نصدقها لما قالت إنـها بخير."
هـاجر برقت.
"هو وقف العـربية في نص الطريق لـيه."
عثمـان نزل من عربيته لف الناحيتة الثانية فتح البـاب بيطبطب على خدها فاقدة وعيها مبتصحاش. قلبه وقـع منه. بيلف دمـاغه يمين و شمـال رافض يصدق.
"نيـاط، نيـ ـاط، لا متعمليش كـده فيا."
مـروى بعـدمـا نزلت من العـربية شدت ابنها لـورا بتحاول تتصرف بس حست بالعجز و اتجمد الدم في عروقها.
"مبتتنفسش."
قي حياة كـل شخص نصيب من الوجع. بس هـي خدت من الحب الكـثير و مسبوش الزعل يعرف لهـا طريق. ممكن ده يكون نصيبـها نهـاية مليانة وجع.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثاني والستون 62 - بقلم إليا
مـروى بعـدما نزلت من العـربية شدت ابنها لـورا بتحاول تتصرف بس حست بالعجز و اتجمد الدم في عروقـها.
"مبتتنفسش.. هي مبتتنفسش."
سلطـان ركن و جاي عليهم جري لما سمعـها بتصوت بتعلن توقـف تنفـسها. وقف و حس بالدنيـا لفت بيه. وقع على ركـبه مش حاسس بللي حواليه.
"نيـاط.."
هاجـر بتحاول تلف وشه ناحيتها توعـيه بس عيونه مركـزين في نقطة وحدة لا سامع لا شايف. بتهـزه بتزعق و هي بتعيط.
"اعمل أي حاجة.. متسبهاش تمـوت."
مصطفـى بيكلم ابنه يحاول يوعـيه وضعه مكـنش أقل من وضع أخوها. آخر ما زهق من فشل محاولاته شايف البنت بتضيع قدامـه ضربه كف. بيزعق.
"بقلك شيلها طلعـها من العـربية.. اتحرك قبل ما تضيع منك."
عثمـان زي ما يكـون سمـع الكلام بس عقله مسـتوعبش. بص في وش أبـوه منطقش.
".."
مصطفـى
"عثمـــــــــان.."
الوقت البطيء اللي مـر عليه و هو بيحاول يستوعب. مكـنش غير كم ثـانية. حاول يمسح فكـرة خسارتـها من باله. طلعها من العـربية نيمها على الأرض بيعملها إنعـاش. إيديه بيرعـشو و مش سامـع غير صوت خبط قلبه بين ضلوعه.
سلطـان قام يشوفها بس مقـدرش يوازن جسمه. رجع وقع جنبـها. حط راسـه على إيديها.
"نيـاط ارجوكـي متعمليش فيـا كـده.. يلا اصحي."
هاجـر بتحاول تشـده لـورا.
"سلطـان.. اسمعني هتكون كـويسة هتعـيش."
سلطـان منهار جنبـها.
"نيـاط يلا فتحي عيونك عشـان خاطري مكـنتيش عايزاني امشي خلاص هفـضل جنبك و هسمـع منك بس متمشيش نت و تسيبيني همـوت."
مصطفـى
"رجعت تتنفـس.. بتتنفـس."
هي كـلمة وحدة بس رجعت الأمـل و الحياة لقلوب كـل الموجودين. ردت فيهـم الروح. صوت الإسعـاف اللي اتصـل فيها مصطفـى قبل بسيب قرب المستشفـى وصلت بسـرعة. و المسعـفين بدأو يشوفو شغلهم.
هاجـر بتحاول تسمـح دمـوعها و تسـاعد بالمعلومات اللي تعـرفها بما أنهـم كلهم لسـا مصدومين.
"هي حامل بالشهـر السابع و كانت بتتوجع و مبقتش تتنفس و احنا بطريقنـا على المشفى."
المسعـفين نقلوها على عربية الإسعاف و عثمـان طلع قعد جنبـها و لقاهم بيقطعو فستانـها و مش فاهـم حاجة.
عثمـان شايف العـربية مبتتحركـش بالنسبة له المفـروض العربية تتحرك بسرعة عشان يلحقوها. زعق.
"انتم مستنيين إيه مـراتي هتموت."
واحد من المسعـفين
"اهـدى حضرتك."
عثمـان زعق.
"متقـليش اهدى."
مردوش عليه متفـهمين وضعه بس مركـزين على حالـتها. محدش منهم كان عارف انها قبل ما تفقد وعيها و نفسها كانت بتولد البيبي راسه كانت باينه مكنش في مجال يستنـو يوصلو المشفى اضطرو يولدوها.
عثمـان شاف إبنـه بيجـي على الدنيـا بس منبسـطش. الإحساس بالحب و الابـوة اللي المفـروض يحس فـيه معـدوم.
"مش بنـوتة زي ما كـنت عايزه تماما يلا قومي شــوفي ابنك. نيـاط اصحي يلا افتحي عيونك."
