تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ملك ابراهيم
وقفت قدام الأرض واتنهدت بوجع وهي بتفتكر كل ذكرياتها اللي كانت هنا.
وفجأة وقف قدامها واحد من المزارعين وقالها:
"حمدلله على السلامة يا ست آيات.. الأرض نورت والبلد كلها نورت.. فين أيام الحاج عرفان الله يرحمه.. منها لله صباح اللي حرمتنا منه بدري واهي داقت من اللي شربته لأبوكي وماتت بنفس السم."
آيات بصتله بصدمة وهي بتحاول تستوعب كلامه وقالت:
"سم إيه؟"
المزارع:
"السم اللي موتت الحاج الله يرحمه بيه هي والمخفي سيد جوز بنت العمدة.. بس شوفتي حكمة ربنا.. سيد يشربها من نفس السم وتموت وهو يتسجن وبكرة يعدموه وحق الحاج عرفان يرجع."
آيات سمعت الكلام بصدمة وهي مش قادرة تستوعب وعقلها رافض يصدق إن أبوها مات مسموم على إيد صباح اللي عاشت معاهم سنين. ومكتفتش بالخيانة دي اتجرأت تقتله!
جريت آيات من قدام المزارع على بيت عمها والحرس تبع عامر كانوا بيراقبها من بعيد بدون ما تشعر. وواحد من الحرس اتحرك وراها بسرعة وحارس تاني قرب من المزارع وسأله هو قالها إيه خلاها تبكي.
والمزارع خاف منه وقاله على الحديث بينه وبين آيات. والحارس اتصل على عامر بسرعة عشان يبلغه اللي حصل معاها.
في شقة كوكو.
كان عامر وشريف وميرفت متجمعين وبيتكلموا ويتفقوا إزاي يكشفوا عزيز قدام ميسرة. وعامر بقى شبه متأكد إن عزيز هو اللي بعت الرجالة اللي ضربوا شريف!
تليفون عامر رن فجأة برقم الحارس اللي عند آيات وعامر رد عليه بقلق. والحارس قاله على الحديث اللي حصل بين آيات والمزارع وعامر اتصدم لما عرف وقفل التليفون واتكلم قدام شريف وميرفت:
"مش معقول!! إزاي المصايب بتحصل ورا بعضها كده!"
ميرفت وشريف سألوه إيه اللي حصل. وأول لما عامر اتكلم شريف قاطعه وقاله:
"آه فعلاً ابن عم آيات كان جه الشركة عشان يتكلم معاك في الموضوع ده وأنا قابلته وحكالي وكان قالي إن آيات مطلوبة في التحقيقات وانت مكنتش موجود وأنا قولتلُه يقول إنها مسافرة مع جوزها لحد ما انت ترجع عشان تكون جمبها في الموقف الصعب ده."
اتكلمت ميرفت بحزن:
"يعيني عليكي يا بنتي.. زمان قلبها مكسور بعد اللي عرفته!!"
عامر بص قدامه بتفكير هو متخيل حالة آيات دلوقتي.. وإنها فعلاً هتكون محتاجة له جمبها!
في البلد.
آيات دخلت بيت عمها وهي منهارة وبتبكي وكان عمها ومراته قاعدين.
آيات قربت منهم واتكلمت ببكاء:
"عمي.. هي صباح فعلاً اللي قتلت أبويا؟؟ شربته سم ووقفت تتفرج عليه وهو بيموت قدام عينيها؟"
عمها بصلها بصدمة ومرات عمها قالت بحزن:
"منها لله ربنا انتقم منها وشربت من نفس السم وبكرة ابن خالتها يتعدم هو كمان."
آيات بكت بنهار وقالت:
"يعني الكلام بجد!! طب إزاي!؟ وامتى ؟ وإزاي محدش حس بيه ولحقوه!؟"
رد عمها:
"عملت كده في اليوم اللي انتي هربتي فيه.. خافت إنك تفضحيها وعرفان يطلقها واتفقت هي وابن خالتها إنهم يشربوه السم وسابته يموت لحد الصبح.. ده الكلام اللي سيد قاله في اعترافاته قدام النيابة."
آيات بكت وقالت:
"يعني أنا اللي قتلته.. أنا لو مكنتش هربت مكانتش صباح هتقدر تعمل كده ولو كانت عملت كده كنت أنا هلحقه!"
مرات عمها طبطبت على كتفها وقالتلها:
"متشليش ذنب مش ذنبك يا بنتي.. ده قدر ومكتوب."
آيات ببكاء:
"لا يا مرات عمي.. أنا اللي عملت في أبويا كده.. أنا اللي هربت وسيبته للحية دي تعمل فيه كده!! أنا السبب في كل حاجة.. ياريتني ما كنت هربت.. ياريتني ما كنت اتجوزت عامر ولا اتكتبت على اسمه ولا عرفته في حياتي كلها.. هو السبب في كل اللي حصلي.. هو السبب إني أهرب.. هو السبب في موت أبويا وهو اللي دمر حياتي كلها."
عمها قرب منها واتكلم بغضب:
"ميصحش اللي بتقوليه ده يا آيات.. جوزك ملوش ذنب في أي حاجة و..."
آيات قاطعته وهي مش عايزة تسمع حاجة عن عامر:
"مش عايزة أسمع اسمه يا عمي.. أنا بكرهه.. بكرههوهوهووو."
وجريت على الغرفة اللي بتنام فيها وعمها ومراته بصوا لبعض بصدمة.
وفارس دخل البيت وهما واقفين وسألهم بفضول:
"إيه الحكاية.. إيه اللي حصل؟"
عم آيات:
"آيات عرفت إن صباح هي اللي حطت سم لعمك وبتقول إنه مات بسببها!"
فارس بغضب:
"ومين اللي قال لآيات؟"
ردت مرات عم آيات:
"منعرفش يا بني هي خرجت تتمشى شوية رجعت بالشكل ده!"
فارس بص قدامه وقال:
"يبقى أنا عرفت مين اللي قالها!"
وخرج فارس من البيت وهو متعصب.
والحاج إسماعيل قعد مكانه وقال بحزن:
"مش عارف أعمل إيه!! أقول لـ عامر أعرفه ولا أسيبه في مشاكله اللي عنده ربنا يعينه.."
قاطع كلامه رنين هاتفه باسم عامر. كمل كلامه بدهشة:
"سبحان الله اهو بيتصل."
رد الحاج إسماعيل:
"السلام عليكم.. إزيك يا بني."
عامر:
"الحمد لله ياحاج.. طمني آيات كويسة؟ الحرس كلموني وقالولي اللي حصل."
الحاج إسماعيل محبش يقلقه وقاله:
"متقلقش يا بني هي كويسة واحنا معاها اهو اطمن."
عامر بقلق:
"هي قافلة تليفونها.. ممكن أكلمها أطمن عليها؟"
الحاج إسماعيل بص لمراته وهو مش عارف يقول إيه واتكلم بتردد:
"أصلها دخلت تنام ومرات عمها جنبها.. انت متشلش هم هي كويسة."
عامر بقلق:
"طب أنا هاجي البلد أطمن عليها.. أنا عارف إن الخبر اللي سمعته كان صعب عليها."
عم آيات:
"متتعبش نفسك يابني وصدقني هي كويسة.. انت عندك مشاكل كفاية ربنا يعينك.. هي أول لما تبقى كويسة هخليها تكلمك."
عامر:
"ماشي يا حاج.. ولو في أي حاجة كلمني."
الحاج إسماعيل:
"ربنا يخليكم لبعض يا بني.. مع السلامة."
قفل الحاج إسماعيل التليفون وقال لمراته:
"ابن حلال ويستاهل كل خير.. بس آيات دماغها ناشفة ولازم نعقلها."
ردت مراته:
"سيبها عليا أنا هتكلم معاها وأهديها."
عند فارس.
فارس راح على بيت هدير لما عرف إن في حد بلغ آيات بخبر إن أبوها مات مسموم. فكر في هدير صحبتها لأنها هي اللي عرفتها بخبر وفاة عمه أول لما رجعت البلد في الإجازة وكلمت آيات وقالتلها.
وقف في مكان قريب من بيت هدير وأول لما شاف هدير جايه من بعيد قرب منها واتكلم معاها بعصبية:
"هو انتي مش ناويه تكبري بقى.. هتفضلي طول عمرك عيلة كده!"
هدير وقفت تبصله بصدمة وقالت:
"أنا يا فارس!! هو في إيه!؟ إيه اللي حصل عشان تقولي الكلام ده!؟"
فارس بغضب:
"إيه اللي خلاكي تقولي لآيات إن عمي مسموم!! هو انتي مش عارفة اللي حصلها لما عرفتيها بخبر موته!! كان عقلك فين وانتي بتقوليلها خبر زي ده!"
هدير قاطعت كلامه بعصبية:
"أنا مكلمتش آيات ولا قولتلها حاجة وعارفة إني غلطت أول مرة لما قولتلها خبر موت عمك في التليفون وهي تعبت وأكيد أنا مش هكرر ده تاني واتصل بيها أقولها أبوكي مات مسموم ومراته اللي قتلته!"
فارس بعصبية:
"ما أنا عارف إنك متصلتيش بيها.. انتي اللي شوفتيها النهاردة وقولتيلها."
هدير بغضب:
"هشوفها فين أنا وهي في القاهرة وأنا هنا!! انت مستوعب كلامك ده!"
فارس:
"آيات هنا يا هدير ومتحاوليش تقنعيني إنك مش عارفة وإنك مشوفتيهاش النهاردة."
هدير بصتله بغضب والدموع كانت بتلمع في عينيها وقالتله:
"أنا مش هقنعك ولا هقول حاجة يا فارس لأنك أصلاً مش هتحس ولا هتفهم اللي أنا هقوله بس عايزة تعرف إن فعلاً مكنتش أعرف إن آيات هنا في البلد وإني مشوفتهاش ولا قولتلها حاجة."
واتحركت هدير على بيتها وفارس واقف مكانه يبص عليها بتفكير وحس فعلاً إنها صادقة في كلامها ومقالتش حاجة لآيات.
عند هدير أول لما دخلت بيتها جريت على أوضتها وقفلت على نفسها من جوه وقعدت على سريرها وهي بتبكي بحزن وهمست بوجع:
"انت غبي يا فارس وعمرك ما هتحس بيا.. أنا بكرهك يا فارس وبكره قلبي اللي حبك ده ياريتني أقدر أشيلك منه."
عند عامر.
كان قاعد بيفكر في آيات بحزن وبيفكر يروح البلد ويكون جمبها..
اتكلمت معاه ميرفت بهدوء:
"معلش ياحبيبي كلها كام يوم وتكون معاها على طول ومحدش يقدر يفرقكم أبداً."
عامر بحزن:
"آيات عاطفية بزيادة والخبر ده هيوجعها ويكسر قلبها."
اتنهد شريف بحزن:
"معلش يا عامر انت لازم تصبر كام يوم لحد ما نخلص من المشاكل اللي هنا.. آيات هناك في أمان وبعيد عن أي مشاكل."
عامر هز راسه بالإيجاب وقام وقف وقال:
"عندك حق يا شريف.. أنا هرجع الفيلا لأني محتاج أرتاح شوية."
ميرفت بصتله بحزن ودعتله من قلبها وعامر خرج من شقة كوكو وركب عربيته واتصل على تليفون آيات.
آيات كانت في غرفتها في بيت عمها وقعدة على السرير بتبكي.. تليفونها بيرن وظهر اسم عامر قدامها.. رفضت المكالمة وقفلت التليفون وهي بتبكي.
عامر بص على تليفونه أول لما آيات رفضت المكالمة وقفلت تليفونها.. قفل هو كمان تليفونه وبص على الطريق قدامه بحزن.
صباح اليوم التالي.
عامر كان واقف يلبس في غرفته وهو بيبص لإنعكاس صورته في المرايا وعقله وقلبه وتفكيره مشغولين بآيات.
ميسرة في غرفة ميرفت كانت بتجهز نفسها عشان تروح البيت عند عزيز وتعتذر لأختها ميرفت وتطلب منها إنها تسامحها ومتقولش لـ عامر اللي حصل معاها وترجع ميسرة تظهر بشخصيتها تاني قدام عامر وتقف مع ابنها في أزمته مع آيات بعد ما طلقها.
عند آيات في بيت عمها.
دخلت مرات عمها الغرفة عشان تصحيها ولقت آيات نايمة على سريرها ومش بترد.. حاولت تصحيها وتنادي عليها لكن آيات كانت غايبة عن الوعي.. صرخت مرات عمها بخوف وخرجت تجري وتصرخ.
وقرب منها فارس بقلق:
"في إيه يا أمي؟ إيه اللي حصل؟"
والدته:
"شوف دكتور بسرعة آيات بنت عمك مش بتنطق."
فارس اتصدم أول لما سمع كلام والدته وخرج بسرعة يجيب دكتور الوحدة الصحية في البلد.
وعم آيات دخل يطمن عليها بقلق.
في بيت عزيز.
ميرنا دخلت غرفتها بسرعة واتصلت على عامر وقالت بهمس:
"الو.. عامر.. في حاجة مهمة لازم أقولك عليها.. بابا كان عنده ميعاد النهاردة مع الرجالة اللي هيساعدوه في خطف طنط ميسرة.. بس طنط ميسرة كلمته دلوقتي وقالتله إنها جايه البيت عشان تشوف طنط ميرفت وبابا طلب مني أحط لها منوم في العصير أول لما توصل وقالي إنه هيروح مشوار مهم ومقلش مشوار إيه وأنا خايفة ومش عارفة أعمل إيه!"
عامر:
"تمام يا ميرنا.. جهاز التتبع والتنصت اللي أنا ادتهولك عايزك تحطيه في الجاكيت اللي باباكي هيلبسه وهو رايح المشوار بتاعه وأمي لما تيجي عندك هقولك تعملي معاها إيه."
ميرنا بتوتر:
"طب هو أنا هسافر إمتى بقى يا عامر.. أنا خايفة بابا يعرف إني بساعدك.."
في الوقت ده كان عزيز واقف قدام غرفة ميرنا عشان يخبط عليها ويعرفها إنه هينزل دلوقتي وسمعها وهي بتتكلم ووقف عشان يسمع باقي كلامها..
ميرنا:
"بابا لو عرف إني بساعدك يا عامر ممكن يقتلني.. أرجوك أنا عايزة آخد الفلوس اللي وعدتني بيها وأسافر في أقرب وقت."
عامر:
"متقلقيش يا ميرنا.. بكرة أو بعده بالكتير هتكوني مسافرة انتي وكوكو وهتاخدي الفلوس اللي وعدتك بيها.. المهم تنفذي اللي قولتلِك عليه."
ميرنا:
"حاضر يا عامر.. أنا هروح دلوقتي أحط الجهاز اللي انت ادتهولي في لبس بابا وربنا يستر ومش ياخد باله من حاجة."
قفلت ميرنا المكالمة وعزيز همس قدام باب غرفتها بصدمة:
"يابنت ال... بقى الخيانة تيجي منك انتي يا ميرنا!! بتساعدي عامر ضد أبوكي عشان الفلوس!!"
واتحرك عزيز بسرعة من قدام غرفة ميرنا ودخل غرفته. وبعد دقايق قليلة ميرنا خبطت على غرفة باباها وهو واقف قدام المرايا ومثل إنه بيلبس وكان حاطت الجاكيت بتاعه على السرير وقالها إنه هيدخل الحمام.
وميرنا استغلت دخوله الحمام وحطت جهاز التنصت بتاع عامر. ووقفت تنتظر باباها يخرج من الحمام.
وأول لما خرج عزيز أخد الجاكيت بتاعه لبسه وقالها:
"أنا هروح المشوار اللي قولِتلك عليه يا ميرنا وانتي حطي المنوم لـ ميسرة أول لما تيجي زي ما اتفقنا."
ميرنا هزت راسها بالإيجاب وعزيز بصلها أوي وقال:
"أنا واثق فيكي يا ميرنا وعارف إنك قدها.. الفلوس اللي هناخدها من عامر وشريف هنعيش بيها ملوك بقيت عمرنا."
ميرنا بصتله بتوتر وعزيز بصلها بغضب وخرج من الغرفة. وميرنا خرجت وراه وهي حاطة إيديها على قلبها وخايفة من اللي جاي.
عند آيات.
خرج الدكتور من غرفة آيات ومعاه مرات عمها وفارس والحاج إسماعيل قربوا منه بقلق:
"خير يا دكتور؟ بنت أخويا مالها؟"
الدكتور رد بابتسامة:
"متقلقش يا حاج بنت أخوك بخير بس هي ضعيفة شوية.."
وبص لمرات عم آيات وقالها:
"لازم تهتمي بأكلها الأيام الجاية دي يا حاجة طبعاً مش هوصيكي والف مبروك."
فارس بصلهم بصدمة وقال:
"مبروك على إيه؟"
ردت والدته بسعادة:
"آيات بنت عمك حامل..."
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ملك ابراهيم
خير يا دكتور؟ بنت أخويا مالها؟
الدكتور رد بابتسامة: متقلقش يا حاج، بنت أخوك بخير بس هي ضعيفة شوية.
وبص لمرات عم آيات وقالها: لازم تهتمي بأكلها الأيام الجاية دي يا حاجة، طبعًا مش هوصيكي، وألف مبروك.
فارس بص لهم بصدمة وقال: مبروك على إيه؟
ردت والدته بسعادة: آيات بنت عمك حامل.
فارس وقف مصدوم وهو بيسمع الخبر اللي قادر ينزع حبه لآيات من قلبه، وهمس بصدمة: حامل!!
الحاج إسماعيل قال بسعادة: اللهم لك الحمد والشكر.. تسلم يا دكتور يا وش السعد أنت.
الدكتور ابتسم وقال: الله يخليك يا حاج.. المهم لازم تخلي بالكم منها الفترة دي وخصوصًا الشهور الأولى من الحمل.
اتكلم عم آيات بقلق: بس الإغماء اللي حصل لها ده ليه يا دكتور!! هو الحمل عندها فيه خطر ولا حاجة؟
رد الدكتور: لا مفيش خطر ولا حاجة، بس واضح إنها الفترة دي حالتها النفسية مش كويسة، ومع هرمونات الحمل بتكون حساسة أكتر وأقل حاجة ممكن تزعلها وتكتئب.. يا ريت تهتموا بيها أكتر الفترة الجاية وتحسسوها إنكم جنبها طول الوقت.
اتكلمت مرات عم آيات: منه لله علوان اللي قالها موضوع موت أبوها!
فارس انتبه لكلام والدته، والحاج إسماعيل خرج مع الدكتور عشان يحاسبه، وفارس قرب من والدته وسألها باهتمام: علوان مين اللي قال لآيات موضوع موت عمي!
ردت والدته: علوان اللي كان بيشتغل مع عمك في الأرض.. ما الحرس بتوع جوز آيات شافوا واحد كلمها عند الأرض وقالوا لجوزها وهو كلم أبوك، ولما أبوك سأل الفلاحين عرف إن علوان اللي قال لآيات.
فارس بص لوالدته بصدمة وعرف إنه ظلم هدير، وهمس لنفسه: يعني أنا ظلمتها فعلاً!!
واتحرك فارس وخرج من البيت بسرعة، ووالدته واقفة مش فاهمة إيه اللي بيحصل معاه، والحاج إسماعيل رجع بعد ما حاسب الدكتور وقال لمراته: تعالي ندخل نشوف آيات عشان أبارك لها.....
في الغرفة عند آيات.
آيات كانت نايمة على السرير وشارده بأفكارها، وحاطة إيديها على بطنها ومش قادرة تصدق إنها حامل وفي طفل جواها دلوقتي من عامر.
عمها ومرات عمها خبطوا على الباب ودخلوا، وآيات قامت قعدت بسرعة، وعمها دخل وهو بيبتسم، ومرات عمها قربت منها وقالت بلهفة: خليكي يا حبيبتي مرتاحة، متتحركيش.
عم آيات: ألف مبروك يا آيات.. ربنا يكملك على خير وتقومي بالسلامة يا بنتي.
آيات بابتسامة باهتة: شكراً يا عمي.
اتكلم عمها بسعادة: دا جوزك لما يعرف هتلاقيه جاي جري على هنا من الفرحة.
ردت آيات بعصبية: لا يا عمي.. أنا مش عايزاه يعرف.
مرات عمها: ليه يا بنتي دا جوزك ولازم نفرحه.
آيات بغضب: لا يا مرات عمي.. هو سابني وأنا لوحدي ومش هقبل يرجع لي عشان عرف إني حامل وابنه في بطني.
عمها بدهشة: بس جوزك مسبكيش يا آيات!! جوزك عنده مشاكل هناك وهو حب يبعدك عشان خايف عليكي.
آيات بعناد: لا يا عمي.. دي حجته عشان تتعاطف معاه وهو معندوش مشاكل ولا حاجة.. فاكر زمان لما اتجوزني وسابني عند أبويا وقال نفس الكلام.. قال إن عنده شغل وهيسافر ويرجع ياخدني وسبني خمس سنين معرفش عنه حاجة، ولولا إني أنا اللي هربت عشان أدور عليه مكنش هيفكر فيا أصلًا ولا هيفتكرني! ولقيته خاطب وعايش حياته وأنا مش في حساباته أصلًا.. ودلوقتي يمكن يكون اتجوز!
عمها بدهشة: اتجوز!! اتجوز إيه يا آيات، هو الراجل اللي يتجوز مرة يكررها تاني.
مرات عم آيات بغضب: تقصد إيه يا حاج!!!
عم آيات وهو بيضحك: مقصدتش يا حاجة أنا بهديها على جوزها بس.. وبص لآيات وقال: بصي يا آيات وإسمعي كلام عمك.. جوزك راجل ابن أصول وبيحبك وكل اللي هو بيعمله ده عشان يحميكي، ومن حقه يعرف إنه هيبقى أب.
آيات بغضب وعصبية: لا يا عمي هو مش من حقه أي حاجة، ولو عرف إني حامل وفكر يجي هنا أنا ههرب منكم تاني والمرة دي محدش هيعرف لي طريق.
عمها بص لها بصدمة ومرات عمها بصت له وغمزت له وقالت: خلاص يا حاج إحنا هنعمل اللي آيات عايزاه.. خلينا نطلع ونسيبها ترتاح شوية.
عم آيات بص لمراته بدهشة وخرج معاها، وآيات نامت على السرير تاني وهي متعصبة من عامر.
عم آيات أول لما خرج من غرفة آيات اتكلم مع مراته بدهشة: إحنا مش هنوافقها على كلامها ده يا حاجة..! جوزها لازم يعرف ويشوف له حل معاها.
مرات عم آيات: يا حاج أنت هتقول لجوزها وتعمل كل اللي أنت عايزه، بس إحنا لازم نسايسها عشان تفضل قدام عينينا، وبعدين الحركات دي أنا عارفاها، وأول لما تشوف جوزها قدامها هتنسى كل الكلام اللي قالته!!
الحاج إسماعيل: عندك حق يا حاجة.. وربنا يعين جوزها على عنادها ده.
عند عزيز.
عزيز دخل كافيه في مول كبير وكان في حرس تبع عامر بيراقبوه، وعزيز بدأ يحس إن في حد تبع عامر بيراقبه وقعد في الكافيه وهو عارف إن كل كلمة هيقولها عامر هيسمعها.
