تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم يوستينا سامي
في الصعيد .. وصل صقر وخالد وجاسر وكانوا تعبانين أوي.
الحديدي وهو بيحضن خالد: وحشتني قوي، متعودتش أقعد الفترة دي كلها من غير ما أشوفك. كده برده يا خالد.
خالد وهو بيضحك: صدقني انت وحشتني أوي يا جدي، أكتر ما تتصور، بس خلاص اديني جيت أهو.
الحديدي بحزن: لا أنا مضايق منك، كدة تخبي عليا إنك كنت تعبان وفي المستشفى، ده أنا لما عرفت قلبي وجعني عليك يا ابني.
صقر بضحك حط إيده على كتف خالد: أهو يا جدي بقي زي الفل وصحته بقت تمام، وبعدين دي مجرد حادثة بسيطة، مش كده برضه يا خلود؟
خالد بضحك: آه طبعًا.
بقولكم إيه، أنا عايز أطلع أطمن على نغم، بعد إذنكم بقي.
صقر ابتسم: روح يا أخويا، ده انت قدامك سنة عقبال ما توافق تصالحك. يلا بعد إذنك يا جدي، أطلع أنا كمان لقمر. هي قالتلك صح؟
الحديدي بجدية: آه يا صقر قالتلي إنك اتجوزتها من غير علم حد من أهلها ولا علمنا كمان، بذمتك دي عمايل عمدة بلد؟ إزاي تعمل كده؟
خالد ضحك بتريقة: معلش يا جدي، انت عارف إن صقر وقمر بيحبوا بعض من زمان وكان لازم يتجوزوا بدل ما يغضبوا ربنا، مش كده يا صقر؟
صقر بعصبية: إيه يغضبوا ربنا، دي مراتي على سنة الله ورسوله. وع فكرة أنا جاي البلد مخصوص علشان أعمل فرح لقمر والبلد كلها تعرف إنها مراتي.
الحديدي بفرحة: عفارم عليك يا ابن الحديدي. خلاص فرحك انت وأخوك في نفس اليوم، عقبالك يا جاسر لما تلاقي بنت الحلال يا حبيبي.
جاسر بعدم تركيز: ربنا يخليك يا جدي، بس أنا تعبان شوية ولازم أطلع أوضتي، بعد إذنكم….
و فعلاً طلعوا كلهم، وخالد دخل أوضته لأن نغم قاعدة فيها، وكانت مش موجودة بس صوت الماية شغال في الحمام ففهم خالد إنها جوه.
خالد بفرحة: يا حلاوة، أنا ربنا بيحبني والله. دي جوه الحمام. طب أستناها ولا أعمل إيه؟ لا ده أنا لو فتحت الباب أو عملت أي حركة رومانسية هتفرج عليا البلد كلها، طب ليه أنا أغير هدومي وأقعد باحترامي أحسن…..
وفضل خالد مستني نغم تخرج وكان متحمس أوي وكان في دماغه سيناريوهات كتير هتحصل، بس اتصدم أول ما خرجت من الحمام ولقاها لابسة الترنج بتاعه هو ولافة شعرها بالفوطة.
خالد بصد*مة كشر: هو أنا دخلت أوضة غلط ولا إيه؟ هو مش المفروض برضه الواحدة لما تخرج من الحمام بتبقى حلوة؟ أي المنظر المثير للشفقة ده؟
لابسة هدوم؟
نغم بعصبية: انت إيه اللي جابك هنا أصلاً يا بجحا؟ اطلع برا الأوضة يلاا، اطلع بدل ما أبطحك بالفازة دي، أوعى تكون فاكر إني نسيت اللي انت عملته وضربك ليا بالقلم وشدك لشعري ومرمطتي في الأرض.
خالد ضحك بصد*مة: أنا عملت كل ده لوحدي؟ لا ده أنا جامد أوي، ده أنا كل اللي عملته مسكت إيديكي بس يا حولة.
نغم: ولو أنا مضر*بش، سامع يا ابن الحديدي ولا مش سامع؟
خالد قرب منها وحط إيده على وسطها وشدها لحضنه: لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على القمر بتاعي يا بت، طب ده أنا مستحملتش غيابك عني أصلاً.
نغم بتريقة: آه بامارة غيابك اليومين اللي فاتوا، حتى ما كلمتنيش ولا مكالمة واحدة.
خالد وهو بيبوسها بحب: انتي مش عارفة أنا شفت إيه الأيام اللي فاتت دي يا نغم، انتي وحشتيني أوي، ومحتاجاك والله.
نغم بقلق: مالك يا خالد، ما تطمنيني يا حبيبي إيه حصلك؟
خالد قعد على السرير بيمثل الحزن: تعبان يا نغم، أصلك مش حاسة بيا اطلاقاً.. نفسي تقربي مني تحضنيني.. وأحس بحبك.
نغم بخوف جربت ناحيته وحضنته: يا حبيب قلبي أنا جنبك أهو.. قولي بس إيه اللي مزعلك.
فجأة نغم لقت خالد بيزقها على السرير وهو فوقيها وكان مبتسم بمكر: وحشتيني أوي.. واعتقد إنك وقعتي تحت إيدي ومحدش سمي عليكِ، ومعندكيش حجة، أنا طلقت حبيبة ومشاكلي اتحلت.
نغم بكسوف: خالد ابعد وحياتي.. أنا..
خالد قاطعها في الكلام: أنا اللي هتكلم النهاردة ومش عايز أسمع صوتك اطلاقاًاا.. بحبك يا نغم. بحبك بجد، انتي أغلى حاجة في حياتي.
وكانت هذه هي الليلة الأولى لخالد ونغم كزوجين أخيراً.
______________________________________________
في المدفن عند يوسف عساف بيقراله الفاتحة وهو بيعيط، وبدأ يفتكر موقفهم مع بعض.
فلاش باك.
في أوضة يوسف.. يوسف كان بيجري ورا عساف وهو واخد بنطلون الترنج بتاعه.
يوسف وهو بياخد نفسه: يا أخي تعبتني.. اقف بقى ده مقرف يا عساف.. يعني قاعد في بيتي وبتأكل أكلي وكمان بتاخد هدومي؟
عساف بضحك: آه ياض أنا حر.. وهلبس الترنج ده شكله حلو عليا، وبعدين انت عمال تجري ورايا ليه؟ هتضربني مثلاً؟
يوسف بغيظ: لا ابدا حاشا لله، ده أنا هولع فيك بس.. عساف أنا مضايق بجد.
وقعد يوسف على الكرسي بحزن وعساف اتصدم وقرب منك وحط إيده على كتفه.
عساف: مالك يا ابني متضايق ليه؟
وفجأة يوسف شد البنطلون من إيده وضربُه بالبوكس.
يوسف: تعالي أنا هقولك زعلان ليه، ده أنا مقرفني بقالك أسبوع.
عساف وهو بيحاول يجري من يوسف بس يوسف كان ماسكه من التيشرت بتاعه: حرمت يا باشا والله….
فاق عساف من ذكرياته ومسح دموعه وضحك.
عساف بتعب: الله يرحمك يا يوسف، كنت أخ وصديق بس للأسف استسلمت لشيطانك وغلبك. كان نفسي تفضل عايش فكرة وتتغير.. بس انت رافض تسمع غير نفسك، بس أوعدك وعد إني أنا اللي هعرف معاذ ابنك ولا لأ، ولو طلع ابنك هقول للعالم كله وللجرائد والإعلام.. اتفقناا…
ولبس عساف نظارته وخرج من المدفن وهو حاطط قدامه هدف إنه يريح قلب يوسف في تربته.
تفتكروا ممكن أعمل حاجة؟
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم يوستينا سامي
في اكبر قاعة في مصر كانت مليئه بالاعلاميين والصحفيين اللي بيغطوا اكتر يوم مميز، و ده بسبب جواز ادهم الحديدي من جميلة الحديدي، وجواز كارمن الحديدي.
اما كانت حديث الساعة هو جواز عاصي السيوفي من لارا بنت عساف، وده كان اكتر خبر صدم الاعلاميين.
وبعد فتره قليله نزل كل من عساف و خالد و صقر، وتمت كل اجراءات كتب الكتاب، وبدا كل واحد يقدم بنته في منظر روعة، اغلب الموجودين اتاثروا من كم المشاعر.
كانت مشاعر أبوية صادقة، وكانت كارمن ولارا وجميله برغم انهم بيلبسوا نفس اللون الابيض، الا ان لكل واحده فيهم سحر خاص وطريقه براقه ظهرت بيها وخلتها مميزه في نظر نفسها وفي نظر زوجها.
واتقدم عاصي و عز و ادهم، وكل واحد اخد عروسته و بداوا في رقصة علي اغنية عاصي كان مختارها للارا.
عاصي كان واخد لارا في حضنه و بيبص في عينيها و هو متاثر.
"مش مصدق انك بين ايديا."
لارا كانت بتدمع بفرحة.
"خلاص هنقول خلصت الحكاية يا عاصي."
عاصي مسح دموعها و باس راسها.
"لا هنقول الأغنية اللي هتشتغل دلوقتي .. ركزي في كل كلمة فيها."
"دي مني ليك"
وفعلا بعد ثواني اشتغلت اغنية "اوعديني".
"اوعديني لو زعلتي مرة منى تعرفيني
لو جرحتك غصب عنى تحسسيني
ما تشليش جواكي حاجة تحكى ليا كل حاجة
لما هفهم هبقى أحسن صدقيني
🌸✨
اوعديني لو نسيت يا حبيبتي تفوقيني
لو خدتني الدنيا منك ترجعيني
لو في لحظة زاد غروري
إشتكى لومي وثوري
بس اوعى فى يوم تروحى وتسيبيني
إنتى قلبى وإنتى روحى وإنتي عيني
حد عايز أعيش معاه لآخر سنيني
إنتى بالنسبة لى مش حب في حياتي
إنتى كل حياتى فعلاً إفهميني"
وفجأه عاصي شال لارا و بدا كل اللي موجودين يصقفوا بحراره و بفرحة ليهم، وبدأت كل اجواء الفرح.
وبعد فتره من الرقص كل واحد فيهم اخد مراته و قعد في الكوشة.
علي تربيزة كان صقر قاعد و معاذ جمبه هو و قمر.
"في ايه بس يا صقر … هو مش انت قولتلي انك مطمن عليها و هي في عصمة ادهم؟"
صقر بوجع.
"اه يا معاذ بس مش مصدق ان العمر جري بيا اوي كدة .. جميلة اللي كانت بتنام في حضني سلمتها بايديا خلاص لجوزها."
بص صقر لقمر اللي كانت بتعيط بحرقة و اخدها في حضنه و ضحك جامد.
"كبرتا يا قمر .. خلاص جوزناها."
قمر بدموع.
"شكلها حلو اوي يا صقر .. شايف ابتسامتها.. قلب امها فرحانة ربنا يبسطها كمان و كمان."
صقر حط ايده علي كتف معاذ.
"انت الوحيد اللي ناقص يا معاذ وانا لحد دلوقتي محترم رغبتك في انك متتكلمش بس برضو لازم اطمن عليك."
معاذ بتاثر.
"متقلقش عليا ده انا معاذ الحديدي على سن و رمح … انا هروح اسلم علي صحابي و الضيوف."
و راح معاذ يسلم علي اغلب الضيوف و اكبر رجال الاعمال في مصر و الوطن العربي، و كريم و عساف كانوا معاه.
اما خالد فمكنش فاضي تماما لانه كان بيجهز انه لازم يغني اغنية لكارمن بنفسه.
و تحت صدمة كل اللي موجودين ان خالد اخد المايك و بدا يغني و هو موجه عيونه مع كارمن و كانه بيوجه ليها هي الاغنية دي.
"بنتي و حبيبتي و كل حاجة في الدنيا ديا
معقول كبرتي و العمر عدي بالسرعة ديا
انا لسه شايفك بالضفاير بتجري جمبي و تلعبي
انده عليكي بسرعة تجري في حضني تيجي و تهربي
و اهو النهاردة بقيتي احلي عروسة ممكن تشوفها عيني
و اليوم ده اجمل يوم في عمري و حلمت بيه انا طول سنيني
و لو لقيتي دموع في عيني فده علشان هتمشي و تسيبيني"
كارمن مقدرتش تستحمل كلمات الاغنية و قامت و هي بتجري و بتترمي في حضن خالد اللي دمع بفرحة و حضنها بشوق لدرجة ان عز اتغاظ.
"جرا ايه يا حمايا … عيب كدة والله دي مراتي وراعي مشاعري مش كدة انا بغير."
خالد ضحك و بعد عن كارمن و قاله.
"يا واد دي قبل ما تكون مراتك دي بنتي .. فاتلم بدل ما اخدها و امشي."
عز بضحك.
"لا وعلي ايه .. انا اروح اقعد جمب امي احسن."
وبعدها عز اخد كارمن و رجعه قعدوا في الكوشة مع بعض.
وبدات باقي فقرات الفرح و اشهر المطربين اللي جوم يحيوا الفرح.
بعيد عن الكوشة كان خالد واقف في ركن بعيد و دموعه علي خده بوجع علي كارمن اللي خلاص بقت في عصمة راجل.
ولقه حد حط ايده علي كتفه بص لقه نغم اللي كانت بتبتسم.
"كنت عارفة انك هتبقي واقف هنا … ليه بتعيط."
خالد بوجع.
"مش مصدق .. بس فرحان ليهم والله بس مصدوم و خصوصا انها هتعيش مع عز و حماتها يعني مش هتبقي معانا."
نغم.
"ايوة بس هتبقي علطول معانا . و بطل بقي كلامك ده و متخوفنيش و انا اصلا شارطة علي عز انه يقعدوا عندنا في الاجازة … يلا تعالي اغسل وشك بقي."
و راح خالد مع نغم و حاول انه يفرفش و ميبينش حزنه.
________________________________________________
علي التربيزة ✨
قاعد يزن ومعاه ميرا وفهد ونسمه ووعد وتامر.
"انا والله ما مصدق ان التلاتة بيتجوزوا في فرح واحد حركه حلوه عجبتني."
"انا فرحانه قوي لعاصي انا حاسس ان الولد ناقص يقوم يرقص عشره بلدي من فرحته."
"ايوة فعلا .. ولارا كمان مبسوطة هما بيحبوا بعض بس الاتنين دماغهم صعبة."
"قصدك ان الاتنين دماغهم جزمه بعيد عنك."
وفي الوقت اللي فهد وجه في كلامه الوعد تامر بصله بحده بسيطة لانه مكنش متقبله بسبب اللي عمله فيها ساعة خطف لارا.
"ايه يا عم انت بتبصلي كدة ليه .. نظره الانتقام ما انت بتتكلم مع يزن عادي ولا هي يعني جت على القرمط … على فكره بقى يزن اللي كان مسلطني يعمل كده."
يزن ساب كوبايه العصير وقاله.
"يخرب بيتك في ايه بتبيعني في ثانيه كده وبعدين هو قافش منك انا مال امي."
كريم قرب منهم و حط ايده علي كتف تامر و قال.
"لا ولا هيبقى قافش منك ولا منه احنا خلاص بقينا اهل يا تامر ولارا دي تبقى اختهم علشان كده لازم تعذرهم .. ولا ايه يا وعد لسه واخده على خاطرك."
وعد بابتسامه.
"لا يا اونكل صدقني الموضوع خلص من بدري بس هو تامر اللي بيحب يغل."
"يسلام.. مش مراتي لازم اغلس براحتي بقولك ايه ما تيجي نرقص مع بعض."
وقام تامر و وعد يرقصوا مع بعض و في نفس الوقت يزن بص لميرا وقالها.
"ايه تيجي نرقص . الناس كلها بترقص مع بعض حتى كريم وياسمين قاموا رقصوا وانا وانتي قاعدين."
ميرا ضحكت جامد.
"لا بس مركزه مع ياسمين وكريم شايف بيبصوا لبعض ازاي .. وكان بجد العمر ماعداش .. بيحبوا بعض بجد يا يزن."
يزن مسك ايديها و باسها.
"يعني هما بيحبوا بعض بجد وانا وانتي ايه بقي … طب ده انا حتي عاملك حتة مفاجاه بعد الفرح هتحول."
ميرا قعدت تضحك.
"انت مش طبيعي حتي الفاظك بتموتني ضحك."
"طب يلا موت بموت .. تعالي نرقص …يلا يا سوسو."
واخذ يزن ميرا وقعدوا يرقصوا مع بعض وبعد فتره مش قليله نزلوا كلهم واتبقى العرسان.
بستيجوا اخدكم في جولة رومانسية 💪✨
كارمن كانت بترقص مع عز ومبتسمه قوي و عز كان مصدوم من الابتسامه الغريبه.
"انتي كويسه يا كارمن فيكي حاجه يا حبيبتي .. اوعى يكون حد من العيال الهبله اللي تحت شربك حاجه او اداكي حاجه."
"ايه ده .. ايه الرخامه دي ما فيش حاجه بس مبسوطه قوي .. يا زوزي انت بقيت جوزي انت فاهم يعني ايه الكلمه دي .. ولا انت بقيت جوزي يااض."
عز ضحك جامد.
"يخرب بيت عسلك يا شيخة ده انتي قمر ..وبعدين ما انتي كمان بقيتي مراتي."
وغمزلها بعينيه و كارمن اتكسفت اوي وطت راسها.
"يا خرابي يا خرابي على اللي بيتكسف يا ناس .. والنبي يا كارمن عايزك جريئة زي ما كنتي الاول لحد ما نروح عارفه لو روحنا الاوتيل وقلبتي قطه هزعلك."
كارمن بكسوف.
"بقولك ايه ما تلم نفسك بقى .. عز هو انا ينفع اسالك سؤال."
"هو برغم ان ده مش وقت اسئله خالص بس مش مشكله اسألي يا حبيبي."
"بص هو مش سؤال هو طلب ينفع تفضل تحبني كده على طول ولو في يوم حسيت انك زهقت مني او حبك قل تسيبني ما توجعنيش …ينفع يا عز."
عز مقدرش يرد عليها لكن قربها لحضن قوي وقالها.
"اوعي تقولي الكلام ده تاني . انا عمري ما هسيبك انا اصلا مش مصدق انك دلوقتي بين ايديا وفي حضني ده انا اللي بدعي ربنا اني ابقي زوج صالح ليكي."
كارمن ابتسمت وقالتله.
"هتبقى والله يا عز تبقى احسن زوج في الدنيا دي كلها. بس المهم دلوقتي اني انا بحبك قوي بحبك قوي قوي قوي."
عز ابتسم وشالها ولف بيها و الناس كلها كانت فرحانة بيهم.
و يزن و فهد كانوا يصفروا ليهم بفرحة.
ناحية ادهم و جميلة 🥰
ادهم كان بيضحك علي عز وبص لجميله وقالها.
"طب والله هيبقى عيب في حقي انا كمان عايز اشيل."
جميله اتكسفت قوي قالتله.
"اوعى يا ادهم والله هزعل منك جدا بلاش تحرجني ..في ناس كثير قاعده غير ان في ناس بتصور وحياتي عندك ما تعمل كده."
ادهم هو بيشد ايديها ناحيته.
"يا بنت انت مراتي بعدين. انا عايز ايه يعني ده انا كل اللي عايزه هو حضن واحد بس ..ايه حرام."
جميله بكسوف.
"لا مش حرام بس انا بتكسف عشان خاطري ما تعملش كده مش هعرف ابص في وش اي حد منهم …هو انت بتبصلي كده ليه اساسا."
ادهم.
"اصل انت مش متخليه الرقه دي بتعمل فيها ايه بتموتني ..قدرني يارب."
جميله بستغراب.
"يقدرك علي ايه ."
ادهم رفع حاجبه و قالها.
"علي كل خير .. خليكي انتي في حالك .. دي حاجة بيني و بين ربي."
اما بقي في الجانب التالت 😛
عاصي و لارا و دي كانت حكايتهم حكاية.
عاصي كان حاضن لارا وبيرقصوا مع بعض و مش مركزين مع اي حد تاني.
"ما فيش حد مصدق ان انا وانت اتجوزنا. انا نفسي مش قادره اصدق انك بقيت جوزي خلاص …ياه معقوله."
"وربنا نفسي اصرخ واقول لكل الناس ده حلم وتعبت قوي عقبال ما حققته .. بت ما تقربي كدة و تجيبي بوسه هو انا مش جوزك برضو ما تراضيني باي حاجة الهي ربنا يراضيك."
"وانت جاي دلوقتي تتشطر ما تستنى لما نروح طيب وبعدين بص على عساف بيبصلك ازاي هياكلك بعنيه يا عاصي."
عاصي بضحك.
"اسكتي واحنا في الاوضه فوق بنجهز. وانا بلبس جاكيت البدله وقالي لو فكرت تقرب منها هعلقك يا عاصي ..ابوكي متغاظ مني قوي مش قادر يقتنع انك خلاص بقيتي مراتي."
لارا اتكسفت من مخزي كلامه وقالتله.
"طب خاف بقى منه عشان عساف حالف لياخدني معاه وانا مروحه النهارده."
عاصي وشه اتقلب و بص لعساف بخوف وقالها.
"والنبي ما توافقي ..والنبي يا لارا ده يوم اللي بستناه طول عمري اكيد مش هتيجي انتي وأبوكي و تبوظيه يعني."
لارا بابتسامه.
"والله على حسب على فكره انت لحد دلوقتي ما قلتليش احنا هنقضي شهر العسل فين."
عاصي يقرب منها وكان على وشك انه يبوسها وقالها.
"في مكان هيعجبك قوي قوي قوي بس سيبي نفسك لي."
لارا بعدت وشها.
"ايه اللي انت بتعمله ده الناس حوالينا .. بطل يا عاصي احسن والله اسيبك وامشي. وارقص انت بقي لوحدك."
عاصي ضحك وقالها.
"ماشي بس لما نروح هيبقالنا كلام ثاني خالص يا بنت عساف."
في الوقت ده كان عساف قاعد على الترابيزه وهو متغاظ قوي وعمال يخبط في رجله وهمس اخدت بالها و ضحكت وحطت ايديها على رجله.
"يا حبيبي بطل عصبيه ده جوزها والله العظيم جوزها كتبوا كتاب خلاص يا عساف."
"جوزها في عينه وعينها شايفه قريب منها ازاي …انتي عارفه انه هاين عليا اقوم امسكهم هما الاتنين اداب .. بصي الواد بيبصلي ازاي بيغيظني."
همس.
