تحميل رواية موضوع عائلي بقلم رحاب القاضي pdf
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منطقة شعبية وبيت بسيط، طلعت هناء من المطبخ وفتحت الباب الذي كان يطرق، وكان رجلاً كبيراً معه رجاله الذين يمسكون حقائب وعلب كثيرة. هناء بضيق: اصبحنا واصبح الملك لله، نعم يا حامد؟ دخل حامد وقال: حطوا الحاجة دي وانزلوا استنوني تحت، يلا. هناء بضيق: اللهم طولك يا روح، ما كان له لزوم يا معلم حامد. حامد نظر إليها بجمود وقال: أنا مش جاي ولا جايب لكم يا هناء، أنا جاي لأولادي. قال كلامه وتركها متعصبة، وذهب ليجلس على الكنبة بعد أن نزل رجاله وقال: حامد: واقفة عندك، روحي صحيهم وقولي لهم أبوكم عايزكم، واعمل...
رواية موضوع عائلي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب القاضي
يوم في التاني وكان كل واحد في أبطالنا مشغول في حياته ومستني اللي الأيام مخبياه ليه.
في قاعة راقية جداً كان واقف يونس مع نور وهما بيرقصو مع بعض بهدوء على أغنية هادية.
يونس
أهو الخطوبة في قاعة عشان ما تزعليش، مع إن كنت عايز أفرح وسط أهل حتتي.
نور
ما انت جايبهم أهو يا حبيبي وبياكلوا جاتوه ومبسوطين، ممكن بقى تسيبني أفرح؟
يونس
يا مفترية! بقولك حاضر على كل اللي طلبتيه وفي الآخر تقوليلي سيبني أفرح. كل ده ومش سايبك تفرحي؟
نور
(تقرب منه)
أصل فرحتي اللي بجد إننا اتخطبنا رسمي قدام الناس كلها.
يونس
(بهدوء)
أمَّم، طيب فرحتك دي أكتر ولا فرحتك بكلية الطب اللي لسه مقدمالها من يومين أكتر؟
نور
(تبتسم)
وهي كلية الطب دي من غير وجودك في حياتي تسوى حاجة. أنا مبسوطة عشان خلاص بقيت على اسمك رسمي.
يونس
(يبتسم)
أنتي الفرحة الوحيدة اللي في حياتي، أنتي اللي الحاجة اللي بتخلي يونس عايش يا نور.
فاق يونس من ذكرياته وهو ماسك موبايله وبيتفرج على صور خطوبته هو ونور، ومسح دموعه وفضل يحذف في الصور وقال:
يونس
كذب. كل كلمة منك كانت كذب.
وباب أوضته خبط ودخل عنده حامد وقاله بضيق:
حامد
إنت إيه علاقتك بالواد اللي اسمه بهنسي مفتاح ده؟
يونس
(بجمود)
مصلحة كده يا حج، هبقى أقولك عليها بعدين. خير، هو ده اللي جايبك عندي؟
دخل حامد وقعد قدامه وقال بهدوء:
حامد
ولا حاجة، بس جاي أقولك إن العروسة اللي هنروح نخطبها النهارده هي اللي تناسبك.
بصله يونس بجمود وقال:
يونس
سألت عليها زي ما أنت قولتلي وفعلاً بنت كويسة ومناسبة.
حامد
إنت راضي بيها؟
يونس
(بجمود)
هي جوازة وخلاص ومناسبة. إنت طول عمرك بتختارلي الحاجة المناسبة يا معلم حامد.
حامد
(بهدوء)
زمان كنت مش متعلم، ما دخلتش مدارس أصلاً، متربي في الشارع. بقيت كبير الحتة دي بدراعي، الحكومة نفسها اتعاونت معايا. بقيت أي مصلحة عايزين يخلصوها في أي منطقة بساعدهم. ومقابل كده أتخانق، أعور، أعمل اللي عايزه، محدش يقولي حاجة.
يونس
(بعدم فهم)
بتقولي كده ليه دلوقتي؟
حامد
(بضيق)
حبيت زيك، بس حبيت برضه الشخص الغلط. بنت شيخ الجامع المتعلمة اللي متربية، هناء، ست بنات الحتة كلها. وروحت اتقدمتلها، هي رفضتني وأبوها وأمها كمان.
يونس
(بسخرية)
فرحت اتجوزتها عافية بقى؟
حامد
(يبتسم)
ده أنا خليتها هي اللي جات وطلبت كده مني بعد ما كسرت أبوها وخلّيته راقد في فراشه. وبعد ما اتجوزتها كانت ديما بتفضل تحسسني إني أقل منها وإنها عايشة معايا مغصوبة. كانت نار تقوم جوايا لما بتتصرف معايا كده. كانت بتعرف تكيدني، بنت الـ... روحت بقى اتجوزت أمك عليها وقولت ما يكسر الست غير ست زيها.
يونس
(باهتمام)
واللي حصل إيه بقى؟
حامد
(يضحك)
قوت أمك عليا صاحبتها وبقوا زي الأخوات هما الاتنين. ده أنا حتى كنت الأول بضربها وأعدمها العافية. لما جات أمك بقيت تدافع عنها. كانت طيبة أوي. أمك اتجوزتها عيلة صغيرة عندها 16 سنة بس. المرض... آه يا هو حرمني منها بدري.
تنهد حامد وقال:
حامد
خلاصة كلامي إن نور مش هي اللي هتريحك. كنت هتعيد اللي حصل زمان تاني. فاختصر الطريق واتجوز اللي تناسبك وتريحك يا ابني.
يونس
(بدموع)
عارف يا حج، كنت ممكن تريحني أنت بإنك تخليني متعلم وعارف ديني، مش بلطجي وأخوّف الناس زي ما حصل كده. وقتها كنت هتغير القديم. إنما أنت عادّيت اللي حصل فيك فيا بالظبط. بس الفرق بيني وبينك أنا عندي قلبي تحت رجلي وكرامتي فوق راسي وما أقبلش واحدة غصب عنها.
وقف حامد وقال:
حامد
أنا عملتلك الصح يا يونس. كنت هخلي محمد مكانك أو معاك. بس منها لله فرقتكم. المهم، النهارده الساعة سبعة هنروح المشوار بتاعنا ده وربنا يتمم بخير.
قال كلامه حامد وطلع من عند يونس، وهو رد على موبايله اللي بيرن وقال:
يونس
أيوه يا مفتاح، وصلت للي قولتلك عليه. طيب تمام. لا، أنا اللي هعمل كده بنفسي.
وفي بيت الشيخ محمد كانت هاجر بتحاول تفتح موبايله بس ما كانش بيفتح معاها خالص وقالت بصوت عالي لمحمد اللي كان في الحمام:
هاجر
محمد، إيه الباسورد بتاعك؟ عايزة أكلم البت ولاء.
محمد
من واحد لأربعة.
هاجر
(بسخرية)
ده إيه الرمز الصعب أوي ده.
وأول ما فتحت الموبايل لقيته على شات في الماسنجر بينه وبين واحدة. سابت الموبايل وراحت خبطت على باب الحمام وقالت:
هاجر
إنت يا شيخ، إنت، اطلعلي.
محمد
دقيقة وطالع يا هاجر، في إيه؟
هاجر
(قعدت على السرير)
ماشي يا ابن هناء، أما نشوف الدقيقة دي هتخلص إمتى.
وطلع محمد بعد شوية وهو بينشف شعره بالفوطة وكان شكله فعلاً لطيف وقال:
محمد
خير يا جوجو، في إيه؟
هاجر
(بتوترها)
لا لا، على فكرة مش هتوترني. وانسى اللي شوفته. واسمي هاجر.
ابتسم محمد وقال:
محمد
نعم. طيب في إيه؟
هاجر
(فتحت موبايله)
بتخوني يا شيخ محمد؟ ليه؟ ده أنا توقعت الخيانة من الكل إلا أنت.
محمد
(بسخرية)
بس يا هبلة، واطلعي جهزي فطار.
هاجر
إيه الرد الغريب ده؟ لا مش هتعدي كده. ممكن تقولي مين الهانم دي؟
بص محمد للفون وقال:
محمد
ما أعرفش مين دي.
هاجر
(بحدة)
إنت هتجنني! أومال بتكلمها ليه وأنت مش عارف اسمها؟ ما تكدبش عليا.
محمد
(يضحك)
أنتي شيفاها كاتبة اسمها. دي كاتبة "ملكة بنقابي".
هاجر
(بحدة)
أكيد قالتلك اسمها. بص، أنت شيخ محترم، ما تخليناش أقل منك وقولي مين دييي؟
ضحك محمد وقال:
محمد
هههههههههه والله العظيم ما أعرف اسمها. كل اللي بينا الكام كلمة اللي قدامك دول.
هاجر
(بغيظ)
وتكلمها ليه أصلاً؟ آخ آخ عليك، بتاع بنات يا شيخ محمد.
محمد
(قعد على الكنبة وهو بيضحك)
هههههههههه يا بنتي هو في إيه؟ دي بتقولي هتطلع لايف إمتى وقولتلها على المعاد. فعرضت عليا أذكر اسم الجروب بتاعها هي وصحابها للبنات عشان يدخلوا فيه، مش أكتر.
هاجر
(بعدم فهم)
هو أنت بتطلع لايف؟
محمد
أيوه، كل يوم جمعة الساعة تمانية بالليل في جروب عامله أنا وواحد صاحبي شيخ برضه. وبننصح الشباب والبنات وبنقدم لهم معلومات دينية ونصايح. وزي ما استفدت من علمي ودراستي في علاقتي بربنا بفيد غيري.
هاجر
(ابتسمت وبعدين كشرت)
معلش، طيب بعد كده خلي مراتك هي اللي ترد على البنات.
محمد
(بسخرية)
انسى يا ماما بقى. عايزني أخليكي أنتِ بدماغك دي تردي على المتابعين بتوعي؟
هاجر
(بغيظ)
بقي كده؟
محمد
(قام)
أيوه. وأوعي كده، عايز أظبط شعري وأنزل.
هاجر
(بحدة)
طيب، امسك موبايلي باظ، هاتلي واحد جديد بس.
محمد
(بهدوء)
هصلحه لك وهيبقى زي الفل يا هاجر. مش معايا أجيبلك دلوقتي جديد. لما أظبط أموري.
هاجر
(بحدة)
أيوه ما هو لو كانت "ملكة بنقابها" دي كنت هتحايلها. ماشي.
جات تمشي بس محمد مسك إيدها وقربها ليه وقال بهدوء:
محمد
نحس شوية. أنا بظبط في الشقة فوق ومش هاخد من أمي حاجة. تمام؟ ومصاريف البيت غير مازن اللي عايز موتوسيكل جديد. نقدر بعض. وبعدين، هو أنتِ بتغيري عليا؟
هاجر
(بتوتر)
آآآآآآ لا، مممم مش بغير يعني و...
محمد
(بهدوء)
مش بتغيري؟ متأكدة؟
هاجر
(بغيظ)
أيوه بغير عليك ورد على اللي ترد عليها بس قدامي.
ابتسم محمد وقال:
محمد
حاضر يا ستي، اللي عايزاه.
بعدت عنه هاجر بسرعة وقالت:
هاجر
المسلسل، هروح أحضر المسلسل. ابقي جهز أنت فطار لنفسك.
اتنهد محمد بغيظ وقال:
محمد
لا وعلي إيه، هفطر تحت في المحل.
وطلعت تتفرج على التلفزيون ومحمد طلع هو كمان. وقبل ما ينزل قرب منها وباسه في خدها وقال:
محمد
هتوحشيني.
هاجر
(ابتسمت)
حم وانت كمان. امشي بقى عشان أمك طالعة.
ضحك محمد وطلع. وجات فعلاً هناء ومسكت الريموت وقلبت على المسلسل وجابت برنامج.
هاجر
يا حاجة، ابقي هاتي البرنامج بعد ما المسلسل يخلص.
هناء
لا ما هيكون البرنامج خلص يا سرنجة. وبعدين ما رحتيش شغلك ليه وريحتيني منك؟
هاجر
(بغيظ)
إجازة. وبقولك إيه، أنتِ تبطلي تقولي عليا سرنجة دي، سامعة ولا لأ؟ ومش عايزة أشوف معاكي حاجة. أنا هروح أشوف هعمل إيه غدا.
خلصت كلامها وجات تدخل المطبخ بس الباب خبط، وهناء قالت:
هناء
إنتي رايحة فين يا سرنجة؟ روحي افتحي الباب يلااا.
هناء
(وهي تبتسم)
أشوف فيكي يوم يا شيخة. الله يرحمك يا سرنجة تفضل تشكشك فيكي لحد ما تقولي يا بس.
وفتحت الباب وكانت ريهام اللي بصتلها من فوق لتحت وقالت:
ريهام
حماتك جوه يا مدام؟
اتنهدت هاجر بضيق وقالت:
هاجر
أيوه اتفضلي. بس مازن مش موجود على فكرة.
قالتلها هاجر كده وبصتلها من فوق لتحت بقرف وبعدين دخلت المطبخ، وريهام دخلت وقعدت مع هناء.
وفي بيت صبري، كانت شهد قاعدة في أوضتها مدايقة ودخل عندها صبري بعد ما خبط وقال:
صبري
(بحدة)
قاعدة زي اللي وليه اللي بيتها خربان كده ليه يا بت؟
شهد
(بدموع)
كمان أقعدلك إزاي عشان ترضي؟
دخلت زهره وقالت:
زهره
يا بت ردي كويس على أخوكي. هو قصده يعني قومي خدي دوش كده وظبطي نفسك عشان العريس اللي جاي بالليل.
نزلت دموع شهد وسكتت، وصبري دخل وقعد قصادها وقال بضيق:
صبري
تقيل عليكي تريحي أخوكي يا شهد؟ ده منظر عروسة النهارده، احتمال كبير تبقى قراية فتحتها.
شهد
(بصتله وقالت بحدة)
بلاش والنبي الشويتين دول وتيجي تعمل فيها أخويا الكبير وسندي والجو ده، عشان أنت عمرك ما كنت ليا أخ ولا سند أتسند عليه بعد ربنا. أنت طول عمرك شيطان بالنسبالي.
صبري
(بعصبية)
أنا يا شهد! ده بيطلع عين أهلي عشانك أنتي وابني وبقول بنتي مش أختي.
قام وفتح الدولاب بتاعها وطلع هدومها كلها ورماهم في وشها وزعق فيها وقال:
صبري
أنا ببقى واقف على رجلي اليوم كله والله وأعلم بحالي وبجيبلك اللي نفسك فيه، ما فيش واحدة في الحتة عندها ربع اللي عندك وبتحرقي دمي وبتطلعي بالأسود في أسود زي الفقر. زعلانة يا أختي عشان كنت بقولك ما تطلعيش كتير، ما تروحيش عند صحابك وهما اللي يجولك.
اتملت عيونه دموع وقال:
صبري
ما أنا لو كنت بعمل كده عشان كنت خايف عليكي. لو كانت حصلتلك حاجة ما كنتش هقدر أحميكي ولا أجيبلك حقك وأنا في الدنيا دي بطولي، لا ليا قريب ولا غريب أرمي عليه همي.
زهره
(بحزن)
خلاص يا صبري، ورحمة أبوك وأمك خلاص. الناس تقول علينا إيه بس واحنا كل يوم والتاني صوتنا طالع كده.
صبري
(بحدة)
اسمعي يا بت أنتِ، أنا تعبت منك. الناس بالليل هييجوا وهتقابليهم وتفرّدي خلقة أهلك دي والجوازة هتم يا شهد برضاكي أو غصب عنك هتم.
قال كلامه وطلع وراحت وراه زهره وشهد فضلت تعيط بقلة حيلة.
وفي الحارة كان مازن قاعد على القهوة وبيحاول يكلم ولاء بس مش بترد لا على مكالماته ولا رسايله، وجنبيّه كان قاعد يوسف اللي جه يونس وقعد جنبيه وقال:
يونس
مزعل أمك ليه يا أه؟
يوسف
(بضيق)
يعني مش عارف ليه يا يونس؟
يونس
(بهدوء)
وفيها إيه يا عم أما تقولي إنها محتاجة مبلغ عشان تكمل جهاز أختك. هو أنا مش أخوكي يد ولا إيه؟
يوسف
(بضيق)
بس مش بالطريقة دي يا يونس. مش كفاية اللي جبته ولا الحاجات اللي بتبعتها كل شهر.
يونس
(بحدة)
وربنا يا يوسف لو اتكلمت كده تاني ليبقى آخر ما بينا يا جدع. أنت أخويا يا أه، وأخويا الوحيد كمان.
بص يوسف لمازن اللي سرحان في موبايله وقال:
يوسف
أخوك ده بصراحة شايف نفسه أوي. تقول يا أخي اللي خلقه ما خلقش غيره.
اتنهد يونس وقال:
يونس
وحياتك على الفاضي. ده مصيبة ده و...
سكت لما شاف أحمد خطيب نور واقف بعربيته الغالية جداً تحت بيت نور وطلع منها وكان لابس نظارة شمسية وباصص في موبايله.
يوسف
(بقلق)
طيب ما تيجي نمشي من هنا ونروح الموقف.
يونس
(بصوت عالي)
هاتلي شاي وشيشة من عندك يا ابني.
بصله مازن باهتمام وبص لأحمد اللي واقف مستني نور وفضل متابع اللي بيحصل باهتمام. وكان جنبيهم قاعد علي ابن عم بطة بنت عظيمة ومعاه كمال ابن رضوان الحديدي اللي يونس اتخانق معاه يوم فرحه وقال:
كمال
شايف قاعد زي خيبتها إزاي بعد ما البت ادته على قفاه.
علي
(بهدوء)
بقولك إيه، خلينا في حالنا، بلاش مشاكل.
كمال
أقسم بالله حامد الصاوي ما خلف رجالة، إذا كان يونس ولا إخواته الشيخ والواد الطري اللي قاعد ده.
كان مازن هيقوم يتخانق معاه بعد ما سمع كلامه، بس لقي كمال قام وقرب من أحمد وقاله:
كمال
أهلاً أهلاً بالعريس، منور الحتة والله.
أحمد
أهلاً يا حبيبي.
كمال
والله أنت هتتجوز ست بنات الحتة كلها، أدب وأخلاق وجمال وعلم كمان.
أحمد
اكيد طبعاً.
ونزلت نور من غير ما تبص لحد وأحمد فتحلها باب العربية وركبت وهو كمان ركب من الناحية التانية ومشي. وكمال فضل يضحك أوي وكان معدي من قدام يونس اللي حط رجله قصاده ووقعه على الأرض.
قام كمال وقال بعصبية:
كمال
إنت اتجننت؟ إيه اللي عملته ده...
قبل ما يكمل كلامه، وقف يونس ومسكه من هدومه وخبطه بضهره في الحيطة وطلع المطوة بتاعته وحطها على رقبة كمال وقال بحدة:
يونس
جو التلقيح بالكلام ده يا حيلتها بتاع النسوان، وتعمله على أي حد إلا يونس الصاوي.
كمال
(بخوف)
ابعد السلاح يا يونس، رقبتي اتعورت.
يونس
(بغضب)
وهقطعهالك خالص لو اتكررت. والكلام للكل اللي قد ربع كلمة تتقال على المعلم يونس الصاوي يوريني نفسه.
الكل سكت ويونس زق كمال اللي وقع على الأرض وبص لمازن اللي كان باصله ومبتسم من غير ما ياخد باله وقال:
يونس
(بحدة)
مفهوم الكلام؟
مازن
(بتوتر)
آآآآآآ أنا جبت سيرتك أصلاً يا عم.
سابه يونس وراح قعد جنب يوسف اللي كان بيشرب الشاي بتاعه بهدوء وقاله:
يونس
متربي أنت مش كده؟
يوسف
لا، الأكشن ده ماليش فيه. لو عايزني معاك أشتم وأزعق، اوكي. غير كده مش هتلاقيني.
ضحك يونس هو ويوسف وبص بطرف عينه لمازن وابتسم بهدوء.
وفي الفيلا اللي فيها بيت أحمد، كانت نور قاعدة معاه هو ومامته.
ثريا
أحمد، سيبنا لوحدنا شوية.
أحمد
(بقلق)
طيب، يعني نور...
ثريا
(بحدة)
أحمد، اسمع الكلام. أنا عايزة أتكلم معاها وإحنا لوحدنا.
قام فعلاً أحمد ومشي ونور كانت متوترة جداً ونظرات ثريا الثابتة ليها خوفتها أكتر.
ثريا
حلو الخاتم الألماظ ده. أحمد ابني ذوقه حلو أوي في المجوهرات.
نور
(ردت عليها)
آآآآآآ أيوه فعلاً.
ثريا
(بجمود)
أنا إيه اللي يخليني أرضى بواحدة زيك لابني؟
بصتلها نور بدموع فضحكت ثريا وقالت:
ثريا
هههههههههه ما تخافيش، أنتِ هتتجوزيه لأنه عايزك. بس هتتجوزيه بشروطي أنا.
نور
(بقلق)
شروطك إزاي يعني؟ أنا مش فاهمه حضرتك؟
ثريا
(بثبات)
الأسطي فايز، الست فايزة دول ما يدخلوش بيتي ولا يظهروا لأي حد من معارفنا.
ادايقت نور وقالت:
نور
إزاي يعني؟ دول أهلي. أنتِ عايزاني أتبرى منهم يعني؟
ثريا
(بحدة)
ما تقاطعنيش تاني وأنا بتكلم. بصي يا نور، أنتِ جميلة ومتعلمة وتنفعي تكوني مرات الدكتور أحمد رياض. بس أنتِ لوحدك من غير أهلك. أنا مش همنعك تزوريهم، بس في الوقت اللي أنا أقول عليه. لكن قدام معارفي أنتِ أهلك ميتين.
نور
(بضيق)
بس يعني الفرح وو وهما لما يحبوا يطمنوا عليا اا...
ثريا
(بهدوء)
هتبقي مرات أحمد رياض وهتبقي من أحسن وأغنى البنات في مصر. لبسك وشكلك ومكانتك، كل حاجة خاصة بيكي هتتغير.
اتملت عيون نور دموع وثريا كملت كلامها:
ثريا
فكري يا نور، دلوقتي فكري وردي عليا. بس افتكري إن الفرصة بتيجي مرة واحدة في العمر.
مسحت نور دموعها وقالت:
نور
أنا موافقة. المهم عندي أكون مع أحمد.
ابتسمت ثريا وقالت:
ثريا
برافو عليكي. ابقيبلغي أهلك بقى إنك هتيجي عندنا من بكرة عشان نعرفك على قرايبنا ومعارفنا وبعدين نعمل الفرح.
بصت نور للخاتم اللي في إيدها وقالت:
نور
حاضر يا طنط.
قامت ثريا وقعدت جنبيها وقالت:
ثريا
لا لا، أنا من النهاردة ماما. وتسمعي كلامي في أي حاجة بقولك عليها، ماشي يا حبيبتي.
نور
(حاولت تبتسم)
حاضر يا ماما.
وفي الليل في بيت شهد كانت واقفة قدام المراية وباصة لنفسها وهي لابسة فستان بسيط من اللون الموف وحاطة حجابها ودخلت عندها زهره وقالت وهي مبسوطة:
زهره
أقسم بالله أنتِ لما هتشوفي العريس هتنسي أي رفض وهتقولي جوزوني بكرة.
كانت شهد ساكتة وقربت منها زهره وقالت:
زهره
يا بت مالك بقى؟ كفاية يا شهد. ليه بتعملي فينا كده يا بنتي؟ إحنا عايزين نفرح بقى.
شهد
(بدموع)
نصيبي يا زهره، ما أشوفش فرح. هطلع دلوقتي أسلم عليهم ولا إمتى؟
زهره
تعالي الأول أحطلك شوية مكياج عشان يداري الكدمات اللي في وشك دي.
وبره كان قاعد يونس مع صبري وحامد وعظيمة وجنبيه بطة اللي كل شوية تقرب منه وتقول:
بطة
مبروك يا يويو.
يونس
(بغيظ)
عارفة يا بطة لو ما اتلمتيش هنفخك. اخرسي خالص.
بطة
(بقلق)
إنت اتحولت كده ليه؟ خلاص سكت. أهي العروسة طالعة.
بصلها يونس بحدة وبعدين بص ناحية شهد وأول ما شافها ابتسم تلقائياً وبطة قالتله:
بطة
مزة العروسة مش كده.
يونس
(بحدة)
لينا بيت هنروحه يا بطة. بس اللي ما يزعلش.
بطة
(بخوف)
والله العظيم ما هفتح بوقي تاني.
عظيمة
(وهي بتحضن شهد)
الله وأكبر، الله وأكبر. تعالي سلمي على عمك وعريسك. شايف الحلاوة والجمال يا حامد.
سلمت شهد على حامد اللي قاله:
حامد
بسم الله مشاء الله. ليه الحق أخوكي يقفل عليكي وما يخليش حد يشوفك.
ابتسمت شهد بمجاملة وأول ما عينها جت على يونس وقفت مكانها وصبري قال:
صبري
(بقلق)
سلمي على يونس يا شهد.
وقف يونس ومد إيده وقال:
يونس
إزيك يا شهد.
سلمت عليه بطراطيف صوابعها وراحت قعدت بسرعة جنب زهره، وهو كتم ضحكته على تصرفاتها وقعد مكانه تاني.
حامد
(بخبث)
أنا بقول نقرا الفاتحة وبعدين نتفق. كده كده مش هنختلف على حاجة.
صبري
(ابتسم)
اللي تشوفه يا حج حامد. نقرا الفاتحة.
بدأوا كلهم يقروا الفاتحة ما عدا شهد اللي اتوترت أكتر وكانت مدايقة جداً. ورفعت عينها وبصت ليونس اللي هو كمان بصلها وغمز من غير ما حد ياخد باله فبصت بسرعة للأرض ووشها قلب أحمر.
عظيمة
(بمزاح)
قومي يا بطة مع خطيبة أخوكي واقعدوا في البلكونة شوية. وانت يا يونس روح معاهم وسيبنا إحنا بقى الكبار مع بعض. ده بعد إذنك يا أسطا صبري.
صبري
(بص لشهد بقلق)
البيت بيتكم يا ست الناس. اتفضل يا معلم يونس.
قامت شهد وراحت بطة مسكت في دراعها وقالت بحماس:
بطة
تعالي بقى أنا عايزة أتكلم معاكي في حاجات كتير.
ودخلوا هما التلاتة البلكونة.
وفي بيت الشيخ محمد اتعشوا كلهم مع بعض وقالت هاجر:
هاجر
دقيقة واحدة يا محمد هعملك الشاي.
هناء
(قامت)
لا يا حلوة اقعدي أنتِ. ابني تلاقيه وحشه الشاي بتاع مامته وأنا اللي هروح أعمله كوباية شاي مش لون شاي زي اللي بتعمليه.
قعدت هاجر وقالت:
هاجر
طيب يا حماتي، إذا كان كده بقى اعمليلنا كلنا شاااي.
هناء
(قعدت)
ليه إن شاء الله؟ هو أنتِ فاكراني شغالة عندك؟ مش هعمل شاي لحد.
وقف محمد وقال:
محمد
خلاص، أنا هقوم أعمل الشاي وجاي.
دخل محمد المطبخ وهناء قالت لمازن بحدة:
هناء
إنت مرزوع عندك ليه؟ اتنيل قوم لم الأكل ده.
مازن
(بضيق)
في إيه يا ماما؟ ما قدامك هاجر أهي هتقوم تلمه دلوقتي.
زعقت فيه هناء وقالت:
هناء
تهي هاجر دي الشغالة اللي جبهالك أخوك؟ ما أنت قبل ما تيجي هاجر كنت بتعمل كده. اتنيل قوم لم الأكل يلا، ويكون في علمك لا أنا ولا هاجر في الإجازة هنعملك حاجة.
مازن
(بضيق)
يعني إيه بقى الكلام ده؟
هناء
(بحدة)
يعني مش أكل ومرعى وقلة صنعة. المصروف مش هتاخده. عايز فلوس؟ انزل اشتغل مع أخوك وكل يوم زيك زي اللي شغالين عنده. ولو عايز شاي أو حاجة اعملها لنفسك.
مازن
(بضيق)
ماشي يا ماما، اللي عايزاه.
وقام فعلاً مازن عشان يشيل الأكل وقعدت هناء مدايقة. قربت منها هاجر وقالت:
هاجر
مالك يا طنط؟ في حاجة غريبة معاكي.
هناء
(بدموع وصوت واطي)
الصبح كنت بروق أوضة البيه ولقيت عنده تحت المرتبة سجارتين حشيش. عرفتهم لأني كنت بشوف الحاجات دي عند أبوه زمان.
هاجر
(بصدمة)
يا نهار مش فايت! طيب أنتِ هتعملي إيه؟ هتقولي لمحمد؟
هناء
(بسرعة)
لا لا، محمد إيه اللي أقوله ده؟ كان هيشرب من دمه. الواد خرب يا هاجر. لا بقى بيصلي ولا بيذاكر وموبايله كله محادثات مع بنات وحاجة تقرف. وآخرها اللي قولتهولك ده.
هاجر
(بضيق)
طيب ما أنتِ كده لازم تقولي لمحمد عشان يشد عليه شوية.
هناء
(بهدوء)
مش محمد اللي ينفع في الموقف ده. أنا اتصرفت وروحت للي يقدر يساعده.
هاجر
(بفضول)
مين؟ روحتي لـ "الإكس" ولا إيه؟
هناء
(بعدم فهم)
مين هو الإكس ده إن شاء الله؟
هاجر
(غمزتلها)
حمّايا العزيز. الراجل واقع عليكي يا حماتي، حتى وإنتي قلظة في نفسك كده.
اتوترت هناء وقالت:
هناء
أنتِ إيش دخلك أصلاً؟ أوعي كده من وشي.
دخلت هناء بسرعة أوضتها ومازن طلع من المطبخ وطلع بره البيت وهو مدايق. ومحمد قعد جنب هاجر وقال:
محمد
هما ناموا؟ أومال أنا عامل الشاي ده كله لمين.
هاجر
أنا هشربه. مدام جايب كيك معاه.
محمد
(بضحك)
هتشربي تلات كوبيات شاي يا هاجر.
هاجر
(بضيق)
ما كنتش بخيل لما اتجوزتك يا محمد. في إيه؟
محمد
(قرب منها)
إنتي عارفة أكتر حاجة بحبها فيكي لما تنطقي اسمي بيكون بطريقة مختلفة كده.
هاجر
(بتوتر)
احمم، ودي بس بقى اللي بتحبها فيا.
محمد
(ابتسم)
لا، هو في كتير بس إحنا في الصالة وفي شقة أمي، واخدة بالك أنتِ.
بعدت عنه هاجر وقالت:
هاجر
والله طيب، أوعي بقى. وبعدين، أنت هتصلحلي موبايلي إمتى؟
محمد
(بهدوء)
وديته للراجل وقالي بكرة آخده منه.
هاجر
(بخبث)
طيب، عايز فلوس يعني؟ أنا معايا المرتب بتاعي.
محمد
(بحدة)
بس يا عسل، اسكتي. قوليلي صح، ولاء أختك عاملة إيه؟
اتنهدت هاجر بحزن وقالت:
هاجر
تمام. بتقول بقالها فترة لا بتخرج ولا بتقابل حد ولا قابلة كلام من حد أصلاً.
محمد
(بهدوء)
بصي، افضي كده وخليها تيجي هنا أو نتقابل في أي مكان بره وعايز أتكلم معاها. ممكن؟
هاجر
(ابتسمت)
حاضر يا شيخ محمد.
وفي بيت صبري كانت شهد ويونس قاعدين في البلكونة ومعاهم بطة اللي قالت:
بطة
قوليلي بقى يا شهد، أنتِ واخدة إيه تعليم؟
شهد
(بتوتر)
آآآآآآ ثانوية أزهرية.
بطة
وما كملتيش ليه؟ ما جبتيش مجموع يعني؟
كان يونس مركز عليها وده موترها أكتر، وردت على بطة وقالت:
شهد
لا، آآآآآآ أنا كنت طالعة الأولى على المعهد الأزهري كله بس صبري أخويا شاف إن إني أقعد في البيت أحسن.
بطة
(بصت ليونس)
طيب أنا هرد بقى على رسايل صحابي على الموبايل وهحط السماعة في ودني. لو عايزين تتكلموا اتكلموا، مش هكون سامعة حاجة.
يونس
(بجمود)
براحتك خالص. قربنا نروح أهو.
بطة
(بحدة)
هو أنا عملت حاجة دلوقتي؟ إيه الظلم ده.
يونس
(بحدة)
اتلمييي وماتبرطمشيش كده، إحنا في بيوت ناس. بس نروح البيت يا بطة.
حطت بطة السماعة في ودنها وشهد كانت بتبص ليونس بقلق من طريقته وهو بصلها وقال:
يونس
العفريت ما ظهرش تاني؟
ابتسمت شهد غصب عنها وردت عليه بكل هدوء وقالت:
شهد
لا.
يونس
طيب كويس. هو أنتِ كنتي تعرفيني مش كده؟
شهد
(بسرعة)
لا والله العظيم أنا ما كنتش أعرفك. أنا أصلاً مش بخرج كتير من البيت، فما أعرفش حد.
يونس
(بجمود)
كويس برضو إنك ما تعرفيش حد.
وسكت يونس وهي كمان سكتت وطلعوا بعد شوية بره وحامد وقف وقال لصبري:
حامد
كده اتفقنا يا صبري يا ابني. الخميس الجاي يونس ياخد عروسته والست أم أسر ويجيبوا الدهب ونكتب الكتاب بالليل.
يونس
(قال بسرعة)
والخميس اللي بعده الفرح.
الكل سكت وبصوله بصدمة وعدم فهم اللي قاله، وخصوصاً شهد اللي الخوف سيطر عليها أكتر.
حامد
(بهدوء)
يا ابني، إحنا اتفقنا على كتب كتاب عشان يقدروا يظبطوا حالهم.
يونس
(بجدية)
وأنا مستعد أجيب كل حاجة بس الفرح يبقى مع كتب الكتاب كمان. واللي تحتاجه يا أسطا صبري أنا تحت أمرك فيه.
جات شهد ترفض بس صبري مسك إيدها جامد وقال بسرعة:
صبري
وأنا موافق. أصلاً أم أسر مكفياها جهاز من كل حاجة، مش فاضلنا غير حاجات بسيطة. يبقى الخميس الجاي كتب الكتاب واللي بعده الدخلة.
فضلت زهره وعظيمة يزغرطوا ويونس بص لشهد اللي الدموع ملت عيونها وبان أوي عليها الانزعاج.
وفي بيت الشيخ محمد كانت الساعة اتنين بعد نص الليل وكان محمد نايم وهاجر جنبيه وسمعوا صوت صويت عالي جاي من بره، وقاموا هما الاتنين مفزوعين.
هاجر
(بخوف)
في إيه؟ مين اللي بيصوت كده؟
قام محمد وقال وهو رايح للبلكونة:
محمد
مش عارف مين اللي بيصوت كده.
وبعد أقل من دقيقة طلع من البلكونة بسرعة وطلع بره الأوضة وقامت هاجر وقالت بقلق:
هاجر
استنى يا محمد! قولي في إيه.
رد عليها محمد وهو نازل بسرعة:
محمد
المحل بتاعي بيولع تحت يا هاجر.
هاجر
(بصدمة وخوف)
إيييييه؟!
رواية موضوع عائلي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب القاضي
قعد محمد علي عتبة بيتهم وبص للمحل بتاعه اللي كل حاجة فيه اتحرقت وغمض عينيه وقال:
محمد
الحمد لله على كل حال، الحمد لله.
وقف مازن جنبيه وقال:
مازن
بيتنا اتخرب يا محمد خلاص.
قام محمد وطلع فوق. وهاجر قالت لهناء:
هاجر
خلاص بقى يا طنط، شفتي حالة محمد عاملة إزاي. بلاش تزوديها عليه.
هناء مسحت دموعها وقالت:
هناء
الحمد لله.. الحمد لله. جات في التراب وما جاتش في ولادي. الحمد لله. انتي واقفة جنبي ليه؟ روحي لجوزك، ما تسيبيهوش لوحده. يلا.
سمعت هاجر كلامها وطلعت فوق. وقربت ريهام من مازن وحطت إيدها على كتفه وقالت:
ريهام
ما تزعلش يا مازن، الحمد لله جات سليمة يا حبيبي.
شال إيدها من على كتفه وجه يمشي، بس هناء مسكته من دراعه جامد وقالت:
هناء
رايح فين وسايبنا كده؟ هو ده وقت صرمحة.
مازن بحدة:
رايح أبلغ عن اللي عمل كده يا ماما.
هناء بقلق:
انت تعرف مين اللي عمل كده؟
مازن بغضب:
أيوه عارف. هيكون من غيره البلطجي الصايع ابن حامد. هو الوحيد اللي مغلول من محمد أخويا وبيحب يأذيه.
هناء بعصبية:
ما تقولش كده تاني. مهما كان انتوا إخواته، هو مش هيعمل كده. أكيد حد تاني.
مازن ذق إيدها وقال:
بلاش تكدبي على نفسك. لا هو بيعتبرنا إخواته ولا إحنا هنعتبره أخونا أبداً.
قال كلامه ومشي. وهناء عيطت وقالت:
هناء
يا ربييي. أروح فين ولا أعمل إيه دلوقتي.
ريهام:
بس يا هناء ما ينفعش كده. ما تشمتيش فيكي حد. وتعالي نطلع نقعد فوق.
وفوق دخلت هاجر أوضتها هي ومحمد ولقيته لابس وخارج.
هاجر:
إيه ده؟ انت رايح فين دلوقتي؟
محمد بجمود:
الفجر على أذان. كفاية قيام، راح عليا. النهارده هروح الحق أصلي الفجر.
مسكت هاجر إيده وقالت:
هاجر
بلاش تكتم جواك يا محمد. قول إنك زعلان. ولو عايز تعيط عيط. أنا مش هقول لحد.
