تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي والتسعون 91 - بقلم يوستينا سامي
في المخزن
أمها بحزن: وانتِ فاكرة إني مرتاحة وأنا شايفة تعذيبك كده يا ميرا، افهمي يا حبيبتي، الراجل ده أكبر مني بكتير أوي. لو ما وافقتيش تتجوزيه أنا هموت، وجوزي وأنتي كمان.
ميرا بعياط: عشان كده ودتيني الشقة المشبوهة إياها عشان يعتدي عليا، وساعتها مش هيبقى قدامي حل إلا إني أتزوجه وأرضى بيه، مش كده يا ماما؟
ميرا بدأت تتكلم بصوت عالي موجوع: إنتي إزاي أمي؟ إنتي إزاي أم أساسًا؟ مافيش أم بتلعب بشرف بنتها كده، حرام عليكي. ده لولا إن البوليس جه وقتها، كانت خطتك الزبالة الحقيرة دي اتحققت. حرام عليكي بقى.
ورمت ميرا نفسها على المرتبة اللي في الأرض وفضلت تعيط بانهيار، وأمها خرجت وسابتها.
_____________________________________________
بره الأوضة
عادل: وبعدين بقى في بنتك دي يا ليلي؟ خيري عزام مش هيصبر كتير عليها.
ليلي: أعمل إيه؟ ما إنت شايف دماغها عاملة إزاي، لولا إن خيري الزفت ده شارط إنها تبقى على ذمته، كان زماني جوزتهاله وخلاص.
عادل: بنتك مستحيل تتزوجه بإرادتها يا ليلي، وخيري خرجها من الحبس من تحت إيد الزفت اللي اسمه يزن ده بالعافية.
_____________________________________________
في العربية
يزن بحده: بالراحة عليه شوية يا معاذ، إنت شايف نفسيته عاملة إزاي. على فكرة بقى هو بيحب جميلة قوي.
معاذ: بقولك إيه، عشان أنا وإنت ما نقلبش على بعضينا، ما تجيبش سيرة جميلة أختي خالص. ولازم تفهم إن أدهم ده ما يشرفنيش إنه يبقى جوز أختي.
يزن ضحك: أعتقد دي غيرة أخويه مش أكتر، لأنك بتحب أدهم. عشان كده كنت بتناغشه فوق. يا واد يا معاذ، أنا أكتر واحد فاهمك، عيب.
معاذ ابتسم وخبط إيده على الدركسيون وقاله: طيب يا يزن، من الآخر، أنا عايز أنشف عظمه عشان يبقى راجل بجد وأطمن على أختي معاه.
يزن: امممم، أنا كنت عارف إنك عاقل زي صقر والله وهتفكر بحكمة.
معاذ بتنهيدة: أعمل إيه، ما هي بتحبه. يلا عشان صقر وخالد مستنيين.
ووصل معاذ هو ويزن للفيلا ودخلوا المكتب وشافوا كريم وعساف قاعدين مع صقر.
في المكتب
كريم بعصبية: إنت بتضحك عليا يا صقر وتقولي عايزني في الشغل، وتطلع جايب الواد ده، وإنت عارف إني مش طايق أشوفه.
يزن بص لمعاذ بغدر: على فكرة أنا كمان مكنتش عايز أشوفك ولا أتكلم معاك.
كريم بص له بصدمة، وصقر خبط على المكتب بعصبية: يزن، خد بالك من كلامك، لأن المرة الجاية أنا اللي مش هسكتلك وهعرفك إزاي تحط لسانك في بقك، سامع.
يزن بص بغيظ وسكت تمامًا، وصقر بص لكريم وقاله: ابنك غلط آه يا كريم، بس مش الحل إنك تبعد عنه.
كريم: لا، إنت تجيبه وتربيه على قلة أدبه كمان.
كريم: بص يا صقر، أنا مافيش كلام بيني وبينه تمامًا، إلا لما يخرج البت الغلبانة دي من الحبس. أنا مردتش أدخل عساف أو أي حد من تبعي عشان ما أذيوش.
يزن باستغراب: هو إنت ليه بتكدب يا كريم؟ بقى إنت ما بلغتش اللواء النهارده على اللي عملته مع ميرا؟ أنا بسببكم اتسحبت مني القضية بعد ما وصلت لكل مفاتيحها، وشكلي بقى زي الزفت قدام زمايلي.
صقر بحده: ده تاني إنذار ليك يا يزن، اتكلم مع أبوك بأدب. كلمة كداب دي تتقال لصاحبك مش لأبوك.
وبص لكريم: إنت عملت كده يا كريم فعلًا؟
كريم باستغراب: لا طبعًا، أنا هعمل فيه كده. طب ده حيوان ومش بيفهم، إنت تصدق إني ممكن أؤذيه؟ وبعدين أنا لو في نيتي أؤذيه، ليه ما عملتش كده من أول يوم؟
صقر: هاا، سمعت يا سي يزن.
يزن باستغراب: يعني إيه؟ مين ممكن يكون عمل كده فيا؟ إنتوا ماشوفتوش اللواء حمدي كان بيكلمني إزاي النهارده.
وبص يزن لعساف اللي قاعد ومش عايز يدخل في الحوار وقاله: وإنت يا عساف، ما عملتش كده؟
عساف بغرور: اسمي عساف باشا يا كلب. ولا يا أخويا، ما عملتش كده، بس يظهر إنك ما شاء الله عندك عداوات كتير أوي.
يزن قعد على الكنبة اللي في المكتب وسند رأسه وبدأ يتكلم بحيرة: أنا هتجنن، إزاي ده حصل؟ ومين بيعمل معايا كده؟
كريم: شوف مين من مصلحته يعمل كده.
يزن: ماشي، مافيش مشكلة، هعرفه. هعرفه، بس المهم دلوقتي حضرتك تشوف الورقة دي وتفهمني إيه اللي فيها.
ومسك كريم الورقة، لقاها من تحقيقات جابر، وعرف إن ابنه بيفتش في الماضي وذكرياته.
_______________________________________________
عساف بحده: طبعًا جاي تسأله نفس الأسئلة اللي كنت بتمتحني فيها.
يزن بغل: ما أنا هسأله، ومش هو لوحده. على فكرة كلكم. ولو كان جاسر عايش كنت سألته نفس السؤال: مين يوسف اللي كل واحد فيكم وشه بيقلب 100 لون لما بيسمع اسمه؟
عساف بغيظ: ماشي، وأنا هبدأ بالشق اللي يخصني. يوسف ده كان زميلي وأخويا وأقرب واحد ليا، وكان خاين وخطف خطيبتي مني وقهرني، وكان بسببه همس كانت هتضيع مني. هااا، كفاية ولا أكمل؟
يزن بصدمة: وبعد كل ده زعلت عليه إنه مات؟
عساف بوجع: ولاد الحرام بس اللي تهون عليهم العشرة. وبعدين يوسف كمان اتظلم كتير واترفد من شغله بسبب...
وسكت عساف وبص لصقر بحزن ومقدرش يتكلم.
يزن: إيه، سكت ليه؟ اتعرف من شغله ليه، ومين اللي ظلمه؟
معاذ: عساف، أنا عارف إن الكلام ده بيوجعك، بس إحنا من حقنا نفهم الماضي. الإنسان من غير ماضي ما عندوش حاضر، على فكرة. هو آه ممكن الكلام يوجع، بس لازم نعرفه.
صقر بص لمعاذ بحزن وقاله: مصمم تعرفه يا معاذ؟ ماشي. يوسف كان بيحب مراتي، وأنا مكنتش أعرف، وهي سابته عشان تتجوزني لأني أغلى منه، واعتبر إن دي إهانة ليه. عشان كده عمل كده مع عساف وخطف برده حبيبته منه.
معاذ اتوتر: مين مراتك المادية دي يا بابا؟ مستحيل تكون قمر، صح؟
صقر بص له ومرضيش يتكلم، ومعاذ خاف وبص لعساف وقاله: عساف، هو يقصد مين الست دي؟
كريم بص لصقر بحزن: ما كانش في داعي أبدًا إننا نفتح في الذكريات الزبالة دي يا يزن. ربنا يسامحك.
معاذ كان حاسس إن دموعه هتخونه وقال: أمي أنا كانت كده. أمي... بابا، أنا بسألك، أرجوك رد عليا، متسبنيش كده.
لكن برضه محدش رد عليه.
معاذ بيكلم نفسه بذهول: عشان كده مافيش ولا صورة ليها في البيت. ده أنا ياما اتحايلت عليك أعرف بس شكلها، وإنت كنت بترفض. عشان بتكرهها يا صقر؟
عساف: معاذ يا ابني، مافيش بني آدم على وجه الدنيا مش بيغلط. عشان كده اوعى تكرهها، دي مهما كانت أمك.
معاذ: أهاا، أمي اللي عمركم ما قولتو لي حاجة عنها. واضح إنكم بتحبوها أوي.
وسابهم معاذ وطلع أوضته.
يزن كان مشفق أوي على معاذ، لكن بص لأبوه وقال: كريم، أنا عايز أعرف، هو اللي اسمه يوسف ده كان هيتجوز ياسمين فعلًا؟
كريم بغيرة: يتجوز مين يا ابن الكلب إنت؟ دي خطوبة متسواش ومتمتش عشان هو كان شريك جدك جابر. ياسمين عمرها ما كانت هتتجوز غيري.
يزن: يوسف كان شريك جدي؟ ويوسف بالوساخة دي؟ يبقى جدي كان إيه بقى؟
كريم بوجع: كان أكتر واحد بكره في حياتي، وحالِف إني لو شوفته هقتله، لأنه سرق مننا كل حاجة. وبعد ما كنت مليونير بقيت شحات، وصقر هو اللي وقف جمبي.
يزن بصدمة: جدي أبو أمي كان حرامي؟ سرقك؟
كريم قعد على الكرسي واتكلم بحزن: سرق فلوسي وسرق فرحتي وعمر أبويا اللي مات بحسرته، وعشت عمري كله بدور عليه. لحد ما أمك دخلت حياتي وحبيتها، واكتشفت إنه أبوها. بعدت بس مقدرتش، وقررت أتجوزها وأسافر وأبعد، وده اللي عملته يا يزن. وعمري ما فتحت حوار أبوها عشان ما يوجعهاش، وعشان إنت كمان تفتحه، سامع؟
يزن بصدمة: خايف على مشاعرها أوي كده ليه؟ شوفت منها إيه كويس عشان تقبل على نفسك تتجوز واحدة أهلها كده؟ ده أبوها داس عليك.
إنتوا في إيه يا جماعة؟ للدرجة دي الأفلام أثرت عليكم؟ طب بلاش إنت، مفرقش معاك كرامتك؟ أنا ذنبي إيه إن دول يبقوا أهلي؟ أنا ذنبي إيه إن أهلي يبقوا زبالة كده؟ أنا بجد مش طايق نفسي.
وخرج يزن من الفيلا كلها وهو مضايق أوي ومش قادر يفكر غير في نفسه. لو حد عرف حقيقة جده، هو أكيد هيبقى مسخرة الجميع.
_____________________________________________
في أوضة معاذ
كان قاعد على السرير وساند راسه وبيفتكر كل الكلام اللي اتقال. وفجأة دخلت جميلة وهي لابسة بيجامة رقيقة وشكلها واضح جدًا إنها معيطة. واتكلمت بصوت هادي وقالت: هو أنا ممكن أدخل؟
معاذ بص لها وقالها بوجع: ما تسيبيني في حالي يا جميلة، الله يكرمك، سيبيني في حالي. أنا مش قادر أتكلم مع حد دلوقتي.
جميلة بدموع: بس أنا مش قادرة أشوفك كده وأسيبك. عشان خاطري ادخلي.
معاذ شاور لها إنها تدخل. وأول ما دخلت اتوترت وما كانتش عارفة تعمل إيه، بس لقت نفسها تلقائي بتقرب منه. حطت إيديها على كتفه وتقوله: أنا مش عايزة أشوفك ضعيف كده. إنت اللي كنت بتقويني، فاكر قلت لي إيه في المستشفى؟
معاذ بص لها وما قدرش يرد عليها، وسند راسه على رجله بتعب. وجميلة قالت له بصوت متقطع موجوع: عشان خاطري ما تعيطش. أوعى تعيط.
اللحظة دي معاذ عيط بصوت عالي بوجع، كأنه كان نفسه يصرخ من زمان. وجميلة قربت عليه وسندت على كتفه بتحاول تهديه وبتعيط في نفس الوقت.
جميلة: والنبي، والنبي، اهدى يا معاذ.
معاذ: نفسي أموت بجد. أنا تعبت أوي.
ولكن في الوقت ده الباب اتفتح ودخل صقر وشاف شكل معاذ. وطلب من جميلة إنها تخرج وتسيبهم. وقرب صقر وقعد قدامه على السرير. وقبل ما ينطق معاذ بأي كلمة، صقر شده من رقبته ودخله في حضنه، وكأنه بيحسسه إنه معاه وموجود.
معاذ كان أول مرة يدخل في حضن صقر بالشكل ده، وبدأ يعيط بصوت مخنوق: كانت وحشة، صح؟ صقر، رد عليا، كانت وحشة؟ طب ليه خلفتني منها؟ ليه جبتني؟
ازاي حبيبتني أصلاً وأنت كنت بتكرهها؟
صقر بدموع: حبيتك لأنك ابني، أنا وحتة مني. أنت مش عارف أنت إزاي نقطة ضعفي. يا معاذ، من وأنت عندك أربع سنين، أنا بسببك اتغيرت وبقيت إنسان بجد.
معاذ بصوت طفل موجوع: بس أنا ماليش أم. أنا حاسس إني بشحت أم ليا يا صقر. شوية يا قمر، شوية يا نغم، شوية يا همس، عزة... عارف أنا حاسس كأني شجرة كبيرة من غير جذر، مع أول ريح هتتقلع من جدرها.
صقر قرب من السرير وسند عليه وأخذ معاذ في حضنه وقال له: ما فيش الكلام ده. ده أنت معاذ الحديدي. تقدر من بكرة تعمل جذور للشجرة دي وأنا إيدي في إيدك وعمري ما هسيبك. ولازم تعرف إن مهما ريهام عملت هتفضل أمك. أنا غلطت إني ما خليتكش تشوفها أو تعرفها بس...
معاذ: لا، النبي مش عايز يا صقر. بالله عليك، أنا مش قادر.
صقر: طيب، بلاش يا حبيبي. بس أول ما تستعد، تعالي وأنا هوريك صورتها. يلا هات إيديك وأسندني، نغسل وشنا كده ونروّق وننزل ناكل أي حاجة من أكل عمك ده.
معاذ ابتسم وحضن صقر أوي بفرحة: أنا بحبك أوي يا صقر، متزعلش مني في يوم.
صقر باس راسه: أنت عبيط يااض. ده أنت سبب فرحتي في الدنيا. طب تعرف إني ساعات ببص لنفسي في المراية وأقول: "ولا يا صقر عرفت تربي! عندك ولد بسم الله ما شاء الله عليه، معيد وبيحضر دكتوراه وراجل كده يسد عين الشمس". وأتفاجأ بيك النهاردة قاعد بتعيط، يعني حسرة قلبي.