"يا حبيبي والله مش بيغيظك هو بس فرحان بمراته والنبي عساف بطل تكشير احسن الناس هتفتكر ان انت مجبور على الجوازه."
"طب ما انا مجبور على الجوازه .. بنتي بتتاخد قدام عيني كده وهتروح مع واحد غريب انتي متخيله يا همس."
فهد كان قاعد جنبهم وقعد يضحك على كلام عساف.
"وهيتحمرش بيها كمان يا عم الحاج .. خاف بقي علي بنتك .. انا لو منك اخدها في ايدي وانا مروح اه …احسن الواد دوت انا مش مرتاحله."
عساف بغيره.
"انا بقول كده انا برده مش مرتاحله على فكره طب اقولك حاجه الماذون لسه موجود يلا يطلقها .. انا مش موافق اساسا."
وقام عساف من على الترابيزه وهو مستعد انه يجيب الماذون وفهد قعد يضحك وما كانش قادر حتى انه يقوم يمنعه.
وقرب عساف من الكوشه ووقف جنبهم وقال لعاصي بتهديد.
"ابعد عن البنت وتعالى معايا عشان الماذون لسه موجود."
عاصي باستغراب.
"ماذون ايه اللي لسه موجود ما احنا خلاص كتبنا كتاب .. في ايه عساف مالك ..هو انت بتبصلي كدة ليه ..هو انت هتقتلني يا عم."
ولسه عساف هيرد عليه خالد قرب منه وقاله.
"تعالى معايا يا عساف ..استهدى بالله عيب كده الناس بتتفرج علينا تعالى .. تعالي و انتوا كملوا رقص."
خالد اخذ عساف وخرج بره القاعه وعاصي بص لارا اللي كانت ميته على نفسها من الضحك وقالها.
"ابوكي ده متهور على فكره ومش مضمون ربنا يستر."
________________________________________________
برا القاعه
عساف كان بيشرب سجاره بغيظ و كريم و خالد واقفين جمبه قاعدين يضحكوا.
"انتوا بتضحكوا علي ايه .. يارب تكون الفقره عجبتكوا."
"استغفر الله العظيم يارب.. انا مش فاهم ليه كل العصبية دي انت ليه محسسني انها مصاحبة واحد ده جوزها."
"محدش يقول الكلمة دي قدامي سامع ولا لاء .. وبعدين هو انت عمرك ما هتحس باللي انا فيه لانك مخلفتش بنات."
"هو انت بتذلني ولا ايه يا عم انتوبعدين كويس اني ما جبتش بنت ما اديك شايف تربية يزن تفرح القلب .. بس خالد خلف البنت قولنا ايه احساسك."
خالد ركز في كلامه وقاله.
"هو فعلا احساس صعب قوي يا كريم انا مخي مش قادر يتقبل بس بقنع نفسي انها سنة الحياه .. يعني شر و لابد منه."
"وايه يبقي لابد منه انا اروح اخد بنتي واروحو خلاص الموضوع يخلص."
"هو بمزاجك ولا انت فاكر ان لارا هتوافق .. انت مش شايف بصتهم لبعض عامله ازاي والله بيحسسوني بنظره مقاتل كسب الحرب."
"صح كريم بيتكلم صح هما يومين بس كده لحد ما نتعود زي ما قلتلك دي سنه الحياه يلا بقي نخش يلا."
ودخل خالد وكريم مع عساف الفرح وقعدوا لحد ما الفرح خلص وكل واحد اخذ مراته وطلع على الاوتيل ايه اللي يعتبر مكان مؤقت لحد ما يسافروا شهر العسل.
________________________________________________
قدام اوضة كارمن و عز 🤭
عز فتح الباب بيمسك ايد كارمن علشان يدخلها بس كارمن زقت ايده.
"لا طبعا انا مش هخش كده لازم تشيلني يا استاذ يا محترم."
عز ضحك.
"يا بنتي .. ادخلي و جوا نعمل اللي احنا عايزينه."
"لا تشيلني الاول ماليش فيه .. يلا بق."
عز ابتسم علي عقلها و شالها و دخل بيها الاوضة و هي كانت متشعلقة في رقبته بفرحة.
جوا الاوضة عز بيحاول ينزل كارمن.
"خلاص يا كارمن انزلي انتي قافشة في رقبتي كدة ليه."
كارمن كشرت.
"لا مش هنزل لف بيا شوية يا زوز انا فرحانة اوي .. لف بقي بروتة."
عز رفع حاجبه.
"هو ايه اللي لف بيا سواق اجره انا انزلي يا بت ايه هنضيع المجهود في الكلام الفارغ ده معقول يعني."
و نزل كارمن على السرير اللي كانت متضايقه قوي مكشره و ربعت ايديها بعصبيه.
عز قرب و قعد جنبها.
"لا ما هو اكيد مش هنزعل من بعض النهارده ولا ايه يا ست كارمن ..يلا بقي قومي غيري هدومك في الحمام يا كراميل قوم بقي."
كارمن بصتله بخبث.
"لا انت اخرج غير هدومك بره في الصاله وانا لما اخلص هنادي عليك اتفقنا."
عز قام من علي السرير و اخد البجامة بحماس.
"اتفقنا اوي يا قمر . بس بالله عليكي ما تتاخري عليا."
وخرج عز يستنى كارمن في الصاله وقعد وقت طويل مستنيها وبرده ما خرجتش.
عز كان بيكلم نفسه باستغراب.
"ايه ده لا تكون مش عارفه تغير الفستان ولا في ايه .."
و بص في الساعه لقه انها قاعده جوه فوق تقريبا الساعه وده اللي خلاه يقلق اكتر ودخل الاوضه وشاف منظر عمرهما يتمناه لالد اعدائه.
تفتكروا شاف ايه ؟
________________________________________________
في اوضة عاصي و لارا 👩❤️👨
لارا كانت غيرت هدومها من بدري و بتجري في الاوضة.
و عاصي كان مصدوم من حركتها و بيجري وراها.
عاصي بصدمة.
"ايه هنفضل في فيلم توم اند جيري ده لحد امتي بقي."
لارا بتريقة.
"والله انت اللي اتحدتني البس بق."
عاصي.
"اتحديتك ايه بس حرام عليكي .. كل ده علشان ساعدتك في تغير الفستان ..يا ولية انا جوزك والله العظيم جوزك . تعالي بقي يا لارا الصبح قرب يطلع شكلي قدام نفسي بقي وحش اوي."
لارا بدلع.
"لا برضوا مش هاجي ..عايزني يبقي اتعب شوية. و حاول تمسكني."
عاصي.
"الله يخربيت دي جوازة كلها تعب .. هو مافيش حاجة بتيجي سهل ابدا عندكم في العيلة."
لارا ضحكت جامد.
"يا عيني تصدق صعبت عليا اوي."
عاصي و هو بيقرب ناحيتها.
"شوفتي والنبي انا طيب ازاي.. لا و اتحب بجد."
و قرب عاصي من لارا و شالها و كان لسه هيطفي النور بصلها و قالها.
"هطفي النور …مش هتجري يا لارا."
لارا ابتسمت و لفت دراعها حوالين رقبته و قالت بدلع.
"تؤتؤ اطمن انا اساسا فرهد."
عاصي بصلها بخبث.
"اي ده هو احنا عملنا حاجة .. ده احنا لسه هنسمي يا بتو طفي النور."
و بدات حياتهم كزوجين ❤️
________________________________________________
في اوضة كارمن و عز 😂
دخل عز الاوضة و اتصدم من اللي شافه.
شاف كارمن لابسة بجامة بيضاء ستان و نايمة علي السرير و واضح انها رايحة في النوم بجد.
عز بصدمة قرب منها.
"لا اكيد دي تهيئات انا مش مصدق .. كارمن قومي .. كراميلا لا اكيد انتي مش هتعملي فيا كدة يوم دخلتي ..بت يا كارمن قومممي احسنلك .."
و حاول عز انه يقومها بس هي كانت نايمة جامد و ده خلاه يفقد الامل و قعد جمبها علي السرير و ابتسم علي طفولتها.
وقال.
"يمكن خافت مني و هربت بالنوم .. مش مشكلة الجايات اكتر من الريحات .. بس لما تصحيلي وربنا لانفخك."
و قام عز و هو مغلول من السرير و طلع قعد في الصاله و كلم يزن اللي وقتها هو كمان كان حاجز اوضة في اوتيل يقضي فيه يومين هو و لارا.
في اوضة يزن 🤩
يزن و هو واخد ميرا في حضنه و بيهزروا مع بعض.
"لقه التليفون بيرن برقم عز."
يزن بستغراب.
"اي ده .. ده عز بيرن علي."
ميرا بغيظ.
"ده وقته يعني .. هو مش برضو عريس."
يزن.
"علشان كدة انا مستغرب انا هخرج ارد عليه و اجي."
ميرا مسكت ايد يزن.
"يووه .. لا وحياتي ما تقوم من جمبي بص كنسل عليه و ابقي كلمة بعدين."
يزن ابتسم و قرب من ميرا و باسها.
"مش هتاخر والله دقيقة واحدة و اجي."
خرج يزن يكلم عز.
في التليفون..
يزن بحده.
"انت عبيط يلا في حد بيكلم حد في يوم زي ده."
عز بغل.
"لا ما انا لقيت نفسي فاضي قولت اكلمك اضيع وقت بقي …. بدل ما اقعد اعد النجوم."
يزن بستغراب.
"يعني ايه فاضي مش فاهم ..هو في حاجة حصلت ولا ايه."
"لا خالص مافيش اي حاجة دي حتي كارمن نامت بسبق. بقولك ايه ما تيجي نروح نقعد علي اي قهوة."
يزن قعد يضحك.
"والله كارمن دي مسخره .. وبعدين ننزل ايه انت عبيط."
"يا عم انا فاضي والله."
"بس انا مش فاضي والله .. وخلي عند امك دمو مترنش تاني .. علشان انا مشغولة."
و قفل يزن التليفون و سابه برا علشان عز ميزعجوش.
و دخل لميرا 🤭
عز حط ايده علي خده.
"اه يا ابن المحظوظة . يعني يا ربي يزن يكون مضيقها و انا العريس العروسة تنام مني. فوضت امري لله والله."
________________________________________________
في اوضة ادهم و جميلة …
دول في حتة تانية من العالم والله 🤭🥰
جميله نايمة في حضن ادهم علي السرير و هو قاعد بيشرب سيجاره و كانت بتبص لملامح ادهم بحب و كل ما تفتكر اللي حصل بتكسف و تخبي وشها في دراعه.
"ايه عمالة تبصيلي اوي ليه كدة دي نظرات اعجاب صح .. قولي قولي متتكسفيش."
جميله ضحكت جامد.
"ادهم هو انت مصدق اللي احنا فيه ده انا و انت مع بعض دلوقتي."
ادهم ساب السجاره و نام جنبها علي السرير و باس راسها.
"انا عن نفسي مصدق .. و مصدق اوي و باماره انك في حضني دلوقتي .. يعني بعد ما اصبر كل ده عايزاني كمان مصدقش ."
جميله قربت و باسته في خده.
"بحبك اوي يا ادهم. لو كنت بعدت عني كنت هموت."
ادهم قرب و باسها.
"بعد الشر عليكي متقوليش كدة تاني .. انا مش هقدر هستحمل بعدك انتي يا جميلة."
"بقولك ايه ما تسيبك من الكلام الغلس ده و تعالي نكمل كلامنا المهم."
جميله ضحكت جامد.
"ده بعينك والله .. اوعى حاولت تقوم من علي السرير بس ادهم شدها ناحيته. و طفي النور و قالها."
"لا والنبي ليحصل."
و هنسيبهم برضووووو. 🤭😛
________________________________________________
في بيت عساف 🔥
كان فهد قاعد معاه و بيحاول يهديه.
"ما خلاص بقى يا عم عساف اهدى شويه ده جوزها .. وبعدين انا جايلك في مصيبه وانت عمال تتكلم في الكلام الفارغ ده."
عساف باستغراب.
"مصيبه ايه ده النهارده فرح بنتي سيبني انا محروق دمي لوحدي."
فهد ضحك.
"ده بدل ما تقولي فرح بنتي وانا فرحان. بس مش وقته الكلام ده … اسمع يا عساف انا بقالي كتير ساكت من ساعه العيد لحد دلوقتي … بس الموضوع موترني وومش قادر اقول لخالد."
عساف اتوتر قوي و كانه كان عارف حاجة و قام وقفو قال.
"لا استنى كده وفهمني بقى ايه الحوار بالضبط… مالك يا فهد انت بقالك كام يوم فعلا متغير."
فهد بستغراب.
"في ايه مالك اتخضيت ليه كدة .. احنا اتبعتلنا فيديو بتاع الحادثه كامل ولحد دلوقتي انا وهي قاعدين مستنيين نعرف مين اللي بعته و هنتجنن .."
ولسه فهد ما كملش كلام ولقه بوكس في وشه من عساف.
و بيشده من هدومه.
"انت غبي ازاي ما تقوليش وانا بقول برده ازاي خيري بيهددني بالثقه دي. اتاريه ماسك عليك حاجه يا غبي."
فهد بصدمه.
"انا مش فاهم اي حاجه ايه علاقه خيري بمشكلتي انا هو مش خيري دوت اللي كان عايز يتجوز ميرا مرات يزن …هو في ايه ايه القرف ده."
عساف قعد على الكنبه وهو بياخد نفسه بصعوبه.
"حوارات كبيره قوي … خيري ده يبقي شريك مختار في كل حاجه ودراعه اليمين. . واللي كنت شاكك فيه ساعه مشكلتك انت و نسمة اتاكدت منه امبارح. لما خيري كلمني وبدا يساومني اني اهربه بره مصر علشان عيله الحديدي ما تبقاش فضيحه الموسم. استغربت وقلت في سري ايه اللي تحت ايده يهددنا بيه و خوفنا وزودنا الحراسه على الفرح بدل الطاق ثلاثه واربعه."
فهد قعد جنب عساف على الكنبه وقاله.
"انا لازم افهم ايه علاقه خيري دوت بيا والفيديو ده وقع تحت ايده بالغلط ولا هو اللي قاصد يعمل كده."
"مختار هو اللي كان عايز يكسر خالد و يكسرني انا كمان فبعت عاصي للارا علشان يكسر عيني ….ووصى ان يتصورلك انت الفيديو ده عشان تتفضح بيه. ده التفسير الوحيد اللي عندي."
فهد بصدمة.
"معقووول.. طب ليه كل العداوة دي ليه. واوعى تقولي ان دي مشاكل في الشغل … يا اخي غور ده شغل بيدمر عائلات وبيكسرهم احنا ليه بيحصل فينا كده."
عساف حط ايده على كتف فهد عشان يهديه وقاله.
"لا مش شغل ..ده غل وكره قديييم اوي عايز تعرف السبب مش كده ."
"يعني اضر بسبب الغل ده و كمان معرفش."
"ماشي يا فهد.. اسمع يا سيدي مختار كانت عينه على نغم وهيموت ويطلق خالد منها ورمى اخته علي ابوك علشان توقعهم في بعض."
فهد بصدمة.
"مختار رمي اخته .. اللي هي عمه عاصي."
عساف بتريقة.
"اه متستغربش كده و ابوك اتجوزها عرفي لانه كان فاكر ان مختار بيعمل حوار بسبب الصفقات القديمة. بس مكنش يعرف نية مختار الحقيقة."
فهد بفرحة.
"والله العظيم مختار ده يستاهل الشنق ..المهم عمل ايه خالد."
عساف ابتسم و هو بيسترجع الذكريات.
"ابوك خرب بيته وفضحه وانا حبسته واتذل .. شاف ذل في الحبس مشفهوش في كل حياته يا فهد و ساعتها ادخل صقر و صالح السيوفي ابو عاصي و قدروا يهدوا الدنيا. ومن ساعتها و خصوصا وبعد ما مات صالح السيوفي وهو بقى حاطط هدف قدامه ان هو هيكسرنا علشان كده سلط عاصي على لارا و انتوا حد يصوركم ."
فهد كان قاعد مصدوم.
"ايه القرف ده ..انا مش مصدق. طب والحل دلوقتي يا عساف انا مش فارق معايا الا نسمه دي بتدمر كل يوم قدام عيني وهي حامل ونفسيتها وحشه وده غلط عليها و علي اللي في بطنها."
"ما تقلقش يا فهد انا مش هسكت على الموضوع ده وهعرف كويس قوي مين اللي وراء اسامه سواء بطريقه قانونيه او مش قانونية."
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم يوستينا سامي
بعد مرور أسبوع وكانت كارمن وعز في الغردقة، وده طبعاً بسبب إمكانيات عز المادية ورفضه إنه يقبل عزومة خالد أو أي حد من صحابه، وأولهم يزن.
قدام البحر، كان عز واخد كارمن في مكان بعيد عن الناس وقاعدين على الصخر، واخدها في حضنه.
كارمن بهزار: عارف نفسي قوي أتصور أنا وأنت كده وأبعت الصورة للواد فهد أغظه، عشان كان بيقولي زمان عمرك ما هتلاقي حد يحبك ويتجوزك عشان أنتِ مجنونة. وأديني لقيت.
عز ضحك وضمها لحضنه وباس راسها: ده أنا اللي ما صدقت لقيتك والله. أي نعم مش ناسيلك اللي أنتِ عملتيه فيا يوم الدخلة يا مفترية يا بنت المفترية.
كارمن اتكسفت قوي وقالتله: بصراحة خفت، وأنا لما بقلق أو بخاف بنام. فحطيت راسي على المخدة ونمت وما حسيتش بنفسي.
عز: بقى تتكسفي مني أنا؟ ده أنا حبيبك، أمال لو مش متجوزين عن حب كنتِ هتعملي إيه؟
كارمن مكسوفة خبت وشها في حضنه: ما أعرفش بقى يا عز، بطل رخامة وخليني أتفرج على شكل البحر. بجد تحفة.
عز: اممم طيب بصي، بصراحة في موضوع وعايز أقولك عليه. أنتِ مش زعلانة عشان رفضت السفرية اللي خالد كان جايبها لنا لبالي؟
كارمن عدلت نفسها وقعدت قدامه وقالتله: لا طبعاً مش مضايقة. أنا أصلاً كنت عارفة إنك هتعمل كده، وده اللي مخليني بحبك وبموت فيك. وبعدين الحاجات دي كلها ما بتفرقش معايا، طول ما أنا في حضنك يبقى خلاص تغور أي حاجة.
عز قعد يضحك: وترجعي في الآخر تقولي بتتكسفي؟ طب يلا قومي بقى عشان أنا عاملك النهارده حتة بروجرام هيعجبك أوي إن شاء الله.
وقام عز من على الصخرة وكارمن فضلت قاعدة.
قالتله: طب هات إيدك يا ابني، أنا ست كبيرة، اسندني.
عز بص لها بخبث: لا لا، ما هو أنت طالما ست كبيرة يبقى لازم نرعاكي أوي أوي. تعالي بقى.
وشالها عز ورجع بيها للأوتيل، وهي ما كانتش مكسوفة من الناس، بالعكس كانت حابة تعيش اللحظة وتحس بحب عز بيها.
***
في الجامعة 🌸
نزل معاذ بعد فترة الجامعة، وأول ما دخل البوابة شاف سيلين واقفة مع معيد زميلهم، لكنه ما اداش أي اهتمام وكمل في طريقه. لكنه اتفاجئ بسيلين بتجري وراه.
سيلين: معاذ استنى، عايزة أتكلم معاك. يا ابني استنى، ما ينفعش كده.
معاذ وقف وبصلها بعيون جامدة خالية من أي مشاعر وقالها: نعم يا آنسة سيلين؟ في حاجة؟
سيلين بوجع: ياااه، للدرجة دي كارهني يا معاذ.
معاذ بحدة: لا كارهك ولا في دماغي أساساً، وأعتقد إن أنا وأنتِ ما فيش بينا أي موضوع عشان نقف دلوقتي ونتكلم، صح ولا أنا غلطان؟
سيلين بوجع: إيه؟ خلاص مبقاش ليا مشاعر في قلبك؟ حتى عينك رافضة إنها تيجي في عيني. أنا عايزة أفهم حصل إيه لكل ده يا معاذ. دي غلطة لسان.
معاذ بجدية: دكتورة سيلين، أعتقد إننا في جامعة يعني كان شغل. وأي كلام ملوش لازمة يبقى مش هنا، وبعد إذنك لأني مش فاضي لأي حوار جانبي بعيد عن شغلي.
ومشي معاذ وسابها، وفضلت سيلين واقفة زعلانة جداً من طريقة كلامه. لكنها كانت مصممة إنها تبرر موقفها قدامه، وخصوصاً إنها فشلت تعيش لوحدها من غيره بعد ما حبته بجد.
***
في العربية ✨
يزن وميرا كانوا راجعين من السفر بعد ما قضوا أسبوع في القصر، وده لأن يزن بيعشق المكان هناك والجو المصري اللي فيه.
ميرا وهي قاعدة على الكرسي اللي جنبه فاتحة الشباك عشان تشم ريحة الهوا والابتسامة على وشها وحالة الفرحة اللي وصلتلها الفترة الأخيرة.
ميرا بحب: تعرف يا يزن، أنا لو كنت عارفاك الفترة اللي فاتت كويس، فأنا عرفتك أكتر بكتير لما سافرنا مع بعض.
يزن مسك إيديها وهو بيسوق وباسها وقالها: اكتشفتي فيا إيه بقى جديد؟ قولي وفضفضي، حالياً معاكي يزن كريم جوزك عادي مش الظابط خالص.
ميرا بحب قربت وسندت راسها على كتفه: اكتشفت أهم حاجة كنت خايفة منها ومترددة، وهي إنك بتحبني بجد. تصدق، برغم أنا وأنت كنا متجوزين من فترة، إلا إني ما كنتش اتأكدت من حبك ليا.
يزن بابتسامة مكسورة لأنه كان عارف شعورها وقال لها: طيب وأديكِ اتأكدتي. إيه تاني حاجة بقى اكتشفتيها فيا؟
ميرا: إنك بجد فنان. رغم إن ما يبانش عليك، بتحب الهوا والمزيكا وشكل النيل بالليل، فيه تفاصيل حلوة قوي يا يزن، عمري ما كنت أتخيل إنها موجودة في ظابط شرطة.
يزن بتريقة: على أساس إن الظباط دول اللي مش بني آدمين؟ صح؟ طب تمام تمام. في حاجة تانية بقى اكتشفتيها فيا؟
ميرا: اممم اكتشفت إنك بتعرف تطبخ هايل وممكن تغلب خالد كمان.
