تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم يوستينا سامي
وفي اللحظه دي قبل ما فهد يمسك تليفونه لقى خالد داخل الفيلا وهو في قمه غضبه وعينيه بتطق شرار.
صقر بصله وشافه واتاكد انه عرف.
خالد بعصبيه: فين نغم.. انا بكلمكم فين امكم؟
كارمن بعياط: مش عارفين نوصللها.. مشيت من عند عساف وسابت البيت ومن ساعتها موبايلها مقفول.
فهد بعصبيه: لا اسمها اتطردت من عند عساف مش سابت البيت.
خالد بخوف: اتطردت من عند عساف.. عساف طرد نغم من بيته ازاي؟
وبص خالد لصقر اللي قاعد وشايل الهم جامد وقاله: عساف عمل كده يا خالد.. صقر رد عليا.
صقر: عساف بنته هربانه و نغم اللي ساعدتها.. عشان كده عساف اتخانق مع نغم جامد ومشيت.. بس دلوقتي احنا عايزين نعرف فين مكانها. وبعدين نبقى نتحاسب يا خالد.
خالد بعصبيه وصوت عالي لاول مره كارمن وفهد يشوفوه بالحاله ديت: ما فيش بينا عتاب ولا حساب.. من النهارده عساف بالنسبالي ميت.. هو ومراته.. بنته.. وانا اصلا مش هسامحك.. لاني امنتك عليها وقبل ما اسافر..
صقر قام من كرسي بعصبيه: كنت المفروض اعمل ايه؟ اخذ بالي من لارا ومشاكل عساف اللي مش بتخلص.. ولا من كريم و يزن اللي فتح في دفاتر دفاتر قديمة وجعتنا كلنا.. ولا من بيتي وعيالي ولا اسم العيله اللي بحافظ عليه.. ولا من عيالك يا خالد ومراتك ومشاكلك.. ولا اعمل ايه؟
مش كل واحد فيكم يفشل في حاجه يجي يحط فسله ده عليا. انا تعبت وما بقتش زي الاول.
خالد بكسره: كنت تقولي يا صقر.. كنت تقولي انك مش قادره تحمي مراتي و عيالي.. كنت ساعتها قعدت وما سافرتش.
صقر بوجع: يعني انت مش عارف.. انت بتهرب يا خالد زي زمان.. بتهرب وبترجع لما تحصل مصيبه وتحط غلطك على اللي حواليك.. لو كنت خايف على مراتك و عيالك كنت قعدت علشان تحميهم.. و بطل تشيلني همك بقي و ارحمني.
صقر سابه وطلع اوضته.
خالد قعد مكانه على الكرسي وحط ايده علي راسه وبيفكر فين ممكن يلاقي نغم.
***
لارا كانت قاعدة جمب عاصي في المستشفى.
لارا بخوف كانت قريبة من عاصي و حاطة راسها جمب راسه: عاصي.. رد عليا.
عاصي بنوم: اممم.. اعا يا كتفي.
لارا بخوف: حبيبي علي مهلك علشان الجرح.. انا جمبك.
لارا سندت عاصي علشان يقعد على السرير وعاصي كان مش مصدق انها قدامه وانها عرفت توصله.
عاصي ابتسم بذهول: هو انا شايفك بجد؟ انتي عندي في المستشفى.. عملتيها ازاي يا لارا؟
لارا مسكت ايده قالته: مستعده اعمل اي حاجه بس عشان ابقى معاك.. انت ضحيت بكل حاجه عشاني.. عيلتك وفلوسك.. حتى صحتك.. كنت هتموت اكثر من مره بسببي.
عاصي اتصدم اول ما شاف دموعها نازله على خدها وحط ايده على وشها: انت بتعيطي ليه طيب؟ انا كويس متخافيش.
لارا بدموع: عشان انا ما استاهلش كل البهدله اللي انت اتبهدلتها علشاني.. انا بحبك قوي يا عاصي وخايفه اخسرك.. والنبي ما تسيبني.. انا عارفه ان ابويا صعب بس انا مش هقدر ابعد عنك تاني.
وترمت لارا في حضن عاصي اللي كان مذهول من الكلام اللي بيسمعه منها.. معقول للدرجه دي بتحبه وباعت كل حاجه علشانه.
عاصي بيكلم نفسه: انتي بتصعبيها ليه عليا يا بنت الناس بس.
عاصي حط ايده السليمه على ظهر عشان يطبطب عليها وقالها: ما تخافيش.. انا عمري ما هبعد عنك.. لارا انتي سامعاني يا حبيبتي.. هاتي التليفون عايز اعمل مكالمه مهمه.
لارا اديت التليفون وعاصي بصلهت وقالها: ممكن تكلمي اي حد من الممرضين اللي بره يجيبلي مسكن عشان تعبان قوي.
لارا بخوف: يا حبيبي.. طيب حاضر ثواني و ابقي عندك.
هي خرجت بسرعه عشان تدور على اي ممرضه او دكتور.. وفي الوقت ده عاصي اتصل بتامر وقاله ان لارا عنده في المستشفى وانه لازم يجي.
وبعد حوالي نص ساعه وصل تامر وهو كان معاه علبه فيها اكل وفيها عصير.
تامر بابتسامه: ايه ده انتي تاني.. هو انتي عايزة منه ايه يا بنتي؟ ما الواد خلاص بيودع اهو.
ولارا اتكسفت قوي وبصت لعاصي بنظره فيها اسف وحزن.
عاصي لتامر بعصبيه: بقولك ايه.. لارا هتبقى مراتي وعللا تتكلم معاها كدة تاني.. والا..
تامر بقلق: ايه يا عم الا دي كمان؟ انا اسف.. حقك عليا يا حبيب.. ده جزاتي اني خايف عليك وكمان جايبك عصير و مدلعك.
عاصي مد ايده لتامر وقاله: هات عصير عشان لارا تلاقيها ما شربتش حاجه من الصبح و تلاقيها كمان جعانة.. صح يا حبيبتي؟
لارا بحزن مسكت ايده: من يوم اللي بابا عمله معاك.. وانالا باكل ولا بشرب.. كان نفسي الاول اطمن عليك.
عاصي تاثر جدا بكلمها وخصوصا انه حاسس بكل كلمه انها بجد طالعه من قلبها.. بص عاصم لتامر اللي كان بيبصلها بنظرات شفقه انها مخدوعة في حبه.
عاصي قطع تفكير تامر وقاله: تامر هات العصير واخرج هات ليها اي ساندوتش من بره عشان شكلها تعبانه قوي.
تامر بندم: ماشي يا عاصي.. خدي يا لارا وانا هخرج اجيبلك اكل من بره.
لارا: لا بس عاصي ما شربش عصير.. هات انا هشربه.
عاصي: لا مش دلوقتي.. انا عندي ادوية الاول.. اشربي انتي يا حبيبتي.
وخرج تامر بره الاوضه لكن كان لسه واقف ومراحش جاب اكل.. وعاصي كان بيتابع لارا وهي بتشرب العصير بحزن وخوف من اللي جاي.
لارا سابت العلبة بعد ما خلصتها ووقربت من عاصي.
وسندت عليه: هو انت مش المفروض تغير علي الجرح بتاعي؟
عاصي: تؤ.. غيرت عليه الصبح.. ما قلتليش بقى هربتي ازاي و مين ساعدك؟
لارا سندت علي عاصي بهزار: يزن اللي انت بتغير عليا منه.. ونغم بصراحة ساعدوني كتير.. ورينا يستر عليهم لو عساف عرف و..
وبدات لارا تتاوب جامد: انا صدعت اوي.. و واضح اني عايزة انام.. بقالي فوق اليومين مش بنام من القلق بس اول ما شوفتك ارتاحت و عايزة انام.
عاصي ابتسم: طب تعالي اتاخرلك و تنامي جمبي علي السرير.. اخدك في حضني.
لارا اتكسفت اوي ووطت راسها: عاصي اتلم.
عاصي ضحك: اول مره تتكسفي كدة.. و بعدين اتلم اكتر من كدة ايه؟ ما انا متبهدل اهو و مش هعرف اعمل اي حاجة وحشة يعني.. يلا تعالي نامي في حضني.
لارا بفرحة: ماشي.. طيب و الجرح؟
عاصي: متقلقيش.. يلا تعالي بقي يا غلسة انتي.
قربت لارا و نامت جمبه علي السرير و حطت راسها في حضنه و بعد دقايق راحت لارا في النوم.. وعاصي عرف ان مفعول المخدر اشتغل و كلم تامر علشان يدخل.
تامر دخل الاوضه وشافها نايمه.. متاكد انها فعلا اتخدرت واتكلم بحسره: طبعا دلوقتي هتوديهاله على طبق من ذهب.. مش كده يا عاصي؟ تعرف انا ندمان اني اشتركت معاك في اللعبه الزباله دي.
عاصي: انا مليش دعوه.. انا مرسال من عيله الحديدي و عيله السيوفي.. هي اللي اتعلقت بيا.. المهم دلوقتي خدها حطها في العربية و يلا علشان تساعدني اخرج من المستشفى.
وفعلا تامر شال لارا وحطها في العربيه و ساعد عاصي يغير هدومه وخرج من المستشفي و خرجوا و في طريقهم لفيله مختار في الاسماعيليه.
***
في بيت كريم.
ياسمين بحزن: يعني لحد دلوقتي مش لاقيين نغم.. تفتكروا راحت فين؟
يزن: هو انتم ليه مكبرين الموضوع كده يا جماعه؟ اكيد في اي اوتيل او لوكندا قريبه من عند عساف.. اصل نغم مش بتنزل كتير واكيد ما تعرفش اماكن.
كريم: لا يا زين.. الموضوع مش بسهوله اللي انت بتفكر فيها دي.. المهم دلوقتي انا محتاج ابقي مع خالد و مش هينفع اسيبكم لوحدكم.
يزن ضحك بتريقه: علي اساس ان سوسن قاعده جنبهم يعني ولا ايه.. ماحترمني شويه.
ميرا ضحكت جامد على تشبيه يزن ويزن حدف عليها المخده قالها: عجبتك قوي يا اختي.
ميرا بضحك: الصراحة اوي يا سوسو انتي.
كريم: يا عيال انا مش بهزر.. يزن انا عايزك معايا اصلا الفتره الجايه.. انت وعز هتعرفوا تدوروا على نغم ده لو كانت فعلا موجودة.
يزن: اي الجو ده.. ايه اللي كانت لسه موجوده؟ هو انت تعرف حاجه يا كريم؟
كريم بتوتر: لا ابدا ما اعرفش حاجه.. المهم دلوقتي انا عايزك معايا.
يزن: ايوه بس ميرا انا مش هعرف اسيبها لوحدها.. اديك شايف اللي بيحصل ده.. حتى سياده رافض ان اي حد يدور على خيري و بيقول لسه مش مسكين عليه حاجة.
كريم: مش وقت الحوارات دي.. ميرا وياسمين هيروحوا فيلا صقر يقعدوا هناك مع قمر و الباقي.
يزن بغيره: اه.. مع فهد ومعاذ.. مش كده برضه؟
ميرا بهزار: الله.. فهد.. والله بقالي كتير ما شفتوش.
يزن بغيره بصلها: وممكن اخزقلك عينيكي الاثنين واخليكي ما تشوفوش باقي عمرك.. عادي.. اتلمي احسنلك.
ميرا انكمشت في نفسها وقالتله: ليه ما طيب؟ احسن انا اصلا مش بحبه.
يزن بجنان قام وقف من على الكنبه وقالها: هو انت كنت بتحبيه اصلا.. ده انتي ليلة ابوكي سودة.
كريم مسك ايده قعدوا جنبه بالعافيه: هو ده وقته خناقه يا يزن.. كلمه و اتقالت بهزار خلاص بقي.
ياسمين: ايوه يا يزن.. ما تبقاش اوفر كده.. وبعدين ما فهد دمُه خفيف وسكر.. لازم يتحب برضه.
كريم بصلها بدهشه: ايه يا سكر انتي؟ مين ده اللي يتحب؟ مش فاهم.
يزن بصله وضحك: اهدى كده يا كريم.. خلي مخك كبير.. مش وقته الكلام ده.
كريم بغيظ: مش شايف كلامها.. ما هو احرق الدم برضه.. قال يتحب قال.. بقولكوا ايه قوموا جهزوا هدومكم.
ياسمين ضحكت ومسكت ايد ميرا وقالتلها: يلا بينا يا بنتي.. احسن احنا ربنا وقعنا في اثنين مخهم اصغر من بعض.
كريم: كويس انك عارفه.. ها.. اهدي يا اللي في سري.. ما تخلينيش اقلب عليك.
اول ما ادخل الاوضه يزن قرب من ودن كريم وقاله: على فكره انا مش مرتاح للفهد دوت.. مش هسيب ميرا هناك.
كريم بغيره: وانا كمان.. بس اطمن.. هناخد معانا واحنا نازلين.. مش هنسيبه معاهم.
يزن بغيظ: اما نشوف اخرتها يا كريم.. بس والمصحف الواد ده لو قرب من ميرا لخلي ابوه يترحم عليه.
وفعلا كريم واد ميرا وياسمين الفيلا علشان يفضوا مع خالد.
و وفعلا كلهم اتجمعوا.. خالد وصقر وكريم وفهد ويزن.. وكان اغلبهم بيسال على ادهم.. اللي يزن كان بيتوه دايما الكلام عنه.. ومعاذ.. ومن قلقهم على معاذ طلبوا من يزن ان هو يروح يدور عليه.
***
علي الساعة 10 بليل اخيرا قدر يوصل يزن لمعاذ ولقاه في مقابر عيله الحديدي.
يزن واقف جنب معاذ وقاله: تصدق وتؤمن بالله لو سالتني ايه اكثر حاجه بتخاف منها يا يزن بالليل هقولك اني اروح المقابر.. و بسم الله ما شاء الله.. من ساعه ما دخلت عيلتكم دي مش بروح غيرها.
معاذ ضحك: اكيد علشان خاطر ادهم مش كده.. بس بتخاف ليه من الامكان ده؟ حتي جميل و مافيهوش صريخة ابن يومين.
ضحك يزن وقعد على الارض: علشان ده المكان الاخير الواحد بيروحه.. لازم يكون مخلص كل حياته ومستعد.. وانا مش كدة.
معاذ قعد على الارض بتعب: طيب قلبتها نكد.. علي امي عرفت ازاي اني هنا؟
يزن ضحك وقاله: دخلت اوضتك لقيتك واخد البوم صقر القديم اللي فيه صوره وصور والدتك الله يرحمها.. فعرفت انك بتدور عليها.. وقلت اكيد هلاقيك في المقابر.. عيب ياض ده فاهمك برضه.
معاذ: ما رضيتش اقول لصقر.. اني رايح عشان ما فتحش الذكريات قديمه.. وعشان قمر ما تزعلش.
يزن: على فكره انا مش مستغرب انك سامحتها وجيت تقرلها الفاتحه.. انا مستغرب انك سمعتها بالسرعة دي.. انت قلبك طيب.. عمرك ما بتشيل من حد.
معاذ ابتسم: لا بس انا روحت لادهم المصحه.. انا اللي وصلته هناك.. وشفت حالته.. وحمدت ربنا ان نغم وقمر وخالد كانوا في حياتي.. والا كنت وصلت لنفس حالة ادهم.. وبعدين هي خلاص ماتت.. لازم اسامحها صح؟
يزن بحزن: بصراحه صح يا معاذ.. هي هتفضل امك مهما عملت.
معاذ مسح دموعه وبص ليزن: انت كنت عارف موضوع ادهم مش كده.. ادهم قالي ان انت اللي وديته المستشفى.. ليه خبيت عليا؟
يزن: علشان شايفك باصص لادهم انه ضعيف و مش راجل.. فمحبتش اقلله من نظرك تاني.
معاذ: عندك حق والله.. هي عندك حق انت.. صحيح انت جيتلي ليه؟
يزن خبط راسه: يا نهار ابيض نسيت.. قوم معايا هحكيلك كل حاجه في الطريق.. يلا.
واخذوا يزن وطلع على الشركه لانهم كلهم متجمعين هناك.. وبدات رحله البحث وكل واحد في اتجاه.
عساف بيدور على بنته اللي مش لاقيها.
وخالد بيدور على نغم اللي برده مش لاقيها.
***
في فيلا الحديدي.
يزن: انا مش فاهم ليه كريم اخذ ياسمين.. يعني ما هو متفق معايا ان هما هيقعدوا هنا.
فهد بهزار: ابوك شكله بيعطي.. وده مش وقته علفكره.
يزن رمى عليه المخده: احترم نفسك حيوان.. ده ابويا وامي.. وبعدين اكيد في حاجه.. استغفر الله العظيم يارب.. هو انا ناقص وجع قلب.
ميرا: اهدي يا يزن.. اكيد في حاجه بسيطه يعني.. ممكن تكون طنط تعبت من هنا او مش متعوده تبات بره.
قمر بتعب: طب بقولكم ايه اغلبكم مش نايم.. ادخلوا ارتاحوا و بكره يحلها الف حلال.
فهد: انا مش هنام الا لما خالد يطمني.. نسمة اطلعي انتي ارتاحي.. انتي تعبانة و خدي ميرا معاكي.
يزن بصدمة: ميرا مين اللي تطلع معاها.. لا طبعا.
كلهم بصولوا بستغراب و ميرا احرجت جدا.
يزن: احم.. انا اقصد انا مش هطمن و هي بعيدة عني.. هي هتقعد معايا في نفس الاوضة.
معاذ ابتسم: ده عند مين ده بقى ان شاء الله؟ في عرف مين يعني؟ هو انتم كاتبين الكتاب وانا معرفش ايه يا عم يزن ما تلم نفسك.
فهد بتريقه: لا وبيقولها قدامنا.. طب يا اخي راعي الظروف اللي احنا فيها.. اتقي الله.. ده انت مش عارف ابوك وامك فيني.
يزن: جرا اي يا زفت انت و هو؟ انتوا هتقسموا عليا؟ وبعدين انت يلا.. هي مش امك مش عارفين يوصلولها برضو.. هو ايه برود الدم اللي انت فيه ده؟ دي كارمن و جميلة حابسين نفسهم في الاوضة و بيعيطوا.
فهد بحزن: انت بتفكرني ليه يعني.. ده انا بحاول الهي نفسي في اي حاجة.
يزن بغل: ده علي اساس ان عندك دم وبتحس يعني.. وبعدين مالكوا في ايه؟ ميرا مش هتنام جنبي علي نفس السرير يعني.. هي هتبقي بس في نفس الاوضة علشان اطمن عليها.
قمر بجديه: لا يا يزن.. ما ينفعش وعيب ما يصحش.. سيبها تنام في اوضه لوحدها او حتى مع جميله وكارمن.. او يا سيدي تنام في اوضتي انا وصقر.
ميرا اتكسفت جدا وقالتله: خلاص يا يزن.. انا ممكن انام في اي حته عادي يعني.
يزن رافع حجبه ليها وقالها: لا.. هي مشكلتي ان هي هتنام فيه بعيد عني.. انا اللي مش هطمن عليها غير وهي جنبي.. ولو مضايقينكم اخدها و امشي عادي.
معاذ: لا وعلى ايه؟ خدها بس يكون في علمك.. انا وفهد هنط عليكم كل خمس دقائق.. وحياه امك لو لقينا فعل فاضح لنبلغ عنك بوليس الاداب.. ولا اي يا فهد؟
فهد ضحك بتريقه: اسالني انا.. ده انا خبره و متقلقش.. معايا رقم تليفونه.
نسمة اتحرجت اوي و حست ان فهد قاصد يرمي كلام علي علاقتهم و سابتهم و طلعت اوضتها.
يزن اخذ المخده الثانيه اللي جنب ميرا وحدفها على فهد وقاله: يا حيوان يا ثور.. راعي كلامك يا ابني.. انت غبي ليه كده.
معاذ: عمرك ما هتتغير يا ابني.
فهد بقلق: انا مش قصدي حاجة يا جماعة والله.. هي اللي قفوشة اوي.
قمر بارهاق: فهد اطلع ارتاح شويه يا ابني.. عشان بكره عندك يوم طويل.. وانت يا معاذ اطلع اطمن على جميله وكارمن وبعدها ارتاح.
معاذ: وانتي يا قمر مش هتنامي شويه؟ انت بقالك كتير قوي صاحيه و شكلك مرهق جدا.
قمر بارهاق: لا.. انا مش هيجيلي نوم طول ما صقر بره البيت وقلبي مغوشني على نغم.. روحوا انتوا.
يزن: طيب.. انا هطلع ارتاح شويه.. على فكره احنا بكره هنتحرك من الساعه 7:00.. خدوا بالكم.. يلا يا ميرا.
يزن اخذ ميرا وطلع يرتاح في اوضة خالد.. وكلهم كمان طلعوا يرتاحوا.
***
في اوضة يزن و ميرا.
ميرا بكسوف وهي بتحدف عليه الجاكيت: يا اخي حرام عليك.. ايه اللي انت عملته ده.. قال مش هعرف انام الا و ميرا معايا في نفس الاوضه.. فضحتني.
يزن ضحك بتريقه: محسساني انها اول مره.. ما احنا دايما بنستنى كريم وياسمين يناموا واخش اوضتك.. ايه الجديد بقى؟
ميرا باحراج: يا غبي.. الجديد الناس اللي احنا قاعدين معاهم.. انت خليت رقبتي قد السمسمة النهاردة.
يزن شدها من ايديها: خلاص بقي.. المهم انك معايا دلوقتي.. يلا نرتاح شوية لاني هموت و انام في حضنك.
ميرا بكسوف: انسي يا يزن.. ممكن اي حد يفتح الباب.. وبعدين احنا لسه مكتبناش الكتاب.
يزن قرب من الباب و قفله بالمفتاح: خلاص كدة اطمنتي؟ محدش هيدخل الاوضة.. وبعدين هو انا بطلب منك ايه؟ ده حضن بري.
ميرا لطمت علي وشها: انت كدة بتثبت التهمة عليا يا يزن.. افتح الباب خليني اخرج برا.. بلا حضن بلا بري ولا شرير.
