تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم
بيسان كانت مذهولة من كل اللي بيحصل وحاسة إنها بتتفرج على فيلم كارتون. ميرنا وكوكو مسبوهاش تخرج من المحل غير لما اشترت منهم لبس كتير جداً، وخرجت من المحل بتاعهم وهي ندمانة على اللحظة اللي فكرت تدخل فيها المحل بتاعهم. آيات كانت ماشية معاها وهي بتضحك وبتتخيل شكل عامر لما ميرنا وكوكو يروحوا الشركة عنده ويقولوا له إنهم اتجوزوا.
في البلد عند عم آيات.
فارس قعد قدام الحاج إسماعيل والده وهو بيبصله وقال: "متأكد من قرارك ده يا حاج؟ أصل أنا شايف إن الست ميسرة دي طول عمرها عايشة في العالي، وأكيد مش هترتاح في العيشة في البلد هنا. أنا مش معترض على جوازكم بس حاسس إنها مش هتعرف تعيش معانا في البلد وهتزهق بسرعة."
رد الحاج إسماعيل بثقة: "أنا اتكلمت معاها في الموضوع ده، وهي نفسها تقضي اللي باقي من عمرها في راحة وبعيد عن المدينة ومشاكلها."
اتكلم فارس: "يبقى على بركة الله. هتكلم عامر امتى؟"
رد الحاج إسماعيل: "أنا متردد شوية إني أُفاتح عامر في موضوع زي ده. مش عايزه يفكر إني حطيت عيني على حريمه."
اتكلم فارس وهو بيضحك: "اللي انت بتطلبه ده حلال ربنا يا أبويا، والعروسة موافقة وعامر بيحبك ويحترمك، وأكيد مش هيلاقي لأمه عريس أحسن منك."
اتكلم الحاج إسماعيل بثقة: "يعني انت شايف إني أُفاتحه في الموضوع ده؟"
رد فارس: "خير البر عاجله. كلمه دلوقتي وحدد معاه ميعاد نروح نزورهم في البيت ونُفاتحه في الموضوع هناك وناخد رأي العروسة بالمرة."
عم آيات اتحمس واتصل على عامر.
في شركة الجارحي.
عامر كان مجتمع مع أمجد لوحدهم واتكلم عامر بعد تفكير: "أمجد.. يضايقك لو أنا وآيات عملنا فرحنا معاكم انت وبيسان في نفس القاعة؟"
أمجد اتحمس وقال: "ياريت يا عامر، بجد فكرة حلوة أوي. انت وآيات تعبتوا كتير وتستاهلوا تفرحوا."
اتكلم عامر بتردد: "طب ممكن تاخد رأي بيسان الأول، ولو هيضايقها أنا هعمل لآيات فرح في يوم تاني."
اتكلم أمجد بثقة: "انت عارف بيسان بتحب آيات قد إيه، وأكتر واحدة هتشجعك إنك تفرح آيات وتعملوا فرحكم معانا في نفس الليلة."
عامر ابتسم وهو بيتخيل آيات بفستان الفرح وقال: "خلاص اتكلم مع بيسان وعرفها، بس آكد عليها إن الموضوع ده هيكون سر بينا وآيات مش هتعرف غير يوم الفرح، وأنا هشتري الفستان وهجهز كل حاجة."
أمجد ابتسم بسعادة وقام وقف وقال: "اتفقنا، وأنا هروح أكلم بيسان أعرفها."
خرج أمجد من مكتب عامر، وعامر بص قدامه وهو بيفكر في كل الترتيبات اللي هو عايز يعملها في الفرح عشان يسعد آيات.
تليفونه رن برقم عم آيات.
عامر ابتسم ورد على طول: "إزيك يا عمي، أخبار حضرتك إيه.. أنا كنت لسه بفكر فيك وكنت هكلمك عشان أبلغك بخبر حلو."
رد الحاج إسماعيل: "خير، فرحني؟"
عامر: "أنا وآيات علاقتنا اتحسنت الحمد لله، والاسبوع الجاي هيكون فرحنا عشان نبدأ مع بعض حياتنا من جديد وتدخل بيتي وهي بفستان فرحها."
رد الحاج إسماعيل: "بسم الله ما شاء الله، ربنا يفرحكم يا ابني ويصلح حالكم."
وكمل كلامه بتردد: "وكان في موضوع كنت عايز أكلمك فيه يا عامر."
عامر بقلق: "خير يا عمي، اتفضل."
عم آيات مقدرش يقوله في التليفون وقال: "بكرة إن شاء الله هنيجي أنا وفارس ابني نزورك في بيتك عشان نعرف نتكلم، لأن الكلام في التليفون مش هينفع."
رد عامر بدهشة: "تنوروا في أي وقت، وأنا هكون في انتظاركم."
انتهت المكالمة وعامر كان مستغرب وحاسس إن عم آيات عايز يتكلم معاه في موضوع مهم.
شرد دقايق وهو بيفكر، وفجأة سمع صوت دوشة برا وباب مكتبه اتفتح باندفاع وكوكو بيصرخ بصوته الناعم والسكرتيرة بتاعة عامر بتحاول تمنعه من الدخول.
كوكو: "عامر، قول للبنت الفقيرة دي تسيبني أدخل، هي مش عارفة أنا أبقى مين!!!"
واتكلمت ميرنا: "البنت السكرتيرة دي لازم تترفد يا عامر."
عامر بص لهم بصدمة وضحك وقام من مكانه، والسكرتيرة بتقوله بعتذار: "أنا آسفة يا باشمهندس، بس هو والبنت اللي معاه دي دخلوا بطريقة همجية، وأنا قولت لهم إنه مينفعش يقابلوا حضرتك قبل ما أعرف سبب المقابلة."
عامر ضحك وقالها: "أنا عارف سبب المقابلة، دول مبيجوش هنا غير لسبب واحد.. خلاص سيبيهم، أنا هشوفهم عايزين إيه."
السكرتيرة سابتهم يدخلوا وهي بتبصلهم بشمئزاز، وكوكو صرخ فيها: "اخرجي برا يا فقيرة انتي، واقفلي الباب، إحنا رجال أعمال زي بعض وعندنا اجتماع مهم."
عامر ضحك وهو بيبصلهم وبعدين رسم الجدية على ملامحه وقال: "لو جايين تاخدوا مني فلوس، أنا مش هديكم حاجة، دا أولاً عشان متتعبوش نفسكم على الفاضي.. وبعدين إيه حكاية إحنا رجال أعمال زي بعض دي؟!"
رد كوكو بثقة: "أنا وانت يا عامر بقينا رجال أعمال زي بعض."
عامر بص له بصدمة وقال: "رجال زي بعض بمعنى إيه؟!"
ردت ميرو: "إحنا فتحنا مشروع يا عامر وبقينا أصحاب أشهر ستور."
اتكلم كوكو: "وكل أصحابنا بيشتروا لبسهم من عندنا إحنا بس."
عامر هز راسه وهو بيبتسم وقال: "براڤو عليكم، وأخيراً اشتغلتوا.. طب ستور بتاعكم ده بيبيع إيه؟"
رد كوكو بثقة: "ملابس للأغنياء بس."
عامر بدهشة: "إيه ملابس الأغنياء دي؟!"
ردت ميرنا: "يعني مش بندخل المحل بتاعنا غير الأغنياء بس."
عامر ضحك وهز راسه وقال: "تمام، مفيش مشكلة.. المهم بقى عندكم مصدر دخل غيري.. وانتوا عرفتوا منين إن أنا رجعت؟"
رد كوكو: "من آيات."
عامر بص له بانتباه أول ما سمع اسم آيات وسأله: "وانتوا شفتوا آيات فين؟"
ردت ميرنا: "هي جت المحل بتاعنا مع صحبتها اللي هتتجوز أمجد."
عامر هز راسه بتفهم، وكوكو قال: "عامر، انت مش مصدق إننا دخلنا آيات المحل بتاعنا عشان هي فقيرة صح؟"
رد عامر عليه بغضب: "انت بتقول إيه يا متخلف انت!! انت بتقول على مراتي فقيرة..!" واتعصب عليهم وقال: "بقولكم إيه انتوا الاتنين روحوا يلا المحل بتاعكم، أنا مش فاضيلكم."
أتكلم كوكو: "وفلوسنا؟!"
عامر بص له بدهشة: "فلوس إيه؟!"
رد كوكو وهو بيمسك إيد ميرنا: "حلاوة جوازنا أنا وميرو."
عامر بص لهم بصدمة وقال: "جواز مين من مين؟!"
ردت ميرنا: "أنا وكوكي اتجوزنا وبقينا شركاء في كل حاجة."
عامر بصدمة: "جواز جواز بجد يعني؟ وكتب كتاب ومأذون وشهود وليلة دخله؟!"
كوكو وميرنا بصوا لبعض وقالوا: "إيه الحاجات البلدي دي.. إحنا روحنا للمأذون وأصحابنا عملولنا حفلة على حسابهم تجنن."
رد عامر: "المهم إن في جواز!"
كوكو بص لميرنا وقال بفخر: "بس أنا كان لبسي أحلى من ميرو، وكل أصحابنا قالولي إني كنت أجمل منها."
عامر بدهشة: "ليه؟ هو مين فيكم كان العروسة؟"
ميرنا بصت لكوكو بزعل وقالت: "كوكو عيب تقول كده، أنا كمان كنت جميلة."
وبصت لعامر وقالتله: "أنا هجبلك الصور بتاعنا يا عامر وانت احكم بينا وقول مين فينا كان أحلى."
رد عليها كوكو: "أنا كنت أحلى منك يا ميرو يا حقودة."
عامر بنفاذ صبر: "بقولكم إيه انتوا الاتنين، أنا مش فاضي للرغي بتاعكم ده.. انتوا عايزين حلاوة جوازكم خلاص هبعتهالكم وامشوا بقى، صدعتوني."
كوكو مسك إيد ميرنا وقاله: "ياريت متأخرهاش يا عامر عشان إحنا مش بنشحت.. وفين مكتب اللي اسمه أمجد ده؟ عايزين ناخد منه فلوس الحاجة اللي خطيبته اشتريتها مننا."
عامر زعق فيهم: "روحوا للسكرتيرة برا، هتوصلكم ل مكتب أمجد."
اتكلم كوكو مع ميرنا: "يلا يا ميرو، إحنا معندناش وقت نضيعه، إحنا رجال أعمال وعندنا شغل كتير."
ميرنا ردت عليه: "يلا يا كوكي."
خرجوا الاتنين، وعامر قعد على مكتبه وهو بيضحك وبيسأل نفسه إزاي دول اتجوزوا!
واتصل على آيات وقالها: "إيه المصيبتين اللي انتي بعتيهم لي دول؟"
آيات كانت في الشقة وأول ما سمعت عامر فهمت إن كوكو وميرنا راحوا عنده، وقالت وهي بتضحك: "هما تيمون وبومبا جم عندك؟"
رد عامر وهو بيضحك: "دول جننوني.. ليه قولتي لهم إن أنا رجعت؟ كنتي سبيهم فاكرين إن أنا مهاجر ومش راجع تاني."
آيات ضحكت وقالت: "أنا مليش دعوة، كوكو قالي إن انت وهو بقيتوا رجال أعمال زي بعض."
عامر بغيظ: "والله!"
آيات ضحكت بصوت عالي، وعامر ضحك وقالها: "ماشي يا آيات، اضحكي براحتك، كلها أسبوع ونشوف الموضوع ده..."
فجأة باب مكتب عامر اتفتح بقوة ودخل أمجد وهو بيبصله بصدمة وقال: "إيه المجانين اللي انت باعتهملي دول!!!"
اليوم التالي.
عامر عرف آيات إن عمها طلب يزوره في بيته النهاردة، وعامر مش عارف إيه سبب الزيارة.
آيات شكت إن عمها ممكن يكون عايز يزور عامر عشان ميسرة، واتصلت بعمها وسألته، وعمها قالها إنها هتعرف كل حاجة لما تروح معاهم، وطلب منها إنها تجهز وتستناهم عشان هتروح معاهم بيت عامر.
آيات عرفت عامر إنها هتيجي مع عمها، وده زود فضول عامر إنه يعرف سبب الزيارة.
في البيت عند ميرفت وميسرة.
ميرفت وميسرة هما بس اللي كانوا عارفين سبب الزيارة، وميسرة كانت بتستعد زي أي عروسة، وهاجر وشريف راحوا هما كمان.
في المساء...
عامر استقبل عم آيات وفارس وهدير مرات فارس وآيات، اللي دخلت وهي بتبص لعامر بتوتر بعد ما عرفت من هدير سبب الزيارة.
عامر كان ملاحظ توتر وارتباك غريب عليهم، وقعدوا كلهم، وبعد لحظات قليلة دخلت ميسرة وهي لابسة فستان لونه فاتح وحاطة على شعرها حجاب بنفس اللون وشايلة صينية عليها شربات.
شريف أول ما شافها بص لعامر وقال: "مين دي؟"
عامر بص لأمه بصدمة وهو مش مصدق اللي عيونه شايفاه، وصحيح أمه دايماً بتفاجئه، بس المرادي غير!
ميسرة قدمت الشربات وهي مكسوفة، وعامر بيبص لأمه ولسه مصدوم، وفاق من صدمته على صوت فارس وهو بيقول: "إحنا جايين النهاردة نطلب إيد ميسرة هانم لأبويا الحاج إسماعيل."
هاجر ضحكت بصوت عالي، وشريف بص لها بغضب وكتمت ضحكتها بيديها.
عامر بص لهم بصدمة وبص لآيات اللي كانت كاتمة ضحكتها هي كمان وهزت كتفها بمعنى إنها متعرفش حاجة.
الحاج إسماعيل اتكلم وهو بيبص لعامر: "عامر يا ابني.. سواء قبلت أو رفضت، انت هتفضل عندي زي ما انت..."
قاطعته ميسرة بلهفة وقالت: "لا يرفض إيه..!!"
هاجر ضحكت تاني بصوت عالي، والمرادي آيات هي كمان ضحكت وهدير معاهم.
عامر بص لأمه بصدمة.
ميسرة قعدت وقالت بخجل: "أنا وإسماعيل بنحب بعض."
الحاج إسماعيل اتكلم بتوتر: "عيب يا ميسرة، الكلام ده مش قدام العيال!"
ردت ميسرة وهي بتخفض وشها في الأرض: "حاضر يا إسماعيل، أنا مش هتكلم خالص، اتكلم انت."
عامر كان حاسس إنه بيتفرج على فيلم، وكل اللي بيحصل ده مش حقيقي، ومش عارف يرد يقول إيه!!
فارس اتكلم مع عامر: "عامر، أنا عارف إن الموضوع غريب، وأنا كمان كنت مستغرب في الأول، وقولت لأبويا إن ميسرة هانم عاشت عمرها كله في المدينة هنا، وصعب تعرف تعيش في البلد عندنا."
ردت ميسرة: "بس أنا اتكلمت مع إسماعيل في الموضوع ده وعرفته إني عايزة أقضي اللي باقي من عمري بعيد عن المدينة والمشاكل هنا، وأكيد انتوا مش هتسخسروا فينا نعيش اللي باقي من عمرنا مبسوطين!"
وبصت لعامر وقالت: "ولا انت رأيك إيه يا عامر؟"
عامر مكنش عارف يرد يقول إيه، وبص لخالته ولقاها هزت راسها بالموافقة، وبص لشريف وشريف هز راسه بالموافقة هو كمان، وبص للحاج إسماعيل وقال: "أكيد أنا مش هقف في طريق سعادتكم... مبروك."
ميسرة ابتسمت بسعادة، والحاج إسماعيل قال: "يبقى على بركة الله.. نكتب الكتاب آخر الأسبوع ده، وهاخد ميسرة معايا البلد."
عامر بص لأمه وشافها مبسوطة وقال: "زي ما تحبوا."
عامر بص لآيات اللي كانت قاعدة جنب عمها، وكانت آيات بتبصله بحب وهمست له بشفايفها بكلمة "بحبك".
عامر ابتسم واتفقوا على كل حاجة، والليلة انتهت وكلهم مبسوطين.
قبل الفرح بيوم في الشقة عند آيات وبيسان.
آيات وبيسان كانوا قاعدين مع بعض وحاطين ماسك على وشهم وبيجهزوا نفسهم لبكرة.
عامر اتصل على آيات وقالها: "انزلي أنا تحت البيت وعايزك."
آيات ردت بتوتر: "مش هينفع أنزل يا عامر دلوقتي."
عامر بدهشة: "ليه مش هينفع تنزلي؟!"
آيات بخجل: "أصل أنا حاطة ماسك على وشي ومش هينفع أنزل بيه، ومش هينفع أغسله دلوقتي عشان لسه حاطاه."
عامر ضحك وقالها: "خلاص هطلعلك أنا، افتحي الباب."
آيات بخجل: "تطلع فين؟ مش هينفع."
عامر: "معايا حاجة، خديها من على الباب وهنزل على طول."
عامر كان معاه فستان الفرح بتاع آيات، وكانت لحد اللحظة دي متعرفش إنه بكرة هيكون فرحها مع بيسان.
عامر طلع وآيات فتحت الباب وهي بتخفي نفسها ورا الباب ومدت أيديها بس وقالتله: "هات."
عامر شاف أيديها بس من ورا الباب وهي بتخفي وشها.. ضحك ومسك أيديها وشدها من ورا الباب لحد ما بقت قدامه فجأة.
آيات اتصدمت لأنه شافها بالشكل ده، وعامر ضحك على شكلها وقال: "إيه اللي انتي عملاه ده!؟"
ردت بغيظ: "ملكش دعوة، وهات اللي انت طالع عشانه."
عامر غمز لها بطرف عينيه وقال: "مليش دعوة إزاي؟ مش انتي بتعملي ده عشاني."
ردت بخجل: "ملكش دعوة يا عامر، هات بقى."
عامر اداها علبة كبيرة جداً وقالها: "اتفضلي."
آيات استغربت وقالت: "إيه ده؟"
عامر: "ادخلي شوفيه بنفسك.. أنا همشي بقى عشان تلحقي تخلصي الحاجات اللي بتعمليها دي!" ولمس الماسك اللي على وشها وقال: "وده بيعمل إيه؟"
آيات بصتله بغيظ وقالتله: "ملكش دعوة وامشي بقى من هنا."
وقفل الباب وهي بتضحك بخجل، وبيسان قربت منها وسألتها: "إيه الصندوق الكبير ده؟"
ردت آيات بدهشة: "مش عارفة، ده عامر جابه ونزل."
فتحت الصندوق واتصدمت لما لقته فستان زفاف أبيض جميل ورقيق جداً.
مسكت الفستان بانبهار وقالت: "بتاع مين ده؟"
بيسان ضحكت وقالتلها: "بتاعك طبعاً.. وتقريباً دي اللحظة اللي لازم أعترفلك فيها إن عامر عملك مفاجأة وفرحكم هيكون بكرة معانا في نفس القاعة."
آيات بصتلها بصدمة وقالت: "مش معقول!! فرحنا إزاي؟ لا أنا هتكسف يا بيسان، مش هينفع!"
ردت بيسان بدهشة: "تتكسفي من إيه؟ بنتي، انتي هتبقي عروسة بكرة."
اتكلمت آيات بخجل: "مش هينفع يا بيسان، وإحنا أصلاً متجوزين!"
ردت بيسان: "بس معملتوش فرح، وطبعاً فرحك اللي من كام سنة ده مش محسوب، وعامر عايز يفرحك زي كل البنات، وهو كمان من حقه يفرح ويشوف حبيبته بفستان الفرح."
آيات بصت على فستان الفرح وعيونها دمعت وقالت: "مش مصدقة يا بيسان.. حاسة إني بحلم."
بيسان قالتلها بسعادة: "بلاش نكد بقى وخلينا نفرح، إحنا بكره هنبقى عرايس."
يوم الفرح.
في غرفة الشباب.
عامر وامجد كانوا بيلبسوا البدل، وشريف قاعد يبصلهم وقال وهو بيضحك: "متوترين كده ليه يا شباب؟ الموضوع سهل، متقلقوش، وأي استفسار أنا موجود، متتكسفوش مني."
عامر بص له بغيظ وقاله: "نفسي أعرف انت قاعد هنا بتعمل إيه.. مش المفروض تكون تحت تستقبل الناس لحد ما إحنا نلبس وننزل."
رد شريف وهو بيضحك: "متقلقش، جوز خالتي قايم بالواجب تحت."
عامر بص له بغضب وشريف ضحك وقال: "والله الحاج إسماعيل ده مفيش زيه، وحاسس إنه هو اللي هيصلح حال خالتي.. دا أنا كمان عرفت إنه هياخدها ويعملوا عمرة هما الاتنين!! متخيل خالتي ميسرة وهي عاملة عمرة وراجعة توزع علينا سبح وسجادة صلاة."
وضحك شريف جامد، وعامر قرب منه بغيظ وقاله: "دا أنا اللي شكلي هوزع على روحك يا شريف النهاردة."
امجد جري عليهم وهو بيخلص شريف من إيد عامر، وشريف كان هيموت من الضحك وهو بيتخيل خالته ميسرة وهي راجعة من العمرة وبتوزع عليهم سبحة وسجادة صلاة.
امجد قال ل شريف: "اخرج برا يا شريف، انت جاي تعصبه ليلة فرحه."
شريف حاول يوقف ضحك وهو مش قادر، وعامر غصب عنه ضحك هو كمان وقاله: "ماشي يا شريف، اضحك براحتك، واعمل حسابك إن أنا وامجد إجازة من الشغل لمدة شهر، وانت اللي هتشيل كل شغل الشركة لوحدك، وبيسان وآيات هما كمان إجازة لمدة شهر، يعني تعرف هاجر إن هي اللي هتشيل شغل شركة البنات لوحدها هي كمان."
شريف سكت وبص ل عامر بصدمة.
امجد ضحك وقاله: "كان لازم تضحك يعني.. شيل بقى الشغل كله لوحدك عشان تضحك براحتك."
في غرفة البنات.
آيات وقفت تبص لنفسها بفستان زفافها الرائع مع الحجاب والطرحة الطويلة وتاج رقيق كان بيزين حجابها، وكانت رقيقة جداً وجميلة.
وبيسان وقفت قدامها بفستانها اللي كان جميل ولايق عليها جداً، وهاجر بصتلهم هما الاتنين وقالت بسعادة: "بسم الله ما شاء الله، انتوا الاتنين أجمل من بعض.. متحمسة أشوف أمجد وعامر لما كل واحد فيهم يشوف عروسته."
آيات بصتلهم بتوتر وقالت: "أنا متوترة جداً وحاسة برعشة في رجلي وكأني بتجوز لأول مرة."
ردت عليها هاجر: "انتِ فعلاً بتتجوزي لأول مرة.. حبيبتي، انسي اللي فات بقى وخليكي في فرحك وعريسك اللي بيموت فيكي."
بيسان قالت وهي بترتجف: "أومال أنا أعمل إيه؟ أنا جسمي كله بينتفض.. مش متخيلة إن أنا وأمجد هنكون مع بعض ويتقفل علينا باب واحد.. أنا حاسة إن هيغمى عليا."
هاجر ضحكت وقالتلها: "لا بقولك إيه، امسكي نفسك كده، دي ليلة العمر ومش هسمحلك تضيعيها على أخويا."
بيسان بصتلها بغيظ وقالت: "يعني انتي بتفكري في أخوكي وأنا صحبتك مش مهم!"
آيات ضحكت وقالت: "بقولكم إيه، ده مش وقت خناق، أنا متوترة جداً وحاسة إن أول لما الباب يخبط أنا هنط من الشباك."
