تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ملك ابراهيم
أعتذر لك يا أخي.. كل ما حدث لك كان بسببي.
ظهر حارس تاني ورا يوسف وكان هيضرب نار على يوسف، لكن عامر شافه واتحرك بسرعة عشان يحمي أخوه.
جيسيكا خرجت سلاح من ملابسها وضربت على الحارس قبل ما يطلق نار على عامر وأخوه، والحارس وقع قدام عينيهم.
عامر ويوسف بصوا لـ جيسيكا اللي كانت رافعة سلاحها بثبات بعد ما أطلقت نار على الحارس، وقالت:
"أنا من دعوت أصدقاء يوسف للحفل حتى يخبروه ويأتي لمساعدتك على الهرب."
عامر بص لها بدهشة، وجيسيكا كملت كلامها وقالت:
"كنت أعلم أنهم يريدون التخلص مني بعد حصولهم على المال، وهذا ما جعلني أخاطر بكل شيء لكي أحرك من هنا."
فجأة خرجت رصاصة من مسدس الرجل اللي كان خاطف عامر واخترقت جسم جيسيكا. ظهر هو ورجال حراسته.
واتكلم بغضب:
"كنت أعلم أنك خائنة يا جيسيكا."
جيسيكا وقعت على الأرض والسلاح بتاعها وقع جنبها. عامر وقف قدام أخوه عشان يحميه، أول ما نفس الرجل اتكلم معاه وقاله:
"وأنت أيها الشاب الصغير تعتقد أنك تستطيع الدخول إلى هنا وتذهب وأنت مازلت على قيد الحياة!"
عامر وقف قدام أخوه عشان يحميه ورد هو بقوة:
"أنت تريد المال وأنا موافق، ولكن اتركنا أنا وأخي نذهب من هنا."
الرجل ابتسم بثقة. عامر كان واقف قدام يوسف عشان يحميه.
وفجأة ظهر رجل الشرطة اللي كان متنكر في لبس الخدم ورفع سلاحه وطلب من كل الموجودين أنهم يستسلموا ويتركوا السلاح.
وفي أقل من لحظة دخل عدد كبير من رجال الشرطة وقبضوا على كل الموجودين.
ويوسف كان حاسس بالأمان وأخوه الكبير مستعد يضحي بنفسه عشانه ووقف قدامه عشان يحميه.
عامر بص لـ سيف وضمه. سيف قاله باعتذار:
"أعتذر منك يا أخي.. لقد خدعوني وتسببت في أذيتك."
عامر ابتسم وقاله باللغة العربية:
"المهم أنك كويس."
يوسف فهم الكلام لأن والده ووالدته كانوا بيتكلموا عربي قدامه دايماً وابتسم.
الظابط قرب منهم وطلب منهم يتحركوا معاهم بسرعة من المكان.
في شقة كوكو.
عزيز كان متقن دوره ونايم على السرير وبيمثل أنه تعبان. وكان في محلول طبي متعلق جنبه وأدوية كتير. وكل التجهيزات اللي حواليه تقنع أي شخص أن ده مريض حقيقي وحالته صعبة.
ميسرة دخلت مع ميرنا واتصدمت لما شافته في الحالة دي.
عزيز كان بيتكلم بصوت متقطع وكأنه مش واعي وبدأ يقول كلام كتير هو مجهزه.
"ميسرة.. مراتي ميسرة حبيبتي فين؟ هاتولي ميسرة.. قولولها أني مقدرش أعيش من غيرها.. الموت عندي أرحم من فراقها.. أنا عايز مراتي... هاتولي ميسرة."
ميرنا بكت وقالت لها:
"أهو على الحال ده يا طنط وأنا مش عارفة أعمله إيه! أنا خايفة على بابا أوي ومليش غيره في الدنيا بعد ما طردتينا من بيتك."
ميسرة حست بالذنب وضمت ميرنا وقالت لها:
"متزعليش يا حبيبتي."
عزيز اتكلم مرة تانية وهو مغمض عينيه:
"ميسرة فين؟ مراتي فين؟"
ميسرة قربت منه وحطت أيديها على صدره وهي حزينة عليه ومتأثرة وقالت له:
"أنا جنبك أهو يا عزيز قومي طمنيني عليك."
عزيز مسك أيديها وكأنه خايف أنها تسيبه وقال برجاء:
"متسيبنيش يا ميسرة.. أنا أموت لو بعدتي عني.. أنتِ الست الوحيدة اللي أنا حبيتها واتمنتها في حياتي.. أنتِ مراتي وشريكة حياتي ارجعلي."
كلام عزيز أثر في ميسرة وقالت له بعتاب:
"أنت اللي عملت فينا كده يا عزيز.. أنت اللي..."
قاطعها عزيز عشان متكملش كلامها وتلومه وتفتكر اللي هو عمله وقال لها:
"أنا كنت فاكر أن أنا بعمل كده لمصلحتك بس خلاص أوعدك أني مليش دعوة بـ عامر ولا بـ مراته.. أنا مش عايز غيرك أنتِ في حياتي."
ميسرة فرحت بكلامه ليها وابتسمت. وميرنا خرجت من الغرفة وسابتهم لوحدهم.
عزيز حاول يقعد على السرير وهو بيمثل أنه بيتألم من قلبه. وميسرة ساعدته وهو مسك أيديها وقال لها:
"أوعديني أنك تفضلي معايا لآخر العمر.. أنا مش هقدر أعيش في الدنيا دي من غيرك."
ميسرة خجلت من كلامه الرومانسي بالنسبة لها وقالت له:
"أوعدك يا حبيبي.. بس أنا مش هقدر أرجع معاك البيت قبل ما أطمن على عامر ويرجع.. مش هقدر أسيب آيات لوحدها."
عزيز اتكلم معاها برجاء:
"ليلة واحدة بس يا ميسرة محتاجك جنبي فيها."
ميسرة ابتسمت بخجل وقالت له:
"ماشي يا عزيز خليها بكرة أكون عرفت آيات أني مش هقدر أنام في الفيلا معاها الليلة دي."
عزيز قبل أيديها وقال لها:
"أنا هعد الساعات لحد الليلة دي.. وحشتيني أوي يا ميسرة."
ميسرة ابتسمت بخجل. وعزيز سألها بخبث:
"يعني أنا كده هفضل هنا في شقة كوكو لحد بكرة؟"
ردت ميسرة:
"لا طبعاً يا حبيبي أنت هترجع بيتنا أنت وميرنا من النهاردة."
عزيز فرح من جواه بنجاح خطته وقال لها:
"بس أنا مش عايز أرجع بيتك تاني يا ميسرة.. أنتِ في لحظة غضب رميتيني أنا وبنتي في الشارع.. أنا هفضل هنا عند كوكو لحد ما أشتري بيت بفلوسي."
ميسرة بحزن:
"مفيش فرق بيني وبينك يا عزيز وبيتي هو بيتك."
عزيز:
"ما أنتِ زمان أول ما اتجوزنا قولتيلي نفس الكلام ده وفي لحظة غضب طردتينا أنا وبنتي وأنا راجل عندي كرامة ومقبلش أني أعيش في بيت مراتي وكل ما نزعل مع بعض شوية تطردني من بيتها!"
ميسرة بزعل:
"خلاص متزعلش يا عزيز وقولي إيه اللي يرضيك وأنا هعمله؟"
رد عزيز بخبث:
"اللي يرضيني هقولك عليه بس مش دلوقتي.. لما نكون لوحدنا."
ميسرة بدهشة:
"ما إحنا لوحدنا أهو يا عزيز؟"
عزيز:
"قصدي لما نبقى في أوضتنا لوحدنا."
ميسرة ابتسمت بخجل وقالت له:
"طب أنا هقوم دلوقتي عشان أرجع الفيلا وبكرة نتقابل في بيتنا."
عزيز:
"وأنا هستناكي في بيتنا على نار يا حبيبتي......"
خارج الغرفة اللي عزيز وميسرة كانوا قاعدين يتكلموا فيها.
كوكو كان قاعد على الكنبة براحة وبيتفرج على التلفزيون وبياكل في طبق فاكهة.
وميرنا رايحة جاية قدامه بقلق وخايفة أن باباها ميقدرش يقنع ميسرة أنها ترجع له.
كوكو زعق فيها:
"كفاية بقى اقعدي في مكان وترتيني.. امتى هتمشوا من هنا بقى وأعيش في شقتي براحتي."
ميرنا قربت منه وهي متوترة وقالت:
"تفتكر بابا هيقدر يقنع طنط ميسرة ترجع له تاني؟"
كوكو وهو بياكل فواكه:
"اطمني يا بيبي ميسرة هترجع له عشان هي عبيطة."
ميرنا شهقت بصدمة:
"وطي صوتك يا كوكو هتسمعنا!"
كوكو بلامبالاة وزعيق:
"أنتوا مش عايزينني أتكلم براحتي في بيتي كمان."
ميسرة خرجت مع عزيز على صوت زعيق كوكو وقالت بدهشة:
"بتزعق ليه يا كوكو؟"
ميرنا كتمت فم كوكو عشان ميتكلمش ويفضحهم وقالت لها:
"مفيش يا طنط أصل كوكو مضايق لأننا بقالنا أيام كتير هنا في بيته وهو عايز يقعد على راحته!"
كوكو كان بيحاول يتكلم وهو بيبعد إيد ميرنا من على فمه، لكن عزيز اتكلم هو مع ميسرة وقال لها:
"أنتِ عارفة جنان كوكو.. من يوم ما قعدنا عنده وهو مضايق."
ميسرة ضحكت وقالت له:
"خلاص يا كوكو متضيقش هما هيرجعوا بيتنا تاني."
ميرنا بعدت عن كوكو وجريت على ميسرة وقالت بحماس:
"بجد يا طنط؟"
ميسرة بابتسامة:
"أه يا حبيبتي بجد."
أتكلم كوكو بغضب:
"طب يلا يا ميسرة خديهم من بيتي وخلصوني بقى."
ميسرة ضحكت وقالت لـ ميرنا:
"يلا يا حبيبتي تعالوا ارجعوا بيتكم."
ميرنا بصت لـ باباها اللي غمز لها بثقة. وميسرة كانت فرحانة بكلام عزيز وتغزله فيها.
في قسم الشرطة.
والد عامر والمحامي بتاعه وعامر وأخوه يوسف وشخص مسؤول من السفارة.
كلهم كانوا موجودين في نفس المكان. واتكلم مسؤول من الشرطة وقال لهم:
"أريد أن أطمئنك أن هذه العصابة ليست تابعة للمافيا. تخصصوا في السرقة والاحتيال واستغلوا الشباب."
يوسف خفض وشه بحزن وقال:
"تعرفت على جيسيكا من خلال أصدقائي وأخبرتها بأسرار عائلتي. لم أكن أعلم أن كل هذا سيحدث!"
رد الظابط:
"من السيء أن تخبر أي شخص غريب بأي شيء خاص عنك أو عن عائلتك.. كانت مهمة جيسيكا هي اختيار الضحية من عائلة ثرية واستدراجها حتى يجد نفسه متهماً في قضية ما وهم وحدهم من يستطيع إطلاق سراحه. طلبوا من والدك مبلغاً كبيراً من المال مقابل إطلاق سراحك واعتقدوا أن والدك سيعطيهم المال ويطلق سراحك، وستكتمل المهمة، لكن ظهور أخيك عامر ورفضه التفاوض معهم جعلهم يخططون لشيء آخر وهو خطفه وإجباره على دفع المال. ولحسن الحظ أنهم ليسوا محترفين في عمليات الاختطاف."
اتكلم عامر بدهشة:
"لكنني أيضاً لا أفهم ما إذا أقاموا الحفل لمساعدتي على الهرب أم من أجل ماذا، وهل كانت جيسيكا تساعدنا حقاً!"
مسؤول الشرطة:
"تعتبر جيسيكا من أهم أعضاء العصابة، لكن ربما حدث خلاف بينهما وقرر كل منهما التخلص من الآخر. ربما حاولت مساعدتك أو أرادت التمرد على شركائها وأخذ المال منك وتركهم."
والد عامر:
"لا يهم ماذا أرادوا. المهم أن أولادي الاثنين معي بخير والحمد لله."
عامر ويوسف بصوا لبعض وابتسموا. والمحامي قال لهم:
"يمكنك أن تذهب وتسترخي بينما أنا سأكمل بقية الإجراءات معهم."
اتكلم والد عامر باللغة العربية:
"عامر أنت هتيجي معانا البيت مفيش أوتيل تاني."
عامر أتكلم بتعب:
"أنا محتاج أغير لبسي ده ضروري وأكلم أمي وآيات وشريف أطمنهم."
رد المحامي عليه:
"أنا كنت على تواصل مع المحامي بتاع حضرتك في مصر وكنت بطمنهم باستمرار."
عامر بص للمحامي وقاله:
"طيب ممكن متعرفهمش أي حاجة من اللي حصل لأني بفكر أفاجئهم بكرة وأرجع مصر."
المحامي:
"تحت أمرك."
والد عامر:
"أنا خدت شنطتك من الأوتيل وعندي في البيت خلينا نروح عشان ترتاح."
في مكان مخصص للسهر.
كان علاء قاعد على بار وبيشرب الكأس على مرة واحدة وهو مش قادر ينسى اللي آيات عملته معاه.
قرب منه صاحب الشركة المنافسة لـ شركة عامر وحط إيديه على كتفه وسأله:
"إيه علاء اختفيت فين من امبارح ومش بترد على تليفونك؟"
علاء بصله وشرب كاس تاني وحط الكاس قدامه بغضب.
صاحب الشركة بصله بدهشة وسأله:
"إيه اللي حصل؟"
رد علاء وهو بيشرب كاس تاني:
"بس يا مختار متفكرنيش باللي حصل.. البت مسحت بكرامتي الأرض."
مختار قعد قدامه على البار وسأله بفضول:
"بنت مين؟"
علاء رمى الكاس من إيديه على الأرض واتكسر على الأرض وقال بغضب:
"بس ورحمة أمي لأكون مندمها على اللي عملته وهخليها توطي تبوس جزمتي كمان."
مختار اتصدم من شدة غضب علاء وسأله:
"طيب فهمني إيه اللي حصل ومين دي؟"
علاء بص على كاس تاني كان قدامه وبدأ يحكي لـ مختار اللي حصل معاه في شركة عامر الجارحي.
مختار بص لـ علاء وقال بصدمة:
"معقول مراته عملته فيك كده!! أنت مش كنت بتقول أنها عيلة صغيرة و...."
قاطعه علاء بغضب:
"أنا هتجنن.. بس وحياة جوزها اللي هي بتتحامى في اسمه لأكون كاسرها قدام نفسها قبل ما أكسرها قدام الناس."
مختار بقلق:
"تقصد إيه مش فاهم؟ أنت بتفكر في إيه بالظبط! .. دي مرات عامر الجارحي.. يعني أي غلطة معاها مش هتعدي على خير."
علاء شرب كاس وقال بإصرار:
"وهو فين عامر الجارحي!! سيبني بس أرتبها في دماغي وأعرف هدخلها إزاي لأنها مش بتتحرك من مكان دلوقتي غير ومعاها حرس."
مختار بصله بقلق وقال:
"واضح أنك مش ناوي تعديها.. ربنا يستر."
صباح اليوم التالي.
آيات وقفت في الغرفة بتاع عامر وفتحت خزانة الملابس الخاصة بيه وأخدت قميص من لبس عامر وضمته لحضنها وهمست هي وبتستنشق ريحته:
"وحشتني أوي.. أنا عارفة أنك هترجع بس أنا تعبت من غيرك وحاسة أني تايهة في الدنيا وأنا لوحدي..."
وقفت قدام المرايا تصفف شعرها وافتكرت مواقف كتير بينهم وهمست:
"حاسة أننا مش مكتوب لنا نتجمع مع بعض.. أنا عشت خمس سنين مستنياك ولما صدقت أني ألاقيك.. مش هستحمل خمس سنين زيهم."
اتنهدت بتعب وأخدت الحجاب بتاعها وحطته على شعرها:
"الأيام في بعدك بتكون شبه بعض.. بس أنا مش ههرب تاني يا عامر.. هستناك وأنا متأكدة أنك هترجع."
سمعت صوت خبط على الباب وسمحت بالدخول.
دخلت ميسرة وهي متوترة:
"صباح الخير يا آيات.. عاملة إيه؟"
آيات بابتسامة:
"الحمد لله كويسة."
ميسرة:
"هو المحامي مكلمكيش.. مفيش أخبار عن عامر؟"
آيات بحزن:
"لا مكلمنيش.. بس إن شاء الله خير.. أنا متأكدة أن عامر هيرجع."
ميسرة كانت متوترة ومش عارفة إزاي هتقولها أنها هتبات الليلة دي عند عزيز. وقالت بارتباك:
"هو أنتِ هتروحي المستشفى عند شريف وميرفت النهاردة؟"
ردت آيات:
"للأسف مش هقدر أروح النهاردة لأن عندي أكتر من اجتماع في الشركة وباشمهندس أمجد صاحب عامر هيحضر الاجتماعات معايا وبعدها هنروح موقع تحت الإنشاء أتابع الشغل هناك."
ميسرة هزت راسها وقالت بتوتر:
"أصل.. أصل أنا كنت بفكر أبـات الليلة دي مع ميرفت في المستشفى وفي نفس الوقت مش عايزة أسيبك لوحدك!"
ردت آيات بابتسامة:
"أنا عندي شغل طول اليوم النهاردة ويدوب هرجع على النوم يعني حضرتك متقلقيش عليا وكمان في حرس على الفيلا أطمني."
ميسرة ابتسمت بسعادة وقربت من آيات وضمتها وقالت لها:
"شكراً يا حبيبتي وخلي بالك من نفسك."
وخرجت ميسرة من غرفة آيات. وآيات كانت مستغربة سبب فرحتها أنها هتبات في المستشفى مع أختها!!
في المطار.
عامر وقف يودع والده وأخوه يوسف اللي كان حزين أن عامر مسافر. ووعده أنه أول ما ينتهي من دراسته الجامعية هيفكر في الرجوع لـ مصر هو ووالده ووالدته.
عامر ودعهم وركب الطيارة وهو متلهف لرؤية آيات. وقرر أنه ميكلمش أي حد في مصر قبل ما يرجع ويفاجئهم!
في المساء قدام فيلا الجارحي.
علاء كان راكن عربيته في مكان قريب من بوابة الفيلا. وكان في بنت قاعدة جنبه من البنات اللي هو متعود يسهر معاهم. وكانت لابسة ملابس شبه عارية وضيق جداً وصبغة شعرها باللون الأحمر الناري.
البنت اتكلمت بملل:
"إحنا هنقضي السهرة هنا ولا إيه!! إيه الملل ده؟"
علاء كان مركز بعينيه على بوابة فيلا الجارحي ومنتظر رجوع آيات عشان ينفذ خطته بمساعدة البنت اللي معاه في العربية.
بعد دقائق قليلة أمجد وصل بعربيته قدام الفيلا. وآيات كانت معاه في العربية. واتكلمت معاه بامتنان:
"شكراً يا بشمهندس أمجد أنا تعبتك معايا طول اليوم النهاردة."
أمجد بابتسامة هادية:
"على إيه بس يا آيات أنا معملتش حاجة.. بس برافو عليكي أنتِ فاجأتيني بنجاحك في إدارة شركة كبيرة بحجم شركة الجارحي."
آيات ابتسمت وقالت:
"الفضل لله تعالى ثم ليك.. لولا أنك رشحت لي مستشارين ثقة ساعدوني في الإدارة مكنتش نجحت."
أمجد بص على الفيلا وسألها باهتمام:
"لسه مفيش أخبار عن عامر؟"
آيات هزت راسها بحزن وقالت:
"للأسف مفيش وأنا بدأت أخاف أكتر.. كل يوم بيعدي ومفيش أخبار عنه ده بيقلقني."
أمجد هز راسه وقال:
"متقلقيش إن شاء الله هيرجع."
آيات بابتسامة:
"إن شاء الله."
ونزلت من عربية أمجد وهي بتبتسم وتشكره.
علاء اتكلم بسخرية أول لما شافها نازلة من عربية أمجد وبتبتسم:
"الله.. ما أنتِ مقضياها أهو.. أومال عاملة فيها شريفة ليه!!!"
البنت اللي قاعدة جنبه بصتله وسألته بدهشة:
"مين دي؟"
رد عليها بغضب:
"ملكيش دعوة ويلا جهزي عشان تنفذي اللي قولته لك عليه."
البنت هزت راسها بالإيجاب. وآيات دخلت الفيلا وأمجد مشي بعربيته.
بعد دقائق قليلة نزلت البنت من عربية علاء وقربت من الفيلا ووقفت قدام الحرس اللي بيأمنوا الفيلا. واتكلمت معاهم بدلع:
"مساء الخير."
كانوا اتنين حرس واقفين على البوابة بصولها باستغراب. وهي قالت برقة:
"مش دي فيلا المهندس عامر الجارحي؟"
رد الحارس:
"أه يا فندم."
اتكلمت بدلع:
"ممكن أقابله؟"
الحارس:
"بس الباشمهندس مش موجود."
البنت:
"طيب المدام موجودة؟"
الحارس:
"أيوة يا فندم."
البنت:
"طيب ممكن تقولها أني عايزة أقابلها بخصوص المهندس عامر."
الحارس هز راسه بالإيجاب. وطلب من زميله يكلم آيات ويبلغها.
آيات كانت طلعت غرفتها لكنها لسه مغيرتش لبسها. والحارس كلمها وقالها أن في بنت عايزة تقابلها وبتقول بخصوص المهندس عامر.
آيات قلقت أول لما سمعت اسم عامر ووافقت تقابلها ونزلت بسرعة. والحرس سمحوا للبنت بالدخول. وهي كانت داخلة الفيلا ومركزة جداً أنها تعرف كم عدد اللي موجودين في الفيلا.
آيات أول لما شافتها استغربت من شكلها ولبسها وسألتها بدهشة:
"أهلاً بيكي.. اتفضلي.. أنتِ تعرفي عامر؟"
ردت البنت بتوتر:
"أه أنا كنت مهندسة في الشركة عنده وكنت مسافرة بقالي فترة ولما رجعت عرفت اللي حصل وجيت أطمن عليه."
آيات بصتلها بدهشة لأن البنت شكلها مكنش مريح أبداً وقالت لها:
"شكراً على اهتمامك."
البنت بصت حواليها وقالت:
"هو مفيش حد هنا غيرك أسأله عليه؟"
آيات بدهشة وغضب:
"ما حضرتك سألتيني وأنا جاوبت وبعدين مفيش حد في البيت غيري."
البنت قامت وقالت لها:
"طيب شكراً يا جميل تعبتك معايا."
آيات بصتلها باستغراب. والبنت خرجت بخطواتها المستفزة وصوت الكعب العالي اللي عمل إزعاج لـ آيات. وقالت بغيرة وغضب:
"مهندسة إيه دي!! معقول عامر يعرف واحدة من الأشكال دي!! لا أكيد لا عامر مش كده أبداً وعمره ما يكون كده!"
