تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم
آيات انتي كويسة؟
بصت لمالك وهي لسه مصدومة وهزت راسها بـ لا.
مالك قلق عليها اكتر وبعفوية مد أيديه ليها وقالها: تعالي اقعدي ارتاحي هنا.
في اللحظة دي جن جنون عامر وبدون ما يفكر اتحرك بخطوات سريعة يقرب منهم.
امجد وبيسان وشريف كلهم فاقوا من صدمتهم مع خطوات عامر إللي كان واضح عليه الغضب.
اتحركوا كلهم بسرعه عشان متحصلش مشكله.
بيسان قربت من آيات ووقفت جنبها.
آيات بصت ل بيسان والدموع لمعت في عينيها.
كانت حاسه انها هتفقد الوعي من شدة الصدمة ومش قادرة تستوعب ان عامر موجود هنا دلوقتي فعلا ومعاها في نفس المكان.
صدمتها كانت كبيره لأنها مكانتش تعرف انه رجع ومفيش حد قالها حتى ان في احتمال انه يرجع.
مك didn't't مستعدة ابدا انها تقابله دلوقتي ومش عارفه تفكر ولا تتحرك من مكانها!
عامر نظراته ليها كانت ناريه.
امجد وقف قدام عامر عشان يحاول يهديه واتكلم معاه بهدوء: عامر حمدلله على السلامه.
عامر بص ل امجد وهز راسه بصمت.
تركيزه كان مع آيات والشخص اللي واقف جنبها.
كان واضح علي ملامح الشخص ده انه قلقان عليها وكأنه قريب جدا منها.
ده كان هيجنن عامر وهو مش عارف مين الشخص ده وايه علاقته ب آيات وازاي كان واقف يتكلم معاها براحه كده وبيضحكوا!!
هاجر خرجت من المطبخ هي ومهندس الديكور واتفاجأت بوجود عامر.
بصت ل شريف بصدمة لانها مكانتش تعرف ان عامر ممكن يجي مع شريف.
خافت ان آيات تزعل منها وتفكر انهم كانوا قصدين يجمعوها مع عامر بالشكل ده.
هاجر قربت منهم بتوتر وقالت: حمدلله على السلامه يا عامر.
عامر بصلها وهز راسه وقال بجمود: شكلي جيت في وقت مش مناسب!
آيات كانت بتخفض وشها بعيد عن نظراته.
اتكلمت هاجر بأبتسامه ونبره مرحه عشان تلطف الاجواء شويه لان الكل كانوا متوترين: وقت ايه اللي مش مناسب دي احلى مفاجأة لينا النهاردة.
آيات بصت ل هاجر بلوم ونظرة عينيها كانت بتقولها ليه عملتي كده!
هاجر كانت واقفه جنب شريف وفهمت نظرات آيات ليها وزعلت علي الموقف إللي حصل.
همست ل شريف بصوت منخفض: ليه مقولتش ان عامر جاي معاك؟
رد عليها شريف بنفس الهمس: ما انا معرفش انك هتجيبي آيات معاكي!!
هاجر بصت ل آيات بحزن وهي مش عارفه إزاي هتشرحلها اللي حصل.
عامر كان بيبص ل آيات ومنتظر ردها او تفسيرها ل وقوفها مع الشخص ده.
منتظر يعرف مين ده وسألهم بنبره حادة: مش تعرفونا؟؟
اتكلم شريف بتوتر وهو بيشاور علي مهندس الديكور: المهندس عادل.. مهندس الديكور اللي شطب لنا الفيلا.
عامر بص على ديكور الفيلا بنظرة سريعه وقال: واضح ان الباشمهندس عادل بيحب شغله.. تسلم أيدك باشمهندس.
مالك استغرب لان رد عامر كان نفس رد آيات لما سألها عن رأيها في ديكور الفيلا!
رد عادل علي عامر بأبتسامه واسعه: شكرا يا باشمهندس عامر دي شهادة غاليه اعتز بيها.
عامر بص ل مالك وهو منتظر يعرفوه مين ده.
امجد فهم من نظرات عامر وقال: المهندس مالك.. صديق المهندس عادل...
وبص علي آيات وقال: ودكتور آيات في الجامعة.
عامر رفع حاجبه وهو بيهز راسه وبيردد: دكتور آيات في الجامعة!!
كمل امجد التعارف بتوتر وقال ل مالك: المهندس عامر الجارحي...
مالك هز راسه بالايجاب وقال: اه طبعا المهندس عامر الجارحي غني عن التعريف..
ومد ايديه بالسلام وقال: حمدلله على السلامه يا باشمهندس.
عامر بص على ايديه وبادله السلام.
آيات بصت على أيديهم وهما بيسلموا على بعض وبدأت تستعيد نفسها وقوتها تاني.
وقالت: بعتذر منكم همشي انا لأني تعبانه شويه.. عن اذنكم.
اتكلمت بيسان وهي بتتحرك مع آيات: انا كمان همشي عن اذنكم.
امجد وقف بيسان وقالها: معلش يا بيسان خليكي انتي لان لسه في كلام بينا مخلصش.
بيسان بصت ل امجد بتوتر.
آيات قالتلها: خليكي يا بيسان انا هرجع البيت لوحدي.
اتكلم مالك مع آيات: انا معايا عربيتي برا خليني اوصلك يا آيات شكلك تعبانه.
كلهم بصوا لبعض بصدمة.
اتكلمت بيسان وهي بتبص علي عامر وشايفه غيرته علي آيات: اه يا آيات خلي باشمهندس مالك يوصلك عشان أبقى مطمنه عليكي.
آيات بصت اتجاه عامر بتوتر وخفضت وشها ومقدرتش تحرج مالك.
هزت راسها بالايجاب وقالت: عن اذنكم.
ومشيت بسرعه ومالك مشي معاها.
عامر كان خلاص هيتجنن من اللي بيحصل.
عادل مهندس الديكور كان ملاحظ ان في توتر بين كل الموجودين.
استأذن منهم بلطف وقالهم انه هيخرج يعمل مكاملة تليفون.
بعد خروج آيات ومالك وعادل من الفيلا.
عامر بص ل امجد وبيسان وشريف وهاجر وقال: هو ايه اللي بيحصل هنا بالظبط!!
كلهم بصوا لبعض بصمت.
ردت بيسان: انا اللي عايزة اعرف ايه اللي بيحصل هنا بالظبط!
وبصت ل هاجر وقالتلها: عشان كده اصريتي علينا نيجي؟
رد شريف عليها: هاجر مكانتش تعرف ان عامر جاي معايا يا بيسان.
أتكلم عامر معاها بغضب: طبعا مكنتيش عايزاني اجي واشوف اللي بيحصل هنا!
ردت عليه بيسان بغضب: وانت ايه علاقتك ب اللي بيحصل هنا يا عامر.. هو انت مش طلقتها وسافرت من غير حتي ما تفكر تطمن عليها وعلى حالتها.. سيبتها مرميه في المستشفى وكأنها ملهاش اي قيمه عندك وجاي دلوقتي تحاسبنا وتقول ايه اللي بيحصل وايه اللي مش بيحصل!!!
عامر بص ل بيسان بصمت.
هي انفعلت اكتر وقالت بصوت مرتفع: عايز تعرف ايه اللي بيحصل؟.. تمام انا هقولك.. اللي بيحصل هو اللي انت شوفته ب عنيك ده.
اتكلم امجد بسرعة عشان يهدي الوضع بينهم وقال: مالك يبقى دكتور آيات في الجامعة وبس يا عامر.
اتكلمت بيسان بتحدي: لاء.. واضح جدا انه معجب ب آيات ومش بعيد آيات كمان تكون بتبادله نفس الشعور.
كلهم بصوا ل بيسان بصدمة.
هي كانت بتبص ل عامر بتحدي لانها كانت شاهدة على جرح آيات وعذابها طول فترة غيابه بسبب اللي عملو فيها.
كانت عايزة تفوق عامر وتعرفه ان آيات من حقها تختار الحياة اللي هي عايزاها وهو خلاص مبقاش في حياتها بعد ما سابها وسافر واتخلى عنها في اصعب وقت في حياتها..
بيسان كانت متعصبه جدا وزعلانه من عامر بسبب كل اللي عمله في آيات.
وبصت ل هاجر وقالت بغضب: انا ماشيه يا هاجر لازم ارجع البيت عشان اطمن على آيات عن اذنكم.
امجد حاول يوقفها لكن بيسان اصرت انها تمشي لوحدها.
بعد خروجها من الفيلا امجد بص ل شريف وهاجر بقلة حيلة.
عامر وقف يبص قدامه للحظات ومشي من قدامهم هو كمان لانه مكنش قادر يسمع اكتر من اللي سمعه.
كان حاسس بنار في قلبه من شدة الغيرة علي آيات ومش قادر يتخيل انها ممكن تكون مع شخص غيره.
بعد خروجه مبقاش في غير امجد وشريف وهاجر في الفيلا.
شريف بص ل امجد وقاله: شكل اللي جاي هيكون صعب.. عامر مش هيقبل اللي بيحصل ده!
اتكلمت هاجر: بصراحة بيسان عندها حق في كل اللي قالته ل عامر.. اكيد يعني آيات مش هتعيش العمر كله لوحدها ولازم تحب واحد تاني وتتجوز وتعيش حياتها.
شريف وامجد بصوا لبعض لانهم فاهمين وعارفين ان مستحيل عامر يسمح ان يكون في راجل غيره في حياة آيات.
في عربية مالك.
آيات كانت بتبص من شباك العربية وشاردة في كل اللي حصل معاها وفي ماضيها مع عامر.
افتكرت جنينها إللي مات في بطنها ونزلت دموع عينيها بدون ما تشعر.
مالك اتصدم لما شاف دموع عينيها ووقف بالعربيه بسرعه وسألها بقلق: آيات انتي بتعيطي ؟
ردت آيات وهي بتجفف دموعها: انا اسفه يا دكتور بس حاسه اني تعبانه شويه.
مالك: طب أخدك المستشفى.
آيات: لا مش مستهلة انا هرجع البيت ارتاح شويه وهبقي كويسه.
مالك بصلها بعمق للحظات وشغل العربية مرة تانيه واتحرك بيها علي عنوان آيات اللي قالتله عليه.
كان بين لحظة والتانيه بيبص عليها وشايف الحزن الواضح علي ملامحها ومش فاهم ايه سبب الحزن ده.
كان شايف دموعها اللي بتنزل غصب عنها وهي بتجففها بسرعه ب أيديها عشان مياخدش باله انها لسه بتبكي!!
بعد وقت وصل قدام العمارة اللي هي ساكنه فيها.
آيات كانت لسه شارده ومش حاسه بالوقت وفاقت من شروها على صوته.
مالك: آيات احنا وصلنا قدام بيتك.. اطلع اوصلك ؟
آيات بصتله وهي بتستعيد وعيها وتركيزها وقالت بصوت مبحوح: شكرا يا دكتور انا تعبتك معايا النهارده.
مالك بصلها بعمق وقال: مفيش تعب ولا حاجة المهم تكوني بخير.
آيات ابتسمت بلطف وشكرته مرة تانيه ونزلت من العربيه ودخلت العمارة اللي ساكنه فيها.
مالك فضل واقف بعربيته قدام بيتها لحد ما اطمن انها طلعت وبعدها اتحرك بعربيته.
عند عامر..
اخد عربية شريف وكان بيسوق العربية بغضب وبأقصى سرعة.
مش قادر يتخيل ان ممكن آيات تكون مع غيره!
والف سؤال وسؤال جواه عن آيات وعلاقتها بالشخص ده!!
وقف بالعربيه في مكان بعيد ونزل منها وهو بيحاول ينظم انفاسه ويسيطر على غضبه.
فك ازرار قميصه من فوق عشان يعرف يتنفس لانه كان حاسس بضيق غريب وكأن الاكسجين اللي في الجو اختفى فجأة!!
صورتها وهي بتضحك مع مالك وهو بيبصلها ب اعجاب مش راضيه تفارق خياله..
مش قادر يتخيل ان ممكن آيات تكون ل غيره ويكون جواها مشاعر اتجاه اي راجل غيره..
هي حبيبته هو وبس ومش من حق اي راجل في الكون يبصلها او يفكر فيها!!
كان فاكر انه قدر يتحكم في قلبه ومش هيضعف ليها تاني.
بس مع اول لقاء بينهم اتحطم الجليد اللي حوالين قلبه واتحول ل نار غيرة بتحرق فيه.
اتنفس بعمق وهمس: لا يا آيات.. مش هتكوني لحد غيري.
وفتح عربيته وركبها واتحرك بيها بأقصي سرعة.
-------
عند بيسان وآيات.
بعد وقت بيسان دخلت الشقة وهي قلقانه علي آيات.
خبطت علي أوضة آيات ودخلت تطمن عليها لقتها قاعدة على السرير شاردة ودموعها بتنزل من عينيها.
قعدت بيسان قدامها واتكلمت بحزن: آيات انتي كويسه؟
ردت آيات ببكاء: هو رجع ليه يا بيسان؟ عايز مني إيه تاني! انا لما صدقت اني نسيته وقدرت اعيش من غيره.
اتكلمت بيسان بحزن: رجع عشان يحضر فرح شريف.. بس انتي مش لازم تكوني ضعيفه كده يا آيات من اول لقاء بينكم.. طبيعي انكم تتقابلوا لان في بينكم أصدقاء مشتركين كتير وفي شغل بين شركتنا وشركته.
أتكلمت آيات ببكاء: انا مش عايزة أشوفه تاني يا بيسان.. لما شوفته النهاردة حسيت بدقات قلبي وكأني لسه بحبه.. انا مش لازم احس كده!! انا لازم انساه وانسى كل الوجع والعذاب اللي عشته..
آيات وهي بتتكلم حطت أيديها علي بطنها وافتكرت جنينها اللي كانت بتتمنى تشوفه.
افتكرت لحظات العجز لما علاء واللي معاه كانوا بيحاولوا يغتصبوها..
انهارت وهي بتفتكر اللحظة اللي عرفت فيها ان عامر طلقها وسافر بدون حتى ما يشوفها او يطمن عليها..
كانت حاسه بألم قوي في قلبها وبتبكي وهي منهارة..
بيسان ضمتها لحضنها وكانت حزينه عشانها ومش عارفه تساعدها ازاي!
آيات بعدت عن حضن بيسان وقالت بكاء: انا مش عايزة اعيش الوجع ده تاني يا بيسان.. انا تعبت ومش هستحمل يقهر قلبي تاني.. مكنش لازم يرجع.. انا كنت مرتاحه وهو مش هنا.
بيسان بصتلها بحزن وقالت: معلش يا آيات حاولي تنامي وتهدي دلوقتي وان شاء الله مش هيحصل حاجة تاني اطمني.
آيات هزت راسها وهي بتبكي وبيسان ساعدتها تنام وقعدت جنبها تبص قدامها بحزن.
تفتكر نظرات عامر ل آيات وغيرته عليها اللي اكدت للكل ان عامر لسه بيحب آيات ومستحيل يسمح لحد غيره يدخل حياتها.
الساعة الثانية بعد منتصف الليل.
رجع عامر بعربية شريف على بيت خالته وكان شريف سهران في انتظاره وقلقان عليه.
لانه من وقت ما خرج من الفيلا مرجعش علي البيت ولا بيرد على تليفونه.
شريف قرب منه واتكلم بقلق: عامر انت كنت فين كل ده قلقتني عليك.. ؟ انا قولت ل خالتي انك سهران مع امجد عشان تطمن وتنام.. انت كنت فين كل ده؟
عامر قعد قدامه بتعب وسأله: ايه اللي حصل في غيابي يا شريف ؟ ومين مالك ده وايه علاقته ب آيات ؟
شريف قعد قدامه وقال بحزن: انا اول مرة أشوف مالك ده النهاردة.. واول مرة اسمع عنه في حياة آيات.
أتكلم عامر بغضب وهو بيفتكر نظرات مالك ل آيات: عايز أعرف ايه اللي حصل في حياة آيات انا معرفوش خلال السنة اللي انا غبتها؟
رد شريف: محصلش حاجة غير اللي انت تعرفه! آيات رفضت ترجع البلد مع عمها وطلبت منه يسمحلها تكمل دراستها هنا.
وبيسان رجعت وقررت مع آيات إنهم يفتحوا شركة مع بعض وآيات دخلت معاها شريكة بالفلوس بتاع الارض بتاعها وفتحوا شركة صغيرة على قدهم وهاجر اشتغلت معاهم.
وآيات وبيسان عايشين مع بعض في شقة واحدة هنا.
وماتت مرات عم آيات بعد سفرك ب شهرين.
وفارس ابن عمها اتجوز هدير صحبتها بعد موت امه عشان ميبقاش هو وعم آيات لوحدهم في البيت.
وآيات في الاجازة بتسافر عند عمها في البلد تقعد معاهم أسبوعين وترجع وطول السنه هنا وحياتها مفيش فيها غير هاجر وبيسان والشركة والجامعة!
لكن مالك انا اول مرة اسمع اسمه ومعرفش دخل حياة آيات امتى ولا ايه علاقتهم بالظبط.
اتعصب عامر وقال بغضب: اكيد مفيش بينهم حاجة!! آيات مستحيل تفكر في واحد زي مالك ده.
شريف بص له بحزن وقال: طب حاول انت تهدا وانا هحاول افهم من هاجر إيه حكاية مالك ده.
عامر بص قدامه بغضب.
شريف كان متوتر وقلقان من اللي جاي ومش عارف عامر ممكن يعمل ايه لو اتأكد ان في مشاعر متبادله فعلا بين آيات ومالك.
صباح اليوم التالي.
هاجر دخلت الشركة عند بيسان وآيات وهي متوتره بعد اللي حصل إمبارح.
دخلت غرفة الاجتماعات وشافت بيسان قاعدة شاردة وآيات قاعدة قصادها وبتبص قدامها بشرود.
هاجر قربت منهم وقالت بتوتر: احم.. ممكن نتكلم.
آيات بصتلها بغضب.
هاجر اتكلمت بصدق: طب احلف لك ب إيه اني مكنتش اعرف ان عامر هيجي مع شريف.
اتكلمت آيات بغضب: يعني شريف مقلكيش ان عامر هيرجع من السفر إمبارح ؟
ردت بتوتر: هو قالي انه هيروح يجيبه من المطار ومش هيقدر يجي الفيلا عشان كده طلبت منكم تيجوا معايا.
آيات بعصبيه: وليه مقولتليش ان عامر هيرجع من السفر إمبارح.
ردت هاجر بتوتر: عشان مكنتش عايزاكي تضايقي.
اتكلمت بيسان بهدوء وهي بتبص ل آيات وهاجر: خلاص يا آيات اللي حصل حصل وكده كده انتي وعامر كنتوا هتتقابلوا تاني.
ردت آيات بارتباك: بس انا مكنتش عايزة اقابله بالطريقة دي.
بيسان: الطريقة مش هتفرق يا آيات.. عامر خلاص بقى شخص غريب عنك وانتى لازم تتعاملي معاه على الاساس ده.
لمعت عيون آيات بالدموع وقالت: عندك حق.. هو فعلا بقى غريب عني.
اتكلمت هاجر معاها برجاء: طب ايه لسه زعلانه مني؟
آيات ابتسمت لها وقالت: خلاص مش زعلانه بس بتمنى ان ده ميتكررش تاني يا هاجر عشان خاطري.. انا مش حابه اقابل عامر تاني.
هاجر هزت راسها بالايجاب.
دخلت السكرتيرة قاطعة كلامهم وقالت: الباشمهندس عامر الجارحي موجود برا وطالب يقابل حضرتك.
بيسان وآيات وهاجر بصوا للسكرتيرة بصدمة.
هاجر ضحكت وقالت: انا قاعدة معاكم اهو معرفش انه جاي هنا والله.
آيات بصت للسكرتيرة بتوتر وسألتها: هو قالك عايز يقابل مين بالظبط؟
ردت السكرتيرة بثقة: طلب يقابل حضرتك...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم
بيسان وآيات وهاجر بصوا للسكرتيرة بصدمة.
هاجر ضحكت وقالت: أنا قاعدة معاكم أهو، معرفش إنه جاي هنا والله.
آيات بصت للسكرتيرة بتوتر وسألتها: هو قالك عايز يقابل مين بالظبط؟
ردت السكرتيرة بثقة: طلب يقابل حضرتك.
آيات بلعت ريقها بتوتر وبصت لبيسان وهاجر.
قامت وقفت وقالت: طب أنا هطلع أقابله وأشوف عايز إيه.
آيات هزت رأسها بتوتر وهاجر خرجت هي والسكرتيرة.
بيسان بصت لآيات وقالت لها: آيات اهدي، متتوتريش. ولو عامر عايز يقابلك فعلاً لازم تكوني قوية، متضعفيش قدامه، فهماني؟
آيات هزت رأسها بالإيجاب وبدأت تتنفس بصعوبة وسألت بحيرة: بس هيكون عايزني ليه؟!
بيسان افتكرت الكلام اللي قالته لعامر في الفيلا بعد ما آيات مشيت مع مالك وهزت رأسها وقالت: مش عارفة!! دلوقتي هاجر تعرف هو عايزك ليه وتدخل تقولنا.
آيات بصت على الباب وتوترها بيزيد ودقات قلبها بقت سريعة جداً وحاسة إن لو عامر دخل دلوقتي هيغمى عليها.
***
عند هاجر، أول ما خرجت تستقبل عامر.
وقفت قدامه بدهشة وقالت: أهلاً يا عامر، إنت نورت الشركة.
عامر بص لها وقال بهدوء: أهلاً يا هاجر.. أنا عايز أقابل آيات، هي موجودة؟
ردت هاجر بتوتر: آآه طبعاً موجودة، بس عايز تقابلها ليه؟ قصدي يعني، هو مفيش حاجة بينكم عشان تقابلها.. أقصد إنت وهي يعني..! هو إنت عايز تقابل آيات بجد؟؟
عامر هز رأسه وقال بهدوء: يا ريت.
هاجر هزت رأسها بتوتر وقالت له: طب ثواني.
ودخلت بسرعة غرفة الاجتماعات.
آيات عيونها كانت على الباب، وأول لما الباب اتفتح وهاجر دخلت، آيات حست بخوف أكتر.
هاجر قربت منها وقالت: مصمم يقابلك يا آيات.
آيات وشها شحب أكتر من الخوف والتوتر وسألتها: مقلش عايز إيه؟
هاجر هزت رأسها بـ لا وقالت: قالي إنه عايز يقابلك بس.
وقفت بيسان وقالت: خليه يتفضل يا هاجر.
وبصت لآيات وقالت لها: آيات اجمدي، مش لازم يحس إنه لسه بيأثر فيكي، فهماني؟
آيات كانت بتبص لبيسان بتوهان وهزت رأسها بالإيجاب.
وفجأة الباب اتفتح ودخل عامر.
آيات أول لما شافته حست إن قلبها هيقف. وكانت عايزة تمسك في بيسان وتقولها: متسبينيش معاه لوحدي.
لكن بيسان اتحركت بسرعة عشان تخرج ووقفت قدام عامر واتكلمت معاه بهدوء: نورت الشركة يا عامر.. اتفضل.
عامر رد بهدوء: شكراً يا بيسان.
بيسان بصت لآيات وقالت لها: أنا هروح مكتبي أخلص الشغل اللي قولتلك عليه.
وخرجت بيسان وقفتلت الباب وراها.
آيات كانت بتضغط على شفايفها بقوة عشان تداري توترها. وأيديها بترتجف من شدة التوتر ومش قادرة تخفي رعشة أيديها وجسمها. وخصوصاً وعامر بيقرب منها. ومع كل خطوة كان جسمها بيرتجف أكتر وضربات قلبها بتزيد.
وقف قدامها وقال بثبات: صباح الخير.
هزت رأسها بتوتر وردت بهدوء: صباح النور.
عامر كانت عيونه على شفايفها اللي بتضغط عليها بقوة وكان فاهم إن ده من تأثير توترها.
آيات شاورت بـ أيديها وقالت برسمية: اتفضل يا باشمهندس.
قعد عامر قصادها وهو مثبت نظره عليها. وهي بتبعد عيونها عنه قدر الإمكان.
واتكلم معاها بهدوء: فرحت لما شفتك بخير إمبارح، وحبيت أجي أباركلك على الشركة بنفسي.
آيات حاولت تتماسك قدامه وقالت بتوتر: شكراً.. بس مكنش له لازوم تتعب نفسك.. أعتقد عندك حاجات أهم من إنك تيجي بنفسك لحد عندي عشان تباركلي.
عامر بص لها أوي وهي بتتكلم. وكان متابع تحول نبرة صوتها من التوتر والقلق للغضب والعصبية. وكان فاهم هي تقصد إيه بكلامها.
هز رأسه واتكلم بهدوء: الحقيقة في سبب تاني جيت أقابلك عشانه النهاردة.. هو الحقيقة مش سبب، هو سؤال وعايز أسمع إجابته منك.
آيات بصت له وعيونهم اتقبلت في نظرة طويلة. وكأن عيونهم بتعانق بعض باشتياق. كلام كتير ولوم وعتاب. رغم الصمت اللي بينهم، لكن عيونهم قالت كتير.
فاقت آيات على صوت رنة تليفونها. وكان التليفون قدامها. وظهر الاتصال على الشاشة من رقم مش متسجل.
ضغطت على زر كتم الصوت وبصت لـ عامر وقالت بتوتر: كنا بنقول إيه؟
عامر بص على تليفونها اللي بيرن قدامها وسألها: مين اللي بيتصل عليكي؟
آيات كانت هترد عليها وتقول له إنه رقم مش متسجل ومتعرفش مين. لكن افتكرت إن مش من حقه يسألها. وردت برسمية: خلينا في موضوعنا يا باشمهندس.. حضرتك قلت إن في سؤال عايز إجابته!! إيه هو السؤال الخطير اللي الباشمهندس عامر الجارحي يتنازل ويجي لحد هنا عشان يعرف إجابته؟
عامر بص لها بعمق وتفكير وقال: جاي أسألك عن عمك.
آيات اتصدمت لأنها فكرت إنه جاي يسألها عن حاجة تخصها هي.