سمعوا خبط على الباب أول ما آيات خلصت كلامها، وآيات وبيسان بصوا لبعض بصدمة، وهاجر ضحكت وقالت: "نطوا بقى انتوا الاتنين من الشباك."
وقامت فتحت الباب ولقت أخوها وعامر.
بصتلهم وضحكت وقالت: "ادخلوا خدوا المجانين دول عشان عايزين ينطوا من الشباك."
امجد وعامر دخلوا، وآيات وبيسان كانوا ماسكين إيد بعض بخوف.
عامر أول ما شاف آيات انبهر بجمالها بالفستان الأبيض وحس إن قلبه هيطلع من مكانه من شدة حبه ولهفته عليها، ومقدرش يبعد عينيه عنها.
امجد كان واقف جنب عامر وعيونه على بيسان ومش قادر يبعد عيونه عنها من شدة جمالها، وهي دي اللحظة اللي عاش سنين يحلم بيها.
هاجر قربت من آيات وبيسان وقالتلهم: "يلا يا حلوين، سيبوا إيد بعض، وكل واحدة تروح تمسك إيد جوزها."
آيات وبيسان كانوا واقفين متجمدين، وامجد اتحرك وقرب من بيسان وقالها: "يلا يا بيسان، متخافيش، أنا معاكي."
بيسان قالت بخجل: "أنا متوترة بس شوية."
امجد مد إيديه ليها، وبيسان حطت أيديها في أيديه وخرجت معاه.
هاجر بصت ل عامر وآيات وقالتلهم: "يلا انتوا كمان عشان منتأخرش على المعازيم.. أنا هسبقكم على تحت."
وخرجت هاجر من الأوضة، وعامر قرب من آيات ولاحظ أيديها بترتجف جامد وهي بتضغط على فستانها من شدة التوتر والخوف وقالها: "آيات.. انتي خايفة مني؟"
ردت آيات بتوتر: "أنا حاسة إن هيغمى عليا من شدة التوتر والخوف يا عامر، وكأننا بنتجوز لأول مرة."
رد عامر بعد ما قرب منها ومسك أيديها اللي كانت بترتجف وزي التلج: "حبيبتي، أنا كمان حاسس إننا بنتجوز لأول مرة، وده مفرحني لأننا بنبدأ مع بعض من جديد، والنهاردة اتحقق حلمي وشوفتك بفستان الفرح، والدنيا كلها هتعرف إن انتي مراتي وحبيبتي ومكتوبة على اسمي لاخر يوم في عمري."
آيات ابتسمت بخجل، وعامر قبّل أيديها بحب وقالها: "أوعدك إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك وتكوني دايماً حاسة بأمان ومطمنة."
ردت آيات بحب: "أنا بكون مطمنة بوجودك انت وبس يا عامر.. انت أجمل هدية ليا من ربنا."
عامر ضمها بحب وقال من قلبه: "آه يا آيات.. لو تعرفي أنا بحبك قد إيه."
آيات ابتسمت جوه حضنه وهي حاسة بالأمان.
هاجر خبطت على الباب وقالت: "المعازيم ناموا تحت، يلا انزلوا."
آيات بعدت عنه بخجل، وعامر مسك أيديها وقالها: "جاهزة."
هزت راسها بالإيجاب، وعامر أخدها من أيديها ونزلوا.
في القاعة.
أضواء القاعة انطفت، وعامر وآيات وامجد وبيسان دخلوا مع بعض، وكل المعازيم كانوا بيحتفلوا بيهم، والكل فرحانين.
بيسان وامجد رقصوا مع بعض على أغنية رومانسية، وعامر وآيات قعدوا، وآيات قالتله بخجل: "آسفة يا عامر، انت عارف إن أنا هتكسف أرقص معاك قدام الناس كده."
عامر مسك أيديها وقبّلها بحب وقالها: "يا حبيبتي، إحنا عندنا بيتنا ترقصي معايا فيه براحتنا على ضوء الشموع من غير ما حد يشوف مراتي حبيبتي وهي جوه حضني."
آيات بصتله بخجل وقالت: "عامر، انت بتقول إيه؟ عيب كده على فكرة."
عامر ضحك على خجلها، وقاطع كلامهم صوت دكتور مالك وهو واقف قدامهم.
مالك بابتسامه: "ألف مبروك يا باشمهندس عامر."
عامر وقف وسلم عليه بهدوء، ومالك اتكلم مع آيات بتحفظ: "مبروك يا آيات."
ردت آيات عليه بتوتر: "شكراً يا دكتور."
أتكلم مالك قبل ما يمشي من قدامهم: "بتمنالكم حياة زوجية سعيدة.. ألف مبروك."
ومشي مالك، وعامر قعد جنب آيات تاني، وآيات كانت مستغربة إن مالك جه فرحهم، ولقت عامر بيقولها: "أنا اللي عزمته."
آيات بصتله بدهشة: "انت اللي عزمته بجد؟!"
رد عامر وهو بيضغط على شفايفه بغضب من شدة غيرته عليها: "أنا قابلته واتفاهمت معاه وعرفته إن انتي مراتي."
آيات بصت ل عامر بتوتر وقالت: "عادي يعني، أنا بالنسبة له طالبة زي أي طالبة عنده."
عامر رفع حاجبه وقالها: "آه ما أنا كنت واخد بالي."
آيات ضحكت بسعادة وقالت: "بحبك وانت بتغير عليا.. بيبقى شكلك حلو أوي."
عامر بص لها بغيظ وسكت، وآيات ضحكت وقالت: "بحب أشوف عروق إيدك البارزة دي وانت بتضغط على إيديك عشان تتحكم في غضبك لما بتغير عليا."
عامر ضحك وقال: "دا انتي متابعة بقى ومركزة معايا وأنا مش واخد بالي."
آيات قالت بابتسامه وخجل: "اه طبعاً متابعة ومركزة."
عامر ضحك وقال: "الكلام بينا مش نافع هنا خالص، إحنا عايزين نروح بيتنا عشان نعرف نتكلم براحتنا."
آيات ابتسمت بخجل.
ميسرة قربت منهم وقالت: "يلا قوموا عشان نتصور الصورة الجماعية مع بعض."
عامر وآيات قاموا معاهم ووقفوا، وكل واحد فيهم كان جنبه مراته.
آيات وعامر، وشريف وهاجر، وبيسان وامجد، وفارس وهدير، والحاج إسماعيل وميسرة، ومامت شريف ومامت امجد.
ولسه المصور هيصورهم سمعوا صوت كوكو وميرنا وهما بيصرخوا.
كوكو وميرنا: "استنواااا، إحنا كمان هنتصور معاكم."
وقعدوا كوكو وميرنا على الأرض قدامهم، واخدوا كلهم صورة جماعية، وكلهم فرحانين وبيبتسموا بسعادة.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك ابراهيم
بعد مرور 3 سنوات.
في فيلا عامر وآيات.
اتجمعوا كلهم في الجنينة بتاع الفيلا بعد انتهاء عيد ميلاد التوأم اولاد عامر وآيات (ريان وريما).
قربت منهم آيات وهي شايلة صنيه فيها حلويات ومقرمشات وقالت:
الأولاد ناموا وأنا جبتلكم حاجات نتسلى بيها في السهرة.
بيسان قربت منهم ورا آيات وهي بتضحك وقالت:
أنا نيمت عائشة بنتي جنب إيلين بنتك يا هاجر، بس يارب متوقعهاش من جنبها، أنا عارفة بنتك شرانية.
أتكلم شريف وهو بيضحك:
إيلين دي روح قلب أبوها.
رد امجد عليه:
خليك أفضل دلعها كده لحد ما في يوم هتلاقيني معلقها من شعرها لو ضربت عائشه بنتي تاني.
آيات ضحكت وقالت:
متزعلش يا أمجد، ريما بنتي قايمة معاها بالواجب وبتعرف توقفها عند حدها.
اتكلم عامر بفخر:
ريان ابني بقى طالع نسخة مني ومش شاغل باله بالحوارات بتاع البنات دي خالص.
آيات بصت لـ عامر وقالت بغيظ:
انت هتقولنا.. حتى البرفان الحريمي اللي كان على لبسك امبارح يشهد.
شريف ضحك وقال:
برفان حريمي منين؟ هو انت مش كنت معايا في الموقع إمبارح.. ليكون البرفان بتاع المهندسة الجديدة اللي....
كلهم بصوا لـ شريف وآيات قالت بغيظ:
اللي إيه يا شريف ما تكمل كلامك؟
شريف بص لـ عامر وامجد وقال:
اللي طردها من الشغل إمبارح...
وبص لـ آيات وقالها:
مشوفتيش انتي بقى يا آيات البنت دي حاجة كده صاروخ..
هاجر شهقت وصرخت فيه:
شريف!!!
اتكلم شريف بسرعه:
قصدي بنت غريبة كده.. وشغالة في الموقع كله رجالة ولبسها مينفعش أبداً ولا برفانها... يا سلام.. أنا وعامر دوبنا من ريحة البرفان بتاعها..
وسرح وهو بيتكلم وعامر رمى عليه مخده صغيره كانت جنبه وقاله:
أتكلم عن نفسك يا متخلف..
وبص لـ آيات وقالها:
أكيد مش هتصدقي كلام المتخلف ده.
آيات رفعت حاجبها وهي بتبص له وشريف كمل كلامه وهو بيقول لـ آيات:
طب اشهدي انتي يا آيات مش انتي شميتي ريحة برفانها إمبارح.. إيه رأيك فيه؟
هاجر كانت بتبص لـ شريف بتوعد وغضب وردت آيات بغيظ:
حلو جدا.. كمل يا شريف كمل.
كمل شريف بزعل:
الباشا جوزك بقى قالها إن اللبس ده مينفعش في الموقع عشان العمال كلهم رجالة وهي قالت إنها مش بتعرف تلبس غير كده ولو مش عجبنا هتسيب الشغل.. يقوم الباشا جوزك طردها ويبعت مهندس مكانها.. يرضيكي كده يا آيات.
هاجر بصت لـ شريف وقالت بغيظ:
يا روحي أنا بجد زعلت عليها.. دا أنا هسود أيامك يا شريف لما نرجع بيتنا.
شريف همس لـ هاجر:
يا حبيبتي أنا بقول أي كلام عشان آيات متتخانقش مع عامر.
آيات بصت لـ عامر وابتسمت وبيسان سألت بفضول:
ماشي وبعد القصة دي إيه علاقة برفانها بـ عامر.. ليه آيات لقت ريحة برفانها على لبس عامر!!
اتكلم شريف مع امجد بغيظ:
ما تسكت مراتك يا عم امجد، إحنا لما صدقنا أقنعنا آيات.
آيات بصت له بغموض وقالت:
أصلاً أنا عارفة كل اللي حصل وجوزي حبيبي حكالي عشان مبخبيش عني حاجة وقالي إنها لما مشيت نسيت البرفان بتاعها وحضرتك أخدته ورشيت منه على عامر وقولتله عشان آيات تقفشك.
شريف بص لـ عامر وقاله:
ولما انت حاكي كل حاجة ومأمن نفسك عمال تبصلي بنظرتك اللي تخوف دي ليه!!
اتكلمت بيسان بحماس:
بقولكم إيه سيبكم من كل ده وتعالوا نلعب لعبة الصراحة.
اتكلم عامر مع امجد:
صراحة إيه بس دلوقتي ما تسيطر يا امجد شوية عايزين الليلة دي تعدي على خير!
واتكلم شريف:
ياريت يا أمجد تفهم مراتك إن لو لعبة الصراحة دي اتلعبت معانا دلوقتي يبقى هي وصاحباتها الحلوين دول هيخلونا ننام في الجنينة دي النهاردة ونأكل من أعشاب الطبيعة.
آيات وهاجر بصولهم بتحدي وقالوا:
يعني انتوا في حاجات مخبينها علينا.. يبقى هنلعب لعبة الصراحة يعني هنلعب لعبة الصراحة وكل واحدة هتسأل جوزها.
اتكلمت بيسان بثقة:
براڤوا يا بنات.
عامر وشريف وامجد بصوا لبعض والبنات اتحمسوا جداً وبدأت اللعبة.
الدور الأول كان لـ بيسان.
بيسان بصت لـ امجد وسألته:
امجد قولي بصراحة.. أنا لو كنت لسه مسافرة لحد دلوقتي ومرجعتش.. كنت هتحب واحدة غيري وتتجوزها ولا كنت هتفضل عازب عايش على ذكري حبي؟
رد امجد:
كنت هفضل عمري كله مستنيكي ترجعي لأن مفيش بنت في الكون تقدر تاخد مكانك في قلبي.
البنات شجعوهم بحماس وهما فرحانين برد أمجد الرومانسي وبيسان اتكسفت وحطت إيديها على وشها بخجل وشريف وعامر بصوا لـ امجد بغيظ وهما بيهمسوا:
ااه يا كداب.
امجد غمز لهم وضحكوا ولعبوا تاني والدور جه على آيات وسألت عامر.
آيات:
عامر.. أنا لو كنت صدقت الدكتورة أروى اللي قالت إنها حامل منك وكنت سيبتك وبعدت عنك من غير ما أقول أسباب.. كنت هتعمل إيه؟
رد عامر:
كنت هدور بقى على واحدة تحبني بجد وتثق فيا.
اتكلمت آيات بصدمة:
يعني مكنتش هتدور عليا وتثبت براءتي قدامي؟
رد عامر:
هو انتي واجهتيني بحاجة قبل ما تمشي عشان أثبت براءتي قدامك!! انتي بتقولي لو كنتي مشيتي ومقولتيش أسباب!
كلهم اتكلموا وقالوا:
عامر عنده حق يا آيات.
آيات بصت لـ عامر بغيظ وعامر ضحك ومسك إيديها وقبّلها وقالها:
بس أنا مراتي حبيبتي عاقلة وبتثق فيا وأنا مش بخبي عليها أي حاجة.
آيات ابتسمت وهاجر بصت لـ شريف بغموض وقالت:
دوري أنا بقى.
شريف قال وهو بيحاول يهرب:
أنا هستأذن أنا يا جماعة وأتمنالكم سهرة سعيدة.
كلهم ضحكوا وهاجر قالتله:
اقعد يا شريف دي فرصتي جتلي لحد عندي...
حطت إيديها على خدها وهي بتفكر وسألته:
لو اكتشفت إني بعرف أقرأ أفكارك إيه أول حاجة هتحاول تخفيها عني؟
شريف بص لها بصدمة وقال:
إيه الأسئلة الصعبة دي ما تسألي زي أصحابك!! الاتنين سألوا أسئلة سهلة.
ردت هاجر:
جاوب يا شريف وبصراحة.
شريف بصلها بتوتر وقال:
بصراحة أوي يعني؟
هاجر:
ااه.
أتكلم شريف:
بصراحة يعني اليوم اللي بتطبخي فيه ببقى مش عايز أرجع البيت لأنك بتعملي أكل مفيش بني آدمين ياكلوه وأنا باكل غصب عني عشان متزعليش.
هاجر بصت له بصدمة وقالت:
يعني أنا مش بعرف أطبخ وانت بتاكل غصب عنك كمان.
وقامت زعلانه وقالتله:
شكراً أوي يا شريف روح شوفلك واحدة بقى غيري بتعرف تطبخ...
وجريت هاجر وخرجت من الفيلا وراحت على فيلتها اللي جنب فيلا عامر وآيات.
شريف بص لهم بغيظ وقال:
مش قولتلكم بلاش لعبة الصراحة دي..
وبص لـ امجد اللي كان بيضحك وقاله:
منك لله يا امجد انت ومراتك..
وقام شريف وهو بيقول لـ عامر:
عامر إيلين بنتي هتبات عندكم النهاردة لما أروح أصالّح المجنونة دي.
وخرج شريف بسرعة وراح فيلته.
امجد قام هو كمان وبيسان قالت لـ آيات:
وعائشة بنتنا نايمة ومش هينفع نصحيها خلي بالك منها يا آيات.
وخرجوا الاتنين وراحوا على فيلتهم بسرعة.
عامر ضغط على شفايفه بغيظ وهو بيبص لـ آيات وقالها:
هو أنا مفكرتش في اللي هيحصل ده إزاي قبل ما نكون جيران المجانين دول!!
آيات ضحكت وقالت:
بالعكس يا عامر إحنا مبسوطين أوي مع بعض.
عامر رفع حاجبه وقالها:
يعني عجبك كل واحد ياخد مراته ويهرب واحنا نقعد بالولاد.
آيات ضحكت وقربت منه أكتر وقعدت جوه حضنه وقالت:
يا حبيبي أنا معاك أهو والأولاد ناموا وأنا وانت هنسهر لوحدنا.
عامر ابتسم وضمها وقال:
طب تعالي ندخل جوه من البرد.
دخلوا هما الاتنين وأول لما دخلوا غرفتهم آيات سمعت صوت عياط إيلين بنت شريف.
آيات جريت وقالت:
دي إيلين صحيت هروح أشوفها.
عامر بص قدامه بغيظ وهمس بغضب:
ماشي يا شريف بقى بتدبسني أنا التدبيسة دي انت وامجد!
آيات دخلت غرفة الأولاد واخدت إيلين في حضنها ونيمتها وبعد وقت قفلت غرفة الأولاد ورجعت غرفتها هي وعامر.
كان عامر واقف وبيبص من الشرفة وهو بيحمد ربنا على الحياة الجميلة اللي عايشها مع مراته اللي بيعشقها وأولاده اللي ربنا عوضه بيهم وأصحابه اللي دايماً جنبه وزوجاتهم أصحاب آيات اللي وجودهم بيسعدها وأولادهم.
وفكر في أمه وابتسم وهو بيفتكر آخر مكالمة بينه وبين الحاج إسماعيل لما قاله إن ميسرة فتحت مكان في البلد لتعليم البنات اللي اتحرموا من التعليم وبتوجه الناس وتعرفهم ضرورة التعليم وإن البنت من حقها تتعلم زي الولد والحاج إسماعيل معاها وبيدعمها دايماً هو وفارس وهدير بتساعدها وكانت ميسرة سعيدة جداً في الحياة معاهم.
فكر في خالته ميرفت ومامت امجد اللي سافروا عند ميسرة في البلد عشان يشوفوا المشروع بتاعها ويقضوا معاها كام يوم في البلد وسط الخضرة والطبيعة.
كوكو وميرنا كان لهم نصيب في أفكاره وضحك وهو بيفتكرهم لما راحوا الشركة عنده عشان ياخدوا منه حلاوة افتتاح الفرع التاني للمحل بتاعهم وكان حقيقي فرحان بيهم لأنهم قدروا ينجحوا ويكبروا شغلهم بطريقة كوكو وميرو في الزن على الناس عشان يشتروا كل اللي في المحل.
آيات دخلت الغرفة وشافت عامر وهو واقف وشارد في أفكاره. قربت منه وضَمّته من ضهره وقالت:
حبيبي بتفكر في إيه؟
لف بجسمه وضمها لحضنه وقال:
بفكر في كل النعم اللي ربنا أنعم عليا بيها وأولهم انتي يا حبيبتي.
آيات ابتسمت جوه حضنه وقالت:
يعني عمرك ما اتمنيت أي بنت تانية تكون في مكاني.
رد عامر وهو بيبص في عيونها بعشق:
أنا عمري ما اتمنيت غيرك في حياتي... انتي حبيبتي ومراتي وشريكة عمري اللي مكتوبة على اسمي ♥️.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم
ميسرة كانت قاعدة بتبكي وخايفه من عزيز.
عزيز كان واقف يفكر بغضب وميرنا وكوكو قاعدين يبصوا لبعض.
عزيز وقف قدام ميسرة اللي بتبكي وبتبصله برجاء وقالها:
الحل في إيدك دلوقتي.. لو عايزة تحافظي على حياتنا مع بعض يبقى تعملي المستحيل وتخرجي البنت دي من حياة ابنك!
ميسرة بدهشة:
يعني إيه؟
عزيز بجمود:
يعني هتخرجي من بيتي دلوقتي يا ميسرة ومش هترجعي تاني غير والبنت دي مختفية من حياة ابنك نهائي.
ميسرة وقفت بصدمة:
معقول هتطلقني يا عزيز!!
ميرنا بصت لباباها بصدمة وكوكو اتكلم بصوته الرقيق مع عزيز:
لا يا زيزو بلاش تطلق ميسرة، أومال هناخد فلوس منين نسهر ونعزم أصحابنا!
عزيز بص لكوكو بغضب وزعق في ميرنا وقالها:
خدي الزفت ده واطلعي غوري برا انتي وهو، مش طايق أشوفكم قدامي دلوقتي!
ميرنا انتفضت بخوف وقامت بسرعة وقالت لكوكو:
إيه اللي انت بتقوله ده، اسكت خالص!!
كوكو قام وقف وقال لميرنا بطريقة كلامه الناعمة:
انتي بتزعقي فيا يا ميرو وباباكي بيطردني!! تصدقوا بقى عامر عنده حق ويارب تشحتوا من غير فلوس عامر.
عزيز صرخ فيهم وقال لبنته:
خديه واطلعوا برا بسرعة.
ميرنا أخدت كوكو وطلعوا يجروا على برا وميسرة كانت واقفة بتبكي وقربت من عزيز وقالتله:
معقول أهون عليك للدرجة دي يا عزيز!
عزيز بص لها وقال:
أنا اللي هونت عليكي يا ميسرة وسمحتي لابنك إنه يجي لحد بيتي ويهيني بالشكل ده!
ميسرة حطت إيديها على كتفه وقالت برجاء:
خلاص، هو اختار حياته ملناش دعوة بيه وهو يتحمل نتيجة اختياره!
عزيز بص لها بغضب وقال:
يعني انتي موافقة على اللي هو عمله ده؟؟
ميسرة خافت من عزيز وهزت راسها برفض وقالت:
لا طبعاً مش موافقة.. بس هو خلاص اختار واتجوز هنعمل إيه!
عزيز بجمود:
نعرفه إن اختياره ده غلط وده دورك انتي.
ميسرة بعدم فهم:
دوري يعني إيه مش فاهمة!
عزيز قرب منها بحنية مزيفة وقال:
ابنك لازم يطلق البنت دي وتخرج من حياته.. مش لازم يبقى فيه حد في حياته غيرنا.
ميسرة اتكلمت بثقة:
يبقى انت متعرفش عامر يا عزيز.. عامر لو حب البنت دي فعلاً مستحيل يتخلى عنها مهما حصل.
عزيز بخبث:
يعني ممكن يحبها أكتر من أمه اللي ضحت بعمرها وشبابها عشانه؟؟
ميسرة بصت لعزيز بصدمة وهو ابتسم بخبث وقال:
البنت دي مش سهلة صدقيني.. ومش بعيد تضحك على ابنك وتاخد منه كل فلوسه ومنعرفش ليها طريق!! فجأة كده بنت غريبة تظهر في حياته ويتجوزها واحنا منعرفش ليها أصل ولا عيلة!! معقول هي دي الزوجة اللي انتي عايزاها لابنك.. ؟ دي اللي يختارها ويسيب بنتي أنا عشانها!!
ميسرة فكرت في كلام عزيز واقتنعت بيه وسألته:
والحل إيه دلوقتي يا عزيز.. عامر شكله متعلق بالبنت دي ومش هيتخلى عنها بسهولة!
رد عزيز وهو بيوسوس لها بشر:
الحل إنك تروحي لابنك وتفهميه إن أنا وانتي اختلافنا مع بعض وانتي هتعيشي معاهم لحد ما نحل مشاكلنا مع بعض وفي الفترة اللي هتعيشي معاهم فيها لازم تعرفي كل حاجة عن البنت دي وتعرفي كل تحركاتها عشان نعرف إزاي نوقعها.