بعد دقايق قليلة وصل صديق قديم له وقعد مع عزيز واتكلموا في مواضيع كتير مش مهمة وذكريات كتير بينهم وهما بيشربوا القهوة.
الحرس كانوا بيراقبوا عزيز وعامر سامع الحديث بين عزيز وصديقه وشايف إنهم بيتكلموا في مواضيع عادية جداً ومش مهمة، واستغرب إن عزيز بيضيع وقته مع صديقه في توقيت مهم جداً المفروض يكون بيجهز نفسه لتنفيذ الخطة اللي ميرنا اقترحتها عليه!.....
في البيت عند ميرنا كانت منتظرة ميسرة وتعليمات عامر عشان يقولها تعمل إيه!
ميسرة دخلت البيت وميرنا استقبلتها بتوتر، وميسرة كانت عايزة تطلع الغرفة فوق عشان تشوف أختها، وميرنا حاولت تمنعها وهي مش عارفة تعمل إيه، واتصلت على عامر.
....عزيز في المول قام مع صديقه ودخلوا أكتر من محل وكان واضح إنهم بيشتروا لبس، والحرس كانوا وراه بيراقبوه من بعيد، وفجأة عزيز اختفى والحرس بيدوروا عليه في كل مكان ومش لاقينه، واتصلوا على عامر عشان يبلغوه.....
في البيت عند ميرنا.
فجأة عربيتين وقفوا قدام البيت ونزل منهم بلطجية شكلهم يخوف واقتحموا البيت بالسلاح اللي معاهم، والحرس اللي تبع عامر حاولوا يتعاملوا معاهم، لكن البلطجية كانوا بيطلقوا النار بشكل عشوائي عشان يخفوا الحرس لحد ما تتم مهمتهم..
داخل البيت.. ميرنا كانت واقفة بتتكلم مع ميسرة بتوتر، وميسرة مستغربة إن ميرنا بتحاول تمنعها إنها تطلع تشوف أختها، وفجأة سمعوا صوت إطلاق نار، وقبل ما يستوعبوا اللي حصل لقوا بلطجية بيقتحموا البيت عليهم.
....الحرس بلغوا عامر إن عزيز اختفى فجأة ومش لاقينه، وجهاز التتبع كان لسه جوه المول، ولما بحثوا عن جهاز التتبع لقوه في غرفة تغيير الملابس.
عامر اتصل على الحرس اللي كانوا على بيت عزيز وقالوا له إن في عربيتين فيهم بلطجية اقتحموا البيت وضربوا عليهم نار وخطفوا ميرنا وميسرة.
عامر وقف مصدوم من اللي حصل، وفجأة جات له رسالة مكتوب فيها (متقلقش على الست والدتك هي معانا في أمان لو بقيت عاقل ومدخلتش الحكومة بينا.. هنكلمك تاني عشان نقولك المطلوب)
في البلد.
فارس وقف قدام بيت هدير وخبط عليهم، ووالدة هدير هي اللي فتحت له الباب واستغربت لما لقيته فارس ابن الحاج إسماعيل، وسألته بقلق: خير يا فارس..؟
فارس باحراج: هي هدير موجودة؟
ردت والدة هدير بقلق ودهشة: أيوا يابني موجودة خير!!؟
فارس بتوتر: أصل آيات بنت عمي عندنا اليومين دول وكانت تعبانة شوية وطلبت إنها تشوف هدير، وأنا جيت أقولها تبقى تعدي عليها في الدار عندنا وتشوفها.
والدة هدير بدهشة: ألف سلامة عليها.. حاضر يا بني أنا هبقى أجيب هدير ونيجي نطمن على آيات.. آيات بنت عمك زي هدير بنتي وغلاوتهم واحدة.
فارس كانت عينه رايحة جاية على بيت هدير من جوه، ونفسه يلمحها لأنه عايز يتكلم معاها ويعتذر لها بعد ما ظلمها امبارح.
والدة هدير حسّت إن فارس بيدور على حاجة وسألته: في حاجة يا فارس؟
رد فارس باحراج: لا أبدًا مفيش.. أنا همشي أنا بإذنك.
ومشي فارس، ودخلت والدة هدير وهي مستغربة، وهدير خرجت من غرفتها وبصت لوالدتها بدهشة وسألتها: في إيه يا أمي مين اللي كان عندنا؟
ردت والدتها: دا فارس ابن عم آيات صحبتك.
هدير قلبها دق بسرعة أول لما سمعت اسم فارس، وسألت والدتها بارتباك: وفارس جاي هنا عايز إيه؟
والدتها بصت لها باهتمام وقالت: بيقول إن آيات هنا في البلد وتعبانة شوية وعايزة تشوفك!! بس أنا مستغربة! لما آيات عايزة تشوفك ليه متتصلش عليكي هي وتكلمك.. ليه تبعت ابن عمها!!
ردت هدير بارتباك: أصل.. أصل آيات جت البلد ومكانتش تعرف اللي مرات أبوها عملته، وكانت فاكرة إن أبوها مات موته طبيعية، وتقريبًا حد من أهل البلد قالها اللي صباح وسيد عملوه في أبوها، وهي شكلها تعبت لما عرفت اللي حصل ده.
والدة هدير بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله.. أيوه يا بنتي حقها تزعل على أبوها وتتقهر كمان!! مين يصدق إن صباح تعمل كده في الحاج عرفان الله يرحمه!
هدير كانت واقفة جنب والدتها شارده وبتفكر في فارس، وحاسة إن سبب مجيئه لبيتها سبب مختلف غير موضوع آيات، ووالدتها بصت لها وقالت: البسي يلا يا هدير وتعالي نروح نبص عليها وناخد بخاطرها بكلمتين.. آيات يتيمة وغلبانة وتستاهل كل خير.
هدير بصت لوالدتها بارتباك وهزت راسها بالإيجاب، ودخلت عشان تلبس وهي بتفكر في فارس، وعندها فضول تعرف ليه فارس جه لحد بيتها بنفسه، وكان عايز يشوفها ولا كان عايزها فعلًا عشان آيات.
في شقة كوكو.
عامر وقف متعصب وهو بيفكر في اللي حصل، وشريف وميرفت قاعدين وهما هيتجننوا بعد ما عامر قال لهم إن عزيز اختفى في المول فجأة، وفي بلطجية خطفوا ميرنا وميسرة.
اتكلم شريف: يعني عزيز كشف خطتك ولا ميرنا طلعت خاينة وقالت لأبوها كل حاجة!
عامر بتفكير: مش عارف.. أنا مبقتش عارف أثق في حد ومش عارف إيه اللي ممكن يكون حصل!
شريف: بس أكيد عزيز اللي عملها يا عامر.
ميرفت بقلق: وهتعملوا إيه دلوقتي؟! عامر أنت مش هتسيب ميسرة صح؟ ميسرة مهما عملت هي أمك يا عامر.
عامر: أكيد طبعًا مش هسيبها يا خالتي دي أمي ولو طلبوا كل ثروتي هدفعها مقابل إنها ترجع.
ميرفت بحزن: ليه كده يا ميسرة!! دي آخرة جوازتك الغلط وياما نصحتها ومسمعتش مني.
عامر بص قدامه وقال: أنا لازم أعرف هو عمل إيه وإيه اللي حصل، والأهم أخد أمي فين دلوقتي!
شريف بفضول: طب أنت ناوي على إيه؟ هتبلغ الشرطة؟ ؟
عامر بص قدامه بتفكير وقال: هبلغ بس مش دلوقتي.
في مخزن مهجور.
ميسرة كانت مربوطة على كرسي وعيونها عليها شريط أسود عشان متشوفش حاجة.. وميرنا كانت مربوطة في نفس المكان على كرسي جمبها.
دخل شخص بخطوات واثقة ووقف قدامهم ورجالته شالوا الشريط الأسود عن عيون ميسرة وميرنا.
ميسرة وميرنا بصوا له باستغراب، وميسرة سألته بخوف: أنت مين وخطفتنا ليه؟
رد عليها الشخص ده بثقة وقال: اهدى يا مدام متتعصبيش كده.. إحنا مش خاطفينك ولا حاجة، إحنا بس مستضيفينكم عندنا كام يوم لحد ما الباشا ابنك يدفع لنا المطلوب وهنسيبك تروحي لحالك سبيلك.
ميسرة بصت له بصدمة وقالت: أنت مين ومالك ومال ابني!!
الرجل ضحك بسخرية وخرج وسابهم وهو بيقول: ابقى اسألي عزيز باشا وهو يقولك.
ميسرة نطقت اسم عزيز بصدمة، وميرنا قالت لميسرة: طنط مين الناس دول، أنا خايفة أوي.. هما ممكن يكونوا تبع بابا؟
ردت ميسرة عليها باستغراب: وعزيز هيعرف مجرمين زي دول ليه يا ميرنا!!
ردت ميرنا: بابا كان متفق معايا إنه هيأجر رجالة تبعه يخطفوكي ويطلبوا من شريف وعامر فلوس كتير، وأول لما ياخد الفلوس هياخدني ونسافر.
ميسرة بصت لها بصدمة: ياخد فلوس من عامر وياخدك ويسافر.. طب ليه عزيز يعمل كده!؟ وأنا مفكرش فيا!!
ردت ميرنا: بابا مش بيفكر غير في نفسه يا طنط ميسرة، وبعدين هو مبقاش عارف يستفيد منك زي الأول بعد ما عامر مبقاش يديكي فلوس.
ميسرة بعدم تصديق: لا مستحيل عزيز يعمل كده!.. عزيز بيحبني.
ميرنا بخوف: حب إيه يا طنط دلوقتي.. أنا متأكدة إن بابا اللي خطفنا لأن الخطة دي كنا متفقين عليها أنا وبابا.
خلف باب المخزن اللي ميسرة وميرنا فيه كان الرجل اللي خاطفهم واقف يسمع كلام ميرنا مع ميسرة وضحك بثقة لما ميرنا قالت إنها متأكدة إن باباها اللي خطفهم، وبص على غرفة صغيرة في المخزن ودخل الغرفة وكان عزيز قاعد على كرسي ومقيد من إيديه ورجليه وحاطين لصق على فم عزيز عشان ميعرفش يتكلم، ووقف المجرم صديق عزيز قدامه وقاله: معلش بقى يا عزيز أنا نفذت العملية دي لوحدي، أصلها بصراحة عجبتني.. مراتك وبنتك دلوقتي عارفين إن أنت اللي خطفتهم، وابن مراتك دلوقتي بقى متأكد إن أنت اللي خطفتهم.. وأنا هاخد الفلوس منه وأطير أنا ورجالتي، وأنت اللي هتشيل الليلة وكل حاجة ضدك أنت.
عزيز بص له بصدمة وكان بيغلط فيه وصوته مكتوم، وصديقه قاله: مقبولة منك الشتيمة يا عزيز.. بس إيه رأيك في صحبك.. من وقت ما قولت لي على فلوس ابن مراتك اللي ملهاش آخر وأنا حطيت العملية دي في دماغي، ولما بعت لي رسالة الصبح وقولت لي إن هو كشفك وبنتك بتساعده أنا لقيت إن دي الفرصة المناسبة إني أنفذ العملية وأخد منه الفلوس، وكلهم متأكدين إن أنت اللي عملت كده...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ملك ابراهيم
وقت ما قولتلي على فلوس ابن مراتك اللي ملهاش آخر، وأنا حطيت العملية دي في دماغي. ولما بعتلي رسالة الصبح وقلتلي إنه كشفك وبنتك بتساعده، أنا لقيت إن دي الفرصة المناسبة إني أنفذ العملية وآخد منه الفلوس. وكلهم متأكدين إن انت اللي عملت كده.
عزيز كان بيبص له بصدمة.
وصديقه كمل كلامه وقال:
تعيش وتاخد غيرها يا صديقي العزيز. واطمن على مراتك وبنتك، هما في عنينا. ما أنا لازم أهتم بيهم وبطلباتهم عشان أكدلهم أكتر إن انت اللي عملتها.
وضحك ضحكة مستفزة بصوت عالي ومشي. وعزيز بيسب فيه بصوت مكتوم وهو هيتجنن بعد اللي اتعمل فيه.
***
عند ميسرة وميرنا.
ميرنا حكت لميسرة كل الخطط بتاعة باباها وعن طمعه في فلوس عامر واستغلاله ليهم. وحكتلها إن عامر وميرفت كانوا عارفين بخطتهم وانتحال شخصية أختها.
ميسرة كانت مصدومة بعد كل اللي سمعته. وبعد ما عرفت حقيقة عزيز اللي طول عمرها رافضة تصدقها. ولما عرفت إن أختها وابنها كانوا على علم بكل حاجة، وعرفوا إنها بتساعد عزيز عشان يخطف آيات، وانتحلت شخصية أختها عشان تنفذ خطة عزيز الخاين الطماع.
ميسرة كانت بتبكي بحزن وندم وقالت ببكاء:
أنا كده خسرت ابني وأختي وعزيز السبب. هو السبب في كل اللي حصلي ده. ودلوقتي كمان بيخطفني عشان ياخد من ابني فلوس!
ردت ميرنا عليها بأسف:
لأ يا طنط مش بابا السبب. حضرتك السبب في كل اللي حصلك. انتي عندك عقل تفكري بيه وتعرفي الصح من الغلط، لكن حضرتك كنتي لاغية عقلك وماشية ورا كلام بابا ومش شايفة غير نفسك وبس. كل تفكيرك كان بأنانية ومش بتفكري غير في سعادتك ومصلحتك ومش مهم أي حد تاني.
ميسرة اتفاجأت من كلام ميرنا اللي عكس شخصيتها. وميرنا بصتلها وقالت:
متستغربيش إن الكلام ده أنا اللي بقوله. أنا عارفة إني كنت بنفذ كلام بابا زيك بالظبط وأكتر. بس أنا دلوقتي فقت لما بابا خطفنا ومفرقش معاه. عرفت إن بابا مش بيفكر غير في مصلحته هو، وكان بيستغلنا عشان مصلحته ومازال بيستغلنا لحد دلوقتي عشان مصلحته برضه.
قطع كلامهم واحد من البلطجية شكله يخوف وقال لهم:
عزيز باشا بعتلكم الأكل ده.
ميسرة وميرنا بصوا للأكل في إيديه بشمئزاز، لأن الأكل كان في أطباق قديمة وشكله مش حلو أبداً.
وميسرة قالت بخوف:
شكراً، إحنا مش جعانين. بس ممكن تقول لعزيز باشا بتاعكم إني عايزة أتكلم معاه.
رد البلطجي عليها:
الباشا مش فاضي وبيجهز نفسه للسفر.
ميرنا:
هو هيسافر من غيري؟ طب ممكن من فضلك تقوله إن أنا عايزة أتكلم معاه، أنا ميرنا بنته.
رد البلطجي بخبث:
هو انتي بقى بنته اللي كنتي متفقة مع ابن مراته عليه؟
ميرنا وشها شحب بصدمة لما اتأكدت إن باباها كشفها. والبلطجي كمل كلامه وقالها:
اخس على عيال اليومين دول. بقى البنت تبيع أبوها عشان الفلوس. صحيح مبقاش في أمان في الدنيا دي، عليه العوض.
وحط الأكل قدامهم وخرج. وميرنا كانت بتبكي وقالت لميسرة:
شوفتي يا طنط اتأكدتي إن بابا هو اللي خطفنا؟
ميسرة بغضب:
اتأكدت يا ميرنا. واتأكدت إني أغبى واحدة في الدنيا واستاهل كل اللي بيحصل فيا واللي لسه هيحصل.
***
عند صديق عزيز.
دخل الشخص اللي كان بيقدم الأكل لميسرة وميرنا ووقف قدامه وقاله:
حصل يا طوخي باشا، وبقوا متأكدين إن عزيز هو اللي خاطفهم.
الطوخي صديق عزيز ضحك بثقة وقال:
كلم بقى عامر ابن مرات عزيز واطلب منه الفلوس اللي اتفقنا عليها. وقوله معاه يومين يجهزهم. عايزين نخلص العملية دي على السريع ونسيبهم يخبطوا هما في بعض.
رد الآخر:
تحت أمرك يا باشا.
الطوخي بص قدامه وهو بيضحك بانتصار:
مبقاش أنا الطوخي الدمنهوري لو كنت ضيعت من إيدي عملية سقع زي دي.
***
عند عامر في شقة كوكو.
عامر قام وقف فجأة وهو بيرد على التليفون بغضب وقال:
كام؟ 20 مليون جنيه!
المتصل:
عزيز باشا بيقولك إن معاك يومين بس تجهز الفلوس، يا أما تقرا الفاتحة على روح الست الوالدة.
والمكالمة انتهت. وعامر بص على تليفونه بصدمة وقال:
دا مجنون عايزني أدفعله 20 مليون جنيه.
شريف بغضب:
هو عزيز صح؟
عامر بص لشريف بتفكير وقال:
اللي كلمني دلوقتي قصده إنه يقولي إن الكلام ده من عزيز. بس لو كان عزيز اللي عملها مكنش هيكشف نفسه بسهولة كده.
ميرفت بقلق على أختها:
وميسرة يا عامر، ممكن المجرمين دول يعملوا فيها حاجة؟
عامر بص لخالته وقالها:
متقلقيش يا خالتي، أنا مش هسيب أمي وهنفذ اللي هما عايزينه.
ووقف عامر وقالهم:
أنا هرجع الفيلا، محتاج أقعد مع نفسي شوية وأفكر.
اتكلم شريف:
أنا معاك في أي حاجة وهكون جنبك.
عامر هز راسه بالإيجاب وقال:
أنا سايب حرس كتير تحت العمارة. وبكرة أو بعده بالكتير هترجعوا الفيلا معايا.
ميرفت قالت بحزن:
وميسرة ترجع هي كمان بالسلامة وتخلص من التعبان اللي دخلته حياتنا ده. من يوم ما اتجوزته واحنا في مشاكل، منه لله.
عامر بص لخالته بحزن وخرج من شقة كوكو. وميرفت وشريف قعدوا يتكلموا مع بعض. وكوكو خرج من غرفته وهو حاطط شريط أسود على عينه وقال لهم:
قربتوا تخلصوا تجهيزات عيد الميلاد ولا لسه؟ أنا زهقت من أوضتي!
شريف رد عليه:
انت خرجت ليه دلوقتي؟ هتبوظ المفاجأة. وشكلنا كده هنلغي الحفلة. دا عامر مصمم يعملك حفلة كل الأغنياء اللي في البلد يتكلموا عنها، والصحافة هيحتفلوا باليوم ده وهيبقى احتفال عام وكل المؤسسات هتاخد إجازة رسمية فيه وهيبقى اسمه "احتفال كوكو".
كوكو بحماس:
عامر بيعمل كل ده عشاني. حقيقي ميسرة عرفت تربي. مش زي ميرفت اللي قاعدة هي وابنها البايخ مش بيعملوا أي حاجة مفيدة في حياتهم وواخدين الشقة بتاعتي لحسابهم.
ميرفت بصدمة:
بقى إحنا مش بنعمل حاجة مفيدة وانت اللي بتعمل يا رجل الكنبة انت!
شريف حاول يهدي والدته وقال لكوكو:
خلاص يا كوكو ارجع أوضتك بقى، متعصبهاش.
كوكو بصراخ:
أنا حر في بيتي! هو عامر فين؟ هتودي عامر.
شريف:
عامر راح يتفق مع نجوم مشهورين عشان هما اللي هيغنوا في حفلة عيد ميلادك.
كوكو بحماس وسعادة:
هجيب نجوم مين؟
ردت ميرفت بغيظ:
هيجيب توفيق الدقن ومحمود المليجي عشان يقتـ.لوك في نص الحفلة وتبقى هدية الحفلة على حل اللغز: مين اللي قتل كوكو؟
كوكو كان بيتكلم معاهم وهو حاطط شريط أسود على عينيه عشان ميشوفش مفاجأة عامر والتجهيزات اللي بيعملوها في شقته. ورد على ميرفت بعصبية:
عايزة تقتليني يا ميرفت عشان أبقى مشلول زيك وأقعد على كرسي زي بتاعك.
شهقت ميرفت بصدمة وقالت:
يقتلوه عشان يبقى مشلول زيي!!!
شريف ضحك وقال لكوكو:
خلاص يا كوكو ادخل انت بقى أوضتك عشان انت معطل الناس اللي شغالين في التجهيزات للحفلة.
كوكو بحماس:
هو في ناس بيجهزوا دلوقتي؟ طب أنا هرجع أوضتي بسرعة عشان يلحقوا يخلصوا، مبقاش في وقت.
ودخل غرفته. وميرفت هتتجنن من الغيظ منه. وشريف ضحك وقالها:
سيبك منه يا أمي، دا دماغه تعبانة.
ميرفت:
هقول إيه بس. ميسرة أختي السبب وبسببها بقيت مضطرة أقعد مع المجنون ده.
شريف:
ربنا يهديها وترجع بالسلامة. أنا مش صعبان عليا غير عامر، مش عارف يفرح في حياته بسبب مشاكل كل اللي حواليه، ربنا يعينه.
ميرفت من قلبها:
يارب.
***
عامر كان في عربيته وبيص على الطريق قدامه، لكن عقله مشغول بمليون حاجة.
تليفونه رن برقم عم آيات.
أول ما شاف الاسم قدامه رد بسرعة بقلق:
الو.. خير يا حاج إسماعيل؟ آيات كويسة؟
الحاج إسماعيل ابتسم وقال:
الحمد لله يابني كويسة وزي الفل، اطمن.
عامر اتنفس براحة وبدأت دقات قلبه تهدا. والحاج إسماعيل قال بنبرة صوت حماسية وسعيدة:
أنا بكلمك عشان أبشرك بالخبر الحلو.. كلها كام شهر وهتبقى أب.. آيات مراتك حامل.
مع آخر كلمة قالها الحاج إسماعيل ظهر صوت احتكاك قوي لإطارات عربية عامر. أول ما وقف العربية فجأة بصدمة وقال بلهفة:
حضرتك قلت إيه؟
الحاج إسماعيل بقلق:
إيه يابني اللي حصل عندك؟
عامر بلهفة:
مش مهم اللي حصل عندي.. حضرتك قلت إن آيات حامل وأنا هبقى أب صح؟
الحاج إسماعيل بقلق:
أيوا يابني، هو ده اللي حصل. آيات تعبت وجبنا دكتور الصحة كشف عليها وقالنا البشارة دي.
عامر سند بضهره لورا وهو في العربية وردد بسعادة:
آيات حااامل.
الحرس اللي كانوا في العربيات خلفه نزلوا بسرعة عشان يطمنوا عليه لأنه وقف فجأة. وعامر شاورلهم إنه بخير وقالهم يرجعوا عربياتهم تاني.
الحاج إسماعيل اتكلم بقلق:
أنا شكلي كلمتك في وقت مش مناسب ولا إيه؟
عامر شغل عربيته تاني واتحرك بيها وهو بيرد على عم آيات:
حضرتك قلتلي أجمل خبر ممكن أسمعه في حياتي. ومن الفرحة أنا مش عارف أعمل إيه، حاسس إني متلخبط ومش لاقي كلام أقوله. مش مصدق إني هبقى أب.. يعني في طفل هيبقى موجود في الدنيا باسمي أنا وحتة مني.