يزن شالها علي كتفه و حطها علي السرير: وربنا ما يحصل.. وعللا تنطقي بحرف.. بقولك تعبان و نفسي انام.. عموما متقلقيش.. نامي علي السرير و انا هنام علي الكنبة.
وقرب و باس راسها و نام علي الكنبة قدامها.
***
في اوضة فهد و نسمة.
نسمه كانت نايمه على السرير ومديه ضهرها لفهد ومتغطيه بكل البطانيه لوحدها.
فهد ضحك بتريقه: طيب مدياني ضهرك ومفهومه.. واخده البطانيه كلها لوحدك ليه؟ بتعاقبيني مثلا اني انام في البرد؟
نسمة: فهد بقولك ايه.. نام بادبك.. لاني مش طايق اسمع صوتك.. ولا حتى لساني خاطب لسانك تمام.
فهد قعد جمبها علي السرير بدا يتكلم بوجع وحزن كان مداريه.. فهو ما يختلفش كثير عن نغم و خالد اللي في عز وجعهم بيقدروا ان هم يداروه ويضحكوا كمان.
فهد: طب لو قوتلك علشان خاطري متناميش و تسيبيني.. انا تعبان اوي و خايف كمان.
نسمه قامت من على السرير وبصت لفهد ولقيته على وشك العياط.. قربت جنبه اخذته في حضنها: مالك يا حبيبي؟ انت كويس.. اهدي يا فهد.
فهد قرب نسمة اكتر منه وحضنها بخوف: خايف عليها قوي.. قلبي بيقولي ان هي خايفه.. نغم عمرها ما قعدت الفتره دي كلها ما تكلمنيش حتى.. ولا تسمع صوتي.. مهما كانت زعلانه مني.. مش بيجيلها نوم غير لما تطمن عليا.
نسمة كانت بتطبط عليه: يا حبيبي اهدي.. لعلمك بقى انا واثقه جدا في خالد ان هو هيعرف يجيبها وبسهوله كمان.. تلاقيها بس تعبانه او زعلانه عشان كده بعدت.
فهد: يا ريت.. يا ريت تكون هي اللي بعدت.. ومحصلهاش حاجة يا نسمة.
وفضلت نسمة طول الليل جنب فهد وما سبتوش.. وكانت واخداه في حضنها عشان تطمنه.. وقدر ينام اقل من نص ساعه بس.
***
في الاسماعيليه.
في فيلا قديمة مختار كان مستني عاصي و تامر.. اللي اولما وصلوا دخلوا لارا لاوضة و كانت تحت التخدير.
في الاوضه مختار: جدع يا عاصي.. كنت فاكرك عيل مش هتعرف تعمل اللي انا عايزه.. بس اثبتلي انك راجل وجبتلي بنت عساف عندي لحد بيتي.
تامر كان بيبص بقرف: شوفت الرجولة جامدة ازاي شبهك اوي يا مختار بيه.
عاصي بص لتامر وقاله: مش مهم الكلام دوت.. يعني المهم انت قلتلي انك عايزني اكتب كتابي عليها.. انا قدامك ومستعد.. وفي نفس الوقت هتديني ورث ابوي.
مختار: لا لا.. نتكلم واحده واحده.. لو على ورثك هكتبلك الفيلا اللي انت قاعد فيها والمصنع القديم.
عاصي بغل: والشركه والمصنع الثاني والارض.. ايه نسيت كل دول؟
مختار: لا بصراحه.. ما تستاهلهمش يا عاصي.. اصلك عيل ممكن تضيعهم من ايدك بسهوله قوي.. ودي املاك عيله السيوفي كلها.. وبعدين انت عملت ايه؟ جبتلي واحده كنت ممكن اخطفها بسهوله.. مش موضوع كبير يعني.
عاصم غل: لا ده كبير قوي.. ان اوقع بين عيله الحديدي وعساف.. دي مش سهله.. وانت عارف كده كويس.
مختار: ماشي.. علشان كده هكتبلك المصنع.. حلو ده عليك يا عاصي.. بلاش تطمع.
عاصي بصله بكره: ماشي يا عمي.. مش هطمع.. حاضر.. المهم كتب كتابي انا و لارا هيبقى امتى؟
مختار: بص يا عاصي.. هو في تعديل بسيط قوي.. هو هيبقى كاتب كتابي انا ولارا.. مش انت.
تامر بص العاصي بصدمه و قام من علي الكرسي بوجع بسبب الجرح وقاله: انت هتتجوز لارا؟ لا ده مكانش اتفاقنا يا مختار.
مختار ببرود: وانا غيرت الاتفاق.. عندك مانع؟
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم يوستينا سامي
مختار: بص يا عاصي، هو في تعديل بسيط قوي. هو هيبقى كاتب كتابي أنا ولارا.
تامر: بصدمة، قام من على الكرسي بوجع بسبب الجرح واتكلم بعصبية: أنت هتتجوز لارا؟ لا، ده ما كانش اتفاقنا يا عمي.
مختار ابتسم بخبث: وإنت هيفرق معاك إيه؟ أنا عايز لارا تبقى على ذمتي علشان عساف تفضل عينه مكسورة العمر كله، هو وكل عيلة الحديدي.
تامر بعصبية: ولارا ذنبها إيه في القرف ده كله؟ دي حتة عيلة ملهاش ذنب في كل الصراعات دي.
مختار بعصبية: إيه؟ أنت جايب صاحبك علشان يصحي ضميرك دلوقتي؟ اسمعوا انتوا الاتنين، أنا جدعنة مني هخليكم تقعدوا لحد كتب الكتاب، لكن بعد كده مش عايز أشوف خلاقكم دي تاني.
وسابهم مختار، نبه على رجّالته إنهم يشددوا الحراسة على الفيلا ويمنعوا أي حد من الخروج.
***
في الجراج بالفيلا.
في العربية.
صقر بارهاق: هنفضل قاعدين كده كتير يا خالد؟ ممكن نطلع وبكرة الصبح نتقسم زي ما اتفقنا. العيال كلهم مشيوا، حتى كريم.
خالد: مش هاين عليا أدخل الفيلا وأنا مش عارف فين مكانها. نغم مش بس أم عيالي، دي حب عمري، وخايف أوي من فكرة خسارتها.
صقر بتعب: بعد الشر عنها. طيب تعالي بس نروح نرتاح، وبكرة صدقني هنلاقيها.
خالد حط إيده على راسه وفجأة اتعدل وقال بحماس: صقر، أنا هروح مكان كده قديم، ولو وصلت لحاجة هكلمك.
صقر بصدمة: خالد استنى! طب أجي معاك؟
خالد مستناش يسمع باقي كلام صقر ونزل بسرعة من العربية وأخد عربيته مع حرسه ومشي. وطلع على إسكندرية.
***
في الأوضة.
تامر بعصبية: يكون في علمك بقى، أنا مش هكمل في اللعبة الو**خة دي تاني. أنا مش هكون سبب إن واحدة تتدفن في الحياة وهي ما عملتلكش حاجة.
عاصي قرب من تامر اللي كان بيلم هدومه: أنت أكيد مش هتسيبني في الظروف اللي أنا فيها دي. وبعدين أنا زيك زيك، ما كنتش أعرف إن ممكن يعمل كده. أنا مش عايزة أذي لارا.
تامر بعصبية: واللي أنت عملته فيها ده يبقى اسمه إيه؟ مفكرتش إن أنت عندك أخت ممكن يحصل فيها زي اللي أنت عملته؟
عاصي بعصبية: تفتكر تانيبك ليا ده ممكن يحل حاجة؟ هل هتخلي عن ورثي اللي عمي تكرم ورجعلي جزء بسيط جدا منه، وأتشرد أنا وأختي؟
تامر بعصبية ممثلة لعاصي: لا يا عاصي، أنا عارف إنك ما عندكش قلب، بس أنا مش قادر أسكت على كده.
عاصي بحزن قعد على الكرسي وبصله: وطبعاً هتمشي من هنا وتروح تبلغهم مكانها، مش كده يا صاحبي يا أقرب واحد ليا؟
تامر بصّله ومقدرش يرد عليه وقعد قدامه على السرير وقاله: صدقني يا عاصي، الفلوس اللي جاية من ورا دمار إنسان بتروح بسهولة أوي.
عاصي زعق بصوت عالي: بقولك إيه، ما تحاسبنيش. أنت ما عشتش اللي أنا عشته. أنت أختك مكنتش بتموت قدامك في المستشفيات، ومكنش معاك فلوس تعالجها، واسمك حفيد السيوفي.
تامر: صح، وأنت بتحاسبها هي على الظروف الوحشة اللي أنت عشتها بسبب عمك ده، بدل ما تفكر إزاي تاخد حقك منه، ولا عشان مش قادر عليه؟
عاصي بصّله بحزن وقعد على الكنبة بتعب، وما كانش قادر يفكر.
***
في أوتيل مش معروف في إسكندرية، دخل خالد وهو مستعجل الريسبشن.
خالد باستعجال: أنا عايز أسأل عن أوضة باسم المدام نغم.
الشاب الريسبشن قاطعه: آه، المدام نغم الحديدي، مش كده؟
خالد ابتسم بسعادة: أيوة، كده.. كده أوي. هي موجودة هنا في الأوتيل ده، مش كده؟
الشاب باستغراب: أيوة يا فندم، بس هي قاعدة على الشاطئ.
خالد مستناش وجري ناحية البحر، وكان بيدور عليها بخوف واشتياق. وأخيراً شافها. أيوة هي، نغم قدامه وسليمة. جري خالد عليها وشافها قاعدة على صخرة قدام البحر.
خالد بتأنيب: ليه حرام عليكي؟ ليه عملتي فيا كده يا نغم؟ ده أنا قلبي كان هيقف من خوفي عليكي.
نغم باستغراب: خالد! أنت إيه اللي جابك هنا؟
وقامت نغم من مكانها وكانت هترجع للأوتيل، بس لقت خالد بيشدها بعصبية واتكلم بنبرة حادة وامتلاك: هو إيه اللي جيت ليه؟ أنتي مراتي وعمرك ما هتبعدي عني أبداً، سامعة يا نغم؟
نغم بعياط: بس أنا مبعدتش عنك. حتى لما سبت الفيلا وبيت عساف، جيت للأوتيل هنا اللي قضينا فيه أسعد أيامنا، بس أنت اللي سبتني. أيوه، أنا كنت بدور عليك في الشوارع، كان نفسي أترمى في حضنك وأحكيلك اللي حصلي، بس ملقتكش يا خالد.
خالد مقدرش يسمع لباقي كلامها وشدها لحضنه وفضل يطبطب عليها بخوف: أنا آسف.. أنا غبي علشان سبتك وسافرت، بس كنت خايف لما تواجهيني تفتحي في ذكريات زمان وتسيبيني تاني يا نغم. كنت خايف أخسركم.
نغم غمضت عينيها في حضنه وكانت مش سامعة أغلب كلامه من كتر ما هي كانت محتاجة للدفء ده. وخالد خدها وطلع بيها الأوضة وقرر إنه يواجهها ويقفل كل الماضي.
***
في قصر الحديدي.
في أوضة صقر.
صقر كان بيتكلم مع خالد في التليفون وطمنه إنه لقى نغم وهيقضي اليوم في إسكندرية.
قمر بفرحة: معقول لقاها؟ يا أخي ده أنا كنت فقدت الأمل وخايفة أقول كده قدام كارمن أو فهد.
صقر بفرحة: الحمد لله لقاها. كانت في الأوتيل اللي كانوا بيروحوه قبل ما يخلفوا فهد تقريباً. متخلفة نغم دي عمرها ما هتتغير أبداً، نشفت دمنا. أنا قولت اتخطفت ولا اتقت*لت.
قمر مسكت المخدة وضربت صقر بيها وقالتله: بعد الشر عليها، ما تقولش على نغم. وبعدين هي مش متخلفة، أخوك هو اللي عمره ما هيعقل.
صقر: بصراحة، الاتنين عيال وأغبى من بعض وعمرهم ما هيتغيروا أبداً. المهم دلوقتي نقول للعيال علشان ما يصحوش.
وبصت قمر في الساعة وضحكت: هما تقريباً هيصحوا الساعة 7:00. الساعة دلوقتي 6:30 الصبح. يعني زمانهم قربوا يصحوا.
صقر قام من على السرير: أيوه برضه، أروح أقولهم علشان ما يصحوش ويكملوا نوم ويطمنوا. إلا صحيح، فين ميرا؟ نايمة مع كارمن وجميلة علشان ما يصحوش برضه؟ أفتح الباب.
قمر اتصدمت من سؤاله، ما كانتش عارفة ترد تقوله إيه، وخصوصاً إن صقر لو عرف إنهم نايمين في نفس الأوضة هيخرب الدنيا.
صقر مستغرب: إيه يا بنتي؟ أنا بكلمك، هو أنا بكلم نفسي؟
قمر: بصراحة، أصل ميرا نايمة مع يزن في أوضة خالد.
صقر بعصبية وصوت عالي: نععععععم؟ نايمة معاه في نفس الأوضة؟ ليه؟ حد قالك إني فاتح بيتي شقة مفروشة؟ أنت اتجننت يا قمر؟
خرج صقر وهو متعصب جداً من أوضته وراح أوضة خالد اللي هي في الطابق الأعلى وقعد يخبط على الباب وبعصبية بدأ يفتحه.
صقر بصدمة: آآآه يا ابن الكلاب! وكمان قافل الباب علشان ما حدش يزعجهم.
وعلى صوت زعيق صقر، خرج فهد وكارمن من أوضتهم لأنهم في نفس الطابق خالد ونغم، وهم مستغربين اللي بيحصل.
فهد: في إيه يا عمي؟ بتخبط كده ليه في أوضة بابا؟ هو تعب جوه ولا إيه؟
كارمن بخوف: يالهووي! بابا تعب إزاي بس؟ ماله يا عمي؟
قمر: اهدوا بس، ما فيش حاجة. خالد أساساً مش هنا. خالد في إسكندرية مع نغم، الحمد لله لقاها. بس عمكم بيخبط على يزن وميرا.
كارمن بفرحة جريت على قمر وحضنتها: معقولة بابا لقاها؟ طب أنا داخلة أكلمهم، تعالي معايا يا قمر. وأنت يا فهد، تعالي نطمن على ماما.
فهد بحماس: استني بس يا كارمن، لما نتفرج اللي هيحصل في يزن.
قمر ضربت فهد على كتفه: شماتان فيه يا جزمه؟ ده صقر لو قفشهم هيعمل منه بفتيك. روح هدي عمك بقا.
فهد بتريقة: أهديه ليه؟ ده أنا هموت وأتفرج.
وفجأة قطع كلامهم صوت صقر وهو ما يزعق جامد ونزل جاب مفتاح استبن للباب وفتحه، وكانت الصدمة إن يزن نايم جنب ميرا على السرير وهو واخدها في حضنه وهو قالع التيشيرت بتاعه كالعادة 😂.
صقر وهو بيقلع الشبشب وبيحدفه عليهم: وكمان يا سافل مش سامع صوت الخبط ولا مكسل تقوم تفتح؟ قوم يا جزمة يا ابن الجزمة.
ميرا فاقت وهي مخضوضة واتصدمت إن يزن جنبها وقامت جري: والله يا أونكل، كان نايم على الكنبة. معرفش إيه اللي جابه هنا.
صقر حاول يمتص غضبه علشان ما يخوفهاش: أوعي يا ميرا من وشي علشان ابن الجزمة لازم أربيه. باين إن كريم مدلعه أوي.
وأخد صقر الماية اللي في الأوضة ودلقها عليه ويزن قام وهو بيكح بخضة.
يزن: إيه الغباء ده؟ يا نهار أسود! صقـ...
وقام يزن من على السرير بسرعة وبعد عنه.
يزن: في إيه بس يا عمي؟ أنا كنت نايم والله ما عملت حاجة.
صقر بعصبية: عمك في عينيك. أنا مش عمك يلا؟ وبعدين دي آخرتها يا يزن؟ أمنتك على الفيلا وأقولك خلي بالك منهم، أجي ألاقيك عامل كده. طب تصدق؟ وحياة أمك لأطلبك بوليس الآداب.
وطلع صقر التليفون بتاعه وهو متعصب أوي ويزن جري ناحيته وحاول يمسك منه التليفون.
يزن: يا فضيحتي! يا فضيحتي! والمصحف يا عمي ما عملت حاجة، أنا كنت نايم بس.
صقر بغيظ: نايم بس يا جزمة؟ يا كلب! امشي من وشي يا يزن، غوور البس هدومك واتنيل ادخل أوضة معاذ اتخمد فيها. جاتكم القرف.
يزن بقلق: أنام إيه بقى؟ الساعة سبعة أهي، إحنا مش هنتحرج ولا إيه؟
صقر بحدة: لا يا حنين، مش هنتحرك. خالد لقى نغم خلاص في إسكندرية.
ولسه هيخرج صقر من الأوضة، لقى ميرا حاضنة قمر بخوف.
صقر بهدوء: ما تثقيش فيه يا بنتي، وما تخليش باب يتقفل عليكم وأنتم لسه مش متجوزين.
وبص صقر ليزن: وأنت يا حيوان، اعمل حسابك كتب كتابك النهاردة على البت دي. عندك اعتراض؟
يزن ابتسم: لا طبعاًااا… ده كان نفسي أطمن على نغم وبعدها أكتبه على طول. ع الأقل أخلص منكم.
كارمن أخدت ميرا معاها أوضتها. صقر وقمر راحوا يرتاحوا.
فهد كان واقف على باب أوضة خالد بيبص على يزن وهو بيلبس التيشيرت ومضايق أوي.
فهد بشماتة: تستاهل وربنا، أحسن عشان أنت واد بجح. لا وكمان بيقوله عليا مش متربي! يجوا يشوفوك يا حضرة الضابط أنت.
يزن بغيظ مسك شبشب صقر ورماه على فهد: اطلع برا بدل ما أطلع اللي صقر عمله فيا فيك وأخليك تغني ظلموه.
وجري فهد للأوضة وهو عمال يضحك على يزن، ويزن لابس التيشيرت بتاعه ونزل أوضة معاذ علشان ينام جنبه عشان لو رجع خالد ونغم.
***
في أوضة معاذ.
دخل يزن ينام ومعاذ بحركة لا إرادية حط إيده وحضن يزن أوي وحط رجله عليه.
يزن رفع حاجبه: إيه الواد ده؟ أنت يا معاذ؟ أنت يلا فوق كده يا حبيبي ونزل إيديك. هما قالولك عني إيه؟ ولا يا معاذ، هو أنت سنجل بقالك قد إيه؟
وزق يزن إيد معاذ، لكن معاذ رجع حطها تاني عليه، ويزن اتغاظ أوي وضربة بالكوع في بطنه.
معاذ حط إيده على بطنه بوجع: آآآآآآه! إيه الغباء ده يا بني آدم؟ إيه ده؟ أنت إيه اللي جابك هنا في أوضتي؟ مش كنت نايم في حضن ميرا؟
يزن: ذلونا بقى. وبعدين أبوك قفشني وفرج عليا الفيلا كلها. أوعى أتاخر. وحوش إيدك دي عني علشان أنام لي ساعتين قبل ما أروح القسم.
معاذ بص في موبايله: تنام إيه؟ قوم! الساعة سبعة وربع. إحنا المفروض نتحرك.
يزن وهو بيقلع التيشيرت: اتلهي ونام.
معاذ رفع حاجبه: أنت قلعت التيشيرت ليه؟ أنا قلقت منك. فكرة الأوضة دي طاهرة.
يزن ضحك بتريقة: لا متخافيش يا عسل، ونام. وإيدك لو قربت مني هقطعها لك يا معاذ، أحسن أنا مش مطمن لكم.
معاذ بهزار: لا يا بيضة، متخافيش. اطفي النور ولا بتخافي من الضلمة؟
يزن ضحك: لا يا أختي مش بخاف. اطفي، اطفي، محدش واخد منها حاجة.
وقعدوا يضحكوا هما الاتنين وناموا.
***
عند نغم وخالد.
خالد: أنا عارف إن كل اللي قولتهولك ده مش مبررات إني أطلقك، بس صدقيني، أنا اتصدمت في فهد صدمة عمري. يمكن عشان انتي معاشراه أكتر مني وقريب منك أنتي عني، كنتي مصدقة إنه ما يعملش كده. إنما أنا لأ.. أنا كنت مصدق، وده اللي كان واجعني أوي.
نغم: برضه مش من حقك. إشمعنى لما عرفت إنك تعرف واحدة عليا، وافقت أرجعلك وسامحتك؟
خالد: عشان أنا كنت عارفها لظروف، وأنتي عارفة كده كويس. يمكن غلط إني مقلتلكيش الحقيقة وسيبتك تعرفي من برة زي الغريب، بس مخنتكيش. لكن أنتي عملتي إيه بقى؟ افتكري.
رفعتي قضية طلاق ووافقتي إن واحد غيري يدخل حياتك. فاكرة؟
نغم حطت إيديها على ودنها: لا ومش عايزة أفتكر يا خالد، لأن برضه أنت السبب في ده. ولو جاي تحاسبني على اللي حصل من عشر سنين، يبقى امشي أحسن، أنا مش محتاجة.
نغم قامت من على الكرسي ولسه هتخرج من الأوضة. خالد قرب منها: لا مش جاي أحاسب على اللي فات، لأن المفروض دي صفحة واتقفلت من زمان، بس أنتي اللي فتحتيها. نغم، إحنا مش صغيرين على الكلام ده. تعالي نقفل كل اللي فات ونفتح صفحة جديدة.
نغم: موافقة يا خالد، بس بشروطي.
خالد سمع من نغم شروطها ووافق على أغلبها، وقرروا إنهم يرجعوا القاهرة على الضهر يردها لعصمته، وبعدها يروحوا الفيلا.
تفتكروا إيه حكاية خالد والبنت اللي حبها مصلحة؟ ونغم لقت لمين؟
***
في فيلا مختار.
تامر شال شنطته ولسه هيخرج من الأوضة.