ابتسم محمد ورد عليها وقال بدموع:
محمد
تصدقي لو قولتلك إني بعد ما قولت الحمد لله حسيت نفسي أحسن. ربنا كرمني وجبت المحل وعملته وكبرته بإذنه. برضو اللي حصل ده بإذنه. حصل اللي حصل ده وأنا متأكد إنها هتتحل وهتتعدل بصبري ويقيني إن ربنا هيعديهالي. لأنه قال في كتابه المجيد: "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون".
حضنته هاجر وقالت وهي بتعيط:
هاجر
انت راجل عظيم يا محمد. أنا كل يوم معاك بتعلم منك حاجة جديدة وأحلى من اللي قبلها. بجد من حسن حظي إني بقيت مراتك.
بعدها محمد عنه ومسحلها دموعها وقال:
محمد
أنا اللي من حسن حظي إن ربنا بعتلي زوجة قلبها طيب زيك. المهم ما تشغليش بالك بحاجة.
هاجر بقلق:
طيب انت هتعمل إيه دلوقتي؟
اتنهد محمد وقاله:
محمد
هروح أصلي وأقرأ الورد بتاعي وهروح شركة التأمين أشوف حل.
هاجر:
طيب تفتكر مين اللي عمل كده؟
محمد بحزن:
نفسي ما يكونش يونس. ومش عايز أظلم أي حد وأقول إن هو اللي عمل كده. بس الأيام هتبين مين اللي عمل كده.
هاجر بهدوء:
يونس أخوك قرأ فاتحة امبارح على فكرة.
محمد:
وانتي عرفتي منين حاجة زي دي؟
هاجر:
ما هو خطب شهد صحبتي الانتيم وكده. بصراحة البنت خسارة فيه وربنا يستر.
محمد:
ربنا يتممله على خير. خليكي مع أمي يا هاجر. معلش واتحمليها شوية.
هاجر:
حاضر يا محمد. من عينيا. ما تقلقش عليها.
مشي محمد. وهاجر قعدت وافتكرت يونس وتصرفاته وقالت لنفسها بخوف:
هاجر
انتي كنتي ناقصة يا شهد. ده بني آدم زي الشيطان ومش هيفهم ولا هيقدرك ولا هيقدر اللي حصلك.
والصبح في بيت نور. دخلت فايزة البيت وهي جايبة الفطار وقالت:
فايزة
نووور. انتي يا بت فينك؟
طلعت نور من أوضتها وقالت:
نور
أديني يا ماما. نعم. في إيه؟
فايزة بضيقة:
وإنتي ما تعرفيش. مش يونس خطب امبارح والاسبوع الجاي هيكتب كتابه.
ادايقت نور وقالت:
نور
والله؟! وخطب مين إن شاء الله بالسرعة دي؟
اتنهدت فايزة بغيظ وقالت:
فايزة
واحدة من منطقة جنبينا بس. اللي سمعته حرق دمي. بيقولوا عليها حلوة والكل بيحلف بجمالها. وكمان متعلمة. واخدة ثانوية أزهرية باين.
لوت نور بوقها بسخرية وقالت:
نور
هه. أخره بعد مني. باخد واحدة بالمستوى ده.
فايزة:
تعالي افطري الأول. هو انتي رايحة الكلية النهارده ولا إيه؟
نور بجمود:
لا يا ماما مش رايحة الكلية. أنا ماشية.
قالت كلامها ودخلت أوضتها. وراحت وراها فايزة ولقيتها فعلاً بتلم في هدومها.
فايزة بقلق:
انتي بتعملي إيه وماشية رايحة فين؟
نور بتوتر:
رايحة بيت أحمد. هقعد هناك.
فايزة بحدة:
وحياة أمك. ده بأمارة إيه؟ ده انتوا لسه مخطوبين.
نور:
ما أنا هروح أقعد عندهم لحد الفرح يا ماما.
فايزة:
ده اللي هو إزاي؟ من امتى العروسة هي اللي بتروح للعريس. مش واجب يجوا ياخدوكي من بيت أبوكي.
نور بسخرية:
لا والنبي. لا أحوش السرايا اللي هييجوا ياخدوني منها. بقيتوا انتوا عايزين عيلة أحمد اللي هما من أغنى ناس في مصر ييجوا حارة الصاوي عشان ياخدوني.
فايزة بضيق:
طيب استني حتى قبل الفرح بيوم نروح هناك.
نور بدموع:
لا ما أنا هروح لوحدي. هما عايزيني أنا بس. الدكتورة نور بس.
فايزة بعدم تصديق:
وأنا وأبوكي يا نور. ده أنا هو ما حيلتناش غيرك وبنتمنى اليوم اللي نفرح بيكي فيه.
نور بحزن:
ما أنا هبقى أجي أزوركم كل فترة. بس هما مش عايزين حد معايا منكم.
فايزة ببكاء:
لا والنبي. انتي رضيتي باللي هما طلبوه ده؟ طيب ولو حد سألك على أهلك يا هانم هتقوليلهم إيه؟
نور بدموع وتوتر:
مم. مش موجودين. يعني حاجة زي كده.
فايزة بحزن:
قولتي علينا متنا. متي أبوكي وأمك بحيا يا نور. انتي إيه؟ إيه الطمع اللي جواكي والجحود ده.
نور ببكاء:
أنا بفكر بعقلي يا ماما. أنا لا ده مكاني ولا العيشة دي تناسبني.
قربت من أمها ومسكت إيدها وقالت:
نور
أنا هجيلكم وهجيب حاجات كتير. وقريب أوي هجيبلكم شقة بعيد عن المنطقة دي. وو..
ذقتها فايزة وقالت:
فايزة
مش عايزة منك حاااجة. ياريتني ما خلفتك يا نور. أنا كان أهون عليا يتقال دي ست عاطّلة. ولا إني كنت خلفتك واتوجعت منك كده يا بنتي. امشي من هنا. وإياكي تيجي هنا تاني. وأنا اللي هعتبرك ميتة. مش انتي.
قالت كلامها وسابتها وطلعت. ونور مسحت دموعها وأخدت شنطة هدومها ومشيت.
في بيت حامد الصاوي. صحي يونس وطلع بره أوضته ولقى حامد قاعد بيفطر لوحده.
يونس:
صباح الخير يا حج حامد.
حامد:
صباح النور. اقعد افطر. هااتي شاي ليونس يا عظيمة.
ردت عليه عظيمة من جوه المطبخ وقالت:
عظيمة
حاضر يا حج. من عينيا.
بصله حامد وقال:
حامد
أنا عايز أفهم بقى. ليه الاستعجال ده في موضوع جوازك من أخت صبري.
يونس حط لقمة في بوقه وقال:
يونس
قصدك شهد؟
بصله حامد بضيق. وضحك يونس وقال:
يونس
عادي. من ناحية عايز أتجوّز. ومن ناحية عايز أسكت أي حد بيتكلم في ضهري إنها سابتني واتجوزت بيه من اللي فوق.
حامد بضيق:
بس ما تعملش كده على حساب نفسك. وحساب البت اللي هتربطها بيك. وفي الآخر لما تاخد غرضك منها. وتسيبها.
يونس:
ومين قالك بقى إني هطلقها؟
حامد بخبث:
البت حلوة مش كده؟ شوفت أنا عينيك اللي منزلتهاش من عليها طول ما إحنا قاعدين. بس بالسرعة دي.
يونس اتنهد وقال:
لا. ما أنا ما كنتش ببص بالطريقة اللي انت فاهمها دي يا حج. يعني انت ما حسيتش إنها مدايقة. مش طايقة القعدة كانت.
حامد:
لا لا. تلاقيها مكسوفة مش أكتر. المهم. انت لو اتجوزتها مش هتطلقها يا يونس. ولا هتظلمها. أنا مش عايز أشيل ذنب حد.
ابتسم يونس وقال:
يونس
ما تقلقش يا حج. هقعدهالك في أربازي العمر كله.
وفجأة الباب خبط جامد. وطلعت عظيمة من المطبخ وبطة من أوضتها. ويونس قال بحدة:
يونس
واقفين ليه كده؟ ادخلوا جوه لحد ما أفتح وأشوف مين اللي بيخبط كده.
راح يونس فتح. وكانت الشرطة. وأول الظابط ما شاف يونس قال:
الظابط
هاتوه يلاا.
يونس بحدة:
إيييه يا عم. هي سويقة وإيه اللي هاتوه دي.
الظابط بحدة:
عممم. انت مين يالا عشان تكلمني كده؟
طلع حامد وقال:
حامد
خير يا حضرة الظابط. داخلين علينا زي القضا المستعجل كده ليه؟
الظابط:
أمّـم. لا واضح إن زي ما سمعت. المنطقة هنا مالهاش كبير. ولا حد عارف يحكمها.
يونس بغضب:
انت هتلبخ في الكلام ولا إيه؟
الظابط بحدة:
انت إزاي تتكلم معايا كده. وحياة أمي لوديك في داهية. هاتوه يلاا.
بصوا العساكر بقلق لحامد. اللي قال:
حامد
اللي وراك دول كلهم حبايبي وزي ولادي. وانت بالراحة كده يا باشا. شكلك لسه متعين جديد. وما تعرفش الدنيا هنا ماشية إزاي. ممكن تقولي انت جاي تاخد المعلم يونس ليه؟
اتنهد الظابط بضيق وقال:
الظابط
في بلاغ متقدم ضده من مازن حامد الصاوي أخوه. بأنه حر*ق السوبر ماركت بتاعهم.
بص حامد بحدة ليونس. اللي قال:
يونس
انت بتبصلي كده ليه؟ أنا ما عملتش كده.
الظابط:
الكلام ده تقوله في النيابة يا حبيبي.
حامد بجمود:
خدوه. ولو كنت انت اللي عملتها فعلاً يا يونس. والله ما تعرف أنا هعمل فيك إيه.
يونس بجمود:
عارف الغلط فين يا حامد يا صاوي. فيا كالعادة. إني توقعت منك حاجة تانية غير اللي بتعملها.
الظابط بحدة للعساكر:
تفضلو تتفرجو على الفيلم ده كتير. ما تجيبوه يلاا.
وأخدوا فعلاً يونس ومشوا. وحامد دخل قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه. وقالت عظيمة بحدة:
عظيمة
شايف هناء وولادها بيعملوا إيه؟ ابنك لسه عريس وبيفرح. يعملوا فيه كده. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.
حامد بحدة:
عظييييمة. يونس ابني. ومحمد ومازن ولادي. واللي مش هقبله على يونس مش هقبله على أخواته.
بطة بدموع:
عمي حامد معاه حق يا ماما. بس يونس أخويا ما يعملش كده. والله.
قام حامد ومسح دموع بطة وقالا:
حامد
أخوكي لو ما عملش كده هيعرف يطلع نفسه. يونس ما يتخافش عليه. ده لو اتحط وسط النار هيطلع منها سليم. ويقولك أنا كنت قاعد في تكييف.
ابتسمت بطه. وهو كمل كلامه:
حامد
يلا روحي كملي لبسك عشان تروحي مدرستك. يلا.
وفي فيلا أهل أحمد. كانت نور واقفة قدام المرايا بتبص لنفسها بإعجاب ورضا. وهي لابسة فستان غالي. وقلعت الحجاب بتاعها وفاردة شعرها على ضهرها. وخبط أحمد على الباب ودخل وقال:
أحمد
واااو. إيه القمر ده.
نور ابتسمت وقالت:
نور
بجد يا أحمد شكلي حلو؟ يعني أشرفك النهارده؟
قرب منها أحمد وقال:
أحمد
انتي تشرفي بلد بحالها يا نور. كفاية التضحيات اللي عملتيها عشاني وعشان ترضي ماما.
نور:
ومستعدة أعمل أكتر من كده عشان بس أكون معاك.
أحمد باس إيدها وقال:
أحمد
وأنا أوعدك إنك هتكوني معايا أسعد واحدة في الدنيا. أنا هروح أشوف الدنيا تحت وارجع آخُدك. أوكي.
نور:
حاضر. تمام.
نزل أحمد. ونور فتحت موبايلها وبصت لصورة يونس اللي محتفظة بيها. واتملت عيونها دموع وقالت:
نور بحزن
هنسّاك يا يونس. انت ما ينفعش تكون في حياة نور الجديدة. ولا في تفكيرها أصلاً.
دخلت عندها في الوقت ده من غير ما تخبط ثريا. وبصتلها برضا وقالت:
ثريا
تمام كده. شكلك معقول وكويس. وسمعتي كلامي. وخلعتي البتاع اللي كان على راسك ده.
نور بهدوء:
أنا بسمع كلام حضرتك عشان يشرفني إنّي في يوم أكون زيك.
ثريا:
عجبتيني. ردودك حلوة ومقنعة. قوليلي صح. مين يونس؟
اتوترت نور وقالت:
نور
يونس مين؟
ثريا بجمود:
مش مهم يونس مين. المهم إنك فعلاً تبقي دينا. بتقولي يونس مين؟ ما تعرفيش حد بالاسم ده. لأن ولد زي ده ما يتقارنش بأحمد ابني. لمجرد إنه كان خاطبك.
نور بدموع:
معاكي حق. هو ما يتقارنش بحد فعلاً.
ثريا بخبث:
هو مين ده بقي اللي ما يتقارنش بحد؟
نور بصت للأرض وقالت:
نور
أحمد طبعاً.
ثريا:
كده تمام. يلا بينا ننزل.
نور:
بس أحمد قال إنه هييجي ياخدني ننزل سوا.
ثريا ابتسمت وقالت:
ثريا
أنا هنا اللي أقرر. والكل يقول حاضر يا حبيبتي. يلا بينا.
في بيت الشيخ محمد. كانت هاجر بتكلم شهد في الموبايل وبتقولها:
هاجر
يا بنتي بقولك والله العظيم الموبايل كان بايظ. ولسه جايبهولي محمد من شوية. كنت هقولك إزاي يعني.
شهد بضيق:
بجد. ربنا يصبرك انتي وجوزك على البلاء ده. بس ما عرفتوش يعني مين اللي عمل كده؟
هاجر بقلق:
أقولك الصراحة؟ هو الكل هنا شاكك في يونس.
شهد بحدة:
لا طبعاً. يونس ما يعملش كده.
هاجر بسخرية:
لا والنبي. محسساني البنت إنها متربية معاه. شهد. فُوقي. الواد ده صايع ومش ساهل. أقسم بالله. وانتي لازم تبوظي الجوازة دي أصلاً. وإلا هتحصلك حاجة بجد. لو ما كانتش منه. هتكون من أخوكي.
شهد بدموع:
ما أقدرش يا هاجر. أبوظها. صبري ماسك فيهم بأيده وسنانه. بس أنا قررت أمشي في الموضوع زي ما هو ماشي. واللي يحصل يحصل.
هاجر بحزن:
المشكلة لا أخوكي هيصدق إنك مظلومة. ولا حتى اللي اسمه يونس ده. الاتنين متخلفين. بقولك إيه. ما تجيلي يا شهد هنا. ولا مش هينفع؟
شهد:
لا ينفع عادي. أصلاً صبري طول ما الجوازة ماشية تمام. سايبني براحتي.
هاجر:
تمام. هستناكي بكرة بقى. انتي والبت ولاء. عدي عليها وهاتيها وتعالي.
شهد:
ماشي يا قلبي. يلا سلام.
قفلت ولاء معاها. وهاجر كانت بتستف في الهدوم. وفجأة سمعت صوت خبط جامد على الباب. وطلعت عشان تفتح. لقيت محمد طالع من المطبخ وهو ماسك كوباية شاي وقالها:
محمد بحدة:
رايحة فين بشعرك كده؟ ادخلي جوه.
هاجر:
حاضر. ما أخدتش بالي والله.
دخلت هاجر تجيب الحجاب بتاعها. وفتح محمد. لقي حامد في وشه وهو متعصب جداً.
محمد:
إزاي حضرتك. اتفضل.
ذقه حامد ودخل وقال بحدة:
حامد
أخووك فين؟
قبل ما يرد عليه محمد. طلعت هناء وقالت:
هناء
نعم يا حامد. داخل بتزعق كده ليه؟
حامد بحدة:
انتي تسكتي خالص. أنا غلطة عمري إني اتجوزت واحدة زيك. واديني أهو بدفع التمن. وأنا مش عارف ألم عيالي حواليا.
طلعت هاجر بس وقفت بعيد من غير ما تدخل. والموضوع كبر أكتر لما مازن طلع وقال:
مازن بعصبية:
انت بتعلي صوتك عليها ليه أصلاً؟
ضربه حامد بالقلم وقال بحدة:
حامد
بتبلغ عن أخوك يا ك*لب.
مازن بحدة:
انت بتمد إيدك عليا ليه يا راجل انت؟ هتعمل فيها أبويا ولا إيه؟ لا. فوق. انت ولا حاجة بالنسبالنا.
حامد بحدة:
والله كويس يا هناء. عرفتي تربي. وابنك بيبجح فيا. وانتي واقفة ساكتة.
جه مازن يرد. بس هناء زعقت فيه وقالت:
هناء
ادخل أوضتك يا مازن. وما تطلعش منها. يلااا.
سمع مازن كلامها ودخل أوضته وهو بيبص لحامد بكره باين قوي في عينيه. وهناء وقفت قدام حامد وقالت بجمود:
هناء
انت مالكش حق تمد إيدك على ولادي. انت فاهم. وأيوة ربيتهم. هما لو كانوا شايفين أبوهم راجل محترم. كانوا جوّ لك واحترموك من غير ما أقولهم.
حامد مسكها من دراعها وقال بحدة:
حامد
بقي مش محترم يا وليه يا ناقصة؟
محمد مسك إيد حامد. وقال بجمود:
محمد
لو سمحت سيبها.
ساب حامد إيد هناء وقال لمحمد:
حامد
أخوك ما عملهاش يا محمد. أخوك طلع براءة. وقت ما اللي حصل حصل ده كان نايم في بيته. ويونس مش وحش للدرجة اللي انتوا فاكرينها.
محمد بهدوء:
حصل خير. وشرفتنا.
حامد بضيق:
سيبك من أمك وأخوك. وتعالى لأبوك يا محمد. شغلي وكل حاجة عندي هتبقى بتاعتك. وإيدك تبقى في إيد يونس أخوك و...
محمد بجمود:
لو سمحت. أنا لو عايز أجلك هاجي. بس أنا مرتاح في حياتي كده.
حامد بحدة:
وهتصرف منين بقى يا بيه؟ وانت بقيت متجوز. وأمك وأخوك في رقبتك.
محمد بهدوء:
ربنا يفرجها. وشكراً جداً ليك.
حامد بص لهناء وقال:
حامد
منك لله يا شيخة. ربنا ينتقم منك.
هناء بغيظ:
ربنا ياخدك وأخلص منك ومن الهم ده. امشي يا حامد. وما تجيش هنا تاني.
حامد بخبث:
براحتي يا هناء. أجي في الوقت اللي أنا عايزه. بيت مراتي.
عناء بسخرية:
هو البعيد نسي إنّي خلعاه. وإنه أول راجل اتخلع في الحتة كلها. كان القانون بتاع الخلع لسه نازل جديد. وطبقته عليك عملي. مش نظري كمان.
ضحكت هاجر. ومحمد بص لها بحدة فسكتت. وحامد بص لهناء بحقد وقال:
حامد
أقسم بالله. لولا إن ابنك واقف. لكنت اديتك علقة من بتوع زمان يا وليه يا ناقصة.
هناء بحدة:
أنا فعلاً بقيت ناقصة من يوم ما اتجوزت واحد زيك يا حامد.
اتنهد حامد بضيق ومشي. وهاجر قربت من هناء وقالت لها وهي بتضحك:
هاجر
ده إيه الجمدان ده يا طنط. بجد عااااش.
هناء بثقة:
أقل حاجة عندي يا حبيبتي. أوُعي كده. هروح أشوف الواد مازن.
دخلت هناء عند مازن. وهاجر قالت لمحمد:
هاجر
بس على فكرة أبوك لسه بيحب أمك. وأووووي كمان. شايف نظراته ليها. ولا عصبيته منها. والله أنا عايزة أتابع قصة أبوك وأمك من الأول.
محمد:
طيب بما إنك فاضية أوووي كده. ابقي اكويلي بدلة من اللي جوه. عشان عندي فرح النهارده.
هاجر:
حاضر. بس أوعى بقى العريس ما يجيش. وتيجي انت بالعروسة.
محمد بخبث:
ليه كده؟ ده بدل ما تقوليلي ربنا يقدرك على فعل الخير.
فضلت هاجر تبص حواليها تدور على حاجة تضربه بيها. وهو ضحك. وأخد كوباية الشاي بتاعته ودخل البلكونة.
وفي قسم الشرطة. كان يونس خلاص طالع. بس قرب منه ظابط من هناك وقال:
الظابط
بقولك إيه يا يونس. انت تعرف مين اللي عمل كده؟
يونس بجمود:
لو كنت أعرف. كنتوا انتوا عرفتوا يا حسام باشا.
حسام:
لا سيبك من الشويتين اللي عملتهم جوه على علاء دول. بص. أنا بجد عايز العيال دول. وعايز أركب الظابط اللي جوه ده. قبل ما هو يركب هنا.
يونس:
أمّـم. تمام يا باشا. هوصل وأقولك. بس سيبني أتعامل أنا الأول.
حسام:
اعمل اللي عايزه. وأنا في ضهرك. بس بالهداوة.
وطلع يونس. لقي يوسف قاعد مستنيه على العربية بتاعته.
يوسف:
امسك. جبت المفتاح من بطة. عشان عارف إنك لما بتكون مدايق بتحب تلف في الشوارع.
يونس بجمود:
انت هتستهبل؟ كنت بتتلكك عشان تشوف بطة. وبتجيبها في المفتاح. على العموم روح انت. أنا رايح مشوار مهم.
يوسف:
طيب. أبوك بيقولك ما تنساش. بكرة هتروح تجيب الدهب للعروسة.
يونس:
طيب. مش ناسي. روح انت نام يلا.
وطلع يونس عربيته ومشي من قدام يوسف. وطلع موبايله وكلم حد وقاله:
يونس:
أيوه يا مفتاح. عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟
مفتاح:
قربت أخلص اللي قولتلي عليه. وعرفتلك مين اللي بيدي أخوك الحاجات الممنوعة دي. تحب أجيبهولك. ولا هتيجي بنفسك؟
يونس:
لا سيب ده دلوقتي. وقولي انت فين؟ عايزك في مصلحة تانية خالص.
مفتاح:
تحت أمرك يا معلم يونس. أنا في المكان بتاعي. عند مخزن الخردة.
يونس:
طيب. جايلك. اقفل.
تفتكروا بقى يونس ناوي يعمل إيه؟
تاني يوم في بيت الأستاذ حمدي. كانت ولاء نايمة والفون بتاعها قدامها وبيرن باسم مازن. ودموعها بتنزل وهي ساكتة. ودخلت عندها فاطمة مامتها وقالت:
فاطمة
يا ولاء قومي يا بنتي طيب نجهز الغدا سوا. انتي خلاص الإجازة بتاعتك هتخلص. وانتي مقضياها على طول نوم في أوضتك.
ولاء مسحت دموعها وقالت:
ولاء
مش عايزة حاجة يا ماما. اقفلي النور واخرجي.
فاطمة قعدت جنبيها وقالت:
فاطمة
ليه بتعملي فينا كده يا ولاء؟ ليه مش بتروحي للدكتور؟ ما انتي كنتي بدأتي تبقي كويسة.
قعدت ولاء وقالت ببكاء:
ولاء
أنا عمري ما هكون كويسة يا ماما. أنا هفضل طول عمري مريضة. وما حدش بيحبني.
فاطمة بدموع:
ما تقوليش كده. انتي هتخفي وهتبقي زي الفل. وكلنا بنحبك.
قامت ولاء وقالت وهي بتتنفض:
ولاء
لا. دي مش الحقيقة. انتو بس أنا صعبة عليكم. لو انتوا بتحبوني بجد. وأنا أتحب كنت اتحبيت من صحابي ومن الناس. مش بيخافوا مني عشان أنا مريضة. أنا بسمعهم وهما بيقولوا سيبوها في حالها. ربنا يشفيها. أنا مش عايزهم يقولوا كده ويوجعوني. بس دي الحقيقة يا ماما. دي الحقيقة.
قامت فاطمة وهي بتعيط وقعدتها قدامها وقالت:
فاطمة
انتي هتخفي وهتبقي ست البنات كلهم. انتي أجمل واحدة فيهم. كفاية طيبة قلبك دي. بس هي الدنيا كده. بتيجي على الطيبين شوية عشان يتعلموا. وأنا وأبوكي وأختك جنبك. ومش هنسيبك. وهتكملي علاجك وهتخفي.
حضنتها فاطمة. وهي مدت إيدها وقفلت الفون بتاعها في وش مازن. اللي كل شوية يرن عليها.
وفي الوقت ده في محل دهب حلو جداً. كان قاعد يونس وجنبيه عظيمة. وقصاده شهد وزهرة. اللي كانت مبسوطة قوي وقالت لشهد:
زهرة
ها يا شهد هتختاري أنهي سلسلة؟
شهد بضيق:
أي حاجة يا زهرة.
يونس بجمود:
إزاي يعني أي حاجة؟ مرات يونس الصاوي ما ينفعش تكون لابسة أي حاجة.
اتوترت شهد وقالت:
شهد
بس أنا لسه ما بقتش مراتك. وبالنسبالي بجد أي حاجة مش فارقة.
عظيمة لوت بوزها وقالت:
عظيمة
ته العروسة مالها يا أم أسر؟ لتكونوا مزعلينها ولا حاجة.
زهرة ضربت شهد برجلها وقالت:
زهرة
لا أبداً يا حبيبتي. هي تلاقيها مكسوفة شوية. ها يا شهد هتختاري أنهي واحدة؟
اتنهدت شهد بضيق واختارت واحدة منهم. ويونس اختار هو الباقي. وكانت حاجات غالية جداً.
عظيمة:
طيب يلا بقى يا نوس لبسها الدبلة. وهي كمان تلبسك دبلتك.
مسك يونس الدبلة ومد إيده عشان يمسك إيد شهد. اللي بدأت تتنفض بتوتر. ومدت إيدها. وهو فعلاً لبسها الدبلة. وبصلها بهدوء وقال:
يونس
مبروك.
سحبت إيدها منه وقالت بنبرة هادية:
شهد
الله يبارك فيك.
يونس:
المفروض تقوليها بعد ما تلبسيني الدبلة.
ضحكت عظيمة هي وزهرة. وشهد مسكت الدبلة بتاعته وحطتهاله في أول صبعه. وشالت إيدها وقامت بحجة إنها هتشوف ابن أخوها اللي بيلعب في المحل.
ابتسم يونس بهدوء ولبس دبلته بنفسه. وقال لزهرة بجمود:
يونس
أنا همشي دلوقتي. ويوسف صاحبي بره هيوصلكم للبيت.
عظيمة:
طيب كنت خد خطيبتك طيب واتغدوا مع بعض عشان تتكلموا وتفهموا بعض.
يونس بسخرية:
دي كانت هتتشل وهي بتلبس الدبلة. عايزاني أخرج معاها لوحدنا. على العموم وقت تاني. بعد إذنك يا أم أسر.
زهرة:
إذنك معاك يا أخويا. اتفضل.
طلع يونس. وكانت شهد واقفة مع أسر ابن أخوها اللي عنده عشر سنين. وبيتفرجوا على الدهب اللي في المحل. قرب منها يونس من غير ما تاخد بالها وقال:
يونس بخبث
مش هترك أكتر من كده. تقدري ترجعي جوه عندهم. أنا ماشي يا عروسة.
قال كلامه وطلع بره المحل كله. وهي بصتله وابتسمت غصب عنها. ودخلت جوه. وبعد شوية وصلهم يوسف قدام بيت صبري. وزهرة قالت:
زهرة
مشكرين يا ست عظيمة. تعالي اتفضلي معانا.
عظيمة:
لا والنبي وقت تاني. اتأخرت على البيت. بقولك إيه. انزلي يا زهرة. عايزك في كلمتين. وخليكي انتي مكانك يا شهد.
شهد بهدوء:
حاضر.
ونزلو هما. ويوسف بص لشهد وقالا:
يوسف
مبروك يا مرات أخويا. وربنا يتمملكم على خير. أنا يوسف أقرب صاحب ليونس.
شهد ابتسمت وقالتله:
شهد
الله يبارك فيك. بس أنا لسه ما بقتش مراته.
يوسف ضحك وقالا:
يوسف
آه. ما انتي ما تعرفيش. يونس مدام حط الفكرة في دماغه. يبقى هيعملها.
وركب عظيمة العربية جنب يوسف. وشهد نزلت. ومشي يوسف بالعربية.
شهد:
كانت عايزاكي في إيه الولية دي يا زهرة؟
زهرة بحدة:
بتسألني الهانم قلبت خلقتها ليه على العريس.
شهد:
أمّـم. شكلها مش سهلة. كنت ناقصة أنا كمان. المهم أنا رايحة لهاجر.
زهرة:
طيب يا شهد الساعة دلوقتي خمسة. الساعة تسعة بالكتير تكوني هنا في البيت. فاهمة.
شهد:
حاضر يا زهرة. يلا سلام.
زهرة:
بِت يا شهد.
وقفت شهد وقالت:
شهد
نعم يا زهرة. في إيه تاني؟
زهرة بهدوء:
الدبلة شكلها حلو في إيدك. أوعي تقلعيها. فال مش كويس.
شهد:
حاضر يا زهرة. مش هقلعها.
وبعد شوية. في منطقة الساهر. بس في مكان تاني كان غير بيت شهد. كان قاعد عادل على القهوة مع صحابه. وقرب منه يونس وحط رجله قدامه على الترابيزة.
عادل بحدة:
إيه يا جدع انت قلة الذوق دي؟
يونس بهدوء:
بالظبط كده. أنا قليل ذوق. وهطلع قلة ذوقي دي عليك. وعلي اللي جابك.
خلص كلامه وضربه برجله في بطنه. وهو قاعد على الكرسي. خلاه وقع على الأرض و؟؟...
رواية موضوع عائلي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحاب القاضي
في بيت الشيخ محمد، كانت قاعدة شهد مع هاجر في أوضتها وقالت لها:
شهد
ويا بت يا هاجر، الكل أول ما نزلت بيشاور عليا وبيقولوا خطيبته اهي واحلى من القديمة، مين القديمة دي بقى؟ أنا ما أعرفش حاجة.
هاجر
ابقي اسألي محمد عن الموضوع ده وأقول لك.
شهد وهي مبتسمة
بس تعرفي إحساس حلو كده إني خطيبته وكلام الناس عنه تحسيه حد تقيل كده وبيتعمل له حساب، برغم إني خايفة منه ومن اللي ممكن يعمله لما يعرف الحقيقة.
هاجر بسخرية
ادخلي القلوب اللي طلعت من عينيكي دي يا شهد وفوقي، ده يونس الصايع. عاجبك فيه إيه؟ ده بلطجي.
شهد بحدة
لمي نفسك وما تقوليش عليه كده.
هاجر
يا غبية، ده أنا قايلالك على اللي عمله فيا في الشارع، غير إنه قبل كده كان راجل سجون وشراني ومالوش كبير.
شهد بضيق
كأنك بتحكي عن حد تاني غير يونس اللي أعرفه.
هاجر
يارب صبرني، أموت وأعرف عاجبك فيه إيه إبراهيم الأبيض ده.
شهد ضحكت وقالت
والله مش عارفة، يمكن لو ما كنتش في ظروفي دي كنت هكون أسعد واحدة دلوقتي بالخطوبة دي.
هاجر
إنتي يا بنتي اتقدملك دكاترة قبل كده وناس متعلمة ونضيفة، ما شفتكيش بتتكلمي عن حد منهم كده.
شهد اتنهدت وقالت
ما أعرفش، أهو القبول جه لده. ما أعرفش ليه بس مبسوطة بيه، رغم إني عارفة إن آخر الموضوع ده سواد على دماغي، ومش بس خايفة، ده أنا مرعوبة.
هاجر بحزن
يعني هو ده لو كان حد بيفهم كنت قولتلك قوليله الحقيقة من دلوقتي، إنما ده همجي وقليل الأدب ومش متربي أصلًا.
ضربتها شهد بالمخدة وقالت
اتلمييي بقى يا هاجر، وبعدين ده أخو جوزك، يعني المفروض تحترميه.
هاجر بسخرية
مش عايزة أقول لك يا حبيبتي إن علاقتهم هما الاتنين، خطيبك وجوزي، عاملة زي البنزين والنار.
شهد قامت وقالت
ربنا يصلح الحال، أنا خلاص قررت أمشي في الموضوع وزي ما تيجي بقى وربنا يسترها.
هاجر
طيب إنتي قايمة رايحة فين؟ خليكي قاعدة معايا شوية.
شهد
لا معلش، عايزة أروح عشان متتأخرش وزهرة تزعل مني.
قامت هاجر وقالت
طيب وأنا هاجيلك يوم كتب الكتاب، أصلًا سلميلي على زهرة.
وطلعوا هما الاتنين، وكانت قاعدة هناء اللي بصت لشهد وقالت:
هناء
منورانا يا عسل والله.
شهد
ده نور حضرتك يا طنط، شكراً.
هناء
قوليلي يا عسل، إنتي مخطوبة؟ يمكن الواد مازن لما يتجوز يتلم.
هاجر
اهدي يا طنط، دي تبقى شهد خطيبة يونس أخو مازن، كنا جيران أنا وهي وصحاب من زمان.
هناء ابتسمت وقالت
ما تقولي من بدري يا أوزعة إنتي.
وقامت وحضنت شهد وقالت
منورة بيتك يا مرات ابني، يونس زي زي محمد ومازن عندي، هو آه طايش شوية بس قلبه طيب وعروسته زي القمر.
ابتسمت شهد وقالت
شكراً لحضرتك يا طنط، ده من ذوقك والله.
قبل ما ترد عليها هناء، سمعوا صوت دوشة بره وراحوا وقفوا في البلكونة لقوا يونس واقف بره عربيته ومحمد ومازن قصاده.
هناء بضيق
مش ده اللي كنت بقولك عليه؟ طيب، لا ده همجي ومشافش تربية.
وقف محمد قدام يونس وقال
جاي عايز إيه يا يونس؟
يونس بص لمازن وقال
أنا يا حبيبي لو عايز أولع في المحل بتاعك أو فيك أنت شخصيًا، هعملها في وشك، مش هاجي في ضهرك وأعمل كده عشان خايف منك ولا من اللي يتشدد لك.
وقف محمد قدام مازن وقاله
امشي يا يونس من هنا وسيبنا في حالنا.
يونس بجمود
أنا كنت في حالي وإنتوا اللي جريتوا شكلي، بس أنا عملت بأصلي وجبتلك اللي حرق المحل بتاعك يا شيخ محمد.
وراح فتح العربية وسحب عادل من قفاه اللي كان وشه كله كدمات ورماه على الأرض قدام محمد ومازن. جه عادل يقف بس يونس زعقه برجله وقال:
يونس بحدة
على الأرض ياااه.
وفوق كانت شهد وهاجر مصدومين من اللي بيحصل ده، وهاجر قالت بدموع
هاجر
عادل اللي عملها؟ يا نهار أسود!
يونس بجمود
هو عندك يا شيخ محمد، وكمان شوية هيتقبض عليه.
مازن بسخرية
مين ده أصلًا؟ ما يمكن واحد من الكلاب بتوعك وأنت ملبسه الليلة.
يونس بسخرية
وهعمل كده ليه؟ هخاف منك يا طري أنت مثلًا؟
جه يونس يمشي بس هناء قالت
واد يا يونس، اطلع عايزآك.
بص يونس لفوق بضيق، وادايق أكتر لما شاف شهد واقفة جنب هاجر، وقفل باب عربيته وطلع البيت وراح وراه مازن.
بص محمد لعادل اللي وقف وقاله
واقف ليه؟ امشي.
استغرب عادل منه، ومحمد قال
ما تسمع يا ابني الكلام وامشي، أنا حقي هاخده بالقانون مش بالطريقة بتاعتكم دي.
خلص كلامه ودخل المحل بتاعه وهو مدايق، وكانوا العمال بيظبطوا فيه. وفوق وصل يونس قدام شقة هناء وخبط على الباب وكان مازن وراه.
فتحت هناء الباب وقالت
يا أهلاً وسهلاً، نورت، اتفضل.
يونس بجمود
نده لي شهد من جوه.
بصت هناء لمازن وقالت
انزل عند أخوك تحت.
مازن
يا ماما اا...
هناء بحدة
ما تتزفت تسمع الكلام وانزل يلااا.
نزل مازن، وهناء قالت
عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ أنا قايلالك أنت وما قولتش لأبوك عشان ما يصطادش في المية العكرة وياخده مني أو يلف دماغه ويكرهه فيا.
يونس
اطمني وسيبيني موضوع ابنك ده، أنا هعرف أحله. اندهي شهد من جوه بس.
هناء بحدة
جرى إيه؟ ما تسيبها قاعدة مع مرات أخوك، محسسني إنها عند أغراب.
بصلها يونس بسخرية وقال
إنتوا فعلًا بالنسبالي أغراااب.
وعلى صوته نده على شهد اللي جات، وأخدها ونزل، وقالها وهو واقف قدام عربيته:
يونس
ما تركبي.
شهد بتوتر
آه، أنا هروح لوحدي.
يونس بغضب
قولت اركبي يا شهد، يلااا.
ركبت شهد العربية معاه ومشوا، ووقف بعد شوية بعيد عن بيتها شوية وقال:
يونس
ما تروحيش هناك تاني.
شهد
أنا كنت عند هاجر صحبتي.
يونس
وأنا قولت ما تروحيش هناك تاني.
شهد
والله أنا لسه ما بقتش في بيتك عشان تحكم عليا.
يونس بحدة
لا، حلوة، إنتي خلاص بقيتي تخصيني. واللي أقوله يتسمع من مرة واحدة، بدل ما أخليه يتسمع من ناحية أخوكي.
شهد بضيق
واضح إنك بجد غير ما كنت فاكرة.
قالت كلامها ونزلت من العربية ورزعت الباب وراها ومشيت. ويونس رجع تاني البيت بتاعه ولقي حامد قاعد مستنيه.
