تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا.
آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته.
دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شريف وهاجر.
عامر قرب منها وضمها بحنان:
إحنا بقالنا شهر هنا يا حبيبتي، وإنتي عارفة إن خطوبة شريف وهاجر بكرة، وإحنا لازم نكون موجودين معاهم في يوم مميز زي ده. وكمان الجامعة بتاعتك والدراسة هتبدأ من الأسبوع الجاي ولازم تجهزي.
آيات قفلت الشنطة وقالت بحزن:
يعني تقصد تقول إن الحلم الجميل اللي عشنا فيه طول الشهر ده انتهى ولازم نرجع للمشاكل اللي كنا عايشين فيها تاني؟
رد عامر وهو بيضمها:
إن شاء الله مفيش مشاكل تاني يا حبيبتي.. خلاص كل المشاكل انتهت، وكل اللي جاي هيكون سعادتنا أنا وإنتي وابننا.
آيات ابتسمت بسعادة وقالت:
نفسي نرجع المكان ده تاني يا عامر.. أنا عشت هنا أجمل أيام حياتي.
رد عامر بثقة:
إن شاء الله يا حبيبتي هنرجع هنا تاني في إجازة أطول ويكون معانا ابننا.
آيات هزت راسها بالإيجاب وحطت إيديها على بطنها البرزة قليلاً جداً لأنها كانت لسه في نهاية الشهر التالت من حملها، وقالت:
خلاص اتفقنا وإنت وعدتني أنا وابننا.
***
في مكان آخر.
داخل مبنى السجن.
دخل شاب بيظهر عليه الهيبة والغموض مكتب مأمور السجن واتكلم بثبات:
أنا معايا تصريح أقابل عزيز المحمدي.
مأمور السجن:
أهلاً بحضرتك، وفي توصية كبيرة مع التصريح.. اتفضل والمسجون هيكون هنا حالا.
بعد دقايق قليلة دخل عسكري ومعاه عزيز، اللي أول لما شاف الشاب جري عليه وقال:
أمير ابني حبيبي، شوفت اللي حصل فيا؟ شوفت عامر الجارحي عمل فيا إيه؟ واختك الغبية كانت بتساعده!
رد أمير بثبات:
متقلقش يا بابا، أنا رجعت من السفر مخصوص عشانك، ووكلتلك أكبر محامي، وميرنا أنا هتصرف معاها.
عزيز برجاء:
أكيد إنت مش هتسيبني محبوس هنا يا أمير، صح؟
أمير بص قدامه وقال بثقة:
اطمن يا بابا.. أنا هعمل المستحيل عشان أخرجك من هنا، وبالنسبة لـ عامر الجارحي.. أنا راجع مخصوص عشانه، ولازم أدفعه تمن اللي هو عمله معاك غالي أوي.
***
صباح اليوم التالي..
في بيت هاجر.
البيت كان بيتجهز لحفلة خطوبة هاجر وشريف.
جرس الباب رن وجريت هاجر تفتح الباب وكانت بيسان.. رحبت بها هاجر بسعادة.
هاجر:
شكراً يا بيسان إنك جيتي تساعديني.. آيات كلمتني وقالت إن الطيارة وصلت متأخر ومش هتقدر تيجي بدري، وإنها هتيجي مع عامر بالليل.
بيسان برقة:
أنا هكون معاكي اطمني، وإن شاء الله كله هيبقى تمام.
أمجد قرب منهم وهو بيبص لـ بيسان بحب وقال:
إيه يا هاجر، إنتوا هتفضلوا تتكلموا على الباب كده؟ أهلاً يا بيسان اتفضلي.
بيسان دخلت بخجل، ومامت هاجر كانت قاعدة، وأول لما شافت بيسان داخلة مع بنتها وأمجد جنبها، ملامحها اتغيرت للغضب وهي بتبص لـ بيسان. هاجر اتكلمت مع مامتها بحماس:
ماما أقدم لك بيسان….
مامتها قاطعتها بجمود وقالت:
أهلاً.
وقامت وقفت ودخلت المطبخ. وبيسان خفضت وشها بإحراج، وهاجر بصت لأخوها باستغراب لأن رد فعل مامتها كان غريب بالنسبة لها. وأمجد اتكلم مع بيسان بلطف:
اطلعي مع هاجر أوضتها فوق عشان تجهزوا براحتكم.
بيسان هزت راسها بالإيجاب وطلعت مع هاجر. وأمجد دخل المطبخ عند مامته وكان في خدم بيجهزوا أكل الحفلة. وأمجد اتكلم مع والدته بعصبية:
ممكن أفهم ليه حضرتك حرّجتيها كده؟
مامته بصت للخدم وبصت لـ أمجد وقالت بجمود:
إنت شايف إن ده الوقت أو المكان المناسب اللي نتكلم فيه!
أمجد بص حواليه وشاف الخدم مركزين مع كلامهم وخرج وساب والدته جوه. ووالدته اتعصبت على الخدم وطلبت منهم يخلصوا الأكل بسرعة.
***
في المساء داخل مكان مخصص للسهر.
علاء ومختار كانوا قاعدين جنب بعض.
علاء شرب من الكاس اللي قدامه وقال:
أنا لازم أنتقم من عامر الجارحي.. مش هسيبه يعيش حياته براحة وسعادة وهو مدمر حياتي.. بقى أنا على آخر الزمن يتقالي يا جوز لولا!!
مختار وهو بيشرب كاس جمبه:
عامر بعد ما شارك أمجد وعملوا الشركة الجديدة دي وبقى هو رقم واحد بدون منافس، ومفيش أي حد قادر عليه.. إحنا لازم نوقع عامر الجارحي ونخلص منه بأي طريقة.
علاء:
مش هسيبه يتهنى بمراته يا مختار.. لازم اخليها نسخة من لولا.
مختار بص لـ علاء بصدمة وقال:
إنت شكلك تقلت في الشرب ولا إيه!! إنت محرمتش بعد اللي عمله فيك أول مرة.. المرة دي مش بعيد يقتـ”لك فيها.. اعقل يا علاء وخلينا نفكر في حل معاه، أو الأهم إننا منبانش في الصورة.
علاء بغضب:
أنا عايز أخليه يدوق اللي أنا دوقته يا مختار.. عارف يعني إيه تبقى واحدة زي لولا مكتوبة على اسمك.
مختار بفزع:
مش عايز أعرف.. إنت لبست لولا وخلصنا.. خلينا دلوقتي في شغلنا.. عامر الجارحي لازم ينتهي وميبقاش له قومة تاني عشان كل واحد فينا يوصل للي هو عايزه.
علاء:
وهنعملها إزاي دي وإنت خايف إننا نقرب من مراته.
مختار بغضب:
هو إنت مش بتفكر في الانتقام غير من مراته!! ما تسيبك من مراته دلوقتي وخلينا في عامر نفسه.
علاء:
إنت غبي يا مختار.. مراته هي نقطة ضعفه وملوش داخلة غيرها.
مختار بص لـ علاء بتفكير وقال:
تصدق في دي عندك حق.
علاء بثقة:
اسمع إنت كلامي بقى وهتشوف النتيجة بعينك.
مختار بقلق:
ربنا يستر.
***
في بيت هاجر.
بدأت حفلة الخطوبة وشريف ووالدته وميسرة وعامر وآيات وصلوا بيت هاجر. والحفلة كانت عائلية، وأمجد ووالدته كانوا في استقبالهم، وبيسان وهاجر كانوا فوق بيجهزوا.
آيات طلعت فوق عند هاجر عشان تكون معاها وتساعدها لو محتاجة حاجة. وعامر وشريف وامجد وقفوا يتكلموا مع بعض.
شريف كان متوتر جداً. وأمجد قرب منه وقاله بنبرة مرحة:
إيه يا بني إنت متوتر كده ليه، دي لسه خطوبة مش دخلة.. أجمد كده يا عريس.
عامر ضحك وشريف قال بتوتر:
مش عارف، حاسس إن فكرة إني عريس والجو ده موترني.. وبص لـ عامر وسأله: قولي يا عامر إنت يوم فرحك كنت متوتر كده برضه.. طمني؟
رد عليه عامر بسخرية:
آه طبعاً كنت متوتر جداً لدرجة إني نسيت إني اتجوزت أساساً.. هو إنت يابني فقدت الذاكرة يعني ولا إيه! ما إنت عارف أنا اتجوزت إزاي!
ضحك أمجد وقال:
بصراحة يا عامر جوازك ده أغرب جوازة في التاريخ!! أنا مكنتش قادر أصدق لما هاجر حكتلي إنت وآيات اتجوزتوا إزاي.
شريف ضحك وقال:
آه والله يا أمجد عندك حق.. راح اتجوز عروسة جده ونساها خمس سنين.. شوفت الجبروت بتاعه.
شريف وامجد ضحكوا بصوت عالي. واتكلم عامر بغيظ:
طب اقفل بقى على الموضوع ده عشان لو آيات سمعتك مش هتسكت والليلة هتقلب نكد.. أنا لما صدقت أنساها الموضوع ده.
أمجد:
تنسيها إيه بس يا جبروتك يا أخي.. بقى في واحد في الدنيا ينسى إنه اتجوز ويسيب مراته خمس سنين ميعرفش عنها حاجة!!
عامر لمح آيات نازلة على السلم مع هاجر وبيسان وقال:
طب اسكت بقى عشان آيات نازلة، دا لو إنتوا عايزين الفرح ده يكمل على خير.
اتكلم شريف بتريقة:
عيني على الرجالة.. بقى الباشمهندس عامر الجارحي خايف من مراته.
عامر بص له بطرف عينيه وقال:
مابلاش إنت وخلينا ناكل عيش واحنا ساكتين أحسن.
أمجد ضحك وقالهم:
والله صعبانين عليا إنتوا الاتنين.. كنتوا شباب زي الورد.
رد عامر:
وإنت مش ناوي تصعب علينا إنت كمان.. وشاور على بيسان بعينيه.
أمجد فهم وابتسم وقال:
احتمال أصعب عليكم قريب، ادعولي.
واتحرك بسرعة وهو بيقرب من أخته عشان يسلمها لـ شريف.
هاجر كانت مكسوفة جداً وآيات وبيسان واقفين جنبها. وأمجد مسك إيد هاجر وشريف قرب منهم وعامر معاه. وأمجد اتكلم مع شريف وهو بيوصيه على هاجر، وكانوا كلهم فرحانين. وعامر عيونه كانت على آيات اللي اتأثرت بالمشهد، وأمجد ماسك إيد أخته وبيسلمها لعريسها، وبدأت دموعها تنزل من الفرحة. وعامر قرب منها ورفع إيديه يجفف دموعها واتكلم معاها بهمس:
إيه الروچ اللي على شفايفك ده؟
آيات بصتله بصدمة وحطت إيديها على شفايفها وقالت بعفوية:
إنت عرفت إزاي إني حاطة روچ؟ دا روچ خفيف بيسان كانت بتجربه على بشرتي.
عامر بصلها أوي وهو بيحاول يكتم غيرته وغضبه واتكلم بهدوء معاها عشان محدش يلاحظ حاجة:
ولما جربته طلع حلو على بشرتك؟
آيات بتوتر:
آه.
عامر:
طب كويس.. نمسحه دلوقتي ولما نرجع البيت تحطي منه براحتك، إيه رأيك؟
آيات بعناد:
على فكرة الروچ مش باين، هو أصلاً خفيف، وبعدين إحنا في فرح وكل البنات بيحطوا روچ عادي يعني.
عامر بغضب مكتوم:
ولما أقولك إن اللون ده خلى شفايفك ملفته للنظر وأي حد هيقف يتكلم معاكي مش هيبقى مركز غير مع شفايفك.. هتصممي عليه برضه!
آيات ضغطت على شفايفها وقالت بتوتر:
هو باين للدرجادي.
عامر اتنهد وقال:
للأسف.
بصتله بخجل وقالت:
طب أنا هروح الحمام أمسحه.
عامر:
ياريت.
آيات اتحركت من قدامه، وعامر كان بيحاول بكل قوته يحافظ على هدوئه ويخفي غيرته الشديدة عليها.
***
في الحمام.
آيات وقفت قدام المرايا وبصت على الروچ، ولقت إن عامر عنده حق وبدأت تمسح الروچ. وفجأة سمعت أصوات قدام باب الحمام.
الأصوات كانت منخفضة لكنها واضحة جداً لأنهم كانوا واقفين قدام باب الحمام.. سمعت صوت والدة أمجد وهي بتتكلم بعصبية وبتقول:
إنتي إيه اللي رجعك تاني؟ فاكرة إن السنين دي هتخليني أغير رأيي فيكي.
اتكلمت بيسان بحزن:
هو ليه حضرتك بتكرهيني كده!
والدة أمجد بغضب:
أنا مش بكرهك.. بس أنا مش عايزكي في حياة ابني، وده حقي إني أختار الزوجة المناسبة له، وأظن إني قلتلك الكلام ده من سنين فاتت.. لما كنتي فاكرة إنك تقدري تخدعي أمجد وتخليه يتجوزك.
بيسان بحزن:
أنا عمري ما خدعت أمجد.. أنا بحبه.
والدة أمجد بجمود:
لو بتحبيه بجد مكنتيش رجعتي تاني!! أنا لما صدقت إن أمجد بدأ ينساكِ.. ألاقيِك رجعتي تاني وعايزة تبدئي الحكاية من الأول، وإنتي عارفة كويس إن أمجد لو اتجوزك مستقبله هيضيع.. لو إنتي فاكرة إن الناس ممكن ينسوا ماضي عيلتك تبقي بتحلمي.
بيسان بكت بحزن وقالت:
من فضلك بلاش نتكلم في الموضوع ده!
والدة أمجد:
لا لازم نتكلم عشان تفتكري مامتك اللي ماتت مقتولة هي وعشيقها على إيد أبوكي اللي مات في السجن!.. أكيد أنا مش هسمح إن تكون دي العيلة اللي ابني يناسبهم واسمهم يرتبط باسم عيلتنا!
بيسان كانت بتبكي ومنهارة. وآيات جوه الحمام سامعة كل الكلام اللي بينهم وصعبت عليها بيسان وهي سامعة صوت عياطها وهي واقفة قدام مامت أمجد.
اتكلمت مامت أمجد بقوة:
ده آخر تحذير ليكي يا بيسان.. ابعدي عن ابني وارجعي مكان ما كنتي.. إنتي عمرك ما هتكوني لـ أمجد غير في حالتين اتنين.. يا إما أنا أموت.. أو أمجد يختارك وينسى إن له أم.
بيسان بصتلها بصدمة. ووالدة أمجد اتكلمت مرة تانية قبل ما تمشي:
ادخلي الحمام اغسلي وشك وامشي من هنا يا بيسان ومش عايزة أشوفك في بيتي ولا في حياة ابني تاني.. مفهوم.
مامت أمجد انتهت من كلامها معاها ورجعت لحفلة الخطوبة تاني. وآيات كانت واقفة في الحمام متجمدة مكانها بعد ما سمعت كلامهم وسمعت جبروت مامت هاجر اللي اتصدمت فيها!
بيسان دخلت الحمام واتصدمت لما شافت آيات قدامها وبكت أكتر لأنها عرفت إن آيات سمعتهم وعرفت سرها.
آيات قربت منها وقالتلها بحزن:
بيسان.. ممكن تهدي.. متزعليش.
بيسان ببكاء:
أنا خلاص اتفضحت.. هفضل عايشة بالعار ده طول عمري.
آيات:
إنتي مالكيش ذنب يا بيسان.. اهدي من فضلك.
وضمتها آيات بحنان وهي بتحاول تهديها. وبيسان بتبكي ومنهارة وقالت برجاء:
أرجوكي يا آيات بلاش حد يعرف الكلام اللي سمعتيه ده.. ارجوكي.
آيات:
طبعاً يا بيسان محدش هيعرف اطمني.
بيسان بعدت عن آيات وجففت دموعها بإيديها وقالت:
أنا لازم أسافر تاني.. مش هينفع أعيش هنا.. كنت فاكرة إن السنين قدرت تنسيها ماضي عيلتي.
اتكلمت آيات بحزن:
عرفي أمجد يا بيسان.. هو أكيد هيقدر إن ده ماضي إنتي مالكيش ذنب فيه.. أمجد أكيد مش بيفكر زي مامته.
بيسان ببكاء:
أمجد لو اختارني هيخسر مامته ومش بعيد يخسر كل عيلته عشاني.. أحسن حل إني أسافر تاني.
وجففت دموعها وقالت:
أشوف وشك بخير يا آيات وشكراً على وقفتك معايا وبتمنى متفضحيش سري ده قدام حد حتى لو عامر.. أنا مش عايزة نظرتهم ليا تتغير.
آيات بكت عشانها وقالت:
اطمني يا بيسان محدش هيعرف حاجة.
بيسان ضمتها وخرجت بسرعة عشان تمشي. وآيات وقفت تبكي عشانها وصعبان عليها الظلم اللي اتعرضت له.
***
عند عامر.
كان واقف بيتكلم مع أمجد وبيسق حواليه مش لاقي آيات وقلق عليها لأنها اتأخرت في الحمام. واستأذن من أمجد وراح يدور عليها.
آيات وقفت في الحمام تغسل وشها بعد البكاء الكتير اللي بقى واضح على ملامحها.
عامر وقف قدام الحمام وخبط على الباب بقلق:
آيات.. إنتي لسه هنا؟
ردت آيات بصوت مبحوح:
آه هنا.
عامر:
إنتي كويسة؟ اتأخرتي كده ليه؟؟
آيات فتحت باب الحمام وخرجت. وعامر بص لها بصدمة لما شاف عيونها حمرا وكان واضح إنها بتبكي. وسألها بقلق:
آيات إنتي كنتي بتعيطي؟؟
ضمت نفسها جوه حضنه وهي بتبكي. وعامر حاوطها بإيديه وضمها ليه أكتر وهو قلقان عليها وسألها بقلق:
حبيبتي إيه اللي حصل؟
آيات مقدرتش تقوله اللي حصل مع بيسان لأنها وعدتها متقولش لحد الكلام اللي سمعته. وفكرت بسرعة تقوله إيه سبب بكائها وقالت وهي بتبكي:
الروچ مكنش راضي يتمسح.
عامر بصدمة:
نعم!!!!
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
آيات مقدرتش تقوله اللي حصل مع بيسان لأنها وعدتها متقولش لحد.
الكلام اللي سمعته وفكرت بسرعة تقوله إيه سبب بكائها وقالت وهي بتبكي:
الروج مكنش راضي يتمسح.
عامر بصدمة:
نعم!!!!..
وقف مصدوم للحظات:
بتعيطي عشان كده؟؟!
اتكلمت آيات ببكاء:
أنا تعبت وعايزة أمشي من هنا.
عامر بصلها بشك وسألها مرة تانية:
آيات في إيه؟
آيات بتوتر:
مفيش يا عامر أنا تعبانة.
هز رأسه بالإيجاب وقال:
يعني متقدريش تستحملي نص ساعة كمان..
مينفعش نمشي بدري كده ونسيب شريف وهاجر يوم خطوبتهم..
أنتي عارفة إنهم أجلوا الخطوبة لحد ما إحنا نرجع من الإجازة بتاعتنا.
آيات فكرت في كلامه لأنهم فعلاً مينفعش يمشوا بدري كده ويسيبوا شريف وهاجر في يوم زي ده.
وجففت دموعها وقالت:
عندك حق..
خلاص خلينا نقعد شوية.
عامر بصلها بعمق وهز رأسه بالإيجاب وأخدها ورجعوا عند شريف وهاجر.
وآيات قعدت على أول مقعد كان قدامها وعامر وقف جمبها وهو مستغرب وحاسس إن آيات بتخفي عليه حاجة.
حفلة الخطوبة انتهت وآيات طول الوقت قاعدة ساكتة ومتوترة.
بعد وقت وهما في طريقهم للبيت آيات كانت قاعدة طول الطريق شاردة وبتفكر في بيسان وصعبانه عليها.
وعامر تعب من كتر ما سألها إيه اللي حصل معاها وهي رافضة تتكلم لأنها وعدت بيسان إن مفيش حد تاني هيعرف سرها.
وصلوا البيت وعامر سألها للمرة المليون إيه اللي حصل معاها وهي كانت بترد بكلمة واحدة:
مفيش!
اتكلم عامر بغضب:
طب حاسة إنك تعبانة أكلم الدكتور؟
آيات:
لا أنا عايزة أنام.
ودخلت آيات غرفة النوم وهي بتهرب من أسئلة عامر الكتير وكانت حزينة على بيسان واللي حصل معاها.
عامر كان حاسس إن آيات أكيد بتخفي عنه حاجة زعلتها في حفلة الخطوبة ومنتظر تهدا وتحكيله اللي حصل.
……
بعد مرور أسبوعين وعلاقة عامر وآيات كانت متوترة طول الوقت.
وهرومونات الحمل عند آيات كانت بتطلب معاها خناق كل يوم وعامر كان بيحاول يكون صبور معاها ومقدر حالتها.
وكان عنده ضغط شغل كتير في آخر فترة وحتى والدته مبقاش عارف يقضي وقت معاها وهو عارف إنها طول الوقت بتشتكي من الملل ومش عجباها الحياة اللي عيشاها.
آيات بدأت الدراسة في كلية الهندسة.
كانت شايفة إن عامر مبقاش مهتم بيها من وقت ما رجعوا من الإجازة وهي بدأت دراسة وهو طول الوقت مشغول في الشركة.
في الجامعة وبعد انتهاء المحاضرات كانت منتظرة السواق يجي ياخدها ووقفت مع البنات داخل الجامعة يتكلموا.
وكانت لسه بطن آيات صغيرة ومش باين الحمل لأن آيات لابساها كله واسع وعدد قليل جداً من زمايلها اللي يعرفوا إنها متجوزة بس محدش يعرف هي متجوزة مين.
عامر كان حابب يفاجئها وياخدها هو من الجامعة النهاردة ويعزمها على الغدا برا لأنه كان مشغول عنها طول الأسبوعين اللي فاتوا بعد ما رجعوا من الإجازة وحب يعوضها.
وصل الجامعة بعربيته الفخمة وكل البنات كانوا مبهورين بالعربية.
وأول ما نزل من العربية كلهم اتحمسوا وفي منهم شباب كتير وبنات كانوا يعرفوه وشافوا صور له كتير في المجلات ومواقع الأخبار مع كل المشاريع الضخمة اللي بتنفذها شركة الجارحي.
آيات كانت واقفة مع البنات وفجأة لقت حركة غريبة في الجامعة بتحصل بين الطلاب.
وجريت بنت عليهم وقالت وهي بتلتقط أنفاسها:
بنات مش هتصدقوا مين هناااا.
آيات والبنات بصوا لها بدهشة والبنت قالت بحماس:
الباشمهندس عامر الجارحي صاحب شركة الجارحي هنا.
آيات اتصدمت واستغربت لما لقت كل البنات اتحمسوا وسألوها بلهفة هو فين واتحركوا على المكان اللي هو فيه بسرعة.
آيات في أقل من لحظة لقت نفسها واقفة لوحدها وكل البنات والشباب بيجروا على المكان اللي هو فيه عشان يشوفوه.
ومكانتش متخيلة مكانة عامر الكبيرة وإنه مشهور للدرجة دي في كلية الهندسة!
همست آيات لنفسها:
لا أكيد مش عامر الجارحي جوزي..
أكيد دا عامر تاني..
عامر أصلاً مشغول الأيام دي في الشغل والسواق اللي بيجي يوصلني وياخدني!
حاولت تقنع نفسها إن اللي موجود في الجامعة ده أكيد مش عامر جوزها.
واتحركت بخطوات سريعة للمكان اللي هو واقف فيه عشان تتأكد إن مش هو.
واتصدمت لما لقت نص الجامعة واقفين حواليه والشخص نفسه مش باين وسطهم ومقدرتش تعرف هو ولا لا.
وقفت تبص عليهم من بعيد وخافت تقرب من الزحمة عشان محدش يخبطها غصب عنه في بطنها لأن الطلاب كانوا كتير جداً واقفين حواليه.
عامر كان مصدوم من اللي حصل ومكنش متخيل إن الطلاب هيتجمعوا حواليه بالطريقة دي.
قربت منهم دكتورة في الجامعة كانت زميلة عامر في الجامعة لما كانوا لسه بيدرسوا.
وأول ما وصلها خبر إن عامر الجارحي في الجامعة اتحركت بسرعة عشان تستقبله وبصعوبة قدرت توصله.
وعامر كان واقف ومش عارف يتحرك من مكانه وللحظة ندم إنه فكر يجي ياخد آيات من الجامعة النهاردة.
قربت منه الدكتورة بصعوبة وقالت بسعادة:
عامر الجارحي مش معقول!
عامر ابتسم وسلم عليها:
أهلاً يا منال..
ولا أقول دكتورة منال؟
منال بسعادة:
منال بس طبعاً..
إيه المفاجأة الحلوة دي..
أنت جاي تقابل العميد؟
عامر اتكلم معاها بصوت منخفض:
أنا جاي لحاجة تانية خالص والحقيقة ندمت إني جيت أنا مش عارف أتحرك من هنا.
منال ابتسمت وقالت:
كلنا مش مصدقين إن أنت هنا يا عامر..
تعرف إني جيت الشركة بتاعتك قبل كده عشان أقابلك ومعرفتش..
قولت خلاص عامر نسينا بقى!
رد عامر بمجاملة وهو مشغول بيدور على آيات وسط كل الطلاب اللي حواليه:
لا طبعاً مقدرش أنسى أي حد من زمايلي والشركة شركتك تنوري في أي وقت.
وكمل كلامه وهو بيهمسلها:
منال أنتي متعرفيش تخلصيني من الزحمة دي..
أنا مكنتش متوقع إن كل ده هيحصل.
منال كانت بتبصله بإعجاب وسعادة وقالت:
هخلصك من الزحمة على الأقل عشان نعرف نتكلم.
واتكلمت مع كل الطلاب بصوت مرتفع:
من فضلكم الباشمهندس عامر جاي يقابل العميد وعيب اللي بيحصل ده اتفضلوا بعد إذنكم.
آيات سمعت صوت الدكتورة وهي بتزعق في الطلاب وآيات كانت واقفة بعيد ولسه مش شايفة هو مين.
