تحميل رواية موضوع عائلي بقلم رحاب القاضي pdf
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منطقة شعبية وبيت بسيط، طلعت هناء من المطبخ وفتحت الباب الذي كان يطرق، وكان رجلاً كبيراً معه رجاله الذين يمسكون حقائب وعلب كثيرة. هناء بضيق: اصبحنا واصبح الملك لله، نعم يا حامد؟ دخل حامد وقال: حطوا الحاجة دي وانزلوا استنوني تحت، يلا. هناء بضيق: اللهم طولك يا روح، ما كان له لزوم يا معلم حامد. حامد نظر إليها بجمود وقال: أنا مش جاي ولا جايب لكم يا هناء، أنا جاي لأولادي. قال كلامه وتركها متعصبة، وذهب ليجلس على الكنبة بعد أن نزل رجاله وقال: حامد: واقفة عندك، روحي صحيهم وقولي لهم أبوكم عايزكم، واعمل...
رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحاب القاضي
طول عمرنا بنسمع عن الفرصة الثانية إنها في الأغلب بتكون أفضل، وما حدش بيذكر اللي حصل قبلها، المعنى إن اللي بيقرر ينسى حاجة وجعته وبيبدأ من جديد ويدي نفسه فرصة تانية يحب بعد ما اتجرح، يشتغل بعد ما اترفض، ينجح بعد ما فشل، ده مش هروب من الماضي ومش ضعف، ده قمة القوة إنه ما فضلش مسجون جوه وجعه، بالعكس تخطاه وكمل حياته، وفي وسط ما هو بيكمل مش بيكرر الأخطاء اللي وقعته في الوجع القديم، وعشان كده بتكون ديما الفرصة التانية أفضل.
ده كان كلام الدكتورة سلوى اللي بتتعالج عندها ولاء، وكان الكلام ده موجه لولاء اللي قاعدة قدامها وابتسمت وردت عليها وقالت:
معاكي حق، أنا ما هربتش ومش ضعيفة ومش وحشة عشان اتجوزت علي بسرعة، أيوه احنا كتبنا الكتاب بس، إنما أنا اخترت صح المرة دي، الفرصة التانية اللي اديتها لنفسي كانت صح جدًا، ولو كنت فضلت موجوعة من اللي عمله مازن كان زماني أسوأ بكتير.
الدكتورة سلوى سقفّت بهدوء وقالت:
برافو وأخيرًا يا ولاء! أقدر أقولك إننا خلصنا علاجنا وإنك مش محتاجة تيجي هنا تاني غير لو وحشتك وعايزة تزوريني.
وقفت ولاء وقالت بدموع:
بجد؟ يعني أنا خفيت؟ يعني أنا ما بقتش بعاني من أي اضطرابات؟ مش هندفع تاني؟ مش هغلط ولا حد هيقول عليا مجنونة؟ دكتورة سلوى أنا خلاص بطلت أعاني من ADHD بجد؟
الدكتورة سلوى:
أيوه بجد خفيتي، ما بقتيش تتعصبي، بقيتي بتفكري قبل أي ردة فعل، ما بقتيش تتهوري، ظبطتي يومك واهتماماتك، بقيتي مش بتنسي ولا بتتشتتي، معنى كده إيه؟
ولاء وهي مبسوطة جدًا:
إيه بقى؟
الدكتورة سلوى:
يا بنتي أنا لسه بقول إنك خفيتي، لحقتي تنسي تاني؟
ولاء بدموع:
لا لا أنا فاكرة وتمام، بس أنا عايزة أسمعها منك، ممكن تقوليها كتير؟ قولي إني خلاص خفيت وما بقتش مريضة أرجوكي.
قامت الدكتورة سلوى وقعدت قصدها ومسكت إيدها وقالتلها بهدوء:
تعرفي أنا مهما عملت إنجازات في حياتي هتفضل أحلى فرحة شوفتها فرحتك أنتي، بتتعالجي عندي من تسع سنين، واتعالجتي بنسبة كبيرة معايا لحد آخر مرحلة وظهور مازن في حياتك اللي رجعك للصفر، بس أنتي كنتي قوية بجد لما رجعتي تاني وأقوى من الأول، واللي عملناه في سنين بسبب اللي حصلك عملتيه في سنة، وده يدل على قوتك وإنك عمرك ما كنتي ضعيفة.
حضنتها ولاء وقالت:
بجد شكراً، بجد شكراً أوي، أنا تعبتك كتير معايا بس أنتي وقفتي جنبي.
سلوى:
المهم إنك بقيتي كويسة، يلا بقى اخرجي وفرحي علي اللي مستنيكي بره وفرحي أهلك وكل اللي بيحبوكي.
ولاء مسحت دموعها وقالت:
حاضر يا دكتورة حاضر.
قامت ولاء وطلعت بره وهي بتمشي ببطء بسبب رجلها اللي ما بقتش تمشي عليها كويس، وطلعت فعلًا لقيت علي قاعد مستنيها وقرب منها ومسك إيدها وقالها:
على مهلك يا حبيبتي، هو أنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟
ولاء بهدوء:
صدق اللي قال ما حدش بياكلها بالساهل، اتعلمت كتير وخفيت من مرضي خلاص، أيوه كان الدرس صعب شوية إلا إنه فوقني وخلاني أبقى كويسة.
علي:
لا ثواني هي الدكتورة قالتلك إيه؟
ولاء بحماس:
قالتلي ما أجيش هنا تاني عشان أنا ما بقتش مريضة ADHD، أنا خفيت يا علي، أنا بقيت طبيعية، أنا مش هيتقال عليا متهورة ولا مجنونة تاني.
حضنها علي وقال بدموع:
كفاااااااارة يا أبو صلاح!
ضربته على كتفه وقالت وهي بتضحك:
يا رخممم بقى!
وبعدت عنه وقالت:
تعالى بقى فسحني وأكلني ومش عايزة أرجع البيت، عايزة أكون معاك اليوم كله.
علي رجع خطوة لورا وشالها قدام كل المرضى اللي في العيادة، وولاء وشها قلب ألوان واتكسفت جدًا وقالتله:
لا لا نزلني، عيب كده بجد.
علي:
لا ما أنا مش كاتب كتاب عشان يتقالي عيب هااا، يلا بينا!
وهو ونازل بص لراجل كبير وقال:
ما تبرقش كده يا حج، والله مراتي.
ضحكوا المرضى كلهم، وعلي أخدها ونزل وركبها عربيته وركب جنبيها ومشوا.
وفي مكان تاني خالص، قدام معرض عربيات كبير جدًا، وفيه أحدث العربيات العالمية، وقفت عربية يونس قدامها ونزل السواق وفتحله الباب بسرعة، وهو نزل وهو بيعدل جاكيت بدلته ولابس نضارته الشمسية، وقرب منه يوسف اللي طلع بره المعرض وقال بسخرية:
ولا ممثلين هوليود يا ابني، الله يرحم لما كنت تقلع التيشيرت وتمسك المطوة وتتخانق في الحتة فاكر؟
يونس بجمود:
والله بقى مكان المطوة مسدس، لو طلعته وفضيته في دماغك ما حدش هيلومني.
قرب منه يوسف وقاله:
وأهون عليك يا بيبي؟
زقه يونس وهو بيضحك وقاله:
أبقى أخليك تكلم شهد تعلمها تقول الكلمة دي.
يوسف:
هي عجبتك ولا إيه؟
يونس:
يوسف حل عن دماغي، أنا مطبق أصلًا ومقضيها سفر وأنت قاعد هنا مرتاح.
قعد يونس على المكتب ويوسف قدامه وقال:
ما أنا هنا شايل الشغل هنا، وبعدين أنا ما أعرفش أتصرف زيك يا كبير، المهم أنت مروح صح؟
يونس:
أيوه ليه بتسأل؟
يوسف:
عايز أتجوز.
يونس:
مش فاهم.
يوسف:
أبوك يا يونس.
يونس:
يا نهار أسود عايز تتجوز أبويا!
يوسف بغيظ:
ما تهزرش يا يونس، أنت فاهم كلامي، سنة خاطب بطة ومش بيخليني أشوفها غير كل شهر مرتين، وكل ما أفتح معاه موضوع الجواز يقولي لما بطة تخلص كلية التجارة، بس أنا اللي غلطان إني فتحت عنيها وقولتلها تدخل كلية كان كفاية عليها الدبلوم.
يونس بهدوء:
هكلمه حاضر، وبعدين اصبر مستعجل على إيه؟
يوسف:
أنا مستعجل وعلى آخري، جوزوني بقى ده أنت رخم أنت وأبوك.
يونس وهو بيبص في موبايله:
طيب اسكت هكلم شهد، وإياك تتكلم عشان لو عرفت إني جيت هنا قبل ما أرجع البيت هتقلبها نكد.
يوسف:
أتكلم أتكلم ولا كأني موجود أصلًا.
رد يونس على شهد وقال:
أيوه يا حبيبتي أنا لسه واصل مصر وهركب العربية وأجي على طول أهو.
يوسف بصوت عالي:
كداااب يا شهد هو هنا في المعرض!
قال كلامه وجرى، وشهد قفلت الفون في وشه، وقام يونس جري ورا يوسف وقاله:
خد ياااه هنا وحياة أمك لأربيك!
وفي شقة راقية جدًا في مكان أرقى، طلع محمد من أوضته وفي الوقت كانت هناء راجعة من برا وهي متضايقة جدًا، ومحمد قالها:
صباح الخير يا أمي كنتي فين على الصبح كده؟
هناء بجمود:
احنا مش الصبح الساعة واحدة بعد الضهر، أنت اللي بقيت تنام كتير.
محمد:
أعمل إيه طيب ما أنتي عارفة البرنامج بتاعي بالليل.
هناء:
طيب.
محمد:
طيب كنتي فين برضه؟
هناء بحزن:
خليت السواق وداني لهاجر، ابنك كان واحشني وروحت أشوفه.
محمد بهدوء:
آه طيب هو كويس؟
هناء بسخرية:
كويس يا محمد وهو مع أمه بس وعايش في بيت جده.
محمد بضيق:
تاني يا ماما مش كنا قفلنا الموضوع ده من سنة؟ وبعدين أنتي ليه كل ما تروحي هناك ترجعي متضايقة كده؟
هناء بدموع:
عشان كان نفسي تربي ابنك وهو في حضنك مش يتربى في بيت جده ويتولد وأبوه وأمه مطلقين، وأنت هنا رايح تخطب وتتجوز السنكوحة بتاعتك.
اتنهد محمد بضيق وقال:
زينب مش سنكوحة يا ماما، دي بنت ما فيش منها، والبنت اللي كنت بحلم بيها أصلًا، وابني أنا مش مقصر معاه في حاجة، بس مش هضيع حياتي وكنت أفضّل عايش مع هاجر وأنا مش مرتاح عشانه، هو نفسه ما كانش هيرتاح.
هناء بدموع:
هاجر والله برغم كل اللي وصلتله ده بس أنت لسه ما حستش بخسارتها، بنت جدعة وكانت بتحبك وبتتمنالك الرضا ترضى، حتى يوم ما أخوك عمل اللي عمله في أختها ما كانتش هتسيبك، ده أنت اللي قسيت عليها وسيبتها، وبرغم كده راحت قالت لأهلها إنها هي اللي مش مرتاحة وعايزة تطلق وخلت صورتك كويسة قدامهم للنهاردة.
محمد بضيق:
يا أمي أرجوكي أنا مش ناقص تقطيع، بعترف إني غلطت بس في حاجة واحدة إني اتجوزت هاجر وكنت فاكر نفسي صح وطلع إنه أكبر غلط في حياتي، أنا كنت مبسوط الأول معاها بس ما ارتحتش بعدين.
هناء:
ما ارتحتش بعد ما ظهرت زينب، أنت كنت بتتسلى بهاجر ومش هقتنع بأي كلام منك غير كده.
محمد بجمود:
اللي يريحك يا ست الكل، بس أنا بكرة خطوبتي على زينب وأبوس إيدك أنا عايز الموضوع يتم على خير.
هناء بضيق:
لو مش عايزاني أروح ما أروحش.
محمد:
ده أنتي لو ما روحتيش أنا مش هروح، هو أنا ليا غيرك؟ وأبويا جاي على فكرة.
هناء:
عارفة ما هو قالي.
محمد:
قالك؟! هو بيكلمك؟
هناء بحزن:
أنا اللي كلمته كنت بسأله على أخوك وللأسف ما عرفش يوصله، وجع الدنيا كوم ووجعي على أخوك اللي ما أعرفش عنه حاجة كوم تاني.
قعد محمد جنبيها ومسك إيدها وقال بهدوء:
إن شاء الله هيرجع وهيكون أحسن من الأول كمان.
وفي شركة أحمد رياض.
كانت هناك قاعدة نسرين صاحبة ولاء في مكتب سكرتيرة المدير، ودخل أحمد وقال لها:
أحمد: تعالي يا نسرين عايزك.
نسرين: سلطان بيه كلم حضرتك وقال لما تيجي أقولك تكلمه ضروري.
أحمد بجمود: كان هنا ولا كلمك فون؟
نسرين: لا اتكلم فون.
أحمد: على موبايلك ولا على تليفون المكتب؟
نسرين بعدم فهم: على تليفون المكتب، ليه بس حضرتك بتسأل؟
أحمد بجمود: اطلبي لي قهوة وتعالي ورايا عشان نشوف عندنا إيه النهار ده.
دخل أحمد المكتب وهو متضايق ونسرين راحت وراه وقالت له المواعيد بتاعته النهار ده، وهو قال:
أحمد: تمام، واعملي حسابك إن النهار ده هتأخر شوية في الشغل.
نسرين: ليه؟
أحمد: عشان اتأخرت في الجامعة وهنعوض الوقت اللي اتأخرته بالليل عشان الشغل ما يتكومش عليا.
نسرين بضيق: حاضر بعد إذن حضرتك.
طلعت نسرين وقعدت على مكتبها، وفتح أحمد الكاميرا اللي بره من على لابتوبه وفضل باصص عليها وهي قاعدة على مكتبها، وفي الوقت ده موبايله رن برقم نور، اتنهد بضيق ورد عليها وقال:
أحمد: إيه يا نور؟
نور: أنت فين يا أحمد؟
أحمد: في الشركة، خلصت الجامعة وحاليًا في الشركة.
نور: أوكي ممكن ما تتأخرش النهار ده؟
أحمد بجمود: ليه؟
نور: عشان مامتك بتتضايق وبتطلعهم عليا.
أحمد بضيق: يعني مش عشان بتوحشني مثلًا؟
نور بتوتر: آآ لا طبعًا بتوحشني ووو..
أحمد بسخرية: ماما اللي قالت لك بقى تقولي كده ولا أنتِ قولتيها من نفسك؟
نور بضيق: هو في إيه يا أحمد هو أنا بحاول أرضي مامتك ليه مش عشانك أنت وعشان أفضل جنبك؟
أحمد: أنا مش ناقص أتخانق معاكي، وبعدين أنا عارف كويس أنتِ ليه بتعملي كده عشان تبقي زيها، وأنا ما باحبش التصنع يا نور.
نور بقلق: طيب ممكن تهدي دلوقتي ولو كلمتك أرجوك بلاش تبين إنك متضايق.
قفل أحمد من غير ما يرد عليها، وعينه جات على نسرين اللي لسه في آخر سنة في كليتها، إلا إنها متفوقة جدًا وبتشتغل معاه بنشاط وممتازة، وفي نفس الوقت جميلة وهادية وديما بتجذبه ليها بثباتها والحدود اللي حطاها لنفسها في التعامل مع أي حد إلا سلطان ابن عمه، والسبب؟
وفي بيت أهل أحمد.
خلصت نور مكالمتها مع أحمد وراحت قعدت مع حماتها وصاحبة حماتها، وثريا قالت بجمود:
ثريا: أحمد كويس؟
نور: أيوه يا ماما كويس.
صاحبة ثريا: قولي لي يا نور أنتِ ليه سيبتي دراستك، أنا كنت أسمع إنك متفوقة.
قبل ما ترد نور ثريا قالت: كانت هتهمل بيتها وحياتها الزوجية فقررت إنها تقعد في البيت.
الست: أمم طيب كده هي مش هتشتغل؟
ثريا: لا طبعًا هي مش ناقصها حاجة عشان تشتغل.
نور: طبعًا ماما ثريا معاها حق هي أكبر مني وعندها خبرة في الحياة غيري أنا وأنا بتعلم منها.
الست: بجد يا بختك بمرات ابنك يا ثريا هانم، أنا مرات ابني لو فكرت أتدخل في أي حاجة بس تخص أحفادي تعملها مشكلة.
ثريا بصت لنور وابتسمت وقالت: نور بنتي مش مرات ابني يا حبيبتي.
ابتسمت نور وفرحت بكلام ثريا عنها.
وفي بيت الأستاذ حمدي.
كانت هاجر قاعدة في أوضتها وهي بتتفرج على صور محمد والحلقات بتاعت البرنامج بتاعه، وردود الناس على كلامه وإن بقى ليه محبين ومعجبين كتير أوي، وابنها فضل يعيط، فسابت الفون وقربت منه وشالته وقالت له:
هاجر: بس يا حبيب مامي، شوفت بابا بقى مشهور إزاي، إحنا لو كنا معاه كنا هنكون مبسوطين بنجاحه مش كده؟
دخلت عندها ولاء وقالت: أهو صحي أهو، هاتيه شوية بقى.
هاجر: طيب أمسكي أهو بس اقعدي الأول لأحسن يقع منك.
قعدت ولاء على السرير وقالت: هاتيه بقى أهو قعدت.
حطتهولها هاجر على رجلها وقالت: حطي إيدك تحت راسه، عقبال ما تشيلي ولادك يا حبيبتي.
ولاء وهي بتبص للطفل ومبتسمة: شكله أمور أوي وعيونه حلوة أوي، أنا بقالي قد كده قاعدة بره مستنية أسمع صوته عشان أجي أشيله، بس إن ما كانش اسمه حامد.
هاجر: عمي حامد طلبها مني وما أقدرش أقول له لا ده أول حفيد ليه.
ولاء: بقول لك صح أنا وعلي قررنا هنسكن في الساحل عشان هيمسك شركة باباه اللي هناك.
هاجر: حلو أوي هنيجي نصيف عندك بقى.
ولاء: لا ما إحنا مسافرين بكرة الصبح كلنا وأنتِ وحامد معانا.
هاجر: لا لا الجو برد وحامد أصلًا عنده برد لوحده.
ولاء: ما إحنا رايحين نشوف البيت هناك وماما وبابا جايين معايا هتسيبيني لوحدي.
هاجر: ما أنتِ معاكي بابا وماما وشوفي نسرين تروح معاكي.
ولاء: نسرين من لما يونس جوز شهد جاب لها الشغل اللي في شركة صاحبه دي وهي مش فاضية لي خالص، بشوفها صدفة في الجامعة.
هاجر: خلاص أنا هبقى معاكي بالفون ولا أنتِ يرضيكي حامد يتعب؟
ولاء: لا طبعًا ما يرضنيش، محمد كلمك؟
هاجر بهدوء: لا ما أنا طلبت منه يكلم ماما ويطمن على ابنه، أنا أكلمه ليه؟
ولاء: مش ممكن يكون بيتلكك عشان يكلمك أنتِ ويقول إنه عايز يطمن على حامد؟
هاجر: بس والنبي عشان محمد مش كده، هو لو عايز حاجة هيقولها على طول.
ولاء بحزن: يا خسارة بجد كنتوا لايقين أوي على بعض، هو الخسران.
هاجر بدموع: خلاص بقى يا ولاء عشان ماما ما تسمعش، مش عايزة حد غيرك يعرف اللي حصل بينا، خليهم فاكرين إن أنا اللي سيبته مش هو.
حطت ولاء حامد على السرير وقامت حضنتها وقالت بحزن على حال أختها:
ولاء: ما تزعليش ربنا هيكرمك بالأحسن منه والله.
وبالليل كان يونس لسه في المعرض ويوسف ضحك وقال له:
يوسف: قول إنك خايف تروح.
يونس: أنت بتقول فيها، أنا بجد خايف أروح.
يوسف: طيب بقول لك صح أحمد رياض عامل قعدة كده في اليخت بتاعه وعازمك وعايزك تجيب محمد أخوك معاك.
يونس: فكرتني محمد خطوبته بكرة.
يوسف: طيب ابقى هات بطة معاك بقى عشان محمد أخوك عزمني وأنا رايح.
يونس: مين قال لك إني هأروح أصلًا؟
يوسف: ليه أنتِ مش كنتوا اتصالحتم؟
يونس: أيوه بس شهد حالفة عليا ما أروحش ولو عليها تقطعني من محمد أخويا أصلًا عشان بقى طليق هاجر صاحبتها.
ضحك يوسف وقال له: ههههههههه الله يرحم ده أنت وهاجر دي زمان شردتوا بعض في الموقف فاكر؟
يونس ابتسم وقال: بس بنت غلبانة خسارة إن محمد سابها.
يوسف: نصيب، المهم أنا قلت لك على عزومة أحمد رياض ده لو مش عايز تروح عادي.
يونس: لأ إزاي ده إحنا شركاء وأنا لازم أروح وهأجيب معايا محمد.
يوسف: اتفقنا.
وقام يونس وطلع بره المعرض وأخذ عربيته لوحده ورجع البيت اللي لسه مكانه في الحارة بس طبعًا اتغير وبقى أحلى بيت في الحارة كلها، وطلع شقته على طول وأول ما دخل لقي شهد قاعدة قدام التلفزيون ومتضايقة.
يونس: لا أنا ممكن أخرج تاني على فكرة.
شهد: براحتك.
قفل الباب وراح قعد جنبها وقال: أنا آسف بس والله غصب عني الشغل كتير ووو..
شهد: أنا فين بقى من شغلك؟ أنت بقالك أسبوع مسافر وأنا مجهزة وعاملة الأكل اللي بتحبه وقاعدة مستنياك وأنت في الآخر تيجي على شغلك.
يونس: بجد عاملة لي إيه أكل؟
شهد بعصبية: ما باهزرش يا يونس، أنا بجد زهقت.
يونس مسك إيدها وقال: حقك عليا مش هتتكرر تاني، تعالي بقى نجهز أكل سوا.
شهد بهدوء: أنت بتحبني يا يونس؟
يونس: طبعًا وإلا ما كنتش هأفضل معاكي لدلوقتي.
شهد بتوتر: طط طيب أنا هشيل مانع الحمل ووو..
يونس بحدة: لا قلت لك مش وقته.
شهد بحزن: ليييه أنا من لما شوفت ابن شهد وأنا هاموت ويبقي عندي بيبي صغير.
يونس بضيق: مش وقته، أنا مش جاهز يا شهد دلوقتي.
شهد بغيظ: هو أنت اللي هتحمل وتخلف يعني ما كل الغلب هيكون عليا أنا.
يونس بحدة: مش جاهز أشيل مسؤولية طفل دلوقتي، مش عايز ومتكلمين في الموضوع ده قبل كده.
شهد بدموع: يا يونس أنا كبرت، أنا مش لسه عندي عشرين أو خمسة وعشرين سنة، أنا دخلت في الثلاثين، وفي سن معين أنا قربت عليه مش هقدر أخلف فيه وهتكون نسبة الإنجاب ضعيفة أوي فيه.
يونس بجمود: هيكون ليها مليون حل يا شهد، بس دلوقتي لأ.
شهد بحزن: يعني ده آخر كلام عندك؟
يونس: أيوه وياريت ما نتكلمش في الموضوع ده تاني.
قامت شهد وقالت: تمام، الأكل عندك جوه سخن وكل براحتك، أنا تعبانة وهنام.
دخلت شهد أوضتها وهي بتعيط، ويونس فضل قاعد بره وما دخلش جوه خالص.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتاني يوم الصبح في بيت أحمد رياض.
كانوا كلهم قاعدين بيفطروا، وأحمد قاعد ماسك موبايله وثريا قالتله بحِدة: من إمتى يا أحمد بتمسك الفون وإحنا بناكل، إيه قلة الذوق دي؟
أحمد بضيق: عندي شغل يا ماما ومش هينفع أسيبه.
رياض: خلاص يا ثريا سيبيه براحته.
ثريا بحِدة: أنا مش بحب كده والنظام مش هيتغير، عنده شغل ما كانش يقعد يفطر معانا.
قام أحمد وقالها: أنا أصلاً شبعت ومش عايز آكل وسوري أزعجت حضرتك يا ثريا هانم.
قال كلامه ومشي، وثريا قالت لنور: أحمد ماله إيه اللي مزعله؟
نور بقلق: مش عارفة يا ماما آآ.
زعقت فيها ثريا وقالت: أومال مين اللي يعرف؟ إنتي لازمتك إيه هنا أصلاً؟
قامت ثريا وهي بتزعق، ورياض قال لنور: ما تزعليش يا نور إنتي عارفة ثريا ودماغها.
نور بدموع: لا عادي يا أونكل ولا يهمك أنا هطلع أوضتي.
ووصل أحمد الشركة بتاعته، وأول ما دخل لقى نسرين قاعدة وماسكة الفون بتاعها وهي مبتسمة، قرب منها وقال: خير؟
نسرين وقفت وقالت: أحمد بيه هو مش حضرتك هتيجي الساعة 12 بعد ما تخلص الجامعة؟
أحمد بجمود: ما روحتش وجيت عندك مانع؟
نسرين: لا طبعًا اتفضل حضرتك ودقايق وتكون القهوة عندك جوه.
أحمد: هو إنتي بتقابلي سلطان ابن عمي؟
نسرين: أوقات بشوفه صدفة بس ليه؟
أحمد: كان منزل ستوري واتساب ليكم إمبارح.
ابتسمت نسرين وقالت: آه هو إمبارح جه صدفة للكافيه بتاع خالتو، أنا بكون فيه بالليل معاها بذاكر هناك، ولما شوفته سلمت عليه وقعدنا شويه والمكان عجبه، وطلب مني أتصور معاه وينزل اسم الكافيه عنده عشان يوريه لصحابه وكده.
أحمد بغيظ: اممم ربنا يقدره على فعل الخير. هاتيلي قهوة وبسرعة ومش بحب حد يمسك الموبايل في الشغل مفهوم.
نسرين: مفهوم يا أفندم.
دخل أحمد المكتب بتاعه وكان متضايق جدًا، وكان فاتح كالعادة الكاميرا اللي بره وهو بيراقب نسرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد شوية في بيت الأستاذ حمدي.
كانت هاجر قاعدة لوحدها بعد ما أهلها سافروا مع ولاء وعلي، والباب خبط وراحت فتحت ولقيتها شهد اللي قالتلها: اتخنقت معاه ومش لاقية حد أشاركه همي غيرك.
هاجر: على أساس إني ناقصة هموم يعني، خشي خشي أما نشوف آخرتها مع ولاد حامد الصاوي.
دخلت شهد وقفلت الباب وقالت: أنا مش عارفة ليه مش عايز يخلف مني، ولما أجيبله السيرة دي بيتحول ليونس القديم فاكراه؟
هاجر: تشربي إيه؟
شهد: لا أنا عايزة أفطر عشان عملت نفسي زعلانة وما فطرتش.
هاجر: طيب خلي بالك من حامد لحد ما أجهزلك الفطار، وقوليلي حصل إيه؟
قعدت شهد جنب حامد اللي كان على الكنبة وقالت بهدوء: قولتله عايزة أجيب بيبي قالي لا ومش جاهز.
هاجر من جوه المطبخ بسخرية: على أساس إن هو اللي هيحمل يعني.
شهد: والله نفس اللي قولته، وفي الآخر عملي مقموص ونام على الكنبة في الصالة، والصبح دخل الأوضة وفضل يخبط في كل حاجة عشان يخليني أصحى، قولت هيصالحني وكده، طلع الحلوف بيصحيني عشان أجهزله فطار.
طلعت هاجر من المطبخ وهي ماسكة طبق فيه سندويتشات وفضلت تضحك وقالت: والله ما شوفت في برود جوزك، لا شوفت أخوه كان زيه كده.
شهد بسخرية: هو العيب فينا، تعالي شوفي محمد أهو بيتمنى الرضا ترضى للبنت اللي هيخطبها.
سكتت هاجر وعيونها اتملت دموع، وقالت شهد: أنا آسفة والله يا هاجر مش قصدي والله بس يعني آآ.
هاجر: لا عادي دي الحقيقة، المهم قوليلي ما تحملي وحطيه في الأمر الواقع.
شهد: وأفرض طلقني وقتها؟
هاجر بحزن: لو عايز يطلقك مش هيفرق معاه حمل ولا غير حمل، هو في أكتر من إني أطلقت وأنا حامل وولدت وهو بيقرا فاتحة، فاكرة ما جاش يحضر ولادتي عشان كان بيقرا فاتحة.
شهد بحزن: وقتها بعتلك مامته وعم حامد بس أرجع وأقول هو اللي خسران.
هاجر بسخرية: والله ما خسران بالعكس مبسوط في حياته ونجح وما حدش خسر غيري، عادل حياته بقيت تمام ورجع مراته وبقى رجل أعمال ومحمد بقى داهية ديني ومشهور.
نزلت دموعها وقالت: ما حدش بيخسر غيري، ده ببص لابني وقلبي يوجعني عليه ذنبه إيه يطلع ويلاقيني لوحدي معاه، وأبويا اللي تعبان معايا وبمصروفي وقاعدة وشه هو وأمي ومشيلاهم الهم.
شهد بدموع: طيب اهدي خلاص، أكيد ربنا ليه حكمة في كل اللي بيحصل ده، اصبري وربنا هيعوضك خير.
مسحت هاجر دموعها وقالت: الحمد لله على كل حال، خير إن شاء الله، وإنتي وقفي مانع الحمل اللي بتاخديه ده، هو مش عايز عيال ما كانش اتجوز هو كمان.
شهد بقلق: مش عارفة بقى ربنا يستر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي شركة أحمد.
دخلت نور هناك وبصت لنسرين بكل غرور وكبرياء وقالت: إنتي.
وقفت نسرين وقالت: أهلًا وسهلًا يا نور هانم اتفضلي.
نور: أحمد بيه جوه؟
نسرين: أيوه جوه هديله خبر إن حضرتك موجودة.
نور: لا ما فيش داعي أنا داخلة عنده، هاتيلي قهوة بسرعة وتكون مظبوطة.
نسرين: حاضر يا نور هانم.
سابتها نور ودخلت عند أحمد اللي كان عارف إنها داخلة وشافها في الكاميرات وقال بجمود: جاية ليه هنا يا نور؟
نور: يعني إنت تعمل مشكلة وتمشي وأنا أتدبس في التهزيء من مامتك.
أحمد: ما تردي عليها وتقوليلها إن مالكيش دعوة.
نور: إنت عارف إني مش بحب أزعلها.
أحمد: نور أنا لما اتجوزتك اتجوزتك عشان بحبك مش عشان ترضي أمي وتبقي نسخة منها.
نور قربت منه وقالت: يا حبيبي أنا بعمل كده عشان خلاص إنتوا بقيتوا أهلي، أنا سيبت كل حاجة وبقى أهلي هما أهلك يا حبيبي.
أحمد قبل ما يرد عليها شاف سلطان دخل المكتب وقرب من نسرين ونظراته اتحولت للغضب، ونور بصت للي هو باصص ليه وقالت: هو مش ده سلطان؟
قام أحمد وقال: خليكي هنا دقيقة وجاي.
سابها أحمد وطلع ولقى نسرين واقفة جنب سلطان وبتضحك، ولما شافته سكتت وسلطان قال: كنت هدخلك بس نسرين قالتلي إن المدام جوه.
أحمد وهو باصص لنسرين بحِدة: في حاجة ولا إيه؟
استغرب سلطان نظراته لنسرين وقال: لا ما فيش بس كنت هقولك إن العزومة بتاعت اليخت اتأجلت لبعد بكرة عشان خطوبة الشيخ محمد بكرة ويونس الصاوي عزمنا، إنتي هتروحي يا نسرين مش كده بما إنك تقربيلهم باين.
نسرين: مش عارفة بصراحة وقتها هكون فاضية ولا لأ.
أحمد: تعالي يا سلطان وإنتي شوفي شغلك لو سمحتي.
نسرين: أنا بشوف شغلي كويس جدًا.
سلطان: خلاص يا نيرو هو ما يقصدش.
أحمد بحِدة: لا أقصد طول اليوم ما فيش غير السهوكة وبس.
طلعت نور وقالت بقلق: إيه يا حبيبي في إيه؟
نسرين بحِدة: لا أنا ما أسمحش لأي حد يكلمني كده ولو الشغل عندك بالطريقة دي يبقى طز فيه.
قالت كلامها وأخدت شنطتها ومشيت، وهو بصلها بعصبية وسلطان قاله بحِدة: في إيه يا أحمد إنت متعصب ليه كده البنت ما عملتش حاجة.
أحمد: أنا حر في الموظفين بتوعي، نور روحي أنا مش فاضي دلوقتي ولما أروح نتكلم وإنت يا سلطان امشي.
سلطان: طيب أرد على يونس الصاوي وأقوله المعاد إمتى؟
انتبهت نور لاسم يونس اللي بقى يتكرر قدامها كتير بعد ما بقى شريك جوزها، وقال أحمد بهدوء: أي وقت يا سلطان.
قال كلامه ودخل مكتبه، ونور مشيت وجواها قلق رهيب بسبب علاقة أحمد بيونس وإن أحمد ما يعرفش حاجة عن اللي كانت بينهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالليل في بيت الأستاذ حمدي.
كانت هاجر بتعيط وهي خايفة أول ما حرارة ابنها بقيت عالية جدًا بسبب البرد اللي عنده، وخصوصًا إنها لوحدها في البيت، وما لقيتش أي حل تعمله غير إنها تكلم محمد.
محمد اللي كان بيحتفل بخطوبته على زينب، وكان في ناس مهمين كتير بيحضروا الخطوبة اللي كانت بالطريقة الإسلامية، وقربت هناء من محمد اللي قاعد جنب عروسته وقالتله:
هناء: محمد لازم تروح لهاجر بسرعة، ابنك تعبان أوي ولازم يروح المستشفى حالًا، وهاجر لوحدها لأن أهلها مسافرين.
قام محمد بسرعة وقالها:
تعبان إزاي؟ حامد حصله إيه يا ماما؟
هناء بدموع:
مش عارفة، هاجر بتكلمني وهي منهارة ومش عارفة تتصرف.
بص محمد لزينب اللي كانت متضايقة وحصل إيه؟
تفتكروا هيروح ولا هيقعد مع زينب؟
رواية موضوع عائلي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحاب القاضي
محمد
زينب أنا بجد لازم أروحه.
زينب
بحزن
يا محمد خلي باباك أو أخوك اللي ما جاش أصلاً يروحوا، إنما هتسيبني كده يعني والناس..
هناء
بحدة
أومال يعني يسيب ابنه تعبان، أنتي ما فيش إحساس خالص.
محمد
بضيق
يا ماما أرجوكي أهدي، أنا آسف جداً يا زينب قولي أي حاجة للناس بس ما أقدرش أسيب ابني، وبجد أنا آسف.
مشي محمد بسرعة.
هناء قربت من زينب وقالت لها:
معلش يا عروسة، أصل مهما عملتيله وانتي فهماني هيفضل ابنه عنده رقم واحد، ما أطلعتيش هروح أعتذر للمعازيم وأقولهم راح لابنه.
مشيت هناء.
أم زينب وقفت جنبها وقالت:
شايفة الحرباية اللي أنتي عايزة تتجوزي ابنها.
زينب
بدموع
لو سمحتي يا ماما أنا مش عايزة أتكلم، أنا هاخد السواق وأروح ومش عايزة حد يكلمني خالص.
مشيت زينب.
أم زينب قربت من حامد اللي كان واقف يتكلم مع هناء وقالت بحده:
ينفع اللي بيعمله ابنكم ده وأنتم واقفين ساكتين.
هناء
بحدة
فيه إيه يا عواطف، ما توطي صوتك، ماله ابني ابنه تعبان وراحله، ولا أنتي عايزاه يرميه ويفضل يرقص ويغني مع بنتك.
عواطف
بسخرية
هه يرقص ويغني، أشحال إن ما كانتش الخطوبة إسلامية ومعقدها علينا.
هناء
وافقتوا ليه، ليكون ماسك عليكم زلة.
عواطف
بغيظ
يرضيك الكلام ده يا حج حامد.
حامد
بهدوء
أنا محقوقلكم يا ست الكل، بس الكلام بالهداوة، الراجل ابنه تعب فجأة.
عواطف
تعب فجأة ولا دي لعبة من طليقته عشان تبوظ الخطوبة.
هناء
لااااا عندك استوب يا رووحي، أنتي تغلطي في ابني أعديها حماته ومعلش، تغلطي في الراجل اللي جنبي ده ياريت، أما تغلطي في هاجر حبيبة قلبي أم حفيدي، والله أجيبك من شعرك.
عواطف
بغيظ
أنتي ست مش متربية وقليلة ذوق، وأنا كلامي مع ابنك.
قالت كلامها ومشيت بسرعة.
هناء زعقت وقالت بصوت عالي وعصبية:
أنتي بتغلطي في مين يا ولية يا كركوبة يا معرقبة يا مقشفة، سيبني يا حااامد عليها.
حامد
خلاص يا هناء، فيه بتوع تلفزيون هنا، مش ناقصين فضايح.
هناء
أوعي كده سيب إيدي، ما هو كله من ابنك اللي راح يناسب عرر زي دول.
حامد
طيب أهدي وتعالي نشوف الناس اللي معزومين دول ونعتذرلهم.
هناء
يونس فين، ما جاش ليه.
حامد
زعلان على زعل مراته عشان هاجر.
هناء
حقهم، ده لولا إني أمه والله ما كنت جيت.
حامد قرب منها وقال:
وحشتيني يا هناء، ووحشتني خفة دمك دي.
هناء
ما تتلم يا حامد، ويا أخويا قبل ما تقولي الكلمتين دول، روح بص في مراية على شعرك اللي قلبه أبيض وسنانك اللي وقعت دي.
ضحك حامد بصوت عالي وقال:
ههههههههههه، أهو برضه اللي ما وحشنيش لسانك اللي بينقط سم.
هناء
طيب حاسب بقى لينقط عليك ونخلص منك، بعد إذنك يا حج حامد.
***
تحت بيت هاجر كان محمد واقف بره عربيته وقال لزينب اللي بيكلمها:
اديني أهو مستنيها تنزل عشان نروح المستشفى.
زينب
طيب يا حبيبي ابقى طمني عليه، وإن شاء الله خير.
محمد
حاضر.
وشاف هاجر نازلة وقال:
خلاص يا زينب هكلمك وقت تاني، هاجر نزلت أهي.
زينب
اتنهدت وقالت:
حاضر، ما تنساش تطمني عليه.
قفل محمد معاها وهاجر وقفت قدامه وهو شال منه ابنها وقال:
يا نهار أسود يا هاجر، الواد مولع وأنك مش عارفة تتصرفي يعني.
هاجر
بدموع
عملت كل اللي أقدر عليه والله وبرضو السخونة ما نزلتش، وأول مرة أتحط في الموقف ده ومش عارفة أعمل أي حاجة.
محمد
طيب خدي شيليه واركبي يلا هنروح المستشفى.
ركبت هاجر ومحمد جنبيها وقالت له:
ودينا المستشفى اللي شغالة فيها، هناك فيه دكتورة بتاعت أطفال شاطرة جدا.
اتحرك بالعربية ورد عليها:
لا طبعاً ابني مش هيروح مستشفى حكومي، أنا هوديه أحسن مستشفى خاصة.
بصتله هاجر بحزن وقالت:
أي حاجة بس ياريت بسرعة.
وفعلاً وصلوا المستشفى وكان الدكتور هناك بيكشف على حامد الصغير.
هاجر واقفه جنبه ومحمد واقف بعيد عنهم شوية.
الدكتور
لو سمحتي يا مدام ممكن تتفضلي بره أنتي والشيخ محمد، وأخلص كشف وأبقى أطمنكم.
هاجر
بحدة
أنت بتزعقلي ليه أصلاً؟ إيه ده؟
محمد قرب منها وقال:
خلاص يا هاجر لو سمحتي تعالي نستنى بره عشان الدكتور ياخد راحته.
طلعت هاجر قعدت على كرسي قدام الأوضة وهي بتعيط.
وكان فيه ممرضتين واقفين قريب منها.
واحدة قالت:
شفتي عاملة نفسها بتعيط وعاملة الفيلم ده عشان تبوظ خطوبته وتجيبه ليها على مِلي وشه.
ردت عليها صاحبتها وقالت:
أصلاً حقه يسيبها، شكله مش ساهل وبيئة أوي، إزاي كان متجوزها أصلاً.
البنت
فعلاً دي ما تجيش حاجة جنب زينب عدنان، دي صورها على الانستجرام تجنن.
قامت هاجر وقعدت بعيد عنهم عشان ما تسمعش كلامهم اللي زاد من حزنها أضعاف.
وبصت لنفسها وهي لابسة هدومها بإهمال بسبب خوفها على ابنها وأنها كانت مستعجلة.
وافتكرت كلامهم وفضلت تعيط أكتر.
قرب منها محمد وقال بهدوء:
ممكن تهدي يا هاجر، هو هيكون كويس.
هاجر
بحدة
مالكش دعوة بيا ممكن.
محمد
بضيق
حاضر.
وطلعت الممرضة وقالتلهم يدخلوا.
ودخلت هاجر وأخدت في حضنها ابنها اللي كان بيعيط وفي إيده محلول.
والدكتور قالها:
هو هيفضل معانا النهاردة وبكرة هيمشي.
محمد
خير يا دكتور، هو إيه اللي عنده أصلاً؟
الدكتور
التهابات في ودانه عملتله ألم في المعدة وسخونة. جسم الطفل الصغير كتلة واحدة، لو حاجة واحدة تعبته هتنقل للجسم كله، عشان كده أي حاجة تلاحظوها عليه من البداية يتعرض على الطبيب قبل ما تزيد.
محمد
تمام يا دكتور، شكراً جداً تعبناك معانا.
الدكتور
لا على إيه يا شيخ محمد، ده أنت بالنسبالنا حاجة كبيرة، أنا دايماً بتفرج على برنامج حضرتك ومن أشد المعجبين بحضرتك.
ابتسم محمد وقاله:
شكراً وربنا يوفقك.
طلع الدكتور والممرضة قالت لهاجر:
أول ما المحلول يخلص شيليه من إيده ودوسي على الزرار ده وأنا هجيلك حالاً.
هاجر
حاضر.
طلعت الممرضة وهاجر ضمنت ابنها ليها أكتر ودموعها بتنزل وهي خايفة على ابنها قوي.
بصلها محمد بحزن على حالتها وقال:
نيميه على السرير يا هاجر عشان ما تتعبيش.
هاجر
بجمود
لا مش تعبانة، ومعلش أزعجتك، تقدر تتفضل تكمل خطوبتك.
محمد
إيه اللي أنتي بتقوليه ده، فيه إيه يا هاجر؟
هاجر
بجمود
ما فيش حاجة، بس أنا غلطانة إني كلمتك وخليتك تسيب خطوبتك، أصلاً ليه كلمتك، طول عمري بختار غلط.
محمد
بحدة
لا تكلميني، لأن ده ابني وحقي أكون جنبيه في أي وقت يكون محتاجني.
هاجر
لا اطمني، أنا مش هخلي ابني يحتاجلك في أي حاجة، أصلاً أنت ما بقتش شبهنا ولا إحنا شبهك.
محمد
زعق فيها
اخرسي يا هاجر وبطلي تقولي كلام سخيف زيك.
وأول ما صوته على ابنهم فضل يعيط قوي بانزعاج.
ادايقت هاجر وقالت له:
اتفضل بره لو سمحت.
محمد
لا أنا بايت هنا ومش همشي غير لما أطمن عليه.
هاجر
بحدة
عايزة أرضعه يا محمد، ممكن بقى تطلع.
اتنهد محمد بضيق وقالها:
حاضر، أول ما تخلصي اندهيلي عشان مش همشي، أنا قاعد بره.
طلع محمد وهاجر قالت بغيظ:
قعدت عليك حيطة.
***
في بيت صبري أخو شهد.
كانت شهد قاعدة بتذاكر مع اسر ابن أخوها.
والباب خبط وراحت زهره فتحت ولقيت يونس.
زهره
يونس أهلاً أهلاً، عاش من شافك.
يونس
إزيك يا أم اسر، عاملة إيه.
زهره
بخير الحمد لله، تعالي اتفضل.
دخل يونس وقاله:
الأصطي صبري هنا؟
زهره
أيوة بيستحمى جوه، تعالي اقعد مع شهد بتذاكر لاسر اهي لحد ما يطلع.
يونس
حاضر.
قفلت زهره الباب ودخلت المطبخ.
ودخل يونس ووقف بعيد عنها شوية وشافها وهي بتذاكر لاسر وبتقوله:
ما تنزلش من على الخط يا اسر، مش مليون مرة أقول لك.
اسر
والنبي ما نزلت من على حاجة يا شهد، أنا قاعد جنبك أهو.
شهد
إيه يا واد خفة الدم دي.
رد عليها يونس وقال:
طالع لعمتو.
شهد
أنت جيت امتى؟
قعد جنبيها وقال:
من شوية، ما قولتيش يعني إنك جاية، وقافلة موبايلك ليه.
شهد
بحزن
مدايقة شوية.
يونس
ليكي بيت تدايقي فيه، ومليون مرة أقول ما تروحيش أي مكان غير لما أكون عارف.
شهد
بضيق
أنا روحت فين يعني، أنا جيت عند أخويا.
يونس
بحدة
ما قولتيش ليه، أنا فاكر إنك عند هاجر لحد ما السواق قالي إنك هنا، وكلمتك الزفت مقفول.
شهد
عايز إيه يا يونس؟
يونس
اتعقلي وبطلي عند يا شهد.
شهد
هو إيه اللي عند، إنك عايزة تخلفي منك ويبقى عندنا طفل، أبقى بعند معاك.
يونس
بحدة
أيوة عشان إحنا مش بقالنا 100 سنة مستعجلين عشان تعملي كده، لسه قدامنا كتير يا شهد.
شهد
هو أنت ناقصك إيه يا يونس عشان نخلف؟
يونس
بجمود
أنا إذا كنتي وانتي بطولك وأنا خايف عليكي، وحتى لما بكون مسافر بفضل أكلم فيكي كل شوية، ولما تخرجي من غيري بيركبني مليون عفريت، عايزاني أجيب عيل صغير أربطه بيا وأنا كده.
شهد
بضيق
دي حجة بيقولها أي راجل مش عايز أي رابط بينه وبين الست اللي متجوزها عشان وقت ما يزهق يسيبها.
يونس
بجمود
أنتي شايفاني كده يا شهد؟
شهد
بدموع
لا.
يونس مسك إيدها وقال:
والله هنخلف وهنجيب بدل العيل عشرة، بس اديني وقتي يعني عشان ما أحسش إني مضغوط أو اتفرضت عليا حاجة، وقتها علاقتي أنا وأنتي اللي هتتأذي.
شهد مسحت دموعها وقالت:
حاضر يا يونس، استنى بس نتعشى وبعدين نمشي سوا.
باس يونس على إيدها وقال:
تبقي قمر وانتي بتسمعي كلامي.
شهد ابتسمت وقالت:
أنا قمر ديما في كل حالاتي.
غمزلها يونس وقال:
طيب ما أنا عارف، هو أنا في حاجة مصبراني على دماغك الصغيرة دي غير حلاوتك يا بطل.
شهد
بكسوف
اتلم بقى، الواد قاعد.
اسر
بسخرية
أنتي لسه واخدة بالك، اتنيلي.
ضحك يونس بصوت عالي، وشهد كمان.
وبصت ليونس بقلق وهي ناوية تعمل؟
***
في الساحل كانت ولاء قاعدة على البحر وهي بتقلب في موبايلها وشافت ذكرى لاستوري كانت ليها على الانستجرام.
وكانت صورة ليها هي ومازن في اليوم ده قبل سنة. كانت بتحبه وبتعشق كل حاجة بيعملها ليها.
ضحكت بسخرية لما افتكرت أنها كانت كل ما تنزل لهم استوري مع بعض كانت تعمل استثناء لأهلها كلهم.
قعد على جنبها وهو ماسك كوبايتين قهوة وقال:
سارحة وبتضحكي على إيه؟
ولاء
بحزن
السنة اللي عدت زي الوقت ده أنا كنت بين الحياة والموت.
حطت الموبايل قدامه وقالت:
الصورة دي اتصورتها معاه الصبح واحنا في الجامعة، بالليل راح وقال لـ نسرين إنه بيحبها. شفت أنا كنت متخلفة إزاي.
علي
بهدوء
لا لا، أنتي ما كنتيش غبية خالص، أنتي كنتي بتحبي بجد وقدمتي كل حاجة ليه بحسن نية، بس هو اللي ما كانش يستاهلك. وبعدين إحنا اتفقنا نقول إيه يا هانم.
ابتسمت ولاء وقالت:
الحمد لله إن ده حصل عشان أتجوزك يا سي علي.
قرب منها علي وقال:
أيوة كده، وآخر مرة أفكر أتقال من نفسك لما يتفتح الموضوع ده.
ولاء
يا شيخ اتنيل، بدل ما تقول انسيه وما نفتحوش تاني.
علي
أنتي مش هتقدري تنسي، ولو أنا قولتلك كده يبقى معناها إني مش عايز أشاركك في كل لحظات حياتك، لا، أنا عارف إنك هتفتكري ومبسوط إنك لما بتفتكري بتيجي وتتكلمي معايا.
ولاء
أنا بحبك أوي يا علي ومبسوطة من الكلمة دي وأنا بقولها لك عشانك تستاهلها.
علي
بثقة
عارف.
ولاء
يا رخم، طيب هات الفون بتاعي بقى عشان أكلم ماما وبابا وأشوفهم وصلوا ولا لسه.
علي
لا كفاية، كلمناهم كتير وهما هيوصلوا الصبح ويطمنونا، وبعدين معاهم عُدي أخويا.
ولاء
إيه صح، أنت ليه بقى بعت معاهم عدي؟
علي
بخبث
عشان هاجر.