ميسرة بتفكير:
معقول نقدر نعمل كده!!
عزيز بثقة:
هقدر نعمل أكتر من كده لو نفذتي كل اللي أقولك عليه.
***
عند عامر وآيات.
رجعوا البيت وآيات كانت فرحانة بعد ما عامر أعلن جوازهم قدام أهله وفسخ خطوبته من ميرنا.
وعامر كان فرحان لأنه قدر يتخلص من الضغط اللي والدته كانت حطاه فيه طول الوقت واتمنى إن حياته مع آيات تستقر.
دخلوا الغرف بتاعتهم وآيات نامت على سريرها وهي بتفكر في عامر والكلام اللي قاله قدام أهله واعلانه قدامهم إنها اختيار قلبه.
وعامر غمض عينيه وهو بيهمـس باسم آيات وبيفتكر مشاكسته ليها وبيبتسم!
***
خلص الليل وبدأ يوم جديد وآيات صحيت بدري كالعادة عشان تجهز لشغلها.
أول ما فتحت عينيها همست باسم عامر وابتسمت لأنه كان معاها في أحلامها طول الليل.
خرجت من الغرفة عشان تشوفه صحا ولا لسه واتفاجأت إن باب غرفته مفتوح والغرفة فاضية.
قلبها دق بخوف لما لقيته مش موجود وفجأة انتفضت من مكانها لما سمعت صوته المميز وراها.
عامر:
صباح الخير.
لفت بجسمها عشان تشوفه أول ما سمعت صوته.
اتجمدت مكانها أول ما شافته.
كان لابس بنطلون رياضي وكان ماسك منشفة صغيرة في إيديه وعاري الصدر وعضلات صدره وبطنه كانت بارزة وواضح عليه الإجهاد في التمرين.
آيات أول ما شافته بالشكل ده قدامها صرخت فجأة وحطت إيديها على عينيها وقالت بصدمة:
إيه اللي انت عامله ده!!
رد عامر بدهشة:
كنت بتمرن.. هدخل آخد شاور وارجعلك.
اتكلمت آيات بتوتر:
والبس حاجة من فوق لو سمحت.
عامر بص لها وضحك ودخل غرفته وآيات اتنهدت وحطت إيديها على خدودها وحست بحرارتهم العالية وهمست لنفسها:
أهدي كده يا آيات.. محصلش حاجة.
عامر أول ما دخل غرفته كان بيبتسم على رقة آيات وخجلها منه ودخل أخد شاور وآيات دخلت غرفتها وهي حاسة إنها هتموت من الخجل.
***
في البلد عند صباح.
صباح خرجت من بيتها الصبح بدري عشان تروح تقابل سيد ابن خالتها في الشقة اللي اتعودت تقابله فيها بعيد عن البلد.
سيد راح لها الشقة وقابلها وهو منزعج لأنها طلبت تقابله ضروري وحس إن في مصيبة وراها.
صباح قعدت قدام سيد وقالت:
أنا عرفت مكان آيات.
سيد بص لها بقلق وقال:
وناوية على إيه؟
صباح بجمود:
ناوية أجيب واحد يخلصني منها.
سيد بذهول:
انتي بتتكلمي بجد!! عايزة تموتي بنت جوزك؟!
اتكلمت صباح بقوة:
قولتلك قبل كده إنها مش هتكون عندي أغلى من أبوها.
سيد بص لها بغموض وقال:
أنا شايف إنك مستعدة تموتي كل اللي يقف في طريقك.. ياترى الدور هيجي على مين بعد آيات!!
صباح حست إنه قلقان منها وقامت وقفت وقالت له بحنية:
أنا عايزة أخلص من آيات عشان آخد كل أرض عرفان وساعتها تطلق مراتك ونتجوز واخليك سيد البلد كلها.
سيد بص لها بقلق وقال:
فاكر لما قولتلك تخلصي من عرفان كنتي خايفة ومرعوبة ودلوقتي حاسس إن قلبك مات ومبقتيش تخافي زي الأول وده خطر ياصباح!
صباح قربت منه أكتر وقالت بإغراء:
أنا خطر على أي حد إلا انت يا سيد.. دا انت الحب القديم والجديد.. انت ناسي إن الفقر هو اللي فرقنا زمان واتجوزت واحدة تانية وخلفت منها عشان متحطش فقرك على فقري وأنا اتجوزت راجل أكبر مني لما فاتني الجواز!.
سيد بص لها وقال:
بلاش بنت عرفان تموت.. كفاية عرفان.
ردت صباح بإصرار:
بنت عرفان لازم تحصل أبوها عشان أنا أبقى في الأمان.. أنا مش بنام يا سيد وخايفة البت دي تفضحنا وتقول إن أنا كنت بخون أبوها لو رجعت البلد وموضوع موت أبوها يتكشف!!.
وبدأت صباح تتكلم بخبث وهي بتقنع سيد:
آيات لو رجعت البلد وقالت الكلام اللي كانت عايزة تقوله لأبوها أنا وانت هنتفضح.
سيد بدأ يقلق على بيته ومراته وأولاده وقال بخوف:
يعني فكرك إن بنت عرفان ممكن تتكلم وتجيب سيرتنا؟
ردت صباح:
البت مش سهلة ومش هتسكت.. وأنا عرفت من فارس ابن عمها إنها لسه متعرفش بموت أبوها.. يمكن لو عرفت مش هتسكت وهتقول كل اللي تعرفه!
سيد فكر في كلام صباح وقال:
عندك حق يا صباح إحنا لازم نخلص من البت دي ونرتاح.
صباح ابتسمت بخبث وقالت:
يبقى تشوف لنا راجل جدع يعرف يخلصنا منها وهي بعيدة عن البلد عشان إحنا نبقى بعيد.
سيد بتفكير:
أنا أعرف واحد يقدر يخلصنا منها.. بس سيبني يومين أعرف طريقه وأكلمه.
***
في بيت أمجد.
هاجر نزلت تفطر مع مامتها وأخوها وأمجد بصلها باهتمام وقالها:
الامتحانات هتبدأ عايزك تركزي كويس الفترة الجاية وبلاش خروج كتير عشان عايزك تجيبي تقدير كويس واعملي حسابك هتشتغلي في الشركة عندي طول فترة الإجازة.
هاجر بصت لمامتها وابتسمت وقالت:
إن شاء الله يا إبيه اطمن.
أمجد بص لها وسكت لأنه كان عايز يسألها عن آيات لكنه مبقاش يحب يجيب سيرة آيات قدام والدته عشان متفضلش تلاحقه بالأسئلة! وقرر إنه يقرب من آيات أكتر وينقلها لوظيفة في الشركة قريبة منه عشان تكون قدام عينيه طول الوقت.
***
في بيت عزيز.
ميسرة كانت بتجهز في غرفتها وعزيز قاعد على الفراش وبيدخن.
ميسرة كانت شايفة انعكاس عزيز قدامها في المرايا وقالت له:
خايفة لو روحت لعامر وقولتله الكلام ده يقولي هطلقك منه ويطلب منك تطلقني.
رد عزيز:
انتي هتفهميه إن أنا وانتي اختلافنا مع بعض بعد اللي هو قاله وانتي اللي سبتي البيت.. لازم تكوني قريبة من ابنك في الفترة دي عشان تعرفي تتصرفي مع البنت اللي راح اتجوزها من وراكي!
ميسرة انتهت من تجهيز نفسها للخروج وقربت من عزيز وقالت:
مش هاين عليا أبعد عنك كل الفترة دي.. أنا كرهت البنت اللي عامر اتجوزها لأن بسببها أنا هبعد عنك!
عزيز قربها منه وقال بخبث:
البنت دي مش سهلة وناوية تدمر علاقتك بابنك وأنا كل اللي يهمني إن علاقتك بابنك تكون كويسة عشان أنا عارف انتي بتحبيه قد إيه.
ميسرة بسعادة:
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.. ياسلام يا عزيز لو عامر ابني يعرف انت بتحبه وبتعمل عشان إيه!
رد عزيز بخبث:
مش مهم يعرف يا حبيبتي كفاية عندي إنك عرفة.. عايزك تركزي في مهمتك عشان نخلص من البنت دي في أسرع وقت وترجعي لحضني تاني.
ميسرة ابتسمت بسعادة وهي بتضم نفسها في حضن عزيز وهو بيضمها وبيص قدامه بخبث.
***
عند آيات وعامر.
عامر خرج من غرفته في نفس اللحظة اللي آيات خرجت فيها من غرفتها والاتنين وقفوا يبصوا لبعض وآيات اتكلمت بتوتر:
أنا اتأخرت على شغلي.
عامر ضغط على أسنانه بغضب مكتوم وقالها:
حاضر يا آيات أنا هوصلك بنفسي لشركة أمجد.
آيات بصت له بتوتر وحست إنه مضايق من شغلها في شركة غير شركته وعامر اتكلم معاها بهدوء:
هنفطر مع بعض الأول قبل ما ننزل.
ردت آيات بارتباك:
أنا مش جعانة شكرا.
عامر حس إنها بتتعامل معاه بحدود وهز راسه وقالها:
مفيش خروج من البيت قبل ما تفطري يا آيات.
آيات بصت له بدهشة وقالت:
بس أنا مش بحب أفطر!!
عامر بهدوء:
معلش حبي الفطار.
آيات بصت له بدهشة وبصت في الساعة وقالت:
بس أنا كده هتأخر على الشغل!
عامر بإصرار:
اعملي سندوتش وخديه معاكي وافطري في العربية واحنا في الطريق.
آيات ابتسمت وقالت:
هي هدير وصتك عليا ولا إيه ؟؟
عامر بص لها أوي وابتسم وقالها:
لا.. قلبي هو اللي بيوصيني عليكي.
آيات بصت له بخجل وحست برجفة غريبة في جسمها ودقات قلبها كانت بتتـسارع وعامر بيبصلها بنظرات عاشقة.
دخلت المطبخ بسرعة تجهز السندوتش وجهزت سندوتش ليها وواحد لـ عامر.
عامر كان بيتكلم في التليفون مع شريف وطلب منه يسبقه على الشركة وينتظره في مكتبه عشان يتكلم معاه في موضوع مهم.
وآيات خرجت من المطبخ وقربت من عامر وهو بيتكلم في التليفون وقالت له:
أنا عملت سندوتشين واحد ليك وواحد ليا.
عامر بص لها وابتسم وشريف سمع صوتها في التليفون وابتسم وقال لـ عامر:
أنا كمان عايز سندوتش.
عامر ابتسم وهو بيسمع شريف وقاله بنبرة مرحة:
هجبلك واحد وأنا جاي متقلقش.
شريف بهزار:
طب السندوتش بطعم إيه ؟
رد عامر:
هقولك لما أجلك.
وقفل المكالمة وآيات كانت ماسكة السندوتش بتاعه في إيديها مع السندوتش بتاعها وقالت له:
هتاكل السندوتش بتاعك دلوقتي ؟
عامر ابتسم وهز راسه بالإيجاب وهو بيبصلها بنظرات كلها حب.
***
بعد وقت كانت آيات في عربية عامر ووصلها قدام شركة أمجد وخلود زميلتها شافتها وهي نازلة من العربية والمرة دي شافت عامر هو اللي جوه العربية وافتكرته لما جه الشركة وطلب يقابل الباشمهندس أمجد.
خلود فضلت واقفة مكانها مصدومة وهمست لنفسها:
دا انتي مطلعتيش سهلة خالص يا آيات.. عرفتي توقعيه إزاي ده!!
آيات دخلت الشركة وعامر اتحرك بعربيته وخلود دخلت الشركة ورا آيات وهي بتبصلها بعتاب وآيات استغربت نظراتها وخلود وقفت جمبها وقالت بسخرية:
وأنا اللي كنت فاكرة إنك طيبة وعلى نياتك!!
آيات بصت لها بدهشة وسألتها:
يعني إيه!!
خلود بعتاب:
على الباشا اللي بيوصلك قدام الشركة بعربيته.. عرفتي توقعيه إزاي ده!
آيات بصدمة:
قصدك مين ؟؟
خلود كانت لسه هتكمل كلامها لكنها سكتت بخوف أول ما شافت أمجد وهو داخل الشركة وعيون أمجد كانت متعلقة بـ آيات وقرب منها وهو بيبتسم وقال:
صباح الخير.
آيات بصت له بتوتر وخلود بصت لـ آيات بسخرية وأمجد فاجئ آيات وقالها:
آيات انتي من النهاردة مبقاش شغلك هنا.. اطلعي استلمي شغلك الجديد في السكرتارية.
آيات بصت له بصدمة وقالت:
شغل إيه..!! بس أنا اتعلمت الشغل هنا ومش هعرف….
قاطعها أمجد:
متقلقيش يا آيات زي ما اتعلمتي الشغل هنا هتتعلمي الشغل في مكانك الجديد.
وطلع أمجد على مكتبه وآيات وقفت تبص قدامها بصدمة وخلود بصت لها بحقد وقالت:
براڤو عليكي يا آيات.. بتعرفي تستفادي من الكل.. للأسف مكنتش أعرف إنك كده!!
آيات بصت لها بصدمة وخلود سابتها ومشيت وفجأة التليفون رن وآيات ردت والسكرتيرة بتاع أمجد كلمتها وطلبت منها تطلع تستلم شغلها بسرعة.
***
في شركة عامر.
عامر قعد على مكتبه وشريف قعد قدامه وكان بيبصله باهتمام وعامر حكاله إنه راح بيت عزيز وخلص من خطوبة ميرنا وآيات مراته بقت عايشة معاه في البيت.
السعادة كانت واضحة على ملامح عامر وهو بيحكي لـ شريف وشريف سأله بفضول:
ومراتك هتفضل شغالة في شركة أمجد؟
رد عامر بضيق:
رافضة تسيب الشغل هناك.
اتكلم شريف:
بسيطة أمجد مننا.. هو عرف إنها مراتك ولا لسه؟
اتكلم عامر بثقة:
أكيد عرف لأن أخته عارفة وأكيد طبعاً قالت له.
شريف هز راسه وقال:
صح أكيد قالت له وانت برضه ممكن تكلمه وتوصيه عليها.
رد عامر بضيق:
أوصيه عليها إزاي بس يا شريف.. انت عارف يعني إيه مرات عامر الجارحي تكون شغالة موظفة استقبال!! الموضوع ده مضايقني بس آيات عنيدة وأنا مش عايز أغصبها على حاجة.
شريف هز راسه وقال:
براحة عليها وهيجي وقت وتقتنع بكلامك.. المهم طمني عزيز عمل إيه مع خالتي بعد زيارتك ليهم واللي حصل؟
رد عامر بتفكير:
لحد الآن معملش حاجة تقريبا بيرتب أفكاره لسه وبيجهز خطته.
شريف بص لـ عامر وقاله بتردد:
في حاجة أصلاً كنت عايز أقولك عليها.. فاكر الأسورة اللي كنت جايبها هدية لخالتي.
عامر بصله باهتمام وشريف بدأ يحكيله اللي شافه لما ميرنا أخدت الأسورة من ميسرة.
***
في شركة أمجد.
قعدت آيات على مكتب جنب مكتب سكرتيرة أمجد وبدأت السكرتيرة تحط شغل كتير قدام آيات وتطلب منها تعمله.
سكرتيرة أمجد كانت متغاظة من آيات لأنها لاحظت اهتمام شديد من أمجد بيها وخافت إن آيات تاخد مكانها في الشركة وتكون هي السكرتيرة الخاصة بـ أمجد.
الشغل بالنسبة لـ آيات كان صعب جدا والسكرتيرة حطت قدامها ملفات كتير وطلبت منها تخلصها وتسلمها جاهزة بكرة ورفضت تشرح لها طبيعة الشغل أو تساعدها بأي معلومة.
آيات حست إن الوظيفة دي صعبة عليها وكان نفسها ترجع مكانها تاني أو تطلب مساعدة خلود لكن بعد كلام خلود معاها الصبح مقدرتش تطلب مساعدتها واستحملت سخافة سكرتيرة أمجد معاها لحد ما اليوم انتهى وأمجد طلع من مكتبه وسألها:
مبسوطة في الشغل هنا يا آيات ؟
آيات بصت له بتردد والسكرتيرة ردت عليه بسرعة وقالت له:
متقلقش يا باشمهندس أنا معاها وبساعدها في الشغل كله.
أمجد بص لـ آيات بنظرات كلها إعجاب وحب والسكرتيرة بتاعته كانت ملاحظة نظراته الواضحة وآيات كانت شاردة وبتفكر في طريقة تطلب منه يرجعها مكانها تاني وأمجد كان بيتأملها بنظرات ملفته ولما حس إن السكرتيرة بتاعته ملاحظة نظراته لـ آيات نزل وسابهم يكملوا شغلهم والسكرتيرة بتاعته بصت لـ آيات بحقد وشاورت على الملفات اللي قدامها وقالت لها:
الملفات دي لازم تتسلم بكرة الصبح وتكون خالصة بالكامل.. معاكي لحد بكرة تخلصيهم.
آيات بصت على الملفات الكتير بصدمة وقالت:
هخلص على بكرة إزاي واليوم خلص وهنروح دلوقتي!!
ردت السكرتيرة ببرود:
خديهم معاكي البيت وخلصيهم.
آيات بصدمة:
أعمل بيهم إيه في البيت وأنا لسه مش فاهمة الشغل!!
السكرتيرة أخدت شنطتها وردت بخبث:
شوفي حد يكون بيفهم في الشغل يساعدك.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم
آيات بصت على الملفات الكتير بصدمة وقالت: هخلصهم على بكرة إزاي واليوم خلص وهنروح دلوقتي؟
ردت السكرتيرة ببرود: خديهم معاكي البيت وخلصيهم.
آيات بصدمة: أعمل بيهم إيه في البيت وأنا لسه مش فاهمة الشغل؟
السكرتيرة أخدت شنطتها وردت بخبث: شوفي حد يكون بيفهم في الشغل يساعدك.
آيات وقفت مكانها بصدمة ومعرفتش هتعمل إيه في الشغل ده كله، وكانت مضطرة تنزل دلوقتي لأن عامر هييجي ياخدها. أخدت الملفات في إيديها وهي مش عارفة هتعمل إيه ونزلت.
عامر كان وصل قدام الشركة وآيات نزلت وركبت عربيته على طول، وكان واضح عليها الضيق والتوتر.
عامر بص لها وسألها بقلق: آيات انتي كويسة؟
بصت له وفجأة عيونها لمعت بالدموع وبكت غصب عنها.
عامر اتصدم لما شاف دموعها وسألها بقلق: آيات في إيه؟ إيه اللي حصل؟
ردت عليه بشهقات متتالية: أنا بقيت سكرتيرة مع الباشمهندس أمجد.
عامر بص لها بدهشة: يعني إيه بقيتي سكرتيرة أمجد؟
آيات ببكاء: هو طلب مني أسيب شغلي في الاستقبال تحت وأطلع أشتغل مع السكرتيرة بتاعته.
عامر لما سمع كلامها اعتقد إن أمجد عرف بجوازه من آيات وحب يشغل آيات في مكان أفضل عشان خاطر صاحبه. بص لها وابتسم وقال: وإنتي زعلانة عشان هتشتغلي مع السكرتيرة بتاعته؟
ردت آيات بعفوية: شغلهم صعب وأنا مش فاهمة فيه حاجة.
عامر بهدوء: وإيه المشكلة، ما إنتي هتتعلمي مع الوقت.
آيات بصت له بخجل والدموع بتنزل من عيونها وقالت: السكرتيرة ادتني شغل كتير وقالتلي لازم أخلصه وأسلمه بكرة الصبح.
عامر بص لها بدهشة وقال: شغل كتير إزاي؟
آيات شاورت بإيديها على الملفات اللي معاها وقالت: الملفات دي.
عامر بص على الملفات اللي في إيديها وعرف إن الملفات دي تحتاج شغل أسبوع مع أكفئ موظف، وفهم إن السكرتيرة بتاعة أمجد قصدها تضايق آيات وتضغط عليها.
آيات كانت بتبكي زي الأطفال وهي ماسكة الملفات.
عامر اتأملها بنظرات عاشقة وقالها بنبرة مرحة: أنا قولتلك سيبي الشغل بتاعهم ده وتعالي اشتغلي في شركتي، أنا مدير طيب ومش هطلب منك شغل كتير.
آيات بصت له وابتسمت، وعامر رفع إيديه ولمس خدها الناعم وجفف دموعها وقالها: مش عايزك تبكي تاني عشان أي حاجة في الدنيا مهما حصل.
آيات بصت على إيديه اللي لمست خدها ودي كانت أول مرة تحس بالحنان والاهتمام من شخص بعد ما اتربت على القسوة والإهمال من باباها.
عامر بدأ يحس بمشاعر حب ومسؤولية تجاه آيات وبقى بيتمنى القرب منها في كل لحظة. بص على شفايفها وكان لسه هيقرب منها لكنها ارتجفت وبعدت بخوف. عامر حس بخوفها وندم إنه كان هيتسرع ويخوفها منه وبعد عنها بسرعة وبص على الطريق قدامه وقال: أنا آسف.
آيات كانت هتموت من الخجل وبصت على الشباك جنبها، وعامر اتحرك بالعربية وهو بيلوم نفسه على تسرعه.
بعد وقت وصلوا الشقة بتاعتهم وآيات دخلت بسرعة وكانت بتجري على غرفتها، لكن صوت عامر وقفها.
وقفت وهي بترتجف وخايفة، وعامر قرب منها وأخد الملفات من إيديها وبص في عينيها وقالها: آيات.. أنا آسف لو خوفتك.
آيات هزت راسها بخجل وقالت: أنا تعبانة وعايزة أدخل أرتاح.
بص لها أوي وقال: طب والشغل.. مش هتخلصيه؟
رفعت عينيها وبصت له وقالت بخجل: مش هعرف أخلصه.
عامر ابتسم وقالها بغمزة: بس أنا هعرف أخلصه.
آيات بصت له بصدمة وعامر أخد الملفات من إيديها وخلع جاكيت بدلته ورفع أكمام القميص لفوق وقالها: بيقولوا عليا مهندس شاطر على فكرة.
آيات بصت له بانبهار واعجاب، وعامر قعد وحط الملفات قدامه فعلاً وبدأ يشتغل فيها. آيات معرفتش تعمل إيه وقالت له: بس إنت راجع من شغلك تعبان، معقول هتقعد تشتغل على شغل شركة تانية؟
رد عامر بابتسامة: عشان مراتي عنيدة ورافضة تشتغل في شركتي.. صدقيني مش هتلاقي مدير طيب زيي.
آيات ضحكت وعامر ابتسم لما شاف ضحكتها وقالها: ممكن بقى فنجان قهوة مقابل الشغل ده؟
ردت آيات بابتسامة: قهوة وغدا كمان من إيديا.
وجريت على أوضتها وهي فرحانة جداً لأن عامر هيساعدها، وغيرت لبسها ولبست بيجامة رقيقة ورفعت شعرها لفوق وخرجت من غرفتها وجريت على المطبخ عشان تجهز الغدا، وعامر فتح الملفات وبدأ يشتغل فيهم. الشغل كان سهل جداً بالنسبة لعامر وقدر يخلص عدد كبير من الملفات في وقت قليل جداً. آيات خرجت من المطبخ بعد ما جهزت الغدا وقربت من عامر واتفاجأت إنه خلص عدد كبير من الملفات. قعدت جنبه وقالت بانبهار: معقول إنت خلصت كل الملفات دي؟
رد عامر بثقة: واضح إنك مش عارفة إنتي متجوزة مين!
