تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الأول 1 - بقلم يوستينا سامي
في فيلا صقر الحديدي.
صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه:
صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه.
ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته.
***
في الشارع.
نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها:
نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري.
نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله.
في المحل.
نغم: بقولك إيه يا عسل؟ انتوا معندكوش شغل هنا؟ أنا ممكن أبيع هدوم حلو جداً. ده غير أمانتي في الفلوس ما أقولكيش بجد.
الست بصدمة: يا عسل؟ وتبيعي هدوم؟ انتي فاكرة نفسك داخلة فين يا بني آدمة انتي؟ اطلعي برا حالا.
نغم: برا؟ برا؟ وبعدين ما براحة على نفسك يا حاجة بدل ما تطبي ساكتة مننا. وبعدين هو علشان ربنا مديكوا شوية فلوس هتقرفونا؟
خرجت نغم من المحل وهي عمالة تبرطم بكلام غير واضح وكملت مسيرتها في البحث عن وظيفة.
***
في حديقة الفيلا.
كريم بضحك: طب ما ده الطبيعي، يعني إيه الجديد؟ يا عساف، أبوك بيتعامل معاك كأنك عيل صغير وبيخاف عليك أوي.
عساف: لا الخوف مش كده يا كريم، ده أنا برضه ضابط مش أي كلام. يعني بذمتك ينفع يصحيني من النوم على جردل ميه ويقولي اعمل حسابك تيجي بدري علشان عازم عروسك على الغداء؟ هو أي كلام بيتقال يا جدعان؟ طب أنا بقى هبات له النهاردة في القسم. وبعدين خطيبة مين؟ أنا أصلاً معرفش اسمها إيه.
كريم بضحك: طب فكر إنك متروحش، والله هيجيلك القسم مخصوص يجيبك من قفاك. بصراحة يا عساف أنا لو منك مزعلش أبويا وأتجوز بقى. واسكت عشان صقر نزل خلاص.
صقر بهيبته المعتادة: النهاردة الاجتماع الساعة واحدة. هتحضر الاجتماع معايا يا كريم، مش كده؟
كريم بجدية: أعتقد إنه هيبقى صعب بس هحاول. هروح البنك وبعدها هاجيلك علطول على الشركة.
عساف: وادي الملف اللي انت طلبته مني، فيه كل التحريات عن المنياوي. أعتقد يا صقر إنك محتاج تقراه كويس قبل ما تتعامل معاه لأنه مش سهل.
صقر بحدة: سهل ولا مش سهل؟ على نفسه. ده أنا صقر الحديدي برضووو.
وبص عساف في ساعته وأدرك أن الوقت تأخر، فبص لصقر وكريم واستأذن منهم أنه يرحل لعمله. وبالفعل رحل عساف وبعده كريم وصقر.
***
صقر كان بعربيته لكنه أوقفها وقرر ينزل يعمل مكالمة مع أحد لكي يعطيه ملف هام.
صقر بثقة: خلاص وأنا بعتلك الملف معاه زي ما اتفقنا. أنا عايز أي حاجة تدينه تكون عندي النهاردة قبل بكرة.
وأغلق صقر الهاتف وكان سيتحرك للعربية لكنه وجد فتاة بتتصدم فيه بعنف بسبب عدم تركيزها اللي كان واضح جداً.
نغم بصدمة: يا نهارك أسود! مش تفتح يا أعمى انت؟ ولا خلاص بقيتوا تمشوا بعين واحدة ومش فارق معاكوا الناس.
صقر نظر لها بحدة: انتي بتكلميني أنا يا بتاعة انتي؟ انتي عارفة انتي بتكلمي مين؟
نغم: هكون بكلم مين يعني؟ محافظ الغربية؟ واحد زي أي واحد في الشارع بس لابس بدلة وعامل فيها ابن ناس. بس أنا بقى مش هسيبك غير لما تصلح لي الموبيل بتاعي.
صقر: هو انتي بتسمي اللي في إيديكي ده موبيل؟ وبعدين غوري من وشي دلوقتي لأني مش فايق لك، لأني متعودتش أضر"ب بنات برغم إن شكلك مش بنات خالص.
وسابها صقر وراح علشان يركب العربية ونغم كانت واقفة متغاظة أوي.
نغم: ماشي يا أبو بدلة. أنا بقى هوريك شكلي بنت ولا لأ.
وجربت نغم وجابت طوبة ومسكتها ورمتها على إزاز العربية واتكسر.
نغم: علشان تبقي تعملي فيها غني. قال تم"د إيديك عليا قال. أديك بوظت لي الموبيل وأنا بوظت لك العربية علشان تبقي تحرم يا أبو طويلة.
وهربت نغم من أمام صقر بعد ما خرج من العربية وهو العصبية والتحدي ملين عينه وقال بصوت منخفض:
صقر: عادي. المهم اللي ميعيطش في الآخر.
وأخذ صقر سيارته وذهب لشركته التي تحمل لقب صقر الحديدي ودخل الشركة بهيبته الذي اعتاد عليها الموظفين ودخل مكتبه.
في مكتب صقر.
جاسر بحدة: متأخر تقريباً عشر دقايق يا صقر والاجتماع بدأ وكل المستثمرين موجودين في غرفة الاجتماعات.
صقر وقف وبدأ يهندم في بدلته بفخر وقال: ادخل قولهم صقر الحديدي داخل الاجتماع.
وظل الاجتماع حوالي ساعة ونصف وكان صقر لبق في طريقة حديثه وأسلوبه مع المستثمرين والمديرين. وبعد إنهاء الاجتماع خرج جاسر مع صقر للمكتب.
***
في مكتب صقر بعد الاجتماع.
جاسر: ما كنتش أعرف إنك محضر أوي كده. طريقة كلامك معايا في التليفون امبارح تقول إنك مش مهتم أصلاً بالاجتماع.
صقر: لا أنا طول عمري مهتم بكل شغلي وأي تفصيلة فيه، لكن برضه مافيش حاجة تقدر توترني يا جاسر. صحيح، انت هتسافر الصعيد بكرة؟
جاسر: طبعاً ودي فيها هزار. بكرة فرح ابن عم عزمي ولازم كلنا نحضر وانت أولنا. آه وضروري تجيب معاذ معاك.
صقر: بإذن الله.
***
في بيت نغم.
بمجرد ما وصلت نغم منزلها وجدت صديقتها تجلس تنتظرها.
عزة: انتي يا بت! أنا عمالة أكلمك من بدري وموبيلك غير متاح، ليه بقي؟
نغم: اسكتي بقى متفكرنيش والله. أحسن بعد ما سبت الحضانه روحت أدور على شغل ومن حظي الزفت قابلت واحد وقع لي الموبيل ومن ساعتها مش عايز يشتغل.
عزة: طب سيبك من موضوع الموبيل ده. أنا عايزة أفهم انتي ليه ما قلتيش لسالي إن والدتك امبارح كانت تعبانة؟ وإنتي كنتي معاها في المستشفى، على الأقل كانت سامحتك المرة دي.
نغم: تسامحني إيه بس دي؟ مافيش حد شرير زيها والله العظيم أنا ما شفت واحدة في غرورها. ولا كأنها صاحبة جامعة مش صاحبة حضانة. يلا ربنا ما يسامحها لأنها جت على ولايتي. ويلا تعالي بقى نعمل غداء علشان أنا جعانة أوي.
عزة بصدمة: شوفي الباردة! يا بنتي انتي في إيه ولا فيه؟ هو انتي يا بت مش زعلانة علشان اتطردتي؟
نغم: أنا مش فاهمة إيه العلاقة ما بين حزني وجوعي مثلاً؟ ده انتوا ناس غريبة بجد.
***
في فيلا صقر الحديدي.
كان صقر روح ودخل مكتبه يتكلم في التليفون.
في الجنينة.
كريم كان قاعد مستني صقر يخلص التليفون بتاعه وشاف معاذ وهو داخل متضايق، جري عليه وشاله.
كريم: وحشتني قوي يا صقر يا صغير، عامل إيه؟ مالك متضايق كده ليه؟ في حد في الحضانه زعلك؟
السواق عم محسن: لا يا سعادة البيه، أنا لما سألت قالوا عشان في مدرسة هو كان بيحبها جداً مشيت من حضانة.
كريم ضحك: مش بقولك صقر صغير. ماشي، وبعدين ما تزعلش كده يا معاذ، إن شاء الله تيجي واحدة تانية أحسن منها، صح؟
معاذ: لا مش صح، أنا بحب نغم وعايزها ترجع. عشان خاطري يا كريم، قلهم يرجعوها.
كريم بضحك: أقولهم إيه بس يا حبيبي؟ ممكن يكون عندها ظروف أو حاجة. وبعدين هو انت بتحبها للدرجة دي يا معاذ؟
معاذ: آه بحبها قوي ومش هاروح الحضانه تاني وهي مش موجودة. بس كده.
كريم باستغراب: إيه الحوار الكبير ده؟ طيب خلاص ممكن تبطل عياط وتدخل أوضتك تغسل وشك وتغير هدومك وتيجي عشان تتغدى. وبعدين أوعدك أنا هاتكلم مع صقر وأخليه يقنع صحاب الحضانه إنهم يرجعوا نغم يا سيدي. اتفقنا؟
معاذ بفرحة: آه اتفقنا.
وباس كريم من خده وطلع أوضته.
وفي نفس الوقت خرج صقر من المكتب وشاف معاذ وهو متضايق، فخرج للجنينة لكريم وقال:
صقر: إيه يا محسن، معاذ شكله متضايق ليه؟ هو حد زعله ولا إيه؟
كريم: لا لا مافيش حاجة حصلت. امشي انت يا عم محسن. ابنك يا سيدي بيحب نغم مدرسة في الحضانه بتاعته. وهي مشيت، بس دي كل الحكاية.
صقر بملل: إيه التفاهة دي؟ طب عموما أنا هطلع أغير.
هدومي ونروح على الشركة عشان أنا كلمت عساف وهو هيبقى هناك في خلال ساعة عشان الصفقة الجديدة.
كريم: عادي ما فيش مشكلة بس تفاهة إيه؟ أنا بقولك ابنك زعلان عمال يعيط من الصبح على فكرة.
صقر بص له بحدة: بقولك إيه يا كريم؟ أنا دماغي فيها ألف حوار مش هركز خالص. كفاية حوار البنت بتاع الصبح واللي عملته في العربية.
وطلع صقر يغير هدومه وساب كريم. بعدها نزل عشان يروحوا الشركة علشان يتكلموا في صفقة مهمة جداً عند صقر.
في الشركة..
جاسر بملل: خلاص يا صقر ما تقلقش. يبقى أنا كده في خلال أسبوع هاسافر إنجلترا. هاضبط باقي العقود وهابقى أكلمك. بص هو فات الكثير ما بقاش إلا القليل. ولو اللي في دماغي مشي صح أوعدك الصفقة دي تبقى في جيبك والنجاح هيبقى مضمون بإذن الله.
صقر: أنا واثق فيك يا جاسر عشان كده اخترتك أنت اللي تمسك الصفقة دي.
وفجأة صقر جاله تليفون: أيوه.. إيه؟
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني 2 - بقلم يوستينا سامي
في الشركة
صقر رد على التليفون وفجأة قام من على الكرسي مفزوع وقال:
"معاذ ماله بيعيط ليه، في حاجة حصلت له؟"
كريم:
"إيه ده، أهدي يا صقر، أكيد هو بيعيط عشان موضوع الميس اللي مشيت من الحضانة دي، شكله اتعلق بها جامد."
جاسر:
"يا حبيبي.. وأنت هتسيبه كده يا صقر؟ حاول تعمل أي حاجة وتخليها ترجع الحضانة تاني."
صقر:
"طيب أنا لازم أروح أطمن عليه.. نبقى نكمل كلامنا بكرة."
وفعلاً مشي هو وكريم ورجعوا الفيلا ودخل صقر أوضة معاذ وتفاجأ إنه قاعد على نفس الكرسي اللي بيقعد عليه وهو زعلان وكمان بيعيط.
صقر جري عليه وحضنه وبدأ يتكلم معاه بالراحة.
"مالك بقى ينفع كده تقلقني عليك، هو أنت مش عارف إنك أغلى حد في حياتي ودموعك دي بتزعلني أوي؟"
معاذ:
"أنا زعلان أوي يا بابي ومش عايز أروح الحضانة تاني، أنا كل ما أحب حد يمشي ويسيبني.. وكنت بحب خالد قوي ومشي برضه وسابني. حتى نغم مشيت وسابتني النهاردة.. أنت كمان هتمشي مش كده؟"
صقر:
"اخس عليك يا معاذ، بقي أنا همشي برضو أسيبك؟ ده أنا مليش غيرك في الدنيا.. طب علشان تعرف إني بحبك أوي أنا هعمل المستحيل وأرجعلك نغم دي تاني.. اتفقنا؟"
معاذ فرح أوي وحضن صقر:
"على فكرة بقى أنا مصدقك عشان أنت عمرك ما كذبت عليا.. وأنا بحبك أوي. أوي."
معاذ حضنه وصقر قدر يقنعه إنه ياكل، أكله وفضل قاعد معاه لحد ما اتأكد إنه نام وخرج لكريم.
***
في الجنينة
صقر حكى كل حاجة لكريم وهو كان مستغرب إن صقر قدر يقنعه إنه ياكل.
كريم:
"على فكرة بقى برغم إن أنت بعيد عن معاذ، إلا إنه بيحبك جدا وبيعملك خاطر وبيصدق كلامك لأنه واثق إنك عمرك ما هتكذب عليه."
صقر ضحك:
"آه ما هو لسه قايل نفس الكلمة دي جوه، بس المشكلة مش في دي يا كريم، أنا وعدته إني هرجعله نغم.. وبصراحة كده الموضوع بقى مرعب وتعلقوا بيها بقى يخوف، بس مش قدامي حل غير كده. معاذ تعامله اتحسن معانا وبقى يتكلم وبقى يضحك غير الأول خالص."
"بقولك يا كريم كلم لي مديرة الحضانة دي واسألها على الميس دي وهات لي عنوانها وأنا هتصرف."
وفعلاً كريم جاب رقم سالي وكلمها وعرف منها عنوان نغم ورقم تليفونها وتقريباً أغلب التفاصيل.
وكلم صقر وعرفوا كل حاجة واتفقوا إنهم تاني يوم هيروحوا البيت عندها.
***
تاني يوم الصبح
نغم كانت بتحضر الفطار لوالدتها واتفاجأت بالباب بيخبط ولما فتحت اتفاجأت بالاثنين لابسين بدل (بودي-جاردات) ضخمين.
نغم بقلق:
"إيه يا عم الأتوبيس منك ليه، هو حد قالكم إن الموقف هنا في بيتي ولا إيه، انتوا يا جماعة تبع مين؟"
دخل صقر البيت ومعاه كريم. صقر فضل يبص على البيت بدهشة.
بص لنغم باستغراب:
"هو أنتِ؟ 😳 أوعى تكوني أنتِ نغم؟"
نغم:
"أنت الواد بتاع البدلة والعربية الفخمة مش كده؟ وبعدين مالك يا أخويا قرفان من نفسك ليه كده وأنت بتنطق اسمي؟ وأنت مين أصلاً يا حمادة وإيه جابك بيتي؟"
كريم أول ما سمع كلامها فضل يضحك جامد على طريقتها مع صقر، وصقر اتغاظ جدا وبص لكريم نظرة اسكتته تماماً.
كريم بحرج:
"احم.. أنتِ يا بنتي ما تتكلميش كده.. أنتِ مش عارفة أنتِ بتتكلمي مع مين."
"ده صقر باشا الحديدي."
نغم:
"والله، وهو علشان حديدي يعني هحترمه؟ وبعدين أنت مالك أنت، هو أنا وجهت لك كلام؟ أنا بكلم الأستاذ حديدي وبسأله داخل بيسأل عني ليه."
صقر بدهشة:
"أستاذ حديدي.. أنتِ وقعتي على ودنك وأنتي صغيرة ولا بتستهبلي؟ وبعدين أنتِ مستحيل أصلاً تكوني مدرسة في حضانة أطفال.. ده أنتِ متشردة أصلاً. ولا انتي فاكرة إني هعدي لك اللي عملتيه في العربية؟"
نغم:
"الله تصدق فعلاً خوفت من اللي أنت هتعمله فيا، شكلك كده يا عم الكتكوت مش عارف أنت فين. أنا لو ناديت بس على أهل المنطقة هيجوا يعملوا معاك الواجب أنت والدواليب دول."
صقر بصدمة:
"أنتِ قولتي إيه يا بت أنتِ."
كريم تدخل ووقف قدامهم واتكلم بسرعة قبل ما يحصل بينهم خناقة:
"لأ ما قلتش حاجة خالص."
وبعدها بص لنغم ووجه كلامه ليها:
"أنا هقولك إحنا مين. ده.. صقر والد معاذ اللي معاكي في الحضانة."