وقعدت تضحك ميرا جامد.
يزن بحدة مصطنعة: ميرا، ما تقوليش لحد على المعلومة دي بجد. أنا اتعلمت أعمل أكل لما كنت عايش يا عز بسبب شغلنا وسفرنا كتير، لكن كريم ما يعرفش لأنه هيتريق عليا.
ميرا بضحك: بصراحة مش قادرة ومش مصدقة بقي يزن باشا واقف قدامي بيقطع بطاطس وبصل وبيدمع كده. شكلك كان مسخرة.
يزن بهزار خبطها في كتفها وقالها: طب عليا تقولي وربنا لأعلقك من رجلك الواحدة.
وضحك يزن على ضحكها وأخدها في حضنه وهو بيسوق، وكان مقرر إنه هيرجع على بيته لأنه كان حابب حياة الاستقرار.
***
في مكتب عساف في القسم 🤬
كان قاعد على الكرسي وقدامه أسامة وهو متصاب أكتر من إصابة في وشه، وقاله بغل: المرة اللي فاتت فلِت من تحت إيدي، وقلت عادي يا عساف ده غل شباب وحد مسلطه يعمل كده، عيل وغلط، بس المرة دي لأ.
وقرب عساف من أسامة وشده من راسه وقاله: مين وراك يا ابن الكلب؟ لو فاكر إنه هيحميك مني تبقى غلطان، لأنك تحت إيدي أنا. ولو عايز أفرمك هفرمك.
أسامة بخوف: والله ما أعرف حاجة خالص.
عساف فجأة بقلم على وشه وشده من شعره بغلو قال له: هو أنت لما تحلف أنا هصدقك؟ ياض ده أنت واللي زيك المعروف عنهم إنهم كدابين.
نزل على وشه بقلم تاني وقاله: معروف عنكم يالا، رد عليا.
أسامة بخوف: كدابين يا باشا.
عساف ضربه بالبوكس في وشه تاني وشده من التيشرت بتاعه عشان ما يقعش: هااا معروف إيه إنكوا كدابين؟ هااا هتقولي مين اللي وراك ولا تدخل تاني الأوضة اللي جبتك منها.
أسامة نزل على الأرض بسرعة وهو خايف وقرب من رجلي عساف وقاله وهو بيترجاه: لا أبوس إيدك يا باشا بلاش الأوضة دي تاني. أنا عبد المأمور وبعمل اللي بتؤمر مني بالحرف الواحد، ما أعرفش أي حاجة تانية، صدقني.
عساف قرب الكرسي وقعد عليه وقاله: خلاص قولي مين اللي اتفق معاك تعمل كده، وبسرعة.
أسامة: أنا ما أعرفش الراجل الكبير، لكن أعرف اللي اتفق معايا واسمه رمضان.
عساف شده من التيشرت ناحيته قاله: أنت بتستعبط عليا؟ يا روح أمك أنا عايز الحكاية بالتفصيل من طقطق لسلام عليكم، سامع يلااا.
أسامة بخوف: ماشي وأنا هقولك يا باشا. أنا في واحد من كبار البلد كلمني وطلب مني إني أساعده مقابل فلوس، وقالي إنه عايز فيديو لفهد الحديدي يكون فضيحة، وعشان أعرف أوصله بسهولة لازم أخش الدايرة بتاعته، وده اللي أنا عملته، واتعرفت على عمر وهو اللي فتحلي الطريق لكل ده.
عساف باستغراب: عمر صاحب فهد في الجامعة؟ فتح لك الطريق إزاي؟ هو اللي خلاك تعمل كده في فهد ونسمة؟
أسامة: الشهادة لله، هو كان عايز ينتقم منه عشان كان بيحب واحدة هو عينه منها، ولأنه كل شوية يحصل بينهم خناقة في الجامعة. يعني لعب عيال. أنا أول ما لقيت كم كورة بتاعة دوت عرضت عليه الفكرة إننا ننزل بالفيديو اللي معانا فالبنت تكرهه وتبعد عنه، وهو سمع كلامي وهو اللي جابلي كمان البرشام، بس بعد كل ده اتخانق معايا جامد.
وبدأ أسامة يفتكر اللي حصل.
فلاش باك ✨✨
في الفيلا المهجورة بتاعة أسامة، عمر مسكه من الجاكيت بتاعه وقاله بعصبية: ده أنا هخرب بيتك لو ما اديتنيش كل الفيديوهات اللي معاك، سامع لا لأ.
عمر: جرايا يا عم أنت؟ هو مش كان بينا اتفاق؟ وبعدين ده بدل ما تشكرني إن ما جبتش اسمك.
عمر بوجع: أشكرك على إيه؟ ده أنا لو أطول أفرمك بعربية كنت عملت كده.
و بعد عمر عنه و بدأ يتكلم بوجع: ده أنا عملت كل ده عشانها، عشان نسمة تبقى معايا وتكره فهد، وفي الآخر أنت تصورهملي وهما الاتنين مع بعض. ضيعت مني البني آدمة الوحيدة اللي حبيتها.
بااااااااااااااااك 🔥
أسامة: بس يا باشا، وهنا عرفت إن البنت اللي كانت مع فهد هي اللي عمر كان بيحبها. وطبعاً مش هينزل الفيديو عشان ما يفضحهاش، واضطريت أنا اللي أنزله، برغم إني عملت كل ده عشان الموضوع هيتلبس في عمر وأخلع أنا منه.
عساف بصدمة: أنا عارف إن بينهم مشاكل كتير وعداوة، بس عمري ما تخيلت إن حب عيال ممكن يحصل منهم كده. يعني عمر كان مستعد يفضح فهد ويضر عيلته عشان نسمة.
أسامة بخوف: أنا كده يا باشا، حكيتلك كل اللي حصل بما يرضي الله، وممكن أوريك صورة اللي اسمه رمضان دوت. غير كده أنا ما أعرفش حاجة، والله العظيم ما أعرف حاجة تانية.
عساف بص له بتريقة: أه طبعاً وأنا مصدقك، عشان كده برضه هتنورنا في الأوضة يومين تلاتة لحد ما أفكر أنا هعمل فيك إيه.
ورمى عساف أسامة في الأوضة وبدأ يجمع كل التفاصيل اللي هو قالها ويفكر بتركيز، وقرر إنه يهرب خيري فعلاً من البلد عشان فهد ما يتفضحش.
***
في باريس 🏯
أدهم وجميلة حبوا إنهم يسافروا هناك، لأنها ما كانتش أول مرة ليهم. هما حضروا هما الاتنين قبل كده افتتاح مطعم خالد هناك وحبوا المكان جداً، عشان كده قرروا يسافروا في شهر العسل.
جميلة كانت بتعدل الطاقية بتاعتها وبتقول لأدهم: خد يا أدهم والنبي الكاميرا دي، صورني هنا. بجد المكان مختلف قوي وشكله تحفة.
أدهم: ده إيه ملل ده يا جميلة؟ أنا اتخنقت، أنا مش جاي أقضي شهر العسل في التصوير. أنتِ ليه محسساني إننا سياحياً؟ حبيبتي إحنا جايين نتبسط ونخرج بقى.
وبص أدهم ناحية شلال ميه موجود، لقى واحد وواحدة قاعدين في وضع رومانسي.
أدهم صفر لهم وقال: شايفه الكلام؟ بالذمة دول بيعملوا شهر عسل قدامنا هنا؟ مش أنتِ؟ إحنا جايين عشان نتصور.
جميلة بزعل طفولي: لا ما تعملش كده بجد. إحنا متفقين إنك هتوديني كل حتة في باريس. أنت وديتني برج إيفل، أنا عايزة أروح ميدان الكونكورد وعايزة أروح متحف اللوفر، صقر قالي إنه تحفة. والنبي يا أدهم بقى. وكمان...
أدهم: بس بس، في إيه؟ ياما أنا جاي أفسح يا جميلة، وبعدين كل الأماكن اللي أنتِ قلتي عليها دي أنا ممكن أوديهالك، بس أنتِ بتروحي عشان تتفرجي عليها وتنسيني أنا. ده أنتِ حتة مش بتاخديني في الصورة معاك.
واتقمص أدهم وربع إيده وبص الناحية التانية، وجميلة ضحكت وقربت منه وحطت راسها على كتفه.
وقالتله: أنا آسفة، ما كنتش أعرف إن أنت متضايق قوي كده. بس ده كان حلمي إني أجي مع البني آدم اللي هتجوزه باريس وألفها شبر شبر.
أدهم بص لها بحب وضمها في حضنه وقالها: وأنا نفسي أحققلك كل أحلامك وأخليكي تلفي العالم كله، بس وانتي وحضني ما تحرمنيش منك يا جميلة، ده أنا ما صدقت لقيتك.
جميلة ابتسمت قوي، وأول مرة تتجرأ هي وتبوس أدهم من خده، وقربت من ودنه وقالت له: أنا بحبك قوي يا أدهم، ومستعدة أضحي وما أروحش ميدان الكونكورد ونروح نتفرج على أي فيلم.
أدهم ضحك جامد وقالها: يا واد يا مضحي أنت. عموماً أنا هوديكي أي مكان أنتِ نفسك فيه، بس الأول بما إننا قريبين من مطعم خالد، فنروح ناكل وبعدها سلمي نفسك وأنا هوريكي بقى أدهم الحديدي هيعمل إيه. وهوديكي أماكن في فرنسا عمرك ما كنتي تحلمي إنها موجودة. يلا بينا.
جميلة مسكت إيده بحماس وقالتله: آه يلا بينا.
***
في الجامعة 🌸
بعد ما خلص معاذ شغله، قرر إنه يقعد وقت أطول بحيث إنهم يخرجوا ما يشوفش سيلين، بس تفاجئ إن هو بيركب عربيته. سيلين فتحت الباب وقعدت جنبه.
معاذ باستغراب: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ في حاجة يا دكتورة؟
سيلين قاطعته في الكلام: آه، في حاجات مش حاجة واحدة. ولو متخيل إني ممكن أسيبك تضيع مني بسهولة كده تبقى غلطان. أنا عايزة أتكلم معاك.
معاذ بعصبية: بس أنا مش عايز، ولو سمحت بقى احترمي رغبتي وابعدي عني، ما ينفعش كده.
سيلين بتريقة: لا، ده ينفع وينفع كمان، وأنا مستعدة أعمل حاجة عشان أثبتلك إني بحبك يا معاذ وما أقدرش أستغنى عنك.
معاذ اتأثر بكلامها، وخصوصاً إنه حس من نبرة صوتها إنها خايفة تخسره.
وفي وقتها معاذ بص لها وقالها: بامارة إنك جرحتيني وعيرتيني بأكتر حاجة في الدنيا ممكن توجعني، وهي أمي.
سيلين بوجع: النبي ما تحسسنيش إن أمك دي أوحش واحدة في الدنيا وأنا أمي عادية. ما تحسسنيش إني أنا اللي أمي كويسة جداً وما بعتش أبويا وداس عليه. معاذ، أنا اتكلمت بالغباء ده عشان أنا موجوعة ولسه ما اتعافتش. خفت أتجوز واحد عنده نفس الوجع اللي أنا حاسه بيه ونبقى إحنا الاتنين مشوهين نفسياً. طب على الأقل أنت عرفت حقيقة مامتك وأنت كبير وحواليك ناسك وأهلك وشغلك وحياتك، مش أنا اللي من أول ما وعيت على الدنيا وشايفة أمي ست ظالمة وجاحدة.
بدأت سيلين تعيط بوجع: أوعاك تعاتب الأعمى على خبطته ليك، لأنه لو كان بيشوف كان قدر يحمي يا معاذ.
معاذ بوجع: بس أنت جرحتيني يا سيلين وخليتيني أحس إن كل الناس زبالة وإن ما فيش حد هيحفظلك سرك غير نفسك.
سيلين: عارفة إني حيوانة وغبية وغشيمة، بس ما أقصدش يا معاذ. لو أنت اعتبرتني حبيبتك، أنا اعتبرتك نصي التاني. وبعدك عني كسرني وكأن أبويا مات.
وبدأت تعيط جامد بانهيار. ومعاذ نفخ بقلة صبر.
معاذ بحيرة: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أزعق معاكي على اللي عملتيه فيا؟ ولا آخدك في حضني وأهديكي؟ أنا بجد محتار.
سيلين بصت له: والله أعمل اللي أنت عايزه، اللي ضميرك وقلبك عايزه اعمله يا معاذ، حتى لو...
معاذ قاطعها في الكلام وشدها من إيديها وحضنها: بحبك، وعلى قد حبي ليكي اتوجعت وبعدت، بس برضه بحبك.
سيلين مسكت في قميصه بدموع: لا، ما تبعدش عني تاني. أنا مش بعتبرك واحد بحبه، أنا بعتبرك حياتي يا معاذ. والنبي ما تبعد عني تاني. أنا لما بعتلي وقلتلي إن خلاص كل حاجة بينا انتهت، ما أقولكش حصل فيا إيه. أنا خوفت أوي وحسيت إن الدنيا كلها انقلبت عليا.
معاذ بحب: خلاص بقى، ما تضايقيش. أنا مش عايز أفتكر كل اللي حصل، إحنا هنبدأ من جديد ومن دلوقتي هاخدك معايا الفيلا عشان أطمن صقر إن كل حاجة رجعت زي الأول. موافقة؟
سيلين ابتسمت ومسحت دموعها: آه موافقة.
ومعاذ أخد سيلين عشان يرجعوا الفيلا.
***
في الفيلا 🤷
نسمة بحماس كانت واقفة هي ونغم وقمر عند الإسطبل وقالت لها: خلاص هنعمل فيه المقلب. والنبي والنبي يا نغم ما تبوظيه، أنا هموت وأشوف رد فعله.
نغم بحماس: وأنا كمان، بس أنتِ هتعرفي تمثلي كويس؟ ولا تفضحينا؟ شكلك عبيطة، هتفضحينا.
قمر: لا والنبي أبداً، هتمثلي عدل واحنا هنعمل إننا متأثرين معاكي. اتفقنا.
نسمة بحماس: آه اتفقنا. لو البنت كارمن كانت موجودة أو لارا كانوا عرفوا يساعدوني، بس هما بيتهانوا دلوقتي.
نغم خبطتها على راسها: إيه يا بنت؟ أنتِ بتقري على بناتي وأنا واقفة؟ طب استني لما أمشي.
نسمة: طب بذمتك مش غيرانة إنهم كلهم سافروا وإحنا قاعدين كده؟
قمر: يا ستي ادعيلهم ربنا يرجعهم بالسلامة، وأنا أوعدك أول ما تولدي هتسيبي لينا العيال وتاخدي فهد وتفسحوا في أي حتة عايزينه.
نسمة بحب حطت إيديها على بطنها بحماس وقالت: هما بس يشرفوا، وبعدين يحلها ألف حلال. ده أنا ممكن أسيب فهد معاكوا، وآخد عيالي وأتفسح.
نغم بصت لقمر وقالت لها: كده إحنا ضمنا إن فهد هيتجوز الثانية والثالثة. نفضي بقى الأوض في الفيلا.
وقعدوا يضحكوا، وبعد كده ظبطوا للمقلب اللي عايزين يعملوه في فهد، وفعلاً أول ما شاف عربيته قربت جريت نسمة وقعدت في الجنينة وبدأت تمثل العياط بانهيار. وفي الوقت ده دخل فهد وهو ماسك جاكيت البدلة في إيده ومرهف جداً، وأول ما شاف المشهد ده جري على نسمة وقعد على ركبته قدامها على الأرض.
فهد بخوف: أنتِ بتعيطي كده ليه يا نسمة؟ مالك يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟ حاسة بأي وجع؟ قوليلي، ما تسيبنيش كده.
نسمة: أقولك إيه؟ ما أنا رنيت عليك النهارده أكتر من مرة وأنت مش بترد عليا، مش مهتم بيا أبداً.
فهد بخوف قام من على الأرض وقعد جنبها وشدها لحضنه وقالها: حقك عليا والله، غصب عني، كنت في اجتماع مهم جداً وخرجت منه متأخر، صدقيني.
ومسك إيديها وباسها وقالها: حقك عليا والله، بس فهميني ليه العياط ده كله؟
نسمة بحزن: ما هو أنا لو قلتلك يا فهد ممكن تضربني أو تسيبني.
فهد بص لها بصدمة والخوف بدأ يتسلل لجواه وقالها: أنا أضربك!! أنتِ بتقولي يا نسمة؟ أنا عمري ما مد إيدي عليكي مهما حصل، وأنتِ عارفة كده كويس. وبعدين أسيبك إيه؟ أنتِ هبلة؟ ده أنتِ مراتي وأم عيالي. بس فهميني إيه حصل.
نسمة: أصل أنا النهارده كنت عند الدكتورة وعرفت إني هخلف بنت ولا ولد. وللأسف طلعت حامل في توأم ولاد. وأنا عارفة إنك مش بتحب الولاد وإنك بتتخانق معايا.
فهد في اللحظة دي حس بوجع وخوف دخل جوه قلبه وحزن. آه، هو حزن لأنه كان رافض فكرة ولد، ولكنه عمره ما هيبين كده قدام نسمة ولا هيعترض على إرادة ربنا. وبدأ يتصنع الضحك وقالها: لا، ده أنتِ بتهزري بقى! أنا هتخانق معاكِ عشان هتخلفي ولد؟ ده أنا هعمل لهم أجمل حفلة في الدنيا، ومش في الفيلا كمان، ده في أكبر أوتيل في البلد عشان نعمل فيه الفوتوسيشن زي ما أنا وعدتك. وتلبسي فستان أزرق وأنا بدلة زرقاء احتفالاً بيهم. أنتِ بتهزري يا نسمة؟ دول عيالي. ده دايماً خالد بيقول خلف الولد سند، ما بالك باتنين؟ ما شاء الله.
نسمة اتصدمت من موقفه، مش بس هي، هي وقمر ونغم، إيه اللي كانوا متابعين الحوار من بعيد.
نغم من بعيد حطت إيديها على قلبها وقالت لقمر: يا حبيبي يا ابني، صعبان عليا قوي يا قمر.
قمر باستغراب: ليه؟ ما الواد زي العسل أهو وطلع ما عندوش كل الكلاكيع اللي أنتم بتقولوا عليها دي.
نغم: لا، بس أنا اتأكدت إنه نسخة من خالد وبيداري أي حاجة بتوجعه في قلبه. أنتِ مش شايفة نظرة عينه؟ ومش هتعرفي معناها زي فهد بيحبس الوجع جواه، ودي حاجة عمري ما أتمناها إنه يعملها لأني بعمل زيها وعارفة وجعها.
عند فهد ونسمة، فهد وهو بيبوس راس نسمة وقالها: ها يا ستي اطمنتِ بقى واتأكدتي إن عمري في حياتي ما هيفرق معايا ولد ولا بنت، المهم إنك تبقي أمهم.
وفي اللحظة دي نسمة بدأت تعيط بانهيار بجد مش تمثيل، وحضنت فهد قوي وقالت له: أنا آسفة والله، أنا آسفة. ما كنتش أعرف إنك جميل كده. حقك عليا، مش هرخم عليك تاني، أنت صعبت عليا قوي.
فهد حضنها باستغراب: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ ما أنا قلتلك مش فارق معايا ولد ولا بنت، صدقيني. الاتنين هحبهم، دول عيالي.
نسمة بدموع: لا، أنت خفت. أنا حاسة بيك وحاسة بدقات قلبك، بس أنا كنت بكذب عليك. أنا عملت فعلاً سونار، لكن الدكتورة قالتلي إني حامل في ولد وبنت توأم.
فهد ابتسم وقالها: يعني ده كان مقلب؟ بس والله مقلب عبيط جداً، لأن عمره ما هيفرق معايا، لأن دول عيالي. إزاي يعني هفضل ولد على البنت؟
وفي اللحظة دي فهد سكت وبدأ يسترجع الكلمة اللي هو قالها (إزاي يعني هفضل ولد عن بنت). وحس إن دي كانت حياته مع خالد وكانت حياة معاذ كمان مع صقر، وسكت.
وفجأة سمع نغم وقمر وهما بيقربوا عليه وحضنوه وبيباركوا لهم.
قمر بحماس: على فكرة بقى، أنا قلت لهم إن أنت مش هيفرق معاك وهتتبسط قوي إنك هتخلف ولد.
نغم: بسم الله ما شاء الله، إحنا مش هنقول لحد لغاية ما نسمة تقوم بالسلامة. أه، مش ناقصة قر يا أختي، ده ابني الوحيد.
فهد ضحك وقال لهم: كده برضه بقى تتفقوا معاها عليا؟ ماشي يا نغم، ماشي. وأنتِ يا ست نسمة هانم، احتفالاً بالخبر القمر ده هتلبسي وننزل نتعشى في أي مكان.
نسمة بحماس قربت وبوسته من خده وطلعت عشان تجهز.
وقمر ونغم دخلوا الفيلا، وفضل فهد قاعد في الجنينة لوحده.
فهد بتوتر: يا ريتهم كانوا ولدين، كنت ارتحت. ولا إن نفس القصة بتتعاد تاني باختلاف الأبطال. بس أنا مستحيل أكرر نفس الغلط اللي خالد عمله. آه، أنا مش هعمل كده. أنا هقربهم مني هما الاتنين، ومهما كانت شخصيته صعبة زيي هستحمله وهقربه مني بجد.
وفضل فهد في حيرة لحد ما نسمة نزلت وأخدها وراحوا يغيروا الجو عشان نفسيتها آخر فترة كانت وحشة قوي.
***
في المكتب بتاع صقر 🤭
كان قاعد هو وعساف وخالد وكريم.
كريم: أهدي يا عساف، الموضوع مش بالسهولة اللي أنت متخيلها دي إنك تهرب خيري. دي كارثة.
عساف بحدة: خلاص حلها أنت من غير ما يحصل كارثة. أنا أول مرة أحس إن دماغي مشلولة وخايف، مش بس على فهد، على عيالنا كلنا. اللي عمل كده في بنتي مختار وخيري، واللي عمل كده في ابنك يا كريم وكان هيموته وقعدة الشهر في الجبس، برضه خيري ومختار. واللي فضح فهد ونسمة خيري ومختار. أييييه اللي بيحصل لنا ده؟
خالد: والمشكلة دلوقتي إن عيالنا مسافرين، كارمن ويزن وأدهم وجميلة. والله أعلم إيه اللي ممكن يعمله تاني.