ردت آيات بابتسامة: أنا فعلاً قعدت خمس سنين مش عارفة أنا متجوزة مين.
عامر بص لها بحنان وقال: ربنا يقدرني وأعوضك عن الخمس سنين دول.
آيات ابتسمت وبصت على الملفات وعامر كان بيبصلها بحب وقالها: خليني أفهمك الشغل ده عشان تقدري تعمليه لوحدك بعد كده.
آيات بصت له بحماس وقالت: آه ياريت.
عامر ابتسم وطلب منها تقرب جنبه أكتر وفتح ملف وبدأ يشرح لها الشغل.
آيات حاولت تركز معاه لكن قربها منه بالشكل ده كان بيوترها، وكانت بتبص له بإعجاب وهو بيتكلم وريحة برفانه. آآآه من ريحة برفانه وهي قريبة، كانت حاسة إنه سامع صوت دقات قلبها القوية ومقدرتش تركز في أي كلمة قالها. وعامر بص لها فجأة وشاف نظرات عينيها ليه اللي كانت كلها إعجاب وانبهار بشخصيته.
آيات اتوترت وقامت فجأة من جنبه وقالت بارتباك: أنا هجهز الأكل على السفرة.
وجريت على المطبخ وعامر ابتسم وكان فرحان لأنه شاف النظرات دي في عينيها.
بعد وقت قليل قعدوا الاتنين على السفرة وآيات كانت متوترة من نظرات عامر المثبتة عليها. وأول لما عامر داق الأكل بتاعها اتكلم بانبهار: الأكل طعمه حلو أوي، معقول إنتي بتعرفي تطبخي حلو كده!
ردت آيات بابتسامة: أنا اللي كنت بعمل الأكل وكل حاجة في البيت عند بابا واتعلمت أطبخ وأنا صغيرة.
عامر بص لها بإعجاب وكان مستمتع بالأكل جداً وآيات كانت فرحانة لأن الأكل بتاعها عجبه. وعامر بدأ يتكلم معاها في تفاصيل حياتها وطلب منها تحكيله هي كانت عايشة إزاي طول الخمس سنين بعد جوازهم.
قطع كلامهم مع بعض صوت جرس الباب وعامر فتح واتفاجئ بوالدته ومعاها شنطتها.
ميسرة وقفت على باب شقة عامر ومعاها شنطتها وكانت جاية تنفذ خطة عزيز جوزها.
عامر بص لها وميسرة قالت ببكاء مزيف: عزيز عايز يطلقني يا عامر.
عامر بص لها بثبات وقالها: اتفضلي يا أمي ارتاحي جوه ونتكلم.
ميسرة دخلت شقة عامر وكانت آيات قاعدة على السفرة وقدامها الأكل. وآيات قامت وقفت أول لما شافت مامت عامر.
ميسرة بصت لها بحقد وغضب وقالت لعامر بسخرية: إنت جبت خدامة جديدة ولا إيه؟
عامر فهم إن والدته جاية ومش ناوية على خير وقرب من آيات ومسك إيديها وقرب من جبينها وطبع بوسة خفيفة فوق مقدمة راسها وقال بفخر: دي مراتي يا أمي.
ميسرة اتجننت لما عامر عمل كده مع آيات قدامها وحست إن كلام عزيز صح والبنت دي هتاخد منها ابنها. وحاولت تحافظ على هدوئها عشان تنفذ خطة عزيز وقالت بخبث: مراتك.. سوري يا حبيبي أنا مأخدتش بالي إنها هي لأن شكلها متغير من غير الحجاب اللي كان على شعرها لما شوفتها أول مرة.
وبصت لآيات بسخرية وقالت لها: شايفة إن شعرك حلو يعني طب ليه بتغطيه؟
آيات استغربت سؤالها وبصت لعامر اللي رد على أمه وقالها: آيات محجبة يا أمي واكيد مش هتقعد بالحجاب قدام جوزها.. اتفضل ارتاحي وفهمني إيه اللي حصل.
ميسرة كان جواها نار مشتعلة اتجاه آيات وحست إنها هتاخد منها ابنها وكان واضح إن عامر بيحبها وده ضايق ميسرة أكتر ونظراتها لآيات كانت تخوف.
عامر حاول يكون هادي بين الاتنين وهمس لآيات وهو واقف جنبها وقال: أمي هتقعد معانا هنا ولازم تنقلي حاجتك في أوضتي بسرعة.
آيات بصت له بصدمة وعامر هز راسه بمعنى إن ده غصب عننا ومش هينفع يحصل غير كده.
ميسرة كانت متابعة همس ابنها مع آيات بغل وقالت بصوت غاضب: وبعدين يا عامر، هفضل واقفة كتير.. أنا هدخل أرتاح في أوضتي وإنت لما تخلص همس مع مراتك ابقى تعالى شوف مشكلتي.
عامر بعد عن آيات بسرعة وقرب من أمه عشان يمنعها تدخل غرفتها اللي آيات بتنام فيها وقالها: لا طبعاً يا أمي تعالي نقعد في البلكونة واحكيلي براحتك اللي حصل.
وبص لآيات بغمزة بمعنى انقلي حاجتك بسرعة.
أخد والدته ودخلوا قعدوا في البلكونة وآيات مكنش قدامها غير إنها تنقل حاجاتها بسرعة في غرفة عامر وترتب الغرفة عشان مامته متعرفش إن كل واحد فيهم بينام في غرفة منفصلة.
عامر قعد في البلكونة قدام مامته وبصلها باهتمام وسألها: خير يا أمي؟
ردت ميسرة بقوة واصرار على تنفيذ خطة عزيز وخصوصاً بعد ما شافت تعامل عامر مع آيات وقالت له: عزيز عايز يطلقني بسببك بعد اللي إنت جيت قولته في بيته وميرنا بنته حاولت تنتحر بسببك وده جننه أكتر وأنا سبت البيت عنده لحد ما نلاقي حل.
عامر بص لها بثبات وقال: معقول ميرنا حاولت الانتحار؟ بجد زعلت عشانها.. دا أنا لازم أروح أزورها في الـ night club اللي هي كانت سهرانة فيه وأطمن عليها.
ميسرة بصت لـ ابنها بصدمة وعامر بص لـ أمه بثبات وقالها: لما تظلميني وتيجي عليا عشان سعادتك أنا ممكن أصبر وأسكت وأوافق بالظلم عشان خاطرك لأنك أمي.. لكن إنك تفكري تظلمي حد تاني عشان سعادتك أنا مستحيل أوافق على كده وهتلاقيني قدامك يا أمي.
ردت ميسرة بتوتر: تقصد إيه بكلامك ده يا عامر؟
رد عامر بهدوء: أقصد إن لو حضرتك جاية وفي دماغك خطة ناوية تنفذيها.. بلاش يا أمي لأنك وقتها هتخسري ابنك للأبد.
ميسرة بغضب وصدمة: للدرجة دي عرفت تسيطر على عقلك وتخليك ضد أمك؟
عامر قام وقف وقال: حضرتك اللي مش مسيطرة على عقلك وخايفة إنك تغلطي الغلط اللي يخليني أكرهك طول عمري.. ده بيتك وأنا تحت أمرك في أي طلب بس آيات مراتي خط أحمر.
خرج عامر من البلكونة وميسرة كانت قاعدة مكانها مصدومة وحاسة إن كلام عامر معناه إنه عارف بخطتها هي وعزيز. وفي اللحظة دي خافت من تحذير عامر الصريح وخافت تخسره بجد لو نفذت خطة عزيز جوزها.
عند آيات نقلت حاجاتها كلها بسرعة لـ غرفة عامر ورتبت غرفة والدته.
عامر دخل غرفته وشاف كل حاجات آيات على السرير بتاعه وهي واقفة محتارة ومش عارفة هتعمل إيه.
عامر قرب منها وقالها: أمي هتقعد معانا كام يوم.. وأنا وإنتي لازم نكون قدامها أسعد زوجين عشان مش عايزها تلاحظ إن علاقتنا مش طبيعية.
ردت آيات بتوتر: هنعمل إيه يعني عشان تشوف إن علاقتنا طبيعية؟
عامر ابتسم وقرب منها وقال: هنعمل كل حاجة زي أي زوجين طبيعيين.
آيات بصدمة: كل حاجة إزاي؟
عامر ابتسم ومسك إيديها وقال: قولتلك قبل كده متخافيش مني.. صدقيني أنا مش هعمل حاجة غصب عنك.
آيات بتوتر: أنا مش خايفة بس متوترة شوية.. طب أنا كده هنام فين؟
عامر: دي أهم حاجة.. إحنا الاتنين هننام مع بعض هنا في نفس الغرفة وعلى نفس السرير.
شهقت بصدمة وعامر كتم صوت شهقتها بسرعة بإيديه وهو بيضحك وقالها: اهدي أنا قصدي هننام عادي يعني من غير أي حاجة.
هزت راسها برفض وايديه كانت لسه على شفايفها وبص في عينيها وقال بصدق: صدقيني أنا مستحيل أغصبك على حاجة.
بصت في عينيه وشافت الصدق فيهم وهزت راسها بالموافقة.
عامر ابتسم وقالها: رتبي حاجتك هنا يلا وأنا هطلع أشوف أمي دخلت أوضتها ولا لسه.
خرج عامر من الغرفة وآيات حطت إيديها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة وقالت: حاسة إن قلبي هيقف في مرة منك.
وابتسمت بتوتر وبصت على السرير بتاعه وهمست لنفسها: معقول أنا وعامر هننام على نفس السرير؟
صباح اليوم التالي.
عامر فتح عينيه وشاف آيات نايمة في حضنه وافتكر ليلة امبارح لما رجع الغرفة بعد ما والدته دخلت غرفتها.
آيات كانت خايفة ومتوترة وكانت بتمثل إنها مشغولة في ترتيب الملفات الخاصة بشغلها وعامر دخل أخد شاور وخرج نام على طرف السرير وغمض عينيه ومثل النوم قدامها عشان تكون براحتها وتنام من غير خوف أو قلق. كان متابع كل تحركاتها لحد ما اتأكدت إنه نام ونامت جنبه على السرير.
فتح عينيه مع شروق الشمس وشافها وهي نايمة في حضنه. ابتسم بسعادة وهو بيتأملها ومع أول حركة منها بعد عنها بسرعة وغمض عينيه.
آيات أول لما فتحت عينيها لقت عامر نايم جمبها ومغمض عينيه. اتوترت لأنها كانت نايمة قريبة منه وتقريباً في حضنه. بعدت عنه بخجل وخافت إنه يصحى ويفتح عينيه ويشوفها جنبه كده.
قامت من على الفراش بسرعة ودخلت الحمام المرفق بالغرفة عشان تجهز لشغلها.
عامر فتح عينيه وابتسم وقام هو كمان عشان يجهز لشغله.
ميسرة في غرفتها منمتش طول الليل وكانت بتفكر في خطة عزيز وفي تحذير عامر ليها. حست بصداع قوي من كتر التفكير وقلة النوم وخرجت من غرفتها عشان تعمل فنجان القهوة بتاعها.
آيات خرجت من الحمام وملقتش عامر في الغرفة وتوقعت إنه راح يطمن على والدته في غرفتها.
أخدت آيات الملفات الخاصة بشغلها وخرجت من الغرفة وقابلت ميسرة وهي خارجة من المطبخ وفي إيديها فنجان القهوة بتاعها.
آيات بصت لـ ميسرة بابتسامة وقالت برقة: صباح الخير.
ميسرة بصتلها بغضب ولمحت عامر وهو خارج من غرفة الرياضة بتاعه وبدلت ملامح وشها بسرعة وابتسمت وردت عليها: صباح الخير يا حبيبتي عاملة إيه؟
آيات بابتسامة: الحمد لله كويسة.
ميسرة بصت على الملفات في إيديها وسألتها: إنتي نازلة ولا إيه؟
ردت آيات: آه عندي شغل.
عامر قرب منهم وقال: صباح الخير.
والدته بصتله بابتسامة وآيات بصتله بخجل وعامر سأل لوالدته: هتخرجي لأي مكان النهاردة أبعتلك السواق؟
ميسرة بتوتر: مش عارفة.. لو خرجت هكلمك تبعته.
عامر هز راسه وميسرة سألته: إنت لسه برضه مجبتش بنت تخدم هنا؟ أنا قمت عملت القهوة لنفسي!
عامر رد بهدوء: أنا بفكر نروح نعيش في الفيلا لأن الشقة هنا هتبقى صغيرة علينا.
ميسرة بصتله باستغراب وقالت: مين اللي هيعيشوا في الفيلا بالظبط؟
رد عامر: أنا وآيات وحضرتك؟
ميسرة بانفعال: اشمعنى دلوقتي هتدخل حد غريب الفيلا؟ إنت كنت رافض إن عزيز وبنته يعيشوا معانا في الفيلا؟ إيه اللي غير رأيك دلوقتي.
عامر بص لـ آيات وقال: آيات مش غريبة يا أمي.. آيات مراتي وهتكون أم أولادي إن شاء الله.
آيات بصت له بخجل وميسرة بصتلهم بغضب وقالت: براحتك يا عامر اعمل اللي إنت عايزه.
ودخلت ميسرة غرفتها وآيات بصتله بدهشة وعامر قرب منها وقالها: ثواني هكمل لبسي وأجي عشان ننزل مع بعض.
آيات هزت راسها بالإيجاب وركانت مستغربة العلاقة الغريبة بين عامر ووالدته.
بعد وقت عامر وآيات كانوا في العربية وآيات طلبت منه إنه ينزلها بعيد عن الشركة لأنها مش حابة إن حد يشوفها تاني وهي نازلة من عربيته.
عامر كان مضايق من وضعهم وبيحاول يرضي آيات وعملها اللي هي عايزاه ونزلها قبل الشركة وهو كمل طريقه لشركته.
آيات دخلت الشركة وخلود رفضت تتكلم معاها وكانت زعلانة منها.
طلعت آيات على مكتبها الجديد فوق والسكرتيرة بتاعة أمجد استقبلتها بسخرية وقالت لها: الباشمهندس أمجد هنا من بدري وبيسأل عن الملفات اللي معاكي لأن النهاردة في مؤتمر مهم وهو هيحضره ومحتاج الملفات تكون منتهية النهاردة.
في نفس اللحظة طلع أمجد من مكتبه وبص لـ آيات وقالها: آيات صباح الخير.. جبتي الملفات معاكي؟ رهف بتقول إنك أصرتي تاخديهم تشتغلي عليهم في البيت بنفسك!
آيات بصت لـ رهف وشافت في عيونها نظرة شماتة وردت على أمجد بتوتر: آه يا باشمهندس الملفات خلصت كلها.
رهف بصت لـ آيات بدهشة وآيات أخدت الملفات وادتها لـ أمجد وقالت له: اتفضل راجعها بنفسك.
أمجد أخد منها الملفات وبص فيها بنظرة سريعة واتفاجئ إن الملفات فعلاً كلها مظبوطة وقال بنبهار: براڤو عليكي يا آيات.. الشغل كله ممتاز.
رهف بصت لـ آيات بصدمة وآيات ابتسمت لها وقالت: شكراً يا باشمهندس.
أمجد كان لسه بيبص على الملفات بانبهار وقال لـ آيات: إنتي هتيجي معايا المؤتمر النهاردة جهزي نفسك.
آيات بصت له بصدمة وقالت: مؤتمر إيه؟
ردت السكرتيرة بتاعته: المؤتمر ده أنا اللي كنت هحضره معاك يا باشمهندس!
أمجد: أنا قولت آيات اللي هتيجي معايا تحضر المؤتمر.. جهزي نفسك يا آيات هنتحرك بعد ساعة من دلوقتي.
قال كلامه ودخل مكتبه تاني ورهف بصت لـ آيات بحقد وقالت لها: إزاي قدرتي تخلصي كل الشغل في الوقت القليل ده؟
آيات تجاهلت سؤالها وقالت: هو إيه المؤتمر اللي هروحه مع الباشمهندس أمجد ده؟
ردت رهف بحقد: دا مؤتمر بيحضره كبار رجال الأعمال في البلد والمفروض أنا اللي كنت أروح المؤتمر ده مع الباشمهندس.
آيات بصت لها بتوتر وقالت: طب ممكن تروحي مكاني أنا مش عايزة أروح.
رهف بصت لها بغضب وقالت: هتعطفي عليا مثلا! اتفضلي روحي يمكن تقدري توقعي واحد من رجال الأعمال اللي بيكونوا هناك!
آيات بصت لها بدهشة ورهف سابتها في المكتب وخرجت وآيات قعدت على مكتبها وقالت بقلق: مؤتمر إيه دا كمان!! ياريتني قلت له إن عامر هو اللي عمل الشغل ده كله!
في شركة الجارحي.
عامر أول لما دخل الشركة ودخل مكتبه شريف دخل وراه وقاله: ساعة وهنتحرك مفيش وقت.
عامر بدهشة: هنتحرك نروح فين؟
شريف: إنت نسيت المؤتمر النهاردة.. دا إنت ضيف الشرف في المؤتمر.
عامر حط إيديه على دماغه وقال بتعب: أنا إزاي نسيت الموضوع ده!
رد شريف: متقلقش أنا مجهز كل حاجة.
عامر ابتسم وقاله: عمري ما قلق وأنت موجود في ضهري يا شريف.
شريف ابتسم وقال لـ عامر: إنت طول عمرك واقف في ضهري يا عامر.. المهم أنا هروح أكلمهم وأعرف التجهيزات هناك وصلت لإيه قبل ما نتحرك.
عامر هز راسه بالإيجاب وشريف خرج بسرعة.
في شركة أمجد.
آيات خرجت مع أمجد من الشركة وأمجد قالها إنها هتركب معاه عربيته.
آيات اتوترت في الأول وكانت مترددة تركب معاه العربية لكنها أقنعت نفسها إنها مجرد موظفة عنده وده شغلها.
بعد وقت وصلوا القاعة اللي فيها المؤتمر وقعدوا في أماكنهم وآيات مكانها كان جنب أمجد في تاني صف من الحضور وأمجد كان مهتم جداً بالمؤتمر ده وآيات قاعدة متوترة وحاسة إنها غريبة في المكان ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. وبعد وقت قليل طلعت بنت اتكلمت وقالت مقدمة رائعة واعلنت عن وصول ضيف الشرف للمؤتمر هذا العام: المهندس عامر الجارحي.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ابراهيم
وصلوا القاعة اللي فيها المؤتمر وقعدوا في اماكنهم وآيات مكانها كان جنب امجد في تاني صف من الحضور وامجد كان مهتم جدا بالمؤتمر ده وآيات قاعدة متوتره وحاسه انها غريبه في المكان ومش فاهمه إيه إللي بيحصل وبعد وقت قليل طلعت بنت اتكلمت وقالت مقدمة رائعة واعلنت عن وصول ضيف الشرف للمؤتمر هذا العام: المهندس عامر الجارحى.
آيات اول لما سمعت اسم عامر اتصدمت واول لما شافته حاولت تداري نفسها خلف الشخص اللي قاعد قدامها ونزلت بجسمها لتحت وعامر طلع والكل رحب بيه ووقف يتكلم على المنصه.
عامر كان بيتكلم والكل مركز معاه باهتمام وآيات هتموت من الخوف لانها عارفه ان اللي عملته ده غلط ومكنش يصح تروح المؤتمر مع امجد قبل ما تعرف عامر وتستأذن منه.
كان في بنتين قاعدين ورا آيات منهم واحدة صاحبة شركة صغيرة والسكرتيرة بتاعها.
اتكلمت صحبة الشركة وهي بتبص علي عامر بإعجاب: هموت واتعرف عليه يا چيچي.. نفسي في فرصه واحدة.
ردت السكرتيرة بتاعها: والفرصه جتلك لحد عندك.. اول لما المؤتمر يخلص روحي سلمي عليه بسرعه وعرفيه بنفسك.
اتكلمت صاحبة الشركة: نفسي اعمل كده بس خايفه يحرجني.. انتي عارفه عامر الجارحى يبقى ايه في المجال بتاعنا ده ومش اي حد يعرف يتكلم معاه.. بصراحة كده يا چيچي انا هموت عليه.
آيات فهمت انهم بيتكلموا عن عامر لما سمعت اسمه واتكلمت البنت السكرتيرة وقالت: بقولك ايه هو شكله مش خاطب ولا متجوز صح؟ مش لابس دبله في ايديه.. طب ما نوقعه ويبقى نسبنا الحكومة.
البنتين ضحكوا وآيات اتجننت من الغيرة وكان نفسها تتخانق معاهم لكن طبعا وضعها والمصيبه اللي هي عملاها متسمحش انها تتحرك من مكانها.
عامر كان في مكانه على المنصة ولسه بيتكلم والكل مركز معاه وفجأة وهو بيتكلم لمح آيات قاعدة جمب امجد وعيونه اتثبتت عليها وآيات كانت بتبص عليه بخوف.
عامر اول لما شافها توقف عن الكلام لمدة نص دقيقه وكأنه كان بيستوعب انه شايفها فعلا.. شافت في عينيه نظرة صادمة اول مرة تشوفها ومن النظرة دي عرفت حجم الغلط اللي هي عملته..
عامر رجع بص قدامه وكمل كلامه عادي جدا ومفكرش يبص عليها تاني وكأنها مش موجودة..
آيات كانت مستغربه لدرجة انها شكت في لحظة انه شافها ومعرفهاش او مشفهاش من الأساس.
المؤتمر خلص وكل رجال الاعمال قاموا من اماكنهم وبدؤ يسلموا على بعض ويتكلموا في مشاريع جديدة بينهم وامجد طلب من آيات انها تقف تنتظره هنا وكان مشغول مع رجال الاعمال الموجودين في المؤتمر.
آيات وقفت بتوتر وهي بتدور بعيونها علي عامر وسط كل الحضور وشافته واقف في مكان بعيد وبيتكلم مع رجال اعمال كتير كانوا حواليه وشافت بنات كتير بيحاولوا يتكلموا معاه ويلفتوا انتباهو ومنهم البنتين اللي كانوا قاعدين وراها.
عامر كانت متعمد يظهرلها انه مش شايفها او مش مهتم بوجودها لكن عينيه كانت عليها من وقت للتاني.
آيات حست بالغيرة لما لقت اكتر من بنت واقفه جمبه وبيتكلموا معاه وعيونهم هتطلع عليه وهو واقف بيتكلم بثبات وبدون اي تجاوز مع البنات.
شاب من رجال الاعمال كان واقف بعيد ومركز مع آيات لانها لفتت انتباهو بلبسها الواسع وحجابها الجميل وكانت مختلفه عن كل البنات الموجودين.. حس انها نوع جديد من البنات وحب انه يجرب النوع ده.
قرب منها وهو بيمد ايديه بالسلام وعرفها على نفسه لكن آيات اتكلمت بتحفظ وقالت بهدوء: أسفه مش بسلم.
بصلها باعجاب وقال: وماله.. قوليلي بتحبي السينما؟
آيات اتوترت من نظراته الواقحة ليها وردت: لا.
عامر شاف الشاب ده وهو واقف يتكلم مع آيات وكانت نظراته الوقحة واضحة جدا وعامر كان يعرفه معرفه شخصيه وعارف انه مش كويس وبيستغل البنات..
اتحرك عامر بسرعه من وسط كل اللي واقفين حواليه وقرب من آيات.
الشاب كان لسه واقف قدامها وقال بخبث: يعني مش بتفكري تبقي مشهورة.. علي فكرة انا فاتح شركة انتاج سينمائي ومن نظرتي ليكي حاسس انك موهوبة وو.....