واتحركت عشان تبعد عنهم وفجأة لقت تليفونها رن برقم عامر..
بصت للتليفون وبصت على التجمع اللي عند الطلاب وقالت:
يبقى هو مش عامر فعلاً لأن أكيد عامر مش هيكلمني في التليفون وهو هنا وسط الزحمة دي.
وفتحت المكالمة وقبل ما تقول الو سمعت صوت الطلاب اللي حواليه وشهقت بصدمة وقالت:
هو أنت اللي هنا في الجامعة!!؟
رد عامر عليها:
أه يا حبيبتي أنا هنا أنتي فين؟
منال بصتله بصدمة وهي واقفة جمبه لما سمعته بيكلم بنت في التليفون وبيقولها حبيبتي!
آيات ردت عليه بصدمة:
أنا واقفة في نفس المكان اللي أنت فيه بس بعيد عن الزحمة عشان خفت أقرب.
عامر:
لا متقربيش من الزحمة أنا هجيلك..
عرفيني بس أنتي واقفة فين بالظبط.
منال كانت واقفة جنب عامر وبتبصله بصدمة وعامر انتهى من المكالمة وهو بيبحث بعينيه عن آيات.
وأول ما شافها واقفة بعيد اتحرك بسرعة وقرب منها وكل العيون كانت متابعاه!
آيات كانت بتبص على المكان وسط الزحمة ومش شايفاه وفجأة لقت الطلاب بيوسعوا الطريق وعامر ظهر وهو بيبصلها وبيقرب منها.
وهي بتبصله وقلبها دق بعنف أول ما شافته وكأنها أول مرة تشوفه..
وشها احمر من شدة الخجل والتوتر وعامر سايب كل اللي حواليه واللي بيتمنوا منه كلمة واحدة وبيقرب منها هي..
قرب منها وهو بيبتسم ووقف قدامها واتكلم وهو بيضحك:
هو الواحد اللي يفكر يعزم مراته على الغدا يتبهدل كده!
آيات كانت بتبصله بعمق ومش قادرة تنطق ومش مصدقة إن ده جوزها وملكها لوحدها وكل الناس بيتمنوا منه كلمة واحدة.
منال قربت منهم بفضول لأنها كانت عايزة تعرف مين البنت دي اللي عامر الجارحي جالها بنفسه الجامعة.
وقفت جنب عامر وقالت:
دي أختك يا عامر؟
عامر بصلها وضحك وقال:
آيات مراتي.
منال شهقت بصدمة وقالت:
نعم!… مراتك!!
آيات بصتلها بصدمة ومنال صححت كلامها بسرعة وقالت:
قصدي يعني أصل محدش سمع إنك اتجوزت ولا عملت فرح حتى وكمان دي شكلها صغيرة أوي!
آيات اتغاظت واتجننت لما قالت عليها صغيرة وعامر رد بهدوء:
أصل إحنا معملناش الفرح في القاهرة.
وبص لآيات وقالها:
دكتورة منال كانت زميلتي في الجامعة.
منال بصت لآيات من فوق لتحت بنظرات بتوضح إنها مستكترة عامر عليها وقالت:
أنا أول مرة أشوف مراتك في الجامعة..
مخدتش بالي منها قبل كده!.!
آيات كانت هتموت من الغيظ منها ورد عامر عليها وهو بيمسك إيد آيات:
آيات في أولى لسه.
منال شهقت وقالت:
معقول يا عامر دي صغيرة أوووي!
ردت عليها آيات بعصبية:
على فكرة أنا مش صغيرة..
أنا مراته وحامل في ابنه كمان.
منال بصت على بطنها بصدمة وقالت:
مش معقول!!
عامر حس بعصبية آيات وقلق منها وقال لمنال:
منال أنا سعيد إني شوفتك وهستناكي تزوريني في الشركة..
وبعتذر منك لازم نمشي دلوقتي.
منال هزت رأسها وهي لسه مصدومة وعامر أخد آيات من إيديها وقرب من عربيته وفتحلها باب العربية.
وآيات ركبت وهي متعصبة من الدكتورة منال وعامر ركب العربية واتحرك بيها بسرعة.
وكل البنات كانوا واقفين مصدومين إن آيات زميلتهم مرات عامر الجارحي وجاي ياخدها من الجامعة وبيفتحلها باب العربية بنفسه!
داخل العربية..
آيات كانت هتموت من الغيظ والغيرة عليه وبصتله وسألته:
أنتوا كنتوا بتحبوا بعض أيام الجامعة؟
عامر عقد حواجبه باستغراب وقال:
مين كانوا بيحبوا بعض!؟
آيات:
حضرتك والدكتورة منال!
عامر ضحك وقال:
هي عشان وقفت تسلم عليا يبقى كنا بنحب بعض!
آيات بغضب:
بس طريقتها ونظراتها ليك مش مريحة أبداً وكمان دي مستفزة وكل شوية تقولي صغيرة صغيرة..
إيه شايفاني بضفاير لسه!!
عامر كتم ضحكته وقالها:
يا حبيبتي عشان أنتي بالنسبة لها صغيرة فعلاً..
أنا أكبر منك بـ10 سنين وهي طبيعي تستغرب.
آيات بغضب:
أه بس حضرتك متجوزني من خمس سنين ولا نسيت تاني!!
عامر عرف إن آيات هتطلع كل غضبها عليه وهمس لنفسه:
منك لله يا منال..
يارتني ما جيت الجامعة!
آيات كملت كلامها بعصبية:
ونظراتها ليك وكل كلامها بيدل إن كان في حاجة بينكم؟
عامر بنفاذ صبر:
والله ما كان في أي حاجة بينا!
آيات بغضب:
تمام بس ممكن متجيش الجامعة تاني بعد ذنك!
عامر:
بعد اللي حصل النهاردة أكيد مش هفكر أجيلك الجامعة تاني.
آيات شهقت بصدمة:
كمان مش عايز تجيلي الجامعة ودلوقتي طبعاً هتقولي متعرفيش حد إن أنا جوزك والكلام ده؟
تمام وأنا موافقة ولما أعمل مشكلة في الجامعة ويبقى في استدعاء ولي أمر طبعاً مش هتيجي معايا!
عامر ضحك بقوة وقال:
إيه الفيلم الهندي ده..
استدعاء ولي أمر ليه هو أنتي ناوية تضربي العيال اللي معاكي في الفصل!..
آيات بغيظ:
فصل!! دا على أساس إن أنا لسه تلميذة في المدرسة..
أاااه يا حرام ما أنت متجوز عيلة صغيرة وميصحش..
المفروض كنت تتجوز واحدة كبيرة زيك ودكتورة في الجامعة مثلاً!
عامر وهو بيضحك:
عادي مفيش مشكلة هستناكي لحد ما تكبري وتبقي دكتورة في الجامعة..
عشر سنين مش كتير!
آيات بغيظ وغضب:
عامر روحني البيت وارجع شغلك تاني أحسن لك دلوقتي.
عامر وهو بيضحك:
بس أنا جيت عشان أخدك واعزمك على الغدا!
آيات بعصبية:
أنا صايمة.
عامر بدهشة:
صايمة!!؟
آيات بعناد:
أه مش عايزة أكل أنا حرة.
عامر وقف بالعربية على جانب الطريق ومسك إيديها وقالها:
آيات اسمعيني..
أنا سيبت شغلي وجيت أخدك عشان نتغدا مع بعض لأني عارف إني كنت مقصر معاكي طول الأسبوعين اللي فاتوا وحبيت نقضي وقت حلو مع بعض..
ليه نحول الوقت ده لخناق..
أنتي لازم تتأكدي إن مفيش غيرك في قلبي أنا بحبك أنتي وبس.
آيات بصتله بحب وقالت:
بس أنا بخاف يا عامر ولما بشوف بنات حواليك بخاف أكتر..
مش سهل عليا إني أكون عارفة إن في بنات كتير عيونهم على جوزي وأنا مهتمش وخصوصاً يعني لما يكون جوزي مهندس ناجح ومشهور وشكله حلو كمان وأنا عارفة البنات بيفكروا إزاي وبفهم نظراتهم زي ما فهمت نظرات الدكتورة منال.
عامر رفع حاجبه وقال بمشاكسة:
يعني أنا شكلي حلو؟؟
آيات اتكلمت بخجل:
دا مش موضوعنا يا عامر!!
عامر بإصرار:
لا بقى هو ده موضوعنا..
ورفع وشها بإيديها وهو بيبص في عيونها بعشق وقال:
اعترفي حالا..
أنا شكلي حلو؟؟
آيات كانت هتموت من الكسوف ومش عارفة إزاي هي قالت كده وحاولت تتهرب بنظراتها بعيد عنه،
لكن عامر كان مستمتع جداً بـخجلها وارتباكها واتكلم بإصرار:
اعترفي يا آيات أنا شكلي حلو؟
آيات هزت راسها بالإيجاب بخجل وعامر ابتسم وسألها:
بتحبيني؟
آيات كانت حاسة بحرارة مرتفعة في خدودها وعامر محاصرها ومصمم يسمع اعترافها إنها بتحبه وبتغير عليه،
ولما حس إنها مش قادرة تنطق من شدة الخجل اتكلم وهو بيلمس خدها بحنان:
بتحبيني وبتغيري عليا صح؟
آيات وشها أحمر من شدة الخجل وقالت برتباك:
عادي يعني أنت جوزي وطبيعي أضايق شوية لما أحس إن في بنات كتير عيونهم عليك.
عامر مسك إيديها وقال بصدق:
والله العظيم أنا بحبك أنتِ وبس وعيوني بتشوفك أنتِ وبس ومستحيل أبص لأي بنت غيرك..
أنتِ في عيوني أجمل وأرق بنت في الكون يا آيات ومستحيل أبص لأي بنت لو حواليا مليون بنت غيرك أنتِ اللي في قلبي وعيوني.
آيات ابتسمت أكتر بسعادة وخفضت وشها بخجل وعامر قبل إيديها بحب وقال:
لسه خايفة؟
آيات هزت راسها بـ"لا"..
عامر ابتسم بسعادة وقال:
بمناسبة إننا اتصالحنا أنا هعزمك على الغدا في أجمل مكان في القاهرة.
آيات هزت راسها بالموافقة وسندت براسها على كتفه وعامر اتحرك بالعربية وهو بيتمنى إنها تفضل في حضنه العمر كله،
وآيات كان جواها شعور غريب بالخوف على سعادتها مع عامر وكانت خايفة إن حد يقدر يفرقهم عن بعض وتنتهي سعادتهم.
داخل الشركة المشتركة بين أمجد وعامر.
شريف وأمجد كانوا في اجتماع وبعد ما الاجتماع انتهى قعدوا هما الاتنين لوحدهم،
وشريف كان ملاحظ شرود أمجد وحزنه الواضح طول الاجتماع وسأله:
إيه الحكاية يا أمجد.. شكلك مضايق؟
رد أمجد بحزن:
هو عامر فين؟ ليه محضرش معانا الاجتماع؟
شريف:
عامر عنده مشوار مع آيات وقال ممكن يتأخر وقالي نحضر احنا الاجتماع.
أمجد أتنهد بحزن وسكت وشريف سأله مرة تانية:
أنت لسه متعرفش حاجة عن بيسان؟
رد أمجد بحزن:
لا.. ونفسي أعرف هي ليه بتعمل كده..
كل مرة أول ما نقرب وأقول خلاص هنكون مع بعض ألاقيها تهرب وتختفي.
شريف بحيرة:
احنا برضه مش فاهمين هي ليه عملت كده!
دي فجأة بعتت استقالتها وكلمت عامر واعتذرت عن الشغل معانا واختفت..
أنا قولت يمكن مرتحتش في الشغل هنا وسافرت تاني.
أمجد:
بيسان بتهرب مني أول ما تحس إني عايز أخد خطوة رسمية في علاقتنا.
شريف بصله بحزن وقال:
مش عارف أقولك إيه بس الله أعلم إيه اللي حصل معاها.
أمجد قام وقف وقال:
هي حرة في حياتها أنا مش هجبرها على حاجة هي مش عايزاها!
أنا هرجع البيت ومتنساش أنت معزوم على العشا عندنا النهاردة.
رد شريف بابتسامة وهو بيقف معاه:
هاجر كلمتني وقالتلي متقلقش.
أمجد ضحك:
ماشي يا سيدي..
وخلي بالك متتأخرش لأن حماتك عندها العشا بمواعيد ثابتة مش بتتغير.
شريف ابتسم وقال:
حاضر مش هتأخر..
وخرجوا الاتنين مع بعض.
———
عند ميسرة وميرفت.
ميرفت كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون وميسرة رايحة جاية بملل وقالت بزهق:
أنا زهقت من قعدة البيت يا ميرفت..
مش معقول احنا هنقضي اللي باقي من عمرنا كده قدام التلفزيون!!
أنا زهقت.
ميرفت بصتلها وسألتها:
عايزة تعملي إيه يا ميسرة.. نخرج؟
ميسرة بملل:
مش عارفة يا ميرفت أنا زهقانة وحاسة بملل.
ميرفت:
طب عايزة تعملي إيه؟
ميسرة بحيرة:
مش عارفة..
أنا هخرج أتمشى شوية..
حاسة إني زهقانة ومش عارفة أعمل إيه!
ميرفت:
طب أكلم عامر يجي؟
ميسرة:
لا سيبي عامر هو مشغول الأيام دي..
أنا هخرج أتمشى شوية لوحدي وأرجع.
خرجت ميسرة من البيت وكان في شخص بيراقبها واتكلم في التليفون:
تمام يا باشا هي خرجت دلوقتي لوحدها.
ميسرة ركبت مع السواق وقالتله على المكان اللي هي عايزة تروحه..
بعد وقت وصلت ميسرة كافيه ونزلت من العربية بتردد ودخلت المكان وهي متوترة..
قرب منها شاب وكان لابس بدلة رسمية وسلم عليها وهو بيبتسم لها وقال:
أهلاً ميسرة هانم..
كنت متأكد إنك هتيجي.
ميسرة بتوتر:
أنا.. أنا مكنتش هاجي بس عندي فضول أعرف أنت مين وعايز مني إيه بالظبط!
الشاب:
أنا مرتضى السويفي.. رجل أعمال..
ممكن نكمل باقي التعارف واحنا قاعدين.
هزت راسها بالموافقة وقعدت معاه واتكلم مرتضى وهو بيبصلها:
أنا آسف لو كنت ضايقتك الفترة اللي فاتت بمكالماتي الكتير..
بس صدقيني أنا مقدرتش أمنع نفسي وخصوصاً بعد ما عرفت إن حضرتك طلقتي من عزيز المحمدي.
ميسرة بتوتر:
.. أنت تعرف عزيز؟
مرتضى:
مش معرفة شخصية..
بس أنا كنت دايماً بحسده.
ميسرة بدهشة:
بتحسده على إيه؟!
مرتضى:
كفاية تواضع يا ميسرة هانم..
أي راجل كان لازم يحسد عزيز على الجوهرة اللي كانت معاه..
وأول ما عرفت إن الجوهرة دي بقت حرة..
متردتش لحظة واحدة إني أحاول.
ميسرة بخجل من كلامه:
يعني أنت كنت تعرفني من زمان؟
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
كفاية تواضع يا ميسرة هانم. أي راجل كان لازم يحسد عزيز على الجوهرة اللي كانت معاه. وأول لما عرفت إن الجوهرة دي بقت حرة، مترددتش لحظة واحدة إني أحاول.
ميسرة بخجل من كلامه: يعني أنت كنت تعرفني من زمان؟
مرتضى: من أول مرة شوفتك فيها وأنا بحلم باليوم اللي تقعدي فيه معايا ونتكلم مع بعض. النهاردة أسعد يوم في حياتي.
ميسرة ابتسمت بخجل وخفضت وشها.
مرتضى بصلها بعمق وقال: ممكن تديني فرصة أعرفك على نفسي ونتعرف على بعض أكتر.
ميسرة بخجل: اتفضل.
في المساء.
داخل شقة علاء ولولا.
علاء لبس عشان يخرج يسهر مع مختار زي كل ليلة، واتفاجئ بلولا واقفة قدامه: وبعدين يا علاء في العيشة دي!! أنت كل يوم هتخرج تسهر وترجعلي وش الفجر.
علاء ببرود: والله هي دي حياتي وأنتِ عارفة كده من زمان. ولا نسيتي زمان لما كنت بسهر معاكي لحد الفجر!
لولا: وأنا قدامك أهو. خلينا نسهر هنا مع بعض لحد الفجر زي ما أنت عايز.
علاء بصلها بعمق وقال بعصبية: مبقاش ينفع خلاص يا لولا هانم. الأول كنت بسهر معاكي نتبسط مع بعض شوية وأروح على بيتي. لكن دلوقتي مبقاش ينفع.
لولا: هو يعني مينفعش نبقى مع بعض غير في الحرام. الحلال تعبك للدراجادي.
علاء قرب منها ومسكها من دراعها بقوة وهو بيقولها بغضب: أنتِ متنفعيش في الحلال!
لولا بحزن: أنا غلطت وربنا اداني فرصة عشان أتوب وأرجع عن الغلط اللي كنت بعمله.
علاء: تتوبي برحتك بس مش وإنتِ مكتوبة على اسمي. أنا مبقتش عارف أرفع عيني في أي حد. شايف كل الرجالة بيضحكوا عليا ويقولوا هو ده المغفل اللي حاسب على المشاريب.
لولا سحبت دراعها من إيديه وقالت ببكاء: والله العظيم ما في راجل لمسني من يوم ما اتكتبت على اسمك.
علاء بجنون: وقبل. تقدري تقوليلي كام راجل لمسك؟ هتعرفي تعدي كام راجل؟
لولا بغضب: هقدر أقولك بس بشرط. أنت كمان تقولي أنت لمست كام بنت. ضيعت مستقبل كام بنت بريئة. وعدت كام بنت بالجواز وضيعت شرفها وهربت. الحال من بعضه يا علاء بيه. بس أنا أنضف منك بكتير. على الأقل أنا مبخدعش حد!
علاء رفع إيديه عشان يصفعها بالقلم ولولا مسكت إيديه بقوة ومنعته: إيدك لو اترفت عليا هعمل فيك محضر تعدي. وساعتها هطلق منك وأخد المؤخر بتاعي. وأنت عارف كويس المؤخر بتاعي كام.
علاء نزل إيديه بصدمة وبصلها بغضب وقال: حقك يا لولا هانم. حقك.
وخرج من البيت بسرعة وهو مش عارف إزاي هيتخلص من الجوازة دي. وغضبه وكرهه لعامر الجارحي بيتضاعف.
لولا قعدت مكانها وهي بتفكر في علاقتها بعلاء ومش عارفة تعمل إيه عشان ينسى الماضي ويبدأ معاها من جديد. هي عرفت قيمة الحلال ومش عايزة ترجع للحرام تاني.
اتصلت بواحدة صاحبتها هي اللي معاها كل أسرارها وحكتلها عن كل اللي بيحصل معاها هي وعلاء. واتكلمت صاحبتها بجدية وقالتلها نصيحتها: لازم تربطيه بيكي أكتر يا لولا. مش كفاية عقد الجواز. لازم تربطيه بالعيال.
لولا بدهشة: يابنتي بقولك هو أصلاً مش بيقرب مني!
صاحبتها: بس قولتي إنه بيرجع بالليل متأخر وشارب ومش شايف قدامه. هو أنا اللي هفهمك تعملي إيه يا لولا! ده جوزك وحلالك دلوقتي ولازم تربطيه بيكي أكتر حتى لو بعيل واحد.
لولا بتفكير في كلام صاحبتها: عندك حق. أنا خلاص عرفت هعمل إيه.
وقفت لولا المكالمة وهمست بإصرار: أنا مش هرجع لحياتي القديمة دي تاني يا علاء ويا أنا يا أنت.
في البلد عند عم آيات.
الحاج إسماعيل كان قاعد هو وفارس ابنه بيتكلموا ووالدة فارس بتعملهم الشاي.
الحاج إسماعيل: هدير خطيبتك عاملة إيه يا فارس؟ بتكلمها تطمني عليها؟
رد فارس: طبعاً يا أبويا بكلمها كل يوم أطمن عليها. هي عايشة في شقة قريبة من الجامعة مع بنات محترمين وبيدرسوا معاها.
الحاج إسماعيل: ربنا يوفقها يا بني ويصلح حالكم. التعليم بينور العقل يابني أوعاك تحرمها تكمل تعليمها للآخر.
فارس بابتسامة: متقلقش يا أبويا أنا مستحيل أعمل كده وإن شاء الله مش هنتجوز قبل ما هدير تتخرج.
ردت والدة فارس وهي داخلة ومعاها الشاي: أنا مش عارفة لازمته إيه كل ده. دي بهدلة للبنات على الفاضي. البنت ملهاش إلا بيت جوزها. مش كفاية آيات اللي بتروح الجامعة وهي حامل. دا أنا قلبي كل يوم يوجعني عليها وبدعيلها في كل صلاة.
رد الحاج إسماعيل: قلبك يوجعك عليها ليه. آيات مع جوزها وهو بيحبها وبيخاف عليها. وأنا مطمن عليها طول ما هي مع عامر.
اتكلم فارس: جوز آيات راجل وابن حلال ومش هقدر أنسى اللي هو عمله في أرض عمي لما صمم إن أبويا هو اللي يستلم الأرض وحط فلوس الأرض في حساب آيات وفهمها إنه اشترى الأرض وهي متعرفش إن الأرض لسه بأسمها.
الحاج إسماعيل: أنا من أول مرة شوفته فيها وقولت إنه هو ابن حلال وربنا يهدي بنت عمك.
فارس ابتسم وقام وقف وقال: أنا هقوم أكلم هدير كده أطمن عليها.
قام فارس وابتسمت والدته وقالت: مش لو كانوا اتجوزوا وفرحونا.
رد الحاج إسماعيل: ملناش دعوة يا أم فارس. سيبيهم يقرروا حياتهم برحتهم.
أم فارس حطت إيدها على قلبها بتعب والحاج إسماعيل سألها بقلق: مالك يا حاجة شكلك تعبانة اليومين دول.
ردت بتعب: مش عارفة يا حاج بقالي كام يوم بحس بنغزة في قلبي كده.
الحاج إسماعيل: طب قومي ارتاحي شوية ولو حسيتي بالتعب أكتر ناخدك للدكتور.
أم فارس هزت راسها بالإيجاب وقامت وقفت بتعب ودخلت أوضتها عشان ترتاح. والحاج إسماعيل بص عليها بحزن وهو بيفتكر كلام الدكتور من سنين لما فارس اتولد وقالهم إنها مش هتقدر تخلف تاني لأن قلبها تعبان. وعرف الحاج إسماعيل إنها كل ما هتكبر في العمر هتتعب أكتر وحالتها هتسوء.
في مكان مخصص للسهر.
علاء ومختار كانوا قاعدين جنب بعض وبيشربوا وسكرانين.
اتكلم مختار وهو بيبص قدامه وكان بيشرب من الكاس: عامر الجارحي هيستلم مشروع كبير أوي الأيام الجاية. لو استلم المشروع ده يبقى الله يرحمنا.
رد علاء: خليه هو كده يكبر شغله ويكبر أكتر وإحنا قاعدين نندب حظنا!
ظهر شاب فجأة وراهم واخد كاس من قدامهم وقال: يبقى لازم نحط أيدينا في إيدينا عشان نقضي عليه.
علاء ومختار بصوا له بدهشة والشاب قعد جنبهم وقال: بيقول عشان تحارب عدوك لازم تتعاون مع كل أعدائه. وأنا لما سألت عرفت إن مفيش اتنين بيكرهوا عامر الجارحي قدكم.
مختار بقلق: وحضرتك تبقى مين؟
ابتسم الشاب بثقة وشرب من الكاس وقال: أمير عزيز المحمدي.
بعد مرور أسبوع.
عند آيات وعامر.
آيات كانت قاعدة بتذاكر وعامر بيشتغل على اللاب بتاعه ومركز في شغل مهم. وآيات زفرت فجأة بغضب وقالت: أنا مش عايزة أدرس هندسة دي طلعت صعبة أوي.
رد عامر وهو بيبص في اللاب: مش صعبة ولا حاجة. أنتِ بس محتاجة تركزي شوية.
آيات وقفت قدامه وقالت بغضب: قصدك إن أنا مش بركز ومش هعرف أنجح في الكلية دي صح؟
عامر بصلها بصدمة وقال: بس أنا مقولتش كده!
آيات بعناد: بس أنت تقصد كده. وبعدين أنت عارف أنا مش قادرة أركز ليه؟ عشان أنا حامل يا باشمهندس والمفروض إنك بابا الطفل اللي أنا شايلاله مسؤليته لوحدي. والطبيعي إنك تساعدني وتذاكرلي عشان أنا بفهم منك أنت أكتر من أي حد تاني. لكن أنت مش مهتم بيا أبداً وكل تركيزك واهتمامك بشغلك وبس وأنا آخر اهتماماتك!!
عامر قفل اللاب وقالها: آيات حبيبتي هو الحمل بيقلب معاكي بفقدان ذاكرة ولا إيه!! مش أنا قولتلك أساعدك في مذاكرتك وإنتي رفضتي وقولتي إنك فاهمة كل حاجة ومش محتاجة مساعدة!
ردت آيات: آه أنا مش محتاجة مساعدة بس محتاجة اهتمام. محتاجة أحس إني مهمة في حياتك. شوف شريف بيعمل إيه مع هاجر واتعلم منه. شريف كل يوم يتصل بـ هاجر بالساعات ويفضلوا يتكلموا في التليفون طول الليل ويقولها كلام حب!
عامر: طب دول مخطوبين وطبيعي يتصل بيها ويقولها كلام حب. أنا بقى أتصل بيكي ليه يا حبيبتي وإنتي قدامي أهو وبقولك كل كلام الحب وإنتي قدامي.
آيات: لا طبعاً. المشاعر بتكون مختلفة بين المخطوبين والمتجوزين. وأنا من حقي أعيش مشاعر المخطوبين دي!
عامر: ااااه هي هبت معاكي. آيات هو أنتِ مش ناوية تولدي بقى وتخلصيني من الجنان ده!
آيات شهقت بصدمة: أنا مجنونة.
