تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم يوستينا سامي
جوا المكتب 🤫
نسمة بتركيز: ها يا فهد فهمت الجزء ده ندخل بقي علي الجزء اللي بعده ولا إيه؟
فهد بإعجاب حط إيده ورا رقبته واتكلم بهزار: تعرفي أن دي أول مرة أفهم كدة. برغم إن ابن عمي معيد، إلا إن شرحك تحفة وصوتك ساحر يا نسوم. بجد يا بختي بيكي.
نسمة اتكسفت أوي ووشها احمر اوي وبدأت تعدل في نظارتها وقالت: فهد بلاش كلامك ده. أنا بجد بتكسف. وبعدين أنا جيت معاك علشان أساعدك علشان إحنا صحاب مش علشان حاجة تانية.
فهد ابتسم على خجلها وقرب إيده ومسك خدها بهزار.
وقالها: يا خراشي على اللي بيتكسف ده يا ناس.
إيه يا نسمة وشك قلب أحمر ليه كدة يا بنتي؟ أنا بهزر معاكي. متبقيش غبية كدة. طبعًا إحنا صحاب وبس. اطمني. إنتي أساسًا مش استايلي.
نسمة بزعل: مش استايلك؟ وبعدين أنا غبية يا فهد؟ طب لعلمك بقي أنا ذكية جدًا. ده أنا الأولى على دفعتي. مش زيك بتسقط.
فهد ضحك: إنتي بتعايريني يا ربع متر إنتي؟ وبعدين هنا فرق. أنا حابب السقوط دي متعة بالنسبة ليا. سيبك من الرغي ده كله وقوليلي إنتي محلوية ليه أوي كدة النهاردة يا بطة؟
نسمة في اللحظة دي اتوترت جدًا وقامت من على كرسي وخبطت إيديها على المكتب وقالت.
وبتحذير بعصبية: إنت لو ما بطلتش كلامك ده وأسلوب المتحرشين ده أنا هامشي. وساعتها بقى كمل سقوط وباذن الله تترفد من الكلية.
فهد اتصدم من تحولها وقام مسك إيديها بسرعة: يا ستي باهزر باهزر. إنتي ليه قلابة كدة؟ وبعدين اطمني. أنا بعتبرك أختي. يلا بقى اتنيلي كملي شرح أما نشوف آخرتها إيه.
... وفي اللحظة دي الباب خبط ودخل صاحبه وهو معاه كوبايتين عصير.
فهد بابتسامة: وكمان جايب لنا العصير بنفسك يا أسامة باشا. لا ده أنت متوصي بينا جامد النهاردة.
أسامة: طبعًا ده إنت الغالي ابن الغالي. أنا جبتلك عصير الجوافة باللبن اللي بتحبه. وطبعًا من غير سكر. وإنتي يا عسل ادي عصيرك أهو.
... وابتسمت نسمة بخجل وبعدها خرج أسامة من الأوضة وقفل عليهم بالمفتاح من غير ما ياخدوا بالهم.
تفتكروا فهد ممكن يحصله حاجة؟ 🙉
***
في بيت عساف بليل 🤣
كان عساف وهمس ولارا قاعدين بيتغدوا مع بعض.
همس: اسمعي يا لارا حوار السفر ده أنا رافضاه تمامًا. أنا مش هستحمل تبعدي عني أو أقعد يوم من غيرك. سامعة.
لارا بزعل: الله بقي ما تتكلم يا عم عساف وقولها حاجة. مش أنا قولتلك وإنت وافقت برضه ولا إنت كنت بتسرح بيا ولا إيه؟
همس بحده: كام مرة قولتلك بلاش الطريقة السوقية دي في الكلام. إنتي بنوتة يعني مش لازم تقلدي فهد وكارمن ونغم. سامعة.
لارا بهزار: مالها نغم وعيالها؟ طب والنبي دي سكر. كفاية أنها ست فرفوشة كدة وعيالها طالعين زيها. ولا خالد وجدعنته دائمًا بيصدق مع ولاده. واخد بالك يا سي بابا؟
عساف ميل على لارا بضحك: يا بت أنا وافقت على السفرية. ثقي فيا هتسافري خلاص.
همس بغيظ: عساف وبعدين معاك بقي. إنت بتقول إيه؟
عساف بيمثل الحده: بنت قليلة الأدب. بقولها احترمي نفسك والكلام اللي مامي هتقول عليه هيمشي بالحرف الواحد. بلا دلع بنات فارغ.
لارا بصدمة: يا نهار أسود. جرا إيه يا حج مش كدة؟ طب استني أما أبعد طيب.
وفي اللحظة دي الباب خبط و قام عساف يفتح واتفاجأ ب...
***
في فيلا أسامة عند فهد ونسمة.
برا الأوضة أسامة ابتسم ونادى على خدامين.
وقال: قولوا له يعلوا الصوت برا على الآخر. وإنتوا مهما سمعتوا صوت صريخ أو زعيق أوعوا حد يفتح الباب ده. فاهمين.
... ودخل أسامة أوضته علشان يتابع فهد ونسمة عن طريق الكاميرات. وبعد أقل من نص ساعة بدأ يسمع صوت صريخ نسمة يرن في الفيلا كلها. وبدأت استغاثتها تزيد. ولكن لا حياة لمن تنادي.
أسامة وهو قدام اللاب ومبتسم وكلم عمر في التليفون.
وهو في غاية الشماتة: الو يا عمر. عيب عليك يا باشا تم وصورتهم كمان.
تفتكروا إيه حصل لنسمة وفهد؟ 😟😟
***
في بيت عساف 🤣
عساف بصدمة: إيه ده معقول الرجل الخفي عندي في البيت؟ دي مفاجأة غير متوقعة.
أدهم بتعب: امم هتفضل تهزر كدة كتير؟ هامشي ومش هتشوفه وشي تاني.
عساف شده من قميصه اللي باين عليه إنه متوسخ وحالته وحشة: إنت بتهددني يلا؟ ادخل بدل ما أغير رأي. يا همس ده أدهم.
همس قربت من أدهم وأخدته في حضنها بحركة عفوية. لكن عساف اتضايق جدًا: كدة برضه يا أدهم؟ كل ده غياب؟ يا ابني ده إحنا قلقنا عليك أوي.
أدهم: ما أنا موجود أهو. هروح فين؟ متخافوش. أنا لسه بعقلي. مفكرتش أموت نفسي يعني.
همس بدموع قربته من حضنها وبدأت تطبطب عليه. وأدهم استسلم ليها لأنه كان محتاج الحضن ده أوي: أوعى تقول كدة تاني. بعد الشر عليك يا حبيبي.
لارا قربت من ودن عساف اللي كان غيران أوي: يا نهار مش فايت يا بوب. إنت خدت بالك من الحضن؟
لأ ومش مرة واحدة. دول مرتين كمان.
عساف اتغاظ أوي وقاله بصوت عالي: إنت يلا؟ هو إنت فاكرها خالتك؟ ابعد ياض. وإنتي يا أختي حسابك معايا بعدين.
أدهم ابتسم غصب عنه: يا عم عيب على سنك. إنت لسه بتغير عليها؟ عيب. ده إنت بنتك قدي.
عساف بغيظ: يا نهارك مش فايت؟ إيه؟ بقي أنا بنتي قدك يا شحط؟ تصدق ياض إنك لو محترمتش نفسك لآكون مكلم صقر يجي يظبطك.
أدهم اتصنع الخوف وبعد عن همس: لا وعلي إيه. أنا بعدت تمامًا من ممتلكاتك أهو. هو أنا ناقص صقر ده إيده طارشة يا عم.
عساف بغيظ: أيوه كدة اتعدل.
وقرب ومسك أدهم من لياقة قميصه وقاله: تعالي قدامي أجيبلك حاجة تلبسها بدل القرف اللي إنت فيه ده. وإنتوا اعملوا له أكل شكله عامل زي شحاتين السيدة. قدامي.
... همس ولارا ضحكوا على طريقة عساف معاه اللي أدهم متعود عليها واصلا بيحبها. وهمس راحت تحضر له باقي الأكل. ولارا راحت تتفرج على عساف وهو بيبهدل أدهم.
***
في القسم عند يزن 💪
دخلت بنت شكلها هادي جدًا مع عز. وكان واضح على شكلها علامات العنف والضرب.
عز: هي دي البنت اللي قولتلك عليها يا يزن. اسمها ميرا.
يزن بتريقة: ميرا؟ لا والنبي حلو الاسم. طيب يا عز امشي إنت وسيبني أنا مع الآنسة ميرا. أما نشوف آخرتها إيه.
... وخرج عز من المكتب وقرب يزن وبدأ يتحرك حوالين ميرا علشان يوترها. وهي كانت ساكتة تمامًا وباصة في الأرض.
يزن قرب منها ورفع وشها بيده بعنف وقالها: إيه هتفضلي عايشة في دور الخرساء ده كتير؟
بقولك إيه أنا خلقي ضيق فوق ما تتخيلي ومش بحب المناهدة. ردي عليا زي شاطرة كدة. قوليلي إنتي اسمك إيه وكنت بتعملي إيه في الشقة دي؟
ميرا بصوت مبحوح ومكنش مسموع: أنا ميرا جلال. ومعرفش أي حاجة خالص تانية. كل اللي أعرفه إني كنت عند ماما وصحيت لقيت نفسي في الشقة دي.
يزن استفز جدًا من صوتها وإنها بتتكلم بصوت واطي قوي ومسك شعرها بغل وشده: بقولك إيه؟ أنا جو البنات الشمال ده أنا مليش فيه. أنا بسألك سؤال واضح. ردي عليا. كنت بتعملي إيه في الشقة ومين اللي جايبك؟
ميرا انهارت من العياط: والله ما روحت هناك. ومكنتش أعرف أي حاجة. أنا كنت عند ماما في بيتها. صدقني أنا مش كدابة.
يزن: أيوا طبعًا. وأنا مصدقك يا بت.
... وفجأة يزن ضربها بالقلم على وشها جامد لدرجة إن ميرا وقعت على الأرض لأنها كانت ضعيفة. وقرب يزن منها وشدها من شعرها.
وقال بصوت عالي: أنا أكتر حاجة بكرها هي الكدب والملاوعة. بس أنا عارف إزاي أخليكي تقولي الحقيقة.
ميرا بصراخ: والله العظيم ما بكذب. والله ما باكذب. أنا بأقولك الحقيقة. أنا ما أعرفش. أنا كنت باعمل إيه في البيت ده.
يزن: إنتي هتستعبطي يا روح أمك.
ميرا بدموع: اسمعني. أنا صحيت لقيت واحد قدامي بيحاول يعتدي عليا. وحاولت أقومه. وما عرفتش. إيه اللي حصل بعد كده علشان أغم عليا.
ارجوك ساعدني وصدقني. ما تنزلنيش تاني الحبس ده مع الناس دي. أنا عمري في حياتي ما اتعملت معاهم. ارجوك إنت ما عندكش إخوات بنات؟
يزن في اللحظة دي حس بحاجة غريبة. ولمس الصدق في كلامها. لكنه رفض الفكرة ونادى ع الشويش: خدها ع الحبس. وحذر إن مافيش حد يقرب منها. واللي هيلمس شعراية منها حسابه معايا أنا.
وبصلها بغل وتحذير وقالها: لعلمك أنا مش هستنى عليكي كتيير. خدها يا شويش.
... وبمجرد ما خرجت ميرا من المكتب تليفون يزن رن. وكانت لارا وبتقول له إن أدهم عندهم في البيت. وبسرعة يزن أخد حاجته وجرى ع بيت عساف.
***
في بيت عساف 🤣
... في أوضة عساف كان بيطلع هدوم لأدهم وبييقنعه إنه يدخل يستحمى.
أدهم وهو بيجري من عساف: يا عم مش قادر أستحمى. أنا أصلا مش قادر أقف على رجلي. سيبني أرتاح شوية بقى يا عساف ربنا يكرمك. أنا عايز أنام.
عساف وهو بيحاول يمسكه: تنام فين يا معفن يا نتن ريحتك طالعة؟ طب بص نعمل ديل. خد لك شاور وأنا والله هسيبك تنام.
أدهم وهو بيجري ووقف على السرير بالجزمه بتاعته.
وقاله: والله ما هادخل. انسى. أنا لو دخلت جوه هاخد صابونة في حضني وأنام.
لارا بتضحك جامد: يا بابا ما تسيبه ينام الوالد يا عيني على آخره. إنت مش شايف شكله عامل إزاي؟
عساف بستغراب: ينام إزاي؟ إنت مش شايفه شكله؟ والله العظيم شكله عامل زي شحاتين السيدة. يا ابني أنا لو شفتك في الشارع هقرف أسلم عليك.
وبعدين ريحتك وحشة. هفضل أقولهالك لحد إمتى؟
الجيران عرفت وإنت لسه يا معفن.
أدهم ضحك جامد على طريقة عساف: طب أقولك أنا همشي وأروح عند كريم. على الأقل مش هيقولي استحمي.
عساف بشماتة: تصدق ده عقابك إنك تروح ليزن برجلك. ده أصلا حالف إنه يحبسك أول ما يشوفك.
أدهم بدأ يقلق: لا وليه. أنا ممكن آخد شاور سريع جدًا. ولا الحوجة ليزن أحسن. ده بيكلمني في اليوم حوالي ألف وخمسين مرة وأنا مش برد.
وفجأة دخل يزن الأوضة وهو متعصب أوي: يعني إنت عارف إني بحاول أوصلك يا كلب بقالي كتير وإنت مش معبرني.
أدهم برق بفزع أول ما شاف يزن قدامه: يا ستار.
كدة يا عساف عاملي كمين! اومال لو مكنتش قولتلك اني هستحمي.
وفاجأة يزن جري ناحية أدهم وبدأ يضربه.
"لا ده أنا وحياة أمي لأطلع عليك كل القديم والجديد يا أدهم. ده أنا كنت هموت من الخوف عليك."
عساف بشماتة:
"اضربه يا يزن.. يستاهل علشان داس على الملاية بالجزمة بتاعته ومش عايز يستحمي كمان."
***
في مكتب صقر.
كان قاعد تعبان جداً مستني معاذ يدخله.
معاذ بأدب:
"حضرتك طلبتني يا بابا."
صقر بخوف قرب ناحيته وحط إيده على كتفه بتعب وقال بصوت ضعيف أول مرة معاذ يسمعه من صقر:
"الحقني يا معاذ، إحنا في كارثة."
معاذ خاف جداً على صقر وقعده على الكرسي:
"مالك يا صقر؟ رد عليا، أنت كويس؟ أطلبلك الإسعاف؟"
صقر:
"معاذ خلي بالك من أختك.. خليك أبوها يا ابني، ده أختك الصغيرة وقمر كمان."
معاذ دموعه خانته:
"إيه الكلام ده؟ إنت اللي هتاخد بالك مننا ومن العيلة كلها زي عادتك يا صقر. ارتاح أنا هطلب الإسعاف."
ولسه بيمسك معاذ تليفونه بيتفاجأ إن صقر قاطع النفس.
معاذ:
"لا بابا.. قوم يا بابا. صقر قوم يا صقر. بابا!"
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى اتنقل صقر و كان معاه معاذ و خالد و نغم و قمر و مكنش حد من البنات يعرف لأنهم كانوا نايمين.
في المستشفى 🏥
معاذ واقف قلقان اوي. خالد قرب منه و حط ايده علي كتفه:
"متخفشي ياض ابوك اسد و هيقوم باذن الله."
معاذ بخوف بص لخالد و عيونه كلها دموع:
"صقر لازم يقوم يا خالد انا لسه مشبعتش منه .. انا لو حصله حاجة ممكن اموت بعديه انا ماليش غيره. يعني هيبقي لا ام ولا اب."
خالد ضمه لحضنه اكتر:
"بعد الشر عليك و عليه متفضلشي تفول علي ابوك كده. صقر هيقوم انا واثق من كدة .. ووقتها هحاسبك علي كلامك ده."
و غمض خالد عيونه علشان يقدر يمنع عيونه من البكاء و بدا يكلم نفسه بحزن:
"يارب استرها و متوجعش قلبنا عليه."
... و مسك خالد التليفون و بدا يكلم فهد لكن كان غير متاح فقرر يكلم عساف و كريم.
في ناحية قمر و نغم.
نغم قاعدة جمب قمر علي الكرسي:
"ما كفاية عياط بقي هو انتي هتفولي عليه يا قمر .. ما انتي طول عمرك باردة ليه جاية دلوقتي تاخدي موقف يعني."
قمر:
"عايزاني اعمل ايه و انا شايفة جوزي و ابو بنتي في المستشفى.. يا نغم انا اول مره اشوف صقر ضعيف كدة من زمان اوي."
نغم بحزن:
"والله عندك حق .. بس والله انا واثقة انه هيقوم منها .. وعلفكره انتي لازم تبقي كويسة و تسيطري علي خوفك ده علشان كارمن و جميلة ميعرفوش حاجة."
... قمر بصتلها و بدات تعيط اكتر و قمر اخدتها في حضنها علشان تهديها.
_______________________________________________
في شقة عساف ❤️
... ادهم بيبعد عن يزن و هو ماسك كتفه اللي وجعه من ضرب يزن ليه.
ادهم بحده:
"كام مره قولتلك بلاش الغشم بتاعك ده. ايديك تقيلة بجد يا يزن .. ما تقوله حاجة يا عساف."
عساف:
"خلاص ياض .. ما هو بيضربك علشان ينشف عضمك شوية. المهم هتاخد دش ولا اخليه يكمل عليك."
يزن بيشمر كمه استعداد:
"ايوه صح انا اصلا عايز اكمل ضرب فيه."
ادهم:
"لا وعلي ايه.. هات الفوطة و الهدوم دي حتي النضافة من الإيمان برضو."
... و لسه عساف بيرد عليه اتفاجاه بمكالمة خالد اللي بيعرفه ان صقر في المستشفى و بيقل السكة.
يزن:
"مالك يا عساف وشك قلب كدة ليه.. انت كويس."
عساف بخضة بصلهم و قالهم و هو بيتحرك ناحية الباب:
"صقر في المستشفى .. اغم عليه انا رايح البس."
يزن بقلق:
"يا ساتر يارب .. انا لازم اقول لبابا و ماما بسرعة."
... و بص للادهم اللي خوفه بان عليه جدا لانه اصبح عنده عقده انه يفقد حد بعد ما فقد ابوه و امه ورا بعض.
يزن خبط ادهم في كتفه علشان يفوقه:
"متخفش ياض .. غير هدومك و يلا بينا شكلك مش باينلك حما يا معفن .. يلا."
... و جهزه هما التلاتة و راحوا بعد ما اقنعوا همس و لارا انهم يفضلوا و كريم كمان سبقهم علي المستشفي.
_______________________________________________
في فيلا اسامة 😟
أسامة و هو قدام اللاب و مبتسم و كلم عمر في التليفون و هو في غاية الشماته:
"الو يا عمر .. عيب عليك يا باشا تم و صورتهم كمان بس انا لازم ادخل لأن اظاهر أن البت اللي معاه اغم عليها."