واتحركت آيات عشان تطلع غرفتها. لكن لفت انتباها شنطة البنت كانت موجودة على الأرض جنب المقعد اللي كانت قاعدة عليه!
آيات مسكت الشنطة وهمست باستغراب:
"دي نسيت شنطتها!!"
وكلمت الحرس وقالت لهم أن الضيفة اللي كانت موجودة دلوقتي نسيت شنطتها ولو رجعت عشان تاخدها هي موجودة في الفيلا جوه.
البنت طلعت من الفيلا بسرعة وقربت من عربية علاء اللي ركنها بعيد عن الفيلا وركبت جنبه وقالت:
"الفيلا فاضية مفيش غيرها فيها وفي اتنين حرس على البوابة الكبيرة هنا وفي اتنين على البوابة التانية."
علاء هز راسه وقال لها:
"تمام.. 10 دقايق وترجعي تسألي على الشنطة والباقي أنتِ عرفاه..."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك ابراهيم
كلمت الحرس وقالتلهم إن الضيفة اللي كانت موجودة دلوقتي نسيت شنطتها ولو رجعت عشان تاخدها هي موجودة في الفيلا جوه.
البنت طلعت من الفيلا بسرعة وقربت من عربية علاء اللي ركنها بعيد عن الفيلا وركبت جنبه وقالت: الفيلا فاضية مفيش غيرها فيها وفي اتنين حرس على البوابة الكبيرة هنا وفي اتنين على البوابة التانية.
علاء هز راسه وقالها: تمام.. 10 دقايق وترجعي تسألي على الشنطة والباقي انتي عارفاه.
البنت بتوتر: بس أنا خايفة.. حاسة إني مش هقدر أخدر الحرس دول!
علاء بغضب: انتي تنفذي اللي أنا بقولك عليه وخلاص، انتي فاهمة.
البنت هزت راسها بخوف وبعد 10 دقايق نزلت من العربية وقربت من الفيلا واتكلمت مع الحرس بدلع: أنا نسيت شنطتي جوه.
رد الحارس: آه يا فندم.. المدام كلمتنا وقالتلنا إن حضرتك نسيتي شنطتك.. ثواني هدخل أجيبها لحضرتك.
ودخل الحارس ووقف الحارس التاني قدامها.. البنت اتكلمت معاه برقة وهي بتدلع عليه بطريقتها اللي متعودة عليها والحارس كان بيبصلها بنظرات كلها لهفة لحد ما زميله رجع بالشنطة بتاعتها وقالها: اتفضلي الشنطة بتاعت حضرتك.
البنت أخدت الشنطة وقالتله: طب ممكن أشوف حاجتي اللي فيها!
الحارس باستغراب: اتفضلي براحتك.
فتحت شنطتها قدام الحرس وطلعت منها موبايل وفلوس وميكب كتير وزجاجتين برفان وقالت برقة: أنا كنت بتأكد بس إن حاجتي مظبوطة وكمان البرفيوم بتاعي ريحته مبقتش موجودة وعايزة أحط تاني لأن عندي حفلة وهنسهر للصبح.
الحرس بصوا لبعض وضحكوا لأن البنت بالنسبة لهم شخصيتها غريبة وفتحت زجاجة برفان وقالت: أنا محتارة أحط من دي ولا من دي!
وحطت على أيديها برفان من الزجاجة الأولى وقالتلهم: شم كده ده ريحته حلوة؟
الحارس الأول شم والحارس التاني بعده وقالولها: ريحته حلوة أوي.
أخدت الزجاجة التانية وقالتلهم: بس ده بقى ريحته أجمد، شموا كده.
وطلبت منهم إن كل واحد فيهم يمد إيديه عشان تحطله عليها رشة برفان ويقولها رأيه وفعلاً الاتنين حطوا إيديهم قدامها وهي رشت على إيديهم وقالتلهم: شموه كويس بقى وقولولي رأيكم.
الاتنين الحرس شموا البرفان اللي رشّته على إيديهم والاتنين بدأوا يغيبوا عن الوعي لأن اللي البنت رشّته كان مخدر قوي جداً.
البنت ابتسمت بثقة وقالت: الله على دماغك يا علاء وبرافو عليا.
الاتنين الحرس غابوا عن الوعي في لحظات والبنت اتصلت بسرعة على علاء وقالتله: الدار أمان.
علاء: طب سيبيهم وروحي بسرعة البوابة التانية واشغلي الاتنين اللي عليها على قد ما تقدري.
البنت: أنا خايفة ننكشف لو حسوا بحاجة!
علاء: خايفة من إيه، انتي هتقفي تسأليهم عن أي عنوان وتشغليهم على قد ما تقدري وأنا مش هتأخر جوه.
البنت بخوف: حاضر هعمل اللي انت عايزه وربنا يستر بقى.
وفعلاً خرجت من الفيلا بسرعة واتجهت للبوابة التانية ووقفت تسأل الاتنين الحرس اللي واقفين عليها عن عنوان بعيد عن المنطقة السكنية اللي هما فيها والحرس كانوا بيحاولوا يساعدوها!
علاء نزل من عربيته ودخل الفيلا والاتنين الحرس كانوا نايمين على الأرض والبنت مع الاتنين الحرس اللي عند البوابة الخلفية وقدرت فعلاً تشغلهم وكانوا مركزين معاها.
أول لما علاء دخل من البوابة الرئيسية للفيلا دور على الباب الخلفي المخصص للخدم ودخل منه.
جوه الفيلا كانت آيات في غرفة عامر اللي بقت بتنام فيها وكانت لسه واخدة شاور وخارجة من الحمام ولبست إسدال عشان تصلي قبل ما تنام.
علاء أول لما دخل الفيلا كان متوتر وخايف إن حد يشوفه لكن غضبه من اللي آيات عملته فيه كان عامي عينيه وقلبه ومستعد يخاطر بأي حاجة عشان ياخد حقه من آيات ويكسرها ويذلها قدامه.
طلع الدور العلوي في الفيلا وهو مش عارف هيلاقيها في أي غرفة!! وبدأ يفتح أبواب الغرف بهدوء وبدون صوت.
آيات كانت في غرفة عامر وساجدة على سجادة الصلاة وبتدعي لعامر وبتشكي لربها كل الوجع والحزن اللي في قلبها وبتدعي إن عامر يرجع لها بالسلامة.
علاء فتح غرفتين وكانوا فاضيين وفتح الغرفة التالتة بهدوء واتفاجئ بآيات وهي ساجدة على الأرض وبتعيط..
قلبه ارتجف لما شافها بتصلي وساجدة وبتعيط في السجود.. مقدرش يدخل وكان حاسس كأن في حاجز بينه وبينها مش قادر يتخطاه!.. وقف مكانه متجمد للحظات وبعدين افتكر لما طردته من الشركة وأهانته والنار اشتعلت في قلبه مرة تانية ودخل الغرفة ووقف وراها وهي ساجدة ولسه مكملة في دعائها ومش حاسة بيه.
في نفس الوقت ده كان عامر في طريقه من المطار للفيلا.
آيات انتهت من الصلاة وأول لما سلمت لقت لصق قوي اتحط على فمها ومسدس في ضهرها وصوت علاء بيقولها: حرمًا... طولتي في الدعاء أوي وإحنا معندناش وقت!
آيات جسمها كله اتجمد لما سمعت صوته وحست بالمسدس في ضهرها وعلاء كمل كلامه وهو بيربط أيديها وقال: لو فكرتي تصرخي أو يطلع لك صوت هي طلقة واحدة وهخلص عليكي والمسدس ملوش صوت يعني محدش هيحس بيكي أصلاً!
آيات قامت من على سجادة الصلاة وهي تحت تهديد السلاح اللي في إيد علاء وبصتله بصدمة وقالتله بصوت مكتوم من اللصق اللي على فمها: إنت إزاي دخلت هنا؟
رد علاء بثقة: أنا أقدر أدخل أي مكان في أي وقت.. واضح إنك مش عارفة أنا مين وأقدر أعمل إيه.
آيات كانت خايفة ومرعوبة من جواها لكنها حاولت تظهر قدامه قوة مزيفة وسألته بصوت مكتوم: إنت عايز إيه؟
رد علاء بسخرية: مش انتي قولتيلي أبعت لك فاتورة حسابك على البيت.. أهو أنا جيت لك البيت بنفسي عشان تدفعي الفاتورة...
وسكت وهو بيبصلها من فوق لتحت واتكلم فجأة وقالها: اقلعي....
آيات اتصدمت ورجعت بجسمها للخلف وعلاء كان رافع السلاح في وشها وقال بتهديد: بقولك اقلعي.. ولا مش هتعرفي أجي أقلعـ.ك أنا.
آيات كانت هتموت من الخوف وقالت بصوت مكتوم: إنت أكيد مجنون!!
علاء بغضب: مجنون ليه.. عشان باخد حقي منك!! ماهو مش حتة عيلة زيك اللي تهزقني وأسيبها.. أنا لازم أكسرك قدامي وقدام نفسك.. ولآخر مرة هقولك اقلعي كل هدومك.. هاخد لك كام صورة بس مش هعمل حاجة متخافيش.
آيات اتجننت لما قالها كده وحاولت تصرخ بكل صوتها لكن صوتها كان مكتوم ومش مسموع وعلاء قرب منها وهو بيهددها بالسلاح اللي في إيديه.
في نفس الوقت كان عامر وصل قدام الفيلا واستغرب إن بوابة الفيلا الرئيسية مفيش عليها حرس وأول لما دخل شاف الحرس نايمين على الأرض وقرب منهم وهو بيحاول يفوقهم وعرف إنهم متخدرين!
بص على بوابة الفيلا الداخلية بصدمة وهمس: آياااات!
وساب شنطته وكل حاجته وجرى بسرعة ودخل الفيلا وهو هيتجنن على آيات.
في الغرفة فوق كان علاء بيحاول يقرب من آيات وهي بتصرخ بصوتها المكتوم وبتبعد عنه وبتبكي وأول لما نزع طرحة الإسدال عن شعرها صرخت بجنون وضربته برجليها في بطنه عشان يبعد عنها..
عامر طلع بسرعة على فوق وجري على غرفة آيات اللي كانت بتنام فيها قبل ما تنقل في غرفته وكانت الغرفة مترتبة وفاضية.. جري بسرعة على غرفته وفتح الباب بقوة وشاف آيات وهي بتصرخ بصوتها المكتوم وعلاء ماسكها من شعرها وبيهددها بالمسد.س.
علاء اتصدم أول لما الباب اتفتح بقوة وظهر عامر قدامه وبعد عن آيات بسرعة والمسدس وقع من إيديه بخوف.
عامر اتجنن أول لما شاف آيات وهي بتبكي وإيديها مربوطة وفمها مكتوم باللصق وعلاء كان ماسكها من شعرها وبعد عنها بخوف أول لما شاف عامر.
عامر قرب من علاء بجنون ومسكه من رقبته وضغط بكل قوته وهو بيسأله بصراخ: إنت بتعمل إيه هنا!! بتعمل إيه في مراتي!!
آيات أول لما شافت عامر نزلت على الأرض وهي بتبكي بخوف ومنهارة.
علاء مقدرش ينطق وكان حاسس بروحه بتطلع وعامر كان في أشد حالات الغضب وفضل يضرب فيه بكل قوته وفي كل مكان في جسمه وعلاء يصرخ من الألم.
الاتنين الحرس اللي كانوا واقفين على البوابة الخلفية ومشغولين مع البنت سمعوا صوت الصراخ من فوق والبنت خافت وكانت لسه هتجري لكن واحد من الحرس مسكها من دراعها وقالها: استني رايحة فين أنا أساساً شاكك فيكي من أول ما وقفت تتكلمي..! وبص لزميله وقاله: اطلع شوف الصوت ده جاي منين.
زميله دخل الفيلا وقرب من البوابة الرئيسية الأول عشان ياخد معاه واحد تاني من زمايله اللي واقفين على البوابة الرئيسية لكنه اتفاجئ إنهم نايمين على الأرض ولما قرب منهم عرف إنهم متخدرين وجهز سلاحه بسرعة ودخل الفيلا.
فوق عامر فضل يضرب في علاء وآيات على الأرض بتبكي وشايفة جوزها وهو بيجيب لها حقها والحارس دخل وأول لما شاف آيات على الأرض وعامر بيضرب شخص مش باين له ملامح من كتر الضرب.. وقف قدامه وسأله: إيه يا باشا اللي بيحصل؟ هو ده حرامي؟؟
عامر صرخ فيه: إنتوا كنتوا فين يا أغبية.. هات لي حبل واربط الـ.ـكلـ.ـب ده ونزله تحت في أوضة الجنينة.
الحارس اتحرك بسرعة وجاب حبل وعامر مسك علاء من رقبته وقاله: أنا هخليك تتمنى الموت ومتطلـ.ـوش.
علاء كان مش قادر يقاوم من كتر الضرب والكسور اللي في جسمه والحارس قيده بالحبل وقال لـ عامر: في بنت يا باشا شكلها تبعُه واحنا مسكناها تحت.
عامر بغضب: كتفوها معاه وأنا هنزل لكم بعد شوية.
الحارس أخد علاء اللي كان شبه ميت ونزل على تحت وعامر جرى على آيات وهي بتبكي على الأرض وفك اللصق عن فمها والرباط اللي في إيديها وآيات ضمته بكل قوتها وهي بتبكي بنهار وصرخت فيه: إنت كنت فين كل ده وسيبتني لوحدي.. أنا كان عندي الموت أهون من اللي كان عايز يعمله فيا.
عامر ضمها في حضنه بقوة وقالها: الحمد لله يا حبيبتي محصلش حاجة انتي كويسة.
آيات كانت بتبكي في حضنه بنهار وقالت: الحمد لله.. شكراً يارب.. ربنا بعتك ليا عشان تلحقني.. أنا كان الموت عندي أرحم يا عامر.. متسبنيش لوحدي تاني.
عامر شالها من على الأرض وحطها على السرير بحنان وقالها: مش هسيبك تاني أنا آسف.
آيات ضمت نفسها في حضنه وهي بتبكي وعامر ضمها بقوة وهو جواه نار مشتعلة مش هتطفي غير لما يخلص على علاء.
في بيت عزيز وميسرة.
ميسرة كانت في الغرفة بتاعتها هي وعزيز ونايمة في حضنه وقالتله: أنا مش هقدر أنام هنا كل يوم لحد ما عامر يرجع.. أنا سبت آيات لوحدها النهاردة وقولتلها إني هبات في المستشفى.
رد عزيز وهو بيضمها: أنا مش هقدر أنام غير وإنتي في حضني.
ميسرة بخجل: معلش يا حبيبي لحد ما عامر يرجع بس.
عزيز قام من جنبها ومثل الزعل وقال: زي ما تحبي بس أنا قررت من بكرة أشوف شقة صغيرة كده هاأجرها وأعيش فيها أنا وميرنا ولما عامر يرجع تيجي تعيشي معانا فيها.
ميسرة بصدمة: ليه كده يا عزيز ما إحنا عايشين في بيتنا ومرتاحين فيه!
رد عزيز بحزن مصطنع: قصدك بيتك يا ميسرة!! بيتك اللي في لحظة غضب طردتيني منه أنا وبنتي وبقينا في الشارع.. بس تعرفي.. إنتي كان عندك حق وأنا اللي غلطان.. المفروض من أول ما اتجوزنا وأنا كنت أرفض إني أعيش معاكي في بيت باسمك إنتي.. بس أنا عشان بحبك قولت مفيش بينا فرق وإحنا الاتنين واحد.
ميسرة قربت منه وقالت: طبعاً إحنا الاتنين واحد يا عزيز ومفيش فرق بينا.
عزيز بخبث: ده مجرد كلام يا ميسرة لكن وقت الجد إنتي شوفتي عملتي إيه.
ميسرة: أنا عارفة إني غلطت في حقك إنت وميرنا.. قولي إيه اللي يرضيك وأنا أعمله.
عزيز ضمها وقال بخبث: اللي يرضيني إن البيت ده يبقى على الأقل باسمي وده عشان أطمن إنك مش هتفكري تبعديني عني تاني.
ميسرة: أنا مقدرش أبعدك عني تاني.. حاضر يا عزيز لو ده اللي هيطمنك أنا موافقة.
عزيز بسعادة: بجد يا ميسرة موافقة.؟
ميسرة: آه طبعاً أنا يهمني إننا نعيش مبسوطين مع بعض وعارفة إني غلطت في حقك وده أبسط اعتذار مني.
عزيز ضمها وقال: آه يا ميسرة لو تعرفي أنا بحبك قد إيه.. إنتي أحسن وأجمل ست في الدنيا.
ميسرة ابتسمت في حضن عزيز وهو بيقولها الكلام اللي هي محتاجة تسمعه.
في غرفة عامر وآيات.
آيات كانت لسه في حضن عامر وماسكة فيه بكل قوتها وخايفة تسيبه وعامر بيضمها بحب وحنان وبيحاول يهديها ومش قادر يهدي النار اللي في قلبه ومليون سيناريو في دماغه وبيفكر لو مكنش رجع في الوقت المناسب كان إيه اللي ممكن علاء ده يعمله في مراته!!.. نار جواه وحاسس إنه عايز ينزل يقتـ.له وقبل ما يقتـ.له لازم يدوقه العذاب اللي عمره ما سمع عنه!!
آيات بدأت تهدى في حضن عامر واتكلمت بصوت مبحوح: عامر إنت رجعت وأنا في حضنك دلوقتي صح ؟
عامر ابتسم وقبلها فوق شعرها وقالها: صح يا حبيبتي أنا رجعت وإنتي في حضني دلوقتي ومش هبعد عنك تاني.
آيات كانت مغمضة عينيها وهي في حضنه وفتحت عينيها وبصتله والدموع نزلت من عينيها وقالت: أنا كنت خايفة أوي يا عامر.. كنت بدعي ربنا إنه ينقذني منه وإنت جيت ولحقتني.. لو مكنتش جيت كان هيحصل فيا إيه...
عامر قاطعها وقعدها قدامه على السرير وهو بيبصلها وحاوط وشها بإيديه وهو بيتأمل ملامح وشها اللي كانت وحشاه وقالها بثقة: ربنا تقبل دعوتك عشان أنا وإنتي عمرنا ما أذينا حد.. أنا عمري ما أذيت بنت ولا اتعرضت لأي بنت في حياتي عشان كده مستحيل ربنا يسمح لحد يأذيني في مراتي..
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك ابراهيم
كنت خايفة أوي يا عامر. كنت بدعي ربنا إنه ينقذني منه، وإنت جيت ولحقتني.
عامر قعدها قدامه على السرير وهو بيبصلها، وحاوط وشها بإيديه وهو بيتأمل ملامح وشها اللي كانت وحشاه. وقالها بثقة: ربنا تقبل دعوتك عشان أنا وإنتي عمرنا ما أذينا حد. أنا عمري ما أذيت بنت ولا اتعرضت لأي بنت في حياتي، عشان كده مستحيل ربنا يسمح لحد يأذيني في مراتي.
آيات رمت نفسها في حضنه مرة تانية وقالتله: أنا بكون مطمنة طول ما إنت موجود معايا.
عامر بحنان: وأنا مش هبعد عنك تاني أبداً. بس أنا عايزك تحكيلي هو إيه اللي حصل وإزاي دخل الفيلا هنا؟
آيات بصتله وقالت: أنا كنت بصلي وفجأة بعد ما خلصت صلاة لقيته ورايا وقيد إيدي وحط لصق على بؤقي عشان معرفش أصرخ، وقالي إنه جاي ياخد حقه مني عشان أنا هزقته في الشركة وطردته.
عامر بدهشة: هزقتيه في الشركة وطردتيه إزاي مش فاهم؟
آيات: أصل أنا اللي مسكت إدارة الشركة بعد ما إنت سافرت وشريف…
عامر بدهشة وقلق: شريف إيه؟
آيات بصتله بحزن وبدأت تحكيله كل اللي حصل معاهم بعد ما سافر واللي حصل لشريف.
***
في غرفة في الجنينة بتاع الفيلا.
الاتنين الحرس ربطوا علاء على كرسي وكتموا فمه باللصق، وربطوا البنت على كرسي جنبه بعد ما اتأكدوا إنها تبعه. لأن البنت أول لما شافت علاء مربوط خافت وقالتلهم: هو اللي طلب مني أعمل كده، أنا مليش دعوة بأي حاجة!
علاء كان مرعوب وخايف من اللي هيحصل فيه ومش قادر حتى يقاوم، بعد ضرب عامر ليه وحاسس إن جسمه كله متكسر. والبنت خايفة ومرعوبة أكتر منه لما شافت اللي حصل في علاء.
البنت اتكلمت مع الحرس برجاء: أنا هقول كل حاجة وهعترف عليه، بس متعملوش فيا زيه!
اتكلم الحارس معاها بغضب: مش عايز أسمع صوتك لحد ما الباشا ينزل وهو هيتصرف معاكم.
البنت صرخت في علاء بخوف: منك لله، ووديتني في داهية.
***
فوق في غرفة عامر، بعد ما عرف من آيات اللي حصل لشريف، كان هيتجنن من القلق عليه وحس إن كل اللي حصلهم ده مش طبيعي. وقام بسرعة يغير ملابسه عشان يروح المستشفى. وآيات كانت لسه لابسة الإسدال بتاعها ووقفت جنبه وقالتله: أنا هاجي معاك يا عامر، متسبنيش هنا لوحدي.
عامر بصّلها وقالها: طب اجهزي وأنا هنزل أشوف الحرس عملوا إيه تحت وهطلع تكوني جهزتي.
آيات هزت راسها بالإيجاب. وعامر غير ملابسه بسرعة ونزل تحت ولقى واحد من الحرس لسه بيفوق الاتنين اللي كانوا متخدرين، والتاني واقف قدام باب الغرفة اللي حبسوا فيها علاء والبنت اللي معاه.
عامر وقف يبص حواليه للحظات وشاف قد إيه في شر حواليهم ولازم يأمن نفسه ويأمن كل اللي مسؤولين منه من الشر ده. عرف إنه مش كفاية إنه إنسان كويس ومش بيأذي حد عشان ميكونش له أعداء بيفكروا في أذيته، في ناس كتير بتفكر تأذيه عشان هو بس إنسان كويس وناجح…
عامر كان عايز يعيش في سلام ويعمل شغله وينجح من غير ما يأذي حد أو حد يأذيه، وكان بيرفض إن بيته يكون عليه حرس كتير، وكان بيخرج ويروح شركته ويتحرك طول الوقت من غير حرس، والوقت الوحيد اللي كان بياخد فيه حرس لما يكون رايح مكان خارج القاهرة. لكن طول ما هو في القاهرة كان عايش زي أي إنسان عادي وبيتحرك لوحده في كل مكان!
بس بعد اللي حصل معاه ومع آيات ومع شريف لازم كل ده يتغير ولازم يأمن نفسه وعيلته ويتوقع الشر والأذى من أي حد!
الحرس الاتنين فاقوا وعامر كان واقف لكنه شارد في أفكاره والترتيبات اللي لازم يعملها. وقف قدامه واحد من الحرس وقاله: زمايلنا فاقوا يا باشا وحبسنا الحرامي والبنت اللي كانت معاه في الأوضة جوه!