نغم:
"معقول معاذ السكر ده، يبقى أبوه الحديدي؟ لأ طبعاً ما أصدقش، بس حتى لو كان هو أبوه معاذ، برضه أنا مفهمتش انتوا عايزين مني أنا إيه؟ أنا سبت الحضانة خلاص.. أو بمعنى أصح أنا اتطردت."
صقر بغيظ:
"والله العظيم أنا أول مرة أعرف إن المديرة دي بتفهم.. إنها رفدتك من الحضانة لأنك ميكروب هينتشر وسط العيال."
نغم:
"يا سلام، وأنت إيه بقى اللي جابك عايز تاخد الميكروب؟ وبعدين بقولك إيه، أنت واقف في بيتي يعني احترم نفسك بدل ما تطلع برا."
صقر بعصبية قرب منها ومسكها من هدومها:
"مين ده اللي يطلع برا يا قزمة أنتِ؟ أنتِ عارفة لولا إن معاذ متعلق بيكي أنا كنت ندمتك على كل كلمة انتي قولتيها دلوقتي."
كريم حاول يبعدهم عن بعض:
"خلاص يا جماعة بقى استهدوا بالله. بصي يا آنسة نغم إحنا جايين عشان نطلب منك إنك تيجي الفيلا عندنا وتقعدي مع معاذ، يعني تبقي مربيته. إيه رأيك؟"
نغم بعصبية:
"انت بتقول إيه يا جدع أنت؟ هو حد قالك عليا إني خدامة ولا إيه؟ أنا آه فعلاً بحب معاذ جداً ومتعلقة بيه، لكن مش لدرجة إني أروح أشتغل في البيوت، أنا خريجة تجارة."
صقر بص لها:
"وهتاخدي 5000 جنيه في الشهر؟ قلتي إيه؟ أعتقد إن مبلغ كبير قوي وهيخليكي تتنزلي شوية عن جزء من مبادئك. وبعدين ما حدش قالك إنك هتبقي خدامة، إحنا قلنا مربية مع معاذ."
نغم:
"وأنت بقى جاي تقولي لي على 5000 عشان تكسر عيني مش كده؟.. لا بص بقى أنا آخر حاجة بفكر فيها الفلوس ومش هقولها تاني. أنا ما تعبتش في دراستي كل ده علشان في الآخر أشتغل مربية ويجي واحد زيك يقعد يقولي اعملي وما تعمليش والكلام العبيط ده."
"واتفضل بقى من هنا من غير مطرود عشان أنا بصراحة مش مرحبة بيك في بيتي يا حمادة."
صقر بعصبية:
"بيتك؟ هو ده بيت؟ دي صفيحة زبالة يا زبالة! والله لأربيكي على كل كلمة انتي قولتيها وهعلمك الأدب وهخليكي تعرفي مين هو صقر الحديدي كويس أوي."
نغم:
"طيب يا حمادة شوف أنت هتعمل إيه بس بعيد عن هنا. واه، على فكرة الشتيمة بتلف وتلزق في قفا صاحبها. وما تجيش هنا تاني عشان ما أقطعش رجلك وخذ الأتوبيسين النهري اللي انت جايبهم معاك دول."
بصت ناحية كريم اللي واقف بيضحك قالت له:
"آه وخذ الواد العبيط اللي عمال يضحك من الصبح ده. يلا ما تجيش هنا تاني يلا يا حبيبي بره... يلا يا بابا ما تتنحش كده."
وفعلاً خرج صقر من البيت وهو متعصب جداً وبيتوعد لها. أما كريم فبصلها وقرب منها وهو بيضحك وقال لها:
"على فكرة أنتِ جبّارة، أنتِ مش عارفة أنتِ عملتي إيه النهارده."
مشي كريم هو وصقر وركبوا العربية وصقر كان على آخره ومش عارف إزاي مكنش قادر يرد عليها.
***
في العربية 🚘
صقر:
"كريم. أحسن لك تنزل تركب أي تاكسي، لأني لو شفتك بتضحك مش هيحصل خير. أنت سامع ولا لأ؟"
كريم وهو بيحاول يمسك ضحكته:
"خلاص والله أنا هسكت تماماً.. اطلع يا عم محسن."
وقعد كريم بيحاول إنه يسكت ويبص للشباك علشان ما يضحكش، لكنه فجأة انفجر كريم في الضحك.
صقر بغيظ:
"عم محسن وقف العربية ونزل الواد ده منها."
***
في بيت نغم
مامتها:
"اخص عليكي يا نغم، أنتِ كنتِ قليلة الذوق قوي معاهم ليه يا بنتي كده؟ حرام عليكي."
نغم وهي بتجهز الفطار:
"بصي أنا عمري ما كنت قليلة الذوق مع حد، بس هو من ساعة ما دخل وهو فاكر نفسه حاجة عشان هو معاه فلوس.. فكان لازم ياخد على دماغه الصراحة."
وبعدها نغم فطرت مامتها وبعدها قررت تنزل تدور شغل، وخصوصاً بعد ما عزة قالت لها إن الحضانة اللي كانت قايلة عليها ما فيهاش أماكن فاضية.
وطبعاً ملقتش، ولما رجعت البيت اتفاجأت بمامتها مغمى عليها.
نغم اتخضت وجريت عليها:
"ماما مالك يا حبيبتي ردي عليااا."
ولما لقت إنها فاقدة الوعي تماماً قررت إنها تنادي على البواب علشان يساعدها، وفعلاً عملت كده وأخدتها على المستشفى.
***
في المستشفى 🏥
الدكتور:
"بصي يا نغم، مامتك حالتها للأسف اتدهورت جداً، واضح إنها كانت مش بتاخد الدوا في مواعيده، وأنا مضطر حالياً أكتب لها أدوية مختلفة، بس للأسف هو أغلى شوية من الدوا اللي أنا كان معاكوا."
فعلاً كتب الدكتور على أسامي الأدوية ونغم أخدت الروشتة ونزلت الصيدلية علشان تعرف أسعار الأدوية.
واتصدمت لما عرفت أسعارها، ما كانتش عارفة تعمل إيه وما كانتش عارفة كمان هتجيب مصاريف المستشفى منين. فضلت تفكر لحد ما وصلت لفكرة واحدة بس.
وفعلاً مشيت نغم وسألت عن فيلته، ولما وصلت اتصدمت من منظرها وكمية الحراسة اللي على الباب.
نغم في سرها:
"يخيبك يا حديدي، بقي أنت قاعد في كل ده لوحدك؟"
وفجأة لقت حد من الحرس:
"أنتِ مين وعايزة إيه؟"
نغم بخضة:
"يا ساتر يا رب.. ما براحة يا عم الدولاب أنت تاني، أنا عايزة صقر الحديدي في موضوع مهم."
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث 3 - بقلم يوستينا سامي
في فيلا صقر
الحرس: عايزة تقابل مين؟ صقر الحديدي كده حاف يا بنتي؟ انتي عارفة انتي جاية تقابلي مين؟
نغم: اللهم طولك يا روح. طيب ممكن أقابل صقر باشا حديدي بيه في موضوع مهم.
الحرس: ها حلو كدة؟ يا عن الحج؟ (فضلوا يضحكوا جامد) واضح بقى إن دمك خفيف، بس نصيحة مني ما تهزريش معاه عشان هو ما بيحبش استظراف.
نغم: شكراً يا أخويا على النصيحة، بس من غير ما تقولي هو باين عليه إن دمه تقيل. وبعدين يلا بقى خش قوله إن نغم عايزة تقابله.
الحرس بضحك: ده لو وافق أصلاً إنك تدخلي الفيلا.
صقر كان قاعد في مكتبه هو وكريم بيشتغلوا.
كريم: لا ما هو انت أكيد يعني لازم تسافر الصعيد حتى لو خالد موجود هناك. صقر جدك هيضايق قوي لو انت ما سافرتش، ما تنساش إنك انت حفيده البكري.
صقر: يا كريم بقولك مش قادر أشوف خالد. واديك شايف معاذ لسه متعلق بيه قوي وبيعاقبني إنه خرج من حياتنا وما يعرفش اللي هو كان عايز يعمله فيا.
كريم بحزن: حاول تنسى خالد بكل اللي عمله، صقر صدقيني...
وفجأة الدادة دخلت المكتب.
الدادة: مساء الخير يا صقر باشا. الحرس بلغني إن في واحدة اسمها نغم تقريباً عايزة تقابلك واقفة بره.
كريم اتصدم: نغم؟ معقول؟ دي جريئة قوي إنها تيجي هنا برجليها. على فكرة، صقر انت مش هتوافق تقابلها صح؟
صقر ابتسم: روحي يا دادة هاتيها للمكتب وقوليلي إني وافقت أقابلها.
وفعلاً الدادة خرجت برا الأوضة وكريم كان واقف.
كريم: طيب واضح إن اللي جاي مش خير. أنا أفضل إني أستأذن عشان ورايا شغل.
صقر: اقف هنا ياض انت هتفضل معايا لحد ما نشوف جاية ليه. أحسن أنا بقي حقيقي مش ناوي لها على خير. وبعدين البت دي لسانها طويل وممكن أغاظ عليها كمان.
وبعد دقايق دخلت نغم مع الدادة.
نغم كانت في صدمة من شكل المكتب ومن شكل الفيلا عموماً، لكنها فاقت على صوت.
صقر: إيه؟ هتفضلي تبصي حواليكي كده كتير ولا إيه؟ أنا مش فاضيلك وعندي شغل مهم، فيا ريت تنجزي بدل ما..
نغم قاطعته في الكلام: ما براحة على نفسك كده يا صقر باشا، ده أنا جاية ليك برجليا عشان أعتذرلك على اللي عملته فيكم وأقولك اللي ما يعرفك يجهلك. وأنا فعلاً ما كنتش أعرف أي حاجة عنك، لكن دلوقتي عرفت.
صقر: والله؟ بقولك إيه يا بتاعت انتي، أنا مش بحب الرغي الكتير. انتي جاية هنا بعد ما والدتك تعبت أوي ونقلتيها في المستشفى. وطبعاً لأنك مش لاقية شغل بسبب سلوكك اللي زي الزفت ده، وحتى لو لقيتي مش هيبقى بنفس الفلوس. فجيتي ليا عشان أسامحك وأشغلك هنا؟ ها؟ صح اللي بقوله ولا لأ؟
نغم ضحكت: وربنا صح. لا وأنا اللي كنت فاكراك مش بتفهم وغبي. لا بس بصراحة فوق توقعاتي وطلعت ما شاء الله نبيه وذكي.
كريم ضحك: انتي يا بنتي حاولي تقفلي بوقك ده. انتي كل ما تتكلمي بتغلطي. يخربيت فقرك!
صقر: لا سيبها يا كريم. أصل عقلها محدود ولحد دلوقتي هي مش عارفة أنا مين وممكن لو قلبت أعمل فيها إيه. عموماً يا آنسة نغم العرض انتهى خلاص.
نغم: يعني إيه بس العرض انتهى؟ هو إحنا كنا اتفقنا أصلاً يا صقر باشا؟ وبعدين انت ليه نرفوز كده؟ ده حتى الكلام أخد وادّى. ما تقوله حاجة يا كريم.
صقر: يعني أنا مش عايزك عندي في بيتي. لأن بصراحة كده من ساعة ما شفت طريقة كلامك وسلوكك بيئة وأنا خفت على ابني أحسن يبقى شبهكم. بصراحة كده شكلك عدوي. وأنا ابني لازم يبقى أسلوبه راقي، ده ابن صقر الحديدي.
نغم بصوت واطي: اللهي تولع ما يعرفه يطفوك يا أخي، ولو حد يطفيك يولع معاك.
صقر: إيه؟ انتي اتكلمتي؟ قولتي إيه دلوقتي يا بت انتي؟
نغم: ماقولتش حاجة. بص يا صقر باشا، أنا مستعدة أتحط تحت المراقبة طول الوقت. ولو حد لاحظ إن أسلوبي مش كويس أو مش لائق ممكن تمشيني عادي. بس على الأقل ادوني فرصة. وبعدين أعتقد إنك عرفت ظروفي وعرفتي أنا محتاجة إزاي للفلوس دي. فخلي عندك قلب وبلاش جحود.
صقر لف واداها ظهره: قولها يا كريم إن المقابلة انتهت. ويا ريت ما تقربش تماماً من معاذ ابني، لأني عايزه ينساه.
نغم بصت لكريم بكسرة وخرجت برا المكتب.
لكن وقفت على باب المكتب: طب اللهي تصحي الصبح تلاقي رجلك مكان قفاك يا قادر يا كريم. وبعدين مين صقر الحديدي يعني؟ إنسان باسم حيوان.
وخرجت نغم من المكتب وصقر اتغاظ أوي.
وكريم كالعادة بيضحك.
صقر: إيه يا كريم؟ هتفضل تضحك كده كتير؟ دي إنسانة عشوائية.
كريم: بس انت عارف كويس لو معاذ صحي ولقاها لسه مش موجودة مش هياكل وهيفضل يعيط. وخد بالك إن بعد كده مش هيثق في كلامك.
صقر اتكلم مع كريم.
وكريم سمع كلامه وخرج يجري ورا نغم.
***
في القسم
عساف بعصبية: يعني ببساطة كده بعد ما أعمل كل التحريات عنه ويطلع عيني في الآخر يسلم القضية لطارق بالسهولة دي؟ أنا مش فاهم إيه اللي حصل.
زميل عساف أسامة: عادي يعني يا عساف، دي مش حاجة جديدة. كتير جداً بنشتغل في قضايا وغيرنا هما اللي بينفذوها.
عساف: لا انت فاهم غلط يا أسامة. أنا مش زعلان على القضية في داهية. أنا زعلان إني هاضطر أروح. وأنا كنت عامل حسابي أبِيت بره البيت بالشهر. بيقولك إيه؟ ما تاخدني أبات عندك؟
أسامة بضحك: طالما فيها أبات عندك يبقى أبوه جابلك عروسة. عموماً البيت موجود في أي وقت يا حضرة الضابط.
***
في الجنينة
كريم: آنسة نغم.. يا ستي استني! هو بتجري كده ليه؟
نغم: عايزين إيه تاني؟ ما انتوا مشيتوني خلاص؟ مش الحديدي برضو قال المقابلة انتهت؟ اللهي المكتب اللي قاعد فيه ده يولع وما يلاقوش حد يطفيه. والحديدي ده بالذات يسيح ومايلقوش ليه قطع غيار.
كريم بضحك: يا بنتي كفاية بقى لسانك ده هيوديكي في داهية والله. وبعدين انتي بتدعي إن المكتب يولع؟ ما أنا ببقى قاعد فيه أكتر من الحديدي نفسه يا مفترية.
نغم بضحك: لا انت شكلك غلبان عكس هولاكو اللي جوا ده. بس قولي انت أكيد مستحيل تبقى أخوه؟ أصل بصراحة انت لذيذ وبتضحك كده زينا، لكن هو حاطط التكشيرة هدف للحياة.
كريم بضحك: لا يا ستي أنا مش أخوه، أنا صاحبه أوي بس يعتبر زي أخوه. بس المهم أنا كنت جاي أقولك إني هحاول أقنعه إنك تشتغلي هنا يعني عشان صعبتي عليا. وخد ده كمان.
نغم بفرحة: وإيه ده كمان يا كريم باشا؟
كريم: دلوقتي بقيت باشا يا نغم. عموماً ده تليفون وسجلتلك فيه رقمي يعني عشان لو حبيت أتواصل معاكي، لأني عارف إن تليفونك اتكسر.
نغم: آه فعلاً أهو بسبب هولاكو برضو. بس التليفون ده أنا هرجعهولك أول ما تشغلني هنا على طول علشان أنا مش بحب آخد حاجة من حد.
كريم: اعتبريها هدية بمناسبة الشغل الجديد. وبعدين انتي بإذن الله هتشتغلي هنا خلال يومين مش أكتر. ها تحبي أجي أوصلك للبيت عشان الوقت اتأخر؟
نغم: لا شكراً جداً يا كريم يا عسل انت. والله أنا ما عارفة أشكرك إزاي. بس بإذن الله ربنا هيكرمك يا كريم. سلام عليكم.
وفعلاً مشيت نغم، وكريم فضل واقف مبسوط من طريقة كلامها وأسلوبها.
وبعد كده أخد عربيته ومشي هو كمان.
***
خرجت نغم من الفيلا وهي ماسكة التليفون ومبسوطة بيه أوي. وسجلت رقم صحبتها واتجهت للمستشفى تاني.
في المستشفى
نغم: عزة كويس إنك لسه مامشيتيش. أنا مبسوطة أوي.