واتكلمت بغيظ: ماله عمي!!؟
عامر فهم إنها اتضايقت لأنه مش جاي يسأل عنها هي. وابتسم من جواه وقال: أنا عرفت إن مرات عمك اتوفت الله يرحمها. وكنت عايز أكلمه عشان أعزيه. وللأسف كل الأرقام اللي كانت متسجلة عندي اتحذفت من زمان. وكنت جاي أسألك عنه.
ابتسمت آيات بسخرية وهي بتهز دماغها وقالت: بس مرات عمي اتوفت من فترة كبيرة. وخلاص الموضوع انتهى. وأكيد عمي مش هيفرق معاه إذا كنت تكلمه تعزيه أو لا!!
عامر بص لها أوي وقال: حتى لو أنا مبقتش فارق معاه، فهو فارق معايا.
آيات كانت لسه هتتكلم وترد عليه. لكن رنة تليفونها قاطعتهم تاني. وآيات كانت متضايقة ومتغاظة من عامر. وفتحت المكالمة بضيق وقالت بعصبية: الوو.. أيوا مين.؟؟
فجأة انتفضت من مكانها وهي بتقول بدهشة: دكتور مالك!!!
عامر أول لما سمع اسم مالك بص لها بصدمة. وآيات لاحظت إنها نطقت اسم مالك بصوت مسموع. وقامت وقفت عند الشباك وكملت كلامها معاه بصوت منخفض. وعامر كان قاعد متابعها وهو هيتجنن.
ردت آيات بصوت منخفض: أهلاً يا دكتور مالك، خير، في حاجة؟
رد مالك: أنا حبيت أطمن عليكي لأنك مجتيش الجامعة النهاردة. وكنتي تعبانة إمبارح.
آيات ابتسمت وقالت: شكراً يا دكتور، أنا الحمد لله كويسة.
مالك كان متلخبط ومش عارف يقولها إيه. هو كان عايز يطمن عليها. وفي نفس الوقت عارف إن مش طبيعي إن دكتور يهتم بطالبة عنده لدرجة إنه يبحث عن رقمها ويكلمها يطمن عليها لما تتأخر يوم عن الجامعة. حاول يداري توتره وقال برسمية: الحمد لله يا آيات.. أنا حبيت أطمن عليكي بس.
آيات كانت متوترة من وجود عامر وعقلها وتفكيرها كان مع عامر. وردت بشرود: شكراً لحضرتك.
أتكلم مالك بلطف: شكر على إيه، إنتي طالبة مميزة عندي. وضروري أطمن عليكي.
آيات ابتسمت وقالت: كده هصدق إن طالبه مميزة بجد.
مالك ابتسم وقال: صدقي يا آيات. لأن دي الحقيقة.
آيات ردت بابتسامة: شكراً يا دكتور، دي شهادة غالية أعتز بيها.
أتكلم مالك: عايز أشوفك المحاضرة الجاية. وبلاش غياب عن محاضراتي تاني.
آيات بابتسامة: حاضر يا دكتور.. وشكراً لحضرتك مرة تانية.
انتهت المكالمة بينهم. وآيات كانت بتبتسم. وعامر متابعها وهو هيتجنن من الغيرة. وقرب منها وهو بيبصلها بغضب وسألها: كان عايز منك إيه؟
آيات خافت من نظراته ورجعت للخلف بعيد عنه بخطوات وقالت بخوف: دي.. دي حاجة متخصكش.
وغمضت عينيها لأنها مكانتش متوقعة إيه هيكون رد فعله على ردها عليه.
عامر بص لها وهو بيحاول يسيطر على غضبه وغيرته عليها. واتحرك من قدامها وخرج من غير ما يتكلم.
آيات فتحت عيونها وملقتوش قدامها. واتنفست براحة وقعدت مكانها.
بعد لحظات دخلت بيسان عليها وسألتها بدهشة: هو إنتِ قلتيله إيه خليتيه خارج وعفاريت الدنيا كلها قدامه كده؟
ردت آيات: أنا مقولتش حاجة.. هو طلب رقم عمي بيقولي عشان اتحذف من عنده. وفجأة واحنا بنتكلم الدكتور مالك اتصل عليا. كان بيطمن عليا لأني مرحتش الجامعة النهاردة. وقلق عليا لأني كنت تعبانة قدامه إمبارح.
بيسان ابتسمت وقالت: آآه قولتيلي.. دكتور مالك.. هااا وبعدين؟
آيات: محصلش حاجة. أنا لما خلصت معاه المكالمة لقيت عامر سألني هو عايز منك إيه.
بيسان ابتسمت وقالت: وقولتيله إيه؟؟
آيات بخجل: قلتله ميخصكش.
بيسان ضحكت من قلبها وقالت: أيوا كده يا آيات يا جامدة.
آيات بحزن: جامدة إيه بس دا أنا كنت حاسة إني هيغمى عليا قدامه.
بيسان ضحكت وقالت: ودكتور مالك جاب رقمك منين؟
آيات بدهشة: معرفش. يمكن من زمايلي في الجامعة.. أنا أصلاً استغربت إنه يهتم بالسؤال عني ويتصل كمان!! شكلي كده ظلمته وطلع مهتم بيا عشان حاسس إني هكون مهندسة شاطرة فعلاً زي ما قالي.
بيسان ضحكت وقالت: هو قالك كده؟
ردت آيات بثقة: آه.. المهم سيبك من دكتور مالك دلوقتي يا بيسان.. أنا مش عارفة ليه بتوتر أوي كده لما بشوف عامر قدامي. أنا مش لازم أحس بكده أبداً.. أنا مش عايزة أحس اتجاهه غير بالغضب والكره وبس.
بيسان بصت لها وسكتت. وآيات اتنهدت وقالت بضيق: هو ليه رجع بس.. أنا كنت اتعودت على الحياة من غيره.
اتكلمت بيسان بترقب: معلش كلها كام يوم ويسافر تاني. اللي أعرفه إنه رجع يحضر فرح شريف. واحتمال كبير يسافر تاني.
آيات بصت قدامها بحزن لما عرفت إنه هيسافر تاني وسكتت. وبيسان حطت أيديها على خدها وقالت لها: شكل السعادة مش مكتوبة لنا يا آيات. خلينا نصبر ونشوف الأيام مخبية لينا إيه.
***
عند عامر وهو راكب عربيته ورايح شركته بعد مقابلته مع آيات.
كان بيضغط على إيديه بقوة من شدة الغضب والغيرة. كل ما يفتكر اتصال مالك بـ آيات وشكل الموضوع طلع جد أكتر ما كان متوقع.
وصل قدام الشركة ودخل. وكل الموظفين كانوا بيرحبوا بيه وبيسلموا عليه بعد غيابه سنة كاملة عن الشركة.
وصل مكتب شريف وفتح الباب ودخل بعصبية.
شريف وأمجد كانوا قاعدين مع بعض. واتفاجئوا لما شافوا عامر وحالة الغضب اللي داخل عليهم بيها!
واتكلم بعصبية وصوت عالي: أنا عايز أعرف دلوقتي حالا إيه حكاية مالك ده وايه علاقته بـ آيات بالضبط! لو مخبين عليا حاجة لازم أعرفها حالااا.
شريف وأمجد بصوا لبعض بدهشة. وشريف سأله باستغراب: هو إنت لسه بتفكر في اللي حصل إمبارح!؟
رد عامر بغضب: واللي حصل النهاردة.. أنا كنت عندها في الشركة دلوقتي وسمعته بيكلمها في التليفون. تقدر تقولي بيكلمها بصفته إيه وياخد رقمها ليه من الأساس!؟
أمجد باستغراب: وإنت كنت بتعمل إيه عندها في الشركة؟
رد عامر بغضب: كنت عايز رقم عمها عشان أعزيه في موت مراته. لأن كل الأرقام محذوفة من عندي.
أمجد بدهشة: تعزيه بعد سنة من موت مراته!!
اتكلم عامر بغضب: المهم دلوقتي أنا عايز أفهم إيه حكاية اللي اسمه مالك ده معاها بالظبط!
اتكلم أمجد: وهيفيدك بإيه لما تعرف.. ياعامر إنت طلقت آيات. ومليش أي علاقة بينكم. ولا لك الحق إنك تعرف أي حاجة عنها!
شريف كان متابع الحديث بين أمجد وعامر بصمت. وعامر اتعصب أكتر وهو بيرد على أمجد وقال: حتى لو طلقتها يا أمجد.. آيات كانت مراتي وشايلة اسمي.
اتكلم شريف: كانت يا عامر.. كانت.. لكن دلوقتي آيات حرة. وإنت لازم تتقبل ده زي ما هي اتقبلته.
عامر بص لـ شريف وأمجد وقعد قدامهم وهو حاسس بنار جواه وقال بغضب: إنتوا ليه مش حاسين باللي جوايا.. آيات كانت مراتي. وأكيد مش سهل عليا أعرف إن في راجل في حياتها. وأقبل الموضوع عادي كده.
أتكلم شريف بحزن: كان لازم تفكر في اليوم ده يا عامر لما قررت تطلقها وتسافر وتسيبها في أصعب فترة في حياتها.
رد عامر بحزن: الفترة الصعبة اللي عاشتها متجيش حاجة جنب اللي أنا عشته. أنا بسببها خسرت ابني قبل ما يشوف الدنيا. ودفنته في التراب بـ إيدي. وبسببها قتلت علاء واللي كانوا معاه. أنا بقيت قاتل بسبب عنادها. كنت طول الوقت بحذرها وأأكد عليها. وهي عنيدة بتنفذ اللي في دماغها وبس. لحد ما وصلتنا للي إحنا وصلنا ليه ده!
اتكلم أمجد: إنت قتلت علاء واللي كانوا معاه دفاع عن شرفك وعرضك يا عامر. يعني آيات ملهاش ذنب. وكانت ضحية. وإنت عاقبتها على كل اللي حصل معاك. وسبتها في حالة صعبة وسافرت. إنت متعرفش آيات عانت قد إيه لحد ما قدرت تقف على رجليها تاني. ونصيحة مني متفكرش تكلم عمها. لأن أكيد ردة عليك هيكون قاسي. بعد ما طلقت بنت أخوه وسيبتها في المستشفى وسافرت من غير حتى ما تتكلم معاه أو تطمن على حالتها.
عامر اتنهد وقال بتعب: أنا مكنش لازم أرجع هنا تاني.. أول لما شفتها حسيت إني لسه واقف في نفس المكان.
اتكلم شريف: إنت اخترت طريقك يا عامر. ورفضت تسمع لأي حد فينا. يعني مش من حقك دلوقتي تحاسب آيات. لازم تقبل إنها بقت حرة. ومن حقها تختار الحياة اللي هي حابة تعيشها.
عامر قام وقف وبص لهم الاتنين بغضب وهز رأسه وقال: تمام يا شريف.. خليها تعيش وتحب زي ما هي عايزة.
وخرج فجأة زي الإعصار. وشريف وأمجد بصوا لبعض وشريف قال بقلق: شكل كده الموضوع ده مش هيعدي على خير.
أمجد هز رأسه بالإيجاب وقال: شكله كده!
***
بعد يومين في الشركة عند آيات وبيسان.
آيات دخلت غرفة مكتب بيسان بفزع أول لما سمعت صوت زعيق بيسان. وهاجر دخلت وراها. وسمعوا بيسان بتزعق في التليفون وبتقول بصراخ: إزاي ده حصل! المفروض إحنا اللي كنا هناخد المشروع ده.
آيات وهاجر بصوا لبعض بصدمة. وبيسان قفلت التليفون بغضب.
آيات سألتها بقلق: في إيه يا بيسان، إيه اللي حصل؟
ردت بيسان بغضب وهي بتبص لـ هاجر: أمجد باشا وشريف باشا سحبوا المشروع الجديد مننا!!
هاجر بدهشة: بس أنا اتكلمت مع شريف على المشروع ده. وهو وعدني إن شركتنا اللي هتاخده.
اتكلمت آيات بغضب: يعني هما كده عايزين يحاربونا!
اتكلمت بيسان بغضب: بس أنا مش هسمحلهم إنهم يضيعوا تعبنا باللعبة اللي عملوها علينا دي. المشروع ده كان مهم جداً لشركتنا. أنا هروح ليهم شركتهم دلوقتي. لازم أحاسبهم على عملتهم دي.
اتكلمت هاجر بغضب: وأنا جايه معاكي. هما عارفين كويس إن المشروع ده مهم لشركتنا. ومينفعش ياخدوه مننا!
اتكلمت آيات: وأنا جايه معاكم.
خرجوا التلاتة من الشركة بغضب وهما بيتوعدوا لهم.
***
في شركة الجارحي.
شريف دخل المكتب على أمجد بصدمة وقاله: عرفت اللي حصل.. المشروع الجديد اتسحب من شركة البنات. وشركتنا اللي أخدت المشروع!
اتكلم أمجد بصدمة: إزاي ده حصل!؟
شريف وأمجد بصوا لبعض بصدمة للحظات. لإنهم عرفوا الإجابة على السؤال. ومين اللي أكيد عمل كده!! وخرجوا بسرعة وراحوا على غرفة مكتب عامر. وأول لما دخلوا لقوه قاعد على مكتبه وبيراجع ملف المشروع الجديد.
قربوا منه وشريف اتكلم معاه بترقب: عامر المشروع اللي...
قاطعه عامر بثقة: إحنا اللي أخدناه.
اتكلم أمجد بدهشة: إزاي..؟
عامر بثقة: شغلنا!!
شريف زفر بغضب: بس المشروع ده كان مهم جداً لـ شركة البنات. وأنا وعدت هاجر إننا هنسلمهم المشروع وهنساعدهم في التنفيذ كمان.
عامر قام وقف وهو بيبص له وقال: من امتى وشغلنا فيه مجاملات يا باشمهندس شريف.
رد أمجد: إحنا مش بنجامل يا عامر. بس بنحاول نساعد البنات في شغلهم وندعمهم من بعيد.
عامر قعد مكانه تاني وقال: عشان كده الشركة متقدمتش خطوة واحدة من يوم ما سبتها من سنة لحد النهاردة!!
شريف وأمجد قعدوا قدامه وهما بيبصوا لبعض بقلة حيلة. وفجأة تليفون مكتب عامر رن. والسكرتيرة بلغته إن هاجر وبيسان وآيات موجودين وعايزين يقابلوهم.
عامر ابتسم بثقة وقال لها: خليهم يتفضلوا.
شريف وأمجد بصوا لبعض بدهشة. وفي أقل من دقيقة اتفتح باب المكتب بعنف ودخلوا. وشافوهم متجمعين في المكتب. وبيسان اتكلمت بعصبية: طبعاً متجمعين تحتفلوا بخسارتنا للمشروع صح؟؟
هاجر هي كمان اتكلمت بعصبية مع شريف: شريف إنتوا أخدتوا المشروع من شركتنا فعلاً؟ مش إنت وعدتني إن المشروع ده هيكون بتاع شركتنا!
شريف بص لها ومعرفش يرد يقول إيه. وأمجد أتكلم مع أخته: هاجر شريف ملوش علاقة باللي حصل.
ردت بيسان عليه: يبقى حضرتك اللي عملت كده.. عايز تنتقم مني صح؟
أمجد بدهشة: أنتقم منك ليه!!؟
آيات بصت على عامر وشافت علامات الانتصار والراحة اللي ظاهرة على ملامحه ونظرات عيونه الواثقة. وفهمت إنه هو اللي عمل كده.
وبيسا شاورت بإيديها بتحذير ليهم وقالت: تمام بس إنتوا كده أعلنتوا الحرب علينا. استقبلوا بقى اللي هيحصل من اللحظة دي.
واتكلمت هاجر مع شريف: وإنت يا شريف الفرح اللي آخر الشهر ده تنساه خالص. لأني هكون مشغولة الفترة الجاية في شغلي عشان نصلح اللي إنتوا عملتوه ده.
بيسان خرجت بغضب أول لما خلصت كلامها. وهاجر خرجت وراها. وآيات فضلت واقفة مكانها تبص لـ عامر بتحدي. وقربت منه وقالت بثقة: إنت اللي عملت كده يا عامر.. شريف وأمجد ملهمش ذنب صح؟ عملت كده عشان تنتقم مني.. مش كفاك كل اللي عملته فيا!! جاي وعايز تأذيني في شغلي كمان!!
عامر كان بيبصلها بثبات وقال: عملت فيكي إيه!!؟
شريف وأمجد بصوا لبعض. وشريف شاور لـ أمجد بعينيه عشان يخرجوا. ويسيبوهم يتكلموا لوحدهم.
خرجوا الاتنين. ومبقاش غير عامر وآيات في أوضة المكتب.
عامر قام من على مكتبه وقرب منها وهو بيبصلها بثبات وسألها مرة تانية: قولي.. أنا عملت فيكي إيه؟
آيات اتوترت من قربه منها. وحاولت تستجمع كل قوتها وشجاعتها وقالت: إنت عارف كويس اللي عملته. وعموماً كل اللي حصل بينا ده كان في الماضي. وأنا نسيته خلاص.
عامر قرب منها أكتر وهو بيبص لها وقال: يعني عايزة تقولي إنك نسيتيني خلاص؟
آيات اتوترت أكتر من قربه ووشها أحمر. وعامر ابتسم لأنه اتأكد إنه لسه بيأثر فيها. ومشاعرها اتجاهه متغيرتش.
بعدت عنه خطوتين للخلف وقالت بتوتر: لو سمحت متقربش مني كده.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم
عامر قرب منها اكتر وهو بيبص لها وقال:
يعني عايزة تقولي انك نسيتيني خلاص؟
آيات اتوترت اكتر من قربه ووشها احمر وعامر ابتسم لانه اتأكد انه لسه بيأثر في آيات ومشاعرها اتجاهه متغيرتش.
بعدت عنه خطوتين للخلف وقالت بتوتر:
لو سمحت متقربش مني كده.. لازم يبقى في حدود بينا لاننا دلوقتي اغراب.
عامر ابتسم وهز راسه وقال:
تمام زي ما تحبي يا باشمهندسه آيات.
آيات بصتله بغضب وقالت:
الا احبه انك تبعد عني وعن شغلي..انا فاهمه كويس انت بتعمل كل ده ليه!! عايز توقع شركتنا عشان تثبت لنفسك اني فاشله وافضل محتاجالك طول العمر!!
رد عليها بهدوء:
انتي شايفه كده ؟؟
آيات بصت له بغضب وقالت:
هي دي الحقيقه مهما حاولت تخفيها..بس اللي في دماغك ده مش هيحصل يا باشمهندس عامر.. عارف ليه؟ لأن آيات البنت الصغيرة اللي انت اتجوزتها وهي لسه بالضفاير وسبتها خمس سنين ومشيت وهي زي الهبله كانت قاعده مستنياك ترجع ، كبرت.. كبرت خلاص ومبقتش تستناك تاني.. وهشتغل وهنجح وشركتي اللي انت عايز توقعها دي هتكون اكبر من شركتك وده وعد مني.
عامر كان بيبصلها اوي وهي بتتكلم ونظراته ليها مكانتش مفهومه لكن اللي كان واضح في عيونه قد ايه هو بيحبها ومشتاق لها.
آيات بصت له بغضب وخرجت من أوضة المكتب اول لما خلصت كلامها وهو سند على طرف مكتبه وهو بيبتسم.
آيات خرجت باندفاع وقربت من هاجر وبيسان وخرجوا التلاته مع بعض من الشركة.
شريف وامجد دخلوا مكتب عامر عشان يعرفوا ايه اللي حصل ولقوا عامر ساند على طرف مكتبه وبيبص قدامه بشرود وبيبتسم.
شريف اتكلم معاه بغيظ:
تعرف انا كنت مضايق منك بس بعد اللي آيات عملته فيك دلوقتي انا ناري هديت شويه وخدتلي حقي.
اتكلم امجد مع عامر بفضول:
هو ايه اللي حصل صوت آيات كان عالي ليه كده ؟؟
رد شريف علي امجد:
لازم يبقى صوتها عالي.. مش شايف الباشمهندس خسر شركتها قد ايه؟
عامر بص لهم بطرف عينيه وقال:
بزمتكم انتوا مش مكسوفين من نفسكم وانتوا اتنين مهندسين قد الدنيا وكنتوا هتسلموهم مشروع زي ده لشركتهم تنفذو!!
شريف وامجد بصوا لبعض بدهشة وعامر هز راسه بقلة حيلة وقال:
المشروع ده تبع مين ؟
رد امجد:
تبع اياد المغربي.
عامر بصلهم وقال:
واياد المغربي ده معروف عنه ايه؟
شريف وامجد بصوا لبعض بصدمة لان اياد المغربي معروف ان سمعته مش كويسه ابدا وخصوصا في علاقاته النسائيه..
عامر كمل كلامه وقال:
وموقع المشروع اللي في اخر الدنيا، دا غير طبعا سمعته اللي زي الزفت.. ولو كانوا استلموا المشروع ده كان التعامل بينهم وبين اياد هيكون مباشر وسفرهم كل يوم للموقع عشان يتابعوا الشغل وطبعا مش محتاجين أكمل وأقول ايه المضايقات اللي أياد كان هيسببها للبنات والكوارث اللي ممكن تحصل!!
شريف وامجد بصوا لبعض بصدمة لانهم مفكروش في كل ده وكان هدفهم انهم يسلموا البنات مشروع كبير يرفع شركتهم وخلاص .
شريف بص ل عامر وقال:
احنا ازاي مفكرناش في كل ده!!
رد عامر عليه بنبره ساخره:
عشان حضرتك يا باشمهندس لغيت التفكير بعقلك وبقيت بتسلم المشاريع بقلبك وبس.
شريف خفض وشه وامجد اتنهد وقال:
عامر عنده حق.. احنا فعلا كنا هنرتكب خطأ كبير.
اتكلم شريف:
والبنات مش هيفهموا كده!! دي هاجر في لحظة لغت الفرح وبتقول مفيش فرح اخر الشهر!
عامر ضحك وامجد بص ل عامر وضحك هو كمان..
شريف بصلهم بصدمة وقال:
بتضحكوا على ايه!؟
اتكلم امجد:
مش انت لوحدك إللي هتتعاقب يا صاحبي.. انا كمان بيسان فكرت اني بنتقم منها!.. وصاحبك اخد اللي فيه النصيب من آيات هو كمان.
شريف بص على عامر بغيظ وقال:
ماهو الباشا لو كان شرح لهم سبب سحب المشروع منهم مكنش كل ده حصل .. اتمنى انك تكون ارتحت كده.
عامر بص له وهو ساكت وامجد قال بثقة:
معتقدش ان في راحة من بعد اللحظة دي! انت مشوفتش إللي آيات عملته فيه.
امجد وشريف ضحكوا وشريف قال:
ريحت قلبي والله آيات واخدتلنا حقنا منه.
عامر بص قدامه وهو بيضغط علي شفايفه بغيظ وبيفتكر زعيق آيات وصراخها فيه وبص على ورق قدامه وقال:
خلونا في شغلنا.. انا عايز ابلغكم قراري.. انا قررت ارجع الشركة تاني رسمياً من النهاردة..
وبصلهم بسخرية وقال:
أكيد مش هسيب الشركة تنهار ومدرائها يوزعوا الشغل مجاملات واقف اتفرج عليها.
شريف هز راسه وقال ل امجد:
شكلها مفيش جواز ولا اخر الشهر ولا اخر السنه.
رد أمجد وهو بيضحك:
ولا اخر العمر.. بيقولك خلاص هو قاعدلك هنا.
وبص ل عامر وقال:
اتفضل قول حضرتك ايه المطلوب مننا بعد ما خربتها.
في الشركة عند بيسان وآيات وهاجر.
دخلوا الشركة وهاجر بتتكلم بعصبيه:
ماشي يا شريف بقى انا تعمل معايا كده!!
اتكلمت آيات:
شريف ملوش ذنب بلاش تظلميه يا هاجر.
قعدت بيسان علي مكتبها واتكلمت بعصبيه:
انا اللي غلطانه.. كان لازم من الاول احط لهم حد وميبقاش شغلنا معتمد عليهم.
اتكلمت هاجر بعصبيه:
انا مش قادرة اصدق انهم عملوا كده!
اتكلمت آيات بثقة:
شريف وامجد ملهمش ذنب في اللي حصل.. احنا من اول ما فتحنا الشركة وهما بيساعدونا وعمرهم ما قصروا معانا في اي حاجة ودايما بيدعموا شركتنا.. اللي عمل كده عامر.
بيسان وهاجر بصوا ل آيات وبيسان قالت بدهشة:
بس عامر هيعمل كده ليه! ؟ وبعدين هو بعيد عن الشركة بقاله فترة كبيرة ولسه راجع من كام يوم وأكيد ميعرفش حاجة عن شغلنا معاهم.
اتكلمت آيات بثقة:
صدقوني عامر اللي عمل كده وانا واجهته بالكلام ده وفاهمه كويس هو عمل كده ليه!! هو عايز يخسر الشركة عشان يثبت لنفسه اني هفشل من غيره ومستحيل انجح في اي حاجة وانا بعيد عنه!
بيسان بصتلها بتفكير وقالت:
عندك حق يا آيات.. بس انا مش هسمحله يخسرنا شغلنا.. انا عارفه مين صاحب المشروع اللي كنا هنستلمه وممكن نروح نتكلم معاه ونقدم له عرض أفضل كتير من شركة الجارحي ونخليه يسحب المشروع منهم وناخده احنا غصب عنهم.
آيات اتحمست وقال:
حلوة الفكرة دي يا بيسان.. بس انتي واثقه انه ممكن يوافق يسحب مشروع كبير زي ده من شركة كبيرة زي شركة الجارحي ويسلمه ل شركة صغيرة زي شركتنا!؟
ردت بيسان بثقة:
عشان كده احنا لازم نقدم له عرض افضل كتير من شركة الجارحي ونروحله ونحاول نقنعه.
آيات اتحمست وقالت:
هتبقى ضربه قويه ل عامر لو اخدنا المشروع ده غصب عنه.
بيسان هي كمان اتحمست وقالت:
انا هحاول اخد ميعاد مع صاحب المشروع ونروح نقابله في أسرع وقت.
اتكلمت هاجر بفضول:
هو مين صاحب المشروع ده؟؟
ردت بيسان:
اسمه اياد المغربي ومعرفش اي معلومات تانيه عنه بس هحاول اوصله ب اي طريقه ونقنعه ان شركتنا هتنفذ المشروع ده أفضل من شركة الجارحي.