في ممر المشفـى. ميعـرفوش قد إيه من الوقت مر و هما مستنين. كل واحد منهم بيعـيش في وجع ميعلمش بيه غير ربنـا. مـراد قام فجأة من مكانه.
مـراد مسك عثمـان اللي قاعـد عـلى الأرض مبيـديش أي رد فعـل. بيشـده من رقبة قميصه بيزعق لـه فنص عياطه.
"اختي بتمـوت بسببك. لو مكنتش تجوزتها مكنش كـل ده حصل."
مصطفى بيحاول يهـديه. مفيش حد غـيره أصلا من الموجودين واعي لنفسه ليهدي غـيره.
"متقلش كده يا ابني ده قدر ربنـا بس هي هتكون كـويسة متخفش."
سلطـان حاطط راسـه بين إيده بيشـد في شعـره.
"كـله بسببي معـرفتش أحافظ على أمانة أبـويا."
قام و مشـي بعيد عنهم و هاجـر قلبها مطمنهاش لحقـته على طول. لقته في تاني مـرر بيخبط راسـه في الحيط. مش على لسـانه غير.
"أنا السبب."
صرخته سمعها كل اللي بالمشفى قبل ما ينهـار و هو بيعيط فحضنها.
هاجـر
"متعملش في نفـسك كده. حرام عليك."
سلطـان بوهن
"كـانت بتولد في نص الفـرح و احنـا مبسوطين و هـي بتمـوت من الوجـع لوحـدها و محدش حاسس بيـها. قد إيه أنا واحد غبـي."
هاج ضمته ليها أكـثر.
"شـوو ادعي لها انت بس هتقـوم قريب بالسلامة. ربنـا هينجيها."
عثمـان زعيقه بيتسمـع من بعـيد.
"متقـليش ابنك كـويس مش عايز أعـرف عـنه حاجة مبتفهمش. كلمنـي عن نيـاط و بس مـراتي هي كـويسة صح؟"
الدكـتور
"ممكن تهـدى حضراك."
مـروان
"انت لسا هتهديه. هي أختي كـويسة؟"
الدكـتور
"تحسن وضعها بس."
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث والستون 63 - بقلم إليا
الدكتور بهداوة: تحسن وضعها بس محتاجة ترتاح مينفعش تشوفوها دلوقتي.
رضوان بلهفة: مفيش خطر على حياتها صح؟ هي محتاجة شوية وقت بس عشان تسترجع صحتها. هتبقى زي الأول هناخد بالنا منها.
الدكتور ابتسم، طبطب على كتفه: هيحصل إن شاء الله، ربنا يشفيها.
عمران أخد نفس طويل زي ما يكون محبوس قبل شوية، حط إيده على صدره: الحمد لله بقت كويسة، الحمد لله. مراد تعالى معايا، خليني أسأل الممرضات لو لازمها حاجة نجيبها، أدوية مثلاً أو هدوم.
مراد هز راسه على الناحيتين: روح لوحدك، مش متحرك من هنا غير لما أشوف أختي.
سلطان بهداوة: مراد امشي معاه، جيب الحاجات اللي ناقصة. انت سمعت الدكتور قال مش هينفع نشوفها، وهي أصلاً ما فاقتش. نيـاط محتاجة لبس صح؟
مصطفى بعد ما مراد وافق، ومشي معاه: الولد ده هيجراله حاجة من كتر ما خاف عليها، كويس أقنعته يطلع من جو المشفى. ممكن يرتاح.
مروان سند راسه على الحيطة: محدش منا هيرتاح غير لما نشوفها.
سلطان: شكراً يا حج مصطفى على اللي عملته عشان نيـاط، لولاك معرفش وضعها كان وصل لفين وإحنا واقفين نتفرج عليها بتموت.
مصطفى كشر: بتشكرني على إيه؟ دي بنتي.
مروى لحقت ابنها اللي قام بعد ما فضل ساكت، طلع من وسطهم، لقاه قاعد في كرسي برا المشفى: عثمان، انت كويس يا ابني؟ متعملش في نفسك كده. نيـاط بقت كويسة.
عثمان بوهن: لو ماتت وسابتني، كنت هعمل إيه؟
مروى بلهفة: بعيد الشر عليها. انت دلوقتي بتعذب نفسك على الفاضي بدل ما تفرح وتحمد ربنا إنها رجعتلك بالسلامة. لو لا اللي عملته كان ممكن ميلحقهاش.
عثمان: أنا لاول مرة بحس بالعجز للدرجة دي. أتمنيت أموت معاها ولا أعيش يوم هي مش معايا فيه.
بعد يومين، الحياة رجعت، الضحكة اترسمت في وش تسع رجالة. لو حصلها حاجة مكنش حد فيهم هيعرف طعم الفرح بقية حياته. حتى مع كل التعب اللي مليان وشها، لسا منورة الأوضة ومنورة حياتهم.
نيـاط مبوزة: عايزة أشوف يحيى.
عثمان وذانه كبر حجمهم، بيحاول يستوعب اسم الغريب اللي نطقته ده، تهيأ له ولا بجد؟: مين يحيى ده يا أستاذة اللي عايزة تشوفيه؟
زيد فهم عليها: اتصلت بيه، هييجي بعد شوية.