يونس
خير إن شاء الله يا حج، إيه اللي مصحيك؟
وقف حامد قدامه وقال
الراجل يا يونس، عرفت تجيب حق أخواتك.
يونس
أنا جبت حق نفسي مش حق حد، وهما مش أخواتي يا حج حامد.
حامد بضيق
حج حامد؟ إنت لا معتبرهم أخواتك ولا عمرك اعتبرتني أبوك.
يونس بجمود
تصبح على خير يا حج.
سابه يونس ودخل أوضته وقف الباب، وقلع الكوتشي بتاعه وراح نام على السرير. ولاول مرة جات في باله شهد مش نور. وافتكر آخر حاجة قالتهاله قبل ما تنزل من العربية "واضح بجد إنك غير ما كنت فاكرة".
ابتسم وقال
يا ترى كنت فاكراني إيه يا شهد.
عدى أسبوع في التاني، واتكتب كتاب يونس وشهد، ومن وقتها ما اتقابلوش تاني. ورجعت ولاء الجامعة وكانت قاعدة لوحدها، وفجأة جه مازن وقعد قصادها وقال:
مازن
وحشتيني.
بصتله بحزن وقالت
قوم من هنا، وإلا والله ما هقدر أتحكم في نفسي وأفتح لك دماغك.
مازن
أنا آسف والله العظيم، ما كنت أقصد أمد إيدي عليكي، وبعدين إنتي رديتيها على طول وعورتيني.
ولاء بضيق
إنت اللي عملت الأول يا مازن، أصلًا ليه عملت كده؟ هو أنا لو بيني وبين علي حاجة كنت هخبي عليك ليه؟
مازن سكت شوية وقال
غيرت عليكي.
ولاء
نعم؟
مازن بهدوء
أيوه، غيرت عليكي، ما اتحملتش إنه بيبص لك وإنتي جنبي أو يجي يسلم عليكي.
ولاء بتوتر
وإنت إيه اللي يخليك تغير عليا؟
مازن بخبث
تفتكري إيه اللي يخلي واحد يغير على واحدة؟
ولاء وقفت وقالت
ما أعرفش، ومش عايزة أعرف.
وقف مازن هو كمان وقال
لا، لازم تعرفي، أنا بحبك يا ولاء ومستعد أعمل أي حاجة عشان ما تبعديش عني كده تاني.
ولاء ابتسمت وقالت
إنت بتحبيني بجد؟
مازن مسك إيدها وقال
أيوه والله العظيم بحبك، ومش متخيل حياتي من غيرك.
ولاء بهدوء
أنا رايحة المحاضرة، وبعدين أنا كنت بتعامل معاك على إنك صديقي، إنما لو في حاجة غير كده، عندك بيت أهلي.
مازن بقلق
ما هو بصي، في حاجة كده أنا لازم أقولك عليها.
ولاء بحدة
بتتسلى، أنا فاهمة كويس، وبعدين إنت إيه اللي يخليك أصلًا تتجوز واحدة زيي؟
مازن ابتسم وقال
وأنا أطول أتجوز واحدة بالحلاوة والبراءة دي. ولاء، أنا هكلم أهلي وأتفق معاهم، ووقتها هقولك على مفاجأة كبيرة وهخطبك وكل اللي إنتي عايزاه، بس نتكلم.
ولاء فرحت وقالت
أنا رايحة المحاضرة، باااي.
مشيت ولاء وكانت مبسوطة جدًا، وهي وماشية خبطت في بنت وهي ماشية بسرعة.
ولاء
معلش، أنا آسفة، بس كنت متأخرة على المحاضرة.
البنت
وأنا كمان متأخرة، والله الدكتور الشربيني صعب جدًا.
ولاء
إيه ده؟ أنا كنت عندي محاضرة الدكتور الشربيني.
البنت
بجد؟ طيب ما تيجي نروح سوا مع بعض، أنا ما أعرفش حد هنا.
ولاء بتوتر
ماشي، يلا بينا.
البنت
طيب، إنتي اسمك إيه؟ أنا اسمي نسرين.
ولاء
وأنا اسمي ولاء.
وراحوا مع بعض المحاضرة، وكانت نسرين بتتكلم معاها بهدوء وخلت ولاء مبسوطة بالكلام معاها.
في بيت حامد الصاوي.
كان يونس قاعد في أوضته وبيتفرج على صور خطوبة نور وأحمد وشكلها الجديد، وكأنها بقت حد تاني. ودخلت عنده بطة وقالت:
بطة
يويو، كنت عايزة اااه...
طلعت بسرعة بعد ما حدفها بالشبشب، وخبطت على الباب وهو قالها تدخل.
بطة
بنسي يا يونس، والله أخبط، المهم عايزة فلوس وأمي مش راضية تديني.
يونس
إنتي لابسة كده الأول، ورايحة فين؟
بطة
رايحة لشهد، ما عندهاش صحاب تقريبًا، فقولت آخد البت علا ونروح معاها الكوافير.
يونس بجمود
طيب، عندك المحفظة أهي، خدي اللي عايزاه.
بطة قعدت جنبيه وقالت
ما تزعلش يا يونس، بس والله العظيم نور ما تستاهلك، إنت عارف أنا عمري ما كنت بحبها، كانت على طول شايفه نفسها عليا، أنا شهد حساها زينا كده ومتواضعة.
اتنهد يونس بضيق وقال
قومي يا بطة، خدي الفلوس اللي عايزاها وانزلي.
بطة
نفسي مرة واحدة تاخد وتدي معايا في الكلام.
يونس
خدي إنتي بعضك وامشي يا بطة، أنا مش ناقص زن.
بطة
قااايمة أهوو، على العموم برضه يوسف جابلك البدلة وحطهالك في شقتك فوق.
يونس بخبث
وإنتي عرفتي منين؟
بطة بتوتر
آآ هه، هو قالي أقولك لما إنت ما ردتش عليه، ففكر عليا.
يونس وقف وقال
أنا صاحي ما نمتش أصلًا، ويوسف ما رنش عليا.
بطة بخوف
بص، أنا والله ماليش دعوة، هو اللي بعتلي على الوتس وأنا رديت عليه.
يونس بحدة
اعمليله حظر يلااا.
بطة بضيق
ليه تقطيع أرزاق ده؟
يونس مسكها من قفاها
اخلصي يا زفتة إنتي، يلااااا.
طلعت بطة موبايلها وعملت حظر ليوسف، ومسك منها يونس الموبيل وقال:
يونس
أما نشوف البيه كان بعتلك إيه؟
بطة بضيق
يا يونس، عيب كده، على فكرة دي خصوصيات.
يونس بسخرية
بيقولك "ادام الله حمدك" وباعت قلب أحمر، وحياة أمه، ماشي.
بطة بغيظ
الله يخربيت محو الأمية اللي علموك القراية والكتابة إنت.
خلصت كلامها ويونس ضربها بالقلم على قفاها، وهي قالتله وهي بتعيط:
بطة ببكاء
طيب والله لأقول لعمي حامد بس.
واخدت موبايلها وطلعت من عنده. ويونس أخد حاجته وطلع شقته فوق، وكانت مفروشة بجهاز شهد، وكانت حاجات فعلًا حلوة. ابتسم بهدوء وقال لنفسه:
يونس
شهد... ده إنتي حكاية لوحدك.
وفي حارة الساهر.
كانت شهد قاعدة مدايقة، ودخلت عندها زهرة وقالت وهي بتقعد جنبها.
زهرة
وبعدين بقى؟ فكيها شوية يا بنتي، ده إنتي عروسة والليلة دخلتك.
شهد بدموع
وإيه المطلوب مني بقى؟ مش عملتوا اللي في دماغكم، وأديني أهو هتجوز.
زهرة
هو إحنا يا بنتي هنرميكي في النار؟ طيب، ده إحنا أهو هنجوزك راجل ما فيش منه.
شهد اتنهدت وقالت
خلاص يا زهرة، إنتي جاية عندي ليه دلوقتي؟
زهرة
جاية أقولك حرام عليكي اللي إنتي عملاه في أخوكي ده، قومي راضي بكلمتين، إنتي ما تعرفيش هو عمل إيه عشانك.
وقبل ما ترد عليها، دخل عندهم صبري وقال بجمود:
صبري
ما فيش داعي، هي اللي تيجي. زهرة، قومي إنتي شوفي اللي كنتي بتعمليه، وأنا هتكلم معاها كلمتين.
زهرة
طيب يا أبو أسر، بس بالله عليك امسك أعصابك شوية، ده الليلة فرحها.
صبري بسخرية
لا، ما هو باين على وشها اللي عامل وكأن ميت ليها ميت. روحي يلا، شوفي هتعملي إيه.
طلعت زهرة، وصبري راح قعد قصاد شهد وقالها:
صبري بجمود
كلمتين هقولهم لك، أنا ما ظلمتكيش في الجوازة دي. أنا هجوزك لواحد هيحميكي ورجل الكل بيحلف بجدعنته.
شهد
أنا كان من حقي أقول موافقة أو مش موافقة.
صبري بحدة
لا، مش من حقك يا شهد، ما دام ما عندكيش سبب، يبقى مش من حقك. قولي بقى عليا جاهل متخلف، اللي تقوليه.
شهد بدموع
إنت جاي ليه عندي يا صبري؟ هتنصحني وتقوم بدور أبويا وأمي؟ لا، كتر خيرك، أنا اللي اتعلمته منك يخليني أعرف أعيش كويس أوي.
صبري قام وقال بحدة
يا ريتك روحت معاهم وكنت خلصت من همك يا شيخة.
قال كلامه وطلع، وكان نازل من الشقة، بس وقفته زهرة وقالت:
زهرة
إنت رايح فين يا صبري؟ ده النهاردة فرح أختك الوحيدة، وبرضه إنت نازل الشغل.
صبري بضيق
الديون كترت يا زهرة، ولازم ما أفوتش يوم في الشغل.
زهرة بضيق
ما كنت سمعت كلامي وأخدت الفلوس من يونس وكملت الجهاز.
صبري بحدة
لا طبعًا، أنا قادر أكفي أختي جهاز من غير ما أحتاج من حد حاجة، وكمان عشان تبقى ديمًا هناك راسها مرفوعة.
زهرة ابتسمت وقالت
ربنا يخليك لينا يا حبيبي، وما يحرمناش منك.
ابتسم لها صبري ونزل. وفي أوضة شهد كانت قاعدة بتعيط، وزهرة وقفت على الباب وقالت:
زهرة
وبعدين معاكي يا بت إنتي بقى؟ زودتيهم يا شهد، وقومي البسي يلا، بنت عظيمة جاية عشان تروح معاكي الكوافير، وفرحك هيتعمل في قاعة كبيرة، واحدة غيرك كان زمان الحتة كلها حست بفرحتها.
شهد مسحت دموعها وقالت
خلصتي يا زهرة؟ إنتي كمان تقطيم فيا ولا لسه؟
زهرة بضيق
والله الكلام معاكي زي قلته يا بت إنتي.
وطلعت من عندها زهرة، وشهد قامت عشان تغير هدومها، وكانت برضه بتعيط.
في بيت الشيخ محمد.
صحت هاجر لقيته قاعد على الكنبة بيقرأ في المصحف، قامت وقعدت جنبيه وقالت:
هاجر
عايزة أتكلم معاك شوية.
قفل محمد المصحف وبصلها وقال
خيرًا إن شاء الله.
هاجر بضيق
وأنا عملت إيه عشان تعاملني كده؟ كل ما أكلمك ترد عليا من تحت ضرسك، وحتى بقيت بتنام على الكنبة مش جنبي، ليه؟ كل ده أنا زعلتك في إيه؟
محمد بجمود
لو كنت أقدر أقعد فوق بعيد عنك خالص من غير ما حد ياخد باله، كنت عملت كده.
اتملت عيونها دموع وردت عليه
ياااه، هو للدرجة دي أنا تقيلة عليك؟
محمد بجمود
أنا ما قولتتش كده، كل الحكاية إني حاسس إني اتسرعت في الجوازة دي أوي.
قامت هاجر وقالت بدموع
لا، وعلي إيه تكتم جواك وتتحمل؟ إحنا فيها أهو، كل واحد يروح لحاله أحسن.
قام محمد ومسك إيدها وقال
إنتي رايحة فين؟ وإيه اللي بتقوليه ده؟
سحبت إيدها منه وقالت
برد على كلامك، وهسيبهالك وأمشي عشان تاخد راحتك.
محمد اتنهد بضيق وقال
لا، مش هتمشي، أنا أصلًا مختصرك ومش بوجه لك كلام خلاص.
هاجر دموعها نزلت المرة دي وقالت
وأنا مش هقعد في مكان مش مقبولة فيه.
محمد بحدة
أقسم بالله يا هاجر، لو طلعتي من البيت بعد ما أنا قولتلك، لا هيبقي فيها كلام تاني وما فيش شغل اليومين دول برضه.
مسحت دموعها وقالت
بس أنا عايزة أروح لشهد.
محمد بضيق
لا، نسيتي اللي عمله يونس؟
هاجر بحدة
أنا مالي بيه زفت الطين ده، أنا رايحة لصحبتي.
محمد زعق فيها وقال
ما بحبش أكرر كلامي مرتين، ومش كل حاجة هتعاندي فيها.
هاجر بحزن
ماشي.
سابته وراحت قعدت على السرير ومسكت موبايلها وعملت نفسها مشغولة فيه عشان تداري دموعها.
محمد
ابن عمك خرج بكفالة، واللي دفعها أبوكي.
هاجر بهدوء
عارفة، ماما قالتلي.
محمد بجمود
وأبوكي يدفع له ليه الكفالة بالمبلغ ده كله؟
هاجر بضيق
عشان عادل يبقى ابن أخوه، وكمان ااا..
محمد بعصبية
أيوه، ابن أخوه! أنا حياتي تدمر وأبوكي يخرجه، وما علينا، ما هو ابن أخوه، وكمان شوية ترجع الماية لمجراها وتقوليلي إيه؟ ما هو ابن عمي.
هاجر بهدوء
لا، اطمن، هي مش هترجع لمجراها خالص، ولو رجعت مع أهلي، أنا بيني وبين الشخص ده مليون سد، وأبويا عمل كده عشان هو غصب عني وعنه ابن عمي ومش عايز تحصل مشاكل لبنته.
قبل ما يرد عليها، قالت هناء وهي بره
هت يا سرنجة، بما إنك مش رايحة الشغل النهارده، تعالي اعملي الغدا، أنا جهزت الفطار، ولا كل حاجة هتكون على دماغي.
هاجر بصوت عالي
جايه يا عملي الأسود جاااايه.
وطلعت هدوم ليها ودخلت الحمام بعد ما رزعت الباب وراها.
وبالليل في مركز التجميل.
كان واقف يونس من بره وجنبه يوسف اللي قرب منه وقال:
يوسف
مالك يا عم إنت كمان قالب خلقتك ليه عليا كده؟
يونس بجمود
يعدي بس الفرح على خير، ولينا كلام تاني يا صاحبي.
طلعت عظيمة وقالت
تعالي يا عريس عشان تاخد عروستك.
دخل يونس جوه، وكانت شهد واقفة وهي باصة للأرض، وبرضه كعادتها مدايقة جدًا، بس كانت جميلة جدًا. قرب منها يونس وباس راسها، وهي اتوترت جدًا. وقربت منهم بطة وقالت:
بطة
صورتكم حتت صورة جامدة والله.
زهرة
طيب يلا بينا بقى، هنتأخر على الناس، وصبري مش مبطل زن عليا.
مسك يونس إيد شهد اللي كانت بتتنفض من كسوف ولا توتر، كانت بخوف شديد باين جدًا عليها. وقرب منها وقال بصوت واطي:
يونس
على فكرة، أنا لسه ما عملتش حاجة للكسوف ده كله.
شهد اتكسفت وقالت
ممكن تحترم نفسك.
غمزلها وقال
لأ.
بصت الناحية التانية ووشها كله قلب أحمر بإحراج. ويونس ابتسم بهدوء وطلعوا. وفي الوقت ده صورتهم بطة أكتر من صورة وبعتتهم لرقم نور على الواتساب، وبعتتلها ريكورد وقالت:
بطة
وعي يا دكتورة تنسي تقولي ليونس مبروك.
قفلت بطة مسجل الصوت، وطلعت راحت وراهم وهي متجاهلة يوسف جدًا.
وفي الفيلا بتاعت أهل أحمد خطيب نور.
كانت نور قاعدة في أوضتها وبتسمع ريكورد بطة وهي بتتفرج على الصور بتاعة يونس وشهد، ودموعها نزلت على وشها وقالت:
نور
أنا متأكدة إنك اتجوزتها بس عشان ترد اللي عملته فيك، بس أنا هوريك يا يونس.
وقامت نور وراحت لأوضة أحمد وخبطت عليه، وهو فتح الباب وقال:
أحمد
خير يا حبيبتي، في حاجة؟
نور
إحنا هنتجوز امتى يا أحمد؟
أحمد ابتسم وقال
والله أنا لو عليا، أتوزج دلوقتي، بس إنتي عارفة ماما قالت نستني شوية عشان الناس ما تقولش حاجة.
نور بضيق
لا، معلش، أنا مش حابة أقعد هنا معاكم من غير ما أبقى مراتك رسمي.
مسك أحمد إيدها وباسها وقال
إنتي اهدي يا حبيبتي، وأنا هكلم ماما، ووالله العظيم هتجوزك في الوقت اللي إنتي عايزاه.
ابتسمت نور، وكانت عيونها كلها دموع، وما فيش في بالها غير يونس وهو واقف جنب عروسته.
في بيت عادل.
دخلت عنده وفاء مامته وقالت وهي مدايقة:
وفاء
قوم يا خيبتها، في ناس بره عايزاك.
عادل بغيظ
اطلعي بره يا ماما، أنا لا عايز أقابل حد ولا أشوف حد.
وفاء
لا، قوم، دول جايين ومصممين يقابلوك، وبعدين مش قد إنك تعادي جوزها، ما كنتش عملت عملتك دي من الأول.
عادل قام وقال
يوه، طالع، وأقسم بالله جوزها ده وأخوه ما حرحمهم، وهتشوفي.
وفاء بسخرية
هو إنت عامل زي البطة الشرشار، تكاكي تكاكي وتاكل في نفسها، وما تجيبش كيلو كيلو لحمة في الآخر.
عادل بغيظ
منك لله يا وفاء، أنا ما فيش حاجة جيباني ورا غير تشبيهاتك دي.
وطلع بره، لقي علي ابن عم بطة معاه كمال الحديدي.
عادل
أهلاً وسهلاً، مين حضراتكم؟
كمال
كمال الحديدي، وده علي عبد الرحمن من منطقة الصاوي.
عادل بسخرية
هه، عارفك، مش إنت الواد اللي يوم فرحك يونس الصاوي علم عليك.
علي بحدة
لا، اسم الله عليك، ده إنت لسه وشك متدشمل أهو.
كمال بهدوء
بس يا علي، عادل ما يقصدش.
علي
إنتوا جايين عايزين مني إيه؟
كمال بهدوء
المثل بيقولك، عدو عدوي حبيبي. وأنا ليا حق عند يونس الصاوي، وإنت كمان، يبقى نحط إيدينا في إيد بعض ونجيبه.
بص عادل لعلي وقال
والبيه جاي ليه؟ مصلحته إيه في الليلة دي؟
علي بحقد
بنت عمي وورثها عنده، وبيلوي دراعي بيها.
عادل بجمود
يبقى اتفقنا، مصلحتنا واحدة، بس مش يونس بس، يونس وأخوه.
عادل ضحك وقاله
هههههه، وحياتك، وأخواته كلهم، بس خليهم بالدور بالهداوة.
عادل
يبقى اتفقنا.
وفي بيت الشيخ محمد.
كانت هاجر واقفة في المطبخ وبتغسل الأطباق، ودخل عندها مازن وقال:
مازن
جوجو، قوللي إيه رأيك فيا؟
هاجر
ده إيه السؤال الغريب ده؟
مازن
لا، ولا غريب ولا حاجة، أنا عايز أعرف رأيك فيا، إنتي شايفاني إزاي؟
هاجر
بصراحة كده، إنت كويس وغلبان وحلو، بس طايش شوية.
مازن
عقلت والله وبطلت كل الغلط اللي بعمله.
هاجر بخبث
وطنط ريهام.
مازن بتوتر
م، مالها طنط ريهام؟
هاجر
بص يا مازن، إنت أخويا الصغير، وأنا بحبك زي ما بحب ولاء أختي وبخاف عليها. نصيحة مني، بلاش تحتك خالص بالست اللي اسمها ريهام دي، نيتها مش خير من ناحيتك.
مازن
على فكرة بقى، إنتي فاهمة غلط، أنا بعتبرها زي أمي، ومستحيل أبصلها أصلًا.
هاجر
طيب، كويس، المهم بقى، إنت بتلف وتدور، عايز إيه؟ انجز؟
مازن
بص، أنا معجب بولاء أختك على فكرة، وقولت لماما، وهي وافقت.
هاجر بصدمة
نعممم؟ إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟
مازن
أيوه والله العظيم، أنا بحب ولاء وهخطبها.
هاجر
مش ده اللي صدمني، أنا اللي مستغرباها إن أمك إزاي وافقت بأختي.
مازن
لا، ما أمي دي مش سهلة، حلفت عليا إن لو طلعت بمواد السنة دي، مش هتخليني أتجوزها.
هاجر ضحكت وقالت
هههههه، ما أنا قولت برضه، أمك مش هتعدي الموضوع كده خلاص.
مازن
طيب، عشان خاطري يا هاجر، اقفي جنبي.
هاجر
لا، معلش، هو أنا اللي شايفاه مع أمك، هجيب أختي كمان تشوفه.
مازن بغيظ
ماشي يا هاجر، والله مش هقف تاني معاكي ضد أمي.
هاجر
وأنا مش هعملك أكل من اللي بتحبه، وابقى كل بقى في ملوخية أمك الواقعة.
مازن
يوووه، عليكي، ده أنا بهزر، بس، وأغلى حاجة عندك، فكري في الموضوع.
هاجر بضيق
إن شاء الله.
طلع مازن، وهاجر خلصت اللي بتعمله ودخلت أوضتها، غيرت، أخدت شاور وغيرت هدومها ونامت على الكنبة. وجه محمد بعد شوية، ولما شافها نايمة على الكنبة، اتضايق وقال:
محمد
ما فيش داعي للي بتعمليه ده، ممكن تيجي تنامي مكانك.
هاجر
لو سمحت، أنا تعبانة وعندي شغل الصبح وعايزة أنام.
محمد بضيق
روحت المستشفى النهارده، خليت واحدة صاحبتك أخدتلك إجازة.
قامت هاجر وقالت بحدة
إنت مين سمحلك أصلًا تدخل في شغلي.
محمد بهدوء
حقي كزوجي أتدخل في أي حاجة تخصك.
وقف محمد قدام الدولاب وبدأ يغير هدومه بكل هدوء، وهاجر كانت متعصبة منه وقالت بغضب:
هاجر
محمد، أنا عايزة أطلق.
ضحك محمد وقال
ههههههه، والله كنت متوقع كده، طبعًا ما هو رجع دلوقتي والقلب حن.
هاجر ببكاء
قلبي ده يستاهل ضرب الجزم عشان كل مرة بيحب ناس ما تستاهلش، وهمشي ودلوقتي هكلم بابا يجي ياخدني، وخلصت يا محمد.
محمد بجمود
خلصت يا هاجر؟ أقولك على حاجة أحلى؟ في ستين داهية يا غلطة عمري.
قال كلامه وطلع تيشرت تقيل ولبسه، واخد موبايله ومفتاح الشقة اللي فوق وطلع، وهاجر فضلت تعيط، وبعدين مسكت موبايلها وكلمت أبوها وقالت:
هاجر ببكاء
بابا، تعالي دلوقتي حالًا، لو سمحت، أنا مش عايزة أقعد هنا تاني.
وفي شقة يونس بعد ما خلص الفرح اللي الكل كان مبهور ومبسوط فيه، ما عدا شهد اللي كانت قاعدة خايفة في أوضة نومها الجديدة، ومعاها زهرة مرات أخوها اللي قالت لها:
زهرة
مش كده يا هاجر، أهدي شوية واعقلي كده، إنتي خلاص بقيتي مراته وهيتقابلوا باب واحد.
شهد ببكاء
ما تسبنيش يا زهرة، قولي إني تعبانة وهتباتي معايا، أي حاجة بس ما تسبنيش هنا معاه لوحدي.
زهرة بضيق
هو عفريت ده جوزك، بصي، هتتعودي عليه والله، وبعدين الروب الأبيض ده عليكي أهو، هيأكلك حتة، والله هيتجنن عليكي وهتبقي الكل في الكل عنده.
شهد ببكاء
إنتي مش فاهمة حاجة يا زهرة.
زهرة
هو ده وقت مفهوميه أصلًا؟ اعقلي يا شهد، مش عايزين فضايح، وإنتي فهماني.
قالت عظيمة من بره
ما يلا بقى يا أم أسر، هتباتي عندك ولا إيه؟ عايزين نسيب العرسان براحتهم.
زهرة
أيوه جايه أهو يا أم بطة.
وبصت لشهد وقالت
اتعدلي بقى يا بت إنتي، كفاية بقى دلع بنات فاضي.
وقامت زهرة سابتها وطلعت، وكان أسر ابنها قاعد جنب يونس بيعيط.
زهرة
مالك يا حبيبي، بتعيط كده ليه؟
أسر ببكاء
عايز شهد تروح معانا.
ضحكوا كلهم، وعظيمة قالت
خلاص يا حبيبي، ما بقاش ينفع.
زهرة
هو إنت هتخليه يعيط أكتر؟ قوم يا أسر نروح، والصبح هجيبك ليها.
وطلعوا كلهم، وقبل ما يونس يقفل الباب، قالت له زهرة بقلق:
زهرة
بقولك إيه يا يونس، البت شهد دي غلبانة والله، بس هي دماغها صغيرة شوية، فاستحملها ومتزعلهاش.
يونس بهدوء
من غير ما تقولي يا أم أسر، دي في عيني.
زهرة
تسلم عينيك، بعد إذنك.
وقفل يونس الباب وراهم ودخل عند شهد، اللي أول ما شافته قامت ووقفت وكانت بتعيط وبتحاول تقفل الروب بتاعها على قد ما تقدر. وقفل يونس الباب وقرب منها ووقف قصادها و؟؟
رواية موضوع عائلي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحاب القاضي
دخل يونس الأوضة وقفل الباب، وقامت شهد وكانت واقفة خايفة جدًا. بصّلها يونس بهدوء وقلع جاكيت بدلته ورماه على الكنبة وقرب منها وهو بيفك الزرار الأولى من قميصه. كانت بتبص له والدموع ملت عيونها وقالت:
شهد بنبرة مهزوزة:
لو سمحت استنى أنا... أنا كنت عايزة أقولك على حاجة الأول...
قرب منها يونس أكتر وقال:
اهدي وما تخافيش ومش لازم تقولي أي حاجة.
بصت له بعيونها اللي كلها دموع، وهو حس بجسمها اللي بيتنفض بين إيديه. رفع إيده وبعد شعرها عن وشها وقرب منها جدًا وقال بصوت واطي:
يونس:
من أول مرة شوفتك فيها ولفت نظري جمالك، ولما كلموني عنك من غير ما أعرفك قالولي إنك حلوة أوي ودلوقتي بشكلك ده كلمة حلوة هي اللي قليلة أوي على جمالك يا شهد.
باسها من خدها وقال:
بس حتى لو كنتي أجمل من كده ومش عايزاني أنا مستحيل أقربلك، كل حاجة وليها أصولها ولا إيه؟
خلص كلامه وغمزلها بطريقته اللي كل مرة بتوترها أكتر، وبعد عنها وقال بهدوء:
يونس:
خدي وقتك يا شهد ووقت ما تكوني جاهزة ما روحناش بعيد من بعض.
قال كلامه وطلع من الأوضة، وشهد قعدت على السرير وحطت إيدها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة، وغمضت عينيها واتنهدت بارتياح. وقامت عشان تقفل الباب بس طلعت راسها بره الباب وبصت عليه لقيتيه شغل التلفزيون ونام على الكنبة اللي بره.
ابتسمت بهدوء ودخلت وقفلت الباب وراحت نامت على السرير وافتكرت كلام يونس ليها من شوية وقلبها بقى يدق بسرعة أكتر، بس فجأة اتملت عيونها دموع وهي بتفتكر أسوأ ذكرى في حياتها اللي حصلت لها من 17 سنة لما كان عمرها 10 سنين.
فلااااااااش بااااااااااك:
كانت واقفة شهد قدام المدرسة وكانت فعلًا وقتها من الأطفال اللي شكلهم جميييل جدًا، وقرب منها الفراش بتاع المدرسة وقال:
الفراش:
واقفة هنا ليه يا حلوة هي أمك فين؟
شهد بحزن:
ماما وبابا ماتوا في حادثة، وأنا مستنية صبري أخويا جاي ياخدني.
الفراش بخبث:
طيب تعالي جوه معايا استنيه.
شهد:
لا عشان صبري لو جه وما لقانيش هنا هيضربني.
الفراش:
ولو جه ولقاكي واقفة في الشارع هيزعلك، تعالي بس معايا.
وأخدها الفراش ده معاه لجوه المدرسة ودخلها الأوضة غصب عنها وطلعت هي بعد شوية وهدومها متبهدلة وبتعيط وراحت قعدت في الشارع وجه صبري ومسكها من دراعها جامد وقال:
صبري بحِدة:
انتي كنتي فين يا بت انتي؟ مش قولتلك تستني هنا لحد ما أجيلك.
شهد بصوت مقطّع وهي بتعيط:
كك كنت عند جو جوه ه...
صبري بحِدة:
هو أنا كل ما أكلمك هتعيطي وتخليني ما أعرفش أربيكي؟ تعالي بس حسابنا في البيت يا شهد.
وأخدها صبري وحبسها في أوضة ضلمة في البيت بعد ما أداها علقة معتبرة، وبعد تلات أيام كان صبري قاعد بيتعشى وقعدت زهرة جنبيه وقالت:
زهرة بحزن:
الدكتور قالي إن موضوع الحمل مطوّل شوية يا صبري.
صبري بهدوء:
براحتها يا زهرة دي حاجة بإيد ربنا وأنا مش مستعجل عليها.
مسكت زهرة إيده وقالت:
طيب أبوس إيدك يا أخويا طلع البت شهد من الأوضة بتاعت الكراكيب دي هتجرالها حاجة جوه.
صبري بحِدة:
بقولك إيه يا زهرة دي بنت وأبوها وأمها راحوا وأقل حاجة هتعملها الناس هتمسكها عليها وهيلموني أنا، وعلى رأي المثل اكسر للبنت ضلع يقوملها 24.
زهرة:
طيب عشان خاطري طلعها ولو حصل منها أي غلط اعمل فيها ما بدالك، والنبي البت وجعاني في قلبي.
صبري بضيق:
روحي يا زهرة بس قوليلها ما فيش مدرسة تاني غير تمتحن وترجع على البيت.
زهرة:
حاضر يا أخويا اللي تشوفه.
وقامت زهرة دخلت الأوضة ولقيت شهد واقعة على الأرض ووشها كله كدمات وبتتنفض.
زهرة بدموع:
يا قلبي يا بنتي تعالي يا حبيبتي معايا، حقك عليا أنا مش هخليه يعمل فيكي تاني ودلوقتي هحميكي وأسرحلك شعرك الحلو ده ومش هتنامي غير في حضني النهاردة.
حضنتها زهرة وقالت بدموع:
حقك عليا يا شهد مش هخليه يجيبك هنا تاني.
باااااك:
شهد مسحت دموعها وقالت:
يا رب أنا ما ليش غيرك دلوقتي أنت اللي تحميني من أخويا ومن أي حاجة وحشة ممكن تحصل لي.
ـــــــ ـــــــ
وفي بيت حمدي أبو هاجر:
كانت هاجر نايمة في أوضتها ودموعها على وشها ودخلت عندها ولاء وقالت:
ولاء:
هو انتي جاية تنامي عندنا ولا إيه؟
قامت هاجر وقالت:
لا صاحية انتي رايحة الجامعة ولا إيه؟
ولاء:
أيوه عندي محاضرات مهمة، ونسرين صاحبتي هتعدي عليا ونروح سوا.
هاجر ابتسمت وقالت:
ربنا معاكي يا حبيبتي، طيب روحي بقي عشان ما تتأخريش.
حضنتها ولاء وقالت:
ما تزعليش طيب والله هو اللي ما يستاهلكيش.
نزلت دموع هاجر وقالت:
عادي ما فيش حاجة هتعود مع الوقت، ما تشغليش بالك انتي وركزي في دراستك.
ولاء:
حاضر وأنا وجاية هجيبلك معايا مشبك من اللي بتحبيه اتفقنا.
ابتسمت هاجر وقالت:
اتفقنا يا ولاء.
طلعت ولاء من عندها ونامت هاجر تاني ومسكت الفون بتاعها وفتحته على أمل أنها تلاقيه كلمها أو بعتلها رسالة بس ما لقيتش أي حاجة منه.
ـــــــ ـــــــ
وفي بيت الشيخ محمد:
طلع من أوضته وكانت هناء قاعدة بتفطر وقعد جنبها وقال:
محمد:
صباح الخير يا أمي.
اتنهدت بضيق وقالت:
صباح النور.
محمد:
أومال فين مازن؟
هناء بجمود:
نايم.
محمد:
طيب لما يصحى خليه ينزلي المحل هنروح نجيب البضاعة الجديدة على الضهر.
هناء:
طيب.
محمد:
يعني ما فرحتليش يا أمي إني خلاص هرجع الشغل بتاعي زي الأول أوعي تكوني زعلانة عشان فلوس الجمعية اللي أخدتهم منك.
هناء بحزن:
لا أنا زعلانة على بيتك اللي بتخربه يا محمد.
ساب محمد الأكل من إيده وقال بجمود:
أنا هنزل عشان ما أتأخرش.
هناء بهدوء:
اللي بتعمله ده ما يرضيش ربنا يا ابني، البنت مش وحشة دي متربية وبنت أصول وطايشة شوية بس غلبانة وبتسمع الكلام.
محمد بضيق:
مش هي اللي عايزها يا أمي، مش دي اللي أعيش معاها مرتاح.
هناء بحِدة:
وكان عليك إيه من الأول؟
محمد بغضب:
أنا اتجوزت هاجر على سمعة أبوها، فكرت بنت الأستاذ حمدي هتكون متدينة وملتزمة وهادية زي المواصفات اللي أنا عايزها في البنت اللي كان نفسي أتجوزها، بس بعد ما اتجوزتها لقيت إيه واحدة لا بتصلي ولا عارفة حدود دينها ده غير بقي المشاكل اللي جات فوق راسي بسببها.
هناء بهدوء:
كملت ليه معاها عشمتها ليه؟ ولا كنت بتجرب ولو ما عجبكش عادي تسيبها وفي داهية مشاعرها هي.
محمد بضيق:
مش لوحدها اللي هتتوجع يا أمي، أنا كمان اتعلقت ويمكن حبيت بس هي غلط وجودها في حياتي غلط.
هناء:
يا ابني إحنا مش ملايكة كل واحد فينا مليان عيوب وبيغلط الشاطر واللي قلبه مليان خير هو اللي بيقبل التغيير وبيصلح من نفسه، مراتك سمعت كلامك غيرت لبسها وبقيت تصلي وبتسمع كلامك شايلة أمك وأخوك على راسها ولا بتطلع سر بيتك لبره ولا من البنات اللي بتخرب البيوت.
اتنهد محمد بضيق وقال:
أنا مش مرتاح ولا هرتاح معاها، وخلاص أنا أخدت قراري وهطلقها.
هناء بعصبية:
يا حزنك وغلبك يا هناء ليييه تعمل في أمك كده يا محمد؟ البت عملت إيه عشان تعمل كده؟
محمد وقف وقال بعصبية:
بتحب غيري ارتحتي كده يا هناء؟ عايشة معايا ودماغها في حبيب القلب هاتيلي راجل يقبل على نفسه كده.
وقفت هناء قصاده وزعقت فيه وقالت:
أوهام من دمااغك كل دي أوهام من دماغك، وفين بقي حسن الظن يا ابن حاامد؟
محمد بسخرية:
دلوقتي بقيت ابن حاامد يا أمي...
طلع مازن من أوضته وقال:
هو كل يوم خناق كده؟ ما بقتش عارف أتخمد في أم البيت ده.
هناء بحِدة:
اسكت خالص الله يخربيت أبوك أنت وأخوك، بس أنا اللي غلطاانة أنا ما كنتش خلفت من العربجي اللي اتجوزته كان أحسن وكنت ارتحت من الهم ده، واسمع يا محمد والله العظيم لو طلقت هاجر لا هبقى غضبانة عليك لآخر عمري وأديني قولتلك.
قالت كلامها ودخلت أوضتها، ومازن قرب من محمد وقال:
مازن:
أنت هتطلق هاجر ولا إيه؟
محمد بضيق:
مش وقته غير هدومك وتعالى ورايا يلا.
نزل محمد ومازن قال:
ده إيه الحظ ده بس يا ربي ما كانوا كويسين حبكت لما جيت عشان أخطب البنت يحصل كل ده.
ـــــــ ـــــــ
وفي بيت حامد الصاوي، وخصوصًا في شقة يونس:
صحيت شهد وقامت من على السرير، راحت غيرت هدومها ولبست فستان لونه أوف وايت بسيط طويل وبأكمام طويلة وفردت شعرها وفضلت تسرح فيه وهي فرحانة بيه جدًا.
وفجأة الباب خبط فأخذت طرحة وحطتها على شعرها وطلعت عشان تفتح لقيت يونس نايم وقدامه كمية سجاير شاربها كتير جدًا، قربت منه وقالت بصوت واطي:
شهد:
يونس يا يونس قوم اصحى في حد بيخبط يوونس.
فتح يونس عينيه وقال:
"في إيه؟"
شهد بتوتر:
"آه... الباب بيخبط، ولو كانت الست عظيمة وشافتك هنا يعني..."
قام يونس وقال:
"فاهم، خلاص افتحي أنتي تلاقيها هي أو بطة."