عمر بشماته:
"بقولك انت افتح الباب عليهم و اعمل نفسك مصدوم و بلغ عنهم البوليس انا عايز فهد الحديدي يخرج من الفيلا عندك ملفوف في ملاية و بفضيحة فاهمني يا أسامة بس الاول ابعتلي الفيديو احسن انا علي نار."
... و قفل أسامة التليفون و بدأ يبعتله الفيديو و لكنه كان لسه بيحمل و في نفس الوقت أسامة بلغ الشرطة و بعد وقت قليل جدا وصلوا و كسروا الباب و للاسف شافوا منظر صعب 🙊🙊🙊🙊
... نسمة كانت واقعة علي الارض مغم عليها و واضح عليها آثار الاعتداء العنيف و فهد واقع جنبها علي الارض و هو عاري 😭.
الضابط بقلق:
"هو مش ده فهد الحديدي برضو .. يا خبر ابيض اطلبوا الإسعاف فورا ليهم."
... أسامة اتوتر اول ما شاف فهد واقع علي الارض و اعتقد أنه ممكن الدواء اللي حطهوله في العصير اثر عليه بالسلب و خصوصا أن فهد عنده السكر.
و لكن نقلوهم للمستشفى في اسرع وقت 🌹.
______________________________________________
في بيت عمر 🙉
... في نفس الوقت في بيت عمر كان قاعد قدام اللاب توب بعد ما الفيديو اتبعتله و كان عامل موبايل كوفيه ليه و كأنه منتظر فيلم مسلي ليه.
عمر لنفسه:
"اخيرا جيه اليوم اللي هكسر فيه عينك و مناخيرك انت و كل عيلتلك."
و كمل كلامه بتريقة و قال:
"صبرك عليا يا ابن الحديدي."
... و شغل عمر الفيديو و كانت الابتسامة مرسومة علي وشه لحد ما شاف البنت اللي كانت مع فهد في الاوضة و اتاكد أنها نسمة زميلتهم في الكلية.
عمر في اللحظة دي أيده بدأت تترعش برعب و مكنش مصدق اللي هو شايفه:
"اي ده نسمة ..هي بتعمل ايه في الفيديو هي بتعمل ايه اصلا مع فهد . اكيد لا ..ايوا اكيد مش هي نفس البنت .. اكيد هتمشي دلوقتي .. صح ولا ايه."
... و بدأ يجري عمر في الفيديو زي المجنون و كان بيحاول يكدب نفسه لحد ما وصل لمشهد الاعتداء و تاكد أن فعلا فهد اعتدي عليها.
عمر اتجنن و مسك اللاب توب و رماه علي الارض بجنان و بدأ يدمع:
"لا اكيد لااا .اكيد فهد معلش كدة في نسمة ايوه دي واحدة شبها …لا دي مش شبها."
و قعد عمر علي الارض و هو مصدوم و بيعيط و حد أيده علي رأسه اللي كان حاسس انها هتنفجر من الصداع.
و بدأ يكلم نفسه بصوت عالي:
"معقول انا عملت كدة في نسمة بايدي ازاي بس. ده انا عملت كل ده علشان تبعد عنه ده كنت بعمل كدة علشان افوز بيها و اخليها تحبني. اقوم انا اللي اعمل فيها كدة .. ليه بس يا رب ليه انا عملت ايه بس لكل ده."
و حاول عمر ياخد نفسه علشان يهدي نفسه و بدأ يفكر:
"يا نهار اسود يا نهار اسود .. نسمة ضاعت مني . يا ابن الكلب يا فهد.. يا ابن الكلب و الله ما هسيبك والله هسيبك .."
______________________________________________
في المستشفى عند صقر.
كريم و يزن و عساف وخالد ومعاذ وادهم كلهم كانوا موجودين في المستشفى و حالة التوتر عامة.
عساف بهزار:
"ايه يا جماعه ما توحدوا ليه انت ليه محسستيني ان احنا قاعدين في عزاء .. كل الحكاية امق الراجل حب يشوف غلاوته بس عندنا. يعني شويه وخارج صم ولا ايه يا خالد."
خالد ابتسم:
"قلهم انا باحاول اقنعهم بقالي ساعه ان الراجل اللي جوه دوت ما بياثرش فيه حاجه. اخويا وانا عارف .. يا جدعان انا ياما حاولت اقتله زمان وصدقوني كان اسد."
اخد خالد معاذ في حضنه بهزار:
"فك ياض بلاش وش الكلب ده."
خالد بص جنبه لقى ادهم واقف وعمال يحرك في رجله جامد متوتر راح خالد خبطوا في رجله وقاله:
"اي وترتني كفاية هز يا مدام صافينار."
ادهم بقلق:
"مش وقت هزار خالص يا خالد والنبي انا مش ناقص و قلبي مقبوض."
يزن اتنهد بخوف:
"ادهم عنده حق هو اتاخر قوي جوه وما فيش حد جيه يطمنا لحد دلوقتي. هي الحالة صعبه للدرجه دي ولا ايه يا جدعان ما تفهموني."
كريم:
"ما تسكت بقي يا يزن هو احنا ناقصينك يا اخي .. بقولك اي اسكت بالله عليك."
خالد كان ماسك تليفونه وبيحاول انه يرن على فهد عشان يطمن عليه برده لكن قلقه انه كان غير متاح.
خالد بخوف:
"ماشي يا فهد اما نشوفك هربيك علي التوتر اللي انا فيه ده."
و فاجاه و هو بيتكلم خرج الدكتور و قال ...
________________________________________________
في الفيلا عند كارمن و جميلة.
جميلة قاعدة متوترة اوي و عمالة ترن علي قمر و معاذ . كارمن نزلت من اوضتها و لقتها بالمنظر ده.
كارمن:
"خير يا ست امينة رزق . قاعدة كدة ليه زي المطلقات."
جميلة بخوف قامت و مسك ايديها:
"انا خايفة اوي يا كارمن عقلي متشتت اوي حاسة ان في حاجة غلط."
كارمن:
"عقلك متشتت هو انتي عندك واحد زينا ده انا قولت انك النوع الجديد اللي نازل منغير والله."
جميلة ابتسمت:
"كفاية غلاسة بقي .. بقولك بكلم معاذ و ماما و بابا محدش بيرد عليا و انا قلقت."
كارمن حطت ايديها علي راسها بتفكر:
"اممم معاذ و كدة كدة مش بيعبرك فمش غريبة انه مش بيرد. لكن صقر دي جديدة .. ده بيرد من قبل ما ترني. طب هي فين نغم .. اهي دي رويتر البيت و هتقولنا كل حاجة."
جميلة:
"ما هي كمان مش موجودة يا بنتي و نش بترد لا هي و لا خالد .. هاا اب الحل يا ام العريف."
كارمن بصتلها بقرف:
"ام عريف في عينك .. بقولك ايه انا هدخل اعمل اكل تعالي معايا سليني. اصل انا لو فكرت وانا جعانة هنلبس كلنا في حيطة."
و كارمن حطت ايديها علي كتفها و اخدتها المطبخ علشان يجهزوا الاكل.
________________________________________________
في المستشفى تانية عند فهد و نسمة.
خرج الدكتور بسرعة من اوضة و قال للظابط:
"واضح انه اخد نسبة منشطات عالية جدا."
الضابط:
"يا خبر اسود ده حفيد الحديدي انا لازم ابلغ حد تبع عيلته."
الدكتور:
"ايوه عساف يبقى صديق مقرب للعيله تقريا لواء في الداخليه صح."
الضابط:
"ايوه في اكثر من حد انا هاعرف اوصله بس انا اعتقد ان انا هاعرف اوصل ليزن باشا اسرع .. انا هاتصرف يا دكتور بس طمني على البنت اللي معاه هي كويسه."
الدكتور:
"للاسف البنت اللي معه تعرضت لعتداء شديده جدا وواضح ان هو اللي اعتدى عليها بسبب نسبه منشطات اللي اخذها والموضوع ده ما ينفعش تعدي على خير لازم يتعمل محضر."
الظابط:
"الموضوع ده اصلا مش هيعدي على خير اطلاقا وخصوصا لو الراي العام عرف .. انا هتصرف بعد اذنك يا دكتور."
..و بمجرد ما خرج الضابط اتفاجاه باعلام قدام باب المستشفى و اتذاع خبر حجز حفيد الحديدي في المستشفى..
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى عند صقر 🙈
خرج الدكتور وكلهم جريوا عليه.
خالد: خير يا دكتور طمني صقر كويس صح؟
الدكتور: خير بإذن الله ما تقلقوش، فترة وهتعدي.
معاذ: يعني إيه فترة وهتعدي؟ صقر الحديدي ماله يا الدكتور؟ هو كان كويس.
الدكتور: معلش، هو أنا ممكن أتكلم مع خالد باشا على الانفراد؟
أدهم بخوف: لا ما فيش حاجة اسمها انفراد، اللي جوه ده عمي ولازم أعرف ماله. أدهم جاسر الحديدي.
الدكتور: طب أرجوكم تستوعبوا الكلام اللي أنا هقوله. صقر باشا عنده مشاكل في القلب ومحتاج يعمل عملية.
معاذ بصدمة: إيه؟ أبويا عمره ما اشتكى بقلبه، انت أكيد غلطان يا دكتور.
خالد: أيوه يا دكتور، هو كان بيشتكي من فترة بالموضوع ده وكان المفروض يعمل تحاليل وأشاعات من شهر تقريبًا.
معاذ بصدمة: امتى الكلام ده؟ وإزاي تخبي عليا يا خالد؟
خالد: اسكت انت يا معاذ دلوقتي، مش وقته يا ابني.
الدكتور: خير بإذن الله، هو هيتحجز في المستشفى فترة لحد ما نحدد ميعاد العملية. ولو سمحتوا العدد الكبير ده لازم يمشي، ممكن يفضل معاه واحد بس.
معاذ بندفاع: أنا طبعًا هفضل معاه.
قمر بصتله: لا يا معاذ انت لازم تمشي يا حبيبي، أنا هفضل مع صقر، لا يمكن أسيبه.
معاذ اتغاظ جدًا وقالها: لا أنا هفضل مع أبويا، هو محتاجني أنا دلوقتي على فكرة.
خالد بصدمة: بس بس، لا انت ولا هي، أنا اللي هقعد معاه. يلا يزن انت وأدهم وصلوا نغم وقمر البيت.
قمر بدموع: بس أنا ما أقدرش أمشي وأسيبه كده يا خالد، حتى من غير ما أطمن عليه.
خالد: صدقيني أول ما يفوق هاكلمك، بس البنات لوحدهم في البيت وانت عارف إن هما أصلًا مش بيطيقوا بعض. وبعدين ابني الله يكرمه مختفية ومش عارفة أوصله عشان يقف في ضهري يا حسرة، فمتوجعوش دماغي. يلا يا يزن وصلهم يا ابني. وانت يا معاذ تعالي عايز أتكلم معاك.
...وفعلاً يزن وأدهم أخذوا قمر ونغم عشان يوصلوهم، أما كريم وعساف فضلوا موجودين في المستشفى.
على باب المستشفى واقف معاذ بيشرب سيجارة. خالد جه جنبه وضحك بتريقة: قلبك ميت وبتشرب سيجارة عشان أبوك تعبان ومش هيشوفك، لكن لو قدامه تخاف تعملها يا ابن الحديدي مش كده؟
معاذ بزعل: ليه يا خالد؟ أنا كنت عايزة أفضل معاه على فكرة، هي مش من حقها، أنا اللي المفروض أقعد معاه، أنا ابنه.
خالد: استغفر الله العظيم، هو وانت صغير أبوك ضربك على دماغك ياض؟ ما هي مراته يا حمارة. تعرف ياض يا معاذ وانت صغير كنت عيل فرفوش ودمك خفيف، بس كنت عنيد، خليت صقر بجلالة قدره يستحمل نغم في الفيلا، عشان كده بحبك ياض.
معاذ ضحك: والله العظيم كانت أحلى أيام. فاكر يوم فرحك يا خالد؟ ولا يوم ولادة نغم لفهد؟
خالد كشر: كان يوم زبالة، بعيد عنك. سواء ده أو ده. أيوه كده اضحك يا أخي، صدقني هتروق وهتحلى، ولازم تعرف إنك أنت بديل أبوك لحد ما يقوم بالسلامة.
مفاجأة. هما بيتكلموا لقوا كمية إعلاميين وصحفيين بيقربوا عليهم، كاميرات بتصور.
خالد بملل: هو أنتم ورانا ورانا، عموما اطمنوا، صقر الحديد كويس، بس هو حاليًا محجوز في المستشفى، دعواتكم بقى.
واحد من الصحفيين: إيه ده؟ هو صقر الحديدي كمان في المستشفى يا فندم؟ طب عايزين ردك عن اللي حصل النهاردة.
معاذ: ردوا علي أي، انتوا مجانين؟ اتفضلوا امشوا من هنا يلاااا.
صحفي: يا فندم عايزين نعرف إيه اللي ممكن يحصل بعد ما فهد الحديدي اعتدى على زميلته.
معاذ بعصبية مسك الصحفي من هدومه: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت ولا شكلك كده؟ فهد مستحيل يعمل كده، انتوا جبتوا الكلام العبيط ده منين؟
صحفي بتوتر: يا فندم الإعلام كله بيتكلم عن الموضوع ده، وهما محجوزين في المستشفى حاليًا.
خالد بتعب بيحاول ياخد نفسه: معاذ اسندني يا ابني.
معاذ بحدة: عاجبكم كده؟ غوروا بقى من هنا. هات إيدك يا خالد تعالي ندخل جوا.
_______________________________________________
في الفيلا عند صقر ❤️
كارمن وجميلة جريوا على نغم وقمر وأدهم اللي روح معاهم لأن جاسر وهمس وأدهم كانوا عايشين في نفس الفيلا (لأن كلهم عيلة الحديدي 🙊).
كارمن: ممكن بقى أفهم كنتي فين لحد دلوقتي يا ست ماما؟ عامل إيه يا أدهووم؟
نغم: بقولكم إيه أنا مش عايزة إزعاج، وبعدين ما فيش حاجة، كنا في مشوار واتأخرنا شوية. يلا يا قمر عايزك فوق.
وطلعوا هما الاتنين وسابوا كارمن وجميلة مع أدهم.
أدهم بتعب راح وقعد على الكرسي. كارمن قربت منه قالتله بصوت رعب: كنت فين يا أدهم طول الفترة دي؟
أدهم ابتسم: يا بت اعقلي شوية كده. انتي واقفة هناك كده ليه يا جميلة؟ ما تيجي اقعدي.
جميلة جات وقعدت جنبه وكارمن اتغاظت وقعدت هي كمان وحاوطوه من الناحيتين.
أدهم بص لهم باستغراب: ده أنا شهر يار أوي. بت يا كارمن هو أنا اللي باكل إيه؟
كارمن: ده فضلة خيرك شوية بانيه على بطاطس على بطاطس على بقدونس على شطة وفي جبنة.
أدهم: بس بس بس، إيه القرف ده. هو أنا مش قلتلك ألف مرة بلاش عك في الأكل.
كارمن: وانت مال أهلك؟ حد طلب رأيك ولا أنا بأكل وانت بطنك بتوجعك مثلًا؟
أدهم بص لها بقرف: تور بيتكلم والله. بلاعة مجاري. وإني يا ست جميلة هانم بتاكلي معاها من الأكل ده.
جميلة بزعل: إحنا كنا خايفين عليك أوي يا أدهم، ليه عملت كده؟
كارمن: يا أختي حنينة. شايف طنط جميلة يا أدهم قلبها مرهف إزاي وبتحس أوي يا حرام.
أدهم: انتي مالك بيها يا رخمة.
ومسك أدهم إيد جميلة بحب: حقك عليا، كنت محتاج أبعد شوية. أنا الفترة دي متشتت أوي وتعبان وحقيقي نفسي أبعد عن كل الناس.
جميلة اندفعت: لا مش من حقك تبعد عنا. إحنا بنحبك أوي ، أدهم اوعدني إنك تفضل معانا ومتسبناش تاني.
كارمن بغيظ رمت المخدة على أدهم: قولها يا أخويا. إلهي وانت جاهي يجي حد ويخيطكم في بعض يا عالم يا ملزقة. أففففف.
وسابتهم كارمن ودخلت أوضتها.
كارمن في أوضتها بتكلم نفسها بغيظ: اشمعنى بينسجم كده مع جميلة وأنا لأ. وبيعملني أنا زي ما بيعامل فهد أخويا، طب والله أنا أجمل منها وهو اللي أعمى.
______________________________________________
في القسم 😟
يزن رجع القسم بعد يوم طويل وطلب من الشويش إنه يجيبله ميرا.
وبعد دقايق وصلت ميرا والكلبشات في إيديها.
يزن بيبصلها بشماتة: أي برضه لسه عند رأيك إنك متعرفيش البيت ولا البنات؟
ميرا بتعب: حضرتك عايز مني إيه ، أنا قلتلك إني ميعرفشي أي حاجة، انت ليه غاوي تتعبني وتتعب نفسك؟
يزن بهدوء: والله أنا حر، أتعب نفسي ولا لأ. هو انتي أكلتي حاجة ولا لأ؟
ميرا بصت له بدهشة: هيفرق معاك؟
..يزن ابتسم وده خلى ميرا تستغرب جدًا شخصيته المتناقضة.
يزن: هو انتي فاكراني شرير للدرجة دي؟ أنا عندي ضمير شوية وهاجيبلك أي حاجة تطفيحيها. تعالي اقعدي على الكرسي ده.
..وقعدت ميرا على الكرسي بس كانت متوترة جدًا من يزن وعمالة تبص حواليها خايفة ليضربها في أي لحظة، لكن هو ما عملهاش حاجة وفعلاً جاب سندوتشات وبدأ ياكل هو وهي مع بعض.
يزن بهدوء: شايفة أنا هادي إزاي وطيب؟ قوليلي بقى بالراحة تعرفي إيه عن خيري عزام؟
ميرا استغراب: خيري مين؟ أنا أول مرة أسمع الاسم ده.
فجأة وبدون سابق إنذار يزن بعصبية حدف الصينية في وش ميرا وقالها: وحياة أمك انت هتستهبلي عليا يا بت؟ حد قالك إني مختوم على قفاي؟
ميرا بخضة: انت ليه بتتحول كده؟ أنا والله معرفش مين خيري ده.
يزن شد شعر ميرا بغل: ميرااا أنا مش بزعلك، أنا بعاملك بالهدنة بقالي كتير، أنا لو قلبت عليكي هفعصك تحت رجلي، أنا عصبي.
ميرا بدموع: بتعاملني بالهدنة، اومال لو بالعنف هتعمل إيه؟ أنا بجد مش مصدقة إن لسه فيه حد حقير وظالم كده. انت ربنا هينتقم منك أشد انتقام.
يزن بص لها بغيظ وزقها على الأرض جامد: وأنا هوريكي الظلم يا ميرا.
وفجأة...
________________________________________________
في فيلا صغيرة مكونة من دورين قاعد عاصي وهو متعصب أوي.