عزة: أمشي إزاي بس وأسيب مامتك لوحدها؟ بس فرحيني وقوليلي إن صقر ده وافق إنه يشغلك عنده بقي وسامحك؟
نغم: أهو انتي أول ما فكرتيني بالحديدي ده أنا حزنت تاني. وبعدين اللي زي أستاذ هولاكو ده ما يعرفش يسامح أصلاً، لأن ببساطة كده معندوش قلب أصلاً. بس فكك برضو. بصي الموبيل ده بجد تحفة.
عزة: الله ده جميل أوي يا نغم. لا وغالي أوي كمان. بس تعالي هنا انتي جبتيه منين؟ هو انتي لاقية تاكلي أصلاً عشان تجيبي موبيل؟
نغم: إيه يا عزة؟ انتي عايزة تفضحيني؟ ما تاخدي ميكروفون أحسن وقولي للمستشفى كلها. وبعدين أنا أكيد مجبتوش، أنا خدته. بصي أنا هحكيلك كل اللي حصل.
وفعلاً بدأت نغم تحكي كل حاجة لعزة.
نغم: بس ولقيت صاحبه ده بيجري ويديني الموبيل ده بيقولي عشان لو حبيت أكلمك. وقالي كمان إنه هيقنع صقر إنه يشغلني عنده.
عزة: طب الحمد لله. ده ربنا بيحبك والله يا نغم إن صاحبه ده كان موجود. بس المهم بقي إنك تحترمي نفسك وتلمي لسانك ده شوية عشان ما يحصلش مشاكل تاني.
نغم: والله ده أنا هحط لساني في بوقي ومش هتكلم أبداً وهحاول أبقى مؤدبة. بس ركزي، أنا قولت هحاول يعني مش أكيد.
***
في الفيلا عند صقر
صقر كان قاعد في أوضته ولابس تيشرت كتف بيفكر في اللي حصل من أول اليوم. وبدأ يفتكر اللي قاله لكريم في المكتب.
فلاش باااااك
في المكتب
كريم: إيه اللي انت بتعمله ده يا صقر؟
صقر: اسمع يا كريم، أنا بعمل كده عشان أربيها على طريقة كلامها. بس أكيد مش همشيها. مش بس عشان معاذ، لكن عشان ظروفها المادية كمان.
وقرب صقر من درج المكتب وخرج تليفون: خد اديها ده وقولها إنك هتحاول تقنعني إنها تشتغل هنا. كريم أوعى تقولها إن أنا اللي قولتلك تعمل كده، فاهم؟
كريم اتصدم: أكيد مش هقوله. بس حقيقي انت جدع أوي. اصبر أروح ألحقها قبل ما تخرج من الفيلا.
فاق صقر من ذكرياته.
صقر: هو أنا بفكر ليه أصلاً؟ أنا عملت كل ده عشان معاذ بس مش أكتر. لكن هي أصلاً مش فارقة معايا. لا هي وظروفها.
وفجأة لقى تليفونه بيرن.
صقر: الوو يا نانسي. خير؟
نانسي (تبقى خطيبة صقر وشريكة معاه في شركة من شركاته): خير؟ يعني طول اليوم مش بترد عليا؟ وتكنسل؟ وجاي كده بكل بساطة تقولي خير؟
صقر بحده: هو انتي بتزعقيلي ولا إيه يا نانسي؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ وبعدين المفروض تكوني فاهمة إن لو مردتش عليكي، يعني كنت مشغول طول الوقت. وأكيد أنا مش محتاج أفهمك حاجة زي دي لأنك صاحبة شركة كبيرة. عموماً أنا أصلاً تعبان وماليش مزاج أتكلم ومحتاج أنام دلوقتي. تصبحي على خير يا نانسي.
نانسي: الووو صقر أنا آسفة أنا والله ما قصدتش أزعق. الووووو.
ولكن صقر أصلاً كان قفل السكة في وشها.
***
في بيت عساف
عساف بدأ يتسحب في البيت ويدخل بالراحة عشان والده ما يصحوش. لكن فجأة أبوه ولع نور الأوضة عليه.
عساف بخضة: استغفر الله العظيم يارب. هو انت يا حاج عايز تجيب أجلي يعني؟ عايزني أقطع الخلف عشان ترتاح؟
والده ماسك الحزام: لا أنا عايز أربيك.
عساف بتوتر: هو الحزام ده رايح فين يا حج؟ لا بقولك إيه. أنا عايز تستهدي بالله كده و...
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع 4 - بقلم يوستينا سامي
في اوضة معاذ، اتفاجأ إن باب الأوضة اتفتح ودخل خالد. معاذ أول ما شافه زعل أوي لأنه كان مستني صقر هو اللي يجيله.
خالد بهدوء: صاحي وفايق؟ أتكلم معاك ولا تعبان؟
معاذ حاول يتكلم بهزار: عيب عليك، أنا أسد. ادخل يا خالد.
خالد دخل وقرب منه وقعد على الكرسي وقال بصوت هادي عكس غضبه: ليه بتعمل في نفسك كده يا معاذ؟ ليه طول الوقت بتفضل إنك تسكت ومتردش على صقر، أو حتى تعاتبه؟ شوفت آخرتها النهاردة، أديك وقعت من طولك.
معاذ بحزن: عمري ما اتعودت أرد على صقر، دايماً بسمع كلامه، دايماً حاسس إنه حاجة كبيرة.
هو كلامه أوامر تتطاع وبس ومن غير نقاش. أنت عارف إني ساعات بحسد فهد إنه بيرد و بيهزر معاكم، أقول بيني وبين نفسي ليه أنا مش مكانه، بس بغير رأيي في آخر لحظة.
خالد بوجع: وليه بتغير رأيك في آخر لحظة يا معاذ؟
معاذ بدموع محبوسة: عشان أنا بحب صقر أوي، ونفسي هو كمان يحبني، وعايزه هو اللي يبقى أبويا. ودائماً شايفه قدوتي في الحياة. هو ناجح أوي يا خالد وجدع مع كل الناس. نفسي أبقى زيه عشان تشاور وتقول: "هذا الشبل من ذاك الأسد".
بس للأسف أنا فاشل!
خالد قرب وقعد جنبه معاذ وأخده في حضنه: اوعي تقول الكلمة دي تاني. أنت عمرك ما كنت فاشل أبداً. ولو مش عارف أنت عملت إيه، أنا ممكن أقولك.
فجأة ضحك خالد أوي من قلبه وهو واخد معاذ في حضنه، ومعاذ استغرب: طب أنا زعلان وعارفين السبب، أنت بقى فرحان ليه؟
خالد: لا، بضحك على خيبتنا أنا وصقر معرفناش نكون آباء عليها القيمة.
معاذ ضحك جامد: إيه اللي أنت بتقوله ده بس؟ هو المفروض إنك أنت عمي والشويتين دول بكلامك ده.
خالد ضحك بتريقة: عمك بالتبني. بص يا زيزو، أنا عايز أقولك حاجة واحدة. صقر مش بيحبك، صقر بيموت فيك. لو الدنيا حكمت عليه يختار بينك وبينه، هو عنده استعداد يموت ألف مرة عشانك.
هو بس محتاج دماغه تتظبط شوية. قرب منه، أبوك محتاجك الفترة الجاية.
معاذ: خلود، هو أنت فعلاً هتمشي وتسيب الفيلا؟
خالد بص لمعاذ بوجع وقال: نام يا معاذ، ويحلها بكره ألف حلال.
***
تاني يوم الصبح.
في الورشة، كانت لارا شغالة في عربية. وفجأة دخلت الورشة عربية غالية أوي.
رمزي: إيه العربية النضيفة أوي دي يا ست لارا؟ يا خوفي يكون حد من عيلتك.
لارا طلعت من تحت العربية: آه صحيح. لا بس أنا أول مرة أشوف النوع ده. تعال لما نشوفه عايز إيه.
وفجأة خرج واحد من العربية لابس بدلة سوداء وشكله إنه ابن ناس جداً، ولابس نظارة شمس. وقرب من لارا ورمزي بغرور.
الشاب: أنتوا؟ أنا عايز حد يشوف العربية دي بسرعة عشان مستعجل. بس المهم، في حد بيفهم هنا ولا لأ؟
لارا اتعصبت أوي: مالك ياض؟ ما تتكلم عدل! أي حد بيفهم دي؟ وبعدين أنت ما تشيل النضارة دي من وشك وكلمني زي البني آدمين كده.
ولا أنت عامل فيها ابن ناس؟
الشاب بغيظ قلع النضارة من وشه: نعم يا أختي، عامل فيها ابن ناس؟ أومال أنا إيه؟
وضحك بتريقة: بس طبعاً أنا بكلم مين؟ واحدة شغالة في ورشة، هيكون مستواها إزاي؟ بقولك إيه؟ أنا ميشرفنيش إني أتكلم معاكي أساساً.
روحي شوفيلي أي زفت يشوف العربية.
لارا بصدمة: يا نهار أبوك وكل اللي خلفوه أسود ومنيل بنيلة.
رمزي في اللحظة دي كان عارف إن لارا هتتهور على الراجل، ومسك إيديها بسرعة وبدأ يبعدها عنه وقالها: استهدي بالله يا ست لارا، وحقك عليا أنا.
لارا بصوت عالي سمع كل الورشة والناس اتلمت عليهم، حتى هو اتخض: اوعي يا رمززززي! ابعد عني خليني أجيبه من شعره اللي فرحان لي بيه ده، وأوريه أنا أبقى مين ويعرف إن الله حق.
رمزي وهو بيشدها: خلاص يا أسطى، والنبي حقك عليا أنا. أنا هقول لأي حد تاني يشوف عربيته.
لارا وهي بتحاول تقرب من الشاب بس رمزي مانعها: والله أبداً، مافيش حد هيعلم على الواد الحلوو ده غيري. وربنا لأعلمك عليك يا حيلتها.
والله لأغزك في كرشك. سيبني يا رمزي.
الشاب بصدمة: إيه ده؟ أنتِ بجد متشرّدة؟ أنا غلطان إني جيت المكان المقرف ده، بس هي الحوجة.
ويكون في علمك، أنا هوديكي في داهية.
ومشي الشاب عشان يركب العربية، بس لارا مسبتوش وجابت اله من شغلها بس تقيلة وجرت على العربية بتاعته وبدأت تكسر الإزاز بتاعها.
لارا بغيظ وهي بتكسر: إيه رأيك يا ابن الذوات؟ خلوة العربية مش كده؟ حلوة ولا مش حلوة؟ يلااا….
الشاب بصدمة كان حاطط إيده على راسه وهو في العربية ومش مصدق إن هي كسرت إزاز عربيته، واضطر يسوق العربية بسرعة ويهرب من المجنونة دي.
الشاب: وحياة أمي لأحبسك يا بنت المجانين، بس اصبري.
وجري الشاب برا الورشة بسرعة، ولارا بصت لمزي بهدوء وقالتله: أنا عايزة حلبة حصى، ومتتأخرشي، سامع؟
رمزي بقلق: سامع طبعاً يا أسطا. حالا تبقى عندك.
***
في فيلا صقر الحديدي.
خالد كان بيتكلم في التليفون، وصقر كان نازل على السلم.
خالد في التليفون: لا، أنا قلتلك امبارح إني عايز أمضي العقود النهاردة بالكتير يا مدحت. آه، أنا عايزك تتصرف وترد عليا خلال ساعتين بالكتير، أنا مش فاضي للعب العيال ده. ماشي، سلام.
صقر بخجل: احم، صباح الخير يا خالد. قولي أنت بتتكلم عن عقود إيه على الصبح كده.
خالد بص له وسكت ومردش عليه.
صقر رفع حاجبه باستغراب: يسلام، ده قمص يعني ولا إيه؟ ولا تكون فاكر إني هسيبك تنفذ الكلام العبيط اللي قولته امبارح إنك تسيب الفيلا والجو ده؟
خالد: بعد كل اللي قولته ده ولسه بتقاوح؟ يا بجح! اعتذر وقولي أنا آسف، وساعتها هفكر أمشي ولا أقعد.
صقر بص له بحرج وقال: ماشي، أنا آسف. بس بصراحة مراتك صعبة يا خالد. بقولك إيه؟ ما تاخدها معاك وإنت مسافر، وأنا أوعدك إنك هترجع تلاقي عيالك متربين ومحترمين بجد.
خالد وهو بيخبط صقر على كتفه: لا، أنا عايزهم مش محترمين، عيالي وأنا حر فيهم يا حبيبي.
صقر ضحك: طب كلم مدحت بقى وقوله ميجيبش حاجة، وبطل رخامة.
خالد بص على التليفون وضحك: لا، أنا موبايلي فاصل أساساً، ومكنتش بكلم حد. بس أنا عارفك مش هتيجي تعتذر من نفسك عشان رخمة، فقولت أمثل الدور مش أكتر.
صقر ضحك جامد وحضن خالد وقال: وأنا اللي هتجنن وبسأل نفسي إزاي أنت مستحمل نغم؟ أتاريكم نفس الغباء، صحيح حلة ولقيت غطاها.
خالد ضحك أوي: شفت نغم طفحت عليك إزاي بقى؟ بقولك جبّارة وأنت مش مصدقني.
وبعدها اتجمعوا كلهم عشان يفطروا مع بعض، وكان فهد بيتوعد لكارمن من تحت لتحت، واستغل إنها خرجت الجنينة.
***
في الجنينة 🌹
كارمن: على فكرة كلنا قلقنا عليك أوي يا معاذ. دي طنط قمر كانت بتعيط جامد عليك امبارح، حتى عمي.
معاذ بملل: عادي، أنا خلاص بقيت كويس. بقولك إيه؟ تعالي اركبي معايا أوصلك، في طريقي اهو نفرفش شوية.
وفجأة فهد جه من بعيد ونط على كارمن ووقعها في الأرض وقعد فوقها، ومعاذ كان مصدوم من حركته.
فهد وهو فوق كارمن وماسك شعرها: فاكراني هسيبك؟ لا، وكمان بتضربيني امبارح وبتهربي؟ أديني قفشتك أهو. طب والنبي لأعضك.
ومسك إيدها وبدأ يعضها جامد، ومعاذ بيحاول يزقه من عليها.
معاذ: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أنت اتجننت يا فهد؟
أنت مش هتكبر أبداً كده وتعقل.
كارمن جريت ورا معاذ وبتقوله: الحقني يا زيزو.
فهد بص لمعاذ بغيظ: يا عم أنت! يا تخليك حكم منصف، يا تسكت شوية وتسيبني أجيب حقي. دي امبارح كانت عايزة تخليني أعور أساساً، وطول ما إحنا بنفطر بتغيظني. وشوف دلوقتي بتتمسكن إزاي.
كارمن وهي ماسكة إيديها مكان العضة: وربنا لأقول لأمك أخليها تقعد عليك تفطسك يا فهد يا كلب.
خالد وصقر قربوا منهم وشافوا كارمن وهي على وشك العياط.
خالد بقلق: مالك يا قلب أبوكي؟ بتعيطي ليه؟ مين زعلك بس؟
فهد بتريقة: أهو يا أختي، الكلب بنفسه جه ينقذك.
خالد بص له بصدمة: مين ده اللي كلب يا ابن…
فهد وهو بيستخبي ورا معاذ: وأنا مالي يا لمبي؟ والله دي هي اللي قالت "فهد الكلب"، ويبقى حضرتك الكلب. غلط أنا كده.
صقر بص له بغيظ: يا أخي يخربيت تربيتك وطريقتك. وبعدين إيه لازمتها "حضرتك" دي بعد الكلام اللي زي الزفت اللي بتقوله.
وبص صقر لكارمن وسألها بحب: مالك يا كارمن؟ هو الحيوان ده ضربك ولا إيه؟
كارمن بدأت تمثل العياط وترمت في حضن خالد: آه يا عمي. شايف يا بابا ابنك المتوحش عضني إزاي ومن غير ما أعمله حاجة والله. واسأل معاذ.
فهد اتكلم بصوت واطي في ودن معاذ: أكيد مش هتعترف عليا وتبيعني يا ابن عمي يا أصيل.
معاذ بتريقة: ده أنا لو خيروني بينك وبين لبّانة هختار اللبّانة يا معفن وأبيعك.
خالد اتغاظ: بقي أنت بتعض بنتي أنا؟ يلاا!
فهد بدأ يتوتر: اهدى يا حج، واستهدي بالله. وبعدها استعيذ من الشيطان الرجيم واقرأ الفاتحة في سرك بقى.
معاذ ضحك: هو إيه الكلام وخلاص عشان تتوّه؟ ده أنت غريب يا أخي بجد. بص يا عمي، فهد جري ونط فوق كارمن وعضها، وهي بصراحة معملتش حاجة.
فهد بخوف بدأ يرجع لورا وبيحاول يهدي خالد: إيه يا خالد؟ هتصدق واحد طويل يعني وتكذب ابنك؟
خالد: لا، إزاي ودي تيجي؟
وبدأ يجري خالد ورا فهد لحد ما مسكه وبدأ يضربه.