عاصي: أنا بجد مش مصدق إنك لسه بتفكر إنك تسيبني وتمشي. أومال لو مكنش بينا اتفاق إننا مع بعض على الحلوة والمرة يا تامر؟
تامر: أنا لسه عند وعدي، أنت مش صاحبي، أنت أخويا. بس أنا مش هقدر أعمل كده فيها، صدقني. لو عملت كده عمري ما هسامح نفسي أبداً. أنا آسف يا عاصي.
وأخد تامر حاجته وخرج من الأوضة وساب عاصي لوحده، واتفاجئ بمختار قاعد تحت في الصالة أول ما شافه.
قاله: رايح فين بس يا أستاذ تامر؟ إيه ده؟ وكمان واخد شنطة هدومك ليه؟ قالولك عليا مش بكرم ضيوف؟
تامر بصّله بقرف: لا ما تقلقش، خيرك سابق. قول للبلطجية بتوعك يبعدوا من قدام الباب.
مختار ضحك بتريقة: بسهولة كده؟ ده على أساس إن دخول الحمام زي خروجه يا بابا؟ أنت مش هتخرج من هنا، لا أنت ولا عاصي، لحد ما أكتب كتابي على لارا. يلا اطلع أوضتك بدل ما أطلعك أنا.
ولسه تامر هيزعق، اتفاجئ بأربع رجالة شكلهم يخض واقفين قدامه. تامر ابتسم بتريقة: هي فين الأوضة بس معلش يا مختار باشا، أصل نسيتها تقريباً.
واحد من الرجالة بصوت تخين قاله: إحنا هنفكرهاله.
تامر اتفاجئ بالأربع رجالة بيشلوه وبياخدوه على الأوضة. وعاصي أول ما شاف شكلهم وهما شايلينه قعد يضحك.
تامر: ربنا يخليكوا يا رجالة، والله تعبتكم. مش عارف من غيركم كنت هطلع السلم إزاي لوحدي.
الرجالة حطوه على السرير وخرجوا من باب الأوضة من غير ما يتكلموا، وعاصي كان عمال يضحك.
تامر بص لعاصي بقلة حيلة وقاله: عمك ده يا أخي ابن كلب بصحيح. طلع حبسنا هنا لحد ما يتجوز لارا. شفت الحلاوة اللي أنا فيها.
عاصي بضحك: أومال أنت فاكر يا ابني؟ مختار حاسبها صح قوي ورمى لينا طعم واحنا زي الهبل.
تامر بتريقة: أنت عارف يا عاصي، غالباً في الظروف دي البطل بيضحي بحياته وعمره عشان البطلة عشان بيحبها والكلام ده. أنت ناوي تعمل كده؟
عاصي ضحك بطريقة: عايزني أحب تاني؟ أنت عبيط يا تامر ولا الخطفة هنا خليتك تتخيل حاجات مستحيل تحصل؟
تامر: ياه، للدرجة دي أنا أعمى؟ معقول تكون ما حبتش لارا؟ ولا حتى لفتت نظرك؟ يا أخي دي لفتت نظرك وأعجبت بيها.
عاصي قام وسند على السرير عشان ينام وقاله: أنا ما بقاش يلفت نظري إلا مستقبلي وأختي وبس. يلا بقى، تصبح على خير.
ونام عاصي هو وتامر، لكن كانوا بيفكروا هما الاتنين في نفس الحاجة: إيه اللي ممكن يحصل للنار؟ لا ما مفعول المخدر يخلص وتفوق.
***
في المستشفى عند كريم وياسمين.
ياسمين نايمة على السرير تعبانة وكريم واقف جنبها.
كريم: وبعدين يا دكتور، ياسمين حالتها بقت تسوء أكتر وبقى يجيلها نزيف.
الدكتور سبق وقلتلك: يا كريم، الموضوع مش سهل، وإننا لازم نعمل عملية في أسرع وقت.
كريم بخوف: بس أنت برضه قلت لي العملية دي خطيرة، وأنا مش عايز أضحي بيها. أرجوك يا دكتور، ما فيش أي حل ثاني؟ لو أدوية من آخر العالم هجيبها لها، لو تسافر.
الدكتور قاطعه: يا كريم، أرجوك اهدى وحاول تتقبل الوضع علشان نعرف نسيطر على الحالة. ولازم تعرف إن كل حاجة في إيد ربنا سبحانه وتعالى. فكر في اللي قلت لك عليه وابقى بلغني بردك.
خرج الدكتور من الأوضة وساب كريم قاعد مع ياسمين.
كريم بخوف حط إيده على شعرها وحاول يبين لها إنه كويس: ما تخافيش، صدقيني هتبقي أحسن من الأول بكتير قوي. ده دكتور حمار. أنتي بصيالي كده ليه؟ مش مصدقة كلامي؟
ياسمين: كريم، عشان خاطري، أنا مش عايزة يزن يعرف حاجة. ونفسي تسرع في موضوع جوازه، عايزة أفرح بيه.
كريم قرب وباس راسها: بلاش كلامك ده. هتفرحي بيه، وهتشيلي عياله كمان. واطمني، أنا مش هقول لحد. المهم، أنا هروح أسأل الدكتور دلوقتي إمتى هتخرجي.
خرج كريم من أوضة ياسمين، وبمجرد ما خرج مقدرش يسيطر على دموعه وخوفه، وسند راسه على الحيطة بتعب وبدأ يكلم نفسه: يارب، ده اختبار صعب أوي. أنا مش هقدر استحمله ومش هقدر أعيش من غيرها. أنا معنديش حد تاني. أنا طلعت بيها هي ويزن من الدنيا.
فضل كريم على الوضع ده بيكلم نفسه، وبعدها راح غسل وشه علشان ما يبانش أي حاجة، وأخد إذن من الدكتور بخروج ياسمين مؤقتاً.
***
في فيلا الحديدي.
كانوا كلهم قاعدين يتغدوا مع بعض بعد ما صحيوا من مشاكل الصبح.
صقر كان قاعد وبييبص ليزن بغيظ.
يزن: يا ساتر يا رب! هو إيه نظرات الانتقام دي يا صقر؟ هو أنا عملت إيه لكل ده؟
معاذ وهو بيضحك: كُل يا يزن وانت ساكت، بدل ما يتحول عليك.
فهد بتريقة: أه والله، أحسن. هو مش بيعمل حاجة من الصبح غير إنه بيشتم فيك.
يزن وهو بيقلد طريقة ضحك فهد: يلا يا ابن الظريفة.
كلهم ضحكوا على طريقة يزن، ما عدا ميرا اللي كانت مكسوفة ونفسها حرفياً الأرض تنشق وتبلعها.
صقر بهدوء: على فكرة، كلمت كريم وقال لي إنهم كانوا في مشوار وزمانهم جايين في الطريق.
يزن باستغراب: أيوه، مشوار إيه يعني اللي كانوا فيه؟
صقر باستغراب: ما أعرفش، ما سألتهمش يا يزن.
يزن باستعجال: أيوه، يعني إيه؟ مسألتهمش؟ مشوار إيه ده اللي من بالليل لحد دلوقتي؟
صقر بحدة: وأنا إيه اللي يعرفني؟ بلاش غباء بقى، واحد بمراته، أنا مالي ومالهم. ولا عايزني أدخل في حياتهم؟
يزن بإحراج: طب خلاص يا عمي، متزعش كده. ما أخدتش بالي يعني.
كارمن بضحك: على فكرة خالد كلمني وقالي احتمال إنهم يرجعوا بالليل، وقولت له على حوار كتب الكتاب ده. صح يا يزن؟
يزن: أه، بس أطمن على ياسمين وكريم الأول.
وفي نفس الوقت دخل كريم وياسمين، كانوا بيتعاملوا عادي خالص.
كريم شد كرسي لياسمين من على السفرة وقعدت، وكريم بيهزر: أنا وأمك وموافقين، بس أنت شد حيلك ومتتلككش بينا يا أخويا.
يزن: على فكرة، انتوا قلقتوني عليكم بجد. كانوا فين؟ مالك يا ماما؟ أنتي كويسة؟
ياسمين بابتسامة بتداري بيها تعبها: أه يا حبيبي، أنا كويسة. بس فرحني بقى وقلي إنك هتكتب كتابك النهاردة.
يزن بغرور: واضح إن في إجماع على كده. عموماً يا جماعة، أنا اتنازلت ووافقت أتجوز.
فهد بتريقة: هههه، البس يا لذيذ. عشان تستخف بقى.
يزن: لا والمصحف أنا مقصدتش. هي القافية حكمت كده. وبعدين هو أنا أطول القمر ده يبقى مراتي؟
صقر: احم.. استنى لما تتجوزها ابقى اتغزل فيها براحتك هااا؟ واتلم علشان معانا بنات.
وقعدوا كلهم ياكلوا مع بعض، وعدى اليوم، وخالد رجع الفيلا هو ونغم، وكان فرحتهم اكتملت وبدأوا يجهزوا الجنينة علشان كتب الكتااااب.
استووووووب. تفتكروا هيتم بجد ولا ممكن يحصل حاجة؟ وتفتكروا عاصي ممكن يعمل إيه؟
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم يوستينا سامي
في فيلا الحديدي
يزن كان واقف في أوضة معاذ بيجهز عشان كتب الكتاب، ومعاذ بيعمله الجرافته.
يزن بخنقة: أووف، أنا هتخنق يا عم، بقولك إيه، أنا مليش في الجو القفيل ده، قلعني يا عم الجرافتة.
فهد كان قاعد على الكرسي وهو برضه لابس بدلة.
فهد: يا واد يا معفن، انضف ولو مرة واحدة في حياتك، ده النهاردة كتب كتابك.
يزن بغيظ مسك إزازة البرفان اللي موجودة.
يزن: ما هو عشان النهاردة كتب كتابي، ما تخلينيش أفتح دماغك، النهاردة خليها بكره يا فهـ.
معاذ: بس يا ابني أنت وهو بقى، الله، ده أنتم مزعجين جدا، وأنت ظبط نفسك بدل ما أديك قلم يحولك. خليني أظبطلك الجرافتة.
يزن كان واقف قدامه بملل.
يزن: ظبط يا أخويا ظبط، ما هي ناقصاك، بقولك إيه، هو مين اللي هيبقى وكيل العروسة تفتكر؟
معاذ: صقر قرر إن هو يبقى وكيل ميرا، وأنت أبوك هيبقى وكيلك، وأنا وخالد هنبقى شهود.
فهد بقمصة: ليه أنا وخالد بقي.. ما أنا اللي أشهد، إيه معيش بطاقة مثلاً؟
يزن ضحك.
يزن: معلش يا فهود يا حبيبي، شايلينك للتقيلة لما أطلق بإذن الله.
معاذ بضحك: يا ساتر يا رب، نقي ألفاظك بقي يا بني. ويلا بقي عشان كلهم مستنين تحت.
فجأة سمعوا الباب بيخبط، وكريم دخل.
كريم: استاذن إن هم ينزلوا عشان يقعد مع يزن شوية.
***
في الإسماعيلية
في المخزن
لارا فاقت من أثر المخدر اللي عاصي كان حاطه ليها، وكانت بتبص حواليها بصدمة وخوف.
لارا مايْكة رأسها بوجع: إيه ده؟ إيه الصداع ده؟ هو أنا فين؟ عاصي؟
لارا قامت من مكانها وبدأت تخبط على الباب.
لارا وهي بتزعق: أنتوا مين؟ وليه حابسيني هنااا؟ افتحوا الباب، حد يفتح الباب ويرد عليا، طب فين عاصي؟ عملتوا فيه إيه يا ولاد الـ...
لكن برضه محدش رد عليها. رجعت قعدت على الأرض بخوف وقعدت تعيط جامد.
لارا: ياربي.. هو إيه المكان الزفت ده؟ أنا هتجنن، معقول عساف هو اللي عمل كده؟ لا طبعاً، إيه اللي أنا بقوله ده؟ طب عاصي تعبان ومش محمل أي حاجة، يارب طمني عليه.
وقعدت لارا تعيط بخوف، وطلعت السلسلة اللي لابساها وعليها جزء من الميدالية عاصي اللي مكتوب عليها اسمه، وركبتها في السلسلة اللي عساف كان جايبها لها، وفضلت حاضناها.
***
عند كريم ويزن
كريم كان بيبص لابنه بفرحة.
كريم: والله وكبرت يا يزن وبقيت عريس.. أنا مش مصدق نفسي.
يزن ابتسم.
يزن: لا صدق نفسك يا عم كريم، ابنك كبر وهيخليك جد قريب أوي.. بس يكون في علمك، أنا معدي لك حركة اختفاك أنت وياسمين بمزاج.
كريم ضحك.
كريم: معلش خليها عليك بقي.. المهم كلمني عن إحساسك، متوتر ولا إيه؟
يزن بحرج: متوتر جداً جداً، مش قادر أقولك لدرجة إني سألت فهد. تخيل أنا آخد بنصيحة فهد.
كريم حط إيده على وشه وقعد يضحك.
كريم: يا خبر أبيض، ده أنت مرعوب بقي على كده.. وقال لك إيه ابن خالتي؟
يزن: هيقول لي إيه يعني؟ قالي ده الطبيعي عشان في الأول بس، عارف لما تاخدوا على بعض هيبقي أصعب بقي. يعني بجد عيل رخـ.
يزن: صحيح فين ياسمين؟
كريم بتوتر: آه ياسمين.. فوق بترتاح شوية، وأنا هروح أصحّيها دلوقتي تجهز.
يزن بستغراب: هو أنت بتقلقني ليه يا كريم؟ أنا حاسس إن ياسمين مش كويسة وده مرعبني.
كريم بهزار: لا بقولك إيه، الأوهام دي شيّلها من دماغك عشان تعرف تركز، ولا أنت عايز تقصر رقبتنا؟
يزن عدل هدومه بغرور.
يزن: عيب بقي، ده أنا يزن يا ريس.
وقعد كريم ويزن يضحكوا مع بعض، وفرحة كريم كانت متتوصفش أبداً، وكان حاسس إن حلمه اتحقق واطمن على ابنه.
***
في أوضة جميلة
كانت جميلة وقمر ونغم مع ميرا بيساعدوها. ميرا كانت لابسة فستان أبيض رقيق جداً وطويل، لكن مشكلته إنه كت، ورافعة شعرها لفوق، والميكب كان سيمبل.
ميرا بفرحة: بجد الفستان حلو أوي.. بس يارب يزن ميقفش عشان هو كت وينكد عليا.
نغم بهزار: طيب يبقى يفتح بوقه ابن ياسمين ده وأنا هربيه.. إلا صحيح فين ياسمين؟ أنا حساها متغيره أوي.
ميرا: أيوه يا نغم.. تفتكري تكون تعبانة مثلاً؟
قمر: ما بلاش بقى كلامكم اللي يقلق ده، هو أنتم مبتعرفوش تفرحوا أبداً؟ عادي، كانت في مشوار مع كريم ورجعت تعبانة وبترتاح في أوضتها شوية.
جميلة: أيوه، وبعدين أصلاً كل حاجة حصلت النهاردة فجأة من غير تخطيط، فأكيد مرهقة.
جميلة قربت على نغم وحضنتها.
جميلة: على فكرة البيت كان ضلمة أوي من غيرك يا نغم، بجد كنت مرعوبة، أوعي تعملي كده تاني.
قمر بعصبية نادراً لما بتطلع: تعمل كده تاني.. طب ده أنا كنت ولعت فيها بجد المرة دي بقى، لأني مش هقدر أشيل البيت ده كله لوحدي.
نغم ضربتها على ضهرها.
نغم: يا واطية، يعني ده اللي فارق معاكي بس؟ عموماً اطمنوا، أنا قاعدة على قلبكم لآخر العمر.. أوعوا بقى أروح أطمن على ياسمين.
وخرجت نغم من الأوضة، ولقيت فهد واقف برا وماسك التليفون.
نغم بإعجاب: بسم الله ما شاء الله.. إيه الحلاوة دي، يا بني جان يا ناس.
فهد ضحك وقرب وحضن نغم.
فهد: لا والنبي يعني ينفع أتجوز تاني صح؟
نغم ضحكت.
نغم: طالما بتتكلم بثقة كده يبقى نسمة تحت في الجنينة مش كده.
نسمة خرجت من الأوضة وهي لابسة فستان بينك رقيق.
نسمة: يسلام، ده على أساس إن فهد بيتكسف أو بيخاف مني.. لا، هو بيقول كده قدامي عادي.
نغم ضحكت.
نغم: ربنا يخليكم لبعض يارب وتتهنوا، بس إيه العسل ده يا نسمة؟ قمر يا حبيبتي بجد.
نسمة بغرور: اممم، الناس هتفتكرني سينجل ويجي لي عرسان.
فهد بغيرة: أه عشان يبقى نهايتهم النهاردة يا لذيذة.
نغم: امم، أوبا خناقة، طيب أنا هطلع أجهز نفسي.. أوعوا بقى.
وراحت نغم أوضتها، وفهد بص لنسمة بتقييم.
فهد: ماشي، فستان مش بطال.. تعالي ألبسك السلسلة.
وقربت نسمة، وفهد بدأ يلبسها السلسلة بحب، وكان قريب منها وده كسف نسمة.
نسمة بتوتر: في إيه يا فهد؟ ما تبعد شوية.. ممكن أي حد يجي في أي وقت، عيب كده ميصحش.
فهد وهو بيحط إيده على وسطها: عيب ليه؟ ما أنتِ مراتي، ده أساساً مفيش حد هيفتح بوقه بحرف واحد، بقولك إيه، ما تقربي، هاتي بوسة.
نسمة اتكسفت وزقته، وكانت لسه هتجري منه، بس فهد جري وقف قدامها على السلم.
فهد: إيه؟ فاكرة إني هتنازل عن البوسة مثلاً؟ والله لو عملتي إيه هاخدها، يعني هاخدها.
وقرب فهد وشد نسمة ليها وباسها بحب، وغفل إنه على السلم، ووقتها خرج كريم ويزن.
كريم: الله يكسفك يا أخي.. بقي ده اللي كنت بتاخد منه نصايح؟ ده طلع خيبة خالص.
يزن: الله يحرقك يا أهبل.. على السلم.
نسمة ضربت فهد بالكوع في بطنه وطلعت جري للأوضة.
فهد حاطط إيده على بطنه: عاجبكم كده؟ أهي طارت، على فكرة البيت ده بقي رخـ.
فهد: انتي يا بت تعالي هنا.. ده انتي مراتي والله.
كريم ضحك.
كريم: ده عايز يجيب لنا عيل على السلم.. تعالي نطلع نشوف أمك يا ابني.
وكريم ويزن راحوا يطمنوا على ياسمين ويقعدوا معاها شوية.
***
في المخزن عند لارا
لارا كانت قاعدة خايفة ومنتظرة أي حد يدخل عليها.
اتفاجأت بمختار داخل المخزن.
لارا بستغراب كانت بتبص له وهي مش فاهمة حاجة.
مختار ببتسامة: معلش، أنا آسف جداً على الطريقة اللي جبناكي بيها هنا يا بنت عساف باشا.
لارا قامت ومسكته بجراءة من هدومه وبدأت تزعق بعصبية وصوت عالي.
لارا: أنت مين وعايز مني إيه؟ وفين عاصي؟ أوعى تكون أذيتهم.
مختار لوهلة سكت، واتفاجأ بشجاعتها وشخصيتها اللي تشبه عساف.
مختار مسك إيديها ونزلها وقالها: أنا مختار السيوفي، وفي خلال بكرة بالكتير هبقى جوزك.
لارا اتصدمت من كلامه.
لارا: أنت بتقول إيه يا بني آدم أنت؟ أنت مجنوووون؟ فين عاصي؟ انطق.
مختار قرب وحط إيده على راسها.
مختار: عاصي خلاص، سلمك ليا وأخد التمن يا حبيبتي.. أنا مختار عمك.
لارا اتصدمت وزقت إيده بعيد عنها وحطت إيديها على بقها بصدمة.
مختار بتريقة: أنتِ بتعيطي من الفرحة؟ أنا حاسس بيكي.. أنا هسيبك ترتاحي بقي شوية وهرجعلك بكرة.
وخرج مختار، ولارا وقعت على الأرض بصدمة وهي بتعيط بانهيار.
لارا: لاااا، مستحيل.. أيوه مستحيل، عاصي يعمل فيا كده.. عاصي بيحبني، هو كداب، أيوه كداب وابن كلب، وعساف هيجي يلحقني.
وحاولت لارا تهدي نفسها.
لارا: اهدي يا لارا.. عساف هيجي يلحقني.. أنت فين يا بابا؟
***
في بيت عساف
همس قاعدة جنبه على الكنبة وبتعيط بخوف.
همس: يعني إيه مش لاقيها يا عساف؟ هتكون راحت فين يعني؟
عساف قام وضرب التربيزة بإيده.
عساف: لو كنت أعرف كان زماني مرتاح.. حتى اللي اسمه عاصي ده مختفي يا همس، أنا بجد تعبت ومش عارف أعمل إيه.
همس قامت واترمت في حضنه وهي بتعيط.
همس: طب كلم صقر يمكن يكون يعرف حد.. أو خالد ويزن، قول لهم يقفوا جنبك، ما أنت طول عمرك معاهم.
عساف كان بيطبطب عليها وعمال يفكر في كلامها، ياترى هيكلم حد منهم ولا لأ.
***
في جنينة الفيلا.. عند الإسطبل
كانت كارمن واقفة ولابسة فستان أحمر عريان من عند الكتف لكنه طويل، وبتشرب عصير.
عز كان متابعها بعينه، وأول ما شاف إنها هناك راح لها، وكان لابس بدلة زرقاء شيك جداً.
عز بإعجاب صفر وقالها: بصراحة شكلك زي القمر، باختلاف إن الفستان عريان يعني، ودي حاجة مش مستحبة.
كارمن بصتله بهزار.
كارمن: ميرسي.. بس أنت إيه اللي جابك هنا؟ بتحب الخيل؟
عز: بصراحة ولا بحبه ولا بكرهه، يعني عادي، لكن أنتِ شكلك بتحبي الخيل قوي.
كارمن: جداً، أكتر حاجة بحبها تقريباً، مفيش حد بيحب الخيل غير أنا ومعاذ، تقدر تقول وراثة عن خالد بابا، حتى صقر مش بيحب الخيل قوي.