عامر: لاااا دي هبت خالص. أنا خارج تكوني خلصتي برحتك.
وقرب عامر من باب الشقة وأول لما فتح لقى كوكو وميرنا في وشه: عااااامر إحنا رجعناااا.
عامر رجع لورا بصدمة وقال: أنتوا إيه اللي رجعكم.
ميرنا وكوكو دخلوا الشقة وعامر واقف. وآيات دخلت أوضتها بسرعة تلبس إسدال وتغطي شعرها. وميرنا وقفت قدام عامر بحماس: دي كانت أجمل رحلة أطلعها في حياتي. شكراً يا عامر.
واتكلم كوكو بحماس: إيه رأيك في الأوت فيت بتاعي أنا اشتريته من باريس.
آيات خرجت من الغرفة وهي لابسة إسدال الصلاة وميرنا جريت عليها: آيااااات وحشتيني.
وضمتها وآيات كانت مستغربة وابتسمت لها بمجاملة.
كوكو كان واقف قدام عامر ولسه هيجري على آيات ويعمل زي ميرنا. لكن عامر مسكه من لبسه وقاله: أنت رايح فين؟
رد كوكو بصوته الناعم: هسلم على آيات. أنا خلاص بقيت بحبها عشان هي هتجيب لنا بيبي.
عامر: بتحب مين؟ اتظبط بدل ما أظبطك أنا. وبعدين إيه هتجيب لنا بيبي دي أنت مالك أصلاً!
رد كوكو: إيه ده أنت مش هتسمي البيبي كوكو!
آيات شهقت بصدمة وعامر اتكلم بغضب: بقى ابني أنا هيبقى كوكو!! أنتوا إيه اللي جابكم هنا؟
ردت ميرنا: أومال أنا هروح فين يا عامر!! أنت عارف إن بابا اتسجن ومبقاش عندي بيت!
عامر بصلها وكوكو اتكلم بعصبيته الناعمة: متقولش. أخدها تعيش معايا في بيتي أنا زهقت وعايز أعيش في بيتي برحتي.
عامر: تعيش في بيتك إزاي لوحدها وهي بنت وأنت..!!
سكت عامر وهو بيبصله وقال: مش عارف أحدد نوعك إيه بس مينفعش تعيش معاك ومينفعش تعيش لوحدها!
اتكلمت آيات بعد تفكير: ممكن تعيش في شقة البنات مؤقتاً. هما رجعوا يعيشوا في الشقة عشان الجامعة.
عامر بصلها بتفكير وقال: والبنات هيوافقوا؟
ردت بتردد: مش عارفة بس أنا ممكن أكلمهم.
وبصت لـ ميرنا وقالت: المهم ميرنا هتوافق تعيش معاهم. هما نفس البنات اللي كانوا معايا لما ميرنا خبطتنا بالعربية زمان لو تفتكر!
ميرنا بصت لـ عامر بتردد واتكلم كوكو: آه هتوافق طبعاً المهم متجيش تعيش معايا في بيتي!
اتكلم عامر مع كوكو: طب ما تيجي أجوزكم لبعض وخلاص يا كوكو.
كوكو بصدمة: جواز إيه!! أنا كوكو أتزوج ميرنا الفقيرة بنت عزيز المسجون.
ميرنا صرخت في كوكو: كوكو عيب تقول كده.
كوكو: سوري يا ميرو بس مفيش حد هيوافق يتجوز بنت فقيرة زيك وكمان بنت عزيز المسجون.
ميرنا بصت قدامها بحزن وعامر زعق في كوكو وقال لـ ميرنا: طب ممكن نتواصل مع أخوكي وتسافري عنده يا ميرنا إيه رأيك؟
ردت ميرنا بحزن: أمير بقاله فترة كبيرة مش بعرف أتواصل معاه ومعرفش عنه أي حاجة!
عامر: أنا هعرف أوصله وأحسن حل دلوقتي إنك تعيشي مع البنات أصحاب آيات في شقتهم لحد ما أوصل لأخوكي.
ميرنا هزت راسها بحزن وكوكو قعد براحة وقال لـ آيات: أنتِ هتفضلي واقفة كده مش هتقدميلنا حاجة ناكلها؟
ردت آيات: قصدك حاجة تشربها!
كوكو بصراخ: أنتِ مش عايزة تأكلنا في بيت عامر كمان!! دي فلوس عامر مش فلوسك أنتِ يا فقيرة زي ميرو.
عامر قرب من كوكو ومسكه من لبسه: أنت بترفع صوتك على مراتي كمان.
كوكو: أنت اتجوزت البنت الفقيرة دي ليه يا عامر. أنا ممكن أجوزك شيري صحبتي هي غنية وعندها فلوس كتير. وأنت عجبتها يوم خطوبتك أنت وميرو وكانت هتتجنن عليك.
شهقت آيات بصدمة: ومين شيري دي كماااان!
عامر مسك كوكو من لبسه وكأنه ماسك فار وخرجه برا الشقة وقاله: روح على شقتك بقى هتوديني في داهية.
كوكو اتكلم وعامر بيسحبه لـ برا الشقة: اسمعني بس يا عامر دي شيري زي القمر ووو.....
عامر خرجه بسرعة قبل ما يكمل كلامه وقفل الباب وبص وراه شاف آيات واقفة تبصله بغضب وتوعد وميرنا قاعدة تبكي. بصلهم الاتنين وحط إيديه على وشه بتعب وقالهم: أنا لازم أنزل ضروري عندي شغل مهم وعشان أنتوا تقعدوا برحتكم.
آيات بصتله بغيظ: تروح فين يا حبيبي قبل ما تحكيلي حكاية شيري هانم اللي هتتجنن عليك!
رد عامر عليها وهو عارف ومتأكد إن الليلة كلها هتبقى نكد: شيري إيه بس يا حبيبتي أنتِ هتصدقي المجنون ده!! أنا معرفش بنات بالاسم ده أصلاً!
آيات شهقت بصدمة: وايه بقى أسماء البنات اللي حضرتك تعرفهم؟؟
اتكلمت ميرنا وهي بتبكي: سيبكم من شيري دلوقتي وفكروا في حل لمشكلتي. أنا مش هعرف أعيش في الفقر مع أصحاب آيات أكتر من يومين!!
وبصت لـ عامر وقالتله برجاء: عامر أرجوك أنت لازم تساعدني. حاول توصل لأخويا أمير وعرفه إني لازم أسافر عنده وأعيش معاه.
عامر هز راسه بتفهم وقال: حاضر يا ميرنا متقلقيش أنا هحل الموضوع ده.
وبص لـ آيات وقالها: آيات لو سمحتي كلمي البنات عرفيهم إن ميرنا هتعيش معاها في الشقة كام يوم بس وأنا هنزل أوصلها دلوقتي.
ردت آيات بغيظ: حاضر يا حبيبي هكلمهم وأجي معاك نوصلها. واحنا راجعين نبقى نكمل كلامنا عن شيري هانم.
عامر هز راسه بقلة حيلة وهمس لنفسه: ربنا يستر.
بعد مرور أسبوع.
في الجامعة عند آيات.
آيات كانت في الحمام وقبل ما تخرج سمعت صوت بنت بتتأوه من الألم. آيات قلقت عليها وخبطت على باب الحمام تسألها بقلق: أنتِ كويسة؟
خرجت البنت من الحمام ووشها كان أصفر وبتتألم وآيات اتكلمت معاها بقلق: أنتِ شكلك تعبانة أوي!
البنت بتعب: بطني بتوجعني أوي ممكن تساعديني.
آيات بقلق: حاضر بس أساعدك إزاي أجيبلك مسكن؟
البنت وهي بتتألم: لا مش هينفع آخد مسكن. أصل أنا حامل.
آيات ابتسمت لها وقالت: اااه فهمت. طب أنا معايا مسكن الدكتور بتاعي هو اللي قالي عليه. أنا كمان حامل على فكرة.
البنت بصتلها وسألتها بتوتر: أنتِ متجوزة؟
ردت آيات: ااه طبعاً متجوزة.
البنت بكت وآيات بصتلها باستغراب وسألتها: تحبي أخدك للدكتور بتاعي لو حاسة إنك تعبانة أوي؟
ردت البنت ببكاء: لا كفاية آخد مسكن من اللي معاكي وهبقى كويسة.
آيات فتحت شنطتها وادتها قرص مسكن والمايه ووقفت معاها لحد ما البنت اتحسنت وشكرتها بابتسامة: شكراً لأنك ساعدتيني.
آيات بابتسامة رقيقة: ألف سلامة عليكي ولو احتاجتي أي حاجة أنا موجودة.
البنت هزت راسها بابتسامة وآيات رجعت عند زمايلها عشان تحضر المحاضرة. وبعد خروج آيات من الحمام البنت ابتسمت بمكر واتكلمت في التليفون مع شخص وقالت: خلاص قابلتها وشكلها سهلة مش هتتعبنا.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
هزت البنت رأسها بابتسامة، وآيات رجعت عند زميلاتها عشان تحضر المحاضرة.
بعد خروج آيات من الحمام، البنت ابتسمت بمكر واتكلمت في التليفون مع شخص وقالت:
"خلاص قابلتها وشكلها سهلة، مش هتتعبنا."
***
في الشقة اللي فيها البنات.
كانت ميرنا قاعدة في الشقة لوحدها، والبنات نزلوا الجامعة. كانت قاعدة زهقانة ومضايقة، وحاسة إنها مش مرتاحة أبدًا في العيشة وسطهم، لأنهم مش شبهها أبدًا. حياتهم عبارة عن دراسة ومذاكرة وبس، وهي عايزة تعيش الحياة اللي بتحبها، واللي كلها خروجات وحفلات وسهر مع أصحابها وفلوس كتير تصرفها براحتها.
قاطع شرودها وأفكارها صوت جرس الباب. قامت فتحت الباب وهي معتقدة إن واحدة من البنات رجعت من الجامعة بدري، وهمست بضيق:
"على آخر الزمن بقيتي بوابه يا ميرو.. آه لو كوكو وأصحابي شافوني وأنا قايمة أفتح الباب بنفسي!"
شهقت بصدمة أول ما فتحت الباب وشافت أخوها أمير واقف قدامها، وفكرت إن عامر هو اللي كلمه عشان يرجع وياخدها.
ميرنا بسعادة:
"أمير أنت رجعت!"
وقربت منه عشان تضمه، لكن يد أمير بعدتها عنه وهو بيبصلها بغضب.
ميرنا استغربت رد فعله الغريب والبارد، وأمير اتجاهل نظراتها له ودخل الشقة وهو بيبص حواليه بشمئزاز وقال ببرود:
"هي دي العيشة اللي بعتي أبوكي عشانها؟!"
ميرنا اتوترت من كلامه وقالت بارتباك:
"أمير أنا مبعتش بابا.. أنا..."
قاطعها أمير بصفعة قوية على خدها، وميرنا وقعت على الأرض من قوة الصفعة وهو بيصرخ فيها:
"إنتي إيه!! بتساعدي عدو أبوكي عشان يدخله السجن وإنتي تاخدي المقابل رحلة سفر وترجعي تعيشي في الشقة الحقيرة دي؟!"
ميرنا ببكاء وصدمة وهي واقعة على الأرض:
"أمير إنت فاهم غلط!!.. بابا هو اللي كان عايز يؤذي عامر وعامر هو اللي كان دايما بيساعدني وو..."
قاطعها أمير بصراخ:
"وإيه كمان.. عرف يضحك عليكي وإنتي مشيتي وراه وإنتي مغمضة وسلمتيه أبوكي.. نسيتي إن عامر الجارحي ابن الست اللي اتسببت في موت أمنا؟!"
ميرنا بصت لأخوها بصدمة وقالت:
"مين السبب في موت ماما..؟! طنط ميسرة؟ معقول؟!"
أمير بغضب:
"آه هي السبب في موت أمنا.. أمك ماتت وهي عارفة إن أبوكي عينه على ميسرة وفلوسها وكان بيفكر فيها ليل ونهار.. ماتت وهي بتتحسر على جوزها اللي بيفكر في واحدة غيرها.. عشان كده أنا مقدرتش أعيش هنا بعد موتها وأكون شاهد على قصة الحب الكبيرة اللي بين أبوكي وميسرة.. ميسرة اللي كانت جمب ابنها لحد ما بقى اسمه من أكبر رجال الأعمال في البلد وأنا بعدت عن أهلي ومستقبلي ضاع بسببها هي وابنها!"
ميرنا بذهول:
"الكلام اللي إنت بتقوله ده مش صح يا أمير.. بابا وطنط ميسرة..."
قاطعها أمير بغضب:
"مش عايز أسمع منك ولا كلمة.. أنا رجعت عشان أخرج أبويا من السجن وأنتقم من عامر الجارحي وميسرة."
ميرنا بصتله بصدمة، وأمير قرب منها وقال بقوة:
"وإنتي هتساعديني.. وبنفس الطريقة اللي ساعدتي عامر بيها وهدفعلك المقابل زي ما هو دفعلك.. بس اللي أنا هديهولك أكتر بكتير.. أنا دلوقتي معايا فلوس تشتري أي حد."
ميرنا بصتله بذهول، وأمير قرب منها وقال بتهديد:
"المفروض إني كنت أقتلك بعد خيانتك لأبوكي.. بس أنا هديكي فرصة تانية ودلوقتي تختاري.. يا تبقي معايا وتطلعي كسبانة.. يا تبقي مع عامر الجارحي وتفضلي عايشة في الفقر هنا."
ميرنا بتوتر وخوف:
"أنا أكيد معاك يا أمير.. إنت أخويا الوحيد."
أمير كمل كلامه بسخرية:
"ومعايا الفلوس اللي هتخليكي أقوى من الكل."
ميرنا عيونها لمعت لما سمعت كلمة الفلوس وابتسمت وقالت:
"أكيد أنا معاك."
أمير هز رأسه بالإيجاب وقالها:
"هاتي شنطتك وانزلي ورايا أنا هستناكي تحت.. وخلي بالك يا ميرنا.. أي خيانة أنا هنسى إنك أختي."
هزت رأسها بالإيجاب بخوف، وأمير نزل. ميرنا فكرت إنها لازم تكون مع أخوها لأن هو اللي هيقدر يساعدها تبعد عن الفقر.
***
أمير نزل من الشقة وركب عربيته واتكلم في التليفون.
أمير:
"إيه الأخبار.. خطتنا ماشية تمام؟"
رد الطرف الآخر:
"كله تمام يا باشا متقلقش."
أمير:
"أنا عايز الضربات بتاعتنا تكون كلها في نفس الوقت.. عامر الجارحي لازم ينتهي في لحظة واحدة وميبقاش قادر يستوعب كل الضربات دي بتيجي منين وإزاي وإمتى لحد ما ينتهي."
رد الطرف الآخر:
"اطمن يا باشا كل اللي قولته هيتنفذ وعامر الجارحي مش هيقدر يقف على رجليه تاني بعد اللي هيحصله."
***
في المساء في الشقة عند عامر وآيات.
آيات كانت قاعدة بتذاكر وعامر بيشتغل على اللاب. آيات فجأة افتكرت البنت زميلتها اللي قابلتها في حمام الجامعة، وشردت في التفكير فيها.
عامر رفع عينيه وهو بيبصلها وشافها شارده وبتفكر بتركيز.
قفل اللاب بتاعه وقرب منها وضمها بحب وسألها:
"حبيبتي بتفكري في إيه؟"
ردت آيات بابتسامة:
"اصل أنا النهاردة قابلت بنت في الجامعة..."
سكتت ومكملتش كلامها، وعامر سألها بفضول:
"مالها البنت اللي قابلتيها في الجامعة؟"
ردت آيات:
"اصلها كانت حامل وتعبانة أوي وأنا اديتها قرص مسكن من اللي الدكتور بتاعي كتبهولي.. بس خايفة يكون مش مناسب لها! قلقانة عليها."
عامر ابتسم وقالها:
"متقلقيش يا حبيبتي، أكيد الدوا دا أمان لكل الحوامل."
وابتسم أكتر وقالها وهو بيحط إيديه على بطنها:
"تعرفي أنا بقيت مستني اليوم اللي ابننا هييجي فيه الدنيا وينور حياتنا.. مش قادر أتخيل إني هكون أب لطفل مني ومنك."
آيات ابتسمت وقالت بسعادة:
"وأنا كمان بتمنى ييجي اليوم اللي ألمسه بإيدي وأخده في حضني.. ونفسي يطلع شبهك في كل حاجة يا عامر."
عامر ضمها وهو بيبتسم، وآيات غمضت عينيها جوه حضنه براحة:
"أنا بحبك أوي يا عامر.. أوعى تسيبني أو تبعد عني في يوم من الأيام."
وبصتله بحب وعيونها لمعت بالدموع وقالت:
"أنا من غيرك أموت."
عامر ابتسم لها بحب وقبل جبينها وقال بحنان:
"بعد الشر عنك يا حبيبتي، أنا اللي مقدرش أبعد عنك يا آيات.. أوعدك إني عمري ما أبعد عنك أبدًا."
آيات ابتسمت بسعادة وغمضت عينيها جوه حضنه وهي حاسة بالأمان، وعامر كان بيضمها لقلبه أكتر وهو بيطمن قلبه بوجودها.
***
في شقة علاء ولولا.
لولا كانت في المطبخ بتعمل قهوة لعلاء وهي بتتنهد بغيظ، لأنها بتحاول مع علاء بقالها كام يوم عشان يكونوا زي أي زوجين عاديين، لكن علاء محافظ على الحدود بينهم. وكمان بقاله كام يوم متغير وشكله مشغول بحاجة مهمة، وكانت قلقانة وخايفة يكون مشغول بواحدة تانية!
قربت من غرفة المكتب عشان تدخله القهوة، وفجأة سمعته بيتكلم في التليفون ووقفت تسمع المكالمة بفضول عشان تعرف إذا كان في واحدة تانية في حياته فعلاً ولا لأ!!
علاء:
"اطمن كله تمام.. البنت دي تبعي متقلقش منها.. هتعرف تنفذ كل اللي اتفقنا عليه.. بس زي ما اتفقنا.. أنا عايز نسخة من الفيديو بتاعها وهما بيغتصبوها.. لازم أفضح عامر الجارحي ويعيش بالعار العمر كله زي ما عمل معايا وأكتر."
لولا شهقت بصدمة أول ما سمعت اسم عامر الجارحي، وفنجان القهوة وقع منها على الأرض واتكسر.
علاء انتفض من مكانه بسرعة وهو في غرفة مكتبه، وقفل التليفون وطلع عشان يشوف إيه اللي حصل. وشاف لولا قاعدة على الأرض بتنضف القهوة اللي وقعت وسألها بغضب:
"إنتي بتعملي إيه هنا؟"
ردت لولا بتوتر:
"كنت جايبالك قهوة ووقعت على الأرض وأنا ماشية."
علاء بغضب:
"أنا مطلبتش منك تعمليلي قهوة وقولتلك مليون مرة أنا مستحيل آكل أو أشرب حاجة من إيديكي."
لولا بصتله بعمق، وعلاء قفل باب غرفة مكتبه بالمفتاح وخرج من البيت. ولولا قعدت تفكر في مكالمة التليفون اللي سمعتها، وكانت عايزة تتأكد هو يقصد إيه بالظبط من كلامه عن عامر الجارحي، وهمست لنفسها:
"ياترى إنت بترتب لإيه تاني يا علاء.. عامر الجارحي مستحيل يسامحك المرة دي ومش بعيد يقتلك! ومين البنت دي كمان اللي تبعك!! ربنا يستر من أفكارك يا علاء وملاقيش عامر الجارحي مجوزك واحدة كمان!!"
***
في بيت ميرفت.
ميسرة لبست ونزلت وهي حاطة مكياج كامل، وقالت لميرفت إنها رايحة تعمل شعرها.
ميرفت بصتلها من فوق لتحت بدهشة وسألتها بفضول:
"شعرك إيه اللي رايحة تعمليه.. إنتي إيه حكايتك بالظبط يا ميسرة؟ بقالك كام يوم كده مش عاجباني وخروجاتك كتير!"
ميسرة:
"إيه يا ميرفت إنتي عايزاني أضيع حياتي وعمري قدام التليفزيون زيك أتابع مسلسلات وأدفن نفسي هنا في البيت.. أنا لسه صغيرة وعايزة أعيش وأخرج وأشوف ناس وأحب وأتحب."
ميرفت بدهشة:
"تحبي وتتحبي!! أفهم من كده إن في حد جديد في حياتك يا ميسرة.؟"
ميسرة بتوتر:
"وإيه اللي يمنع إن يكون في حد جديد في حياتي..!"
ميرفت:
"اللي يمنع إنك لسه في فترة العدة بتاعتك من عزيز واللي يمنع إنك مينفعش تدخلي في علاقة جديدة بالسرعة دي ومع شخص منعرفش هو مين.. مش قادرة أصدق إنك لسه متعلمتيش من اللي حصلك مع عزيز."
ميسرة:
"مش كل الرجالة زي عزيز يا ميرفت.. عزيز صفحة قديمة في حياتي وأنا خلاص قفلتها ومش هفكر فيه تاني."
ميرفت:
"ومين بقى سعيد الحظ الجديد اللي دخل حياتك مكان عزيز!"
ردت ميسرة:
"إحنا لسه في مرحلة التعارف.. لما الموضوع يبقى رسمي هبقى أقولك هو مين.. أنا لازم أمشي دلوقتي.. باي."
خرجت ميسرة وهمست ميرفت لنفسها بصدمة:
"مرحلة تعارف والموضوع يبقى رسمي.. ربنا يستر من تهورك يا ميسرة."
***
خرجت ميسرة من البيت وراحت مطعم كبير، وكان المكان كله متزين بالورد والشموع.
دخلت ميسرة وهي بتبتسم بسعادة، وكان مرتضى في انتظارها وفي إيديه بوكيه ورد أحمر، وكان حاجز المطعم كله عشانها لوحدها. ميسرة كانت مبهورة وحاسة إنها رجعت بنت في العشرين من عمرها، ومرتضى قدم لها الورد بطريقة رومانسية ومسك إيدها وقعدوا مع بعض، وكان بيقولها كلام رومانسي. وهي حسّت إنها بتعيش معاه شبابها من جديد، وبتعرف الحب لأول مرة.
مرتضى كان متابع سعادتها بكلامه وفخور بنجاحه في خطته وإنه قدر بكل سهولة يسيطر على ميسرة وبدأت تثق فيه.
***
صباح اليوم التالي.
آيات وصلت الجامعة وشافت البنت الحامل اللي قابلتها في الحمام، والبنت قربت منها واتكلمت معاها بابتسامة:
"أنا حابة أشكرك على اللي عملتيه معايا وأنا تعبانة."
ردت آيات بابتسامة:
"على إيه أنا معملتش حاجة.. المهم طمنيني إنتي كويسة دلوقتي؟"
ردت البنت:
"آه النهاردة أحسن كتير.. أنا مكنتش أعرف إن الحمل بيكون صعب كده في الشهور الأولى!"
ردت آيات بابتسامة:
"إنتي لسه في الشهور الأولى.. أنا خلصت الشهور الأولى الحمد لله وبقيت في أول الشهر الخامس دلوقتي."
البنت ابتسمت وقالت:
"مش باين عليكي الحمل، واضح إن بطنك صغيرة وكمان لبسك واسع مش مبين إنك حامل أصلًا!!"
آيات ضحكت، والبنت كملت كلامها وقالت:
"بس الحمل صعب مع الجامعة.. تفتكري هنقدر نكمل الجامعة بعد الولادة."
آيات:
"إن شاء الله نقدر."
البنت مدت إيدها وقالت لها:
"إحنا لسه متعرفناش.. أنا نادين."
آيات:
"وأنا آيات."
نادين:
"دي أول سنة ليا في الجامعة دي ومعرفش حد هنا خالص.. آيات إحنا ممكن نبقى أصحاب؟"
ردت آيات:
"آه طبعًا."
نادين ابتسمت وقالت لها:
"مبسوطة إني اتعرفت عليكي يا آيات.. قوليلي إنتي الدكتور بتاعك اسمه إيه؟ أصل أنا مش مرتاحة مع الدكتور بتاعي اللي أنا متابعة معاه الحمل وبفكر أروح لدكتور تاني."
آيات بدأت تتكلم معاها عن الدكتور بتاعها، ونادين كانت بتسمعها بتركيز. وبعد كلام كتير بينهم قعدوا مع بعض، وآيات كانت مرتاحة في الكلام مع نادين جدًا. واتكلموا في مواضيع كتير، ونادين حكتلها إن جوزها مسافر وإنها عايشة هنا لوحدها. وآيات اتعاطفت معاها وقررت تكون معاها طول الوقت وتساعدها لو احتاجت أي حاجة.
***
بعد مرور أسبوع.
عامر وآيات راحوا للدكتور اللي آيات بتتابع معاه الحمل.
الدكتور شاور بإيديه على الشاشة اللي قدامهم وقال بابتسامة:
"البطل الصغير بتاعنا ظاهر قدامكم أهو.. شايفينه؟"
آيات بصت على صورة الجنين في الشاشة اللي قدامها وعيونها دمعت، وعامر بص عليه وابتسم بسعادة وسأل الدكتور:
"هي الولادة هتكون إمتى يا دكتور؟"
رد الدكتور بابتسامة:
"هانت يا باشمهندس.. كلها أربع شهور وابنك ييجي للدنيا إن شاء الله.. بس مدام آيات لازم تهتم بأكلها شوية وتحاولي ترتاحي لأن الماية حوالين الجنين قليلة شوية."
آيات بقلق:
"يعني في خطر عليه يا دكتور؟"
الدكتور:
"إن شاء الله مفيش أي خطر، أنا هكتبلك على أدوية تاخديها في مواعيدها."
آيات قامت بعد انتهاء الكشف، وأخدوا صور الجنين. وعامر كان بيبص للصور وهو بيبتسم بسعادة واشتياق إنه يشوف ابنه ويضمه في حضنه.
آيات قعدت قدام الدكتور وسألته بفضول:
"في واحدة صاحبتي اسمها نادين كانت عايزة تتابع حملها مع حضرتك يا دكتور.. هي كانت متابعة الحمل مع دكتور تاني بس بتقول إنها مش مرتاحة معاه."