***
في القسم عند يزن ابن كريم.
يزن قاعد على مكتبه وهو متعصب أوي، وخبط إيده على المكتب وهو بيكلم صاحبه: يعني إيه لسه متعرفش مكان أدهم؟ بقولك إيه يا عز، أنت هتقلبلي مصر كلها لحد ما تلاقيه. سامعني ولا لأ؟
عز رفع حاجبه باستنكار: خلاص يا يزن، هدّور عليه والله، بس اهدى شوية. إحنا عندنا شغل كتير. هتعمل إيه مع الناس اللي لسه ممسوكة؟ أد*اب هما محجوزين تحت على فكرة.
يزن بيطلع سيجارة وبدأ يشرب بَشَرَة وهو في قمة غضبه وقال: أعملهم إيه يعني؟ هما مش اعترفوا خلاص، يبقي مالي ومالهم بقية؟
عز: ياريت كان زماني ارتحت. بص، هما كلهم اعترفوا ماعدا واحدة فيهم مطلعة عين أمي، رافضة تتكلم وعايشة في دور الخرساء.
يزن حط رجله على المكتب بغرور وهو مستمر في شرب السيجارة وقال: آه، عايشة الدور حلو أوي. يبقي جابته لنفسها. أنا أساساً مودي وحش وعايز أتسلّى على حد. هاتها لي يا عز، وأنا أوعدك ساعة زمن وتعتَرِف بكل حاجة.
عز بابتسامة: طبعاً يا باشا. هجيبهالك وهجيبلك كل المعلومات عنها كمان. على فكرة، هي ملهاش أي سوابق.
وخرج عز وساب يزن يستعد للقاء البنت دي.
***
بليل في فيلا، كان شكلها غريب وناس بترقص وأشكال مشمئزة.
نسمة بخوف: إيه المكان اللي أنت جايبني فيه ده يا فهد؟ بقى؟ أنت جايبني مكان مقرف زي ده عشان أشرحلك؟
فهد بضحك: أعملك إيه؟ مش أنتِ اللي قولتيلي "نفسي أعرف العالم بتاعك". اهو هو ده العالم بتاعي يا ستي.
نسمة بقلق: بس أنا مش شبهك، وأنا غلطت إني حاولت أساعدك وأبسطلك المنهج. بعد إذنك يا فهد، أنا عايزة أمشي.
فهد حس بخوفها، وإن حقيقي هي مش شبه المكان ده تماماً. هي كانت لابسة نظارة وبنطلون واسع وتيشرت وشكلها طفلة.
فهد قرب منها ومسك إيديها: مش عايزك تخافي طول ما إنتي معايا يا نسمة. صدقيني، مافيش حاجة ممكن تحصل. إنتي صحبتي وزي أختي كمان، ومش ممكن أأذيكي. تعالي معايا نقعد في المكتب اللي جوه في الفيلا عشان نعرف نركز من الدوشة دي.
وأخدها وقعدوا في المكتب في هدوء، وفهد بدأ يطمن نسمة، وهي طلعت الكتاب وبدأت تشرحله الأجزاء المهمة.
برا المكتب في الحفلة.
عمر بشماتة: حلو أوي، يعني هو معاها واحدة دلوقتي في الأوضة، يبقي خلاص يا أسامة؟ نفذ بقى.
أسامة: آه، بس أنا معرفش مين البت اللي معاه دي، بس هي شكلها خام أوي.
عمر باستغراب: بص، مش فارقة. هو أنت مش مثبت كاميرات في الأوضة؟ يبقي نفذ، وأنا هروح أجيبلك البرشام من العربية. بص يا أسامة، أنا عايزها فضيحة بمعنى الكلمة.
أسامة: حلوو جداً، بس أنت امشي من الفيلا عشان محدش يشك فيك، وأنا أول ما أخلص هبعتلك الفيديو. سلام يا وحش.
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس 5 - بقلم يوستينا سامي
جوا المكتب
نسمة بتركيز: ها يا فهد، فهمت الجزء ده؟ ندخل بقى على الجزء اللي بعده ولا إيه؟
فهد بإعجاب: تعرفي إن دي أول مرة أفهم كده. برغم إن ابن عمي معيد، إلا إن شرحك تحفة وصوتك ساحر يا نسوم. بجد يا بختي بيكي.
نسمة اتكسفت أوي ووشها احمر أوي وبدأت تعدل في نظارتها وقالت: فهد بلاش كلامك ده، أنا بجد بتكسف. وبعدين أنا جيت معاك عشان أساعدك عشان إحنا صحاب مش عشان حاجة تانية.
فهد ابتسم على خجلها وقرب إيده ومسك خدها بهزار وقالها: يا خراشي على اللي بيتكسف ده يا ناس. يا نسمة وشك قلب أحمر ليه كده يا بنتي؟ أنا بهزر معاكي، ما تبقيش غبية كده. طبعًا إحنا صحاب وبس، اطمني. انتي أساسًا مش استايل.
نسمة بزعل: مش استايلك؟ وبعدين أنا غبية يا فهد؟ طب لعلمك بقى أنا ذكية جدًا، ده أنا الأولى على دفعتي مش زيك بتسقط.
فهد ضحك: انتي بتعايريني يا ربع متر انتي؟ وبعدين هنا فرق، أنا حابب السقوط دي متعة بالنسبة ليا. سيبك من الرغي ده كله وقوليلي انتي محلوية ليه أوي كده النهاردة يا بطة؟
نسمة في اللحظة دي اتوترت جدًا وقامت من على كرسي وخبطت إيديها على المكتب وقالت بتحذير بعصبية: انت لو ما بطلتش كلامك ده وأسلوب المتحرشين ده أنا هامشي وساعتها بقى كمل سقوط وباذن الله تترفد من الكلية.
فهد اتصدم من تحولها وقام مسك إيديها بسرعة: يا ستي باهزر باهزر، انتي ليه قلابة كده؟ وبعدين اطمني، أنا بعتبرك أختي. يلا بقى اتنيلي كملي شرح، أما نشوف آخرتها إيه.
وفي اللحظة دي الباب خبط ودخل صاحبه وهو معاه كوبايتين عصير.
فهد بابتسامة: وكمان جايبلنا العصير بنفسك يا أسامة باشا؟ لا ده انت متوصي بينا جامد النهاردة.
أسامة: طبعًا، ده انت الغالي ابن الغالي. أنا جبتلك عصير الجوافة باللبن اللي بتحبه، وطبعًا من غير سكر. وانتي يا عسل، ادي عصيرك أهوو.
وابتسمت نسمة بخجل، وبعدها خرج أسامة من الأوضة وقفل عليهم بالمفتاح من غير ما ياخدوا بالهم.
في بيت عساف بليل
كان عساف وهمس ولارا قاعدين بيتغدوا مع بعض.
همس: اسمعي يا لارا، حوار السفر ده أنا رافضاه تمامًا. أنا مش هستحمل تبعدي عني أو أقعد يوم من غيرك، سامعة؟
لارا بزعل: الله بقى، ما تتكلم يا عم عساف وقولها حاجة. مش أنا قولتلك وانت وافقت برضه؟ ولا انت كنت بتسرح بيا ولا إيه؟
همس بحده: كام مرة قولتلك بلاش الطريقة السوقية دي في الكلام. انتي بنوتة يعني، مش لازم تقلدي فهد وكارمن ونغم، سامعة؟
لارا بهزار: مالها نغم وعيالها؟ طب والنبي دي سكر، كفاية إنها ست فرفوشة كده وعيالها طالعين زيها. ولا خالد وجدعنته دايماً بيصدق مع ولاده، واخد بالك يا سي بابا؟
عساف ميل على لارا بضحك: يا بت أنا وافقت على السفرية، ثقي فيا هتسافري خلاص.
همس بغيظ: عساف! وبعدين معاك بقى؟ انت بتقول إيه؟
عساف بيمثل الحده: بنت قليلة الأدب، بقولها احترمي نفسك والكلام اللي مامي هتقول عليه هيمشي بالحرف الواحد. بلا دلع بنات فارغ.
لارا بصدمة: يا نهار أسود! جرى إيه يا حج؟ مش كده؟ طب استني أما أبعد طيب.
وفي اللحظة دي الباب خبط وعساف قام يفتح واتفاجأ ب…
في فيلا أسامة عند فهد ونسمة
برا الأوضة أسامة ابتسم ونادى على الخدامين وقال: قولوا له يعلوا الصوت برا على الآخر، وأنتم مهما سمعتوا صوت صريخ أو زعيق، اوعوا حد يفتح الباب ده، فاهمين؟
ودخل أسامة أوضته عشان يتابع فهد ونسمة عن طريق الكاميرات، وبعد أقل من نص ساعة بدأ يسمع صوت صريخ نسمة يرن في الفيلا كلها وبدأت استغاثتها تزيد، ولكن لا حياة لمن تنادي.
أسامة وهو قدام اللاب مبتسم وكلم عمر في التليفون وهو في غاية الشماتة: الو يا عمر. عيب عليك يا باشا، تم وصورتهم كمان.
في بيت عساف
عساف بصدمة: إيه ده؟ معقول؟ الرجل الخفي عندي في البيت؟ دي مفاجأة غير متوقعة.
أدهم بتعب: امم، هتفضل تهزر كده كتير؟ همشي ومش هتشوف وشي تاني.
عساف شده من قميصه اللي باين عليه إنه متوسخ وحالته وحشة: انت بتهددني يلا؟ ادخل بدل ما أغير رأيي. يا همس ده أدهم.
همس قربت من أدهم وأخدته في حضنها بحركة عفوية، لكن عساف اتضايق جدًا: كده برضه يا أدهم؟ كل ده غياب؟ يا ابني ده إحنا قلقنا عليك أوي.
أدهم: ما أنا موجود اهو، هروح فين؟ متخافوش، أنا لسه بعقلي، مفكرتش أموت نفسي يعني.
همس بدموع قربته لحضنها وبدأت تطبطب عليه، وأدهم استسلم ليها لأنه كان محتاج الحضن ده أوي: أوعى تقول كده تاني، بعد الشر عليك يا حبيبي.
لارا قربت من ودن عساف اللي كان غيران أوي: يا نهار مش فايت! يا بوب، انت أخدت بالك من الحضن؟ لأ ومش مرة واحدة، دول مرتين كمان.
عساف اتغاظ أوي وقاله بصوت عالي: انت يلا! هو انت فاكرها خالتك؟ ابعد ياض. وانتي يا أختي حسابك معايا بعدين.
أدهم ابتسم غصب عنه: يا عم عيب على سنك، انت لسه بتغير عليها. عيب، ده انت بنتك قدي.
عساف بغيظ: يا نهارك مش فايت! بقي أنا بنتي قدك يا شحط؟ تصدق ياض إنك لو محترمتش نفسك لأكون مكلمك صقر يجي يظبطك.
أدهم اتصنع الخوف وبعد عن همس: لا وعلي إيه، أنا بعدت تمامًا من ممتلكاتك أهو. هو أنا ناقص صقر ده إيده طارشة يا عم.
عساف بغيظ: أيوه كده اتعدل. قرب ومسك أدهم من لياقة قميصه وقاله: تعالي قدامي أجيبلك حاجة تلبسها بدل القرف اللي انت فيه ده. وانتوا اعملوله أكل، شكله عامل زي شحاتين السيدة. قدامي.
همس ولارا ضحكوا على طريقة عساف معاه اللي أدهم متعود عليها وأصلًا بيحبها، وهمس راحت تحضر له باقي الأكل ولارا راحت تتفرج على عساف وهو بيبهدل أدهم.
في القسم عند يزن
دخلت بنت شكلها هادي جدًا مع عز، وكان واضح على شكلها علامات العنف والضرب.
عز: هي دي البنت اللي قولتلك عليها يا يزن. اسمها ميرا.
يزن بتريقة: ميرا؟ لا والنبي حلو الاسم. طيب يا عز امشي انت وسيبني أنا مع الآنسة ميرا، أما نشوف آخرتها إيه.
وخرج عز من المكتب وقرب يزن وبدأ يتحرك حوالين ميرا عشان يوترها، وهي كانت ساكتة تمامًا وباصة في الأرض.
يزن قرب منها ورفع وشها بإيده بعنف وقالها: إيه؟ هتفضلي عايشة في دور الخرساء ده كتير؟ بقولك إيه، أنا خلقي ضيق فوق ما تتخيلي ومش بحب المناهدة. ردي عليا زي شاطرة كده. قولولي انتي اسمك إيه وكنتي بتعملي إيه في الشقة دي.
ميرا بصوت مبحوح ومكنش مسموع: أنا ميرا جلال، ومعرفش أي حاجة خالص تانية. كل اللي أعرفه إني كنت عند ماما وصحيت لقيت نفسي في الشقة دي.
يزن استفز جدًا من صوتها وإنها بتتكلم بصوت واطي قوي ومسك شعرها بغل وشده: بقولك إيه، أنا جو البنات الشمال ده، أنا ماليش فيه. أنا بسألك سؤال واضح، ردي عليا. كنتي بتعملي إيه في الشقة ومين اللي جايبكم؟
ميرا انهارت من العياط: والله ما روحت هناك، ومكنتش اعرف أي حاجة. أنا كنت عند ماما في بيتها، صدقني أنا مش كدابة.
يزن: أيوه طبعًا، وأنا مصدقك يا بت.
وفجأة يزن ضربها بالقلم على وشها جامد لدرجة إن ميرا وقعت على الأرض لأنها كانت ضعيفة، وقرب يزن منها وشدها من شعرها وقال بصوت عالي: أنا أكتر حاجة بكرهها هي الكدب والملاوعة، بس أنا عارف إزاي أخليكي تقولي الحقيقة.
ميرا بصراخ: والله العظيم ما بكذب، والله ما باكذب! أنا بأقولك الحقيقة، أنا ما أعرفش! أنا كنت باعمل إيه في البيت ده.
يزن: انتي هتستعبطي يا روح أمكم؟
ميرا بدموع: اسمعني، أنا صحيت لقيت واحد قدامي بيحاول يعتدي عليا، وحاولت أقومه وما عرفتش. إيه اللي حصل بعد كده علشان أغم عليا؟ أرجوك ساعدني وصدقني. ما تنزلنيش تاني الحبس ده مع الناس دي، أنا عمري في حياتي ما اتعملت معاهم. أرجوك، انت ما عندكش أخوات بنات؟
يزن في اللحظة دي حس بحاجة غريبة ولمس الصدق في كلامها، لكنه رفض الفكرة ونادى على الشويش: خدها ع الحبس، وحذر إن ما فيش حد يقرب منها. واللي هيلمس شعراية منها حسابه معايا أنا.
وبصلها بغل وتحذير وقالها: لعلمك أنا مش هستنى عليكي كتير. خدها يا شويش.
وبمجرد ما خرجت ميرا من المكتب تليفون يزن رن وكانت لارا وبتقوله إن أدهم عندهم في البيت، وبسرعة يزن أخد حاجته وجرى ع بيت عساف.
في بيت عساف
في أوضة عساف كان بيطلع هدوم لأدهم وبييقنعه إنه يدخل يستحمى.
أدهم وهو بيجري من عساف: يا عم مش قادر أستحمى، أنا أصلاً مش قادر أقف على رجلي. سيبني أرتاح شوية بقى يا عساف، ربنا يكرمك، أنا عايز أنام.
عساف وهو بيحاول يمسكه: تنام فين يا معفن يا نتن؟ ريحتك طالعة. طب بص نعمل ديل، خد لك شاور وأنا والله هسيبك تنام.
أدهم وهو بيجري ووقف على السرير بالجزمة بتاعته وقاله: والله ما هادخل، انسى. أنا لو دخلت جوه هاخد صابونة في حضني وأنام.
لارا بتضحك جامد: يا بابا ما تسيبه ينام، الوالد يا عيني على آخره. انت مش شايف شكله عامل إزاي؟
عساف باستغراب: ينام إزاي؟ انت مش شايفه شكله؟ والله العظيم شكله عامل زي شحاتين السيدة. يا ابني أنا لو شفتك في الشارع هقرف أسلم عليك. وبعدين ريحتك وحشة، هأفضل أقولهالك لحد إمتى؟ الجيران عرفت وانت لسه يا معفن.
أدهم ضحك جامد على طريقة عساف: طب أقولك أنا، همشي وأروح عند كريم، على الأقل مش هيقولي استحمى.
عساف بشماتة: تصدق ده عقابك إنك تروح ليزن برجلك ده. ده أصلاً حالف إنه يحبسك أول ما يشوفك.
أدهم بدأ يقلق: لا وليه، أنا ممكن آخد شاور سريع جدًا، ولا الحوجة ليزن أحسن. ده بيكلمني في اليوم حوالي ألف وخمسين مرة وأنا برضه.