عز بهزار: بس يزن بيركب خيل على فكرة.. حب الطفولة.
كارمن قعدت تضحك وقالتله: أنت لسه فاكر يا عز؟ ده أنا قولت نسيتني، وخصوصاً إنك من ساعتها مش بتكلمني تقريباً، إحنا كنا صحاب مصلحة.
عز قرب منها بإعجاب.
عز: أخس.. مصلحة إيه بس؟ أوعدي تقولي كده.. بس الفترة اللي فاتت كان عندي مشاكل في شغلي كتير، وبصراحة كنت محرج أوي أكلمك.
كارمن بدأت تتمشى برقة، وعز كان مصدوم من جمالها وبيتفرج عليها بإعجاب.
كارمن: اممم، بتتحرج؟ طيب جاي تقف معايا ليه؟ روح اقف مع صاحبك، كتب الكتاب قرب.
و لسه كارمن هتخرج برا، عز مسك إيديها وشدها ناحيته وقالها.
عز: تعالي هنا.. رايحة فين؟ وبعدين مالك غلسة ليه النهاردة؟ أنتِ مكنتيش كده.
كارمن: إيه ده؟ إيدي؟ أنت عارف لو حد من اللي هنا شافك ممكن يعمل فيك إيه؟
عز قرب منها أكتر بحب وكان تقريباً فقد كل تركيزه وعقله قدام رقتها ودلعها عليه من أول الحفلة.
عز: مش فارق معايا، كفاية إني أبقى جنبك.
معاذ دخل.
معاذ: لا والنبي.. أنت مش فارق معاك حد؟ شد معاذ عز من جاكته.
معاذ: سيب البت ياض.. أنت بتعلق بنت عمي، يلا أنت.
كارمن اتخضت منه.
كارمن: معاذ، خضتني.. إيه جو المخابرات ده؟ ده يزن معملهاش.
معاذ: ده عشان يزن مشافكوش.. وأنت بقي بتستغفلنا يا أخ عز وجاى تعلق واحدة من عيلة الحديدي عادي كده.
عز بتوتر: أعلق إيه بس يا معاذ؟ أنا محترم لعلمك وغرضي شريف، والنبي.
كارمن بقلق: خلاص بقي يا معاذ بلاش فضايح عشان خالد وصقر ميسمعوش.
معاذ: ومين قالك أصلاً إني هقول لخالد أو صقر؟ أنا هسلمه ليزن بإيدي أخليه يتسلى عليه.
عز: لا لا، أنا موافق أتسلم لأي حد إلا يزن.. ده غبي يا عمو، إيده طارشة.
كارمن ضربته في كتفه.
كارمن: بس يا أهبل انت، متعرفش خالد.
وفجأة دخل صقر وشافهم وهما واقفين ومعاذ ماسك عز من الجاكيت بتاعه.
صقر بستغراب: أنتوا بتعملوا إيه هنا وسيبين الناس بره؟ يلا عشان كتب الكتاب قرب يبدأ، وهو فين أصلاً يزن وميرا؟
كارمن بتوتر: ميرا مع نغم فوق في الأوضة لسه بتجهز، أنا هروح أشوف خالد أطمن عليه.
معاذ وهو بيبص لعز: ويزن فوق في الأوضة مع كريم شكله بيديله نصايح قبل الجواز.
صقر: طب أنت ماسك عز ليه كده؟ سيبه واطلع استعجلهم.
معاذ: حاضر يا بابا.
وسحب يعز من الجاكيت وقاله: أنت هتيجي معايا لأني مش مرتاح لك أصلاً.
وبعد حوالي ساعة اتجمعوا كلهم، وكان أغلب المعزومين هما الصحاب المقربين أوي..
ياسمين ونغم وقمر كانوا مع ميرا في الفيلا، أما نسمة وكارمن وجميلة كانوا بيتكلموا مع بعض في الجنينة.
معاذ وفهد وعز واقفين يضحكوا مع يزن ويحتفلوا عليه.
على جنب.. كان خالد وكريم وصقر.
خالد بهزار: والنبي يا كريم قولي إيه إحساسك وأنت شايف ابنك الوحيد بيتجوز.
كريم ببتسامة: مش عارف.. بس مطمن إنه خلاص لقى حياته وهيستقر و.. والنبي ما عارف حاسس بإيه، الموضوع جه بسرعة كده.
صقر ضحك.
صقر: الأيام بتجري أوي.. معقول مين يصدق إن يزن بيتجوز.. يزن اللي كنت باخده على رجلي ألعبـ.
خالد وكريم ضحكوا أوي.
خالد بصلهم بستغراب.
خالد: أنا عن نفسي ما حسيتش كل الأحاسيس دي لأن فهد الله يكرمه بوظ كل أحلامي.
كريم بحده: بقولك يلا يا خالد متعكننش عليا وأنا فرحان.
كريم بدأ يبص لصقر وخالد بقلق وقال.
كريم: بذمتكم مش اليوم ده كان محتاج عساف؟ أنا أصلاً مش متخيل يعني إيه بجوز ابني وعساف مش موجود.
خالد بحده: لا يا حبيبي ما تجيش على نفسك قوي كده، عايز تجيبه؟ هاخد مراتي وعيالي وأمشي عادي يعني.
صقر: بس يا ابني بقى.. وبعدين يا كريم أنت مين قالك إني ما كلمتش عساف؟ أنا كلمته كتير قوي بس هو مش بيرد، ربنا يستر بقى ويجيب العواقب سليمة ويلاقي بنته.
خالد: صحيح، هو فين أدهم؟ مش ملاحظين إنه مختفي بقاله فترة، والغريب إن يزن ما جابوش النهاردة.. هو في حاجة؟
صقر: لا طبعاً، أنا سألت عليه يزن وقالي إنه مسافر، وحاولت أكلمه أكتر من مرة بس موبايله غير متاح.. أنت تعرف عنه حاجة؟
كريم اتوتر وقال.
كريم: أعرف عنه حاجة؟ لا طبعاً معرفش، أنتوا عارفين أنا وأدهم مش قريبين من بعض قوي.. أدهم قريب من عساف أكتر.
وقعدوا يتكلموا مع بعض لحد ما نزلت ميرا وكانت بفستانها الرقيق الأبيض اللي كله انبهر بيه.
يزن قرب منها ومسك إيديها وقاله بصوت واطي.
يزن: ده أنا هطلع عين أمك بس استني.. إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
ميرا بتوتر وصوت واطي: طنط نغم اللي جبتهولي والله يا يزن.. بس والنبي بلاش تقفش، ده النهاردة كتب كتابنا.
يزن بغيظ وصوت واطي جداً: هقلبه عزااا على دماغك أنتِ وأهلك كلهم.
قربت من يزن لما حست إن الوضع مش مطمئن.
ميرا: في حاجة يا عريس؟ في حاجة مضايقاك يعني؟ قولي وأنا أصلحها لك.
يزن بغيظ: لا أبداً، هيبقى فيه إيه؟
وقرب منها.
يزن: كده برضو؟ ده أنتِ ناقص تنزلي بـ...
يزن: بالمايوه يا نغم، ماشي ماشي، صبرك عليا بعد الفرح.
نغم بتريقة: اللي عندك اعمله يا ابن ياسمين يا معقد.
يلا عشان نكتب كتاب، يلا يا معقد.
وفعلاً قعدوا وكتبوا الكتاب.
وميرا كانت فرحانة جداً والفرحة ما كانتش سايعاها، ويزن كان متغاظ جداً من الفستان، وأول ما شاف فيه تصوير.. قام بحركة لا إرادية قلع الجاكت وحطه على كتفها.
عز ضحك وشد يزن من دراعه.
عز: إيه اللي أنت بتهببه ده يا ابني؟ الكاميرات بتصور.
يزن بغيظ: ما عشان كده بغطيها، ده يومها معايا أسود، بس أما نروح.
واحتفلوا مع بعض، ويزن كان مكلبش في ميرا جداً ومش مخليها حتى تعرف ترقص مع البنات، وكانت كل ما تقوم يزغر لها، لحد ما جات نغم وأخدتها غصب عنه عشان يرقصوا مع بعض، وهو قام رقص مع ياسمين، أمو فعلاً اليوم كان حلو أوي، وأخيراً يزن اتجوز ميرا.
على جنب صقر جاله تليفون من عساف وفعلاً سابهم وراح له جري.
***
في بيت عساف
صقر: أهدي يا عساف.. بطل تقلق نفسك، يمكن راحت مع الزفت اللي اسمه عاصي ده.
عساف: لا أنا مش مطمن.. قلبي بيقولي إنها مش كويسة، يا صقر.. أنا حاسس إن حصلها حاجة.
صقر: لا متقولش كده واهدي، أنا هقلب الدنيا عليها.
وفجأة وهما قاعدين جاله اتصال من رقم غريب.
عساف بخوف: الو؟ مين معايا؟
مختار بشماتة: إيه؟ معقول تكون نسيت صوتي؟ أخس.. عموماً مش مشكلة، أنا مختار السيوفي.
عساف بعصبية قام وقف واتكلم بصوت عالي.
عساف: وحياة أمك ما هرحمك أنت وابن.. فين بنتي يا مختار؟ قول لابن أخوك ميلعبش في عداد عمرهم.
مختار ضحك بتريقة.
مختار: يا عيني عليك يا عساف.. عارف كان نفسي أشوفك قدامي دلوقتي وأنت قاعد تحت رجلي وأشوف خوفك وكسرتك دي.. ياه، متعة يا أخي.
عساف بخوف: بنتي فين يا مختار؟ بلاش تدخل عيلة صغيرة في مشاكلنا.
مختار ضحك بعلو صوته.
مختار: يا أخي متقولش كده.. بقي لارا دي عيلة؟ لا، أنت كده ظلمتها، طب ده هكتب كتابي عليها بكرة.. يا خسارة، كان نفسي أعزمك يا حمايا والله.
وقفل مختار السكة في وشه، وعساف مكنش مصدق اللي بيسمعه.
عساف بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟
وبص عساف لصقر بخوف، وصقر كان مصدوم من اللي بيحصل.
صقر قرب ناحيته.
صقر: مالها لارا؟ متخافش يا عساف، هترجع تاني صدقني.
عساف قعد على الكرسي بصدمة.
عساف: بنتي الوحيدة يا صقر ضاعت بسببي.. مختار اللي خطفها.
***
في فيلا مختار
مختار قرر إنه يرجع القاهرة علشان لو حصل أي حاجة يبقى موجود في فيلته، وأول ما عاصي شاف عربية مختار وهي بتتحرك، جري ناحية تامر.
عاصي كان بيضرب في تامر بغشومية عشان يصحي وبيقوله.
عاصي: قوم يا أخي بسرعة.. قبل ما حد يدخل علينا.
تامر بتعب: بتصحيني ليه؟ ما خلاص محبوسين هنا لحد ما الفرح يتم.
عاصي: لا ما إحنا هنهرب وهننقذها معانا.. ومش عايز منك استفسار دلوقتي خالص، قوم معايا، قوم.
وشد عاصي تامر وكان بيحاول يسند عليه، وخصوصاً إن الجرح تعبه جداً، وتامر اتصدم لما خرجوا من الأوضة، وبتفاجئ بباب سري موجود في الطرقة ينزلهم سلم كبير وبيطلعوا منه على الجنينة من الخلف.
في الجنينة..
تامر بندهاش: الله! إيه عالم ديزني اللي إحنا فيه ده؟
عاصي حط إيده بسرعة على بقه وقاله: اخرس يا حيوان هتفضحنا.. المخزن من الباب اللي ورا، خد بالك عشان في رجالة هناك.
ودخل عاصي هو وتامر وبدأوا يضربوا الرجالة اللي واقفة على المخزن، وكان عددهم اتنين، وحاولوا إنهم ما يعملوش صوت عشان الرجالة اللي بره ما يجوش، ودخلوا المخزن.
في المخزن
عاصي أول ما دخل شاف لارا قاعدة وضامة رجليها وساندة راسها على رجليها وبتعيط.
عاصي: لارا! ما تخافيش، أنا عاصي، أنتِ كويسة صح؟
لارا قامت بسرعة وجريت على عاصي حضنته.
لارا: كنت فين؟ أنا كنت بموت هنا.. عاصي، خدني من هنا أرجوك.
عاصي بعدها عنه وقالها: متخافيش يا لارا، هنخرج من هنا إن شاء الله.. يلا.. يلا يا تامر هاتها وتعال.
ورجعوا تاني للباب الخلفي، وكان الباب مفتوح وعليهوش حراس، وده اللي صدم لارا وتامر، بس مكنش في وقت يتكلموا، ولقوا كمان عربية ركبوها ومشوا.
***
في العربية
تامر: هو إيه اللي حصل هناك ده؟ والمصحف لو بكتب كتاب عن اللي حصل ده هيتصنف عالم ديزني.
لارا: أنا مش مصدقة اللي حصل هناك ده.. عاصي، هو عمك ده بيكرهك أوي ليه كده؟ تخيل جالي وقالي إنك أنت اللي جبتني عنده.. هو ليه بيعمل كده؟
لارا حطت إيديها على كتفه.
لارا: عمري ما هصدقه.. أنت بتقول إيه يا عاصي؟ ده أنت أكتر واحد بثق فيه.
عاصي بحزن: بس أنتِ كان لازم تصدقيه يا لارا، لآني فعلاً عملت كده.
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم يوستينا سامي
عاصي بحزن: بس انتي كان لازم تصدقيه يا لارا، لاني فعلاً عملت كده.
لارا بصدمة: انت بتقول ايه يا عاصي؟ انت بتهزر؟
تامر بحده: مش وقته الكلام ده يا عاصي. هو انت مش شايف حالتها عاملة ازاي؟
لارا بصتلهم بصدمة وفاجأة، لقت نفسها بتعيط بخوف من مجرد الفكرة وقالت: مش وقته ايه؟ يعني هو اللي عمل كده فيا؟ وقفلي العربية بقولك، وقف العربية دي وكلمني زي ما بكلمك...
عاصي بصلها ومردش عليها، وكان مكمل في طريقه.
لارا بصريخ: بقولك وققققفع!
عاصي بستغراب: اوقف ايه يا مجنونة انتي؟ احنا في صحرا.
لارا قربت من الدركسيون وبدأت تحوّره: لو موقفتش اقسم بالله لاخليك تعمل حادثة. وقف بقولك...
وقف عاصي العربية. ونزلت لارا منها، وعاصي وتامر كمان.
عاصي بحده: ادينا نزلنا. ايه اخره جنانك بقي؟ انتي عارفة لو رجالة مختار وصلولنا دلوقتي هيعملوه ايه؟ فين؟
لارا: انا عايزة اعرف ايه اللي انت قلتهولي في العربية ده؟ انت كنت طول الفترة اللي فاتت دي بتضحك عليا؟ يعني عساف كان عنده حق لما قالي إنك كداب؟
لارا بدأت تعيط جامد وكانت بتبص لعاصي بوجع، وهو مقدرش يستحمل نظرتها وبص في الأرض.
لارا بدموع لكن بتتكلم بقوة: لا متسكتش. اوعي تسكت دلوقتي خالص. رد عليا، انت عملت فيا كده يا عاصي؟ هونت عليك؟
عاصي بحزن: أنا عارف إني مهما اعتذرتلك عمرك مهتسامحيني. بس كفايه إنك تعرفي إني ضحيت بكل حاجة عشان ما حبتش أظلم بني آدمة وهربت.
لارا بعياط: بس انت محبتنيش صح؟ لأنك لو فعلاً حبيتني عمرك ما كنت هتحطني في مقارنة مع أي حاجة حتى لو كانت غالية.
عاصي بحزن: أنا فعلاً محبتكيش.
لارا: أنا عارفة إنك انتي حبيتينى بس والله غصب عني معرفتش أحبك. أنا آسف. والله العظيم آسف.
لارا بصدمة: يعني كل اللي انت قلتهولي وعيشتهولي ده علشان فلوس؟ ده أنا ضحيت بكل حاجة عشانك، سبت أبويا وأهلي. وفجأة علت صوتها بوجع: أنا لارا اتكسر بسببك انت. أنا اللي عمري قلبي متعلق بحد، يوم ما يتعلق، يتعلق بيك انت. طب ليه آذيتني في إيه علشان تعمل فيا كده؟
عاصي بحده: كان نفسي أرجع حقي، وانتي كنتي الطريق الوحيد لده. عارف إني غلط بس كان لازم أضحي بشوية من مبادئي علشان أعرف أعيش. على فكرة انا زيك، أنا حبيت قوي واتسبت عشان فلوسي راحت مني وعمي خد فلوسي. أنا مجرب إحساسك وعارفه كويس قوي.
لارا بصتله بكسرة ومقدرتش ترد عليه، وسابته ومشيت وراحت قعدت على الرصيف.
تامر بخوف قرب منها: قومي يا لارا، إحنا لازم نمشي من هنا. إحنا في صحرا، قومي.
لارا شدت إيديها منه: مش عايزة أشوف حد فيكم. أنا عندي استعداد أفضل هنا لحد ما أموت ولا إني أركب معاكوا أو أشوفكوا. ابعدوا بقي.
وحاول تامر كتير إنه يهدي لارا أو يقنعها، لكنها كانت رافضة تماماً، واضطروا إنهم يمشوا ويركبوا العربية.
في العربية.
تامر بستغراب: هو إحنا هنسيبها بجد يا عاصي؟ حرام، انت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ دي ممكن تعمل حاجة في نفسها.
عاصي بوجع: لا، هنطلع قدام شوية بالعربية نستناها.
وقعدوا في العربية فترة لحد ما اتأكدوا إنها ركبت مع عربية، وعاصي وتامر طلعوا وراها بالعربية.
***
جميلة كانت واقفة مع معاذ.
جميلة بضحك: بس بجد ميرا لايقة جداً على يزن، وهتستحملوا. شفت عمل إيه لما شافها بالفستان؟ بجد مش طبيعي.
معاذ: يزن ده متخلف والله، بس عنده حق. الفستان كان عريان وهي زي القمر، فكان لازم يغير عليها. يعني أنا لو مكانه كنت هعمل كده.
جميلة بحرج: معاذ، هو انت عمرك ما حبيت؟ أصل يعني عمرك ما جيت قلت لبابا إنك معجب بواحدة أو نفسك تتجوز كده يعني. وبعدين زي ما انت شايف، تقريباً العيلة كلها ارتبطت ما عدا أنا وانت.
معاذ ضحك: صح والله، كلهم ارتبطوا. حتى الواد يزن المعقد اتجوز اهو. بس أكيد حبيت، حبيت واحدة في الجامعة وحبيتها قوي، بس طلعت بتحب واحد صاحبي.
جميلة بصدمة حطت إيديها على بقها: انت بتهزر؟ وانت عملت إيه؟
معاذ: ولا حاجة. عرفتها على صاحبي ده وخليتهم يتجوزوا. ده أنا شهدت كمان على عقد يا حاجة.
جميلة ضحكت: يا جبروتك انت.
ودلوقتي؟
معاذ: بصراحة مش عايزة أتجوّز خالص. بقولك إيه، سيبك مني. قوليلي انت موحشتيش أدهم؟
جميلة توترت: إيه؟ لا، بس اشمعنى يعني؟
معاذ بتريقة: والنبي بلاش الجو الفكسان ده. لو وحشك بجد، أنا ممكن آخُدك عنده.
جميلة بلهفة: بجد؟ طب هو فين؟ يزن قال إن هو مسافر. هو انت عارف هو مسافر فين أو هيرجع حتى إمتى؟
معاذ: هيرجع قريب. قريب قوي. بس بصراحة وجودك معاه الفترة دي هيقويه قوي يا جميلة. أدهم في مصحة للإدمان.
في اللحظة دي جميلة حطت إيديها على بقها بصدمة، وكانت باصة لمعاذ بخوف وبدأت تدمع: إيه اللي انت بتقوله ده؟ أدهم؟ أدهم مستحيل يعمل كده. ده كان مدرب في نادي. إزاي يضيع صحته وشبابه كده؟ مستحيل.
معاذ: أنا بقولك عشان تساعديني، مش عشان تعايريه. يا جميلة، وخدي بالك الموضوع ده سر.
جميلة بدأت تبص حواليها بقلق، ليكون حد شافها. ومسحت دموعها بسرعة وقالت: أنا عايزة أروحله قوي يا معاذ، عشان خاطري ساعدني.
معاذ ابتسم: خلاص اتفقنا.
مفاجأة. وهم بيتكلموا صقر كلم معاذ وقاله على مشكلة لارا.
***
في الفيلا.
كانت ميرا ويزن قاعدين بياكلوا مع بعض.
ميرا برقة: خلاص يا يزن علشان خاطري. مكنش فستان بقي.
يزن بغل: فستان؟ ده أنا هولع فيكي يا ميرا. واقفالي تستعرضي قدام الناس.
ميرا بدلع: كان نفسي شكلي يبقى حلو ويعجبك. أعمل إيه بقي؟ بحبك ونفسي ألفِت انتباهك.
يزن حب رقتها دي وقرب منها: هو انتي لسه هتلفتي انتباهي؟ يا شيخة حرام عليكي، ده أنا بنهار هنا والله. لتلمي علشان العيلة لسه موجودة.
ميرا بدلع قاطعته في الكلام: لا خلاص هسكت خالص. بس ممكن تضحك شوية؟ انت مكشر في وشي من الصبح.
يزن مسك إيديها وباسها: ماشي هضحك. بس بقولك إيه؟ هو انتي جعانة؟ ما إحنا ممكن نمشي نروح ناكل في الأوتيل. حتى محدش هيبص لنا في اللقمة، ولا إيه رأيك يا عسل انت؟ حتى بالمرة أشوف الفستان كويس.
ميرا ضحكت جامد بصوت عالي، وفجأة كريم ومعاذ قربوا ناحيتهم.
معاذ: يزن، عساف عايزك ضروري. لارا اتخطفت.
يزن قام من مكانه بصدمة: انت بتقول إيه؟ اتخطفت إزاي؟ طب يلا بسرعة. انت لسه هتتكلم؟
وجري يزن هو ومعاذ وفهد وخالد وكريم لبيت عساف. وميرا كانت واقفة مصدومة وحزينة على يومها اللي باظ، بس حاولت تداري على كل اللي موجودين.