ولاء
أنت لسه الموضوع ده في دماغك.
علي
أيوة، حرام أختك صغيرة تقعد من غير جواز، وهي وعدي مناسبين لبعض، هو مطلق وهي مطلقة، هو ما بيخلفش وهي معاها ولد، يعني مش هيقسي على ابنها عشان ولاده والجو ده.
ولاء
بضيق
بس هاجر بتحب محمد، وأنا قولتلك كده.
علي
لا اطمني، عدي هينسيها أبوه ده، أنا طالع له أصلاً.
ولاء
ضحكت وقالت:
لا، بحيث كده يبقى اطمنت على أختي.
قالت كلامها وحضنت دراعه وفضلوا هما الاتنين قاعدين قدام البحر وهما بيتكلموا وبيضحكوا ومبسوطين جداً مع بعض.
***
وتاني يوم الصبح في المستشفى.
صحى محمد على صوت مامته اللي بتلاعب في حامد.
وقال بصوت نايم:
أنتي جيتي امتى يا ماما؟
هناء
جيت دلوقتي يا حبيبي، ألف سلامة على حمودي.
قرب من مامته وبص لابنه وقال:
لا شكله بقى أحسن دلوقتي.
طلعت هاجر من الحمام وقالت له:
هاتي بقى يا طنط عشان هغيره، الدكتور قال كلها ساعة وهنمشي.
هناء
بقلق
أنتي مال عينيكي حمرا كده ليه؟ أنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟
هاجر
وهي بتشيل ابنه
لا بس عشان ما نمتش خالص فتعبت شوية.
هناء
بصت لمحمد وقالت:
أومال كنت جاي تنام هنا يعني ولا إيه، مش تشيل عنها شوية.
محمد
بضيق
قلتلها تنام وأنا هفضل واخد بالي منه.
هاجر
بسخرية
قال كتر ألف خيره.
وكل اللي عدى كوم على هاجر، ولما دخلت زينب خطيبة محمد عندهم كان كوم تاني.
ومسكت زينب إيد محمد وقالت:
عامل إيه يا حبيبي، طمني عليك.
محمد
ابتسم وقال:
ابني اللي تعبان على فكرة، أهو كويس الحمد لله.
زينب
بصت لهاجر بخبث وقالت:
الله ابنك حلو أوي شبهك جدا يا حبيبي.
حاولت هاجر على قد ما تقدر إنها تداري دموعها اللي ملت عيونها، وبدأت إيدها تتنفض بتوتر وحزن وهي بتغير لابنها.
وأنقذتها هناء اللي قالت:
لو سمحتوا، إحنا مش بنتعرف هنا، خد خطيبتك يا محمد وخليها تطمن عليك بره.
محمد
بضيق
فيه إيه يا ماما، زينب جاية تطمن على حامد، كتر ألف خيرها.
هناء
بحدة
الدكتور قال ما ينفعش يبقى فيه أكتر من تلاتة في الأوضة معاه، فعشان ما تسيبهاش لوحدها خدها واخرجوا بره، ولا نخرج الواد وأمه يعني.
زينب
بهدوء
لا عادي يا ماما هناء، أنا كده كده هاخد محمد وماشين عشان نعمل سيشن الخطوبة اللي فاتنا امبارح، وألف سلامة على حامد يا هاجر.
هناء
بحدة
الله يسلمك يا أختي، هاجر بتغير لابنها مش فاضية.
محمد
يلا بينا يا زينب، هكلمك يا هاجر عشان أطمن على حامد، يا ريت تردي عليا.
قال كلامه وطلع بره ومعاه زينب.
هناء قربت من هاجر اللي دموعها نزلت وقالت لها:
هو مش ابني بس، والله ما يستاهل ولا دمعة من عيونك عليه.
هاجر
بحزن
لا أبداً، ما فيش حاجة، أنا بس قلقانة على حامد.
هناء
طيب بطلي عياط، حامد بقى كويس أهو، وأنتي أكيد ربنا مخبيلك الأحسن منه مليون مرة.
وفجأة اتفتح الباب ودخل حمدي ومعاه فاطمة بسرعة ومعاهم عدي أخو علي اللي كان وسيم جدا بطوله وعضلاته وعيونه العسلي وشعره ودقنه اللي فيهم شوية خصل بيضا.
حمدي
حامد عامل إيه، أوعى كده يا هاجر.
قعد حمدي مكانها وحضن حامد وقاله:
كده تخوف جدك عليك يا ابن الكلب.
هناء
بغيظ
أجر لمي أبوكي.
ضحكت هاجر غصب عنها على هناء اللي اتعصبت عشان ابنها.
وفاطمة قالت لها بحدة:
مليون مرة أقول بلاش تحمي الواد، الدنيا برد، بس أنا كلامي ما بيتسمعش، عاجبك اللي حصل ده.
هاجر
بغيرة
يا ماما أنا بحميه كل أسبوعين مرة، أنتي بتقوليلي كل أربعين يوم ليه، هخلله.
فاطمة
والله ما كنت بحميكي أنتي وأختك الشتا كله وأنتم صغيرين.
ضحكوا كلهم وعدي قال لهاجر:
ألف حمد لله على سلامته يا مدام هاجر.
هاجر
بهدوء
الله يسلمك يا أستاذ عدي، معلش تعبوا معاكم بابا وماما.
عدي
بصلها وابتسم وقال:
لا تعبهم راحة، أنا أصلاً كنت قلقان على حامد وجيت أطمن عليه.
فاطمة
تسلم يا أصيل يا ابن الناس الأصيلة يا متربي.
كانت بتقول كلامها وباصة لهناء.
وفي الوقت ده دخل محمد وقال:
معلش بس نسيت موبيلي.
حمدي
بهدوء
ولا يهمك يا ابني اتفضل.
دخل محمد وعدي قرب من حمدي وقاله:
بعد إذنك يا عمي ممكن أشيله شوية.
حمدي
أيوة طبعاً اتفضل.
وقام حمدي وأداه حامد وقرب عدي من هاجر وقالها بصوت واطي:
أحلى حاجة في ابنك عيونه البني زيك بالظبط، وأنا بحب أي حاجة بني.
بصت له هاجر بتوتر من كلامه.
ومحمد سمع كلامه لهاجر وبصله بحده وقال لهاجر بعصبية:
ياريت بعد كده تفضلي شوية وتاخدي بالك منه.
هاجر
بحدة
هو أنا يعني مستنياك تقولي آخد بالي من ابني إزاي، أنت آخر واحد يتكلم، فاهم.
فاطمة
والله إحنا كلنا واخدين بالنا منه، والعيال كلها بتتعب وتخف، ولا أنت صغير ما تعبتش.
هناء
بقلق
لا إزاي ده كان كل يوم والتاني عند الدكتور، يلا بينا ننزل، أنا كمان هروح معاك.
وبصت لهاجر وقالت:
هبقى أجيلك وقت تاني أطمن على حامد.
هاجر
تنوري يا طنط في أي وقت.
طلع محمد مع هناء وكان متعصب جداً.
***
وبالليل في بيت أحمد رياض.
كان واقف قدام المراية بيظبط في لبسه.
ونور قالت له وهي مدايقة:
يعني اليوم اللي هتيجي فيه بدري هتسيبني وتخرج.
أحمد
بضيق
أقعد جنبك أعمل إيه يا نور.
نور قامت وقفت قدهمه وقالت:
هو في إيه يا أحمد، ليه حاسة إن كلامي ووجودي بقى تقيل عليك.
أحمد
هو فعلاً تقيل لو بالطريقة دي، وبتدين بجد، أعمل إيه بالقعدة جنبك.
نور قربت منه وقالت:
طيب إيه رأيك تاخد إجازة ونسافر.
أحمد
بسخرية
وتارا أخدتي الإذن من ماما ولا لسه، ولا دي فكرتها هي.
نور
بضيق
هو في إيه يا أحمد بالظبط؟
أحمد
إنّي زهقت من العيشة هنا وعايز أنا وأنتي نكون في بيت لوحدنا، ممكن؟
نور
لا طبعاً يا أحمد، أنا مش عايزة مشاكل مع مامتك، وبعدين هنسيبهم لوحدهم ليه؟
أحمد
بسخرية
غريبة، ده أنتي ما اهتمتيش لأهلك اللي ولا حتى بتسألي عليهم زي ما بتهتمي لأهلي.
نور
بحزن
أنا عملت كل ده عشانك يا أحمد.
أحمد
آه عشانك بعتي أهلك وعشان كده مش قادرة أسيب أهلي، متأكدة إنه عشاني أنا ولا عشان تبقي نور هانم.
نور اتملت عيونها دموع وقالت:
تهي دي آخرتها يا أحمد بعد كل ده؟
أحمد مسك قزازة البرفيوم وقال:
من الآخر يا نور، أنا هجيب بيت لوحدي بعيد عن أهلي، موافقة أهلاً وسهلاً، مش موافقة خليكي قاعدة هنا مع أهلي.
قال كلامه وحط البرفيوم بتاعه بكل هدوء ومشي.
ونور قعدت على السرير وقالت لنفسها بقلق:
وبعدين معاك يا أحمد، هو أنا كنت ناقصة.
***
وفي بيت حامد الصاوي.
كانت بطة قاعدة جنب يونس على السفرة وقدامهم عظيمة وحامد.
وبطة حطت أكل قدام يوسف وقالت له:
دوق يا يوسف الكفتة، أنا اللي عملاها على فكرة.
يوسف
حلوة من قبل ما أدوق يا حبيبتي.
حامد
بضيق
اقسمي البطة دي يا عظيمة مش هنقضيها كفتة وبس.
عظيمة
بهدوء
حاضر يا حج من عينيا.
يوسف
بقولك يا حج أنا كنت خلاص يعني ظبطت أموري على الصيف إن شاء الله أعمل الفرح و...
حامد
بجمود
إحنا مش متفقين يا يونس، بعد ما بطة تخلص الكلية بتاعتها.
يوسف
بضيق
يا حج أنا دلوقتي عندي 34 سنة، استنى كمان 3 سنين هبقى وقتها داخل على الأربعين، مع إنّي مش هوقف بطة عن حلمها ولا هخليها ما تروحش الجامعة.
بطة
بحزن
يا عمي ده يوسف هو اللي شجعني أدخل الكلية أصلاً.
حامد
بحدة
هو إحنا مش متفقين إن الفرح بعد ما تخلص بطة الكلية، وأنت وافقت، إيه بقى اللي خلاك مستعجل أوي كده.
نبرة حامد كانت مفهومة ليوسف، وإن حامد مش واثق فيه وفاكره طمعان في ورث بطة.
فابتسم يوسف وقاله:
تمام يا عمي حامد، استناها ولو العمر كله، المهم أمها هتكون ليا في الآخر.
عظيمة
ابتسمت وقالت:
ربنا يريح بالك يا حبيبي يا غالي يا جوز الغالية.
بطة
بضيق
أحط لك كفتة كمان.
رد عليها بصوت واطي:
ما عندكيش سد الحنك لجوز أمك.
ضحكت بطة بهدوء وقالت له:
اتلم يا يوسف.
***
في بيت الأستاذ حمدي.
كانت هاجر قاعدة في البلكونة بعد ما نيمت ابنها وبتشرب شاي ودموعها مالية عينيها.
ودخل عندها حمدي وقال:
عاملة إيه يا هاجر؟
هاجر
كويسة يا بابا، حامد الحمد لله بقى أحسن، وأنا بقيت كويسة.
حمدي
ربنا يخليهولك يا حبيبتي ويفرحك بيه يا رب.
هاجر
ابتسمت وقالت:
ويخليك ليا يا حبيبي.
حمدي
بهدوء
ليه كلمتي محمد يا هاجر؟ ليه فهمتيه إنك محتاجاله؟
هاجر
بدموع
غلطة، عارف يا بابا، أوقات كتير برغم المسافات والمشاكل، بس أوي ما بتقع في مشكلة ما بيجيش في بالك غير اللي أنت متعشم فيه ومش بتشوف أي حاجة تانية غير إنه ممكن يساعدك، عشان أنت لو كنت مكانه كنت هتعمل كده.
بس اللي حصل ده خلاني أتأكد إن محمد ولا مرة حبني وإني بالنسباله دلوقتي ولا حاجة، ولو طلبت منه حاجة هيعملها وكأنه بيتفضل عليا بيها.
حمدي
أبوكي عايش، واللي تحتاجيه أنا تحت أمرك فيه يا هاجر، أوعي تعملي كده تاني، هو عايز يعمل حاجة لابنه يعملها، مش عايز براحته، إحنا لا هنرميه عليه ولا هنحرْمه من ابنه تمام.
هاجر
بدموع
ده إذا فضّله يا بابا، هو مشغول دلوقتي بمتابعينه وبخطيبته.
حمدي
بجدية
أنتي لسه بتحبيه يا هاجر، وردك ده هيترتب عليه اللي أنا جاي أقولك عليه أصلاً.
هاجر
بحزن
هكدب عليك لو قولتلك لا، أنا فعلاً يا بابا لسه بحبه، بس عمري ما هرجعله بعد كل اللي شوفته منه.
حمدي
بهدوء
تمام، عُدي أخو علي جوز أختك اتقدملك وعايز يتجوزك، وما عندوش أي اعتراض إنك تعيشي معاه أنتي وحامد، ودي تاني مرة يطلب مني الطلب ده من لما ولدتي.
في الوقت ده افتكرت هاجر موقف محمد مع زينب خطيبته قدامها، حتى ما اهتمش لمشاعرها ولا كانت فارقة معاه.
وردت على باباها وقالت:
***
وعلى اليخت بتاع أحمد.
كان قاعد هناك هو وسلطان ومعاهم يونس ومحمد ويوسف اللي راحلهم وكانوا بيضحكوا كلهم.
وقال سلطان لمحمد:
بزمتك يعني جربت الجواز وطلقت وشوفت الغلب اللي فيه، ورايح تقرره تاني.
أحمد
بسخرية
قوله والنبي، أنا بصراحة مستغربك وخصوصاً إنك بتقول إنك حبيتها بعد ما طلقت مراتك.
محمد
يا جماعة دي سنة الحياة، وعلي فكرة أنا كنت مبسوط جداً في جوازي الأول، بس ما اتفقناش مش أكتر.
أحمد
يبقى العيب فينا أو في اللي بنقابلهم.
يونس
بخبث
ليه هو أنت شايف إن جوازك غلط؟
ضربه يوسف في إيده، بس يونس ما اهتمش واستنى يسمع رد أحمد اللي ابتسم بسخرية وقال:
تقريباً اللي بيحصلي قريب منك يا شيخ محمد، يعني أنا حاربت الكل واتحديت أهلي عشان أتجوزها، وهي كمان عملت عشاني كتير، بس بعد الجواز طلعت نسخة من حد كاتم على نفسي.
ضحك سلطان وقاله:
هههه قصدك طنط ثريا.
يونس
بجمود
فأنت بقى خايف تبعد تبان واطي بعد ما هي ضحت بكل حاجة عشانك.
أحمد
لا، مش هكون واطي، ولا أنت إيه رأيك يا شيخ محمد.
محمد
بهدوء
والله كل بني آدم بيدور على راحته، المهم ما يجيش على راحة غيره، أنت لو شايف إن انفصالك عنها حاجة هتريحك وتريحها اعمل كده، أما لو هي هتتأذي يبقى اتحمل شوية وحاول تغيرها، ما اتغيرتش يبقى لا تتعب نفسك ولا تتعبها، ويمكن يكون ليها نصيب أحسن منك.
يوسف
سوري يا شيخ محمد لو هتدخل، بس أنت ما ظلمتش كده مراتك وابنك لما طلقتها؟
محمد
بثبات
لا، لأننا ما كناش متفقين وكانت حياتنا مشاكل وروتينية جداً، وده كان هيجيب لنا خسارة أكتر.
أحمد
طيب وبعد الطلاق أنت مرتاح مع اللي بتحبها ولا ندمان.
افتكر محمد عدي وكلامه لـ هاجر وقاله:
هتبقى مرتاح، بس هيجيلك وقت ما تبقاش طايق الدنيا كلها بسبب إن ممكن غيرك يكون مكانك.
أحمد
ابتسم وقاله:
معاك حق، ده أنا لو حد بس قرب من مراتي آكله بسناني.
محمد
كويس، وفكرت فيها الأول أهو قبل ما تتسرع.
سلطان
بخبث
طيب لو حد قرب من الجو عادي ولا هتاكله بسنانك.
أحمد
بضيق
محيه من على وش الأرض، فخاف مني.
ضحك سلطان وقال ليونس:
يونس باشا، أول ما اتعرفنا كنت لسه عريس جديد، بس واضح إنك متجوز عن حب برضو، عشان كده مستقر بزيادة.
يوسف
بالعكس، يونس كان عايش قصة حب ما تجيش في بال حد منكم، بس ما حصلش نصيب واتجوز صالونات، وطلع النصيب أحلى بكتير من اللي كان عايزه، ولا إيه.
سلطان
بس غريبة، أنا ولا مرة شوفت مراتك، وديماً كده مخلية بعيد عن عيون الناس.
يونس
بضيق
وأنت عايز تشوفها ليه أصلاً؟
أحمد
بالمناسبة، الست الوالدة عزماك أنت والمدام عندنا في البيت على العشا بكرة.
بص يونس لـ يوسف اللي قاله بصوت واطي وقلق:
أوعي توافق يا صاحبي.
بص يونس لأحمد تاني وابتسم وقاله:
إن شاء الله، ده شرف ليا.
وبعد نص الليل خلص يونس سهرته معاهم ورجع البيت.
كانت شهد نايمة في حضنه وقالت له:
يعني هما عايزني أنا أروح ليه برضو، مش فاهمة.
يونس
عادي يا شهد، عزومة عادي زي أي عزومة.
شهد
يونس، كنت عايزة أقولك حاجة.
يونس
خير يا شهد؟
قعدت شهد وقالت له:
فرض مثلا، مثلا، أنا حملت بالغلط، وده وارد يحصل، أنت هتعمل إيه؟
يونس
بضيق
نزّله.
شهد
بحزن
بس ده حرام يا يونس.
يونس
بحدة
هيبقى الذنب ذنبك، عشان أنتي مش هتحملي بالغلط، أنتي هتكوني قصدها. ولو حصل رد فعلي مش هيعجبك يا شهد، وأديني قلتلك، تصبحي على خير، اطفي النور.
شهد
بحزن
بس أنا مش عايزة أنام.
يونس
بهدوء
نامي يا شهد وسيبي كل حاجة لوقتها.
نام يونس واداها ضهره زي عادته.
بصت له هي بدموع، وافتكرت اللي حصل مع الدكتورة لما راحت لها النهارده.
فلاش باك.
الدكتورة
برافو جداً يا مدام شهد، إنك تشيلي مانع الحمل دلوقتي وتقرري تجيبي طفل، ده أحسن قرار، لأن كل ما الست بتكبر في السن فرصة الإنجاب بتقل.
شهد
ما هو أنا عشان خايفة من حاجة زي كده تحصل هعمل كده، بس هو أنا عايزة لو جيت بعد كده مع جوزي تقوليلو إنّي لسه باخد المانع.
الدكتورة
ليه، هو رافض موضوع الخلفه.
شهد
بحزن
للأسف، أيوه.
الدكتورة
هممم، طيب أنا هساعدك، وكمان هديكي حبوب فيتامينات هتساعدك في إنك تحملي بسرعة وهتشيل أي أثر لحبوب المانع.
شهد
بقلق
حاضر، وخير إن شاء الله.
باك.
مسحت شهد دموعها ونامت وهي مرعوبة من رد فعل يونس لو حملت أو عرف إنها بطلت تاخد الحبوب بتاعت منع الحمل.
تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل؟
رواية موضوع عائلي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحاب القاضي
كانت هاجر نايمة جنب ابنها اللي بيلعب جنبيها.
قالتله هاجر بهدوء: "طالع لعمك مازن، انت تناملي النهار كله وتصحالي بالليل يا ابن الجزمه. واقصد بالجزمه ده ابوك، أيوه."
اتملت عيونها دموع وقالت: "شوفت البنت اللي هيتجوزها صغيره وحلوه ازاي؟ ليه الحق يسيبني عشانها؟ هو اكيد فكر يسيبني من لما هي ظهرت في حياته. أنا كنت حاسة أصلا يومها إنه بيسيبني عشانها."
افتكرت اللي حصل من سنة بينها وبين محمد.
"فلاش باااك"
هاجر بدموع: "سكت ليه يا محمد؟ رد عليا، انت عايز تكمل معايا ولا لا؟"
محمد بضيق: "هتزعلي لو قولت لا؟"
ابتسمت هاجر بدموع وقالت: "مش وقت هزار. بص، أنا هتحمل زعل أهلي عشان موضوع مازن وولاء وهحاول أصلح الوضع. وكمان مش عندي مشكلة إننا نقعد هنا مع أهلك، أنا مش هكون تقيلة عليك في حاجة."
محمد بحزن: "مدام فتحتي الموضوع يبقى أتكلم وأقول اللي جوايا. أنا مش بهزر يا هاجر، أنا حاولت بس مش هينفع."
نزلت دموع هاجر وقالتله: "طيب أنا مضايقاك في إيه؟"
محمد: "إحنا في كل حاجة مش زي بعض، حتى أهلنا بقى بينهم حاجز أهو. إحنا ما فيش بينا كلام بعيد عن البيت والشغل. أنا مش مرتاح في العلاقة دي زي ما كنت متوقع. حاولت عشان ابننا بس لقيت إني بظلم نفسي وهظلمك وهظلمه هو كمان."
هاجر مسحت دموعها وقالت: "انت اللي اتغيرت معايا. أول جوازنا كنت بتتمنالي الرضا. أرضي، وأنا سمعت كلامك وبقيت أقول حاضر ونعم واستحملت إهانة أمك ليا، وأهو بستحمل اللي عمله أخوك في أختي عشانك، وفي الآخر انت اللي مش مرتاح."
محمد: "ما طلبتش منك تعملي حاجة لأني برضه مش مرتاح. مش انتي البنت اللي اتمنيتها يا هاجر."
هاجر بحزن: "تمام، يبقى كل واحد يروح لحاله أحسن. وما تقلقش، ابنك هيبقي من حقك تشوفه في أي وقت."
راحت طلعت شنطة هدومها من ورا الدولاب، فتحتها وبقت تطلع هدومها وتحطها فيها ودموعها بتنزل غصب عنها. وقالتله: "قول لأهلي إني مش عايزاك وإني أنا اللي مش مرتاحة."
قفلت الشنطة وبصتله بكل ألم: "مش عايزة أكون في نظرهم متسابَة ومضحوك عليا مرتين."
محمد بضيق: "استنى يا هاجر، هوصلك."
هاجر: "لا لا، ما تتعبش نفسك. أنا عارفة الطريق كويس جدا، ما هي مش أول مرة."
قالت كلامها وأخدت شنطة هدومها ومشيت. كانت نازلة على السلم وقعدت مكانها وفضلت تعيط. حطت إيدها على بطنها وقالت ببكاء: "سابنا مش هيبقي موجود في حياتي أنا وانت تاني."
"بااااك"
كانت هاجر باصة لابنها اللي نام بكل هدوء جنبيها. مسحت دموعها وقالتله وهي بتمرر إيدها على شعره ووشه: "أوعى أنت كمان لما تكبر تزهق مني وما ترتاحش معايا وتسيبني. أنا ما بقاش ليا غيرك أنت وبس."
وتاني يوم بالليل في بيت حامد الصاوي.
كانت بطة واقفة في البلكونة وبتكلم يوسف اللي واقف تحت قدام عربيته.
بتقوله بطة: "والله إحنا في نعمة. كفاية إنك بتشوفني أصلا. ده زمان على أيام جدي وجدتك كان العريس مش بيشوف العروسة غير يوم الفرح."
يوسف بسخرية: "ممم فعلا في نعمة، بس نعمة مشلولة. وبعدين أنا زهقت. كلمي أمك تكلم جوزها نقدم معاد الفرح شوية."
بطة: "للأسف أمي مش بتقدر تعترض على أي حاجة بيقولها عمي حامد. الحب وعمايله بقى."
يوسف ابتسم وقال: "آه ما انتي للأسف مش طلعالك."
بطة: "لا والله، وأنا قصرت معاك في إيه؟ ده أنا حاطاك في قلبي وقافلة عليك أهو."
يوسف: "أيوه بقى هو ده الكلام. مش هتبقى ناشفة من كل ناحية."
قبل ما ترد عليه بطة اللي كانت بتضحك، طلع يونس في بلكونة شقته وقال: "إيه بتعمل إيه عندك يا يوسف؟"
يوسف بخوف: "يخربيتك اسكت."
يونس بخبث: "آه بتكلم بطة. ادخلي يا بت انتي جوه بدل ما أنزلك."
دخلت بطة بسرعة. ويوسف قال بغيظ: "على صوتك أكتر، يلا! بوظ أم الجوازة أكتر ما هي بايظة."
يونس: "ده أنا هبوظ خلقة أهلك لو ما مشيتش من هنا دلوقتي وبطلت الحركات بتاعت إعدادي دي."
يوسف بغضب: "ماشي أهو."
وقال بصوت واطي وهو بيركب عربيته: "جاتك الهم أنت وأبوك، بس اتجوزها وأنا أوريكم."
فوق دخل يونس شقته وهو بيضحك. في الوقت ده كانت شهد خلصت لبسها وهي واقفة قدام المرايا.
وقالتله: "حرام عليكم بقى، سيبهم في حالهم. مش كفاية اللي بيعمله فيهم عمي حامد."
قرب منها يونس وقاله: "بس إيه القمر ده."
شهد ابتسمت وقالت: "بجد شكلي حلو؟"
يونس: "ما شوفتش أحلى منك في حياتي."
باسته شهد في خده وقالتله: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
ومسكت الشنطة بتاعتها وقالتله: "طيب عشان ما نتأخرش، واسمع، ما تسيبنيش لوحدي هناك، أنا ما أعرفش حد منهم."
يونس: "ما تقلقيش، أنا مش هسيبك خالص هناك. وبعدين دي ناس طريقتهم غيرنا، فمش عايزك بقى تتصرفي هناك زيهم."
شهد: "حاضر يا يونس."
وفي القناة اللي شغال فيها محمد.
طلع من مكتب المدير وهو متعصب. راحت وراه زينب مكتبه وقالتله: "في إيه يا محمد؟ دي طريقة تتعامل بيها مع خالي."
محمد: "أنا من امتى حد يحددلي أقول إيه وما أقولش إيه؟"
زينب: "يا حبيبي ده النظام والسيستم هنا. نرضي اللي فوق عشان نوصل."
محمد: "لا معلش، هما مين اللي فوق؟ اللي هما بشر زيي وزيك؟ لا، أنا مش دي رسالتي للناس. بتابعني أنا برضي ربنا ورب الكل وبنقل كلامه للناس، إنما تحريف الدين دي مش سكتي وعمري ما هشترك في الجريمة دي."
زينب بسخرية: "إيه الأوفر ده يا محمد؟ وبعدين هو أنت كل اللي بتنصح بيه الناس بتطبقه على نفسك؟ أكيد لا."
محمد راح فتح باب المكتب وقاله: "مليون مرة أقول، لما نكون لوحدنا الباب يتفتح. ده برضه أنا بنصح بيه ولازم أطبقه يا زينب."
زينب اتنهدت بضيق وقالتله: "يا محمد افهمني. هما كلمتين هتقولهم وخلاص وأنت حر في نفسك بقى. ما تعملش بالكلام ده، أنت حر، بس ده شغلك. وبعدين ما البنوك كلها شغالة أهي في الإقراض، ده غير إن فيه مليون شركة دلوقتي بيكون فيها فوائد ومنها بنوك إسلامية."
محمد بسخرية: "أهم دول بالظبط عاملين زي اللي بيجيب فراخ ميتة وبيحطها في شنط ويكتب عليها حلال ويأكل الناس. والناس طبعًا تاكل وهو يشيل ذنوب. أنا بقى عمري ما هكون زي اللي بيعمل كده. أنا ممكن أكون بغلط ومش واخد بالي، بس براجع نفسي ديما وبحاول أرضي ربنا وما فيش حد كامل يا زينب."
زينب بضيق: "بص يا محمد، علاقتنا على جنب، ودلوقتي نتكلم في الشغل. أنت هتتكلم الحلقة الجاية زي ما خالي طلب منك، أهلاً وسهلاً. مش عايز، يبقى تقدمله استقالتك أحسن، لأنه ما بيرجعش في كلامه. بعد إذنك يا شيخ محمد."
قالت كلامها وطلعت. ومحمد قعد على مكتبه وهو مدايق منها ومن تصرفاتها. مسك موبيله عشان يشوف الساعة وبص لصورة حامد ابنه اللي حاطتها خلفية على الفون وابتسم ونسي كل حاجة حواليه. وراح وقف عند الشباك وطلع رقم هاجر ورن عليها.
ردت عليه هاجر وقالت: "الو."
محمد بهدوء: "عاملة إيه يا هاجر؟"
هاجر: "تمام الحمد لله. وحامد كويس وزي الفل. وطنط هناء كانت هنا من شوية، تقدر تكلمها وتطمن عليه أكتر."
محمد بضيق: "ممكن أشوفه؟ أنا هاجيلك دلوقتي."
هاجر: "آآآ لا خليها بكرة، تعالي اقعد معاه براحتك بعد ما بابا يرجع من الشغل، لأن دلوقتي عندنا ضيوف."
في الوقت ده دخلت عندها ولاء وقالت: "سامعة صوت ضحك ابنك أهو. كل ده لما عدي شاله وفضل يلاعبه، وصوت ضحكته أول مرة يطلع معاه أهو."
بصتلها هاجر بحدة وقالت لمحمد: "خلاص بقى يا محمد، تقدر بكرة تكلم بابا وتظبط معاه وتيجي تشوفه."
محمد: "ماشي سلام."
قفل معاها. وكلام ولاء مش طالع من دماغه. وإن المفروض ابنه يضحك معاه أول مرة ويكون هو معاه في بداية كل حاجة في حياته. وهاجر بتشارك حد غيره اللحظات دي دلوقتي مع ابنهم. رمى الفون بتاعه على المكتب بعصبية وفتح اللابتوب وفضل يشتغل.
وهاجر قالت بحدة لولاء: "مش الأول تشوفيني بعمل إيه وبعدين تتكلمي."
ولاء: "وأنا أعرف منين؟ فاكرة إنك بتكلمي شهد. المهم مش هتيجي تقعدي معانا."
هاجر بضيق: "لا وبعدين أنا لسه رافضة الراجل ده امبارح يقوم يجي النهارده."
ولاء بخبث: "صدق اللي قال الحب بهدلة."
هاجر: "لمي نفسك بدل ما أقوم أجيبك من شعرك يا سوسة انتي. روحي اقعدي مع خطيبك وأخوه بره يلا."
ولاء: "انتي عارفة أصلا عدي جه وجابنا من المطار عشان يجي معانا هنا. خلي عندك دم بقى وتعالي سلمي عليه. والله ده قمر ده البنات بتموت عليه."
هاجر: "سيبك منه دلوقتي وقوليلي فاضية بكرة."
ولاء: "ليه يعني؟ إيه بكرة؟"
هاجر بتوتر: "عايزة أجيب شوية حاجات جديدة على الموضة يعني، وإنتي بتفهمي في الحاجات دي أكتر مني، وأغير بقى هدومي دي أحسن، أنا حاسة إني عندي خمسين سنة."
ولاء: "لا خمسين سنة إيه بس. ما تقوليش كده، قولي 60 أو 70 سنة. ده أمك أشيك منك."
هاجر بغيظ: "طيب امشي غوري بقى، اطلعي بره."
ضحكت ولاء وحضنتها وقالت: "يا ستي بكرة ننزل ونعمل كل اللي انتي عايزاه."
وفي بيت أحمد رياض.
كان يونس وشهد قاعدين هناك بيتعشوا مع عيلة أحمد. وكان معاهم سلطان اللي ما نزلش عينه من على شهد من أول ما دخلت. وهي كانت مدايقة من نظراته ليها. وثريا بصت لشهد بخبث وقالت: "بس غريبة، نور قالتلي إن مفيش بنات أحلى منها في المنطقة اللي هي منها. بس طبعًا في أحلى بكتير أهو."
اتعصبت نور وهي بتبص لشهد بغيظ. وكان يونس ساكت ومركز على كل تصرفات نور. بس اتحولت ملامحه للغضب لما سلطان قال: "معاكي حق يا مرات عمي، حتى في اللي عندنا هنا أنا ما شوفتش أجمل منها. ليه الحق يونس يخفيها عنا وما يخليش حد يشوفها."
ضربه أحمد في رجله وقال: "وإنتي يا مدام شهد بتشتغلي ولا لأ؟"
مسك يونس إيد شهد بتملك وقال: "لا طبعًا، مش عايز أي حاجة تشغلها عني."
نور بخبث: "هو انتي خريجة إيه أصلاً؟ ولا مش واخدة جامعة؟"
ردت عليها شهد بهدوء وقالت: "لا مش واخدة جامعة، أنا أخدت ثانوية أزهرية واكتفيت بكده."
أحمد: "نور برضه سابت كلية الطب عشان ما تنشغلش عني زي ما طلبت ماما منها."
ضحك يونس وهو بيبصلها وقال بخبث: "لؤخذ يعني، بس في حد يضحي بكلية الطب عشان حد؟"
ثريا: "بس نور ضحت بأكتر من كده عشان تكون مرات أحمد رياض، ولا إيه يا نور؟"
نور بحزن: "أيوه."
شهد قربت من يونس وقالت بصوت واطي: "ممكن نمشي."
يونس وعينه على نور بشماتة: "خلينا قاعدين يا حبيبتي، ده أنا مستني اليوم ده من زمان."
شهد بدموع: "لو سمحت، أنا عايزة أمشي من هنا."
سلطان: "في إيه يا مدام شهد؟ إحنا لسه حتى ما اتعرفناش كويس."
ثريا: "بقولكم إيه، أنا هاخد الراجل العجوز ده ونسيبكم لوحدكم بقى شباب من بعض."
وبصت لشهد وقالت: "بس مبسوطة جدًا إني اتعرفت عليكي يا شهد، وأتمنى أشوفك تاني."
شهد حاولت تبتسم بصعوبة وقالت: "حاضر إن شاء الله."
قام أحمد وقال: "تعالوا بقى يا جماعة، أنا مظبط قعدة لطيفة في الجنينة ونقضي السهرة بره."
وطلعوا كلهم قعدوا بره. وكانت شهد مدايقة جدًا من نظرات سلطان ليها، وكمان نور اللي كانت باين جدًا إنها مش حابة وجودها. واللي دايقها أكتر يونس اللي كان مش مركز معاها ولا حتى واخد باله من سلطان واللي بيعمله، بس مشغول بتركيزه مع نور.
سلطان: "ممكن لو سمحتي العصير اللي قدامك ده."
شهد: "أكيد."
مسكت شهد كوباية العصير وكانت هتديها ليه. بس هو لمس إيدها بطريقة مش كويسة، فاتنفضت وكوباية العصير اتدلقت على إيدها وكم فستانها باظ.
يونس بص لها بقلق وقال: "في إيه يا حبيبتي مالك؟"
شهد بضيق: "مفيش بس... آآ أنا ممكن أروح الحمام."
أحمد: "أوي أوي طبعًا. نور خدي مدام شهد لجوه."
قامت نور وقالت بضيق: "تفضلي."
قامت شهد. ويونس قالها: "إنتي كويسة؟"
شهد بدموع: "أيوه."
ودخلت جوه مع نور وكانت بتنضف في إيديها. ونور قالتلها بسخرية: "اللون اللي لابسااه ده يونس مش بيحبه على فكرة. تحبي أقولك إيه أكتر الألوان اللي بيحبها."
غمضت شهد عيونها بضيق وقالت: "لا أنا لو عايزة أعرف حاجة عن جوزي مش هعرفها منك انتي."
ضحكت نور وقالت: "هههههههه جوزك؟ يونس اتجوزك منظر عشان يسمع كلمتين زي اللي قالتهم ماما ثريا على العشا. إنما انتي ما تتقارنيش بيا جوه يونس، وإلا ما كانش هيحبك عشان يغيظني بيكي."
شهد بهدوء: "خلصتي وهديتي ولا لسه هتسفي كهربا تاني؟ أحب أقولك إنك لو كان بيحبك، فانتي مش مراته عشان تعرفيه أكتر مني برضه. تمام يا مدام نور؟"
نور بحدة: "لا مش تمام. اللي بيني وبينه مستحيل توصلي لربعه. يونس لسه بيعشق نور. ولو أنا قررت أرجعه، انتي هتكوني صفر على الشمال. خلصي تنضيف البتاع اللي لابسااه ده وتعالي بره ورايا."
قالت نور كلامها ومشيت. وشهد دموعها نزلت بحزن. وكملت تنضيف فستانها وجت تطلع. لقيت سلطان في وشها وقال: "مالك كده خوفتي ليه؟ بجد أنا مبهور بجمالك وإنك طبيعية أوي. تعرفي إني بدور على واحدة زيك كده من زمان ومش لاقي."
شهد بحدة: "لو سمحت عديني."
سلطان بخبث: "بتحبيه مش كده؟ باين أوي عليكي. بس هو لو بيحبك ما كانش هيجيبك هنا ويخليكي تبقي في مواجهة مع حبيبته القديمة. أنا اتصدمت زيك لما عرفت دلوقتي إن نور مرات ابن عمي تبقى حبيبة يونس الصاوي القديمة. إيه الفيلم السخيف ده."
زعقت فيه شهد وقالتله: "لو سمحت ابعد عني لو سمحت."
طلعت شهد وهي بتعيط وقالت ليونس بحدة: "قوم يا يونس، أنا عايزة أمشي."
وقف يونس وقالها بقلق: "في إيه مالك."
وبص لنور وقال: "حدايقك في حاجة؟"
أحمد وقف وقال: "في إيه يا مدام؟ في حاجة حصلت زعلتك."
شهد مسكت إيد يونس وقالت: "عايزة أمشي دلوقتي، يلا يا يونس."
يونس: "حاضر، هنمشي، اهدي بس."
"بعد إذنك يا أحمد نتقابل مرة تانية."
أحمد: "أكيد طبعًا، ولا يهمك. وأنا بعتذر جدًا لو حصل حاجة دايقت المدام."
ومسك يونس إيد شهد وكانوا ماشيين. بس لقي سلطان طالع من المكان اللي كانت فيه شهد وبييبص لشهد بطريقة مش كويسة. وشهد مسكت في إيد يونس أكتر. وهو أخدها ومشي وعيونه بتطلع شرار.
وفي أوضة ولاء كانت بتكلم نسرين اللي قالتلها: "طيب هو عدي ده مش عايز عروسة تكون 21 أو 22؟"
ضحكت ولاء وقالت: "نسيب سلطان لمين بس؟"
نسرين: "حرام عليكي سلطان إيه بس دلوقتي. ده يدوب معرفة ومستحيل أديله أي مساحة إنه يقرب مني. ده راجل سمعته سبقاه."
ولاء: "أوعي نسرين، القطر بتتكلم. المهم أنا هكلم شهد تخليها تقول لجوزها على اللي عمله المدير السخيف ده."
نسرين: "لا لا، أنا أصلا مش في بالي الموضوع. بلاش مشاكل. وبعدين أنا مكتفية بشغلي مع خالتو هنا."
ولاء بسرعة: "طيب اقفلي اقفلي على بيرن."
نسرين بغيظ: "في إيه يا ولاء؟ أنا مش عارفة أقعد معاكي ولا أكلمك من سي علي ده، هغير منه بجد."
ولاء ضحكت وقالت: "هههههه والله كان لسه بيقولي واحنا في الطيارة إننا ناخدك معانا الساحل انتي وخالتك."
نسرين بحماس: "حبيبي حبيبي حبيبي جوز أختي."
ولاء: "طيب اقفلي أما أشوف جوز أختك عايز إيه."
وقفت معاها وردت على علي وقالتله: "مسا مسا يا كبير."
علي: "ولاء معايا؟"
ولاء: "بيقولوا هي."
ضحك علي وقالها: "وحشتيني."
ولاء: "ما أنا كنت لسه معاك، بس أنت كمان وحشتني على فكرة. ونفسي تفضل على طول جنبي."
علي: "يعني انتي هتكوني مبسوطة لما أجي تحت بيتكم دلوقتي؟"
ولاء بحماس: "ده أنا هبقى طايرة من الفرحة."
علي: "طيب افتحي الشباك بقى واستنيني."
ولاء بضحك: "هههههه استني بهزر والله. المهم قولي عدي زعلان مش كده؟"
علي: "طبعًا. هو نفسه بصراحة هاجر توافق."
ولاء بخبث: "الصبر والله لاخليها تدوب فيه، بس استني عليا."
وتحت بيت حامد الصاوي.
وقف يونس بعربيته قدام البيت وبص لشهد اللي كانت ساندة راسها على الشباك وعيونها كلها دموع. وقالها: "انزلي يا شهد واطلعي فوق. أنا هروح مشوار مهم وج..."
قبل ما يكمل كلامه، سابته شهد ونزلت ورزعت باب العربية وراها جامد وطلعت فوق بسرعة. اتنهد يونس بضيق وقال لنفسه: "جايلك يا جزمة، بس أخلص من اللي في إيدي الأول."
قال كلامه واخد عربيته وراح لملهى ليلي. وكان سلطان هناك ومعاه بنت. قرب منه يونس ومسكه من هدومه وقال: "مرات يونس الصاوي مش واحدة من الزبالة اللي انت تعرفهم دول عشان تبصلها ولا تقرب منها وأنا اسكت."
خلص كلامه وخبطه براسه في مناخيره وسابه يقع على الأرض. قام سلطان وهو ماسك مناخيره اللي بتنزف وقال بعصبية: "انت اتجننت يا يونس؟ بتمد إيدك عليا؟"
لكمه يونس بقوة في وشه وقاله: "وهو أنا لسه عملت حاجة أصلاً."
وقبل ما يقوم سلطان ويدافع عن نفسه، كان يونس الأسرع. لما مسك الكرسي الخشب وخبطه بكل قوته على سلطان اللي حط إيده على راسه وقال بعصبية وألم: "والله لاندمك يا بلطجي وهتشوف."
قرب منه يونس ومسكه من هدومه وقال: "لا ومش أي بلطجي، ده أنا شاربها شرب. وأقسم بالله لو حصل اتقابلت انت ومراتي وعينك اترفعت فيها حتى لو بالغلط، هعلقك من رجليك واخليك عبرة لأي حد يفكر يدايقني. واللهم بلغت."
قال كلامه ومشي. وسلطان كان متعصب جدًا وهو بيتوعد ليونس. وأول ما وصل يونس البيت وكان طالع شقته. لقي شهد قاعدة على السلم وحاطة راسها على الحيطة ونايمة. قرب منها بسرعة وقال: "شهد... شهد قومي."
فتحت عيونها وقامت من غير ما تتكلم. ويونس قالها بقلق: "إيه اللي نيمك هنا؟"
شهد بجمود: "المفتاح معاك وأنا نسيت بتاعي وموبايلي فصل شحن، ما عرفتش أكلمك."
يونس: "طيب كنتي نزلتي عند بطة."
شهد بضيق: "حصل خير. ممكن ندخل بقى."
فتح يونس الباب وشهد دخلت بسرعة أوضتهم وقلعت الجزمة بتاعتها وحجابها. وراحت بسرعة نامت من غير ما تقول ولا كلمة.
يونس وقف عند الباب وقال: "انتي هتنامي كده؟"
ما ردتش عليه شهد. وراح يونس غير هدومه ونام جنبيها. وسمع صوت عياطها وقال بضيق: "يا شهد قوليلي إيه اللي حصل؟"
قامت شهد وقالت ببكاء: "يعني أنت مش عارف إيه اللي حصل حضرتك؟"
يونس: "عشان كنا في بيت نور صح؟"
شهد بسخرية: "ما انت بتفهم أهو."
يونس بحدة: "لمي نفسك يا شهد. ومليون مرة أقولك إن الموضوع خلص ووجودها ما كانش فارق معايا أصلاً."
شهد بحزن: "أيوه ما أنا أخدت بالي. حتى بالمرة انت ما نزلتش عينك من عليها وكأني مش موجودة جنبك. وكمان اللي عمرك ما قولتلي حبيبتك غير قدامها عشان تخليها تغير عليك. بجد برافو عرفت تستغلني وتستغل مشاعري صح عشان توصل للي انت عايزه."
يونس بضيق: "والله انتي فاهمة غلط."
شهد ببكاء: "لا انت اللي غلط. انت اللي غلطت في حقي. كنت لازم تقولي إحنا رايحين عندها وأنا حرة كنت أرفض أو أقبل. مش تاخدني وتحطني في الأمر الواقع من غير ما تحسب حساب وجعي اللي أنا حاسة بيه ده."
مسحت دموعها وقالت: "اطلع بره يا يونس."
يونس: "طيب اهدي، أنا غلطان وانتِ معاكي حق."
شهد زعقت فيه وقالت: "اطلع بره يا يونس. أنا بجد مش طايقة أشافك دلوقتي. ولو ما طلعتش أنا هروح بيت أخويا دلوقتي."
يونس قام وقال: "لا وعلي إيه؟ أنا قايم أهو. بس على فكرة انتي اللي مراتي مش هي. وانتي اللي دلوقتي حبيبتي مش هي. ومستعد أقول كده قدام الدنيا كلها."
شهد: "قلت بره ومش هرد عليك."
ابتسم يونس وطلع قعد بره. وشغل التلفزيون وفضل يتفرج عليه. وعينه جأت على صورته هو وشهد يوم فرحهم وابتسم بهدوء وقال: "تبقي قمر وانتي بتغيري، بس لو بتغيري من غير نكد."
وتاني يوم.
كانت هاجر وولاء واقفين قدام محل ملابس. وقالت هاجر: "أنا كنت جايبة ابني معايا ومسمعتش كلامك."
ولاء: "هو انتي ليه محسساني إنك سيباه مع حد غريب؟ ده مع ماما. وبعدين أبوه زمانه هناك وقاعد معاه. تعالي بقى انضفي."
هاجر بغيظ: "اتلمي، أنا زي القمر أصلا."
ولاء: "طيب اخلصي وتعالي ندخل عشان اتأخرنا على الراجل."
هاجر: "راجل مين؟"
ولاء: "تعالي وانتِ هتعرفي."
وأول ما دخلو جوه المحل لقيو اللي موجود جوه عدي وهو بيدي تعليمات للعمال. ولما شافهم قرب منهم وقال: "أهلاً وسهلاً، وأنا أقول المحل نور ليه؟"
ولاء: "بنورك يا أبو نسب. بص بقى، هاجر كانت عايزة تجيب شوية حاجات تكون براند بقى وكده، وطبعًا ما لقتش أحسن منك نجيب من عنده."
عدي: "طبعًا المحل بتاعكم أصلاً. وكويس وجيتوا النهارده وأنا هنا، لأن أغلب الأيام بكون بين الشركة والمصنع."
ولاء: "طيب الحمد لله. يلا بينا بقى يا هاجر نختار."
هاجر بصوت واطي: "ده أنا هنفخك يا حيوانة، بس نطلع من هنا."
و أول ما دخلو المحل، ظهر مازن اللي كان واقف بعيد عنهم شوية. بقي رفيع أوي ووشه أسمر وتحت عيونه بزيادة وشعر راسه كبير شوية. وبص لأثرهم بدموع ومشي بسرعة.
وفي بيت أحمد رياض.
كان قاعد مع أهله بيفطروا. وقالت ثريا: "إزاي يعني تمشي كده؟ حد زعلها في حاجة يا نور؟"
نور بضيق: "لا يا ماما، بس هي مش طبيعية أصلاً."
أحمد: "بالعكس، البنت جميلة وهادية أوي. أنا متأكد إن سلطان دايقها، خصوصًا إنه اتخانق هو ويونس امبارح في بار."
رياض: "ممم بقولك إيه يا أحمد، أنا عايز سلطان ومشاكله تكون بعيدة عن علاقتنا بيونس الصاوي تمام."
أحمد: "إن شاء الله يا بابا. المهم أنا قررت آخد نور ونجيب بيت لوحدنا."
ثريا: "ليه؟ إيه لازمته اللي انت عايزه ده أصلاً؟"
أحمد: "معلش يا ماما، بس أنا هكون مرتاح أكتر هناك."
رياض: "خلاص يا ثريا، هما حرين براحتهم."
ثريا بخبث: "وإنتي إيه رأيك يا نور في الكلام ده؟ ولا دي فكرتك أصلاً؟"
نور بخوف: "لا والله العظيم مش فكرتي، حتى أنا مش عايزة نمشي وعايزة نقعد هنا."
وقف أحمد وقال بعصبية: "خلاص يبقى خليكي معاهم لوحدك، أنا همشي."
قال كلامه ومشي. وثريا زعقت فيها وقالت: "إنتي إيه اللي قولتي ده؟ إيه نقعد هنا وتزعليه وتقعدي ليه بعيد عن جوزك؟"
نور بحزن: "عشانك يا ماما وو..."
ثريا بحدة: "وأنا أعمل بيكي إيه؟ لا بجد أنا قرفت منك."
قالت كلامها وسابت الفطار وطلعت فوق. ورياض راح شغله من غير ما يقول لنور حاجة، بس كان بيبصلها بسخرية.
نور بغيظ: "بعد كل ده بقيت أنا اللي وحشة. بس والله أنا مش هتتنازل عن إني أبقى الكل في الكل هنا غصب عنكم كلكم."
وفي المعرض بتاع يونس.
كان قاعد في مكتبه مدايق جدًا. وخصوصًا من لما صحي ومالقاش شهد في البيت. مسك موبيله ورن عليها للمرة العاشرة وبرضو مش بترد.
دخل يوسف وقاله: "هو إيه اللي حصل بينك وبين سلطان؟ ده بيقول إنه هيدي التوكيل السنة دي لشركة تانية."
يونس بجمود: "مش هيقدر. ده كان زمان. دلوقتي لو عمل كده ما حدش من اللي فوق هيرضي، لأنهم عارفين إني أحسن واحد ينفع ياخد التوكيل."