قاطعة عامر فجأة وهو بيقف جمب آيات وبيحاوطها ب ايديه بحمايه وتملك وقال بقوة: ايه يا حبيبتي.. علاء مضايقك في حاجة ؟
آيات بصت ل عامر بصدمة وعلاء بص ل ايد عامر بذهول وسأله: هي الانسه تبعك ؟
رد عامر بنبرة حادة: الانسه تبقى مراتي.
آيات جسمها ارتجف بخوف من نبرة صوت عامر الحادة اللي اول مرة تسمعها وفي نفس اللحظة امجد قرب منهم بستغراب وبص على آيات وعامر مع بعض وهو مش فاهم ايه اللي بيحصل وسمع علاء وهو بيعتذر ل عامر بأدب: انا اسف يا باشمهندس مكنتش اعرف انها المدام بتاعك..
واتكلم مع آيات وهو بيغض بصره عنها: انا اسف يا مدام وبتمنى تقبلي اعتذاري.
امجد بصلهم بذهول و ردد بصدمة: المدام بتاعه!!
علاء اتحرك من قدامهم بسرعه وامجد كان بيبصلهم بصدمة وعامر بص ل امجد وقاله: لو سمحت يا امجد ياريت تقبل استقالة آيات لانها من اللحظة دي مش هتشتغل تاني.
امجد كان بيبصلهم بصدمة ومش فاهم ازاي آيات وعامر متجوزين!!
عامر مسك أيديها واخدها وخرج من القاعة وآيات مكانتش قادرة تتكلم ولا كلمة وكانت عارفه حجم الغلط اللي عملته.
عامر فتح باب عربيته وقالها: اتفضلي اركبي.
آيات ركبت من غير ولا كلمة وشريف خرج وراهم بسرعه وهو مش فاهم ايه اللي حصل ووقف عامر واتكلم معاه وسأله: عامر ايه اللي حصل؟
وبص ل آيات بدهشة وعامر رد عليه بجمود: انا لازم امشي دلوقتي يا شريف وبكره نتكلم.
عامر ركب عربيته واتحرك بيها وامجد قرب من شريف وسأله بصدمة: هو ايه اللي بيحصل؟
شريف بص ل أمجد واتكلم معاه بعتاب وهو معتقد ان امجد عارف ان آيات مرات عامر: انت ايه اللي خلاك تجيب آيات معاك المؤتمر.. انت عارف ان حاجة زي دي ممكن تجنن عامر.
امجد بص ل شريف بدهشة لان الكل كان بيتكلم عن علاقة عامر وآيات وموضوع جوازهم عادي جدا ومفيش حد متفاجئ او مستغرب غيره وقرر امجد انه يرجع البيت ويسأل هاجر اخته عن الموضوع ده.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في العربية عند عامر وآيات.
الاتنين كانوا ساكتين طول الطريق وآيات خايفه من رد فعل عامر وعامر كان متعصب جدا وبيحاول يكتم غضبه.
وقف بعربيته قدام العمارة اللي فيها شقته وهو بيبص قدامه بغضب وآيات اتكلمت بتوتر: انا اسفه.. بس صدقني انا مكنتش اعرف اني هروح المكان ده.. لوكنت أعرف كنت هستأذن منك الأول .. وعارف كمان ان مش معايا تليفون عشان اتصل بيك قبل ما اروح.. انا اتفاجأت لما الباشمهندس امجد قالي انتي اللي هتيجي معايا المؤتمر!
عامر كان بيبص قدامه بصمت وبصلها بعد ما خلصت كلامها وقال بغضب: كل اللي حصل ده حصل بسبب عنادك.. انا قولتلك اكتر من مرة سيبي الشغل ده ولو عايزة تشتغلي يبقى معايا وانتى رفضتي.. جبتلك تليفون عشان اقدر اطمن عليكي طول الوقت وبرضه رفضتي.. شوفتي آخرة عنادك كانت ممكن توصلك ل فين؟ عارفه علاء ده لو كان قرب منك ولا لمسك انا كنت هعمل فيه ايه؟ والمؤتمر اللي بيتحضرله بقاله سنه كان هينتهي ازاي!!
آيات خفضت وشها في الارض بحزن ودموعها بدأت تنزل من عيونها وقالت بصوت مبحوح: انا اسفه.
عامر كان متعصب جدا ودموعها عصبته اكتر.
نزل من العربية وفتحلها الباب ونزلت وهي بتبكي واخدها وطلعوا الشقة.
اول لما دخلوا كانت ميسرة قاعدة براحة وبتاكل فواكه.
آيات دخلت وهي بتبكي وجريت على الغرفة بتاعهم وعامر دخل البلكونه عشان يحاول يهدا شويه وميتعصبش عليها وكان حاسس انه هيموت من الغيرة ونفسه يكسر دماغ علاء اللي عاكسها.
ميسرة تابعة اللي حصل بستغراب وابتسمت وهمست: شكل فراقهم عن بعض هيكون أسهل ما انا متوقعه ومن غير مجهود مني.
وقامت وقفت ودخلت ورا ابنها البلكونه وسألته باهتمام: في ايه يا عامر هو انت ومراتك متخانقين؟
عامر بص ل امه وقالها: لا يا امي.. جهزي نفسك عشان هنروح الفيلا النهاردة عن إذنك.
ميسرة بصتله بدهشة وعامر سابها ودخل غرفته عند آيات.
اول لما دخل الغرفة كانت آيات قاعدة على السرير وبتبكي زي الاطفال.
عامر زفر بغضب وقال: انتي اللي غلطانه وبتعيطي ليه مش فاهم؟!
ردت آيات ببكاء: يعني عايزني اعمل ايه وانت بتزعق فياا!
عامر بدهشة: انا زعقت فيكي امتي؟
آيات ببكاء: في العربية وهنا دلوقتي!
عامر: هو انا كده بزعق فيكي!!! طب احمدي ربنا اني معملتش اكتر من كده.. مش فاهم عايزاني أعمل ايه وانا شايف واحد بيعاكس مراتي!!..
آيات بصتله وهي بتجفف دموعها وقالت بعصبيه: طب ما انا سكت لما شوفت البنات بتعاكسك هناك!
عامر وقف قدامها بدهشة وقال: بنات ايه اللي بتعاكسني؟!
آيات قامت وقفت من على السرير وقالت بغضب وغيرة واضحة: البنات اللي كانوا واقفين حواليك هناك ومنهم بنتين كانوا قاعدين ورايا وكانوا هيتجننوا عليك.
عامر ابتسم وهو بيقرب منها وقال: بس انا مكنتش شايف بنات هناك غيرك!
آيات اتوترت من قربه وعامر بصلها اوي وقال: آيات لازم تقدري انتي مرات مين ومينفعش ابدا مراتي تبقى شغاله موظفه في شركة تانيه.. عايزة تشتغلي يبقى في شركتي وقدام عيني.
آيات بصتله بتفكير وقالت: بس شغلي ده كان اول شغل انا اشتغلته هنا وهما اللي وقفوا جمبي.
عامر بهدوء: انا هتكلم مع امجد وهشكره انهم وقفوا جمبك بس شغل هناك تاني او في اي شركة تانيه مش هيحصل يا آيات.
بصتله بحيره وهزت راسها بالايجاب وقالت: حاضر.
اتكلم عامر مرة تانيه: والتليفون اللي انا جبته هتاخديه ويبقى معاكي علي طول.
ردت آيات بتوتر: حاضر.
ابتسم وهو بيقربها منه وقال بحنان: ايوا كده لازم تكوني شاطرة وبتسمعي الكلام.
آيات بصتله بخجل وعامر كان بيبصلها بعشق وقالها: احنا هنروح نعيش في الفيلا من النهاردة جهزي نفسك .
آيات بصتله بتوتر وقالت: هو مينفعش نفضل هنا.. انا اتعودت على الشقة دي.
عامر بأبتسامة: الشقة دي كنت عايش فيها وانا لوحدي.. لكن دلوقتي الوضع بقى مختلف.. الفيلا هناك كبيرة وهتكفينا احنا...
وغمز لها بطرف عينيه وقال: واولادنا ان شاء الله.
آيات خفضت وشها بخجل وعامر اتأملها بحب وهو بيمهد لها فكرة اكتمال زواجهم.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت امجد.
دخل امجد البيت وهو متعصب وسأل والدته عن هاجر وقالتله انها بتذاكر في غرفتها.
دخل امجد غرفة هاجر وكانت قاعده علي المكتب بتاعها بتذاكر واتفاجأت بدخول أمجد وكان واضح عليه الغضب.
امجد وقف قدامها واتكلم بنبرة حادة: آيات وعامر الجارحى.. يعرفوا بعضوا من إمتى وازاي؟!
هاجر بصت ل اخوها بدهشة وقالت: هو في حاجة حصلت بين آيات وعامر؟
سألها امجد بنبرة حادة: هما اصلا في بينهم حاجة؟
ردت هاجر: اه يا ابيه مش آيات تبقى مراته!
امجد بصدمة: مراته ازاي وامتى.
هاجر بدأت تحكي ل اخوها عن علاقة عامر وآيات وازاي عامر اتجوزها وهي صغيرة وبعد عنها خمس سنين ودلوقتي رجعوا لبعض.
امجد كان مصدوم من القصة اللي سمعها من اخته وقالها بغضب: وانتي ازاي متعرفنيش حاجة زي دي!
هاجر بصتله بتوتر وقالت: انا معرفش ان آيات تهمك اوي كده عشان احكيلك عنها يا ابيه!!
امجد لاحظ تسرعه وانفعال على اخته وقال بغضب مكتوم: هي فعلا متهمنيش.. بس انا احب اكون عارف كل حاجة.. المهم ارجعي كملي مذاكرتك.
وخرج امجد وساب هاجر تبص قدامها بدهشة ومش فاهمه هو ليه مضايق كده!
عند امجد دخل غرفته وهو متعصب ومضايق من نفسه ومن مشاعره اللي اتحركت اتجاه آيات وكان لازم يتحكم في مشاعره وينهي موضوع آيات ده نهائي بينه وبين نفسه لانها دلوقتي مرات صاحبه.
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور اسبوع.
عامر وآيات عاشوا مع ميسرة في فيلا الجارحي..
لحد اللحظة دي ميسرة خافت تنفذ خطة عزيز وتحذير عامر ليها كان هو اللي مانعها.
عامر وآيات كانت علاقتهم هاديه جدا وآيات رفضت تشتغل في شركة عامر بعد ما سابت الشغل في شركة امجد.
عامر كان بيحاول بكل الطرق يتقرب من آيات ويقوي علاقتهم.
آيات كانت بتتجنب ميسرة والدة عامر علي قد ماتقدر لان ميسرة كانت بتتعامل معاها بطريقة حادة.
نزلت آيات الجنينه بتاع الفيلا ومسكت تليفونها وقررت تتصل على هدير تطمن عليها.
كلمت هدير وبعد كلام كتير بينهم هدير قالتلها انهم هيخلصوا إمتحانات بعد يومين وهترجع البلد.. آيات قلبها دق اول لما عرفت ان هدير هترجع البلد وطلبت منها برجاء: هدير ممكن اول لما ترجعي البلد تروحي تشوفي بابا وتطمنيني عليه.
هدير بأبتسامة: حاضر يا آيات من عيوني.
آيات بصت قدامها بحزن لان باباها وحشها جدا وكانت حزينه وحاسه بالغربه وانها وحيدة في الدنيا من غيره!
عامر رجع من شغله وشاف آيات قاعده لوحدها في الجنينه.
قرب منها وهو بيبصلها بحنان: مساء الخير.
آيات ردت بحزن: مساء الخير.
عامر لاحظ حزنها وسألها بقلق: آيات انتي كويسه؟
آيات ردت بحزن: اه كويسه.
عامر بصلها بدهشة وحس ان ممكن تكون والدته ضايقتها وسألها بقلق: امي فين؟
ردت آيات بهدوء: تقريبا في اوضتها.
عامر بفضول: هي ضايقتك النهاردة او قالتلك حاجة تزعلك.
آيات ردت بحزن: لا هي مش بتتكلم معايا بس انا بابا وحشني اوي.
وفجأة الدموع نزلت من عينيها وانهارت في البكاء.
عامر مقدرش يشوفها بالحالة دي واخدها في حضنه وضمها بقوة وآيات بكت اكتر في حضنه وقالت ببكاء: نفسي يسامحني يا عامر.. انا عارفه اني زعلته جامد ومش سهل يسامحني ابدا.
عامر ضمها بقوة ومقدرش يقولها ان باباها مات وقالها بحنان: هو اكيد مسامحك ياآيات متخافيش.
آيات كانت بتبكي في حضن عامر ومنهارة وميسرة وقفت في بلكونة غرفتها وشافت قدامها عامر وهو بيحضن آيات وعرفت ان مهمة فراقهم هتكون صعبة لان واضح ان عامر بيحب آيات بجد.
بعد لحظات آيات حست بنفسها وهي في حضن عامر وبعدت عنه بسرعه واعتذرت منه بخجل وجريت على غرفتها..
عامر ابتسم على خجلها وفكر في موضوع باباها ومش لاقي الطريقه اللي يعرفها بيها ان باباها مات بعد هروبها!!
رواية مكتوبة على إسمي بقلمي ملك إبراهيم.
في البلد عن صباح.
سيد قابلها في الشقة وبلغها انه عرف مكان شخص محترف بيأجروه في القتـ.ل والاختطاف َاتفق معاه على المبلغ اللي هيدفعوه وباقي ياخد العنوان وصورة البنت اللي هيخلصهم منها.
صباح كانت عايزة تتخلص من آيات في أسرع وقت وجهزت صورة ليها وعنوان الفيلا اللي اخدته من فارس وتم الاتفاق مع الشخص اللي هينفذ.
بعد مرور 3 ايام.
هدير رجعت البلد بعد انتهاء إمتحاناتها.
كانت ماشيه في البلد مع اختها وبتزور قرايبها وشافت فارس ابن عم آيات.
قلبها دق بسعادة اول لما شافت فارس لان في قلبها مشاعر ل فارس من وهما صغيرين وهو ميعرفش ولا حاسس بيها!
هدير قربت منه وندت عليه: فارس.. يا فارس.
فارس وقف وبصلها لانه عارف انها صحبة آيات من وهما صغيرين وهدير وقفت قدامه بتوتر وسألته بخجل: ازيك يا فارس عامل ايه؟
رد فارس بجمود: الحمدلله.
هدير اتوترت من رده البارد عليها وفكرت تسأله عن عمه عشان يكون في سبب لوقوفها معاه: كنت عايزة اسألك عن عمك عرفان.. هو عامل ايه دلوقتي؟
فارس بصلها بدهشة وقالها: عمي عرفان!! هو انتي متعرفيش ان عمي عرفان مات!
هدير شهقت بصدمة: مااات!!! بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ابراهيم
ازيك يا فارس عامل ايه؟
رد فارس بجمود: الحمدلله.
هدير اتوترت من رده البارد عليها وفكرت تسأله عن عمه عشان يكون في سبب لوقوفها معاه: كنت عايزة اسألك عن عمك عرفان.. هو عامل ايه دلوقتي؟
فارس بصلها بدهشة وقالها: عمي عرفان!! هو انتي متعرفيش ان عمي عرفان مات!
هدير شهقت بصدمة: مااات!!!
فارس بصلها بدهشة وسابها ومشي وهدير وقفت تستوعب الخبر واختها هزتها بايديها عشان تخرجها من شرودها وقالتلها: هو انتي مكنتيش تعرفي ان عم عرفان مات؟
هدير بصت لاختها بصدمة وسألتها: هو مات امتى؟
ردت اخت هدير وهي بتعوج فمها بحسرة: تاني يوم من هروب بنته آيات.. دي صباح مرات ابوها فضحتها في البلد كلها.
هدير بصت لاختها بصدمة: فضحتها في البلد كلها ازاي؟
اخت هدير قالت بثقة: تعالي وانا احكيلك في الطريق واحنا مروحين.
***
قدام فيلا الجارحى.
وقف الشخص اللي صباح بعتته عشان يخلصها من آيات.
شاف حرس قدام الفيلا وتأمين كامل للفيلا من جميع الاتجاهات وفهم ان صاحب الفيلا شخص مش عادي وعرف ان المهمة اللي هو جاي ينفذها هتكون صعبة وشبه مستحيلة.
اتكلم مع سيد في التليفون وعرفه ان المهمة اللي اتفقوا عليها طلعت اصعب ما كان متخيل وهيحتاج ضعف المبلغ اللي اتفقوا عليه عشان ينفذ.
***
في بيت عزيز.
ميرنا نزلت من غرفتها ودخلت لباباها غرفة المكتب وقالت بتوتر: بابا انا عايزة فلوس.
عزيز ساب الورق اللي قدامه وبصلها بغضب وقال: فلوس ايه!! انتي مش لسه واخده مني 500جنيه من اسبوع!
ردت ميرنا بحسرة: 500جنيه ايه يا بابا دا انا اشتريت بيهم شامبو لشعري!! دا انا كنت باخد من عامر 20 الف اخلصهم في يومين!
عزيز بصلها بغضب وقال: وهي فين ايام عامر!! وميسرة كمان بقالها كام يوم مش بتتكلم ولا قالتلي هي عملت ايه مع مرات عامر!
واخد تليفونه واتصل على ميسرة.
***
عند ميسرة كانت قاعدة في غرفتها واول لما شافت اسم عزيز على شاشة تليفونها اتوترت وخافت ترد عليه وتقوله انها لسه مبدأتش في تنفيذ خطته!
***
عزيز قفل تليفونه بعد ما اعلن عن عدم الرد وقال بغضب: ودي مبتردش هي كمان ليه!! قلبي مش مطمن.
ميرنا بصتله بتوتر وقالت: المهم يا بابا انا عايزة فلوس اعمل ايه؟
عزيز زعق فيها بكل صوته: وانا اجبلك فلوس منين دلوقتي!! ميسرة عند ابنها وكل الفلوس اللي كنت باخدها من ورا ابنها اتوقفت!!
ميرنا بغضب: وانا ذنبي ايه يا بابا.. انا بنتك ومسؤولة منك وكنت بنفذ كل اللي بتقولي عليه!
عزيز بصلها بغضب: لو كنتي بتنفذي اللي بقولك عليه كنتي عرفتي تدبسي عامر في جوازه منك.. هي البنت اللي اتجوزها دي فيها ايه زيادة عنك غير انها ناصحة وعرفت توقعه!
ميرنا بغضب: بس عامر عمره ما حبني وانا كنت عارفه كده كويس.
عزيز بزعيق: حب ايه وزفت ايه!!! انا عارف اني مليش حظ في عيال!! ربنا رزقني بعيال اغبي من بعض!! ولد مسافر ومعرفش عنه اي حاجة وبنت غبية مش عايزة غير الفلوس والسهر وشلة الأصحاب الفاشلين زيها!
ميرنا بصت لباباها بغضب وسابته ومشيت وعزيز قعد مكانه تاني بغضب واخد تليفونه وحاول الاتصال بميسرة مرة تانيه وهو في اشد حالات الغضب بسبب عدم ردها عليه.
***
في فيلا الجارحى داخل غرفة آيات.
آيات كانت قاعدة في الغرفة بملل وعامر كان في شغله.
آيات وقفت في بلكونة الغرفة وهمست لنفسها: وبعدين بقى.. انا زهقت من قعدت البيت.. مفيش قدامي حل غير اني اوافق اشتغل في شركة عامر!! بس هقوله ازاي انا موافقه اشتغل عندك في الشركة بعد ما رفضت اكتر من مرة!
اتنهدت بتعب وقعدت في البلكونه وهي بتفكر ازاي تفتح معاه موضوع الشغل تاني.
في الوقت ده كان عزيز بيتصل على ميسرة وهي متوترة ومش عارفه ترد تقوله ايه ولما اتصل اكتر من مرة اضطرت ترد عليه ووقفت في البلكونه بتاع غرفتها وهي بتتنفس بعمق قبل ما تفتح المكالمة.
ميسرة ردت عليه وآيات كانت قاعدة في البلكونه المجاورة ليها واول لما سمعت صوتها بتتكلم في التليفون كانت هتدخل غرفتها لكن في كلمة ميسرة قالتها وقفت آيات واتجمدت مكانها!
ميسرة اول لما ردت على عزيز هو زعق فيها عشان مش بترد عليه وهي قالت بتوتر: انا اسفه يا حبيبي بس مرات عامر كانت قاعدة معايا ومعرفتش ارد عليك قدامها عشان متعرفش اننا بنتكلم مع بعض وتعرف عامر..
سكتت تسمع صوته وقالت بتوتر: اه متقلقش انا بدأت انفذ خطتك ومش همشي من هنا قبل ما عامر يطلق البنت دي ويطردها في الشارع..
سكتت تاني وقالت: محتاج فلوس قد ايه؟ حاضر هبعتلك كل الفلوس اللي انت عايزها.. هحولها لحسابك بكره بس لما عامر يجي واطلب منه فلوس..وانت كمان وحشتني ونفسي اخلص من البنت دي وارجعلك في أسرع وقت.
آيات اتصدمت لما سمعت كلام والدة عامر ودخلت غرفتها وهي بتبكي ومستغربه هي ليه بتكرها اوي كده وعايزة عامر يطلقها!!
في نفس الوقت تليفون آيات رن برقم هدير.
آيات ردت عليها بسرعه عشان تحكيلها اللي سمعته من حماتها وتاخد رأيها تعمل ايه.. اول لما ردت سمعت صوت هدير الحزين.. آيات قلقت وسألتها بدهشة: هدير انتي كويسه؟
ردت هدير بحزن: آيات في خبر وحش.. ابوكي..
آيات قلبها دق بخوف وسألتها: بابا ماله؟ لسه زعلان مني صح؟
ردت هدير بأسف: ابوكي مات يا آيات.. مات يوم ما هربتي.
آيات حست ان روحها بتتسحب منها وقعدت مكانها بصدمة وهمست بصوت مبحوح: هدير انتي بتهزري معايا؟
ردت هدير بحزن: ابوكي مات بجد يا آيات.. الله يرحمه والبقاء لله.
التليفون وقع من ايد آيات.. كانت مصدومة ومش قادرة تستوعب الخبر.. ابوها مات يوم ما هربت! يعني هي السبب في موته.. صرخت بكل صوتها وهي رافضه تصدق موت باباها وفجأة وقعت علي الارض فاقده الوعي.
ميسرة كانت في غرفتها وسمعت صوت صراخ آيات وخرجت من غرفتها بفزع وجريت على غرفة آيات.
هدير كانت بتصرخ في التليفون وتنادي على آيات ومكانتش سامعه ليها اي صوت وخافت عليها وقفلت المكالمة بسرعه واتصلت على هاجر عشان تقولها الخبر وتطلب منها تروح ل آيات بسرعه وتطمن عليها.
ميسرة وقفت قدام الغرفة وخبطت عليها ودخلت واتفاجأت ب آيات واقعه علي الارض وفاقدة الوعي.. قربت منها بفزع وحاولت تفوقها ولما معرفتش اتصلت على عزيز وقالتله بقلق: عزيز.. مرات عامر واقعه على الأرض مش بتنطق مش عارفه اعمل ايه.. اكلم عامر اقوله ولا ايه؟
رد عليها عزيز بصدمة: واقعه على الأرض مش بتنطق ازاي!! معقول ماتت؟
ميسرة بصدمة وخوف: أكيد لا شكلها فاقدة الوعي.
عزيز بتفكير وصدمة: مصيبة لتكون حامل.
