تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك ابراهيم
آيات استني مش هتخرجي قبل ما تقوليلي انتي تقصدي ايه؟؟
آيات بصتله بغضب وقبل ما تتكلم الباب اتفتح ودخلت ميسرة.
ميسرة: عامر..
عامر وآيات بصولها وميسرة تجاهلت آيات وقالت ل عامر بلوم: كده يا عامر توصل ميرنا لحد البيت ومتفكرش تدخل تطمن عليا.
عامر بص ل أمه بصدمة وآيات بصتله بغضب.
ميسرة قربت منه وكملت كلامها وقالت: ميرنا بتقولي انها حاولت تقنعك تدخل تسلم عليا وانت قولتلها انك مشغول ووصلتها ومشيت.
عامر كان لسه بيبص ل آيات وخايف انها تفهم كلام والدته غلط وحاول يوضح اللي حصل وقال: اه يا أمي مشيت على طول لان عندي شغل مهم هنا وميرنا وكوكو....
ميسرة قاطعته وقالت: متعرفش انا فرحت قد ايه لما ميرنا قالتلي انها اول لما كلمتك سيبت كل حاجه وجريت عليها.
عامر بص ل امه بصدمة وقال: احم.. ايه يا أمي الكلام اللي بتقوليه ده.
وبص ل آيات وقالها: آيات اللي حصل ان....
آيات قاطعته وقالت: مش عايزة اعرف حاجة يا عامر...
وكملت كلامها وفجأته لما قالت: انا واثقة فيك من غير ما تبرر اي حاجة.
وبصت ل ميسرة وقالتلها: حضرتك نورتي الشركة.. اهلا بيكي.
ميسرة بصتلها بصدمة وآيات بصت ل عامر اللي بيبصلها بصدمة ومستغرب ردها وقالتله: انا هروح اكمل شغلي عن اذنك.
وخرجت آيات من مكتبه وعامر لسه واقف مكانه بيبصلها بصدمة لانها فجأته ب رد فعلها الغير متوقع وميسرة بصتله بستغراب وسألته: شغلها ايه اللي هي هتكمله هنا؟ هي اشتغلت معاك في الشركة؟؟
عامر بص ل امه واتحرك من مكانه وقعد علي مكتبه قدامها وقالها: ممكن أعرف حضرتك كنتي تقصدي ايه بلي عملتيه ده؟؟
ميسرة بتوتر: اقصد ايه يعني ايه مش فاهمه ؟
اتكلم عامر بغضب مكتوم: لا حضرتك فاهمة كويسه.. اولا لما دخلتي كنتي متجاهلة آيات وكأنها مش موجودة ومفكرتيش حتي تسلمي عليها.. دا غير الكلام الغريب اللي عماله تقوليه عن ميرنا قدام مراتي وحضرتك ست وعارفه ان كلام زي ده طبيعي يضايق اي ست!! وبعدين ايه اللي انا عملته مع ميرنا يفرحك!! فرحك انها خلتني اسيب شغلي المهم واروحلها المستشفى ادفعلها حساب المستشفى هي وصاحبها التافه واوصلهم لحد البيت عشان مش معاهم فلوس.. ده اللي فرحك؟؟
ميسرة اتوترت من كلام عامر معاها بالنبرة دي وبهجومه عليها وقالت بارتباك: انا كان قصدي...
قاطعها عامر بنبرة حادة: انا فاهم قصدك.. بس صدقيني يا امي بالطريقه دي هتخسريني لاني مش مستعد اخسر مراتي عشان اي حد.
ميسرة قامت وقفت وقالت بغضب: يعني مستعد تخسر امك عشان البنت دي يا عامر؟
رد عامر بهدوء: انا مش مستعد اخسر اي حد.. اللي هيفكر يخرب حياتي او يجرح مراتي هو اللي هيخسر.
ميسرة بصتله بغضب وكانت هتخرج من مكتبه لكن عامر واقفها: لحظة يا امي من فضلك.
وقام من علي مكتبه وقرب منها ووقف قدامها وقال: تزعلي لو انا كملت حياتي مع البنت اللي بحبها وعشت معاها وانا مبسوط؟ تزعلي لو قولتلك ان البنت الوحيدة اللي قادرة تسعدني بوجودها في حياتي هي آيات.
ميسرة بصتله وقلبها رق وقالت: انا امك ويهمني سعادتك.
عامر ابتسم ومسك ايديها وقبلها بحب وقال: يبقى بلاش تسمعي كلام حد عشان خاطري.. انا مستعد اعملك اي حاجة عشان ارضيكي بس مش هتخلى عن مراتي ولا هسمح ان حد يضايقها.
ميسرة بصتله بتوتر وقالت: انا لازم امشي عشان اتأخرت.
وخرجت من المكتب وعامر بص قدامه بتعب وافتكر آيات وكلامها قدام والدته وكان مستغرب جدا رد فعلها وقرر انه يتكلم معاها اول لما يرجعوا البيت.
عند آيات.
قعدت على مكتبها جمب هاجر وكل الموظفات كانوا مشغولين ومركزين في شغلهم وهي قاعدة بتفكر في كل اللي حصل وفي كلام ميسرة عن ميرنا وقلبها حس ان كل اللي حصل ده كان مترتب منهم عشان يعملوا مشكله بينها وبين عامر وهي عارفه ومتأكده ان هدفهم يفرقوهم عن بعض..
ضغطت بإيديها بقوة وغضب وهي بتفكر في كل اللي حصل وفجأة حست بالورقة إللي عامر كاتبلها فيها كلمة (بحبك) لسه في ايديها وكانت بتضغط عليها وهي متعصبه وفتحت الورقة وشافت كلمة بحبك اللي كاتبها عامر ب ايديه ونطقها في مكتبه وابتسمت لانها حست ان ده رده على كل اللي حصل معاهم وضمت الورقة وقربتها من شفايفها وقبلتها برقة وهمست بحب: وانا كمان بحبك.
بعد انتهاء موعد العمل كل الموظفين خرجوا من الشركة وآيات نزلت مع هاجر.
هاجر وقفت قدام الشركة وسألتها بفضول: هتروحي مع عامر ؟
ردت آيات بخجل: لا.. هروح مع السواق.
هاجر اتعصبت وقالتلها: هتجننيني الله يكون في عونه انه مستحملك وساكت.. انا ماشيه.
آيات بدأت تحس بالغلط اللي هي بتعمله وانها فعلا مش لازم تفصل نفسها عن عامر في الشغل بالطريقة دي..
السواق قرب منها وقالها انه جاهز وهي كان نفسها تقوله امشي انت انا هروح مع جوزي لكنها حاسه انها لسه مش مستعدة او مش قادرة تبقى بالجراءة دي في الوقت الحالي.
ركبت العربية مع السواق واتحرك بيها وعامر نزل هو وشريف وكانوا بيتكلموا مع بعض وشريف قاله ان والدته "خالة عامر" عايزة تشوف آيات وعزمتهم علي العشا النهاردة.
عامر وافق لانه كان محتاج يخرج هو وآيات ويتكلم معاها ويوضحلها سوء التفاهم إللي حصل وخصوصا انها ممكن تتهرب منه وهما في البيت وهو ضروري يوضحلها اللي حصل معاه حتي لو هي بنفسها قالت انها واثقه فيه من حقها انه يعرفها اللي حصل معاه.
في بيت عزيز.
عزيز كان قاعد هو وميرنا وميسرة رايحه جايه قدامهم وبتتكلم بغضب: انا غلطانه اني سمعت كلامك وروحت الشركة.. انا بالشكل ده هخسر أبني!
عزيز اتكلم بغيظ: وهو انتي كده كسبانه حاجة من ابنك!! من يوم ما البنت دي دخلت حياته وهو خرجك من حياته ونسي ان عنده ام!!
وقرب منها وقال: في ابن يسيب امه تعيش في المستوى ده وهو عنده ملايين!
ميسرة بصتله وقالت بقوة: عزيز.. عامر حذرني اكتر من مرة اني مقربش من مراته وأنا مش مستعدة أخسر إبني فاهمني.
عزيز بصلها وقال: بس مستعده تخسري جوزك اللي بيحبك صح؟
ميسرة بعدت وقالت: انا مش عايزة اخسر حد.
وطلعت فوق علي غرفتها وهي مضايقه من اللي بيحصل وميرنا كانت قاعده متابعه كل اللي بيحصل بملل وهي بتقلب في تليفونها وقالت: بابا انا عايزة فلوس.
عزيز زعق فيها: هو انتي كل ما تشوفي وشي تقولي عايزة فلوس!! مش كان زمانك مكان البنت دي دلوقتي ومتجوزة عامر وفلوسه كلها بقت تحت ايدينا!
ميرنا قامت وقفت وقالت بعصبيه: هو مفيش غير فلوس عامر!! مفيش اي طريقه تانيه يبقى معانا فلوس غيره! انا زهقت.. كل حاجة عامر وفلوسه.. انا زهقت يا بابا!
عزيز بغضب: ابعدي عن وشي دلوقتي مش عايز اشوفك قدامي.
ميرنا ضربت برجليها في الارض وطلعت علي اوضتها وهي متعصبه وعزيز قعد يفكر وقال: انا لازم اتدخل في الموضوع ده بنفسي.. ميسرة وميرنا مبقوش ينفعوا في الضغط على عامر خلاص!
في فيلا الجارحي. آيات وصلت الفيلا قبل عامر وطلعت علي اوضتها تاخد شاور وتغير ملابسها وعامر وصل بعدها وطلع فوق هو كمان ووقف قدام غرفتها وخبط بهدوء.
آيات كانت بتاخد شاور في الحمام الملحق بالغرفة وعامر وقف يخبط كتير وآيات مش سامعه وعامر قلق وفتح الباب ولقى الغرفة فاضيه!
دخل الغرفة وهو بيبص حواليه وبعد لحظات آيات خرجت من الحمام وهي لابسه بيچامة ناعمه وكانت لافه شعرها بمنشفه صغيرة.
اول لما شافت عامر قدامها اتجمدت مكانها وعامر بصلها واتأملها بنظرات عاشقه واتكلم وهو بيبصلها بعمق: أنا خبطت كتير مردتيش.
آيات بخجل وتوتر: انا.. كنت باخد شاور.
عامر هز راسه بالايجاب وهو بيبصلها وقال: انا كنت جاي اقولك ان خالتي مامت شريف عزمتنا النهاردة واحنا ضروري نروح عشان متزعلش.
آيات هزت راسها بارتباك وعامر قرب منها وهو بيبصلها بحب وقالها: في حاجة مهمة عايز اقولك عليها.. ميرنا لما كلمتني كانت في المستشفى وكان معاها كوكو صاحبها.. الولد اللي شبه البنات اللي اتخانقتي معاه قبل كده.. كانوا محبوسين في المستشفى ومحتاجين حد يدفعلهم الحساب.
آيات بصتله وابتسمت وقالت: بس انا مسألتكش علي فكرة.
رد عامر: من حقك تعرفي.
آيات ابتسمت وعامر مسك أيديها وقربها من شفايفه بحب وقبلها وقال: مستحيل اخون ثقتك فيا يا آيات..صدقيني.
آيات اتوترت وعامر حس بتوترها وخوفها من قربه منها وقالها: انا هروح اجهز عشان ننزل بعد شويه.
هزت راسها بالايجاب واول لما خرج حطت أيديها علي قلبها إللي كان بيدق بقوة.
بعد وقت آيات جهزت ونزلت تنتظر عامر تحت ودخلت واحدة من الخدم قالتلها ان في ضيف بيسأل علي الباشمهندس عامر.
آيات طلبت منها تدخل الضيف وعامر هينزل دلوقتي.
دخل رجل كان عمره تقريبا 60 عام وآيات حست ان فيه ملامح كتير بتشبه عامر.
آيات استقبلته وقالتله ان عامر هينزل حالا والرجل ده كان بيبصلها بدهشة وسألها: انتي تبقي مين يا بنتي ؟
ردت آيات: انا زوجة الباشمهندس عامر.
الرجل ده بصلها وعيونه لمعت بالدموع وقال: عامر اتجوز.
كان متأثر جدا وهو بيتكلم وعامر نزل وواحدة من الخدم قالتله ان في ضيف كان بيسأل عليه ومدام آيات استقبلته.
دخل عامر واول لما شاف الرجل ده اتصدم وهمس: بابا!!!
الرجل قام من مكانه اول لما شاف عامر وكان واضح عليه التعب والارهاق.. عامر قرب منه ووقف قدامه وآيات كانت واقفه بينهم والرجل همس برجاء وهو بيبص ل عامر: ابني.
آيات بصت ل عامر بدهشة اول لما الرجل قال ابني وفجأة قرب من عامر وحضنه بقوة وهو بيبكي بصدق وكان بيردد بدون توقف: سامحني يابني.. سامحني يا عامر.
عامر كان متجمد مكانه ومش مصدق ان باباه رجع بعد السنين دي كلها وباباه كان بيبكي ومتأثر واتكلم وهو بيضم عامر وقال: انا في مصيبه يا عامر ومحدش هيقدر يساعدني غيرك.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ابراهيم
آيات بصت لـ عامر بدهشة أول ما الراجل قال "ابني". وفجأة قرب من عامر وحضنه بقوة وهو بيبكي بصدق، وكان بيردد بدون توقف: "سامحني يابني.. سامحني يا عامر".
عامر كان متجمد مكانه ومش مصدق إن باباه رجع بعد السنين دي كلها. باباه كان بيبكي ومتأثر، واتكلم وهو بيضم عامر وقال: "أنا في مصيبة يا عامر ومحدش هيقدر يساعدني غيرك".
آيات بصتلهم بتوتر وقالت: "عن إذنكم أنا". وطلعت بسرعة على غرفتها فوق عشان عامر ووالده يتكلموا براحتهم.
عامر كان واقف متجمد، ووالده اتكلم وهو بيبكي وقال: "أخوك.. أخوك مسجون ومفيش حد هيقدر يخرجه غيرك".
عامر بصله وهمس: "أخويا!!"
والده ببكاء: "انت ليك أخ عنده 19 سنة".
عامر هز رأسه بصمت. ووالده كمل كلام بحزن وقال: "حاولت أبعده كتير عن الطريق اللي كان ماشي فيه ده بس مقدرتش.. أخوك متهم في قضية كبيرة بس هو بريء صدقني، وفي محامي كبير اتطوع للدفاع عنه من غير أتعاب".
عامر بص لوالده وابتسم بحزن ممزوج بالسخرية وقال: "مفيش محامي كبير بيتطوع للدفاع في قضية زي دي من غير أتعاب.. المحامي الكبير ده أنا اللي بعته".
والده بصله بصدمة، وعامر قرب من والده وقال: "مش عشان حضرتك اتخليت عني وسيبتني كل السنين دي من غير ما تسأل عني أو تطمن عليا يبقى أنا كمان أسأل عنك!! أنا عارف كل حاجة عن حياتك هناك، ولما المشكلة دي حصلت أنا تدخلت فوراً وبعت أكبر محامي للدفاع عن ابنك".
والده بصله بصدمة وقال: "مش معقول.. رغم كل اللي أنا عملته معاك!"
عامر: "حضرتك مهما تعمل هتفضل أبويا.. أنا صحيح اتحرمت منك طول عمري وأوقات كتير صعبة عدت عليا كنت محتاجك جنبي وملقتكش.. بس كل ده مش هيمنع إن حضرتك أبويا".
والده قرب منه وهو بيبكي وحس بفرق التربية بين عامر اللي اتربى بعيد عنه وبين ابنه اللي اتربى في حضنه، وحس بالذنب تجاه عامر وقاله: "سامحني يا عامر.. سامحني يا بني".
عامر بص لأبوه بحزن وقال: "مش وقته الكلام ده، خلينا في المشكلة بتاع ابن حضرتك. آخر حاجة المحامي بلغني بيها إن القضية اتأجلت!".
والده حس بالحزن أكتر من الرسمية اللي عامر بيتعامل بيها معاه وقال: "فعلاً القضية اتأجلت، بس فيه شخص قالي إن معاه دليل براءة أخوك وطلب مني مبلغ كبير في المقابل".
عامر بص لوالده باهتمام، ووالده اتكلم بتوتر: "أنا مش معايا المبلغ ده ومش هقدر أسيب أخوك يتسجن".
عامر كان بيبصله باهتمام وقال: "حضرتك عارف إن جدي قبل ما يموت ضيع كل حاجة وكان مديون وأنا اللي سددت كل الديون دي لوحدي.. حتى الفيلا دي كان محجوز عليها".
والده بصله وقال بدهشة: "إزاي الكلام ده! أملاك جدك كانت كتير.. إزاي كل ده راح!"
عامر كان مستغرب دهشة والده وقال: "معقول حضرتك متعرفش الظروف الصعبة اللي مرينا بيها في آخر فترة في حياة جدي!"
والده بص على الفيلا وقال: "يعني الفيلا والعزبة والشركات وو..."
عامر قاطعه بثقة: "كل ده راح مع جدي!!"
والده بدهشة: "يعني الفيلا دي بتاع مين دلوقتي؟"
عامر: "الفيلا بتاعتي.. وكل حاجة بملكها من فلوسي الخاصة".
والده وقف بصدمة: "يعني إيه الكلام ده!! معقول جدك ضيع كل الأملاك دي!"
عامر: "محامي العيلة موجود وحضرتك تقدر تسأله وتتأكد".
والده بصله وقال بتأكيد: "طبعاً لازم أسأله وأفهم منه إزاي خسرنا كل الأملاك دي".
وخرج والده من الفيلا وهو غضبان جداً. عامر قعد يبص قدامه بحزن.. كان بيتمنى إن والده يكون راجع عشانه.. واللي وجعه أكتر إنه جاي يسأل عن الفلوس.
قام وقف واتنهد بتعب وهو متأكد إن والده هيرجع تاني.
بص في ساعة إيديه وطلع عند آيات في غرفتها.
آيات كانت قاعدة فوق الفراش وبتفكر في عامر ووالده.
باب غرفتها خبط، وآيات خرجت من شرودها وقامت بسرعة تفتح الباب ولقت عامر واقف قدامها وقالها: "جاهزة ننزل".
آيات بصتله بدهشة: "هو باباك فين؟"
رد عامر بثقة: "راح مشوار وهيرجع تاني.. خلينا احنا نروح مشوارنا.. جاهزة".
بصتله أوي وكانت ملاحظة الحزن على ملامحه وقالت: "آه جاهزة".
أخدها ونزلوا ركبوا العربية، وعامر كان بيسوق العربية وهو شارد في الحوار اللي حصل بينه وبين والده.
آيات كانت حاسة بحزنه وسألته بتوتر: "انت كويس؟"
هز رأسه وقال بعمق: "كويس".
آيات بصتله أوي وسألته مرة تانية: "باباك قالك حاجة زعلتك؟"
عامر بصلها وهز رأسه بـ "لا" وبص قدامه تاني على الطريق واتنهد بحزن وقال: "عندي أخ من الأب وواقع في مشكلة كبيرة".
ردت آيات بتلقائية: "أكيد هتساعده صح؟"
عامر بصلها أوي وسألها: "انتي رأيك إيه؟"
ردت آيات بثقة: "رأيي إنك هتساعده ومش هتتخلى عنهم".
عامر بصلها وابتسم ومسك إيدها وقربها من شفايفه وقبلها بحب. آيات اتوترت وكانت هتموت من الخجل وسحبت إيديها من إيديه بسرعة. وعامر ابتسم وبص على الطريق قدامه.
بعد وقت وصل عامر بعربيته قدام بيت خالته (والدة شريف).
آيات وقفت جنب عامر قدام شقة خالته، وعامر ضغط على الجرس وفتح لهم شريف ورحب بيهم.
آيات دخلت مع عامر واتفاجأت بوالدة شريف اللي طلعت نسخة من اختها ميسرة في الشكل (توأم)، لكن والدة شريف مختلفة عن ميسرة في الشخصية والطبع، وكانت قاعدة على كرسي متحرك.
آيات أول ما شافتها اتصدمت وفكرتها ميسرة حماتها. وعامر وشريف بصوا لبعض وضحكوا.
آيات اتوترت، ووالدة شريف اتكلمت معاها بحنان: "اتفضلي يا آيات، انتي مكسوفة مني؟"
"يا الله دي نفس صوت ميسرة.." بصت لـ عامر وشريف وهما بيضحكوا وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل، وهمست لـ عامر: "هي مامتك!!"
عامر ضحك وقال: "نسيت أقولك إنهم توأم".
آيات بصتله بصدمة وبصت لـ مامت شريف وقالت: "إزاي..! معقول الشبه للدرجة دي!"
مامت شريف ضحكت وقالت لها: "زمان كانوا بيتلخبطوا فينا لحد ما حصلتلي الحادثة دي.. مبقوش يتلخبطوا فينا خلاص". وضحكت وهي بتشاور على الكرسي المتحرك برضا. وبصت لـ عامر وقالت بمرح: "اتأخرتوا ليه؟ أنا مش هسخن الأكل تاني!"
عامر ضحك وقالها: "أنا عمري ما أكلت أكل سخن في البيت ده!"
اتكلم شريف وهو بيضحك: "أصلاً أمي بتحب الأكل بارد عكس خالتي ميسرة في الموضوع ده".
اتكلمت مامت شريف وهي بتضحك: "أنا بقصد الأكل يكون بارد عشان بحبه كده ومش مستعدة هما ياكلوا وأنا أقعد أتفرج عليهم، ولا انتي رأيك إيه يا آيات؟"
ردت آيات بخجل: "حضرتك عندك حق".
مامت شريف ضحكت وقالت لها: "لا يا آيات بلاش الرسمية دي.. هو أنا بالنسبة لك مش زي ميسرة ولا إيه؟"
همست آيات: "يارب ما تكوني زيها".
مامت شريف سمعتها وضحكت، وشريف قالهم: "الأكل جاهز على السفرة". وكلهم قعدوا على السفرة، وآيات عرفت إن مامت شريف اسمها "ميرفت". كانت شخصيتها مرحة جداً عكس شخصية ميسرة. وطول ما هما كانوا قاعدين كانت بتحكيلهم مواقف كتير لـ عامر وهو صغير ومواقف لـ شريف وإزاي أختها ميسرة اتجوزت بابا عامر.
عامر كان قاعد بيضحك معاهم، لكن الحزن والقلق على والده كان واضح عليه. لحد ما جتله مكالمة من محامي العيلة عشان يبلغه إن والده قابله. وعامر استأذن من خالته وطلع يتكلم برا. وشريف قام ودخل المطبخ. وميرفت بصت لـ آيات وسألتها: "عامر ماله يا آيات؟ في حاجة مضايقاه.. هو بيضحك معانا بس مش من قلبه.. ميسرة عملت حاجة تاني تزعله؟"
آيات بصتلها بتوتر وقالت: "مش عارفة، ممكن يكون تعبان من ضغط الشغل".
ميرفت ابتسمت بحزن وقالتلها: "مفيش ضغط شغل بيتعب عامر.. ضغط ميسرة عليه هو اللي بيتعبُه.. والله يا بنتي أنا كلمتها كتير وملهاش فايدة.. التعبان اللي هي متجوزاه ده مسيطر على عقلها وعامر مسكين اتحرم من أبوه وهو صغير، ولما كبر اتحرم منها وهي طول الوقت بتضغط عليه ومش بتفكر غير في نفسها.. بس هنقول إيه غير ربنا يهديها ويبعد التعبان ده عنها".
آيات بصت قدامها وصعب عليها عامر اللي عايش في ضغط من أمه ومن أبوه اللي ظهر فجأة وراجع بمصيبة، والمطلوب إن عامر هو اللي يحل مشاكلهم كلهم ومفيش حد بيفكر فيه!
في اللحظة دي من تفكير آيات حست إن هي كمان ظالمة عامر معاها وبتضغط عليه زيهم وبتتعامل معاه بنفس الأنانية وبتفكر في اللي يريحها وتطلب منه يعمله!
راجعت نفسها في علاقتها مع عامر وقررت إنها تكون معاه وتواجه معاه مشاكله وتساعده لو تقدر.. المهم تخفف عنه الضغط اللي كل أهله حاطينه فيه.