آيات اتحمست وهي من جواها بتتمنى انهم يتوفقوا في اقناع صاحب المشروع عشان تثبت ل عامر انها تقدر تنجح من غيره.
فاقت آيات من شرودها على صوت هاجر وهي بتقول :
يعني انا كده اتسرعت لما ظلمت شريف وقولتله مفيش فرح!
ردت بيسان عليها:
واضح انك ظلمتيه لان آيات معاها حق وشريف ملوش مصلحة انه يسحب مننا المشروع.. انا من رأيي ان انتوا لازم تعملوا الفرح في اسرع وقت عشان عامر يحضره ويسافر تاني لانه طول ما هو هنا هيوقف لنا شغلنا كله واحنا معظم شغلنا معتمد على الشركة بتاعهم.
آيات بصت ل بيسان بحزن لما اتكلمت عن سفر عامر مرة تانيه واتنهدت بحزن وقالت:
اللي حصل ده لازم يعلمنا يكون لنا شغل خاص بينا ومستقل ومنبقاش معتمدين على حد تاني.
اتكلمت هاجر بخجل:
انا مش عارفه ازاي هرجع في قراري قدام شريف بعد ما قولتله مفيش فرح.
ردت بيسان وهي بتضحك:
اطمني يا حبيبتي شريف مش هياخد علي كلامك وهيكمل كل تجهيزات الفرح ولا كأنك قولتي حاجة.
وبصت ل آيات بطرف عينيها وقالت:
المهم دلوقتي تعملوا الفرح بسرعة قبل ما عامر يرجع للشركة رسمي.
اتكلمت آيات بغضب:
عامر مش هيقدر يعملنا حاجة تاني!
ردت بيسان:
ميبقاش عامر الجارحي لو مستلمناش ضربه ورا التانيه.
تليفون هاجر رن برقم اخوها امجد.. بصتلهم وقالت:
دا ابيه امجد اللي بيتصل!
بيسان اتوترت وآيات قالتلها:
ردي بسرعة.
هاجر ردت علي امجد وسمعت صوته بيقولها:
هاجر انتي في الشركة عند بيسان؟
ردت هاجر:
اه يا ابيه.
امجد:
تمام.. عرفيها ان في اجتماع في شركتنا بكره وهما لازم يحضروا.
هاجر بصت ل بيسان وآيات بدهشة وقالت:
اجتماع ايه؟ ؟
امجد:
اجتماع يا هاجر هنا في شركة الجارحي وبيسان وآيات لازم يحضروا عشان هنتكلم في المشاريع المشتركه بينا.
هاجر هزت راسها وقالت:
حاضر هقولهم.
قفلت المكالمة وهي بتبص ل بيسان وآيات وقالت:
في اجتماع في شركة الجارحي وانتوا لازم تحضروا.. بيقول هتتكلموا في المشاريع المشتركه بين الشركتين.
بيسان وقفت وقالت بثقة:
مش قولتلكم.. عامر الجارحي مش هيكتفي ب اللي هو عمله.
آيات اتكلمت بعصبيه:
هو عايز مننا ايه!!؟
ردت بيسان:
هو مش عايز مننا احنا.. عايز منك انتي يا آيات.
آيات بصتلها بدهشة وبيسان قالت بثقة:
عامر اتجنن لما شافك مع مالك واتجنن اكتر لما جه الشركة هنا وسمع مالك وهو بيكلمك يطمن عليكي في التليفون.
ردت آيات بعفويه:
بس انا ودكتور مالك مفيش بينا حاجة اصلا! ازاي يفكر في كده دا الدكتور بتاعي!!
اتكلمت بيسان:
بس وجود مالك كفايه انه يحرك غيرة عامر عليكي وللسبب ده اتجنن كده وعمال يخبط فينا.
آيات بصتلهم بصدمة وقالت:
لا هو صعبان عليه انه لما رجع لقاني لسه عايشه! كان عايز يرجع يلاقيني ميته عشان يرتاح.
اتكلمت هاجر بحزن:
بس عامر لسه بيحبك يا آيات.
ردت آيات بغضب:
انا مش عايزة حد يحبني يا هاجر.. انا تعبت ونفسي اعيش حياة طبيعيه زي كل الناس.. هو مش طلقني وسبني مرميه في المستشفى من سنه وسافر.. راجع عايز مني ايه ؟ عايز يدمر حياتي تاني!
وقامت فجأة وقالت بأصرار:
بس لو حتي عايز يدمر حياتي انا مش هسمح له يعمل كده ويضيع تعبنا ومجهودنا في الشركة.
بيسان اتكلمت معاها:
اهدي يا آيات وانا هتصرف متقلقيش والشركة ان شاء الله مش هيحصل فيها اي مشكله.. انا هروح لهم بكره الاجتماع واعرف هما عايزين مننا ايه بالظبط وعلى الاساس ده هتصرف معاهم.
اتكلمت هاجر بقلق:
بس آيات لو حضرت الاجتماع ده مع عامر هتحصل مشاكل اكتر.
ردت بيسان:
آيات مش هتحضر.. انا وانتي اللي هنروح الاجتماع.
آيات بصت ل بيسان وبيسان هزت راسها وقالت لها بثقة:
انتي روحي جامعتك بكره عادي جدا وانا وهاجر هنحضر الاجتماع ونشوف بقى الباشمهندس عامر بيخطط ل ايه بالظبط.
آيات هزت راسها بالايجاب وقعدت تفكر بغضب وعناد إزاي توقف عامر وتبعده عنها وعن حياتها.
في نهاية اليوم.
هاجر رجعت بيتها ولقت امجد اخوها قاعد بيشرب القهوة مع والدته واول لما شافها قال بغضب:
اهلا بالهانم اللي بتاخد قرارت من نفسها وعايزة تلغي فرحها اللي بعد كام يوم.
شهقت والدتها بصدمة وقالت:
انت بتقول ايه يا امجد!!!
وبصت ل هاجر وقالت بغضب:
ايه الكلام اللي اخوكي بيقوله ده! ؟ فرح ايه اللي يتلغي انتي عايزة الناس تتكلم في حقنا كلام مش كويس ويقولوا ليه الفرح اتلغي قبلها بكام يوم!
امجد بص لوالدته بدهشة وقال:
هو ده اللي بتفكري فيه يا امي! الناس وكلام الناس! مش تفكري في خطيبها إللي ملوش ذنب في حاجة والهانم عايزة تحاسبه علي حاجة ملوش علاقة بيها!
هاجر قعدت قدامهم وقالت بتوتر:
يا ابيه امجد انا عارفه ان شريف ملوش ذنب وانا اتسرعت في كلامي بس بصراحة إللي عامر عمله معانا ده سخيف جدا وميصحش.
رد امجد بغضب:
عامر عمل شغله يا هاجر وانتي لازم تتعودي من دلوقتي انك تفصلي بين حياتك الشخصيه والعمليه وعلاقتك ب شريف لازم تفصليها عن شغلك ومش أي مشكله تقابلكم في الشغل تحاسبي شريف عليها وتهدديه بالطريقه السخيفه اللي عملتيها دي!! لازم تقدري ان خطيبك راجل محترم ومهندس كبير له اسمه ومينفعش تحرجيه قدامنا زي ما عملتي النهاردة.
اتكلمت والدته بغضب:
وليه تشتغل اصلا هي مش محتاجة شغل! وبعدين انا من الاول كنت رافضه شغلها ده.
اتكلمت هاجر بضيق:
ليه يا ماما.. انا نفسي افهم ايه اللي يضايقك ان انا اشتغل مع بيسان وآيات وهما اقرب اصحاب ليا ومرتاحه جدا في الشغل معاهم.
والدتها انتفضت بعصبيه لما سمعت اسم بيسان وقالت:
والله بكره تتجوزي وميبقاش عندك وقت غير ل بيتك وجوزك وغصب عنك هتبعدي عنهم بدل ما يخربوا حياتك زي ما خربوا حياتهم.
هاجر وامجد بصوا لوالدتهم بصدمة بسبب قسوة كلامها عن بيسان وآيات واتحركت والدتهم على غرفتها وامجد قام وقف وقال ل هاجر:
متستغليش حب شريف ليكي بالطريقة دي يا هاجر وقدري ان هو بيحبك.. نصيحه بلاش تخسريه.
هاجر خفضت وشها بخجل واخوها طلع علي غرفته وهي قعدت تفكر ازاي تصالح شريف وكانت ندمانه فعلا علي اللي عملته.
صباح اليوم التالي.
آيات راحت الجامعة وكان عندها المحاضرة الأولى ل دكتور مالك اللي من اول ما دخل وعينيه كانت عليها ومركز معاها بطريقة ملفته وآيات بدأت تحس بتوتر من نظراته وخصوصا بعد كلام بيسان معاها إمبارح عن غيرة عامر من دكتور مالك.
فجأة جتلها رساله على تليفونها واول لما بصت علي التليفون شافت رقم مالك هو مرسل الرساله.
اتوترت اكتر وبصت علي تليفونها بصدمة وبصت ل مالك اللي كان واقف طبيعي جدا وبيشرح.
فتحت الرساله وايديها كانت بترتجف ودقات قلبها بتزيد.
"حمدلله على السلامه نورتي مكانك"
آيات اول لما قرأت الرساله اتوترت اكتر وقفلت تليفونها بسرعه وزميلتها اللي قاعده جمبها حست بتوترها وسألتها:
آيات انتي كويسه؟
هزت راسها بتوتر وبصت على مالك شافته بيبتسم وكمل شرح وهي قاعدة طول المحاضره متوتره وخايفه من اللي بيحصل.
بعد انتهاء المحاضره آيات قامت بسرعه عشان تخرج او بمعني اصح تهرب من الكلام معاه لكن رساله منه وصلت ل تليفونها وقفتها.
"آيات ياريت تيجي مكتبي عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم"
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم
قاعدة طول المحاضرة متوترة وخايفة من اللي بيحصل.
بعد انتهاء المحاضرة، آيات قامت بسرعة عشان تخرج، أو بمعنى أصح تهرب من الكلام معاه، لكن رسالة منه وصلت لتليفونها وقفتها.
"آيات، ياريت تيجي مكتبي عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم."
قربت بنت زميلتها منها واتكلمت معاها:
"آيات، وقفتي ليه؟ تعالي نقعد نشرب حاجة في الكافتيريا قبل المحاضرة التانية."
آيات بصت للبنت وهي محتارة ومترددة، ومشيت معاها على الكافتيريا وهي بتفكر بقلق وبتسأل نفسها: ياترى عايزها ليه؟ وتروح مكتبه فعلاً ولا لأ؟
في شركة الجارحي.
عامر وصل الشركة ودخل مكتبه وكان متحمس يشوف رد فعل آيات في الاجتماع لما يقولهم إنه هيبقى موجود على طول في الشركة ومش هيسافر تاني.
بيسان وهاجر دخلوا الشركة وهاجر وقفت قدام بيسان وقالت:
"بيسان، روحي انتي على غرفة الاجتماعات وأنا هروح مكتب شريف أتكلم معاه."
بيسان ضحكت وقالتلها:
"ماشي، من لقى أحبابه نسي أصحابه."
هاجر ضحكت وهي ماشية في اتجاه مكتب شريف، وبيسان كملت طريقها لغرفة الاجتماعات. وهي في طريقها قابلت أمجد وكانت مكسوفة منه بعد ما اتهمته إنه سحب منهم المشروع عشان ينتقم منها، وكانت عايزة تعتذر له على سوء ظنها فيه.
أمجد أول لما شافها قرر يتجاهلها وقرب من السكرتيرة واتكلم معاها وطلب منها تجهز غرفة الاجتماعات بسرعة عشان الاجتماع هيبدأ بعد ربع ساعة.
بيسان قربت منه ووقفت قدامه واتكلمت بخجل:
"أمجد..."
أمجد بص لها واتكلم برسمية:
"أهلاً يا باشمهندسة. الاجتماع هيبدأ بعد ربع ساعة."
بيسان بخجل:
"أمجد، أنا آسفة."
أمجد بص لها وقال بدهشة:
"آسفة على إيه؟"
بيسان:
"لأني ظلمتك. أنا عرفت إن عامر هو اللي سحب مننا المشروع، مش انت ولا شريف."
أمجد بص لها أوي وقال:
"اللي حصل ده خلاني أعرف انتي بتشوفيني إزاي! شايفة إني ممكن أضرك في شغلك عشان أنتقم منك لأنك محبتنيش زي ما أنا حبيتك. بس اطمني يا باشمهندسة، أنا عارف إن الحب مش بالعافية وصدقيني مش هضغط عليكي تاني."
بيسان اتصدمت من كلامه وقالت:
"أمجد، أنا محبتش في حياتي غيرك، بس في حاجات انت متعرفهاش."
أمجد حس براحة لما اعترفت إنها بتحبه، بس كان هيتجنن ويعرف إيه الحاجات اللي بتمنعها تكون معاه و بتبعدهم عن بعض.
أمجد:
"ممكن أعرف إيه الحاجات اللي أنا معرفهاش وبسببها بتبعدي عني كل ما أحاول أقرب منك؟"
بيسان سكتت وخفضت وشها في الأرض. أمجد بص لها بضيق وقال:
"عارف إنك هتسكتي. براحتك يا بيسان، بس لازم تعرفي إنك كده بتسدي أي طريق بيني وبينك وأنا تعبت من كتر ما استنيتك تيجي وتحكيلي إيه اللي بيبعدك عني. بس أوعدك من اللحظة دي هعرف بنفسي كل اللي مخبياه عني."
أمجد بص لها بنظرة طويلة بعد ما انتهى من كلامه وسابها ومشي، وبيسان وقفت مكانها مصدومة ومش عارفة تعمل إيه.
في غرفة مكتب شريف.
هاجر خبطت على باب الغرفة وفتحت الباب وطلت منه وقالت برقة:
"ممكن أدخل؟"
شريف كان قاعد على مكتبه بيراجع أوراق مهمة. بص لها وهز راسه وقال بجمود:
"اتفضلي."
هاجر دخلت وهي مكسوفة منه وشريف بص على الأوراق اللي قدامه واتجاهلها تمامًا.
هاجر وقفت قدامه وقالت:
"شريف، انت لسه زعلان مني بسبب اللي قولته إمبارح؟"
شريف رد وهو بيبص على الورق اللي قدامه:
"وانتي شايفة إنك عملتي حاجة تزعل إمبارح؟"
ردت هاجر برقة:
"لأ!"
شريف رفع وشه وبص لها وقال بغيظ:
"شايفة إنك معملتيش حاجة تزعل؟"
هاجر اتوترت جداً من نبرة صوته القوية ونظراته الحادة وقالت:
"أنا... أنا كنت مضايقة وفاكرة إن انت اللي سحبت مننا المشروع ومحستش بالكلام اللي أنا قولته."
شريف هز راسه وقال:
"تمام، مفيش مشكلة. عموماً أنا عملت بالكلام اللي انتي قولتيِه وكلمت مسؤول القاعة ولغيت الحجز ولغيت كل حاجة."
هاجر بصت له بصدمة وعيونها لمعت بالدموع وقالت بنبرة مهزوزة:
"شريف، متهزرش! انت أكيد معملتش كده صح؟"
رد شريف ببرود:
"ده طلبك وأنا نفذته. انتي قولتي مفيش فرح وأنا لغيت كل حاجة."
هاجر قعدت على الكرسي اللي كان قدامها ودموعها نزلت وهي مصدومة من اللي شريف عمله.
شريف مقدرش يشوفها في الحالة دي وقام من على مكتبه وقرب منها وقعد قدامها وقال:
"بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش ده اللي انتي كنتي عايزاه؟"
ردت بصوت مكتوم من البكاء:
"أنا مكنتش أقصد كده، بس انت لما صدقت وروحت لغيت كل حاجة."
وبصت له بعيونها الحمرا الممتلئة بالدموع وقالت:
"ده انت كنت مستني الفرصة بقى عشان تلغي كل حاجة. يعني كنت بتكدب عليا لما قلت إنك بتحبني."
شريف اتصدم من هجومها المفاجئ عليه وقامت فجأة من مكانها وقالتله بتحذير:
"ماشي يا شريف، براحتك، بس صدقني هتندم. ولو انت آخر راجل في الدنيا أنا مش هتجوزك."
شريف قام بسرعة وقف قدامها عشان يمنعها من الخروج وقالها بصدمة:
"أهدي يا مجنونة انتي، أنا بهزر معاكي! مفيش فرح اتلغى ولا حاجة، أنا قلت كده عشان زعلت منك بسبب إللي عملتيه إمبارح."
اتكلمت هاجر ببكاء:
"لأ، انت بتقول كده دلوقتي عشان مزعلش."
شريف:
"صدقيني مفيش حاجة اتلغت والفرح هيتعمل في ميعاده، دا لو انتي عايزة الفرح يتعمل."
ردت هاجر ببكاء:
"يعني انت بجد ملغتش حاجة؟"
رد شريف وهو بيبتسم:
"هلغي الفرح إزاي كده، هو لعب عيال! أصلاً لو كنتي فكرتي نلغي الفرح بجد أنا كنت هخطفك وأتجوزك غصب عنك."
هاجر ابتسمت بخجل وقالت:
"للدرجة دي بتحبني يا شريف؟"
رد شريف وهو بيضحك:
"مش حكاية حب، بس إنتي متعرفيش أنا صرفت قد إيه لحد دلوقتي عشان الفرح ده."
هاجر بصت له بصدمة وشريف ضحك بقوة وهو بيبص لها وهي اتعصبت وقالت:
"طب إيه رأيك بقى إن..."
قاطعها شريف بسرعة:
"بحبك والله العظيم بحبك."
هاجر بصت له بخجل وشريف كمل كلامه وقال:
"ده أنا مستني يوم الفرح ده ييجي بفارغ الصبر."
هاجر خفضت وشها بخجل وقالت:
"وأنا كمان. نفسي اليوم ده ييجي عشان ألبس الفستان وأتصور مع أصحابي وأنا بفستان الفرح."
شريف بص لها بصدمة وقال:
"إنتي عايزة يوم الفرح ييجي عشان كده وبس؟!"
ردت هاجر وهي بتكتم ضحكتها:
"آه طبعاً، اومال انت فاكر إيه؟!"
رد عليها بغيظ:
"أنا مبقتش أفكر خلاص. يلا يا هاجر روحي على الاجتماع يا حبيبتي عشان متتأخريش على أصحابك."
هاجر كانت بتكتم ضحكتها وخرجت من غرفة المكتب وشريف أخد أوراق من على مكتبه وهو هيموت من الغيظ وخرج وراها على الاجتماع.
دخلوا غرفة الاجتماعات وكانت بيسان قاعدة شارده وأمجد قاعد قصادها بيبص لها من وقت للتاني، وواضح عليه الغضب وهو بيسأل نفسه: ياترى مخبية عني إيه يا بيسان؟
هاجر دخلت وهي بتضحك بدون صوت وشريف بيبص لها بغيظ وبيحاول يكتم غيظه منها.
هاجر قعدت جنب بيسان وشريف سلم على بيسان وقعد جنب أمجد وقال:
"هي آيات مجتش ولا إيه؟"
ردت بيسان:
"آيات عندها محاضرات مهمة النهاردة ومش هتقدر تحضر الاجتماع."
شريف هز راسه بتفهم وبعد لحظات الباب اتفتح ودخل عامر، اللي أول لما دخل قلبه انقبض بقلق لما ملقاش آيات موجودة.
دخل وسلم عليهم وقعد مكانه وهو بيدور بعيونه عنها، وكلهم بيبصوا لـ عامر منتظرين إنه يبدأ الاجتماع وشريف همس لـ عامر وقال:
"عاامر. يلا ابدأ، كلنا موجودين."
عامر بص لـ شريف وقال بتردد:
"كده كله موجود؟"
بصوا لبعض وبيسان كانت فاهمة إن عامر بيقصد آيات ومش قادر يسأل عنها بطريقة مباشرة وقالت:
"آه يا عامر، كله موجود. اتفضل، إحنا سامعينك."
عامر كان مضايق إن آيات محضرتش الاجتماع، لكنه حاول يكون طبيعي قدامهم وبدأ يتكلم في الشغل وهما بيسمعوه بتركيز.
عند آيات في الجامعة.
كانت لسه بتفكر وهي قاعدة في الكافتيريا ومترددة تروح مكتب دكتور مالك ولا لأ. كانت حاسة إنه مهتم بيها بزيادة ومش بيتعامل معاها زي باقي الطلبة، وكانت خايفة من اهتمامه الغريب ده وخايفة تفسره التفسير الواضح لكل تصرفاته معاها وكلامه وكلام بيسان عن غيرة عامر عليها من مالك.
بعد تفكير وتردد قررت تكلم بيسان وتاخد رأيها تروح له مكتبه ولا لأ واتصلت عليها.
في الشركة عند عامر.
كانت بيسان مركزة مع كلام عامر عن شغلهم المشترك بين الشركتين، وفهمت من كلامه إنه عايز يطور الشغل بينهم ويكثفه، لكن بشروط إن الإدارة تكون لشركة الجارحي فقط، وقدملها عروض مغرية جداً وكلها هتفيد شركتها.
صوت رنة تليفون بيسان قاطعت الاجتماع وبيسان بصت على التليفون وشافت اسم آيات واعتذرت منهم، وأمجد بص لـ بيسان بفضول كان عايز يعرف مين اللي اتصل عليها، وبيسان قالت بهدوء:
"بعتذر منكم، بس لازم أرد على آيات."
ملامح أمجد استرخت براحة لما عرف إن آيات المتصل، وعامر هز راسه لها بتفهم وعينيه كانت مركزة مع بيسان وهي بتقوم وتبعد عنهم بخطوات وردت على آيات وكانت بتكلمها بصوت منخفض.
عند آيات وهي بتكلم بيسان.
اتكلمت آيات باختصار وقالتلها على الرسايل اللي دكتور مالك بعتهالها وقالتلها إنها مترددة. تروحله مكتبه زي ما هو طلب منها ولا لأ؟ وبيسان كانت بتبتسم وهي بتسمعها وفهمت معنى كل اللي مالك بيعمله مع آيات، وكان واضح جداً إنه معجب بيها وبيحاول يتقرب منها، وآيات كانت خايفة ومرعوبة من اللي بيحصل لأنها كانت عايزة تفضل قافلة على نفسها من بعد عامر، وقفت قلبها وهي مقررة إنها متدخلش في أي علاقة حب تاني وتعيش لنفسها وبس.
بيسان نصحتها باختصار إنها تروح مكتب مالك وتشوف هو عايزها ليه. وقالتلها إنهم هيكملوا كلامهم لما آيات ترجع من الجامعة لأنها لسه في الاجتماع ومش عارفة تتكلم معاها.
قفلت بيسان المكالمة وعامر قلق على آيات لأن بيسان طولت في الكلام معاها وحس إن في مشكلة عند آيات وسأل بيسان بدون تردد:
"هي آيات كويسة؟"
كلهم بصوا لـ عامر، لكنه مهتمش بنظراتهم وعينيه كانت مركزة مع بيسان في انتظار ردها على سؤاله.
بيسان ابتسمت وقالت بثقة:
"آه الحمد لله كويسة. هي في الجامعة النهاردة ومقدرتش تحضر الاجتماع لأن عندها محاضرة مهمة للدكتور مالك مكنش ينفع تفوتها."
عيون عامر اتحولت من لهفة وقلق لـ غضب ونار وهو بيضغط على قبضة ايديه بكل قوته بعد ما سمع اسم مالك اللي أصبح كابوس بالنسبة له، وقام وقف فجأة وقال بصوت حاد:
"الاجتماع تقريباً انتهى، واظن انتي يا بيسان فهمتي المطلوب من شركتك عشان شراكتنا تكمل في المشاريع الجديدة."
انتهى عامر من كلامه وخرج من غرفة الاجتماع بخطوات سريعة، وكلهم بصوا لـ بيسان بلوم لأنها طول الوقت بتكون قاصدة تزعج عامر، بس هي حقيقي زعلانة منه بعد اللي عمله مع آيات، وهي أكتر واحدة كانت شاهدة على وجع آيات ومعاناتها طول فترة غيابه!
في غرفة مكتب عامر.
عامر دفع باب غرفة مكتبه بعنف وقفل الباب عليه وهو حاسس إنه على وشك الجنون كل ما يسمع اسم مالك.
كان رايح جاي في غرفة المكتب بيحاول يهدي نفسه، لكن النار في قلبه كانت بتشتعل أكتر كل ما يفكر إن ممكن آيات يكون جواها مشاعر متبادلة لـ مالك.
مقدرش يستحمل أفكاره وظنونه وخرج مندفع من غرفة المكتب وخرج من الشركة كلها وركب عربيته وهو بيسوق بأقصى سرعة.
في الجامعة داخل غرفة مكتب مالك.
وقفت آيات تخبط على باب غرفة المكتب بتوتر ومالك سمح لها بالدخول.
دخلت آيات وقالت بهدوء:
"حضرتك طلبتني؟"
مالك رد بثقة:
"اتفضلي ادخلي يا آيات."
آيات دخلت بتردد وفضلت واقفة مكانها ومالك قال بابتسامة:
"متوترة ليه كده يا آيات؟ اتفضلي اقعدي."
ردت آيات برسمية:
"أصل أنا عندي محاضرة بعد شوية ومش هينفع أتأخر."
مالك فهم إنها متوترة وبتتهرب من الكلام معاه واتكلم بهدوء:
"وأنا مش هعطلك يا آيات، متقلقيش. أنا بس كنت عايز أبلغك إن في عندك امتحان الأسبوع الجاي وأنا قولت الكلام ده في المحاضرة اللي فاتت وانتي مكنتيش موجودة."
آيات هزت راسها بتفهم وقالت:
"آه يا دكتور، عرفت. شكراً لاهتمام حضرتك."
مالك بص لها بنظرة طويلة عميقة وآيات اتوترت أكتر وقالت:
"عن إذن حضرتك."
مالك هز راسه بالإيجاب وقالت آيات خرجت من غرفة مكتبه بسرعة وقفتل الباب وراها ومالك همس لنفسه بلوم:
"إيه شغل المراهقين اللي أنا بعمله ده!! أكيد مش هتصدق إن أنا طلبتها مكتبي عشان أقولها إن عندها امتحان!! ما الطبيعي إن زمايلها بلّغوها!! مكنش لازم أعمل كده أبداً!!"
