تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم ملك ابراهيم
بيسان وآيات وهاجر بصوا للسكرتيرة بصدمة وهاجر ضحكت وقالت:
"أنا قاعدة معاكم أهو، معرفش إنه جاي هنا والله."
آيات بصت للسكرتيرة بتوتر وسألتها:
"هو قالك عايز يقابل مين بالظبط؟"
ردت السكرتيرة بثقة:
"طلب يقابل حضرتك."
آيات بلعت ريقها بتوتر وبصت لبيسان، وهاجر قامت وقفت وقالت:
"طب أنا هطلع أقابله وأشوف عايزك في إيه."
آيات هزت راسها بتوتر وهاجر خرجت هي والسكرتيرة، وبيسان بصت لآيات وقالتلها:
"آيات اهدي متتوتريش، ولو عامر عايز يقابلك فعلًا لازم تكوني قوية متضعفيش قدامه، فهماني؟"
آيات هزت راسها بالإيجاب وهي بتتنفس بصعوبة وسألت بحيرة:
"بس هيكون عايزني ليه؟!"
بيسان افتكرت الكلام اللي قالته لعامر في الفيلا بعد ما آيات مشيت مع مالك، وهزت راسها وقالت:
"مش عارفه! دلوقتي هاجر تعرف هو عايزك ليه وتدخل تقولنا."
آيات بصت على الباب وتوترها بيزيد ودقات قلبها بقت سريعة جدًا وحاسه إن لو عامر دخل دلوقتي هيغمى عليها.
***
عند هاجر أول لما خرجت تستقبل عامر.
وقفت قدامه بدهشة وقالت:
"أهلًا يا عامر، أنت نورت الشركة."
عامر بصلها وقال بهدوء:
"أهلًا يا هاجر... أنا عايز أقابل آيات، هي موجودة؟"
ردت هاجر بتوتر:
"آه طبعًا موجودة، بس عايز تقابلها ليه؟ قصدي يعني هو مفيش حاجة بينكم عشان تقابلها... أأقصد أنت وهي يعني...! هو أنت عايز تقابل آيات بجد؟"
عامر هز راسه وقال بهدوء:
"يا ريت."
هاجر هزت راسها بتوتر وقالتله:
"طب ثواني."
ودخلت بسرعة غرفة الاجتماعات.
آيات عيونها كانت على الباب وأول لما الباب اتفتح وهاجر دخلت آيات حست بخوف أكتر، وهاجر قربت منها وقالت:
"مصمم يقابلك يا آيات."
آيات وشها شحب أكتر من الخوف والتوتر وسألتها:
"مقالش عايز إيه؟"
هاجر هزت راسها بلا وقالت:
"قالي إنه عايز يقابلك بس."
وقفت بيسان وقالت:
"خليه يتفضل يا هاجر."
وبصت لآيات وقالتلها:
"آيات اجمدي مش لازم يحس إنه لسه بيأثر فيكي، فهماني؟"
آيات كانت بتبص لبيسان بتوهان وهزت راسها بالإيجاب وفجأة الباب اتفتح ودخل عامر.
آيات أول لما شافته حست إن قلبها هيقف وكانت عايزة تمسك في بيسان وتقولها متسبينيش معاه لوحدي، لكن بيسان اتحركت بسرعة عشان تخرج ووقفت قدام عامر واتكلمت معاه بهدوء:
"نورت الشركة يا عامر... اتفضل."
عامر رد بهدوء:
"شكرًا يا بيسان."
بيسان بصت لآيات وقالتلها:
"أنا هروح مكتبي أخلص الشغل اللي قلتلك عليه."
وخرجت بيسان وقفلت الباب وراها.
آيات كانت بتضغط على شفايفها بقوة عشان تداري توترها وإيديها بترتجف من شدة التوتر ومش قادرة تخفي رعشة إيديها وجسمها وخصوصًا وعامر بيقرب منها ومع كل خطوة كان جسمها بيرتجف أكتر وضربات قلبها بتزيد.
وقف قدامها وقال بثبات:
"صباح الخير."
هزت راسها بتوتر وردت بهدوء:
"صباح النور."
عامر كانت عيونه على شفايفها اللي بتضغط عليها بقوة وكان فاهم إن ده من تأثير توترها.
آيات شاورت بإيديها وقالت برسمية:
"اتفضل يا باشمهندس."
قعد عامر قصادها وهو مثبت نظره عليها وهي بتبعد عيونها عنه قدر الإمكان واتكلم معاها بهدوء:
"فرحت لما شوفتك بخير إمبارح وحبيت أجي أباركلك على الشركة بنفسي."
آيات حاولت تتماسك قدامه وقالت بتوتر:
"شكرًا... بس مكنش له لزوم تتعب نفسك... أعتقد عندك حاجات أهم من إنك تيجي بنفسك لحد عندي عشان تباركلي."
عامر بصلها أوي وهي بتتكلم وكان متابع تحول نبرة صوتها من التوتر والقلق للغضب والعصبية وكان فاهم هي تقصد إيه بكلامها.
هز راسه واتكلم بهدوء:
"الحقيقة في سبب تاني جيت أقابلك عشانه النهاردة... هو الحقيقة مش سبب هو سؤال وعايز أسمع إجابته منك."
آيات بصت له وعيونهم اتقابلت في نظرة طويلة وكأن عيونهم بتعانق بعض باشتياق... كلام كتير ولوم وعتاب رغم الصمت اللي بينهم لكن عيونهم قالت كتير...
فاقت آيات على صوت رنة تليفونها وكان التليفون قدامها وظهر الاتصال على الشاشة من رقم مش متسجل... ضغطت على زر كتم الصوت وبصت لعامر وقالت بتوتر:
"كنا بنقول إيه؟"
عامر بص على تليفونها اللي بيرن قدامها وسألها:
"مين اللي بيتصل عليكي؟"
آيات كانت هترد عليها وتقوله إنه رقم مش متسجل ومتعرفش مين، لكن افتكرت إن مش من حقه يسألها وردت برسمية:
"خلينا في موضوعنا يا باشمهندس... حضرتك قلت إن في سؤال عايز إجابته! إيه هو السؤال الخطير اللي الباشمهندس عامر الجارحي يتنازل ويجي لحد هنا عشان يعرف إجابته.!"
عامر بصلها بعمق وتفكير وقال:
"جاي أسألك عن عمك."
آيات اتصدمت لإنها فكرت إنه جاي يسألها عن حاجة تخصها هي واتكلمت بغيظ:
"ماله عمي؟!"
عامر فهم إنها اتضايقت لإنه مش جاي يسأل عنها هي وابتسم من جواه وقال:
"أنا عرفت إن مرات عمك اتوفت الله يرحمها وكنت عايز أكلمه عشان أعزيه وللأسف كل الأرقام اللي كانت متسجلة عندي اتحذفت من زمان وكنت جاي أسألك عنه."
ابتسمت آيات بسخرية وهي بتهز دماغها وقالت:
"بس مرات عمي اتوفت من فترة كبيرة وخلاص الموضوع انتهى وأكيد عمي مش هيفرق معاه إذا كنت تكلمه تعزيه أو لأ!"
عامر بصلها أوي وقال:
"حتى لو أنا مبقتش فارق معاه فهو فارق معايا."
آيات كانت لسه هتتكلم وترد عليه لكن رنة تليفونها قاطعتهم تاني وآيات كانت متضايقة ومتغاظة من عامر وفتحت المكالمة بضيق وقالت بعصبية:
"ألوو... أيوه مين؟"
فجأة انتفضت من مكانها وهي بتقول بدهشة:
"دكتور مالك!!!"
عامر أول لما سمع اسم مالك بص لها بصدمة وآيات لاحظت إنها نطقت اسم مالك بصوت مسموع وقامت وقفت عند الشباك وكملت كلامها معاه بصوت منخفض وعامر كان قاعد متابعها وهو هيتجنن.
ردت آيات بصوت منخفض:
"أهلًا يا دكتور مالك، خير في حاجة؟"
رد مالك:
"أنا حبيت أطمن عليكي لإنك مجتيش الجامعة النهاردة وكنتي تعبانة إمبارح."
آيات ابتسمت وقالت:
"شكرًا يا دكتور أنا الحمد لله كويسة."
مالك كان متلخبط ومش عارف يقولها إيه، هو كان عايز يطمن عليها وفي نفس الوقت عارف إن مش طبيعي إن دكتور يهتم بطالبة عنده لدرجة إنه يبحث عن رقمها ويكلمها يطمن عليها لما تتأخر يوم عن الجامعة... حاول يداري توتره وقال برسمية:
"الحمد لله يا آيات... أنا حبيت أطمن عليكي بس."
آيات كانت متوترة من وجود عامر وعقلها وتفكيرها كان مع عامر وردت بشرود:
"شكرًا لحضرتك."
اتكلم مالك بلطف:
"شكر على إيه، أنتي طالبة مميزة عندي وضروري أطمن عليكي."
آيات ابتسمت وقالت:
"كده هصدق إني طالبة مميزة بجد."
مالك ابتسم وقال:
"صدقي يا آيات لإن دي الحقيقة."
آيات ردت بابتسامة:
"شكرًا يا دكتور دي شهادة غالية أعتز بيها."
اتكلم مالك:
"عايز أشوفك المحاضرة الجاية وبلاش غياب عن محاضراتي تاني."
آيات بابتسامة:
"حاضر يا دكتور... وشكرًا لحضرتك مرة تانية."
انتهت المكالمة بينهم وآيات كانت بتبتسم وعامر متابعها وهو هيتجنن من الغيرة وقرب منها وهو بيبصلها بغضب وسألها:
"كان عايز منك إيه؟"
آيات خافت من نظراته ورجعت للخلف بعيد عنه بخطوات وقالت بخوف:
"دي... دي حاجة متخصكش."
وغمضت عينيها لإنها مكانتش متوقعة إيه هيكون رد فعله على ردها عليه.
عامر بصلها وهو بيحاول يسيطر على غضبه وغيرته عليها واتحرك من قدامها وخرج من غير ما يتكلم.
آيات فتحت عيونها وملقتوش قدامها واتنفست براحة وقعدت مكانها. بعد لحظات دخلت بيسان عليها وسألتها بدهشة:
"هو أنتي قولتي له إيه خليتيه خارج وعفاريت الدنيا كلها قدامه كده؟"
ردت آيات:
"أنا مقولتش حاجة... هو طلب رقم عمي بيقولي عشان اتحذف من عنده وفجأة وإحنا بنتكلم الدكتور مالك اتصل عليا كان بيطمن عليا لإني مرحتش الجامعة النهاردة وقلق عليا لإني كنت تعبانة قدامه إمبارح."
بيسان ابتسمت وقالت:
"آآه قولتيلي... دكتور مالك... هاا وبعدين؟"
آيات:
"محصلش حاجة أنا لما خلصت معاه المكالمة لقيت عامر سألني هو عايز منك إيه."
بيسان ابتسمت وقالت:
"وقلتيله إيه؟"
آيات بخجل:
"قلتله ميخصكش."
بيسان ضحكت من قلبها وقالت:
"أيوه كده يا آيات يا جامدة."
آيات بحزن:
"جامدة إيه بس دا أنا كنت حاسه إن هيغمى عليا قدامه."
بيسان ضحكت وقالت:
"ودكتور مالك جاب رقمك منين؟"
آيات بدهشة:
"معرفش يمكن من زمايلي في الجامعة... أنا أصلًا استغربت إنه يهتم بالسؤال عني ويتصل كمان! شكلي كده ظلمته وطلع مهتم بيا عشان حاسس إني هكون مهندسة شاطرة فعلًا زي ما قالي."
بيسان ضحكت وقالت:
"هو قالك كده؟"
ردت آيات بثقة:
"آه... المهم سيبك من دكتور مالك دلوقتي يا بيسان... أنا مش عارفه ليه بتوتر أوي كده لما بشوف عامر قدامي... أنا مش لازم أحس بكده أبدًا... أنا مش عايزة أحس اتجاهه غير بالغضب والكره وبس."
بيسان بصتلها وسكتت وآيات اتنهدت وقالت بضيق:
"هو ليه رجع بس... أنا كنت اتعودت على الحياة من غيره."
اتكلمت بيسان بترقب:
"معلش كلها كام يوم ويسافر تاني... اللي أعرفه إنه رجع يحضر فرح شريف واحتمال كبير يسافر تاني."
آيات بصت قدامها بحزن لما عرفت إنه هيسافر تاني وسكتت، وبيسان حطت إيديها على خدها وقالتلها:
"شكل السعادة مش مكتوبة لنا يا آيات... خلينا نصبر ونشوف الأيام مخبية لينا إيه."
***
عند عامر وهو راكب عربيته ورايح شركته بعد مقابلته مع آيات...
كان بيضغط على إيديه بقوة من شدة الغضب والغيرة كل ما يفتكر اتصال مالك بآيات وشكل الموضوع طلع جد أكتر ما كان متوقع.
وصل قدام الشركة ودخل وكل الموظفين كانوا بيرحبوا بيه ويسلموا عليه بعد غيابه سنة كاملة عن الشركة.
وصل مكتب شريف وفتح الباب ودخل بعصبية.
شريف وأمجد كانوا قاعدين مع بعض واتفاجئوا لما شافوا عامر وحالة الغضب اللي داخل عليهم بيها! واتكلم بعصبية وصوت عالي:
"أنا عايز أعرف دلوقتي حالًا إيه حكاية مالك ده وإيه علاقته بآيات بالظبط! لو مخبين عليا حاجة لازم أعرفها حالا."
شريف وأمجد بصوا لبعض بدهشة، وشريف سأله باستغراب:
"هو أنت لسه بتفكر في اللي حصل إمبارح؟"
رد عامر بغضب:
"واللي حصل النهاردة.. أنا كنت عندها في الشركة دلوقتي وسمعته بيكلمها في التليفون.. تقدر تقول لي بيكلمها بصفته إيه وياخد رقمها ليه من الأساس؟"
أمجد باستغراب:
"وأنت كنت بتعمل إيه عندها في الشركة؟"
رد عامر بغضب:
"كنت عايز رقم عمها عشان أعزيه في موت مراته، لأن كل الأرقام محذوفة من عندي."
أمجد بدهشة:
"تعزيه بعد سنة من موت مراته؟!"
اتكلم عامر بغضب:
"المهم دلوقتي أنا عايز أفهم إيه حكاية اللي اسمه مالك ده معاها بالظبط!"
اتكلم أمجد:
"وهيفيدك بإيه لما تعرف؟ يا عامر أنت مطلق آيات ومفيش أي علاقة بينكم ولا لك الحق إنك تعرف أي حاجة عنها!"
شريف كان متابع الحديث بين أمجد وعامر بصمت، وعامر اتعصب أكتر وهو بيرد على أمجد وقال:
"حتى لو طلقتها يا أمجد.. آيات كانت مراتي وشايلة اسمي."
اتكلم شريف:
"كانت يا عامر.. كانت.. لكن دلوقتي آيات حرة وأنت لازم تتقبل ده زي ما هي اتقبلته."
عامر بص لشريف وأمجد وقعد قدامهم وهو حاسس بنار جواه وقال بغضب:
"أنتوا ليه مش حاسين باللي جوايا؟ آيات كانت مراتي وأكيد مش سهل عليّ أعرف إن في راجل في حياتها وأقبل الموضوع عادي كده."
اتكلم شريف بحزن:
"كان لازم تفكر في اليوم ده يا عامر لما قررت تطلقها وتسافر وتسيبها في أصعب فترة في حياتها."
رد عامر بحزن:
"الفترة الصعبة اللي عاشتها متجيش حاجة جنب اللي أنا عشته.. أنا بسببها خسرت ابني قبل ما يشوف الدنيا ودفنته في التراب بإيدي.. وبسببها قتلت علاء واللي كانوا معاه.. أنا بقيت قاتل بسبب عنادها.. كنت طول الوقت بحذرها وآكد عليها وهي عنيدة بتنفذ اللي في دماغها وبس لحد ما وصلتنا للي احنا وصلنا ليه ده!"
اتكلم أمجد:
"أنت قتلت علاء واللي كانوا معاه دفاع عن شرفك وعرضك يا عامر.. يعني آيات ملهاش ذنب وكانت ضحية وأنت عاقبتها على كل اللي حصل معاك وسبتها في حالة صعبة وسافرت.. أنت متعرفش آيات عانت قد إيه لحد ما قدرت تقف على رجليها تاني ونصيحة مني متفكرش تكلم عمها لأن أكيد رده عليك هيكون قاسي بعد ما طلقت بنت أخوه وسبتها في المستشفى وسافرت من غير حتى ما تتكلم معاه أو تطمن على حالتها."
عامر اتنهد وقال بتعب:
"أنا مكنش لازم أرجع هنا تاني.. أول لما شوفتها حسيت إني لسه واقف في نفس المكان."
اتكلم شريف:
"أنت اخترت طريقك يا عامر ورفضت تسمع لأي حد فينا.. يعني مش من حقك دلوقتي تحاسب آيات.. لازم تقبل إنها بقت حرة ومن حقها تختار الحياة اللي هي حابة تعيشها."
عامر قام وقف وبص لهم الاتنين بغضب وهز رأسه وقال:
"تمام يا شريف.. خليها تعيش وتحب زي ما هي عايزة."
وخرج فجأة زي الإعصار، وشريف وأمجد بصوا لبعض وشريف قال بقلق:
"شكل كده الموضوع ده مش هيعدي على خير."
أمجد هز رأسه بالإيجاب وقال:
"شكله كده!"
بعد يومين في الشركة عند آيات وبيسان.
آيات دخلت غرفة مكتب بيسان بفزع أول لما سمعت صوت زعيق بيسان، وهاجر دخلت وراها وسمعوا بيسان بتزعق في التليفون وبتقول بصراخ:
"إزاي ده حصل المفروض احنا اللي كنا هناخد المشروع ده."
آيات وهاجر بصوا لبعض بصدمة، وبيسان قفلت التليفون بغضب، وآيات سألتها بقلق:
"في إيه يا بيسان إيه اللي حصل؟"
ردت بيسان بغضب وهي بتبص لهاجر:
"أمجد باشا وشريف باشا سحبوا المشروع الجديد مننا..!"
هاجر بدهشة:
"بس أنا اتكلمت مع شريف على المشروع ده وهو وعدني إن شركتنا اللي هتاخده."
اتكلمت آيات بغضب:
"يعني هما كده عايزين يحاربونا!"
اتكلمت بيسان بغضب:
"بس أنا مش هسمحلهم إنهم يضيعوا تعبنا باللعبة اللي عملوها علينا دي.. المشروع ده كان مهم جدًا لشركتنا.. أنا هروحلهم شركتهم دلوقتي لازم أحاسبهم على عملتهم دي."
اتكلمت هاجر بغضب:
"وأنا جاية معاكي.. هما عارفين كويس إن المشروع ده مهم لشركتنا ومينفعش ياخدوه مننا!"
اتكلمت آيات:
"وأنا جاية معاكم."
خرجوا التلاتة من الشركة بغضب وهما بيتوعدوا لهم.
...
في شركة الجارحي.
شريف دخل المكتب على أمجد بصدمة وقاله:
"عرفت اللي حصل.. المشروع الجديد اتسحب من شركة البنات وشركتنا اللي أخدت المشروع!"
اتكلم أمجد بصدمة:
"إزاي ده حصل؟"
شريف وأمجد بصوا لبعض بصدمة للحظات لإنهم عرفوا الإجابة على السؤال ومين اللي أكيد عمل كده! وخرجوا بسرعة وراحوا على غرفة مكتب عامر، وأول لما دخلوا لقوه قاعد على مكتبه وبيراجع ملف المشروع الجديد.
قربوا منه وشريف اتكلم معاه بترقب:
"عامر المشروع اللي..."
قاطعه عامر بثقة:
"احنا اللي أخدناه."
اتكلم أمجد بدهشة:
"إزاي؟"
عامر بثقة:
"شغلنا!"
شريف زفر بغضب:
"بس المشروع ده كان مهم جدًا لشركة البنات وأنا وعدت هاجر إننا هنسلمهم المشروع وهنساعدهم في التنفيذ كمان."
عامر قام وقف وهو بيبصله وقال:
"من إمتى وشغلنا فيه مجاملات يا باشمهندس شريف."
رد أمجد:
"احنا مش بنجامل يا عامر بس بنحاول نساعد البنات في شغلهم وندعمهم من بعيد."
عامر قعد مكانه تاني وقال:
"عشان كده الشركة متقدمتش خطوة واحدة من يوم ما سبتها من سنة لحد النهاردة!"
شريف وأمجد قعدوا قدامه وهما بيبصوا لبعض بقلة حيلة، وفجأة تليفون مكتب عامر رن والسكرتيرة بلغته إن هاجر وبيسان وآيات موجودين وعايزين يقابلوهم.
عامر ابتسم بثقة وقالها:
"خليهم يتفضلوا."
شريف وأمجد بصوا لبعض بدهشة، وفي أقل من دقيقة اتفتح باب المكتب بعنف ودخلوا، وشافوهم متجمعين في المكتب وبيسان اتكلمت بعصبية:
"طبعًا متجمعين تحتفلوا بخسارتنا للمشروع صح؟"
هاجر هي كمان اتكلمت بعصبية مع شريف:
"شريف أنت أخدت المشروع من شركتنا فعلًا؟ مش أنت وعدتني إن المشروع ده هيكون بتاع شركتنا!"
شريف بصلها ومعرفش يرد يقول إيه، وأمجد اتكلم مع أخته:
"هاجر شريف ملوش علاقة باللي حصل."
ردت بيسان عليه:
"يبقى حضرتك اللي عملت كده.. عايز تنتقم مني صح؟"
أمجد بدهشة:
"أنتقم منك ليه؟"
آيات بصت على عامر وشافت علامات الانتصار والراحة اللي ظاهرة على ملامحه ونظرات عيونه الواثقة وفهمت إن هو اللي عمل كده، وبيسان شاورت بإيديها بتحذير ليهم وقالت:
"تمام بس أنت كده أعلنت الحرب علينا.. استقبل بقى اللي هيحصل من اللحظة دي."
واتكلمت هاجر مع شريف:
"وأنت يا شريف الفرح اللي آخر الشهر ده تنساه خالص لأني هكون مشغولة الفترة الجاية في شغلي عشان نصلح اللي أنت عملته ده."
بيسان خرجت بغضب أول لما خلصت كلامها وهاجر خرجت وراها، وآيات فضلت واقفة مكانها تبص لعامر بتحدي وقربت منه وقالت بثقة:
"أنت اللي عملت كده يا عامر.. شريف وأمجد ملهمش ذنب صح؟ عملت كده عشان تنتقم مني.. مش مكفيك كل اللي عملته فيا! جاي وعايز تأذيني في شغلي كمان!"
عامر كان بيبصلها بثبات وقال:
"عملت فيكي إيه؟"
شريف وأمجد بصوا لبعض وشريف شاور لأمجد بعينيه عشان يخرجوا ويسيبوهم يتكلموا لوحدهم.
خرجوا الاتنين ومبقاش غير عامر وآيات في أوضة المكتب.
عامر قام من على مكتبه وقرب منها وهو بيبصلها بثبات وسألها مرة تانية:
"قولي.. أنا عملت فيكي إيه؟"
آيات اتوترت من قربه منها وحاولت تستجمع كل قوتها وشجاعتها وقالت:
"أنت عارف كويس اللي عملته وعمومًا كل اللي حصل بينا ده كان في الماضي وأنا نسيته خلاص."
عامر قرب منها أكتر وهو بيبص لها وقال:
"يعني عايزة تقولي إنك نسيتيني خلاص؟"
آيات اتوترت أكتر من قربه ووشها احمر، وعامر ابتسم لأنه اتأكد إنه لسه بيأثر فيها ومشاعرها اتجاهه متغيرتش.
بعدت عنه خطوتين للخلف وقالت بتوتر:
"لو سمحت متقربش مني كده."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم ملك ابراهيم
عامر قرب منها أكثر وهو بيبص لها وقال:
"يعني عايزة تقولي إنك نسيتيني خلاص؟"
آيات اتوترت أكثر من قربه ووشها احمر، وعامر ابتسم لأنه اتأكد إنه لسه بيأثر في آيات ومشاعرها تجاهه متغيرتش.
بعدت عنه خطوتين للخلف وقالت بتوتر:
"لو سمحت ما تقربش مني كده.. لازم يبقى في حدود بينا لأننا دلوقتي أغراب."
عامر ابتسم وهز راسه وقال:
"تمام زي ما تحبي يا باشمهندسة آيات."
آيات بصت له بغضب وقالت:
"اللي أحبه إنك تبعد عني وعن شغلي.. أنا فاهمة كويس أنت بتعمل كل ده ليه!! عايز توقع شركتنا عشان تثبت لنفسك إني فاشلة وأفضل محتاجالك طول العمر!!"
رد عليها بهدوء:
"أنتي شايفة كده؟"
آيات بصت له بغضب وقالت:
"هي دي الحقيقة مهما حاولت تخفيها.. بس اللي في دماغك ده مش هيحصل يا باشمهندس عامر.. عارف ليه؟ لأن آيات البنت الصغيرة اللي أنت اتجوزتها وهي لسه بالضفاير وسبتها خمس سنين ومشيت وهي زي الهبلة كانت قاعدة مستنياك ترجع، كبرت.. كبرت خلاص ومبقتش تستناك ثاني.. وهشتغل وهأنجح وشركتي اللي أنت عايز توقعها دي هتكون أكبر من شركتك وده وعد مني."
عامر كان بيبص لها قوي وهي بتتكلم، ونظراته ليها ما كانتش مفهومة لكن اللي كان واضح في عيونه قد إيه هو بيحبها ومشتاق لها.
آيات بصت له بغضب وخرجت من أوضة المكتب أول لما خلصت كلامها وهو سند على طرف مكتبه وهو بيبتسم.
آيات خرجت باندفاع وقربت من هاجر وبيسان وخرجوا الثلاثة مع بعض من الشركة.
شريف وأمجد دخلوا مكتب عامر عشان يعرفوا إيه اللي حصل ولقوا عامر ساند على طرف مكتبه وبيبص قدامه بشرود وبيبستم.
شريف اتكلم معاه بغيظ:
"تعرف أنا كنت مضايق منك بس بعد اللي آيات عملته فيك دلوقتي أنا ناري هديت شوية وخدت لي حقي."
اتكلم أمجد مع عامر بفضول:
"هو إيه اللي حصل صوت آيات كان عالي ليه كده؟"
رد شريف على أمجد:
"لازم يبقى صوتها عالي.. مش شايف الباشمهندس خسر شركتها قد إيه؟"
عامر بص لهم بطرف عينيه وقال:
"بذمتكم أنتم مش مكسوفين من نفسكم وأنتم اثنين مهندسين قد الدنيا وكنتوا هتسلموهم مشروع زي ده لشركتهم تنفذوه!"
شريف وأمجد بصوا لبعض بدهشة وعامر هز راسه بقلة حيلة وقال:
"المشروع ده تبع مين؟"
رد أمجد:
"تبع إياد المغربي."
عامر بص لهم وقال:
"وإياد المغربي ده معروف عنه إيه؟"
شريف وأمجد بصوا لبعض بصدمة لأن إياد المغربي معروف إن سمعته مش كويسة أبدًا وخصوصًا في علاقاته النسائية.
عامر كمل كلامه وقال:
"وموقع المشروع اللي في آخر الدنيا، ده غير طبعًا سمعته اللي زي الزفت.. ولو كانوا استلموا المشروع ده كان التعامل بينهم وبين إياد هيكون مباشر وسفرهم كل يوم للموقع عشان يتابعوا الشغل وطبعًا مش محتاجين أكمل وأقول إيه المضايقات اللي إياد كان هيسببها للبنات والكوارث اللي ممكن تحصل!!"