***
في بيت عساف.
يزن كان بيتكلم في التليفون وقفلوا وقعد قدام عساف اللي حالته كانت صعبة قوي، وقاله: لو سمحت اهدي. عساف، أنا مش قادر أشوفك كده. وربنا جدي لارا هترجع. ولا مختار ولا عاصي ولا حد هيقدر يلمس منها شعراية واحدة.
كريم: يزن، سيب عساف. إحنا نقعد معاه. اتصرفوا انتوا بس، أهم حاجة متخليش حد في الإعلام يعرف المصيبة دي.
وفعلاً خرج يزن وفهد ومعاذ من الكومباوند، وقفوا في الشارع.
يزن خبط إيده في العربية جامد: أنا اللي غبي وحيوان، وديتهالها على طبق من دهب، وساعدتها إنها تهرب معاهم.
معاذ: إحنا مش هنتكلم دلوقتي في اللي عملته، كان صح ولا غلط. يزن، أنا اللي يهمني إن هي ترجع. عساف بيموت بالبطيء.
فهد بعصبية: عاصي ده ليه اختي مش كده. وحياة أمه لأحسر عليها وأندم على اليوم اللي فكر يعمل كده.
يزن: لا يا فهد، متدخلش انت في الموضوع. أنا اللي هجيبها. البنت دي هتبقى كارت نضغط بيها على عاصي. إيه رأيك يا معاذ؟
معاذ حط إيده على راسه بتعب: عايزني أقول إيه يا يزن؟ أنا آخر حاجة كنت ممكن أتوقعها إننا نستقوي على بنت.
يزن بعصبية: طالما دخلوا معانا في حرب، يبقى يستحملوها لآخرها. معاذ، أنا وعز هنقلب الدنيا على مختار في أي مكان يخصه، وعايزك انت تجيب البنت دي وخد فهد كمان.
معاذ: ماشي. أخته اسمها وعد تقريباً.
واتفقوا مع بعض، وكل واحد راح في اتجاه علشان يلاقوا لارا.
***
في فيلا الحديدي.
في أوضة أدهم.
ياسمين كانت واخدة ميرا في حضنها: ادينا أنا وانت هنقضي اليوم مع بعض. بقولك إيه يا حبيبتي، أنا مش عايزيكي تزعلي أو تاخدي على خاطرك من يزن، بس عساف هو اللي مربيه ولازم يقف جنبهم.
ميرا: لا خالص والله مش زعلانة. أنا اللي كنت هقوله يروح، بس أنا زي أي بنت كنت بحلم يبقى جنبي، وكان نفسي ياخدني في حضنه وأحس إن بقى ليا سند بجد. بس... والله ده كان كل طموحي.
ياسمين ابتسمت بفرحة: يا حبيبتي. هو انت بتحبي يزن للدرجة دي يا ميرا؟
بصتلها ميرا واتكسفت، وطت راسها: أنا معرفتش يعني إيه حب إلا معاه هو. بحبه أوي يا طنط، أوي. بس خايفة من عصبيته المفاجأة دي.
ياسمين ضمتها في حضنها أكتر وقالت لها: أوعي تخافي يا بنتي. ده انتي الوحيدة اللي هتقدري تروّضي يزن بجد. يلا بقي ننام ساعتين، محدش عارف بكرة فيه إيه.
وفعلاً ميرا اطمنت أوي في حضنها، وناموا هما الاتنين مع بعض.
***
في أوضة نغم وخالد.
كارمن قاعدة عمالة تهدي في نغم اللي عمالة تعيط جامد.
كارمن: أنا مش فاهمة بتعيطي ليه دلوقتي. انتي مالك باللي حصل؟ بس يا نغم.
نغم بدموع: أنا غلطانة يا كارمن إني ساعدتها تهرب. بس كانت صعبانة عليا أوي. انتي مش شفتيش حالتها؟ كانت ممكن تعمل حاجة في نفسها زي جميلة.
كارمن قربت من أمها وحضنتها: طب خلاص، انتي كانت نيتك خير. بطلي عياط بقي، وحياتي عندك علشان خاطري أنا يا ماما.
نغم حضنتها: ادعيلها ربنا يرجعها لأبوها بالسلامة. لارا غلبانة أوي ومتستاهلش إن كل ده يحصلها. يارب يا كريم رجعها بالسلامة.
كارمن: والله بدعيلها.
وفضلت كارمن تهدي في أمها لحد ما هديت ونامت.
***
قدام فيلا عاصي، كان فيه رجالة كتير حارسة الفيلا، لكن معاذ وفهد راحوا ومعاهم الجرادات والحرس، وعددَهم كان كبير، وقدروا إنهم يدخلوا الفيلا.
في فيلا عاصي.
وعد كانت بتتفرج على التليفزيون وهي بتضحك، فجأة سمعت صوت ضرب نار.
وعد بخوف وقفت بعيد عن باب الفيلا وكانت بتبصله برعب: إيه ده؟ إيه الصوت ده يا ماما؟ انت فين بس يا عاصي؟ يا دادة انتي فين؟ الحقيني نبي.
خرجت تفيدة من المطبخ: انتي كويسة يا ست وعد؟ إيه صوت الضرب اللي بره ده؟
وعد بعياط: مش عارفة حاجة. أنا خايفة أوي. تفتكري عمي يكون جاي يعمل فيا حاجة؟ أنا قولت لعاصي ميسبنيش كده.
وفجأة الباب اتكسر ودخل معاذ وفهد ومعاهم رجالة كتير. ووعد أول ما شافتهم صرخت بأعلى صوت، وترمت في حضن الدادة.
فهد بحده: هي دي يا معاذ؟ مش كده؟
معاذ بثبات: آه هي.
وقرب فهد من الدادة وشد وعد من شعرها، وكانت بتصرخ.
فهد: صرخي يا روح أمك. هو انتي شفتي حاجة لسه؟ ده انتي نهايتك هتبقى على إيدي، انتي وأخوكي اللي فاكر نفسه دكر. تعالوا.
وعد بعياط: أنا معملتش حاجة والنبي سيبني. والنبي الحقيني يا دادة. هيخدوني.
وقعدت وعد على الأرض وهي كانت بتترعش جامد أوي، وفهد مسكها من دراعها وكان بيشدها من على الأرض بعنف علشان يخرجها من باب الفيلا. ومعاذ كان بيبصلها بنظرات شفقة.
فهد تعب من جرها في الأرض: انتي هتقرفيني ليه يا بنت. وضربها بالقلم جامد، ووعد صرخت. في اللحظة دي معاذ قرب منهم.
معاذ: أوعي يا فهد. متضربهاش. أنا اللي هاخدها. يلا اطلع على العربية. يلا.
وقرب معاذ منها بثبات، ومهتمش لدموعها، وقومها من على الأرض بقوة، وشبه شالها على ظهره، طلع بيها على العربية، وراحوا لشقة يزن.
***
في فيلا مختار اللي في القاهرة.
مختار كان قاعد على الكرسي وحواليه رجالة يزن وجاردات من عيلة الحديدي.
مختار بتريقة: أنا مش فاهم إيه لازمة اللي انتوا بتعملوه ده؟ رجالة وجاردات؟ هو انت فاكر إن الجو ده هيعدي بسهولة؟
ضحك مختار: أنا لو عايز أوديكم ورا الشمس هعمل كده. ولا انت مسمعتش عن مختار السيوفي؟
يزن بعصبية: لا طبعاً سمعت عن ع*ر ابن السيوفي الصغير وتاريخه الوسخ اللي انت عارفه ومصر كلها عارفاه. ولو انت فاكرني هسيبك تبقى غلطان. ده أنا وحياة أمي هدَفنك صاحي. ولا لآخر مرة بسالك فين لارا؟
مختار بتريقة: وأنا لآخر مرة هجاوبك. معرفشي. أنا مش عارف والله يا باشا مين اللي اداك الأخبار الغلط؟ أنا مخطفتش حد، وأديك أهو بتفتش الفيلا من غير قرار نيابة كمان. يعني أنا بعمل بأصلي معاكم.
عز جاله بعد ما فتش الفيلا كلها هو وكل الرجالة: يزن، مافيش حاجة هنا.
يزن بعصبية: يعني إيه يا عز؟ إيه الأرض انشقت وبلعته؟ ما تدوروا كويس.
مختار ضحك: ريحوا نفسكوا. مافيش حد هنا. وأنا رأي ننادي الخدم يعملولكم طقم ليمون تهدوا أعصابكم. يا حرام، انت مش شايف رجالتك بتنهج إزاي.
يزن بغل: ماشي يا مختار. آه، وابقى وفر الليمون ده لرجالتك اللي مرمية بره زي النسوان، ومتنساش تشرب قهوة على رجالتك برضو اللي ماتوا. يلا يا عز.
وخرج يزن وعز والرجالة من فيلا مختار، اللي كان متغاظ أوي من يزن والحركة اللي عملها. وعدى اليوم ومحدش كان عارف مكان لارا. ويوها بليل مختار عرف إنهم هربوا، وأمر كل رجالتة يدوروا عليهم قبل ما عيلة الحديدي توصلها.
***
تاني يوم الصبح.
في فيلا الحديدي.
كانوا كلهم قاعدين مع همس وبيواسوها ومش عارفين يوصلوا لحاجة. وفجأة لقوا يزن وعز داخلين الفيلا.
كارمن وميرا أول ما شافوهم جريوا عليهم.
كارمن: يزن، طمنا. إيه اللي حصل؟ لقيتوها؟
يزن بتعب: لا لسه. بس ندور، متقلقوش. أنا طالع أجيب حاجة من فوق وأغير هدومي نازل. استني هنا يا عز.
وطلع يزن ومعاه ميرا الأوضة.
كارمن بصت لعز اللي ملامح التعب والإرهاق مرسومة على وشه. قربت منه وحطت إيديها على كتفه: انت شكلك تعبان أوي. أعملك قهوة؟
عز ابتسم بتعب: لا يا كارمن، مش قادر أشرب حاجة. متقلقيش، هنلاقيها.
كارمن بخوف: عز، ممكن تخلي بالك من نفسك لو سمحت؟
عز ابتسم بحب: لو انتي عايزة كده، يبقى عنيا. على فكرة شكلك كده أحلى من غير ميكب ولا أفورة.
كارمن بستغراب ضربته في كتفه: هو انت فيك حيل تعاكس دلوقتي؟ ده انت مومياء يا جدع.
عز مسك كتفه بستغراب: إيه يا بت الصحة دي؟ دي ولا صحة يزن؟
كارمن ابتسم: لا أنا أعجبك أوي لعلمك. لما أكلمك ابقي رد عليا طمني عليك، أو حتى رد برسالة ممكن؟
عز مسك إيديها بحب: حاضر والله. كل ما تتيح الفرصة هعمل كده. وانت خليكي معاهم وربنا يجيب العواقب سليمة.
في أوضة يزن.
ميرا كانت واقفة جنبه وهو بيغير هدومه، وملامح الإرهاق طاغية على وشه وجسمه.
ميرا: يزن، انت كويس صح؟
يزن: امم.
ولبس هدومه وأخد الورق اللي كان عايزه، ولسه هيخرج من الباب سمع صوت عياط ميرا. رجع تاني وبصلها بخوف، وميرا جريت عليه حضنته.
ميرا بعياط: خلي بالك من نفسك يا يزن. والنبي فكر فيا. إن انت لو حصلك حاجة، أنا هموت وراك.
يزن كان بيطبطب على ضهرها: متخفيش يا ميرا، أنا هبقى كويس أول ما ألاقي لارا. كفاية عياط بقي. أنا مش ناقص، بالله عليك.
ميرا خرجت من حضنه: أنا اهو كويسة أوي. يلا اتحرك علشان متتأخرش.
يزن ابتسم: خلاص كده بعد ما أخدتي اللي انتي عايزاه مني بتمشيني؟ ماشي يا ميرا، بس لعلمك بعد كده مش هيبقى فيه حضن إلا بمقابل.
وقرب يزن وباسها من خدها، وخرج من الأوضة وطلع على بيت عساف هو وعز.
***
في بيت يزن.
كان معاذ وفهد ومعاهم وعد، بس حابسينها في أوضة.
معاذ بغيظ: أهي طلعت متعرفش حاجة. تقدر تقولي بقى هنعمل معاها إيه؟
فهد مستغرب: انت بتصدق حوارات الحريم؟ أكيد تعرف فين مكان أخوها. يعني انت عبيط يا معاذ؟ وأنا هعرف أخليها إزاي تقرب بلسانه.
دخل فهد الأوضة عليها، وكانت نايمة على السرير. وفهد قرب منها ودلع كوباية ميه في وشها، وشدها من شعرها، وقومها على السرير.
وعد بخوف: في إيه؟ أنا معملتش حاجة.
فهد بكرة: طبعاً معملتيش حاجة. بس أخوكي عمل. وفجأة لقت قلم نزل على وشها بغل: أخوكي خطفها. خطف لارا.
وقلم نزل على خدها التاني: لحد دلوقتي مش عارفين نوصلها، وانتِ عاملة نفسك مش عارفة حاجة. لا انتي مش متخيلة أنا ممكن أعمل فيكي إيه.
وعد بصريخ ودموع: والله ما أعرف أي حاجة عنه. صدقني، هو ممكن يكون دخل حياة لارا آه بأمر من عمي، بس أنا مش عارفة حاجة. صدقني مش عارف حاجة. والنبي بقى سيبوني.
فهد بغل شدها من بلوزتها علشان يخوفها منه أكتر، لكن معاذ اتصدم وبعده عنها وهو بيتكلم بعصبية: كفاية بقى كده يا فهد. من إمتى وإحنا بنمد إيدينا على حريم؟ وهتوصل إننا نعتدي عليهم.
فهد: آه هتوصل. وده من يوم ما عرفنا ناس زي دول، ناس ولاد ستين كلب.
وبص لوعد وقالها: وشرف أمي اللي اتعمل في لارا، ليترد فيكي الضعف. وهتشوفي.
وبص لمعاذ بعصبية وقاله: تعالى بقى يا حنين نطلع بره الأوضة أشوف إيه حكايتها معاك.
وخرجوا برا الأوضة ومعاذ كان بيزعق لفهد، وكانوا بيتخانقوا.
***
في بيت عساف.
كانوا قاعدين بيفكروا في أماكن لمختار ممكن يكون مخبي لارا فيها. وفجأة لقوا الباب بيخبط، وصقر قام فتح الباب وشاف لارا قدامه، وكان شكلها موجع للقلب.
صقر بلهفة قرب منها وحضنها: لارا، انتي كويسة يا بنتي؟
لارا بصتله بكسرة ودموع محبوسة في عينيها، ووقعت بين إيديه مغمى عليها.
***
في المستشفى كان عاصي راح علشان الجرح اتفتح واتلوث، وحالته كانت صعبة. وتامر كان قاعد جنبه.
عاصي بتعب: كلمت حد من الحرس عشان يطمني على وعد.
تامر: ممكن تهدى بقى شوية. إحنا خلاص كلها ربع ساعة ونرجع للفيلا ونطمن بنفسنا.
كمل تامر كلامه بهزار وقاله: بس قول لي انت إزاي عرفت حوار المخبأ اللي في الفيلا ده؟ وإزاي الباب الخلفي كان فاضي م عليهوش حرس؟ والعربية مستنية برا؟ أي ده مصاحب جيمس بوند يا خوي؟
عاصي ابتسم بتعب وقاله: كنت شاكك فيه، وشكي كان في محله. بس عمري ما تخيلت إنه ممكن يفكر يتجوز واحدة قد عياله. بس كنت حاسس إنه ممكن يخلص عليا أنا علشان الورث. علشان كده ظبطت مع أكتر من واحد من الحرس بتوعه، وخليت ليا عيون جوا علشان لو حصل حاجة يخرجوني من الفيلا. ده اللي حصل.
تامر: آه، عشان كده فهمت حوار المخبي ده.
عاصي بوجع: لا، حوار المخبي ده ماحدش يعرف عنه أي حاجة إلا أنا وعمتي الله يرحمها، وواحد كمان.
تامر استغرب: مين؟ عمك؟ هي الفيلا دي مش بتاعة مختار؟
عاصي بوجع وحزن: لا، بتاعة أبويا الله يرحمه. الباب هو نفسه مكنش يعرف المخبي ده. أنا عرفته من خالد الحديدي لما كان بيتسحب منه ساعة ما أبويا وصل الفيلا.
تامر بصدمة: خالد الحديدي كان بيتسحب منه ليه؟ أنا مش فاهم حاجة. وهيعمل كده ليه أصلاً؟
عاصي بوجع: عشان أبويا ما يعرفش إنه كان مع أخته في أوضة النوم. وأنا شفته بعيني وقتها، وساعتها عرفت المخبي، وعرفتعلاقته مع عمتي.
تامر بصدمة: ده بتقول إيه؟
عاصي بوجع: بقولك تاريخ عيلتي المشرف اللي بفتخر بيه يا تامر.
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم يوستينا سامي
قرب خالد من صقر وكان الغ*ل باين في عينيه. وفجأة، صقر لقاه ماسك سك*ينه وعايز يضر*به بيها. وفعلاً، جات في ايد صقر وعور*ته، بس صقر زقه بعيد عنه بسرعة على الأرض.
بدأوا يضر*بوا بعض جامد.
صقر بغ*ل وهو بيضر*به: قاعد مستنيني في بيتي وماسك السك*ينة عشان تمو*تني يا وس**خ.
رحمة أبويا ل*قتلك يا خالد.
خالد كان بيصد كل ضر*بات صقر، وكأنهم عارفين صقر بيفكر في إيه.
قمر بصدمة وهي شايلة معاذ: يا نهار أسود ومنيلك. كفاية خالد مش كدة، ده أخوك. خلاص يا صقر والنبي سيبه.
مش كدة. حد الأمن يدخل بسرعة. مستنين إيه لما حد يمو*ت التاني.
في الوقت ده، معاذ كان فاق على زعيق قمر وشاف قمر وهي بتحاول تحوش بينهم هي والأمن. بس معاذ كان مصدوم وخا*يف أوي وهو شايفهم بيضر*بوا بعض، وبدأ يردد: بابا بيضر*ب خالد. بابا. خالد ماسك سك*ينة.
وبعد محاولات كبيرة، الأمن قدروا يبعدوا خالد عن صقر. بس خالد كان بيزعق بعلو صوته: أوعوا سيبوني. اللي زي ده لازم يمو*ت، زي ما مو*ت ابني. مش هسيبك يا صقر.
صقر في اللحظة دي وقف، ما بدأش يقاوم إنه يضر*ب خالد، واتكلم بق*لق: يبقى حبيبة رجعت من السفر وفتحت كل الذكريات المدفونة.
خالد هو كمان وقف وبص لصقر: آه رجعت عشان أعرفك على حقيقتك. هونت عليك يا صقر تمو*ت ابني. كنت شايفني بتعذ*ب وأنا مش عارف هي فين وابني اتو*لد للدنيا ولا لأ، وأنت أصلاً قت*له. شفت مني إيه وحش ده، برغم العدا*وة اللي بيني وبينك، ابنك طول عمري بحبه. عملتلك إيه يا صقر؟
صقر بص للأمن: كله يطلع بره، محدش يقف هنا. وأنتي يا قمر خدي معاذ وادخلوا جوا.
قرب صقر من خالد: عندك استعداد تسمع الحقيقة ولا لأ؟ وكل حاجة هاقولها معايا دليل عليها. بس بشرط، بعد ما تعرف الحقيقة واللي أنت عملته قدام كل الناس، هتاخد نصيبك في فلوس أبوك. مش عايز أشوف وشك تاني. تعال ندخل المكتب.
***
في البلكونة عند همس.
همس انص*دمت ومسكت عساف من الجاكت بتاعه: إيه اللي أنت هببته ده؟ أنت اتجننت؟ اطلع برا بدل ما أبلغ عليك الأمن.
عساف دخل الأوضة وكأنه مسمعش كلام همس نهائي: الله بجد، أوضتك رهيبة يا همووسة. بس عارفة لو الكنبة دي كان لونها أسود كانت هتبقى أشيك.
همس: أنت يا عم الحج أنا بكلمك، امشي اطلع برا. أنا مش طايقة أشوف وشك. وع فكرة، بكلمة واحدة مني ممكن تعيش عمرك كله في الس*جن. اتفضل حالا من هنا.
عساف ضحك: وأنتي متخيلة بقى إني بخا*ف مش كده. أنا لو بخا*ف مكنتش جيت هنا برجلي. بس أنا مش ضع*يف يا همس، عشان كده جيت وقولتلك إني آسف وبوستك أهو، عايزة إيه تاني.
همس: إيه بوستك دي!؟ ما تحترم نفسك معايا. وبعدين المفروض بعد إهان*تك ليا وضر*بك كمان أسامحك. اتفضل امشي من هنا، لأن بجد هبلغ الأمن تحت عنك وهتت*حبس يا عساف.
عساف قعد على الكنبة وفرد رجله: طب والله ياريت، ده الواحد تعبا*ن أوي ومحتاج يفصل عن العالم. وبعدين ما أنا طول عمري حا*بس نفسي في أوضتي لوحدي. هيبقي إيه الجديد بقى إني أتحبس في زنز*انة.
همس ز*علت من كلامه: آه، وأنت كده هتص*عب عليا. أنا عايزة أعرف أنت جاي ليه. عساف، أنت مش بتحبني، أنت هتفضل عايش على فراق نور وغد*ر يوسف طول عمرك.
عساف: أنتي صح، مش هنكر. أنا مش هينفع أحب. مش هقولك إنك في مستوى أعلى والجو ده، بس حقيقي أنا قفلت على قلبي من بدري أوي، يمكن من قبل ما نور كمان تسيبني. أنتي عارفة إيه اللي عص*بني منك أوي كده؟ إني حسيت في نظرتك كلمة "تعالى نحب بعض و نبقى ناس عندها أمل في بكرة". وأنا مش ده. أما جيت ليه؟ عشان أعتذ*رلك وأطلب منك نبقي صحاب وبس يا همس.