وسند ضهره على الكرسي وهو بيفتكر خجلها وتوترها منه ونطق اسمها باستمتاع وقال:
"وبعدين يا آيات، إنتي أول بنت انجذب لها بالشكل ده."
في المساء داخل شقة آيات وبيسان.
آيات خرجت من الحمام وهي لافة منشفة صغيرة فوق شعرها وبيسان كانت بتجهز عشا لهم هما الاتنين وآيات قعدت قدامها وهي بتاكل قطعة خيار وقالت بدهشة:
"بس الشروط إللي شركة الجارحي عايزينا نوافق عليها دي مش مبالغ فيها شوية؟"
اتكلمت بيسان:
"بس مكسبنا هيكون كبير والمشاريع اللي هنشاركهم فيها من أكبر المشاريع في البلد وأنا شايفة إن دي فرصة كبيرة لينا وخصوصاً إننا ممكن منقدرش نقنع إياد المغربي إنه يسحب مشروعه من شركة الجارحي واحنا نستلمه وكده شركتنا هتقف من غير شغل. عموماً أنا طلبت منهم أسبوع نفكر فيه وارد عليهم."
آيات بصت قدامها بتفكير وبيسان قالت بتفهم:
"أنا فاهمة إن وجود عامر هيكون هو مشكلتك الوحيدة في الاتفاق ده، بس خلاص كلها كام يوم ويحضر فرح شريف وهاجر ويسافر تاني."
آيات هزت راسها بحزن وقالت:
"وجود عامر مبقاش يفرق معايا خلاص. أنا وهو حكايتنا انتهت من زمان."
آيات قالت كلامها واتحركت على غرفتها وبيسان بصت عليها بحزن وقالت:
"معتقدش إن حكايتكم انتهت يا آيات. أنا من رأيي إنها لسه هتبدأ."
وقامت تجري وراها وهي بتقولها:
"استني انتي رايحة فين، لازم تحكيلي دكتور مالك كان عايزك ليه؟"
بعد مرور أسبوع في شركة الجارحي.
عامر كان في غرفة مكتبه وشريف دخل عنده وفي إيديه ملف وقال:
"أتفضل ده ملف المشروع الجديد وأنا كده إجازة من النهاردة لحد بعد الفرح بشهر."
عامر ابتسم وقال:
"حقك يا عريس، ربنا يتمم بخير."
دخل أمجد وقال:
"عامر، بيسان بعتتلنا دلوقتي إنهم وافقوا على الشراكة معانا في المشاريع الجديدة."
عامر ابتسم بثقة وهز راسه بالإيجاب وشريف وقف وقال:
"حلو أوي، اقعدوا انتوا الاتنين بقى اتكلموا في الشغل براحتكم وأنا من اللحظة دي بعيد عن الشغل وفي إجازة مفتوحة. سلام."
أمجد ضحك وقال:
"استنى بس، هتهرب تروح فين دلوقتي؟"
رد شريف:
"رايحين القاعة أنا وهاجر نشوف التجهيزات اللي هي طلبتها. خلاص الفرح باقي عليه يومين مفيش وقت."
أمجد هز راسه وهو بيبتسم وشريف خرج من غرفة المكتب وأمجد بص لـ عامر وسأله:
"انت ناوي تسافر تاني بعد فرح شريف ولا هتستقر هنا فعلاً؟"
عامر بص له بتفكير وسكت.
اتكلم أمجد:
"ياريتك تنسى موضوع السفر ده وتفضل جنبنا هنا يا عامر. إنت هنا في وسط أهلك وحبايبك وكمان الشغل محتاجك معانا."
عامر بص في الملفات قدامه وقال:
"سيب كل حاجة لوقتها يا أمجد."
عند آيات داخل شركتها كانت بتتكلم في التليفون مع عمها وكان بيقولها إن شريف اتصل بيه وعزمه على الفرح وطلب منه إنهم يحضروا، وهدير مرات فارس عايزة تحضر عشان العروسة صحبتها.
آيات فرحت إنها هتشوف عمها وهدير وفارس ابن عمها في الفرح.
انتهت المكالمة بين آيات وعمها وقعدت على مكتبها تفكر في عمها بحزن ومش عارفة إيه هيكون رد فعله لما يقابل عامر في الفرح.
دخلت عليها بيسان المكتب وهي بتتكلم:
"آيات، إنتي لسه قاعدة؟ يلا قومي بسرعة هنروح نشوف الفساتين بتاعنا اللي هنحضر بيها الفرح خلصت ولا لسه."
آيات قامت وقفت وخرجت معاها من الشركة.
بعد مرور يومين.
ليلة فرح هاجر وشريف.
داخل قاعة فاخمة كانت متجهزة على أعلى مستوى لاستقبال المدعوين وكانت مامت هاجر بترحب بكل المدعوين بفخر وتباهي، وميرفت مامت شريف كانت قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها وهي في قمة السعادة بفرح ابنها الوحيد، وميسرة قاعدة جنبها وبتراقب تصرفات مامت هاجر بغيظ لأنها شايفة إنهم أحق يستقبلوا المعازيم لأنهم أهل العريس.
عامر وأمجد كانوا لابسين بدل زادت من وسامتهم وكانوا بيرحبوا بكل رجال الأعمال اللي مدعوين للفرح.
عامر شاف عم آيات وفارس ابن عمها وهدير مرات فارس وهما داخلين القاعة لوحدهم من غير آيات.
قرب منهم عامر وهو بيبص لـ عم آيات اللي أول لما شافه ابتسم وسلم عليه بحب وقاله:
"حمدلله على السلامة يا باشمهندس."
فارس استغرب من ترحاب أبوه بـ عامر لأنهم المفروض مضايقين من اللي عامر عمله في آيات وطلاقه لها وسفره وهي في أصعب الظروف.
عم آيات وقف مع عامر في جنب لوحدهم وقاله:
"إيه باشمهندس، قدرت تاخد قرارك الصح ولا السنة مكانتش كفاية؟"
رد عامر عليه:
"حضرتك كان عندك حق. أنا فعلاً لو كنت طلقت آيات في لحظة غضبي وقتها كنت هندم عمري كله عليها. شكراً إن حضرتك وقفتني في آخر لحظة."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم
عم آيات وقف مع عامر في جنب لوحدهم وقاله:
ايه باشمهندس.. قدرت تاخد قرارك الصح ولا السنه مكانتش كفايه؟
رد عامر عليه:
حضرتك كان عندك حق.. انا فعلا لو كنت طلقت آيات في لحظة غضبي وقتها كنت هندم عمري كله عليها.. شكرا ان حضرتك وقفتني في اخر لحظة.
أتكلم عم آيات:
لما كلمتني من سنه وطلبت مني اجي القاهرة بسرعه عشان اكون جنب آيات في المستشفى. انا عرفت انت قد ايه بتحبها وبتخاف عليها.
عامر بص له وافتكر اللي حصل من سنه..
فلاش باك..
في المستشفى اللي فيها آيات..
الساعة 3 بعد منتصف الليل.
دخل عامر الغرفة اللي فيها آيات وكانت نايمه ومحستش بيه لأنها كانت واخده مسكن قوي قبل ما تنام.
قرب منها وهو بيبصلها بحزن ووقف قدامها للحظات يتأملها. كانت جواه مشاعر كتير متلخبطه. كان زعلان منها وزعلان عليها. قلبه موجوع منها لأنها مسمعتش كلامه وعرضت نفسها للخطر بسبب عنادها، وموجوع عليها لأنه عارف أنها أكيد مقهورة على فقدان ابنهم وهو مش قادر يكون جنبها ويخفف عنها الوجع لأن النار اللي في قلبه مكانتش بتهدا رغم إنه أخد حقه وحقها وحق ابنهم وانتقم من اللي عمل فيهم كده! بس مكنش قادر يسامحها وطول الوقت بيفكر؛ لو كانت سمعت كلامه من الأول مكنش كل ده حصل.
قعد على الكرسي اللي جنب سريرها وهو بيبصلها واتكلم معاها بحزن وهي نايمه ومش حاسه بيه. كان جواه كلام كتير عايزه يقوله يمكن النار اللي في قلبه تهدا!
اتنهد بحزن وهو بيبصلها وقال:
كان نفسي كل اللي حصل ده ميحصلش.. انتي متعرفيش انا كنت مستني اللحظة اللي هشوف فيها ابننا واشيله ب ايدي.. مجاش في بالي ابدا اني لما هشيله في ايدي هيكون ميت.. مجاش في بالي اني بدل ما احطه في حضني هحطه في القبر.. انتي وجعتيني اوي يا آيات.. ياريتك سمعتي كلامي وقدرتي انا بحبك وبخاف عليكي قد ايه.. كنت بستحمل عنادك معايا وبعمل كل اللي اقدر عليه عشان اسعدك ومع ذالك كنتي دايما بتشتكي انك مش سعيده بالحياة معايا.. انتي مش عارفه انا كنت بحس ب ايه وانتى بتقولي في كل لحظة انك مش عايزه الحياة دي ونفسك تعيشي حره من غير حرس ومن غير قيود.. كان نفسي اسعدك بس مكنتش عارف اعمل كده ازاي.. مش ذنبي ان انا ليا اعداء بسبب نجاحي في شغلي! وانتي شوفتي بنفسك ايه اللي حصلك لما اتحركتي من غير الحرس.
نزلت دمعه من عينيه وقال بحزن ووجع:
بس خلاص يا آيات.. انا مش هقيد حريتك تاني.. وهسيبك تعيشي الحياة اللي انتي بتتمنيها.
وقام وقف وبصلها بنظرة أخيرة وخرج من عندها وهو مقرر انه يطلقها ويسبها تعيش الحياة اللي هي عايزاها وعشان حياتها متتعرضش للخطر تاني بسببه.
راح المستشفى عند والدته وقعد مع الدكتور وعرف ان امه لازم تسافر تتعالج في الخارج وقرر انه يسافر معاها ويبعد عن كل حاجة هنا يمكن يرتاح ويقدر ينسى اللي حصل معاهم وآيات كمان تقدر تعيش حياتها وهو مش فيها.
بعد خروجه من المستشفى من عند امه كلم عم آيات وطلب يقابله لوحده بعيد عن المستشفى عشان يبلغه بقراره بالانفصال عن آيات.
عم آيات راح وقابل عامر وكان لوحده وشاف عامر في اسوء حالاته وكان مقدر ان اللي حصله مش قليل ابدا.
عامر قعد قدامه واتكلم بحزن:
انا بعتذر لحضرتك لاني مقدرتش احمي آيات.. بس صدقني لو كان ب أيدي كنت ضحيت بحياتي عشان احميها هي وابني.
عم آيات هز راسه بتفهم وقال:
متحملش نفسك الذنب لوحدك يا عامر.. انا عارف ان بنت اخويا هي كمان غلطت.. وأكيد اتعلمت من غلطها.
رد عامر بحزن:
آيات مكانتش مرتاحة في الحياة معايا.. كانت مضايقه من الحرس ومن اهتمامي الزياده وخوفي عليها.. انا مش هقدر افرض الحياة دي عليها تاني.. هي من حقها تعيش حره وتعيش الحياة اللي هي بتتمناها..
اتنهد بوجع وقالت:
وللسبب ده انا قررت اطلق آيات واسيبها تعيش حياتها برحتها.
عم آيات بص له بعمق وقال:
وانت فاكر ان انت او آيات هتقدروا تعيشوا الحياة من غير بعض..!! آيات بتحبك وانت بتحبها وقرار الطلاق ده غلط وصدقني لو عملت كده هتندم بعدين.. يمكن انت دلوقتي مش قادر تفكر بسبب كل اللي حصلكم وشايف ان الطلاق هو الحل عشان كل واحد فيكم يعيش مرتاح.. بس صدقني يا بني.. القرارت اللي بتتاخد في وقت الغضب.. بتكون اكتر قرارات غلط ممكن تاخدها في حياتك.
عامر حط أيديه علي دماغه وهو مش قادر يفكر وقال:
انا حاسس ان دماغي وقفت ومبقتش عارف أفكر خلاص وشايف ان الفراق دلوقتي هو الحل.. انا محتاج ابعد وافكر في كل الاخطاء اللي عملتها ووصلتنا للحالة دي..
وبص ل عم آيات وقال:
اللي قاعد قدامك دلوقتي ده شخص انا معروفش.. انا مش عامر اللي انت تعرفه.. انا شخص تاني معرفوش ومش لاقي عامر جواه.. حاسس ان عامر الجارحي مات واللي قدامك دلوقتي شخص عايش من غير قلب.
عم آيات بص ل عامر بحزن وكان صعبان عليه الحاله اللي هو وصل ليها وكان متعاطف معاه جدا ومقدر ان اللي مر عليه مش سهل علي اي حد.
اتكلم عم آيات:
خلاص ابعد يا عامر وسافر وخد وقتك لحد ما تلاقي عامر الجارحي اللي انا اعرفه ووقتها انا هدعمك في اي قرار انت هتاخده.. بس بلاش يابني تاخد قرار دلوقتي وانت في الحالة دي.. صدقني هتندم ندم عمرك لو خدت اي قرار وانت في الحالة دي.
عامر اتنهد وهو بيحط أيديه علي دماغه بتعب وهز راسه وقال:
انا مش عارف اعمل ايه.. انا حاسس بنار جوايا مش عايزه تنطفي.
اتكلم عم ايات:
نارك هتنطفي يابني.. مفيش حزن بيدوم والايام بتنسي وبتداوي كل الجروح.
عامر بص له وقال:
يعني هعمل ايه مع آيات؟ انا لازم اسافر مع امي عشان تتعالج ومش هقدر اخد آيات معايا.
أتكلم عم آيات:
آيات بقت كويسه الحمدلله وكلها كام يوم وتخرج من المستشفى وانا هاخدها البلد معايا ترتاح فترة وتراجع نفسها هي كمان في كل اللي حصل لحد ما انت تعالج والدتك وترجع بالسلامة.
رد عامر:
بس آيات لازم تكمل الجامعة بتاعها.. هي حلمها تكمل دراستها وانا مش عايز احرمها من حلمها.
عم آيات ابتسم وقال:
صدقتني لما قولتلك ان انت وايات مينفعش تعيشوا من غير بعض وان قرار الطلاق ده غلط.. لو انت مبقتش تحبها كان هيفرق معاك تحقق حلمها او لا؟!
اتكلم عامر:
انا مبقتش عارف اعمل ايه!
رد عم آيات:
انا هقولك تعمل ايه.. وزي ما آيات بنت اخويا وبعتبرها بنتي.. انا بعتبرك ابني.
عامر بص ل عم آيات بتركيز وعم آيات قال:
الكل هيعرفوا ان انت طلقت آيات قبل ما تسافر ومفيش حد غيري انا وانت هيعرف ان آيات لسه مراتك وعلى زمتك.. وانت هتسافر تعالج والدتك وانا هكون مع آيات هنا وهوافق انها تكمل دراستها زي ما انت عايز وعيني طول الوقت هتبقى عليها.. بالشكل ده اي حد هيفكر يأذيك هيبعد عن آيات لأنها مبقتش مراتك ومنها هتسيب آيات تجرب تعيش الحياة اللي كانت عايزة تعيشها وانت كمان هتكون هديت ورجعت عامر اللي انا اعرفه ووقتها هتبقوا انتوا الاتنين جربتوا الحياة من غير بعض وصدقني يابني لما ترجعوا لبعض هتعرفوا قيمة بعض اكتر.. انت وآيات لازم تعاقبوا نفسكم بالفراق عن بعض فترة عشان لما ترجعوا متقعوش في نفس الأخطاء تاني.
باااااك.
(عودة للحاضر)
عم آيات ابتسم وهو بيبص ل عامر وقاله:
يعني عرفت دلوقتي ان كان عندي حق لما منعتك من فكرة الطلاق.
عامر اتنهد وقال:
عرفت من اول لحظة لما سافرت وبعدت عن آيات.. عرفت واتأكدت اني مش هقدر اعيش من غيرها وكنت بتابع كل اخبارها من شريف.
عم آيات ضحك وقال:
بس خلي بالك مهمتك عشان ترجعها هتكون صعبه يا باشمهندس.
عمر ضحك وقال:
عارف.. بس هحاول علي قد ما اقدر اخلي آيات تختار تعيش معايا ب ارادتها المرادي ومتكنش مجبوره على اي حاجة.
عم آيات هز راسه بتفهم وقال:
عموما السر ده هيفضل بينا لحد ما انت تعرف آيات بنفسك.
قرب منهم فارس وقطع كلامهم وقال:
احنا هنفضل واقفين كده كتير!؟
ابتسم عامر وقال:
تعالوا اتفضلوا..
واخدهم علي التربيزة اللي قاعدين عليها ميرفت وميسرة.
ميرفت رحبت بيهم لما عرفت انهم اهل آيات وفارس ومراته قعدوا جنب بعض وهما بيتكلموا مع بعض بهمس ومستغربين العلاقة القويه إللي بين الحاج إسماعيل عم آيات وبين عامر وكلامهم الخاص على جنب بعيد عن الكل وفارس بدأ يشك ان في حاجة هو ميعرفهاش بين أبوه وعامر..
عم آيات قعد جنب ميسرة اللي بصتله باهتمام ورحبت بيه بطريقه مبالغ فيها ورقتها اللي ميرفت تعرفها كويس وعارفه أهدافها من الرقه دي وهمست ميرفت لنفسها:
عم آيات يا ميسرة!! ربنا يستر المرادي.!
ميسرة وهي بتبص ل عم آيات:
اومال الحاجة مامت فارس فين مجتش معاكم يعني ؟!
رد عم آيات:
الحاجة تعيشي انتي من حوالي 9 شهور الله يرحمها.
ميسره اتحمست لكنها رسمت الحزن علي ملامحها وقالت:
معقول.. انا اسفه جدا مكنتش اعرف لاننا كنا مسافرين انا وعامر.. صدقني لو كنت اعرف كنت جيت عشان اعزيكم.
رد عم آيات:
ولا يهمك.. وحمدلله على سلامتكم.
ميسرة بصتله بعمق وعجبها تقله في الكلام وعدم اهتمامه بيها او بالنظر ليها، جذبها وبدأت تفتح معاه مواضيع كتير عشان تجذب انتباهه ليها وميرفت بتبصلها بقلق ومش عارفه تعمل فيها ايه.
عند البنات.
آيات وبيسان كانوا في غرفة العروسة وبيجهزوا معاها. بعد وقت شريف دخل واخد هاجر ونزلوا القاعة وآيات وبيسان نزلوا وراهم وكانت آيات لابسه فستان رقيق جدا وحاطه ميكب خفيف وكانت ملامحها رقيقه وجميله جدا وبيسان كانت لابسه فستان احمر طويل شفاف من منطقة الظهر والذراعين.
اضواء القاعة انطفت مع دخول العروسين والكل كان مركز مع ظهور العروسين في القاعة.
آيات وبيسان قبل ما يدخلوا القاعة آيات سمعت صوت دكتور مالك وهو بينادي عليها. كان لسه واصل الفندق ومدخلش القاعة.
كان لابس بدلة انيقه جدا وآيات اتوترت بخجل اول لما سمعته بينادي إسمها واتجمدت مكانها لما قرب منها وهو بيبتسم وسلم عليها وسلم على بيسان اللي ابتسمت بهدوء وقالت ل آيات:
انا هسبقك علي القاعة يا آيات عشان هاجر متبقاش لوحدها.
آيات بصتلها بتوتر ومالك بص ل آيات بأعجاب واضح وقال بدون تردد:
تسمحيلي اقولك ان انتي جميلة اوي النهاردة.
آيات اتصدمت ووشها احمر لأن دي أول مرة حد يقولها كده غير عامر. ومالك ضحك لما شاف خجلها وده طمنه انها اول مرة تسمع كلام زي ده من شاب وقال:
انا اسف لو ضايقتك بس اعذريني مش قادر مقولش اللي انا شايفه.
آيات اتوترت اكتر وقالت بخجل:
انا لازم ادخل القاعة عن اذنك.
اتكلم مالك:
تمام انا داخل معاكي.
آيات وقفت للحظات تفكر انه مينفعش يدخل معاها القاعه لكن مالك حطها قدام الامر الواقع ومشي جنبها ودخل معاها القاعه في نفس اللحظة.
في القاعة.
عامر وامجد كانوا واقفين بيرحبوا ب المدعوين وعيونهم علي باب دخول القاعة منتظرين دخول آيات وبيسان بعد دخول هاجر مع شريف وبعد لحظات بيسان دخلت وعيون أمجد كانت عليها وهو بيبصلها بأعجاب وبدون ما يشعر قرب منها عشان يتكلم معاها وعامر استغرب دخول بيسان القاعة لوحدها وآيات مش موجودة معاها وبدأ يقلق ويسأل نفسه هي فين وبعد لحظات قليله من دخول بيسان شاف آيات داخله القاعة ومالك ماشي جنبها وبيبص ل آيات ويبتسم وآيات كانت حاطه وشها في الأرض والخجل واضح جدا على وشها وعامر اكتر واحد بيعرف ملامحها لما بتشعر بالخجل لما كان يقولها كلام حلو.
اتجنن اكتر لما شافهم داخلين مع بعض وآيات وقفت قدام مالك واتكلمت معاه وهي بتبتسم بمجامله.
آيات:
بعد اذنك يا دكتور انا هروح اسلم على اصحابي.
أتكلم مالك:
اتفضلي.
آيات اتحركت من قدامه وهو عيونه عليها وعامر واقف بعيد وشايف نظراته ل آيات وعايز يروح يخلع له عينيها اللي بتبصلها.
هدير شاورت ل آيات اول لما شافتها وآيات اتفاجأت انهم وصلوا بدري كده وقربت منهم عشان تسلم عليهم ومخدتش بالها انهم قاعدين علي نفس التربيزة مع ميسرة.
اول لما قربت من عمها حضنته وسلمت عليه وسلمت على فارس وهدير وحضنت ميرفت بسعادة واستغربت لما شافت ميسرة قاعدة جنب عمها واتكلمت معاها ميسرة برقه:
آيات حبيبتي مش هتسلمي عليا انتي وحشتيني اوووي.. انا كنت لسه بحكي ل عمك انا بحبك قد ايه.
آيات استغربت من كلامها واسلوبها وسلمت عليها وميسرة قالتلها:
وحشتيني اوي يا آيات.. تعالي اقعدي جنبي هنا.
اتكلمت آيات برسمية:
شكرا لحضرتك انا هروح اشوف هاجر.
وقربت من هدير وسألتها بهمس:
انتوا ايه خلاكم تقعدوا جنبهم على نفس الترابيزة ؟
ردت هدير بهمس:
جوزك هو اللي قعدنا هنا.
آيات بصتلها بصدمة وحست برجفه في جسمها لما هدير نطقت كلمة جوزك وهدير عادة كلامها بسرعه وقالت:
قصدي عامر.. انا اسفه يا آيات اصل لسه مش متعودة.
آيات اتنهدت بضيق لان لسه مجرد ذكر اسم عامر قدامها بيأثر فيها واضايقت من نفسها ومشاعرها واتحركت بعيد عنهم وهي حاسه بالغضب وعامر ومالك متابعينها بعيونهم من بعيد.
هدير قامت بسرعه ورا آيات ووقفت قدامها وقالت بعتذار:
انا اسفه يا آيات صدقيني مكنتش اقصد اقول عليه جوزك.
آيات ردت بضيق:
خلاص يا هدير محصلش حاجة وياريت متجبيش سيرته قدامي تاني.
هدير هزت راسها بالايجاب وآيات كانت بتحاول تهدا وبتبص حواليها تدور عليه وفجأة شافته وهو واقف بعيد وعيونهم اتقابلت في نظرة طويله.
قلبها دق بسرعه اول لما شافته. كان لابس بدله انيقه جدا زادت من وسامته اللي بتخطف قلبها وللحظات سرحت فيه وعامر فهم نظراتها وابتسم وهي فاقت علي ابتسامته وحست بالخجل لانه اكيد فهم نظراتها وبعدت عينيها عنه بسرعه.
اما هدير كانت مركزة ومتابعه تصرفات مامت عامر مع عم آيات واتكلمت مع آيات وهي بتضحك:
بصي بصي يا آيات شكل في قصة حب جديدة هتحصل هنا.
آيات بصتلها بدهشة:
قصدك مين ؟
ردت هدير وهي بتضحك:
بصي علي عمك هو ومامت عامر.. شكلهم اتفقوا اوي.. اصل عمك حصل عنده جفاف عاطفي بعد موت مرات عمك الله يرحمها.
آيات بصت على عمها وكان واضح عليه الاستمتاع والسعادة فعلا وهو بيتكلم مع ميسرة. آيات شهقت بصدمة:
لاااا مستحيل.. لايمكن يحصل ابدااا.
هدير ضحكت بقوة وهي بتتخيل حماها بيعيش قصة حب جديدة وفارس قرب منهم ووقف جنب مراته وسألهم بدهشة:
انتوا واقفين هنا بتعملوا ايه وسايبيني قاعد اكلم نفسي لوحدي.
ردت عليه هدير:
واقفين نبص علي عمي.. شكله هيعيش قصة حب جديدة.
فارس بص على ابوه وابتسم وقال بهزار:
والله طلعت شقي يا حاج! شايفه عمك يا آيات!
ردت آيات بغضب:
فارس متهزروش.. مينفعش.
اتكلمت هدير وهي بتضحك:
مينفعش ليه دول لايقين على بعض خالص صح يا فارس ؟
رد فارس بتريقه:
أبويا طول عمره ذوقه حلو.
آيات بعصبيه:
لا لا.. مستحيل ده يحصل انا هروح اقول ل عمي يقوم من جنبها.. ميسرة دي مش سهله ومتنفعش مع عمي.
اتكلمت هدير وهي بتضحك:
ما تسيبي عمك ياخد قرراته بنفسه دي حياته الشخصيه وهو حر فيها.
آيات بغيظ:
فااارس سكت مراتك دي بدل ما اخنقها.
فارس كان بيضحك هو كمان وقال:
انتي زعلانه ليه يا آيات ما تسيبي عمك يختار عروسته بنفسه.. يمكن يعملها ويجبلي اخ ولا اخت.
ردت هدير:
لا بلاش اخ عشان متروحش الجيش يا حبيبي انا مقدرش ابعد عنك.