رد الدكتور بابتسامة:
"تمام.. ممكن تكلم السكرتيرة وتحجز معاها معاد."
آيات ابتسمت، وعامر سألها بدهشة:
"مين نادين؟"
آيات:
"دي زميلتي في الجامعة اللي كانت تعبانة وأنا حكيتلك عنها."
عامر بص لآيات وهز رأسه بالإيجاب وشكر الدكتور وخرجوا. أول ما خرجوا آيات اتصلت على نادين وقالت لها إنها كلمت الدكتور وقالها تكلم السكرتيرة وتحجز ميعاد للكشف.
عامر كان مستغرب إن آيات علاقتها بزميلتها دي تطورت بسرعة كده وسألها باستغراب:
"مكونتش أعرف إن علاقتك بزميلتك دي تطورت للدرجة دي!"
آيات بابتسامة:
"نادين بنت كويسة وأنا متعاطفة معاها لأنها حامل وجوزها مسافر وعايشة هنا لوحدها."
عامر باستغراب:
"وإزاي جوزها وأهلها سايبنها تعيش لوحدها هنا وهي حامل؟!"
آيات:
"أنا معرفش تفاصيل كتير عنها بس هي طيبة أوي وأنا حبيتها."
عامر باستغراب:
"طب هي اسمها إيه بالكامل؟"
آيات:
"ليه بتسأل؟ اللي أعرفه إن اسمها نادين."
عامر:
"عايز أسأل عنها وأعرف هي كويسة فعلًا ولا لأ!"
آيات بعناد:
"من غير ما تسأل يا عامر أنا بقولك إنها بنت كويسة جدًا أنا متأكدة.. وبعدين مش كل الناس اللي في الدنيا أشرار عشان تخاف عليا من أي حد يقرب مني.. الدنيا لسه بخير وفي ناس كتير كويسين."
عامر بص لآيات بعمق وقالها:
"عمومًا أنا هعرف اسمها بطريقتي."
آيات بغضب:
"عامر أنا مش صغيرة على فكرة عشان تتعامل معايا بالطريقة دي!"
عامر:
"آيات أنا بحبك ومن حقي أخاف عليكي وأحميكي وبعدين مفيش حاجة لو أنا اطمنت إنها بنت كويسة."
آيات:
"عامر إنت مش ملاحظ إن إنت بتخنقني بكل اللي إنت بتعمله ده.. حاطط حرس ورايا بيعدوا عليا النفس اللي بتنفسه.. أنا حاسة إني متراقبة طول الوقت ومش عارفة أتنفس."
عامر:
"إحنا اتكلمنا في الموضوع ده أكتر من مرة وقولتلك إن الحرس دول لحمايتك."
آيات:
"حمايتي من إيه!! مش خلاص كل المشاكل اللي كانت عندك انتهت ومبقاش لك أعداء!"
عامر:
"مفيش حد ناجح مالوش أعداء يا آيات."
آيات سكتت لأنها مش مقتنعة بكلامه، وعامر تعب من كتر ما هو بيحاول يقنعها وهي عنيدة ومش عايزة تفهم إنه بيعمل كل ده عشان خايف عليها.
آيات بعصبية:
"عمومًا أنا تعبت وزهقت من موضوع الحرس ده ونفسي أعيش حياة طبيعية زي كل الناس ومش أي بنت أتعرف عليها وأصاحبها تبقى شريرة وعايزة تأذيني! لو سمحت يا عامر من فضلك إنت لازم تحط حدود للموضوع ده ولو إنت عندك أعداء أنا معنديش!"
عامر بنفاذ صبر:
"وأنا إيه وإنتي إيه يا آيات؟!! إحنا الاتنين واحد وأي حد هيفكر يأذيني إنتي أول حد هيفكر يأذيني فيه لأنك نقطة ضعفي الأولى يا آيات."
آيات بتعب:
"خلاص يا عامر أنا تعبت كفاية كلام في الموضوع ده لو سمحت."
عامر بص قدامه على الطريق واتنهد بتعب، وفي نفس الوقت خالته ميرفت اتصلت عليه، وعامر رد عليها وكان واضح على صوتها القلق:
"عامر.. حبيبي عامل إيه وآيات عاملة إيه طمني عليكم."
عامر بقلق:
"إحنا الحمد لله بخير.. صوتك مش طبيعي؟ في حاجة حصلت؟"
ميرفت بتردد:
"ميسرة..."
عامر بقلق:
"مالها أمي؟"
ميرفت:
"مش عارفة أقولك إيه يا عامر بس شكل ميسرة بتحب جديد وأنا قلقانة عليها أوي."
عامر وقف بالعربية بصدمة، وآيات بصتله بذهول وكتمت ضحكتها.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
ميرفت بتردد: ميسرة...
عامر بقلق: مالها أمي؟؟
ميرفت: مش عارفة أقولك إيه يا عامر بس شكل ميسرة بتحب جديد وأنا قلقانة عليها أوي.
عامر وقف بالعربية بصدمة، وآيات بصت له بذهول وكتمت ضحكتها على آخر لحظة.
عامر رد على خالته بعصبية: أمي بتحب جديد!! إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا خالتي!!
ميرفت بتردد: عامر أنت لازم تفضي نفسك وتيجي، لأن الموضوع بجد وأنا قلقانة على ميسرة وهي مش عايزة تسمع مني.
عامر بغضب مكتوم وهو بيشغل عربيته تاني: حاضر يا خالتي، أنا هوصل آيات البيت وأجيلك حالا.
قفل المكالمة.
آيات بصت له وسكتت.
عامر كان بيبص قدامه بغضب وهو حاسس إنه هيتجنن من اللي بيحصل، ومش عارف يلاقيها من آيات وعنادها ولا أمه وتهورها.
في بيت ميرفت.
قفلت المكالمة مع عامر.
لقت ميسرة نازلة وهي لابسة ملابس مش مناسبة أبداً مع سنها، ومغيرة لون شعرها، وحاطة ميك أب كتير، وريحة برفانها قوية جداً.
ميسرة اتكلمت معاها بصوت رقيق: هااي يا ميرفت.. متعملوش حسابي في العشا النهاردة، أنا هتعشى برا.
ميرفت بصت لها بغضب وقالت: إيه اللي أنتِ عملاه في نفسك ده!! مش مكسوفة لو ابنك شافك بالشكل ده هيقول إيه!
ردت ميسرة بغضب: وابني هيشوفني فين، هو مشغول بشغله ومراته!!
اتكلمت ميرفت بانفعال: هيشوفك دلوقتي يا ميسرة.. أنا كلمت عامر وهو جاي في الطريق دلوقتي.
ميسرة بصت لها بصدمة: كلمتيه قولتيله إيه؟؟
ميرفت: قولتله ييجي يشوف الحالة اللي أنتِ وصلتي لها دي.
ميسرة قربت من أختها بغضب: مالها حالتي يا ميرفت!!؟ إيه صعبان عليكي تشوفيني مبسوطة و عايشة حياتي؟! عايزاني أبقى نسخة منك وأقضي حياتي وأنا قاعدة مكاني مبتحركش لحد ما بقيتي شبه الكرسي اللي أنتِ قاعدة عليه! صعبان عليكي إني بتحرك وأخرج وأحب وأتحب، وأنتي مقضية حياتك بتتفرجي على المسلسلات والأفلام وبتكلمي نفسك هنا!
ميرفت بصت لأختها بصدمة.
ميسرة كانت في أشد حالاتها من العصبية والجنون، وقالت كلام جارح جداً لأختها.
أنهت كلامها وهي بترفع صباعها في وش ميرفت وقالت بتحذير: عامر لو عرف أي حاجة عن خروجاتي وعن اللي بعمله، يبقى لا أنتِ أختي ولا أنا أعرفك يا ميرفت، وهتخسريني العمر كله.
ميرفت بصدمة وذهول: للدرجة دي يا ميسرة!!
ميسرة بغضب: وأكتر.. أنا مش هسمحلك تدمر علاقتي بابني وحياتي، واقف أتفرج عليكي...
واتحركت اتجاه الدرج وقالت: أنا هطلع أغير وأنزل أقابل عامر بلبس البيت، وأنتي تصالحي اللي عملتيه وتقولي لـ عامر إنك كدبتي عليه أو تخترعي أي كدبة وتغيري كلامك اللي قولتي له، مفهوم.
ميرفت كانت مصدومة من أختها وكلامها.
ميسرة مهتمتش بصدمتها وطلعت تغير لبسها.
دموع ميرفت نزلت بحزن وقهر بعد ما سمعت كلام أختها الجارح، وخافت فعلاً إنها تخسرها أو تكون سبب إن ميسرة تخسر ابنها.
بعد وقت.
عامر وصل قدام بيت خالته وهو هيتجنن بعد الكلام اللي قالته.
في نفس الوقت كان شريف لسه واصل هو كمان وراجع من برا، لأنه مشغول الفترة دي في تجهيز الفيلا اللي هيتجوز فيها.
شريف استغرب لما شاف عامر وسأله بدهشة: عامر مقولتش يعني إنك هتيجي هنا، مش المفروض هتاخد آيات للدكتور النهاردة!
رد عامر وهو يتنهد بتعب: روحنا للدكتور وروحت آيات البيت، وجيت أشوف أمي، لأن خالتي كلمتني وقالت لي حاجة غريبة كده عن أمي، وأنا جيت أفهم إيه الحكاية!
شريف بدهشة: حاجة إيه؟؟
عامر زفر بغضب وهو مش عارف يقول إيه لـ شريف، لأن الموضوع مخجل جداً.
قاله: تعالى ندخل ونشوف خالتي هتقول إيه.
عامر وشريف دخلوا.
كانت ميرفت قاعدة بتبكي.
أول لما شافتهم جففت دموعها بسرعة وابتسمت بتوتر وهي بتستقبلهم.
عامر قرب منها وسلم عليها وسألها بقلق: خالتي إيه الكلام اللي قولتي في التليفون ده!!
اتكلمت ميرفت بتوتر: هو أنا يعني مينفعش أشوفك غير بالطريقة دي! أنت بقالك كام يوم مش بتيجي ووحشتني، وكمان ميسرة كل شوية تسأل عليك.
عامر بص لـ خالته بدهشة وقال: بس الكلام اللي قولتي في التليفون ده....
قاطعته خالته وهي بتضحك عشان يصدق إنها كانت بتهزر معاه: أنا كنت بقولك كده عشان أغظ ميسرة، وكانت قاعدة جمبي وكنا بنضحك وعايزين نعرف إيه هيكون رد فعلك لو حاجة زي دي حصلت.
عامر اتنهد براحة وقال: حرام عليكي يا خالتي، هو في هزار في الكلام ده برضه!!
سألهم شريف بفضول: هو إيه الحكاية أنا عايز أفهم؟
قاطعهم نزول ميسرة.
كانت لابسة بيچامة منزلية غامقة، وبشرتها كانت باهتة بعد ما مسحت الميك أب اللي كان على وشها.
قربت منهم وهي بتتابعهم بترقب، واتكلمت مع عامر: عامر حبيبي وحشتني.
عامر ضمها وقال بحنان: وأنتي كمان يا أمي وحشتيني.. أنا آسف لإني انشغلت عنك الأيام اللي فاتت.
ميسرة بصت لأختها بعد ما اتأكدت إنها متكلمتش مع عامر في حاجة، وردت عليه: ولا يهمك يا حبيبي، أنا وخالتك بنتسلى طول اليوم مع بعض.
أتكلم شريف بحزن: وأنا كمان آسف لإني انشغلت عنكم الفترة دي، بس أنتوا عارفين تجهيز الفيلا اللي هتجوز فيها واخدة كل وقتي.
ميسرة بصت لـ ميرفت بخبث وقالت: هي دي سنة الحياة يا حبيبتي، كل واحد لازم يهتم بحياته ومستقبله.. أكيد مش هتفضلوا قاعدين جمبنا طول العمر.. كل واحد فيكم لازم يبقى عنده بيت وزوجة وأولاد يشغلوه وياخدوا كل وقته.
ميرفت خفضت وشها بحزن، لأنها الوحيدة اللي فاهمة قصد أختها.
عامر قبل إيد أمه وقال لها: مين قال كده يا ست الكل، إحنا من غيركم ولا حاجة.
ميسرة ابتسمت وعيونها كانت على أختها.
شريف بص لـ عامر وقاله: بما إنك هنا، أنا كنت عايز آخد رأيك في تعديلات عايز أعملها في الفيلا بتاعي.. تعالى معايا أوضة المكتب تشوفهم.
عامر قام ودخل مع شريف غرفة المكتب.
ميسرة قربت من ميرفت أختها وهي بتبتسم وقالت: شكراً يا ميرفت لأنك حافظتي على علاقتنا.
ميرفت بصت لها بحزن وقالت: ياريت أنتِ كمان تحافظي على علاقتك بينا يا ميسرة.. لأنك لو خسرتينا مش هتلاقي حد يخاف عليكي بعد كده.
ميسرة ردت ببرود: متخافيش يا ميرفت، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس ومش محتاجة نصيحة من حد وخصوصاً أنتِ.
ميرفت بصت لها بغضب واتحركت بالكرسي بتاعها بعيد عنها.
ميسرة قعدت تبتسم بثقة ومسكت تليفونها وبعتت رسالة لـ مرتضى تعتذر له إنها مش هتقدر تخرج تقابله النهاردة.
بعد مرور عدة أيام وأسابيع.
كانت كل يوم ميسرة بتتعلق بـ مرتضى أكتر من اليوم اللي قابلته.
وكل يوم مرتضى يفاجئها بهدايا وخروجات وسهر في أماكن مختلفة.
وكانت ميسرة سعيدة جداً معاه بالحياة الخيالية اللي أخدها عليها، وكأنها بتعيش شبابها معاه من جديد.
كانوا سهرانين في مكان ومرتضى قاعد جنبها وبيتكلموا.
وبدون ما تنتبه ميسرة، استغل مرتضى إنها مشغولة في الكلام معاه وحط قرص دواء في العصير بتاعها.
ميسرة شربت العصير بدون ما تنتبه.
وبعد دقايق فتح علبة صغيرة فيها بودرة بيضا وبدأ يجهزها قدامه.
ميسرة اتصدمت وسألته بقلق: إيه ده أنت بتعمل إيه؟ ده هيرو.ين صح؟
رد مرتضى: لا ده اللي بيخليكي تحسي إنك أسعد إنسانة في الدنيا.. وأنا حابب إننا نتشارك الشعور ده مع بعض.. خدي جربي.
ميسرة خافت وقالت بتوتر: لا أنا بخاف من الحاجات دي!
مرتضى: يبقى أنتِ مش عايزة تشاركيني الحاجات اللي بتسعدني.
ميسرة بتردد: بس بلاش ده.
مرتضى بزعل مزيف: براحتك يا ميسرة.. أنتِ شكلك مش عايزة تتبسطي معايا.
ميسرة لاحظت إنه زعل وقالت بتوتر: خلاص أنا ممكن أجرب مرة واحدة بس عشان خاطرك.
هز راسه بابتسامة.
ميسرة قربت البودرة من أنفها وأخدت نفس عميق.
مرتضى كان بيبص لها ويبتسم وقال لها: أيوا كده يا حبيبتي.. برافو عليكي.
ميسرة حست بشعور غريب واسترخاء في كامل جسمها.
وكان ده تأثير الدواء اللي مرتضى حطه في العصير بتاعها.
وغمضت عينيها تستمتع بالشعور اللي هي حاسة بيه.
مرتضى ابتسم بثقة وكتب رسالة على تليفونه "كله تمام المفعول بدأ يظهر عليها".
جات له رسالة بالرد "برافو عليك بس لازم تنتظم على الدوا ده مع البودرة لمدة أسبوعين على الأقل".
رد مرتضى برسالة وهو متابع حالة الاسترخاء اللي بقت ميسرة فيها وكأنها في عالم تاني "وأسبوعين هيكونوا كفاية عشان تكون مدمنه؟"
جاله رد "أنا مش هدفي إنها تكون مدمنة أنا عايز أشوفها مذلولة قدامي، والدوا اللي أنت حطيتهولها في العصير ده بيتفاعل مع البودرة وهتوصلها لحالة هيكون علاجها أصعب من الإدمان بكتير، المهم عندي إنك لازم تقابلها كل يوم وتخليها تاخد الدوا ده مع كام شامة كده من البودرة اللي معاك".
رد مرتضى "تمام كل اللي قولته هيتنفذ".
بعد مرور أسبوعين.
في شقة عامر وآيات.
اتكلم عامر مع آيات قبل ما يخرجوا من الشقة الصبح: آيات.. أنا حاولت أعرف أي حاجة عن البنت صحبتك اللي اسمها نادين دي ومفيش أي معلومة عنها.. في حاجة غريبة ولازم تخلي بالك من البنت دي والأفضل تبعدي عنها.
آيات: هو عشان ملقتش حاجة ضدها يبقى أبعد عنها! ليه طول الوقت محسسني إن كل الناس عايزين يؤذونا!
عامر بنفاذ صبر: آيات.. أنا فهمتك أكتر من مرة إن طبيعي جداً يكون ليا أعداء وعايزين يؤذوني وأنا مش هستحمل يؤذوني فيكي.
آيات بصت له بعدم اقتناع وهزت راسها بلا مبالاة.
عامر بصلها بقلق وقال بتحذير أخير: آيات كلامي ده مينفعش فيه عناد، وأنتي لازم تساعديني أحافظ عليكي وعلى ابننا.
آيات بعدم اقتناع: حاضر يا عامر، أنا لازم أمشي دلوقتي عشان اتأخرت على الجامعة، ممكن ولا في أي أوامر تانية؟؟
عامر زفر بغضب وقال: دي مش أوامر يا آيات، أنا خايف عليكي.
آيات: حاضر يا عامر، ممكن أمشي بقى لأني اتأخرت.
عامر بصلها وهز راسه بقلة حيلة وخرجوا الاتنين من الشقة.
آيات ركبت العربية مع السواق وعامر كان واقف يبص عليها وحاسس بشعور قلق وخوف غريب جواه.
واللي مضايقه أكتر إن آيات مش مقدرة خوفه عليها وبتتعامل مع كلامه بلا مبالاة!
عند مرتضى.
كان قاعد في شقته وبيتكلم في التليفون.
مرتضى: فات أسبوعين وأنا بحطلها الدوا كل يوم بانتظام، وبدأ يظهر عليها الأعراض بقالها يومين وأنا مقبلتهاش امبارح زي ما قولتلي، وأكيد هتفتكر إن كل ده بيحصل لها من البودرة بس.
رد عليه: تمام كده، هي أكيد هتتعب النهاردة لأنها مخدتش القرص امبارح وهتلاقيها جايه تجري عليك وتنفذ اللي قولتي لك عليه، مش عايز غلطة.
مرتضى: متقلقش، أنا ماشي معاها على الخطه بالظبط.
في بيت ميرفت.
ميسرة خرجت من غرفتها بخطوات سريعة.
شريف ووالدته كانوا قاعدين بيفطروا مع بعض.
ميرفت أول لما شافت ميسرة لابسة وخارجة سألتها بقلق: رايحة فين بدري كده يا ميسرة؟
ردت ميسرة بصوت مهزوز: أنا عندي مشوار مهم.
وخرجت بسرعة قبل ما تسمع رد من أختها.
شريف بص لـ والدته وقال لها بدهشة: خالتي شكلها تعبانة.. وشها باهت وفيها حاجة غريبة!
اتكلمت ميرفت بقلق: بقالها كام يوم مش عجباني مش عارفة فيها إيه!! لما ترجع لازم أقعد أتكلم معاها.....
قدام باب شقة مرتضى.
وقفت ميسرة تخبط على الباب بقوة.
مرتضى خرج وفتح لها الباب وبصلها وابتسم وقال: إيه يا حبيبتي جايه بدري ليه كده!
ردت ميسرة بصوت مهزوز: مرتضى أنا جسمي كله بيوجعني وعندي صداع هيموتني.. أرجوك أنا عايزة بودرة من اللي معاك.. لما بشمها برتاح.
مرتضى ابتسم وقال لها: أنا مش عارف فيه عندي هنا ولا لا.. طب ادخلي يا حبيبتي وأنا هدَّور كده عندي يمكن ألاقي.
دخلت ميسرة وهي بترتجف.
مرتضى دخل أوضة النوم ورجع وهو معاه كيس صغير من البودرة وقال لها: حظك حلو لقيت كيس.
ميسرة جريت عليه واخدت الكيس من إيديه ووقع منها على الأرض.
قعدت على الأرض تفتح الكيس وجسمها كله كان بيرتجف.
مرتضى طلع تليفونه وصورها فيديو وهو بيبتسم.
بعد وقت.
آيات وصلت الجامعة.
قربت نادين من آيات وقالت لها: آيات الحمل تاعبني أوي وحصل عندي نزيف فجأة.. ممكن تاخديني للدكتور بتاعك بسرعة؟
آيات بقلق: تعبانة حاسة بإيه؟
نادين: مش عارفة، أنا لقيت نقط دم وحاسة إني بسقط الحمل.
آيات بصت لها بقلق وشافت نقط دم على بنطلون نادين وقلق عليها فعلاً وقالت: طب تعالي خلينا نروح بسرعة لأقرب مستشفى.. أنا هكلم السواق يجيب العربية وييجي بسرعة عشان يوصلنا.
نادين: لا أنا مش هقدر أتحمل، خلينا نروح في تاكسي، لأن أنا بشوف عربية حرس ماشية وراكي وأنا مش عايزة شوشرة ومش عايزة حد يحس بحاجة.
آيات بصت لها بدهشة.
نادين قالت بصوت مهزوز: خلينا نخرج من البوابة التانية ونتحرك بسرعة، حتى وصليني عند الدكتور وسيبيني يا آيات وارجعي أنتِ الجامعة تاني عشان جوزك.
آيات بتردد: بس..
نادين: آآآه الوجع بيزيد يا آيات، ارجوكي ساعديني.
آيات هزت راسها بالموافقة وخرجت معاها من البوابة التانية.
وكان في تاكسي واقف وقرب منهم بسرعة ونادين ركبت.
آيات كانت محتارة وحاسة إن اللي بتعمله ده غلط، بس كانت شايفة نادين بتتألم قدامها وكانت لازم تساعدها وتاخدها المستشفى بسرعة.
ركبت جنب نادين.
أول لما ركبت التاكسي اتحرك بسرعة.
نادين بصت لـ آيات وابتسمت وقالت لها: شكراً يا آيات.
آيات قبل ما ترد عليها لقت نادين بترش حاجة في وشها وفقدت الوعي في نفس اللحظة.
في شقة علاء ولولا.
علاء خرج من أوضته وهو بيتكلم في التليفون بسعادة: أخيراً التنفيذ النهاردة.. هتجيبها على العنوان اللي اتفقنا عليه والرجالة هيكونوا هناك، وبعد ما يخلصوا ويصورها هنبلغ البوليس وهتتمسك آداب مع واحد فيهم، والخبر هيتنشر في كل المواقع.. القبض على زوجة المهندس عامر الجارحي في قضية مخلة بالآداب.. هتبقى فضيحة الموسم.
وضحك علاء بشر وقفل المكالمة وخرج من الشقة.
لولا كانت واقفة تسمع مكالمته وشهقت بصدمة لما اتأكدت إنه عايز يأذي مرات عامر الجارحي فعلاً.
وأخدت تليفونها بسرعة عشان تحذر عامر.....
عامر كان في شركته وفجأة جات له مكالمة من لولا.
وأستغرب إنها بتتصل عليه.
وأول لما فتح المكالمة سمع صوتها وهي بتتكلم بصراخ وخوف: باشمهندس عامر الحق مراتك بسرعة.
عامر انتفض أول لما سمع كلمة مراتك وسألها بقلق: مالها مراتي!
لولا: أنا سمعت علاء دلوقتي بيتكلم في التليفون قبل ما يخرج وقال إنهم هيخطفوا مراتك النهاردة يصوروها مع رجالة وهتتمسك آداب وهينزلوا صورها على كل المواقع....
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
انتفض عامر أول ما سمع كلمة "مراتك" وسألها بقلق:
"مالها مراتي؟"
لولا: "أنا سمعت علاء دلوقتي بيتكلم في التليفون قبل ما يخرج وقال إنهم هيخطفوا مراتك النهاردة، صوروها مع رجاله وهتتمسك آداب وهينزلوا صورها على كل المواقع."
عامر اتجنن لما سمع كلامها وقفل المكالمة معاها بسرعة واتصل على آيات، لقى تليفونها مقفول.
اتصل بسرعة على السواق والحرس وسألهم عن آيات وبلغوه إنها في الجامعة وهما واقفين برا.
عامر اتكلم معاهم بقلق وطلب منهم يدخلوا يشوفوها جوه ويفضلوا جنبها لحد ما هو يوصل.
وخرج من الشركة وهو بيجري بسرعة واتصل على لولا عشان يفهم منها أكتر إيه الكلام اللي هي سمعته بالظبط.
ولولا حكتله كل الكلام اللي سمعته من علاء.
بعد وقت قليل عامر وصل قدام الجامعة واتفاجئ بالحرس بتوعه بيقولوله إن آيات مش موجودة جوه في الجامعة ومش لاقينها.
وزمايلها بيقولوا إنهم شافوها خارجة مع نادين صحبتها من البوابة التانية.
عامر اتصدم لما سمع اسم نادين وغمض عينيه بغضب وهو بيعصر قبضة إيديه بعنف وهمس:
"ليه كده يا آياااات.. ليه مسمعتيش كلامي لييييه."
اتكلم واحد من حرس آيات بتوتر:
"حضرتك إحنا ممكن نفرغ الكاميرات ونشوف إيه اللي حصل وخرجت إزاي و..."
قاطعه عامر بعنف:
"مفيش وقت، إحنا لازم نتحرك بسرعة."
فتح تليفونه واتصل على صاحب شركة الأمن اللي بيتعامل معاه وطلب مساعدته إنهم يتتبعوا رقم تليفون علاء ويوصلوا لمكانه عن طريق تليفونه بسرعة.
وركِب عربيته وكل الحرس اتحركوا وراه.
بعد وقت في مكان مهجور.
داخل مخزن قديم.