عامر ردد الكلمة بسخرية: حرامي!!!
وبص للحارس وقال بغضب: إنتوا متنفعوش حرس لأي مكان. إنتوا محتاجين اللي يحرسكم. إزاي واحد تافه زي ده وبنت معاه يقدرو يخدعوكم ويخدروكم ويدخلوا بيتي من غير ما حد يحس بيهم!
اتكلم واحد من الحرس: البنت دي كانت بتسأل عن حضرتك والمدام استقبلتها ونسيت شنطتها جوه، ولما رجعت تاخدها فتحت الشنطة وقالت تطمن على حاجتها وحطت برفان أول لما شمناه محسناش بحاجة!
عامر بغضب: بقى في حرس متدرب وعارف شغله كويس يتخدع بالطريقة دي! عموما انتوا هتفضلوا هنا لحد الصبح وأنا هتواصل مع شركة الحراسة تبعتلي رجالة يحرسوا بيتي. اتفضلوا كل واحد يرجع مكانه.
اتكلم واحد من الحرس: والحرامي والبنت اللي معاه يا باشا؟ نسيبهم ولا نبلغ البوليس؟
رد عامر بغضب: لا دول سبوهم جوه لحد ما أرجع لهم.
الحرس اتحركوا من قدامه بسرعة وكل واحد وقف مكانه. وآيات نزلت وهي بتبص حواليها بقلق وقربت من عامر وسألته: عامر إنت عملت فيه إيه؟
عامر بصّلها وشاف الخوف في عينيها وجسمها كان بيرتجف. مسك أيديها وقالها: حبيبتي اهدي متشغليش بالك بأي حاجة. يلا خلينا نروح المستشفى عشان أطمن على شريف.
آيات هزت راسها بالإيجاب. وعامر ركب عربيته وآيات جنبه وخرجوا من الفيلا.
عامر كان بيبص على الطريق قدامه بغضب ولسه النار مشتعلة في قلبه. وآيات قاعدة جنبه وشارده في اللي حصل معاها وإللي كان علاء ناوي يعمله فيها وربنا بعتله عامر وقدر يلحقها في آخر لحظة. لسه لمسة علاء على دراعها لما كان بيشدها وبيحاول يكتفها ولما شدها من شعرها. كل ده لسه مؤثر فيها ومش قادرة تتخطى اللي حصل واللي كان ممكن يحصل لو عامر موصلش في الوقت المناسب ولحقها.
عامر حس بشرودها وكان عارف إنها أكيد مش هتقدر تتخطى اللي حصل معاها بسهولة. لمس أيديها عشان يتكلم معاها لكنها انتفضت بخوف وصرخت فجأة لأنها كانت شارده في اللي حصل. وأول لما بصت جنبها ولقت عامر، بكت. وعامر وقف العربية على جنب وضمها في حضنه وقالها: وحياة غلاوتك عندي هندمه ندم عمره على اللي عمله هو وأي حد استغل غيبتي وفكر في أذيتكم.
آيات بكت في حضنه. وعامر شغل العربية تاني واتحرك على المستشفى.
بعد وقت وصلوا المستشفى والوقت كان متأخر والزيارة ممنوعة، لكن عامر طلب يتكلم مع مدير المستشفى عشان يسمحلهم يدخلوا ويشوفوا شريف ويطمنوا عليه وطلب إنه يتكلم مع الدكتور المسؤول عن حالة شريف.
آيات كانت ماسكة في إيد عامر ورافضة تسيب إيديه أو تبعد عنه. وطلعوا فوق قدام الغرفة اللي شريف فيها وكان لسه غايب عن الوعي.
عامر دخل الغرفة وشاف شريف وهو نايم على السرير والأجهزة الطبية متصلة بجسمه، وميرفت كانت نايمة وهي قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها جنب سرير شريف.
عامر قرب منه وآيات معاه. واستغربت إن ميسرة مش موجودة مع ميرفت لأنها المفروض بايته معاها في المستشفى.
عامر بص على شريف بحزن وكان لسه في جروح في وشه وآثار كدمات.
ميرفت حست بيهم وفتحت عينيها واتفاجأت بوجود عامر وآيات وقالت بلهفة: عامر!
عامر بصّلها وقرب منها وضمها: عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
ردت بسعادة: الحمدلله يا حبيبي، إنت عامل إيه؟ طمني عليك.
عامر: أنا كويس.. وبص على شريف بحزن وقالها: لسه مفاقش؟
ردت ميرفت بحزن: لسه.. والدكاترة مش راضيين يطمنوني.
آيات اتكلمت بحزن: إن شاء الله هيقوم بالسلامة.
أتكلم عامر بغضب: معرفوش مين اللي عمل فيه كده؟
ردت ميرفت بحزن: معرفوش حاجة.. قالوا إنها مكانتش سرقة لأن حاجة شريف كانت كلها في العربية زي ما هي.. منهم لله ربنا ينتقم منهم اللي عملوا فيه كده.
رد عامر بإصرار: هعرف هما مين وهجيبهم.. وبص على شريف وقرب منه وحط إيديه على إيد شريف وقاله: قوم يا شريف أنا محتاجك معايا. إنت أخويا اللي طول عمره في ضهري. إنت طول عمرك راجل ومفيش حاجة تكسرك.
آيات دموعها نزلت وهي شايفة حزن عامر على شريف. وميرفت كمان بكت بحزن.
عامر اتكلم مع شريف كلام كتير وكأنه سامعه وحاسس بيه. وآيات قربت منه وقالتله: كفاية يا عامر.. شريف هيبقى كويس بس محتاج وقت.
وبصت لميرفت وسألتها: هي طنط مسيرة فين؟
ميرفت بدهشة: ميسرة فين، إيه؟
آيات: مش هي بايته معاكي هنا في المستشفى؟
ردت ميرفت باستغراب: أنا مشوفتش ميسرة بقالي يومين!
عامر انتبه للكلام بين آيات وميرفت وسألهم بقلق: يعني إيه؟ هي أمي فين؟
ردت آيات بقلق: هي قالتلي إنها هتبات الليلة دي مع طنط ميرفت هنا في المستشفى!
وردت ميرفت: يا بنتي أنا مشوفتش ميسرة بقالي يومين!
عامر قلق على والدته وخاف إن ممكن يكون جرالها حاجة هي كمان وقال لآيات: هاتي تليفونك.
واخد تليفون آيات واتصل على تليفون والدته لأن تليفونه مكنش معاه.
***
عند عزيز وميسرة.
ميسرة كانت نايمة في حضن عزيز وفجأة تليفونها رن برقم آيات!
اتكلمت ميسرة بتوتر: دي آيات بتتصل! ممكن عايزة تطمن عليا!
عزيز زفر بغضب وقال: أنا مش عايز أسمع اسمها! هو إنتي خايفة منها ولا إيه؟ إنتي نايمة في حضن جوزك!
ميسرة مردتش عليها وبعتتلها رسالة صوتية وقالتلها: آيات أنا كويسة بس مش عارفة أرد عليكي عشان أنا في المستشفى وميرفت نايمة، أنا مش عايزة أقلقها!
عامر فتح الرسالة الصوتية وكلهم سمعوها. وميرفت بصتلهم بصدمة وآيات بصت لعامر اللي مكنش فاهم معناه إيه إن والدته بتكذب على آيات وبتقولها إنها في المستشفى وجنب أختها!!
اتصل عليها تاني وعزيز زفر بغضب وقال لميسرة: ردي عليها شوفيها عايزة إيه وخلصينا.
ميسرة أخدت التليفون بتاعها وردت على آيات وقالت بغضب: في إيه يا آيات؟ مش أنا قولتلك إني في المستشفى ومش عارفة أرد عليكي!
عامر هو اللي سمع صوتها وكلامها وقالها: إنتي في أي مستشفى يا أمي؟
ميسرة قلبها دق أول لما سمعت صوت عامر وقالت بلهفة: عااامر!
عزيز أول لما سمع اسم عامر انتفض من مكانه. وميسرة اتكلمت بسعادة: عامر حبيبي إنت كويس؟ إنت فين؟
رد عامر: إنتي اللي فين يا أمي؟
ميسرة بصت لعزيز وقالت بارتباك: أنا... أصل أنا عند ميرفت في المستشفى عشان شريف وو…
قاطعها عامر: أنا في المستشفى دلوقتي يا أمي عند شريف وخالتي ميرفت قاعدة قدامي وبتقول إنها بقالها يومين مش شفتكِ!
ميسرة بصدمة: إنت في المستشفى!!!
عامر بصرامة: إنتي فين يا أمي؟
ميسرة بتوتر: أصل عمك عزيز وو…
عامر قاطعها بغضب: يعني إنتي كويسة ده أهم حاجة.
ميسرة بارتباك: آه كويسة بس كنت عند عمك عزيز عشان…
عامر قفل المكالمة قبل ما يسمع باقي كلام والدته. وميسرة شهقت بصدمة لما عامر قفل المكالمة قبل ما تكمل كلامها. وبصت لعزيز اللي كان بيبصلها بفضول وعايز يعرف إيه اللي حصل وعامر قالها إيه!
في المستشفى عامر بعد ما قفل المكالمة مع والدته ميرفت سألته بقلق: ميسرة فين يا عامر؟
رد عامر بجمود: عند جوزها.
آيات بصدمة: جوزها مين؟
ميرفت بحزن: عرف يضحك عليها تاني!
عامر بص قدامه وقال بقوة: من اللحظة دي كل واحد حر في حياته.. وبص على شريف اللي غايب عن الوعي وآيات اللي واقفة قدامه وعيونها بتلمع بالدموع وقال بإصرار: وكل اللي غلط لازم يتحاسب…
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك ابراهيم
في المستشفى، بعد أن أغلق عامر المكالمة مع والدته، سألته ميرفت بقلق:
"ميسرة فين يا عامر؟"
رد عامر بجمود:
"عند جوزها."
آيات بصدمة:
"جوزها مين؟"
ميرفت بحزن:
"عرف يضحك عليها تاني!"
عامر بص أمامه وقال بقوة:
"من اللحظة دي كل واحد حر في حياته."
وبص على شريف الذي كان غائبًا عن الوعي، وآيات التي كانت واقفة أمامه وعيونها تلمع بالدموع، وقال بإصرار:
"وكل اللي غلط لازم يتحاسب."
دخل مدير المستشفى ومعه الدكتور المسؤول عن حالة شريف.
مدير المستشفى:
"أهلاً يا باشمهندس عامر.. حمدلله على السلامة."
عامر قرب منهم وسلم عليهم وتكلم بجمود:
"لو سمحت يا دكتور، أنا عايز أعرف كل حاجة عن حالة شريف وإيه اللي نقدر نعمله عشان حالته تتحسن أكتر من كده، ولو محتاج يسافر خارج مصر، إحنا جاهزين."
الدكتور بص على والدة شريف وآيات التي كانت واقفة بجانبها وقال:
"طيب ممكن نتكلم في المكتب."
عامر هز رأسه بالإيجاب وإتجه معهم خارج الغرفة.
آيات قربت ومسكت يد ميرفت وقالت لها:
"إن شاء الله هيبقى كويس، اطمني."
ميرفت بصت لها ولاحظت أن آيات فيها حاجة متغيرة وسألتها بقلق:
"آيات، إنتي كويسة؟"
آيات بصت لها وبكت وهزت رأسها بلا.
ميرفت مسكت أيديها بقلق وسألتها:
"فيكي إيه؟ طمنيني؟"
آيات بصت لها وبدأت تحكي لها عن علاء وعما حدث معها.
في مكتب مدير المستشفى.
عامر رأى التقارير عن حالة شريف وعرف أنه تعرض لضرب مبرح في جميع أنحاء جسمه، وضربة قوية جداً في الدماغ دخلته في غيبوبة.
كل كلمة سمعها عامر من الدكتور وقرأها في التقارير عن حالة شريف زادت النار في قلبه أكثر، وأصبح على استعداد أن يحرق كل من حوله.
عرف من الدكتور أن السفر لن يفيد شريف في شيء وأنهم يجب أن ينتظروا حتى يفيق من الغيبوبة التي دخل فيها.
عامر قام بغضب وخرج من مكتب الدكتور ونزل تحت في حديقة المستشفى وقعد في مكان لوحده.
ما حدث مع شريف وما حدث مع آيات كان يوجعه لدرجة أنه لم يعد يرى شيئًا أمامه غير الانتقام.
ظل يفكر كثيرًا مع نفسه، وفجأة قام وركب سيارته وتحرك من المستشفى لوحده.
فوق عند ميرفت وآيات.
آيات كانت تبكي وهي تحكي لميرفت وقالت لها:
"لسه حاسة بلمسته القذرة على إيدي وعلى شعري.. حاسة إن كل جسمي بيوجعني.. أنا عشت لحظات مرعبة عمري ما حسيت بيها في حياتي.. ومش قادرة أفكر في حاجة غير إنه لو عامر ما كانش رجع في الوقت المناسب، كان ممكن ده يعمل فيا إيه.. مش قادرة أتخيل اللي كان هيعمله فيا."
وبكت أكثر بانهيار.
ميرفت كانت تحاول تهدئتها وهي حاسة بها، وتعرف أن موقفًا كهذا صعب على أي بنت ولن تقدر أن تتعافى منه بسهولة.
بعد وقت، باب الغرفة اتفتح عليهم ودخلت ميسرة وسألت بلهفة:
"عامر فين؟ هو رجع صح؟"
آيات جففت دموعها.
ميرفت بصت لأختها بغضب وقالت لها:
"إنتي كنتي فين؟ رجعتيله صح؟ رجعتي لعزيز بعد كل اللي عمله وبعد ما عرفتي إنه مش بيحبك ومتجوزك بس عشان طمعان في فلوس ابنك!"
ردت عليها ميسرة بغضب:
"عزيز بيحبني وياريت متدخليش في حياتي.. أنا حرة."
وبصت لآيات وسألتها بصرامة:
"عامر فين يا آيات؟"
ردت آيات بصوت مبحوح:
"عامر مع الدكتور بيسألوا عن حالة شريف."
ميسرة بصت لشريف الذي كان غائبًا عن الوعي أمامها على سريره وسألت:
"هو لسه مفيش تحسن في حالة شريف؟"
ميرفت لم ترد عليها.
آيات خفضت وجهها في الأرض وسكتت.
ميسرة اضايقت أن أختها لم ترد عليها وخرجت من الغرفة وأقفلت الباب خلفها بغضب.
ميرفت هزت رأسها بأسف وهمست:
"ياترى مستنية إيه يحصل يا ميسرة عشان تفوقي.. ربنا يهديكي."
ميسرة خرجت من غرفة شريف وسألت عن مكتب الدكتور وعرفت أن عامر كان موجودًا وخرج.
وقفت ميسرة محتارة ومش عارفة تعمل إيه، وكانت متوترة من مواجهة عامر بعد كذبتها عليهم.
في الصباح داخل المستشفى.
آيات نامت وهي قاعدة مكانها على الكنبة.
ميرفت نامت وهي قاعدة على كرسيها.
الممرضة دخلت لأدوية شريف وفتحت ستاير الغرفة والشمس نورت الغرفة كلها.
ميرفت فتحت عينيها وآيات كانت لسه نايمة.
دخل عامر الغرفة.
ميرفت أول لما شافته سألته بقلق:
"إنت كنت فين طول الليل يا عامر؟"
عامر أول لما دخل الغرفة كانت عيونه على آيات التي كانت نائمة على الكنبة.
وبص لخالته وقال:
"كان عندي كام مشوار لازم أعملهم."
وبص على شريف وقرب منه وسأل:
"مفيش أي تحسن لسه؟"
كانت الممرضة تحط الأدوية في المحاليل المتصلة بجسم شريف وقالت:
"إن شاء الله يبقى في تحسن قريب."
عامر حط إيديه على صدر شريف وقال له:
"يلا يا بطل قوم بسرعة، أنا محتاجك معايا."
ميرفت عيونها دمعت.
عامر قرب منها وقبل رأسها وقال لها:
"عايزك تطمنيني.. إن شاء الله هيبقى كويس.. قوليلي، إنتي مش محتاجة أي حاجة؟"
ردت ميرفت برضا:
"الحمد لله يا حبيبي، أنا مش عايزة حاجة غير إنكم تبقوا كويسين."
عامر:
"طيب ممكن ترجعي معايا الفيلا، لأن وجودك هنا تعب عليكي."
ابتسمت خالته وقالت:
"تعب إيه يا عامر.. أنا قعدتي هنا قدام ابني كده وأنا شايفاه بعيني بيهون أي تعب."
عامر بأبتسامة:
"ربنا يخليكي لينا."
ميرفت بصت على آيات وقالت له:
"خد مراتك إنت بس، روحها البيت ترتاح وخلي بالك منها.. اللي حصل معاها ده هيفضل مؤثر فيها فترة، وإنت لازم تحتويها وتنسيها اللي حصل."
عامر بص على آيات وقرب منها وهو يبصلها بحب، ولمس خدها وهو ينطق اسمها بهدوء.
آيات كانت نائمة وحست بلمسة إيده على جسمها وانتفضت فجأة بخوف.
عامر اتكلم معاها بسرعة عشان يطمنها:
"حبيبتي متخافيش، أنا عامر."
آيات بصت له وكان واضح عليها الخوف ووشها كان شاحب ودقات قلبها سريعة جدًا، وقالت بتوتر:
"إنت.. إنت كنت فين؟"
ابتسم وقال لها:
"كان عندي شغل مهم لازم أخلصه.. قومي معايا خلينا نرجع الفيلا."
آيات ضمت جسمها بخوف وقالت:
"لأ.. أنا مش هرجع، أنا هفضل هنا."
عامر قعد جنبها واتكلم معاها بهدوء:
"حبيبتي، هتقعدي فين هنا!!.. إنتي لازم ترجعي البيت واطمني، أنا معاكي.. ولا إنتي مش واثقة إني أقدر أحميكي؟"
آيات بصت له وقالت:
"أنا عارفة إنك تقدر تحميني."
وبصت حواليها بخوف وقالت:
"بس أنا خايفة."
اتكلمت ميرفت معاها:
"متخافيش يا آيات، اللي حصل ده مستحيل يتكرر تاني.. قومي يلا يا حبيبتي مع جوزك عشان هو كمان يرتاح شوية في البيت، هو صاحي طول الليل."
آيات بصت لعامر وشافت الإرهاق الواضح عليه وقامت وقفت وهزت رأسها بالإيجاب وقالت:
"حاضر، هرجع البيت."
ميرفت ابتسمت.
عامر مسك يد آيات وخرجوا من الغرفة.
آيات اتفاجأت بحرس واقفين على باب غرفة شريف في المستشفى وسألت عامر بقلق:
"هما دول تبع مين؟"
رد عامر بجمود:
"تبعِي."
آيات استغربت وخرجوا من المستشفى وركبوا العربية.
هي كانت حاسة إن عامر متغير وفيه حاجة مش طبيعية، وكان شارد وساكت وبيسوق بتركيز شديد.
سكتت هي كمان لحد ما وصلوا الفيلا.
واتفاجأت بحرس كتير جدًا حوالين الفيلا.
وأول لما عامر وقف بالعربية وآيات نزلت، شافت عربيات حراسة كانوا وراهم.
وقفت جوه الفيلا وهي شايفة عدد حراسة كتير جدًا والحرس القديم مش فيهم، وحست بالخوف أكتر، وقالت لعامر:
"إيه كل ده يا عامر.. هما دول كلهم بيعملوا إيه هنا؟!"
عامر رد:
"دول حرس عشان يأمنوا الفيلا."
آيات بدهشة:
"واللي كانوا ورانا دول إيه؟"
عامر بغضب مكتوم:
"عندي تصفية حسابات الأيام الجاية، ووجود الحرس أمان عشانكم."
آيات بصت له بقلق.
عامر دخل الفيلا وطلع على غرفته فوق.
آيات طلعت وراه ولقته بيقلع الجاكت بتاعه ورماه بإهمال، وفك أزرار القميص، وأخد ملابس خروج تانية من خزانة الملابس ومتجه للحمام.
آيات وقفت قدامه وسألته:
"إنت هتنزل تاني ولا إيه؟ إنت مش هتنام شوية؟"
بصلها وقال بنبرة جامدة:
"ده مش وقت نوم."
ودخل الحمام.
آيات واقفة قدامه ومش فاهمة إيه اللي بيحصل معاه وإيه سبب التغيير اللي حصل فيه ده.
وبدأ عقلها يصور لها إن سبب تغيره ده ممكن يكون شك فيها إنها هي اللي شجعت علاء عشان يتجرأ ويعمل كده، وده ممكن يكون أثر في عامر ومبقاش يحبها وهو متخيل إن في غيره قدر يقرب منها.
كانت حاسة إن اللي حصل معاها ده لوثها في عين عامر، رغم إن علاء مقدرش يقرب منها وربنا نجاها منه.
بس هي حاسة إنها مبقتش نفس البنت اللي اتجوزها عامر، ومفيش غيره قدر يقرب منها أو يشوف شعراية واحدة منها.
بعد وقت عامر خرج من الحمام وآيات كانت قاعدة على السرير بتفكر بشرود.
عامر جهز بسرعة ووقف يلبس ساعة إيديه وقال لها:
"أنا رايح الشركة وهكون مشغول طول اليوم."
آيات بصت له وسألته بتوتر:
"وأنا؟"
عامر انتهى من لبسه وقال لها:
"إنتي هتفضلي في البيت، واطمني الفيلا متحوّطة بالحرس دلوقتي."
آيات قامت من على السرير وقربت منه وبصت في عينيه وقالت:
"بس وجود الحرس اللي محاوطين الفيلا مش ده اللي هيطمني!"
عامر اتنهد وبص بعيد عن عينيها وقال بجمود:
"وأكيد قعادي جنبك مش ده اللي هيطمنك ويجيب لك حقك!"
آيات بصت له بصدمة وقالت:
"حق إيه؟ هو إنت ناوي تعمل إيه في علاء؟"
عامر بصلها بصدمة أول لما نطقت اسم علاء وزعق فيها بعصبية:
"إنتي مالك ومال الزفت ده وليه تنطقي اسمه على لسانك!!"
آيات خافت منه ورجعت بجسمها للخلف.
عامر قرب منها ومسكها من كتفها وضغط عليها وقال بنبرة قوية:
"مش عايز أسمع اسمه على لسانك مرة تانية، إنتي فاهمة؟!"
آيات بعدت عنه وقالت بدهشة:
"هو إيه اللي حصل..!! إنت إيه اللي غيرك كده!! أنا بقيت خايفة منك!"
عامر حس إنه اتعصب عليها وهي ملهاش ذنب في كل اللي حصل، وكان لسه هيضمها لحضنه ويطمنها.
لكن رنة موبايله الجديد بعدته عن آيات ورد على الموبيل وزعق فجأة وقال:
"اعملوا أي حاجة، شوفوا أي كاميرات كانت على الطريق أو في أي مكان قريب من الطريق ورجعوهم وشوفوا اليوم والساعة.. المهم أعرف هما مين، ومعاكم أسبوع واحد ويكون عندي كل اللي أنا طلبته."