اتكلمت آيات بغيظ:
والله انتوا الاتنين ارخم من بعض انا ماشيه وكملوا انتوا كلامكم السخيف ده مع بعض وان شاء الله اللي انتوا بتفكروا فيه ده مش هيحصل.
واتحركت آيات بخطوات سريعه بعيد عنهم.
بعدت ووقفت في مكان بعيد لوحدها وهي بتحاول تقنع نفسها ان مستحيل عمها يصدق ميسرة ويكون في بينهم اي حاجة!
مالك قرب من آيات وكان في أيديه كاسين عصير وقالها بأبتسامة:
شايفك بتحاولي تهربي من الفرح مع ان الفرح لسه في اوله.
ومد أيديه بالعصير وقالها:
اتفضلي انا جبتلك عصير معايا.
آيات ابتسمت بمجامله وهي حاسه ان مالك بدأ يطاردها في كل مكان وبدأت تضايق ومش عايزه تحرجه واخدت العصير منه وبتلقائيه بصت علي المكان اللي فيه عامر وشافت نظراته الغاضبه اللي متابعاها واتوترت اكتر من نظرات عامر وشربت من العصير عشان تخفف من توترها ومالك ابتسم وهو بيبصلها بأعجاب وكان بيفكر انه يعترف لها انه معجب بيها لكن واحد صديقه قرب منهم وقاطع كلامهم واتكلم مع مالك بابتسامة:
اهلا يا باشمهندس عاش من شافك.. اول مرة اعرف انك بتحضر افراح..
وبص ل آيات واتكلم بابتسامة:
الانسه تبقى خطيبتك ؟؟
آيات شرقت وكحت جامد وهي بتشرب العصير ومالك ابتسم و رد على صديقه:
انت اللي فين وحشتني بقالي كتير مشفتكش.
اتكلم صديقه:
طب انت مش هتصدق مين هنا كمان.. دا كل الحبايب متجمعين هنا.
اتكلمت آيات باحراج:
عن اذنكم انا.
وسابتهم آيات واتحركت بخطوات سريعه برا القاعه وراحت على الحمام. وقفت تبص لنفسها في المرايا وهي مش فاهمه ايه اللي بيحصل معاها وحاسه ان مالك مش بيتعامل معاها بصفتها طالبه عنده وان في حاجة اكبر من كده! وكمان وجود عامر ونظراته اللي متابعها كان موترها اكتر ونفسها الفرح ده يخلص بسرعه وكل واحد فيهم يرجع لحياته العاديه تانيه.
بعد دقايق خرجت من الحمام وهي في طريقها للقاعه لكنها شهقت بصوت مكتوم اول لما حست ب أيد كتمت فمها وحاوط خصرها ورفعها عن الأرض واخدها في جانب بعيد عن القاعة وهمس لها بصوته المميز:
هرفع ايدي بس متصوتيش.
عرفته من صوته واول لما رفع أيديه بعيد عن شفايفها اتكلمت بغضب:
انت اتجننت ازاي تعمل كده؟
رد عامر وهو بيبصلها بغضب:
انتي اللي اتجننتي ومش عارفه انتي بتعملي ايه!...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم
عرفته من صوته واول لما رفع أيديه بعيد عن شفايفها اتكلمت بغضب: انت اتجننت ازاي تعمل كده؟
رد عامر وهو بيبصلها بغضب: انتي اللي اتجننتي ومش عارفه انتي بتعملي ايه! وبعدين مين مالك ده اللي رايح جاي وراكي في كل مكان؟؟
آيات بصتله بقوة وقالت: بتسأل بصفتك ايه؟
عامر بصلها اوي وهو بيقرب منها اكتر وقال: مش ده الرد اللي انا منتظره منك.. ياريت تردي على سؤالي وبس والا هيكون ليا تصرف معاه مش هيعجبك.
آيات دفعته في صدره بعيد عنها وقالت بخوف: ابعد عني لو سمحت وملكش دعوة بحياتي ولا بتصرفاتي.
وكانت لسه هتتحرك عشان تبعد عنه لكنه مسكها من أيديها وشدها عليه وقرب منها اكتر واتكلم قدام شفايفها: اومال مين اللي له دعوة؟!
آيات بصتله بتوتر وهو قريب منها وقلبها كان بيدق بسرعة ووشها احمر وهمست بارتباك: عامر ابعد..
عامر قرب اكتر وهمس لها: مش هبعد يا آيات.. دا مكاني.
آيات للحظات شردت في عيونه وكانت هتستسلم ليه لكن صوت جواها فوقها وفكرها ب اللي هو عمله فيها وب طلاقهم وسفره وعذابها ودموعها طول غيابه .
دفعته فجأة بعيد عنها وقالت بغضب وتحذير: متفكرش اني هضعف ليك يا عامر.. انا مبقتش البنت الصغيره اللي بتضعف قصادك اول لما تقرب منها ولا بتفرح بأقل كلمه حلوه منك.. انا كبرت خلاص واتغيرت وبقيت اقدر اتحكم في مشاعري ومش هسمحلك تتحكم فيا تاني.
عامر بصلها اوي وقال: انا كنت بتحكم فيكي امتى؟ بتسمي خوفي عليكي تحكم!!
ردت آيات بعصبيه وعناد: معرفش انا نسيت الماضي خلاص.
اتكلم عامر بغيظ: ماضي ايه اللي نسيتيه!؟ هو انتي بتقولي أي كلام وخلاص!!..
ومسكها من دراعها وقال بصوت قوي: اسمعيني كويس.. اللي اسمه مالك ده مش عايز المحك بس واقفه معاه.. انتي فاهمه.
آيات فهمت انه غيران عليها من مالك وفرحت من جواها لكنها اخفت فرحتها و ردت عليه بتحدي: دا شئ ميخصكش يا باشمهندس ومن فضلك حياتي الخاصه تخصني انا وبس.
قالت كلامها واتحركت من قدامه ودخلت القاعه بسرعه.
عامر هز راسه وقال بغضب: ماشي يا آيات.. هتشوفي انا هعملك فيه ايه لو بس قرب منك تاني.
--------
آيات دخلت القاعة بسرعة ولقت بيسان بتقرب منها واخدتها من أيديها وقالتلها: انتي كنتي فين تعالي يلا هاجر هترمي البوكيه وكل البنات متحمسين هناك.
آيات كانت مش سامعه بيسان ولا حاسه بكل إللي بيحصل حواليها وكانت لسه شارده في عامر وكلامه وقربه منها.
بيسان اخدتها من ايديها ووقفوا وسط البنات وعامر وقف على باب القاعة يبص علي آيات وهي واقفه وسط البنات وعلى الجانب التاني كان مالك واقف وبيبص على آيات بأعجاب وبيتمنى البوكيه يكون من نصيبها.
هاجر وقفت وهي ماسكه البوكيه وآيات بصت على البوكيه اللي في ايد هاجر وهي بتحركه وكل البنات متحمسين وافتكرت لما كان عندها 14 سنه وكانت هتتجوز راجل عجوز وفجأة ظهر عامر واتجوزها وسافر ونسيها خمس سنين وهي هربت من ابوها ومراته عشان تدور علي عامر.. وافتكرت زوزو اللي اخدتها من محطة القطر وكانت هتخطفها وافتكرت هاجر لما قابلتها اول مرة ومساعدتها ليها وشغلها في شركة امجد وافتكرت لما قابلت عامر وعرفت ان هو جوزها وحياتهم مع بعض وكل المشاكل اللي عاشوها وافتكرت حملها وابنها اللي مات في بطنها قبل ماتشوفه وافتكرت لما عامر سابها في المستشفى لوحدها ولما عرفت انه طلقها وسابها بدون ما يسأل عنها ودموعها وسهرها الليالي الطويله طول بعاده عنها... فاقت من شرودها وهاجر بترمي بوكيه الورد في اتجاه آيات واول لما حست ان البوكيه بيقرب منها هي رجعت بخطواتها بعيد عشان ميجيش عليها وكانت دموعها بتنزل من عينيها بغزاره وهي بتبعد عن البوكيه بخوف ومش عايزاه يقرب منها او يجي عليها.
مالك استغرب جدا واتصدم من اللي آيات عملته وعامر بصلها بحزن وحس بوجع جامد في قلبه لان هو اللي وصلها للحالة دي.
البوكيه وقع على الأرض قدام آيات وهي بصت للبوكيه وخافت حتى تلمسه وبيسان قربت من آيات وضمتها لحضنها بحنان وآيات بكت جوه حضن بيسان ومالك اصبح عنده فضول رهيب انه يعرف ليه آيات عملت كده وعامر كان نفسه يقرب من آيات ويضمها لحضنه ويطمنها ويعتذر لها ويعوضها عن كل الوجع إللي اتسببلها فيه لكنه محبش يضغط عليها وسابها تهدا وبيسان اخدتها وراحوا الحمام.
ميسرة وعم آيات اندمجوا جدا مع بعض وطول الفرح كانوا بيتكلموا ومستمتعين جدا بكلامهم وتعارفهم.
والدة امجد كانت طول الفرح بتحاول تشغله مع المعازيم والقرايب عشان تبعده عن بيسان بعد ما لاحظت ان امجد بيحاول يقرب من بيسان بكل الطرق.
عند شريف وهاجر.
هاجر كانت كل ما تحس ان وقت انتهاء الفرح بيقرب كانت بتتوتر اكتر وشريف متابعها وهو بيضحك وهمس لها: خلاص يا جوجو كلها ساعة وتبقي بين ايديا.
هاجر بصتله بصدمة وقالت: لا طبعا انا هرجع البيت مع ماما بعد ما الفرح يخلص.
شريف بصلها بصدمة وقال: نعم ياختي!!! بقى بعد الفرح والمصاريف دي كلها وتقوليلي اروح مع ماما!
اتكلمت هاجر برقه: شريف انت بالطريقه دي بتخوفني علي فكرة.
شريف مسك ايديها وقربها من شفايفه وقبلها برقه وقال: انا مقدرش اخوفك يا روحي بس انتي لازم تقدري اللي انا فيه شويه.. شوفي احنا مخطوبين بقالنا قد ايه وانا مستني اليوم ده بفارغ الصبر.
اتكلمت هاجر بخجل: وانت لازم تقدر ان انا خايفه ولازم تطمني مش تخوفني اكتر.
شريف وهو بيبتسم: حاضر ياروحي انا هطمنك اكتر بس نروح بيتنا ويتقفل علينا باب بس وسيبي الباقي عليا.
هاجر بصتله بصدمة وقالت: لااا انا مستحيل اروح معاك انا هروح مع ماما.
شريف بنفاذ صبر: طب خلاص احنا هنروح البيت نتعشا وننام بس ايه رأيك.
هاجر بتوتر وخوف: نتعشا وننام بس انت وعدتني.
همس شريف لنفسه: نروح بس البيت يا هاجر.. وبصلها وقال: طبعا يا حبيبتي انا وعدتك.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
عند عامر وهو واقف في القاعة كان بيتكلم مع واحد من المعازيم.
دخلت لولا وهي لابسه فستان جميل جدا وحجاب بنفس لون الفستان واول لما قربت من عامر عشان تسلم عليه معرفهاش وسألها بدهشة: حضرتك تعرفيني؟
ضحكت وقالت: معقول يا باشمهندس معرفتنيش.. انا لولا...
عامر بصلها بصدمة ورجع خطوة للخلف يبصلها بنبهار.
في نفس اللحظة كانت آيات راجعة القاعة مع بيسان وشافت عامر واقف وقدامه بنت وضهرها ل آيات ووشها ل عامر وهو بيبصلها بنبهار وبيضحك بسعادة وبيتكلم معاها.
عامر: مش معقول!!
اتكلمت لولا بسعادة: كله بفضلك بعد ربنا يا باشمهندس.. والحمدلله دلوقتي ربنا تاب عليا واتجوزت راجل محترم وبيحبنى وبقيت بساعد البنات عشان يعيشوا بالحلال وفتحت مصنع كبير بشغل فيه كل البنات اللي محتاجين شغل وفي بنات كتير تابو علي أيدي وبيشتغلوا معايا ويكسبوا بالحلال.
عامر بسعادة: انا مش قادر اصدق ومش عارف اوصفلك انتي فرحتيني قد ايه بالكلام ده.
آيات كانت متابعاهم من بعيد ومش عارفه مين البنت المحجبه اللي واقفه مع عامر والسعادة الكبيرة الواضحة على ملامح عامر وهو بيتكلم مع البنت.
آيات حست بالغيرة وكان نفسها تروح تخنق البنت اللي واقفه مع عامر ومش قادره تصدق ان في بنت قدرت تجذب انتباهوا ليها بالطريقه دي!
بعد وقت لولا انتهت من الكلام مع عامر وشكرته ومشيت وعامر كان واقف يبتسم وهو حاسس بالراحة بعد ما شاف لولا وعرف الخير إللي هي بتعمله.
آيات عيونها كانت عليه ومعرفتش لولا لان شكلها كان متغير جدا وكان عندها فضول رهيب تعرف مين البنت دي لكن كبريائها منعها تسأل او تظهر اهتمامها قدام اي حد حتى نفسها.
بعد لحظات ظهرت بنت تانيه مش محجبه وكانت لابسه فستان قصير وضيق جدا وقربت من عامر عشان تسلم عليه.
عامر ابتسم لها بمجامله والبنت كانت واقفه تتكلم معاه وتضحك برقه مبالغ فيها وقدرت تستفز آيات.
آيات زفرت بضيق وهي هتموت من الغيره اكتر وهمست لنفسها: هو في ايه!! هي واحده تمشي التانيه تيجي!! وشاطر بس يقولي كلمي ده ومتكلميش ده!!
آيات مقدرتش تتحمل انها تشوف بنت غيرها واقفه مع عامر وكبريائها منعها انها تروح تجيب البنت من شعرها وتضربها وتبعدها عنه وحاولت تشغل نفسها ب أي حاجة عشان متتهورش وتروح تضرب البنت!
وقفت تدور علي بيسان وشافتها واقفه في اخر القاعه ومامت امجد واقفه تتكلم معاها وواضح انها بتزعج بيسان بكلامها وفجأة شافتهم الاتنين خارجين من القاعه.
آيات اضايقت من مامت امجد واتحركت بخطوات سريعه وراهم. .
عامر كان ملاحظ نظرات آيات وهي واقفه تبص عليه من بعيد وهو واقف مع لولا وشاف غيرتها اكتر لما البنت دي جت سلمت عليه.
تابعها بنظراته وهي بتخرج فجأة من القاعه واعتذر من البنت واتحرك بسرعه وخرج ورا آيات.
آيات اول لما خرجت من القاعه شافت مامت امجد وهي بتزعق في بيسان وبتحذرها.
مامت امجد: انا حذرتك كتير تبعدي عن ابني وانتي مصممه تتحديني وهتجبريني آذيكي.
اتكلمت بيسان بحزن: صدقيني انا ببعد عن امجد طول الوقت وهو...
قاطعتها مامت امجد: وهو ايه!!؟ عايزه تفهميني ان ابني هو اللي بيجري وراكي!
ظهر صوت آيات من خلفها: ااه ابنك هو اللي بيجري وراها.
مامت امجد اتفاجأت من صوت آيات وقربت آيات من بيسان ووقفت جنبها وهي بتبص ل مامت امجد بتحدي وقالتلها: مشكلتك مع ابنك مش مع بيسان.. خليه هو اللي يبعد عنها لو تقدري.!
مامت امجد بصت ل آيات من فوق ل تحت بنظرات ساخره وقالتلها: وانتي بتتكلمي معايا بالطريقه دي بصفتك ايه!!
آيات: بصفتي صحبتها وعارفه ان ابنك لو لف الدنيا كلها مش هيلاقي بنت في أخلاق بيسان.
ضحكت مامت امجد بسخريه وقالت: اخلااق!! هي صحبتك معرفتكيش ماضي عيلتها المشرف!! عن امها الخاينه وابوها القاتل!! اخلاق ايه يا حبيبتي اللي بتتكلمي عنها!!
بيسان بكت بقهره وهي سامعه اهانتها ومش قادره تتكلم وآيات اتعصبت اكتر وقالتلها: انتي ازاي معندكيش رحمه كده.. هو قلبك ده حجر!
ردت مامت امجد بسخريه:انا مش فاهمه انتي بتدافعي عنها ليه!! لتكوني فاكره ان انا زي ميسرة وهقبل ان ابني يجيب واحده من الشارع ويتجوزها ويكتبها علي اسمه.
صوت عامر القوي وقفها عن الكلام وهو بيقرب منهم: ايه اللي بيحصل هنا!!؟؟
شاف الحاله اللي بيسان فيها ونظرات آيات اللي كلها غضب وانفعال مامت امجد..
بصلهم بدهشة وهو مستني منهم تفسير للي بيحصل.
مامت امجد رسمت البراءة علي ملامحها وقالتله: البنات بيقولوا انهم تعبوا وعايزين يمشو وانا كنت بحاول اقنعهم يكملوا معانا الفرح للاخر بس هما مصممين يمشو..
وبصت للبنات وقالتلهم: خلاص يا حبايبي امشو انتوا وانا هعرف هاجر ان بيسان تعبت ومقدرتش تكمل الفرح وآيات اضطرت تمشي معاها.
آيات بصتلها بصدمة وقالت بانفعال: انتي ازاي كده..!! تعرفي لو مكنتيش ام هاجر انا كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي.
عامر اتصدم من اندفاع آيات وكلامها مع مامت امجد بالطريقه دي وزعق ل آيات: آياااات.. انتي ازاي تتكلمي مع مامت صحبتك بالطريقه دي!!
آيات بصتله بغضب وعيونها بتلمع بالدموع وقالتله: طبعا لازم تدافع عنها ما انتوا زي بعض.. فاكرين انكم اتخلقتوا من دهب واحنا اتخلقنا من طين!...
وبصت ل مامت امجد وقالتلها: لو وقفتي قدام بيسان تاني في اي طريق انا اللي هقول ل امجد كل حاجة بنفسي وهعرفه ان انتي فرقتي بينه وبين بيسان...
وبصت ل عامر بغضب وكملت كلامها: وهقوله ان انتي مش زي ميسره هانم ومش هتقبلي ان ابنك يتجوز واحدة من الشارع ويكتبها على اسمه.
عامر اتصدم من كلام آيات وبص ل مامت امجد اللي خفضت وشها في الأرض وآيات مسكت ايد بيسان وقالتلها: يلا يا بيسان نمشي من المكان ده...
صوت عامر القوي وقفها: استني يا آيات...
وبص ل مامت امجد وقالها: حضرتك اللي قولتلي ل آيات الكلام ده!؟
مامت امجد بصتله بقوة وقالت: انا حره في اختيار البنت اللي تليق ب اسم عيلتنا ومش هسمح ان حياة ابني تدمر زي حياتك وابنه يموت بسبب واحدة مستهتره زي اللي انت كنت متجوزها....
وبصت ل آيات بسخريه وقالت: انت جربت تتجوز واحدة من الشارع وشوفت نتيجة غلطتك..
رد عليها عامر بقوة: البنت اللي انا اتجوزتها مش من الشارع.. مراتي لها اهل وعيله ومتربيه وانا لاخر يوم في عمري هفضل اتشرف انها مراتي ومكتوبه علي إسمي..
آيات بصت له بصدمة لانه قال عنها مراتي وبيسان ومامت امجد بصو له باستغراب ومفيش حد فيهم فاهم معنى كلامه لانه بيتكلم عن آيات وكأنها لسه مراته.
عامر كان في شدة غضبه من مامت امجد وكلامها الجارح ل مراته وكمل كلامه معاها بغضب: الحاجة الوحيدة اللي هتمنعني احاسبك على غلطك في مراتي هو ابنك امجد لان ابنك إنسان محترم ومش ذنبه ان انتي امه.
آيات بصت ل عامر بصدمة وهي فرحانه من جواها لانه دافع عنها ، ومامت امجد بصتله بغضب وقالت بعصبيه: خليك ماشي وراها انت حر بس ملكش دعوه ب ابني، انا مش هسمحله يغلط غلطتك...
وبصت علي آيات وبيسان بغضب وقالت: انا مستحيل اجوز ابني ل بنت من المستوى ده!
وبصت ل بيسان وقالتلها بتحذير: وانتي دا اخر تحذير ليكي.. لو مبعدتيش عن ابني انا هدمرك يا بيسان...
وبصت ل عامر وكملت كلامها: ومفيش حد هيقدر ينقذك من اللي هعمله فيكي.
انتهت من كلامها وسابتهم ومشيت وعامر بص ل بيسان وايات وسألهم بصوت قوي: انا عايز اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط وليه هي عايزة تفرقك عن امجد.
بيسان انهارت اكتر في البكاء وقالت: هي حره وانا مش عايزه ابنها.. تبعد عني هي وهو.
عامر بص ل آيات اللي كانت بتبصله بحب بعد ما دافع عنها وعامر فهم نظراتها ويمكن نظراتها دي اللي هدته شويه وقالهم: طب تعالوا كملوا الفرح ونبقى نكمل كلامنا لما تهدوا.
اتكلمت بيسان باعتراض: لا انا مش هرجع الفرح ده تاني انا عايزة امشي.
اتكلمت آيات معاها: انا جايه معاكي.
بيسان ببكاء: لا يا آيات ارجعي انتي عشان هاجر متبقاش لوحدها ومتقلقيش عليا انا كويسه والله وهكون احسن لو بقيت لوحدي شويه..
وبصت ل عامر وقالتله: خلي بالك من آيات يا عامر ومتسمحش ل مامت امجد تضايقها.
عامر أتكلم مع بيسان: طب اهدي يا بيسان وتعالي معايا انا هوصلك.
بيسان ببكاء: لا انا كويسه وارجوكم محتاجة اكون لوحدي شويه.
واتحركت بيسان بخطوات سريعه وخرجت من الفندق كله وآيات كانت لسه واقفه مكانها وزعلانه عشان بيسان.
عامر قرب من آيات وسألها: آيات قوليلي في ايه بين بيسان وبين مامت امجد؟
آيات بصتله بتوتر وقالت: مامت امجد رافضه بيسان وهي اللي طلبت منها انها تسافر وتبعد عن امجد ومش بتفوت اي فرصه غير وتضايقها زي ما انت شوفت كده.
عامر هز راسه بتفهم وقال: امجد لازم يعرف الكلام ده.
آيات اتوترت وقالت: بس بيسان مكانتش عايزه امجد يعرف عشان ميحصلش مشكله بينه وبين مامته بسببها.
عامر بصلها اوي وقال: لا يا آيات.. امجد من حقه يعرف عشان يدافع عن حبه.
آيات بصت ل عامر اوي وهزت راسها وقالت: على كل حال انا كنت عايزة أشكرك لانك دافعت عني.. بس مكنش له لزوم انك تقولها مراتي.
رد عامر عليها: انا قولتلها الحقيقه.
آيات بصدمة: تقصد ايه؟
عامر بصلها اوي وقرب منها وقالها: انتي لسه مراتي يا آيات انا مطلقتكيش.
آيات بصتله بصدمة وذهول واتجمدت مكانها وكأن كل ساعات الكون وقفت عند اللحظة دي ومبقتش تتحرك... بقلمي ملك إبراهيم.
....
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم
أنا قولتلها الحقيقة.
آيات بصدمة: تقصد إيه؟
عامر بص لها أوي وقرب منها وقال لها: انتي لسه مراتي يا آيات، أنا مطلقتكيش.
آيات بصت له بصدمة وذهول واتجمدت مكانها، وكأن كل ساعات الكون وقفت عند اللحظة دي ومبقتش تتحرك.
عامر كان قلقان من رد فعلها ومش عارف هو ليه اتسرع وعرفها دلوقتي إنها مراته، مع إنه كان مقرر إنه ميعرفهاش في الوقت الحالي عشان يديها فرصة تفكر وتختاره المرة دي بإرادتها، بس مقدرش يستحمل إهانة مامت أمجد ليها وكان لازم يعترف قدامها إن آيات مراته وبيتشرف بيها قدام الدنيا كلها.
آيات هزت راسها برفض بعد صمت دام لدقائق قليلة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته، رمشت بعينيها وهي لسه مش قادرة تصدق وسألته بصوت مبحوح: اانت.. انت قولت إن أنا لسه مراتك بجد؟
عامر هز راسه بالإيجاب وهو بيبص لها بقلق ومنتظر منها أي رد فعل مش متوقعه: أيوا يا آيات، انتي لسه مراتي وعلى ذمتي.
هزت راسها برفض وعدم تصديق وقالت: انت بتقول إيه؟ كلام صح؟
رد عامر بثقة: أنا عمري ما قولت أي كلام يا آيات.
آيات بصدمة: يعني إيه؟ كلهم قالولي إن انت طلقتني قبل ما تسافر!!.. معقول كذبوا عليا!!..
وبصت له بعيون بتلمع بالدموع وسألته: وانت غبت عني وسبتني أتعذب سنة وأنا لسه مراتك وعلى ذمتك؟
رد عليها عامر: مش انتي لوحدك اللي اتعذبتي يا آيات!! أنا كمان كنت بتعذب في كل لحظة بتعدي عليا وأنا بعيد عنك.. بس أنا كنت موجوع منك ومحتاج وقت عشان أقدر أرجع عامر اللي انتي تعرفيه.
آيات بصت له أوي وسألته: وكنت مستني لما أرجع عامر اللي أعرفه وهتلاقيني زي ما أنا واقفة مستنياك في نفس المكان اللي سبتني فيه؟
عامر كان بيتأملها بحب وقال بصدق: أنا سافرت وبعدت عنك عشان بحبك يا آيات.. يمكن لو كنت فضلت معاكي وقتها كنا جرحنا بعض أكتر.. أنا وانتي كنا محتاجين الوقت عشان نداوي جروحنا.
ردت عليه بثبات: أنا مش محتاجة دلوقتي غير حاجة واحدة بس...
عامر بص لها باهتمام.. اتكلمت آيات بدون تردد: قسيمة طلاقي.
عامر بص لها بدون ما يرد لأنه كان عارف إن ده أول طلب هي هتطلبه لما تعرف إنها لسه مراته وبالنسبة له الطلب ده متوقع من آيات لكنها فاجأته بحاجة تانية مكنش يتوقعها..
ابتسمت بثقة وهي بتتابع صمته وقالت: وعايزة أقولك حاجة... أنا كنت عارفة إن أنا لسه مراتك وانت مطلقتنيش قبل ما تسافر زي ما قالولي.