شريف وأمجد بصوا لبعض بصدمة لأنهم ما فكروش في كل ده وكان هدفهم إنهم يسلموا البنات مشروع كبير يرفع شركتهم وخلاص.
شريف بص لعامر وقال:
"إحنا إزاي ما فكرناش في كل ده؟"
رد عامر عليه بنبرة ساخرة:
"عشان حضرتك يا باشمهندس لغيت التفكير بعقلك وبقيت بتسلم المشاريع بقلبك وبس."
شريف خفض وشه وأمجد اتنهد وقال:
"عامر عنده حق.. إحنا فعلًا كنا هنرتكب خطأ كبير."
اتكلم شريف:
"والبنات مش هيفهموا كده!! دي هاجر في لحظة لغت الفرح وبتقول ما فيش فرح آخر الشهر!"
عامر ضحك وأمجد بص لعامر وضحك هو كمان.. شريف بص لهم بصدمة وقال:
"بتضحكوا على إيه!؟"
اتكلم أمجد:
"مش أنت لوحدك اللي هتتعاقب يا صاحبي.. أنا كمان بيسان فكرت إني بنتقم منها!.. وصاحبك أخذ اللي فيه النصيب من آيات هو كمان."
شريف بص على عامر بغيظ وقال:
"ما هو الباشا لو كان شرح لهم سبب سحب المشروع منهم ما كانش كل ده حصل.. أتمنى إنك تكون ارتحت كده."
عامر بص له وهو ساكت وأمجد قال بثقة:
"ما أعتقدش إن في راحة من بعد اللحظة دي! أنت ما شفتش اللي آيات عملته فيه."
أمجد وشريف ضحكوا وشريف قال:
"ريحت قلبي والله آيات وأخذت لنا حقنا منه."
عامر بص قدامه وهو بيضغط على شفايفه بغيظ وبيفتكر زعيق آيات وصراخها فيه وبص على ورق قدامه وقال:
"خلونا في شغلنا.. أنا عايز أبلغكم قراري.. أنا قررت أرجع الشركة ثاني رسميًا من النهاردة.. "
وبص لهم بسخرية وقال:
"أكيد مش هسيب الشركة تنهار ومدراؤها يوزعوا الشغل مجاملات وأقف أتفرج عليها."
شريف هز راسه وقال لأمجد:
"شكلها ما فيش جواز ولا آخر الشهر ولا آخر السنة."
رد أمجد وهو بيضحك:
"ولا آخر العمر.. بيقولك خلاص هو قاعدلك هنا."
وبص لعامر وقال:
"اتفضل قول حضرتك إيه المطلوب مننا بعد ما خربتها."
في الشركة عند بيسان وآيات وهاجر.
دخلوا الشركة وهاجر بتتكلم بعصبية:
"ماشي يا شريف بقى أنا تعمل معايا كده!!"
اتكلمت آيات:
"شريف ما لوش ذنب بلاش تظلميه يا هاجر."
قعدت بيسان على مكتبها واتكلمت بعصبية:
"أنا اللي غلطانة.. كان لازم من الأول أحط لهم حد وما يبقاش شغلنا معتمد عليهم."
اتكلمت هاجر بعصبية:
"أنا مش قادرة أصدق إنهم عملوا كده!"
اتكلمت آيات بثقة:
"شريف وأمجد ما لهمش ذنب في اللي حصل.. إحنا من أول ما فتحنا الشركة وهما بيساعدونا وعمرهم ما قصروا معانا في أي حاجة ودايمًا بيدعموا شركتنا.. اللي عمل كده عامر."
بيسان وهاجر بصوا لآيات وبيسان قالت بدهشة:
"بس عامر هيعمل كده ليه!؟ وبعدين هو بعيد عن الشركة بقى له فترة كبيرة ولسه راجع من كام يوم وأكيد ما يعرفش حاجة عن شغلنا معاهم."
اتكلمت آيات بثقة:
"صدقوني عامر اللي عمل كده وأنا واجهته بالكلام ده وفاهمة كويس هو عمل كده ليه!! هو عايز يخسر الشركة عشان يثبت لنفسه إني هأفشل من غيره ومستحيل أنجح في أي حاجة وأنا بعيد عنه!"
بيسان بصت لها بتفكير وقالت:
"عندك حق يا آيات.. بس أنا مش هأسمح له يخسرنا شغلنا.. أنا عارفة مين صاحب المشروع اللي كنا هنستلمه وممكن نروح نتكلم معاه ونقدم له عرض أفضل كتير من شركة الجارحي ونخليه يسحب المشروع منهم وناخذه إحنا غصب عنهم."
آيات اتحمست وقال:
"حلوة الفكرة دي يا بيسان.. بس أنتي واثقة إنه ممكن يوافق يسحب مشروع كبير زي ده من شركة كبيرة زي شركة الجارحي ويسلمه لشركة صغيرة زي شركتنا!؟"
ردت بيسان بثقة:
"عشان كده إحنا لازم نقدم له عرض أفضل كتير من شركة الجارحي ونروح له ونحاول نقنعه."
آيات اتحمست وقالت:
"هتبقى ضربة قوية لعامر لو أخذنا المشروع ده غصب عنه."
بيسان هي كمان اتحمست وقالت:
"أنا هأحاول آخذ ميعاد مع صاحب المشروع ونروح نقابله في أسرع وقت."
اتكلمت هاجر بفضول:
"هو مين صاحب المشروع ده؟"
ردت بيسان:
"اسمه إياد المغربي وما أعرفش أي معلومات ثانية عنه بس هأحاول أوصله بأي طريقة ونقنعه إن شركتنا هتنفذ المشروع ده أفضل من شركة الجارحي."
آيات اتحمست وهي من جواها بتتمنى إنهم يتوفقوا في إقناع صاحب المشروع عشان تثبت لعامر إنها تقدر تنجح من غيره.
فاقت آيات من شرودها على صوت هاجر وهي بتقول:
"يعني أنا كده اتسرعت لما ظلمت شريف وقلت له ما فيش فرح!"
ردت بيسان عليها:
"واضح إنك ظلمتيه لأن آيات معاها حق وشريف ما لوش مصلحة إنه يسحب مننا المشروع.. أنا من رأيي إن أنتم لازم تعملوا الفرح في أسرع وقت عشان عامر يحضره ويسافر ثاني لأنه طول ما هو هنا هيوقف لنا شغلنا كله وإحنا معظم شغلنا معتمد على الشركة بتاعتهم."
آيات بصت لبيسان بحزن لما اتكلمت عن سفر عامر مرة ثانية واتنهدت بحزن وقالت:
"اللي حصل ده لازم يعلمنا يكون لنا شغل خاص بينا ومستقل وما نبقاش معتمدين على حد ثاني."
اتكلمت هاجر بخجل:
"أنا مش عارفة إزاي هأرجع في قراري قدام شريف بعد ما قلت له ما فيش فرح."
ردت بيسان وهي بتضحك:
"اطمني يا حبيبتي شريف مش هيأخذ على كلامك وهيكمل كل تجهيزات الفرح ولا كأنك قلتي حاجة."
وبصت لآيات بطرف عينيها وقالت:
"المهم دلوقتي تعملوا الفرح بسرعة قبل ما عامر يرجع للشركة رسمي."
اتكلمت آيات بغضب:
"عامر مش هيقدر يعمل لنا حاجة ثاني!"
ردت بيسان:
"ما يبقاش عامر الجارحي لو ما استلمناش ضربة وراء الثانية."
تليفون هاجر رن برقم أخوها أمجد.. بصت لهم وقالت:
"ده أبيه أمجد اللي بيتصل!"
بيسان اتوترت وآيات قالت لها:
"ردي بسرعة."
هاجر ردت على أمجد وسمعت صوته بيقول لها:
"هاجر أنتي في الشركة عند بيسان؟"
ردت هاجر:
"آه يا أبيه."
أمجد:
"تمام.. عرفيها إن في اجتماع في شركتنا بكرة وهما لازم يحضروا."
هاجر بصت لبيسان وآيات بدهشة وقالت:
"اجتماع إيه؟"
أمجد:
"اجتماع يا هاجر هنا في شركة الجارحي وبيسان وآيات لازم يحضروا عشان هنتكلم في المشاريع المشتركة بينا."
هاجر هزت راسها وقالت:
"حاضر هأقول لهم."
قفلت المكالمة وهي بتبص لبيسان وآيات وقالت:
"في اجتماع في شركة الجارحي وأنتوا لازم تحضروا.. بيقول هتتكلموا في المشاريع المشتركة بين الشركتين."
بيسان وقفت وقالت بثقة:
"مش قلت لكم.. عامر الجارحي مش هيكتفي باللي هو عمله."
آيات اتكلمت بعصبية:
"هو عايز مننا إيه؟!"
ردت بيسان:
"هو مش عايز مننا إحنا.. عايز منك أنتي يا آيات."
آيات بصت لها بدهشة وبيسان قالت بثقة:
"عامر اتجنن لما شافك مع مالك واتجنن أكثر لما جه الشركة هنا وسمع مالك وهو بيكلمك يطمن عليكي في التليفون."
ردت آيات بعفوية:
"بس أنا ودكتور مالك ما فيش بينا حاجة أصلًا! إزاي يفكر في كده ده الدكتور بتاعي!!"
اتكلمت بيسان:
"بس وجود مالك كفاية إنه يحرك غيرة عامر عليكي وللسبب ده اتجنن كده وعمال يخبط فينا."
آيات بصت لهم بصدمة وقالت:
"لا هو صعبان عليه إنه لما رجع لقاني لسه عايشة! كان عايز يرجع يلاقيني ميتة عشان يرتاح."
اتكلمت هاجر بحزن:
"بس عامر لسه بيحبك يا آيات."
ردت آيات بغضب:
"أنا مش عايزة حد يحبني يا هاجر.. أنا تعبت ونفسي أعيش حياة طبيعية زي كل الناس.. هو مش طلقني وسابني مرمية في المستشفى من سنة وسافر.."
راجع عايز مني إيه؟ عايز يدمر حياتي تاني!
وقامت فجأة وقالت بإصرار: بس لو حتى عايز يدمر حياتي أنا مش هسمح له يعمل كده ويضيع تعبنا ومجهودنا في الشركة.
بيسان اتكلمت معاها: اهدي يا آيات وأنا هتصرف ما تقلقيش، والشركة إن شاء الله مش هيحصل فيها أي مشكلة. أنا هروح لهم بكرة الاجتماع وأعرف هما عايزين مننا إيه بالظبط، وعلى الأساس ده هتصرف معاهم.
اتكلمت هاجر بقلق: بس آيات لو حضرت الاجتماع ده مع عامر هتحصل مشاكل أكتر.
ردت بيسان: آيات مش هتحضر. أنا وأنتِ اللي هنروح الاجتماع.
آيات بصت لبيسان وبيسان هزت رأسها وقالت لها بثقة: انتِ روحي جامعتك بكرة عادي جدًا، وأنا وهاجر هنحضر الاجتماع ونشوف بقى الباشمهندس عامر بيخطط لإيه بالظبط.
آيات هزت رأسها بالإيجاب وقعدت تفكر بغضب وعناد إزاي توقف عامر وتبعده عنها وعن حياتها.
في نهاية اليوم، هاجر رجعت بيتها ولقت أمجد أخوها قاعد بيشرب القهوة مع والدته، وأول لما شافها قال بغضب: أهلًا بالهانم اللي بتاخد قرارات من نفسها وعايزة تلغي فرحها اللي بعد كام يوم.
شهقت والدتها بصدمة وقالت: أنت بتقول إيه يا أمجد!!!
وبصت لهاجر وقالت بغضب: إيه الكلام اللي أخوكِ بيقوله ده؟! فرح إيه اللي يتلغي؟ أنتِ عايزة الناس تتكلم في حقنا كلام مش كويس ويقولوا ليه الفرح اتلغى قبلها بكام يوم!
أمجد بص لوالدته بدهشة وقال: هو ده اللي بتفكري فيه يا أمي! الناس وكلام الناس! مش تفكري في خطيبها اللي ما لوش ذنب في حاجة، والهانم عايزة تحاسبه على حاجة ما لهاش علاقة بيها!
هاجر قعدت قدامهم وقالت بتوتر: يا أبيه أمجد أنا عارفة إن شريف ما لوش ذنب، وأنا اتسرعت في كلامي بس بصراحة اللي عامر عمله معانا ده سخيف جدًا وما يصحش.
رد أمجد بغضب: عامر عمل شغله يا هاجر، وأنتِ لازم تتعودي من دلوقتي إنك تفصلي بين حياتك الشخصية والعملية، وعلاقتك بشريف لازم تفصليها عن شغلك، ومش أي مشكلة تقابلكم في الشغل تحاسبي شريف عليها وتهدديه بالطريقة السخيفة اللي عملتيها دي!! لازم تقدري إن خطيبك راجل محترم ومهندس كبير له اسمه، وما ينفعش تحرجيه قدامنا زي ما عملتي النهاردة.
اتكلمت والدته بغضب: وليه تشتغل أصلًا؟ هي مش محتاجة شغل! وبعدين أنا من الأول كنت رافضة شغلها ده.
اتكلمت هاجر بضيق: ليه يا ماما؟ أنا نفسي أفهم إيه اللي يضايقك إني أنا أشتغل مع بيسان وآيات وهما أقرب أصحاب ليا ومرتاحة جدًا في الشغل معاهم.
والدتها انتفضت بعصبية لما سمعت اسم بيسان وقالت: والله بكرة تتجوزي وما يبقاش عندك وقت غير لبيتك وجوزك، وغصب عنك هتبعدي عنهم بدل ما يخربوا حياتك زي ما خربوا حياتهم.
هاجر وأمجد بصوا لوالدتهم بصدمة بسبب قسوة كلامها عن بيسان وآيات، واتحركت والدتهم على غرفتها، وأمجد قام وقف وقال لهاجر: ما تستغليش حب شريف لكِ بالطريقة دي يا هاجر، وقدّري إن هو بيحبك. نصيحة بلاش تخسريه.
هاجر خفضت وشها بخجل وأخوها طلع على غرفته وهي قعدت تفكر إزاي تصالح شريف وكانت ندمانة فعلًا على اللي عملته.
صباح اليوم التالي، آيات راحت الجامعة وكان عندها المحاضرة الأولى لدكتور مالك اللي من أول ما دخل وعينيه كانت عليها ومركز معاها بطريقة ملفته، وآيات بدأت تحس بتوتر من نظراته وخصوصًا بعد كلام بيسان معاها إمبارح عن غيرة عامر من دكتور مالك.
فجأة جتلها رسالة على تليفونها، وأول لما بصت على التليفون شافت رقم مالك هو مرسل الرسالة.
اتوترت أكتر وبصت على تليفونها بصدمة وبصت لمالك اللي كان واقف طبيعي جدًا وبيشرح.
فتحت الرسالة وإيديها كانت بترتجف ودقات قلبها بتزيد.
"حمد لله على السلامة نورتي مكانك"
آيات أول لما قرأت الرسالة اتوترت أكتر وقفلت تليفونها بسرعة وزميلتها اللي قاعدة جنبها حست بتوترها وسألتها: آيات أنتِ كويسة؟
هزت رأسها بتوتر وبصت على مالك شافته بيبتسم وكمل شرح وهي قاعدة طول المحاضرة متوترة وخايفة من اللي بيحصل.
بعد انتهاء المحاضرة آيات قامت بسرعة عشان تخرج أو بمعنى أصح تهرب من الكلام معاه لكن رسالة منه وصلت لتليفونها وقفتها.
"آيات يا ريت تيجي مكتبي عايز أتكلم معاكِ في موضوع مهم"
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم ملك ابراهيم
قاعدة طول المحاضرة متوترة وخايفة من اللي بيحصل.
بعد انتهاء المحاضرة آيات قامت بسرعة عشان تخرج، أو بمعنى أصح تهرب من الكلام معاه، لكن رسالة منه وصلت لتليفونها وقفتها.
"آيات يا ريت تيجي مكتبي عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم."
قربت بنت زميلتها منها واتكلمت معاها:
"آيات وقفتي ليه؟ تعالي نقعد نشرب حاجة في الكافتيريا قبل المحاضرة التانية."
آيات بصت للبنت وهي محتارة ومترددة ومشيت معاها على الكافتيريا وهي بتفكر بقلق وبتسأل نفسها يا ترى عايزها ليه، وتروح مكتبه فعلًا ولا لأ!
في شركة الجارحي.
عامر وصل الشركة ودخل مكتبه وكان متحمس يشوف رد فعل آيات في الاجتماع لما يقولهم إنه هيبقى موجود على طول في الشركة ومش هيسافر تاني.
بيسان وهاجر دخلوا الشركة وهاجر وقفت قدام بيسان وقالت:
"بيسان روحي انتي على غرفة الاجتماعات وأنا هروح مكتب شريف أتكلم معاه."
بيسان ضحكت وقالتلها:
"ماشي، من لقى أحبابه نسي أصحابه."
هاجر ضحكت وهي ماشية في اتجاه مكتب شريف وبيسان كملت طريقها لغرفة الاجتماعات، وهي في طريقها قابلت أمجد وكانت مكسوفة منه بعد ما اتهمته إنه سحب منهم المشروع عشان ينتقم منها وكانت عايزة تعتذر له على سوء ظنها فيه.
أمجد أول لما شافها قرر يتجاهلها وقرب من السكرتيرة واتكلم معاها وطلب منها تجهز غرفة الاجتماعات بسرعة عشان الاجتماع هيبدأ بعد ربع ساعة.
بيسان قربت منه ووقفت قدامه واتكلمت بخجل:
"أمجد.."
أمجد بصلها واتكلم برسمية:
"أهلًا يا باشمهندسة.. الاجتماع هيبدأ بعد ربع ساعة."
بيسان بخجل:
"أمجد أنا آسفة."
أمجد بصلها وقال بدهشة:
"آسفة على إيه؟"
بيسان:
"لأني ظلمتك.. أنا عرفت إن عامر هو اللي سحب مننا المشروع.. مش أنت ولا شريف."
أمجد بصلها قوي وقال:
"اللي حصل ده خلاني أعرف أنتِ بتشوفيني إزاي! شايفة إني ممكن أضرك في شغلك عشان أنتقم منك لإنك محبتنيش زي ما أنا حبيتك.. بس اطمني يا باشمهندسة.. أنا عارف إن الحب مش بالعافية وصدقيني مش هضغط عليكي تاني."
بيسان اتصدمت من كلامه وقالت:
"أمجد أنا ما حبيتش في حياتي غيرك بس في حاجات أنتَ متعرفهاش."
أمجد حاس براحة لما اعترفت إنها بتحبه بس كان هيتجنن ويعرف إيه الحاجات اللي بتمنعها تكون معاه وبتبعدهم عن بعض.
أمجد:
"ممكن أعرف إيه الحاجات اللي أنا معرفهاش وبسببها بتبعدي عني كل ما أحاول أقرب منك؟"
بيسان سكتت وخفضت وشها في الأرض. أمجد بصلها بضيق وقال:
"عارف إنك هتسكتي.. براحتك يا بيسان بس لازم تعرفي إنك كده بتسدي أي طريق بيني وبينك وأنا تعبت من كتر ما استنيتك تيجي وتحكيلي إيه اللي بيبعدك عني بس أوعدك من اللحظة دي هعرف بنفسي كل اللي مخبياه عني."
أمجد بصلها بنظرة طويلة بعد ما انتهى من كلامه وسابها ومشي وبيسان وقفت مكانها مصدومة ومش عارفة تعمل إيه.
في غرفة مكتب شريف.
هاجر خبطت على باب الغرفة وفتحت الباب وطلت منه وقالت برقة:
"ممكن أدخل؟"
شريف كان قاعد على مكتبه بيراجع أوراق مهمة. بصلها وهز رأسه وقال بجمود:
"اتفضلي."
هاجر دخلت وهي مكسوفة منه وشريف بص على الأوراق اللي قدامه واتجاهلها تمامًا.
هاجر وقفت قدامه وقالت:
"شريف.. أنت لسه زعلان مني بسبب اللي قولته إمبارح؟"
شريف رد وهو بيبص على الورق اللي قدامه:
"وأنتِ شايفة إنك عملتي حاجة تزعل إمبارح؟"
ردت هاجر برقة:
"لأ!"
شريف رفع وشه وبصلها وقال بغيظ:
"شايفة إنك معملتيش حاجة تزعل؟"
هاجر اتوترت جدًا من نبرة صوته القوية ونظراته الحادة وقالت:
"أنا.. أنا كنت متضايقة وفاكرة إن أنتَ اللي سحبت مننا المشروع ومحستش بالكلام اللي أنا قولته."
شريف هز رأسه وقال:
"تمام مفيش مشكلة.. عمومًا أنا عملت بالكلام اللي أنتِ قلتيه وكلمت مسئول القاعة ولغيت الحجز ولغيت كل حاجة."
هاجر بصت له بصدمة وعيونها لمعت بالدموع وقالت بنبرة مهزوزة:
"شريف متهزرش! أنتَ أكيد معملتش كده صح؟"
رد شريف ببرود:
"ده طلبك وأنا نفذته.. أنتِ قولتي مفيش فرح وأنا لغيت كل حاجة."
هاجر قعدت على الكرسي اللي كان قدامها ودموعها نزلت وهي مصدومة من اللي شريف عمله.
شريف ما قدرش يشوفها في الحالة دي وقام من على مكتبه وقرب منها وقعد قدامها وقال:
"بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش ده اللي أنتِ كنتِ عايزاه؟"
ردت بصوت مكتوم من البكاء:
"أنا ما كنتش أقصد كده بس أنتَ لما صدقت وروحت لغيت كل حاجة.."
وبصت له بعيونها الحمرا الممتلئة بالدموع وقالت:
"ده أنتَ كنتَ مستني الفرصة بقى عشان تلغي كل حاجة.. يعني كنت بتكدب عليا لما قلت إنك بتحبني.."
شريف اتصدم من هجومها المفاجئ عليه وقامت فجأة من مكانها وقالتله بتحذير:
"ماشي يا شريف براحتك بس صدقني هتندم ولو أنتَ آخر راجل في الدنيا أنا مش هتجوزك."
شريف قام بسرعة وقف قدامها عشان يمنعها من الخروج وقالها بصدمة:
"اهدي يا مجنونة أنتِ أنا بهزر معاكي! مفيش فرح اتلغى ولا حاجة أنا قلت كده عشان زعلت منك بسبب اللي عملتيه إمبارح."
اتكلمت هاجر ببكاء:
"لأ أنتَ بتقول كده دلوقتي عشان ما أزعلش."
شريف:
"صدقيني مفيش حاجة اتلغت والفرح هيتعمل في ميعاده، ده لو أنتِ عايزة الفرح يتعمل."
ردت هاجر ببكاء:
"يعني أنتَ بجد ما لغتش حاجة؟"
رد شريف وهو بيبتسم:
"هألغي الفرح إزاي كده هو لعب عيال! أصلًا لو كنتِ فكرتي نلغي الفرح بجد أنا كنت هخطفك وأتجوزك غصب عنك."
هاجر ابتسمت بخجل وقالت:
"للدرجة دي بتحبني يا شريف؟"
رد شريف وهو بيضحك:
"مش حكاية حب بس أنتِ متعرفيش أنا صرفت قد إيه لحد دلوقتي عشان الفرح ده."
هاجر بصتله بصدمة وشريف ضحك بقوة وهو بيبصلها وهي اتعصبت وقالت:
"طب إيه رأيك بقى إن...."
قاطعها شريف بسرعة:
"بحبك والله العظيم بحبك."
هاجر بصت له بخجل وشريف كمل كلامه وقال:
"ده أنا مستني يوم الفرح ده يجي بفارغ الصبر."
هاجر خفضت وشها بخجل وقالت:
"وأنا كمان.. نفسي اليوم ده يجي عشان ألبس الفستان وأتصور مع أصحابي وأنا بفستان الفرح."
شريف بصلها بصدمة وقال:
"أنتِ عايزة يوم الفرح يجي عشان كده وبس؟!"
ردت هاجر وهي بتكتم ضحكتها:
"آه طبعًا أومال أنتَ فاكر إيه؟!"
رد عليها بغيظ:
"أنا مبقتش بفكر خلاص.. يلا يا هاجر روحي على الاجتماع يا حبيبتي عشان ما تتأخريش على أصحابك."
هاجر كانت بتكتم ضحكتها وخرجت من غرفة المكتب وشريف أخد أوراق من على مكتبه وهو هيموت من الغيظ وخرج وراها على الاجتماع.
دخلوا غرفة الاجتماعات وكانت بيسان قاعدة شاردة وأمجد قاعد قصادها بيبصلها من وقت للتاني وواضح عليه الغضب وهو بيسأل نفسه يا ترى مخبية عني إيه يا بيسان؟
هاجر دخلت وهي بتضحك بدون صوت وشريف بيبصلها بغيظ وبيحاول يكتم غيظه منها.
هاجر قعدت جنب بيسان وشريف سلم على بيسان وقعد جنب أمجد وقال:
"هي آيات ما جتش ولا إيه؟"
ردت بيسان:
"آيات عندها محاضرات مهمة النهاردة ومش هتقدر تحضر الاجتماع."
شريف هز رأسه بتفهم وبعد لحظات الباب اتفتح ودخل عامر اللي أول لما دخل قلبه انقبض بقلق لما ما لقاش آيات موجودة.
دخل وسلم عليهم وقعد مكانه وهو بيدور بعيونه عنها وكلهم بيبصوا لعامر منتظرين إنه يبدأ الاجتماع وشريف همس لعامر وقال:
"عااامر.. يلا ابدأ كلنا موجودين."
عامر بص لشريف وقال بتردد:
"كده كله موجود؟"
بصوا لبعض وبيسان كانت فاهمة إن عامر بيقصد آيات ومش قادر يسأل عنها بطريقة مباشرة وقالت:
"آه يا عامر كله موجود اتفضل إحنا سامعينك."
عامر كان متضايق إن آيات ما حضرتش الاجتماع لكنه حاول يكون طبيعي قدامهم وبدأ يتكلم في الشغل وهما بيسمعوه بتركيز.
عند آيات في الجامعة.
كانت لسه بتفكر وهي قاعدة في الكافتيريا ومترددة تروح مكتب دكتور مالك ولا لأ.. كانت حاسة إنه مهتم بيها بزيادة ومش بيتعامل معاها زي باقي الطلبة وكانت خايفة من اهتمامه الغريب ده وخايفة تفسره التفسير الواضح لكل تصرفاته معاها وكلامه وكلام بيسان عن غيرة عامر عليها من مالك.
بعد تفكير وتردد قررت تكلم بيسان وتاخد رأيها تروح له مكتبه ولا لأ واتصلت عليها.
في الشركة عند عامر.
كانت بيسان مركزة مع كلام عامر عن شغلهم المشترك بين الشركتين وفهمت من كلامه إنه عايز يطور الشغل بينهم ويكثفه لكن بشروط إن الإدارة تكون لشركة الجارحي فقط وقدملها عروض مغرية جدًا وكلها هتفيد شركتها.
صوت رنة تليفون بيسان قاطعت الاجتماع وبيسان بصت على التليفون وشافت اسم آيات واعتذرت منهم وأمجد بص لبيسان بفضول كان عايز يعرف مين اللي اتصل عليها وبيسان قالت بهدوء:
"بعتذر منكم بس لازم أرد على آيات."
ملامح أمجد استرخت براحة لما عرف إن آيات المتصل وعامر هز رأسه لها بتفهم وعينيه كانت مركزة مع بيسان وهي بتقوم وتبعد عنهم بخطوات وردت على آيات وكانت بتكلمها بصوت منخفض.
عند آيات وهي بتكلم بيسان.
