تحميل رواية زهور بنت سلسبيل بقلم منى عبدالعزيز pdf
بقلم منى عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أحلام تركت سلسبيل ودخلت غرفتها تدور حول نفسها. أحلام: هعمل إيه في المصيبة دي؟ لازم أتصرف قبل ما يحصله حاجة أو يفوق. وساعتها هيِهد الدنيا على دماغي ومش بعيد يستغل ده ويورطني معاه. لأ، لازم أبعد من هنا. تَمد يدها وترفع قدميها تقف على أطراف أصابعها، تجذب حقيبة من فوق خزانة الملابس. تضعها على الفراش وتلتف، تفتح دولابها تجمع ملابسها وأشيائها في حقيبة قديمة. فتحت أحد الأدراج أخرجت ما به من نقود وأوراق، وضعتهم بعشوائية على ملابسها. أغلقت الحقيبة بإهمال من شدة توترها. ورعشة جسدها ظلت تجوب الغرفة تبحث عن...
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منى عبدالعزيز
الواحد والعشرون
دخل الدكتور علي ليقف مكانه دون ان يتحرك او ينطق بكلمه لتغلق احلام الباب مرحبه به ل.
احلام /اهلا وسهلا يا دكتور والله ما عارفه أرد جميلك ده أزاي لتنظر له تراه يحدق بسلسبيل ينظر لها نظرة إنبهار.
أحلام سلسبيل الدكتور جاي يطمن عليكي إنتي وزهور.
على/ في نفسة زهور وسلسبيل ورده ومايه عذبه ترويها ينظر الي سلسبيل لا يقاوم النظر لجمالها
لتنظر سلسبيل لخالتها بحرج من نظرات الطبيب
أحلام / إتفضل يا دكتور علي حضرتك بينك كريم وشكل حماتك بتحبك لقيت ألاكل جدامك.
على / آفاق من شرودة ونظراته إلتف إلي أحلام متشكر يا مدام لذؤقك هطمن علي المدام والبيبي وأرجع المستشفى حضرتك عارفه إن دي المستشفى الوحيدة بلمنطقه وبيجيها مرضة من كل مكان.
أحلام / تنظر تجاه سلسبيل ثواني هدخل سلسبيل الاوضه ترتاح عشان تعرف تكشف علي الجرح.
أتجهت أحلام تجاه سلسبيل لتساعدها علي النهوض وأدخلتها للغرفة وساعدتها علي التسطح علي الفراش وخرجت للطبيب تدعوة للدخول.
دخل على وبداء في الكشف والتاكد من درحة الحرارة وطلب من أحلام بمساعدته في الغيار علي الجرح.
على / شكل الكلام ال سمعته صحيح يا مدام وإن إبن الوز عوام غيارك للجرح يدل علي خبرتك وشطرتك المرة ال فاتت الجرح كان في نصبة صديد بداءت تظهر لكن ال شايفه قدامي غير .
أحلام / قصدك حضرتك إيه بالكلام ال سمعته.
علي / مش قصدي حاجه لسمح الله بس الحكايه الممرضه خيرية كانت شافتك في المستشفي
إمبارح وانتي خارجه معايا ولما رجعت حكتلي علي والدك وشطرته وقد أيه كان محبوب في البلد وإنها وكام زميله ليها إتعلموا علي إيد والدك التمريض علي أصوله وإن المستشفى فضلت ماشيه علي نظام سنين طويله.
أحلام / ابتسامه إنبلجت علي وجهها شردت في كلامه بعد كل تلك السنوات لا زالت محبة الناس لوالدها لتشعر بنغزة في قلبها لتختفي إبتسامتها
ترفع عينها للطبيب الذي اعاد قياس حرارة سلسبيل.
علي / كله تمام بس للاسف الحرارة لسة عاليه هنحتاج نهتم بشرب السوايل زيادة شويه وهكتب دواء سريع ينزل للحرارة وياريت بلاش رضاعه نهائي لحد ما نتاكدمن نزول الحرارة.
سلسبيل / رفعت نفسها قليلا تتحدث بلعثمه
معقوله عدم نزول الحرار absorption fever
(حمي نفاس) لترفع جسدها بآلم أنا حاسة بحكه في الجرح طول الليل عوذة اهروش وحلقي ناشف وغير حاسة اني بردانه ومش قادرة افتح عيوني من الصداع.
على/ اولا متقلقيش اوي دي حرارة عادية موصلتش لحمي إن شاءلله هتنزل بس نلتزم بالعلاج وكمان
شكلك مثقفه ملمه بمعلومات طبيه.
احلام/ سلسبيل خريجه كليه تمريض وكمان
متخصصه في تمريض المسنين ومتلزم السريري
علي /بإنبهار تخصصات صعبة محتاجه قوة تحمل ورقة قلب وانسانيه بالمعاملة وقليلين جدا في التخصص ده.
أحلام /ياريت تطمنا يا دكتور الحرارة طبيعية ولا حمي.
على / متقلقوش كده مافيش حاجه تقلق بس نهتم بالعلاج والتغذيه السليمه والغيار المستمر للجرح
كمان نتمشي كل يوم عشر دقايق وأنا يوم ويوم هاجي اطمن بنفسي. نكشف بقى علي القمر الصغير ده.
علي / ضاعت الابتسامه وهو يكشف علي الصغيرة
البنت اخدت تطعيمتها ولا لا وتحليل الغدة طلع ولا لسه.
أحلام / أنا انا معرفش.
على /ازاي يا مدام متعرفش التحليل اتعمل ولا لا وتطعيمات البنت لازم تاخدها في يوم لتلات ايام بعد الولاده.
سلسبيل / برعب انا ولادة من ثلاث ايام والنهاردة الرابع كنت ولادة بمستشفي خاصه وأكيد عملوا تحليل والتطعيم معرفش عملوه ولا لا أنا خرجت من غير ما اعرف قصدي نسيت أسال .
علي/بشك ونظرات تجاه سلسبيل واحلام وعلامات القلق علي وجههم، علي العموم لو تقدروا تتأكدوا من التحليل والبنت اخدت التطعيمات ولا لا لان مش باين في كتفها اي علامه انها اخدت التطعيمات
وياريت يكون في أأقرب وقت لو اتاكدتم انها اطعمت يكون خير لو لا يبق تجني بشهادة ميلادها واليوم السابع نلحق نطعهمها.
اخرج ورقه وكتب بها أدويه ىلصغيرة واعطاها لاحلام بيدها.
علي /للاسف مكنتش أحب اقلقكم بس البنت لازم تعمل تحليل صفراء نشوف نسبتها قد أيه ودة علاج
الام والبنت يمشوا عليه وتتعرض للشمس كل يوم عشر دقايق الصبح والمساء.
أحلام اخذت الورقه بيد مرتجفه واومت برأسها وخرجت خلف علي. مدت يدها تضع المال بيده
ليرفض علي رفض قاطع وطلب منها سرعه التأكد من التحليل والتطعيمات وخرج من المنزل.
/////////////////////////
مسعود لازال يملي علي مبروكه ما تقوم بفعله
بعد ما تأكد من اتقانها لكل ما قاله جعلها توقع علي عقد الارض واعطي لها شفيق المبلغ المتفق عليه
مسعود / ياريت يا عمدة تشوف حد تثق فيه قوي
يجي حالا ينقل الجثه قبل الدنيا ما تعتم ومعاد رجوع وائل يفرق معانا عوزين نقول ان نفس معاد رمي الجثه بالميه والطب الشرعي لما يحدد وقت الوفاة ما يفرقش كتير بين خروجه ورجوعه للبلد.
شفيق / بس ده بايت ليه ليله برة البيت والبت مالهاش ساعتين تلاته سايبه الدوار.
مسعود / يبق لازم ننقل الجثة حالا للجه التانيه من البلد وعقبالةما تجي للصددات يبق علي بكرة وبكده وائل يكون بايت بلبلد ومبروكه تروح الدوار من بدري
تعمل كل ال فهمتها عليه غير انها تقول لخواتها انها كانت متفقة معاها تجي وهي اتاخرت ومجتش وقلقانه عليها وهتروح تسالها ليه مجاتش وتطمن عليها وترجع وياريت لو اخدت معاها واحد منهم.
شفيق / هتصل علي رجب الغفير مافيش حد اقدر اثق فيه غيرة اخرج هاتفه واتصل علي رجب الذي
رد عليه سريعا.
رجب / الو يا حضرة العمدة.
شفيق /تعاللي علي الشقه ال فوق المصنع حالا.
رجب / بس يا حضرةالعمدة جنابك قايل ما اتزحزحش خطوة عن بيت بكر وارقب الجماعه ال فيه كويس قوي.
شفيق / تعال في مهمه هتخلصها وترجع تاني مكانك.
رجب /تمام يا حضرة العمدة بس في حاجه لازم تعرفها الدكتور علي جنابك لسه داخل من حبه صغيرين استنه لما يخرج ولا أجي لجنابك.
شفيق/تعالي مالكش صالح بالدكتور علي ده ديته زغرتين وهيجيب ال في جوفه من الخوف تعال انت متتأخرش وانت جاي عدي علي المخزن هات شوالين بتوع القطن عوزهم ضروري.
اغلق شفيق الهاتف ليلتف لمسعود
مسعود / عفارم يا عمدة كنا هننسي موضوع الشوله
وكمان ياريت لو تخلي وائل يروح ناحية المخزن وكد من العمال يشوفه ويشهد انه دخل هناك في وقت متاخر يا سلام تكون ضربة معلم.
شفيق / حط في بطنك بطيخه صيفي هلقيله صرفه
وابعته المخزن يجيب اي حاجه والشغالين كتار هشيع وراه حد.
مسعود /كده كل حاجه مدروسه لحزفرها والقضية لبساه لبساه.
/////////
روحيه ابدلت ملابسها وخرحت من المنزل تشعر بضيق في صدرها ونغزة بقلبها كلما لاح كلام شفيق يتردد في اذنها تمشي بلا هدف ذكريات قديمه تعود من جديد امامها لتأخذها قدمها الي مكان جمعتها به ذكريات تعيش عليها تجلس شاردة في أخر عهدها بذالك المكان الذي شهد علي حبها مع من دق له قلبها
منذ اول مرة تقابلا صدفة عدة مرات عيونهم تتخدث يرحلا كلا في طريقخ دون ان يعلم احدهما شي عن الاخر بعد عدة مرات جمعهم القدر في إحدي المناسبان الخاصة بعائلتها وعرفت من هو وعلاقته بشفيق ابن عمها لتتعدت لقائتهم ويعترف بحبه لها ورغبته بالزواج منها وانه سوف يخبر صديقه ويعترف له برغبته في الزواج منها لتغمض عينها ياريتك ما قلتله ولا عرفته بحبنا اليوم ده علي قد فرحتي بانك كنت راجل بكلمك ووعودك الا انه كان بدايه كبوس مش عارفه أخرج منه مساومه شفيق لها بمساعدتهم في سبيل مساعدتها له بالتقرب من أحلام وطلباته التي لا تنتهي بان تذهب لها بملابس تقيسها وكثير من الطلبان بوصفها لجسدها وكثيرا ما طلب اعطائها تلك الملابس بصفتها هدية صديقة لصديقتها، ندمت كثيرا عندما نهرها بكر في أحدي مقابلتهم عن وصفها لجسد أحلام له.
تذكرت يوم وقوعهم في براثن الشيطان وخطائهم معا وكم اعتزر لها بكر عن ذالك اليوم وعهدها علي الزواج حتي انه قام بتوقيع ورقه بذالك بانها زوجته امام الله وانه سوف يتقدم لها.
تتذكر اول مرة اخذها لتري منزله لتراه وتختار تجهزاته وما تريده به لتقع الورقه الذي يعترف لها
بانها زوجته في يد سميحة شقيقتها لتبداء معانتها حتي الساعه.
تفق من دومتها علي صوت هاتفها.
تفتح بفرحه الو يا نن عيني..
وائل / حببتي انا في الطريق قربت من البلد اهو.
روحية /انا برة البيت عند الجنينه البحريه شويه وهتلاقيني في البيت.
وائل / انا قربت منك اهو استنيني نروح سوي.
روحيه هستناك نروح مشوار سوي مع بعض.
استغفروا لعلها تكون ساعه استجابه
منى عبدالعزيز
الاشتياق شيء قاتل لنا وصعب على القلب تحمله في معظم الأحيان وعندما نلتقي بمن نشتاق لهم تغمرنا
الروح إشتياقا
أشعل شموع الحب وأرسل لك أشواق، وأكتب على العنوان لعيونك أنا مشتاق.
لا تستحقر دموع أحد يبكي اشتياقاً.. فالحنين يكسر عظام الصدر وجعاً.
ربما عجزت روحي أن تلقاك.. وعجزت عيني أن تراك ولكن لم يعجز قلبي أن ينساك.
////////////////////////////////////
حسن واقف غير مستوعب ما قالته والدة حبيبة إلتف إلي حبيبه يشير بإصباعه تجاه الباب.
حسن / حبيبه هي ماما قالت إية هو انا سمعت كويس ولا بيتهايقلي.
حبيبه نظرت للارض بحرج لم تقوي على الكلام.
حسن /إقترب منها وامسك يدها وجلسا سويا علي حافة الفراش، عيناهم تتحدث عنهم يداهم ترتجفان
كل منهما يؤكد للاخر مدي حبة وعشقه للاخر
حسن /إستجمع شتاته وقف وجثي علي ركبتيه اصبح مقابل لحبيبه وضع راسه علي قدميها عينه غامت بالدموع،علي قد شوقي والنار ال جوايا ولهفتي عليكي علي قد ما خايف اجرحك لكلامي
حبيبه لو ال كلام ال ماما قالته من شوية
اتقال من يومين بس ممكن الشارع كله سمع صوتي من الفرحة والسعاده ال هكون فيها.
مكنتش هَدِي فرحتي لحد، كنت وقتها عملت أحلي فرح في الدنيا كلها. مع أن كل كلمة قالتها فعلا صح انا محتاجك قوي الفترة دي اكتر من اي وقت محتاج احس أني مش وحيد محتاج ارتمي في حضنك اخرج ال جوايا، محتاج تخففي عليا وجعي ومسئولياتي.
محتاج لايدك تطبطب علي كتفي وتقوليلي كمل انا معاك وفي ظهرك انت مينفعش تضعف في الوقت ده.
محتاجك حبيبه قبل ما تكوني زوجه تكوني أم واخت وصديقة محتاجك كل دول ، بس للاسف أنا معنديش حاجة أأقدمهالك غير قلبي يفضل بنبض بحبك لافي يوم يمل ولا يزهق.
رفع عينه ينظر لتعابير وجهها وتلك الابتسامة التي تزين وجهها بس أنا اسف مش هقدر أتم جوزنا في الوقت ده هظلمك قبل ما هظلم نفسي هكون معاكي ومش معاكي قلبي مقسوم بين حبي و واحتياجي ليكي وبين حزني ووجعي علي زياد وعقلي المشتت
بين قربك وبين وصيه صحبي سامحيني لو هجرحك بكلامي انا يستحيل افرح واتمم جوزنا وانا موفتش بوعودي ليكي ولزياد .
يقبل يدها اوعدك لا يمكن اتمم جوزنا الا لما تتخرجي وفي نفس الوقت اكون نفذت وصية صحبي.
حبيه / أختفت إبتسامتها تساقطت دموعها حتي لمست وجنت حسن الذي رفع وجهه ينظر لها.