مراد مبيفلتش فرصة عشان يفقّع مرارة عثمان: اشتاقتي له، وإحنا برضو؟
عثمان اتنرفز: هو مين ده اللي قاعدين تتكلموا عنه؟
مروى ضحكت: انت أهبل يا ابني؟ هيكون مين يعني يحيى ابنك.
عثمان ابتسم وهو بينطق الاسم بالراحة: يحيى.
مصطفى شاور براسه على الباب: يلا نمشي، مينفعش نفضل كلنا جنبها ونتعبها بالحكي. هي لسا تعبانة، محتاجة ترتاح. خليك انت جنبها يا عثمان.
مراد باعتراض: بس أنا عايز أفضل جنب أختي.
سلطان: الحج مصطفى معاه حق.
بصعوبة أقنعهم يطلعوا. عثمان ما صدق، فضل لوحده معاها. قعد جنبها على السرير، باس راسها وظهـر إيدها. منطقش، مركز عينيه على وشها.
نيـاط ابتسمت: بتبصلي كده ليه؟
عثمان: وحشتيني. خوفتيني عليكي، متعـمليش كده تاني وتستحملي فوق طاقتك. المرة الجاية هزعل منك ومش هصالحك أبدا. لو حسيتي بتعب حتى لو صغير هتقوليلي. سميتيه يحيى، وكله عارف إلا أنا.
نيـاط: محدش كان عارف، بس كلهم استوعبوا إلا انت.
عثمان: هو أنا فاضل عندي عقل أستوعب بيه؟ بتدوخيني يا بنتي.
مر تلات أسابيع، نيـاط كانت طلعت من المشفى. وفي يوم عثمان راجع من شغله على البيت، أول ما فتح الباب سمع صوت ابنه مالي البيت عياط. مشي بسرعة لاحق الصوت، لقاها هي وابنها اللي في حضنها بيعيطوا.
عثمان رمى الجاكيت من إيده، بلهفة: فيه إيه؟ مالك بتعيطي؟ يحيى ماله؟
نيـاط بتشهق: معرفش. خالتي مروى طلعت على أساس ترجع بعد شوية، بس تأخرت. هو عمال يبكي، مقدرتش أسكته. أكلته بس مبيهداش، هو تعبان؟
عثمان أخده منها على حضنه، قعد جنبها: يحيى البطل، ماله؟ مالك يا بابا؟ (بيمسح دموع نيـاط بصوابعه) كده يا يحيى، خليت ماما تعيط وقاعد تدلع.
نيـاط نفخت خدودها: هو سكت في حضنك ليه؟ ونام على طول؟ بيحبك أكتر مني.
عثمان ضحك: كان بيعيط عشان نعسان، وانت معرفتيش تنيميه، فزعتيه أكتر بعياطك.
نيـاط شهقت: يعني أنا فزعته بعياطي؟
صوتها عالي، فاق تاني، رجع يعيط. المرة دي عثمان حاول معاه بكل الطرق، معرفش يهديه.
نيـاط عيطت: خليه يهدى.
عثمان برق: لا استني، متعـيطوش انتو الاتنين مع بعض. يا رب.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الرابع والستون 64 - بقلم إليا
عثمان برق: لا استنى، متعيطوش انتوا الاتنين مع بعض. يا رب.
مصطفى لسه بيحط رجله في البيت، أول ما ابنه لمحه اعتبره طوق نجاة وقام مدله الولد وهو لسه مش مستوعب: في إيه مالكم؟
عثمان حط الولد بين دراعاته من غير مقدمات: شيل يا حج يحيى شوية، حاول تسكته.
مصطفى في جزء من الثانية رجع الصغير لحضن أبوه اللي كان لسه هيمشي يهدي مراته: مبعرفش اتعامل مع الكائنات الصغيرة دي.
عثمان رجعه لحضن مصطفى تاني: بس شوية، لبين ما أهدي نيـاط، مش انت جده؟
مصطفى باعتراض: مش انت أبوه؟
عثمان: بس انت أبويا.
مصطفى: أنا أبوها لنيـاط، معرفكش. خلي ابنك عندك، هاخد بالي من بنتي.
في وسط الدوشة اللي هما عاملينها، فجأة قامت مسحت دموعها وخدت يحيى من وسطهم. بتتهمهم إنهم السبب اللي مخلي ابنها يعيط. سابتهم متفاجئين ومشيت.
عثمان مبرق: احنا خلينا ابنها يعيط بزعيقنا.
مصطفى طبطب على كتفه: تقصدك إنت يا حبيبي. متحاولش تدخل بين أم وابنها عشان ده اللي هيحصل فيك. اقعد يا حبيبي، رجلك مش شايلاك.
عثمان سامع صوت ابنه لسه بيعيط: هطلع أشوفه.
مصطفى حاول يقنعه يصبر شوية: شفت أهو سكت. يا ابني أنا متفق معاك، واجبك وملزوم تساعدها، بس المفروض تسيب لها مجال تبني أمومتها.