معاذ ضحك جامد وقال له: أعملك إيه؟ ما أنت اللي واخد عني فكرة غلط تماماً. أنا ياما عيطت بس مع خالد الصراحة.
صقر ابتسم بحزن: كنت بشوفك. ويوم ما تعبت وخالد دخلك الأوضة، كنت أنا واقف على الباب. كنت عايز أدخلك أطمئن عليك، بس لقيته سبقني. هو خالد كده دايماً بيسبقني. يلا بقى اغسل وشك كده وفوق.
وفعلاً معاذ غسل وشه واتفاجئ إن صقر ما رضيش يروح أوضته وقرر إنه ينام معاه النهارده وأخده في حضنه، ومعاذ كان مستسلم لحنانه ليه.
تاني يوم الصبح.
لارا نزلت بالحراسة علشان تروح الجامعة زي ما هي مفهمة أهلها.
علي باب الجامعة.
لارا بتوتر بتبص للحرس: إيه، هتيجوا معايا جوه؟ أنا مش فاهمة، هو أنا داخلة أحارب؟
واحد من الحرس: يا فندم، دي أوامر عساف باشا إننا ما نسيبكيش أبداً ولا لحظة.
لارا: لا، دي أوامري أنا. بنت عساف باشا وبقولك هتقف هنا لحد ما أخلص حاجة جوه وهاجي على طول. أنا عندي محاضرة واحدة.
ودخلت لارا الجامعة من غيرهم، وكانت بتدور عليه بعينيها زي ما اتفق معاها، واتفاجئت بيه بيشدها ناحية الممر اللي بيوصل للمكتبة وحط إيده على بقها: ما تخافيش، ده أنا يا لارا.
لارا نزلت إيده من على بقها وقالت له: كنت عارفة، مفيش حد مجنون هيعمل الحركة دي غيرك.
عاصي قرب منها بحب: وما فيش حد هيتجرأ إنه يعملها غيري برضه. تعالي معايا، هنخرج من الباب التاني للجامعة. أنت وحشاني قوي.
لارا باستغراب: أنت اتجننت يا عاصي؟ لا طبعاً ما ينفعش. افرض حد من الحراس بلّغ بابا إني مش موجودة في الجامعة، هتبقى كارثة. عاصي، أنا خايفة عليك، صدقي أنا مش بفكر في نفسي خالص.
عاصي سرح في كلامها وقرب إيده وبدأ ينكش في شعرها بهزار.
لارا ضحكت: وبعدين معاك بقى، شعري سيبه. وبعدين ما تبصليش كده، أنا بتكسف.
عاصي: وأنا مش قادر بجد يا لارا... أنا بحلم باليوم إن المشاكل دي كلها تتحل ونبقى أنا وأنتي لبعض. متسمعيش الكلام عشان خاطري ونتجوز بقى.
وفجأة عاصي لقى بوكس في وشه بدون سابق إنذار، وهما الاتنين اتخضوا جامد.
لارا بخوف: عساف.
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والتسعون 92 - بقلم يوستينا سامي
في بيت ادهم
يزن قرر أنه يروح يبات عنده بعد لف طول الليل وتفكير. وأول ما فتح باب الشقة اتصدم. شاف ادهم واقع على الأرض وجري عليه بخوف واتفاجأ أنه ساقع.
يزن بخضة: ادهم.. مالك يا ادهم.
رن عليا يا ابني.. انت عملت إيه في نفسك الله يخربيتك يا أخي.
وقام وفضل ينادي على البواب وأخذوه في عربيته وطلع بيه على المستشفى.
في المستشفى كان يزن واقف مش على بعضه ومرعوب. وفجأة خرج الدكتور.
يزن جري ناحيته: طمني يا دكتور.. ادهم حصله إيه.
هو كويس مش كده.
الدكتور بأسف: ادهم باشا للأسف لازم يروح مصحة في أقرب وقت.. هو مدمن.
يزن اتصدم وبص للدكتور بزهول: انت بتقول إيه.. مين ده اللي مدمن.. أنا بسألك إن ادهم جاسر الحديدي.. ابن جاسر الحديدي تقولي مدمن انت أكيد اتجننت.. وأنا هوديك في سنين داهية.
الدكتور حاول يهدي يزن اللي صوته سمع المستشفى كلها.
وقاله: يا يزن باشا دي الحقيقة أنا مش بخدعك.. وحضرتك ممكن تاخد التحاليل لأي دكتور غيري.. بعد إذنك.
وبعد الدكتور، ويزن قعد على الكرسي بصدمة وبدأ يكلم نفسه بحزن: معقول تكون حالتك وصلت لكده يا ادهم وإحنا مش حاسين.. معقول تكون حياتك هينة عندك كده.. يا خسارة ياريتك كنت موجود يا جاسر كان ابنك موصلش لكده..
ومسك موبايله وأول واحد فكر يكلمه هو كريم: بابا الحقني.. ادهم بيموت مني وأنا معرفتش أحميه من شر نفسه.
وحكى يزن كل اللي حصل وكريم راح له المستشفى بسرعة.
_______________________________________________
في الجامعة 😲
عساف ضرب عاصي بالبوكس وقعه على الأرض.
وقاله: سبق وقلت لك لو شفتك تاني قريب من بنتي هنسفك وانت مصدقتنيش.
لارا بعياط حاولت تقرب من عساف اللي حالته كانت متبشرة بالخير إطلاقاً: بابا والنبي سيبه هو ميستهلش كده. عاصي بيحبني وأنا كمان بحبه.
عساف بص لها بغدر وصوت عالي: ابعدي عني خالص يا لارا أحسن لك.
نادى عساف على الحرس إنهم ياخدوا لارا على العربية لكن لارا رفضت تروح معاهم.
عاصي برجاء: يا عساف باشا.. أنا عارف إن انت خايف على لارا.. بس صدقني أنا فعلاً بحبها ومستعد أعمل أي حاجة عشان أثبت لك كده.
عساف بص حواليه لكن تفاجأ أن الجامعة اتجمعت وحاول يتحكم في أعصابه: إحنا مش هينفع نتكلم هنا… يلا نخرج برا الجامعة وساعتها هنتكلم كويس أوي.
وقرب عساف ومسك إيد لارا بقوة وخرج بيها من الجامعة وعاصي مشي مع الحرس وركب عساف ولارا في عربيته وعاصي مع الحرس.
في العربية..
لارا كانت قاعدة جنب عساف اللي كان بيتنفس بطريقة وترتها وخصوصاً أنه مأخذش رد فعل مع عاصي.
في نفس الوقت لارا حاولت تطلع تليفونها ببطء وبعتت رسالة واتس لحد من غير ما عساف ياخد باله وأول ما خلصت بصت لأبوها وقالت له بخوف.
لارا: بابا.. ممكن تفهمني الحرس هيعملوا إيه مع عاصي.. وحياتي عندك متأذيهوش هو ميستهلش كده.. عساف رد عليا.
عساف كان ساكت بطريقة ترعب مش بس تخوف ولأول مرة لارا تفشل إنها تعرف أبوها بيفكر في إيه وفجأة عساف أمر السواق يوقف العربية.
عساف: قول للحرس يقفوا هنااا.
ونزل عساف ولارا نزلت وراه واتصدمت أول ما حست إنهم على الطريق الصحراوي وشافت الحرس ماسكين عاصي جامد.
عساف قرب من عاصي وضربه بالبوكس وبدأ يكرر الضرب والحرس مكتفينه: أنا حذرتك بس انت افتكرتني بكذب… بس أنا هوريك إن أنا صادق وهخلي عيلة السيوفي كلها تتحسر عليك.
وبص للحرس وبدأوا يضربوا في عاصي بغشومية وللأسف عاصي مكنش قادر يدافع عن نفسه.
لارا حاولت تقرب منه بس عساف مسك إيدها.
لارا بصريخ: أوعوا سيبوه.. يا بابا ليه كل ده بس.
حرام عليك.. انت معندكش قلب ليه كده… عاااصي.
لارا بصت لأبوها بوجع ودموع وكان جسمها كله بيترعش.
قالت له: عساف.. هو هيموت في إيديهم طب بص والله لو سبتوا أنا مش هعرفك تاني ولا هشوفه.. والنبي يا بابا عشان خاطري أنا.
عساف بدأ يشفق على لارا وأمر الحرس إنهم يوقفوا ضرب في عاصي وقال: دي كانت قرصة ودن بسيطة أوي.. وتحذير إيه اللي ممكن يحصلك لو عملت كده تاني.
عاصي واقع على الأرض والدم مغرق وشه وبوقه وكان بيفتح عيونه بالعافية ومش قادر يتكلم.
عساف بص للارا وقالها بعصبية: اركبي.. انتي حسابك لسه ما جاش.
وفجأة سمعوا صوت عاصي وهو بيقول بوجع: بس أنا عمري ما هسيبها يا عساف.
عساف في لحظة جنون طلع مسدسه وضرب عاصي وهو على الأرض بالرصاص.
لارا خرجت من العربية بسرعة بصريخ: عااااااصي لااااااااا.. عاصي رد علياااااا.. أوعوا سيبني أنا بكرهك يا عساف.. بكرهك.
الحرس ركبوا لارا بالعافية العربية وعساف كمان ومشوا وسابوا عاصي لوحده.
________________________________________________
في بيت عساف 💪
لارا داخلة وهي منهارة من العياط وعساف مسك إيديها بقوة وقال لها: إيه فاكرة إني هسيبك كده.. ده انتي يومك أسود.
لارا بدموع: ابعد عني.. أنا مش عايزة أكلمك ولا أعرف.. ابعد عني.
نغم بصدمة: إيه ده.. إيه اللي انتي بتقوليه ده يا لارا انتي اتجننتي.
لارا بعياط: اسكتي يا نغم.. انتي ما شفتيش هو عمل إيه ضرب عاصي بالنار عشان بس حبني.
بذمتك ده أب.. ده أب قاسي وأنا بكره.
عساف ضربها بالقلم بغل وهمس قربت وحاولت تبعده عنها.
همس بدموع: اهدى يا عساف والنبي.
عساف: الغلط مش منك يا لارا.. مني أنا عشان معرفتش أربيكي كويس بس عادي هعوضها.
ادخلي أوضتك واعملي حسابك إن مش هتشوفي الشارع ده تاني.. إن فرحك على ابن عزيز آخر الشهر.
غوووري.
دخلت لارا الأوضة وعساف قفل الباب بالمفتاح عليها ودخل أوضته ومنع حد يدخله.
______________________________________________
في المستشفى عند يزن وادهم
كريم قاعد جنب يزن وحاطط إيده على كتفه.
كريم: عصبيتك وخوفك ده مش هيحلوا حاجة.. انت لازم تقف جنبه وتقنعه إنه يتعالج يا يزن.
يزن بعصبية: ده غصب عنه مش بمزاجه.. كريم أنا لحد اللحظة دي مش مصدق إن ادهم مدمن.
معقول.. للدرجة دي الواحد من غير أهل ضعيف كده.
كريم بص له بتأنيب وقاله: محدش بيحس بقيمة أهله يا يزن إلا لما يروحوا منه يا ابني.
يزن فهم معنى كلامه ودموعه نزلت من عيونه بحزن وقرب من كريم وقاله: أنا آسف يا بابا.. بجد حقك عليا.
كريم اتصدم من دموع يزن وخصوصاً أنه عارف إنها غالية عليه أوي وعمره ما عيط قدام حد.. كريم أخده في حضنه وقاله: ما عاش ولا كان اللي يخليك تعيط يا يزن. أنا عمري ما اتعودت عليك كده يا حبيبي أنا عارف إن قساوتك دي وراها حنية كبيرة أوي.
يزن بوجع: أنا مش عايزك تزعل مني يا كريم.. أنا غشيم وساعات بقول كلام غبي بس مش ببقى قصده.
كريم باس راسه: أنا عمري ما أزعل منك.. ده انت ابني الوحيد وصاحبي ياض.
يزن ابتسم وقاله: طب أوعى تقول لياسمين عن اللي حصل امبارح في فيلا صقر.
كريم: حاضر يا سيدي. في طلبات تاني يا أخ يزن.
يزن بتأنيب: آه.. متقوليش تاني إني شبه يوسف أو جابر يا كريم.. عشان خاطري.
كريم ابتسم وقاله: حاضر يا يزن.. المهم تفضل جنب ادهم دلوقتي وأنا لازم أقول لصقر و..
يزن قاطعه في الكلام: لا بابا أنا مش عايزه صقر ولا خالد يعرفوا أي حاجة عن الموضوع ده.
أنا ممكن أقول لمعاذ يقف جنبي في المرحلة اللي جاية بس مش عايز صورة ادهم تتهز في العيلة أبداً.
كريم: خلاص يا يزن ماشي هعمل اللي انت عايزه.
يزن: آه وعايزك تفضل جنب ادهم شوية كده كده هو مش هيفوق دلوقتي عقبال ما أروح لعساف وهاجيلك على طول ماشي.
ومشي يزن وراح لعساف البيت واتصدم أول ما نغم حاكتله اللي حصل.
_________________________________________________
في بيت عساف 💪
في البلكونة ❤️
عساف: أنا كلمت عزيز وقولت له إني موافق على عرضه وموافق على الجوازة.
يزن بهدوء: طب لو انت مصر أوي كده.. خلاص جوزني أنا للارا.
عساف بصدمة: إيه اللي انت بتقوله ده يا يزن انت اتجننت يا ابني تتجوز لارا يعني إيه.
يزن: أنا مش فاهم انت مستغرب ليه قوي كده. مش انت عايزها تنسى اللي اسمه عاصي ده وهتجوزها لابن عزيز خلاص أنا أولى بيها وبعدين أنا كمان عايز أنسى ميرا.
عساف حط إيده على وشه بعصبية: وانت جاي بقي تجرب في بنتي مش كده يا يزن.. بقولك إيه روح لأبوك أنا مش ناقص أنا فيا اللي مكفيني.
كفاية إن بنتي بتدمر قدام عيني.
يزن بهدوء: صدقني يا عساف أي حد بيخرج من تجربة فاشلة بيبقى عامل زيي وزيها.. وافق انت بس وأنا هخليها تنساه بالذوق بالعافية هتنساه.
وحاول يزن كتير مع عساف وبعد إقناع كبير وافق عساف على جوازه من لارا 😳.
عساف: موافق بس إياك في يوم من الأيام تمد إيدك عليها أنا بنتي مش زي ميرا ولا غيرها دي بنت عساف سامع.
يزن: سامع ممكن بقى أدخل أتكلم معاها شوية.
وفعلاً يزن دخل الأوضة ولارا كانت قاعدة وضامة رجليها لحضنها وقرب يزن وقعد جنبها وكان متخيل إنها ما سمعتهمش كلامهم.
يزن: إيدك عاملة إيه دلوقتي كويسة صح.
لارا بكره: انت بتعمل كده ليه عايز مني إيه يا يزن رايح تلعب في دماغ بابا عشان نتجوز أنا وانت.
يزن بدأ يعدل في هدومه وهو بيضحك ببرود: آه واضح إنك سمعتي اللي إحنا قولناه..
بس ماشي دي حقيقة يا لارا، أنا اتقدمتلك وابوكي وافق.