الحاج إسماعيل ابتسم وهو بيسمع كلام عامر. وعامر فعلاً كان متلخبط، وحتى الطريق اللي كان ماشي عليه بعربيته مكنش عارف هو هيوصله لفين. ووقف بعربيته على جانب الطريق مرة تانية وقال:
أنا مش عارف كنت رايح فين ولا جاي منين.. المهم طمني على آيات، هي كويسة؟
الحاج إسماعيل:
الحمد لله يابني زي الفل والدكتور طمنا على الحمل.
عامر:
بكرة الصبح هكون عندكم في البلد عشان أشوفها وأطمن عليها.
رد الحاج إسماعيل بتوتر:
بس كان في حاجة عايز أقولك عليها قبل ما تيجي.
عامر بقلق:
خير يا حاج؟
عم آيات:
آيات زي ما أنت عارف زعلانة منك وموضوع إنك سبتها هنا ومشيت مزعلها أكتر. ومن الآخر كده مقلوبة عليك وربنا يعينك بقى. يعني لو انت ناوي تيجي بكرة تطمن عليها وتمشي تاني وتسيبها يبقى بلاش يابني واصبر كام يوم لحد ما تحل المشاكل اللي عندك وتيجي تراضيها وتاخدها معاك. إنما لو جيت دلوقتي ومشيت من غيرها آيات هتعاند معاك أكتر. وأنا مش عارف هي بقت عنيدة وعصبية على طول ليه، آيات مكانتش كده. بس مرات عمها بتقولي من الحمل والكلام بتاع الحريم ده أنا مفهمش فيه. بس اللي أنا أعرفه إن آيات قلبها أبيض وانت ابن حلال وتستاهل كل خير. فالأحسن إنك تستنى شوية لحد ما تحل مشاكلك وتيجي تاخدها.
عامر فكر في كلامه وشاف إن عنده حق وقال:
حضرتك عندك حق. فعلاً أنا لو جيت ومشيت وسيبتها تاني هتزعل مني أكتر. وفي نفس الوقت مش هقدر آخدها معايا دلوقتي لأن الوضع هنا بقى أصعب من الأول. وبعد حمل آيات الخطر عليها هيكون أكبر.
عم آيات:
يبقى إحنا متفقين يابني. وعايز أقولك على حاجة مهمة.. آيات مش عايزة تعرفك إنها حامل عشان فاكرة إنك لو رجعت تاخدها هتبقى راجع عشان ابنك اللي في بطنها. وهددتنا إننا لو قولنالك إنها حامل هتهرب مننا ومش هنعرف ليها طريق. وأنا قولتلها إني مش هعرفك. بس ده حقك وانت لازم تعرف. وأنا مش هغضب ربنا عشان بنت أخويا عنيدة ودماغها ناشفة. اللي عايزاه منك دلوقتي إنك متتكلمش في موضوع حملها ده غير لما هي تقولك بنفسها. ولا كأنك تعرف حاجة.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ملك ابراهيم
آيات مش عايزة تعرفك إنها حامل عشان فاكرة إنك لو رجعت تاخدها هتبقى راجع عشان ابنك اللي في بطنها. وهددتنا إننا لو قولنالك إنها حامل هتهرب مننا ومش هنعرف ليها طريق. وأنا قولتلها إني مش هعرفك، بس ده حقك وإنت لازم تعرف. وأنا مش هغضب ربنا عشان بنت أخويا عنيدة ودماغها ناشفة.
اللي عايزه منك دلوقتي إنك متتكلمش في موضوع حملها ده غير لما هي تقولك بنفسها، ولا كأنك تعرف حاجة.
عامر: حاضر يا حاج. اللي حضرتك تؤمر بيه. لأن آيات اللي تهمني. وربنا عالم إني بعدتها عن هنا لأني فعلاً بحبها وخايف عليها.
عم آيات: أنا عارف يابني ومصدقك. بس إنت عارف الحريم دماغهم ناشفة. ربنا يعينك.
عامر: شكراً يا حاج. ربنا يخليك لينا.
عم آيات: ربنا يوفقك يابني ويعينك على اللي إنت فيه. مع السلامة.
المكالمة انتهت وقفل عامر التليفون وهو بيبص قدامه على الطريق وابتسم وهمس: معقول هكون أب.
عند آيات في بيت عمها.
استقبلت مرات عم آيات، هدير ووالدتها.
دخلت والدة هدير وقعدت وقالت بقلق: خير يا أم فارس. آيات مالها جرالها إيه؟
ردت والدة فارس: تعبانة شوية.
اتكلمت والدة هدير: لما فارس جه وقالنا إن آيات عايزة تشوف هدير عشان تعبانة، أنا قلقت عليها. وهدير قالتلي اللي حصل وإن في حد قالها موضوع صباح وسيد واللي عملوه في الحاج عرفان الله يرحمه.
مرات عم آيات: منهم لله. ده آيات يا حبة عيني مستحملتش اللي سمعته وجت هنا وقعت من طولها.
هدير اتكلمت مع مرات عم آيات بلطف: ممكن أدخل أشوف آيات.
ردت مرات عم آيات: طبعاً يا بنتي ادخلي شوفيها. كتر خيرك. هتلاقيها في الأوضة اللي في جنب هناك دي.
هدير هزت راسها بالإيجاب وقامت وقفت عشان تروح تشوف آيات. ومرات عم آيات بصت عليها وقالت لوالدتها: ما شاء الله. هدير بقت عروسة زي القمر.
والدة هدير: ربنا يخليكي يا أم فارس.
مرات عم آيات: هقوم أعملنا الشاي وأجي نكمل كلامنا.
عند هدير وهي رايحة غرفة آيات. سمعت صوت فارس بينادي عليها بصوت منخفض جداً. بصت حواليها وشافت فارس كان واقف في جنب بعيد عن غرفة آيات.
هدير اتوترت وبصت وراها على الغرفة اللي والدتها قاعدة فيها مع والدة فارس. وبصت لـ فارس واتكلمت بهمس: عايز إيه؟
فارس شاور لها وهدير قربت. وفارس قرب هو كمان ووقف قدامها وقال بصوت منخفض: أنا عايز أعتذرلك على الكلام اللي قولته إمبارح. أنا عرفت إنك فعلاً مظلومة ومقولتيش حاجة لـ آيات.
هدير كانت متوترة من وقفتهم مع بعض وقالت بجمود: اعتذارك مرفوض. في حاجة تانية!
وكانت لسه هتتحرك عشان تمشي، لكن فارس وقفها وقال: استني. إنتي سايباني ورايحة فين؟ يعني إيه اعتذاري مرفوض. أنا عرفت إني غلطان وجيتلك لحد بيتك عشان أعتذرلك. ودلوقتي تقوليلي اعتذارك مرفوض!
هدير: آه. اعتذارك مرفوض. أنا حرة. إيه هتخليني أقبل اعتذارك بالقوة!
فارس بصلها بصدمة. وهدير سابته وخبطت على غرفة آيات ودخلت الغرفة بسرعة وقفلت الباب وراها. وفارس واقف هيتجنن إنها رفضت اعتذاره.
آيات كانت قاعدة على السرير وساندة ضهرها لورا وبتفكر في عامر. وهدير أول لما دخلت الغرفة عليها وقفلت الباب وقفت خلف الباب وهي ساندة ضهرها عليه وبتبتسم بسعادة بعد اللي عملته مع فارس.
آيات بصتلها باستغراب وقالت: هدير!!!
هدير فاقت من شرودها وبصت لـ آيات وقربت منها: آيات حبيبتي. إنتي عاملة إيه دلوقتي. وحشتيني.
آيات بدهشة: مالك يا هدير. في إيه؟
هدير بخجل: مفيش!
وبصت على الباب وقالت: أصل فارس.
آيات ضحكت وقالت: اااه فارس. قولي كده بقى.
هدير بكسوف: أقول إيه يا آيات. أنا جايه أطمن عليكي وبس.
آيات: تنوري يا هدير. ده بيتك برضه. ولا إيه!
هدير بغيظ: آيات. إنتي هتتسلي عليا! أنا جايه أطمن عليكي وأقعد معاكي شوية. وبعدين إنتي إزاي متكلمنيش وتقوليلي إنك جاية البلد. لولا إن فارس قالي مكنتش هعرف.
آيات بابتسامة: فارس تاني.
هدير بغيظ: يوووه يا آيات. إنتي عايزة إيه؟ أنا هقوم أمشي.
آيات: خلاص اقعدي. عموماً أنا مرجعتش البلد بمزاجي.
هدير بدهشة: يعني إيه؟
آيات بصتلها وحكتلها كل اللي حصل معاها. وقاطع كلامهم رنة تليفونها برقم عامر.
آيات بصت على تليفونها وقالت بغيظ: شوفتي. أهو كل شوية يتصل كده. بس أنا مش هرد برضه.
هدير بنبرة مرحة: طب ما تقفلي التليفون لو مش عايزة تكلميه!
آيات بتوتر: لا. مش هقفل تليفوني. وسيبيه يتصل كده وأنا مش هرد برضه.
عند عامر كان في غرفة المكتب داخل الفيلا بتاعته.
اتنهد بتعب وهو بيحاول الاتصال على آيات أكتر من مرة وبدون رد.
همس بصوت مسموع وهو بينهي الاتصال: عنيدة!!!
الباب خبط ودخل واحد من الحرس بتوعه ووقف قدامه وقال: مساء الخير يا باشمهندس.
عامر: مساء الخير يا سامح. اتفضل. قولي عملت إيه؟
سامح: كل المعلومات اللي حضرتك طلبتها جاهزة معايا. والرجالة بتوعنا مراقبين المخزن.
عامر بصله باهتمام وقال: جبتلي كل المعلومات عنه؟
رد سامح وهو بيفتح ملف في إيديه: اسمه الطوخي الدمنهوري. تاجر سلاح ومخدرات. بس على قده كده. إنما شغله الأساسي في البلطجة. وأي حد له مصلحة أو له تار. هو بيخلصه. والرجالة اللي عنده كلهم سوابق قتل وسرقة واختطاف.
عامر هز راسه بالإيجاب وقال: والرجالة اللي أنا طلبتهم جاهزين؟
سامح: بكرة بالكتير هيبقوا جاهزين يا باشمهندس. بس أنا عندي سؤال لحضرتك. إزاي حضرتك عرفت إن في غدر هيحصل وطلبت إننا نراقب بيت عزيز من بعيد. ومنندخلش في أي اشتباك يحصل. ونمشي ورا عربيات البلطجية لحد ما نعرف المكان اللي هياخدوا فيه والدتك؟
عامر بص قدامه وقال: لما عزيز قعد في الكافيه في المول وكان بيضيع وقت في مواضيع تافهة. وقتها شكيت فيه وحسيت إن في حاجة غريبة بتحصل. وكان المهم عندي إني آمن والدتي. وعشان كده كلمتك وقولتلك توقف رجاله بعيد عن البيت يراقبوا من بعيد بس. لأن في حاجة غريبة ممكن تحصل. ولما قولتلي إن في هجوم من بلطجية حصل على البيت. قولت للحرس إنهم يستسلموا للبلطجية. لأن الاشتباك معاهم كان ممكن يأذي والدتي ويعرض حياتها للخطر هي واللي معاها في البيت. وكانت مهمتكم إنكم تمشوا وراهم وتعرفوا المكان اللي أخدوهم فيه.
سامح: طب ليه منهجمش على المخزن اللي خاطفين فيه والدتك. أو نبلغ البوليس. إحنا دلوقتي عارفين المكان.
عامر: لأن أنا كنت عايز أعرف الأول أنا بتعامل مع مين. لأن اللي خطفوا والدتي و ميرنا هما نفسهم اللي خطفوا عزيز. وده معناه إن الخاطف شخص مجهول. وكان لازم أعرف كل حاجة عنه الأول عشان أعرف أتعامل معاه.
سامح: حضرتك عندك حق. وأنا والرجالة جاهزين وتحت أمرك في أي وقت.
عامر بص لـ سامح وقال: لازم نعمل حساب كل خطوة قبل ما نخطيها. عشان حياة والدتي أهم من أي حاجة. وأنا مش هقبل إنها تتأذى أو حياتها تتعرض للخطر.
سامح هز راسه بالإيجاب: تحت أمرك يا باشمهندس. وهننفيذ كل اللي تؤمر بيه.
في مكان مخصص للسهر.
كان قاعد على البار مختار نشأت. منافس شركة عامر. وكان بيشرب من الكاس اللي في إيديه. وفجأة لقي واحد بيقعد جمبه وطلب كاس هو كمان.
مختار بص جمبه بصدمة وانتفض لما شاف علاء هو اللي قعد جمبه. وكان وشه كله كدمات ولصق طبي فوق جروح كتير في وشه.
مختار بصله بصدمة وقال: علاء!! إنت كنت فين كل الأيام دي! وإيه اللي عمل فيك كده. إنت دخلت في قطر ولا إيه!
رد علاء بغضب وهو بياخد الكاس وشربه على مرة واحدة: ياريتني كنت دخلت في قطر. كان هيبقى أرحم من اللي حصل فيا.
مختار بدهشة: هو إيه اللي حصل فيك وكنت فين كل ده. أنا فكرت إن عامر الجارحي...
قاطعه علاء بغضب وصراخ: مش عايز أسمع اسمه. متنطقش اسمه قدامي. ده عمل فيا اللي محدش اتجرأ يعمله معايا.
مختار بصله بصدمة وسأله: عمل فيك إيه بالظبط وضح كلامك! هو اللي في وشك ده ضرب صح؟
علاء شرب كاس تاني وقال: ده أنا انضربت ضرب مخدوش حرامي. بس كل ده يهون قصاد اللي عمله.
مختار بنفاذ صبر: ما تقول يابني عمل إيه. قلقتني!
علاء بصوت يشبه البكاء: جوزني لولا.
مختار بدهشة: لولا مين؟!! لولا بتاعنا؟
علاء بحسرة: أيوا. لولا بتاعنا كلنا. اللي كلكم معلميين عليها. ده حتى البواب بتاع العمارة بتاعتي كانت بتروحله.
مختار بصدمة: وعامر عرفها إزاي. وليه يجوزهالك. وجوازك منها هيفيد عامر في إيه!
رد علاء بحسرة وغضب: ما أنا كنت واخد لولا معايا في اليوم النحس اللي كنت عايز انتقم من مرات عامر فيه. وهو قفشني هو والحرس بتاعه وحبسونا أنا ولولا. وكانوا بيضربوا فيا ليل ونهار. لحد ما عامر جه من يومين وقالي لو عايزني أخرجك من هنا. يبقى هتكتب رسمي على البت اللي معاك دي. وهتكتبلها مؤخر 100 مليون لو طلقتها تدفعهملها. وقالها لو عايزة تخرجي يبقى تبطلي شغلتك دي وتتوبي وتتجوزي علاء. وهو المسؤول يصرف عليكي. ولو طلقك تاخدي الـ 100 مليون منه وتفتحي مشروع تعيشي منه بالحلال وتنسي شغلك القديم ده. والبت لما صدقت ومسكت في رقبتي وقالتله أنا عايزة أتوب وأعيش في الحلال.
مختار بصدمة: وبعدين كمل. ده إنت شكلك وقعت في مصيبة بجد!
علاء وهو مقهور من اللي حصل: اضطريت أوافق. أتجوزها وتتكتب على اسمي. مقابل إنه يعفى عني ويسيبني أخرج. وفي أقل من ساعة كان جاب مأذون وكتب الكتاب. ورجالته شهدوا على عقد الجواز. وهددني إنها لو اشتكت مني هيسجني بتسجيل الكاميرات بتاع الفيلا عنده مصورني وأنا بدخل الفيلا. وهيتهمني بالسرقة.
مختار بذهول: يعني لولا دلوقتي مراتك ومكتوبة على اسمك إنت!!؟
علاء وهو بيشرب خامس كاس عشان ينسى: ورجعت معايا على شقتي. وعاملة فيها ست بيت. أنا هتجنن يا مختار. بقى أنا علاء اللي كنت كل يوم مع واحدة من شكل. اخرتي أتزوج واحدة زي دي. لولا.
مختار وهو بيشرب كاس جنبه: لولا إيه بقى. الاسم ده مبقاش يليق بيها خلاص!!
وبص لـ علاء وقاله: بصراحة دي جوازة متتمناهاش لعدائي. الله يكون في عونك. بس أنا برضه مش فاهم عامر استفاد إيه لما عمل كده؟
علاء بغضب: بيقولي عشان أعرف قيمة الشرف. وإن ده ذنب البنات اللي أنا ضحكت عليهم وضيعت مستقبلهم. إن أتزوج واحدة زي لولا وأتوبها تبقى على إيدي.
مختار وهو بيشرب من الكاس بتاعه قال: يعني لولا تابت!! يا خسارة.
علاء بعصبية: ما تفوق يا عم إنت. بقولك بقت مراتي دلوقتي.
مختار: آه معلش يا علاء نسيت. قصدي مدام لولا. بس برضه يا خسارة.
علاء قام وقف بغضب وكسر الكاس اللي كان في إيديه على الأرض.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ملك ابراهيم
بقى أنا علاء اللي كنت كل يوم مع واحدة شكل، آخرتي أتجوز واحدة زي دي.
لولا.
مختار وهو بيشرب كاس جنبه: لولا إيه بقى؟ الاسم ده مبقاش يليق بيها خلاص.
وبص لعلاء وقاله: بصراحة، دي جوازة ما أتمناها لأعدائي. الله يكون في عونك. بس أنا برضه مش فاهم عامر استفاد إيه لما عمل كده؟
علاء بغضب: بيقولي عشان أعرف قيمة الشرف، وإن ده ذنب البنات اللي أنا ضحكت عليهم وضيعت مستقبلهم، إن اتجوز واحدة زي لولا وتوبتها تبقى على إيدي.
مختار وهو بيشرب من الكاس بتاعه قال: يعني لولا تابت؟ يا خسارة.
علاء بعصبية: ما تفوق يا عم أنت، بقولك بقت مراتي دلوقتي.
مختار: آه معلش يا علاء، نسيت. قصدي مدام لولا. بس برضه يا خسارة.
علاء قام وقف بغضب وكسر الكاس اللي كان في إيديه على الأرض.
مختار اتكلم معاه بزعيق: فيه إيه يا عم علاء؟ ما تهدى شوية وخلينا نفكر في حل.
علاء بصوت يشبه البكاء: ملهاش حل يا مختار. بقولك خلاني أكتبلها مؤخر 100 مليون عشان معرفش أطلقها، وقالي لو بس زعلتها هيسجني بالفيديو اللي معاه. والبت لما صدقت وعايشة الدور وعاملة فيها مراتي وست بيت بجد. دي قبل ما أنزل وقفت على الباب وفضلت تستجوبني رايح فين وجاي امتى.
مختار بصدمة: لولا!!! ست بيت!! لا يا علاء، أنا مش قادر أستوعب اللي حصلك. الله يكون في عونك.
علاء بحسرة: اللي حصلي عمري ما كنت أتخيله حتى في أحلامي. بس خلاص يا مختار، مفيش فايدة. أنا لبست واللي كان كان. هقوم أنا أرجع البيت عشان الوقت اتأخر.
مختار بصدمة: وقت إيه اللي اتأخر! دي الساعة لسه مجتش 12.
علاء: ما هي لولا قالتلي آخرك 12.
مختار بدهشة: إيه جو سندريلا ده؟ يعني بعد الساعة 12 هتتحول ولا إيه؟
علاء بصوت يشبه البكاء وهو ماشي: يا عم سيبني في مصيبتي بقى، مش ناقص تريقة.
مختار وهو بيبص على علاء وهو ماشي بيكلم نفسه: الواد اتجنن! عامر الجارحي جننه! يا خسارتك يا علاء.
وشرب من الكاس اللي قدامه وقال: علاء ولولا!!! عامر فكر فيها إزاي دي!
صباح اليوم التالي.
في بيت أمجد.
أمجد وهاجر كانوا قاعدين يفطروا مع مامتهم. هاجر كانت شارده وبتفكر في شريف اللي خرج فجأة من المستشفى ومتعرفش عنه حاجة، وكانت مكسوفة تتصل بآيات تسألها عنه.
أمجد كان بياكل بصمت وهو بيفكر في شغله والمشروع الضخم اللي بدأ فيه. وفجأة جاتله مكالمة صدمته وانتفض من مكانه أول لما سمع مهندس من الشركة بيقوله: الحقنا يا باشمهندس، في مصيبة حصلت.
أمجد بصدمة: مصيبة إيه؟
المهندس: المشروع اللي إحنا شغالين فيه، عمارة وقعت. والحكومة والدنيا مقلوبة. والمقاول هرب. شكله كان بيغش في المواد.
أمجد بصدمة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنا جاي حالا.
وانتفض أمجد من مكانه بصدمة. والدته وهاجر اتصدموا. وهاجر جريت وراه عشان تفهم إيه اللي حصل. وأمجد سابهم وركب عربيته بسرعة واتحرك بيها. وهاجر وقفت مكانها متجمدة ومش عارفة إيه المصيبة اللي حصلت في شغل أخوها.
عند عامر.
داخل مديرية الأمن.
عامر والمحامي بتاعه كانوا مجتمعين في مكتب مدير الأمن.
اتكلم عامر مع مدير الأمن: أهم شيء عندي إن والدتي وميرنا ما يتعرضوش للخطر، والمجرمين دول يتعاقبوا على كل الجرائم اللي عملوها. ومن ضمن الجرائم دي التعدي على المهندس شريف ابن خالتي والشروع في قتله، واختطاف والدتي وميرنا.
مدير الأمن: إحنا هنرتب كل حاجة. وطبعًا هنحتاج مساعدتك يا باشمهندس، لأنك أنت الوحيد اللي هتقدر تجيب لنا اعترافات منهم. لأننا ممكن ببساطة لو قبضنا عليهم بتهمة الاختطاف، عزيز ينكر التهمة لأنها زوجته وبنته. وممكن والدتك وبنته يتعاطفوا معاه ويقولوا فعلًا إنهم مش مخطوفين، وكل شغلنا يروح على الأرض.
عامر اقتنع بكلام مدير الأمن، لأن والدته فعلًا ممكن تتعاطف مع عزيز جوزها وتقول إنها مش مخطوفة وتضيع كل اللي بيعملوه. وهو عايز يخلص من عزيز واللي معاه ويخلص من مشاكلهم.
في بيت عم آيات.
مرات عم آيات فتحت الباب واتفاجأت بالعمدة والخفر واقفين. والعمدة طلب يقابل الحاج إسماعيل.
بعد دقايق قليلة كانوا قاعدين في بيت عم آيات. والعمدة اتكلم مع عم آيات وقال: أنا عرفت إن آيات بنت أخوك رجعت البلد. وضروري تيجي النهاردة معانا النيابة عشان ياخدوا أقوالها.
عم آيات: بس آيات تعبانة. ولما عرفت موضوع صباح وسيد تعبت أكتر. وأنا مش عايزها تدخل النيابة ويتعبوها أكتر بالأسئلة. وآيات متعرفش حاجة. كل أهل البلد عارفين إن آيات مكانتش هنا لما أبوها مات!
رد العمدة: أنا قولت نفس كلامك ده للظابط يا حاج إسماعيل. وقولت إنها كانت مسافرة مع جوزها ومتعرفش حاجة. بس أنا عندي أمر إنها أول لما ترجع أبلغها إنها مطلوبة للشهادة. ومتقلقش، أنا هكون معاها وهيسألوها كلمتين وتروح.
الحاج إسماعيل بحيرة: مش عارف أقولك إيه يا حضرة العمدة.