عثمان بتردد: بس.
مصطفى: مبـسش، فاهمك. خايف وقلقان عليها ومبتطقش تشوفها تعبانة أو زعلانة، بس دي مرحلة مهمة ضروري تمر منها. ساعدها بس متاخدش دورها وتحرمها من ابنها. من حقها تتعلم إزاي تعتني فيه.
رغم كل اللي أبوه قاله، رغم إنه مقتنع بكلامه، كان التطبيق صعب عليه. بيحاول يكون أب كويس بس ميحرمهاش من أمومتها. هي شوية شوية بدأت تتعود على دورها. وبعد عشر شهور أخيراً هي مبقتش تعيط لما هو يعيط.
نيـاط بتتنطط، بتحط رجلها على سلمة، بتسيب اتنين من فرحتها، بتجري توصله: سـلطان.
سلطان، وقبل ما ينبهها تمشي بالراحة، كانت مرمية في حضنه. شد عليها جامد: نيـاط قلبي سلطان. وحشتيني أوي. مبقتيش تردي على اتصالاتي حتى. حتى صوتك وحشني.
نيـاط بوزت: لو معملتش كده واتجاهلت اتصالاتك، مكنتش هتجي تشوفني. قلتلي هتجي كل نهاية أسبوع تشوفني، وبقالك شهر ملمحتش وشك.
سلطان قعدها جنبه، بيبص في ملامح وشها اللي بتعبر بطفولية متغيرتش: مش أنا كنت رافض أروح بعد ما وعدتك وإصراري عليا أمشي؟ كنت عايزها تخصلي مني.
نيـاط راسها على صدره: معرفش انت بتخطط لإيه وبتعمل إيه بعيد عننا، بس انت كنت مصر وده معناه إنه سفرك مهم، عشان كده أصرت خليك تمشي.
سلطان ابتسم: نيـاط قلبي كبرت وبقت متفهمة.
نيـاط كشرت: متقولش كبرت، أنا بنوتك.
سلطان ضحك: إيه أخبار بنتي ومذاكرة بنتي وامتحانات بنتي؟
نيـاط كحت وفضلت تبص في كل الاتجاهات، وأول ما لمحت مروى جاية ناحيتهم نطت من مكانها خدته منها: يحيى حبيب ماما، قول لخالو بتعب قد إيه مش تسيبني أعمل أي حاجة غير أهتم بيك.
سلطان: مش عليا الكلام ده يا شطورة. قول لماما يا حبيبي إنه خالو هيعلقها لو منجحتش.
نيـاط مطت شفايفها: شفت يا يحيى خالو قد إيه هو شرير؟ شرير أوي. لما يجي يشيلك عيط، فاهم.
سلطان خده منها على أساس يلاعبه، بس بمجرد ما شاله فضل يعيط ومسكش غير لما رجعه لحضنها: هو الصغير ده بيسمع كلمتك ولا إيه؟ كبر للدرجادي.
نيـاط بتفعص وتبوس في خدوده: شطور يا ماما.
كم دقيقة بس، لقت أخواتها كلهم فوق راسها، متعودين بعد ما كل واحد فيهم يخلص شغله ييجو يطمنوا عليها، يلعبوا مع يحيى اللي واخد قلوبهم.
عثمان دخل لقاهم كلهم موجودين: كلكم هنا؟ حتى سلطان خلاص راحت عليك يا حبيبي يا عثمان. سلطان هيخطفها كم يوم اللي هيقعد فيهم.
سلطان ضحك: أبشرك مفيش كم يوم.
نيـاط برقت: يعني إيه؟ المرة دي غبت عليا شهر بحاله، ناوي ترجع من غير ما أشبع منك؟
سلطان باس راسها: مش ده قصدي. اتأخرت عليكي عشان أخلص كل شغلي وأرجع قبل ما السنة تخلص. مبقتش قادر أبعد عن بنتي.
نيـاط فرحت: سمعت يا عثمان.
عثمان: سمعت سمعت، بس مش قادر أشوف. طب وسعوا كده خلوني أشوف مراتي وضحكتها.
نيـاط لقته قرب منها أوي، بيهمس في ودنها، استحت: عثمان خلاص بقى، مش وقته. (يحيى بدأ يعيط وحط إيده الصغيرة على إيد أبوه على أساس يبعده) خلاص يا عثمان.
عثمان كشر: خلاص خلاص، سبتهالك أهي. (قام قعد جنبها، رجع عيط، غصبة يقوم يقعد في الكنبة مقابلها) ارتحت كده يا أستاذ يحيى.
مراد ضحك: شطور يا حبيبي.
عثمان: إنت مدربه باين. بتزعجني في وجودك ومعلم ابني يبعدني عنها في غيابك. مش بيطيق يشوفني جنبها، الصغير ده معرفش ليه.
رضوان: عشان نيـاط مامته بتاعته.
مراد: واختنا بتاعتنا.
مروى ضحكت: شوف الولد بيضحك إزاي.