اتكلمت آيات باختصار وقالتلها على الرسايل اللي دكتور مالك بعتهالها وقالتلها إنها مترددة تروح له مكتبه زي ما هو طلب منها ولا لأ؟ وبيسان كانت بتبتسم وهي بتسمعها وفهمت معنى كل اللي مالك بيعمله مع آيات وكان واضح جدًا إنه معجب بيها وبيحاول يتقرب منها وآيات كانت خايفة ومرعوبة من اللي بيحصل لإنها كانت عايزة تفضل قافلة على نفسها من بعد عامر وقفلت قلبها وهي مقررة إنها ما تدخلش في أي علاقة حب تاني وتعيش لنفسها وبس.
بيسان نصحتها باختصار إنها تروح مكتب مالك وتشوف هو عايزها ليه. وقالتلها إنهم هيكملوا كلامهم لما آيات ترجع من الجامعة لإنها لسه في الاجتماع ومش عارفة تتكلم معاها.
قفلت بيسان المكالمة وعامر قلق على آيات لإن بيسان طولت في الكلام معاها وحس إن في مشكلة عند آيات وسأل بيسان بدون تردد:
"هي آيات كويسة؟"
كلهم بصوا لعامر لكنه ما اهتمش بنظراتهم وعينيه كانت مركزة مع بيسان في انتظار ردها على سؤاله.
بيسان ابتسمت وقالت بثقة:
"آه الحمد لله كويسة، هي في الجامعة النهاردة ومقدرتش تحضر الاجتماع لإن عندها محاضرة مهمة للدكتور مالك مكنش ينفع تفوتها."
عيون عامر اتحولت من لهفة وقلق لغضب ونار، وهو بيضغط على قبضة إيديه بكل قوته بعد ما سمع اسم مالك اللي أصبح كابوس بالنسبة له، وقام وقف فجأة وقال بصوت حاد:
"الاجتماع تقريبًا انتهى وأظن إنتي يا بيسان فهمتي المطلوب من شركتك عشان شراكتنا تكمل في المشاريع الجديدة."
انتهى عامر من كلامه وخرج من غرفة الاجتماع بخطوات سريعة، وكلهم بصوا لبيسان بلوم لإنها طول الوقت بتكون قاصدة تزعج عامر، بس هي حقيقي زعلانة منه بعد اللي عمله مع آيات وهي أكتر واحدة كانت شاهدة على وجع آيات ومعاناتها طول فترة غيابه!
في غرفة مكتب عامر.
عامر دفع باب غرفة مكتبه بعنف وقفل الباب عليه وهو حاسس إنه على وشك الجنون كل ما يسمع اسم مالك. كان رايح جاي في غرفة المكتب بيحاول يهدي نفسه لكن النار في قلبه كانت بتشتعل أكتر كل ما يفكر إن ممكن آيات يكون جواها مشاعر متبادلة لمالك. مقدرش يستحمل أفكاره وظنونه وخرج مندفع من غرفة المكتب وخرج من الشركة كلها وركب عربيته وهو بيسوق بأقصى سرعة.
في الجامعة داخل غرفة مكتب مالك.
وقفت آيات تخبط على باب غرفة المكتب بتوتر ومالك سمح لها بالدخول.
دخلت آيات وقالت بهدوء:
"حضرتك طلبتني؟"
مالك رد بثقة:
"اتفضلي ادخلي يا آيات."
آيات دخلت بتردد وفضلت واقفة مكانها ومالك قال بابتسامة:
"متوترة ليه كده يا آيات؟ اتفضلي اقعدي."
ردت آيات برسمية:
"أصل أنا عندي محاضرة بعد شوية ومش هينفع أتأخر."
مالك فهم إنها متوترة وبتتهرب من الكلام معاه واتكلم بهدوء:
"وأنا مش هعطلك يا آيات متقلقيش.. أنا بس كنت عايز أبلغك إن في عندك امتحان الأسبوع الجاي وأنا قولت الكلام ده في المحاضرة اللي فاتت وإنتي مكنتيش موجودة."
آيات هزت راسها بتفهم وقالت:
"آه يا دكتور عرفت شكرًا لاهتمام حضرتك."
مالك بصلها بنظرة طويلة عميقة وآيات اتوترت أكتر وقالت:
"عن إذن حضرتك."
مالك هز راسه بالإيجاب وآيات خرجت من غرفة مكتبه بسرعة وقفلت الباب وراها ومالك همس لنفسه بلوم:
"إيه شغل المراهقين اللي أنا بعمله ده!! أكيد مش هتصدق إني طلبتها مكتبي عشان أقولها إن عندها امتحان!! ما الطبيعي إن زمايلها بلغوها!! مكنش لازم أعمل كده أبدًا!!"
وسند ضهره على الكرسي وهو بيفتكر خجلها وتوترها منه ونطق اسمها باستمتاع وقال:
"وبعدين يا آيات إنتي أول بنت أنجذب لها بالشكل ده."
في المساء داخل شقة آيات وبيسان.
آيات خرجت من الحمام وهي لافة منشفة صغيرة فوق شعرها وبيسان كانت بتجهز عشا لهم هما الاتنين وآيات قعدت قدامها وهي بتاكل قطعة خيار وقالت بدهشة:
"بس الشروط اللي شركة الجارحي عايزانا نوافق عليها دي مش مبالغ فيها شوية؟"
اتكلمت بيسان:
"بس مكسبنا هيكون كبير والمشاريع اللي هنشاركهم فيها من أكبر المشاريع في البلد وأنا شايفة إن دي فرصة كبيرة لينا وخصوصًا إننا ممكن منقدرش نقنع إياد المغربي إنه يسحب مشروعه من شركة الجارحي وإحنا نستلمه وكده شركتنا هتقف من غير شغل.. عمومًا أنا طلبت منهم أسبوع نفكر فيه وأرد عليهم."
آيات بصت قدامها بتفكير وبيسان قالت بتفهم:
"أنا فاهمة إن وجود عامر هيكون هو مشكلتك الوحيدة في الاتفاق ده بس خلاص كلها كام يوم ويحضر فرح شريف وهاجر ويسافر تاني."
آيات هزت راسها بحزن وقالت:
"وجود عامر مبقاش يفرق معايا خلاص.. أنا وهو حكايتنا انتهت من زمان."
آيات قالت كلامها واتحركت على غرفتها وبيسان بصت عليها بحزن وقالت:
"معتقدش إن حكايتكم انتهت يا آيات.. أنا من رأيي إنها لسه هتبدأ."
وقامت تجري وراها وهي بتقولها:
"استني إنتي رايحة فين؟ لازم تحكيلي دكتور مالك كان عايزك ليه؟"
بعد مرور أسبوع في شركة الجارحي.
عامر كان في غرفة مكتبه وشريف دخل عنده وفي إيديه ملف وقال:
"أتفضل ده ملف المشروع الجديد وأنا كده إجازة من النهاردة لحد بعد الفرح بشهر."
عامر ابتسم وقال:
"حقك يا عريس ربنا يتمم بخير."
دخل أمجد وقال:
"عامر.. بيسان بعتتلنا دلوقتي إنهم وافقوا على الشراكة معانا في المشاريع الجديدة."
عامر ابتسم بثقة وهز راسه بالإيجاب وشريف وقف وقال:
"حلو أوي اقعدوا أنتوا الاتنين بقى اتكلموا في الشغل براحتكم وأنا من اللحظة دي بعيد عن الشغل وفي إجازة مفتوحة.. سلام."
أمجد ضحك وقال:
"استنى بس هتهرب تروح فين دلوقتي؟"
رد شريف:
"رايحين القاعة أنا وهاجر نشوف التجهيزات اللي هي طلبتها.. خلاص الفرح باقي عليه يومين مفيش وقت."
أمجد هز راسه وهو بيبتسم وشريف خرج من غرفة المكتب وأمجد بص لعامر وسأله:
"إنت ناوي تسافر تاني بعد فرح شريف ولا هتستقر هنا فعلًا؟"
عامر بص له بتفكير وسكت.
اتكلم أمجد:
"ياريتك تنسى موضوع السفر ده وتفضل جنبنا هنا يا عامر.. إنت هنا في وسط أهلك وحبايبك وكمان الشغل محتاجك معانا."
عامر بص في الملفات قدامه وقال:
"سيب كل حاجة لوقتها يا أمجد."
عند آيات داخل شركتها كانت بتتكلم في التليفون مع عمها وكان بيقولها إن شريف اتصل بيه وعزمه على الفرح وطلب منه إنهم يحضروا وهدير مرات فارس عايزة تحضر عشان العروسة صاحبتها.
آيات فرحت إنها هتشوف عمها وهدير وفارس ابن عمها في الفرح.
انتهت المكالمة بين آيات وعمها وقعدت على مكتبها تفكر في عمها بحزن ومش عارفة إيه هيكون رد فعله لما يقابل عامر في الفرح.
دخلت عليها بيسان المكتب وهي بتتكلم:
"آيات إنتي لسه قاعدة يلا قومي بسرعة هنروح نشوف الفساتين بتاعنا اللي هنحضر بيها الفرح خلصت ولا لسه."
آيات قامت وقفت وخرجت معاها من الشركة.
.....
بعد مرور يومين.
ليلة فرح هاجر وشريف.
داخل قاعة فخمة كانت متجهزة على أعلى مستوى لاستقبال المدعوين وكانت مامت هاجر بترحب بكل المدعوين بفخر وتباهي وميرفت مامت شريف كانت قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها وهي في قمة السعادة بفرح ابنها الوحيد وميسرة قاعدة جنبها وبتراقب تصرفات مامت هاجر بغيظ لإنها شايفة إنهم أحق يستقبلوا المعازيم لإن هما أهل العريس.
عامر وأمجد كانوا لابسين بدل زادت من وسامتهم وكانوا بيرحبوا بكل رجال الأعمال اللي مدعوين للفرح..
عامر شاف عم آيات وفارس ابن عمها وهدير مرات فارس وهما داخلين القاعة لوحدهم من غير آيات.
قرب منهم عامر وهو بيبص لعم آيات اللي أول لما شافه ابتسم وسلم عليه بحب وقاله:
"حمد لله على السلامة يا باشمهندس."
فارس استغرب من ترحاب أبوه بعامر لإنهم المفروض مضايقين من اللي عامر عمله في آيات وطلاقه لها وسفره وهي في أصعب الظروف.
عم آيات وقف مع عامر في جنب لوحدهم وقاله:
"إيه باشمهندس.. قدرت تاخد قرارك الصح ولا السنة مكنتش كفاية؟"
رد عامر عليه:
"حضرتك كان عندك حق.. أنا فعلًا لو كنت طلقت آيات في لحظة غضبي وقتها كنت هندم عمري كله عليها.. شكرًا إن حضرتك وقفتني في آخر لحظة..."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم ملك ابراهيم
عم آيات وقف مع عامر في جنب لوحدهم وقاله:
"إيه يا باشمهندس.. قدرت تاخد قرارك الصح ولا السنة ما كانتش كفاية؟"
رد عامر عليه:
"حضرتك كان عندك حق.. أنا فعلًا لو كنت طلقت آيات في لحظة غضبي وقتها كنت هندم عمري كله عليها.. شكرًا إن حضرتك وقفتني في آخر لحظة."
أتكلم عم آيات:
"لما كلمتني من سنة وطلبت مني أجي القاهرة بسرعة عشان أكون جنب آيات في المستشفى.. أنا عرفت أنت قد إيه بتحبها وبتخاف عليها."
عامر بص له وافتكر اللي حصل من سنة.
فلاش باك:
في المستشفى اللي فيها آيات.
الساعة 3 بعد منتصف الليل.
دخل عامر الغرفة اللي فيها آيات وكانت نايمة وما حستش بيه لأنها كانت واخدة مسكن قوي قبل ما تنام.
قرب منها وهو بيبصلها بحزن ووقف قدامها للحظات يتأملها. كانت جواه مشاعر كتير متلخبطة. كان زعلان منها وزعلان عليها. قلبه موجوع منها لأنها ما سمعتش كلامه وعرضت نفسها للخطر بسبب عنادها، وموجوع عليها لأنه عارف إنها أكيد مقهورة على فقدان ابنهم وهو مش قادر يكون جنبها ويخفف عنها الوجع لأن النار اللي في قلبه ما كانتش بتهدأ رغم إنه أخد حقه وحقها وحق ابنهم وانتقم من اللي عمل فيهم كده! بس ما كانش قادر يسامحها وطول الوقت بيفكر: لو كانت سمعت كلامه من الأول ما كانش كل ده حصل.
قعد على الكرسي اللي جنب سريرها وهو بيبصلها واتكلم معاها بحزن وهي نايمة ومش حاسة بيه. كان جواه كلام كتير عايزه يقوله يمكن النار اللي في قلبه تهدأ!
اتنهد بحزن وهو بيبصلها وقال:
"كان نفسي كل اللي حصل ده ما يحصلش.. أنتِ ما تعرفيش أنا كنت مستني اللحظة اللي هشوف فيها ابننا وأشيله بإيدي.. ما جاش في بالي أبدًا إني لما هشيله في إيدي هيكون ميت.. ما جاش في بالي إني بدل ما أحطه في حضني هحطه في القبر.. أنتِ وجعتيني قوي يا آيات.. يا ريتك سمعتي كلامي وقدرتي أنا بحبك وبخاف عليكي قد إيه.. كنت بستحمل عنادك معايا وبعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك ومع ذلك كنتِ دايما بتشتكي إنك مش سعيدة بالحياة معايا.. أنتِ مش عارفة أنا كنت بحس بإيه وإنتِ بتقولي في كل لحظة إنك مش عايزة الحياة دي ونفسك تعيشي حرة من غير حرس ومن غير قيود.. كان نفسي أسعدك بس ما كنتش عارف أعمل كده إزاي.. مش ذنبي إن أنا لي أعداء بسبب نجاحي في شغلي! وأنتِ شوفتي بنفسك إيه اللي حصلك لما اتحركتي من غير الحرس."
نزلت دمعة من عينيه وقال بحزن ووجع:
"بس خلاص يا آيات.. أنا مش هقيد حريتك تاني.. وهسيبك تعيشي الحياة اللي أنتِ بتتمنيها."
وقام وقف وبصلها بنظرة أخيرة وخرج من عندها وهو مقرر إنه يطلقها ويسيبها تعيش الحياة اللي هي عايزاها وعشان حياتها ما تتعرضش للخطر تاني بسببه.
راح المستشفى عند والدته وقعد مع الدكتور وعرف إن أمه لازم تسافر تتعالج في الخارج وقرر إنه يسافر معاها ويبعد عن كل حاجة هنا يمكن يرتاح ويقدر ينسى اللي حصل معاهم وآيات كمان تقدر تعيش حياتها وهو مش فيها.
بعد خروجه من المستشفى من عند أمه كلم عم آيات وطلب يقابله لوحده بعيد عن المستشفى عشان يبلغه بقراره بالانفصال عن آيات.
عم آيات راح وقابل عامر وكان لوحده وشاف عامر في أسوأ حالاته وكان مقدر إن اللي حصله مش قليل أبدًا.
عامر قعد قدامه واتكلم بحزن:
"أنا بعتذر لحضرتك لأني ما قدرتش أحمي آيات.. بس صدقني لو كان بإيدي كنت ضحيت بحياتي عشان أحميها هي وابني."
عم آيات هز راسه بتفهم وقال:
"ما تحملش نفسك الذنب لوحدك يا عامر.. أنا عارف إن بنت أخويا هي كمان غلطت.. وأكيد اتعلمت من غلطها."
رد عامر بحزن:
"آيات ما كانتش مرتاحة في الحياة معايا.. كانت متضايقة من الحرس ومن اهتمامي الزيادة وخوفي عليها.. أنا مش هقدر أفرض الحياة دي عليها تاني.. هي من حقها تعيش حرة وتعيش الحياة اللي هي بتتمناها.."
اتنهد بوجع وقال:
"وللسبب ده أنا قررت أطلق آيات وأسيبها تعيش حياتها براحتها."
عم آيات بص له بعمق وقال:
"وأنت فاكر إن أنت أو آيات هتقدروا تعيشوا الحياة من غير بعض.. آيات بتحبك وأنت بتحبها وقرار الطلاق ده غلط وصدقني لو عملت كده هتندم بعدين.. يمكن أنت دلوقتي مش قادر تفكر بسبب كل اللي حصلكم وشايف إن الطلاق هو الحل عشان كل واحد فيكم يعيش مرتاح.. بس صدقني يا بني.. القرارات اللي بتتاخد في وقت الغضب.. بتكون أكتر قرارات غلط ممكن تاخدها في حياتك."
عامر حط إيديه على دماغه وهو مش قادر يفكر وقال:
"أنا حاسس إن دماغي وقفت وما بقتش عارف أفكر خلاص وشايف إن الفراق دلوقتي هو الحل.. أنا محتاج أبعد وأفكر في كل الأخطاء اللي عملتها ووصلتنا للحالة دي.."
وبص لعم آيات وقال:
"اللي قاعد قدامك دلوقتي ده شخص أنا ما أعرفوش.. أنا مش عامر اللي أنت تعرفه.. أنا شخص تاني ما أعرفوش ومش لاقي عامر جواه.. حاسس إن عامر الجارحي مات واللي قدامك دلوقتي شخص عايش من غير قلب."
عم آيات بص لعامر بحزن وكان صعبان عليه الحالة اللي هو وصل ليها وكان متعاطف معاه جدًا ومقدر إن اللي مر عليه مش سهل على أي حد.
اتكلم عم آيات:
"خلاص أبعد يا عامر وسافر وخد وقتك لحد ما تلاقي عامر الجارحي اللي أنا أعرفه ووقتها أنا هدعمك في أي قرار أنت هتاخده.. بس بلاش يا بني تاخد قرار دلوقتي وأنت في الحالة دي.. صدقني هتندم ندم عمرك لو خدت أي قرار وأنت في الحالة دي."
عامر اتنهد وهو بيحط إيديه على دماغه بتعب وهز راسه وقال:
"أنا مش عارف أعمل إيه.. أنا حاسس بنار جوايا مش عايزة تنطفي."
اتكلم عم آيات:
"نارك هتنطفي يا بني.. ما فيش حزن بيدوم والأيام بتنسي وبتداوي كل الجروح."
عامر بص له وقال:
"يعني هعمل إيه مع آيات؟ أنا لازم أسافر مع أمي عشان تتعالج ومش هقدر أخد آيات معايا."
أتكلم عم آيات:
"آيات بقت كويسة الحمد لله وكلها كام يوم وتخرج من المستشفى وأنا هاخدها البلد معايا ترتاح فترة وتراجع نفسها هي كمان في كل اللي حصل لحد ما أنت تعالج والدتك وترجع بالسلامة."
رد عامر:
"بس آيات لازم تكمل الجامعة بتاعتها.. هي حلمها تكمل دراستها وأنا مش عايز أحرمها من حلمها."
عم آيات ابتسم وقال:
"صدقتني لما قلتلك إن أنت وآيات ما ينفعش تعيشوا من غير بعض وإن قرار الطلاق ده غلط.. لو أنت ما بقتش تحبها كان هيفرق معاك تحقق حلمها أو لا؟!"
اتكلم عامر:
"أنا ما بقتش عارف أعمل إيه!"
رد عم آيات:
"أنا هقولك تعمل إيه.. وزي ما آيات بنت أخويا وبعتبرها بنتي.. أنا بعتبرك ابني."
عامر بص لعم آيات بتركيز وعم آيات قال:
"الكل هيعرفوا إن أنت طلقت آيات قبل ما تسافر وما فيش حد غيري أنا وأنت هيعرف إن آيات لسه مراتك وعلى ذمتك.. وأنت هتسافر تعالج والدتك وأنا هكون مع آيات هنا وهوافق إنها تكمل دراستها زي ما أنت عايز وعيني طول الوقت هتبقى عليها.. بالشكل ده أي حد هيفكر يأذيك هيبعد عن آيات لأنها ما بقتش مراتك ومنها هتسيب آيات تجرب تعيش الحياة اللي كانت عايزة تعيشها وأنت كمان هتكون هديت ورجعت عامر اللي أنا أعرفه ووقتها هتبقوا أنتوا الاثنين جربتوا الحياة من غير بعض وصدقني يا بني لما ترجعوا لبعض هتعرفوا قيمة بعض أكتر.. أنت وآيات لازم تعاقبوا نفسكم بالفراق عن بعض فترة عشان لما ترجعوا ما تقعوش في نفس الأخطاء تاني."
باك. (عودة للحاضر)
عم آيات ابتسم وهو بيبص لعامر وقاله:
"يعني عرفت دلوقتي إن كان عندي حق لما منعتك من فكرة الطلاق."
عامر اتنهد وقال:
"عرفت من أول لحظة لما سافرت وبعدت عن آيات.. عرفت واتأكدت إني مش هقدر أعيش من غيرها وكنت بتابع كل أخبارها من شريف."
عم آيات ضحك وقال:
"بس خلي بالك مهمتك عشان ترجعها هتكون صعبة يا باشمهندس."
عامر ضحك وقال:
"عارف.. بس هحاول على قد ما أقدر أخلي آيات تختار تعيش معايا بإرادتها المرة دي وما تكونش مجبورة على أي حاجة."
عم آيات هز راسه بتفهم وقال:
"عمومًا السر ده هيفضل بينا لحد ما أنت تعرف آيات بنفسك."
قرب منهم فارس وقطع كلامهم وقال:
"إحنا هنفضل واقفين كده كتير؟"
ابتسم عامر وقال:
"تعالوا اتفضلوا.."
وأخدهم على الترابيزة اللي قاعدين عليها ميرفت وميسرة.
ميرفت رحبت بيهم لما عرفت إنهم أهل آيات وفارس ومراته قعدوا جنب بعض وهما بيتكلموا مع بعض بهمس ومستغربين العلاقة القوية اللي بين الحاج إسماعيل عم آيات وبين عامر وكلامهم الخاص على جنب بعيد عن الكل وفارس بدأ يشك إن في حاجة هو ما يعرفهاش بين أبوه وعامر.
عم آيات قعد جنب ميسرة اللي بصتله باهتمام ورحبت بيه بطريقة مبالغ فيها ورقتها اللي ميرفت تعرفها كويس وعارفة أهدافها من الرقة دي وهمست ميرفت لنفسها: عم آيات يا ميسرة!! ربنا يستر المرة دي.!
ميسرة وهي بتبص لعم آيات:
"أومال الحاجة مامة فارس فين ما جتش معاكم يعني؟!"
رد عم آيات:
"الحاجة تعيشي أنتِ من حوالي 9 شهور الله يرحمها."
ميسرة اتحمست لكنها رسمت الحزن على ملامحها وقالت:
"معقول.. أنا آسفة جدًا ما كنتش أعرف لأننا كنا مسافرين أنا وعامر.. صدقني لو كنت أعرف كنت جيت عشان أعزيكم."
رد عم آيات:
"ولا يهمك.. والحمد لله على سلامتكم."
ميسرة بصتله بعمق وعجبها تقله في الكلام وعدم اهتمامه بيها أو بالنظر ليها، جذبها وبدأت تفتح معاه مواضيع كتير عشان تجذب انتباهه ليها وميرفت بتبصلها بقلق ومش عارفة تعمل فيها إيه.
عند البنات.
آيات وبيسان كانوا في غرفة العروسة وبيجهزوا معاها.. بعد وقت شريف دخل وأخد هاجر ونزلوا القاعة وآيات وبيسان نزلوا وراهم وكانت آيات لابسة فستان رقيق جدًا وحاطة ميكب خفيف وكانت ملامحها رقيقة وجميلة جدًا وبيسان كانت لابسة فستان أحمر طويل شفاف من منطقة الظهر والذراعين.
أضواء القاعة انطفت مع دخول العروسين والكل كان مركز مع ظهور العروسين في القاعة.
آيات وبيسان قبل ما يدخلوا القاعة آيات سمعت صوت دكتور مالك وهو بينادي عليها.. كان لسه واصل الفندق وما دخلش القاعة.
كان لابس بدلة أنيقة جدًا وآيات اتوترت بخجل أول لما سمعته بينادي اسمها واتجمدت مكانها لما قرب منها وهو بيبتسم وسلم عليها وسلم على بيسان اللي ابتسمت بهدوء وقالت لآيات:
"أنا هسبقك على القاعة يا آيات عشان هاجر ما تبقاش لوحدها."
آيات بصتلها بتوتر ومالك بص لآيات بإعجاب واضح وقال بدون تردد:
"تسمحيلي أقولك إن أنتِ جميلة قوي النهاردة."
آيات اتصدمت ووشها احمر لأن دي أول مرة حد يقولها كده غير عامر.. ومالك ضحك لما شاف خجلها وده طمنه إنها أول مرة تسمع كلام زي ده من شاب وقال:
"أنا آسف لو ضايقتك بس اعذريني مش قادر ما أقولش اللي أنا شايفه."
آيات اتوترت أكتر وقالت بخجل:
"أنا لازم أدخل القاعة عن إذنك."
اتكلم مالك:
"تمام أنا داخل معاكي."
آيات وقفت للحظات تفكر إنه ما ينفعش يدخل معاها القاعة لكن مالك حطها قدام الأمر الواقع ومشي جنبها ودخل معاها القاعة في نفس اللحظة.
في القاعة، عامر وأمجد كانوا واقفين بيرحبوا بالمدعوين وعيونهم على باب دخول القاعة منتظرين دخول آيات وبيسان بعد دخول هاجر مع شريف.
بعد لحظات، بيسان دخلت وعيون أمجد كانت عليها وهو بيبصلها بإعجاب وبدون ما يشعر قرب منها عشان يتكلم معاها. عامر استغرب دخول بيسان القاعة لوحدها وآيات مش موجودة معاها وبدأ يقلق ويسأل نفسه هي فين.
بعد لحظات قليلة من دخول بيسان، شاف آيات داخلة القاعة ومالك ماشي جنبها وبيبص لآيات ويبتسم. آيات كانت حاطة وشها في الأرض والخجل واضح جدًا على وشها، وعامر أكتر واحد بيعرف ملامحها لما بتشعر بالخجل لما كان يقولها كلام حلو.
اتجنن أكتر لما شافهم داخلين مع بعض وآيات وقفت قدام مالك واتكلمت معاه وهي بتبتسم بمجاملة.
آيات: بعد إذنك يا دكتور أنا هروح أسلم على أصحابي.
أتكلم مالك: اتفضلي.
آيات اتحركت من قدامه وهو عيونه عليها وعامر واقف بعيد وشايف نظراته لآيات وعايز يروح يخلع له عينيها اللي بتبصلها.
هدير شاورت لآيات أول لما شافتها وآيات اتفاجأت إنهم وصلوا بدري كده وقربت منهم عشان تسلم عليهم ومخدتش بالها إنهم قاعدين على نفس الترابيزة مع ميسرة.
أول لما قربت من عمها حضنته وسلمت عليه وسلمت على فارس وهدير وحضنت ميرفت بسعادة واستغربت لما شافت ميسرة قاعدة جنب عمها.
اتكلمت معاها ميسرة برقة: آيات حبيبتي مش هتسلمي عليا؟ أنتي وحشتيني أوي... أنا كنت لسه بحكي لعمك أنا بحبك قد إيه.
آيات استغربت من كلامها وأسلوبها وسلمت عليها وميسرة قالتلها: وحشتيني أوي يا آيات... تعالي اقعدي جنبي هنا.
اتكلمت آيات برسمية: شكرًا لحضرتك أنا هروح أشوف هاجر.
وقربت من هدير وسألتها بهمس: أنتوا إيه خلاكم تقعدوا جنبهم على نفس الترابيزة؟
ردت هدير بهمس: جوزك هو اللي قعدنا هنا.
آيات بصتلها بصدمة وحست برجفة في جسمها لما هدير نطقت كلمة جوزك وهدير عادت كلامها بسرعة وقالت: قصدي عامر... أنا آسفة يا آيات أصل لسه مش متعودة.
آيات اتنهدت بضيق لإن لسه مجرد ذكر اسم عامر قدامها بيأثر فيها واتضايقت من نفسها ومشاعرها واتحركت بعيد عنهم وهي حاسة بالغضب وعامر ومالك متابعينها بعيونهم من بعيد.