مد يده يزيح عبراتها.
حبيه / دموعي دي مش عشان انا زعلت من كلامك بالعكس دي دموع فرح، تنظر له وتومي برأسها
أيوه متستغربش دي دموع فرح فرحانه بان حبيت صح لما سلمت قلبي سلمته لراجل هيصونه ويقدرة
فرحانه بحبك للكل قبل نفسك ضحيت بسعادتك لتوفي بوعودك ليا ولصحبك المتوفي.
لو هزعل هزعل لو بعتني عن حضنك انا موافقة علي كلامك بس اوعدني اني هفضل جنبك هنا في الاوضة دي حتي لو هنام علي الارض بس متحرمنيش من قربك وإحتياجي ليك .
لم يتمالك حسن وقف وجزبها له تقف امامه بنظر بعينها ويبتسم ودموعه تتتساقط من السعاده يضمها اليه مشتدا عليها بضمتها.
حسن / ابتعد قليلا عنها بقولك إيه يلا نلحق ننام
قبل ما نسمه تجي ومنخلصش منها لم يكمل كلامه حتي سمعوا صوت خبطات علي الباب ليلتف حسن ناحية الباب مش قلتلك.
ليتجه ناحيه الباب يفتحه ليجد نسمه تقف علي الباب لينظر الي حبيبه بقلة حيلة.
//////////////////////////
أحلام فتحت الباب لتجد.
احلام /دكتور علي.
علي/السلام عليكم ست أحلام كنت معدي قريب من هنا قلت اطمن علي المريضة والمولود ما لحقتش أطمن عليه.
أحلام /تبتعد عن الباب وهي تنظر اليه والي سلسبيل
اهلا بيك يا دكتور اتفضل
دخل الدكتور علي ليقف مكانه دون ان يتحرك او ينطق بكلمه لتغلق احلام الباب مرحبه به ل.
احلام /اهلا وسهلا يا دكتور والله ما عارفه أرد جميلك ده أزاي لتنظر له تراه يحدق بسلسبيل ينظر لها نظرة إنبهار.
أحلام سلسبيل الدكتور جاي يطمن عليكي إنتي وزهور.
على/ في نفسة زهور وسلسبيل ورده ومايه عذبه ترويها ينظر الي سلسبيل لا يقاوم النظر لجمالها
لتنظر سلسبيل لخالتها بحرج من نظرات الطبيب
أحلام / إتفضل يا دكتور علي حضرتك بينك كريم وشكل حماتك بتحبك لقيت ألاكل جدامك.
على / آفاق من شرودة ونظراته إلتف إلي أحلام متشكر يا مدام لذؤقك هطمن علي المدام والبيبي وأرجع المستشفى حضرتك عارفه إن دي المستشفى الوحيدة بلمنطقه وبيجيها مرضة من كل مكان.
أحلام / تنظر تجاه سلسبيل ثواني هدخل سلسبيل الاوضه ترتاح عشان تعرف تكشف علي الجرح.
أتجهت أحلام تجاه سلسبيل لتساعدها علي النهوض وأدخلتها للغرفة وساعدتها علي التسطح علي الفراش وخرجت للطبيب تدعوة للدخول.
دخل على وبداء في الكشف والتاكد من درحة الحرارة وطلب من أحلام بمساعدته في الغيار علي الجرح.
على / شكل الكلام ال سمعته صحيح يا مدام وإن إبن الوز عوام غيارك للجرح يدل علي خبرتك وشطرتك المرة ال فاتت الجرح كان في نصبة صديد بداءت تظهر لكن ال شايفه قدامي غير .
أحلام / قصدك حضرتك إيه بالكلام ال سمعته.
علي / مش قصدي حاجه لسمح الله بس الحكايه الممرضه خيرية كانت شافتك في المستشفي
إمبارح وانتي خارجه معايا ولما رجعت حكتلي علي والدك وشطرته وقد أيه كان محبوب في البلد وإنها وكام زميله ليها إتعلموا علي إيد والدك التمريض علي أصوله وإن المستشفى فضلت ماشيه علي نظام سنين طويله.
أحلام / ابتسامه إنبلجت علي وجهها شردت في كلامه بعد كل تلك السنوات لا زالت محبة الناس لوالدها لتشعر بنغزة في قلبها لتختفي إبتسامتها
ترفع عينها للطبيب الذي اعاد قياس حرارة سلسبيل.
علي / كله تمام بس للاسف الحرارة لسة عاليه هنحتاج نهتم بشرب السوايل زيادة شويه وهكتب دواء سريع ينزل للحرارة وياريت بلاش رضاعه نهائي لحد ما نتاكدمن نزول الحرارة.
سلسبيل / رفعت نفسها قليلا تتحدث بلعثمه
معقوله عدم نزول الحرار absorption fever
(حمي نفاس) لترفع جسدها بآلم أنا حاسة بحكه في الجرح طول الليل عوذة اهروش وحلقي ناشف وغير حاسة اني بردانه ومش قادرة افتح عيوني من الصداع.
على/ اولا متقلقيش اوي دي حرارة عادية موصلتش لحمي إن شاءلله هتنزل بس نلتزم بالعلاج وكمان
شكلك مثقفه ملمه بمعلومات طبيه.
احلام/ سلسبيل خريجه كليه تمريض وكمان
متخصصه في تمريض المسنين ومتلزم السريري
علي /بإنبهار تخصصات صعبة محتاجه قوة تحمل ورقة قلب وانسانيه بالمعاملة وقليلين جدا في التخصص ده.
أحلام /ياريت تطمنا يا دكتور الحرارة طبيعية ولا حمي.
على / متقلقوش كده مافيش حاجه تقلق بس نهتم بالعلاج والتغذيه السليمه والغيار المستمر للجرح
كمان نتمشي كل يوم عشر دقايق وأنا يوم ويوم هاجي اطمن بنفسي. نكشف بقى علي القمر الصغير ده.
علي / ضاعت الابتسامه وهو يكشف علي الصغيرة
البنت اخدت تطعيمتها ولا لا وتحليل الغدة طلع ولا لسه.
أحلام / أنا انا معرفش.
على /ازاي يا مدام متعرفش التحليل اتعمل ولا لا وتطعيمات البنت لازم تاخدها في يوم لتلات ايام بعد الولاده.
سلسبيل / برعب انا ولادة من ثلاث ايام والنهاردة الرابع كنت ولادة بمستشفي خاصه وأكيد عملوا تحليل والتطعيم معرفش عملوه ولا لا أنا خرجت من غير ما اعرف قصدي نسيت أسال .
علي/بشك ونظرات تجاه سلسبيل واحلام وعلامات القلق علي وجههم، علي العموم لو تقدروا تتأكدوا من التحليل والبنت اخدت التطعيمات ولا لا لان مش باين في كتفها اي علامه انها اخدت التطعيمات
وياريت يكون في أأقرب وقت لو اتاكدتم انها اطعمت يكون خير لو لا يبق تجني بشهادة ميلادها واليوم السابع نلحق نطعهمها.
اخرج ورقه وكتب بها أدويه ىلصغيرة واعطاها لاحلام بيدها.
علي /للاسف مكنتش أحب اقلقكم بس البنت لازم تعمل تحليل صفراء نشوف نسبتها قد أيه ودة علاج
الام والبنت يمشوا عليه وتتعرض للشمس كل يوم عشر دقايق الصبح والمساء.
أحلام اخذت الورقه بيد مرتجفه واومت برأسها وخرجت خلف علي. مدت يدها تضع المال بيده
ليرفض علي رفض قاطع وطلب منها سرعه التأكد من التحليل والتطعيمات وخرج من المنزل.
/////////////////////////
مسعود لازال يملي علي مبروكه ما تقوم بفعله
بعد ما تأكد من اتقانها لكل ما قاله جعلها توقع علي عقد الارض واعطي لها شفيق المبلغ المتفق عليه
مسعود / ياريت يا عمدة تشوف حد تثق فيه قوي
يجي حالا ينقل الجثه قبل الدنيا ما تعتم ومعاد رجوع وائل يفرق معانا عوزين نقول ان نفس معاد رمي الجثه بالميه والطب الشرعي لما يحدد وقت الوفاة ما يفرقش كتير بين خروجه ورجوعه للبلد.
شفيق / بس ده بايت ليه ليله برة البيت والبت مالهاش ساعتين تلاته سايبه الدوار.
مسعود / يبق لازم ننقل الجثة حالا للجه التانيه من البلد وعقبالةما تجي للصددات يبق علي بكرة وبكده وائل يكون بايت بلبلد ومبروكه تروح الدوار من بدري
تعمل كل ال فهمتها عليه غير انها تقول لخواتها انها كانت متفقة معاها تجي وهي اتاخرت ومجتش وقلقانه عليها وهتروح تسالها ليه مجاتش وتطمن عليها وترجع وياريت لو اخدت معاها واحد منهم.
شفيق / هتصل علي رجب الغفير مافيش حد اقدر اثق فيه غيرة اخرج هاتفه واتصل علي رجب الذي
رد عليه سريعا.
رجب / الو يا حضرة العمدة.
شفيق /تعاللي علي الشقه ال فوق المصنع حالا.
رجب / بس يا حضرةالعمدة جنابك قايل ما اتزحزحش خطوة عن بيت بكر وارقب الجماعه ال فيه كويس قوي.
شفيق / تعال في مهمه هتخلصها وترجع تاني مكانك.
رجب /تمام يا حضرة العمدة بس في حاجه لازم تعرفها الدكتور علي جنابك لسه داخل من حبه صغيرين استنه لما يخرج ولا أجي لجنابك.
شفيق/تعالي مالكش صالح بالدكتور علي ده ديته زغرتين وهيجيب ال في جوفه من الخوف تعال انت متتأخرش وانت جاي عدي علي المخزن هات شوالين بتوع القطن عوزهم ضروري.
اغلق شفيق الهاتف ليلتف لمسعود
مسعود / عفارم يا عمدة كنا هننسي موضوع الشوله
وكمان ياريت لو تخلي وائل يروح ناحية المخزن وكد من العمال يشوفه ويشهد انه دخل هناك في وقت متاخر يا سلام تكون ضربة معلم.
شفيق / حط في بطنك بطيخه صيفي هلقيله صرفه
وابعته المخزن يجيب اي حاجه والشغالين كتار هشيع وراه حد.
مسعود /كده كل حاجه مدروسه لحزفرها والقضية لبساه لبساه.
/////////
روحيه ابدلت ملابسها وخرحت من المنزل تشعر بضيق في صدرها ونغزة بقلبها كلما لاح كلام شفيق يتردد في اذنها تمشي بلا هدف ذكريات قديمه تعود من جديد امامها لتأخذها قدمها الي مكان جمعتها به ذكريات تعيش عليها تجلس شاردة في أخر عهدها بذالك المكان الذي شهد علي حبها مع من دق له قلبها
منذ اول مرة تقابلا صدفة عدة مرات عيونهم تتخدث يرحلا كلا في طريقخ دون ان يعلم احدهما شي عن الاخر بعد عدة مرات جمعهم القدر في إحدي المناسبان الخاصة بعائلتها وعرفت من هو وعلاقته بشفيق ابن عمها لتتعدت لقائتهم ويعترف بحبه لها ورغبته بالزواج منها وانه سوف يخبر صديقه ويعترف له برغبته في الزواج منها لتغمض عينها ياريتك ما قلتله ولا عرفته بحبنا اليوم ده علي قد فرحتي بانك كنت راجل بكلمك ووعودك الا انه كان بدايه كبوس مش عارفه أخرج منه مساومه شفيق لها بمساعدتهم في سبيل مساعدتها له بالتقرب من أحلام وطلباته التي لا تنتهي بان تذهب لها بملابس تقيسها وكثير من الطلبان بوصفها لجسدها وكثيرا ما طلب اعطائها تلك الملابس بصفتها هدية صديقة لصديقتها، ندمت كثيرا عندما نهرها بكر في أحدي مقابلتهم عن وصفها لجسد أحلام له.
تذكرت يوم وقوعهم في براثن الشيطان وخطائهم معا وكم اعتزر لها بكر عن ذالك اليوم وعهدها علي الزواج حتي انه قام بتوقيع ورقه بذالك بانها زوجته امام الله وانه سوف يتقدم لها.
تتذكر اول مرة اخذها لتري منزله لتراه وتختار تجهزاته وما تريده به لتقع الورقه الذي يعترف لها
بانها زوجته في يد سميحة شقيقتها لتبداء معانتها حتي الساعه.
تفق من دومتها علي صوت هاتفها.
تفتح بفرحه الو يا نن عيني..
وائل / حببتي انا في الطريق قربت من البلد اهو.
روحية /انا برة البيت عند الجنينه البحريه شويه وهتلاقيني في البيت.
وائل / انا قربت منك اهو استنيني نروح سوي.
روحيه هستناك نروح مشوار سوي مع بعض.
استغفروا لعلها تكون ساعه استجابه
البارت الواحد والعشرون
زهور بنت سلسبيل
بقلمي منى عبدالعزيز
الاشتياق شيء قاتل لنا وصعب على القلب تحمله في معظم الأحيان وعندما نلتقي بمن نشتاق لهم تغمرنا
الروح إشتياقا
أشعل شموع الحب وأرسل لك أشواق، وأكتب على العنوان لعيونك أنا مشتاق.
لا تستحقر دموع أحد يبكي اشتياقاً.. فالحنين يكسر عظام الصدر وجعاً.
ربما عجزت روحي أن تلقاك.. وعجزت عيني أن تراك ولكن لم يعجز قلبي أن ينساك.
////////////////////////////////////
حسن واقف غير مستوعب ما قالته والدة حبيبة إلتف إلي حبيبه يشير بإصباعه تجاه الباب.
حسن / حبيبه هي ماما قالت إية هو انا سمعت كويس ولا بيتهايقلي.
حبيبه نظرت للارض بحرج لم تقوي على الكلام.
حسن /إقترب منها وامسك يدها وجلسا سويا علي حافة الفراش، عيناهم تتحدث عنهم يداهم ترتجفان
كل منهما يؤكد للاخر مدي حبة وعشقه للاخر
حسن /إستجمع شتاته وقف وجثي علي ركبتيه اصبح مقابل لحبيبه وضع راسه علي قدميها عينه غامت بالدموع،علي قد شوقي والنار ال جوايا ولهفتي عليكي علي قد ما خايف اجرحك لكلامي
حبيبه لو ال كلام ال ماما قالته من شوية
اتقال من يومين بس ممكن الشارع كله سمع صوتي من الفرحة والسعاده ال هكون فيها.
مكنتش هَدِي فرحتي لحد، كنت وقتها عملت أحلي فرح في الدنيا كلها. مع أن كل كلمة قالتها فعلا صح انا محتاجك قوي الفترة دي اكتر من اي وقت محتاج احس أني مش وحيد محتاج ارتمي في حضنك اخرج ال جوايا، محتاج تخففي عليا وجعي ومسئولياتي.
محتاج لايدك تطبطب علي كتفي وتقوليلي كمل انا معاك وفي ظهرك انت مينفعش تضعف في الوقت ده.
محتاجك حبيبه قبل ما تكوني زوجه تكوني أم واخت وصديقة محتاجك كل دول ، بس للاسف أنا معنديش حاجة أأقدمهالك غير قلبي يفضل بنبض بحبك لافي يوم يمل ولا يزهق.