وفجأة دخل يزن الأوضة وهو متعصب أوي: يعني انت عارف إني بحاول أوصلك يا كلب بقالي كتير وانت مش معبرني؟
أدهم برق بفزع أول ما شاف يزن قدامه: يا ستار! كده يا عساف عامل لي كمين؟ أومال لو ما كنتش قولتلك إني هستحمى.
وفجأة يزن جري ناحية أدهم وبدأ يضرب فيه بغل: لا ده أنا وحياة أمي لأطلع عليك كل القديم والجديد يا أدهم. ده أنا كنت هموت من الخوف عليك.
عساف بشماتة: اضربه يا يزن. يستاهل عشان داس على الملاية بالجزمة بتاعته ومش عايز يستحمى كمان.
في مكتب صقر
كان قاعد تعبان جدًا مستني معاذ يدخلهم.
معاذ بأدب: حضرتك طلبتني يا بابا.
صقر بخوف قرب ناحيته وحط إيده على كتفه بتعب وقال بصوت ضعيف أول مرة معاذ يسمعه من صقر: الحقني يا معاذ، إحنا في كارثة.
معاذ خاف جدًا على صقر وقعده على الكرسي: مالك يا صقر؟ رد عليا، انت كويس؟ أطلبلك الإسعاف.
صقر: معاذ، خلي بالك من اختك. خليك أبوها يا ابني. ده أختك الصغيرة، و قمر كمان.
معاذ دموعه خانته: إيه الكلام ده؟ انت اللي هتاخد بالك مننا ومن العيلة كلها زي عادتك يا صقر. ارتاح، أنا هطلب الإسعاف.
ولسه بيمسك معاذ تليفونه بيتفاجأ إن صقر قاطع النفس.
معاذ: لا بابا، قوم يا بابا. صقر قوم يا صقر. بابا.
رواية خادمة الصقر الفصل السادس 6 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى اتنقل صقر و كان معاه معاذ و خالد و نغم و قمر.
مكنش حد من البنات يعرف لأنهم كانوا نايمين.
في المستشفى.
معاذ واقف قلقان أوي.
خالد قرب منه و حط ايده على كتفه: متخافش ياض، ابوك أسد و هيقوم باذن الله.
معاذ بخوف بص لخالد و عيونه كلها دموع: صقر لازم يقوم يا خالد، أنا لسه مشبعتش منه. أنا لو حصله حاجة ممكن أموت بعديه. أنا ماليش غيره. يعني هيبقي لا ام ولا اب.
خالد ضمه لحضنه أكتر: بعد الشر عليك و عليه. متفضلش تقول على ابوك كده، صقر هيقوم أنا واثق من كده. ووقتها هحاسبك على كلامك ده.
غمض خالد عيونه علشان يقدر يمنع عيونه من البكاء و بدأ يكلم نفسه بحزن: يارب استرها و متوجعش قلبنا عليه.
و مسك خالد التليفون و بدأ يكلم فهد لكن كان غير متاح. فقرر يكلم عساف و كريم.
في ناحية قمر و نغم.
نغم قاعدة جمب قمر على الكرسي: ما كفاية عياط بقى. هو انتي هتفضلي تعيطي عليه يا قمر؟ ما انتي طول عمرك باردة، ليه جاية دلوقتي تاخدي موقف يعني؟
قمر: عايزاني أعمل إيه و أنا شايفة جوزي و أبو بنتي في المستشفى. يا نغم، أنا أول مرة أشوف صقر ضعيف كده من زمان أوي.
نغم بحزن: والله عندك حق. بس والله أنا واثقة إنه هيقوم منها. وعلفكرة انتي لازم تبقي كويسة و تسيطري على خوفك ده علشان كارمن و جميلة ميعرفوش حاجة.
قمر بصتلها و بدأت تعيط أكتر. و نغم خدتها في حضنها علشان تهديها.
في شقة عساف.
أدهم بيبعد عن يزن و هو ماسك كتفه اللي وجعه من ضرب يزن ليه.
أدهم بحده: كام مرة قولتلك بلاش الغشم بتاعك ده. إيدك تقيلة بجد يا يزن. ما تقوله حاجة يا عساف.
عساف: خلاص ياض. ما هو بيضربك علشان ينشف عضمك شوية. المهم هتاخد دش ولا اخليه يكمل عليك؟
يزن بيشمر كمه استعداد: أيوه صح، أنا أصلاً عايز أكمل ضرب فيه.
أدهم: لا وعلي إيه. هات الفوطة و الهدوم دي، حتي النضافة من الإيمان برضو.
و لسه عساف بيرد عليه اتفاجأ بمكالمة خالد اللي بيعرفه إن صقر في المستشفى و بيقفل السكة.
يزن: مالك يا عساف وشك قلب كده ليه؟ انت كويس؟
عساف بخضة بصلهم و قالهم و هو بيتحرك ناحية الباب: صقر في المستشفى. أغم عليه. أنا رايح ألبس.
يزن بقلق: يا ساتر يارب. أنا لازم أقول لبابا و ماما بسرعة.
و بص للادهم اللي خوفه بان عليه جدا لأنه أصبح عنده عقدة إنه يفقد حد بعد ما فقد أبوه و أمه ورا بعض.
يزن خبط ادهم في كتفه علشان يفوقه: متخافش ياض. غير هدومك و يلا بينا. شكلك مش باينلك حما يا معفن. يلا.
و جهزوا هما التلاتة و راحوا بعد ما أقنعوا همس و لارا إنهم يفضلوا. و كريم كمان سبقهم على المستشفى.
في فيلا أسامة.
أسامة و هو قدام اللاب و مبتسم و كلم عمر في التليفون و هو في غاية الشماتة: الو يا عمر. عيب عليك يا باشا. تم و صورتهم كمان. بس أنا لازم أدخل لأن ظاهر إن البت اللي معاه أغم عليها.
عمر بشماتة: بقولك انت افتح الباب عليهم و اعمل نفسك مصدوم و بلغ عنهم البوليس. أنا عايز فهد الحديدي يخرج من الفيلا عندك ملفوف في ملاية و بفضيحة. فاهمني يا أسامة؟ بس الأول ابعتلي الفيديو أحسن. أنا على نار.
و قفل أسامة التليفون و بدأ يبعتله الفيديو. لكنه كان لسه بيحمل. و في نفس الوقت أسامة بلغ الشرطة. و بعد وقت قليل جدا وصلوا و كسروا الباب و للأسف شافوا منظر صعب.
نسمة كانت واقعة على الأرض مغمى عليها و واضح عليها آثار الاعتداء العنيف. و فهد واقع جنبها على الأرض و هو عاري.
الضابط بقلق: هو مش ده فهد الحديدي برضو. يا خبر أبيض. اطلبوا الإسعاف فوراً ليهم.
أسامة اتوتر أول ما شاف فهد واقع على الأرض و اعتقد أنه ممكن الدواء اللي حطهوله في العصير أثر عليه بالسلب. و خصوصاً أن فهد عنده السكر. لكن نقلوهم للمستشفى في أسرع وقت.
في بيت عمر.
في نفس الوقت في بيت عمر كان قاعد قدام اللاب توب بعد ما الفيديو اتبعتله و كان عامل موبايل كوفيه ليه و كأنه منتظر فيلم مسلي ليه.
عمر لنفسه: أخيراً جه اليوم اللي هكسر فيه عينك و مناخيرك انت و كل عيلتك.
كمل كلامه بتريقة و قال: صبرك عليا يا ابن الحديدي.
و شغل عمر الفيديو و كانت الابتسامة مرسومة على وشه لحد ما شاف البنت اللي كانت مع فهد في الأوضة و اتأكد أنها نسمة زميلتهم في الكلية.
عمر في اللحظة دي إيده بدأت تترعش برعب و مكنش مصدق اللي هو شايفه: إيه ده؟ نسمة؟ هي بتعمل إيه في الفيديو؟ هي بتعمل إيه أصلاً مع فهد؟ أكيد لأ. أيوه أكيد مش هي نفس البنت. أكيد هتمشي دلوقتي. صح ولا إيه.
و بدأ يجري عمر في الفيديو زي المجنون و كان بيحاول يكذب نفسه لحد ما وصل لمشهد الاعتداء و اتأكد أن فعلاً فهد اعتدى عليها.
عمر اتجنن و مسك اللاب توب و رماه على الأرض بجنان و بدأ يدمع: لا أكيد لأ. أكيد فهد معملش كده في نسمة. أيوه دي واحدة شبهها. لأ دي مش شبهها.
و قعد عمر على الأرض و هو مصدوم و بيعيط و حد أيده على رأسه اللي كان حاسس أنها هتنفجر من الصداع.
و بدأ يكلم نفسه بصوت عالي: معقول أنا عملت كده في نسمة بإيدي؟ إزاي بس؟ ده أنا عملت كل ده علشان تبعد عنه. ده كنت بعمل كده علشان أفوز بيها و أخليها تحبني. أقوم أنا اللي أعمل فيها كده. ليه بس يا رب؟ ليه؟ أنا عملت إيه بس لكل ده.
و حاول عمر ياخد نفسه علشان يهدي نفسه و بدأ يفكر: يا نهار أسود يا نهار أسود. نسمة ضاعت مني. يا ابن الكلب يا فهد. يا ابن الكلب. والله ما هسيبك. والله ما هسيبك.
في المستشفى عند صقر.
كريم و يزن و عساف و خالد و معاذ و ادهم كلهم كانوا موجودين في المستشفى و حالة التوتر عامة.
عساف بهزار: إيه يا جماعة؟ ما توحدوا ليه؟ انت ليه محسسني إننا قاعدين في عزاء؟ كل الحكاية أمك الراجل حب يشوف غلاوته بس عندنا. يعني شوية و خارج صم ولا إيه يا خالد؟
خالد ابتسم: قولهم أنا بحاول أقنعهم بقالي ساعة إن الراجل اللي جوه ده مبياثرش فيه حاجة. أخويا وأنا عارف. يا جدعان أنا ياما حاولت أقتله زمان وصدقوني كان أسد.
أخد خالد معاذ في حضنه بهزار: فك ياض بلاش وش الكلب ده.
خالد بص جنبه لقى ادهم واقف وعمال يحرك في رجله جامد متوتر. راح خالد خبطوا في رجله وقاله: إيه؟ وترتني؟ كفاية هز يا مدام صافي.
أدهم بقلق: مش وقت هزار خالص يا خالد والنبي أنا مش ناقص و قلبي مقبوض.
يزن اتنهد بخوف: ادهم عنده حق. هو اتاخر قوي جوه وما فيش حد جه يطمنا لحد دلوقتي. هي الحالة صعبة للدرجة دي ولا إيه يا جدعان؟ ما تفهموني.
كريم: ما تسكت بقى يا يزن! هو إحنا ناقصينك يا أخي. بقولك إيه اسكت بالله عليك.
خالد كان ماسك تليفونه وبيحاول إنه يرن على فهد عشان يطمن عليه برضه لكن قلقه إنه كان غير متاح.
خالد بخوف: ماشي يا فهد أما أشوفك هربيك على التوتر اللي أنا فيه ده.
وفجأة وهو بيتكلم خرج الدكتور و قال…
في الفيلا عند كارمن و جميلة.
جميلة قاعدة متوترة أوي و عمالة ترن على قمر و معاذ.
كارمن نزلت من أوضتها و لقتها بالمنظر ده.
كارمن: خير يا ست أمينة رزق. قاعدة كده ليه زي المطلقات؟
جميلة بخوف قامت و مسكت إيديها: أنا خايفة أوي يا كارمن. عقلي متشتت أوي. حاسة إن في حاجة غلط.
كارمن: عقلك متشتت؟ هو انتي عندك واحد زينا؟ ده أنا قولت إنك النوع الجديد اللي نازل من غير والله.
جميلة ابتسمت: كفاية غلاسة بقى. بقولك بكلم معاذ و ماما و بابا محدش بيرد عليا و أنا قلقت.
كارمن حطت إيديها على راسها بتفكر: اممم. معاذ و كده كده مش بيعبرك فمش غريبة إنه مش بيرد. لكن صقر دي جديدة. ده بيرد من قبل ما ترني. طب هي فين نغم؟ أهي دي راديو البيت و هتقولنا كل حاجة.
جميلة: ما هي كمان مش موجودة يا بنتي و مش بترد. لا هي و لا خالد. هاا إيه الحل يا أم العريف؟
كارمن بصتلها بقرف: أم عريف في عينك. بقولك إيه أنا هدخل أعمل أكل تعالي معايا. أصلاً أنا لو فكرت و أنا جعانة هنلبس كلنا في حيطة.
و كارمن حطت إيديها على كتفها و خدتها المطبخ علشان يجهزوا الأكل.
في المستشفى تانية عند فهد و نسمة.
خرج الدكتور بسرعة من أوضة و قال للضابط: واضح إنه أخد نسبة منشطات عالية جدا.
الضابط: يا خبر أسود ده حفيد الحديدي. أنا لازم أبلغ حد تبع عيلته.
الدكتور: أيوه عساف يبقى صديق مقرب للعيلة تقريباً. لواء في الداخلية صح؟
الضابط: أيوه. في أكثر من حد. أنا هعرف أوصله. بس أنا أعتقد إن أنا هعرف أوصل ليزن باشا أسرع. أنا هتصرف يا دكتور. بس طمني على البنت اللي معاه. هي كويسة؟
الدكتور: للأسف البنت اللي معاه تعرضت لاعتداء شديد جدا وواضح إن هو اللي اعتدى عليها بسبب نسبة المنشطات اللي أخدها. والموضوع ده ما ينفعش يعدي على خير. لازم يتعمل محضر.
الضابط: الموضوع ده أصلاً مش هيعدي على خير اطلاقا وخصوصا لو الرأي العام عرف. أنا هتصرف بعد إذنك يا دكتور.
و بمجرد ما خرج الضابط اتفاجأ بإعلام قدام باب المستشفى و اتذاع خبر حجز حفيد الحديدي في المستشفى.
رواية خادمة الصقر الفصل السابع 7 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى عند صقر
خرج الدكتور وكلهم جريوا عليه.
خالد: خير يا دكتور، طمني صقر كويس صح؟
الدكتور: خير بإذن الله، ما تقلقوش، فترة وهتعدي.
معاذ: يعني إيه فترة وهتعدي؟ صقر الحديدي ماله يا دكتور؟ هو كان كويس.
الدكتور: معلش، هو أنا ممكن أتكلم مع خالد باشا على الانفراد؟
أدهم بخوف: لا ما فيش حاجة اسمها انفراد، اللي جوه ده عمي ولازم أعرف ماله. أدهم جاسر الحديدي.
الدكتور: طب ارجوكوا استوعبوا الكلام اللي أنا هقوله. صقر باشا عنده مشاكل في القلب ومحتاج يعمل عملية.
معاذ بصدمة: إيه؟ أبويا عمره ما اشتكى بقلبه، أنت أكيد غلطان يا دكتور.
خالد: أيوه يا دكتور، هو كان بيشتكي من فترة بالموضوع ده، وكان المفروض يعمل تحاليل وأشعات من شهر تقريبًا.
معاذ بصدمة: إمتى الكلام ده؟ وإزاي تخبي عليا يا خالد؟
خالد: اسكت أنت يا معاذ دلوقتي، مش وقته يا ابني.
الدكتور: خير بإذن الله. هو هيتحجز في المستشفى فترة لحد ما نحدد ميعاد العملية. ولو سمحتوا العدد الكبير ده لازم يمشي، ممكن يفضل معاه واحد بس.
معاذ بندفاع: أنا طبعًا هفضل معاه.
قمر بصتله: لا يا معاذ، أنت لازم تمشي يا حبيبي. أنا هفضل مع صقر، لا يمكن أسيبهم.
معاذ اتغاظ جدًا وقالها: لا أنا هفضل مع أبويا، هو محتاجني أنا دلوقتي على فكرة.
خالد بصدمة: بس بس، لا أنت ولا هي، أنا اللي هقعد معاه. يلا يزن أنت وأدهم وصلوا نغم وقمر البيت.
قمر بدموع: بس أنا ما أقدرش أمشي وأسيبه كده يا خالد، حتى من غير ما أطمن عليه.
خالد: صدقيني أول ما يفوق هاكلمك، بس البنات لوحدهم في البيت وأنت عارف إنهم أصلًا مش بيطيقوا بعض. وبعدين ابني الله يكرمه مختفية ومش عارفة أوصله عشان يقف في ضهري يا حسرة. فمتوجعوش دماغي. يلا يا يزن وصلهم يا ابني. وأنت يا معاذ تعالي عايز أتكلم معاك.
وفعلًا يزن وأدهم أخذوا قمر ونغم عشان يوصلوهم، أما كريم وعساف فضلوا موجودين في المستشفى.
على باب المستشفى واقف معاذ بيشرب سيجارة. خالد جه جنبه وضحك بتريقة: قلبك ميت وبتشرب سيجارة عشان أبوك تعبان ومش هيشوفك. لكن لو قدامه تخاف تعملها، مش كده؟
معاذ بزعل: ليه يا خالد؟ أنا كنت عايزة أفضل معاه، على فكرة هي مش من حقها، أنا اللي المفروض أقعد معاه، أنا ابنه.