همس بدمو*ع: يا خسارة، كنت فاكرة إنك ممكن تبادلني نفس المشاعر. عساف، أنا حبيتك من أول ما شوفتك في القسم. من أول ما جيت بيتك وشوفت باباك. بجد يا خسارة.
عساف قرب منها ومسح دمو*عها: ما تقوليش كده. طب ما إحنا ممكن نبقى صحاب حلوين أوي كمان. ويمكن أنا اللي أشهد على عقد جوازك. صح؟
همس وهي بتمسح دموعها: مش متذكرة يا عساف.
يلا، ابقى امشي لو سمحت.
عساف: ماشي يا همس.
وبدأ ينزل عساف من البلكونة وخرج من الفيلا زي ما دخل.
همس قعدت على السرير: أكيد مش هنبقى صحاب. والأكيد بقى إن السنة دي مش هتخلص يا عساف إلا وانت طالب إيدي للجواز. وده تحدي.
***
في الشارع عند كريم.
الدنيا كانت بتمطر في الشارع.
ياسمين بحد*ة: أنت بتقول إيه يا كريم؟ أنت اتجننت؟ أنت بس من يومين كنت بتقولي ابعدي عنك وإنك مش بتحبني، جاي دلوقتي تقولي بمنتهى البساطة تتجوزيني؟ مستني إيه أقولك موافقة مش كده؟ أنت بني أدم مجنو*ن.
ياسمين بتمسك شنطة هدومها عشان تمشي، لكن كريم مسك إيدها.
كريم: لا، أنا مش مجنون وعايز أتوزك بجد. تعالي معايا دلوقتي.. وأنا هفهمك على كل حاجة، وعد مني.
ياسمين ركبت معاه العربية، وكريم أخدها الكافيه.
***
في المكتب.
صقر فتح الخزنة وهو بيبص لخالد: على فكرة، لسه الخزنة معموله بتاريخ ميلادي أنا وأنت، ما غيرتهاش. يعني عشان المرة الجاية لو حبيت تسر*قني.
خالد: أنا لما حاولت آخد فلوس من الخزنة دي قبل كده، كنت باخد جزء من حقي اللي من ورث أبويا اللي أنت واخده.
صقر: بس اسكت. وخد بص في الورق ده كويس، وتقرير طبي لمراتك قبل ما تسافر. وتقدر تتأكد إنه مش مزور على فكرة.
مسك خالد التقرير الطبي وبدأ يبص فيه بصدمة.
رواية خادمة الصقر الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم يوستينا سامي
بحث عن…. مسك خالد التقرير الطبي وبدأ يبص فيه.
التقرير كان بيقول إن حبيبة مش حامل.
خالد بصدمة: إيه الهبل ده؟ أنا بنفسي كنت معاها عند الدكتور وهو قالها إنه...
صقر بحدة: دي الحقيقة. هي ما كانتش حامل، هي كدبت عليك. ولو كانت حامل كان زمانها مقتولة، بس مش مني أنا.
سكت صقر وقعد على الكرسي بتعب.
صقر: أبوك هو اللي كان عايز يخلص عليها وهددها إنها لو ما بعدتش عنك هياذيها. بس هي كانت بتزبالة وألفت حوار إنها حامل عشان تعلقك بيها أكتر و عشان تبقى موجودة غصب في عيلتنا. بس أبوك لما عرف كدة صمم إن العيل ده ينزل وقال لي أنا أتصرف. بس أنا ما قدرتش أعمل فيك كده. أقسم بالله العظيم يا خالد أنا ما بكذبش في ولا حرف. أنا ما أقدرش أموت حتة منك، ده أنت توامي.
خالد قعد على الكرسي لأنه ما كانش قادر يقف.
خالد: أبويا كان عايز يقتل ابني ده لو كان موجود أصلاً. صقر أنا مش فاهم حاجة.
صقر: أنا هقولك كل حاجة يا خالد، بس لازم تتأكد إن عمري ما أذيتك ولا جيت عليك. واللي حصل تقدر تتأكد منه بمنتهى السهولة.
وفعلاً بدأ صقر يفتكر ويحكي لخالد على اللي حصل.
***
في مكتب صقر، كان قاعد متوتر وخائف جداً وإيده بتترعش. دخل عليه عساف.
عساف: ممكن أفهم بقى في إيه؟ أنا جاي لك على ملي وشي.
صقر قام من على المكتب وقاله: حبيبة طلعت حامل. جات النهارده الفيلا وقالت كده قدام أبويا وهو صمم أكتر إنه يموت العيل ده وعايزني أنا اللي أعمل كده.
عساف بصدمة: لا متقولش كده. ده خالد كان لسه معايا وفرحان جداً بالعيل. أوعى تعمل كده.
صقر: أنا مستحيل أعمل كده في ابن أخويا، بس الأول لازم أتأكد إنها حامل. عشان كده هكلمها النهاردة وأخليها تيجي شقة العبور. ولازم تكون مجهز دكتورة هناك عشان أتأكد.
عساف: ولو اتأكدت يا صقر هتعمل إيه؟ هتموتها؟
صقر: هربيها بره مصر لحد ما تولد. أنا عارف إن بابا لو عرف كدة ممكن يغضب عليا. بس مش هقدر أعمل غير كدة.
وفعلاً نفذوا الخطة زي ما كانوا متفقين، بس حبيبة طلعت فعلاً ما كانتش حامل. ومن خوفها من صقر قررت تهرب بره البلد بمساعدة شخص.
***
صقر أول ما خلص كلامه لقى خالد حاطط إيده على وشه وعمال يعيط بهستيريا. قرب منه وحط إيده على كتفه.
صقر: خالد هي ما تستاهلش منك كده. أنا عارف إن أنت بتحب حبيبة، بس والله العظيم هي مش بتحبك. دي كذابة. دي مزقوقة من...
خالد: ليه مقلتليش إنك مكنتش السبب، بدل ما أنا كنت شاكك فيك؟
صقر: ما كانش ينفع يا ابن أبويا أروح أقولك إن أبوك كان عايز يقتل ابنك. بس حاولت أقولك إن حبيبة دي كذابة، بس أنت مش بتسمعني.
صقر: أنا كده نفذت كل كلامي معاك. ناقص حاجة واحدة بس نصيبك في الورث وهديهولك. بس ابعد عني لو سمحت.
خالد: مش عايز فلوس. أنا عايزك تساعدني أرجع لنغم، آخد حقي من حبيبة وأفهم مين اللي حاول يقتلني.
صقر: وأنا موافق. هساعدك يا خالد. بس الأول لازم نصفي كل اللي فات.
***
في بيت نغم.
نغم كانت نايمة على السرير ومغمضة عينيها و بتمثل النوم، وأمها قاعدة جنبها.
أمها: الحمد لله إنك نمتي يا حبيبتي.
وقامت غطتها بطانية عشان الجو كان ساقعة أوي. وخرجت برا الأوضة. وأول ما نغم اتأكدت قامت وقعدت على السرير وفضلت تعيط جامد.
نغم: عمري ما تخيلت إنه ممكن يطلع كداب. وأنا اللي كنت بعمل كل حاجة أقدر عليها عشان بس أشوف ابتسامته اللي كانت بتوهني. بس أنا اللي غبية. وخلاص فقت.
وطلعت وقفت في البلكونة والدنيا كانت بتمطر جامد.
نغم بدموع وحطت إيديها على قلبها: أيوه أنا كنت بحبك أوي، بس أنت طلعت كداب زي ناس كتير. وأنا اللي كنت فاكراك مختلف عنهم. بس لا يا خالد، كل ما قلبي يقولي إني بحبك هفتكر كدبك وخيانتك ليا.
ومسكت نغم الدبلة اللي جابهالها خالد ورمتها في الشارع عشان تقطع آخر حبل كان بينهم.
***
في الكافيه.
كريم قرر يحكي كل حاجة لياسمين بالتفصيل وعلى اللي أبوها عمله فيهم.
كريم: وجابر ده كان أقرب واحد لأبويا وأبويا كان بيثق فيه جداً. ولما تعب قوي وكان في آخر أيامه كان محتاج حد يقف جنبه في الشغل. بس وأنا وقتها كنت مش فاهم في التجارة ومش بحبها. لكن أبوكي طمنه وقال له هيقف معاه. ويوم وليلة كل فلوس أبويا اتنقلت باسم جابر في البنك وأبويا مقدرش يستحمل الصدمة.
ياسمين كانت بتعيط: عشان كده بعدت عني وأخدتني بذنب أبويا؟ طب ليه راجع دلوقتي تقولي عايز تتجوزني؟
كريم: عشان ما اتعودتش أضحك على نفسي. ولقيتك إنت كمان مظلومة زيك. فقررت إني أتجوزك عشان بحبك بجد.
ياسمين: وأنا مصدقة كل كلامك وحاسة بيك. موافقة أتجوزك النهاردة قبل بكرة يا كريم.
كريم من فرحته حضنها وأخدها وراحوا قعدوا هما الاتنين في أوتيل.
***
تاني يوم الصبح.
في الأوتيل.
أبو عساف وعساف وجاسر كانوا موجودين، وفعلاً اتكتب كتاب كريم وياسمين وكان وكيلها والد عساف.
عساف بيحضن كريم بيقوله: ألف مبروك يا كيمو. بصراحة أنت أنصح حد فينا وأخد القرار مرة واحدة.
كريم: الله يبارك فيك يا عم. عقبالك.
والد عساف: قوله يا كريم يا ابني نفسي أفرح بيه بقى. وأنت كمان يا جاسر.
جاسر بضحك: أنا عن نفسي حددت هدفي وبس. هي مطلعة عيني، ادعولي بقى.
والد عساف: ربنا يكرمكم يا ولاد.
وقرب وحضن باسمين وكريم وقال لهم: خلوا بالكم من بعض. خلاص انتوا اتجوزتوا. وأنتي يا ياسمين لو حصل أي حاجة أو الواد ده زعلك كلميني وأنا هتصرف.
عساف بضحك: أبويا بيهدي النفوس يا جماعة عادي. وبعدين دول مسافرين بره مصر يا حجي.
ياسمين: آه قررنا نسافر بره مصر. هنروح أمريكا نقعد هناك فترة عشان نفصل دماغنا. فلو رنيت يا عساف مش هنرد عليك.
كريم باستسلام: سامحني يا صاحبي، بس ياسمين عايزة كده وأنا مش هزعلها أكيد.
جاسر: يالهوي على الحب. هما دول اللي كانوا مش طايقين بعض. صحيح متأمنش للعيال.
عساف: يا عم ربنا يخليكم لبعض. واطمن الشغل هيمشي كويس جداً.
كريم: الشغل مش مهم. خالد اقفوا جنبه أوي الفترة دي. متسألوش ليه، اعرفوا منه.
بص كريم في الساعة: إحنا طيارتنا بعد ساعة بالظبط. المفروض نبقى في المطار. عشان كده إحنا مضطرين نستأذن عشان ما نتأخرش.
كريم أخد ياسمين طلعوا على المطار عشان يقضوا شهر العسل.
وفعلاً فات أسبوع كامل ومافيش أي حاجة اتغيرت.
خالد كان مع صقر في الفيلا ومش عارف يتواصل مع نغم ومش بيرد على حبيبة.
عساف بيتكلم مع همس كأصدقاء عادي. وجاسر مش عارف يقابل عزة ومكنش فاهم السبب.
***
بعد مرور أسبوع.
في أمريكا.
كانت ياسمين وكريم بيتمشوا في الشارع وهي مبسوطة جداً وبتقوله: أنا لحد دلوقتي حاسة إني بحلم. كريم أنت حب عمري بجد. حتى من غير ما أعرفك كنت بتمنى إنك بس تاخد بالك مني.
كريم وقرب وحضنها: يا بنتي بطلي كلامك ده بقى. ده أنا اللي مش مصدق أصلاً إنك وافقتي تتجوزيني بعد العك ده كله.
كريم: بقولك إيه؟ أنا بقول نمد شهر العسل أسبوع كمان. بصراحة أنا مش قادر أبعد عنك. وبمجرد ما أنزل القاهرة صقر هيستلمني.
ياسمين: لا ماينفعش. أنا كده هترفد من البنك. بقولك إيه؟ أنا مش عايزة أروح الأوتيل النهاردة، أنا عايزة أسهر معاك في الشارع كده.
كريم انحني قدامها بهزار: أوامرك يا فندم. يلا نروح نتغدى.
وفعلاً أخدها وراحوا مطعم كبير عشان يتغدوا وكانوا مبسوطين جداً.
ياسمين لقت تليفونها بيرن.
ياسمين: الحق دي سهيلة. أكيد بتطمن علينا عشان إحنا اتأخرنا يومين. استنى أرد عليها أحسن دي من امبارح بتزن.
كريم مسك إيديها: لا يا ياسمين. إحنا متفقين إن ماحدش فينا هيرد على التليفونات لحد ما نرجع مصر. سيبي التليفون واعملي نفسك مش شايفة. هي عارفة إنك معايا يعني مش هيحصلك حاجة.
ياسمين بضحك: بس بقى يا غلس. هرد بسرعة أهو.
وفعلاً أخدت ياسمين التليفون من كريم بالعافية وردت على سهيلة.
ياسمين: يا سوسو وحشتيني جداً جداً. بس أنا مش منبهة عليكي ما تكلمنيش طول ما أنا في فترة شهر العسل. إيه حاجة مهمة؟ إيه اللي حصل؟
ياسمين: أنتي بتقولي إيه؟ على صوتك شوية.
وفجأة اتغيرت ملامح ياسمين ووقع التليفون من إيديها.
ياسمين: الحقني يا كريم. بابا في القسم من امبارح.
ياسمين قعدت على الكرسي بصدمة ودموع.
ياسمين: كريم قولي إنك متعرفش حاجة عن الموضوع ده. كريم أرجوك رد عليا وطمني بأي كلمة. متخوفنيش منك.
كريم: عايزني أرد أقولك إني مليش دعوة باللي حصل لأبوكي مش كده. بس دي مش الحقيقة. لأني أنا اللي بلغت عنه وعارف إنه محبوس من امبارح.
ياسمين بصدمة.
رواية خادمة الصقر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم يوستينا سامي
ياسمين خرجت من المطعم وهي منهارة من العياط.
كريم يجري وراها: "استني يا ياسمين، لو سمحتي نتفاهم."
ياسمين كانت بتعيط بصدمة: "نتفاهم بعد إيه يا كريم، بعد ما ضحكت عليا ووهمتني بالحب؟ وأول ما وصلت للي انت عايزة، حبست أبويا."
كريم بعصبية: "اظبطي كلامك معايا، بدل أرزعك قلم يفوقك كدة. أنتي مراتي على سنة الله ورسوله. وبعدين أنا عمري ما فكرت في الهبل ده."
ياسمين بانهيار: "أومال فكرت في إيه؟ فكرت فيا أنا لما أعرف إيه هيبقى موقفي يا كريم؟ أنا مش مصدقة إزاي كنت نايم في حضني وفي نفس الوقت بتعمل حاجة تكسرني كدة. إزاي حرام عليك."
كريم قرب من ياسمين وحاول يحضنها، بس هي بعدت عنه وضربته في كتفه: "أياك تفكر تلمسني، أنت سامع ولا لأ؟"
كريم بوجع: "ياسمين، أنا اتجوزتك لأني بحبك بجد. بس المفروض إنك لو بتحبيني تساعديني آخد حقي وأبوكي يتعاقب على اللي عمله فيا وفي غيري، وتقفي مع الحق."
ياسمين بصدمة: "إيه؟ أنت عايزني أقف معاك ضد أبويا؟ لا مش هقدر أعمله. مش عشان أنا مش مصدقاك، بس ده أبويا مهما غلطه مهما ظلمني هيفضل أبويا اللي جابني للدنيا."
"كريم، حط نفسك مكاني."
كريم: "وأنا حطيت نفسي مكانك واخترتكوا انتوا الاتنين لأني بحبك. بس لا هقدر أتنازل عنك لأني بحبك بجد، ولا هقدر أتنازل عن حق أبويا. عارفة لو كان حقي أنا كنت سبته، لكن أبويا لأ."
ياسمين بعياط قعدت على الرصيف في الشارع وحطت إيدها على وشها: "يعني خلاص يا كريم باظت؟ لو سمحت امشي وسيبني لوحدي، أنا مش طايقة أسمع كلمة منك دلوقتي. وأنا لما أهدي هرجع الأوتيل."
كريم بحزن: "ماشي يا ياسمين براحتك."
وفعلاً مشي كريم وكان زعلان أوي على اللي وصلوا ليه هما الاتنين.
***
في شقة جاسر.
كان قاعد بتيشرت كت وشغال على اللاب توب، لقى باب الشقة بيخبط، قام فتح.
جاسر بصدمة: "إنتي؟ أنا حقيقي مش مصدق المفاجأة. بقي عزة عندي في بيتي لوحدها وكمان من غير مناسبة؟ خير، عايزة إيه؟"
عزة باحراج: "إيه المعاملة الوحشة أوي دي؟ في حد بيعامل ضيوفه كدة برضه؟ وبعدين مين قالك إني جايلك من غير مناسبة؟ طبعاً في سبب."
جاسر: "والله في سبب، طب دي حاجة تفرح أوي. تعالي معايا المطبخ أعملك حاجة تشربيها وتقوليلي إيه سبب الزيارة العظيمة دي."
ودخلوا مع بعض المطبخ علشان يتكلموا.
في المطبخ.
جاسر كان بيعملها عصير: "اتفضلي، ادي كوباية العصير بتاعتك. ها قولي بقي جاية ليه وعرفتِ عنوان بيتي منين؟"
عزة: "دي سهلة أوي يعني. روحت الشركة وسألت وقالولي. المهم أنا كنت جاية أكلمك في موضوع بخصوص نغم، وأعتقد إنك جدع وهتقف جنبها."
جاسر: "ليه، إيه حصل لنغم؟ هي كويسة يا بنتي؟"
عزة كانت بتبص حواليها للبيت ومردتش عليه، وكانت متوترة أوي وحاسة إنها غلطت إنها راحت بيته.
جاسر بغيظ: "ما تتكلمي يا عزة، هو انتي جاية تسمعيني سكوتك؟ أنا بدأت أقلق بجد. وبعدين انتي بتبصي على المطبخ ليه كدة؟"
عزة: "يعني عشان كنت فاكراك قاعد في فيلا، لكن طلعت قاعد في شقة. أينعم هي حلوة قوي ما شاء الله وفي مكان جميل. بس أنا افتكرت حاجة تاني."
جاسر بابتسامة: "آه، عشان صقر قاعد في فيلا يبقى أنا كمان عندي فيلا. عموماً، لا أنا مش زي صقر يا ستي. المهم كملي، إيه اللي حصل لنغم؟"
وقعدوا على الكراسي في المطبخ، فضلت عزة تحكي لجاسر عن كل حاجة حصلت بخصوص خالد، وإن حالة نغم بتسوق، وبقالها أسبوع مش بتاكل ولا بتشرب.
جاسر: "الحقيقة أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع ده، لأني حرفياً بقالي أسبوع لا عارف أقابل صقر ولا خالد. ولو قابلتهم بنتكلم في الشغل بس."
عزة اتحرجت أوي: "وتلاقيَك انت كمان مشغول. الله يعينك. الصراحة، صحيح سهيلة عاملة إيه؟ دي وحشاني أوي."
جاسر ضحك: "لا والله. طب أنا رايح أقابلها النهاردة، تحبي تيجي معايا؟"
عزة بغيظ: "ده بجد؟ عموماً آه أحب قوي. إنتوا هتتقابلوا فين؟ هنا في بيتك؟"
جاسر: "لا، هنغدي برا. أنا هروح أغير هدومي ونروح مع بعض أنا وإنتي."
ودخل جاسر يغير هدومه وجهز ونزلوا مع بعض على المطعم.
***
في أوضة خالد.
خالد كان لابس تيشرت كت وشورت وقاعد على السرير ومش قادر يتكلم مع حد ومش بياكل برضو.
صقر دخل أوضته: "احم.. إيه هتفضل قاعد كدة لوحدك؟ ده مكنش اتفاقنا يا خالد. احنا كان اتفقنا إننا نرجع حقنا الأول وبعدين نزعل على الماضي."
خالد: "عارف يا صقر، لما تكون عايش طول عمرك بتهرب من الحقيقة وخايف تواجهها، وفجأة تتغصب إنك تواجهها. هو ده اللي حصلي. أنا اتكسرت أوي ومش عارف هقدر أقوم تاني ولا لأ."
صقر وهو موجوع: "ما عاش ولا كان اللي يكسرك يا خالد. صدقني، كل حاجة حصلت زمان ممكن تتعوض، إلا انت."
خالد بص له بصدمة: "أنا؟ أنت يا صقر اللي بتقولي كدة؟ فاكر قلتلي إيه لما جيتلك أوضتك وكان نفسي بس تهديني ساعة مشكلتي مع بابا وإني كنت عايز أسافر إيطاليا أتعلم الطبخ؟ فاكر قلتلي إيه؟ قلتلي: أنا وانت عمر ما كان طريقنا واحد، وفي عندي حاجات كتير أهم منك. فاكر يا صقر؟"
صقر بحزن: "فاكر يا خالد. وعارف إني جيت عليك كتير. بس تقدر تقولي الكره والعداوة اللي بيني وبينك دي هتفضل لحد إمتى؟ لحد ما نسمحلهم إنهم ينهوا عيلة الحديدي؟ وده بقي مستحيل يحصل."
خالد: "عندك حق. مفيش وقت للحزن، بس الأول لازم أرجع نغم وأقنعها إنها تفضل على ذمتي هي وحبيبة."
صقر ضحك: "الموضوع صعب، الله يعينك. أهي الستات دي مهما حاولت تفهمها مش بتفهم."
وقام خالد من على السرير يجهز هدومه، وصقر لسه هيخرج من الأوضة، لكن بص لأخوه.
صقر بحب: "خالد، هو أنا ممكن أجي معاك مش كدة؟"
خالد ابتسم وحرك راسه بمعنى آه.
واتصدم أول ما لقى صقر قرب منه وحضنه جامد.
صقر بوجع وهو حاضن خالد: "كل حاجة هتتظبط صدقني يا خالد. أنا في ضهرك لو إيه حصل."