عامر اتفاجئ جدا من كلامها وبص لها بصدمة وسألها: عرفتي إزاي؟
هزت راسها بثقة وقالت: مش هكدب عليك وأقولك قلبي كان حاسس، لأنك لما سبتني في المستشفى وسافرت أنا مبقتش أحس بقلبي من شدة الوجع والحزن اللي انت سبتني فيه.. بس عرفت لما جيت أنقل ورقي من الكلية وكان لازم أغير البطاقة الشخصية بتاعتي ووقتها عرفت إن أنا لسه مراتك وانت مطلقتنيش.
وفتحت شنطتها وخرجت البطاقة الشخصية بتاعتها ومسكتها في أيديها وهي بتقرأ اسم الزوج: عامر الجارحي.
بص لها بصدمة وهز راسه وهو بيضحك وقال: معقول اكتشفتي بالسهولة دي!! يعني انتي من قبل ما أرجع وانتي عارفة إن انتي لسه مراتك؟
ردت بثقة: آه كنت عارفة.
عامر بدهشة: وليه مقولتليش؟
آيات: كنت مستنية أعرف انت ليه عملت كده وليه قولت للكل إنك طلقتني وانت مطلقتنيش وليه لما رجعت فضلت مكمل في كدبة إننا مطلقين وكنت عايزة أعرف هدفك إيه من كل ده؟
عامر كان مصدوم من كل اللي بيسمعه ومش متوقع أبداً إن آيات تكون عارفة إنها مراته كل الفترة دي وساكتة وقدرت تقنع الكل إنها مصدقة إنه طلقها فعلاً!!
عامر رد على سؤالها: كان هدفي إنك تختاري الحياة معايا بإرادتك ومتحسيش إنك مجبورة على الحياة معايا زي ما كنتي بتحسي دايماً.
اتكلمت بدهشة: أنا كنت حاسة إني مجبورة على الحياة معاك؟؟!
رد عامر: انتي كنتي دايماً بتحسسيني بكده.
آيات بصت له بغيظ وهزت راسها وقالت: انت كنت شايف كده!! كنت حاسس إني مجبورة على الحياة معاك وعشان كده سبتني في أكتر وقت كنت محتاجاني فيه!! تمام يا عامر.. ياريت بقى تعمل اللي انت قولته وتطلقني بجد المرة دي وتسيبني أعيش الحياة إللي أنا مش مجبورة عليها.
آيات خلصت كلامها ومشيت وسابته وعامر وقف مكانه وهو لسه مصدوم من كلامها.
آيات دخلت القاعة ووقفت وهي بتحاول تهدأ بعد ما اتعصبت على عامر وكانت مضايقة ومتغاظة منه جداً لأنه مكنش مقدر حبها له وقد إيه كانت سعيدة معاه وكانت محتاجة بس شوية وقت عشان تتعود على حياته اللي كانت مختلفة تمام عن حياتها وكانت محتاجة تعرف خطورة العالم بتاعه والناس اللي حواليه اللي مختلفين تماماً عن العالم اللي هي جت منه والناس الطيبة البسيطة اللي اتربت وسطهم!
شافت عمها وميسرة اندمجوا مع بعض جداً لدرجة خوفتها.. اتحركت بخطوات سريعة من الترابيزة اللي قاعدين عليها واتكلمت مع عمها: يلا يا عمي كفاية كده الفرح قرب يخلص.
ميسرة بصت لآيات واتكلمت برقة: لسه بدري يا آيات وبعدين انتوا تعتبر من أهل العريس وعيب تمشوا قبل ما الفرح يخلص..
وبصت لعم آيات وقالت له برقة: صح يا حاج؟
عم آيات وهو بيبتسم ل ميسرة: صح يا ميسرة هانم.
ميسرة برقة: بلاش هانم دي، إحنا مبقناش أغراب خلاص.
آيات اتصدمت من اللي بيحصل وقالت: لا، إحنا مش من أهل العريس ولا حاجة ولا حتى في قرابة بينا.
ردت ميسرة برقة وهي بتبص لعم آيات: وإيه اللي يمنع إن يكون في قرابة بينا.
آيات كانت هتتجنن منها وبصت ل فارس وهدير اللي قاعدين يضحكوا وقالت لهم بزعيق: فااارس.. قوموا يلا خلينا نمشي.
رد عليها فارس: أنا بقول نقعد شوية كمان.. ولا انت إيه رأيك يا حاج؟
رد الحاج إسماعيل: أنا بقول كده برضه.
آيات وقفت وهي هتتجن ومش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
عامر أول ما رجع القاعة شاف آيات وهي واقفة بتتكلم مع عمها وقرب منهم.
آيات أول ما شافت عامر بيقرب منهم اتغاظت أكتر وسابتههم وراحت عند هاجر وشريف.
عامر تابعها وهي بتبعد بخطوات سريعة وكأنها بتهرب منه.. وقف هو قدام عم آيات وطلب منه يتكلموا على جنب لوحدهم عشان يقوله إن آيات كانت عارفة إنها لسه مراته.
ميرفت كانت ساكتة وهي متابعة كل اللي أختها بتعمله مع الحاج إسماعيل، وأول ما الحاج إسماعيل قام وراح مع عامر اتكلمت مع أختها بهمس: ميسرة.. اللي في دماغك ده مينفعش يحصل.. ارجعي لعقلك وبلاش تحطي ابنك في مواقف محرجة تاني.
ردت عليها ميسرة ببرود: أنا عملت إيه يا ميرفت؟! أنا بحاول أكون لطيفة مع الحاج إسماعيل عشان نصلح العلاقة بين عامر وآيات.. انتي مش شايفة عامر متعلق بآيات قد إيه.. نفسي أجمعهم مع بعض تاني.
ردت عليها أختها بسخرية: نفسك تجمعي عامر وآيات ولا نفسك تجمعي الحاج إسماعيل للقائمة بتاعتك.. أنا أختك وأكتر واحدة فاهماكي يا ميسرة ومن دلوقتي بقولك بلاش.
ردت ميسرة ببرود: بلاش ليه يا ميرفت مش يمكن يكون هو ده العوض وحُسن الختام.
ميرفت كانت هتتجنن منها وهمست: مفيش فايدة فيكي يا ميسرة.
آيات وقفت جنب شريف وهاجر وهي بتهز رجليها بعصبية وعينيها على عامر وعمها وهما بيتكلموا مع بعض.
هاجر بصت لها بدهشة وسألتها: آيات هو في إيه؟ وبيسان فين مش باينة؟؟
آيات بصت ل هاجر ومحبتش تقولها على اللي حصل بين مامتها وبيسان وقالت: بيسان تعبت ومشيت من شوية.
هاجر بقلق وحزن: تعبت إزاي وليه مشيت من غير ما تعرفوني!
آيات كانت متوترة وهي بتتكلم مع هاجر وشريف حس إن آيات بتخبي عنهم حاجة وأمجد قرب منهم وهو عايز يسأل آيات عن بيسان وسمعها وهي بتقول: معلش يا هاجر هي تعبت أوي ومحبتش تقلقك في ليلة فرحك وقالت هتروح وطلبت مني أطمنك عليها وأكون جنبك.
أمجد سمع آيات وسألهم بقلق: هي مين اللي تعبت؟
ردت هاجر بحزن: بيسان.
أمجد بص لآيات بصدمة وقلق وسألها: تعبت امتى وازاي وايه اللي حصلها.
قاطعتهم مامت أمجد اللي قربت منهم أول ما شافت أمجد وآيات واقفين مع هاجر وشريف وخافت إن آيات تقولهم اللي حصل واتكلمت مع شريف: إيه يا عريس انتوا عجبكم القعدة هنا ولا إيه.. الوقت اتأخر والمعازيم بدأوا يمشوا.. أنا قولت لهم يستعدوا للزفة دلوقتي يلا اجهزوا عشان الناس تسلم عليكم قبل ما تروحوا على بيتكم.
شريف وهاجر قاموا وشريف كان فرحان ومتحمس وهاجر متوترة وامجد شارد وهو بيفكر في بيسان وقلقان عليها وآيات ومامت أمجد بيتبادلوا النظرات بغضب.
الفرح خلص أخيراً وكلهم رجعوا على بيوتهم.. هاجر وشريف راحوا الفيلا بتاعتهم، وامجد أخد مامته معاه في عربيته ورجعوا على بيتهم، وعم آيات وفارس وهدير راحوا مع آيات وباتوا الليلة دي في الشقة اللي هي وبيسان عايشين فيها، وعامر أخد والدته وخالته ورجعوا على البيت بعد ما عم آيات اتفق مع عامر إنه يصبر على آيات شوية ويبدأ يصلح علاقته بيها.
بعد يومين.
في شقة بيسان وآيات.
آيات دخلت الغرفة عند بيسان وهي بتصحيها وبيسان رافضة تخرج من أوضتها من ليلة الفرح.
آيات قعدت جنبها على السرير وقالت لها: بيسان إحنا لازم نروح الشركة النهاردة.. السكرتيرة بتاعتك كلمتني وقالت لي إنها قدرت تحدد لنا معاد مع إياد المغربي.
بيسان بصت لها واتكلمت بدون شغف: روحي قابليه انتي يا آيات واتكلمي معاه.. أنا حاسة إني مش عايزة أعمل أي حاجة ويمكن لو قابلته وأنا بالحالة دي هضيع المشروع مننا.
ردت عليها آيات برفض: لا مستحيل أنا مش هروح لوحدي.. انتي عارفة أنا بتوتر واكيد مش هقدر أقنعه.
بيسان قعدت على السرير وقالت بتعب: أنا حاسة إن جسمي كله بيوجعني وحقيقي معنديش شغف أعمل أي حاجة أو أتكلم مع أي حد.
ردت عليها آيات بحماس: بس انتي قولتي إننا لو قدرنا ناخد المشروع ده هيبقى نقلة كبيرة لينا ولازم نثبت للكل إننا نقدر ننجح من غير مساعدة حد.
بيسان بصت لها وبدأت تتحمس وقالت لها: عندك حق.. أنا هقوم آخد شاور يمكن أفوق وأقدر أجي معاكي.
اتكلمت آيات وهي بتقوم من جنبها: وأنا هجهز الفطار على ما انتي تجهزي.
عند عامر في شركة الجارحي.
عامر كان مبلغ السكرتيرة إن أمجد أول ما يوصل الشركة يدخل مكتبه على طول لأنه عايزه ضروري.
أمجد خبط على غرفة مكتب عامر ودخل.
أمجد: عامر.. قالولي إن انت عايزني ضروري؟
عامر قام وقف وقال: آه يا أمجد في موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه.
قعد أمجد وعامر قعد قصاده واتكلم عامر: طمني الأول كلمت العرسان تطمن عليهم؟
رد أمجد: آه كلمتهم.. سافروا امبارح بالليل عشان يقضوا شهر العسل.
أتكلم عامر: ربنا يسعدهم.. وعقبالك يا أمجد.. انت مش ناوي تفرحنا بيك ولا إيه؟
تنهد أمجد بحزن وقال: شكلي كده مش مكتوب لي الفرح يا عامر.. انت عارف موضوعي أنا وبيسان معقد إزاي.. كل ما أحاول أقرب منها هي تبعد وأنا مش عارف أكون معاها ولا عارف أحب غيرها!
عامر بص له بعمق وسأله: انت عارف السبب اللي بيخلي بيسان تبعد عنك؟
رد أمجد بحزن: بحاول أعرف.. بس هي دايماً بتتهرب مني وأنا مش عارف أبدأ منين عشان أعرف السبب اللي بيبعدها عني.
رد عليه عامر: تبدأ من عند والدتك يا أمجد.
أمجد بص لعامر بدهشة وسأله: وأمي إيه علاقتها بموضوعي أنا وبيسان!؟
رد عامر: هي السبب اللي انت بتدور عليه يا أمجد.. للأسف هي اللي بتفرق بينك وبين بيسان.
أمجد اتصدم من كلام عامر وهز راسه بالرفض وقال: مش معقول.. لا.. أكيد لا.. وأمي هتفرق بيني وبين بيسان ليه؟ لا يا عامر أكيد في حاجة غلط!
عامر رد عليه: أنا هقولك اللي حصل قدامي بين والدتك وبيسان في الفرح يا أمجد وانت تقدر تروح تسأل والدتك وتفهم منها هي ليه رافضة بيسان ووقتها انت تقرر هل سبب والدتك مقنع إنك تتخلى عن البنت اللي بتحبها ولا هتقدر تقنعها إنك مش هتتخلى عنها مهما كان السبب.
أمجد بص لعامر بفضول وهو عايز يعرف إيه اللي حصل وكانت صدمته بتزيد مع كل كلمة عامر بيقولها وعامر حكاله اللي حصل بين مامت أمجد وبيسان باختصار وامجد كان هيتجنن ومش فاهم ليه والدته تعمل كده وقام وقف وقال بعصبية: أنا لازم أقابل بيسان دلوقتي وأفهم منها كل حاجة.
رد عامر عليه: مشكلتك مع والدتك يا أمجد مش مع بيسان.. لازم تحل مشكلتك معاها الأول لأن هي اللي رافضة بيسان وبيسان بتنفذ طلب والدتك إنها تبعد عنك.
أمجد مقدرش يسمع أكتر من كده وكان لسه هيخرج من مكتب عامر وهو حاسس إن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه لكن عامر وقفه واتكلم معاه بتأكيد: أمجد.. أنا حكيتلك اللي حصل عشان تعرف المشكلة وتحلها وياريت متنساش إن والدتك ليها حق عليك مهما عملت ومن حقها عليك إنك تتكلم معاها بهدوء وتفهم منها.
أمجد هز راسه بالإيجاب وخرج من مكتب عامر.
عند آيات وبيسان.
دخلا مكتب إياد المغربي ولاحظوا إن كل اللي شغالين عنده بنات وكلهم لابسين ملابس قصيرة جداً مع ميكب صارخ وريحة البرفان بتاعهم منتشرة في المكان كله.
استقبلتهم السكرتيرة وهي بتبص لهم من فوق لتحت بنظرات مش مريحة واتكلمت بطريقة مستفزة: ممكن أعرف انتوا عايزين إياد في إيه؟ قصدي مستر إياد.
آيات وبيسان بصوا لبعض بدهشة وبيسان اتكلمت بهدوء وهي بتديها الكارت بتاع شركتهم: السكرتيرة بتاعتنا اتواصلت معاكم وحددتوا الميعاد ده.. وقالت وهي بتبص للبنت بقوة: ياترى مستر إياد موجود ولا مش موجود؟؟
البنت بصت على غرفة مكتب إياد وكان في لمبة حمرا شغالة وقالت بتوتر: مستر إياد موجود بس عنده اجتماع دلوقتي.
آيات وبيسان بصوا على الباب زي ما البنت بصت عليه وبدأوا يقلقوا وآيات همست لبيسان وقالت لها: إيه الشغل القديم ده!! اللمبة الحمرا دي اتهرست في كل الأفلام الأبيض والأسود.
بيسان ردت عليها بنفس الهمس: قصدك إن معاه بنت جوه يعني؟ بس بلاش نظلمه يمكن عنده اجتماع فعلاً واللمبة الحمرا دي تبع ديكور المكتب.
ثواني قليلة وسمعوا صوت بنت بتصرخ جامد وفجأة الباب اتفتح وفي بنت خرجت من مكتبه وهي بتجري وبتعيط وحاطة إيديها على البلوزة بتاعتها من منطقة الصدر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم
ايه الشغل القديم ده!! اللمبه الحمرا دي اتهرست في كل الأفلام الأبيض والأسود.
بيسان ردت عليها بنفس الهمس: قصدك إن معاه بنت جوه يعني؟ بس بلاش نظلمه، يمكن عنده اجتماع فعلاً واللمبة الحمرا دي تبع ديكور المكتب.
ثواني قليلة وسمعوا صوت بنت بتصرخ جامد وفجأة الباب اتفتح وفي بنت خرجت من مكتبه وهي بتجري وبتعيط وحاطة إيديها على البلوزة بتاعتها من منطقة الصدر.
آيات وبيسان بصوا لبعض بصدمة وقبل ما يتحركوا من مكانهم لقوا شاب خارج من غرفة المكتب وشعره متبهدل كأنه كان في خناقة وزعق في السكرتيرة بصوته العالي وقالها: البنت دي لو جت هنا تاني تطلبولها الأمن يرموها برا.
وهو بيتكلم لفت انتباهه بنتين واقفين وبص لهم بنظراته الغامضة.
آيات وبيسان اتجمدوا مكانهم وآيات مسكت في بيسان وهمست لها: بيسان أنا خايفة يلا نمشي من هنا بسرعة.
الشاب قرب منهم وهو بيتأملهم بوقاحة وعيونه كانت متثبتة على بيسان أكتر لأنها هي اللي واقفة قدامه وآيات كانت واقفة وراها وماسكة فيها بخوف.
وقف قدامهم وقال: متعرفناش؟! إنتوا جايين تقدموا في الوظيفة الجديدة؟
هزوا راسهم بـ لا والسكرتيرة بتاعته قربت منه وقالت ببرود: دول أصحاب الشركة اللي طلبوا يقابلوا حضرتك عشان تنفيذ المشروع الجديد.
بص على بيسان بوقاحة من فوق لتحت وقال: وماله نجربهم ولو عجبوني ياخدوا المشروع.
ردت عليه آيات وهي واقفة بتتحامى في بيسان: إيه نجربهم دي يا أستاذ انت ما تحترم نفسك!
بص عليها وهي واقفة بتخبي نفسها وقالها بسخرية: ما توريني نفسك كده يا بطل وانت بتتكلم عشان أعرف أرد عليك أنا كمان.
آيات اتعصبت وبصتله بشمئزاز وقالت: إيه الألفاظ دي، إحنا غلطانين إننا جينا هنا.. يلا يا بيسان نمشي من المكان ده.
بص على بيسان وقال: هي القمر اسمها بيسان.. طب خلونا نتعرف الأول بقى...
ومد إيديه وقال: أنا إياد المغربي.
بيسان بصت على إيديه وقالت: آسفة مش بنسلم.. عن إذن حضرتك.
ولسه بتتحرك مع آيات عشان يمشوا لكنها اتفاجأت بيه وهو بيمسكها من دراعها بجرأة وبيكبر أنها تتحرك من قدامه.
بيسان اتصدمت من جرأته وزعقت فيه: إنت اتجننت!! إزاي تمسكني كده! شيل إيدك عني.
ساب إيديها ورفع إيديه لفوق وقال: متتعصبيش أوي كده يا جميل وخلينا نتكلم بهدوء.. مينفعش تيجوا لحد هنا وتمشوا من غير واجب الضيافة بتاعنا.
وبص للسكرتيرة بتاعته وقالها: هاتيلهم العصير المخصوص بتاعنا.. مينفعش يمشوا كده من غير ما يشربوا حاجة.
ردت عليه آيات وهي من جواها خايفة ومرعوبة لكنها كانت بتمثل القوة: إحنا مش هنشرب حاجة ولو سمحت ابعد عن طريقنا خلينا نمشي.
بص لها وقال: مفيش حد بيدخل هنا ويمشي قبل ما ياخد واجب الضيافة بتاعه.
ردت عليه بيسان بعصبية: إحنا مش عايزين واجب ضيافة وواجبك وصل خلاص عن إذنك.
مسكها تاني من دراعها تاني وشدها وبيسان اتعصبت وبتلقائية ضربته بالقلم على وشه.
السكرتيرة بتاعته وقع من إيديها العصير بصدمة وكل البنات اللي شغالين في المكتب شهقوا بصدمة واياد اتجنن لما بيسان ضربته وقلل منه قدام البنات اللي بيشتغلوا عنده ومسكها من دراعها وهو بيشدها على غرفة مكتبه وبيقول بصراخ: أنا هدفعك تمن القلم ده غالي أوي.
بيسان صرخت وآيات كانت بتصرخ وبتحاول تبعده عن بيسان واياد كان أقوى منهم ودفع آيات بعيد عنه ووقعت على الأرض وسحب بيسان داخل غرفة المكتب بتاعه وقبل ما يقفل الباب قامت آيات بسرعة وأخدت فازة ورد كانت قدامها وضربت بيها اياد على راسه بكل قوتها.
لحظات من السكوت والصدمة واياد بيقع قدام عيونهم وكل البنات صرخوا بصدمة وآيات بعدت وهي بتكتم فمها بإيديها بصدمة ومش عارفة هي عملت فيه إيه وبيسان جريت على آيات وهي بتبكي بخوف والبنت السكرتيرة قالت بصدمة: إنتوا قتلتوا مستر أياد.
عند مامت أمجد.
دخل أمجد البيت وكانت والدته قاعدة تشرب قهوتها.
حطت الفنجان قدامها وهي بتبص لأمجد وقالت بدهشة: إيه يا حبيبي رجعت بدري ليه؟
أمجد وقف قدامها واتكلم بغضب مكتوم: عايز آخد رأي حضرتك في موضوع.
وقعد أمجد قدامها ومامته بصتله باهتمام وحست إن ملامح ابنها متغيرة وفهمت إن عامر حكاله اللي حصل في الفرح وبصتله بثبات وقالت: اتفضل.
أمجد بصلها وقال: أنا قررت أتجوز.
مامته بلعت ريقها بتوتر وقالت: وماله يا حبيبي دا اليوم اللي بتمناه.. من بكرة هختارلك عروسة من عيلة تليق بينا.
أمجد هز راسه وقال: لا يا أمي متعبيش نفسك.. أنا اخترت البنت اللي هتجوزها خلاص.
مامته بصتله بثبات وقالت: ومين هي؟
أمجد وهو بيبصلها بترقب: بيسان.
ملامحها اتغيرت فجأة للغضب وقالت: البنت دي مش مناسبة ليك.
رد أمجد: ليه يا أمي مش مناسبة ليا؟
مامته بصتله وقالت: عامر حكالك اللي حصل في الفرح؟
رد أمجد: أيوا حكالي وأنا مش لاقي تفسير لحضرتك عملتيه! آخر حاجة كنت أتوقعها إن حضرتك إللي بتفرقي بيني وبين بيسان.. البنت الوحيدة اللي حبيتها.
مامته اتكلمت بعصبية: البنت دي متنفعكش ولو آخر بنت في الدنيا مش هوافق إنها تشيل اسم عيلتنا.
أمجد بغضب: ليه يا أمي؟ بيسان بنت كويسة وأنا بحبها.
ردت مامته: مش ضروري تتجوز اللي تحبها.. المهم تتجوز البنت اللي تستحق تكون مراتك وتشيل اسم عيلتك وتكون أم لأولادك يتشرفوا بيها قدام الناس لما يكبروا.
أمجد بدهشة: كل المواصفات دي في بيسان.
ردت والدته بغضب: لا.. بيسان متشرفش عيلتنا.
أمجد باستغراب: يعني إيه؟
والدته: مكنتش حابة أتكلم في الموضوع ده بس هي اللي أجبرتني على كده..
مامت بيسان ماتت مقتولة على إيد باباها وهي بتخونه وباباها مات في السجن وخالة بيسان هي اللي ربتها.
عامر بص لأمه بصدمة وقال: الكلام ده أكيد مش حقيقي!
ردت مامته بثقة: الكلام ده كله حقيقي وتقدر تسألها بنفسك.
أمجد بص قدامه بحزن على بيسان وقال: إزاي قدرت تكتم كل ده جواها وتشيل حزنها لوحدها.
وقام فجأة واتكلمت مامته بصدمة: يعني إيه مش فاهمه!؟ إنت لسه مصمم عليها بعد كل اللي عرفته؟
رد أمجد بثقة وهو بيمشي من قدام والدته: أنا اتمسكت بـ بيسان أكتر بعد اللي عرفته.
وخرج أمجد من بيته وهو بيفكر في بيسان وقرر يروح للشركة ويتكلم معاها.
في قسم الشرطة.
بيسان وآيات وقفوا قدام ظابط الشرطة وهما بيبكوا بخوف واتكلمت السكرتيرة بتاع اياد وهي بتشاور على آيات وقالت: البنت دي هي اللي قتلت مستر أياد وصحبتها دي اللي مسكته عشان ميقدرش يدافع عن نفسه.
آيات بكت وقالت: أنا مكنش قصدي أقتله بس هو كان بياخد بيسان غصب عنها على مكتبه.
واتكلمت بيسان ببكاء: هو شدني غصب عني عشان يدخلني مكتبه وآيات كانت بتحاول تنقذني منه وممكن تراجعوا الكاميرات اللي في المكتب.
الظابط بص للسكرتيرة وقال: هو إزاي المكتب مفيش فيه كاميرات؟
ردت السكرتيرة بتوتر: مستر أياد مش بيحب الكاميرات.
الظابط بصلها بدهشة وحس إن في لغز في الموضوع وبص لآيات وبيسان وعرف إنهم بنات كويسين وشكلهم ضحايا اياد المغربي.
أتكلم مع آيات وبيسان وقالهم: ياريت تكلموا أي حد من قرايبكم يجيبلكم محامي يحضر معاكم التحقيقات.
بيسان وآيات بصوا لبعض وبيسان قالت لآيات: آيات اتصلي على عامر هو اللي هيقدر يساعدنا.
آيات بصتلها وهزت راسها بخوف واتصلت على عامر.
في شركة الجارحي.
عامر كان قاعد على مكتبه وتليفونه رن فجأة برقم آيات. ابتسم بسعادة ورد بسرعة لكنه اتصدم لما سمع صوتها بتعيط.
آيات: عامر الحقني أنا قتلت واحد.
عامر انتفض من مكانه واتكلم معاها بقلق: قتلتي واحد إيه يا آيات انتي فين؟
ردت آيات وهي بتبكي: أنا في القسم أنا وبيسان.
عامر اتحرك بسرعة وهو بيسألها قسم إيه وخرج من الشركة بسرعة واتصل على المحامي بتاعه وقاله يسبقه على القسم واتصل على أمجد اللي كان وصل شركة بيسان وعرف إنها مش موجودة وعامر اتصل بيه وقاله إن بيسان وآيات في القسم مقبوض عليهم في قضية قتل وامجد جري بسرعة على عربيته في طريقه للقسم.
في المستشفى.