خالد: استغفر الله العظيم. هو أنت وانت صغير أبوك ضربك على دماغك ياض؟ ما هي مراته يا حماره. تعرف ياض يا معاذ وأنت صغير كنت عيل فرفوش ودمك خفيف، بس كنت عنيد. خليت صقر بجلالة قدره يستحمل نغم في فيلا، عشان كده بحبك ياض.
معاذ ضحك: والله العظيم كانت أحلى أيام. فاكر يوم فرحك يا خالد؟ ولا يوم ولادة نغم لفهد؟
خالد كشر: كان يوم زبالة، بعيد عنك سواء ده أو ده. أيوه كده اضحك يا أخي، صدقني هتروق وهتحلى. ولازم تعرف إنك أنت بديل أبوك لحد ما يقوم بالسلامة.
مفاجأة. هما بيتكلموا لقوا كمية إعلاميين وصحفيين بيقربوا عليهم. كاميرات بتصور.
خالد بملل: هو أنتم ورايا ورايا. عمومًا اطمنوا، صقر الحديد كويس، بس هو حاليًا محجوز في المستشفى. دعواتكم بقى.
واحد من الصحفيين: إيه ده؟ هو صقر الحديدي كمان في المستشفى يا فندم؟ طب عايزين ردك عن اللي حصل النهاردة.
معاذ: ردوا علي أي! أنتوا مجانين؟ اتفضلوا امشوا من هنا يلا.
صحفي: يا فندم عايزين نعرف إيه اللي ممكن يحصل بعد ما فهد الحديدي اعتدى على زميلتهم.
معاذ بعصبية مسك الصحفي من هدومه: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت ولا شكلك كده؟ فهد مستحيل يعمل كده. أنتوا جبتوا الكلام العبيط ده منين؟
صحفي بتوتر: يا فندم الإعلام كله بيتكلم عن الموضوع ده، وهما محجوزين في المستشفى حاليًا.
خالد بتعب بيحاول ياخد نفسه: معاذ اسندني يا ابني.
معاذ بحده: عاجبكم كده؟ غوروا بقي من هنا. هات ايدك يا خالد تعالي ندخل جوه.
في الفيلا عند صقر
كارمن وجميلة جريوا على نغم وقمر وأدهم اللي روح معاهم، لأن جاسر وهمس وأدهم كانوا عايشين في نفس الفيلا. (لأن كلهم عيلة الحديدي)
كارمن: ممكن بقي أفهم كنتي فين لحد دلوقتي يا ست ماما؟ عامل إيه يا أدهم؟
نغم: بقولكم إيه أنا مش عايزة إزعاج. وبعدين ما فيش حاجة، كنا في مشوار واتأخرنا شوية. يلا يا قمر عايزاكي فوقي.
طلعوا هم الاثنين وسابوا كارمن وجميلة مع أدهم.
أدهم بتعب راح وقعد على الكرسي. كارمن قربت منه قالتله بصوت رعب: كنت فين يا أدهم طول الفترة دي؟
أدهم ابتسم: يا بت اعقلي شوية كده. أنتي واقفة هناك كده ليه يا جميلة؟ ما تيجي اقعدي.
جميلة جات وقعدت جنبه، وكارمن اتغاظت وقعدت هي كمان وحاوطوه من الناحيتين.
أدهم بص لهم باستغراب: ده أنا شهريار أوي. بت يا كارمن هو أنا اللي بتاكل إيه؟
كارمن: ده فضلة خيرك شوية بانيه على بطاطس على بطاطس على بقدونس على شطة وفي جبنة.
أدهم: بس بس بس! إيه القرف ده؟ هو أنا مش قولتلك ألف مرة بلاش عك في أكلك؟
كارمن: وأنت مال أهلك؟ حد طلب رأيك ولا أنا باكل وأنت بطنك بتوجعك مثلًا؟
أدهم بص لها بقرف: تور بيتكلم والله. بلاعة مجاري. وأنا يا ست جميلة هانم بتاكلي معاها من الأكل ده؟
جميلة بزعل: إحنا كنا خايفين عليك أوي يا أدهم، ليه عملت كده؟
كارمن: يا أختي حنينة. شايف طنط جميلة يا أدهم قلبها مرهف إزاي وبتحس أوي يا حرام.
أدهم: أنتي مالك بيها يا رخمة.
ومسك أدهم إيد جميلة بحب: حقك عليا، كنت محتاج أبعد شوية. أنا الفترة دي متشتت أوي وتعبان وحقيقي نفسي أبعد عن كل الناس.
جميلة اندفعت: لا مش من حقك تبعد عننا. إحنا بنحبك أوي. أدهم أوعدني إنك تفضل معانا ومتسبناش تاني.
كارمن بغيظ رمت المخدة على أدهم: قولها يا أخويا. إلهي وأنت جاهي يجي حد ويخيطكم في بعض يا عالم يا ملزقة. افففف.
سابته كارمن ودخلت أوضتها.
كارمن في أوضتها بتكلم نفسها بغيظ: اشمعنى بينسجم كده مع جميلة وأنا لأ... وبيعملني أنا زي ما بيعمل فهد أخويا. طب والله أنا أجمل منها وهو اللي أعمى.
في القسم
يزن رجع القسم بعد يوم طويل وطلب من الشويش إنه يجيبله ميرا. وبعد دقايق وصلت ميرا والكلبشات في إيديها.
يزن بيبصلها بشماتة: أي برضو لسه عند رأيك إنك متعرفيش البيت ولا البنات؟
ميرا بتعب: حضرتك عايز مني إيه؟ أنا قولتلك إني مبعرفش أي حاجة. أنت ليه غاوي تتعبني وتتعب نفسك؟
يزن بهدوء: والله أنا حر أتعب نفسي ولا لأ. هو أنتي أكلتي حاجة ولا لأ؟
ميرا بصتله بدهشة: هيفرق معاك؟
يزن ابتسم وده خلى ميرا تستغرب جدًا شخصيته المتناقضة.
يزن: هو أنتي فاكراني شرير للدرجة دي؟ أنا عندي ضمير شوية وهاجيبلك أي حاجة تطبخيه. تعالي اقعدي على الكرسي ده.
وقعدت ميرا على الكرسي بس كانت متوترة جدًا من يزن وعمالة تبص حواليها خايفة ليضربها في أي لحظة. لكن هو ما عملهاش حاجة وفعلاً جاب سندوتشات وبدأ ياكل هو وهي مع بعض.
يزن بهدوء: شايفة أنا هادي إزاي وطيب. قوليلي بقي بالراحة تعرفي إيه عن خيري عزام؟
ميرا استغراب: خيري مين؟ أنا أول مرة أسمع الاسم ده.
فجأة وبدون سابق إنذار يزن بعصبية حدف الصينية في وش ميرا وقالها: وحياة أمك أنت هتستهبلي عليا يا بت؟ حد قالك إني مختوم على قفايا؟
ميرا بخضة: أنت ليه بتتحول كده؟ أنا والله معرفش مين خيري ده.
يزن شد شعر ميرا بغل: ميراااا أنا مش أزعلك، أنا بعاملك بالهدنة بقالي كتير. أنا لو قلبت عليكي هفعصك تحت رجلي. أنا عصبي!
ميرا بدموع: بتعاملني بالهدنة أومال لو بالعنف هتعمل إيه؟ أنا بجد مش مصدقة إن لسه في حد حقير وظالم كده. أنت ربنا هينتقم منك أشد انتقام.
يزن بص لها بغيظ وزقها على الأرض جامد: وأنا هوريكي الظلم يا ميرا.
وفجأة...
في فيلا صغيرة مكونة من دورين قاعد عاصي وهو متعصب أوي.
وعد وهي بتضحك: ما خلاص يا عاصي اقعد بقي. أنت هتفضل واقف مكانك كده لحد ما تعرف هي مين؟
عاصي: والنبي لتسكتي يا وعد. أنا متغاظ أوي ونفسي أعرف أي حاجة عنها. بس ورحمة أبويا ما هسيبها أبدًا.
وعد: يا أخي خنقتني. حلفت برحمة بابا ألف مرة. أقولك روح صلح عربيتك اللي اتكسرت ألف حتة دي الأول.
وقعدت تضحك جامد وعاصي بص لها بغيظ.
عاصي: إيه يا بت السماجة اللي في دمك دي؟ المفروض إن أنتِ أختي يعني تهديني مش تجنني أكتر؟ أقولك أنا أصلًا غلطانة إني باتكلم معاك. أنا داخل أوضتي بلا القرف.
في المستشفى عند صقر
معاذ جاب خالد عصير عشان يشربه.
كريم: اهدي، أكيد الكلام ده كله غلط وفيه سوء تفاهم وهيبان. أنا هكلم يزن يروح بنفسه فيلا أصحاب فهد.
عساف كان واقف بعيد بيتكلم في التليفون وبيتاكد من الخبر ورجع وبص لخالد بحزن.
خالد بكسرة: عملها يا عساف مش كده؟ اغتصب واحدة؟ رد عليا يا عساف متسبنيش. أكلم نفسي.
عساف بتنهيدة: لازم نتصرف بالعقل يا خالد. أنا اللي يهمني دلوقتي إننا نطمن عليه ابنك.
خالد قاطعه في الكلام: ما تقولشي ابني. أنا معنديش عيال غير معاذ وكارمن وبس.
عساف: يا ابني فهد محجوز في المستشفى ولازم تروحله.
خالد: قولتلك لا. أنت إيه مش بتفهم؟ أنا هفضل مع صقر ولو شوفت فهد قوله ينسى إن ليه عيلة من أصله.
وسابهم ودخل أوضة صقر لوحده.
كريم: معلش سيبوه، الصدمة جامدة عليه. أنا مش عارف إيه اليوم اللي زي الزفت ده.
عساف: أنا كلمت من رجالتى يجي يمشي الإعلام دول عشان أنا مش ناقص حوارات ولازم أخرج أطمن على فهد.
معاذ: وأنا هاجي معاك يا عساف. كريم والنبي خليك أنت مع خالد وبابا.
وبالفعل معاذ وعساف راحوا المستشفى عند فهد.
كانت فاقدة الوعي وكانت بيتهيأ لها بالي حصل لها مع فهد في الأوضة.
نسمة بتكلم نفسها وهي نايمة: لا.. فهد متعملش فيا كده. أبوس إيديك.. فهد أنت أكيد بتهزر. والتبي يا فهد ابعد عني... ففففهد أنا بحبك متعملش فيا كده. مش عايزة أكرهك... والنبي سيبني...
وفاقت نسمة وبدأت تصرخ بأعلى صوتها والممرضات اتلموا حواليها عشان يهدوها.
الممرضة: اهدي يا آنسة نسمة.
نسمة كانت بتصرخ وبتضرب نفسها بعنف وبتتكلم بهستيرية: آنسسسة... بعد اللي عملوا فياااا. ليه يا فهد؟ ليه عمل فيا كده؟ هو فين؟ أنا لازم أقتله بإيدي.
الممرضة بتحاول تمسكها: يا جماعة حد ينادي الدكتور بسرعة.
وفي اللحظة دي حصل
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن 8 - بقلم يوستينا سامي
في الصعيد
في مكتب عاصم الحديدي
الحديدي: أنا عايز أعرف إيه السواد اللي قلبك ده ناحية أخوك، أومال لو ما كنتوش تؤام يا ابني.
خالد: جدي سبق وقلت لحضرتك إنه مش أخويا، وتؤامي مات من زمن، ودلوقتي أنا عايش في الدنيا دي لوحدي.
الحديدي: حرام عليك بقى يا خالد، صقر عمره ما عمل لك حاجة تخليك تكره بالشكل ده، عموما أنت حر عشان أنا غلبت معاك، بس عايزك تعرف كويس قوي، إني أنا حفيدي الكبير لسه عايش على وش الدنيا وهو العمدة من بعدي مش أنت.
وخرج الحديدي من المكتب برا وساب خالد موجوع من كل كلمة جده قالهاله.
خالد قعد على الكرسي يفتكر: لو لسه مصمم إن صقر عايش، يبقى لازم يموت بجد.
_______________________________________________
في الشركة.. في مكتب صقر 💺
عساف دخل وهو مرهق أوي لأنه كان بايت في المكتب وفي إيديه ملف وحطه قدام صقر.
عساف: اتفضل الملف ده فيه كل المعلومات عن صفقة يوسف وشركة إنجليزية، وأنا أديت نرمين السكرتيرة رقم السكرتارية عند يوسف، كده أنا عملت كل المطلوب مني ولا لسه فيه حاجة.
صقر بحده: آه لسه فيه حاجات.
قرب صقر من عساف وحضنه وبدأ يضحك بصوت عالي وقال له: بصراحة قولت آخد بنصيحة نغم واعتذر لك ومبقاش قليل الذوق، أنت متستاهلش مني كده وعارف إن اللي حصل ده كان غصب عنك، حقيقي حقك عليا.. بس أنت مش عارف أنا بقالي يومين في إيه.
عساف حط إيده على كتف صقر: أينعم أنا عمري ما كنت أتوقع رد فعلك ده، بس برضو مزعلتش منك يا صقر، يا عبيط أنت أخويا.
صقر زق إيده من عليه: أنت أخدت عليا أوي.
وبعدين وحياة أبوك متجبش سيرة الأخوة دي، أحس أنا حقيقي كرهتها.
عساف: صحيح فكرتني.. طمني الله يسترك، هو أبويا كلمك يا صقر، أحسن ده حالف إنه يفضل وراك لحد ما يعرف حقيقة الحوار.
صقر: آه باباك كلمني بس أنا مردتش أرد، بصراحة خوفت أتهزق عشان اللي عملته فيك. هو إيه اللي حصل؟
عساف: أنا هقولك اللي حصل.
وبدأ عساف يحكي لصقر كل حاجة.
______________________________________
في الشارع..
كريم: أعتقد إني مش حارمك من حاجة، أهو وادي العصير اللي أنت بتحبيه.. عزمتك عليه بس أنت ما رديتش على سؤالي على فكرة.. وعمالة تتهربي.
ياسمين: عارف أكتر حاجة بكرهها في حياتي يا كريم هي إيه؟ هي الكذب، عشان كده عمري ما حبيت إني أكذب على حد ولا إن حد يكذب عليا، بس للأسف أنا عملت معاك كده من أول ما شوفتك.
كريم ابتسم وقال لها: كذبتي عليا أنا يا بنتي، ده أنا لسه عارفك امبارح لحقتي.
عموما اتكلمي أنا سامعك، إيه اللي أنتِ قولتي ليا كان كذب؟
ياسمين: بصراحة كده بقى من غير مقدمات.. أنا أصلاً.
وفجأة موبايله رن.
كريم بص لياسمين وقال لها: معلش يا ياسمين، هأجل دلوقت اعترافك لحد ما أرد على جاسر، لأن النهاردة عندنا اجتماع مهم، ممكن يكون عايز حاجة في الورق.
ورد كريم على جاسر وملامح وشه كانت بتتغير، وياسمين بدأت تلاحظ إن فيه حاجة حصلت.
وبعدها قفل كريم التليفون وقرب من ياسمين.
كريم: يلا يا ياسو اركبي العربية عشان الوقت اتأخر أوي وأنا لازم أوصلك حالا.
ياسمين: لا بس أنا لسه ما اعترفتلكش الاعتراف اللي أنا قلتلك عليه.. وبصراحة بقى أنا مش هعرف أروح ولا أنام غير لما أقولك عليه عشان أخلص ضميري.
كريم بضحك: يسلام. طب اركبي ونتكلم في العربية واحنا ماشيين.
ياسمين: لا، إحنا هنتمشى في الشارع شوية.
وفعلاً مسكت إيده وبدأوا يتمشوا في الشارع.. وفات أكتر من ربع ساعة وياسمين برضو لسه ساكتة.
كريم: لا كده كتير أوي يا بنتي، بقالنا فترة من الزمن ساكتين، يلا قولي بقى اعترافك اللي مش مخليكي تعرفي تنامي.
ياسمين بتوتر: بصي أنا مش عارفة أنت هتعرف تسامحني ولا لأ، بس لازم تعرف إني عملت كده صدقني غصب عني.
بص يا كريم أنا أول مرة شفتك فيها قدام البنك ما كانش أول مرة أنا أعرفك، تقريباً من حوالي سنة ونصف، أنا شغالة في البنك اللي أنت بتتعامل معاه.. وحاولت أكتر من مرة أتكلم معاك بس أنت ما كنتش بتاخد بالك.