وخالد بادله الحضن ده وكان فرحان أوي.
***
في بيت نغم.
خالد دخل أوضة نغم وكانت قاعدة على السرير ورافضة تكلمه أو تبصله، وصقر قاعد برا مع والدتها.
خالد قرب من نغم اللي كانت ملامحها بهتانة وحزينة، وقعد قدامها: "أنا عارف إني اتأخرت أوي، وكان مفروض أجلك يومها وأعتذرلك وأفهمك كل حاجة، بس أنا كنت مصدوم زيك. بس صدقيني، اللي حصل ده مكنش صعب عليكي إنتي بس. أنا مش عارف أنام من يومها. أنا حقيقي مش لاقي مبرر."
"نغم..."
"أنا... أنا آسف."
نغم مردتش عليه وفضلت تبص له بنفس نظرة الحزن والزعل.
خالد بعصبية: "لا متفضليش حزينة أوي كدة. نغم، أنا اعتذرتلك برغم إني عارف الاعتذار ملوش لازمة. بس أنا مش قادر أشوفك كدة. أرجوكي قولي أي حاجة."
نغم بدأت تدمع، ولكنها فضلت ساكتة برضو.
وفجأة خبطته في كتفه: "جاي تعتذرلي ليه؟ جيت تاني ليه أصلاً؟ ما أنت كنت اختفيت من حياتي. راجع تظهر تاني عشان تفكرني باللي عملته فيا؟ أنا عايزة أعرف أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدة؟"
خالد مسك إيدها بحب: "معملتيش أي حاجة، لكن أنا اللي غبي. كان لازم أقولك كل حاجة من الأول. أنا لو حلفتلك إني كنت بموت من غيرك مش هتصدقيني."
نغم بدموع: "وأنا لو حلفتلك إن كلامك ده كله مش فارق معايا هتصدقيني؟ وربنا يكفيك شر اللي كره حد بعد ما كانت بتحبه أوي يا خالد باشا. وبعدين إنت جايلي ليه؟ مش المفروض تبقى مع مراتك دلوقتي وابنك؟ اطلع برا يلا."
خالد مسكها من كتفها: "لا، أنا مفيش حد هيبقي على ذمتي غيرك. ولو الأدب ما جاش معاكي يبقى هتقعدي زي الجز*مة دلوقتي عشان تعرفي كل حاجة. لأنك مش هتسبيني يا نغم، بالذوق أو بالعافية. اقعدي بقي واسمعي كلامي."
نغم كانت فرحانة أوي من جواها لأنها حست إنها مهمة بالنسبة له، وبدأ خالد يقولها كل الكلام اللي صقر قاله له وقد إيه هو بيعمل تمثيلية كبيرة.
خالد بارهاق: "ها، عرفتي كل حاجة؟ أنا اتظلمت زيك يا نغم. حتى مكنتش قادر أطلقها. لأني ببساطة مكنتش عارف هي سابتني ولا حد أجبرها ولا هي ميتة أصلاً. أنا كنت في حيرة لحد ما شوفتك."
نغم مسحت دموعها وحضنت خالد: "إيه القرف ده يا خالد بجد؟ يا ريتني ما كنت حبيتك ولا شوفتك. إنتوا حياتكم صعبة أوي، كلها عداوات."
خالد وهو بيضحك وحاضنها: "آه للأسف. بس إنتي هترجعي معايا ولازم تستحملي وجود حبيبة الفترة دي، بس والله فترة مؤقتة أوي."
نغم بتعب: "ربنا يقدرني بجد وأستحملك إنت وهي وصقر كمان."
خالد ضحك وباس راسها: "بحبك أوي والله، وكنت هتجنن عليكي."
وأخد خالد نغم ومشيوا من البيت وراحوا الفيلا عند صقر، بس صقر كان سابقهم ومشي وما اتقابلش مع نغم.
***
في الأوتيل.
ياسمين كانت قاعدة مستنية كريم يرجع.
كريم دخل الأوضة: "معلش اتأخرت شوية. مكنتش قادر أتكلم خالص. إنتي كويسة يا ياسمين؟"
ياسمين: "لو سمحت ما تتكلمش معايا بالأسلوب ده وكأنك خايف عليا قوي. لأنك لو كنت بتحبني وبتخاف عليا عمرك ما كنت هتفكر تأذي أبويا وتعمل فيا كدة وتخوفني منك. أنا بس عايزة أرجع مصر النهارده. أنا حجزت ليا وليك.. ده لو انت عايز تسافر."
كريم: "هو الأحسن إننا منتكلمش مع بعض. بس أنا مضحكتش على حد. لأن ببساطة كدة أنا مقلتلكيش إني هسيب حقي. وتبقى غلطتك إنتِ لو افتكرتي كدة. أنا هنزل وهرجع على ميعاد الطيارة لأن قعدتي معاكي هيجيب خناق."
وكريم نزل وقعد في الكافيه لحد ميعاد الطيارة. وركبوا الطيارة مع بعض، لكن كان كل واحد فيهم متجنب التاني.
***
في حديقة في فيلا صقر.
صقر: "سيبها تبعت وترن وشوف مين اللي هيرد عليها أصلاً. بقولك إيه، أنا عايزك تقعد تتكلم مع معاذ علشان مش قادر أقعد أتكلم معاه وهو نفسيته وحشة من يوم خناقتنا."
خالد: "غريب ابنك ده أوي. طالع بيحس برغم إنك معندكش دم ولا قلب أصلاً. موضوع غريب بجد."
صقر رفع حاجبه: "إيه هنبدأ نعك تاني ولا إيه؟ وبعدين اللي معندوش قلب ده جه معاك وإنت بترجع ست الحسن والجمال، ولا نسيت؟"
خالد بضحك: "خلاص يا عم بهزر. أنا هطلع أتكلم معاه متقلقش. قمر أصلاً لسه قايلالي إنه رافض ياكل كمان. أنا هقوم أطلعه."
وأول ما دخل الأوضة اتصدم.
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم يوستينا سامي
في أوضة معاذ
دخل خالد الأوضة لقي نغم وقمر قاعدين بيحاولوا يهدوا معاذ.
قمر بدموع: خلاص بقي يا معاذ، وحياتي عندك، أنا كل الساندوتش ده.
خالد بذهول: إيه ده؟ انتوا شكلكوا عاملين كدة ليه؟ ومعاذ ليه بيعيط؟ مالك يا زيزو؟
معاذ وهو بيبعد أكتر عن خالد: ملكش دعوة بيا، ابعد عني، انت كنت عايز تضرب بابي، أنا شوفتك، أنا كلمت جدو وهروح معاه، أنا مش هقعد هنا تاني.
خالد باستغراب: أضرب بابا إيه بس يا زيزو، ده احنا بنلعب مع بعض. وبعدين كلمت جدو؟ ليه بس؟ هو في حد هنا زعلك في حاجة؟ ما تفهمني.
بص لنغم وقمر: وانتوا عاملين كدة ليه؟ ما حد فيكم يفهمني.
نغم مسحت دموعها وأخدت خالد من إيده ودخلوا أوضتهم.
نغم: معاذ نفسيته زفت بجد، عشان شافك انت وصقر عايزين تموتوا بعض. شوفتوا آخر أسلوبكم.
خالد بصدمة: وهو مستوعب الكلام ده يا نغم؟ ده عيل صغير. أكيد هو مضايق إني بعيد عنه، بس أنا هروحله.
نغم مسكت إيد خالد قبل ما يتحرك: خالد اسمع مني، الأطفال بيحسوا بكل حاجة. وهو كان حاسس إن انتوا الاتنين بتكرهوا بعض، بس لما شاف خناقتكم اتأكد ورفض ياكل ويشرب.
خالد بوجع: حتى العيل الصغير موجوع. ده إيه العيلة دي؟
نغم بجدية: ما أنا قولتلكوا انتوا عيلة فقر مصدقتنيش يا خالد. بقولك إيه، أنا ماليش في النكد ده. اعمل حسابك إني هنزل أبلبط في البسين اللي تحت ده، أنا ومعاذ، يعني علشان يفرفش شوية.
خالد مسكها من قفاها: إن شاء الله عن أمه ما فرفش. بسين إيه اللي عايزة تنزليه وصقر موجود؟ والخدم؟ ظبطي كدة بدل ما أعلقك من رجلك الواحدة.
نغم: بس يا خالد ارحمني، قفايا ورم منك. وبعدين، فيها إيه يعني؟ ده أنا كنت هقولك خلي صقر ينزل معانا.
خالد مسك نغم من قفاها تاني: صقر مين اللي ينزل معانا؟ لمي الدور أحسلك. سامعة ولا لأ؟
نغم: يا عم بس سيبني، أنا قصدي إن كلنا ننزل مع بعض علشان زيزو يحس إننا عيلة. فاهم حاجة؟ أكيد طبعًا مش فاهم. أنا فقدت فيك الأمل خلاص.
وفجأة خالد شدها لحضنه. وكانت نغم قريبة منه أوي وبتبص في عينيه، وهو كمان.
خالد بحب: برغم كل اللي أنا فيه ده، إلا إني نفسي آخدك ونمشي من هنا حالًا علشان وحشتيني أوي. بذمتك مش نفسك نبقى في مكان لوحدنا أنا وأنتي؟
نغم كانت سرحانة في كلامه وحضنته: نفسي أوي يا خالد، بس ده مش هيحصل. ومش هبقى مراتك رسمي إلا لما تطلق حبيبة. نفسي أطمن بقى إن كل الحوارات دي خلصت للأبد.
خالد وهو بيطبطب عليها: هتخلص والله. بس انتي اصبري شوية. بقولك إيه، مفيش بوسة مثلًا تصبيرة لحد ما الحظر بتاعك يتفك؟
نغم وهي بتزقه: ده بعينك يا جوز الاتنين. أوعى أروح أشوف معاذ.
خالد ابتسم: وأنا كمان ورايا مشوار مهم أوي.
***
في المطعم
جاسر وعزة كانوا بيتكلموا مع بعض.
عزة بضحك: طب والله كريم ده جدع أوي. ده كفاية إنه قرر ينسى أذية أبوها واتجوزها. صحيح الحب بيعمل المعجزات.
جاسر: عندك حق. بس مش في كل الأوقات. طب ما عندك صقر وقمر بيحبوا بعض وكلنا عارفين. ورغم ذلك عمرهم ما هيكونوا مع بعض.
عزة بزعل: معاك حق. في قصص كدة بتبقى معروفة بالفشل. صحيح سهيلة فين دي؟ اتاخرت أوي. هي مش هتيجي ولا إيه؟
جاسر بهزار: إيه ده؟ هو انتي مديالها معاد ولا إيه؟ أنا مش بتكلم مع سهيلة أصلًا. أنا بس كنت برخم عليكي. بقولك إيه، أنا هطلب أكل، تطلبيلي معاكِ؟
عزة بفرحة: موافقة. هاكل معاك علشان بس أفتح نفسك.
جاسر مسك إيديها: اتفقنا يا عم الحج.
عزة زقت إيده: طب أظبط يا لذيذ ها؟ وابعد إيديك بدل ما توحشك.
جاسر برق بصدمة وطلب الأكل. ولقى كريم بيرن عليه.
جاسر: الو يا عريس. هو انت مش منبه علينا إن مافيش حد يكلمك؟ أهو انت اللي بترجع في كلامك. إيه ده؟ مال صوتك يا كريم؟
قفل جاسر السكة في وش كريم وبص لعزة: واضح إن النحس مش ناوي يبعد عن شلتنا. كريم راجع هو وياسمين وطالبة الطلاق.
عزة: يا نهار أسود. وهما لحقوا؟
***
في بيت عند حبيبة
حبيبة بتتكلم في التليفون.
حبيبة: طب وأنا مالي؟ خالد بقاله أسبوع قافل تليفونه وأكيد قاعد في الفيلا. انت اتجننت؟ أروح الفيلا عند صقر؟ طب ده كان علّقني كدة.
الشخص: لا يا روح أمك أنا مش مرجعك من برا علشان ما تنفذيش اللي أنا عايزاه. ظبطي كدة. انتي من ساعة ما رجعتي وعلاقتهم اتحسنت ببعض مش ساءت.
حبيبة: طب أنا ذنبي إيه؟ أنا عملت كل اللي انت قلتلي عليه.
الشخص بعصبية: لا ذنبك، سامعة ولا لأ؟ اعملي حسابك هقابلك بعد يومين في الفرح. أوعي تبيني إنك تعرفيني. سامعة؟
حبيبة بخوف: طيب حاضر. سلام.
وقفت حبيبة التليفون وقعدت على الكنبة بقلق: أنا إيه رجعني من برا؟ ما أنا كنت بعيدة عن كل الحوارات دي. بجد مش عارفة أرضي مين.
وفجأة لقت الباب بيتفتح ودخل خالد. حبيبة أول ما شافته جريت ناحيته وحضنته.
حبيبة: وحشتني أوي يا خالد. ليه بعدت عني كل ده؟ أخس عليك بجد.
خالد وهو بيبوس رأسها: مكنتش عارف أخلص من صقر يا حبيبة. كان قاعد على ودني. المهم إني رجعتلك.
حبيبة: عندك حق يا خالد. دي أهم حاجة. المهم فتحت كلام مع صقر على أي حاجة عني؟
خالد: فضل يقول كلام كتير. بس سيبك، أنا عايزك ترجعي معايا الفيلا يا حبيبة، علشان صقر يتأكد إني مش لوحدي وإنك عمرك ما هتخرجي من حياتي أبدًا.
حبيبة: أيوا طبعًا. هجهز هدومي ونتحرك مع بعض.
وفعلًا حبيبة جهزت حاجتها ودخلت الفيلا. وكانت حاسة إنها امتلكت الدنيا.
حبيبة في سرها وهي ماسكة إيد خالد: ياه يا حبيبة. آخر مرة جيتي هنا اطردتي زي الكلبة. بس دلوقتي انتي جاية هانم والكل هينفذ أوامرك.
خالد وهو حاطط إيده على كتفها: سرحانة في إيه يا قلبي؟
حبيبة: فيك انت. علشان واحشني بجد ونفسي أوي يجمعنا مكان واحد زي زمان. فاكر يا خالد لما كنت بفضل سهرانة طول اليوم مستنياك بس ترجع من الشركة علشان أنام في حضنك وأطمن؟ يا ترى لسه وحشاك؟
خالد اتأثر أوي بكلامها: أوي يا حبيبة. انتي مش متخيلة الفترة اللي بعدتي فيها أنا حسيت بإيه.
وقرب خالد وحضنها. واتفاجأ بحد بيضربه على ضهره.
***
في المكتب عند عساف
كان قاعد بيشتغل ومرهق جدًا. لقى الباب بيتفتح ودخلت همس وهي ماسكة كيس في إيديها.
عساف: إيه ده؟ إيه الزيارة الحلوة دي؟ بس غريبة إنك جيتي هنا تاني. جريئة انتي برضه؟ مش بنت اللواء؟
همس: علشان تعرفي إن مافيش زي أصلًا. وبعدين بقولك إيه، أنا جاية علشان نتغدى مع بعض وجايبة أكل كمان.
عساف ضحك: لا وكمان مكلفة نفسك أوي. لا بس أقولك حاجة، جيتي في وقتك. أنا جعان جدًا. يلا ناكل.
وفعلًا قعدوا أكلوا مع بعض وكانوا بيهزروا جدًا ومبسوطين. وعساف كمان كان فرحان أوي بوجودها. بس فجأة اتصدموا أول ما لقوا الباب بيتفتح ويدخل يوسف.
***
في أوضة معاذ
قمر قدرت تهدي معاذ وأخدته في حضنها وبدأت تقراله قرآن بصوت هادي. وهو اطمن ونام.
قمر ومعاذ في حضنها بدأت تفتكر اللي حصل من حوالي أسبوع بينها وبين صقر.
فلاش باك
بعد خناقة صقر وخالد. صقر راح لنفس المكان اللي كان متعود يقعد فيه يرسم في الأوضة بتاعته. ولقى قمر بتخبط عليه.
صقر بتعب: قمر، انتي لسه صاحية؟ ده الوقت اتأخر أوي.
قمر: بصراحة مردتش أسيبك كدة لوحدك وأنا حاسة إنك مضايق. النهاردة كان يوم صعب أوي عليك.
صقر: وحياتي عندك، بلاش تفضل ساكت كدة هتتعب أكتر.
صقر دخلها الأوضة وقفل الباب كويس وقعدوا على الكراسي.
صقر: قمر، أنا محتاجك أوي. بس اوعديني إن السر اللي بيني وبينك محدش يعرفه أبدًا لحد ما أظبط أموري مهما حصل.
قمر بإحراج: خلاص يا صقر عرفت الكلام ده والله. بس ليه بتقول كدة؟
صقر: لا أبدًا، أنا بس قولت أكد عليكي.
وبدأوا يتكلموا مع بعض وصقر كان حزين أوي. وقمر قعدت جنبه تواسيه. بس فجأة صقر بص لقمر بشهوة وقرب منها وحاول يشدها جامد ناحيته.
قمر بصدمة: صقر، انت بتعمل إيه؟ مينفعش. انت اتجننت؟ أوعى سيب إيدي.
صقر بحزن: قمر، أنا عايزك. صدقي أنا عمري ما هاذيكي. أنا بحبك وانتِ كمان بتحبيني.
قمر: صقر فوق وابعد عني. ده عمره ما كان وعدك ليا أبدًا.
وللأسف قمر مقدرتش تبعد صقر عنها وحصل اللي حصل بينهم.
باك
قمر كانت بتعيط جامد وهي حاضنة معاذ وحزينة.
قمر في سرها: مكنتش عايزة أخاف منك كدة يا صقر. ده انت البني آدم الوحيد اللي اتمنيت أبقى ليه قدام الناس.
وفجأة الباب اتفتح وشافت.
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم يوستينا سامي
في أوضة معاذ.
دخل صقر ولقى قمر بتبكي وحاضنة معاذ.
صقر بغيره: إيه؟ بقالك كذا يوم متغيرة معايا ومش عارف أشوفك ولا حتى أتكلم معاكي. انتي بتبكي ليه؟
قمر بتمسح دموعها: وطّي صوتك، معاذ نايم وأنا ما صدقت إنه ينام شوية.
صقر: طيب تعالي نتكلم في البلكونة عشان ما يصحاش.
وأخدها صقر ودخلوا البلكونة. قمر كانت واقفة ومش عايزة تبص له. صقر كان متضايق ومتغاظ منها أوي.
صقر: انتي بتعامليني كده ليه؟ بتعاقبيني يعني؟ أنا عايز أفهم.
قمر بدموع: بعد كل اللي انت عملته ده لسه بتسألني يا صقر؟ انت إزاي بجح كده وتبص لي وتسألني، ولا كأنك عملت حاجة فيا. انت اغتصبتني.
صقر بحدة مسك إيدها: انتي هبلة يا بت ولا شكلك كده؟ أنا آه قلت لك خلي جوازنا في السر، ومحدش يعرف بيه، بس مش معنى كده إنك تنسي إني جوزك واللي حصل ده طبيعي بيني وبينك.
قمر بانهيار: طبيعي لما يكون معروف بجوازنا. يبقى طبيعي لما نكون في أوضتنا زي أي اتنين متجوزين، مش في السر في أوضة محدش يعرفها غيرك انت وخالد وأنا، وكأننا بنسرق أو بنعمل حاجة حرام.
هيبقى طبيعي يا صقر لو كنت حسيت بحبك وأنت معايا. لكن انت كنت بتنتقم مني من غير ما أعملك حاجة، وكأنك بتطلع حزنك كله فيا أنا.
وبدأت قمر تبكي جامد. صقر ما كانش قادر يتكلم. ولأول مرة صقر يحس بالعجز إنه يدافع عن نفسه بالشكل ده.
قمر بدموع: عشت طول عمري بتمنى اليوم ده، اللي أبقى فيه مراتك عشان بحبك.
فتحت عيني على الدنيا لقيتك انت السند والضهر.
كنت بستخبى في حضنك من أي حد، حتى من أمي.
لكن انت عملت إيه؟ جريت ورا ريهام واتجوزتها، بس عشان ترضي أبوك. وقامت حرب بعدها بسببها.
وكانت بتعاملني وحش أوي لأنها كانت حاسة إني بحبك. كل الناس عارفة وحاسة إني بحبك، وإنك بتحبني. بس محدش يقدر يتكلم عشان صقر باشا مش هيتجوز خدامة. بس استحملت يا صقر، والله استحملت. وعشت وشيلت ابنك من واحدة غيري على إيدي وربيته وحبيته أوي كأنه ابني.
صقر: ياه، ده انتي جواكي كتير أوي يا قمر. وأنا اللي كنت فاكرك بتحبيني وهتستحمليني. شكلي كنت فاهم غلط.
قمر بعصبية: بعد كل ده لسه بتسأل بحبك ولا لأ؟
انت غبي للدرجة دي؟ أيوه انت غبي. اللي يبيع كل الناس اللي بتحبه دي عشان شوية فلوس يبقى غبي.
اطلع برا يا صقر. خالد كان عنده حق لما قال عليك معندكش قلب وعمرك ما هتحس بيا.
صقر بوجع: هخرج يا قمر، بس لازم تعرفي إن اللي حصل بينا ده عشان أنا بحبك بجد. أقسم بالله بحبك وعشت طول عمري بستنى اليوم ده.
بس غصب عني من اللي حصلي معرفتش أعبر لك عن حبي بجد. قمر، أنا آسف.
وخرج صقر من الأوضة كلها وساب قمر واقفة مصدومة من كلامه.
معقول هو قالي بحبك وقالي أنا آسف كمان. واضح إن القيامة قربت بجد.
***
في الجنينة.
نغم ضربت خالد في كتفه: إيه؟ حبكت الحب في الجنينة يا خالد؟
حبيبة بغيظ: انتي بتعملي إيه هنا؟ خالد، هي البت دي لسه على ذمتك ليه؟
نغم: نعم نعم؟ بت مين يا حبيبتي؟ لا ده انتي تقفي معووج وتتكلمي عدل بدل ما أبلعك دلوقتي.