وعد وهي بتضحك: ما خلاص يا عاصي اقعد بقى، انت هتفضل واقف مكانك كده لحد ما تعرف هي مين.
عاصي: والنبي لتسكتي يا وعد، أنا متغاظ أوي ونفسي أعرف أي حاجة عنها. بس برحمة أبويا ما هسيبها أبدا.
وعد: يا أخي خنقتني، حلفت برحمة بابا ألف مرة. أقولك روح صلح عربيتك اللي اتكسرت ألف حتة دي الأول.
..وقعدت تضحك جامد وعاصي بص لها بغيظ.
عاصي: إيه يا بت السماجة اللي في دمك دي؟ المفروض إنك أختي يعني تهديني مش تجنني أكتر. أقولك أنا أصلًا غلطانة إني باتكلم معاك، أنا داخل أوضتي بلا القرف.
________________________________________________
في المستشفى عند صقر 😭
معاذ جاب خالد عصير عشان يشربه.
كريم: اهدي، أكيد الكلام ده كله غلط وفيه سوء تفاهم وهيبان. أنا هكلم يزن يروح بنفسه فيلا أصحاب فهد.
..عساف كان واقف بعيد بيتكلم في التليفون وبيتاكد من الخبر ورجع وبص لخالد بحزن.
خالد بكسرة: عملها يا عساف، مش كده؟ اغتصب واحدة؟ رد عليا يا عساف، متسبنيش أكلم نفسي.
عساف بتنهيدة: لازم نتصرف بالعقل يا خالد. أنا اللي يهمني دلوقتي إننا نطمن عليه ابنك.
خالد قاطعه في الكلام: ما تقولشي ابني. أنا معنديش عيال غير معاذ وكارمن وبس.
عساف: يا ابني فهد محجوز في المستشفى ولازم تروحه.
خالد: قلتلك لأ، انت إيه مش بتفهم؟ أنا هفضل مع صقر، ولو شفت فهد قوله ينسى إن ليه عيلة من أصله.
..وسابهم ودخل أوضة صقر لوحده.
كريم: معلش، سيبه الصدمة جامدة عليه. أنا مش عارف إيه اليوم اللي زي الزفت ده.
عساف: أنا كلمت من رجالتى ييجي يمشي الإعلام دول عشان أنا مش ناقص حوارات ولازم أخرج أطمن على فهد.
معاذ: وأنا هاجي معاك يا عساف.
كريم والنبي خليك انت مع خالد وبابا.
وبالفعل معاذ وعساف راحوا المستشفى عند فهد.
كانت فاقدة الوعي و كانت بتتهيأ لها اللي حصل لها مع فهد في الأوضة.
نسمة بتكلم نفسها وهي نايمة: "لا.. فهد متعملش فيا كده، أبوس إيديك.. فهد انت أكيد بتهزر، وتبي يا فهد ابعد عني.. فههههد أنا بحبك متعملش فيا كده، مش عايزة أكرههم.. والنبي سيبني".
وفاقت نسمة وبدأت تصرخ بعلو صوتها، والممرضات اتلموا حواليها علشان يهدوها.
الممرضة: "اهدي يا آنسة نسمة".
نسمة كانت بتصرخ وبتضرب نفسها بعنف وبتتكلم بهستيرية: "آنسسسة.. بعد اللي عملوه فياااا، ليه يا فهد؟"
"ليه عمل فيا كده.. هو فين؟ أنا لازم أقتله بإيدي".
الممرضة بتحاول تمسكها: "يا جماعة حد ينادي الدكتور بسرعة".
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم يوستينا سامي
في اوضة صقر في المستشفى.
كان صقر لسه مافقش وخالد قاعد جمبه حزين.
كريم دخل عليه وقعد جمبه: أي هتفضل قاعد القعدة دي كتير.. استهدي بالله وصدقني أكيد في حاجة غلط حصلت فهد مستحيييل يعمل كدة.
خالد بضعف وصوت أب موجوع على ابنه: متفضلوش تبرروا ليه.. وبعدين أنا كنت هستنى إيه من واحد مش مسؤول زيه وكل يوم بيسهر لوش الصبح.. عارف يا كريم أنا حاولت قد إيه أصاحبه.
كريم: أيوه وعملت اللي أنا وصقر معرفناش نعمله.
أنك صاحبتهم وبقيت واخد فهد ومعاذ ويزن حتى أدهم في حضنك.
خالد بوجع: كنت غلط يا كريم.. آه كنت غلط جدا.
كان المفروض أعمل زي صقر وأخلي ابني يحترمني ويهابني.. صقر كان صح يا كريم أنا أب فاشل.
أول مرة أحس إني مكنش المفروض أتجوز أو أعمل عيلة أساسًا.
كريم قرب من خالد وحضنه: وبعدين بقي في الكلام اللي بيوجع ده.. كفاية يا خالد والنبي وروح ارتاح على الكنبة دي لحد الصبح.
خالد في اللحظة دي عيط بحرقة: أنا الحاجة الوحيدة اللي وجعاني إني مش هقدر أبص في وش صقر.. عاش عمره كله بينفذ وصية أبويا وحافظ على اسم العيلة وأجي أنا في يوم وليلة أهدّه وبسبب أي عيل قذر زي فهد دمر نفسه ودمرنا.
في اللحظة دي صقر بدأ يفوق واتكلم بصوت متقطع: ماله فهد يا خالد.
في المستشفى عند فهد.
الدكتور: أيوه يا عساف باشا هو واخد نسبة منشطات كبيرة كمان كانت ممكن تموته لولا إنه وصل في الوقت المناسب.
معاذ: يعني هو اعتدي على البنت بسبب القرف اللي كان واخده ده.. اللي كان ممكن يموتُه.
ربنا يسامحك يا فهد.
عساف: لا مش مقتنع إن فهد ممكن ياخد كمية المنشطات دي وليه أصلًا.. بقولك إيه يا دكتور أنا عايز تقرير طبي مفصل عن حالته ونسبة منشطات وكل حاجة.
الدكتور: خلاص حاضر يا عساف بيه.. بس هي حالة فهد مش مستقرة لأنه دخل في غيبوبة سكر لكن لحد الآن الوضع مستقر.
معاذ حط إيده على وشه بتعب: واضح إن الوضع مستقر أوي.. ده إيه المصايب دي بس بقولك يا عساف أنا لازم أقعد جمبه ماينفعش أسيبه كده.
عساف: وأنا لازم أقابل البنت اللي اعتدي عليها دي وانت خليك معاه.
في أوضة نسمة كانت بتحاول إنها تكسر أي حاجة قدامها لكن الدكتور دخل وقدامها إبرة مهدئ.
عساف دخل الأوضة واتصدم أول ما شاف بنوتة يوحي من شكلها الرقة والطيبة وللأسف عندها كذا إصابة في وشها وحالتها كانت وحشة أوي وبتترعش.
نسمة وهي نايمة بسبب المهدئ كانت بتقول: معملتش حاجة هو.. هو السبب حد يلحقني منه.
عساف اتوجع أوي لأنه اتخيل لارا مكانها: دكتور هي دي نسمة اللي كان مع فهد.
الدكتور بحزن: للأسف هي البنت من ساعة ما صحيت وهي منهارة.. هي لسه واخدة إبرة مهدئة من فضلك تعال نخرج نتكلم بره.
وخرجوا يتكلموا برا الأوضة.
عساف بحزن: والتقرير الطبي بتاعها بيقول إنها كانت.. احم أقصد.
الدكتور بفهم: أيوه كانت آنسة وهو اعتدى عليها.
بس واضح إنهم يعرفوا بعض لأنها كانت بتخترف باسمه كتير.
عساف قلبه وجعه أوي وساب الدكتور وراح مسك تليفونه ورد على لارا اللي كانت قلقانة أوي هي وهمس.
في التليفون.
لارا بخوف: إنت فين يا بابا إحنا قلقانين أوي عليكم.. عمو صقر عامل إيه دلوقتي.. فهد الإعلام مقلوب عليه و..
عساف قاطعها بحزن: متخافوش كل حاجة هتبقى تمام أووعوا حد ينزل من البيت وأنا كلمت الحرس ومافيش حد يعتب ناحية البيت.
همس أخدت التليفون من عساف لما حست من صوته إنه مخنوق أوي ودخلت الأوضة: الو يا عساف مال صوتك يا حبيبي اتكلم أنا بعيد عن لارا.
عساف بوجع: أنا كويس متخفيش بس خلوا بالكم من نفسكم يا همس والنبي.. أنا مش ناقص وجع قلب يلا سلام.
وقفل عساف التليفون وهمس اتكلمت بحزن: طبعًا وأنا هاخد منك عقاد نافع يا عساف.. استرها يارب.
في فيلا الحديدي.
في الجنينة كان ادهم قاعد مع جميلة قريب من الإسطبل في مكان مخفي.
ادهم كان نايم على رجل جميلة وكانت بتلعب في شعره بحب وكانوا ساكتين وقطع السكوت ده ضحكة ادهم.
جميلة بستغراب: بتضحك على إيه يا ادهم.
ادهم: عليا أنا وإنتي خالد لو قفشنا هيعلقنا.. عارفة يا جميلة إنك بتفكريني بأمي وطيبتها.
جميلة قربت من وشه وقالتله بحب: الله يرحمها يا ادهم.. بس علشان خاطري أنا حاول تنسى علشان على الأقل تقدر تعيش.
وفي اللحظة دي ادهم شد جميلة ناحيته وباسها بعنف وجميلة كانت مصدومة لكن فرحانة بقربه ده برغم إنها عارفة إنه كان غلط لكن للأسف اتمدت معاه.
وللأسف الموضوع اتطور بينهم لكن في اللحظة دي بدأت جميلة تفتكر ثقة صقر فيها وبدأت تزق ادهم من فوقها بعصبية.
جميلة بغضب: ابعد عني يا ادهم.. ابعد أما والله وصيت وهفضحك.. ادهم فوق.
وبعد محاربات من جميلة ادهم بعد عنها وهي بدأت تعدل هدومها بكسوف.
ادهم وهو بينهج: أنا.. أنا مش عارف عملت كده إزاي بس أنا عايزك يا جميلة أوي وإنتي عايزاني مش كده يا حبيبتي.
جميلة بدموع ضربته بالقلم على وشه: حبك برص يا أخي.. والقلم ده علشان عديت حدودك معايا يا ادهم. ولتفكر إن أنا جميلة صقر الحديدي مش مش واحدة من الزبالة اللي بتسهر معاهم كل يوم ولعلمك لو اتكرر اللي إنت عملته ده تاني أنا هقول لصقر.
وطلعت جميلة أوضتها تعيط إنها خذلت أبوها واتمدت معاه في الغلط.
في مكتب يزن.
يزن كانت لسه هيضرب ميرا بالقلم لكن دخل عز بسرعة وقال له: الحق.. الإعلام بيتكلم عن فهد الحديدي إنه مغتصب.
يزن بصدمة: إنت بتقول إيه.
وبص لميرا اللي كانت بتعيط في صمت وقال: خد البت دي الحبس وأوعي واحدة من الزبالة اللي تحت تلمسها يا عز.. هحاسبك أنت.
وخرج يزن وراح لعساف المستشفى علشان يفكروا في حل المصيبة دي.
وعدى اليوم وقدر خالد يقنع صقر إن مافيش حاجة حصلت لفهد واليوم انتهى ونغم وقمر معرفوش حاجة.
تاني يوم الصبح في شقة كريم.
ياسمين كانت بتجري ورا يزن: استني يا ابني.. أنا عايزة أطمن على أبوك وفهد وخالد و..
يزن ضحك بتعب: والنبي ما تقولي أسامي أحسن العيلة كلها في حوارات حتى عساف مطبق من امبارح هو ومعاذ جمب فهد علشان في غيبوبة سكر.
ياسمين: طب وانت رايح فين كده.. يا ابني إنت منمتش من امبارح.
يزن: معلش بإذن الله هتعدل.. أنا هروح عند الواد صاحب فهد عايز أعرف مين اللي بلغ الإعلام بالسرعة دي.. الضابط قالي إن الإعلام كانت ملمومة من قبل ما يروحوا الفيلا أصلًا.
ياسمين: يالهووي يعني ده فخ واتنصب ليه.. يا عيني يا فهد.
يزن بجدية: يا عيني إيه ما هو لو كان راجل بجد وملوّي هدومه مكنش اداهم فرصة للقرف ده.. أنا نازل يا ماما خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
وقبّل يزن وباس راس والدته وراح يطقس عن موضوع أسامة.
كارمن صحيت من النوم وبتفتح التليفون وبتتفاجأ بخبر فهد على النت.
كارمن بصدمة: يالهووووي.. فهددد.
يا ماما يا قمر الحقووووووني.
وفجأة اغمى عليها وقمر ونغم وجميلة جريوا عليها.
في المستشفى عند صقر.
صقر بتعب: خلاص يا خالد مش قادر آكل.. وبعدين هو أنا عيل صغير علشان ترعاني كده..
خالد بيحاول يتصنع الضحك: آه يا أخويا أرعاك وأرخم عليك كمان أنا حر.. وكل بقي بدل ما ألبسهولك في وشك.
صقر: شغل التليفزيون يا كريم أحسن أنا اتخنقت من المستشفى دي.
وفعلاً فتح كريم التليفون وأول قناة كان إعلامي بيتكلم عن فضيحة عيلة الحديدي.. وإيه هيكون مصيرها وحاطين صورة لفهد.
خالد بعصبية: اقفل الزفت ده يا كريم.
صقر بصدمة: ابنك صورته ليه على التليفزيون.. ماله فهد ردوا عليااا.. مال ابنك يا خالد.
خالد بحزن: ما تقولش ابنك.. أنا معنديش عيال يا صقر.
صقر بتعب حط إيده على صدره وحاول ياخد نفسه.
خالد: اهدي يا صقر.. مالك بس خد نفسك وأنا هناديلك الدكتور.
صقر بعصبية: أنا مش عايز دكاترة.. أنا عايز أفهم ماله فهد.
وفي اللحظة دي دخل معاذ جري الأوضة وجرى على صقر بحب وحضنه: بابا حمدالله على السلامة يا حبيبي.
صقر بتعب: معاذ ماله فهد.
معاذ: فهد دخل في غيبوبة سكر ونغم عرفت اللي حصل وراحتله هي وكارمن وقمر.
وخرج خالد من المستشفى ومعاذ بص لصقر اللي أخده في حضنه لأنه كان وحشه قوي.
وبعدها خالد رجع الفيلا وكان رافض إنه هو يروح يطمن على فهد أما نغم وكارمن كانوا معاه.
وكريم رجع بيته ويزن كان بيحقق في موضوع أسامة والفيلا وعساف قرر إنه هو يروح يرتاح شوية.
وقمر وجميلة راحوا لصقر المستشفى.
في المستشفى عند فهد نغم كانت قاعدة ماسكة إيده وبتعيط وبتقرا في القرآن وكارمن كان بتلعب في شعره وبرده دموعها على خدها وفجأة سمعوا صوت فهد وهو بيتكلم بيقول: نسمة.. أنا آسف خالد.. صقر الحقني.
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم يوستينا سامي
في بيت عساف وخصوصا في أوضة لارا
عساف كان واخد لارا في حضنه بخوف ولارا كانت مستغربة أوي وخرجت من حضنه وقعدت على السرير قدامه.
لارا: جرا إيه يا سيادة اللواء مالك قلبك بقى ضعيف ليه كدة بس.
عساف: اتلمي يا بت. بقولك إيه أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
لارا: يسلام اتكلم يا غالي.. مش اطمنا على صقر وباذن الله هنتطمن على فهد.. ارغي يا حاج.
عساف بجدية: انتي من النهاردة مش هتنزلي من غير حراسة وحوار إنك ترفضي والجو ده مش هينفع ومش هسمح بيه تاني.
لارا بصدمة: إيه اللي حصل لكل ده يا عساف.. ما تفهمني مالك خايف ليه كدة؟ مش انت اللي كنت بتقولي اوعي الخوف يعرف طريق قلبك.
وقلتلي أنا خلفت بنت بس ربّيتها كراجل.. فين كلامك ده كله.
عساف بخوف: انتي بنتي الوحيدة يا لارا ولو حصلك حاجة أنا ممكن أموت.. وإنتي ماشية في الدنيا تخبطي.. وآخرتها كسرتي إزاز عربية واحد.
لارا في اللحظة دي برقت وشبه فقدت النطق لدرجة إن عساف ضحك على منظرها.
عساف ضربها بهزار على خدها: انتي متخيبة يا بت إني معرفش بنتي بتروح فين وبتيجي منين.. أنا سايبك بمزاجي لكن الهانم افتكرت إني نايم في العسل.
لارا بقلق: يعني أنت عارف بالحوار يا كبير؟
عساف قاطعها في الكلام: قصدك الورشة يا بنت عساف مش كدة. هو انتي يا بت يوم ما تحبي تصيعي وتعملي فيها حويطة هيبقي عليا أنا ده أنا بابا. وبعدين خلاص أنا سايبك بقالي كتير بتتعلمي هناك بس كفاية كدة.
لارا حضنته بسرعة: لا ده غلاوة همس عندك يا عم الدجوان ما تعمل فيا كدة.. ده الورشة الحاجة الوحيدة اللي بحبها بجد. وبعدين أنا عرفت مين فضح سري أفكره.
عساف ضحك جامد: مش جميلة ريحي نفسك دي برضو حسابها معايا بعدين. طب بصي أنا هداري عليكي عشان أمك لو شمت ريحة الورشة دي قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم بس تسمعي الكلام وتبقي علطول مع الحراسة.. مفهوووم.
لارا بزعل: طب خليها من أول بكرة.. أنا عايزة أروح أطمن على صقر وجميلة وبعدها أروح الورشة ومن بكرة أعمل اللي عايزة.
وبعد محايلات كتير من لارا وافق عساف ولبست وراحت هي وهمس تزور صقر اللي أصر إنه يروح الفيلا.
في فيلا الحديدي
لارا: مكنش المفروض تخرج يا أونكل دلوقتي خالص حضرتك تعبان.. وصحتك في النازل حتى بص وشك مخطوف إزاي.
صقر ابتسم ومعاذ رماه عليها المخدة: الهي يجيلك شلل نصفي في لسانك يا بنت عساف.. يعني إحنا نخلص من نغم وكارمن تطلعي انتي.
لارا بزعل: الله ما أنا خايفة عليه يا زيزو.. أونكل صقر أنا بعتبره في مقام بابا وبخاف عليه بجد واللي بيعمله ده اسمه استهتار.
معاذ: والنبي لا تقولهاله يا لارا أنا مش فاهم ليه علطول بتحب تعند معانا على حساب صحتك.
صقر: يا ولاد أنا كويس والله.. المهم فهد طمنوني عليه.. أنا واثق إنه ميعملش كدة وكان نفسي أبقى معاه دلوقتي وأخده في حضني أطمنه.
لارا بزعل: بصراحة أنا كلمت نغم وقالتلي إنه لسه فايق وفي مرحلة صدمة.