صقر: خلاص خلصتوا كلام وتوتر؟ بصوا، أنا رأيي إننا ندور على رمضان ده، وعن طريقه هنعرف نوصل لخيري، وخصوصاً إننا معانا صورته من أسامة.
كريم: صح، وطول ما خيري ما يعرفش إننا عارفين شخصية رمضان، مش هيخفيه.
وفجأة وهم بيتكلموا، الباب خبط ودخل معاذ ومعاه سيلين.
معاذ بهزار: هو ده اجتماع سري ولا إيه؟ أوعوا أكون عطلتكم عن حاجة.
صقر: لا، سري ولا حاجة. وبعدين أنت تنور في أي وقت، ادخلوا. عاملة إيه يا سيلين؟
سيلين باحراج: أنا تمام يا أونكل. الحمد لله.
معاذ: ما تقلقش، هي كويسة. إحنا بس كنا جايين نقول كمان إننا خلاص قررنا نحدد ميعاد الجواز.
عساف ابتسم: إيه؟ اتصالحته خلاص؟ يا خسارة، أنا كنت بموت وأعرف إيه سبب الخناقة أصلاً.
معاذ بغلاسة: لا، موت. أسراري مش بحب أطلعها لحد يا عم عساف. ها يا بابا، قلت إيه؟
صقر بفرحة: هقول إيه يعني؟ ألف مبروك ليكم، خلاص حددوا الميعاد وبلغوني يا معاذ. يلا خد سيلين واطلع فرحهم.
سيلين بابتسامة: إحنا ممكن نحدد ميعاد الفرح بعد ما الفيلا تخلص تشطيبها.
خالد اتضايق جداً وقال: فيلا ليه؟ هو أنتِ عايزة تسكني يعني في مكان لوحدك؟ ما إحنا ممكن نعمل لك الجناح اللي فوق كله ليكوا انتوا الاتنين، بس ما تمشوش من هنا.
معاذ بص لسيلين بفرحة إن هي قالت كده وبص لخالد وقال له: ده قراري أنا يا خالد، على فكرة، مش قرارها هي. صدقني، ويمكن أصلاً ده سبب الخناقة الأولى.
صقر بص لابنه باحترام وقال: سيبه يا خالد يعمل اللي هو عايزه. معاذ راجل وعارف كويس قوي هو عايز إيه. ربنا معاكم.
معاذ بفرحة: ربنا يخليك ليا يا صقر. أنا هروح بقى أفرح قمر وجميلة. أوف، قصدي قمر ونغم.
وأخد معاذ سيلين وخرج عشان يفرحهم.
في الأوضة أول ما خرجوا، خالد بص لصقر بغل: إيه ده؟ عادي كده؟ لا طبعاً، أنا مش موافق. ليه عيالنا ما يبقوش حوالينا؟ طب كارمن وقلت جوزها وليه حكم عليها ومش هقدر أتدخل، لكن ما فهد قاعد هنا، إيه المشكلة لما ابني التاني يقعد هنا معانا؟
صقر ابتسم وقاله: عارف أحلى حاجة بحبها فيك إيه يا خالد؟ إنك دايماً بتتكلم عن معاذ إنه ابنك البكري. وبعدين أنا حابب ياخد قراره من نفسه، حتى لو بعد عني. أنا ربيت راجل يا خالد يقدر يحكم حياته زي ما هو حابب.
عساف: عندك حق يا صقر، بس ممكن نتكلم بقى في المفيد. أنا محتاج أدهم قوي يرجع من السفر في أقرب وقت، عشان هو أكتر واحد هيقدر يساعدني، لأني مش عايز يزن ولا معاذ ولا حتى البنات يعرفوا أي حاجة عن الماضي الأسود ده.
كريم: بلاش يزن والنبي. أنا مش ناقص دماغه، خلينا في أدهم، حرك وناصح وهيُعرف يساعدنا بسهولة زي ما عمل مع عاصي.
وفعلاً عساف اتصل بأدهم وطلب منه إنه يقطع الإجازة وييجي، وكانت جميلة هتموت، بس وافقت بناءً عن رغبته ووعدها إنه أول ما يخلص شغله هيسفرها تاني باريس تكمل رحلتها الاكتشافية.
***
في اليونان.. وخصوصاً في كابادوكيا.. ودي من أروع الأماكن في اليونان، وكانت من اختيار عاصي لأنه سافرها قبل كده، برغم إن لارا كانت رافضة تماماً وكان نفسها تسافر المالديف، إلا إنها سمعت كلامه.
عاصي كان ماسك إيد لارا بحماس وقال لها: يلا بقى عشان أركبك الخيل. الخيل هنا فريد بأنواعه. طب أنتِ عارفة إن هي أصلاً اسمها أرض الخيل؟ الجميلة ده لو خالد جه هنا عمره ما هيمشي.
لارا بارهاق: لا ما تقلقش يا أخويا، خالد لف كل بلاد العالم وجيه هنا أكتر من 10 مرات.
عاصي: عشان الراجل بيفهم، مش شبهك. أنا ممكن أعرف أنتِ مكشرة ليه كده؟ أمال لما كناش في شهر عسل يا بومهلار؟
لارا: عشان أنت محسسني إني جاية مع مدرس جغرافيا يا ابني. أموت وأعرف إيه الممتع في المكان اللي إحنا فيه؟ مقعدني في أوتيل شبه الكهف، مش بعرف أنام، الرعب. وقال إيه استني، أنت ما تعرفيش هنا في متحف غوري حاجة كدة. إيه يا ابني زهقت.
عاصي قعد يضحك: والله العظيم أنتِ بنت جاهلة. إيه رأيك بقى اسمه متحف غوري ميه؟ وأنا اللي كنت عاملك مفاجأة تحفة وهاخدك ونروح نركب المنطاد الهوائي. والله ما تستاهلي.
لارا بحماس سقفت: أخيراً في حاجة بحبها هتعملها.
عاصي قعد يضحك وقالها: ده بدل ما تقوليلي يا حبيبي، أي مكان أروح معاك جنة وأنا مبسوطة معاك والكلام ده.
لارا باحراج: آه، أنت عايز كلام رومانسي والحاجات دي؟ لا، مش وقت خالص على فكرة. إحنا بنتفسح ولا إيه؟
عاصي قرب منها وحط إيده على كتفها: اممم عندك حق، إحنا لما نرجع نقول كل الكلام اللي إحنا عايزينه و... ما تجيبي بوسة.
لارا وطت راسها بكسوف، لكنها قربت منه ولفّت إيديها على رقبته وبوسته في خده بحب: بحبك يا أبو عيالي أنت.
عاصي ضحك: يخربيت، ده لقب أنتِ بتقوليه له؟ بس حلو منك... تعالي نروح بقى نركب خيل وأوريكي مهارات جوزك.
لارا: يلا يا عاصي، اخربها يا حبيبي.
وفعلاً قضوا اليوم مع بعض، وبعدها راحوا ركبوا المنطاد الهوائي اللي طلع وعدها بيه، وما رضيش إنه يزعلها وقرر إنه يسافر تلات أيام كمان في المالديف. (ناس غنية قوي 🤬😭).
***
وبعد مرور يومين رجع أدهم السفر في الشركة معاهم، ومصدوم إن كلهم ملفوفين حواليه.
صقر ضحك: لا جدع يلا، جدع. بس الموضوع أكبر من كده، إحنا محتاجينك في حاجة مهمة قوي.
خالد وهو واقف جنبه وماسك الكرسي بإيده وقاله: أيوه يا أدهم، موضوع خطير، حياة أو موت.
أدهم: أنتم ليه محسسني إني في فيلم أكشن؟ ما تقولوا إيه الموضوع؟ ليه كل التمهيدات دي؟ وبعدين أنت مش بيجي من وراكم غير المصايب أصلاً.
عساف: على فكرة الواد ده بيكلم صح، واختصاراً لكل الكلام ده، إحنا عايزينك تساعدنا ندور على واحد، وهديك صورته، بس بشرط، مش عايز لا معاذ ولا يزن ولا أي حد تاني يعرف حاجة.
أدهم: وأنا من إمتى أصلاً قلت أي حاجة؟ خلاص، ما تقلقوش، وعد، ما حدش هيعرف أي حاجة عن الموضوع ده.
وفعلاً خالد بدأ يحكيله كل حاجة حصلت ما بينهم ومشاكلهم مع مختار القديم، وقاله كمان على حكاية الفيديو، وطلع عساف صورته رمضان.
عساف: خد ده بقى، الواد اللي اتفق مع أسامة على كل حاجة. عايزين نلاقيه، وما تقلقش، أنا هبقى معاكم وكلفت بالبحث عنهم.
مسك أدهم الصورة وبدأت ملامحه تتغير والصدمة تترسم على وشه وقال: هو ده اللي تبع خيري؟ معقول الكلام ده.
استوووووووووووووووووووووووووووووووووب
تفتكروا ليه أدهم اتفاجئ أول ما شاف صورة رمضان؟ وهل هو يعرفه أصلاً؟
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم يوستينا سامي
مسك ادهم الصورة وبدأت ملامحه تتغير والصدمة تترسم على وجهه وقال:
هو ده اللي تبع خيري؟ معقول الكلام ده؟
صقر قلق على ادهم جداً وقال له:
مالك يا ادهم؟ في إيه؟ هو انت تعرفه يا ابني؟
ادهم في اللحظة دي بص لهم جامد وكان عاجز إنه يقول على حقيقة الشخص ده وفكر في سره:
هقولهم إيه… هقولهم إيه بس؟
خالد:
ادهم انت تعرفه؟ انت لو تعرفه الموضوع هيسهل لنا كتير قوي.
ادهم:
لا لا بس شفته قبل كده في حفلة من الحفلات اللي كنت بحضرها واستغربت مش أكتر.. أنا هدور عليه بس أنا لازم أروح أشوف جميلة عشان هي مستنياني. لو حصل أي حاجة كلموني ماشي؟
كريم باستغراب:
هو في إيه؟ الواد ده اتغير ليه كده؟ حد ملاحظ ولا أنا بس؟
صقر:
مفيش حاجة، ادهم لو كان يعرفه كان هيقول. ريحوا نفسكم.
فعلاً ادهم سابهم ورجع تاني الفيلا.
***
في أوضة ادهم.
جميلة أول ما دخل الأوضة لقاها قاعدة مستنياه وجريت عليه حضنته.
جميلة بفرحة:
كنت عارفة إني مش ههون عليك ومش هتأخر عليا. قولي بقى كانوا عايزينك في إيه؟
ادهم شال إيديها من حوالين رقبته وقال لها:
مفيش حاجة يا جميلة بس أنا مرهق قوي.. ومحتاج أنام شوية. انتي أصلاً إيه اللي مصحيكي؟
جميلة باستغراب:
عادي ما جاليش نوم.. مالك ادهم؟ انت ما كنتش كده قبل ما تمشي. في حاجة حصلت؟
ادهم بص لها بخوف وقال لها:
حاسس إن الماضي بتاعي بيتلف حوالين رقبتي وبيخنقني.. حاسس إني مش قادر أتنفس يا جميلة.
جميلة بخوف قربت منه ومسكت إيده:
بس ممكن تهدى وتفهمني مالك؟ حصل إيه لكل ده؟ انت كنت كويس يا ادهم.
ادهم حاول يتمالك أعصابه ومسك إيديها باسها:
متخافيش أنا كويس بس صدقيني بس محتاج أنام شوية. هرتاح لما أنام.
ودخل ادهم ينام وجميلة سابته في الأوضة عشان متزعجهوش.. إلا إنه أول ما خرجت جميلة.. ادهم حط راسه على المخدة وبدأ يعيط بوجع وضعف.
ادهم بدموع:
اكيد هو مش هيظهر تاني في حياتي يبوظها لي.. اكيد لا. كفاية بقى كده.
***
وعدى حوالي يومين وكان عساف بيدور على رمضان.. لكن الغريب إن ادهم كان حابس نفسه في الفيلا ورافض إنه يتكلم مع أي حد.. وكل ما حد يسأله بيقول إنه بيدور.. لكن صقر كام مش حاسس كده.
في بيت حنان.
في المطبخ.
حنان بانبهار:
طب ما انتي يا كارمن طلعتي أروبة وبتعرفي تطبخي حلو. وأنا بقى اللي افتكرتك بنت عز وتلاقيِك مش متعودة تخشي المطبخ.
كارمن وهي بتحشي المحشي:
مين دي يا حنونه؟ ده أنا أبويا أصلاً شيف وعنده سلسلة مطاعم في العالم كله.. طب ده خالد لما يحب يتمزج كده بيدخلنا كلنا المطبخ ونقف جنبه ونشوفه وهو بيتفنن في الأكل.
حنان بحماس:
إيه ده؟ طب ده حلو نتعلم منه أصناف جديدة.. بس عارفة يا كارمن أنا حبيتك قوي. حساكي كده فرفوشة ولذيذة.
كارمن قربت وباست حنان من خدها وقالت لها:
والله يا حماتي انتي اللي سكرة ومهونة عليا كل عمايل ابنك.. بقى يرضيكي أبقى لسه راجعة من السفر النهارده ويقول لي أنا عايز آكل محشي؟ ده بدل ما يدلعني ويفسحني ويوديني عند أمي عشان أشوفها.
حنان بضحك:
لا بصراحة في دي عندك حق. ولو عايزاني أربيه لك أنا ما عنديش مانع.
كارمن:
لا بلاش ابننا برده مش معنى إن هو يغلط فإحنا نموته. ممكن نعاقبه بس ونولع فيه.
في اللحظة دي دخل عز المطبخ وكان لابس هدومه عشان ينزل وقال:
مين ده اللي تعاقبوه؟ اه انتوا اتفقتوا عليا صح؟ أنا قلبي حاسس والله وقايل في سري ربنا يستر من أمي ومراتيه.
كارمن قامت وقفت:
لا مؤاخذة انتي يا حاجة اديني الفرصة دي.. قصدك إيه يا ضنا؟ انت قصدك إن أنا وحنونه هنتفق عليك؟ طب ما دي الحقيقة. وبعدين تعالي لي هنا كده إيه الهدوم دي؟
عز ابتسم:
استظرفي انتي كده كتير. ما هو مش هتفضلي قاعدة معاها طول اليوم. هيجي الوقت اللي هتبقي معايا لوحدك وهربيكي برضه.
كارمن بتمثل الخوف:
شايفة يا طنط بيهددني قدامك. ظابط وبيفرض سيطرته عليا. يستخدم أسلحته ضدي.
عز بانبهار بأدائها:
ياسلام يا فنانة.. إيه الأداء الروعة ده؟ أبهريني كمان وكمان.
كارمن وطت كأنها بتحيي جمهور وقالت:
دي أقل حاجة عندي. عارف لو محمد سامي شافني والله عمره ما يسيبني. يا ابني أنا ثروة قومية.
عز ووالدته قعدوا يضحكوا.
حنان قالت:
أنا مش عايزة إياك تقلقي. الواد ده ولا هيقدر يقرب منك ولا يضايقك ولا حتى يبصلك طول ما أنا موجودة. طبعاً ده انتي بنتي والله طول عمري كان نفسي أخلف بنت.
عز:
خلاص كده بعتيني.. ماشي. اعملوا انتوا بقى المحشي عقبال ما أنا أروح المكتب أشوف حبة شغل وهرجع على طول..
وخرج عز من المطبخ وكارمن بصت لحماتها وقالت لها:
عذراً يا حماتي هشوف جوزي وأجيلكم.
خرجت كارمن ورا عز بسرعة وحنان واقفة في المطبخ تضحك:
ربنا يهنيكم يا رب ويسعدكم مع بعض.
في الصالة.
كارمن قربت حضنت عز من ظهره قالت له:
ما قلتليش إنك هتنزل. أنا افتكرتك هتقعد معايا.. انت زعلت ولا إيه؟ أنا كنت بهزر على فكرة.
عز شدها لحضنه وقال لها:
أنا أزعل منك انتي؟ وبعدين انتي ما قلتيش حاجة أصلاً بالعكس أنا فرحانة قوي بعلاقتكم.. قولت لك هتحبك زي ما أنا حبيتك.
وعز كان لسه هيقرب من كارمن ويبوسها كارمن زقته وقالت له بتوتر:
عز اتلم! احنا في الصالة إيه؟ نسيتوا ولا إيه؟ مامتك في المطبخ.
عز حط إيده في شعره بغيظ وقال:
هي دي المشكلة إن الواحد مش عايش بيت لوحده.. بيحس إنه محاصر مش عارف يعمل اللي هو عاوزه.
كارمن ضحكت وحطت إيديها على رقبته:
اتعود بقى. حركاتك دي في الأوضة ها.. نتلم ومتتأخرش يا حضرة الظابط.
عز بقرب منها وباسها من خدها وقال لها:
ماشي يا شبح. مش هتأخر. اعملي حسابك هنروح بالليل لنغم وخالد عشان هيستحلفوا لي لو انتي مرحتيش.
لا باي يا قمر.
كارمن:
ماشي يا عسل.. باي.
وبعدها دخلت كارمن تحضر الغداء مع حماتها وكانت مبسوطة قوي إنها ما بعدتش عن الجو العائلي اللي كانت عايشاه مع عائلتها.
***
في فيلا الحديدي.
جميلة قاعدة في الجنينة مع لارا.
لارا:
صدقيني اللي بيحصل ده عادي يا جميلة. ادهم ممكن يكون مهزوز شوية سبب الشغل أو أي حاجة مش شرط يعني يكون فيه مصيبة.
جميلة:
لا اللي بيحصل مش عادي يا لارا. أنا حاسة بيه. ادهم خلاص ما بقاش بس حبيبي ده جوزي. لو أنا ما وقفتش جنبه مين هيقف؟
لارا ابتسمت:
طب خلاص طالما انتي عارفة إنك الحضن الحنين. اطلعي كده البسي لك حاجة فرافيشي وهزري معاه.. أقولك خديه واخرجوا.
جميلة بعصبية:
هو أنا بقول إيه وانتي بتقولي إيه؟ بقول لك رافض حتى ينزل ياكل معانا بقاله يومين على الحال ده.. وحابس نفسه في أوضته.
لارا باستغراب:
طب أنا أعمل لك إيه يعني؟ ما أنتم عائلتكم غريبة. وكل ما نخلص من مصيبة نقع في مصيبة تانية.
جميلة:
لارا قومي روحي لجوزك.. غوري في داهية. خدي السواق وامشي. أنا مش ناقصاك.
لارا:
بقى كده دي آخرتها. ماشي يا جميلة. أنا همشي واولعي انتي وادهم.. وباذن الله تتخانقوا.
وسابتها لارا وركبت عربيتها ومشيت. أما صقر كان متابع كل كلامها من بعيد وقرر إنه يطلع لادهم أوضته ويتكلم بقى معاه.
***
ادهم كان قاعد في البلكونة وبيشرب سيجارة وبيفكر مع نفسه واتفاجئ إن البلكونة بتتفتح ودخل صقر عشان يقعد معاه.
ادهم بخضة رمى السيجارة بسرعة من إيده وقال له:
أنا آسف يا عمي ما أعرفش إن انت جاي البلكونة. ما كنتش ولعتها والله.
صقر ابتسم:
ويا ترى بقى عشان أنا تعبان ولسه عامل العملية ولا عشان عيب تشرب سيجارة قدام عمك ولا بتحترمني ولا إيه بالضبط؟
ادهم ابتسم وقال له:
يعني ممكن نقول ميكس ما بين كل دول.
صقر:
ماشي يا ادهم همشيها ميكس.. مالك؟ المفروض واحد زيك لسه راجع من شهر العسل يبقى مبسوط وفرحان. لكن أنا مش شايف كده. أنت تعرف رمضان مش كده؟
ادهم:
يا عمي ما أنا قلت لك إني ما أعرفوش واني..
صقر قطعه في الكلام وقال له:
ياض يا كذاب! المفروض إنك أصلاً تخاف تكذب عليا لأني هقفشك. أنت عارف رمضان ومش بس أنا اللي شاكك في الموضوع ده لا كلنا.. وده لأنك عبيط وخوفك وقلقك اترسم على وشك بمجرد ما مسكت الصورة.
ادهم بقلق:
هما عرفوا مش كده؟ وخدوا بالهم.
صقر:
هما اه خدوا بالهم بس ما حدش يعرف السبب.. بس أنا عارفه.. هو ده اللي كان بيجيب لك المخدرات يا ادهم مش كده؟
ادهم في اللحظة دي حط ايده على راسه بوجع وقال له:
أنا كنت حاسس إنك عارف من زمان. لا ما كنتش حاسس أنا كنت متأكد إنك عارف.. ومع ذلك وافقت إنك تسلم لي جميلة. آمنت عليها إزاي يا عمي مع واحد مدمن زي؟
صقر بحده:
انت عبيط يلا ولا إيه؟ انت ابني قبل ما تكون ابن أخويا.. ابني أنا اللي ربيتك وكبرتك. أنا اللي كنت السبب في جواز أمك وأبوك.. ده أنا أصلاً اللي سميتك ادهم. بعد ده كله تسألني آمنت عليها معاك إزاي؟
وبعدين إيه يعني إيه اللي حصل؟ مشكلة وقعت فيها. ما كلنا وقعنا في مشاكل.. عندك خالد عمك كلنا بندفع ثمن مشكلة هو عملها زمان من 15 سنة وأنتم بتحملوها معانا. وعساف كمان معاك معاه. كلنا بنغلط وكلنا بنتحمل نتيجة غلطنا دي. وانت قعدت في المصحة كتير عشان تتعالج.. بس إيه اللي جد تاني ووجعك كده؟
ادهم بدموع:
مش عارف.. أول ما شفت صورته افتكرت الحالة اللي أنا كنت فيها وخفت أرجع تاني للإدمان.. خفت أضعف وألجأ لحاجة كانت بتنسيني وجعي وحزني.. آه كانت بتخليني مغيب عن العالم لكن على الأقل ما كنتش موجوع. لما شفت رمضان افتكرت تاني لحظات وجعي وضعفي وحسيت إني هرجع تاني.. أنا خايف قوي يا صقر. مش بس خايف عليا خايف على جميلة.. حاسس إني مستاهلهاش.
صقر قام واخد ادهم في حضنه وبدأ يطبطب عليه ويقول له:
لو انت ما عندكش ثقة في نفسك إنك تقدر تحمي جميلة أنا بقى واثق فيك.. خد ثقتك مني واعتبرني أبوك يا ادهم.