رفع عينه ينظر لتعابير وجهها وتلك الابتسامة التي تزين وجهها بس أنا اسف مش هقدر أتم جوزنا في الوقت ده هظلمك قبل ما هظلم نفسي هكون معاكي ومش معاكي قلبي مقسوم بين حبي و واحتياجي ليكي وبين حزني ووجعي علي زياد وعقلي المشتت
بين قربك وبين وصيه صحبي سامحيني لو هجرحك بكلامي انا يستحيل افرح واتمم جوزنا وانا موفتش بوعودي ليكي ولزياد .
يقبل يدها اوعدك لا يمكن اتمم جوزنا الا لما تتخرجي وفي نفس الوقت اكون نفذت وصية صحبي.
حبيه / أختفت إبتسامتها تساقطت دموعها حتي لمست وجنت حسن الذي رفع وجهه ينظر لها.
مد يده يزيح عبراتها.
حبيه / دموعي دي مش عشان انا زعلت من كلامك بالعكس دي دموع فرح، تنظر له وتومي برأسها
أيوه متستغربش دي دموع فرح فرحانه بان حبيت صح لما سلمت قلبي سلمته لراجل هيصونه ويقدرة
فرحانه بحبك للكل قبل نفسك ضحيت بسعادتك لتوفي بوعودك ليا ولصحبك المتوفي.
لو هزعل هزعل لو بعتني عن حضنك انا موافقة علي كلامك بس اوعدني اني هفضل جنبك هنا في الاوضة دي حتي لو هنام علي الارض بس متحرمنيش من قربك وإحتياجي ليك .
لم يتمالك حسن وقف وجزبها له تقف امامه بنظر بعينها ويبتسم ودموعه تتتساقط من السعاده يضمها اليه مشتدا عليها بضمتها.
حسن / ابتعد قليلا عنها بقولك إيه يلا نلحق ننام
قبل ما نسمه تجي ومنخلصش منها لم يكمل كلامه حتي سمعوا صوت خبطات علي الباب ليلتف حسن ناحية الباب مش قلتلك.
ليتجه ناحيه الباب يفتحه ليجد نسمه تقف علي الباب لينظر الي حبيبه بقلة حيلة.
//////////////////////////
أحلام فتحت الباب لتجد.
احلام /دكتور علي.
علي/السلام عليكم ست أحلام كنت معدي قريب من هنا قلت اطمن علي المريضة والمولود ما لحقتش أطمن عليه.
أحلام /تبتعد عن الباب وهي تنظر اليه والي سلسبيل
اهلا بيك يا دكتور اتفضل
دخل الدكتور علي ليقف مكانه دون ان يتحرك او ينطق بكلمه لتغلق احلام الباب مرحبه به ل.
احلام /اهلا وسهلا يا دكتور والله ما عارفه أرد جميلك ده أزاي لتنظر له تراه يحدق بسلسبيل ينظر لها نظرة إنبهار.
أحلام سلسبيل الدكتور جاي يطمن عليكي إنتي وزهور.
على/ في نفسة زهور وسلسبيل ورده ومايه عذبه ترويها ينظر الي سلسبيل لا يقاوم النظر لجمالها
لتنظر سلسبيل لخالتها بحرج من نظرات الطبيب
أحلام / إتفضل يا دكتور علي حضرتك بينك كريم وشكل حماتك بتحبك لقيت ألاكل جدامك.
على / آفاق من شرودة ونظراته إلتف إلي أحلام متشكر يا مدام لذؤقك هطمن علي المدام والبيبي وأرجع المستشفى حضرتك عارفه إن دي المستشفى الوحيدة بلمنطقه وبيجيها مرضة من كل مكان.
أحلام / تنظر تجاه سلسبيل ثواني هدخل سلسبيل الاوضه ترتاح عشان تعرف تكشف علي الجرح.
أتجهت أحلام تجاه سلسبيل لتساعدها علي النهوض وأدخلتها للغرفة وساعدتها علي التسطح علي الفراش وخرجت للطبيب تدعوة للدخول.
دخل على وبداء في الكشف والتاكد من درحة الحرارة وطلب من أحلام بمساعدته في الغيار علي الجرح.
على / شكل الكلام ال سمعته صحيح يا مدام وإن إبن الوز عوام غيارك للجرح يدل علي خبرتك وشطرتك المرة ال فاتت الجرح كان في نصبة صديد بداءت تظهر لكن ال شايفه قدامي غير .
أحلام / قصدك حضرتك إيه بالكلام ال سمعته.
علي / مش قصدي حاجه لسمح الله بس الحكايه الممرضه خيرية كانت شافتك في المستشفي
إمبارح وانتي خارجه معايا ولما رجعت حكتلي علي والدك وشطرته وقد أيه كان محبوب في البلد وإنها وكام زميله ليها إتعلموا علي إيد والدك التمريض علي أصوله وإن المستشفى فضلت ماشيه علي نظام سنين طويله.
أحلام / ابتسامه إنبلجت علي وجهها شردت في كلامه بعد كل تلك السنوات لا زالت محبة الناس لوالدها لتشعر بنغزة في قلبها لتختفي إبتسامتها
ترفع عينها للطبيب الذي اعاد قياس حرارة سلسبيل.
علي / كله تمام بس للاسف الحرارة لسة عاليه هنحتاج نهتم بشرب السوايل زيادة شويه وهكتب دواء سريع ينزل للحرارة وياريت بلاش رضاعه نهائي لحد ما نتاكدمن نزول الحرارة.
سلسبيل / رفعت نفسها قليلا تتحدث بلعثمه
معقوله عدم نزول الحرار absorption fever
(حمي نفاس) لترفع جسدها بآلم أنا حاسة بحكه في الجرح طول الليل عوذة اهروش وحلقي ناشف وغير حاسة اني بردانه ومش قادرة افتح عيوني من الصداع.
على/ اولا متقلقيش اوي دي حرارة عادية موصلتش لحمي إن شاءلله هتنزل بس نلتزم بالعلاج وكمان
شكلك مثقفه ملمه بمعلومات طبيه.
احلام/ سلسبيل خريجه كليه تمريض وكمان
متخصصه في تمريض المسنين ومتلزم السريري
علي /بإنبهار تخصصات صعبة محتاجه قوة تحمل ورقة قلب وانسانيه بالمعاملة وقليلين جدا في التخصص ده.
أحلام /ياريت تطمنا يا دكتور الحرارة طبيعية ولا حمي.
على / متقلقوش كده مافيش حاجه تقلق بس نهتم بالعلاج والتغذيه السليمه والغيار المستمر للجرح
كمان نتمشي كل يوم عشر دقايق وأنا يوم ويوم هاجي اطمن بنفسي. نكشف بقى علي القمر الصغير ده.
علي / ضاعت الابتسامه وهو يكشف علي الصغيرة
البنت اخدت تطعيمتها ولا لا وتحليل الغدة طلع ولا لسه.
أحلام / أنا انا معرفش.
على /ازاي يا مدام متعرفش التحليل اتعمل ولا لا وتطعيمات البنت لازم تاخدها في يوم لتلات ايام بعد الولاده.
سلسبيل / برعب انا ولادة من ثلاث ايام والنهاردة الرابع كنت ولادة بمستشفي خاصه وأكيد عملوا تحليل والتطعيم معرفش عملوه ولا لا أنا خرجت من غير ما اعرف قصدي نسيت أسال .
علي/بشك ونظرات تجاه سلسبيل واحلام وعلامات القلق علي وجههم، علي العموم لو تقدروا تتأكدوا من التحليل والبنت اخدت التطعيمات ولا لا لان مش باين في كتفها اي علامه انها اخدت التطعيمات
وياريت يكون في أأقرب وقت لو اتاكدتم انها اطعمت يكون خير لو لا يبق تجني بشهادة ميلادها واليوم السابع نلحق نطعهمها.
اخرج ورقه وكتب بها أدويه ىلصغيرة واعطاها لاحلام بيدها.
علي /للاسف مكنتش أحب اقلقكم بس البنت لازم تعمل تحليل صفراء نشوف نسبتها قد أيه ودة علاج
الام والبنت يمشوا عليه وتتعرض للشمس كل يوم عشر دقايق الصبح والمساء.
أحلام اخذت الورقه بيد مرتجفه واومت برأسها وخرجت خلف علي. مدت يدها تضع المال بيده
ليرفض علي رفض قاطع وطلب منها سرعه التأكد من التحليل والتطعيمات وخرج من المنزل.
/////////////////////////
مسعود لازال يملي علي مبروكه ما تقوم بفعله
بعد ما تأكد من اتقانها لكل ما قاله جعلها توقع علي عقد الارض واعطي لها شفيق المبلغ المتفق عليه
مسعود / ياريت يا عمدة تشوف حد تثق فيه قوي
يجي حالا ينقل الجثه قبل الدنيا ما تعتم ومعاد رجوع وائل يفرق معانا عوزين نقول ان نفس معاد رمي الجثه بالميه والطب الشرعي لما يحدد وقت الوفاة ما يفرقش كتير بين خروجه ورجوعه للبلد.
شفيق / بس ده بايت ليه ليله برة البيت والبت مالهاش ساعتين تلاته سايبه الدوار.
مسعود / يبق لازم ننقل الجثة حالا للجه التانيه من البلد وعقبالةما تجي للصددات يبق علي بكرة وبكده وائل يكون بايت بلبلد ومبروكه تروح الدوار من بدري
تعمل كل ال فهمتها عليه غير انها تقول لخواتها انها كانت متفقة معاها تجي وهي اتاخرت ومجتش وقلقانه عليها وهتروح تسالها ليه مجاتش وتطمن عليها وترجع وياريت لو اخدت معاها واحد منهم.
شفيق / هتصل علي رجب الغفير مافيش حد اقدر اثق فيه غيرة اخرج هاتفه واتصل علي رجب الذي
رد عليه سريعا.
رجب / الو يا حضرة العمدة.
شفيق /تعاللي علي الشقه ال فوق المصنع حالا.
رجب / بس يا حضرةالعمدة جنابك قايل ما اتزحزحش خطوة عن بيت بكر وارقب الجماعه ال فيه كويس قوي.
شفيق / تعال في مهمه هتخلصها وترجع تاني مكانك.
رجب /تمام يا حضرة العمدة بس في حاجه لازم تعرفها الدكتور علي جنابك لسه داخل من حبه صغيرين استنه لما يخرج ولا أجي لجنابك.
شفيق/تعالي مالكش صالح بالدكتور علي ده ديته زغرتين وهيجيب ال في جوفه من الخوف تعال انت متتأخرش وانت جاي عدي علي المخزن هات شوالين بتوع القطن عوزهم ضروري.
اغلق شفيق الهاتف ليلتف لمسعود
مسعود / عفارم يا عمدة كنا هننسي موضوع الشوله
وكمان ياريت لو تخلي وائل يروح ناحية المخزن وكد من العمال يشوفه ويشهد انه دخل هناك في وقت متاخر يا سلام تكون ضربة معلم.
شفيق / حط في بطنك بطيخه صيفي هلقيله صرفه
وابعته المخزن يجيب اي حاجه والشغالين كتار هشيع وراه حد.
مسعود /كده كل حاجه مدروسه لحزفرها والقضية لبساه لبساه.
/////////
روحيه ابدلت ملابسها وخرحت من المنزل تشعر بضيق في صدرها ونغزة بقلبها كلما لاح كلام شفيق يتردد في اذنها تمشي بلا هدف ذكريات قديمه تعود من جديد امامها لتأخذها قدمها الي مكان جمعتها به ذكريات تعيش عليها تجلس شاردة في أخر عهدها بذالك المكان الذي شهد علي حبها مع من دق له قلبها
منذ اول مرة تقابلا صدفة عدة مرات عيونهم تتخدث يرحلا كلا في طريقخ دون ان يعلم احدهما شي عن الاخر بعد عدة مرات جمعهم القدر في إحدي المناسبان الخاصة بعائلتها وعرفت من هو وعلاقته بشفيق ابن عمها لتتعدت لقائتهم ويعترف بحبه لها ورغبته بالزواج منها وانه سوف يخبر صديقه ويعترف له برغبته في الزواج منها لتغمض عينها ياريتك ما قلتله ولا عرفته بحبنا اليوم ده علي قد فرحتي بانك كنت راجل بكلمك ووعودك الا انه كان بدايه كبوس مش عارفه أخرج منه مساومه شفيق لها بمساعدتهم في سبيل مساعدتها له بالتقرب من أحلام وطلباته التي لا تنتهي بان تذهب لها بملابس تقيسها وكثير من الطلبان بوصفها لجسدها وكثيرا ما طلب اعطائها تلك الملابس بصفتها هدية صديقة لصديقتها، ندمت كثيرا عندما نهرها بكر في أحدي مقابلتهم عن وصفها لجسد أحلام له.
تذكرت يوم وقوعهم في براثن الشيطان وخطائهم معا وكم اعتزر لها بكر عن ذالك اليوم وعهدها علي الزواج حتي انه قام بتوقيع ورقه بذالك بانها زوجته امام الله وانه سوف يتقدم لها.
تتذكر اول مرة اخذها لتري منزله لتراه وتختار تجهزاته وما تريده به لتقع الورقه الذي يعترف لها
بانها زوجته في يد سميحة شقيقتها لتبداء معانتها حتي الساعه.
تفق من دومتها علي صوت هاتفها.
تفتح بفرحه الو يا نن عيني..
وائل / حببتي انا في الطريق قربت من البلد اهو.
روحية /انا برة البيت عند الجنينه البحريه شويه وهتلاقيني في البيت.
وائل / انا قربت منك اهو استنيني نروح سوي.
روحيه هستناك نروح مشوار سوي مع بعض.
استغفروا لعلها تكون ساعة استجابة
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منى عبدالعزيز
زهور
تسمع لكلماته تتحدث دون أن تلتفت له بصوت متحشرج ضعيف وتهته.
هبطت دموعها وهي تشعر بالفعل بثقل لسانها، لتنطق أخيرًا:
"عاوزة أخرج من هنا، وديني بيت أختي."
صمتت وأغلقت عينها. اهتز جسدها.
"بيت زياد، وديني بيته. أعيش الأيام اللي بـقـيـالي فيه بعيد عن الحقد والغيرة والطمع اللي بـيـتـك. متطلبش مني السماح. زمان كنت بسامح في اللي يخصني، دلوقتي هسامح في إيه؟ في موت ابني؟ لو أنا سمحتك، هو هيسامحك؟ هتقدر تعيش وتغمض عينك وعيونه بـصـة لعينك؟ هتكمل عادي وبنته آخر ذكرى منه، مش عارف مكانها خلاص. اللي بيني وبينك انتهى بدفن ابني وحرماني منه."
عبدالرحيم
لا يقوى على نطق كلمة. يستمع إلى كلماتها التي تنطقها بثقل بصدمة. ظل ينظر إليها دون أن يتحدث أو يحيد بعينه بعيدًا عنها.
ليقف، تاركًا يدها، وينحني مقبلًا جبهتها. همس في أذنها:
"اليوم اللي تبعدي فيه عني ده آخر يوم بعمري. واوعدك طول ما فيا نفس استحالة تبعدي عن حضني وحفيدتي. هدّور عليها ويحرم عليا الفرح والراحة لحد ما ألاقيها وأرجعها لحضنك. والبيت اللي هعيش فيه هو اللي هتعيشي فيه. مش هسمح إنك تبعدي عني ولو للحظة واحدة."