لارا بعصبية: انت إيه يا أخي، قلبك إيه حجر؟ إذا كان شفتني بعينيك وأنا في حضنه وأنا بقوله بحبك، إزاي جالك قلب إنك تفرق اتنين بيحبوا بعض؟
يزن قرب من لارا وقالها بهدوء عكس النار اللي قايدة في قلبه: مفيش حاجة اسمها حب يا لارا، صدقيني لو مشيتي ورا قلبك هتقعي على جدون رقبتك. وعاصي السيوفي ده مستحيل يحبك، ده بيضحك عليكي.
لارا قامت من على السرير بعصبية وهي بتزعق جامد وتقوله: وانت مالك يا أخي.. انت مالك بتتدخل في حياتي ليه؟ فاكر نفسك مين عشان تتحكم فيا بالشكل ده؟
يزن بملل: أنا مش بتحكم فيكي، أنا خايف عليكي. افهمي بقى يا لارا.
لارا بدموع: يزن، انت ليه عايز تكرّهني فيك؟ ده أنا بعتبرك أخويا.
يزن بابتسامة باردة: لا خلاص بقى من النهارده اعتبرني جوزك. صدقيني الكلام ده كويس ليا ولكي، انتي هتنسي عاصي وأنا هنسى ميرا.. قصتين حب فاشلة.
لارا بعصبية: لآخر مرة بقولهالك، ما تحكمش على علاقتي بعاصي إنها فاشلة لمجرد إنك معقد. بس عاصي كان عنده حق لما قالي إن اللي زيك حقير وزبالة. واطلع برا أوضتي يلا.
يزن بابتسامة: والله يا عمي، أنا لا زعقت ولا فتحت بقي، هي اللي مش قادرة تنسى حبيب القلب اللي بعون الله هنسهلها غصب عنها. يلا تصبحوا على خير.
وخرج يزن من الأوضة، وعساف بص لها بحزن وخرج هو كمان من الأوضة ومنع همس أو نغمة تخش لها وقفل عليها الباب بالمفتاح.
***
في المستشفى.
عاصي بوجع: بقى أه، ابعد إيدك عني يا تامر، أنا مش قادر حتى أتنفس.
تامر بضحك: اسم الله عليك يا حبيبي، أنا مش عارف هيعملوا فيك إيه تاني هي وأبوها.
عاصي بوجع: ولا أنا يا تامر. أنا شكلي كده هعمل عضوية في المستشفى دي.
تامر بضحك: احمد ربنا إن في حد وقتها أنقذك، لولا كده كان زمان دمك اتصفى وموت وارتحنا منك.
عاصي كان لسه هيتكلم، لكن في اللحظة دي دخل مختار السيوفي، عم عاصي.
المختار بتريقة: حمد لله على السلامة يا بطل، إيه رصاصة تعمل فيك كل ده؟
عاصي 😳😳
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث والتسعون 93 - بقلم يوستينا سامي
المختار بتريقة: حمد لله على السلامة يا بطل. إيه رصاصة تعمل فيك كل ده؟
عاصي بحده: انت كمان بتهزر يا عمي كده برده؟ ما تفهمنيش إن عساف مجنون وعايز يتنقل لمستشفى للمجانين.. ده كان هيموتني.
المختار شد كرسي وقعد وهو عمال يضحك: طب ما طبيعي يا أهبل.. مش بتحاول تلعب على بنته؟ لازم يقرصلك ودنك.
عاصي: ودني إيه بس؟ المرة دي الرصاصة كانت في كتفي.. المرة الجاية هتبقى في دماغي. ده عنيف أوي. بص أنا مش هكمل في اللعبة دي.
مختار: تبقى حمار.. ده إحنا خلاص وصلنا لآخر الجولة. انت عارف بعد اللي حصل ده لو قلت لارا: تعالي نتجوز.. لا تعالي نهرب مع بعض.. هتسمع كلامك.
تامر: صح كده.. عمك بيتكلم صح يا عاصي. البنت بقت مسلمة خالص معاك.. استغل بقى.
عاصي: ماشي يا عمي.. هفضل معاك كده مسلم لك دماغي لحد ما أشوف آخرتها إيه. ربنا يستر بس وما أكونش من المراحم.
مختار ضحك: مراحم مرة واحدة.. عيب ده أنت عاصي السيوفي. عموما أنا هسيب لك مبلغ تحت الحساب، يعني ساعدوك. وأول ما تخرج من المستشفى تيجي لي على الفيلا.. عايزك في موضوع مهم.. يلا باي يا تامر.
وخرج مختار من المستشفى. وتامر قفل الباب وراه وبص لعاصي وقال له: أنا مش هقولك إن عمك ده زبالة.. لأن هو الصفيحة نفسها.. ده المادة الخام يا أخي.
عاصي بضحك: حرام عليك.. مش قادر حتى أضحك. أوعى تكون قلت لوعد إني في المستشفى وعلى كل اللي حصل ده؟
تامر: أكيد يعني.. ما عملتش كده. هي ناقصة. بقولك إيه.. هتعمل إيه مع عمك؟ عاصي أنا بدأت أخاف بجد.. اللعب معاهم مش سهل.
عاصي بخبث: وأنا برضه مش سهل على فكرة.
تامر بتريقة ضربه في كتفه بقصد. وعاصي صرخ، وتامر ضحك بصوت عالي: ما أنا واخد بالي إنك مش سهل فعلاً.
عاصي: يا أخي أبو شكلك ده.. أنت عيل واطي. وبعدين أنا بتكلم جد.. سواء عيلة الحديدي أو السيوفي.. الاتنين أزبل من بعض.
واللي بيني وبينه ثأر بايت وحق.. وهاخده يعني هاخده.
***
في المستشفى عند أدهم.
أدهم كان فايق. وكريم قاعد جنبه على السرير وبيأكله بهزار. ويزن دخل.
يزن حاول يتكلم بهزار: أيوه أيوه.. على الدلع. على فكرة أنا كده هبدأ أغير.
أدهم اتوتر أول ما شاف يزن.. لأنه كان فاكر إنه هيعنفه.
يزن بص في الأكل: هو أنت بتاكله إيه؟ ما تجيب أي لقمة.. ده أنا هموت من الجوع أوي يا عم كريم.
أدهم ابتسم: خد الطبق كله.. أنا أساسًا ماليش نفس.
يزن: ده عند أمك.. هتاكل غصب عنك. كل ياض.
كريم ابتسم: طيب.. أنا كده اطمنت إنك موجود.. يبقى أدهم هياكل ويشرب وكل حاجة. أنا لازم أروح الشركة عشان عندي اجتماع مهم أوي.
أدهم بحرج: حقك عليا يا كيمو إني عطّلتك. أنا آسف.
كريم بص له بقرف وبص ليزن: إيه الواد ده؟ وبعدين هو بقى محترم كده من امتى يعني؟
يزن وهو حاطط إيده في جيبه: لا.. هو محترمني أنا عشان خايف مني. هو عارف إن إيدي طارشة.
كريم حط إيده على كتف يزن وقال له بهزار: طب يا حبيبي اتوصى بيه بقى.. أنا عايز شغل نضيف.
وخرج كريم من المستشفى. ويزن هيفضل واقف على نفس الوضع.. وده هيوتر كريم أوي.. وكله مش عايز يبصله.
يزن بضحك: حلو جو الهبل اللي أنا وأنت بنعمله ده.
أدهم.. أنا كنت عايز أعمل حاجة بس مش عايزك تزعل مني بجد.
أدهم استغرب أوي وقال له: حاجة إيه دي يا يزن؟
يزن قرب منه وبدون سابق إنذار ضربه بالبوكس في وشه وشده من شعره: بقي أنا تسيب أعصابي؟ يلا.
ده أنا عمري في حياتي ما خفت كده. ده لما أبويا عمل عملية.. كنت قاعد على القهوة بلعب ضَمنة.. يلا.
أنا أساسًا معنديش دم.. تقوم أنت تعمل فيا كده.
أدهم فضل يضحك جامد: ما أنا اللي كنت بلعب معاك يومها. أوعى يزن بقى.. إيديك تقيلة بجد.
يزن بعد عنه وقعد على الكرسي: ماشي.. هبعد. بس أنا عايز أقولك حاجة.. أنت بكرة هتتنقل مستشفى تانية.. أو بمعنى أصح.. مصحة للإدمان يا أدهم.
أدهم ملامح وشه اتغيرت وبدأ يتوتر أوي.. وبص له بخوف وقال له: أنا مش عايز أتبهدل.. أنا عارف إني غلطت وإني أذي سمعة العيلة.. بس أنا هبطل لوحدي.. يزن متعملش فيا كده.. وحياة أمك.
يزن قاطعه في الكلام وهو حاطط إيده على كتفه.
قاله: اهدي يا أدهم.. وحياة أمي ما حد هيعرف بأي حاجة.
وبعدين سمعة عيلة إيه اللي أنا هخاف عليها؟ أنا خايف عليك انت. محدش في العيلة دي عنده استعداد إنه يخسرك. وبعدين أنت فاكر إن أبوك وأمك هيبقوا مرتاحين في تربيتهم وهما شايفين ابنهم الوحيد.. الراجل اللي تعبوا في تربيته.. مدمن؟
أدهم اترمي في حضن يزن وكان بيعيط وبيكلمه بصوت موجوع: خليك واقف جنبي يا يزن.. أنا مش عايز أتبهدل تاني.. أنا بجد تعبت.
يزن وهو بيطبطب عليه: اجمد يا أدهم.. أنا هفضل جنبك لآخر يوم في عمري.. وصدقني مش هسيبك غير لما ترجع أحسن من الأول.. وعلم على الكلام.
أدهم ضحك أول ما سمع كلمته الأخيرة.. لأنها كانت كلمة السر بينهم وهما صغيرين.
أدهم بضحك: أنت لسه فاكر يا يزن؟
يزن: أومال.. عيب ياض.. ده أنا يزن. أي نعم أضحك عليا من البت اللي اسمها ميرا.. واللواء تقريبًا هزقني.
وحوارات كتيرة حصلت.. هبقى أحكيلك عليها بعدين.
إلا إني هظل.. خد بالك من الكلمة الجاية دي.
أدهم بتركيز: أيوه.. ما أنا مستني أهو.
يزن حط رجل على رجل واتكلم بطريقة مضحكة: أنا هظل يزن. إيه رأيك في الأداء؟
أدهم بص له بقرف: زبالة أوي الحقيقة.. بجد والله مش بجاملك.
يزن ضربه بالمخدة: وحياة أمك ياض.. طيب بما إني مش هروح الشغل.. فأنا هبات معاك النهاردة.
أدهم ضحك: بيت أخوك يا حبيبي وتتنور.. بس هو أنا عايز أقولك حاجة واحدة.. البت اللي اسمها ميرا دي.. المزة دي فاكرها؟
يزن بغيظ: اخلص يا أدهم.. بلاش استظرافك ده.
أدهم بتريقة: بتحبك أوي على فكرة. بلاش تخسرها.. يلا أنا هنام عشان تعبان أوي.
يزن اتوتر أوي وقال له: طيب.. وأنا هخرج أشرب سِجارة وهاجي تاني.
وخرج يزن يقف برا المستشفى شوية.
***
في أوضة فهد ونسمة.
نسمة بعند: أنا قلت لأ يعني لأ.. مش هروح حفلات.
فهد رمى عليها المخدة بغيظ: يا بت.. إيه اللي لأ؟
يعني طول عمرك بتيجي معايا حفلات الموسيقى بتاعي والعزف وإحنا أصحاب.. مش هتيجي وإحنا متجوزين يا نسمة؟
نسمة: وأنا وجودي هيفرق معاك؟ ما أنت متفق مع ليالي عشان تبقى معاك وترقصوا مع بعض في الحفلة.. وأنا بقى هاجي أسقف مش كده؟
فهد بضحك: طب ما أنتي مش بتعرفي ترقصي.. ولما قولتلك أعلمك رفضتي.. وقلتلي: اتكسف وكأني مش جوزك.
نسمة: بص.. أنا مش هروح.. وروح أنت واتبسط وارقص.
وغني واعزف واعمل كل اللي يريحك.
فهد: يعني ده آخر كلام عندك يا نسمة؟
نسمة: آه.. آخر كلام ومش هغيره.
فهد قرب منها وباسها من خدها بحب: طب لو قولتلك وحياتي عندك.. متسبنيش.. أنتي عارفة إني بتوتر وأنا لوحدي.. وبحب أشوفك موجودة قدام عيني وأنا بعزف.
نسمة اتوترت أوي ومسك إيديها بتوتر وقال له: يووه يا فهد.. طيب.. هي الحفلة الساعة كام؟
فهد بضحك: النهاردة الساعة ٧.
نسمة: خلاص يا فهد.. هجهز حاضر.
وبصت له لقيته بيضحك بانتصار.. وده خلاها تتغاظ أوي وضربته في بطنه بالكوع.. ودخلوا الحمام تاخد شاور. وهو كان واقف عمال يضحك عليها.
***
في شركة الحديدي.
كريم كان في الاجتماع. ومعاذ كان قاعد معاه.. وخصوصًا إن الفترة دي صقر صحته في النازل.. وخالد نفسيته وحشة.
معاذ بصقة متختلفش عن صقر الحديدي: أنا آسف لمقاطعة الحديث.. بس أنا عايز أقول حاجة.
إحنا كان اتفقنا إن الصفقة تتم آخر الشهر ده.. ومعنى إن فيه تأخير في العقود منكم.. إنكم شركة مش ملتزمة.. وإحنا مش هنقدر نتعامل في الجو ده.
مدير الشركة اللي هيتعاقدوا معاها: معاذ باشا.. أنا معترف إن الخطأ من عندنا.. لكن مع ذلك.. أنا مسمحش إن الكلام ده يتقال.
معاذ بحده: حضرتك المفروض متعقبش على كلامي.. لكن لو عايز تعقب.. يبقى على شغلك يا أستاذ طارق. وع فكرة.. أنا حضرت الاجتماع ده غلاسة مش أكتر.
طارق بستغراب: غلاسة.. يعني إيه مش فاهم؟
معاذ قام من على كرسيه وعدل بدلته بثقة: يعني عشان تبقى شركتك عبرة لأي شركة تفكر تتعاقد مع عيلة الحديدي وهي مش قد كده. كريم بعد إذنك.. أنا هروح مكتبي.. وقول لهم إن الاجتماع ده منتهي من قبل ما أدخله أصلًا.
وخرج معاذ من أوضة الاجتماعات. وكريم كان مبتسم من طريقة معاذ وثقته اللي خلت كل اللي موجودين متوترين ومش قادرين حتى يردوا. وخرج كريم وحصل معاذ.
***
في مكتب صقر الحديدي.
معاذ كان قاعد على الكنبة وماسك تليفونه وبيضحك.
وكريم دخل وهو متحمس جدًا.
كريم: صحيح.. اللي خلف ما ماتش. إيه ياض الثقة والجبروت اللي كنت بتتكلم بيهم جوا ده؟ أنا حسيت إن صقر هو اللي واقف جوا.
معاذ ضحك بهزار: عجبتك؟ يبقى تعزمني على الغداء. معروفة.. أنا واحد بتاع مصلحته أوي.