دخل يونس جوه وفتحت شهد الباب وكانت فعلًا عظيمة وبطة وهما جايبين الفطار.
عظيمة زغرتت وقالت:
"يا صباح الفل يا عروسة، ادخلي يا بت يا بطة."
بطة دخلت وحطت الأكل وحصنت شهد وقالت:
"صباحية مباركة يا مرات أخويا، أومال فين يونس؟"
ابتسمت شهد وقالت:
"الله يبارك فيكِ يا بطة، يونس جوه جاي دلوقتي."
بصت عظيمة للسجاير اللي على الترابيزة وقالت:
"بت يا بطة، خدي الحاجات دي وحطيها في المطبخ جوه."
بطة:
"حاضر يا ماما."
دخلت بطة المطبخ وعظيمة قربت من شهد وقالت بنبرة جامدة:
"إيه اللي نيم جوزك في الصالة؟"
اتوترت شهد وقالت:
"لا هو آآ..."
عظيمة:
"شهد بلاش لف ودوران عليّا، واسمعي حتى لو كان هو اللي قعد في الصالة هنا وما قربش منك، أنتي وشطارتك بقى تملي عين جوزك."
شهد بهدوء:
"حاضر يا مرات عمي."
طلعت بطة من المطبخ وقالت:
"شهد أنا ظبطت لك كل حاجة جوه وكمان شوية هاجي نقعد مع بعض شوية."
شهد:
"حاضر يا بطة هستناكِ."
ونزلت عظيمة وبطة وشهد قلعت الحجاب بتاعها وكانت عايزة تدخل أوضتها بس لما افتكرت إن يونس جوه رجعت وفضلت تروق في الصالة، وطلع يونس وقال:
"أومال فين الفطار؟"
شهد:
"في المطبخ."
يونس:
"هناكله في المطبخ يعني! ما تجهزيه. هدخل آخد دوش واطلع ألاقيكِ جهزتي الفطار."
شهد بقلق:
"حاضر على طول أهو."
دخل يونس جوه وهي جهزت الفطار، وبعد شوية قعد يونس يفطر وشهد قالت له:
"حاجة تانية أعملها لك؟"
يونس:
"اقعدي افطري."
شهد:
"لا مش بحب أفطر الصبح."
يونس:
"طيب، هو اليوم بتاع المقابر كان مين اللي مد إيده عليكِ؟"
بصت شهد للأرض وقالت بحزن:
"ما فيش حاجة بس كانت عندي حساسية."
يونس بهدوء:
"شاي."
شهد:
"نعم؟"
يونس:
"عايز شاي، أخلص الفطار ألاقي الشاي موجود."
اتنهدت شهد بضيق وقالت:
"حاضر."
يونس:
"قوليها بنفس مش وأنتي قالبة خلقتك."
شهد بغيظ:
"أقولها لك إزاي يعني؟ أتحزم وأرقص وأقولها لك!"
غمز لها يونس بخبث وقال:
"ياريت."
اتكسفت شهد ودخلت المطبخ وهو ابتسم على طريقتها وكمل فطاره.
ــــــــــــــــ
وقدام الكلية بتاعت ولاء، كان واقف مازن هناك ولما شافها ماشية هي ونسرين ابتسم وكان لسه هيقرب منها بس لقى علي جه ومشي جنبيها واداها ورق وفضلوا يتكلموا شوية وبعدين مشي وولاء كانت طالعة وشافت مازن قرب منها وقال بجمود:
"كان عايز منك إيه الواد ده؟"
نسرين:
"طيب أسيبك أنا بقى يا ولاء ونتقابل بكرة."
ولاء:
"ماشي."
مشيت نسرين وولاء قالت لمازن:
"نعم عايز إيه يا مازن؟"
مازن:
"إيه اللي كان بيقوله لك الولد ده؟"
ولاء:
"امبارح كنت بسأل على ورق مهم في جروب الدفعة وهو جابه لي النهاردة وادهولي بس."
اتنهد مازن بضيق وقال:
"طيب ممكن بعد كده لو احتجتي حاجة تقولي لي وأنا أجيبها لك بمعرفتي."
ولاء:
"ليه طيب ما أنا سألت في جروب الدفعة؟"
مازن:
"جروب الدفعة ده ما تتكلميش فيه تاني، ممكن تسمعي كلامي ده مش موضوع تعاندي بيه، ممكن؟"
سكتت ولاء ومازن قال:
"اعملي اللي عايزاه، أنا غلطان إني بتكلم معاكِ أصلًا."
ولاء بسرعة قالت:
"لا لا خلاص والله أنا هسمع كلامك."
مازن ابتسم بانتصار وقال:
"قولي لي بقى مين البنت اللي لازقة فيكِ اليومين دول دي؟"
ولاء بحماس:
"دي نسرين قابلتها صدفة، بنت كويسة أوي وخلتني كمان أقنعتني أرجع أتابع مع الدكتورة."
مازن بسخرية:
"آه الدكتورة اللي بنقول لك تبعدي عني."
ولاء بتوتر:
"لا ما أنا قلت لها كل حاجة إلا لقائي بيك، دي حاجة بيني وبينك أنت وبس."
مازن بضيق:
"أنا مش عايزك تروحي عند الست دي تاني."
ولاء بحزن:
"بس أنا حسيت إني أحسن معاها."
مازن بجمود:
"أنا هخليكِ أحسن وأنتِ معايا بس تسمعي كلامي، والبنت اللي لازقة فيكِ دي تحاولي تتجنبيها ممكن تكون مش كويسة وباين عليها أصلًا."
ولاء بحزن:
"حاضر."
مازن مسك إيدها وقال:
"على فكرة كلمت ماما في موضوع خطوبتنا."
ولاء سحبت إيدها منه وقالت:
"طيب كويس المفروض بقى نمشي على اتفاقنا وما نتكلمش غير بعد الخطوبة."
مازن:
"حاضر يا ولاء بس ده ما يمنعش إني أشوفك وأكلمك أطمن عليكِ."
ولاء ابتسمت وقالت:
"ماشي إذا كان كده ماشي، سلام بقى."
مشيت ولاء ومازن بص لها وهو مبتسم وبعدين راح الكلية بتاعته.
ــــــــــــــــ
وعدى يوم والتاني وكانت شهد دايمًا بتتهرب من يونس وهو كان سايبها براحتها، ومحمد كان ملهي في محله اللي بدأ يعدل فيه وبالإضافة لشغله التاني وإنه بيروح أفراح وكان مطنش هاجر خالص.
وهاجر كانت هي اللي حالتها أسوأ في الموضوع كله، كانت على طول نايمة ومش بتاكل خالص وأغلب الوقت بتقضيه وهي بتعيط.
وفي يوم كانت ولاء قاعدة في الصالة بتذاكر والباب خبط، راحت فتحت ولقت هناء في وشها.
ولاء:
"إزاي حضرتك يا طنط اتفضلي."
هناء:
"عاملة إيه يا عروستنا؟"
ولاء:
"تمام الحمد لله تعالي اتفضلي اقعدي لحد ما أصحي ماما."
هناء قعدت وقالت:
"هي أمك نايمة ليه دلوقتي ده لسه العشا ما أذنش."
ولاء:
"ما هي بتنام بدري لإنها بتصحى الفجر ومش بتنام تاني."
ودخلت ولاء وصحت فاطمة اللي قالت وهي متضايقة:
"جاية لوحدها ولا معاها جوز أختك؟"
ولاء:
"لا جاية لوحدها اطلعي بقى سلمي عليها لحد ما أصحي هاجر وأكلم بابا يجي."
فاطمة بحدة:
"سيبي أختك في اللي هي فيه، وما تكلميش أبوكِ دي قعدة ستات."
ولاء بقلق:
"ربنا يستر."
وطلعوا قعدوا مع هناء وفاطمة كانت متضايقة جدًا.
هناء بهدوء:
"وهاجر عاملة إيه؟"
فاطمة بجمود:
"زي الفل يا حبيبتي قاعدة في بيت أبوها معززة مكرمة لا ينقصها حاجة ولا حد يبيع ويشتري فيها."
هناء:
"لا عاش ولا كان اللي يعمل فيها كده دي ست البنات."
فاطمة بضيق:
"ما تأخذينيش يا أم محمد بس ابنك اللي عمله ما يرضيش حد وشايلنا كلنا منه، عملت له إيه بنتي عشان يقولها الكلام اللي زي السم ده؟ ما الأستاذ حمدي جوزي راح دفع التعويض لابن أخوه عشان ما تحصلش مشاكل، تبقى دي آخرتها."
هناء:
"أنتوا معاكم حق والله أنا ابني غلطان ويعلم ربنا من لما سابت هاجر البيت وأنا لا بكلمه ولا لساني جه على لسانه."
فاطمة:
"لا مالوش لازمة، احنا بنتنا عندنا وابنك ده في الأول والآخر واحنا ما يرضيناش تقاطعيه عشانه."
هناء:
"اللي فيه الخير يقدمه ربنا. ممكن بس أسلم على هاجر وأتكلم معاها شوية؟"
فاطمة:
"أوي أوي يا حبيبتي، قومي يا ولاء صحي أختك."
قامت ولاء ودخلت جوه وقالت لهاجر إن هناء بره وهاجر قامت بسرعة وقالت:
"محمد جه معاها مش كده؟"
ولاء بضيق:
"لا يا هاجر هي جاية لوحدها."
هاجر بدموع:
"عادي أصلًا أنا ما كنتش عايزاه يجي."
قامت هاجر ودخلت الحمام عشان تغسل وشها وكان باين عليها التعب جدًا بسبب قلة أكلها، وفجأة حست الدنيا لفت بيها ووقعت على الأرض، قربت منها ولاء وهي خايفة وقالت:
"هاجر ردي عليّا... يا ماماااااا الحقينيييي!"
ــــــــــــــــ
وفي المحل بتاع الشيخ محمد:
كان واقف مازن معاه وقال:
"كده المحل ميت فل وعشرة، استنى تكلم أمك تيجي تشوفه."
محمد:
"أمك طلعت قالت رايحة للدكتور عشان الخشونة."
مازن:
"غريبة، أول مرة أمك تروح للدكتور من غير ما تكون أنت معاها."
محمد بضيق:
"مش بتكلمني وزعلانة."
مازن:
"والله حقها، هو حد لاقي واحدة زي شهد دلوقتي متحملة أنت وأمك وقاعدة في بيت عيلة، دي كفاية إنها متحملة مزاج أمك."
محمد:
"أنت مش قلت عايز تروح لصحابك؟ روح يلا وسيبني في حالي."
مازن:
"أحسن برضه يلا بالسلامة أنا."
مشي مازن ومحمد قعد جوه المحل وفتح موبايله وفتح صورة لهاجر وهي قاعدة جنب عادل في كافيه أيام خطوبتهم، وكان عادل حاضنها وأكثر من صورة ليها هي وعادل مع بعض، وكان باعت له الصور عادل في اليوم اللي طلع فيه براءة من القضية. وبعدين موبايله رن برقم هناء.
رد عليها عادل وقال:
"أيوة يا أمي معاكي."
هناء بقلق:
"مازن! تعالى على المستشفى العام بسرعة، هاجر تعبانة أوي ولازم تكون موجود."
محمد بقلق:
"تعبانة إزاي يعني؟ وإنتي شوفتي هاجر فين؟"
هناء:
"أنا كنت عندها والبنت تعبت أوي ونقلناها المستشفى، اخلص وتعالى ما تخليش شكلي وحش قدام الناس."
محمد بضيق:
"حاضر جاي."
قفل معاها محمد وراح وقف تاكسي وراح المستشفى.
ـــــــ ـــــــ
وفي مكان تاني فاضي، كان واقف مازن لوحده وقرب منه واحد في سنه تقريبًا وهو بيتلفت حواليه وقال:
مفتاح:
"إنت مازن مش كده؟"
مازن:
"إنت اللي من طرف عباس الشيمي؟"
مفتاح:
"أم، أيوة اعتبرني كده."
مازن بقلق:
"أعتبرك يا عم إنت ولا مش إنت؟ ولو إنت اللي من طرفه هات الطلب بتاعي."
ظهر يونس في الوقت ده وقال:
"الطلب معايا أنا، امشي يا مفتاح."
مازن بحدة:
"إنت عايز مني إيه ومال أهلك أصلاً بالحوار ده؟"
قرب منه يونس وقال:
"قلة أدب مش عايز، ويا اللي عامل فيها محترم وبتقول عليا بلطجي عيب تاخد الحاجات دي في سنك ده."
مازن بجمود:
"هرجع وأقولك تاني إنت مال أمك؟"
ضربه يونس في وشه جامد ومسك مازن وشه بالألم وقال يونس بعصبية:
يونس:
"هتجيب سيرة أمي تاني هدفنك، وعلى فكرة أنا قولت للكل إن ما حدش يديك أي حاجة، ولو فكرت تاخد القرف ده تاني هبلغ عنك تمام."
مازن بغيظ:
"وإنت مالك إنت أنا حر."
يونس مسكه من هدومه جامد وقال بحدة:
"عندك كل حاجة متوفرة عشان تكون بني آدم متعلم وناجح وكويس، وأمك وقفت حياتها كلها عشانك إنت وأخوك، فوق لنفسك إنت بكرة تبقى مهندس قد الدنيا مش بلطجي وشمام."
اتملت عيون يونس دموع وقاله مازن:
"هو إنت يعني فارق معاك أنا أكون إيه بكرة؟ كنت قول الكلام ده لنفسك."
ابتسم يونس بسخرية وقال:
"أخوك مرة في خطبة الجمعة قال: لو علمتم الغيب لحمدتم الله كثيرًا. أنا اتحطيت في المكان اللي يناسبني وإنت في المكان اللي يناسبك، بلاش بقى تغضب ربنا وتروح لطريق مش شبهك، السكة اللي إنت عايز تدخلها دي بتدمر."
قال كلامه وسابه ومشي وأخد عربيته، وراح البيت وأول ما وصل لقي يوسف قاعد قدام البيت مستنيه.
يونس:
"خير عايز إيه؟"
يوسف:
"في إيه يا يونس بكلمك مش بترد عليا خالص؟ إيه الجواز غيرك عليا ولا إيه؟"
يونس بجمود:
"إيه اللي خلاك تبعت لبطة وتكلمها من ورايا؟"
يوسف بهدوء:
"أنا آسف حقك عليا والله ما هتتكرر تاني."
يونس:
"مليون مرة أقولك تعالى اخطبها عشان عارف إنك متنيل بتحبها وإنت اللي رافض."
يوسف بهدوء:
"هخطبها ومش هسيبها لغيري بس نخلص الموضوع بتاعنا الأول، على الأقل عشان أقدر أسند نفسي."
يونس:
"إنت وصلت لأدهم ده؟"
يوسف:
"للأسف مش عارف بس جبت عنوانه زي ما إنت طلبت."
يونس:
"تمام أوي ابعتهولي على الواتس."
يوسف:
"طيب إنت قولت لأبوك حاجة عن الموضوع ده؟"
يونس بجمود:
"لا بس هو لو حد هيساعدنا في الموضوع ده مش أبويا."
يوسف:
"أومال مين يعني؟"
يونس بهدوء:
"بعدين أقولك، روح روح يلا."
يوسف:
"خدتك مني العروسة كنت بتسهر معايا للصبح."
يونس:
"أومال طبعًا يا عم الواحد لقي الونس خلاص."
يوسف:
"عقبالي يا رب."
مشي يوسف ويونس طلع شقته، وراح أوضته لقاها فاضية كالعادة لأن شهد بتنام في أوضة تانية لوحدها، اتنهد بضيق وراح أوضة شهد وفتح الباب لقاها نايمة، قرب منها وقال:
يونس:
"شهد... شهد..."
فتحت شهد عيونها وقامت بسرعة أول ما شافته وقالت بتوتر:
شهد:
"نـ نعم في إيه؟"
يونس بحدة:
"شوفتي عفريت في إيه يا شهد."
شهد بقلق:
"لا مـ مافيش حاجة بس يعني... معلش ما أقصدش."
يونس بجمود:
"طيب تعالي ورايا أوضتنا عايزك في حاجة."
انتفضت بخوف وقالت:
"لا لا أنا مرتاحة هنا."
بصلها بحدة وقال:
"هو أنا متجوزك عشان تنامي في أوضة وأنا في أوضة؟ سيبتك يوم والتاني وقولت تتعود إنما للصبر حدود."
راح ناحية الباب وبصلها وقال:
"أنا ما بحبش أكرر كلامي مرتين، عدي ليلتك دي على خير وتعالي ورايا."
طلع يونس وشهد فضلت تعيط وهي خايفة وبعدين راحت فعلًا ورا يونس وحصل...
تفتكروا إيه بقي اللي هيحصل في شهد مع يونس؟
ـــــــ ـــــــ
وفي المستشفى اللي فيها هاجر، وصل محمد هناك وكان حمدي ومراته وولاء وهناء واقفين هناك.
محمد:
"خير يا جماعة مالها هاجر؟"
فاطمة بدموع:
"إنت ليك عين تيجي؟ كل اللي بنتي فيه ده بسببك، منك لله يا شيخ."
حمدي بحدة:
"فاطمة ما أسمعش صوتك تاني."
هناء بضيق:
"محمد جاي يطمن على مراته يا أم هاجر، وخلينا الأول نطمن على شهد وبعدين نتكلم."
طلع في الوقت ده الدكتور من أوضة الكشف وقربوا كلهم منه وقال حمدي:
حمدي:
"طمني يا دكتور بنتي عاملة إيه وإيه اللي حصلها أصلاً؟"
الدكتور:
"خير يا حاج ما تقلقش، هي ضعيفة شوية وقلة تغذية وده مع الحمل الجديد خلاها ضعيفة أكتر."
محمد اتفاجئ وقال:
"إيه حامل؟!"
تفتكروا بقي هيحصل إيه في علاقة هاجر ومحمد؟
رواية موضوع عائلي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحاب القاضي
دخلت شهد غرفتها هي ويونس، وكانت متوترة جداً. وقفت أمام الباب بينما كان يونس يغير ملابسه. عندما رآها واقفة، قال لها بحدة:
"ما تدخلي يا شهد، في إيه؟"
اتنفضت شهد وقالت:
"حاضر."
دخلت شهد وجلست على السرير. نظرت إلى يونس الذي كان يغير ملابسه، وقبل أن تبعد عينيها عنه، لفت نظرها جسم يونس الذي كان مليئاً بعلامات وجروح قديمة. بصلها يونس بطرف عينه، فاتكسفت شهد وبصت للأرض بسرعة. ابتسم يونس وقرب منها وجلس بجانبها وقال:
"على فكرة أنا جوزك، عادي يعني مش مستاهلة الكسوف ده كله."
ردت عليه شهد وهي تقول بتوتر:
"هو انت عايز إيه دلوقتي؟"
قرب منها يونس كثيراً، وهي رجعت للخلف وبدأت تتنفض. قال بخبث:
"عايز أتعشى؟"
"نعم؟"
"عايز أتعشى، ينفع ولا ما ينفعش؟"
"ينفع، بس أوعى طيب عشان أقوم."
بعد عنها يونس قليلاً، وهي قامت وخرجت بسرعة. وقفت في المطبخ ووضعت يدها على قلبها وقالت لنفسها بتوتر:
"يا نهار أسود، طيب ده أنا... ده أنا أتفاهم معاه إزاي بس ياربي."
***
وفي المستشفى التي فيها هاجر.
كانت هناء وفاطمة وولاء قاعدين عند هاجر في الأوضة اللي في المستشفى.
"هتطلعي من هنا وتيجي بيتك، وإن ما شالتكش الأرض أشيلك فوق راسي."
ابتسمت هاجر وقالت:
"ربنا يخليكي يا طنط، بس أنا خلاص اللي مش عايزة أرجع."
"وليه بس الكلام ده يا هاجر؟ ده أنتي أكتر واحدة عارفة إن محمد طيب، وبيطلع وينزل على ما فيش."
ردت عليها فاطمة وهي تقول بحدة:
"لأ والله، هو فين ده اللي طيب؟ اللي حتى ما هانش عليه ربنا يدخل يطمن على مراته أم ابنه. وقلب وشه كأن الخبر ده مصيبة جاتله."
"ادايقت هناء، وهاجر قالت بدموع:
"خلاص يا ماما، لو سمحتي طنط هناء مالهاش دعوة باللي حصل."
"اهو محمد قاعد مع أبوكي تحت، وإن شاء الله محمد هيعتذر له وترجعي بيتك بقى."
مسحت هاجر دموعها وقالت:
"اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا طنط."
***
وتحت في الكافتيريا بتاعت المستشفى كان محمد قاعد مع حمدي أبو هاجر، اللي قال له بحدة:
"هو انت لما جيت تتجوز بنتي، أنا ما قلتلكش تعالي اتجوزها. انت طلبتها وأنا وافقت، فا ملوش داعي إنك بقى تبيع وتشتري فيها وكأن مالهاش أهل."
"العفو يا عمي، أنا ما أقصدش كده. كل الحكاية إن العلاقة بيني وبين هاجر جت بسرعة."
"معاك حق، والخلاف والاتفاق ده إحنا مش هنتدخل فيه، بس زي ما دخلنا بالمعروف نطلع بالمعروف برضه، من غير ما تجرح فيها."
محمد تنهد بضيق وقال:
"أنا آسف ومستعد دلوقتي أروح أعتذر لها وأخدها وأمشي."
"وأسفك ده ما عرفتوش غير لما عرفت إنها حامل."
سكت محمد. وقال:
"انت حتى ما كلفتش نفسك تقول أطمن عليها. خلاصة الكلام، أنا بناتي غاليين أوي يا شيخ محمد، واللي ما يعملهمش جوهرة ويخاف عليهم من الهوا الطاير، يبقى مش هأمنه عليهم دقيقة واحدة."
"حضرتك عايز إيه دلوقتي يا أستاذ حمدي؟"
"لأ يا حبيبي، ده سؤال تسأله انت لنفسك، ولما تعرف إجابته تيجي تقولهالي وتقولي بقى انت عايز ترجع مراتك ليه، ووقتها أشوف بقى هرجعها لك ولا لأ."
وقف حمدي وقال:
"خليك قاعد، هبعت لك أمي تاخدها معاك وانت وماشي. تعبناها معانا النهارده."
***
قال حمدي كلامه وطلع فوق. خبط على الباب ودخل، وبص لهاجر وابتسم وقال:
"الواد ده هيتعبنا من أولها ولا إيه؟ مستشفيات ووقع قلبنا عشان بس يعرفنا بوجوده."
هاجر ابتسمت وقالت:
"قليل عليه يعني يا بابا."
"هو إحنا لسه شفنااه أصلاً عشان نعرف غلاوته عندنا."
"ربنا يقومها بالسلامة، وغلاوته هتكون من غلاوة أمه وأبوه عندنا."
وقفت هناء وقالت:
"أستأذن أنا بقى، وهبقى أجلك تاني يا حبيبتي."
ابتسمتلها هاجر بدموع، وعرفت من سكوت أبوها إن محمد مش هيرجعها له دلوقتي.
***
وفي بيت حامد الصاوي، في شقة يونس.
قعد يونس على السفرة بعد ما شهد حطت الأكل عليها، وقال لها يونس بجمود:
"هتاكلي ولا لأ؟ هو انتي بتاكلي أصلاً؟ من لما اتجوزنا ما شوفتكيش بتاكلي."
"ما هو أنا مش متعودة آكل معاك يعني و..."
"لأ استني استني، إيه ده يا ماما اللي انتي جايباه؟"
"سندوتشات تونة بالسلطة."
"هو انتي كنتي ساكنة فين وسندوتشات تونة إيه اللي تتعشي بيها؟"
"ما هو طبيعي تتعشى حاجة خفيفة، وبعدين ما هو انت كل يوم بتتعشى لوحدك وما أعرفش انت بتاكل إيه."
يونس غمزلها وقال:
"ما أنتي لو مهتمة كنتي عرفتي."
ضحكت شهد غصب عنها، وهو كمان ابتسم لضحكتها وقال:
"على العموم يا ستي، أنا بحب أتعشى فراخ بانيه، مكرونة، كوارع، لحمة..."
شهد اتصدمت وقالت:
"نعممم؟ انت هتاكل الحاجات دي وهتعرف تنام؟"
"أيوة هنام، مدام هتنامي جنبي هعرف أنام. ممكن بقى تجهزيلي عشا كويس."
"حاضر."
جات شهد تاخد السندوتشات، بس هو مسكهم بسرعة وقال:
"وانتي هتعملي إيه؟ دول هعتبرهم تصبيرة لحد ما تجهزي العشا."
شهد ابتسمت وقالت:
"ما تجيش تاكلني أنا بالمرة؟ هو في إيه؟"
"بص لنا بقى في اللقمة كمان، انتي هتذليني عشان تأكليني يعني؟"
ضحكت شهد، وبابت غمزاته وقال:
"خلاص هروح أجهز لك وكل السندوتشات."
دخلت شهد وهي مبتسمة، وبعدين اتنهدت بحزن وقالت:
"أتمنى تفهمني يا يونس وما تظلمنيش انت كمان."
وبعد شوية، طلعت شهد وحطت أكل على السفرة قدام يونس وقالت:
"حمرت فراخ وعملت مكرونة، بس عشان ما أتأخرش عليك."
يونس مسك منها طبق المكرونة وقال:
"عادي، هعديها عشان لسه ما تعرفيش نظامي."
شهد وهي بتعد جنبيه على السفرة:
"معاك حق، ما كنتش أعرف إني اتجوزت سيد قشطة."
يونس ابتسم وقال:
"شايفك جايبة طبقين وقعدتي انتي كمان هتاكلي أهو؟ خير؟"
"بصراحة جوعت وأنا بجهز لك."
"وهتعرفي تنامي بقى بعد الأكل ده؟"
"هحاول."
رفع يونس إيده على وشها وشال الخصلة اللي نازلة من شعرها، وحطها ورا ودنها وقال بهدوء:
"ما تقلقيش، أنا هعرف أخليكي تنامي."
بصت لإيده بتوتر وكسوف، وهو بعدها بسرعة وفضل ياكل من غير ما يبصلها عشان تبقى على راحتها. وبعدين بصلها وقال:
"هو انتي كنتي فاكراني إيه؟"
بصت له شهد بقلق وقالت:
"مم، مش فاهمة قصدك."
سابلها يونس المعلقة وقال:
"آخر مرة ركبتي فيها العربية معايا وقولت لك ما تروحيش لصاحبتك مرات الشيخ محمد، وقتها قولتي لي إنك طلعت عكس ما كنتي فاكرة. هو انتي كنتي فاكراني إيه يا شهد؟"
سكتت شهد وبصت للأكل قدامها. ويونس اتنهد بضيق وقال:
"طيب بلاش السؤال ده، انتي ليه رفضاني من أول يوم اتقدمت لك فيه؟"
بصت له شهد بضيق وخوف. وهو قال بجمود:
"عشان بلطجي وجاهل؟ مش هما قالوا لك عليّ كده برضه؟"
قالت شهد بسرعة:
"لأ والله العظيم، أنا ما فكرتش في كده أصلاً. ما كنتش أعرف عنك حاجة. أنا اللي بسمعه عنك حاجة واللي بشوفه منك حاجة تانية، وموضوع رفضي كان لفكرة الجواز كلها مش بسببك. انت..."
"انتي دلوقتي شايفاني إزاي؟ شايفة جوزك إزاي؟"
اتوترت شهد وضمت إيدها لبعض، وبصت لهم وقالت بصوت واطي جداً:
"شايفة إن ما فيش منك، ومميز جدا."
ابتسم غصب عنه وقال:
"إزاي؟"
شهد أخدت نفس عميق وقالت:
"يعني البطل بتاع الحكاية كلها. من أول لحظة شوفتك فيها وأنا شيفاك كبير جداً. وتاني مرة وتالت مرة، حتى يوم فرحنا واحترامك لخوفي خلاني أتأكد من نظرتي ليك. ومهما قالوا عنك كلام مش هيفرق لي، مدام شايفة منك حاجة تانية."
كان مركز في كل كلمة بتقولها، وكأنه كان في اختبار ومستني يسمع النتيجة. وقام وقعد على الكرسي اللي جنبيها وبصلها بهدوء وقال:
"تعرفي إنك الوحيدة اللي شوفتيني من جوه قبل من بره."
"طيب أنا رديت على كل أسئلتك، ممكن أنا كمان أسألك سؤال؟"
يونس ابتسم وقال:
"مش مرتبط غير بيكي، ها إيه تاني؟"
ضحكت شهد وقالت:
"لأ ما كنتش هسألك عن كده. أنا كنت عايزة أعرف مين نور؟"
اتغيرت ملامح يونس، وادايق جداً لما قالت:
"سمعت إنك كنت خاطبها، وإنك بتعشقها مش بتحبها وبس."
قام يونس وقال:
"أنا شبعت ورايح أنام. لو خلصتي أكل انتي كمان لميه وتعالي عشان تنامي. وما تقلقيش، أنا عند وعدي ليكي لحد ما تكوني جاهزة."
"بس انت ما جاوبتنيش على سؤالي؟"
"ومش عايز أجاوب، والموضوع ده ما يتفتحش تاني. والاسم اللي قولتييه ده تنسيه خالص، مفهوم؟ وأنا أيوه عكس ما كنتي فاكرة، وهنا ما تقوليش غير حاضر وبس يا شهد، مفهوم؟"
اتملت عيونها دموع وقالت بإحراج:
"حاضر."
سابها ودخل جوه، وهي شالت الأكل ودموعها على وشها. ودخلت لقيته نايم ومديها ضهره. قربت من السرير ونامت جنبيه وكان بينهم مسافة كبيرة.
تفتكروا المسافة دي هتنتهي في يوم من الأيام ولا هتفضل بينهم للأبد؟
***
وعدى يوم في التاني والتالت وأكتر، وكان الكل ملهي في حاله ومشاكله وحزنه على اللي فارق بسبب واللي فارق من غير سبب. اللي شك، واللي ظلم، واللي تملك، واللي اتجرح، واللي خايف. بس كانت النقطة اللي ديما بتجمعهم السكوت والاستسلام للوضع المفروض عليهم.
وده اللي كانت بتعمله ولاء في علاقتها مع مازن، إنها تسكت وتتحمل كل حاجة منه عشان بتحبه، عشان خايفة تبقى لوحدها من غير ما حد يحبها. وهو استغل مرضها عشان يمتلكها بكل أنانية، مش مهتم لأي حاجة هي ممكن تتعرض لها بسببه.
وكانت ولاء قاعدة على سلم الجامعة. وقربت منها نسرين وقالت:
"أنا عايزة أفهم، أنا زعلتك في إيه عشان تبطلي تكلميني؟"
"لأ انتي ما زعلتنيش والله."
"طيب أومال في إيه؟ يا ولاء، انتي بنت طيبة وكويسة، وأنا ما أعرفش حد هنا غيرك، وخايفة أصاحب حد تاني يطلع وحش."
"على فكرة وأنا كمان زيك، بس..."
"قوليلي طيب في إيه ونتكلم ونتفاهم."
"بصراحة مازن طلب مني ما أتكلمش معاكي تاني."
"نعم؟ وهو ماله أصلاً؟ دي حاجة بينك وبيني."
"ما هو عشان خايف عليا، وصحابي قبل كده كانوا ا..."
"اسكتي يا ولاء لو سمحتي. في حاجة اسمها خايف عليكي، وفي حاجة تانية اسمها بيتأمر فيكي وبيحاول يسيطر على كل قرار في حياتك. وانتي أوعي تديله الفرصة إنه يعمل كده."
قبل ما ترد عليها ولاء، قرب منهم مازن وقال:
"ولاء تعالي عايزك."
جات ولاء تقوم، بس اللي كانت أسرع هي نسرين اللي وقفت قصاده وقالت بحدة:
"انت إزاي يالا تقولها ما تكلمنيش؟ انت مالك أصلاً؟"
"يالا انتي اللي إزاي يا بت انتي تكلميني كده."
نسرين ذقته جامد وقالت:
"بت، أما بتك، ما تلم نفسك، وأنا أتكلم زي ما أنا عايزة مع الأشكال اللي زيك."
"اللهم طولك يا روح."
قامت ولاء وقالت بخوف:
"خلاص يا نسرين عشان خاطري، بعدين نتكلم. وانت يا مازن، أهدي، وأنا هقول لك هي معتبة بس عشان انت قلت لي ما أكلمهاش تاني."
"هي كلمة يا ولاء، هتيجي معايا ولا هتترزعي معاها؟"
"هتقعد معايا، انت مين عشان تتحكم فيها كده؟"
مازن بص لولاء بعصبية وقال:
"براحتك، أنا ماشي ومش هتشوف وشي تاني."
مسك ولاء إيده بسرعة وقالت:
"لأ لأ استنى، أنا هاجي معاك."
وبصت لنسرين وقالت بحدة:
"لو سمحتي، ما لكيش دعوة بيا تاني، أنا حرة."
مسك مازن إيدها بتملك وبص لنسرين بشماتة، وأخد ولاء ومشي من قدامها. ووقفوا في مكان هادي شوية، ومازن قالها بحدة وسخرية:
"شايفة الأشكال اللي بتصاحبيها، وفي الآخر تزعلي لما أتعصب عليكي. هو مين اللي بيخليني أتعصب؟ مش تصرفاتك الغبية."
قال آخر كلمة وهو بيضربها جامد على دماغها. وهي فضلت تعيط وايديها بتتنفض جامد وقالت بصوت عالي:
"ما تمدش إيدك عليا وما تزعقليش."
"لأ، وليكي عين تتكلمي كمان. انتي لو بتشوفي نفسك غلطانة ما كانش ده حصل."
"أنا ماشية ومش عايزة أكلمك تاني، وأنا مش غلطانة أصلاً."
جات تمشي، بس مازن مسك إيدها وقال بهدوء:
"ما تزعليش، حقك عليا."
بعدت عنه ولاء وقالت:
"كل مرة كده تغلط فيا وتزعق وتمد إيدك، وتيجي تقولي ما تزعليش. أنا بابا عمره ما مد إيده عليا عشان انت تيجي وتعمل كده."
"انتي عارفة إني عصبي يا ولاء. بصي، إحنا نتفق، أنا مش هزعقلك ولا همد إيدي تاني، وانتي ما تزعليش مني، أشطا؟"
ابتسمت ولاء:
"أشطا."
"استني، انتي أصلاً لو بطلتي تزعق لي أنا مش هزعل منك."
"انتي بتفكري ليه؟ ما تفكريش، قولي حاضر وبس ونسمع الكلام."
"حاضر."
"ممكن بقى أروح المحاضرة؟"
"تمام، بس لا تكلمي حد، ولا ليكي علاقة بحد."
"حاضر. باي."
مشيت ولاء، ومازن راح المدرج بتاعه. وكان لسه الدكتور ما جاش. ومسك موبيله وفتح الأكونت بتاع نسرين وفضل يتفرج على صورها وقال لنفسه:
"وماله، أهو كله خير."
***
وفي بيت حمدي أبو هاجر.
كانت هاجر لابسة بتجهز عشان تروح شغلها. وبعد ما لفت حجابها، فتحت قلم الروج بتاعها اللي من اللون الأحمر، وحطت منه. وبعدين مسكت موبيلها واتصورت صورة شخصية ليها وحطتها على صفحتها على الفيس. ودخلت عندها فاطمة وقالت:
"برضه مصممة تنزلي الشغل؟ طيب مش خايفة على نفسك؟ خافي على اللي في بطنك."
"وهو اللي في بطني حد جه جنبيه؟ ده متشال أهو على كفوف الراحة."
"طيب اشربي كوباية اللبن دي وكلي البيض ده يلا."
"لأ لأ مش عايزة والله، حاسة نفسي هرجع من ريحتهم، واصلاً ما ليش نفس لأي أكل خالص."
"ما هي دي البداية في الحمل. طيب أغسلك شوية فاكهة تاكليهم قبل ما تنزلي."
"معلش يا ماما، متأخرة ومش هقدر آكل أي حاجة والله، لما أبقى أرجع."
وسابتها هاجر ونزلت.
***
وفي بيت الشيخ محمد كان لسه صاحي من نومه. وبص جنبيه على مكان هاجر الفاضي واتنهد بضيق وقام قعد. ومسك موبيله يبص على الساعة. لقي إن عنده إشعار من الفيس بأن هاجر غيرت صورة البروفايل بتاعها. فتح بسرعة، وأول ما شاف الصورة غمض عينيه وقال بعصبية:
"آه يا بنت ال..."
جه يبعتلها رسالة، بس لقي في كومنت على الصورة. ومن فضوله فتحه ولقاه عادل اللي عامل لها قلوب حمرا.
اتعصب محمد جداً وقفل الموبيل وقام غير هدومه وطلع بره أوضته. لقي هناء قاعدة قدام التلفزيون وهي بتشرب شاي. قرب منها وباس على راسها وقال:
"صباح الخير يا أمي."
ما ردتش هناء عليه. وقال هو:
"طيب صباح الخير يا أمي مرة تانية، يمكن ما سمعتيش من أول مرة."
"لأ سمعت، بس مش هرد على حد."
محمد قعد جنبيها وقال:
"ولحد إمتى؟ هو على إيدك أبوها رفض يخليها ترجع معايا."
"تحاول تاني وتالت ورابع. انت أول ما جيت تطلقها ربنا بعت لك سبب قوي عشان تتراجع عن القرار ده وتعقل، بس أقول إيه، غبي."
"أنا ليه يا أمي مش عايزة تفهميني؟ هاجر مش شبهي ولا شبه البنت اللي تنفع تبقى مراتي."
"انت اللي اخترت واتجوزت وبقى بينك روح طفل صغير جاي في الطريق. ما حدش غصبك على حاجة في كل ده. إنما إنك تدمر حياتك وحياتها وحياة ابنك..."
"يعني حياتنا اتدمرت لما انتي اتطلقتي من أبويا؟ لاء، بالعكس، ده إحنا بقينا أحسن بكتير."
"وانت وأخوك بس، إنما أنا وأبوك ويونس خسرنا كتير. خلاصة الكلام، أنا لا هرضى عنك ولا تكلمني ولا أكلمك غير لما ترجع مراتك وتعقل وتبطل لعب العيال ده يا شيخ محمد."