وما كنتش مهتم بأي حاجة غير بشغلك، وطبعاً عرفت من كلام الناس عنك إنك مش بتحب ترتبط، وأنا ما كنتش عارفة أعمل إيه، فكرت أستناك بره البنك وأعمل نفسي مش عارفاك يمكن لفت نظرك وتتكلم معايا، وفعلاً ده اللي حصل.
كريم مكنش مصدق اللي هو بيسمعه وفضل يضحك جامد: بقي أنتِ عملتي كده بس عشان تتكلمي معايا؟ أنتِ بجد مجنونة يا ياسمين.. وطبعاً حوار الواد اللي خانك ده أي كلام مش كده؟ أنتِ حقيقي مجنونة.
ياسمين: ما أنا ما جاش في دماغي فكرة غير دي، وبصراحة خفت تحرجني، وبعد ما اتعرفت عليك قلت لازم أقولك على الحقيقة عشان أنا متعودتش أكدب.. هااا مسامحني يا كريم.
كريم: طبعاً مسامحك يا مجنونة.. أنت عندك حق، أنا كنت مهتم بالشغل زيادة عن اللزوم، تقريباً كده صقر أثر عليا.
بقولك إيه، أنت ما عرفتنيش على أهلك مين يعني أبوك عايش ولا لأ.. مامتك مين؟ كده يعني مش لازم أعرف أنا داخل على عيلة إزاي.
ياسمين ابتسمت وفرحت جداً من كلام كريم وخصوصاً إنها فهمت قصده، واتمشوا مع بعض لحد العربية، وبعدها كريم وصلها البيت وكانوا لغاية السعادة هما الاتنين.
____________________________________________
في المكتب عند عساف وصقر
صقر بحدة مسك عساف من هدومه: نعم يا أخويا، بقي أنا هاخد منك أنت فلوس؟ ده أنت شحات ياض، أنت بتستهبل يا عساف.
عساف: طب حط نفسك مكاني.. أنا كان لازم أتصرف، ما هو أنا لو كنت قلت له إني أنا اللي أخدت الفلوس كان فرج عليا القسم كله.. وكان زمانها في المسامح كريم.
صقر: تقوم تلبسني أنا؟ ما أنا كنت ناقصك أصلي، هو أنت أخدت المبلغ ده ليه أصلاً يا عم.
عساف: بص بصراحة من غير تسيح، دخلت مقدم في شقة، ولا أنت عاجبك اللي أبويا كل شوية بيعمله فيا؟
يا صقر ده أنا بيت في الشارع أكتر ما بيت في أوضتي.
صقر بضحك: طب يا غبي، هتعمل إيه لو أصر إنه ياخد المبلغ؟ أصل مهما فات شهر أو اتنين كده كده المبلغ هيرجع.
عساف: والله يا صقر لو فضل فاكر وما تلهاش في موضوع تاني، أبقى ادفع له الفلوس بقى.. أعتقد إنك معاك سيولة مش كده.
صقر بحده: أدفع لمين يلا؟ وأنا مال أمي أصلاً.
عساف بحده: مش أنت اللي استلفت الفلوس؟ ده أنت غريب أوي على فكرة.
صقر ضحك: يلا يا بغل اطلع برا.. أنا مش ناقصك.
كفاية إني هسافر الصعيد وأنا مش مستعد إطلاقاً.. عساف ما تيجي معايا.
عساف: أجي معاك معنديش مانع، بس بشرط ابقى هات نغم معانا، اللهي تنستر يا شيخ.
صقر بحده: نغم ليه يعني؟
_____________________________________________
في الفيلا
نغم: صقر مين ده اللي ممكن يتغير بس يا مدام سماح؟ ده شخص بيتخانق مع ذبابة وشه.. طب كلميني عن واحد زي كريم طول بعرض بيمشي يهد الأرض، أو واحد زي عسوفه بخفة دمه.
سماح بضحك: عسوفه؟ أنتِ عندك علم إن عساف ده ظابط؟
نغم بانبهار: واو عساف ظابط ده بجد؟ يعني كمان الواحد هيمشي بسلطة وقيمة في المجتمع، والله الواحد ما محتاج حاجة تاني من الدنيا.
سماح: هو أنتِ فعلاً معجبة بعساف مش بصقر؟
نغم: صقر لا طبعاً. طب بذمتك أنتِ ده يتحب من أنهي زاوية؟ أنا عشان أحب إنسان لازم ألتَمس فيه صفات جيدة، وصقر الله يباركله عنده كله سيء بس.
سماح بحزن: ده أنا افتكرتك أنتِ طوق النجاة اللي ممكن ينقذ صقر من اللي اسمها نانسي دي.
بس عموما ربنا يفرحك يا حبيبتي، ولو فعلاً ليكي نصيب مع عساف يبقى أنا أكيد هفرح لك.
______________________________________________
في المكتب
عساف: إيه يا عم أنت الصدمة دي؟ مالها نغم يعني؟
طب دي حتة سكر، بقولك إيه أنا عايز أتعرف عليها.
وعايزك تبقى الوسيط.
صقر بصدمة: نغم يا عساف معقول مستواك يكون تدنى بالمنظر ده؟ نغم بجد، ييع.
عساف بستغراب: إيه يا عم اللغة العربية اللي نطرت في وشي دي؟ وبعدين لو أنت بتتكلم عن المستوى الاجتماعي أنا مش بيفرق معايا وأنت عارف كده كويس.
صقر بستفزاز: أنت هتقول لي؟ ده أنت مش بتعمل حاجة في حياتك غير إنك بتدخل إيديك في الزبالة وتطلع ناس.
عساف أضايق أوي من كلام صقر وخصوصاً إن المرة دي صقر داس على الجرح أوي وقال له بهزار:
عساف: طب على الأقل أنا بنضفهم قبلها يا صقر مش زيك.. بتخدهم بقرفهم. أنا مضطر أمشي عشان عندي شغل.. شوف هتسافر الساعة كام وقو لي.
...
خرج عساف من المكتب، وصقر قعد على كرسيه يفكر في كلام عساف.
فات اليوم، وصقر بدأ يجهز كل أوراقه للسفر.
في الفيلا،
نغم واقفة تضحك مع عساف وكريم.
نغم: مقلتليش يا كيمو أخبار ست الحسن والجمال إيه؟ كده برضه متجيش تحكيلي، ده أنا أمك.
كريم: ده انتي فتانة بشكل يا بت.
عساف بضحك: الله، ده في حوار هنا بينكم وأنا عايز أعرفه حالا.
صقر كان نازل على السلم وشافهم واقفين مع بعض بيهزروا، استفز جداً.
صقر: إيه هنفضل طول الليل نهزر؟ إحنا ورانا سفر.
على فكرة، إحنا كلنا هنسافر بعربية واحدة، أنا مش حابب يبقى كذا عربية.
عساف: إشطا، ده كده هتبقى لذيذة والله.
وبص لنغم: ده إحنا هنم نم يا نغوووم.
كريم ضحك: طب وجاسر يا ابني، خلاص كده اتنسي يا عيني عليه.
صقر: لأ، لازم حد فينا يقعد في الشركة بكرة، فهو هيبقي مكاني، وبكرة بالليل هييجي. يلا هاتوا معاذ وأنا هحصلكم على العربية.
نغم بصوت واطي: هاتوا معاذ ويلا، شغالين عنده إحنا. بني آدم غريب أوي.
عساف بضحك: والله معاكي حق يا أختي، ده بيعاملنا باحتقار أوي، وخصوصاً أنا وأنتي.
وركب عساف جنب نغم ومعاذ في الكنبة اللي ورا.
وكريم قعد جنب صقر اللي قرر يسوق هو.
والعربية التانية كانت للحرس.
في الصعيد
الحديدي بفرحة قفل التليفون مع صقر.
وخرج من أوضته: يا عزيزة، انتي يا بت يا عزيزة.
عزيزة: أيوه يا ابا الحج، خير عايز مني حاجة؟
الحديدي بسعادة: صقر الحديدي جاي، جهزي أوضته وأوض الضيوف، وقولي لمسعد يبدأ في تعليق الأنوار عشان الفرح.
خالد كان واقف وسمع كلام جده وحس بكرة شديد.
خالد بكره: انت اللي جيت لقدرك يا أخوي.
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع 9 - بقلم يوستينا سامي
كان معاذ نائمًا على رجل نغم، والصمت يخيم على السيارة، بينما كان كل من نغم وعساف يتبادلان النظرات.
"لا والنبي يا صقر معلش، انت ممكن تنزلني هنا في الصحرا وأنا هركب مع أي حد بدل الملل اللي ملوش معنى ده بصراحة."
نظر إليه صقر في المرآة بحدة.
"عساف اخرس شوية."
"بس أقسم لك بالله أوقف العربية وأنزلّك بجد في الهوا ده."
قال عساف بحرج.
"أنا كنت بحاول بس بعبر عن رأيي يعني، يا ريتني كنت جيت بعربيتي أحسن."
"خلاص يا عساف سيبك منه، واد يا كريم قول لي عملت إيه مع ياسو بقى وحركات."
صدم صقر.
"واد يا كريم؟ هي قالت واد مش كده؟"
قال كريم بخوف.
"أنا بصراحة مسمعتهاش قالت حاجة، بس ماتركزش معانا."
لف كريم ليحدثهم وهو مبتسم، وصقر كان يقود وهو مصدوم مما يحدث.
"بصي بقى ومن غير لف ودوران، أنا شكلي حبيتها بجد يا نغم. طلعت عاملة كل التمثيلية دي عشان تتعرف عليا، وهي أصلاً موظفة في البنك."
"يا بنت اللعيبة بجد، ياسمين دي طلعت مصيبة وشكلها بتحبك بجد."
قال كريم بضحك.
"انت ليه محسسني إنك عارف الموضوع؟ على فكرة أنا حكيت لنغم بس يا ناصح."
"لا يا ناصح برضه... ما نغم حكتلي أنا كمان."
ضحك صقر.
"طب وربنا أنا كمان عارف الحكاية، لأنها حكت لمعاذ وهو قال لي."
قال كريم بصدمة.
"أومال لو مكنش سر؟ روحي الله يخرب بيتك يا نغم يا بنت أم نغم."
"طب ممكن تاخد نصيحتي بقى؟ فكك منها ومن أي واحدة أصلًا، وخليك كده عايش برنس من غير صداع."
"حلو، سمعنا رأيه يا كريم، وطبعًا عارفين مكانه فين."
قال صقر بعصبية.
"إيه يا أختي؟ رأيه فين بقى؟"
قالت نغم بخوف.
"هيكون فين يعني؟ في سلة القمامة. ما هو أكيد مش هناخد بكلام ناس معقدة يعني على آخر الزمن، وبإذن حضرتك طالما كلام في المشاعر متدخلش."
قال صقر بعصبية.
"طيب أنا بقى اللي مش عايز أسمع صوتك تاني، أحسن والله أرميكي في أقرب سلة قمامة نقابلها، وأنا أساسًا مش طايقك. وانت يا عساف الكلام ليك برضه."
وفعلًا، فضلوا ساكتين طول الطريق، ونغم نامت بتعب وكانت حاضنة معاذ، وشكلهم كان جميل أوي.
حتى وصلوا صقر العمدة عاصم الحديدي، ونزل صقر من العربية ومعه كريم وعساف.
***
في السيارة.
"يا نغم، قومي بقى. كلهم دخلوا البيت عند جدو، وانتي ليه نايمة؟"
"خلاص يا معاذ، فوقت أهو. هما دخلوا البيت، الله ده شكله حلو أوي."
نزلت هي ومعاذ من السيارة، ومعاذ جرى يسلم على الفلاحين لأنهم عارفينه.
نغم كانت واقفة تتثاءب بنوم، ورأت أمامها شابًا طويلًا وعريضًا يرتدي جلابية، وأول ما التفت وجدته صقر. اتفاجأت بشكله في الجلابية.
قربت منه وخبّطته في كتفه بهزار.
"تصدق بجد شكلك جميل أوي في العباية، شكلك عمدة بجد."
قال خالد باستغراب.
"أفندم."
"يووه، هو انت مش هتبطل غرورك ده؟ على فكرة أنا جاية أشكرك فيه يعني، المفروض تقولي على الأقل شكراً، ولا انت زعلان من الكلام اللي أنا قلته من شوية؟ انت عارف إني دبش وباهزر."
ضحك خالد غصب عنه.
"انتي فظيعة بجد، وعمومًا هبطل غرور عشان خاطر عيونك العسلي دي."
صدمت نغم من كلامه.
"أنا أول مرة أشوفك بتضحك كده. ضحكتك حلوة بجد، بس انت ليه بتتكلم بالأسلوب ده؟"
فاجأة معاذ جرى على خالد بحب.
"خالد وحشتني أوي أوي أوي، لسه مش بتيجي الفيلا عندنا؟ أنا كان نفسي أشوفك أوي."
صدمت نغم وبرقت جامد.
"خالد مين؟ يالهوي."
وخرج عساف للجنينة وقرب ومد يده لخالد.
"إيه ناوي تسلم عليا، ولا هتعاملني عدو ليك؟"
ابتسم خالد وسلم عليه وحضنه.
"وحشتني يا حضرة الظابط، عاش من شافك. مين جيه معاك؟"
قالت نغم بقلق.
"عساف، مين ده؟ هو ده نسخة صقر مش كده؟ هو صقر الحديدي ربنا بيكرهه فعامل منه عفريت؟ صح؟"
ابتسم خالد.
"انتي بجد مين؟ انتي مش طبيعية أبدًا. إيه كمية اللذاذة دي؟ عساف مين دي؟"
فجأة خرج صقر من الدوار ومعه جده.
"نغم يلا، خدي معاذ خليه يغير ويرتاح شوية عشان بليل فيه سهر وعزومات ولازم يبقى فايق."
نغم عمالة تبص عليهم، لاحظت إن فيه اختلافات طفيفة بينهم زي لون العين. صقر لون عينه عسلي، لكن خالد لون عينيه بني، واختلافات تانية بسيطة أوي.
قال صقر بحدة.
"نغم انتي سمعاني؟ أنا بكلمك يا بنتي. يلا خدي معاذ وادخلوا جوه."
قالت نغم بتركيز.
"آه، وحاضر. تعالي يا زيزو، بعد إذنك يا أستاذ، وربنا ما فاكرة اسمك."
وأخذت معاذ ودخلت الدوار فعلًا، وخالد كان واقف يضحك عليها وكان أول مرة يبتسم من فترة طويلة.
قال الحديدي.
"إيه يا خالد مش هترحب بأخوك؟ طب على الأقل قوله حمدلله على السلامة."
"وأقوله ليه؟ أنا أساسًا مش شايفه قدامي. سبق وقلت لك يا جدي أنا أخويا مات بالنسبة لي."
"كفاية كلامك ده بقى، انت قاسِ ليه كده. أبوك لو كان عايش، كان ربّاك من أول جديد على كلامك ده."
"أبويا لو عايش وصقر مش قريب منه، عمره ما كان غضب عليا وعمل فيا اللي عمله ده. بس هقول إيه؟ أبويا شبه صقر نفس الجحود."
قال صقر بحدة.
"أنا ممكن أمد إيدي عليك حالًا، بس عشان أفوقك لنفسك وأعرفك إنت بتتكلم مع مين. ولو مش عارف أقولك... أنا صقر الحديدي اللي بكلمة واحدة منه تدخلك السجن وتعيش عمرك كله هناك."
ضحك خالد.
"بتهددني يا صقر؟ لا واضح إنها غابت منك أوي ونسيت أنا مين يا ابن أبويا أنا خالد الحديدي، اللي عمل لك عقدة من وإنت لسه طفل، ولا نسيت؟"
سابه خالد ودخل الدوار وكان حاسس بالانتصار الشديد، أما صقر فكان حزين وبيحس إن كل ما بيشوف خالد بيفقد السيطرة على نفسه.
***
في الشركة.
جاسر كان قاعد في مكتب صقر بيشتغل، بس اتفاجأ بحد بيفتح الباب واتفاجأ بنانسي.
"ازيك يا نانسي. غريبة محدش بلغني إنك عايزة تدخلي المكتب."
"ليه؟ هو انت ناسي إن ده مكتب خطيبي ولا إيه؟ يعني أدخله وقت ما أحب."
قال جاسر بابتسامة استفزاز.
"والله؟ وصقر عنده علم بالكلام ده؟ ما تنجزي يا نانسي وتقولي انتي عايزة إيه، لأن ببساطة كده لسه متخلّقش اللي يدخل مكتب صقر من غير ما يخبط."
"طب بص بقى من غير لف ودوران يا جاسر، أنا عايزة أعمل معاك ديل، بس لو حد عرف بيه صدقني، انت مش هيبقى ليك وجود في الحياة تاني."
ابتسم جاسر.
"يارب، هو أنا مش قولتلك قبل كده إني مش بتهدد؟ انجزي يا نانسي."
"أنا عايزة أخلص من خالد للأبد وعايزاك تساعدني."
نظر إليه جاسر بتركيز.