يوسف: "طيب وليه أصلاً تعمل مشاكل معاه؟ ما إحنا كنا كويسين."
يونس: "هيرجع زي الكلب هنا عشان هو اللي بخليني آخده. المهم ابقى روح انت استلم الشحنة الجديدة، هيبقى معاك أحمد رياض."
يوسف: "تمام. فطرت ولا أطلبلك معايا؟"
يونس بضيق: "ماليش نفس يا يوسف."
يوسف: "إيه ده؟ من امتى وأنت مالكش نفس تاكل؟ ده أنت ما بترحموش في الأكل."
يونس بغيظ: "ما هي عين أمك دي اللي جابتني ورا. المهم روح شوف هتعمل إيه يلا."
في الوقت ده دخلت عندهم هناء وقالت: "عايزة أتكلم معاك شوية يا يونس لوحدنا."
وقف يوسف وقال: "طيب أنا هروح أشوف اللي اتفقنا عليه يا يونس."
وبص لهناء وقالت: "تشربي إيه يا طنط؟"
هناء: "شكرًا يا ابني، ربنا يخليك."
يونس: "ابعتلنا شاي يا يوسف معلش."
يوسف: "عينيا يا كبير."
طلع يوسف. وهناء قالت ليونس: "سامحت الكل، حتى أبوك اللي كان السبب في اللي حصلي وحصلك بتعامله كويس، وأخوك كمان. اشمعنى أنا لأ؟"
يونس بجمود: "اتفضلي اقعدي."
قعدت هناء قدامه وقالتله: "مش راضي تصفي لي يا يونس، برغم إنك عارف إنه كان غصب عني."
يونس بنبرة حزينة: "العشم..."
بصتله هناء بعدم فهم. وهو كمل كلامه: "مش عارف أسامحك لأنك كنتي الوحيدة اللي اتعشمت فيها بزيادة وكنت فاكر إن لو الدنيا كلها كانت هتسيبني، أمي مش هتسيبني. أنا ما حستش بموت أمي ولا زعلت عليها قد اليوم اللي أخدتي محمد ومازن ومشيتي وسبتيني."
هناء سكتت بحزن. ويونس كمل: "بس عادي، أنا لو ما كنتش شفت اللي عدي ده كله، عمري ما كنت هبقى يونس الصاوي اللي انتي شيفاه دلوقتي ده."
هناء بدموع: "طيب أنا جايه ومتعشمة فيك إنك تعملي اللي عايزاه."
يونس بهدوء: "خير إن شاء الله؟"
هناء بحزن: "أخويا وحشني. مازن فين؟ ما حدش يعرف، بس هو مش كويس. أنا عارفة قلبي بيقولي إنه تعبان."
جه يتكلم بس هناء قالت: "أنت ومحمد اتلهيتوا في حياتكم. هو ليه حق عليكم، إنتوا الأكبر منه وهو صغير."
قام يونس وقعد قدامها وقال: "هدور عليه، اطمني. أنا بس عايز أعرف هو سافر فين ولا مين اللي سفره وهلاقيه."
هناء ببكاء: "لو كنت زعلتك مني زمان، أنا آسفة وحقك عليا، بس أبوس إيدك رجعلي ابني."
يونس اتنهد وقال: "حاضر، والله العظيم هرجعه وهيبقى أحسن واحد كمان. اطمني وخليكي واثقة فيا."
وفي المحل بتاع عدي.
كانت هاجر مع ولاء بيختاروا فساتين شكلها حلو جدًا. وعدي كان واقف بعيد عنهم وعيونه على هاجر ومركز عليها وعلى طريقتها في الكلام. وجات جنبيه البنت اللي شغالة عنده وقالت: "استاذ عدي، حضرتك بعتلي وعايزني. خير إن شاء الله."
عدي بص لها وقال: "بصي يا مها، عايزك تفضلي جنب الأنسة ولاء والمدام اللي معاها تمام. وطلعي البضاعة الجديدة قدامهم هما بس."
مها: "بس حضرتك قولت إن الحاجات الجديدة دي هتطلع الشهر الجاي في آخر رمضان."
عدي: "ما أنا بقولك يطلعوا لدول بس. يختاروا اللي عايزينه منها وبنص السعر تمام."
مها: "تحت أمر حضرتك يا عدي بيه."
وعند ولاء وهاجر قالتلها ولاء: "شايفة عدي مش منزل عينه عليكي."
هاجر بضيق: "اخرسي يا ولاء، أنا أصلاً هاين عليا أسيبك وأطلع أمشي، بس مش عايزة أحرجك قدام أخو خطيبك."
ولاء بخبث: "قصدك جوز أختي المستقبلي."
ضربتها هاجر بالقلم وقالت: "اتلمي بقى، أنا سايباكي من الصبح."
ولاء بغيظ: "مليون مرة أقولك ما تمديش إيدك عليا بره البيت يا أوزعة."
هاجر بحدة: "ما تقوليش أوزعة يا رخمة."
قرب منهم عدي وقال: "تحبوا أساعدكم في حاجة؟"
ولاء بخبث: "أيوه ياريت يا عدي، عشان هاجر محتارة جدًا."
هاجر بتوتر: "آآآ لا، أصلاً حضرتك إيه اللي هيفهمك في ملابس البنات وكده."
ابتسم عدي وقال: "أصلاً كل التصميمات دي، الأغلب يعني، أنا مصممه."
هاجر بانبهار: "بجد؟ اللي جابلك يخلي لك."
ضحكوا. ولاء وقالت: "أنا هروح أكلم علي يجي عشان هنتغدى كلنا بره النهارده ونقضي اليوم سوا. أشطا."
عدي: "أشطا، أنا موافق."
مشيت ولاء. وهاجر كانت بتبصلها بغيظ. وعدي قرب منها شوية وقال: "حامد عامل إيه؟"
هاجر بتوتر: "كويس الحمد لله. ممكن بقى تروح تقعد على مكتبك وأنا هشوف محتاجة إيه؟"
عدي بهدوء: "هو انتي ليه رفضتيني؟ إيه اللي مش عاجبك فيا؟"
ضمت هاجر إيديها لبعض بتوتر وقالت: "وأغلى حاجة عندك. أنا ما بحبش أتحط في المواقف دي. وو... بص مش هعرف أرد عليك ولا أتصرف وهبوظ الدنيا كلها والله."
ضحك عدي وقاله: "هههههههههه خلاص، أنا هبعت واحدة من البنات تساعدك وأنا هقعد بعيد عنك خالص عشان ما تتوتريش."
قال كلامه ومشي من قدامها. وهاجر قالت: "يخربيتك يا ولاء، أشوف فيكي يوم يا صفرا."
وبالليل وصل محمد تحت بيت الأستاذ حمدي.
وطلع موبيله وكام هاجر اللي ردت عليه وقالت: "نعم؟"
محمد: "معلش اتأخرت النهارده، بس اديني جيت. انتي خلصتي مشوارك ولا لسه؟"
هاجر: "لا لسه، بس ماما وبابا فوق، تقدر تطلع."
محمد بضيق: "وإنتي فين لحد دلوقتي وسايبه ابنك؟"
هاجر: "هو أنا سيباه في الشارع؟ ده مع ماما. وبعدين انت مالك أصلاً."
محمد بضيق: "هاجر، أنا مش بحب الطريقة دي. ممكن أعرف انتي فين؟"
قبل ما ترد عليه هاجر، جات ولاء وقالت: "هاجر، عدي هيطلب لينا بيتزا نوع جديد كده بيقولك يعمل حسابك معانا."
هاجر: "لا لا، أنا عايزة بيتزا عادي."
جه عدي وقالها: "على ضمانتي، بجد هتعجبك. هعمل حسابك معانا، اوكي."
هاجر بهدوء: "حاضر خلاص ماشي."
مشي عدي وولاء. وهاجر قالت: "أيوه يا محمد... الو محمد..."
بصت على الفون لقيته قفل في وشها.
وفي الكافيه بتاع خالة نسرين.
دخل أحمد ودور عليها بعنيه. وأول ما شافها واقفة مع العمال وبتزعق فيهم وهي كل شوية تحط إيدها على شعرها الكيرلي بطريقة عصبية، والعمال واقفين خايفين منها. راح قعد على ترابيزة بعيد شوية وطلع موبيله وفضل يصور فيها وهو مبتسم. لحد ما جاله خالتها من وراه وقالتله: "هو حضرتك بتعمل إيه؟"
قفل أحمد الموبيل بسرعة وقاله: "آآآ أنا... آآ ما فيش بس كنت بجرب كاميرا الفون."
بسمة: "هو مش حضرتك أحمد رياض؟"
أحمد: "هو حضرتك تعرفيني؟"
بسمة: "أيوه طبعًا أعرفك. نسرين كانت بتوريني صورك وتقولي مديري المز اهو."
ضحك أحمد وقاله: "ههههههه انتي خالتها مش كده؟"
بسمة: "هو أيوه، أنت خالتها قدام الناس، إنما الحقيقة أنا صاحبة مامتها وبس."
أحمد باهتمام: "لا إزاي؟ مش فاهم؟"
بسمة: "بص يا سيدي، قبل ما نسرين تتولد بساعات حصلت حادثة لأهلها. كانت وقتها مامتها حامل فيها في الشهر السابع وباباها ومامتها ماتوا. بس المعجزة وقتها إن نسرين فضلت عايشة في بطن مامتها ولحقوها بسرعة واتولدت نسرين ضعيفة جدًا من مامتها الميتة وفضلت شهرين في الحضانه. وبعدين أنا أخدتها من عمها لأن مكنش يصلح يربيها. وبقى اللي يسألني أقولهم دي بنت أختي، وما قولتش أخويا عشان أنا ذكية برضه وما حدش يركز في الاسم."
ابتسم أحمد وبص لنسرين اللي كانت بتضحك مع العمال اللي كانت بتزعقلهم من شوية. واتنهد بهدوء وقال: "حكايتها غريبة وجميلة زيها بالظبط."
بسمة بهدوء: "انت كنت بتغير عليها لما زعقتلها مش كده؟"
أحمد بتوتر: "آآآ مش عارف، بس ما فيش تفسير للي بحسه لما بشوفها مع أي راجل غير إني بغير. وده أول مرة أحس بيه، رغم إني متجوز عن حب، بس ولا مرة حسيت مع مراتي اللي بحسه تجاه نسرين. وأتمنى الكلام ده يفضل بينا."
بسمة ابتسمت وقالت: "تعرف أنا حبيتك عشان انت صريح معايا. وما تقلقش يا كبير، سرك في قلبي قاعد جنبك أهو."
ضحك أحمد بصوت عالي وبسمة كمان. وبصت لهم نسرين اللي كانت واقفة بعيد واستغربت إن أحمد قاعد مع بسمة. وقربت منهم وقالت: "دكتور أحمد خير إن شاء الله؟"
أحمد بصلها بهدوء وقال: "جاي أقولك سوري على اللي حصل مني في الشركة وو..."
نسرين ببرود: "ما اسمهاش سوري، اسمها آسف تمام؟ يا أقبل أسفك ده يا ما أقبلوش."
أحمد استغرب وقال: "إيه ده؟ من امتى الطريقة دي معايا؟"
نسرين بثقة: "من النهارده، عشان أنا كنت بحترم حضرتك وانت ما كنتش بتعمل حاجة غير إنك تدايقني وبس."
أحمد بهدوء: "طيب آسف، مقبولة ولا لأ؟"
ابتسمت نسرين وقالت: "نورتنا يا دكتور أحمد. تحب حضرتك تشرب إيه؟"
أحمد ابتسم لابتسامتها وقال: "أي حاجة على ذوقك."
نسرين بخبث: "قهوة سادة حلو."
أحمد ضحك بهدوء وقال: "جرى إيه يا بوس بوس، انتوا بتعاملوا زباينكم كده؟"
بسمة: "لا طبعًا، أنا بتعامل معاهم بمنتهى الشياكة، إنما دي عربجية."
ضحك أحمد. ونسرين قالت: "تبقى كده طيب؟ ما فيش عندنا غير قهوة سادة، ها أجيب لك ولا لأ؟"
أحمد: "الحمد لله إن في قهوة، بس اعمليها انتي بقى، متعود عليها منك."
اتوترت نسرين من كلامه ونظرته ليها. وابتسمت بهدوء وراحت ناحية المطبخ عشان تعمله القهوة. وهو كان باصص عليها ومبتسم.
بسمة: "ممكن أطلب منك طلب؟"
أحمد: "طبعًا اتفضل."
بسمة: "انسى كل اللي جواك من ناحيتها وخليك في حياتك. مش دايما كل اللي قلبنا بيقوله لينا بيكون صح. أوقات بيكون غلط وظلم لناس تانية زي مراتك مثلاً. فكر كويس هتلاقي نفسك بتظلمها وبتظلم نفسك وبتظلم نسرين."
ادايق أحمد من كلامها. واتمنى في اللحظة دي لو إن نور ما كانت ظهرت في حياته من الأول، أو حتى ما كان سمع كلام مامته لما رفضتها.
رواية موضوع عائلي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحاب القاضي
في المكان اللي كانت قاعدة فيه ديما، أول ما وقفت بعربيتها هناك، اتصدمت أول ما شافت يوسف قاعد هناك وشكله سرحان جدا. اتردت تنزل من العربية وتروح له، بس في الآخر فعلاً راحت له.
وهو أول ما شافها، قبل ما تقول ولا كلمة، ساب المكان كله وركب عربيته ومشي. وهي بصت له بحزن وندم وقعدت مكانه وبصت للنيل قدامها بدموع.
وما أخدتش بالها إنه وقف بعربيته بعيد شوية عنها وفضل يتابعها وهي قاعدة من المرايا بتاعة عربيته. وهو كمان عيونه اتملت دموع.
وفجأة اتحولت ملامحه للقلق والخوف أول ما شاف عربية فيها تلات شباب واقفة قريب منها وعمالين يتكلموا ويشاوروا عليها من غير ما هي تاخد بالها. والمشكلة إن المكان هادي جداً وما فيش ناس فيه.
رجع بعربيته بسرعة عندها ونزل من العربية وقرب منها وقال بجدية:
"قومي امشي يلا."
رضوي اتفاجئت من تصرفاته وقالت:
"وانت مالك، أنا قاعدة هنا."
يوسف بغيظ:
"مش وقت عِند وخلاص، حضرتك يلا امشي وما ينفعش تقعدي في مكان زي ده لوحدك بالليل كده."
رضوي:
"مالكش دعوة، امشي يا يوسف وسيبني في حالي."
نزّل في الوقت ده الولاد من العربية وقال واحد منهم بخبث:
"ما تسيبها في حالها يا رخمم، هي مش عايزة تمشي معاك."
قامت رضوي بسرعة ومسكت في دراع يوسف بتلقائية وقالت له بخوف:
"مين دول؟"
يوسف بغيظ:
"مش عارف مين دول، وانتوا يا شباب دي قريبتي ومش رجولة التصرفات دي."
الولد:
"وانت بقي يا روح أمك هتعرفنا الرجولة إزاي."
يوسف بعصبية:
"لأ أنا هعرفك إزاي تجيب سيرة أمي على لسانك يا خفيف."
قال يوسف كلامه وضربه بالبوكس في وشه. ورضوي صوتت بخوف أول ما اتلموا كلهم على يوسف ومسكوه وضربوه بقوة. وهي دموعها نزلت بخوف وفضلت تترجاهم يسيبوه.
فبعد عنه الولد اللي كان بيضربه وبص لرضوي بخبث وقال:
"خلاص بقي يا شباب، شكلهم حبيبة واحنا مش هنرخم عليهم أكتر من كده."
وسابوا يوسف فعلاً اللي وقع على الأرض وهو ماسك وشه اللي بينزف بألم. وهي قربت منه بسرعة وقالت بخوف:
"أنت كويس يا يوسف؟"
بصلها بحدة وقال:
"مبسوطة انتي دلوقتي صح؟ أنا تعبت والله، ده انتي طلعتي ميتين أهلي معاكي."
رضوي بحزن:
"أنا مالي أنا؟ هو أنا اللي قولتلك تضرب الولد في الأول وتخليهم يتخانقوا معاك؟ ما تلومنيش على غبائك لو سمحت."
يوسف بسخرية:
"معاكي حق، أنا فعلاً غبي عشان حبيت واحدة أنانية زيك. عشان لحد دلوقتي أنا متعشم فيكي تعتذري وتقولي: لأ ده بيحبني بجد وهديه فرصة. أنا فعلاً غبي يا رضوي."
رضوي بحزن:
"طيب خلينا نروح مستشفى، أنت مناخيرك بتنزف ومش واقفة. وبعدين نبقى نتكلم."
يوسف بحدة:
"أنا مش عايز أتكلم معاكي، انتي خدتي اللي عايزاه وخلصنا خلاص. سبيني بقي في حالي."
رضوي بحدة:
"هو إيه اللي أنا أخدته معلش؟ أنا رفضتك بسبب تصرفاتك يا يوسف، ولا نسيت أنت قولتلي إيه وعملت معايا إيه لما كنا في الجيم؟ تصرفاتي كانت رد فعل لتصرفاتك."
يوسف بغضب:
"أنا عملت كده عشان غيرت عليكي وما عرفتش أتحكم في نفسي، وأنتي عارفة كده كويس. انتي بقي ردتيها بأنك أهنتيني قدام أهلك، كسرتيلي قلبي بجد يا رضوي، خليتيني أتوجع بسبب إني حبيتك."
واتملت عيونه دموع وقال بحزن:
"وعلى فكرة حتى لو ما كنتش غيرت عليكي في الجيم ودايقتك، أنتِ كنتي هترفضيني عشان الموضوع بتاعنا باين من الأول، ده حب من طرف واحد، أنا اللي حبيت وبس. وأنتي استغليتي حبي ده إنك تنسي بيه حبيبك القديم كمال، اللي سابك ووجعك. عرفتي تنتقمي لكرامتك بس من الشخص الغلط، من واحد حبك بجد وكان مستعد يعمل أي حاجة عشانك."
نزلت دموعها بحزن وردت عليه وقالت:
"والله العظيم أنا ما كنتش بستغلك."
يوسف:
"انتي كدابة."
رضوي:
"لأ مش كدابة والله، والله تاني، أنا كنت عايزة أديك فرصة بس أنا كنت خايفة منك وخايفة من الارتباط أصلاً. وبعدين أنت عملت إيه بعد ما رفضتك؟ ما تاني يوم لقيت صورك مالية النت مع الأشكال الزبالة اللي أنت متعود تسهر معاهم."
يوسف:
"مالكيش دعوة، أنا أعمل اللي أنا عايزه."
رضوي:
"ما تعمل، هو أنا ماسكاك، بس ما ترجعش وتقولي: أنتِ السبب يا رضوي، لأن ده طبع فيك، وحتى لو كنت وافقت بيك أنت عمرك ما كنت هتتغير."
يوسف بغيظ:
"يبقى المشكلة فيكي انتي، اللي لازم تتخاني، ما بتعرفيش تكفي اللي معاكي."
بصت له بحزن وقالت:
"معاك حق، عشان كده أنا لا عايزاك ولا عايزة غيرك. اتفضل امشي يلا وسيبني في حالي."
اتنهد بضيق وقال:
"أمشي انتي الأول، أنا هوصلك وبعدين همشي."
رضوي بحزن:
"نروح المستشفى الأول."
يوسف بسخرية:
"خايفة عليا يعني؟"
رضوي بغيظ:
"لأ، ده واجب إنساني مش أكتر."
يوسف:
"طيب خديني بعربيتك، أنا مش هعرف أسوق. اسنديني يلا."
رضوي:
"ما تقوم لوحدك."
يوسف بخبث:
"لأ، هتسنديني عشان أنا اتضربت للمرة اللي مش فاكر كام بسببك."
ابتسمت بهدوء ومسكت إيده وخلته يقوم وركبته عربيتها. وركبت هي جنبه. وقبل ما تتحرك بالعربية، اداها موبايله اللي بيرن وقال:
"خدي ردي عليها وقوليلها تيجي على المستشفى وتجيب معاها يزن."
بصت رضوي على الرقم اللي بيرن وقالت بغيظ:
"وأنا أرد ليه على حبيبتك أنا؟ أيتها أنا أنزل أصلاً؟ أنا مش هوصل حد."
بصلها بخبث وقال:
"أم علي فكرة، أهدي على نفسك شوية."
رضوي:
"وأنا أعرف منين إنها أمك، وأنت مسجلها 'العشق' وحاطط جنب اسمها قلب أحمر؟"
يوسف:
"طيب ما هي العشق فعلاً، الوحيدة اللي بتحبني من غير مصلحة. اخلصي ردي عليها وشوفي هتاخديني فين وقوليلها تيجي ورانا."
أخدت منه رضوي الفون وردت على شهد وقالت:
"ألو."
شهد:
"مين معايا وفين يوسف؟"
رضوي:
"هو يوسف اتعرض لحادثة بسيطة وأنا هاخده و..."
شهد:
"نعمم! إزاي اتعرض لحادثة؟ وأنتي مين أصلاً؟ وابني فين؟"
رضوي:
"اهدّي حضرتك، دي حاجة بسيطة. ابنك اللي فرفور أصلاً."
شهد بحدة:
"فرفور في عينك انتي! مين يا بت انتي؟"
بصت رضوي بغيظ ليوسف اللي كان عامل نفسه تعبان وكاتم ضحكته. وردت عليها وقالت بنفاذ صبر:
"أنا البشمهندسة رضوي، وهاخده على المستشفى. هبعت لحضرتك اللوكيشن."
شهد بغيظ:
"امممم طيب، أنا جاية حالا. يا ريت تخلي بالك منه لحد ما أجي، يا اسمك إيه انتي."
قالت شهد كلامها وقفلت في وش رضوي اللي اتنهدت بغضب وقالت ليوسف بحدة:
"رضوي."
يوسف:
"على فكرة هي لولا إنها ست كبيرة وفي مقام مامتي، أنا ما كنتش هسكت لها."
يوسف:
"تعبان يا رضوي، بسرعة وصليني المستشفى."
بصت له بغيظ واتحركت بالعربية وراحت المستشفى اللي هيتعالج فيها يوسف من الكدمات اللي في وشه.
***
في بيت الأستاذ حسن، الباب خبط وهم كلهم قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون. وليلي قالت:
"قومي يا روفان افتحي الباب."
روفان:
"ما كلهم قاعدين أهو، اشمعنى روفان يعني."
حسن:
"وبعدين إحنا اتفقنا على إيه؟"
روفان بخوف:
"قصدي حاضر يا ماما يا ست الكل، هو أنا أقدر أقولك لأ."
وقامت تفتح الباب. وليلي قالت لحسن بصدمة:
"إنت إزاي بتخليها تسمع الكلام كده؟"
حسن بخبث:
"مالكيش دعوة، خليكي في خيبتك."
ضربته على كتفه وقالت:
"طيب افتكرها يا حسن."
رجعت روفان وهي بتضحك وقالت:
"كلم يا بابا في جماعة ضيوف عايزنك."
حسن:
"إنتي بتضحكي كده ليه؟ وضيوف مين؟"
روفان:
"ههههههه روح شوف بنفسك، هتتصدم زيي والله."
قام حسن عشان يشوف مين اللي على الباب واتصدم فعلاً هو كمان لما شاف عز الدين لابس بدلة وواقف وجنبه طارق، هو كمان لابس بدلة وماسك ورد وشوكولاتة.
حسن:
"إيه ده؟ انتوا عايزين إيه؟"
عز برسمية:
"إيه يا أستاذ حسن، هتسيبنا واقفين على الباب كده كتير ولا إيه؟ مش هتقولنا اتفضلوا."
حسن:
"إنت بتتكلم كده ليه؟ ومن إمتى بقولك اتفضل؟ ما أنت بتدخل زي الطور من غير إذن."
طارق:
"إحنا جايين لحضرتك في موضوع شخصي يا عمي، مش هينفع على الباب كده."
حسن بغيظ:
"عم مين يا ابن الهبلة؟ يا ليلي تعالي شوفي الغلب والتفاهة اللي أنا فيها."
جات ليلي وقالت بابتسامة واسعة:
"يا أهلاً وسهلاً، كده يا حسن سايب الناس واقفين على الباب؟ اتفضلوا يا جماعة، نورتونا."
دخل عز وعمل نفسه بيتفرج على الشقة وهو داخل. وطارق قال لحسن وهو عامل نفسه مكسوف:
"أحط الحاجات دول فين يا عمي."
زقه حسن بقوة وقال:
"يا عم خش، مش ناقص عبط أنا."
قعد عز وحط رجل على رجل وجنبيه طارق. وراحت ريناد وهنا قعدوا بعيد عنهم شوية ومعاهم روفان وروز وهم بيضحكوا. وحسن قعد قدامهم وقال:
"ممكن أفهم إيه اللي انتوا عاملينه ده؟"
طارق:
"هو مش أنت اللي قولت أجي أخطب هنا وأنا معايا ولي أمري؟ اديني أهو جبتلك ولي أمري."
حسن:
"وحياة أمك، التافه ده ولي أمرك؟ وانت فاكر إني كده ممكن أوافق بيك لما تجيبلي عمك اللي ما حدش تاعبني في حياتي قده يتوسطلك في جوازة؟ ده أنا من أولها أهو بقولكم ما عنديش بنات للجواز."
ليلي:
"جرى إيه يا حسن؟ الكلام أخد وعطا. قولي الأول يا أستاذ عز تشربوا إيه؟"
عز نزل رجله وقال وهو بنيم شعره على جنب:
"مين الآنسة؟ حضرتك تبقي أخت العروسة الصغيرة، مش كده؟"
ضربه حسن برجله في رجله وقال بحدة:
"اتلم بقي بدل ما أقوم أديك على وشك. وانتِ كمان اتنيلي اقعدي، مش ناقص هطل أنا."
عز:
"يا أستاذ حسن، الموضوع مش مستاهل عصبية، ده جواز يا أه يا لأ، مش حكاية يعني."
حسن:
"أنا بقول لأ أهو، اتفضلوا بقي بره وسيبوني قاعد مع عيالي."
طارق:
"بص سيبك من عمي خالص يا بابا، أنا أهو جايلك في خطوبة رسمية وبطلب منك إيد هنا. ولو أنت وافقت هاخدك وأخدها ونروح مشوار صَدّ ورد لبلدهم أخطبها من خالتها ولا عمتها دي."
عز قلع الجرافته وجاكيت البدلة وقال:
"حلو أوي الكلام ده، حل الموضوع ده أنت وأبوك وأنا خلاص دوري خلص. ريناد اعمليلي شاي وأي حاجة تتاكل بسرعة."
ريناد:
"عينيا يا زيزو، حاضر."
طارق:
"يا بابا رد عليا وسيبك من أخوك ده."
حسن:
"مش كان ولي أمرك من شوية؟ المهم خلينا نتكلم في الجد بقي. أنت معاك إيه؟ هتتجوز عليه الوظيفة بتاعتك في الجامعة؟"
طارق:
"أيوه وكمان الكافيه، أنا أهو بشطب فيه عشان أفتحه."
حسن:
"وتتجوز فين؟ هنا معانا في الشقة؟"
طارق:
"لأ طبعاً، أنا عندي شقتي اللي فوق دي، مش أنت كاتبها باسمي؟"
حسن:
"وانت هتتجوز فيها على المحارة؟ ده أنت عايز أد كده فلوس عشان توضبها وتبقى لايقة على عريس وعروسة."
طارق:
"كل دي حاجات بسيطة نمشي الدنيا وإيدي في إيدها ونعمل كل حاجة أنا وهي بعدين يا بابا."
حسن:
"يا سلام. طيب والشبكة معاك؟ تجيبلها شبكة زي باقي بنات العيلة والجيران ما بيجيلهم؟"
طارق بغيظ:
"هو أنت ليه بتعمل معايا كده؟ ليه مصمم تعجزني؟ هي نفسها موافقة بالكلام ده وبتحبني زي ما أنا بحبها."
حسن بحدة:
"أنا مش بعجزك، أنا بتكلم في الأصول، في العادات والتقاليد اللي ماشيين بيها. أنت المفروض قبل ما تيجي تتقدم كنت تقيس حملك قد إيه؟ هتقدر تتجوز تجهز شقة وتكون قد إنك تتحمل المسؤولية وتبقى راجل بجد في كل اللي يطلب منك ولا لأ."
عز بجدية:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبلة هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"فهميني اللي هو إزاي؟"
حسن:
"ولا أنت يا كبير يا عاقل. لما كان جه وقالك يا عمي تعال أخطبلي، كنت الأول نصحته وقلتله إن دي لسه صغيرة، ساعدها تحقق كارير لنفسها."
ليلي:
"كاريرها في بيت جوزها يا حسن. مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خليتنيش أدخل الجامعة؟"
حسن:
"الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلي. وبعيد عن الموضوع ده، ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
عز:
"هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو مدام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية."
حسن:
"يا سلام، ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس."
عز:
"الله جرى إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي."
حسن:
"أمشي أنا نفسي أقوم تمشي وتاخده معاك."
ليلي بحدة:
"وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع؟"
حسن:
"الموضوع كبير يا ليلي، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتت دبله هيتجوزها. فاكرها جوازة سهلة."
طارق بعصبية:
"والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها."
ليلي:
"عيب كده يا طارق، ما ينفعش الكلام ده."
حسن بحدة:
"لأ، سيبه يقول اللي عايزه. مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع. تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده."
بصت له هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي:
"يلا يا هنا وما تخافيش مني، أنا في الحالتين هحترم قرارك."
ليلي ابتسمت وقالت:
"إيه بس اللي هيخوفها؟ دي مكسوفة. تعالي يا هنا يا حبيبتي."
الكل ابتسم بسعادة، وأولهم طارق، وكأنهم ضامنين موافقتها. بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء:
"أنا مش موافقة."
ضحك عز وقاله:
"هههههههههه يا ديني على الكسفة."
طارق:
"استنى أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة؟ يا روح أمك انتي كمان."
حسن بحدة:
"احترم نفسك يا طارق."
طارق بعصبية:
"لأ، ما أنا عايز أفهم. أنا لمحت لها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم. إيه بقي مش موافقة دي؟"
ردت عليه هنا بضيق وقالت:
"أنت ولا مرة جيت واخدت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك: أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي، وبعدين هبقى أفكر في الجواز."
طارق بغيظ:
"ده إيه كلام وخلاص. وانتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة. هي ليها عين ترفض أصلاً."
وقف حسن قدامه وقاله بحدة:
"ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل. هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي إخواتك. والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق. وهنا معاها حق، هي لازم تركز في مستقبلها."
بص له طارق بغضب وسابهم ومشي. وليلي بصت لهنا بحزن وقالت:
"كده يا هنا؟ تكسري بخاطره؟"
حسن بحدة:
"ليلي، قولنا الموضوع اتقفل خلاص. ويلا كل واحد على أوضة. وانتي يا ريناد كلمي اختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي، ونص ساعة وتبقي في البيت."
ريناد:
"حاضر يا بابا."
وكلهم فعلاً دخلوا أوضتهم ما عدا ليلي وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه.
حسن:
"هتبات عندنا ولا إيه؟"
عز:
"أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد دمي تقيل. وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق."
ليلي بحزن:
"وكأن وجع ابنه ساهل عليه."
حسن:
"متشكر يا ليلي، بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي. وبعمل كده لمصلحته."
عز:
"ف
رواية موضوع عائلي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحاب القاضي
آهٍ من لَيْتَ! إنّهَا أكبرُ عِلَلِ الدُنيا!
_الرافعيّ_
تبدأ حلقة النهارده في بيت الاستاذ حسن ورضوي قااعده قدام المرايا ودخلت عندها ريناد وقالت:
ريناد
ايه الحلاوه دي كلها يا بت، استني بس هظبطلك الميكآب.
رضوي
خلي اليوم ده يخلص بقي.
ريناد
طيب ماما قاااعده مدايقه برره، صالحيها قبل ما تمشي.
رضوي
يعني هي اللي مدت ايدها عليا وانا اللي اروح اصالحها كمان.
ريناد
ايوه عشان هي ماما واكيد كلامها ليكي امبارح واللي حصل كله من خوفها عليكي، وبعدين هي معاها حق. هتفضلي عامله في نفسك كده لحد امتي؟ فجأه هتلاقي العمر سرقك ومش هتقدري ترجعيه وهتندمي.
رضوي
خلاص اديني اهو بعملكم اللي انتو عايزينه وهصالح ماما يا ريناد حاااضر. حاجه تانيه؟
ريناد
ايوه اضحكي كده. ده ماما بتقول العريس ليه شنه ورنه واحتمال بعد كام سنه يبقي وزير وحضرتك تبقي مراات الوزير وما حدش فينا يقدر يكلمك.
رضوي تنهدت بضيق وردت عليها:
ربنا يستر. المره دي مش هسعي اني اطفش حد بس بتمني بجد ما يتمش الموضوع ومش عايزه ازعلكم مني.
ريناد
شوفي العريس بس الاول والباقي كله ساااهل. يلا بقي بصيلي عشان اظبطلك الميكآب يا عروسه.
وبعد شويه دخلت عندهم هنا وهي شايله تيا وقالت:
هنا
الله ايه الحلاوه دي كلها يا رضوي.
ابتسمت رضوي وقالت:
شكرا يا هنا.
هنا
طارق مستنيكي تحت، ماما ليلي بتقولك انزلي بسرعه.
رضوي
انتي مش رايحه شغلك يا ريناد؟
ريناد
والله انا كان نفسي بما انكم هتتقابلو في المطعم اللي انا شغاله فيه كنت عايزه ابقي موجوده، بس طنط لمياء كلمتني وقالت عايزاني في موضوع مهم بخصوص تيا لما كانت عند سيف ولازم اروحلها.
رضوي
خلاص هبقي اقولك اللي هيحصل. يلا بقي هنزل انا قبل اخوكي ما يجي يولع فينا.
وطلعت رضوي بفستانها البني الرقيق اللي كان بأكمام طويله وطويل لتحت الركبه بشويه وشعرها مفرود علي ضهرها بشكل جميل، ووقفت قدام ليلي وقالت بهدوء:
رضوي
شكلي حلو يا ماما؟
ليلي بصتلها بحزن وقالت:
اوعي من قدامي انا عايزه اتفرج علي التلفزيون.
طلع حسن من المطبخ وهو ماسك كوباية شاي في ايده وقال:
خلاص بقي يا ليلي ما يبقااااش قلبك اسود، وبعدين اهي جايه تصالحك ولا هتخليها تروح تقابل العريس وهي زعلانه؟
قعدت رضوي جنبيها وقالت بهدوء:
انا اسفه وحقك عليا. انا فعلا غلطت لما كلمتك بطريقه مش كويسه وما فيش اي حاجه تبرر غلطتي دي، بس ما تزعليش مني وانا هسمع كلامك وهعمل كل اللي تقولي عليه.
ليلي بجمود:
لما تقابلي مُسعد والموضوع يبقي ماشي كويس ويتم بخير هصالحك.
حسن:
وافرض ما ارتاحتش يا ليلي توافق وخلاص عشاانك.
ليلي بحدها:
اسكت يا حسن بدل ما اقوملك انا علي اخري منك ومن دلعك ليهم ده، وبعدين ايه اللي مش هيريحها ده عريس لقطه والف واحده تتمناه.
حسن:
انا بنتي الف مين يتمناها شوفي هي رافضه مين ومين اتقدملها.
رضوي:
لحظه بس هو العريس اسمه مُسعد يا ماما؟
ضحك حسن وليلي قالت:
ايوه اسمه مُسعد وبلاش تلاكيك وانزلي يلا عشان اخوكي تلاقيه بيشد في شعره تحت وهو متدايق من الموضوع اصلا بيقول كان يحي يقابلك في البيت احسن.
حسن:
وانا بقول كده والله مالناااش احنا في جو التعارف الاول وبعدين يجي البيت ما يمشي هو علي عداتنا وتقاليدنا ليه احنا نمشي وراااه.
ليلي بغيظ:
حسن انا قولت اسكت يا حسن انا مش ناقصه كفايه عيالك علي.
رضوي:
خلاص يا بابا مش مشكله وبعدين انا مش هقابله لوحدي معايا طارق اهو.
حسن:
ماااشي يا حبيبتي وخلي بالك من نفسك.
رضوي:
حاضر يا بابا المهم بس ماما ما تبقاش زعلانه مني.
مسكت ليلي ايدها وقالت:
انا كل همي مصلحتك يا بت العبيطه، يلا انزلي ومش زعلانه منك.
ابتسمت رضوي بهدوء ونزلت لقيت طارق واقف جنب عربيتها مستنيها ولما شافها قال:
طارق
ما لسه بدري.
رضوي:
بالله عليك مش ناقصه. هتسووق انت ولا انا؟
طارق:
انا طبعا. هاتي المفتاح.
واخد منها المفتاح فعلا وركبو هما الاتنين العربيه جنب بعض وراحو للمطعم اللي مستنيهم فيه العريس اللي متقدملها.
وفي الوقت ده نزلت ريناد وهي معاها تيا وركبت تاكسي وراااحت لبيت لميااااء وفتحتلها فايزه الباب وقالت:
فايزه
اهلا وسهلا يا مدام ريناااد، اتفضلي الست لمياء في انتظارك.
ريناد:
هو في حد جوه معاها ولا ايه؟
فايزه:
لا ده الاستاذ سيف هو بايت هنا من امبااارح.
ادايقت ريناد وكانت هتمشي بس جات لميااء وقالت:
استني يا ريناد انتي جيتي في ايه وماشيه في ايه بس؟
ريناد بضيق:
انا جيت عشان خاطرك يا طنط ونسيت اللي عدي بيني وبينك كله عشان خاطر بابا، بس ابنك لا انا مش طايقه اشووف وشه.
قربت منها لميااء واخدت تيا من علي ايدها وقالت:
تعالي بس هما نص ساعه بالكتير بس ده موضوع يخص تيا ولازم انتي وهو تاخدو فيه القرار مع بعض.
ريناد:
ماشي يا طنط بس والله لو فكر يدايقني بنص كلمه لاسيبكم وامشي.
لمياء:
بصي يا ريناد اللي عدي كله كوم واللى جاي كوم لوحده، وانا بقولك اهو لو فكر بس يزعلك ورحمة ابويا لاطردته من هنا وارميله كل حاجته في الشارع.
سمعت ريناد كلامها ودخلو مع بعض الصاله وراحت فايزه تعملهم شاااي.
وفي الوقت ده علي النيل وبالاخص في المكان اللي كانت بتتقابل فيه رضوي مع يوسف، كان واقف يزن بعربيته ومعاه يوسف اللي قاله:
يوسف
بس والله الشغل مع ابوك اسهل بكتير.
يزن:
علي فكره بابا خلقه دايق، هيتحملك شويه وهتلاقيه بعد كده رماااك بره الشركه واتبري منك.
يوسف:
بيتهيألك انا مش همشي وقاااعد علي قلبه. بص شهرين تلاته وهعقده من الشركه وهخليه بقي يقعد في البيت ويسيبلي كل حاجه.
يزن:
لا والواد هيبقي قد المسؤوليه. ده انا مستني مروان المنشاوي يرجع من سفره ده عشان يحل المصيبه اللي انت عملتها في المشروع.
يوسف:
طيب اقولك الحقيقه ابوووك مبسوط مني، هو ااه بيتعصب وانا برخم عليه، بس لما اخر اليوم فهمت الشغل اللي قالي عليه حسيته بقي مبسوط.
يزن:
طبعا لازم يبقي مبسوط هو نفسه اصلا واحد منا يشتغل معاه، بس انا وانت قولنا هنشتغل في المجال المعماري توقعت ان يارا هتمسك الشغل معاه مش انت.
يوسف:
بمناسبة يارا صح ايه اللي بيحصل ده بقي انا اختي تكلم واحد وتحبه لا وكمان هتتجوز، تخيل كده معايا لما تتجوز ويتقفل عليها باب مع راجل غريب والمفروض ان انا اقف زي الاهبل اسقف واقول مبروك.
ضحك يزن وقاله:
هههههه انت عبيط يا يوسف ما ده اللي هيحصل سواء مع ابن اونكل ابن عز الدين او غيره، يارا هتبقي عروسه زي القمر وهتتجوز. هو الموضوع رخممم بالنسبالي بس ايه الحل بقي لازم نرضي بالامر الواقع.
يوسف بغيظ:
لا انا اختي مش هتتجوز والله لابوظلهم الجوازه دي، وبعدين انا عايز اشووف الواد ده اللي اتجرأ انه يكلم اختي من ورانا.
يزن:
انت مش واخد بالك من حاجه، الواد ده يبقي ابن عم رضوي.
يوسف:
ايوه صح. يعني كده احنا وعيلة رضوي هنبقي نسايب، بس برضو لا انا اختي ما تتجوزش.
يزن:
طيب كنسل الموضوع ده دلوقتي وقولي هما دول العيال اللي ضربوووك.
يوسف بغيظ:
ضربووك؟! يلا نمشي من اولها كده بتزلني.
يزن:
مش قصدي المهم هما دول ولا لا؟
يوسف:
ايوه هما يلا انزل هاتلي حقي.
يزن:
هو انا هنزل لوحدي دول اربعه تعالي معايا.
يوسف:
انا من الاول كنت شاكك ان العضلات دي كلها فيك ونفخ علي الفاضي.
يزن:
بقولك اربعه يا يوسف تعالي معايا حتي نبقي منظر بدل ما اروح لوحدي.
يوسف:
والله ليه الحق ابوك يقول علينا خلفه عاار، ده عمو يوسف قالي ان ابويا كان بيدخل العركه بطوله زمان ويخلصها كلها، فعلا ما فيش حد يتقارن بيونس الصاوي.
يزن بتحدي:
طيب هتشوف دلوقتي ان في نسخه تانيه من يونس الصاوي، خليك قااعد واتفرج.
وقلع يزن جاكيت بدلته والساعه بتاعته ونزل من عربيته وقرب من الاربع شباب اللي اتخانقو مع يوسف وهو بيشمر في اكمام قميصه ووقف قدااامهم وواحد منهم قال بسخريه:
= ايه ده يا رجاله مش ده الواد اللي علمنا عليه قدام الحته بتاعته، انت عايز تتهان تاني ولا ايه بيضه.
رد عليه واحد تاني وقال بقلق:
لا التاني كان علي قده انما ده شكله جامد.
= تلاقيه رااح نفخ ورجع يعمل علينا شبح.
ضحكو كلهم ويزن مسكه من قفااه وقال:
انت عارف مين يالا اللي مديت ايدك عليه ده؟
= طيب شيل ايدك بس لتوحشك.
سمع يزن كلامه وشال ايده من عليه بس بحركه سريعه ضربه بالبوكس في وشه وهجمو كلهم عليه بس هو كان الاقوي وضرب الاربعه وخلاهم كلهم واقعين علي الارض ونزل يوسف من العربيه وجري عليه وقال:
يوسف
صورتك وانت بتطحنهم وبعت الفديو لابوك عشان يفرح بينا.
يزن:
الله يخربيتك ده ابوك هينفخنا.
يوسف:
هاا يا شوية صيع مش سامعلكم صوت، كنتو فاكرني هسكت علي حقي اهو اخويا علم عليكم انتو الاربعه.
يزن:
خلاص كده ارتحت يلا بينا.
يوسف:
لو عايزني اشيك لحد العربيه ما عنديش مشكله.
يزن:
يا عممم اتنيل يلا بينا.
ومشيو هما الاتنين ويزن قاله وهو بيسوق العربيه:
بقولك ايه انت كده هتفضحنا هتنزل معايا الجيم تظبط جسمك ده.
يوسف:
لا لا ماليش انا في الجو ده، انا حلو كده.
يزن:
فعلا هي مالهاش علاقه بالجيم انت طري من يومك.
يوسف:
هو انا لازم ابقي الشحات مبروك عشااان اعجبكم، ما ينفعش ابقي بني ادم طبيعي، والمهم انت قولت انك هتكلم ريناد وتظبطلي معاد عشاان اقابل رضوي، اخر مره اتقابلنا حسيت انها ندمانه وممكن لو اتكلمت معاها تاني الموضوع يتحل.
يزن بسخريه:
ومال فين كلامك بتاع والله لاخليها تندم وهي اللي تيجي لحد عندي وانا اللي ارفضها.
يوسف بحزن:
عشان بحبها يا يزن ومش عارف انساها ولا حتي ابطل افكر فيها، ومستعد اسامحها لو هتوافق بيا وتديني فرصه اقرب منها.
يزن:
طيب استني انا هكلم ريناد دلوقتي واخليها تروحلها المطعم واحنا نرووح وهنااك قابلها واتكلم معاها في اللي انت عايزه، ليه رئيك؟
يوسف:
موافق كلمها يلااا.
في الوقت ده في بيت لميااااء كانت قااعده ريناد مع سيف لوحدهم ولميااء اخدت تياا تنيمها في اوضتها.
سيف:
كنت سامع ان في مشكله بين روان وعبدالله اتحلت ولا لسه متخانقين؟
ريناد بجمود:
ما اعرفش هو مش عبدالله صاحبك وحبيبك ابقي اسأله.
سيف:
لا ما هي حصلت مشكله بينا والموضوع مش لطيف بينا اليومين دول.
ما ردتش عليه ريناد وهو قال بهدوء:
ايه يا ريناد مش فارق معاكي تعرفي ايه اللي مزعلني.
ريناد:
لا طبعا مش فارق لا انت ولا اللي مزعلك ولا اي حاجه تخصك. فارقه معايا، ولو عندك مشكله روح لمراتك حلها معاها انا يدوب طليقتك يعني ما فيش بينا مساحه انك تتكلم معايا زي الاول.
وجه يرد عليها بس موبيلها رن برقم يزن. فعشان تهرب من كلامها مع سيف ردت بسرعه وقالت:
ريناد
ايوه يا استاذ يزن.
بصلها سيف بغيظ ويزن رد عليها وقال:
استاذ يزن برضو ما علينا انتي في المطعم دلوقتي؟
ريناد:
لا انا مش في المطعم واخده اجازه النهارده هو في حاجه يعني؟
اتنهد سيف بضيق وقال:
انا عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم.
بصتله رينااااد بحده وقاامت راحت وقفت في البلكونه وقفلت الباب ويزن قالها في الوقت ده:
يزن
ريناااد انتي لسه معايا ولا روحتي فين؟
ريناد:
ايوه معاك.. خير في ايه انت عايزني في حاجه مهمه؟
يزن بجمود:
بصي هو انا عارف ان مش من حقي اسأل بس ده صوت طليقك اللي شوفته قبل كده عندكم، صح ولا غلط؟
ريناد بتوتر:
ايوه هو بس انا بقابله عشان مشكله تخص بنتي والله وو.. وانا ببررلك ليه اصلا، ايوه طليقي نعم انت عايز ايه بقي.
ابتسم يزن بهدوء وقال:
لا مش حاجه مهمه اووي كنت بس عايز ارتب معاكي ونخلي يوسف ورضوي يتقابلو عشاان نحل الموضوع بتاعهم ده بقي.
ريناد بضيق:
انا بجد مش عارفه اقولك ايه بس الموضوع مش هينفع يتحل.
بص يزن ليوسف اللي مستنيه يتكلم بلهفه وقال:
ليه يعني بتقولي كده؟
ريناد بحزن:
عشااان رضوي حاليا في المطعم بتاعكم بتقابل عريس متقدملها والعريس مناسب جدا وكلمنا موافقين بيه حتي هي كمان هتوافق.
يزن بحزن:
انتي متأكده يا ريناد.
ريناد:
انا بجد اسفه كان نفسي اسااعد يوسف لاني عارفه انه بيحبها، بس هو نصيب وهو مالوش نصيب مع رضوي.
يزن:
لا عادي زي ما انتي قولتي نصيب. انا هقفل دلوقتي بس ما تمسحيش رقمي لسه عايزك في موضوع تاني مهم هبقي اتكلم معاكي فيه في وقت مناسب.
ريناد:
حاضر مع السلامه.
قفلت معاااه ودخلت جوه تاني وكان سيف قااعد متعصب جدا ولمياء بتحاول تخليه يهدا.
ريناد:
في ايه؟
سيف:
انا عايز اعرف انتي ايه علاقتك بأبن يونس الصاوي.
قعدت ريناد وقالت ببرود:
قصدك يزن؟
سيف بعصبية:
هو زفت الطين ده.
ريناد:
اتكلم عليه كويس لو سمحت، واياً كان اللي بينا انت مالكش دعوه بيه ولا ليك حق تسأل، وزي ما انا بحترم خصوصيتك وما بقتش اتدخل في حياتك انت كمان طلع نفسك من حيااتي ومالكش دعوه بيا، وعلي فكره انا لو كنت اعرف انك هنا ما كنتش جيت، وياريت يا طنط تقولي ايه الموضوع المهم اللي عايزاني فيه بخصوص تياا عشاان بجد مش عايزه اقعد في اي مكان مع البني ادم ده.
سيف:
لا محترمه حضرتك بس انا هوريكي يا ريناد.
لمياء:
اسكت بقي يا سيف ومالكش دعوه بيها، المهم تيا لما جات عندك مراتك كانت بتعاملها ازاي يا سيف؟
بص سيف لريناد بخبث وقاله:
كانها بنتها بالظبط كانت احن عليها من امها نفسها.
ريناد بغيظ:
اللهم طولك يا روح.
لمياء بحده:
انت كداااب انت لما بنتك كانت عندك كالعاده ما اخدتش بالك منها ونسيت انك سايبها مع مراات ابوها مش امها، ومستحيل يبقي في مقارنه اصلا بين الام ومرااات الاب.
بصتلها ريناد بقلق وسيف قال بغيظ:
ايه الكلام ده يا ماما علي فكره انتي بتظلمي شرين هي بتحب تيا اووي وكمان نفسها تقعد معانا علي طول.
لمياء:
قولتلي كده. مع ان فااايزه قالتلي غير كده، فايزه طبعا كانت موجوده معاك انت ومراااتك في اليومين اللي كانت عندك تيا فيهم.