"أنا هخرج أسأل الدكتور نقدر نخرج امتى، ولحد ما يسمح بخروجك هكون جهزت البيت اللي هنعيش فيه أنا وإنتي."
ليخرج متوجهًا إلى الطبيب ويشير إلى حفيده أن يدخل لجدته.
عبدالرحيم
"ادخل لجدتك، خليك جنبها. أنا شوية وراجع."
***
سلسبيل
حاولت النهوض من على الفراش بعد رحيل الطبيب.
"علي، تتحدث برعب."
سلسبيل
"هاتي البنت أشوفها كده يا خالتي."
أحلام
"خليكي مكانك، انتي مش قادرة تقفي على رجلك. أنا هجيبها، شوفيها أهو."
لتحمل الصغيرة وتعطيها لسلسبيل التي شهقت فور رؤيتها لوجه الصغيرة. لتقربها لأحضانها تبكي.
سلسبيل
"يالهوي، البنت وشها أصفر أوي إزاي؟ ما أخدناش بالنا. البنت هتروح مني."
أحلام
"لا حول ولا قوة إلا بالله. متخافيش يا بنتي، البنت هتكون كويسة. وزي الدكتور ما قال، هعمل لحد ما تخف. المشكلة دلوقتي هنعمل إيه في التطعيمات وشهادة الميلاد."
سلسبيل
"مش عارفة، مش عارفة. أنا معرفش أي حاجة. أنا أخدت البنت وخرجت ملحقتش أعرف أي حاجة. حتى الرضعة الأولى ملحقتش أرضعهالها."
أحلام
"طب والعمل؟ هنعمل إيه؟ لازم نعرف ونجيب شهادة الميلاد عشان باقي تطعيماتها."
سلسبيل
"مش عارفة أعمل إيه وأصرف إزاي. أتصل عليه أسأله؟ أخاف ميردش عليا، ولا عروسته ترد، وممكن يعرف مكاننا وياخد البنت مني."
أحلام
"مافيش غير حل واحد. أنا هروحله وأعرف ليه عمل كده وأجيب منه شهادة الميلاد وأسأله على التطعيمات اللي أخدتها البنت وأرجع على طول من غير ما أعرفه طريقنا."
لتصمت أحلام بعد سماعهم لصوت خبطات على باب المنزل.
أحلام
"ياترى مين اللي جاينا الساعة دي؟"
لتتجه إلى الباب وتقف خلفه تسأل من الطارق.
أحلام
"تبتعد عن الباب قليلاً بعد أن علمت هوية من بالباب."
لتأخذ نفسًا عميقًا وتفتح الباب وتتنحى جانبًا ليدخل من يقف بالخارج.
***
روحيه
أغلقت الهاتف ووقفت تخطو مبتعدة عن مكان ذكرياتها، تمسح وجهها من أثر الدموع. لتبتسم وهي ترى سيارة تقترب من مكان وقوفها، لتقف أمامها ويهبط منها شاب شارَف على العشرين من عمره.
روحيه
فتحت ذراعيها ليرمي نفسه بداخلهم.
الشاب
"وحشتني يا غالية."
روحيه
"انت أكتر يا نور عيني."
الشاب
"إيه اللي جابك المكان المقطوع ده يا ماما؟ وإيه سر حبك ليه؟ من وأنا صغير وإنتي بتحبي تيجي المكان ده."
روحيه
"ده المكان الوحيد اللي برتاح فيه. عشت فيه أجمل أيام حياتي. فيه ذكرياتي اللي عايشة عليهم."
الشاب
"بس الوقت اتأخر أوي. المغرب أذن من بدري والدنيا قربت تعتم. تعالي اركبي العربية ونكمل كلامنا بالبيت على راحتنا وتحكيلي الذكريات الجميلة دي."
روحيه
"قبل ما أروح، عاوزاك تيجي معايا. استغفروا، لعلها تكون ساعة استجابة."
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منى عبدالعزيز
الفراق لأي عزيز علينا يكون بقمة الصعوبة، وخاصة عندما يكون هذا الفراق فراق روح لروح، كفراق الحبيب لمحبوه.
نائم بفراشه، يهز رأسه يمين ويسار، يرى نفسه يقف على حافة مكان شاهق، خلفه ظل يسمع أنفاسه، وهناك في أسفل المكان ظلام حالك لا يكاد يرى شيئًا. وهناك يد تنزف ممدودة له، كلما ارتد للخلف يدفعه ذاك الظل للأمام حتى كاد أن يسقط، وكلما نظر للأسفل ارتعب من ذاك الظلام.
هناك فحيح يتردد في أذنيه لا يفقه منه شيئًا، يد حرة طليقة وأخرى مكبلة، ظل هكذا، كلما ارتد للخلف دفعه الظل للأمام، وكلما تقدم للأمام تراجع للخلف برعب ليختل توازنه ويسقط في الظلام لتنقذه اليد قبل الارتطام بالقاع.
ليرفع رأسه يشكر اليد، ينعقد لسانه عن الكلام وهو يرى هوية الظل وتلك اليد الممسكة به، لينتفض من نومه صارخًا مناديًا عليه.
ليجلس على فراشه فزعًا يتنفس بلهث، صدره يعلو ويهبط، دقات قلبه سريعة ومتلاحقة.
صوت صرخاته فزعًا أيقظ النائمة بجواره.
فزعة من صراخه تضع يدها على كتفه.
زوجته: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه في إيه مالك يا زايد؟ حصل إيه خلاك تقوم مخضوض كده؟
زايد: لازال يحاول التقاط أنفاسه، يشير على الماء.
لتسكب له كوبًا وتعطيه له.
يرفعه على فمه يرتشف منه بيد مرتعشة، تتساقط المياه من الكوب وهو يتناوله.
يعطيه لها الكوب مرة أخرى شاكرًا.
زايد: يضع يده على وجهه، يبتلع لعابه كأنه خناجر.
إيمان: وضعت الكوب بجوارها على الكمود، والتفت إليه، مالك يا زايد، فيك إيه؟
زايد: مافيش حاجة، نامي انتي تعبانة وبكرة يوم طويل.
إيمان: أنام إزاي بس وأسيبك بالحالة دي.
زايد: ده مجرد كابوس، قالها وهب واقفًا من على الفراش، أنا هنزل أتمشى شوية بالجنينة. فتح الكمود وأخذ منه شيئًا وخرج مسرعًا من الغرفة. نزل إلى الحديقة يتمشى قليلًا. وجلس بجوار شجرة نخيل وأسند ظهره عليها، وفتح يده ينظر إلى ما بها بشوق، يتلمسها بيده الأخرى يحدثها.
زايد: ياترى فيكي إيه؟ قلبي قلقان عليكي، حاسس إنك تعبانة، موجوعة، حقك علي قلبي، أنا السبب في حزنك، صدقني لو الأيام ترجع من تاني مكنتش هعمل اللي عملته. كفاية إني أكون مطمئن عليكي، صحيح هتكوني لغيري، بس كفاية عليا أعرف إنك بخير. سامحيني يا أغلى ما ليا.
يقربها من فمه يقبلها عدة مرات، ثم يضمها موضعها على قلبه، مغمض عينيه، يدعو الله أن يراها ويصل إلى مكانها، يعوضها عما صار.
ظل على تلك الحالة يحدث الصورة فترة حتى غفى مكانه.
***
روحيه صعدت إلى السيارة بجوار والدها، تنظر له بشوق، قلبها نغزها فجأة، التفتت إلى الطريق تنظر إلى الأراضي من زجاج السيارة ودموعها تسيل مع تزايد نغزات قلبها.
تدعو الله أن يهون القادم عليها.
وائل: ماما مالك ساكتة ليه؟ مسألتنيش زي العادة عن نيرة.
روحيه: جففت دموعها والتفتت له تحاول الابتسام.
اصبر على رزقك، هسألك في حاجات كتير قوي عاوزة أعرفها منك، بس بما إنك فتحت الموضوع، قولي اللي عندك، في كلام كتير شيفاه بعيونك.
وائل: فعلاً في كلام كتير أوي جوايا، بقالي سنين عاوز أعرفه، كتير بسمعك انتي وبابا تتخانقوا وهو يقولك كلام بتفضلي تبكي، بق عاوز أسألك وحاولت أكتر من مرة وانتي كنتي بتهربي مني. ماما أنا ونيرة اتطلقنا وسبتلها الشقة ومشيت.
روحيه: صكت صدرها، طلقتِها؟ يا لهوي، ليه تعمل كده؟ تطلقها ليه؟ إزاي تصرف من دماغك؟ مش قايلة لك شوريني في أي قرار تاخده، بلاش تهورك واستعجالك ده.
وائل: خلاص حصل اللي حصل واتطلقنا، بس أبوها هو اللي أصر المرة دي وحابب المأذون بنفسه، والغريب إنه أبرأني قدام المأذون وكتب ورقة بده.
روحيه: حصل إيه خلاه يعمل كده؟
وائل: الهانم زهقت ومالت، حاسة إنها استعجلت لما اتجوزنا وهي معشتش حياتها وعاوزة تعمل كرير ليها.
روحيه: إيه؟ وابوها وافقها على كده؟
لتلتفت ناحية الزجاج تهمس: يا دي المصيبة السودة، شفيق ما هيصدق ويشتري ويبيع فيك، حماك كان ملجمه، ربنا يستر من اللي جاي.
وائل: ماما مقلتليش عاوزة تروحي فين؟
روحيه: رجعني الدوار، لتهمس: عاوزة أقعد لحالي شوية أشوف هعمل إيه في اللي جاي وهقدر أوقف شفيق عند حده إزاي.
أومأ وائل لها وأدار السيارة مرة أخرى لطريق العودة للدوار.
قليلًا وصلوا إلى الدوار وهبطوا من السيارة، لتتوقف فور رؤيتها لسيارة شفيق مصطفة أمام المنزل، لتشعر بانقباضة في قلبها ورجفة في جسدها.
ليدخلوه معًا للمنزل.
روحيه: التفتت لوالدها، اطلع على أوضتك، متنزلش منها غير لما أقولك، بلاش أبوك يعرف دلوقتي خالص، بوصولك وكويس إننا جينا من الباب الوراني، دخل العربية الجراج قبل ما حد من الغفر ياخد باله منها، واطلع على أوضتك لحد ما أنادي عليك أو أجيلك بنفسي.
وائل: قلقانة كده ليه؟ هيحصل إيه يعني؟ زي العادة قلمين على توبيخ وإهانة وهتعدي.
روحيه: اسمع الكلام واللي بقوله يتنفذ في الحال، فاهم؟ يلا دخل العربية واطلع طوالي على أوضتك. لتضع يدها على قلبها، ربنا يعدي اللي جاي على خير.
رجوع أحلام في الوقت ده، يا خير وهيريحنا كلنا، يا نار هتحرق الكل.
لتدخل المنزل بعد تأكدها من صعود ابنها لغرفته، وتتجه إلى غرفة المكتب لتقف متسمرة مكانها وهي تستمع لحديثه مع شخص في الهاتف.
***
شفيق وصل إلى منزله، وجد نادرة وابنه الصافي يجلسان سويًا.
شفيق: يلعن حظه، لن تتركه نادرة على راحته، سوف تستفسر على سبب عودته بعد أن أخبرها بالمبيت في الشقة بالمصنع.
الق السلام وجلس بجوار ابنه يسأله عن أحواله ودراسته، ودخل سريعا إلى مكتبه فور قدوم اتصال هاتفي له.
ليدخل المكتب مغلقًا خلفه، لتتسع ابتسامته، دع سماعه ما يقال.
شفيق: هههههه، باين الحظ معايا، أخيرًا هشوف غليلي من ابن بكر واللي كان ملجمني ومربط إيدي، خلاص راح، طلقك لبنته، كده العب، هيحلوا قوي يا روحيه.
ليجلس بسعادة وزهو ليكمل حديثه لنفسه.
أحلام رجعت وابن بكر وهيغور، وروحيه مش بعيد تروح فيها، مقدميش غير بوز الأخص، نادرة غلطت عمري، كنت عاوز أكيد روحيه، كدت نفسي.
ليجلس على كرسيه ينظر للفراغ، يضرب بأصابعه على المكتب، كل العواقب بتتفتح واحدة وراء الأخرى، مقدميش غير كده يا نادرة، لازمك تخطيط ولعب عشان أخلص منك ومن قرفك. ليفيق من شروده على دقات على الباب الخارجي لمكتبه، وصوت رجب يطلب الدخول.
ليدخل رجب بعد إذن له، وخلفه الطبيب علي.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منى عبدالعزيز
للعشق هفوات. وللقلب آهات.
وللعين دمعات وللحنين أشواق.
وللصبر دعوات وللفراق حسرات.
دخل رجب وخلفه الطبيب علي.
رجب: الدكتور علي اهو يا حضرة العمدة. كان معصلج حبتين إنه يجي معايا وبيقول عنده كشف مهم قوي.
شفيق بصوت مرعب: يا مرحب يا مرحب دكتور علي. كشف مهم من امتى؟ علي عنده حد أهم من العمدة.
علي:
جاهد في إخراج صوته: مرحب بيك يا حضرة العمدة. أكيد طبعًا يا عمدتنا مافيش عندي أهم منك. بس عم رجب فهم قصدي غلط. أنا والله وماليك عليا يمين قلتله هخلص كشف وأجي وأراك. بس هو مصبرش وجرجرني قدام العيانين.
شفيق:
لا لا يا رجب! بقي تجرجر الدكتور قدام العاينين. حقك عليا أنا متزعلش من عمك رجب. أصله بيحبني بزيادة حبتين وطلباتي أوامر. ليباغته بسؤال: كنت بتعمل إيه عند أحلام في السعادي.
علي بخوف يتساءل بداخله كيف علم بذلك، فبيت أحلام بعيد عن القرية وهو تأكد من عدم وجود أحد بالطريق.
أبدا. كنت كنت بعيد. كشف على بنتها. كانت تعبانة من يومين وجاتلي المستشفى وقالت إن بنتها لسه والدة وتعبانة قوي ومغم عليها.
شفيق يتقدم منه يمسكه من ياقة قميصه وبعيون مشتعلة كالجمر: إنت بتقول إيه؟ بنتها؟ بنتها مين اللي تعبانة؟ أحلام متجوزتش ومخلفتش من أساسه.
علي بتهتهة: والله يا عمده هي قالت بنتها. وأنا لا أعرفها ولا عمري شفتها. جات في وقت متأخر ومكنش في ممرضات بالمستشفى غير خيرية الممرضة. ولما رجعت سألتني عنها وقالتلي إسمها وحكتلي إنها بنت تمرجي كان بيشتغل هنا من زمان وإنه اللي علمها التمريض على أصوله. وترجتني آخد بالي منهم وفاءً لوالدها.
شفيق: بقي الممرضة اترجتك وإنت بقلبك الحنين سمعت كلمها؟ واسمها إيه بنتها يا أبو قلب حنين؟ وبالمرة قولي تعبانة عندها إيه.
علي بسرعة: اسمها سلسبيل. وللأسف عندها سخونية مش بتنزل وإحتمال كبير تدخل في حمى نفاس. والبنت الصغيرة ضعيفة قوي.