ميسرة بصدمة: حامل!! معقول!
عزيز بغضب: متتحركيش من مكانك خليكي جمبها وأنا هبعتلك دكتور تبعي هيشوفها ويقولنا فيها ايه عشان لو طلعت حامل نلحق نتصرف.. قوليلي ابنك هيرجع إمتى؟
ردت ميسرة بخوف: مش عارفه بس هو مش بيرجع دلوقتي.
عزيز: كويس.. نص ساعة بالكتير وهبعتلك الدكتور.
***
في بيت امجد.
نزلت هاجر من غرفتها بفزع وسألت مامتها علي اخوها: ماما ابيه امجد فين؟
والدتها بستغراب: امجد لسه مرجعش من الشركة! في ايه يا هاجر؟
مسكت هاجر تليفونها واتصلت بسرعه علي اخوها وقالتله: ابيه انت تعرف عنوان عامر الجارحى؟
امجد كان قاعد علي مكتبه في الشركه رد بدهشة: ليه يا هاجر؟
هاجر بحزن: آيات باباها مات وهدير كلمتها وقالتلها الخبر وآيات اول لما سمعت الخبر تليفونها اتقفل فجأة وخايفين يكون جرالها حاجة.
امجد قام وقف من مكانه اول لما سمع خبر وفاة والد آيات و رد على اخته: طب ثواني هكلم عامر وارد عليكي.
قفل المكالمة مع اخته واتصل على عامر.
***
في شركة الجارحى.
عامر كان عنده اجتماع وبيتكلم مع المهندسين في الشركة عنده وبيتناقشوا في المشاريع الجديدة.
عامر اول لما شاف اتصال من امجد قام وقف و رد عليه.
امجد اتكلم بسرعه وسأله: عامر انت فين؟
رد عامر بدهشة: انا في الشركة!! خير يا أمجد انت كويس؟
رد امجد: انت عرفت ان والد آيات مات؟
عامر بص قدامه بصدمة وقال: اه عارف.. انت عرفت منين؟
امجد: هاجر لسه مكلماني دلوقتي وقالتلي ان هدير صحبتهم عرفت وكلمت آيات وقالتلها واول لما آيات سمعت الخبر تليفونها اتقفل فجأة ومش عارفين يوصلولها!
....
امجد كان بيتكلم وعامر بيسمعه وهو بياخد مفاتيح عربيته وبيخرج من مكتبه بسرعه عشان يرجع الفيلا ويطمن علي آيات وشريف اول لما شاف اللي بيحصل مع عامر حس ان في مصيبه حصلت ولغى هو الاجتماع بسرعه ونزل ورا عامر.
عامر اتكلم مع امجد بسرعة وهو بيقفل المكالمة: آيات باباها ميت من فترة كبيرة واحنا كنا مخبين عنها الخبر.. هقفل دلوقتي يا امجد واكلمك بعدين.
امجد ملحقش يسأله عن عنوانه وكان قلقان هو كمان وعايز يطمن علي آيات واتصل على شريف عشان يسأله وقاله ان هاجر اخته عايزة تطمن علي صحبتها وسأله عن عنوان عامر وشريف قاله العنوان وهو في الطريق.
***
عند ميسرة في غرفة آيات.
ميسرة طلبت واحدة من الخدم تساعدها انهم يرفعوا آيات على الفراش وكانت واقفه بتوتر منتظرة الدكتور اللي عزيز هيبعته.
بعد وقت وصل الدكتور وميسرة استقبلته وهي متوتره وخايفه لو آيات طلعت حامل هيحصل ايه!
الدكتور بدأ الكشف على آيات وميسرة واقفه جمبه بقلق وفجأة باب الغرفة اتفتح ودخل عامر وهو بيتكلم بفزع اول لما شاف آيات نايمه على السرير وفي دكتور بيكشف عليها.
عامر: ايه اللي حصل؟ آيات فيها ايه؟؟
وقرب من آيات ومسك أيديها وهي فاقدة الوعي وصرخ في امه والدكتور: مراتي فيها اييه!؟
رد الدكتور بتوتر: المدام كويسه بس واضح انها اتعرضت لصدمة كبيرة.. انا هديها حقنه دلوقتي وهتبقى كويسه.
عامر بص ل آيات بحزن وهو ماسك ايديها وقرب منها وهمس لها: آيات.. ردي عليا.. آيات فتحي عينيكي.
ميسرة بصت ل ابنها بستغراب لانها اول مرة تشوفه متعلق بحد كده غيرها!
الدكتور بص ل عامر وسأله: انتوا عارفين ايه الصدمة اللي اتعرضتلها؟؟
رد عامر بحزن: عرفت ان باباها اتوفي.
ميسرة بصت ل عامر بدهشة والدكتور قال بهدوء: البقاء لله.
وبص ل ميسرة وقالها: المدام هتفوق بعد شويه بس لازم تكونوا حواليها وتحاولوا تخففوا عنها على قد ما تقدروا.
عامر كان بيبص ل آيات بحزن وهو ماسك أيديها والدكتور خرج وميسرة قالت ل عامر: انا هروح احاسب الدكتور وارجعلك.
وخرجت ميسرة بتوتر وهي بتلتقط أنفاسها بعد خروج الدكتور من غير ما عامر يشك في حاجة.
عامر مسد على شعر آيات وهمس لها: انا اسف.. كان لازم انا اللي اقولك الخبر ده واكون جمبك!
نزلت دموع من عيون آيات وهي مغمضه وهمست بصوت مسموع ل عامر: انا اسفه يا بابا.. سامحني.. سامحني عشان خاطري.. مش هعمل كده تاني.. انا هرجع وهستحمل كل اللي تعملوه فيا.. زعق فيا وخلي خالتي صباح تضربني وتعذبني انا موافقه.. انا موافقه بس سامحني وارجع تاني.
نَزلت دموع كتير من عيونها وهي مغمضه وجسمها كان بينتفض.. عامر ضمها جامد وهمس لها: آيات حبيبتي انا جنبك.. فتحي عينيكي.
رددت آيات ببكاء وهي بين الاغماء واليقظه: انا اسفه يا بابا.. ارجع عشان خاطر.. ارجع يا بابا انت وحشتني.. متسبنيش يا بابا.. كفايه ماما سبتني من زمان.. انت عايش انا شايفاك.. انت مش زعلان مني صح؟
عامر حس بوجع جامد في قلبه وهو شايفها في الحالة دي وضمها لحضنه بقوة وهو بيهمس لها بكلمات تطمنها انه جنبها.
آيات فتحت عيونها وبصت ل عامر وهي بتبكي وكانت تحت تآثير الحقنه المهدئه.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم
آيات: أنا آسفة يا بابا.. ارجع عشان خاطري.. ارجع يا بابا أنت وحشتني.. متسبنيش يا بابا.. كفايه ماما سبتني من زمان.. أنت عايش أنا شايفاك.. أنت مش زعلان مني صح؟
عامر حس بوجع جامد في قلبه وهو شايفها في الحالة دي وضمها لحضنه بقوة وهو بيهمس لها بكلمات تطمنها إنه جنبها.
آيات فتحت عيونها وبصت لـ عامر وهي بتبكي وكانت تحت تأثير الحقنة المهدئة.
عامر ضمها وقالها بحب: آيات انتي مش لوحدك أنا هفضل جنبك طول عمري.
آيات بصتله والدموع بتنزل من عيونها وغمضت عينيها تاني واستسلمت للنوم.
عامر كان قاعد جنبها وبيضمها بحزن.
ميسرة دخلت الغرفة وبصت لـ عامر بدهشة وهو بيضم آيات وحزين عشانها وقالتله: شريف تحت ومعاه ناس عايزين يطمنوا على آيات.
عامر بص لـ أمه وسألها: ناس مين؟
ميسرة: شاب عرفني على نفسه اسمه أمجد وأخته تقريبًا صاحبة آيات.
عامر هز راسه بتفهم وقام من جنب آيات وهو بيبصلها بحزن وقرب من والدته ووقف قدامها وقالها: ليه مكلمتنيش أول ما آيات حصلها كده؟
ردت ميسرة بارتباك: أنا كلمت الدكتور عشان يطمني عليها وقولت إن الموضوع مش مستاهل.. مكنتش أعرف إن باباها اتوفى! بس أنت عرفت اللي حصلها إزاي؟
عامر بص لـ أمه أوي وقال: من فضلك يا أمي أي حاجة تخص آيات تستاهل إني أسيب الدنيا كلها وأجيلها.. مش عايز اللي حصل ده يتكرر تاني.
ميسرة بصتله بصدمة وعامر خرج من الغرفة عشان ينزل لـ شريف وأمجد.
بعد خروج عامر من الغرفة ميسرة قربت من آيات وبصتلها بدهشة وهمست: انتي عملتي إيه في ابني وإزاي قدرتي تعلقيه بيكي أوي كده!!
تحت عند شريف وأمجد.
عامر نزل استقبلهم وهاجر كانت قاعدة بتبكي عشان آيات وسألت عامر بقلق: آيات عاملة إيه دلوقتي؟
رد عامر بهدوء: الحمدلله كويسة.. الدكتور طمني وأخدت حقنة مهدئة ونامت.
أمجد كان متوتر وقلقان عشان آيات وسأل عامر: مكنتش تعرف وفاة والدها؟
اتكلمت هاجر بحزن: هدير قالتلي إن بابا آيات ميت بقاله فترة كبيرة.
رد عامر: باباها ميت بقاله فترة وأنا مكنتش قادر أقولها الخبر ومفكرتش في هدير أبدًا وإنها لما ترجع البلد هتعرف وممكن تبلغ آيات الخبر بالطريقة دي!
اتكلمت هاجر: هدير اتصدمت لما عرفت وقالت لـ آيات الخبر من غير ما تفكر.
عامر بحزن: آيات كانت لازم تعرف بس الطريقة اللي عرفت بيها كانت قاسية ومكنش في حد جنبها.
اتكلم شريف: مهمتك بقى يا عامر تكون جنبها الفترة دي لحد ما حالتها تتحسن.
عامر هز راسه بالإيجاب وخلي أمجد قام وقف وقال: هنستأذن إحنا يا عامر ولما آيات تفوق أبقى طمنا عليها.
وهاجر اتكلمت بحزن: لو فاقت خليها تكلمني في أي وقت.
وشريف قام وقال: لو احتجت أي حاجة كلمني.
عامر شكرهم وخرجوا من الفيلا وهو طلع بسرعة لـ غرفة آيات وكانت لسه نايمة.. قعد جنبها على الفراش وهو بيمسد على شعرها بحزن ونفسه يعمل أي حاجة عشان يخفف الحزن عنها!....
بعد مرور أسبوع.
وصل الحاج إسماعيل عم آيات فيلا الجارحي وكان عامر في انتظاره.
دخل الحاج إسماعيل واتكلم مع عامر بقلق: آيات مالها يا بني أنت قلقتني لما كلمتني وطلبت أجيني ضروري.
عامر قعد مع الحاج إسماعيل واتكلم بحزن: آيات عرفت خبر موت باباها من أسبوع ومن يومها وهي حالتها بتسوى كل يوم عن اليوم اللي قبله وجبتلها أكتر من دكتور ومفيش فايدة.. رافضة تتكلم ورافضة الأكل وكل حاجة.. حاولت أخرجها من الحالة اللي هي فيها وهي للأسف رافضة كل الدنيا وأنا مش قادر أشوفها في الحالة دي قدامي وأفضل ساكت.. أي حاجة حضرتك هتقولي عليها هعملها عشان آيات ترجع زي الأول.
الحاج إسماعيل بحزن: هي فين آيات عايز أشوفها.
عامر قام وقف معاه وقال: اتفضل هي في غرفتها.
الحاج إسماعيل طلب من عامر إنه يقعد لوحده مع آيات ودخل غرفتها وشافها وهي قاعدة على الفراش بتبكي وبتضم جسمها بحزن.. أول ما شافت عمها ابتسمت وجففت دموعها بسرعة وقامت جريت عليها وبكت في حضنه وقالت ببكاء: بابا مات يا عمي.. بابا مات بسببي.. أنا اللي موته.
عمها اتصدم من كلامها وقالها: كلام إيه ده يا آيات الأعمار بيد الله وحده يا بنتي وانتي ملكيش أي ذنب.
آيات بعدت عن عمها وهي بتبكي وقالت: لو مكنتش هربت كان زمانه عايش.
عمها أخد أيديها وقعد جنبها في الغرفة وقالها: مين قالك إنك لو مكنتيش هربتي كان زمانه عايش!! أبوكي لو كان لسه له عمر كان زمانه عايش.. استغفري ربنا يا بنتي وادعيله.. انتي كده بتعذبيه وبتزعلي ربنا منك.
آيات ببكاء: حاسة بالذنب يا عمي.. حاسة إني السبب في موته.. هو مات وهو زعلان مني صح؟
رد عمها: أبوكي هيزعل منك بجد يا آيات طول ما انتي في الحالة دي.. الأعمار بيد الله يا بنتي وكل شيء مقدر ومكتوب وانتي لازم ترضي بقضاء الله وتستعيني بالصبر والصلاة وربنا قادر يريح قلبك.. البكا والحزن مش هيرجعه.. هو كل اللي محتاجه منك إنك تدعيله وتقفلي باب الحزن وتكملي حياتك.
آيات بصت لـ عمها وهي بتبكي وعمها جفف دموعها وقالها: قومي يلا غيري الهدوم دي واغسلي وشك وانزلي اقعدي معايا تحت أنا وجوزك.. جوزك قلقان عليكي وهو اللي جابني من البلد عشان أشوفك وأطمن عليكي.
آيات بصت قدامها وافتكرت معاملة عامر ليها طول الأسبوع اللي فات وإزاي ساب شغله وكل حياته وكان متفرغ ليها هي بس وكان بيحاول يسعدها بكل الطرق.. وافتكرت يوم دخل عليها وقالها إنه عمل صدقة جارية على روح باباها ومستعد يعمل أي حاجة عشان تكون مرتاحة وترجع زي الأول.
عمها خرج من الغرفة وآيات وقفت تبدل ملابسها وبصت في المرايا وشافت قد إيه وشها بقى شاحب وباهت من كتر الحزن.. غسلت وشها ولبست فستان بسيط والحجاب بتاعها ونزلت لـ عمها وعامر.
عامر كان قاعد مع عمها أول ما شاف آيات نازلة قام بسرعة وقرب منها بلهفة وسألها: عاملة إيه دلوقتي؟
آيات بصتله أوي وابتسمت وهزت راسها وقالت: الحمدلله كويسة.
عامر فرح لما شاف ابتسامتها وعمها إسماعيل ابتسم وقام وقف وقال: هستأذن أنا يدوب أرجع البلد.
عامر برفض: حضرتك لسه واصل مش هينفع.. على الأقل نتغدى مع بعض.
الحاج إسماعيل ابتسم وقال: موافق بس على شرط.. آيات اللي تعمل الأكل بإيديها.
آيات ابتسمت وقالت: من عيوني يا عمي.. نص ساعة ويكون الأكل جاهز.
دخلت آيات المطبخ وعامر قعد مع الحاج إسماعيل وشكره لأنه قدر يتكلم مع آيات ويقنعها تنزل وتكمل حياتها.
بعد وقت ميسرة رجعت البيت ولما شافت الحاج إسماعيل معرفتوش وعامر عرفهم على بعض وقالها إنه عم مراته.. ميسرة سلمت على عم آيات بتعالي وتكبر وعامر بص لوالدته بغضب لأنها اتسببت في إحراجه مع عم آيات.
آيات جهزت الأكل والخدم ساعدوها وجهزوا السفرة وقعدوا كلهم مع بعض.. انتهى الحاج إسماعيل من الأكل بسرعة وشكر عامر وآيات وأصر إنه يرجع البلد دلوقتي وعامر خرج معاه عشان يوصله للعربية.
ميسرة كانت لسه قاعدة قدام آيات وبصتلها وقالت: حمد لله على السلامة.. لو كنا نعرف إن عمك هو اللي هينزلك كنا كلمناه يجي من بدري بدل الأسبوع الحزين اللي عيشتي ابني فيه!
آيات بصتلها بعمق وافتكرت المكالمة اللي سمعتها بينها وبين جوزها لدرجة إن ميسرة اتوترة من نظرات آيات ليها واتكلمت آيات بهدوء: حضرتك لسه زعلانة مع جوزك؟
ميسرة اتوترة وقامت وقفت وقالت بارتباك: وانتي إيه علاقتك بموضوع زي ده!
واتحركت ميسرة عشان تمشي لكن آيات وقفتها بصوتها وقالت: أنا دلوقتي مليش غير عامر.. بلاش تفرقينا عن بعض.
ميسرة اتجمدت مكانها بصدمة وآيات قربت منها وقالت بحزن: أنا سمعتك وعرفت إنك جيتي هنا عشان تخربي علاقتي أنا وعامر.
ميسرة بصتلها بذهول لأنها اتجرأت وقالتلها الكلام ده وخافت إنها تقول لـ عامر وقالت بتوتر: انتي كدابة وعايزة تخربي علاقتي أنا وابني.. فاكرة إنك لما تقولي لـ عامر كده هيصدقك!!
ردت آيات بهدوء: أنا مش هقول لـ عامر.. بس لو سمحتي بلاش تفرقينا عن بعض.. أنا مش عايزة من عامر حاجة غير إنه يكون جنبي.. أنا مليش غيره دلوقتي.
ميسرة كانت مصدومة من كلام آيات ومش متخيلة إن عندها القوة إنها تواجهها بالثبات ده..
عامر دخل وشافهم واقفين قدام بعض واستغرب نظراتهم لبعض وسأل بقلق: خير في إيه؟
ميسرة بصتله بتوتر وقالت: مفيش يا عامر أنا كنت بطمن على آيات.
عامر بص لـ أمه بستغراب وتوترها أكدله إن في حاجة وآيات بصت لـ عامر وقالت بهدوء: هو أنا ليا مكان شغل في شركتك؟
عامر بصلها بدهشة وقال: الشركة كلها تحت أمرك.
آيات هزت راسها وقالت: أنا عايزة أرجع أشتغل تاني.. ممكن؟
عامر ابتسم لها وقال: ممكن.. شوفي عايزة تبدئي امتى وأنا جاهز.
ميسرة بصتلهم بتوتر وقالت لـ عامر: عمك عزيز كلمني وطلب إننا نرجع لبعض.
عامر بص لـ أمه بثبات وقال: وحضرتك رأيك إيه؟
ردت ميسرة: أنا عايزة أرجعله..
وبصت لـ آيات وقالت: وجودي هنا ملوش لازمة دلوقتي!
عامر بص لوالدته بدهشة وقال: اللي حضرتك عايزاه يا أمي أنا قولتلك قبل كده إني مش هقف في طريق سعادتك.
ميسرة هزت راسها وقالت: هطلع أجهز شنطتي وعزيز هيجي ياخدني.
طلعت ميسرة وعامر قرب من آيات وهو بيبصلها بحب وقال: عايزة تشتغلي إيه في الشركة؟
ردت آيات بتوتر: أي شغل بس بدون واسطة والأفضل إن مفيش حد في الشركة يعرف إني مرات صاحب الشركة عشان أحس إني على راحتي.
عامر بصلها بدهشة وآيات قالت برجاء: من فضلك يا عامر.. أنا عايزة أكون موظفة عادية في الشركة ومفيش حد يعرف إني مراتك.. ممكن.
عامر اتنهد بتعب وقال: حاضر يا آيات المهم عندي تكوني مرتاحة.
في بيت أمجد.
اتكلمت والدة أمجد معاه بعصبية: البنت دي هتموتني.. أنت لازم تاخدها تشتغل معاك في الشركة طول فترة الإجازة.
رد أمجد وهو بيبتسم: عملت إيه بس!
والدته: طول الليل صاحية ونايمة طول النهار! هاجر لازم تشتغل وتشيل مسؤولية شوية.
رد أمجد بهدوء: حاضر يا أمي أنا هكلمها النهاردة بس انتي اهدي عشان خاطري.
والدته هزت راسها بالإيجاب وقالت: هحاول أهدى بس بكرة تبدأ شغل معاك.
أمجد ابتسم وقال: حاضر يا أمي.. بس هاجر مش هينفع تشتغل في شركتي لأنك عارفة إني جربت أشغلها معايا قبل كده وكل الموظفين كانوا بيجاملوها وبيعملوا هما الشغل بدالها.. أنا هشغلها في شركة واحد صاحبي وهو هياخد باله منها.
ردت والدته: ماشي يا أمجد بس المهم تشتغل ومتقعدش في البيت كده!
أمجد هز راسه بالإيجاب واخد تليفونه واتصل على شريف وطلب منه إن هاجر تشتغل معاهم في شركة الجارحي.
في بيت عزيز.
ميسرة قعدت وجمبها الشنطة بتاعتها بعد ما طلبت من عزيز يجي ياخدها بسرعة من عند عامر.
ميرنا قربت من ميسرة وضمتها بقوة وقالتلها: وحشتيني يا طنط.. كل ده بعيد عني!!
ميسرة ابتسمتلها بحنان وميرنا كانت فرحانة لأنها هتقدر تاخد من ميسرة فلوس تاني زي الأول وعزيز بص لـ ميسرة بغضب وقال: وياريت مرواحك هناك جه بفائدة!! كل الفترة دي وراجعة من غير ما تنفذي أي حاجة من اللي قولتلك عليها.. لاااا ومش بس كده.. دا انتي راجعة بعد ما مرات ابنك كسفتك كمان وهددتك علني من غير خوف!
اتكلمت ميسرة بتوتر: أنا متوقعتش إنها تكون بالجرأة دي!! بس هي قالت إنها مش هتقول حاجة لـ عامر!
اتكلم عزيز بجنون: وبقت ماسكة علينا حاجة كمان وتقدر تهددنا في أي وقت.. أنا قولت من الأول إن البنت دي مش سهلة أبدًا.
ميرنا كانت قاعدة مش مهتمة بكلامهم وقربت من ميسرة وهمست لها: طنط انتي معاكي فلوس...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم
عزيز بجنون: وبقت ماسكه علينا حاجة كمان وتقدر تهددنا في أي وقت.. أنا قولت من الأول إن البنت دي مش سهلة أبدًا.
ميرنا كانت قاعدة مش مهتمة بكلامهم وقربت من ميسرة وهمست لها: طنط انتي معاكي فلوس؟
ميسرة بصت لها بغضب وقامت طلعت على غرفتها.
ميرنا بصت لباباها بإحباط وقالت له: بابا أنا عايزة فلوس.
عند آيات في غرفتها.
قعدت على الفراش تفتكر حديثها مع ميسرة والدة عامر وأخذت تليفونها واتصلت على هاجر وانتظرت الرد.
هاجر: آلو.. آيات.
آيات: هاجر فاضية نتكلم دلوقتي؟
هاجر: آه طبعًا يا حبيبتي فاضية، طمنيني عليكي عاملة إيه؟
آيات بصت قدامها وافتكرت حديثها مع هاجر لما كانت بتزورها آخر مرة وآيات كانت بتبكي على باباها وهاجر بتحاول تخفف عنها وآيات حكت لها إن والدة عامر عايزة تفرقهم عن بعض، وهاجر قالت لها إنها لازم تدافع عن علاقتها بجوزها وتحارب الكل لأن عامر يستاهل إنها تدافع عن علاقتهم.
ردت آيات بعد ما خرجت من شرودها وقالت: أنا اتكلمت مع مامت عامر وقولت لها إني سمعتها.
في البلد عند صباح.