كريم ابتسم: بس قولي إيه خلاك تقلب القلبة المحترمة دي؟
معاذ بثقة: احم.. طيب.. هفهمك وأكسب فيك ثواب.. إني بعتبرك عمي. بص.. إحنا كده كده كنا هنرفض التعامل معاهم.. بس حبيت اللي حصل النهاردة يتنقل للإعلام ويعرفوا إن عيلة الحديدي لسه بقوتها.. وخصوصًا إن الأسهم بتاعتنا بدأت تقع بعد حوار فهد ده.
كريم: يا سلام على المخ الاستراتيجي والعقل المدبر.
معاذ رفع حاجبه: إيه كلام أكبر من سني أوي ده يا كريم؟ بس هو شكله مدح.. يلا بقى نروح ناكل عشان أنا متفق مع جميلة أروح آخدها من الجامعة النهاردة.
وأوصلها تدريب في مستشفى بعيدة كدة.
وخرج معاذ مع كريم. وراحوا يتغدوا مع بعض في مطعم قريب من الشركة.. وكريم قرر يحكي لمعاذ كل حاجة حصلت لأدهم.
بليل في حفلة موسيقية تبع الجامعة.
فهد كان لابس بدلة تحفة لونها أزرق، ومسمة لابسة فستان بيبي بلو سمبل أوي ومحترم، وتقريبا كانت هي الوحيدة اللي لابسة محترم في الحفلة.
فهد وهو ماسك إيديها: مالك متوترة ليه كدة؟ انتي أول مرة تيجي معايا يعني.
نسمة: أه أول مرة أجي بصفتي مراتك، وكمان ملبسني فستان، ماله الطقم بتاعي يعني؟
فهد: يا معفنة انضفي بقي شوية.
ولسه فهد هيكمل كلامه، قربت منه بنوتة وأخدته بالحضن.
فيروز: إيه يا فهد القمر ده؟ البدلة تجنن عليك، شوف ذوقي حلو إزاي.
نسمة بصت بصدمة لفهد، وهو حاول يبرر: أصل هي اللي مصممة البدلة لأغلب اللي هيعزفوا يا نسمة.
فيروز حطت إيديها على كتف فهد: أه بس لازم أعرف فهد هيليق عليه إيه، وبعدها أصمم لباقي الناس، أصل مش أي حد ده فهدي.
فهد بابتسامة مجاملة بص لنسمة: طبعًا دي مجاملة رقيقة منها جدًا.
ومسك فهد إيد نسمة، واستأذن من فيروز وبعد عنها.
فهد بزعل: إيه هتفضلي مبوزة كدة كتير؟ بقولك إيه.
ابتسمي علشان أعرف أعزف والناس تسقفلي كدة.
نسمة: تصدق وتؤمن بالله، ده أنا اللي هسقف على وشك لو ممشيتش من قدامي يا فهد.
فهد ضحك جامد وقرب منها وقالها بصوت واطي: بعشقك وأنتي متغاظة كدة، ولولا إني وسط ناس كنت عملت عمايل.
نسمة اتوترت أوي وضربته في كتفه: إيه ده الحفلة هتبدأ أهي، روح بقي.
فهد ضحك وباسها من راسها وقالها بحب: هروح بس خلي عينيكي في عيني، وأوعي تبصي لحد غيري، اتفقنا.
نسمة وهي بتحاول تاخد نفسها: أه اتفقنا.
ودخل فهد وبدأت الحفلة، وبدأ يعزف فهد بطريقة شدت انتباه كل اللي موجودين، لأنه حقيقي موهوب، وكان كل تركيزه على نسمة وهي كمان، وكانت حاسة إن الدنيا مش سايعاها.
نسمة بتكلم نفسها بحب: أيوه هو باصصلي أنا وعينيه في عيني، أنا سامعة صوت قلبه وهو بيقولهالي، بحبك أوي يا فهد.
وفجأة فاقت نسمة على صوت تسقيف اللي موجودين، واتفاجأت بعمر واقف جنبها وبيقولها بهدوء: شكلك حلو أوي النهاردة يا نسمة.
نسمة بتوتر: عمر، احم شكراً، بعد إذنك أنا لازم أبعد علشان فهد هيضايق.
عمر مسك إيديها: فهد كده كده هيرقص مع ليالي، إيه رأيك نرقص أنا وانتي مع بعض؟
فهد قرب منهم ومسك نسمة من وسطها بتملك: ليه بقي حد قالك إن جوزها مات يا عم عمر؟ وبعدين أنا مش هر قص مع واحدة ومراتي موجودة.
وبص فهد لنسمة: تسمحيلي بالرقصة دي يا مدام.
وابتسم، ونسمة سرحت في ابتسامته وهزت راسها بمعنى أه، وبدأوا يرقصوا مع بعض بفرحة، والناس كلها كانت مبهورة بطريقة فهد معاها.
نسمة بتوتر: فهد أنا مش بعرف أرقص، لو سمحت خليني أقعد وأرقص أنت مع ليالي.
فهد: إششش، أوعي تخافي وأنا معاكي، وبعدين بقي أنا أسيب القمر ده وأرقص مع ليالي، ده حتى الناس تفتكرني عبيط.
وفي الوقت ده حد من صحاب فهد بدأ يغني أغنية رومانسية لحماقي:
من يوم ما جيت عيونه في عينيا وشوفت ضحكته الجميلة ديا.. بحلم بيوم ما ليا وأبقى ليه وأصحى ألاقي حبيبي حواليا، وأدي اللي في خيالي بيحصل قصادي حبيبي جنبي في حضني الليلة دي.
وفي اللحظة دي قرب فهد بحب وباس نسمة قدام كل اللي موجودين، وكأنه بيبعت رسالة لكله إنها ملكه هو وبس، ونسمة غمضت عينيها ونسيت إنهم في مكان عام.
في الشارع، قدرت لارا تهرب من البيت ونزلت الشارع، ولسه هتجري لكن لقت عربية وقفت قدامها ويزن خارج منها بسرعة علشان يتأكد إنها لارا.
يزن بصدمة: يا بنت اللذينة، انتي إيه يا بت؟
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والتسعون 94 - بقلم يوستينا سامي
في الشارع .. قدرت لارا تهرب من البيت و نزلت الشارع و لسه هتجري لكن لقت عربية وقفت قدامها و يزن خارج منها بسرعة علشان يتاكد انها لارا .
يزن بصدمة: يا بنت اللذينة . انتي اي يا بت 😳
انتي هربتي من البيت .. طب ازاي
لارا بعصبيه حدفته بالشنطه في وشه: كدة برضو يا يزن انت بتستهبل .. انت عارف انا استنيتك قد ايه فوق الساعتين
يزن بضحك: وانا اعملك ايه يعني كان عندي مشوار مهم
و قرب يزن منها و مسكها من قفاها: وبعدين انتي خرجتي ازاي يا بنت الجنية هو احنا مش كنا متفقين ان انا اجي الاهي الحرس عقبال ما انت تخرجي عملتيها ازاي لوحدك يا بنت عساف
لارا: اعمل ايه ما انا قلت انك بعتني ومش هتيجي وبعدين يلا احنا لسه هنتناقش هنا
و ركبت لارا جنب يزن واخذها وطلع بيها على شقته
في شقة يزن ..
يزن دخل ورمى شنطتها على الارض و ولع نور الشقه وقالها بهزار: شنطتك تقيله قوي يا بت حاطه فيها ايه دي قسمت ظهري
لارا بحزن: يزن بجد مش قادره اهزر ولا حتى اتكلم انا عايزه اطمن علي عاصي انت ما شوفتش شكله .. عساف و الحرس اتكاتروا عليه و ضربوه جامد
و بدات لارا تعيط بخوف و يزن قرب منها و قالها: طب بتعيطي ليه دلوقتي ما انا قولتلك انه اتنقل لمستشفى و انا اتاكدت من الموضوع بنفسي
لارا بعياط: انت قولتلي انه هو اتنقل لمستشفى بس مش عايز تقولي اني واحدة وانا بجد مش هعرف انام ولا اهدي الا لما اسمع صوته
يزن بصلها و حس بحبها ليه ووجعها و قالها: للدرجه دي بتحبيه يا لارا تفتكري هو يستاهل الحب اللي شايفه في عينيكي ده ولا هيطلع زي ميرا كداب
لارا: لا عاصي عمره ما يطلع كداب .. صدقني يا يزن انا واثقة فيه بعمري كله
يزن بوجع: كنت بقول نفس الكلام .. عارفه لما كنت بقعد مع نفسي واقول اشمعنا ميرا الوحيده اللي صدقتها كنت برد زي الغبي واقول عشان هي صادقه وانا حاسس بصدقها ده في عينيها . بس طلعت حمار
لارا: يزن .. عاصي اتبهدل كتير علشاني ده الضرب كتير اوووي . مره مني و مره من الحرس و منك والنهاردة من الحرس كل ده علشان بيحبني
يزن ضحك جامد: لا ده متعود علي الاهانة و الضرب يا لارا تفرق يا ماما
لارا ضحكت علي كلام يزن جامد .. وفي اللحظه دي يزن قام من علي الكنبة و خرج المفتاح بتاعة الشقة قالها: انا لازم امشي البيت قدامك والمفتاح اهو اقفلي على نفسك كويس اوي ولو حصل اي حاجه رني ليا . وما تقلقيش عساف مش هيعرف اي حاجه عن الاتفاق اللي كان بيني وبينك
لارا قامت من على مكانها وابتسمت: تصدق وتؤمن بالله انا نفسي صدقت انك جاي تتقدم ليا واقتنعت بتمثيلك استاذ ورئيس قسم
يزن بدا يعدل في هدومه بثقه وقالها: عيب يا ماما ده انا يزن يلا انا مضطر امشي دلوقتي
و خرج يزن من البيت و رجع المستشفى لادهم .
في العربيه..
فهد و نسمة خرجوا من الحفلة
فهد بهزار: طب انا عايز اعرف انتي مكشره ليه دلوقتي .
نسمة بغيظ ضربته في كتفه: وكمان بتسال يا بجح ، ينفع اللي انت عملته ده النهاردة في الحفلة انا اتفضحت
فهد ضحك بعلو صوته: ده انا جوزك يا هبلة و بعدين كان فين كل الكسوف ده ما انتي كنتي حابة الموضوع اوي و جاي علي هواكي
نسمة بصدمة: يا نهارك اسود اناااا كنت حابة الموضوع لا طبعا مستحيل .. كلامك غلط
فهد بضحك: والنبي اومال مين قرب و حط ايده علي رقبتي
نسمة بكسوف غمضت عينيها و حطت ايديها علي بقه بسرعة قبل ما يكمل باقي كلامه و هو فضل يضحك بسبب عملتها دي
نسمة و هي مغمضة عينيها: والنبي ما تكمل يا فهد انا مش ناقصة .. وحياتي عندك
فهد مسك ايديها و باسها: ماشي يا ستي مش هكمل برغم اني عندي حاجات كتير تتقال .. يلا بقي علشان انا عاملك مفاجاه تجنن
نسمة باستغراب: اي ده .. مفاجاه اي دي
فهد: اصل احنا مش هنروح احنا هنسافر يومين في اي حته
انتي ناسية أننا عرسان جداد يا نسومتي
و طلع فهد بالعربية و مسمعش اي كلام من نسمة أو عمل نفسه مش سامع و اخدها و طلعوا علي فيلتهم في السخنة و ده لان نغم بتحب المكان ده اوي فعندهم فيلا فيه
في الجنينة كارمن كانت قاعدة و ماسكة التليفون و عمالة تفكر كارمن بتردد: وبعدين بقى معاكي يا كارمن اكيد ما يصحش اكلمه في وقت زي ده طب لو كلمته هقوله ايه يعني ..يوه وانا هختار يعني طب ما اكلمه واللي يحصل يحصل
ومسكت كارمن التليفون واتصلت على عز اللي كان في الوقت دوت قاعد في مكتبه مشغول في قضيه مهمه قوي
عز بجديه: الو مين معايا ..
كارمن عملتله ميوت وهي فرحانه قوي: الله حبيبي ياناس زوجي قره عيني محترم
كارمن فتحت الميوت تاني وبدات تتكلم بصوت رقيق مبالغ فيه وقالت: الو استاذ عز معايا
عز اشمئز من طريقة الكلام: اي ده .. مين معايا لوسمحتي
كارمن برقة: اي ده معقول معرفتش صوتي يا عز تصدق زعلت منك جدا
عز: هو المفروض أن ده صوتك مميز و اعرفه .. طيب انا مش فاضي للأشكال دي
و قفل عز التليفون في وشها و كارمن قامت و بدأت تتنطط
وتقول: هييييه .. حبيبي مش خاين . حبيبي مش خاين يا ناس
و مسكت التليفون و فضلت ترن عليه كتير بس عز مرديش يرد عليها .. لكنها مياستش
في فيلا الحديدي
خالد كان بيجهز شنطة سفره و كلم معاذ يجي يساعده ..
معاذ باستغراب: انا مش فاهم ايه اللي كبرها في دماغك كده قوي يا خالد ما انت ما فيش اي حاجه مهمه عشان تسيب البلد وتسافر يعني
خالد بتوتر: عادي يعني عندي شغل كتير في ايطاليا ولازم اخلصه . بس بقولك خد بالك من كارمن و فهد احسن الاتنين مخهم طاقق زي امهم
معاذ اتاثر اول ما سمع كلمه ام وحاول ان هو يبان طبيعي وقال: ما تقلقش انت بتوصيني على عيالي .. بس انت نسيت اهم حد نغم انا مش فاهم يا خلود ازاي جايلك قلب تسافر و هي لسه زعلانة منك
خالد بحزن: علشان في المره دي بالذات نغم محتاجه تنسى او تهدى عشان نعرف نتعاتب وانا مش مستعد لعتابها معايا خالص يا معاذ
معاذ باستغراب: اول مره اسمعك تتكلم بالطريقه دي ده انت دايما تقولي ما تنمش على المخده وانت زعلان من حد
في حاجه غلط في الموضوع صح يا خالد
خالد بوجع: صح يا معاذ يلا بقى ساعدني وانقل الشنط على تحت عقبال ما اسلم على كارمن ولما فهد يرجع ابقي سلملي عليه
ونزل خالد للجنيله ولقا كارمن بتجري عليه وتحضنه
وتقوله: كده برده يا خالد مش انت وعدتني ان انت مش هتسافر الفتره دي خالص
خالد باس راسها وقالها: معلش صدقيني عندي شغل هخلصه بسرعه وارجع .. و بعدين انتي ايه مصحيكي لحد دلوقتي يا بت أنتي .. كنتي بتتكلمي مين
كارمن بتوتر: ما كنتش بكلم حد طبعا دلوقتي لأن الوقت اتاخر جدا وانت عارف ان انا بنت محترمه و كويسة
خالد قاطعها في الكلام: وكذابه و بتاعة حوارات كنتي بتتكلمي مين يا كارمن
رفع خالد ايد ومسكها من شعرها بهزار و كارمن ضحكت ضحكه سمجه وقالتله: كنت بكلم ايناس يا بابا واحده صاحبتي لسه متعرفه عليها
خالد بيمثل الاندهاش: والنبي .. و عرفتيها أمتي ست ايناس دي بقي
كارمن: لا دي فضله خيرك عارفاها من خمس دقائق تقريبا احم انا لازم اروح اطمن علي جميلة علشان نايمة و اكيد بتحلم بكواليس أما اروح اغطيها
وجريت كارمن من قدام خالد اللي كان مصدوم من طريقه كلامها اللي شبه نغم بالظبط وفاق على صوت صقر و هو واقف جمبه
صقر ضحك: اطمن عليها هي بتحب تهزر كثير بس عقله ومخها يوزن بلد وعمرها ما تغلط ابدا
خالد ابتسم و قرب من صقر: هقولك نفس الكلام اللي بقوله ليك كل مره قبل ما اسافر خلي بالك من العيال يا صقر دول امانه في رقبتك يلا اشوف وشك بخير
صقر قرب و حضنه و قاله: ماشي يا خالد بس انا عايز اقولك نصيحه بلاش تهرب من مشاكلك يا خالد .. صدقني المشاكل مش بتقل بالهروب دي بتكبر
وسمع خالد لكلامه و كان فاهم معناه كويس قوي وخرج من الفيلا من غير ما يرد عليه وركب العربيه مع معاذ وطلع على المطار ..