هدير قامت بسرعة ورا آيات ووقفت قدامها وقالت باعتذار: أنا آسفة يا آيات صدقيني مكنتش أقصد أقول عليه جوزك.
آيات ردت بضيق: خلاص يا هدير محصلش حاجة وياريت متجيبيش سيرته قدامي تاني.
هدير هزت راسها بالإيجاب وآيات كانت بتحاول تهدى وبتبص حواليها تدور عليه وفجأة شافته وهو واقف بعيد وعيونهم اتقابلت في نظرة طويلة.
قلبها دق بسرعة أول لما شافته... كان لابس بدلة أنيقة جدًا زادت من وسامته اللي بتخطف قلبها وللحظات سرحت فيه وعامر فهم نظراتها وابتسم وهي فاقت على ابتسامته وحست بالخجل لإنه أكيد فهم نظراتها وبعدت عينيها عنه بسرعة.
أما هدير كانت مركزة ومتابعة تصرفات مامت عامر مع عم آيات واتكلمت مع آيات وهي بتضحك: بصي بصي يا آيات شكل في قصة حب جديدة هتحصل هنا.
آيات بصتلها بدهشة: قصدك مين؟
ردت هدير وهي بتضحك: بصي على عمك هو ومامت عامر... شكلهم اتفقوا أوي... أصل عمك حصل عنده جفاف عاطفي بعد موت مرات عمك الله يرحمها.
آيات بصت على عمها وكان واضح عليه الاستمتاع والسعادة فعلًا وهو بيتكلم مع ميسرة... آيات شهقت بصدمة: لاااا مستحيل... لا يمكن يحصل أبدًا.
هدير ضحكت بقوة وهي بتتخيل حماها بيعيش قصة حب جديدة وفارس قرب منهم ووقف جنب مراته وسألهم بدهشة: أنتوا واقفين هنا بتعملوا إيه وسايبيني قاعد أكلم نفسي لوحدي.
ردت عليه هدير: واقفين نبص على عمي... شكله هيعيش قصة حب جديدة.
فارس بص على أبوه وابتسم وقال بهزار: والله طلعت شقي يا حاج! شايفه عمك يا آيات!
ردت آيات بغضب: فارس متهزروش... مينفعش.
اتكلمت هدير وهي بتضحك: مينفعش ليه دول لايقين على بعض خالص صح يا فارس؟
رد فارس بتريقة: أبويا طول عمره ذوقه حلو.
آيات بعصبية: لا لا... مستحيل ده يحصل أنا هروح أقول لعمي يقوم من جنبها... ميسرة دي مش سهلة ومتنفعش مع عمي.
اتكلمت هدير وهي بتضحك: ما تسيبي عمك ياخد قراراته بنفسه دي حياته الشخصية وهو حر فيها.
آيات بغيظ: فااارس سكت مراتك دي بدل ما أخنقها.
فارس كان بيضحك هو كمان وقال: أنتي زعلانة ليه يا آيات ما تسيبي عمك يختار عروسته بنفسه... يمكن يعملها ويجيبلي أخ ولا أخت.
ردت هدير: لا بلاش أخ عشان متروحش الجيش يا حبيبي أنا مقدرش أبعد عنك.
اتكلمت آيات بغيظ: والله أنتوا الاتنين أرخم من بعض أنا ماشية وكملوا أنتوا كلامكم السخيف ده مع بعض وإن شاء الله اللي أنتوا بتفكروا فيه ده مش هيحصل.
واتحركت آيات بخطوات سريعة بعيد عنهم. بعدت ووقفت في مكان بعيد لوحدها وهي بتحاول تقنع نفسها إن مستحيل عمها يصدق ميسرة ويكون في بينهم أي حاجة!
مالك قرب من آيات وكان في أيديه كاسين عصير وقالها بابتسامة: شايفك بتحاولي تهربي من الفرح مع إن الفرح لسه في أوله.
ومد أيديه بالعصير وقالها: اتفضلي أنا جبتلك عصير معايا.
آيات ابتسمت بمجاملة وهي حاسة إن مالك بدأ يطاردها في كل مكان وبدأت تضايق ومش عايزة تحرجه وأخدت العصير منه وبتلقائية بصت على المكان اللي فيه عامر وشافت نظراته الغاضبة اللي متابعاها واتوترت أكتر من نظرات عامر وشربت من العصير عشان تخفف من توترها ومالك ابتسم وهو بيبصلها بإعجاب وكان بيفكر إنه يعترف لها إنه معجب بيها لكن واحد صديقه قرب منهم وقاطع كلامهم واتكلم مع مالك بابتسامة: أهلًا يا باشمهندس عاش من شافك... أول مرة أعرف إنك بتحضر أفراح.
وبص لآيات واتكلم بابتسامة: الآنسة تبقى خطيبتك؟؟
آيات شرقت وكحت جامد وهي بتشرب العصير ومالك ابتسم ورد على صديقه: أنت اللي فين وحشتني بقالي كتير مشفتكش.
اتكلم صديقه: طب أنت مش هتصدق مين هنا كمان... دا كل الحبايب متجمعين هنا.
اتكلمت آيات بإحراج: عن إذنكم أنا.
وسابتهم آيات واتحركت بخطوات سريعة برا القاعة وراحت على الحمام. وقفت تبص لنفسها في المرايا وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل معاها وحاسة إن مالك مش بيتعامل معاها بصفتها طالبة عنده وإن في حاجة أكبر من كده! وكمان وجود عامر ونظراته اللي متابعها كان موترها أكتر ونفسها الفرح ده يخلص بسرعة وكل واحد فيهم يرجع لحياته العادية تاني.
بعد دقايق خرجت من الحمام وهي في طريقها للقاعة لكنها شهقت بصوت مكتوم أول لما حست بإيد كتمت فمها وحاوطت خصرها ورفعتها عن الأرض وأخدتها في جانب بعيد عن القاعة وهمس لها بصوته المميز: هرفع أيدي بس متصوتيش.
عرفته من صوته وأول لما رفع أيديه بعيد عن شفايفها اتكلمت بغضب: أنت اتجننت إزاي تعمل كده؟
رد عامر وهو بيبصلها بغضب: أنتي اللي اتجننتي ومش عارفة أنتي بتعملي إيه!
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم ملك ابراهيم
عرفته من صوته، وأول لما رفع أيديه بعيد عن شفايفها اتكلمت بغضب:
"انت اتجننت ازاي تعمل كده؟"
رد عامر وهو بيبصلها بغضب:
"انتي اللي اتجننتي ومش عارفه انتي بتعملي إيه! وبعدين مين مالك ده اللي رايح جاي وراكي في كل مكان؟"
آيات بصتله بقوة وقالت:
"بتسأل بصفتك إيه؟"
عامر بصلها قوي وهو بيقرب منها أكتر وقال:
"مش ده الرد اللي أنا منتظره منك.. ياريت تردي على سؤالي وبس وإلا هيكون ليا تصرف معاه مش هيعجبك."
آيات دفعته في صدره بعيد عنها وقالت بخوف:
"ابعد عني لو سمحت وملكش دعوة بحياتي ولا بتصرفاتي."
وكانت لسه هتتحرك عشان تبعد عنه لكنه مسكها من أيديها وشدها عليه وقرب منها أكتر واتكلم قدام شفايفها:
"أومال مين اللي له دعوة؟!"
آيات بصتله بتوتر وهو قريب منها وقلبها كان بيدق بسرعة ووشها احمر وهمست بارتباك:
"عامر ابعد.."
عامر قرب أكتر وهمس لها:
"مش هبعد يا آيات.. ده مكاني."
آيات للحظات شردت في عيونه وكانت هتستسلم ليه لكن صوت جواها فوقها وفكرها باللي هو عمله فيها وبطلاقهم وسفره وعذابها ودموعها طول غيابه.
دفعته فجأة بعيد عنها وقالت بغضب وتحذير:
"متفكرش إني هضعف ليك يا عامر.. أنا مبقتش البنت الصغيرة اللي بتضعف قصادك أول لما تقرب منها ولا بتفرح بأقل كلمة حلوة منك.. أنا كبرت خلاص واتغيرت وبقيت أقدر أتحكم في مشاعري ومش هسمحلك تتحكم فيا تاني."
عامر بصلها قوي وقال:
"أنا كنت بتحكم فيكي إمتى؟ بتسمي خوفي عليكي تحكم!"
ردت آيات بعصبية وعناد:
"معرفش أنا نسيت الماضي خلاص."
اتكلم عامر بغيظ:
"ماضي إيه اللي نسيتيه! هو انتي بتقولي أي كلام وخلاص؟!"
ومسكها من دراعها وقال بصوت قوي:
"اسمعيني كويس.. اللي اسمه مالك ده مش عايز ألمحك بس واقفة معاه.. انتي فاهمة."
آيات فهمت إنه غيران عليها من مالك وفرحت من جواها لكنها أخفت فرحتها وردت عليه بتحدي:
"ده شيء ميخصكش يا باشمهندس ومن فضلك حياتي الخاصة تخصني أنا وبس."
قالت كلامها واتحركت من قدامه ودخلت القاعة بسرعة.
عامر هز راسه وقال بغضب:
"ماشي يا آيات.. هتشوفي أنا هعملك فيه إيه لو بس قرب منك تاني."
--------
آيات دخلت القاعة بسرعة ولقت بيسان بتقرب منها وأخدتها من أيديها وقالتلها:
"انتي كنتي فين تعالي يلا هاجر هترمي البوكيه وكل البنات متحمسين هناك."
آيات كانت مش سامعة بيسان ولا حاسّة بكل اللي بيحصل حواليها وكانت لسه شاردة في عامر وكلامه وقربه منها.
بيسان أخدتها من أيديها ووقفوا وسط البنات وعامر وقف على باب القاعة يبص على آيات وهي واقفة وسط البنات وعلى الجانب التاني كان مالك واقف وبيبص على آيات بإعجاب وبيتمنى البوكيه يكون من نصيبها.
هاجر وقفت وهي ماسكة البوكيه وآيات بصت على البوكيه اللي في إيد هاجر وهي بتحركه وكل البنات متحمسين وافتكرت لما كان عندها 14 سنة وكانت هتتجوز راجل عجوز وفجأة ظهر عامر واتجوزها وسافر ونساها خمس سنين وهي هربت من أبوها ومراته عشان تدور على عامر.. وافتكرت زوزو اللي أخدتها من محطة القطر وكانت هتخطفها وافتكرت هاجر لما قابلتها أول مرة ومساعدتها ليها وشغلها في شركة أمجد وافتكرت لما قابلت عامر وعرفت إن هو جوزها وحياتهم مع بعض وكل المشاكل اللي عاشوها وافتكرت حملها وابنها اللي مات في بطنها قبل ما تشوفه وافتكرت لما عامر سابها في المستشفى لوحدها ولما عرفت إنه طلقها وسابها بدون ما يسأل عنها ودموعها وسهرها الليالي الطويلة طول بعده عنها... فاقت من شرودها وهاجر بترمي بوكيه الورد في اتجاه آيات وأول لما حست إن البوكيه بيقرب منها هي رجعت بخطواتها بعيد عشان ميجيش عليها وكانت دموعها بتنزل من عينيها بغزارة وهي بتبعد عن البوكيه بخوف ومش عايزاه يقرب منها أو يجي عليها.
مالك استغرب جدًا واتصدم من اللي آيات عملته وعامر بصلها بحزن وحس بوجع جامد في قلبه لإن هو اللي وصلها للحالة دي.
البوكيه وقع على الأرض قدام آيات وهي بصت للبوكيه وخافت حتى تلمسه وبيسان قربت من آيات وضمتها لحضنها بحنان وآيات بكت جوه حضن بيسان ومالك أصبح عنده فضول رهيب إنه يعرف ليه آيات عملت كده وعامر كان نفسه يقرب من آيات ويضمها لحضنه ويطمنها ويعتذر لها ويعوضها عن كل الوجع اللي اتسبب لها فيه لكنه محبش يضغط عليها وسابها تهدأ وبيسان أخدتها وراحوا الحمام.
ميسرة وعم آيات اندمجوا جدًا مع بعض وطول الفرح كانوا بيتكلموا ومستمتعين جدًا بكلامهم وتعارفهم.
والدة أمجد كانت طول الفرح بتحاول تشغله مع المعازيم والقرايب عشان تبعده عن بيسان بعد ما لاحظت إن أمجد بيحاول يقرب من بيسان بكل الطرق.
عند شريف وهاجر.
هاجر كانت كل ما تحس إن وقت انتهاء الفرح بيقرب كانت بتتوتر أكتر وشريف متابعها وهو بيضحك وهمس لها:
"خلاص يا جوجو كلها ساعة وتبقي بين أيديا."
هاجر بصتله بصدمة وقالت:
"لا طبعًا أنا هرجع البيت مع ماما بعد ما الفرح يخلص."
شريف بصلها بصدمة وقال:
"نعم يا أختي! بقى بعد الفرح والمصاريف دي كلها وتقوليلي أروح مع ماما!"
اتكلمت هاجر برقة:
"شريف انت بالطريقة دي بتخوفني على فكرة."
شريف مسك أيديها وقربها من شفايفه وقبلها برقة وقال:
"أنا مقدرش أخوفك يا روحي بس انتي لازم تقدري اللي أنا فيه شوية.. شوفي احنا مخطوبين بقالنا قد إيه وأنا مستني اليوم ده بفارغ الصبر."
اتكلمت هاجر بخجل:
"وانت لازم تقدر إن أنا خايفة ولازم تطمني مش تخوفني أكتر."
شريف وهو بيبتسم:
"حاضر يا روحي أنا هطمنك أكتر بس نروح بيتنا ويتقفل علينا باب بس وسيبي الباقي عليا."
هاجر بصتله بصدمة وقالت:
"لااا أنا مستحيل أروح معاك أنا هروح مع ماما."
شريف بنفاذ صبر:
"طب خلاص احنا هنروح البيت نتعشى وننام بس إيه رأيك."
هاجر بتوتر وخوف:
"نتعشى وننام بس انت وعدتني."
همس شريف لنفسه:
"نروح بس البيت يا هاجر.."
وبصلها وقال:
"طبعًا يا حبيبتي أنا وعدتك."
عند عامر وهو واقف في القاعة كان بيتكلم مع واحد من المعازيم.
دخلت لولا وهي لابسة فستان جميل جدًا وحجاب بنفس لون الفستان وأول لما قربت من عامر عشان تسلم عليه معرفهاش وسألها بدهشة:
"حضرتك تعرفيني؟"
ضحكت وقالت:
"معقول يا باشمهندس معرفتنيش.. أنا لولا..."
عامر بصلها بصدمة ورجع خطوة للخلف يبصلها بانبهار.
في نفس اللحظة كانت آيات راجعة القاعة مع بيسان وشافت عامر واقف وقدامه بنت وضهرها لآيات ووشها لعامر وهو بيبصلها بانبهار وبيضحك بسعادة وبيتكلم معاها.
عامر:
"مش معقول!"
اتكلمت لولا بسعادة:
"كله بفضلك بعد ربنا يا باشمهندس.. والحمد لله دلوقتي ربنا تاب عليا واتجوزت راجل محترم وبيحبني وبقيت بساعد البنات عشان يعيشوا بالحلال وفتحت مصنع كبير بشغل فيه كل البنات اللي محتاجين شغل وفي بنات كتير تابوا على أيدي وبيشتغلوا معايا ويكسبوا بالحلال."
عامر بسعادة:
"أنا مش قادر أصدق ومش عارف أوصفلك انتي فرحتيني قد إيه بالكلام ده."
آيات كانت متابعاهم من بعيد ومش عارفة مين البنت المحجبة اللي واقفة مع عامر والسعادة الكبيرة الواضحة على ملامح عامر وهو بيتكلم مع البنت.
آيات حست بالغيرة وكان نفسها تروح تخنق البنت اللي واقفة مع عامر ومش قادرة تصدق إن في بنت قدرت تجذب انتباهه ليها بالطريقة دي!
بعد وقت لولا انتهت من الكلام مع عامر وشكرته ومشيت وعامر كان واقف يبتسم وهو حاسس بالراحة بعد ما شاف لولا وعرف الخير اللي هي بتعمله.
آيات عيونها كانت عليه ومعرفتش لولا لإن شكلها كان متغير جدًا وكان عندها فضول رهيب تعرف مين البنت دي لكن كبريائها منعها تسأل أو تظهر اهتمامها قدام أي حد حتى نفسها.
بعد لحظات ظهرت بنت تانية مش محجبة وكانت لابسة فستان قصير وضيق جدًا وقربت من عامر عشان تسلم عليه.
عامر ابتسم لها بمجاملة والبنت كانت واقفة تتكلم معاه وتضحك برقة مبالغ فيها وقدرت تستفز آيات.
آيات زفرت بضيق وهي هتموت من الغيرة أكتر وهمست لنفسها:
"هو في إيه! هي واحدة تمشي التانية تيجي! وشاطر بس يقولي كلمي ده ومتكلميش ده!"
آيات مقدرتش تتحمل إنها تشوف بنت غيرها واقفة مع عامر وكبريائها منعها إنها تروح تجيب البنت من شعرها وتضربها وتبعدها عنه وحاولت تشغل نفسها بأي حاجة عشان متتهورش وتروح تضرب البنت!
وقفت تدور على بيسان وشافتها واقفة في آخر القاعة ومامت أمجد واقفة تتكلم معاها وواضح إنها بتزعج بيسان بكلامها وفجأة شافتهم الاتنين خارجين من القاعة.
آيات اضايقت من مامت أمجد واتحركت بخطوات سريعة وراهم.
عامر كان ملاحظ نظرات آيات وهي واقفة تبص عليه من بعيد وهو واقف مع لولا وشاف غيرتها أكتر لما البنت دي جت سلمت عليه.
تابعها بنظراته وهي بتخرج فجأة من القاعة واعتذر من البنت واتحرك بسرعة وخرج ورا آيات.
آيات أول لما خرجت من القاعة شافت مامت أمجد وهي بتزعق في بيسان وبتحذرها.
مامت أمجد:
"أنا حذرتك كتير تبعدي عن ابني وانتي مصممة تتحديني وهتجبريني آذييكي."
اتكلمت بيسان بحزن:
"صدقيني أنا ببعد عن أمجد طول الوقت وهو..."
قاطعتها مامت أمجد:
"وهو إيه؟! عايزة تفهميني إن ابني هو اللي بيجري وراكي!"
ظهر صوت آيات من خلفها:
"آه ابنك هو اللي بيجري وراها."
مامت أمجد اتفاجئت من صوت آيات وقربت آيات من بيسان ووقفت جنبها وهي بتبص لمامت أمجد بتحدي وقالتلها:
"مشكلتك مع ابنك مش مع بيسان.. خليه هو اللي يبعد عنها لو تقدري!"
مامت أمجد بصت لآيات من فوق لتحت بنظرات ساخرة وقالتلها:
"وانتي بتتكلمي معايا بالطريقة دي بصفتك إيه!"
آيات:
"بصفتي صحبتها وعارفة إن ابنك لو لف الدنيا كلها مش هيلاقي بنت في أخلاق بيسان."
ضحكت مامت أمجد بسخرية وقالت:
"أخلاق! هي صحبتك معرفتكيش ماضي عيلتها المشرف! عن أمها الخاينة وأبوها القاتل! أخلاق إيه يا حبيبتي اللي بتتكلمي عنها!"
بيسان بكت بقهره وهي سامعة إهانتها ومش قادرة تتكلم وآيات اتعصبت أكتر وقالتلها:
"انتي إزاي معندكيش رحمة كده.. هو قلبك ده حجر!"
ردت مامت أمجد بسخرية:
"أنا مش فاهمة انتي بتدافعي عنها ليه! لتكوني فاكرة إن أنا زي ميسرة وهأقبل إن ابني يجيب واحدة من الشارع ويتجوزها ويكتبها على اسمه."
صوت عامر القوي وقفها عن الكلام وهو بيقرب منهم:
"إيه اللي بيحصل هنا؟!"
شاف الحالة اللي بيسان فيها ونظرات آيات اللي كلها غضب وانفعال مامت أمجد..
بص لهم بدهشة وهو مستني منهم تفسير للي بيحصل.
مامة أمجد رسمت البراءة على ملامحها وقالت له:
"البنات بيقولوا إنهم تعبوا وعايزين يمشوا، وأنا كنت بحاول أقنعهم يكملوا معانا الفرح للآخر بس هما مصممين يمشوا."
وبصت للبنات وقالت لهم:
"خلاص يا حبايبي امشوا انتوا وأنا هعرف هاجر إن بيسان تعبت ومقدرتش تكمل الفرح وآيات اضطرت تمشي معاها."
آيات بصت لها بصدمة وقالت بانفعال:
"أنتي إزاي كده..!! تعرفي لو ما كنتيش أم هاجر أنا كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي."
عامر اتصدم من اندفاع آيات وكلامها مع مامة أمجد بالطريقة دي وزعق لآيات:
"آياااات.. أنتي إزاي تتكلمي مع مامة صحبتك بالطريقة دي!!"
آيات بصت له بغضب وعيونها بتلمع بالدموع وقالت له:
"طبعًا لازم تدافع عنها ما أنت زي بعض.. فاكرين إنكم اتخلقتوا من دهب وإحنا اتخلقنا من طين!..."
وبصت لمامة أمجد وقالت لها:
"لو وقفتي قدام بيسان تاني في أي طريق أنا اللي هقول لأمجد كل حاجة بنفسي وهعرفه إن أنتي فرقتي بينه وبين بيسان..."
وبصت لعامر بغضب وكملت كلامها:
"وهقوله إن أنتي مش زي ميسرة هانم ومش هتقبلي إن ابنك يتجوز واحدة من الشارع ويكتبها على اسمه."
عامر اتصدم من كلام آيات وبص لمامة أمجد اللي خفضت وشها في الأرض وآيات مسكت إيد بيسان وقالت لها:
"يلا يا بيسان نمشي من المكان ده..."
صوت عامر القوي وقفها:
"استني يا آيات..."
وبص لمامة أمجد وقال لها:
"حضرتك اللي قولتي لآيات الكلام ده؟"
مامة أمجد بصت له بقوة وقالت:
"أنا حرة في اختيار البنت اللي تليق باسم عيلتنا ومش هسمح إن حياة ابني تدمر زي حياتك وابنه يموت بسبب واحدة مستهترة زي اللي أنت كنت متجوزها...."
وبصت لآيات بسخرية وقالت:
"أنت جربت تتجوز واحدة من الشارع وشفت نتيجة غلطتك.."
رد عليها عامر بقوة:
"البنت اللي أنا اتجوزتها مش من الشارع.. مراتي لها أهل وعيلة ومتربية وأنا لآخر يوم في عمري هفضل أتشرف إنها مراتي ومكتوبة على اسمي.."
آيات بصت له بصدمة لأنه قال عنها مراتي وبيسان ومامة أمجد بصوا له باستغراب ومفيش حد فيهم فاهم معنى كلامه لأنه بيتكلم عن آيات وكأنها لسه مراته.
عامر كان في شدة غضبه من مامة أمجد وكلامها الجارح لمراته وكمل كلامه معاها بغضب:
"الحاجة الوحيدة اللي هتمنعني أحاسبك على غلطك في مراتي هو ابنك أمجد لأن ابنك إنسان محترم ومش ذنبه إن أنتي أمه."
آيات بصت لعامر بصدمة وهي فرحانة من جواها لأنه دافع عنها، ومامة أمجد بصت له بغضب وقالت بعصبية:
"خليك ماشي وراها أنت حر بس ملكش دعوة بابني، أنا مش هسمح له يغلط غلطتك..."
وبصت على آيات وبيسان بغضب وقالت:
"أنا مستحيل أجوز ابني لبنت من المستوى ده!"
وبصت لبيسان وقالت لها بتحذير:
"وأنتي ده آخر تحذير ليكي.. لو ما بعدتيش عن ابني أنا هدمرك يا بيسان..."
وبصت لعامر وكملت كلامها:
"ومفيش حد هيقدر ينقذك من اللي هعمله فيكي."
انتهت من كلامها وسابتهم ومشيت وعامر بص لبيسان وآيات وسألهم بصوت قوي:
"أنا عايز أعرف إيه اللي بيحصل بالضبط وليه هي عايزة تفرقك عن أمجد."
بيسان انهارت أكتر في البكاء وقالت:
"هي حرة وأنا مش عايزة ابنها.. تبعد عني هي وهو."
عامر بص لآيات اللي كانت بتبص له بحب بعد ما دافع عنها وعامر فهم نظراتها ويمكن نظراتها دي اللي هدته شوية وقال لهم:
"طب تعالوا كملوا الفرح ونبقى نكمل كلامنا لما تهدوا."
اتكلمت بيسان باعتراض:
"لا أنا مش هرجع الفرح ده تاني أنا عايزة أمشي."
اتكلمت آيات معاها:
"أنا جاية معاكي."
بيسان ببكاء:
"لا يا آيات ارجعي أنتي عشان هاجر ما تبقاش لوحدها وما تقلقيش عليا أنا كويسة والله وهكون أحسن لو بقيت لوحدي شوية.."
وبصت لعامر وقالت له:
"خلي بالك من آيات يا عامر وما تسمحش لمامة أمجد تضايقها."
عامر اتكلم مع بيسان:
"طب اهدي يا بيسان وتعالي معايا أنا هوصلك."
بيسان ببكاء:
"لا أنا كويسة وأرجوكم محتاجة أكون لوحدي شوية."
واتحركت بيسان بخطوات سريعة وخرجت من الفندق كله وآيات كانت لسه واقفة مكانها وزعلانة عشان بيسان.
عامر قرب من آيات وسألها:
"آيات قولي لي في إيه بين بيسان وبين مامة أمجد؟"
آيات بصت له بتوتر وقالت:
"مامة أمجد رافضة بيسان وهي اللي طلبت منها إنها تسافر وتبعد عن أمجد ومش بتفوت أي فرصة غير وتضايقها زي ما أنت شفت كده."
عامر هز راسه بتفهم وقال:
"أمجد لازم يعرف الكلام ده."
آيات اتوترت وقالت:
"بس بيسان ما كانتش عايزة أمجد يعرف عشان ما يحصلش مشكلة بينه وبين مامته بسببها."
عامر بص لها أوي وقال:
"لا يا آيات.. أمجد من حقه يعرف عشان يدافع عن حبه."
آيات بصت لعامر أوي وهزت راسها وقالت:
"على كل حال أنا كنت عايزة أشكرك لأنك دافعت عني.. بس ما كانش له لزوم إنك تقولها مراتي."
رد عامر عليها:
"أنا قولتلها الحقيقة."
آيات بصدمة:
"تقصد إيه؟"
عامر بص لها أوي وقرب منها وقال لها:
"أنتي لسه مراتي يا آيات أنا ما طلقتكيش."
آيات بصت له بصدمة وذهول واتجمدت مكانها وكأن كل ساعات الكون وقفت عند اللحظة دي وما بقتش تتحرك... بقلمي ملك إبراهيم.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم ملك ابراهيم
أنا قلت لها الحقيقة.
آيات بصدمة: تقصد إيه؟
عامر بصلها قوي وقرب منها وقالها: أنتِ لسه مراتي يا آيات، أنا ما طلقتكيش.
آيات بصت له بصدمة وذهول واتجمدت مكانها وكأن كل ساعات الكون وقفت عند اللحظة دي وما بقتش تتحرك. عامر كان قلقان من رد فعلها ومش عارف هو ليه اتسرع وعرفها دلوقتي إنها مراته، مع إنه كان مقرر إنه ما يعرفهاش في الوقت الحالي عشان يديها فرصة تفكر وتختاره المرة دي بإرادتها، بس ما قدرش يستحمل إهانة مامة أمجد ليها وكان لازم يعترف قدامها إن آيات مراته وبيتشرّف بيها قدام الدنيا كلها.