شفيق: سلسبيل؟ قالها وهو يهمس لنفسه ليعود بذاكرته عندما ذهب يرحب برجعتها للقرية. إنها أخبرته أنها مع بنت سلسبيل بنت شقيقاتها. ليعود من شروده يتوجه بنظرة لعلي: وإيه سبب تعبها دي وحكاية بنتها دي إيه؟
علي:
السخونية دي أسبابها كتير قوي. لكن في حالتها والأعراض اللي عندها دي أعراض حمى نفاس. بس أنا محبتش أقلقهم. والبنت الصغيرة عندها الصفرة وبنسبة كبيرة. ولو ما اتعالجتش كويس وأخدت تطعيماتها لا قدر الله ممكن تموت.
شفيق شرد قليلاً ينظر إلى علي دون أن يتحدث: حكايتك إيه يا أحلام إنتي واللي معاكي؟ وهي بنت اختك بصحيح ولا هي مين؟ وإزاي والدة من يومين وتجيبها وتيجي على البلد في وقت متأخر؟ لا واللي علي بيقوله ده ما لهاش غير معنى واحد.
ليبتسم بمكر وينظر إلى علي.
شفيق: اللي قول يا علي فهمت إيه من حكاية سلسبيل دي وبنتها.
علي: والله يا عمدة في الأول مكنتش شاغل دماغي. لكن بعد ما عرفته منها شكيت إن فيه إنه بالموضوع. واحدة والدة من يومين ومتعرفش بنتها؟ واخده تطعيمها الأولية والتحليل ولا لأ؟ وكمان معندهاش شهادة ميلاد.
شفيق شرد مرة ثانية: دي باينها هتحلو قوي. والله شكلها جايلك مقشرة يا شفيق. بعد السنين دي كلها هتنول اللي فضلت تحلم بيه سنين.
علي: بعد إذنك يا حضرة العمدة، هو جنابك كنت طلبتني أكشف على مين عشان أكشف عليه وأرجع المستشفى؟ في مرضي كتير مستنين الدور.
شفيق متحمحمًا: احممم. آه. التعبانة يبق يبق نادرة مراتي. كنت عاوزك تكتب ليها ومقويات عشان قلبها ضعيف زي ما قلتلك قبل كدا.
علي: ماهو ماهو مينفعش يا عمدة أكتب علاج من غير ما أكشف. وكمان القلب لازمه أشعة إيكو ودكتور متخصص في القلب.
شفيق: إنت شايف كده يبق خلاص. رشحلي دكتور قلب كويس نروح ليه؟ بس يكون ثقة.
علي: هكتب لحضرتك اسم دكتور صديقي في طنطا ممتاز. وأول ما يعرف إنك من طرفي هيهتم بالحالة قوي وهيعمل اللازم.
شفيق وقف من مكانه ومد يده يسلم على علي.
متشكر قوي يا دكتور علي. تعبتك معايا.
رجب: وصل الدكتور لبرة وخالي غفير من اللي برة يوصله بالكاريته. وتعالي قوام عاوزك.
رجب: تحت أمر جنابك.
قليلاً وعاد رجب للمكتب بعد غلقه خلفه.
شفيق: اقترب منه فور دخوله على الباب.
ها يا رجب عملت إيه مع مسعود المحامي؟ خلصتوا كل حاجة.
رجب: كله تمام يا عمدة. رميتها في نفس المكان اللي مسعود بيه قاله عليه. وكمان حرقت الشوال التاني زي ما حضرتك أمرت.
شفيق: عفارم عليك. طول عمرك دراعي اليمين وكاتم أسراري. إنت دلوقتي سمعت كل حاجة. عاوزك من الفجرية تراقبها من تاني وخطواتها بالملي. توصلني في التو واللحظة. وأول ما زفت وائل يوصل بلغني بوصوله ومن سكات من غير ما حد يعرف تروح بنفسك لمبروكه تبعت ليها تعرفها إن وائل هنا. تيجي تنفذ اللي مطلوب منها.
رجب: تحت أمر جنابك. هروح أشوفه رجع ولا لأ. وأنفذ كل حاجة بحذافيرها.
رحل رجب وظل شفيق مكانه يحدث نفسه.
عصفورين بحجر واحد. وائل وأمه هيغوروا. وأحلام هتكون زي الخاتم في إصبعي. وهتعوض كل اللي فاتك. ليغمض عينه ويرجع برأسه على ظهر الكرسي وعلى وجهه ابتسامة نصر.
روخية تقف خارج غرفة المكتب من داخل المنزل لتشهق وتضع يدها على فمها وترجع للخلف قبل رؤية أحد لها وخاصة نادرة. لتذهب مهرولة تجاه غرفة ابنها.
سلسبيل جالسة تنظر لابنتها بعيون باكية تتلمس وجهها. ترفع عينها تحدث أحلام لتصمت فور رؤيتها أحلام غافية بجوار الصغيرة.
سلسبيل: تحدث نفسها ببكاء: هعمل إيه؟ أروح فين وأجي منين؟ بنتي هتضيع مني. وما أعرف أخدت تطعيماتها ولا لأ. وحتى مافيش حاجة تثبت إنها بنتي ولا ليها شهادة ميلاد. أنا لازم أتصرف وأجيب شهادة ميلاد البنت. ربنا يعدي الليلة دي على خير. ومن بكرة الصبح هدي خالتي عنوان المستشفى. تجيب كل حاجة. شهادة الميلاد وبيان بأنواع التطعيم اللي أطعمتهم بيها. لتتمدد بجوارهم تغمض عينها لتنتفض مرة أخرى تحدث نفسها: إزاي فاتتني دي؟ إزاي بقي أخلي خالتي تنزل مصر من تاني؟ وممكن شريف يكون فاق وقلب الدنيا عليها. وممكن البوليس بيدور عليها. لا يمكن أبدًا أوافق إنها تسافر وتضحي بنفسها. أنا اللي هروح. أنا. وهو أعرف ليه عمل كده. وضحي بنفسها عشاننا.
سلسبيل أنهت كلامها وهبطت من على الفراش تبحث بعينها على حقيبتها الشخصية. لم تجدها. لتقف قليلاً أمام حقيبة ملابسها. والتفت ترى إذا كانت خالتها تراها. مدت يدها أخذت بعض الأموال وخرجت من الغرفة. تضع يدها على جرحها بألم وتسرع في خطاها وتخرج من المنزل. تقف أمامه تتلفت يمين ويسار. تخطو مبتعدة عن المنزل. حتى وصلت إلى طريق رملي بعيد عن المنزل. تقف تلتقط أنفاسها.
سلسبيل: هروح فين بس ياربي؟ وأسأل مين؟ ده ما فيش حد ماشي بالطريق. هعرف بس طريق المحطة منين. لتحسم أمرها وتكمل سيرها. حتى وصلت أخيرًا للطريق العمومي. وجدت مقهى. توجهت إليها تسأل أحد الأشخاص على طريق محطة القطار. أخيرًا وجدت أحد يساعدها وأخبرها بمكان موقف السيارات التي توصلها إلى المدينة. بعد عناء وألم. أخيرًا وصلت المحطة في منتصف الليل. تجلس وحيدة حتى أتى موعد قدوم القطار لتصعد إليه وتجلس وحيدة بعربة القطار بعيد عن الازدحام. شاردة تبكي بصمت على حالها وحال صغيرتها وخالتها. تمر ذكرياتها بخاطرها. تنفض كل واحدة من دماغها كلما ابتعد القطار من محطة إلى محطة. حتى وصل القطار بعد سفر طويل جاوز الساعتين. لتهبط منه بقدم لا تحملها وجسد ينتفض وحبات العرق تتناثر على جبهتها. لتخرج من المحطة وتشير إلى تاكسي.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منى عبدالعزيز
هبت واقفه انتي بتقولي ايه ههرب بيه فين ورجب يراقبني ليه.
انا سمعته وقصت لها الحوار بين رجب وشفيق في مكتبه.
جسدها يرتجف تتحدث بتوتر انا انا مقدرش ابعد عن هنا انا كمان في حاجه حصلت هي ال جابتني لهنا.
نهضت من مكانها وانحنت تمسك بيد احلام
ابوس علي ايدك انقذي ابني شفيق حكم اللعبه وقفلها وهيلبسهاله عشان ينتقم من ال تحت التراب.
سحبت يدها اتت ترفض لتتسع ابتسامتها
تلتف لوائل بص يا بني في حاجات زمان حصلت
مالكش زنب فيها بس سبحان الله ممكن تكون
هي السبب في نجاتك من مصيبه محدش عارف لسه هي إيه انا هديك عنوان واحد معرفه هتروح ليه وتقوله انك من طرفي وتقوله محتاج سكن وشغل وهو هينفذ في الحال بس لازم تاخد بالك
محدش يعرف اسمك الحقيقي ولا مكاني ولا للهبعتك ليه تعرفه انا فين وقعده فين.
فهموني الاول ليه بابا عاوز ينتقم متي وليه.
وازاي محدش يعرف انا مين هو انا هفضل محبوس
طول العمر مش هخرج واتعامل مع الناس والراجل ال هتبعتني ليه مش هيسالني علي اسمي انا مش هتحرك من مكاني ال لما اعرف وافهم ايه السر
وليه اب ينتقم من ابنه.
مين قال هتتحبس لا هتدخل وتطلع وتشتغل كمان بس باسم غير وائل هتعيش باسم تاني خالص
بدير بدير بكر. هتروح لابو بولس وهو هيخلص ليك كل حاجه بطاقتك وشغلك ومكان تعيش فيه.
ولو ربنا راد تعرف الحقيقه كامله هتعرفها بس بلاش تسال عن حاجه لا هتقدم ولا تاخر بالعكس
دي هتزود المواجع اسمع الكلام خلاص معتش وقت
هدخل اجيب حاجه من جوه وديك عنوان وعلامه هتديهم لل هتروح ليه وهو هيقوم بالواجب. شويه ورجعه.
نهضت ناحية غرفة النوم وهي تسمع بكاء الصغيرة الذي لا يتوقف.
معقوله يا سلسبيل سايبه البنت تعيط بالشكل ده دي قلبها انفطر من العياط طيب سكتيها
لحد ما احضر ليها الرضعه والناس ال برة تمشي
لتصمت بصدمه تتلفت في الغرفه تضع يدها علي فمها تشهق وهي لا تري سلسبيل
تنادي عليها بصوت هامس لكن لا تجد رد تتجه للصغيره تحملها وتهدهدها حتي صمتت قليلا
واتجهت الي حقيبة ملابسها واخرجت مجموعه من الاوراق وخرجت للجالسين بالخارج.
مدت يدها بل الاوراق لوائل في الورق ده قسيمه جواز باسم بكر واحلام وشهاده ميلاد باسم بدير بكر خرجهم وهات باقي الورق.
قراء الاوراق واخرج الاوراق التي قالت عليها احلام ومد يده بالباقي لها.
ادي الورق ال قولتي عليه المطلوب من ايه
وقبل ما انفذكلامكم مش هتحرك من هنا ولو خطوة واحده غير لما اعرف كل حاجه .
ببكاء ابوس علي ايدك يابني اسمع الكلام
واوعدك هحكيلك كل حاجه بس انفد بجلدك قبل فوات الاوان شوف خالتك احلام هتقولك ايه ونفذه بل حرف الواحد من غير ولا غلطه.
اغمض عينه وكور يده وافتحها مرة واحده
حاضر يا امي هنفذ كل اوامركم بس هطمن عليكي ازاي وهتعرفي اخباري منين.
اوعك تبعت او تجي لحد ما يوصلك مني مرسال وانا هعرف كل حاجه واطمن امك عليك
اول باول.
ببكاء ربنا قادر يقرب البعيد في يوم من الايام بس اوعك تخاطر وتتصل ولا تبعت جواب
اخرجت حقيبه صغيرة ومدت يدها له.
دي كل الفلوس ال معايا ومصاغي كله اصرف منه بقانون لحد ما تلاقي شغل والباقي شيله للزمن اكيد هتحتاجه.
تهز الصغيره تسكتها مافيش وقت قربنا على الفجر لازم ترجع البيت وانت بوشك علي سكه القطار وعلي اول قطار لمصر تركبه وفي محطه شبرا وتنزل وهناك تاخد تاكسي للعنوان ده هتلاقي واحد اسمه ماجد ولقبه ابو بولس تقوله انك من طرفي وتديله شهاده الميلاد وقوله بتقولك بامارت
النايم علي الارض وقوله الشقه ال في الخامس مفتاحها في سلسله مفاتيح المحل يسكنك فيها.
واوعك تقوله علي مكاني قوله اني مشيت مع سلسبيل ومتعرفش مكانا انت ركبت القطار وجت علي مصر متعرفش احنا روحنا فين كل ال تعرفه
انها هتتصل علي تليفون المحل وتطمن كل فترة والتانيه عليك وعلي كل ال في الحارة.
وقفت وجزبت لاحضانها تضمه وتبكي.
بسرعه يابني معتش وقت يادوب تلحق توصل قبل الفجر بلاس تمشي من السكه العموميه خود طريق
المدرسه القديم ومنه شاور لاي عربيه نقل معاديه واركب فيها لاقرب مكان وكمل طريقك زي ما قالتلك خالتك احلام.
امسك يدها قبلها واخد الحقيبه وفتح الباب برويه ونظر يمين ويسار وخرج مسرعا تجاه الطريق التي اخبرته عليه والدته.
اقتربت من جميلك ده مش هنسهولك طول العمر هيفضل علي راسي من فوق ربنا يقدرني وارده هولك.
انا معملتش حاجه وده رد جميل لابوة وبنفذ وصيته اني اخلي باله من ابنه واحافظ عليه
امكن ربنا رجعني في الوقت ده عشانه ياريت تنسيني خالص وبلاش تجي هنا من تاني وجودك مش مرغوب فيه.
اومت براسها واتجهت ناحية الباب لتقف وتلتف لاحلام انا معنديش كلام ااقوله بس ورحمة الغالي والشدة ال ابني فيها لردلك جميلك ده
لو كان اخر يوم في عمري لتخرح وتغلق الباب خلفها دون ان تنتظر رد من احلام.
بعد رحيل روحيه ذهبت للداخل تنادي على
سلسبيل لم تجد اي رد توجهت الي الحمام لعلها تكون به لتفتح بابه تجده فارغا دب الرعب في اوصالها ظلت تنادي وتصرخ باسمها .
بسم الله الرحمن الرحيم سلسبيل رحتي فين يا سلسبيل لتدخل لغرفة النوم لتبدل ملابسها
وتخرج تبحث عنها لعلها تكون جالسه بالخارج
لتقع عيناها علي ورقه علي الكمود بجوار السرير
لتضع الصغيره التي لا تكف عن البكاء علي الفراش وتمسك الورقه
باستغراب تجلس علي حافه الفراش تقراء ما فيها بصوت متحشرج ودموع تسيل علي وجنتيها انا دورت كتير علي ورقه وقلم ملقتش غير الورقه القديمه دي وقلم الرصاص ده يارب تعرفي تقري كلامي المكتوب ويكون واضح .
خالتي لما تقري الورقه دي هكون انا في طريقي لمصر متزعليش مني اني مشيت من غير ما اقولك
انا مسافه الطريق هوصل للمستشفي اجيب بيان بالتطعيمات والتحليل واعدي علي البيت اجيب لبسي انا بقالي كام يوم بنفس الغيار هحاول اروح
لزياد اجيب منه شهادة ميلاد البنت واعرف ليه عمل فيا كده.
سامحني انا فتحت شنطت هدومك واخدت قرشين
اجرتي بالطريق دعواتك ليا بالتيسير.