في المستشفى..
ادهم و يزن قاعدين يضحكوا مع بعض ..
ادهم بضحك: والله لارا دي مسخره يا يزن .. بس عساف لو عرف أن انت اللي ساعدتها هيعلقك
يزن و هو بيضحك: طب كنت عايزني اعمل ايه بس يا ادهم لقيتها بعتالي رسالة الحقني عساف هيقتل عاصي و فعلا لما روحتله عرفت أنه ضربه بالرصاص .
ادهم: طب اقولك حاجه انا مش مرتاح خالص للي اسمه عاصي ده بجد .. وخصوصا ان لارا اول مره تحب بالشكل ده ومتعلقه بيه قوي .
يزن ضحك بتريقه: بصره وانا كمان .. بس مافيش في ايدي اي حاجه اعملها واديها هربت من بيت عساف و قاعدة في بيتي يعني ربنا يسترها قوي
ادهم: عندك حق ربنا يقدم اللي فيه الخير صحيح بقولك ايه هي جميله كويسه ..اقصد يعني جرح ايديها خف
يزن ابتسم و غمزله بهزار: معرفش يا صايع بس جميلة الفتره دي كويسة اوي و خصوصا أن معاذ واخد باله منها جدا
ادهم بتعب: يزن انت مش محتاج تقلش عليا . ايوا انا بحبها و اوي كمان ريح نفسك بقي
يزن ضحك جامد: خلاص وعد مني احاول اصلح كل اللي انت عملته ده بس بشرط تتعالج يا ادهم .. و يلا بقي علشان انا محتاج انام اوي
و راح يزن نام علي السرير المرافق لادهم.
ادهم وهو نايم على السرير بدا يفكر ويتكلم مع نفسه: انا واثق انك هتكوني ليا في يوم من الايام وعمري ما هسمح لاي واحد يقرب منك
غمض ادهم عينه وحاول ان هو يهدى وينام وفي نفس الوقت برده يزن كان قاعد على السرير وبيفكر في ميرا
و بيكلم نفسه: نفسي انساكي علشان ارتاح .. لو في ايدي كنت منعت قلبي و عقلي أنهم يفكروا فيكي .. بس عمري ما هضعف يا ميرا
و غمض يزن عينه ونام ..
في المخزن اللي ميرا محبوسة فيه
ميرا كانت مرمية علي الارض و الاكل قدامها و رافضة تقرب منه .
و فاجأه دخل خيري وقعد قدامها. كانت نظراته جديرة أنها ترعبها وتحسسها إن اللي جاي مش خير أبدًا عليها.
خيري بشماتة: أول مرة أشوف واحدة حابة إنها تتبهدل بالشكل ده.
و قرب خيري منها وهي قاعدة على الأرض.
وقالها بتريقة: مش حرام عليكي واحدة في حلاوتك دي تتبهدل يا ميرا؟ شايفة شكلك بقى بهتان إزاي؟ ولا جسمك اللي كله بقى مترب.
ولسه خيري بيقرب إيده منها، بس ميرا بعدت عنه وصرخت: ابعد إيديك دي عني. عارف، أنت عمرك ما هتلمسني إلا وأنا جثة. اطلع بره، أنا مش طايقة أشوفك قدامي.
خيري اتعصب جدًا وتغاظ وقالها: كل ده عشان حتة الظابط الزبالة اللي أنا رميتك في الحبس يا رخيصة؟ وأنا اللي طلعتك.
وفاجأة مسكها من شعرها وشدها من على الأرض وهو بيزعق: بتحبيه مش كده؟
ميرا بعياط وهي بتحاول تمسك شعرها منه: أيوه، عشان هو الشخص النضيف الوحيد اللي عرفته في حياتي. ابعد عني بقى يا أخي، ربنا ياخدك.
خيري بتريقة: ابعد عنك؟ ما دام أنتِ مش راضية إنك تبقي ليا بالحلال، فـ وحياة أمك لأخد برضه اللي أنا عايزه. بس بالعافية.
ورمي خيري ميرا على الأرض بقوة لدرجة إن راسها اتخبطت في الأرض جامد وحست إن الدنيا بتلف بيها. بس كانت شايفاه وهو بيقلع هدومه.
ميرا بصريخ: الحقوووووووني، يا يزن.
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والتسعون 95 - بقلم يوستينا سامي
في المخزن
خيري
ابعد عنك ما طلاما انتي مش راضية انك تبقي ليا بالحلال .. ف. وحياة امك لاخد برضو اللي انا عايزه بس بالعافية
رمى خيري ميرا على الأرض بقوة لدرجة أن رأسها ارتطمت بالأرض جامد وحست أن الدنيا تدور بها، لكنها كانت تراه وهو يخلع ملابسه.
ميرا
الحقووووووني .. يا يزن
خيري
برضوو بتنادي عليه ده صرصار أفعلصه تحت رجلي .. طيب وحياة عيني الحلوة دي لتسمعي النهاردة خبر موته و النهاردة
ميرا
حراام عليك بلاش هو ما عملكش حاجة أنت إيه إبليس
حاولت ميرا أن تهرب منه وتقذف عليه أي شيء كان موجودًا في المخزن، وخيري استشاط غضبًا عندما ضربته بالأطباق وجرى. وفجأة وجدته يخلع حزامه ويشدها من يديها ويضربها بكل قوة في كل جسمها. وميرا لم يكن في يدها شيء سوى الصراخ، لكن بدون فائدة.
في نفس اللحظة، الباب خبط جامد ودخل أحد رجال خيري.
خيري
الحق .. مراد كلمنا وقال إن فيه واحد بينخور وراك من الضباط ومجدي على أول الطريق قال إن فيه عربية غريبة داخلة على هنا
خيري
أي طيب هات أي حاجة ليا من هنا واخرجوا بسرعة وأنا هحصلكوا
خيري
سيبوها مرمية .. وبسرعة من هنا
وخرج خيري وكل رجاله وسابوا ميرا على الأرض وجسمها كله جروح من الضرب. وبعد أقل من عشر دقائق، دخل يزن وعز وكل واحد منهم يوجه مسدسه بقلق وكانوا يدورون عليه.
يزن
أي المكان ده يا عز أنت متأكد إن ده العنوان صح
عز
والمصحف متأكد يا يزن .. ده مخزن فيلا وتقريبًا باسم أم ميرا .. يزن بص في نور مولع جوا
فتحوا الباب بحذر واتصدموا أول ما شافوا ميرا غرقانة في دمها وواقعة على الأرض.
يزن
أي ده .. ميرااا
ترك يزن السلاح بتاعه وجرى على ميرا وشالها من على الأرض وهو خائف وقلبه ينتفض من مكانه.
يزن
ميرا ردي عليا .. أي الدم ده يا عز تفتكر عمل فيها حاجة .. آه يا بن الكلب .. يا ولاد الكلب كلكم
وبدأ يزن يعلي صوته جامد وعز قرب منه وقال له
قوم بسرعة ناخدها على المستشفى أنت مستني دمها يتصفي قدامك
شال يزن ميرا وطلع بها على المستشفى وهي نفس مستشفى أدهم
فلاش باك من حوالي ساعتين
في القسم
في مكتب مراد
عز
يعني إيه يزن مش هينفع يبقى موجود.. بقولك أنا عرفت أوصله ورايح أقبض على خيري وعايزه معايا
مراد
شكلك نسيت إن أنا اللي بقيت ماسك القضية وأنت شغال معايا أنا مش مع يزن
عز
بلاش تضحك على نفسك يا مراد اللي تعب في القضية دي من أولها لآخرها هو يزن ما كانش بينام ومش عشان أنت اللي مسكت القضية تعمل كده
مراد
أنت لما تتكلم معايا تتكلم عدل أو إوعى تنسى إنك شغال تحتي وأنا بقولك إن عرفت من مصادري الخاصة إن خيري مش موجود في المكان ده .. ومن النهاردة اعتبر نفسك برا القضية دي
عز
أنت مش من حقك تقرر سيادة اللواء حمدي هو اللي اختارني أبقى معاك
مراد
وبكرة الصبح هيستبعد وهتشوف .. اتفضل روح مكتبك
وخرج عز من المكتب وهو مش عارف يعمل إيه وقرر إنه هيروح العنوان ده لأنه كان واثق إن خيري هيبقى موجود أو حتى ميرا.
في عربية عز
عز
في إيه بقى هو أنا فضيلك .. ما بلاش جو الرخص ده بقى واتلموا
كارمن
جو رخص إيه يا عرة الضباط أنت .. أنا كارمن الحديدي يلااا
عز
كارمن .. أنا آسف والله آسف أنا بس افتكرتك حد .. أقصد حقك عليا
كارمن
أنا اللي غلطانة إني اتصلت .. باي
عز
استنى بس ده أنت جيتيلي نجدة من السما عايزك تكلميلي يزن وقوليله يكلمني ضروري موضوع حياة أو موت لأنه مش راضي يرد عليا
كارمن
طب هو أنت كويس .. سليم يعني
عز
متخفيش أنا تمام بس يلا اعملي اللي قولتلك عليه
كارمن
لو مكنتش تحلف بس
كلمت كارمن يزن وقالت له نفس الكلام وبعد أقل من ربع ساعة يزن قابل عز وطلعوا على المكان.
بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك
في المستشفى
يزن
شوفتها بعيني وهي هدومها متقطعة وسايحة في دمها .. اغتصبها يا عز .. أنا مش مصدق
عز
أهدي يا يزن كويس إنه ما قتلهاش يا ابني .. وبعدين هو أنت مش قولت إنها متفرقش معاك
يزن
لا بس برضه محدش يلمسها ولا يمد إيده عليها .. وحياة أمي ما هسيبه
يزن
خلاص يا خيري اللي بينك و بيني مش قضية و بخلصها لاااا .. اللي بينك و بيني ثأر و هاخده
يزن
طمنيني ميرا إيه حصلها .. قولي الحقيقة أرجوكي
الممرضة
هي فاقت لكن للأسف هي منهارة جوا ورافضة أي حد يقرب منها وبتصرخ وعمالة تتمرمغ في الأرض بخوف
يزن
ابعدوااا .. سيبوني في حالي بقى .. ليه مستكترين عليا أعييش .. ابعدوا عني بقى .. سيبوني في حالي
يزن
ششش شش أهدي أنا معاكي اهو ومش هسمح لحد يقربلك تاني
ميرا
كان خلاص هيعتدي عليا يا يزن كان خلاص .. كنت هبقى زي ما قولت عليا
يزن
متقوليش كده تاني سامعة . أنا اللي كنت غبي لما قولتلك كده وضيعتك من إيدي
الدكتور
يزن باشا بعد إذنك .. إحنا لازم نطهرلها الجروح والحروق اللي في جسمها
يزن
ماشي بس أنا مش هخرج أنا هفضل موجود معاها
ميرا
متسبنيش يا يزن تاني
اوعي تبعد عني
يزن
إيه كان ممكن يحصلك لو أنا اتأخرت أكتر من كده .. كان ممكن تضيعي مني
تاني يوم الصبح
في بيت عساف
عساف
انتوا يا بهايم فين لارا إزاي خرجت من البيت وانتوا واقفين
الحارس
إزاي بس يا عساف بيه احنا واقفين هنا ومحدش اتحرك من مكانه
عساف
هو إيه اللي محدش يتحرك أقلبوا الكومباوند كله عليها .. أنا بنتي مش في الشقة فوق بسرعة انتوا لسه هتبصوا لبعض
عساف
آه يا بت الكلب . وبقيت أنا تعملي فيا كده يا لارا .. كل ده عشانه طب وربنا لأعلمك الأدب
همس
أهدي يا عساف ممكن تكون خرجت تجيب حاجة وجاية تاني. لارا عمرها ما تعمل كده
عساف
غوري من وشي أنا مش طايق نفسي بنتك مش هترجع تاني . بنتك هربت من البيت بس وحياة أمها ما هسيبها وهجيبها
نغم
طب ما العصبية دي مش هتحل حاجة برضه يا عساف . اهدي عشان متقعش من طولك وبعدين افرض مشيت لحد ما تهدي كده وترجع لعقلك .. إيه المشكلة
عساف
إيه المشكلة.. يبقى انتي اللي ساعدتيها تعمل كده يا نغم .. آه أنت اللي ساعدتيها تهرب
نغم
أنت اتهبلت يا عساف ولا شكلك كده .. أساعدها إيه بس أكيد مش هعمل كده وبعدين أنا كنت نايمة في أوضتي ومعرفش حاجة
عساف
ماشي .. بس ورحمة أبويا اللي هيطلع فيكم مساعدها ما هرحمه ولا هرحم البهايم اللي كانت واقفة تحت .. أنا هشوف كل كاميرات الكومباوند
عساف
أيوا هي الحتة دي .. وقف بقى وكبر لي وريني مين اللي ركبت معاه
عساف
يا بن الجزم .. دي عربية يزن هو بيستغفلني وبيخطف البت
الحارس
عساف بيه .. ادي تسجيل الكاميرا اللي جوا
عساف
هيكون في إيه تاني .. ما خلاص عرفت مين اللي هربها وحياة أمه وأبوه ما هرحمه
في السخنة
نسمة
الله الفيلا شكلها حلو أوي
فهد
بجد الفيلا عجبتك .. اهو إحنا هنقعد هنا قولي أسبوع أو اتنين أو
نسمة
ويسلام وبصفتي إيه مثلا
فهد
وحياة أمك ..
لا ده اسمه غباء يا ماما وأنا مش هستحمله كتير.
نسمة زقته بعيد عنها بهزار وقالت له:
لا بجد أنا عايزة أسمعها منك أنت. ليه بتعمل كل ده معايا؟ علشان تكفر عن ذنبك مش كده؟ علشان ما تحسش إنك خسرتني كل حاجة؟
فهد قرب وقعد جنبها:
أيوه، وبعطف عليكي وكل الأفلام العربي دي أنا حافظها، متقلقيش.
نسمة ضحكت:
والله؟ أومال بتعمل معايا كده ليه؟
فهد:
احم، طيب واضح إني لازم أتكلم بجد يا نسمة ومش هينفع هزار دلوقتي خالص. بس أنا هقولهالك علشان ترتاحي. أنا بحبك وأوي على فكرة من أول يوم شفتك فيه في الجامعة.