قفل المكالمة بغضب ومشي بدون ما يتكلم معاها.
آيات وقفت مكانها مصدومة من اللي بيحصل وخايفة من اللي لسه هيحصل.
في شركة الجارحي.
بعد وقت وصل عامر بعربيته وخلفه عربيات الحرس.
وأول لما دخل الشركة الكل انتبه لدخوله.
ودخل على غرفة مكتبه على طول وطلب كل الإداريين في الشركة وعمل أكتر من اجتماع وعرف الشغل اللي آيات عملته في غيابه، وكان بيراجع كل القرارات اللي أخدوها في غيابه.
ميسرة دخلت الشركة وهي متوترة وبتجهز الكلام اللي هتقوله لعامر.
وكانت لسه هتدخل مكتبه، لكنها اتفاجأت بالسكرتيرة بتمنعها وقالت لها:
"أنا آسفة لحضرتك، بس التعليمات الجديدة ممنوع أي حد يدخل بدون إذن مهما كان مين!"
ميسرة بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه!! أنا مامت صاحب الشركة."
السكرتيرة بأدب:
"أنا آسفة لحضرتك، بس دي تعليمات صاحب الشركة.. الباشمهندس عامر بنفسه."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ملك ابراهيم
ميسرة دخلت الشركة وهي متوترة وبتجهز الكلام اللي هتقوله ل عامر.
كانت لسه هتدخل مكتبه لكنها اتفاجأت بالسكرتيرة بتمنعها وقالتلها:
"أنا آسفة لحضرتك بس التعليمات الجديدة ممنوع أي حد يدخل بدون إذن مهما كان مين!"
ميسرة بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه! أنا أم صاحب الشركة."
السكرتيرة بأدب:
"أنا آسفة لحضرتك بس دي تعليمات صاحب الشركة.. الباشمهندس عامر بنفسه."
ميسرة بزعيق وغضب:
"التعليمات دي عليكم إنتوا مش عليا أنا."
واقتحمت غرفة المكتب على عامر وقالت بعصبية:
"لازم تطرد البنت دي، عايزة تمنعني أدخلك!"
عامر بص للسكرتيرة وقالها:
"اتفضلي إنتي شوفي شغلك."
وقام وقف وقالها:
"أهلاً يا أمي.. خير."
ميسرة قربت منه وضمته وقالت:
"حمدلله على السلامة يا حبيبي، طمني إيه اللي حصل معاك؟ مش قلتلك من الأول بلاش أبوك يا عامر لأنه..."
عامر قاطعها وقال:
"أنا عندي شغل مهم يا أمي."
ميسرة حست إن عامر متغير وقالت بدهشة:
"هو أبوك قدر يقلبك عليا ولا إيه؟"
عامر بص لها وقعد على مكتبه وقال:
"أنا عندي شغل مهم وحضرتك كمان مش فاضية.. عندك بيتك وجوزك وحياتك."
ميسرة بصت له بتوتر وقالت:
"تقصد إيه يا عامر؟"
عامر بنبرة قوية:
"أقصد إن جوزك وحياتك إللي عايزة تحافظي عليهم هما أولى بالوقت اللي جايه تضيعيه هنا في مشاعر ملهاش أي لازمة."
ميسرة بصدمة:
"يعني مشاعري وخوفي عليك دلوقتي ملهمش أي لازمة عندك؟"
عامر:
"أيوه يا أمي، إللي بتعمليه هنا مشاعر ملهاش أي لازمة. إنتي اتخليتي عني في أكتر وقت كنت محتاجك فيه.. سبتي مراتي في البيت لوحدها وكدبتي عليها ورحتي تنامي في حضن جوزك إللي كان عايز يطرد مراتي من بيتي ويستولى على فلوسي في غيابي.. سبتي مراتي وشرفي يتعرضوا للخطر عشان إنتي تروحي تنامي في حضن جوزك.. معقول وإنتي نايمة في حضنه مفكرتيش في ابنك إللي غايب في بلد تانية ومتعرفيش عنه أي حاجة.. مفكرتيش في أختك المريضة إللي قاعدة في المستشفى مع ابنها إللي بين الحياة والموت.. مفكرتيش في مرات ابنك إللي كانت هتخسر حياتها لو مكنتش أنا رجعت في الوقت المناسب ولحقتها!!.. هو ده الوقت إللي أنا كنت محتاجك تكوني جنبي فيه.. وقت الشدة يا أمي.. وقت الشدة.. أكتر وقت كنت محتاج أحس إنك موجودة فيه."
ميسرة كانت مصدومة من كلام عامر ومش قادرة تنطق ولا كلمة.
عامر قام من مكانه فجأة وقال:
"أنا عارف إن كلامي ده كله ملوش أي أهمية عندك.. والعلاقة إللي بتربطنا معتمدة على الفلوس.. وأنا بقولك بنفسي.. من اللحظة دي مفيش أي فلوس هتطلع مني لأي حد مهما كان هو مين."
ميسرة كانت مصدومة ومش مصدقة التغير إللي حصل في شخصية عامر.
عامر اتكلم مرة تانية وهو بيخرج من المكتب:
"أنا عندي شغل مهم ولازم أخرج من الشركة دلوقتي.. عن إذنك."
وخرج قبل ما يسمع منها ولا كلمة.
ميسرة وقفت مصدومة من كلام عامر والتغير إللي حصل في شخصيته.
كل تفكيرها كان في باباه وشبه متأكدة إن هو السبب في تغير عامر معاها.
في فيلا الجارحي.
آيات كانت طول اليوم في البيت وزهقانة وهي لوحدها.
ولما تفكر تطلع في الجنينة أو البلكونة تلاقي جيش من الحرس وتدخل تاني وهي حاسة بالتوتر والقلق من كل إللي بيحصل حواليها.
في شركة أمجد.
عامر زار أمجد في شركته وطلب يقابله.
أمجد رحب به بسعادة واستقبله في المكتب وقعدوا مع بعض.
اتكلم عامر مع أمجد بامتنان:
"أنا جاي عشان أشكرك على وقوفك مع آيات في غيابي.. أنا عرفت كل إللي عملته معاها ومساعدتك ليها في إدارة الشركة."
أمجد:
"عامر، إنت أخ وصديق غالي عليا وإللي أنا عملته ده هو الواجب والأصول. ولو كنت أنا إللي حصل معايا كده أكيد إنت كنت هتعمل إللي أنا عملته وأكتر."
عامر بص قدامه وقال:
"مش كل الناس زيك يا أمجد.. في ناس كتير وأصحاب شركات أنا وقفت معاهم كتير في أزمات وهما أول ناس حاولوا يستغلوا غيابي لصالحهم ويوقعوا شركتي."
أمجد هز راسه بالإيجاب وه:
"هو ده حال الدنيا.. كله بيقول يلا مصلحتي."
عامر هز راسه وقال:
"عندك حق.. عشان كده أنا كمان قررت أقول زيهم.. يلا مصلحتي."
وقام وقف وسلم على أمجد وقاله:
"عموماً أنا جيت عشان أشكرك وأقولك إن جميلك ده مش هنساه طول عمري."
أمجد:
"متقولش كده يا عامر، إحنا أخوات وأنا موجود لو احتاجتني في أي وقت."
عامر هز راسه بالإيجاب وخرج من مكتب أمجد.
أمجد فضل يفكر في كلام عامر وكان حاسس إنه متغير وفي حاجة غريبة!
عامر ركب عربيته واتحرك بيها على مكان بعيد جداً ومهجور.
وقف بعربيته ونزل وكان معاه حرس كتير في عربيتين خلفه.
دخل عامر مخزن مهجور وكان فيه حرس وعلاء والبنت إللي كانت معاه مقيدين وقدامهم كلاب ضخمة مرعبة.
البنت بتبكي بخوف وعلاء وشه كله كدمات ومش قادر حتى يتكلم من شدة الألم إللي حاسس بيه في جسمه.
عامر وقف قدامهم وبصلهم بغضب وقال:
"أتمنى تكون الإقامة هنا عجبتكم."
اتكلمت البنات برجاء:
"أنا هعترف بكل حاجة والله بس سيبوني أمشي من هنا."
عامر بغضب:
"أنا مش جايبكم هنا عشان تعترفوا على بعض.. الكاميرات في الفيلا عندي مصورة كل إللي حصل وأقدر بكل سهولة أسجنكم.. بس أنا عايز أعاقبكم هنا الأول عشان تعرفوا يعني إيه شرف."
علاء بص ل عامر بتعب وقاله:
"أنا مستعد أعمل أي حاجة إنت عايزها بس خليني أمشي من هنا.. أنا عايز أروح مستشفى بموت."
عامر قرب منه بغضب ومسكه من شعره ورفع وشه لفوق عشان يبص في عينيه وقاله:
"ولما إنت قررت تدخل بيتي في غيابي وتقتحم على مراتي أوضة نومي وتخوفها وتهددها... مفكرتش لحظة إن ده ممكن يعرضك للموت؟"
علاء رد بخوف:
"أنا مكنتش هعمل حاجة، أنا كنت بخوفها بس."
عامر اتعصب وضربه ضرب قوية جداً وقاله:
"أنا بقى مش بخوفك بس.. أنا لسه هعمل فيك إللي ميخطرش على بالك."
وبص للحرس وقالهم:
"مش هوصيكم عليهم."
وخرج عامر من المخزن وهو سامع صراخ علاء والبنت جوه.
ركب عربيته واتحرك بيها.
في بيت عزيز وميسرة.
ميسرة قعدت قدام عزيز وحكت له كلام عامر معاها.
عزيز قال:
"كل إللي بيحصل ده يأكد لك كلامي يا ميسرة.. إنتي خلاص مبقتيش تفرقي مع ابنك واهو قالهالك بنفسه."
ميسرة بصدمة:
"أنا مش مصدقة إن ده عامر ابني.. دا كأنه اتبدل وبقى شخص تاني."
عزيز:
"أكيد باباه هو السبب ومنعرفش قاله إيه خلاه يتقلب عليكي كده! بس إحنا مش هنسكت يا ميسرة ولازم نرجعه لعقله تاني ويعرف إنك أمه وملوش غيرك."
ميسرة بصت ل عزيز بقلق وقالت:
"أنا خايفة أخسر عامر يا عزيز.. إنت مشوفتش عامر متغير إزاي."
عزيز:
"متقلقيش، أنا بس عايزك تسمعي كلامي وأنا هقولك على خطة متجيش في بال أي حد بس لازم تجمدي قلبك وتعمليها."
ميسرة بفضول:
"خطة إيه؟"
عزيز:
"هقولك بس قبل ما ترفضي أنا عايزك تسمعيني للآخر."
في منتصف الليل.
في فيلا الجارحي.
آيات كانت في غرفة النوم سهرانه ومش عارفة تنام ومنتظرة رجوع عامر وقلقانة عليه لإنه مرجعش الفيلا طول اليوم.
بعد وقت سمعت صوت عربيات دخلت الفيلا وبصت من البلكونة وشافت عامر وعربيات الحراسة بتاعته.
قفلت البلكون ووقفت تنتظر دخوله.
بعد دقايق عامر دخل الغرفة وآيات كانت واقفة في انتظاره.
أول لما دخل أتكلم بهدوء:
"مساء الخير."
آيات:
"قصدك صباح الخير.. إحنا بقينا بعد نص الليل."
عامر هز راسه وقعد بتعب وسألها:
"إنتي كويسة؟"
آيات بغضب:
"وده يهمك؟"
عامر بتعب:
"آيات لو سمحتي أنا راجع تعبان."
آيات قربت منه وسألته:
"إيه إللي تعبك يا عامر؟"
عامر بص لها بعمق وقال:
"أنا محتاج أنام وأرتاح شوية عشان عندي شغل مهم الصبح بدري."
آيات بصت له بحزن وسكتت.
عامر دخل الحمام عشان ياخد شاور.
آيات خرجت من الغرفة بحزن ورجعت غرفتها إللي كانت بتنام فيها قبل ما تتنقل لغرفة عامر.
بعد وقت عامر خرج من الحمام وملقاش آيات في الغرفة وفهم إنها خرجت زعلانة منه.
خرج من الغرفة وفتح باب غرفتها وشافها نايمة على السرير ومغمضة عينيها.
بصلها بحزن وخرج وقفل الباب ورجع أوضته تاني.
عامر كان قاصد يبعد آيات عنه الفترة دي لأنه كان خايف عليها بعد إللي حصل مع شريف وهو مش عارف مين إللي عملوا كده وإيه هدفهم وممكن يعملوا إيه تاني بعد رجوعه!!!.
وكان عارف إن آيات عنيدة وهتطلب إنها ترجع الشغل تاني وهترفض إن يكون معاها حرس في كل خطوة تخطيها.
وهو عايز يبعدها عن كل المشاكل إللي في حياته عشان يقدر يحميها ومتتعرضش لأي أذى.
بعد مرور 3 أيام.
في شركة الجارحي.
دخلت آيات غرفة مكتب عامر في الشركة وهي بتتكلم معاه بجمود:
"كلمتني وقولتلي لازم أجي الشركة دلوقتي والسواق والحرس بتوعك وصلوني لحد هنا!! خير؟"
عامر بص لها باشتياق لأنها مبقتش تسمح له يشوفها بعد آخر مرة لما اتكلموا في غرفته واتنقلت لغرفتها القديمة.
من اليوم ده وآيات رافضة تتكلم معاه ودايماً قافلة على نفسها.
وهو مشغول مع فريق البحث إللي اتفق معاهم إنهم يعرفوا مين إللي عمل كده في شريف ومشاكل الشركة والمنافسين وشغل كتير واخد كل وقته.
بس هي كانت دايماً في تفكيره وقلبه ومشغول عليها طول الوقت.
بس الفيلا كانت آآمن مكان ليها.
آيات استغربت شروده وهو بيبصلها وكانت بتحاول تداري اشتياقها له وقالت:
"حضرتك طلبتني أجي الشركة ليه؟"
عامر اتكلم بهدوء:
"اقعدي يا آيات."
قعدت قدامه وهي مستغربة وقلقانة.
لأنه طول الـ 3 أيام إللي فاتوا وهو رافض إنها تخرج من الفيلا والنهارده كلمها وطلب منها تيجي الشركة!
بعد لحظات قليلة دخل المحامي وسلم عليهم وقعد قدام عامر.
آيات بصت ل عامر بقلق وسألته:
"هو في إيه؟"
عامر بص للمحامي والمحامي اتكلم بهدوء:
"باشمهندس عامر كان طلب مني من فترة أجهز كل الأوراق بتاع حضرتك عشان تدخلي الجامعة وتكملي دراستك بداية العام الدراسي الجديد.. وأنا جهزت كل حاجة وكل الأوراق جاهزة وباقي أعرف إيه الجامعة إللي حابة تدخليها عشان أقدم الورق فيها."
آيات بصت ل عامر بسعادة وقالت:
"يعني أنا هكمل دراستي بجد؟"
عامر فرح من كل قلبه لما شاف سعادتها وقال بجمود:
"آه بس بشرط.. مفيش خروج من الفيلا من غير الحرس."
آيات بصت له بصدمة وقالت بعصبية:
"يعني إيه!! هو أنا هعيش عمري كله في القلق والتوتر ده!! أنا بقيت حاسة إني عايشة في سجن!"
عامر بجمود:
"ده شرط أساسي."
آيات بصت له بغضب وبصت للمحامي وقالت:
"أنا ممكن أدرس إيه؟"
المحامي:
"أنا جهزت الأوراق بتاعك وشايف إنك كنتي جايبة مجموع عالي جداً في الثانوية العامة يعني ممكن تدرسي هندسة."
آيات بغيظ:
"لا أنا مش عايزة هندسة.. أنا أصلاً مش بحب المهندسين!!"
وبصت ل عامر وقالت:
"أصلهم مش بيكون عندهم قلب ومش بيفكروا غير في نفسهم وبس."
عامر كتم ضحكته.
المحامي بصلهم بإحراج وقال:
"تمام شوفي حابة تدرسي إيه وأنا هخلص كل حاجة."
وقام وقف وقال:
"عن إذنكم."
وخرج من المكتب.
عامر بيبص لآيات وبيضحك وقال:
"بقى إنتي مش بتحبي المهندسين؟"
ردت ببرود:
"آه مش بحبهم."
عامر قام وقف:
"امممممم.... بس أنا أسمع إنهم يتحبوا."
آيات بدأت تتوتر وقالت:
"أنا كنت فاكرة كده بس لما عشت معاهم عرفت إنهم قاسين ومفيش عندهم قلب عشان يحبوا أو يتحبوا."
عامر قرب منها ومسك أيديها وهو بيبص في عينيها وقال:
"يعني مفيش مهندس واحد قدر يخليكي تحبيه؟"
ردت بتوتر:
"كان فيه بس هو سافر ولسه مرجعش من السفر."
عامر ابتسم وقال:
"طب مش ممكن تستنيه لحد ما يرجع.. ؟"
ردت آيات:
"مستعدة أستناه عمري كله بس أفهم هو ليه بيعمل كده!"
عامر:
"يمكن خايف عليكي وعايز يحميكي."
آيات:
"من إيه؟"
عامر:
"من عنادك.. هو عارف إنك عنيدة ومش هتسمعي كلامه والفترة دي أقل غلطة ممكن تخسرك فيها وهو مستعد يضحي ويخسر أي حاجة في الدنيا إلا إنتي."
آيات عيونها لمعت بالدموع وقالت:
"بس أنا زعلانة منك يا عامر.. إزاي هونت عليك!"
عامر ضمها لحضنه وقال:
"عمرك ما هونتي عليا بس أنا خايف عليكي يا آيات.. أنا ليا عدو مجهول ومش عارف هو مين وممكن يعمل إيه."
ردت آيات وبعدت عن حضنه بحزن:
"برضه مفيش مبرر عشان تكون قاسي عليا كده وتبعدني عنك.. ومتفكرش إن أنا ممكن أسامحك بسهولة.. أنا جوزي لسه مسافر ومرجعش من السفر.. أتفضل كلم السواق عشان يروحني."
عامر ابتسم وهز راسه بالإيجاب وقالها:
"أنا هوصلك الفيلا وهروح المستشفى أطمن على شريف."
آيات بصت له بغضب وخرجت من مكتبه.
عامر خرج وراها.
بعد وقت وصل بالعربية قدام الفيلا وآيات نزلت وهي متعصبة من عامر ومش عايزة تتكلم معاه.
أول لما دخلت لقت ميرفت في الفيلا وقاعدة على الكرسي بتاعها.
آيات قربت منها بقلق وسألت:
"طنط ميرفت إنتي جيتي من المستشفى لوحدك إزاي؟ هو شريف كويس؟"
ردت ميرفت:
"شريف لسه زي ما هو وأنا تعبت من قعدة المستشفى وقولت أرجع الفيلا أقعد معاكم كام يوم."
آيات استغربت لأن ميرفت كانت رافضة تماماً إنها تسيب شريف لوحده في المستشفى وترجع الفيلا!!
ميرفت بصت لآيات وسألتها:
"إنتي كنتي فين؟"
ردت آيات:
"كنت في الشركة عند عامر."
ميرفت:
"وهو عامر فين مرجعش معاكي ليه؟"
ردت آيات:
"هو رجع معايا بس أنا دخلت وهو هيروح المستشفى يطمن على شريف."
ميرفت بتوتر:
"هيروح المستشفى!!!"
في المستشفى.
عامر دخل غرفة شريف واتفاجئ إن خالته مش موجودة.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ملك ابراهيم
عامر دخل غرفة شريف واتفاجئ إن خالته مش موجودة.
خرج من الغرفة وسأل الممرضة:
"هي مدام ميرفت مش موجودة جوه ليه؟"
ردت الممرضة:
"مدام ميرفت خرجت من المستشفى مع أختها."
عامر بصدمة:
"أختها مين؟!"
الممرضة:
"مدام ميسرة."
عامر وقف مصدوم للحظات ومستغرب ومش فاهم إيه اللي ممكن يكون حصل عشان والدته تيجي تاخد خالته من المستشفى. لو خالته كان عندها رغبة في الخروج من المستشفى، أكيد كانت هتطلب منه هو يخرجها، لأنه دايما يطلب منها ترجع معاه الفيلا وهي بترفض بإصرار.
مسك تليفونه واتصل على تليفون ميرفت.
في الفيلا.
آيات كانت قاعدة مع ميرفت في الفيلا وكانت مستغربة إن ميرفت متوترة وقلقانة طول ما هي قاعدة وساكتة ومش بتتكلم معاها كالعادة.
تليفون ميرفت رن وهي بصت على اسم المتصل وبصت لآيات اللي كانت بتبصلها بدهشة وفضول وردت ميرفت بارتباك:
"الو.. أيوا يا عامر."
عامر:
"الو.. خالتي طمنيني عليكي.. انتي فين وإيه اللي حصل وليه خرجتي من المستشفى؟"
ردت ميرفت بتوتر:
"أصل.. محصلش حاجة يا عامر.. أنا كنت.. أصل أنا..."
وسكتت وهي مش عارفة تكمل كلامها وعامر استغرب وهو بيسمع كلامها اللي مش مفهوم. آيات كانت بتبصلها بدهشة.
عامر اتكلم بقلق:
"انتي فين دلوقتي؟"
ردت بارتباك:
"أنا رجعت الفيلا عندك."
عامر:
"تمام، أنا هشوف الدكتور وأجي على الفيلا على طول."
وقفل عامر المكالمة وسأل عن الدكتور.
في الفيلا..
ميرفت أول لما عامر قالها إنه راجع على الفيلا بعد شوية، اتوترت أكتر.
آيات بصتلها بدهشة وسألتها:
"حضرتك كويسة؟ حاسة إنك قلقانة من حاجة؟!"
ردت عليها ميرفت بعصبية:
"هكون قلقانة من إيه يعني؟!"
آيات استغربت طريقتها الحادة اللي مش متعودة عليها.
ميرفت اتوترت وقالتلها:
"اعذريني يا آيات، أنا بس تعبانة شوية ومش قصدي أتعصب عليكي."
آيات بدهشة:
"لا أبداً، ولا يهمك."
ميرفت:
"طب ممكن توصليني أوضتي؟ عايزة أرتاح شوية."
آيات قامت وقفت وهزت راسها بالإيجاب وبتقول:
"حاضر."
وأخدتها على غرفتها وساعدتها إنها تنام على السرير.
ميرفت قالتلها:
"أنا هنام يا آيات، ولو عامر رجع قوليله بلاش يصحيني.. أنا كويسة بس عايزة أرتاح شوية."
آيات هزت راسها بالإيجاب وخرجت من الغرفة وهي مستغربة وحاسة إن ميرفت فيها حاجة غريبة أو مخبية حاجة مش مفهومة.
طلعت آيات غرفتها وبدلت ملابسها وقعدت تفكر في الجامعة ودراستها اللي كان نفسها تكملها وعامر بيساعدها دلوقتي تحقق حلمها.
اتنهدت باشتياق ليه وهمست لنفسها:
"عامر وحشني أوي.. هو موجود ومش موجود..!"