وصل رجل في الستين من عمره وحواليه حرس كتير وسأل عن ابنه اياد والدكتور خرج عشان يطمنه وقاله إنه نزف كتير لكن حالته مستقرة ومفيش خوف عليه.
بعد وقت قليل عامر وصل القسم.
دخل يدور على آيات وشافها واقفة قدام غرفة الظابط والكلبشات في إيديها والعسكري واقف جنبها.
عامر جري عليها واتكلم معاها بقلق: آيات إيه اللي حصل؟
آيات كانت بتبكي واول لما شافت عامر قدامها كانت عايزة ترمي نفسها جوه حضنه لكنها مقدرتش تتحرك بسبب العسكري اللي معاها في الكلبش وقالت ببكاء: الحقني يا عامر أنا قتلت.
عامر ضم وشها بإيديه وقالها: حبيبتي اهدي ومتخافيش وفهميني إيه اللي حصل ومين ده اللي قتلتيه؟
في الوقت ده دخل المحامي بتاع عامر وامجد دخل وهو بيجري وشاف بيسان واقفة جنب آيات وإيديها في الكلبشات وبتبكي. أمجد جري عليها وسألها بقلق: بيسان إيه اللي حصل انتي كويسة؟
اتكلم عامر مع آيات: مين اللي قتلتيه يا آيات اتكلمي؟
ردت بيسان ببكاء: اياد المغربي.. آيات قتلته غصب عنها عشان تنقذني.
عامر وامجد اتصدموا وهما مش فاهمين إيه اللي وصل اياد المغربي ليهم واتكلم عامر معاهم بصدمة: واياد المغربي يعرفكم منين وايه اللي وصله ليكم؟
ردت آيات ببكاء: إحنا اللي روحنا لحد عنده.. كنا عايزين ناخد المشروع اللي انت سحبته مننا ومكناش نعرف إنه إنسان حقير كده.
واتكلمت بيسان وهي بتبكي: حاول يتحرش بينا ومعرفناش نخلص نفسنا منه غير بالطريقة دي.
عامر كان بيبصلهم بصدمة وهو هيتجنن من تصرفاتهم واتكلم أمجد بأنفعال: إنتوا أكيد اتجننتوا عشان تروحوا لـ اياد المغربي برجليكم.. اومال عامر سحب منكم المشروع بتاعه ليه!! عشان يبعدكم عنه لأنه عارف إنه حقير وسمعته زي الزفت.
آيات بصت لـ عامر بندم وهي بتبكي وقالت: أنا آسفة يا عامر إحنا فكرنا إنك سحبت مننا المشروع عشان تحاربنا.
عامر بصلها بصدمة وقال: أحاربكم!! إنتوا شايفيني إزاي..!! أنا مش قادر أصدق إنكم بالغباء ده!!
آيات وبيسان خفضوا وشهم في الأرض وعامر بص لـ أمجد واتكلم مع المحامي وطلب يدخلوا يقابلوا الظابط اللي حقق مع آيات وبيسان.
دخل عامر مع المحامي بتاعه وامجد وقف برا مع البنات.
الظابط عرف إن آيات تبقى مرات عامر الجارحي وعرف إن هي وبيسان أصحاب شركة ووقعوا ضحية لـ اياد المغربي.
الظابط قال لـ عامر إن اياد لسه عايش وفي المستشفى وطلب منه يروح يتكلم معاه ويقنعه يتنازل عن المحضر قبل ما الظابط يروح ياخد أقواله من المستشفى.
عامر شكر الظابط على تعاونه معاهم وخرج عرف آيات وبيسان إن اياد لسه عايش.
آيات ابتسمت وهي بتبكي وقالت: يعني أنا مش قاتلة.
رد عليها عامر: الحمد لله ربنا ستر وأنا هحاول أقنع اياد يتنازل.
وبصلها هي وبيسان وقال: بسببكم مضطر أروح أتفاهم معاه بدل ما أكسر دماغه على اللي عمله معاكم.
وبص لـ أمجد وقاله: خليك معاهم هنا يا أمجد وأنا هروح أتفاهم مع اياد.
أمجد هز راسه بالموافقة وهو بيبص لـ آيات وبيسان بلوم.
آيات بصت على عامر وهو ماشي عشان يروح يتكلم مع اياد في المستشفى وحست بالندم لأنها ظلمت عامر وفكرت إنه بيحاربها في شغلها والحقيقة إنه كان بيحميها.
بعد وقت في المستشفى.
عامر دخل المستشفى وسأل على الغرفة اللي فيها اياد المغربي.
دخل عند اياد وكان المغربي الكبير والد اياد قاعد جنبه وهو مش عارف إيه اللي حصل مع ابنه وإيه حكاية البنات اللي ضربوه على دماغه بس كان متأكد إن أكيد ابنه اللي غلطان.
عامر دخل وسلم عليه والمغربي استقبل عامر بترحاب لأنه يعرفه من زمان وبيتعامل مع شركته من سنين.
المغربي: أهلاً يا باشمهندس.
عامر: أهلاً بحضرتك.. اياد عامل إيه دلوقتي؟
المغربي: الحمد لله كويس الدكاترة طمنوني عليه.
عامر بص على اياد بغيظ مكتوم وقال: حضرتك عرفت اللي اياد عمله؟
رد المغربي: لسه مش فاهم إيه اللي حصل وعرفت إن في بنتين ضربوه على دماغه في الشقة بتاعته اللي عاملها مكتب.
عامر بص له باستغراب: يعني إيه الشقة اللي عاملها مكتب؟
المغربي خفض وشه بإحراج وقال: هقولك إيه بس يا عامر.. إنت عارف اياد ابني الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا وشكل دلعي الزيادة ضيعه.. أنا مسكته شغلي كله وقولت أعتمد عليه بس عرفت إنه سايب المكتب الأساسي بتاعنا وواخد شقة في برج لسه جديد وعاملها مكتب ومشغل كام بنت فيها وبيتابع شغله من هناك.. وعرفت إن في بنتين كانوا هناك وحصلت مشكلة بينهم وبين اياد وفي بنت منهم ضربته على دماغه.
أتكلم عامر بضيق: البنتين دول يبقوا مراتي وصحبتها وكانوا رايحين يتكلموا مع اياد في شغل وهو حدد لهم الميعاد في شقته اللي عاملها مكتب وهما ميعرفوش إن ده مش المكتب الأساسي ولما راحوا اياد حاول يتحرش بيهم وهما ضربوه وهما بيدافعوا عن نفسهم.
المغربي اتصدم وقال: يادي الفضايح.. أنا آسف يا باشمهندس.. حقك عليا وأنا مستعد لأي طلب تطلبه.. إنت تعبت من كتر ما بلم من وراه ومش عارف أعمل إيه مفيش فايدة فيه وأهو آخرة عمايله كان هيخسر حياته.. الولد ده مش هينفع يعيش هنا تاني وأول لما يقوم أنا هسفره برا مصر.
عامر بص لـ والد اياد وقاله: اللي أنا عايزه دلوقتي إن اياد يتنازل عن المحضر عشان مراتي وصحبتها يخرجوا.
رد المغربي: متقلقش يا باشمهندس.. هيتنازل غصب عنه وأنا آسف مرة تانية على اللي حصل.
عامر وقف مع المغربي لحد ما اياد فاق وأبوه غصب عليه إنه يتنازل والظابط جه أخد أقواله واياد اتنازل وهو خايف ومرعوب من عامر بعد ما عرف إن واحدة من البنات اللي حاول يتحرش بيهم تبقى مرات عامر الجارحي.
بعد يوم طويل وفي ساعة متأخرة من الليل.
خرجوا كلهم من القسم.
آيات وبيسان وعامر وامجد.
آيات وقفت قدام عامر وقالتله: أنا هروح مع بيسان بقى وشكرا يا عامر على كل اللي عملته معانا.
عامر مسك إيديها وقفها وقال: استني هنا انتي مش هتروحي لأي مكان.. انتي هتيجي معايا على بيتنا.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم
خرجوا كلهم من القسم. آيات وبيسان وعامر وامجد.
آيات وقفت قدام عامر وقالتله: "أنا هروح مع بيسان بقى، وشكراً يا عامر على كل اللي عملته معانا."
عامر مسك أيديها وقفها وقال: "استني هنا، انتي مش هتروحي لأي مكان. انتي هتيجي معايا على بيتنا."
آيات بارتباك: "لا بيتنا إيه؟" وبصتله باستعطاف: "عامر، أنا محتاجة وقت أفكر في علاقتنا."
عامر ضحك وقال: "تفكرى في علاقتنا من أي اتجاه بالظبط؟ حبيبتي، أنا لسه مخرجك من القسم دلوقتي ومن قضية شروع في قتل. انتي متفكريش تاني بعد كده!"
آيات بصتله بغيظ وقالت: "ما هو حضرتك لو كنت تعبت نفسك شوية وشرحتلنا أنت ليه سحبت مننا المشروع، ما كانش كل ده حصل."
رد عامر: "يعني طلعت أنا اللي غلطان برضه؟"
ردت بتلقائية: "آه طبعاً."
اتكلمت بيسان بتعب: "خلونا نروح دلوقتي نرتاح، وابقوا اتخانقوا براحتكم بعدين."
اتكلم امجد مع بيسان: "وإحنا كمان لازم نتكلم يا بيسان، ومتفكريش إنك هتهربي مني تاني."
بيسان اتوترت وهزت راسها بالإيجاب.
عامر بص لآيات واتكلم وهو بيضحك: "خلاص هسيبك تروحي مع بيسان وترتاحي النهاردة، ونبقى نكمل كلامنا بعدين. بس اعملي حسابك متخطيش خطوة بعد كده قبل ما تعرفيني. أنا مش كل يوم آجي أخرجك من القسم."
امجد ضحك وقال لعامر: "مش كنا سيبناهم يباتوا الليلة دي في التخشيبة، يمكن يعقلوا شوية."
عامر ضحك، وبيسان وآيات بصولهم بغيظ.
آيات اتكلمت وهي متغاظة منهم: "آآآه، دا أنتوا هتتسلوا علينا النهاردة بقى. على فكرة، كنتوا سيبونا عادي، كنا هنعرف نتصرف."
عامر ضحك وقالها: "آه ما أنتوا بقيتوا رد سجون بقى وخبرة."
امجد ضحك، وبيسان قالتلهم بغيظ: "أنتم بتضحكوا على أحزاننا وشمتانين فينا؟!"
عامر رد عليها: "ياريت بس تتعلموا من اللي حصل، وتبطلوا تهور شوية. تعالوا يلا عشان أوصلكم."
أتكلم أمجد: "خد آيات معاك في عربيتك يا عامر، وأنا هاخد بيسان معايا في عربيتي."
بيسان بصت لامجد بتوتر، وآيات راحت مع عامر على عربيته، وبيسان ركبت مع امجد.
بعد وقت، وصل عامر بعربيته قدام العمارة اللي فيها شقة بيسان وآيات.
آيات بصتله واتكلمت برقة: "شكراً يا عامر على كل اللي عملته عشاني النهاردة."
عامر بصلها بحب وقال: "أظن مفيش واحدة في الدنيا تشكر جوزها لما يعمل حاجة عشانها."
ومسك ايديها وقال: "نفسي بس تتعلمي من الأخطاء دي يا آيات، وبلاش تهور وعناد تاني. وبتمنى تثقي فيا، حتى لو ملقتيش مني تفسير لكل حاجة بعملها، بس تكوني متأكدة إني بعمل كل حاجة لمصلحتك وعشان بخاف عليكي."
آيات هزت راسها بالإيجاب وبتقول: "خلاص يا عامر، وصدقني أنا هثق فيك ومش هتهور تاني بعد النهاردة."
عامر قبّل ايديها بحب وقال: "وأنا آسف يا حبيبتي على أي حاجة عملتها وزعلتك، وعايزك تعرفي إني مستعد أفديكي بروحي."
آيات خفضت وشها بخجل.
عامر أتكلم معاها باشتياق: "مش ناوية نرجع بقى؟ كفاية بعاد، أنا مش قادر أعيش من غيرك أكتر من كده."
آيات ابتسمت بخجل وقالت: "خلينا نصبر شوية يا عامر.. حاسة إني محتاجة وقت شوية كمان."
وبصتله بعمق وقالت: "أنا زعلت منك أوي لما سبتني في أكتر وقت كنت محتاجاك فيه، بس لما عرفت إنك مطلقتنيش، زعلي منك قل شوية. ودلوقتي محتاجة شوية وقت كمان عشان أكون مستعدة إننا نبدأ مع بعض من جديد."
عامر بصلها أوي وقال: "حاضر يا آيات، زي ما تحبي. وأنا مستعد أستناكي لآخر يوم في عمري."
آيات ابتسمت بحب وهي بتبصله، وحاسة إنها مش عايزة أي حاجة من الدنيا غيره هو وبس.
في عربية امجد.
وقف بالعربيه وبص لبيسان وقالها: "ليه خبّيتي عليا إن أمي هي اللي طلبت منك تبعدي عني؟"
بيسان بصتله بصدمة ومقدرتش تتكلم.
امجد وهو بيبصلها بحب: "أنا عرفت كل حاجة.. وبعتذرلك على كل اللي أمي عملته معاكي، وبتمنى تسامحيها يا بيسان."
بيسان عيونها لمعت بالدموع وقالت: "اللي والدتك عملته ده طبيعي جداً، وأي أم مكانها هتعمل كده."
امجد رد بثقة: "لا يا بيسان.. اللي أمي عملته ده غلط كبير في حقي وحقك وحق حبنا. أمي متعرفش أنا بحبك قد إيه، وعشان كده فكرت إن أي بنت ممكن تدخل قلبي وتاخد مكانك عادي.. بس الحقيقة إن مفيش أي بنت هتاخد مكانك في قلبي، وعايزك تعرفي إني هفضل أتشرف بيكي عمري كله."
بيسان دموعها نزلت.
امجد بصلها بحزن وقالها برجاء: "بلاش تبكي عشان خاطري.. أنا بحبك يا بيسان، وفي أقرب وقت هاجي أنا وعيلتي عشان أخطبك، وأمي هتكون أول واحدة موجودة.. أوعدك."
بيسان اتكلمت بصوت باكي: "أنا مش عايزك تخسر عيلتك بسببي يا امجد."
امجد بثقة: "أنا مش هخسر أي حد، وكل اللي محتاجه منك شوية وقت، ومتبعديش عني تاني."
بيسان ابتسمت وهزت راسها بالموافقة، ونزلت من العربية وهي بتبتسم.
آيات كمان نزلت من عربية عامر، وطلعوا الاتنين على الشقة بتاعتهم وقلوبهم بترقص من الفرحة. وعامر وامجد رجعوا على بيوتهم، وكل واحد فيهم بيفكر إزاي يسعد حبيبته ويعوضها عن كل الأيام الصعبة اللي عاشتها.
بعد يومين.
آيات وقفت قدام المرايا وهي بتجهز، وكان وشها منور وحاسة إنها بقت أحلى وأجمل كتير بعد رجوع عامر ليها واهتمامه الكبير بيها، واتصاله عليها باستمرار عشان يسمع صوتها، وكل شوية يوصلها رسالة منه مكتوب فيها "وحشتيني". كانت فرحانة بالمشاعر الجميلة اللي بتعيشها معاه، وكأن علاقتهم بتبدأ من جديد.
خرجت آيات من اوضتها، وبيسان بصتلها بنبهار وقالت: "إيه القمر ده؟ بركاتك يا عامر يا جارحي."
آيات ابتسمت بخجل وقالتها: "وأمجد برضه مش مقصّر."
بيسان ابتسمت وقالت: "مكنتش متخيلة إن امجد بيحبني كده ومستعد يتحدى الكل عشاني."
آيات ابتسمت وقالت: "أنتي تستاهلي حب امجد وأكتر يا بيسان، وصدقيني لو لف الدنيا مش هيلاقي زيك."
بيسان ضحكت وقالت: "واضح إن مزاجك رايق على الصبح.. ما تخلي شوية كلام من الحلو ده للمسكين جوزك إللي مطلعه عينه ده."
اتكلمت آيات بسعادة: "أنا فرحانة أوي يا بيسان، وعلاقتنا أنا وعامر بتبدأ من جديد وكأننا لسه مخطوبين وبنتعرف على بعض.. تعرفي أنا كنت بتمنى أعيش المشاعر دي زي كل البنات."
بيسان ضحكت وقالت: "بس متطوليش فترة الخطوبة دي، أحسن عامر يطفش منك ولا واحدة كده ولا كده تخطفوا منك."
آيات ردت بثقة: "عامر بيحبني أنا وبس، ومستحيل بنت غيري تملى عينه."
بيسان بهزار: "آه يا عم الواثق انت.. ربنا يهديكي.. بس مقولتليش انتي متشيكة كده ورايحة على فين؟"
ردت آيات بسعادة: "عامر هيوصلني الجامعة النهاردة."
بيسان بابتسامة: "ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب."
آيات ردت من قلبها: "يارب."
وخرجت من الشقة ونزلت لعامر اللي كان مستنيها قدام عربيته. أول لما شافها ابتسم وقالها: "كل ده تأخير..."
وبصله وهي بتبتسم وقال: "معقول كل الجمال ده عشاني."
آيات خفضت وشها بخجل، وهو فتحلها باب العربية وهو بيبصلها بحب. وبعد ما ركبت، هو ركب مكانه وشغل العربية وهو بيبصلها ومش قادر يشيل عينيه من عليها وقال: "هي فترة الخطوبة دي هتخلص إمتى؟"
آيات ضحكت بخجل وقالت: "أنا مش عايزها تخلص، لأنها عجبتني."
هز راسه وقال: "والجواز حلو برضه وهيعجبك صدقيني."
آيات وشها احمر بخجل وسكتت. عامر ضحك على خجلها وقال: "أنا عايز أشتري فيلا لينا قريبة من فيلا هاجر وشريف، وعايزك تيجي تشوفيها النهاردة بعد الجامعة عشان تقوليلي رأيك، ولو عجبتك هشتريها وتفرشيها انتي على ذوقك."
آيات بصت له بسعادة وكانت حاسة إنها فعلاً بتبدأ معاه كل حاجة من جديد، وهزت راسها بالموافقة.
عامر قالها: "وفي اجتماع في الشركة عندي النهاردة، وانتي وبيسان لازم تحضروا."
اتكلمت آيات بدهشة: "بس مفيش حد قالنا على الاجتماع ده!"
رد عامر: "أنا قولتلك اهو، وامجد هيقول لبيسان."
هزت راسها وبصت قدامها، لقت إنهم وصلوا قدام الجامعة. بصت لعامر وقالتله: "انت هتروح الشركة دلوقتي؟"
عامر بص قدامه وقال بنبرة مرحة: "هو أنا ليا مكان تاني أروحه.. أنتي شايفة مراتي سيباني عايش عازب لوحدي ومليش مكان غير الشركة."
آيات ابتسمت وقربت منه بسرعة وطبعت بوسة على خده. عامر اتفاجئ وبصلها وهو بيضحك وقال: "شكلي بدأت أصعب عليكي."
آيات ضحكت وقالتله: "الصراحة صعبت عليا شوية..."
عامر اتكلم بنبرة مرحة: "يعني في أمل إني أصعب عليكي أكتر من كده شوية كمان..."
وغمز لها بطرف عينيه وهو بيبص على شفايفها.
آيات فتحت باب العربية بسرعة ونزلت وهي بتضحك وبتقول: "لا انسى إنك تصعب عليا للدرجادي."
عامر نزل هو كمان من العربية ووقف قصادها وهو بيضحك وقال: "ماشي، اهربي مني دلوقتي براحتك، بس هييجي اليوم إللي تقعي فيه تحت إيدي."
آيات ضحكت وهي بتشاور بإيديها وبتقوله: "مش هيحصل." واتحركت اتجاه البوابة بتاع الجامعة، وعامر واقف يبصلها بنظرات عاشقة.
في اتجاه تاني، كان دكتور مالك واقف جنب عربيته، وشاف آيات وهي نازلة من عربية عامر الجارحي. وهو نزل ووقف يتكلم معاها، وكانوا بيضحكوا ونظراتهم لبعض كلها حب. مالك حس بالغيرة، ومكنش لسه يعرف بعلاقة عامر وآيات. ودخل الجامعة وهو مضايق ومتعصب.
عند ميرفت وميسرة.
ميرفت كانت قاعدة بتشرب قهوتها، وشافت ميسرة نازلة من اوضتها وسألتها عن عامر. وميرفت قالتلها إنه خرج من بدري.
ميسرة قعدت قدام ميرفت وهي مرتبكة ومش عارفة تبدأ كلامها منين، وقالت: "ميرفت، في موضوع عايزة أفتحه معاكي."
ميرفت بقلق: "خير يا ميسرة؟"
اتكلمت ميسرة: "اسماعيل."
ميرفت بدهشة: "اسماعيل مين؟!"
ميسرة: "عم آيات."
ميرفت بدهشة: "ماله؟"
ميسره خفضت وشها في الأرض بخجل وقالت: "شكله كده واخد الموضوع جد، وأنا متلخبطة أوي ومش عارفة أوافق ولا لأ. بصراحة أنا متحمسة للموضوع عشان نفسي أعيش اللي باقي من عمري في هدوء ووسط الطبيعة."
ميرفت بصدمة: "موضوع إيه اللي واخده جد؟"
ميسرة: "جواز يا ميرفت طبعاً."
ميرفت بصدمة وذهول: "جواااز.. تاني يا ميسرة؟!"
ردت ميسرة: "بس المرة دي مختلفة يا ميرفت، وإسماعيل غير أي راجل دخل حياتي قبل كده. اسماعيل راجل بمعنى الكلمة، وتقيل كده ويتحب. وبصراحة حاسة إنه هو هيكون العوض ليا."
ميرفت كانت بتبصلها بصدمة وساكتة.
ميسرة كملت كلامها وقالت: "المشكلة دلوقتي في عامر.. أنا هتكسف أقوله الموضوع ده."
ردت ميرفت: "دا على أساس إنك بتتكسفي أصلاً!!"
ميسرة بصتلها وقالت: "آه يا ميرفت بتكسف، وخصوصاً بعد المصايب اللي اتسببت لعامر فيها. بس أنا اخترت صح المرة دي وهتجوز إسماعيل وهروح أعيش معاه في البلد، بس لما عامر يوافق الأول."
ميرفت بصتلها وكتمت غيظها وقالت: "بس أنتوا كده مش مستعجلين شوية.. معقول في كام يوم تقرروا الجواز!"
ردت ميسره وهي بتضحك: "هو عجبني من ليلة فرح شريف، ومن يومها واحنا كل يوم نتكلم."
ميرفت بصتلها وقالت: "بتتكلموا.. آآآه.. على بركة الله يا ميسرة، وربنا يستر."
في الجامعة.
آيات خرجت من المحاضرة مع زمايلها، وفجأة جتلها رسالة من دكتور مالك وقفتها.
"آيات تعاليلي المكتب بتاعي دلوقتي ضروري."
آيات قرأت الرسالة واتنهدت بغضب، وهي مضايقة من تصرفاته دي وقررت تحط له حد.
سابت زمايلها وراحت على مكتبه ووقفت تخبط، وسمعت صوته بيسمح بالدخول.
دخلت آيات واتكلمت بنبرة حادة: "حضرتك طلبتني يا دكتور؟"
مالك حس بغضبها من نبرة صوتها الحادة، وهو كمان كان مضايق بعد ما شافها مع عامر الجارحي الصبح، وقالها: "أيوا يا آيات.. أنا طلبتك عشان أقولك إن اللي حصل الصبح ده مينفعش.. عيب لما تكوني طالبة جامعية محترمة وتسمحي لواحد ييجي يوصلك لحد الجامعة وتقفي تضحكي معاه كمان."
آيات بصتله بصدمة وقالت: "واحد مين؟!"
مالك بغضب: "على ما أعتقد إنه عامر الجارحي."
آيات هزت راسها وبصت له بثقة وقالت: "بس عامر الجارحي مش غريب عني يا دكتور.. عامر الجارحي يبقى جوزي."
مالك اتصدم وعقله وقف عن التفكير وقال: "جوزك!! جوزك إزاي!! متجوزين في السر يعني؟"
آيات بدهشة: "لا طبعاً.. إحنا متجوزين من زمان والناس كلهم عارفين إني مرات عامر الجارحي."
مالك كان هيتجنن، لأن مفيش ولا موقف جمع آيات وعامر قدامه يثبت إنهم متجوزين!!
كان بيبصلها بذهول، وآيات قالت بنبرة حادة: "في حاجة تانية حضرتك عايزني فيها؟"
هز راسه بـ لا وهو لسه تحت تأثير الصدمة.
آيات بصتله بقوة وقالت: "طب ممكن بعد إذن حضرتك بلاش تبعتلي رسايل تاني، ولما تحب تطلبني لمكتبك يكون بطريقة رسمية."
مالك كان بيبصلها ومش قادر ينطق، وحس إنه حرج نفسه معاها جداً.
آيات خرجت من مكتبه وراحت عند زمايلها، وهي مقررة إن لو مالك ضايقها تاني هتقول لعامر هو يتكلم معاه.
بعد انتهاء محاضرتها في الجامعة، آيات خرجت من الجامعة مع زميلتها، وكان عامر واقف مستنيها جنب عربيته.
آيات أول لما شافته ابتسمت، وهو شاورلها.
اتكلمت زميلة آيات: "وااااو.. مين المز ده يا آيات؟"
آيات بصتلها بغيظ وقالت: "المز ده يبقى جوزي."
البنت اتصدمت، وآيات سابتها وقربت من عامر، وهو فتحلها باب العربية وحس إنها مضايقة شوية.
ركب جنبها وسألها: "إيه يا حبيبتي شكلك مضايقة؟"
ردت آيات: "لا مفيش حاجة.. قولي إحنا هنروح نشوف الفيلا دلوقتي؟"
عامر فرح لأنها مهتمة إنها تشوف الفيلا اللي هيعيشوا فيها، وقالها: "آه يا حبيبتي، أنا هاخدك دلوقتي نروح نشوفها، وبعدين نتغدى مع بعض، وتيجي معايا الشركة عشان الاجتماع."
آيات هزت راسها بالموافقة وهي بتبص لعامر بحب، وبتتمنى إن علاقتهم تفضل جميلة كده على طول، ومفيش حد يدخل بينهم تاني يفرقهم عن بعض.