سيف:
ايوه في ايه يا ماما اتكلمي علي طول.
لمياء:
انا مش هتكلم انا هوريكم اللي فايزه شاافته وخلتني انا كمان اشووفه، وانتو لازم تشوفوه عشاان تعرفو تحمو بنتكم بعد كده.
وفتحت لمياء الفديو قدامهم وشافو هما الاتنين شرين وهي بتضـ ـرب تيا علي وشها بشكل عنـ ـ ـيف.
ريناد بصدمه وغضب:
انا كنت شاكه بس والله قولت ما فيش حد يعمل كده في طفله، وطلع شكي في الاخر صح.
سيف بصدمه:
في حاجه غلط شرين هتعمل ليه كده؟
ريناد زقته بكل قوتها وقالت بحده:
عشان مش شيفاااك راااجل عشان لو حتي ما عندهااش قلب وبتعملك حساب ما كانتش عملت كده في بنتك، بنتي اللي انت جيت واخدتها غصب عني عشاان ترميها عند. الحيوانه دي تطلع مرضها وعقدها عليها.
لمياء:
اهدي يا بنتي انا عارف ان الوضع صعب وانا زيك لو اطول البنت دي والله اكلها بسناني بس احنا لازم نتصرف بالعقل.
ريناد بحده:
عقل ايه الحيوانه دي مدت ايدها علي بنتي بالشكل ده وانتو عايزني اسكت، انا هبلغ عنها والله لاوديها في ستين داهيه.
سيف بجديه:
انتي مش هتاخدي الفديو ومش هتدخلي في الموضوع يا ريناد، انا هتصرف معاها واعاقبها بطريقتي.
ريناد بغضب:
يا برودك هي تيا دي مش بنتك، قادى ازاي تتعامل بالبرود ده بعد ما شوفت بعينك العقربه اللي متجوزها عملت فيها ايه، بس انا هستغرب ليه انت عمرك ما حبيت غير نفسك وغيرها هي وانا وبنتي عمرك ما حبيتنا، لو كنت حبيت بنتي ما كنش حصل فيها كده با سيف.
سيف:
مش انتي اللي هتقولي انا بحب بنتي ولا لا، والموضوع عندي انا وخلصنا خلاص.
ريناد بصت للمياء بدموع وقالتلو بجد بتحبيني وبتحبي بابا اديني الفديو ده انا قلبي مش هيرتاح غير لما اعاقب الست دي بنفسي علي اللي عملته في بنتي، عشااان خاطري يا عمتو.
لمياء بحزن:
حاضر هديكي الفديو يا ريناد.
سيف:
انتي بتقولي ايه يا ماما ازاي يعني هتديها الفيديو.
لمياء بحده:
يعني ريناد هتاخد الفيديو واللي عايزاااه تعمله، دي ام وقلبها محرووق علي حق بنتها، وانت والله ما عندك ريحة الـدـ م بقي شوفت بنتك بيحصل فيها كده وتقول انا هتصرف مع الزقته دي، قال وانا اللي كنت فاكره انك اول ما هتشوف اللي عملته هتروح تديها من اللي فيه النصيب وترمي عليها يمين الطلاق بس ارجع واقول اتفو علي تربيتك ده لو كانت موجوده اصلا.
قالت كلامها ومسكت موبيلها وبعتت الفديو لريناد اللي شكرتها ومشيت، وسيف قال بغيظ:
سيف:
بقي كده يا ماما من امتي بتيجي مع ريناد ضد ابنك.
لمياء:
من لما لقيت ابني بيغلط وبيدمر حياته وبيبعد عن كل النااس اللي بتحبه وماسك في نااس رخيصه، لا وعايزني اطاوعك وده مش هيحصل ابدا، واقول حاجه كمان امشي من هنا يا سيف روووح لمرااتك انا مش عايزاااك تقعد عندي.
سيف:
بقي كده يا ماما بتطرديني.
لمياء:
يا ابن الهبله شرين قاااعده في بيتك، روووح اقعد في بيتك واحكم مراتك يا سيف ده لو تقدر تعملها يعني.
سيف بغيظ:
ماشي يا ماما انا غلطاااان اني جيت عندك اصلا.
قال كلامه وراح فعلا غير هدومه ومشب ولميااء اتملت عيونها دموع وقالت لنفسها بحزن:
لمياء:
بتعمل زي ابوك يا سيف واخرتها هتخسر كل حاجه واولها اللي بيحبوك، كان نفسي تبقي احسن منه بس للاسف ماشي علي نفس الطريق اللي هو كان ماااشي فيه.
وفي الوقت في المطعم وصلت رضوي هي وطارق وقبل ما تنزل من العربيه قالها طارق بحده:
طارق:
استني عشان نبقي متفقين سهوكه ومياعه مش عايز، الرد علي قد السؤال وتفردي برضو خلقتك شويه تمام.
رضوي:
حاااضر يا طارق حاجه تاني؟
طارق:
ايوه هنطلب حاجه نشربها وهنقوم نمشي والله عاجبه وضعنا ونظامنا يبقي يجي البيت اتفقنا.
ابتسمت رضوي وقال:
حاضر ويااارب ان شاء الله احصلك.
طارق:
تحصليني في ايه؟
رضوي بخبث:
اترفض زيك ويتقالي لا مش عايزك زي ما هنا عملت معاك، سوري بس انا لازم اسف عليك زي ما مطلع عيني.
طارق بغيظ:
اممم طيب انزلي بدل انزل بالقلم علي وشك يلااا.
نزلو هما الاتنين وهما بيضحكو ودخلو المطعم وراحو ناحية العريس اللي كان شااب في التلاتين من عمره وشكله وسيم جداً وشيك اووي، وهو اول ما شافهم ابتسم بهدوء وقام وقف وسلم علي طارق وقاله:
طارق:
مش كده؟
طارق:
ايوه يا دكتور مُسعد معلش اتأخرنا شويه بس الطريق كان زحمه شويه.
مُسعد:
لا ولا يهمك.
وبص لرضوي بابتسامه واسعه ومد ايده وقالها:
مُسعد:
اهلا وسهلا يا بشمهندسه رضوي.
سلمت عليه رضوي وقال:
رضوي:
اهلا بيك.
مُسعد:
طيب اتفضلو اقعدو.
وقف طارق جنب رضوي وسحبلها الكرسي عشان تقعد وقال بصوت واطي ونبره ساخره:
طارق:
اقعدي يا بشمهندسه رضوي، لو ما كنتيش مهندسه ما كناااش شوفنا وش امه.
كتمت رضوي ضحكته وقعد طارق جنبيها وجه العامل في المطعم واداهم قوائم الطعام، ومُسعد قال بهدوء:
مُسعد:
احنا هنتعشي مع بعض اوكي.
طارق:
خليها مره تانيه كفايه نشرب حاجه.
مُسعد بضيق:
اوكي زي ما تحبو شوفو بقي هتطلبو ايه.
وبالفعل كل واحد فيهم طلب حاجه علي ذوووقه وفضلو قااعدين. ساكتين، فمال طارق علي رضوي وقال:
طارق:
شكله مكسوف مني هروح اكتشف المطعم الكبير ده عشان اخد خلفيه للكافي بتاعي خمس دقايق بالظبط ورااجع.
رضوي بتوتر:
لا ما تمشيش اصلا شكله دمه تقيل وانا مش ا.
طارق بنبره غاضبه:
اتلمي الراجل شكله محترم وقولتلك خنس دقايق وجااي.
وقال لمُسعد بجديه:
انا هروح اعمل مكالمه هنا وجاي خمس دقايق بس.
مُسعد:
براحتك طبعا اتفضل.
قام طارق وطلع للدور التاني في المطعم ومسعد قال:
كويس واخوكي قاام ما كنتش عارف اتكلم معاكي في وجوده بصراااحه.
رضوي بضيق:
ليه كان ماسك لساانك ولا ايه؟
مُسعد:
افندم.
رضوي:
سوري مش قصدي انا بس متوتره شويه.
ابتسم ورد عليها وقال:
انتي متوتره اومال انا اعمل ايه بقي وانا قداامي بنت زي القمر واحلي واحده في المكان كله.
اتنهدت رضوي بضيق وقال:
هو طارق راااح فين؟
مُسعد:
ما هو قال جاي، ما تزعليش بس اني صريح دي ميزه علي فكره عشان هبقي صريح معاكي علي طول بعد كده.
رضوي:
طموح اووي حضرتك.
مُسعد:
بصرااحه ايوه وخصوصا مع الحاجات اللي بتعجبني، يعني مثلا انا عجباني فكرة اني ابقي وزير. وانا سني صغير وانا بسعي لحاجه زي دي وهحقهها ان شاء الله وبرضو محتاج زوجه ناجحه وبنت ناس وجميله وتكون طموحه زيي عشان تساعدني اوصل لحلمي.
رضوي:
ان شاء الله ربنا يكرمك ببنت الحلال.
مُسعد:
ان شاء الله مع اني تقريباً لقيتها خلاص، قوليلي انتي طموحك ايه في اللي جاي؟
رضوي بنبره حزين:
همش عارفه.
مُسعد:
معقول في حد يبقي مش عارف هو عايز ايه؟
رضوي بسخريه:
ايوه انا كنت عايزه حاجات كتير بس حاليا شايفه ان كل اللي كنت بتمنااه وعايزاااه مالوش لازمه ومش مهم، وما بقاااش في حاجه نفسي فيها للاسف حضرتك جاي في وقت انا فاقده فيه الشغف من كل حاجه.
مُسعد:
لو مش هزعجك ممكن اعرف السبب، الانسان بيوصل للمرحله دي في حالة الفشل وده بيبقي يا فشل في درااسه او شغل او في علاقه عاطفيه مؤذيه.
بصتله رضوي بتوتر وقال:
حاجه زي كده يعني مش حاجه بالظبط بس هو انا نفسيا مش احسن حاجه وطبعا المفروض ما اقولش كده دلوقتي وليك انت بالذاات بس عشان ما تفسرش كلامي ولا اسلوبي بمعني غلط.
مُسعد:
بالعكس انا مبسوط انك صريحه معايا وبتتكلمي بصدق من غير لف ودوران او تصنع يا رضوي، ومبسوط اكتر انك طلعتي حلوه بصراااحه، اصل انا قابلت اكتر من واحده وكانو يعني مش اد كده خالص، ودي اول مره ماما تختارلي بنت حلوه وزي القمر كده.
ابتسمت رضوي بخجل وجه العامل عشان يحطلهم المشروبااات اللي طلبوها، وفي الوقت ده كان واقف يوسف بره المطعم وشايفها من القزاز وهي بتضحك وبتتكلم مع مسعد، وقاله يزن اللي واقف جنبيه:
يزن:
انا مش قصدي اوجعك يا يوسف بس انا عايزك تقفل الموضوع ده خالص، والله هي ما تستاهلش كل الحب اللي انت بتحبه ليها ده.
يوسف بدموع:
ليه.. هو ده احسن مني في ايه يعني؟
ما ردش عليه يزن وبصله بحزن ويوسف قال بغضب:
انت مش عارف ترد بس هي ترد، هي تقولي بقي ده احسن مني في ايه.
وجه يدخل المطعم بس يزن وقف قدامه بسرعه وقال:
وعي تعمل كده وتقل من نفسك عشانها خلاص انساها، وهتلاقي اللي تستاهلك وتحبها وكل حاجه بس يلا نمشي.
زقه يوسف بكل قوته وقال:
انا مش هنساها يا يزن مش هعرف انساها ما انا حاولت وما عرفتش، وهدخل واخربها فوق دماغها واوعي توقفني.
ودخل يوسف المطعم وهو متعصب جدا لدرجة ان الكل اخد. باله منها حتي رضوي اللي اتنفضت بخوف وقلق من هيئته وهو قرب منها وقال بحده وهو بيشاور علي مسعد:
يوسف:
هو ده اللي انتي رفضتيني عشااانه، هو احسن مني في ايه؟
اتملت عيونها دموع وفضلت تبص حواليها وهي بتدور علي طارق وقام مسعد وقف قدااامه وقال بجمود:
مُسعد:
يا ابني انت عيب كده، ما يصحش تكلمها كده وهي معايا.
زقه يوسف خلاها قعد علي الكرسي تاني وقاله بغضب:
طيب ريح انت يا عم عشاان ما اقلش منك واعرفك ازاي اكلمك كويس، وانتي بقي حلو الجواز والارتبااط دلوقتي يعني مشكلتك كانت معايا انا، بس وحيااات امك ما هتتجوزيه لا هو ولا غيره يا رضوي.
وبص مسعد وقال بصوت عال:
كانت ماشيه معايا علي فكره دي بتاعت ولاد اصلا.
بصتله رضوي بصدمه وقالت:
انت بتقول ايه انت اتجننت يا يوسف.
يوسف بحد:
هايوه اتجننت وانتي اللي جننتيني، ويا تبقي ليا يا رضوي يا مش هتبقي لحد.
رضوي بغيظ:
لا مش هبقي ليك وهتجوز غيرك واخرك اعمله عشان مش انا اللي تتعامل معاها كده وتفتكر انها هتفرح بالشويتين دول.
يوسف بحده:
مش بمزاجك خلصت خلااااص وانت يالا قوم امشي يلاا ما عندناااش بنات للجواز.
جه يزن وقاله بضيق:
لا يا يوسف كفايت فضايح كده.
يوسف:
ماشي همشي بس انا بقولك اهو يالا لو قلبت قرد مش هتتجوزها دي تخصني انا، بتاعت يوسف الصاوي وبس احفظها كويس.
جه طارق في الوقت ده ووقال بحد:
ايه اللي انت بتقوله ده يا يوسف ما تحترم نفسك يا عممم.
يزن وقف بينهم وقال بهدوء:
انا اسف يا طارق انا هاخده وهمشي خلاص.
يوسف:
قوله يا طارق قوله اني بحبها وانها هي كمان بتحبني بس بتكاابر حتي اسألها اهي قداامك مش هتقدر تنكر.
اتوترت رضوي جدا وطارق قاله بحده:
انت شارب حاجه يالا وجاي تطلعها علينا، ما تشوف اخوك يا عم يزن انا لحد دلوقتي ماسك نفسي بالعافيه.
يزن بحده:
خلاص بقي يا عم يوسف يلا بينا، امشي قدامي يلااا.
بصلها يوسف بغضب ومشي مع يزن وهي فضلت بصاله بغيظ وفجأه ابتسمت بهدوء غصب عنها ومُسعد قالها بسخريه:
مُسعد:
انا تقريبا عرفت خلاص ايه سبب الشغف اللي مش موجود، طيب بحيث كده بقي انا همشي وفرصه سعيده يا طارق انت والبشمهندسه، بعد اذنكم.
قال كلامه مُسعد ومشي وطارق قعد جنب رضوي وقال:
اقسم بالله انتي فعلا نحس، الراجل طفش برضوو زي اللي قبله.
ضحكت رضوي وقال:
هههههههههههههه هو ايه اللي بيحصل ده انا مش فاهمه حاجه بجد ايه ده؟
طارق:
انتي بتضحكي علي ايه، بس الصرااحه الواد يوسف ده انتي لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك قده، شايفه نظراته ليكي عامله ازاي؟
اتنهدت بضيق وقالت:
تلا نمشي بلا يوسف بلا عبدالرحمن بلا كمال انا مش عايزه حد في حياتي بجد، انا بجد تعباانه اووي في دوشه كتير جوايا كش عارفه اختار ومش عارفه ارتاح، تخيل مجرد انك عايز تريح دماغك من التفكير ومش عارف تخيل الاحساس ده متعب ازاي.
مسك طارق ايدها وقال:
المفروض تكبري دماغك من كل ده، رضوي اللي اعرفها واللي كلنا نعرفها دماغها اكبر من كده بكتير، فين شغلك يا رضوي ليه سيبتي شغلك انتي كنتي ماشيه في طريق كويس وانجح واحده في دفعتك ليه بتدمري نفسك، ارجعي لشغلك تاني ولما هترجعي تشتغلي صدقيني نفستك هتتحسن القعده في البيت والملل وانك تسيبي نفسك لدماغك ده هيخليكي كل يوم ترجعي اكتر لنقطة الصفر وده هيدمرك بجد.
رضوي:
خير يا طارق ان شاء الله خير، يلا نروح عشان اجهز واعرف اتقبل الكلمتين اللي ماما هتسم بدني بيهم.
طارق:
ما تخفيش انا مش هخليها تقولك حاجه المره دي، تعالي بس الاول نطلب عشااا وبعدين نمشي.
رضوي ابتسمت وقالت:
ماشي يلاا.
وفي بيت الاستاذ حسن كان قااعد حسن هو وليلي في البلكونه ومعاهم عز الدين اللي قال لـ ليلي بحده:
عز:
قسم لو كنت موجود لما عرفت انك ضـ ـربتي رضوي لكنت كسرت البيت ده علي دماغك انتي وجوزك، تعملي كده في رضوي يا ليلي مش كفايه كلامك ليها اللي علي طول مقلل منها بينها وبين نفسها.
ليلي بغيظ:
شايف يا حسن اخوك.
حسن:
لا ماليش دعوه مش بتقولي اخويا الكبير اخويا الكبير اتحملي بقي.
عز:
مش قصدي اغلكط فيكي يا ليلي بس احنا بنقول ولادنا كلهم واحد، لما كنتي بتتخانقي معايا عشاان خاطر زين في الاول ما كنتش بزعل منك عشاان عارف انك تهمك مصلحتي ومصلحة ابني، وانا تهمني رضوي واللي مرت بين مش ساهل.
حسن:
اهو ده اللي بقوله.
ليلي:
هو مين اللي عمل كده فيها مش دماغها الناااشه، كلنا قولنالها متستنيش كمال، كمال خلاص ما بقااش بيحبك وهي كانت تسمع من هنا وتطنش من هنا رفضت عرساان زي الفل عشاانه.
عز:
نصيب يا ليلي، مالهااش نصيب مع اللي زي الفل دول ولسه نصيبها ما جااش، وبعدين هو انتي مين فلح في عيالك وكان شاطر في دراستها قد رضوي، مين اتخرج واشتغل ونجح في شغله زيها، ده طارق الولد لما كانت رضوي في سنه جابت عربيه وحطت فلوس في البنك يعني بنتك مش وحشه ومش كبيره اووي كده يعني عشان تحسسيها انها خلاص راحت عليها، وبعدين اتلمو بقي مش كل يوووم والتاني حد. فيكم يزعل حد من العيال وتنكدو علي البيت كله مره انت تزعل طارق والهانم دلوقتي تزعلي بنتي حبيبتي جاتك كسر ايدك.
ليلي:
وكسر ايدك يااا عز.
عز:
ايه هو انا عمري مديت ايدي علي حد يا مفتريه.
حسن:
المهم لما ترجع رضوي ما تتكلميش معاها يا ليلي اهو طارق قال ان الواد اللي اعتذر وسابهم ومشي.
ليلي بغيظ:
كان عريس لقطه، انا هقوم اشووف البت روفاان مختفيه فين، مش من عادتها الهدوء شكلها بتعمل مصيبه.
عز:
ما تديني عيالك يا رضوي البنات خدي البغل ابنك وانا هاخد البنات وعليهم هنا.
ليلي:
مش عايزه ادعي عليك واقولك خدك. ربنا يا عز فأسكت، قال ياخد بناتي قال هو انا ليا غير بناتي اصلا.
قالت كلامها ومشيت وحسن بصلها بهدوء وهو مبتسم وعز قاله بخبث:
عز:
بتحب ليلي اووي انت يا حسن، لدرجة انك خايف تكلمها تزعل منك فجبتني انا احل الموضوع ده.
حسن:
ولو ما حبتش ليلي احب مين، قولي مين غيرها يتحب دي رفيقة العمر كله، المهم هتكلم صاحبك ده يلم ابنه بعيد عن بنتي، انا لولا مقدر انه صاحبك كان هيبقالي تصرف تاني.
عز:
بيحبها يا عز وبنتك غبيه والله عشان تضيع الواد من ايدها.
حسن:
هو مش ملاك. يعني ورضوي طالعه من علاقه زي الزفت حقها تخااف وهو الماضي بتاعه يخوف برضو، وما تقوليش اتغير كان غيره زمان اتغير.
عز:
شكرا يا حسن لقح براحتك عليا، بس انا فعلا اتغيرت اهو وياارب بقي فيروز توافق ترجعلي.
حسن:
انت فتحتها في الموضوع؟
عز:
لا لسه بكره هتكلم معاها وربنا يستر، بس فيروز بتحبني لسه بتحبني انا واخد بالي من كده.
حسن:
مش عارف بس الحب مش كفاايه، وانت اللي عملته فيها مش ساهل.
عز:
هصلح كل حاجه يا حسن ان شاء الله كل حاجه هتتصلح.
وفي بيت يونس الصاوي رجع يزن وكان يونس قااعد مستنيه ولما شافه قال بحده:
يونس:
خد هنا يا يزن.
يزن:
انت لسه صااحي يا بابا؟
يونس:
ايوه وامك صاحيه كمان هنام ازاي البأف اخوك باعتلي فديو وانت بتتخانق وبعدها اسمع انكم عملتو فضيها في المطعم، هو في ايه من امتي وانتو بتعملو كده؟
يزن:
يا بابا الموضوع مش زي ما انت فاااهم.
يونس بحد:
ومال ازاي ايه اللي خلاك تتخانق يا بيه في الشارع بالمنظر ده؟
يزن بأحراج:
كانت مشكله مع يوسف والعيال دول اتكاترو عليه وانا كنت لازم اجيبله حقه.
يونس:
هو مش في قانون ولا انتو بقي عايزين النااس تقول عليكم انكم تربية راجل بلطجي.
يزن:
لا طبعا يا بابا واللي يقول كده ادفنه، انت احسن واحد وما حدش يقدر يغلط في حقك.
يونس:
هبقي احسن واحد بيك انت واخواتك لما تبقو نااس محترمين انا مش عايزكم تبقو زيي انا عايزكم احسن مني انتو التلاته.
يزن:
حقك عليا يا بابا مش هتتكرر تاني، بس اللي حصل ده مش بطلجه احنا ولاد ناس ومحترمين بس ما بنسبش حقنا، مش ديما كنت تقولنا كده.
ابتسم يونس وقاله:
واخوك فين بقي سابك تتخانق لوحدك.
يزن:
لا انا اخويا غلباان بيـضـ ـرب بس ما بيضـ ـربش حد.
يونس بصوت واطي:
عشان تربية امك طالع خرع وطري، بس هطلع عينه في الشغل معايا، هو راااح فين اصلا.
يزن:
بعد ما عمل المشكله اللي في المطعم قال عايز يقعد مع نفسه شويه، انا عايز افهم هي رضوي دي سحراله ده. حرفيا مش شايف غيرها، ده انا سدره اللي كانت مراتي خلاص مجرد ما حسيت انها مش بتحبني نسيتها.
يونس:
طيب نسيت اقولك مش حامد ابن عمك عايز يخطب رضوي.
يزن بحده:
نعمم؟ اتجنن ده في دماغه ولا ايه وهو عايز ايه من يوسف بيستفزه ليه، عارف الواد ده غلاوي اووي من ناحية يوسف وما حدش خرب يوسف وعرفه الاماكن الزباله اللي كان بيسهر فيها غير حامد وديما كان عايز يبينه انه فاشل وانا متأكد انه قااصد يخطب رضوي عشان هو عارف ان يوسف اتغير عشانها فأزاي يوسف لازم يرجع وحش وفاشل تاني.
يونس:
بص هو ابن اخويا بس انتو ولادي وما عنديش اغلي منكم واللي يجي عليكم لو كان مين انا اللي هقفله، انت بس حاول تبعد الاتنين عن بعض ما يتقابلوش خالص وانا هحل الموضوع ده من غير ما اخسر اخويا اتفقنا.
يزن:
حاضر يا بابا انا هطلع انام حضرتك عايز حاجه.
يونس:
ايوه امك لسه شايله منك من اخر خناقه حصلت بينا لما جيت في صفي، تجيبلها هديه حلوه كده وتصالحها.
يزن ابتسم وقاله:
حاضر من عينيا يا بابا.
يونس:
وانت الكبير والعاقل تراضي اختك والموضوع بتاع زين ده انا متدخل فيه وعارف كل حاجه انا وامك فانتو تصالحو اختكم وتحسسوها انكم امان ليها مش تخاف منكم.
يزن:
يا بابا يارا ايه اللي تتجوز دي عيله صغيره، تركز في مستقبلها احسن.
يونس:
ده اللي هيحصل بس لو الواد كويس ومحترم وبيحبها فوق ما تتخيل نعمل ايه نلم الموضوع ونمشي بالاصول ولا نمنعهم خالص عن بعض ووقتها من ورانا علاقتهم هتكمل وممكن تروح في سكه وحشه، فتبقي كل حاجه قداام عيني وماشيه بأوامري احسن ولا لا.
يزن:
عارف يا بابا انا هفضل طول عمري اتعلم منك، بس اقنع يوسف الاول عشان هو مش متقبل فكرة ان يارا يبقي حد في حياتها اصلا.
يونس:
ده اهبل ده سيبه لدمااغه، ويلا رووح نام وانا كمان هطلع انام، وامك هتفضل صاحيه مستنيه الحيله بتاعتها يجي.
ضحك يزن وطلعو هما الاتنين لاوضهم، واول ما دخل يونس اوضته قال:
يونس:
نامي يا شهد يوسف كويس.
شهد:
انا لسه عندي شغل هخلصه واستني يوسف اطمن عليه.
يونس:
يا ستي ما هو يزن بيقولي انه زي القرد، بقولك ايه انا بقيت اغير من الواد ده علي فكره.
شهد بغيظ:
تغير من ابنك يا يونس.
قرب منها وقاله:
تغير من اي حد تهتمي بيه اكتر مني يا شهد.
شهد ابتسمت وقالت:
طيب اطمن عليه بس وهنااام والله.
يونس:
برضو براحتك يا شهد خلي ابنك ينفعك.
شهد بسخريه:
والله ما في غيره اصلا بيحبني.
يونس:
ما تقوليش والله طيب.
شهد:
لا والله وعن ثقه كمان انا فيش غير ولادي اللي بيحبوني.
يونس:
يعني طول حياتنا دي كلها ولا مره حسيتي اني بحبك؟
شهد:
ممكن سعات بس كنت بترجع واخليني اكدب الاحساس ده فانت لو حلفتلي من هنا للصبح انك حبتني هقولك كداااب، انت ما حبتش غير واحده بس الله يرحمها نور، اللي لو كانت مكااني انت عمرك ما كنت خنتها ولا مديت ايدك عليها مثلا.
يونس بغيظ:
عارفه اللي بيخليني اقسي عليكي ايه، اني ديما حاسس انك مفروضه عليا من لما اتجوزنا وديما بتبقي عندك اولويااات غيري الاول عيالك وبعدين شغلك ودلوقتي شغلك وعيالك، مع اني عملتلك كتير برضو ما فيش حاجه اتمنتيها وما حققتهاش ليكي وفي الاخر ما بحبكيش، ده انتي ظالمه اوووي.
شهد ضحكت بهدوء وقالت:
طول عمرك استاذ في قلب الترابيزه وتطلع نفسك برئ وانا اللي مقصره وظلمتك يا حرام، ناام يا يونس انا هطلع اشتغل بره واستني ابني.
جات تقوم بس هو مسك ايدها جامد. وقال:
ابنك كويس والشغل يستني لبكره، اقفلي النور ويلا عشان ننام مش هكرر كلامي تاني.
قال كلامه وراااح قعلا نااام وهي بصتله بغيظ وسمعت كلامه وقفلت االنور ورااحت نامت جنبيها، وهو فجأه حضنها وقال:
يونس:
يا غبيه نور وب كانت حب من غير اي ارتبااط وانا اللي اختارت احبها، انما انتي خلتيني احبك غصب عني وبينا حاجات كتير واهم حاجه مراتي وام عيالي وما فيش حد. غالي عندي وبحبه قدك انتي.
ابتسمت شهد بهدوء وبعدين تصنعت انها نامت عشااان ما تردش عليه.
وفي كافي راقي كانت قااعده رضوي هي ويزن اللي قالها بهدوء:
يزن:
بصي هو انا اتمني انك ترجعي تشتغلي معايا وخصوصا ان المشروع شبه واقع ومحتاجين حد شاطر زيك معانا وانا نفسي بستفاد منك، بس بشرط.
رضوي:
خير شرط ايه؟
يزن:
بقي عندي ضماان انك مش هتسيبي المشروع غير لما يخلص ده غير انك هتبقي المسؤله معايا عن اي فشل يحصل، ها ايه رئيك؟
رضوي:
موافقه انا بجد المره دي عايزه ارجع شغلي وانتظم فيه، الفتره اللي عدت كانت صعبه وبحاول اتخطاها اهوو.
يزن:
بقي اتفقنا هتيجي معايا الشركه هنمشي العقد الجديد وحقك هيبقي مضمون فيه، وهنبدأ شغل من النهارده.
رضوي بابتسامه بسيطه:
تمام وشكرا اووي يا يزن انك قبلت اعتذاري وهتخليني ارجع اكمل معاك شغل.
يزن:
والله شغلك هو اللي شفعلك عندي وان يشرفنا طبعا انك تبقي من التيم بتاعنا في الشركه، المهم بقي بمناسبة اننا اتقابلنا فانا عايز اتكلم معاكي في موضوع تاني.
رضوي بتوتر:
هو لو عن يوسف فانا هكلمه وو.
يزن بخبث:
لا لا مالوش لازمه وانا اوعدك ان يوسف مش هيقرب منك تاني.
رضوي بضيق:
بجد. طيب كويس خير بقي ايه الموضوع التاني؟
يزن بجديه:
بصي هو من غير لف ولا دوران انا معجب بريناد اختك.
رضوي:
اييييه؟؟انت بتتكلم بجد ريناد اختي اللي هي ريناد اختي؟
يزن:
ايوه في مشكله يعني؟
رضوي:
لا بس ريناد كانت متجوزه قبل كده.
يزن:
عارف كانت متجوزه واطلقت وتقريبا هي لسه في العده بتاعتها وكمان معاها بنت اسمها تيا وعندها تلات سنين صح؟
رضوي:
صح. بس يعني انا اتفاجئت بصراحه.
يزن:
هو انا مش ناوي افاتحها في الموضوع ده دلوقتي لحد ما اتأكد ان العده بتاعتها خلصت.
رضوي:
تمام بس ايه المطلوب مني بقي؟
يزن:
امبارح كلمتها كنت بسألها علي حاجه كده، المهم يعني سمعت صوت طليقها جنبيها، فانا عايز اعرف هي في نيه عندها او عندكم للرجوع؟
رضوي:
لا طبعا الموضوع انتهي بالنسبه لاختي ولسيف، هو بس هيبقي في تعامل عشان بنتهم ده اولا وثانيا لان سيف اصلا ابن عمتي وعلاقتنا ببعض كعيله قويه جدا، بس ان ريناد ترجعله الموضوع مستحيل وهو اصلا اتجوز وبقي ليه حياته الخاصه بعيد عن ريناد.
يزن ابتسم بهدوء وقال:
تمام جدا يا رضوي يعني اعتبريني ما اتكلمتش معاكي في حاجه خالص وانا هبقي افاتح ريناد في الموضوع.
رضوي:
اكيد. كأني ما عرفتش حاجه، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
وفي الصعيد كانت قااعده روان هي واسرار مع رضوي بنت كمال اللي بتوريهم صورها هي ومامتها وباباها لما كانو في امريكا، وعليااء قااعده علي مسافه قريبه منهم بتقرأ قرآن.
أسرار:
امك شكلها حلو قوي يا رضوي.
روان:
مش اووي يعني انتي شايفه كله ده صناعي تلاقيها صارفه عليه اد. كده وفيلر وبوتكس وحاجات من دي.
رضوي:
بس مامي حلوه وصحابي كلهم بيقولو عليها حلوه اووي.
أسرار:
ايوه طبعا امك حلوه جدا، روان بتهزر معاكي.
روان:
انتي عبيطه يا أسرار دي يعتبر ضرتك وتقولي عليها حلوه.
أسرار ابتسمت وقالت:
تصدقي صح بس عادي الست حلوه بجد نقول الحقيقه.
جه كمال وقعد جنب أسرار وقاله:
هي مين دي اللي حلوه.
اتوترت أسرار من قربه وردت عليت بنته وقالت:
بنتكلم علي مامي روان قالت عليها مش حلوه.
كمال:
ما تقصدش يا حبيبتي هي قصدها انك احلي منها.
رضوي بحزن:
هو انت هتخليني اروح عند مامي امتي.
كمال:
لا ما هي مش عايزاكي تروحي عندها هتقعدي هنا مع تيته واسرار وروان.
اتملت عيون بنته دموع وسابتهم ومشيت، واسرار بصتله بضيق وقالت:
اسرار:
حتي لو امها مش عايزاها دي طفله ما ينفعش تقولها كده.
روان:
انتي بتتكلمي مع مين هو ده بيحس بحد ولا عنده احساس اصلا.
كمال:
روان بلاش انا ده انا الوحيد اللي بقف في صفك في البيت ده.
روان:
عشان كنت بغلط وانت تموت في الغلط يا كمال.
ضحكت أسرار بهدوء وقالت عليااء بهدوء:
كمال تعالي هنا عايزاااك.
قرب كمال من أسرار اكتر وقال:
لا انا مرتاح هنا يا ست الكل تعالي انتي اقعدي معانا.
بعدت عنه أسرار بسرعه واتوترت جدا من تصرفااته وعلياء قالتله بحده:
علياء:
ما تتلم يا واد انت وتعالي اقعد معايا هنا.
قام كمال ورااح قعد مع مامته، ودخل الغفير وتو شايل شنطة عبدالله ودخل ورااه عبدالله فقامت روان بسرعه وقالت:
روان بابتسامه واسعه:
ما قولتش يعني انك جاي حمدلله علي السلامه.
رد عليها بجمود وقال:
الله يسلمك.
ورااح بااس راس علياء وايدها وقالعامله ايه يا ست الكل.
علياء بحنان:
الحمد لله يا حبيبي وحمدلله علي سلامتك.
عبدالله:
الله يسلمك، هستأذنك هاخد أسرار معايا مشوار نص ساعه كده وهرجعها.
بصتله روان بغيظ وكمال قال بفضول:
مشوار فين ده؟
عبدالله:
حاجه خاصه بيا وبيها.
كمال:
ايه هو ده، اسرار خطيبتي ومن حقي اهرف هتروح فين وبتيجي منين.
عبدالله بخبث:
لما تبقي تقولها انت بتروح فين وبتعمل ايه لما بتبقي في القاهره وقتها هي تبقي تقولك.
ورااح قال لأسرار بجديه:
يلا بينا يا أسرار.
بصلها كمال بحده وهي قالت لعبدالله بتوتر:
طيب هنروح فين دلوقتي يعني؟
مسك عبدالله ايدها وقاله:
هقولك احنا وفي الطريق يلا بينا.
واخدها عبدالله وطلعو وروان وكمال بيبصولهم بغيره واضحه وغضب، وران قالت بدموع لعليااء:
روان:
شايفه يا عمتو ابنك.
علياء بتوتر:
يا بنتي دد دي اسرار زي اخته مالكم في ايه؟
روان بغيظ:
بس هي بنت عمه مش اخته علي فكره.
قالت كلامها وطلعت اوضتها وهي متعصبه، وكمال بص لامه بعصبيه وعلياااء قالت بهدوء:
علياء:
اوعي تعوم علي عوم روان دي صغيره ومش فاهمه حاجه وانت عارف اخوك كويس.
كمال:
بصي يا امي انا مش كيس جوافه عشان ابنك ياخدها كده ويمشي والله واعلم رايحين فين، انا بعد كده اللي عايزه هعمله في الموضوع ده.
علياء بقلق:
تعمل ايه يعني؟
كمال:
روح القاهره النهارده هخلص الحاحات المهمه اللي هناك، وهرجع اخر الاسبوع هكتب عليها وتبقي مرااتي والموضوع منهي سواء ابنك وافق او رفض يحتفظ برأيه لنفسه، بعد اذنك.
قال كلامه وسابها وطلع اوضته هو كمان وعلياء قالت بقلق لنفسها:
علياء:
الله يسامحك يا عبدالله علب اللي بتعمله ده، وربنا يسترها من اللي ناوي تعمله.
وفي الوقت ده وقف عبدالله بعربيته قدااام بيت خلف واسار جنبيه اللي بصتله بخوف وقالت:
أسرار:
انت جايبني هنا ليه با عبدالله؟
عبدالله:
انتي ما قولتليش ليه ان شعبان كلمك وهددك؟
أسرار بقلق:
لا بالله عليك خلينا نمشي بلاش تعمل معاهم مشاكل اكتر من كده.
عبدالله:
المشاااكل موجوده اصلا يا اسرار ما خلصتش، اللي بيني وبينهم د_م وتار، ودلوقتي تعالي معايا عشان اعرفه ازاي يكلمك بعد كده وتبطلي تخافي منهم.
روان مسكت ايده وقالت بدموع وخوف:
ابوس ايدك بلاش كفايه اللي حصلي منهم، وكفايه خسرت عمر اخويا بلاش تخليني اخسر اخويا التاني انا ماليش غيرك دلوقتي والله لو حصلتلك حاجه مش عارفه انا هيحصلي ايه.
عبدالله بهدوء:
ما تخافيش انا مش هتحصلي حاجه وانتي ما ينفعش تخافي ولا هما يعرفو انك خايفه يلا انزلي معايا.
ونزل عبدالله واخدها ودخلو لبييت خلف االي كان قااعد بيفطر هو وابنه ومرااته ولما شافه خلف قال بقلق:
خلف:
خير يا ولد القاضى جاي عندنا ليه من وش الصبح اكده؟
شعبان:
استني يا ابوي شكله زهق من بت عمتي وجاي يرميها لينا.
قرب منه عبدالله وقال بجمود:
قولي يا بقي شعبان انت لما كلمت اسرار قولتلها ايه بالظبط؟
اتوتر شعبان وخلف قال بقلق:
وفيها ايه لما يكلمها دي بت اختي ومننا وعلينا واحنا اهلها.
أسرار بحده:
انتو مش اهلي ولا عمركم هتبقو اهلي.
عبدالله:
ابنك يا خلف مكلم بنت اختك وبيهددها انه هيقتـ ـلني انا واخويا وهيااخدها ليه غصب عنه، ايه رئيك في الكلام ده.
بص خلف لابنه بغيظ وعبدالله قال ببرود:
انت ما عرفتش تربي ابنك عشان كده انا هربيه ليك.
قال عبدالله كلامه وبكل قوته لكم شعباان في وشه لدرجة انه وقع علي الارض بالكرسي اللي قااعد عليه، وقبل ما خلف ومراته يعترضو طلع عبدالله سلاحه وحطه في وش شعبان وقال بغضب:
عبدالله:
ايه رئيك يا خلف تصفي حسابنا دلوقتي واخد تار عمر الله يرحمه، عمر ابن اختك اللي ابنك قتله مكاني.
نزلت دموع أسرار بحزن وخوف وخلف قال برجاء:
ولدي ماليهش صالح، حقك وتارك عندي انا يا عبدالله فوت ولدي في حاله.
عبدالله:
حق عمر عندك انت وابنك وقريب اوووي هاخده بس بطريقه تليق بيكم، وتعقل ابنك لو فكر بس يرفع عينه في بنت عمي ومرات اخويا هيتدفن في قبره صاااحي، يلا بينا يا أسرار واطمني اللي حصل مش هيتكرر تاني.
قال كلامه ومسك ايد أسرار واخدها ورجع البيت واطمنت فعلا اسرار وخوفها انتهي اول ما شاافت نظرة الخوووف اللي شافتها في عيون خلف وابنه، وبعد ما وصلو البيت راحت هي علي طول لعلياء عشان تحكيلها اللي حصل وعبدالله طالع اوضته وكانت روان قاااعده متعصبه، ولما شافته قامت بسرعه وقالت:
روان:
انت اخدتها وروحت فين؟
رد عليها ببرود وقالت:
وطي صوتك وانتي بتتكلمي معايا.
روان:
ماشي هوطي صوتي، كنت فين يا عبدالله؟
عبدالله:
مشوار مهم يخص اسرار واهلها، ولو هتقعدي هنا بلاش دوشه انا جاي تعبان وعايز انام.
روان بحزن:
انت لو مش طايقني اووي كده انا ممكن امشي علي فكره.
عبدالله:
براحتك عايزه تقعدي او تمشي دي حاجه ترجعلك انتي.
روان:
وانت مش هيفرق معاك لو مشيت؟
عبدالله:
قولتلك براحتك بس لو مشيتي هتبقي طالق، ولو طلعتي اصلا من البيت من غير ما اعرف هتكوني رايحه فين وبتعملي ايه هتبقي طالق برضو.
قال كلامه وسابها ودخل الحمام وقفل الباب في وشها بكل قوته، وهي قعدت علي الكنبه وفضلت تعيط، وبعدين قامت وراحت لعليااء اللي كانت قااعده هي واسرار.
علياء:
تعالي يا روان شوفي جوزك عمل ايه في خلف وابنه.
روان:
هو انتوو كنتو عند الراجل ده؟
اسرار:
ايوه هما كانو بيهددوني والموضوع ده كان مدايقني قوي وعبدالله وقفهم عند حدهم.
علياء:
مالك يا روان انتي كنتي بتعيطي ولا ايه يا حبيبتي؟
اتنهدت روان بضيق واسرار قامت وقالت:
انا هروح اشووف الغدا يا مرت عمي بعد اذنكم.
سابتهم اسرار وطلعت وعلياء قالت بقلق:
مالك يا روان في ايه، عبدالله زعلك في حاجه؟
قعدت روان جنبيها وهي بتعيط وقالت:
انا تعبت بجد. من طريقته دي، هو مش عايزني ومش قادر يسامحني.
علياء:
ايه مش عايزك دي، لو كان مش عايزك كان قالك تمشي او طلقك بعيد الشر يعني.
روان:
هو لو عليه يطلقني بس مش عايزها تيجي منه عشاان هو عبدالله اللي ما ينفعش يغلط في حاجه ويبقي راسم الصوره المثاليه صح.
علياء:
والله انتي ما تعرفيش عبدالله كويس، بس ارجع واقولك الغلط بتاعك كبير هو علي قد ما هو طيب بس زعله كبير، فأتحملي شويه وهو لما هيتأكد انك اتغيرتي وبتحبيه هينسي كل حاجه.
روان:
طيب قوليلو يخليني اسافر عند بابا كام يوم بجد زهقت من القعده هنا.
علياء:
اتعودي يا روان ده انتي ما بقالكيش كام يوم قااعده هنا.
روان:
ما هو انا يا عمتو كنت متعوده كل يوم اخرج مع صحابي او اخواتي، انا عمري ما قعدت يومين ورا بعض كده في البيت من غير ما اعمل حاجه.
علياء:
ما هو ده نظامنا في البلد، بس الامور تهدي بينك وبين عبدالله وهخليه كل ما يسافر يااخدك معاه، وهخليه يخرجك هنا في المحافظن نفسها في اماكن حلوه هتعجبك، بش دلوقتي نتحمل شويه عشان هو يقدر يسامحك وينسي اللي حصل قبل كده.
اتنهدت روان بضيق وسكتت، وعلياء فضلت تتكلم معاها عشان تقنعها تتحمل القعده في البلد معاهم.
وفي المستشفي عند فيروز وعز الدين كانو قاعدين قدام العنايه المركزه مستنين الدكتور يطمنهم علي زين.
عز:
هما اتأخرو ليه جوه؟
فيروز:
مش عارفه هو كان كويس انا كلمته قبل ما اشووفك وهو كان كويس والله.
عز:
خير ان شاء الله، بتحصل عادي بعد العمليات الكبيره اللي زي كده، اكيد. هيقوم منها هو عدي بالاصعب من كده وقام.
فيروز بدموع:
يارب ياارب.
طلع في الوقت ده الدكتور وعلي وشه علامات التعب والحزن، وقاله عز الدين بسرعه:
عز:
خير يا دكتور طمني ابني كويس صح؟
الدكتور:
للاسف فجأه وقفت واحنا حاولنا نسعفه علي قد ما نقدر بس قدره وعمره كده، البقاااء لله.
نزلت دموع فيروز بصدمه وعز قال بعدم تصديق:
ايه اللي حضرتك بتقوله ده كان كويس، انت اللي عملتله العمليه ونجحت وكان كويس وكلمنا دلوقتي اصلا، قوليلو يا فيروز هو مش كلمك.
الدكتور بهدوء:
ما انا بقول لحضرتك ان اللي حصل ده لا انا ولا اي حد. ليه دخل فيه، هو نصيبه وعمره كده العمليه نجحت فعلا بس ربنا ليه حكمه بقي، انا ماكنش في ايدي حاجه اعملها وما عملتهاش والله.
عز ببكاء:
يعني ابني مات خلاص، طب ازاي والله كان كويس.
بصلهم الدكتور بحزن وقال:
رينا يصبركم.
فراقُك كُنت أخشى، فافترَقنا
فَمَنْ فارقتُ بَعدك لا أُبالي
وفي بيت يونس الصاوي كانت قااعده شهد بتفطر هي ويونس ونزل يوسف عندهم وقال:
يوسف:
صباح الخير اومال فين الباقي؟
ردو عليه الصباااح وقالت شهد:
اخوك قال عنده مشوار مهم ويارا وياسمين لسه نايمين.
يونس:
انت كنت فين بالليل؟
يوسف:
كنت مخنوق شويه وكنت علي تكه وهروح اسهر في المكان الخاص بتاعي بس قولت ما يصحش ازعل مني المعلم يونس.
يونس بغيظ:
اممم وكنت فين يا حيلة امك؟
يوسف:
كنت في الشركه بتاعتك اخدت الملف اللي المفروض ابدأ فيه النهارده ولهيت نفسي فيه وخلصته وهتراجعو ورايا هتقولي برافو عليك انا عملت دراسة جدوي للصفقه الجديده هتريحك جدا.
يونس بعدم تصديق:
انت عملت كده بجد؟
يوسف:
انا مش هتكلم عن نفسي انت هتشووف بنفسك، المهم يا ماما عايزك تختاريلي عروسه علي ذوقك.
بصولة الاتنين بعدم فعم وهو قال بسخريه:
في ايه عايز اتجوز عيب ولا حرام؟
شهد:
لا طبعا بس انت مش كنت ا.
يونس بجديه:
ومالو يا شهد عروسته موجوده بنت سوزان صاحبتك.
شهد:
نيللي؟
يونس:
ايوه بسمع عنها كتير بقيت محاميه وشاطره واهلها ناس ليهم قيمه ومحترمين والبت حلوه برضو.
يوسف:
اتنهد بضيق وقاله:
ما شاء الله يا بابا ما تخفاااش عنك حاااجه.
يونس:
اتلم يالا وبعدين انا كنت بسأل عليهم عشان اخوك بس هو قافل موضوع الجواز ده خالص، وبصراحه النسب ده حلو والنااس عجبيني.
يوسف بسخريه:
ايوه عشان عاجبينك فأي حد يشيل وخلاص، وبعدين يزن ناوي علي واحده تانيه.
يونس بفضول:
هي مين قولي يا يوسف؟
يوسف:
لا مش هقولك انا مش فتان.
شهد:
اه يا حبيبي انت مش فتان بس انا ماما حبيبتك.
يوسف بخبث:
طيب تعالي اقولك في ودنك يا ماما عشان ما يسمعناااش.
يونس:
يلا يا حيوان من هنا، علي شغلك يلااا.
يوسف:
هبقي اقولك بعدين يا مامت واحنا لوحدنا.
بصله يونس بغيظ وشهد فضلت تضحك وقالت:
انت بتتكلم جد يعني اكلم سوزان علي بنتها ليوسف!
يونس:
ايوه هو بدأ يمشي مظبوط ولما نخليه يتجوز بنت حلال ومحترمه وشاطره حياته هتبقي احسن،وبعدين يشوفها وهو حر.
شهد:
تمام انا مش رايحه الشغل النهارده هتابع مع زيد عشان العمليه بتاعته النهارده.
يونس:
استغفر الله العظيم ياااارب،هتتابعي مع مين؟
شهد:
الممرضه بتاعته ادعيله يا يونس انه يقوم بالسلامه عشااان خاطر بنته اللي مالهاش غيره دي.
قام يونس وقال:
ان شاء الله هدعيله،خلي بالك من البنات وما تقوليش لياسمين علي العمليه غير لما ابوها يبقي كويس عشان ما تقلقش وتخااف.
ابتسمت شهد وقالت:
حاضر يا حبيبي.
يونس:
ايه قولتي حبيبي بقالي كتير ما سمعتش الكلمه دي.
شهد بخبث:
بيتهيألك انك سمعتها انا ما قولتش حاجه اصلا.
يونس:
بيتهيألي طيب تمام خليني يتهيألي كتير بعد كده انا برضو جوزك.
ضحكت شهد بهدوء وهو قرب منها وباس ىاسها بهدوء وراااح شغله وهي كملت فطارها لوحدها.
وفي بيت حسن كانت قاااعده ريناد مع حسن اللي قالها بحده:
حسن:
قولتلك ما تعمليش حاجه.
ريناد:
ازاي يا بابا بقولك مدت ايدها علي بنتي، انا هروح ابلغ عنها لازم ابلغ عنها واوديها في ستين داهيه.
حسن:
تمام هنعمل محضر حاضر بس مش دلوقتي، هما مش بيقولو اخد الحق حرفه، لانها ممكن بمعارفها تطلع من القضيه، وقتها انتي اللي هتخسري حق بنتك.
ريناد بغيظ:
طيب اعمل ايه انا هاين عليا اروح اديها علقه معتبره دلوقتي.
طلعت ليلي من المطبخ وهي بتحط الفطار علي السفره وقالت:
ليلي:
معاكي حق وانا هروح معاكي ونعلمها الادب العقربه دي.
حسن:
ليلي مش في كل الحالات ينفع كده.
ريناد بحد:
ومال اعمل ايا يا بابا ما تجننيش.
حسن:
هنعمل محضر بس اصبري هكلم عبدالله بحيث يشوفلنا محامي يلبسها قضيه معتبره حلو كده.