صعبان عليا أوي.. هو آه تلفان بس عبيط والله ونسخة من نغم وخالد في طيبتهم ومستحيل يعملها.
بس تخيل يا أونكل كارمن برغم اللي هي فيه ده بكلمها قفلت السكة في وشي.. بت مش سالكة.
معاذ وصقر ضحكوا.
صقر بص لمعاذ: روحله يا معاذ أنا بقيت كويس يا ابني بس اوعي تسيبه هو محتاجك أوي.. وأنا هتكلم مع خالد.
لارا: وأنا هروح أشوف جميلة.. النادلة مختفية من الصبح ومفكرتش حتى تسلم عليا بعد إذنكم.
في المستشفى عند فهد
كارمن نايمة جمبه على السرير وخداه في حضنها.
وبتقوله بحب: عارف ياض يا فهد كنت بحس إني مش بطيقك خالص.
فهد بصالها بقرف وكارمن ابتسمت: آه والله أنا مش هضحك عليكي ده انت زي أخويا. إلا لما حصل اللي حصل عرفت إني بموت فيك.. مش انت أخويا الصغير فهودي.
فهد بغيظ: قولتلك بلاش الاسم الزبالة ده قبل كدة.
كارمن قوليلي بصراحة إيه اللي بيحصل برا.. خالد عرف.. أكيد معرفش صح.. والنبي ما تقوله أنا مش عايزاه يضايق مني وأنا مكنتش في وعي.
وفجأة وهو بيتكلم كارمن لقيته بيدمع بحزن وكسرة أول مرة تشوفهم في عيونه قربت وحضنته أكتر.
كارمن: متعيطش يا واد انت.. كل حاجة هتتصلح صدقني وبابا هيعرف إنك مظلوم.. أنا مصدقاك وواثقة إن ده فخ منصوب.
فهد بتوتر: طب.. نسمة فين يا كارمن أنا عايز أشوفها.
وبدأ يعيط جامد: وعدتها إني هحميها منهم بس مكنتش أعرف إني أنا اللي هاذيها.. أقسم لك بالله إني عمري ما فكرت أعمل معاها كدة. أنا بخاف عليها بجد يا كارمن. دي غلبانة أوي.
كارمن حاولت تهديه ومسحت دموعه: معلش كل حاجة هتبان على حقيقتها.. بطل توجع قلبي بقى أمك برا لو دخلت لقتك كدا هتضربني أنا.
فهد ضحك بتعب: انتي متخيلة إن ده سبب يعني إني أهدأ.
في فيلا أسامة
كان عساف ويزن عنده بيتكلموا معاه.
عساف بمكر: غريبة يعني.. اومال فهد أخد كمية المنشطات دي إزاي يا أسامة هو مش كان عندك برضو ساعة الفضيحة دي.
أسامة بتوتر: آه كان موجود في الفيلا زيه زي كتير من أصحابنا يعني. أنا مالي بقى هو معاه مين من صحباته ولا بياخد إيه.
عساف: آه يعني أنت عايز تفهمني إن الفيلا دي مفتوحة دعارة مثلا.. وأنت بقى بتاخد منهم فلوس على كدة صح يا أسامة.
أسامة بتوتر: إيه ده يا باشا لا طبعاً. وبعدين لو كلامك صح مكنتش بلغت البوليس بنفسي عن فهد لما شوفت اللي عمله في البنت.
يزن في اللحظة مقدرش يتحكم في أعصابه وهو شايف أسامة بيلاوع في الكلام وواضح جدا إنه كداب.
يزن قرب منه: بقولك إيه يا روح أمك.. أنا مش بحب اللف والدوران كتير أنا لما أسألك سؤال ترد عليا.. أنت اللي حطيت المنشطات صح.
أسامة خاف من طريقة يزن لكن قاله بثبات: لا.
فجأة ضربه يزن بالبوكس في وشه لدرجة إنه وقع من على الكرسي ووطي يزن وجابه من شعره: برضه بتلاوع معايا.. أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه. قسماً بالله هدَفنك حي ومحدش يعرف لك طريق.
أسامة بخوف: هو أنا عملت إيه.. هو فهد يعمل المصيبة وأنا اللي ألبسها.. هو ده جزاتي إني بخدم البلد.
يزن اتغاظ أوي وجاب فازة وكسرها على دماغه وقاله بصوت عالي جدا: وانت بقى اللي ملاك يا ابن..
ورايه تبلغ البوليس بدل ما تبلغ الإسعاف ياض.
انت فاكرنا مختومين على قفانا.
عساف اتصدم من اللي يزن بيعمله وزقه بعيد عن أسامة وهو بيزعق: إيه اللي أنت بتهببه ده.. أنت اتجننت ولا إيه هتموته يا يزن عشان نقرره.
يزن عصبيته: أنا أصلاً مش عارف أنت جايب كمية الهدوء دي منين يا عساف.. الواد كداب واحنا عارفين إنه كداب خلاص سيبه ليا بقى أنا هقررلك أمه.
عساف حاول يتحكم في أعصابه وقاله: يزن غور من وشي ارجع القسم ومليكش دعوة بالموضوع ده.
يزن كان لسه هيعترض عساف قاطعه بحدة.
وقاله: بقولك امشي يا حضرت الضابط.
وفعلاً اضطر يزن إنه يمشي عشان حس إن عساف اتعصب جدا ورجع البيت ينام وكان محصلش حاجة.
في أوضة جميلة
لارا بملل: بقولك إيه بقى يا ست جميلة أنا قاعدة بقالي فوق النص ساعة قدامك وأنت مش بتعملي حاجة غير بتعيطي ممكن أفهم بقى فيه إيه يعني.
هل الدموع دي خوفاً على صقر ولا فهد ولا لمين بالظبط ده حتى أدهم حبيب القلب رجع.
وغمزتلها لارا بهزار وجميلة اتعصبت أوي: متجيبيش سيرة البني آدم ده تاني أنا مش طايقة أسمع اسمه.
لارا رفعت حاجبها وقربت من جميلة ومسكتها من لياقة قميصها: وحياة أمك يا جميلة لو ما فهمتيني اللي حصل لأكون مدياكي علقة محترمة.. اتكلمي يا بت.
وفعلاً بصتلها جميلة بحزن وكانت محتاجة تحكي لحد وقعدت حكتلها كل اللي حصل ولارا كانت متغاظة جدا من أدهم واتمنت إنه يكون قدامها عشان تديله بالبوكس في وشه لكن جميلة حلفتها إن الحوار ده ما حدش يعرفه أبداً.
وبعد حوالي ربع ساعة لارا بتحاول تفرفش جميلة.
جميلة: أنا خلاص صدقيني بقيت كويسة المهم دلوقتي أنا عايزة أطمن على فهد.. انتي مش متخيلة كمية الناس اللي كلمتني امبارح من الجامعة.
لارا: بصراحة الله يكون في عون خالد خبطتين في الراس توجع.. قاعد في أوضته مش عايز يتكلم مع حد ولا عايز يشوف حد حتى معاذ مرديش يفتحله.
جميلة بحزن: أنا أساساً مستغربة إن معاذ واقف مع فهد برغم إني فضيحة فهد بقت في الجامعة بجلاجل.
وممكن بسبب اللي فهد عمه دوت معاذ أصلاً يتوقف عن العمل انت ناسيه إنه هو معيد هناك.
لارا بدأت تلعب في شعرها بملل: الصراحة الموضوع كل شوية بيتعقد أكتر بس دي حاجة متوقعة من معاذ لأن معاذ بيحب خالد جدا ومستحيل يسيب فهد لوحده.. وغير ده كله ده تربية صقر الحديدي يا بنتي.
يلا أنا لازم أروح الورشة حالا. باي يا جوجو.
راحت لارا الورشة وقعدت حوالي ساعتين وخرجت منها وركبت عربيتها ومشيت لكنها اتصدمت لما لقت عربية كبيرة سودة بتحاول تكسر عليها.
لارا بستغراب: إيه العبط ده.. هو أعمى مش بيشوف ولا إيه.. طيب أنت بقى اللي جبته لنفسك.
وبدأت لارا تستعرض إمكانياتها في السواقة وحاولت تهرب منه بمهارة لكن هو برضو كان متمكن من السواقة لأقصى حد وبعد حوالي ربع ساعة من المنافسة دي قدر إنه يكسر عليها.
لارا بغيظ: يا بن اللذينة وحياة أمك ما هسيبك وهفتح دماغك النهاردة.
واخدت المفك من العربية بتاعتها وخرجت لكنها اتصدمت أول ما شافته.. (هو اللي كسرت إزاز عربيته.. عاصي السيوفي).
لارا بصدمة: أنت الرجل المجنح بتاع النظارة السودة.. أنت جاي تاني عايز إيه؟ شكلك حابب إن اللي حصل المرة اللي فاتت يحصل تاني مش كدة يا شبح.
عاصي اتغاظ وخلع النضارة وقاله بغيظ: انتي عارفة إني أنا جايلك النهاردة وناويها.
لارا ضحكت بتريقة: لا ده شكلك بتحب حماقي أوي.
ان جيت للحق انا كمان بحب الاغنية دي اوي.
عاصي بستغراب: اغنية ايه.. انتي يا بت عبيطة.
لارا: لا قلة ادب هبردلك لسانك اللي انت فرحان بيه ده .. انا حذرتك اهو .. و بعدين اغنية حماقي يا جاهل.
و بدات تطبل لارا علي عربيتها و تغنيها:
انا جايلك و ناويها بظبط
و قتيل علي الباب بخبط هاخاف ولا ايه
هتسلم بعديها فقصر
و بجد انا مش بهزر هاخاف ولا ايه
عاصي اتصدم من اندماجها و انها مش خايفة منه تماما.
لارا ضحكت بتريقة: طيب بعد كدة بلاش تحلف بحاجة انت مش قدها يا توتو و بعدين هو انت فاكر لما تلبسلي جاكت جلد اسود بقيت جامد انت كدة.
و انا يا مامي هموت في جلدي بقي.
عاصي ضحك: انتي مين بجد.. هو انتي طبيعية يا بنتي . انتي ازاي قادرة تضحكيني برغم كمية الغل اللي جوايا من ناحيتك ..
اتنهد عاصي و قالها: يمكن علشان مختلفة بجد.
الله اعلم.
لارا اتكسفت من كلامه و دي كانت اول مره تحصلها و سكتت لكن عاصي قرب منها.
و قالها بغيظ: بس مش معني كدة اني هسيب حقي يا قطة .. ده انا عاصي السيوفي.
و فاجاه مسك آلة حادة كبيره و رفعها في وش لارا و هي برقت و فتحت بقها بصدمة.
رواية خادمة الصقر الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم يوستينا سامي
قالها بغيظ: "بس مش معنى كده إني هسيب حقي يا قطة، ده أنا عاصي السيوفي."
وفجأة مسك آلة حادة كبيرة ورفعها في وش لارا، وهي برقت وفتحت بقها بصدمة.
لارا: "انت هتعمل ايه يا مجنون انت؟"
عاصي ابتسم بخبث: "ما أنا قولتلك إني جايلك وناويها."
ومسك الآلة وبدأ يخبط على إزاز العربية جامد، وبدأ يكسر فيه بغل.
لارا بصدمة: "يخربيتك ويخرب البيوت اللي جمب بيتك يا شيخ، انت عارف العربية دي بكام؟"
عاصي رمى الآلة من إيده على الأرض: "بس كده عربيتك تقريبا بقت شبه المرحومة اللي عندي في البيت. وبعدين عربية إيه اللي بكام يا بيئة، دي ما تسواش حاجة جنب العربية بتاعتي. يلا سلام يسطا."
ولسه عاصي هيمشي، لارا جريت عليه واتشعلقت على ضهره وبدأت تعضه من رقبته.
عاصي بصريخ: "يا بت العضاضة، أوعي يا بت انزلي!"
"اعاااااااا والله ما هسيبك يا لارا الكلب!"
عاصي وقعها من على ضهره ومسك رقبته بوجع وبدأ يبصلها بغيظ: "والله ما هسيبك، تعالي هنا."
لارا كانت بتجري وتستخبي ورا عربيتها وبتطلع لسانها بغيظ: "هو انت فاكر إني هعيط على الإزاز، انت اللي تعمل كده يا حمادة مش أنا."
عاصي بغل: "كمان حمادة؟ طيب ورحمة أبويا ما هسيبك يا لارا الزفت."
وحاول إنه يمسكها وفعلاً بعد محاولات مسكها بغيظ ولوي دراعها الأولاني.
لارا بوجع: "انت بتعمل ايه؟ انت بتوجعني يا زفت."
"إيه ده انت بترفع كم التيشرت بتاعي ليه؟ لاااا إحنا متفقناش على التحرش."
عاصي بصدمة: "أنا أتحرش بيكي إنتي يا صعلوق!"
ومسك إيديها وعضها لكن بغل أكتر بكتير. ولارا اتغاظت جداً واتوجعت. وسابها عاصي وكان لسه هيركب عربيته. وهو بيضحك سمع لارا بتعيط جامد.
رجع لها تاني.
لارا كانت قاعدة على الأرض ماسكة إيديها اللي لواها وبتعيط: "ع فكرة أنا مش هسيبك في حالك، والله ما هحلك يا عاصي."
عاصي اضايق أوي وقرب منها: "هو للدرجة دي عضيتك جامد؟ والله ما اخدت بالي، أصلي كنت مغلول منك يا لارا."
لارا بتمسح دموعها بطفولية: "لا، إيدي اللي لاوتهالي كانت مكسورة قبل كده من هزار أدهم معايا وانت وجعتهالي أوي."
عاصي بخوف: "أنا.. أنا آسف والله. طب قومي معايا أوديكي المستشفى حالا."
وفجأة لارا ضربته بالآلة بتاعته على دماغه بغشم وقالتله بغيظ: "ما تقريباً انت هتروح المستشفى فعلاً يا سكر."
عاصي مسك رأسه بوجع: "آه يا غشيمة.. آه."
لارا شافت دم في راسه اتخضت وزقته عنها وركبت عربيتها بسرعة ومشيت وهي بتردد: "أنا قتلته وخلصت العالم من غتاته.. أيوه أنا اللي قتلته.. يا صغيرة على البهدلة يا لارا."
ومشيت بعربيتها. أنا عاصي قام وكلم صاحبه تامر اللي جه ووداه المستشفى وكلم وعد أخته كمان.
***
في أوضة فهد في المستشفى.
دخلت نغم وشافت كارمن نايمة جنبه: "قومي يا بت انتي من جنبه، أخوكي تعبان."
كارمن: "ياربي على العنصرية اللي إحنا فيها، طيب يا ستي اديني قمت أهو."
نغم قعدت جنب فهد وأخدته في حضنها وبدأت تتكلم معاه بخوف: "حمد لله على السلامة يا حبيبي، انت مش متخيل أنا حصلي إيه لما شفتك بحالتك دي.. أنا قلبي مخطوف من ساعتها."
فهد عيط بوجع: "أنا آسف يا ماما والله غصب عني."
نغم مسحت دموعه وقالتله بخوف: "طب صارحني يا قلب أمك.. انت كنت بتحبها وهي رافضالك مثلا؟ ولا كنتوا بتتخانقوا وانت عملت فيها كده؟"
فهد بصدمة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ أنا عمري ما أعمل كده في نسمة أبداً أو في أي واحدة وثقت فيا. ورحمة جدتي ما حصل الكلام ده.. أنا شربت عصير الجوافة وبعدها حسيت نفسي مش شايف أنا بعمل إيه ومش سامع غير صريخ نسمة اللي مش قادر أخرجه من دماغي من ساعتها."
كارمن: "كفاية يا ماما الكلام اللي يوجع ده. فهد معملش كده وأنا واثقة فيه. والنبي اقفلي بقى على الموضوع ده وكفاية عياط وكل حاجة هتتحل."
فهد: "ماما أوعي تقولي لصقر.. أنا هصلح كل حاجة."
نغم بحزن ودموع: "أبوك عرف والإعلام عرف والدنيا مقلوبة يا ابني أساساً. أنا مش عارفة ألاقيها منين ولا منين يا ربي."
كارمن بحدة: "ليه كده بس يا ماما حرام عليكي.. فهد حبيبي بصلي متخافش ما ياما الإعلام طلع علينا كلام واحنا كدبناه. فهد بصلي."
فهد بصدمة: "نسمة يا كارمن؟ حد جاب اسمها؟ ردي علياااا أو أوعي تكدبي."
كارمن: "لا والله لحد دلوقتي محدش يعرف اسم أو شكل البنت اللي كانت معاك صدقني. انت ارتاح خالص دلوقتي وأنا معاك ومش هسيبك."
وأخدته في حضنها وهو بدأ يغمض عينه بتعب. وقامت نغم من جنب فهد وخرجت برا تعيط على حال ابنها وجوزها اللي حابس نفسه في أوضته ورافض يكلم حد. وفجأة لقت حد بيحط إيده على كتفها.
***
في أوضة صقر.
جميلة بابتسامة بتحاول تخفي بيها حزنها: "يلا بقى يا بابي كل.. انت تعبان ومحتاج تتغدى جامد."
صقر بابتسامة: "يا حبيبتي أنا كويس صدقيني.. بس كفاية أكل بقى انتي وخالد مش بتعملوا حاجة غير بتاكلوني."
دخلت قمر ومعاها أدوية صقر.
قمر بغيره: "بقي كده.. يعني لو جميلة هانم مقعدتش جنبك تاكلك انت مش هتاكل يا صقر؟ طبعاً ما انت راحت عليا من زمان."
جميلة خرجتلها لسانها وحضنت صقر: "قوليلها آه يا صقر.. قولييلها إني أنا اللي في القلب."
صقر بصوت واطي لجميلة: "وينكد عليا يا جوجو الأيام الجاية دي كلها ترضيها لأبوكي برضه."
ضحكت جميلة جامد هي وصقر وقمر اتغاظت أكتر. وفي اللحظة دي دخل أدهم.
صقر بفرحة: "أدهم أخيراً شوفتك يا ابني.. قرب تعال ده انت واحشني يا ابني."
أدهم كان بيبص لجميلة بطرف عينه لكن بيحاول يداري واتكلم مع صقر: "أنا تمام يا عمي.. المهم صحتك عاملة إيه دلوقتي يا حبيبي."
صقر: "أنا تمام سيبك مني أنا دلوقتي.. قولي انت كويس؟ ليه بعدت وسبتنا فجأة كده؟ حد هنا زعلك من حاجة؟ ده معاذ وفهد بيحبوك أوي."
قمر وهي بتلعب في شعر أدهم: "وأنا ونغم بنموت فيه. طب دي نغم معتبرة نفسها خالته صح يا أدهم؟"
أدهم بحزن: "آه، ما ماما كانت دايماً تحكيلي عن صداقتهم وإنهم كانوا زي الإخوات من قبل ما يتجوزوا أساساً."
صقر قرب منه وحضنه: "وبعدين يا أدهم انت لازم تهون على نفسك شوية. هما مش هيغلّوه على اللي خلقه."