آيات فتحت عينيها بتعب وهي بتتأوه بألم ولقت نفسها نايمة على الأرض.
وفي أصوات حواليها، وكانت الأصوات لنادين وهي واقفه بتتكلم مع مجموعة رجاله وبتاخد منهم فلوس.
وقالت بصوت مرتفع:
"لأ، إحنا متفقناش على الفلوس دي.. أنا مش هتحرك من هنا قبل ما آخد فلوسي كلها كاملة.. مش كفايه إنكم هتضيعوا عليا سنة في الجامعة ولازم أختفي بعيد لحد ما الموضوع ده يتنسي."
اتكلم واحد من الرجاله اللي واقفين قدامها:
"دي الفلوس اللي الباشا بعتها وإحنا منعرفش إنتي اتفقتي معاه على إيه!"
ردت نادين بصوت قوي غاضب:
"اتفقت معاه على ضعف الفلوس دي ودلوقتي أنا مش هتحرك من هنا قبل ما آخد كل فلوسي.. إنتوا ناسين هي تبقى مرات مين وهيعمل فيا إيه لو عرف يوصل لي."
اتكلم واحد من الرجاله:
"إحنا ملناش دعوة بالكلام ده والباشا جاي دلوقتي اتصرفي معاه.. المهم ابعدي عن هنا دلوقتي خلينا نشوف شغلنا معاها ونخلص."
نادين باعتراض:
"محدش هيقرب منها قبل ما آخد كل فلوسي إنتوا فاهمين."
آيات كانت بتبكي بصمت وخوف وهي سامعة كلامهم وعرفت إن نادين باعتها وكانت بتخدعها.
وعامر كان عنده حق لما حذرها منها.
قلبها كان هيقف من كتر الخوف ومش عارفة هما ناوين يعملوا فيها إيه.
وخايفة تظهر قدامهم إنها رجعت للوعي وصاحية وسامعاهم.
وحاولت تدور على تليفونها حواليها عشان تكلم عامر لكن ملقتش شنطتها.
وهمست بخوف:
"الحقني يا عامر أرجوك.. أنا آسفة."
عند عامر.
كان بيتواصل مع كل الناس اللي يعرفهم ويقدروا يساعدوه.
وكان همه إنه يوصل لمكان آيات بأي طريقة قبل ما حد يأذيها.
وبعد وقت قدروا يحددوا مكان تليفون علاء وعامر عرف المكان واتحرك بسرعة وكان معاه عدد كبير من الحرس.
داخل المخزن المهجور.
دخل علاء المكان وسمع صوت زعيق نادين مع الرجاله وقرب منهم واتكلم بعصبيه:
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
أتكلم واحد من الرجاله:
"الهانم دي عامله دوشة ومش عايزة تسيبنا نشوف شغلنا قبل ما تاخد كل فلوسها."
علاء بص ل نادين واتكلم بغضب:
"فلوس إيه اللي إنتي عايزاها كمان.. إنتي خدتي حقك اللي تستاهليه وبعدين هو إنتي كنتي عملتي إيه.. إنتي يدوب خرجتيها من الجامعة بس."
ردت نادين بغضب:
"وإنتوا كنتوا هتقدرو تخرجوها إزاي من غيري وسط كل الحرس بتوع جوزها وطبعاً جوزها هيعرف إنها خرجت معايا أنا واكيد مش هيسبني عايشة على وجه الأرض بعد اللي هتعملوه في مراته."
اتكلم علاء بسخرية:
"ومين قالك إن جوزها هيبقى قادر يرفع وشه من الأرض أصلاً بعد اللي إحنا هنعمله في مراته."
آيات جسمها ارتجف بخوف وهي بتسمعه ومغمضة عينيها عشان ميعرفوش إنها صاحية.
وخايفة تتحرك من مكانها ومش عارفة إيه هو المصير اللي مستنيها.
وقلبها كان هيقف من كتر الخوف ودموعها بتنزل بصوت مكتوم.
نادين اتوترت من كلام علاء وقالت:
"هو إنتوا ناوين تعملوا فيها إيه بالظبط؟"
وبصت على آيات اللي نايمة على الأرض وراها وقالت:
"على فكرة مراته متستهلش إنكم تؤذيها.. لو لكم مشكلة مع جوزها حلوها معاه.. البنت دي طيبة ومتستاهلش تتأذى."
أتكلم علاء بنفاذ صبر:
"إحنا مش فاضيين لمحضراتك دي يا نادين هانم.. اتفضلي امشي دلوقتي خلينا نشوف شغلنا إنتي معطلة الرجاله بقالهم ساعتين كان زمانهم خلصوا مهمتهم وخلصنا."
نادين بصت على آيات بتوتر وقالت:
"طب أنا عايزة ضعف المبلغ ده.. أنا لازم أهرب لمكان بعيد عن جوزها لأنه أكيد هيوصل لي."
علاء بص لها بتفكير وقال:
"تصدقي إنتي صح.. أنا إزاي مفكرتش في الموضوع ده.. فعلاً عامر الجارحي هيقدر يوصلك لأي مكان تروحي فيه وساعتها إنتي هتعترفي من أول قلم وهتقولي مين اللي طلب منك تعملي كده..."
وفجأة وهو بيتكلم خرج سلاحه وطلق رصاصة في صدر نادين وقالها:
"كده بقى حتى لو عرف مكانك أنا هبقى مطمن."
نادين وقعت على الأرض وآيات خرجت منها صرخة بخوف أول ما سمعت صوت المسدس.
وعلاء ضحك بسخرية وقال:
"دي المدام فاقت اهي.. حمدلله على السلامة يا آيات هانم."
وبص ل رجالاته وقالهم:
"يلا يا رجاله شوفوا شغلكم معاها بسرعة كفايه الوقت اللي المرحومة ضيعته."
آيات صرخت بخوف والرجاله قربوا منها وهي قامت بسرعة من على الأرض وحاولت تجري وتهرب منهم.
لكن المخزن كان كله مقفول وواحد من الرجاله مسكها وجذب الحجاب بتاعها من على شعرها.
وآيات صرخت بخوف وهلع واترجتهم وهي بتبكي:
"حرام عليكم أنا معملتش حاجة.. سيبوني أمشي أنا حامل."
علاء ضحك بسخرية وقال:
"وماله عشان ابن الجارحي الصغير يبقى شاهد على اللي هيحصل في أمه."
وبص للرجاله وهو بيفتح تسجيل الفيديو وقالهم:
"شوفوا شغلكم."
آيات صرخت بكل صوتها وهي بتترجاهم يبعدوا عنها وحاولت تحافظ على شرفها بكل قوتها.
وخلصت نفسها منهم وقامت تجري لكن واحد منهم مسكها من رجليها وشدها جامد.
وفجأة وقعت على بطنها واقعة قوية جدا وصوت صرختها فزعهم.
وبعدوا عنها كلهم أول ما شافوا نزيف من الدم بدأ ينزل منها بعد ما وقعت على بطنها.
الرجالة اترجعوا بعيد عنها وهما بيبصوا ل علاء بفزع.
وعلاء ابتسم باستمتاع وقالهم:
"شوفوا شغلكم معاها يلا."
رد واحد من الرجالة:
"إزاي يا باشا دي بتنزف وإحنا مقربناش منها.. شكلها بتسقط الطفل إللي في بطنها."
علاء بصوت قوي:
"نفذوا اللي قولتلكم عليه.. لازم أكمل تصوير الفيديو للآخر.. مش كفايه إن ابن عامر الجارحي يموت.. لازم أفضحه وأقضي على شرفه."
آيات كانت سامعة كلام علاء وهي بين اليقظة وفقدان الوعي ودموعها بتنزل منها ومش قادرة تتحرك من مكانها.
والرجالة خافوا يقربوا منها وعلاء اتعصب وقال:
"خلاص يبقى أنا اللي هقضي على شرف عامر الجارحي بنفسي."
وقرب من آيات وكل الرجاله كانوا واقفين يتابعوا اللي هيحصل.
وقبل ما يلمسها اتفاجئوا بعربيتين اقتحموا المخزن وهما بيطلقوا الرصاص على كل الرجالة اللي في المخزن.
ووقعوا كلهم مصابين على الأرض ونزل عامر من العربية بسرعة.
وآيات شافته وعيونها بتقفل وبتغيب عن الوعي.
وعامر اتجمد مكانه لما شاف علاء قريب من مراته وفكر إنه وصل متأخر وقدرو يأذوها.
وقرب منها بخطوات تقيلة وهو حاسس إن قلبه هيقف.
وعلاء ضحك بصوت عالي وقاله:
"جيت متأخر يا عامر.. أنا استمتعت بمراتك ومبقتش تفرق عن لولا حاجة يعني كده بقينا متعادلين."
عامر اتجنن لما سمع كلام علاء وشاف آيات بتنزف قدامه.
وبدون تردد رفع سلاحه وطلق رصاصة على علاء اللي صوت ضحكه وقف مع صوت الرصاصة اللي اخترقت قلبه ووقع في نفس اللحظة.
كل رجالة عامر اتصدموا لأن دي كانت أول مرة عامر الجارحي يستخدم سلاحه.
وكلهم كانوا مقدرين إن الموقف اللي عامر اتحط فيه مش سهل أبداً على أي راجل إنه يشوف واحد كان بيحاول يعتدي على شرف مراته ويقوله إنه اعتدى على شرفها بالفعل ويسيبه يعيش.
واللي عامر عمله كان دفاع عن الشرف.
عامر قرب من آيات وكانت فاقدة الوعي وبتنزف كتير ولبسها كله كان غرقان دم.
وهو لما شاف الدم الكتير مع كل اللي حصل عقله وقف عن التفكير وجسمه اتجمد مكانه.
قائد الحرس بتاع عامر شاف الكاميرا اللي كانت بتسجل كل اللي حصل فيديو.
واخدها وفتح التسجيل وشاف إن محدش لمس آيات وإنهم وصلوا قبل ما علاء يلمسها.
قرب من عامر وقعد جمبه على الأرض وقاله:
"باشمهندس عامر.. علاء كذب عليك هو مقربش من المدام إحنا وصلنا قبل ما يلمسها والكاميرا دي سجلت كل اللي حصل."
عامر بص له كأنه رجع للوعي لما سمع كلامه وبص على الكاميرا.
وقائد الحرس فتح الفيديو قدامه على الجزء اللي رجالة علاء خافوا يقربوا من آيات وعلاء قرر إنه هو اللي يقرب منها بنفسه.
وقبل ما يقرب ويلمسها هما اقتحموا المكان بالعربيات.
عامر حس إن روحه رجعتله تاني لأنه قدر يوصل قبل ما يأذوها.
لكنهم بالفعل أذوها هي وابنه وكان النزيف بيزيد أكتر.
واتكلم معاه قائد الحرس:
"باشمهندس عامر إنت لازم تاخد المدام المستشفى بسرعة."
عامر بص له وهو مش قادر ينطق ودم آيات بقى على إيديه وغرق لبسه هو كمان.
قائد الحرس اتكلم معاه بصوت عالي عشان يفوقه من الحالة اللي بقى فيها:
"باشمهندس عامر إنت لو ملحقتش المدام دلوقتي هتموت.. لازم تاخدها بسرعة المستشفى وإحنا هننضف المكان هنا."
عامر لما سمع كلامه عن الموت بص على آيات وردد:
"مستحيل تموت.."
ورفعها عن الأرض وشالها بسرعة وهو بيتكلم بصراخ عالي:
"حد يسوق العربية بسرعة."
ركب واحد من الحرس العربية في مقعد القيادة وشغل العربية.
وعامر ركب وهو شايل آيات في حضنه وبيهمس لها بحزن:
"أنا آسف يا آيات مقدرتش أحميكي."
بعد عدة ساعات.
داخل المستشفى وقدام غرفة العمليات.
خرج الدكتور وعامر قرب منه بلهفة وقلق.
وقبل ما عامر يتكلم ويسأله عن آيات والجنين، الدكتور هز راسه بأسف وقال:
"للأسف فقدنا الجنين..."
تراجع عامر للخلف وكأن قلبه اتكسر مليون قطعة.
الدكتور بصله بحزن وقاله:
"ربنا يعوضكم.. الجنين هيتجهز دلوقتي وتخلصوا الإجراءات وحضرتك تستلمه عشان الدفن."
عامر بص للدكتور بصدمة والدكتور هز راسه بالإيجاب.
وقاله:
"المدام كانت قربت من الشهر السابع.. ربنا يعوضكم إن شاء الله.. عن إذنك."
اتحرك الدكتور من قدامه وعامر واقف مصدوم.
ونزلت دمعة من عينيه لأول مرة في حياته.
شريف وامجد وصلوا المستشفى وقربوا من عامر بقلق.
شريف: "عامر إيه.. إيه اللي حصل ل آيات طمنا؟"
واتكلم أمجد: "إحنا عمالين نتصل عليك من الصبح مش بترد علينا وعرفنا إنك خرجت جري من الشركة وقائد الحرس بتاعك كلمنا دلوقتي وقالنا إنك في المستشفى إنت وآيات!!"
عامر كان في عالم تاني ومش سامع ولا كلمة من كلامهم.
وكان لسه تحت تأثير الصدمة ومش قادر يستوعب إن ابنه مات قبل ما يشوفه وهياخده يدفنه دلوقتي.
شريف وامجد كانوا بيتكلموا معاه بقلق ومش فاهمين إيه اللي حصل ومين عمل كده في آيات.
وكانوا عايزين عامر يشرحلهم ويفهمهم.
لكن عامر كان في عالم تاني لحد ما الممرضة قربت منهم واتكلمت معاه وطلبت منه إنه يروح معاها عشان يكملوا الإجراءات ويستلم الجنين عشان يدفنه.
شريف وامجد أول ما سمعوا كلام الممرضة مع عامر وعرفوا إن ابن عامر مات قدروا حالة عامر ووقفوا معاه وهما مصدومين ومش عارفين إزاي يخففوا عنه الصدمة!
عامر حط إيديه على قلبه من كتر الألم اللي حاسس بيه وقعد على أقرب مقعد وهو بيردد:
"ابني مات قبل ما أشوفه.. أنا مقدرتش أحمي ابني.. ومقدرتش أحمي مراتي.. هما اتأذوا بسببي.. أنا السبب."
شريف وامجد كانوا مصدومين من الحالة اللي شايفين عامر فيها ومش قادرين يساعدوه يخرج من الحالة دي.
وبيحاولوا يخففوا عنه وهو بيردد بدون توقف إنه مقدرش يحمي مراته وابنه!
شريف حط أيديه على كتف عامر وقاله بحزن:
"عامر إنت لازم تكون أقوى من كده وإن شاء الله ربنا يعوضكم."
عامر رفع عينيه وبص ل شريف وهز راسه برفض وهو بيردد:
"أنا مقدرتش أحمي مراتي وابني.. أنا السبب."
في مكان آخر.
في شقة مرتضى.
مرتضى كان قاعد على الكرسي براحة وبيتكلم في التليفون:
"دي استوت على الآخر يا باشا.. الدوا اللي بتاخده مع البودرة عاملين معاها شغل عالي."
قاطعه كلامه صوت ميسرة وهي خارجة من الحمام ووشها شاحب وقالت بتوسل:
"مرتضى الحقني.. جسمي كله بيتقطع والبودرة دي مش بتعمل حاجة هاتلي أي حاجة تانيه بسرعة تريحني."
مرتضى: "طب اقعدي يا حبيبتي ارتاحي كده وخلينا نتكلم."
ميسرة برجاء: "مش هقدر أقعد أرجوك بسرعة أنا بموت."
مرتضى قفل المكالمة ورفع قدم فوق الأخرى ومسك موبايله يقلب فيه.
وميسرة جريت عليه تترجاه:
"أرجوك يا مرتضى هاتلي بسرعة أي حاجة تكون أقوى من البودرة دي حاسة إني هموت وهي مش بتعملي حاجة!"
مرتضى بص لها بمكر وقال:
"عندي نوع بودرة تانية بس أقوى بكتير و هتريحك اوي."
ميسرة برجاء:
"الحقني بيها بسرعة أنا مش قادرة بموت."
مرتضى فتح كيس صغير كان فيه بودرة وفضاها على الحذاء بتاعه وهو حاطت قدم فوق الأخرى.
وشاور على الحذاء بتاعه وقالها:
"البودرة اللي على جزمتي دي لو شمتيها مش هتحسي بكل الوجع اللي حاسة بيه دلوقتي."
ميسرة جريت على الحذاء بتاعه بدون تردد.
ومرتضى جهز كاميرا موبايله وصورها فيديو وهي قاعدة تحت رجليه وبتشم البودرة من فوق الحذاء بتاعه.
وبعدها ميسرة فقدت وعيها وسقطت أسفل حذاء مرتضى.
وهو قفل الفيديو وهو يبتسم وبعت الفيديو ل أمير المحمدي.
عند أمير المحمدي.
كان قاعد في جناح خاص في اوتيل كبير.
وميرنا كانت قاعدة بتقلب في تليفونها بملل.
وفجأة أمير وقف وهو بيضحك بسعادة من قلبه وقال:
"واخيرا يا ميسرة وقعتي تحت إيدي وشوفتك مذلولة."
ميرنا بصتله بفضول وسألته:
"إيه مالها طنط ميسرة يا أمير؟"
امير بص ل اخته بغضب و ردد:
"طنط!! هتفضلي طول عمرك غبية كده لحد أمتي.. طب اتفضلي شوفي طنط بتاعك بتعمل إيه."
وفتح الفيديو قدامها وميسرة كانت قاعدة تحت حذاء مرتضى وبتشم في البودرة.
ميرنا شهقت بصدمة وقالت بفزع:
"إيه اللي بيحصل ده مين عمل كده في طنط ميسرة!؟"
رد امير بثقة:
"أنا اللي عملت فيها كده.. ولسه في فيديو تاني هيجي لمرات عامر.. عايز أبعتله الاتنين في نفس الوقت وبعدين أبعتهم لكل المواقع ينشروهم عشان فضيحته تبقى عالمية..."
وهمس بقلق:
"بس مش عارف علاء الغبي ده اتأخر ليه لحد دلوقتي كان المفروض يبعتلي الفيديو بتاع مرات عامر من بدري وكمان تليفونه مقفول ومش عارف أوصله!"
ميرنا كانت بتبص ل اخوها بصدمة وسألته بقلق:
"فيديو إيه اللي هيجي لمرات عامر.. أمير إنت متعرفش آيات بالنسبة ل عامر إيه!! دا ممكن يقتلنا كلنا لو فكرت بس تأذيها."
امير بص لها بغضب وقال بثقة:
"عامر الجارحي هو اللي هيخاف مني بعد النهاردة يا ميرنا وأنا بحذرك لأخر مرة.. تنسي ميسرة وابنها لأني خلاص قضيت عليهم وانتهوا."
ميرنا بصت ل أخوها بخوف.
وقاطع كلامهم رنة تليفون أمير وكان واحد من رجالاته.
امير وقف بعيد عن اخته وسأل المتصل بقلق:
"طمني لقيت علاء؟"
رد المتصل: "لأ يا باشا وفي خبر وحش."
أمير بقلق: "خبر إيه؟"
المتصل: "عرفت إن علاء ورجالته ماتوا.. وعامر الجارحي قدر يعرف مكانهم وينقذ مراته قبل ما علاء ورجالته يلمسوها."
صرخ امير بغضب:
"علاء الغبي.. ضيع كل تعبنا وبوظ كل خططي.. أنا اللي غلطان لأني اعتمدت على واحد غبي زيه."
ميرنا انتفضت من صوت صراخ اخوها وهي بتتابعه بخوف.
أتكلم أمير:
"وعامر الجارحي فين دلوقتي؟"
رد المتصل: "أنا عرفت إنه خد مراته على المستشفى لأن حالتها كانت خطيرة وفي خبر كمان عرفته من المستشفى.. إنهم خسروا الجنين وعامر اخده يدفنه وهو في المقابر دلوقتي."
أمير حس بسعادة إن مش كل خطته باظت وإنه قدر يوجع قلب عامر.
وسأل بتأكيد:
"يعني عامر بيدفن ابنه دلوقتي في المقابر بتاعهم.. حلو يبقى هو ده الوقت المناسب عشان أبعتله الفيديو بتاع ميسرة هانم..."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
عرفت إنه أخد مراته على المستشفى لأن حالتها كانت خطيرة. وفي خبر كمان عرفته من المستشفى، إنهم خسروا الجنين وعامر أخده يدفنه وهو في المقابر دلوقتي.
أمير حس بسعادة إن مش كل خطته باظت وإنه قدر يوجع قلب عامر. سأل بتأكيد:
"يعني عامر بيدفن ابنه دلوقتي في المقابر بتاعهم؟ حلو. يبقى هو ده الوقت المناسب عشان أبعتله الفيديو بتاع ميسرة هانم."
رد المتصل:
"أيوة يا باشا ومراته خرجت من العمليات ودخلت العناية المركزة لأن حالتها مش مستقرة."
أمير ابتسم بسعادة وقفل المكالمة. ميرنا قربت منه وسألته بحزن:
"هي آيات ولدت؟ وابنهم مات؟"
أمير بص لها بنظرة خوفتها. بعدت عنه وقعدت لوحدها تفكر في الكلام اللي سمعته وخافت من أخوها أكتر، وخافت يأذيها زي ما عمل في عامر وآيات.
أمير قعد على مقعده براحة وهمس:
"قدرت تنقذ مراتك يا عامر بس خسرت ابنك.. ولسه هتخسر كمان."
مسك تليفونه واتصل على مختار وقال:
"الدور عليك.. نفذ دلوقتي."
وقفل المكالمة وبعت فيديو ميسرة لـ عامر وهو بيبتسم بثقة وهمس:
"لازم تنتهي النهاردة يا عامر.. مفيش إنسان يقدر يستحمل كل الضربات دي في نفس الوقت.. عايز أعرف هتعمل إيه بعد ما تشوف أمك وهي مذلولة كده!"
في المقابر.
كان عامر واقف قدام القبر والدموع محبوسة جوه عينيه. ولسه مش قادر يستوعب كل اللي حصل، وإن ابنه اللي كان بيتمنى يشوفه وياخده في حضنه دلوقتي مبقاش موجود.
شريف وأمجد كانوا واقفين بعيد لأن عامر طلب منهم يسيبوه لوحده بعد دفن ابنه. وهما مقدروش يمشوا ويسيبوه لوحده ووقفوا يبصوا عليه من بعيد.
عامر حط إيديه على القبر وهو بيتكلم مع ابنه اللي بقى جوه القبر دلوقتي، ووعده إنه هياخد بتاره وينتقم من كل اللي حرموه منه.
في نفس اللحظة وصلت له رسالة على تليفونه. وأول لما فتح الرسالة شاف فيديو لأمه وهي قاعدة على الأرض وبتشم بودرة من على حذاء رجل، لكن الراجل مش ظاهر هو مين في الفيديو.
عامر اتجنن لما شاف الفيديو ده ومش قادر يصدق إن دي أمه فعلاً. وكان لسه هيتصل على أمه عشان يتأكد إن اللي في الفيديو دي مش هي، لكن تليفونه رن وهو في إيديه برقم مجهول.
عامر فتح المكالمة وسمع صوت بارد:
"عامر باشا.. البقية في حياتك في ابنك.. أنا عارف إن الموقف صعب بس اطمن اللي جاي هيكون أسهل من كده.. أتمنى الفيديو اللي بعتهولك يكون عجبك."
عامر بصوت كله قسوة وغضب:
"انت مين؟"
ضحك الآخر بسخرية وقال:
"أنا اللي دمرت حياتك ولسه هدمر اللي باقي منها."
صرخ عامر في التليفون بغضب:
"انت مييييين انطق."
شريف وأمجد كانوا واقفين بعيد واتصدموا من زعيق عامر. وقربوا منه بسرعة وعامر كان بيصرخ في التليفون ويسأله انت مين.
شريف وأمجد وقفوا جنبه وشريف سأله بقلق:
"عامر في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
سمع صوت الشخص بيضحك ببرود والمكالمة اتقفلت. وعامر كان بيبص قدامه بصدمة. وفي نفس اللحظة تليفون أمجد رن. وأول لما رد اتكلم بصدمة وقال:
"انت بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟"
شريف بص لـ أمجد بقلق وعامر كان متجمد مكانه. وأمجد قال بصدمة:
"كلموني من الشركة دلوقتي.. الشركة بتتحرق."
عامر بص لـ أمجد وشريف اتكلم بفزع:
"شركة إيه اللي بتتحرق!؟"
أمجد بصدمة:
"الشركة الكبيرة بتاعتنا.. إحنا لازم نتحرك حالا."
في المستشفى عند آيات.
هاجر دخلت المستشفى وهي بتجري بقلق وسألت الممرضة عن غرفة آيات. وعرفت إنها في العناية المركزة ووقفت قدام باب العناية منتظرة الدكتور عشان يطمنها وهي بتدعي من قلبها إن آيات تقوم بالسلامة.
---------
عند الشركة الكبيرة اللي كان عامر مشارك أمجد فيها.
وقفوا التلاتة قدام الشركة والنار مشتعلة فيها. وعربيات مطافي كتير بيحاولوا يسيطروا على الحريق ومش قادرين.
عامر كان واقف بيبص على شغله وشقى عمره وهو بيتحرق في نفس اللحظة اللي خسر فيها ابنه وكان هيخسر فيها مراته وبيخسر دلوقتي أمه اللي شافها في أسوأ فيديو ممكن يشوفه في حياته. في لحظة كل حياته اتخربت وخسر كل حاجة. بس مين اللي عمل فيه كده؟ أكيد مش علاء لوحده أو حتى مختار! دا شخص أكبر منهم بكتير خطواته مترتبة ومدروسة.
أمجد وشريف كانوا واقفين جنب عامر وهما منهارين من اللي بيحصل وواقفين عاجزين مش قادرين يعملوا أي حاجة.
عامر كان بيبص للنار وهو حاسس بنار جواه أشد وأقسى. وفجأة اتحرك من مكانه وركب عربيته وبعد بسرعة عن مكان الشركة. وشريف وأمجد لسه واقفين مكانهم بيتحسروا على شغلهم وتعبهم اللي بيتحرق قدام عينيهم.
في المستشفى.