عامر انتهى من مكالمة التليفون ورجع واستغرب من نظرات آيات ليه، دي تقريباً كانت سرحانة فيه طول ما هما قاعدين ومش قادرة تشيل عينيها عنه. وخالته وشريف كانوا ملاحظين وبيبتسموا بسعادة. واتكلمت ميرفت معاهم بنبرة مرحة: "بقولكم إيه يا روميو وجوليت انتوا؟ أنا من يوم وفاة بابا شريف وأنا ودعت الرومانسية.. انتوا جايين تقلبوا عليا الذكريات ولا إيه؟ قوموا روحوا يلا كملوا حب ونظرات في بيتكم".
آيات خجلت من كلام ميرفت، وعامر ضحك. وشريف قالهم: "عجبكم كده اهو! انتوا فكرتوه بالذي مضى وأنا مش هنام النهاردة وهسهر طول الليل أسمع قصة حب عزمي وأشجان.. أقصد ميرفت ورأفت".
عامر وآيات ضحكوا، وميرفت ردت على ابنها بغيظ: "بقى كده؟ طب إيه رأيك بقى أنا هحكيلك النهاردة من أول ما اتقابلنا في جنينة الأسماك".
عامر قام وقف بسرعة ومسك إيد آيات وقالهم: "يستاهل العقاب ده، ربنا معاك يا شريف".
وأخد آيات وهما بيخرجوا من البيت بسرعة. وآيات شاورت لـ ميرفت بإيديها، وميرفت ابتسمت وقالتلها: "عايزة أشوفك تاني يا آيات".
أول ما آيات وعامر خرجوا، ميرفت بصت لـ شريف وقالت بسعادة: "مرات عامر طيبة أوي ودخلت قلبي".
شريف رد بابتسامة: "وعامر كمان طيب ويستاهل كل خير".
وبص لـ والدته وقال: "بس تفتكري إن خالتي هتسيبهم في حالهم؟"
ردت ميرفت بثقة: "عامر بيحب آيات وميسرة هتخاف تخسر ابنها".
عند عامر وآيات وهما في العربية.
عامر كان بيضحك وقال: "شريف صعبان عليا أوي".
آيات ضحكت وقالت: "بس مامته لطيفة أوي، أنا حبيتها".
همس عامر بصوت مسموع: "يا بختها".
آيات خفضت وشها بخجل وهي بتبتسم، وعامر بص على الطريق قدامه وتليفونه رن برقم المحامي وفتح المكالمة.
المحامي: "الو ياباشمهندس".
رد عامر: "اتفضل اتكلم أنا سامعك".
المحامي: "رفض يرجع على الفيلا عندك وصمم يحجز في أوتيل للصبح.. الصدمة كانت كبيرة عليه.. والدك راجع وفاكر إن أملاك جدك بقت أضعاف.. اتصدم لما عرف إن جدك خسر كل أملاكه قبل ما يموت، وإن كل الأملاك اللي عندك من شغلك ومجهودك أنت".
آيات كانت سامعة المكالمة بوضوح وبصت لـ عامر وهو بيرد على المحامي: "ابعتلي عنوان الأوتيل".
المحامي: "تحت أمرك يا باشمهندس".
آيات فضلت الصمت وبصت قدامها، وعامر كان ساكت وبيفكر. وبعد لحظات قالها: "هوصلك الفيلا وأروح أنا الأوتيل أقابل بابا وأتكلم معاه".
آيات بصتله بفخر وقالت بدون تردد: "بحبك".
عامر بصلها بصدمة ووقف بالعربية فجأة وسألها بذهول: "قولتي إيه؟"
متعرفش إزاي بقت جريئة كده ورددت الكلمة تاني بصوت أقوى: "بحبك".
عامر ابتسم بسعادة وهو بيبصلها وقال: "وأنا لو عشت عمري كله أقولك بحبك مش هيكفي".
آيات فرحت بكلامه وقلبها كان بيدق بقوة، بس اللي فرحها أكتر إنها قدرت تسعده ومكانتش متوقعة إن كلمتها البسيطة دي هتفرحه للدرجة دي.
عامر كان حاسس إنه بيملك الدنيا كلها في اللحظة اللي آيات اعترفت بحبها ليه بدون خوف. آيات اتوترت من نظراته ليها ومش قادرة تتخيل إنها اعترفت بحبها ليه أخيراً وهمست بارتباك: "خلينا نرجع البيت عشان تروح لـ باباك".
عامر هز رأسه بالإيجاب، وهو بيبصلها بعشق ووصلها الفيلا وقالها إنه هيروح يقابل والده ويرجع بسرعة وطلب منها تنتظره عشان يكملوا كلامهم.
آيات كانت مكسوفة من كلامه ونظراته ليها وطلعت على غرفتها بسرعة، وعامر اتحرك على عنوان الأوتيل وهو طول الطريق بيفتكر آيات واعترافها الرقيق بحبه.
بعد وقت عامر وصل الأوتيل وطلب يقابل والده، وباباه سمح إنه يطلعله الغرفة.
عامر أول ما دخل الغرفة اللي باباه قاعد فيها.. سلم عليه وقعد. والحزن والحسرة كانوا واضحين على ملامح باباه. وعامر أتكلم بهدوء: "ليه حضرتك مرجعتش الفيلا؟"
رد والده بحزن: "هرجع أعمل إيه؟ أنا اتأكدت من كلامك وعرفت إن الفيلا بتاعتك فعلاً".
أتكلم عامر: "وأنا ابنك يعني بيتي هو بيتك، وميصحش تسيب بيتك وتسكن في أوتيل.. من فضلك ارجع معايا على الفيلا ونتكلم هناك".
والده بحزن: "مبقاش في بينا كلام خلاص.. أنا هرجع مكان ما كنت وربنا يتولى أخوك برحمته".
عامر بص لوالده بقوة وقال: "أنا قولت لحضرتك إن جدي قبل ما يموت خسر كل أملاكه، وده مش معناه إني مش هقف معاك وأساعد أخويا يخرج من القضية دي".
والده بصله بدهشة وبدأ يحس بالأمل وقال: "يعني انت هتساعدنا يا عامر".
رد عامر بثقة: "أكيد مش هتخلى عنكم.. كل اللي حضرتك عايزه أنا هتكلّف بيه".
والده بصله بفخر والدموع تساقطت من عينيه وقال: "ربنا يريح قلبك يا بني ويراضيك زي ما ريحت قلبي ورضيتني".
عامر ابتسم وعانق والده بحب وقال: "اطمن يا بابا أنا معاك".
والده ضمه بقوة واتنهد من قلبه وقال: "آآآه يا عامر كلمة بابا كانت وحشاني منك أوي".
عامر ابتسم وبعد عن والده وقاله: "الشخص اللي قال إن معاه دليل البراءة لازم نتأكد الأول إنه مش نصاب".
والده سأله بدهشة: "وهنتأكد إزاي؟"
عامر بصله بتفكير. ووالده أتكلم معاه برجاء: "أنا محتاجك معايا هناك يا عامر.. مش هعرف أخرج أخوك لوحدي.. سافر معايا بكرة".
عامر بص لوالده بتفكير وكان عارف إن والده فعلاً مش هيعرف يتصرف هناك لوحده. وفكر في آيات إزاي هيسافر ويسبها لوحدها، بس هو ممكن يبعتها تقعد مع خالته أو خالته تيجي تقعد معاها في الفيلا لحد ما يرجع.
عامر: "حاضر يا بابا أنا هسافر معاك".
والده ابتسم بسعادة وكان بيدعيله من قلبه إن ربنا يراضيه زي ما رضي قلبه.
والده كان متحمس عشان هيسافر معاه. وعامر طلب منه يرجع معاه الفيلا ويبات فيها الليلة، لكن باباه رفض يسيب الأوتيل وقاله إنه هيبات فيه الليلة ويتقابلوا في المطار بكرة.
عامر خرج من الأوتيل وهو بيفكر في آيات وفي خالته وإنه هيطلب من خالته تروح تعيش مع آيات في الفيلا الكام يوم اللي هيسافر فيهم، وهيوصي شريف ياخد باله منهم.
عند آيات في غرفتها.
بعد ما رجعت من عند خالة عامر دخلت أخدت شاور وطلعت قعدت قدام المرايا بتاعتها وهي بتفكر في عامر وحبها ليه وحبه ليها، وكلام خالته عن الظلم اللي عامر شافه في حياته من أقرب الناس ليه.
كل دقة من دقات قلبها كانت بتدق باسم عامر، وافتكرت كلامه الرقيق معاها وهي بتبص لنفسها في المرايا وكأنها شايفة نفسها بعيونه. وقامت شغلت أغنية رومانسية وبدأت تتمايل على أنغامها بنعومة وتردد كلماتها برقة.
في نفس الوقت كان عامر وصل الفيلا وطلع على طول على غرفة آيات عشان يتكلم معاها في موضوع سفره بكرة.
سمع صوت الأغاني من خلف باب غرفتها وابتسم وخبط على الباب بهدوء. وآيات كانت بتتمايل على أنغام الأغنية الرومانسية وبتتخيل عامر معاها وقريب منها.
عامر فتح الباب بهدوء وشاف آيات وهي مغمضة عينيها وبتتمايل مع نغمات الموسيقى.
وقف مكانه لحظات يتأمل فيها بنظرات عاشقة وبدون ما يشعر اتحرك بخطوات بطيئة وقرب منها وهي بتتمايل بنعومة، وفجأة خبطت فيه واتفاجأت لما شافته. وكانت لسه هتبعد عنه لكنه حاوط خصرها وقربها منه وهمس قدام شفايفها: "بحبك".
آيات بصتله بضعف، وعامر قبلها برقة وضمه ليه بقوة. وآيات استسلمت ليه بحب واكتمل زواجهم وأصبحت آيات زوجة عامر الجارحي رسمياً.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك ابراهيم
عامر فتح الباب بهدوء وشاف آيات وهي مغمضة عينيها وبتتمايل مع نغمات الموسيقى.
وقف مكانه لحظات يتأملها بنظرات عاشقة.
بدون ما يشعر، تحرك بخطوات بطيئة وقرب منها وهي بتتمايل بنعومة.
فجأة خبطت فيه واتفاجأت لما شافته.
كانت لسه هتبعد عنه لكنه حاوط خصرها وقربها منه.
همس قدام شفايفها: بحبك.
آيات بصتله بضعف وعامر قبلها برقة وضمها ليه بقوة.
آيات استسلمت ليه بحب واكتمل زواجهم وأصبحت آيات زوجة عامر الجارحي رسمي.
بعد وقت، آيات كانت بتخفي وشها في صدره وهي مكسوفة بعد اللي حصل.
عامر كان حاسس إنه امتلك الدنيا كلها وكان بيضمها لقلبه بسعادة.
همس لها بعشق: بحبك.
رفع وشها وبص في عينيها اللي كانت بتخفيها عنه بخجل.
سألها بلهفة: ندمانة يا آيات؟ أنا عارف إني اتسرعت و...
آيات قاطعته بسرعة وحطت إيديها على شفايفه واتكلمت: أنا أسعد بنت في الدنيا وأنا معاك يا عامر.
عامر بصلها بلهفة: بجد مش ندمانة؟
هزت راسها بـ لا وخفضت وشها في صدره بكسوف بسرعة.
عامر ضمها لقلبه أكتر وكانت ساندة على قلبه وبتسمع دقاته وهي فرحانة وبتتمنى تفضل عمرها كله جوه قلبه وساندة عليه.
في الصباح.
في غرفة عامر.
آيات وقفت تجهز شنطة السفر بتاع عامر في غرفته.
عامر كان بيكمل لبسه قدام المرايا وشايف انعكاس صورتها قدامه ومش قادر يسافر ويسبها.
قرب منها وضَمّها من الخلف وهي بتجهز الشنطة وحاوط خصرها بإيديه.
قبل رقبتها بحب وهو بيستنشق رائحة عطرها وهمس لها: مش قادر أسافر وأسيبك.
آيات ابتسمت ولفّت جسمها ليه وهي بتبصله بحب.
رفعت أيديها وحاوطت رقبته وقالت برقة: هترجعلي بسرعة صح؟
أتأملها بعشق وقال: أنا أصلاً مش قادر أسيبك وأسافر.
ابتسمت برقة وحطت إيديها على صدره وهي بتقفل أزرار قميصه وقالت برقة: بس ضروري تسافر.
هز رأسه بأسف: زعلانة عشان هسافر وأسيبك في يوم زي ده؟
ابتسمت برقة ووقفت على أطراف أصابعها ورفعت جسمها لفوق عشان تكون قريبة منه أكتر وقالت برقة: لسه الأيام قدامنا كتير.
عامر ضمها ورفعها عن الأرض وهو بيضمها: صدقيني هعوضك وهنعمل أحسن شهر عسل في الدنيا.
آيات برقة: مش عايزة شهر عسل، كفاية إني أكون معاك.
ضمها ليه أكتر وهمس: لسه كتير على ميعاد الطيارة صح؟
آيات ابتسمت بخجل: باباك مستنيك في المطار.
نزلها على الأرض بحنان وهو بيضمها.
عامر: إنتي وحشاني من دلوقتي ومش قادر أبعد عنك.
ابتسمت بخجل: مش هينفع تتأخر.
عامر ضمها بإصرار: ممكن ينفع عادي.
آيات ابتسمت بخجل وعامر قرب من شفايفها ولسه بيقرب الباب خبط.
آيات ضحكت وبعدت عنه وعامر اتكلم بعصبية مع اللي بيخبط: فيه إيه؟
ردت واحدة من الخدم: شريف بيه ووالدته تحت منتظرين حضرتك.
عامر ضغط على أسنانه بغيظ وآيات كانت بتبصله وضحكت أكتر وقالتله: أنا بقول مش هينفع تتأخر على الطيارة أكتر من كده؟
عامر رد بغيظ: أتأخر إيه بقى، ده أنا هكون أول واحد في المطار.
آيات كانت بتضحك وعامر قرب منها وضمها: خلي بالك من نفسك وأنا هكلمك على طول أطمن عليكي. وشريف هيكون موجود معاكم لو احتاجتي أي حاجة اطلبيها منه.
هزت رأسها بالإيجاب.
عامر: قبل ما أمشي عايز أقولك على حاجة.
آيات بصتله بفضول وعامر شاور لها على مكان في الغرفة وقالها: المكان ده فيه سر محدش يعرفه غيري.
وقرب من المكان اللي شاور عليه وقالها: فيه هنا خزنة سرية فيها كل أوراقي المهمة وفيها فلوس.
وفتح الخزنة قدام عينيها وقالها: أنا عملت الباسورد بتاعها بـ تاريخ ميلادك عشان متنسيهوش. لو احتاجتي فلوس في أي وقت خدي منها.
آيات بصتله بدهشة وفتح محفظته الشخصية وخرج منها أكتر من كارت بنكي وقالها: ودول كمان خليهم معاكي لو احتاجتي تشتري حاجة.
آيات بصت على الكروت وقالت بتوتر: بس أنا مش محتاجة حاجة!
عامر: آيات مفيش بنت مش بتحتاج حاجة. وعايزك تبقي فاهمة إن فلوسي هي فلوسك وكل طلباتك وكل اللي تحتاجيه مسؤليتي أنا.
آيات بصتله بتوتر وشاورت على الخزنة بتاعته وقالت بارتباك: فلوسك وأوراقك دي أمانة وأنا خايفة مكنش قدها. غير الباسورد عشان خاطري وأنا ولا كأني عرفت حاجة.
عامر ضمها وقال بثقة: مفيش باسورد بيني وبينك. كل حاجة هتكون قدام عينك وتحت تصرفك طول ما أنا مش موجود. ويلا خلينا ننزل بسرعة لخالتي وشريف وإلا هيفهموا تأخيرنا ده غلط.
آيات بصتله بتوتر وعامر ضمها وقال بثقة: اطمني يا حبيبتي أنا مش هغيب عنك كتير وإن شاء الله أرجع على طول. بس إنتي ادعيلي ربنا يوفقنا ويقدرني وأخرج أخويا من المشكلة دي.
آيات بابتسامة: ربنا معاك.
مسك إيديها ونزلوا هما الاتنين وكانت ميرفت وشريف قاعدين منتظرينهم وميرفت بتشرب قهوتها.
آيات كانت ماسكة في إيد عامر ومش عايزاه يبعد عنها وميرفت ابتسمت لما شافتهم وقالت: أنا شربت اتنين قهوة لحد دلوقتي. في حد يسيب ضيوفه كل ده لوحدهم!
عامر قرب منها وقبل إيديها بحب واحترام وقالها: ده بيتك يا ست الكل. مش هوصيكي على آيات.
ردت ميرفت بابتسامة: في عينيا يا حبيبي. سافر وإنت مطمن ومتقلقش عليها. ربنا معاك وترجع بالسلامة.
عامر ابتسم لها وشريف قاله: أنا هسبقك على العربية. هوصلك المطار.
عامر هز رأسه بالإيجاب. وشريف خرج وآيات عيونها لمعت بالدموع.
ميرفت شافتتها وقالت: آيات إنتي هتعيطي! لا امسكي نفسك بدل ما أعيط أنا كمان ونغرق البيت ده كله دموع.
عامر قرب من آيات وقالها: مش عايز أشوف دموعك عشان خاطري.
آيات اتكلمت وهي بتبكي: ارجعلي بسرعة.
عامر هز رأسه بالإيجاب وقرب منها وقبل مقدمة راسها وقالها: خلي بالك من نفسك.
آيات: لا إله إلا الله.
عامر: محمد رسول الله.
وسلم على خالته وكان لسه هيخرج من الفيلا لكن خالته وقفته بصوتها: عامر إنت عرفت ميسرة إنك مسافر؟
عامر وقف بصّلها وقال: هكلمها وأنا على الطريق دلوقتي.
ميرفت: ربنا معاك يا حبيبي.
عامر بص لـ آيات قبل ما يخرج من الفيلا وكانت بتبص له وبتعيط.
ابتسم لها وشاور لها عشان تبتسم له قبل ما يمشي.
آيات ابتسمت وهي بتبكي وعامر خرج من الفيلا.
آيات انهارت في البكاء وميرفت كلمتها بحنان: متزعليش يا آيات. إن شاء الله يرجع بالسلامة.
وفتحت لها دراعها وقالت لها: تعالي في حضني.
آيات قربت منها وهي بتبكي وميرفت ضمتها بحنان.
آيات حست معاها بحنان الأم اللي مفتقداه طول عمرها.
في البلد عند الحاج إسماعيل عم آيات.
فارس كان قاعد يفطر مع والده ووالدته جهزت لهم الشاي وقعدت معاهم.
اتكلم فارس مع والده: بقولك إيه يا أبويا. هو إحنا مش هنعمل إعلان وراثة عشان تاخد حقك في أرض عمي؟
الحاج إسماعيل بصله بصدمة وقال: حق إيه يا بني! إنت عارف إن أرض عمك دي حق آيات ومن الفلوس اللي جوزها دفعها مهرها!
فارس بغضب: وآيات دلوقتي مع جوزها وشكل العيشة معاه عاجباها! يبقى إحنا ناخد حقنا في الأرض.
الحاج إسماعيل بغضب: إحنا ملناش حق عند آيات. وأنا مش هاخد حاجة من بنت أخويا.
اتكلم فارس بسخرية: وهي فين بنت أخوك يا حاج؟ ما صباح مرات أبوها اللي حاطة إيديها على كل حاجة. لازم آيات ترجع البلد وتشوف اللي ليها وتاخد حقها.
مرات عم آيات كانت قاعدة معاهم وسامعة الحوار كله وقالت: فارس معاه حق يا حاج. صباح هي اللي حاطة إيديها على الأرض كلها دلوقتي وآيات لازم تاخد حقها.
الحاج إسماعيل بص قدامه بتفكير وقال: خلاص أنا هكلم جوز آيات وأشوفه ناوي على إيه في ورث مراته!
اتكلم فارس بعصبية: برضه هتقولي جوز آيات يا حاج! وجوزها ماله بس إنت عمها وعايزها تاخد حقها في ورث أبوها!
الحاج إسماعيل قام وقف وقال: قولتلك هكلم جوز آيات وأشوفه ناوي على إيه وأقفل الموضوع ده دلوقتي.
وخرج الحاج إسماعيل من بيته.
فارس بص قدامه بمكر وخرج هو كمان من البيت وراح على بيت عرفان وخبط على الباب وصباح فتحتله واستغربت زيارته في الوقت ده.
صباح: خير يا فارس إيه اللي حصل على الصبح؟
رد فارس عليها بخبث: عملتي إيه في موضوع آيات؟ قولتي إنك هترجعيها البلد وده محصلش. أومال كنتي خدتي مني عنوانها ليه؟
اتكلمت صباح بغضب: كنت ناوية أروح لها بس عندي أشغال اليومين دول!
ابتسم بسخرية وقالها: بمناسبة الأشغال اللي عندك. اعملي حسابك إننا هنعمل إعلان وراثة اليومين دول وأبويا هياخد نصيبه حسب الشرع وآيات كمان هتيجي البلد تاخد حقها.
صباح بفزع: كلام إيه ده يا فارس!!
فارس: هو ده اللي هيحصل. لو كنتي قد كلمتك وعرفتي ترجعيلي آيات البلد كنت خليتها هي وأبويا يتنازلوا عن حقهم وتاخدي إنتي الأرض حلال عليكي.
صباح بصت قدامها بصدمة وسألته: يعني آيات هتيجي البلد؟
فارس بثقة: هتيجي البلد وهنقعد ونتحاسب وكل واحد ياخد حقه.
صباح اتصدمت لما عرفت إن آيات هترجع البلد وهيقعدوا ويتحاسبوا يعني أكيد آيات هتتكلم وتفضحهم.
سألت فارس بقلق: هتيجي البلد امتى؟
فارس بثقة: لما يحددوا اليوم هقولك. سلام يا مرات عمي.
ومشي فارس وصباح دخلت البيت وقفلت الباب وهي مصدومة.
جريت على تليفونها واتصلت على سيد ابن خالتها.
في بيت سيد.
كان قاعد بيفطر مع مراته واولاده وفجأة تليفونه رن برقم صباح بنت خالته.
سيد اتوتر ومراته بصتله بطرف عينها وسألته: هي بنت خالتك عايزة منك إيه يا سيد؟
سيد بارتباك: يمكن خالتي تعبانة ولا حاجة.
مراته بصتله بشك وقالتله: طب رد عليها وطمنا.
سيد بص لمراته بقلق لأنها بنت عمدة البلد وعيلتها كبار البلد ويخاف إنها تعرف بعلاقته بصباح وتقلب عليه هي وعيلتها!
رد سيد على صباح بتوتر: إزيك يا بنت خالتي.
صباح فهمت إنه جنب مراته وقالت: إزيك يا سيد وإزاي مراتك وعيالك. معلش يا ابن خالتي هنتقل عليك. أصل خالتي تعبانة أوي وعايزة دكتور ضروري من البندر وأنا مش عارفة أتصرف لوحدي.
سيد فهم إنها عايزة تقابله ضروري في الشقة اللي بيتقابلوا فيها.
سيد رد عليها: ألف سلامة على خالتي يا صباح. روحي شوفي الدكتور وأنا هفطر وأجي أطمئن على خالتي.
صباح قفلت المكالمة لما اتأكدت إنه فهم قصدها ودخلت بسرعة تلبس عشان تسبقه على الشقة.
سيد بعد ما قفل المكالمة كان ملاحظ نظرات مراته اللي كلها شك وقام وقف وقال: أنا شبعت. هروح أشوف أشغالي.
مراته بصتله بشك وهزت رأسها بصمت.
سيد كان خايف إنها تشك فيه وخرج من البيت.
أول لما بعد عن بيته اتصل على صباح وكلمها بغضب: هي حصلت يا صباح تتصلي عليا قدام مراتي وعيالي! إنتي أكيد اتخبلتي!