ادهم كان بيعيط بينهار وهو في حضنه وقال له:
رمضان مش بس هو اللي كان بيجيب لي المخدرات لا ده هو اللي دخلني الطريق ده أصلاً. كأنه شيطان بياخد بإيدي للموت.
صقر:
واديك طلعت منه. استغل بقى الفرصة دي وابدأ من جديد.. وأنا معاك. بس الأول لازم نقفل كل الماضي.. وعشان نقفل عليه يا ادهم يبقى لازم تساعدني إننا نلاقي رمضان.
ادهم بحماس:
وأنا هقدر ألاقي مكانه.
أنا بس أول ما شفت صورته اتوجعت وضعفت. وفعلًا ادهم وقتها ما قدرش يستنى وقرر إنه يوصل لرمضان عن طريق الأماكن اللي كان بيقابله فيها والناس اللي شافهم معاه صدفة.. ولكن الموضوع أخد وقت وبعد شهرين كاملين وفعلًا قدر يوصل لرمضان وعرفوا مكانه.
***
في القسم.
كان يزن شغال على قضية وبيتكلم هو وعز في تفاصيل. واتفاجئ بباب المكتب بيتفتح ودخل عساف.
يزن باستغراب:
إيه ده؟ في إيه يا عساف؟ إيه اللي جابك هنا؟
عساف بعملية:
أنا اتكلمت مع اللواء حمدي وطلبت منه إنك تطلع معايا. مش انت بس انت وعز للقبض على خيري.
يزن في اللحظة دي حس بسعادة وفخر إنه أخيراً كرامته هتترد له تاني بعد ما فات فترة طويلة وقال لعساف:
إيه ده؟ أنتم رصدتوا الأماكن اللي هو فيها؟ إيه بس انت إيه علاقتك بالقضية؟
عساف بجدية:
يزن أنا مش طالب منك كلام كتير. أنا عايز الظابط يزن وعز الدين يبقوا معايا. مستعدين؟
وفعلًا يزن وعز انضموا للفريق بتاع عساف عشان يقبضوا على خيري. وتمت العملية بنجاح واتقبض عليه. وكانت المفاجأة الأكبر ماتم بعد ما اتقبض عليه.. إن خيري اعترف إنه هو اللي قتل أم ميرا وجوزها واعتراف على اللواء حمدي ومراد واتجازوا على خيانتهم. ونظراً لاجتهاد يزن وعز في القضية وبحثهم عن خيري وتعطيل حمدي لهم تمت ترقية يزن وعز. ولكن ده كان أسوأ خبر وترقية مرت على يزن واعتبارها مكافأة نهاية الخدمة. وقرر إنه يستقيل ويبعد عن كل العالم ده.
***
وبعد مرور حوالي أسبوعين.
في بيت يزن.
كان عمال يلم في ورق وميرا كانت واقفة مستغربة جداً اللي هو بيعمله. وقربت منه وقالت له:
ممكن أفهم بتعمل إيه؟ وايه الورق ده كله يا ابني؟
يزن بص لها وابتسم وشدها وقعدها على رجليه وقال لها:
أبدا بجهز حاجاتي عشان بنفذ الوعد اللي أنا أخدته على نفسي.
ميرا قربت منه وحضنته:
وعد إيه بقى اللي انت واخده على نفسك يا باشا؟
يزن ضمها له وكأنه كان محتاج لحضنها أوي:
خلاص هستقيل يا ميرا.. العالم ده مش بتاعي. وجودي في العالم ده لوثني كتير وخنقني وأنا مش قادر أكمل.
ميرا قامت فجأة وبصت له بخوف:
أوعى تعمل كده يا يزن.. البني آدم طول عمره ابن بيئته. ولو خرجت من شغلك ده انت مش هتعرف تشتغل في حاجة تانية.
يزن بحده:
الكلام ده كذب. إحنا الضباط بنضحك بيه على نفسنا. بنفضل نقول إحنا لو خرجنا من الشغل ده نموت بس دي كدبة. أنا هقدر أشتغل في أي حاجة تانية. أنا مش فاشل.
ميرا:
لو بتحبيني بجد ساعديني واقفي جنبي عشان أقدر أنفذ القرار ده لأنه أنسب قرار ليا.
وسابها يزن وفضل يجمع باقي الورق وكل حاجاته عشان يسلمها الإدارة ويستقيل.. وميرا ما قدرتش تقف تتفرج عليه وقررت إنها لازم تبلغ كريم بالقرار ده قبل ما ينفذه وخصوصاً إن عز فشل إنه يقنعه.
***
في فيلا عاصي.
تامر ووعد كانوا عايشين معاه في الفيلا ولارا كانت حابة الموضوع جداً وحاسة إنها تقدر تكون عيلة تاني.
في الجنينة.
وعد:
بس يا ستي وعاصي صمم إني لازم أنزل الشغل معاهم في الشركة.. وتامر كمان وافق يعني نفسه إني شخصيتي ترجع تبقى قوية وما أخافش من حد أبداً.
لارا كانت ماسكة كوباية النسكافيه في إيديها وقالت لها:
هتقدري ده غصب عنك على فكرة. ولو مش عشانك عشان عيالك لما يجوا الدنيا يلاقوا أمهم قوية ومفترية على أبوهم كده.
وعد ضحكت جداً ولارا سابت الكوباية وقامت وقعدت جنبها:
أيوه كده اضحكي محدش واخد منها حاجة.. طب انتي عارفة أول ما خيري ده ربنا يولع فيه بجاز اتقبض عليه. أنا قلت خلاص الحياة هترجع تاني حلوة وهرجع أتنفس بقى.
وعد بحزن:
عندك حق يا لارا. عارفة أصعب حاجة في الدنيا لما يكون حد عايش من غير ما يعمل حاجة في حد ومع ذلك بيتأذى ويتوجع بسبب ذكريات قديمة بين الأهل.
لارا اتأثرت جداً بكلامها وقالت لها:
صح وأنا اتأذيت وفهد وأدهم وانتي وعاصي وبسبب إيه؟ طمع بين الأهالي أصلاً. وإحنا لحد دلوقتي ما عرفناه.
وعد:
طب انتي عارفة إني فرحانة جداً إن عاصي اتجوزك.. انتي مش متخيلة حياته كانت عاملة إزاي وانتي بعيد.
لارا ابتسمت:
لا متخيلة لأني عشتها قبله.. خلاص بقى يا وعد ما ترخمييش عليا. أنا مش بحب أفتكر الذكريات دي. إحنا ولاد النهارده.
ولسه كانوا بيتكلموا لقوا عاصي نازل من الفيلا وهو لابس بدلة شيك جداً ورايح على شركته. بس لارا جريت ناحيته ومسكت إيده بسرعة وقالت له:
رايح فين وإيه ريحة البرفيوم القمر دي؟
عاصي ابتسم وبسها:
والله مراتي حبيبتي يا ستي جابتهالي وقالت لي أوعى تحط برفيوم غيره.
لارا بدلع:
واضح إن مراتك مش بتغير عليك خالص يا أستاذ عاصي عشان أي حد هيشم ريحتك هيتسحر فيك على طول.
عاصي قربها منه وابتسم:
النبي إيه؟ مالك مزاجك رايق قوي النهارده برغم إنك كنتي قالبة بوز الكلب من يومين.
لارا:
غصب عني والله يا عاصي كنت خايفة على جميلة. ما انت كنت شايف حاله ادهم عامله إزاي. ولا فهد يا حبيبي صعب عليا قوي.
عاصي بغيره ضغط عليها دراعها وقال لها:
حبيبي إيه دي يا بت انتي.. لا بقولك إيه افصلي علاقتك معاهم وانتوا صغيرين وإنكم متربيين في بيت واحد والجو ده.. دلوقتي انتي مراتي سامعة.
لارا مسكت خده بدلع:
يا خرابي على الغيرة. وبعدين انتوا الاتنين عمر علاقتكم ما هتتصلح أبداً.
عاصي بحده:
ده عيل غبي وتافه.. كارهني من غير سبب. إذا كان صاحبه الشأن نفسها سامحتني واتجوزتني كمان.
لارا:
يا ابني فهد ده أخويا الصغير وما كانش بيستحمل إن حد يبص لي. فمش بسهولة كده يحبك ويتقبلك يا عاصي. وبعدين أديك شايف عساف نفسه مش طايقك.
عاصي بتريقة:
لا يا ماما هناك فرق. عساف مش طايقني عشان أنا أخذتك منه. لكن فهد ده أنا مش فاهمله حاجة بصراحة. أنا ومعاذ ويزن وأدهم بقينا أصحاب وهو لأ برضه.
لارا:
خلاص بقى فكك من الحوار ده. أنا عايزة أرجع شغلي تاني. التمرين.
عاصي:
آه يا أسطى لارا عايزة ترجعي تاني للورشة وللعربيات والحاجات دي ومع يامن مش كده برضه.
لارا ابتسمت:
على فكرة ده كان حوار واتقفل. ودلوقتي أنا ست متجوزة فما فيش داعي للغيرة دي.
عاصي:
ومين قال لك أصلاً إني بغير عليك؟ بغير عليك ليه يعني؟ وبعدين.. مفاجأة. عاصي شدها من وسطها وقال لها: طب أنا بغير إيه رأيك بقى؟ ومن حقي على فكرة. عندك اعتراض؟
لارا قعدت بتضحك:
يخربيت الازدواج في الشخصية. وبعدين لا مش عندي اعتراض. بس انت عارف إن ده شغلي. أنا مهندسة ميكانيكا سيارات يا عاصي.
عاصي:
خلاص لما أرجع نتكلم في الموضوع ده. ما تجيب بوسة..
لارا قربت وبوسته بحب وعاصي ودعها وراح شركته.. اللي حلف بينه وبين نفسه إنه يكبرها في أسرع وقت ممكن ويعلي اسم عيلة السيوفي في التجارة. وبرغم إن ده كان صعب جداً عشان مشكلة مختار والفضيحة اللي حصلت إلا إنه قدر يحط رجله على أول سلمة.
***
في مطعم خالد.
كان عساف موجود في مكتبه وهو بيتكلم معاه.
خالد بملل:
يا عساف بقالك ساعة ونص بتتكلم في حوارات ملهاش لازمة وتقول لي هقول لك على خبر مهم بس أهم حاجة ما تتعصبش ما تنزعج.
عساف كان بيتوه:
بص أنا كلمت صقر وقررنا إننا نحتفل بعد كل القرف اللي حصل ده وقالي ما تستعجلش عشان الفرح معاذ آخر الشهر بس.
خالد قاطعه في الكلام ومسك الطفاية اللي قدامه وقاله:
وربنا لأبطحك بيها. الكلام ده انت عديته عشر مرات لحد دلوقتي. اخلص أنا عندي شغل.
عساف:
بص ومن الآخر كده انت عارف كويس قوي إنه أسامة هو اللي صور الفيديو بتاع فهد ونسمة واللي سلط أسامة هو رمضان بأمر من خيري.
خالد بملل:
اخلص يا عساف.. أكيد عارف كل القرف ده.
عساف:
بس انت اللي ما تعرفوش إن أسامة أكيد مش هيعرف يعمل كل ده ويقرب من فهد إلا لما يكون فيه حد وسيط بينهم. والوسيط ده صاحب فهد أو واحد كان صاحبه.
خالد بعصبية:
انت بتتكلم بالألغاز. ما تخلص يا عساف مين ده اللي كان عايز يأذي ابني؟
عساف:
عمر. هو كان فاكر باللي عمله ده هيقدر يبعد فهد عن نسمة بس القدر كان ليه رأي تاني خالص. أنا بقول لك كده عشان خايف على فهد وفي نفس الوقت خايف لفهد يتهور على عمر. فقلت لازم أقول لك.
خالد قام من مكتبه بعصبية:
بقى عمر اللي عمل كده في فهد. ده أنا هوديه في ستين داهية هو واللي خلفوه وهمحيهم من على وش الدنيا.
عساف ضحك:
وأنا اللي كنت خايف من فهد ليكون متهور. طلع أبوه متهور أكتر منه.. اقعد يا خالد وبلاش تخلف. والموضوع ده مش هيتحل إلا بقعدة عائلات بالبلدي كده. ولازم نقعد مع أبوه ونركبه الغلط واللي اسمه عمر ده يمشي من الجامعة عشان نبعد بقى عن الخلافات دي كلها.
خالد:
ياسلام بالسهولة دي؟ وبعد اللي عمله في ابني وفكر إنه يأذيه؟ لا يا عساف الموضوع مش هيخلص بسهولة دي.
عساف:
لا هيخلص يا خالد. كفاية كده أنا تعبت.. والله العظيم تعبت. إيه ابنك فاضله شهرين بالكتير ويجيب لك حفيد.. بذمتك مش نفسك بقى تعيش دور جد في هدوء؟ هنفضل في صراعات دي لحد امتى؟
خالد سمع كلام عساف وشبه اقتنع بيه إن ممكن الموضوع يتحل. ودي خصوصاً إن عمر ده لسه عيل. وفعلًا بلغوا صقر باللي حصل عشان يقدر يبلغ فهد ويتحكم فيه من غير ما يتهور. وقدر إن هما يحلوا الموضوع ده. ودي والد عمر اتحرج جداً من اللي لابنه عمله وقرر إنه يسفره بره مصر يكمل تعليمه.
***
في فيلا معاذ.
كانت لسه بتتشطب وسيلين كانت معاه هي وعساف بيتفرجوا.
عساف:
والله ياض يا معاذ الفيلا دي هتبقى تحفة وبجد الديكورات تجنن. جدعان واللهم.
معاذ بفخر:
عيب عليك والله عيب عليك. ده أنا معاذ الحديدي. بص بقى في الجنينة هنعمل ديزاين مختلف جداً.
سيلين بتناكة:
أنا عايزة أفهم هو انت بتتكلم عن كل حاجة بصيغة مفردة؟ أنا العروسة هنا وليا رأي.
عساف ابتسم:
يا واد انت مغرور.. صح ياض انت واخد القرار في الفيلا كلها؟ مش تسيب العروسة تنقي برضه؟
ومعاذ حط إيده على كتفها وقال:
ده انتي بالذات تأمري كده وأنا أنفذ يا عسل.
عساف:
لا انت لو ما اتلمتش هديك بالجزمة. احترم إن أنا موجود وأنا في مقام أبوك يعني. قولي عمو عساف.. أظبط كده واستنى لما أمشي.
معاذ قعد يضحك:
إيه قد أبويا دي؟ انت عساف وبس. أنا أصلاً مش مصدق إنك قد أبويا.
عساف:
فشر. أنا أصغر منه بسنة. وبعدين هو أنا مش كشري زي صقر عشان كده تحسني أصغر منه شوية.
معاذ ضحك:
يا عم راعي إنه أبويا برضه الله في إيه.
سيلين:
بالعكس والله إنكل صقر ده من أطيب الناس اللي شفتها في حياتي.. ربنا يحميه يارب.
معاذ:
على فكرة بقى صقر طيب قوي وخالد حنين فوق ما تتخيلي وعساف ده أجدع واحد ممكن تشوفه. شايل هم العيلة على كتفه.. أما كريم وعمي جاسر الله يرحمه شافوا هم العيلة وشغلها لوحدهم. بجد إحنا عيلة جميلة والله.
عساف:
آه والله بسم الله ما شاء الله علينا.. الله يحرقك يا معاذ انت لو عايزنا ناخد عين مش هتعمل كده..
وفجأة وهم بيكلموا دخل كريم وهو متوتر جداً وتعبان وقال:
كويس إن لقيتك يا عساف. أنا عارف إن انت الوحيد اللي هتقدر تتكلم معاه وتقنعه إن اللي بيعمله ده غلط.
عساف:
بسم الله الرحمن الرحيم. في إيه؟ اتكلم مع مين وأقنع مين.. هو خيري هرب ولا إيه؟
كريم:
لا أنا بتكلم عن يزن. مصمم إنه يستقيل من الشغل وأنا عارف ابني لو عمل كده هيتكسر كسرة محترمة.
عساف فهم اللي حصل وكان عارف ومنتظر إن يزن يعمل كده وخصوصاً بعد ما ثبت إن حمدي مرتشي وده كان قدوته.
عساف:
اهدى يا كريم حقه يعمل كده. أنا هتكلم معاه.. بص روح انت وأنا هكلم يزن يجي لي على البيت وانت يا معاذ روح سيلين وحصلني.
وفعلًا عساف كلم يزن عشان يروح له وكريم روح البيت ومعاذ كمان حصلهم بعد ما هيروح سيلين.
***
في بيت عساف.
وخصوصاً في مكتبه.
كان يزن ومعاذ وعساف متجمعين كلهم.
يزن كان بيتكلم بابتسامة عكس النار اللي قايدة في قلبه وبيقول:
أنا مش فاهم انتوا ليه مكبرين الموضوع كده.. واحد قرر إنه يسيب شغله ويشتغل حاجة جديدة. إيه بقى اللي يزعج؟
معاذ:
اللي يزعج إن إحنا أكتر ناس عارفينك وعارفين إنك مش هتقدر تستحمل نتيجة القرار ده يا يزن. إنت متعلق جداً بشغلك ومستحيل تسيبه.
يزن:
دي كدبة انت نفسي مش مقتنع بيها يا معاذ. لأني زي ما اتعلقت بالشغل ده ونجحت فيه هقدر أتعلق بغيره وأنجح كمان فيه. على الأقل أبقى مأمن مستقبلي أنا ومراتي وعيالي.
عساف:
بس يا معاذ سيبه.. يزن مش صغير وعارف كويس إيه اللي هيريح. مش كده يا يزن؟
يزن بتردد:
آه دي حقيقة.. أنا فكرت وقررت. متخافوش عليا.
عساف:
طيب.. امشي انت بقى يا معاذ روح شوف خطيبتك وباقي تجهيزات فيلتك.. يلا أمشي.
معاذ قام وأخد مفاتيحه:
ماشي يا عساف.. بس لو عايزني كلمني.. سلام يا أبو دماغ ناشفة.
ومشي معاذ وساب يزن قاعد قدام عساف. ولكن موطي راسه ومتجنب إنه يبص له أو يفتح معاه حوار. وقطع الصمت ده صوت ضحك عساف.
عساف:
عارف بحس إن الأيام بتعيد نفسها. أنا برضه من أكتر من عشرين سنة كنت قاعد نفس قاعدتك دي وقولت لصقر إني هستقيل وهبعد لما يوسف صاحب عمري مات. بس مقدرتش.
قام عساف من على الكرسي وقرب من مكتبه وبدأ يبص على ذكرياته وتكريماته وابتسم وقال:
عشان الحاجات دي.. عشان لما أبص لنفسي في المراية أتأكدت إني كنت في يوم من الأيام شخص أثر في المجتمع وفي الناس. وعشان عيالي وأحفادي يتفاخروا بيا. قعدت من نفسي وسألتني سؤال مهم أوي. هتقدر يا عساف بعد ما حققت كل ده تمشي وتسيبه؟ لقيتني برد في نفس الثانية.. هسيبه لما روحي تفارق جسمي غير كده مش هقدر.
يزن قام من مكانه وقرب من عساف:
بعد الشر عليك يا عساف.. بس أنا وانت الوضع مختلف.
عساف حط إيده على كتف يزن:
بالعكس يا عبيط. ده هو هو.. آه والله. أنا سبت الشغل بعد ما اتصدمت في صاحبي وأخويا وزميلي. وانت اتصدمت في اللواء.. هو انت فاكرني مش عارف؟
يزن غمض عينه بوجع:
صعب عليا أوي إني بعد العمر ده كله أكتشف إن قدوتي هو اللي بيعمل كل ده. أنا اتعلمت كل حاجة على إيده وفي الآخر أنا برضه اللي ثبت إنه حرامي وبيستغل سلطاته.
عساف:
ياض أنا حاسس بيك بس مش معنى كده إنك تبوظ حياتك وتضيع مستقبلك. أقول لك اطلب نقل لمكافحة تانية وأنا هساعدك. بس أوعى تستقيل. أوعى يا يزن عشانك انت.
يزن بص لعساف بحيرة وقرب منه وحضنه وعساف بادله الحضن بحب أبوي. وفجأة الباب اتفتح ودخلت لارا وهي فرحانة.
لارا:
إيه ده.. واضح إننا جينا في وقت غير مناسب بالمرة مش كده؟
عاصي بقلق قرب وحط إيده على كتف يزن:
استني يا لارا.. انت كويس يا يزن؟
عساف زق إيد عاصي:
آه يا أخويا زي الفل كمان. ملكش انت دعوة بيه.
عاصي:
استغفر الله العظيم يارب.. انت كارهني ليه بس كده يا حمايا.. طب ده أنا بحبك.
لارا:
مش وقته الكلام ده.. يزن انت فيك حاجة؟
عاصي رفع حاجبه:
وانتي مال أهلك بيه مش فاهم؟
عساف:
نهار أبوك أسود. وقدامي يا غبي.
يزن ابتسم:
اهدوا يا جماعة. يخربيت ده سؤال.. أنا كويس متقلقوش. عساف أنا لازم أمشي عشان كريم مستنيني.
عساف:
ماشي يا حبيبي امشي.. أنا مش هضغط عليك بس واثق في قرارك.
يزن ابتسم:
وأنا فهمت كلامك.. يلا سلام.
ومشي يزن من البيت وراح عند كريم الشقة اللي كان قاعد على أعصابه ومستنيه.
عساف قعد على الكنبة وأخد لارا في حضنه:
طب أنا كلمت بنتي وقولت لها تعالي عشان وحشاني.. انتي بقى إيه اللي جابك هنا؟
عاصي قعد جنبه على الكنبة:
هو أنا أقدر ما أجيش برضه يا عساف.. طب ده انت حبيبي وبعدين أنا عارف إنك واحشني أوي بس انت بتكابر.
عساف بص للارا اللي في حضنه:
لا بيقول لك عارف إنك واحشني.. واثق أوي من نفسه. ما يعرفش اللي في قلبي.
لارا:
امم والله قلت له متجيش بس هو صمم. هنعمل إيه بقى؟
عاصي بحده:
إيه ده؟ هو إيه اللي صمم وقلت له متجيش؟ إيه المعاملة الزبالة دي؟
عساف:
وطي صوتك يلااا.. عموما أنا كنت هاجيلك بنفسي لمكتبك عشان عايز أتكلم معاك في شغلي يا عاصي باشا.
عاصي باستغراب:
شغل إيه؟ وبعدين إيه الرسميات دي؟ ده أنا جوز بنتك.