***
بالليل في ملهى ليلي.
وقف يونس بعربيته قدام المكان ده. ونزل منها ودخل جوه، وقرب من راجل كان قاعد على البار لوحده وقعد جنبيه وقال:
"يونس الصاوي يا سليمان بيه."
بصله سليمان من فوق لتحت وقال:
"قلت لك مش هقدر أفيدك بحاجة."
"والسبب؟"
"فشلت بدل ما أضيع فرصة زي دي وأديها لك وتفشل. لاء، أنا هديها لحد يكسب ويكسبني جنبه."
"واللي يضمن لك إن أنا هكسب؟"
"إزاي؟ ده توكيل عربيات مستوردة، عارف هيكلفك كام؟ بلاها دي، عارف لو فشلت فيه هتخسر وتخسرني قد إيه؟"
"مستعد أديك ضعف اللي هتكسبه لو خسرت، وكلامي يتسجل في ورق بيني وبينك."
ابتسم سليمان وقال بسخرية:
"طموحك حلو، بس انت داخل على سكة كلها مفترسين وناس الغلطة معاهم بفورة."
"وهبقى كبير السكة كمان، وسجل ده عندك برضه."
بصله سليمان بسخرية وقال:
"مدام حقي هيبقى مضمون، يبقى هديلك التوكيل وافشل براحتك."
وقف يونس وقال:
"يبقى اتفقنا. حدد الوقت اللي هتاخد فيه الفلوس وامضي عقد التوكيل."
"هستناك في شركتي ونتفق الأول قدام المستشار القانوني بتاعي."
وافق يونس وسابه ومشي. ورجع البيت لقي شهد نايمة على الكنبة اللي في الصالة وهي متغطية ببطانية وبتتفرج على التلفزيون.
"بتعملي إيه هنا؟"
قعدت شهد وقالت:
"مفيش، كنت بتفرج على التلفزيون والجو ساقعة، فجيت بالبطانية هنا."
"طيب."
"هقوم أجهزلك العشا؟"
"لأ، أكلت مع يوسف بره. هو أنا بس عندي سؤال، مين اللي اختار لك اللبس ده؟"
"أنا ليه؟ ماله؟"
يونس قعد جنبيها وقال:
"طيب بذمتك، في عروسة تجيب في جهازها بيجامات على شكل أرانب وقطط؟ لاء، ومقاسها يلبس عشرة."
بعدت عنه شهد وقالت:
"ما هي دي الموضة، وعلى فكرة الحاجات دي نازلة تريند."
"وفي حاجات تانية بتبقى تريند برضه، زي اللي كنتي لابساها ليلة الدخلة كده."
خلص كلامه وغمزلها. وزي كل مرة، اتوترت جداً. وقامت وقفت وقالت:
"دي زهرة هي اللي خلتني ألبسها بس."
قام يونس وقف قصادها وقال:
"طيب وبعدين نجيب زهرة نقعدها معانا يعني؟"
"لأ..."
"أعملك شاي."
"هو في إيه؟ هنفضل كده كتير يعني؟"
"لأ..."
يونس اتنهد بضيق وقال:
"أنا مش عايز حاجة، أنا داخل أنام. بس شوفيلك حل في خوفك ده اللي لحد دلوقتي مبرره إنك مش متعودة عليا تمام."
قال كلامه وسابها ودخل أوضته عشان ينام. وشهد نامت على الكنبة في الصالة وكانت بتعيط، وهي فعلاً خايفة منه ومن رد فعله لما يعرف الحقيقة.
***
وتاني يوم الصبح صحيت هاجر من نومها وفتحت الفون بتاعها. ودخلت على صفحتها الشخصية وبدأت تقرأ في كومنتات صحابها على صورتها اللي حطتها امبارح. وشافت الكومنت بتاع عادل وقعدت بسرعة وقالت:
"يخرب بيتك وبيت سنينك! أنا اللي غبية ونسيت أعمل لك بلوك."
وبسرعة مسحت الكومنت بتاعه وعملت له بلوك. وفتحت الشات بتاع محمد وبعدين قفلته تاني، وعيونها اتملت دموع. ودخلت عندها فاطمة وقالت:
"انتي صحيتي يا هاجر؟ أنا كنت جاية أصحيكي والله."
"كنت ظابطة منبه يا ماما وصحيت."
"طيب صباحك زي الفل يا حبيبتي. أبوكي نزل المعهد وأختك راحت الجامعة، وأنا هنزل أجيب الطلبات بتاعت البيت من تحت. وسيبالك الفطار في المطبخ."
"ماشي يا ماما، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي."
وقامت هاجر أخدت هدوم ليها ودخلت الحمام، وسابت موبايلها اللي رن برقم محمد وما أخدتش بالها منه.
***
وفي بيت محمد كان طالع من أوضته وهو ماسك موبايله وبيحاول يكلم هاجر. ولقي هناء قاعدة بتفطر. قعد جنبيها وقال:
"صباح الخير يا أمي."
"قوم يا اد من هنا، أنا عاملة الفطار على قدي، واعمل حسابك انت وأخوك، أنا مش هعمل حاجة تاني لحد. لو عايزين تاكلوا، تشربوا مع نفسكم بقى."
طلع مازن من الحمام وقال:
"نعم؟ وأنا مالي يا لمبي؟ هو أنا عملت حاجة يا هناء عشان تعاقبيني كده؟"
"انت ده انت داهية سودا. واسكت خالص انت وهو، جاتكم نيلة عليكم وعلى خيبتكم."
محمد بهدوء:
"طيب على العموم، أنا امبارح بالليل كلمت الأستاذ حمدي وقابلته على القهوة، وقالي إنه موافق هاجر ترجع لي، بس أكلمها الأول."
"طيب مستني إيه بقى؟ ما تكلمها وخد منها ميعاد واتقابلوا واعمل لها عشا رومانسي."
مازن قعد جنبيه وقال:
"أيوه، واعزم ولاء معاها وأنا آجي ونتعرف كلنا، وأخطب البت."
"لما تبقي تخلص الجامعة وتبطل تاخد مصروف من أمك."
ادايق مازن. وهناء قالت:
"سيبك منه وقولي كلمتها ولا لسه؟ ولو لسه كلمها."
"حاولت أكلمها، مش بترد."
"هناء معاها حق، انت روح لها."
"طيب هكلم أبوها وأستأذن الأول، وبعدين أروح لها."
***
وفي بيت حامد الصاوي، في شقة يونس.
دخل المطبخ ولقي شهد واقفة بتجهز في الفطار، ورافعة شعرها كله لفوق على شكل كحكة، ولابسة بيجامة قطيفة شكلها حلو أوي. قرب منها يونس ووقف وراها وحضنها فجأة وقال:
"عظيمة كانت عايزة إيه؟"
اتنفضت شهد بتوتر وكسوف وقالت:
"آآآ عظيمة مين لو سمحت، ابعد عيب كده."
"عظيمة مين؟ كل ده عشان حضن. المهم، كانت عايزة إيه؟"
"كانت بتقولي ننزل نفطر تحت بعد كده عشان إحنا عيلة واحدة وكده."
يونس قرب منها أكتر وقال:
"وانتي موافقة ننزل نفطر تحت؟"
قالت وهي بتحاول تبعد عنه:
"اللي تشوفه. وبعدين أوعى بجد، البيض هيتحرق."
بعد عنها يونس وقال:
"طيب هاجر صاحبتك كانت بترن عليكي جوه."
"طيب بالمناسبة، أنا عايزة أروح لهاجر. هي حامل جديد وكانت تعبانة وعايزة أزورها. والنبي عشان خاطري، وهي أصلاً في بيت أهلها مش عند أخوك."
اتنهد يونس بهدوء وقال:
"حاضر، نفطر ونروح. هوصلك وابقى أرجع آخدك."
مسكت إيده وقالت وهي مبسوطة:
"بجد شكراً جداً جداً يا يونس."
وكملت تجهيز الفطار وهي مبسوطة، ويونس واقف جنبيها وباصص لها بهدوء. وبعدين فطروا، وهي جهزت وراحوا لبيت هاجر.
***
وفي بيت هاجر كانت بتكلم صاحبتها في المستشفى وبتقولها:
"يا بنتي والله بقولك صحبتي جيالي وما قلت إنها هتشوفها. عشان خاطري يا غادة، هو نص يوم إجازة، وأنا هاجي أكمل شغل لبليل."
"انتي إجازاتك كترت، أنا مش عارفة هروح أقول إيه للأستاذ إيهاب دلوقتي."
"قولي له نندهوا حالة وفاة، أي حاجة."
والباب خبط. وهاجر قالت بسرعة:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين تلاتة وهكون عندك، يلا سلام."
وقفت هاجر معاها وقالت:
"أهي صاحبتي جات، ساعتين ت
رواية موضوع عائلي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحاب القاضي
هاجر بقلق:
انت اتجننت والله العظيم لو ما طلعت لهصوت والم عليك الدنيا كلها.
عادل بتهدئة:
هدي يا هاجر، انا مش هعملك حاجة، انا عايز بس اتكلم معاكي شوية.
هاجر بعصبية:
هو انت تقدر اصلا تعملي حاجة؟ وما فيش بينا كلام، وغور امشي من هنا.
وقبل ما يرد عليها الباب خبط جامد. ذقته هاجر وراحت تفتح وهي فاكرة ان اللي بيخبط عادل. بس اتصدمت لما لقيت محمد في وشها، ودخل بسرعة ومسك في عادل وقاله بحده:
محمد:
هي حصلت انك تجيلها لحد هنا يا واطي.
وضربه محمد في وشه وعادل ردهاله جامدة. وفضلوا يتخانقوا، بس محمد كان متعصب أكتر وذقه بره الشقة وقاله بحده:
محمد بصوت عالي وغضب:
اسمع يالا، انا مش بتاع مشاكل، بس هتقرب من مراتي تاني باي حاجة هتلاقيني أبو المشاكل نفسها.
عادل بحده:
وانت فاكر اني هسيبهالك؟ دي خطيبتي، وانت يا شيخ يا محترم يا اللي عارف دينك وبتنصح بيه، اتجوزتها وهي مخطوبة؟ ولا هو كلام في جوامع وخلاص.
محمد بجمود:
يا جاهل، أنا لما اتجوزتها كنت انت سيبتها ولم توفي بوعدك معاها. ولو بتتكلم على الدين، راجع نفسك الأول إنك تدخل وتتهجم على واحدة لا تحل لك وهي لوحدها، ده إيه؟
قال كلامه وقبل ما يقفل الباب، مسك عادل خشبة كانت جنب الباب وبكل حقد وكره كان عايز يخبط بيها محمد. بس في الوقت ده كان يونس الأسرع، ومسك إيده وقال:
يونس بجمود:
انت تاني مش ناوي تلم نفسك بقى؟
عادل بص له بقلق وقال:
أظن الموضوع المرة دي ما يخصكش في حاجة.
يونس بسخرية:
هو انت ما تعرفش إن الشيخ يبقى أخويا ولا إيه؟
خلص كلامه وخبطه بداسة في وشه ووقع عادل على الأرض وهو ماسك مناخيره اللي بتنزف. وكان لسه يونس هيقرب منه، بس وقف محمد قدامه وقاله:
محمد بهدوء:
خلاص، هو عرف غلطه أصلاً. ولو كرره تاني أنا هعرف أرد عليه.
نزلت أم عادل وقالت وهي بتصوت:
ابنييي! عملتوا فيه إيه؟ منك لله يا هاجر انتي واللي يعرفك.
هاجر بحده:
قبل ما تكلميني، أنا ربي ابنك الأول يا مرات عمي.
جات في الوقت ده فاطمة وقالت:
إيه اللي بيحصل هنا ده؟ في إيه يا هاجر؟
هاجر مسكت إيد شهد وقالت:
ما فيش يا ماما، بس شهد وجوزها جايين يصلحوا بيني وبين محمد، صح يا أخويا يونس؟
بص يونس ومحمد لبعض وقال:
أخويا... أيوه أومال.
دخلوا كلهم جوه وقعد يونس معاهم وكان مدايق، وشهد كانت مع هاجر في المطبخ. وفاطمة قالت وهي باصة لمحمد وقالت:
فاطمة:
وانت يوم ما تيجي ترجع البنت تعمل الدوشة دي كلها؟ كان بالناقص أحسن.
كتم يونس ضحكته، ومحمد قال:
ما هي لو بنتك يا حماتي عاقلة ما كانتش هتحصل الدوشة دي.
طلعت هاجر ومعاها شهد وحطت الشاي قدامهم وقالت لمحمد بحده:
هاجر:
انت كمان هتجيب الغلط عليا في دي؟
وقف محمد قدامها وقاله:
إيه اللي دخله أصلاً؟ أنا لولا إني سمعت صوتك وانتِ بتزعقي كنت هفهم إيه؟
هاجر:
وفين ثقتك فيا؟ جاي ترجعني ليه أصلاً وانت مش واثق فيا؟
محمد بضيق:
أنا لو ما كنتش واثق فيكي ما كنتش هاجي وأرجعك.
هاجر بسخرية:
لا كتر خيرك، بس انت كنت ناوي تطلقني لولا إني طلعت حامل، مش كده؟
محمد بهدوء:
لا طبعاً، يعني أكيد مش هعيش معاكي عشان خاطر ابني وبس.
هاجر بخبث:
أومال عشان إيه إن شاء الله؟
راحت شهد قعدت جنب يونس اللي كان بيبصلهم وهو مبتسم. وقال محمد بتوتر:
محمد:
يعني هرجعك عشانك يعني.
هاجر:
مش فاهمة إزاي يعني؟
محمد بص ليونس وشهد وفاطمة وقال:
بدل ما انتوا قاعدين تتفرجوا قولوا لها حاجة.
شهد:
خلاص يا هاجر، يعني بلاش تكبري الموضوع.
يونس وقف وقال لشهد:
أنا ماشي، لما تخلصي قعدتك مع صحبتك كلميني.
هاجر بحده:
انت ليه قليل ذوق كده؟ مش في مشكلة والمفروض تستنى تحلها معانا؟
يونس بغيظ:
والله أنا ما هرد عشان بس جوزك واقف وبيزعل لما برد عليكي.
محمد بسخرية:
لا غزها والنبي وريحني منها.
ضربته هاجر بإيدها على كتفه وقالت:
اتلم.
وقفت فاطمة وقالت:
اسمع يا محمد، لو عايز تاخد مراتك يبقى تيجي وأبوها موجود. أنا ما أقدرش أقول لك خدها، أصله كان كلام رجالة في الأول مش حريم.
يونس رفع حاجبه وقالها بحده:
حريم مين يا ولية؟ إحنا مش مالين عينك ولا إيه؟
قامت شهد بسرعة وقالت:
مش عليك انت والله.
فاطمة بعصبية:
هي مين دي اللي ولية؟ يا ولولو عليك بدري.
قبل ما يونس يرد عليها، قرب منه محمد وقال بقلق إنهما يتخانقوا:
محمد:
تعالى ننزل، وأنا هبقى أجي بالليل للاستاذ حمدي.
بص يونس بحده لفاطمة ونزل هو ومحمد اللي فضل يضحك وقاله:
محمد:
شكراً يا يونس، بس هما الأخوات كده. وعلى فكرة أنا مبسوط منك إنك مؤخراً بقيت عاقل شوية.
فتح يونس باب عربيته وقال:
أنا زي ما أنا، البلطجي والصايع يا شيخ محمد. ولو عشان دافعت عنك فوق، فعشان للأسف اسمك محمد الصاوي وبيتقال عليك من بوز الناس أخويا.
محمد بهدوء:
حتى لو كان كده، شكراً يا اللي الناس بتقول عليك أخويا.
يونس بسخرية:
زمان كنت رايح المدرسة في ثانوي انت وأخوك، وأنا كان فيه كام عيل بيضربوا فيا ومش عارف أدافع عن نفسي. وقتها قلت لأخوك: مالناش دعوة بحد، ومشيت. فاكر؟
قرب منه يونس وقال بدموع:
قلب يونس مليان سواد من ناحيتك يا... يا أخويا.
قال كلامه وأخد عربيته ومشي. ومحمد بص له بندم، ووقف تاكسي هو كمان ومشي.
في الجامعة، كانت نسرين قاعدة في الكافيتريا وقعد مازن قدامها وقال:
مازن:
انتي إيه مشكلتك معايا؟
نسرين بجمود:
انت إزاي تقعد معايا؟ قوم من هنا.
مازن:
مش قبل ما أعرف انتي ليه كرهاني أوي كده.
نسرين بحده:
عشان انت بني آدم مش محترم ومش متربي. ولو كنت متربي ما كنتش تستغل طيبة واحدة زي ولاء وتخليها تصاحبك وانتوا ما فيش بينكم أي علاقة أصلاً. وما كنتش جيت وقعدت معايا كده قدام الناس من غير ما تعمل حساب إن الناس ممكن تقول عليا إني بنت مش كويسة.
مازن بهدوء:
ولاء صديقتي على فكرة، أنا بحاول أساعدها مش أكتر. هي راسمَة حاجات في دماغها...
وقفت نسرين وزعقت فيه وقالت:
انت إيه؟ أنا سمعت ريكورداتك بنفسي وانت بتقولها إنك هتخطبها. مادام مش هتجوزها، ما توعدهاش وخليك راجل وقد كلامك وما تقولش كلام مش قده.
قالت كلامها وسابته ومشيت. وأول ما دخلت المدرج بتاعها وقعدت، قربت منها ولاء وقعدت جنبيها وقالت:
ولاء:
أنا آسفة يا نسرين.
نسرين بضيق:
لو سمحتي امشي من هنا يا ولاء، واقعدي في أي مكان تاني.
ولاء بحزن:
أنا ما أقدرش أقول لمازن لا عشان بحبه وخايفة يسيبني. وهو خايف عليا بسبب المرض اللي عندي.
نسرين:
ومادام انتي بتسمعي كلامه وما بتقدريش تستغني عنه، جيتلي ليه؟
ولاء بدموع:
عشان انتي صحبتي، إحنا ممكن نتكلم ونفضل صحاب من غير هو ما يعرف.
نسرين:
عارفة انتي مشكلتك فين؟ إنك بتهربي من المواجهة وخايفة منها. على العموم موافقة، وهفضل معاكي من غير هو ما يعرف لحد ما تعرفي حقيقته وإنه واحد مش كويس.
ولاء ابتسمت وقالت:
والله انتي ما تعرفيش حاجة، مازن ده ما فيش منه.
نسرين بسخرية:
اممم، ما هو واضح بصراحة.
وفي بيت هاجر، دخلت عند هاجر الأوضة وهي ماسكة صينية عليها أكل، وحطتها على السرير وقربت من شهد اللي كانت قاعدة عند الشباك وباصة في موبايلها ومبتسمة. وسحبت من إيدها الفون وقالت:
هاجر:
بتعملي إيه بقى؟
شهد بتوتر:
هاتي الفون يا هاجر، ما تهزريش.
هاجر ضحكت وقالت:
بيكلمك؟ اممم، ده في حاجات بقى أنا ما أعرفهاش.
أخدت منها شهد الفون وقالت:
ده بس أنا بسأله. روحت بعد ما مشيت قالي موضوع كده على شغل جديد هيدخله، يارب بقى يتممله على خير فيه.
هاجر بخبث:
اممم يارب يا شهد، بس حاسس كده إن في حاجات كتير فاتتني.
شهد بسخرية:
لا وحياتك، هو لسه زي ما هو. بس أنا خلاص هقوله كل حاجة.
هاجر بضيق:
بصراحة، أنا حبيت يونس من كلامك عليه. فعلاً زي ما قولتي، هو مع الناس كلها حاجة ومعاكي انتي حاجة تانية خالص. على عكس أخوه تماماً.
شهد:
أيوه بقى، انتي ليه ما رجعتيش مع محمد جوزك؟ ليه مش كنتي عايزاه يجيلك؟ واهو جه.
هاجر:
وكرامتي! أنا استحملت منه الإهانة بدل المرة اتنين وتلاتة. وبعدين خليه يتعب شوية، وكده كده هرجعله.
شهد:
طيب تعالي ناكل وبعدين نتكلم.
وفي المخزن بتاع حامد، كان مازن واقف هناك ورجالة حامد ماسكينه.
مازن بقلق:
انت بتعمل إيه يا عم أنت؟ خلي رجالتك دي تسيبني.
حامد بحده:
وطي صوتك يا واد أنت. وإن ما كنتش أمك عارفة تربيك، أنا هربيك.
مازن بغيظ:
بصفتك إيه هتعمل كده؟ انت بالنسبالي حامد الصاوي، كبير الحتة، البلطجي وبس.
حامد بص له بجمود وقاله:
اطلعوا كلكم بره يلا.
طلعوا كلهم بره، وحامد قام وقف وقلع الهباية بتاعته وشمر أكمام جلابيته وقال بغضب لمازن:
حامد:
انت اللي بتقول عليا بلطجي؟ أنا عمري ما شربت القرف اللي داير تشتريه في المنطقة. عمري ما روحت عاشرت واحدة قد أمي في الحرام.
خلص كلامه ونزل بإيده على وش مازن اللي اتصدم من معرفة أبوه لموضوعه مع ريهام.
حامد مسك عصاية حديد من على الأرض وقال وهو بيقرب من مازن اللي بيرجع لورا بخوف:
حامد بحده:
انت يا عيل تخلي واحدة شمال زي دي تقولي إنك عشمتها وخليت بيها يا كلب.
ورفع العصاية ونزل بيها على جسم مازن اللي فضل يصوت بألم. وحامد ضربه بيها أكتر من مرة لحد ما مازن قعد على الأرض ودموعه نزلت من الألم اللي حسه بيه.
حامد رمى العصاية على الأرض وقال:
تتظبط يا أدد، وإلا أقسم بالله هخليك تبقى عاجز، مش كام علامة في جسمك وخلاص.
راح ولبس العبايه بتاعته وقال:
اسمع، أمك ما تعرفش حاجة عن اللي حصل ده. قولها أي حاجة، عشان مش لوحدك اللي بتخاف من هناء.
قرب منه حامد وقعد قصاده على الأرض وقال:
انت لسه ما تعرفش مين هو حامد الصاوي اللي انت بتقول عليه بلطجي؟ كلمة بلطجي دي كانت قليلة على الجبروت اللي كنت فيه زمان. فاحسنلك تسمع كلامي، فاهم؟ واعمل حسابك، قريب أوي هخطبك وأجوزك عشان تتلم، وهنقيهالك على مزاجي.
قال كلامه وسابه ومشي.
وفي مكان تاني راقي وقدام شركة السلطان، نزل يونس من الشركة وكان معاه يوسف اللي لابس بدلة وشكله حلو جداً وقاله:
يوسف:
أنا مش مصدق والله إننا مضينا العقد.
كان يونس واقف وعينيه ما نزلتش من على اليافطة بتاعت الشركة. ويوسف وقف جنبيه وقاله بهدوء:
يوسف:
سرحان في إيه يا صاحبي؟
يونس:
إمتى يبقى اسم الصاوي كده؟
يوسف:
اللي خلانا وصلنا لهنا، يخلينا نوصل للعلي من الشركة دي كمان.
يونس اتنهد وقال:
ده بس عشان انت جنب أخوك يا يوسف.
حضنه يوسف وقال بدموع:
أنا بحبك أوي يا يونس، انت أجدع واحد شفته في حياتي.
ذقه يونس وقال:
يا عم، أوعى، ما بحبش الأحضان الرجالي دي.
يوسف:
حقك يا أسطى، ما أنت متجوز الشهد بذات نفسه.
يونس بحده:
اتلم يالا، واطلع تعالي هتعشيني.
يوسف:
موافق، أنا أطلب وانت تحاسب.
ضحك يونس وركبوا العربية ومشوا، وكانوا فعلاً مبسوطين بالنقله الكبيرة اللي وصلولها في شغلهم.
وبالليل، دخل يونس بيت حامد الصاوي وكان طالع شقته ولقى بطة طلعت من شقتهم وقالت بدموع:
بطة:
يونس، تعالي كلم عمي حامد.
يونس:
حاضر، بس مالك في إيه بتعيطي كده ليه؟
بطة بغيظ:
هو انت كنت مع يوسف مش كده؟
يونس:
أيوه، هو ده اللي مدايقك ولا إيه؟
بطة بدموع:
كان لابس بدلة، أكيد كنت معاه عشان بيخطب، صح؟
يونس:
أيوه، وهيخطب حتة بنت يا بت يا بطة زي القمر وكبيرة وعاقلة، مش عيلة زيك، واسمها حلو مش بطة.
عيطت بطة وقالت:
يا حظك المنيل يا بطة. أوعى كده من وشي.
يونس:
خدي يا بت، انتي رايحة فين؟
بطة:
رايحة لشهد، أوعى.
مشيت بطة وهو دخل عند حامد اللي كان قاعد معاه عظيمة اللي مدايقة جداً. قعد يونس معاهم وقال:
يونس:
خير يا حج؟ بطة قالتلي إنك عايزني.
عظيمة بحده:
شوف أبوك واللي عايز يعمله، ناوي يجلطني بدري.
حامد:
ما تهدي بقى يا ولية.
عظيمة:
طيب أنا راضية ذمتك يا يونس، بقي ينفع أبوك يجوز بطة لابن هناء؟
حامد بحده:
لا حول ولا قوة إلا بالله. قومي يا عظيمة، ادخلي جوه يلااا.
عظيمة بغيظ:
ماشي يا حج، داخلة، بس أنا عندي أموت بنتي ولا أديها لابن هناء.
قالت كلامها ودخلت جوه. ويونس قال:
إيه يا حج اللي جه في دماغك عشان تقول كده؟
حامد:
بطة دي أنا اللي مربيها. ولولا إنك رفضتها وقلت إنها زي أختك، كنت هجوزها لك. ومحمد اتجوز من غير ما أعرف، يبقى مين اللي فاضل؟ مازن.
يونس بجمود:
بس مازن ما ينفعش بطة، وانت قلت إنها أختي. وأنا ما أرضالهاش تاخد مازن وبطة عريسها موجود.
حامد بحده:
بطة مالهاش عرسان غير مازن يا يونس. وسيبك من أمها، أنا هنا اللي أقرر. وانت دورك تكلمها وتعرف إيه رغبتها للموضوع ده.
يونس بضيق:
حاضر. تصبح على خير يا حج.
وسابه يونس وطلع سقته فوق. وأول ما دخل لقي شهد قاعدة لوحدها. قعد جنبيها قدام التلفزيون وقال:
يونس:
أومال البت بطة فين؟
شهد:
نزلت قبل ما تطلع بشوية. أجهزلك العشا؟
يونس:
لا، اتعشيت بره مع يوسف. انتي كويسة؟
كانت شهد قاعدة متوترة وقالت:
أيوه.
قرب منها يونس وقعد جنبيها وقاله:
أومال في إيه؟ قاعدة مش على بعضك كده ليه؟
بعدت عنه بسرعة وردت عليه:
انت عايز تعرف أنا ليه مانعة نفسي عنك وخايفة تقرب لي صح؟
بصلها بشك وقاله:
يا ريت عشان تريحيني وتريحي نفسك.
شهد دموعها ملت عيونها وقالت:
بس قبل ما أقولك أي حاجة، أنا والله العظيم مظلومة وما ليا ذنب في أي حاجة حصلت.
وقف يونس قدامها وقال بجمود:
سامعك، اتكلمي.
وفي شارع هادي شوية، كانت ماشية هاجر جنب محمد اللي كان ساكت ومش بيتكلم خالص وقالتله بغيظ:
هاجر:
أنا عايزة أفهم بقى، انت ليه ماشيني كده؟ انت مش معاك فلوس ناخد تاكسي؟
محمد:
عايزة تعرفي كنت ليه متغير معاكي الفترة اللي عدت؟
هاجر بضيق:
يا ريت، مع إني ما غلطتش في حقك على الطريقة اللي كنت بتعاملني بيها دي. وبرغم كده، أنا وافقت أرجعلك أهو.
طلع محمد موبايله ووراها الصور. وهاجر مسكت الفون وقفلته وقالت بعصبية:
هاجر:
هو انت يعني ما كنتش تعرف إني مخطوبة؟ أشحال إن ما كنتش متجوزني يوم فرحي على غيرك.
محمد بهدوء:
لا، عارف. بس ما كنتش فاكر يا مدام إنه ماسك إيدك وقاعدة قريبة منه أوي كده وبينكم حاجات كتير ما أعرفهاش.
هاجر بضيق:
انت مسألتنيش عن حاجة عشان كنت أحكيلك.
محمد:
لأني قلت إن دي حاجة وعدت، وإحنا بدأنا مع بعض من جديد.
هاجر:
وأنا والله العظيم في اليوم اللي قلتلك كده، رميت عادل بكل حاجة كانت جوايا ليه ورا ضهري.
محمد:
عارف، بس الصور ضايقتني، وطبيعي أغير عليكي مادام بحبك.
ابتسمت هاجر وقالت:
لا بص، انت مرمطني براحتك، بس المهم إنك بتحبني.
ابتسم محمد غصب عنه وقال:
اللي بيخليني ديما ما أزعلش منك هي طيبتك يا هاجر. تيجي نتعشى ونروح؟
هاجر:
لا لا، أنا طنط ومازن وحشوني، وخلينا نجيب أكل ونتعشى كلنا سوا.
محمد:
يعني هنروح منهم فين يا هاجر؟ كده كده قاعدين معاهم كتير، لأن الفلوس بتاعت تعديل الشقة دفعتهم في تظبيط المحل.
هاجر:
خلاص عادي، لما ربنا يفرجها عليك ابقي ظبطها. أصلاً بابا لسه بيكمل في الجهاز بتاعي.
ضحك محمد وقال:
ده إيه الجوازة اللي لا فيها جهاز ولا فيها شقة دي؟
هاجر:
احمد ربنا إنك لقيت جوازة سهلة في الأيام دي.
مسك محمد إيدها وقاله:
معاكي حق، الواحد لازم برضو يحمد ربنا على ابتلاءه.
ضربته هاجر على كتفه جامد، وهو فضل يضحك. وبعد شوية أخدوا تاكسي وراحوا البيت. وفي الوقت ده كانت هناء قاعدة عند مازن في أوضته وقالتله:
هناء:
رد عليا يا مازن، مين اللي عمل فيك كده عشان حتى نروح نبلغ؟
مازن بضيق:
ما فيش يا ماما.
هناء بحده:
ما فيش إزاي؟ ده انت إيدك اتكسرت أهي وجسمك كله متدشدش.
مازن بعصبية:
يووه، بقولك خلاص ما فيش حاجة. شوية بلطجية طلعوا عليا عشان يسرقوا الفون.
هناء بشك:
والموبايل بتاعتك ما اتسرقتش ليه؟ ما هو جنبك أهو.
مازن:
ما أنا ضربتهم يا ماما.
هناء بسخرية:
وضربتهم بإيه بقى وانت ما فيش فيك حتة سليمة؟
مازن بضيق:
اطلعي بره يا هناء، أنا عايز أنام.
هناء بغيظ:
أنا ليا كلام مع أخوك لما يرجع. انت حالك ما يتسكتش عليه.
وفي شقة يونس، كانت شهد قاعدة قلقانة وخايفة من رد فعله بعد ما قالتله الحقيقة. وهو كان قاعد ساكت وباصص قدامه بغضب.
شهد:
يونس...
بصلها وقال بجمود:
انتي متوقعة مني إيه؟ متوقعة من واحد زيي إيه؟
شهد بقلق:
مم، مش عارفة.
ابتسم بسخرية وقاله:
هي تستغلني سنين وتاخدني كوبري عشان توصل لأحلامها، وانتي بنفس طريقتها وافقتي تتجوزيني عشان تداري على عملتك.
اتصدمت شهد من كلامه وقالت:
والله العظيم لا، أنا ما عملتش حاجة.
يونس زعق فيها وقال:
انتي عايزة تفهميني إن ده حصل من يجي عشرين سنة، وانتي يا حرام ضحية؟ وأنا بقى مغفل وأصدق إنك مظلومة؟
شهد ببكاء:
والله العظيم ده اللي حصل. روح بنفسك اسأل عن الراجل ده، وأنا قلت لك اسمه، هتلاقيه اتقبض عليه زمان ومات بسبب إنه اعتدى على طفلة برضه من المدرسة.
يونس بحده:
عايز أرجع البيت وما ألاقكيش فيه.
جه يمشي بس شهد مسكت إيده بسرعة وقالت ببكاء وخوف:
شهد:
والله العظيم أنا ما كدبتش عليك، أنا قلت لك الحقيقة اللي ما قدرتش أقولها لأخويا من خوفي منه وفضلت متعذبة بسببها سنين.
سحب إيده منها وقال:
اللي قولته يتنفذ، وإلا أنا اللي هكلم أخوكي يجي وياخدك بعد ما أقوله كل الحقيقة يا مدام.
قال كلامه وسابها ومشي. وهي قعدت مكانها على الكنبة وفضلت تعيط وهي مش عارفة تعمل إيه، ولا لما هتروح لأخوها هتقوله إيه.
وفي فيلا عمر أحمد رياض، كانت نور واقفة قدام السرير بتاعها وباصة لفستان الفرح بتاعها اللي هتلبسه بكرة. وافتكرت اللي حصل من سنين لما كانت ماشية هي ويونس في الشارع.
فلاش باك...
يونس:
هو أنا كل يوم لازم آجي وأجيبك من الجامعة؟
نور:
أيوه، وده غصب عنك على فكرة.
يونس ابتسم وقال:
وعلى ده برضه على قلبي زي العسل وعادي يعني.
حضنت نور دراعه وقالت:
ما أنا عارفة، تعالي كده معايا أوريك حاجة.
وأخدته راحوا وقفو قدام أتيليه لفساتين الزفاف، وشاورتله على فستان شكله حلو جداً وقالت:
نور:
أنا كل يوم وأنا معدية من هنا وتيجي عيني على الفستان ده، أفضل أتخيل نفسي فيه وأنا لبساهولك في فرحنا.
يونس:
طيب إيه رأيك ندخل نحجزه ونعدي نحجز قاعة ونتجوز بقى ونخلص.
ضحكت نور وقالت:
مش دلوقتي، بعد ما أخلص الكلية بتاعتي يا يونس عشان أفضي لك بقى ولجوازنا.
يونس بهدوء:
براحتك يا نور، وفعلاً الفستان حلو وهيبقى أحلى عليكي.
باااك...
قعدت نور على السرير جنب فستانها الغالي جداً، متصمم مخصوص عشانها، وفضلت تعيط. والباب خبط، قامت بسرعة ومسحت دموعها وفتحت وكان أحمد اللي قالها:
أحمد:
إيه يا نور؟ انتي لسه ما لبستيش الفستان؟ عايز أشوفه عليكي.
نور ابتسمت وقالت:
لبسته وقلعته تاني، بس بكرة بقى تشوفه عليا، لأن فال مش كويس تشوفه عليا قبل الفرح.
أحمد:
ماشي، هانت أوي أهي يا نور، بس أنا عايز أعرف انتي زعلانة عشان أهلك مش هييجوا ولا إيه؟
نور بسرعة قالت:
لا عادي، أصلاً هما مش هيكونوا مبسوطين بالفرح والطريقة اللي هيتعمل بيها، فعادي يعني.
أحمد:
تمام يا نور، تصبحي على خير.
سابها أحمد وراح وقف في الجنينة وقرب منه باباه وقال:
رياض:
شفتك صاحي يا عريس، قلت أنزل أسهر معاك.
أحمد:
وانت إيه اللي مصحيك يا بابا؟
رياض:
أمك دوشتني بالتجهيزات والفرح. قولي بقى انت إيه اللي مصحيك؟ المفروض إنك بكرة هتتجوز البنت اللي بتحبها والمفروض تكون مبسوط.
أحمد:
تصدقني لو قلت لك إني مش مبسوط يا بابا؟ ومش معنى كده إني مش عايز نور، لأ، العكس، نور بنت جميلة وأنا فعلاً بحبها. بس مش حاسس بالفرحة اللي كنت متخيل إني هكون فيها لما أتجوز نور.
رياض:
لو جيت الحق، أنا مش مبسوط بيها، وخصوصاً إنها رضيت بشروط أمك.
أحمد:
هي عملت كده عشان بتحبني يا بابا.
رياض:
طيب على العموم، اللي انت فيه ده طبيعي، انت داخل على مسؤولية وجواز وليلة سودا.
ضحك أحمد وقاله:
هههه، الله يطمنك يا حج. هروح أنام أنا بقى.
رياض:
طيب، على فكرة أنا عرفت مين اللي أخد التوكيل بتاع العربيات من سلطان ابن عمك. وهو قالي إنه بعد ما يضمن نجاح المشروع بتاع اللي أخد التوكيل، هندخل شركاء معاه.
أحمد:
على خير يا بابا، مع إن شغلي في الجامعة مريحني جداً.
رياض:
لا، لازم يكون عندك مشروع تاني وكبير عشان نفضل في نفس المستوى بتاعنا.
أحمد:
حاضر يا بابا، بعد إذنك.
وطلع أحمد أوضته، وهو برضه مدايق ومش مرتاح.
وتاني يوم في بيت صبري، كان قاعد بيفطر وقال بقلق:
صبري:
يا بت شهد ما قالتلكيش إيه اللي جابها يا زهرة؟
زهرة:
لا ما قالتش يا أخويا، هي من لما جات بالليل وهي نايمة.
صبري:
خايف تكون عملت مصيبة هناك.
زهرة:
لا، كانت قالت إنهم هما اللي طردوها مثلاً، إنما هي بتقول إنها جاية من نفسها.
صبري:
طيب يا زهرة، اتكلمي معاها وخليها على بالليل ترجع بيت جوزها، مش ناقصين كلام من الناس إحنا.
زهرة:
حاضر يا أخويا، من عينيا.
مشي صبري وزهرة راحت فتحت بأي أوضة شهد لقيتها نايمة وفي حضنها أسر ابن أخوها. طلعت تاني زهرة وشهد قامت وقعدت على السرير ومسكت موبايلها وجابت صورة يونس اللي حفظاها عندها وقالت وكأنها بتكلمه ودموعها نزلت:
شهد:
كان نفسي تصدقني يا يونس.