صباح بغضب: إحنا في مصيبة. آيات هتيجي البلد وأكيد مش هتسكت وهتفضحنا. إنت لازم تتصرف دلوقتي حالا يا سيد وتدفع للراجل بتاعك الفلوس اللي هو عايزها عشان يخلصنا منها.
سيد بغضب: أدفع له منين يا صباح ما إنتي عارفة أنا مفيش في حيلتي حاجة!
ردت صباح بغضب: بيع دهب مراتك زي ما أنا بعت دهبي. بقولك هنتفضح يا سيد.
سيد: دهب مراتي إيه اللي أبيعه! إنتي عارفة إنها فلوسها ولو أبوها ولا حد من أهلها عرفوا إني عايز أبيع دهبها هيخربوا بيتي.
صباح بتهديد: اتصرف يا سيد. دي مشكلتك إنت. لازم تكمل للراجل فلوسه النهاردة ويخلصنا من آيات.
سيد وقف وبص قدامه وقالها: طب اسبقيني على الشقة اللي بنتقابل فيها يا صباح وأنا هجيب دهب مراتي وأجيلك.
ورجع سيد على بيته ومراته بصتله بشك: رجعت ليه تاني؟
بص على دهبها ومقدرش يطلبه منها ووقف يفكر لحظات ودخل أوضته وقالها: نسيت المحفظة بتاعتي.
ودخل غرفته وطلع منها بعد لحظات وخرج من البيت.
ومراته بصت عليه بشك وندت على واحد من الخفراء اللي شغالين عند أبوها العمدة وطلبت منه يروح ورا جوزها ويمشي وراه ويقولها هو راح فين.
في بيت عزيز.
ميسرة كانت رايحة جاية هتتجنن بعد ما عامر كلمها وقالها إن باباه رجع وله أخ في مشكلة كبيرة وهو هيسافر مع باباه عشان يخرج أخوه.
ميسرة اتكلمت بجنون: راجع بعد كل السنين دي وعنده ابنه في مشكلة وجاي ياخد ابني عشان يحل مشاكلهم! أنا اللي ضيعت عمري وحياتي وشبابي على تربية ابني ومش من حقه يجي ياخده على الجاهز كده!
عزيز كان متابعها بصمت لأن دي فرصة عظيمة ومش هينفع يضيعها.
اتكلم بمكر: يا ريت تكوني صدقتي كلامي. ابنك مهنش عليه يجي يشوفك ويسلم عليكي قبل ما يسافر عشان ميزعلش أبوه ومراته. ومش بعيد وهما مسافرين مع بعض يقدر يضحك على عقل ابنك ويقلبه عليكي وبكرة تقولي عزيز قال.
ميسرة بصدمة وجنون: عامر ابني أنا! هو اللي سابه وسافر زمان ومفكرش فيه. جاي دلوقتي يطلب منه المساعدة إزاي. وإزاي عامر يوافق يعمل كده!
عزيز بخبث: عشان ابنك مش عارف مصلحته وسهل أي حد يضحك عليه.
ميسرة قعدت وحطت إيديها على دماغها وقالت: أنا مش هسمح له يجي ياخد ابني مني على الجاهز كده. عامر ابني أنا لوحدي.
قعد عزيز جنبها واتكلم بخبث: وفلوسه وكل ممتلكاته دي من حقك إنتي. إنتي أمه وإنتي اللي ضحيتي عشانه. اسمعي كلامي يا ميسرة وأنا هخليهم كلهم يبعدوا عن ابنك. البنت اللي اتجوزها وأبوه اللي رجع فجأة وكل النصابين اللي عايزني يستغلّوه وياخدوا فلوسه. إسمعي كلامي عشان تحافظي على ابنك.
ميسرة بصتله وقالت بلهفة: هسمع كلامك يا عزيز. أنا لازم أخرج كل دول من حياته وعامر ابني يرجعلي أنا لوحدي.
وبكت ميسرة وكملت كلامها: عامر ابني الوحيد ومش هسمحلهم ياخدوه مني.
عزيز ابتسم بثقة وقالها: بس المرادي لازم تسمعي كلامي وتنفذيه بجد. أي غلط أو تعاطف منك إنتي اللي هتبقي خسرانة ابنك.
ميسرة بثقة: هعمل أي حاجة يا عزيز بس ابعد عامر عن أبوه ويعرف إن ملوش غيري أنا.
عزيز ابتسم بمكر وقال: كويس أوي كده نبقى متفقين.
في الشقة عند صباح وسيد.
صباح كانت منتظراه وهي متوترة.
أول لما دخل قربت منه بلهفة وسألته: دهب مراتك فين؟
رد عليها سيد: اهدي شوية يا صباح. أنا قولتلها على الدهب وقولتلها إني محتاج فلوسه في شغل وهي قالتلي هتيجي معايا بكرة نبيعه وخد الفلوس.
صباح قعدت واتكلمت بتوتر: فارس قالي إن آيات جاية البلد وأنا متأكدة إنها أول لما تدخل البلد وتعرف الكلام اللي أنا قولته عليها هتتكلم وتفضحنا.
سيد بص على زجاجة صغيرة مخفية في لبسه وقالها: مش هتلحق تعمل حاجة متخافيش.
واتجه للمطبخ وقالها: اهدي إنتي بس أنا هجيب حاجة من جوه نشربها.
ودخل سيد المطبخ واخد زجاجة عصير من الثلاجة وفتحها وبص على باب المطبخ واتأكد إن صباح مش واقفة.
وخرج من ملابسه زجاجة سم صغيرة وفرغ محتوياتها كلها في كوباية وحط فوقها العصير وجهز لنفسه كوباية عصير هو كمان وخرج قعد جنب صباح وقالها: خدي روقي دمك ومتقلقيش.
صباح أخدت من إيديه كوباية العصير وشربتها على مرتين من شدة التوتر وهي بتتكلم عن خوفها وقلقها إن آيات تفضحهم في البلد قدام كل الناس.
وسيد بيبصلها بجمود.
بعد دقايق صباح بدأت تحس بألم في معدتها وبرودة غريبة في جسمها كله.
واتكلمت وهي بتتألم: أنا حاسة بوجع جامد أوي في بطني وجسمي كله. أنا هقوم أروح.
وحاولت تقوم لكن سيد مسكها من إيديها وقعدها تاني وقالها: اقعدي يا صباح مكانك. أنا عايزك تخلصي هنا.
الألم كان بيزيد عليها وبصتله بدهشة: أخلص هنا يعني إيه!
وفي لحظة افتكرت عرفان جوزها وهو كان بيتألم بنفس الطريقة.
وبصت لـ سيد وقالت بفزع: سيد إنت عملت إيه؟ إنت حطيت إيه في العصير.. إنت حطيتلي سم يا سيد؟
سيد كتم فمها بلصق بسرعة وكتفها في الكرسي اللي كانت قاعدة عليه عشان صوتها ميطلعش وقالها: أيوه يا صباح حطيتلك من نفس السم اللي خلص على جوزك. إنتي بقيتي وجع دماغ ليا ولازم أخلص منك. لما تموتي كلام آيات مش هيبقى له لازمة ومحدش هيتكلم في عرض وشرف واحدة ميتة...
صباح بصتله بصدمة وهي بتتألم وصوتها مكتوم باللصق اللي حاطه على فمها.
كمل سيد كلامه وهو بياخد الشنطة بتاعتها بكل اللي فيها وقالها: هسيبك هنا روحك تطلع براحتها محدش هيحس بيكي. وكده كده عقد الإيجار بتاع الشقة إنتي عاملاه باسم مش حقيقي يعني محدش هيعرف إنتي مين.
خلص سيد كلامه واتأكد إن مفيش أي دليل عليه في الشقة وأخد شنطة صباح وخرج من الشقة وقفلها عليها.
صباح دموعها نزلت من الخوف والصدمة والألم. ومكانتش شايفة في اللحظة دي غير عرفان وهو بيموت قدامها ومفكرتش لحظة في حياتها إنها تموت بنفس الطريقة.
تحت البيت اللي فيه الشقة اللي صباح فيها.
كان الخفير واقف منتظر بنت العمدة (مرات سيد) بعد ما كلمها وقالها إن جوزها دخل شقة هنا.
شاف سيد وهو خارج من البيت وانتظر وقت قليل وجت مرات سيد.
والخفير قالها إن الشقة اللي جوزها دخلها في البيت ده.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك ابراهيم
صباح دموعها نزلت من الخوف والصدمة والألم، ومكانتش شايفة في اللحظة دي غير عرفان وهو بيموت قدامها، ومفكرتش لحظة في حياتها إنها تموت بنفس الطريقة.
تحت البيت اللي فيه الشقة اللي صباح فيها، كان الخفير واقف مستني بنت العمدة (مرات سيد) بعد ما كلمها وقالها إن جوزها دخل شقة هنا. شاف سيد وهو خارج من البيت، وانتظر وقت قليل وجت مرات سيد، والخفير قالها إن الشقة اللي جوزها دخلها في البيت ده.
وقفت مرات سيد تبص على البيت اللي فيه الشقة بتردد، وخافت تدخل لوحدها، وطلبت من الخفير يدخل معاها.
في الشقة، كانت صباح بتتألم ودموعها بتنزل من عينيها، وبتفتكر الليلة اللي عرفان جوزها كان بيموت بنفس الطريقة قدامها، وهي كانت منتظرة إن روحه تفارق جسمه، ومعتقدة إنها بعد موته هتعيش سعيدة وتتمتع بفلوسه وأرضه. ظلمت آيات وقالت كلام كدب في حقها وشوهت سمعتها بين الناس، وكانت حاسة إن كل كلمة قالتها متعلقة في روحها ومصعبة طلوع روحها من جسمها.
الخفير خبط على أول شقة في البيت، وطلع راجل كبير وزوجته، ومرات سيد سألتهم عن أصحاب الشقق اللي فوقهم، وقالولها إن في واحدة مأجرة الشقة اللي فوقهم، ميعرفوش عنها حاجة، وبتيجي هي وواحد كل فترة يقعدوا في الشقة كام ساعة وينزلوا.
مرات سيد بصت على الشقة اللي فوق بتفكير، والخفير أكدلها إن سيد دخل البيت ده وطلع شقة ونزل بعد شوية.
طلعت على الشقة اللي فوق ومعاها الخفير وصاحب الشقة اللي تحت هو ومراته.
الخفير خبط على الباب، وصباح كانت جوه وبتلفظ أنفاسها الأخيرة، وكل اللي عملته في حياتها بتشوفه قدام عينيها.. خيانتها لجوزها، وافترائها وظلمها لبنت يتيمة، وقتل جوزها.
دموعها بتنزل بدون توقف من شدة الخوف من مقابلة ربنا وهي شايلة كل الذنوب دي.
سامعة صوت خبط على الباب، لكنها كانت في عالم تاني.
مرات سيد وقفت جنب الخفير وقالتله: اكسر الباب.
صاحب الشقة اللي تحت ومراته كانوا مضايقين من الشقة دي وبيعتبروها مشبوهة، وشجعوا مرات سيد إنها تكسر الباب.
بعد كام ضربة للباب من الخفير، اتفتح وظهرت صباح في صالة الشقة مقيدة وبتلفظ أنفاسها الأخيرة.
مرات سيد أول ما شفتها شهقت بصدمة، ودخلوا كلهم الشقة، وصاحب الشقة اللي تحت نزل بسرعة على شقته وقالهم: أنا هبلغ البوليس.
مرات سيد وقفت تبص لصباح بنت خالة جوزها بصدمة، والخفير كان بيفك صباح، وواضح إن صباح بتستسلم للموت.
أول ما الخفير فكها، صباح وقعت على الأرض وفقدت التحكم في جسمها وبقت عاجزة عن أي حركة.
صاحب الشقة اللي تحت طلع لهم تاني وقالهم إن الشرطة في الطريق، ومرات سيد قعدت على الأرض جنب صباح وسألتها: مين اللي عمل فيكي كده يا صباح؟
صباح بصتلها والدموع بتنزل من عينيها وقالت بصوت متقطع: سيد.. سيد ابن خالتي اللي عمل فيا كده.
مرات سيد بصدمة وغيره على جوزها: وإنتي إيه اللي بينك وبين جوزي عشان يعمل فيكي كده؟
ردت صباح وهي بتستسلم للموت: عرفان.. جوزي.. إحنا اللي قتلناه.. السم.. وسيد.
مرات سيد بصتلها بصدمة، والراجل صاحب الشقة ومراته حسوا إن في مصيبة، بس هما مش فاهمين كلامها. والخفير كان واقف جنب مرات سيد وسامع كلام صباح بوضوح.
مرات سيد اتكلمت بصدمة: سم إيه يا صباح اتكلمي؟
صباح: سيد.. جاب.. سم.. وحطيناه لعرفان.. عشان يموت.
مرات سيد شهقت بصدمة، والخفير بص لها بذهول، وصباح كملت اعترافاتها وقالت: وآيات.. كنا هنقتلها.. عشان.. متفضحناش أنا وسيد.
مرات سيد اتكلمت بنبرة حادة: آيات تفضحكم!! ليه إيه اللي بينك وبين جوزي يا صباح انطقي؟
صباح بصتلها وقالت: سيد.. حطلي سم زي ما عملنا في عرفان.. أنا سيبت عرفان يموت قدام عيني.
وبصت قدامها بفزع وكأنها شايفة حد قدامها، وقالت بخوف: وهو واقف يتفرج عليا وأنا بموت زيه.
الخفير اتكلم مع مرات سيد وقالها: دي شكلها بتموت يا ست.
مرات سيد بصتلها وقالت بغضب: إنتي كان في حاجة بينك وبين سيد وكنتوا بتتقابلوا هنا صح؟
صباح كانت في عالم تاني ومش سامعة ولا حاسة باللي حواليها.
الشرطة وصلوا ودخلوا الشقة، وصباح كانت بتلفظ آخر أنفاسها، وخدوها بسرعة في سيارة إسعاف للمستشفى، وخدوا الخفير ومرات سيد وصاحب الشقة اللي تحت ومراته.
في شركة الجارحي.
شريف رجع الشركة بعد ما وصل عامر المطار، وكان قاعد في مكتبه ومركز في ملفات مهمة.
دخلت هاجر مكتبه واتكلمت بهدوء: باشمهندس شريف ممكن أدخل.
شريف رفع عينيه عن الملفات وابتسم لها وقال: اتفضلي يا آنسة هاجر.
هاجر دخلت ووقفت قدامه: أنا جايه أسألك عن آيات لأنها مجتش الشركة النهاردة، وبكلمها ومش بترد على الموبايل، وكمان الباشمهندس عامر مجاش عشان أسأله عليها!
رد شريف: آيات كويسة، بس عامر جاله شغل مهم وكان لازم يسافر النهاردة.
هاجر: طب هي ليه مش بترد على موبايلها؟
شريف: مش عارف، بس ممكن يكون موبايلها فيه مشكلة، أنا هديكي رقم البيت تكلميها عليه.
وأخد شريف ورقة عشان يكتب لها رقم بيت عامر، لكن دخول ميرنا وصاحبها كوكو وقفه، وبصلهم بصدمة لما شافهم بيقتحموا المكتب عليه، وميرنا داخلة ببرود وماسكة إيد كوكو صاحبها اللي لسه جسمه كله كدمات، وقعدته قدام شريف وقالت: هاي يا شرشر.
هاجر بصت ل شريف بصدمة ورددت: شرشر!!! وهمست لنفسها وهي بتكتم ضحكتها: شرشر معقول ده اسم الدلع بتاعه، مع إن اللي يشوفه يفتكره كاريزما وله هيبة، وفي الآخر يطلع اسمه شرشر!!
شريف اتصدم لما ميرنا قالتله كده قدام هاجر، وميرنا قعدت قدامه قصاد كوكو وقالت: هو عامر مش في مكتبه ليه؟
رد شريف عليها بغيظ: عامر مسافر.
كوكو شهق بصوته الناعم وقال: أومال إحنا جايين ناخد فلوس من مين!! إزاي يسافر من غير ما يعرفنا!!
ميرنا كلمته برقة: أهدى يا كوكي بلاش تتعصب. وبصت ل شريف وقالتله: شريف إحنا محتاجين فلوس عشان علاج كوكو، وكنا جايين لـ عامر عشان يساعدنا.
شريف بص لها بغيظ: وهو في حد قالكم إن عامر فاتح جمعية خيرية هنا!!!
اتكلم كوكو بعصبيته الناعمة: إنت بتزعق فينا ليه.. قولنا فين عامر وإحنا نروحله.. هو هيشمت فينا شوية بس هيدفع لنا فلوس في الآخر.
رد عليه شريف بغضب: عامر مش هيدفع حاجة، وبطلوا استغلال بقى، مش عشان هو إنسان محترم وعمل معاكم كام موقف إنساني هتطمعوا فيه!!
ميرنا مكانتش شايفة هاجر، وكانت فاكرة إنها موظفة عادية في الشركة، وشاورت لها بـ إيديها بتكبر وقالت لها: إنتي.. روحي هاتيلي الكوفي بتاعي وهاتي لـ كوكي عصير.
رد عليها كوكو بصوته الناعم: مش عايز عصير يا ميرو، أنا بطني بتوجعني، أنا عايز غدا.
اتكلمت ميرنا بتكبر: هاتيله غدا.
هاجر اتغاظت من طريقتها وزعقت فيها بعصبية: مين دي اللي تجيب لكم عصير وغدا، إنتي شكلك اتجننتي ومش عارفة بتكلمي مين!
ميرنا انتبهت لصوتها وبصت لها وقامت وقفت بصدمة لما عرفتها وقالت بدهشة: إنتي!! مش إنتي البنت اللي خبطت عربيتي.. هو إنتي وأصحابك احتليتوا الشركة ولا إيه...! واحدة منكم تتجوز عامر والتانية أجي ألاقيها هنا!
ردت عليها هاجر بعصبية: أولاً إنتي اللي خبطي عربيتي مش أنا.. ثانياً آيات وعامر ملكيش دعوة بيهم أبداً يا بتاعة إنتي وتبعدي عنهم خااالص.. عايزة إيه من راجل متجوز وجاية لحد شركته وساحبة البطريق ده وراكي وجايين بكل بجاحة تطلبوا منه فلوس!!
اتكلم كوكو بعصبيته الناعمة: إحنا بنتهزق ولا إيه يا ميرو؟!!
ردت ميرنا بعصبية: البنت دي لازم تترفد حالاً وتخرج برا الشركة!
شريف وقف ميرنا وقالها بصوت قوي: إنتي اللي هتخرجي برا الشركة يا ميرنا إنتي واللي سحباه وراكي ده.
ميرنا اتصدمت من رد شريف عليها، وهاجر بصت ل شريف وابتسمت جواها لما وقف في صفها هي ضد ميرنا.
ميرنا من الصدمة معرفتش ترد وقالتله: إنت بتطردنا من شركة عامر يا شريف!
رد عليها شريف بغضب: اسمي الباشمهندس شريف، ولما تدخلي الشركة هنا تدخلي باحترامك وتحترمي كل إللي شغالين في الشركة، واتفضلي خدي الشئ ده معاكي واطلعوا برا الشركة.
ميرنا اتعصبت وقالتله بتهديد: ماشي يا شريف أنا هعرف طنط ميسرة بكلامك ده وهعرفها إنك طردتني من الشركة عشان دي!!
وبصت ل هاجر بنظرات غاضبة وخرجت من المكتب ونسيت كوكو.
أتكلم شريف وهو بينادي عليها: تعالي خدي البتاع ده معاكي هو كمان.
اتكلم كوكو وهو بيقوم من مكانه بصعوبة بسبب الكدمات اللي في جسمه: بنت عزيز مشيت وسابتني، هروح إزاي أنا دلوقتي بعد ما اتهزقنا كده...
وبص ل شريف وقاله: شرشر هتوصلني صح؟
شريف بعصبية وصوت قوي: قوم من هنا ورا اللي جاي معاها بدل ما أخليك تحصلها من الشباك.
كوكو قام بسرعة وخرج من المكتب، وهاجر كانت بتبص ل شريف بإعجاب وقالتله: شكراً يا باشمهندس.
شريف بدهشة: على إيه؟
هاجر بابتسامة: عشانك رديت على ميرنا ومسمحتلهاش تتخطى حدودها معايا.
شريف بص ل هاجر بعمق وقالها: مش من حقها تتخطى حدودها مع أي حد هنا في الشركة.
هاجر هزت راسها بتفهم وقالت: على العموم شكراً مرة تانية.. عن إذنك هروح أكمل شغلي.
خرجت هاجر من مكتب شريف، وهو ابتسم وحس بشعور مختلف جواه اتحرك اتجاه هاجر.
تحت قدام الشركة.
ميرنا كانت خارجة وهي متعصبة، وكوكو بيجري وراها وهو بيتألم.
كوكو: الله يخربيتك يا ميرو إنتي وعزيز أبوكي.. تعالي وقفيلي تاكسي روحيني هموت.
ميرنا رجعت بخطوات غاضبة وقالتله: إنت شاهد يا كوكو على اللي شريف عمله صح؟
رد كوكو وهو بيتألم: اللهي أشهد عليكم في المحكمة إنتي وعزيز أبوكي.. بقى أنا كوكو اتهان الإهانة دي وانطرد من الشركة!
ميرنا مسكت إيديه وقالتله: معلش يا كوكي متتعصبش، وأنا هجبلك حقك من اللي اسمه شريف ده وهيبقى آخر يوم له في الشركة النهاردة، ولو ده محصلش قول إن أنا مش اسمي ميرنا.
كوكو بص لها وسألها: المهم هنعمل إيه دلوقتي، إحنا كنا بنصعب على عامر وبيدينا فلوس، ودلوقتي عامر مسافر وابن خالته الرخم طردنا.
ميرنا بتفكير: مفيش قدامنا دلوقتي غير طنط ميسرة، تعالي نشوف معاها أي فلوس ناخدها.
في فيلا الجارحي.
آيات كانت قاعدة مع ميرفت وبيتكلموا، وآيات حكتلها عن حياتها وعن البلد وأهلها وباباها وصباح مراته، والأيام الصعبة اللي عاشتها معاهم، وإزاي عامر اتجوزها وسابها خمس سنين في بيت أهلها.
ميرفت كانت متعاطفة مع آيات وهي بتسمعها، وآيات كانت مرتاحة وهي بتحكي كل اللي جواها مع ميرفت.
داخل قسم الشرطة عند مرات سيد والخفير.
مرات سيد كانت بتبكي بانهيار بعد اعتراف صباح ليها، وسألت الظابط بخوف: هي صباح ماتت يا باشا؟
رد الظابط: حالتها خطيرة.. وعايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط.
اتكلم الخفير وعرفه إن اللي موجودة قدامه دي بنت عمدة بلدهم، وهو شغال خفير عند العمدة، وقال كل اللي حصل، وصاحب الشقة ومراته أكدوا على كلام الخفير وقالوا إنهم سمعوا اعترافات صباح ومستعدين يشهدوا.
الظابط اتكلم بحدة: وهنلاقيه فين سيد ده؟
اتكلمت مرات سيد: كلم أبويا العمدة وهو هيعرف يجيبه لحد هنا.
الظابط بص لها وقال: هكلم القسم التابع لبلدكم يتواصلوا مع العمدة، وإنتوا هتفضلوا معانا هنا لحد ما نقبض على سيد وناخد اعترافات صباح.
جاله مكالمة من المستشفى ورد على الدكتور، وبص للموجودين في مكتبه وقال: صباح ماتت.
مرات سيد شهقت بصدمة.
في إحدى الدول الأجنبية.
عامر وصل المطار مع والده، وكان المحامي في استقبالهم في المطار وأخدهم في عربيته، وعامر اتكلم معاه وقال له إن في شخص معاه دليل براءة أخوه، وهو جاي عشان يقابله ويتفاوض معاه، بس قبل ما يقابله هيحتاج يجمع معلومات دقيقة عنه عشان يكون عارف هو بيتعامل مع مين.
في البلد.
سيد رجع بيته وهو متوتر وبيسأل نفسه ياترى صباح ماتت ولا لسه.