آيات فاقت من التخدير. وأول لما فتحت عينيها حطت إيديها على بطنها وقالت بصوت متقطع:
"إبني فين؟ أنا فين؟"
كانت فيه ممرضة واقفة قدامها. قربت منها وقالت:
"حمدلله على السلامة.. أنا هبلغ الدكتور إن حضرتك فوقتي."
اتكلمت آيات بتعب:
"هو إيه اللي حصل؟ أنا جيت هنا إزاي؟ عامر فين؟ أنا شوفته هناك؟ هما عملوا فيا إيه؟"
الممرضة:
"أنا هكلم الدكتور وأرجعلك."
آيات بدأت ترجع للوعي أكتر. وحطت إيديها على بطنها لأنها مش حاسة بوجود الجنين جواها. وبدأت ترجع للوعي أكتر وأكتر وتفتكر كل اللي حصل معاها واللحظات الأخيرة قبل ما تغيب عن الوعي وصوت عامر اللي سمعته قبل ما تغمض عينيها وتستسلم للغيمة السودا اللي أخدتها بعيد لحد ما فتحت عينيها ولقت نفسها هنا ومش عارفة إيه اللي حصل وإزاي جت هنا!
دموعها بدأت تتساقط وخافت إنها ممكن تكون خسرت ابنها أو خسرت عامر. الرعب دب في قلبها أكتر وكانت خايفة إنها تكون خسرت حد فيهم بسبب غبائها!
دخل الدكتور واتفاجئ ببكائها وسألها بقلق:
"مدام آيات انتي كويسة؟ حاسة بـ أي تعب؟"
ردت آيات ببكاء:
"إيه اللي حصل يا دكتور وابني فين؟ ليه بطني فاضية؟ هو أنا ولدت؟ ابني جراله حاجة؟"
رد الدكتور بأسف:
"مدام آيات حضرتك مؤمنة بالله ولازم تكوني أقوى من كده."
آيات بخوف وصدمة:
"يعني إيه الكلام ده يا دكتور؟"
الدكتور:
"إنتي للأسف فقدتي الجنين."
آيات بانهيار وصراخ:
"ابني... لااااا.."
الدكتور:
"مدام آيات لازم حضرتك تهدي انتي لسه خارجة من عملية ومحتاجة راحة."
آيات ببكاء وصراخ:
"أنا السبب.. ابني مات بسببي."
الدكتور:
"دي أقدار وكلها بأمر الله يا مدام آيات.. أرجوكي لازم تهدي."
آيات ببكاء:
"عامر فين؟ هو اللي جابني هنا صح؟"
الدكتور:
"باشمهندس عامر كان هنا وخرج عشان عنده مشوار مهم واكيد هيرجع بعد شوية."
آيات ببكاء:
"أنا عايزة عامر كلموه قولوا يجي بسرعة."
الدكتور:
"حاضر بس انتي حاولي تهدي دلوقتي."
بص الدكتور للممرضة وقالها:
"خليكي جنبها متسيبهاش أبدا."
الممرضة:
"تحت أمرك يا دكتور."
الدكتور خرج والممرضة قعدت جنب آيات اللي كانت بتبكي وبتنطق اسم عامر بألم وندم.
هاجر كانت واقفة قدام غرفة العناية وسألت الدكتور بقلق:
"خير يا دكتور طمني؟"
الدكتور:
"أنا بعتذر جدا اضطريت أقولها إنها فقدت الجنين."
هاجر بصدمة:
"ليه كده يا دكتور آيات مش هتقدر تستحمل خبر زي ده!"
الدكتور:
"كان لازم تعرف الحقيقة لأننا لو خبينا عليها الخبر ده صدمتها هتكون أكبر لو قولنا لها إن ابنها عايش ورجعنا قولنا لها إنه مات."
هاجر بكت عشان آيات وقالت بحزن:
"طب ممكن أشوفها يا دكتور؟ هي أكيد محتاجاني جنبها."
الدكتور:
"هننقلها غرفة عادية دلوقتي وتقدري تشوفيها براحتك بس ضروري تكلمي الباشمهندس عامر لأن وجوده جنبها هيفرق كتير معاها في حالتها النفسية."
هاجر هزت رأسها بالإيجاب وبكت. والدكتور استأذن منها ومشي. وهاجر اتصلت على شريف عشان تسأله عن عامر. وشريف قالها إن الشركة اتحرقت.
في وقت متأخر من الليل داخل إحدى الأماكن المخصصة للسهر.
كان أمير المحمدي قاعد بيحتفل بنجاحه في تدمير عامر الجارحي.
دخل مختار المكان وقرب من أمير بتوتر وقال:
"أمير باشا أنا عملت اللي اتفقنا عليه والشركة كلها ولعت.. بس علاء تليفونه مقفول ومش عارف أوصله عشان أعرف هو عمل إيه مع مرات عامر!"
ابتسم أمير بثقة وهو بيشرب الكاس وقال:
"ادعيله بالرحمة."
مختار بصدمة:
"ادعي لـ مين بالرحمة؟"
رد أمير بلا مبالاة:
"علاء.. الله يرحمه كان غبي."
مختار انتفض من مكانه وسأله بترقب:
"انت قتلت علاء؟"
رد أمير:
"عامر الجارحي اللي قتله وهو بينقذ مراته."
مختار اتجمد مكانه وجسمه كله كان بيرتعش من الخوف وقال بارتباك وخوف:
"بس.. بس عامر الجارحي مستحيل يقتل حد! دا عمره ما استعمل سلاحه."
رد أمير بسخرية:
"المرة دي استعمله... منتظر إيه منه لما يشوف واحد كان هيغتصب مراته!!"
مختار شرب من الكاس اللي قدامه وجسمه بينتفض وقال:
"معنى كده إن محدش هيقدر يوقف عامر الجارحي.. دا أنا حرقتله شركته كلها وو.. وممكن يكون علاء اعترف علينا قبل ما يقتله!"
اتكلم أمير ببرود:
"عامر خلاص انتهى. بس لو انت خايف منه تقدر تختفي دلوقتي لحد ما الحرب بيني وبينه تنتهي وأخلص عليه نهائي."
مختار بخوف:
"هختفي أروح فين؟"
أمير:
"أي مكان ميقدرش يوصلك فيه."
مختار قام وقف بخوف واتحرك بسرعة من المكان عشان يرجع بيته ياخد مراته وعياله ويهرب بيهم لأي مكان.
أمير ابتسم بثقة بعد ما مختار مشي وقال بسخرية:
"أغبياء."
---------
بعد وقت قليل مختار وصل الفيلا بتاعته ودخل وهو بينادي على مراته بصوت عالي. لكنه اتجمد في مكانه بصدمة لما شاف عامر الجارحي قاعد قدامه وماسك سلاح في إيديه. ومرات مختار وأولاده الاتنين قاعدين بيبكوا من الخوف في جنب ورجالة عامر حاطين السلاح على دماغهم.
مختار قرب من عامر بحذر وهو مرعوب وقال بصوت متقطع:
"عامر.. مراتي وعيالي ملهمش ذنب.. انت أكيد مش هتأذيهم صح؟"
رد عامر بغضب هادر:
"يعني مراتي وابني هما اللي كان ليهم ذنب عشان تقتلوا ابني قبل ما يشوف الدنيا!"
مرات مختار بصت لـ جوزها بصدمة. وهو بص لها بتوتر وقال:
"أنا مليش علاقة بـ اللي حصل مع مراتك.. علاء هو اللي كان عايز ينتقم منك عشان جوزته لـ لولا غصب عنه."
وقف عامر وقال بغضب وهو بيصوب السلاح على مختار:
"مين شريكك انت وعلاء؟"
مختار بص له بتوتر وخوف. وعامر كمل كلامه وقال:
"أنا عارف إن فيه شريك تالت معاكم هو اللي خطط لكم."
رد مختار بتوتر:
"أنا معرفش حاجة!"
اتكلم عامر وهو بيبص لـ رجالتة:
"يبقى هنعمل مع مرات مختار باشا اللي كانوا عايزين يعملوه مع مراتي.. وبالنسبة لـ عياله.."
وبص لـ مختار وكمل:
"مش أحسن من ابني عشان يعيشوا وابني في التراب."
مختار انتفض بهلع وقال بصراخ:
"لا يا عامر أنا معملتش حاجة صدقني."
عامر مردش عليه وشاور للرجالة عشان يسحبوا مرات مختار بعيد عن الأولاد. لكن مختار صرخ بكل صوته عشان يوقفهم لما فهم إن عامر اتغير فعلاً ومش هيسامح في اللي حصل معاه. وقال مختار بصوت عالي:
"خلاص هقول.. هقول كل حاجة.. أمير المحمدي ابن عزيز هو اللي خطط لكل حاجة."
عامر بص لـ مختار بصدمة:
"أمير المحمدي!!"
مختار بخوف وهو بيبص على مراته وعياله:
"سيبوا مراتي وعيالي وأنا هقولك كل حاجة."
عامر شاور لـ رجالتة عشان يسيبوا مرات مختار. ومختار بدأ يحكيله كل الاتفاقات اللي كانت بينه وبين علاء وأمير.
عند شريف وأمجد.
كانوا في قسم الشرطة بعد ما أكدت التحقيقات إن الحريق اللي حصل في الشركة كان بفعل فاعل. وكانوا مش عارفين عامر اختفى فجأة وراح فين وتليفونه مقفول. وقلقانين عليه.
تليفون شريف رن برقم والدته اللي اتكلمت بتوتر أول لما شريف رد عليها وقالت:
"الو شريف انت فين؟"
شريف مقدرش يقولها إللي حصل عشان متقلقش وقال بتوتر:
"أنا في الشركة يا أمي خير؟"
اتكلمت بقلق:
"خالتك ميسرة مش عارفة راحت فين من الصبح ولسه مرجعتش وتليفونها مقفول مش عارفة أوصلها ومش عايزة أكلم عامر عشان ميقلقش عليها!"
شريف قام من مكانه بصدمة:
"خالتي ميسرة!! عامر مش ناقص مصايب يا أمي طب هي مقالتش أي حاجة أو مكان ممكن ألاقيها فيه؟"
اتكلمت ميرفت بقلق:
"انت عارف إن خالتك آخر فترة كان حالها متغير ومش عارفة راحت فين أنا خايفة عليها أوي."
اتكلم شريف:
"حاضر يا أمي أنا جايلك دلوقتي وإن شاء الله نلاقيها."
قفل شريف المكالمة. وأمجد سأله بقلق:
"في إيه؟"
شريف:
"خالتي ميسرة مختفية ومش عارفين راحت فين وتليفونها مقفول.. أنا مش فاهم إيه المصايب اللي بتحصلنا ورا بعض دي.. أنا لازم أروح أشوف أمي دلوقتي وأفهم منها ممكن تكون خالتي راحت فين."
اتكلم أمجد:
"تمام وأنا جاي معاك."
في الصباح الباكر.
داخل المستشفى.
هاجر بلغت هدير بكل إللي حصل مع آيات. وكانوا في المستشفى من بدري عشان يكونوا جنبها. دخلوا عليها الغرفة. وأول لما هدير شافت حالة آيات اتصدمت وجريت عليها وضمتها في حضنها وقالت لها:
"آيات حبيبتي إيه اللي حصل دا؟ أنا أول لما هاجر كلمتني جيت على طول وكلمت فارس وعمك عرفتهم إللي حصل وهما جاين في الطريق."
آيات بكت وقالت:
"أنا خسرت ابني.. نادين خدعتني.. أنا مسمعتش كلام عامر لما حذرني منها.. عامر فين؟ أنا عايزة عامر.. هو ليه سايبني هنا لوحدي!"
اتكلمت هاجر بحزن:
"معلش يا آيات انتي متعرفيش اللي حصل معاه.. الله يكون في عونه بعد اللي حصل."
هدير اتكلمت بعصبية:
"أي حاجة حصلت مش مهمة جنب إللي حصل لـ مراته والمفروض كان يبقى جنب آيات دلوقتي."
هاجر:
"انتي متعرفيش حاجة يا هدير.. الشركة بتاعته اتحرقت وكلهم منهارين من اللي حصل."
آيات بصدمة:
"شركة إيه اللي اتحرقت؟!"
هاجر بحزن:
"الشركة الكبيرة والخساير كتير.. إبيه أمجد بيقول إن عامر المقصود واكيد اللي حصل معاكي مرتبط بـ اللي حصل في الشركة وكمان طنط ميسرة مامت عامر تقريبا مختفية هي كمان لسه إبيه مكلمني وقالي اللي حصل معاهم. في حد عايز يأذي عامر وضربه أكتر من ضربة في يوم واحد."
آيات بكت بحزن:
"وعامر فين؟ أنا عايزة أروحله."
اتكلمت معاها هدير بحزن:
"تروحي فين بحالتك دي.. انتي لازم تقعدي في المستشفى كام يوم واكيد عامر هيجي يطمن عليكي مش هيسيبك كده!"
آيات ببكاء:
"أنا السبب في كل اللي حصل.. يارتني كنت سمعت كلامه من الأول."
هاجر بحزن:
"معلش يا آيات ده نصيبكم وإن شاء الله ربنا هيعوضكم."
آيات حطت إيديها على وشها وقالت بقهرة وحزن:
"أنا مش هسامح نفسي أبدا على اللي عملته وعامر مستحيل يسامحني."
هدير طبطبت عليها بحنان. وهاجر بصت لها بحزن:
"المشكلة إن عامر هو كمان مختفي ومش عارفين هو فين ربنا يستر."
آيات بخوف وصدمة:
"يعني إيه عامر مختفي.. أكيد جراله حاجة هو مستحيل يسيبني كده.. أنا حاسة إن عامر جراله حاجة."
ردت هاجر بحزن:
"إن شاء الله يبقى كويس وأنا كلمت شريف وقولتله يطمنا أول لما يوصلوا لـ عامر متقلقيش واحنا هنقعد معاكي أنا وهدير ومش هنسيبك."
آيات بكت بحزن وقهرة وندم وهي بتلوم نفسها على كل اللي حصلهم.
--------
عند عامر.
كان قاعد على كرسي وبيبص قدامه في الفراغ وبيفكر بعمق بعد ما عرف من مختار خطة أمير المحمدي. وبعد وقت بص لـ مختار اللي كان متربط قدامه من إيديه ورجليه وقاله:
"لو عايز تعيش انت ومراتك وعيالك مفيش غير حل واحد...."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
كان قاعد على كرسي وبيبص قدامه في الفراغ وبيفكر بعمق بعد ما عرف من مختار خطة أمير المحمدي.
وبعد وقت بص ل مختار اللي كان متربط قدامه من ايديه ورجليه وقاله:
لو عايز تعيش انت ومراتك وعيالك مفيش غير حل واحد.
رد مختار بدون تردد:
وانا موافق قبل ما اعرف إيه هو.
عامر:
تنفذ كل اللي هقولك عليه واي حركة نداله هبعتلك مكان القبر اللي هدفن فيه مراتك وعيالك وهما صاحين.
مختار بخوف:
ان تحت امرك وهنفذ كل اللي تقول عليه بس مراتي وعيالي ملهمش ذنب ارجوك سيبهم.
عامر قام وقف وهو بيبصله بعمق:
هسيبهم بس لو عملت اللي قولتلك عليه بالظبط.
قرب قائد الحرس بتاع عامر منه وقاله:
باشمهندس عامر.. الباشمهندس شريف اتصل عليك اكتر من مرة وعايز يطمن عليك وكمان بلغني ان ميسرة هانم مختفيه من إمبارح.
عامر بص قدامه بغضب وقال:
انا مش عايز اعرض حياة شريف او امجد للخطر.. هما ملهمش ذنب.. حساب امير المحمدي معايا انا.
رد قائد الحرس:
تمام يا باشمهندس واحنا تحت امر حضرتك.
.....
عند ميسرة ومرتضى.
فتحت ميسرة عينيها لقت نفسها نايمه علي الارض في مكان غريب.. كانت حاسه بصداع قوي ومش فاكره ايه اللي حصل معاها.
قامت تفتح باب الغرفة اللي هي فيها لقت الباب مقفول عليها من برا. خبطت بقوة على الباب وفجأة الباب اتفتح وظهر أمير المحمدي اللي بصلها بسخريه وقال:
اهلا ميسرة هانم اللي كانت السبب في موت امي.
ميسرة بصتله بدهشة وقالت:
امير..! انت رجعت امتي؟
أمير:
رجعت بعد ما سجنتي الراجل اللي ساب مراته تموت من الحسره وضيع عياله عشان يبقى معاكي.
ميسرة:
انت بتقول ايه يا أمير.. انا معملتش اللي انت بتقوله ده وباباك اتجوزني بعد موت مامتك.
رد أمير:
كانت اكبر غلطه هو غلطها في حياته وبيدفع تمنها دلوقتي.. وانتي كمان هتدفعي تمن اخطائك.
ميسرة بخوف:
امير انت عايز مني ايه وازاي جبتني هنا! ؟
ظهر مرتضى جنب امير وقالها:
انا اللي جبتك هنا بعد ما فقدتي الوعي وانتي بتشمي المخدرات يا روحي.. شكلك صدقتي اني ممكن احب واحدة زيك عمرها قد عمري مرتين على الاقل.. المفروض كنتي تتكسفي دا ابنك اكبر مني معقول هبصلك!!
ميسرة بصت ل مرتضي بصدمة وبصت ل أمير وقالت بغضب:
انتوا مع بعض ؟
رد أمير:
انا اللي بعتلك مرتضى وعرفته ازاي يوقعك يا ميسرة هانم.. والسم اللي بيمشي في دمك دلوقتي انا اللي قولتله يعودك عليه عشان تبقي تحت جز*متي انتي وابنك الباشا.
ميسرة بغضب:
مل Aلكش دعوه ب ابني يا امير.. صحيح انا هنتظر ايه من خلفة عزيز غير النداله.
امير بغضب:
لسه هتشوفي النداله بجد لما الباشا ابنك يشرف عشان ينقذك من هنا.. هتشوفيني وانا بقتله قدام عينك دا بعد ما ينفذ الاتفاق ويخرج ابويا من السجن قصاد حياتك.
ميسرة بصتله بصدمة وامير قفل الباب عليها تاني وميسرة قعدت على الأرض وهي بتحط أيديها علي وشها وبتبكي لانها هتكون السبب في موت ابنها ودايما بتكون سبب في كل مشاكله.
عند ميرنا..
ميرنا كانت قاعدة في الأوتيل خايفه من أمير اخوها ومش عارفه ممكن يعمل معاها ايه لما يخلص علي عامر !
رن تليفونها برقم كوكو و ردت ميرنا بملل:
آلو ايوا يا كوكو.
اتكلم كوكو:
انتي فين يا ميرو وحشتيني.. مش هتيجي تحضري الحفلة اللي انا عاملها عندي.. دا كل أصحابنا هنا والحفلة وحشه اوي من غيرك.. انا حكيت لكل اصحابنا وقولتلهم ان ميرو بقت غنيه تاني وكلهم نفسهم يشوفوكي.
ميرنا اتحمست وقالت:
يعني كلهم عرفوا ان انا بقيت غنيه ومبقوش يقولوا اني فقيرة!؟
كوكو:
دول هيموتوا من الغيظ بس مش مصدقني وانا قولتلهم انا هكلم ميرو تيجي الحفلة وتشوفوها بنفسكم وهي غنيه.. بقولك ايه يا ميرو البسي اشيك واغلى فستان عندك انا عايزك تغيظيهم.
ميرنا قامت وقفت بحماس:
متقلقش يا كوكو انا هجننهم.. ساعة بالكتير وهكون عندك باي.
كوكو قفل المكالمة وحط التليفون قدامه وعامر بص له وابتسم وحط قدامه شيك مكتوب فيه مبلغ كبير وكوكو اخد الشيك بحماس وقام وقف وقال بسعادة:
معقول انت دفعت كل الفلوس دي في ميرو!! طب ايه رأيك اكلم شيري هي كمان عشان تيجي مع ميرو وتكتبلي شيك كمان زي ده.
اتكلم عامر:
وانا هعمل ايه ب شيري بتاعك دي انا عايز ميرنا بس.
كوكو بحيرة:
يعني هتتجوز ميرو يا عامر!! هو انت ليه بتحب البنات الفقيرة زي آيات وميرو بنت عزيز الحرامي!!
عامر بصدمة:
جواز ايه يا متخلف انت.. بقولك ايه ادخل اقعد في اوضتك انا دماغي مش فايقه لك ولما تسمع صوت الجرس تعالى افتح ل ميرنا وتكون طبيعي جدا قدامها انت فاهم.
رد كوكو وهو بيبص ل الشيك بحماس وقال:
طب ايه رأيك اخد الفلوس دي كلها واسافر رحله مع أصحابي ولا اعملهم حفلة هنا واعزمهم واخليهم يشوفوني وانا غني.
عامر بص له بعمق وقاله:
قد ايه حياتك فاضيه وتافهه يا كوكو.. تعرف انا بحسدك.
كوكو كان بيبص علي الرقم إللي مكتوب في الشيك وبيحلم باللحظة اللي هيصرف فيها الفلوس ومش مركز مع ولا كلمة من عامر وقعد وهو واخد الشيك في حضنه وبيحلم بنفسه وهو غني.
عامر كان قاعد وهو حاسس ان النار اللي في قلبه بتزيد ووجع قلبه بيتضاعف كل ما كان بيفتكر آيات وهي غرقانه ب الدم وابنه اللي دفنه ب ايديه قبل ما يشوف الحياة وأمه اللي مش عارف هي فين دلوقتي ولا ايه اللي بيحصل معاها!
بعد وقت وصلت ميرنا ووقفت ترن الجرس بحماس وكوكو قام فتحلها واستقبلها بطريقته إللي ميرنا متعودة عليها وميرنا قالت بدهشة:
هما أصحابنا راحوا فين ؟
رد كوكو:
سبقونا علي حفلة تانيه أصلهم مش مصدقين ان انتي بقيتي غنيه تاني.. تعالي اقعدي هنا وانا هلبس ونروحلهم الحفلة التانيه نغيظهم.
ميرنا اتحمست اكتر ودخلت وقعدت وكوكو دخل عند عامر في الغرفة وقالوا ان ميرنا وصلت وعامر طلع لها وميرنا كانت قاعده تبص علي الميكب بتاعها في مرايا صغيره ولسه بترفع عينيها لقت عامر قدامها.. شهقت بخوف وانتفضت من مكانها لما شافت سلاح في ايد عامر وقالت بخوف:
عاااامر!! انا معملتش حاجة.. صدقني انا زعلت على اللي حصل ل آيات وقولت ل أمير ان آيات متستهلش كده!
رد عامر:
عارف يا ميرنا.. بس ليه مقولتليش ان اخوكي رجع؟
ردت بخوف:
انااا.. هو.. اصل.. امير قالي ملكيش دعوة بحاجة وقالي انه هيخرج بابا من السجن ونسافر من هنا كلنا.
اتكلم عامر بغضب:
وهو فين دلوقتي ؟
ردت ميرنا بخوف:
والله معرفش هو حاجزلنا جناح في اوتيل ومش بيتكلم قدامي كتير عشان معرفش عنه أي حاجة.
أتكلم عامر وهو بيقعد قدامها :
اخوكي خطف امي وقتل ابني وكان متفق مع رجاله انهم يغتصبوا مراتي ومكفهوش كل ده.. حرق شركتي كمان.
ميرنا بصت ل عامر بصدمة وبكت بخوف:
انا معرفش حاجة من دي والله يا عامر.. انا اتفاجأت بكل اللي امير عمله وهو خوفني وحذرني اني مدخلش في شغله.
عامر:
يبقى تثبتيلي يا ميرنا انك مش شريكته.
ميرنا بخوف:
اثبتلك ازاي؟
عامر:
تقوليلي هو خاطف امي فين؟
ميرنا بخوف:
والله معرفش صدقني.
عامر بصلها بتفكير وكان مصدق انها فعلا متعرفش وقالها:
اتصلي بيه دلوقتي وقوليله اني جتلك الأوتيل وانتي هربتي مني ومش عارفه تروحي فين.
ميرنا بصت ل عامر بخوف وقالت:
حاضر هعمل كل اللي انت عايزه...
وبصت علي السلاح إللي في ايديه وقالت برجاء:
بس بلاش تموتني يا عامر انا مليش ذنب في كل اللي امير عمله.
عامر هز راسه بالايجاب وقالها:
مش هقتلك يا ميرنا ولو ساعدتيني انا كمان هساعدك وهديكي مبلغ تبدئي بيه حياتك وهقف جنبك لو احتاجتيني في أي وقت.
ميرنا هزت راسها بالموافقه و كانت خايفه من أمير اخوها لانه حذرها لو ساعدت عامر تاني وكانت خايفه ان عامر يتهور ويحاسبها على كل اللي اخوها عمله معاه!
فتحت تليفونها واتصلت على اخوها وهي بتبص ل عامر بتوتر وعامر كان متابعها بترقب شديد وملاحظ خوفها وتوترها وبعد لحظات خرج صوتها المهزوز بصعوبه وقالت بصوت مرتجف:
الوو.. امير الحقني عامر جالي الأوتيل وانا هربت منه.
داخل قسم الشرطة.
مختار كان قاعد قدام الظابط وهو بيرتجف بعد ما اعترف بكل الجرائم اللي عملها بالاتفاق مع أمير المحمدي وعلاء واعترف ان امير خاطف ميسرة ام عامر الجارحي وبيهدده بيها وان هما اللي حرقوا شركة الجارحي.
كان في محامي تبع عامر حاضر مع مختار في القسم عشان يتأكد ان هو اعترف بكل الجرائم اللي عملوها ويبلغ عامر ان مختار اعترف زي ما اتفقوا مقابل انه يسيب مرات مختار وأولاده يعيشوا.
بعد وقت المحامي جاتله رساله من قائد الحرس تبع عامر وكتب له فيها العنوان اللي فيه امير وعرفه ان عامر دلوقتي في طريقه للعنوان وطلب منه يجيب قوة من الشرطة ويروحلهم بسرعة قبل ما عامر يتهور ويقتل امير.
....
عند أمير المحمدي داخل الشقة اللي خاطفين فيها ميسرة.
اتكلم امير مع مرتضى وقال:
اختي جايه هنا دلوقتي.. هتاخدها يا مرتضي وتخبيها في اي مكان بعيد عن هنا لحد ما انتهي من عامر الجارحي ويخرج ابويا من السجن زي ما اتفقنا.