عثمان إيده على خده: حقه. شمتان فيا بدل ما أخلف سندي خلفت مراد صغير.
رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الخامس والستون 65 - بقلم إليا
عثمان إيده على خده: "حقه شمتان فيا بدل ما أخلف سندي خلفت مراد صغير."
مراد برفع حاجب: "تحمد ربنا ليل نهار لو ابنك طلع بجمالي وخفة دمي أحسن ما يبقى شبهك."
(شاله بيلعب معاه) "مش كده يا حبيب خالو؟"
سلطان شدها لحضنه بيمسح على شعرها: "هنبدأ نغير من يحيي ده ولا إيه؟ أخدك مني."
نيـاط ضحكت: "لا محدش هياخدني من حد، بحبكم كلكو يا بابا سلطان. هي فين هاجر مجبتهاش معاك ليه؟ وقلتلي أول ما ترجع هتقلي على السبب اللي خلاك تمشي."
سلطان ضحك: "مستحيل تنسي."
نيـاط مطت شفايفها: "هنسى ازاي؟ أسأل عن السبب اللي خلاك تبعد عني."
شرح لها ازاي خطط يمشي لغير مدينة عشان يحقق حلم أبوه اللي مقدرش يحققه بسبب موت أمهـم، فاضطر هو ياخد باله منهـم ويلغي كل خططه. سلطان قرر يحقق حلم أبوه عشان كده اضطر يمشي.
سلطان باس راسها: "بتعيطي ليه دلوقتي يا نيـاط؟ خلاص أنا رجعت والشغل هناك ماشي كويس وقريب ورشة بابا هتبقى من أشهر الورشات في البلد."
نيـاط: "انت ديما بتعمل كل حاجة وبتضحي عشانا، عمرك ما عملت حاجة عشانك."
سلطان ابتسم: "غلطانة، عملت كده عشاني، فرحتي أشوفكم مبسوطين، الشغل ده شغلنا كلنا، حتى انت قريب هتشتغلي معايا في الورشة."
نيـاط بوزت: "طب ليه مقلتش من الأول رايح ليه؟"
سلطان: "خفت الموضوع مينجحش وتزعلو."
عثمان كشر: "شوف واخد مامتك في حضنه ازاي ما تعيط، خليه يسيبها، حلال عليه وحرام علينا يا أستاذ يحيى، ولا قلت خليك عندك ههرب بمراتي."
خطفها من وسطهم ولسا هيطلعها فوق يحيى عيط بصوته كله خلاها ترجع من نص الطريق تشيله. على طول مصر يبعـدهم عن بعض حتى بعد ما السنين مرت.
نيـاط بتبعد ذراعاته اللي مش سايبينها تتحرك لا يمين لا شمال بدلع: "خلاص بقا يا عثمان سبني أقوم. بص الساعة بقت قد إيه وعندنا عزومة."
عثمان رجع شعرها لورا: "عزومة إيه بس، بتكبري بتحلوي ومعرفش ناويالي على إيه، الجنان وجننتيني."
نيـاط ضحكت: "أجننك زيادة."
عثمان قرب منها: "متضحكيش أحسن ما العزومة تتلغى، أنا مش عازم حد، أنا عايز مراتي يا ناس. من لما بقيتي تهتمي بالبيت مبقتش بشوفك خالص."
نيـاط بتلعب في شعره ووشه بصوابعها مطت شفايفها: "مين بيتكلم؟ واحد بيدفن نفسه في الشغل مش بشوفه غير بليل. شوف نفسك الأول وبعدين اعترض."
عثمان: "أنا مفضيلك نفسي اليوم."
"مـــــامـــــا"
الباب اتفتح فجأة، هي بسرعة بعدت عن عثمان خلته يوقع على وشه ويحيى اللي دخل جري قعد في حضنها حضنها بيبوس في خدودها.
يحيى بطفولية: "صباح الخير يا مامي."
نيـاط بتبوس خدوده: "صباح الخير يا روح مامـي."
عثمان خد نفس بغيظ: "كم مرة قلتلك، خبط على الباب قبل ما تفتحه يا يحيى، عيب يا بابا ميصحش كده."
يحيى مط شفايفه، نفس حركات نيـاط: "بص الساعة قد إيه؟ تسعة و نص. دوري بيبدأ الساعة تسعة الصبح ومني ليك عشان بابا وبحبك سبتهالك نص ساعة هدية."
عثمان مبرق: "سبتهالي نص ساعة هدية."
يحيى هز دماغه ببراءة: "لو مش عاجبك يا بابا ممكن آخدها أنا بليل تنام جنبي وانت تاخدها الصبح."
عثمان شده من حضنها بيدغدغه و بيهدده ياكل بطنه: "تعالى لي هنا أوريك ازاي هتاخد مني مراتي تنام جنبك بالليل يا شبر ونص."
يحيى بيضحك: "خلاص يا بابا خلاص."
عثمان مش راضي يسيبه مكـمل دغدغة فيه: "أنا هوريكي يا نسخة مراد يا مفسد متعة أبوك."