دخل البيت وكان في بنت بتخدم في البيت، اتكلم معاها بتوتر: الست فين يا بت؟
ردت البنت: الست خرجت من الصبح ولسه مرجعتش.
سيد بدهشة: خرجت فين؟ راحت دوار العمدة؟
ردت البنت: معرفش.
سيد استغرب بس توقع إنها راحت عند أبوها أو حد من قرايبها، ودخل أوضة النوم عشان يرتاح شوية.
صوت خبط قوي على باب البيت، والبنت فتحت ولقت العمدة قدامها ومعاه كل الخفر، وسألها بصوت قوي: سيد فين يا بت؟
ردت البنت: دخل ينام لحد ما الست ترجع.
العمدة دخل البيت ومعاه كل الخفر واقتحموا الغرفة على سيد اللي كان مسترخي فوق السرير بتاعه.
سيد انتفض من مكانه لما شاف العمدة وكل الخفر في غرفته، ووقف بتوتر وقال: خير يا عمدة؟
العمدة قرب منه بقسوة وجذبه من لبسه وقال للخفر: هاتوه ورايا.
سيد صرخ وقاله: في إيه يا عمدة إيه اللي حصل أنا مزعلتش بنتك في حاجة دا أنا شايلها على دماغي!
العمدة مردش عليه، وهو خارج قابل حفيده الشاب دكتور صيدلي.. بص لـ جده بصدمة وقال: في إيه يا جدي واخدين أبويا على فين؟
العمدة بصله وقاله: اسبقني على الدوار واستناني هناك، هجيب أمك وأجي.
وخرج من البيت والخفر ماسكين سيد وكتفوه وأخدوه في العربية معاهم، وطلعوا على قسم الشرطة.
بعد وقت في قسم الشرطة.
سيد وقف قدام الظابط، والعمدة قعد وقصاده بنته قاعدة بتبكي.
الظابط بص لـ سيد وقاله الاتهامات اللي ضده، واعترافات صباح، والشهود مراته والخفير وصاحب الشقة ومراته كلهم شاهدين على اعترافات صباح قبل ما تموت.
والمستشفى أكدت إن سبب موت صباح هو سم قوي جداً.
الظابط بص للعمدة وقاله: هيتفتح تحقيق في موت عرفان، ولازم أخواته وأولاده يحضروا التحقيق لأن شهادتهم مطلوبة، وكمان الدكتور اللي كتب بتصريح الدفن.
العمدة بصدمة: بس يا باشا عرفان مات بقاله كتير وملوش غير أخ واحد وبنت وحيدة!
الظابط: اسم أخوه وبنته؟
رد العمدة: أخوه اسمه إسماعيل وبنته اسمها آيات ومتجوزة برا البلد.
الظابط: آلأتنين لازم يبقوا هنا الصبح عشان ناخد شهادتهم.
العمدة بص لـ سيد وقاله: إنت يطلع منك كل ده!! دا أنا كنت مجوز بنتي لـ شيطان وأنا معرفش!
سيد وقف مصدوم ومش قادر يستوعب إن كل ده يحصل ويتفضح بالطريقة دي، وصباح تعترف عليه قبل ما تموت، ويكون في بدل الشاهد أربعة، وكمان هيتفتح تحقيق في قضية عرفان.
سيد أتكلم بخوف وقال للظابط: أنا مظلوم يا باشا، كل اللي بيقولوه ده كدب وافترا عليا.. صباح هي اللي قتلت جوزها، أنا مليش دعوة.
الظابط بصله بسخرية وقاله: ومين اللي قتل صباح؟ صباح اعترفت بنفسها عليك قبل ما تموت، وفي أربع شهود على اعترافاتها.. متحاولش يا سيد وفكر تشوف محامي يحضر معاك التحقيقات عشان الأيام الجاية إنت هتشوف أسود أيام في حياتك.
في المساء.
عامر اتصل على آيات عشان يطمن عليها.
آيات كانت قاعدة في الغرفة لوحدها وفاتحة ألبوم صور لـ عامر وهو صغير، وكانت بتتفرج على الصور بحب وهي شايفة حبيبها في طفولته كان طفل جميل وواضح إنه كان شقي.
تليفونها رن وردت عليه، سمعت صوت عامر وهو بيتكلم: حبيبتي عاملة إيه وحشتيني.
آيات بلهفة: عامر.
عامر اتنهد لما سمع اسمه بصوتها وقالها: بتعملي إيه؟
آيات بصت على ألبوم الصور وابتسمت وقالت: بتفرج على صورك وإنت صغير.
عامر ضحك وقال: وليه الفضايح دي بس!!
آيات ضحكت وقالت: دا إنت كنت جميل خالص وإنت صغير.
عامر بنبرة مرحة: ولما كبرت بقيت إيه؟
آيات ابتسمت بخجل وسكتت، وعامر ابتسم وسألها: سكتي ليه؟
آيات بخجل: هقول إيه؟
عامر: عملتي إيه النهاردة؟
آيات: قضيت اليوم مع طنط ميرفت وقعدنا نتكلم ونحكي لحد ما نامت وهي قاعدة.
عامر ضحك وقالها: وإنتي لسه منمتيش ليه؟ معقول صاحية بتفكري فيا!
آيات بخجل: أنا كنت هنام دلوقتي.
عامر: إنتي كده بتهربي مني يعني.. طب أقولك أنا.. أنا قاعد بفكر فيكي ومش عارف أفكر في أي حد غيرك.
آيات ابتسمت بسعادة وقالت: لا فكر في المشكلة اللي عندك عشان ترجعلي بسرعة.
عامر بسعادة: قولي بقى إني وحشتك.
آيات بخجل: آه وحشتني، كده هترجع بسرعة؟
عامر بنبرة مرحة: عايزاني أرجع بسرعة؟
آيات ابتسمت وكانت لسه هتتكلم، لكنها سمعت صوت ضرب نار عند عامر.
... يتبع
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ابراهيم
قولي بقى إنّي وحشتك.
آيات بخجل: آه وحشتني. كده هترجع بسرعة؟
عامر بنبرة مرحة: عايزاني أرجع بسرعة؟
آيات ابتسمت، وكانت لسه هتتكلم، لكنها سمعت صوت ضرب نار عند عامر.
آيات انتفضت من مكانها بسرعة وهي بتنطق اسمه، وتليفونه اتقفل أول لما سمعت ضرب النار.
بصت على التليفون بصدمة وحاولت الاتصال به، وجسمها كله كان بيرتجف من الخوف.
عند عامر، كان في غرفته في الفندق وبيتكلم مع آيات. وفجأة لقى طلقات نارية على باب غرفته بشكل عشوائي.
قام من مكانه بسرعة، والطلقات كانت للحظات وتوقفت وكأن الأمر طبيعي.
فتح باب الغرفة وشاف ورقة معلقة على باب غرفته ومكتوب فيها جملة باللغة الإنجليزية: "لا تبحث عن شيء، فقط خذ دليل البراءة واذهب إلى بلدك".
عامر قرأ الجملة بدهشة. وفي لحظات قليلة لقى الشرطة وأمن الفندق جايين عند غرفته وسألوه إيه علاقته بالطلقات النارية اللي حصلت على غرفته.
عامر خفى الورقة في إيديه وقال لهم إنه ما يعرفش مين عمل كده، وأكيد مش هو المقصود.
الشرطة اتأكدوا من بياناته الشخصية وجواز السفر واعتذروا له على اللي حصل ومشوا.
وعامر دخل غرفته مرة تانية وهو بيفكر في الرسالة اللي بعتوها وحركة ضرب النار اللي مقصود منها تهديده.
عند آيات، لما حاولت الاتصال أكتر من مرة ومردش.
كانت هتموت من الخوف والرعب عليه. وخرجت من غرفتها وهي بتصرخ وجرت على غرفة ميرفت واقتحمت الغرفة عليها وهي بتبكي وسألتها بلهفة: شريف فين؟
ميرفت انتفضت من نومها بفزع لما شافت حالة آيات: خير يا آيات، إيه اللي حصل؟
ردت آيات وهي بتبكي وجسمها كله بيرتجف: عامر.. كان بيكلمني وفجأة سمعت صوت ضرب نار عنده ومن بعدها مش بيرد.
وانهارت أكتر وصرخت: أنا عايزة أروحه دلوقتي حالاً.
ميرفت بصت لها بصدمة وصرخت هي كمان بخوف على ابن أختها.
وشريف كان نايم في غرفة تحت، طلع مفزوع على صراخهم وسألهم بقلق: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
آيات قربت منه وقالت بانهيار: عايزة أروح عند عامر دلوقتي حالاً.
شريف بدهشة: تروحيله فين؟
آيات ببكاء: أنا سمعت صوت ضرب نار عنده وهو بيكلمني.. عامر جاله حاجة...
وقعدت على الأرض وانهارت وهي بتبكي وتصرخ. وميرفت حاسة بالعجز ومش عارفة تعمل إيه وبكت هي كمان.
شريف اتصدم من كلام آيات وحالة الانهيار اللي هي فيها ونزل على تحت بسرعة ودخل الغرفة اللي كان نايم فيها وأخد تليفونه واتصل على عامر.
عامر كان قاعد على السرير وبيقرأ الورقة أكتر من مرة وبيفكر مين اللي عمل كده ويقصد إيه. ونسي خالص إنه كان بيكلم آيات وقت ضرب النار.
تليفونه رن برقم شريف وعامر أخد التليفون ورد عليه: الو..
شريف أول لما سمع صوته قلبه ارتاح واتكلم بقلق: عامر، إنت كويس؟
رد عامر: آه كويس، الحمد لله.
شريف اتعصب وقاله: أومال إيه الكلام اللي مراتك قالته ده! أنا سايبها قاعدة على الأرض تعيط وتصرخ فوق هي وأمي. هي مراتك دي مجنونة ولا إيه؟ دي نشفت دمي!
عامر بقلق: آيات مالها؟
شريف بعصبية: اطمن عليا أنا الأول، ده أنا حاسس إن قلبي وقف ورجع تاني.
عامر: سيبك من قلبك وقولي آيات مالها!
شريف: بتصرخ وبتعيط فوق وبتقول إنها سمعت صوت ضرب نار عندك وإنت مش بترد عليها!
عامر افتكر إنه كان بيكلمها وقت ضرب النار وتركيزه في الرسالة اللي في إيده نساه يكلمها يطمنها!
اتكلم عامر: طب اطلع اديها التليفون بسرعة أكلمها وأطمنها.
شريف بدهشة: إنت كان في عندك ضرب نار فعلاً ولا إيه؟
عامر: آه، بس مش عندي أنا، كان في غرفة جنبي. خليني أكلم آيات الأول أطمنها.
شريف طلع الغرفة عند والدته وقال لآيات اللي كانت قاعدة منهارة على الأرض: آيات، عامر عايز يكلمك.
ردت آيات ببكاء: انت بتضحك عليا.
شريف بتعب: هضحك عليكي ليه بس؟ أنا كلمته وهو قالي إن ضرب النار اللي سمعتيه مكنش عنده هو.
آيات بصت له وأخدت التليفون من إيديه. وشريف قرب من والدته عشان يطمنها.
آيات مسكت التليفون واتكلمت وهي بتبكي: عامر.
عامر اتكلم أول لما سمع صوتها: حبيبتي، متخافيش، أنا كويس.. صوت ضرب النار اللي سمعتيه مكنش عندي.. كان في الغرفة اللي جنبي.
آيات بكت أكتر وقالت له: ارجع يا عامر.. سيب البلد دي وارجع عشان خاطري.
عامر ابتسم وقال لها: متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس وإن شاء الله هرجعلك قريب.. إنتي حاولي تهدي واطمني، ما حصلش حاجة.
آيات قامت من على الأرض. وشريف كان قاعد جنب والدته بيحاول يهديها ويطمنها على عامر وآيات قربت منهم واعتذرت.
آيات: أنا آسفة، بس لما سمعت صوت ضرب نار عند عامر وهو مش بيرد عليا، خوفت عليه ومعرفتش أنا بعمل إيه!
ميرفت ابتسمت لها وقالت: ولا يهمك يا حبيبتي، المهم إنه بخير.. ربنا يحفظه ويرجع بالسلامة.
مدت إيديها بالتليفون ل شريف وقالت له: أنا آسفة يا بشمهندس على اللي عملته.
شريف أخد منها التليفون بهدوء وقال: الحمد لله إن عامر بخير.
هزت رأسها وقالت بابتسامة: تصبحوا على خير.
وخرجت من الغرفة بسرعة ورجعت غرفتها. وميرفت بصت ل شريف وقالت له: آيات بتحب عامر وحاسة إن مالهاش غيره.. ربنا يرجعهولها بالسلامة.
رد شريف: رغم إنها نشفت دمي، بس أنا عندها حق في اللي عملته، أي حد مكانها هيقلق.. تصبحي على خير يا أمي.
في غرفة آيات.
أول لما دخلت غرفتها، أخدت تليفونه واتصلت على عامر مرة تانية.
عامر رد عليها وقال بابتسامة: عارف إنك مش هتعرفي تنامي النهارده ولسه قلقانة.. بس صدقيني أنا كويس وما حصلش حاجة.
آيات بقلق: خلينا نتكلم لحد ما أنام.. عايزة أنام وأنا بسمع صوتك.
عامر ابتسم بحنان وبص في الورقة اللي في إيديه وقال: هفضل معاكي على التليفون لحد ما تنامي.
في وقت متأخر من الليل.
وقف العمدة والخفر على بيت الحاج اسماعيل وخبطوا.
الحاج اسماعيل ومراته وابنه فارس قاموا بفزع على صوت الخبط.
الحاج اسماعيل: خير يا رب.. اللهم اجعله خير.
فارس فتح الباب واتفاجئ بالعمدة والخفر وراه.
الحاج اسماعيل خرج وسألهم: خير يا عمدة، في إيه؟
العمدة بص له بتوتر وقال: أنا جاي أشرب معاك الشاي يا حاج اسماعيل.
الحاج اسماعيل بدهشة: تنور يا عمدة.. بس إنتوا جايين عشان نشرب الشاي دلوقتي؟
العمدة: مش هينفع نتكلم هنا يا حاج.. خلي حريم الدار يدخلوا عشان نعرف نتكلم.
الحاج اسماعيل بص ل ابنه فارس بدهشة. وفارس دخل والدته أوضتها والحاج اسماعيل استقبل العمدة جوه بيته والخفر وقفوا برا.
قعد الحاج اسماعيل وابنه فارس مع العمدة.
العمدة كان قاعد بيفكر إزاي يقولهم إن عرفان مات مسموم على إيد مراته. واتكلم بدون مقدمات وقال لهم: البقاء لله يا حاج اسماعيل.
الحاج اسماعيل بدهشة: في مين يا عمدة؟
العمدة: صباح مرات أخوك.
فارس انتفض من مكانه بصدمة: صباح مرات عمي ماتت!
العمدة: ربنا يرحمها ويسامحها.
الحاج اسماعيل بصدمة: إزاي وامتى حصل ده!
العمدة: إزاي وامتى دي اللي أنا جيت عشانها دلوقتي.. صباح مرات أخوك ماتت مسمومة.
فارس وأبوه بصوا لبعض بصدمة. والعمدة كمل كلامه وقال: واللي حط لها السم سيد ابن خالتها.. جوز بنتي..
فارس بصدمة: وليه عمل فيها كده! وأمتى دا أنا كنت لسه عندها الصبح!
العمدة: صباح اعترفت عليه قبل ما تموت وقالت في اعترافها إن عرفان الله يرحمه مات بنفس السم وهي وسيد اللي موتوه.
الحاج اسماعيل حس إن في حد طعن قلبه بسكينة وقال بصدمة: يعني أخويا مات مسموم.. أخويا مات مقتول!
فارس كان مصدوم هو كمان. والعمدة كمل كلامه وقال: هي ربنا يرحمها راحت للي خلأها وعقابها عند ربنا.. وسيد مقبوض عليه دلوقتي ورئيس المباحث عايزك إنت وآيات بنت عرفان بكرة عنده عشان ياخد أقوالكم.
الحاج اسماعيل بكى على موت أخوه اللي اتقتل غدر وقال: هقول لبنته إيه بس! بنته تعبانة ومش هتستحمل تعرف إن أبوها مات مقتول.. ده لما عرفت إن أبوها مات كانت هتموت وراه من القهرة.
العمدة بص قدامه بحزن وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.. بس بنته لازم تعرف يا حاج لأنها مطلوبة للتحقيق بكرة.
الحاج اسماعيل كان مصدوم ومش قادر يستوعب إن أخوه مات مقتول وقال: هكلم جوزها يا عمدة وأشوف ظروفهم إيه.
العمدة وقف وقاله بحزن: شد حيلك يا حاج اسماعيل.. واهو ربنا خد لكم حقكم وصباح ماتت مسمومة هي كمان يعني ربنا جاب لكم حقكم.
الحاج اسماعيل بحزن: ربنا يرحم الجميع.
العمدة مشي هو والخفر. وفارس قعد جنب أبوه بصدمة وهمس: معقول صباح مرات عمي تتجرأ وتعمل كده!
الحاج اسماعيل اتكلم بحزن: أنا شايل هم آيات بنت عمك مش هينفع تعرف إن أبوها مات بالطريقة دي.. أنا لما صدقت إنها فاقت من صدمة موت أبوها.. إزاي هنقولها إنه مات مسموم!
فارس حس بالشفقة على آيات وقال: هيبقى صعب عليها تعرف خبر زي ده!
واتكلم بعصبية: بقى صباح بنت ال.... تعمل في عمي كده بعد ما لمها من الشارع واتجوزها وعملها ست وسط الناس!!!
اتكلم الحاج اسماعيل: ملوش لازمة الكلام ده يا ابني، هي دلوقتي عند اللي خلأها واهي داقّت من نفس اللي دوقته لعمك وعند الله تجتمع الخصوم.
فارس بص ل ابوه وسأله بفضول: وناوي تعمل إيه يا أبويا.. آيات هتحضر التحقيق إزاي؟
الحاج اسماعيل بتفكير: هكلم جوزها وأعرفه اللي حصل وأشوفه هيقولي إيه.
في الصباح.
عند عامر.
نزل عامر من الأوتيل عشان يقابل المحامي ويتكلموا في القضية.
عامر حكى للمحامي على ضرب النار اللي حصل على أوضته بالليل. والمحامي بص ل عامر بتوتر وهو بيقرأ الرسالة وقال: بس اللي حصل ده ما يطمنش أبداً!
عامر بستغراب: ليه يعني؟
المحامي: اللي حصل ده مش أي حد عادي يعمله!
عامر بدهشة: قصدك إيه؟
المحامي: أعتقد إن أخو حضرتك متورط مع المافيا.
عامر كان بيشرب القهوة بتاعته.. بص للمحامي بصدمة وقال: مافيا.. لا.. أكيد لا!
المحامي بثقة: اللي حصل معاك إمبارح بيأكد كده.
عامر بص قدامه وقال: معقول..
وبص للمحامي وقاله: إحنا لازم نتأكد من الموضوع ده.
المحامي هز رأسه بالإيجاب وقال: إحنا مش هنقدر نوصل لأي حاجة قبل ما الشخص اللي كلم والدك يتصل بيه تاني ويحدد ميعاد تتقابلوا فيه ويطلع شخص عادي وكلامي عن المافيا يطلع مجرد اعتقاد مش صحيح..
الخوف لو الشخص ده ما اتكلمش وطلع اعتقادي صحيح وطلعوا مافيا فعلاً وكان هدفهم إنهم يستدرجوك لحد هنا وهنلاقيهم هما اللي بيتواصلوا معاك.
عامر حس إن الموضوع أكبر ما كان يتخيل وقال: أنا مش هقدر أضيع وقت هنا أكتر من كده.. أنا سايب حياتي كلها في مصر ولازم أرجع في أسرع وقت ممكن.
المحامي: هننتظر يومين ونشوف إذا الشخص ده هيتواصل مع والدك أو شخص تاني هيتواصل معاك.
في فيلا الجارحي.
آيات صحيت بدري عشان تروح شغلها.
نزلت من غرفتها لقت ميرفت قاعدة تشرب قهوتها وشريف راح الشركة من بدري.
آيات كانت مكسوفة منها بعد اللي عملته امبارح واتكلمت بخجل: صباح الخير.
ردت عليها بابتسامة. واتكلمت ميرفت معاها بحنان: عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي.. اطمنتي على عامر.
آيات هزت رأسها بالإيجاب وقالت: الحمد لله.
ميرفت: إنتي نازلة بدري ليه كده؟
آيات: هروح الشركة النهاردة.
ميرفت هزت رأسها بالإيجاب وقالت لها: طب اقعدي افطري الأول..
قاطع كلامهم صوت ميسرة: الله.. الله.. ميرفت كمان هنا!!!
ميرفت وآيات بصوا لها. وميسرة قربت منهم وقالت: هو عامر خايف يسيب الهانم لوحدها جايبك تحرسيها لحد ما يرجع!!
ميرفت زعقت في أختها: عيب كده يا ميسرة، اتكلمي كويس مع مرات ابنك.
ميسرة بصت لآيات بسخرية وقالت: مش دي الزوجة إللي أنا أتمناها لابني.
آيات بصت لها باستغراب وقالت لها: ممكن أعرف ليه بتكرهيني كده!!؟
ميسرة بصت لها بغضب وقالت: أنا حرة.. أحب وأكره زي ما أنا عايزة.
ميرفت اتكلمت مع آيات بحنان: روحي شغلك إنتي يا آيات، ما تضيعيش وقتك أكتر من كده.
آيات هزت رأسها بالإيجاب وخرجت من الفيلا. وميسرة بصت ل أختها بصدمة وقالت لها بغضب: هي البنت دي عرفت تخدعك زي ما خدعت ابني!!
اتكلمت معاها ميرفت بغضب: إنتي اللي مخدوعة يا ميسرة مش إحنا ومش هتفوقي غير لما تخسري ابنك.. البنت كويسة ومعملتش حاجة.. وبعدين إنتي جاية هنا تعملي إيه دلوقتي!
ميسرة بغضب: إنتي ناسيه إن ده بيتي ولا إيه يا ميرفت.. وقعدت ميسرة براحة قصاد ميرفت والاتنين كانوا نسخة واحدة في الشكل واللي بيفرق بينهم ملابسهم والكرسي المتحرك اللي ميرفت قاعدة عليه.
في البلد.
خبر موت صباح وسجن سيد والعلاقة المحرمة اللي كانت بين سيد وصباح، كل الأخبار دي انتشرت في البلد وكل أهل البلد كانوا بيتكلموا وعرفوا إن آيات مظلومة وكل الكلام اللي صباح قالته عليها كان افتراء منها.
في بيت الحاج اسماعيل.
فارس قرب من والده اللي ماسك تليفونه وبيحاول الاتصال على عامر لكن الخط مش بيجمع ومش عارف يوصله.
فارس اتنهد بتعب وقال: وبعدين يا أبويا.. بعد شوية لازم تروح مع العمدة المركز عشان التحقيق واحنا لسه مش عارفين نكلم جوز آيات!!
اتكلم الحاج اسماعيل بعد تفكير: أنا بتصل عليه وتليفونه مش بيجمع مش عارف في إيه!! طب اسمعني كويس يا فارس.. أنا هروح التحقيق مع العمدة وانت تروح القاهرة لشركة عامر وتقابله بعيد عن آيات بنت عمك وتحكيله اللي حصل وهو هيعرف يتصرف.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك ابراهيم
وبعدين يا ابويا.. بعد شويه لازم تروح مع العمدة المركز عشان التحقيق واحنا لسه مش عارفين نكلم جوز آيات!!
اتكلم الحاج إسماعيل بعد تفكير: انا بتصل عليه وتليفونه مش بيجمع مش عارف في إيه!! طب اسمعني كويس يا فارس.. انا هروح التحقيق مع العمدة وانت تروح القاهرة ل شركة عامر وتقابله بعيد عن آيات بنت عمك وتحكيله اللي حصل وهو هيعرف يتصرف.
.....