عساف كشر تاني وقاله:
كده أنا كرهتك بسبب الكلمة دي وبطلها عشان أعرف أتقبلك يا عاصي وبطل تغلس عليا بدل ما أحلف إنها مش هتروح معاك. وأبقى غني بقى انت ظلموه.
عاصي قعد وحط رجل على رجل قاله:
مش مشكلة خليها معاك. وأنا حماتي حبيبة قلبي هتيجي عشان تعملي أكلي وتدللني في الفيلا.
عساف في اللحظة اتحول عليه ومسكوا من قميصه وقاله:
ولا ما فيهوش هزار في الحاجات دي. ومهزرش معايا تاني. أنا مش بالعك.. سامع؟
عاصي قرب من عساف وباسه ومن خده وقاله:
حقك عليا يا كبير والله بهزر. طيب خلاص قولي كنت عايزني في إيه؟
عساف بدأ يتكلم برسمية وقاله:
أنا سمعت إن في آخر فترة شركة السيوفي بقت محققة مبيعات كتير والأسهم بتاعتها بدأت تعلى في السوق. عشان كده كنت عايز أدخل شريك حتى لو بنسبة بسيطة جداً من الأسهم.
عاصي بص للارا بزعل وقال لها:
انتي قلت له يا لارا مش كده؟ رغم إني قلت لك إني مش بحب أي حد يعرف أي حاجة عن شغلي.
عساف ضربه في كتفه:
انت بتتكلم معاها كده قدامي؟ طب على الأقل خاف مني.. وبعدين لارا مش بتتكلم معايا تماماً في أي حاجة تخصك. وأنا نفسي مش بحب أسمع أي حاجة عنكم.
عاصي باستغراب:
امال حضرتك عرفت إزاي اللي محتاج شريك الفترة دي؟
عساف ابتسم قوي:
آه هي حاجة زي كده. وبعدين فكرت بدل ما تدور على شريك غريب.. أنا أشاركك.
لارا بفرحة باست عساف من خده وقالت له:
بجد يا بابا هتعمل كده؟ أنا كنت مرعوبة أوي من حكاية الشركاء دي.
عاصي اتحرج جداً من نفسه وبص لعساف وقاله:
أنا مقدر جداً حبك ليا وإنك أكيد خايف أكيد على بنتك. بس صدقني أنا راجل وهقدر أقف على رجلي من غير أي مساعدة من حد.
عساف بعد عن لارا وبصله وبدأ يتكلم معاه بعملية وقاله:
اسمع يلا أنا لو شايف إن شركتك دي بتقع عمري ما هتدخل ولا هطلب إني شريك. لأنك زي ما قلت أنا خايف على بنتي والفلوس اللي أملكها دي كلها من حقها هي.. فاكيد مش هاجي أضيعها دلوقتي. ثانياً بقى وده الأهم لو انت مش عارف الإنجازات اللي انت حققتها في شغلك أنا ممكن أقول لك. أو أقول لك ممكن نفتح التلفزيون وأسمع الإعلام بيقولوا إيه وبيشكروا إزاي في النجاح اللي حصل من ساعة ما انت مسكت الشركة. واحتياجك لشريك ده أمر طبيعي جداً.
عاصي:
طب انت ليه عايز تدخل معايا شريك برغم إنك مش محتاج يا عساف؟ ما شاء الله يعني.
عساف:
عشان الفلوس متفضلش مركونة كده يا ابني. ده شغل بيزنس يعني. وبعدين أنا لو ما شاركتش جوز بنتي هشارك مين؟
عاصي فرح جداً بكلام عساف وحضنه وقاله:
وأنا موافق.. أنا لو اتمنيت إن يكون عندي حمى زيك تفصيل عمري ما كنت هلاقيه.
عساف زقه:
تفصيل في عينك.. بس أنا كمان عندي طلب وعارف إنه صعب جداً عليك بس دي أمنية أتمنى إنك تحققها.. أنا عايز أشتري فيلا كبيرة وتعيش انت ولارا معايا. ووعد وتامر كمان.
عاصي:
أيوه بس..
عساف:
عاصي يا ابني أنا كبرت وما بقيتش قادر أعيش لوحدي تاني. وأنا وهمس مش قادرين نتخيل إننا ممكن نشوف بنتنا زيارات. بص أنا مش هجبرك بس فكر.
عاصي بحب:
وأنا موافق بس بشرط. الفيلا دي هنلاقيها أنا وانت وهنقسم فلوسها عليا أنا وانت عشان ما أحسش إني عايش معاك عالة. لا أنا ولا تامر. قلت إيه؟
عساف ابتسم وقال:
لو كنت انت عملت غير كده كنت هقول عليك عيل واطي. بس طلعت راجل.
وفرحت جداً لارا بموافقة عاصي وبدأوا في رحلة بحث عن الفيلا عشان يتجمعوا كلهم كعيلة مكان واحد.
***
في بيت كريم.
وصل يزن وأول ما دخل من باب الشقة ميرا جريت عليه بلهفة.
ميرا:
اتأخرت أوي ليه كده؟ أنا قلقت عليك. انت روحت قدمت استقالتك؟
يزن قرب منها وحط إيده على وسطها:
حسابنا بعدين. مش هناا.. كدة برضو تقول ليلي أسراري؟
ميرا بتوتر:
خوفت عليك أوي من نفسي.. بحبك بقى أعمل إيه؟
يزن:
لا مش هضعف. وحسابنا برضه بعدين.
وقطع كلامهم صوت ياسمين:
إيه يا يزن؟ أوعى يا ابني تكون نفذت اللي في دماغك؟
يزن قرب منها وباس راسها:
للدرجة دي كلكم متنكدين بسبب الموضوع ده؟ ده انتوا بتكرهوا شغلي أساساً.
كريم:
لا مش عشان الشغل.. طب ده أنا المحبب على قلبي أنا ومراتك وأمك إنك تسيب الشغل ده على الأقل قلبنا يطمن عليك. بس إحنا عارفين إنك لو عملت كده هتتوجع يا ابني.
يزن:
عندك حق يا كريم.. أنا مش هعرف أبقى حاجة تانية غير ظابط شرطة.. عشان كده طلبت نقلي بس يعني أبعد شوية.
ميرا حضنته بفرحة:
هو انت جوزي حبيبي يا ناس.
يزن كان بيبصلنا بخبث وقال لها:
طيب يلا بقى نروح عشان إحنا اتأخرنا أوي يا ست ميرا.
ميرا بقلق قربت من ياسمين وقالت:
لا أنا بحب أقعد مع ياسو.. قولي حاجة يا حماتي بقى.
ياسمين:
آه هتقعدوا معانا.. كده كده انت بتنزل من الصبح بدري وبتسيبها بيتوا بقى.
يزن بخبث:
معلش يا حاجة النهاردة بالذات مينفعش.. يلا يا ميرا.. يلا.
وفعلًا أخد يزن ميرا وروحوا مع بعض.
***
في بيت يزن و ميرا.
ميرا كانت نايمة في حضنه على السرير. وهو كالعادة هو قلع التيشرت.
ميرا:
هو انت ليه بتحب تقلع التيشرت على طول؟ إيه مش بتبقى سقعان؟
يزن بصلها بخبث:
تؤ مش بسقعان.. بس انتي لو سقعانة ممكن..
ميرا زقته من فوقها وقامت من على السرير:
ده بعينك.. انت وعدتني إنك تفكر في الموضوع اللي قولته لك.
يزن ابتسم وقرب وباسها:
بحب أوي يا ميرا وبحمد ربنا إنك في حياتي. وعشان متزعليش أنا وافقت إننا نعيش مع أمي وأبويا.. هااا عايزة حاجة تانية؟
ميرا بفرحة:
هيييييه.
وحضنت يزن بفرحة. وفعلًا راحوا يعيشوا مع ياسمين وكريم. وبعدها بفترة قليلة ميرا حملت وكانوا في فرحة كبيرة.
وبعدها كمان معاذ عمل فرح كبير واتجوز هو وسيلين. والمفاجأة إن مامتها لما عرفت وافقت بسهولة بسبب كلام صقر معاها. لدرجة إنها حبت طريقة صقر جداً وده زعل قمر جداً وخلاها تغير منها ومش طايقة وجودها في مصر.
***
وبعد مرور فترة.
في أوضة فهد ونسمة.
قبل العملية بيوم.
نسمة نايمة في حضن فهد ومتوترة جداً:
أنا خايفة أوي يا فهد.. تفتكر عيالنا هيجوا بالسلامة؟
فهد باس راسها:
إيه الكلام الغلس ده. آه طبعاً هيجوا بالسلامة. البنت هنسميها إيه قررتي؟
نسمة ابتسمت بتعب:
آه الولد خالد والبنت خديجة. لو حصلي حاجة سميهم كدة يا فهد وحياة قلبي عندك.
فهد خاف جداً على نسمة وضمها أكتر لحضنه:
أوعي تقولي كدة.. والله أنا واثق إنك هتبقي كويسة أوي. بس ممكن ترتاحي بقى شوية.
داحم احم.. لسه فهد خايف كده عليها وهل بكرة هيعدي بخير؟
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم يوستينا سامي
نسمة نايمة في حضن فهد وهي متوترة جداً.
"أنا خايفة أوي يا فهد.. تفتكر عيالنا هيجوا بالسلامة؟"
فهد باس راسها.
"إيه الكلام الغلس ده.. أه طبعاً هيجوا بالسلامة. البنت هنسميها إيه.. قررتي؟"
نسمة ابتسمت بتعب.
"أه.. الولد خالد والبنت خديجة.. لو حصلي حاجة سميهم كده يا فهد وحياتي عندك."
فهد خاف جداً على نسمة وضَمّها أكتر لحضنه.
"أوعي تقولي كده.. والله أنا واثق إنك هتبقي كويسة أوي.. بس ممكن ترتاحي بقي شوية."
نسمة بخوف مسكت في هدوم فهد.
"خليك جنبي يا فهد وحياتي متسبنيش."
ومسكت نسمة فيه وهو أخدها في حضنه وناموا هما الاتنين.
***
في فيلا عساف.. أو بالاصح فيلا عساف وعاصي.
عاصي قاعد في الجنينة بيشتغل على اللاب توب.
لارا قربت قعدت جنبه.
"إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟"
لارا بزعل.
"مش هاين عليا إنك تفضل زعلان مني يا عاصي."
عاصي ببرود.
"وأزعل ليه أساساً.. هو انتي عملتي حاجة تزعل.. ده انتي مش عايزة تخلفي مني بس.. ولا كأني متجوزك غصب.. حاجة بسيطة أوي.. متأخدش في بالك."
لارا بدموع.
"بالله عليك ما تقول كده.. أنا بحبك أوي."
عاصي.
"أيوه ما أنا واخد بالي أوي.. بقولك إيه أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني.. واعملي اللي انتي عايزاه."
لارا حطت إيديها على كتفه وزادت في العياط وحضنت كتفه.
"لا بلاش نتكلم.. أنا محتاجة أحضنك أوي وحياتي عندك."
عاصي غمض عينه بوجع وقالها.
"ليه تحضنيني الراجل اللي انتي رافضة تعيشي معاه؟"
لارا.
"أنا يا عاصي رافضة أعيش معاك.. أنا.. ده أنا عملت المستحيل عشانك.. والنبي ما تقول كده بقي.. والله ما أستحمل."
عاصي اتأثر أوي بدموعها وسحب إيديها ودخلها في حضنه وقاله.
"بلاش عياط.. إيه لازمته يعني دلوقتي."
لارا بعياط.
"ما انت زعلان مني.. أنا هعمل إيه يعني."
عاصي.
"أه زعلان.. وموجوع كمان.. بس برضو متعيطيش.. أنا بتغاظ لما بشوف دموعك دي."
وقرب باس راسها.
"أنا هكسر راسك يا لارا بسبب اللي انتي قولتي الصبح.. كدة يا لارا.. أنا بعد الأيام إني أخلف منك.. وتيجي انتي تقوليلي ناجل وأخد حبوب منع حمل."
لارا بصتله بكسرة.
"قلت كده عشان انت بتسافر كتير أوي وعايز تحقق أحلامك.. وأنا كمان بدرس وبتعلم أكتر.. فكان اقتراح يا عاصي إننا ناجل الخلفة مش أكتر."
عاصي ضغط على كتفها بغل.
"يولع شغلك وشغلي في يوم واحد.. أنا مفهمش في الكلام ده.. أنا كل اللي أعرفه إني بموت فيكي وعايز عيال منك."
"إيه رأيك بقى."
لارا قربت منه بجرأة وحطت إيدها في رقبته وبَـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
رواية خادمة الصقر الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم يوستينا سامي
في الأوضة، نغم مسكت تليفون خالد وبدأت تقرا الرسالة المبعوتة من بنت اسمها مدرونا.
الرسالة كانت مكتوبة: "صباح الخير على عيونك يا خالد، بتمنى إنك تسرع في إجراءات السفر وتكون موجود عندي آخر الأسبوع، حقيقي أنا بتمنى أشوفك في أسرع وقت. أنا وكل الجروب بتاعي، وبجد هتتبسط."
نغم اتصدمت: "يا نهار أسود يا خالد، ده النهاردة يوم جميل عليك بإذن الله. وكمان حاطاله قلب وبوسة، ده أنا مراته معملتهاش والله لأوريكم."
قامت نغم بسرعة تغير هدومها وقربت من خالد وبدأت تضربه بغباء. خالد قام من سريره مفزوع.
خالد بصدمة: "إنتي جاتلك الحالة ولا إيه؟ في واحدة تصحّي جوزها يوم الصباحية كده؟"
نغم بعصبية وصوت عالي: "بتخوني يوم صباحيتي؟ ده انت جرئ أوي.. انت عارف أنا هعمل فيك إيه دلوقتي؟"
خالد بص لها باستغراب: "أخونك إيه يا بت المجانين؟ هو أنا لحقت أزهق منك أصلاً."
نغم بصتله بصدمة: "انت مستني كمان لما تزهق مني؟ يالهوووووي."
قربت نغم من الشباك وبدأت تقول بصوت عالي: "الحقوني يا ناااس.. شوفوا جوزي المحترم ابن الأصول بيعمل فيا إيه."
خالد اتصدم وجري ناحيتها وحط إيده على بوق نغم: "إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي يا نغم.. اسكتي أهل البلد هيسمعوكِ هتبقى فضيحة."
نغم عضت إيده جامد وزقته: "أنا هوريك الناس بتتلم إزاي يا ابن الحديدي."
وجربت نغم وبدأت ترمي أي حاجة تلاقيها في وش خالد. ولأنه كان واقف بالشورت فقط، فكانت الحاجات بتوجعه جدًا وماكنش عارف يسيطر عليها.
***
في بيت كريم وياسمين.
ياسمين كانت تعبانة جدًا وماسكة بطنها وعمالة تتمشى في الأوضة وماسكة التليفون عشان ترن على كريم.
ياسمين دموع: "انت فين يا كريم وسايبني لوحدي؟ يارب جيب العواقب سليمة.. اعاااا."
وفي اللحظة دي، وجع ياسمين بدأ يزيد قوي وماكنتش قادرة تتحرك من مكانها. وحاولت تقوم من على السرير عشان تخلي أي حد يلحقها من برا الشقة.
ياسمين انهارت من العياط: "يارب كريم ييجي بقي، أنا مش قادرة على التعب ده، كفاية كده عليا يارب. ساعدني."
وفي اللحظة دي، بصت ياسمين على الأرض بس اتصدمت أول ما لقت دم كتير أوي مكانها وعلى هدومها. في اللحظة دي، ياسمين حست إن قلبها اتقبض وبدأت تصرخ جامد: "لاااا والنبي ده انت الحاجة الوحيدة اللي عايشة عشانها."
ووقعت على الأرض من تعبها واستسلمت وأغمى عليها. وبعدها بحوالي خمس دقايق، وصل كريم وهو شايل علبة شوكولاتة.
كريم بابتسامة: "ياسو.. يا سوسو تخيلي جبتلك إيه معايا.. الشوكو..."
كريم برق أول ما شاف ياسمين واقعة في الأرض، وللأسف في دم كتير. كريم جري عليها ودموعه بقت تنزل من عينه بخوف.
كريم مسك راسها بسرعة: "ياسمين.. ردي عليا بالله عليكي ردي عليااا. إيه اللي حصل ده.. يارب استرها معايا. أعمل أنا دلوقتي.. أعمل إيه بس؟ أكلم صقر؟"
في اللحظة دي، أدرك كريم إنه في بلد غريبة لوحده من غير أهل ولا عيلة ولا صحابه. حط كريم إيده في شعره بيحاول يجمع أعصابه وشال ياسمين وجري بيها على عربيته عشان يوديها المستشفى.
***
في الجنينة في الصعيد.
عساف كان قاعد تحت لوحده وماسك التليفون وبيقلب في صوره مع همس. وحاول يبعتلها على الفيس رسالة.
عساف: "الدنيا كلها واقفة ضدك يا عساف. معقول أكون خسرتها في لحظة غباء مني؟ خلاص كده ضاعت منك كل حاجة يا عساف."
جاسر قعد جنبه: "الصراحة انت كنت غبي اه لما عملت كده، بس متقلقش. مسيرها ترد عليك. أقولك حاجة؟ أنا واثق إن البت دي بتحبك وهتسامحك وقريب."
عساف: "تسامحني إيه بس؟ وهمس أصلًا مسافرة بقالها كتير وغيرت كل حاجة. جاسر، أنا ليه فقري أوي كده؟ ليه كل الناس اللي بحبها وأتعلق بيها بتبعد عني؟"
جاسر: "والنبي بطل تقول كده بقي. والله بكرة ربك هيسهلها وهتقول جاسر قال. يلا قوم معايا ندخل ننام بقي شوية بدل ماعاذ يصحى ويلاقي نفسه لوحده."
***
في أوضة قمر وصقر.
صقر وهو واخد قمر في حضنه: "بس يا ستي، وده اللي حصل آخر فترة. الله يرحمه يوسف مكنش يستاهل موته زي دي. حتى خالد هيسافر خلاص وهيسبني تاني."
قمر بعدت عن صقر وقعدت قدامه: "ما تقولش كده. هو مسافر عشان يحقق حلمه. والنبي يا صقر اقف جنبه وسانده، حتى لو مش مقتنع، بس برضه دي هوايته."
صقر ابتسم: "أقف جنبه؟ بس ده مش بعيد أدخل معاه شريك في المطعم كمان. أنا نفسي يبني لنفسه كيان حقيقي. خالد محتاج ده أوي. بس سيبك من الحوارات اللي ملهاش لازمة دي.. ما تيجي تقعدي جمبي بدل ما انتي بعيدة كده؟ أو هاتي بوسة على الأقل. ولا هنقضي اليوم كله في الكلام مثلاً؟"
قمر قربت منه وبجرأة صدمت صقر، باسته بحب. وصقر اتصدم بس ضمها ليه بحب. وبعدها أدركت قمر فعلتها وبعدت عنه بإحراج.
صقر بصدمة: "ولا! واتجراتي يا مرة الصقر! إيه يا بت ده؟ أومال فين اللي كانت مكسوفة أوي امبارح وخايفة؟"
قمر ضربته في كتفه: "صقر والنبي بلاش تكسفني بقي الله.. وبعدين أنا مش خايفة منك أصلاً، أنا بموت فيك ونفسي أسعدك على قد ما أقدر."
صقر بابتسامة: "طب طالما نفسك تسعديني.. تعالي بقي."
ولسه صقر بيشدها ناحيته، سمعوا صوت نغم وهي بتصرخ جامد.
فجروا برا الأوضة.
***
برا الأوضة.
نغم ماسكة خالد وهو لابس الشورت بسبت، بتقول بصوت عالي: "الحقوني يا ناس جوزي بيحب عليا والحنة لسه في إيديا. أومال لما أكمل معاك شهر هتعمل فيا إيه يا معقد."
خالد اتعصب أوي من كلامها وزقها بعزم قوته لدرجة إن نغم خبطت في الحيطة: "إنتي عارفة لو ملمتيش لسانك أنا هعمل فيكي إيه.. أقسم بالله هطلقك حالاً."
في اللحظة دي، وصل جاسر وعساف واتصدموا من المنظر. وصقر خرج من الأوضة واتكلم بحدة: "إيه ده؟ إنتوا اتجننتوا ولا إيه؟ في حد يعمل كده برضه.. الخدامين والغفر يقولوا علينا إيه؟ يلا تعالوا نتكلم في المكتب."
عساف: "استنى بس يا صقر خالد يغير هدومه بدل ما هو واقف يتستعرض عضلاته كده قدامنا. إيه يا عم خالد مش عارف تسيطر من أول يوم؟"
جاسر ضحك: "بس يا ابني ده وقته هزار.. وبعدين أنا مش فاهم مين اللي كان بيزعق كده ولا انتوا بتهزروا مع بعض؟"
نغم وهي بتعيط: "لا أنا مستحيل أكمل مع البني آدم ده تاني.. ده بيخوني وكمان بيهددني بالطلاق.. أنا عايزة أمشي من هنا."
خالد بعصبية: "يلا في ستين داهية.. المركب اللي تودي ومترجعش كمان. بلا قرف."
نغم بدموع وكان شكلها طفلة أوي: "اتفوو عليك.. أنا أصلاً بكرهك. انت شخص وحش وقاسي أوي عليا."
عساف ضحك: "خلاص يا نغم والله ما تعيطي. طب والنبي ما تزعّلها. انت شايف والله بتعيط إزاي.. طفلة أوي."
خالد بغيره قرب من عساف ومسكه من هدومه: "وانت مال أهلك بتعيط إزاي؟ مركز معاها ليه؟ حنين انت؟ اظبط يا عساف بدل ما أقلب عليك."
عساف بحدة: "في إيه يا خالد؟ نغم زي أختي عادي يعني. وأوعى إيديك دي."
صقر بحدة: "بسسس بقي انتوا هتتخانقوا.. يلا خد مراتك وادخلوا اتصافوا جوا يا خالد وبالراحة بالعقل مش بالخناق. اتفضلوا ومش عايز أسمع صوت زعّيق.. إحنا مش ناقصين فضايح."
خالد بص لنغم اللي بتعيط بغيره وقالها: "يلا يا هانم ادخلي جوا. جبتلنا الكلام من اللي يسوى واللي ما يسوا."
ودخل خالد ونغم أوضتهم.