مرتضي هز راسه بثقة وبعد وقت رن جرس الشقه وامير قال ل مرتضى:
افتح الباب دي أكيد أختي بس اتأكد الاول انها هي.
مرتضي بص من العين السحريه إللي في باب الشقة وشاف اخت امير.. فتح لها الباب وفجأة ظهر عامر الجارحي خلفها.. مرتضي اتصدم وعامر اقتحم الشقة هو ورجالته وامير انتفض من مكانه بصدمة لما رجالة عامر مسكوا مرتضي وشاف اخته مع عامر وفهم ان ميرنا خانته زي ما عملت مع ابوه وبعته ل عامر الجارحي.
عامر دخل وهو حاطت السلاح على راس ميرنا وبيهدد بيها امير وقاله:
امي فين؟
أتكلم امير بغضب مع اخته:
الخيانه في دمك يا ميرنا.
اتكلمت ميرنا بخوف وبكاء:
انا اسفه يا أمير.. بس انا قولتلك ان عامر مش هيسكت بعد اللي عملته في مراته.
رجالة عامر ضربوا مرتضي علي دماغه غاب عن الوعي واتحركوا بسرعة يدوروا علي ميسرة في الغرف كلها ولقوها فاقدة الوعي على الأرض في احدى الغرف.
امير رفع سلاحه وقال بثقة وهو بيبص ل عامر:
لو فاكر إنك بتهددني بيها انا مبتهددش.. ميرنا خاينه وانا حذرتها قبل كده وواضح ان الخيانه في دمها.. انا كنت هكتفي اني اخرب لك حياتك بس يا عامر واخد أبويا وأختي واسافر بس واضح انك مصمم تخسر حياتك على أيدي..
وفجأة بتخرج رصاصه من سلاح أمير اتجاه عامر لكن الرصاصة بتصيب ميرنا بالخطأ وتخترق كتفها وميرنا تقع على الارض بين ايد عامر والسلاح بيقع من ايد امير بصدمة لما يشوف الرصاصة بتصيب اخته وتقع قدام عينيه ويهز راسه بزهول مش مصدق انه قتل اخته!
رجالة عامر خرجوا ومعاهم ميسرة وشافوا إللي حصل وامير كان لسه واقف بصدمة بعد ما طلق رصاصه وجت في أخته قدام عينيه..
عامر كان قاعد على الأرض بيطمن علي ميرنا إللي غمضت عينيها باستسلام بعد ما اعتذرت له وطلبت منه يسامحها..
رجالة عامر التفو حوالين أمير ومسكوه وكتفو ايديه واخدوا السلاح بتاعه..
رجال الشرطة وصلوا العنوان وكان معاهم عربية اسعاف واول لما طلعوا شافوا مرتضى مرمي على الأرض وفاقد الوعي وميسرة كانت غايبه عن الوعي وضربات قلبها ضعيفه جداا.. وميرنا كانت مصابه برصاصه في كتفها وغايبه عن الوعي هي كمان.
عامر جري علي امه ورجال الاسعاف بيشلوها وقالوله ان حالتها خطيرة ولازم تروح المستشفى بسرعة.
عامر وقف مصدوم وهو مرعوب على امه وخايف يخسرها..
رجال الشرطة اخدو امير ومرتضى والمحامي تبع عامر طلب من الظابط ان عامر يروح المستشفى مع والدته ولما يطمن عليها يروحلهم القسم.
عامر نزل ورا عربية الاسعاف واتحرك علي المستشفى بسرعة.
بعد مرور يومين.
داخل المستشفى.
عامر كان قاعد في غرفة الدكتور المسؤل عن حالة ميسرة وسأل الدكتور بقلق:
امي بقالها يومين في غيبوبه يا دكتور ؟! هي متعرضتش لأي أصابه عشان حالتها تدهور كده!! انا جايبها هنا وهي غايبه عن الوعي بس!
الدكتور بص ل عامر وقال:
للسبب ده انا طلبت اتكلم معاك لوحدك.. تحاليل والدتك ظهرت وللأسف اكتشفنا ان والدتك كانت بتاخد دواء خطير جدا وتضاعفت خطورته بتعاطيها مادة مخدرة.. هير.وين.
عامر بص للدكتور بصدمة وقال:
بس امي مكانتش بتاخد اي ادويه!!
وبص قدامه بتفكير وهز راسه بحزن وقال:
اكيد هما اللي ادوها الدوا ده!!..
وبص للدكتور وسأله بقلق:
يعني علاجها هياخد وقت؟
الدكتور هز راسه بأسف وقال:
انا اول مرة يجيلي حالة بصعوبة حالة والدتك ومقدرش اقولك علاجها هياخد وقت قد ايه وهل جسمها هيستجيب للعلاج ولا لا لان مش واضح هي ممكن تفوق من الغيبوبه امتى وكمان لو فاقت ايه الاضرار إللي هتكون حصلت لها وخصوصا ان نوع الدوا اللي خدته ده بيعمل تلف خطير في خلايا المخ.
عامر بصدمة:
انا مستعد اعمل اي حاجة عشان امي ترجع للوعي وصحتها تكون كويسه يا دكتور.. لو علاجها هيكون موجود في اي مكان في العالم ياريت تقولي.
الدكتور:
الحقيقه علاجها هنا هيكون صعب خصوصا ان دي اول حالة نعالجها من النوع ده لان الادويه إللي اخدتها مش موجوده هنا وواضح انها مهربه من الخارج والأفضل لو سفرتها تتعالج في الخارج وانا هبحث عن مستشفى قدرو يعالجوا حالات مشابه وهبلغك باسم المستشفى.
عامر:
وانا هجهز كل إجراءات السفر وفي انتظارك يادكتور.
عامر قام خرج من غرفة الدكتور وشريف وامجد قربوا منه وشريف سأله بقلق:
ايه يا عامر طمنا على خالتي؟ ليه الدكتور طلب يتكلم معاك لوحدك ؟ هي خالتي كويسه؟؟
رد عامر بجمود:
انا هاخد امي واسافر تتعالج برا مصر.
شريف بقلق:
هي حالتها صعبه للدرجة دي؟
عامر:
ان شاء الله هتبقى كويسه.. عايز ابدأ في إجراءات السفر لانها لازم تسافر في أسرع وقت وانا هسافر معاها.
شريف بقلق؛
انا هسافر معاك.
رد عامر:
لا.. انت لازم تكون هنا عشان خالتي وكمان انتوا لازم تهتموا بالشركة.. انقلوا كل شغلنا في الشركة بتاعي الصغيرة وجددو الشركة الكبيرة بسرعه ورجعوها أحسن من الأول.
أتكلم أمجد:
متقلقش يا عامر احنا هنعمل كل ده بس.. آيات.. آيات في المستشفى وانت مشوفتهاش من ساعة اللي حصل وهاجر بتقولي انها بتسأل عليك كل لحظة.
رد عامر ببرود:
قولولها متسألش تاني.
شريف بدهشة:
يعني ايه؟
عامر بص له وقال بجمود:
يعني انا وآيات خلاص.. كل اللي بينا انتهى.. انا هطلقها قبل ما اسافر.
شريف وامجد بصوا لبعض بصدمة وعامر كمل كلامه وقال بإصرار:
عرفوها ان كل حقوقها هتوصلها والشقة انا هكتبها بإسمها.
امجد بصدمة:
ايه الكلام اللي انت بتقوله ده يا عامر.. حتى لو آيات غلطت مينفعش تعاقبها بالطريقة دي ومتنساش ان هي كمان خسرت ابنها زيك!
رد عامر:
انا مش بعاقبها يا أمجد.. انا وآيات خلاص انتهينا ومبقاش ينفع نرجع لبعض تاني وانا خلاص خدت قراري النهائي ومش هرجع فيه.. انا هسافر اعالج أمي ويمكن استقر هناك وعايز انسى كل اللي عشته هنا مش عايز اي حاجة تفكرني ب اللي حصل.
اتكلم شريف بحزن:
انا حاسس بيك يا عامر وعارف ان اللي حصل صعب عليك بس ياريت متنساش ان اللي حصل ل آيات برضه صعب عليها.. وزي ما انت فقدت ابنك هي كمان فقدته وحالتها صعبه ومحتاجاك جمبها.. انت لو طلقتها وسيبتها في الوقت ده ممكن تموت فيها.
رد عامر بجمود:
انتهينا خلاص يا شريف انا مش هرجع في قراري وياريت تبلغوها كلامي ده.
اتكلم امجد:
طب شوفها ولو لأخر مرة وقولها الكلام ده بنفسك لو هتقدر تقوله قدامها يا عامر.. عامر انت بتحب آيات ومش هتهون عليك.
رد عامر بحزن قبل ما يمشي:
انا قلبي مات خلاص يا أمجد.. قولولها تعيش حياتها وتنساني.. هي اساسا مكانتش مرتاحة في الحياة معايا وكانت طول الوقت بتشتكي وعايزة تعيش حياة حره وهادية من غير مشاكل.. قولولها ان انا هخرج من حياتها نهائي عشان تعيش الحياة الهادية اللي كانت بتتمناها.
عامر خلص كلامه ومشي وامجد وشريف بصوا لبعض بصدمة وشريف هز راسه بقلة حيلة وقال:
معقول حكايتهم تنتهي بالسهولة دي!!
رد امجد:
عامر صدمته كانت كبيرة ومحتاج وقت عشان ينسى اللي حصل.. يمكن لما يسافر ويرجع يهدا شويه ويرجعوا لبعض تاني.
شريف بحزن:
ربنا يكون في عونه ويهون عليهم الايام الجايه.
بعد مرور أسبوع في المستشفى داخل الغرفة اللي آيات فيها.
آيات كانت قاعدة على السرير بتعب وهدير بتجهز لبس آيات في شنطتها عشان ميعاد خروجها من المستشفى النهاردة..
بصت هدير ل آيات بحزن وقربت منها وقالت بتردد:
آيات في حاجة كنا مخبينها عليكي ولازم تعرفيها قبل ما تخرجي من هنا.
آيات بصتلها بقلق وسألتها بلهفة:
حاجة ايه يا هدير ؟...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
آيات كانت قاعدة على السرير بتعب وهدير بتجهز لبس آيات في شنطتها عشان ميعاد خروجها من المستشفى النهاردة.
بصت هدير لآيات بحزن وقربت منها وقالت بتردد:
آيات في حاجة كنا مخبينها عليكي ولازم تعرفيها قبل ما تخرجي من هنا.
آيات بصتلها بقلق وسألتها بلهفة:
حاجة ايه يا هدير؟
خارج الغرفة كان فارس ابن عم آيات واقف مع والده وبيتكلم بضيق وغضب مكتوم:
عجبك اللي هو عمله ده يا ابويا.. ازاي هنقول لآيات دلوقتي ان الباشا طلقها وسافر من غير ما يفكر حتى يطمن عليها!
اتكلم الحاج إسماعيل بحزن:
مش قادر اصدق اللي عامر عمله!! ازاي تهون عليه للدرجة دي.
فارس بغضب:
الباشا بيحملها ذنب كل اللي حصل! دا على اساس انها مخسرتش ابنها زيه! آيات مش هتستحمل تعرف خبر طلاقها يا ابويا.. دي بتسأل عنه في كل دقيقه وكل ساعة هنقولها ايه دلوقتي وازاي هنقنعها ترجع معانا البلد.
اتنهد الحاج إسماعيل بحزن وقال:
مش عارف اقول ايه.. ليه تعمل فيها كده يا عامر بس وتحطنا في الموقف ده.
قربت منهم هاجر وهي بتتنفس بصعوبة وكانت معاها بيسان وقالت هاجر براحة:
الحمد لله اننا لحقناكم قبل ما تمشوا.. بيسان لسه واصله مصر النهاردة وكنت بجيبها من المطار عشان تطمن علي آيات.
اتكلمت بيسان بقلق:
لو سمحتم عايزة اشوفها واطمن عليها.. انا مصدومة من اللي حصل ومش قادرة اصدق ان عامر يعمل فيها كده!
اتكلم عم آيات بحزن:
المشكله دلوقتي اننا مش قادرين نقولها ان هو طلقها وسافر.. مش عارف هتستحمل خبر زي ده ازاي بس لازم تعرف قبل ما ترجع معانا البلد.
اتكلمت هاجر بحزن:
احنا هندخل نشوفها ونحاول نقولها الخبر وربنا يستر.
فتحوا الباب ودخلوا وآيات كانت قاعده على السرير متجمدة مكانها ودموعها بتنزل منها بصمت بدون اي صوت او حركة.
بيسان وهاجر دخلوا وقفلوا الباب عليهم وهدير كانت بتبكي وهي واقفه جنب آيات وبيسان قربت من آيات وحضنتها وهي بتبكي وسألتها بحزن:
آيات ازيك عامله ايه دلوقتي.
آيات كانت متجمدة ومش بترد ولا بتتحرك.. عيونها كانت بتبكي ومش بتنطق.
هاجر قربت من هدير وسألتها بهمس إيه اللي حصل وهدير قالتلها انها قالت لآيات خبر طلاقها من عامر وسافره المفاجئ.
بيسان بصت لآيات بقلق وسألتها:
آيات انتي كويسه؟
آيات بصتلها وبكت اكتر.. بيسان ضمتها بقوة وهمست لها:
متبكيش يا آيات.. مفيش حد يستاهل دموعك دي.. انتي قويه بلاش تضعفي.
اتكلمت آيات بقهرة:
انا بكرهو.. بكرهو.
هدير وهاجر وقفوا يبصولها بحزن ويبكوا علي حالها وبيسان مسكت ايديها وقالتلها بقوة:
آيات بصيلي واسمعيني كويس.. انتي لازم تكوني قويه وتقفي على رجليكي.. اللي حصلك ده مش اخر الحياة.. لسه قدامك العمر طويل وان شاء الله ربنا هيعوضك.
قربت منها هدير وقالت:
انسيه يا آيات هو ميستهلش دموع عينك.. امسحي دموعك وفكري في مستقبلك هو الاهم دلوقتي.
اتكلمت هاجر:
ايوا يا آيات انتي لازم تفكري في مستقبلك والجامعة هما اللي باقين لك دلوقتي وعامر اكيد هيرجع لما ينسى اللي حصلكم.
بصتلها آيات وقالت بنبرة حادة:
لما يرجع مش هيلاقيني آيات اللي يعرفها يا هاجر.. آيات القديمة لازم تموت وافكر في نفسي وبس زي ما هو عمل.
دخل عم آيات وفارس ابن عمها الغرفة وآيات جففت دموعها بسرعة وعمها لما شاف حالتها فهم ان البنات قالولها واتكلم عمها بحزن:
يلا يا آيات عشان نلحق نرجع البلد.
بصت آيات ل عمها بصدمة وقالت:
ارجع البلد ليه يا عمي.. والجامعة بتاعي!! ولا انتوا عايزني اخسر كل حاجة.
اتكلم فارس بتوتر:
بس وجودك هنا مش هيكون مناسب لكِ دلوقتي يا آيات.. الأحسن ترجعي معانا البلد.
ردت آيات بإصرار:
وجودي هنا مش مناسب ليه يا فارس؟! انا بدرس في الجامعة هنا وهكمل للاخر.. انا لو سبت الجامعة كمان هموت.. مش هيبقى عندي اللي اعيش عشانه.
اتكلمت هدير:
ايه رأيكم آيات ترجع تعيش معايا انا والبنات في الشقة تاني وتروح الجامعة وفي الاجازة كلنا هنرجع البلد.
عم آيات بص لآيات بتفكير وطلب من فارس والبنات يخرجوا ويسبوه مع بنت اخوه لوحدهم واول لما خرجوا قعد جنب آيات وقال بحزن:
انتي عايزة تفضلي هنا عشان الجامعة بجد يا آيات ولا عندك امل ان عامر يرجع تاني؟ خايف تستني كتير وعمرك يضيع علي الفاضي يا بنتي.
اتكلمت آيات ببكاء:
صدقني يا عمي انا مبقتش بكره حد في الدنيا دلوقتي قد ما بكرهو.
عمها اتكلم بحزن:
يمكن لو كنتي قولتي انك لسه بتحبيه كنت اطمنت اكتر.. عموما يا آيات أنا عارف انك اتظلمتي كتير في حياتك وانا مش هظلمك تاني يا بنتي.. انا هكون جمبك في اي قرار تاخديه وواثق انك عمرك ما هتخليني أندم علي ثقتي فيكي وفي تربيتك.
اتكلمت آيات وهي بتبكي:
اطمن يا عامر انا من اللحظة دي مش هفكر غير في مستقبلي وبس.
عمها ضحك وقال:
انا عمك يا آيات مش عامر.. حتى اسمه لسه على لسانك ومش هتقدري تنسيه بسهوله.
آيات قالت بإصرار:
هنساه يا عمي.. لازم انساه.
في المستشفى اللي فيها ميرنا.
كوكو دخل الغرفة اللي فيها ميرنا وهو شايل علبة شيكولاتة صغيرة واول لما شافها قال بصوته الناعم:
ميرو حمدلله على السلامة.
ردت ميرنا بزعل:
لسه فاكر تزورني يا كوكو دا انا هنا بقالي اكتر من اسبوع.
كوكو رد وهو بيقعد جنبها علي السرير:
انا كنت مسافر يا ميرو بالفلوس إللي أخدتها من عامر ولسه راجع أمبارح وعرفت اللي حصلك.. بس متزعليش يا ميرو عامر اخدلك حقك وسجن امير اخوكي الشرير مع عزيز ابوكي الحرامي.
ميرنا بصتله بزعل وافتكرت زيارة عامر ليها في المستشفى اول لما فاقت وقالها ان اخوها امير اتسجن لان عليه قضايا كتير ومطلوب دوليًا لأنه طلع شغال مع المافيا وانه هيقضي عمره كله في السجن. وعامر قبل ما يمشي سابلها شيك فيه مبلغ تقدر تبدأ بيه حياتها وتعتمد على نفسها.
اتنهدت بحزن وقالت:
انا بقيت لوحدي في الدنيا يا كوكو.
رد كوكو وهو بيطبطب عليها:
لا يا ميرو انتي مش لوحدك انا معاكي وجايبلك شيكولاتة من إللي انا بحبها.
ميرنا بكت بحزن وكوكو فتح علبة الشيكولاته واكل منها بلا مبالاة وسألها:
بس انتي لما هتخرجي من هنا هتروحي فين يا ميرو.. هتروحي السجن عند عزيز؟
ميرنا شهقت بدهشة:
هروح اعمل ايه في السجن يا كوكو.. انا لازم أشوف شغل واعتمد على نفسي..عامر اصلا اداني شيك في مبلغ اقدر اعيش منه وافتح مشروع صغير.
كوكو عينيه لمعت وقالها:
شيك وفلوووس.. ايه رأيك نسافر بالفلوس و...
ميرنا قاطعته بصراخ:
لاااا.. عامر مش هيديني فلوس تاني لانه سافر خلاص ومبقاش في أي حد هنا يساعدنا والفلوس دي لو خلصت أنا هبقى في الشارع.. انا هفتح مشروع أعيش منه.
كوكو بتفكير:
مشروع ايه؟!! انتي مش بتفهمي في أي حاجة يا ميرو!
ميرنا بتفكير:
لما اخرج من المستشفى هفكر في اي من مشروع ولازم اجر شقة اعيش فيها كمان.
كوكو بسعادة:
اهم حاجة ان انتي مش هتعيشي عندي في الشقة بتاعي.
اتكلمت ميرنا بغيظ:
لا مش هعيش معاك وانت اعمل حسابك هتشتغل معايا لان خلاص مبقاش في حد يدينا فلوس تاني ولازم نحافظ على الفلوس اللي معانا وهات الشيكولاته دي انت جايبها عشاني انا.
كوكو بص لها بصدمة وميرنا بصتله بغضب وقالت:
ومش عايزة اسمع صوتك وسيبني افكر في المشروع اللي هنفتحه.
كوكو بدهشة:
يعني معقول انا وانتي هنشتغل يا ميرو؟
ردت ميرنا بغيظ:
اه هنشتغل وانت هتسمع كلامي بعد كده وتنسى خالص صحابنا دول والسهر والخروجات وكل الحاجات دي تنساها خالص انت فاهم.
رد كوكو:
خلاص يا ميرو فاهم بس لو أصحابي عزموني علي حسابهم انا هروح معاهم.
ميرنا بصتله بنفاذ صبر واتنهدت بتعب وهي بتفكر في مشروعها الجديد اللي هتقدر بيه تعتمد على نفسها زي ما وعدت عامر.
قاطع تفكيرها صوت خبط علي باب الغرفه ودخلت ممرضة ومعاها ولد صغير والولد اول لما شاف كوكو شاور عليه وقال:
ايو هو ده اللي اخد علبة الشيكولاته بتاعي.
كوكو حاول يخفي وشه عن الولد وميرنا اتصدمت وهي بتاكل قطعة الشيكولاتة وبصت ل كوكو وسألته:
انت سارق الشيكولاتة إللي جاي تزورني بيها يا كوكو!!؟
رد كوكو عليها:
لا انا اخدتها من الولد ده وقولتله هدخل ازورك بيها واخرج اديهاله تاني.. انا مش معايا فلوس اشتري شيكولاتة يا ميرو!! يعني ادخل ب أيدي فاضيه وتقولي عليا فقير!
الولد قال بعياط:
مليش دعوة انا عايز علبة الشيكولاته بتاعي!
رد عليه كوكو:
ميرو اكلتها خلاص بس متقلقش هي معاها شيك فيه فلوس أخدتها من عامر وهتدفعلك تمن الشيكولاتة الرخيصه بتاعك...
وبص ل ميرنا وقالها:
ادفعيله يا ميرو.
ميرنا بصتله بصدمة وبصت للطفل الصغير والممرضه اللي منتظرين ياخدوا منها تمن الشيكولاتة.
بعد مرور أسبوع عند آيات في شقة البنات.
آيات كانت قاعده في الغرفة وقافله على نفسها بتبكي وهي مقهورة من عامر وحزينه على ابنها اللي كانت سبب في موته وحياتها اللي ادمرت فجأة وخسرت كل حاجة..
بيسان خبطت عليها ودخلت وهي بتبصلها بحزن:
هتفضلي كده كتير يا آيات؟
ردت آيات وهي بتجفف دموعها:
انا كويسه تعالي يا بيسان.
قعدت بيسان قصادها علي السرير وقالت:
انا جيت اودعك لاني مسافره بكره.
آيات بصتلها بحزن وقالت:
هتسافري تاني ليه؟ معقول هتقضي عمرك كله هربانه كده!
ردت بيسان بحزن:
وهقعد هنا اعمل ايه يا آيات!! انتي عارفه ان انا وامجد مينفعش نكون مع بعض وكمان عشان مامت امجد.
اتكلمت آيات بحزن وغضب:
وايه علاقة مامت امجد بوجودك هنا او سفرك!! هي ملهاش حكم عليكي ولو مش عايزة ابنها يرتبط بيكي يبقى تبعد ابنها عنك مش انتي اللي تبعدي عنه وتبعدي عن بلدك وكل الناس اللي بيحبوكي.
بيسان بصتلها وقالت:
وهقعد هنا اعمل ايه يا آيات!!؟
آيات بصتلها بتفكير وقالت:
نفتح شركة صغيرة انا وانتي..انا معايا فلوس الأرض بتاع ابويا اللي بعتها.. ممكن ناخد الفلوس ونفتح شركة صغيرة ونشتغل فيها انا وانتي ونكون شركاء.. انا برأس المال وانتي بالخبرة.
بيسان بصتلها بتفكير وقالت:
بس الموضوع مش سهل يا آيات عشان نفتح شركة ونشغلها! الموضوع محتاج تفكير وترتيبات كتير.
آيات اتحمست للفكرة واتمنت انها تقدر تحققها وكان هدفها الاول انها تنجح وتثبت ل عامر ان حياتها موقفتش من بعده وانها كملت وقدرت تنجح من غيره لان قلبها كان موجوع منه ونفسها توجعه زي ما وجعها ومكانتش قادره تنسى انه سابها في المستشفى وطلقها وهي في أصعب حالتها.. مكانتش تتوقع انه يعاقبها بالقسوة دي رغم انها عارفه انها غلطت بس هو حكم عليها ونفذ الحكم بدون حتى ما يسمع منها كلمة واحدة.
بيسان هي كمان فكرت في كلام آيات واتحمست للفكرة وكان هدفها النجاح وانها تثبت ل مامت امجد انها مش قليله وان اي عيلة تتشرف بيها.
في لندن داخل مستشفى كبيرة.
عامر كان مع الدكتور وهو بيشوف التقارير الخاصة بحالة ميسرة والدكتور قال ل عامر ان حالة والدته خطيره فعلا لكن في امل انها تستجيب للعلاج لكن العلاج هيحتاج وقت طويل مش اقل من سنه عشان والدته تتعافى بالكامل وعامر كان مستعد يعمل اي حاجة عشان والدته وقرر يعيش السنه دي في لندن يمكن يقدر ينسى اللي حصله ويداوي الجروح اللي في قلبه ويمكن يقدر ينسى آيات اللي مش قادر يسامحها من جواه لانها كانت السبب انه يخسر ابنه بعنادها واستهتارها وكان ممكن يخسرها هي كمان وفكر ان الفراق هو الحل عشان آيات تكمل حياتها وتعيش الحياة اللي كانت بتتمناها.
بعد مرور عااااام.
بتقف عربية قدام شركة صغيرة وتنزل منها بنت جميلة بملابس انيقه وتمشي بخطوات واثقه وتدخل الشركة وهي بتلقي التحية على كل الموظفين وتوصل قدام غرفة الاجتماعات وتدخل وهي بتتكلم بابتسامة مرحة.
آيات: هو الاجتماع خلص.. ؟ انا اسفه على التأخير كان عندي محاضرات كتير النهاردة والطريق كان زحمة و...
قاطعتها بيسان بصوت قوي وهي رافعه حاجبها بغيظ:
نفسي مرة تحضري اجتماع وتيجي بدري.
اتكلمت آيات بأبتسامة:
انا باجي متأخرة وانا واثقه انك مسيطرة يا كبير.