يحيى: "ماما الحقيني. ماما."
اكتشفوا أنها استغلت مشاجراتهم مع بعض وهربت وهي بتسمع من جوا الحمام مناقشات عثمان، حاطط عقله بعقل ابنه الصغير مبيبطلوش خناق.
نيـاط من جوا الحمام: "يحيى يا ماما بلاش تزعل ابوك وانت يا عثمان سيب ابنك على راحته."
الإثنين بصوا لبعض نطقوا مرة وحدة: "حاضر."
من دون ما تشوفهم كانت متاكده انهم واقفين ورا باب الحمام كل واحد بيبص للثاني بطرف عينه ولافف وشه الناحية الثانية. هي ضحكت على منظرهم اللي اترسم في خيالها هما برا بيستعجلوها تطلع.
واقفة قدام المرايا مبتسمة، قربت وشها جامد من المراية.
الحمد لله، لسا مفـيش تجاعيد في وشي صح؟ حلوه زي ما عثمان بيقول.
صح بقيت مسؤولة في الست سنين اللي مروا وتعلمت آخد بالي من يحيى بس شخصيتي لسا زي ما هي، بيعيط لأتفه سبب، بيعاند يمكن أكتر من يحيى.
الواحد بيتغير من الصعوبات اللي بيعيشها المواقف الوحشة، الثقل اللي بيترمى عليه بس أنا معشتش أي صعوبات. نيـاط اللي عمرها عشرين سنة نفسها نيـاط اللي عندها ستة وعشرين سنة، أنا نفسها متغيرتش.
يحيى واقف قدام مامته بيداريها: "وسـع كده يا خالو ديه ماما مش سلمت عليها يبقى خلاص."
مراد مكشر: "لا يا صغنن مسلمتش، وسع كده خليني أشوف أختي براحتي."
يحيى إيده على خصره: "لا ماما بتاعتي."
مروى ضحكت: "مراد الكبير والصغير بيعاندوا بعض."
مراد شاله من هدومه خلى رضوان يمسكه عشان يعرف يحضن اخته براحته وقعد يغيظه وكان شوية وهيـعيط لولا سلطان لي دخل ضرب رضوان على قفاه: "سيب ابن اختي في حاله، قبل ما أوريك تستقوي عليه ازاي."
يحيى بعد ما رضوان نزله: "خفت صح يا خالو؟ رضوان عشان انت خالو سلطان حبيبي هسيبك تحضنها مرتين."
سلطان ضحك: "مرتين دول كتير أوي، كثر خيرك."
نيـاط سلمت على سلطان، اخوتها كلهم رغم أنها بتشوف أغلبهم بييجوا يشوفوها في اليوم مرة، رغم انه أغلبهم اتجوزوا وبقوا آباء، بس بتفضل هي أول بناتهم وكل شهر بيعملوا عزومة في بنت حد منهم والمرة دي عند نيـاط.
يحيى بيشد فستان نيـاط: "ماما ممكن أطلع برا على الجنينة ألعب مع ياسمين، وعمر وعلي وصفوان."
نيـاط كانت لسا هتشيله وقفها: "في إيه يا ماما."
يحيى بهمـس: "متشيلينيش عشان أنا بقيت كبير راجل صح، يلا متتعبيش نفسك ومتسمحيش لبابا ياخد دوري ولا حتى خالو سلطان."
كلهـم كاتمين ضحكتهم بعد ما سمعوا اللي اتقال ضحكوا.
عثمان لف ذراعاته حوالين نيـاط خضها: "كنت جايب الطلبات اللي وصيتيني عليها لقيت يحيى بيلعب برا قلت استغل الفرصة وأقرب منك."
نيـاط ابتسمت: "مبتفوتش الفرص."
عثمان بوز: "اللي مراته قمر وعندها ثمن واخوات بيبعدوني عنها أكيد هيستغل الفرصة. ودلوقتي بقوا ثمن أخوات ويحيى اللي قد الفولة بيبعدك عني وبلواتي بقوا تسعة."
نيـاط ضحكت: "متبالغش."
يحيى واقف عند باب المطبخ مكشر: "أنا قلبي كان حاسسني يا بابا."
نيـاط ضحكت: "بلوتك التاسعة الصغنـونة عندها مستشعرات قوية."
يحيى بيتكلم وعثمان بيردد وراه في نفس الوقت: "وقتك بيبدأ من الساعة تسعة بالليل للساعة تسعة الصبح، إنما دلوقتي هو دوري يا بابا حبيبي."
مراد من ورا الباب: "أيوه كده متتنازلش عن حقك."
عثمان إيده على خده: "يا رب صبرني على بلواتي."
الفصل السادس و الستون
أشقاؤها_الثمانية_بلوتي
الفصل السادس و الستون _ الأخير
عثمـان إيده على خده _ " حقـه شمتان فيا بدل ما أخلف سنـدي خلفت مـراد صغير .."