خالد كان ماسك نغم عشان يبعدها عن حبيبة: خلاص يا نغم، والنبي هدي شوية. هي اتفاجأت بس والله. أنا هفهمها كل حاجة.
يا حبيبة، قمر مراتي و هتفضل على ذمتي أنا. مش هطلقها.
حبيبة: لا والله؟ أومال راجع ليا تطلب مني أعيش معاك هنا ليه طالما انت عايزها هي. خلاص يا خالد، أنا همشي وأسيبك تتهني.
نغم بغيظ: سابت مفاصلك يا بعيدة.
خالد بحدة: بس يا نغم بقى، مش كده الله.
وانتي يا حبيبة، انتي عارفة كويس إني مقدرش أستغنى عنك لأنك أهم حاجة في حياتي. بس دي ظروف وأنا هحكيلك عليها بعدين. بس ممكن تدخلي ترتاحي في أوضتك.
نغم اتغاظت أوي ومقدرتش تستحمل طريقته معاها. مسكت إيده وعضتها بغل. وخالد كان بيصرخ بوجع.
خالد بيبعدها عنه: ابعدي يا بت المفزوعة. إيه هتاكلي دراعي؟ الله يحرقك يا نغم بجد.
حبيبة حضنت خالد بحب: حرام عليكي. بجد متوحشة. انت كويس يا خالد؟ حرك إيديك كده.
نغم بغيظ صرخت: آآآآه. ورحمة أبويا لأعضك يا باردة يا ساقعة.
وبدأت تجري نغم ورا حبيبة. حبيبة كانت خايفة منها جداً، خصوصاً إن باين إنها مجنونة.
وفي الوقت ده صقر كان متابع الحوار من بعيد وقرب منهم.
صقر بحدة: بس انتي وهي! مش عايز أسمع واحدة فيكم. إيه على آخر الزمن الأمن يشوفكم بالمنظر العبيط ده.
حبيبة كانت واقفة مرعوبة من وجود صقر ومن كلامه. وده اللي يفرق ما بين صقر وخالد. هي هيبته.
صقر بص لحبيبة: نورتي الفيلا يا حبيبة. بقالنا كتير أوي ما اتقابلناش.
حبيبة بتوتر: ها، آه طبعاً. ازيك يا صقر.
خالد، أنا هطلع أوضتك أرتاح شوية عشان تعبانة. بعد إذنكم.
وطلعت حبيبة الأوضة. نغم كانت واقفة بتغلي من وجود حبيبة. وصقر بص لها بحدة: وانتِ كمان، أنا مش بحب الصداع خالص. وأعقلي وبطلي شغل الأطفال ده.
نغم بغيظ: وانت مالك انت؟ حد قالك إنك ولي أمري ولا حاجة؟ ده انت حي الله أخو جوزي اللي هطلق منه قريب كمان.
صقر بحدة: انتي متعرفيش تتكلمي عدل أبداً. كل كلامك نطح كده.
نغم بعصبية: نطح ليه؟ حد قالك إني من عيلة الحديدي يا لذيذ.
صقر في اللحظة دي اتعصب جداً وبص لخالد اللي كان بيضحك جامد.
صقر بغل: متقفش تضحك كده واتصرف مع مراتك يا خالد بدل ما أتصرف أنا.
خالد قرب من نغم وبعدها عن صقر: حقك عليا أنا. ويا ريت يا صقر متوجهش كلام ليها تاني، لأن البت دي قليلة الأدب وأنا اللي هربيها.
صقر بغيظ: أظبط مراتك يا خالد وخليها تتكلم معايا بأدب. أنا مش هقبل الدبش اللي بترمي ده.
وبص لها باحتقار وسابها ومشي.
خالد ضرب نغم على دماغها.
نغم مسكت راسها بوجع: آآآه. احاسب راسي يا ابني انت.
خالد: ينفع اللي انتي عملتيه ده؟ ما تلمي أم لسانك ده وإيدك كمان.
نغم ضربته في بطنه: يا بجح! عايزني أنزل ألاقيك حاضنها في الجنينة وأسكت؟ لا ورحمة أبويا ده أنا أروح فيك في داهية.
خالد بوجع وهو بيضحك: يا بت بس دي مراتي يا نغم، يعني عادي لما أحضنها. وانتِ لازم تتعودي على كده بقى لحد ما الموضوع ده يخلص.
نغم بزعل: لا مش هقدر أشوفها بتحط إيدها عليك أو بتلمسك وأسكت. خالد، أنا ممكن أقتلها وأقتلك وأقتل صقر البايخ ده لو حصل بينكم حاجة. سامع ولا لأ؟
خالد: لا اطمني، أنا عمري ما هعمل كده عشان أنا بحبك انتي صدقيني. بس بجد ساعديني، أنا محتاجك أوي الفترة دي يا نغم.
نغم: ما أنا جنبك أهو.
وقربت نغم منه وحضنته جامد، وهو كمان حضنها.
نغم شافت العضة اللي في إيده: تحب تديني إيدك التانية أعمل لك ساعة زي دي؟
خالد ضحك جامد وأخدها في حضنه وباس راسها بحب.
***
في مكتب عساف.
عساف: يوسف، انت بتعمل إيه هنا؟ إيه وحشك القسم والمكتب فقولت تيجي تشقر؟
يوسف: أكيد وحشني. أينعم أنا اللي سيبته ومشيت بكامل إرادتي، إلا إنه بيوحشني لأنه في كل ذكرياتنا. فاكر يا عساف؟
عساف بحدة: لا مش فاكر، لأنها أيام زبالة. اخلص يا يوسف، انت جاي هنا عايز إيه؟
يوسف ابتسم بخبث لأنه عارف إن عساف فاهمه. وقرب ناحية همس وقال: انتي همس مش كده؟ هو والدك عارف إنك بتروحي البيت عند عساف وساكت؟
عساف مسك يوسف من رقبته: أوعى توجه لها كلام تاني يا يوسف. كلامك معايا أنا. وهمس دي أنضف من عشرة زيك يا واطي.
يوسف: انت اتحمقت ليه كده؟ ولا كان كلامي صح أوي. بقولك إيه، أنا مقصدش حاجة. انت بس اللي أعصابك تعبانة أوي الفترة دي. أنا جاي أديك الدعاوي دي بتاعة فرحي مش أكتر.
عساف بغيظ: ماشي يا يوسف. مبروك عليك.
اطلع بقى برا عشان أنا مش فاضيلك.
يوسف بابتسامة: حاضر يا عساف. بس ياريت آنسة همس تشرفنا برضو. الفرح هينور بيها حرفياً.
آه صحيح، أكد على الشلة إنها تيجي ومتنساش.
وخرج يوسف من مكتب عساف. عساف قعد على الكرسي وهو متغاظ أوي وحاطط إيده على وشه.
همس حطت إيديها على كتفه: انت هتروح الفرح يا عساف؟ وأنا كمان هاجي معاك. انت لازم تنسى نور دي بأي شكل. سامع ولا لأ؟
عساف بص لها بنظرة هي فهمتها، وبدأت تفهم كلامه من غير ما يقولها حاجة.
همس بتوتر: أنا بعمل كده عشان إحنا صحاب، ولا انت عندك مانع؟ وبعدين اطمني، أنا لا يمكن أحبك، لأن أبويا عايز يجوزني لابن عمي أصلاً. فتقدر تقول أنا بعمل كده من باب إننا صحاب مش أكتر.
عساف ابتسم: صحاب؟ عندك حق يا همس. بس أنا لازم أمشي دلوقتي. عايز أروح الفيلا عند صقر وخالد، لأن جاسر وكريم هييجوا وعايزنا نتجمع. معرفش ليه.
همس: طيب، بس هتوصلني لحد عربيتي على الأقل. ولا انت إيه رأيك؟
عساف: طبعاً يا باشا. اتفضلي.
ووصل عساف همس واتفقوا إن كلهم يتجمعوا مش في الفيلا، لكن في بيت عساف.
***
في بيت عساف.
والد عساف وهو بيحضن خالد وصقر وبيضحك: على فكرة بقى أنا طول عمري بيتلخبط بينكم. كفاية مقالب. مين فيكم صقر ومين فيكم خالد؟
خالد بضحك: شوف يا عم الحاج، تعرفني بقالك قد إيه؟ وتعتبر انت اللي مربينا أصلاً، وبرضه بتتلخبط ما بينا.
أبو عساف: خلاص، طالما يا عم الحاج، يبقى انت خالد. واحشني قوي يا ابني، بقالك كتير ما جتش.
خالد: معلش بقى ظروف. كنت مكتئب مع نفسي شوية. بس اديتني رجعت.
والد عساف: طب حمد لله على السلامة. وانت يا صقر، قولي إيه أخبار دنيتك وأخبار ظروفك المادية إيه؟
صقر استغرب قوي من السؤال. ومش بس هو، خالد وكريم وجاسر وعساف كمان استغربوا.
صقر بالإحراج: تمام يا عمي. الحمد لله، الدنيا ماشية تمام.
والد عساف: يا ابني، طالما ماشية معاك تمام والحمد لله ربنا كرمك، فين الـ 300 ألف جنيه؟
في اللحظة دي عساف وكريم وجاسر ضحكوا جامد أوي.
صقر بالإحراج: آه، في البورصة يا عمي وعاملة شغل كويس أوي. إن شاء الله أول ما تجيب فلوس هارجعهم لك على طول. بعد إذنك بقى عشان إحنا محتاجين نتكلم شوية. يلا ندخل على أوضة عساف يلا.
***
في أوضة عساف.
جاسر بضحك: أبوك ده رهيب بجد. شوف فات قد إيه ولسه فاكر 300 ألف جنيه.
صقر وهو بيرمي المخدة على عساف: طبعاً لازم نفتكرهم. هما 300 جنيه. عاجبك اللي انت عملته ده يا لذيذ؟ شكلي قدام أبوك بقى زي الزفت.
عساف وهو ماسك المخدة وبيضحك: والله العظيم ما كنت فاكر إنه هيركز معاك قوي كده. وبعدين يا عم، هرجعله الفلوس، اسكت بقى.
خالد باستغراب: على فكرة أنا مش فاهم أي حاجة. الفلوس إيه اللي بتتكلموا عليها؟ هو انت فعلاً استلفت المبلغ ده منه؟
صقر بحدة: عجبك كده يا عساف الزفت؟ لا طبعاً، ماخدتش حاجة من حد. يا عم ده الحيوان ده أخد الفلوس من أبوه ولبسني أنا فيها. بس يلا مش مشكلة. نتكلم بقى في المهم.
خالد: عندك حق. كل واحد فينا عنده داهية. والصح بقى إننا نتفق مع بعض. ولو في حد خاين بينا يتكلم ويقول اللي عنده، لأن دي هتبقى آخر مرة نديله الفرصة دي.
عساف: أنا عن نفسي معملتش حاجة خالص. شوفوا غيري.
كريم بإرهاق: انتوا عارفين إني برا كل المواضيع دي ودايماً مخرج نفسي من مشاكلكم كلكوا.
خالد: صح يا كيمو. وانت بقى يا جاسر، مش ناوي تتكلم؟
جاسر: وأنا كمان يا خالد، مليش دعوة بأي حوارات. أنا لما ساعدت نانسي كان بطلب من صقر، وهو كان عايز يفهم دماغ نانسي بتلف على إيه وبتخطط بإيه. لكن غير كده، أقسم بالله ما عملت.
خالد: صادق من غير ما تحلف. بس أنا بقى عملت.
رواية خادمة الصقر الفصل الأربعون 40 - بقلم يوستينا سامي
في أوضة خالد
حبيبة كانت قاعدة في الأوضة ولابسة قميص نوم
قاعدة مستنية خالد يرجع
وفجأة لقت الباب بيتفتح
ونغم داخلة وشايلة جردل فيه ميه والخدامة معاها
نغم: يلا يا أم ربيع امسحي الأوضة دي كويس
مش عايزة أي حاجة مش نضيفة في الأوضة
حبيبة بعصبية: إيه اللي انتي بتهببيه ده
انتي مين سمحلك تدخلي أوضتي يا بتاعة انتي
وحشرات إيه اللي في الأوضة
نغم بضحك: أوضتك مين يا حلوة
دي أوضة جوزك
هو قالي في التليفون يا نغم يا روح قلبي من جوة
النبي ظبطيها عشان ريحتها تقرف الكلب الجربان
عشان هتقعدي معايا فيها
حبيبة بغيظ: مش هيحصل يا نغم
والأوضة دي أنا اللي هبات فيها في حضن جوزي
واللي عندك اعمليه ها
وادي قاعدة
نغم: أنا كنت عارفة إنك هتقعدي ترغي كدة كتير
وعملت حسابي
إيديك معايا يا أم ربيع
وفجأة نغم أخدت الجردل اللي فيه الميه ودلقته على حبيبة كله
في أوضة عساف
جاسر: وأنا كمان يا خالد ماليش دعوة بأي حوارات
أنا لما ساعدت نانسي كان بطلب من صقر
وهو كان عايز يفهم دماغ نانسي بتلف على إيه وبتخطط بإيه
لكن غير كدة
أقسم بالله ما عملت غير كدة
خالد: صادق من غير ما تحلف
بس أنا بقي عملت
أنا اللي اتفقت مع يوسف على قتل صقر بعد ما حبيبة اختفت
ويوسف قالي إن صقر ممكن يكون قتلها
وأنا اللي ساعدته الفترة الأخيرة عشان يكسب آخر الصفقات
وأنا اللي قولتله يسرق ملف الصفقة
وأنا اللي قولتله يخلي نانسي تمضي صقر على التنازل
بس لما اختلفنا قرر إنه يقتلني
عشان أنا اللي عارف عنه كل حاجة
صقر بصدمة: انت اللي عملت كدة يا خالد
انت اللي اتفقت على موتي مع يوسف
تساعد يوسف يكسر أخوك
وصلت بيك لكده
خالد بوجع: ما تستغربش قوي كدة وتزعل مني
حط نفسك مكاني
لا أب ولا أخ
وحتى مراتي ما أعرفش عنها حاجة
وكل الشكوك حواليك تقول إن انت اللي عملت فيها كدة وقتلتها
حتى ورثي يا صقر أبويا كتبه ليك وباسمك
بحجة إنه خايف عليا
وانت بعد أول خناقة بينا قولتلي إني مالكش عندي حاجة
تقدر تقولي أعمل إيه ساعتها
بعد ما كل أحلامي ضاعت ومستقبلي راح
وابني ومراتي ما أعرفش في مكانهم
غصب عني يا صقر
صقر بوجع: الله يسامحك يا بابا
هو السبب
هو اللي ربي كره وعداوة بينا
ده أنا أول ما عرفت إن نانسي عايزة تقتلك قلبت الدنيا
اسأل جاسر أنا عملت إيه
خالد بص له بحزن: صدقني أنا عمري ما كرهتك
رغم كل اللي انت عملته معايا عمري ما كرهتك
بس أنا كنت عامل زي الفرخة المدبوحة يا صقر
عامل أخبط في أي حاجة حواليا
عشان محدش بالوجع اللي كنت فيه
عساف بحزن: خلاص يا جماعة اللي فات ده كله كان ماضي
لازم تعرف هنعمل إيه مع يوسف
وخصوصاً بعد ما اتأكدنا إن هو ليه إيد في أذيتنا كلنا
صقر بص لخالد بوجع وقال له: أيوه أنا غلطت في كل حاجة
ومعاملتي معاك كانت وحشة
وعمري ما حسستك بحبي
بس والله العظيم عمري ما فكرت أذيك يا خالد
قام صقر وقف ناحية الشباك
وبدأت عينه تدمع بحزن
أنا كان نفسي نبقى صحاب يا خالد
والله كان نفسي أصاحبك أوي
بس غصب عني فتحت عيني لقيتك مختلف عني في كل حاجة
ولقيت نفسي مفضل عنك برضه في كل حاجة
أنا كنت بضايق من ماما عشان بتفضلك عني
ولما كنت بضايقك أو أرخم عليك كانت بتزعقلي
عكس أبوك كان بيقف دايماً في صفي حتى لو غلط
جاسر قام وقف جنب صقر وحضنه: خلاص بقي والنبي
بلاش نفتكر اللي فات يا صقر
انت غلطت وخالد غلط
ولازم تسامحوا بعض عشان محدش يأذيكم
ولا انتوا مش واخدين بالكم إن يوسف مش هيرتاح إلا لما حد فيكم يموت
خالد بحزن: أنا متأكد إن في حد تاني غير يوسف شريك معاه
تفتكروا مين
صقر: عندك حق يا خالد
يوسف عمره ما كان بالذكاء اللي يعمل كل ده
ده طول عمره متربي معانا
إمتى السواد ده كله بقي فيه
عساف اتوتر وبص لصقر: لا
ع فكرة يوسف طول عمره ذكي
بس هو اللي بيحب يصدر وش الغبي عشان محدش يشك فيه
صحيح باعتلكم دعوات الفرح بتاعه
كريم بارهاق: خلاص يا جماعة سيبكوا دلوقتي من حوار يوسف ده
أنا نفسي أوي إن انت وخالد تتصافوا يا صقر
صقر بص لخالد وابتسم: أنا مسامحه على أي حاجة عملها
بس الأهم هو يسامح
خالد: أنا مش عارف هقدر ولا لأ
انت ظلمتني أوي يا صقر
أوي
بس أنا مش هقف ضدك تاني صدقني
أنا هاخد نغم وأمشي من البلد كلها
أسافر بقي أحقق حلمي وأفتح المطعم اللي نفسي فيه وأعيش حياتي
صقر: وأنا موافق وهساعدك يا خالد
وبكرة الأيام تنسينا اللي حصل
اقعدوا بقي نتفق على اللي هنعمله
في أوضة خالد
حبيبة كانت بتحاول تضرب نغم بس نغم كانت قاعدة فوقيها وبتشد شعرها
نغم بغل: بقي انتي لابساله القميص القصير يا بت
فاكرة إنه هيبصلك صح
حبيبة: اوعي
وبعدين أه هيبصلي
ده أنا الأولى يا حبيبتي
لكن انتي ملكيش لازمة أصلاً
بطلي تعضيني واوعي بقي
قمر دخلت الأوضة على صوتهم: يخر**بيتك يا نغم إيه اللي انتي بتعمليه ده
قومي بسرعة من فوقيها
وقمر بدأت تحجز بينهم وأخدت نغم وطلعت برا أوضة خالد
وأخدتها أوضة معاذ
في فيلا همس
دخلت همس الأوضة وهي فرحانة أوي إنها قضت وقت مع عساف
بس اتفاجأت بوالدها قاعد في الأوضة مستنيها
همس بقلق: إيه بابا هو حضرتك قاعد كدة ليه في الأوضة
هو انت مستنيني ولا إيه
عدلي: أه يا همس مستنيكي
بس انتي اتأخرتي قوي
واضح إن القعدة مع عساف النهاردة طولت شوية
همس باستغراب: طب ما حضرتك عارف إن أنا كنت النهاردة مع عساف
استنيتني ليه دي في الأوضة
عدلي: وكمان بتقوليها وإنتي مش محرجة
والنهاردة بقى كنتي في بيته ولا في القسم عنده
همس ببرود: والله حضرتك ممكن تسأل اللي جه وبلغك إن أنا كنت مع عساف النهاردة
وسألوا اتقابلنا في بيته ولا في القسم
بس قبل ما تخرج يا بابي ممكن أعرف كنت عايز إيه
عدلي: أنا أبدا
أنا جيت أقولك حاجة هتفرحك قوي
إنك من الأسبوع الجاي هتسافري لخالك
خلاص أنا جهزت كل حاجة
يلا تصبحي على خير يا روح بابي
وقرب عدلي من همس وباس راسها وخرج من الأوضة
وهمس قعدت بصدمة على الكرسي ومكنتش عارفة تتصرف
في أوضة عساف
عساف: خلاص يا صقر متقلقش
هنع_مل اللي اتفقنا عليه بالظبط
بس شوف الزفت ده اللي ناوي يطلع بعد فرحه بأسبوع تقريباً
صقر: أيوه صحيح إيه اللي انت هببته ده
حرام عليك يا أخي تظلمها كدة
كان ممكن تبعد عنها من الأول
لكن تتجوزها وتعمل كدة
كريم: أنا ما عملتش حاجة
أنا أصلاً ما قلتلهاش إن هسيب حق أبويا
بذمتك انت لو مكاني يا صقر هتسامح جابر ولا هتاكله حي
صقر: لا أنا لو مكانك ما كنتش اتجوزت بنته أصلاً
لكن انت اللي اخترت وانت اللي عملت في نفسك يا كريم
خالد: ثواني بس يا صقر نفهم منه
ما هو أكيد مش بيحب ياسمين دي
هو متجوزها عشان يقهر أبوها مش كدة يا كريم
كريم بتفكير: لا يا خالد أنا بحبها أوي ومش هقدر أبعد عنها
خالد مسك الكوتشي بتاع عساف ورماه على كريم: لا انت كدة تاخد بالجزمة
معروفة يعني
طالما كل الحب ده جواك مخبيه ليه
ما الحي أبقى من الميت بقي
صقر باستغراب: هتفضل طول عمرك سلبي يا خالد
يعمي ينسى حب أبوه واللي حصله
صحيح غبي
خالد بدهشة: إيه يا عم الندمان ده
انت لسه من ثواني بتقول هتحاول تتغير وتتنيل على عينك
ما تظبط كدة في كلامك
وبعدين أه ينسى اللي فات لأن البت ملهاش ذنب في حاجة
وأقولكوا كمان أنا هامشي لأنكوا ناس مملة
صقر: استنى يا جوز الاتنين
أجي معاك أصلاً الوقت اتأخر أوي
وانتوا هتفضلوا قاعدين
جاسر: لا أنا مكسل أروح
هبات هنا مع عساف أنا وكريم
عساف: أراك بتوزع من مال أمك الغالية يا جاسر باشا
خالد: طيب
يلا يا صقر
وبالفعل مشي خالد وصقر من البيت
وفات أسبوع لحد يوم فرح يوسف
في أوضة حبيبة
حبيبة بخوف: هشوفه النهاردة
حقيقي مرعوبة أوي أحسن خالد يشك فينا
لا بس خير
وبإذن الله مافيش حاجة تحصل