رواية تقي عبد الرحمن بقلم اسماعيل موسي - غلاف الرواية

رواية تقي عبد الرحمن بقلم اسماعيل موسي | كاملة

35 مشاهدة
10 فصل
ابدأ القراءة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد

من أحداث الرواية

كانت ملقاة على رصيف الشارع بين أكوام القمامة، في بقعة نائية عن العمران، مقيدة من يديها وقدميها. دماؤها أعز ملابسها، ملطخة بالدماء. الدماء التي لطخت الأوراق القذرة المنتشرة حولها، حتى التراب تلطخ بالدم. فاقدة للوعي، جفت دموعها على خدها عندما وجدوها في صبيحة يوم غابر. لملموها وألقوا بها في مؤخرة السيارة كأنها حقيبة قديمة باتت غير صالحة لحمل الملابس. لم يحضروا الطبيب، الكل التزم الصمت رغم إعيائها وصراخها. قالت والدتها: "دكتور إيه اللي هنجيبه؟ كفاية فضايح، كفاية اللي حصل." احتجزوها في غرفتها، رقدت على سريرها ليالٍ طويلة لا يسمع أحد من قاطني المنزل إلا نياحها! مهملة في المنزل كأنها مقعد قديم، ممتهنة مرغمة على تحمل كل شيء. تحية الصباح رحلت من قاموسها، لا أحد يتحدث إليها، كائن مقرف يتحاشى الجميع أن تلتقي بها نظراته. تحولت لخادمة صامتة تعيسة، لا يحق لها النوم بعد الخامسة، تصلي الفجر وتدعو الله أن ينهي حياتها، تحضر الإفطار ولا تأكل معهم، إنها لا تشرفهم. تكوي...