نسمة اتصدمت من كلمته أوي ولقيت نفسها تلقائي بتضحك بصوت عالي:
أنت كنت بتحبني أنا؟ ده أنت كنت بتعاملني زي واحد صاحبك. ده أنا اللي كنت بنزل أجيب لك هدايا عيد الحب لصاحباتك.
فهد ضحك:
كنت عايزك جنبي وخلاص حتى لو في صورة واحدة صاحبتي عادي، عشان كنت عارف إنك عمرك ما هترتبط بواحد زي… واحد فاشل وبتاع مشاكل، وأنتي البنت المجتهدة اللي بتسعى عشان تبقي معيدة في الجامعة.
نسمة ضربته في صدره جامد بغيظ:
أنت بجد حيوان أوي. حرام عليك يا فهد. ده أنا كنت بموت وأنا شايفة في بنت بتدلع عليك أو بتقرب منك.
فهد مسك إيديها:
طب خلاص بقى خلي قلبك أبيض ومن دلوقتي أوعدك إن مفيش واحدة هتقرب مني غيرك أنتِ.
ماتيجي نطلع أوريكي أوضة النوم بتاعتي.
نسمة ضحكت جامد:
عمرك ما هتتغير يا فهد بجد.
فهد غمزلها:
أنتي عبيطة بقى؟ أنا اتغير؟ طب هنجيب عيال إزاي؟
وشالها فهد وطلع بيها للدور اللي فوق.
في أوضة أدهم في المستشفى كان قاعد على السرير صاحي وبيفتكر ذكريات كتير من أيام جاسر وعزة.
فلاش باك.
قدام مدرسة ثانوي وكانت امتحانات ثانوي شغالة وأدهم كان قاعد في العربية ومستني جميلة تخرج. وأول ما خرجت ركبت العربية بفرحة.
أدهم بقلق:
طمنيني عملتي إيه؟ الامتحان كان حلو صح؟
جميلة بغرور:
والله أنا هسيبك تخمن لوحدك. تفتكر عرفت أحل كويس في الامتحان ولا لا؟
أدهم ابتسم وخصوصًا لما حسها فرحانة وقالها:
أنا نفسي واثق إنك حليتي كويس قوي وخصوصًا دي مادة فرنش وأنا اللي بذاكرهالك.
جميلة:
يا كداب. أولاً جاسر حبيبي هو اللي بيشرحهالي. وعموماً الامتحان كان حلو أوي وحليته كله كويس.
أدهم حط إيده بهزار في شعرها:
ما أنا واثق يا لمضة. لعلمك أنا عمري ما هتنازل عن كلية طب سامعة؟ يلا وبمناسبة الخبر الحلو ده هغديكي برا.
جميلة بابتسامة:
يا ابني أنا عندي امتحان الفيزياء كمان أربع أيام. يلا روحنا الفيلا.
أدهم بحده:
بت مافيش الكلام ده، هنتغدى برا يعني هنتغدى برا. خلاص خلصانة.
وأخدها أدهم وراحوا ياكلوا برا وكانت جميلة مبسوطة أوي وطمنت قمر وصقر عليها. وبعدها رجعوا تاني الفيلا وهي كانت تعبانة أوي.
أدهم قرب وحط إيده على كتفها بهزار:
أديني فسحتك وأكلتك بره. عايزك تاكلي الكتاب اتفقنا؟
جميلة بضحك:
أنت بتعايرني بالقمة كده برضو؟ عموماً متقلقش بس بشرط خليك جنبي أنا بطمن وأنت معايا.
اتحرجت جميلة وقالت له:
يعني علشان أنا بصحي من الفجر أقعد أذاكر لوحدي و…
أدهم قاطعها في الكلام:
فاهم فاهم. وعموماً أنا طول عمري جنبك ومش هقدر أسيبك أساسًا. يلا اطلعي ارتاحي وأنا على الساعة 5 هصحيكي.
وفعلاً سابته جميلة وطلعت أوضتها تنام وأدهم فضل صاحي علشان يصحيهالها وجهزلها الفطار وكان دايما معاها وكله كان ملاحظ ده.
جاسر قام من السرير وهو بيعيط بوجع:
بعد كل الحب ده ممكن تضيع مني بالسهولة دي؟ لا ورحمة أمي وأبويا ما يحصل. ده أنا اللي مربيها على إيدي. يارب متعاقبنيش بيها، كفاية اللي ضاع مني.
في شقة كريم.
عساف كان بيخبط جامد وبيزعق.
كريم فتح الباب وهو مصدوم:
إيه ده؟ في إيه يا عساف؟ أنت بتخبط كده ليه؟ أنت اتجننت؟ ده الساعة 8.
عساف:
فين ابنك؟ ابن الكلب ده فين؟ موته على إيديا النهاردة يا كريم، وأنا اللي هدافع عنه سامع؟
كريم وهو بيحاول يفوق وقعد على الكنبة وبيتكلم ببرود:
ابني عملك إيه يا عساف؟ وبعدين أنت بتدور عليه هنا؟ ما أنت عارف إنه مرجعش البيت من ساعة الخناقة.
عساف استفز جداً من بروده وقرب وضربوا بوكس في وشه وقال له:
يا أخي أنت بارد، حتى مش مهتم تعرف ابنك الواطي ده عمل إيه؟ ابنك ساعد بنتي إنها تهرب من البيت.
كريم قام من على الكرسي وهو ماسك مكان الضربة وقال بصدمة:
يا نهار أسود! يزن ابني عمل كده؟ وما خافش منك؟
عساف بشر:
لا مخافش عشان مش عارف أنا ممكن أعمل فيه إيه. خد تليفونك اهو كلمه وقوله يجيلك حالا ومن غير ما تجيب اسمي.
كريم بدهشة من عدوانية عساف:
ما تهدي يا عساف. هو أنا ليه حاسس إنك هتضربني أنا؟ هو أنا اللي هربتها برضو؟ ده يزن.
عساف بعصبية وصوت عالي:
ما أنت اللي جبته الدنيا دي يا أخويا. اللهي يا أخي كنت موت ولا جبتلنا عيل ناقص زيه. رن عليه أنت لسه هترغي.
كريم اتوتر من عصبية عساف لكن طريقته كانت مضحكة أوي وحاول يكتم ضحكته وكلم يزن في التليفون.
كريم:
احم، ألو يا يزن. أنا عايزك قدامي حالا في ظرف دقايق.
يزن كان قاعد جنب ميرا في المستشفى وكانت لسه واخدة إبرة مهدئ.
يزن بصوت واطي:
بابا، أنا في حوار كبير أوي هنا. ما ينفعش أجيلك بعدين.
كريم كان لسه هيرد عليه عساف شاور له بغيظ بمعنى حالا.
كريم ابتسم غصب عنه وقال:
لا يا يزن. حوار موت أو حياة يا حبيبي لازم تيجي دلوقتي. وأوعى تتأخر.
وقفل كريم التليفون وعساف من استفزازه فضل يتخانق معاه.
يزن بص على ميرا لقى مفعول المهدئ بدأ يشتغل وهي مغمضة عينيها باستسلام ومتعلق ليها محاليل.
يزن قرب وباس راسها وبدأ يكلمها بصوت واطي:
أنا مضطر أمشي بس مش هتأخر يا ميرا. متقلقيش. أنتي هنا في أمان.
وقرب وباس راسها وحاول يفك إيديها من إيده وخرج برا الأوضة ولقى عز قاعد على الكرسي اللي برا ورايح في النوم.
يزن:
عز.. يا عز. أنا عارف إنك تعبان قوي وتقريباً مطبق بس أنا كريم كلمني وقالي إن هو عايزني في موضوع مهم ولازم أروح أشوفه. وفي نفس الوقت أنا مش هطمن على ميرا مع أي حد.
يزن ضحك وقاله:
ما تقلقش أنا مش هتأخر عليك عشان في بيني وبينك حوار كبير قوي. أصلي تقريباً كده كارمن هي اللي كلمتني. إلا صحيح، أنت جبت رقمها منين؟
عز اتوتر قوي:
هاا.. طب بذمة أهلك ده وقت رخامتك؟ روح شوف أبوك يا ابني بلا كلام فارغ.
يزن ابتسم بتعب:
ماشي يا عز. همشي بس هرجعلك تاني. وخد بالك. وحوارنا ما خلصش يا عسل.
وكان لسه يزن هيتحرك رجع تاني لعز وقاله:
معلش، أدهم في غرفة 207. ابقى روح اطمن عليه عشان هو برده قاعد لوحده من امبارح.
عز بتعب:
هو أنت شاريني؟ يلا عشان أبقى خدامك أنت وعيلتك. يزن بقولك إيه، امشي بدل ما أقسم بالله أروح أنام.
يزن ضحك:
لا وعلى إيه خليك متلقح هنا. أنا ساعة بالكثير وهاجيلك. آه وابقى كلمها عشان تلاهيك. هي بتصحى من بدري أوي.
وغمزله يزن بغلاسة ومشي وعز مكنش طايقه.
يزن من قبل ما يخبط على الباب لقى الباب بيتفتح وعساف بيشده من قميصه وبيشدوا للشقة.
يزن بصدمة وذهول:
صلي على النبي. مالك يا عساف؟ أنت بتتحول ولا إيه؟
رواية خادمة الصقر الفصل السادس والتسعون 96 - بقلم يوستينا سامي
في بيت كريم ..
عساف وهو بيضرب يزن بالبوكس: بقي أنا يعمل فيا كدة!
كريم: لا يا حبيب أخوك، ميتعملش فيك كدة. اهدي يا عساف.
عساف بغيظ: أهدي إيه؟ مش ده ابنك؟ والله ما هخلي فيه حتة سليمة.
يزن بصدمة: يا عساف بس استهدى بالله، اعقل. اللي بتعمله ده غلط، ده أنت لواء قد الدنيا. معقول تعمل عقلك بعقل عيل زي.. ما تتكلم يا كريم.
كان بيجري يستخبي ورا الكنبة وعساف كان بيحدف أي حاجة يلاقيها في وشه.
كريم بخوف: العفش يا عساف، أنا دافع فيه كتير أوي.
عساف: وأنتم خليتوا فيا أي عقل؟ ده أنا مخي ساح من عمايلك أنت ولارا فيا.. وطبعاً حوار الجوازة دي كذبة كنتوا مالفينها عليا، مش كدة؟
يزن وهو بينط من فوق الكرسي عشان يبعد عن عساف قاله: والله العظيم بتفهم يا عساف، مخك ده دايماً يوزن بلد. كنت بقول كده ليها والله وقولتلها إننا هنتقفش، مصدقتنيش.
كريم وهو بياخد عساف ورا ظهره وقاله: شفت ابني حذرها، بس بنتك هي اللي مخها ناشف. قلت لك يا عساف، ابني أجبن من إنه يعمل كدة من نفسه.
عساف مسك الطفاية وحذفها على يزن وكريم: وطالما أنت عارف كدة يا ابن الكلاب، بتطاوعها ليييييه؟
كريم بخوف: الله، أنت وسعت منك خالص يا عساف. طيب أنا هستأذنك أروح مشوار لأوضة النوم وأسيبكم مع بعضكم.
ودخل كريم ودخلت ياسمين هي كمان أوضة النوم عشان ما فيش حاجة تيجي فيها، وسابهم يتصافوا مع بعض.
يزن وهو بيفادي ضربة: أما أنت غريب يا عساف قوي، مش أنت دايماً تقولي لأني أقف جنبها لأنك أخوها الكبير؟ ما أنا عملت كده أهو.
عساف بغيظ: وحياة أمك بتستغفلني؟ يلا. طب احترم إن أنا اللي مربيك.
يزن: أنت مفتخر ليه كده؟ ما هي تربية زبالة أهي.
عساف قرب وعرف يمسكه من قفاها وقاله: أنت حسابك معايا بعدين. المهم دلوقتي هي فين؟
يزن اتوتر وخصوصاً إنه عارف إن عساف مش هيسيبه إلا لما يعرف فين مكان بنته.
عساف بعصبية: أنت أطرش يلا؟ مش بقولك البنت فين؟ ولا بتخترع كذبة جديدة؟
يزن: ما أنا ما أعرفش والله ما أعرف يا عساف. يعني أنت تفتكر إن لارا هتقولي سرها؟ أكيد لا، يعني دي طالعة لك.
عساف بص له بمعنى إنه كذاب وقاله: وحياة أمك يا يزن، لو ما قلتلي بنتي فين، أخليك النهاردة تبات مع المساجين في الحبس.
يزن قلق من نظرة عساف وخصوصاً لما حس إن هو بيتكلم بجد وقاله: طب ده كلام؟ والنبي أكيد مش هتعمل فيا كده، ده أنا ابنك.
عساف ابتسم بخبث وده قلق يزن أكتر وقاله: عساف، والنبي بلاش البصة دي عشان أنا خفت بجد. أنا معرفش هي فين، بس أوعدك إني هدور عليها وأضربها بالجزمة هي واللي خلفوها.
عساف حط إيده على كتف يزن وبصله بغيظ: وأنا كمان مبحبش أرجع في كلامي. وحياة أمك لتبات النهاردة في الحبس.
ونادى عساف على الحرس بتوعه اللي جوه وشاله يزن غصب عنه بعد ما عساف نبهه إنه لو على صوته هيخرب بيته.
وأول ما خرجوا من الشقة، كريم خرج من الأوضة وبص على الشقة بحسرة: يا خسارة عفشك يا قرمط.
ياسمين بخوف: أنت كمان بتهزر يا كريم؟ ما تشوفه هيعمل إيه في الواد، أحسن فعلاً يحبسه.
كريم قعد على الكنبة وحط رجله على رجله: بصراحة أنا شمتان فيه قوي. ابنك واطي ويستاهل كل خير. تعالي نلم الإزاز اللي اتكسر ده.
ياسمين: هو معاك حق إن يزن يستاهل كل حاجة وحشة، بس حرام ده ابنك برده.
كريم: يا ستي هو هيعمل فيه إيه يعني؟ عساف طيب ومش هيقتله، مش هتوصل للقتل إن شاء الله. يلا بس تعالي نعمل أي حاجة ناكلها.
ياسمين: أنا متبلة لك البوفتيك اللي أنت بتحبه، ثواني أحضره وأجيبهولك.
***
عز كان قاعد قدام أوضة ميرا.
وكان بيتكلم مع كارمن في التليفون.
كارمن بهزار: أصلاً المفروض تجيبلي هدية، لأن أنا أنقذتك وكلمت يزن.
عز بضحك: وأنا موافق بصراحة يا كارمن. هو أنتِ ما حبيتيش قبل كده؟ يعني مجرد سؤال، لو مش عايزة تجاوبي خلاص، براحتك.
كارمن بغيظ: يسلام؟ مجرد سؤال؟ طيب. مجرد إجابة، حبيت كل شباب العيلة.
عز بصدمة: نعععم يا أختي! إيه الصراحة دي؟ طب جمليني يا كارمن، مش كده يا ماما؟
كارمن: أكدب عليك مثلاً؟ ده إحنا حتى لسه بنكون النظرة الأولى لبعض.
عز بغل: ما هي دي المشكلة والله. طيب اتحفيني بقى وقوليلي حبيتي مين؟
كارمن بصراحة: أول واحد حبيته واتعلقت بيه، هو كان يزن.