وفي الوقت ده كان يونس لسه واصل الشقة بتاعته ولقى شهد فعلاً مشيت. قعد في أوضته متدايق. وبعد شوية قام مفزوع أول ما سمع صوت صويت في الشارع ونزل بسرعة وقابل يوسف اللي كان لسه صاحي وقاله:
يونس:
في إيه يا يوسف؟ إيه الصوت ده؟
يوسف:
الأسطي فايز أبو نور. تعيش أنت؟
سابه يونس ودخل البيت بتاع أهل نور، لقي فايزة قاعدة على الأرض وبتعيط. ولما شافته قامت وقربت منه وقالت:
فايزة:
يونس، أبوس إيدك روح لنور، قولها انت هتعرف توصلها أكيد، هي هتيجي تشوف أبوها.
يونس؟
تفتكروا يونس هيعمل إيه؟
رواية موضوع عائلي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحاب القاضي
وقف يونس أمام سيارته وقبل أن يصعد فيها، منعه يوسف وقال بحدة:
"أنت رايح فين يا ابني؟ ابعت حد يقولها، هتروح أنت بنفسك؟"
"أمها قالت لي، وأنا شايف شكل الست عامل إزاي. خليك أنت معاهم واعمل اللازم، وأنا هروح أقولها وأجي."
يوسف بضيق:
"تروح لنور بيت جوزها يا يونس؟"
غمض يونس عينيه بألم وقال:
"أيوه هروح."
ركب سيارته وتحرك بها ليذهب إلى نور، ويوسف ظل مع أهل نور كما يونس قال له.
وبعد قليل، كانت تدخل عظيمة وهي لابسة أسود ومعها بطة. قرب منهم يوسف وقال:
"على مهلك يا ست عظيمة، اتفضلي."
عظيمة بضيق:
"وإمال فين صاحبك يا يوسف؟"
"أم نور طلبت منه يروح يقول لبنتها إن أبوها الله يرحمه."
عظيمة بغيظ:
"يعني يمشي مراته بالليل، وصبح يروح للي ما تتسمى دي؟ يرضيك يا عمايل صاحبك دي؟"
يوسف بضيق:
"لا طبعًا، بس يعدي اليوم ده على خير، وأنا ليا كلام معاه والله."
عظيمة بحدة:
"عقله يا يوسف! أنا جوزته بنت تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، ومتربية ومتعلمة، وبرضو لسه بيجري ورا قليلة الأصل."
بطة:
"ما خلاص بقى يا ماما، أنتي جايه تعزي ولا جايه تمسكي في سيرة الناس؟"
عظيمة:
"لا جايه أعزي روحي بس، هاتي برشام مسكن من الصيدلية، أحسن دماغي هتطير مني."
"حاضر."
وطلعت عظيمة فوق، وجاءت بطة لتخرج مرة أخرى من البيت لتجلب البرشام لعظيمة، لكن يوسف سبقها وقال:
"استني هنا يا بطة، أنا هجيبهولك."
"طيب."
وطلع يوسف جاب لها البرشام وأداه لها. وجاءت هي لتخرج وكانت متضايقة جداً، لكن يوسف أمسك يدها بسرعة وقال:
"استني يا بطة، في إيه؟"
بطة بحدة:
"يا نعم، عايز إيه؟"
يوسف بقلق:
"إيه الطريقة دي يا بطة؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟"
بطة بحدة:
"لا أبداً، بالعكس، أنا فرحالك والف مبروك."
"آه، هو يونس قالك؟ ده حلم حياتي يا بطة، وأخيرًا اتحقق."
بطة بدموع:
"حلم حياتك؟ مرة واحدة! ماشي يا يوسف، أنا غلطانة إني صدقتك أصلاً."
جاءت لتخرج، لكن بسرعة وقف أمامها وقال:
"بطلي طريقتك دي، الناس واقفة بره وهياخدوا بالهم. أنتي إيه اللي يزعلك يا بطة في حاجة زي دي؟ ده بدل ما تفرحيلي."
بطة اتعصبت وقالت:
"ومين قالك بقى إن إني مش فرحاااانة؟ ده أنا طايرة من الفرحة، ربنا يهنيك بيها."
بصلها يوسف بشك وقال:
"بيها؟"
"أنا بتكلم على المشروع اللي هنعمله أنا ويونس."
"احلف؟ يعني أنت ما خطبتش زي ما يونس قالي؟"
ابتسم يوسف وقال:
"هو كل الزعل ده عشان فاكرة إني خطبت؟"
اتكسفت بطة، وقبل أن ترد عليه، بصت عليهم عظيمة من فوق السلم وقالت بحدة:
"بت يا بطة، بتعملي إيه عندك؟"
بطة بتوتر:
"ما بعملش حاجة يا ماما، جايه أهو."
طلعت بطة فوق، وعظيمة كانت متعصبة جداً وقالت ليوسف بحدة:
"ما تروح تقف مع الرجالة يا أستاذ يوسف."
اتنهد يوسف بضيق وطلع بره وفضل واقف مع الناس.
***
وفي بيت الشيخ محمد، صحيت هاجر لقيت محمد ماسك موبايله ومبتسم. قامت وقالت له:
"صباح الخير."
لم يرد عليها وكان مركز في موبايله وبس. قربت منه هاجر وقالت:
"بقول صباح الخير أنا."
محمد قفل الفون بسرعة وقال:
"صباح النور يا هاجر، خير، في إيه؟"
هاجر بشك:
"أنا اللي في إيه برضو؟ وبعدين أنت ما نزلتش المحل ليه؟ ده الساعة عشرة."
"ما أنا قولت أوصلك المستشفى الأول، وبعدين أرجع على الشغل. ما تاخدي إجازة لحد ما تولدي، أو بطلي الشغل ده، أنتي مش هتبقي فاضية بعد كده."
"هاخد إجازة بس مش دلوقتي، شهر شهرين كده وهقدم على إجازة من غير مرتب لحد ما أولد."
"وبعد ما تولدي مين اللي هياخد باله من ابنك وإنتي في الشغل؟"
"أمك."
محمد:
"احترمي نفسك على الصبح."
هاجر وهي بتبص للفون بتاعه:
"قصدي أمك هتبقى تاخد باله منه، وبعدين إحنا فين وأما أولد فين؟"
محمد شال الفون في جيبه وقال:
"طيب، بسرعة يلا عشان ألحق أوصلك."
"حاضر."
وجهزت هاجر، وكانت واقفة في المطبخ بتجهز الفطار مع هناء اللي كانت متضايقة جداً.
"هو أنا يعني يوم ما أرجع ألاقي الدنيا كلها متغيرة كده؟"
"أنتي يا بت حد كلمك؟"
"أنتي قالبة خلقتك عليا، ومازن ما طلعش من أوضته، حتى ما باركليش على الحمل، والبيه جوزي مش شايل عينه من الموبايل. تفتكري بيخوني؟"
"عيب على فكرة تقولي على الشيخ محمد ابني كده، طيب هو في أخلاق محمد ولا تربيته؟"
هاجر بسخرية:
"اممم، والنبي خليني ساكتة، وبعدين أتأكد إزاي أنا؟ ده طول الليل كان ماسك الفون، والصبح صحيت لقيته ماسكه، وغير الباسورد."
"من خيبتك يا روح أمك، ما انتي لو شاطرة تعرفي دبة النملة على جوزك."
"قوليلي انتي يا خبرة، أعمل إيه؟"
هناء بخبث:
"هقولك، اسمعي بقى..."
***
وعند نور، كانت قاعدة قدام المراية، وواقفين حواليها بتوع الميك أب واللبس. وهي كانت مبسوطة جداً، لحد ما دخلت ثريا وبصت للكل وقالت بجمود:
"الكل بره، وشوية وكملوا اللي بتعملوه."
سمع الكل كلامها، ونور قالت بقلق:
"خير يا طنط، في إيه؟"
ثريا بجمود:
"حبيب القلب تحت."
نور بقلق:
"قصدك مين؟"
"يونس الصاوي."
اتنفضت نور بخوف وقالت:
"أنا والله ما كنت أعرف إنه جاي، ولا أعرف هو جاي ليه أصلاً."
"بس أنا عارفة هو جاي ليه."
نور بقلق:
"ليه؟"
"أبوكي تعيشي، أنتِ متِ، وهو جاي يقولك عشان تسيبي فرحك وتروحي معاه."
نزلت دموع نور وقالت:
"بب بابا! أنا فعلاً لازم أروح دلوقتي حالاً."
ثريا بحدة:
"لا طبعاً، الناس اللي معزومة دي، والفرح، وغير ده كله ابني اللي مش لازم يحس بحاجة وفرحته تكمل للآخر."
نور ببكاء:
"بس ده أبويا، دي آخر مرة أشوفه فيها وهودعه."
ثريا بضيق:
"يوووه، بطلي كلام الأفلام ده. أبوكي مات خلاص، وزعلك عليه مش هيرجعه، ولا لو روحتي هناك هيرجع. وأنتي جيتي هنا وقلتي لي إنك مستعدة تعملي أي حاجة عشان تكوني مع أحمد، صح؟"
نور بحدة:
"صح، بس ده أبويا، وأنا هروح يعني هروح، وأحمد لما يعرف كده هيقدرني."
ثريا بجمود:
"أحمد لو عرف كده هيعرف قصادها موضوع يونس اللي يا حرام هو كمان اتجوز وعاش حياته. ولو طلعتي من هنا أو روحتي لأهلك من غير ما أعرف، هرجعك لوضع أقل من اللي كنتي فيه، حاجة مش هتحبيها خالص."
نور بحزن:
"والمطلوب مني إيه؟"
"شاطرة يا نور. المطلوب منك إن يونس ده يجي دلوقتي هنا، وتقوليلو إنك مش عايزة تحضري عزاء أبوكي، وتخليه يمشي وما يجيش هنا تاني."
نور دموعها نزلت وقالت:
"حاضر."
وفعلاً يونس طلع عندها، وبصلها بسخرية من فوق لتحت، وإنها فعلاً اتغيرت في لبسها اللي بقى قصير وضيق جداً، وشكلها وكل حاجة فيها. بص لثريا اللي قاعدة حاطة رجل على رجل وقال:
"أكيد الست دي قالتلك إن أبوكي..."
قاطعته نور وقالت:
"الله يرحمه يا يونس، ولو هتعبك يعني تقف مع ماما لحد ما العزاء يخلص، ولو عايز فلوس أنا ممكن أديلك، بس زي ما أنت شايف النهارده فرحي، وما ينفعش أمشي من هنا."
ابتسم يونس بسخرية وقال:
"اتوقعت منك أي حاجة إلا كده. طيب بعتيني أنا ومشيتي؟ وأهلك؟ أنتي جايبة قلة الأصل دي منين؟"
ثريا:
"أنت مش أخدت الرد؟ يا ريت تتفضل من هنا، وتنسوا نور أصلاً، لأنها ما بقتش بنت الأسطى فايز، ولا خطيبتك، ولا من الحتة بتاعتكم أصلاً."
يونس بحدة:
"ما يشرفناش أصلاً إنها تكون مننا، ولا إننا نعرفها."
قال كلامه ومشي، وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط. قربت منها ثريا وقالت وهي بتمسحلها دموعها:
"لا لا، ما ينفعش كده يا نور. أنا مش عايزة أي حاجة تنكد على ابني، وما يعرفش حاجة، وقدامه تكوني مبسوطة وتفرحيه، فاهمة؟ عشان ما أزعلش منك."
نور بدموع:
"حاضر."
***
رجع يونس لبيت نور، وكانت فايزة قاعدة في أوضة جوزها بتعيط. قرب منها وقال لها:
"لو سمحتي يا ست فايزة، الرجالة عايزين يجوا يشوفوا شغلهم."
فايزة:
"نور فين؟ أنت روحتلها؟"
يونس بضيق:
"أيوه روحتلها، وهي فرحها النهارده و..."
سكت يونس، وفايزة قالت بحزن:
"فهمت، نور ما رضيتش تيجي معاك تحضر خروج أبوها، مش كده؟"
ما ردش عليها يونس، وقالت هي بصوت عالي:
"أنا بنتي ماتت قبل أبوها، أنا ما عنديش عيال. نور ماتت خلاص."
قعدت مكانها على الكرسي وفضلت تعيط بشكل هستيري. قرب منها يونس وقعد قصادها على الأرض وقال:
"ما تشيليش هم حاجة، أنتي زي أمي، وعم فايز كان أبويا، وأنا معاكي في أي حاجة تحتاجيها."
طبطبت فايزة على كتفه وقالت:
"حقك عليا في كل اللي عملته نور فيك، حقك عليا يا ابني."
أخدها يونس معاه وطلع قعدها جنب عظيمة، ونزل وقف مع الرجالة. وبصله حامد وابتسم وقال:
"راجل وكبير يا يونس، وهفضل طول عمري رافع راسي بيك، بس ترجع مراتك وتراضيني، وما تنساش إنك وعدتني أمك مش هتطلقها."
اتنهد يونس بضيق وراح قعد جنب يوسف، وافتكر شهد وطلع موبايله وكتب لها:
"ما تقوليش حاجة لأخوكي."
في الوقت ده، قرت شهد رسالته وما كانتش فاهمة قصده إيه. عدى يوم في التاني، وهو ما جاش يرجعها، وكانت بتهرب من أي كلام مع أخوها ومراته، لحد ما في يوم كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون هي وابن أخوها. وقدام صبري قصادها وقال:
"وبعدين؟"
شهد بقلق:
"وبعدين إيه؟"
"ما أنا عايز أفهم، بقالك يجي أربع أيام هنا، وجوزك لا حس ولا خبر. عملتي إيه يا شهد يخليه ما يجيش؟"
شهد بقلق:
"ما عملتش حاجة، بس مش مرتاحة هناك."
صبري بحدة:
"وهي أي واحدة ما ترتاحش في بيت جوزها ترجع تاني لبيت أبوها؟ يا ست شهد، ما تتلمي بقى وتعقلي، أنا تعبت."
شهد بدموع:
"أنا لو قعدت تقيلة عندك، أمشي وأروح أي مصيبة."
قام صبري مسكها من شعرها وقال:
"أنتي بتعلي صوتك عليا، ياللي ما اتربيتي! أنا قولت خلاص خلصت من همك، أتاريني لسه ببدأ معاكي يا فقر."
خلص كلامه وضربها بالقلم، وهي وقعت على الكنبة وهي بتعيط. وطلعت زهرة من المطبخ بعد ما ندهلها ابنها، ووقفت قدام صبري وقالت بخوف:
"حرام عليك يا صبري، تاني هتمد إيدك عليها تاني؟ قومي ادخلي جوه يا شهد بسرعة، يلا."
صبري بحدة:
"أنا هروح ليونس يا شهد، وهعرف منه إيه اللي خلاكي تيجي، ورحمة أبوكي وأمك لو طلعتي عاملة حاجة ومش راضية تقولي، لا أشرب من دمك."
زهره:
"والله ما عملت حاجة ولا غيره، وعظيمة كلمتني وقالت لي إنها جايه هي ويونس بكرة عندنا عشان ياخدوا شهد. قومي يا شهد، خدي أسر واقعدوا جوه."
قامت شهد وقعدت مع أسر في أوضتها، وكان بيعيط وهو خايف عليها، فمسحت دموعها وابتسمت وقالت له:
"يا واد، ما تخافش، أنا مش زعلانة أصلاً."
أسر ببكاء:
"أنا لما أكبر مش هخلي حد يزعلك خالص يا شهد."
نزلت دموع شهد وحضنت ابن أخوها وفضلت تطبطب عليه لحد ما نيمته. وكانت الساعة تقريباً 12 بعد نص الليل. لبست فستان أسود من بتوعها القدام، ولفت حجابها وقالت لنفسها:
"ما فيش غير أبويا وأمي اللي برتاح عندهم، عمرك ما كنت ولا هتكون مكانهم يا صبري."
وطلعت بهدوء من البيت ومشيت في طريق الترب. وما أخدتش بالها من عادل اللي شافها وهي معدية من قدام بيتهم عشان ساكن في منطقة قصادهم. ونزل بسرعة وفضل ماشي وراها لحد ما شافها دخلت الترب بتاعت عيلتها. ووقف بره وطلع موبايله وكلم كمال وقال له:
"إيه يا ابن الحديدي؟ مش أنت كنت مستني الفرصة عشان تاخد حقك من يونس الصاوي؟"
"هو أنا في حاجة مستنيها غير دي."
عادل بص لشهد من بعيد بخبث وقال:
"وأنا لقيت اللي يخلينا ندوس على رقبته. ودلوقتي مراته معايا، هات واعملوا اللي هقولكم عليه وتعالوا."
قفل مع كمال ودخل عند شهد. وقف وراها، وهي بصت وراها بسرعة بخوف، ولما شافته قالت بقلق:
"عادل، أنت بتعمل إيه هنا؟"
"طول عمري بقول عليكي غلبانة وفي حالك، لحد ما اتجوزتي البلطجي ده. أنتي اللي جبتيه لنفسك يا شهد."
***
وفي بيت الشيخ محمد، كانت هاجر قاعدة جنب محمد وهي بتتفرج على التلفزيون. وهو قاعد على الموبايل بتاعه وقال لها:
"هي أمي فين؟"
"أمك جوه بتحط الكريم بتاع الخشونة لرجليها."
وعلت صوتها وقالت:
"يا مازن، تعالي عشان أشوف جرح إيدك."
"اصبر جاي."
محمد بغيظ:
"أنا عايش مع حلب، ما توطوا صوتكم، لازم تسمعوا العمارة كلها."
هاجر:
"قولي هي الست ريهام جارتكم راحت فين؟"
محمد:
"ما أعرفش، وكويس إنها مشيت، أنا ما كنتش برتاح لها."
هاجر:
"أنت بتكلم مين طيب؟"
بعد محمد الفون عنها وقال:
"مالكيش دعوة، إيه الغلاسة دي."
هاجر بغيظ:
"بقى كده؟ طيب زعلانة منك."
محمد:
"حلو، بيقولوا الست لما تزعل وهي حامل، الولد بتبقى نفسيته حلوة وشكله كمان حلو."
هاجر بسخرية:
"اممم، أنا عرفت بقى إيه سر برودك ده؟ أكيد من أبوك اللي كان على طول منكّد على أمك وهي حامل فيك."
ضحك محمد وقال لها:
"ههههههه، طيب قومي يا أختي، افتحي الباب يلا."
قامت هاجر فتحت الباب، وكانت ولاء اللي ماسكة شنط كتير في إيدها وقالت:
"امسكي يا هاجر، إيدي اتكسرت."
"إيه ده كله؟ وجاية فين ورايحة فين أنتي؟ ده الساعة داخلة على 12؟"
"كان عندي كورس، وكريم ابن صاحب أبوكي معايا بالتاكسي بتاعه تحت. ولما خلصت، جبتلك الحاجات اللي ماما قالت لي أجيبها لك قبل ما أروح الكورس. ولو سألتك، قولي لها إنها جيبتهالك من بدري."
"طيب تعالي ادخلي سلمي على محمد، ما ينفعش تمشي كده، وهخليه ينزل معاكي يوصلك."
دخلت ولاء، وفي الوقت ده كان طالع مازن من أوضته. ولما شافوا بعض الاتنين، وقفوا باصين لبعض وهما مبرقين.
"في إيه؟ مالكم؟ هو أنتو ما كنتوش تعرفوا بعض ولا إيه؟"
"ده مازن أخويا يا ولاء، مش حد غريب."
مازن بقلق:
"أنت حد قالك تتكلم؟ ما تخليك ساكت. بصي يا ولاء، أنا هفهمك كل حاجة والله."
ولاء إيديها بدأت تتنفض، ومسكت الفازة من جنبيها وقالت وهي متعصبة:
"بقي أنت تكذب عليا يا حيوان."
وحدفت عليه الفازة، وهو مال لتحت بخوف. وفي الوقت ده، كانت طالعة هناء من أوضتها، وحصل؟
تفتكروا الفازة جات في مين؟
***
وفي بيت الصاوي، دخل يونس شقة حامد ولقى بطة قاعدة مستنياه وقالت:
"أخيراً جيت، خير، قولتلي استناك، عايز إيه؟ وعارف لو قولتلي عايز تتعشى، هسيبك وأدخل أنام وأدعي عليك للصبح."
"افصلي شوية واسمعيني. أنتي تعرفي مازن ابن هناء؟"
"أيوه أعرفه، عمل لك حاجة ولا إيه؟"
يونس بنفاذ صبر:
"يعني هو لو عمل لي حاجة هاجي وأقولك أنتي ليه؟"
"طيب، أومال بتسألني ليه؟"
"إيه رأيك فيه وتعرفي إيه عنه؟"
"عادي، أنا بشوفه ساعات عيل ملزق كده. بصراحة لله في لله، ما بحبوش. على عكس محمد أخوكي ده قمر، ياما كنت بكراش عليه قبل ما يتجوز."
يونس ابتسم غصب عنه وقال:
"طيب، عمك حامد عايز يجوزك مازن."
بطة بسخرية:
"قول له حمرا."
ضربها على كتفها جامد وقال:
"لمي وبطلي كلامك ده، أنتي بنت، عيب."
بطة بغيظ:
"يخربيت إيدك! وبعدين ما تشوف أبوك بيقول إيه؟ مازن إيه ده؟ أنا ما يملاش عيني غير يوسف."
ضربها يونس بالقلم وقال:
"ما تحترمي نفسك بقى، إيه قلة الأدب دي."
بطة ببكاء:
"طيب والله ما أنا قاعدة معاك بس، ومش هتجوز غير يوسف برضو."
قالت كلامها وجريت بسرعة ودخلت أوضتها. ابتسم يونس عليها وطلع شقته وقعد في الصالة وبص لصوره هو وشهد، وافتكر تصرفاتهم مع بعض وهدوئها وخجلها منه دايماً، واتنهد بضيق. وكان لسه هيقوم عشان يدخل أوضته، بس موبايله رن وبرقم كمال الحديدي.
رد عليه يونس وقال:
"عايز إيه يا ابن الحديدي؟"
كمال بخبث:
"سهران ليه يا كبير؟ أو يا اللي عليك كبير ومراتك بعيد عنك."
اتعصب يونس وقال:
"أنت اتجننت يالا؟ وشرف أمك لـ..."
كمال:
"من غير غلط يا يونس، عشان ما حدش هيزعل غيرك، وخصوصاً لما تعرف إن مراتك عندي."
"مرات مين اللي عندك؟ أنت بتقول إيه؟"
كمال ضحك وقال:
"أهدي كده واسمع، مراتك معايا في مقابر عيلتهم، أكيد أنت عارفها، ولو راجل، تعالي لوحدك خدها، وأنا مستنيك."
يونس بغضب:
"طيب اسمع يا حيلة أمك، أنا ما أعرفش أنت بتتكلم صح ولا لا، بس هجيلك وأعرفك يعني إيه رجولة، وأعرفك غلط إنك بس تجيب سيرة مراتي على لسانك."
ضحك كمال وقال:
"اسمها إيه هي؟ آه، شهد. فعلاً اسم على مسمى."
قال كده وقفل في وش يونس، اللي عينيه كانت بتطلع شرار من العصبية. ودخل أوضة النوم وفتح الدولاب اللي فيه هدومه وطلع سلاحه وحطه في هدومه، وأخد مفاتيح عربيته ومشي بسرعة.
وفي المقابر، كانت شهد قاعدة على الأرض وبتعيط. وقدامها عادل وكمال الحديدي، وعلي ابن عم بطة، اللي بيبصلها بنظرات مش كويسة وقال:
"يا جدع، ما تعرفش المزة دي كانت متخبيه فين، ووقع عليها ابن الصاوي منين؟"
كمال بحقد:
"إن شاء الله هتبقى حرم المرحوم دلوقتي."
انقبض قلبها بخوف من اللي قاله كمال. وبعد شوية، سمعوا صوت عربية يونس. وقرب بسرعة على شهد وحط سكينة على رقبتها. ودخل يونس المقابر، وزاد غضبه أضعاف مضاعفة لما شاف علي قريب منها جداً وحاطط السكينة على رقبتها.
"أهلا أهلا، إيه السرعة دي يا ابن الصاوي."
طلع يونس سلاحه وحطه في وش عادل وقاله:
"مش أنت الشبح اللي فيهم؟ يبقى هبدأ بيك."
كمال بحدة:
"نزل سلاحك يا ابن الصاوي، وإلا هتكون رقبة مراتك قصاد أول طلقة هتطلع من السلاح اللي في إيدك ده."
بصلها يونس، وكانت مرعوبة من السلاح اللي على رقبتها. نزل السلاح، وعلي ابتسم بشماتة وقال:
"أي حركة منك مش على مزاجي، هطلع روح مراتك وعلى إيدي."
مسك عادل عصاية خشب تقيلة من ورا القبر، ورفعها وبكل قوة نزل بيها على إيد يونس، اللي وقع منه السلاح على الأرض، ويونس مسك إيده بألم كبير، وكان خايف يرد له الضربة أو يقاومه، مش منهم، إنما عليها هي. وفي الوقت ده، مسك كمال عصاية تانية وخبط بيها يونس على ضهره، اللي ما استحملش الألم ووقع على الأرض. وفي الوقت ده، اتنفضت شهد بخوف وقالت بصوت عالي وبكاء:
"يونس، ما تسمعش كلامهم، قوم يا يونس."
ما سمعش يونس كلامها، وكان بيتضرب بكل قوة من كمال وعادل، اللي كانوا مغلولين منه أوي. وسابوه بعد فترة، وكان وشه كله دم، وكان بيتألم بأنين مكتوم من جسمه اللي اتكسر. وبص لشهد، لقي كمال قرب منها وحط إيده على وشها وقال بخبث:
"يوم فرحي عملت فيا كده وأكتر قدام مراتي، وأنا أهو رديتهالك، وخدت حقي يا ابن الصاوي، وقدام مراتك."
حاول يونس يقوم، وفي الوقت ده عادل بكل حقد ضربه بالعصاية اللي في إيده على راسه، ومن قوة الضربة العصاية اتكسرت في إيد عادل، ويونس وقع على الأرض ما بيتحركش.
شهد بخوف وبكاء:
"يوووونس! أوعى يا حيوااان! سيبنييي يا يووونس!"
في الوقت ده، ظهر قدامهم الشخص اللي كله أسود في أسود، اللي ظهر ليونس وشهد قبل كده. وعادل اتخبي في كمال وقال:
"الحق يالا! ده عفريت!"
علي ساب شهد وجري بعيد عنهم، ووراه عادل وكمال، وهما بيصوتوا زي العيال من الخوف. وشهد فضلت واقفة خايفة منه، وخايفة أكتر على يونس اللي راسه كانت بتنزل دم جااامد ومش بيتحرك خالص.
اتحركت بخوف وقربت من يونس وقعدت جنبيه على الأرض وهي بتعيط، وحاوطت وش يونس بإيديها وقالت:
"قوم يا يونس، ما تسبنيش لوحدي، أنا ما صدقت لقيتك، قوم يا يونس."
وبصت تاني للشئ اللي كان واقف، بس ما لقتش ليه أي أثر. وطلعت موبايل يونس، وفتحته بالبصمة بتاعته، وكلمت يوسف وحصل؟
تفتكروا مين اللي ظهر لها في الترب ده، وإيه اللي هيحصل ليونس؟
رواية موضوع عائلي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحاب القاضي
في بيت الشيخ محمد...
كانوا كلهم واقفين حوالين هناء اللي قاعدة على الكنبة فاقدة الوعي وجنبيها محمد وهاجر.
قالت ولاء بإحراج وقلق:
"أنا آسفة يا طنط، والله أنا كك كنت يعني..."
فتحت هناء عين واحدة وقالت لهاجر:
"أختك كانت عايزة تموتني، متفقين عليها إنتي وأختك مش كده؟"
قالت هاجر:
"ليه يعني هنعمل فيكي كده يا ولية؟"
وبصت لولاء وقالت:
"عاجبك كده؟ ده أنا ما صدقت إنها اتعدلت معايا."
قالت ولاء بتوتر:
"أنا ما كنتش أقصد والله يا طنط، بس شفت صوصار و..."
قبل ما تكمل كلامها، وقفت هناء على الكنبة وهي خايفة جداً وقالت:
"إيه صوصااار! الحقيني يا محمد، الصرصار ده دخل إزاي؟"
قال محمد بقلق:
"ما فيش حاجة يا ماما، دي بتهزر."
قالت ولاء بعدم فهم:
"أنا مش فاهمة حاجة، هي مالها؟"
قال مازن بغيظ:
"يا ريتك ما اتكلمتي، أمي عندها فوبيا من الحشرات يا ولاء."
قالت ولاء بحدة:
"وإنت بتزعق لي ليه؟ إنت السبب أصلاً، ليه تكذب عليا؟"
قال مازن:
"عشان إنتي غبية، ولو كنت قلت لك كنتي هتبعدي عني عشان قرايب وكده."
قالت ولاء:
"ليه؟ كنت هبعد عنك؟ بالعكس، كنت هقول لبابا كل حاجة وأنا مرتاحة، وإنه عارفك وبيحبك إنت ومحمد."
قالت هناء بغيظ:
"معلش يا حبيبتي، أصل أنا ما عرفتش أربي. خد يا محمد البت وصلها بيتهم، الوقت اتأخر."
قرب مازن من محمد وقال:
"أبوس إيدك ما تسبنيش مع أمي ومراتك لوحدي، إنت شايف هما بيبصوا لي إزاي؟"
قال محمد بضيق:
"إنت تخرس خالص، وحسابي معاك بعدين."
وأخذ ولاء ونزل.
شمرت هاجر أكمام إيديها وقربت من مازن وهي متعصبة وقالت له:
"بقي تضحك على أختي يا مازن؟ تستغل طيبتها وتخليها تصاحبك؟"
اختبأ مازن وراء هناء وقال:
"والله نيتي خير، وأنا مستحيل أسيب ولاء، والله هتجوزها."
قالت هناء بضيق:
"خلاص يا هاجر، حقك عليا. وبعدين يا أختي، هو العيب على أختك برضو؟ دي أشكال تعرفها ولا تمشي معاها؟ مش شايف العينة اللي عندنا؟"
قالت هاجر بغيظ:
"جرى إيه يا هنااااء؟ مالها العينة اللي عندك؟ هو إنتو كنتوا تطولوا..."
وفي الوقت ده رن موبايل مازن وكان محمد. رد عليه وقال له:
"الحق أمك ومراتك مسكوا في بعض."
قال محمد بجمود:
"سيبك منهم وانزل بسرعة."
قال مازن:
"في إيه طيب؟"
قال محمد بقلق:
"يونس أخويا شكله عمل حادثة، وأبويا كلمني وقال لازم نروح له المستشفى."
تنهد مازن بضيق وقال:
"وإحنا مالنا؟ ما يعمل حادثة ولا يموت أصلاً."
قالت هناء بقلق:
"مين ده اللي عمل حادثة يا واد؟"
قال محمد بسرعة:
"أوعى تقول لأمك حاجة، إنت عارف إنها بتحب يونس. واخلص وانزل عشان توصل ولاء وتحصلني."
قام مازن بسرعة وقال:
"من عينيا، نازل."
وقفل معاه.
وقالت له هاجر:
"إنت رايح فين؟ ومين ده اللي عمل حادثة؟"
قال مازن:
"ده واحد صاحب محمد، وأنا هروح أوصل ولاء وهو هيروح له المستشفى."
قالت هناء:
"لا حول ولا قوة إلا بالله. روح طيب وقول لأخوك يكلمني يطمني عليه."
لم يرد عليها مازن ونزل بسرعة.
وذهبت هاجر وجلست بجانب هناء وقالت بقلق:
"تفتكري محمد راح لها؟ أنا مش داخل عليا موضوع إنه عمل حادثة ده."
ضربتها هناء على كتفها جامد وقالت:
"اتلمي! أنا ابني متربي، وأوعي كده، أنا داخلة أصلي القيام وأنام."
قالت هاجر بغيظ:
"روحي يا أختي، وأنا قاعدة مستنية همي التقيل، وربنا بيخوني أنا حاسة."
وبعد شوية أمام بيت الأستاذ حمدي.
وقف كريم بعربيته، وكان مازن راكب جنبيه، وولاء راكبة ورا.
قال كريم:
"عايزة حاجة يا ولاء؟"
قالت ولاء:
"لا شكراً، تعبتك معايا النهارده. تعالي اتفضل يا كريم."
ابتسم كريم:
"مرة تانية إن شاء الله."
نزلت ولاء، وكان مازن قاعد متعصب جداً.
وكريم بصله بهدوء وقال:
"تحب أوصلك فين يا مازن؟"
فتح مازن باب العربية وقال:
"لا، أنا هتصرف، متشكرين."
قال كريم:
"يا ابني، الوقت متأخر، وأخوك طلب مني أوديك المستشفى، ولا إنت تحب ترجع البيت؟"
قال مازن بحدة:
"حااااجة ما تخصكش، قلت لك شكراً."
قال كريم:
"يا اسطا..."
وقفل كريم باب العربية ومشي.
ومازن دخل بيت حمدي، بس وقف عند السلم تحت.
وكانت ولاء واقفة مستنياه، وقال لها بحدة:
"ما طلعتيش يعني؟"
قالت ولاء:
"سمعتك بتزعق مع كريم، فقلقت."
قال مازن بسخرية:
"خفتي عليه مش كده؟"
قالت ولاء:
"إيه اللي انت بتقوله ده؟ وبعدين إنت أصلاً إزاي تعمل كده وتكذب عليا وما تقوليش إنك أخو محمد؟"
قال مازن بجمود:
"اللي حصل وخلاص، عرفتي وما حصلش حاجة. الواد ده بقى إيه علاقتك بيه؟"
قالت ولاء بضيق:
"ده كريم ابن صاحب بابا، وكانوا ساكنين جنبينا زمان. وبعدين موضوع كذبك عليا ما خلصش، إنت ليه ما تقوليش؟"
قال مازن بحدة:
"عشان كنتي هتبعدي عني لو عرفتي، ما كنتيش هتحكي لي حاجة عنك. والموضوع يتقفل، والزفت اللي دايرة تتصرمحي معاه ده ما تكلميهوش تاني."
قالت ولاء بعصبية:
"ما تزعقش فيا، ما تبقاش إنت اللي غلطان وكمان بتركبني أنا الغلط."
قال مازن بحدة:
"اللي عندي قلته، وكلامي بتسمعي يا ولاء، واتنيلي، غوري، اطلعي فوق يلاااااا."
قال كلامه وذقها جامد ناحية السلم، وكانت هتقع لولا إنها ساندت على الحيطة.
وسابها وطلع، وهي طلعت شقتهم وهي بتعيط، وكانت فاطمة مستنياها ونايمة في الصالة.
قالت فاطمة:
"إنتي جيتي يا ولاء؟ ينفع التأخير ده كله؟"
مسحت ولاء دموعها بسرعة وقالت:
"ما أنا خليت الحاجة بتاعت هاجر، وديتها لها وأنا راجعة من الكورس، والشارع كان زحمة جداً، وكريم كان معايا وأنا وجاية جه معايا يوصلني أخو محمد."
قالت فاطمة بحدة:
"أنا مش هقول لأبوكي على التأخير ده، وكورساتك تتحول بالنهار. إحنا ساكنين في منطقة شعبية ومش ناقصة حد يمسك سيرتك، كفاية اللي حصل لأختك."
قالت ولاء بضيق:
"حاضر يا ماما، مش هتأخر ومش هروح جامعة تاني أصلاً، ارتاحي."
ودخلت أوضتها ورزعت الباب وراها، وافتكرت طريقة مازن معاها، وفضلت تعيط.
وفي المستشفى اللي فيها يونس.
وصل مازن، وكان محمد قاعد جنب أبوه، وعظيمة جنبيه من الناحية التانية، وشهد واقفة بتعيط، وأخوها صبري واقف جنبيها ومعه يوسف، وبطة قاعدة جنب مامتها.
قرب مازن من محمد وقاله:
"هو مات ولا إيه؟"
قال محمد بحدة:
"ما تحترم نفسك، اللي جوه ده أخوك، بدل ما تدعيله يقوم بالسلامة."
قال مازن:
"يا عم، أهو نخلص من الهم ده وسمعته اللي مشوهاني في كل مكان."
قال محمد بضيق:
"اسكت يا مازن لو سمحت."
مسك صبري شهد من إيدها ووقف بعيد عن الكل وقال لها بحدة:
"إنتي كنتي فين؟ وإيه اللي وداكي عنده في وقت زي ده؟"
مسحت شهد دموعها وقالت:
"كنت مع جوزي يا صبري، عندك مانع؟"
قال صبري بغيظ:
"هي وكالة من غير بواب؟ إزاي تطلعي من غير علمي؟ بس نروح يا شهد وأنا هوريكي."
قالت شهد بحدة:
"كفاية بقي! أنا جوزي جوه بين الحياة والموت، وإنت برضو بتخوفني وبتهددني، إنت ما عندكش رحمة."
وسابته وراحت قعدت جنب بطة.
وحامد بص لمحمد ومازن وقال لهم بجمود:
"تعالوا ورايا إنت وهو، يلااااا."
راح محمد ومازن ووقفوا مت حامد بعيد شوية.
وحامد بص لمحمد وقال له بحدة:
"اللي عمل في أخوكم كده، الواد اللي كان خاطب مراتك يا شيخ محمد، وكمال ابن الحديدي، وعملوا فيه كده واتأكتروا عليه قدام مراته، وفاكرين إن ما فيش وراه رجالة تجيب له حقه يا ولاد الصاوي."
بص محمد ومازن لبعض، ومحمد قال:
"لا، إزاي؟ أنا ممكن أروح أعمل بلاغ دلوقتي و..."
ذقه حامد في كتفه وقال:
"بلااااغ إيه يا أبو بلااغ إنت؟ ولو الحكومة ما عرفتش تجيب حق أخوك هتعمل إيه؟"
قال مازن بسخرية:
"إحنا مش بلطجية عشان نروح نتخانق والجو ده."
قال حامد بعصبية:
"الرجولة واخد الحق مش بلطجة يا بشمهندس، بس إنتو حرين. أنا فعلاً الراجل الوحيد اللي خلّفته هو يونس، حامد الصاوي ما خلّفش رجالة غير يونس وبس."