العمدة: إحنا عايزين نقفل الموضوع ده بقى يا حاج إسماعيل. المركز كل يوم بيكلموني. والمخفي سيد هيتحدد له جلسة قريب.
عم آيات: وإحنا برضه عايزين نقفل الموضوع ده يا عمدة. وأهو كل واحد فيهم خد جزاءه. هدخل أشوف آيات تقدر تيجي معانا النهاردة ولا إيه.
قام عم آيات وخبط على الغرفة بتاعتها. وآيات فتحت لعمها وسألته بقلق: خير يا عمي.
عمها: إنتي عاملة إيه دلوقتي؟
آيات: الحمد لله يا عمي، كويسة.
عمها: فيه مشوار مهم لازم نروح يا آيات. ربنا انتقم من اللي غدروا بأبوكي وصباح ماتت بنفس الطريقة. والتاني كلها أيام ويتعدم. يعني الحزن مفيش منه فايدة. ولازم نرضى بالمكتوب يا بنتي.
آيات بصت لعمها باستغراب. وعمها فهمها إنهم لازم يروحوا النيابة عشان ياخدوا أقوالها في قضية قتل أبوها وتقول كل اللي كانت تعرفه.
في المخزن اللي مخطوف فيه ميسرة وميرنا وعزيز.
ميرنا اتكلمت بتعب: وبعدين يا طنط؟ أنا تعبت أوي وهموت من الجوع. وبابا مش عايز يظهر لنا. هو إحنا معقول مش صعبانين عليه!
اتكلمت ميسرة بتعب: أنا اللي صعبان عليا إني كنت غبية كل السنين دي وفاكرة إني متجوزة راجل محترم. وطلع مجرم.
ميرنا بصراخ: يا بابااااااا... إنت فين.
دخل واحد من البلطجية: بس يا حرمة منك ليها، مش عايز أسمع صوت هنا.
ميرنا: قول لبابا يفكنا بقى، أنا تعبت.
البلطجي بص لهم وخرج. ودخل الغرفة اللي رئيسهم قاعد فيها وقاله: الحريم دول عاملين قلق يا باشا ورافضين الأكل والشرب.
الطوخي هز راسه واتكلم مع واحد من رجّالته وقاله: تعالي اقعد هنا قدامي. واتصل على عامر الجارحي. وفكره إن آخره بكرة يكون مجهز الفلوس.
قعد قدامه واحد من رجّالته واتصل على عامر.
عند عامر.
رد على المكالمة بهدوء: الفلوس جاهزة. حددوا المكان والزمان. بس أهم حاجة أطمئن على والدتي الأول وأضمن إنها هترجع بأمان.
البلطجي بص للطوخي وقاله بصوت منخفض: بيقولي الفلوس جاهزة يا باشا. أقوله إيه؟
الطوخي عيونه لمعت بطمع وقال: الفلوس كلها؟
اتكلم البلطجي مع عامر: الفلوس كلها جاهزة. 20 مليون مش ناقصين جنيه واحد.
عامر طمع أكتر وقال: أنت فاكر إن 20 مليون مبلغ صعب عليا يعني! قولتلك الفلوس جاهزة. وأنا مش عايز أضيع وقت وعايز والدتي. بس قبل ما تاخدوا الفلوس لازم أشوف أمي الأول وأطمن عليها.
البلطجي بص للطوخي وقاله بصوت منخفض: الفلوس جاهزة معاه يا باشا. بس عايز يشوف أمه الأول ويطمن عليها قبل ما يدفع.
الطوخي بتفكير: قوله إننا هنكلمه بعد شوية. وننفذ التعليمات اللي هنقوله عليها. وأهم حاجة يجهز الفلوس معاه.
البلطجي قال لعامر كلام الطوخي وقفل المكالمة. والطوخي بص قدامه بتفكير وبدأ يفكر إزاي يجيب عامر لحد هنا ويتأكد إن مفيش حد مراقبه.
عند عامر.
اتكلم مع مدير الأمن وقاله: هما كلموني دلوقتي. وأنا طمعتهم وقولتلهم الفلوس جاهزة. وأكيد هما هيحبوا يطمنوا إن أنا مش مراقب من حد تبعي قبل ما ياخدوني على المخزن عشان أشوف أمي. أنا هروح من غير ما يكون في حد ورايا. وهنفذ تعليماتهم. وانتوا مش محتاجين تمشوا ورايا عشان تعرفوا المكان. لأن عنوان المخزن معانا.
مدير الأمن: أهم حاجة يا باشمهندس إنك تخليهم يعترفوا بكل حاجة. وتتسجل بالجهاز اللي معاك. وأنا جبتلك أمر من النيابة بالتسجيل عشان كل شيء يكون قانوني. وما يلاقوش أي ثغرة تخرجهم منها.
عامر هز راسه بالإيجاب. وقال: أنا عايز القبض عليهم يكون قانوني 100%. عشان يتعاقبوا على جرائمهم.
في المساء.
في بيت أمجد.
أمجد رجع البيت وهو ماشي بتعب. ووالدته وهاجر قربوا منه بقلق: خير يا أمجد؟ إيه اللي حصل؟ طمنا. إحنا مفهمناش منك حاجة في التليفون.
رد أمجد بحزن: أنا خسرت أكبر خسارة ممكن أتعرض لها في حياتي. المقاول كان بيسرق في كل المواد المستخدمة في المشروع. وأنا اللي اتحملت الخسارة اللي حصلت عشان أحافظ على اسم الشركة. بس خلاص أنا انتهيت.
والدته وهاجر بصوا له بصدمة. ووالدته قالت بحزن: فداك يا حبيبي. متزعلش. كله هيتعوض.
أمجد بحزن: الخسارة كبيرة أوي يا أمي. المشروع ده كان أكبر مشروع أنفذه في حياتي.
وقام وقف بتعب وقال: أنا هطلع أوضتي أرتاح شوية.
وطلع أمجد على غرفته. وهاجر ووالدته وقفوا يبصوا لبعض بحزن.
عند آيات في بيت عمها.
كانت قافلة على نفسها في الغرفة من بعد ما رجعت من النيابة. وهي قاعدة بتبكي. رغم إنهم كانوا مقدرين حالتها ومضغطوش عليها في الأسئلة. لكنها الفترة دي بقت حساسة بزيادة. كانت حاسة إنها وحيدة ومحتاجة لعامر في الوقت ده يكون جنبها. أخدت تليفونها واتصلت عليه. كانت عايزة تسمع صوته. يمكن تحس بالأمان اللي بتحس بيه في وجوده. اتصلت عليه ولقت تليفونه غير متاح. قفلت تليفونها بغضب وحزن وهمست: كمان قافل تليفونك. أكيد مشغول بحاجات أهم مني.
واتصلت على هاجر عشان تطمن عليها. واتفاجأت بصوت هاجر بتبكي. واتكلمت أول لما ردت وقالت: آيات.. إحنا في مصيبة. أبيه أمجد هيخسر شركته.
خارج غرفة آيات كان عمها ومرات عمها قاعدين يتكلموا مع بعض. وفارس كان في غرفته قاعد على سريره وماسك التليفون في إيديه. وفاتح التليفون على رقم هدير ومتردد يتصل عليها أو لا. وضغط على زر الاتصال وانتظر الرد.
بعد لحظات سمع صوتها الرقيق بتقول: ألو.
فارس بتوتر: هدير؟
هدير قلبها دق أول لما سمعت صوته وحست إن هو فارس. وقالت بتوتر: أيوه مين؟
رد بارتباك: أنا فارس. ابن عم آيات.
هدير قعدت على سريرها وهي بتبتسم أول لما سمعت اسمه. وقالت: وانت عايز إيه يا فارس؟ وبتتصل بيا ليه؟ وجبت رقمي منين أصلًا!
فارس: طب ما تهدّي شوية عشان نعرف نتكلم.
هدير: إحنا مفيش بينا كلام.
فارس: لا فيه.
هدير: انت جبت رقمي منين؟
فارس: خدته من تليفون آيات.
هدير ابتسمت وقالت: وليه تاخده من تليفون آيات؟ وإحنا مفيش بينا كلام أصلًا. وبعدين مش عيب تاخد رقمي من غير ما تستأذن مني. ثم إني مش بدي رقمي لحد غريب.
فارس بغيظ: أنت دخلت فيا زي القطر ليه كده! أنا خدت الرقم عشان أكلمك وأفهم منك، إنتِ مش قابلة اعتذاري ليه؟
هدير وهي بتحاول تخفي سعادتها باهتمامه: يفرق معاك؟
فارس: آه طبعًا يفرق معايا. ويهمني أعرف ليه ترفضي اعتذاري.
هدير: أنا حرة. ولو سمحت متتصلش بيا تاني.
وقفت المكالمة في وشه. وفارس بص على التليفون بغضب. وحاول يتصل بيها تاني لقاها عملت له بلوك.
فارس بصدمة: بلووك!! بلوك يا هدير!! ماشي.
وقام فارس خرج من غرفته وهو متعصب من اللي هدير عملته معاه. لكن كان جواه إحساس تاني مختلف بالسعادة إنها رفضت تتكلم معاه في التليفون أو تديه فرصة يتكلم معاها لأنه غريب عنها.
الحاج إسماعيل ومراته كانوا قاعدين يتكلموا مع بعض. وفارس خرج من غرفته وقعد معاهم وهو بيفكر في هدير.
والدة فارس أول لما قعد معاهم بصت لجوزها وقالت: عايزين نفرح بفارس بقى يا حاج. أنا عارفة إنه مش وقته. بس من يوم ما فرحنا بخبر حمل آيات وأنا متشوقة أفرح بفارس وعياله.
الحاج إسماعيل بص لفارس وقال: وأنا أتمنى إني أشوف عياله حوالينا وماليين علينا الدار.
فارس كان سامعهم وساكت وهو مشغول بالتفكير في هدير. ووالدته اتكلمت فجأة وقالت: أنا عندي العروسة.. هدير صاحبة آيات.
أول لما والدة فارس نطقت اسم هدير.. فارس بص لها بصدمة وذهول. وكملت والدته كلامها وقالت:.. بقت عروسة زي القمر. شوفتها امبارح لما كانوا جايين يطمنوا على آيات وقلبي اتفتحلها. أدب وأخلاق وبنت ناس طيبين. بس عيبها إنها غاوية التعليم بعيد عن البلد.
فارس رد على والدته بتلقائية: بس ده مش عيب فيها!!
والده ووالدته بصوا له باستغراب. لأن اهتمامه بفكرة الجواز من هدير كان واضح جدًا. وفارس حس إنه اتسرع. والحاج إسماعيل سأله: يعني أنت موافق يا فارس؟
فارس بتوتر: يعني أمي قالت إنها بنت مؤدبة وأهلها ناس طيبين. وأنا مش عايز أكتر من إنها تكون بنت حلال ومؤدبة وأهلها ناس طيبين.
والده ووالدته بصوا لبعض وابتسموا. ووالدته قالت: يعني انتوا موافقين على هدير؟ أكلم أمها.
عم آيات بص لابنه وقال: وفارس هيستناها لحد ما تخلص الجامعة بتاعتها في مصر؟
فارس كان بيفكر في الموضوع كله. واتكلمت والدته: مش لما أكلم أمها الأول أسألها يا حاج. يمكن تكون مخطوبة أو حد اتكلم عليها.
فارس بص لوالدته بصدمة وقال: هي ممكن تكون مخطوبة أو حد اتكلم عليها؟ بس هي مش لابسة دبلة يعني. ولا سمعت إنها مخطوبة لحد من البلد!
ردت والدته وهي بتضحك: وانت هتسمع منين! هيمشوا يقولوا في البلد هدير بنتنا مخطوبة أو في حد اتكلم عليها. عمومًا أنا هكلم أمها وأسألها. واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
فارس بص لوالدته وهو مستغرب إنه اتضايق لما حس إن ممكن هدير تكون مخطوبة أو في حد في حياتها. وقام وقف ورجع غرفته. وعم آيات بص لمراته وقال لها: فارس شكله بيفكر في الموضوع بجد المرة دي.
ردت والدة فارس بسعادة: خدت بالي يا حاج. ربنا يسعده ونفرح بيه ونشوف عياله.
خرجت آيات من غرفتها أول لما قفلت المكالمة مع هاجر. وقربت من عمها واتكلمت معاه باستعجال: عمي.. أنا عايزة أبيع نصيبي في الأرض ضروري. شوفلي مشتري في أسرع وقت لو سمحت.
الساعة 12 منتصف الليل.
في المخزن عند الطوخي اللي خاطف ميسرة وميرنا.
رجالة الطوخي دخلوا المخزن ومعاهم عامر بعد ما اتواصلوا معاه واتفقوا إنهم يقابلوه عشان ياخدوه المكان اللي فيه والدته. وعملوا كل احتياطاتهم عشان يطمنوا إن مفيش حد مراقبه. دخل المخزن وهو مستسلم لهم. وكانوا حاطين شريط أسود على عينيه عشان ما يعرفش المكان.
رفعوا الشريط الأسود اللي على عين عامر. وأول لما فتح عينيه شاف الطوخي قدامه وقال: إيه المكان الغريب ده! أومال عزيز فين؟
رد الطوخي: عزيز باشا مش عايز يقابل حد. وأنا اللي هخلص معاك كل حاجة. وعزيز باشا هياخد الفلوس ويسافر هو.
عامر بثقة: الفلوس جاهزة. بس أطمئن على أمي وميرنا الأول.
الطوخي: وماله يا باشا، حقك. بس إحنا كمان لازم نعد فلوسنا.
عامر بسخرية: هو أنت بتتكلم بجد! يعني أنتوا هنا مش بتهزروا؟ أنا قولت إن عزيز قاعد فاضي وقال يسلي وقته. عشان كده حد تبعه كلمني وقالي إنه خاطف مراته وبنته!! وبالعقل كده مفيش واحد بيخطف مراته وبنته. وأنا عجبتني اللعبة وقولت أكمل معاه فيها. واللي معايا في الشنطة دي ورق أبيض مش فلوس.
الطوخي بصدمة: يعني إيه يا باشا؟ أنت هتلاعبنا ولا إيه!
عامر بثقة: أنتوا اللي بتلعبوا مش أنا!! فيه حد بيخطف مراته وبنته ويطلب 20 مليون!
الطوخي: لا يا باشا، اللي حصل ده حقيقي ومش لعب. ووالدتك والبنت اللي معاها تحت أيدينا. ولو مدفعتش هنخلص عليهم.
عامر: أصدق الكلام ده إزاي أنا دلوقتي! يعني بالعقل كده، هو فيه واحد بيخطف مراته وبنته!! أنا مش فاهم عزيز كان بيفكر في إيه وهو بياخد مراته وبنته وبيقولي إنه خاطفهم!! المفروض إن أنا أدفعله الفلوس وأخدهم من هنا وأرجعهم بيته تاني!! ما أنا أكيد مش هحرمه من بنته ومراته!
الطوخي بص لعامر بصدمة. وعامر قال: أنا عارف إن أمي وميرنا هنا في أمان ومش مخطوفين ولا حاجة. وده اللي مطمني.
الطوخي بعصبية: لا يا باشا، متطمنش أوي. لأن الست والدتك والبنت اللي معاها مخطوفين فعلًا. إحنا اللي خطفناهم. وأقولك على اللي أكبر من كده عشان تعرف إننا مبنهزرش. إحنا اللي ضربنا المهندس ابن خالتك. بعتله رجالتي في المكان اللي كان راكن عربيته فيه وضربوه. وكانوا هيخلصوا عليه. وكل ده حصل بالاتفاق مع عزيز. هو اللي كلمه وقاله يقف يستناه في المكان ده. وقالي ابعت الرجالة يخلصوا. وانت شفت بنفسك اللي حصله. وكان ممكن يموت فيها. بس اتكتب له عمر جديد. ها، لسه مش مصدق إننا مش بنهزر!
عامر: لا.. لا.. متقولش كده!! أنا عارف إنك بتقول كده عشان أصدق إنها مش لعبة. بس أنا عارف إن عزيز ميعملش كده أبدًا. وانت كمان شكلك راجل محترم، ميطلعش منك شغل الإجرام ده!
الطوخي بغضب وجنون: طب عليا الطلاق أنا وعزيز اللي اتفقنا على ضرب المهندس ابن خالتك وكنا هنخلص عليه. وأقولك على اللي أكبر من كده. أنا وعزيز كنا متفقين نخطف والدتك. بس أنا طلعت أذكى من عزيز وخطفته وخطفت بنته ومراته. ولو الفلوس اللي طلبتها مجتش دلوقتي هخلص عليهم كلهم عشان تصدق إننا مش بنهزر.
عامر ابتسم وهو بيقرب منه وقال: كده أنا صدقت. وكلنا صدقنا.
وفاجئ الطوخي بلكمة قوية في وشه. وبحركة سريعة أخد السلاح اللي كان في إيديه وحطه في دماغ الطوخي وهدد كل الرجالة اللي واقفين إن محدش يقرب.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ملك ابراهيم
أنا عارف إنك بتقول كده عشان أصدق إنها مش لعبة، بس أنا عارف إن عزيز ما يعملش كده أبدًا. وأنت كمان شكلك راجل محترم، ما يطلعش منك شغل الإجرام ده.
الطوخي بغضب وجنون: طب، علي الطلاق أنا وعزيز اللي اتفقنا على ضرب المهندس ابن خالتك وكنا هنخلص عليه. وأقولك على اللي أكبر من كده.. أنا وعزيز كنا متفقين نخطف والدتك، بس أنا طلعت أذكى من عزيز وخطفته، وخطفت بنته ومراته. ولو الفلوس اللي طلبتها مجتش دلوقتي، هخلص عليهم كلهم عشان تصدق إننا مش بنهزر.
عامر ابتسم وهو بيقرب منه وقال: كده أنا صدقت.. وكلنا صدقنا.
وفاجئ الطوخي بلكمة قوية في وشه، وبحركة سريعة أخد السلاح اللي كان في إيديه وحطه في دماغ الطوخي وهدد كل الرجالة اللي واقفين إن محدش يقرب.
في نفس الوقت، عند آيات كانت قاعدة في غرفتها، بعد ما طلبت من عمها إنه يشوف مشتري بسرعة يشتري منها الأرض، لأنها محتاجة الفلوس ضروري. وعرفّته إن عليها دين كبير لواحدة صحبتها ولازم ترد الدين ده في أسرع وقت.
غضبها من عامر بقى مضاعف، لأنه تقريبًا طول اليوم ما فكرش يتصل عليها، رغم إنها كانت بترفض مكالماته، بس يكفيها إنه فاكرها ودايمًا يتصل.
فتحت شباك غرفتها وبصت للسما والنجوم وهمست بحزن: طبعًا لازم ينساني.. أنا كنت عارفه من الأول إنه هيعمل كده.. أكيد لقى اللي تشغله عني.
وبصت قدامها وقالت بغضب: معقول هو مشغول مع بنت تانية دلوقتي؟!
عند عامر وهو مثبت الطوخي بالسلاح، أتكلم مع رجالة الطوخي وقال لهم: كلكم بقى تنزلوا السلاح بتاعكم وتقفوا جنب بعض عشان ناخد صورة حلوة مع بعض.
الطوخي وهو متثبت تحت إيد عامر: صورة إيه اللي هناخدها.
عامر: هتعرف دلوقتي.
وفجأة باب المخزن أتفتح بقوة ودخل مجموعة كبيرة من رجال الشرطة، ودخلوا كلهم بالأسلحة. ورجال الطوخي رفعوا إيديهم باستسلام. وعامر سلم الطوخي لواحد من رجال الشرطة ودخل غرفة بسرعة عشان يدور على والدته. والغرفة اللي دخلها كان فيها عزيز. وعامر قرب منه ونزع اللصق اللي على فم عزيز وسأله بزعيق: أمي وميرنا فين؟!
عزيز بص له بصدمة وشاف رجال الشرطة داخلين ورا عامر. واتكلم بخبث بسرعة عشان يخرج نفسه: هما خطفوا مراتي وبنتي كمان.. المجرمين خطفوني أنا ومراتي وبنتي!! انقذ مراتي وبنتي يا عامر، أنا مقدرش أعيش من غيرهم.
عامر ما اهتمش بكلامه وطلع يدور على والدته. وكان في غرفة تانية أكبر في المخزن. وأول لما دخلها شاف والدته وميرنا وواحد من رجالة الطوخي كان معاهم في الغرفة ومثبتهم بالسلاح. واتكلم مع عامر بتهديد: ارجع ورا يا باشا بدل ما أفجر دماغهم هما الاتنين.. هي كده كده خربانة.
ميسرة صرخت في عامر وقالت له: ارجع يا عامر، متقربش..
وبكت وقالت: أنا مستاهلش إنك تخاطر بحياتك عشاني.
واتكلمت ميرنا ببكاء: عامر، انقذنا، أنا مش عايزة أموت.
عامر اتكلم مع البلطجي وسأله: أنت عايز إيه عشان تسيبهم؟
رد البلطجي: مش طالب فلوس.. بس عايز أخرج من هنا.
دخل رجال من الشرطة ورا عامر ووقفوا بحذر. واتكلم عامر: ابعد سلاحك عنهم الأول عشان نعرف نتكلم.
البلطجي صوب سلاحه اتجاه عامر وقاله: طب، أمن لي باب الخروج الأول يا باشا، ما فيش وقت للكلام!
واحد من رجال الشرطة اتحرك بسرعة ودخل من شباك خلفي للغرفة. وكان بيقرب من خلف البلطجي. وعامر كان بيتكلم معاه عشان ميحسش. وفجأة رجل الشرطة ضرب البلطجي على دماغه بقوة من الخلف. ومع الضربة البلطجي ضغط بدون قصد على سلاحه وخرجت طلقة من السلاح المتصوب اتجاه عامر. وأصاب عامر طلقة.
ميسرة صرخت بجنون وميرنا اغمى عليها من شدة الخوف. وعامر حط إيديه مكان الطلقة ووقع على الأرض.
ميسرة جريت عليه وهي بتصرخ وقربت من عامر ومسكته وكلمته بخوف: عامر.. ابني حبيبي، رد عليا يا عامر.
عامر حط إيديه على الجرح مكان الرصاصة ورد على والدته وهو بيتألم: أنا كويس يا أمي، اطمني.. المهم إنك بخير.
ميسرة بصراخ: هاتوا إسعاف بسرعة.. حد يجيب إسعاف.
وحطت إيديها على جرح عامر وقالت: أنا السبب.. يا ريت الرصاصة دي كانت جت في قلبي.. قوم يا عامر، متحرقش قلبي عليك.
عامر ابتسم لوالدته ورفع إيديه اللي غرقانة بالدم ولمس خد والدته وجفف دموعها وقال: أنا كويس، ما تبكيش يا أمي..
وغمض عينيه من شدة الألم وميسرة صرخت بجنون وهي بتضمه لحضنها.
الشرطة كان معاهم عربية إسعاف وأخدوا عامر بسرعة في عربية الإسعاف. وميرنا كانت معاه فاقدة الوعي. ونقلوهم الاتنين على المستشفى. وأخدوا ميسرة وعزيز والطوخي وكل المجرمين اللي كانوا معاهم في المخزن وقبضوا عليهم كلهم وأخدوهم قسم الشرطة.
صباح اليوم التالي، قبل شروق الشمس.
داخل المستشفى.
خرج الدكتور من الغرفة اللي فيها عامر وكان في ظابط في انتظاره.