انهت قراءة الورقه ودموعها تسيل تشعر بضيق في صدرها ونغزه بقلبها تسقط الورقه من يدها تلتف للصغيرة بجوارها تحملها تربت علي ظهرها.
ليه يا سلسبيل تقلقيني عليكي بالشكل ده ربنا يسترها معاكي يا بنتي وترجعي لبنتك بالف سلامه مجبورة الخاطر. لتنهض متوجهه الي المطبخ لاعداد الرضعه للصغيره.
تردد دعواتها لسلسبيل مع تزايد نغزة قلبها انتهت من تحضير الرضعه وخرجت ترضع الصغيرة حتي نامت ووضعتها بفراشها وتمددت جوارها واسندت راسها علي ظهر الفراش تفكر فيما حدث لها وقدومها للبلده وما حصل منذ قليل وروحيه ووالدها لتفزع فور تذكرها لكلمات روحيه عما سيفعله شفيق ومراقبته لها.
لتنهض من علي الفراش وتتجه لخارج الغرفه
تسير ذهابا وايابا تفكر ماذا تفعل لابعاد شفيق عنها
ظلت هكذا حتي اذن المؤذن للصلاة الفجر ليدب الرعب باوصالها تذهب للوضوء والصلاه وتدعوا ربها
وبعد الانتهاء من صلاتها اتجهت للغرفه وتسطحت مرة اخري بجوار الصغيرة وغافت بعد وقت طويل من التفكير .
خرجت من عند احلام تسير بالطريق تدعوا ربها بان ينجي ابنها وتتوعد لرد الجميل لاحلام
وفي نفس الوقت بالانتقام من شفيق ورجب.
تعود بذكرتها قبل قليل
وضعت يدها علي فمها تكتم صوت شهقاتها بعد سماع جزء من حديث شفيق مع رجب وتلك الخطه التي لم تعرف ماهيتها لتبتعد مسرعه عن المكتب قبل ان يراها احد وخاصه نادرة زوجه شفيق لتصعد مسرعه لغرفه والدها تفتح باب الغرفه عليه دون ان تستاذن لينتفض من جلسته وهي تقترب منه تهمس له.
امسكت الهاتف من يده تغلقه وتضعه علي الفراش بسرعه غير هدومك دي والبس جلبيه من غير ولاوصوت هتروح معايا مشوار حياة او موت.
بفزع ماما في ايه مالك مخضوضه كده ليه تعالي ااقعدي لحد ما تهدي وفهمني في ايه.
تنفد يده بقلك مافيش وقت بسرعه نفذ ال بقوله من غير ولا كلمه هروح اوضتي اجيب حاجه مهمه تكون غيرت ونزلت من الباب الوراني من غير ما حد يشوفك زي ما دخلت استناني علي اول الطريق جنب التوته وبلاش تاخد تليفونك خاليه هنا.
ليه كل ده ماتفهمني فيه ايه قلقك وليه اخرج تاني وانا لسه واصل وليه مش عاوزة حد يشفني واسيب تليفوني ليه حصل ايه خلاكي مفزوعه بالشكل ده.
هحكيلك في الطريق كل حاجه بس ارحمني يابني ونفذ ال قلته من غير نقاش.
لتذهب لغرفة نومها تحضر حقيبه يد صغيره وتقترب من خزانة ملابسها تحضر صندوق وتسكب محتوياته
بداخل الحقيبه وتخرج بسرعه من الباب الخلفي مستغليه عدم وجود احد يمر من تلك الجهه لتسرع بخطواتها تحمد ربها فور وقوع عينها علي والدها يقف في نفس المكان التي اخبرته به لتقترب منه
وتمسك يده وتسير بالاراضي حتي وصلت لبيت احلام لتعود من تذكرها تنظر خلفها تتنهد براحه
لعدم وجود احد بالطريق راءها لتدخل مرة اخري للمنزل من نفس مكان خروجها وتصعد الي غرفتها دون ان يشعر احد بخروجها.
غافيه عن تلك العجوز التي راتها وهي تدخل للغرفه
وتوجهت مسرعه لسيدتها تخبرها بما راءت.
لازالت جاسه مكانها جسدها ينتفض تتذكر وجه سعاد تسيل دموعها وتتردد كلمات سعاد باذنها
ترضيها لبنت من بناتك لتضع يدها علي وجهها يارب يارب سامحني انا غابانه والله بحبها زي بنتي بالضبط دي انا ال مربياها بس الحوجه وحشه
والعمدة لما يحط حاجه في دماغه بياخدها بالرضا او بالغصب لتصمت وتجفف دموعها مع سماعها صوت ينادي على سعاد.
لتنهض مسرعه تحاول ات تتحدث بصوتها العادي حتي لا يشك بها احد.
اهلا يا توفيق حمدالله علي سلامتك جيت امته امال من الجيش.
بابتسامه يتلفت يمين ويسار الله يسلمك يا مرات عمي لسه واصل يادوب من القطار علي هنا طوالي امال فين سعاد مش شايفها.
بتوتر سعاد سعاد لسه مرجعتش من شغلها في بيت العمدة حتي انا قلقانه عليها مفروض كانت رجعت دن ساعتين تلاته عشان نروح نزور عمك بالمستشفى بس اتاخرت مش عارفه كده ليه.
بوقولي ايه يامرات عمي سعاد بتشتغل في بيت العمده ليه بتشتغل وازاي تتاخر للوقت ده برة البيت اومال فين سعيد سالم..
مع عمك بالمستشفى .
في المستشفى ليه كفالة الشر.
مبروكـه: ريحلك شويه يا بني عقبال ما ترجع.
توفيق: وضع الحقيبه اللي بيحملها بيده ويحدثها وهو بيخرج من البيت.
هروح أجيبها وأرجع. نتعشوا كلنا سوي.
خرج توفيق من البيت، لتتنهد بخوف من القادم.
سلسبيل أشارت لتاكسي وصعدت فيه وأملته العنوان، وضعت راسها على الزجاج.
استغفر الله العظيم وأتوب إليه.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منى عبدالعزيز
سلسبيل أشارت لسيارة أجرة وأخبرته بالعنوان الذي تريده.
تجلس مستندة برأسها على النافذة الزجاجية، تغمض عينيها وتعض شفتيها مع تزايد ألم بطنها وصدرها.
تضع يدها تتحسس موضع ألم صدرها، لتعتدل بذهول وهي تشعر بآثار بلل على ملابسها.
سلسبيل: دموعها تكونت في عينيها، قلبها تسارعت دقاته، جسدها بدأ في العرق ورأسها ثقل.
تتذكر نبتتها، بنتها، ما حل بها، كلما تزايد بلل ملابسها التي ترتديها من على صدرها.
لتفيق على صوت سائق السيارة.
السائق: وصلنا يا ست هانم.
سلسبيل فتحت قبضة يدها تنظر للمال الذي بيدها.
ورفعت بصرها وهي تتحدث للسائق.
سلسبيل: بعد إذنك ممكن تستناني ثواني لحد ما أرجع، هتوصلني لمكان تاني.
السائق: طيب أنا هستنى حضرتك بس بلاش تتأخري.
ترجلت سلسبيل من التاكسي وتوجهت ناحية البناية التي كانت تعيش فيها مع زوجها.
صعدت إلى الأسانسير، كلما ارتفع المصعد انتفضت من الخوف وقدمها أصبحت كهلام لا تحملها.
وصلت إلى الدور الذي تقطن به، اقتربت من باب الشقة.
لتشهق وتضرب صدرها، لم تحضر مفتاح الشقة معها.
تتجه للباب تدق عليه عدة مرات دون رد، لتعاود الهبوط مرة أخرى بالمصعد، تفيض عينها بدموع.
وقلب مكلوم وهي تنظر للشقة، حتى مع غلق باب المصعد تخرج مرة أخرى من البناية وتصعد إلى التاكسي.
سلسبيل: على فندق زهروان المعادي لو سمحت.
السايق: بضيق مش كنتي تقولنا على العنوان من الأول يا ست هانم، من هنا للمعادي والمنطقة عند الفهز الفندق.
سلسبيل: هعوضك وأديك الأجرة اللي تطلبها.
السائق: ربنا مش حكاية زيادة، انتي عارفة الدكان بعيد وزحمة.
أومأت سلسبيل برأسها ردًا دون أن تجيبه، ليصلا أمام الفندق وتترجل من التاكسي وتقف أمام الفندق.
تنظر له تتذكر تلك الأيام التي قضتها مع زياد في الجناح المخصص للعرائس، لتحسم أمرها وتتجه لداخل الفندق جهة الإدارة تسأل على زياد وتطلب من السكرتيرة مقابلته.
وائل فعل كما طلبت منه أحلام ووالدته، وصل إلى محطة القطار، ليصل وقت إقلاعه ليجري ليلحقه، وأخيراً صعد إلى القطار المتوجه للقاهرة وهو يلهث.
بعد ساعتين وصل القطار للقاهرة، ترجل منه في المحطة التي قالت عليها أحلام وأشار، وأخذ يتمشى.
حتى وصل إلى حديقة عامة جلس بها حتى ساعات.
يفكر في حياته منذ صغره وعلاقته مع شفيق، تذكر أيام طفولته وكم كان يعاقبه على أتفه الأسباب، وفي.
مراهقته كيف كان يعلمه الأنانية وحب النفس من معاملته القاسية، مقابل معاملته لشقيقه الأصغر منه بثلاث سنوات.
تذكر شفيق كم فعل أخطاء ومصائب وتحملها هو بدلاً منه، حتى أنه تذكر ابنه السايس عندما وجد شفيق يخرج من الإسطبل بحالة مزرية.
وعندما رأى ما فعله اتهمه بأنه من قام بالاعتداء عليها.
لولا تدخل والدته كان قبض عليه وتخلى عن الحبس.
حتى عندما أحب زميلته بالدراسة، رتب مؤامرة له.
كانت نتيجتها تزوجها وهو بالدراسة، وكم عانى من تدخل والدها بحياتهم، يضع يده على وجهه، لا يعلم.
لماذا يفعل أب بولده ذلك، ظل كذلك حتى تعب من التفكير وأصبحت الشمس عالية، نظر بساعته يده وجدها شارفت على العاشرة.
نهض ينفض عن ملابسه وتوجه إلى أقرب محلات ملابس واشترى مجموعة من الملابس وحقيبة سفر صغيرة، وأشار إلى تاكسي، كلما أخبره العنوان يرفض السائق، حتى تعب من السائقين ليتمشى قليلاً وسأل عن وسيلة مواصلات تقله لذلك العنوان، حتى وصل أخيراً إلى محطة المترو، وبعد وقت قليل وصل محطة شبرا.
وبعد سؤال ومعاناة عن العنوان وصل أخيراً إلى محل أبو بولس ترزي حريمي.
ليعرفه بنفسه ويخبره بما قالته أحلام، وأعطى له.
شهادة الميلاد ووثيقة الزواج التي أعطته أحلام.
بعد مدة من محاولة أبو بولس معرفة مكان أحلام وثبات وائل على كلامه التي أخبرته به أحلام.
قام أبو بولس من مكانه وتوجه للخارج ليقف يلتف إلى الجالس وينادي عليه، بدير، بدير، عدة مرات دون تلقي الإجابة، ليعود إليه ويهزه من كتفه.
أبو بولس: مالك يابني، بنادي عليك مش بترد، هو انت مش عارف اسمك.
وائل: يبلع ريقه، أسف كنت سرحان شوية.
أبو بولس: تعال معايا، بس في كلمتين هقولهم لك، إحنا هنا في الحارة كلنا بيت واحد ومفتحين على بعض، مافيش بينا غير كل خير، هتتعمل هنا كأنك فرد من العائلة، مش هتعرف أنت في بيت مسلم ولا مسيحي.
زي ما الناس هتحترمك وتقدرك، أنت كمان مطلوب منك تحترم الكل وتعيش بينا بأدب واحترام، غير بقى.
سمعة الست أحلام ومن قبلها أختها والمعلم أحمد جوزها وحب المنطقة كلها ليهم، ويا ريت تخلي موضوع إنك ابن الست أحلام بينا الفترة دي لحد ما تستقر والناس تحبك، وأنا من جهتي هعمل اللي أقدر عليه عشان أساعدك لحد ما تقف على رجليك.
ليصلا إلى بيت قديم، وقف وائل أمامه ينظر له براحة لم يشعر بها في منزله بالبلدة.
ليدخل خلف أبو بولس، يصعد الدرج، يحدث نفسه فيما سيحدث له.
صعدت روحية غرفتها دون أن ترى من كانت تراقبها.
لتدخل تلك العجوز إلى غرفة نادرة تخبرها بعودة روحية وصعودها إلى غرفتها لحال مزرٍ.
نادرة: عفارم عليكي يا أم محمود، ما خسارة فيكي الحلق الدهب ده، لولاكي ما كنت عرفت كل حاجة حصلت ولا الناوي شفيق عليه، ولما أخدتي بالك بأن روحية سمعت جزء من الكلام وشفتيها وهي بتاخد المحروس ابنها وتطلع برة الدوار ما كنا عرفنا هي ناوي على إيه، بس أهو لقينا سبب نهددها بيه ونأخد كل اللي عايزينه، وفي نفس الوقت غار وائل من البلد.
والهلومة كلها هتبقى ليا ولعيالي، وشفيق بقى هلعبوا على كيف كيفي وهخليه يعيش أيام سودة يتمنا الموت وما يطلوش.
اسمعي يا أم محمود، عاوزاكي في السوق بعد كام يوم، البلد كلها تعرف إن أحلام جاية هربانة ببنتها.
الخاطئة ومخلفة بنت مش معروف أبوها مين.
عاوزة البلد كلها ملهاش سيرة غير دي، وتوصلي لأحلام إن شفيق هو اللي ورا الكلام ده، بعد ما عرف من الدكتور على خاليهم يقعوا في بعض لحد ما أشوف هخلص منه إزاي ويكتب كل اللي حالته باسمي ويغور مطرح ما يغور هو وهي. ولكي عندي جوز غوايش وزيهم خواتم.
أم محمود: من عنيا يا ست الستات، وحياتك لأ البلد بحالها تعرف من أصغرها لأكبرها كل كلمة قولتيها.
نادرة: عفارم عليكي، من الفجرية تناديلي على مبروكة.
تخليها تقابلني عند الساقية القديمة من غير ما حد يعرف، روحي دلوقتي شوفيلي العمدة بيبص على مين من الخدمين وتعالي لي.
تخرج العجوز تتوجه إلى المكان التي تنام فيه مع الخدم، وهي بالطريق تسمع صوت خناق بالخارج، تسرع لتري ما يحدث لتعود مهرولة إلى نادرة تخبرها ما حدث.
تدق على باب الغرفة وتدخل مسرعة فور السماح لها بالدخول.
العجوز: الحقي يا ست هانم، رجب شابط مع الواد توفيق خطيب البت سعاد ورجب هيموت الواد في إيديه.
نادرة: ولا أحلى قوي، وسي شفيق فين.
العجوز: في مكتبه، سيباه بينادي على رجب.
نادرة: روحي شوفي إيه اللي هيحصل وتعالي قوليلي، على ما أتصل بمسعود أشوف عمل إيه.
تخرج العجوز متوجهة للمكان التي تتجسس منه على العمدة، تستمع إلى ما يقال بين العمدة وتوفيق.