راحوا الفيلا وشافوها وعجبت آيات جداً، وعامر قرر إنه يشتريها، وآيات هتفرشها على ذوقها. وأول لما الفيلا تجهز هيعيشوا فيها.
اخدها عزمها على الغدا برا، وكانوا مبسوطين مع بعض جداً، وبعدين أخدها الشركة، وكانت بيسان هناك وقاعدة مع امجد.
الاجتماع بدأ، وعامر كان مجهز لشركتهم مشاريع جديدة هيستلموها. وآيات وبيسان كانوا فرحانين جداً بالمشاريع الجديدة، وفرحانين إن كل حاجة في حياتهم بتتظبط.. حياتهم الخاصة وشغلهم.
في نهاية اليوم، آيات رجعت مع بيسان على شقتهم وهما فرحانين. وبعد دخولهم الشقة بحوالي عشر دقايق، الجرس رن، وآيات راحت فتحت، لقت بنت جميلة واقفة قدامها ولها بطن بارزة من الحمل، وواضح إنها في بداية الشهر الخامس تقريباً. وسألتها: "انتي آيات؟"
ردت آيات بابتسامة: "آه أنا.. مين حضرتك؟"
ردت البنت: "أنا مرات عامر الجارحي، اتجوزنا في لندن من 6 شهور..."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم
في نهاية اليوم، رجعت آيات مع بيسان على شقتهم وهما فرحانين. وبعد دخولهم الشقة بحوالي عشر دقايق، الجرس رن.
آيات راحت فتحت لقت بنت جميلة واقفة قدامها، ولها بطن بارزة من الحمل، واضح إنها في بداية الشهر الخامس تقريبًا.
وسألتها: "انتي آيات؟"
ردت آيات بابتسامة: "آه أنا.. مين حضرتك؟"
ردت البنت: "أنا مرات عامر الجارحي. اتجوزنا في لندن من 6 شهور."
لحظات من الصمت، وآيات بتحاول تستوعب اللي سمعته. وهمست بصوت مهزوز من شدة الصدمة: "عامر الجارحي مين!!! مراته إزاي؟"
البنت ردت بهدوء: "ممكن تسمحيلي أدخل وأنا هفهمك كل حاجة."
آيات هزت راسها بالإيجاب، وهي متجمدة مكانها. والبنت دخلت. بيسان بصت لها باستغراب ورحبت بيها وسألت آيات مين دي. وآيات مكانتش قادرة تنطق ولا تتكلم. ودخلت مع البنت وقعدت قدامها، وهي لسه بتبصلها بصدمة.
البنت اتكلمت بهدوء: "أنا دكتورة أروى. كنت المعالجة النفسية لمدام ميسرة طول فترة علاجها في المستشفى بلندن. وهناك اتعرفت على عامر وحبينا بعض."
آيات رفعت حاجبها وقالت: "حبيتوا بعض!!!"
بيسان بصتلهم بصدمة ومنتظرة تسمع البنت دي مين وعايزة إيه.
كملت أروى كلامها بهدوء: "عامر حكالي عن اللي حصل بينكم وانفصالكم عن بعض. وفي الحقيقة، هو كان بيمر بحالة نفسية صعبة. وأنا كنت بساعده وقدر يتخطى كل ده وأنا معاه."
بيسان بصت على آيات وهي قلقانة عليها من الكلام اللي بتسمعه. وآيات بصت لـ أروى بعمق وقالت: "واتجوزتوا إزاي؟"
بيسان شهقت بصدمة: "مين اتجوز مين؟"
ردت عليها آيات: "ثواني يا بيسان، نفهم."
وبصت لـ أروى وسألتها مرة تانية: "ممكن تحكيلي إزاي عرض عليكي الجواز وإزاي اتجوزتوا؟"
ردت أروى بثقة: "كنا سهرانين أنا وعامر في مكان، واتقلنا في الشرب شوية. واخدنا أوضة في الأوتيل لوحدنا. ولما فُقنا الصبح، اكتشفنا اللي حصل بينا. وعامر وقتها قالي إنه مش هيتخلى عني."
آيات بصتلها بغموض، لأنها عارفة إن عامر مش بيشرب ومستحيل يعمل اللي هي بتحكيه ده. عامر بيحبها هي وبس. ولو كان عمل حاجة زي كده، أكيد مكنش هيرجع لـ آيات ويطلب منها تبدأ معاه من جديد. على قد ما كانت مصدومة وخايفة إن كلام الدكتورة دي يطلع حقيقي ويكون عامر وقع في الغلط ده معاها فعلًا، على قد ما كان فيه إحساس جواها بيقولها إن عامر مستحيل يعمل كده، حتى لو هو مش في وعيه زي ما هي بتقول.
بصتلها بغموض وحاولت تتماسك قدامها وقالت: "وبعدين.. اتفضلي كملي."
أروى اتكلمت بتوتر، لأنها استغربت قوة آيات وتماسكها قدامها رغم كل اللي سمعته. والطبيعي إن أي واحدة تسمع الكلام ده عن حبيبها تنهار ومتقدرش تسمع أكتر.
أروى: "اكتشفت إني حامل. وخوفت أقول لـ عامر عشان ميطلبش مني أنزل البيبي. وقولت أخبي حملي فترة لحد ما تنتهي الشهور الأولى، وبعدها أقوله."
بيسان سألتها بصدمة: "يعني انتي حامل من عامر دلوقتي؟"
ردت بتأكيد: "آه. وفي بداية الشهر الخامس."
آيات بصتلها والدموع بتلمع في عينيها وقالت بصوت مبحوح: "واتجوزتوا إزاي وامتى؟"
أروى ردت بارتباك: "إحنا كنا هنتجوز، بس عامر اضطر يرجع مصر."
آيات وهي بتبصلها بشك: "يعني انتي مش مراته زي ما قولتي؟"
أروى: "قولتلك، هو وعدني إنه مش هيتخلى عني."
بيسان اتكلمت بانفعال: "إيه الجنان ده؟ أكيد في حاجة غلط. أنا مش قادرة أصدق إن عامر يعمل كده!!"
وبصت لـ آيات وقالت: "آيات، أنا أعرف عامر من أيام الجامعة. وصدقيني، عامر مستحيل يكون كده."
أروى بصت لـ بيسان وقالت بثقة: "وتفتكري أنا هتبلى عليه مثلًا؟ في بنت تحط نفسها في موقف زي ده!"
آيات بصتلها وهي مش قادرة تصدق، لأن هي كمان واثقة في أخلاق عامر وعارفة إنه مستحيل يغضب ربنا ويقع في ذنب كبير زي ده. اتكلمت آيات وهي حاسة إنها مش قادرة تتماسك أكتر من كده: "وجاية ليا أنا دلوقتي ليه؟ ليه مروحتيش لـ عامر تتكلمي معاه؟ أظن دي مشكلتكم انتوا وغلطتكم انتوا الاتنين."
ردت أروى: "أنا جيتلك لأني عرفت إن في احتمال إنتي وعامر ترجعوا لبعض تاني. ورجوعك لـ عامر هيمنعه يوفي بوعده ليا ومش هيقدر يتجوزني وهيرفض يعترف بـ ابنه."
آيات مقدرتش تستحمل كلامها أكتر من كده ودموعها نزلت من عينيها وقامت تجري على أوضتها.
بيسان بصت لـ أروى بصدمة وسألتها: "وإنتي عرفتي منين إن عامر وآيات هيرجعوا لبعض؟ ومنتظرة من آيات تعملك إيه؟"
ردت أروى: "عرفت من مدام ميسرة، لأني لسه متابعة معاها حالتها وبنتواصل أونلاين. ومنتظرة من آيات تبعد عن عامر وتسيبهولي بعد ما عرفت الحقيقة."
بيسان بصتلها بصدمة وبصت على غرفة آيات وهي مش عارفة تعمل إيه. وبعد كام دقيقة، خرجت آيات من غرفتها وهي بتجفف دموعها وقعدت معاها تاني وقالت: "أنا وعامر من اللحظة دي، مفيش بينا حاجة. بينا اطمني."
أروى ابتسمت وسألتها: "يعني هتسيبهولي؟"
آيات بصتلها والدموع بتنزل من عينيها وقالت لها: "أكيد مش هحرمه من ابنه."
بيسان بصت لـ آيات بصدمة وقالت: "إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا آيات!! طب على الأقل واجهي عامر واسأليه؟"
آيات بصت لـ بيسان وقالت بإصرار: "هسأله عن إيه؟ تفتكري في راجل ممكن يعترف بغلط زي ده؟ خلاص، الموضوع منتهي بالنسبة ليا."
أروى ابتسمت وكانت لسه هتقوم عشان تمشي، لكن آيات وقفتها: "استني لو سمحتي.. كلامنا لسه مخلصش."
أروى بصت لها بدهشة وآيات قالت لها: "انتي عرفتي منين إن أنا وعامر احتمال نرجع لبعض؟ هو اللي قالك؟"
عينيها زاغت في المكان بتفكير وتردد وقالت: "آه.. آه هو اللي قالي. وعشان كده جيت على أول طيارة وعرفت عنوانك وجيتلك عشان أمنعه."
بيسان ردت عليها بغضب: "انتي مش لسه قايلة قدامي إن مامت عامر اللي قالتلك!!"
آيات بصت لـ أروى اللي بقى ظاهر عليها التوتر والخوف، وقالت أروى بارتباك: "آه مامته قالتلي. وهو كمان قالي."
آيات هزت راسها. وأروى قالت بتأكيد: "أتمنى الكلام اللي قولته يفضل بينا، لأن عامر لو عرف إني جيتلك ممكن يعاند معايا ويرفض يتجوزني رسمي."
آيات هزت راسها بالإيجاب وقالت: "طبعًا متقلقيش."
بيسان بصت لـ آيات بصدمة وقالت لها: "إللي إنتي بتعمليه ده غلط كبير يا آيات.. عامر مستحيل يعمل حاجة زي كده."
آيات بصتلها وقالت: "هنعرف كل حاجة دلوقتي يا بيسان."
سمعوا صوت الجرس. وآيات بصت لـ أروى وقالت: "دا أكيد عامر."
أروى انتفضت من مكانها بصدمة. وبيسان بصت لـ آيات بدهشة. وآيات قامت فتحت الباب وهي بتبص لـ عامر. وافتكرت إللي حصل أول لما دخلت أوضتها وهي بتبكي ومصدومة من اللي سمعته من أروى.
***
**فلاش باك**
دخلت أوضتها وهي مصدومة وبتبكي ومش قادرة تصدق إن عامر يعمل فيها كده. وكان جواها إحساس قوي إن عامر برئ. واتصلت عليه وهي بتبكي. وعامر اتصدم لما سمع صوتها الباكي.
عامر: "آيات، انتي بتعيطي؟"
ردت ببكاء: "عامر، انت تعرف دكتورة اسمها أروى كانت بتعالج مامتك؟"
رد عامر بدهشة: "آه أعرفها. مالها؟"
آيات ببكاء: "انت وهي حصل بينكم حاجة؟"
عامر باستغراب: "حاجة زي إيه؟ مش فاهم؟ هو انتي فين يا آيات وشوفتي دكتورة أروى فين؟"
ردت آيات ببكاء: "هي هنا عندي في الشقة وبتقولي إنها حامل منك."
عامر بصدمة وذهول: "نعم!!!! إيه الكلام الفاضي ده؟ حامل مني إزاي؟ دي مجنونة ولا إيه؟ آيات، خليها عندك متتحركش وأنا جاي حالا. 10 دقايق وهكون عندك."
آيات وهي بتبكي: "يعني انت وهي محصلش بينكم حاجة؟"
عامر بصدمة: "استغفر الله العظيم.. آيات، انتي عايزة تجننيني انتي كمان!! أنا هيكون بيني وبينها إيه ده كمان! هي المصايب بتجري ورايا في كل مكان ومبقتش عارف ألاقيها منين ولا منين.. اقفلي، أنا جايلك حالا ومتخليهاش تمشي قبل ما أوصل."
***
**باااااك**
عامر دخل. وآيات بتبص له وجسمها بيرتجف، وخايفة يكون كلام أروى حقيقي. وب تطمن قلبها إن عامر مستحيل يعمل كده.
أروى جسمها اتجمد لما شافت عامر، وبقت واقفة خايفة ومرعوبة. وبيسان ابتسمت لما شافت عامر، وكانت متأكدة إنه هيكشف كذب البنت دي قدام آيات.
آيات قربت من عامر ووقفت جنبه. وعامر بص لـ أروى واتكلم معاها بنبرة حادة: "إيه الكلام اللي قولتي لـ مراتي ده يا دكتورة؟ أنا وانتي كان في بينا علاقة إمتى؟"
أروى وقفت مصدومة ومعرفتش ترد، وقالت بارتباك: "أنا.. أنا مقولتش حاجة.. هي بتكدب."
بيسان بصتلها بصدمة وقالت: "انتي مجنونة ولا إيه.. أنا كنت موجودة وسمعت كل الكلام اللي قولتي."
وبصت لـ عامر وقالت: "أنا كنت موجودة يا عامر، وهي بتقول لـ آيات إن انت وهي حصل بينكم علاقة وكنتوا سكرانين، وانت وعدتها بالجواز، والطفل اللي في بطنها ده يبقى ابنك."
عامر بص لـ أروى بصدمة وقال: "وكمان كنت سكران؟ وأنا أصلًا مبشربش!! وحامل مني كمان!"
اتكلمت أروى بصوت مهزوز: "دول كدابين.. أنا مقولتِش كده.. هما اللي قالوا كده عشان هي تسيبك."
وشارت على آيات وقالت: "هي دي السبب.. هي اللي كانت شاغلة تفكيرك طول الوقت، وبسببها مشوفتش أنا حبيتك قد إيه.. كل كلمة كانت مامتك بتحكيهالي عنك كانت بتخليني أتشد ليك أكتر.. كنت بتخيل لو أنا اللي في حياتك مكانها وكنت بتحبني كل الحب ده، أكيد مكنتش هزعلك زيها أبدًا.. هي متستحقش تكون في حياتك يا عامر ومتستهلش تعيش.. هي لازم تموت عشان انت تحبني أنا..."
وفجأة فتحت شنطتها وخرجت منها سلاح وصوبت السلاح اتجاه آيات. عامر اتحرك بسرعة ووقف قدام آيات. وآيات كانت خايفة ومسكت فيه وهو بيحميها، وحس إن أروى مش طبيعية.
بيسان شهقت بصدمة وهي مرعوبة من اللي بيحصل. وأروى كانت بتبص لـ عامر وهي رافعة السلاح وقالت بصوت مهزوز: "ابعد عنها يا عامر.. هي مش بتحبك صدقني."
عامر هز راسه وهو بيرد عليها بهدوء: "عندك حق يا أروى.. هي فعلًا مش بتحبني.. أنا اتأخرت لما عرفت الحقيقة دي.. بس انتي لو قتلتيها دلوقتي هتدخلي السجن وأنا هتحرم منك."
أروى بصتله وهي بتبتسم وقالت: "بجد يا عامر.. يعني انت بتحبني أنا وخايف عليا؟"
هز راسه وقال: "طبعًا يا حبيبتي."
وبدأ يقرب منها عشان ياخد منها السلاح. وأروى بتبص له وبتقول بصوت مهزوز: "هنِمشي من هنا.. هتاخدني ونروح بعيد عنهم."
عامر: "طبعًا يا حبيبتي، بس هاتي ده من إيديكي عشان أنا خايف عليكي."
وقرب منها أكتر ومد إيديه عشان ياخد منها السلاح. وهي سابت السلاح من إيديها وضمته وهي بتقول: "أنا بحبك أوي يا عامر."
عامر أخد السلاح من إيديها ورماه بعيد. وكتف إيديها الاتنين وقال لـ بيسان: "بيسان، هاتي أي حبل بسرعة."
ردت بيسان بخوف: "معندناش حبل!"
عامر بصراخ: "طب هاتي طرحة من بتوع آيات."
بيسان جريت على أوضة آيات. وأروى حسّت إن عامر كان بيكدب عليها ومش عارفة تخلص إيديها منه.
آيات وقفت تتابع كل اللي بيحصل بصدمة وهي بتبكي. وبيسان رجعت لـ عامر بسرعة وفي إيديها طرح من بتوع آيات. وعامر ربط إيد أروى وهي بتحاول تخلص نفسها منه. وبيسان ساعدته وربطوها في الكرسي. وفجأة أروى غابت عن الوعي.
آيات كانت بتتابع كل اللي بيحصل وهي لسه خايفة وبتتبكي ومش قادرة تتحرك من مكانها.
عامر ساب أروى بعد ما ربطها في الكرسي. وأخد السلاح بتاعها من على الأرض. واتصل على الدكتور اللي كان متابع حالة والدته في المستشفى في لندن. وحكاله اللي حصل من أروى. والدكتور قاله إن أروى كانت بتتعالج من فترة كبيرة بسبب إن حبيبها سابها أول لما عرف إنها حامل منه. وبعتلها رجالة اغتصبوها وضربوها لحد ما حصل إجهاض وهي في الشهر الخامس من الحمل. وكانت بتتعالج فترة كبيرة. ولما اتحسنت وبقت كويسة رجعت لشغلها تاني. وقاله إن ممكن لما والدته حكتلها اللي حصل معاكم، حست إن فيه تشابه في الأحداث اللي حصلت معاها. لكن الفرق إن انت قدرت تحمي مراتك وتنقذها. ويمكن للسبب ده هي اتعلقت بيك ورجعت حالتها تسوء تاني.
عامر اتصدم من كل اللي عرفه. والدكتور قاله إنه هيبعتله دكتور من مستشفى في القاهرة دلوقتي ياخدوا أروى، لأنها لازم تتحجز في المستشفى عشان متأذيش حد.
عامر بص على آيات اللي كانت واقفة بتبكي وهي بتبص لـ أروى وخايفة.
قرب منها وضمها لحضنه وهو بيطمنها: "متخافيش يا حبيبتي.. في دكتور هيجي ياخدها دلوقتي."
آيات ببكاء: "أنا مش فاهمة هي ليه عملت كده!"
عامر حكالها اللي الدكتور قاله عن حالة أروى. وبعد وقت قليل وصل الدكتور ومعاه عربية إسعاف. واخدوا أروى وهي غايبة عن الوعي. وهما بياخدوها اكتشفوا إنها مش حامل، وكانت لابسة بطانة على بطنها عشان تظهر إنها حامل.
خرجوا من الشقة. وآيات وبيسان لسه مصدومين. وعامر اتنهد بتعب وقال: "أنا كنت ناقص مريضة نفسية تحبني كمان.. والمفروض إن هي اللي عالجت أمي.. ربنا يستر بقى."
بيسان ضحكت وقالت: "والله أنا مش عارفة انتوا المصايب بتجري وراكم ولا إيه."
عامر بص لـ آيات وبيسان. اتكلمت وهي عايزة تسيبهم لوحدهم: "أنا هروح أعمل حاجة نشربها بعد الرعب اللي عشناه ده."
وراحت بيسان على المطبخ. وعامر قرب من آيات وضم وشها بـ إيديه واتكلم معاها بحنان: "حبيبتي، متخافيش خلاص الموضوع انتهى."
آيات بصتله وقالت بخوف: "هو إحنا ليه بيحصل معانا كده يا عامر!! ليه كل شوية يظهر حد عايز يفرقنا!"
اتكلم عامر معاها بحنان: "محدش هيقدر يفرقنا طول ما إحنا بنثق في بعض يا آيات وبنحكي لبعض كل حاجة بصراحة.. يعني لو مكنتيش وثقتي فيا المرادي وصدقتي كلامها، شوفي كنا ممكن نوصل لفين."
آيات هزت راسها بالإيجاب وقالت: "صح يا عامر.. أنا للحظة كنت هصدقها من غيرتي عليك، بس قررت أثق فيك المرادي والحمد لله أنت مخيبتش ثقتي فيك. وصدقيني أنا ندمانة على كل مرة مصدقتش فيها إنك بتعمل كل ده عشاني وكنت بتحاول تحميني من ناس مفيش في قلوبهم رحمة. وأنا مكنتش مقدرة خوفك عليا وسمحتلهم يفرقونا عن بعض."
عامر ضمها لحضنه بحنان وقال: "مفيش حد هيقدر يفرقنا تاني طول ما إنتي بتثقي فيا وبتصدقيني."
آيات ابتسمت جوه حضنه وهي حاسة بالأمان. وعامر ضمها بحنان وهو بيطمنها إنه مش هيسمح لأي حد يفرقهم تاني.
اتكلم وهي في حضنه: "عايزين نفرش الفيلا بسرعة بقى عشان نروح بيتنا وتبقي معايا على طول."
آيات بعدت عن حضنه وقالت بتوتر: "وبي سان يا عامر، معقول هنسيبها تعيش هنا لوحدها."
رد عامر: "متقلقيش على بيسان. أنا اتكلمت مع أمجد في موضوعهم. وهو قالي إنه كلم خاله عشان يقنع والدته. وكمان هاجر وشريف هيرجعوا من شهر العسل بتاعهم عشان يتكلموا معاها ويقنعوها. وفي أقرب وقت هييجوا يخطبوا بيسان لـ أمجد وهيتجوزوا على طول."
آيات ابتسمت بسعادة. وعامر قالها بتأكيد: "متقلقيش يا حبيبتي، كل إللي جاي هيكون أحسن إن شاء الله."
بعد مرور أسبوع.
هاجر وشريف رجعوا وقعدوا مع مامت أمجد. وقدروا يقنعوها إنها توافق على بيسان. وفهمت إنها مش هتقدر تمنع ابنها عن حبه لـ بيسان. وخافت تخسر ابنها وقررت توافق. وراحت معاه وهو بيتقدم لخطبة بيسان. واتفقوا إن الفرح هيكون بعد شهر من الخطوبة. وامجد اختار فيلا قريبة من فيلا عامر وفيلا شريف عشان يكونوا قريبين من بعض. وبدأت بيسان تجهز في الفيلا بتاعها مع الفيلا بتاع آيات. وكانوا البنات فرحانين لأنهم هيكونوا جيران ومع بعض على طول.
بعد أسبوع.
آيات وبيسان كانوا في المول بيشتروا لبس جديد مع بعض عشان حياتهم الجديدة.
بيسان شافت محل وعجبها اللبس اللي فيه ودخلت. وآيات معاها وكانت واقفة بتتفرج. وفجأة لقوا اللي ظهر قدامهم وقال بصوته الناعم: "أهلاً بيكم في ميرو وكوكو ستور."
آيات بصت له بصدمة. وكوكو صرخ أول لما شافها: "آيااااات.. مش معقووووول... تعالي يا ميرو شوفي مين هناااا."
ميرنا جت بسرعة وصرخت أول لما شافت آيات وضمتها وقالت: "آياااات.. إيه المفاجأة الحلوة دي."
آيات كانت واقفة مصدومة. وبصت حواليها. ولقت مكتوب في كل ركن من المحل "ميرو وكوكو ستور". وحاطين صورة لـ ميرنا وكوكو وهما واقفين جنب بعض. وكاتبين اسم المحل تحتهم.
بيسان همست لـ آيات وهي بتضحك: "هما تيمون وبومبا أصحاب المحل ده ولا إيه؟"
ردت آيات وهي بتبص لهم بصدمة: "شكلهم كده!!"
وبصت لـ ميرنا وقالت: "انتوا أصحاب المحل؟"
رد كوكو: "أيوا. إيه رأيك في ذوقنا.. المحل بتاعنا مش بيدخله غير الأغنياء وبس."
واتكلمت ميرنا: "كل أصحابنا بياخدوا لبسهم من عندنا، عشان كوكو بيفضل يقولهم إن لبسهم وحش وشكله فقير. وهما بيشتروا من عندنا عشان يبقى شكلهم أغنياء."
اتكلم كوكو مع آيات: "آيات، هو انتي لسه فقيرة بعد ما عامر سابك؟"
بيسان بصت له بصدمة. وآيات ردت وهي بتضحك لأنها عارفة كوكو ومتعودة على كلامه وقالت: "لا يا كوكو، أنا وعامر رجعنا لبعض تاني."
كوكو عيونه لمعت وقال: "يبقى تشتري كل اللبس اللي في المحل بتاعنا. وأنا هروح آخد الفلوس من عامر، هو عنده فلوس كتير."
ردت آيات: "والله كان نفسي أخدمك، بس انتوا عارفين أنا محجبة واللبس ده مش مناسب ليا. بس عجب بيسان وهي هتشتري."
بيسان بصت لـ آيات بصدمة. وآيات ضحكت. وكوكو سألها: "وبي سان فقيرة ولا غنية؟"
ردت آيات وهي بتضحك: "غنية طبعًا وهتتجوز أمجد شريك عامر.. وامجد عنده فلوس كتير هو كمان."
كوكو بص لـ بيسان وقالها: "انتي لسه واقفة ليه؟ تعالي اقعدي هنا وأنا هجبلك كل اللبس اللي في المحل."
بيسان بصت لـ آيات بصدمة. وآيات كانت بتضحك. وكوكو قالها: "اختاري اللبس اللي يعجبك، وأنا هروح الشركة عند عامر عشان يعرف إننا بقينا رجال أعمال زي بعض."
آيات كتمت ضحكتها وهي بتقول: "رجال وزي بعض انت وعامر!! تمام، روح له وعامر هيفرح أوي إنكم بقيتو رجال زي بعض!"
كوكو بص لـ ميرنا: "إيه رأيك يا ميرو تيجي معايا ونعرفه كمان إننا اتجوزنا عشان ناخد منه حلاوة جوازنا."
آيات بصتلهم بصدمة: "انتوا اتجوزتوا بجد!! إزاي!!"
ميرنا ردت على آيات: "اتچوزنا عشان نبقى شركا في كل حاجة.. صح يا كوكي."
رد عليها كوكو: "صح يا ميرو."
بيسان كانت مذهولة من كل اللي بيحصل وحاسة إنها بتتفرج على فيلم كارتون. وميرنا وكوكو مسبوهاش تخرج من المحل غير لما اشترت منهم لبس كتير جدًا. وخرجت من المحل بتاعهم وهي ندمانة على اللحظة اللي فكرت تدخل فيها المحل بتاعهم. وآيات كانت ماشية معاها وهي بتضحك وبتتخيل شكل عامر لما ميرنا وكوكو يروحوا الشركة عنده ويقولوا له إنهم اتجوزوا.