في الشركة عند آيات.
قعدت على مكتب تشتغل جمب هاجر ومكانتش قادرة تركز في الشغل وكل تفكيرها كان في عامر وميسرة وكل اللي بيحصل حواليهم وكانت خايفه انهم ينجحوا ويفرقوهم عن بعض وهي دلوقتي ملهاش غير عامر وروحها بقت متعلقه فيه ومش متخيله حياتها من غيره.
هاجر كانت قاعدة جمبها وبتفكر في شريف وحاسه بمشاعر اتجاهه لكنها مكسوف تواجه نفسها بالمشاعر دي وكانت متلخبطه ومش عارفه تعمل ايه في عقلها اللي بيفكر فيه طول الوقت وقلبها اللي اختلفت دقاته من بعد ما شريف دافع عنها قدام ميرنا وطرد ميرنا عشانها.
الاتنين كانوا قاعدين جنب بعض علي مكاتبهم وحاطين ايديهم علي خدهم وبيفكروا وهما بيبصوا في الملفات اللي قدامهم وكل واحدة مش شايفه قدامها غير صورة حبيبها.
آيات اتنهدت وقالت ل هاجر: تفتكري يقدروا يفرقونا عن بعض بعد اللي حصل بينا؟
ردت هاجر وهي شارده جنبها: معقول ممكن يحس بـ اللي انا حساه ده!!؟
الاتنين بصوا لبعض وضحكوا وآيات سألتها بفضول: هو مين ؟
هاجر بخجل: انا مش عارفه اللي انا حساه ده صح ولا غلط.
آيات بدهشة: دا شكل الموضوع كبير؟
هاجر ابتسمت بخجل وغيرت الكلام بسرعه وسألتها: قوليلي انتي ايه اللي حصل بينكم؟
آيات خفضت وشها بخجل وهاجر فهمت من خجلها وابتسمت وقالت: هو حصل؟؟
آيات بخجل: خلاص بقى متبقيش رخمه كده.
هاجر بنبرة مرحة: رخمه رخمه بس لازم اعرف كل حاجة وحصل ازاي وامتي فين؟
آيات: هو ايه اللي حصل ازاي وامتي وفين.. شوفي شغلك يا هاجر ربنا يهديكي.
هاجر: مش قبل ما تعترفي وتقولي كل حاجة.
آيات بخجل: اقول ايه يا مجنونه انتي..
وغيرت نبرة صوتها للجدية وقالتلها: شوفي شغلك يا هاجر.
هاجر بمرح: حاضر هشوف شغلي يا مدام صاحب الشركة.. مش بقيتي مدام برضه.
آيات خجلت اكتر وهاجر ضحكت على خجلها وقامت آيات وقالتلها: انا هقوم من جنبك عشان عارفه مش هخلص منك النهاردة.
هاجر ضحكت وآيات كانت بتاخد الملف بتاعها من على المكتب عشان تقوم من جنبها.. شريف دخل في نفس اللحظة وهاجر اول لما شافته اتوترت وخدودها احمرت وشريف اتكلم بهدوء: إيه الأخبار في اي مشكله معاكم في الشغل.
ردت هاجر برقه مبالغ فيها: الحمدلله يا باشمهندس الشغل هنا جميل جدا.
آيات حست بتغير هاجر المفاجئ وبصتلها بدهشة وفهمت من لمعة عيونها ونظراتها ل شريف ان في مشاعر في قلب هاجر اتجاه شريف.. وبصت ل شريف ولقت نظراته ل هاجر برضه فيها حاجة غريبه والاتنين بيبصوا لبعض وكأنهم عشاق مش مجرد موظفه ومدير!!
آيات ابتسمت وقعدت على مكتبها مرة تانيه وهي بتتابع كلامهم ونظراتهم لبعض واول لما شريف خرج من المكتب آيات كانت مركزة مع هاجر وقالتلها: اعترفي..
هاجر بصتلها بدهشة: اعترف ب ايه ؟
آيات: ايه اللي بينك وبين شريف؟
هاجر بتوتر وارتباك: مفيش حاجة بينا انتي بتقولي ايه يا ايات!! خلينا نركز في شغلنا.
آيات هزت راسها بالايجاب وقالت: حاضر نشوف شغلنا بس لازم اكلم طنط ميرفت مامت شريف الاول اطمن عليها اصلها جت تقعد معايا في الفيلا الكام يوم دول لحد ما عامر يرجع من السفر.. مش قادرة اوصفلك مامته دي ست جميلة قد ايه.
هاجر بصتلها باهتمام وسألتها: بجد مامت شريف قاعدة معاكي في نفس البيت؟
آيات كتمت ضحكتها جواها وقالت: اه بس ده شئ ميهمكيش خلينا في شغلنا احسن.
هاجر: آيات.. اتكلمي واحكيلي عنها كل حااااجة.. فاهمة.. كل حاجة.
آيات ضحكت وقالت: مش قبل ما تقوليلي ايه الحكاية بينكم بالظبط.
هاجر بصتلها بخجل وبدأت تحكيلها عن موقف ميرنا وإللي شريف عمله مع ميرنا عشانها ومشاعرها اتجاهه.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت عزيز.
قعدت ميسره معاه وحكت له انها اتفاجأت بوجود ميرفت اختها في الفيلا وانها بتدعم علاقة عامر وآيات.
اتكلم معاها عزيز بفضول: يعني مقدرتيش تدخلي غرفة عامر وتدوري فيها عن اي حاجة تفيدنا ضد البنت إللي هو متجوزها دي؟
ميسرة: مقدرتش طبعا لان ميرفت قاعده هناك ومركزه في كل حاجة.
عزيز: ومرات عامر؟
ميسرة: شوفتها قبل ما تخرج كانت رايحه شغلها في الشركة.
عزيز بخبث: يعني مش مكفيها انها مسيطرة عليه في البيت.. بتدخل في شغله كمان!
ميسرة كانت متلخبطه وجواها إحساس بيأكدلها ان آيات مرات ابنها فعلا بنت كويسه لكن عقلها كان بيقنعها بكلام عزيز ان كل اللي حوالين ابنها طمعانين فيه وهي واجبها انها تحمي ابنها منهم.
ميسرة بصتله وسألته: وهنعمل ايه دلوقتي ؟ انا كده مش هعرف ادخل الفيلا ولا المكتب ولا أوضة عامر طول ما ميرفت موجودة.
عزيز بصلها بتفكير وقال: أكيد في حل.. بس احنا محتاجين نفكر كويس.
ميسرة بصتله وقالت بتعب: انا هطلع ارتاح فوق َانت فكر برحتك وقولي نعمل ايه.
عزيز هز راسه بالايجاب وهمس: أكيد في حل.. انا لازم استفيد من سفر عامر بأي طريقه.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
عند عامر.
كان قاعد في كافيه بيشرب قهوة وبيبص في ساعة أيديه بملل.
والده اتصل بيه وسأله: ايه يا عامر طمني وصل عندك ولا لسه؟
عامر: انا قاعد في المكان اللي قالوا عليه ومنتظر..
شاف بنت جميلة بتقرب منه ولفتت انتباهه ب فستانها الاحمر الجرئ وشعرها الاشقر وجسمها النحيف المتناسق.. وقفت قدامه واتكلمت بالانجليزيه: هل انت في انتظار فتاة جميلة لشرب القهوة معك؟
عامر بصلها بدهشة و رد على والده وقال: تقريبا وصل.
وقفل المكالمة مع والده وهو بيبصلها وهز راسه بالايجاب و رد عليها باللغة الانجليزية: نعم، انتظر، ولكن يبدو أنها لم تصل بعد!
ابتسمت بثقة وقعدت قصاده وقالت: أعجبني ذكائك...
واتأملته بوقاحة وقالت: يبدو أنك لست مجرد رجل وسيم.. أنت تتمتع بسحر خاص وجسم رياضي رائع.
عامر شرب من فنجان القهوة بتاعه وبص قدامه بثقة وقال بثبات: من الواضح أننا سنضيع الكثير من الوقت عبثا. أتمنى التحدث في الأمر لأن وقتي ثمين.
ابتسمت البنت بثقة وقالت: 10 مليون دولار..مقابل إطلاق سراح أخيك من السجن.
عامر ابتسم وشرب من القهوة لاخر مرة وقام وقف ودفع الحساب وبصلها اوي وقال باللغة العربية: خليه في السجن.. عندنا في مصر بنقول السجن للجدعان.
بصتله بدهشة وهو لبس نضارته الشمسية ومشي والبنت كانت مصدومة لأنها كانت متخيله انها هتقدر تأثر عليه بسحر جمالها لكنها اتفاجأت بتجاهله ليها وقامت من مكانها متعصبة وعملت مكالمة تليفون وهي غضبانه.
عامر كان ماشي على الطريق بعد مقابلته للبنت وحس فعلا ان الموضوع خطير وكان مش عارف يكلم والده ويعرفه ولا لا!
اتصل على المحامي عشان يعرفه نتيجة المقابلة وفجأة عربية سودا فخمة وقفت قدامه وقاطعة عليه الطريق واتفتحت ونزل منها رجال ملثمين.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد ساعات في الشركة.
فارس وصل الشركة وسأل علي عامر والبنت اللي في الاستقبال قالتله انه مسافر وباشمهندس شريف ابن خالته هو اللي موجود.
فارس طلب يقابل شريف.
شريف استقبله في مكتبه بترحاب لما عرف انه ابن عم آيات وقاله ان آيات موجودة في الشركة.
فارس كان محتار يعرف آيات بالموضوع اللي هو جاي عشانه ولا لا وكان خايف تنهار لو عرفت ان ابوها مات مقتول وقال ل شريف: انا كنت محتاج اتكلم مع عامر ضروري وابويا حاول يتصل عليه التليفون مش بيجمع مش عارفين في ايه!
شريف: عامر جاله شغل مهم واضطر يسافر امبارح.
فارس: في موضوع مهم ولازم اوصله ب اي طريقه.
شريف: موضوع ضروري يعني مينفعش يتأجل؟
فارس: مش هينفع يتأجل..
وبدأ فارس يحكي ل شريف موضوع موت عمه مسموم علي أيد مراته إللي ماتت بنفس الطريقه.
شريف اتصدم من إللي سمعه وقال: مش هينفع آيات تعرف حاجة زي دي.. لما عرفت خبر موت باباها تعبت جامد وعامر كان جنبها.. مستحيل تعرف خبر زي ده وعامر مش موجود!
اتكلم فارس: وهنعمل ايه دي مطلوب شهادتها في التحقيقات.
شريف مسك تليفونه وحاول يتصل على عامر ولقى تليفونه مقفول ومفيش اي وسيلة اتصال متاحة توصله له!
شريف: كل ارقام عامر مقفوله.. غريبه!
فارس: وهنعمل ايه دلوقتي ؟
شريف بصله بتفكير وقال: آيات مش لازم تعرف وياريت لو متعرفش إنك جيت هنا عشان متشكش في حاجة وانتوا قولوا انها مسافرة مع جوزها وانتوا بعتولها ترجع عشان التحقيقات وانا هحاول اوصل ل عامر وهو مش هيغيب في السفر اكتر من يومين تلاته بالكتير وهيكون هنا وهو هيعرف يتصرف.
فارس: وهو مسافر وسايب آيات في البيت لوحدها ؟!
شريف: لا طبعا عامر قبل ما يخرج من الفيلا كانت والدتي هناك وهي عايشه مع آيات لحد ما عامر يرجع السلامة.
فارس قام وقف وهز راسه بالايجاب وقال: طب ممكن رقم تليفونك عشان اقدر اتواصل معاك.
شريف: اه طبعا أتفضل.
فارس اخد رقم تليفون شريف وخرج من الشركة وشريف حاول الاتصال علي عامر مرة تانيه ومعرفش يوصله.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور يومين.
في فيلا الجارحى.
آيات قاعدة بتبكي وميرفت بتحاول تطمنها وشريف بيتكلم في التليفون وبيزعق.
شريف: يعني ايه بقاله يومين مختفي ومش عارفين عنه حاجة.. بلغوا البوليس اعملوا اي حاجة عندك!
رد المحامي عليه: بلغنا البوليس ومفيش فايدة.. انا قولتله من الاول ان ضرب النار اللي حصل عليه ده كان تهديد صريح من المافيا عشان يخوفوه وينفذ اللي يطلبوه وهو رفض التفاهم معاهم.
شريف بصدمة: مافيا!!..
آيات بصتله بصدمة وهي بتبكي وشريف قال: وباباه فين ؟
المحامي: للاسف اختفى هو كمان.
شريف بعصبيه: لا بقى في حاجة غريبه بتحصل عندك انا هكلم السفارة ووزارة الخارجيه يتصرفوا.
شريف قفل المكالمة بعصبيه وآيات قربت منه وهي بتبكي وميرفت سألته بقلق: عامر فين يا شريف.. حصله ايه هناك.. عامر مستحيل يبقى كويس ويسيبنا قلقانين عليه كده!
شريف بصلها وقال: ان شاء الله عامر بخير.. انا هروح وزارة الخارجيه عشان يتواصلوا مع السفارة هناك وان شاء الله نقدر نوصله.
آيات اتكلمت ببكاء: انا هاجي معاك.
شريف: مش هينفع لأني مش عارف ايه اللي هيحصل هناك والافضل اكون لوحدي عشان اعرف اتحرك اسرع.
وخرج شريف بسرعه وآيات طلعت على غرفتها وهي بتبكي ومسكت تليفونها وحاولت تتصل على عامر اكتر من مرة وبرضه تليفونه مقفول.
قعدت علي السرير تبكي بنهيار وهمست بوجع قلب: يارب يكون بخير يارب.. يارب انا مليش غيره.
تحت عند ميرفت.
كانت قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها وقلقانه علي عامر وقررت تتصل ب ميسرة وتعرفها ان ابنها مختفي ومش عارفين يوصلوله.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت عزيز.
ميرنا كانت واقفه تتكلم مع باباه وتطلب منه فلوس وعزيز كان متعصب عليها لانها مش بتعمل حاجة غير تطلب فلوس طول الوقت وحاسس انه مش مستفاد منها ل حاجة.
ميسرة نزلت من على الدرج وهي منهارة وبتبكى وجريت عليهم وقالت بصراخ: عزيز الحقني.. عامر ابني.. عامر مختفي ومش عارفين عنه حاجة!
عزيز بصلها بدهشة: مختفي ازاي!
ميسرة ببكاء: ميرفت لسه مكلماني دلوقتي وقالتلي انه مختفي بقاله يومين في البلد اللي مسافر فيها وقالتلي انه اتورط مع المافيا هناك!
عزيز عينيه لمعت بصدمة و ردد: مافيا!! دا اللي بيتورط مع المافيا بيخلصوا عليه!
ميسرة صرخت بنهيار: بعد الشر عنه متقولش كده يا عزيز واعمل اي حاجة كلم السفارة.. رئاسة الوزراء.. اعمل اي حاجة انا عايزة ابني يا عزيز...
وانهارت اكتر وهي بتبكي وميرنا بصتلها بصدمة وعزيز بصلها بفضول وسألها: هي اختك قالتلك ايه بالظبط.
ميسرة ببكاء: قالتلي ان عامر مختفي بقاله يومين وشكله اتورط مع مافيا وشريف ابنها راح يبلغ في وزارة الخارجيه عشان يكلموا السفاره ويتحركوا هناك بسرعه.
عزيز بتفكير: يعني شريف دلوقتي راح وزارة الخارجيه؟
ميسرة بانهيار: اه راح دلوقتي.. روحله يا عزيز وكلم كل المسؤلين إللي تعرفهم عشان خاطري... انا عايزة ابني يا عزيز ارجوك ساعدني.
عزيز هز راسه بالايجاب وقالها: هعمل كل اللي انتي عايزاه بس ضروري دلوقتي تاخدي ميرنا وتروحوا الفيلا تفضلوا هناك لحد ما انا هروح ل شريف ونشوف نقدر نعمل ايه.
وبص ل ميرنا بنته وقالها: وانتي يا ميرنا متسبيش طنط مسيرة ابدا وتفضلي جنبها طول الوقت لحد ما انا اكلمكم.
ميرنا بصت ل باباها اللي هز راسه لها بمعنى إنها تنفذ كل اللي يطلبه منها واخدت ميسرة وقالتلها: يلا يا طنط خلينا نروح الفيلا.
ميسرة اتحركت معاها وهي بتبكي ومنهارة عشان ابنها وعزيز أول لما اتأكد ان ميسرة خرجت مع ميرنا اتصل على شريف.
شريف كان في عربيته وفي طريقه لوزارة الخارجيه وكان مش عارف هيبدأ منين ويتواصل مع مين بس المهم عنده انه يعمل المستحيل عشان يوصلوا ل عامر.
تليفونه رن برقم عزيز زفر بغضب و رد عليه وعزيز اتكلم بصوت متلهف خادع: ايوا يا شريف إيه اللي حصل ل عامر طمني ؟؟
شريف: مش عارف ايه اللي حصل معاه لحد دلوقتي.. عامر مختفي بقاله يومين ومحدش عارف يوصله والمحامي اللي هناك قالي ان في اشتباه ان أخوه متورط مع المافيا.
عزيز همس بصدمة مزيفة: مااافيا..
شريف كان قلقان علي عامر وعزيز استغل قلقه وقال: طب انت فين دلوقتي؟
شريف: انا في عربيتي على الطريق رايح وزارة الخارجية عشان يتواصلوا مع السفارة هناك ويعرفونا ايه اللي بيحصل هناك.
عزيز بخبث: انا ليا معارف كتير في وزارة الخارجية.. هكلمهم يهتموا بالموضوع بس انت اقف على اي جنب دلوقتي واستناني نروح مع بعض.
شريف في اللحظة دي كان زي الغريق اللي بيتعلق في اي امل ممكن يساعده واطمن لما عرف ان في معارف في الوزارة تبع عزيز وممكن يساعدوهم ووافق انها يركن بعربيته على جنب الطريق وينتظره وعزيز عرف منه المكان اللي ركن فيه.
قفل عزيز المكالمة معاه واتصل على واحد من قطاع الطرق كان صديق قديم ل عزيز.
عزيز: عايز منك خدمة مستعجله.. في واحد حبيبي عايزه يرقد في المستشفى شهرين تلاته.. هبعتلك صورته وعربيته والمكان اللي هو فيه.. بس لازم رجالتك تتحرك دلوقتي حالا.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في فيلا الجارحى.
دخلت ميسرة وهي بتبكي وتصرخ وميرنا داخله معاها.
ميرفت اتصدمت من دخول ميسرة بالطريقه دي وآيات قلبها دق بخوف وانتفضت من مكانها وهي بتبكي وسألت ميسرة بلهفة: عامر جراله حاجة ؟؟
ميسرة صرخت فيها وقالت: كنت عارفه انكم مش هترتاحوا غير لما تحرموني من إبني.. باباه رماه طول السنين دي ومفكرش يشوفه او يسأل عنه وانا اللي ربيته وضيعت عمري وشبابي عليه وبعد ما كبر وبقى راجل.. رجع وخده مني وحرمني منه.
آيات بصتلها بحزن وكانت بتبكي هي كمان وقلبها بيوجعها لكن في صوت جواها بيطمنها ان عامر هيرجعلها تاني واتكلمت مع ميسرة عشان تطمنها وتطمن نفسها وقالت: انا حاسه ان عامر كويس.. قلبي بيقولى انه هيرجع.
ميسرة بصت ل آيات وكان قلبها هيحن لها لما شافت حالة آيات المنهارة بحزن ميختلفش عن حزن ميسرة علي ابنها.
ميرنا لما حست ان ميسرة هتتعاطف مع آيات أتكلمت بخبث: عامر كانت حياته هاديه و مستقرة قبل ما انتي وغيرك يظهروا في حياته ويدمروها..
وبصت ل ميسرة وقالتلها: صح يا طنط.
ميسرة ردت بغضب: صح يا ميرنا.
ميرنا بصت ل آيات بسخريه وقالت: انا مش عارفه هي قاعدة هنا تعمل ايه يا طنط بعد اللي عملته في عامر.. لو كانت بتحبه أكيد كانت هتمنعه من السفر ده لكن أكيد هي اللي شجعته علي السفر عشان تخلص منه.. انا لو كنت مكانها مستحيل كنت هسمحله يسافر ويعرض حياته للخطر.
النار اشتعلت في قلب ميسرة بعد كلام ميرنا وقالت ل آيات: ميرنا عندها حق في كل كلمة قالتها.. مش عايزة أشوف وشك هنا.. اخرجي برا بيتي......بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
ارجعي بسرعه شايفاكي وانتي بتهربي قبل ما تتفاعلي علي البارت👀😂
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك ابراهيم
انا مش عارفة هي قاعدة هنا تعمل ايه يا طنط، بعد اللي عملته في عامر. لو كانت بتحبه أكيد كانت هتمنعه من السفر ده، لكن أكيد هي اللي شجعته على السفر عشان تخلص منه. أنا لو كنت مكانها مستحيل كنت هسمحله يسافر ويعرض حياته للخطر.
النار اشتعلت في قلب ميسرة بعد كلام ميرنا وقالت لآيات:
ميرنا عندها حق في كل كلمة قالتها. مش عايزة أشوف وشك هنا، اخرجي برا بيتي.
ميرفت صرخت في اختها:
كفاية بقى يا ميسرة وفوقي لنفسك. ده مش بيتك عشان تطردي مرات عامر منه، دا بيت عامر ومراته.
وبصت ل ميرنا بغضب وقالت:
وعامر هيرجع، إن شاء الله هيرجع لأنه سافر يعمل خير وينقذ أخوه وربنا هينصره وهيرجع لمراته بالسلامة.
آيات كانت مصدومة من كلام ميسرة وميرنا وحست إنها وحيدة وضعيفة وسطهم من غير عامر وطلعت تجري على غرفتها فوق.
ميرفت بصت ل ميسرة بغضب وقالت لها:
معقول انتي عامية للدرجة دي يا ميسرة؟ مش شايفة وجعها وحزنها على جوزها؟ البنت هتموت من الخوف على ابنك وانتي جاية تطرديها من بيتها!
ميسرة قعدت تبكي وقالت بانهيار:
محدش حاسس بالنار اللي جوايا. لو كان ابنك مكان ابني مكنتيش هتبقي هادية وباردة كده يا ميرفت!
ميرفت بصتلها بحزن وهمست:
لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يهديكي يا ميسرة.
ميرنا قعدت جنب ميسرة وطبطبت عليها واتكلمت بخبث:
اهدي يا طنط، إن شاء الله هيرجع.
عند شريف.
كان راكن عربيته على جانب الطريق ومنتظر عزيز زي ما اتفق معاه. بص في تليفونه وهمس بضيق:
هو اتأخر كده ليه؟ وكمان بتصل عليه مش بيرد. طب أسبقه أنا على هناك؟ بس هو قال إن له معارف في الوزارة وهيساعدونا.
قاطعه حديثه مع نفسه صوت خبط على إزاز عربيته وكان رجل شكله غريب. شريف نزل الإزاز وسأله:
نعم؟
بدون مقدمات لكم شريف في وجه بقوة وهو جوه العربية وفتح باب العربية من جوه وسحب شريف خارج العربية. اتجمعوا مجموعة بلطجية ومعاهم عصيان خشبية سميكة واتجمعوا كلهم على شريف وضربوه بالعصيان الخشبية القوية على كل جسمه. واحد منهم ركز ضربة قوية في دماغ شريف وسقط على الأرض فاقد الوعي في نفس اللحظة اللي بدأ يتجمع فيها ناس عشان تساعده والبلطجية هربوا بسرعة داخل عربية مسروقة بدون لوحة أرقام.
الناس اتجمعوا حوالين شريف واتصلوا على الإسعاف.
في مكان بعيد.
داخل غرفة مظلمة.
بيظهر عامر وهو قاعد وجمبه أكل ومايه وخالع الجاكيت بتاعه وفاتح أول زرارين من قميصه الأبيض ورافع أكمام القميص وشعره مبعثر بعشوائية.