قال محمد بضيق:
"طيب نطمن عليه الأول، وبعدين يحلها حلال."
سابه حامد وراح قعد جنب شهد وطبطب على كتفها وقال لها بهدوء:
"ما تخافيش، يونس حصله أكتر من كده وعداه وقام أقوى من الأول."
قالت شهد بحزن وصوت مهزوز:
"خير إن شاء الله يا عمي."
قال مازن لمحمد بصوت واطي:
"أقولك إيه؟ أنا مروح عشان عندي جامعة الصبح."
قال محمد بغيظ:
"يا برودك يا مازن! اللي جوه ده أخوك، بس أقول إيه؟ ما إنت لو عندك دم ما كنتش عملت اللي عملته مع ولاء برضو."
قال مازن ببرود:
"يا عم، حسسني إني متجوزها في السر. إحنا متصاحبين وهنتخطب وهنتجوز، وهملالك البيت عيال يا شيخ محمد."
قال محمد بحدة:
"امشي من وشي يا مازن، وحسابنا في الموضوع ده لسه ما خلصش."
مشي مازن، ومحمد قاعد مستني معاهم عشان يطمن على يونس، وكان فعلاً قلقان عليه جداً.
وافتكر كلام يونس ليه وإنه متأذي منه دايماً بالذكريات السود اللي عاشها لوحده في وقت ما كان محمد ومازن بيتعلموا كويس وعايشين مرتاحين مع أمهم.
وطلع الدكتور بعد شوية، وكلهم قربوا منه وسألوه على يونس، وهو رد عليهم وقال بهدوء:
"اطمن يا حج، هو بس واخد غرز كتير في دماغه والجرح كان عميق شوية، وفي كسر في إيده وشوية كدمات في جسمه. ودلوقتي نايم تحت تأثير المسكنات، والصبح هيفوق ويكلمك زي ما أنا بكلمك كده."
مسح حامد دموعه وقال:
"الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب."
قال يوسف بقلق:
"ممكن أشوفه طيب؟ وأطمن عليه؟ أنا أخوه."
بص له محمد بضيق.
والدكتور قال:
"بلاش دلوقتي، تقدروا الصبح تجوا وتطمنوا عليه، ولو كان لازم حد يفضل هنا، يا ريت حد واحد."
شاور حامد لشهد وقال لها:
"ادخلي يا بنتي، يلا اقعدي جنب جوزك، وأنا هوصي هنا الممرضين يبقوا تحت أمرك."
ابتسمت شهد ودخلت بسرعة عند يونس.
والباقي مشي، ما عدا محمد اللي كان واقف تحت في المستشفى.
وبص لموبايله، وكانت هاجر بترن عليه، ما ردش عليها وطلع فوق.
وفي مطار القاهرة.
طلعت نور وهي ماسكة إيد أحمد وكانت مبسوطة.
وقال لها أحمد:
"والله يا نور، أنا لو عليا كنا قعدنا أسبوعين كمان، بس الشغل بقي."
قالت نور:
"يا حبيبي، أنا كفاية إني دايماً معاك وجنبك."
وفتحلهم السواق باب العربية وركبوا هما الاتنين.
وقال أحمد:
"إنتي هتنزلي الجامعة إمتى؟"
قالت نور:
"ما طنط قالت إني أنزل على الامتحانات."
قال أحمد:
"وإنتي مالك ومال ماما يا نور؟ ده مستقبلك إنتي."
قالت نور:
"ما أنا أهم حاجة عندي طنط، وبعدين ما أنا كده كده مش هشتغل، فمش عايزة غير الشهادة."
بصله أحمد بضيق وقال:
"والله طيب يا نور، اللي يريحك."
حضنت نور ذراعه ونامت على كتفه، وكانت مبسوطة جداً بالنقله اللي حصلت في حياتها.
على عكس أحمد اللي بدأ يضايق من تصرفاتها وإنها مدخلة مامته في كل حاجة في حياتهم.
وفي المستشفى في أوضة يونس.
كانت شهد قاعدة على الكرسي اللي جنب السرير وهي ماسكة إيد يونس السليمة وقالت له وهي بتعيط:
"أنا آسفة، كل ده حصل لك بسببي أنا."
دخل في الوقت ده محمد بعد ما خبط على الباب.
وقامت شهد وقالت له:
"اتفضل يا شيخ محمد."
بص محمد ليونس بدموع وقاله:
"ممكن بس أقعد معاه شوية؟ وأنا كده كده هبات هنا في المستشفى، هقعد تحت عشان لو احتاجتي حاجة."
قالت شهد:
"لا لا، مالوش لزوم يعني تتعب نفسك، أنا ممكن أتصرف."
قال محمد:
"لا، ما فيش تعب ولا حاجة، ده واجب."
قالت شهد بهدوء:
"طيب أنا هروح أجيب حاجة أشربها من تحت وأجي."
قال محمد:
"ممكن بس كمان تكلمي هاجر وتقوليلها اللي حصل؟ خدي منها رقمي برضو."
ابتسمت شهد وقالت له:
"حاضر يا شيخ محمد، بعد إذنك."
طلعت شهد من عندهم.
ومحمد راح قعد على الكرسي مكانها وبص ليونس بدموع وقاله:
"أول مرة في حياتي أحس إني وحش أوي كده النهارده، وأنا واقف عاجز مش عارف أتصرف ولا أجيب لك حقك. لو إنت اتظلمت بتربيتك مع أبوك، أنا كمان اتظلمت. اتربيت مع هناك المتعلمة اللي خلتني شيخ زي أبوها، والظروف من الناحية التانية بتجبرني أبقى زي أبويا. أنا أقدر دلوقتي أجيب لك حقك وأتخانق وأعمل أكتر من اللي إنت وحامد الصاوي بتعملوه، بس هبقى بشوه سمعة الشيخ اللي الناس بتلقبني بيه. وأبوك كلامه بيوجع ومش قادر أشوف أنا فين في عيون الناس دلوقتي."
مسح دموعه وقال:
"تعرف إن الحاجة الوحيدة اللي اخترتها في حياتي كانت هاجر بس، كانت اختيار غلط دفعت تمنه في شغلي وفي أخويا أهو، والمشكلة الأكبر إني حبيتها ومش قادر أسيبها."
فتح يونس عيونه ببطء وقال بصوت تعبان:
"شهد فين؟"
ابتسم محمد وقاله:
"كويس إنك سمعت اللي قولته، شهد جاية."
اتملت عيون يونس دموع، وكان باين عليه أوي الألم اللي حاسس بيه.
سامع وشايف كل حاجة بتحصل حواليه، بس مش قادر يتكلم ولا حتى يقوم.
وجات شهد بعد شوية وقعدت قصاده، ومحمد كان قاعد بره قدام الأوضة.
وتاني يوم دخل محمد البيت.
وطلعت هاجر بسرعة من المطبخ وقالت له:
"أخيراً، أخوك عامل إيه؟"
قال محمد بجمود:
"وطي صوتك عشان أمي، هو كويس."
قال كلامه وسابها ودخل أوضته.
راحت هاجر وراه وقالت له بهدوء:
"كنت طول الليل قلقانة عليك وبكلمك."
رد عليها محمد وهو بيطلع هدوم من الدولاب:
"معلش يا هاجر، اديكي عرفتي الوضع اللي أنا كنت فيه."
قالت هاجر بضيق:
"يعني لو كنت رديت عليا وطمنتني، كانت هتحصل حاجة يا محمد؟"
قال محمد بحدة:
"اللي حصل يا هاجر، وخليت شهد تكلمك. في إيه بقى؟"
سابته هاجر ومشيت.
ومحمد دخل أخد شاور وطلع، لقي هناء وهاجر قاعدين بيفطروا.
راح قعد معاهم.
وهاجر قامت وقالت:
"أنا شبعت، هروح أجهز عشان ما أتأخرش على الشغل."
بصت لها هناء وهي ماشية وقالت لمحمد:
"إنت ما عندكش دم."
تنهد محمد بضيق.
وهناء قالت:
"هاجر طول الليل كل ما بصحى ألاقيها صاحية وقاعدة مستنياااك وتكلمك، مش بترد عليها ليه كل ده؟"
قال محمد بجمود:
"ابن عمها والواد ابن الحديدي اتخانقوا مع يونس وهددوه بمراته، وهو في المستشفى."
قالت هناء بدموع:
"يا نهار أسود! وأخوك عامل إيه دلوقتي؟"
قال محمد:
"كويس، خف وفايق، بس فيه جرح في دماغه صعب شوية."
قالت هناء بضيق:
"بقي آخد مازن أخوك وأروح له، وقوم صالح مراتك، ذنبها إيه هي في اللي بيعمله ابن عمها؟ يلا، قووم."
قام محمد ودخل أوضته.
وكانت هاجر واقفة قدام المراية، ولما شافته قالت له بضيق:
"ابقي قول لمازن يبعد عن ولاء ويسيبها في حالها، كفاية اللي هي فيه."
قال محمد:
"ما هو قال إنه عايز يتجوزها."
قالت هاجر:
"لا معلش، أخوك ما يناسبش أختي."
قرب منها محمد وقال:
"من وقتها نشوف، وأنا هكلمه من غير ما تقولي، المهم ما تزعليش."
بعدت عنه هاجر بعد ما لفت حجابها وقالت:
"لا عادي، بس واضح إن عمرك ما هتقدر تنسى إن عادل كان خطيبي، والوضع ده أنا ما أستحملهوش."
قال محمد:
"أنا دماغي مصدعة وعايز أنام، وياريت تقدري يا هاجر اللي أنا فيه."
قالت هاجر بدموع:
"مقدرة، بس شوف طريقتك معايا وو..."
في وسط ما بتتكلم معاه، لقيته طلع موبايله وبص فيه وابتسم.
راحت وقفت جنبيه وبصت في الفون وقالت:
"إنت بتكلم مين؟"
شال الفون بسرعة وقاله:
"بكلم صحابي يا هاجر، وبعدين روحي شغلك يلا عشان ما تتأخريش."
قالت هاجر بضيق:
"طيب وهبقى أروح لماما وهبات هناك."
قال محمد:
"هبقى آخدك، مش هتباتي غير في بيتك يا هاجر."
مشت هاجر، وكانت كل تفكيرها في محمد والرسايل اللي بتجيله على الفون بتاعه، ومين اللي بيبعتهاله.
وفي بيت حامد الصاوي.
طلعت بطة من أوضتها وقالت لحامد اللي كان قاعد مدايق في الصالة:
"خير يا عم حامد؟ ما نزلتش ليه الشغل؟ من لما رجعت من عند يونس وإنت على الحال ده؟"
قال حامد بحزن:
"أنزل إزاي وضهري مكسور يا بنتي، لما يبقى يونس يرجع هنزل."
قعدت بطة جنبيه وقالت:
"والله هيرجع وهيحط راسه على كمال في الأرض زي زمان، هو إنت ما تعرفش يونس ولا إيه؟"
ابتسم حامد وقاله:
"لا أعرفه، ده أنا أبوه."
طلعت عظيمة من المطبخ وقالت:
"إنتي لابسة كده ورايحة فين يا بت؟"
قالت بطة:
"يوسف مستنينا تحت، هنروح المستشفى ليونس وهنستنى لحد ما نجيبه معانا بالليل."
قال حامد:
"طيب روحي يا بطة."
طلعت بطة.
وعظيمة قالت لحامد:
"يوسف اللي بيروح ويجي على يونس، وإخواته ولا بيسألوا فيه."
قال حامد بضيق:
"أنا داخل أنام شوية، مش عايز أسمع صوتك يا عظيمة."
وفي المستشفى.
كان الدكتور واقف جنب يونس ومعاه الممرضة، وشهد واقفة بعيد شوية.
والدكتور بصلها وابتسم وقال:
"لا، عال أوي، والحمد لله إن الخبطة في دماغك كانت مش عميقة أوي، وإلا كانت هتبقى مشكلة."
قالت شهد:
"هو هيخرج النهارده؟ ده مش هيكون خطر عليه؟"
بصله يونس بحدة.
والدكتور رد عليها وقال:
"لا يا مدام، مش خطر، بس إنتي خلي بالك معاه في الأكل لأنه محتاج يتغذى جداً عشان نزل كتير، وطبعاً ياخد العلاج في معاده وما يتحركش كتير برضو."
قالت شهد:
"ماشي يا دكتور، وشكراً جداً لحضرتك."
قال الدكتور:
"العفو، ده واجبنا، وألف سلامة عليك يا يونس."
لم يرد عليه يونس.
والدكتور طلع ومعاه الممرضة.
ويونس بص لشهد بجمود وقال لها:
"إيه اللي إنتي لابسااه ده؟"
بصت شهد لنفسها وقالت:
"ماله اللي أنا لابسااه؟"
قال يونس بحدة:
"إيدك كلها باينة يا هانم."
شدت بسرعة شهد كم الفستان بتاعها على إيدها وقالت له:
"ما أقصدش والله، بس هو كم الدريس واسع وبيرجع لورا لوحده."
قال يونس بحدة:
"طيب خلي بالك، عشان لو رجع لورا تاني هنقطع إيدك ونرتاح منها."
ابتسمت شهد وقالت:
"حاضر."
قال يونس:
"إيه اللي طلعك بالليل؟ ودي مش أول مرة تقريباً."
قربت منه شهد وقالت بسرعة:
"إنت عارف مين اللي أنقذك منهم؟"
قال يونس:
"يوسف، مش كده؟"
قالت شهد بخوف:
"لا، العفريت اللي ظهر لنا قبل كده؟"
تعدل يونس شوية وقال لها:
"بتهزري؟ العفريت إزاي يعني؟"
قالت له شهد اللي حصل.
ويونس قال:
"ده مش عفريت، ده بني آدم."
قالت شهد:
"لا، عفريت! إنت فاكر؟ ده كان قدامنا وجينا نمشي لقيناه ورانا."
ابتسم يونس وقال لها:
"هنشوف. المهم أخوكي عمل لك حاجة؟"
قالت شهد بحزن:
"لا، بس كان مدايق عشان ما يعرفش السبب اللي مزعلني عنده. بس إحنا لو هنطلق، ممكن نقول له إننا اا..."
قاطعها يونس بجدية وقال:
"ما فيش طلاق أصلاً."
حاولت شهد ما تبينش فرحتها وقالت له:
"يعني مم مش هنطلق؟"
غمزلها يونس وقال:
"مزاجي كده، عندك اعتراض؟"
قالت شهد:
"ما إنت ما كنتش مصدقني."
قال يونس:
"سألت روحت وسألت على الراجل ده، وعرفت إنه فعلاً عمل حاجات زي اللي إنتي حكيتيهالي، ومن جوايا مصدقك."
بصلها وابتسم وقال:
"من عينيكي باين أوي إنك أصلاً ما تعرفيش تكدبي."
بصت شهد الناحية التانية وقالت:
"يعني إنت هتكمل معايا عادي؟ مش هتكون في مشكلة عندك؟"
قال يونس:
"لا طبعاً، في مشكلة."
اتملت عيون شهد دموع.
ويونس ابتسم وقال:
"البجايم بتاعت الأرانب اللي إنتي جايباها في جهازك دي أكبر مشكلة في الجوازة."
ضحكت شهد غصب عنها.
وفي الوقت ده دخل عندهم صبري بعد ما خبط على الباب وقال:
"حمد لله على سلامتك يا أبو نسب."
قال يونس بهدوء:
"الله يسلمك يا أبو أسر، اتفضل."
بص صبري لشهد بضيق وقال:
"أنا والله مش عارف أقول لك إيه، بس ليه ما بلغتوش عن اللي حصل ده؟"
قال يونس:
"إنت أكيد عارفني وعارف إن يونس الصاوي ما بيخليش حد يجيب له حقه."
قال صبري بضيق:
"قولي لي يا شهد، إنتي إزاي كنتي هناك في الوقت ده؟"
توترت شهد وبان عليها الخوف.
ويونس قال:
"أنا اللي كلمتها وقولتلها تيجي نزور قبر حمايا وحماتي، وكنت عايز أ صالحها يعني، عشان كانت زعلانة مني، صح يا شهد؟"
ابتسمت شهد وهزت راسها بمعني أيوه.
وصبري بصلهم وابتسم وعارف إن يونس قال كده عشان يدافع عنها وقال:
"طيب، أنا ما أعرفش أصلاً هي كانت زعلانة ليه، ومدام ما قالتش يبقى خلاص، إنتو حرين."
قال يونس:
"حاجة بيني وبين مراتي وخلاص، يعني إحنا حلينا كل حاجة، وشهد هترجع معايا."
قال صبري:
"براحتها، اللي يريحها تعمله."
قالت شهد بهدوء:
"هرجع مع يونس يا صبري، ده بعد موافقتك طبعاً."
ابتسم صبري وقال لها:
"خير إن شاء الله يا شهد."
وجه يوسف معاه بطة، وكانوا كلهم قاعدين بيتكلموا مع بعض.
وعيون يونس كانت على شهد.
وبعد شوية مشيت شهد مع صبري عشان تجيب حاجتها من هناك.
وراحت معاها بطة.
ويوسف قال ليونس:
"سلطان كلمني، قالي إن بعد ما نجهز المعرض هيجي الوفد الأجنبي يشوف الدنيا عندنا، بس لازم يبقى معانا شريك، وخصوصاً إنهم عايزين الماركة بتاعتهم تكون معروفة، وعشان كده لازم يكون المعرض حاجة تقيلة."
قال يونس:
"واختار رياض الشناوي عمه، مش كده؟"
قال يوسف:
"حصل، بس إنت عرفت منين؟"
قال يونس:
"رياض الشناوي قدم السنة اللي فاتت وما أخدوش، فاستنى يشوف مين اللي هياخد التوكيل ويدخل شريك."
قال يوسف:
"هو مش الراجل ده يبقى حما نور؟"
تنهد يونس وقال:
"شفت شهد، كنت ناوي أطلقها، يعني ما ارتحتش معاها، وقولت خلاص كل واحد يروح لحاله."
قال يوسف:
"وإيه اللي غير قرارك؟"
قال يونس بهدوء:
"خوفي عليها. ما أعرفش ليه خوفت عليها من أخوها كمان. مش مطمن ولا مرتاح وهي بعيد، ومش عايز حد حتى يأذيها بكلمة. بنت ما فيش زيها أصلاً، طيبة جداً وعفوية أوي، ومالهاش في اللف والدوران خالص."
قال يوسف بخبث:
"لا وحلوة يعني، غميزات وبياض وو..."
سكت لما يونس بصله بحدة وفضل يضحك وقاله:
"ههههههههههه، ونسيت تقول يا يونس إنك بتغير عليها هااا؟ وبعدين شهد كانت خايفة عليك أوي، واضح إنك مش لوحدك بتحس كده، ده شكله إحساس متبادل يا أبو الصحاب."
قال يونس:
"المهم، قوم ساعدني أغير هدومي عشان أرجع البيت."
وبالليل في بيت الشيخ محمد.
كان قاعد في أوضته على الكنبة وماسك موبايله ومبتسم.
وراحت هاجر وقعدت جنبيه وقالت له:
"قولي يا شيخ محمد، هو حرام الرقص لجوزها ولا حلال؟"
قال محمد بسخرية:
"إنتي جاية تسألي سؤال زي ده بعد الحمل؟"
قالت هاجر:
"ومين قال لك إني كنت هعمل كده؟ ده بس واحدة صحبتي سألتني."
قفل محمد موبايله وقال لها:
"حلال طبعاً يا هاجر، مش جوزها؟ وربنا حلل لنا الاستمتاع بأزواجنا كامل الاستمتاع."
قالت هاجر:
"حلو أوي الكلام ده يا شيخ محمد، وإيه رأيك بقى في زوجة راضية جوزها في كل اللي يطلبه، وهو بيخونها؟"
قال محمد:
"دي قلة تربية يا أما. ربنا حلل لك مراتك وهي زوجة صالحة وبترضيك، يقوم يروح للحرام برجله، يبقى مش متربي."
قالت هاجر بعصبية:
"طيب يا مش متربي يا جاهل في دينك، خلي السنكوحة اللي بتكلمها تنفعك."
بص محمد بصدمة:
"أنا يتقالي كده؟ إنتي اتجننتي يا هاجر؟"
قالت هاجر بدموع:
"كدبت مثلاً؟ ولا كدبت؟ ما إنت بتبقى قالب خلقتك عليا على طول، ولما تمسك موبايلك الضحكة بتبقى من الودن للودن، ده غير إنك غيرت باسورد الفون."
قال محمد بهدوء:
"ومعنى كده إني بخونك؟ لا بجد، شكراً على ثقتك فيا يا هاجر."
قالت هاجر:
"طيب وريني الفون كده، معلش، أنا يمكن غلطانة، خليني أتأكد."
قال محمد بتوتر:
"لا لا طبعاً، دي حاجة خاصة بيا، وبعدين أنا مش بخونك، عايزة تصدقي براحتك، مش عايزة؟ خبطي دماغك في الحيطة."
قالت هاجر بحزن:
"طيب يا محمد، إنت لو ما قلتليش دلوقتي مين دي اللي بتكلمها وإيه علاقتك بيها، أنا همشي وأسيب لك البيت."
قال محمد بقلق:
"طيب هقولك، بس تبقي عاقلة وتفهمي."
قالت هاجر:
"؟؟؟"
تفتكروا بقى إيه اللي مخبيه محمد؟
وفي بيت حامد، كانت بطة قاعدة بتكلم يوسف والباب خبط.
قالت بطة:
"اقفل بسرعة، في حد بيخبط."
قال يوسف:
"ماشي يا بطة، ولو سمحتي اعملي لي بلوك، ولما أكلمك ما ترديش عليا."
قالت بطة بغيظ:
"ماشي يا أم ضمير صاحي إنت."
قفلت معاه وقامت فتحت.
لقيته حامد اللي واقف ومبتسم وقال لها:
"كنتي بتكلمي مين بقى ومش راضية تفتحي؟"
قالت بطة:
"صحابي يا عمي، خير في حاجة؟"
دخل حامد وهو ماسك إيدها وقال:
"تعالي يا بطة، عايزك في كلمتين يا بنتي، تقريباً أخوكي يونس كلمك فيهم."
قعدت بطة قدامه وقالت بقلق:
"أيوه يا عمي، قالي مش على موضوع مازن ابن حضرتك؟"
قال حامد:
"أيوه، هو ده ابني يا بطة، ومش هستأمنك على حد غيره."
قالت بطة بضيق:
"أنا من لما كبرت وأنا معتبرالك مكان أبويا، وإنت ما قصرتش معايا في حاجة، لا إنت ولا يونس، وأنا مش برفض مازن عشان هو ابن حضرتك، لا. أنا بس مش مرتاحة للموضوع."
قال حامد:
"طيب لو قلت لك عشان خاطري توافقي وتديه فرصة؟ ما فيش حد هينفع ابني غيرك، وإنتي برضو، ده متعلم ومهندس، وسيبك من كلام أمك."
قالت بطة بضيق:
"أنا آسفة يا عمي، بس أنا مش عايزة أتجاوز أصلاً."
قال حامد بجمود:
"وإيه السبب؟"
قالت بطة بتوتر:
"من غير سبب؟"
قال حامد:
"طيب هسألك السؤال بطريقة تانية، مش عايزة تتجوزي عشان يوسف مش كده؟"
خافت بطة و؟؟
تفتكروا هيحصل إيه؟
رواية موضوع عائلي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحاب القاضي
هاجر: اممم، سمعاك اتكلم.
محمد: طيب اهدي الأول وأنا هقولك، وأصلاً هي حاجة عادية بالنسبة لأي حد، طبيعي.
هاجر (بحِدة): قصدك إيه بقى إني مش طبيعية، مجنونة أنا بقى؟
محمد: تعرفي الزوجة العاقلة اللي ربنا يرضى عنها، ما تعليش صوتها على جوزها.
هاجر: مسكته من هدومه وقالت: انطق يا... بدل ما أشوقك نصين!
محمد (بخوف): البنت اللي كلمتني قبل كده كلمتني تاني من فترة.
هاجر (ببكاء): خلّفت منها كام عيل؟ قول، كنت بتروحلها امتى؟ ما تخبيش عليا.
محمد: خلصتي الفيلم اللي في دماغك ولا فيه مشاهد تانية؟
هاجر (بحِدة): اتفضل كمل كلمتك. ليه، وليه ما قلتليش؟
محمد: ما قلتلكيش عشان كنتي هاتدايقي. وبعدين البنت محترمة جداً ومتربية أوووي، وهي كلمتني في شغل.
هاجر (بغيظ): شغل إيه؟ اتكلم على طول.
محمد: خالها عنده قناة على التلفزيون بتاعت برامج ترفيهية وكده، وهي عرضت فيديوهاتي اللي بعملها على اليوتيوب والفيس والتليجرام لخالها، وقالتلي إني ممكن أقدم برنامج تلفزيوني هناك وأقدم نصايحي الدينية دي ومعلومات عن الشريعة والحاجات اللي كنت بدرسها ومازلت بدرسها للناس كلها.
هاجر: اممم، يعني هتتنجم وتطلع على التلفزيون والفضل للهانم، وهتبقى مشهور ومش هتشوفني. قولي بقى اختارت مين، لميس ولا مني؟
محمد (بعدم فهم): مين دول؟
هاجر (بغيظ): لميس الحديدي ومنى الشاذلي.
ضحك محمد وقال: ده بدل ما تفرحيلي يا هاجر.
هاجر (بضيق): لأ، إزاي، أنا طبعاً فرحتلك، بس انت ليه خبيت عليا؟
محمد: أنا ما قلتش لحد أصلاً لحد دلوقتي، الموضوع بيني وبينها وبين خالها، ولما يتم كنت هقول، بس انتِ خدتي بالك.
هاجر (بسخرية): يا سلام، وكمان لولا إني خدت بالي ما كنتش هتقول. معلش أسف على التطفل وإني اتدخلت في خصوصياتك.
محمد (بحِدة): انتِ ليه فهمتيها كده يا هاجر؟ أنا بس ما حبتش أحكي غير لما أكون متأكد.
هاجر (بحزن): براحتك، أصلاً عادي. تصبح على خير.
***
سابته هاجر وراحت نامت، ومحمد قرب منها وقالها:
محمد: أنا آسف، طيب ما تزعليش.
هاجر: قلتلك عايزة أناااام.
محمد (بخبث): وأنا مش عايز أنام. ما تيجي نطلع شقتنا.
هاجر: قعدت وقالتله: هنعمل إيه في شقتنا؟ هننام على الأرض.
محمد: ابتسم وقال: ومنها وإليها نعود. وبعدين لو موضوع البرنامج ده اتظبط، أول حاجة هعملها إني هسيب الحتة دي، وآخد شقتين جنب بعض، أنا وانتِ شقة، وأمي ومازن في شقة.
هاجر: لأ، يعني ليه نمشي؟ طيب ما تكبر البيت وتظبطه هنا.
محمد: هنبقى نيجي، بس حتى لو خليته قصر، هيكون مكانه فين في حارة؟ وأنا هبقى حد مشهور.
هاجر: هو انت معاك حق، أنا فاهماك. بس لو طنط هناء رفضت؟
محمد: اتنهد وقال: من وقتها يعدلها ربنا. إيه بقى، مش هنطلع فوق؟
هاجر (بحِدة): لما تبقي تغير الباسورد وترجعه زي الأول. واطفي النور ده ونام.
محمد (بغيظ): نامت عليكِ حيطة يا شيخة.
***
وفي بيت حامد، كان قاعد مع بطة وقالها بحِدة:
حامد: هو انتِ فاكراني إيه؟ ده أنا حامد الصاوي يا بطة.
بطة (بجدية): وأنا تربية حامد الصاوي، ومش بعمل حاجة غلط، واختياري ليوسف مش غلط.
حامد: ابتسم وقالها: انتِ مش تربيتي وبس، أنتِ بنتي يا بطة. وعشان كده هقولك، بلاش تبصي لتحت، عشان لأ أنا هرضى بيوسف ولا أمك.
بطة (بدموع): ليه كده بس؟ هو يوسف وحش يعني؟ ده متعلم وأخلاقه الحتة كلها بتشهد بيها و...
حامد: ومش لاقي ياكل، ولولا إن يونس واقف جنبه، كان زمانه بيشحت هو وأهله.
بطة (بحزن): هو ذنبه إيه في ظروفه؟ أبوه مات وسابله أربع بنات أخواته، كان يتخلى عنهم يعني؟
حامد: ما قلتش كده، بس هو ياخد واحدة في نفس ظروفه، يكبروا سوا ويتحملوا تعب الدنيا سوا.
بطة: اومال انت جوزت يونس ليه شهد؟ ما هي أقل منا مادياً.
حامد: لأن هي الست ويونس هو الراجل، وما فيش علاقة في الدنيا كان فيها الراجل أقل من الست ونجحت. خلاصة الكلام، أنا هكلم أمك في موضوعك انتِ ومازن، وقريب أوي نفرح بيكم.
قال حامد كلامه وسابها وطلع، وبطة فضلت قاااعدة بتعيط ومش عارفة هتتصرف إزاي.
***
وعدى يوم في الثاني، وفي الجامعة.
كانت ولاء قاعدة مدايقة ومعاها نسرين اللي قالتلها:
نسرين: هو انتِ خايفة لمازن يشوفك وانتِ قاعدة معايا، يدايق؟
ولاء (بضيق): لأ، ويشوفنا عادي يعني، هو حر.
نسرين: اممم، متخانق معاكي؟ أوعي تقولي إنك سمحتيله يمد إيده عليكي تاني.
ولاء (بحزن): خلاص يا نسرين، لو سمحتي، أنا مش عايزة أتكلم. وأصلاً جاية النهاردة عشان عارفة إنه مش هييجي وما عندوش محاضرات.
نسرين: وعلي إيه في كل ده؟ ما تسبيه، هو مش بيحبك.
ولاء (بحِدة): لأ، بيحبني، بس مازن عصبي وبيغير بزيااادة.
نسرين: ده بني آدم مريض ومش محترم، واللي بيعمله فيكي ده قلة ثقة في نفسه قبل ما تكون فيكي.
في الوقت ده، قرب منهم علي، زميل ولاء، وقال بهدوء:
علي: إزيك يا ولاء، عاملة إيه؟
ولاء: كويسة الحمد لله يا علي، انت عامل إيه؟
علي: تمام الحمد لله. ممكن أتكلم معاكي شوية.
قامت نسرين وقالت: طيب، أسيبكم أنا لوحدكم و...
علي: لأ لأ، خليكي قاعدة معانا. أنا أصلاً هحتاجك في الموضوع اللي أنا جاي فيه.
قعدت نسرين وقالت: أديني قعدت، شكلنا هنشرب شربات قريب.
بصتلها ولاء بإحراج، وعلي ابتسم وقعد معاهم وقال بهدوء:
علي: بصي بقى يا ولاء، أنا بابا طلب مني إني أروح وأساعده في الشركة بتاعته وأتدرب عشان أمسك الشركة، وإنتي عارفة إن دي آخر سنة ليا في الجامعة.
ولاء: أيوه بجد، ربنا يوفقك. بس أنا إيه علاقتي بالموضوع ده؟
علي: أنا جايلك في الكلام أهو. أنا هبقى هناك متدرب، وهاخدك معايا بقى ونتدرب سوا.
ولاء: بس أنا لسه في سنة تانية و...
نسرين: يا بنتي، طيب ما ده حلو جداً، هتبقي عندك فرصة أكبر.
علي: وأنا معاكي وهساعدك، وده هيفيدك في الدراسة.
ولاء (بقلق): آآآه، أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. هو شكراً لاهتمامك، بس بابا ممكن ما يوافقش.
ابتسم علي وقالها: طيب، إيه رأيك بقى إني رحت للأستاذ حمدي امبارح المعهد، واستأذنته قبل ما أجي وأتكلم معاكي؟
نسرين: وهي موافقة خلاص، ما فيش حجة. وبما إنك ابن ناس كده، افتكرنا معاك.
علي: إن شاء الله قريب. المهم يا ولاء، هستنى منك تأكدي عليا عشان نبدأ سوا.
ولاء: حاضر.
وقام علي مشي، وولاء اتنهدت بضيق، وقالتلها نسرين بسخرية:
نسرين: شايفة الناس المتربية؟ راح أخد الإذن من أبوكي الأول قبل ما يكلمك، مش استغل طيبتك وضحك عليكي.
ولاء: مازن ما ضحكش عليا، بيا نسرين. هو بس كان خايف إني أبعد عنه.
نسرين (بسخرية): يا حنين. على العموم، انتي لازم تسمعي كلام علي، دي حاجة هتفيدك في دراستك. وبعد التخرج، يا ريت ألاقي فرصة زي كده.
ولاء (بضيق): مازن لو عرف مش هيوافق.
نسرين (بغيظ): ما يتحرق مازن. بصي لمستقبلك لو سمحتي.
ولاء: طيب، هقوله الأول. براحتك، وبرضه عشان ما يعرفش من غيري.
نسرين (بعون الله): ما حدش هيخرب العلاقة دي غيري.
***
وفي بيت حامد الصاوي، وفي شقة يونس.
كانت شهد واقفة في المطبخ ومعاها بطة اللي مدايقة جداً وقالتلها:
بطة: هاا، هتكلمي يونس؟
شهد: حاضر يا بطة، والله هكلمه وأقوله كل اللي انتي عايزاه، بس انتي اهدي كده، وبعدين محدش هيقدر يغصبك على حاجة.
بطة (بدموع): ما انتِ مش مكاني، فبتقولي كده.
شهد (بسخرية): طيب، تصدقي إني اتجوزت أخوكي غصب، وما كنتش موافقة بيه؟
بطة (بحِدة): نعممم؟ نعممم يا أختي؟ هو انتِ كنتِ تطولي تتجوزي المعلم يونس؟
شهد: بقي كده؟ طيب، قوليله لوحدك بقى اللي عايزاه.
بطة: بهزر يا شوشو. هو كان يطول يتجوز واحدة بحلاوتك وشعرك الطويل ده، الغمزات دي.
شهد: حطت الأكل على الصينية وقالت: طيب، تعالي ندخل عنده جوه عشان يتغدى.
بطة: لأ، انتي روحي، وأنا نازلة. وقوليله اللي قولتلك عليه، أنا لو ما اتجوزتش يوسف، هموتلكم نفسي.
شهد: ياربي، بطلي كلامك ده، حرام يا بطة. وأنا قلتلك هقوله.
بطة (بحزن): ماشي يا شهد. هنزل أنا بقى.
ومشيت بطة، وشهد أخدت الأكل ودخلت عند يونس اللي كان بيتفرج على التلفزيون وقالتله:
شهد: يلا يا يونس عشان تتغدى قبل ما تاخد العلاج.
يونس: بطة فين؟
شهد: عملت معايا الأكل ونزلت تحت.
يونس: بص للأكل وقالها: إيه ده، فين الغدا؟
شهد: أهو، عملالك شوربة ورز وفراخ.
يونس: فين الفراخ؟ أنا مش شايف أي فرااااخ.
شهد (بقلق): سلامتك يا يونس، ورك الفرخة أهو.
يونس: الله يهديكي يا شهد، بطلي بخل وروحي هاتي باقي الفرخة.
ضحكت شهد وقالتله: أيوه، نسيت إنك بتحب تاكل كتير. هجيبهالك.
وراحت شهد المطبخ وجات بسرعة وقالتله وهو بيقلب في التلفزيون:
شهد: ارجع على عبد الحليم بسرعة.
يونس: بالراحة طيب، أهو عبد الحليم.
شهد: حطتله الأكل قدامه ومسكت الريموت وعلت الأغنية وفضلت باصة على التلفزيون وهي مبتسمة. ابتسم يونس لابتسامتها وقال:
يونس: بتحبي عبد الحليم أوي انتِ على كده؟
شهد: جداً، ده أنا لو هتمنى حاجة في حياتي، هي إن الزمن يرجع بيا لورا عشان أشوفه على الحقيقة.
مسك يونس الريموت من إيدها وقفل التلفزيون خالص، وهي بصتله وهي مدايقة وقالت:
شهد: ليه عملت كده؟ أنا بحب الفيلم ده أوي؟
يونس (بحِدة): ما عنديش أنا حريم تحب رجال.
شهد: بس ده عبد الحليم، يعني...
يونس: راجل ولا ست عبد الحليم ده؟
شهد: هو انت بتغير من عبد الحليم ده؟ ميت من زمان.
يونس (بجمود): أي راجل عنده دم لازم يغير على أهل بيته من الهوا الطاير.
شهد: اممم، طيب، هبقى أتفرج عليه لوحدي.
يونس (بضيق): قومي اعملي شاي، وجهزيلي الحمام عشان تساعديني وأنا باخد دوش.
فجأة وشها جاب ألوان وقالت: أنا؟! مستحيل طبعاً.
بصلها بطرف عينه وقاله: ليه لا؟ هو انتي مراتي ولا أجيب حد من الشارع يقوم بواجبك؟
شهد: قامت من جنبيه وقالت: آآآآآآآآآآآآآآآآه، انت كلم يوسف ويجيلك.
يونس (بحِدة): انتِ عبيطة يا بت انتي؟ أكلم يوسف يجي يهبب إيه؟ أقوله تعالى ساعدني عشان مراتي بتتكسف.
اتوترت شهد، ويونس قالها: يلااااا يا شهد.
شهد (بقلق): يلا إيه؟
يونس: اعملي شاي وجهزي الحمام.
زاد كسوفها أضعاف وطلعت بسرعة من عنده، وهو ضحك بهدوء عليها وكمل أكله.
***
وفي المحل بتاع محمد، كان قاعد معاه مازن اللي كان بيبيع حاجات للناس وقال لمحمد اللي قاعد على المكتب جوه:
مازن: هو انت ليه ما خليتش عبد الله يجي النهاردة؟
محمد: عبد الله عنده جامعة وعنده ميد تيرم، ولازم يذاكر.
أخد مازن الحساب من الراجل اللي قدامه وحطه في الدرج وراح قعد قصاد محمد وقاله:
مازن: يا سلام، يعني أنا اللي مش في الجامعة وعندي ميد تيرم مثلاً.