تفتكروا إيه هيبقى رد فعله؟
***
في الصعيد.
أغلبهم كانوا نايمين، ونغم كانت صاحية وقررت تنزل تقعد برا الدوار.
كانت نغم بتتفرج على شكل الأراضي الزراعية ومبهورة.
"الله، قد إيه المكان هنا جميل ومريح."
قال خالد وهو واقف جنبها.
"وبيبقى أحلى وقت الفجرية على فكرة. انتي تبع صقر مش كده؟"
"بقي انت خالد؟ سمعت اسمك كتير أوي بس عمري ما عرفت إنك أخو صقر وكمان التوأم، بس إزاي مش عايش مع أخوك؟"
ابتسم خالد.
"انتي اسمك نغم صح؟ اسمك حلو. عارفة يا نغم أنا حاولت قد إيه أعيش معاهم في نفس البيت؟ كتير أوي وكل مرة بفشل."
قالت نغم بإعجاب.
"عارف، يا ريت صقر كان أسلوبه زيك كده، هادي ولذيذ."
ضحك خالد جامد، ونغم استغربت أوي.
"تعرفي إن عمري ما حد قالي الكلمة دي؟ طول عمري بيقولولي إزاي مبقتش زي صقر، دايماً شايفينه هو الأحسن في كل حاجة. بقولك إيه أنا جعان أوي، تعالي ناكل."
"أنا طباخة ماهرة على فكرة، يلا بينا على المطبخ."
***
في أوضة كريم وعساف.
كريم بيصحي عساف.
"انت يا زفت بطل فرك بقى، أنا مش عارف أنام منك."
قال عساف بنوم.
"لو مضايق قوم نام على الكنبة ومتوجعش دماغي."
"هو بيت أهلك ياض. عساف اظبط في نومتك بدل ما والله أرميك من على السرير."
فضل عساف يتحرك في السرير بطريقة استفزت كريم، وهو اتغاظ وزقه جامد من على السرير.
وقع عساف على الأرض بوجع.
"آآآه، إيه الغباء ده؟ في حد يعمل كده؟"
"روح بقى نام على الكنبة، جاتك اللهم في نومتك، الله يكون في عون اللي هتتجوزك والله."
بص عساف على الكرسي لقى موبيل كريم بيرن برقم ياسمين، فخطف الموبيل بسرعة من كريم.
قال كريم بعصبية.
"عسااف متهزرش معايا وهات التليفون بدل ما أكسر دماغك."
قال عساف بضحك.
"وربنا لو لمست شعرة واحدة مني لأتبلى عليك وأحبسك."
أخذ عساف الموبيل وجرى على الحمام وقفل الباب عليه.
***
في المطبخ.
خالد واقف بيتفرج على نغم وهي بتطبخ.
"بذمتك يا خالد، وأنا عارفة إن عندك ضمير وهتقول الحقيقة كلها."
ضحك خالد.
"يا بنتي عارفة إيه؟ انتي لسه شايلاني النهارده. عمومًا، بسم الله ما شاء الله عليكي، الأكل عمال يتحرق بقاله نص ساعة."
"انت بتتكلم جد؟ أصل أنا أول مرة أعمل نجريسكو دي."
"لا يبقى تقفي انتي جنبي وأتعلمي بقى أصول الأكل يا ماما."
وفعلًا نغم وقفت جنب خالد وتفاجأت إنه بيطبخ باحترافية كبيرة جدًا وكأنه متعلم الطبخ من زمان.
***
في أوضة عساف وكريم، قدام باب الحمام.
"افتح يلا وخليك جدع وأنا هتكلم وافتح المايك."
"وربنا لأذل أهلك عشان تبقى تزقني من على السرير كويس، وخليه يرن كده ومحدش هيعبره. وأقولك كمان هبعتلها ماسدج أزهقها فيها كمان."
"ورحمة أبويا لو مفتحتش الباب لأكسره عليك يا عساف وانت حر بقى."
"حلووو، كسر الباب يا عم فاندام. خلي صقر ييجي يكسر دماغك الحلوة دي. بقولك إيه علشان أجيب لك نهاية الحوار، انت زي الشاطر هتطلع برا الأوضة كده وتبقى تنام في حضن صقر عشان تاخد الموبيل."
"وربنا هسمع كل كلامك بس متردش عليها ولا تعمل حركة من حركاتك المتخلفة دي."
"تمام، عمومًا أنا أخذت رقم تليفونها احتياطي عشان لو فكرت تضايقني هفضحه معاها."
وفعلًا كريم وافق يخرج من الأوضة، وعساف أداله تليفونه وقفل الباب عليه ونام، وهو مكنش معاه رقم ياسمين أصلًا بس حب ينام في الأوضة لوحده.
***
في المطبخ.
"خدي الأكل أهو، ودوقي وقوليلي رأيك."
أخذت نغم الطبق وفضلت تضحك جامد، وخالد استغرب أوي.
"إيه يا بت انتي بتضحكي كده ليه؟ فيه إيه؟"
"أنا بجد مش مصدقة. انت عارف أنا متخيلالك صقر، فتخيل صقر واقف قدامي بجلابية وبيضحك وكمان بيطبخ، يعني قمة الضحك."
ابتسم خالد وبص ولقى.
"يا ساتر يارب. انت إيه اللي جابك؟ انت بتيجي على الريحة."
رواية خادمة الصقر الفصل العاشر 10 - بقلم يوستينا سامي
اي يا ابني انت بتيجي علي الريحة
اعمل ايه بقى عساف الغبي ده طردني من الاوضه، وبعدين ايه الحركات دي بسمين اللي عامل الاكل الجامد ده
اكيد انا يعني امال مين اللي هيعرف يطبخ في البيت غيري
باقولك ايه ماتفشريش
انا اللي عامل الاكل وبعدين كريم عارف كويس قوي ان انا باعرف اطبخ ، و تعالي هنا صحيح انتي ازاي كنتي عايزة نجريسكو بالطريقة دي هو اي عك
انا كدة ماشية علي قاعدة عكك و ربك يفك ..و بعدين انا غلطانه اصلا ان انا حاولت استر عليك ، و اكلك مفيهوش ملح و محروق مش كدة يا كريم
امم الاكل تحفة بجد يا خالد ... فنان يا ابني والله
ماشي يا كريم على فكره ده بيجاملك يا بابا عشان انتم اصحاب مش اكثر ، وبعدين انت ما قلتليش صحيح انت اتعلمت الطبخ فين
يوتيوب بقى وحركات دي
يوتيوب ايه يا جاهله انا عشت في ايطاليا فتره طويله وكنت حابب الاكل الايطالي و اتعلمته شويه شويه لقيت نفسي بتعلم اغلب الاكل و كان نفسي ابقي شيف
ايه ده الله طب ليه ما قدمتش يا خالد اعتقد انك كنت هتنجح على فكره ،انت شكلك فعلا فنان
ابويا رفض بشده وقال انا ابني ما يشتغلش طباخ واخذها اهانه للعيله
و لانه كان عارف اني بحب الاكل والتجديد رفض كمان اني افتح مطعم عشان ما تعلقش بالهوايه دي اكثر من كده
طب وصقر برده بيحب الطبخ وكده ولا ليه هوايه ثانيه
صقر ما عندوش غير هوايه واحده وهي انه يك.سر احلام اللي حواليه
علفكرة انا مش جعان .. تصبحي على خير......
وخرج خالد من المطبخ ونغم كانت واقفه مصدومه وبصت لكريم اللي ما زال بياكل في الطبق
كفايه الطبق خلص ، ايه الفجع ده وبعدين خالد قفش ليه كده ومشيك
تصدقي يا نغم عمري ما شفت حد غشيم زيك ، مش بتنقي غير الكلام اللي بيو.جع وبتقوليه
بس انا ماقلتش حاجة بجد يا كريم ، و واخدة بالي من لساني كويس اوي مع خالد بالذات لانه جميل اوي
لا ده واضح ان الصناره غمزت
تبس غريبة برغم ان صقر و خالد نفس الشكل الا انك مش بتطيقي صقر و بتطيقي خالد
حقيقي يخالد بني ادم قوي وشكله طيب كده مش زي اخينا الثاني اللي مش بتكلم غير لما بيزعق
خالد طيب 😂😂اه يامااا خالد حاول قبل كدة يق.تل صقر علفكره
نععععععم 😱
_____________________________________
في الاوضة عند عساف 🤍
عساف مكانش جايله نوم وقرر يمسك موبايله يقلب فيه
القعده هنا بقت مملة قوي ، ده لسه اول يوم وزهقت افف بجد ، بس علي الاقل مافيش حد بيتخا.نق معايا....
وبدا يقلب في الموبايل وفجاه ملامح وشه اتغيرت اول ما شاف بوست معين بدات ايده تتر.عش بخوف وسايب الموبايل من يده
معقول الي شفته ده .. اكيد كذب
معقول تكون دي لعبه منهم علشان يوج.عوني ؟للدرجة دي مشاعري لعبة !
لا . لا اكيد في حاجه غلط انا هكلم عمر اساله ..بس رجع عساف ساب الموبيل و بدا يعيط جامد بحرقة / اكيد لو سالته هيفرح فيا وهيعرف ان هما نجحوا ان هم يو.جعوني ويستف.زوني
مسح عساف دموعه بيده اللي لسه بتترعش و قام من علي السرير بتحدي / بس ما عاش ولا كان يدوس علي عساف او يو.جعه ....و قام عساف و دخل الحمام ياخد شاور علشان يهدي توتر اعصابه ..
_____________________________________
في المطبخ ..
نغم بحده / انت هتسكت بعد المصيبه الي قلتها دلوقت دي خالد ازاي عمل كدة ما تفهمني
لا مش هافهمك وخليكي في حالك دي كانت مشاكل بينهم واديكي شايفه الحمد لله لحد دلوقتي مش بيتكلموا مع بعض
و ربنا انت بارد بجد...و هات بقي الطبق ده
انا اصلا هابقى اسال خالد وهو يحكي ليا على كل حاجه لاننا بقينا اصحاب وخلاص.......
ومسك كريم موبايله وفجاه ملامح وشه اتغيرت وساب الموبايل وبدا يبص لنغم بنظرات هي ما فهمتها
مالك يا عم وشك قلب ليه كدة
انا لازم اقول صقر دلوقتيو جري كريم و نغم راحت وراه و دخل اوضة صقر .
________________________________
في اوضة صقر .......
صقر كان قاعد بتيشرت كت و دي كانت اول مرة نغم تشوفه بشكل مش رسمي .. و كان بيتكلم في التليفون..
صقر ..الحق فيه
شاورله بايده و كمل كلامه في التليفون / طيب يا عمو.. صدقني انا هظبط كل حاجة و هطمنك ...سلام
قفل صقر التليفون و بص ناحية نغم اللي كانت لابسة البجامة اطفال / اي في حد يدخل اوضة حد تاني بالشكل ده يا انسة نغم
انا جاية مع كريم ..ملكش دعوة بيااا
صقر مش وقته ..انت شوفت البوست اللي لسه نازل من ساعتين
شوفت .. ده يوسف نفسه كلمنيو عزمني ، انا عايز اعرف احنا المفروض نعمل ايه مع عساف دلوقتي لان ابوه ليه برضو قافل و خايف عليه
طب فهموني الليلة و انا هقولكوا والله .. ثقوا فيا
البت دي بتعمل ايه هنا .. هو انتي ليه داخلة بودنك في اي حوار ، هو انتي جاسوسة يا بت
صقر .. ركز معايا اناااا
انا معرفش هنعمل ايه مع عساف بس لازم نطلع له دلوقتي ..يلااا
ايوة يلا بينا..احنا لازم نطلعله كلنا مرة واحدةعلشان انا همو.ت و اعرف ايه الحوار
مسكها من قفاها / اطلعي اوضك بيجامة سندريلا اللي لبساها دي
اوعي سيب قفايا يا عم انت ..انا طالعة . يعنيطالعة فكك مني ..يلا يا كريم فين اوضة عساف
هجووومو فعلا طلعوا هما التلاتة الاوضة وفتحوا الباب و اتفاجوااا.....
____________________________________
في مطعم كبير ..
جاسر كان بياكل هو و نانسي ..
و انا لما اساعدك في مو.ت خالد هستفاد ايه .. ولا حاجة مش كدة ، اسمعي بقي يا نانسي انا عايزك تعرفي حاجة واحدة بس
ايه هي يا جاسر ..و اتمني انك تكون عمليو ماتقوليش انه ابن عمك و الكلام الفارغ ده
ابن عمي ..ههههه
نانسي انا من مصلحتي ان الاتنين يمو.توا مش واحدفاحنا هدفنا مختلف تماما
و انا موافقة ، بس اللي هنقدر عليه دلوقتي هو خالد ، صدقني يا جاسر عمرنا ما هنقدر علي صقر الحديدي الا و هو ضعيفو اعتقد ان معاذ اكبر سلاح لينا
لا مش معاذ .. انا عارف مين كويس اوي هو نقطة ضعفه بس مبدئيا كدة احنا اتفقنااا .انا مضطر امشي بقي ..واه شكرا علي الغداء.....
و مشي جاسر و ركب عربيته علشان يروح الفيلا عند صقر يجيب حاجات لكن و هو سايق العربية و كان قرب علي الفيلا مسك تليفونه شاف نفس البوست / يا نهار اسووود ، يا عيني عليك يا عساف...و فاجاه فاق جاسر علب صوت بواحدة كان هيخب.طهاا... نزل من العربية بسرعة و هو متوتر .
انا اسف قوي انتي كويسه انا فعلا ما شفتكي
ما شفتنيش ليه بقى يا حنين ح.شره انا مش كدة .. طبعا ما الاغنية اللي زيك حقهم يعملوا فينا اللي هما عايزينه
اه انتي مجنونه بقي. باقولك يا بنت انتي هو انا خب. طتك ولا لا عشان لو خبط.تك اروح اعا.لجك ومش عايز رغي
يعني كمان عايز تخب.طني وما اتكلمش اما انت بجح صحيح ، لعلمك بقى انا كنت داخله فيلا صقر الحديدي وهو بقى هيجيبلي حقي منك
لا والنبي انتي داخله عند صقر الحديدي طيب ماشي ابقي اشتكيله وقوليله جاسر ابن عمك خبطني بالعربيه سلام يا قطه ...
____________________________________
في اوضة عند عساف ..
عساف ضحك اول ما شاف صقر وكريم ونغم داخلين زي حراميه / انتم داخلين كده ليه وبعدين ايه اللي لم الشامي علي المغربي .. غريبه دي شوية
هي الصراحه غريبه اوي بقولك يا كيمو انا داخل اوضتي ،لو عوزتني انا موجود تحتعساف بضحك / و انت لو عوزتني انا موجود فوق يا عسل 😂
يا اخي اتفووو علي ده إفيه ، انا نازل .. اوعي..و نزل خالد من الأوضة ، و كريم بيبص لعساف باستغراب ..
ايه عم مالك متنح ليه كدة .. كريم انت لو ناوي تستندل و تمد ايديك عليا ، احب اقولك أن رقم ياسمين لسه معايا و صقر موجود. و انا في حمايته
صقر بدأ يحس من رعشة ايد عساف أنه عرف بس بيقاوم / بقولك مش ابوك كلمي و هزقني بسبب حوار الفلوس و صمم أنه ياخد المبلغ .. شوفت آخره عمايل السودة
عساف ضحك جامد لان صقر بيكدب / ابويا راجل كبير بقي متخدش علي كلامه ، بس يكون في علمكدعوته مستجابة فادفع الفلوس احسنك ..
عساف هو انت كويس. . اصلهم قلقوني عليك اوي بسبب حوار البوست
نغم ..ايه أيه يا ماما .. اه يمكن قصدها علي طبخة خالد اللي لسه طبخها برااا . صح يانغوومعساف بضحك / طيب انا محتاج انام لاني مصدع اوي .. و بجد انا محرج اقولك اطلعوا برا .. بسيلا برا انت و هي ..يلا صقر باشا حصلهم بعد اذنكو فعلا خرج صقر و كريم و نغم و نزلوا قعدوا في الجنينة. 🍀
لا انا فضولي هيموتني .. كريم يلا زي الشاطر احكي اللي حصل
بصي يا ستي كل الحكاية أن عساف
انت اهبل يلااا .. انت عايز تقلها تقوم مصر كلها عارفة مشكلته ..دي مش بيتبل في بقها فولة ..
يا اخي اخرج منها بقي.. ده انت بايخ اويكريم صاحبي و هيقولي علي كل حاجة
مش وقته يا نغم هقولك بعدين والله .. المهم يا صقر ان عساف لسه معرفش مش كدة
بالعكس ده عارف .. و عارف جدا كمانانا حاسس بيهو فاجأه و هما بيتكلموا قربت منهم بنت شكلها حلو اوي من الصعيد ..
قمر ...
هو فين ده .. الله مين البنوتة القمر دي.