وصقر اتصدم من الكلمة بتاعته وبص لجاسر: "ويا ترى أنا من اللي يسوى ولا من الناحية التانية؟"
عساف بزعل: "أخوك ده غيرته بايخة أوي بجد. أنا داخل أنام أنا مش حمل حواراتكم أصلاً. بلا قرف. ويكون في علمك أنا همشي النهاردة أصلاً."
صقر: "يوووه بلاش أوفر انت التاني. وبعدين ما هو عنده حق يزعل برضه. انت واقف تعاكس مراته وتتأمل في شكلها. ما تظبط نفسك انت كمان."
عساف مردش عليه ودخل هو وجاسر الأوضة.
***
في المستشفى.
كريم كان واقف على الباب وعمال يعيط بخوف ويدعي لياسمين وهو بيعيط: "أنا السبب، أنا اللي سبتها لوحدها النهاردة وهي كانت تعبانة وكل ده عشان الشغل. يلعن أبو الشغل وعلى كل حاجة. أخسر مراتي وابني عشان فلوس؟ ده أنا بعت كل حاجة أصلاً عشانها وفي الآخر بسبب إهمالي هخسرها."
في اللحظة دي، بدأ كريم يفتكر خناقته مع صقر وكانت خناقة قوية جدًا.
فلاش باك.
في مكتب كريم كان بيجمع كل أوراقه وكل حاجة تخصه وعساف واقف جنبه.
عساف: "ممكن أفهم بقي انت هتروح فين؟ في إيه يا كريم؟ خناقة زي أي خناقة حصلت بينكم؟"
كريم بحزن: "المرة دي صقر قالي إني شغال عنده وأنا بقالي سنين معاه في الشركة شايل الشركة دي أكتر منه. وفي الآخر يذلني ليه يعني؟"
عساف: "صقر عصبي وانت عارف كده كويس. وأكيد مش أنا اللي هاجي أقولك إن صقر جدع معانا كلنا إزاي."
كريم بعصبية: "جدع على نفسه. أنا مش هقعد هنا تاني ولا في الشركة.. أنا أصلاً بقالي فترة طويلة بفكر أسيب البلد وأمشي."
في اللحظة دي، دخل صقر: "وتفتكر هترتاح وانت بعيد عننا؟ أنا أكتر كلمة بكرهها وانت عارف كده كويس إن حد يقول أنا هسافر أعيش لوحدي بره. افرض عملت حادثة.. حصلك مصيبة يا كريم... مين هيساعدك ويقف معاك؟ هنا ألف إيد هتمد ليك إيدها وتقف جنبك، أما برا ميت جزمة هتدوس عليك."
كريم: "وهنا بقي مين هيساعدني ويقف جنبي؟"
صقر بحدة: "أنا وعساف وأبوه وجاسر وخالد أخويا وجدي وجدتي وكل الحرس بتوعي والأمن وأهل البلد اللي بيحبوك. أقولك حتى يوسف لما يعرف إنك محتاج هيجري عليك. أوعى تبيع كل دول عشان فلوس أو شغل يا كريم. ولو زعلان مني حقك عليا."
بااااااك.
فاق كريم من ذكرياته وقعد يعيط جامد: "ياريتني ما سافرت.. ياريتني فضلت عايش معاكم وفي وسطكم."
في اللحظة دي، خرج الدكتور وهو على وشه الحزن. وكريم جري ناحيته وبدأ يتكلم بانهيار وكلام أغلبه مش مفهوم: "مالها يا دكتور.. أبوس إيدك بلاش بلاش تقولي أي حاجة تزعلني. قولي إن مراتي كويسة. قولي إن ابني بخير.. انت مش عارف أنا عملت إيه عشان أبقى معاهم."
***
في أوضة خالد.
نغم ورّتله الرسالة وهي بتعيط جامد: "أهو الدليل إنك خاين وبتخوني مع بنت اسمها مدرونا. يكون في علمك أنا هكلمها وهزهقها وهقولها إنك هتلعب بيها زي وهقولهم كلهم كمان."
خالد بعصبية: "خلصتي الهبل بتاعك.. يكون في علمك أنا مش هعدي الموقف ده على خير أبداً. بس عشان أريحك البنت دي هي اللي هتساعدني في إيطاليا أول ما أسافر في اختيار المطعم والمسابقة كمان."
نغم بعصبية: "بس دي بتعاكسك وبعتالك بوسة يا خالد أهي وقلب أحمر كمان مش لون تاني."
خالد بعصبية: "بطلي تخلف بقي ومتعصبنيش عليكي، عملتي فضيحة تحت وخللتيهم كلهم يترقوا علينا بسبب جنانك ده ومن غير سبب واحد. يكون في علمك أنا مش هاخسر حلمي بسبب العبط ده.. أنا هسافر بكرة لوحدي."
خالد: "جدي أنا خلاص مسافر بكرة إيطاليا عشان هبدأ في مشروعي."
الحديدي بزعل: "خلاص كده يا ابني.. طب هتسافروا إمتى بإذن الله؟"
خالد بجدية: "لا يا جدي أنا هسافر لوحدي عشان مش هبقى فاضي خالص. فنغم هتفضل مع أهلها."
كل اللي قاعدين اتصدموا، وبما فيهم نغم وعزة ووالدتها. وفي اللحظة دي، صقر دخل أول ما أحس إن الأجواء اتوّترت.
صقر: "آه يا جدي أنا اللي قولتهاله يعمل كده. عقبال ما أخلص ورق نغم وورقي عشان نسافرله.. ما أنا أكيد مش هسيبه في يوم زي ده لوحده."
وفجأة موبايل صقر رن وأخده صقر وخرج برا الدوار.
صقر: "أيوا يا سيادة اللواء.. متقلقش أنا هتصرف في الموضوع ده، اديني فرصة بس النهاردة أرجوك وأنا هرد عليك في أسرع وقت والله."
وقفل صقر التليفون: "كل ما تحلها بتتعقد يا صقر بس بإذن الله هتتعدل. أنا متفائل خير.. ويا رب أعرف أوصلك أنت كمان يا كريم. نفسي ترجع بقي. طول عمري بكره الغربة دي أوي."
رواية خادمة الصقر الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى عند كريم.
الدكتور: ارجوك يا أستاذ كريم اهدي، لو سمحت. مدام ياسمين كويسة بس حصلها نزيف والحمد لله عدى على خير. وإحنا أديناها إبرة مثبتة علشان الجنين، بس لازم راحة تامة الفترة دي لأن للأسف حالة الجنين مش مستقرة تمامًا.
كريم وهو بيعيط: أنا عايز آخدها وأمشي من البلد. عايز أرجع مصر النهاردة قبل بكرة.. ينفع يا دكتور؟
الدكتور: لا طبعًا، الفترة دي مينفعش خالص، لازم ترتاح. أي حركة دلوقتي هتبقى خطر عليها وعلى الجنين. هي دلوقتي هتتنقل أوضة تانية بعد إذنك.
ومشي الدكتور. كريم فضل مستني ياسمين تتنقل أوضة تانية، وفضل قاعد جنبها ونام جنبها على السرير وهو حاضنها.
***
في الدوار.
خالد مكنش بيتكلم مع نغم طول اليوم، وكان متجنبها جداً، وكان بيجهز شنطة هدومه علشان يسافر.
نغم قربت منه.
نغم وهي شايلة كيكة: أنا عرفت من صقر إنك بتحب الكيكة أوي، قولت أعملك واحدة يمكن يبقى عندك دم وتصالحني وتعتذرلي كمان.
خالد بص لها بصدمة: سلام، يعني أنا كمان اللي هصالحك؟ ده إنتي جبّارة أوي يا بت. بقولك امشي من وشي بدل ما ألبسك الكيكة دي في وشك.
نغم قربت منه وقعدت قدامه على السرير: ربنا يسامحك على الإهانة دي. وبعدين هو أنا لو مكنتش جبّارة كنت اتجوزتني وغيرت كل حاجة في حياتي علشاني؟ معنى كده إنك بتحبني.. متنكرش.
خالد رفع حاجبه: وده بقى اللي هيديكي الحق إنك تعلي صوتك؟ تقلّي أدبك قدام الناس مش كده؟ نغم، أنا مش عايز أتكلم معاكي بجد علشان أنا متعصب أوي منك.
نغم سابت الكيكة وحضنته جامد غصب عنه: أنا آسفة والله، بس إنت ضربتني يا خالد وزقيتني جامد. أنا عارفة إني اتصرفت بغباء، بس أعمل إيه؟ والله بحبك أوي وخايفة واحدة تخطفك مني، ساعتها أنا ممكن يجرالي حاجة بجد.
خالد حضنها بحب: طب ما أنا كمان بحبك، أومال مستحمل اللي بتعمليه فيا ده ليه؟ وبعدين مين يقدر أصلاً ياخدني من القمر ده؟
نغم باستْه من خده: وأنا والله هحاول أغير من نفسي أوي وهتشوف يا خالد، بس المهم هتاخدني معاك بقى ولا لأ؟
خالد: أففف.. هاخدك وأمري لله بقى. هنسافر النهاردة مصر علشان أجهزلك كل الأوراق والفيزا. يلا جهزي حاجاتك.
نغم حضنته بحب وفرحة، وخالد شالها وباسها. وبعدها جهزوا كل حاجة مع بعض علشان يسافروا بكرة الصبح.
***
في الجنينة.
أم نغم: يعني هو ده كل اللي حصل يا جاسر؟ شفتي رسالة من واحدة شغالة معاه.
جاسر: آه والله، وياريتها رسالة فيها حاجة. بس بنتك بقى مجنونة وكبرت الموضوع أوي، وخالد اتعصب وكانت ليلة النهاردة الصبح.
خالة عزة: لا ملهاش حق طبعاً. طب تستنى على النكد بعد أسبوع أو شهر علشان يبسطوا يومين.
عزة: لا يا خالو، أصل فيه رجالة كده بتبقى عايزة يتنكد عليها طول الوقت.
جاسر ضحك لأنه عارف إنها بتلقح عليه: أنا مش هرد عليكي يا اللي في بالي والله. على فكرة بقى أنا هشهدك يا فروحة، يرضيكي الهانم تخرج امبارح في الفرح قدام الرجال برغم إني حذرتها إنها متخرجش؟
عزة بعصبية: ويرضيك يا خالو إنه يمسك إيدي جامد لدرجة إنها وجعاني لحد دلوقتي؟
خالة عزة: أخس عليك يا جاسر يا ابني، بلاش مد الإيد ده. وإنتي كمان تسمعي كلامه، وطالما قالك على حاجة لا تبقي لأ. ده خطيبك وكله كام شهر ويبقى جوزك.
عزة بتريقة: خطيبي قال.. مكنتش دبلة لبسهالي أول امبارح قدامكم حتى، معمليش حفلة. وبعدين عايزينه يبقى جوزي ده في المشمش، ده أنا مش طايقاه. وخد الدبلة بتاعتك اهي.
جاسر بحدة: طب أقسم بالله العظيم لو قلعتي الدبلة لأكون مزعلك جامد.
عزة خافت وسابت الدبلة في إيديها.
جاسر بحدة: أيوه كده ظبطي. أنا مش بحب الدلع ده.
***
في أوضة عساف، وكان صقر قاعد معاه.
عساف: متحاولش يا صقر، رجوع الدخلية تاني مش هيحصل. كفاية أوي اللي حصلي، أنا عايز أعيش حياة هادية.
صقر: إنت متخلف يلا؟ معقول بعد النجاحات اللي إنت عملتها دي كلها هتسيب شغلك بسهولة كده؟
عساف: فيه ناس غيرك بتتمنى تحقق نجاح زيك. سيادة اللواء كلمني وقالي إنه قطع الاستقالة بتاعتك وعايزك معاه ومقدر حالتك النفسية، بس مش هيستحمل كده كتير.
عساف: صقر، صدقني أنا موجوع من كل حاجة حواليا، عايز أقعد مع نفسي أرتب أوراقي وأفكاري.
صقر: وإيه المشكلة؟ حقك تاخد استراحة مقاتل وأنا معاك وجنبك، وأي حاجة تعباك احكيها لي، وباذن الله هنلاقي لها حل. أما حوار همس، صدقني في أقرب وقت هنتكلموا تاني وترجع علاقتكم زي الأول، ويمكن أحسن كمان. هااا؟ هتروح النهاردة مصر؟
عساف حضن صقر: خلاص، هسمع كلامك. هنزل النهارده مصر.. ربنا يقدم اللي فيه الخير. حقيقي أنا كل يوم بحمد ربنا إنك في حياتي يا صقر. أنا لو عندي أخ مش هيعمل معايا كل اللي إنت بتعمله ده.
صقر بحب: أي أخ إيه دي؟ إنت أخويا أصلاً يا ضنا. ومستعد أعمل أي حاجة علشان أشوفك فرحان ومرتاح.
وفعلاً، مفيش ساعة وعساف جهز شنطة هدومه ونزل مصر بالليل، وقرر إنه يرجع لشغله تاني ويشكر سيادة اللواء على اللي عمله معاه.
وبعدها بيوم، خالد أخد نغم ورجعوا القاهرة علشان يجهز كل ورق لازم للسفر. وبعد حوالي أسبوع، خالد ونغم فعلاً سافروا إيطاليا.
***
في الطيارة.
نغم نايمة على كتف خالد، وخالد كان عنده حماس جداً علشان أخيراً هيحقق كل أحلامه. بس أول ما نزلوا من الطيارة هو ونغم.
برا المطار.
نغم: أنا زهقت قوي بقى يا خالد، هنفضل مستنيين كده لحد إمتى؟ هي ست مدرونا هانم دي هتيجي إمتى؟
خالد وهو ماسك التليفون بيرن عليها قعد يضحك: نغم، أنا وافقت إنك تيجي معايا بس تعاملي بحكمة وعقل، إنتي فاهمة ولا لأ؟ وبعدين إحنا اللي طيارتنا وصلت بدري، فهي مكنتش تعرف الميعاد.
نغم بغيط: والله كمان بتدافع عنها؟ ماشي يا خالد، أنا هسكت لحد ما أشوف آخرتها معاك.
وبعد حوالي 10 دقايق، جت عربية ضخمة وقفت، وخرجت بنوتة لابسة هوت شورت وكت، وشعرها أصفر طويل، وكانت زي القمر.
مدرونا: أنا بعتذر كتير عن التأخير، بس والله غصب عني. أهلاً بمدام نغم.
نغم من الصدمة مردتش عليها. وخالد كان عايز يضحك على شكلها، بس قرب من نغم وحوطها بإيده وقال: نغم كويسة، بس بقالنا كتير واقفين يا مدرونا. يلا نروح الأوتيل. يلا يا نغم.
نغم بلا وعي: شايف الشورت يا خالد؟ هو الكلام ده عادي ولا إيه؟
خالد ضحك وحط إيده على بقها: هتفضحينا يا نغم.. اركبي أبوس إيدك.
وركب نغم عربية، وكانت في نفس حالة الذهول. ولاحظت إن مدرونا عمالة توجه كلامها لخالد وبتتجنبها تماماً. وفجأة نغم قالت لها: بأقولك إيه يا حبيبتي، إحنا بقى لنا كتير قاعدين في عربية ساكتين مش بنعمل أي حاجة. ما تجيبي أشغل أغنية بحبها أوي.
خالد بحرج: أغنية إيه يا نغم؟ إحنا بنتكلم في الشغل يا حبيبتي، مش وقتها.
مدرونا: لا ما في مشكلة. خدي الموبايل واختاري اللي نفسك فيه.
وفعلاً خدت نغم الموبايل وشغلت أغنية، وكلهم اتصدموا أول ما سمعوها.
خالد بصدمة: الله يحرقك يا نغم.. أنا غلطان إني جبتك معايا.
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم يوستينا سامي
مسكت نغم التليفون وشغلت أغنية لأمينة وبدأت تغني معاها بصوت عالي.
"تنبيه لكل البنات.. اللي هتبصله هاعرفها
اللي هتلاغيه.. هاعرفها
اللي تبصلي فيه.. هاخطفها
أي واحدة تعدي حدودها هاعرفها وأوقفها
أنا عاملة حسابي عليه والنبي ما هفرط فيه
مش بعد ما أنا أتعب فيه تيجي واحدة وتاخده على الجاهز"
خالد مسك بسرعة الموبايل وقفلها وبصلها بغيظ وقالها:
هاخطفها.. إيه نغم الأغنية دي؟ في حد في الدنيا يشغل أغنية زي دي واحنا في إيطاليا؟
مدرونا بضحك:
حقيقي كتير مهضومة يا نغم، دمك خفيف جداً. خالد حكالي عنك كتير وتمنيت إني أشوفك.
نغم:
أهي أمنيتك اتحققت يا أختي وشوفتيني، وطبعاً طلعت أحلى بكتير من الصورة اللي رسمهالي. أنا بقى ربنا لسه محققش أمنيتي.
(تكلمت بصوت واطي بس خالد سمعها)
أنا أمنيتي إن ربنا ياخدك من الدنيا دي كلها.. يا قادر يا كريم.
خالد خبطها في كتفها جامد:
نغم اتلمي هااا، بدل ما ألف وأرجعك مصر في أقرب طيارة. أنا مجنون وأعملها.
نغم مسكت إيده بسرعة ونامت على كتفه:
لأ وعلي إيه، أنا هقعد بأدبي واحترامي. أنا مؤدبة والله.
خالد ضمها لحضنه بحب:
أيوه كده، بقي أنا هبص للبت دي برضه وأنا معايا النغم كله.
نغم ابتسمت أوي واتكلمت بصوت واطي:
طب أنا نفسي أبو*سك دلوقتي، أعملها إزاي دي واحنا في العربية والبنت دي هتحسدنا.
خالد ضحك جامد:
طب استني نوصل الأوتيل وأنا اللي هقوم بالواجب.
وفعلاً نغم فضلت قاعدة ساكتة في حضن خالد لحد ما راحوا الأوتيل، وبدأ خالد في التجهيزات عشان يشتري مطعم، لأن ده شرط من شروط المسابقة إن الشخص يبقى له مطعم حتى لو صغير في نفس بلد المسابقة.
وفعلاً فضل خالد يتمرن على كل شروط المسابقة، وصقر بيكلمه كل يوم بيشجعه ووعده إن يوم المسابقة كلهم هيبقوا حواليه. وبعد مرور شهرين كاملين والمطعم كان جهز، واتبقى أسبوع واحد على المسابقة بتاعة خالد.
***
في القسم..
عساف بعصبية:
انت بتستهبل يلا ولا إيه؟ إزاي مش عارف مين اللي سرق المحل وانت ممسوك فيه ياض؟ بقولك إيه، انت شكلك عايز تنورنا النهاردة في الحبس.
الراجل جري على عساف وباس إيده:
أبو*سك إيدك يا بيه.. أنا ماليش ذنب في أي حاجة.. أنا كنت معاهم برا*قبهم الجو بس. وحياة عيالك متحبسني.
عساف اتوجع أوي من الكلمة وبعد عنه:
يا عسكري خده على الحبس لحد ما يتكلم ويقول اللي عنده.
مشي الراجل وعساف قعد على مكتبه بحزن وافتكر يوم ما اعترف بحبه لهمس.
فلاش باااااك
في الشارع..
همس بفرحة:
أنا مبسوطة أوي يا عساف النهاردة، أسعد يوم في حياتي. يارب الدنيا تمطر بقية.
عساف بضحك:
عايزة الدنيا تمطر ليه يا مجنونة انتي؟ ما هي لو مطرت هناخد برد وهنتبهدل.
همس مسكت إيده:
أصل انت مش عارف أنا بحب المطر أوي من وأنا صغيرة، متعودة أقف تحته وأدعي ربنا إنه يحققلي كل الأماني بتاعتي.
عساف حط إيده على وشها بحب:
وإيه بقى الأمنية اللي نفسك تتحقق يا همس؟ قولي اللي نفسك فيه.
همس:
نفسي يجمعني أنا وانت بيت يا عساف.. ونخلف ولاد كتير أوي.. عساف أنا بحبك أوي، وحياتي عندك أو*عي تجرحني في يوم أو تيجي عليا، انت مش عارف انت بالنسبة ليا إيه.
عساف قرب منها وحضنها بحب وبدأ يلف بيها:
عمري ما أقدر أعمل أي حاجة تزعلك والله.. وطول ما انتي معايا هتبقي فرحانة.
فاق عساف من ذكرياته وعيط جامد بحزن:
كذب كذب، كل اللي قولته ليها كان كذب. أنا أكتر واحد وجعها وظلمها وأذاها.. أنا مستاهلش أفوز بيها أنا عارف.. واديها سافرت ومش هشوفها تاني.
في اللحظة دي دخل صقر المكتب بتاعه وهو فرحان.
صقر:
خلاص يا ابني أنا حجزت كل التذاكر عشان هنسافر إيطاليا بعد يومين. انت كلمت سيادة اللواء؟ مالك يا عساف انت كويس؟ ليه عامل كده؟
عساف مسح دموعه بسرعة:
مفيش يا ابني أنا تمام.. بس انت شايف الشغل صعب شوية وأنا مودي..
صقر قرب منه وحط إيده على كتفه وقاله:
أنا عارف إنك سمعت الكلام ده مني كتير بس صدقني هترجع قريب والله وهتقول صقر قال.
عساف عيط:
نفسي أشوفها يا صقر.. بقيت مجنون نفسي أروح لحد عندها وأقولها كفاية تعذبيني أنا مش ناقص بعد، بس برجع أقول أنا السبب أنا اللي خليتها تبعد من الأول.
صقر حضنه:
كفاية بقى نكد ده أنا اللي جايه أفرحك وأقول لك إن خلاص خالد هيدخل مسابقة وعدى كل المراحل الأولى المطعم بتاعه جهز تقوم منكد عليا كده يا عساف.
عساف ضحك:
لأ يا عم مش هنكد عليك إن شاء الله ربنا هيكرمه وهيكسب في المسابقة وهتقول عساف بقى اللي قال.. ده لسه مكلمني وقالي إن في خبر حلو أوي هنعرفه أول ما نوصل.
صقر:
ما هو ال*رخم قال ليا نفس الكلام ده برضه ونغم مردتش تقول لقمر وما عرفناش إيه الخبر اللي بيقول عليه ده.. بس خلاص ادينا مسافرين بعد يومين أهو.. يلا عشان هتيجي تتغدى معانا.
عساف ضحك:
أجي فين يا أهبل انت؟ أنا عندي شغل كتير أوي لازم أخلصه.. امشي يا صقر الله يسترك.