ردت بيسان:
مش كفايه يا آيات انتي شريكتي في الشركة دي وليكي فيها زيي بالظبط واحنا اتفقنا لما قررنا نتشارك ونفتح الشركة دي اننا هنتعاون في كل حاجة واي قرار هناخده مع بعض مش طول الوقت انا اللي باخد كل القرارت لوحدي.
آيات قربت منها وقبلتها من خدها:
خلاص اخر مرة واوعدك الاجتماع الجاي هكون موجودة اول واحدة.
دخلت عليهم هاجر غرفة الاجتماعات وشافت آيات وهي بتقبل بيسان وقالت:
خيااانه.. انتوا بتخونوني مع بعض.
بيسان ضحكت وآيات قعدت وقالت وهي بتضحك:
أهلا بالعروسة اللي هتخونا قريب وتتجوز اكبر منافس لينا.
ردت هاجر وهي بتبتسم بثقة:
متنسوش ان لولا انا مكنتش الشركة دي قدرت تاخد كل المناقصات اللي خدناها.. شريف حبيبي اول لما ادلع عليه شويه ينسحبوا من المناقصه واحنا ناخدها.
اتكلمت بيسان وهي بتضحك:
مش هننكر انك مسيطرة بس يا خوفي بعد الفرح نلاقي نفسنا احنا اللي بننسحب.
اتكلمت آيات وهي بتبتسم وبتبص ل بيسان:
وبرضه مش هننكر دعم امجد لينا حتى لو من بعيد لبعيد عشان ميبنش في الصورة.
اتكلمت هاجر:
ابيه امجد ده حتة سكره والله يابخت اللي هتتجوزه.
آيات بصت ل بيسان اللي ظهر عليها علامات التوتر واتكلمت هاجر:
بقولكم ايه بقى انتي وهي انا مش هقبل منكم اي أعذار الفترة الجايه دي خالص.. الفرح بعد شهر ولسه في حاجات كتير معملتهاش وحاجات كتير ناقصه وانتوا مجبورين تساعدوني.
اتكلمت آيات:
انا عندي محاضرات كتير الايام دي وكمان في دكتور رخم مستقصدني مش عارفه ليه.
ردت بيسان:
ما انتي اللي اصريتي تنقلي للجامعة دي مع ان الجامعة اللي انتي كنتي فيها الأول كانت احسن.
آيات ملامحها اتبدلت للغضب وقامت وقالت:
انا هروح مكتبي عندي شغل كتير لازم اخلصه.
وخرجت آيات من غرفة الاجتماعات واتكلمت هاجر مع بيسان:
ليه فكرتيها يا بيسان احنا لما صدقنا انها تنسى.. هي فعلا مكانتش هتقدر تكمل في نفس الجامعة اللي كانوا كلهم عارفين انها مرات عامر الجارحي وكان احسن قرار انها تنقل ل جامعة تانيه محدش يعرفها فيها.
اتكلمت بيسان بثقة:
هي عمرها ما هتنسى يا هاجر.. آيات صحيح قررت تبدأ حياة جديدة بس مش هتقدر تنسى حياتها القديمة.
اتكلمت هاجر بتوتر:
طب بمناسبة حياتها القديمة.. في احتمال ان عامر يرجع الايام الجايه دي عشان يحضر فرحي انا وشريف.. انا عرفت ان شريف كلمه وعرف ان طنط ميسرة صحتها اتحسنت وبقت كويسه وقاله لو مجتش الفرح تنسى ان انا ابن خالتك ومش هعرفك تاني.
بيسان بتفكير:
يعني عامر ممكن يرجع؟
هاجر:
اه هيرجع.. بس حتى لو رجع هيرجع عشان يحضر الفرح وممكن يسافر تاني الله اعلم.
اتكلمت بيسان بغضب:
يكون احسن لو سافر تاني .. وجوده هنا هيلخبط حياة آيات وانا مش عايزاها تفكر في حاجة غير مستقبلها.
هاجر بصتلها وقالت بفضول:
يعني آنتي وهي عجبكم عيشتكم دي!! عايشين مع بعض في نفس الشقة وحياتكم عبارة عن الشغل وجامعة آيات وخلاص! انتوا مش آلات يا بيسان انتوا بشر ولازم تحبوا وتتحبوا اكيد مش هتوقفوا حياتكم علي كده!
اتكلمت بيسان وهي بتقوم تقف:
احنا مرتاحين كده يا هاجر ومش عايزين حياتنا تتغير.. انا عندي شغل عن اذنك.
خرجت بيسان وهاجر قعدت لوحدها وهي حاطه أيديها علي خدها وقالت:
ياترى هتفضلوا تهربوا كده لحد إمتى انتوا آلأتنين.
في شركة الجارحي عند شريف وامجد.
اتكلم امجد مع شريف بفضول:
يعني عامر هيرجع بجد؟
رد شريف بثقة:
انا هددته لو مرجعش ميعرفنيش تاني وكمان امي اتكلمت مع خالتي واقنعتها يرجعوا عشان يحضروا الفرح ويسافروا تاني برحتهم لو عايزين.
اتنهد امجد وقال:
وهو مرتاح في العيشة هناك؟
شريف:
بيمثل انه مرتاح بس انا اكتر واحد في الدنيا اعرف عامر وعارف انه عمره ما حب ولا هيحب غير آيات.. بس اللي حصله مكنش سهل أبدا وكمان حالة خالتي كانت صعبه وكان لازم يكون جنبها طول فترة العلاج.
امجد ابتسم وقال:
بس آيات اتغيرت مبقتش آيات بتاع زمان.. فاكر اخر اجتماع حضرناه مع شركتهم.
شريف ضحك وقاله:
طب طريقتها في الشغل وافكارها مش بتفكرك بحد؟
رد أمجد وهو بيضحك:
طبعا.. عامر الجارحي في كل حاجة.. انا للحظة حسيت ان عامر الجارحي هو اللي بيتكلم قدامي مش هي.
اتكلم شريف:
سبحان الله حتى لو مبقتش مكتوبة على اسمه بس تحس كأنها حته منه.
امجد افتكر بيسان وسرح بخياله فيها وشريف لاحظ شروده وقال:
وانت.. مفيش اي جديد؟
رد أمجد بحيرة:
مش عارف.. طول الوقت حاسس انها حاطه حاجز بينا بس مش عارف ايه هو.. على قد ما فرحت لما قررت انها تستقر هنا مع آيات ويفتحوا شركة مع بعض على قد ما انا حاسس ان وجودها هنا وانا مش قادر اقرب منها صعب عليا.. حاسس ان حياتي واقفه عندها.. مش عارف اكمل معاها ولا عارف أكمل من غيرها.. انا دلوقتي بس عرفت ليه عامر قرر يسافر ويبعد لما قرر انه ينفصل عن آيات.
شريف ضحك وقال:
وانت فاكر ان عامر قدر ينساها.. بكره يرجع وتشوف بنفسك ايه اللي هيحصل بينهم.
امجد اتحمس وهو بيضحك وقال:
اتحمست أشوف اول لقاء بينهم هيكون ازاي!
شريف ضحك وقال:
ربنا يستر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
انت فاكر ان عامر قدر ينساها.. بكره يرجع وتشوف بنفسك ايه اللي هيحصل بينهم.
امجد اتحمس وهو بيضحك وقال: اتحمست أشوف اول لقاء بينهم هيكون ازاي!
شريف ضحك وقال: ربنا يستر.
بعد يومين..
داخل كافيه بإحدى المولات الشهيرة.
دخلت آيات مع بيسان وهاجر وهما شايلين شنط كتير وقعدوا يرتاحوا واتكلمت آيات بتعب: منك لله يا هاجر انتي لففتينا المول كله انا مش قادرة اقف على رجلي.
واتكلمت بيسان بتعب: انا مش هدعي عليكي لان الجواز اكبر عقاب ليكي.
آيات ضحكت وبصت جنبها بالصدفه شافت اتنين شباب قاعدين علي الترابيزة اللي قصادها ومنهم شاب كان بيبصلها اوي ومركز معاها..
آيات شهقت وبصت للبنات وقالت: ينهار مش فايت هو بيعمل ايه هنا ده!
وحاولت تداري وشها ب ايديها عشان ميشوفهاش..
بيسان وهاجر بصولها بدهشة وسألوا: هو مين؟
ردت آيات: الدكتور الرخم اللي مستقصدني في الجامعة.
هاجر بفضول: هو فين؟
آيات بصتلها وشاورت ب عينيها وهمست: علي الترابيزة إللي قصدنا.
هاجر وبيسان بصوا علي الترابيزة اللي قصادهم وشافوا اتنين شباب قاعدين وسألوا آيات مين فيهم وآيات قالتلهم على لون التيشرت اللي كان لابسه.
هاجر شهقت وقالت بانبهار: واااو.. بقى ده دكتورك الرخم.. حرام عليكي يا آيات.
بيسان ضحكت وقالت: المرادي هاجر معاها حق.. دا الدكتور قمر ومز الصراحة.
آيات بغيظ: قمر ولا مش قمر انا مالي دا دكتور رخم ومستقصدني دايما.
اتكلمت هاجر وهي بتضحك: طب بقولك ايه يا آيات مينفعش تتوسطيلي عنده عشان يستقصدني انا.
بيسان ضحكت وآيات ردت عليها بغيظ: حاضر من عينيا بس انا بفكر اقول ل شريف يتوسطلك هو على الاقل هما رجاله زي بعض وهيقدر يقنعه.
هاجر: آيات متهزريش دا شريف لو سمع الكلمتين دول هيعلقني من شعري.
آيات ضحكت وقالت: ولما انتي جبانه كده مش تخافي علي نفسك.
في الترابيزة المجاورة للبنات.
اتكلم شاب وهو ملاحظ اهتمام صاحبه بالنظر علي ترابيزة البنات: ايه يا بني انت مركز مع البنات دول ليه اوي كده.
مالك: اصل فيهم بنت طالبه عندي.
صاحبه ضحك وقال: وهما الطلبه بتوعك كلهم حلوين كده؟
مالك بص له بغضب وقال: احمد انا مبحبش الهزار ده.
احمد استغرب غضب مالك الغير مبرر وقال: خلاص يا مالك انا بهزر معاك.
وبص على البنات وسأله: ومين فيهم التلاته اللي طالبه عندك؟
رد مالك: البنت المحجبه.
احمد: اممم.. لا حلوة.
مالك بص له بغضب وقال: في ايه يا عم انت بقولك طالبه عندي ما تتلم.
احمد بدهشة: هي ايه الحكايه بالظبط انا حاسس انها بالنسبه لك مش طالبه وبس.. هو في حاجة انا معرفهاش ولا ايه؟
مالك قام وقف وقال بغضب: انا هقوم امشي.
وقام مشي وصاحبه بص عليه بدهشة وبص علي ترابيزة البنات بتفكير وهمس لنفسه: هو ايه حكايته ده اضايق ليه عشان البنت دي!!
عند البنات اول لما مالك مشي هاجر اتكلمت مع آيات وقالتلها: الدكتور المز مشي وهو مضايق.
بيسان ضحكت وبصت ل آيات وآيات قالت بغيظ: هو دايما مضايق كده سيبك منه وخلينا نقوم نمشي احنا كمان.
هاجر اتكلمت وهي بتضحك: نمشي فين انا لسه عايزة اشتري حاجات كتير.
بيسان وآيات بصوا لبعض بصدمة.
صباح تاني يوم..
في الجامعة.
آيات وصلت متأخرة خمس دقايق وكان دكتور مالك دخل لكنه لسه مبدأش المحاضرة..
آيات اول لما شافته قدامها اتكلمت بتوتر: انا اسفه يا دكتور علي التأخير ممكن ادخل؟
مالك هز راسه بالايجاب وسمح لها بالدخول..
دخلت آيات وقعدت جنب بنت زميلتها ومالك كان بيبصلها باهتمام وبدأ المحاضرة وكان مركز بعيونه مع آيات وهي اتوترت من نظراته وبصت قدامها بشرود وهي بتفكر في عامر وبتفتكر نظراته ليها اللي كانت كلها حب وحنان وصوته وكلامه وضحكته وغضبه ، كل حاجة فيه ومش قادرة تنكر انه وحشها وكل يوم بيعدي علي فراقهم وجعها بيزيد جواها ومش قادرة تصدق ان عامر قدر يقسي عليها للدرجة دي..!!
الدموع لمعت في عينيها وفاقت من شرودها على صوت دكتور مالك.
مالك كان ملاحظ شرودها في المحاضرة وهو بيتكلم عن الامتحانات اللي قربت وطلب من كل الطلاب يركزوا اكتر الفترة دي ورفع صوته اكتر عشان تفوق من شرودها وقال بسخريه: وياريت بلاش خروجات كتير مع أصحابنا الفترة دي والقعده في الكافيهات إللي ملهاش اي لازمة.. والأفضل نركز في مستقبلنا.
آيات اتصدمت من كلامه لان عيونه كانت مركزة معاها وكأنه بيوجه الكلام ليها.
بعد انتهاء المحاضرة كل الطلاب خرجوا وكان مالك لسه واقف مكانه.
آيات قربت منه ووقفت قدامه واتكلمت بغيظ مكتوم: دكتور مالك حضرتك كنت تقصدني انا ب اخر كلام قولته؟
مالك بصلها بعمق وقال: الكلام كان موجه للكل يا انسه!!
ردت آيات: انا مش مقضيه وقتي في خروجات ملهاش لازمة يا دكتور انا مركزة كويس جدا.
مالك: اه القعدة في الكافيهات بتقوي التركيز فعلا!
آيات بضيق: صحبتي فرحها قرب وانا بساعدها تشتري الحاجات إللي نقصاها وكنا في الكافيه بنرتاح وروحنا على طول يعني انا مش مقضياها في الكافيهات زي ما حضرتك فاكر.. انا بس نفسي افهم حاجة..حضرتك مستقصدني ليه؟
مالك بص لها بعمق للحظات ومردش عليها وسابها ومشي وآيات اتغاظت منه اكتر وهمست لنفسها : مغلطش لما قولت عليه مغرور ورخم.
اما هو ابتسم اول لما بعد عنها لأنها بررت له سبب وجودها في الكافيه.
بعد مرور أسبوع في المطار.
شريف ابتسم اول لما شاف عامر وميسرة كانت راجعه شكلها متغير وجسمها نحيف جدا وواضح عليها التعب وكانت سانده على ايد عامر..
قرب منهم شريف بسعادة وضم خالته وزعل لما شاف حالتها وكأنها كبرت 20 سنه فوق عمرها..
ضم عامر باشتياق وقاله وهو بيضحك: لو مكنتش جيت مكنتش هعرفك طول عمري.
عامر ابتسم وضمه هو كمان: وانا مقدرش محضرش فرحك.
اتكلمت ميسرة وهي بتبتسم: اخيرا جه اليوم اللي هشوفك فيه وانت عريس يا شريف.. طمني ميرفت عامله ايه اكيد قلبها بيرقص من الفرحة بيك.
اتكلم شريف بسعادة: فرحتها برجوعكم أكبر يا خالتي.. خلونا نروحلها هي مستنياكم على نار.
واخد شريف ايد خالته وساعدها تركب العربيه ووقف جنب عامر وقاله: مصر نورت.. أكيد وحشتك اوي صح؟؟
عامر بص له وسأله: هي مين اللي وحشتني ؟!
شريف ضحك وقال: أكيد مصر اومال هتكون مين!!.
عامر فهم ان شريف يقصد آيات وبص له بنظرة غامضه وقال بتحذير: حظك انك عريس ومحتاجين وشك الحلو ده من غير إصابات لحد يوم الفرح.
شريف ضحك وقال: انا غلطان كنت عايز اطمنك ان مصر بخير وأكيد انت كمان وحشتها.
عامر مردش عليه وركب العربيه وشريف ركب جمبه وهو بيضحك وكان فرحان برجعوهم.
في الشركة عند بيسان وآيات.
هاجر دخلت المكتب وهما بيتكلموا وقالت بغيظ: انتوا لسه قاعدين مفيش وقت مهندس الديكور مستنينا في الفيلا دلوقتي عشان نستلمها.
ردت بيسان بدهشة: مين نستلمها؟
هاجر: انتوا هتيجوا معايا نشوف الشغل اللي هو عمله عشان لو في حاجة عايزة تتعدل تساعدوني.
آيات: ما شريف هيكون معاكي يا بنتي.
هاجر مردتش تقولهم ان شريف راح المطار يستقبل عامر عشان آيات متتوترش وقالت: شريف عنده شغل مهم النهاردة.. قوموا يلا بسرعه مش هنتأخر.
آيات وبيسان بصوا لبعض وقاموا معاها وخرجوا من الشركة.
في بيت ميرفت مامت شريف.
كانت فرحانه برجوع اختها وابن اختها وكانت مشتاقه تشوفهم.
اول لما شافت ميسرة اتصدمت من الحالة اللي وصلت لها وبكت ميرفت وهي بتضمها.
ميسرة هي كمان كانت بتبكي في حضن اختها بندم على كل الاخطاء اللي اخطأتها في حقهم.
عامر كان واقف يبص عليهم بحزن وبيفتكر كلام الدكتور عن حالة امه انها لسه مش مستقرة وممكن يحصلها انتكاسة في أي وقت وانه لازم يهتم بيها طول الوقت ومتبقاش لوحدها ابداا..
شريف حط أيديه علي كتف عامر بدعم وقاله: متقلقش ان شاء الله هتبقى كويسه.
عامر هز راسه بالايجاب وقرب من خالته سلم عليها وضمها باشتياق وقعدوا كلهم مع بعض وبعد تبادل السلام والكلام بينهم عن الأحوال وحالة ميسرة الصحية والسنه اللي ميسرة قعدتها في المستشفى تتعالج وعامر كان معاها طول الوقت لحد ما حالتها اتحسنت واتعافت بالكامل.
عامر سأل شريف عن الشغل وامجد وشريف قاله: أمجد في الفيلا بتاعي دلوقتي بيستلمها من مهندس الديكور لاني قولتله اني هاجي أخدك من المطار ومش هكون فاضي.. إيه رأيك تيجي معايا تسلم عليه وبالمره تشوف الفيلا بعد ما جهزت وتقولي رأيك.
عامر ابتسم وقال: ماشي يلا بينا لانه وحشني وكمان شوارع القاهرة وحشتني.
شريف بص له بعمق وقال: يعني امجد وشوارع القاهرة بس اللي وحشوك؟
عامر بص ل شريف بغضب وميسرة اتوترت وبصت ل أختها.
شريف اتوتر من نظرات عامر الغاضبه وقال: خلاص يا عم هتحرقني بنظراتك دي انا قصدي على الشركة! معقول الشركة والشغل مش وحشينك!
رد عامر بجمود: لا لاني عارف ان انت وامجد قد المسؤلية والشغل ماشي تمام هنا.
اتكلم شريف بتوتر: طب يلا خلينا نمشي عشان نلحق مهندس الديكور في الفيلا.
خرجوا هما الاتنين في طريقهم للفيلا.
ميسرة بصت ل ميرفت بحزن وسألتها: متعرفش حاجة عن آيات!؟
ردت ميرفت: آيات كويسه الحمدلله وبتيجي تزورني هنا من وقت للتاني لانها مشغوله بالجامعه والشغل بس طول الوقت وهي دايما تطمن عليا.. بنت اصول صحيح وابنك خسرها!
اتكلمت ميسرة بحزن: انا السبب في كل اللي حصلهم.. عامر أتغير اوي يا ميرفت.. مبقاش عامر ابني بتاع زمان.. حاسه ان قلبه مات ومش عارف يرجع زي الأول.
ردت ميرفت بثقة: ان شاء الله هيرجع زي الأول يا ميسرة هو محتاج وقت.. الوقت بيعالج كل الجروح.. المهم انتي تعقلي وكفايه اللي حصل بسبب تهورك.
ميسرة: توبه.. انا خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا غير سعادة ابني.
ميرفت من قلبها: ربنا يسعده ويريح قلبه.
داخل الفيلا.
وصلت هاجر بعربيتها وكان معاها بيسان وآيات ودخلوا الفيلا وكان موجود امجد مع اتنين مهندسين.. الأول كان مهندس الديكور (اسمه عادل) وكان معاهم مهندس مالك (دكتور آيات في الجامعة) ويبقى صديق مقرب ل عادل وموجود معاه وقت تسليم الفيلا عشان عادل ياخد رأيه في شغله لانه كان عامل شغل جديد ومختلف في ديكورات الفيلا.
بيسان اول لما شافت امجد اتوترت جدا وآيات لما شافت الدكتور مالك استغربت وهاجر همست لها بصوت منخفض: ايه ده مش ده الدكتور المز بتاعك؟
آيات بصتلها بطرف عينيها بغيظ واول لما قربوا منهم رحب بيهم امجد وكانت عينيه على بيسان وهاجر سلمت على عادل مهندس الديكور اللي عرفهم على صديقه المقرب المهندس مالك.
مالك ابتسم وقال: أهلا يا آيات ازيك.
اتكلم امجد بدهشة: هو انتوا تعرفوا بعض؟
اتكلم مالك بأبتسامة: آيات طالبه عندي في الجامعة.
عادل مهندس الديكور صديقه ابتسم وقال: ايه الصدفه الجميله دي.. طب كويس تسمحلنا ناخد رأي الطالبه بتاعك في شغلنا المتواضع يا باشمهندس.
مالك ابتسم وآيات قالت بتوتر: أكيد دكتور مالك مش هيقتنع برأيي لانه تقريبا مش مقتنع ان انا هكون مهندسة اساسا.
مالك ابتسم وقال: مين قال كده..! انا مقتنع انك هتكوني اشطر واحسن مهندسة.
امجد عيونه كانت على بيسان ومش مركز مع كلامهم أبدا وبيفكر جواه انه لازم يتكلم معاها ويحط حد لبعادهم عن بعض إللي مش لاقي له اي تفسير او سبب وخصوصا انه كل مره بيشوف فيها بيسان بيشوف الحب في عيونها لكنه حاسس ان في حاجز بينهم وبيسان طول الوقت بتبعد عيونها عنه.
بيسان كانت واقفه متوتره من نظرات امجد ليها وبتفكر في طريقه تهرب بيها من قدامه.
وهاجر كانت مركزه جدا مع كلام مالك ونظراته ل آيات وحاسه ان في حاجة في قلب مالك اتجاه آيات.
اتكلمت آيات بستغراب وهي بترد على مالك: انا اسفه بس دايما بحس ان حضرتك مستقصدني عشان كده قولت ان حضرتك مش هتقتنع برأيي.
رد مالك عليها: ممكن فهمتي اهتمامي غلط.. انا بهتم بس بالطلبه اللي بشوفهم هيكون لهم مستقبل كبير.
آيات اتفاجأت من كلامه وبيسان اتوترت اكتر من نظرات امجد وتركيزه معاها وبعدت عنهم بخطوات مرتبكه وكأنها بتتفرج على ديكور الفيلا.. امجد استأذن منهم وراح ورا بيسان ومهندس الديكور طلب من هاجر انها تروح معاه على المطبخ عشان تشوف التعديلات اللي عملها.
آيات ومالك وقفوا لوحدهم ومالك كان بيبص ل آيات وهي متوتره جدا وقالت: انا فعلا كنت فاهمة اهتمام حضرتك غلط وكنت فاكره انك مستقصدني.
اتكلم مالك وهو بيبتسم: لو هستقصدك هيكون في الخير متقلقيش.. هي العروسة صحبتك ؟ متهيألي هي نفس اللي كانت معاكي في الكافيه.
ردت آيات بأبتسامة: اه هي.. فرحها قرب واحنا مشغولين معاها الايام دي.
مالك: وايه رأيك في ديكور الفيلا؟
آيات بصت حواليها وقالت بأبتسامة: واضح ان الباشمهندس عادل بيحب شغله وعنده ذوق راقي جدا.
اتكلم مالك وهو بيضحك: طب بلاش تمدحي فيه اوي كده عشان هيشوف نفسه علينا.
آيات ضحكت هي ومالك وفي نفس الوقت ده كان شريف وصل الفيلا ومعاه عامر ودخلوا الفيلا وكانت آيات واقفه مع مالك وبيضحكوا.
عامر اول لما شاف المشهد ده قدامه اتجمد مكانه وشريف اتصدم لما شاف آيات واقفه تضحك مع شاب ميعرفوش وواقفين لوحدهم وبص علي عامر اللي كان واضح عليه الغضب الشديد وهو شايف شاب واقف مع آيات وبيبصلها بأعجاب وهي بتضحك بخجل.
في الجانب التاني كان واقف امجد قدام بيسان واتكلم معاها بغضب: نفسي اعرف انتي ليه بتهربي مني؟
ردت بيسان بتوتر: انا مش بهرب.
رد امجد بغضب: اومال اسميه ايه كل ما اقرب ان علاقتنا تبقى رسميه تهربي!
ردت بيسان بحزن: انا بعمل كده لمصلحتك.
امجد بدهشة: يعني ايه بتعملي كده ل مصلحتي؟ انتي شايفه ان من مصلحتي اننا منبقاش مع بعض؟؟
بيسان بصت له بحزن وقبل ما تتكلم شافت عامر اول لما دخل الفيلا وشاف آيات واقفه مع مالك وقالت ل امجد: هو عامر رجع!!
امجد اتفاجئ هو كمان بوجود عامر وشاف نظراته الغاضبه اتجاه آيات ومالك.
آيات وهي بتضحك شافت عامر فجأة قدامها واتصدمت لدرجة انها فكرته خيال مش حقيقه، للحظة حست ان قلبها وقف وكل جسمها اتجمد ووشها شحب من شدة الصدمة..
مالك لاحظ ان ملامح وشها اتغيرت فجأة ووشها شحب بشدة .. سألها بقلق: آيات انتي كويسه؟
بصت ل مالك وهي لسه مصدومة وهزت راسها بـ لا ومالك قلق عليها اكتر وبعفويه مد أيديه ليها وقالها: تعالي اقعدي ارتاحي هنا.
في اللحظة دي جن جنون عامر وبدون ما يفكر اتحرك بخطوات سريعة يقرب منهم.
امجد وبيسان وشريف كلهم فاقوا من صدمتهم مع خطوات عامر إللي كان واضح عليه الغضب...