روفان:
والله انا مش عارفه من غير عبدالله احنا كنا هنعمل ايه.
حسن:
يا حنينه انتي ياريت تحبينا زي ما بتحبي عبدالله.
روفان:
بطلت احبه اصلا لما اتجوز بنتك كرهته زيها.
ليلي:
يا جزمه في واحده تكره اختها.
روفان:
وهي في واحده تضرب اختها، هي كانت علي
رواية موضوع عائلي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحاب القاضي
#موضوع_عائلي
“بيت الهنا”
ـ الحلقه الـ 26
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_لا تعاقب الورده علي ما فعلته اشواكها، فأنت من اقتربت وحاولت قطفها🌺❤
_كان قاعد عز بيعيط علي ابنه اللي فقد حياته وجنبيه فيروز بتعيط بصمت وهي مش مستوعبه اللي قاله الدكتور، وفجأه طلع يونس الصاوي من الاوضه اللي المفروض فيها زين….
عز بصله بعدم فهم وقال
انت بتعمل ايه هنا، وكنت جوه بتعمل ايه؟
يونس بخبث
بردلك جزء من اللي كنت بتعمله فيا زمان، في المقابر يا صاحبي العزيز..
عز بصدمه
لا ما تقولش ابني عايش وده مقلب منك؟..
ابتسم يونس وفيروز قالت
ابني فين يا يونس وايه الحكايه وايه البرود اللي انت واقف بيه ده..
طلع فجأه زين من الاوضه وقال بقلق
مبدائياً كده انا اسف بس هو قالي انا لو ما سمعتش كلامه مش هيجوزني يارا..
جريت عليه فيروز وحضنته وقالت ببكاء
اخص عليك يا زين ده كانت هتجرالي حاجه وهموت فيها، كده تعمل فيا كده طيب هو راجل عره وهايف تسمع كلامه ليه….
يونس بغيظ
جرا ايه يا وليه ما تحافظي علي كلامك، ما تشوف الوليه دي يا عز..
عز شمر اكمام قميصه وقال بغضب
هي قالت وانا هعمل يا واطي، هو ده مقلب تقولي ابني مات وتخليني اصدق وطالع تضحك يا حيوان..
يونس
طيب لم نفسك عشان احنا في مستشفي محترمه وانا مش عايز اقل منكم، وبعدين يا جماعه احنا بقينا اهل خلاص تتقبلو هزاري بقي ولا اقول بلاش منه الجواز خالص..
زين بسرعه قال
لا عادي يا يونس بيه هزر براحتك علي قلبنا زي العسل..
عز بغيظ
ياد بلاش الدلقه دي انت مش شايف عمل فينا ايه دلوقتي بسبب حبك لبنته..
زين بجديه
عارف انه موقف صعب بس انا قداكم اهو بقول انا هموت فعلا لو ما اتجوزتش يارا..
ابتسم يونس بهدوء وفيروز قالت بسرعه
بعد الشر عليك يا حبيبي انا مش زعلانه الحق مش عليك انت كله من ابوك ومعارفه الزباله..
يونس بحده
يا وليه انتي احترمي نفسك، انا لولا مش بمد. ايدي علي ستات كنت..
عزز
كنت عملت ايه يا بجح سيبها تقول اللي عايزااه..
يونس
مش هصغرك وهسكت وهسيبها تقول اللي عايزااه، المهم انا اتفقت مع زين علي اخر الاسبوع انا عازمكم كلكم في المدينه السياحيه بتاعتي..
عز بسخريه
اتنطط علينا بقي بالمدينه بتاعتك الله يرحم العربيه الميكروباص والموقف يا معلم اتنين من عشره هاااا.
فيروز بغيظ
وليك. نفس تهزر معاه ده انا لو مكانك. اقطع علاقتي بيه…
يونس
ما تتلمي بقي يا وليه انا ساكتلك من بدري احتراما لابنك وبس..
فيروز بحده
انت تبطل تقولي يا وليه يا راجل يا قليل الذووق انت فاهم ولا لا..
عز
خلاص انا مسامح ما هو اللي عملته فيه زمان مش قليل يا جماعه، المهم انت عازمنا ليه عشان نيجي نخطب البت للواد..
يونس
لا انا اتفقت مع زين ما فيش حاجه هتبقي رسمي غير لما يارا تخلص المدرسه وتكمل السن القانوني وقتها تيجو تتقدمو..
عز
بلاش انا وابني يا يونس اللي تتعامل معانا كده، النهارده عندي بكره عندك..
يونس
ربنا ما يحوجني ليك يا اخويا واللي عندي قولته وانا اتفقت مع ابنك ولو الكلام اتغير في اي وقت ولاي سبب هعتبر اني كنت متفق مع عيل مش راجل والموضوع هيتقفل خالص، ابنك عايز بنتي يبقي يتحمل ويثبتلي انه يقدر يتحمل اي حاجه عشاانها وعشان نمشي بالاصول والصح مش سلق بيض هو..
بص عز لابنه وقال
خلاص مدام اتفقت معاه وهو وافق يبقي هو حر، بس انت بقي عايزنا نتجمع ونتقابل ليه مدام ما فيهااش خطوبه
يونس
عشان هنبقي عيله واحده في المستقبل فانا عايز نتعرف علي بعض اكتر واشوف بنتي هتقدر تتعود علي العيله اللي هتنجوز فيها ولا لا، والعزومه مش ليكم لوحدكم ده لعيلتك كلها..
عز
طيب مدام. كده خلينا نتجمع في فرح كمال ابن اختي اخر الاسبوع في الصعيد واهو بالمره تجيب العيله من تحت اووي من المكان اللي اتنشأت فيه..
فيروز
لا طبعا زين تعبان ومش هينفع يساافر..
عز
المسافه مش بعيده اووي يعني وهو مش هيسافر بجمل وهما يومين ونرجع وجو البلد هيخليه يبقي احسن ولا ايه يا زين..
زين
انا موافق ما عنديش مشكله بس ماما طبعا تيجي معانا..
سكتت فيروز وبان عليها الضيق ويونس قال
خلاص ظبطها يا عز وكلمني عشان اظبط اموري انا كمان، ولامؤخذه علي المقلب اللي اتعمل ده..
قال كلامه ومشي وفيروز قالت بغيظ
راجل مستفز والله لولا اني بحب يارا ما كنت خليت الجوازه دي تتم بعم اللي عملو ده..
زين
لا يا ماما ابوس ايدك الا الموضوع ده وانا اسف انا اللي غلطان عشان سمعت كلامه بس هو حطني في الامر الواقع..
عز بغيظ
عارف يالا انت لولا انك لسه تعبان انا كنت اديتك علقه معتبره، عمال تمشي ورااه وتقوله حاضر ونعم ايييه ما تنشف كده بس اقول ايه تربيه حريمي..
فيروز بحده
اهي التربيه الحريمي دي احسن من تربيتك.
زين
والنبي كفايه احنا اتشبهنا واتفضحنا في المستشفي دي..
عز
استني هما لسه شافو فضايح بعد المقلب اللي اتعمل فينا ده، فين المسؤل هنا..
زين
هو انت ما تعرفش يا بابا مش المستشفي دي المستثمر بتاعها يبقي يونس الصاوي..
عز بصدمه
يخربيته دي كمان عملها ازاي، جاب الفلوس دي منين وامتي؟..
فيروز
وقت ما كنت انت داير ورا الستات في بلاد الخواجات، سبحان الله كان اقل واحد فيكم بقي اغني منك انت وعمار المنشاوي صاحبك..
عز
مش مهم كده كده هنبقي نسايب والواد ابنك هيبقاله نصيب من ورثه..
كتم زين ضحكته وفيروز قالت بغيظ
يلا بينا يا زين ده ناوي يجلطني هو وصاحبه النهارده..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي الصعيد كانت أسرار قاعده في اوضتها والباب خبط فقالت بهدوء..
أسرار
مين؟
كمال
انا…. افتحي يا أسرار عايز اتكلم معاكي..
قامت أسرار ولبست حجابها وفتحت الباب وقالت
نعم يا كمال..
كمال بجمود
روحتي فين معاه؟
أسرار بضيق
مع مين؟
كمال بحده
انتي هتستهبلي، اخدك وروحتو فين انتو الاتنين لوحدكم؟
أسرار
ما تعليش صوتك عليا وعندك اخوك روح اسأله..
ذقها بعنف ودخل وقفل الباب عليهم وهي قالت بقلق وخوف
ايه اللي بتعملو ده ما يصحش يا كمال افتح الباب..
كمال بغضب
كنتو فين؟
أسرار بعِند رغم خوفها
قولتلك عندك اخوك روح اسأله، مش هو اللي جه وخدني..
مسكها من دراعها وضغط عليه بكل قوته وقال
وانا بسألك انتي عشان انتي اللي تخصيني، والمفروض يا محترمه لما كان قالك يلا بينا كنتي قولتيلو اسأل خطيبي الاول..
أسرار بدموع والم
سيبني وما عنديش رد. عليك…
كمال بحده
لا هتردي وغصب عنك هتحترميني..
بصتله بدموع وقالت
وانت بتحترمني قووي يعني تحب اقولك بتكون فين وانت في القاهره، بتراافق كام واحده ولما ترجع تعمل عليا دور المؤدب المحترم، انا وانت عارفين الهدف من جوازنا بس انا هحترمك عشان انا محترمه ومتربيه غصب عنك وعبدالله دلوقتي بقي مكان عمر الله يرحمه يعني اخويا فمتجيش في يوم وتتكلم عليا وعليه بالطريقه دي، وقبل ما تكلمني انا علي الاحتراام احترم انت نفسك الاول واتقي ربنا في تصرفااتك لو مش عشاني عشان بنتك، خاف عليها ليترد فيها القرف اللي بتعمله..
ساب كمال ايدها وهي مسكتها بألم وقال بجمود
انا ما حدش يقولي اعمل ايه وما اعملش ايه انا حر وانا الراجل، وانتي غصب عنك هتسمعي كلامي، وعلي فكره انا كلمت كل قرايبنا وعزمتهم علي كتب كتابنا اخر الاسبوع وقولت لعبدالله انك موافقه، وجوازي منك مش عشاان بنتي وبس والاقي واحده تخدمني لا هو عِند في عبدالله عشان انا اللي عايزه بعمله يا بنت عمي…
جه يمشي بس هي قالت بغيظ
وانا مش عايزاااك هنزل دلوقتي واقولهم اني صرفت نظر عن الجوازه دي…
بصلها بغضب وقال
لا انتي مش هتعملي كده عشان انتي مش غبيه يا اسرار، وفكري فيها كويس روان بتغير منك علي جوزها يعني لو انا ما اتجوزتكيش هتبقي تقيله علي الكل علي امي اللي طبعا هتفضل بنت اخوها عليكي وعبدالله اللي انا وانتي عارفين انه من زمان بيعشق روان، يعني مش هيبقالك مكان هنا جوزي منك هو اللي هيعملك قيمه ومن غير الجوازه دي انتي ولا حاجه، فبلاش غباااء واسمعي كلامي احسنلك..
نزلت دموعها بحزن ظهر علي ملامحها وبصت للارض بكسره حقيقيه وهو قرب منها ورفع وشها بأيده وقال بشماته..
كمال
قوليلي كنتي فين انتي وعبدالله؟
بعدت عنه ومسحت دموعها وقالت
شعبان ولد خلف كلمني وهددني وعبدالله خدني عندهم وجابلي حقي منه قدامي وهدده انه يكلمني تاني…
كمال
وما قولتليش ليه انا انه كلمك اشمعنا عبدالله؟..
اسرار
انا ما قولتش لعبدالله، انا وقت ما كلمني خوفت وروحت لمرت عمي وقولتلها اللي حصل وهي اللي قالتله حتي اسألها..
كمال
اوكي اهدي وبطلي عياااط لو كنتي رديتي عليا كده من الاول ما كنتش زعلتك مني علي فكره..
أسرار بضيق
افتح الباب وامشي مش خدت الرد اللي عايزه خلاص..
قرب منها كمال اكتر وقال بخبث
وانتي خايفه مني ليه طيب علي فكره احنا مخطوبين يعني عادي وو..
بعدت عنه بسرعه وقالت بخوف حقيقي
لا مش عادي يا كمال ما ينفعش كده دلوقتي..
كمال
تمام الخميس مش بعيد، انا مساافر دلوقتي خلي بالك من رضوي..
_قال كلامه وسابها وطلع وهي راحت قعدت علي السرير وفضلت تعيط ومسكت صورة عمر اخوها وقالت ببكاء..
أسرار
انا اول مره ابقي محتجالك قووي كده انت وامي، انا من غيركم ما بقاش ليا حد…
_فماذا تخبئ لكي الحياااه يا أسرار؟
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي الوقت ده كان عبدالله قااعد. بيتعشي وجنبيه روان وجات الشغاله اللي كانت بنت في العشرين من عمرها وحطت قداامه الاكل وقالت بهدوء..
ورد
ان شاء الله اكلي يعجبك يا عبدالله بيه؟
بصلها عبدالله بهدوء وقال
انتي جديده هنا انا اول مره اشوفك؟
ورد ابتسمت وقالت
ايوه انا بنت ام سعيد هي بعافيه اليومين دول وانا جيت مكانها، وتحت امرك في اللي تطلبه مني يا كبيرنا..
روان بجمود
طيب انتي هتفضلي ترغي كتير، روحي شوفي شغلك يا ورد..
_اتحرجت ورد وعبدالله بص لروان بحده وقال لورد قبل ما تمشي…
عبدالله
استني يا ورد..
ردت عليه وهي عيونها في الارض
تحت امرك. يا عبدالله بيه؟..
عبدالله ابتسم بهدوء وقال
تسلم ايدك اكلك حلو اووي، ومن النهارده ما حدش هيعملي الاكل في البيت غيرك وهعملك مرتب مخصوص ليكي حلو، وحتي بعد امك ما ترجع انتي هتفضلي قاعده معانا هنا..
ابتسمت ورد بأتساع وقالت
ربنا يخليك يا عبدالله بيه ويكرم اصلك يارب، بعد اذنك..
دخلت ورد المطبخ وهي مبسوطه وروان قالتله بحده
هو ايه اللي انت عملته ده، اومال انا بتعلم الطبخ عشان مين مش عشااانك؟
رد عليها عبدالله ببرود وهو بياكل
بقالك كتير بتتعلمي وما فيش نتيجه وانا مش هفضل اكل العك بتاعك ده كتير، شوفيلك حاجه تانيه اعمليها بيقولو الست اللي ما بتعرفش تطبخ بتعرف ترقص الكلام ده بجد؟
اتوترت روان وقالت
لا ما اعرفش… وايه السؤال ده اصلا؟..
عبدالله بخبث
بسأل عادي بتعرفي ترقصي ولا لا؟..
وشها قلب احمر وشافت علياء جايه عليهم فقالت بسرعه
عمتو جايه اسكت بقي..
كتم ضحكته علي كسوفها بصعوبه وقعدت علياء معاهم وقالت
اسرار بتقول مش جعانه اتحايلت عليها تنزل مش راضيه وكمال مشي خلاص..
عبدالله
هما اتفقو خلاص علي يوم الخميس؟
علياء
ايوه ربنا يتمملهم بخير يارب، اهلك كلهم جايين يا اسرار وكمان عز عزم يونس الصاوي صاحبه وعيلته..
عبدالله بضيق
يا امي احنا مش قولنا هيبقي كتب كتاااب ودخله علي الدايق؟..
علياء
ما هو بيني وبينكم والكلام ما يطلعش بره زين هيخطب بنت الراجل ده، فعز استغل فرح كمال واسرار وقال يعرف العلتين علي بعض واحنا متجمعين..
عبدالله
اذا كان كده يا اهلا وسهلا ينورو، الراجل ده محترم وانا ما اعرفوش شخصيا بس ليه سمعه كويسه..
روان
عبدالله كنت عايزه لابتوب..
عبدالله
حاضر هبقي اجيبلك..
روان
بسرعه عشان اعمل عليه حاجات للجامعه والسنه الجديده وكده..
عبدالله
في المكتب عندك. اللابتوب بتاعي اعملي عليه اللي انتي عايزااه لحد ما اجيبلك واحد جديد..
روان
وزهقت من القعده هنا بصراحه فعايزه كل فتره انزل المحافظه اغير جو..
بصتلها علياء بلوم وعبدالله قال بجمود
لا ما عنديش انا الكلام ده..
روان بضيق
يا عبدالله بجد والله القعده هنا ممله اوي وانا ما فيش حاجه اعملها جديده وبزهق اووي..
عبدالله بجديه
لما ابقي افضي هبقي اخدك ونغير جو…
روان بضيق
ما انت ما بتفضااش..
عبدالله بحده
يبقي اسكتي ولو مش عاجبك النظام هنا الباب يفوت جمل وقولتلك قبل كده…
اتملت عيونها دموع وجات تقوم بس مسك ايدها وقال بحده
اقعدي ابويا الله يرحمه لما كان بيقعد ياكل امي من احترامها ليه حتي لو شبعت كانت تفضل قااعده جنبه عشاان لو احتااج حاجه، ايه كمان مش عارفه ازاي تخدمي جوزك..
علياء بقلق
اقعدي يا روان يا حبيبتي كملي اكلك انتي ما اكلتيش حاجه..
_قعدت روان ومسحت دموعها اللي نزلت بسرعه، وهو تجاهلها وقال لعلياء بهدوء..
عبدالله
هي فين رضوي بنت كمال؟
ابتسمت عليااء وقالت
بتخاف وبتتكسف منك فبتاكل لوحدها..
عبدالله
بتخاف مني انا، يا ورد.. ورد..
جات ورد بسرعه وقالت
نعم يا عبدالله بيه؟
عبدالله
معلش اطلعي هاتيلي رضوي من فووق قوليلها عمك عايزك..
ورد
من عينيا الاتنين..
طلعت ورد فووق وهو بص لروان وقال بجمود
عايز مايه..
_اتنهدت بضيق ومسكت كوباية المايم وحطتها قدامه، وهو اول ما شرب منها قال بضيق..
عبدالله
مش ساقعه ادخلي هاتيلي مايه ساقعه من جوه.
قامت روان دخلت المطبخ وعلياء قالتله بحده
ما تتلم بقي دي روان يا عبدالله ما تكرهش مراتك وحبيبتك فيك.
عبدالله بجمود
لو سمحتي يا امي سبيني اتعامل معاها بالطريقه اللي تريحني، اما نشووف هتتحمل لحد امتي وهتتعود علي حياتها كده ولا لا..
جات روان وحطت المايه قدامه وقالت
اتفضل.. اي اوامر تانيه..
ما ردش عليها وعليااء قالت
اقعدي يا بنتي كملي اكلك..
_سمعت روان كلامها وقعدت مكانها، ونزلت في الوقت ده رضوي وهي بتبص لعبدالله بخوف وقالت..
رضوي
نعم يا عمو..
ابتسم عبدالله وقال
ايه الحلاوه دي سمعتي كلمة عمو دي يا امي، جديده. عليا..
ضحكت علياء وقالت
ده. انت فايتك كتير هي كلها زي العسل اصلا….
عبدالله
واحلي حاجه انها مش طالعه لابوها، قوليلي يا رضوي بتخافي مني ليه ومش راضيه تقعدي تاكلي معايا؟..
رضوي ببراءه
مش خايفه انا مش جعانه..
عبدالله
طيب ايه رئيك بقي لو كل يوم بقيتي تقعدي تاكلي معانا انا هاخدك يوم لوحدك وافسحك واجيبلك حاجات حلوه كتير، ها هتقعدي تاكلي ولا ارجع في كلامي..
ابتسمت بسعاده وقالتله
هقعد اكل حاضر يا عمو..
عبدالله بأبتسامه واسعه
يا قلب عمو انتي، اقعدي يلا جنب تيته..
_سمعت رضوي كلامه وقعدت جنب علياء اللي بصت لعبدالله بنظره كلها رضا وقالت..
علياء
طول عمرك اللي يقصر فيه غيرك انت بتقوم بيه،ربنا يخليك لينا يا حبيبي..
عبدالله
ويديمك في حياتي يا ست الكل..
_وكمل عبدالله اكله وهو متاابع روان اللي بتقلب في طبقها وما اكلتش ولا لقمه، وقاام وقالها بنفس جموده..
عبدالله
اعمليلي شااي وهاتيه المكتب بسرعه..
قال كلامه ودخل مكتبه وهي قالت لعليااء بدموع
شايفه يا عمتو والله ما هقدر انا استحمل كل ده..
علياء
معلش هو بس بيعمل كده عشاان زعلان، اول ما يصفي هتلاقيه رجع زي الاول واحسن، اسمعي انتي بس كلامه وبلاش عِند معاااه..
روان
حاضر اما نشووف اخرتها مع ابنك ده..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي شقة سيف التانيه اللي متجوز فيها شرين، رجعت شرين من بره ولقيته قااعد وشكله متعصب جدا..
شرين
اهلا… حليت مشكلتك مع قريبك ولا لسه؟
سيف بحده
ايه اللي عملتيه في بنتي لما كانت هنا يا شرين؟
شرين
هكون عملت ايه يعني، وبعدين انت شوفت طليقتك ولحقت تسخنك عليا مش كده؟
سيف بحده
ردي عليا كويس ومالكيش دعوه بريناد، انا شوفت كل حاجه بقي انا سايب بنتي معاكي امانه تقومي تعملي فيها كده،الشغاله صورتك يا هانم وانا شوفت كل حاجه..
شرين بحده
الشغاله اللي امك جابتها كانت بعتهالي عشان تراقبني، وبعدين هي الشغاله ما قالتش علي الالفاااظ اللي بنتك بتقولها، ما قالتش اني قولتلها اكتر من مره عيب وبنتك كانت بتغلط فيا..
سيف
انتي بتقولي ايه تيا يدوب تلات سنين ونص…
شرين
بس بتتكلم وقالت الكلام ده هو انا همد ايدي عليها غير لو خايفه عليها، بس انا غلطانه عارف ليه عشان فكرتها بنتي زي ما هي بنتك ولما هعمل كده انت هتفهم اني خايفه عليها، هي لو ريناد اللي عملت كده كان حد. هيتكلم معاها اكيد لا بس انا ازاي ما ينفعش عشان انا مش مامتها، مع ان انا اتحرمت من الخلفه بسببك انت والست ريناد لما خليتني اجهض البيبي فاكر ولا نسيت يا سيف..
سيف بضيق
انا مش قصدي اقول انها مش بنتك يا شرين، بس الموقف كان سخيف وبعدين انتي ما قولتليش ليه ان البنت بتقول الفااظ مش كويسه ده كنت ممكن اوديهم في داهيه علي تربيتهم الوحشه دي لبنتي…
شرين بدموع
انا مش عايزه اعمل مشااااكل يا سيف بينك وبينهم، بالعكس انا عايزه علاقتك بيهم تبقي كويسه عشان خاطر بنتك وقولت اتعامل مع بنتك بطريقه مناسبه عشان تخاف وما تقولش الكلام ده تاني، وسيبك بقي من التربيه الحديثه والكلام ده، دي بنت ولازم تعرف ان الغلط غلط والصح صح..
قرب منها سيف وقال
خلاص يا حبيبتي حقك عليا، واعتبري الفديو مش موجود بس ما تزعليش مني..
شرين
خلاص يا سيف اللي حصل بقي، المهم قولي انت هتعمل ايه مع ابن خالتك؟
سيف
هتكلم مع كمال اخوه اصلا علاقة كمال وعبدالله مش الطف حاجه وانا هستغل النقطه دي وهاخد صف كمال واشتغل معاه.
شرين
بقولك ايه هو عبدالله القاضي ده هيبقي امتي هنا في القاهره؟.
سيف
مش عارف بس انتي ليه بتسألي
شرين بخبث
انا هحل المشكله معاه بمعارفي، بس انت سيبني انا اتصرف..
سيف
هو انتي كنتي فين دلوقتي؟
شرين
مع. صحابي يا سيف كنت هكون فين يعني، هدخل اخد شاور وانت اطلبلنا عشا من المطعم اللي بحبو يلا..
_قالت كلامها ودخلت اوضتها ومسكت موبيلها وكلمت حد في الفون وقالتله بصوت واطي..
شرين
ايوه يا حبيبي بقولك ايه ما تجيش النهارده عندي، سيف هنا ما اعرفش ايه اللي جابه بس اوعي تيجي…
_تفتكرو بقي مين اللي كلمته شرين ده؟؟..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي بيت يونس الصاوي كانت ياسمين قااعده بتعيط في حضن شهد وجنبيهم يارا، ونزل يوسف من فووق وقال..
يوسف
هي البت دي بتعيط ليه مش عملية ابوها نجحت، ولا فشلت وانتوو كنتو بتضحكو عليها..
شهد بحده
بعد الشر الحمد لله العمليه نجحت بس ياسمين بتعيط عشاان نفسها تبقي جنبه في الوقت ده
يوسف
لا وحيااتك. هي كانت مأهله نفسها تعيط فأبوها طلع عايش فقالت تطلعهم وخلاص علي اي سبب.
شهد
امشي با يوسف رووووح شووف نفسم هتعمل ايه..
يوسف
مش قصدي وبعدين يا ياسمين ما هو قالك هيخف وهيرجع بتفولي علي الراجل ليه،عارفه العيااط ده.ممكن بسببه هو تخصله حاجه مش بيقولو القلوب عند.بعضها؟..
صدقته ياسمين وقالت
صحيح. الكلام ده يا طنط شهد؟
شهد
هو انا اول مره اسمعه بس لو اقتنعتي وهتوقفي المناحه دي يبقي كلامه صح.، ده انا قاام عليا الضغط بسببك
ياسنين
خلاص مش هعيط تاني هروح اكلم بابي او الممرضه عشان اطمن عليه..
مشيت ياسمين ويوسف بص ليارا بحده وقال
انتي كمان اللي قالبه وشك عليا،يعني غلطانه وزعلانه..
شهد
يوسف بالراحه علي اختك، وبعدين الموضوع بقي في النور وقدااام. الكل زعلان ليه انت واخوك..
يوسف
ما هي طلعت فكره وحشه ان اختي هتتجوز وبتحب حد، يعني انتو عايزني اشووف واحد ماسك. ايد. اختي او بيقولها انه بيحبها واسكت،ده انا هولع فيهم..
يارا بخبث
بعد الشر عليه..
يوسف بغيظ
بالجزمه علي وشك يا جزمه، وبعدين انتي تعرفيه من امتي؟
يارا
والله من قبل ما اعرف انه ابن اونكل عزالدين..
يوسف
منين يعني شافك فين ولا شوفتيه فين؟
بصت يارا لشهد بخوف وشهد قالت
عرفو بعض علي النت وما كانوش يعرفو هما ولاد مين ولا كده غير بالصدفه، وهو اول ما عرف انها بنت يونس الصاوي جه يتقدم علي طول…
يوسف
استني بس يا ماما نت ايه؟ وكلمتي كام واحد غيره علي النت بقي؟!..
يارا بدموع وخوف
والله هو زين بس والله وتقدر تفتح الاكونتات بتاعتي والله مش هتلاقي اي ولد عندي غير زين..
شهد
جرا ايه يا يوسف انت مش واثق في اختك؟
يوسف
بصراحه لا وبعد الموقف ده بصراحه ما بقااش عندي ثقه فيها خالص، وعلي فكره انا هشوووف الواد ده الاول ولو ما عجبنيش والله ما هتم الجوازه دي وان شاء الله مش هيعجبني..
شهد
طيب سيب من الموضوع ده دلوقتي وقولي فاضي علي يوم التلات..
يوسف
ااه ان شاء الله هكون فاااضي ليه؟
شهد
اخدت معاد مع. سوزان عشان تتعرف علي نيللي.
اتنهد يوسف بضيق وقال
تمام يا ماما فاضي، انا طالع اقابل امير وعمرو بقالي كتير ما شوفتهمش..
شهد
تاني الولاد دول تاني انت ما حدش كان مبوظ اخلاقك غيرهم..
يوسف
هو انا عيل صغير انا بعرف اتحكم في نفسي كويش وبعدين هقابلهم في اليخت بتاع بابا ومش هتأخر قبل الساعه 12 هكون في البيت، يلا سلام..
مشي يوسف وشهد قالت ليارا
ما تزعليش من اخواتك هما بيعملو كده عشان خايفين عليكي..
يارا بخوف
ده صوت يزن صح..
شهد
ايوه في ايه؟..
يارا بخوف
لا لا انا اواجه بابا اواجه يوسف اواجه المجتمع كله بس مش هواجه يزن ايده تقيله…
قالت كلامها وجريت علي اوضتها بسرعه ودخل يزن في الوقت ده وقالها بخبث..
يزن
كده ما شوفتكيش انا مثلا، بس انا مش هكلمك غير لما تصالحيني علي فكره..
بصت عليه يارا من فوق وقالت
لا انا اللي زعلانه وانت اللي تصالحني يا متكلمنيش..
ضحكت شهد وقالت
روح صالحها انت الكبير يا يزن..
قعد يزن جنب شهد وقال
طيب اصالح ماما الاول وبعدين ابقي اصالح الهبلة دي..
شهد
ومين قالك بقي اني زعلانه منك عشان تصالحني؟..
يزن
مجرد احساس كده انك لسه زعلانه مني من اخر خناااقه بينك وبين بابا، وقتها انا قولتلك كلام كتير مش كويس فانا اسف..
شهد
لا يا حبيبي الموضوع ده خلص خلاص، وبعدين انا فاهمه كويس انت قولت كده ليه..
_يزن طلع من جيبه علبه صغيره فيها خاتم شكله حلوه وقال بهدوء…
يزن
وبما اني ابن يونس الصاوي فمينفش ما اعملش زيه واصالحك كده علي النااشف، هاتي ايدك يا ست الكل..
ضحكت شهد بهدوء وقالت
مدام جيبتلي هديه يبقي باباك هو اللي قالك تعمل كده..
يزن
هو قالي اجيب هديه بس انا برضو عايز اصالح ماما وما تبقاااش شايله مني..
شهد
بطل هبل قال اشيل منك قال، بس هو مين اللي دفع تمن الخاتم ده انت ولا هو؟
يزن
بصراحه برضو هو انا لسه ببدأ في مشروعي الجديد ومرمطه وطالع من طلاق ودفع مؤخر وحاله ما يعلم بيها ربنا..
اخدت منه شهد الخاتم وقالت
الخاتم واخدته وانت وباباك واحد، المهم بقي ما فيش حاجه كده عايز تحكيهالي؟
يزن
اممم يبقي يوسف قالك..
شهد
هو ايوه قالي بس ما قاليش هي مين، وابني حبيبي مش هيخبي حاجه عن ماما وهيفرحها ويقولها..
يزن
هقولك يا ماما هي تبقي اخت رضوي..
شهد
رضوي البنت اللي اخوك بيحبها؟
يزن
ايوه اختها التوأم هي كانت متجوزه واطلقت..
شهد
هي اكبر منك برضو…
يزن
سنه سنتين مش حوار، بس بنت زي القمر يا ماما ادب واخلاق وطيبه اووي وعندها بنت اموره اووي كمان..
شهد
عندها بنت؟! ليه طيب يا يزن ما انت ممكن تتجوز بنت صغيره وتبقي انت اول فرحتها..
يزن بهدوء
فاهم قصدك. يا ماما بس انا مش شايف فرق بين ريناد والبنات دول، انتي عارفه هي اطلقت ليه، عشان جوزها كان بيخونها..
بصتله شهد بدموع ويزن كمل كلامه وقال
اول مره شوفتها كانت في حاله وحشه تقريبا كانت ليه مكتشفه خيانته ليها، اليوم ده وجعت قلبي اووي كانت حالتها وحشه جدا وكانت صدفه يعني شوفتها صدفه..
_سرحت شهد وكلامه عن الخيانه خلاها تفتكر اول مره اكتشفت خيانة يونس ليها، وغضب عنها دموعها نزلت، فيزن ابتسم وقال بقلق..
يزن
في ايه يا ماما معقوله ريناد صعبت عليكي اووي كده..
مسحت شهك دموعها بسرعه وقالتله
لا لا بس الموضوع فكرني بحاجه كده، انا معاك مدام انت عايزها انا موافقه وما عنديش مشكله والبنت دي جدعه بجد انها ما قبلتش تعيش مع واحد خانها وعرفت تاخد خطوه كبيره زي خطوة الطلاق دي وخصوصا انك قولتلي ان عندها بنت كمان، بجد برافو عليها انا احترمتها جدا..
يزن
ده ولسه كمان لما تشوفيها هي ايوه شبه رضوي كشكل بأختلاف ملامح بسيطه زي انا ويوسف كده بس هي غير رضوي خالص كيوت اووي ورقيقه جدا..
شهد
ان شاء الله تكون من نصيبك يا حبيبي وشوف بقي ايه الخطوه الجايه اللي انت عايز تاخدها في الموضوع ده وانا معاااك فيها..
بااس يزن ايدها وقال بأبتساامه واسعه
ربنا يخليكي ليا احسن ام في الدنيا كلها، انا اتعشيت بره بالمناسبه عندي شوية شغل هخلصهم وهنام ما حدش يبعتلي عشان اكل..
شهد
ماااشي يا حبيبي ربنا معااااك…
_طلع يزن اوضته وشهد اتنهدت بضيق وقعدت لوحدها وبدأت تفتكر كم المعاناه اللي عاشتها وهي متقبله خيانة يونس ليها وكانت بتضحي عشان ما تخليش ولادها يحسو بأي حاجه، وفي الوقت ده نزل يونس من فووق وقالها….
يونس
قاعده لوحدك ليه يا حبيبتي؟..
شهد بضيق
ما فيش مخنوقه شويه..
يونس
ليه حصلت حاجه معاكي ولا ايه؟.
شهد
مش مهم قولي اوعي تكون وافقت علي الحفله اللي عايزه تروحها يارا هي وياسمين؟
يونس
مستحيل طبعا قالتلي وقولتلها لا وقفلنا الموضوع، وعلي اخر الاسبوع هنساافر كلنا الصعيد عند اهل عز الدين..
شهد
فيروز قالتلي وانا هبقي اقول للولاد..
يونس
يزن ممكن ما يفضاااش يجي معانا فشوفي يوسف ويارا..
شهد ابتسمت وقالت
لا يزن اول واحد هيجي، انت رايح فين مش هتتعشي معانا؟..
يونس
يوسف جااي هروح اجيبه من المطار واقعد معاه شويه عشان واحشني.
شهد
بطه وسدره رجعو معاه؟
يونس
لا هو هيقعد يومين عشان الشغل وهيرجع تاني خلاص قررو يستقرو هناك، لو احتاجتي حاجه كلميني.. سلاام…
_مشي يونس وهي كعادتها تحاملت علي نفسها واظهرت عكس اللي جواها وكملت يومها بكل هدوء مع ولادها..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وعدي يوم في التاني وعند ريناد في المطعم اللي كانت شغاله فيه كالعاده كان يزن موجود هناك وهي اول ما شافته راحتله وقالت..
ريناد
بص هو المطعم بتاعكم وكل حاجه بس ما تقعدش تبحلق فيا كده عيب يعني..
يزن بخبث
بيتهيألك علي فكره انا ما بصتلكيش خالص، المهم انتي قدامك اد ايه وتخلصي شغل؟
ريناد
ساعه تقريبا، ليه في حاجه؟
يزن
كنت عايزك في موضوع مهم ولازم نتكلم فيه..
ريناد
وقت تاني يعني انا لازم اروح بدري انا بخلص شغل هنا الساعه 11 ولازم اوصل البيت قبل 12..
يزن
طيب نتقابل بكره قبل الشغل..
ريناد بهروب
ما هو انا بقضي الوقت ده مع بنتي عشان بسيبها واجي الشغل وكده..
يزن بضيق
انتي بتتهربي مني ليه؟
ريناد بتوتر
وانا هتهرب منك ليه عادي انا ظروفي كده للاسف، بعد اذنك هشووف شغلي..
_قالت كلامها ومشيت من قداامه وهو اتنهد بضيق وكان هيقوم يمشي، بس سمع صوت بنت بتنااادي علي ريناد وكانو بنتين قاعدين مع بعض ومعاهم اتنين رجاله كمان، واول ما شافتهم ريناد بان علي وشها عدم الرضا، وقربت منهم وقالت..
ريناد
ازيكم عاملين ايه منورين المكان، عامله ايه يا سهي..
سهي
كويسه..انا ما صدقتش لما شوفتك بالمنظر ده هنا خالص، اعرفك خالد جوزي ورانيا كمان اتجوزت هشاام زميلنا من اياام الجامعه..
ريناد
الف مبروك انا مبسوطه اني شوفتكم..
رانيا
سمعت انك اطلقتي يا ريناد الكلام ده بجد؟
ريناد ابتسمت بصعوبه وقالت
ايوه بجد..
سهي
يا حراام ليه كده ده انتي كنتي بتحبيه اووي..
هشاام
طيب وبنتكم انا افتكر ان كان عندك بنت قاعده معاكي ولا معاه؟
ردت عليه رانيا بغيظ وقالت
مش معقوله يا حبيبي انت مركز اووي كده معاها، بس اكيد بنتها معاها والا ما كانتش هتيجي تشتغل جرسونه في مطعم عشاان الفلوس ولا انا غلطانه..
سهي
او ممكن حابه تخرج وتخلي النااس تشوفها عشان تتجوز تاني..
اتملت عيون ريناد دموع وقالت بحده
وانتو مالكم يعني ما شاء الله حياتكم حلوه وزي الفل اشغلو نفسكم بيها بدل ما انتو شغالين نفسكم بطلاقي وشغلي، وبعدين انا قاطعه معاكم من زمان ايه اللي عرفكم اني اطلقت؟
ردت عليها رانيا بحقد وقالت
لا علي فكره انتي مش محور الكون ولا حاجه، ده اختك روان قابلتني مره وفضلت تتكلم معايا وقالتلي يا حرام انه خانك وسابك واتجوز عليكي وانه رماكي انتي وبنتك عند اهلك..
بصت ريناد للارض بأحراج وقال هشاام
والله ما عندوش نظر..
سهي
ريناد ممكن تستعجلي الطلباات بتاعتنا الخدمه هنا مش كويسه علي فكره وانا ممكن اشتكي للي مشغلينك..
وقف يزن جنبيها وبصلهم بجمود وقال
اتفضلو بره..
هشام
مين حضرتك وازاي تقولنا كده؟
يزن بص لريناد وقال
انا صااحب المكان ومدام. خدمتنا مش عاجباكم شفولكم مكان تاني اقعدو فيه..
_ومسك ايد ريناد قدامهم بكل ثقه وقال للعامل اللي في المطعم بحده..
يزن
بقولك يا ابني الاربعه دول ما تنزلش ليهم حاجه ولو ما طلعوش بره كلم. الشرطه انهم بيعملو مشااكل هنا وبيدايقو الموظفين اللي في المطعم..
وقال لريناد بهدوء
يلا هوصلك باباكي كلمني وقالي اخليكي تروحي بدري النهارده يا بنت خالي..
_ابتسمت غصب عنها ومشيت معاه بره المطعم وقالت ليزن بحزن..
ريناد
انا ما غيرتش هدومي..
يزن
مش مشكله ابقي تعالي بكره وظبطي الدنيا..
ريناد بدموع
انا مش هاجي هنا تاني اصلا..
يزن
بلاش تخلي كلام ناااس حقوووده زي دول يأثر فيكي..
ريناد بحزن
لا هما معاهم حق انا مدام. اطلقت يبقي اتحمل بقي، انا اصلا كنت خايفه اطلق عشان النظره اللي شوفتها في عيونهم دي، بس هو اللي جه وقال مش عايز يكمل كنت اعمل ايه بقي وقتها..
يزن
ده هو كويس انه عمل كده والمفروض قبل ما هو يقول كنتي انتي عملتي كده..
ريناد
مش كل النااس بتقول زيك،مش كل الناس هتشوفني مظلومه..
يزن
ومش هتعرفي ترضي كل الناااس برضو، لو كنتي كملتي معاه كانو هيقولو بصو دي ما عندهاش كرامه ازاي قبلت تكمل معاه بعد ما خانها، ولما اطلقتي اهو زي ما انتي شايفه برضو جايبين اللوم عليكي، عارفه انتي هترتاحي بجد لما تعملي الحاجه اللي انتي عايزاها مش اللي الناااس عايزاها..
ريناد بهدوء
معاك حق بس انا كرهت المكان ده ومش هشتغل هنا تاني..
يزن
عندنا اكتر من مطعم تاني علي فكره انتي بس شاوري..
ضحكت بهدوء وقالت
بجد شكرا جدا انت لولا وقفتك جنبي دلوقتي كان زماني عامله اعيط ونفسيتي بقيت تحت الصفر..
يزن
ولو ده الواجب يا ريناد، وبما انك طلعتي بدري شويه عن معادك ولسه بدري علي الساعه 12 يا سندريلا هانم خلينا نروح نشرب حاجه مع بعض ونتكلم عشان انا لازم اتكلم وانتي لازم تسمعيني..
ريناد بقلق
ما هو لو حد شافني معاك هيقول ايه..
يزن
هاخدك مكان ما حدش هيعرفك ولا يعرفني فيه..
وقرب منها وقال بتحذير
وبطلي تتهربي مني مش هنقضيها تلميحات وجو مراهقين كده، احنا كبار علي الكلام ده…
ابتسمت بتوتر وخجل وهو فتحلها باب العربيه وقال
اتفضلي يا سندريلا هانم..
ريناد
بطل تريقه وبعدين قولي علي المكان وانا هاخد تاكسي واجي وراااك..
قفل يزن باب العربيه وفتحلها الباب اللي ورا وقال
اعتبريني سواق التاكسي يلا بقي..
ريناد
علي فكره انت مش ساهل هركب جنبك، بس تقديرا عشان اللي عملته قدام صحاب السوء اللي كانو جوه دول..
_ضحك بسعاده ورجع فتحلها الباب اللي قداام، ورااح ركب جنبيها واخدها لمطعم صيني وفيه نااس كتير صينين واجانب..
ريناد بحمااس
انت جيبتني كوريا ولا ايه؟..
يزن
لا ده مطعم صيني..
ريناد
بس شبه بتوع كوريا والله..
يزن
انتي سافرتي كوريا قبل كده؟
ريناد
لا بس بشوفهم في المسلسلات، انت ما بتتفرجش علي كوري..
يزن
انا ما بشوفش مصري اصلا لاني مش فاضي، فين وفين لما اجيب فيلم انا ويوسف ويارا اختي ونتفرج عليه غير كده ماليش علاقه بالافلام والمسلسلات، الا لما ابقي رااايق اووي وقتها بتفرج علي افلام ابيض واسود عبدالحليم وشكري سرحان وسعاد حسني..
قعدو علي ترابيزه قدامهم وريناد قالت بحمااس
انا بحب سعاد حسني جدا وبحب كل افلامها واغانيها كمان..
يزن بأهتمام
طيب وايه اكتر اغنيه بتحبيها ليها؟
ريناد
بانو بانو..
يزن
انا كمان بحب الاغنيه دي اووي..
ريناد بخبث
وايه اكتر كوبيله بتحبه فيها؟
يزن بهدوء
وعصير العنب العنابي نقطه ورا نقطه يا عذااابي يا عذاابي..
ريناد ابتسمت باتسااع وقالت
وفيلم اشاعة حب ده حلو اوووي برضو..
يزن بنبره تمثيليه
كده برضو يا سونه يا خاين..
ضحكت ريناد وقالت
هههههه ما كنتش متخيله اني فيوم هلاقي حد من جيلنا بيحب الافلام دي..
يزن
معاكي حق ودي احلي حاجه بينا ان ذوقنا قريب من بعض، تاكلي ايه بقي؟.
ريناد
ما اعرفش بصراحه هما بياكلو ايه، واخاف اطلب حاجه تطلع حشرات زي ما بنسمع عن. الاكل الصيني..
يزن
لا لا اطمني المطعم واخد تصريح من وزارة الصحه ما بتتعملش فيه اكالات غريبه، ناكل سوشي..
ريناد
ما بحبوش..
يزن
في مكرونه بيعملوها بصوص حلو اووي وبالشطه والحاجات دي، يوسف ويارا اخواتي بيحبوها جدا فأكيد هتعجبك..
ريناد
اشمعنا يعني؟
يزن
بجرب فيهم بصراحه يعني بخليهم يجربو هما الحاجه واقولهم طبعا انها حلوه وكده لو هما قالو حلوه تمام كده هجيبها لا مش حلوه وطلعت حاجه ما تتاكلش مش هجيبها..
ريناد
شكلك كده اخ مفتري..
يزن
والله بالعكس ده انا اغلب واحد فيهم، المهم هطلب ليا وليكي..
_وطلب فعلا الاكل وعجب ريناد فعلا، بس كانو الاتنين ساكتين وهو قطع الصمت اللي بينهم زقال..
يزن
هو انتي تعرفي اني كنت متجوز ومطلق؟
ريناد
ايوه رضوي قالتلي قبل كده
يزن
وقالتلك السبب؟
ريناد
بصراحه ايوه يوسف كان حكالها عن السبب لما حاولت توقع بينكم..
يزن
لا ده وكمان ما خُفي اعظم، يعني انا كنت بقدملها كل حاجه كويسه وفي المقابل طلعت بتتحايل وتعمل خطط عشان تفرق بيني وبين اهلي وبررت ده بأنها مريضه نفسيه.، بس الحقد والكره مش مرض واللي يكره اهلي او يفكر يضرهم. انا هكرهه حتي لو كانت روحي فيه، تعرفي برضو انها سابتني وهربت يوم فرحنا..
ريناد بصدمه
لا بتهزر، وهي عملت كده ليه؟
يزن بحزن
عشان. تغيط ابويا، كانت في مشكله بين مامتها وابويا فحبت تنتقم منه وداست علي قلبي انا عشان تاخد حق امها، كانت علاقه مش عارف ازاي دخلت فيها وطلعت سليم من غير ما اروح اتعالج انا نفسياً..
ريناد بحزن
ربنا يعوضك بالاحسن منها..
ابتسم بهدوء وقال
ما هو عوضني اهو ببنت زي القمر طيبه ومحترمه وبنت نااس ومجننه امي معاها من يوم ما شوفتها..
ريناد بتوتر
بجد طيب كويس ابقي اعزمني بقي علي فرحكم..
يزن بخبث
مش بقولك بتتهربي مني، بس تمام همشيها مش فاهمه وهقولك بصراحه، انا بحبك يا ريناد وعايز اتجوزك..
وشها قلب احمر وقالت بتوتر وخجل
ايه ده بجد. يعني ايه اللي انت بتقوله ده، علي فكره بالراحه مش كده انت فجأتني اصلا..
يزن
بالراحه انتي كده واهدي، انتي فاضل اد ايه وعدتك. تخلص؟..
ريناد بتوتر
شش شهر بالظبط وانت مالك؟
ضحك بهدوء وقال
عشان اجي اتقدملك رسمي، انا قولتلك دلوقتي بس عشان تعرفي اللي هيحصل، ولا انتي مش عايزاني..
ريناد
بص مش فكرة مش عايزاك انا بس طالعه من علاقه صعبه ومعايا بنتي انا لو اتجوزت كأني بتخلي عنها وابوها ومرات ابوها دول اتنين اوحش من بعض ما اقدرش اسيبهالهم وحتي لو كويسين انا ما اقدرش اسيب بنتي..
يزن
وانا ما عنديش مشكله مع بنتك يا ريناد، ما انا بقولك انا بحبك وعايز اتجوزك وعارف ان عندك بنت ولو هتيجي تعيش معانا يا الف اهلا وسهلا مش هقولك لا بالعكس هعاملها كأنها بنتي انا كمان..
ريناد
انت مش فاهم. انا بتكلم في ايه، القانون بيقول لو الام اتجوزت هتسقط عنها الحضانه وقتها بنتي يا هتقعد مع ماما يا مع جدتها مامت باباها يعني ما اقدرش اتجوز واخدها معايا، ده غير كوم المشاكل اللي هيعملو طليقي..
يزن بضيق
يعني انا لسه بتكلم انتي قفلتيها في وشي…
ريناد
انا مش قصدي كده والله العظيم بس دي ظروفي وعارفه انها صعبه..
يزن
طيب انا عايز اعرف لو المشاكل دي كلها اتحلت انتي هتوافقي بيا ولا لا؟..
ريناد بجديه
سيبها لوقتها يعني دلوقتي في فترة العده بتاعتي ما خلصتش والله واعلم الايام اللي جايه ايه اللي هيحصل وايه اللي هيتغير..
يزن
تمام نسيبها للوقت بس انا هفضل عند كلامي ومش هيتغير واعتبري الشهر ده وقت هتفكري فيه، واوعدك والله لو وافقتي انا هحل كل حاجه ومش هبعدك عن بنتك هنلاقيلها حل..
ريناد
ان شاء الله انا همشي بقي عشان ما اتأخرش..
يزن
هترجعي شغل في المطعم؟
ريناد
قفلت من المكان كله بصرااحه..
يزن
هقولهم انك اجازه ووقت ما تحبي ترجعي المكان كله تحت امرك..
ريناد ابتسمت وقالت
شكرا جدا، بعد اذنك..
_قالت كلامها ومشيت وهو بصلها بحزن واتنهد بضيق وقلق انها تبعد عنه او ما توافقش بيه عشان ظروفها…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_واول ما وصلت ريناد البيت قابلها عز اللي كان هو كمان لسه راجع وقالها..
عز
كنتي فين يا ريناد؟
ريناد
في الغشل يا زيزو،خلاص اصلا مش هروح تاني..
عز
ليه كده حد زعلك في حاجه..
ريناد
لا انت عارف انا مش بتاعت شغل..
عز
عين العقل انتي اقعدي مرتاحه واللي تحتاجيه احنا تحت امرك..
ريناد
ربنا يخليك لينا، وزين عامل ايه دلوقتي؟
عز
كويس هيجي بكره هنا عندي وهيسافر معانا الصعيد..
ريناد
طيب كويس هيقعد معانا ونفسيته هتبقي حلوه..
عز
بقولك صح هتعملي ايه في موضوع الفديو اللي معاكي..