أدهم: "انت تمام يا عمي والله.. أنا هروح أطمن على فهد. تيجي معايا يا جميلة؟"
جميلة كانت حزينة على اللي هو فيه لكن بصتله بتردد. واتفاجأت بصقر بيقولها: "آه طبعاً روحي مع أدهم وهتلاقوا معاذ سبقكم."
وفعلاً جميلة جهزت وراحت مع أدهم وركبت معاه عربيته.
***
في الشقة عند كريم وياسمين.
في أوضة يزن كريم كان بيصحيه بالمخده.
كريم: "قوم يا ض.. انت هتعملي فيها ميت؟ قوم يا يزن بدل ما والله أجيبلك الماية أقومك بيها."
ياسمين: "براحة عليه يا كريم كده ممكن يتخض ده نايم الصبح."
كريم رفع حاجبه بستنكار: "مين ده اللي يتخض؟ ابنك ده هو اللي يخض يا أختي ده العفريت بيعمله حساب."
في اللحظة دي يزن ضحك وكريم قفش إنه بيمثل النوم وشده من شعره وبص لياسمين بغيظ: "جالك كلامي بيمثل إنه نايم.. ده ابني وأنا عارفه كويس.. قوم يا ض."
يزن قام قعد على السرير وكان قالع التيشرت ونايم بالبنطلون: "ما أنا عارف يا كريم انت هتتكلم في إيه."
"طالما داخل بالحماس ده كله يبقى عساف كلمك واشتكى مني."
كريم رمى في وشه التيشرت بتاعه: "البس الأول هدومك مش عارف قاعد كده بتستعرض لنا عضلاتك يلااا.. هو انت يا ض مش سقعان ده الجو برد يا عديم الإحساس."
يزن ضحك: "اديك قلتها عديم الإحساس يا بوب."
كريم بغيظ: "سبحانك يارب هو يوسف بقرفه."
ياسمين خبطت كريم في كتفه بغيظ: "كريم متشبهش ابني بيه.. يزن عمره ما كان زيه ولا هيكون سامع."
كريم بص لها بندم وسكت وحس إنه فعلاً غلط لما جاب سيرة يوسف بعد العمر ده كله.
يزن باستغراب: "هو مين يوسف اللي وشكم قلب أول ما قولته اسمه كده؟"
كريم: "احم ولا حاجة.. المهم خلينا في موضوعنا انت ليه يا ض غشيم كده؟ وما تقوليش شغلي عايز كده، ما عساف كان ضابط وما كانش كده."
يزن قام من على السرير وبيجهز هدومه عشان ياخد شاور: "عساف ده عنده طولت صبر وأنا معنديش وقت للناس اللي ملهاش لازمة دي. هو زعلان إني فتحت دماغ أسامة. طب لعلمك بقى الواد ده لو خدته ساعتين هيقر بكل حاجة.. لكن مع عساف هيقد سنة."
كريم من غيظه مسك الفازة وحدفها عليه لكن يزن كان أسرع منه ودخل الحمام وقفل الباب عليه وكان بيضحك.
كريم بغيظ: "الواد دخل المستشفى يا حيوان. ابنك ده مستحيل يكون ضابط ده بلطجي. انتي مخلفالي بلطجي وهيجيب أجلي قريب."
***
قدام أوضة فهد.
نغم لقت معاذ هو اللي وصل. أول ما شافته اترمت في حضنه. ومعاذ كان بيحبط عليها بحب.
معاذ: "خلاص يا نغم وحياة روحي عندك.. صدقيني أنا هتصرف وكل حاجة هتتعدل."
نغم: "هتتعدل إزاي دي.. إذا كان خالد رافض يتكلم معايا أنا شخصياً يا معاذ."
معاذ: "أيوه عشان كده أنا جيت النهارده. أنا هقعد مع فهد لحد ما الدكتور يكتب له على خروج، وانتِ وكارمن تروحوا لخالد الفيلا وحاولوا تتكلموا معاه بحيث إنه يهدى من ناحيته شوية وهو ما يحصلش بينهم اشتباك أول ما يخرج."
نغم: "يعني انت شايف كده يا معاذ وتفتكر أصلاً إن خالد ممكن يسمع مني في الظروف دي؟"
معاذ: "أيوه طبعاً هيسمع منك انتِ وكارمن وأنا كلمت قمر وصقر كمان وهيتكلموا معاه. المهم أنا جبتلكم عربية بره بالسواق روحوا انتوا."
وفعلاً نغم سمعت كلام معاذ وأخدت كارمن ومشيت من المستشفى. وقعد هو مع فهد لكنه كان نايم وقرر إنه يسأل عن نسمة. وكان رد الدكتور واحد إنها عندها انهيار عصبي وعايشة على المنوم الفترة دي.
***
في القسم.
عز دخل: "خير يا يزن كنت عايزني في إيه؟"
يزن بحرج: "احم بقولك إيه..
اي. اخبار البت اللي كانت ممسوكة في الشقة الزبالة دي.. انا مش فاكر اسمها اي.
عز: اه ميرا.. انت متعرفش انها خرجت برائة امبارح بعد ما مشيت بحوالي ساعة.
يزن قام وقف بسرعة من علي مكتبه و خبط علي المكتب بعصبية: يعني ايه طلعت بريئة.. انت بتستهبل يا عز؟ هو حسام اتهبل ازاي تخرج فهميني.
عز رفع حاجبه بستغراب: واحنا مالنا يا يزن اساسا.
القضية هو اللي ماسكها مش احنا.. هو اللي مسئول عن البنات اللي اتمسكت في شقة الاداب.
انما احنا كنا عايزين خيري عزام و طلع مكنش موجود هناك.
يزن بغيظ: طب ما ممكن البنات دي تكون عارفة اي مكان لخيري الزفت ده؟ هو مش كان بيروح علطول يسهر في الشقة دي.. وانا بقي شاكك ان ميرا دي بالذات تعرف كل حاجة.
عز باندهاش: مالك يا يزن بتتكلم كدة.. وميرا مين اللي تعرف كل حاجة؟ ما كل البنات و اولهم صاحبة الشقة شهدت ان كان اول يوم ليها هناك غير ان الكشف الطبي اثبت انها انسة يعني برا كل الحوارات دي.
يزن: لا مش مبرر لازم نحقق معاها انا وانت.. اسمع مني يا عز.
عز ضحك بتريقة: لا ده انت اتهبلت رسمي.. فوق يا يزن باشا انت مالك بقواضي الاداب؟ احنا بندور علي خيري تاجر السلاح.. شكل موضوع صقر الحديدي ملخبطك.. انا رايح مكتبي.
خرج عز من المكتب و يزن قعد و هو مضايق اوي: يعني خلاص كدة مش هشوفك تاني.. احسن برضو دي كانت واحدة باردة وومستفزة و دايما بتخرجني عن شعوري.
بس هلاقيها و حياه امي لالاقيكي يا ميرا.. قال خرجت برائة قال.
***
في المستشفى عند عاصي كان قاعد مضايق اوي و راسه ملفوفة بشاش بعد ما اتخيطت اربع غرز.
تامر صاحبه قاعد بيحاول يكتم الضحكة: يعني بعد كل جو العصابات اللي انا و انت خططناله ده. في الاخر برضو انت اللي اتعلم عليك. البت دي مسخره.
عاصي بغيظ اتحرك من السرير باندفاع: وديني ما هسيبها.
.. اعا يا راسي اخدتي علي خوانة يا وعد.
وعد بضحك: طب ما هي كل مره بتعمل كدة يا قلب وعد..و بعدين ما تتحمقش اوي كدة احسن الغرز تفك يا عاصي.
عاصي بتعب: انتوا جايين تشمتوا فيا ولا تهدوني.
اطلعوا انا عايز اقعد لوحدي انا و الشاش برا بقي.
تامر ضحك جامد: طب اهدي.. ده انا حتي جبتلك كل المعلومات عنها و هتنصدم.
عاصي بتركيز: والنبي. طب قول بسرعة.
***
فيلا الحديدي.
نغم وكارمن كانوا بيحاولوا يتكلموا مع خالد لكنه كان رافض يسمع اي حد.. و للاسف في الوقت ده معاذ كان جايب فهد وراجع الفيلا بيه.
في العربية برا.
فهد بتعب: انا لازم اتكلم معاه يا معاذ و لوحدنا روح انت مشوارك متخفش عليا.
معاذ: يا عم ده ادهم و جميلة اللي عايزني يعني ممكن يتاجل لكن.
فهد: معاذ من فضلك سيبني انا هتصرف..وانا واثق ان خالد هيديني فرصة افهمه اللي حصل.
..وخرج فهد من العربيه ودخل الفيلا ما كانش عارف ايه اللي ممكن يحصل ومعاذ من خوفه فضل مستنيه في العربيه.
رواية خادمة الصقر الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم يوستينا سامي
في فيلا الحديدي
دخل فهد الجنينة و كان بيدعي إن خالد يكون هادي عشان يقدر يتكلم معاه، لكن فاجأه شاف خالد واقف مستنيه في الجنينة.
فهد قربه منه بخوف، وكان شكله ضعيف وتعبان جداً.
فهد قربه وحضنه بوجع: "بابا، كان نفسي أشوفك وأنا في المستشفى وأترمي في حضنك وأشكيلك زي ما أنت متعود. كنت مستنيك تيجي و..."
وقبل ما فهد يكمل كلامه، خالد خرجه من حضنه. كانت عيونه كلها اتهام وخذلان، وفهد مكنش مستحمل نظرة خالد ليه.
فهد بخوف وصوت موجوع: "يا بابا، ارجوك افهمني. أنت فاهم غلط. ده أنا ابنك."
وفجأة خالد ضربه بالقلم جامد، وفهد اتصدم واتخض. في لحظة خرجت نغم اللي حطت إيديها على بقها من الصدمة، لأنها كانت أول مرة خالد يرفض يسمع تبرير حد.
خالد بصوت عالي وعصبية: "عايز تفهمني إيه يا فهد؟"
"هتفهم إزاي اعتد*يت البنت الغلبانة دي؟ أنت إيه، مافيش في قلبك رحمة كده؟ أنت إزاي ابني؟"
ومسكه من هدومه جامد وبصله باحتقار.
وقاله: "رد عليا! أنت إزاي ابني؟ أنا إزاي خلفت حيوان زيك؟ أنا حتى مش طايق أبص في وشك. عمك كان عنده حق، أمك دلعتك بما فيه الكفاية لدرجة إنك افتكرت إن كل حاجة مسموحة ليك."
نغم كانت بتعيط بخوف على ابنها، وخصوصاً إن حالة خالد كانت متبشرش بالخير. قربت منه وحطت إيديها على كتفه واتكلمت بصوت متقطع: "أبوس إيدك يا خالد، اهدي. ده مهما كان ابنك."
خالد زق فهد بعصبية وقالها بصوت عالي: "أنا معنديش عيال غير كارمن. ومن النهاردة ابني مات."
وبص لفهد اللي عيونه كانت بتلمع بالدموع وقاله: "اطلع براااا! ولعلمك، أنا اللي هبلغ عنك كمان عشان أخلص ضميري قدام ربنا."
وفهد خرج من الشقة وهو مصدوم من كلام أبوه ومش قادر يبرر موقفه، لأنه كان حاسس إنه هو السبب في كل ده.
ونغم بصت لخالد بحزن وقالتله: "أنا عارفة إنه غلط، بس ده ابنك يا خالد. والنبي ما تتخلى عنه في الوقت زي ده. وبعدين أنت متعرفش الحقيقة."
خالد بص لها بغل وقال لها: "عندك حق. أنا مفروض معتبهوش هو. أنا المفروض أضرب نفسي بالجزمه عشان اتجوزت واحده زيك."
نغم بصدمة: "انت بتقول إيه يا خالد؟"
خالد: "بقول اللي كان مفروض يتقال من زمان. انتي طالق ومش عايز أشوف وشك تاني في الفيلا دي، لا انتي ولا ابنك."
نغم بصت له بصدمة وحست إن شريط حياتها بيمر قدام عينيها، وبدأت تكلم نفسها: "أيوا، هو ده خالد اللي حبيته في الأول خالص. اللي قابلته في الصعيد وحاول يقتلني. اللي قلبه قاسي ومكنش يعرف يعني إيه حب. رجع تاني زي زمان."
فاقت نغم على صوت عياط كارمن وهي بتترجى خالد إنه يهدي، لكن نغم في اللحظة دي طلعت أوضتها تلم هدومها.
***
في أوضة نغم.
همس: "اهدي يا نغم. انتي مينفعش تمشي كده وتسيبي البيت، يا بنتي. هو انتوا عشرة يوم ولا ليلة؟ ده انتوا عشرة سنين."
نغم بصمود: "هانوا عليه يا همس. ووقف قالهالي بجروت: انتي طالق، وعلشان حاجة أنا ماليش ذنب فيها. بس من النهاردة البيت ده متحرم عليا ومش هدخله تاني."
قمر بعياط: "اخس عليكي يا نغم. طب ده أنا كنت أموت لو سبتي البيت ومشيتي. ده انتي أختي وحبيبتي. والنبي لتهدي وأنا هخلي صقر يضغط على خالد يرجعك."
نغم بعصبية: "ورحمة عزة وأمي ما هرجعاله تاني."
"خلاص يا قمر، هي خلصت. الناس كل ما تكبر بتعقل، إلا هو كل ما يكبر يخيب."
في اللحظة دي خبط صقر على الباب ودخل. وكانت كارمن مسنداه عشان المشي غلط عليه.
قمر: "إيه بس اللي قومك يا صقر؟ أنت تعبان يا حبيبي."
صقر بتعب كان بيبص لنغم: "نغم.. لو قولتلك علشان خاطري، أنا متهديش البيت ده. أنا وأنتي أكتر اتنين تعبنا عشان نبني البيت ده."
نغم: "وأنا عملت بأصلي يا صقر. ولو مش فاكر، اسأل أي حد. أنا وقفت معاه وقفة بميت راجل وسندت ضهره في عز ما كان ضعيف. ويا حسرة، أول ما قوي رماني."
أخدت نغم شنطتها وخرجت من الأوضة، وهمس وقمر كانوا بيحاولوا يتكلموا معاها.
***
..أوضة لارا
أدهم وجميلة كانوا عندها في البيت بعد ما كلمتهم، لأنها كانت خايفة جداً من حوار عاصي وإنه يكون مات.
أدهم وهو حاطط إيده على راسه بصدمة: "انتي اتجننتي يا لارا؟ وصلت بيكي إنك تموتي واحد؟ لا، انتي بجد بقيتي مش طبيعية."
جميلة: "يا أخي، كفا الله الشر. ممكن يكون خبطة بسيطة بس وتتعور. إحنا نسأل عنه في المستشفيات، وأكيد حد أنقذه يعني."
لارا بخوف: "مين اللي هينقذه بس يا جميلة؟ أنا كنت سايباه في مكان شبه صحراء تقريباً، يعني مستحيل حد يلاقيه. يعني زمانه اتصفى ومات."
أدهم بغيظ رمى عليها المخده وقالها: "طالما انتي عارفة إنكم في مكان ما فيش حد ممكن يجي وينقذه، ما طلبتيلهوش حتى الإسعاف ليه يا بنت المفترية؟"
لارا: "بطل تضايقني بقى. أنا ما فكرتش ساعتها إني ممكن أنقذه أصلاً، لأني كنت متغاظة منه وكنت عايزاه يموت. هو انت مش كلمت برضه معاذ؟ ما جاش ليه لحد دلوقتي؟"
أدهم: "أصلاً معاذ مش هيعرف يسعفنا. أنا هكلم يزن أحسن."
لارا: "يوووه، يزن هيقول لعساف وهيفضل يزعق. ما انت عارفة."
أدهم: "يعني معاذ اللي هادي أوي؟ يا شيخة، اتلهي!"
"أنا هروح أكلمه. وانتِ مسمعش صوتك تاني."
لارا قعدت على السرير بتوتر: "فينك يا فهد؟ لو كان معايا مكنش ذلني كل الذل ده."
وراح أدهم كلم يزن وطلب منه إنه يجي ضروري.
***
في المستشفى
عاصي بحماس: "أيوا، أنا بقي عايز أعرف عنها كل حاجة بالتفاصيل يا تامر."
تامر كان بيحاول يكتم ضحكته وبيقوله: "أنا سألت عنها وعرفت إن أبوها مدرب في جيم يتخاف منه يا عاصي، بجد. وعندها أخين ولدين أبطال مصارعة، عشان كده يعني هي زيهم عنيفة. ومن عيلة متوسطة."
عاصي استغرب: "متوسطة إيه يا ابني؟ أنت ماشوفتش العربية اللي كانت راكباها النهاردة دي غالية أوي."
تامر: "اه... اه. تاني حاجة لازم تعرفها عنها إن هي بتسرق عربيات الزباين وتطلع بيها."
عاصي بحزن: "كمان حرامية؟ البت دي أنا عايز أشوفها وربنا."
وعد قطعته في الكلام: "وربنا لتسكت بقي وبطل حلفان، لأنك مش هتقدر تعملها حاجة أساساً."
عاصي خد المخدة وحدفها بيها: "اطلعوا برا انتوا الاتنين، مس عايز أشوف حد. براااا."
وعد وتامر خرجوا وهما بيضحكوا جامد.
برا الأوضة.
وعد: "يا عيني عليك يا عاصي. يعني يوم ما يبقي مشدود لواحدة، يطلع أخواتها مصارعين وأبوها مدرب."
تامر بضحك: "انتي صدقتي انتي كمان؟ هو أنا أعرف اسم أبوها حتى علشان أعرف عنها حاجة؟ أنا برخم عليه."
وعد فضلت تضحك: "يا رخم يا تامر! ده صدق بجد وتلاقيه جوه قاعد متضايق أصلاً. وبعدين حتى لو أخواتها مصارعين، على فكرة أنا أخويا جامد."
تامر ضحك جامد: "أيوا ما أنا واخد بالي فعلاً 😂."
"تعالي نجيب أي حاجة من الكافتيريا نشربها عقبال ما يكون هدي شوية وندخل ونرخم عليه تاني."
***
يزن خرج من القسم وهو مستعجل، وأدهم معاه على التليفون: "خلاص يا أدهم، قلتلك جاي. خرجت من القسم وهركب عربية وهاجي. اقفل بقى، بطل إزعاج."
...ولسه يزن هيتحرك بالعربية، اتفاجئ بحد بيفتح باب عربية تاني وبيركب جنبه.
يزن ابتسم: "هو انتي... انتي إيه جابك تاني؟ وإيه عمل فيكي كده؟"
ميرا كانت مضروبة بغباء وعيونها حمرا من كتر العياط، وممسكة إيديها بوجع.
يزن قلق وقرب إيده من وشها عشان يتأكد من إصابات وشها وقالها بتوتر: "مين اللي عمل فيكي كده؟ معقول الضابط لما كان بيحقق معاكي ضربك؟"
ميرا بدموع: "اه... حاسب وشي. بص، أنا جيتلك لأني معنديش حد خالص، حتى أهلي باعوني. فملقتش غيرك. برغم إني عارفة إني في نظرك واحدة شمال، بس والله أنا ما كده."