آيات هزت راسها برفض بعد صمت دام لدقائق قليلة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته، رمشت بعينيها وهي لسه مش قادرة تصدق وسألته بصوت مبحوح: أنت... أنت قلت إن أنا لسه مراتك بجد؟
عامر هز راسه بالإيجاب وهو بيبصلها بقلق ومنتظر منها أي رد فعل مش متوقعة: أيوه يا آيات، أنتِ لسه مراتي وعلى ذمتي.
هزت راسها برفض وعدم تصديق وقالت: أنت بتقول أي كلام صح؟
رد عامر بثقة: أنا عمري ما قلت أي كلام يا آيات.
آيات بصدمة: يعني إيه؟ كلهم قالوا لي إن أنت طلقتني قبل ما تسافر! معقول كذبوا عليّ!
وبصت له بعيون بتلمع بالدموع وسألته: وأنت غبت عني وسبتني أتعذب سنة وأنا لسه مراتك وعلى ذمتك؟
رد عليها عامر: مش أنتِ لوحدك اللي اتعذبتي يا آيات! أنا كمان كنت بتعذب في كل لحظة بتعدي عليّ وأنا بعيد عنك، بس أنا كنت موجوع منك ومحتاج وقت عشان أقدر أرجع عامر اللي أنتِ تعرفيه.
آيات بصت له قوي وسألته: وكنت مستني لما أرجع عامر اللي أعرفه وهتلاقيني زي ما أنا واقفة مستنياك في نفس المكان اللي سبتني فيه؟
عامر كان بيتأملها بحب وقال بصدق: أنا سافرت وبعدت عنك عشان بحبك يا آيات، يمكن لو كنت فضلت معاكي وقتها كنا جرحنا بعض أكتر، أنا وأنتِ كنا محتاجين الوقت عشان نداوي جروحنا.
ردت عليه بثبات: أنا مش محتاجة دلوقتي غير حاجة واحدة بس...
عامر بصلها باهتمام، اتكلمت آيات بدون تردد: قسيمة طلاقي.
عامر بصلها بدون ما يرد لأنه كان عارف إن ده أول طلب هي هتطلبه لما تعرف إنها لسه مراته وبالنسبة له الطلب ده متوقع من آيات، لكنها فاجئته بحاجة تانية ما كانش يتوقعها. ابتسمت بثقة وهي بتتابع صامتة وقالت: وعايزة أقول لك حاجة... أنا كنت عارفة إن أنا لسه مراتك وأنت ما طلقتنيش قبل ما تسافر زي ما قالوا لي.
عامر اتفاجئ جدًا من كلامها وبصلها بصدمة وسألها: عرفتِ إزاي؟
هزت راسها بثقة وقالت: مش هكدب عليك وأقول لك قلبي كان حاسس، لأنك لما سبتني في المستشفى وسافرت أنا ما بقتش أحس بقلبي من شدة الوجع والحزن اللي أنت سبتني فيه، بس عرفت لما جيت أنقل ورقي من الكلية وكان لازم أغير البطاقة الشخصية بتاعتي ووقتها عرفت إن أنا لسه مراتك وأنت ما طلقتنيش.
وفتحت شنطتها وخرجت البطاقة الشخصية بتاعتها ومسكتها في إيديها وهي بتقرأ اسم الزوج: عامر الجارحي.
بص لها بصدمة وهز راسه وهو بيضحك وقال: معقول اكتشفتي بالسهولة دي! يعني أنتِ من قبل ما أرجع وأنتِ عارفة إن أنتِ لسه مراتي؟
ردت بثقة: آه كنت عارفة.
عامر بدهشة: وليه ما قلتليش؟
آيات: كنت مستنية أعرف أنت ليه عملت كده وليه قلت للكل إنك طلقتني وأنت ما طلقتنيش وليه لما رجعت فضلت مكمّل في كدبة إننا مطلقين وكنت عايزة أعرف هدفك إيه من كل ده؟
عامر كان مصدوم من كل اللي بيسمعه ومش متوقع أبدًا إن آيات تكون عارفة إنها مراته كل الفترة دي وساكتة وقدرت تقنع الكل إنها مصدقة إنه طلقها فعلًا!
عامر رد على سؤالها: كان هدفي إنك تختاري الحياة معايَّ بإرادتك وما تحسيش إنك مجبورة على الحياة معايَّ زي ما كنتِ بتحسي دايمًا.
اتكلمت بدهشة: أنا كنت حاسة إني مجبورة على الحياة معاك؟!
رد عامر: أنتِ كنتِ دايمًا بتحسسيني بكده.
آيات بصت له بغيظ وهزت راسها وقالت: أنت كنت شايف كده! كنت حاسس إني مجبورة على الحياة معاك وعشان كده سبتني في أكتر وقت كنت محتاجاك فيه! تمام يا عامر، يا ريت بقى تعمل اللي أنت قلته وتطلقني بجد المرة دي وتسيبني أعيش الحياة اللي أنا مش مجبورة عليها.
آيات خلصت كلامها ومشيت وسابته وعامر وقف مكانه وهو لسه مصدوم من كلامها.
آيات دخلت القاعة ووقفت وهي بتحاول تهدأ بعد ما اتعصبت على عامر وكانت متضايقة ومتغاظة منه جدًا لأنه ما كانش مقدر حبها ليه وقد إيه كانت سعيدة معاه وكانت محتاجة بس شوية وقت عشان تتعود على حياته اللي كانت مختلفة تمامًا عن حياتها وكانت محتاجة تعرف خطورة العالم بتاعه والناس اللي حواليه اللي مختلفين تمامًا عن العالم اللي هي جت منه والناس الطيبة البسيطة اللي اتربت وسطهم!
شافت عمها وميسرة اندمجوا مع بعض جدًا لدرجة خوفتها، اتحركت بخطوات سريعة من الترابيزة اللي قاعدين عليها واتكلمت مع عمها: يلا يا عمي كفاية كده الفرح قرب يخلص.
ميسرة بصت لآيات واتكلمت برقة: لسه بدري يا آيات، وبعدين أنتُم تعتبروا من أهل العريس وعيب تمشوا قبل ما الفرح يخلص.
وبصت لعم آيات وقالت له برقة: صح يا حاج؟
عم آيات وهو بيبتسم لميسرة: صح يا ميسرة هانم.
ميسرة برقة: بلاش هانم دي، إحنا ما بقيناش أغراب خلاص.
آيات اتصدمت من اللي بيحصل وقالت: لا، إحنا مش من أهل العريس ولا حاجة ولا حتى في قرابة بينا.
ردت ميسرة برقة وهي بتبص لعم آيات: وإيه اللي يمنع إن يكون في قرابة بينا.
آيات كانت هتتجن منها وبصت لفارس وهدير اللي قاعدين يضحكوا وقالت لهم بزعيق: فارس! قوموا يلا خلونا نمشي.
رد عليها فارس: أنا بقول نقعد شوية كمان، ولا أنت إيه رأيك يا حاج؟
رد الحاج إسماعيل: أنا بقول كده برضه.
آيات وقفت وهي هتتجن ومش قادرة تستوعب اللي بيحصل. عامر أول لما رجع القاعة شاف آيات وهي واقفة بتتكلم مع عمها وقرب منهم.
آيات أول لما شافت عامر بيقرب منهم اتغاظت أكتر وسابتهم وراحت عند هاجر وشريف.
عامر تابعها وهي بتبعد بخطوات سريعة وكأنها بتهرب منه، وقف هو قدام عم آيات وطلب منه يتكلموا على جنب لوحدهم عشان يقول له إن آيات كانت عارفة إنها لسه مراته.
ميرفت كانت ساكتة وهي متابعة كل اللي أختها بتعمله مع الحاج إسماعيل وأول لما الحاج إسماعيل قام وراح مع عامر اتكلمت مع أختها بهمس: ميسرة، اللي في دماغك ده ما ينفعش يحصل، ارجعي لعقلك وبلاش تحطي ابنك في مواقف محرجة تاني.
ردت عليها ميسرة ببرود: أنا عملت إيه يا ميرفت؟! أنا بحاول أكون لطيفة مع الحاج إسماعيل عشان نصلح العلاقة بين عامر وآيات، أنتِ مش شايفة عامر متعلق بآيات قد إيه، نفسي أجمعهم مع بعض تاني.
ردت عليها أختها بسخرية: نفسك تجمعي عامر وآيات ولا نفسك تجمعي الحاج إسماعيل للقائمة بتاعتك، أنا أختك وأكتر واحدة فاهماكي يا ميسرة ومن دلوقتي بقول لك بلاش.
ردت ميسرة ببرود: بلاش ليه يا ميرفت، مش يمكن يكون هو ده العوض وحُسن الختام.
ميرفت كانت هتتجنن منها وهمست: ما فيش فايدة فيكي يا ميسرة.
آيات وقفت جنب شريف وهاجر وهي بتهز رجليها بعصبية وعيونها على عامر وعمها وهما بيتكلموا مع بعض.
هاجر بصت لها بدهشة وسألتها: آيات هو في إيه؟ وبيسان فين مش باينة؟
آيات بصت لهاجر وما حبتش تقولها على اللي حصل بين مامتها وبيسان وقالت: بيسان تعبت ومشيت من شوية.
هاجر بقلق وحزن: تعبت إزاي وليه مشيت من غير ما تعرفوني!
آيات كانت متوترة وهي بتتكلم مع هاجر وشريف حس إن آيات بتخبي عنهم حاجة، وأمجد قرب منهم وهو عايز يسأل آيات عن بيسان وسمعها وهي بتقول: معلش يا هاجر هي تعبت قوي وما حبتش تقلقك في ليلة فرحك وقالت هتروح وطلبت مني أطمنك عليها وأكون جنبك.
أمجد سمع آيات وسألهم بقلق: هي مين اللي تعبت؟
ردت هاجر بحزن: بيسان.
أمجد بص لآيات بصدمة وقلق وسألها: تعبت إمتى وإزاي وإيه اللي حصل لها.
قاطعتهم مامة أمجد اللي قربت منهم أول لما شافت أمجد وآيات واقفين مع هاجر وشريف وخافت إن آيات تقول لهم اللي حصل واتكلمت مع شريف: إيه يا عريس، أنتم عجبكم القعدة هنا ولا إيه؟ الوقت اتأخر والمعازيم بدأوا يمشوا، أنا قلت لهم يستعدوا للزفة دلوقتي، يلا اجهزوا عشان الناس تسلم عليكم قبل ما تروحوا على بيتكم.
شريف وهاجر قاموا وشريف كان فرحان ومتحمس وهاجر متوترة وأمجد شارد وهو بيفكر في بيسان وقلقان عليها وآيات ومامة أمجد بيتبادلوا النظرات بغضب.
الفرح خلص أخيرًا وكلهم رجعوا على بيوتهم، هاجر وشريف راحوا الفيلا بتاعتهم، وأمجد أخذ مامته معاه في عربيته ورجعوا على بيتهم، وعم آيات وفارس وهدير راحوا مع آيات وباتوا الليلة دي في الشقة اللي هي وبيسان عايشين فيها، وعامر أخذ والدته وخالته ورجعوا على البيت بعد ما عم آيات اتفق مع عامر إنه يصبر على آيات شوية ويبدأ يصلح علاقته بيها.
بعد يومين.
في شقة بيسان وآيات.
آيات دخلت الغرفة عند بيسان وهي بتصحيها وبيسان رافضة تخرج من أوضتها من ليلة الفرح.
آيات قعدت جنبها على السرير وقالت لها: بيسان إحنا لازم نروح الشركة النهاردة، السكرتيرة بتاعتك كلمتني وقالت لي إنها قدرت تحدد لنا ميعاد مع إياد المغربي.
بيسان بصت لها واتكلمت بدون شغف: روحي قابليه أنتِ يا آيات واتكلمي معاه، أنا حاسة إني مش عايزة أعمل أي حاجة ويمكن لو قابلته وأنا بالحالة دي هضيع المشروع مننا.
ردت عليها آيات برفض: لا مستحيل أنا مش هروح لوحدي، أنتِ عارفة أنا بتوتر وأكيد مش هقدر أقنعه.
بيسان قعدت على السرير وقالت بتعب: أنا حاسة إن جسمي كله بيوجعني وحقيقي ما عنديش شغف أعمل أي حاجة أو أتكلم مع أي حد.
ردت عليها آيات بحماس: بس أنتِ قلتي إننا لو قدرنا ناخد المشروع ده هيبقى نقلة كبيرة لينا ولازم نثبت للكل إننا نقدر ننجح من غير مساعدة حد.
بيسان بصت لها وبدأت تتحمس وقالت لها: عندك حق، أنا هقوم آخد شاور يمكن أفوق وأقدر أجي معاكي.
اتكلمت آيات وهي بتقوم من جنبها: وأنا هجهز الفطار على ما أنتِ تجهزي.
...
عند عامر في شركة الجارحي.
عامر كان مبلغ السكرتيرة إن أمجد أول لما يوصل الشركة يدخل مكتبه على طول لأنه عايزه ضروري.
أمجد خبط على غرفة مكتب عامر ودخل.
أمجد: عامر، قالوا لي إن أنت عايزني ضروري؟
عامر قام وقف وقال: آه يا أمجد، في موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه.
قعد أمجد وعامر قعد قصاده، واتكلم عامر: طمني الأول، كلمت العرسان تطمن عليهم؟
رد أمجد: آه كلمتهم، سافروا امبارح بالليل عشان يقضوا شهر العسل.
اتكلم عامر: ربنا يسعدهم، وعقبالك يا أمجد، أنت مش ناوي تفرحنا بيك ولا إيه؟
اتنهد أمجد بحزن وقال: شكلي كده مش مكتوب لي الفرح يا عامر، أنت عارف موضوعي أنا وبيسان معقد إزاي، كل ما أحاول أقرب منها هي تبعد وأنا مش عارف أكون معاها ولا عارف أحب غيرها!
عامر بص له بعمق وسأله: أنت عارف السبب اللي بيخلي بيسان تبعد عنك؟
رد أمجد بحزن: بأحاول أعرف، بس هي دايماً بتتهرب مني وأنا مش عارف أبدأ منين عشان أعرف السبب اللي بيبعدها عني.
رد عليه عامر: تبدأ من عند والدتك يا أمجد.
أمجد بص لعامر بدهشة وسأله: وأمي إيه علاقتها بموضوعي أنا وبيسان؟
رد عامر: هي السبب اللي أنت بتدور عليه يا أمجد، للأسف هي اللي بتفرق بينك وبين بيسان.
أمجد اتصدم من كلام عامر وهز رأسه بالرفض وقال: مش معقول، لا، أكيد لا، وأمي هتفرق بيني وبين بيسان ليه؟ لا يا عامر أكيد في حاجة غلط!
عامر رد عليه: أنا هأقول لك اللي حصل قدامي بين والدتك وبيسان في الفرح يا أمجد، وأنت تقدر تروح تسأل والدتك وتفهم منها هي ليه رافضة بيسان، ووقتها أنت تقرر هل سبب والدتك مقنع إنك تتخلى عن البنت اللي بتحبها، ولا هتقدر تقنعها إنك مش هتتخلى عنها مهما كان السبب.
أمجد بص لعامر بفضول وهو عايز يعرف إيه اللي حصل، وكانت صدمته بتزيد مع كل كلمة عامر بيقولها، وعامر حكى له اللي حصل بين مامة أمجد وبيسان باختصار، وأمجد كان هيتجنن ومش فاهم ليه والدته تعمل كده، وقام وقف وقال بعصبية: أنا لازم أقابل بيسان دلوقتي وأفهم منها كل حاجة.
رد عامر عليه: مشكلتك مع والدتك يا أمجد مش مع بيسان، لازم تحل مشكلتك معاها الأول لأن هي اللي رافضة بيسان، وبيسان بتنفذ طلب والدتك إنها تبعد عنك.
أمجد ما قدرش يسمع أكتر من كده وكان لسه هيخرج من مكتب عامر وهو حاسس إن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه، لكن عامر وقفه واتكلم معاه بتأكيد: أمجد، أنا حكيت لك اللي حصل عشان تعرف المشكلة وتحلها، وياريت ما تنساش إن والدتك ليها حق عليك مهما عملت، ومن حقها عليك إنك تتكلم معاها بهدوء وتفهم منها.
أمجد هز رأسه بالإيجاب وخرج من مكتب عامر.
عند آيات وبيسان.
دخلوا مكتب إياد المغربي ولاحظوا إن كل اللي شغالين عنده بنات وكلهم لابسين ملابس قصيرة جداً مع ميكب صارخ وريحة البرفان بتاعهم منتشرة في المكان كله.
استقبلتهم السكرتيرة وهي بتبص لهم من فوق لتحت بنظرات مش مريحة واتكلمت بطريقة مستفزة: ممكن أعرف أنتم عايزين إياد في إيه؟ قصدي مستر إياد.
آيات وبيسان بصوا لبعض بدهشة وبيسان اتكلمت بهدوء وهي بتديها الكارت بتاع شركتهم: السكرتيرة بتاعتنا اتواصلت معاكم وحددتوا الميعاد ده.
وقالت وهي بتبص للبنت بقوة: يا ترى مستر إياد موجود ولا مش موجود؟
البنت بصت على غرفة مكتب إياد وكان في لمبة حمرا شغالة وقالت بتوتر: مستر إياد موجود بس عنده اجتماع دلوقتي.
آيات وبيسان بصوا على الباب زي ما البنت بصت عليه وشافوا اللمبة الحمرا وبدأوا يقلقوا وآيات همست لبيسان وقالت لها: إيه الشغل القديم ده! اللمبة الحمرا دي اتهرست في كل الأفلام الأبيض والأسود.
بيسان ردت عليها بنفس الهمس: قصدك إن معاه بنت جوه يعني؟ بس بلاش نظلمه يمكن عنده اجتماع فعلاً واللمبة الحمرا دي تبع ديكور المكتب.
ثواني قليلة وسمعوا صوت بنت بتصرخ جامد وفجأة الباب اتفتح وفي بنت خرجت من مكتبه وهي بتجري وبتعيط وحاطة إيديها على البلوزة بتاعتها من منطقة الصدر.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم ملك ابراهيم
ايه الشغل القديم ده!! اللمبة الحمرا دي اتهرست في كل الأفلام الأبيض والأسود.
بيسان ردت عليها بنفس الهمس: قصدك إن معاه بنت جوه يعني؟ بس بلاش نظلمه يمكن عنده اجتماع فعلًا واللمبة الحمرا دي تبع ديكور المكتب.
ثواني قليلة وسمعوا صوت بنت بتصرخ جامد وفجأة الباب اتفتح وفي بنت خرجت من مكتبه وهي بتجري وبتعيط وحاطة إيديها على البلوزة بتاعتها من منطقة الصدر.
آيات وبيسان بصوا لبعض بصدمة وقبل ما يتحركوا من مكانهم لقوا شاب خارج من غرفة المكتب وشعره متبهدل وكأنه كان في خناقة وزعق في السكرتيرة بصوته العالي وقالها: البنت دي لو جت هنا تاني تطلبلها الأمن يرموها برا.
وهو بيتكلم لفت انتباهه بنتين واقفين وبص لهم بنظراته الغامضة.
آيات وبيسان اتجمدوا مكانهم وآيات مسكت في بيسان وهمست لها: بيسان أنا خايفة يلا نمشي من هنا بسرعة.
الشاب قرب منهم وهو بيتأملهم بوقاحة وعيونه كانت متثبتة على بيسان أكتر لأنها هي اللي واقفة قدامه وآيات كانت واقفة وراها وماسكة فيها بخوف.
وقف قدامهم وقال: متعرفناش؟! انتوا جايين تقدموا في الوظيفة الجديدة؟
هزوا راسهم بـ "لا" والسكرتيرة بتاعته قربت منه وقالت ببرود: دول أصحاب الشركة اللي طلبوا يقابلوا حضرتك عشان تنفيذ المشروع الجديد.
بص على بيسان بوقاحة من فوق لتحت وقال: وماله نجربهم ولو عجبوني ياخدوا المشروع.
ردت عليه آيات وهي واقفة بتتحمى في بيسان: إيه نجربهم دي يا أستاذ أنت ما تحترم نفسك!
بص عليها وهي واقفة بتخبي نفسها وقالها بسخرية: ما توريني نفسك كده يا بطل وأنت بتتكلم عشان أعرف أرد عليك أنا كمان.
آيات اتعصبت وبصتله باشمئزاز وقالت: إيه الألفاظ دي إحنا غلطانين إننا جينا هنا.. يلا يا بيسان نمشي من المكان ده.
بص على بيسان وقال: هي القمر اسمها بيسان.. طب خلونا نتعرف الأول بقى...
ومد إيديه وقال: أنا إياد المغربي.
بيسان بصت على إيديه وقالت: آسفة مش بنسلم.. عن إذن حضرتك.
ولسه بتتحرك مع آيات عشان يمشوا لكنها اتفاجئت بيه وهو بيمسكها من دراعها بجرأة وبيمنعها إنها تتحرك من قدامه.
بيسان اتصدمت من جرأته وزعقت فيه: أنت اتجننت!! إزاي تمسكني كده! شيل إيدك عني.
ساب إيديها ورفع إيديه لفوق وقال: متتعصبش أوي كده يا جميل وخلينا نتكلم بهدوء.. مينفعش تيجيوا لحد هنا وتمشوا من غير واجب الضيافة بتاعنا..
وبص للسكرتيرة بتاعته وقالها: هاتيلهم العصير المخصوص بتاعنا.. مينفعش يمشوا كده من غير ما يشربوا حاجة.
ردت عليه آيات وهي من جواها خايفة ومرعوبة لكنها كانت بتمثل القوة: إحنا مش هنشرب حاجة ولو سمحت ابعد عن طريقنا خلينا نمشي.
بص لها وقال: مفيش حد بيدخل هنا ويمشي قبل ما ياخد واجب الضيافة بتاعه.
ردت عليه بيسان بعصبية: إحنا مش عايزين واجب ضيافة وواجبك وصل خلاص عن إذنك.
مسكها تاني من دراعها وشدها وبيسان اتعصبت وبتلقائية ضربته بالقلم على وشه... السكرتيرة بتاعته وقع من إيديها العصير بصدمة وكل البنات اللي شغالين في المكتب شهقوا بصدمة وإياد اتجنن لما بيسان ضربته وقلة منه قدام البنات اللي بيشتغلوا عنده ومسكها من دراعها وهو بيشدها على غرفة مكتبه وبيقول بصراخ: أنا هدفعك تمن القلم ده غالي أوي.
بيسان صرخت وآيات كانت بتصرخ وبتحاول تبعده عن بيسان وإياد كان أقوى منهم ودفع آيات بعيد عنه ووقعت على الأرض وسحب بيسان داخل غرفة المكتب بتاعه وقبل ما يقفل الباب قامت آيات بسرعة وأخدت فازة ورد كانت قدامها وضربت بيها إياد على راسه بكل قوتها.
لحظات من السكوت والصدمة وإياد بيقع قدام عيونهم وكل البنات صرخوا بصدمة وآيات بعدت وهي بتكتم فمها بإيديها بصدمة ومش عارفة هي عملت فيه إيه وبيسان جريت على آيات وهي بتبكي بخوف والبنت السكرتيرة قالت بصدمة: انتوا قتلتوا مستر إياد.
عند مامة أمجد.
دخل أمجد البيت وكانت والدته قاعدة تشرب قهوتها.
حطت الفنجان قدامها وهي بتبص لأمجد وقالت بدهشة: إيه يا حبيبي رجعت بدري ليه؟
أمجد وقف قدامها واتكلم بغضب مكتوم: عايز آخد رأي حضرتك في موضوع..
وقعد أمجد قدامها ومامته بصتله باهتمام وحست إن ملامح ابنها متغيرة وفهمت إن عامر حكاله اللي حصل في الفرح وبصتله بثبات وقالت: اتفضل.
أمجد بصلها وقال: أنا قررت أتجوز.
مامته بلعت ريقها بتوتر وقالت: وماله يا حبيبي ده اليوم اللي بتمناه.. من بكرة هختارلك عروسة من عيلة تليق بينا.
أمجد هز راسه وقال: لا يا أمي متتعبيش نفسك.. أنا اخترت البنت اللي هتجوزها خلاص.
مامته بصتله بثبات وقالت: ومين هي؟
أمجد وهو بيبصلها بترقب: بيسان.
ملامحها اتغيرت فجأة للغضب وقالت: البنت دي مش مناسبة ليك.
رد أمجد: ليه يا أمي مش مناسبة ليا؟
مامته بصتله وقالت: عامر حكالك اللي حصل في الفرح؟
رد أمجد: أيوه حكالي وأنا مش لاقي تفسير للي حضرتك عملتيه! آخر حاجة كنت أتوقعها إن حضرتك اللي بتفرقي بيني وبين بيسان.. البنت الوحيدة اللي حبتها.
مامته اتكلمت بعصبية: البنت دي متنفعكش ولو آخر بنت في الدنيا مش هوافق إنها تشيل اسم عيلتنا.
أمجد بغضب: ليه يا أمي؟ بيسان بنت كويسة وأنا بحبها.
ردت مامته: مش ضروري تتجوز اللي تحبها.. المهم تتجوز البنت اللي تستحق تكون مراتك وتشيل اسم عيلتك وتكون أم لأولادك يتشرفوا بيها قدام الناس لما يكبروا.
أمجد بدهشة: كل المواصفات دي في بيسان.
ردت والدته بغضب: لا.. بيسان متشرفش عيلتنا.
أمجد باستغراب: يعني إيه؟
والدته: مكونتش حابة أتكلم في الموضوع ده بس هي اللي أجبرتني على كده..
مامة بيسان ماتت مقتولة على إيد باباها وهي بتخونه وباباها مات في السجن وخالة بيسان هي اللي ربتها.
عامر بص لأمه بصدمة وقال: الكلام ده أكيد مش حقيقي!
ردت مامته بثقة: الكلام ده كله حقيقي وتقدر تسألها بنفسك.
أمجد بص قدامه بحزن على بيسان وقال: إزاي قدرت تكتم كل ده جواها وتشيل حزنها لوحدها.
وقام فجأة واتكلمت مامته بصدمة: يعني إيه مش فاهمة! أنت لسه مصمم عليها بعد كل اللي عرفته؟
رد أمجد بثقة وهو بيمشي من قدام والدته: أنا اتمسكت ببيسان أكتر بعد اللي عرفته.
وخرج أمجد من بيته وهو بيفكر في بيسان وقرر يروحلها الشركة ويتكلم معاها.
في قسم الشرطة.
بيسان وآيات وقفوا قدام ظابط الشرطة وهما بيبكوا بخوف واتكلمت السكرتيرة بتاع إياد وهي بتشاور على آيات وقالت: البنت دي هي اللي قتلت مستر إياد وصاحبتها دي اللي مسكته عشان ميقدرش يدافع عن نفسه.
آيات بكت وقالت: أنا مكنش قصدي أقتله بس هو كان بياخد بيسان غصب عنها على مكتبه.
واتكلمت بيسان ببكاء: هو شدني غصب عني عشان يدخلني مكتبه وآيات كانت بتحاول تنقذني منه وممكن تراجعوا الكاميرات اللي في المكتب.
الظابط بص للسكرتيرة وقال: هو إزاي المكتب مفيش فيه كاميرات؟
ردت السكرتيرة بتوتر: مستر إياد مش بيحب الكاميرات.
الظابط بصلها بدهشة وحس إن في لغز في الموضوع وبص لآيات وبيسان وعرف إنهم بنات كويسين وشكلهم ضحايا إياد المغربي..
أتكلم مع آيات وبيسان وقالهم: يا ريت تكلموا أي حد من قرايبكم يجيبلكم محامي يحضر معاكم التحقيقات.
بيسان وآيات بصوا لبعض وبيسان قالت لآيات: آيات اتصلي على عامر هو اللي هيقدر يساعدنا.