الظابط: خير يا دكتور، طمني؟
الدكتور: الحمدلله، قدرنا نخرج الرصاصة ومنتظرين يفوق.
الظابط: يعني مفيش خطر على حياته؟
الدكتور: إن شاء الله بعد 24 ساعة أقدر أطمنك أكتر.
الظابط: والبنت اللي جت معاه.. كانت فاقدة الوعي تقريبًا.
رد الدكتور: آه، البنت كويسة وفاقت دلوقتي.
الظابط طلب يشوف ميرنا ودخل غرفتها لقاها قاعدة على السرير بتبكي بخوف.
الظابط: حمدلله على السلامة يا آنسة ميرنا.. أنتِ كويسة دلوقتي؟
ردت ميرنا ببكاء: هو عامر مات؟
الظابط: عامر كويس، ما تقلقيش.
ميرنا: وبابا وطنط ميسرة فين؟
الظابط: باباكي مطول معانا شوية، لكن مدام ميسرة هياخدوا أقوالها وتمشي. وأنتِ كمان هناخد أقوالك، ومفيش قلق عليكي، اطمني.
ميرنا بكت وقالت: يعني بابا هيتسجن؟ طب وأنا هروح فين!
رد الظابط: أنتِ مالكيش أي قرايب هنا نكلمهم يكونوا معاكي؟
ميرنا ببكاء: ليا طبعًا.
الظابط: طب، ممكن عنوانهم وأنا أبعت لهم عشان يجوا هنا.
ميرنا ببكاء: حاضر، هقولك العنوان.
بعد ساعتين، في شقة كوكو.
جرس الباب رن أكتر من مرة وميرفت كانت لسه نايمة هي وشريف وكوكو صحى على صوت الجرس بانزعاج. وانتظر إن ميرفت أو شريف يفتحوا، لكن صوت الجرس ما وقفش لحظة. وكوكو خرج وهو متعصب وكان مغمض عينيه عشان ما يشوفش مفاجأة عامر. وقرب من باب الشقة وهو بيسند على كل ركن في الشقة عشان يوصل للباب وفتح الباب وزعق: أنت بترن الجرس ليه يا بارد أنت ولا أنتِ!!
العسكري بص له بدهشة وفكر إنه شخص أعمى وقاله: حضرتك أنا عايز أستاذ.. لمؤاخذة في الكلمة يعني كوكو.
كوكو بغضب: ولمؤاخذة ليه يا بارد أنت، هو اسم كوكو فيه حاجة عيب.. ده اسم شيك ومش هتلاقيه عند أي حد.
العسكري: يا أستاذ، هو أنا جاي أشتري قميص!! هو إيه اللي شيك ومش هلاقيه عند أي حد!! أنا عايز الأستاذ اللي اسمه كوكو، وبعدين أنت مغمض عينك ليه.. لسه نايم ولا أنت أعمى ولا أنت إيه بالظبط!!
كوكو صرخ فيه: أنت بتزعق فيا ليه يا بايخ أنت، هو أنت مش عارف أنا أبقى مين!
خرج شريف من الغرفة على صوت صراخ كوكو وقرب من باب الشقة واستغرب لما شاف عسكري اللي واقف وسأله بقلق: خير، فيه إيه؟
اتكلم العسكري: لو سمحت يا أستاذ، أنا عايز حد عاقل أتكلم معاه بدل الراجل اللي مش باين له ملامح ده!
شريف: تحت أمرك، اتفضل.
العسكري: حضرة الظابط بعتني أسأل عن واحد اسمه لمؤاخذة كوكو لأنه مطلوب دلوقتي حالا.
كوكو أول لما سمع كلمة حضرة الظابط فتح عينيه وشاف اللي واقف قدامه عسكري بملابس شرطة رسمية. وصرخ فجأة في وشه وقال: ظابط.. ظابط.. أنا ما عملتش حاجة يا حضرة الظابط، ده شريف وميرفت وعامر هما اللي عاملين عصابة وبيتجمعوا هنا في شقتي...
شريف قاطع كلام كوكو: عصابة إيه، هتودينا في داهية...
وبص للعسكري: معلش، هو مخه على قده، خليك معايا أنا لو سمحت.. هو حضرة الظابط عايز كوكو ليه؟
رد العسكري: في آنسة كانت مخطوفة وهي في المستشفى دلوقتي وقالت إن أستاذ لمؤاخذة كوكو من قرايبها.
شريف: ميرنا..!! معقول!
العسكري: أيوه، هي اسمها كده.. هو مين فيكم بقى أستاذ كوكو لمؤاخذة يعني!!..
وبص لشريف وقاله: حضرتك مش باين عليك إنك كوكو، شكلك راجل محترم..
شريف شاور على كوكو وقال للعسكري: ده أستاذ كوكو.
كوكو بص للعسكري بغيظ والعسكري قاله: ما كنت تقول من الأول يا أستاذ إنك كوكو! اتفضل معايا يلا على المستشفى.
كوكو مسك في شريف بخوف وقال: أنا مش هروح مع الكائن المتوحش ده لوحدي.
شريف: أنا هاجي معاك، ما تخافش.
وبص للعسكري وقاله: لو سمحت، ممكن تنتظرنا تحت دقيقتين هنغير بس لبسنا وننزل لك على طول.
كوكو صرخ في شريف: دقيقتين إزاي، أنا لسه ما عملتش ماسكاتي ولا حطيت كريمات النهار...
وبص للعسكري وقاله: ده سيروم التفتيح بيحتاج 10 دقايق لوحده على بشرتي.
العسكري بص له بصدمة وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.. هو ده بجد!!
شريف دخل كوكو الشقة وقال للعسكري: معلش، سيبك منه وانتظرنا تحت دقيقتين بس، مش هنتأخر.
نزل العسكري وكوكو أول لما دخل الشقة صرخ: فين التجهيزات بتاع عيد ميلادي.
ودخل يتفحص كل ركن في الشقة وقال بصراخ: أنتوا خدعتوني... مفيش مفاجأة ومفيش عيد ميلاد كوكو.. ده أنا عزمت كل أصحابي.
شريف بصدمة: ولما عزمت أصحابك وقولتلهم عيد ميلادي بعد 7 شهور، مستغربوش!!
كوكو بصوت يشبه البكاء: كلهم جهزوا نفسهم وأنا اللي لسه ما جهزتش.. أنت وعامر خدعتوني.
شريف: طب، بص، إحنا هننزل دلوقتي نشوف موضوع ميرنا ده، وبعدين لما نرجع نشوف موضوع عيد ميلادك ومتقلقش، إحنا هنلحق نجهز، لسه معانا وقت... والبس بسرعة لأنك لو اتأخرت الظابط هيطلع يقبض عليك وهيعملوا عليك أحلى حفلة في القسم.
كوكو دخل يلبس بسرعة وشريف اتصل على عامر عشان يقول له اللي حصل، لكن تليفون عامر كان مقفول.
بعد وقت، داخل المستشفى.
شريف وكوكو دخلوا الغرفة عند ميرنا. وميرنا أول لما شافت كوكو بكت وقالت: الحقني يا كوكو، شوفت اللي حصل فيا!
شريف بص لها وسألها بقلق: ميرنا، حمدلله على السلامة، هو إيه اللي حصل وخالتي ميسرة فين؟ مش هي كانت مخطوفة معاكي!؟
ردت ميرنا ببكاء: ماعرفش طنط ميسرة فين.. أنا اغمى عليا أول لما شفت عامر بياخد رصاصة وبيموت.
شريف قرب منها فزع: عامر مين اللي خد رصاصة ومات!؟
ميرنا: ما تخافش، هو ما ماتش، الدكتور قاله إنه عايش وكويس، بس ماعرفش طنط ميسرة فين!
شريف بقلق: وعامر فين دلوقتي؟
ميرنا: اسأل الدكتور، أنا ماعرفش حاجة.
شريف خرج من الغرفة بسرعة عشان يسأل عن عامر. وكوكو قعد جنب ميرنا يبكي هو كمان. وميرنا قالت له بحزن: ما تعيطش عشاني يا كوكو، أنا كويسة، اطمن.
كوكو: أعايط عشانك ليه!! أنا بعايط عشان عامر خدعني ولسه مجهزتش حفلة عيد ميلادي.
ميرنا بصت له بصدمة.
شريف دخل للدكتور وسأله عن حالة عامر. والدكتور قاله إن حالته مستقرة وطمنه عليه. وشريف كان هيتجنن ومش فاهم إيه اللي حصل. واتفاجئ بمكالمة من المحامي الخاص بعامر وقاله إنه في القسم مع ميسرة ومحتاج إنه يروحلهم ضروري.
في بيت عم آيات.
آيات خرجت من غرفتها عشان تفطر مع عمها ومرات عمها وفارس. وبصت لعمها وقالت له: عمي، مش هوصيك، لازم نلاقي مشتري للأرض النهاردة ضروري.
عمها: للدرجة دي يا آيات!! طب إيه هو الدين اللي عليكي ده؟ لو بسيط، خدي فلوسه مني.
آيات بحزن: الدين اللي عليا مش فلوس يا عمي.. صحبتي اللي قولت لك عليها دي هي أول حد ساعدني لما روحت القاهرة.. جابت لي شغل ووقفت جنبي وساعدتني كتير.. وأخوها المهندس أمجد إنسان محترم وساعدني هو كمان كتير ووقف جنبي لما عامر كان مسافر.. هما الاتنين لهم دين في رقبتي وهما دلوقتي في أزمة كبيرة وأنا لازم أرد الدين وأقف معاهم في أزمتهم زي ما وقفوا معايا في أزمتي.
عمها ابتسم وقال: فيكي الخير يا آيات.. أنا هشوف لك مشتري للأرض وربنا يسهل.
آيات ابتسمت وقالت: طب، بعد إذنك يا عمي، أنا هخرج أتمشى شوية لأني زهقانة من قعدة البيت طول النهارده.. هروح أزور هدير صحبتي وأقعد معاها شوية ومش هتأخر.
فارس قام أول لما سمع اسم هدير وقال لها: وأنا هاجي أوصلك يا آيات وأتمشى معاكي شوية.
عم آيات ومراته بصوا لبعض وضحكوا. وآيات وفارس خرجوا من البيت. ومرات عم آيات سألت جوزها بفضول: ناوي على إيه يا حاج؟ هتشوف لها مشتري للأرض فعلاً؟
رد عم آيات: مشتري إيه يا حاجة، الموضوع مش سهل كده!! ده لازم إجراءات وإعلان وراثة عشان تعرف تتصرف في الأرض.. أنا هكلم جوزها وأسأله، بس بتصل عليه من إمبارح تليفونه مقفول.
مرات عم آيات: كمان شوية اتصل عليه تاني، يمكن هو ناسي التليفون ولا حاجة.
عم آيات: ربنا يسهل، أنا هقوم أنا أروح أبص على الأرض.
عند آيات وفارس وهما ماشيين.
فارس أتكلم مع آيات بارتباك: آيات، بقولك إيه.. هي هدير مخطوبة أو في حد متكلم عليها؟ أنتي صحبتها واكيد عارفة.
آيات بدهشة: لا يا فارس، هدير مش مخطوبة ومتهيألي إن ما فيش حد متكلم عليها.. بس أنت بتسأل ليه؟
فارس: أصل أمي وأبويا كانوا بيتكلموا معايا في موضوع الجواز وقالوا لي على هدير وأنا بصراحة بفكر في الموضوع.
آيات بسعادة: بجد يا فارس.. هدير طيبة وجدعة ومش هتلاقي أحسن منها.
فارس بابتسامة: للدرجة دي.. خلاص، أنا كده هاخد الموضوع بجد، بس كنت عايز أتأكد الأول إن ما فيش حد تاني في حياتها مثلاً أو متكلم عليها.
آيات بثقة: من الناحية دي اطمن، وأنا هجيب لك الموافقة النهاردة منها كمان.
فارس ابتسم بسعادة: شكراً يا آيات، أنا ما كنتش متوقع إنك هتقفي معايا في موضوع زي ده!
آيات: ليه يا فارس.. أنت ابن عمي ومن دمي وأنا طول عمري بعتبرك أخويا، وهدير صحبتي وغالية عليا، وأتمنى إنها تبقى مرات أخويا.
فارس ابتسم وقال: يعني أطمن إنك هتقنعيها بـ أخوكي؟
آيات بثقة: اعتبره حصل، بس على شرط، أول بنت يخلفوها يبقى اسمها آيااات.
فارس ضحك وهو مش متخيل إنه دلوقتي واقف مع آيات بيطلب منها تخطبه له ومش مستوعب إزاي حبه ليها ما بقاش له أثر جواه للدرجة دي. وفعلاً هو دلوقتي شايفها أخته وبس.
في قسم الشرطة.
ميسرة كانت قاعدة بتبكي وبتترجاهم يسيبوها تروح تطمن على ابنها. والظابط كان مصمم إنها تحضر التحقيقات وتسمع الاعترافات بنفسها عشان تعرف حقيقة الشخص اللي كانت متجوزاه. وقال لها إن ده كان طلب من عامر ابنها إنهم يكشفوا الحقيقة كلها قدام عينيها.
شريف دخل وميسرة قامت بسرعة تجري عليه وقالت ببكاء: شريف.. خرجني من هنا.. عامر خد رصاصة.. موتوا ابني.. أنا السبب.. أنا اللي موته!
شريف ضم خالته وقال لها: عامر كويس يا خالتي، اطمني.. أنا لسه جاي من المستشفى والدكتور طمني الحمدلله.
وبص للظابط وقاله: خالتي مالهاش علاقة بـ أي حاجة، هي كانت مخطوفة.
الظابط: إحنا عارفين كل حاجة، وباشمهندس عامر كان متفق معانا وقدر يسجل اعترافات كاملة للمجرمين دول وكلهم اتقبض عليهم. بس مدام ميسرة كانت لازم تحضر التحقيقات وتسمع اعترافاتهم بنفسها لأن ده كان طلب عامر.
ميسرة بكت وقالت: أنا سمعت وعرفت كل حاجة.. بس كل ده مش مهم.. المهم ابني.
شريف قال للظابط: تسمح لي آخدها معايا؟
الظابط: أنا طلبتك عشان كده.. وحمدلله على سلامة الهانم والف سلامة على باشمهندس عامر.. إن شاء الله يقوم بالسلامة ويبقى كويس.. هو إنسان محترم وكان مستعد يضحي بحياته عشان والدته.
ميسرة بكت أكتر وشريف شكر الظابط واخدها وخرجوا. وبص للمحامي وقاله بغضب: ليه عامر ما عرفنيش إنه هيعمل كده.. إزاي يعرض حياته للخطر كده وأنا معرفش حاجة!
المحامي: باشمهندس عامر ما كانش عايز يعرض حياة أي حد فيكم للخطر، عشان كده خبى عليكم إنه عارف المكان اللي مخطوفين فيه.
شريف بص لخالته وقال بغضب: يا ريت يا خالتي، كفاية كده.. عامر ضحى بنفسه وعرض حياته للخطر عشان تفوقي وتشوفي الحقيقة.
ميسرة ببكاء: عايزة أشوف عامر يا شريف.. وديني المستشفى عنده.
شريف حزن على حال خالته، لكن من جواه كان غضبان لأنها السبب في كل اللي حصل مع عامر. وقال لها: خليني آخدك الفيلا الأول تغيري لبسك ده وأنا هروح أجيب أمي من شقة كوكو ونروح كلنا المستشفى.
في المستشفى.
عامر فاق والممرضة كانت واقفة جنبه. وعامر بص لها وسألها: هو أنا فين؟ إيه اللي حصل؟
ردت الممرضة: حضرتك هنا في المستشفى.. حمدلله على السلامة.. أنا هبلغ الدكتور إن حضرتك فوقت.
وخرجت الممرضة ودخلت للدكتور في الغرفة اللي ميرنا فيها وقالت له إن عامر فاق. وكوكو أول لما عرف إن عامر فاق خرج من عند ميرنا بسرعة ودخل الغرفة على عامر. والممرضة دخلت وراه عشان تمنعه. وكوكو أول لما دخل صرخ في عامر بصوته الناعم: عااااامر.. أنت خدعتني.. أنت خاين.. فين تجهيزات عيد ميلادي اللي وعدتني بيها..؟ سايب التجهيزات وقاعد هنا تعمل إيه!! رايح تنقذ ميرنا وميسرة وسايب تجهيزات عيد ميلاد كوكو!!
الممرضة وقفت تبص لهم بدهشة. وعامر بص لـ كوكو وقال: هو إيه اللي جاب ده هنا!! أنا عايز أغيب عن الوعي تاني.
كوكو مسك في عامر وقال بصراخ: مش هسيبك تموت يا عامر قبل ما تخلص تجهيزات عيد ميلادي، ما بقاش في وقت.. أنا عزمت كل أصحابي...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ملك ابراهيم
عااااامر.. انت خدعتني.. انت خاين.. فين تجهيزات عيد ميلادي إللي وعدتني بيها؟
سايب التجهيزات وقاعد هنا تعمل ايه؟ رايح تنقذ ميرنا وميسرة وسايب تجهيزات عيد ميلاد كوكو؟
الممرضة وقفت تبصلهم بدهشة وعامر بص لكوكو وقال: هو ايه اللي جاب ده هنا؟ انا عايز أغيب عن الوعي تاني.
كوكو مسك في عامر وقال بصراخ: مش هسيبك تموت يا عامر قبل ما تخلص تجهيزات عيد ميلادي. مبقاش في وقت.. أنا عزمت كل أصحابي.
الممرضة قربت من كوكو عشان تبعده عن عامر والدكتور دخل يسأل بدهشة: إيه اللي بيحصل هنا؟
عامر أتكلم وهو بيتألم: اديني حقنة أغيب عن الوعي تاني يا دكتور.
كوكو وهو ماسك في عامر: مش هسيبك يا عامر قبل ما تعمل تجهيزات عيد ميلادي.
الدكتور قرب من كوكو وقاله: مينفعش كده يا أستاذ لو سمحت.. المريض لازم يرتاح.
كوكو قعد جنب عامر على السرير وريح جسمه وحط الغطا عليه وقال للدكتور: يرتاح وأنا هنا جنبه مش هسيبه غير لما يخلص التجهيزات كلها.
الدكتور: مش هينفع كده هطلب لك الأمن.
عامر اتكلم مع الدكتور بتعب: لا يا دكتور ملوش لازوم.. أستاذ كوكو عايز يقعد معايا عشان قلقان عليا مش أكتر.
كوكو صرخ في عامر: مش هسيبك يا عامر غير لما تخلص كل التجهيزات.
عامر بص للدكتور وقاله: معلش يا دكتور دا معاه شهادة معاملة أطفال بس هو طيب.
الدكتور بص لعامر وقال: المهم حمدلله على السلامة.. قولي حاسس بإيه دلوقتي؟
عامر حط إيديه على الجرح وقال: حاسس بألم هنا بس جامد شوية.
الدكتور: هتاخد مسكن دلوقتي وهتكون أحسن.. الحمد لله الرصاصة متسببتش في أي أذى ربنا نجاك منها وإن شاء الله هتكون معانا في المستشفى أسبوع تحت الملاحظة لحد ما نطمن عليك أكتر.
كوكو وهو قاعد على السرير جمب عامر: لسه هنقعد هنا أسبوع؟ مفيش وقت يا عامر انت لازم تتصرف.
عامر بغيظ: يا بني آدم أنت أنا كنت هموت هو أنت مفيش عندك إحساس أبداً.
كوكو: مليش دعوة يا عامر انت وعدتني.
عامر: وعدتك إيه؟ هو أنت مراتي؟
كوكو صرخ فجأة: يعني إيه؟ يعني مفيش عيد ميلاد كوكووو.
ميرنا دخلت في نفس الوقت وهي بتبكي وقربت من عامر وقالتله بصراخ: عامر.. شوفت إللي حصل فيا.. بابا اتسجن ومبقاش ليا حد.. أنا بقيت في الشارع يا عااااامر.
عامر بص للدكتور وقاله: حقنة هوا بقى يا دكتور وخلصني من الليلة دي.
عند آيات وهدير.
آيات بعد ما اتكلمت مع هدير في موضوع فارس.
هدير كانت مكسوفة وقالت: مش عارفة يا آيات أنا متلخبطة.
آيات: متلخبطة ليه؟ مش انتي بتحبي فارس من واحنا صغيرين.
هدير بصتلها بدهشة وآيات قالت بثقة: هو انتي فكراني يعني مش عارفة.. أنا كنت عارفة إنك بتحبيه من زمان وهو مكنش يعرف واهو.. أخيراً نطق.
هدير: بس أنا عايزة أكمل تعليمي يا آيات ولسه باقي 3 سنين ليا في الجامعة ومفتكرش إن فارس هيوافق يستناني وأنا مش عايزة أتجوز قبل ما أخلص دراستي.
آيات: فارس عارف إنك بتدرسي في الجامعة وعارف إن باقي 3 سنين وتخلصي يعني لو كان رافض إنك تكملي دراستك كان قال.
هدير ابتسمت وقالت: خلاص خليهم يكلموا بابا وماما ويشوفوا رأيهم..
واتغيرت نبرة صوت هدير فجأة للجدية وقالت: بس بسرعة بقى عشان الإجازة قربت تخلص وهسافر القاهرة تاني عشان الجامعة.
آيات ضحكت وقالتلها: وعاملة فيها مكسوفة ومترددة.. أنا هقوم أرجع البيت عند عمي وأشوفهم ناوين على إيه وهعرفهم إن الإجازة قربت تخلص عشان يستعجلوا شوية.
هدير ضحكت وسألتها: وانتي مفيش أخبار عن جوزك؟
آيات اتعصبت لأنها لما اتصلت على عامر كان تليفونه مقفول وهو متصلش بيها ولا سأل وقالت: لأ مفيش وأنا مش عايزة أعرف أي أخبار عنه.. أنا ماشية.
آيات مشت وهدير ضمت المخدة بتاعتها لحضنها وهي بتفكر في موضوع خطوبتها هي وفارس.
وآيات رجعت على بيت عمها وهي مضايقة من عامر وأول لما دخلت غرفتها قفلت على نفسها ومسكت التليفون وكتبتله رسالة وهي غضبانه منه (على فكرة أنا مش قلقانة عليك وكنت عارفة من الأول إنك هتعمل كده وهتسيبني هنا وتنساني ومتسألش عليا وفاكر إنك لما ترجع براحتك هتلاقيني قاعدة مستنياك بس لأ يا عامر أنا نسيتك خلاص ومبقتش أفكر فيك ومش عايزة أطمن عليك ولا عايزة أعرف عنك حاجة وياريت تطلقني من غير مشاكل لأنك لو معملتش كده أنا هرفع عليك قضية خلع والمرة دي أنا بتكلم بجد على فكرة ومش هتراجع في قراري)
بعتت الرسالة وهي متعصبة منه وقفلت تليفونها.
في بيت علاء ولولا.
علاء جهز وكان خارج ولولا وقفت قدامه وقالت؛ رايح فين؟
علاء بغضب: هو إيه اللي رايح فين!! هو أنا كل ما آجي أخرج من البيت هتقفي لي كده!! أنا رايح أشوف شغلي ولا فكراني راجل عاطل وهقعد جمبك هنا طول الليل والنهار!