نادرة بعد خروج العجوز أجرت اتصال.
ليأتيها الرد بعدها بوقت، لتتحدث بلهفة: مسعود عملت إيه، لحقت الشوال ولا.
مسعود: لحقته، لحقته، وغي طريقي أهو أنفذ للي اتفقنا عليه.
نادرة: عال عال، بكرة تقابلني في كام مشوار في طنطا، شالله يا بدوي ونتقابل عندك بالمكتب.
لتنهي المكالمة بعد أن دخلت عليها العجوز تخبرها ما دار بين العمدة وتوفيق الذي خرج لا يرى من هول ما سمعه من العمدة.
نادرة بضحكة ماكرة تهمس لنفسها: أهو توفيق ده هيكون الشوكة اللي في ضهر شفيق، بس أقابل مسعود ونحط النقط على الحروف.
لتشير للعجوز وهي تتجه للفراش تتسطح عليه وتشير للعجوز بغلق الإضاءة والخروج.
نادرة: روحي نامي انتي دلوقتي، ومتنسيش من الفجرية تعملي اللي قلتلك عليه.
خرج عبد الرحيم من المستشفى وأخرج هاتفه وأجرى اتصال هاتفي وصعد إلى السيارة.
وأخبر السائق بوجهته وبعد وقت ترجل منها.
وتوجه إلى.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منى عبدالعزيز
شفيق و رجب قال إيه ومين بنت عمك دي اللي بتشتغل عندي هنا ومرجعتش بتها لحد دلوقتي.
توفيق: قال إنها خرجت من الضهر وكلام كده ما يصحش يتقال.
شفيق: ومين بنت عمك دي اسمها إيه.
توفيق: سعاد اسمها سعاد.
شفيق كور يده بغيظ، يتوعد بين أنفاسه لمبروكه، فهو اتفق أنها هي من تأتي فور قدوم وائل وتفعل هي تلك البلبله. ليتحدث لتوفيق:
شفيق: كلام رجب صحيح، بنت عمك مشيت من الضهر بعد ما كرشناها، وهي بتمد إيدها وبتسرق صيغة مراتي، ولما سألتها بنت مين قالت إنها بنت عوض، سبتها عشان خاطر أبوها الغلبان، مردتش أسلمها للمركز بسرقتها، كرشتها برة البيت، شوف بقى هي راحت فين ودايرة على حل شعرها مع مين.
روحيه لم تتمالك نفسها، أغلقت النافذة ورمت نفسها على الفراش، ممددة يدها عليه وجسدها وقدمها لأسفل الفراش، دموعها تسيل، تحدث نفسها:
روحيه: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شفيق، يا ابن سيدة والصافي، أكيد وراك بالو، عاوز تعملها ومخبي البنت في حتة.
توفيق: نفض ايدي الغفر واتجه ناحية شفيق.
توفيق: أبوس على إيدك يا عمده، قول كلام غير ده، سعاد طول عمرها بتخاف من خيالها، ولا يمكن تمد إيدها دي، عارفة ربنا كويس وبتصلي وبتصوم.
شفيق أشار له بدم.
شفيق: اقترب، الشيطان يا ابني شاطر.
شفيق: قوي، شكل في حد غواها وهو اللي شجعها على كده.
شفيق: روح يا ابني دور عليها بعيد عننا، ولو عاوز الغفر يدوروا معاك هديهم أوامر يدوروا معاك، بس في الأول اعتذر من عمك رجب وبوس على راسه.
توفيق بعالم آخر يحدث نفسه:
توفيق: سعاد، سعاد القطة المغمضة اللي بتصلي فرض بفرضه تعمل كده، أنا هجنن، يا ترى انتي فين يا سعاد، ألاقيكم فين بس، أقسم بالله لو مسكتك في إيدي لقطع رقبتك.
نادرة دخلت غرفتها تصرخ بصوت مكتوم، ترمي في محتويات الغرفة على الأرض.
نادرة: بعيون مشتعلة كالجمر وبصوت مكتوم تصرخ وتسب في شفيق.
نادرة: يا ابن الكلب، يا ابن الكلب، تقتل القتيل وتمشي في جنازته، خسيس زي أبوك بالظبط.
نادرة: قتلت البنت الغلبانة ورميت جثتها وبتنهش فيها وفي عرضها، بتسرقها وبتتهمها في شرفها، وانت كلب، منك لله، والله لا آخد حقها وحق أمي وأبويا اللي أبوك قتلهم، بنفس كلامك منك، أنت واخد كل اللي حالتك، وبعديها لاقتلك بإيدي دول.
أم محمود أغلقت باب الشرفة سريعًا.
أم محمود: اهدي يا ست الستات، لحد يسمعك، وأنتي عارفة إن العمدة له عيون كتير في البيت، حد فيهم يسمع كلمة كده ولا كده.
نادرة: ناوليني التليفون، واقفة عند الباب، راقبي السكة لو حد جاي نبهيني.
تناولتها الهاتف وتتجه إلى الباب، تقف بالقرب منه، تفتحه فتحة صغيرة، تنظر بعين واحدة منه.
نادرة تتصل بالهاتف وتجلس على حافة الفراش.
نادرة: بصوت هامس حتى لا يسمعها أحد بما فيهم أم محمود.
نادرة: الو، أيوه يا مسعود، قولي عملت إيه، طلعت الجثة ولا لأ.
مسعود: أيوة طلعتها، ولحقت الشوال اللي راح والعَه قبل ما ينحرق كله، وأخدت المفرش بالدم اللي عليه.
مسعود: متخافيش يا بنت خالتي، أنا عارف بعمل إيه، من ساعة ما بعتلك الرسالة باللي حصل وبعتلي أعمل إيه.
مسعود: بدلت الخطة، وأنا بعت لاثنين من رجالتي وقلتلهم يستنوني بالمكان ده، وأول ما الجثة تترمي بالمية يطلعوها بسرعة قبل المية ما تسحبها بعيد.
مسعود: وأنا مشيت ورا رجب، وأول ما ولع في الشوال قربت منه وطفيته، وأخدته هو كمان، ناويتي على إيه.
نادرة: صور البنت كام صورة والمفرش كمان، وقطعي حتة من المفرش، وادفن البنت، حرام تفضل كده، وبعدين هقولك تعملي إيه، ربنا يصبر قلب أبوها وإخوتها والجدع اللي هيجنن تحت.
مسعود: في جديد حصل ولا إيه.
نادرة تقص عليه ما حدث وكلام شفيق واتهام الفتاة في شرفها وتبرئة نفسه من جرمه.
مسعود: هو هيجيبه من بره ده سلسال نجوم، زيه زي أبوه ما عمل في خالتي، واتهم أبوكي، متقلقيش يا بنت خالتي، هانت أهو وهننتقم منه شر انتقام، بس زي ما قلتلك، نمضيه بس على كل حاجة، واحدة واحدة عشان مننكشفش، ده ناب أزرق ومحدش يعرف خباياه وبيفكر في إيه، ده حاول يلبس التهمة لابنه، لازم نحرص منه لحد ما نضرب ضربتنا، وبعدين هنوديه في داهية، جريمة أمه توديه لحبل المشنقة.
نادرة: أمتى بقى يحصل ده؟ بقالي سبعتاشر سنة مستنية اليوم ده، تعبت، كل يوم بقول يا رب يكون آخر يوم بعمره، بكرة قربه، لمسته، ليه بموت ألف موته وأنا جنبه في نفس الفرشة ومش عارفة أخلص عليه.
مسعود: اصبري، فات الكتير، مابقاش إلا القليل.
مسعود: هانت أهو، بس زي ما قلتلك، كل حاجة تعرفيها عنه، بلغيني بيها، وأي حاجة يحبها ومتعلق بيها، ضيعيها من بين إيديه، أشغليه بعيد عننا، اهو يفضل مشغول بمشاكله لحد ما نضرب ضربتنا ونهرب أنا وأنتي والعيال.
نادرة: هيحصل يوم ولا اتنين والدنيا هتخرب فوق دماغه، رجوع أحلام جه في وقته، كان ربنا واقف معانا، كل حاجة متسهلة.
أم محمود تغلق الباب بسرعة، وبشويش تقترب من نادرة، تهمس لها.
أم محمود: العمدة طالع على هنا.
نادرة تغلق الهاتف بسرعة وتضعه أسفل الوسادة، وتعتدل وتمدد قدمها على الفراش، وتحدث العجوز.
نادرة: دلّيلي رجليّه، ولما يسألك مالها الست، قوليله إني دخت وكنت هقع من على السلم لولا ربنا سترها وجات سليمة، ورجليه بس انجزعت.
لتصمت وهي تئن من الألم فور فتح باب الغرفة بعنف.
توفيق عاد إلى منزل عمه، ينادي على مبروكه التي خرجت مهرولة له، تضع يدها على قلبها فزعًا من صوت توفيق.
توفيق: يتحدث بصوت مخنوق من البكاء، لا يقدر على الوقوف على قدمه.
مبروكه تقترب منه تسنده.
مبروكه: مالك يا ابني، فيك إيه، كنت فين، ومين اللي عمل كده، وإيه اللي بهدلك بالشكل ده.
توفيق: مالقوهاش، وبقولوا إنها سرقتهم، وإنها دايرة على حل شعرها.
مبروكه تصق صدرها.
مبروكه: مين اللي قال الكلام ده؟ سعاد طول عمرها عفيفة ومتمدش إيديها أبداً.
توفيق: قوللي يا مرات عمي، سعاد كانت بتعرف حد.
مبروكه: شيطانها تحكم بها، تود تبعد نفسها عن أي شبهة، ما عارفة أقولك إيه، بس يا ابني سعاد بقالها فترة متغيرة كده، وبتخرج كتير وبترجع وقت متأخر، وهدومها متبهدلة وحالها مشقلب.
توفيق: كاد أن يسقط من قامته، الكلام ده، وإزاي عمي وإخواتها سابوها كده.
مبروكه: ما يعرفوش، إخواتها مع عمك دايخين بيه من دكتور للتاني، لحد ما حجزتله ست روحيه وعملت العملية.
توفيق: مسح وجهه بيده، وبحث بعينه على حقيبته، وجدها بزاوية من المنزل، اتجه إليها بقلب ممزق وجسد ينتفض من الحزن، واتجه ناحية باب المنزل، وكاد يخرج ليقف مرة أخرى.
توفيق: وهو معطي مبروكه ظهره.
توفيق: أنا هدور عليها، وأقسم بجلال الله لأقطع رقبتها هي واللي غواها، وأعلق رأسهم على مدخل البلد.
ليخرج من المنزل ويغلق الباب خلفه.
لتتنفس مبروكه الصعداء وتذهب إلى غرفة نومها.
مبروكه تخرج النقود وعقد الأرض وتضمه لصدرها.
مبروكه: وتدور بالغرفة تحدث نفسها.
مبروكه: هم وانزاح، كنت مرعوبة.
مبروكه: اهو العمدة حلها من عنده، ونشوف توفيق أفندي هيقطع رقبتها إزاي.
تقبل النقود، تقربها لأذنها وتشمها، وتحدثهم.
مبروكه: الله، أما راحتكم حلوة قوي، أمتى بس أعرف أصرفكم وأجيب كل اللي نفسي فيه.
تتحدث باشتهار، ناسيه سعاد وما حدث لها.
أحلام أرضعت الصغيرة، جلست على الفراش تربت على الصغيرة حتى غفت من كثرة التفكير.
مر الليل بكل ما حمله من أحداث.
أحلام ترى سلسبيل تقف فوق تل عالٍ.
أحلام: قدمها تنزلق وتسقط من فوقها وهي تترنح.
لتفيق من نومتها على صوت بكاء الصغيرة.
أحلام قلبها يدق بسرعة، جسدها ينتفض.
حملت الصغيرة ونهضت من على فراشها، تحاول تفادي ما رأته في منامها، تستعيذ منه، وتتوجه لإعداد الرضعة للصغيرة وهي تحدثها.
أحلام: يا ترى أمك فين دلوقتي وحصل معاها إيه.
أحلام: قلبي بيقولي في حاجة حصلت.
أنهت إعداد الرضعة وخرجت تطعم الصغيرة وعقلها شارد فيما يحدث وسلسبيل، ولما قلبها ينغزها عليها.
أنهت الرضعة ووضعت الفتاة على الفراش.
وقامت تتوضأ بعد سماع أذان الفجر، صلت فرضها، وبعد الانتهاء توجهت للنافذة، تفتحها تنظر منه للسماء الصافية، تدعو ربها بتهوين القادم عليها.
ظلت فترة طويلة جالسة على الأريكة تنظر للسماء شاردة فيما حدث وحكمه الله برجوعها للبلدة مرة أخرى، وبوائل وما حدث معه.
تعود بذاكرتها عندما كانت بزيارة لبكر في محبسه وكان مريض جداً، وجه شاحب وجسده هزيل، كيف اعتذر لها على ما فعله معها وندمه على الموافقة على زواجها بتلك الطريقة.
تقبيله ليدها يطلب الغفران ودموعه التي لم تتوقف عن الهطول طوال جلستها معه، حتى بعد مسامحتها له.
وبعد انتهاء موعد الزيارة ووداعه لها، أعطاها خطاب طلب منها أن تقرأه بعد عودتها للمنزل.
وأوصاها على والدة أن تقف بجواره وتمد يدها له دائماً بالمساعدة.
تتذكر كلماته لها بالخطاب واعتذاره منها مرات عديدة.
وفي نهايته يخبرها بأنه مرض بمحبسه بمرض خطير قد أنهك قواه، وطلب منها إذا وافته المنية بمحبسه أن تستلم جثمانه وتدفنه بجوار والدته.
لتتذكر يوم أن أرسلت إليه إدارة السجن وأبلغوها بوفاته وعليها الحضور لاستلام جثمانه وجنازته التي لم يحضرها إلا عدد قليل من أهل البلدة.
تنهدت بضيق وهي تتذكر شفيق وقدومه لبيتها كل ليلة يطلبها للزواج، وكم رفضته، وتهديدات والده لها، وسميحة ورسائلها مع الممرضة بالانتقام منها، حتى اليوم الذي استطاعت فيه الهرب مع والدتها.
بعد علمها بوفاة العمدة صافي وسميحة في يوم واحد وانشغال شفيق والغفر بالجنازة.
لتفيق على بكاء الصغيرة مرة أخرى وتذهب إليها.
تحملها وتبتسم لها.
أحلام: شكلك عملتيها وعايزة تغيري.
لتذهب إلى كيس بجوار السرير أحضرته من الصيدلية وأخرجت ما به وغيرت للصغيرة، ووضعت كحول على سرتها، وألبستها ملابسها مرة أخرى، وخرجت بها من الغرفة وجلست بها بالقرب من النافذة التي تدخل منها أشعة الشمس الصباحية كما أخبرها الطبيب.
شفيق بعد رحيل توفيق عاد إلى غرفة مكتبه يضرب على سطح المكتب بيده عدة مرات، يلعن مبروكه ويتوعدها، فهي أفسدت خطته وأفشلتها بعملتها تلك.
ليخرج من مكتبه ينادي على رجب بصوت عالي.
ليدخل رجب منكس الرأس للمكتب، يجر قدميه، ويضع يده على وجهه يتلمس موضع الألم.
شفيق: بغضب.
شفيق: بكرة الصبح تجبلي مبروكه من تحت تقطيع الأرض، تجبلي مبروكه على المخزن.