آيات بصتلها وهزت راسها بخوف واتصلت على عامر.
في شركة الجارحي.
عامر كان قاعد على مكتبه وتليفونه رن فجأة برقم آيات.. ابتسم بسعادة ورد بسرعة لكنه اتصدم لما سمع صوتها بتعيط.
آيات: عامر الحقني أنا قتلت واحد.
عامر انتفض من مكانه واتكلم معاها بقلق: قتلتِ واحد إيه يا آيات أنتي فين؟
ردت آيات وهي بتبكي: أنا في القسم أنا وبيسان.
عامر اتحرك بسرعة وهو بيسألها قسم إيه وخرج من الشركة بسرعة واتصل على المحامي بتاعه وقاله يسبقه على القسم واتصل على أمجد اللي كان وصل شركة بيسان وعرف إنها مش موجودة وعامر اتصل بيه وقاله إن بيسان وآيات في القسم مقبوض عليهم في قضية قتل وأمجد جري بسرعة على عربيته في طريقه للقسم.
في المستشفى.
وصل رجل في الستين من عمره وحواليه حرس كتير وسأل عن ابنه إياد والدكتور خرج عشان يطمنه وقاله إنه نزف كتير لكن حالته مستقرة ومفيش خوف عليه.
بعد وقت قليل عامر وصل القسم.
دخل يدور على آيات وشافها واقفة قدام غرفة الظابط والكلبشات في إيديها والعسكري واقف جنبها.
عامر جري عليها واتكلم معاها بقلق: آيات إيه اللي حصل؟
آيات كانت بتبكي وأول لما شافت عامر قدامها كانت عايزة ترمي نفسها جوه حضنه لكنها مقدرتش تتحرك بسبب العسكري اللي معاها في الكلبش وقالت ببكاء: الحقني يا عامر أنا قتلت.
عامر ضم وشها بإيديها وقالها: حبيبتي اهدي ومتخافيش وفهميني إيه اللي حصل ومين ده اللي قتلتيه؟
في الوقت ده دخل المحامي بتاع عامر وأمجد دخل وهو بيجري وشاف بيسان واقفة جنب آيات وإيديها في الكلبشات وبتبكي.. أمجد جري عليها وسألها بقلق: بيسان إيه اللي حصل أنتي كويسة؟
اتكلم عامر مع آيات: مين اللي قتلتيه يا آيات اتكلمي؟
ردت بيسان ببكاء: إياد المغربي.. آيات قتلته غصب عنها عشان تنقذني.
عامر وأمجد اتصدموا وهما مش فاهمين إيه اللي وصل إياد المغربي ليهم واتكلم عامر معاهم بصدمة: وإياد المغربي يعرفكم منين وإيه اللي وصله ليكم؟
ردت آيات ببكاء: إحنا اللي روحنا لحد عنده.. كنا عايزين ناخد المشروع اللي أنت سحبته مننا ومكناش نعرف إنه إنسان حقير كده.
واتكلمت بيسان وهي بتبكي: حاول يتحرش بينا ومعرفناش نخلص نفسنا منه غير بالطريقة دي.
عامر كان بيبصلهم بصدمة وهو هيتجنن من تصرفاتهم واتكلم أمجد بانفعال: انتوا أكيد اتجننتوا عشان تروحوا لإياد المغربي برجليكم..
أومال عامر سحب منكم المشروع بتاعه ليه؟ عشان يبعدكم عنه لأنه عارف إنه حقير وسمعته زي الزفت.
آيات بصّت لعامر بندم وهي بتبكي وقالت: أنا آسفة يا عامر، احنا فكرنا إنك سحبت مننا المشروع عشان تحاربنا.
عامر بص لها بصدمة وقال: أحاربكم؟! انتوا شايفيني إزاي؟! أنا مش قادر أصدق إنكم بالغباء ده!
آيات وبيسان خفضوا وشهم في الأرض، وعامر بص لأمجد واتكلم مع المحامي وطلب يدخلوا يقابلوا الظابط اللي حقق مع آيات وبيسان.
دخل عامر مع المحامي بتاعه، وأمجد وقف برا مع البنات.
الظابط عرف إن آيات تبقى مرات عامر الجارحي وعرف إن هي وبيسان أصحاب شركة ووقعوا ضحية لإياد المغربي.
الظابط قال لعامر إن إياد لسه عايش وفي المستشفى وطلب منه يروح يتكلم معاه ويقنعه يتنازل عن المحضر قبل ما الظابط يروح ياخد أقواله من المستشفى.
عامر شكر الظابط على تعاونه معاهم وخرج عرّف آيات وبيسان إن إياد لسه عايش.
آيات ابتسمت وهي بتبكي وقالت: يعني أنا مش قاتلة.
رد عليها عامر: الحمد لله ربنا ستر وأنا هحاول أقنع إياد يتنازل.
وبص لها هي وبيسان وقال: بسببكم مضطر أروح أتفاهم معاه بدل ما أكسر دماغه على اللي عمله معاكم.
وبص لأمجد وقاله: خليك معاهم هنا يا أمجد وأنا هروح أتفاهم مع إياد.
أمجد هز راسه بالموافقة وهو بيبص لآيات وبيسان بلوم.
آيات بصت على عامر وهو ماشي عشان يروح يتكلم مع إياد في المستشفى وحست بالندم لأنها ظلمت عامر وفكرت إنه بيحاربها في شغلها والحقيقة إنه كان بيحميها.
بعد وقت في المستشفى.
عامر دخل المستشفى وسأل على الغرفة اللي فيها إياد المغربي.
دخل عند إياد وكان المغربي الكبير والد إياد قاعد جنبه وهو مش عارف إيه اللي حصل مع ابنه وإيه حكاية البنات اللي ضربوه على دماغه بس كان متأكد إن أكيد ابنه اللي غلطان.
عامر دخل وسلم عليه والمغربي استقبل عامر بترحيب لأنه يعرفه من زمان وبيتعامل مع شركته من سنين.
المغربي: أهلًا يا باشمهندس.
عامر: أهلًا بحضرتك، إياد عامل إيه دلوقتي؟
المغربي: الحمد لله كويس الدكاترة طمنوني عليه.
عامر بص على إياد بغيظ مكتوم وقال: حضرتك عرفت اللي إياد عمله؟
رد المغربي: لسه مش فاهم إيه اللي حصل وعرفت إن في بنتين ضربوه على دماغه في الشقة بتاعته اللي عاملها مكتب.
عامر بص له باستغراب: يعني إيه الشقة اللي عاملها مكتب؟
المغربي خفض وشه بإحراج وقال: هقولك إيه بس يا عامر، أنت عارف إياد ابني الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا وشكل دلعي الزيادة ضيعه. أنا مسكته شغلي كله وقولت اعتمد عليه بس عرفت إنه سايب المكتب الأساسي بتاعنا وواخد شقة في برج لسه جديد وعاملها مكتب ومشغل كام بنت فيها وبيتابع شغله من هناك. وعرفت إن في بنتين كانوا هناك وحصلت مشكلة بينهم وبين إياد وفي بنت منهم ضربته على دماغه.
أتكلم عامر بضيق: البنتين دول يبقوا مراتي وصاحبتها وكانوا رايحين يتكلموا مع إياد في شغل وهو حدد لهم الميعاد في شقته اللي عاملها مكتب وهما ما يعرفوش إن ده مش المكتب الأساسي ولما راحوا إياد حاول يتحرش بيهم وهما ضربوه وهما بيدافعوا عن نفسهم.
المغربي اتصدم وقال: يا دي الفضايح، أنا آسف يا باشمهندس، حقك عليا وأنا مستعد لأي طلب تطلبوه. أنت تعبت من كتر ما بلم من وراه ومش عارف أعمل إيه مفيش فايدة فيه وأهو آخرة عمايله كان هيخسر حياته. الولد ده مش هينفع يعيش هنا تاني وأول لما يقوم أنا هسفره برا مصر.
عامر بص لوالد إياد وقاله: اللي أنا عايزه دلوقتي إن إياد يتنازل عن المحضر عشان مراتي وصاحبتها يخرجوا.
رد المغربي: متقلقش يا باشمهندس، هيتنازل غصب عنه وأنا آسف مرة تانية على اللي حصل.
عامر وقف مع المغربي لحد ما إياد فاق وأبوه غصب عليه إنه يتنازل والظابط جه أخد أقواله وإياد اتنازل وهو خايف ومرعوب من عامر بعد ما عرف إن واحدة من البنات اللي حاول يتحرش بيهم تبقى مرات عامر الجارحي.
بعد يوم طويل وفي ساعة متأخرة من الليل.
خرجوا كلهم من القسم.
آيات وبيسان وعامر وأمجد.
آيات وقفت قدام عامر وقالتله: أنا هروح مع بيسان بقى وشكرًا يا عامر على كل اللي عملته معانا.
عامر مسك أيديها ووقفها وقال: استني هنا أنتي مش هتروحي لأي مكان، أنتي هتيجي معايا على بيتنا.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم ملك ابراهيم
بعد يوم طويل وفي ساعة متأخرة من الليل، خرجوا كلهم من القسم: آيات وبيسان وعامر وأمجد.
وقفت آيات قدام عامر وقالت له:
"أنا هروح مع بيسان بقى وشكرًا يا عامر على كل اللي عملته معانا."
مسك عامر أيديها ووقفها وقال:
"استني هنا، انتي مش هتروحي لأي مكان. انتي هتيجي معايا على بيتنا."
قالت آيات بارتباك:
"لا بيتنا إيه..."
وبصت له باستعطاف:
"عامر أنا محتاجة وقت أفكر في علاقتنا."
ضحك عامر وقال:
"تفكري في علاقتنا من أي اتجاه بالظبط؟ حبيبتي أنا لسه مخرجك من القسم دلوقتي ومن قضية شروع في قتل. انتي ما تفكريش تاني بعد كده!"
بصت له آيات بغيظ وقالت:
"ما هو حضرتك لو كنت تعبت نفسك شوية وشرحتلنا انت ليه سحبت مننا المشروع ما كانش كل ده حصل."
رد عامر:
"يعني طلعت أنا اللي غلطان برضه؟"
ردت بتلقائية:
"آه طبعًا."
اتكلمت بيسان بتعب:
"خلونا نروح دلوقتي نرتاح، وابْقوا اتخانقوا براحتكم بعدين."
اتكلم أمجد مع بيسان:
"واحنا كمان لازم نتكلم يا بيسان، وما تفكريش إنك هتهربي مني تاني."
توترت بيسان وهزت راسها بالإيجاب، وعامر بص لآيات واتكلم وهو بيضحك:
"خلاص هسيبك تروحي مع بيسان وترتاحي النهاردة، ونبقى نكمل كلامنا بعدين. بس اعملي حسابك ما تخطيش خطوة بعد كده قبل ما تعرفيني، أنا مش كل يوم أجي أخرجك من القسم."
ضحك أمجد وقال لعامر:
"ما كنا سيبناهم يباتوا الليلة دي في التخشيبة يمكن يعقلوا شوية."
ضحك عامر، وبيسان وآيات بصولهم بغيظ، وآيات اتكلمت وهي متغاظة منهم:
"آه ده انتوا هتتسلوا علينا النهاردة بقى. على فكرة كنتوا سيبونا عادي كنا هنعرف نتصرف."
ضحك عامر وقال لها:
"آه ما انتوا بقيتوا رد سجون بقى وخبرة."
ضحك أمجد، وبيسان قالت لهم بغيظ:
"انتوا بتضحكوا على أحزاننا وشمتانين فينا!"
رد عامر عليها:
"يا ريت بس تتعلموا من اللي حصل وتبطلوا تهور شوية. تعالوا يلا عشان أوصلكم."
اتكلم أمجد:
"خد آيات معاك في عربيتك يا عامر، وأنا هاخد بيسان معايا في عربيتي."
بصت بيسان لأمجد بتوتر، وآيات راحت مع عامر على عربيته، وبيسان ركبت مع أمجد.
بعد وقت وصل عامر بعربيته قدام العمارة اللي فيها شقة بيسان وآيات. آيات بصت له واتكلمت برقة:
"شكرًا يا عامر على كل اللي عملته عشاني النهاردة."
عامر بص لها بحب وقال:
"أظن ما فيش واحدة في الدنيا تشكر جوزها لما يعمل حاجة عشانها."
ومسك أيديها وقال:
"نفسي بس تتعلمي من الأخطاء دي يا آيات وبلاش تهور وعناد تاني، وبتمنى تثقي فيا حتى لو ما لقيتيش مني تفسير لكل حاجة بعملها بس تكوني متأكدة إني بعمل كل حاجة لمصلحتك وعشان بخاف عليكي."
آيات هزت راسها بالإيجاب وقالت:
"خلاص يا عامر وصدقني أنا هثق فيك ومش هتهور تاني بعد النهاردة."
عامر قبّل أيديها بحب وقال:
"وأنا آسف يا حبيبتي على أي حاجة عملتها وزعلتك، وعايزك تعرفي إني مستعد أفديكي بروحي."
آيات خفضت وشها بخجل، وعامر اتكلم معاها باشتياق:
"مش ناوية نرجع بقى؟ كفاية بعاد أنا مش قادر أعيش من غيرك أكتر من كده."
آيات ابتسمت بخجل وقالت:
"خلينا نصبر شوية يا عامر. حاسة إني محتاجة وقت شوية كمان."
وبصت له بعمق وقالت:
"أنا زعلت منك أوي لما سبتني في أكتر وقت كنت محتاجاك فيه، بس لما عرفت إنك ما طلقتنيش زعلي منك قل شوية، ودلوقتي محتاجة شوية وقت كمان عشان أكون مستعدة إننا نبدأ مع بعض من جديد."
عامر بص لها أوي وقال:
"حاضر يا آيات زي ما تحبي، وأنا مستعد استناكي لآخر يوم في عمري."
ابتسمت آيات بحب وهي بتبص له وحاسة إنها مش عايزة أي حاجة من الدنيا غيره هو وبس.
-------
في عربية أمجد، وقف بالعربية وبص لبيسان وقال لها:
"ليه خبيتي عليا إن أمي هي اللي طلبت منك تبعدي عني؟"
بصت بيسان بصدمة وما قدرتش تتكلم. أمجد وهو بيبص لها بحب:
"أنا عرفت كل حاجة. وبعتذرلك على كل اللي أمي عملته معاكي، وبتمنى تسامحيها يا بيسان."
بيسان عيونها لمعت بالدموع وقالت:
"اللي والدتك عملته ده طبيعي جدًا وأي أم مكانها هتعمل كده."
رد أمجد بثقة:
"لا يا بيسان. اللي أمي عملته ده غلط كبير في حقي وحقك وحق حبنا. أمي ما تعرفش أنا بحبك قد إيه وعشان كده فكرت إن أي بنت ممكن تدخل قلبي وتاخد مكانك عادي. بس الحقيقة إن ما فيش أي بنت هتاخد مكانك في قلبي، وعايزك تعرفي إني هفضل أتشرف بيكي عمري كله."
بيسان دموعها نزلت، وأمجد بص لها بحزن وقال لها برجاء:
"بلاش تبكي عشان خاطري. أنا بحبك يا بيسان، وفي أقرب وقت هاجي أنا وعيلتي عشان أخطبك، وأمي هتكون أول واحدة موجودة. أوعدك."
بيسان اتكلمت بصوت باكي:
"أنا مش عايزاك تخسر عيلتك بسببي يا أمجد."
أمجد بثقة:
"أنا مش هخسر أي حد، وكل اللي محتاجه منك شوية وقت وما تبعديش عني تاني."
ابتسمت بيسان وهزت راسها بالموافقة ونزلت من العربية وهي بتبتسم، وآيات كمان نزلت من عربية عامر وطلعوا الاتنين على الشقة بتاعتهم وقلوبهم بترقص من الفرحة، وعامر وأمجد رجعوا على بيوتهم وكل واحد فيهم بيفكر إزاي يسعد حبيبته ويعوضها عن كل الأيام الصعبة اللي عاشتها.
بعد يومين، آيات وقفت قدام المرايا وهي بتجهز وكان وشها منور وحاسة إنها بقت أحلى وأجمل كتير بعد رجوع عامر ليها واهتمامه الكبير بيها واتصاله عليها باستمرار عشان يسمع صوتها، وكل شوية يوصلها رسالة منه مكتوب فيها وحشتيني. كانت فرحانة بالمشاعر الجميلة اللي بتعيشها معاه وكأن علاقتهم بتبدأ من جديد.
خرجت آيات من أوضتها وبيسان بصت لها بانبهار وقالت:
"إيه القمر ده؟ بركاتك يا عامر يا جارحي."
آيات ابتسمت بخجل وقالت لها:
"وأمجد برضه مش مقصر."
بيسان ابتسمت وقالت:
"ما كنتش متخيلة إن أمجد بيحبني كده ومستعد يتحدى الكل عشاني."
آيات ابتسمت وقالت:
"انتي تستاهلي حب أمجد وأكتر يا بيسان، وصدقيني لو لف الدنيا مش هيلاقي زيك."
بيسان ضحكت وقالت:
"واضح إن مزاجك رايق على الصبح. ما تخلي شوية كلام من الحلو ده للمسكين جوزك اللي مطلعة عينه ده."
اتكلمت آيات بسعادة:
"أنا فرحانة أوي يا بيسان وعلاقتنا أنا وعامر بتبدأ من جديد وكأننا لسه مخطوبين وبنتعرف على بعض. تعرفي أنا كنت بتمنى أعيش المشاعر دي زي كل البنات."
بيسان ضحكت وقالت:
"بس ما تطوليش فترة الخطوبة دي أحسن عامر يطفش منك ولا واحدة كده ولا كده تخطفه منك."
آيات ردت بثقة:
"عامر بيحبني أنا وبس ومستحيل بنت غيري تملى عينه."
بيسان بهزار:
"آه يا عم الواثق انت ربنا يهديكي. بس ما قولتيليش انتي متشيكة كده ورايحة على فين؟"
ردت آيات بسعادة:
"عامر هيوصلني الجامعة النهاردة."
بيسان بابتسامة:
"ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب."
آيات رددت من قلبها:
"يا رب."
وخرجت من الشقة ونزلت لعامر اللي كان مستنيها قدام عربيته، وأول لما شافها ابتسم وقال لها:
"كل ده تأخير..."
وبص لها وهي بتبتسم وقال:
"معقول كل الجمال ده عشاني؟"
آيات خفضت وشها بخجل، وهو فتح لها باب العربية وهو بيبص لها بحب، وبعد ما ركبت هو ركب مكانه وشغل العربية وهو بيبص لها ومش قادر يشيل عينيه من عليها وقال:
"هي فترة الخطوبة دي هتخلص إمتى؟"
آيات ضحكت بخجل وقالت:
"أنا مش عايزاها تخلص لأنها عجباني."
هز راسه وقال:
"والجواز حلو برضه وهيعجبك صدقيني."
آيات وشها احمر بخجل وسكتت، وعامر ضحك على خجلها وقال:
"أنا عايز أشتري فيلا لينا قريبة من فيلا هاجر وشريف وعايزك تيجي تشوفيها النهاردة بعد الجامعة عشان تقوليلي رأيك، ولو عجبتك هشتريها وتفرشيها انتي على ذوقك."
آيات بصت له بسعادة وكانت حاسة إنها فعلًا بتبدأ معاه كل حاجة من جديد وهزت راسها بالموافقة، وعامر قال لها:
"وفي اجتماع في الشركة عندي النهاردة وانتي وبيسان لازم تحضروا."
اتكلمت آيات بدهشة:
"بس ما فيش حد قالنا على الاجتماع ده!"
رد عامر:
"أنا قولتلك أهو وأمجد هيقول لبيسان."
هزت راسها وبصت قدامها لقت إنهم وصلوا قدام الجامعة. بصت لعامر وقالت له:
"انت هتروح الشركة دلوقتي؟"
عامر بص قدامه وقال بنبرة مرحة:
"هو أنا ليا مكان تاني أروحه؟ انتي شايفة مراتي سيباني عايش عازب لوحدي ومليش مكان غير الشركة."
آيات ابتسمت وقربت منه بسرعة وطبعت بوسة على خده. عامر اتفاجئ وبص لها وهو بيضحك وقال:
"شكلي بدأت أصعب عليكي."
آيات ضحكت وقالت له:
"الصراحة صعبت عليا شوية..."
عامر اتكلم بنبرة مرحة:
"يعني في أمل إني أصعب عليكي أكتر من كده شوية كمان..."
وغمز لها بطرف عينيه وهو بيبص على شفايفها.
آيات فتحت باب العربية بسرعة ونزلت وهي بتضحك وبتقول:
"لا انسى إنك تصعب عليا للدرجادي."
عامر نزل هو كمان من العربية ووقف قصادها وهو بيضحك وقال:
"ماشي اهربي مني دلوقتي براحتك بس هيجي اليوم اللي تقعي فيه تحت أيدي."
آيات ضحكت وهي بتشاور بإيديها وبتقول: "مش هيحصل" واتحركت اتجاه البوابة بتاعة الجامعة وعامر واقف يبص لها بنظرات عاشقة.
في اتجاه تاني كان دكتور مالك واقف جنب عربيته وشاف آيات وهي نازلة من عربية عامر الجارحي وهو نزل ووقف يتكلم معاها وكانوا بيضحكوا ونظراتهم لبعض كلها حب. مالك حس بالغيرة وما كانش لسه يعرف بعلاقة عامر وآيات، ودخل الجامعة وهو مضايق ومتعصب.
عند ميرفت وميسرة. ميرفت كانت قاعدة بتشرب قهوتها وشافت ميسرة نازلة من أوضتها وسألتها عن عامر وميرفت قالت لها إنه خرج من بدري.
ميسرة قعدت قدام ميرفت وهي مرتبكة ومش عارفة تبدأ كلامها منين وقالت:
"ميرفت في موضوع عايزة أفتحه معاكي."
ميرفت بقلق:
"خير يا ميسرة؟"
اتكلمت ميسرة:
"إسماعيل."
ميرفت بدهشة:
"إسماعيل مين؟"
ميسرة:
"عم آيات."
ميرفت بدهشة:
"ماله؟"
ميسرة خفضت وشها في الأرض بخجل وقالت:
"شكله كده واخد الموضوع جد، وأنا متلخبطة أوي ومش عارفة أوافق ولا لأ. بصراحة أنا متحمسة للموضوع عشان نفسي أعيش اللي باقي من عمري في هدوء ووسط الطبيعة."
ميرفت بصدمة: موضوع إيه اللي واخداه جد؟
ميسرة: جواز يا ميرفت طبعًا.
ميرفت بصدمة وذهول: جواااز.. تاني يا ميسرة؟!
ردت ميسرة: بس المرادي مختلفة يا ميرفت، وإسماعيل غير أي راجل دخل حياتي قبل كده.. إسماعيل راجل بمعنى الكلمة وتقيل كده ويتحب، وبصراحة حاسة إن هو هيكون العوض ليا.
ميرفت كانت بتبصلها بصدمة وساكتة، وميسرة كملت كلامها وقالت: المشكلة دلوقتي في عامر.. أنا هتكسف أقوله الموضوع ده.
ردت ميرفت: ده على أساس إن انتي بتتكسفي أصلًا!!
ميسرة بصتلها وقالت: آه يا ميرفت بتكسف، وخصوصًا بعد المصايب اللي اتسببت لعامر فيها، بس أنا اخترت صح المرادي وهتجوز إسماعيل وهروح أعيش معاه في البلد، بس لما عامر يوافق الأول.
ميرفت بصتلها وكتمت غيظها وقالت: بس انتوا كده مش مستعجلين شوية.. معقول في كام يوم تقرروا الجواز!
ردت ميسرة وهي بتضحك: هو عجبني من ليلة فرح شريف، ومن يومها وإحنا كل يوم نتكلم.
ميرفت بصتلها وقالت: بتتكلموا.. آآه.. على بركة الله يا ميسرة وربنا يستر.
في الجامعة.
آيات خرجت من المحاضرة مع زمايلها وفجأة جاتلها رسالة من دكتور مالك وقفتها.
"آيات تعاليلي المكتب بتاعي دلوقتي ضروري"
آيات قرأت الرسالة واتنهدت بغضب وهي متضايقة من تصرفاته دي وقررت تحط له حد.
سابت زمايلها وراحت على مكتبه ووقفت تخبط وسمعت صوته بيسمح بالدخول.
دخلت آيات واتكلمت بنبرة حادة: حضرتك طلبتني يا دكتور؟
مالك حس بغضبها من نبرة صوتها الحادة وهو كمان كان متضايق بعد ما شافها مع عامر الجارحي الصبح وقالها: أيوا يا آيات.. أنا طلبتك عشان أقولك إن اللي حصل الصبح ده مينفعش.. عيب لما تكوني طالبة جامعية محترمة وتسمحي لواحد يجي يوصلك لحد الجامعة وتقفي تضحكي معاه كمان.
آيات بصتله بصدمة وقالت: واحد مين!!!
مالك بغضب: على ما أعتقد إنه عامر الجارحي.
آيات هزت راسها وبصت له بثقة وقالت: بس عامر الجارحي مش غريب عني يا دكتور.. عامر الجارحي يبقى جوزي.
مالك اتصدم وعقله وقف عن التفكير وقال: جوزك!! جوزك إزاي!! متجوزين في السر يعني؟
آيات بدهشة: لأ طبعًا.. إحنا متجوزين من زمان والناس كلهم عارفين إن أنا مرات عامر الجارحي.
مالك كان هيتجنن لإن مفيش ولا موقف جمع آيات وعامر قدامه يثبت إنهم متجوزين!!
كان بيبصلها بذهول وآيات قالت بنبرة حادة: في حاجة تانية حضرتك عايزني فيها؟
هز راسه بـ "لأ" وهو لسه تحت تأثير الصدمة، وآيات بصتله بقوة وقالت: طب ممكن بعد إذن حضرتك بلاش تبعتلي رسايل تاني، ولما تحب تطلبني لمكتبك يكون بطريقة رسمية.
مالك كان بيبصلها ومش قادر ينطق وحس إنه حرج نفسه معاها جدًا.
آيات خرجت من مكتبه وراحت عند زمايلها وهي مقررة إن لو مالك ضايقها تاني هتقول لعامر هو يتكلم معاه.
بعد انتهاء محاضرتها في الجامعة، آيات خرجت من الجامعة مع زميلتها وكان عامر واقف مستنيها جنب عربيته.
آيات أول لما شافته ابتسمت وهو شاورلها.
اتكلمت زميلة آيات: واااو.. مين المز ده يا آيات؟
آيات بصتلها بغيظ وقالت: المز ده يبقى جوزي.
البنت اتصدمت وآيات سابتها وقربت من عامر وهو فتحلها باب العربية وحس إنها متضايقة شوية.
ركب جنبها وسألها: إيه يا حبيبتي شكلك متضايقة؟
ردت آيات: لأ مفيش حاجة.. قولي إحنا هنروح نشوف الفيلا دلوقتي؟
عامر فرح لإنها مهتمة إنها تشوف الفيلا اللي هيعيشوا فيها وقالها: آه يا حبيبتي أنا هاخدك دلوقتي نروح نشوفها وبعدين نتغدى مع بعض وتيجي معايا الشركة عشان الاجتماع.
آيات هزت راسها بالموافقة وهي بتبص لعامر بحب وبتتمنى إن علاقتهم تفضل جميلة كده على طول ومفيش حد يدخل بينهم تاني يفرقهم عن بعض.
راحوا الفيلا وشافوها وعجبت آيات جدًا وعامر قرر إنه يشتريها، وآيات هتفرشها على ذوقها وأول لما الفيلا تجهز هيعيشوا فيها.
اخدها عزمها على الغدا بره وكانوا مبسوطين مع بعض جدًا وبعدين أخدها الشركة وكانت بيسان هناك وقاعدة مع أمجد.