لولا: وماله يا حبيبي روح شوف شغلك ربنا معاك بس متنساش إن انت دلوقتي راجل متجوز وخلي في علمك إن أنا كلمت كل البنات اللي انت تعرفهم وعرفتهم إن أنا بقيت مراتك.. يعني أي كبا*رية أو بار هتدخله هيعرفوني على طول وأي بنت هتقربي منها هتلاقيني فوق دماغكم أنتم الاتنين وانت عارف أنا حبايبي كتير في كل الأماكن دي وهيبلغوني على طول بأي حاجة تحصل.
علاء بص لها بصدمة وقال: بقولك إيه يا لولا.. أنا وانتي عارفين إن موضوع جوازنا ده مينفعش وأنا مش هينفع أبقى راجل مستقيم والكلام ده وإنتي مش هينفع تبقي زوجة وست بيت والكلام ده.. إيه رأيك نخلصها بالود كده وأدفعلك مبلغ محترم ونخلص بشياكة.
لولا قعدت براحة وقالت: هتدفعلي أكتر من 100 مليون؟
علاء بصدمة: وأنا هجبلك 100 مليون منين؟ هو إنتي فاكرة إن أنا معايا نص المبلغ ده أصلاً!
لولا: خلاص يا عنيا معطلكش.. أنا واحدة توبت توبة نصوحة ومفيش رجوع فيها وأنا شايفة إن مفيش فيا حاجة ناقصة عشان منفعلش ست بيت وزوجة!! اللي يهمك دلوقتي إني أحافظ على شرفك من يوم ما اتجوزنا.
علاء همس بغضب: شرف!! انتي اللي بتتكلمي عن الشرف يا لولا!!
ردت بثقة: ومتكلمش ليه يا جوز لولا.. لا تعايرني ولا أعايرك.. أحسن حاجة ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
علاء بغضب: ناقص تقوليلي نطلع نعمل عمرة مع بعض!
لولا: وفيها إيه! انت لا أول ولا آخر واحد يطلع عمرة مع مراته.
علاء كان هيتجنن من برودها وخرج من البيت وقفل الباب وراه ولولا قعدت بثقة وقالت: يا أنا يا انت يا علاء.
تليفونها رن وهو في إيديها وأول لما فتحت سمعت صوت راجل بيتكلم: لولا..
ردت لولا بجمود: الرقم غلط يا أستاذ.
وقفت تليفونها وهمست: أنا لازم أغير التليفون ده كله بالخط.. عشان أبدأ على نضافة من جديد.
في المستشفى عند عامر.
دخل شريف ومعاه ميسرة الغرفة اللي فيها عامر وكان كوكو نايم جنب عامر على نفس السرير وميرنا قاعدة في جنب ونايمة هي كمان.
ميسرة أول لما شافت ابنها جريت عليه وهي بتبكي: عامر.. ابني.. أنا آسفة أنا السبب.. طمني عليك يا عامر.
عامر رد على أمه بهدوء: أنا كويس يا أمي متقلقيش.
شريف بص على كوكو اللي نايم جنب عامر براحة وميرنا اللي نايمة في جنب باستغراب وميسرة كانت بتبكي وهي واقفة قدام عامر وقالت ببكاء: سامحني يا عامر.. أنا كنت أم أنانية.. مش أنا الأم اللي تستحق يكون عندها ابن زيك.. أنا ظلمتك كتير وضغطت عليك كتير عشان كنت فاكرة إن عزيز بيحبني وكنت عا**مية ومش شايفة حقيقته!
كوكو صحى بانزعاج على كلام ميسرة وقالها: اسكتي بقى يا ميسرة صدعتينا.. كلنا كنا عارفين إنك عبيطة وعزيز الخبيث كان طمعان في فلوسك هو وبنته ميرنا الفقيرة!
عامر زعق في كوكو: احترم نفسك يا متخلف أنت واتكلم مع أمي باحترام.
ميرنا فتحت عينيها وقالت بقلق: هو في إيه!!
شريف بص لهم بدهشة وقال لعامر: هما بيعملوا إيه هنا دول!!
عامر رد عليه: كوكو عايزنا نجهز حفلة عيد ميلاده وميرنا معندهاش مكان تروحله! وقاعدين هنا عشان أحل مشاكلهم!
شريف بص ل كوكو وميرنا وقال: مشاكلهم إيه اللي تحلها وانت بالحالة دي!! هما مش شايفين إنك محتاج ترتاح!
كوكو صرخ في شريف: اسكت أنت يا شريف يا بايخ.. عامر وعدني وأنا مش هسيبه غير لما ينفذ وعده ليا.
عامر بص ل شريف وقاله: شريف احجز لهم تذاكر السفر ل باريس يقضوا اجازتهم ولما يرجعوا نبقى نجهز عيد ميلاد كوكو.
كوكو انتفض من مكانه بحماس: يعني أنا هسافر باريس.
ووقف يتخيل هيعمل إيه هناك وبص لميرنا وقالها: هنروح باريس يا ميرو.. يلا نروح نجهز الشنط.
عامر قالهم: أيوا روحوا جهزوا الشنط بسرعة وشريف هيحجز لكم.
ميرنا وكوكو كانوا متحمسين للسفر وخرجوا الاتنين من الغرفة.
عامر بص ل شريف وقاله: احجز لهم يا شريف.. أنا وعدتهم ولازم أوفي بوعدي معاهم.
شريف: خسارة فيهم والله.
عامر: كفاية إنهم ساعدونا.
ميسرة بصت ل عامر وهي بتبكي بحزن وسألته: وأنا يا عامر مش عايز تسامحني.
رد عامر عليها: أنا عمري ما زعلت منك يا أمي.. أنا كنت بزعل عشانك.. أكيد كان بيصعب عليا إني شايفك مخدوعة وعايشة في كدبة مع شخص خاين وغدار.
ميسرة بكت وقالت بندم: أنا كنت غبية.. كوكو عنده حق في كل كلمة قالها عليا.. أنا كنت غبية.
عامر طبطب على والدته بحب وقالها: متبكيش يا أمي.. فداكي أنا وفداكي الدنيا كلها.. المهم عندي إنك عرفتي الحقيقة أخيراً.
ميسرة كانت منهارة وهي بتبكي وندمانة على كل اللي عملته وبعدت عن عامر وقالت إنها هتروح تغسل وشها في الحمام وترجع وخرجت وسابت شريف وعامر لوحدهم.
شريف قرب من عامر وقاله: وأنا زعلان منك على فكرة عشان انت معرفتنيش اللي بيحصل وخبيت عليا وعرضت حياتك للخطر لوحدك.
عامر ابتسم وقال: كفاية اللي حصلك بسببنا يا شريف.. أكيد مكنتش هعرض حياتك للخطر مرة تانية.. المهم طمني خالتي كويسة؟
شريف: كويسة الحمد لله وكانت عايزة تيجي تشوفك بس أنا معرفتش أجيبها معانا لأن المحامي كان عايزني وأخدت منه تليفونك على فكرة وجبته معايا اهو.
عامر اخد منه التليفون وفتحه وقال: لازم اللي حصل ده ميتعرفش يا شريف عشان اسمنا وشغلنا ميتأثرش.. لو حد عرف إني في المستشفى في شغل كتير هيتعطل وعملا كتير هيقلقوا على شغلهم معانا خصوصاً إني اختفيت من فترة ومش لازم نوترهم كل شوية ويحسوا إن عندنا مشاكل كتير.
شريف: أنا هعمل اللي انت عايزه بس الدكتور قال إنك مش هينفع تخرج من هنا قبل أسبوع على الأقل.
عامر بص في تليفونه بعد ما اتفتح وبدأ يستقبل رسايل كتير ومن ضمن الرسايل رسالة من آيات.
فتح عامر الرسالة بتاعها وقرئها.
آيات "على فكرة أنا مش قلقانة عليك وكنت عارفة من الأول إنك هتعمل كده وهتسيبني هنا وتنساني ومتسألش عليا وفاكر إنك لما ترجع براحتك هتلاقيني قاعدة مستنياك بس لأ يا عامر أنا نسيتك خلاص ومبقتش أفكر فيك ومش عايزة أطمن عليك ولا عايزة أعرف عنك حاجة وياريت تطلقني من غير مشاكل لأنك لو معملتش كده أنا هرفع عليك قضية خلع والمرة دي أنا بتكلم بجد على فكرة ومش هتراجع في قراري"
عامر بص قدامه بغضب وقال: مفيش فايدة.. مش عارف أعمل إيه عشان تثقي فيا يا آيات!!
شريف بصله بقلق: في إيه ؟؟
عامر بغضب مكتوم: مفيش.. أنا تعبان دلوقتي يا شريف.. خد أمي رجعها الفيلا وخلي بالك منها وخلص موضوع سفر كوكو وميرنا وتابع الشغل في الشركة وأي حد يسأل عني قول إني مسافر وهرجع بعد أسبوع.
شريف بحزن: انت كده بتضغط على نفسك يا عامر.. طب أتكلم أنا مع آيات وأعرفها اللي حصل معاك.
عامر برفض: لا يا شريف.. آيات لازم تتعلم تثق فيا.. هي لسه مش قادرة تنسى إني سبتها خمس سنين وكنت ناسيها.. طول الوقت هتفضل خايفة إن ده يحصل تاني وأنا مش عايزها تعيش معايا وهي خايفة.. لازم تتعلم تثق فيا!
شريف بص له بدهشة وقاله: يعني ناوي تعمل إيه؟
عامر بص قدامه وقاله: خلصني أنت من موضوع ميرنا وكوكو وسفرهم وأنا هتصرف في موضوع آيات.
اليوم التالي.
آيات خرجت من غرفتها وقربت من عمها: نعم يا عمي.. مرات عمي قالتلي إن حضرتك عايزني.
عم آيات: تعالي يا آيات اقعدي هنا.. جوزك كلمني وقالي إنه مسافر في شغل ومش عارف هيغيب قد إيه وقالي أطمنك إنه هيرجع وأنا مرضتش أقوله موضوع حملك ده زي ما اتفقنا.
آيات عيونها لمعت بالدموع وقالت: أنا كنت عارفة إنه هيعمل كده يا عمي وكويس إنك مقولتلش إني حامل.. هو كده اختار الحياة اللي هو عايزها.
دمعة هربت من عينيها وسألت: حضرتك شوفت مشتري للأرض؟
عم آيات: أيوا شوفت مشتري واتفقت معاه وهيشتري الأرض بأعلى سعر بس في مشكلة.
آيات بصوت مبحوح: مشكلة إيه يا عمي؟
عمها: المشتري في القاهرة ومش هيقدر يجي هنا عشان نتفق وكان عايزنا نروحله إحنا.
آيات: حاضر نروحله.
عمها: يبقى هكلمه أحدد معاه الميعاد اللي هنروحله فيه.
آيات هزت راسها بالإيجاب وقالت بحزن: ماشي يا عمي اتفق معاه وعرفني.. عن إذنك هدخل أرتاح في أوضتي.
وقامت آيات دخلت غرفتها وعمها اتصل على عامر وقاله: خلاص يا عامر.. قولت لها زي ما اتفقنا.
في بيت أمجد.
مامت أمجد فتحت الباب وشافت شاب واقف قدامها وخلع نضارته الشمسية واتكلم بذوق: مساء الخير.. باشمهندس أمجد موجود؟
مامت أمجد: أيوا موجود.. مين حضرتك.
شريف: أنا شريف صديق أمجد.. من فضلك عايز أتكلم مع أمجد في موضوع مهم.
مامت أمجد: اتفضل ادخل.
شريف دخل وقعد ومامت أمجد قالتله إنها هتبلغ أمجد.
هاجر دخلت البيت وهي بتنادي على والدتها بصوت عالي واتجمدت مكانها أول لما شافت شريف عندهم.
شريف ابتسم لها وهاجر قربت منه بذهول وسألته: انت هنا بجد؟
شريف بابتسامة: اه هنا بجد.
هاجر وقفت قدامه وهي بتبصله بهيام وفاقت على صوت مامتها: أمجد نازل حالا.. تشرب إيه؟
ردت هاجر: قهوة مظبوط.
شريف ابتسم وقال: مظبوط.
والدتها بصتلها بدهشة وهاجر اتوترت وقالت: أصل باشمهندس شريف مديري في الشركة.
والدتها هزت راسها وقالت: طب اتفضلي ادخلي إعملي القهوة ل مديرك.
هاجر اتوترت أكتر ودخلت ووالدتها قعدت مع شريف وأمجد نزل ورحب ب شريف وهاجر قدمت القهوة ومامتها خدتها وسابوا أمجد وشريف لوحدهم وشريف اتكلم مع أمجد وقال: إحنا عرفنا الأزمة اللي انت بتمر بيها يا أمجد.. وأنا جيت عشان أتكلم معاك في موضوع مهم.
بعد مرور أسبوع.
آيات وصلت القاهرة مع عمها ودخلوا شركة كبيرة وعم آيات قالها: صاحب الشركة دي هو اللي هيشتري الأرض.
آيات دخلت معاه الشركة والسكرتيرة قالتلهم إن صاحب الشركة عنده اجتماع وطلبت منهم ينتظروا.. أتكلم عم آيات معاها وقالها: أنا هنزل أصلي الضهر يا آيات في مسجد تحت على ما يخلص الاجتماع بتاعه.
آيات هزت راسها بالإيجاب وقعدت في انتظاره وبعد دقايق قليلة خرجت السكرتيرة وقالتلها: اتفضلي غرفة الاجتماعات.
آيات بتوتر: بس عمي لسه مرجعش.. أنا هستناه هنا لحد ما يرجع هو بيصلي في مسجد تحت وهيجي على طول.
السكرتيرة: تقدري حضرتك تنتظريه في غرفة الاجتماعات اتفضلي.
آيات قامت معاها بارتباك ودخلت غرفة اجتماعات كبيرة وقعدت وهي متوترة واتصلت على عمها ولقت تليفونه مقفول وفجأة شمت برفان عامر وراها...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم ملك ابراهيم
اتفضلي غرفة الاجتماعات.
آيات بتوتر: بس عمي لسه مرجعش.. أنا هستناه هنا لحد ما يرجع. هو بيصلي في مسجد تحت وهيجي على طول.
السكرتيرة: تقدري حضرتك تنتظريه في غرفة الاجتماعات، اتفضلي.
آيات قامت معاها بارتباك ودخلت غرفة اجتماعات كبيرة وقعدت وهي متوترة. اتصلت على عمها ولقيت تليفونه مقفول. فجأة شمت برفان عامر وراها، وبصت وراها بسرعة لقت عامر داخل وهو بيتكلم في التليفون ومتجاهلها تمامًا. قعد قصادها وهو بيتكلم، وخلص المكالمة وبص في ورق قدامه وقال بنبرة عملية: فين صاحب الأرض؟
آيات كانت بتبصله بصدمة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. اتكلمت بتوتر: هو انت مش المفروض مسافر؟ وبصت حواليها وقالت: والشركة دي مش بتاعتك!! انت هنا بتعمل إيه؟!
عامر بصلها وقال بجمود: أنا اللي المفروض أسألك، انتي هنا بتعملي إيه؟ المفروض إن حضرتك متجوزة والمفروض إنك متخرجيش لأي مكان قبل ما تستأذني من جوزك!
ردت عليه آيات بعناد: وهو فين جوزي ده!! انت شوفته أو تعرفه.. جوزي اللي رماني عند عمي وسابني ومسألش فيا.. بيكرر نفس اللي عمله قبل كده لما رماني عند بابا وسابني ومسألش عني خمس سنين!
عامر هز راسه وقال: رماكي!! يعني انتي شايفة إن جوزك رماكي عند عمك!! تمام أوي.. أنا بقول خلينا في اللي انتي جيتي هنا عشانه، لأن أنا معنديش وقت أضيعه.. أنا عرفت إنك عايزة تبيعي أرضك وأنا هشتريها.
ردت بعناد وهي بتقوم تقف بغضب: وأنا رجعت في البيع...
وفجأة حست بدوخة جامدة لأنها قامت بسرعة وحست برغبة في القيء. حطت إيديها على فمها وسألت عامر بصوت مكتوم: فين الحمام؟
عامر قام وقف يبصلها بقلق وهي كاتمة فمها. سألته بصوت مكتوم وهي بتصرخ: الحمام فين بسرعة؟
عامر شاور لها على حمام ملحق بالغرفة. آيات جريت عليه بسرعة ودخلت وقفلت الباب على نفسها من جوه. عامر وقف قدام الباب وخبط عليها بقلق: آيات انتي كويسة؟
صرخت فيه وهي جوه: لا مش كويسة أبدًا وانت السبب.
عامر فهم إن اللي بيحصل لها ده من الحمل، وكان قلقان عليها ووقف منتظرها قدام الباب. وبعد خمس دقايق خرجت ووشها كان شاحب وحاطة إيديها على بطنها وقالت له بتعب: عايزة هوا.. افتح لي أي شباك هنا، حاسة إن هيغمى عليا.
عامر مسك أيديها واخدها قعدها قدام الشباك وفتح الشباك وهو واقف جنبها وسألها بقلق: كويس كده؟ انتي حاسة بإيه! أجيب لك دكتور؟
ردت بتعب وهي حاطة إيديها على بطنها: لا أنا هبقى كويسة دلوقتي..
وفجأة بصت له أوي وعامر استغرب من نظراتها ليه وقلق وسألها: في إيه يا آيات!! انتي بتبصي لي كده ليه؟!
آيات قالت بتعب: ممكن تقرب شوية، عايزة أتأكد من حاجة.
عامر بدهشة: أقرب إزاي يعني!
آيات: هتأكد من حاجة بس.
عامر قرب منها واتفاجئ إنها حطت وشها عند رقبته واتنفست بعمق وبعدت عنه. عامر بصلها بدهشة وقال: دا إيه؟؟
آيات اتكلمت بهدوء: ممكن تقرب تاني.
وقربت وشها من رقبته واتنفست تاني بعمق وكأنها مستمتعة باللي بتعمله. عامر مش فاهم هي ليه بتعمل كده. وبعد عنها وهو بيبصلها بدهشة وشافها بتتنفس براحة وقالت: أنا كده بقيت أحسن.
عامر وهو بيبصلها باستغراب: طب أنا مش فاهم إيه اللي انتي عملتيه ده!؟
ردت آيات بتوتر: أصل عندي برد وريحة برفانك بتريحني.
عامر هز راسه وفهم إن اللي بيحصل معاها ده من الحمل وقال بنبرة مرحة: اااه برد.. قولتي لي.
آيات اتوترت وقالت: هو عمي فين.. اتأخر أوي والمفروض نمشي دلوقتي عشان نرجع البلد.
رد عامر عليها: لا ما انتي مش هترجعي البلد.. أنا اتكلمت مع عمك دلوقتي وقولت له إنك هترجعي معايا البيت.
آيات بعصبية: مين قالك إني هرجع معاك البيت. أنا هروح مع عمي.
رد بهدوء: للأسف يا آيات عمك مشي خلاص ورجع البلد لوحده.. بس متقلقيش قريب جدًا هنروح نزورهم.
آيات بغضب: يعني انت هتجبرني أعيش معاك؟
رد عامر: لا أبدًا مش هجبرك ولا حاجة.. أنا مقتنع بفكرة الطلاق زيك بالظبط.. أنا شايف إن احنا الاتنين مش مناسبين لبعض أبدًا وكمان أنا لقيت البنت المناسبة ليا واللي هقدر أكمل معاها باقي حياتي، يعني جوازنا لفترة مؤقتة مش أكتر.
آيات حسّت إن قلبها اتكسر أول لما قال إن في بنت تانية في حياته ومناسبة له. ونطقت بصدمة: مين البنت دي؟ وعرفتها إمتى؟
عامر: مش مهم عرفتها إمتى، المهم إنها عارفة إني متجوز وأنا عايز أقنعها إن جوازنا كان غلطة وإحنا قررنا نصلحها وإنه ما ننفعش لبعض.
آيات قامت وقفت بغضب وقالت: بقى جوازك مني غلطة يا عامر.
عامر بهدوء: انتي اللي شايفة كده مش أنا!
آيات بعصبية: فعلاً جوازنا أكبر غلطة ولازم تتصلح.
عامر: شوفتي بقى إننا متفقين.
الباب خبط فجأة ودخلت السكرتيرة قالت: المهندسة بيسان وصلت واستاذ عاطف المحامي برا عايز يدخل لحضرتك.
رد عامر: خليهم يتفضلوا.
وبص لآيات وقالها: في اجتماع مهم دلوقتي لازم أحضره وهنكمل كلامنا في البيت.
آيات بعصبية: إحنا مفيش بينا كلام عشان نكمله!
عامر: لا في.. أستاذ عاطف جاي دلوقتي عشان يعرف انتي قررتي تدرسي إيه عشان يقدم أوراقك في الجامعة، لأن مفيش وقت خلاص.
آيات بصت له بغضب ودخلت بنت جميلة عليهم. عامر وقف وسلم عليها بترحاب شديد والبنت قالت برقة: عامر وحشتني.. أنا مكنتش مصدقة لما كلمتني ورجعت على أول طيارة ومتحمسة جدًا أعرف إيه هو الموضوع المهم اللي عايزني فيه!
آيات وقفت تبصلها من فوق لتحت وهي بتتكلم مع عامر بالرقة دي. ودخل أستاذ عاطف المحامي واتكلم: مساء الخير.. مدام آيات أخبار حضرتك إيه؟
آيات ردت بغيظ: كويسة.
عامر اتكلم مع آيات: طب يا آيات اتكلمي انتي مع أستاذ عاطف وقولي له انتي عايزة تقدمي في كلية إيه وأنا هتكلم مع بيسان في شغلنا.
آيات بصتله بغيظ وعامر وبيسان قعدوا على طاولة الاجتماعات يتكلموا. وآيات قعدت مع المحامي على نفس طاولة الاجتماع الكبيرة لكن بيبعد عنهم.
عيونها كانت على عامر والبنت اللي قاعدة تتكلم معاه. ومن كلامهم فهمت إنهم كانوا زمايل في الجامعة وإن بيسان سافرت بعد التخرج واشتغلت في شركة كبيرة جدًا وهي موجودة دلوقتي عشان يتكلموا في شغل كبير بين الشركتين.
المحامي كان بيتكلم جنب آيات لكنها كانت مركزة مع عامر وبيسان. وفاقت من شرودها وتركيزها على صوت المحامي: مدام آيات مبقاش في وقت ولازم تقرري بسرعة حضرتك عايزة تدرسي إيه.
ردت آيات بغيظ: هندسة.. عايزة أدرس هندسة.
المحامي بص على عامر وسألها: حضرتك متأكدة؟
آيات بصت على بيسان وعامر وقالت: آه متأكدة.
المحامي أتكلم بهدوء: تمام.. أنا هخلص كل إجراءات التقديم وهبلغ باشمهندس عامر.
آيات عيونها كانت على عامر وبيسان وبتُموت من الغيرة عليه. وعامر عارف إنها بتبص عليهم ومتعمد إنه يتجاهلها. وبعد دقايق قليلة دخل شريف ومعاه أمجد وهاجر.
آيات اتفاجأت أول لما شافتهم. وهاجر جريت على آيات ضمتها بسعادة وهمست لها: شكرًا يا آيات.. شكرًا على كل اللي عملتوه مع أبيه أمجد.
آيات بصتلها بدهشة وهي مش فاهمة هاجر بتقصد إيه. وشريف قرب من آيات وسلم عليها. وأمجد كان واقف مكانه متجمد وهو بيبص لبيسان. وبيسان اتصدمت لما شافت أمجد وقامت وقفت من مكانها. وعامر ابتسم وقال: طبعًا مش مصدقين إننا اتجمعنا بعد السنين دي.