يزن حط إيده على بقها: "بس بس، هنشوف الكلام ده بعدين. انتي لازم دكتور يشوفك الأول. أيوه، صح. كده كده جميلة هناك."
...وطلع يزن بالعربية وراح بيت لارا، وكانت لوحدها هي وجميلة وأدهم.
في الشقة.
دخل يزن وكان ماسك ميرا في إيده اللي كانت خايفة أوي.
لارا بصدمة: "إيه ده؟ هو لسه خلصنا من البلوى القديمة عشان تجيبلنا بلوى جديدة؟"
أدهم بص لملامح ميرا المتبهدلة من الإصابات وقاله: "مين المرحومة؟ معلش يا كابتن يزن."
يزن بحدة: "ما بس انت وهي، واتلموا كده. أنا مش ناقصكم أكيد. جميلة، هو انتي مش المفروض برضه كلية طب؟ شوفيها بقى."
جميلة بتوتر: "اه، هو المفروض. بس الأحسن إنك توديها المستشفى يا يزن، أحسن يكون عندها حاجة جامدة. كفا الله الشر."
يزن: "يا ستي أنا مش عايز حد يعرف إنها معايا. اتصرفي بقى يا جميلة عشان ما تخلينيش أتعصب عليكي."
لارا بحدة: "ما تتكلم على قدك يا عم أنت. تتعصب على مين؟ هو أنا مش قلتلكم بلاش يزن؟ اهو جاي يبلطج علينا اهو."
أدهم ضحك بتريقة: "والنبي انتي بالذات يا خالتي، متتكلميش عن البلطجة. يلا يا جميلة خذي العسولة دي وخشي الأوضة قبل ما همس وعساف يرجعوا، وساعتها مش هنخلص من التحقيقات."
"وانت تعال اترزع هنا عشان نقولك على المصيبة اللي إحنا فيها."
وفعلاً جميلة لسه هتمسك إيد ميرا، لقت ميرا استخبت ورا ضهر يزن بخوف وقالتله بصوت ضعيف: "متسبنيش لو سمحت، أنا خايفة."
يزن غمض عيونه بوجع على صوتها وعلى خوفها.
وقالها: "متخفيش، أنا جمبك. ولو حصل أي حاجة، نادي عليا. جميلة، خديها."
وفعلاً جميلة أخدتها، ويزن قعد مع لارا وأدهم وسمع كل اللي حصل...
***
في فيلا الحديدي
عساف: "أنا عارف إنك موجوع يا خالد ومصدوم من ابنك، بس انت كده بتحكم عليه من قبل ما تعرف اللي حصل."
خالد: "انت اللي بتقول كده يا عساف؟ ده انت أكتر واحد عارف إنه فاشل، وأكيد اغتصبها."
عساف قاطعه: "لا يا خالد، فهد معملش كده. وبكرة أما هثبتلك بالدليل إن دي كانت مؤامرة عليك وعلى عيلتكم، وحبيبي فهد دخل فيها ضحية."
خالد ضحك بتريقة: "ربنا يدينا ويديك طول العمر يا عساف."
عساف بغيظ: "ماشي يا خفيف."
بس تعالي هنا، مهما كان اللي حصل، ليه تعملي كده مع نغم؟ هي ذنبها إيه؟ حرام عليكي، ما هي زيك زيك.
خالد بعصبية: لاااا، هي السبب، لأنها هي اللي كانت مسؤولة وقت سفري، هي اللي معرفتش تربي.
عساف: تصدق كلامك صح يا خالد. هي اللي كانت قايمة بدور الأم والأب، وأنت كنت بتحقق أحلامك اللي كان أبوك حارمك منها. كانت متحملة قرفك وطريقة صقر العنيفة والجدية علشان بتحبك. ربت عيالك من الألف للياء. وأول ما لقيت تقصير، وياريته من عندها هي، أنبتها وطلقتها، مش كده؟
خالد: عساف، أنت فاكر إنك هتلعب دور الواعظ وأنا هسمعك؟ يبقى بتحلم. ياريت تسيبني في حالي.
وطلع خالد أوضته ورفض يتكلم مع أي حد. ووقتها نغم كمان مشيت من البيت وراحت مع همس وعساف البيت، ومعاهم كارمن اللي رفضت تسيب أمها.
***
في العربية معاذ.
معاذ بص لفهد اللي كان سرحان: ادينا جينا على النبيل اهو زي ما أنت عايز، ممكن تهدي بقى؟ أنا مش عايز أعرف خالد قالك إيه، لأني واثق إن الكلام ده من ورا قلبه.
فهد بهدوء: مبقتش فارقة يا معاذ، صدقني مبقتش فارقة. أنا نفسي أشوف نسمة، كانت هي الوحيدة اللي بجري عليها وأقولها يومي بالتفصيل.
معاذ: احم.. هي دي بتاعة الحادثة صح؟
فهد بوجع: آه هي. بقولك إيه، ما تطلع بينا على المستشفى؟ نفسي أطمن عليها.
***
في بيت عساف.
يزن بيضحك بصدمة: يخربيتك يا لارا، ده إنتي مصيبة من مصايب الزمن.
أدهم بصدمة: إيه ده؟ هو أنت مش هتشتمها وتقل أدبك وكده يعني؟
يزن بضحك: وأشتمها ليه؟ دي بت جدعة، خدت حقها من واحد حاول يرخم عليها. يموت بقى يولع، وإحنا مالنا وماله.
لارا سلمت على يزن بفخر وقالتله: وربنا أخويا. شوف أنا كنت لسه بقولهم من أقل ساعة إن الوحيد اللي بيفهمني ويحس بيا هو يزن.
أدهم بصدمة: لا، أنا متفاجئ. إيه اللي غيرك كده يا يزن؟ ده أنت أكتر حاجة بتكرهها في حياتك إن البنت دي تمد إيديها على راجل.
يزن: آه، بس لما تكون بنت.. هي لارا دي بنت، يعني.
في اللحظة دي أدهم ويزن قعدوا يضحكوا جداً.
لارا بغيظ: تصدقوا إنكم مستفزين بجد. بس قولي يا يزن باشا، مين المزة اللي متشلفطة اللي إنت جايبها معاك دي؟
يزن بص لها باشمئزاز: متشلفطة؟ مش بقولك ميكانيكية يا ابني. عموماً، البنت دي اسمها ميرا، ومتهمة عندي في قضية آداب.
أدهم: يخربيتك! وإيه اللي بتعمله هنااا؟ يا نهار أسود، دي مع جميلة لوحدهم، لتفتح دماغ البت.
لارا مسكت يزن من كتفه وقالت له: لا لا، أنا ما يفرقش معايا متهمة في قضية آداب ولا قضية احترام. أنا اللي يفرق معايا، إنت عرفت منين إن أنا شغالة ميكانيكية؟
يزن زق لارا وقال لها: بس يا بنت، هو أنا شغال إيه قدامك؟ دكتور عيون؟ وبعدين قوليلي اسم الواد اللي إنتي...
خبطتيه ده.
لارا: تقريباً عاصي.. عاصي السيلوفي.. السيرافي.
حاجة كده مش متذكرة أوي.
أدهم بصدمة: قصدك عاصي السيوفي؟ يخربيت أبوكي.
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم يوستينا سامي
لارا بخوف: إيه يا عم في إيه. مين عاصي ده؟
أدهم بصدمة: ده عدو عيلة الحديدي اللدود.. يعني انتي سايباهم كلهم يا لارا ورايحة تعملي مشاكل مع عاصي السيوفي، انتي هبلة يا بنتي؟
لارا بخوف: هو جامد أوي للدرجة دي؟ وبعدين بقولك إيه، ما تخوفنيش يا عم انت.
أنا برضو بنت عساف وجدي يبقى مساعد الوزير، يعني أنا مش هخاف.
يزن ضحك بسخرية: شكلك هتخافي المرة دي يا لولو.
أدهم: بقولك إيه، أنا بره الموضوع تماماً. أنا آخر مرة شفته فيها مع أبوه كانت من تلات سنين تقريباً، واتخانقنا خناقة محترمة في القسم، وعينه كانت بتطلع شرار يخوّف.
يزن بص لأدهم باستغراب وما كانش فاهم كلامه.
لارا قعدت على الكنبة وهي خايفة: لا بقولكم إيه بقى، انتوا المفروض رجال العيلة يعني تحموني.
ومالت لارا على أدهم وبتتكلم بوشوشة: هو الواد ده خطر جداً للدرجة دي يا أدهوم؟
يزن فضل يضحك على لارا باستمتاع هو وأدهم، وفي نفس اللحظة خرجت جميلة ومعاها ميرا من الأوضة.
جميلة: أنا عقمت لها كل الجروح يا يزن، هي تقريباً عندها كدمة في إيديها، أنا لفيتها لها.. بس هي مين دي؟ أنا بتكلم معاها كتير مش بترد.
أدهم بسخرية: دي، وبسم الله ما شاء الله عليها، واحدة من الآداب ويزن باشا جايبها لينا عشان المشرحة ناقصة قتلة.
ميرا الدموع اتجمعت في عينيها في نفس اللحظة: لا أنا مش من الآداب.. أنا خرجت بريئة.
وبصت ميرا ليزن بغضب: وشكراً جداً ليك، وأسفة إني جيتلك.. أنا فعلاً غلطانة.
ومشت ميرا من الشقة، ويزن كان واقف مش عارف يفكر، وقرر إنه يسيبها تمشي وقعد على الكنبة بكل هدوء.
لارا بصتله باستغراب وبصت للباب: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، دي مشيت وأنت سبتها؟ أمال جبتها ليه معاك أصلاً؟
يزن حط رجل على رجل واتكلم بغرور: وأنا مالي ومالها تمشي أو تقعد.. وبعدين متقلقيش كده عليها، أكيد هتروح للي شبهها.
أدهم بص لجميلة باستغراب وسكت.
يزن: انتوا بتبصوا لبعض ليه؟ لارا ما تعملي كوباية قهوة عشان أنا مصدع أوي.
لارا باستغراب: أعملك قهوة؟ قوم يلا أنت وهو اطلعوا برا، هي المشرحة ناقصة قتلة.. قوم يااض برا.
ولسه لارا بتفتح الباب اتفاجئت بعساف وهمس ونغم ومعاهم كارمن كمان.
لارا بهزار: أوبا! ده إحنا اتقفشنا يا أولاد.. هو إيه اللي جمع الشامي على المغربي يا عساف بيه؟
عساف دخل الشقة وقال بحدة: أنا مش عايز أسمع كلمة من حد أو تعليق، نغم خدي كارمن وادخلوا أوضة اللي جنب أوضة لارا.
وبص لأدهم ويزن وجميلة: وانتوا التلاتة عندكم حاجة مهمة اعملوها، ما عندكوش روحوا، أنا مش عايز أسمع صوت ولا أشوف حد.. أنا على آخري.
وسابوهم ودخلوا الأوض.
لارا بسخرية: واضح إن انتوا بتطردوا يا جماعة، ياريت نخلي فيه دم وتمشوا بقى، وخصوصاً أنت يا بتاع الآداب.
يزن بقرف أخد الجاكت بتاعه: الغلط مش عليكي عليا أنا إني سبت شغلي وجيت لناس تافهة زيكم.
وخرج يزن من الشقة، ولارا بصوت عالي: متكررش غلطك تاني يا أبو لمعة بعد إذنك.. وأنتوا الاتنين برا حصلوا صاحبكم.
جميلة: واطية طول عمرك يا لارا.
وفعلاً خرجوا من الشقة، ودخلت لارا أوضتها تفتكر في عاصي وفي كلام أدهم.
***
في المستشفى 🏥
وصل فهد ومعاه معاذ قدام أوضة نسمة.
معاذ حط إيده على كتف فهد: ما بلاش تدخل الأوضة بتاعتها يا فهد، هي أكيد نفسيتها تعبانة ومش ناقصة.
فهد بحزن: مش قادر يا معاذ، لازم أشوفها.. قلبي واجعني عليها ونفسي أشوفها عشان أطمن.
ودخل فهد أوضتها وشاف نسمة، وكانت نايمة زي الأطفال، والحزن والوجع والكسرة مرسومين على وشها. سحب فهد كرسي وقعد جنبها ومسك إيديها.
فهد بحزن: نسمة، أنا عارف إنك نايمة ومش سامعاني.. بس كان نفسي تبقي صاحية عشان أقولك كل اللي في قلبي.
بدأ يعيط فهد بوجع: أنا آسف والله، ما عارف إزاي عملت كده.. ده انتي كنتي أهم واحدة عندي في الكلية، أنا كنت بروح عشانك انتي.. نسمة فوقي والنبي.. أنا وعدتك إني أحميكي من الناس، بس كان لازم تاخدي حذرك مني أنا.
لأني تافه وغبي، ووديتك مكان أنا عارف إن كل اللي هناك مش بيحبوني ويتمنوا أذيتي.
قرب فهد من إيد نسمة وباسها، وبدأ يعيط بحزن.
في اللحظة دي دخل الدكتور.
الدكتور: إيه ده.. فهد باشا، انت بتعمل إيه هنا؟ وجودك هنا في خطر عليها وعليك.. اتفضل اطلع برا.
فهد: هتطلع حاضر، بس طمني عليها يا دكتور.. هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور بحدة: عاملة إيه؟ انتوا بتعملوا المصيبة في بنات الناس وترجعوا تسألوا.. بعد إذنك اطلع برا.
بدل ما أبلغ الأمن.
دخل معاذ: لا لا، خلاص يا دكتور هنمشي.. يلا يا فهد نمشي بلاش مشاكل.
وأخد معاذ فهد ومشيوا من المستشفى، وما كانش عايز يروح أي مكان، وفضلوا في الشارع.
***
في الشارع.. قدام بيت عساف 💪
أدهم ويزن كانوا بيضحكوا.
يزن باستغراب: صحيح انت تعرف عاصي السيوفي يا أدهم؟
أدهم بضحك: آه طبعاً يا ابني.. انت ناسي إني كنت شغال مع بابا في الشركة قبل ما يتوفى؟
يزن: ما أنا استغربت برضو، صالح السيوفي من أغنى رجال الأعمال ورجل محترم جداً، الله يرحمه بقى.
أدهم بضحك: أيوا عارف، بس العداوة اللي بين عيلة الحديدي وعيلة السيوفي عمرها ما هتنتهي بموت صالح السيوفي، لأن أخوه اللي هو عم عاصي لسه عايش.
يزن: قصدك مختار السيوفي، ده راجل سوء وطرقه كلها شمال ومش هيرتاح إلا لما يتحبس.
في الوقت ده أدهم كان بيبص بعيد عن يزن، ويزن استغرب وقاله: انت سرحان فب إيه وأنا بكلمك يا ابني انت؟
أدهم: بص، مش دي ميرا بتاعة الآداب؟ يا حرام دي قاعدة على الرصيف هناك.
يزن بص بلهفة واتفاجأ بيها فعلاً هناك: طب امشوا انتوا عشان أنا عايز أتكلم معاها على انفراد.
قرب يزن من ميرا واتفاجأ إنها قاعدة بتترعش من البرد، فقلع الجاكت وحطه على كتفها من غير ما تاخد بالها منه.
ميرا بدهشة بصت لفوق ولقته واقف بثقة اللي متعودة عليها، وبييبصلها ببرود.
ميرا: انت راجع ليه تاني؟ راجع عشان تعمل خير وبعدها تذلني بيه، مش كده؟ خد جاكتك يا يزن بيه، أنا مش عايزة منك حاجة.
يزن قعد جنبها على الرصيف: متعودتش آخد حاجة مستعملة، وطالما الجاكت لمس جسمك يبقى مستحيل ألبسه تاني.
ميرا بصدمة: انت ليه قاسي كده وغبي كده في كلامك؟
يزن بحدة سدها من إيديها ناحيته: اظبطي في كلامك، وإلا وربي أقلب عليكي في الشارع هنا.. شالك نسيتي اللي عملته فيكي؟
ميرا بكره قامت من جنبه ورمت الجاكت في وشه: لا عمري ما نسيت، وهفضل أحسبن عليك في كل ثانية من حياتي لأنك ظالم وبكرهك.. واتفضل امشي من وشي بدل ما أصرخ وأقول..
يزن قاطعها في الكلام وقام حط منديل عشان وشها، وفي أقل من ثواني ميرا اغمى عليها، ويزن شالها وراح بيها البيت.
***
في شقة كريم 💐
دخل يزن بميرا بعد ما اتأكد إن كلهم نايمين، وحطها في أوضته ونيمها على السرير، وغير هدومه.
يزن باستغراب بيكلم نفسه: إيه اللي انت بتعمله ده يا يزن؟ إزاي تجيبها بيتك، وكمان أوضتك؟
استغفر الله العظيم يا رب.. أنا أحسن حل آخدها من هنا وأوديها شقتي.
وقام وقف وقرب ناحية السرير وبدأ يبص لملامحها الرقيقة وسرح فيها، وقعد قدامها على السرير، ومد إيده على وشها وحس إن فيه إحساس قوي بيشده ناحيتها، ولقى نفسه تلقائي هيبوسها.
بس فجأة فاق وابعد عنها، وحط إيده في شعره بغيظ، وبدأ يفكر بصوت مسموع: إيه في يا يزن؟ مالك ضعيف كده؟ واحدة زي أي واحدة من اللي بيترموا تحت رجليك كل يوم.. لا أنا مش هينفع آخدها شقتي، لا هي لو فضلت هنا هيبقى أحسن ليها، لو جات الشقة بتاعتي أنا هضعف.
وراح نام على الكنبة بهدووووء.
***
تاني يوم الصبح.
راحت لارا الورشة بالحراسة بتاعة والدها، وبدأت شغلها، وبعد فترة طويلة اتفاجأت بحد بيخبط بالعربية اللي شغالة فيها.
لارا خرجت من تحت العربية وهي بتزعق: إيه ده بتخبط ليه؟ هو أنت.. انت إيه اللي جابك تاني؟
عاصي كان لابس طقية على راسه عشان يداري الجرح، وكان بيقرب منها، وعلى وشه ملامح الغيظ: سؤال من مظبوط يا لارا، اسمها انتي إيه اللي خرجك من بيتك تاني؟ مش خايفة مني؟
لارا بثبات: إن جيت للحق يا باشا خايفة.. أكذب يعني؟ بس أنا عندي سؤال، هو إحنا هنفضل زي القط والفار كده لحد إمتى؟ عدم المؤاخذة.
عاصي بغيظ قرب منها: والله اسألي نفسك، أنا اللي كسرت عربيتك وفتحت راسك.. ما تتكلمي يا أختي.
لارا كانت متوترة بترجع لورا وبتقوله: يا سيد الناس، عندك حق في كل كلامك، بس انت كسرتلي عربية وأنا كسرتلك عربية، يبقى خلاص خلصنا واتفرقوا الخالات.
لارا جريت بعيد عنه وهي بتصرخ: طيب.. ده كلام؟ والنبي بقى واحد بغل زيك يضرب عصفورة زي دي بالدماغ؟ طب ده أنا كنت أموت فيها والله.