ريناد
اكيد طبعا هبلغ..
عز
بصي جو المحاكم مش حلو انتي استغلي الفديو ده صح..
ريناد
اعمل ايه يعني اسيب حق بنتي..
عز
انا ما قولتش كده بس بنتك مش هتروح هناااك تاني، وبالفديو ده تستغلي سيف والبت اللي اتجوزها انه غصب عنه يصرف علي بنته وكل اللي تحتاجه فهماني..
ريناد
مش عايزه منه حاجه انا..
عز
لا لا انتي عايزه حقك وهتاخديه، المهم اطلعي عند بنتك دلوقتي وما تتصرفيش في حاجه غير لما تقوليلي وخليكي فاكره ان النفقه والحاجات دي مش هتكفي مصاريف بنتك وانتي في ايدك اللي يخليه يدفع اللي انتي عايزااه..
ريناد
حاضر يا عمو ان شاء خير، بعد اذنك..
_وطلعت ريناد بيتهم وكان الكل نايم معادا حسن اللي قااعد مستنيها زي كل يوم..
ريناد
يا بابا انت بتحسيني بالذنب انك. كل يوم تفضل صاحي كده وانت عندك شغل الصبح
حسن
لا انا كنت بتفرج علي التلفزيون اصلا، المهم انك جيتي اهو هدخل انام بقي..
ريناد
ماشي يا حبيبي تصبح علي خير..
حسن
وانتي من اهل الخير…
_ودخل حسن اوضته عشان ينام وهي راااحت اوضتها وكانت هنا نايمه جنب بنتها..
ريناد
هنا… هنا..
فتحت هنا عيونها وريناد قالتلها
انا جيت يا حبيبتي روحي نامي في اوضتك يلا، تعبتك معايا معلش..
هنا
لا تعب ولا حاجه هي اصلا نامت من بدري وانا كمان نمت جنبيها، هرووح اكمل نوم بقي..
_قامت هنا وطلعت من الاوضه وقفلت الباب وراها وريناد غيرت هدومها ومسكت موبيلها تقلب فيه ولقيت روان بعتالها رساله صوتيه علي الوتساب ففتحتها وكانت بتقولها…
روان
“لو صاحيه كلميني ندردش شويه مش جايلي نوم”
اتعصبت ريناااد وكلمتها فردت عليها روان وقالت
لسه راااجعه من الشغل مش كده؟..
ريناد
انتي ايه اللي خلاكي تقولي لسهي ورانيا اني اطلقت وان سيف كان بيخوني، ليه تحكي عن حياتي قدامهم..
روان
مش قصدي والله وبعدين ده كان من فتره وهما كانو عارفين موضوع طلاقك انا حبيت بس اقولهم انك مظلومه وان هو اللي وحش..
ريناد بحده
لا والله ومن امتي قلبك الطيب ده وانا بهمك وشكلي بيهمك قدام الناس، انا فاهمه قصدك كويس انتي واحده انانيه قولتيلهم كده عشان تباني انتي اللي حظك حلو واتجوزتي ومرتاحه، المهم تبقي انتي المميزه حتي لو علي حسااب كرامة اختك..
روان بدموع
انتي شيفااني كده يا ريناد يعني..
ريناد بعصبيه
انتي اصلا كده فعلا بني ادمه انانيه وكلنا عارفينك، وياريت ما تتكلميش معايا تاني..
روان ببكاء
اصلا انا ما كنتش عايزه اكلمك ولا عايزه اكلم حد..
_قالت كلامها وقفلت وفضلت تعيط وفي الوقت ده دخل عبدالله اللي لسه راجع من بره ولما شافها بتعيط، قرب منها بسرعه وقال بقلق..
عبدالله
في ايه يا روان مالك..
روان
ما فيش بس ريناد اتخانقت معايا..
عبدالله
ريناد؟! هي ريناد بتتخانق مع حد؟
روان بحزن
لا طبعا انا اللي وحشه وبتخاانق مع الكل..
عبدالله
لا انا مش قصدي كده، بس انتي ممكن تكوني زعلتيها من غير ما تقصدي..
روان ببكاء
هو انا كمان شايغني وحشه زيهم، شايفني انانيه وما بحبش غير نفسي؟ ..
عبدالله
مش ديما سعات يعني بتبقي كده..
روان بحزن
تمام.. وايه بقي اللي خلاك تحبني وانا بالصفات الوحشه دي، ما اتجوزتش ليه واحده مثاليه زيك..
عبدالله بحمود
هو في حد بيختار يحب مين وما يحبش مين، واعمل ايه بقي فقلبي ابن الجزمه اللي اختارك..
روان بغيظ
هو فعلا ابن جزمه عشان مش مخليك تصالحني..
عبدالله بخبث
يعني لو صالحتك دلوقتي هتبقي مبسوطه وتبطلي عياط..
روان بحماس
ايوه والله العظيم..
عبدالله
بس مش هيبقي مصالحه بالكلام..
روان بتوتر
قصدك ايه؟..
قرب منها جدا وقال
لا انتي فاهمه قصدي كويس..
روان بعدت عنه شويه وقالت بخجل
احمم لا لا انا مش فاهمه؟..
عبدالله بجديه
قصدي نتجوز بجد يا روان، ده الطبيعي اللي المفروض يحصل من زمان، قبل كده اخدت الخطوه دي كتير وكنتي انتي اللي بتبعدي بس دلوقتي..
ردت عليه بسرعه وقالت
انا دلوقتي موافقه علي كل حاجه انت عايزه، وتحت امر جوزي فكل اللي يطلبه..
_ابتسم عبدالله بهدوء وقرب منها وبدأت فعلا اول ليله بينهم كزوج وزوجه…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وتاني يوم الصبح كانت قاااعده هنا مع ليلي في المطبخ وبتجهز معاها للغدا وقالت ليلي بحده..
ليلي
بقولك ايه يا تعملي كويس يا تقومي وتسبيني في حالي..
هنا
ما انا بقور اهو والله وبعدين ليه الكميه دي كلها..
ليلي
عمك عز وزين هيتغدو معانا والواد قايم من عمليه وامه بنت زواد شويه في نفسها تلاقيها لا اكلته كويس ولا حاجه فانا هأكله واعوضله بقي التغذيه دي..
هنا
بس يعني زين هياكل الكميه دي كلها؟..
ليلي
ااه ياكلها ما يكلهاااش ليه، اخلصي انتي بس بقالك تلات سعات بتقوري شوية محشي..
هنا
اهو حاضر…
_دخل عندهم طارق في الوقت ده وكان لسه صاحي من النوم وقال..
طارق
ماما انا جعان..
ليلي
النااس تقول صبااح الخير مش تقول ماما انا جعان..
كتمت هنا ضحكتها وهو بصلها بغيظ وقال
طيب جعان دلوقتي هتأكليني ولا اجيب حاجه من بره..
ليلي
طيب هحطلك باميه ورز عشان لسه اهو بنعمل في الاكل..
طارق
ما في لحمه اهي انا عايز لحمه..
ليلي
يا حبيبي لسه ما استوتش لما تستوي هجيبلك طبق بحاله وعامله حمام كمان..
طارق
حطيلي حته من دي انا هاكلها كده..
ليلي
هتوجعلك بطنك..
طارق
لما اقولك بطني وجعتني ابقي اتكلمي يلاا..
ليلي
قومي يا هنا جهزيله ايدي مش فاضيه كلها بصل..
هنا
وانا كمان مش فاضيه وبعدين مش هجهز حاجه لحد يجهز لنفسه..
طارق بغيظ
ولو هي اللي جهزتلي ما كنتش هاكل اصلا..
قامت هنا وقالت
طيب ايه رئيك بقي ان انا اللي هجهزلك الاكل ومش عايز تاكل براحتك خليك جعان..
_ابتسم طارق بخبث لان ده كان هدفه من البدايه وطلع من المطبخ، وهنا قامت تجهزله الاكل وهي مدايقه..
ليلي
ما تزعليش منه والله طارق ده طيب بس عصبي شويه..
هنا
علي نفسه مش عليا..
ليلي
صح هو اصلا غلطان خليكي علي موقفك، لو جه يصالحك ما تصلحيهوش.
ابتسمت هنا وقالت
مش غلبان وطيب من شويه..
ليلي
هو فعلا كده بس الرجاله كله لو ما اخدش علي دماغه بيسوووق فيها…
_ضحكت هنا بهدوء وبره كان قااعد طارق قدام التلفزيون وطلعت ريناد من اوضتها وهي شايله بنتها وقعدت جنبيه وقالتله وهي بتفتح الفون بتاعها..
ريناد
طارق خد كده شووف الحضانه دي كويسه لتيا ولا لا؟..
مسك طارق الفون وقال
لا مش حلوه خالص وكمان بعيده عن البيت اووي..
ريناد
ما هو مافيش حاجه حلوه قريبه من هنا، وبعدين مش عايزه اوديها اي مكان وخلاص اديك شايف الكوارث اللي بتحصل للاطفال في المدارس والشوارع..
طارق
طيب اصبري وفي دكتوره معايا في الجامعه بنتها عندها حضانه خاصه وفيها اهتمام خاااص جدا هكلمها واجيبلك التفاصيل، بس هي غاليه شويه..
ريناد
ما دي برضو مشكله وانا مش عايزه اتقل علي بابا..
طارق
وسي سيف ما يدفعش ليه هو لبنته المصاريف دي..
ريناد
انا مش مستنيه منه حاجه اصلا..
طارق
بلاش غبااء ده حق بنتك، وبعدين اعملي زي ما زيزو قالك امبارح انتي معاكي فديو يوديهم في ستين داهيه استغليه صح بقي وفي مصلحتك..
جات هنا وحطت الاكل قداامه وقالت
اتفضل..
طارق
من يد. ما نعدمها، استني يا هنا انا اسف عشان دايقتك من كام يوم وكسرتلك الفون هجيبلك واحد. غيره والله..
هنا بهدوء
لا مش عايزه بابا حسن قالي هيجيبلي واحد، وبعدين انا اصلا مش زعلانه منك، كنت هزعل لو انت فارقلي انما انا اصلا مش شيفاااك..
قالت كلامها ومشيت وضحكت ريناد وقالت
هههههههههه البت دشملت جبهتك اووووي..
طارق
طيب قومي من جنبي انتي كمان..
قعدت ريناد تيا علي رجله وقالت
طيب اكل تيا معاك..
طارق
خدي يا بنتك انا مالي ما تأكليها انتي..
ريناد
قول كده. بقي انا وبنتي ما حدش طايقنا عشان قاعدين عندكم..
طارق
بااااس عارف انا بوق الصعبنياات ده، غوري هأكلها..
_دخلت ريناد اوضتها وهو بدأ ياكل ويأكل في تيا معاه وطلعت روفان من اوضتها واخدت حتت اللحمه من قدامه وجريت..
طارق
خدي يا بت انتي يا حراميه يا مامااااا..
طلعت ليلي من المطبخ بسرعه وقالت
في ايه مالك؟..
طارق بغضب
بنتك روفاان الحرامية اخدت حتت اللحمه مني..
ليلي بغيط
هجيبلك غيرها ده انا افتكرت القيامه قامت، فضحتونا قدام الجيران يا ابن المسعوره انت وهي..
طارق
انتي بتزعقيلي انا ليه ما هي اللي اخدتها وجريت..
ليلي
بس امسكها وسيبوني عليها..
طلعت روز من اوضتها وقالت
في ايه ما حدش يعرف ينام في البيت ده.
ليلي
غوري انتي كمان ادخلي جوه يا خلفة الهم والندامه انتو..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي الوقت ده في بيت يونس الصاوي وفي اوضة يارا كانت قااعده هي وياسمين وقالتلها..
يارا
مازن ابن عمي جابلي التذااكر بتاعت الحفله..
ياسمين
ما بلاش الحفله دي؟
يارا
انا نفسي احضرها بيقولو ان دي اول حفله تتعمل وتبقي بالشكل ده فمصر، وانا عايزه احضرها..
ياسمين
طيب ايه رئيك تخلي زين يجي معانا طيب اهو يبقي معانا حد…
يارا
ما هو بابا قالي ما اكلمش زين وما اشفوش خالص غير بأمره هو..
ياسمين بسخريه
وانتي قال يعني مش رايحه الحفله من ورا باباكي واهلك كلهم، اخلصي بقي كلميه وقوليلو يجي معانا واهو يغير جو..
يارا
اوكي هكلمه استني..
وكلمته فعلا يارا وبعد شويه هو رد عليها وقال
ايوه انتي اغلطي وكلميني وانا اللي اتعاقب من ابوكي..
يارا
يعني انا غلطانه اني بكلمك خلاص هقفل ما تزعلش….
زين
لا ما هو الغلط ده بيبقي عشان بيخليني اسمع صوتك..
ابتسمت يارا بخجل وقالت
طيب المهم انا كنت عايزااك انا وياسمين تيجي معانا حفله عاملاها المدرسه..
زين
حفلة ايه دي؟
يارا
بص هي مش المدرسه اوووي، دول شوية طلاب اللي هما اجمد شله في المدرسه منظمين حفله في مكان كده وو..
زين
انتي هبله يا بت انتي، الحفله دي هتبقي في نادي زي الديسكو او الملهي الليلي ايه اللي هيخليكي تروحي انتي هناك
يارا
ايه يا زين في ايه وبعدين دول زمايلي في المدرسه..
زين
يارا اهدي وافهمي كويس دي حفله مش كويسه وبعدين مش شبهك ولا العيال اللي فيها شبهك ولا زينا وبتبقي خطر يعني في اي وقت ممكن الشرطه تهجم علي المكان وفضايح وبهدله..
يارا
انت اوفر علي فكره وخلاص مش عايزاااك تيجي معايا..
زين بحده
ولا انتي هتروحي واقسم بالله يا يارا لو روحتي هزعل منك جدا…
يارا بضيق
خلاص يا زين قولتلك مش هروح.. سلام..
_قالت كلامها وقفلت في وشه وياسمين ضحكت وقالت بشماته..
ياسمين
والله تستاهلي قولتلك انا مش حابه الحفله دي ومش عايزه اروح وعلي الفكره البنت اللي اسمها منه دي مش كويسه وما عزمتكيش كده وخلاص اكيد وراها حاجه..
يارا
بطلي انتي كمان جو الافلام ده وانا هروح يعني هروح ولو مش عايزه انتي كمان تيجي معايا براحتك..
ياسمين
مش هقدر اسيبك تروحي لوحدك. واكيد هروح معاكي وربنا يستر..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_في شركة يونس الصاوي كان قااعد يونس في مكتبه ومعاه حامد اللي قاله…
حامد
خير يا عمي بتقول عايزني في حاجه مهمه..
يونس
شوفت يوسف وانت طالع عندي ولا لا..
حامد
ايوه شوفته توقعت بصراااحه انه يجي هنا وشويه شويه هتلاقي يزن رواااه هنا هو كمان هما مش هيعرفو ينجحو من غيرك..
يونس
ليه ما انت نجحت من غير ابوك؟
حامد
بس نجحت مع اونكل عُدي ابويا التاني..
يونس
يعني انت شايف ان ولادي فاشلين..
حامد بتوتر
لا انا ما قولتش كده بالعكس يزن شاطر ومتفوق وممكن بنجح..
يونس
ويوسف هو كمان هينجح هنا وهيبقي هو مكاني وقااعد علي الكرسي ده..
حامد
اتمني ان ده يحصل ويوسف يساعدك في احلامك دي يا عمي..
يونس
ابوك قالي انك عايز تتجوز البشمهندسه رضوي اللي شغاله.مع يوسف ويزن..
حامد
ايوه بنت كويسه ومحترمه ومن عيله كويسه، وانا عايز استقر برضو..
يونس
انت عارف ان. يوسف عينه منها وقايل عليها قبلك؟
حامد
هو كلم اهلها في حاجه رسمي بينهم تمنعني اتقدملها؟..
يونس
بص يا حامد انا مش عارف انت ايه مشكلتك مع يوسف، بس انا ديما بقول ايه حامد ومازن ولاد اخويا زيهم زي يوسف ويزن بالظبط، بس ما تزعلش مني لو اخويا نفسه جه علي ولادي ما يبقااش حبيبي، وكذلك ابوك برضو ولاده عنده اهم حاجه واي اب كده..
حامد
ايه مناسبة كلام حضرتك ده دلوقتي يا عمي؟
يونس بحده
طلع يوسف من دماااغك يا حامد، هو ساب اختك واختك اتخطبت لدكتور محترم وهتسافر معاه والموضوع اتنسي، انت تاعب نفسك ليه في الموضوع ده ولا الحكايه ليها علاقه بحاجه تاني..
حامد بتوتر
حاجة ايه انا يوسف اخويا وماليش مشاكل معاه..
يونس
جدع يا حامد ولا هيكون في مشاكل برضو وافتكر كلام عمك ليك، كله الا ولادي والا اني اشوفهم زعلانين الدنيا كلها هتقوم علي اللي فكر يزعلهم..
قام حامد وقال بضيق
والمطلوب ايه ما اتقدمش لرضوي تمام يا يونس بيه مش هتقدملها..
يونس
رضوي هتبقي ليوسف يا حامد عشان ابني عايزها بجد وعشان هي الوحيده اللي بسببها ابني اتغير، فمش هخليك تكون سبب ان ابني يرجع اسوأ من الاول..
حامد
علي فكره انت فااهم غلط..
يونس
اسمها حضرتك يا ولد مش انت ، وانا فاهم صح انت زعلت وادايقت ان ابني لقي حد يطلعه من الطريق اللي هو كان ماشي فيه، انت كنت بتداري عليه قداام اختك وبتداري خيانته ليها عشان كنت عايز تفضل انت الوحيد الناجح وابني فاشل، وعايز تاخد منه السبب اللي خلاه يبقي كويس بس طول ما انا عايش ده مستحيل يحصل..
حامد بتوتر
تمام لو حضرتك شايف كده. يا عمي انا اسف واعتبر الموضوع ده اتقفل ومش هيتفتح تاني..
يونس
وابوك ما يعرفش حاجه عن الموضوع اللي حصل بينا ده انا مش عايز اخويا يزعل مني بسبب حوار تافه..
حامد
حاضر بعد اذنك يا عمي..
_قال حامد كلامه ومشي ودخل يوسف عنده وقال بشك وهو بيقعد علي المكتب قدام يونس..
يوسف
ابن اخوك كان بيعمل ايه هنا؟
يونس
ايه القعده المايعه دي ما تترزع علي الكرسي قدامي زي الناااس..
يوسف
ااه صح. ايه القعده دي لامؤخذه تقمصت دور السكرتيره يا حج..
يونس ذقه جامد وقال
غور من وشي يا مستفز..
قعد يونس علي الكرسي قدامه وقال
المهم ما تغيرش الموضوع الواد ده. كان عايز ايه؟
يونس
كان عايز يتجوز..
يوسف
يارا صح اقسم. بالله لو اخر راجل علي وش الدنيا ما هياخد يارا، ولا هتتجوز اصلا يارب تبوري يارا..
يونس
انت يالا عبيط حد يدعي علي اخته ويقول كده
يوسف
يا بابا انت مش فااهم فكرة ان اختي تتجوز وتقعد مع راجل غريب لوحدها، طيب بزمتك هيبقي احساسي ايه وانا لما اكلمها تقولي انا قاعده جنب فلان، يالهوي ده انا ممكن اولع فيها وفي فلان ده..
يونس
بطل عبط واكبر شويه هو مش هيتجوز اختك هو عايز يخطب واحده تانيه انت ما تعرفهاااش، المهم روح لامك يلا..
يوسف
لا انا قاعد معاك..
يونس
يا ابني روح لامك. النادي عشان تشوف العروسه..
يوسف
اايوه صح ده انا نسيت، طيب هروح حالا اهو..
يونس
استني يا يوسف انت متأكد انك عايز تتجوز واحده غير رضوي..
يوسف بضيق
اديني بجرب يمكن دي تكون طريقه كويسه انياها بيها..
قال كلامه ومشي ويونس ضحك بسخريه وقال
قال تنساها قال هو اللي بيحب بجد هيقدر ينسي، ولا الحب الاول بيتنسي اصلا، الله يرحمك يا نور…..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وبعد شويه وصل يوسف النادي وكانت قاعده شهد مع سوزان صاحبتها علي ترتبيزه لوحدهم، ويوسف قااعد مع بنت شعرها كيرلي وقصير شويه وبشرتها سمرا وعيونها خضرا وطويله ورشيقه جدا ولابسه فستان اسود بسيط بدون اكمام للركبه، وكانت جميله وانيقه جدا، لدرجة ان يوسف فعلا كان مبهور بجمالها بس اخفي انبهاره بيها وقال..
يوسف بخبث
علي فكره انا عمري ما حد كان بينا معاد واتأخر عليا، وانتي اتاخرتي عليا نص ساعه وكنت ناوي اهزأك واقوم امشي بس بعد احتراماً لامك المحترمه دي سكت
نيللي
هو انت كنت تقدر تهزأني عشااان كنت خليت اللي ما يشتري يتفرج عليك، وبعدين ما انت كنت قااعد مع مامتك
يوسف
ما علينا انا اسمي يوسف الصاوي وعندي 27 سنه بتدرس في هندسه قسم ميكانيكا وما اتخرجتش ليه لحد دلوقتي لاسباب خاصه مش هذكرها وما تسأليش عليها عشان ما اكسفكيش واقولك انتي مالك، يلا عرفيني بنفسك غير ان اسمك نيللي عشان دي اعرفها
نيللي بغيظ
مش معقول الظرافه اللي بتنقط منك، علي العموم انا اسمي نيللي الجرجيري وعندي اا..
يوسف
استني بس هو ده بجد انتي اسم عيلتك الجرجيري؟
نيللي
وماله الجرجيري معلش، وبعدين انت مش عارف احنا مين في البلد؟
يوسف بسخريه
وازاي ما اعرفش اكيد اخوات الفجل بيه ولاد عم الاستاذ خص قرايب بقدونس باشا ههههههه
نيلللي بعصبيه
لا بقولك ايه انا انسحب من القعده دي لانك بتتريق علي عيلتي وده شئ غير مقبول..
يوسف ضحك بقوه وقال
ههههههه استني والله بهزر معاكي، اقعدي بس معايا شويه احنا لسه بنتعرف، وبعدين هو مين اللي ما يعرفش عيلة الجرجير بيه
نيللي
اسمها عيلة الجرجيري المهم انا خريجة كلية الحقوق وبشتغل حاليا في اكبر مكتب محامااه في البلد، انت ما قولتليش انت شغال ايه؟
يوسف
بقولك بدرس هندسه هكون شغال ايه دكتور، اكيد مهندس يا نيللي وفي شركة بابي وكده
نيللي
طيب بصراااحه بقي انا بسمع عنك من صحابي انك دلوع بزيااااده وكل يوم بتسهر في ديسكو مختلف مع بنات مختلفين، انا رفضت اجي اقابلك بس المصالح اللي بين باباك وبابايا هي اللي اجبرتني اجي واقابلك
يوسف
ايه ده هو انتي تطولي يا بت ده انتي ليكي الشرف انك. تعرفي يوسف الصاوي اصلا مش يخطبك ويتجوزك
نيللي
انت شايف نفسك علي ايه يالا انت؟
يوسف
من حلاوتي طبعا ده انا اوسم شباب مصر لا ده انا اوسم شباب العالم كله ما تركزي شويه يا عم جرجيري انت
نيللي بسخريه
ما هو باين من ودانك اللي لولا الجاذبيه كان زمانك طاير بيهم
يوسف
بتتنمري علي وداني كمان والله لاندهلك امي هي اللي ترد عليكي لانها المسؤله عن الانتاج ده..
نيللي بسخريه
كمان؟!… يعني مش كفايه كل العيوب اللي فيك كمان طلعت ابن امك..
يوسف ببرود
انتي كده بتغلطي فيا يعني لما تقوليلي ابن امك، طيب ااه انا ابن امي وحبيب امي ونور عيون امي واهم حاجه في حياتي امي ومش بمشي غير برأي امي حاجه تاني يا جرجري
نيللي
انت مرفوض يالا هو انا ناقصه عاهات..
يوسف
لا ثواني كده انتي اللي مرفوضه هو انا ناقص اتجوز شريط نص متر لا واسمك جرجيري ده اسم ده اعوذ بالله..
نيللي بغيظ
ومدام كده وجاي تطفشني وباين اووي عليك ايه اللي جابك تتقدم ولا ماما جابتك غصب عنك يا بيضه..
يوسف
بيضه؟! كان نفسي اقولك انك انتي اللي بيضه بس انتي مش بيضه انتي سمرا هههههههههه والنبي دمي عسل..
نيللي
والنبي دمك يلطش..
يوسف
طيب ارد عليكي بصراااحه ولا الف وادور..
نيللي
والله انا عايزه احترمك بس مش عارفه، يمكن دلوقتي لو اتكلمت بصراحه اقدر احترمك شويه..
يوسف
طيب بصي يا جرجيري..
نيللي بغيظ
اسمي نيللي..
يوسف
بصي يا فجله هانم انتي انا جيت اتقدملك لسبب واحد اني اغيظ البنت اللي بحبها واردلها اللي عملته فيا لما راحت تقابل عريس وكده..
نيللي بحماس
هي موجوده هنا دلوقتي؟
يوسف
لا هي ما بتجيش هنا كتير اصلا..
نيللي
اومال هي هتعرف منين انك بتخطب غيرها؟
يوسف
مش عارف بس انا عملت كده وخلاص..
نيللي
لا انت شكلك عبيط والله..
يوسف
لمي لساانك ده شويه، علي العموم هي دي كل الحكايه واسف لو كنت ازعجتك ممكن تعتبري اللي حصل ده كله اني بهرج معاكي..
نيللي
بص مدام جيت صريح معايا فانا هسااعدك انت تشووف المكان اللي هي هتكون فيه وروح هناك وكلمني وهنعمل date قدامها وردلها اللي عملته فيك وهي لو بتحبك مش هتتحمل ظن غيرتها عليك وهتصالحك..
يوسف
تصالح ايه يا جرجيري دي ما اعترفتش انها بتحبني اصلا، دي من لما عرفتها وانا بسف تراب الارض وان البعيده تحس بيا ما فيش، انا اخدت اكتر من تلات اربع عُلق بسببها، اتضربت من طوب الارض عشانها..
نيللي
يا حراام دي ما بتحسش دي والله، استني هي دي البنت اللي انت كنت خطبها، بنت الشيخ اللي بيطلع في التلفزيون ده؟
يوسف
لا مش هي اهو انا سيبت خطيبتي عشاانها، انا اللي كنت كل ليله اعرف بنت واسهر معاها للصبح بقيت مش عارف حتي اعجب بواحده غيرها، ومش عشان حاجه كأنها سحرالي زي اللي حصل دلوقتي انا لو كنت يوسف القديم كان زماني شاقطك في اي اوتيل قريب من هنا..
نيللي
احترم نفسك والله حلال اللي بتعمله فيك. ما انت واحد بالسمعه دي عايزها تثق فيك بسرعه ازاي..
يوسف
طيب كلام رجاله بجد انتي هتساعديني..
نيللي
هساعدك يا عم بس تبطل تقولي جرجيري دي..
يوسف ابتسم وقال
حاضر يا جرجيري..
نيللي بغيظ
رخممم انت علي فكره..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي الصعيد صحيت روان من يومها وبصت جنبيها ما لقيتش عبدالله، وافاكرت اول ليله بينهم وابتسمت وبخجل ولسه هتقوم لقيته قااعد قدامها علي الكنبه وشكله متعصب جداً..
روان
انت هنا انا افتكرتك روحت الشغل..
عبدالله بجمود
في رساله جاتلك علي الوتسااب امبارح بالليل في وقت ما كنا مع بعض، افتحي شوفيها..
روان بقلق
رسالة ايه دي؟..
_ما ردش عليها وبصلها بجمود وهي مسكت اافون بتاعها وفتحت الوتسااب واتصدمت اول ما لقيت امير باعتلها رساله من رقمه القديم بيقولها فيها…
امير
” وحشتيني ونفسي اشووفك اووي، انا بجد. بحبك يا روان ومش عارف انساكي ومستعد اعمل اي حاجه بس ترجعيلي وتسيبي جوزك. المتخلف ده”..
روان بتوتر وخوف
اا الرقم ده قديم وانا نسيت اعمله بلوك من عليه هعمل حالاً..
عبدالله قام وقف قدامها وقال
والله ربنا ده كبير اووي مش عايز يجمعني بواحده رخيصه زيك، عارفه ليه عشان كل ما باااخد خطوه بجد. في علاقته بكتشف انك ما تستهليش، من. سووء حظك وحسن حظي انا انك مدخله كل بيانات موبيلك علي اللابتوب وبفتح. اشووف شغلي لقيت الرساله في وشي ومش بس كده ده. الشااات كله كمان ظهر قدااامي بصورك يا هانم. اللي كنتي بتلعتيهاله والكلام الزباله اللي بينكم، وجايه تمثلي عليا انا انك مكسوفه ومحترمه..
روان ببكاء وخوف
والله كل ده. كان الاول قبل ما انت تدخل حياتي والله..
عبدالله بحده
بس حصل بينكم الحاجات دي..
بصت للارض بأحراج وندم وهو قال بغضب
اهلك جاين كمان يومين عشاان كتب كتااب كمال واسرار، بعد كتب كتابهم نفس المأذون هيطلقنا انا وانتي واللي حصل بينا امبارح هيفضل اكبر غلطه في حياتي..
ـ قال كلامه وسابها ومشي، وهي فضلت تعيط بندم ومسكت الفون بتاعها رمته علي الارض بكل قوتها..
_فتفتكرو بقي ايه اللي هيحصل لابطالنا الايام الجايه؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية موضوع عائلي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رحاب القاضي
الجميلة والشعر الأبيض
البارت الأول
في بيت يونس الصاوي.
كانت شهد قاعدة بتفطر هي وأولادها يزن ويوسف التوأم اللي عمرهم 4 سنين، ونزل يونس من فوق وقعد يفطر معاهم بعد ما قال:
صباح الخير يا حبيبتي.
شهد بجمود:
صباح النور.
مسك يونس موبايله وفضل يقلب فيه وهو بيفطر، وشهد كانت شوية تبص له وشوية تبص لولادها اللي كانوا ساكتين ومش بيتكلموا خالص.
شهد:
هو أنت واخد بالك إن الولاد بقى هدوؤهم زيادة شوية؟
كان يونس مركز في موبايله، وهي قالت له:
أنا بكلمك يا يونس.
بص لها يونس وقال:
وطي صوتك يا شهد لو سمحتي.
اتنهدت بضيق وقالت:
تمام، وطيت صوتي أهو، ممكن تسيب الموبايل وشغلك وتركز معايا شوية؟
ما ردش عليها يونس ورد على يوسف اللي رن عليه وقاله وهو بيقوم من على الفطار:
أيوه يا يوسف، لا لا أنا جاي عندك أهو مش هتأخر.
وطلع بره البيت وهو بيكلم يوسف متجاهل تمامًا شهد وكلامها، اتمَلَّت عيونها دموع وابتسمت لولادها وقالت:
يلا يا حلوين عشان ما نتأخرش على الحضانة.
يزن بحزن:
بس أنا بطني وجعاني.
يوسف:
وأنا كمان يا مامي.
شهد بخبث:
يعني مش هنروح الحضانة، أممم يبقى ناخد الحقنة عشان نخف بسرعة بقى يا دادة.
الاثنين بسرعة وبصوت واحد:
خلاص خلاص رايحين.
ضحكت شهد وقامت حضنت الاثنين وأخذتهم ووصلتهم لحد السواق والحارس اللي هيودوهم الحضانة، ورجعت دخلت المطبخ وقالت للشغالين:
بأقول لكم إيه، أنتم إجازة أسبوع كده لقدام وبمرتب ما تقلقوش.
سعاد المربية بتاعة ولادها:
حتى أنا يا أم يزن؟
شهد:
برضه أم يزن، وبعدين أنتِ لا يا دادة، أنا محتاجالك معايا، بس أنا حابة أسلي نفسي شوية اليومين دول في شغل البيت لوحدي.
واحدة من الشغالين:
تحت أمرك يا هانم، بعد إذنك.
مشوا الشغالين وشهد بدأت تنظف في المطبخ ودموعها على وشها، وقربت منها سعاد وقالت:
هونيها على قلبك يا بنتي، بلاش الزعل ده كله، صحتك كده هتبقى في النازل وولادك محتاجين لك.
ابتسمت شهد ومسحت دموعها وقالت:
حاضر يا دادة.
وفي شركة يونس الجديدة:
كان قاعد على مكتبه بكل ثقة وغرور وقدامه يوسف وعز الدين اللي قاله:
عارف أنت لولا إنك هتسفرني بطيارتك الخاصة أنا ما كنتش جئت هنا.
يونس:
معلش، هنعطلك عن مهامك المهمة، المهم أنت ليه ما تعرفنيش على عمار المنشاوي ده على طول؟
عز الدين:
هو أنت فاكر إن عمار ده بيقابل أي حد؟ لااا ده عالمي يا بااا، بس أنا هجيب لك أكبر مستثمر عنده والباقي بتاعك.
يوسف:
والله أنا شايف إن مالهوش لازمة اللي بنعمله ده ونشوف سكة تانية نطور بيها.
يونس:
تفكيرك محدود يا يوسف وأنا لا، أنت اقعد واتفرج على اللي هيحصل.
في الوقت ده دخلت السكرتيرة وقالت بهدوء واحترام:
بعد إذن حضرتك يا يونس بيه، عزام بيه بره.
عز الدين:
أنتِ لسه واقفة يا بنتي؟ روحي دخليه بسرعة.
طلعت السكرتيرة ويونس قاله بسخرية:
لا والله ما تيجي تقعد مكاني أحسن.
ضحكوا هم الثلاثة ودخل عندهم راجل تقريبًا عنده خمسين سنة ومعاه بنت جميلة قوي وسلم على عز وقاله:
أهلاً أهلاً والله واحشني يا عز.
عز:
وأنت أكتر والله يا عزام بيه، أعرفك، ده يونس بيه الصاوي، أكيد طبعًا حضرتك تسمع عنه وده يوسف بيه شريكه.
عزام بهدوء:
طبعًا أعرفهم، ده اسم الاثنين بقى علامة كبيرة في السوق.
يونس:
نورتنا يا عزام بيه، اتفضلوا.
وقعدوا كلهم وحصل؟
وقبل ما نكمل روايتنا خليني أعرفكم على بطلتنا الجديدة واللي اسمها جميلة وعمرها ثمانية وعشرين ومخلصة كلية تجارة ومش لاقية شغل وعندها أخت أصغر منها في ثانوي، وكانوا ساكنين في حي سكني متوسط، وطلعت فريدة مامتها بره الشقة بتطلع الزبالة وشافت قدامها زهرة مرات صبري اللي قالت لها:
السلام عليكم، أنا زهرة جارتكم الجديدة هنا.
ابتسمت فريدة وقالت:
نورتوا العمارة يا حبيبتي، وأنا مدام فريدة.
زهرة:
بنورك يا مدام فريدة، بعد إذنك.
فريدة:
إذنك معاكِ يا حبيبتي، ولو احتجتِ أي حاجة تعالي عندي على طول، الجيران لبعضيها.
زهرة بهدوء:
ما أحتجش لكِ في حاجة وحشة، تسلمي يا حبيبتي.
ودخلت زهرة شقتها وقفلت الباب، وبرضه فريدة اللي دخلت فريدة ولقيت بنتها اللي عندها 17 سنة واقفة وقالت لها:
كنتِ بتكلمي مين يا ماما؟
فريدة:
دول جيراننا الجداد يا حبيبتي، شكلهم محترمين.
أيتن:
طيب كويس، المهم يلا عشان تيجي معايا المدرسة.
فريدة:
وأنا أجي معاكِ المدرسة ليه؟
أيتن:
أنتِ نسيتِ يا ماما مش النهاردة فيه اجتماع أولياء الأمور؟
فريدة:
يا لهوي أنا نسيت خالص، طيب استني هأصحي أختك تروق البيت مكاني وأنا أجي معاكِ.
ودخلت فريدة عند جميلة بنتها وقالت:
أنتِ يا زفتة نايمة لحد دلوقتي ليه؟ قوومي فزي.
قعدت جميلة وقالت:
أديني قومت، فين بقى الشركة اللي واقفة عليا عشان أصحى لها مخصوص من النوم؟
فريدة:
وهي الشركة هتجيلك لحد عندك؟ ما تنزلي وتدوري بنفسك.
جميلة:
يا ماما ده أنا جزمي كلها اتقطعت من كتر اللف وبرضه ما فيش فايدة.
فريدة:
بأقول لك إيه، قومي روقي البيت ونظفي المطبخ واعملي فطار، امسكي الهدوم حطيهم في الغسالة وأبقى أنا أنشرهم.
نامت جميلة وقالت:
اتقي الله يا ماما، عايزاني أعمل كل ده ليه؟ ده أنا صحتي على قدي وماشية بمايه بسكر.
فريدة:
قومي يا بت أنتِ كلميني، ومدام مش فالحَة في شغل يبقى تتجوزي.
قعدت جميلة ثاني وقالت:
تمام يا ماما، أنا هتجوز، إيدك على العريس بقى، عشان أقوم أعملك اللي أنتِ عايزاه.
فريدة بحماس:
هيجي يا حبيبتي، وعشان كده عايزَاكي تتعلمي شغل البيت.
جميلة:
لما يجي بقى يا ماما أبقى أقوم وأعمل كل اللي أنتِ عايزاه.
فريدة:
أنتِ هتجننيني يا بت أنتِ، قومي يلا، عشان تخلصي وبعدين تروحي الكوافير عشان تقابلي العريس اللي جايباه لكِ طنط راوية.
جميلة:
إيه ده يا ماما؟ إحنا جاي عندنا عريس النهاردة؟ ده أنا هأقوم بسرعة أروق، دول بيجيبوا جاتوه حلو قوي العرسان بتوع طنط راوية.
فريدة:
لا ما هم عرفوا إننا بنجيب العرسان بيتنا عشان الجاتوه، فقالوا إن المقابلة هتكون المرة دي بره في مطعم.
جميلة:
أومال بتصحيني ليه أروق البيت طيب؟ ما تسيبيني أنام.
فريدة:
أنا عارفة إنك هتطلعي عيني وفي الآخر مش هتروقي، فغوري البسي وروحي احضري الاجتماع بتاع أولياء الأمور في مدرسة أختك.
دخلت عندهم أيتن وهي بتسرح في شعرها وقالت:
لا يا ماما أوعي تعملي كده، أنتِ عايزاني آخذ معايا المهزأة دي المدرسة؟
جميلة:
وأنتِ تطولي يا فاشلة يا أم قرنين؟ ده أنا جميلة فتحي اسم يشرف أي حد يا أيتن.
أيتن بغيظ:
ما تقوليش اسمي كده يا رخمة، وبعدين يشرف في إيه بالضبط ها؟ يا بت ده إحنا لما رحنا قدمنا على المدرسة قالوا لنا موافقين بس بشرط أنتِ ما تدخليش المدرسة.
فريدة:
ده كان زمان، إنما أختك دلوقتي كبرت وعقلت وبطلت تعمل مشاكل عشان ما تاخدش بـ أبو وردة.
أيتن:
بصي يا ماما عشان نبقى متفقين، لو جميلة عملت أي مشكلة والله هأعمل نفسي مش عارفاه.
فريدة:
والله تبقى خير ما عملتِ، إحنا مش ناقصين فضايح.
جميلة:
آآه يا عيلة واطية، طيب بره بقى وأنا هأجهز وجيالكم، أجهز وجاية.
سابوها وطلعوا وجميلة غيرت هدومها ولبست بنطلون جينز وبلوزة طويلة ولبست نضارة باباها الكبيرة، وطلعت وأول ما شافتها أيتن قالت:
إيه القرف ده يا جميلة اللي أنتِ لابساه ده؟
جميلة:
دي نضارة بابا، قلت ألبسها عشان أحضر روحه، قصدي أحضر روح الكاريزما اللي كانت في بابا زمان.
أيتن:
والله حتى لو بابا نفسه جاء أنتِ مهزأة دائمًا.
فريدة:
جميلة عايزَاكِ تبقي عاقلة هناك فاهمة، ده مستقبل أختك.
جميلة:
أنا عايزَاكِ بس تثقي فيا.
أيتن:
يا خوفي، يلا بينا عشان أنا اتأخرت بجد.
نزلت جميلة وأيتن وركبوا عربية مامتهم وراحوا المدرسة.
وفي شركة يونس الصاوي:
كان عزام قاعد معاهم هو والبنت اللي عينيها ما نزلتش من على يونس خالص، وعزام قال:
عزام: يعني انتوا هدفكم كله توصلوا لعمار المنشاوي؟
يونس: أيوه وطبعًا أنت هتستفاد من الشراكة اللي هتكون بينا.
عزام: بس عمار ده مش ساهل ومش هيقبل بالوضع ده خالص.
يونس: أنت بس وافق والباقي ده بتاعي.
عز الدين: أنا بقول توافق يا عزام بيه وخصوصًا إن النسبة من الأرباح اللي حضرتك هتاخدها في الشراكة دي أكبر من النسبة بتاعتك وإحنا لوحدك.
دارين: إحنا موافقين وكمان هنساعدك يا يونس بيه توصل لعمار المنشاوي.
بصلها يونس باهتمام وقال: لمؤاخذة بس ما اتعرفناش بالمدام.
عز الدين: دي الآنسة دارين بنت عزام بيه وتعتبر رئيسة مجلس الإدارة المستقبلية للشركة.
بصلها يونس بجمود وقال: يا أهلاً وسهلاً، يبقى كده اتفقنا وأنا أوعدكم إن المصلحة هتكون للكل وبزيادة وحقكم في الربح هيكون مضمون.
قرب منه يوسف وقاله: لم عينك من على البت بدل ما أكلم شهد هااا.
يونس بصوت واطي: لم نفسك أنت بدل ما أرميك من فوق، أنت ما تعرفش دماغي فيها إيه.
يوسف بقلق: ربنا يستر منها دماغك السم دي.
ـــــــــ ـــــــــ
وفي مدرسة خاصة وراقية جدًا.
وقفت جميلة بعربية مامتها واتنهدت بضيق وقالت:
جميلة: اللي يشوفنا وإحنا داخلين المدرسة يفتكر إننا من أغنى أغنياء البلد، ما بيعرفوش إن عمك دخلني ودخلك المدرسة دي صدقة.
آيتن بهدوء: كتر خيره إنه بيصرف علينا لحد دلوقتي بعد بابا الله يرحمه. المهم يا هانم تخلصي اجتماعك وتمشي على طول بلاش تستنيني، تمام؟
جميلة: مالك يا بت يا آيتن قارشه ملحتي ليه كده من على وش الصبح؟
آيتن بضيق: بطلي تقولي اسمي كده، ويعني مش عارفة حضرتك عملتي إيه إمبارح في مروان يا جميلة.
جميلة: ما هو اللي قليل الأدب بيقولك يا حبيبتي كده عادي قدامي.
آيتن: وفيها إيه ما هو بيحبني، ده بيقولي بحبك قدام أي حد عادي.
جميلة: أنتي ساهلة يا حبيبتي أنا مش ساهلة.
نزلت آيتن من العربية وقالتلها: طيب والله لأقول لماما على كلمة ساهلة دي.
قرب منهم مروان وقال لجنى من غير ما يشوف جميلة:
مروان: إيه يا آيتن كل ده تأخير؟ ده أنا بقالي أكتر من ساعة مستنيكي.
آيتن: معلش يا مروان كنت مستنية جميلة تلبس عشان هي اللي جات معايا تحضر الاجتماع بتاع أولياء الأمور.
مروان: وليه جميلة اللي تيجي؟ ما جاتش ليه مامتك، إيه اللي خلاكي تجيبي جميلة بس؟
طلعت جميلة من ورا العربية ومسكته من ودنه وقالت وهي متعصبة جدًا:
جميلة: هي كانت مدرسة أبوك يا ولا؟ ولا أنتى بتحب تتهزأ؟
آيتن: إيه اللي بتعمليه ده يا جميلة، المدرسة هتتلم علينا.
مروان بخوف: والله يا جميلة مش بقصد خالص، أنا بس كان نفسي طنط فريدة هي اللي تيجي وتقابل بابي جوه ونمهد المسافات عشان أنتي أكيد آيتن قالتلك إننا ناويين نتخطب قبل ما ندخل الجامعة.
جميلة: هي قالت ليا بس طبعًا مش هيحصل الكلام ده، مفيش خطوبة غير بعد ما تخلصوا جامعة.
مروان بغيظ: طيب على فكرة بقى الاجتماع بدأ وأنتي متأخرة عليه.
جميلة: يا نهار أسود. ده أنا ماما هتعملني شاورما النهارده، وأنتي يا بت يا آيتن روحي الفصل بتاعك وما تقفيش مع الواد الأصفر ده.
جرت جميلة من قدامهم وهما فضلوا يضحكوا عليها، وقبل ما تدخل الأوضة اللي فيها الاجتماع خبطت في حد هو كمان داخل الاجتماع ووقعت على الأرض وقالت وهي ماسكة ضهرها:
جميلة: آااه يا ضهري يااني إيه عمود النور اللي خبطت فيه ده؟
عمار: أنا آسف يا مدام حضرتك كويسة؟
جميلة: جاتك مدام تاكلك يا بعيد وكمان أعمى مش شايف.. وإيه القمر ده؟
عمار: أحم أنا آسف والله مش قصدي أخبط فيكي بس أنا جاي متأخر.
جميلة: وأنا كمان حضرتك جاية متأخرة برضه، والنضارة دي مبوظة الرؤية قدامي خالص، ده أنا كنت بعمل أكتر من حادثة وأنا جاية.
شال عمار النضارة من على عينيها وقال: طيب وعليكي إيه شيليها خالص أنتي كده من غيرها أحلى بكتير وعينيكي حلوة أوي.
جميلة: يخرب بيت الخصلة البيضة اللي في شعرك وفي دقنك دي هييح.
قبل ما يرد عليها عمار جه مروان وبص ليهم بصدمة وقال:
مروان: أنت بتعمل إيه يا بابا؟
عمار: مروان أنت هنا من إمتى؟
جميلة: أحيييي بابا أنت أبو الواد الغلس ده؟
مروان: ما كفاية بقى تهزيق يا جميلة.
جميلة بغيظ: جاتني نيلة عليا وعلى حظي، أنا داخلة الاجتماع وأبقى فالح وأنت ماشي يا حلو أنت.
عمار: أنت تعرفها منين يا مروان؟
مروان: يا بابا ما أنا بحكيلك عليها على طول، دي جميلة أخت آيتن اللي مطلعة عيني وعين آيتن وعين مصر كلها.
ابتسم عمار وقال: دي طلعت عكس ما كنت فاكر خالص، المهم امشي أنت وكأنك ما قولتليش حاجة تمام.
مروان: حاضر بس ممكن بقى الموبايل بتاعي اللي نسيته وقولتلك هاته ليا معاك وأنت جاي.
أداه عمار الموبايل وراح قعد جنب جميلة اللي كانت قاعدة وحاطة سماعة في ودنها ومشغلة أغاني وبتبص للي بيتكلموا وبتهز راسها وعاملة نفسها مركزة.
ابتسم عمار وشالها السماعة وقال: بيكلموا فيكي من الصبح ردي عليهم.
وقفت جميلة بسرعة وقالت: أيوه يا جماعة خير، ممكن تعيدوا السؤال مرة تانية ما أخدتش بالي.
الكل سكت وبصلها وعمار كان بيضحك بصوت واطي، وردت عليها المديرة وقالت:
المديرة: بس أنتي ما حدش وجهلك كلام يا مدام.
بصت جميلة بغيظ لعمار وقالت: طب أنا آسفة يمكن اتهيألي.
قعدت وقالت لعمار: تصدق إنك غلس زي ابنك.. بس ماشي والله بس نطلع من هنا لو راجل استناني بره.
عمار بصلها من فوق لتحت وقال: أنتي اللي فهمتيني غلط أنا قصدي بس إنك تبطلي الأغاني دي وتسمعيهم لإنهم بيكلموكي وبيكلموني وبيكلمونا كلنا يا مدام.
جميلة: طيب هو البتاع ده فاضل ليه قد إيه ويخلص عشان أنا مش فاضية عندي ميعاد مهم.
بص عمار في الساعة بتاعته وقال: خلاص نص ساعة وهنطلع، بس بلاش أغاني وياريت تسمعي الكلام اللي بيتقال لإنهم مهم.
سكتت جميلة لحد ما خلص الاجتماع وبعدين طلعت هي وعمار وقالت ليه:
جميلة: أنا عايزة أعرف يا قمر أنت إزاي أبو الشحط ده اللي بيقولك يا بابا؟
عمار: شوفتي الدنيا بقى، بس أنتي مين مامت مين هنا؟
جميلة: هو البعيد ما عندوش نظر ولا إيه أنا آنسة.
عمار: أنا قولت كده برضه الجمال واللطافة دي كلها لازم تبقى لسه آنسة.
جميلة ابتسمت وقالت: هييح كمل كمل.
عمار: أنتي جدة مين بقى هنا؟
جميلة اتعصبت وقالت: لا ده أنت أعمى بقى، وسع كده من وشي جاتني نيلة في ذوقي العرة.
عمار ضحك بصوت عالي وقالها: بهزر يا جميلة استني، مش جميلة برضه؟
جميلة: طيب ما أنت عارفني كمان أهو، على العموم فرصة سعيدة.
عمار بسرعة: جميلة هو مش أنتي خريجة تجارة إنجلش جنى قالتلي قبل كده؟
جميلة: أيوه أنا خريجة تجارة إنجلش بقى ليا أربع سنين متخرجة وقاعدة عاطلة.
عمار: طيب أنا محتاج سكرتيرة ضروري بس تكون تعرف إنجلش وكده واللي أعرفه أحسن من اللي ما أعرفوش.
قربت منه جميلة وقالت: عايزني سكرتيرة خاصة بقى وكده؟ آه يا شقي بالخصلة البيضة اللي مجننة أمي دي.