الاجتماع بدأ وعامر كان مجهز لشركتهم مشاريع جديدة هيستلموها، وآيات وبيسان كانوا فرحانين جدًا بالمشاريع الجديدة وفرحانين إن كل حاجة في حياتهم بتتظبط.. حياتهم الخاصة وشغلهم.
في نهاية اليوم آيات رجعت مع بيسان على شقتهم وهما فرحانين، وبعد دخولهم الشقة بحوالي عشر دقايق الجرس رن وآيات راحت فتحت لقت بنت جميلة واقفة قدامها ولها بطن بارزة من الحمل وواضح إنها في بداية الشهر الخامس تقريبًا وسألتها: انتي آيات؟
ردت آيات بابتسامة: آه أنا.. مين حضرتك؟
ردت البنت: أنا مرات عامر الجارحي اتجوزنا في لندن من 6 شهور...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم ملك ابراهيم
في نهاية اليوم آيات رجعت مع بيسان على شقتهم وهما فرحانين وبعد دخولهم الشقة بحوالي عشر دقايق الجرس رن وآيات راحت فتحت لقت بنت جميله واقفه قدامها ولها بطن بارزه من الحمل وواضح انها في بداية الشهر الخامس تقريبا وسألتها: انتي آيات؟
ردت آيات بأبتسامة: اه انا.. مين حضرتك ؟
ردت البنت: انا مرات عامر الجارحي اتجوزنا في لندن من 6 شهور.
لحظات من الصمت وآيات بتحاول تستوعب اللي سمعته وهمست بصوت مهزوز من شدة الصدمة: عامر الجارحي مين!!! مراته ازاي؟
البنت ردت بهدوء: ممكن تسمحيلي ادخل وانا هفهمك كل حاجة.
آيات هزت راسها بالايجاب وهي متجمده مكانها والبنت دخلت وبيسان بصت لها بستغراب ورحبت بيها وسألت آيات مين دي وآيات مكانتش قادرة تنطق ولا تتكلم ودخلت مع البنت وقعدت قدامها وهي لسه بتبصلها بصدمة.
البنت اتكلمت بهدوء: انا دكتوره أروى كنت المعالجة النفسيه ل مدام ميسرة طول فترة علاجها في المستشفى ب لندن وهناك اتعرفت على عامر وحبينا بعض.
آيات رفعت حاجبها وقالت: حبيتوا بعض!!!
بيسان بصتلهم بصدمة ومنتظره تسمع البنت دي مين وعايزه ايه!
كملت أروى كلامها بهدوء: عامر حكالي عن اللي حصل بينكم وانفصالكم عن بعض وفي الحقيقه هو كان بيمر بحالة نفسيه صعبه وانا كنت بساعده وقدر يتخطى كل ده وانا معاه.
بيسان بصت على آيات وهي قلقانه عليها من الكلام اللي بتسمعه وآيات بصت ل أروى بعمق وقالت: واتجوزتوا ازاي؟؟
بيسان شهقت بصدمة: مين اتجوز مين؟
ردت عليها آيات: ثواني يا بيسان نفهم..
وبصت ل أروى وسألتها مرة تانيه: ممكن تحكيلي ازاي عرض عليكي الجواز وازاي اتجوزتوا.
ردت أروى بثقة: كنا سهرانين انا وعامر في مكان وتقلنا في الشرب شويه واخدنا اوضه في الأوتيل لوحدنا ولما فوقنا الصبح اكتشفنا اللي حصل بينا وعامر وقتها قالي انه مش هيتخلى عني.
آيات بصتلها بغموض لانها عارفه ان عامر مش بيشرب ومستحيل يعمل اللي هي بتحكيه ده!! عامر بيحبها هي وبس ولو كان عمل حاجة زي كده اكيد مكنش هيرجع ل آيات ويطلب منها تبدأ معاه من جديد!! على قد ما كانت مصدومة وخايفه ان كلام الدكتورة دي يطلع حقيقي ويكون عامر وقع في الغلط ده معاها فعلا علي قد ما كان في احساس جواها بيقولها ان عامر مستحيل يعمل كده حتي لو هو مش في وعيه زي ماهي بتقول.
بصتلها بغموض وحاولت تتماسك قدامها وقالت: وبعدين.. اتفضلي كملي.
أروى اتكلمت بتوتر لانها إستغربت قوة آيات وتماسكها قدامها رغم كل إللي سمعته والطبيعي ان اي واحدة تسمع الكلام ده عن حبيبها تنهار ومتقدرش تسمع اكتر!
أروى: اكتشفت اني حامل وخوفت اقول ل عامر عشان ميطلبش مني انزل البيبي وقولت اخبي حملي فترة لحد ما تنتهي الشهور الأولى وبعدها اقوله.
بيسان سألتها بصدمة: يعني انتي حامل من عامر دلوقتي؟
ردت بتأكيد: اه وفي بداية الشهر الخامس.
آيات بصتلها والدموع بتلمع في عينيها وقالت بصوت مبحوح: واتجوزتوا ازاي وامتي؟
أروى ردت بارتباك: احنا كنا هنتجوز بس عامر اضطر يرجع مصر.
آيات وهي بتبصلها بشك: يعني انتي مش مراته زي ما قولتي ؟
أروى: قولتلك هو وعدني انه مش هيتخلى عني.
بيسان اتكلمت بانفعال: ايه الجنان ده أكيد في حاجة غلط انا مش قادرة اصدق ان عامر يعمل كده!!
وبصت ل آيات وقالت: آيات انا اعرف عامر من ايام الجامعة وصدقيني عامر مستحيل يكون كده.
أروى بصت ل بيسان وقالت بثقة: وتفتكري انا هتبلى عليه مثلا!! في بنت تحط نفسها في موقف زي ده!
آيات بصتلها وهي مش قادرة تصدق لأن هي كمان واثقه في أخلاق عامر وعارفه انه مستحيل يغضب ربنا ويقع في ذنب كبير زي ده!! اتكلمت آيات وهي حاسه انها مش قادرة تتماسك اكتر من كده: وجايه ليا انا دلوقتي ليه؟ ليه مروحتيش ل عامر تتكلمي معاه.. أظن دي مشكلتكم انتوا وغلطتكم انتوا الاتنين.
ردت أروى: انا جيتلك لأني عرفت ان في احتمال انتي وعامر ترجعوا لبعض تاني.. ورجوعك ل عامر هيمنعه يوفي بوعده ليا ومش هيقدر يتجوزني وهيرفض يعترف ب ابنه.
آيات مقدرتش تستحمل كلامها اكتر من كده ودموعها نزلت من عينيها وقامت تجري على اوضتها..
بيسان بصت ل أروى بصدمة وسألتها: وانتي عرفتي منين ان عامر وآيات هيرجعوا لبعض.. ؟ ومنتظرة من آيات تعملك ايه؟؟
ردت أروى: عرفت من مدام ميسرة لاني لسه متابعه معاها حالتها وبنتواصل اون لاين ومنتظرة من آيات تبعد عن عامر وتسيبهولي بعد ما عرفت الحقيقه.
بيسان بصتلها بصدمة وبصت على غرفة آيات وهي مش عارفه تعمل ايه وبعد كام دقيقه خرجت آيات من غرفتها وهي بتجفف دموعها وقعدت معاها تاني وقالت: انا وعامر من اللحظة دي مفيش بينا حاجة بينا اطمني.
أروى ابتسمت وسألتها: يعني هتسيبهولي؟
آيات بصتلها والدموع بتنزل من عينيها وقالتلها: اكيد مش هحرمه من ابنه.
بيسان بصت ل آيات بصدمه وقالت: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا آيات!! طب علي الاقل واجهي عامر واسأليه؟
آيات بصت ل بيسان وقالت بأصرار: هسأله عن ايه ؟ تفتكري في راجل ممكن يعترف بغلط زي ده.. خلاص الموضوع منتهي بالنسبه ليا.
أروى ابتسمت وكانت لسه هتقوم عشان تمشي لكن آيات وقفتها: استني لو سمحتي.. كلامنا لسه مخلصش.
أروى بصت لها بدهشة وآيات قالتلها: انتي عرفتي منين ان انا وعامر احتمال نرجع لبعض؟ هو اللي قالك؟؟
عينيها زاغة في المكان بتفكير وتردد وقالت: ااه.. اه هو اللي قالي وعشان كده جيت على اول طيارة وعرفت عنوانك وجيتلك عشان امنعه.
بيسان ردت عليها بغضب: انتي مش لسه قايله قدامي ان مامت عامر اللي قالتلك!!
آيات بصت ل اروي اللي بقى ظاهر عليها التوتر والخوف وقالت أروى بارتباك: اه مامته قالتلي وهو كمان قالي.
آيات هزت راسها وأروى قالت بتأكيد: اتمنى الكلام اللي قولته يفضل بينا لان عامر لو عرف اني جيتلك ممكن يعاند معايا ويرفض يتجوزني رسمي.
آيات هزت راسها بالايجاب وقالت: طبعا متقلقيش.
بيسان بصت ل آيات بصدمة وقالتلها: إللي آنتي بتعمليه ده غلط كبير يا آيات.. عامر مستحيل يعمل حاجة زي كده.
آيات بصتلها وقالت: هنعرف كل حاجة دلوقتي يا بيسان.
سمعوا صوت الجرس وآيات بصت ل أروى وقالت: دا اكيد عامر.
أروى انتفضت من مكانها بصدمة وبيسان بصت ل آيات بدهشة وآيات قامت فتحت الباب وهي بتبص ل عامر وافتكرت إللي حصل اول لما دخلت اوضتها وهي بتبكي ومصدومة من اللي سمعته من أروى..
فلاش باك..
دخلت اوضتها وهي مصدومة وبتبكي ومش قادرة تصدق ان عامر يعمل فيها كده وكان جواها إحساس قوي ان عامر برئ واتصلت عليه وهي بتبكي وعامر اتصدم لما سمع صوتها الباكي.
عامر: آيات انتي بتعيطي ؟؟
ردت ببكاء: عامر انت تعرف دكتورة اسمها أروى كانت بتعالج مامتك ؟
رد عامر بدهشة: اه اعرفها مالها؟
آيات ببكاء: انت وهي حصل بينكم حاجة ؟
عامر باستغراب: حاجة زي ايه مش فاهم ؟ هو انتي فين يا آيات وشوفتي دكتورة أروى فين ؟
ردت آيات ببكاء: هي هنا عندي في الشقة وبتقولي ان هي حامل منك.
عامر بصدمة وذهول: نعم!!!! ايه الكلام الفاضي ده حامل مني ازاي دي مجنونه ولا ايه... آيات خليها عندك متتحركش وانا جاي حالا 10 دقايق وهكون عندك.
آيات وهي بتبكي: يعني انت وهي محصلش بينكم حاجة ؟؟
عامر بصدمة: استغفرالله العظيم.. آيات انتي عايزة تجننيني انتي كمان!! انا هيكون بيني وبينها اي دي كمان! هي المصايب بتجري ورايا في كل مكان ومبقتش عارف الاقيها منين ولا منين.. اقفلي انا جايلك حالا ومتخليهاش تمشي قبل ما اوصل.
باااااك..
عامر دخل وآيات بتبصله وجسمها بيرتجف وخايفه يكون كلام أروى حقيقي وبطمن قلبها ان عامر مستحيل يعمل كده.
أروى جسمها اتجمد لما شافت عامر وبقت واقفه خايفه ومرعوبه وبيسان ابتسمت لما شافت عامر وكانت متأكدة انه هيكشف كذب البنت دي قدام آيات.
آيات قربت من عامر ووقفت جنبه وعامر بص ل أروى واتكلم معاها بنبرة حادة: ايه الكلام اللي قولتيه ل مراتي ده يا دكتورة؟ انا وانتي كان في بينا علاقة امتى؟
أروى وقفت مصدومة ومعرفتش ترد وقالت بارتباك: انا.. انا مقولتش حاجة.. هي بتكدب.
بيسان بصتلها بصدمة وقالت: انتي مجنونه ولا ايه.. انا كنت موجودة وسمعت كل الكلام اللي قولتيه..
وبصت ل عامر وقالت: انا كنت موجودة يا عامر وهي بتقول ل آيات ان انت وهي حصل بينكم علاقه وكنتوا سكرانين وانت وعدتها بالجواز والطفل اللي في بطنها ده يبقى ابنك.
عامر بص ل أروى بصدمة وقال: وكمان كنت سكران وانا اصلا مبشربش!! وحامل مني كمان!
اتكلمت أروى بصوت مهزوز: دول كدابين.. انا مقولتش كده.. هما اللي قالوا كده عشان هي تسيبك..
وشاروت على آيات وقالت: هي مش بتحبك يا عامر وهي قالتلي كده بنفسها.. انا اللي بحبك وانت بتحبني انا.
عامر بصدمة: بحبك ايه انتي مجنونه!! انتي كنتي بتعالجي امي وانا كنت بتابع حالتها معاكي وعمرنا ما اتكلمنا في اي حاجة غير حالة امي وبس!
بصت على آيات بنظرات كلها كره وقالت: هي دي السبب.. هي اللي كانت شاغله تفكيرك طول الوقت وبسببها مشوفتش انا حبيتك قد ايه.. كل كلمة كانت مامتك بتحكيهالي عنك كانت بتخليني اتشد ليك اكتر.. كنت بتخيل لو انا اللي في حياتك مكانها وكنت بتحبني كل الحب ده اكيد مكنتش هزعلك زيها ابدا.. هي متستحقش تكون في حياتك يا عامر ومتستهلش تعيش.. هي لازم تموت عشان انت تحبني انا...
وفجأة فتحت شنطتها وخرجت منها سلاح وصوبت السلاح اتجاه آيات وعامر أتحرك بسرعه ووقف قدام آيات وآيات كانت خايفه ومسكت فيه وهو بيحميها وحس ان أروى مش طبيعيه.
بيسان شهقت بصدمة وهي مرعوبه من اللي بيحصل وأروي كانت بتبص ل عامر وهي رافعه السلاح وقالت بصوت مهزوز: ابعد عنها يا عامر.. هي مش بتحبك صدقني..
عامر هز راسه وهو بيرد عليها بهدوء: عندك حق يا أروى.. هي فعلا مش بتحبني.. انا اتأخرت لما عرفت الحقيقه دي.. بس انتي لو قتلتيها دلوقتي هتدخلي السجن وانا هتحرم منك.
أروى بصتله وهي بتبتسم وقالت: بجد يا عامر..
يعني أنت بتحبني أنا وخايف عليا؟
هز راسه وقال: طبعًا يا حبيبتي.
وبدأ يقرب منها عشان ياخد منها السلاح، وأروي بتبصله وبتقول بصوت مهزوز: هنمشي من هنا.. هتاخدني ونروح بعيد عنهم.
عامر: طبعًا يا حبيبتي بس هاتي ده من إيديكي عشان أنا خايف عليكي.
وقرب منها أكتر ومد إيديه عشان ياخد منها السلاح وهي سابت السلاح من إيديها وضمته وهي بتقول: أنا بحبك قوي يا عامر.
عامر أخد السلاح من إيديها ورماه بعيد وكتّف إيديها الاثنين وقال لبيسان: بيسان هاتي أي حبل بسرعة.
ردت بيسان بخوف: معندناش حبل!
عامر بصراخ: طب هاتي طرحة من بتوع آيات.
بيسان جريت على أوضة آيات وأروي حست إن عامر كان بيكدب عليها ومش عارفة تخلص إيديها منه.
آيات وقفت تتابع كل اللي بيحصل بصدمة وهي بتبكي، وبيسان رجعت لعامر بسرعة وفي إيديها طرح من بتوع آيات وعامر ربط إيد أروى وهي بتحاول تخلص نفسها منه وبيسان ساعدته وربطوها في الكرسي وفجأة أروى غابت عن الوعي.
آيات كانت بتتابع كل اللي بيحصل وهي لسه خايفة وبتبكي ومش قادرة تتحرك من مكانها.
عامر ساب أروى بعد ما ربطها في الكرسي وأخد السلاح بتاعها من على الأرض واتصل على الدكتور اللي كان متابع حالة والدته في المستشفى في لندن وحكاله اللي حصل من أروى والدكتور قاله إن أروى كانت بتتعالج من فترة كبيرة بسبب إن حبيبها سابها أول لما عرف إنها حامل منه وبعتلها رجالة اغتصبوها وضربوها لحد ما حصل إجهاض وهي في الشهر الخامس من الحمل وكانت بتتعالج فترة كبيرة ولما اتحسنت وبقت كويسة رجعت لشغلها تاني وقاله إن ممكن لما والدته حكتلها اللي حصل معاكم حست إن في تشابه في الأحداث اللي حصلت معاها لكن الفرق إن أنت قدرت تحمي مراتك وتنقذها ويمكن للسبب ده هي اتعلقت بيك ورجعت حالتها تسوء تاني.
عامر اتصدم من كل اللي عرفه والدكتور قاله إنه هيبعتله دكتور من مستشفى في القاهرة دلوقتي ياخدوا أروى لإنها لازم تتحجز في المستشفى عشان متأذيش حد.
عامر بص على آيات اللي كانت واقفة بتبكي وهي بتبص لأروي وخايفة.
قرب منها وضمها لحضنه وهو بيطمنها: متخافيش يا حبيبتي.. في دكتور هيجي ياخدها دلوقتي.
آيات ببكاء: أنا مش فاهمة هي ليه عملت كده!
عامر حكالها اللي الدكتور قاله عن حالة أروى وبعد وقت قليل وصل الدكتور ومعاه عربية إسعاف وأخدوا أروي وهي غايبة عن الوعي وهما بياخدوها اكتشفوا إنها مش حامل وكانت لابسة بطانة على بطنها عشان تظهر إنها حامل.
خرجوا من الشقة وآيات وبيسان لسه مصدومين وعامر اتنهد بتعب وقال: أنا كنت ناقص مريضة نفسية تحبني كمان.. والمفروض إن هي اللي عالجت أمي.. ربنا يستر بقى.
بيسان ضحكت قالت: والله أنا مش عارفة أنتوا المصايب بتجري وراكم ولا إيه.
عامر بص لآيات وبيسان اتكلمت وهي عايزة تسيبهم لوحدهم: أنا هروح أعمل حاجة نشربها بعد الرعب اللي عشناه ده.
وراحت بيسان على المطبخ وعامر قرب من آيات وضم وشها بإيديه واتكلم معاها بحنان: حبيبتي متخافيش خلاص الموضوع انتهى.
آيات بصتله وقالت بخوف: هو أحنا ليه بيحصل معانا كده يا عامر؟! ليه كل شوية يظهر حد عايز يفرقنا!
اتكلم عامر معاها بحنان: محدش هيقدر يفرقنا طول ما أحنا بنثق في بعض يا آيات وبنحكي لبعض كل حاجة بصراحة.. يعني لو مكنتيش وثقتي فيا المرة دي وصدقتي كلامها شوفي كنا ممكن نوصل لفين.
آيات هزت راسها بالإيجاب وقالت: صح يا عامر.. أنا للحظة كنت هصدقها من غيرتي عليك بس قررت أثق فيك المرة دي والحمد لله أنت مخيبتش ثقتي فيك وصدقني أنا ندمانة على كل مرة مصدقتش فيها إنك بتعمل كل ده عشاني وكنت بتحاول تحميني من ناس مفيش في قلوبهم رحمة وأنا مكنتش مقدرة خوفك عليا وسمحتلهم يفرقونا عن بعض.
عامر ضمها لحضنه بحنان وقال: مفيش حد هيقدر يفرقنا تاني طول ما أنتي بتثقي فيا وبتصدقيني.
آيات ابتسمت جوه حضنه وهي حاسة بالأمان وعامر ضمها بحنان وهو بيطمنها إنه مش هيسمح لأي حد يفرقهم تاني.
اتكلم وهي في حضنه: عايزين نفرش الفيلا بسرعة بقى عشان نروح بيتنا وتبقي معايا على طول.
آيات بعدت عن حضنه وقالت بتوتر: وبيسان يا عامر؟ معقول هنسيبها تعيش هنا لوحدها.
رد عامر: متقلقيش على بيسان أنا اتكلمت مع أمجد في موضوعهم وهو قالي إنه كلم خاله عشان يقنع والدته وكمان هاجر وشريف هيرجعوا من شهر العسل بتاعهم عشان يتكلموا معاها ويقنعوها وفي أقرب وقت هيجوا يخطبوا بيسان لأمجد وهيتجوزوا على طول.
آيات ابتسمت بسعادة وعامر قالها بتأكيد: متقلقيش يا حبيبتي كل اللي جاي هيكون أحسن إن شاء الله.
بعد مرور أسبوع..
هاجر وشريف رجعوا وقعدوا مع مامة أمجد وقدروا يقنعوها إنها توافق على بيسان وفهمت إنها مش هتقدر تمنع ابنها عن حبه لبيسان وخافت تخسر ابنها وقررت توافق وراحت معاه وهو بيتقدم لخطبة بيسان واتفقوا إن الفرح هيكون بعد شهر من الخطوبة وأمجد اختار فيلا قريبة من فيلا عامر وفيلا شريف عشان يكونوا قريبين من بعض وبدأت بيسان تجهز في الفيلا بتاعتها مع الفيلا بتاعت آيات وكانوا البنات فرحانين لإنهم هيكونوا جيران ومع بعض على طول.
بعد أسبوع..
آيات وبيسان كانوا في المول بيشتروا لبس جديد مع بعض عشان حياتهم الجديدة.
بيسان شافت محل وعجبها اللبس اللي فيه ودخلت وآيات معاها وكانت واقفة بتتفرج وفجأة لقوا اللي ظهر قدامهم وقال بصوته الناعم: أهلًا بيكم في ميرو وكوكو ستور.
آيات بصتله بصدمة وكوكو صرخ أول لما شافها: آياااات.. مش معقووول... تعالي يا ميرو شوفي مين هناااا.
ميرنا جت بسرعة وصرخت أول لما شافت آيات وضمتها وقالت: آياااات.. إيه المفاجأة الحلوة دي.
آيات كانت واقفة مصدومة وبصت حواليها ولقت مكتوب في كل ركن من المحل ميرو وكوكو ستور وحاطين صورة لميرنا وكوكو وهما واقفين جنب بعض وكاتبين اسم المحل تحتهم.
بيسان همست لآيات وهي بتضحك: هما تيمون وبومبا أصحاب المحل ده ولا إيه؟
ردت آيات وهي بتبصلهم بصدمة: شكلهم كده!!
وبصت لميرنا وقالت: أنتوا أصحاب المحل؟
رد كوكو: أيوه إيه رأيك في ذوقنا.. المحل بتاعنا مش بيدخله غير الأغنياء وبس.
واتكلمت ميرنا: كل أصحابنا بياخدوا لبسهم من عندنا عشان كوكو بيفضل يقولهم إن لبسهم وحش وشكله فقير وهما بيشتروا من عندنا عشان يبقى شكلهم أغنياء.
اتكلم كوكو مع آيات: آيات هو أنتي لسه فقيرة بعد ما عامر سابك.
بيسان بصتله بصدمة وآيات ردت وهي بتضحك لإنها عارفة كوكو ومتعودة على كلامه وقالت: لأ يا كوكو أنا وعامر رجعنا لبعض تاني.
كوكو عيونه لمعت وقال: يبقى تشتري كل اللبس اللي في المحل بتاعنا وأنا هروح أخد الفلوس من عامر هو عنده فلوس كتير.
ردت آيات: والله كان نفسي أخدمك بس أنتوا عارفين أنا محجبة واللبس ده مش مناسب ليا بس عجب بيسان وهي هتشتري.
بيسان بصت لآيات بصدمة وآيات ضحكت وكوكو سألها: وبيسان فقيرة ولا غنية؟
ردت آيات وهي بتضحك: غنية طبعًا وهتتجوز أمجد شريك عامر.. وأمجد عنده فلوس كتير هو كمان.
كوكو بص لبيسان وقالها: أنتي لسه واقفة ليه تعالي اقعدي هنا وأنا هجيبلك كل اللبس اللي في المحل.
بيسان بصت لآيات بصدمة وآيات كانت بتضحك وكوكو قالها: اختاري اللبس اللي يعجبك وأنا هروح الشركة عند عامر عشان يعرف إن أحنا بقينا رجال أعمال زي بعض.
آيات كتمت ضحكتها وهي بتقول: رجال وزي بعض أنت وعامر!! تمام روحله وعامر هيفرح قوي إنكم بقيتوا رجال زي بعض!
كوكو بص لميرنا: إيه رأيك يا ميرو تيجي معايا ونعرفه كمان إننا اتجوزنا عشان ناخد منه حلاوة جوازنا.
آيات بصتلهم بصدمة: أنتوا اتجوزتوا بجد!! إزاي!!
ميرنا ردت على آيات: اتجوزنا عشان نبقى شركاء في كل حاجة.. صح يا كوكي.
رد عليها كوكو: صح يا ميرو.
بيسان كانت مذهولة من كل اللي بيحصل وحاسة إنها بتتفرج على فيلم كارتون وميرنا وكوكو مسبوهاش تخرج من المحل غير لما اشترت منهم لبس كتير جدًا وخرجت من المحل بتاعهم وهي ندمانة على اللحظة اللي فكرت تدخل فيها المحل بتاعهم وآيات كانت ماشية معاها وهي بتضحك وبتتخيل شكل عامر لما ميرنا وكوكو يروحوا الشركة عنده ويقولوا له إنهم اتجوزوا.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثمانون 80 - بقلم ملك ابراهيم
بيسان كانت مذهولة من كل اللي بيحصل، وحاسة إنها بتتفرج على فيلم كارتون. ميرنا وكوكو ما سابوهاش تخرج من المحل غير لما اشترت منهم لبس كتير جدًا، وخرجت من المحل بتاعهم وهي ندمانة على اللحظة اللي فكرت تدخل فيها المحل بتاعهم. آيات كانت ماشية معاها وهي بتضحك وبتتخيل شكل عامر لما ميرنا وكوكو يروحوا الشركة عنده ويقولوا له إنهم اتجوزوا.
في البلد عند عم آيات.
فارس قعد قدام الحاج إسماعيل والده وهو بيبصله وقال:
متأكد من قرارك ده يا حاج؟ أصل أنا شايف إن الست ميسرة دي طول عمرها عايشة في العالي، وأكيد مش هترتاح في العيشة في البلد هنا! أنا مش معترض على جوازكم بس حاسس إنها مش هتعرف تعيش معانا في البلد وهتزهق بسرعة.
رد الحاج إسماعيل بثقة:
أنا اتكلمت معاها في الموضوع ده وهي نفسها تقضي اللي باقي من عمرها في راحة وبعيد عن المدينة ومشاكلها.
اتكلم فارس:
يبقى على بركة الله.. هتكلم عامر إمتى؟
رد الحاج إسماعيل:
أنا متردد شوية إني أفاتح عامر في موضوع زي ده.. مش عايزه يفكر إني حطيت عيني على حريمه!
اتكلم فارس وهو بيضحك:
اللي أنت بتطلبه ده حلال ربنا يا أبويا، والعروسة موافقة، وعامر بيحبك ويحترمك، وأكيد مش هيلاقي لأمه عريس أحسن منك.
اتكلم الحاج إسماعيل بثقة:
يعني أنت شايف إني أفاتحه في الموضوع ده؟
رد فارس:
خير البر عاجله.. كلمه دلوقتي وحدد معاه ميعاد نروح نزورهم في البيت ونفاتحه في الموضوع هناك، وناخد رأي العروسة بالمرة.
عم آيات اتحمس واتصل على عامر.
في شركة الجارحي.
عامر كان مجتمع مع أمجد لوحدهم، واتكلم عامر بعد تفكير:
أمجد.. يضايقك لو أنا وآيات عملنا فرحنا معاكم أنت وبيسان في نفس القاعة؟
أمجد اتحمس وقال:
يا ريت يا عامر بجد فكرة حلوة أوي.. أنت وآيات تعبتوا كتير وتستاهلوا تفرحوا.