عاصي بعصبية قرب منها: والنبي إيه؟ بقى انتي عصفورة يا شيخة؟ قولي غراب، نسر.. بقولك إيه، أنا مش همشي من هنا إلا لما أفتحلك دماغك عشان أنا دمي محروق منك.
لارا: وأنا برضو بقول ريحة الشياط دي منين؟ أثاري دم حضرتك.
عاصي بغيظ بدأ يجري وراها، ولارا بتجري: انتي بتهزري كمان يا باردة؟ وربنا ما هسيبك يا لارا، ولو في موتي.
وفي اللحظة دي فعلاً هو اتعصب قوي وقرب من لارا عشان يمسكها غصب عنها، بس هي فضلت تصرخ ودخل الحراس يضربوا في عاصي.
تفتكروا إيه ممكن يحصل في عاصي المرة دي بقى.
***
في فيلا الحديدي 🙊
صحي صقر وخالد وجميلة على صوت الأمن والخدم، واتصدموا أول ما شافوا البوليس مالي الفيلا، وعساف واقف يتكلم معاهم.
صقر بصدمة: إيه ده في إيه؟ مين الناس دي يا عساف؟
عساف: الرأي العام مقلوب يا صقر، ومطلوب القبض.
على فهد الحديدي لأن فيديو اعتدائه على نسمة اتسرب.
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم يوستينا سامي
صقر بصدمة: إيه ده؟ في إيه؟ مين الناس دي يا عساف؟
عساف: الرأي العام مقلوب يا صقر، ومطلوب القبض على فهد الحديدي لأن فيديو اعتداءه على نسمة اتسرب.
صقر: بتقول إيه يا عساف؟ فيديو إيه اللي اتسرب؟
عساف بحزن: الفيديو موجود على اليوتيوب. خد شوف يا صقر.
شاهد صقر الجزء الذي انتشر على اليوتيوب والفيس بوك. كان لا يتجاوز الدقيقة، ويوضح محاولة فهد الاعتداء على نسمة، لكن دون تفاصيل.
جميلة بدموع، احتضنت صقر: يعني إيه يا بابا؟ كدة هيحبسوا فهد؟ مش أنت قلت إن مش هيحصل كدة أبداً؟
أدهم خرج من أوضته واتصدم من المنظر: في إيه بس يا عمي؟ إيه اللي حصل؟
الضابط: لو سمعت يا عساف باشا، الأمر لازم يتنفذ. أنا ما في إيدي حاجة.
عساف: عارف يا جمال، الموضوع قلب رأي عام. عموماً، فهد مع معاذ نايم في الأوضة اللي في الجنينة.
نظر عساف لصقر ولم يوجه كلامه لخالد.
وقال له: أنا هروح أجيبه وهيبقى عندي في المكتب، ما تقلقيش.
خالد بحدة: لو عملت كدة يا عساف، أنا هخرب الدنيا على دماغك ودماغكم كلكم. ابني المفروض يتحبس، ولو عرفت إنك مدخلتوش الحبس، أنا هقلب الرأي العام كله عليك وأقول إنك بتدافع عن مجرم.
نظر صقر لخالد بصدمة، ولم يصدق ما يحدث. وكأن الزمن يعود من جديد. ظل في ذهنه ألف سؤال: معقول يكون ده رأيه؟ أومال لو ما داقش مرارة الحبس؟
للوهلة، حس صقر أن خالد يتقمّص من ابنه ويريد أن يعيش ابنه نفس المرارة التي عاشها. لكنه فاق من الحرب الداخلية التي كان فيها على صوت عساف وهو يزعق جامد.
عساف بحدة: أنت تسكت خالص. أوعى تفتكر إني بعمل كدة عشان أحميه. لا، أنا بعمل كدة لأني واثق من براءة ابني. جمال، استنى هنا، هجيب فهد وأجيلك.
في الأوضة اللي في الجنينة، دخل عساف وحاول يتماسك. قرب من فهد، الذي كان التعب واضحاً على ملامحه. حط إيده على وشه بحب.
عساف بحنية: فهد، قوم يا حبيبي.
معاذ قام بخضة من جنبه: عساف؟ أنت بتعمل إيه هنا في الأوضة؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟
عساف: صحّي بس فهد، وأنا هفهمكم كل حاجة.
صحى فهد وكان مخضوضاً من شكل عساف وتوتر معاذ.
فهد بخوف: في إيه يا عساف؟ بابا كويس؟ حصله حاجة؟ أنت ساكت ليه كدة؟ ما تتكلم.
عساف قرب منه وأخده في حضنه، حط إيده في شعر فهد وكأنه يتعامل مع طفل: أنت عارف إني ما خلّفتش ولاد، وبعتبرك ابني. أنا هقولك اللي حصل، وعايزك تقف واقفة راجل، وأوعى تخاف. أنا هفضل في ضهرك ولو العالم كله اتهد حواليك.
حكى عساف كل حاجة لفهد، الذي منع نفسه من الانهيار. حزن، ليس على نفسه، ولكن على نسمة التي فضحت بسببه. لكنه انتبه لكلام عساف ونفذه بالحرف. غيّر هدومه، وعساف أخذه وركب معاه في عربيته وطلع على القسم.
***
في أوضة يزن.
كانت ياسمين تحضر الفطار، وصحّت كريم. دخلت أوضة يزن، واتصدمت أول ما شافت يزن نايم على السرير جنب بنت غريبة، لكن كان نايم بعيد عنها وكان متغطي بالبطانية.
ياسمين بصدمة وصوت عالي: يا لهوي! إيه اللي بيحصل في بيتي ده؟
ميرا قامت من النوم مفزوعة، وبصت حواليها. لقت يزن نايم جنبها.
ميرا بصدمة: إيه ده؟ أنا بعمل إيه هنا؟ مين حضرتك؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟
ياسمين قربت منها وشدتها من إيديها الملفوفة برباط ضاغط: والله وعاملالي فيها فاقدة الذاكرة؟ أنتي مين؟ والحيوان ده جايبك من أي مصيبة؟
ميرا بدأت تدمع من وجع إيديها: أقسم لك بالله ما أعرف أي حاجة. ابنك ده أصلاً ظالم. تقريباً خدّرني امبارح.
ياسمين بصت لابنها اللي ما كانش موجود معاهم، وبدأت تصرخ: قوم يا كلب يا ابن الكلب! هي وصلت لكده؟ أنت يلااا يا يزن!
ميرا بصدمة أنه ما صحيش بعد كل الزعيق ده: إيه ده يا طنط؟ هو مات ولا إيه؟
كريم دخل الأوضة وهو بيحاول يفتح عينيه: إيه يا ياسمين؟ الصوت العالي ده؟ ومين البنت دي وبتعمل إيه هنا؟
ياسمين: أنت بتسألني أنا يا كريم؟ دخلت أصحي القذر ابنك، لقيت الهانم في أوضته ونايمة على سرير جنبه.
كريم بصدمة: يا ابن الكلب! أنا قولتلك دور الالتزام ده أنا مش داخل عليا.
قرب كريم من يزن وضربه بالبوكس في وشه. من قوته، ميرا حطت إيديها على بقها بخضة.
يزن قام من على السرير بخضة ومسك بقه من اللي اتعور جامد وبقى ينزل دم.
يزن بصدمة: إيه ده؟ في إيه يا حاج؟ أنت قررت تلعب ملاكمة ولا إيه؟ وجاي تجرب فيا.
قام بسرعة يزن من على السرير وشال الغطا، وكان برضه نايم من غير تيشرت، وده أحرج ميرا جداً.
كريم وهو بيجري وراه: وكمان بتهزر يا ابن الكلاب؟ قالب بيتي كباريه يا يزن؟ بقي أنا بيتي يبقى كدة؟ أنت معمول من إيه ياض؟ ياض يا بارد!
يزن وهو ماسك المخدة قدامه عشان يتفادى اللي كريم بيحدفه: استهدي بالله يا حاج، والله أنت فاهم غلط.
كريم بيرمي عليه ازايز البرفان والساعات: فاهم غلط؟ عايز تروح في داهية زي ابن خالد يا صايع يا معفن؟
يزن: يا كريم، اهدي بقى مش كدة. البرفانات دي غالية أوي. صدقني، أنا ما عملتش حاجة. دي واحدة كنت بعطف عليها وجبتها هنا عشان معندهاش مكان تروحه.
ميرا: أنت كذاب أوي على فكرة. أنا ما أعرفش إنك هتجيبني هنا. صدقني يا أونكل، هو جابني هنا بعد ما حط منديل على وشي، وبعدها أغم عليا.
يزن من ورا كريم: صبرك عليا، وحياة أمك لأعلقك في مروحة السقف اللي في القسم. فكراها.
ياسمين بصدمة: يا نهار أسود ومهبب! هي وصلت بيك لكده يا يزن؟ أومال لو ما كنتش ظابط.
يزن جري من الأوضة ووقف بعيد: طب ممكن نوقف شتايم وخناق وأفهمكم بجد اللي حصل.
قعد على السفرة وخرجوا كلهم قعدوا قدامه.
ياسمين: ها، يلا قول لي بقى أي حكاية البت دي. والله شكلها غلبانة وأنت اللي جزمة. احكي.
كريم: استنى أنتِ التانية. قوم اتنيل اغسل بوقك مكان الدم ده، والبس أي حاجة. أومال لو ما كناش في الشتا كنت هتلبس إيه يا نيلة.
يزن ضحك بتريقة: على أساس مش عارف يعني؟ بنام بالبوكس...
وقبل ما يكمل الجملة، كريم رمى عليه طبق فاضي، ويزن جري على أوضته. ميرا كانت مبهورة بعلاقتهم اللي كانت شبه القط والفار.
***
في الورشة عند لارا.
دخل الحرس، وكانوا اتنين، وبدأوا يضربوا في عاصي. وعاصي قدر إنه يقفلهم وكان بيضربهم بغل.
لارا: بس! سيبوه! ابعدوا عنه.
عاصي وهو بيضرب واحد منهم: إيه؟ جايبة معاكي بلطجية؟ هو إنتي مين بالظبط يا بت انتي؟
لارا: هو فيه إيه ولا إيه؟ كفاية ضرب لو سمحتوا.
عاصي كان بيضرب باحترافية، لكن للأسف، لأنهم كانوا اتنين وهو واحد، كان بيضرب أكتر ما بيضرب. وفجأة، عاصي مسك جزء من العربيات الخردة اللي في الورشة وضرب بيه أول واحد. وجري على التاني وبدأ يضربه بعنف.
لارا كانت واقفة مذهولة ومعجبة جداً بيه وبقوته. وفجأة، لقته قرب منها ومسك إيديها وقال لها: جه وقت حسابي أنا وانتي. وحياة ربنا لتتحاسبي على البهدلة اللي أنا شفتها دي. تعالي معايا.
لارا كانت سرحانة فيه. وشدها عاصي من إيديها عشان يخرج من الورشة. وما كانش حد من الشغالين هناك قدر يتكلم معاه. لكن فجأة، حد من الحراس ضرب نار على عاصي، اعتقاداً منه إنه مجرم وعايز يخطف بنت اللواء عساف. مسك عاصي إيد لارا بوجع ووقع على ركبته في الأرض.
عاصي وهو بيضغط على سنانه بوجع: آآآآه... لارا.
لارا بخضة صرخت: يا نهار أسود! أنت عملت إيه؟ ضربته بالنار ليه؟ عاصي، رد عليا، أنت كويس؟
عاصي، الرصاصة جاتلك فين؟ بالله عليك ما تخوفني عليك.
الحرس قرب منها: ابعدي عنه يا آنسة لارا، وأنا هكلم عساف باشا وهنخده على القسم حالا.
لارا بعياط: اطلب الإسعاف بسرعة. حرام عليك، بتضربه بالنار ليه؟ ده غلبان. عاصي، قوم والنبي ما تخوفني كدة عليك.
الحرس كان مش فاهم رد فعل لارا، لكن طلب الإسعاف ونقل عاصي، وزميله كمان اللي دماغه اتفتحت بسبب عاصي.
***
في القسم.
فهد كان قاعد في مكتب عساف وبيشرب ليمون، ومعاذ واقف جنبه.
عساف: ها، فهمت هتعمل إيه ولا لأ؟
فهد: فهمت يا عساف. بس نسمة، طمني عليها. أهلها عملوا إيه معاها؟
عساف: بص، عشان أبقى صريح معاك، كتير من اللي في المستشفى قالوا إنهم حاشوا أبوها وأخوها عنها بالعافية، وإنها حاولت تنتحر. لكن...
فهد قام من مكانه بخوف: أنت بتقول إيه؟ هي ما عملتش ولا حاجة غلط. أنا الذنب ذنبي. أنا لازم أروح لها.
معاذ: اقعد وبطل غباء. لو روحت دلوقتي هتبقى مصيبة. هو أنت ما فهمتش كلام عساف ولا إيه؟
عساف: اطمن يا فهد، نسمة خرجت من المستشفى أساساً وبقت في حمايتي أنا. واتكلمت مع أبوها.
ودلوقتي ما فيش أي ورقة بتثبت إنها دخلت المستشفى. فهمت؟
فهد: آه فهمت. طب هنكتب الكتاب إمتى؟
عساف: حالا. أنا اتفقت مع أبوها على كل حاجة، والماذون كمان جاي.
الباب خبط ودخل صقر وأدهم. وفهد جري على صقر وحضنه جامد.
فهد: عمي، إيه اللي جابك؟ هو أنت ناقص؟
صقر: لو ما وقفتش جنبك يا حبيبي، هقف جنب مين؟ أنا عايزك تجمد. كلامك قدام الإعلام هيفرق أوي وهيأكد إنك أنت المجني عليه مش الجاني.
فهد: ما تقلقش، أنا عارف هعمل إيه كويس أوي.
وبعد وقت قليل، دخل والد نسمة وأخوها. اللي أول ما شافوا فهد، جريوا يضربوه، لكن صقر أخده ورا ضهره بحماية.
صقر: مش وقته الكلام ده. إحنا المفروض جايين هنا نصلح المشكلة، مش نبوظ الدنيا أكتر. الصحافة بره.
أبو نسمة: ابعد عن وشي يا راجل أنت! أنا مش هرتاح إلا لما أقتله بإيدي وأشرب من دمه.
أخو نسمة: لا، أنا اللي هدفنه بس يصبر عليا. نخلص من الفضيحة دي الأول.
عساف بحدة: بسسسس! أنا عايز المأذون يكتب الكتاب ونحل المشكلة بقى.
يلا يا حج استهدي بالله و اقعد
...وبدأوا يكتبوا الكتاب وتم زواجهم، ولكن بتاريخ قديم. ودي كانت خطة عساف علشان يثبت إن اللي حصل بينهم ده كان طبيعي بين زوج وزوجته، وإن اللي صور الفيديو ده هو اللي مجرم.
جامد برضو عساف.
برا أوضة عساف في القسم
خرجوا كلهم والإعلام كان ملفوفين حواليهم.
صقر كان ماسك إيد فهد علشان يقويه على المواجهة.
الإعلامي: أي رد حضرتك يا صقر باشا؟ هل هيتحكم على فهد الحديدي بالحبس بعد انتشار الفيديو ده؟
صقر ابتسم بثقة: اهو عندك واسألوا.
فهد رد بقوة: الفيديو اللي نزله هيروح في ستين داهية. أنا هنا أنا وحمايا وعيلة الحديدي كلها علشان نرفع قضية عليه. وبعدين يتحكم عليا بالحبس ليه؟ علشان كنت بحضن مراتي؟
حصلت وقتها شوشرة لأن الكل مكنش مصدق اللي اتقال.
إعلامي آخر سأل: إزاي بس يا فهد بيه؟ والناس بتقول إنك اعتدت عليها وإنها كانت محجوزة في المستشفى.
فهد قاطعه في الكلام: كدب. مافيش الكلام ده. نسمة مراتي واللي هيتكلم في حقها نص كلمة هخرب بيته.
وبعدين أنا اللي كنت في المستشفى علشان السكر كان عندي عالي، وهي زي أي زوجة كانت جمبي.
وبص فهد لحماه: مش كده يا عمي؟
والد نسمة بغيظ: آه.. آه طبعًا. ربنا ينتقم منهم ولاد الحرام، بس بعون الله هنخرب بيتهم.
ومنع عساف الإعلام وخرجهم من القسم، وأصر فهد إنه يروح يطمن على نسمة.
في بيت كريم
يزن حكى كل حاجة لكريم عن ميرا.
يزن: بس ولقيتها طلعتلي تاني وعرفوا إن أمها طردتها من البيت وعمها حاول يقتلها، فهي هربت وجاتلي أنا.
كريم بستغراب: وتجيلك أنت ليه؟ على أساس إن عندك قلب يعني؟ ده أنت رخــم.
ميرا بدموع: أيوه يا عمو. هو وحش أوي وضربني كتير جدًا ومن غير حتى ما أعمله أي حاجة، بس مكنتش أعرف حد تاني أروحله، خصوصًا بعد ما أهلي باعوني.
ياسمين: يا ضنايا يا بنتي.. تعالي يا حبيبتي في حضني. بقي أنت كنت بتضربها؟ الهي إيدك كانت تتكسر يا أخي مخلف بلطجي.
يزن رفع حاجبه: جرى إيه يا حاجة؟ أنتِ بتدعي على ابنك علشان واحدة متعرفيهاش؟
ياسمين: إششش. اخرس يا أخي.
كريم بص ليزن: بص يا ابني أنا مش هتكلم معاك لأني فوقت الأمل فيك خلاص. قوم روح لعساف علشان عايزك ومش عايز أشوف وشك النهارده تمامًا.
يزن قام أخد مفاتيحه وخرج من الشقة لأنه كان جاهز، وراح لعساف يشوف حوار فهد.
في المستشفى
لارا كانت قاعدة جنب عاصي وماسكة إيده بعد ما أخد الرصاصة في جنبه، وفجأة دخل عليها...
رواية خادمة الصقر الفصل الثمانون 80 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى 🏥
لارا كانت قاعدة جمب عاصي وماسكة إيده بعد ما أخد الرصاصة في جنبه. وفجأة دخلت عليها وعد وهي بتعيط.
وعد بخوف: ماله؟ عاصي إيه اللي حصلك بس يا حبيبي؟ رد عليا.
لارا بغيظ: اهدي يا حبيبتي على نفسك، وهديت دلوقتي هيفوق وهيبقى كويس. ده زي القطط بسبع أرواح يعني.
وعد ركزت في شكلها وطريقة كلامها: معقول أنتِ لارا الميكانيكية؟
لارا بحده: أيه ميكانيكية دي؟ ما تظبطي يا بت بدل ما أرقدك جنبه.
وعد بخوف: خلاص خلاص أنا آسفة.. بس عاصي كان بيقول كده.. سوري.
لارا بغيظ: طيب لما يفوقلي هبقى أوريه الميكانيكية هتعمل أي فيه.
وقعدت وعد على الكرسي جمب عاصي في هدوء. ولارا استغربت إنها خافت فعلاً منها برغم إنها كانت بتهزر. ودي للأسف شخصية وعد بتخاف جداً تتعامل مع أي شخص جديد، وهنعرف الأسباب بعدين.