عمار بهدوء: لا ده أنا اللي هخاف على نفسي منك والله.
جميلة: لا ده إحنا هنريحوك على الآخر يا قمر أنت.
عمار: إيه نبرة ريا وسكينة دي؟ على العموم أنا لازم أمشي وأبقى خلي آيتن تقولك عنوان الشركة بتاعتي وهستناكي بكرة.
جميلة: للأسف ليه مش النهارده؟
ابتسم عمار ومشي، وجميلة كمان مشيت راحت الكوافير عشان تظبط نفسها عشان تروح تقابل العريس بالليل، وبعدين رجعت البيت ولقيت آيتن قاعدة بتذاكر ولما شافتها قالت:
آيتن: واو نضفتي يا جميلة وبقيتي جميلة فعلًا!
جميلة: اسكتي دي بتاعت الكوافير واخدة على شعري بس ميتين وخمسين جنيه، ليييه كل ده أنا كنت جبت شوية جاز وكان بقى حاجة فل.
آيتن: يا بنتي كفاية نتانة بقى، وبعدين بقيتي زي القمر من حاجة بسيطة تخيلي بقى لو مهتمة بنفسك كويس.
جميلة: يا ستي أنا ملكك النهارده ظبطيني وخليني أروح للعريس ويشوفني يتهبل عليا وأتجوز وأخلص بقى أهو أعمل أي حاجة بدل ما أنا قاعدة زي قلتي.
آيتن: الأول قوليلي ليه عمو عمار قالي أديكي عنوان الشركة بتاعته ليه بقى هااا؟
جميلة: ده هو شافني في الاجتماع والكاريزما كانت حاضرة وقالي والله ما هسيبك أنا هخليكي تمسكي قسم السكرتارية عندي.
أيتن:
بطلي كدب يا جميلة، توه قالي إنه عايزك سكرتيرة وخلاص.. على فكرة ده ملياردير بس هو متواضع شوية...
جميلة بلا اهتمام:
طيب سيبك من ده دلوقتي وقومي يلا تظبطي فستان من بتوعك وكمان اعمليلي الميك آب اللي بتعمليه ده..
أيتن:
أوكيشن يلا تعالي معايا..
قامت أيتن وجميلة ودخلوا أوضة جميلة.
ــــــــــــــــ
في بيت يونس الصاوي.
رجع يونس بيته بالليل وشهد كانت مستنياه وقالتله:
شهد:
حمد لله على السلامة، أجهزلك العشا؟
يونس:
لا ماليش نفس أنا بس شوية وخارج تاني..
شهد بجمود:
أنت لحقت تيجي عشان تمشي؟
قعد يونس جنبيها وقالها:
الشغل يا شهد وأنتي عارفة بقى، هو البيت هادي كده ليه؟
شهد:
دادا سعاد مع الولاد فوق وأنا مشيت الشغالين النهاردة وأديتهم إجازة..
يونس:
ليه كده؟ زعلوكي في حاجة؟
شهد:
لا بس أنا زهقانة وقولت ألاقي حاجة أعملها وخلاص ما أنت رافض تخليني أخرج من البيت..
يونس:
طيب كويس اللي يريحك اعمليه بس طلوع بره من غيري لا تمام؟ أنا هطلع أخد دش وأغير هدومي وأخرج..
وقام من جنبيها وطلع فوق، وشهد فضلت قاعدة متضايقة.
ــــــــــــــــ
في مكان تاني، فيلا راقية جدًا، فجأة نط من على السور واحد ملثم وبحركة سريعة منه ضرب الحارس اللي واقف قدامه ووقعه على الأرض واتسحب ودخل الفيلا من غير ما حد ياخد باله ودخل أوضة نوم راجل كبير وفتح النور فقام الراجل وقال بخوف:
الراجل:
أنت مين ودخلت هنا إزاي؟
الولد:
عامل ليا مشاكل يا عمو فوزي، أهم طلبوا مني أخلص عليك ينفع كده؟
فوزي بخوف:
لا لا أنا ما عملت حاجة، أنت مين أصلاً؟
الولد:
مش هحرمك تشوفني قبل ما تقابل وجه رب كريم..
وشال القناع من على وشه وبانت ملامحه اللي كلها غضب رغم وسامته وابتسم بكل شر وقال:
زكريا:
أعرفك بيا زكريا المنشاوي اللي جاي ياخد روحك..
وقبل ما يرد عليه فوزي طلعت أكتر من رصاصة من مسدس زكريا في جسمه ومات في لحظتها، واتملت عيون زكريا دموع وهو بيبص للي مات قدامه، وبسرعة لبس القناع بتاعه ومشي زي ما دخل.
تفتكروا مين زكريا ده ومين عمار وجميلة وأيتن ومران؟ وإيه اللي غير يونس كده؟
هنعرف كل ده وأكتر في الأجزاء الجاية.
رواية موضوع عائلي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحاب القاضي
"الجميلة والشعر الأبيض"
البارت الثاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت شهد من أوضة ولادها بعد ما اطمأنت عليهم إنهم ناموا، ورجعت أوضتها فضلت قاعدة لوحدها ومسكت موبايلها وكلمت يونس اللي رد عليها وقال:
يونس: أيوه يا شهد، معاكي في حاجة ولا إيه؟
شهد بضيق: لا ما فيش حاجة بس لقيتك اتأخرت و..
قاطعها وقال: يا شهد ما أنا قايلك عندي شغل. نامي انتي وأنا هخلص وأجي سلام.
قال كلامه وقفل بسرعة من غير ما حتى يسمع ردها، وراحت فعلاً هي نامت وبصت على مكانه جنبيها اللي بقى أغلب الوقت فاضي بسبب غيابه. قامت تاني ومسكت موبايلها وكلمت بطة اللي ردت عليها وقالتلها:
شهد: إزيك يا بطة عاملة إيه؟
بطة: أنا كويسة الحمد لله يا شوشو، انتي عاملة إيه والولاد عاملين إيه؟
شهد: كويسين كلنا الحمد لله، فينك بقى مش بتيجي عندي ليه؟
بطة: والله ناوية أجيلك طبعًا أنا وماما بس أخلص اللي ورايا، انتي عارفة بقى إني بحضر في الماجستير.
شهد: ماشي يا قلبي ربنا معاكي، قوليلي هو يوسف رجع ولا لسه؟
بطة: يوسف متلقح جنبي أهو من لما رجع من الشغل.
اتضايقت شهد وقالت: آه أنا فكرته مع يونس أصله خرج من شوية وقالي عنده شغل.
بطة: تلاقيه فعلًا عنده شغل، انتي عارفة يونس بقى مش بيحب يأجل عمل اليوم إلى الغد.
شهد بدموع: انتي هتقوليلي، المهم مش هعطلك عن المذاكرة أكتر من كده مع السلامة.
قفلت معاها شهد وبطة قربت من يوسف اللي كان بيتفرج على التلفزيون وقالتله:
بطة: يوسف صاحبك فين؟
يوسف: صاحبي مين قصدك يونس؟
بطة: هو أنا أعرفلك صاحب غيره، فينه بقى؟
يوسف: وأنا أعرف منين ما أنا متلقح جنبك أهو زي ما كنتي بتقولي لشهد.
بطة: طيب كلمه وافتح الصوت واسأله هو فين؟
يوسف: لا طبعًا أنا مستحيل أعمل كده إلا إني أخون ثقة يونس فيا.
بطة بحدة: ما تخلص يلا ولا هو لازم أزعقلك؟
يوسف بخوف: ياااه عليكي ما اعرفش أهزر معاكي أنا، ملعون ثقة صاحبي بس بلاش العصبية دي يا حبيبتي.
بطة: اخلص يا يوسف يلاااا.
مسك يوسف موبايله وكلم يونس اللي رد عليه وقاله:
يونس: إيه يا يوسف عايز إيه؟
يوسف: انت فين يا ابني مش إحنا رجعنا البيت سوا؟
يونس: عندي مقابلة مع عميل مهم يا يوسف عشان حوايا عمار المنشاوي.
يوسف: طيب ما تتأخرش بره وروح بقلق عليك يا بيبي.
يونس بغيظ: يا عم غور... وقفل في وشه.
ضحكت بطة وهو قالها: اطمنتي كده، على فكرة يونس بيحب شهد ومستحيل يخونها إحنا بس عندنا ضغط في الشغل.
بطة: أنا جبت سيرة خيانة دلوقتي؟ وبعدين يونس أخويا ده أدب وأخلاق ما فيش بعد كده.
يوسف: أمم طيب اعمليلي شاي.
بطة: بذاكر، قوم اعمل واعملي معاك.
يوسف: خلاص مش عايز.
بطة بجمود: بس أنا قولت عايزة شاي يا يوسف.
قام يوسف وقال: يا شيخة ربنا ما يحكمك على يتامة، قايم أعمل أهو.
ودخل المطبخ وبطة فضلت تضحك عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي بيت جميلة:
لبست فستان جميل وعملت ميك آب حلو ودخلت عندها فريدة وهي ماسكة سلسلة دهب وقالت:
فريدة: جميلة تعالي يا حبيبتي ألبسك السلسلة دي.
جميلة: ما بلاش يا ماما أنا كل ما ألبس السلسلة دي وأشوف عريس يطلع مأيح.
فريدة: بطلي تقولي ألفاظك دي انتي بنت ناس عيب، وبعدين دي سلسلة أمي الله يرحمها.
آيتن: ماما هو مش المفروض عمي كان راح معاكم المقابلة دي؟
فريدة: لما يبقى العريس يعجب أختك نبقى نقول لعمك ويجوا البيت هنا، المهم إحنا هنمشي أرجع ألاقيكي غاسلة الأطباق.
آيتن: يا ماما أنا عندي مذاكرة ومش فاضية.
فريدة: اعتبري نفسك يا أختي بتتكلمي في الموبايل، اللي قولته يتسمع يا بت.
آيتن بضيقة: طيب فاهمة يا ست ماما.
وراحت جميلة هي ومامتها المطعم اللي هتقابل فيه العريس، وأول ما دخلت شافت عمار قاعد مع واحد على ترابيزة بعيدة.
جميلة: ماما هو العريس عنده خصلة بيضاء في شعره وعنده عضلات وحلو وزي القمر في نفسه كده؟
فريدة: انتي قصدك مين يا بت انتي؟ مين الواد اللي بتوصفيه ده يا بت انتي؟
جميلة بقلق: لا لا أبدًا، فين العريس بقى؟
فريدة: قاعد هو ومامته هنااك اللي لابس بدلة كوحلي هناك ده.
جميلة بصدمة: يا نهارك مش فايت يا ماما ده عيل.
فريدة: يا بنتي لا هو نحيف شوية بس عنده تلاتين سنة.
جميلة: أما نشوف يا ماما.
وراحت جميلة ومامتها سلموا على العريس ومامته وقعدوا معاهم، وبصت فريدة للعريس وقالت:
فريدة: وإزيك يا أستاذ حسام؟
بص حسام لمامته وقال وهو مكسوف: ماما قالتلي أقول إني كويس الحمد لله.
جميلة بغيظ: يا عين أمك، وقالتلك ما تحطش صباعك في بوقك صح؟
حسام: أيوه قالتلي كده بس زمان أنا كبرت دلوقتي.
فريدة: يا زين ما ربيتي يا مدام صفاء، بس مش خجول شوية؟
بصت صفاء لجميلة وقالت: يبقى خجول أحسن ما يبقى بجح.
جميلة بغيظ: يبقى بجح أحسن ما يبقى ابن أمه.
فريدة بإحراج: ههههههه جميلة بتحب تهزر دايمًا، وأحسن حاجة إن اسم النبي حارسه بيسمع كلامك.
صفاء: أنا معوداه دايمًا يسمع كلامي أجيبله كل اللي هو عايزه.
حسام شاور على جميلة وقال: أنا عايزة دي يا ماما عجبتني دي.
جميلة: لا يا نوغا ماما قصدها على المصاصة والشيبسي مش على البني آدمين.
صفاء: يعني دي عجبتك يا حسام ما لقيتش غير دي؟
فريدة: هي كمان وصلت لـ "ما لقيتش غير دي"؟
جميلة: استني والنبي يا ماما لحد ما نشوف آخرة المحن اللي قدامنا ده.
حسام: ما هي حلوة يا ماما أنا عجباني ولو مش وافقتي مش هروح الشغل تاني ومش هشرب اللبن قبل ما أنام.
جميلة ضيقت عينيها وقالت: سؤال بس يا مدام صفاء، هي النوعية دي بتشيل البامبرز على كام سنة؟
ضحكت فريدة غصب عنها وردت صفاء: أنا شلتله البامبرز على خمس سنين.
جميلة: شوفتي والله أشك إنها بتحطله مشمع بالليل على السرير وهو نايم.
صفاء: المهم نتفق على ميعاد الخطوبة، أنا بقول الخميس الجاي ميعاد مناسب.
حسام: لا يا ماما بليز خليها يوم تاني، أنا يوم الخميس مستني فيلم رعب لازم أسمعه.
جميلة: احلف إنك بتتفرج على أفلام رعب، لا لا أكيد قصدك أفلام كارتون.
فريدة: بس يا جميلة، والله يا مدام صفاء أنا آسفة بس الجواز قسمة ونصيب.
صفاء: ما أنا عارفة إن الجواز قسمة ونصيب، ها الخميس اللي بعد اللي جاي حلو عشان يبقى ميعاد الخطوبة مناسب ليكم؟
جميلة: هي الولية دي هربانة منها ولا إيه، بصي يا خالة.
صفاء: إيه خالة دي قوليلي يا طنط أو ماما زي حسحس.
جميلة بعصبية: حسحس ياكلك يا شيخة انتي وابنك، بصي أنا مش بتاعت جواز، فا دوري لابنك على عروسة باربي وسيبوا البني آدمين في حالهم دول الأسعار مطلعة عينهم وفيهم اللي مكفيهم.
حسام ببكاء: لا يا ماما أنا عايزة دي، انتي جبتي ليا باربي كتير وأنا صغير مش عايز دلوقتي تاني.
جميلة: شوفتي ما انتي لو كنتي بتجيبيله عربيات مش عرايس ما كانش بقى ده حاله.
صفاء: بقولك إيه أنا ما فيش حد في الدنيا دي أحلى ولا أجمل ولا أحسن من ابني، وانتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه.
بصت جميلة لعمار اللي كان قاعد على ترابيزة جنبيهم وقالت:
جميلة: بس أنا مخطوبة، والله وأنا جاية بقول يا بت يا جميلة في حاجة ناسياها افتكري افتكري أتاريني ناسية إن أنا مخطوبة.
حسام: لا انتي ما حدش هياخدك مني يا جوجو.
جميلة: يا ولا عيب تقول الكلام ده وإحنا فينا أنوثة من بعض هنتفهم غلط.
حسام: لا أنا هتجوزك أنا بحبك وهتجوزك ونلعب عريس وعروسة.
فريدة: جرى إيه يا ست صفاء ما تشوفي البيبي بتاعك ده بيقول إيه.
صفاء: وفيها إيه بقى مش هتبقى مراته.
جميلة: لا بقى ده أنا هجيبلكوا خطيبي هو اللي يتصرف معاكوا.
فريدة بقلق: رايحة فين يا بت أنتِ؟ هو أنتِ هتكدبي وتصدقي ولا إيه؟
سابتها جميلة وقربت من عمار اللي كان قاعد مع عميل مهم أوي عنده، ومسكته من إيده وقالت:
جميلة: قوم معايا عايزك لو سمحت.
عمار باستغراب: جميلة! إيه ده في إيه؟
جميلة سحبته جامد وقالت: تعالَ معايا يا عموري بقى عايزك في مصلحة.
عمار وقف وقالها بصوت واطي: مصلحة إيه وكلام فاضي إيه؟ أنا مش فاضي، بتكلم في صفقة مهمة.
جميلة: مش هتكون أهم من اللي عايزة أخلص منه، تعالَ معايا.
أخدته ووقفت قدام حسام وقالت: أعرفك عمار المنشاوي خطيبي.
حسام: أنتَ إزاي تخطب خطيبتي يا جدع أنتَ؟
عمار بغيظ: اتفضلي ردي عليه يا آنسة جميلة.
جميلة لحسام: لا يا نوغا أنتَ فاهم غلط والله، هو اللي خطيبي الأول قبل ما أجي أشوفك.
حسام: بقولك إيه يا خطيبها، خد العرايس الباربي بتوعي كلهم وسيب ليا جوجو.
عمار بحاجب مرفوع: طيب ده أمد إيدي عليه ولا عيب؟
فريدة: باااس بقى، تعالي يا جميلة معايا أنتِ وخطيبك يلا.
طلعوا بره وزعقت فيهم فريدة وقالت: بقى كده يا جميلة تتخطبي من غير ما تقوليلي؟
عمار: لا حضرتك والله أنتِ فاهمة غلط، والله أنا ما خطبتها ولا أعرفها أصلاً، ده أنا لسه شايفها الصبح.
قبل ما ترد فريدة طلع العميل اللي كان قاعد مع عمار وقال له:
العميل: ألف مليون مبروك يا عمار بيه على الخطوبة، ربنا يتمم بخير، وأوعى ما تعزمنيش على الفرح.
عمار بتوتر: هاا، الله يبارك في حضرتك بس هو في سوء تفاهم.
العميل: لا لا أنا مقدر الوضع ومش مهم كلامنا نكمله وقت تاني، بعد إذنك.
مشي العميل وبص عمار لجميلة بحدة، اللي اتخبت في أمها وقالت بقلق:
جميلة: اا ا والله أنا هقول الحقيقة.
فريدة بعصبية: أقولك على حاجة يا جميلة، روحي اتجوزيه، أنتِ مش بنتي ولا أعرفك أصلاً عشان تتخطبي من ورايا كويس.
جميلة: يا ولية اهدي بقى، ده عمار المنشاوي أبو الواد الملزق اللي بيحب في بنتك.
فريدة: أنتَ والد مروان يا عمار بيه؟
عمار بجمود: أيوه والله، وواضح إن بنت حضرتك أخدتني كوبري عشان تخلص من العريس.
جميلة: ومالك بتقولها وأنتَ زعلان كده؟ أنتَ تعرف الكوبري بيتكلّف كام دلوقتي؟
فريدة بإحراج: أنا مش عارفة أعتذر لحضرتك إزاي.
جميلة: ما حصلش حاجة يا جماعة، بلاش تكبروا الموضوع.
فريدة بحدة: أنتِ تسكتي خلاص، بقى دي عملة تعمليها؟
جميلة: وده عريس تجيبيه ليا؟ ده ناقص يا يقول لمامته شيليني أوبح.
ابتسم عمار غصب عنه وقال: أحم، هو أنا ممكن أوصلكم في طريقي؟
جميلة: لا، البيت خطوة من هنا، هنتمشى أنا وماما.
فريدة بهدوء: ممكن تقبل اعتذاري يا عمار بيه وتيجي تشرب معايا فنجان قهوة؟ ده كفاية إنك والد مروان، ده أنا بعتبره ابني وأخو البنات.
عمار بهدوء: ده شرف ليا يا مدام فريدة والله.
جميلة: أنتَ ما صدقت، لا معلش روح إحنا بنام بدري.
فريدة اتعصبت وقالت: والله العظيم يا جميلة لو ما اتكتمتي لأدخل جوه وأقولهم موافقة على الخطوبة.
جميلة بخوف: لا خلاص والله سكتت أهو.
ــــــــــــــــــــــــــ
وقدام بيت حلو جداً، وقف يونس بعربيته، وكانت جنبيه دارين اللي ابتسمت وقالت له:
دارين: ميرسي جداً يا يونس تعبتك معايا.
يونس: لا لا تعب ولا حاجة، المهم بس اللي بينا يفضل بينا ما حدش يعرفه.
دارين قربت منه وقالت: اطمن يا يونس، أنا أصلاً مش عايزة حد يعرف حاجة، ومعاك في اللي أنتَ عايزه كله.
يونس: يبقى اتفقنا، ولينا كلام تاني برضه.
دارين: أكيد، تصبح على خير.
يونس: وأنتِ من أهل الخير.
نزلت دارين وهو بص لها شوية بإعجاب، وبعدين بص قدامه بجمود وضيق ومشي ورجع البيت، وقابله الحارس اللي أخد العربية يركنها، وهو دخل بيته وطلع أوضته لقى شهد لسه صاحية.
يونس: أنتِ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
شهد: مستنياك عشان لو كنت محتاج حاجة قبل ما تنام.
ابتسم يونس وقالها: لا ما تتعبيش نفسك، أنا مش عايز حاجة، هغير هدومي وجاي أنام.
سابها ودخل يغير هدومه وطلع بعد شوية ونام فعلاً من غير ما يكلمها، بس هي قالت له بضيق:
شهد: أنا عايزة أتكلم معاك شوية يا يونس.
يونس بنوم: بعدين يا شهد، أنا بجد تعبان أوي وعايز أنام كام ساعة قبل ما أروح الشغل تاني.
شهد بدموع: وأنا لما أحب أتكلم معاك أتكلم إمتى؟
قعد يونس وقالها بحدة: اتفضلي اتكلمي بس يا ريت تكون حاجة مهمة مش حكاية تافهة.
شهد بحزن: لا كتر خيرك، اتفضل اديني ضهرك ونام زي كل يوم.
يونس قام وقالها: لا أنا اللي أستاهل أكتر من كده إني جيت في وشك يا شهد، عشان أنتِ أصلاً ما بتقدرّيش حد.
شهد وقفت قدامه وقالت: أنا برضه اللي ما بقدرّش حد؟ وأنتَ بقى إيه؟ ده أنتَ مش هاين عليك تديني من وقتك دقيقتين تشوف الزفتة اللي مرزوعة في البيت دي مالها؟
يونس اتنهد بضيق وقال: أنتِ عايزة إيه؟ هو أنا يبقى طالع عيني في الشغل وأجي هنا ألاقي قرف؟
شهد بدموع: قرف أنا قرف يا يونس؟ بس أنا فعلاً غلطانة، خليك بقى مع ولادك وبيتك والقرف هيسيبك ويمشي.
جات تمشي بس هو مسكها من دراعها جامد وقال بعصبية:
يونس: أنتِ غايرة فين؟ ما تهدي بقى وتعدي ليلة أهلك دي.
خلص كلامه وزقها جامد فوقعت على السرير وجات تتكلم، قرب منها وقال بغضب:
يونس: ما أسمعش صوتك، خلص الكلام يا شهد، اهدي ونامي عشان أنا ماسك أعصابي بالعافية أصلاً.
دموعها نزلت ودارت عليه وقالت: حاضر، تصبح على خير.
وراحت نامت فعلاً، وهو ساب الأوضة وطلع ورزع الباب وراه جامد، وهي فضلت تعيط بكل حزن.
ــــــــــــــــــــــــــ
وفي بيت جميلة تحت، جوه العمارة تحت، فتحت فريدة باب صغير وكان نظام جنينة بسيطة وشكلها حلو جداً، وقالت:
فريدة: اتفضل يا ابني نورتنا والله.
جميلة: ابنك إيه يا ماما؟ ده تلاقيه قدك في العمر.
قرب منها عمار وقال بصوت واطي: متجوز وأنا عندي 23 سنة وابني عنده 17، يعني سبعة وأربعين سنة.
جميلة: معقول أنتَ أكبر مني ب 12 سنة بس؟
عمار: معقول أنتِ عندك سبعة وعشرين سنة؟
جميلة: السن ده ظالم أوي، أنا عارفة إني أبدو أصغر من كده صح؟
عمار بتريقة: يا شيخة اتنيلي كده على جنب، ده أنا فكرتك عندك بتاع خمسة وتلاتين أربعين سنة.
جميلة اتعصبت وقالت: والله ليه شعري أبيض زيك ولا إيه؟
عمار غمزلها وقال: ما تعرفيش أنتِ الشعر الأبيض ده بيعمل إيه؟ دي الكاريزما يا بنتي.
اتوترت جميلة وجات فريدة من جوه وقالت: يا جميلة، خلي أستاذ عمار يدخل وروحي اعمليلنا قهوة.
جميلة: ما تروحي تعملي أنتِ يا ماما، أنا ما بحبش أعمل قهوة بسرح وبتفور مني.
عمار بهدوء: على فكرة ما بحبش أشربها بوش.
جميلة: لا إذا كان كده يبقى من عينيا أروح أعملهالك.
طلعت جميلة وعمار قال: أنا قاصد أخليها تدخل جوه عشان عايز أطلب من حضرتك حاجة وأتمنى ما تكسفنيش.
دخلت عندهم جميلة وزغرتت: لولولولولولولويييييي، كنسل القهوة وأجيب شربات، صح؟ هتطلب إيدي صح؟
فريدة بغيظ: والله العظيم هقوم أديكي بالجزمة يا بنت أنتِ، اطلعي بره وما تجيش تاني.
جميلة بضيق: براحتك يا فريدة، افضلي دايماً نكدي عليا كده كل لحظة سعيدة.
طلعت جميلة وعمار كتم ابتسامته بالعافية وفريدة اتنهدت بضيق وقالت:
فريدة: معلش يا ابني بس هي كده، المهم خير إن شاء الله؟
عمار: أنا عرفت من أيتن إن جميلة بتدور على شغل، وأنا بصراحة بأعزكم جداً من كلام مروان ابني عليكم، فيا ريت تسمحي إن جميلة تشتغل عندي وفي الفرع الرئيسي لأني بكون هناك أغلب الوقت وهتبقى تحت عيني.
فريدة: يعني كفاية إنها هتكون مع حضرتك، دي زي أختك الصغيرة برضه، وأنا هكون مطمنة عليها برضه.
عمار: تمام يبقى بكرة إن شاء الله هستناها.
فريدة: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، وبعتذر جداً على الموقف الرخم اللي دخلتك فيه فريدة من شوية.
عمار ابتسم وقال: لا لا ولا يهمك حصل خير بعد إذن حضرتك.
ووصلته فريدة لحد الباب وطلعت فوق لقت جميلة وأيتن قاعدين بيضحكوا.
فريدة: بتضحكي تحرقي دم أمك وفي الآخر تضحكي.
آيتن: سيبك منها يا ماما وتعالي دوقي البسبوسة اللي جايباها طنط زهرة جارتنا الجديدة.
فريدة: هاتي كده دوقيني شكلها حلو.
جميلة: ماما.
فريدة: ارغي.
جميلة: إيه الطريقة دي؟ هو أنا بشحت منك؟
فريدة: عايزة إيه يا همي التقيل؟
جميلة: عموري كان عايز منك إيه؟
ضحكت آيتن وفريدة قالت: بصراحة الراجل ده رغم إنه غني جدًا وليه هيبة بس متواضع وطيب قوي.
آيتن: قوي قوي يا ماما ده مقرب من صحاب مروان كلهم وبيعاملهم كويس قوي.
جميلة: المهم كان عايز منك إيه يا ماما؟
فريدة بخبث: ما تتعشميش كده مش اللي في بالك، هو عايزك تشتغلي عنده لما عرف إنك بتدوري على شغل.
جميلة: اممم طيب أهو أي مصلحة وخلاص.
آيتن قالت لها بصوت واطي: هتبقي عنده في الشركة بقى لو جدعة وقعيه.
جميلة بسخرية: أوقع مين يا حجة عشان أمك كانت وقعتني في نار جهنم، أنا داخلة أنام.
وبصت لمامتها وقالت: بقولك إيه يا ماما قولي لطنط راوية إني مش بتاعت جواز خليها ترحمني من العرسان بتوعها دول.
فريدة: طيب مش هتتعشي؟
جميلة: لا لا ماليش نفس.
قالت كلامها ودخلت أوضتها غيرت هدومها، وراحت تنام وجه في بالها عمار وكلامه وطريقته وهيبته وفي نفس الوقت تواضعه. ابتسمت وقالت لنفسها:
جميلة: ياااه لو القدر يجمعني بيك وتبقى قصتنا رواية ويبقى اسمها الجميلة الشعر الأبيض.
اتنهدت بضيق وقالت: بس الكلام ده مش بيحصل غير في الروايات والمسلسلات الكوري، إنما الواقع ما فيش فيه غير حسحس وأم حسحس.
ـــــــــــ ـــــــــ
وفي شقة راقية، بس مكركبة شوية وكل حاجة مش محطوطة في مكانها، كان قاعد هناك زكريا وجنبيه بنت شعرها قصير ولونه أحمر وقالتله:
مي: مالك يا حبيبي في إيه مش على بعضك؟
زكريا بجمود: ما فيش اقعدي ساكتة.
مي: هو أنت هتقضي الليل كده؟
زكريا بحدة: يووه قايم أهو وماشي.
وفي الوقت ده طلع عماد اللي عنده 24 سنة من أوضته وقال بسرعة:
عماد: زكريا تعالى وصلني بسرعة.
زكريا: في إيه مالك يا عماد؟
عماد بدموع: أبويا مات ولازم أكون هناك دلوقتي.
زكريا بضيق: طيب تعالى هوصلك.
وأخذه زكريا ووصله للبيت بتاع باباه وكان في بيت قديم قوي، ودخل معاه ولقى في واحدة لابسة أسود وجنبيها واحد تاني شكله متضايق جدًا، قرب منهم عماد وقال:
عماد بحزن: إيه يا مجدي أنت وشيماء إزاي ده حصل؟
مجدي بحدة: هيكون حصل إزاي قضاء وقدر، أنت إيه اللي جابك أصلًا هو إحنا كنا ناقصين؟
عماد بدموع: جهاد كلمتني وقالتلي، هي فين أصلًا؟
ردت عليه أخته شيماء وقالت: نزلت تجيب واحد قالت إنه هيغسل أبوك، على الله بقى تيجي بسرعة أنا مش فاضية وعايزة أروح لبيتي وجوزي وولادي.
بصلهم عماد بضيق وراح قعد على جنب وبص لأوضة أبوه بحزن، وقرب منه زكريا وقاله:
زكريا: أنت عايز حاجة يا عماد أنا ماشي.
عماد بجمود: لا شكرًا.
سابه زكريا ونزل وقبل ما يطلع من البيت خبطت فيه بنت كانت داخلة بسرعة وقبل ما تقع مسكها هو وقالها:
زكريا: على مهلك بالراحة.
بصتله هي بعيونها الخضرا اللي مش باين لونهم قوي من دموعها اللي ماليهم وقالت وهي بتبعد عنه:
جهاد: آسفة.
وسابته وطلعت فوق بسرعة، وهو بصلها وهي طالعة لفوق بسرعة وبعدين أخذ عربيته ومشي.
تفتكروا إيه حكاية زكريا وعماد ومين البنت اللي شافها زكريا دي؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية موضوع عائلي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحاب القاضي
الجميلة والشعر الأبيض
البارت الثالث
لا أطلب الكثير.. فقط رؤيتك.. لمدة لا تتجاوز عمرًا كاملًا.. يعني يا دوبك 🤏
كان يونس قاعد في مكتبه ومعاه يوسف اللي بص له وهو متضايق وقال له:
والله هتتحاسب على اللي بتعمله في مراتك ده.
يونس:
هو أنا عملت إيه يعني؟ أصلًا اتخانقنا ليه؟ ما تعرفش السبب بس نكد وخلاص، نسوان تجيب الهم.
يوسف:
لا أكيد في سبب، أكيد أنت عامل مصيبة خلاها تقلب عليك كده. وياريت ترجع بالذاكرة كام سنة ورا كده وافتكر أنت عملت فيها إيه.
يونس:
قصدك إيه؟
يوسف:
قصدي مايا اللي خنت شهد معاها، ولحد النهارده شهد نايمة على ودانها وما تعرفش حاجة.
يونس بقلق:
يا نهار أسود! تفتكر شهد عرفت حاجة عن الموضوع ده؟
يوسف:
مش عارف، هو موضوع وانتهى، بس ولو اتفتح حياتك الزوجية هتدمر.
يونس بضيق:
أكبر غلطة في حياتي بجد، بس أكيد شهد ما عرفتش وهتعرف منين؟
يوسف بحزن:
ما تبقاش ناكر الجميل يا يونس، شهد بتحبك وواقفة معاك في كل حاجة وبتسمع كلامك ومش بتطلب منك حاجة فوق طاقتك، بلاش تعمل زي أخوك وتخسرها زي ما هو خسر مراته زمان وندم عليها.
يونس بهدوء:
طيب روح شوف شغلك وأنا هتصرف.
يوسف:
طيب وصلت لإيه في موضوع عمار المنشاوي؟
يونس:
هانت أوي وهوصل له وهقدم المشروع بتاعنا وهنعدي، هنبقى في حتة تانية لو اتعاملنا معاه.
يوسف:
طيب على خيرة الله هروح أنا أشوف اللي ورايا.
طلع يوسف ويونس فضل قاعد متضايق وهو بيفتكر اللي حصل من ثلاث سنين.
فلاش باك
في شقة راقية جدًا، كان يونس قاعد هناك وجنبيه بنت حلوة جدًا، كان هو قاعد متضايق جدًا وهو بيقلب في موبايله وهي سألته وقالت:
مايا:
مالك يا حبيبي في إيه؟
يونس بجمود:
أنتِ هترجعي شغلك امتى؟
قربت منه وقالت:
هو أنت لحقت تزهق مني؟
بعد عنها وقال:
مش كده بس آآآ… أنا عايز أرجع لمراتي وبيتي مش هقدر أكمل معاكِ.
اتملت عيونها دموع وقالت:
أصلًا كنت عارفة أنت كنت بتتسلى مش أكتر، اتفضل روح لهم وأنا من بكرة... لا من النهاردة همشي.
يونس بحزن:
أنا ما كنتش بتسلى أنتِ عجبتيني وأوي يا مايا وقربت منك وما فكرتش في أي حاجة، بس أنا بحب مراتي مش هقدر أكمل وأنا شايفها طالع عينها مع ولادي وأنا هنا بخونها.
نزلت دموع مايا ووقفت وقالت له:
امشي يا يونس قوم امشي يلا، وانسى مايا خالص وانسى الكام شهر دول خالص، حتى لو حصل وشوفتني صدفة اعمل نفسك مش عارفني.
قام يونس ومسك جاكيت بدلته وقال لها:
أنا آسف بجد أنا آسف.
قال كلامه وسابها ومشى. ورجع يونس من ذكرياته واتنهد بضيق وبعدين نفض كل الأفكار دي من دماغه وكمل شغله هو كمان.
في بيت أهل عماد:
كان قاعد هو وأخواته الثلاثة مجدي وشيماء وأختهم اللي من باباهم بس جهاد ومعاهم المحامي اللي قال:
عبد الدايم المحامي:
الوصية اللي سابها والدكم بعد ما أفلس مقسمة حقكم بالعدل بينكم.
اتكلم عماد وقال بضيق:
هو الراجل ده مش هنستفاد منه ولا وهو عايش ولا حتى بعد ما راح.
زعقت فيه جهاد وقالت:
احترم نفسك واتكلم على بابا الله يرحمه كويس.
مجدي بسخرية:
ما تخلص يا أستاذ عبد الدايم وتقول اللي عندك.
ردت عليه شيماء أخته وقالت:
معلش يا مجدي خلينا نشوف آخرتها بقى.
المحامي:
الوصية بتقول إن شيماء ومجدي هياخدوا البيت الكبير، وعماد وجهاد ليهم البيت الصغير والتركة بتاعته اللي فاضلة بعد الإفلاس اتقسمت بينكم بالتساوي كل واحد فيكم ليه 20 ألف جنيه.
عماد بحدة:
ودول نعمل بيهم إيه نجيب بيهم لب؟
مجدي بسخرية:
يا حبيبي لو مش عايزهم إحنا عايزينهم.
عماد بضيق:
لا أهي نوايا تسند الزير.
جهاد بقلق:
طيب كده أنا وعماد هنقعد في بيتنا، وأنت يا مجدي هتقعد أنت وشيماء هنا.
ردت عليها شيماء وقالت:
لا يا حبيبتي إحنا هنبيع البيت وكل واحد ياخد نصيبه ويروح لحاله.
جهاد بقلق:
طـ.. طيب وأنا هعمل إيه؟ أنا لو بعت البيت مش هلاقي أجيب بيت جديد.
رد عليها عماد وقال:
ما تشيليش هم يا أختي يا حبيبتي، بيتي أنا مفتوح لك، إن ما كانش أخوكي يشيلك مين هيشيلك بس.
جهاد بدموع:
يعني هنبيع البيت برضه؟
رد عليها عماد وقال:
أومال طبعًا، وفلوسك هتفضل معايا لحد ما تتجوزي، هجهزك بيهم وأنا اللي هتكفل بيهم دي وصية أبويا.
قامت شيماء هي ومجدي وبصوا لجهاد بشماتة وهي ما فهمتش نظراتهم وبعدين مشيوا، وراحت جهاد مع عماد بيته وأول ما دخلت معاهم البيت شافتها ست كبيرة فبصت لهم بقرف وقالت:
الست:
أستغفر الله العظيم يا رب، ربنا يرحمنا برحمته.
جهاد بقلق وهي بتسأل عماد:
مالها الست دي يا عماد؟ بتبص لنا كده ليه؟
رد عليها عماد بتوتر وقال:
ههه لا دي ولية خرفانة ربنا ما ادهاش خلفة لحد ما دماغها راحت منها، ما تاخديش عليها أنتِ.
دخلت معاه جهاد شقته ولقيتها مكركبة ومش نظيفة خالص، فقالت له وسألته:
جهاد:
إيه ده يا عماد أنت ليه سايب الشقة مكركبة كده؟
ضحك عماد ورد عليها وقال:
معلش بقى ما أنا واحد قاعد أعزب لوحدي، مين بقى هينظف لي وهيهتم بيا؟
ردت عليه جهاد وضحكت وقالت:
ما تقلقش أنا هرتب لك كل حاجة وإن شاء الله ربنا يرزقك ببنت الحلال، هو بس أنا هقعد فين؟
عماد بسرعة قال لها:
الشقة كلها تحت أمرك يا حبيبتي اقعدي في المكان اللي يريحك.
دخلت جهاد وقعدت في أوضة بس كانت مكركبة كمان، نظفتها وبعدين طلعت عشان تنظف بره ما لقيتش عماد فروّقت له البيت وغسلت له هدومه وبعدين نزلت جابت خضار وحاجات للبيت.
في بيت جميلة:
كانت فريدة وآيتن قاعدين بيفطروا وآيتن قالت لها:
آيتن:
يعني جميلة وافقت على الشغل عند أونكل عمار؟
فريدة:
أيوه وبتجهز جوه أهو ورايحة الشغل.
آيتن بقلق:
ربنا يستر بنتك مجنونة وطايشة وممكن ترجع بمصيبة.
فريدة:
عيب تقولي كده على أختك، بالعكس أنا نفسي تشتغل وتبقى شاطرة عشان تروح المصنع عند عمك وتمسك نصيبكم وتشوف حقكم اللي هناك.
آيتن بحزن:
إن شاء الله يا ماما.
طلعت في الوقت ده جميلة وهي لابسة بنطلون جينز واسع وبلوزة بيضة طويلة وعاملة شعرها ضفيرة وحطاها على كتفها وقعدت جنبهم وقالت:
جميلة:
فين البيض العيون يا ماما؟
فريدة:
ما فيش لو عايزة اعملي لنفسك.
جميلة:
ممم ما هي لو كانت آيتن كنتِ قولتي حاضر ومن عينيا.
آيتن:
نفسي يا جميلة مرة واحدة في حياتك تنطقي اسمي كويس، وبعدين أنتِ رايحة الشركة عند عمار المنشاوي كده؟!
جميلة:
أيوه في حاجة ولا إيه؟
آيتن:
أيوه طبعًا ده أنتِ ونازلة تجيبي عيش بتبقي أشيك من كده.
جميلة:
يا عما روحي، المهم أنا هنزل بقى وأبقى أفطر أي حاجة يلا باي.
فريدة:
طيب خدي بالك من نفسك وكلميني طمنيني عليكِ.
جميلة:
حاضر يا ماما.
فريدة:
أخدتي كل حاجة لازمة معاكِ أوعى تكوني ناسيه حاجة.
جميلة:
أيوه يا ماما أخدت كل حاجة والله.
فريدة:
طيب والفلوس معاكِ فلوس زيادة ولا لا؟
جميلة:
يالهوي يا ماما والله معايا كل حاجة.
فريدة:
بطمن عليكِ يا جميلة، روحي يلا وما تنسيش تكلميني.
طلعت جميلة وأخذت تاكسي ونزلت منه قدام شركة عمار ووقفت متنحة وقالت:
جميلة:
بقى أنا هشتغل هنا.
ودخلت الشركة والكل كان بيبص لها بفضول من لبسها البسيط، بس هي ما أخذتش بالها وراحت سألت الاستقبال على مكتب عمار وهما قالوا لها إنه مستنيها في مكتبه في الدور الثالث.
طلعت جميلة هناك وقابلت السكرتيرة اللي كان لبسها شبه باقي موظفات الشركة بس كانت أجمل منهم بكتير وقالت لها جميلة:
جميلة:
أما السكرتيرة تبقى كده أومال الباقي هيبقى إزاي.
فيروز:
نعم؟
جميلة:
جميلة عبد الرحيم العدوي.
فيروز:
آآآه طيب عمار بيه مستنيكي جوه.
جميلة:
هو أنتِ السكرتيرة صح؟ هتمشي امتى بقى؟
فيروز:
لا مش همشي أنا بقى لي ثلاث سنين هنا.
جميلة:
أومال هو جايبني ليه؟ على العموم هات لي عصير مانجا وكيك.
دخلت جميلة عند عمار وفيروز بصت لها باستغراب، وجوه كانت جميلة قاعدة قدام عمار اللي بيتكلم في الموبايل وبيقول:
عمار: تمام بكرة هستناكم برغم إني مش مقتنع، بس عشانك يا دارين.
دارين: اطمن يا عمار بيه، أنت هتكون كسبان قوي بالمقابلة دي.
عمار: إن شاء الله.
قفل معاها عمار وبص لجميلة اللي كانت بتتفرج على المكتب بنظرة كلها إعجاب، وقالها:
عمار: حلو ذوقي ولا لا؟
جميلة: حلو طبعًا، وواضح إنك صارف ومكلف على الشركة دي.
ابتسم عمار وقالها:
عمار: فين الـ CV بتاعك يا جميلة؟
طلعت جميلة الملف بتاعها من شنطتها وقالت:
جميلة: أيوه أهو اتفضل.
أخده منها عمار وبص فيه وقال:
عمار: طالعة بمقبول آخر سنة، أمم، وما فيش أي خبرة كمان، تمام يا جميلة، أنتِ هتبدأي تدريب لتلات شهور وو... جميلة أنتِ معايا؟
جميلة وهي باصة على الشباك وقالت:
جميلة: ممكن أطلب من حضرتك طلب؟
عمار بقلق:
عمار: أكيد، خير؟
جميلة: صورني وأنا واقفة عند الشباك هنا والنبي.
اتنهد عمار بضيق وقال:
عمار: جميلة، ده مكان شغل وأنا بحب النظام في الشغل و...
قامت جميلة بسرعة وقالتله:
جميلة: والنبي صورة واحدة بس، والنبي بقالي سنة ما غيرتش صورة الانستجرام.
عمار بصدمة من تصرفاتها:
عمار: أنتِ مش طبيعية أقسم بالله، اقعدي يا جميلة مكانك لو سمحتي.
جميلة بحزن:
جميلة: ليه التناكة دي؟ كل ده عشان قولتلك تصورني؟ طيب إيه رأيك إنك هتصورني وغصب عنك كمان.
وقف عمار وقالها بحدة:
عمار: مستحيل، أنتِ عايزة عمار المنشاوي يقف يصور موظفة عنده؟
بعد شوية كان كل موظفين الدور واقفين عند شباك السكرتيرة وبيتفرجوا على عمار وهو بيصور جميلة.
عمار: تعالي يمين شوية عشان الشمس جاية على وشك.
جميلة: أهو كده مظبوطة.
حط عمار موبايلها على الترابيزة وطلع موبايله وقالها:
عمار: موبايلك الكاميرا بتاعته وحشة، هصورك من عندي وأبعتهملك.
جميلة بحماس:
جميلة: أول مرة أتصور بأيفون، يلا يلا.
ابتسم عمار ودخلت عنده السكرتيرة وقالت:
السكرتيرة: عمار بيه، الاجتماع فاضله ربع ساعة.
بصلها عمار بتوتر وكمان للموظفين اللي واقفين يتفرجوا وقال بتوتر:
عمار: آآآ أيوه ماشي... وأنتوا واقفين هنا ليه؟ ما كل واحد على شغله.
قربت منه جميلة وقالت:
جميلة: وريني الصور كده.
عمار بتوتر:
عمار: مش وقته.
جميلة: يلا يا عموري بقى وريني، ما تبقاش رخم.
كل الموظفين اتصدموا وعمار اداها الموبايل وقال:
عمار: خديه خالص مش عايزاه، بس اسكتي! فيروز، جميلة هتبقى معاكي في السكرتارية، عايزك تعلميها كل حاجة، عايزها في تلات شهور تبقى توب.
فيروز: تحت أمرك يا عمار بيه، تعالي معايا يا جميلة.
جميلة: الصور حلوين قوي يا عمار، هستناك تبعتهملي على الواتس، يلا مش هعطلك على شغلك.
طلعت جميلة مع السكرتيرة، وعمار بصلها بعدم تصديق وابتسم على طريقتها وشخصيتها اللي خلته يتصرف لأول مرة في حياته كده معاها.
ـــــــــ ـــــــــ
بالليل في بيت يونس.
كانت شهد قاعدة في الجنينة بتذاكر لولادها، وقعدت جنب يوسف وقالتله:
شهد: إيه اللي أنت عامله ده يا ابني؟ هو أنا مش قولت نمشي على الخط؟
يوسف: أعملك إيه؟ الكلام هو اللي بيقع من على الخط.
شهد: صبرني يا رب، بص أنت ركز في اللي بتكتبه وما تسرحش وهتلاقي نفسك ما نزلتش من على الخط.
يوسف: ماما، روحي شوفي يزن وأنا هظبط الوضع.
شهد ابتسمت وقالت:
شهد: لا والله، وبعدين أخوك شاطر ومش محتاجني زيك ياللي فهمك بطيء زي أبوك.
رد عليها يونس اللي كان واقف قريب منهم وقال:
يونس: زي أبوه، ده أنا بتشتم وأنا مش موجود أهو.
ما ردتش عليه شهد وقالت لابنها:
شهد: يلا هنبدأ من الأول يا حبيبي بس نركز.
يونس: تعالي يا شهد عايزك.
شهد: مش فاضية، الشغالين رجعوا هيعملولك اللي عايزه.
قرب منها وقال بهدوء:
يونس: أنا عايز مراتي مش عايز الشغالين.
يوسف: يا ماما روحي بقى وارحميني.
ضحك يونس وقاله:
يونس: جدع يااه، ذاكر لوحدك بقى.
واخد يونس شهد معاه وطلعوا أوضتهم وهي راحت قعدت على السرير وهي متضايقة وهو قالها بهدوء:
يونس: أنا آسف عشان اتعصبت عليكي.
شهد بحزن:
شهد: عادي.
يونس قعد جنبها وقالها:
يونس: طيب إيه اللي مزعلك مني بقى؟
شهد: ما فيش حاجة.
يونس: لا في، وبلاش تتعاملي معايا كده يا شهد ياريت.
شهد بدموع:
شهد: أنت ما بقتش فاضيلي يا يونس، وأنا حاسة إني بقيت لوحدي في كل حاجة ومش لاقياك جنبي غير بتعمل واجبك وخلاص وكأنه هم عليك كمان.
مسك يونس إيدها وقالها:
يونس: "لا أطلب الكثير، فقط رؤيتك لمدة لا تتجاوز عمرًا كاملًا". يعني يا دوبك...
شهد ابتسمت وقالت:
شهد: يعني إيه؟
يونس: يعني لو عليا أفضل جنبك العمر كله وبرضو مش هشبع منك، وما تركزيش قوي أنا حافظها بالعافية... بس والله العظيم الشغل تقيل قوي الفترة دي ومش عارف آخد نفسي حتى.
شهد بحزن:
شهد: الموضوع مش يوم ولا اتنين، ده سنين يا يونس وأنا كاتمة في قلبي وساكتة وبقول مسيره يشوف إني متضايقة ويحس إنك بعدت عني.
يونس: خلاص مش هتتكرر، وما تكتميش لو سمحتي، اتكلمي معايا على طول بلاش نعمل مسافات بينا.
شهد بهدوء:
شهد: حاضر، وأنا كمان آسفة إني زعلتك.
يونس قرب منها وقال:
يونس: طيب إيه مش يلا بينا؟
شهد بتوتر:
شهد: الولاد عندهم مذاكرة وخلينا قاعدين معاهم شوية.
يونس: اللي تشوفيه، ما هما كده كده هيناموا العيال.
ابتسمت شهد وفضلوا قاعدين مع بعض كلهم، بس شهد كانت بتبصله ومن جواها حاسة إن في حاجة كبيرة بينهم مش عارفة تفهمها ولا عارفة تتكلم ولا تقول إيه، بس مخوفاها ومحسساها إنه بعيد حتى وهو جنبها.
ـــــــــ ـــــــــ
في بيت بسيط.
كان عماد قاعد هناك مع زكريا اللي كان نايم على الكنبة وبيتفرج على التلفزيون وقاله:
عماد: وبس، جبت أختي الشقة وأخذت فلوسها معايا، يعني بلاش تيجي عندي الفترة دي، ولو احتجت حاجة هبعتلك اللي على مزاجك.
زكريا بجمود:
زكريا: هي أختك دي عبيطة عشان تديك فلوسها كده بسهولة؟
عماد: دي عيلة صغيرة ويدوب عندها بتاع 17 أو 18 سنة، وإخواتي مش بيحبوها عشان أبويا سابنا وراح اتجوز أمها زمان وخلفها هي وبقى يحبها أكتر مننا وكده.
زكريا: أنت جاي عايز إيه يا عماد؟
عماد: ندخل مشروع سوا بالفلوس اللي معايا.
ضحك زكريا وقاله:
زكريا: روح لـ لولا هتنفعك وأهو شغلكم سوا، إنما أنا مش هفتح مشروع خسران يا عماد.