صباح اتصلت على سيد وقالت له: إسماعيل راح لآيات بنت أخوه ومحدش عارف راح لها يعمل إيه! .. حتى فارس ابنه ما يعرفش!
سيد: هيكون راح ليه يعني!
صباح بقلق: خايفة تكون آيات هتقول له حاجة عننا! قلبي مش مطمن!
اتكلم سيد: كان زمانا خلصنا منها بس الزفت ده طمع فينا وطالب ضعف الفلوس عشان ينفذ!
صباح بغضب: أنا مش هدفع له حاجة تاني.. ادفع أنت.
سيد بصدمة: أدفع منين!
صباح: من فلوس مراتك!! البت لو اتكلمت مش أنا لوحدي اللي هتفضح.. اسمك هيبقى قبل اسمي.
سيد بغضب وجنون: عايزة تفضحيني يا صباح!
صباح: أومال عايزاني أعمل إيه وأنت حاطت إيدك في الماية الباردة.. أنا بعت الدهب بتاعي عشان أدفع له الفلوس ومبقاش حيلتي أي حاجة ومقدرش أتصرف في أي حاجة باسم عرفان!
سيد بص قدامه بغضب وقال: أفهم من كده إنك بتهدديني يا صباح؟
صباح بنبرة حادة: افهم زي ما تفهم.. أنا مش هتفضح لوحدي يا سيد.. أنا عملت اللي عليا وأنت اتصرف بقى..
وقفلَت المكالمة بغضب وسيد بص قدامه بصدمة وهمس: هي حصلت تهدديني يا صباح.
عند عامر وآيات.
عامر دخل الغرفة وآيات كانت قاعدة شارده بعد ما خلصت كلام مع هاجر صحبتها.. كانت بتفكر في حياتها اللي بتتغير من بعد ما سابت البلد وجت القاهرة.. رغم العذاب اللي كانت عايشة فيه مع أبوها ومراته لكنها كانت حاسة بالأمان هناك والناس حواليها كانوا طيبين.. لكن هنا الكل بيجري ويتسارع ولازم تكون قوية عشان تقدر تحمي نفسها من شرهم!
عامر قعد جنبها واتكلم بنبرة مرحة: ممكن أقعد مع مراتي شوية.
آيات ابتسمت وبصت له أوي وقالت: أنا تعبتك معايا الفترة اللي فاتت.. شكراً على وقفتك معايا.
ابتسم ومسك أيديها قبلها بحب وقال: أظن إنتي عارفة إن مفيش واحدة تقول لجوزها شكراً صح؟
آيات ابتسمت وقالت: بس أنت صبرت عليا وكنت جنبي وتستحق أقول لك شكراً.
عامر بص لها بنظرات كلها عشق وقال: إنتي متعرفيش أنا كنت حاسس بإيه الأيام اللي فاتت وإنتي حزينة وقافلة على نفسك وأنا مش عارف أعمل لك حاجة.
آيات بصت له بحزن وقالت: الصدمة كانت كبيرة عليا.. عارف يعني إيه تعرف إن انت بقيت لوحدك في الدنيا وملكش حد!
عامر وهو ماسك إيديها بص لها بعشق وقال: عمرك ما هتكوني لوحدك.. أنا موجود معاكي وبكرة عيلتنا تكبر ويبقى عندنا أولاد كتير يقولوا لك يا ماما وتفضي تصرخي فيا وتقولي لي أولادك مجننيني!
آيات ابتسمت بخجل وعامر بص لها بعشق وقال: معرفش إزاي وإمتى امتلكتي قلبي يا آيات.. إنتي مش بس مكتوبة على اسمي.. إنتي مكتوبة على قلبي وعلى روحي وكأنك جيتي الدنيا عشاني أنا.
آيات بصت له بخجل وقالت: أنا أول مرة أسمع الكلام الحلو ده من حد.
عامر بثقة: محدش يقدر يقول لك الكلام ده غيري.
آيات ابتسمت بخجل وحاولت تغير الموضوع وقالت: أنا هبدأ شغل بكرة؟
عامر فهم إنها بتتهرب منه وقال: تقدري تبدئي في أي وقت.
آيات هزت راسها بتوتر وقالت: بس أنا مش هينفع آجي معاك الشركة.. زي ما اتفقنا مش عايزة حد يعرف إنك مراتك.
عامر اتنهد بقلة حيلة وقال: حاضر يا آيات هخلي السواق هو اللي يوصلك.
آيات هزت راسها وقالت بتوتر: أنا هنام دلوقتي.. تصبح على خير.
عامر وقف وهو بيبص لها بحزن لأنها محافظة على الحدود بينهم وهو مش عايز يخوفها أو يغصبها على أي حاجة في علاقتهم.
صباح يوم جديد على جميع الأبطال.
آيات صحيت بدري وجهزت عشان تبدأ أول يوم شغل ليها.. خرجت من غرفتها وقابلت عامر وهو خارج من غرفته وكان جاهز عشان يروح الشركة.
آيات وقفت قدامه قالت بابتسامة: صباح الخير.
عامر رد بنبرة هادية: صباح الخير.. أنا هروح الشركة وهتلاقي السواق تحت في انتظارك عشان يوصلك وأول لما توصلي اسألي عن الباشمهندس شريف هو اللي هيعرفك مكان شغلك وهيفهمك كل حاجة.
آيات بصت له باستغراب لأنها لاحظت نبرة صوته وطريقة كلامه الرسمية معاها!
عامر نزل وهي نزلت وراه وهو ركب عربيته واتحرك بيها وهي ركبت مع السواق.
عند أمجد.
أمجد كان واقف منتظر أخته هاجر تجهز عشان ياخدها يوصلها لشركة عامر وتبدأ شغلها هنا.
هاجر نزلت وركبت معاه عربيته وقالت بملل: أنا مش فاهمة ليه أشتغل في شركة تانية وشركتك موجودة!
رد أمجد بسخرية: يمكن لأن الموظفين عندي بيجاملوكي.. بس اطمني أنا موصي شريف عليكي جامد.
هاجر بصت له وقالت: عارفة يا أبيه إنك أكيد موصي عليا ربنا يستر.
أمجد ابتسم وقال لها: هوصلك النهاردة ومن بكرة تروحي بعربيتك.
هاجر هزت راسها وقالت بهمس: دا لو كملت شغل هناك لبكرة!
في شركة الجارحي.
عامر وصل الشركة وطلع على مكتبه وآيات وصلت بعده ووقفت قدام موظفة الاستقبال وطلبت تقابل الباشمهندس شريف.
الموظفة ساعدتها توصل لمكتب الباشمهندس شريف وآيات وقفت تخبط على باب مكتبه وشريف أول لما شافها قام بسرعة واستقبلها ورحب بيها.
شريف: أهلاً يا آيات نورتي الشركة تشربي إيه؟
ردت آيات برسمية: شكراً أنا عايزة أبدأ شغل على طول.
شريف هز راسه بالإيجاب والباب خبط فجأة ودخل أمجد ومعاه هاجر.
أمجد أول لما دخل مكتب شريف وشاف آيات عنده اتصدم وقلبه دق بسرعة وكان مستغرب وجودها وهاجر ابتسمت بسعادة وجرت على آيات تحضنها وقالت لها بسعادة: آيات إيه المفاجأة الحلوة دي إنتي بتعملي إيه هنا؟
ردت آيات بابتسامة: أنا هبدأ شغل هنا.
هاجر ابتسمت وقالت بحماس: وأنا كمان هبدأ شغل هنا.
أمجد بص لآيات وقال لها: عاملة إيه يا آيات دلوقتي؟
ردت آيات بهدوء: الحمد لله يا باشمهندس.
شريف رحب بـ أمجد وقاله: اتفضل يا أمجد اقعد.
رد أمجد وهو بيبص على آيات بتوتر: لا أنا هروح شركتي.. أنا جيت بس أوصل هاجر وطبعًا مش هوصيك يا شريف.
شريف هز راسه بالإيجاب وقال: متقلقش يا أمجد.
أمجد هز راسه وقال لهم: بالتوفيق.
وخرج من مكتب شريف وآيات همست لـ هاجر: مقولتليش ليه إنك هتشتغلي هنا؟
ردت هاجر وهي بتضحك: أنا جايه بالغصب أصلًا!
آيات ابتسمت وهمست لها: وأنا كمان جايه بالغصب.
شريف بص لهم وقال: دي العقود بتاعتكم جاهزة على التوقيع وهتلاقوا المرتب مكتوب تحت.
آيات أخدت العقد بتاعها ووقعت عليه بدون ما تقرأ وهاجر قالت باستغراب: إنتي بتوقعي على العقد قبل ما تقرأيه!!
آيات بصت لها بدهشة لأنها مفكرتش فعلاً تقرأ العقد وهاجر ابتسمت وقالت لها: صحيح إنتي هتقرئي العقد ليه دي الشركة كلها بتاعت جوزك!
آيات بصت لها بخجل وشريف قام وقف وقال برسمية: قبل ما تبدأوا الشغل لازم تقابلوا الباشمهندس عامر الأول.
آيات اتوترت وهاجر همست لها: أيوا بقى على الرومانسية اللي هشوفها دلوقتي قلبي مش هيتحمل!
آيات بصت لها وضحكت وقالت بهمس: إنتي هتشوفي رومانسية عمرك ما شوفتيها في حياتك.
شريف كان قدامهم ودخل هو الأول غرفة مكتب عامر وطلب منهم يدخلوا.
آيات دخلت هي وهاجر.. عامر كان قاعد على مكتبه وشريف وقف قدامه وقاله: الموظفات الجداد!
عامر بص على العقود بتاعتهم وكان عقد آيات هو اللي قدامه في الأول وقرأ اسمها وقال برسمية: آيات عرفان..
آيات قربت منه ووقفت قدامه وعامر بص على العقد بتاعها وسألها: اشتغلتي قبل كده ولا دي أول مرة؟
ردت آيات بتوتر: اشتغلت قبل كده.
هاجر وشريف بصوا لهم باستغراب وعامر بص قدامه تاني وسألها: ممكن أعرف سبتي شغلك ليه؟
آيات بصت له بغيظ وقالت: جوزي.. جوزي هو اللي طلب مني أسيب الشغل.
عامر بص لها وقال بهدوء: هو حضرتك متجوزة؟؟
....
رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ابراهيم
عامر بص على العقود بتاعهم وكان عقد آيات هو اللي قدامه في الأول وقرأ اسمها وقال برسمية: آيات عرفان.
آيات قربت منه ووقفت قدامه وعامر بص على العقد بتاعها وسألها: اشتغلتي قبل كده ولا دي أول مرة؟
ردت آيات بتوتر: اشتغلت قبل كده.
هاجر وشريف بصولهم باستغراب وعامر بص قدامه تاني وسألها: ممكن أعرف سبتي شغلك ليه؟
آيات بصتله بغيظ وقالت: جوزي.. جوزي هو اللي طلب مني أسيب الشغل.
عامر بصّلها وقال بهدوء: هو حضرتك متجوزة؟
آيات بصتله بدهشة وهاجر وشريف بصوا لبعض بصدمة وفكروا إنهم بيهزروا.
آيات اتوترت من أسئلة عامر الغريبة بالنسبة لها، لأنها لما اشتغلت في شركة أمجد مسألهاش الأسئلة دي.
عامر كان بيبصّلها ومنتظر ردها.
آيات بصتله وقالت بتوتر: إيه علاقة الأسئلة دي بالشغل؟
عامر رد بثقة: ده سؤال طبيعي جداً وارد أي حد يسأله.
آيات بصت قدامها وقالت بارتباك: بس أنا كنت شغالة في شركة قبل شركتك والمدير مسألنيش الأسئلة دي.
اتكلم عامر بثبات: أي مدير هتقوليله إن جوزك هو اللي طلب منك تسيب شغلك اللي قبله، أكيد هيسألك الأسئلة دي. يعني أنا أضمن منين إنه مش هيطلب منك تسيب شغلك هنا؟
آيات بصتله بصدمة وسألته: هو أنت ممكن تطلب مني أسيب شغلي هنا؟
رد عامر بهدوء: أنا إيه علاقتي.. أنا بتكلم عن جوزك!
آيات بصتله بدهشة وشريف وهاجر كانوا هيتجننوا منهم خلاص.
شريف اتكلم مع عامر وقاله: عامر، انتوا بتعملوا إيه؟ انتوا بتهزروا صح؟
رد عامر عليه وهو بيبص لآيات: لا يا شريف أنا مش بهزر. الأستاذة متقدمة للوظيفة وأنا من حقي أعرف إذا تستحق الوظيفة أو لأ.
وبص لآيات تاني وسألها برسمية: شايفة نفسك فين بعد 10 سنين؟
آيات بصتله بعمق وردت بغيظ: شايفة نفسي في البيت وعندي أولاد كتير وبيجروا في كل البيت وأنا متعصبة وجوزي راجع من شغله مزاجه حلو ورايق وأنا أصرخ فيه وأقوله عيالك جننوني وأتخانق معاه كل يوم وأنكّد عليه كل ما أشوفه قدامي.
وضربت بإيدها على مكتبه وهي بتقول آخر كلمة.
شريف وهاجر ضحكوا وعامر كتم ضحكته وقالها: براڤو.. براڤو.. الطموح حلو برضه.
شريف اتكلم وهو بيضحك وقال لعامر: أظن بعد الرد ده هي اشتغلت في الشركة خلاص.
رد عامر عليه: أكيد.. مفيش مدير يقدر يرفض موظفة طموحتها عظيمة كده.
آيات اتعصبت وقالتله: ممكن أعرف لما أنت رافض تشغلني كنت وافقت ليه من الأول إني أشتغل؟
رد عامر عليها بهدوء: تشتغلي أو متشتغليش دي مشاكلك مع جوزك في البيت، لكن إحنا هنا في الشركة وأنا المدير واللي يهمني إنك تكوني موظفة ملتزمة ومتدخليش حياتك الزوجية في الشغل.
آيات بصتله بغيظ وعامر بص على عقد هاجر وقالها: آنسة هاجر.. مقبولة.
ووقع على العقد بتاع هاجر بالموافقة.
آيات بصتله بدهشة وقالت بغيظ: اشمعنى هاجر مسألتهاش الأسئلة دي؟
رد عامر وهو بيكتم ضحكته وبيرسم الجدية على ملامحه: لأن آنسة هاجر اشتغلت هنا بواسطة أخوها. لو كان ليكي واسطة كنت وافقت على العقد على طول.
آيات بصتله بغيظ وشريف كان بيضحك وأخد العقود بتاعهم من عامر وقال: اتفضلوا على مكتبي وأنا جاي على طول.
آيات بصت لعامر بغضب وخرجت مع هاجر وعامر ضحك أول لما آيات خرجت.
شريف اتكلم معاه وهو بيضحك وقاله: إيه اللي بيحصل ده؟
رد عامر وهو بيضحك وقاله: عايزة علاقتنا في الشغل تكون رسمية.
اتكلم شريف وهو بيضحك: وهي كده رسمية؟
عامر ضحك وهو بيفتكر ردود آيات عليه وبص ل شريف وقاله: عايزك تكلم المحامي بتاع الشركة يقولنا إيه الأوراق المطلوبة عشان آيات تدخل الجامعة في العام الدراسي الجديد.
شريف بصله بدهشة وسأله: آيات حابة تدخل الجامعة؟
عامر: هي مَطلبتش مني بس أنا عارف إن نفسها تكمل تعليمها وأنا مش حابب إنها تشتغل دلوقتي. عايزها تعيش سنها وتعوض اللي أنا حرمتها منه. تدخل الجامعة زي البنات اللي في سنها وتكمل دراستها وبعد كده تشتغل براحتها.
قام عامر وقف وبص من النافذة اللي خلف مكتبه وقال: أنا لسه حاسس بالذنب اتجاهها يا شريف وآيات مبقاش لها حد غيري دلوقتي ومسؤولة مني. عايزها تحقق كل اللي بتحلم بيه ومتحسش في أي لحظة إنها اتظلمت لما اتجوزتها وهي صغيرة.
وبص ل شريف وقاله بحزن: حتى أنا أوقات بفكر إننا لما اتجوزنا هي مكنش عندها اختيار الرفض. يمكن وقتها كانت مجبورة على الموافقة!
شريف بصله بدهشة وقال: أنا شايف إن تفكيرك راح لبعيد يا عامر. واضح إن آيات مبسوطة معاك وإلا كانت طلبت الطلاق وعندها عمها كانت تقدر تروحله.
عامر برفض: لا يا شريف. آيات مش عايزة ترجع البلد وعايزة تعيش هنا وتحقق أحلامها ولتاني مرة ميبقاش عندها اختيار غيري. أنا عايز أساعدها تحقق كل أحلامها ويبقى عندها اختيار القبول أو الرفض لعلاقتنا. مش عايز أكون أناني معاها وأفكر في نفسي بس.
شريف رد بثقة: أنت عمرك ما كنت أناني يا عامر وعمرك ما فكرت في نفسك ودايماً تفكر في سعادة اللي حواليك وبتمنى من قلبي إن آيات تفهمك وتقدر اللي بتعمله عشانها. أنا هروح مكتبي أسلمهم شغلهم الجديد وأنت حاول ترتاح من التفكير ده شوية. أنت كمان ليك حق على نفسك.
وخرج شريف من غرفة مكتب عامر وعامر بص قدامه بشرود وهمس: أوعدك يا آيات إني أساعدك تحققي كل أحلامك.
في مكتب شريف.
هاجر وآيات قعدوا مع بعض في انتظار شريف وهاجر اتكلمت معاها باستغراب: هو إيه الجنان اللي حصل جوه ده؟ هو أنتِ وعامر متخانقين؟
ردت آيات بغيظ: شفتي يا هاجر.. بياخدني على قد عقلي ويقولي تعالي اشتغلي في الشركة بتاعتي ودلوقتي بيعمل إيه!
اتكلمت هاجر بدهشة: أنا مستغربة هو ليه عمل كده!
وفجأة ضحكت وقالت: بس تصدقي هو دمه خفيف مش هنكر!
آيات بصتلها بغضب وقالت: اللي إنتي شفتيه جوه ده خفة دم!!!
ردت هاجر وهي بتضحك: بصراحة أه.. بس أنا مستغربة ليه عمل كده!
اتكلمت آيات بتوتر: أصل أنا طلبت منه إن مفيش حد في الشركة يعرف إني مراته ويتعامل معايا برسمية.
شهقت هاجر بصدمة: ليه بقى إن شاء الله مش عايزة حد يعرف إنك مراته؟
آيات بخجل: مش عارفة يا هاجر.. مش عايزة الموظفين يحسوا إني مختلفة عنهم.. عايزة أحس إني طبيعية وسطهم ولما يحبوني يبقى عشان أنا زميلتهم مش مرات صاحب الشركة.
ردت هاجر باعتراض: غلط يا آيات.. أكبر غلط.. لازم الدنيا كلها تعرف إنك مرات عامر الجارحي.
وكملت كلامها وهي بتبص لآيات بطرف عينها: على الأقل يعني تقدري توقفي أي واحدة يكون في تفكيرها حاجة كده ولا كده اتجاه عامر. ومتنسيش إن عامر شاب وغني وصاحب شركة كبيرة وأكيد في مليون بنت عينها هتطلع عليه.
آيات بصت ل هاجر بصدمة وقالت: يعني ممكن يكون في بنات بتفكر فيه؟
هاجر بصتلها بدهشة: أنتِ مجنونة يا بنتي.. هو أنتِ مش عايشة في الدنيا ولا إيه؟ مش أنتِ عايزة محدش في الشركة يعرف إنك مراته؟ استحملي بقى اللي هتسمعيه من البنات اللي شغالين هنا عنه.
آيات بصتلها بصدمة وشريف قطع كلامهم ودخل وقال: اتفضلوا معايا عشان تستلموا شغلكم.
آيات وقفت وسألته بدهشة: هو وافق على شغلي؟
رد شريف وهو بيكتم ضحكته: أكيد.. وهو يقدر يرفض!
هاجر ضحكت وسألته: هو إحنا هنشتغل إيه؟
رد شريف: انتوا هتكونوا تحت التدريب لمدة 3 شهور.
همست هاجر لآيات: حلو وهتكون الدراسة بدأت وأرجع الجامعة وهما معاهم ربنا بقى.
شريف لاحظ إنها همست بحاجة وسألها: بتقولي حاجة يا آنسة هاجر؟
ردت هاجر بتوتر: بقول إن واضح إننا هنتعلم كويس في فترة التدريب دي.
اتكلم شريف: عايز قبل ما نبدأ أكد عليكم إننا هنا مش بنقبل أي حد بواسطة ودي أول مرة تحصل، لكن لو مقدرتوش تثبتوا كفاءتكم خلال فترة التدريب مش هنراعي أي واسطة وهتتعاملوا نفس معاملة الموظفين العاديين ومش بعيد نستغنى عنكم كمان.
هاجر بصت لآيات وشريف بصلهم وسألهم: جاهزين؟
ردت آيات وهاجر: جاهزين.
داخل چيم رياضي فخم.
ميرنا كانت قاعدة بتتمرن وجمبها كوكو وبيرفعوا أوزان خفيفة جداً وبيتكلموا ويتسلوا وهما بيتمرنوا.
اتكلم كوكو بصوته الناعم: بصراحة يا ميرو من يوم ما عامر سابك وانتوا بقيتوا شحاتين وكل الشلة بيتكلموا عليكي. بيقولوا فين ميرو اللي كانت بتعزمنا كل سهرة!
ردت ميرنا بغيظ: ما أنت عارف يا كوكو بابا مش بيديني أي فلوس وكنت معتمدة على طنط ميسرة وهي كمان مبقتش تعرف تاخد فلوس من عامر زي الأول!
وبصت ل كوكو برجاء وقالتله: بقولك إيه يا كوكو هو أنت معاك فلوس؟
رد كوكو بصوته الناعم: فلوس إيه يا بيبي؟ هو أنا لو معايا فلوس كنت قعدت معاكي هنا!
كمل كلامه وهو بيتخيل وقال: كان زماني بعمل شوبينج في باريس أو بقضي الإجازة في المالديف.
ميرنا عوجت فمها بسخرية وكوكو اتحمس وهو بيتكلم وشاور على الشباب اللي بيتمرنوا قدامهم وقال: مش قاعد في الجيم وسط التيران دول.
الشباب اللي كانوا بيتمرنوا قدامهم بصوله بصدمة وكانوا شايلين أوزان تقيلة جداً وكلهم طول بعرض وعضلات. سابوا التمرين بتاعهم وقربوا منهم ووقفوا قدام كوكو وميرنا.
ميرنا بصتلهم بخوف وكوكو فجأة حس إن الدنيا حواليه بقت ظلام وبص على عضلاتهم بفزع.
واحد من الشباب قاله: تقصد مين بالتيران؟
كوكو بصاله بثقة وقاله: أنت فاكر إن أنت هتخوفني بعضلاتك دي يا أنت.. أنت متعرفش أنا مين وممكن أعمل فيكم إيه و....
فجأة كوكو مكملش كلامه أول لما الشاب رفع إيده و ضربه لكمة قوية في وشه وكل الشاب اتجمعوا حواليه وبقوا يضربوه وميرنا وقفت بعيد تتفرج ومش عارفة تعمل إيه وكوكو كان بيتكلم ويصرخ تحتهم لكن صوته مكنش مسموع من صوت الضرب واللكمات اللي أخدها.
في مكتب عامر.
عامر كان قاعد على مكتبه وبيراجع ورق مهم وفجأة موبايله رن برقم ميرنا. بص على التليفون واتجاهل المكالمة وبعد لحظات وصلتله رسالة صوتية من ميرنا بتبكي وبتقوله: عامر الحقني أرجوك.