عامر قام وقف وهو بيلف جوه الغرفة المظلمة وضرب على الباب بقوة عشان حد يرد عليه.
رجع قعد مكانه تاني وافتكر اللي حصل معاه من يومين بعد مقابلته للبنت الشقراء ورفضه الاتفاق معاها. وكان ماشي على الطريق وفجأة ظهرت عربية سودا قدامه وكان باباه في العربية ومتكتف وفي لصق على فمه وواحد ملثم قاعد جنبه وحاطط السلاح في دماغه وهددوه عشان يركب معاهم بهدوء.
ركب معاهم وفجأة خدروه وهو في العربية ولما فاق لقى نفسه هنا في الغرفة المظلمة دي لوحده ومفيش حد بيتكلم معاه غير شخص واحد بيدخله الأكل والماية وبيخرج على طول.
عامر كان قاعد وبيفكر في كل اللي حصل معاه وبيفكر في باباه اللي ميعرفش المجرمين دول ممكن يكونوا عملوا فيه إيه. وبيفكر في آيات اللي أكيد هتتجنن عليه وهي مش عارفه توصله. ووالدته وخالته وشريف. كان بيسأل نفسه ياترى هما عاملين إيه دلوقتي وحسوا باختفائه ولا لأ. واتنهد باشتياق لآيات وهو بيفكر فيها وبيفتكر لحظاتهم الجميلة مع بعض.
الباب اتفتح فجأة وظهر ضوء خافت مع فتح الباب وصوت خطوات أنثوية بتقرب منه وظهرت البنات اللي قابلها قبل ما يتخطف ودخلت الغرفة والباب اتقفل عليهم من برا.
عامر بص لها بدهشة وقال باللغة الإنجليزية:
هل لي أن أعرف لماذا أنا هنا؟
اقتربت منه بإغراء وقعدت جنبه وقالت:
أنت هنا حتى نتمكن من الاتفاق.
عامر زفر بغضب وقال:
أين والدي؟
البنت ضحكت بإغراء وقالت:
والدك بخير. لقد أخذ دليل براءة أخيك وذهب ليطلق سراحه.
عامر بدهشة:
لماذا أنا هنا؟
قربت منه أكتر وحركت أيديها بإغراء على صدره وهمست قدام شفايفه بإغراء:
أنت هنا حتى نتمكن من الاتفاق. لقد قدمنا ما يثبت براءة أخيك، وعليك إتمام الاتفاق.
عامر قام وبعد عنها وقال بغضب:
عن أي اتفاق نتحدث؟
البنت قامت وقفت وقربت منه مرة تانية وعامر بص لها بغضب وهي استغربت من نظراته الغاضبة لها وإنه مش بيتأثر أبداً بكل الإغراءات اللي بتعملها قدامه.
عامر بعد عنها وقال بغضب:
أريد أن أخرج من هنا.
البنت:
علينا أن نتفق أولاً.
عامر:
على ماذا؟
البنت:
كيف ستضع المال في حسابنا.
عامر بغضب:
ما هي الأموال التي يجب أن أضعها في حسابك؟ هل تعتقدين أنه يمكنك أخذ أموالي عن طريق الاختطاف والبلطجة؟
البنت قربت منه أكتر وحركت صابعها على شفايفه وهي ساندة على صدره وقالت:
ما هي طريقتك المفضلة لأخذ أموالك؟
بعدها عنه بشمئزاز ورد عليها بعنف:
بالتأكيد ليست بالطريقة التي تفكرين بها.
حست بالإهانة بسبب رفضه لها وعدم تأثيرها عليه وقالت بغضب:
وإذا أخبرتك أن هذه كانت الطريقة البديلة لإخراجك من هنا. إذا كنت لا تريد أن تدفع المال، عليك أن تقضي ليلة معي.
عامر اتصدم من كلامها وقالها:
الحديث معك لا فائدة منه. أريد أن أتحدث إلى رجل.
قالت بثقة:
لا أحد يستطيع إخراجك من هنا إلا أنا.
عامر بص لها وسكت.
البنت قربت منه وقالت:
سأتركك تفكر وأعود إليك مرة أخرى.
وخرجت البنت من الغرفة وعامر قعد وهو بيفكر في طريقة يخرج بيها من هنا.
خرجت البنت من الغرفة اللي عامر فيها ودخلت مكان واسع فيه شاشة عرض كبيرة وكان معروض فيلم أجنبي أكشن وقاعد رجل يبلغ من العمر 50 عام بيتفرج على الفيلم وفي إيديه كاس من مشروبه المفضل.
البنت قربت منه وقعدت على مقعد جنبه وهو بص لها بطرف عينيه وبص على شاشة العرض مرة تانية وسألها:
يبدو أن الحديث مع الشاب ممتع. لماذا تأخرت؟ وهل وافق على دفع الأموال؟
البنت أخدت كاس وشربته مرة واحدة بغضب والرجل بص لها وضحك ضحكة ساخرة وقال:
لم يسحرك جمالك جيسيكا! هل هذا ما يغضبك؟
ردت جيسيكا بغرور:
جيسيكا هي المرأة المفضلة لدى الجميع.
هز راسه بالإيجاب:
أعلم ذلك.
جيسيكا أخدت كاس من المشروب تاني وهو تابعها بطرف عينيه وقال:
من الجيد أن نتفق ونأخذ المال ونتركه وشأنه.
جيسيكا:
يرفض الاتفاق معنا وأعطيه بعض الوقت للتفكير.
بص على الشاشة قدامه وقال:
إذا فشلت في إجباره على الاتفاق معنا، فقط أخبرني.
جيسيكا:
لا تنسى يا عزيزي أنني أنا من أخبرتك أن هذا الشاب الصغير له أخ غني في مصر ويمكننا الحصول على الكثير من المال.
الرجل:
أتذكر جيسيكا جيدًا. وعليك أن تتذكر أننا فعلنا الكثير لإحضاره إلى هنا، ولا يمكننا تركه حتى يتفق معنا ونحصل على المال الذي نريده.
جيسيكا قامت وقفت وقالت:
لا تقلق، كل منا سيحصل على ما يريد.
وخرجت بخطواتها الواثقة والآخر شرب من الكاس وهو بيبتسم بسخرية.
في مصر داخل إحدى المستشفيات.
الدكتور خرج من غرفة العمليات واتكلم مع الممرضة المساعدة له:
عرفتوا توصلوا لحد من أهله؟
ردت الممرضة:
مكنش معاه أي إثبات شخصية بس فيه ضابط منتظر حضرتك في المكتب.
الدكتور هز راسه بالإيجاب ودخل غرفة مكتبه وكان الضابط في انتظاره وقام سلم على الدكتور وقعد معاه وسأله:
إيه الأخبار يا دكتور؟
الدكتور قعد على مكتبه وقال:
أنا هكتب تقرير لحضرتك بالحالة بس للأسف الحالة مش مطمئنة. واضح إنه أخد ضربة قوية على دماغه وفيه كسور كتير في جسمه.
الضابط:
وممكن يفوق امتى؟
الدكتور:
الأفضل إنه يفضل نايم تحت تأثير المخدر لأنه لو فاق مش هيقدر يتحمل الألم اللي في جسمه.
الضابط بص قدامه بتفكير وقال:
معتقدش إن اللي حصل معاه ده بهدف السرقة! انت إيه رأيك يا دكتور؟
رد الدكتور:
واضح إن اللي حصل معاه ده مقصود. حضرتك وصلت لأي معلومات عنه أو عن هويته؟
الضابط:
بطاقته الشخصية والرخصة والموبيل كانوا في العربية بتاعته. هنتواصل مع أهله وحضرتك جهزلي التقرير.
الدكتور هز راسه بالإيجاب والضابط خرج عشان يتواصل مع أهل المصاب وأخد كل الشهود معاه على القسم عشان يسجل أقوالهم.
في فيلا الجارحي.
آيات كانت في غرفتها ولابسة إسدال صلاة وساجدة على الأرض وبتبكي وهي بتدعي ربنا يرجع عامر بالسلامة.
ميسرة كانت قاعدة تبكي تحت وميرفت ماسكة سبحة في أيديها وبتسبح ربنا وتستغفر وتدعي إن ربنا يحفظ عامر.
ميرنا كانت قاعدة تقلب في موبايلها بملل وبتتكلم مع كوكو في الشات بينهم وعرفته اللي حصل مع عامر.
دخل عزيز وهو بيمثل الخوف والقلق على عامر واتكلم بحزن مزيف:
خير يا جماعة في أي أخبار؟ أنا كنت متفق مع شريف إننا نروح وزارة الخارجية مع بعض وروحت المكان اللي كان منتظرني فيه وملقتوش.
ميرفت بصتله بدهشة وبدأت تقلق على ابنها وميسرة سألت عزيز بقلق:
طب انت روحت تبلغ ولا لسه؟
عزيز:
أنا جيت أشوف شريف هنا الأول عشان نتفق هنعمل إيه.
ميرفت اتصلت بسرعة على رقم ابنها وانتظرت الرد.
الضابط كان معاه موبايل شريف وشاف اسم والدته على شاشة الموبيل.
الضابط رد عليها:
مساء الخير.
ميرفت دق قلبها بخوف أول ما سمعت صوت مختلف غير صوت ابنها وقالت:
انت مين؟
رد الضابط:
حضرتك والدة المهندس شريف؟
ميرفت:
آه أنا. هو شريف فين؟
الضابط:
ابنك في المستشفى. في مجموعة بلطجية اتهجموا عليه على الطريق.
ميرفت صرخت بكل صوتها:
ابنـــــــــي!
بعد ساعتين في المستشفى.
ميرفت كانت قاعدة على الكرسي بتاعها قدام غرفة العناية وبتبكي وآيات واقفة جنبها بتحاول تهديها.
ميسرة وعزيز كانوا عند الدكتور بيسألوه عن حالة شريف.
أمجد وهاجر دخلوا المستشفى وهاجر كان قلبها هيقف من الخوف على شريف بعد ما آيات كلمتها وقالت لها إن شريف اتعرض لحادثة على الطريق.
أمجد قرب من ميرفت وآيات وسألهم بقلق:
خير إيه اللي حصل لشريف؟
ردت آيات وهي بتبكي بخوف:
مش عارفين إيه اللي حصله! بيقولوا إن فيه بلطجية اتهجموا عليه وهو في عربيته.
هاجر قربت من آيات واترمت في حضنها وهي بتبكي وهمست لها:
طمنيني عليه يا آيات هو كويس ولا لأ.
ردت عليها آيات بهمس:
إن شاء الله هيبقى كويس يا هاجر.
أمجد كان واقف مصدوم من اللي حصل لشريف واختفاء عامر الغامض اللي هاجر قالت له عليه وهما جايين في الطريق.
عزيز وميسرة قربوا منهم وميرفت كانت ساكتة مش بتتكلم وبتبكي بصمت وبتدعي إن ربنا ينجي ابنها.
اتكلم عزيز بحزن مزيف:
شريف حالته صعبة أوي يا جماعة. كلام الدكتور قلقنا.
ميرفت دموعها نزلت بقهرة على ابنها وهي بتردد الدعاء وبتصبر قلبها بذكر الله.
هاجر كانت بتبكي بطريقة ملفتة وامجد كان ملاحظ ده من أول ما نزلت تجري على السلم في البيت عندهم وهي بتبكي ومنهارة وبلغته بحادثة شريف.
ميسرة قربت من أختها ميرفت وقالت لها بأسف:
هيبقى كويس يا ميرفت اطمني.
ميرفت بصت لها بحزن ومردتش عليها.
عزيز بص ل أمجد وهاجر وقال:
متعرفتش بيكم؟
أمجد رد عليه وعرف نفسه وقال له إنه صديق مقرب ل شريف وعامر.
واتكلم أمجد بفضول:
مفيش أخبار عن عامر؟
رد عليه عزيز:
لأ مفيش. عامر واقع مع المافيا واللي بيقع معاهم بينتهي.
ميسرة شهقت بخوف وبكت على ابنها وآيات ردت على عزيز بغضب:
عامر هيرجع إن شاء الله.
عزيز ضحك ضحكة خبيثة بسخرية وامجد حس إن عزيز إنسان خبيث مش مريح وبص ل آيات وقال:
إن شاء الله يرجع بالسلامة.
اتكلم عزيز بطريقة سخيفة:
طب يا جماعة إحنا متشكرين على زيارتكم بس الدكتور مانع الزيارة عن شريف في الوقت الحالي. تقدروا انتوا تتفضلوا مع السلامة.
أمجد وهاجر وآيات بصوا لبعض بصدمة وميسرة كانت واقفة في جنب تبكي على ابنها وميرفت اتكلمت بنبرة قوية:
أنا مش هتحرك من هنا. هفضل مع ابني لحد ما يقوم بالسلامة.
ابتسم عزيز بسخافة وقال:
أنا برضه شايف كده. هحجز لك غرفة جنب ابنك.
أمجد كان متغاظ منه لكنه مسيطر على غضبه وبص ل آيات وسألها:
مش محتاجة أي حاجة مننا قبل ما نمشي يا آيات؟
آيات بصت ل أمجد وقالت بحزن:
شكراً يا باشمهندس.
أمجد بص ل عزيز ورجع بص ل آيات وقال بصوت قوي:
لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت أنا موجود ومتتردديش لحظة واحدة إنك تكلميني.
عزيز اللي رد عليه بسخافة:
إحنا مش عايزين نتعبك يا باشمهندس وبعدين آيات هترجع بلدها عند أهلها لحد ما جوزها يبقى يرجع.
آيات بصت له بصدمة وقالت:
مين قال إني هرجع البلد عند أهلي!
عزيز ببرود:
وهتقعدي هنا تعملي إيه!!
آيات بغضب:
أنا قاعدة في بيت جوزي ومش هتحرك منه غير لما جوزي يرجع.
عزيز ببرود:
ومين قالك إنه ممكن يرجع!!
ميسرة انهارت في البكاء وآيات قلبها انقبض بخوف على عامر لما عزيز قال بثقة إن عامر ممكن ميرجعش.
ردت عليه بقوة وعيونها بتلمع بالدموع:
هيرجع. إن شاء الله هيرجع.
عزيز ببرود:
ولحد ما يرجع بالسلامة تستنيه عند أهلك.
أمجد اتعصب واتكلم مع عزيز بغضب:
هو حضرتك بتتكلم معاها كده بصفتك إيه بالظبط!!
عزيز بص له بثقة وقال ببرود:
حضرتك إنت اللي بتتكلم معايا بصفتك إيه بالظبط. على الأقل أنا جوز مامته وأنا المسؤول عن كل أملاك عامر وفلوسه لحد ما يرجع.
أمجد بص له بغضب وآيات قالت بإصرار:
أنا مش هسيب بيت جوزي.
عزيز ابتسم ببرود وقال لها:
وأنا هعيش في الفيلا من النهاردة والشركة وكل أملاك عامر هتبقى تحت سيطرتي لحد ما يرجع.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك ابراهيم
النار اشتعلت في قلب ميسرة بعد كلام ميرنا وقالت لآيات:
ميرنا عندها حق في كل كلمة قالتها.. مش عايزة أشوف وشك هنا.. اخرجي برا.
عزيز بصله بثقة وقال ببرود:
وحضرتك بتتكلم معايا بصفتك إيه بالظبط.. علي الاقل انا جوز مامته وانا المسؤول عن كل املاك عامر وفلوسه لحد ما يرجع.
امجد بصله بغضب وآيات قالت بإصرار:
انا مش هسيب بيت جوزي.
عزيز ابتسم ببرود وقالها:
وانا هعيش في الفيلا من النهاردة والشركة وكل املاك عامر هتبقى تحت سيطرتي لحد ما يرجع.
آيات بصتله بثبات وقالت بصوت قوي:
مش هيحصل.
عزيز بصلها بصدمة وامجد استغرب نبرة صوتها القوية ووقفتها الواثقة قدام عزيز وكملت كلامها بثبات:
لما عامر كان موجود كان مانعك تقرب من بيته او شغله.. ولحد ما يرجع مش هسمحلك تتخطى الحدود إللي عامر حطهالك.
عزيز اتفاجئ من قوتها وثقتها في نفسها وهي بتتكلم.. صدمته كانت كبيرة لأنه مكنش عامل حسابها ولا حاطتها في حساباته وكان فاكر انها بنت ضعيفه هيقدر يخوفها ويرجعها عند اهلها.
ميرفت ابتسمت رغم حزنها علي ابنها لما شافت قوة آيات اللي فاجأت الجميع وعزيز بلع ريقه بتوتر وقالها:
بس انا جوز امه و…
امجد قاطعه بقوة عشان يساند آيات:
كويس ان حضرتك قولتها بنفسك.. انت جوز امه يعني مش ابوه ولا تقرب ل عامر حتى من بعيد لكن آيات مراته ومكتوبه علي اسمه وهي احق واحدة تحافظ على فلوس جوزها لحد ما يرجع.
عزيز رفع صوته للأعلى عشان يخوفهم وقال:
لااا دا انتوا عصابه بقى…
وقرب من ميسرة اللي كانت بتبكي ومش مهتمه بكلامهم وقال بصوت أعلى:
امه هي احق بفلوسه.
رد امجد عليه بغضب:
هو مش ورث حضرتك! عامر عايش وان شاء الله هيرجع بالسلامة.
آيات بصت ل ميسرة اللي كانت بتبكي ومش فارق معاها اي حاجة بيتكلموا فيها وقالت ببكاء:
انا عايزة ابني.. اعملوا اي حاجة ورجعهولي.
عزيز بص ل آيات وقالها بغضب:
متفكريش انك هتقدري تقفي قصادي…
وبص ل امجد وكمل كلامه بتهديد:
ولا حد هيقدر يحميكي مني.
وجذب ميسرة من ايديها وقالها:
خلينا نمشي.
واخد ميسرة ومشي وامجد بص ل آيات وقالها:
متقلقيش يا آيات انا معاكي ومش هسيبك.
آيات كانت حاسه انها ضعيفه و وحيدة من غير عامر لكنها لازم تظهر قوتها قدام الجميع عشان تقدر تحافظ على فلوس عامر وتعبه ومتسمحش ل عزيز او غيره انهم يسرقوا تعبه ويهدو كل اللي بناه.
آيات هزت راسها بحزن وشكرت امجد علي وقوفه معاها ودعمه ليها قدام عزيز وبصت علي ميرفت إللي كان واضح عليها التعب والاجهاد وقالتلها بهدوء:
حضرتك كويسه ؟ شكلك تعبانه.
ميرفت هزت راسها وقالت بحزن:
انا كويسه يا حبيبتي.. بس عايزة ارتاح شويه.. احجزولي أوضة هنا في المستشفى تكون قريبه من شريف.
آيات اتكلمت معاها بحنان:
مش هترتاحي في المستشفى هنا.. خلينا نرجع الفيلا دلوقتي وبكره نيجي نطمن عليه من بدري.
ميرفت ردت بحزن:
مش هقدر ابعد عن ابني لحد ما يفوق واطمن عليه.. روحي انتي الفيلا وخلي بالك من نفسك.. وحافظي على شغل جوزك وفلوسه.. عامر وشريف تعبوا وياما سهروا ليالي عشان يوصلوا للي هما وصلوله ده.. اوعي تسمحي ل عزيز انه يتمكن من اي حاجة.
آيات بصتلها بحزن وقالت:
انا مش عارفه هو ممكن يعمل ايه.. بس اوعدك اني هعمل كل اللي اقدر عليه عشان احافظ على اللي هما وصلوله لحد ما عامر يرجع وشريف يقوم بالسلامة.
ميرفت ضمتها بحنان وهي بتدعيلها من قلبها وامجد وهاجر اخته بصوا لبعض وهاجر اتكلمت مع امجد:
ابيه امجد.. احنا مش هنتخلى عن آيات صح؟
امجد هز راسه بالايجاب وقالها بأبتسامة:
صح.
بعد ساعة خرجت آيات من المستشفى هي وهاجر وامجد بعد ما حجزوا غرفة ل ميرفت واطمنوا انها ارتاحت في غرفتها.
امجد وقف قدام المستشفى وقال ل آيات:
ناويه على ايه يا آيات؟
ردت آيات بحيره:
مش عارفه.. انا معرفش حاجة في شغل عامر.. انا صحيح اشتغلت في الشركة كام يوم لكن معرفش اي حاجة عن الإدارة وفي حاجات كتير معرفهاش ومش بفهم فيها وخايفه ابوظ لهم شغلهم!
اتكلمت هاجر:
لازم تفكري في التعبان الكبير ده الاول ازاي تأمني نفسك منه لاني مش مطمنه له وخايفه يأذيكي.
امجد هو كمان كان قلقان علي آيات وقالها:
واضح ان هو مش سهل ومش هيسكت وانتي فعلا لازم تأمني نفسك منه.
آيات بدأت تقلق وقالت:
ممكن يعمل ايه يعني!
رد امجد بحيرة:
مش عارف واحد زي ده ممكن يفكر في ايه بس الاكيد انه مش هيتخلى عن حلمه في امتلاك ثروة عامر.
آيات شردت بحزن وهي بتفكر في عامر وبكت وقالت:
انا حاسه اني ضعيفه من غير عامر.. قلبي وجعني عليه ومش عارفه ايه اللي ممكن يكون حصل معاه.
امجد بصلها بحزن واتأكد من حزنها على عامر انها بتحبه ومتعلقه بيه.
هاجر ضمتها وطبطبت عليها وقالت:
هيرجع يا آيات ان شاء الله بس انتي حاولي تهدي.
آيات بكت في حضن هاجر وامجد بصلهم بحزن وقال:
آيات انت لازم تكوني أقوى من كده عشان خاطر عامر.. انا هكون معاكي في كل خطوة وهتقدري تكملي شغل عامر وتقفي صامده قدام الكل لحد ما عامر يرجع.
آيات بعدت عن حضن هاجر وجففت دموعها وقالت:
انا مش عارفه هبدأ منين وهعمل ايه!
امجد:
هنبدأ من المحامي اللي ماسك كل شغل عامر ونفهم منه كل حاجة.. وتأمني نفسك من عزيز الاول وبعدين نتحرك.
آيات حست بالقوة بدعم امجد ليها وهزت راسها بالايجاب.
عزيز اخد ميسرة وراحوا الفيلا بتاع عامر وهو في شدة غضبه وزعق في ميسرة وقالها:
البنت دي لو رجعت على الفيلا لازم تطرديها من هنا.. مش عايز اشوفها هنا او في الشركة.
ميسرة قعدت على اول مقعد وكانت بتبكي وميرنا نزلت من فوق على صوت باباها العالي ووقفت تتابع حديثهم علي الدرج.
ميسرة ردت عليه بخوف:
انا مش عايزة فيلا ولا شركة انا عايزة ابني.
عزيز زعق فيها بغضب:
ابنك متورط مع المافيا.. فاهمة يعني إيه ؟ يعني تنسي ان ابنك يرجع.
ميسرة شهقت بصدمة وعزيز قرب منها ومسكها من كتفها بغضب وقالها:
عيطي اصرخي اكتئبي احزني عليه زي ما انتي عايزة بس كل ده مش هيغير حقيقة ان ابنك بنسبه كبيرة مات.
ميسرة بصراخ وبكاء:
كفايه بقى متقولش كده علي ابني.. ابني عايش وهيرجع.
عزيز حاول يهدي نفسه ويسيطر علي اعصابه وغضبه وقالها:
ماشي.. هيرجع.. بس لحد ما يرجع مش عايز أشوف مراته دي في اي مكان اكون فيه وانتي هتعمليلي توكيل عشان اكون متحكم في كل املاك ابنك لحد ما يرجع.
ميسرة لاول مرة في حياتها تخاف من عزيز وتشوف الجانب ده من شخصيته وهزت دماغها بخوف وعزيز بعد عنها واتكلم بعصبيه:
اما اشوف انا ولا مراته دي اللي معرفش جايبها منين!!
في مكتب المحامي الخاص ب عامر.
قعدت آيات قدام المحامي ومعاها امجد وعرفوه اللي حصل ل شريف واختفاء عامر المفاجئ وانهم مش قادرين يتواصلوا مع اي حد في البلد الاجنبيه اللي عامر سافر ليها.