وابتسمت وهمست:
"بس كفاية إنه بيفكر فيا وفي مستقبلي.."
وملامحها اتحولت للغضب فجأة وهمست:
"بس هو ليه عايز يحبسني هنا في الفيلا..!"
وهمست مرة تانية:
"هو قالي إنه خايف عليا.. بس خايف عليا من إيه؟ أنا مش صغيرة.. لا صغيرة ومبعرفش أعمل حاجة، دا أنا مقدرتش أحمي نفسي لما الزفت اللي اسمه علاء ده اقتحم الغرفة عليا.. بس أنا كنت هعمل إيه؟ دي حاجة مش متوقعة.. ياترى علاء ده فين دلوقتي.. اختفى من الفيلا فجأة وعامر مش بيجيب سيرته نهائي!! معقول يكون قتله؟؟ لا لا.. عامر مش مجرم.. أومال إيه اللي حصل معاه.. أكيد أنا مش هقدر أسأل عامر لأنه مجرد ما يسمع اسمه بيتجنن..."
قاطع شرودها وتفكيرها مع نفسها صوت دخول العربيات للفيلا وقامت جرت على البلكونة بسرعة وشافت عامر وهو نازل من العربية بتاعته.
دخلت وقفتلت البلكونة وخرجت بسرعة من الغرفة عشان تقوله إن ميرفت نامت وتعبانة ومش عايزة حد يصحّيها.
عامر أول لما دخل الفيلا شاف آيات نازلة تجري على الدرج وقربت عليه وقالت:
"عامر، طنط ميرفت نايمة وبتقول هي تعبانة ومش عايزة حد يصحّيها."
عامر بصلها بدهشة وسألها بقلق:
"تعبانة؟ فيها إيه؟ أنا هدخل أطمن عليها."
آيات مسكت إيديه وقالت:
"لا، استنى. أنا وصلتها أوضتها وهي قالتلي لما عامر يرجع قوليله مش يصحيني عشان أنا عايزة أنام."
عامر ابتسم وقربها منه وقالها:
"قالتلك إيه؟"
آيات اتوترت من قربه وقالت:
"عايزة تنام."
رفع إيديه وبعد خصلة من شعرها كانت على عينيها وسألها:
"يعني هي كويسة؟"
ردت آيات بخجل:
"آه، وأنا ساعدتها تدخل أوضتها ونامت خلاص."
عامر كان بيبصلها بنظرات كلها عشق وقال:
"لسه زعلانة مني؟"
آيات كانت حاسة إن هيغمى عليها من قربه منها بالشكل ده وهزت راسها بالإيجاب وبتقول:
"آه، لسه زعلانة."
انحنى فجأة وشالها وقالها:
"طب تسمحيلي أصلحك."
آيات مسكت فيه بخوف لما شالها فجأة وعامر ضمها لحضنه وهي قالت بخجل:
"مش عايزة حد يصالحني."
عامر ابتسم وهو شايلها وبدأ يطلع الدرج وهما بيتكلموا وقال:
"مفيش حد يقدر يصالحك غيري أصلاً!"
ردت آيات بعناد:
"عشان مفيش حد بيزعلني غيرك أصلاً."
عامر:
"اممممم.. واضح إني مزعلك جامد ومهمتي هتكون صعبة."
آيات:
"آه، ومتتعبش نفسك ونزلني."
عامر كان وصل غرفته وهو شايلها وآيات بصت حواليها وقالت بتوتر:
"انت جبتني هنا ليه!! أنا عايزة أروح أوضتي."
عامر:
"ما هي دي أوضتك.. انتي هتنامي هنا من النهاردة."
آيات بعناد:
"لا.."
عامر استفزها وقال:
"ممكن تبطلي تفكير زي الأطفال كده وتسمعي الكلام."
آيات بصدمة:
"أنا بفكر زي الأطفال!!! انت عارف أنا عندي كام سنة؟ أنا عندي 20 سنة يا باشمهندس وكنت مشغلة الشركة لوحدي طول فترة غيابك.. الشركة اللي انت وشريف مكنتوش بتعرفوا تشغلوها لوحدكم وإنتوا ما شاء الله آتنين مهندسين كبار وأنا بنت وكنت لوحدي وقدرت أشغلها!"
عامر كتم ضحكته وقال:
"دا على أساس إن مكنش في جيش من المستشارين هما اللي بيساعدوكي!"
آيات بعناد:
"هما اللي كانوا بيستشيروني على فكرة."
عامر مقدرش يحافظ على ثباته أكتر من كده وضحك بقوة من كل قلبه.
آيات اتغاظت وقالت:
"مش مصدق طبعاً.. عارف ليه؟ عشان انتوا كلكم الرجالة كده.. أول لما تلاقوا الست بتنجح في شغلها وبتتقدم عنكم بتتغاظوا وتبقوا عايزين تطلعوها فاشلة وخلاص."
عامر ضحك وقال:
"بس أنا مقولتش إنك فاشلة!"
آيات بغضب:
"بس قولت إني معرفتش أشغل الشركة لوحدي!!!"
عامر:
"برضه مقولتش كده!"
آيات بعصبية:
"أومال قولت إيه؟"
قرب منها وضمها:
"قولت بحبك."
آيات اتصدمت لما قالها كلمة بحبك وسط كلامهم مع نظرات العشق والحب اللي كانت واضحة في عينيه.
خفضت وشها بخجل وقالت:
"آه، انت بتغير الموضوع يعني!"
رفع وشها بإيديه وهو بيبص في عينيها وقال:
"هو ده الموضوع الأساسي.. إني بحبك."
آيات ابتسمت بخجل وفجأة بصتله بقوة وقالت:
"بس لازم تعترف إني شاطرة وشغلي كله كان صح."
عامر ضحك وقالها:
"انتي شاطرة جداً وكل شغلك صح وكل قراراتك اللي أخدتيها صح جداً جداً."
آيات بصتله بتفكير وقالت:
"حاسة إن الكلام ده مش من قلبك..."
وبعدت عنه فجأة وقالت بعصبية:
"طبعاً مش من قلبك.. انت عمرك ما هتقول عليا شاطرة عشان متحسش إني أشطر منك في الشغل بس انت عارف أنا بقى هعمل حاجة عمرها ما تيجي في خيالك.. أنا هدرس هندسة وهتشوف أنا هعمل إيه وهنجح إزاي وهفتح شركة كمان وهنفس شركتك."
عامر ضحك وقال:
"كل الدعم لمراتي وحبيبتي.. بس أنا كنت سمعت إنك مش بتحبي المهندسين."
آيات بعناد:
"آه مش بحبهم بس أنا هعمل كل ده عشان أثبتلك إني أشطر منك في الشغل."
عامر ضحك وقال:
"يعني هتدرسي خمس سنين وتفتحي شركة وتشغلي موظفين ناس رايحة وناس جاية وكل ده عشان تثبتيلي إنك شاطرة!! أنا بقولك من غير حاجة انتي شاطرة وكنتي مشغلة الشركة أحسن مني."
آيات اتغاظت وقالت بعناد:
"لا بقى أنا مش شاطرة ومكنتش عارفة أشغل الشركة... ومتفكرش إني طفلة صغيرة وهصدق كلامك ده."
عامر ضحك وهو بيضمها لحضنه بقوة وقال:
"طب انتي إيه اللي يريحك دلوقتي وأنا أعمله."
آيات بعدت عنه وقالت:
"إنك تعترف إني شاطرة."
عامر:
"بعترف إنك شاطرة."
آيات بغضب:
"بتقولها من ورا قلبك على فكرة مش عايزة منك حاجة."
واتحركت عشان تخرج من الغرفة لكن عامر مسك إيديها بسرعة وقالها:
"طب استني بس رايحة فين؟"
آيات بعصبية:
"هروح أنام في أوضتي."
عامر:
"لا هتنامي معايا هنا النهاردة."
آيات:
"ليه يعني؟"
عامر:
"أنا عايزك تنامي معايا.. وحشتيني."
آيات بعناد:
"لا هنام في أوضتي."
عامر:
"آيات بطلي عناد بقى."
شهقت بصدمة:
"انت كمان بتقول عليا عنيدة!!"
عامر:
"يوه، اعمل إيه بس.. آيات عشان خاطري بلاش جنان."
شهقت مرة تانية:
"وكمان بقيت مجنونة."
عامر بصلها بصدمة وسكت.
آيات أتكلمت بعصبية:
"طبعاً مش عايز ترد عليا ما أنا كلامي ملوش أهمية عندك."
عامر كان واقف مصدوم وساكت وسايبها تخلص كلام براحتها.
آيات اتعصبت أكتر وقالت:
"أنا هروح أنام في أوضتي."
مسك إيديها تاني وقال:
"آيات.. أنا خايف عليكي."
آيات بعصبية:
"من إيه؟!"
عامر وهو بيبص في عينيها:
"من كل اللي حوالينا.. أنا مبقتش أثق في حد ومش هستحمل إني أتأذى فيكي.. عشان خاطري بلاش عناد وإسمعي كلامي بدون نقاش على الأقل الفترة دي."
آيات حست إن عامر خايف عليها بجد ومكانتش فاهمة هو يقصد إيه بس اللي كانت واثقة منه إن في حاجة هي متعرفهاش.
وهزت راسها بالإيجاب وقالت:
"حاضر يا عامر.. أنا هنام هنا.. بس أنا حاسة إن في حاجة انت مش عايز تقولها!"
عامر بهدوء:
"متقلقيش يا آيات.. أنا أكيد هقولك كل حاجة في الوقت المناسب."
هزت راسها بالإيجاب وعامر ضمها بحب.
صباح تاني يوم.
آيات وقفت تضع حجابها على شعرها قدام المرايا في غرفة عامر بعد ما لبست وجهزت عشان تخرج معاه وقالت بستغراب:
"انت حيرتني معاك يا عامر.. يوم تقولي مش عايزك تخرجي من الفيلا وتفضلي هنا والنهاردة تقولي لازم أروح معاك الشركة!! أنا مبقتش فاهمة انت عايز إيه بالظبط!"
عامر قرب منها ووقف خلفها وهو شايف انعكاس صورتهم في المرايا قدامه وضمها وقال:
"أنا اقتنعت بكلامك امبارح وفكرت كويس وقولت إزاي تكون مراتي مديرة شاطرة كده وأسيبها تقعد في البيت!!"
آيات بصتله بغموض وهي شايفه انعكاس صورتهم في المرايا وقالت:
"متأكد من كلامك ده؟"
عامر كتم ضحكته وقال:
"طبعاً متأكد، وبعدين مش المستشارين اللي كانوا موجودين في الشركة كانوا هما اللي بيستشيروكي في أي قرار قبل ما تاخديه.. أهو أنا بقى عايزك عشان أستفيد من خبرتك في الشغل معايا."
آيات بدهشة:
"هو أنا ليه حاسة إنك بتتريق والكلام ده مش من قلبك!!!"
عامر:
"مستحيل.. أنا فعلاً محتاج أستفيد من خبرتك."
آيات بثقة:
"خلاص اتفقنا."
عامر ابتسم وجهز هو كمان ونزلوا هما الاتنين مع بعض.
وكانت ميرفت صاحية وقاعدة على السفرة.
آيات قربت منها وقالت بابتسامة:
"صباح الخير يا طنط.. عاملة إيه النهارده؟"
ميرفت بصتلها وهزت راسها بتوتر.
عامر كان واقف يبصلها من بعيد وقرب منها وقال:
"آيات امبارح قالتلي إنك كنت جاية من المستشفى تعبانة.. طب ليه مطلبتيش مني أجيبك البيت هنا!"
ميرفت بتوتر:
"أصل أنا زهقت من المستشفى وقولت أرتاح هنا يومين."
عامر بصلها أوي.
آيات اتكلمت مع عامر:
"يعني إحنا كده هنخرج من الفيلا ونسيب طنط لوحدها؟!"
ميرفت بصتلها بانتباه وسألتها:
"هتخرجوا تروحوا فين؟"
آيات بعفوية وابتسامة:
"هروح الشركة مع عامر.. أخيراً عرف قيمتي وعرف إن الشغل مينفعش من غيري."
ميرفت بسخرية:
"هو انتي بتفهمي في شغله أصلاً!!"
آيات بصتلها بصدمة.
عامر هز راسه وقال:
"هو الفطار فين مش هنفطر ولا إيه؟!"
وقام وقف وقال ل ميرفت:
"أنا هقوم أقولهم يجهزوا فطار من اللي انتي بتحبيه ونفطر مع بعض كلنا."
واتجه عامر للمطبخ.
آيات كانت بتبص ل ميرفت بدهشة ومستغربة طريقة كلامها معاها.
وبعد دقايق قليلة عامر رجع وقعد معاهم.
ميرفت طول ما هي قاعدة كانت متوترة وعامر بيتكلم مع آيات عادي جداً.
الخدم بعد دقايق قربوا منهم ومعاهم الأكل وحطوا الفطار على السفرة.
ميرفت بصت قدامها بصدمة لأن الفطار اللي كان قدامها عبارة عن نوع جبنة هي مش بتحبها أبداً وعندها حساسية منها.
بعدتها عنها وأخدت الشاي السخن وبدأت تشرب فيه وعامر متابعها باهتمام.
آيات بصت ل عامر وقالتله:
"عامر انت مأكلتش حاجة!!"
عامر وهو بيبص على ميرفت:
"أنا شبعت.. لو خلصتي خلينا نروح الشركة عشان عندي اجتماع."
اتكلمت آيات بعفوية:
"وهنسيب طنط لوحدها؟!"
عامر بص ل ميرفت وقال:
"إيه رأيك أوصلك المستشفى عند شريف ونرجع كلنا بالليل مع بعض."
ميرفت بتوتر:
"لا، أنا تعبانة من المستشفى وعايزة أرتاح هنا."
عامر وقف وهز راسه بالإيجاب واخد آيات وخرجوا من الفيلا وركب العربية وهو مضايق وبيص قدامه بغضب.
آيات بدهشة:
"عامر انت مضايق عشان سيبنا خالتك في البيت لوحدها صح؟! أنا ممكن أقعد معاها النهاردة في الفيلا عشان..."
قاطعها عامر:
"لا.. انتي هتكوني معايا."
آيات بصتله بستغراب وسكتت.
عامر اتحرك بالعربية وبعد وقت وصلوا الشركة وعامر اخد آيات على غرفة مكتبه وقالها:
"هتقعدي هنا ومتتحركيش.. وأنا عندي شغل خارج الشركة هخلصه وأرجعلك بسرعة."
آيات بستغراب:
"وأنا هقعد هنا أعمل إيه؟!"
عامر وهو خارج من المكتب:
"اعملي كل اللي انتي عايزاه بس متتحركيش من هنا.. اتفقنا يا آيات."
وخرج عامر من المكتب وآيات كانت مستغربة حال عامر اللي بيتبدل بين كل لحظة والتانية.
بعد ساعة في شقة كوكو.
صحى كوكو من النوم على صوت الجرس المزعج وقام يفتح الباب وهو بيزعق:
"في حد يزور حد في وقت زي ده!!"
وفتح الباب بعصبية وشهق:
"عااااامر.. عامر هنا في بيتي."
عامر ابتسم وقال:
"جيت أطمن عليك.. ومعايا هدية ليك جبتهالك وأنا راجع من السفر."
كوكو اتحمس جدا وقاله:
"طب ادخل بسرعة عايز أشوف الهدية."
عامر دخل وقعد وكوكو غمض عينيه وقاله:
"فين بقى الهدية."
عامر ابتسم وقال:
"فتح عينك بس نتكلم الأول وبعدين أقولك إيه هي الهدية."
كوكو فتح عينيه وعامر اتكلم معاه وقال:
"الهدية بتاعتي رحلة سفر هدية مني ليك ل باريس عشان تحضر أسبوع الموضة هناك وكل تكاليف الرحلة ومصاريفك الشخصية عليا."
كوكو فتح عينيه بانبهار وقال بحماس:
"عااااامر.. أنا مش مصدق.. أنا هروح باريس ومش هدفع أي فلوس!!"
عامر:
"وهتاخد فلوس مني كمان بس لازم نتفق الأول."
كوكو بحماس:
"أنا موافق على أي اتفاق بس قولي السفر إمتى!"
عامر بصله وابتسم وقال:
"السفر لما تنفذ كل اللي هطلبه منك."
كوكو:
"هو إيه وأنا أعمله دلوقتي.. بس الفطار والغدا والعشا هناك عليك صح؟"
رد عامر:
"والسحور كمان.. بس عايزك تسمعني وتنفذ اللي هقولك عليه من غير ولا غلطة."
كوكو:
"هنفذ بس تشتريلي كاميرا جديدة عشان أتصور بيها هناك."
عامر زفر بضيق:
"هشتريلك بس إسمعني."
كوكو بص قدامه وهو بيتخيل نفسه هناك وقال:
"رأيك ألبس إيه وأنا رايح هناك.. أنا كده هحتاج أشتري لبس جديد."
عامر بعصبية:
"على فكرة انت لو مركزتش معايا دلوقتي حالا هقوم أمشي ومفيش سفر."
كوكو بلهفة:
"خلاص يا عامر هركز أهو بس عايزك تحجزلي التذكرة بتاعتي في أول طيارة."
عامر بنفاذ صبر:
"هحجزلك في كابينة الطيارة وهخليك أنت اللي تسوق الطيارة ارتحت كده.. ممكن أتكلم معاك في اللي أنا عايزه بقى."
كوكو:
"حاضر اتكلم."
عامر:
"اسمعني بقى كويس."
بعد ساعتين.
في بيت عزيز.
نزلت ميرنا على الدرج تستقبل كوكو بعد ما كلمه وقالها إنه جاي يفطر معاها.
كوكو قعد واتكلم مع ميرنا:
"هو البيت فاضي ليه يا ميرو.. هو عزيز وميسرة مش هنا ولا إيه!؟"
ميرنا:
"طنط ميسرة مش هنا وبابا خرج من بدري عشان عنده شغله."
كوكو:
"هو عزيز بيعرف يشتغل!!"
ميرنا بعتاب:
"كوكو عيب كده ده بابا."
كوكو:
"خلاص يا ميرو انسى.. بقولك إيه أنا جالي فرصة سفر ل باريس هحضر أسبوع الموضة هناك."
ميرنا بحماس:
"بجد يا كوكو؟ وجاتلك إزاي الفرصة دي.. أنا عايزة أسافر معاك."
كوكو بحماس:
"وأنا كمان عايزك معايا."
ميرنا:
"بس انت جبت فلوس منين!"
كوكو:
"أصحابي عزموني معاهم.. إيه رأيك أكلمهم وأقولهم يعزموكي انتي كمان.. وهنسافر ونخرج ونعمل كل اللي إحنا عايزينه هناك وهما اللي هيدفعوا."
ميرنا بحماس:
"معقول يا كوكو.. مين أصحابك دول؟ هو أنا أعرفهم؟"
كوكو:
"انتي متعرفيش غير الفقرا اللي زيك يا ميرو.. بس أنا أصحابي كلهم أغنيا ومعاهم فلوس."
ميرنا بصتله بغيظ وقالت:
"يعني انت هتسافر من غيري يا كوكي؟"
كوكو:
"أنا عايزك تسافري معايا يا ميرو عشان كده جيتلك دلوقتي.. عايزك تيجي معايا نروح لأصحابي وأقولهم إنك صحبتي ولازم تسافري معانا."
ميرنا:
"تفتكر هيوافقوا!؟ ولو وافقوا.. بابا أكيد مش هيوافق لأنه محتاجني هنا معاه الفترة دي."
كوكو:
"محتاجك في إيه يعني!! إحنا هنروح أسبوعين إجازة."
ميرنا بصت على فوق وقالت بتوتر:
"أصل.. أصل.."
قاطعتها واحدة من الخدم لما قربت منها وقالتلها:
"الهانم رافضة تاكل برضه."
ميرنا اتوترت وكوكو سألها باهتمام:
"هانم مين؟ مش انتي قولتي إن ميسرة مش هنا!"
ميرنا بصت ل كوكو بتوتر وقالت للخادمة:
"روحي انتي شوفي شغلك."
وبصت ل كوكو وقالتله:
"خلينا في موضوعنا.. أنا هقوم ألبس بسرعة وأجي معاك نروح لأصحابي قبل ما بابا يرجع."
كوكو هز راسه بالإيجاب وميرنا طلعت على فوق عشان تبدل ملابسها.
وكوكو بعت رسالة ل عامر وقاله كل اللي حصل.
بعد وقت قليل ميرنا خرجت مع كوكو من البيت.
وكان عامر واقف بعربيته خلف بيت عزيز.
وأول لما كوكو اخد ميرنا وخرجوا من البيت عامر اتحرك بعربيته ووقف قدام بيت عزيز هو والحرس اللي معاه ونزل من العربية ودخلوا البيت.
الخدم عارفين إن عامر ابن ميسرة صاحبة البيت وفتحوا له البيت بترحاب.
وعامر دخل هو والحرس اللي معاه وفتح غرف البيت كلها وكان بيدور على حاجة لحد ما فتح غرفة ووقف مصدوم أول لما شاف...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ملك ابراهيم
أول لما كوكو أخد ميرنا وخرجوا من البيت، عامر اتحرك بعربيته ووقف قدام بيت عزيز هو والحرس اللي معاه. نزل من العربية ودخلوا البيت.
الخدم عارفين إن عامر ابن ميسرة صحبة البيت، وفتحوا له البيت بترحاب. عامر دخل هو والحرس اللي معاه وفتح غرف البيت كلها، وكان بيدور على حاجة لحد ما فتح غرفة ووقف مصدوم أول لما شاف خالته ميرفت قاعدة على الكرسي بتاعها وبتبكي.
جري عليها بسرعة واتكلم معاها بقلق:
خالتي.. انتي كويسة؟
ميرفت بصتله بحزن وبكت وقالت:
عامر.. انت عرفت إن أنا هنا إزاي؟
عامر بقلق:
مش مهم عرفت إزاي.. طمنيني عليكي الأول.
ميرفت بكت وقالت:
شفت يا عامر ميسرة عملت فيا إيه.. ضحكت عليا وفهمتني إنك في مشكلة كبيرة إنت وآيات وطلبت مني أجي أشوفكم ولقيتها جابتني هنا غصب عني وحبستني في الأوضة دي هي وجوزها ومن بعدها اختفت ومعرفش راحت فين وسيباني لوحدي هنا.. أنا مش عايزة أقعد هنا يا عامر أنا عايزة أروح المستشفى عند ابني.
عامر هز راسه بحزن وقالها:
أنا آسف على كل اللي أمي عملته معاكي.
ميرفت ببكاء:
وإنت ذنبك إيه يا حبيبي.. ميسرة خلاص اتجننت ومبقتش عارفة هي بتعمل إيه.. بس إنت عرفت إن أنا هنا إزاي؟
رد عامر:
هقولك كل حاجة في الطريق بس المهم نمشي من هنا حالا.
ميرفت هزت راسها بالإيجاب وقام عامر أخدها وخرجها من البيت وركبها في عربيته ورجع البيت تاني وجمع كل الخدم اللي فيه واتكلم معاهم وهو واثق إنهم هينفذوا كلامه لأن ولاءهم ليه وهو اللي شغلهم في بيت والدته.
