رواية ابن الصعيدي بقلم نور الشامي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
ترددت هذه الجملة في ذهنها كصدى بعيد، كأنها تخرج من شاشة قديمة يعمها الغبار. كانت قد سمعتها في أحد الأفلام المصرية يومًا ما، ولم تكن تدري أنها ستراها يومًا مرآة لحقيقتها. تمددت على سرير المستشفى بفستان زفافها الأبيض، الباهت تحت أضواء النيون الباردة. وجهها شاحب يتأمل السقف كأنها تبحث فيه عن علامة، عن إجابة، عن رحمة. كانت الغرفة مليئة بالناس، رجالًا ونساء، وكان الجميع في حالة من التوتر والغضب، وأصواتهم تتعالى. الجميع يتبادل النظرات المشحونة بالألم والغضب. فجأة، قطع صمت الغرفة صوت جدها، الذي اعتاد أن يكون صاحب القرار في العائلة. وهتف بصوت مرتفع: "ابعتوا هاتوا صخر والمأذون.. دلوقتِ حالاً." جمدت قدر في مكانها ولم تصدق ما سمعته، إذ أن صخر هو ابن عمها الذي لم تره منذ سنوات عديدة. ولكن تلك السنين الطويلة لم تنسها ملامحه، ولم تبعده عن تفكيرها أبدًا. ركزت قدر على هذه الكلمة وكأنها رنت في أذنيها كقنبلة انفجرت في داخلها. كانت تلك أول مرة تسمع...