عماد: حقك، ما أنت ابن المنشاوي وشوية شوية وتتصالح على أخوك عمار المنشاوي وتبقى ملياردير زيه.
زكريا بغضب:
زكريا: اطلع بره يا عماد، ولما أحتاج منك حاجة هبقى أبعتلك، يلا بره.
عماد: طيب بالراحة طيب، ما تذقش.
مشي عماد وطلع راجل كبير من أوضته وهو ساند على عكازة وقال:
المنشاوي: وآخرتها معاك، أنا مش قولت مليون مرة ما تدخلش الأشكال دي البيت. عايز تقابلهم يبقى بعيد عني.
قام زكريا وقاله بحدة:
زكريا: ما تعليش صوتك عليا وتحمد ربنا إني قاعد معاك وبراعي عجزك.
المنشاوي بدموع:
المنشاوي: أنت قليل الأدب وبجح، وعمرك ما هتكسب حاجة طول ما أنت ماشي في الطريق بتاعك ده.
زكريا بحدة:
زكريا: قول لابنك الحرامي يديني حقي في ورث أمي وأنا هبقى كويس.
المنشاوي بغضب:
المنشاوي: عمار مش حرامي، يا ريتك كنت ربع أخوك يا زكريا.
زكريا بسخرية:
زكريا: عمار مش حرامي مع إنه سرق حقي؟ بس أنا حرامي وهاخد منه كل حاجة ومش بس كده، أنا كمان مجرم وقتال قتلة وكل يوم بموت حد بكل برود.
المنشاوي بحزن:
المنشاوي: ربنا يهديك، ما أقدرش أقولك غير كده يا ابن المنشاوي.
قال كلامه وسابه ودخل أوضته، وكلم عمار وهو بيعيط وقاله:
المنشاوي: تعالي لأخوك يا عمار، أخوك بيضيع والله.
عمار رد عليه وهو بيركب عربيته:
عمار: هبقى أشوفه يا بابا، المهم أنت كويس وصحتك كويسة.
المنشاوي: أيوه كويس، ابقى ابعتلي مروان ابنك أشوفه.
عمار: من عينيا يا بابا، وخلي بالك من نفسك مع السلامة.
خلص كلامه وشال الموبايل في جيبه وشاور للسواق يمشي وكان متضايق جدًا، ودخل بيته لقى مروان ابنه مستنيه وقاله:
مروان: هو أنا كل يوم أفضل كده مستنيك على العشا؟
عمار: بالظبط، ولو أكلت لقمة من غيري هطفحهالك.
مروان: لا وعلى إيه، أستنى أحسن، تعالي بقى نتعشى.
وقعدوا ياكلوا على السفرة الكبيرة والشغالين واقفين جنبهم عشان لو احتاجوا حاجة، وبص مروان لباباه بقلق وقال:
مروان: طردتها ولا لسه؟
عمار: هي مين دي؟
مروان: جميلة، مش معقول تكون ما عملتش مصيبة.
ابتسم عمار لما افتكرها وقال:
بالعكس بنت لذيذة وروحها حلوة، بس دماغها تعبانة شوية.
مروان:
يعني هي لسه مكملة شغل عندك؟
ساب عمار الأكل وقال:
لسه قاعدة، أنا عايزها تفضل قاعدة بصراحة حابب وجودها.
مروان:
يا بابا بلاش دي، ده أنا كرهت اسم المنشاوي بسببها.
عمار بفضول:
ليه يعني مش فاهم؟
مروان بغيظ:
لأن جميلة هانم مسمياني بدل مروان المنشاوي مروان مشاوي.
ضحك عمار بصوت عالٍ حتى الشغالين كمان ابتسموا على الاسم اللي جميلة ضيعت هيبته خالص، وعمار قال:
شوفت أنا طلقت أمك من 16 سنة بس ما فيش بنت عجبتني أووي كده زي جميلة.
مروان بصدمة:
نعمممممم؟!
عمار قام وقال:
كمل أكلك وروح ذاكر بلاش مرقعة.
مشي عمار ومروان قال بصدمة:
أبويا وجميلة يا نهار أسود طارت أيتن خلاص.
ــــــ ــــــ
في بيت جميلة، من لما رجعت من الشغل وهي ماسكة موبايلها وبتتفرج على صور عمار ومشغلة أغاني رومانسية، ودخلت عندها أيتن من غير ما تاخد بالها وقالت وهي باصة معاها على الموبايل:
يا نهار أسود عمو عمار؟!
جميلة قفلت الموبايل بسرعة وقالت:
لا لا لا أنت فاهمة غلط، دد ده أنا فتحت الصورة بالغلط؟!
أيتن بخبث:
بالغلط، وأغاني حماقي وراسمك في خيالي دي بالغلط برضه؟
قامت جميلة وقفلت الباب وقالت بتوتر:
بصراحة كده أنا وقعت وغرقت في صاحب الشعر الأبيض.
أيتن بسخرية:
بقى أنت فاكرة أن عمار المنشاوي هيبصلك؟
جميلة بغيظ:
ليه إن شاء الله، مالي؟ رفيعة حبتين وقصيرة شوية بس تتظبط، حاجات مقدور عليها يعني.
أيتن:
مش قصدي كده، أنت حلوة وكل حاجة، بس ده عمو هاا عمو عمار.
جميلة بضيق:
خلاص أنسي كأنك ما سمعتيش حاجة.
أيتن:
طيب ما تتقمصيش كده هو أنت عاجبك فيه إيه غير الخصلة البيضاء؟
جميلة ابتسمت وقالت:
شخصيته، تعرفي ده متواضع جداً برغم إنه اسم كبير وكده بس بيعامل الموظفين كأنهم شغالين معاه مش عنده، بيعاملهم عادي وبيهزر معاهم وهما بيحبوه جداً، نظراته كده وطريقته بصي هزني كده أنا ما فيش حد أثر فيا كده زيه.
أيتن ضحكت وقالت:
مش قادرة أتخيل أنت وعمو عمار يا نهاري بجد لا لا مستحيل، ده لو ماما عرفت.
جميلة قاطعتها وقالت:
اسكتي خالص، ماما مش لازم تعرف حاجة عن كلامي ده، أنا وعمار مجرد مدير وموظفة عنده وبس قدام ماما تمام.
أيتن:
خلاص خلاص تمام.
في الوقت ده كانت فريدة واقفة ورا الباب وقالت لنفسها بقلق:
معقولة الراجل غفلني وخد بنتي البريئة الغلبانة عشان يضحك عليها، لاااا أنا لازم أروح الشركة دي بكرة وأشوف إيه اللي بيحصل من ورا ضهري.
ـــــــ ــــــ
وتاني يوم في مدرسة مروان وأيتن، دخلت المدرسة بعد ما وصلتها فريدة ولقيت مروان واقف مع بنت وبيضحكوا، فقربت منهم وقالت:
ما تضحكوني معاكم.
مروان بقلق:
لا ما فيش حاجة، أنت جيتي أمتى؟
البنت بخبث:
خلاص يا ميرو نكمل كلامنا وقت تاني.
مشيت البنت وقالت أيتن:
والله ميرو بقى مخلي واحدة غيري تقولك يا ميرو.
مروان:
ما هو دلع اسم مروان ميرو، أغير أمه إزاي أنا؟
أيتن بحزن:
لا ما تغيروش أنا آسفة.
جاءت تمشي بس هو مسك يدها وقالها:
لا أنا اللي آسف وأوعدك أن ما فيش واحدة ولا واحد هيقولي يا ميرو غيرك أنت، مبسوطة كده؟
أيتن ابتسمت وقالت:
أيوه وهكون مبسوطة أكتر لما ما تكلمش بنات خالص.
مروان بتوتر:
هاا طيب بعيد عن اللي بتقوليه ده، جميلة قالتلك إيه على بابا والشغل هناك؟
أيتن بهدوء:
عادي قالت إنه كويس وبيعاملها كويس ومدير كويس يعني.
مروان:
أيوه بالظبط ده نفس اللي قاله بابا إنها موظفة كويسة.
أيتن:
بجد هو قال كده؟
مروان ابتسم وقال:
أيوه بصراحة مش عارف إزاي أختك فلحت في الوظيفة دي.
أيتن:
والله ولا أنا كمان، يلا ربنا يستر.
مروان بقلق:
معاكي حق ربنا يستر، يلا بينا نشوف اللي ورانا.
ــــــــ ــــــــ
وفي شركة عمار الشناوي، كانت يونس قاعد هناك مع يوسف ودارين، وقدامهم عمار اللي ماسك الملف بتاع المشروع بتاعهم، ويوسف قاله:
وطبعا يا عمار بيه زي ما حضرتك شايف احنا المشروع بتاعنا لو تم واتنفذ صح هنضرب كل المنتجات التانية.
يونس:
الصفقة هندخل فيها وأنت معانا يعني هنكسبها أكيد.
عمار ساب الملف وبصلهم وقال:
بس أنا ممكن أكسب الصفقة لوحدي من غير حد معايا، إيه بقى اللي هيخليني أوافق بعرضكم؟
جاء يوسف يتكلم بس يونس قال بسرعة:
النتيجة لو حضرتك لوحدك الصفقة دي تأثيرها هيكون مش كبير في السوق زي ما هنكون مع بعض فيها، أنا ناوي على العالمية مش محلي وبس.
عمار بهدوء:
تمام كلامك أقنعني بس مشروعك لا، أنا ممكن أجيبلك أقل حد عندي يقدملي مشروع للصفقة أحسن من بتاعك.
اتعصب يونس ويوسف قال بسرعة:
ممكن نغيره وو..
قاطعه يونس لما وقف وقال:
أنت بتتكلم كده على أساس إيه، أنا جيت أقدم شغل هينفعك قبل ما ينفعني بس شغلي ما فيش زيه والصفقة دي هاخدها أنا وهتم بمشروعي أنا.
وقف عمار قدامه وقال:
تمام لو قدرت تاخدها يبقى مبروك عليك.
وبص لدارين وقال:
شرفتوا يا دارين ابقي وصلي سلامي لفتحي بيه.
قال كلامه بكل هدوء وسابهم وطلع، ويونس مشي هو كمان وهو متعصب، وراح وراه يوسف وقاله:
في إيه يا يونس ما تهدي شوية وكنا هنوصل لحل.
يونس بعصبية:
أنا ما حدش يتريق على شغلي يا يوسف والواد ده والله لأنزله للأرض.
يوسف بضيق:
طيب اهدي مش كده والله.
جاءت دارين ومسكت يده وقالت:
أوعدك إني هقف جنبك وهخليك تاخد الصفقة دي، بس المفروض تتعامل معاه بهدوء شوية.
سحب يده منها وقال:
لو سمحتي أنا مش قادر أتكلم دلوقتي.
يوسف:
ولا أنا ومش طايق حد برضه.
تجاهلت دارين كلام يوسف وقالت ليونس:
خلاص هسيبك تهدي ونتقابل وقت تاني.
وسابتهم ومشيت، ويوسف قلد طريقتها وقال:
أوعدك إني هأقف جنبك لحد ما تاخد الصفقة، إيه البت المسهوكة دي ما أحبش أنا البنات دي.
يونس طلع موبايله اللي بيرن وقال:
استني أشوف شهد عايزة إيه.
ورد على شهد وقالها:
اهدي طيب اهدي خلاص جاااي اهدي ياا شهد.
قفل معاها ويوسف سأله بقلق:
مالها شهد في إيه؟
يونس بضيق:
الأستاذ يزن ابني عور واحد صاحبه في الحضانة.
ضحك يوسف وقال:
ههههههه هو هيجيبه من بره.
يونس:
أنا مش فاضيلك، شهد هناك لوحدها ولازم أروح بسرعة، هخلص وأجيلك على الشغل.
وفعلا مشي يونس وراح المدرسة بتاعت أولاده، وأول ما دخل أوضة المدير شاف شهد قاعدة وحاضنة أولادها وبتعيط وهي خايفة وواحد واقف قدامها وبيزعق فيها وبيقولها:
مدام مش بتعرفوا تربوهم بتدخلوهم مدارس زي دي ليه هو ناقصين أشكال زيكم؟
ـــــــ ـــــــ
وفي بيت عماد، كانت جهاد بتجيب طلبات للبيت وهي وراجعة لقيت الست جارتهم بتبصلها بقرف، فسألتها جهاد بضيق وقالت:
هو أنا عملتلك حاجة يا طنط ليه بتبصيلي كده؟
الست نورا بحدة:
هو أنا كلمتك، ادخلي يا أختي أحسن الواد اللي جايبك يجي وما يلقكيش.
جهاد:
أنت تقصدي مين، قصدك عماد أخويا؟
الست نورا بسخرية:
أخوكي قال أخوها قال، هو أنا عبيطة عشان أصدق كلامك ده، تلاقيكي واحدة من أياهم.
جهاد بسرعة ردت عليها وقالت:
لا والله أنا أخته حتى بطاقتي أهي ونفس اسم الأب أهو.
مسكت الست نورا البطاقة وقرأتها وبعدين بصت لجهاد ولبسها الواسع وحجابها وكمان وشها باين عليه البراءة، فتنهدت بضيق وقالتلها:
والله إزاي أنت بس أخت الواد ده.
ردت عليها جهاد بحزن وقالت:
لو سمحتي يا حجة أنا مسمحلكيش تقولي على أخويا كده، هو يمكن تصرفاته مش مظبوطة شوية بس عشان يا حرام عايش لوحده إنما أنا مسمحش لحد يقول عليه حاجة غلط وأسكت.
الست نورا بضيق قالتلها:
خلاص يا بنتي أنا ما أقصدش ويمكن ربنا هداه ويلم نفسه بعد ما جاب أخته تقعد معاه، بعد إذنك.
دخلت الست نورا بيتها وقفلت الباب، وأتضايقت جهاد من كلامها ودخلت شقتها وكان عماد برضه لسه ماجاش، ودخلت المطبخ وعملتله أكل وفضلت قاعدة قدام التلفزيون لحد ما جاء عماد.
جهاد بضيق:
كل ده يا عماد؟ تبات امبارح قاعد، وأنا سايبني هنا لوحدي.
رد عليها عماد بعد ما قعد جنبيها وقال:
معلش يا جهاد بس كنت بخلص الورق بتاع البيت عشان نبيعه ونخلص.
جهاد:
ماشي يا عماد ربنا يوفقك، هروح أجهزلك الغدا.
عماد بفرحة:
وكمان عملتي غدا! فعلاً الستات بتعمل جو حلو للبيت، ده أنتِ خليتيها شقة معتبرة بعد ما كانت زريبة.
ضحكت جهاد وقالتله:
عقبال ما تجيلك بنت الحلال اللي تريحك على طول يا حبيبي.
دخلت جهاد المطبخ عشان تجهزله العشا وهو بصلها بخبث وقال لنفسه بسخرية:
عماد بخبث:
طيبة أوي البت دي، بس معلش أهي هتنفعني كتير.
وفي شركة عمار المنشاوي...
كانت جميلة واقفة بتعمل قهوة ووقف عمار قريب منها وبصلها بهدوء وقال:
عمار:
بقالي ثلاث ساعات مستني القهوة.
جميلة:
ما أنا مش بعرف أعملها بوش فبتبوظ مني، وبعدين ليه طلبت إني أعملها بنفسي؟
عمار بهدوء:
عشان سبق وقولتلك إني بحبها من غير وش، كفاية إنك بتعمليها بنفسك.
جميلة:
ربنا يجبر بخاطرك.
قبل ما ترد عليه قرب منهم العميل اللي كان في المطعم يوم ما قابلت العريس وقال:
العميل:
لا لا ده أنا حظي حلو أوي عشان أشوف العروسة تاني هنا.
الموظفين كلهم بصولهم، وعمار قال:
حضرتك بنفسك هنا؟ هو مش الاجتماع بكرة؟
العميل:
أيوه أيوه عارف بس أنا جاي أعزمك أنت والآنسة خطيبتك على عيد ميلاد شذى بنتي بكرة، دي هي موصياني أجي أقولك بنفسي عشان تجيب العروسة معاك.
واحد من الموظفين:
هو حضرتك خطبت يا عمار بيه؟ ألف مبروك.
موظف تاني:
ربنا يتمم ليك بخير يا عمار بيه.
موظفة تانية:
ألف مبروك يا عمار بيه، العروسة زي القمر ربنا يسعدكم.
والكل اتلم عليهم عشان يبارك ليهم، وفي الوقت ده دخلت فريدة وجميلة اتخبت ورا عمار وقالت:
جميلة:
يا نهار أسود ماما.
عمار بنفاذ صبر:
ما هي كانت ناقصة أصلاً.
رواية موضوع عائلي الفصل الثلاثون 30 - بقلم رحاب القاضي
"الجميلة والشعر الأبيض"
البارت الرابع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل يونس مكتب مديرة مدرسة أولاده، وبص للراجل اللي كان بيزعق في شهد بجمود، وقرب منها ومسح لها دموعها وقالها بهدوء:
"أنتِ بتعيطي ليه؟ ما فيش حاجة تستاهل، بس بقى عشان الولاد ما يخافوش."
قبل ما ترد عليه زعق الراجل اللي واقف وقال:
"هو إيه اللي ما يستاهلش؟ ابنك يا بني آدم عوَّر ابني في دماغه، أنت فاهم يعني إيه؟"
كمل كلامه بسخرية:
"لا بس إزاي هتفهم؟ ده الطبيعي والمتوقع من ابن واحد بلطجي وجاهل."
كوّر يونس قبضة إيده بغضب، والمديرة قالت:
"لو سمحت يا أستاذ رؤوف، ما يصحش كلامك ده في أطفال معانا في الأوضة."
رؤوف بعصبية:
"أنا ماليش دعوة بحاجة، أنا عايز حق ابني، والولد ده يُطرد من المدرسة، والمفروض ما يتعلمش أصلاً ده مش متربي."
مسكه يونس من هدومه وقال بغضب:
"لا يروح أمك، هو متربي، وأبوه البلطجي والجاهل هيعلّمك تكلمه إزاي كويس بعد كده."
خلص كلامه وخبطه براسه في مناخيره وذقه وقعه على الأرض، ويوسف سقف وقال:
"هييه شاطر يا بابا..."
وبعد شوية دخلت شهد البيت وهي متعصبة وماسكة إيد يزن، ويونس دخل وراها ومعه يوسف اللي كان مبسوط جدًا.
يونس بص له وابتسم وقال:
"أنت فرحان ليه يا واد أنت؟"
يوسف:
"عشان أبويا قوي وغلب الشرير اللي خلى ماما تعيط."
بص يونس ليزن وقاله:
"وأنت ضربت صاحبك ليه؟"
بص له يزن بحزن وسكت، فزعق فيه يونس وقال:
"ما تنطق ياااه!"
شهد بحِدة:
"بس يا يونس حرام عليك، الواد خايف لوحده."
يونس بسخرية:
"خايف بقى ده يخاف؟ طفل عنده أربع سنين يفتح دماغ صاحبه وتقولي لي يخاف؟"
مسك يزن في شهد وكان فعلًا خايف، وهي قالت:
"أنت تعرف إيه عن ولادك عشان تتكلم أصلاً؟ وبعدين بالراحة وهو هيقولنا اللي حصل."
وقعدت قدام ابنها على الأرض وقالت له:
"حصل إيه يا يزن؟ قول لي في إيه؟"
رد عليه بصوت مقطع:
"مم ما فيش."
شهد بصت لسعاد المربية وقالت لها:
"خديه فوق يا دادا سعاد."
سعاد:
"عينيا يا ست هانم."
وأخذت سعاد يزن وطلعت فوق، وشهد بصت ليوسف وقالت له:
"إيه اللي حصل مع أخوك يا أبو لسان ونص أنت؟"
يوسف:
"لا أنا ما اتعودتش أفتن على حد."
شهد بعصبية:
"يا واد ما تعصبنيش عليك وانطق."
يونس بسخرية:
"بس يا شهد ده عيل صغير."
شهد بضيق:
"انطق يا يوسف إيه اللي خلى أخوك عمل كده؟"
يوسف بص لباباه بقلق وقال:
"آسر فضل يقولنا إن بابا جاهل وبلطجي، أنا عملت نفسي مش واخد بالي بس يزن اتضايق وذقه وقعه على الأرض."
شهد بحزن:
"طيب اطلع عند أخوك يلا."
يوسف:
"لا أنا قاعد أتفرج عليكم."
شهد بعصبية:
"يا واد اطلع فوق، اسمع الكلام من أول مرة أقوله وبلاش لَماضة."
يوسف:
"يوه طالع أهو طالع."
يونس بص لابنه وابتسم وقال:
"الواد ده عنده كام سنة؟"
شهد بحِدة:
"ليك نفس تضحك؟ ولادنا اترفدوا من المدرسة يا يونس وأنت بتضحك، أنا مش فاهمة إيه البرود ده."
يونس:
"من دلوقتي نشوف لهم مدرسة تانية نقدم لهم فيها."
شهد بدموع:
"ما فيش أحسن من المدرسة دي، وإحنا في نص السنة خلاص إزاي بس نقدم لهم؟"
يونس:
"طيب وأنا أعمل إيه؟ وبعدين يزن ما غلطش ده راجل من صغره."
شهد:
"والنبي كفاية بقى، وبعدين ما فعلًا لازم يعمل كده وحضرتك عملت زيه وأكثر قدامهم وقدام المديرة."
يونس بحِدة:
"والله كنتي عايزاني أتشتم وأقف أتفرج ليه إن شاء الله؟"
شهد بعصبية:
"فتقوم تضرب الراجل قدام ولادك؟ مليون مرة أقولك أنت لازم تكون قدوة لولادك."
يونس بغضب:
"أهو أنا كده وده طبعي ودي طريقتي وولادي هيبقوا زيي يا شهد، وبعدين ما بقتش عاجباكِ دلوقتي يا هانم؟"
شهد بضيق:
"والله قلة الكلام معاك أحسن، أنا هكلم هاجر تخلي جوزها يكلم المديرة وترجع الولاد."
يونس:
"لا طبعًا، أنا مش بحب الراجل ده."
شهد بعصبية:
"أومال هنسيب الولاد كده؟"
اتنهد يونس بضيق وقال:
"أنتِ مش ليكي ولادك يرجعوا المدرسة؟ يبقى تسكتي خالص."
شهد:
"وياريت تاخد بالك من يزن شوية، هو بيخاف منك جدًا وكمان عنده مشكلة في الكلام."
يونس:
"طيب أنا راجع الشغل لو احتجتي حاجة كلميني."
شهد:
"وهترجع إمتى؟"
رد عليها وهو ماشي:
"مش عارف."
شهد:
"أنا هروح عند صبري أنا والولاد هشوف شقتهم الجديدة واحتمال أبيت."
يونس:
"طيب هقول للسواق يوديكِ."
وطلع بره البيت واتنهدت شهد بضيق وطلعت فوق عند ولادها.
ــــــــ ــــــــ
وفي شركة عمار المنشاوي.
الكل اتلم عليهم عشان يبارك لهم، وفي الوقت ده دخلت فريدة وجميلة اتخبت ورا عمار.
عمار بصوت عالي:
"باااس الله يبارك فيكم كلكم وأكيد كلكم معزومين على الخطوبة."
وبص للعميل وقال:
"وأنا بشكر حضرتك جدًا يا فاروق بيه، وإن شاء الله هكون أول الحاضرين أنا ووو... وو... وخطيبتي."
جميلة بصوت واطي:
"ماما عيونها بتطق شرار والله يا عمار روحنا في داهية."
عمار بص لها بغيظ:
"كان يوم أسود يوم ما عرفتك يا شيخة."
العميل:
"طيب همشي أنا يا عمار بيه وهستناكم بكرة."
جميلة:
"إن شاء الله حضرتك اتكل بقى."
عمار بسرعة قال:
"جميلة قصدها اتفضل حضرتك والله."
ضحك العميل ومشي، وقال عمار بصوت عالي:
"ممكن كل واحد بقى يخليه في شغله."
قربت منهم فريدة وقالت:
"بقى هي دي أصول يا عمار بيه؟ تخطب بنتي وأنا مش موافقة."
الموظفين كلهم بصوا لهم، وعمار قال:
"بعد إذنك يا مدام فريدة ممكن نتكلم مع بعض شوية على انفراد في مكتبي."
جميلة:
"عشان خاطري يا ماما اهدي و..."
فريدة بحِدة:
"أنتِ اخرسي خالص ما أسمعش صوتك وحسابك معايا في البيت."
عمار:
"أرجوكِ يا مدام فريدة مش هينفع يبقى في أي كلام في حياتي الشخصية هنا قدام الموظفين."
فريدة:
"ماشي يا عمار بيه عشان أنا بس بفهم في الأصول مش هعملك مشاكل هنا."
جميلة:
"أنا جاية معاكم صح؟"
عمار:
"لا أنا عايز مدام فريدة لوحدها يا جميلة استني هنا."
فريدة بسخرية:
"أنت فاكر إنها لو قعدت هنا؟ هتبقى هادية دي هتخرب لك الدنيا."
جميلة بغيظ:
"يا ماما في إيه بقى؟ والله أنا هادية وكيوت بطلي تشوهي في سمعتي بقى في الطالعة والنازلة."
عمار:
"اتفضلي معايا يا مدام فريدة."
طلعت معاه فريدة فوق المكتب، وقعدت قدام عمار اللي ما رضيش يقعد على مكتبه وقعد قدامها وقال:
"تشربي إيه يا مدام فريدة؟"
فريدة:
"شربت بما فيه الكفاية تحت، ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل تحت ده؟"
عمار:
"ركزي معايا كده. حضرتك العميل اللي كان تحت ده هو نفس العميل اللي كان في المطعم وقت ما جميلة خلتني أطفش معاها العريس."
فريدة:
"أيوه افتكرت برضو كله بسببها هي، أنا بجد مش عارفة أعتذر لحضرتك إزاي؟"
عمار:
"لا حصل خير وأنا دلوقتي هوضح كل حاجة للموظفين تحت بطريقتي."
فريدة بضيق:
"وأنا هاخد جميلة وأمشي، وبعتذر لك مرة تانية على اللي حصل ده كله."
عمار بضيق:
"لا جميلة مالهاش ذنب، وهي متفوقة جدًا في شغلها."
فريدة:
"معلش طيب النهارده خليها تروح معايا لحد ما حضرتك تصلح سوء التفاهم اللي حصل."
عمار:
"تمام يا مدام فريدة بس هتضايق بجد لو جميلة ما جاتش الشغل تاني وهعتبر كده إن حضرتك مش مطمنة عليها عندي."
فريدة وقفت وقالت:
"لا إن شاء الله بكرة هتيجي، وبجد أنت ذوق أوي يا عمار بيه ويسلم إيد اللي ربوك بجد."
وقف عمار قدامها وقال:
"ده من ذوقك يا مدام فريدة، بس ياريت أبقى عمار بس يعني أنتم غاليين أوي عندي من معاملتي معاكم وكلام مروان عنكم."
ابتسمت فريدة بس أول ما فتحت الباب بتاع المكتب وقعت جميلة على الأرض.
وقفت بسرعة وقالت:
"في إيه يا ماما ما بالراحة حد يفتح الباب كده."
فريدة بغيظ:
"وحياة أمك بس نروح البيت وأنا هربيكِ يا جميلة تعالي ورايا يلا."
مشيت فريدة وقربت جميلة بسرعة من عمار:
"أوعى تكون سلمتني ليها يا عموري."
عمار كتم ضحكته وقالها:
"امشي يا بت من هنا بدل ما أندهلك أمك."
جميلة بحزن:
"أخص عليك بس أبقى افتكرها."
مشيت جميلة وعمار فضل باصص ليها وهي ماشية مع مامتها وبتحاول تصالحها، وابتسم بهدوء وكان مركز على كل حاجة فيها من شكلها وشخصيتها اللي قدرت تشغله وتسرق تفكيره بالسرعة دي.
ــــــــ ـــــــ
وفي بيت عماد.
صحيت جهاد من النوم الصبح وطلعت من أوضتها لقيت بنت لابسة عباية سمرا وطالعة من أوضة أخوها، فاستغربت جهاد وقربت منها وسألتها:
جهاد بحدة:
أنتِ مين يا ست أنتِ وبتعملي إيه هنا في بيتنا وفي أوضة أخويا؟
ضحكت البنت وردت عليها بسخرية وقالت:
ههههههههه عندك أخوكي يا أختي جوه اسأليه.
طلعت البنت وراحت جهاد خبطت على أوضة أخوها فطلع وقالها:
عماد بضيق:
عايزة إيه يا جهاد على الصبح؟
ردت عليه جهاد بعصبية وقالت:
مين البنت اللي كانت هنا عندك جوه دي يا عماد؟
رد عليها ببرود وقال:
دي سمااح حلوة مش كده، اتعودي عليها عشان هتجيلي على طول.
جهاد بعصبية:
إزاي يعني أتعود؟ اللي أنت بتعمله ده حرام و..
زعق عماد فيها وقال:
في إيه يا بت أنتِ ما تلمي نفسك بقى هتّعمليلي فيها شيخة؟ لا فوقي ده بيتي أنا أقعد فيه براحتي وعلى مزاجي وأجيب اللي عايزه فاهمة ولا لأ؟
عيطت جهاد وقالتله:
كتر خيرك يا أخويا، اديني فلوسي وأنا همشي وأجيب مكان تاني بعيد عن القرف اللي أنت عايش فيه ده.
ضحك عماد وقالها بخبث:
هههههههه كان فيه وخلص يا حبيبة أخوكي ملكيش حاجة عندي.
ردت عليه جهاد وهي مش مصدقة اللي بتسمعه منه وقالت:
جهاد:
يعني إيه أنا مش اديتك فلوسي وقولتلك تشيلهم معاك؟
عماد ببرود قالها:
كان عليا ديون وسددتها بيهم، وبعدين اثبتي أنك اديتيني حاجة وأنا أديهالك.
جهاد:
يعني إيه أنت ضيعت فلوسي حرام عليك.
عماد بعصبية زعق فيها وقال:
بقولك إيه يا بت أنتِ ما تلمي نفسك بقى وتسكتي، وعجباكي العيشة كده أهلًا وسهلًا مش عجباكي الباب يفوت جمل وملكيش حاجة عندي.
دخلت جهاد أوضتها وفضلت تعيط وهي ندمانة أنها وثقت فيه، بس ما كانتش عارفة تروح فين وهي مالهاش حد غيره فقالت أنها هتقعد عنده لحد ما تلاقي شغل وتعمل مبلغ تقدر تاخد بيه شقة إيجار وتصرف على نفسها، كل التفكير ده برغم سنها الصغير اللي لسه في الـ 18 سنة.
ـــــــــ ــــــــ
وبالليل قدام بيت جميلة.
كانت راجعة من بره ولقيت يوسف ابن شهد قاعد على السلم وبياكل شوكولاتة.
جميلة:
أنت قاعد كده ليه صغنن؟
بص يوسف وراه وقال:
أنتِ بتكلمين أنا يا مزة؟
ابتسمت جميلة وقعدت جنبيه وقالت:
هو في صغنن هنا غيرك؟ ما تجيب حتة شوكولاتة دي شكلها غالية.
يوسف اداها الشوكولاتة وقال:
خدي بس حتة صغيرة بس.
جميلة بخبث:
من عينيا.
وبعد أقل من دقيقة فضل يوسف يعيط بصوت عالي وطلعت شهد من شقة أخوها وهي خايفة على ابنها ومعاها زهرة، وكمان فريدة وأيتن اللي طلعوا من شقتهم.
شهد وهي بتمسح دموع يوسف:
في إيه يا حبيبي مالك بتعيط ليه؟
يوسف شاور على جميلة وقال:
البت دي أكلت الشوكولاتة اللي أنتِ جيبهالي.
بصوا كلهم لجميلة اللي قالت بسرعة:
وربنا هو اللي ادهالي.
يوسف ببكاء:
قولتلك تاخدي حتة صغيرة مش كلها.
جميلة:
ما هي طعمها كان حلو أوي بصراحة وما قدرتش أمسك نفسي.
شهد بحدة:
لا والله أنتِ إزاي تعملي كده وتخلي الواد يعيط بالشكل ده؟
جميلة:
براحة طيب والله ما كنت أقصَد.
فريدة بإحراج:
أنا آسفة يا مدام والله بس بنتي دي بتحب تهزر، بجد حقكم عليا.
زهرة:
حصل خير يا مدام فريدة، تعالي يا يوسف وأنا هجيبلك واحدة غيرها.
بص يوسف لجميلة وطلع لسانه وقالها:
هييه هجيب واحدة جديدة ومش هديكي منها.
جميلة بغيظ:
طيب شايفين بيطلع لسانه إزاي وأنتوا ساكتين؟
شهد بسخرية:
لا والله كمان هتعملي عقلك بعقله.
جميلة:
ما بالراحة يا عسل مالك داخلة شايطة فيا كده ليه؟ أنا والله كنت بهزر معاه وأنا آسفة.
شهد بهدوء:
خلاص حصل خير بعد إذنكم.
فريدة:
لا والله ما تتفضلوا عندنا طيب نشرب حاجة سوا؟
زهرة:
مرة تانية يا حبيبتي، بس شهد أخت جوزي جاية تقعد معايا شوية بقالها كتير ما جاتش أصلًا.
فريدة بهدوء:
ربنا يخليكم لبعض وآسفة مرة تانية على اللي حصل.
شهد بهدوء:
لا ما حصلش حاجة خلاص.
دخلت شهد هي وزهرة شقتهم وقفلوا الباب، وفريدة سحبت جميلة من دراعها ودخلوا جوه وزعقت فيها وقالت:
فريدة:
هو أنتِ كل ما رجلك تعبت بره البيت تحصل مصيبة؟
أيتن بضحك:
هههههههه والله يا ماما أنا من رأيي أا..
قاطعتها جميلة وقالت:
ما حدش طلب رأيك روحي كلمي حبيب القلب ميرو زمانه بيرن عليكي.
فريدة:
يلا يا قليلة الأدب أختك مش بتاعت الكلام ده.
أيتن بتوتر:
قوليلها يا ماما، على العموم أنا داخلة أذاكر.
ودخلت أيتن جوه وفريدة قالت لجميلة:
هاا جبتي الفلوس من عند عمك؟
جميلة بحزن:
لا لطعني زي الكلب ساعة وفي الآخر قالولي إنه مشي، وكأني رايحة أشحت منه إشحال أن ما كنتش رايحة أخد ملاليم من حقنا اللي هو غرقان فيه هو وأولاده.
فريدة بضيق:
حسبي الله ونعم الوكيل فيه، بس إحنا لازم ناخد منه المصروف بتاع الشهر وكمان يدفع مصاريف مدرسة أختك المتأخرة.
جميلة بحزن:
بكره هروحله تاني وإن شاء الله هلاقيه.
فريدة:
إن شاء الله، بقولك إيه أنا هاخد الكيكة اللي في التلاجة دي وأحطها في طبق حلو وأوديها لجيراننا دول أهو نبرد وشنا بعد الموقف الزفت اللي عملتيه، بقى تاكلي الشوكولاتة بتاعت الواد ليه مجوعاكي مش تاكلي ياللي فضحاني.
جميلة:
يااا أختَااي طفحتوهالي حتة الشوكولاتة، خلااص ودي اللي توديه أنا داخلة أنام.
فريدة بحدة:
أهو اللي أنتِ فالحة فيه طول اليوم ماسكة الموبايل وقاعدة على السرير تاكلي وتنامي ده أنا حتى ما بشوفكيش بتروحي الحمام يا بت.
جميلة بغيظ:
اقفي في الشباك وقولي أحسن وفي الآخر مستغربين أنا ما اتجوزتش ليه لحد دلوقتي ما هو من سمعتي اللي بوظتهالي.
قالت كلامها وراحت دخلت عند أيتن اللي كانت بتكلم مروان وبتضحك وقالتلها:
جميلة:
بيقولك إيه الواد الملزق ده ضحكوني معاكم.
فتحت أيتن الصوت وقالت:
مروان قولي هو باباك عرف كام واحدة من بعد ما طلق مامتك؟
مروان:
يوووه كتير آخرهم من شهر بس هو مش بيقولي يعني أنا بعرف بالطريقة.
جميلة بغيظ:
خايف على أخلاقك يا روح أمك، وغور ذاكر وما تتكلمش هنا تاني.
مروان:
هو أنا كنت كلمتك يا رخمة؟
جميلة:
بقى أنا رخمة بس إما أشوفك إن ما فليتلك شعرك اللي شبه الشرشوبة ده ما أبقاش أنا يا أبو قملة.
مروان بغيظ:
شايفة أختك يا أيتن أنا هقفل وفعلاً مش هتكلم تاني.
قفل مروان وأيتن قالت بغيظ:
بقى كده يا جميلة والله العظيم لأقول لماما أنك معجبة بعمو عمار.
طلعت أيتن بره وجميلة جريت وراها وقالت:
استني يا خبث ونص أنتِ هنا خدي يا بت.
ــــــــ ــــــــ
وفي بيت والدة يوسف.
كان قاعد هناك ومعاهم أخته وجوزها، اللي حطت قدامه طبق الفاكهة وقالت:
منال:
اتفضل يا يوسف عرفاك بتحب التفاح الأخضر وجايبالك منه مخصوص.
يوسف:
تسلمي يا منولة.
أم يوسف:
جبتلك عروسة وكلمت أهلها.
ساب يوسف التفاح من إيده وقال بجمود:
ومين قالك بقى إني عايز عروسة يا أمي؟
محروس جوز أخته:
دي أميرة أختي اطلقت بقالها ست شهور وكانت حامل وجابت واد ومن النكد اللي كانت فيه مات وهو عنده شهرين.
يوسف:
ربنا يهدي سرها أو يرزقها بابن الحلال يا محروس بس بعيد عني.
أم يوسف:
يعني إيه الكلام ده أنا اديت كلمة للناس.
يوسف بحدة:
وأنا عيل صغير بقى عشان تجوزيني بالطريقة دي أو حتى بغيرها؟ هو أنا كنت قولتلك عايز أتجوز؟
أم يوسف بحزن:
ما قولتش بس أنا حاسة بيك يا ابني وأنت داخل على الخمسة وتلاتين سنة ولسه ما خلفتش بسبب البنت الفاضية اللي اتجوزتها.
وقف يوسف وقال بعصبية:
لو سمحتي يا أمي بطة ست البنات كلهم وما فيش واحدة خلقها ربنا هتبقى في نظري زيها، وأنا أيوه عايز أخلف وأبقى أب بس من مراتي ولو هيكون من واحدة غيرها فأنا مش عايز، بعد إذنك.
قال كلامه وساب أمه ومشي، وأول ما ركب عربيته رد على بطة اللي كانت بترن عليه وقالها:
يوسف:
أيوه يا بطة أنا جاي أهو في الطريق.
بطة:
أنت كنت عند حماتي مش كده؟
يوسف بضيق:
أيوه وبتسلم عليكي.
بطة بحزن:
مدام مدايق كده تبقى أمك جابتلك سيرة الجواز تاني.
يوسف: تجيب براحتها يا بطه، المهم أنا عايز إيه؟
بطه بحزن: وأنت عايز إيه؟
يوسف: أنتِ شايفة إن يوسف ممكن يشوف أصلًا واحدة غيرك؟
بطه بدموع: لا طبعًا!
وتابعت بحدة: عشان ورحمة أبويا لو عملتها لأكون معلقاك على باب العاصمة الجديدة وأخلي العيال تحدفك بالطوب لحد ما تقول يا بس.
يوسف ابتسم وقال: يالهوي على حنية أهلك، المهم أجيبلك إيه وأنا جاي؟
بطه: أي حاجة حلوة.
يوسف: ما فيش أحلى منك يا عسل أنتِ.
بطه ضحكت وردت عليه: هههههه كنسل الحاجة الحلوة ويلا تعالى بسرعة.
ــــــــ ــــــــ
في مطعم راقٍ جدًا، كان قاعد يونس هناك مع دارين اللي كانت بتتكلم في الفون وبتقول:
دارين: تمام يا طنط إلهام، أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، مع السلامة.
قفلت معاها وقالت ليونس: تقدر تطمن يا يونس، ولادك من بكرة هيرجعوا المدرسة عادي.
يونس ابتسم وقال: معارفك كتير أنتِ برضه.
دارين: بالظبط، بحب أقدم خدمات كتير لأني هحتاج كل واحد فيهم بعدين، وزي ما أنت شايف بمكالمة فون واحدة حليتلك المشكلة بتاعتك.
يونس بهدوء: شكرًا، وأي وقت تحتاجي فيه حاجة أنا جاهز للرد.
مسكت إيده وقالت: أنت بالذات أنا مش عايزة منك رد.
سحب إيده منها وقالها بجمود: قولي لي بقى إيه حكاية عمار المنشاوي ده؟ وإزاي سايب أبوه قاعد في منطقة شعبية وهو عنده الفلوس دي كلها؟
بدأت دارين تكمل أكلها وردت عليه: هو مش سايبه بمزاجه، المنشاوي ده اسم بس، إنما الفلوس اللي عند عمار دي بتاعت مامته مرات المنشاوي الأولى.
يونس بفضول: إزاي يعني مش فاهم؟
دارين: المنشاوي كان راجل فقير أيوه بس جدع، اتجوز بنت مديره في الشغل وخلف عمار، بس هي ماتت وهو اتجوز واحدة من قرايبه وخلف منها زكريا المنشاوي.
يونس بفضول: زكريا المنشاوي أنا أول مرة أسمع عنه؟
دارين: مجرم خطير بيتأجر عشان يخلص أي شغل شمال، وليه عدو واحد في حياته وهو عمار أخوه، لأن المنشاوي لما عمار كبر خلاه يمسك كل شغل أمه، وزكريا ابن الست الفقيرة طلع من المولد بلا حمص، بس زكريا افتكر إن عمار سرق حقه، كدب الكدبة إن ليه ورث وصدقها.
يونس بجمود: أنا هدخل الصفقة وهكسبها بس مش لوحدي، هيكون معايا شريك.
دارين بفضول: مين الشريك ده؟
يونس بخبث: زكريا المنشاوي.
ـــــــــ ـــــــــ
وفي بيت المنشاوي، كان قاعد عمار ومعاه ابنه مروان مع باباه المنشاوي وقاله:
عمار: هو هيتأخر أكتر من كده؟
المنشاوي: قالي جاي مش عارف إيه اللي أخره، المهم مروان هيبات عندي النهاردة.
مروان: أكيد طبعًا يا جدو، وأنا كمان جبت معايا شنطة هدومي وهفضل معاك أسبوع بحاله.
المنشاوي: جدع يا حبيب جدك.
في الوقت ده دخل زكريا وأول ما شاف عمار، اتنهد بضيق وقال:
زكريا: خير جايين عايزين إيه؟
عمار: بيت أبويا وأجي وقت ما أنا عايز.
زكريا بسخرية: حتى دي كمان عينك فيها، أنت الطمع لو سابك هيروح لمين بس؟
وقف عمار وقاله بحدة: وآخرتها مليون مرة أقولك تعالى واشتغل معايا وهديك مرتب كبير وتبقى بني آدم محترم.
زكريا: أجي أشتغل عندك في حقي؟ لا أنسى، أنا هاجي شركاتك دي بس وأنا المدير بتاعها، ووقتها تيجي أنت هنا وتخدم أبوك العاجز ده.
مسكه عمار من هدومه جامد وزقه على الحيطة، وحاول زكريا يبعده وقال:
زكريا بعصبية: أوعى يا عمم...
مروان بخوف: خلاص يا بابا عشان خاطري.
عمار بحدة: عارف يا زكريا لو ما احترمتش نفسك مع أبوك هربيك من أول وجديد، أنا صابر عليك عشانه هو وبس، إنما أقسم بالله هتسوق فيها هوصلك لحبل المشنقة بنفسي.
زكريا بحقد: لا ما أنا هوصله بس وأنا واخد روحك يا عمار.
بصله عمار بحزن وبعد عنه وقال: أنا قولتلك اللي عندي فاتظبط أحسنلك. مروان خد بالك من جدك.
قال كلامه وسابهم ومشي، وكان راكب عربيته متضايق وفي لحظة جات في باله جميلة وتلقائيًا ابتسم ومسك موبايله وكلمها.
وفي بيت جميلة كانت مقعدة آيتن قدام المراية وبتسرحلها شعرها.
آيتن بغيظ: كفاية يا جميلة، ما حدش كان قالك إني اتشليت ومش هعرف أسرح شعري.
جميلة: والله أبدًا، مش أنتِ منزلي ستوري وبتقولي ناقصني اهتمام؟ أنا أهو بهتم بيكي.
آيتن ببكاء: يا ستي ما كنتش أقصد الاهتمام بشعري وما كنتش أقصدك أنتِ أصلًا، ده أنا كتبت كده عشان مروان يدخل يكلمني.
جميلة باهتمام: يعني أنتِ لما تكتبي كده هو هيدخل يكلمك؟ طيب ده بالنسبة للسخطه بتاعتك، أبوه بقى أخليه يكلمني إزاي؟
آيتن: سيبي المشط ده وتعالي أنا هقولك، أنتِ تتنكي عليه وتتجاهليه، الرجالة بتحب البنت الثقيلة.
جميلة بسخرية: لا لا أنا ما أعرفش أغير من شخصيتي، ما أعرفش ما أضحكش في وش أي حد بيكلمني أو يكلمني وأرد عليه بتناكة، لا لا ما أعرفش.
آيتن ابتسمت وقالت: أنتِ طيبة أوي يا جميلة، وأصلًا تستاهلي حد أحسن من عمو عمار.
جميلة: فين ده اللي أحسن منه، أنا يا أختي مش شايفة أحسن منه.
في الوقت ده موبايلها رن برقم عمار، وقفت جميلة بسرعة وقالت:
جميلة: عمار، عموري، عماميرو بيكلمني.
آيتن: طيب ردي عليه شوفيه عايز إيه؟
جميلة بتوتر: أرد إزاي طيب؟ ما أردش أحسن.
مسكت آيتن الموبايل وردت وفتحت الصوت، وعمار قال بهدوء:
عمار: ألو... جميلة.
جميلة بتوتر: أيوه نعم.
كتمت آيتن ضحكتها وعمار قال: عاملة إيه؟
جميلة: خش في الموضوع على طول عشان كده كتير عليا وأنا ممكن آآآ... كويسة الحمد لله، أنت عامل إيه؟
عمار ابتسم وقال: أنا كويس، آآآ كنت هسألك بس أنتِ جاية بكرة الشركة؟
جميلة: أيوه ليه بتسأل؟
عمار: يعني قلقت لتكون مامتك رفضت تخليكي تيجي بسبب اللي حصل الصبح.
جميلة: لا لا الموضوع خلص خلاص بس يا رب يكون خلص في الشركة كمان.
عمار: أنا اتصرفت والكل بقى عارف إن ما فيش بينا حاجة وإنك قريبتي وبس.
جميلة بضيق: أمم طيب كويس.
عمار بهدوء: طيب أنتِ عايزة حاجة؟
جميلة: أيوه عايزة.
ابتسم عمار وقال: عينيا ليكي، اؤمريني.
جميلة: قولي في جنبك أي سوبر ماركت؟
بص عمار حواليه وقال: أيوه في واحد هناك أهو.
جميلة: طيب بص روح معلش هاتلي أنا وآيتن اتنين شيبسي من أبو خمسة جنيه واتنين شوكولاتة ولا بلاش، هاتلي آيس كريم شوكولاتة اللي هو مش تبع المقاطعة ده.
اتصدمت آيتن وعمار ابتسم وقال: حاضر يا جميلة هجيبلك اللي عايزاه، بس أجيبهملك البيت إزاي بقى؟
جميلة بحماس: أنت بس هاتهم وتعالى عندنا وأول ما توصل البيت قولي وأنا هنزل أخدهم منك.
آيتن بصوت واطي: لا لا مش هينفع ماما لو شافتك هتنفخك.
جميلة: بقولك تعالى بس أنت وكلمني وأنا هتصرف.
عمار وقف بعربيته قدام السوبر ماركت وقال: حاضر يا جميلة، عايزة حاجة تاني غير الشيبسي والآيس كريم؟
جميلة: لا لا دول على قد الميزانية اللي معايا.
قفلت معاه جميلة وبعد شوية كلمها لما وصل تحت بيتها وقالها:
عمار: أنا أهو تحت البيت، هتنزلي؟
جميلة: لا مش هينفع عشان ماما لو شافتني هتنفخني، هنزلك السبت.
عمار: نعممم!
جميلة: قولي بس حساب الحاجات اللي جبتها كام عشان أحطلك الحساب بالمرة.
بص عمار للفون بغيظ وقال: خلاص يا جميلة مش مهم.
جميلة: هو أنت هتبقشش عليا هاا كام؟
عمار بهدوء: 450 جنيه.
جميلة بعصبية: نعممم يا عمر أنت هتنصب عليا ولا إيه؟
عمار بغيظ: خلاص يا جميلة تعالي خذيهم ومش عايز حاجة.
جميلة: لا الحق حق، أنا طلبت اتنين شيبسي بعشرة جنيه واتنين آيس كريم الواحدة بأربعين جنيه تقريبًا، يعني كده 90 جنيه.
عمار ابتسم بقلة حيلة وقال: تمام انزلي بقى عشان لو حد شافني واقف هنا هيبقي شكلي مش لطيف.
جميلة: يا ابني استنى قولت هنزلك السبت.
قفلت معاه وبعد كام ثانية لقاها فعلًا نزلت السبت من فوق.
نزل من العربية وهو بيبص حواليه لحد يشوفه، وحط لها الحاجة بس هي قالت من فوق:
"جميلة: خد الفلوس الأول."
ضحك غصب عنه وقال:
"يا بنت المجنونة!"
وأخد الفلوس وهي رفعت السبت، وجه يمشي بس اتصدم لما لقى في وشه يونس نازل من عربيته وبيبص له وبيبص لفوق باستغراب وقال:
"يونس: هو أنت هو ولا حد شبهه؟"
عمار بص لجميلة لفوق وبعدين بص ليونس وقال وهو متوتر من الموقف اللي بقى فيه:
"تفتكروا هيحصل إيه؟"