عامر:
مش عايز أي حد يعرف إني جيت البيت هنا ولا إني خدت المدام معايا وإنتوا مشوفتوش حاجة ومتعرفوش حاجة.
الخدم خافوا وعامر اتكلم مرة تانية:
إنتوا ملكوش علاقة بأي حاجة ومتعرفوش حاجة ونصيحة مني أي حد هيتكلم منكم مش هيكون له شغل هنا.
وشاور لواحد من الحرس بتوعه عشان يوزع عليهم فلوس وقالهم:
لو عرفت إن حد فيكم نطق بكلمة واحدة مش هيخسر شغله بس.. دا هيخسر حياته وحياة عيلته.. مفهوم.
هزوا راسهم بالإيجاب وعامر خرج من البيت وركب عربيته وعربيات الحرس كانوا وراه.
ميرفت كانت جنبه في العربية واتكلمت بحزن:
أنا مش عارفة ليه ميسرة عملت كده!! ليه خرجتني من المستشفى وحبستني في بيتها!!
رد عامر بجمود:
عشان تنتحل شخصيتك.. أمي عندي في الفيلا وفاكرة إنها قدرت تخدعني بالشبه اللي بينكم وأنا المفروض أصدق إنها إنتي.. مش فاهم إزاي هي معتقدة إن حاجة زي دي ممكن أصدقها.. أنا بعرف أمي من نظرة عينيها.. من روحها في المكان حواليا.. إزاي فكرت إني هصدق إنها خالتي ومش هكشفها أول لما أبص في عينيها!!
اتكلمت ميرفت بصدمة:
أنا مش قادرة أستوعب اللي إنت بتقوله ده يا عامر!! ميسرة استغلت الشبه اللي بينا وانتحلت شخصيتي وهي في بيتك دلوقتي على إنها أنا!!! طب ليه تعمل كده وهتستفاد إيه!!
رد عامر بتفكير:
هو ده اللي لازم أعرفه ولازم نقلب اللعبة اللي عملوها عشان نكشفهم ونعرف هدفهم إيه!! أنا مش قادر أتخيل إيه اللي أمي فكرت فيه عشان تشارك عزيز في جريمة زي دي!!
ميرفت بصدمة:
عقلي مش قادر يستوعب اللي بسمعه ده يا عامر.. معقول أختي تعمل فيا كده.. وإنت ابنها!! ليه تخدعك كده!
عامر بإصرار:
هو ده اللي لازم نفهم.. وهحتاج مساعدتك فيه.
ميرفت:
أنا مستعدة لأي حاجة يا عامر بس طمني على شريف.. أنا قلقانة عليه أوي.
عامر:
متقلقيش أنا على تواصل بالدكتور وبيطمني عليه دايماً.. أنا هاخدك لمكان أمان تقعدي فيه لحد ما أشوف هنعمل معاهم إيه.
ميرفت هزت راسها بالإيجاب وعامر كان بيبص قدامه بحزن وغضب بعد اللي أمه عملته معاه ومع أختها!
في المستشفى عند شريف.
دخلت هاجر المستشفى وهي شايلة بوكيه الورد ودخلت غرفة شريف والغرفة كانت فاضية وفيها شريف بس.
حطت الورد وقعدت جنب شريف واتكلمت معاه بحزن:
عامل إيه النهاردة؟.. أنا جبتلك الورد زي كل يوم.. إنت بقالك كتير أوي في الغيبوبة دي.. بس تعرف أنا هفضل أستناك مهما طالت غيبتك.
ومسكت أيديه وقالت:
ياريتك تحس بيا وتعرف مشاعري اتجاهك.. أنا كل يوم بتمنى اللحظة اللي هتفوق فيها!
هاجر كانت ماسكة إيد شريف وهي بتتكلم معاه وفجأة حست إن إيديه بتتحرك بين إيديها!
بصتله بصدمة ونطقت اسمه وشافت عينيه المقفولة بتتحرك هي كمان..
هاجر ابتسمت بسعادة وجريت تنادي على الدكتور والممرضة وهي بتردد:
شريف حرك إيديه.. شريف حس بيا.
الدكتور دخل ومعاه الممرضة ولقى فعلاً شريف بيعود للوعي وبدأ يفوق ويحس بوجود اللي حواليه.
أول لما فتح عينيه شاف هاجر واقفة قدامه بتبص له وتبتسم والدكتور اتكلم معاه بنبرة مرحة:
حمدلله على السلامة يا باشمهندس.
شريف كان لسه مش مستوعب هو فين ولا إيه اللي حصل والدكتور اتكلم مع الممرضة وطلب من هاجر تخرج عشان يفحص شريف ويطمن عليه.
هاجر خرجت من الغرفة وهي مبسوطة جدا ومن شدة الفرحة اتصلت على آيات وقالتلها إن شريف فاق أخيراً.
آيات كانت في مكتب عامر في الشركة وقاعدة زهقانة لأن عامر اتأخر عليها وأول لما هاجر اتصلت بيها وقالتلها إن شريف فاق آيات فرحت وأول حاجة عملتها إنها اتصلت على تليفون ميرفت عشان تبلغها.
ميسرة كانت في فيلا عامر ومتقنة دور ميرفت وقاعدة على الكرسي المتحرك بملل وبتفكر في اللي هي عملته مع أختها وابنها بس اللي كان مطمنها هو وعد عزيز ليها إن ميرفت هتكون في أمان في بيتهم وهتتعامل أفضل معاملة لحد ما يوصلوا لهدفهم.
تليفون ميرفت رن في إيديها برقم آيات وميسرة زفرت بملل وقالت:
ودي عايزة إيه دلوقتي!
ردت على آيات وسمعت صوتها وهي بتقولها:
طنط ميرفت عندي خبر حلو ليكي.. شريف فاق أخيراً.
ميسرة بصدمة:
إيه!!!
آيات بحماس:
هاجر كانت عنده وطمنتني إنه فاق وأنا قولت أكلم حضرتك وأفرحك وهكلم عامر دلوقتي أعرفه عشان نروحله كلنا.. أنا عارفة إن أكيد حضرتك من الفرحة عايزة تروحيله دلوقتي بس إحنا مش هنتأخر عليكي وهكلم عامر حالا أقوله.. مع السلامة.
آيات قفلت المكالمة وميسرة قامت من على الكرسي المتحرك بصدمة وقالت:
دي مصيبة.. هنعمل إيه دلوقتي.. أنا لازم أكلم عزيز أقوله.
واتصلت على عزيز بسرعة عشان تقوله.
عند عامر وهو لسه في عربيته مع خالته.
آيات اتصلت عليه وعامر قال وهو بيبتسم:
دي آيات.. أنا سيبها في الشركة لوحدها وأكيد زهقت عشان اتأخرت عليها.
اتكلمت ميرفت بحزن:
آيات عرفت إن اللي في الفيلا عندكم ميسرة؟
رد عامر:
هي تقريباً حاسة إنها متغيرة لكن مستحيل تتخيل أو تفكر إن أمي تعمل حاجة زي كده..
وبص لخالته وقال:
أنا نفسي كنت بكذب نفسي وبقول إنها مستحيل تعمل كده!!
ميرفت اتنهدت بحزن وعامر رد على آيات وسمع صوتها وهي بتتكلم بحماس وسعادة:
عاااامر.. شريف فاااق.
عامر بسعادة:
إيه! آيات إنتي بتتكلمي بجد؟؟
آيات بسعادة:
والله بجد.. هاجر كانت عنده في المستشفى دلوقتي وهي كلمتني وقالتلي وأنا اتصلت على طنط ميرفت وقولتلها.
عامر وقف بالعربية بصدمة:
اتصلتي على مييين!
آيات بعفوية:
طنط ميرفت وعرفتها إن شريف فاق.
عامر بصدمة:
طب يا آيات اقفلي دلوقتي.
وقفل المكالمة وميرفت سألته بلهفة:
هو شريف فاق بجد يا عامر؟؟
رد عامر وهو بيبص لخالته بصدمة:
أيوا.. بس آيات اتصلت على أمي وعرفتها.. هي فاكراها إنتي.
ميرفت بصدمة:
معقول ميسرة ممكن تفكر تأذي ابني!!
عامر بص لخالته بصدمة واتصل بسرعة على الحرس اللي في المستشفى وأكد عليهم إن ممنوع أي حد يدخل لشريف لحد ما هو يوصل المستشفى وإنهم لازم ياخدوا بالهم منه كويس جداً.
وبص لميرفت وقالها:
إحنا لازم نتحرك أسرع منهم.. وفي حاجة مهمة لازم نعملها.
واتحرك بعربيته بسرعة.
عند عزيز.
كان قاعد مع صديقه المجرم اللي بعت رجاله يتهجموا على شريف وعزيز كان بيتفق معاه على شغل جديد بينهم وقاله:
لو خطتنا دي نجحت هنبقى عدينا.. واللي إنت كسبته طول حياتك مش هيجي حاجة جنب نصيبك اللي هتاخده لو الاتفاق ده اتنفذ.
صديق عزيز:
بس دي عملية خطرة يا عزيز.. إنت بتقول إن ابن مراتك ده مش سهل وعنده جيش من الحرس.
عزيز:
بس عنده نقط ضعف كتير.. أمه.. ومراته.. وخالته.. وابن خالته وتقدر تقول إن كلهم تحت إيدي دلوقتي.
صديق عزيز:
إزاي بقى ؟؟
عزيز:
يعني أمه أنا مسيطر عليها وتقدر تقول إنها زي الخاتم في إيدي.. وخالته عندي في البيت وتحت سيطرتي .. وابن خالته هو الواد اللي رجالتك عملوا معاه الواجب وهو دلوقتي في المستشفى وشبه ميت.
صديق عزيز:
طب ومراته؟؟
عزيز:
مراته برضه مش بعيدة عن إيدي.. أقدر أوصلها بسهولة وأمه هي اللي هتسلمني مراته.
صديق عزيز بتفكير:
بس الحكاية دي تقلق يا عزيز.
عزيز:
متقلقش.. أنا مرتب كل حاجة وكل اللي عايزه منك كام راجل من رجالتك بس يكونوا وحوش ويعرفوا يسدوا.
صديق عزيز:
الرجالة موجودة بس أنا لازم أفهم إنت ناوي على إيه.
عزيز بخبث:
هقولك.
في شقة كوكو.
ميرنا دخلت الشقة مع كوكو ووقفت على باب الشقة وهي بتتكلم بضيق:
أنا كده اتأخرت أوي يا كوكو وبابا مأكد عليا إني مخرجش من البيت.. أصحابك دول شكلهم بيضحكوا علينا ومش هييجوا ولا حاجة!
رد كوكو:
يا ميرو يا حبيبتي هما كلموني قدامك وقالولي إنهم مش عارفين ييجوا الكافيه يقابلونا وقالولي نستناهم في البيت عندي.
ميرنا بقلق:
بس بابا لو رجع البيت وملقنيش هيزعقلي.. بقولك إيه أنا هرجع البيت دلوقتي ونتكلم بعدين.
كوكو مسك إيديها وقالها:
تعالي بس ادخلي أنا عايزك في موضوع مهم.
ميرنا دخلت معاه بملل وفجأة اتجمدت مكانها لما شافت ميسرة قاعدة على الكنبة عند كوكو وبتتفرج على التلفزيون.
ميرنا أول لما شافتها اتصدمت وجرت عليها وسألتها:
طنط ميسرة إنتي بتعملي إيه هنا في شقة كوكو!! مش المفروض إنك في الفيلا عند عامر دلوقتي ؟
ميسرة بصت لها وقالت:
عامر كشفني يا ميرنا.. عرف خطتنا وأنا مقدرتش أرجع البيت وجيت ل كوكو وطلبت منه يجيبك هنا عشان نعرف نتكلم.
ميرنا بصت لكوكو بصدمة وسألته:
وإنت ليه مقولتليش من الأول إن طنط ميسرة عندك يا كوكو ؟
كوكو اتكلم بطريقته المعتادة وقالها:
عشان ميسرة هي اللي طلبت مني كده وبعدين أنا مليش دعوة بمشاكلكم دي خلصوا كلام وامشوا من هنا أنا عايز أرتاح في بيتي بقى.. أنا زهقت من عزيز ومراته وبنته!
ودخل كوكو على غرفته وميرنا بصت لميسرة وسألتها:
كلمتي بابا عرفتيه يا طنط؟
ردت ميسرة:
لا يا ميرنا.. إنتي عارفة إن باباكي هيضايق لو عرف إن عامر كشفنا ومش هنقدر ننفذ خطتنا!
ردت ميرنا:
صح.. بابا رتب كل حاجة ومش هيسمح إن خطته متكملش.. بس تعرفي يا طنط.. عامر مش غبي برضه عشان يصدق إنك خالته أو إنتي معرفتيش تمثلي دورها صح.. المفروض كنتي تستغلي الشبه الكبير اللي بينكم وتقنعيه إنك هي وتكملي خطتنا وتقدري تستدرجي آيات في غياب عامر وتخرجيها معاكي برا الفيلا وبابا كان هيبقى مجهز رجالة يتعاملوا مع الحرس ويخطفوا آيات ويطلبوا من عامر مبلغ كبير ولما ياخدوا الفلوس هيعرفوه إن باباه هو اللي كان خاطف مراته عشان طمعان في فلوسه ووقتها عامر هيكره باباه ويعرف إنه طمعان فيه وتلاقيه يرجعلك إنتي زي الأول وينسى باباه ده خالص.
عامر خرج من غرفة جانبية في شقة كوكو وقال بسخرية:
حقيقي الخطة عظيمة جداً براڨو.
ميرنا اتنفضت من مكانها بصدمة وميرفت بصت لها بغضب.
ميرنا بصت لها بذهول وعامر وقف قدامها وقال:
أنا سجلت اعترافك بالكامل عن الخطة العظيمة بتاعتكم.. وهقدم التسجيل ده للنيابة وهتهمك بخطف مراتي وهتقضي عمرك كله في السجن يا ميرنا.
ميرنا بصدمة وهي بتبص لميرفت:
أنا مش فاهمة حاجة.. طنط ميسرة هو في إيه!؟
ردت ميرفت:
أنا مش ميسرة.. أنا ميرفت أختها.
اتكلم عامر:
أنا استخدمت نفس خدعتكم.. واستغليت الشبه بين خالتي وأمي عشان أكشف خطتكم.
ردت ميرنا بصدمة:
إزاي.. أخت طنط ميسرة في البيت عندنا.. أنا سايباها في البيت قبل ما أخرج مع كوكو....
وسكتت ميرنا بصدمة وبصت لعامر وقالت:
هو كوكو متعاون معاكم هو كمان!!
عامر قعد بثقة وقال:
وإنتي كمان تقدري تتعاوني معانا وتختاري.. يا إما السجن.. يا إما فلوس كتير وسفر على حسابي مع كوكو صاحبك عشان تخرجوا وتسهروا وتتبسطوا براحتكم.
ميرنا بصت له بصدمة وكوكو خرج من أوضته وقعد جنب ميرنا وقالها:
إنتي لسه هتفكري يا ميرو.. إحنا هناخد فلوس كتير من عامر وهنسافر باريس ونغيظ كل أصحابنا.. تعرفي يا ميرو عامر هيشتريلنا كاميرا جديدة كمان عشان نتصور هناك وهنخرج ونسهر براحتنا وهو اللي هيدفع.
ميرنا بصت لكوكو بتفكير وعامر اتكلم معاها:
ميرنا.. اسمعيني كويس.. أنا عارف إن إنتي معندكيش هدف تأذيني أو تأذي أي حد يخصني وكل هدفك إن يبقى معاكي فلوس وتخرجي مع أصحابك وتعيشي الحياة اللي بتتمنيها وأنا هحققلك كل ده في المقابل إنك هتبقي معايا أنا.
اتكلم كوكو هو كمان معاها:
ميرو إنتي عارفة إن عزيز هيرفض إنك تسافري معايا وهيقولك إن معاهوش فلوس وهتفضلي شحاتة زي ما إنتي وكل أصحابنا بيقولوا عليكي فقيرة على فكرة.
ميرنا بصت لكوكو بصدمة وهو كمل كلامه بهمس بينه وبينها:
لكن عامر هيدفع لنا فلوس كتير.
ميرنا بصت لهم كلهم وهي بتفكر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ملك ابراهيم
ميرو انتي عارفه ان عزيز هيرفض إنك تسافري معايا، وهيقولك إن مش معاه فلوس وهتفضلي شحاتة زي ما انتي، وكل أصحابنا بيقولوا عليكي فقيرة على فكرة.
ميرنا بصت لكوكو بصدمة، وهو كمل كلامه بهمس بينه وبينها:
لكن عامر هيدفع لنا فلوس كتير.
ميرنا بصتلهم كلهم وهي بتفكر، وبعد تفكير شافت إن مصلحتها فعلاً مع عامر، وقالت:
أنا موافقة يا عامر.
عامر بتأكيد:
إنتي مقدمكيش حل غير إنك توافقي يا ميرنا، وخليكي عارفة إن أي خيانة منك هتلاقي التسجيل ده في النيابة وهتلاقي نفسك في السجن، ومفيش حد هيقدر يخرجك.
ميرنا بخوف:
أكيد، أنا مش عايزة أروح السجن، أنا معاك وهنفذ كل اللي هتقولي عليه.
كوكو بحماس:
براڤو يا ميرو، إحنا كده هنبقى أغنيا ومعانا فلوس كتير.
ميرنا بصت لكوكو بتوتر، وهي مش قادرة تكون فرحانة زيه، لأنها خايفة إن أبوها يعرف بخيانتها له، وفي نفس الوقت مش هتقدر ترفض عرض عامر، وقررت إنها تفكر في مصلحتها هي وبس.
في المستشفى عند شريف.
أول لما الدكتور خرج، هاجر طلبت من الحرس إنها تدخل تشوف شريف، لأنهم كانوا مانعين أي حد يدخل عنده بأوامر عامر الجديدة. وواحد من الحرس اتصل على عامر وقاله إن هاجر عايزة تدخل عند شريف ومصممة، وعامر قالهم يسمحولها بالدخول.
دخلت هاجر عند شريف عشان تطمن عليه، وأول لما شافته صاحي ومفتح عينيه ابتسمت بسعادة، وقربت منه:
حمدلله على السلامة، كده تقلقنا عليك كل الفترة دي.
شريف ابتسم أول لما شافها، وقال:
الدكتور بيقولي إني كنت في غيبوبة بقالي فترة كبيرة، بس أنا مش فاكر أي حاجة، كل اللي أنا فاكره إن عامر سافر وأنا كنت قلقان عليه.
هاجر قعدت على كرسي قدامه، وقالت:
اطمن، عامر رجع وكويس، وأنا كلمت آيات دلوقتي عرفتها، وأكيد هي كلمته وعرفاته وهتلاقيهم هنا دلوقتي.
شريف سأل بلهفة وقلق:
هي ماما فين؟
هاجر بابتسامة:
مامتك كانت قاعدة معاك هنا على طول، وأنا كنت كل يوم أجي أطمن عليك وأقعد معاها شوية، بس النهاردة جيت ملقتهاش، ممكن تكون راحت عند عامر وآيات.
شريف ابتسم، وقال:
يعني إنتي كنتي بتيجي كل يوم هنا عشاني؟
هاجر خفضت وشها بخجل، وشريف ابتسم، وقال:
واضح إن في حاجات كتير حصلت وأنا في الغيبوبة دي!
هاجر ابتسمت، وقالت:
المهم إنك بقيت كويس دلوقتي، أنا كنت قلقانة عليك قوي.
شريف بصلها بعمق، وهاجر اتكسفت منه، وقالت:
أنا... أنا هروح أسأل الممرضة على طنط ميرفت.
وخرجت بسرعة من الغرفة، وشريف ابتسم بسعادة.
عند ميسرة في الفيلا عند عامر.
ميسرة كانت قلقانة ومتوترة بعد ما عرفت إن شريف فاق، وحاولت تتصل على عزيز أكتر من مرة، وهو مش بيرد على تليفونه، لأنه كان مشغول في الاتفاق مع صديقه.
عزيز خرج من المكان اللي كان قاعد فيه مع صديقه المجرم اللي اتفق معاه إنه يساعده هو ورجالته.
كان في واحد من حرس عامر بيراقب عزيز من بعيد، وأول لما شافه خرج من المكان ده اتصل على عامر وبلغه.
عامر كان لسه في شقة كوكو وبيشرح لميرنا وكوكو وميرفت هيعملوا إيه.
أول لما جت مكالمة لـ عامر وعرف إن عزيز خرج من المكان اللي كان فيه، بص لميرنا وقالها:
يلا يا ميرنا اتصلي على باباكي وقوليله زي ما اتفقنا.
ميرنا بصتلهم بتوتر ومسكت تليفونها واتصلت على عزيز.
وميرفت همست لـ عامر:
بس تفتكر إن عزيز هيصدق الكلام اللي ميرنا هتقوله ده؟
رد عامر عليها:
عزيز مش بالذكاء اللي يقلقنا، وهيصدق ميرنا لأنه مش هيتوقع الخيانة من بنته.
عند عزيز.
عزيز انتبه لرنة تليفونه، وفتح التليفون وشاف مكالمات كتير من ميسرة وميرنا كانت بتتصل، رد على ميرنا بقلق:
إيه يا ميرنا، في إيه؟
اتكلمت ميرنا بخوف:
بابا الحقني، أخت طنط ميسرة ماتت.
عزيز بصدمة:
ماتت إزاي، يخربيتك ويخرب بيت أبوكي، إنتي بتقولي إيه يا بنت المجانين إنتي!
ميرنا بخوف:
هو ده اللي حصل يا بابا، هي كانت رافضة الأكل وأنا دخلت أشوفها لقيتها مش بتنطق، وأخدتها على المستشفى والدكتور قالي إنها ماتت.
عزيز بجنون:
وكمان مستشفى، دا أنا هاجي أقتلك يا ميرنا، ودتينا في داهية يا متخلفة.
ميرنا قاطعت كلامه:
يا بابا متقلقش، أنا مقولتش اسمي ولا اسمها، وسيبتها في المستشفى ومشيت أول ما عرفت إنها ماتت.
عزيز بصدمة:
ودتيها مستشفى إيه؟
ميرنا:
مستشفى عام طبعاً يا بابا، ومشيت وسيبتها هناك.
عزيز:
الله يخربيتك يا ميرنا، بوظتي كل خططي!
ميرنا:
ليه يا بابا، محدش يعرف إنها كانت عندنا في البيت، وكمان محدش في المستشفى يعرف هي مين!
عزيز:
ولو ميسرة سألت تطمن على أختها هنقولها إيه! لو عرفت إن أختها ماتت هتبوظ كل حاجة!
ميرنا:
لما تسأل عنها قولها هي كويسة وخلاص، ولما يعرفوا إنها ماتت المستشفى هتأكد إن الوفاة طبيعية، يعني إحنا ملناش علاقة بموتها!
عزيز بغضب:
اقفلي يا ميرنا، اقفلي، أنا طول عمري بقول عليكي متخلفة وغبية.