بيسان وأمجد كانوا بيبصوا لبعض بصدمة. وآيات وهاجر بيبصولهم ومستغربين. وشريف قال: بيسان كانت زميلتنا أيام الجامعة ومهندسة شاطرة جدًا.. صح يا أمجد؟
أمجد بص ل شريف وبيسان قربت من أمجد ومدت إيديها بالسلام وقالت: تقريبًا أمجد نسيني خلاص.
أمجد مد إيديه وسلم عليها وقالها: انتي اللي اخترتي السفر ونسيتينا كلنا.
بيسان: وعرفت إني كنت غلطانة ومع أول فرصة جتلي رجعت تاني.. ومش عارفة إذا ممكن تسامحوني ولا لأ!
عامر اتكلم بنبرة عملية وقال: خلونا نتكلم في الشغل الأول ونتفق عشان أستاذ عاطف المحامي يجهز العقود.
هاجر همست ل آيات وقالت لها: هو أبيه أمجد متجمد مكانه كده ليه!؟ تفتكري هو يعرف البنت دي!
آيات ردت عليها بهمس: مش شريف قال إنها كانت زميلتهم في الجامعة وأخوكي كان زميلهم هو كمان يعني أكيد يعرفها.. وتقريبًا كده كان في حاجة بينهم.
هاجر بدهشة: تفتكري!!
عامر كان ملاحظ الهمس بين هاجر وآيات وتركيزهم مع أمجد وبيسان وقال: يا ريت تتفضلوا تقعدوا عشان نبدأ الاجتماع.
آيات قعدت وهاجر جمبها وشريف قعد جمب عامر وعلى الجنب التاني قعد المحامي. وبيسان وأمجد قعدوا جنب بعض. وأمجد رفع عينيه عن بيسان أخيرًا وشاف آيات واتكلم معاها بهدوء: إزيك يا آيات.. معلش مخدتش بالي أول لما دخلت.
آيات ابتسمت وقالت: أكيد طبعًا ولا يهمك أنا الحمد لله كويسة.
عامر بدأ الاجتماع واتكلم عن الشراكة الكبيرة اللي هتكون بينه وبين أمجد وعن شغل بيسان معاهم وخبرتها اللي اكتسبتها في شغلها في الخارج.
عامر كان بيتكلم وآيات مركزة معاه جدًا ومع كل تفصيلة فيه.. شعره.. عيونه.. كلامه.. تعبيرات وشه.. ضحكته.. إشارات إيديه وهو بيشرح.. كل حاجة فيه كانت وحشاها.
هاجر خبطت آيات في رجليها وهمست لها: آيات.. انتي مركزة معاهم كده ليه انتي فاهمة حاجة من كلامهم ده؟
آيات ردت عليها بهمس: أنا مركزة مع عامر.. شايفة قمر إزاي.
هاجر ردت عليها بهمس: أنا مش شايفة غير القمر اللي قاعد جنبه.. شريف.. شايفة جميل إزاي وكلامه حلو أوي.
آيات بصت لها وهمست: أنا مش شايفة غير عامر ومش عارفة إيه اللي بيحصلي حاسة إني عايزة أحضنه دلوقتي.
هاجر بصت لها بصدمة وآيات قالت لها بهمس: بقولك حاسة مش هعمل كده أكيد! أنا أصلًا مش عارفة إيه اللي بيحصل معايا ده من أول ما شفته النهاردة!
هاجر كانت بتسمعها وهي عيونها على شريف ومركزة معاه. وعامر كان ملاحظ الهمس بينهم واتكلم فجأة: أستاذة آيات وأستاذة هاجر.. إيه رأيكم؟
ردت هاجر بتلقائية: جامدين آخر حاجة.. صح يا آيات؟
آيات هزت راسها بالإيجاب.
شريف اتكلم بدهشة: مين اللي جامدين آخر حاجة!!
ردت هاجر بتلقائية: المشاريع.
أمجد بص لأخته باستغراب وسألها: مشاريع إيه؟
ردت آيات: اللي انتوا بتتكلموا فيها.
عامر بص لآيات وسألها: وايه رأيك في المشاريع بتاعتنا حلوة؟
ردت آيات: حلوة جدًا.
عامر كتم ضحكته وسأل هاجر: وانتي يا هاجر رأيك إيه؟
هاجر بصت على شريف وقالت: حلوة جدًا جدًا.
عامر بص ل شريف وهو جمبه وسأله: وانت رأيك إيه؟
شريف فهم قصد عامر وقال: حلوة جدًا جدًا جدًا.
عامر أتكلم وهو بيكتم ضحكته: يبقى مبروك علينا المشاريع يا جماعة.
بيسان وأمجد بصوا لبعض باستغراب وبيسان سألت عامر: مشاريع إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!!
وأمجد هو كمان قال: وأنا برضه مش فاهم حاجة!
عامر رد عليهم وهو بيضحك: لو فهمتوا مكنش ده هيبقى حالكم دلوقتي.
أمجد وبيسان بصوا لبعض بدهشة. وعامر أتكلم مع المحامي وقاله: أستاذ ضياء جهز العقود وبلغني عشان نوقعها أنا وأمجد.
المحامي قام وقف وقال: تمام يا باشمهندس.. حضرتك محتاج مني أي حاجة تاني؟
رد عامر: شكرًا.
المحامي استأذن وخرج. وهاجر وآيات لسه بيتكلموا مع بعض بهمس. وعامر وشريف بصوا لبعض وشريف هز راسه بالإيجاب ل عامر وعامر فهم وبص ل أمجد وقاله: أمجد.. كنا عايزين نزوركم في البيت أنا وشريف.. في موضوع مهم عايزين نتكلم فيه معاك ومع والدتك.
أمجد بص ل عامر بدهشة وبص ل هاجر وشريف وفهم وابتسم وقال: تنوروا يا عامر في أي وقت.
عامر: يبقى بكرة إن شاء الله بالليل الساعة 8.. يناسبكم الميعاد ده؟
رد أمجد وهو بيبص ل شريف: يناسبني ويشرفني كمان.
هاجر وآيات فهموا معنى كلامهم. وهاجر وشها احمر من شدة الخجل. وآيات همست لها: مبروك.
هاجر بتوتر وخجل: تفتكري اللي فهمناه ده صح يا آيات؟
ردت آيات بهمس: أكيد صح.
أمجد قام وقف وقال: أنا عندي شغل مهم في شركتي القديمة لازم أروح أخلصه الأول.
بيسان قامت وقفت وقالت له: ممكن أجي معاك، كنت عايزة أشوف شركتك القديمة.
أمجد بصلها باشتياق وقال: آه طبعًا ممكن.
وبص ل هاجر وقال لها: هاجر هتروحي ولا تيجي معانا الشركة؟
ردت هاجر بخجل: لا أنا هروح يا أبيه.
عامر أتكلم مع أمجد: شريف ممكن يوصلها.. دا بعد إذنك طبعًا يا أمجد؟
أمجد بص ل شريف وقال: خلي بالك منها يا شريف.
شريف قام وقف وقال: اطمن يا أمجد.
هاجر وقفت هي كمان وهي هتموت من الخجل. وكلهم خرجوا ومبقاش غير عامر وآيات.
آيات كانت بتبتسم بسعادة عشان هاجر. وبصت ل عامر وسألته: هو شريف وهاجر...
عامر هز راسه بالإيجاب وقال لها: هنروح نخطب هاجر ل شريف بكرة.
آيات ابتسمت وسألته فجأة: هاجر أول لما دخلت كانت بتشكرني عشان اللي انت عملته مع أمجد!! هو انت عملت إيه بالظبط مش فاهمة!
رد عليها عامر بمكر: لو كنتي مركزة في الاجتماع أكيد كنتي هتعرفي أنا عملت إيه.. بس واضح إنك كنتي مركزة في حاجة تانية شاغلة تفكيرك.
آيات اتوترت وقالت: أنا كنت مركزة في الاجتماع جدًا على فكرة بس الكلام اللي انتوا قولتو أنا مكنتش فاهماه!! عشان كده مكنتش مركزة أوي.
عامر هز راسه بتفهم وقال: عمومًا أنا شاركت أمجد في الشركة دي لحد ما يقف على رجله تاني ويعوض الخسارة اللي خسرها وبعد كده هنسحب من الشراكة عشان الشركة تبقى ملكه لوحده.. أنا عندي شركتي الخاصة ومش محتاج الشركة دي وأمجد شخص غالي عندي ووقوفه معاكي في غيابي دين في رقبتي ولازم أردّه.
آيات بصت له وقالت: وأنا كنت عايزة أبيع الأرض عشان أساعدهم.. هاجر وأمجد أول ناس وقفوا جنبي لما جيت هنا.. ولولا هما الله أعلم كان ممكن يحصلي إيه!
رد عامر بثقة وهو بيقوم من مكانه وبيقرب منها: وده دين تاني عليا ليهم.
ومسك إيديها قومها ولمس خدها بحنية وقال: انتي غالية أوي يا آيات وأي حد ساندك أو وقف معاكي أنا لازم أكرمه.
آيات بصت له أوي وقالت: انت إزاي كده!! إزاي الحاجة وعكسها!!
عامر اتكلم بحزن: انتي اللي رسمتي صورة مزيفة ليا في خيالك ومصممة تصدقي الصورة دي ورافضة تشوفي صورتي الحقيقية.. بس أنا قررت أخليكي تشوفي كل الحقيقة.
آيات بدهشة: حقيقة إيه؟
عامر: حقيقة عامر الجارحي اللي انتي مكتوبة على اسمه.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم ملك ابراهيم
انت ازاي كده! ازاي الحاجة وعكسها!
عامر اتكلم بحزن: انتي اللي رسمتي صورة مزيفة ليا في خيالك ومصممه تصدقي الصورة دي ورافضة تشوفي صورتي الحقيقية.. بس انا قررت اخليكي تشوفي كل الحقيقه.
آيات بدهشة: حقيقة ايه؟
عامر: حقيقة عامر الجارحي اللي انتي مكتوبة على اسمه.
آيات بصتله بدهشة وعامر كمل كلامه وقال: هنروح دلوقتي شقتي.. أول مكان إتجمعنا فيه مع بعض وهتبدأ الحكاية من هناك.
آيات بصتله بدهشة وعامر مسك أيديها وخرجوا من الشركة واخدها في عربيته وآيات كانت مش فاهمة هو يقصد ايه وعامر أخدها شقته وآيات دخلت معاه وقالت بستغراب: انا مش فاهمة حاجة يا عامر!
عامر طلب منها تقعد وقعد قدامها وقال: انا قررت أعرفك الحقيقة النهاردة.. لازم تعرفي مين هو عامر الجارحي اللي انتي مكتوبة على اسمه وابو الطفل اللي في بطنك.
آيات بصتله بصدمة وعامر بدأ كلامه وقال: انا عارف ان انتي حامل يا آيات وانا عايز ابني او بنتي يعيشوا حياة سوية وميشوفوش اللي انا شوفته.. انا اتربيت في بيت حزين.. اللي ربتني ام مقهورة كل لحظة في حياتها علي شبابها اللي بينتهي يوم ورا التاني وهي وحيدة.. زوجة عاشت اكتر من 15 سنه لوحدها.. وزوج فكر في سعادته ومفكرش في أي حد تاني وسافر وساب ابنه في آكتر وقت محتاجه فيه.. امي كانت بتعاني من الوحدة واحساس انها ست جوزها سابها وفضل ست تانيه عليها.. اصعب إحساس علي اي ست.. كنت أوقات كتير بصحى بالليل علي صوت بكائها جمبي.. كنت بسمعها بتكلم نفسها من الوحدة.. ايام وليالي كتير مكنتش بفكر في حاجة غير ازاي أسعدها واعوضها.. ولما كبرت واتخرجت من الجامعة لقيت جدي بيخسر كل فلوسه.. كان شايف انه اتظلم لإنه كان واهب حياته للشغل وللعيلة ولما كبر ملقاش ابنه الوحيد جمبه وبدأ يخسر كل ده وأنا كنت بحاول أصلح من وراه لحد ما المحامي كلمني في يوم وقالي.. جدك هيتجوز بنت صغيرة يتيمه مقابل الفلوس.. مقدرتش اقف اتفرج وجدي بيضيع مستقبل بنت صغيرة ملهاش ذنب.. اتحركت بسرعة وروحت امنع الجوازة دي ودفعت ل ابو البنت الفلوس اللي اتفق عليها مع جدي مقابل ان الجوازة دي متكملش لكن ابو البنت صمم ان الجوازة تكمل لان كان في فرح وكل اهل البلد حاضرين وقالي ان لو ده محصلش مستقبل البنت هيضيع واهل البلد هيتكلموا في حقها وهيسألوا ليه العريس مجاش ليلة الفرح.. قررت أتجوز البنت عشان أحميها وعشان مكنتش اضمن ان ممكن ابوها يروح لجدي من ورايا ويجوزهاله برضه وبجوازي منها مبقاش ينفع ان جدي يتجوزها واتفقت مع ابو البنت اني بعد فترة هطلقها وتكمل حياتها عادي زي اي بنت في سنها..
آيات بصتله باحراج وقالت: البنت دي كانت انا.
عامر هز راسه بالايجاب وكمل كلامه : لما اتجوزتك وجدي عرف كان بيعاند معايا اكتر وبيخسر فلوسه وبيبيع كل حاجة بخسارة وبعد كده المرض زاد عليه ومات بعد ما خسرنا كل حاجة وأنا كان مطلوب مني اني احافظ ل امي على المستوى اللي كانت عايشة فيه طول عمرها.. إشتغلت كتير.. مكنتش بنام ليل ولا نهار.. مع الايام شغلي بدأ يكبر وقدرت أعوض إللي خسرناه وبعد فترة ظهر عزيز في حياة امي.. عمري ما ارتحت ليه بس كنت بقول لنفسي يمكن كرهي ليه ده غيرة علي امي.. طبيعي ان اي ولد يغير على امه وكنت شاكك في الأول انه طمعان في فلوسي وبيخدع امي لكن وجوده في حياتها كان سبب لسعادتها وأخيرا شوفتها فرحانه وسعيدة في حياتها بعد سنين كتير من الحزن وكنت مستعد اضحي ب اي حاجة عشان سعادتها دي تدوم.
وسط كل المشاكل دي نسيت اني مطلقتش البنت اللي انا اتجوزتها وبعد خمس سنين جالي جواب من عمها بيقولي مراتك مستنياك ووقتها بس عرفت اني مطلقتش البنت وانها لسه مكتوبة على إسمي..
روحت البلد عشان اعتذرلها واطلقها وتاخد كل حقوقها وتسامحنى بس لقيت عمها بيقولى انها هربت عشان تدور عليا.. احساسي بالذنب مفرقنيش لحظة واحدة لحد ما قابلتها بالصدفة وكان هدفي في الاول اني أقرب منها عشان اعوضها عن السنين اللي ضاعت من عمرها بسببي بس لقيت نفسي من غير ما احس حبتها.. حسيت انها البنت اللي انا بتمنى تكون هي شريكة حياتي .. هي نفسها مراتي ومكتوبة على إسمي.. عملت كل اللي اقدر عليه عشان اخليها تحبني ويوم ما قالت انها بتحبني كنت حاسس اني ملكت الدنيا كلها.. كان نفسي أعيشها اجمل سنين عمرها معايا لكن كل الظروف كانت ضدي!! وكل تفكيري بقى ازاي أحميها من كل اللي حواليا.. بقت اغلي حاجة عندي لدرجة اني ببعدها عني عشان احافظ عليها..
آيات كانت بتبكي وهي بتسمع كلام عامر لأنها فعلا مكانتش مقدرة انه هو اللي انقذها وان باباها كان بيبعها للي يدفع ولولا عامر كانت حياتها اتدمرت ومع ذالك عامر عمره ما حسسها بكده ودايما يتعامل معاها علي انها اغلى حاجة في حياته وهي مقدرتش كل ده.
عامر كمل كلامه وقالها: عزيز كان مخطط مع بلطجيه انهم يخطفوكي.. وهو اللي اتفق مع البلطجيه انهم يضربوا شريف وكانوا ممكن يموتوه بس ربنا نجاه.
آيات بصتله بصدمة وعامر كمل كلامه وقال: ولما انا رجعتك البلد عند عمك خطفوا امي وميرنا لأنها كانت بتساعدني اني اكشفه وميرنا وافقت تساعدني مقابل الفلوس هي وكوكو صاحبها.. كل اللي حواليا كانت حياتهم معرضه للخطر وانا بعدتك عشان مكنتش هستحمل انك تتعرضي لأي اذى.
آيات ببكاء: وليه معرفتنيش ان كل ده بيحصل.. علي الاقل كنت هبقى مقدرة إللي انت بتعمله عشاني!
عامر: في حاجات مكنش ينفع تعرفيها وحاجات لو عرفتيها كنت هعرض حياتك للخطر اكتر واللي قلقني عليكي اكتر لما لقيتك اتعاطفتي مع علاء رغم اللي كان عايز يعمله فيكي.. وقتها خوفت ان اي حد يقدر يستغلك ويستغل عاطفتك.. عشان كده بعدتك عني لحد ما احل كل المشاكل دي وارجعك لحضني تاني.
آيات بصتله بحزن وبكت وقالت: انا عشت طول عمري خايفة يا عامر.. مش انت لوحدك اللي اتربيت في بيت حزين.. انا اتربيت في بيت كله قسوة.. لما اتجوزتني كنت بستناك كل ليلة عشان تيجي وتنقذني منهم.. كنت بحلم انك جيت وخدتني معاك ولما اصحى الاقي مرات ابويا اللي كانت بتعاملني اسوء معاملة ممكن تتخيلها!! انا عشت ايام صعبة كتير يا عامر مهما احكيلك مش هتتخيلها.. عشان كده طول الوقت وانا خايفه اخسرك.. خايفه تبعد عني.. مش قادرة اصدق انك بتحبني.. مش قادرة اصدق حنيتك وخوفك عليا.. في خوف جوايا طول الوقت.. بس الخوف ده بقى انك تسيبني وتبعد تاني.. بعادك عني بقى بالنسبة ليا كابوس بيطاردني.. اول لما تبعد بخاف انك مترجعش تاني.. انا طول الوقت خايفه وبحاول اداري خوفي برد فعلي العنيف.. بحاول اثبت لنفسي اني قويه واقدر اعيش من غيرك بس ده مش حقيقي ابدا.. انا خايفه تبعد عني يا عامر..
قامت وقفت وقربت منه وهي بتبكي وقالت: الخوف ده غصب عني يا عامر.. انا مش عايزاك تبعد عني.. انا عايزاك تطمني وبس.
عامر وقف قدامها وقال: آيات انا بحبك.. انتي ليه مش عايزة تصدقي.. انتي روحي يا آيات واغلي عندي من روحي.. عايزك تطمني وتثقي فيا.. انا مقدرش اسيبك وابعد عنك صدقيني.
آيات بكت آكتر وقالت: انا مشكلتي في الخوف يا عامر.. لما بتبعد عني بخاف ومبعرفش انا بقول ايه!
عامر ضم وشها بين أيديه وقالها: لما تثقي فيا مش هتخافي تاني. آيات انا عايز ابني او بنتي يتربوا في بيت مبني على الحب والتفاهم والثقة.. مش عايز أولادي يعيشوا إللي احنا عشناه.
آيات هزت راسها بالايجاب وعامر ضمها لحضنه وهي ضمته آكتر بقوة وكأنها بتطمن نفسها انه موجود معاها.
عامر كمان كان بيطمن قلبه ان حبيبته رجعتله تاني بس كان محتاج وقت اكتر يعرفها عليه اكتر ويكسب ثقتها فيه.
بعد عنها بهدوء وقالها: ادخلي ارتاحي جوه يا آيات انتي تعبتي النهاردة وانا هنزل لان عندي مشوار مهم.
آيات بصتله بقلق وعامر قال: احنا اتفقنا تتعودي تثقي فيا صح؟
هزت راسها بالايجاب وعامر قبل جبينها بحب وقالها: في اكل في التلاجة وهتلاقي هنا كل حاجة ممكن تحتاجيها وانا مش هتأخر عليكي اطمني.
هزت راسها بالايجاب وعامر خرج وآيات قعدت تفكر في الكلام إللي قاله.
عند شريف وهاجر.
شريف وقف بعربيته قدام بيت هاجر وبصلها واتكلم بهدوء: هاجر انتي عارفه احنا جاين نزوركم بكره ليه؟
ردت هاجر بخجل: لا.
شريف ابتسم وقال: هاجر تقبلي تتجوزيني؟
هاجر جسمها ارتجف من شدة الخجل والتوتر وشريف كمل كلامه وقال: هاجر انا يمكن مش بعرف اقول كلام حلو بحكم ان المشاعر اللي جوايا اتجاهك مشاعر اول مرة أحس بيها.. انا عمري ما حبيت بنت قبلك وحياتي كانت عبارة عن شغلي ووالدتي وعامر وخالتي ومفيش حد تاني بيشغل حياتي غيرهم.. انتي قدرتي تشغلي قلبي وعقلي وتفكيري.. قدرتي تعملي اللي مفيش بنت غيرك قدرت تعمله.. انا بحبك يا هاجر وبتمنى انك توافقي على طلبي.
هاجر ابتسمت بسعادة وقالت برقة: كل ده ومش بتعرف تقول كلام حلو.. انت قولت أجمل كلام في الدنيا.
شريف ابتسم بحب لما شاف سعادتها الواضحة وسألها: يعني موافقة؟
هاجر هزت راسها بالايجاب وقالت: موافقة.
ومقدرتش تفضل معاه في العربية من شدة الخجل ونزلت تجري علي بيتها وشريف كان بيبتسم بسعادة.
عند امجد وبيسان.
بيسان دخلت مع امجد غرفة مكتبه في شركته القديمة وقالت: فاكر يا أمجد لما انا وانت كنا بنحلم اننا نأسس شركة صغيرة زي دي مع بعض.. مكنتش اعرف اننا لما نتخرج أحلامي هتكبر معايا والشركة الصغيرة تبقى اخر طموحاتي!
امجد ابتسم وسألها: ووصلتي ل طموحاتك اللي حلمتي بيها؟
بيسان بتوتر: لا يا أمجد.. لاني اكتشفت ان عشان اوصل ل طموحاتي هناك كان لازم اتنازل عن حاجات كتير مينفعش اتنازل عنها.. وانت اكيد عارف أخلاقي كويس.
امجد ابتسم ووقف قدامها وسألها: عارف أخلاقك كويس يا بيسان وكنت بتمنى انك متستعجليش ونحقق احلامنا هنا مع بعض.
بيسان بصتله بشتياق وقالت: ولسه ليا مكان في احلامك يا أمجد؟
امجد: كل اللي اقدر اقولهولك اني لما شافتك النهاردة حسيت نفس اللي كنت بحسه زمان.
بيسان برقه: يعني في امل اننا نرجع تاني؟
امجد: مفيش بنت قدرت تاخد مكانك يا بيسان.. وده اكتشفته اول لما شفتك النهاردة وده معناه ان لسه في امل.
بيسان ابتسمت بسعادة و امجد بصلها بحب وابتسم.
في المستشفى.