محمد (بحِدة): هو ممتاز وبيرتب على دفعته، بس مش لاقي وقت يذاكر فيه لأنه بيعمل مصاريفه بنفسه. إنما انت كل حاجة متوفرالك وبتسقط.
مازن (بضيق): انت لسه زعلان مني؟
محمد: اسأل نفسك السؤال ده، وهتعرف إجابته لما تعرف غلطك.
مازن: أنا ما غلطتش. أنا بحب ولاء، وسبق وقلتلكم إني عايز أتجوزها.
محمد: يبقى كنت تصبر لما كل حاجة تبقى في النور، مش تكذب عليها وتصحابها وتستغل مرضها عشان تقرب منها. كل ده حرام، وأي حاجة بدايتها كانت حرام عمرها ما هتكمل ولا هتدوم.
مازن (بملل): سيبك. بس من حوار الدين ده، وأنا ا...
قاطعه محمد لما زعق فيه وقال: آخرس خالص. قال سيبك من الدين؟ هو إحنا لازمتنا إيه أصلاً من غير ما نطبق قواعد ديننا وشريعتنا؟ وارد نغلط، بس لما نكون ما نعرفش الغلط ونتوب عنه لما نعرفه، مش نبقى عارفين الغلط ومغميين عينينا ونكابر.
مازن (بهدوء): طيب، وأنا هصلح الغلط أهو وهتجوزها. كلم بقى حماك وظبطلي الدنيا.
محمد (بسخرية): نفس الكلمتين اللي قلتهم لما كنت عايزني أجيبلك الموتوسيكل وطلبت منك تنجح، وقتها قلتلي هاتلي الموتوسيكل وظبطلي الدنيا وأنا هنجح.
مازن: يعني انت مش موافق.
محمد: لأ، ولا أختها موافقة، ولا هي لو عرفتك كويس وفي طبيعتها مش هتوافق بيك.
مازن: ضحك وقاله: ههههههه، ولاء ما تقدرش تقولي لأ. انت بس اقف جنبي، وأنا اللي هكلم الأستاذ حمدي. تمام كده؟
محمد (بحِدة): اتخرج الأول، بلاش تكسفنا قدام الراجل.
أدى مازن وقام وفضل يروق في المحل، ومحمد بصله بحزن وهو زعلان على حال أخوه.
***
وفي بيت عادل، كان واقف في البلكونة ودخلت عنده مامته وقالتله بحِدة:
أم عادل: انت ناوي ترجع لطليقتك يا واد؟ انت.
عادل: أيوه، بس يا ريت أبوها يوافق.
أم عادل: يبقى كان لازمتها إيه رجوعك هنا من الأول.
عادل (بضيق): الفلوس اللي معايا لما طلقت هبة، فكرت إني خلاص هرجع ومعايا فلوس وهلاقي هاجر مستنياني.
أم عادل: واحد غيرك كان زمانه فوق أوي، وانت لسه بتجري ورا اللي تحت رجليك.
عادل: وقف وقال: خلاص هرجع مراتي وهمشي من هنا. ارتاحي.
أم عادل: أيوه، طول ما انت بعيد عن بنت فاطمة، أنا مرتاحة.
دخل عادل أوضته ورد على كمال اللي كان بيرن عليه وقاله:
عادل: إيه؟ يا عم شغال زن زن فوق دماغي، عايز إيه؟
كمال: تعالى بسرعة على مخزن بتاعي، هبعتلك العنوان.
عادل: ليه يعني؟ فيه إيه؟ وبعدين اللي اسمه يونس بره المستشفى، وأنا مقلق أجي المنطقة بتاعتكم.
كمال: لازم تيجي بسرعة، ولو تقدر تجيب علي، هاته معاك.
عادل: طيب، بكرة مش هاجي دلوقتي، بكرة بالليل أجلك وهاتلي عنوان المخزن ده.
كمال (بصوت تعبان): تمام. وبرضه تعالي على المخزن وهبعتلك العنوان.
قال كلامه وقفل معاه وراح نام.
***
وتاني يوم بعد العصر، تحت بيت حامد الصاوي.
كانت واقفة هناء ومعاها هاجر اللي قالتلها بقلق:
هاجر: انتي متأكدة من اللي بنعمله ده؟ انتي واقفة قدام بيت طليقك.
هناء: أنا جاية ليونس، وبعدين اهدي شوية. من لما جيت وأخدتك من المستشفى، وانتي ما فيش على لسانك غير الكلمتين دول.
هاجر: بصراحة خايفة، وخايفة أكتر من محمد ابنك لما يعرف إني جيت هنا من وراه.
هناء: أنا هبقى أقوله. جيبتك غصب عنك، يلا بينا بقى.
***
وفي شقة يونس.
كانت شهد لسه نايمة جنب يونس اللي حاضنها بدراعه، وافتكرت ليلتهم الأولى امبارح، وإنه إدأيه كان لطيف وهادي معاها.
جات تقوم، بس هو قاله: ما لسه بدري، كملي بحلق فيا شوية كمان.
ابتسمت شهد وقالتله: لأ عادي، أنا أصلاً كنت سرحانة شوية ومش فيك ولا حاجة.
قربها يونس ليه أكتر وقالها: انتي حلوة أوي يا شهد.
شهد (بكسوف): وإيه الجديد؟ انت على طول بتقول كده.
يونس: لأ، يعني لما بقولها، بيكون قصدي إني شايفك أحلى من المرة اللي قبلها.
شهد (بهدوء): هو انت ليه قربت مني كده؟ ليه رجعتني ليك أصلاً؟
يونس: عشان مراتي، وأظن ده حقي إني أقرب منك يعني.
شهد (بضيق): طيب، وليه رجعتني؟ ما انت ما كنتش مصدقني.
اتعدل يونس وقالها: هو احنا اللي هنقوله، هنعيده تاني. جهزيلي غدا، احنا داخلين على العصر أهو، بسرعة عشان عايز أنزل.
شهد: تنزل ليه؟ انت لسه تعبان.
غمزلها يونس وقالها: مين ده اللي تعبان يا شهد؟ صباح الفل.
اتوترت شهد وقالتلها: آآآآآآآآه، دقيقة وهجهزلك الغدا.
وطلعت شهد وجهزت الغدا فعلاً، وقبل ما يتغدوا، الباب خبط، ويونس قالها:
يونس: أروح أنا أفتح، بعدين إيه البجامة اللي انتي لابسهالي دي؟ ده أنا حتى عريس.
قال كلامه ومشي من قدامها، وشهد قالت: مالها البجامة؟ مشكلته معاها إيه؟
وفتح يونس الباب، ولما شاف هناء وهاجر قدامه، قفل الباب تاني، وهاجر قالت بصوت عالي:
هاجر: شايفة قلة الذوق؟ طيب لو راجل افتح.
هناء: اخرسي خالص، وخبطي على الباب تاني.
هاجر: بقولك إيه؟ ما هو زي القرد أهو. يلا نمشي.
فتحت شهد الباب وقالت باحراج: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.
دخلت هناء ومعاها هاجر وقالت: يزيد فضلك يا حبيبتي. اللي مش متربي جوزك فين؟
كتمت شهد ضحكتها وقالت: بيتغدى جوه. اتفضلوا نتغدى كلنا سوا.
دخلو جوه، ويونس كان بياكل وقال: خير، جايين ليه؟
هاجر (بحِدة): أنا مش جايلك انت، أنا جاية لصحبتي. إنما انت لو إيدك ورجلك ورقبتك اتكسروا، والله ما هفكر حتى أقول إزيك.
شهد: ضربتها على إيدها وقالت: اتلمي، بعد الشر عليه.
بعتلها يونس بوسة في الهوا وهو مبتسم بعد ما دافعت عنه، وهي اتكسفت وبصت للأرض.
هاجر (بسخرية): تعالي يا منحنية، عايزاكي في كلمتين جوه.
دخلت شهد مع هاجر جوه، ويونس بص لهناء وقالها بجود:
يونس: خير، جاية عايزة إيه؟
هناء: قعدت قدامه وقالتله: جايه أطمن على ابني.
يونس (بحِدة): يااااااكي تقولي عليا ابنك. أنا أمي ماتت ومش ابن حد.
هناء (بهدوء): ماشي، جايه أطمن عليك عشان خاطر أمك، الله يرحمها. حاجة تاني؟
يونس: كتر خيرك، أنا زي الفل وما فيش غير جرح بسيط في إيدي. اتفضلي بقى، خدي مرات ابنك وامشي.
هناء: مرات ابني دي جايه لصحبتها، وتبقى مرات أخوك. عايز تطردني؟ أنا براحتك، بس خليك محترم معاها، دي زي أختك.
يونس (بحِدة): لأ، أنا مش محترم، وما فيش أوحش مني. ما تتوقعيش بقى مني خير.
هناء: ابتسمت وقالت: مين بس اللي قال كده؟ ده لو الدنيا كلها قالت كده، أنا مش هشوف فيك غير الخير.
يونس: انتي مش اطمنتِ عليا، اتفضلي بقى من غير ما تطرد.
هناء: أبوك كلمني و...
الباب خبط في الوقت ده، وقام يونس فتح الباب، وكانت عظيمة اللي دخلت وقالت بعصبية لهناء:
عظيمة: شوف الست اللي ما عندهاش ريحة الدم. جايه تعملي إيه هنا يا ولية انتي؟
حطت هناء رجل على رجل وقالت: مين دي يا يونس؟ الشغالة بتاعتكم؟
يونس: لأ، دي الست عظيمة، مرات الحج حامد.
عظيمة: يا أختي، كانوا بيقولوا عليكي حلوة. أنا مش شايفة غير واحدة ما تسواش. ده طلع الحج كان ذوقه زي الزفت زمان في النسوان.
وقفت هناء قدامها وقالت بكل برود: بالظبط، عشان ما نفعش معايا واتجوزك انتي.
جه حامد في الوقت ده وقال: وأنا أقول البيت منور ليه؟ والله زمن يا هناء.
هناء: بصت بخبث لعظيمة وقالت: ده بنورك يا حج حامد. أنا قولت بس أجي أطمن على يونس. لو هتقل عليكم، أمشي.
حامد: لأ لأ، ما تقوليش كده، ده إحنا خلاص هنبقى نسايب.
هناء (بعدم فهم): نسايب إزاي يعني؟
حامد: قعد وحط رجل على رجل قدامها وقاله: هو مازن ما قالكش إني ناوي أجوزه بطة بنت الست عظيمة.
هناء (بصدمة): يا ابن الكلب يا مازن.
حامد: نعممم؟؟
هناء: لأ لأ، أنا ما فيش بت يا هاجر.
طلعت هاجر ومعاها شهد اللي كانت لابسة عباية وحاطة حجابها عشان حامد اللي موجود، وقالت هاجر وهي بتسلم على حامد:
هاجر: إزيك يا عمي؟ أخبار حضرتك إيه؟
حامد: الحمد لله يا بنتي. أخبار حامد الصغير إيه؟
ابتسمت هاجر وقالت: كويس وزي الفل.
هناء (بضيق): يلا بينا يا هاجر، وسلامتك مرة تانية يا يونس يا ابني.
اتنهد يونس بضيق، وهناء أخدت هاجر ومشيت، وعظيمة زعقت في حامد وقالتله:
عظيمة: هو أنا مش قلتلك مش عايزة أجوز بنتي لابن هناء.
حامد: أنا اتكلمت مع بطة، والقرار ليا يا عظيمة، ووطي صوتك.
عظيمة (بحِدة): أنا بنتي ما فيهاش غلطة عشان ترميها لابن هناء تطلع عينها. ولو كنت غصبت يونس على الجواز، فعشان يونس راح حب كلبة قبل كده وكنا بنصلحله حياته، إنما انت كده بتخرب حياة بنتي.
بصت شهد بصدمة ليونس اللي اتنهد بضيق، وحامد قال بعصبية:
حامد: عليا الطلاق بالتلاتة، لو اتكلمتي تاني في الموضوع ده يا عظيمة، تبقي ولا تلزمني. وبطة مش هتتجوز غير مازن ابني، وهنا في البيت ده.
قال كلامه ونزل وراها عظيمة وهي متعصبة جداً، قفل يونس الباب وقال لشهد:
يونس: انتي أكيد بتبصالي في اللقمة، أنا مش عارف أتغدى.
شهد (بدموع): انت كنت مغصوب على الجواز مني؟
يونس (بجمود): أنا ما حدش يقدر يغصبني على حاجة. كل الحكاية إني خليتهم يختارولي العروسة.
شهد (بحزن): مين نور يا يونس؟
يونس (بحِدة): أنا مش قلت ما تجيبيش سيرتها تاني.
شهد (بحِدة): لأ، من حقي أعرف هي مين وفينها وإيه اللي حصل.
يونس (بغضب): أظن إني عديت اللي حصل زمان معاكي وما فكرتش فيه تاني، وإنتي لسه مراتي لحد دلوقتي. يبقى مالكيش دعوة بالماضي بتاعي.
شهد (بحزن): بس أنا قلتلك كل حاجة وما خبتش عليك.
يونس (بسخرية): هو انتِ كنتِ تقدري تخبي أصلاً؟
دموعها نزلت وقالتله: معاك حق، أصلاً مش عايزة أعرف حاجة ما تخصنيش. بس انت ليه قررت إنك هتكمل معايا ومش هتطلقني؟ خايف من أبوك مش كده؟
اتنهد يونس بغضب، وحصل؟
تفتكروا هيحصل إيه؟
***
وفي بيت الأستاذ حمدي.
كانت ولاء بتكلم مازن وقالتله على اللي علي قاله، وهو رد عليها وقال:
مازن: وانتِ ردك كان إيه عليه؟
ولاء: أبداً، بس قولتله إني... هقول لبابا.
مازن (بعصبية): وانتِ تزعلي لما أتعصب عليكي؟ ما رفضتيش ليه على طول؟
ولاء (بضيق): يا مازن، فكر فيها، دي حاجة هتنفعني أوي في دراستي وفي شغلي بعد التخرج.
مازن (بسخرية): ومين قالك إنك هتستغلي أصلاً بعد الجواز؟ انتي ليكي البيت وبس. هو أنا ناقص مصايب عشان أنزلك الشارع؟ ولا نسيتي المرض اللي عندك؟
ولاء (بعصبية): انت ليه بقيت كده؟ أناني ومتحكم؟ أنا مش لعبة في إيدك تحركها زي ما انت عايز. وهشتغل يا مازن، ولو انت عندك مشكلة فيا وفي مرضي، يبقى ما تقربش مني تاني.
مازن (بحِدة): طبعاً حقك تقولي كده، ما انتِ لقيتي البديل.
ولاء (ببكاء وعصبية): لأ والله، انت ليه بتتقولي كده؟ انت ليه بتتعبني وبتخليني أتعصب وأقول حاجات مش عايزة أقولها.
مازن (بحِدة): كل حاجة انت، انت. ما تبصي لتصرفاتك يا ولاء. انتِ فعلاً مش كويسة وعكس ما عرفتك.
ولاء (بحزن): طيب، أنا آسفة والله، ما قصدتش.
مازن: اقفلي يا ولاء، أنا مش طايقك بجد.
قفلت معاه ولاء وكانت مدايقة جداً وبتعيط، وفي الوقت ده، وصلت هاجر وهناء بيتهم ولقوا شقة ريهام مفتوحة.
هناء: ريهام، انتي رجعتي امتى؟ ومشيتي ليه أصلاً؟
ريهام (بحِدة): مشيت ليه؟ مشيت بسبب جوزك يا أختي. بعد ما روحت استنجد بيه من ابنك، بهدلني وضيع حقي.
هاجر: ممكن توطي صوتك وتتكلمي كويس.
حطت ريهام إيدها في نصها وقالت: بصي بقى انتي وهي، عشان ما بقاش فيها حاجة تستخبي. أنا جايه آخد هدومي وحاجتي وماشية، والسبب في طلوعي من البيت ده مازن ابنك يا هناء.
هناء (بقلق): مممم، ماله مازن ابني؟ هو عملك إيه؟ ولا دحله إيه بيكي؟
ريهام (بخبث): فاكرة يا ست الممرضة، لما كنت جايه أنزل الحمل عندكم في المستشفى؟ اهو، اللي في بطني ده كان ابن مازن.
اتصدمت هاجر وهناء اللي حطت إيدها على قلبها ووقعت مغمي عليها، وحصل؟
***
وفي مخزن الحديدي.
دخل عادل والجو كان ضلمة جداً وقال عادل بقلق:
عادل: انت فين يالا وجايبني ليه هنا؟ الواد علي قاعد في بيتهم خايف يطلع.
وفجأة النور اتفتح، واتصدم عادل لما لقى كمال متعلق من إيديه بسلسلة حديد نازلة من السقف ووشه كله. والصدمة الأكبر لما طلع من وراه؟
تفتكروا مين اللي عمل كده في كمال؟
رواية موضوع عائلي الفصل العشرون 20 - بقلم رحاب القاضي
في بيت حامد الصاوي، وفي شقة يونس.
كان قاعد بيتغدى وقدامه شهد اللي كانت متضايقة.
يونس قالها: "مش عرفتي كل حاجة؟ ما تتطفي."
شهد بحده: "ما تقولش اطفحي لو سمحت، وأصلًا مش عايزة آكل بس."
يونس ساب الأكل وقالها: "اتضايقتي صح؟ هتفضلي كل شوية تفكريني باللي حصل ده، عشان كده ما كنتش عايز أحكيلك."
شهد: "لأ، انت كنت لازم تحكيلي. انت من يوم ما خطبتني والناس عرفت وأنا بسمع اسمها وبتقارن بيها. بسمع رجالة وستات بتقول في ضهري: هو خطب دي عشان حلوة ويغيظ بيها نور."
يونس بص لها بجمود وقال: "الرجالة بتقول عليكي كده؟"
شهد بضيق: "مش موضوعنا ال..."
يونس بحده: "لأ موضوعنا يا شهد. الراجل اللي يقولك كده تقلعي اللي في رجلك وتنزلي بيه على دماغه."
وسابها وقام. شهد قامت وراه وقالت له: "معلش استنى، ما تغيرش الموضوع وتقوم وأنا جوايا مليون سؤال."
شدها يونس من إيدها وقربها له أوي وقال لها بطريقة وترتها أوي: "في إيه؟ ما تهدّي شوية، قولتلك كنت بحبها وخلاص بقيت في الماضي. ومش أي ماضي، بقيت الركن الأسود اللي في حياتي."
شهد بتوتر: "طيب سيبني بس عشان أعرف أتكلم."
يونس بخبث: "كان في مليون سؤال. معقول مش عارفة تجمعي منهم واحد؟ للدرجة دي بتوترك."
كان لسه هيقرب منها أكتر، بس موبايلها رن. فبعدت عنه هي بسرعة وقالت:
"آه دي أكيد زهرة. وحشتني أوي هي وأسر و..."
يونس بجمود: "مش هتروحي. كنتي بايتة عندهم بقالك كام يوم، خلصنا خلاص."
شهد وهي بتبص في الفون: "دي مش زهرة، ده الشيخ محمد."
يونس: "مين؟"
شهد بقلق: "محمد أخوك. هو لما كنا في المستشفى أخد رقمي و..."
قبل ما ترد عليه، سحب من إيدها الفون ورد على محمد من غير ما يقول ولا كلمة. ومحمد قال:
"شهد، أنا محمد. لو رقمي مش عندك، ممكن تديني يونس بسرعة."
يونس بجمود: "يونس معاك، عايز إيه؟"
محمد: "تعالى على مخزن الحديدي مستنيك هناك."
يونس: "انت بتعمل إيه هناك أصلاً؟"
محمد: "ما تقلقش، خير. بس بسرعة تعالى مستنيك."
قال محمد كلامه وقفل معاه. ويونس بص لشهد اللي سألته وقالت:
"هو كان عايز إيه؟"
يونس: "عايز يقابلني. هغير هدومي وأنزل. تعالى معايا ساعديني."
شهد بتوتر: "على فكرة أنت بتعرف تلبس هدومك لوحدك وإيدك الشمال شغالة تمام."
يونس غمز لها: "براحتك، أنتِ اللي خسرانة."
ضحكت شهد وقالت له: "خسر إيه؟ مش هخسر حاجة على فكرة."
يونس بثقة: "تؤ، هتخسري. وأنتِ عارفة كويس هتخسري إيه."
ما ردتش عليه شهد وأخدت الأطباق مكان الغدا ودخلتهم المطبخ. وبعد شوية دخل عندها يونس وقرب منها وهي بتغسل الأطباق وباسها من خدها وقال بهدوء: "مش هتأخر عليكي."
لفت شهد وبصت له وقالت: "هو أنت رايح لمحمد وراجع على طول ولا رايح فين؟"
سابها يونس وطلع وهو بيقول: "أكتر حاجة بتضايقني جو المراقبة ده."
طلعت شهد وراه وقالت: "أنا مش بـراقبك، ولو مش عايز تقول براحتك. أنا بس كان قصدي أطمن عليك."
بصلها يونس وابتسم. وقرب منها تاني وشال خصلة شعرها اللي نزلت على عينيها وقال لها بهدوء:
"يونس: هو بعيد عن الحلاوة وإنك عجباااني أوووي، بس بحب رقتك في الكلام."
ابتسمت شهد بكسوف وقالت: "اممم، بامارة إنك سايبني ونازل يعني."
يونس ضحك بهدوء وقال لها: "والله لو عليا ما أنزل غير لما شهر العسل يخلص كله بالتلاتين يوم بتوعه. بس أنا جبت المعرض وبعدها حصل اللي حصل ده وسيبت الواد يوسف لوحده ولازم أروح أشوف الدنيا. المهم بقي تستنيني وما تناميش."
شهد بخبث: "والله أنا آخري الساعة 10. ولو تكرمت عليك هيكون عشرة ونص. أنت بقى اتأخرت عن كده هنام وأبقى عسل العسل لوحدك بقى."
ضحك يونس بصوته كله وقال: "لأ، قبل عشرة هكون هنا عشان نلحق العسل من أوله."
قال كلامه وغمز لها وطلع بره الشقة. وشهد راحت وقفت قدام صورته اللي متعلقة في الصالة وقالت وهي مبسوطة:
"يخربيت حلاوتك، يخربيت كلامك، ويخربيت غمزتك، ويخرب بيت الكاريزما."
قال يونس وهو واقف وراها: "ويخربيت دماغك يا شهد، بتكلمي نفسك."
اتوترت شهد ووشها قلب أحمر بإحراج. ويونس بصلها بخبث وقال:
"الحمد لله إني نسيت الموبيل عشان أرجع وأشوف المجنونة اللي اتجوزتها."
شهد بتوتر: "آآآ أنا ييي..."
"بس بس بس، تبرري إيه ده أنا شفت بعيني، بتكلمي صورتي يا هبلة."
طلع يونس وهو بيضحك. وشهد فضلت واقفة كام دقيقة تستوعب اللي حصل. وفجأة فضلت تضحك أوووي وهي مبسوطة جداً بوجوده اللي غير حياتها من أول ما ظهر فيها.
***
وفي كافيه بسيط، دخلت ولاء ولقيت نسرين قاعدة في المكان هناك لوحدها، ما فيش حد معاها حتى العمال. وقالت ولاء بقلق:
"إيه يا نسرين؟ جايباني على ملي وشي كده ليه؟ وأصلاً ماما بتضايق لما بخرج بالليل لوحدي. إيه؟"
نسرين بهدوء: "ما فيش أي حاجة، بس أنا عايزة أوريكي حاجة."
ولاء: "هي إيه الحاجة دي؟ أنا مش فاهمة حاجة."
بصت نسرين بره الكافيه وشافت مازن وصل على أول الشارع وهو بيتلفت حواليه عشان يلاقي الكافيه. وقالت هي بسرعة لولاء:
"ولاء، اقفي جوه بليييز وما تخرجيش غير لما تسمعي الموضوع للآخر. أرجوكي بلاش تسرع."
ولاء بقلق: "هو في إيه يا نسرين؟ أنا بجد خوفت."
نسرين بصالها بدموع وقالت: "أنتِ مش بس صحبتي، يعلم ربنا أنا بحبك قد إيه. ومش هقدر أشوفه بيأذيكي وأسكت. ممكن بقى تدخلي جوه وتتفرجي على اللي هيحصل وأنتِ هتفهمي كل حاجة لوحدك."
سمعت ولاء كلامها وراحت وقفت في مكان متداري، بس من خلاله شايفة الكافيه كله. وطلعت نسرين وقفت بره وشاورت لمازن اللي راح لها بسرعة وقال وهو بيسلم عليها:
"ما صدقتش نفسي لما لقيتك بعتي المسج وإنك عايزانا نتكلم. ولحد ما شفتك كنت فاكر إنه مقلب."
نسرين: "عيب يا أسطى، هو أنا وش ذالك؟ ادخل بس عشان لازم نتكلم."
دخلو وقعدوا على ترابيزة قريبة من المكان اللي فيه ولاء، اللي بدأت إيديها تتنفض بخوف. وقالت نسرين بهدوء:
"أنا فكرت في كلامك بصراحة، وخصوصاً إني زي ما أنا عاجباك، أنت كمان مؤخراً عجبتني."
مازن ابتسم وقال: "بجد؟ وإيه بقى أكتر حاجة عجبتك فيا؟"
نسرين: "لأ لأ، قبل ما نتكلم في أي حاجة، أنا عايزة أعرف إيه علاقتك بولاء؟"
مازن: "هو الجو ده مش طالب ولاء خالص، يعني المكان فاضي وأنا وأنتِ لوحدنا، وشمع وورد. ما فيش بقى كاسين ويبقى الشيطان تالتنا."
نسرين بجمود: "لو سمحت نتكلم جد شوية عشان أعرف أتعامل معاك يا مازن."
مازن اتنهد وقال: "مريضة."
نسرين: "مش فاهمة. وضح لي أكتر؟"
مازن: "والله بجد البنت مريضة. وأنا بحكم القرابة اللي بينا بساعدها وبـهتم بيها. هي بقى فسرت ده غلط. وعلى فكرة أنا مش عايزها تتكلم مع حد في الجامعة. لأن كل الحكاية إنها بتعمل مشاكل كتير وإحنا زهقنا من كده بصراحة."
نسرين بصت له بقرف وقالت: "آه يا حيواااان."
مازن بصدمة: "نعم؟ إنتِ بتقولي إيه؟"
طلعت ولاء من المكان اللي هي فيه وبصت لمازن بدموع وحزن باين أوووي في عينيها. ومازن قام بسرعة وقرب منها وقال بخوف وصدمة:
"ولاء! البنت دي بتوقع بينا. والله أنا بحبك."
ودموعها نزلت وقالت بصوت طلع بالعافية: "كفاية كدب، كفاية بقى. مش هصدقك تاني."
مازن: "لأ، أنتِ لازم تصدقيني. والله العظيم أنا بحبك. والدليل على كلامي إني هخطبك. والله."
ولاء ببكاء: "عشان أنا العبيطة اللي مش هتشك فيك، اللي هتقدر تستغفلها بسهولة. وتصاحب دي وترافق دي وهي تبقى مغفلة. ويتشك فيها وتزعق لها وتمد إيدك عليها براحتك. ما هي غبية وحبتك."
مازن بضيق: "لأ طبعاً. كل الحكاية إنها ضحكت عليا."
ولاء بحده: "اخرس خالص، إنت وكلهم أحسن منك. عمرك ما كنت أحسن منهم. إزاي ما كنتش شايفاك على حقيقتك؟ بني آدم مش محترم، بتاع بنات من دي لدي. وفي الآخر عايز تتجوز اللي هتمشيها على عجين ما تلخبطوش. أنا صدقتك. أنا كنت بصدق أي حاجة بتقولها من غير ما أفكر. أنت استغلتني. ومرضي ده اللي بتتكلم عليه هو السبب إني أبقى لعبة في إيدك."
نسرين بقلق: "ولاء، اهدي يا حبيبتي. هو خلاص هيخرج من حياتك. وكويس إنك عرفتيه على حقيقته."
مازن بحده: "إنتِ تخرسي خالص. تعالي يا ولاء نمشي ونتكلم لوحدنا."
نسرين بعصبية: "مين قال إنها هتروح معاك تاني؟ ولا هتسمعك."
ولاء ببكاء: "ابعد عني. إياك تقرب لي. أنت فاهم؟ لأ لأ."
قرب منها مازن وقال بحده: "لأ، مش فاهم. وإنتِ بتاعتي أنا وبس. وأنا اللي تسمعي كلامه وبس. وما فيش أي حد هيتدخل بينا."
قال كلامه وهو بيمسك إيدها بتملك. ولما جت نسرين تمنعه، زقها جامد لدرجة إنه وقعها على الأرض. وأول ما طلعوا بره، كانت ولاء بتحاول تفلت إيدها منه بس مش قادرة. وقالت بعصبية وصوت عالي:
"سيبني بقولك سيب إيدي يا حيوان."
مازن بحده: "لأ، مش هسيبك. يا ولاء فاهمة؟ مش هسيبك. ولا هتبقي لغيري. ولا هبعد عنك. وغلطة وخلاص مش هكررها."
بدأ جسم ولاء كله يتنفض وقالت: "ابعد عني بقولك. أنا مش عايززاك. سيبني."
مازن بقلق: "طيب اهدي. الناس هتتفرج علينا كده. اهدي يا ولاء."
زقته ومدت وقالت بعصبية: "ما تلمسنيش. ولا هسمع. ولا عايزززاك. أنا مريضة وما اتحبش. ما كنتش قربت مني يا كداااب."
قالت كلامها وسابته ومشيت بسرعة من قدامه عشان ما يلحقهاش. ومن غير ما تنتبه، عدت على الطريق العمومي. وكانت جاية عربية بسرعة. وفي أقل من لحظة، بتخبط ولاء جامد لدرجة إن ولاء وقعت على الأرض والدم حواليها من كل ناحية. وقف مازن مصدوم من اللي حصل. وفي الوقت ده جت نسرين. ولما شافت ولاء كده، جريت عليها وهي بتصوت وبتعيط بخوف على صاحبتها.
***
وفي مخزن الحديدي، وصل يونس هناك ودخل وهو بيبص حواليه ببعض من القلق. واتفاجئ بعادل وكمال متكتفين ومتعلقين ووشهم كله كدمات. ومحمد قاعد على كرسي جنبيهم وحاطط رجل على رجل، بس مناخيره بتنزف.
يونس بهدوء: "ومين فيهم بقى اللي اداك البوكس في وشك؟"
بص محمد لعادل وقال: "أبو نسب حب يعمل عليا جامد. فاكرني الشيخ الكيوت؟ ما يعرفش إن إني ابن الصاوي ودم الصاوي بيجري جوايا برضو."
قال كلامه وغمز بنفس طريقة يونس، اللي غصب عنه ابتسم وقال لمحمد:
"كانت هتبقى أحلى لو قدام الحتة كلها عملت كده."
محمد: "العبرة مش إني أقول وأعمل. لأن الناس ليها الظاهر وبس. وأنا شيخ ولازم أبقى قدوة ليهم."
يونس بسخرية: "وعملت كده ليه يا شيخ بقى؟ مش خايف حد يعرف؟"
محمد: "ما حدش هيعرف. وعملت كده لسببين. الأول: إنك أخويا الصغير وحقك في رقبتي. والتاني: إن حامد الصاوي ولاده كلهم رجالة ومش لوحدك اللي جامد."
اتنهد يونس بهدوء وقاله: "طيب تمام، عايز مني إيه بقى."
محمد ابتسم وقال: "اللي حصل زمان مش هيتكرر. أخوك في ضهرك. ومهما روحت ولا جيت، هفضل أنا الكبير وأجيب لك حقك."
يونس كان بيسمعه وهو مبتسم وقاله: "طيب يا كبير، متشكرين. نفسي أقولك أردها لك وقت زنقة، بس على المنظر اللي شايفه ده، أنت ما يتخافش عليك."
محمد مد إيده وقال: "نعتبرها بداية جديدة. حتى لو أصدقاء، يعني أنا راضي."
خط يونس إيده في إيد محمد وقال لها: "إخوات أصلاً. يونس القديم هيختفي واللي جاي حاجة تانية."
ما فهمش محمد كلامه، بس قبل ما يسأله، رن موبايله ومحمد أخده وطلع. وقرب يونس من عادل وكمال وقال لهم:
"كان نفسي آخد حقي منكم بطريقتي، بس معلش أخويا ما اتوصاااش برضو. باب المخزن ده هيفضل مفتوح. وبكرة الحتة كلها هتشوفكم وأنتم متعلقين زي الخرفان."
وبره، محمد رد على هاجر وهو متدايق وقال لها بحده:
"إيه يا هاجر؟ زن زن خمسين مكالمة ورا بعض، عايزة إيه؟"
هاجر ببكاء: "محمد، الحق مامتك تعبت جداً. والإسعاف نقلتها المستشفى اللي أنا شغالة فيها. وأنا معاها أهو وبكلمك مش بترد، وبكلم مازن برضه مش بيرد."
محمد بخوف: "جـ جـ جاي حالا، خليكي معاها."
وبسرعة، وقف تاكسي ومشي. ولما طلع يونس، أخد عربيته وراح لبيت عم بطة. وخبط على الباب وفتحه له أبو علي اللي قال:
"جاي عايز إيه يا معلم يونس؟"
يونس: "وسع كده طيب، دخلني. الأبن اللي متخبي مني فين؟"
أم علي بخوف: "بقولك إيه؟ سيبونا في حالنا ومالكش دعوة بأبني."
ما ردش عليهم يونس ودخل بسرعة جوه ولقى علي واقف في أوضته وخايف وقال:
"أنا آسف ومستعد أعملك أي حاجة، بس بلاش تأذيني."
يونس بسخرية: "ضرب إيه ده؟ أنت طلعت مرا يالا! والله أنا عيب في حقي أضربك. أنت إيه يالا؟ سمعني كده."
بص علي لأمه وأبوه بخوف وسكت. وزعق فيه يونس بحده وقال:
"انطق يااااه! أنت إيه؟"
علي بص للأرض وقال بدموع: "أنا مرااا."
يونس بسخرية: "أنا كنت جاي أكسرلك إيدك اللي لمست مراتي. بس دلوقتي لما هتقف في الشباك وتقول إنك مرا، هعديها وأقول ست زيها. ونما غير كده هتبقى بإيد واحدة. ومش وصف ولا تقليد، ده حرفياً."
علي بغيظ: "مستحيل أعمل كده طبعاً. خد اقطع إيدي."
وبعد خمس دقايق، كان يونس طالع من بيت أهل علي. وفي الشباك واقف علي وعمال يصوت ويقول بصوته كله إنه "مرا".
***
وبعد شوية، وصل محمد المستشفى وقال لهاجر:
"مالها أمي؟ حصل إيه؟"
هاجر بدموع: "اتخانقت مع ريهام، جارتكم القديمة. والست دي افترت على مازن. وأمك صدقت وأغمي عليها."
محمد: "هي مش كانت ريهام مشيت؟ وبعدين إشمعنى مازن؟ وقالت إيه؟"
هاجر سكتت وما عرفتش تقوله إيه. وزعق فيها محمد وقال لها بنفاد صبر:
"انطقي يا هاجر."
هاجر بضيق: "قالت إنها كانت على علاقة بمازن وكده يعني."
قعد محمد وحط إيده على راسه واتعصب جداً وقال لهاجر بجمود:
"ما تكلميهوش تاني. المهم نطمن على أمي. وبعدين أصرف معاه."
قعدت هاجر جنبيه وقالت: "ممكن تهدي شوية؟ هو تقريباً الضغط واطي عند طنط."
محمد بجمود: "خيراً يا هاجر، خيراً."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبة وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبة وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآآ ليه يا ماما؟ أنتِ عايزة بابا في إيه دلوقتي؟"
بصت هناء لهاجر وقالت لها: "كلميه أنتِ يا هاجر، خليه يجي حالا. ولا أقوم أنا أروح له."
محمد: "اهدي يا ماما وأنا هخليه يجي. بس بلاش تتعبي نفسك. وأكيد موضوع مازن فيه سوء تفاهم."
هناء بحزن: "ما كنت بلاحظ بينهم حاجات غريبه وأقول لأ، دي ست قد أمه إيه اللي هيبصلها دي. ياما كنت بشوف محادثات زي الزفت لأخوك مع البنات وأقول طايش، بكرة يكبر ويتلم. طلعت كنت غلطانة وما عرفتش أربيه."
محمد بضيق: "أبوس إيدك، اهدي يا أمي وكل حاجة هتتحل. خليكي واثقة فيا."
وفي الوقت ده، موبيل محمد رن باسم بنت. وهاجر قالت له بفضول:
"مين زينب دي؟"
محمد كنسل المكالمة ورد على هاجر وقال: "البنت صاحبة الأكونت اللي قولتلك عليها."
هاجر: "ومعاها رقمك وبتكلمك ليه؟"
محمد بحده: "خفي برود شوية، هو ده وقت غيرة ولا زفت."
قال كلامه وسابها ووقف وهو متدايق. وهاجر عيونها اتملت دموع وبصت له وهي زعلانة من إهانته ليها وسكتت. وبعد شوية طلع الدكتور وقال لمحمد:
"ما تقلقش، هي بس الضغط واطي شوية معاها وتقريباً ما كانتش واكلة حاجة اليوم كله فحصلها إغماء وهبوط حاد."
محمد: "تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا."
الدكتور: "لأ تعب إيه بس، كفاية إنكم أهل هاااجر. وأي حاجة تحتاجوها أنا في الخدمة."
هاجر ابتسمت وقالت له: "شكراً جداً يا إيهاب. يترد لك في الأفراح."
مشي إيهاب ومحمد قاله: "عارفك كتير هنا يا ست السرنجة."
هاجر بغيظ: "هو ده وقته يا شيخ محمد؟ خلينا نطمن على أمك. قصدي مامتك."
دخلو عند هناء اللي كان في محلول متوصل بإيدها ودموعها على وشها. ومحمد قرب منها وقال:
"كده تخوفيني عليكي يا نونا."
هناء بدموع: "كلم أبوك يا محمد، خليه يجي."
بص محمد لهاجر بقلق وقالا: "آآ