________________________________________________
في فيلا الحديدي 💪
أدهم دخل أوضة خالد لقاه قاعد على السرير وشكله مرهق جداً وحزين. قرب ادهم منه.
وقال له: ليه يا عمي عملت كده؟ ده فهد كان محتاجك أوي جنبه دلوقتي.
خالد بوجع: وأنا كمان عايز أبقى معاه، بس بعد اللي عمله ده مش بس كسر ثقتي فيه، لا كسرني أنا. مبقتش عارف أرفع عيني في حد.. حتى نغم خسرتها.
أدهم باستغراب: مالها نغم؟ خسرتها ليه؟ عشان هي زعلت منك ومشيت من الفيلا؟ صح؟ أنا شفتها هي وكارمن عند عساف.
خالد بندم: لا هي مش زعلانة مني. أنا طلقتها.
أدهم اتصدم وماكنش مصدق اللي بيسمعه. وإيه التسرع ده؟ وقرر إنه يتكلم معاه ويحاول يثبت له حقيقة براءة فهد.
________________________________________________
في أوضة يزن
ميرا كانت بتتفرج على صور يزن اللي في كل مكان في البيت ومستغربة ضحكته اللي في الصورة.
كريم: احم.. إيه مالك سرحانة ليه كده؟ أكيد مش سرحانة في يزن، ده عيل رخيم.
ميرا بحرج ابتسمت وقعدت على الكرسي بأدب.
كريم قعد قدامها وقال لها بهدوء: بصي يا بنتي أنا راجل صريح والسوق علمني كتير وخلاني أعرف الناس من عينيها.. وأنتي عينيكي بتقول إنك فعلاً غلبانة والدنيا جاية عليكي، ولكن في وراكي سر.
ميرا رفعت وشها وبصت لكريم وردت برقة.
كعادتها: حضرتك عايز تتأكد لو كلامك صح أو لأ.. فاه يا أونكل أنا في حاجة مخبياها عن يزن ومسيري أقولهاله، لكن مش دلوقتي.
كريم: خلاص بلاش يزن. قوليهالي أنا وأنا أوعدك إني عمري ما هقوله، على الأقل عشان تلاقيني في ضهرك.
وبدأت تحكي ميرا لكريم تقريباً عن كل حاجة. وكريم كانت صعبانة عليه جداً.
ميرا بعياط: كده حضرتك عرفت عني كل حاجة، ولك الحرية تخاليني في بيتك أو تمشيني.
كريم قرب منها وطبطب عليها: ما تقوليش كده يا ميرا. أنا اعتبرتك جزء من البيت خلاص وصدقيني لو هما باعوكي فانا وياسمين ويزن في ضهرك.
ميرا ابتسمت وقالت: طيب حضرتك وطنط ياسمين، ماشي. لكن يزن ده مش بيطيقني.
كريم ضحك: يا عبيطة ده مش بيطيق نفسه أصلاً.
ضحكت ميرا على كلامه ودخلت المطبخ مع ياسمين تساعدها.
________________________________________________
في الفيلا
خالد احتلت عليه الصدمة وهو ماسك ورق بتاع المستشفى اللي بيثبت إن فهد واخد نسبة منشطات عالية، وإنها أكيد جرعة خارجية.
خالد: ممكن يكون كلامك صح يا أدهم. واضحك عليه، بس هرجع برضه لنفس الفكرة إن هو اللي سمح لنفسه يروح المكان ده، هو والبنت اللي كانت معايا.
أدهم قاطعه في الكلام: خلاص روح وقابل البنت بنفسك واتكلم معاها. على فكرة هي دلوقتي بقت مرات فهد. وعند همس في البيت قاعدة مع نغم وكارمن. تعالي نروح لها مش هنخسر حاجة.
وده إيه اللي حصل؟ خالد وأدهم راحوا بيت عساف وقعد مع نسمة. واتفاجئ إنها بنوتة في منتهى الجمال والرقة وإنها مجتهدة. واللي حصل ده كان غصب عنهم هما الاتنين.
في الأوضة عند خالد ونسمة
خالد: حقك عليا إني ظنيت فيكي وحش.. وحقك عليا على اللي عمله فهد. أنتي دلوقتي بقيتي مراته، يعني مافيش مخلوق يقدر يفتح بوقه.
نسمة بعياط: بس وقت اللي حصل ده ما كنتش مراته. بيني وبين نفسي أنا عارفة إن هو اغتصبني، حتى لو ضحكت على العالم كله.
وحطت إيديها على وشها وفضلت تعيط جامد.
خالد: هو مش أنتي عارفة إنه مظلوم وإنه مجني عليه زيك بالظبط؟
نسمة بوجع وخوف: أه عارفة. هو حالته كانت صعبة أوي. أو يمكن.. والله يا عمو أنا ما فاهمة أي حاجة. غير إني ضعت والبني آدم اللي كنت بحلم أتكلم معاه وبحب قربي منه دلوقتي مش بكره غيره وخايفة منه.
خالد باندهاش: هو أنتي كنتي بتحبي فهد يا نسمة؟
نسمة بعياط: للأسف أه. بس دلوقتي أنا مش قادرة أنسى شكله وهو بيهاجمني. مش ده فهد اللي حبيته واتعلقت بيه؟
خالد قرب منها وأخدها في حضنه عشان يطمنها.
خالد بحب: أوعدك إن كل حاجة هتتصلح يا بنتي. ده أنتي طول النجاة اللي كنت مستنيها من بدري.
وفي نفس الوقت وصل معاذ وصقر وفهد وأبو نسمة وأخوها بيت عساف.
_______________________________________________
في الشقة عند كريم
ميرا كانت واقفة مع ياسمين في المطبخ بتساعدها.
ياسمين بضحك: لا ده انتي خايبة خالص يا ميرا. شكلي هبدأ معاكي من الصفر أوي.
ميرا ضحكت: أعمل إيه بس؟ مكنتش بعمل حاجة خالص هناك. كان عندي دادة غالية هي اللي بتعملي كل الأكل.
ياسمين: طيب روحي لمي الغسيل وطبقيه. أعتقد ده سهل صح يا حاجة ميرا؟
ميرا ضحكت أوي: طبعاً ده أنا هبرهك يا سوسو والله.
ياسمين بهزار: يا خوفي يا ميرا.. ياريت تاخدي بالك إن الحاجات دي بتاعة يزن وهو يا قلب أمه روحه في مناخيره طول الوقت.
ميرا: حاضر.. بس أنا عندي سؤال. هو أنتي ليه بتعملي كل حاجة بنفسك؟ ليه مافيش هنا خدامة برغم إن ماشاء الله تقدروا تعملوا كده، صح ولا أنا غلطانة؟
ياسمين رجعت بذكرياتها وابتسمت وقالت لها: عشان الشقة دي فيها أحلى ذكرياتي أنا وكريم، عشان كده عمرنا ما فكرنا نسيبها برغم إننا ممكن نجيب شقة أكبر أو حتى فيلا.
ولأني أخدت عهد على نفسي إني أبقى أم بكل الكلمة.
وأشوف طلبات كريم ويزن بنفسي من غير شغالات أبداً.
ها عرفتي يا لمضة أنتي؟
ميرا قربت حضنتها: أنا آسفة إني عيطتك، بس أنا هفرحك وهطبق الغسيل حلو والله.
______________________________________________
شقة عساف في الصالون برا 😲
والد نسمة بعصبية: بقولك هتطلقها يعني هتطلقها، ولا انت فاكرني هسيبها لواحد زيك؟
فهد بعصبية مماثلة: نسمة خلاص بقت مراتي وطلاق أنا مش هطلق.
نغم أول ما شافت فهد جريت حضنته، وهو كمان حضنها. وبدأت تزعق لأبو نسمة: ملكش دعوة بابني أنت سامع ولا لأ؟ متزعقلوش ده لسه تعبان.
فهد بحرج: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما بس؟ اسكتي دلوقتي يا حبيبتي.
أخو نسمة: ابنك اللي انتي خايفة عليه ده بعون الله هتخدي جثته تدفينيها النهاردة.
صقر كان قاعد على الكرسي تعبان وحاول يتكلم.
بهدوء: مش كده يا جماعة.. خلينا نتفاهم بالعقل.
خرج خالد من الأوضة وهو بيزعق وقال: لا خليك أنت بقى على جنب يا صقر، سيبني أنا هعرف أتصرف معاهم.
اسمع يااض أنت أوعى تعلي صوتك تاني في البيت هنا، والكبار لما يتكلموا العيال تخرص.
أبو نسمة: والحريم كمان تسكت، ولا أنت إيه رأيك يا أبو فهد؟ إحنا بينا كلام كتير أوي، واللي حايشني عن ابنك هي فضيحة بنتي.
خالد: ما بقاش فيه فضيحة خلاص والموضوع بإذن الله هيتلم، وبنتك بقت مرات ابني. ولو على الكلام نتكلم، بس أنا وأنت والصقر والعيال يمشوا.
خالد بص لفهد اللي عينيه كانت كلها دموع ونفسه يجري عليه ياخده بالحضن. وقاله: خش اطمن على مراتك، وانتي يا نغم خدي كارمن وخشى معاه.
معاذ خد أخو نسمة وقعدوا برا في الجنينة ومتطلعوش دلوقتي.
وفعلاً نفذوا الكلام. وبعدها خالد بص لأبو نسمة وقال له: كده بقى نقدر نتكلم براحتنا ونتفاهم.
________________________________________________
في العربية 🚗 كان عساف مستني يزن يجي.
يزن ركب جنبه في العربية وقال له بضحك: طب إيه لازمتها جو المخابرات ده؟ ما كنت استنيتني في المكتب وأنا كنت هاجيلك.
عساف ابتسم: والله.. يا واد نموسيتك كحلي ولا إيه؟ مين البت اللي أبوك قفشها في أوضتك دي يا نمس؟
يزن بفخر: واحدة من معجباتي، ما أنت عارفني يا عساف.
عساف: تعرف ياض يا يزن إنك بجح زي خالد بالظبط.
يزن ضحك: طب والنبي سيبك من البنت اللي كانت في أوضتي.. وقولي إيه الكلام المنتشر في الصحافة والإعلام ده؟ قال فهد متجوزها قال..
ده انت يا ساتر من مخك وتخطيطك.
عساف: طيب نتكلم جد بقى. أنا عايز أسامة.
هو هرب من المراقبة اللي كانت عليه وعايزه في خلال ساعتين يا يزن قبل ما يعمل أي حركة وينشر باقي الفيديو وساعتها هتبقى مصيبة بجد.
يزن بتفكير: بص، هو حوار إنهم متجوزين عجبني، بس ما كنتش مفروض تعمل كده قبل ما تطمن إن الفيديو معاك يا عساف.
عساف: ما كانش في إيدي أي حل تاني. كان لازم أتصرف وما كنتش هعرض فهد إنه يدخل الحبس دقيقة واحدة. المهم، هتعرف تجيبه ليا يا يزن وفي هدوء؟
يزن بثقة: عيب. وحياتك عندي قبل الساعتين هيبقى قدامك ومتكتف كمان. إنت مش بتكلم أي حد برده، ده أنا يزن. سلام يا عساف.
عساف مسك دراعه: آه، بس عايزه عايش. وحياة أمك.
يزن ضحك بعلو صوته: هو ورزقه بقى يا عساف.
ومشي يزن من العربية ومسك تليفونه وكلم عز.
وقاله: عز، في خلال دقيقتين الاقيك قدامي دلوقتي. عايزك معايا في حوار.
وبدأ يزن خطته وهو وعز اللي يعتبر ذراعه اليمين واعز صاحب ليه. قدر يوصل لمكان أسامة أقل من ساعة.
في مكان مهجور وضلمة دخل أسامة وقفل الباب براحة. وخلع الجاكت وبيولع النور وبيصدم من يزن اللي قاعد على الكرسي ورافع رجله على ترابيزة متهالكة وماسك ولاعة في إيده وبيضحك.
يزن بهزار وهو بيلعب في الولاعة: تصدق وتؤمن بالله، كنت هموت وأعرف فين المكان. اللمبة بس ما كنتش لاقي الزرار. بس كويس إنك جيت بدري، أصلي بخاف من الضلمة.
وقام يزن بهبته من على الكرسي وده رعب أسامة. بدأ يرجع لورا ويتكلم بس بتهتهة: على فكرة أنا... أنا مشيت بأمر من عساف باشا. هو اللي سابني أمشي لما يعني... يعني عرف إن أنا ما ليش دعوة بأي حاجة خالص والله.
يزن بضحكة: أيوه ما أنا عارف. وأنا جيتلك بنفسي عشان أطمن عليك. أصل عساف فيه عيب صغير قد كده، إنه طيب وبيحب يطمن على الناس اللي بيعزها. آه والله، اللي بيعزها دايماً.
أسامة بخوف: ماشي، ماشي. وأنا كويس. أنا بس سبت البيت اللي كنت عايش فيه وجيت هنا يومين وراجع تاني. يزن باشا أناااا...
وما لحقش يكمل كلامه، لقى بوكس من يزن في وشه وقعه على الأرض. ويزن قرب منه شده من قميصه.
وقاله بتريقة: يا عيون يازن باشا. إنت عارف يا ضنا إنّي ممكن أموتك هنا ومحدش هيحس بيك. واللي ماجرينك عشان تفضح عيلة الحديدي هيرموك زي الكلب ولا حد هيعبرك. فإنت بقى المفروض تبقى ناصح.
وكمل كلامه بعصبية وصوت عالي: المفروض تبقى إيه؟
أسامة بخوف: ناصح. ناصح والله.
يزن بابتسامة: أيوه كده. أحبك أنا. يلا بقى هات إيدك عشان تقوم من على الأرض، أحسن هدومك كلها اتطربت. يا عز، الواد ده يروح لمكتب عساف باشا في شوال، بس بعد ما يعرف إن الله حق.
...وبالفعل عز قام بالواجب مع أسامة، وبعدها راح وداه لحد باب مكتب عساف علشان يعترف بكل حاجة حصلت. وكان فيه مفاجأة جامدة أوي.
تحت بيت عساف في الجنينة بتاعة الكومباوند.
معاذ عمال يصفر وأخو نسمة واقف متوتر ومتغاظ.
أخو نسمة: ما كفاية بقى تصفير. إنت خنقتني على فكرة.
معاذ ابتسم: فيه يا عم، براحة على نفسك. ده إنت رخــم قوي. وبعدين متوتر ليه كده؟ الفضيحة وخلصت والراي العام كله متعاطف معانا. وأبوك وأبويا وعمي بيتناقشوا فوق، وأكيد هيوصلوا لحل.
أخو نسمة بغيظ وعصبية: يعني إنت أختك لما يحصل فيها كده، هاجي أقولك ما توترش نفسك، دي الفضيحة اتحلت؟ طب وأختي شرفي اللي اتداس برجلي، هحله إزاي؟
معاذ اتوجع جداً من كلام أخو نسمة وتخيل جميلة في نفس الموقف ورفض الفكرة وغضب وقاله: أيوه، بس فهد ما عملش كده بإرادته. وانت سمعت الدكتور قال إن المنشطات دي كانت ممكن أساسًا تموته. وقفل على الحوار ده.
ومسك معاه تليفونه لقى لارا بتكلمه فرد عليها واتصدم أول ما سمع كلامها وقالها: هاجيلك خلاص، أهدي. أنا جايلك دلوقتي حالا. سلام يا لارا.
أخو نسمة: إيه يا ابني مالك؟ في إيه؟ هي دي أختك ولا إيه؟ شكل الدعوة استجابت بسرعة.
معاذ خبطه في كتفه بغشومية وقاله: ما تتلم يلا بقى شوية. بقولك إيه، أنا لازم أروح مشوار مهم. خليك هنا، أوعى تطلع فوق. بلاش مشاكل. سلام.
أما يزن فروح بيته متأخر قوي بعد ما خلص حوار أسامة مع عساف. وأول ما دخل الشقة اتفاجأ بميرا قاعدة بتتفرج على التليفزيون على كرتون.
قرب منها وقعد على الكنبة جنبها وهي ما كانتش مهتمية بيه تمامًا، مشدودة جداً لفيلم ربانزل.
يزن بتريقة: شايفك واخدة راحتك قوي. ولا كان البيت بيتك ولابسة من هدوم أمي وبتتفرجي على التليفزيون. إيه يا عسل؟ حد قالك إن ده بيتك وأنا ما أعرفش؟
ميرا بصتله باستفزاز وقالتله ببرود: آه، كيمو قالي البيت ده بيتك واللي إنت عايزاه اعمليه. ومن النهارده هنام مع ياسمين في الأوضة أو هنام في أوضتك وإنت هتنام في الصالون.
يزن واستفز جداً من طريقتها ومسكها من إيديها بعصبية وقالها بغيظ: بلاش تتكلمي معايا بالطريقة دي تاني عشان ما تندمييش يا قطة. وبعدين إنت تنامي في أوضتي أنا ليه؟ فاكرة نفسك مين؟
ميرا بوجع بتحاول تشد إيديها منه: سيب إيدي. أنا بقولك اللي كيمو قاله. أنا مش بكذب. حتى ابقي اسأله. أوعى، سيبني.
يزن بعصبية: إيه كيمو دي كمان؟ ما تحترمي نفسك بدل ما أعدلك أنا بطريقتي.
كريم خرج من الأوضة: طيب وريني هتعدلها إزاي يا سي يزن. أما أشوف ابني المحترم بيمد إيده إزاي على البنات.
يزن بعد عن ميرا وبص لكريم بغيظ: على فكرة اللي بتعمله ده مش فير. أنا جايبها هنا عطف والمفروض تمشي النهاردة.
كريم: أنا اللي أقول مين يمشي ومين يقعد يا حبيبي. وأنا مش عايزك في البيت.
ميرا بفرحة جريت ناحية كريم: حبيبي يا كيمو. يعني هبات في أوضته صح؟ وهاخد سريره الكبيرة كمان.
يزن بحده: كريم، بلاش غلاسة. إنت بتنصرها عليا كده، وربنا أسيب أم البيت ده وأروح في داهية.
كريم: طب ما في داهية. هو أنا همسك فيك ياض.
يزن رفع حاجبه بدهشة: يا عم إنت ركز في كلامك. وربنا عيب كده، ميصحش أبداً.
ياسمين خرجت من الأوضة: لا بعد الشر عليه يا كريم. خلاص سيبه يبات في الصالون النهاردة علشان خاطري أنا.
يزن بعصبية: حتى إنتِ يا ياسمين. ماشي يا ماما. طب بالعند فيك يا كريم، والله لابات النهاردة مع ياسمين في الأوضة، وابقى عد أنت بقى النجوم.
...وجرى يزن على الأوضة وكريم جرّي وراه.
كريم: وحياة أمك ما هيحصل يا ضنا. تعالي هنا يا يزن.
وفضلت ميرا تضحك عليهم بفرحة وكان نفسها تعيش في الجو ده واتمنت من قلبها إنها تفضل موجودة علطول معاهم.
في المستشفى.
أول ما وصل معاذ اتصدم من اللي شافه.