مـراد برفعـة حاجب _ " تحمد ربنـا ليل نهـار لو ابنك طلع بجمالي و خفة دمي أحسن ما يبقى شبهك ( شاله بيلعب معـاه ) مش كـده يا حبيب خالو .. "
سلطـان شـدها لحضنه ، بيمـسح على شعـرها _ " هنبدا نغـير من يحيي ده ولا إيه أخدك مننـا .. "
نيـاط ضحكت _ " لا محدش هياخدنـي من حد ، بحبكـو كلكو يا بابا سلطـان ، هي فين هاجر مجبتهاش معـاك ليه ، و قلتلي أول ما ترجع هتقلي على السبب اللي خلاك تمـشي .. "
سلطـان ضحك _ " مستحيل تنسـي .. "
نيـاط مطت شفايفـها _ " هنسى زاي أسال عن السبب اللي خلاك تبعـد عني .. "
شرح لهـا زاي خطط يمشي لغـير مدينة عشان يحقق حلم أبوه اللي مقـدرش يحققه بسبب موت أمهـم ، فاضطر هـو ياخد باله منهـم و يلغي كـل خططه ، سلطـان قرر يحقق حلم أبـوه عشان كـده اضطر يمشي ..
سلطـان باس راسـها _ " بتعيطي لـيه دلوقتي يا نيـاط خلاص انا رجعت و الشغل هنـاك ماشي كويس و قريب ورشة بابا هتبقى من أشهر الورشات في البلد .. "
نيـاط _ " انت ديما بتعـمل كـل حاجة و بتضحي عشانا عمـرك ما عملت حاجة عشانك .. "
سلطان ابتسم _ " غلطـانة ، عملت كده عشاني ، فرحتي اشوفكو مبسوطين الشغل ده شغلنا كلنـا ، حتى انت قريب هتشتغـلي معايا في الورشة .. "
نيـاط بوزت _ " طب لـيه مقلتش من الاول رايح لـيه .. "
سلطـان _ " خفت المـوضوع مينجحش و تزعـلو .. "
عثمـان كشـر _ " شوف واخد مامتك فحضنه زاي ما تعـيط خليه يسيبها ، حلال عليه و حرام علينـا يا أستاذ يحيـى و لا قلت خليك عندك ههرب بمـراتي .. "
خطفـها من وسطهـم و لـسا هيطلعـها فوق يحيى عـيط بصوته كله خلاها ترجع من نـص الطريق تشيله ، عـلى طول مصر يبعـدهم عن بعض حتى بعـدما السنين مرو ..
نيـاط بتبعد ذراعاته اللي مـش سايبينها تتحرك لا يمـين لا شمال بدلع _ " خلاص بقا يا عثمـان سبني أقوم بص الساعة بقـت قد إيه و عندنـا عزومة .. "
عثمـان رجع شعرها لـورا _ " عـزومة إيه بس ، بتكبري بتحلوي و معرفش ناويالي على إيه ، الجنـان و جننتيني .. "
نيـاط ضحكت _ " أجننك زيـادة .. "
عثمـان قرب منها _ " متضحكيش أحسن ما العـزومة تتلغـى ، انا مش عازم حد انـا عايز مراتي يا نـاس من لما بقيتي تهـتمي بالبيت مبقتش بشوفك خالص .. "
نيـاط بتلعب في شعره و وشه بصوابعها مطت شفايفـها _ " مين بيتلكم واحد بيدفن نفسه في الشغل مش بشـوفه غـير بليل شوف نفسك الاول و بعـدين اعترض .. "
عثمـان _ " أنا مفضيلك نفـسي اليوم .. "
" مــــــــــامـــــــــا "
الباب اتفـتح فجاة ، هي بسـرعة بعدت عن عثمـان خلته يوقع على وشه و يحيى اللي دخل جري قعـد في حضنـها حضنها بيبوس في خدودها ..
يحيـى بطفولية _ " صباح الخير يا مـامي .. "
نيـاط بتبوس خدوده _ " صبـاح الخير يا روح مامـي .. "
عثمـان خد نفـس بغيظ _ " كم مرة قلتلك ، خبط على الباب قبل ما تفتحه يا يحيى عيب يا بابا ميصحش كـده .. "
يحيى مط شفايفه ، نفـس حركات نيـاط _ " بص السـاعة قد إيه تسـعة و نص ، دوري بيبدأ السـاعة تسعة الصبح و مني لـيك عشان بابا و بحبك سبتهالك نص ساعة هدية .. "
عثمـان مبرق _ " سبتهـالي نص ساعة هدية .. "
يحيى هـز دماغه ببـراءة _ " لـو مش عاجبك يا بابا ممكن آخدها انـا بليل تنام جنبي و انت تاخدها الصبح .. "
عثمـان شده من حضنـها بيدغدغه و بيهدده ياكل بطنه _ " تعالى لي هنـا أوريك زاي هتاخد مـني مراتي تنـام جنبك بالليل يا شبـر و نص .. "
يحيى بيضحك _ " خلاص يا بابا خلاص .. "
عثمـان مـش راضي يسيبه مكـمل دغدغة فيه _ " انـا هوريكي يا نسخة مـراد يا مفسد متعة أبوك .. "
يحيى _ " ماما الحقـيني .. ماما .. "
اكتشفو انها استغلت مشاكـساتهم مـع بعـض و هـربت و هي بتسمع من جوا الحمام مناقشات عثمـان ، حاطط عقله بعـقل ابنه الصغـير مبيبطلوش خناق ..