المحامي:
انا أعرف المحامي اللي ماسك قضية اخو الباشمهندس عامر هناك وانا اللي رشحته للباشمهندس.
آيات بلهفة:
يعني ممكن حضرتك تكلمه وتسأله هما وصلوا ل ايه هناك؟ ولو في اي اخبار عن عامر؟
المحامي هز راسه بالايجاب واخد تليفونه واتصل علي المحامي الاخر وآيات كانت بتدعي من جواها ان ربنا يطمنها على عامر وامجد كان حزين عشان اللي حصل ل اصدقائه ومستعد يعمل اي حاجة عشان يساعدهم.
آيات كانت قاعدة وجسمها كله بيرتجف من شدة التوتر والمحامي بيتكلم مع المحامي الاخر في التليفون وعرف ان والد عامر ظهر واخد دليل براءة ابنه الصغير وقدروا يخرجوه من السجن وقاله ان والد عامر حكاله ازاي قدروا ياخدو عامر وانهم محتجزينه مقابل فلوس وعامر رافض يتفاوض معاهم.
المحامي اول لما انتهى من المكالمة آيات سألته بلهفة:
من فضلك طمني؟
رد المحامي:
لحد الان الاخبار مطمنه الحمدلله.. واضح ان القضيه اللي كانت متلفقه ل اخو الباشمهندس عامر كانوا قاصدين بيها يوصلوا للباشمهندس ويطلبوا منه مبلغ كبير ولما رفض يتفاوض معاهم خطفوا والده وقطعوا عليه الطريق والباشمهندس لقى والده قدامه فجأة وفي سلاح في دماغه وهددوه انه لو مركبش معاهم هيقتلوا والده…
امجد بدهشة:
حضرتك عرفت الكلام ده إزاي ؟
المحامي:
والد الباشمهندس حكي للمحامي بتاعهم هناك كل اللي حصل معاه وقاله انهم اخدو عامر واطلقوا سراح والده واخد كمان دليل براءة ابنه وقدر يخرجه من السجن فعلا والباشمهندس عامر لسه محتجز عندهم وتقريبا لسه رافض يتفاوض معاهم على المبلغ اللي طالبينه منه.
آيات اتكلمت بلهفة:
يعني عامر كويس؟
المحامي:
أكيد كويس هما ميقدروش يآذوه لان العصابات اللي زي دول بيكون هدفهم الفلوس.
اتكلم امجد بحيرة:
واشمعنا عامر اللي فكروا فيه.. ما الدنيا مليانه رجال اعمال كتير وفي منهم ناس اغنى من عامر بكتير!!
رد المحامي:
قدروا يوصلوله عن طريق اخوه.. أكيد اخوه اتورط معاهم وهما عرفوا ان له اخ غني وكان لازم يستفيدو منه بأي طريقه.
اتكلمت آيات بلهفة:
طب خلاص ندفع الفلوس اللي هما عايزنها.
المحامي:
احنا مش هنقدر نعمل اي حاجة وإحنا هنا.. والد عامر والمحامي هناك راحوا بلغوا في السفارة المصريه النهاردة وهما هيتصرفوا هناك ولو في اي جديد المحامى هيكلمني ويبلغني.
اتنهد امجد براحة وقال:
المهم اننا اطمنا ان عامر بخير الحمدلله.
آيات بصت قدامها بحزن وقالت:
بس مش عارفين بيحصل معاه ايه هناك!! اللي زي دول بيكونوا مجرمين.
المحامي رد عليها بابتسامة:
متقلقيش يا مدام آيات هما أكيد عارفين بيتعاملوا مع مين ومستحيل يأذوا الباشمهندس عامر.
آيات همست من قلبها:
يارب.
اتكلم امجد مع المحامي:
في حاجة تانيه كنا جاين لحضرتك عشانها.. والدة عامر.. جوزها عايز يطرد مدام آيات من بيت عامر وعايز يكون هو المتحكم في الشركة وكل فلوس عامر واملاكه لحد ما يرجع!
رد المحامي:
دا بصفته ايه؟
امجد:
بيقول بصفته جوز والدته.. وكمان هدد مدام آيات قدامنا وممكن يتعرضلها او يفكر يأذيها!
المحامي:
عزيز!! عزيز طول عمره مستني فرصة زي دي ولو حط أيديه علي اي حاجة بيملكها الباشمهندس هينهبها!
وبص ل آيات وقال بثقة:
بس هو ملوش أي حق ولا عنده أي صلاحيات انه يتحكم او يقرب من املاك الباشمهندس.
آيات اتكلمت بقلق:
والعمل ايه دلوقتي؟ هو قالي انه هيقعد في الفيلا وهيمسك إدارة الشركة كمان!
المحامي بعد تفكير:
حضرتك هتعمليله محضر انه هددك وهناخد قوة من الشرطه ونخرجه من بيت جوزك ويمضي علي عدم تعرض وتنبهي على امن الشركة واي مكان بيمتلكه الباشمهندس عامر ممنوع دخول عزيز لأي سبب.. لازم حضرتك تكوني قويه قدامه وكمان يكون في حرس حواليكي لاننا منعرفش ممكن يحصل ايه!
اتكلم امجد:
انا مع الاستاذ في كل كلمة قالها.. وبالنسبه ل إدارة الشركة متقلقيش انا هساعدك فيها.
آيات بصتلهم بتفكير وقالت:
طب انا ممكن اكلم عمي واطلب منه يجي ويكون جنبي لحد ما عامر يرجع.. انا خايفه اكون لوحدي هنا وسط كل ده!
المحامي:
تقدري تكلميه طبعا بس احنا لازم نتحرك حالا وتعملي محضر ونخرج عزيز من الفيلا.
آيات بصت ل امجد بتوتر وامجد هز راسه بثقة وطمنها.
في مكان اخر.
عند عامر.
دخلت جيسيكا الغرفة وعامر رفع وشه وبصلها بصمت وهي قربت منه وسألته:
ماذا قررت عزيزي؟
رد عامر بثبات:
ليس لدي المال الذي تريده..
وقام وقف وقرب منها وقال:
هل مازال العرض الآخر متاحا؟
جيسيكا ابتسمت بسعادة وقالت بثقة:
هل هذا استسلام أم أنك تريد هذا حقا؟
عامر قرب منها وقال:
هذا ما أردته منذ أن رأيتك لأول مرة.
جيسيكا ابتسمت بثقة وغرور وعامر كمل كلامه بأسف مصطنع:
لكنني أعلم جيدًا أنك تنتمي إلى هذا العالم ولا يمكنك تركه لتبقى معي إلى الأبد.. أنتِ تعلم أنني رجل شرقي وأتمنى أن تكون لي امرأة جميلة مثلك ولكن لن أتحمل أن تكون مع اخر.
ابتسمت بثقة وقربت من شفايفه باغراء وعامر بعد عنها بهدوء وجيسيكا اتكلمت بلهفة:
هذا مثير للاهتمام.. ولكن علينا أن ننتظر حتى يأتي الوقت المناسب.
عامر بدهشة:
ماذا تقصدين؟
جيسيكا:
يريدون المال منك وأنا أريدك.
عامر:
وإذا أعطيتك ما يريدون.
جيسيكا بصتله بدهشة وعامر قرب منها وهمس لها:
أستطيع أن أعطيك نصف المال الذي يريدونه.
جيسيكا فكرت في عرضه ليها وقالت:
هذه مخاطرة كبيرة…
وبصتله بأبتسامة وقالت:
وأنا أحب المخاطرة.
عامر ابتسم وهي قربت منه وقبلته وعامر غمض عينيه وهو بيضغط علي أيديه بغضب من نفسه لكن دي الطريقه الوحيدة اللي هيقدر بيها يستغل جيسيكا وتخرجه من هنا.
بعدت عنه وهي سعيدة لأنها قبلته وقالت بأبتسامة:
ستكون هناك حفلة هنا خلال أسبوع وسيكون من السهل تحريرك من هنا بينما الجميع مشغول في الحفلة.
عامر بصدمة:
علي الانتظار لمدة أسبوع!
جيسيكا:
أنت تعلم أنه بعد تحريرك، لا أستطيع البقاء هنا ويجب أن أختبئ في بلد آخر.
عامر بنفاذ صبر:
إذا وافقت على منحهم 10 ملايين دولار كما طلبوا، فيمكنهم إطلاق سراحي الان؟
جيسيكا بثقة:
بعد أن يحصلوا على المال سوف ينهون حياتك ولن يتمكن أحد من العثور على جسدك.
عامر بصلها بصدمة وجيسيكا قالت بثقة:
أعلم جيدًا أنك لا تريدني، لكن ليلة واحدة معك تكفيني..
وابتسمت قبل ما تخرج وقالت:
وخمسة ملايين دولار نصف المبلغ كما اتفقنا.
عامر بصلها بصدمة وجيسيكا خرجت وعامر قعد مكانه ومسح شفايفه ب أيديه وهمس بضيق:
انا اسف يا آيات سامحيني.
في فيلا الجارحى.
عربيات شرطة كتير كانوا واقفين قدام الفيلا ورجال من الشرطة دخلوا مع آيات والمحامي بتاع عامر وامجد انتظرهم برا عشان ميحصلش مشاجرة بينه وبين عزيز وده كان طلب الظابط.
وقف عزيز مذهول من اللي بيحصل وآيات واقفه قدامه بكل ثقة وجنبها المحامي ورجال الشرطة معاها والظابط قرب منه وقال:
حضرتك بتعمل ايه هنا؟
رد عزيز بتوتر:
دا بيت مراتي!
اتكلم محامي عامر:
لا حضرتك الفيلا باسم عامر الجارحى وانا معايا ورق يثبت الكلام ده.
رد عزيز بتوتر:
وانا مراتي تبقي ام عامر الجارحى.
الظابط:
السيدة آيات زوجة عامر الجارحى رافضة وجود حضرتك معاها في بيت زوجها وده حقها.. من فضلك تتفضل تخرج دلوقتي وقبل ما تخرج هتوقع هنا علي عدم تعرض ل مدام آيات لانها عملت فيك محضر انك هددتها وفي شهود كانوا في المستشفى وشاهدين على تهديدك لها.
عزيز بص ل آيات وقال بذهول:
انا قولت من الأول انك مش ساهلة!!
آيات بصتله بثقة وشافت ميرنا واقفه علي الدرج بتتابع اللي بيحصل.
آيات اتكلمت بصوت مرتفع وقالتلها:
وحضرتك يا أستاذة اتفضلي مع والدك من فضلك.
ميرنا اتصدمت ونزلت علي الدرج وميسرة كانت قاعدة في ركن مغمضة عينيها بعد ما فقدت كل طاقتها وقدرتها على الحركة من كتر البكاء.
آيات قربت منها بقلق ولمست ايد ميسرة وسألتها:
حضرتك كويسه؟
ميسرة فتحت عينيها اللي بقت باللون الاحمر من كتر البكاء وقالت:
عامر رجع؟
ردت عليها آيات بثقة:
هيرجع ان شاء الله.. انا اطمنت انه كويس.
ميسرة بصتلها بلهفة ومسكت في آيات بقوة وسألتها بلهفة:
يعني عامر عايش؟؟ إبني عايش؟
ردت آيات وهي بتحاول تهديها:
عايش الحمد لله.. هو كويس صدقيني.
اتكلم عزيز بصوت مرتفع بعد ما وقع على عدم التعرض ل آيات:
عجبك كده يا ميسرة.. مرات ابنك بتطردني من بيتك.
ميسرة بصتله ومردتش وميرنا اتكلمت معاها برجاء:
طنط ميسرة إعملي اي حاجة دي بتطردنا في الشارع!
ميسرة بصتلهم بنظرة غريبه وكأنها كانت عامية وعيونها فتحت دلوقتي وافتكرت كلام عزيز القاسي عن موت ابنها وتأكيده على ان عامر مش هيرجع وبنته اللي دايما مش بتفكر غير في الفلوس وتطلب منها فلوس طول الوقت ..!! وبصت ل آيات وشافت ان مفيش حد حزن على عامر غير هي وآيات ومحدش فكر في عامر غير هي وآيات والباقين كلهم بيفكروا في نفسهم هما بس..! مسكت ايد آيات وقامت وقفت وقالت قدام الظابط:
دا بيت ابني ومراته ومش من حق اي حد غريب يقعد فيه…
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك ابراهيم
طنط ميسرة إعملي اي حاجة دي بتطردنا في الشارع!
ميسرة بصتلهم بنظرة غريبه وكأنها كانت عامية وعيونها فتحت دلوقتي وافتكرت كلام عزيز القاسي عن موت ابنها وتأكيده على ان عامر مش هيرجع وبنته اللي دايما مش بتفكر غير في الفلوس وتطلب منها فلوس طول الوقت ..!! وبصت ل آيات وشافت ان مفيش حد حزن على عامر غير هي وآيات ومحدش فكر في عامر غير هي وآيات والباقين كلهم بيفكروا في نفسهم هما بس..! مسكت ايد آيات وقامت وقفت وقالت قدام الظابط: دا بيت ابني ومراته ومش من حق اي حد غريب يقعد فيه.
عزيز بصدمة: انتي بتقولي ايه يا ميسرة!! انتي اكيد اتجننتي.. دي عايزة تسرق فلوس ابنك!
ردت ميسرة بثبات: محدش عايز يسرق فلوس إبني غيرك.. طول الوقت شاغل نفسك ب فلوس إبني وازاي تستفيد منه انت وبنتك.. وانا اضغط على ابني وهو يستحمل وانا اصبر نفسي واقول مش مهم الفلوس بس لو وقعنا في اي مشكله هلاقيك راجل في ضهري واب ل ابني.. بس اللي حصل ل عامر كشف الطمع إللي جواك يا عزيز.. طمعك في فلوس إبني عماك ومبقتش شايف غير الفلوس!!
عزيز كان مصدوم من كلام ميسرة اللي اتجرأت عليه وميرنا كانت خايفه من الفقر اللي هتعيش فيه بعد ما ميسرة اتقلبت عليهم.
ميسرة بصت للظابط وقالت: زي ما قولتلك يا حضرة الظابط.. ده بيت ابني ومراته وعزيز ملوش حق انه يقعد هنا وملوش حق انه يتعرض ل مرات ابني او يقرب من اي حاجة بيمتلكها عامر.
آيات عيونها لمعت بالدمع لما ميسرة فجأتها ودافعت عنها وعزيز قال ل ميسرة بتهديد: انتي كده بتخسري حياتك معايا يا ميسرة!
ردت ميسرة بقوة: ومستعدة اخسر كل اللي في الدنيا عشان إبني.. ومش هسمحلك تبهدل مرات عامر في غيابه يا عزيز.
عزيز واقف مصدوم ومش لاقي كلام يقوله والظابط قاله: اتفضل معانا لازم تخرج من الفيلا انت وبنتك.
ميسرة وقفته بصوتها قبل ما يخرج: ومتفكرش تروح علي بيتي هناك.. لاني هكلم الخدم يمنعوك.. البيت هناك باسمي وكل الخدم بياخدوا مرتباتهم مني انا.
عزيز بصلها بذهول وميرنا شهقت بصدمة وقالت: يعني احنا كده بقينا في الشارع!
اتكلم الظابط معاهم بقوة: اتفضلوا معايا لو سمحتوا.
واخدوا عزيز وميرنا وخرجوهم من الفيلا وميسرة ضمت آيات وقالتلها: انا أسفه يا آيات سامحيني.
آيات اتكلمت في حضنها: شكرا لأنك دفعتي عني.
ميسرة ضمتها ليها اوي وقالت: حاسه اني بضم عامر في حضني.. عامر وحشني اوي يا آيات.
ردت آيات في حضنها: ان شاء الله هيرجعلنا بالسلامة.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في الصباح الباكر.
هاجر نزلت من بيتها بدري وراحت علي المستشفى.
ميرفت كانت منتظرة الدكتور يطمنها علي شريف ابنها وكانت بالكرسي بتاعها قدام غرفة العناية اللي فيها شريف وبتترجى الدكتور انه يسمحلها تشوف ابنها وتطمن عليه.
هاجر وصلت المستشفى وشافت ميرفت قدام غرفة العناية وقربت منها وسألتها بقلق: خير يا طنط شريف عامل ايه دلوقتي؟
ميرفت بصتلها بدهشة وافتكرتها علي طول لما جت إمبارح مع اخوها وكانت بتبكي بخوف على شريف بطريقه ملفته وميرفت حست ان البنت دي جواها مشاعر اتجاه شريف و ردت عليها بأبتسامة: الحمدلله يا حبيبتي الدكتور طمني بس أنا كنت عايزة اشوفه واطمن عليه بنفسي.
ردت هاجر بعفويه: اه طبعا يا طنط من حقنا نشوفه ونطمن عليه انا معرفتش انام طول الليل واول لما النهار طلع جيت جري علي امل انه فاق ونقدر نشوفه.
ميرفت بصتلها بدهشة وهاجر حست انها قالت كلام ميصحش تقوله وفي نفس اللحظة ميسرة وآيات وصلوا المستشفى وقربوا منهم وميرفت استغربت ان ميسرة وآيات جايين مع بعض وميسرة سألتها بقلق: طمنيني يا ميرفت علي شريف ؟
ردت ميرفت وهي بتبصلها اوي وحاسه ان اختها فيها حاجة متغيرة: الدكتور طمني عليه بس انا عايزة اشوفه واطمن بنفسي.
اتكلمت ايات: ان شاء الله هيبقى كويس ويقوم بالسلامة.
ميرفت بصت ل ميسرة وآيات بستغراب وسألتهم: انتوا كويسين؟ في اخبار جديدة عن عامر؟
ميسرة بصتلها وقالت: ان شاء الله عامر هيرجع بالسلامة.
آيات بصتلهم وقالت: انا هستأذن منكم لاني ضروري أروح الشركة لان المحامي منتظرني هناك.
ميسرة بحنان: ماشي يا حبيبتي روحي وخلي بالك من نفسك ربنا معاكي..
ايات ابتسمت وقالت ل هاجر: يلا يا هاجر هتيجي معايا الشركة ؟
هاجر كانت متردده ونفسها تفضل في المستشفى لحد ما تطمن علي شريف لكنها حست بالاحراج من والدته وقالت: اه يا آيات جايه.
ميسرة اتكلمت مع آيات قبل ما تمشي: آيات متتحركيش من غير الحرس اللي معاكي وانا هكون هنا مع ميرفت لحد ما ترجعي من الشركة.
آيات هزت راسها بالايجاب وميرفت بصت ل اختها بدهشة وسألتها: لا انا من حقي افهم إيه سبب التغير المفاجئ ده!
ميسرة بصتلها وقالت بحزن: انتوا كان عندكم حق يا ميرفت..
ميرفت بدهشة: كان عندنا حق في إيه بالظبط.
ميسرة بصتلها بحزن وبدأت تحكيلها اللي حصل.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة كوكو..
عزيز كان رايح جاي في نفس المكان ومنمش طول الليل وهو هيتجنن من تغير ميسرة المفاجئ وانقلابها عليه.
ميرنا صحيت من النوم ولقت باباها واقف يكلم نفسه وهو هيتجنن.
ميرنا بدهشة: في ايه يا بابا هو انت منمتش؟
رد عزيز بغضب: انام فين؟ هنا على الكنبه زي الشحاتين!! ولو نمت النهاردة هنا.. بكره هنام فين؟ انا اللي غلطان اني مأمنتش نفسي مع ميسرة واجبرتها تكتبلي البيت بأسمي.. بس انا مكنتش عايزها تشك ان انا طمعان فيها وكنت حاطت هدفي علي ملايين ابنها!
قعدت ميرنا وقالت بحسرة: واديها طردتنا من البيت ولا طولنا بيتها ولا فلوس ابنها! ومن اللحظة دي مش هنلاقي ناكل.. بابا انت لازم تتصرف.. انا اقنعت كوكو بالعافيه اننا ننام عنده الليلة دي!
عزيز بصلها بغضب وقال بعصبيه: داهية فيكي وفي كوكو بتاعك.. رايحة تصاحبي واحد كحيان زيك.. مش لو كنتي ناصحة زي البنت اللي اتجوزت عامر كان زمانك متحكمه في ملايين زيها!
كوكو خرج من اوضته وهو بيمشي بخطواته الرايقه واول لما شاف عزيز وميرنا قاعدين وبيتكلموا مع بعض صرخ فيهم: انتوا لسه هنا بتعملوا ايه؟ انا معنديش فطار ليكم!
عزيز ضرب كف على كف وقالها: اتفضلي ادي الكحيان اللي انتي جبتيني عنده!! مستخسر فينا الفطار!
ميرنا قامت وقفت وقربت من كوكو وقالتله: عيب كده يا كوكو بابا هيزعل منك.
كوكو بعصبيه ناعمه: انا معنديش فلوس روحوا كلوا من فلوس عامر وميسرة.
عزيز زفر بغضب وقام وقف وقال بعصبيه: انا خارج اشوف حل في المصيبه اللي احنا فيها دي بدل ما اتعصب عليه واقتـ. له
ميرنا بصت ل كوكو بلوم وقالت بزعل مصطنع: كده يا كوكي تحرجني مع بابا!
رد كوكو بعصبيه: يعني ميسرة طردتكم وعامر مختفي.. هتاخدوا فلوس من مين دلوقتي!!
ميرنا بصتله وقالت: بابا أكيد هيتصرف.
كوكو همس بعصبيه: عزيز الشحات يتجوز واحدة تانيه غير ميسرة تصرف عليه!!
ميرنا سمعت همس كوكو وقالت بصدمة: كوكو اوعى تفكر تقول الكلام ده قدام بابا!
كوكو مردش عليها واتحرك من قدامها ودخل المطبخ وفتح التلاجة وفجأة صرخ: الحقوووووني.. عزيز وبنته سرقوووووني!
ميرنا اتصدمت من صراخه وجريت علي المطبخ وكوكو مسكها من لبسها وقالها بصراخ: سرقتوني وانا نايم يا بنت عزيز.. فين طبق الخيار اللي كان هنا!
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في شركة الجارحي.
آيات دخلت الشركة والمحامي كان موجود في انتظارها ودخلت غرفة مكتب عامر واول لما دخلت وقفت مكانها وبصت علي كل ركن في المكتب وعيونها لمعت بالدموع.
غمضت عينيها ودموعها خانتها ونزلت والمحامي دخل وراها وشافها وهي واقفه بتبكي وقالها: لازم تبقي اقوى من كده يا مدام آيات.. شغل الباشمهندس عامر كبير ومحتاج قلب من حديد عشان تقدري تديري كل الشغل ده.
آيات دخلت المكتب وقعدت على اول مقعد قدامها ورفضت تقعد مكان عامر وقالت بحزن: خايفه مكنش قد المسؤولية!
المحامي بثقة: ان شاء الله هتكوني قدها.. متنسيش ان حضرتك زوجة عامر الجارحى يعني قوتك من قوته.
آيات جففت دموعها وبصتله وقالت: عايزة أعرف من حضرتك هنبدأ منين ؟
رد المحامي: حضرتك هتعملي اجتماع لكل الادارين في الشركة وهتعرفي الجميع ان حضرتك المسؤلة الوحيدة عن الشركة لحد ما الباشمهندس يرجع وكمان كل المشاريع اللي الشركة بتنفذها لازم تكوني على علم بيها وبكل حاجة بتحصل وكمان عايز انبهك ان خبر اختفاء الباشمهندس عامر وحادثة باشمهندس شريف انتشر وده هيسبب قلق لعدد كبير من أصحاب المشاريع اللي متعاقدين مع الشركة وحضرتك لازم تطمني الكل ان كل شئ مكمل والشغل هيتنفذ وكأن الباشمهندس عامر موجود واللي هيخليهم يثقوا فيكي انهم يشوفوا بنفسهم انك واثقه في نفسك ومتسمحيش لاي حد يشوف دموعك او يحس بضعفك.
كلام المحامي فرق مع آيات كتير وحست بالمسؤلية الكبيرة اللي عليها.