صقر:
اللهي تولع يا شيخ.. اتغدى وبعدين ارجع للشغل تاني.. أبوك أصلاً قاعد عندنا يلا بقى بطل رغي.
وأخد صقر عساف ورجع بيه الفيلا واتغدوا مع بعض، وخبي عن عساف إنه مسافر بليل.
***
في أوضة صقر..
معاذ كان عامل يحط الهدوم في شنطة صقر هو وقمر.
قمر:
عايزة أعرف إيه اللي كبر الموضوع في دماغك كده يا صقر؟ ما كان ممكن تسافر السفرية دي بعد ما نروح لخالد المسابقة؟ حتى يبقى خالد وعساف معاك.
صقر وهو بيلبس القميص:
لأ أنا عايز أروح لوحدي. قمر أنا مطمن على خالد جداً حتى لو أنا معرفتش أسافر انتي وعساف ومعاذ وجدتي هتسافروا وهتبقوا جنبه، لكن المشوار ده مفيش حد غيري يقدر يعمله.
قمر:
بالعكس بقى يا صقر، خالد محتاجك جنبه جداً يوم المسابقة ده هيبقى أهم يوم في حياته. انت ناسي هو تعب إزاي لحد ما وصل للمرحلة دي.
صقر:
أنا عارف والله الكلام ده كله، بس خالد لما يعرف أنا سافرت ليه هيعذرني وبعدين بإذن الله هقدر أرجع قبل السفرية.
قمر قربت وحضنته:
طب والنبي خلي بالك من نفسك أوي، وكلمني ها؟
معاذ:
يا بابي هتوحشني أوووي.. شيلني عشان أبوسك بقى.
صقر ضحك وشاله وباس معاذ:
هتوحشني يا لمض، خلي بالك من قمر وأوعي تزعلها.. يلا سلام عليكم.
وسافر فعلاً صقر. وقمر كانت قلقانة أوي عليه وكان نفسها تمنعه من السفرية دي بس مقدرتش.
وفعلاً سافر صقر. تفتكروا هيكون سافر فين؟
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم يوستينا سامي
في المطار .. صقر وصل وماسك تليفونه وبيطمن قمر عليه.
صقر بضحك: خلاص يا قمري والله وصلت. اطمني بقي وحاولي ترتاحي شوية.
قمر: لا أنا مش هطمن غير لما ترجع لحضني أنا وابنك. طب ده معاذ طول الليل يعيط عشان عايز ينام في حضنك ونيمته بالعافية. صحيح انت هتروح فين دلوقتي؟
صقر: أنا هروح الأوتيل أغير هدومي وأكل وأطلع عنده علطول. المهم خلي بالكم من نفسكم. أنا قولت لعساف يبقى معاكم لو احتاجتوا حاجة. سلام.
______________________________________
عند كريم وياسمين.
في المستشفى الدكتورة كانت بتتابع حالة الجنين عن طريق السونار وكريم ماسك إيد ياسمين بسعادة وفرحة.
كريم: طمنيني يا دكتورة والنبي ولد صح؟
ياسمين ابتسمت: يا كريم لسه مش دلوقتي. انت مستعجل أوي كده ليه؟
كريم: الله مش لازم أطمن. ولد ولا بت أنا مشاعري متلخبطة أوي يا ياسو.
الدكتور: هو لسه يا أستاذ كريم. ممكن في المتابعة الجاية أو اللي بعدها تعرف. بس اطمن، ربنا هيكتبلك الصالح. وسواء ولد أو بنت يارب يطلعوا صالحين.
كريم ضحك: والله أنا بحبك أوي يا دكتور. بحسك عمي أوي. عشان عربي في بلد أجنبية ولسه محتفظ بلغتك وكل عاداتنا. عارف أنا أول ما شفت حضرتك مكنتش عايز أجي تاني بس بعد كده معزتك عندي بقت عالية جدا. دكتور أنا عيد ميلادي بكرة، أنا عازمك يلا إنشاء الله ما حد حوش. أنا حبيتك والله.
ياسمين ضحكت: كريم اهدى مش كده. معلش يا دكتور هو طريقته طفولية أوي. بس ياريت حضرتك تقبل العزومة انت والمدام.
الدكتور: أنا يشرفني طبعاً. وهاجي بإذن الله وهجيبلك هدية هتعجبك أوي يا كريم.
كريم ابتسم بحب: موافق. المهم حضرتك تيجي.
وأخد كريم ياسمين ومشي من عند الدكتور. وياسمين كانت عارفة هو ليه متعلق بالدكتور ده جدا. لأن طريقة كلامه كانت بتفكر بصقر جدا. على الرغم إن كريم رافض يتعامل مع أي حد منهم تاني.
______________________________________
في إيطاليا.
خالد ماسك القرآن وبيقرأ بصوته العذب. ونغم قاعدة على السرير جنبه بتعب ومبتسمة وفرحانة بجمال صوته. أول ما خالد خلص قفل القرآن وبص لقى نغم بصاله بإعجاب.
نغم: صوتك حلو أوي بيطمني يا خالد. عارف من يوم ما عرفت إني حامل وإني ربنا هيرزقني بطفل، أصرت إنك كل يوم لازم تقرأ جزء من القرآن بصوتك عشان ابني يتعود ويحفظ وراك.
خالد ابتسم وباس راسها: أنا مش مصدق كرم ربنا الكبير أوي ده. نغم إنتي بجد أغلب حاجة في حياتي. أنا أصلاً مش عارف أنا لو مكنتش قابلتك كان إيه ممكن يحصلي.
نغم مسكت وشه بإيديها بحب: كنت هتقابلني لأن ربنا رايد كده. أنا حاسة بيك وحاسة بخوفك من المسابقة بس والله يا خالد أنا واثقة إن ربنا هيعوضك أوي.
خالد قرب منها ونام على رجل نغم ومسك إيديها وحاول إنه يغمض عينيه ويهدي أعصابه. ونغم كانت بتلعب في شعره بحب وهي بتدعي ربنا إنه يسترها معاه ويطمن قلبه.
____________________________________________
بعد مرور أكتر من 3 ساعات وصل صقر عند بيت خال همس. وكان هو على علم بوصوله.
خال همس محمد: أهلاً يا باشمهندس اتفضل. نورت. أنا مكنتش متخيل إنك هتيجي فعلاً. أنا بصراحة قولت إنك بتهزر.
خرجت زوجة محمد وهي باين عليها الزعل: أهلاً وسهلاً يا أستاذ صقر. اتفضل ارتاح.
صقر بحرج: أهلاً بيكي يا فندم.
وبص صقر لخال همس وقال: بص يا أستاذ محمد أنا متعودش أكون مش صريح. أنا معروف عني إني دبش وجريء. بصراحة كده أنا عارف كويس إن وجودي غير مرحب بيه اطلاقاً. وإن عساف غلط جداً ومكنش قد الكلام بتاعه. بس...
زوجة محمد: بس إيه؟ راجع تقول نديله فرصة بعد اللي عمله فيها مش كده؟ عرفة بقى يا باشمهندس صقر، حضرتك فعلاً مغلطش في أول كلامك. إنت بجد وجودك غير مرحب بيه. لأني مستحيل أسيب همس ترجع تاني مصر تعيش في خطر مع أبوها وكمان تتجوز ظابط. ما كفاية اللي حصل لأمها من خوف وقلق طول الوقت.
محمد بحده: خديجة إيه اللي إنتي بتقوليه ده. ميصحش كده. ده في بيتنا. أنا آسف أوي يا ابني. أنا عارف إنك ملكش ذنب في كل اللي مراتي قالته. بس إحنا ما صدقنا إن همس تبعد عن القلق وتبص لمصلحتها بقى وشغلها.
صقر: يس عي بتحب عساف وهو كمان بيحبها. أكدلك يا أستاذ محمد إنك لو طلبت من عساف يسيب شغله ومستقبله وكيانه عشان همس هيعمل كده لمجرد إنه ميخسرهاش. وهي كمان عرفة.
خديجة: لا اطمن. هي نسيته تماماً وبتدرس وبتشتغل. وميعاد وصولها قرب كمان. ويا ريت ترجع متلقكش موجود. هي ما صدقت تقفل الصفحة دي.
صقر اتوجع أوي من كلامها وبص لمحمد بس ملقاش على وشه أي اعتراض. فقام صقر من على الكرسي وهو حاسس إن كل آماله اتكسرت. وبدأ يكلم نفسه في سره / حقك عليا يا عساف. حاولت أساعدك بس مقدرتش.
... وفتح صقر الباب وخرج من البيت ومشي وهو حزين على كل اللي اتقال. واتمشى عقبال ما وصل للعربية اللي أجرها. ولسه هيركب لقى حد بينادي عليه. بص واتصدم أول ما شاف همس. وكان شكلها متغير جدا. همس كانت قاصة شعرها جدا لدرجة تشبه الولاد. حتى طريقة لبسها اتغيرت أوي.
صقر بصدمة: همس. معقول؟
همس ابتسمت: أنا اللي معقول. إنت بتعمل إيه هنا؟ أه فهمت استغرابك ده. قصدك على شكلي يعني اتغير مش كده. ده أنا قولت مش هتركز أصلك ما شوفتنيش كتير يعني. بس مش مهم الحوار التافه ده. قولي جيت هنا ليه؟ عندك شغل؟
صقر كان مصدوم: جيت عشانك بس خالك طردني بأدب. جيت عشان في حد نفسه يشوفك وبيعد الساعات والليالي عشان ترجعي مصر وعايش متعذب.
همس دمعت ووطت راسها: وهو باعتلي المحامي بتاعه مش كده؟ ليه ما جاش هو بنفسه؟ ولا هو قادر يوجع ويكسر وميصلحش؟
صقر: عساف مش قادر يواجهك. عساف تقريباً بيعاقب نفسه على اللي عمله فيكي كل يوم. والله العظيم ده بقى لا بياكل ولا بيشرب وحزين وشغله بيضيع بسبب عندكوا انتوا الاتنين.
صقر اتعصب أوي ومسك إيد همس بقوة: أنا عايز أعرف إنتوا ليه بتعملوا كده في بعض. إنتي بتحبيه أوي وده واضح عليكي. حتى اللي عملتيه في نفسك بعد ما سافرتي هنا بياكد إنك مش كويسة من غيره. وهو كذلك. طب ما ترجعوا لبعض بقى.
همس بعياط: أرجعله بسهولة كده؟ إنت عارف هو عمل فيا إيه؟ عساف قالهالي في وشي إني ماليش لازمة في حياتي. عساف اترمي في حضني وعيط على نور بعد كل اللي عملته فيا. عارف أنا قولتله إيه أول ما اعترفلي بحبه؟ قولتله أوعي توجعني. معداش يوم يا صقر إلا وكسرني فيه. وبعد ده كله أرجعله صحح. ما هي سهلة. بس أنا اللي غلطانة عشان دخلت نفسي في علاقة سامة من الأول. بعد إذنك أنا جاية تعبانة ومحتاجة أرتاح.
ومشيت همس وسابت صقر. وفي اللحظة دي صقر تأكد إن وجوده هنا ملوش لازمة وإنه لازم يرجع مصر.
دخلت همس الشقة ودخلت أوضتها وبدأت تعيط بهستريا. عشان جرحها اتفتح مرة تانية أول ما شافت صقر وخالها ومراته كانوا بيحاولوا يهونوا عليها.
ورجع صقر مصر وكان حزين إنه مقدرش يرجع الفرحة تاني لقلب عساف.
__________________________________________
صقر رجع مصر بعدها بيوم وكان قاعد في الجنينة بحزن هو وقمر. ومعاذ بيلعب في الجنينة.
قمر: ما تاكل يا صقر بقى. ما من ساعة ما رجعت وانت رافض تاكل ولا تتكلم حتى.
صقر: أول مرة أحس بالفشل أوي كده. كان نفسي يرجعوا لبعض أوي يا قمر. واللي واجعني أكتر إني بتخيل نفسي مكان عساف وإني كان ممكن متسمحنيش ولا ترجعيلي.
قمر رفعت حاجبها بدهشة: إيه يا ابني النكد ده كله. أنا مالي يا لمبي بهمس ولا عساف حتى. أنا حبيبة صقر الحديدي وعمري ما كنت هعمل زي همس. طب أقولك على حاجة بس سر بينا.
صقر ابتسم: قولي يا أم العريف إنتي.
قمر: ماشي اتريق براحتك انت. لكن أنا قلبي بيقولي إن همس هتسامح عساف وقريب أوي. وسفريتك دي كان ليها دور مهم. هنشوف.
صقر: اشش اششش اخرسي والنبي. أنا مش عايز أوهم نفسي وأعشم نفسي وفي الآخر ميحصلش حاجة.
... وفجأة دخل عساف وهو ماسك لعبة لمعاذ ونادى عليه بفرحة: يا زيزو. بص جبتلك إيه. اللعبة اللي عجبتك واحنا في النادي.
معاذ جري ناحيته: الله العربية اللي عجبتني. يا عسووفي أنا بموت فيك والله.
عساف شاله بحب وبيزغزغه جامد: يلا يا مادي بتحبني عشان اللعبة. روح جرب اللعبة وقولي رأيك.
وعساف ساعد معاذ إنه يركب اللعبة. ومعاذ كان فرحان أوي واتبسط أوي أول ما ركبها. فضل يلعب بيها. وعساف راح قعد مع صقر وقمر.
صقر بضحك: يا واد يا حنين انت. خاص فلوسك انت في اللعب دي براحتك.
عساف: ملكش دعوة. ده ابني. واتفضل يا عم ادي التذاكر ليك انت ومراتك وابنك وجدتك. وأنا أخدت تذكرتي أنا وأبويا. وركز بقى السفر بعد بكرة.
صقر: انت هتفكرني بمسابقة أخويا. يلا ولا إيه. ده تؤامي. ده لولا إني لسه راجع من السفر كان زماني سافرت النهاردة. نفسي أبقى جنبه أوي. وحشني ابن الـ...
عساف ضحك: سبحانك يا رب. عموماً أنا لازم أمشي عشان عندي اجتماع بعد ساعة. يلا سلام عليكم.
ومشي عساف من الفيلا. وقمر بصت لصقر وقالتله: بجد ربنا يفرح قلبه. شكله بجد موجوع وبيحاول يداري.
صقر: حقيقي. ربنا يهونها عليه يا رب.
وعدى اليوووووم. وقمر جهزت كل الاستعدادات للسفر. وكانت مع نغم في التليفون طول اليوم. وصقر مع خالد عشان يطمنه.
______________________________________________
يومها الفجر في بيت كريم.
صحى كريم من النوم وهو مرهق ولقى التليفون بيرن. ومسك تليفونه ورد وسمع حد بيقوله...
رواية خادمة الصقر الفصل الستون 60 - بقلم يوستينا سامي
فتح صقر الباب وخرج من البيت وهو حزين على كل ما قيل. تمشى عقبال ما وصل للعربية اللي استأجرها، ولما كان هيركب، لقى حد بينادي عليه. بص واتصدم أول ما شاف همس، وكان شكلها متغير جداً.
همس كانت قاصة شعرها جداً لدرجة تشبه الولاد، حتى طريقة لبسها اتغيرت أوي.
صقر بصدمة: همس.. معقول؟
همس ابتسمت: أنا اللي معقول. أنت بتعمل إيه هنا؟ أه فهمت استغرابك ده، قصدك على شكلي يعني اتغير، مش كده؟ ده أنا قولت مش هتركز، أصلك ما شوفتنيش كتير يعني. بس مش مهم الحوار التافه ده، قولي جيت هنا ليه؟ عندك شغل؟
صقر كان مصدوم: جيت عشانك بس، خالك طردني بأدب. جيت عشان في حد نفسه يشوفك وبيعد الساعات والليالي عشان ترجعي مصر وعايش متعذب.
همس دمعت ووطت راسها: وهو باعتلي المحامي بتاعه، مش كده؟ ليه ما جاش هو بنفسه؟ ولا هو قادر يوجع ويكسر وميصلحش؟
صقر: عساف مش قادر يواجهك. عساف تقريباً بيعاقب نفسه على اللي عمله فيكي كل يوم. والله العظيم ده بقى لا بياكل ولا بيشرب وحزين وشغله بيضيع بسببكوا انتوا الاتنين.
صقر اتعصب أوي ومسك إيد همس بقوة: أنا عايز أعرف انتوا ليه بتعملوا كده في بعض؟ أنتي بتحبيه أوي وده واضح عليكي، حتى اللي عملتيه في نفسك بعد ما سافرتي هنا بياكد إنك مش كويسة من غيره وهو كذلك. طب ما ترجعوا لبعض بقى.
همس بعياط: أرجع له بسهولة كده؟ أنت عارف هو عمل فيا إيه؟ عساف قالهالي في وشي إني ماليش لازمة في حياتي. عساف اترمي في حضني وعيط على نور بعد كل اللي عمله فيا. عارف أنا قولتله إيه أول ما اعترفلي بحبه؟ قولتله: "أوعى توجعني". معداش يوم يا صقر إلا وكسرني فيه، وبعد ده كله أرجعله صح؟ ما هي سهلة. بس أنا اللي غلطانة عشان دخلت نفسي في علامة سامة من الأول. بعد إذنك، أنا جاية تعبانة ومحتاجة أرتاح.
ومشيت همس وسابت صقر. في اللحظة دي صقر اتأكد إن وجوده هنا ملوش لازمة وإنه لازم يرجع مصر.
دخلت همس الشقة ودخلت أوضتها وبدأت تعيط هستيريا عشان جرحها اتفتح مرة تانية أول ما شافت صقر. وخالها ومراته كانوا بيحاولوا يهونوا عليها.
رجع صقر مصر وكان حزين إنه مقدرش يرجع الفرحة تاني لقلب عساف.
صقر رجع مصر بعدها بيوم، وكان قاعد في الجنينة بحزن هو وقمر. معاذ بيلعب في الجنينة.
قمر: ما تاكل يا صقر بقى. ما من ساعة ما رجعت وأنت رافض تاكل ولا تتكلم حتى.
صقر: أول مرة أحس بالفشل أوي كده. كان نفسي يرجعوا لبعض أوي يا قمر. واللي واجعني أكتر إني بتخيل نفسي مكان عساف وإنك كان ممكن متسمحينيش ولا ترجعيلي.
قمر رفعت حاجبها بدهشة: إيه يا ابني النكد ده كله؟ أنا مالي يا لمبي؟ لا بهمس ولا عساف حتى. أنا حبيبة صقر الحديدي وعمري ما كنت هعمل زي همس. طب أقولك على حاجة بس سر بينا.
صقر ابتسم: قولي يا أم العريف أنتِ.
قمر: ماشي، اتريق براحتك أنت. لكن أنا قلبي بيقولي إن همس هتسامح عساف وقريب أوي، وسفريتك دي كان ليها دور مهم. هنشوف.
صقر: اشش اشش، اخرسي والنبي، أنا مش عايز أوهم نفسي وأعشم نفسي وفي الآخر ميحصلش حاجة.
وفجأة دخل عساف وهو ماسك لعبة لمعاذ ونادى عليه بفرحة: يا زيزو.. بص جبتلك إيه، اللعبة اللي عجبتك وإحنا في النادي.
معاذ جري ناحيته: الله العربية اللي عجبتني.. يا عسوفي أنا بموت فيك والله.
عساف شاله بحب وبيزغزغه جامد: يلا يا مادي بتحبني عشان اللعبة؟ روح جرب اللعبة وقولي رأيك.
عساف ساعد معاذ إنه يركب اللعبة، ومعاذ كان فرحان أوي واتبسط أوي أول ما ركبها. فضل يلعب بيها، وعساف راح قعد مع صقر وقمر.
صقر بضحك: يا واد يا حنين أنت.. خلص فلوسك أنت في اللعب دي براحتك.
عساف: ملكش دعوة، ده ابني. واتفضل يا عم، أدي التذاكر ليك أنت ومراتك وابنك وجدتك. وأنا أخدت تذكرتي أنا وأبويا. وركز بقى، السفر بعد بكرة.
صقر: أنت هتفكرني بمسابقة أخويا؟ يلا ولا إيه.. ده تؤامي، ده لولا إني لسه راجع من السفر كان زماني سافرت النهاردة. ليه، نفسي أبقى جنبه أوي. يوّحشني ابن الـ...
عساف ضحك: سبحانك يا رب. عموماً، أنا لازم أمشي علشان عندي اجتماع بعد ساعة. يلا سلام عليكم.
ومشي عساف من الفيلا. وقمر بصت لصقر وقالت له: بجد ربنا يفرح قلبه. شكله بجد موجوع وبيحاول يداري.
صقر: حقيقي. ربنا يهونها عليه يا رب.
عدى اليوم وقمر جهزت كل الاستعدادات للسفر، وكانت مع نغم في التليفون طول اليوم. وصقر مع خالد علشان يطمنه.
يومها الفجر في بيت كريم.
صحى كريم من النوم وهو مرهق، ولقى التليفون بيرن. مسك تليفونه ورد، وسمع حد بيقول له: كل سنة وأنت طيب يا كريم، مش عارف أنا أول واحد يكلمك ويعيد عليك ولا في حد سبقني.
كريم طلع من الأوضة بسرعة وكان فيه لهفة ومش مصدق ودانه، لكنه غمض عيونه بوجع وحاول يتكلم بقوة عكس الضعف اللي هو فيه: مين معايا؟
صقر بحزن: أنا واحد كنت عزيز عليك أوي وكنت أخ ساعدك في كل حاجة، ساعدك تقف على رجليك من تاني بعد ما جابر أخد ورثك. أنا أول واحد كنت بقويك في محنتك. أنا اللي أمنتُك على بيتي وعيلتي وابني… تفتكر بعد كل ده مستاهلش إنك تسامحني؟
كريم بوجع: لسه معرفتش مين معايا على الخط. لو عايز تقول يبقى بسرعة، لأن عندي شغل وعايز أرتاح.
صقر: ماشي يا كريم. أنا صقر الحديدي.
كريم في اللحظة دي عيط جامد وحاول يكتم صوته وقال بحدة: وأنا معرفش حد بالاسم ده.
وقفل كريم الخط في وشه وقعد يعيط جامد ورمى التليفون على الأرض. وياسمين كانت واقفة وراه وقربت منه وحضنته.
ياسمين: ليه يا كريم عملت كده؟ والله ده نفسه يكلمك.
كريم بحزن: بعد ما قتل يوسف.. مستحيل أؤمنه على نفسي، ده كلب ولا يسوى.
ياسمين اتصدمت جداً: أنت قلت إيه؟