وقفل عزيز المكالمة في وش ميرنا، وعامر وميرفت وكوكو كانوا قاعدين وسامعين المكالمة، وكوكو قال لميرنا:
متزعليش يا ميرو، بكرة عزيز لما يعرف اللي انتي عملتيه هيقول عليكي ذكية ومش متخلفة.
ميرنا بصتلهم بحزن، وقالت:
بابا عمره ما شافني غير كده، دايماً شايفني فاشلة وغبية ومتخلفة.
ميرفت بصتلها بحزن، وعامر قال:
خلينا في المهم، ميرنا إنتي هترجعي البيت دلوقتي وزي ما اتفقنا هتبلغيني بأي جديد.
وبص لخالته وقالها:
وإنتي يا خالتي هتفضلي هنا مع كوكو، شقته آمن مكان ليكي.
شهقت ميرفت بصدمة:
إنت عايزني أقعد مع المجنون ده يا عاامر! دا عزيز وميرنا كانوا أرحم!
عامر ضحك، وقال:
متقلقيش، أنا هجيب لك شريف هنا وهيكون معاكي، لأن ده آمن مكان ليكم، بس هروح أطمن عليه في المستشفى الأول.
ميرنا قامت وقفت، وقالت:
أنا هرجع البيت عشان أوصل قبل بابا.
وكوكو بص لميرفت وقالها:
وإحنا هنتسلى مع بعض أنا وميرفتي، فيلم هيتعرض بعد ساعة، أنا مستنية يتعرض بقالي 3 شهور، بس اوعي تكوني مملة زي ميسرة.
ميرفت بغيظ:
ميرفتي! عامر أنا مش هقعد مع المجنون ده، دا بيقولك مستني الفيلم يتعرض بقاله 3 شهور!
عامر ضحك وقالها:
معلش، أصل وقت الفراغ عنده كتير، وممكن يستنى الفيلم 3 سنين عادي!
وبص لكوكو وقاله:
كوكو متزعلهاش وبلاش تتكلم كتير، عشان هي بتزهق بسرعة.
كوكو:
دي في عيوني يا مرمر، بس قبل ما تمشي اطلب لنا أكل من بتاع الأغنياء، عشان أنا مش بعرف آكل غيره.
عامر ضحك، وقال:
إنت هتقولي، حاضر هطلبلكم أكل.
كوكو:
وتحاسب عليه.
عامر هز راسه وهو بيضحك وخرج من الشقة، وكوكو قعد جنب ميرفت وقالها:
طبعاً متحمسة تشوفي الفيلم المفضل عندي.
ميرفت بزهق:
فيلم إيه اللي أنا متحمسة أشوفه وسط كل المشاكل اللي إحنا فيها دي، هو إنت مبتحسش!
كوكو بزعل:
إنتي بتزعقيلي ليه! على فكرة بقى ميسرة أحسن منك، على الأقل عبيطة وبنعرف ناخد منها فلوس.
ميرفت شهقت بصدمة:
إنت بتقول على أختي عبيطة! طب قوم بقى من هنا ومفيش فيلم تتفرج عليه.
كوكو:
خلاص مش هقول عليها عبيطة تاني، بس هي لو مش عبيطة اتجوزت عزيز إزاي؟
ميرفت بشرود:
في دي عندك حق.
كوكو صرخ فيها فجأة:
أسكتي بقى، الفيلم بتاعي هيبدأ وإنتي صدعتيني، الفيلم ده محتاج تركيز.
ميرفت بصت على شاشة التليفزيون، وشهقت بصدمة لما لقت فيلم كارتون اللي بيبدأ.
عامر ركب عربيته واتحرك بيها وهو حاسس بحزن الدنيا كله جواه. مش قادر يتخيل إن أمه تعمل فيهم كده، وليه تعمل كده؟ معقول ممكن تشارك في خطف مراته عشان ياخدوا منه فلوس؟ وتتهم باباه إنه هو الخاطف عشان تقطع علاقتهم ببعض؟ معقول أمه جواها كل الشر ده!
اتنهد بحزن وهو بيبص قدامه على الطريق، وفكر في آيات اللي ممكن حياتها تتعرض للخطر في أي وقت بسبب والدته.
عند آيات في الشركة.
كانت قاعدة على مكتب عامر بملل، لأنه اتأخر عليها، ولقيت السكرتيرة داخلة المكتب وبتقولها إن في صاحب شركة طلب يقابل المهندس عامر، ولما عرف إنه مش موجود طلب يقابلها هي.
آيات وافقت تقابله، ودخل رجل في الأربعين من عمره، وقدم نفسه ليها:
مدام آيات، أنا مختار نشأت صاحب شركة نشأت الهندسية وصديق للمهندس عامر الجارحي.
آيات رحبت بيه بهدوء:
اتفضل، قالولي إن حضرتك سألت عن الباشمهندس عامر وطلبت تقابلني، خير؟
رد مختار:
أنا... أنا صديق مقرب لـ علاء.
آيات بصتله بتوتر أول ما سمعت اسم علاء، ومختار كمل كلامه وقالها:
علاء مختفي بقاله كام يوم وأنا مش لاقيه في أي مكان، وأهله هيتجننوا عليه، أنا فاكر آخر مرة قابلته قالي إنه جاي يقابل حضرتك هنا في الشركة ومن بعدها اختفى.
آيات بتوتر وقلق:
يعني إيه مختفي!
مختار:
يعني مش موجود في أي مكان، ووالده ووالدته بيموتوا من القلق عليه، ومراته مسكينة ملهاش غيره، وعنده طفل صغير مريض في المستشفى ومحتاج باباه جنبه، وإحنا بندور عليه ومش لاقينه، وجيت أسأل حضرتك لو تعرفوا أي حاجة عنه.
مختار كان بيحاول يستغل طيبة آيات وتعاطفها عشان تساعده يعرف مكان علاء، وكان متأكد إن علاء عمل مصيبة، لأنه كان مصمم ينتقم من آيات وعامر الجارحي مش بيسامح في أي غلط، واحتمال كبير إن اختفاء علاء مرتبط بمصيبة هو عملها وعامر بيعاقبه عليها.
آيات فعلاً اتعاطفت معاه، وقالت بحزن:
هو فعلاً جه الشركة هنا وطلب يقابلني، وكان بيسأل عن عامر، وقولتله إن عامر مسافر، وهو مشي.
مختار:
يعني حضرتك مشفتوش تاني؟
آيات بصتله وافتكرت اليوم اللي علاء اقتحم غرفتها وكان بيهددها، وجسمها انتفض وهي قاعدة، وقالت بتوتر:
لا، مشفتهوش تاني.
مختار كان متابعها باهتمام، واتأكد من توترها إن في حاجة حصلت مع علاء، وقام وقف وقالها:
طب لو حضرتك شوفتيه تاني أو عرفتي عنه حاجة، ياريت تكلميني على الرقم ده، دا الكارت بتاعي، ورجاء أخير، علاء ابن وحيد لأب وأم كبار في السن وزوجة ملهاش غيره وطفل مريض محتاجه.
آيات حست بالذنب، رغم اللي علاء كان عايز يعمله فيها، لكنها اتعاطفت وصعب عليها أهله اللي أكيد قلقانين عليه، وزوجته اللي أكيد ملهوفة على زوجها وحاسة نفس الوجع اللي كانت آيات بتحسه في غياب عامر، وابنه الطفل الصغير اللي ملوش ذنب يتحرم من ولده، واللي كان مخوفها أكتر، هو إيه اللي ممكن يكون عامر عمله في علاء!
وهمست بينها وبين نفسها:
معقول عامر قتله!
في المستشفى.
عامر وصل المستشفى وجواه لهفة كبيرة إنه يشوف صديق عمره ورفيقه وابن خالته اللي بالنسبة له أكتر من أخ.
قرب من غرفة شريف وفتح الباب بلهفة، وشاف هاجر قاعدة مع شريف وكانوا بيضحكوا.
عامر قرب منه بلهفة وضمه بحب، وسأله بقلق:
إنت كويس؟
شريف ابتسم ورد عليه:
الحمد لله كويس يا عامر، طمني عليك إنت.
عامر كان بيبصله بسعادة، وقاله:
مش مهم أنا، مش مهم أي حد، المهم إنك رجعت وشوفتك بخير تاني، أنا كنت حاسس إني يتيم ووحيد في الدنيا من غيرك يا شريف، إنت أخويا وضهري وسندي اللي مقدرش أعيش من غيره.
شريف اتأثر بكلمات عامر، وقال من قلبه:
إنت متعرفش أنا حصلي إيه لما عرفت إن حياتك في خطر، أنا كنت عايز أقلب الدنيا كلها عشان أوصلك.
اتكلمت هاجر مع عامر وهي بتبتسم:
أول لما فتح عينيه سأل عليك إنت أول واحد على فكرة.
عامر ابتسم، وقالها:
إنتي كنتي هنا أول لما فتح عينيه؟
هاجر اتكسفت وبصت في ساعتها، وقالت:
أنا اتأخرت قوي ولازم أمشي، عن إذنكم.
وبصت لـ شريف، وقالتله:
حمدلله على السلامة يا باشمهندس.
وخرجت بسرعة من الغرفة، وعامر قعد جنب شريف على السرير وسند على كتف شريف، وشريف اتألم، وقال:
آه، إيه يا ابني، أنا كتفي بيوجعني.
عامر غمزله، وقال:
حمدلله على السلامة يا باشمهندس، باشمهندس إيه بقى، ما كل شئ انكشف وبان!
شريف بغيظ:
بقولك إيه، خليك في حالك بدل ما أرجع الغيبوبة دي تاني وأرتاح منك إنت ومشاكلك، أنا كنت مرتاح فيها ومش حاسس بحاجة.
عامر غمز له وهو بيضحك، وقاله:
طبعاً، حد يلاقي دلع وميدلعش، البنت كل يوم هنا وورد وحركات وإنت نايم زي الصنم مفيش دم خالص.
شريف بغيظ:
هو إنت مراتك فين وسيباك تتسلى عليا كده!
رد عامر:
مراتي في الشركة سايبها هناك من الصبح، وبصراحة خايف أروح آخدها لأني عارف مش هخلص منها.
شريف:
يعني إنت جاي هنا هربان من مراتك وجاي تتسلى عليا، طب وأمي فين؟
رد عامر:
عندي، متقلقش.
شريف:
طب أنا عايز أخرج من المستشفى دي.
عامر:
وتخرج ليه، ما إنت قاعد ومرتاح وبيجيلك ورد لحد عندك!
رد شريف بغيظ:
وإيه الغريب لما موظفة تجيب ورد لمديرها وهو في المستشفى عادي.
عامر:
تصدق أنا نسيت إنها موظفة في الشركة عندنا.
وبص في ساعة إيديه، وقال:
هي أصلاً كانت هنا لحد دلوقتي إزاي وسايبة شغلها في الشركة، الموظفة دي لازم تترفد.
شريف:
حقك ترفدها، وأنا هتصل على آيات دلوقتي أقولها شوفي جوزك سايبك في الشركة وهو مقضيها مع البنات براحته.
عامر:
تصدق بفكر إن هاجر لازم تاخد ترقية في الشركة، لأنها موظفة مجتهدة جداً.
رد شريف:
أنا شايف كده برضه.
وضحكوا الاتنين، وعامر قاله بسعادة وحب:
كنت وحشني قوي يا شريف، متعملهاش تاني.
شريف ابتسم، وقاله:
لا خلاص، أنا زهقت من الغيبوبة، عايز أعمل حاجة جديدة، بقولك أنا عايز أروووح، خرجني من هنا.
عامر بصله، وقال:
حاضر هتخرج، بس هكلم الدكتور أسأله الأول، وكمان في موضوع مهم عايز أكلمك فيه.
شريف بفضول:
موضوع إيه؟
عامر بصله، وبدأ يحكيله كل اللي حصل وهو في الغيبوبة.
في بيت عزيز.
رجع عزيز البيت وهو هيتجنن من خبر موت ميرفت اللي ميرنا بلغته بيه، وميسرة كانت عمالة تتصل بيه وهو مش عايز يرد، لأنها أكيد هتسأله عن أختها.
ميرنا نزلت من على الدرج، وعزيز قالها بغضب:
تعالي ورايا على أوضة المكتب يا غبية.
ميرنا وقفت تبصله بحزن، واتحركت وراه، وأول لما دخلت وقفت قفلت الباب، عزيز زعق فيها بغضب:
هو إنتي إيه! مفيش عندك مخ تفكري بيه أبداً! إزاي تاخديها مستشفى يا غبية.
ميرنا بخوف:
يا بابا ما أنا مكنتش أعرف إنها ماتت، أنا فكرتها تعبانة وقولت أتصرف أنا.
عزيز بزعيق:
هو إنتي بتفهمي عشان تتصرفي! إنتي متخلفة ومش بتعرفي تعملي أي حاجة في حياتك غير إنك تاخدي فلوس تصرفيها على أصحابك الصيع، أنا طول عمري وأنا عارف إن مليش حظ في أولاد، هتودينا في داهية وتبوظي كل اللي عملته بغبائك ده.
ميرنا وقفت تسمع كلمات أبوها القاسية بغضب، وعزيز وقف يكلم نفسه قدامها:
هعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي، لو موت ميرفت اتكشف دلوقتي يبقى عامر هيكشف ميسرة قبل ما ننفذ خطتنا، وميسرة مستحيل هتسكت لو عرفت إن أختها ماتت وهي معانا هنا، ومش هينفع أروح المستشفى اللي إنتي دخلتيها فيها، لأني لو روحت سألت هيعرفوا إني أعرفها! آآه يا ميرنا يا غبية.
ميرنا بغضب:
ما خلاص بقى يا بابا، أنا مش غبية، وأنا أنقذتك على فكرة، تقدر تقولي لو هي ماتت وفضلت هنا كنا هنعمل إيه؟ كنت هتدفنها في الجنينة مثلاً!
عزيز بصلها بتفكير، وقال:
كده مفيش قدامنا وقت، لازم نخلص خطتنا بسرعة وميسرة تخرج آيات من الفيلا النهاردة قبل بكرة.
ميرنا سمعت كلامه باهتمام، وعزيز مسك تليفونه واتصل على ميسرة في الفيلا.
ميسرة ردت على عزيز بسرعة، واتكلمت بقلق:
إنت فين يا عزيز مش بترد عليا ليه، أنا بكلمك من بدري، في مصيبة حصلت.
عزيز بقلق:
مصيبة إيه؟
ميسرة:
شريف فاق في المستشفى.
عزيز بصدمة:
إييييييه!
في المستشفى عند عامر وشريف.
شريف بعد ما عامر حكاله كل اللي حصل من عزيز بمساعدة والدته، شريف اتكلم بشرود:
تعرف يا عامر إن عزيز هو اللي اتصل بيا وأنا في طريقي لوزارة الخارجية، وطلب مني أقف على جنب الطريق استناه عشان يجي معايا، وهو الوحيد اللي كان عارف إني منتظره في المكان ده.
عامر بص لـ شريف بصدمة، وقاله:
والتحقيقات بتأكد إن اللي حصل معاك مكنش هدفه السرقة!
شريف بص لـ عامر بتفكير، وعامر قال:
معقول هو اللي بعت الناس دول يضربوك! وأمي! معقول أمي كانت شريكته في الجريمة دي!
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ملك ابراهيم
عزيز هو اللي اتصل بيا وأنا في طريقي لوزارة الخارجية. طلب مني أقف على جنب الطريق استناه عشان يجي معايا، وهو الوحيد اللي كان عارف إني منتظره في المكان ده.
عامر بص لشريف بصدمة وقال له:
والتحقيقات أكدت إن اللي حصل معاك مكنش هدفه السرقة.
شريف بص لـ عامر بتفكير. عامر قال:
معقول هو اللي بعت الناس دول يضربوك؟ وأمي! معقول أمي كانت شريكته في الجريمة دي؟
شريف بص لـ عامر بتفكير. عامر قال بغضب:
لو هو ورا اللي حصلك ده، أنا هدفعُه التمن حياته يا شريف. ولو أمي كانت عارفة وشريكته…
شريف قاطع حديث عامر:
لا يا عامر.. معتقدش إن خالتي كانت تعرف. أنا ابن اختها وهي مستحيل تأذيني!
رد عامر بحزن وجع قلبه:
أختها نفسها مش فارقة معاها يا شريف. اللي يخليها تخطف أختها وتنتحل شخصيتها وتخدع ابنها وتخطط لخطف مراته.. تتوقع منها أي حاجة.
شريف بص لـ عامر بحزن ومعرفش يقوله إيه. عامر كان حاسس بأصعب وجع في الدنيا ومش قادر يصدق إن أمه تعمل فيهم كلهم كده. والأصعب إنه مش هيقدر ينتقم منها ويعاقبها على اللي عملته في حقهم. قام عامر وقال لـ شريف:
أنا همشي دلوقتي وهـرجـعلك تاني بكرة الصبح.
شريف:
أنا لازم أخرج من هنا يا عامر. مش هسيبك تواجه كل ده لوحدك.
عامر ابتسم بحزن وقال:
حاضر يا شريف. هتكلم مع الدكتور دلوقتي وأنا خارج وهطمن منه إنك بقيت كويس وتقدر تخرج.
شريف هز راسه بالإيجاب. وعامر خرج وهو مضايق ومتعصب، ونفسه ينتقم من عزيز وياخد حقه وحق شريف وكل اللي عزيز اتسبب في أذاهم. بس كان قلقان على آيات وسط كل المشاكل اللي هو فيها. ومش هيقدر يقولها إن أمه خطر عليهم وإنها موجودة في بيته عشان تخطف مراته. مش هيقدر يشوه صورة أمه قدام مراته. وده كان الأصعب، إنه مش قادر يحكي لـ آيات عن كل اللي بيحصل وعن الخطط اللي والدته مشاركة فيها.
كتم الحزن والخذلان جواه وقرر إنه يبعد آيات عن كل المشاكل دي. واتحرك بعربيته على الشركة. وبعد وقت وصل وطلع على مكتبه وهو متردد بعد القرار اللي أخده بخصوص آيات. ودخل المكتب وآيات كانت قاعدة بملل وساندة راسها على المكتب وبتفكر في موضوع علاء.
عامر دخل، وآيات حست بدخوله وقامت وقفت بلهفة وقربت منه:
عامر انت فين كل ده؟ وسايبني هنا لوحدي!
عامر بصلها بعمق وبدون ما يتكلم ضمها بقوة. وآيات ساندت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي حاسة بالأمان والاشتياق ليه. وعامر ضمها بقوة وقال:
وحشتيني أوي.
آيات:
وانت كمان وحشتني أوي. انت كنت فين كل ده؟
وبعدت عن حضنه وبصتله:
شريف فاق. إحنا لازم نروح نزوره.
رد عامر عليها بحنية:
أنا روحت شوفته واطمنت عليه. متقلقيش والحمد لله هو كويس.
آيات بصتله بحزن ودهشة:
وليه مجتش خدتني عشان أجي أزوره معاك؟ انت كنت فين أصلاً طول اليوم؟
عامر بعد عنها وقعد على المكتب وقال:
كان عندي شغل برا الشركة. ولما انتي كلمتيني وقولتيلي إن شريف فاق.. روحت المستشفى على طول عشان أطمن عليه.
آيات فكرت في كلامه لما قال إن كان عنده شغل برا الشركة وسألته بفضول:
عامر.. هو.. هو علاء فين؟
عامر بصلها بغموض وسألها بعصبية:
بتسألي عليه ليه؟ مش أنا قولتلك إني مش عايزك تنطقي اسمه ده تاني!
آيات قربت منه وقالت بتوتر:
عامر انت عملت فيه حاجة؟ انت قتلته؟
عامر بصلها بصدمة:
انتي شايفاني مجرم يا آيات!
آيات بارتباك:
علاء عنده أهله هيتجننوا عليه يا عامر. ومراته ملهاش غيره وابنه في المستشفى محتاجه.. هو غلط وانت عاقبته.. كفاية كده ورجعه لأهله من فضلك.
عامر قام وقف من مكانه وهو بيبصلها بدهشة وسألها:
أهل مين وزوجة وابن مين؟ انتي جبتي الكلام ده منين؟
ردت آيات:
فيه صديق مشترك بينك وبين علاء جه الشركة يسأل عنك. ولما عرف إنك مش موجود طلب يقابلني وقالي إن علاء مختفي. وأبوه وأمه ناس كبيرة في السن ومش هيستحملوا اختفائه ده. ومراته هتتجنن عليه وعنده ابن طفل في المستشفى محتاجه.
عامر بعصبية:
وانتي صدقتي الهبل ده! علاء مين اللي أبوه وأمه هيتجننوا عليه! دا واحد صايع ملوش أهل أصلاً وكل ليلة مع بنت شكل. وانتي تقوليلي مراته وابنه! وبعدين تعالي هنا سمعيني انتي قولتي إيه دلوقتي! قولتي إنه غلط واتعاقب وخلاص! هو انتي شايفة إن اللي أنا عملته فيه ده عقاب كافي على اللي كان عاوز يعمله فيكي!
آيات بصتله بخوف ومردتش. وعامر زعق فيها أكتر بغضب:
انطقي.. ردي عليا.. انتي عارفة هو كان عايز يعمل فيكي إيه ولا لسه عقلك مش مستوعب! عارفة أنا لو مكنتش وصلت في الوقت ده كان هو هيعمل فيكي إيه؟
آيات كانت خايفة من صراخه فيها. وعامر كان متعصب جداً من تعاطفها مع علاء وقال بغضب:
انتي مش هينفع تفضلي هنا بعد اللي أنا سمعته منك ده. وجودك هنا هيبقى خطر على حياتك. لأن بالشكل ده هيقدر أي حد يخدعك ويأذيني فيكي. وأنا مش مستعد تكوني انتي نقطة ضعفي اللي يستغلوا عاطفتها وسذاجتها ويؤذوني فيها.
آيات بصتله بصدمة وقالت:
أنا عاطفية وساذجة يا عامر.. آآه أنا ساذجة عشان بحس بالناس وبقدر وجعهم. مش قاسية وقلبي من حجر زيك!
عامر هز راسه وقال بغضب:
صح انتي عندك حق. أنا قلبي من حجر. وانتي مش هتنفعي هنا وسط كل اللي أنا فيه. ولازم ترجعي البلد عند عمك.
آيات بصدمة وذهول:
انت كمان عايزني أرجع البلد عند عمي!
عامر قرب من مكتبه عشان يتصل على عمها. وآيات صرخت فيه وقالت:
أنا لو رجعت البلد مش هرجع وأنا مراتك!
عامر بصلها ومهتمش بكلامها. وآيات قربت منه وأخدت التليفون من إيديه وقالت بصراخ:
هتطلقني قبل ما أرجع البلد يا عامر.
عامر أخد التليفون من إيديها وقال بنبرة ساخرة:
بس يا حبيبتي بلاش تقولي كلام أكبر منك.
آيات بعناد:
طلقني يا عامر ودلوقتي حالا.
عامر:
معلش مش فاضي دلوقتي.