المحامي استأذن منها وخرج وكل الموظفين في الشركة بدؤ يتهامسوا مع بعض وكلهم مصدومين ان الموظفه الجديدة آيات تطلع مرات عامر الجراحي وموظفين غيرهم كانوا خايفين ان الشركة توقف شغلها لان آيات بالنسبه ليهم معدومة الخبرة!
بعد وقت آيات عملت اجتماع مع كل الادارين في الشركة واكدت على ان الشغل هيفضل مكمل بنفس الكفائة وكأن عامر وشريف موجودين.
رواية مكتوبه على اسمي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور اسبوع.
في المكان اللي عامر محتجز فيه.
دخلت جيسيكا الغرفة وعامر كان قاعد مكانه وساند ضهره على الجدار خلفه ومغمض عينيه.
جيسيكا وقفت تتأمله بأعجاب وقربت منه لكن عامر فتح عينيه وبعد عنها اول لما حس بيها.
جيسيكا بصتله وابتسمت وقالت: الحفلة غداً، هل أنت مستعد؟
عامر زفر بتعب وقال: اريد الخروج من هنا بأي وسيلة وبأي ثمن.
جيسيكا: لم يبقى الكثير.. فقط ساعات قليلة وستكون معي.. أريد أن أعرف كيف سترسل الأموال إلى حسابي؟
عامر: كيف أرسل الأموال إلى حسابك؟ ليس لدي حتى هاتفي.. وأنا لا أستطيع أن أثق بك أيضا.
جيسيكا ابتسمت باستمتاع وهي بتحاول تتقرب منه وقالت: سوف تثق بي عندما أستطيع ان أطلق سراحك من هنا غدا.
عامر اتنهد بتعب لانه كان زهق من الحبس في المكان ده وعايز يخرج بأي طريقه ومهما كان التمن!
جيسيكا ابتسمت بثقة وخرجت وعامر قعد مكانه وكان جواه غضب كبير منهم ونفسه تيجي الفرصة ويعاقبهم علي احتجازهم ليه!
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
داخل شركة منافسة ل شركة عامر الجارحى.
صاحب الشركة وقف بغضب وهو بيزعق في موظف عنده وقاله: ازاي مش عارفين ناخد ولا مشروع واحد من شركة الجارحى رغم انتشار خبر اختفاء عامر وحادثة شريف!! إزاي الشغل مكمل عندهم!!
رد الموظف بتوتر: حضرتك شركة الجارحى شغالين بنفس الكفاءة وكأن عامر الجارحى موجود!! وكل المشاريع مكمله ومفيش اي تعطيل!
صاحب الشركة: ازاااي ده حصل إزاي!! مين اللي بيدير شركة الجارحى؟
رد الموظف: مرات عامر الجارحى.
اتكلم شاب كان قاعد بيتابع الحديث بينهم بصمت وقال:إزاي مرات عامر الجارحى اللي بتدير الشركة دي بنت صغيرة وواضح انها معندهاش اي خبرة!!
صاحب الشركة بص للشاب اللي اتكلم وسأله باهتمام: انت تعرفها يا علاء؟
رد علاء بثقة: اه قابلتها في اخر مؤتمر كان عامر الجارحى ضيف الشرف فيه ومكنتش اعرف انها مراته وبصراحة عجبتني وقربت منها عشان احاول معاها بس فجأة لقيت عامر في وشي!
صاحب الشركة باهتمام: وبعدين ؟
علاء: لما عرفت انها مراته مشيت وسيبتهم ومشوفتهاش تاني بس كان واضح انها لسه صغيرة ومعندهاش خبرة.. دي كانت بترتعش لما قربت منها واتكلمت معاها!
صاحب الشركة: حلو الكلام ده.. يبقى انت تروحلها الشركة وتحاول معاها مرة تانيه والمرادي مفيش عامر.. يعني الطريق هيكون مفتوح قدامك.
علاء بتفكير: انا كنت نسيت الموضوع ده بس البنت حلوة وتستاهل.
صاحب الشركة: يعني اثق فيك في المهمة دي.
علاء بثقة: قولي عايز منها ايه واللي انت عايزه هيحصل.
صاحب الشركة قعد براحة علي مكتبه وقال: عايز شركة الجارحى تقع وشغلهم كله يتعطل واسمهم يبقى في الارض .. الفرصه دي مش هتتعوض تاني يا علاء.
علاء قام وقف وقال بثقة: اعتبر مرات عامر الجارحى في ايديك.
صاحب الشركة ابتسم بثقة وعلاء خرج من الشركة واتحرك على شركة الجارحى… بقلمي ملك إبراهيم.
…
علاء الواثق في نفسه في مواجهة بنتنا آيات 😱😂 ياتري آيات هتعمل فيك يا علاء 🤔 وعامر ناوي يعمل إيه بكره مع جيسيكا 🤔
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك ابراهيم
قولي عايز منها إيه واللي انت عايزه هيحصل.
صاحب الشركة قعد براحته على مكتبه وقال: عايز شركة الجارحي تقع وشغلهم كله يتعطل واسمهم يبقى في الأرض.. الفرصة دي مش هتتعوض تاني يا علاء.
علاء قام وقف وقال بثقة: اعتبر مرات عامر الجارحي في إيديك.
صاحب الشركة ابتسم بثقة وعلاء خرج من الشركة واتحرك على شركة الجارحي.
في شركة عامر.
آيات كانت قاعدة في مكتب عامر لكنها لسه رافضة تقعد مكانه وحاطة مقعد جنب مقعد عامر وقدامها عدد من المهندسين ومستشارين رشحهم لها أمجد بيساعدوها في إدارة الشركة.
كانت بتسمع اقتراحاتهم وبتتناقش معاهم بجدية وتركيز.
هاجر كانت واقفة جنبها في الاجتماع وبتسجل كل الاقتراحات المهمة اللي بيتفقوا عليها.
بعد وقت الاجتماع انتهى وهاجر قعدت قدام آيات وقالت بتعب: مكنتش أعرف إن شغلهم صعب كده يا آيات.. المسؤولية كبيرة أوي إزاي عامر وشريف كانوا بيلاحقوا على كل ده!
آيات بصت قدامها بحزن وهي بتفكر في عامر وقالت: تعرفي إن رغم كل ده كنت بحس إن مفيش حاجة في حياة عامر غيري.. لما كنت شغالة في شركة أخوكي كان بيجي يوصلني ويروحني.
ابتسمت آيات بحب وهي بتفكر في عامر ودموعها نزلت من عينيها وقالت بوجع: عامر وحشني أوي.
هاجر قربت منها وطبطبت على كتفها وقالت: إن شاء الله هيرجع يا آيات.. مش المحامي طمنك.
آيات ببكاء: بيطمني بالكلام بس يا هاجر والأيام بتعدي ومفيش أخبار عن عامر.. أنا خايفة عليه أوي ومش قادرة حتى أعبر عن خوفي.. الكل بيطلب مني إني أكون قوية وأنا من جوايا حاسة إني ضعيفة من غير عامر.
هاجر بصت قدامها بحزن وقالت: حتى شريف لسه حالته مش مستقرة ومش بيفوق والدكتور بيطمنا ومفيش تحسن!
الاثنين قعدوا جنب بعض كل واحدة تفكر في حبيبها بحزن.
السكرتيرة دخلت واتكلمت مع آيات: مدام آيات في شخص بره عايز يقابل حضرتك وبيقول إن حضرتك تعرفيه!
آيات بصتلها بدهشة: اسمه إيه الشخص ده؟
السكرتيرة: رافض يقول اسمه وبيقول إنه معرفة قديمة.
آيات بصت للسكرتيرة بدهشة وهاجر قالت لآيات: يمكن عمك أو ابن عمك جاي يطمن عليكي؟
ردت آيات بدهشة: تفتكري يكونوا عرفوا حاجة عن اللي حصل؟.. أنا كنت عايزة أكلمهم وأطلب من عمي ييجي ويكون معايا هنا بس لما طنط ميسرة طردت جوزي وأمجد ساعدني في إدارة الشركة مرضتش أكلمه وأتعبه معايا.
هاجر: خلاص خليه يدخل ونشوف مين.
آيات قالت للسكرتيرة تسمحله بالدخول.
دخل علاء برائحة برفانه القوية اللي كان قاصد يزودها عشان يجذب انتباه آيات ليه لكن اللي حصل العكس وآيات معدتها وجعتها أول لما شمت ريحة برفانه القوية وبصتله بشمئزاز وقالت: مين حضرتك؟
علاء اتفاجئ من تعبير وشها اللي بتعبر عن الاشمئزاز وهي بتبص له وشم لبسه وقال: هو البرفان بتاعي ريحته وحشة ولا إيه؟
هاجر أخدت منديل وحطته على أنفها وهي بتكح جامد وقالت: لا أبدًا إحنا اللي عندنا حساسية تقريبًا.
علاء بص لآيات وقالها بنبرة مرحة وهو بيبص لها بطريقة شايف إنه بيقدر بيها يجذب البنات: أكيد لسه فاكراني صح؟
آيات كانت مستغربة طريقته وسألته بدهشة: هو أنا شوفت حضرتك قبل كده؟
علاء اتصدم إنها مش فكراه وقال بإحراج: احمم.. أنا.. أنا اللي كنت قابلتك في.. في المؤتمر اللي كان الباشمهندس عامر ضيف شرف فيه.
آيات بصتله وافتكرته لما كان بيعاكسها في المؤتمر وقالت بنبرة قوية: خير حضرتك ليك شغل هنا؟
علاء اتصدم أكتر من نبرتها القوية وقال بإحراج: إنتي مش فكراني ولا إيه؟
آيات بنبرة أقوى: عايزني أفتكر إيه بالظبط؟ وبعدين إيه حكاية إنك معرفة قديمة ليا والكلام اللي قلته للسكرتيرة ده!! إنت لك شغل في الشركة هنا؟
علاء كان متجمد مكانه من الصدمة والشخصية الغير متوقعة اللي شافها قدامه دلوقتي ومختلفة تمامًا عن البنت الخجولة الرقيقة اللي قابلها في الحفلة!
وقف قدامها زي الطفل الصغير ومش عارف يرد عليها يقول إيه!
آيات بصتله بقوة وانتظرت رده وهو واقف قدامها مذهول من ردها عليه وقوتها وآيات بصت في الساعة بملل وقالتله: واضح إن حضرتك معندكش حاجة مهمة تقولها وأنا معنديش وقت أضيعه.. اتفضل بره لو سمحت.
فتح عينيه بصدمة وقالها: إنتي بتطرديني! إنتي متعرفيش أنا مين؟
خبطت على المكتب قدامها بقوة وقامت وقفت وردت عليه بصوت قوي: إنت اللي متعرفش أنا مين.. أنا مرات عامر الجارحي.. فاكرة.. عامر الجارحي اللي لما شفته في الحفلة قدامك كنت واقف ترتعش في مكانك.. عامر الجارحي اللي إنت وأمثالك فاكرين إنكم تقدروا تستغلوا غيابه وجاي لحد شركته وحاطت برفانك المقرف ده وجاي تبهرنا بطلتك البهية!
علاء بصدمة: أنا هدفعك تمن إهانتك ليا ده غالي أوي.
آيات بلامبالاة: تمام ابقى ابعتلي الفاتورة على البيت.
علاء بص لها بصدمة وخرج من مكتبها بسرعة وهو هيتجنن من إهانتها ليها وقوتها وعدم مبالاتها بأي شيء!
هاجر ضحكت بقوة أول لما علاء خرج من المكتب وقالت لآيات: إيه ده يا آيات إنتي بهدلتيه.. بس بصراحة جامدة خليته ماشي يكلم نفسه.
آيات قعدت مكانها تاني وبصت على مقعد عامر اللي جنبها وقالت: أنا فهمت من نظراته هو جاي ليه يا هاجر.. وعامر قالي قبل كده إن الشخص ده مش كويس.
هاجر بصت لها وقالت بفخر: بس إنتي عرفتي توقفيه عند حده.. ولو كان عامر موجود أكيد كان هيعمل نفس اللي إنتي عملتيه وهيطرده من هنا.
همست آيات بحزن: عامر لو كان موجود مكنش ده هيتجرأ يقرب من هنا.
ودموعها نزلت بضعف وهمست: ارجع بقى يا عامر.
في مكان آخر بالبلد الأجنبية اللي عامر فيها.
والد عامر وأخو عامر الصغير اللي كان مسجون والمحامي بتاعهم ورجال من الشرطة والسفارة.. كلهم كانوا مجتمعين في مكان واحد وأخو عامر أتكلم بثقة: أعلم أن جيسيكا كان لها يد في كل ما حدث لأنها الوحيدة التي أخبرتها أن لدي أخ مليونير في مصر، وبعد أن عرفت ذلك لفقوا لي قضية واتصلوا بوالدي وأخبروه أن إطلاق سراحي مقابل الكثير من المال!
رجال الشرطة: قمنا بمراقبة جميع الأماكن التي يمكن أن تكون فيها، لكن لم يكن هناك أي أثر.
أتكلم والد عامر: وقد جئنا للتو لهذا السبب.. اكتشف يوسف من أحد أصدقائه أن جيسيكا ستقيم حفلة كبيرة فدعت أصدقاء يوسف إلى الحفلة.
رجال السفارة: تعتقد أن عامر محتجز في نفس مكان الحفل!
اتكلم يوسف أخو عامر: لدي العديد من الأصدقاء الذين سيتواجدون في الحفلة ويمكنهم مساعدتي في دخول المنزل والتحقق بنفسي مما إذا كان عامر محتجزًا هناك أم لا.
رجال الشرطة: لكن هذا خطر كبير وقد يعرض حياتك للخطر.
يوسف بص لوالده وقال: لقد خاطر أخي بحياته لإنقاذي دون تفكير.
والد عامر عيونه دمعت وهو بيبص لابنه ورجال الشرطة قالوا: سنكون هناك وسنقوم بتأمين دخولك وخروجك، ولكن يجب علينا جمع المزيد من المعلومات عنهم.
أخو عامر هز رأسه بالإيجاب والعالم طبطب على كتف والد عامر وقاله: إن شاء الله ربنا هيوافقهم اطمن.
والد عامر همس من قلبه: يارب.
في المستشفى.
هاجر خبطت على غرفة شريف وكانت ميرفت قاعدة جنب ابنها وهو لسه غايب عن الوعي.
دخلت هاجر وهي شايلة بوكيه ورد جميل وقربت من ميرفت وهي بتبص على شريف باشتياق وقالت: مساء الخير يا طنط.. طمنيني باشمهندس شريف عامل إيه النهارده؟
ردت عليها ميرفت بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي ادعيله.
وبصت للورد وقالت: هو كل يوم ورد كده يا حبيبتي بتتعبى نفسك.
هاجر قعدت على مقعد جنبها وهي بتبص ل شريف بحزن وقالت لها: مفيش تعب ولا حاجة.. المهم نطمن على شريف.
وبصت ل شريف اللي غايب عن الوعي بحزن وسرحت وهي بتبص له وميرفت بصت لها بابتسامة لأن حبها ل شريف كان واضح جدا.
عند عزيز وبنته ميرنا في بيت كوكو.
كوكو كان نايم على الكنبة قدامهم وحاطط على وشه زبادي وخيار ومغمض عينيه باسترخاء.
عزيز وميرنا كانوا قاعدين يبصوا له وميرنا هتموت من الجوع وبصت لباباها وقالت له: هنعمل إيه يا بابا.. لسه ملقتش حل مع طنط ميسرة؟
رد عزيز بغضب وهو بيبص على كوكو: ميسرة انقلبت علينا ومرات عامر خلتني أمضي على عدم تعرض يعني لو حصلهم أي حاجة أنا هروح في داهية.
ميرنا بصت على الزبادي والخيار اللي على وش كوكو وقالت بجوع: وبعدين إحنا كده هنموت من الجوع!
عزيز بغضب وهو بيشاور على كوكو: هو الدب ده بيعمل إيه؟
ميرنا كانت هتعيط من شدة الجوع: عامل ماسك زبادي وخيار.
عزيز هز رأسه بغضب وقال: أنا مش هستحمل العيشة دي أكتر من كده.
ميرنا سألته بلهفة: هو إنت مش معاك فلوس يا بابا؟
عزيز بص قدامه وافتكر الفلوس الكتير اللي دفعها للي ضربوا شريف ودي كانت آخر فلوس معاه وقال: مش معايا أي فلوس!
ميرنا بكت وقالت: وهنعمل إيه دلوقتي؟
عزيز وهو بيشاور على كوكو قال ل ميرنا بهمس: ما تسألي الدب بتاعك ده على فلوس كده.
كوكو انتفض من مكانه ورد على عزيز بصراخ: فلوس انتوا عايزين تاخدوا مني فلوس كمان! مش كفاية بيتي اللي اقتحمتوه ومش عارف آخد راحتي فيه!
عزيز اتصدم إن كوكو كان سامعهم وهو فاكره نايم وقام كوكو وصرخ فيهم وقال: روحوا عيطوا ل ميسرة وقولولها إنكم بتموتوا ومش لاقيين فلوس تاكلوا وانتوا هتصعبوا عليها وهتديكم فلوس وترجعكم البيت معاها تاني وتسيبوا بيتي اللي اقتحمتوه ده ومش عارف آخد حريتي فيه!
ميرنا بصت له بلوم وقالت له: عيب كده يا كوكو.
عزيز قاطعها وقال لها: سيبيه يتكلم هو بيتكلم صح.
وبص قدامه بتفكير في كلام كوكو وميرنا بصت لباباها بدهشة وسألته: بيتكلم صح يعني إيه يا بابا؟
عزيز بص قدامه وابتسم بخبث وقال لها: هقولك يعني إيه.. اسمعيني كويس عشان مش عايز غلطة واحدة في اللي هقوله دلوقتي.
اليوم التالي.
يوم الحفلة.
جيسيكا لبست فستان باللون الفيروزي وكانت متحمسة جدا للحفلة ودخلت غرفة مكتب الرجل اللي خاطف عامر وقالت: اليوم المنتظر الحفل سيكون رائع.
بصلها باهتمام وقال: أشعر أن هناك شيء بداخلك جيسيكا تجاه هذا الشاب المصري. لدينا طرق عديدة لأخذ المال قبل أن نطلق سراحه، لكنك تخاطر بكل شيء، ولا أعرف ما هو هدفك: الحصول على المال أم شيء آخر؟
قامت جيسيكا من مكانها وقالت بتوتر: أنت تعلم أنني أحب المال كثيرًا وقد سئمت من طرقنا القديمة.
ضحك بسخرية وجيسيكا طلعت من الغرفة وهو مسك تليفونه واتصل على واحد من رجاله: أنا قلق بشأن جيسيكا... علينا أن نتخلص منها بعد انتهاء هذه المهمة ونضع المال في حسابنا.
في فيلا الجارحي.
ميرنا دخلت الفيلا تبكي ومنهارة والخدم رفضوا يدخلوها وميرنا كانت بتنادي على ميسرة ببكاء وبكل صوتها.
ميسرة نزلت بفزع على صوتها واتصدمت من حالة ميرنا وهي بتبكي وجريت عليها وقالت برجاء: طنط ميسرة الحقيني.. بابا بيموت.
ميسرة بصت لها بصدمة وميرنا كملت في البكاء وقالت: بابا حالته بقت صعبة أوي بعد ما سبتيه ورفض الأكل والشرب وفكر في الانتحار أكتر من مرة وأنا منعته ومن كتر الحزن عليكي وقع على الأرض ومبقاش قادر يتكلم وأخدته المستشفى وحالته صعبة أوي يا طنط.
ميسرة اتصدمت من كلام ميرنا وسألتها بقلق: مستشفى إيه؟
أتكلمت ميرنا ببكاء: أنا مقدرتش على تكاليف المستشفى وأخدته شقة كوكو ومش عارفة حتى أجيب له الدوا وبابا حالته بتسوء أكتر وعمال ينطق اسمك وينادي عليكي ويبكي.
ميسرة قلبها حن واتأثرت بالحالة اللي ميرنا وصفتها وقالت: خديني عنده دلوقتي يا ميرنا أنا لازم أشوفه وأطمن عليه.
ميرنا هزت رأسها بالإيجاب وهي بتبكي وميسرة قالت لها: هطلع بسرعة أغير لبسي وهنزلك على طول استنيني.
وطلعت ميسرة عشان تغير لبسها وميرنا انتظرت أول لما اختفت عن عينيها وبعتت رسالة لوالدها بسرعة وكتبت (المهمة تمت بنجاح.. إحنا جايين في الطريق دلوقتي).
في البلد الأجنبية اللي عامر مخطوف فيها.
الحفلة بدأت وعامر كان في الغرفة منتظر إنه يخرج من المكان ده ويوسف أخو عامر دخل الحفلة وهو متنكر عشان محدش يعرفه وكل اللي في الحفلة كانوا بيرقصوا وجيسيكا بتجهز نفسها عشان اتفاقها مع عامر.
واحد من رجال الشرطة كان لابس الزي الموحد زي كل الخدم اللي في الحفلة عشان يقدر يدخل جوه الفيلا بدون ما حد يشك فيه.
بعد نص ساعة من الاحتفال حصلت خناقة كبيرة في الحفلة بين كل المدعوين.
صاحب الفيلا طلب من كل الحرس اللي عنده إنهم يتدخلوا بسرعة لفض الخناقة.
في نفس الوقت جيسيكا اتحركت بسرعة على المكان اللي عامر فيه وفتحت الباب وقالت له: دعنا نتحرك بسرعة.
عامر خرج معاها بسرعة واستغرب إن كل الحرس اللي كانوا محتجزينه مش موجودين فجأة كده وسألها عليهم وهي قالت له إن في مشكلة في الحفلة والحرس تدخلوا عشان يفضوا المشكلة وده الوقت المناسب لهروبه.
عامر خرج معاها من الجنينة الخلفية للفيلا وكان حاسس إن في حاجة بتحصل مش طبيعية وفجأة واحد وقف في وشهم و رفع سلاحه وقال: إلى أين تذهب؟
عامر وقف مكانه وجيسيكا بصت للشاب وقالت له: دعنا نذهب، لا تدخل!
الحارس هدد هم بالسلاح بتاعه وقال ل عامر: ستعود إلى المكان الذي نحتجزك فيه..
وبص ل جيسيكا وقال: وستأتين معي.
عامر بص له وقال بغضب: عايز تموتني موتني هنا.. أنا مش هتحجز في أي مكان تاني.
الحارس خاف يضرب عليه نار لأن معندوش أمر بكده وعامر كان مستعد يموت وميرجعش للمكان اللي كان محتجز فيه ده تاني.
الحارس قرب منهم وهو متردد وخايف يطلق نار عليه وحاول يهدد عامر بالسلاح ويخوفه عشان يستسلم ويرجع وعامر فضل مكانه ثابت والحارس قرب منه وفجأة ظهر يوسف أخو عامر في ضهر الحارس ورفع سلاح في الحارس وقاله: اتركه يذهب.
الحارس اتصدم وعامر بص ل يوسف اللي كان متنكر ولابس قناع عشان محدش يعرفه ويوسف قاله: اذهب يا أخي.. اهرب من هنا.
جيسيكا عرفته من صوته وقالت بصدمة: يوسف!
عامر عرف إنه أخوه واتكلم معاه: يوسف الجارحي؟
أتكلم يوسف بحزن: أعتذر لك يا أخي.. كل ما حدث لك كان بسببي.
ظهر حارس تاني ورا يوسف وكان هيضرب نار على يوسف لكن عامر شافه واتحرك بسرعة عشان يحمي أخوه و جيسيكا خرجت سلاح من ملابسها وضربت على الحارس قبل ما يطلق نار على عامر وأخوه والحارس وقع قدام عينيهم وعامر ويوسف بصوا ل جيسيكا اللي كانت رافعة سلاحها بثبات بعد ما أطلقت نار على الحارس وقالت: أنا من دعوت أصدقاء يوسف للحفل حتى يخبروه ويأتي لمساعدتك على الهرب.