ويلتفت له مرة أخرى، يقترب منه بهمس.
شفيق: أنت رميت الجثة فين بالضبط.
رجب: رميتها في المكان اللي قال لي عليه مسعود المحامي، قالي عليه.
شفيق: روح ارتاح شوية، ومن بكرة تروح على بيت أحلام، تراقبها، تكون زي ضلها، مفهوم.
ليغادر رجب ويصعد هو لغرفة نومه مع نادرة.
سلسبيل وصلت الفندق وتوجهت لمكتب زياد كعادتها.
طلبت من السكرتيرة أن تخبر زياد بأنها تود مقابلته.
لتنكس السكرتيرة رأسها وتتكلم بحزن.
السكرتيرة: زياد بيه اتوفى من يومين وهو بالكوشة جنب عروسته.
سلسبيل: شعرت بدوار شديد والأرض تميد تحتها.
نظرت للسكرتيرة مرة أخرى.
سلسبيل: قولتي إيه، مين مات.
السكرتيرة: زياد بيه اتوفى.
لتدوي صرخة قوية وبكاء هستيري، وتهرول تجاه الخارج لا ترى أمامها من كثافة الدموع.
لتنتفض على صوت.
حاسبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ببببببببببببببببببب ببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ب ببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ب بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb bbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb
باقي الروايه هتمر الاحداث بمرور ايام وشهور وسنين.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منى عبدالعزيز
عبد الرحيم ترك زاهر مع جدته وخرج من المشفى وأجرى اتصالاً هاتفياً وصعد إلى سيارته بجوار السائق وأشار له بالرحيل وأخبره بالعنوان الذي يتوجه إليه.
بعد دقائق وصل لجهته، ترجل من السيارة وأخبر السائق بانتظاره حتى عودته.
فور دخوله للمكان وجد شخصاً يقف يرحب به.
أومأ عبد الرحيم له ومد يده يسلم عليه.
الشخص: أهلاً أهلاً يا باشا، البيت نور.
عبد الرحيم: برتابة، أهلاً بك، خلصت المطلوب ولا لسه؟
الشخص: تفضل حضرتك، الجماعة مستنين حضرتك جوة وكل حاجة جاهزة والعقودات على التوقيع.
عبد الرحيم سار خلفه ودخل إلى المكتب. ألقى السلام برزانة وبصوته الرخيم ومد يده يسلم على الموجودين بالمكان.
الشخص: معرفهم ببعضهم، عبد الرحيم بيه اللي اشترى البيت، الأستاذ محمد والأستاذ أحمد الحناوي.
ليجلس الجميع، ويخرج عبد الرحيم دفتر شيكاته ويكتب الرقم الذي اتفق المحامي معهم عليه، ومد يده به للشخص المقابل له ووقع العقد.
الشخص: تفضلوا وقعوا على العقود.
أعطى كل طرف عقدًا ومضى عليه، وأبدلا العقد ليوقعوا عليه أيضاً.
ليتحدث المحامي: كده كله حاجة تمام، تقدروا تصرفوا الشيك أي وقت تحبوا. وعبد الرحيم بيه يقدر ينقل في أي وقت.
عبد الرحيم: هب واقفًا، إن شاء الله هننقل النهاردة.
استأذن وخرج ليجري مكالمة هاتفية وعاد مرة أخرى للداخل.
***
مر اليوم على الجميع بأحداث لا تذكر، سوى شفيق الذي دب الخوف في قلبه بعد ما أرسل له رسالة جعلته يهب واقفًا من مكانه، يدور حول نفسه يكاد عقله يشت منه. من أرسل له تلك الرسالة؟ ومن يعلم بما حدث سوى هو ومبروكه ومسعود؟
شفيق: هجنن، مين اللي يعرف باللي حصل وإزاي خرج الشوال من الترعة؟ يضيق إحدى عينيه، آه يا ويله لو يقع بين إيديا، لاندمه على اليوم اللي اتولد فيه، واللحظة اللي فكر إنه يلعب معايا أنا شفيق.
ليذهب لخارج مكتبه وينادي بصوت عالٍ على رجب الغفير، الذي أتاه مهرولاً رغم ألمه.
شفيق: قولي يا رجب، أنت بتشتغل معايا من امتى؟
رجب: يااه يا عمده، ده زمن، من وقت جنابك لسه صغير في المدرسة، كنت بشبلك على كتفي أوديك وأجيبك، فوق الأربعين سنة مع جنابك.
شفيق: يعني عارف غلوتك عندي قد إيه، وعارف لما أحب حد بعمل إيه عشانه، وبرضه عارف لما أغضب على حد بعمل فيه إيه.
رجب: طبعًا جنابك، أنا عارف كرمك مع اللي تحبه وتأمنه، وبرضه عارف غضبك على اللي يلعب بديله، ولا ما يعجبكش.
شفيق ربت على كتفه وهو يمر من جانبه.
شفيق: قولي يا رجب، رميت الجثة فين، ومسعود مشي على طول؟ وحرقت الشوال التاني فين؟
رجب: رمينها في الترعة، المكان اللي مسعود بيه شاور عليه، وكنت أنا نزلت شلتها بنفسي ورميته.
ليشير شفيق لرجب، يهمس له بإذنه ببعض كلمات. وبعدها ابتسم بمكر وهو يرى طيف الواقفة بالقرب من باب المكتب.
شفيق: عايزك تعمل كل اللي قلتلك عليه بالحرف الواحد، ومتجيش هنا، تعالالي على الخص، هياه، هستناك تجيبلي كل حاجة طلبتها منك وتقولي وتقولي خلصت.
رحل رجب من الباب الأمامي للمكتب، وينظر شفيق بخبث للواقفة تتجسس عليه.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منى عبدالعزيز
أحلام كادت تجن، تواصل الليل بالنهار، جالسة على الأريكة تنظر من النافذة على الطريق في كل الاتجاهات. مر يومان على سفر سلسبيل وهي على تلك الحالة، تدعو الله أن يحفظها وترجع عما قريب لمنزلهم.
بكت الصغيرة جوعًا، لتقف أحلام متوجهة إلى المطبخ لإعداد الرضعة.
أحلام:
باس باس يا زوزو، بس يا حبيبة سِتّك، باس.
هثواني وهعملك الرضعة أهو.
لتمسك علبة اللبن من يدها لتسقط منها العلبة على الأرض، تزامناً مع سماعها دقات على باب المنزل، لتقف بصدمة تنظر إلى العلبة ومحتوياتها على الأرض، والصغيرة التي تصرخ بلا توقف مع تزايد الدقات على الباب.
لتسرع بخطاها تجاه الباب فرحة، تفتحه دون معرفة الطارق.
أحلام:
سلسبيل، انتي جيتي يا حبيبتي، حمد الله على الس...
لتبتر كلماتها وهي ترى من يقف أمامها وعلى وجهه ابتسامة ملء فاه. ليدوب الرعب أوصالها وهي ترى نظرات عينيه عليها تفترسها.
تحاول أن تستجمع قوتها الواهية وتحدثت بشجاعة مزيفة.
أحلام:
أفندم، جاي ليه الساعة دي يا عمدة؟
شفيق:
قولي شفيق يا أحلام، قوليها زي زمان، قوليها بصوتك، خليني أسمعها بوداني بصوتك، قوليها خالي قلبي يرفرف من الفرحة وهي بتخرج من بين شفايفك اللي يجننوا دول. قوليها، أنا مشتاق قوي ليها، ليالي طويلة وأنا بحلم باللحظة اللي هترجعي وأكحل عيوني بشفتك ووداني بصوتك، والنار اللي بقلبي بحضنك.
أحلام تنظر للمارة من الفلاحين الذين ينظرون لوقوف العمدة خارج المنزل بخوف، لتمسك طرف الباب وشرعت في غلق الباب مستغلة نظر شفيق المثبت على وجهها منتظراً ردها، لتتحدث وهي تغلق الباب.
أحلام:
بعد إذنك يا عمدة، الناس رايحة وجاية تتنأوز علينا، وأظن أنت يهمك مصلحتي وتخاف على سمعتي.
لتغلق الباب بغتة.
شفيق مصدوم مما فعلت، ليقف لثانية، التف للخلف وجد كثيراً من الفلاحين يمرون تجاه أراضيهم، ليحمحم حرجا من نظراتهم، ليقترب من الباب يتحدث بصوت هامس.
شفيق:
كده يا حبيبتي تحرجيني بالشكل المهين ده قدام الفلاحين اللي ما هيصدقوا لقوا جنازة وهيشبعوا فيها رغي.
أحلام:
عمايلك دي هي اللي هتخلي الناس تتكلم، ياريت ما تجيش هنا من تاني، أنا ما عاوزة حد يكلم عليا بالعاطل، كفاية زمان.
شفيق:
في إيدك تقطعي كلام الناس، ووافقي على جوازنا اللي رفضتيه زمان وهربتي مني بعد ما وعدتني إننا هنجوز.
أحلام:
أنا ما وعدتكش بحاجة.
شفيق بغضب:
لا وعدتني وقلتي هتفكري وتردي عليا، وعشمتني بالموافقة، واستغليتي انشغالي بموت أبويا وسميحة بيوم واحد في حريق الدوار القديم وهربتي انتي وأمك، بدل ما كنتي تواسيني هربتي وحطمتي قلبي، خلّتني عايش من غير قلب. اتغيرت مليون في المية، بقيت واحد تاني، خلتني مني الصافي بجبروته وظلمه ودنوته، خلتني شهواني بشتهيك في كل بنت أشوفها. بس خلاص، إنتي رجعتي ولازم تعوضيني على سنين حرماني، وإلا زمان ما خدتهوش هاخده دلوقتي برضاكي أو غصب عنك، بس أنصحك خليه برضاكي وانتي مراتي، بلاش تجربي الغصب.
أحلام برعب:
حاولت أرفع صوتها. معتش ينفع يا ع...
لتصمت تنظم أنفاسها.
أحلام:
خلاص يا عمدة، معتش ينفع لا بالرضا ولا بالغصب، أنا متجوزة وجوزي كام يوم وجاي من السفر.
شفيق يضرب الباب بعنف:
هقتله قبل ما رجليه تعتب باب بيتك، فاهمة؟ انتي ليا وبس، مش بعد ما لقيتك أسيبك تضيعي من بين إيديا. أنا همشي، بس وحياتك عندي لتجي لحد عندي وتقولي أنا ليك، أعمل اللي انت عاوزة.
رحل شفيق، وجلست أحلام على الأرض بعد ما خانتها قدمها من شدة خوفها، لتبكي بقهر. ل تنهض بصعوبة، لتسقط مكانها، ظلت لثوان تلتقط أنفاسها، واستجمعت قواها ونهضت تجاه الصغيرة بخطوات مهرولة تجاه الصغيرة التي لم تتوقف عن البكاء، تحملها وتضمها لصدرها، وأسرعت تجاه المطبخ وهي تحملها، لتقف بحزن وهي تتذكر إسقاط علبة اللبن على الأرض ولا يوجد بديل.
لتعد لها، تطفئ الغاز بعد جفاف الإناء، وتوجهت لغرفة نومها، وضعت الصغيرة على الفراش، وأبدلت ملابسها، وفتحت حقيبتها وأخذت المال المتبقي معها، وحملت الصغيرة وأخذت مفتاح المنزل، وخرجت سريعا متوجهة إلى داخل القرية.
رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثلاثون 30 - بقلم منى عبدالعزيز
مرت الأيام والشهور وحسن يخرج من المنزل صباحًا لا يعود إليه إلا في وقت متأخر. زادت نحافته، زبلت عيناه، أصبحت عادته أن يذهب إلى قبر صديقه يوميًا ثم يجلس في مكانهم السري، ويذهب إلى المستشفى يضغط نفسه في العمل.
تردد على الحارة عدة مرات، حتى أنه ذهب إلى منزل زهراون مرات عديدة حتى يأس من عثوره على سلسبيل ووصية صديقه.
حسن يقود سيارته في طريقه لعمله، أتاه اتصال هاتفي برقم حارس الأمن على منزله، ليوقف السيارة بعنف، أصدرت صريرًا دوى بالمكان، أحدث فوضى بين السيارات، تلقى سبابًا من قادة السيارات المارة بجواره.
ليدير السيارة بسرعة في الاتجاه المعاكس، يقود بسرعة فائقة حتى وصل إلى منزله، يجد زوجة أبيه ونسمة يقفان بالخارج، والمنزل بالكامل مشتعل.
هبط من سيارته يخطو للمنزل بخطوات سريعة، قدماه تكاد لا تلامس الأرض. اقترب من المكان، وقف نسمة وزوجة أبيه التي تصرخ منادية على ابنتها وزوجاته الأخريات، بنات أعمامه، ونسمة التي سقطت على الأرض مغشي عليها. قلبه يكاد يخرج من مكانه وهو يرى النار تأكل المنزل ورجال الإطفاء يعملون على قدم وساق.
حسن دون تفكير سحب طفاية حريق، حملها بيده وقطع المسافة للمنزل في خطوات قليلة، ينادي على.
حسن: بلهفة وخوف ينادي حبيبه حبيبه.
ليأتيه صوت مختنق من غرفة نوم الفتيات، يسرع إليها مع تزايد منع رجال الإطفاء له لخطورة الوضع، لكنه أصر على دخوله لإنقاذ زوجاته.
دخل الغرفة ليقترب قليلاً من الغرفة، تلاشت الرؤية أمامه مع تزايد الدخان، وسعال المستر. ينادي بصوت ضعيف.
حسن: حبيبه أنتم فين.
ليسمع صوت هامس قريب منه، يذهب في اتجاهه وهو يتلمس بيده بعد تلاش الرؤية نهائيًا، حتى شعر بارتطام قدمه بشيء أمامه على الأرض، يجث يتلمسه، شعر بأنفاسه تنقطع وهو يتلمس ما ارتطم به، ليصرخ بقوة حبييييييه.
ليدخل رجال الإطفاء يحملون أقنعة أكسجين من النافذة بعد كسرها وينقذوه تزامناً مع سقوطه مغشي عليه، ليحملون الجميع ويخرجون بهم من النافذة قبل انهيار المنزل كاملاً.
حسن ممدد على الفراش ينادي على حبيبه بصوته، هناك أصوات تتردد في أذنه، يرى صديقه يقف ممسكًا بإحدى يديه يحدثه وعلى وجهه ابتسامة، ويشير له بيديه الأخرى، وقدميه لا تلامسان الأرض، ليفلت يده ليسقط حسن على الأرض، لينهض فزعا أثر السقوط.
لينظر حوله يجد زوجة أبيه تجلس بجانب الفراش بجانبه، ونسمة بجوار فراشه ممسكة بيده تنادي عليه بصوت ضعيف من شدة بكائها.
نسمة: هسن هسن.
حسن: نسمة إنتي كويسة؟ ماما حبيبه؟
لينهض من على الفراش وهو يرى الممددة على الفراش بجواره تنظر له بعيون باكية، فور اقترابه منها التفتت الجهة الأخرى تذرف دموعها. توجه حسن إليها وهو ينظر لزوجة أبيه بعينيه يسألها عما بها.
حسن: حبيبه حبيبه ردي عليا، انتي كويسة طمنيني عليكي.
حبيبة تنظر للجهة الأخرى، عينها تدمعان، موصل بها قناع الأكسجين، تتنفس بصعوبة، تستمع إلى صوته بقلب موجوع.