اتكلم عامر بتردد:
طب ممكن تاخد رأي بيسان الأول ولو هيضايقها أنا هعمل لآيات فرح في يوم تاني.
اتكلم أمجد بثقة:
أنت عارف بيسان بتحب آيات قد إيه وأكتر واحدة هتشجعك إنك تفرح آيات وتعملوا فرحكم معانا في نفس الليلة.
عامر ابتسم وهو بيتخيل آيات بفستان الفرح وقال:
خلاص اتكلم مع بيسان وعرفها بس آكد عليها إن الموضوع ده هيكون سر بينا وآيات مش هتعرف غير يوم الفرح وأنا هشتري الفستان وهجهز كل حاجة.
أمجد ابتسم بسعادة وقام وقف وقال:
اتفقنا وأنا هروح أكلم بيسان أعرفها.
خرج أمجد من مكتب عامر، وعامر بص قدامه وهو بيفكر في كل الترتيبات اللي هو عايز يعملها في الفرح عشان يسعد آيات.
تليفونه رن برقم عم آيات.
عامر ابتسم ورد على طول:
إزيك يا عمي أخبار حضرتك إيه.. أنا كنت لسه بفكر فيك وكنت هكلمك عشان أبلغك بخبر حلو.
رد الحاج إسماعيل:
خير فرحني؟
عامر:
أنا وآيات علاقتنا اتحسنت الحمد لله، والأسبوع الجاي هيكون فرحنا عشان نبدأ مع بعض حياتنا من جديد وتدخل بيتي وهي بفستان فرحها.
رد الحاج إسماعيل:
بسم الله ما شاء الله ربنا يفرحكم يا ابني ويصلح حالكم..
وكمل كلامه بتردد:
وكان فيه موضوع كنت عايز أكلمك فيه يا عامر.
عامر بقلق:
خير يا عمي اتفضل.
عم آيات ما قدرش يقوله في التليفون وقال:
بكرة إن شاء الله هنيجي أنا وفارس ابني نزورك في بيتك عشان نعرف نتكلم لإن الكلام في التليفون مش هينفع.
رد عامر بدهشة:
تنوروا في أي وقت وأنا هكون في انتظاركم.
انتهت المكالمة وعامر كان مستغرب وحاسس إن عم آيات عايز يتكلم معاه في موضوع مهم. شرد دقايق وهو بيفكر، وفجأة سمع صوت دوشة برا وباب مكتبه اتفتح باندفاع وكوكو بيصرخ بصوته الناعم والسكرتيرة بتاعت عامر بتحاول تمنعه من الدخول.
كوكو:
عامر قول للبنت الفقيرة دي تسيبني أدخل هي مش عارفة أنا أبقى مين!!!
واتكلمت ميرنا:
البنت السكرتيرة دي لازم تترفد يا عامر.
عامر بص لهم بصدمة وضحك وقام من مكانه والسكرتيرة بتقوله باعتذار:
أنا آسفة يا باشمهندس بس هو والبنت اللي معاه دي دخلوا بطريقة همجية وأنا قلتلهم إن ما ينفعش يقابلوا حضرتك قبل ما أعرف سبب المقابلة.
عامر ضحك وقالها:
أنا عارف سبب المقابلة دول ما بيجوش هنا غير لسبب واحد.. خلاص سيبيهم أنا هشوفهم عايزين إيه.
السكرتيرة سابتهم يدخلوا وهي بتبص لهم باشمئزاز، وكوكو صرخ فيها:
اخرجي برا يا فقيرة أنتِ واقفلي الباب إحنا رجال أعمال زي بعض وعندنا اجتماع مهم.
عامر ضحك وهو بيبص لهم وبعدين رسم الجدية على ملامحه وقال:
لو جايين تاخدوا مني فلوس أنا مش هديكم حاجة دا أولًا عشان ما تتعبوش نفسكم على الفاضي.. وبعدين إيه حكاية إحنا رجال أعمال زي بعض دي!!
رد كوكو بثقة:
أنا وأنت يا عامر بقينا رجال أعمال زي بعض.
عامر بص له بصدمة وقال:
رجال زي بعض بمعنى إيه؟؟
ردت ميرو:
إحنا فتحنا مشروع يا عامر وبقينا أصحاب أشهر ستور.
اتكلم كوكو:
وكل أصحابنا بيشتروا لبسهم من عندنا إحنا بس.
عامر هز راسه وهو بيبتسم وقال:
برافو عليكم وأخيرًا اشتغلتوا.. طب الستور بتاعكم ده بيبيع إيه؟
رد كوكو بثقة:
ملابس للأغنياء بس.
عامر بدهشة:
إيه ملابس الأغنياء دي!!؟
ردت ميرنا:
يعني مش بندخل المحل بتاعنا غير الأغنياء بس.
عامر ضحك وهز راسه وقال:
تمام ما فيش مشكلة المهم بقى عندكم مصدر دخل غيري.. وأنتوا عرفتوا منين إن أنا رجعت.
رد كوكو:
من آيات.
عامر بص له بانتباه أول لما سمع اسم آيات وسأله:
وأنتوا شوفتوا آيات فين؟
ردت ميرنا:
هي جت المحل بتاعنا مع صحبتها اللي هتتجوز أمجد.
عامر هز راسه بتفهم وكوكو قال:
عامر أنت مش مصدق إننا دخلنا آيات المحل بتاعنا عشان هي فقيرة صح؟
رد عامر عليه بغضب:
أنت بتقول إيه يا متخلف أنت!! أنت بتقول على مراتي فقيرة..
واتعصب عليهم وقال:
بقولكم إيه أنتُ الاثنين روحوا يلا المحل بتاعكم أنا مش فاضيلكم.
اتكلم كوكو:
وفلوسنا!!
عامر بص له بدهشة:
فلوس إيه؟
رد كوكو وهو بيمسك إيد ميرنا:
حلاوة جوازنا أنا وميرو.
عامر بص لهم بصدمة وقال:
جواز مين من مين!!!
ردت ميرنا:
أنا وكوكي اتجوزنا وبقينا شركاء في كل حاجة.
عامر بصدمة:
جواز جواز بجد يعني وكتب كتاب ومأذون وشهود وليلة دخلة؟!
كوكو وميرنا بصوا لبعض وقالوا:
إيه الحاجات البلدي دي.. إحنا رحنا للمأذون وأصحابنا عملولنا حفلة على حسابهم تجنن.
رد عامر:
المهم إن فيه جواز!
كوكو بص لميرنا وقال بفخر:
بس أنا كان لبسي أحلى من ميرو وكل أصحابنا قالولي إن أنا كنت أجمل منها.
عامر بدهشة:
ليه هو مين فيكم كان العروسة؟
ميرنا بصت لكوكو بزعل وقالت:
كوكو عيب تقول كده أنا كمان كنت جميلة.
وبصت لعامر وقالت له:
أنا هجيبلك الصور بتاعتنا يا عامر وأنت احكم بينا وقول مين فينا كان أحلى.
رد عليها كوكو:
أنا كنت أحلى منك يا ميرو يا حقودة.
عامر بنفاذ صبر:
بقولكم إيه أنتُ الاثنين أنا مش فاضي للرغي بتاعكم ده.. أنتُ عايزين حلاوة جوازكم خلاص هبعتهالكم وامشوا بقى صدعتوني.
كوكو مسك إيد ميرنا وقاله:
يا ريت ما تأخرهاش يا عامر عشان إحنا مش بنشحت.. وفين مكتب اللي اسمه أمجد ده عايزين ناخد منه فلوس الحاجة اللي خطيبته اشترتها مننا.
عامر زعق فيهم:
روحوا للسكرتيرة برا هتوصلكم لمكتب أمجد.
اتكلم كوكو مع ميرنا:
يلا يا ميرو إحنا ما عندناش وقت نضيعه إحنا رجال أعمال وعندنا شغل كتير.
ميرنا ردت عليه:
يلا يا كوكي.
خرجوا الاثنين وعامر قعد على مكتبه وهو بيضحك وبيسأل نفسه إزاي دول اتجوزوا! واتصل على آيات وقالها:
إيه المصيبتين اللي أنتِ بعتيهم لي دول؟
آيات كانت في الشقة وأول لما سمعت عامر فهمت إن كوكو وميرنا راحوا عنده وقالت وهي بتضحك:
هما تيمون وبومبا جم عندك؟؟
رد عامر وهو بيضحك:
دول جننوني.. ليه قولتي لهم إن أنا رجعت كنتِ تسيبيهم فاكرين إن أنا مهاجر ومش راجع تاني.
آيات ضحكت وقالت:
أنا ما ليش دعوة كوكو قالي إن أنت وهو بقيتوا رجال أعمال زي بعض.
عامر بغيظ:
والله!
آيات ضحكت بصوت عالي وعامر ضحك وقالها:
ماشي يا آيات اضحكي براحتك كلها أسبوع ونشوف الموضوع ده...
فجأة باب مكتب عامر اتفتح بقوة ودخل أمجد وهو بيبص له بصدمة وقال:
إيه المجانين اللي أنت باعتهم لي دول!!!
اليوم التالي.
عامر عرف آيات إن عمها طلب يزوره في بيته النهاردة وعامر مش عارف إيه سبب الزيارة.
آيات شكت إن عمها ممكن يكون عايز يزور عامر عشان ميسرة واتصلت بعمها وسألته، وعمها قالها إنها هتعرف كل حاجة لما تروح معاهم وطلب منها إنها تجهز وتستناهم عشان هتروح معاهم بيت عامر.
آيات عرفت عامر إنها هتيجي مع عمها وده زود فضول عامر إنه يعرف سبب الزيارة.
في البيت عند ميرفت وميسرة.
ميرفت وميسرة هما بس اللي كانوا عارفين سبب الزيارة، وميسرة كانت بتستعد زي أي عروسة وهاجر وشريف راحوا هما كمان.
في المساء..
عامر استقبل عم آيات وفارس وهدير مرات فارس وآيات اللي دخلت وهي بتبص لعامر بتوتر بعد ما عرفت من هدير سبب الزيارة.
عامر كان ملاحظ توتر وارتباك غريب عليهم وقعدوا كلهم، وبعد لحظات قليلة دخلت ميسرة وهي لابسة فستان لونه فاتح وحاطة على شعرها حجاب بنفس اللون وشايلة صينية عليها شربات..
شريف أول لما شافها بص لعامر وقال:
مين دي؟
عامر بص لأمه بصدمة وهو مش مصدق اللي عيونه شايفاه وصحيح أمه دايماً بتفاجئه بس المرة دي غير!!
ميسرة قدمت الشربات وهي مكسوفة وعامر بيبص لأمه ولسه مصدوم، وفاق من صدمته على صوت فارس وهو بيقول:
إحنا جايين النهاردة نطلب إيد ميسرة هانم لأبويا الحاج إسماعيل.
هاجر ضحكت بصوت عالي وشريف بص لها بغضب وكتمت ضحكتها بأيديها.
عامر بص لهم بصدمة، وبص لآيات اللي كانت كاتمة ضحكتها هي كمان، وهزت كتفها بمعنى إنها متعرفش حاجة.
الحاج إسماعيل اتكلم وهو بيبص لعامر:
"عامر يا بني.. سواء قبلت أو رفضت، أنت هتفضل عندي زي ما أنت."
قاطعته ميسرة بلهفة وقالت:
"لا يرفض إيه!"
هاجر ضحكت ثاني بصوت عالي، والمرادي آيات هي كمان ضحكت وهدير معاهم.
عامر بص لأمه بصدمة.
ميسرة قعدت وقالت بخجل:
"أنا وإسماعيل بنحب بعض."
الحاج إسماعيل اتكلم بتوتر:
"عيب يا ميسرة، الكلام ده مش قدام العيال!"
ردت ميسرة وهي بتخفض وشها في الأرض:
"حاضر يا إسماعيل، أنا مش هتكلم خالص، اتكلم أنت."
عامر كان حاسس إنه بيتفرج على فيلم، وكل اللي بيحصل ده مش حقيقي، ومش عارف يرد يقول إيه!
فارس اتكلم مع عامر:
"عامر أنا عارف إن الموضوع غريب، وأنا كمان كنت مستغرب في الأول، وقولت لأبويا إن ميسرة هانم عاشت عمرها كله في المدينة هنا، وصعب تعرف تعيش في البلد عندنا."
ردت ميسرة:
"بس أنا اتكلمت مع إسماعيل في الموضوع ده، وعرفته إني عايزة أقضي اللي باقي من عمري بعيد عن المدينة والمشاكل هنا، وأكيد أنتوا مش هتسخسروا فينا نعيش اللي باقي من عمرنا مبسوطين!"
وبصت لعامر وقالت:
"ولا أنت رأيك إيه يا عامر؟"
عامر مكنش عارف يرد يقول إيه، وبص لخالته ولقاها هزت رأسها بالموافقة، وبص لشريف وشريف هز رأسه بالموافقة هو كمان، وبص للحاج إسماعيل وقال:
"أكيد أنا مش هقف في طريق سعادتكم... مبروك."
ميسرة ابتسمت بسعادة، والحاج إسماعيل قال:
"يبقى على بركة الله.. نكتب الكتاب آخر الأسبوع ده، وآخد ميسرة معانا البلد."
عامر بص لأمه وشافها مبسوطة وقال:
"زي ما تحبوا."
عامر بص لآيات وهي قاعدة جنب عمها، وكانت آيات بتبصله بحب وهمست له بشفايفها بكلمة "بحبك".
عامر ابتسم واتفقوا على كل حاجة، والليلة انتهت وكلهم مبسوطين.
قبل الفرح بيوم في الشقة عند آيات وبيسان.
آيات وبيسان كانوا قاعدين مع بعض وحاطين ماسك على وشهم وبيجهزوا نفسهم لبكرة.
عامر اتصل على آيات وقالها:
"انزلي أنا تحت البيت وعايزك."
آيات ردت بتوتر:
"مش هينفع أنزل يا عامر دلوقتي."
عامر بدهشة:
"ليه مش هينفع تنزلي؟"
آيات بخجل:
"أصل أنا حاطة ماسك على وشي ومش هينفع أنزل بيه، ومش هينفع أغسله دلوقتي عشان لسه حاطاه."
عامر ضحك وقالها:
"خلاص هطلعلك أنا، افتحي الباب."
آيات بخجل:
"تطلع فين مش هينفع."
عامر:
"معايا حاجة خديها من على الباب وهنزل على طول."
عامر كان معاه فستان الفرح بتاع آيات، وكانت لحد اللحظة دي متعرفش إنه بكرة هيكون فرحها مع بيسان.
عامر طلع وآيات فتحت الباب وهي بتخفي نفسها ورا الباب، ومدت إيديها بس وقالتله:
"هات."
عامر شاف إيديها بس من ورا الباب وهي بتخفي وشها.. ضحك ومسك إيديها وشدها من ورا الباب لحد ما بقت قدامه فجأة.
آيات اتصدمت لإنه شافها بالشكل ده، وعامر ضحك على شكلها وقال:
"إيه اللي أنتي عملاه ده!"
ردت بغيظ:
"ملكش دعوة، وهات اللي أنت طالع عشانه."
عامر غمز لها بطرف عينيه وقال:
"مليش دعوة إزاي، مش أنتي بتعملي ده عشاني."
ردت بخجل:
"ملكش دعوة يا عامر، هات بقى."
عامر أداها علبة كبيرة جدا وقالها:
"اتفضلي."
آيات استغربت وقالت:
"إيه ده؟"
عامر:
"ادخلي شوفيه بنفسك.. أنا همشي بقى عشان تلحقي تخلصي الحاجات اللي بتعمليها دي!"
ولمس الماسك اللي على وشها وقال:
"وده بيعمل إيه؟"
آيات بصتله بغيظ وقالتله:
"ملكش دعوة وامشي بقى من هنا."
وقفلت الباب وهي بتضحك بخجل، وبيسان قربت منها وسألتها:
"إيه الصندوق الكبير ده؟"
ردت آيات بدهشة:
"مش عارفة دا عامر جابه ونزل."
فتحت الصندوق واتصدمت لما لقيته فستان زفاف أبيض جميل ورقيق جدا.
مسكت الفستان بانبهار وقالت:
"بتاع مين ده؟"
بيسان ضحكت وقالتلها:
"بتاعك طبعًا.. وتقريبًا دي اللحظة اللي لازم أعترفلك فيها إن عامر عملك مفاجأة، وفرحكم هيكون بكرة معانا في نفس القاعة."
آيات بصتلها بصدمة وقالت:
"مش معقول!! فرحنا إزاي؟ لا أنا هتكسف يا بيسان مش هينفع!"
ردت بيسان بدهشة:
"تتكسفي من إيه يا بنتي، أنتي هتبقي عروسة بكرة."
اتكلمت آيات بخجل:
"مش هينفع يا بيسان، وإحنا أصلا متجوزين!"
ردت بيسان:
"بس معملتوش فرح، وطبعًا فرحك اللي من كام سنة ده مش محسوب، وعامر عايز يفرحك زي كل البنات، وهو كمان من حقه يفرح ويشوف حبيبته بفستان الفرح."
آيات بصت على فستان الفرح وعيونها دمعت وقالت:
"مش مصدقة يا بيسان.. حاسة إني بحلم."
بيسان قالتلها بسعادة:
"بلاش نكد بقى وخلينا نفرح، إحنا بكرة هنبقى عرايس."
يوم الفرح.
في غرفة الشباب.
عامر وأمجد كانوا بيلبسوا البدل، وشريف قاعد يبصلهم وقال وهو بيضحك:
"متوترين كده ليه يا شباب، الموضوع سهل متقلقوش، وأي استفسار أنا موجود متتكسفوش مني."
عامر بص له بغيظ وقاله:
"نفسي أعرف أنت قاعد هنا بتعمل إيه.. مش المفروض تكون تحت تستقبل الناس لحد ما إحنا نلبس وننزل."
رد شريف وهو بيضحك:
"متقلقش جوز خالتي قايم بالواجب تحت."
عامر بص له بغضب وشريف ضحك وقال:
"والله الحاج إسماعيل ده مفيش زيه، وحاسس إن هو اللي هيصلح حال خالتي.. دا أنا كمان عرفت إنه هياخدها ويعملوا عمرة هما الاتنين!! متخيل خالتي ميسرة وهي عاملة عمرة وراجعة توزع علينا سبح وسجادة صلاة."
وضحك شريف جامد، وعامر قرب منه بغيظ وقاله:
"دا أنا اللي شكلي هوزع على روحك يا شريف النهاردة."
أمجد جري عليهم وهو بيخلص شريف من إيد عامر، وشريف كان هيموت من الضحك وهو بيتخيل خالته ميسرة وهي راجعة من العمرة وبتوزع عليهم سبحة وسجادة صلاة.
أمجد قال لشريف:
"اخرج برا يا شريف أنت جاي تعصبه ليلة فرحه."
شريف حاول يوقف ضحك وهو مش قادر، وعامر غصب عنه ضحك هو كمان وقاله:
"ماشي يا شريف اضحك براحتك، واعمل حسابك إن أنا وأمجد أجازة من الشغل لمدة شهر، وأنت اللي هتشيل كل شغل الشركة لوحدك، وبيسان وآيات هما كمان أجازة لمدة شهر، يعني تعرف هاجر إن هي اللي هتشيل شغل شركة البنات لوحدها هي كمان."
شريف سكت وبص لعامر بصدمة.
أمجد ضحك وقاله:
"كان لازم تضحك يعني.. شيل بقى الشغل كله لوحدك عشان تضحك براحتك."
في غرفة البنات.
آيات وقفت تبص لنفسها بفستان زفافها الرائع مع الحجاب والطرحة الطويلة وتاج رقيق كان بيزين حجابها، وكانت رقيقة جدا وجميلة.
وبيسان وقفت قدامها بفستانها اللي كان جميل ولايق عليها جدا، وهاجر بصتلهم هما الاتنين وقالت بسعادة:
"بسم الله ما شاء الله أنتوا الاتنين أجمل من بعض.. متحمسة أشوف أمجد وعامر لما كل واحد فيهم يشوف عروسته."
آيات بصتلهم بتوتر وقالت:
"أنا متوترة جدا وحاسة برعشة في رجلي وكأني بتجوز لأول مرة."
ردت عليها هاجر:
"أنتي فعلًا بتتجوزي لأول مرة.. حبيبتي انسي اللي فات بقى وخليكي في فرحك وعريسك اللي بيموت فيكي."
بيسان قالت وهي بترتجف:
"أومال أنا أعمل إيه، أنا جسمي كله بينتفض.. مش متخيلة إن أنا وأمجد هنكون مع بعض ويتقفل علينا باب واحد.. أنا حاسة إن هيغمى عليا."
هاجر ضحكت وقالتلها:
"لا بقولك إيه امسكي نفسك كده، دي ليلة العمر ومش هسمحلك تضيعيها على أخويا."
بيسان بصتلها بغيظ وقالت:
"يعني أنتي بتفكري في أخوكي وأنا صاحبتك مش مهم!"
آيات ضحكت وقالت:
"بقولكم إيه ده مش وقت خناق، أنا متوترة جدا وحاسة إن أول لما الباب يخبط أنا هنط من الشباك."
سمعوا خبط على الباب أول لما آيات خلصت كلامها، وآيات وبيسان بصوا لبعض بصدمة، وهاجر ضحكت وقالت:
"نطوا بقى أنتوا الاتنين من الشباك."
وقامت فتحت الباب ولقت أخوها وعامر.
بصتلهم وضحكت وقالت:
"ادخلوا خدوا المجانين دول عشان عايزين ينطوا من الشباك."
أمجد وعامر دخلوا، وآيات وبيسان كانوا ماسكين إيد بعض بخوف.
عامر أول لما شاف آيات انبهر بجمالها بالفستان الأبيض، وحس إن قلبه هيطلع من مكانه من شدة حبه ولهفته عليها، ومقدرش يبعد عينيه عنها.
أمجد كان واقف جنب عامر وعيونه على بيسان، ومش قادر يبعد عيونه عنها من شدة جمالها، وهي دي اللحظة اللي عاش سنين يحلم بيها.
هاجر قربت من آيات وبيسان وقالتلهم:
"يلا يا حلوين سيبوا إيد بعض، وكل واحدة تروح تمسك إيد جوزها."
آيات وبيسان كانوا واقفين متجمدين، وأمجد اتحرك وقرب من بيسان وقالها:
"يلا يا بيسان متخافيش أنا معاكي."
بيسان قالت بخجل:
"أنا متوترة بس شوية."
أمجد مد إيديه ليها، وبيسان حطت إيديها في إيديه وخرجت معاه.
هاجر بصت لعامر وآيات وقالتلهم:
"يلا أنتوا كمان عشان منتأخرش على المعازيم.. أنا هسبقكم على تحت."
وخرجت هاجر من الأوضة، وعامر قرب من آيات ولاحظ إيديها بترتجف جامد وهي بتضغط على فستانها من شدة التوتر والخوف وقالها:
"آيات.. أنتي خايفة مني؟"
ردت آيات بتوتر:
"أنا حاسة إن هيغمى عليا من شدة التوتر والخوف يا عامر، وكأننا بنتجوز لأول مرة."
رد عامر بعد ما قرب منها ومسك إيديها اللي كانت بترتجف وزي التلج:
"حبيبتي أنا كمان حاسس إننا بنتجوز لأول مرة، وده مفرحني لإننا بنبدأ مع بعض من جديد، والنهاردة اتحقق حلمي وشوفتك بفستان الفرح والدنيا كلها هتعرف إن أنتي مراتي وحبيبتي ومكتوبة على إسمي لآخر يوم في عمري."
آيات ابتسمت بخجل، وعامر قبّل إيديها بحب وقالها:
"أوعدك إن أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك، وتكوني دايما حاسة بأمان ومطمنة."
ردت آيات بحب:
"أنا بكون مطمنة بوجودك أنت وبس يا عامر.. أنت أجمل هدية ليا من ربنا."
عامر ضمها بحب وقال من قلبه:
"آه يا آيات.. لو تعرفي أنا بحبك قد إيه."
آيات ابتسمت جوه حضنه وهي حاسة بالأمان.
هاجر خبطت على الباب وقالت:
"المعازيم ناموا تحت، يلا انزلوا."
آيات بعدت عنه بخجل وعامر مسك أيديها وقالها:
جاهزة.
هزت راسها بالإيجاب وعامر أخدها من أيديها ونزلوا.
-------
في القاعة.
أضواء القاعة انطفت وعامر وآيات وأمجد وبيسان دخلوا مع بعض وكل المعازيم كانوا بيحتفلوا بيهم والكل فرحانين.
بيسان وأمجد رقصوا مع بعض على أغنية رومانسية وعامر وآيات قعدوا وآيات قالتله بخجل:
آسفة يا عامر، أنت عارف إن أنا هتكسف أرقص معاك قدام الناس كده.
عامر مسك أيديها وقبلها بحب وقالها:
يا حبيبتي إحنا عندنا بيتنا ترقصي معايا فيه براحتنا على ضوء الشموع من غير ما حد يشوف مراتي حبيبتي وهي جوه حضني.
آيات بصتله بخجل وقالت:
عامر أنت بتقول إيه؟ عيب كده على فكرة.
عامر ضحك على خجلها وقاطع كلامهم صوت دكتور مالك وهو واقف قدامهم.
مالك بابتسامة:
ألف مبروك يا باشمهندس عامر.
عامر وقف وسلم عليه بهدوء ومالك اتكلم مع آيات بتحفظ:
مبروك يا آيات.
ردت آيات عليه بتوتر:
شكرًا يا دكتور.
اتكلم مالك قبل ما يمشي من قدامهم:
بتمنالكم حياة زوجية سعيدة.. ألف مبروك.
ومشي مالك وعامر قعد جنب آيات تاني وآيات كانت مستغربة إن مالك جه فرحهم ولقت عامر بيقولها:
أنا اللي عزمته.
آيات بصت لعامر بدهشة:
أنت اللي عزمته بجد؟!
رد عامر وهو بيضغط على شفايفه بغضب من شدة غيرته عليها:
أنا قابلته واتفاهمت معاه وعرفته إن أنتِ مراتي.
آيات بصت لعامر بتوتر وقالت:
عادي يعني أنا بالنسبة له طالبة زي أي طالبة عنده.
عامر رفع حاجبه وقالها:
آه ما أنا كنت واخد بالي.
آيات ضحكت بسعادة وقالت:
بحبك وأنت بتغير عليا.. بيبقى شكلك حلو أوي.
عامر بص لها بغيظ وسكت وآيات ضحكت وقالت:
بحب أشوف عروق أيدك البارزة دي وأنت بتضغط على أيديك عشان تتحكم في غضبك لما بتغير عليا.
عامر ضحك وقال:
ده أنتِ متابعة بقى ومركزة معايا وأنا مش واخد بالي.
آيات قالت بابتسامة وخجل:
آه طبعًا متابعة ومركزة.
عامر ضحك وقال:
الكلام بينا مش نافع هنا خالص إحنا عايزين نروح بيتنا عشان نعرف نتكلم براحتنا.
آيات ابتسمت بخجل.
ميسرة قربت منهم وقالت:
يلا قوموا عشان نتصور الصورة الجماعية مع بعض.
عامر وآيات قاموا معاهم ووقفوا وكل واحد فيهم كان جنبه مراته.
آيات وعامر، وشريف وهاجر، وبيسان وأمجد، وفارس وهدير، والحاج إسماعيل وميسرة، ومامت شريف ومامت أمجد.
ولسه المصور هيصورهم سمعوا صوت كوكو وميرنا وهما بيصرخوا.
كوكو وميرنا:
استنوا إحنا كمان هنتصور معاكم.
وقعدوا كوكو وميرنا على الأرض قدامهم وأخدوا كلهم صورة جماعية وكلهم فرحانين وبيبتسموا بسعادة.