عز بصدمة: الله يخرب بيتك! روحي، الله يخرب بيتك بجد. بتحبي صاحبي وبتقوليهالي في وشي عادي؟
كارمن وهي بتضحك: يا ابني افهم، ما هو مكنش الفرق بيني وبينه كبير. وجميلة جات بعدي، وفهد كمان جه بعدي، فعلشان كده مكنش عندي صحاب غيره لحد ما كبرت وعرفت إنه عايز يبقى سي السيد، فحطيته على جنب.
عز أخد نفسه براحة: هو أصلاً ميتعاشرش، لعلمك. المهم كملي كملي.
كارمن: ما أنا بكمل أهو. حبيت بقى واحد تاني، عارف؟ معاذ. هو ده تاني واحد.
عز بصدمة: يا لهوي! يا لهوي! معاذ؟ إيه تاني يا بنتي؟ مش أنتِ كنتي بتقوليلي إنه أخوكي الكبير؟
كارمن: أيوه. بي أنا وهو قربنا من بعض جداً لما بابا كان بيسافر كتير، فكنت بعتبره أهم واحد عندي في العيلة دي، لحد ما أدركت إنه مش شايفني أساساً.
عز: آه، أنا فهمتك. أنتِ بتلعبي يا ماما. أنتِ بتجربي نصيبك هيروح مع مين. يا كارمن، ده مش حب أبداً على فكرة.
كارمن بحده: أنت لو قاطعتني تاني، أنا مش هكمل باقي الحوار ده. لسه فيه بلاوي.
عز حط إيده على وشه: هو لسه فيه ناس تاني يا بت؟
كارمن بتأثر: فيه أهم واحد. وده بقى أنا بجد حبيته. أدهم، ابن عمو جاسر، الله يرحمه.
عز بدأ يهدي كلامه وخصوصاً إنه حسن إنها متأثرة.
وقالها: الله يرحمه. بس هو أنتِ كنت بتحبي أدهم بجد؟ طب ليه؟
كارمن: بصراحة، أدهم كان متعلق بجميلة جداً وطول الوقت بيتعامل معاها كأنها بنته، وده خلاني غيرانة شوية.
فاول ما بعدوا عن بعض، أنا وهو قربنا. تخيلت بقى إنه هيعاملني زيها. بس لا. وأخدت الخازوق.
عز بغيره: واضح إن ده الوحيد اللي فارق معاكي، عشان أنتِ متكلمتيش عن الباقي كده.
كارمن: لا والله. بس أنا صعبت عليا نفسي عشان ماشية أحب الخلق لله وما فيش كلب يحبني.
عز اتصدم: احم. كلب؟ الله يحفظك والله. طب اقفلي يا كارمن علشان أنا مش طايقك بصراحة.
كارمن بهزار: طب مش عايز تعرف مين آخر واحد أنا حبيته؟
عز: لا مش عايز أعرف. كفاية كده عليا. أنا عندي مرارة واحدة وحاسس إنك هتنفجر دلوقتي.
كارمن: يا خسارة. بس مش مشكلة. أنا أصلاً كنت هتكسف أقول اسمه.
عز ابتسم قوي وقالها: هتتكسفي تقولي اسمه؟ إيه ده؟ هو مين ده؟ طب بقولك، قولي أول حرف من اسمه كده.
كارمن بغلاسة: تؤتؤ. انسي.
مفاجأة! وهو بيكلمها سمع صوت ميرا وهي بتصرخ جامد في الأوضة. قفل معاها وجري على ميرا.
***
في الحبس.
عساف حط يزن في الزنزانة لوحده.
يزن بقلة حيلة: ورحمة أبوك لتخرجني يا عساف. بلاش فضايح، أنا معروف هنا إني ظابط على فكرة.
عساف: أنا عندي استعداد أفضل حاسبك هنا لآخر العمر، بس مش هتخرج من هنا لما أعرف بنتي راحت فين.
يزن: طب أحلفلك بأيه إني معرفش. عساف، وحياة أمي خرجني من هنا. أنت مش عارف أنا تعبان إزاي، أنا بقالي تقريباً يومين مش بنام.
عساف بحده: وأنت مش عارف حرقة دمي عاملة إزاي، وإن بنتي هربانة مني ومش عارف ألاقيها. لا يا يزن، أنت هتفضل هنا زي الكلب لحد ما ألاقيها.
ومشي عساف بعد ما أخد من يزن كمان تليفونه. ويزن كان تعبان جداً ومخنوق، وخصوصاً إنه كان نفسه يطمن على ميرا ويسمع صوتها.
يزن قاعد على الأرض بقلة حيلة: ادي آخرة الجدعنة.
شكل حقك بيترد لك يا ميرا.
وابتسم أوي، أومال ما ذكر اسمها: وحشتيني أوي.
***
في فيلا الحديدي.
جميلة قاعدة في البلكونة وكانت بتتفرج على الألبوم بتاع طفولتهم. وكانت بتتفرج على صورها هي وأدهم بالتحديد وسرحت.
معاذ دخل ونفخ في وشها وهي اتخضت جامد.
معاذ: يا سلام! إيه كل الخضة دي؟ أنتِ كنتي سرحانة ولا إيه؟
وبص على الصورة لقى صورها هي وأدهم وقالها: لسه بتفكري فيه مش كده؟ وحشك يا جميلة.
جميلة بحزن: هيفيد بإيه يا معاذ؟ هو مش بيحبني، وقالهالك قبل كده.
معاذ ابتسم: ولو صدقتني تبقي عبيطة. ولو كذبتيه يا جميلة، تبقي برده ما عندكيش دم ولا كرامة.
اطمني، هو بيحبك على فكرة وبيحبك قوي. بس لازم تكوني أنتِ الحافز إنه يتغير ويرجع زي الأول.
جميلة فرحت جداً وابتسمت وقالتله: بجد بيحبني يا معاذ؟ قالهالك يعني؟
معاذ ابتسم: هو مش محتاج يقول يا جميلة. ده وهو واقف قدامي وبيقولي مش بيحبك، كانت عينيه بتكذبه. بس أنا عمري ما أوافق إنك تتجوزي إلا لما يبقى راجل بجد. أنا مش مستغني عنك.
جميلة قربت من معاذ وحضنته بحب: أنا بحبك قوي يا معاذ. أنا مش عارفة من غيرك كنت عديت المرحلة اللي فاتت دي إزاي.
معاذ بهزار: وهتحبيني أكتر لما تعرفي المفاجأة. أنا وأنتِ وكارمن هنخرج النهاردة نروح السينما. هنتفرج على الفيلم الزفت اللي أنتِ مصدعاني بيه كل يوم.
جميلة اتنططت بفرحة: أنت أحسن أخ في الدنيا دي كلها. أنا رايحة أقول لكارمن، مش هتأخر. خد بوسة.
ومعاذ أخد جميلة وكارمن وراحوا السينما الصبح عشان يفسحهم، ولأنه كان عنده مذاكرة عشان الدكتوراه بتاعته.
***
في بيت عساف.
عساف أول ما رجع البيت اتفاجئ بالحرس مجهزين لجزء في الشريط الثاني، بان نغم وهي بتساعدها تنزل من الباب الخلفي للمطبخ. وده جنن عساف وطلع لها.
عساف بعصبية وهو باصص لنغم وقالها: أمانتك على بيتي وعلى بنتي، وفي الآخر عملتي إيه؟ خليها بنتي تهرب من البيت. ومش بعيد تكوني أنتِ اللي محرضاها كمان.
نغم بحزن: عساف، خد بالك من كلامك. أنا محرضتهاش على حاجة. لارا كانت نفسيتها زي الزفت. ولو كنت أجبرتها إنها تقعد في البيت غصب عنها، كان ممكن تعمل حاجة في نفسها.
عساف بعصبية خبط الترابيزة اللي قدامه جامد ووقع كل حاجة من عليها. وده فزع نغم جداً وقالها: وأنتِ مالك؟ هو أنتِ فاكرة نفسك مين عشان تدخلي في حياتي أنا وبنتي؟ أنا مقعدك هنا إكراماً لخالد اللي هو أصلاً طلقك.
همس اتصدمت من طريقة عساف.
"إيه اللي انت بتقوله ده يا عساف؟ من امتى وانت بتتكلم بالأسلوب ده؟ بتعاملها كأنها ضيفة؟ انت عارف انها صاحبة بيت."
عساف بعصبية:
"لا أنا صاحب البيت ده، وانتِ بالذات اخرسي خالص لأنك أم فاشلة زيها ومعرفتيش تحتوي بنتك. بس أنا كنت هنتظر إيه؟ ما انتِ قريبة من نغم وصاحبتها، لازم تبقي زيها."
نغم بهدوء:
"تمام يا عساف، أنا بعتذرلك جداً على اللي عملته، واني دخلت في حياتك انت وبنتك، وان جيت قعدت عندك في البيت. بس صدقني مش هتتكرر تاني."
وسابتهم نغم ودخلت تلم هدومها، وهمس جريت وراها وحاولت تهدّيها.
همس:
"اللي انتِ بتعمليه ده بس يا نغم! هتسيبيني في الظروف دي؟ ما انتِ شايفه عساف حالته عاملة إزاي معايا ومعاكي. وبعدين مش انتي دايماً تقولي إنه زي أخوكي، يبقى استحملي بقى."
نغم بدموع:
"أنا مش زعلانة منه، هو صح، أنا اللي غلطت ودخلت نفسي في الحوارات دي وقللت من قيمة نفسي قوي كده. عارفة يا همس، أول مرة أندم إني وافقت أقعد في البيت وما عملتش لنفسي كيان وكارير، كان زماني دلوقتي معايا فلوسي وبيتي، مش بتذلل لحد."
وأخدت نغم شنطتها وخرجت برا البيت، وعساف كان في أوضته وكان في قمة عصبيته.
***
في أوضة ميرا.
عز بخوف:
"مالك يا ميرا؟ انتِ كويسة؟ اهدي اهدي، أنا عز."
ميرا بعياط:
"لا لا.. أنا عايزاه هو.. فينه؟ مشي تاني صح؟ كرهني تاني وبعد عني وهيسبني تاني."
عز:
"لا والله أبداً، ده كان قاعد جنبك طول الليل وخايف عليكي. ده أبوه تعب بس وهو راحله.. صدقيني يا ميرا."
ميرا حاولت تهدى ومسحت دموعها بطريقة شبه الأطفال وقالتله:
"كريم ماله؟ كريم هو مش كويس؟ أنا عايزة أروحه."
عز ابتسم على شكلها وطفولتها وقالها:
"مش عارف هينفع تخرجي من المستشفى دلوقتي ولا لا، بس أنا هكلملك يزن تطمنيه عليه، هو هيفرح قوي لما يسمع صوتك."
ميرا:
"آه كلمه يا عز."
مسك عز التليفون علشان يكلم يزن، ولكن كان غير متاح.
عز باستغراب:
"تقريباً كده تليفونه فاصل شحن يا ميرا، مش فاهم في إيه. استنى أنا هكلم عمو كريم."
ورن عز على كريم، وأول ما رد عليه قاله:
"الو يا عز، الحق يا يزن يا ابني.. مش عارف عساف عمل فيه إيه."
عز:
"عساف هيكون عمل فيه إيه يعني يا عمو؟ طب أنا هشوفه حاضر وهطمنك."
كريم:
"آه يا ابني طمني، عايش ولا ميت بس."
عز باستغراب:
"حاضر يا عمو.. مع السلامة."
وقفل عز التليفون، وميرا بصتله بخوف:
"ماله يزن يا عز؟ لو سمحتي أنا عايزة أشوفه، انت قلتلي إنه كويس."
عز:
"آه والله كويس.. بصي أنا مش هينفع أسيبك هنا في المستشفى لوحدك، فهاخدك لكريم وبعدها هشوف فين يزن."
وقام عز بكل الإجراءات وأخد ميرا وداها لكريم عشان يطمن عليها.
وعلى حوالي الساعة 7 بليل كان عز بيدور على يزن واتصدم لما عرف إن هو موجود في الحبس الانفرادي، وراحله.
عز بصدمة:
"انت إيه اللي جابك هنا؟ يخربيتك.. واد يا يزن اصحي، انت نايم."
يزن فتح عينيه:
"مين بينادي عليا؟"
عز فضل يضحك:
"انت بتهزر؟ مين اللي عمل فيك كده؟ يخرب بيتك.. هو للدرجة دي عساف صعب؟"
يزن وهو بيقوم من على الأرض بيمسك ظهره:
"صعب بس وربنا، ده ضهري اتقطم.. إيه ده بس؟ انت سبت ميرا يا حيوان وجيت هنا إزاي؟ مش قايلك ماتتحركش من جنبها."
عز فتح الباب ليزن:
"يا عم اهدى، هو في حد يقوم يشتم كده على طول؟ اطمن، أنا وديتها لكريم وكلمت معاذ وقلتله إن أدهم في المستشفى عشان ما سابوش لوحده."
يزن بصدمة مسك عز من هدومه وقاله:
"كلمت معاذ؟ اوعى تكون قلتله على موضوع المصحة، وإن النهاردة هيتنقل."
عز بقلق:
"قلتله يا يزن عشان يبقى جنبه، لأني مكنتش لاقيك."
يزن بغل ضربه بالبوكس في وشه:
"إزاي تعمل... إزاي أدهم هيفتكر إني طلعت سره بره دلوقتي؟ روح يخرب بيتك انت وعساف ولارا في يوم واحد."
وخرج يزن وهو تعبان قوي وقرر إنه يكلم المستشفى ويعرف إن أدهم اتنقل ولا لا للمصحة، وعرف إنه اتنقل من حوالي ساعة وممنوع الزيارة، فروح بيته لأنه كان خلاص اتهد خالص.
***
في بيت كريم.
يزن أول ما دخل الشقة لقى ياسمين وكريم قاعدين حوالين ميرا اللي لابسة من هدومهم وبياكلوها وفرحانين برجوعها بالسلامة.
ميرا أول ما شافته:
"يزن."
كريم:
"طيب تعالي يا ياسمين نحضرلهم الغداء أحسن الواد ده تلاقيه تعبان قوي يا حرام."
يزن بص لكريم بغدر وقاله:
"ليك يوم على فكرة، أنا مش عارف هو أنا ابنك بجد ولا انت متبنيني ولا إيه الحوار."
كريم ضحك بشماتة وقاله:
"تقريباً متبنيني، أنا أصلاً مش بخلف. تعالي يا ياسمين عشان عايزك في حوار."
يزن كان واقف بيضحك على كلام أبوه، وأول ما سابوه ودخلوا المطبخ، قرب يزن من ميرا وحضنها جامد، وميرا مسكت في قميصه بحب وقالتله برقتها اللي بتجننه:
"وحشتني أوي.. أصرت البس حاجة من هدومك انت عشان ريحتك تبقى فيها.. ممكن متسبنيش تاني لو سمحت."
يزن وهو حاضنها ومش مصدق إنها بين إيديه:
"شششش.. كفاية كلام بقى.. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنك بين إيدي يا ميرا.. وحشتني ريحتك أوي وشعرك وكل تفصيلة فيكي."
ميرا بدموع:
"بس انت سبتني يا يزن ومصدقتنيش."