عامر قلق أول لما سمع الرسالة واتصل عليها بسرعة وسمع صوتها بتبكي وفي أصوات عالية حواليها وقالتله برجاء: عامر الحقني بسرعة أنا في المستشفى ومش عايزة بابا يعرف أرجوك.
عامر بقلق: إيه اللي حصل يا ميرنا؟ وفي المستشفى بتعملي إيه؟ معقول خبطي حد تاني بالعربية؟
ردت ميرنا ببكاء: لا يا عامر أنا معملتش حاجة صدقني.. في شباب اتهجموا علينا وضربونا.
عامر قام من على مكتبه بصدمة وسألها: ضربوكي أنتِ ومين؟ ومين الشباب دول؟
ميرنا ببكاء: تعالى بسرعة أرجوك يا عامر.. أرجوك.
عامر أخد محفظته ومفاتيح عربيته وسألها: أنتِ في مستشفى إيه؟
....
خرج عامر من الشركة وآيات كانت مشغولة في التدريب هي وهاجر مع مجموعة من الموظفين.
دخلت مكتبهم بنت من موظفات الشركة وقالت: الباشمهندس عامر خارج من الشركة بيجري شكل في مصيبة ربنا يستر!
آيات قلبها خفق بخوف أول لما سمعت كلام الموظفة وهاجر بصتلها.
اتكلمت موظفة تانية وقالت: والله الباشمهندس عامر ده مفيش منه.. أنا سمعت إنه ساب البنت الرخمة اللي كان خطيبها دي.
اتكلمت موظفة تانية: عشان كده مبقتش تيجي الشركة تاني.
اتكلمت موظفة بهيام: بصراحة الباشمهندس يستاهل بنت أحلى منها بكتير.. يا قلبي على رِقته وذوقه لما بدخل مكتبه.
آيات ردت عليها بانفعال: رِقته وذوقه إزاي يعني!! هو إيه اللي بيحصل في مكتبه بالظبط؟
هاجر مسكت آيات من دراعها عشان تهدأ شوية وموظفة تانية ردت عليها وقالت: انتوا لسه جداد متعرفوش حاجة.
ردت عليها هاجر: منعرفش إيه بالظبط ياريت نوضح كلامنا عشان في أرواح ممكن تضيع في لغة الألغاز دي!
وبصت لآيات بمعنى اهدي وسيطري على أعصابك.
اتكلمت موظفة بدلع وهي بترد على هاجر: تفكيركم ميروحش لبعيد.. الباشمهندس عامر محترم.. وكلنا هنا بنحبه.. قصدي بنحترمه.
آيات بصتلها بغضب وكانت هتموت من الغيظ والغيرة وهاجر أخدتها من إيدها وقالتلها: تعالي نروح الحمام تظبطي الحجاب بتاعك عشان أنا شايفة دخان طالع من شعرك شكله ولع ولا إيه.
آيات راحت معاها على الحمام والموظفات كملوا كلام مع بعض عن عامر.
....
داخل إحدى المستشفيات.
عامر دخل المستشفى وشاف ميرنا قاعدة على جنب بتبكي وشعرها ولبسها متبهدلين.
عامر قرب منها وبصلها بصدمة: ميرنا مين اللي عمل فيكي كده؟
ميرنا قامت وقفت وقالتله ببكاء: عامر الحقني إحنا انضربنا وكوكو بين الحياة والموت جوه.
عامر بصدمة: مين اللي عمل فيكم كده؟
ميرنا ببكاء: كنا في الجيم وحصل إن..
وبدأت ميرنا تحكيله إللي حصل وهي منهارة وبعد دقايق خرج الدكتور وسأل عن أي حد تبع المصاب اللي كان بيعالجه وعامر قابل الدكتور وسأله عن الحالة والدكتور قاله إنها كسور وكدمات بسيطة لكنها في كل جسمه وممكن يرجع البيت معاهم لكن هيحتاج راحة تامة في البيت.
عامر وميرنا دخلوا الغرفة على كوكو عشان يطمنوا عليه وكان كوكو متربط في كل جسمه بالشاش الأبيض وواخد كام لكمة في عينيه وفي حواليها ورم ومش شايف قدامه.
ميرنا قربت منه وهي بتبكي وقالتله: ألف سلامة يا كوكي.. ضربوك جامد المتوحشين.
اتكلم عامر وهو بيبص ل كوكو: ضربوه إيه بس دول غربلوه!
اتكلم كوكو وهو مش شايف من كتر الورم: الصوت ده أنا عارفه.. ده صوت خطيبك الرخم يا ميرو صح؟
رد عليه عامر بغيظ: تصدق إنك تستاهل اللي الشباب عملوه فيك.. ياريتني كنت معاهم كنت قطعتلك لسانك في وسط الخناقة وخلصنا!
اتكلم كوكو وهو بيتألم: كمان عايز تقطع لساني.. مش كفاية جمالي اللي اتشوه.. بس أنا مش هسكت وهعرفهم مين هو كوكو.
عامر قرب منه أكتر وبص على وشه اللي كله كدمات وورم.. واضح إنه أخد لكمات قوية كتير وقال: لا الشباب عملوا الواجب وزيادة الصراحة.
اتكلم كوكو بعصبية: أنتِ جبتيه هنا ليه يا ميرو عشان يشمت فيا!
ردت عليه ميرنا: لا يا كوكو أنا جبته عشان يدفع لنا مصاريف المستشفى لإنهم مش هيرضوا يخرجوكم قبل ما ندفع الفلوس.
عامر بصلهم بغيظ وقال: تصدقوا انتوا الاتنين تستاهلوا اللي حصل فيكم.. أنا هخرج من هنا أشكر الشباب إللي عملوا فيكم كده تسلم إيديهم.
رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك ابراهيم
عامر قرب منه اكتر وبص على وشه اللي كله كدمات وورم. واضح إنه أخد لكمات قوية كتير.
قال: "الشباب عملوا الواجب وزيادة الصراحة."
اتكلم كوكو بعصبية: "انتي جبتيه هنا ليه يا ميرو عشان يشمت فيا؟!"
ردت عليه ميرنا: "لا يا كوكو، أنا جبته عشان يدفع لنا مصاريف المستشفى، لإنهم مش هيرضوا يخرجوك قبل ما ندفع الفلوس."
عامر بص لهم بغيظ وقال: "تصدقوا انتوا الاتنين تستاهلوا اللي حصل فيكم. أنا هخرج من هنا أشكر الشباب اللي عملوا فيكم كده، تسلم أيديهم."
ميرنا جريت عليه بسرعة وقالت برجاء: "لا يا عامر، متخرجش قبل ما تدفع لنا فلوس المستشفى لو سمحت."
عامر بص لها بغيظ، وكوكو اتكلم وهو مش شايف من الكدمات والورم اللي في عينيه: "ادفع لي فلوس المستشفى، أنا مش بشحت منك، أنا عندي كرامة مش زي عزيز وبنته اللي طمعانين في فلوسك!"
ميرنا شهقت بصدمة وقالت: "كوكو إيه اللي انت بتقوله ده؟!"
رد كوكو عليها: "أنا عايز أروح بيتي، ولو مدفعتوش فلوس المستشفى أنا هموت هنا."
ميرنا قربت منه بقلق: "بعد الشر عليك يا كوكي، متقولش كده."
كوكو اتكلم بصوته الناعم: "عجبك البهدلة اللي أنا فيها دي يا ميرو؟ التيران كانت إيديهم تقيلة أوي وجسمي كله اتكسر، يارب تتكسر رقبتهم. وخطيبك الرخم كمان عمال يذل فيا ومش عايز يدفع فلوس المستشفى ويروحني بيتي."
ميرنا بصت لعامر برجاء: "أرجوك يا عامر ادفع لنا فلوس المستشفى دلوقتي، وكوكو لما يخف هيدفعهالك."
قاطعها كوكو بصراخ: "ادفع إيه!! محدش يقول الكلمة دي قدامي بتعصبني."
عامر هز راسه بملل وقال: "خلاص صدعتوني انتوا الاتنين، أنا هدفع لكم فلوس المستشفى ومش عايز منكم حاجة، بس لما تقعوا في مصيبة تانية بعد كده ابقوا كلموا حد غيري، أنا مش فاضيلكم!!"
وخرج عامر عشان يدفع حساب المستشفى. وكوكو قال ل ميرنا: "يعني خلاص هيدفع يا ميرو؟"
ردت ميرنا: "هيدفع يا كوكو."
كوكو حاول يقوم وقالها: "خدي أيدي عشان أقوم بسرعة نلحقه قدام المستشفى عشان يوصلنا بعربيتة."
ردت ميرنا: "هشوف تاكسي وخلاص يا كوكو."
كوكو بعصبية ناعمة: "تاكسي إيه؟ انتي معاكي فلوس؟"
ردت ميرنا: "لا."
كوكو: "يبقى يلا معايا بسرعة نروح لعامر يوصلنا."
***
في شركة الجارحي.
هاجر كانت واقفة مع آيات في الحمام، وآيات هتموت من الغيرة على عامر بعد كلام الموظفات عليه قدامها.
هاجر بصت لها وقالت بثقة: "صدقتي كلامي؟ اهو ده بقى اللي أنا كنت أقصده. لو كانوا عرفوا إنك مراته من أول ما دخلتي الشركة كان كله هيلزم حدوده!"
ردت آيات بغضب: "أنا مفكرتش في كده أبداً!! بس انتي عندك حق يا هاجر. كان لازم فعلاً الكل يعرف إني مراته."
هاجر: "بعد إيه بقى؟!"
آيات بصت لها بتفكير وقالت بقلق: "بس أنا قلقانة على عامر أوي. سمعتي البنت اللي قالت إنه خرج وهو بيجري وممكن يكون في مصيبة!"
هاجر بتفكير: "آه سمعت. طب ما تتصلي تطمني عليه."
آيات بخجل: "لا هتكسف أكلمه."
هاجر بصدمة: "نعم!! هتتكسفي تتصلي على جوزك تطمني عليه!! لا يا آيات، انتي كده زودتيها أوي. ده جوزك يا بنتي جووووزك.. فاهمة يعني إيه!"
اتكلمت آيات بتوتر: "خلاص أنا هستنى شوية ولو مرجعش الشركة هتصل عليه."
هاجر بصت لها بقلة حيلة وقالت: "طب يلا نكمل شغلنا عشان انتي هتشليني بكلامك وتفكيرك الغريب ده."
***
قدام المستشفى.
عامر خرج من المستشفى بعد ما دفع الحساب، واتفاجئ ب كوكو ساند على عربيته وميرنا جنبه بتسنده.
عامر قرب من عربيته وقال بزعيق: "انتوا خرجتوا من المستشفى ليه؟"
رد كوكو عليه: "عشان تروحنا يا بيبي. أكيد مش هتسيبنا نتبهدل في تاكسي وأنا في الحالة دي!"
اتكلم عامر: "ما تتبهدل، أنا مالي."
ميرنا برجاء: "معلش يا عامر وصلنا. انت شايف حالة كوكو وأنا بنت ومش هعرف أروحه لوحدي!"
عامر زفر بغيظ وفتح العربية وقال لهم: "اركبوا عشان أخلص منكم النهاردة."
ركبوا الاتنين بسرعة، وكوكو مبطلش كلام طول الطريق وعامر جاله صداع منهم. وأخيراً وصل قدام العمارة اللي فيها شقة كوكو. وعامر قال: "اتفضلوا انزلوا يلا."
اتكلم كوكو: "هطلع شقتي إزاي لوحدي وأنا بالحالة دي؟ انت مفيش في قلبك رحمة!"
عامر بصله بغيظ: "عايز إيه يعني؟!"
كوكو: "تطلعني شقتي. هو أنا مش صعبان عليك؟"
عامر: "الصراحة مش صعبان عليا أبداً!"
اتكلمت ميرنا برجاء: "معلش يا عامر ساعد كوكي يطلع شقته، حرام ينام في الشارع."
عامر زفر بغضب وبص ل كوكو، وكان عارف إنه فعلاً صعب يطلع شقته لوحده. ونزل من العربية وقاله بغضب: "اتفضل انزل."
وساعده إنه ينزل من العربية وأخده ودخلوا العمارة. وميرنا فضلت قاعدة في العربية وشغلت الأغاني بصوت عالي وهي منتظرة عامر في عربيته.
***
في شركة الجارحي.
آيات كانت قاعدة قلقانة على عامر ومش عارفة تعمل إيه، ومش قادرة تتجاهل قلقها وفضولها إنها تطمن عليه وتعرف إيه اللي بيحصل معاه. همست ل هاجر وهي قاعدة جمبها وسألتها: "هاجر.. أنا بفكر أكلمه أطمن عليه، رأيك إيه؟"
هاجر بصت لها ومردتش عليها وبصت في الملفات اللي قدامها. وآيات حست إن هاجر معاها حق وهي لازم فعلاً تطمن على جوزها. قامت وقفت وخرجت من المكتب واتصلت عليه.
***
عند ميرنا في عربية عامر.
ميرنا شغلت الأغاني في عربية عامر بصوت عالي وكانت بتغني معاها ومنتظرة عامر يوصل كوكو وينزل عشان يوصلها.
فجأة شافت تليفون عامر جنبها على الكرسي بيعلن عن اتصال من آيات.
بصت على التليفون بتفكير وبصت على بوابة العمارة. ولسه عامر منزلش.
أخدت التليفون بسرعة ومسكته في إيديها بتوتر وهي محتارة ترد أو لا. وفجأة أخدت القرار وفتحت المكالمة بدون تردد وقالت بصوت ناعم: "الوو..."
آيات أول لما سمعت صوت بنت اتصدمت وبصت على التليفون تتأكد إنها اتصلت برقم عامر والرقم الصح!!
اتكلمت ميرنا مرة تانية برقة أكتر وقالت: "الوو.. عامر مش فاضي دلوقتي، اتصلوا بيه بعدين."
قفلت المكالمة بسرعة أول لما شافت عامر خارج من العمارة وحطت التليفون مكانه تاني. وعامر فتح باب العربية وهو بيزفر بغضب وزعق في ميرنا وقال لها: "دي أول وآخر مرة تفكري تتصلي بيا مهما كنتي واقعة في مصيبة، انتي فاهمة؟!"
هزت راسها بالإيجاب وهي بتبص له بخوف بعد اللي عملته وخافت إن عامر يعرف!
عامر أخد التليفون بتاعه وحطه قدامه وشغل العربية واتحرك بيها على بيت عزيز عشان يوصل ميرنا.
***
آيات في الشركة وقفت مكانها مصدومة بعد اللي سمعته. وفي لحظة تفكيرها وخيالها بدأ يصور لها أفكار ومشاهد كتير بتجمع عامر مع البنت اللي سمعت صوتها. وإحساسها كان بيأكد لها إنها ميرنا خطيبته السابقة لأنها عارفة صوتها. وفي أقل من لحظة عيونها لمعت بالدموع وبقت متأكدة إن عامر بيخونها. وهمست لنفسها: "بقى هو خرج من الشركة يجري عشانها!!"
هاجر خرجت من المكتب لما آيات اتأخرت وقربت منها عشان تطمن: "آيات عملتي إيه؟"
آيات بصت لها وعيونها بتلمع بالدموع وقالت: "معملتش حاجة."
هاجر بفضول: "كلمتي عامر؟"
ردت آيات بغضب: "لا مكلمتوش ومش هكلمه، أنا غلطانة إني فكرت أكلمه أو أسأل عليه أصلاً!"
هاجر اتصدمت من ردها الغاضب وآيات سابتها ورجعت على شغلها وهاجر اتحركت وراها.
***
عند عامر.
وقف بالعربية قدام بيت عزيز وقال ل ميرنا: "اتفضلي انزلي وياريت متكلمنيش تاني في أي مصايب!"
ميرنا بصت له بتوتر وقالت: "حاضر، أنا آسفة لو أزعجتك.. بس مش هتدخل تسلم على طنط ميسرة.. هتزعل لو عرفت إنك جيت لحد هنا ومدخلتش تسلم عليها."
عامر بص على بيت عزيز وقال: "مرة تانية، لأن عندي شغل مهم."
ميرنا هزت راسها ونزلت من العربية وعامر اتحرك على طول وبعد عن بيت عزيز لأنه بيتعصب كل ما يشوف البيت ده!
***
في البلد.
سيد ابن خالة صباح اتصل على الشخص اللي كان متفق معاه إنه يقتل آيات. وكانت صباح دفعته الفلوس وهو طلب الضعف. سيد طلب يقابله واتقابلوا الاتنين في مكان بعيد مهجور.
وقف سيد قدام المجرم ده وقاله: "الست رافضة تدفع لك اللي طلبته وبتقول كفاية عليك كده!"
رد المجرم: "الفلوس اللي دفعتوها دي تنفع لو كانت البنت عايشة في بيت عادي ولوحدها وفي بلد هادية وبيناموا من المغرب زي بلدكم.. مش عايشة في سرايا وعليها حرس يسدوا عين الشمس وكمان في منطقة حية وكلها بشوات!"
سيد بصله بتفكير وقاله: "يعني لو واحدة عايشة في دار لوحدها وفي بلد زي بلدنا سهل تخلصني منها وبالفلوس اللي انت خدتها؟"
رد المجرم بثقة: "والليلة قبل بكره كمان."
سيد بصله بتفكير وفكر في صباح بس قرر إنه يديها فرصة أخيرة الأول قبل ما يتفق مع المجرم.
***
عند عامر.
رجع الشركة ودخل مكتبه وشريف دخل وراه عشان يطمن ويعرف منه إيه اللي حصل.
عامر حكاله اللي حصل في كوكو وقعدوا يضحكوا هما الاتنين. وعامر كان مشغل الكاميرات قدامه من أول ما دخل الشركة وملاحظ إن آيات قاعدة على مكتبها مش طبيعية.
شريف خرج من مكتب عامر وهو ركز مع الكاميرات وثبتها على آيات ولاحظ إنها تقريباً بتبكي أو في حاجة مزعلاها وكانت بين لحظة والتانية بتمسح دمعة تنزل من عيونها غصب عنها.
عامر قلق عليها وقام من على مكتبه بسرعة وراح المكتب عند آيات. المكتب كان فيه موظفات كتير منهم آيات وهاجر.
كل الموظفات رحبوا بيه أول ما دخل وآيات الوحيدة اللي مرفعتش عينيها وهربت دمعة من عينيها قدام عينيه وجففتها بسرعة.
عامر معرفش يقرب منها ويسألها بطريقة مباشرة لإن رغبتها إن مفيش حد من الموظفين يعرف إنها مراته!
وقف واتكلم قدام كل الموظفات وقال: "أخبار الشغل إيه؟"
ردو كلهم: "الحمد لله يا باشمهندس، كله تمام."
آيات برضه مردتش ولا بصت عليه.
عامر قرب من مكتبها هي وهاجر وقال: "انتوا أول يوم ليكم في الشركة النهاردة.. أخبار التدريب إيه؟"
هاجر اللي ردت عليه وقالت: "الحمد لله يا بشمهندس."
عامر عينيه كانت على آيات وهي رافضة ترفع عينيها وتبصله. أخد ورقة من على مكتب هاجر وكتب فيها كلمة ووقف قدام آيات وقالها: "الملفات دي هتلاقيها عند الباشمهندس شريف، عايزكم تدربوا عليهم الأول."
آيات كانت بتخفض وشها في الأرض ومش عايزة ترفع عيونها ويشوفها إنها بتبكي.
عامر مد إيديه قدامها بالورقة وكرر كلامه تاني وقالها: "وقفي أي شغل في إيديكِ واشتغلي على الملفات دي الأول، اتفضلي."
آيات كانت شايفة إيديه الممدودة بالورقة بدون ما ترفع وشها ورفعت إيديها تاخد الورقة من إيديه لكن عامر كان ماسك الورقة ورافض يسيبها وآيات هي كمان مسكتها وحاولت تسحبها من إيديه وهو رافض يسيبها وبيسألها لحد ما آيات رفعت عيونها وبصت له وشاف الدموع اللي بتلمع في عيونها وسألها بقلق: "انتي بتعيطي؟"
آيات قامت وقفت قدامه وجذبت الورقة من إيديه بعنف وقالت بغضب: "دي الملفات اللي حضرتك عايزنا نشتغل عليها."
واخدت الورقة وطلعت من غرفة المكتب وهاجر وكل الموظفات بصوا ل عامر وهو واقف مستغرب وقلقان على آيات ومش فاهم هي ليه بتبكي وزعلانه منه كده.
آيات أول لما خرجت من المكتب سمحت لدموعها تنزل بحرية وجريت على الحمام وقفلت على نفسها وكانت بتبكي وعقلها وخيالها بيقنعوها إن عامر كان بيخونها!
غسلت وشها بسرعة وهمست لنفسها: "مش لازم أبكي، لازم أكون قوية قدامه."
وجففت وشها وخرجت من الحمام متجهة لغرفة مكتب شريف عشان تاخد منه الملفات اللي عامر كتبها في الورقة. ودخلت غرفة شريف وقالت له: "لو سمحت عايزة الملفات اللي مكتوبة في الورقة دي."
وفتحت الورقة قبل ما تديها ل شريف عشان تشوف أسماء الملفات اللي مكتوبة فيها. ولقت الورقة مكتوب فيها كلمة واحدة (بحبك).
آيات بصت في الورقة بصدمة وفكرت إنها أخدت ورقة غلط. وبصت ل شريف اللي كان بيبصلها بستغراب وسألها: "ملفات إيه اللي عايزاها؟"
آيات بصت له بصدمة وبصت في الورقة تاني وقرأت كلمة "بحبك" في سرها وخدودها احمرت ومش قادرة تصدق إن عامر هو اللي كتب لها الكلمة دي. وبصت ل شريف وقالت بتوتر وخجل: "أنا آسفة.. عن إذنك."
شريف استغرب وآيات خرجت من مكتبه وراحت على مكتب عامر ودخلت المكتب بدون استئذان. وعامر كان في المكتب وبصلها أول لما دخلت وقرب منها وسألها بقلق: "آيات انتي كويسة؟"
آيات بصت له بجمود وقالت: "الملفات اللي انت كتبتها..."
قاطعها عامر وهو بيبصلها بحب وقال: "بحبك.."
آيات بصت له بصدمة وعامر رفع إيديه ولمس خدها مكان دموعها وقالها: "كنتي بتبكي ليه؟ حد زعلك؟"
آيات بصت له بضعف ودموعها نزلت أول لما لمس خدها بحنية وقالت له: "انت.."
عامر بدهشة: "أنا اللي زعلتك!! انتي لسه زعلانة من المقابلة الصبح! مش انتي اللي طلبتي نتعامل برسمية..."
قاطعته آيات وقالت ببكاء: "مش قصدي على ده.. انت عارف انت عملت إيه وكنت مع مين النهاردة."
عامر بدهشة: "كنت مع مين يعني إيه!"
آيات بصت له بغضب وكانت عايزة تخرج من المكتب ومتكملش كلامها. لكن عامر مسك إيديها وقالها بإصرار: "آيات إستني، مش هتخرجي قبل ما تقوليلي انتي تقصدي إيه؟?"
آيات بصت له بغضب وقبل ما تتكلم الباب اتفتح ودخلت ميسرة.
ميسرة: "عامر.."
عامر وآيات بصولها وميسرة تجاهلت آيات وقالت ل عامر بلوم: "كده يا عامر توصل ميرنا لحد البيت ومتفكرش تدخل تطمن عليا."
عامر بص ل أمه بصدمة وآيات بصت له بغضب...