نيـاط من جوا الحمام _ " يحيى يا ماما بلاش تزعـل ابوك و انت يا عثمان سيب ابنك على راحته .. "
الإثنين بصو لبعض نطقو مـره وحده _ " حاضر .. "
من دون ما تشوفهم كانت متاكده انهم واقفـين ورا باب الحمام كل واحد بيبص للثـاني بطرف عينه و لافف وشـه النـاحية الثـانية هي ضحكت على منظرهـم اللي ترسم في خيالـها هما بـرا بيستعجلوها تطلع ..
واقفة قدام المـرايا مبتسمة ، قربت وشـها جامد من المـراية ..
الحمد لله ، لسا مفـيش تجاعيد في وشـي صح ، حلوه زيما عثمـان بيقول ..
صح بقيت مسـؤولة في الست سنين اللي مـرو و تعلمت آخد بـالي من يحيى بس شخصيتي لسا زيما هي ، بيعيط لاتفه سبب، بعـاند يمكـن أكثر من يحيى ..
الواحد بيتغير من الصعوبات اللي بيعيشها المواقف الوحشة ، الثقل اللي بيتـرمي عليه بس أنا معشتش اي صعـوبات نيـاط اللي عمرها عشرين سنة نفسها نيـاط اللي عندها ستة و عشرين سنة انا نفسها متغيرتش ..
............
يحيى واقف قدام مامته بيداريها _ " وسع كده يا خالو ديه ماما مش سلمت عليها يبقى خلاص .. "
مـراد مكـشر _ " لا يا صغنن مسلمتش ، وسع كـده خليني أشوف أختي براحتي .. "
يحيى إيده على خصره _ " لا ماما بتاعـتي .. "
مـروى ضحكت _ " مـراد الكبير و صغير بيعـاندو بعض .. "
مـراد شاله من هـدومه خلى رضوان يمسكه عشان يعرف يحضن اخته براحته و قعد يغـيضه و كان شوية و هيعيط لولا سلطـان لي دخل ضرب رضوان على قفـاه _ " سيب ابن اختـي في حاله ، قبل ما أوريك تستقـوي عليه زاي .. "
يحيى بعدما رضوان نزلـه _ " خفت صح يا خالو ، رضوان عشان انت خالو سلطـان حبيبي هسييك تحضنـها مرتين .. "
سلطـان ضحك _ " مـرتين دول كثير اوي كـثر خيرك .. "
نيـاط سلمت على سلطـان اخوتـها كلهم رغم أنها بتشوف أغلبهم بيجيو يشـوفوها في اليوم مرة رغـم انه أغلبهم اتجوزو و بقـو آباء بس بتفضل هي أول بناتهم و كل شهـر بيعملو عـزومة في بنت حد منهم و المرة ديه عند نيـاط ..
يحيـى بيشد فستان نيـاط _ " ماما ممكـن أطلع بـرا على الجنينة ألعب مع ياسمين ، و عمـر و علي و صفـوان .. "
نيـاط كانت لسا هتشيله وقفـها _ " في إيـه يا ماما .. "
يحيى بهمـس _ " متشيلينيش عشـان انا بقيت كـبير راجل صح يلا متتعبيش نفـسك و متسمحيش لبابا ياخد دوري ولا حتى خالو سلطان .. "
كلهـم كاتمين ضحكتهم بعدما سمعـو اللي تقـال ضحكو ..
عثمـان لف ذراعاته حوالين نيـاط خضها _ " كنت جايب الطلبات اللي وصيتينـي عليها لقـيت يحيى بيلعب برا قلت استغـل الفرصة و قرب منك .. "
نيـاط ابتسمت _ " مبتفوتش الفـرص .. "
عثمـان بوز _ " اللي مراته قمـر و عندها ثمن و اخوات بيبعـدوني عنها اكيد هيستغل الفـرص و دلوقتي بقـو ثمن اخوات و يحيى لي قد الفولة بيبعدك عني و بلواتي بقـو تسعة .. "
نيـاط ضحكت _ " متبالـغش .. "
يحيـى واقف عند باب المطبخ مكشر _ " انا كـان قلبي حاسسني يا بابا .. "
نيـاط ضحكت _ " بلوتـك التاسعـة الصغنـونة عندها مستشعـرات قوية .. "
يحيـى بيتكلم و عثمـان بيردد وراه فـي نفـس الوقت _ " وقـتك بيبدأ من الساعة تسعة بالليل للساعة تسعـة الصبح إنما دلوقتي هو دوري يا بابا حبيبـي .. "
مـراد من ورا البـاب _ " ايوه كده متتنـازلش عن حقك .. "
عثمـان إيده على خده _ " يا رب صبرنـي على بلواتـي .. "
النهـاية ..