آيات بعناد وصراخ:
قلتلك مش هرجع البلد وأنا مراتك. ولو رجعتني غصب عني ههرب يا عامر. ومش زي أول مرة.. أنا أول مرة هربت ليك.. المرادي ههرب منك.
كلامها وقف عامر وبصلها بقلق وقرب منها وقال:
آيات افهـميني.. أنا بعمل كل ده عشان أحميكي. أنا حواليا أعداء كتير وعارفين إنك نقطة ضعفي. وأنا لازم أبعدك وأحميكي لحد ما أحل مشاكلي.
آيات:
هتحل مشاكلك معاهم وترجع مش هتلاقيني.
عامر بنفاذ صبر:
آياااات.. الخطر على حياتك من أقرب الناس ليا. وأنا مش هقدر أخاطر بحياتك.. عشان خاطري اهدي واسمعي كلامي ونفذيه.. انتي هترجعي البلد عند عمك. وهقول إننا اتطلقنا عشان محدش يفكر يأذيكي لحد ما أحل مشاكلي دي ونرجع لبعض تاني.
آيات بعناد:
آآه قول كده بقى.. انت حبيت فكرة إني أفضل مكتوبة على اسمك عمري كله وحضرتك تبعد وتعيش حياتك وتحل مشاكلك وترجع تلاقيني مستنياك. ولو نسيتني أنا أهرب وأجيلك وأخسر أعز الناس في حياتي عشانك.. هو ده اللي انت عايزني أضيع عمري فيه! بس لاء يا عامر.. أنا مش هضيع من عمري خمس سنين تاني وأنا قاعدة مستنياك ترجع. ومش هفضل مكتوبة على اسمك عمري كله. وهتطلقني دلوقتي وبجد.
عامر بصلها أوي وقال:
انتي مش عايزة تفهميني يا آيات.. أنا فعلاً خايف عليكي وعايز أبعدك عن أي خطر.
آيات بغضب:
وأنا موافقة أرجع عند عمي.. بس تطلقني بجد عشان مبقاش نقطة ضعفك يا عامر.. أصلاً عامر الجارحي مينفعش يكون له نقطة ضعف.
عامر بصلها بحزن وقال:
الكلام معاكي مش هيفيد يا آيات. لأنك شايفاني في أبشع صورة. ومهما أحاول أفهمك إني بحبك وخايف عليكي مش هتصدقي. حاضر يا آيات هعملك اللي انتي عايزاه. بس أنا لازم أتكلم مع عمك الأول.
آيات جسمها ارتجف أول لما وافق إنهم يطلقوا. وعيونها لمعت بالدموع وقالت بصوت مهزوز:
أنا عايزة أرجع البلد دلوقتي لو سمحت.
عامر كان بيبصلها بحب ومش قادر يقولها إنه بيحميها من أمه قبل أي حد. وإنه لازم يبعدها عن الفيلا بأي طريقة وأمه تقتنع إنه طلقها عشان يشيلوا آيات من حساباتهم.
آيات دموعها نزلت غصب عنها واتكلمت بحزن:
عايزة آخد حاجتي اللي في الفيلا قبل ما أمشي.
عامر:
أنا هوصلك بنفسي للبلد.
آيات:
متتعبش نفسك.. أنا زي ما جيت هنا لوحدي هعرف أرجع لوحدي.
عامر بصلها بحزن وهو حاسس بوجع جامد جواه ومش قادر يبعدها عنه. وقف قدامها وقالها:
أنا هرجعك بنفسي البلد يا آيات.
آيات بعدت عنه وخرجت من المكتب بسرعة عشان متبكيش قدامه. وعامر خرج وراها بسرعة عشان ياخدها معاه ويوصلها البلد عند عمها ويطمن إنها في أمان.
في بيت عزيز.
كان هيتجنن بعد ما عرف إن شريف فاق وحس إن خطته بتنهار. وكل اللي بيحصل مش في صالحه أبداً ولازم يتحرك أسرع. اتصل على ميسرة وقالها:
ميسرة.. انتي لازم تخرجي مع آيات بكره لوحدكم بأي طريقة.
ميسرة بقلق:
هخرج معاها بكرة إزاي لوحدنا؟ وعامر مش بيسبها أبداً. ومعاه في أوضته وهو نايم. وفي الشركة طول اليوم. وحتى لحد دلوقتي مرجعوش الاتنين.
عزيز:
اعملي أي حاجة يا ميسرة.. أي حاجة.. حتى لو تحطي منوم لابنك وتاخديها وتخرجوا من وراه وهو نايم.
ميسرة بصدمة:
انت بتقول إيه يا عزيز! عايزني أخدر ابني وآخد مراته من وراه. ولما يفوق ويسأل عنها والحرس يقولوا له إنها خرجت معايا هقوله إيه!
عزيز:
مش هيبقى ليكي علاقة يا ميسرة.. ميرفت اللي هتبقى خدتها وخرجت معاها مش انتي.
ميسرة بقلق:
ولما يسأل ميرفت وتقوله اللي إحنا عملناه فيها.. أنا خايفة من رد فعل عامر. خايفة أخسر ابني يا عزيز. أنا مش عارفة إزاي قدرت أعمل كده في أختي وابني!
عزيز همس لنفسه بتفكير:
والله فكرة.. نخلص عليه ونبعته لـ ميرفت يسألها بنفسه وأبقى خلصت منه للأبد.. بس مراته مش سهلة وهتقف في وشي وهتفوز هي بكل حاجة.. عشان كده أنا لازم أخلص من مراته الأول.
واتكلم مع ميسرة:
متقلقيش يا ميسرة أنا مرتب كل حاجة.. نفذي اللي بقولك عليه بس. ولازم تحطي لـ عامر منوم في أي حاجة يشربها. وتقنعي مراته بأي طريقة إنها تخرج معاكي حتى لو هتقوليلها إنك تعبتي فجأة وتطلبي منها تيجي معاكي المستشفى وعامر نايم.
ميسرة بخوف:
أنا خايفة يا عزيز.
عزيز:
خلاص هانت يا ميسرة عشان ابنك يرجعلك ويعرف إن ملوش غيرك.
ميسرة فكرت في كلام عزيز وهي عارفة إن خلاص مبقاش ينفع تراجع بعد كل اللي عملته. ولازم تنفذ الخطة للنهاية.
بعد عدة ساعات.
بعد منتصف الليل.. عامر وصل بلد آيات. وهي كانت نايمة في العربية جمبه طول الطريق ودموعها على خدها.. كان وراهم عربيات حراسة كتير. وعم آيات كان في استقبالهم بعد ما عامر كلمه وحكاله اللي بيحصل معاه وطلب منه يستضيف آيات في بيته الفترة دي لحد ما عامر يحل مشاكله.
وصلوا قدام بيت الحاج إسماعيل. وعامر اتكلم مع آيات بهدوء وهي نايمة:
آيات.. إحنا وصلنا.
آيات فتحت عينيها وبصتله أوي واتأملت ملامحه بحب. وفجأة استرسل لها عقلها إن عامر جايبها بنفسه بيت عمها واتخلى عنها. فتحت باب العربية ونزلت. وكان عمها وفارس ومرات عمها في انتظارها.
آيات نزلت من العربية وقربت منهم. ومرات عمها ضمتها في حضنها ودخلت معاها البيت. وعامر كان بيبص عليها بحزن واتكلم مع عمها وفارس ابن عمها. وقالهم إن فيه ظروف صعبة هو بيمر بيها في شغله. وإن له أعداء ومنافسين عايزين يأذوه. وهو عايز يبعد آيات عن أي خطر لحد ما يحل مشاكله. عامر مقدرش يقولهم إن الخطر اللي خايف منه على آيات متوقع إنه يكون على إيد والدته! مهما عملت هي في النهاية والدته. وهو ميقدرش يشوه صورتها قدام الناس.
الحاج إسماعيل كان مرحب جداً إنه يستضيف آيات في بيته. وفارس كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يحمي آيات. وعامر عرفهم إن فيه حرس هيكونوا حوالين البيت طول الوقت عشان يحموا آيات من بعيد بدون ما تشعر.
آيات كانت جوه وبتبكي في حضن مرات عمها. وأول لما عامر مشي دخل عمها الغرفة وقالها:
متقلقيش يا آيات. جوزك راجل وقد كلمته. هو قال إنك هتقعدي هنا كام يوم بس لحد ما يحل مشاكله وهييجي ياخدك.
ردت آيات ببكاء:
أنا مش هستناه تاني يا عمي وأضيع سنين عمري وأنا بستناه. أنا عايزاه يطلقني ويحل مشاكله هو براحته!
شهقت مرات عمها:
طلاق إيه يا بنتي متقوليش كده!
آيات ببكاء:
أنا مش عايزة أكون مكتوبة على اسمه بعد النهاردة يا عمي. ارجوك طلقني منه.
عمها بحزن:
لا حول ولا قوة إلا بالله.. طب حاولي تنامي واهدي يا بنتي وربنا يهدي الحال بينكم.
وخرج عمها ومرات عمها خرجت وراه. وآيات قعدت في الغرفة لوحدها وبكت على السرير بحزن وهمست:
كده يا عامر.. أنا هونت عليك بسهولة كده.. ماشي يا عامر بس وحياة حبي ليك لـ أخليك تندم عليا…
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخمسون 50 - بقلم ملك ابراهيم
...
عمها بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله.. طب حاولي تنامي واهدي يا بنتي وربنا يهدي الحال بينكم.
وخرج عمها ومرات عمها خرجت وراه، وآيات قعدت في الغرفة لوحدها وبكت على السرير بحزن وهمست: كده يا عامر.. أنا هونت عليك كده.. ماشي يا عامر بس وحياة حبي ليك لأخليك تندم عليا.
....
في الصباح الباكر.
عامر رجع الفيلا وهو مرهق وتعبان وقلبه حزين على فراق آيات.
ميسرة كانت نايمة في غرفة ميرفت، عامر فتح باب الغرفة ودخل عندها، وقف قدامها يبص عليها وهي نايمة.
بصلها بعمق وهو بيفتكر ذكرياته وهو طفل معاها.. أمه.. أول إيد مسكت إيديه.. أول حضن كان بيضمه ويحسسه بالأمان.. أول كلمة نطقها كان اسمها.. أول حب حس بيه كان حبها.. إزاي أمه تعمل فيه كل ده وتحرمه من الراحة والسعادة.. إزاي هانت عليه وقدرت تخدعه وتشارك في أذيته.
رفع إيديه ولمس خدها وهمس جواه بحزن: ليه كده يا أمي.. انتي لو كنتي طلبتي روحي مكنتش هتأخر عنك..!!
ميسرة فتحت عينيها على لمسة إيد عامر وكانت بين النوم واليقظة، وناسية إنها بتنتحل شخصية أختها، واتكلمت مع عامر بابتسامة: انت رجعت يا عامر.. اتأخرت ليه كل ده يا حبيبي.
ميسرة كانت بتتكلم بطريقتها هي وناسية تقلّد صوت ميرفت وأسلوبها في الكلام، وعامر كان ملاحظ ده وحب يفكرها بخطتها اللي فرقته عن حبيبته وقالها: معلش يا خالتي.. أصل حصلت مشكلة بيني وبين آيات.
ميسرة فاقت على كلمة خالتي اللي نطقها واتوترت جدا واتلخبطت وبقت تحط إيديها على شعرها ووشها وهي بتحاول تهدّي نفسها عشان تقدر تتكلم معاه بأسلوب ميرفت، وعامر كان متابعها بتركيز وكمل كلامه وهو بيبص لها أوي: أنا طلقت آيات.
ميسرة شهقت بصدمة وسألته بذهول: طلقتها معقول!! طب ليه وامتى!!
عامر قعد جمبها على السرير وقال بصوت حزين: آيات مش قادرة تفهمني.. مفيش حد بيقدر يفهمني في الدنيا دي غير أمي.. ومفيش حد هيحبني قدها.
ميسرة اتأثرت بكلامه جدا وعيونها لمعت بالدموع، وعامر كمل كلامه وقال بحزن: أنا محتاج لأمي يا خالتي.. محتاج حضنها وحنانها.. أنا بقيت حاسس إني يتيم الأب والأم ووحيد في الدنيا دي من غيرها!
ميسرة شهقت وبكت وضمت عامر وقالت له بحزن: متقولش كده يا عامر.. أمك محبتش في الدنيا قدك.
عامر بحزن: أمي اختارت تكون مع عزيز جوزها.. وأنا كل اللي يهمني سعادتها ومستعد أضحي بحياتي عشان تكون سعيدة في حياتها.
ميسرة بكت وقالت: متقولش كده يا عامر.
وضمته بقوة لحضنها بحنان وحب أم حقيقي، وفي اللحظة دي ندمت على كل اللي عملته معاه وتأثيرها في حقه، وعامر قام وبعد عنها وقال: أنا هطلع أرتاح في أوضتي شوية يا خالتي.. حاسس إن قلبي مكسور وكنت بتمنى لو أمي تكون جنبي في وقت زي ده.
وخرج من الغرفة، وميسرة بكت وهي قاعدة على السرير وحست بحزن كبير جواها وهي مش قادرة تقوله إنها أمه وجنبها ومش هتسيبه أبداً..
أخدت تليفونها عشان تتصل على عزيز وتعرفه إنها مش هتكمل خطته وتعرفه إن عامر طلق آيات يعني مبقاش في خطة ينفذوها.
....
في غرفة عامر.
اتكلم عامر مع ميرنا في التليفون بصوت منخفض.
لازم تكوني جنب باباكي دلوقتي وتسمعي المكالمة اللي هتجيله من أمي والكلام اللي هقوله ده تحفظيه وتقوليه لباباكي زي ما أنا هقوله دلوقتي بالظبط.
ميرنا سمعت عامر بانتباه وتركيز، وعامر قال لها الكلام اللي هتقوله لباباها وقفل المكالمة وهو بيبص قدامه وقال: نفسي تستغلي آخر فرصة يا أمي عشان أقدر أبعدك عن عزيز وخططه!....
عند ميسرة.
اتصلت على عزيز وهي بتبكي ومنهارة بعد كلام عامر معاها، وأول ما عزيز رد عليها قالت له: عزيز.. أنا مش هكمل خطتك.. عامر طلق آيات خلاص ومبقتش تهمه في حاجة.. عامر محتاجني جنبه وأنا مش هكمل في انتحال شخصية ميرفت أكتر من كده.. أنا هاجي أتكلم مع ميرفت وأطلب منها تسامحني ومتقولش لعامر اللي أنا عملته معاها، وبالنسبة لخطتك دي تنساها خالص مش هنعمل أي خطط على إبني.. ابني قلبه مكسور بعد طلاق مراته ومحتاجني جنبه.
وقفت ميسرة المكالمة قبل ما تسمع رد عزيز، وميرنا بصت لباباها وسألته: في إيه يا بابا؟.. هي طنط ميسرة قالتلك إيه؟
رد عزيز بذهول: في مصيبة.. ميسرة قالت إنها مش هتكمل خطتنا والخوف لتتقلب ضدنا!! أنا مش فاهم ليه كل ما أعمل خطة تحصل حاجة وتبوظ!!! حتى عامر طلق مراته ومبقاش له نقطة ضعف نضغط عليه بيها!!!..
وابتسم فجأة بشر وقال لميرنا: بس كده الطريق بقى فاضي قدامنا ولو اتخلصنا من عامر مش هلاقي آيات تقف في وشي لأنها مبقتش على ذمته خلاص.
ميرنا باهتمام: تتخلص منه إزاي يا بابا وناسي باباه وأخوه اللي أكيد هيرجعوا يطلبوا حقهم فيه لو عامر جاله أي حاجة؟
عزيز بص لميرنا بصدمة وقال لها: أنا إزاي مفكرتش في الموضوع ده.. أول مرة تفكري صح يا ميرنا!!!.. بس إيه الحل دلوقتي وكل الخطط بتاعتي بتبوظ.. عامر طلق مراته ومبقاش لها أهمية خلاص وشريف فاق من الغيبوبة وممكن يتعرف مين اللي عمل فيه كده!!
سألته ميرنا بدهشة: هو حضرتك تعرف مين اللي عمل في شريف كده يا بابا؟
عزيز بتوتر: لا طبعاً يا ميرنا وهعرف منين بس!!
ميرنا بصت لباباها بشك وقالت الكلام اللي عامر حفظهولها: طب أنا عندي فكرة يا بابا عشان نخلص من كل ده.. دلوقتي طنط ميسرة لو عرفت إن أختها ماتت عندنا مش هتسكت وهتقلب الدنيا وشريف أكيد هيبقى عايز ياخد حق مامته.. إيه رأيك لو خطفنا طنط ميسرة وكلمنا شريف وقولناله إنها مامته واحنا خطفناها وعايزين فدية وكلمن ا عامر وقولناله مامتك ميسرة معانا ونطلب منه فدية هو كمان وبكده نبيع لهم طنط ميسرة مرتين.. وناخد مبلغ كبير من شريف ومبلغ كبير من عامر ونحجز على أول طيارة لأي بلد أوروبية ونبعتلهم عنوان المكان اللي فيه طنط ميسرة وإحنا نطير بالفلوس.
عزيز ابتسم وقال بإعجاب: من امتى وإنتي بتعرفي تفكري كده يا ميرنا!! أهو هو ده الكلام المظبوط وناخد الفلوس ونسافر ونسيبهم هما يضربوا في بعض.
ميرنا: بس هنحتاج حد يساعدنا في خطف طنط ميسرة.. الموضوع مش سهل ومحتاج ناس متخصصة في الحاجات دي!
عزيز بثقة: متقلقيش أنا عندي رجالة تسلك في أي حاجة وهروح أتفق مع كبيرهم عشان نخلص على طول.
ميرنا هزت رأسها بالإيجاب، وعزيز خرج من البيت، وميرنا اتصلت على عامر وبلغته اللي حصل.
بعد عدة ساعات.
عامر خرج شريف من المستشفى واخده على شقة كوكو.
ميرفت قلبها كان هيقف من شدة الفرحة أول لما شافت ابنها قدامها.
عامر قعد جمب كوكو وهما بيتابعوا كلام ميرفت مع ابنها وهي بتبكي وكوكو هو كمان بيبكي ومتأثر.
عامر ضحك وهو بيبص لكوكو وقاله: انت بتعيط يا كوكو! هو انت بتحس بجد!
كوكو: أنا عايز أسافر بقى يا عامر زهقت من ميرفت وكلامها.. دي مملة أكتر من ميسرة.
شريف بص لعامر وقاله: هو الواد ده مبيعرفش يحترم حد أكبر منه أبداً!!
رد عليه كوكو: متقولش عليا واد يا بايخ انت.. مش كفاية سبت الناس يضربوك وقعدت في المستشفى أكتر من شهر.. دا أنا لما انضربت مقعدتش في المستشفى غير ساعتين بس أسأل عامر كده.. صح يا عامر.
عامر ضحك وقاله: آه طبعاً صح وده لأنك متعود تنضرب مبقاش يأثر فيك خلاص.
كوكو: عرفه يا عامر عشان يعرف هو بيتكلم مع مين!
اتكلم شريف بغضب: تصدق أنا شكلي هنزل فيك ضرب دلوقتي أخليك تقعد في المستشفى 6 شهور مش شهر واحد.
كوكو: بس أنا مش هكون فاضي أقعد في المستشفى كل الوقت ده أنا عندي حاجات مهمة كتير عايز أعملها!
اتكلمت ميرفت: واحنا طبعاً مش عايزين نعرف إيه هي الحاجات المهمة اللي عندك وعايز تعملها.
كوكو بص لها بغضب: أنا أساساً مش هقولك يا ميرفت انتي وابنك البايخ ده..
وبص لعامر وقال: أنا هقول لعامر بس عشان هو طيب وميسرة عرفت تربيه رغم إنها عبيطة واتجوزت عزيز اللي بيضحك عليها.
عامر قام مسكه من لبسه وقاله: يعني أعمل فيك إيه قولي.. أضربك ولا أقطعـ"لك لسانك ده!!
كوكو بزعيق: انتوا قاعدين في بيتي ومش عايزينى أتكلم براحتي كمان.
ردت ميرفت: إحنا من ساعة ما قعدنا وانت اللي بتتكلم وياريتك قولت كلمة مفيدة..
وبصت لعامر وقالت: عامر أنا تعبت.. انت هتفضل سايبني مع المجنون ده لحد امتى!! دا بيتكلم حتى وهو نايم مبيفصلش!
عامر وقف جمب كوكو وقاله: أنا عندي ليك مفاجأة يا كوكو.. هتدخل أوضتك دلوقتي وهتخرج بعد 5 ساعات تلاقيني مجهز الهدية.
كوكو بحماس: انت عرفت إن عيد ميلادي بعد 7 شهور صح؟ أكيد عايز تعملي حفلة كبيرة عشان عيد ميلاد كووكوو.. وهتجهز في الشقة من دلوقتي صح؟
عامر كتم ضحكته وقاله: براڤوو عليك.. إيه رأيك بقى تقعد الـ 7 شهور دول في أوضتك متخرجش لحد ما نجهز الشقة ومتقلقش هنخلص قبل الساعة 12 بعد 7 شهور.
كوكو اتحمس وقال: بس هقعد في أوضتي 7 شهور كتير يا عامر!! أقولك أنا لما أخرج من أوضتي هغمض عيني عشان مشوفش المفاجأة.
عامر: بالظبط كده.. يلا على أوضتك عشان نبدأ التجهيزات أنا وشريف.
كوكو دخل أوضته وهو متحمس، وشريف قال لعامر: مش معقول ده عنده مخ زي الناس الطبيعين!
عامر ضحك وقال: سيبك منه دلوقتي وخلونا في المهم.. أنا دلوقتي عايز أكشف عزيز ويعترف بكل الجرايم اللي عملها وأمي تسمع الاعتراف ده بنفسها.
ميرفت وشريف بصوا لبعض، وعامر بدأ يشرحلهم خطته.
في البلد عند آيات.
آيات خرجت من بيت عمها قبل غروب الشمس لأنها كانت حاسة بضيق ونفسها تتمشى في الغيط وتفكر مع نفسها شوية.
كانت بتتمشى وسط الأرض الزراعية وافتكرت لما كانت بتيجي لباباها في الأرض بتاعهم وهو واقف وسط المزارعين وهي تجري وسط الزرع بفستانها البسيط وتوصل لباباها الأكل وتتمشى وسط الزرع الأخضر هي وصاحبتها ويتكلموا ويتسلوا مع بعض طول الطريق ولما كانوا يقعدوا تحت ضل الشجر ويتكلموا ويضحكوا بالساعات وترجع تجري على البيت عشان صباح مرات أبوها متزعقش.
ابتسمت بحزن ووقفت قدام الأرض واتنهدت بوجع وهي بتفتكر كل ذكرياتها اللي كانت هنا، وفجأة وقف قدامها واحد من المزارعين وقال لها: حمدلله على السلامة يا ست آيات.. الأرض نورت والبلد كلها نورت.. فين أيام الحاج عرفان الله يرحمه.. منها لله صباح اللي حرمتنا منه بدري واهي داقت من اللي شربته لأبوكي وماتت بنفس السم...