دخل عامر المستشفى وهو حاسس بألم شديد في الجرح كان بيحاول يخفى شعوره بالألم قدام آيات واول لما وصل المستشفى دخل غرفة الدكتور.
عامر: مساء الخير يا دكتور.
الدكتور اول لما شاف عامر فهم وقاله: حاسس بألم في الجرح طبعا مكان الرصاصة لانك مصمم تظهر قدام الكل وكأن الجرح ده مش مأثر فيك!
عامر: انا كنت كويس الصبح بس مع الشغل طول اليوم والالم بيزيد عليا.
الدكتور قام وقف وقال: ليه مش مقدر انك كنت مصاب ب رصاصة وكان ممكن تكون حالتك خطيرة بس ربنا أراد ان الرصاصة تكون سطحية ومتسببش أذى ليك وده مش معناه انك مش محتاج للراحة والاهتمام بالجرح.
وطلب منه انه يخلع القميص عشان يغير له على الجرح وعامر قال بهدوء: مش عايز اللي حواليا يحسوا ب ألمي يا دكتور.
الدكتور شاف الجرح وقال: لازم تاخد راحة.. اللي انت بتعمله ده غلط يا باشمهندس.
عامر بص قدامه وقال: هاخد راحة أكيد بس مش دلوقتي.
الدكتور غير له علي الجرح وقال: الجرح محتاج يتغير عليه باستمرار ياريت متهملش ده كمان.
عامر هز راسه بالايجاب ولبس القميص بتاعه وشكر الدكتور وخرج من المستشفى ركب عربيته واتصل على شريف وعرف انه رجع البيت عند والدته وعامر اتحرك بالعربية في اتجاه بيت خالته ميرفت.
عامر اول لما دخل بيت شريف كانت ميسرة قاعدة مع اختها وعامر قرب منهم وسلم عليهم وميسرة اتكلمت مع عامر بقلق: عامر انت شكلك تعبان يا حبيبي.
واتكلمت ميرفت: المفروض ترتاح يا عامر اللي انت بتعمله ده غلط.
عامر ابتسم وطمنهم: انا كويس جدا ومش تعبان ولا حاجة.. انا كويس طول ما انتم بخير.
اتكلمت معاه ميسرة بلهفة: شريف قالي انك رجعت آيات مراتك.. هي فين عامر انا نفسي اعتذرلها على كل اللي عملته معاها.
رد عامر بأبتسامة: انا اتكلمت مع آيات يا امي في كل حاجة وخلاص واتفقنا اننا نبدأ من جديد وكمان في خبر عايز اقولكم عليه.. آيات حامل.
ميسرة وميرفت فرحوا من قلبهم وميسرة ضمت عامر بحب وعيونها لمعت بالدموع وقالت: معقول يا عامر.. الف مبروك يا حبيبي.
عامر ابتسم في حضن امه بسعادة وميرفت ضحكت وقالت: هتبقي تيته يا ميسرة.
ميسرة بصتلهم وقالت: انا مش مصدقة.. هي الايام جريت بسرعة كده!! انا لسه فكرة يوم ما ولدت عامر وشيلته في حضني.. اليوم ده كأنه إمبارح.
عامر قبّل ايديها بحب وقال: ربنا يخليكي لينا يا امي وتشيلي أولادي كمان.
ميسرة ابتسمت بسعادة وشريف قال ل والدته: وحضرتك يا ميرفت هانم مش عايزة تشيلي أولادي انتي كمان.
ميرفت بسعادة: دا يبقى يوم المنى يا حبيبي.
رد شريف: يبقى تجهزوا نفسكم بكره ان شاء الله.
ميرفت بدهشة: نجهز نفسنا ل إيه ؟!
رد عامر: هنروح نخطب ل شريف.. هاجر أخت امجد.
ميرفت ابتسمت بسعادة وقالت: هاجر بنت جميلة ومؤدبة.. ربنا يكمل فرحتكم علي خير يا حبيبي.
ميسرة سألت عامر بفضول: عامر هي آيات فين دلوقتي؟ في الفيلا؟
رد عامر: لا يا أمي آيات في شقتي.. انا قررت ابيع الفيلا.. الفيلا دي فيها ذكريات لينا مش حابب افتكرها.. هشتري فيلا جديدة ونبدأ فيها من جديد.
ميسرة ابتسمت وقالت: ربنا يوفقكم يا حبيبي.. وانا قررت اني اعيش مع ميرفت هنا على طول.. شريف هو كمان هيتجوز وكل واحد فيكم هيبقى له حياته الخاصة وانا وميرفت هنعيش هنا مع بعض.
رد عامر بالرفض: لا طبعا يا أمي.. انتي هتعيشي معايا.
و رد شريف: وانا كمان مقدرش اعيش بعيد عن امي.
اتكلمت ميرفت بأبتسامة: مين قال انكم هتعيشوا بعيد عننا.. احنا هنفضل دايما معاكم لأخر يوم في عمرنا.. بس لازم يكون لكم حياتك الخاصة واحنا لما نزهق من بعض انا وميسرة هنيجي نقعد عند كل واحد فيكم شويه.
عامر رد بهدوء: سيبوا كل حاجة لوقتها.. المهم دلوقتي إحنا عايزين نفرح بالعريس بتاعنا.
ميرفت اتكلمت مع عامر: وانت كمان يا عامر عايزين نفرح بيك انت وآيات احنا مفرحناش بيكم!
رد عامر بأبتسامة وهو بيبص قدامه بتفكير: لا فرحتي انا وآيات هتكون مختلفة...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الستون 60 - بقلم ملك ابراهيم
الاجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الاجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا.
آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها بعد انتهاء إجازتهم اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. وكانت دي أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شريف وهاجر.
عامر قرب منها وضمها بحنان: إحنا بقالنا شهر هنا يا حبيبتي، وإنتي عارفة إن خطوبة شريف وهاجر بكرة وإحنا لازم نكون موجودين معاهم في يوم مميز زي ده، وكمان الجامعة بتاعتك والدراسة هتبدأ من الاسبوع الجاي ولازم تجهزي.
آيات قفلت الشنطة وقالت بحزن: يعني تقصد تقول إن الحلم الجميل اللي عشنا فيه طول الشهر ده انتهى ولازم نرجع للمشاكل اللي كنا عايشين فيها تاني؟
رد عامر وهو بيضمها: إن شاء الله مفيش مشاكل تاني يا حبيبتي.. خلاص كل المشاكل انتهت وكل اللي جاي هيكون سعادتنا أنا وإنتي وابننا.
آيات ابتسمت بسعادة وقالت: نفسي نرجع المكان ده تاني يا عامر.. أنا عشت هنا أجمل أيام حياتي.
رد عامر بثقة: إن شاء الله يا حبيبتي هنرجع هنا تاني في إجازة أطول ويكون معانا ابننا.
آيات هزت راسها بالإيجاب وحطت أيديها على بطنها البارزة قليلًا جدًا لأنها كانت لسه في نهاية الشهر التالت من حملها وقالت: خلاص اتفقنا وإنت وعدتني أنا وابننا.
...
في مكان أخر.
داخل مبنى السجن.
دخل شاب بيظهر عليه الهيبة والغموض مكتب مأمور السجن واتكلم بثبات: أنا معايا تصريح أقابل عزيز المحمدي.
مأمور السجن: أهلًا بحضرتك وفي توصية كبيرة مع التصريح.. اتفضل والمسجون هيكون هنا حالًا.
بعد دقايق قليلة دخل عسكري ومعاه عزيز اللي أول لما شاف الشاب جرى عليه وقال:
أمير ابني حبيبي شوفت اللي حصل فيا.. شوفت عامر الجارحي عمل فيا إيه وأختك الغبية كانت بتساعده!
رد أمير بثبات: متقلقش يا بابا أنا رجعت من السفر مخصوص عشانك ووكلتلك أكبر محامي وميرنا أنا هتصرف معاها.
عزيز برجاء: أكيد إنت مش هتسيبني محبوس هنا يا أمير صح؟
أمير بص قدامه وقال بثقة: اطمن يا بابا.. أنا هعمل المستحيل عشان أخرجك من هنا وبالنسبة لعامر الجارحي.. أنا راجع مخصوص عشانه ولازم أدفعه تمن اللي هو عمله معاك غالي أوي.
صباح اليوم التالي..
في بيت هاجر.
البيت كان بيتجهز لحفلة خطوبة هاجر وشريف.
جرس الباب رن وجريت هاجر تفتح الباب وكانت بيسان.. رحبت بها هاجر بسعادة.
هاجر: شكرًا يا بيسان إنك جيتي تساعديني.. آيات كلمتني وقالت إن الطيارة وصلت متأخر ومش هتقدر تيجي بدري وإنها هتيجي مع عامر بالليل.
بيسان برقة: أنا هكون معاكي اطمني وإن شاء الله كله هيبقى تمام.
أمجد قرب منهم وهو بيبص لبيسان بحب وقال: إيه يا هاجر إنتوا هتفضلوا تتكلموا على الباب كده! أهلًا يا بيسان اتفضلي.
بيسان دخلت بخجل ومامت هاجر كانت قاعدة وأول لما شافت بيسان داخلة مع بنتها وأمجد جنبها ملامحها اتغيرت للغضب وهي بتبص لبيسان وهاجر اتكلمت مع مامتها بحماس: ماما أقدم لك بيسان...
مامتها قاطعتها بجمود وقالت: أهلًا.
وقامت وقفت ودخلت المطبخ وبيسان خفضت وشها بإحراج وهاجر بصت لأخوها باستغراب لأن رد فعل مامتها كان غريب بالنسبة لها وأمجد اتكلم مع بيسان بلطف: اطلعي مع هاجر أوضتها فوق عشان تجهزوا براحتكم.
بيسان هزت راسها بالإيجاب وطلعت مع هاجر وأمجد دخل المطبخ عند مامته وكان في خدم بيجهزوا أكل الحفلة وأمجد اتكلم مع والدته بعصبية: ممكن أفهم ليه حضرتك حرجتيها كده؟
مامته بصت للخدم وبصت لأمجد وقالت بجمود: إنت شايف إن ده الوقت أو المكان المناسب اللي نتكلم فيه!
أمجد بص حواليه وشاف الخدم مركزين مع كلامهم وخرج وساب والدته جوه ووالدته اتعصبت على الخدم وطلبت منهم يخلصوا الأكل بسرعة.
في المساء داخل مكان مخصص للسهر.
علاء ومختار كانوا قاعدين جنب بعض.
علاء شرب من الكاس اللي قدامه وقال: أنا لازم انتقم من عامر الجارحي.. مش هسيبه يعيش حياته براحة وسعادة وهو مدمر حياتي.. بقى أنا على آخر الزمن يتقالي يا جوز لولا!!
مختار وهو بيشرب كاس جنبه: عامر بعد ما شارك أمجد وعملوا الشركة الجديدة دي وبقى هو رقم واحد بدون منافس ومفيش أي حد قادر عليه.. إحنا لازم نوقع عامر الجارحي ونخلص منه بأي طريقة.
علاء: مش هسيبه يتهنى بمراته يا مختار.. لازم أخليها نسخة من لولا.
مختار بص لعلاء بصدمة وقال: إنت شكلك تقلّت في الشرب ولا إيه! إنت محرمتش بعد اللي عمله فيك أول مرة.. المرة دي مش بعيد يقتلك فيها.. اعقل يا علاء وخلينا نفكر في حل معاه والأهم إننا منبنش في الصورة.
علاء بغضب: أنا عايز أخليه يدوق اللي أنا دوّقته يا مختار.. عارف يعني إيه تبقى واحدة زي لولا مكتوبة على اسمك.
مختار بفزع: مش عايز أعرف.. إنت لبست لولا وخلصنا.. خلينا دلوقتي في شغلنا.. عامر الجارحي لازم ينتهي وميبقاش له قومة تاني عشان كل واحد فينا يوصل للي هو عايزه.
علاء: وهنعملها إزاي دي وإنت خايف إننا نقرب من مراته.
مختار بغضب: هو إنت مش بتفكر في الانتقام غير من مراته! ما تسيبك من مراته دلوقتي وخلينا في عامر نفسه.
علاء: إنت غبي يا مختار.. مرات عامر هي نقطة ضعفه وملوش داخلة غيرها.
مختار بص لعلاء بتفكير وقال: تصدق في دي عندك حق.
علاء بثقة: اسمع إنت كلامي بقى وهتشوف النتيجة بعينك.
مختار بقلق: ربنا يستر.
...
في بيت هاجر.
بدأت حفلة الخطوبة وشريف ووالدته وميسرة وعامر وآيات وصلوا بيت هاجر والحفلة كانت عائلية وأمجد ووالدته كانوا في استقبالهم وبيسان وهاجر كانوا فوق بيجهزوا.
آيات طلعت فوق عند هاجر عشان تكون معاها وتساعدها لو محتاجة حاجة وعامر وشريف وأمجد وقفوا يتكلموا مع بعض.
شريف كان متوتر جدًا وأمجد قرب منه وقاله بنبرة مرحة: إيه يا بني إنت متوتر كده ليه دي لسه خطوبة مش دخلة.. أجمد كده يا عريس.
عامر ضحك وشريف قال بتوتر: مش عارف حاسس إن فكرة إني عريس والجو ده موترني..
وبص لعامر وسأله: قولي يا عامر إنت يوم فرحك كنت متوتر كده برضه.. طمني؟
رد عليه عامر بسخرية: آه طبعًا كنت متوتر جدًا لدرجة إني نسيت إن أنا اتجوزت أساسًا.. هو إنت يابني فقدت الذاكرة يعني ولا إيه! ما إنت عارف أنا اتجوزت إزاي!
ضحك أمجد وقال: بصراحة يا عامر جوازك ده أغرب جوازة في التاريخ! أنا مكنتش قادر أصدق لما هاجر حكتلي إنت وآيات اتجوزتوا إزاي.
شريف ضحك وقال: آه والله يا أمجد عندك حق.. راح اتجوز عروسة جده ونساها خمس سنين.. شوفت الجبروت بتاعه.
شريف وأمجد ضحكوا بصوت عالي واتكلم عامر بغيظ: طب اقفل بقى على الموضوع ده عشان لو آيات سمعتك مش هتسكت والليلة هتقلب نكد.. أنا لما صدقت أنسيها الموضوع ده.
أمجد: تنسيها إيه بس يا جبروتك يا أخي.. بقى في واحد في الدنيا ينسى إنه اتجوز ويسيب مراته خمس سنين ميعرفش عنها حاجة!
عامر لمح آيات نازلة على السلم مع هاجر وبيسان وقال: طب اسكت بقى عشان آيات نازلة ده لو إنتوا عايزين الفرح ده يكمل على خير.
اتكلم شريف بتريقة: عيني على الرجالة.. بقى الباشمهندس عامر الجارحي خايف من مراته.
عامر بص له بطرف عينيه وقال: ما بلاش إنت وخلينا ناكل عيش وإحنا ساكتين أحسن.
أمجد ضحك وقالهم: والله صعبانين عليا إنتوا الاتنين..
كنتوا شباب زي الورد.
رد عامر: وأنت مش ناوي تصعب علينا أنت كمان؟
وشاور على بيسان بعينيه.
أمجد فهم وابتسم وقال: احتمال أصعب عليكم قريب، ادعوا لي.
واتحرك بسرعة وهو بيقرب من أخته عشان يسلمها لشريف.
هاجر كانت مكسوفة جدًا، وآيات وبيسان واقفين جنبها، وأمجد مسك إيد هاجر وشريف قرب منهم وعامر معاه. أمجد اتكلم مع شريف وهو بيوصيه على هاجر، وكانوا كلهم فرحانين، وعامر عيونه كانت على آيات اللي اتأثرت بالمشهد وأمجد ماسك إيد أخته وبيسلمها لعريسها، وبدأت دموعها تنزل من الفرحة. عامر قرب منها ورفع إيديه يجفف دموعها واتكلم معاها بهمس: إيه الروج اللي على شفايفك ده؟
آيات بصت له بصدمة وحطت إيديها على شفايفها وقالت بعفوية: أنت عرفت إزاي إني حاطة روج؟ ده روج خفيف بيسان كانت بتجربه على بشرتي.
عامر بص لها أوي وهو بيحاول يكتم غيرته وغضبه واتكلم بهدوء معاها عشان محدش يلاحظ حاجة: ولما جربتيه طلع حلو على بشرتك؟
آيات بتوتر: آه.
عامر: طيب كويس.. نمسحه دلوقتي ولما نرجع البيت تحطي منه براحتك، إيه رأيك؟
آيات بعناد: على فكرة الروج مش باين يا عامر، هو أصلًا خفيف، وبعدين إحنا في فرح وكل البنات بيحطوا روج عادي يعني.
عامر بغضب مكتوم: ولما أقولك إن اللون ده خلى شفايفك ملفتة للنظر وأي حد هيقف يتكلم معاكي مش هيبقى مركز غير مع شفايفك.. هتصممي عليه برضه؟
آيات ضغطت على شفايفها وقالت بتوتر: هو باين للدرجة دي؟
عامر اتنهد وقال: للأسف.
بصت له بخجل وقالت: طب أنا هروح الحمام أمسحه.
عامر: يا ريت.
آيات اتحركت من قدامه وعامر كان بيحاول بكل قوته يحافظ على هدوئه ويخفي غيرته الشديدة عليها.
في الحمام.
آيات وقفت قدام المرايا وبصت على الروج ولقت إن عامر عنده حق وبدأت تمسح الروج، وفجأة سمعت أصوات قدام باب الحمام.
الأصوات كانت منخفضة لكنها واضحة جدًا لأنهم كانوا واقفين قدام باب الحمام.
سمعت صوت والدة أمجد وهي بتتكلم بعصبية وبتقول: أنتِ إيه اللي رجعك تاني؟ فاكرة إن السنين دي هتخليني أغير رأيي فيكي.
اتكلمت بيسان بحزن: هو ليه حضرتك بتكرهيني كده؟
والدة أمجد بغضب: أنا مش بكرهك.. بس أنا مش عايزاكي في حياة ابني، وده حقي إني أختار الزوجة المناسبة له، وأظن إني أنا قولت لك الكلام ده من سنين فاتت.. لما كنتِ فاكرة إنك تقدري تخدعي أمجد وتخليه يتجوزك.
بيسان بحزن: أنا عمري ما خدعت أمجد.. أنا بحبه.
والدة أمجد بجمود: لو بتحبيه بجد ما كنتيش رجعتي تاني! أنا لما صدقت إن أمجد بدأ ينساكِ.. ألاقيكي رجعتي تاني وعايزة تبدئي الحكاية من الأول وأنتِ عارفة كويس إن أمجد لو اتجوزك مستقبله هيضيع.. لو أنتِ فاكرة إن الناس ممكن ينسوا ماضي عيلتك تبقي بتحلمي.
بيسان بكت بحزن وقالت: من فضلك بلاش نتكلم في الموضوع ده!
والدة أمجد: لا لازم نتكلم عشان تفتكري مامتك اللي ماتت مقتولة هي وعشيقها على إيد أبوكي اللي مات في السجن! أكيد أنا مش هسمح إن تكون دي العيلة اللي ابني يناسبهم واسمهم يرتبط باسم عيلتنا!
بيسان كانت بتبكي ومنهارة، وآيات جوه الحمام سامعة كل الكلام اللي بينهم وصعبت عليها بيسان وهي سامعة صوت عياطها وهي واقفة قدام مامة أمجد.
اتكلمت مامة أمجد بقوة: ده آخر تحذير ليكي يا بيسان.. ابعدي عن ابني وارجعي مكان ما كنتي.. أنتِ عمرك ما هتكوني لأمجد غير في حالتين اتنين.. يا إما أنا أموت.. أو أمجد يختارك وينسى إن له أم.
بيسان بصت لها بصدمة، ووالدة أمجد اتكلمت مرة تانية قبل ما تمشي: ادخلي الحمام اغسلي وشك وامشي من هنا يا بيسان ومش عايزة أشوفك في بيتي ولا في حياة ابني تاني.. مفهوم.
مامة أمجد انتهت من كلامها معاها ورجعت لحفلة الخطوبة تاني، وآيات كانت واقفة في الحمام متجمدة مكانها بعد ما سمعت كلامهم وسمعت جبروت مامة هاجر اللي اتصدمت فيها!
بيسان دخلت الحمام واتصدمت لما شافت آيات قدامها وبكت أكتر لأنها عرفت إن آيات سمعتهم وعرفت سرها.
آيات قربت منها وقالت لها بحزن: بيسان.. ممكن تهدي.. متزعليش.
بيسان ببكاء: أنا خلاص اتفضحت.. هفضل عايشة بالعار ده طول عمري.
آيات: أنتِ ملكيش ذنب يا بيسان.. اهدي من فضلك.
وضمتها آيات بحنان وهي بتحاول تهديها وبيسان بتبكي ومنهارة وقالت برجاء: أرجوكي يا آيات بلاش حد يعرف الكلام اللي سمعتيه ده.. أرجوكي.
آيات: طبعًا يا بيسان محدش هيعرف اطمني.
بيسان بعدت عن آيات وجففت دموعها بإيديها وقالت: أنا لازم أسافر تاني.. مش هينفع أعيش هنا.. كنت فاكرة إن السنين قدرت تنسيها ماضي عيلتي.
اتكلمت آيات بحزن: عرفي أمجد يا بيسان.. هو أكيد هيقدر إن ده ماضي أنتِ ملكيش ذنب فيه.. أمجد أكيد مش بيفكر زي مامته.
بيسان ببكاء: أمجد لو اختارني هيخسر مامته ومش بعيد يخسر كل عيلته عشاني.. أحسن حل إني أسافر تاني.
وجففت دموعها وقالت: أشوف وشك بخير يا آيات وشكرًا على وقفتك معايا وبتمنى ما تفضحيش سري ده قدام حد حتى لو عامر.. أنا مش عايزة نظرتهم ليا تتغير.
آيات بكت عشانها وقالت: اطمني يا بيسان محدش هيعرف حاجة.
بيسان ضمتها وخرجت بسرعة عشان تمشي، وآيات وقفت تبكي عشانها وصعبان عليها الظلم اللي اتعرضت له.
عند عامر.
كان واقف بيتكلم مع أمجد وبيبص حواليه مش لاقي آيات وقلق عليها لأنها اتأخرت في الحمام واستأذن من أمجد وراح يدور عليها.
آيات وقفت في الحمام تغسل وشها بعد البكاء الكتير اللي بقى واضح على ملامحها.
عامر وقف قدام الحمام وخبط على الباب بقلق: آيات.. أنتِ لسه هنا؟
ردت آيات بصوت مبحوح: آه هنا.
عامر: أنتِ كويسة؟ اتأخرتي كده ليه؟
آيات فتحت باب الحمام وخرجت وعامر بص لها بصدمة لما شاف عيونها حمرا وكان واضح إنها بتبكي وسألها بقلق: آيات أنتِ كنتِ بتعيطي؟
ضمت نفسها جوه حضنه وهي بتبكي وعامر حاوطها بإيديه وضمها ليه أكتر وهو قلقان عليها وسألها بقلق: حبيبتي إيه اللي حصل؟
آيات ما قدرتش تقوله اللي حصل مع بيسان لأنها وعدتها ما تقولش لحد الكلام اللي سمعته، وفكرت بسرعة تقوله إيه سبب بكائها وقالت وهي بتبكي: الروج ما كانش راضي يتمسح.
عامر بصدمة: نعم!!!!