يزن:
"متفتحيش في الماضي يا ميرا، لأني خلاص قفلت عليه بالضبة والمفتاح.. يمكن صدمتي فيكي كانت كبيرة شوية، ده لأني حبيتك قوي، انتي الوحيدة اللي دخلتي قلبي والوحيدة اللي أمنتلك.. عشان كده رد فعلي كان غبي."
ميرا بصدمة دموعها نزلت:
"انت قولت حبيبتني صح؟ يزن انت بتحبني مش كده؟ ماما قالتلي إنك عمرك ما هتوافق بواحدة زي."
يزن:
"متجيبيش سيرتها، وانسيها يا ميرا، هي متستاهلش كلمة ماما. وع فكرة بقى انتي مش هتخرجي من البيت ده خلاص غير لما أقبض عليهم."
ميرا رجعت تاني لحضنه:
"وأنا موافقة إني أفضل معاك لآخر يوم في عمري.. أنا راضية."
يزن باس راسها وبدأ يبعد شعرها من على عينيها وقالها بحب:
"بعد الشر عليكي.. أنا هستنى بس يومين وبعدها نكتب الكتاب أنا وانتي."
ميرا مصدقتش نفسها وقامت من على الكنبة وشبه نطت فوقه من الفرحة، ويزن كان بيضحك عليها.
***
نغم قررت إنها ما تروحش لحد وتروح تقعد أوتيل لأنها كانت محتاجة تفكر شوية، وعدى يومين كاملين وما حدش كان يعرف أي حاجة عن نغم، ولا عساف يعرف حاجة عن ميرا.
بعد مرور يومين.
في فيلا الحديدي.
فهد بعصبية:
"يعني إيه ماما مشيت من عند عساف ومحدش يعرف عنها أي حاجة؟ ما تفهموني، طب ليه ما حدش كلمني وبلغني؟"
كارمن بدموع:
"قلنا أكيد هنلاقيها، فما حبناش نقلقك يا فهد."
فهد بعصبية:
"تقلقوني؟ هي اللي مش عارفين مكانها دي تبقى مين بالظبط؟ مش أمي؟ إزاي يا صقر انت كمان ما تقولليش؟ وإزاي عساف يعمل كده مع أمي يعني؟"
قمر:
"يا فهد يا حبيبي اهدى، إحنا ما عرفناش حاجة أصلاً من همس إلا إمبارح، وعساف حالته زي الزفت لأنه مش لاقي بنته."
فهد:
"ده مش مبرر.. أنا هكلم خالد واللي يحصل يحصل، دي مراته وهو لازم يعرف."
كارمن بعياط وهو متقطع:
"آه، وأكيد بابا عارف ماما ممكن تروح فين يعني."
وفي اللحظة دي، قبل ما فهد يمسك تليفونه، لقى خالد داخل الفيلا وهو في قمة غضبه وعينيه بتطق شرار.
وصقر بص له وشافه واتأكد إنه هو كمان عرف إن نغم مش عارفين مكانها.
رواية خادمة الصقر الفصل السابع والتسعون 97 - بقلم يوستينا سامي
وفي اللحظة دي قبل ما فهد يمسك تليفونه لقى خالد داخل الفيلا وهو في قمة غضبه وعينيه بتطق شرار.
وصقر بصله وشافه واتاكد إنه عرف.
خالد بعصبية: فين نغم؟ أنا بكلمكم فين أمكم؟
كارمن بعياط: مش عارفين نوصلها، مشيت من عند عساف وسابت البيت ومن ساعتها موبايلها مقفول.
فهد بعصبية: لأ اسمها اتطردت من عند عساف، مش سابت البيت.
خالد بخوف: اتطردت من عند عساف؟ عساف طرد نغم من بيته إزاي؟
وبص خالد لصقر اللي قاعد وشايل الهم جامد وقاله: عساف عمل كده يا خالد؟ صقر رد عليا.
صقر: عساف بنته هربانة ونغم اللي ساعدتها، عشان كده عساف اتخانق مع نغم جامد ومشيت. بس دلوقتي إحنا عايزين نعرف فين مكانها. وبعدين نبقى نتحاسب يا خالد.
خالد بعصبية وصوت عالي، لأول مرة كارمن وفهد يشوفوه بالحالة دي: مفيش بينا عتاب ولا حساب، من النهارده عساف بالنسبالي ميت، هو ومراته وبنته، وأنا أصلاً مش هسامحك لأني أمنتِك عليها وقبل ما أسافر.
صقر قام من كرسيه بعصبية: كنت المفروض أعمل إيه؟ آخد بالي من لارا ومشاكل عساف اللي مش بتخلص؟ ولا من كريم ويزن اللي فتحوا في دفاتر دفاتر قديمة وجعتنا كلنا؟
ولا من بيتي وعيالي؟ ولا اسم العيلة اللي بحافظ عليه؟
ولا من عيالك يا خالد ومراتك ومشاكلك؟ ولا أعمل إيه؟
مش كل واحد فيكم يفشل في حاجة يجي يحط فشله ده عليا أنا؟ أنا تعبت وما بقتش زي الأول.
خالد بكسرة: كنت تقولي يا صقر، كنت تقولي إنك مش قادرة تحمي مراتي وعيالي، كنت ساعتها قعدت وما سافرتش.
صقر بوجع: يعني إنت مش عارف؟ إنت بتهرب يا خالد زي زمان، بتهرب وترجع لما تحصل مصيبة وتحط غلطك على اللي حواليك. لو كنت خايف على مراتك وعيالك كنت قعدت عشان تحميهم. وبطل تشيلني همك بقى وارحمني.
صقر سابه وطلع أوضته، وخالد قعد مكانه على الكرسي وحط إيده على راسه وبيفكر فين ممكن يلاقي نغم.
***
لارا كانت قاعدة جمب عاصي في المستشفى.
لارا بخوف كانت قريبة من عاصي وحاطة راسها جمب راسه: عاصي، رد عليا.
عاصي بنوم: اممم، آخ يا كتفي.
لارا بخوف: حبيبي على مهلك عشان الجرح، أنا جمبك.
لارا سندت عاصي عشان يقعد على السرير، وعاصي كان مش مصدق إنها قدامه وإنها عرفت توصله.
عاصي ابتسم بذهول: هو أنا شايفك بجد؟ إنتِ عندي في المستشفى؟ عملتيها إزاي يا لارا؟
لارا مسكت إيده قالته: مستعدة أعمل أي حاجة بس عشان أبقى معاك. إنت ضحيت بكل حاجة عشاني، عيلتك وفلوسك، حتى صحتك، كنت هتموت أكتر من مرة بسببي.
عاصي اتصدم أول ما شاف دموعها نازلة على خدها وحط إيده على وشها: إنتِ بتعيطي ليه طيب؟ أنا كويس، متخافيش.
لارا بدموع: عشان أنا ما أستاهلش كل البهدلة اللي إنت اتبهدلتها علشاني. أنا بحبك قوي يا عاصي وخايفة أخسرك، والنبي ما تسيبني. أنا عارفة إن أبويا صعب، بس أنا مش هقدر أبعد عنك تاني.
وترمت لارا في حضن عاصي اللي كان مذهول من الكلام اللي بيسمعه منها، معقول للدرجة دي بتحبه وباعت كل حاجة عشانه.
عاصي بيكلم نفسه: إنتِ بتصعبيها ليه عليا يا بنت الناس بس.
عاصي حط إيده السليمة على ظهرها عشان يطبطب عليها.
وقالها: متخافيش، أنا عمري ما هبعد عنك لارا، إنتِ سامعاني يا حبيبتي؟ هاتي التليفون عايز أعمل مكالمة مهمة.
لارا ادتله التليفون وعاصي بص لها وقالها: ممكن تكلمي أي حد من الممرضين اللي بره يجيبلي مسكن عشان تعبان قوي.
لارا بخوف: يا حبيبي، طيب حاضر، ثواني وابقِ عندك.
هي خرجت بسرعة عشان تدور على أي ممرضة أو دكتور، وفي الوقت ده عاصي اتصل بتامر وقاله إن لارا عنده في المستشفى وإنه لازم ييجي. وبعد حوالي نص ساعة وصل تامر وهو كان معاه علبة فيها أكل وفيها عصير.
تامر بابتسامة: إيه ده، إنتِ تاني؟ هو إنتِ عايزة منه إيه يا بنتي؟ ما الواد خلاص بيودع أهو.
لارا اتكسفت قوي وبصت لعاصي بنظرة فيها أسف وحزن.
عاصي لتامر بعصبية: بقولك إيه، لارا هتبقى مراتي، وإنتَ متتكلمش معاها كده تاني، وإلا...
تامر بقلق: إيه يا عم، إلا دي كمان؟ أنا آسف، حقك عليا يا حبيبي. ده جزاتي إني خايف عليك وكمان جايبلك عصير ومدلعك.
عاصي مد إيده لتامر وقاله: هات عصير عشان لارا تلاقيها ما شربتش حاجة من الصبح وتلاقيها كمان جعانة، صح يا حبيبتي؟
لارا بحزن مسكت إيده: من يوم اللي بابا عمله معاك وأنا...
لا باكل ولا بشرب. كان نفسي الأول أطمن عليك.
عاصي اتأثر جداً بكلامها وخصوصاً إنه حاسس بكل كلمة إنها بجد طالعة من قلبها. بص عاصم لتامر اللي كان بيبصلها بنظرات شفقة إنها مخدوعة في حبه.
عاصي قطع تفكير تامر وقاله: تامر، هات العصير واخرج هات ليها أي ساندوتش من بره عشان شكلها تعبانة قوي.
تامر بندم: ماشي يا عاصي. خدي يا لارا، وأنا هخرج أجيب لك أكل من بره.
لارا: لأ، بس عاصي ما شربش عصير، هات أنا هشربه.
عاصي: لأ مش دلوقتي، أنا عندي أدوية الأول. اشربي إنتِ يا حبيبتي.
وخرج تامر بره الأوضة، لكن كان لسه واقف ومراحش جاب أكل، وعاصي كان بيتابع لارا وهي بتشرب العصير بحزن وخوف من اللي جاي.
لارا سابت العلبة بعد ما خلصتها ووقربت من عاصي.
وسندت عليه: هو إنت مش المفروض تغير على الجرح بقى؟
عاصي: تؤ، غيرت عليه الصبح. ما قلتليش بقى هربتي إزاي ومين ساعدك؟
لارا سندت على عاصي بهزار: يزن اللي إنت بتغير عليا منه، ونغم بصراحة ساعدوني كتير. وربنا يستر عليهم لو عساف عرف و...
وبدأت لارا تتأوب جامد: أنا صدعت قوي، وواضح إني عايزة أنام. بقالي فوق اليومين مش بنام من القلق، بس أول ما شوفتك ارتحت وعايزة أنام.
عاصي ابتسم: طب تعالي أتأخرلك وتنامي جمبي على السرير. أخدك في حضني.
لارا اتكسفت أوي ووطت راسها: عاصي اتلم.
عاصي ضحك: أول مرة تتكسفي كده. وبعدين اتلم أكتر من كده إيه؟ ما أنا متبهدل أهو ومش هعرف أعمل أي حاجة وحشة يعني. يلا تعالي نامي في حضني.
لارا بفرحة: ماشي. طيب والجرح؟
عاصي: متقلقيش. يلا تعالي بقى يا غلسة إنتِ.
قربت لارا ونامت جمبه على السرير وحطت راسها في حضنه، وبعد دقايق راحت لارا في النوم. وعاصي عرف إن مفعول المخدر اشتغل وكلم تامر عشان يدخل.
تامر دخل الأوضة وشافها نايمة، متأكد إنها فعلاً اتخدرت. واتكلم بحسرة: طبعاً دلوقتي هتوديهالها على طبق من دهب، مش كده يا عاصي؟ تعرف أنا ندمان إني اشتركت معاك في اللعبة الزبالة دي.
عاصي: أنا مليش دعوة، أنا مرسال من عيلة الحديدي وعيلة السيوفي. هي اللي اتعلقت بيا. المهم دلوقتي خدها حطها في العربية ويلا عشان تساعدني أخرج من المستشفى.
وفعلاً تامر شال لارا وحطها في العربية وساعد عاصي يغير هدومه وخرج من المستشفى وخرجوا. وفي طريقهم لفيلة مختار في الإسماعيلية.
***
في بيت كريم.
ياسمين بحزن: يعني لحد دلوقتي مش لاقيين نغم؟ تفتكروا راحت فين؟
يزن: هو أنتم ليه مكبرين الموضوع كده يا جماعة؟ أكيد في أي أوتيل أو لوكندا قريبة من عند عساف. أصل نغم مش بتنزل كتير، وأكيد ما تعرفش أماكن.
كريم: لأ يا يزن، الموضوع مش بسهولة اللي إنت بتفكر فيها دي. المهم دلوقتي أنا محتاج أبقى مع خالد ومش هينفع أسيبكم لوحدكم.
يزن ضحك بتريقة: على أساس إن سوسن قاعدة جنبهم يعني ولا إيه؟ احترمني شوية.
ميرا ضحكت جامد على تشبيه يزن، ويزن حذف عليها المخدة قالها: عجبتك قوي يا أختي؟
ميرا بضحك: بصراحة قوي يا سوسو إنت.
كريم: يا عيال أنا مش بهزر. يزن، أنا عايزك معايا أصلاً الفترة الجاية. إنت وعز هتعرفوا تدوروا على نغم، ده لو كانت فعلاً موجودة.
يزن: إيه الجو ده؟ إيه اللي كانت لسه موجودة؟ هو إنت تعرف حاجة يا كريم؟
كريم بتوتر: لأ، أبداً ما أعرفش حاجة. المهم دلوقتي أنا عايزك معايا.
يزن: أيوه بس ميرا، أنا مش هعرف أسيبها لوحدها. أديك شايف اللي بيحصل ده. حتى سيادة رافض إن أي حد يدور على خيري وبيقول لسه مش مسكين عليه حاجة.
كريم: مش وقت الحوارات دي. ميرا وياسمين هيروحوا فيلا صقر يقعدوا هناك مع قمر والباقي.
يزن بغيره: آه، مع فهد ومعاذ، مش كده برضو؟
ميرا بهزار: الله، فهد! والله بقالي كتير مشفتهوش.
يزن بغيره بص لها: وممكن أخزقلك عينيكي الاتنين وأخليكي ما تشوفيش باقي عمرك، عادي. اتلمي أحسن لك.
ميرا انكمشت في نفسها وقالتله: ليه، ما طيب أحسن؟ أنا أصلاً مش بحبه.
يزن بجنان قام وقف من على الكنبة وقالها: هو إنتِ كنتِ بتحبيه أصلاً؟ ده إنتي ليلة أبوكي سودة.
كريم مسك إيده وقعدوا جنبه بالعافية: هو ده وقته خناقة؟
يا يزن، كلمة واتقالت بهزار خلاص بقى.
ياسمين: أيوه يا يزن، ما تبقاش أوفر كده. وبعدين ما فهد...
دمه خفيف وسكر، لازم يتحب برضه.
كريم بص لها بدهشة: إيه يا سكر إنتِ؟ مين ده اللي يتحب؟ مش فاهم.
يزن بص له وضحك: اهدى كده يا كريم، خلي مخك كبير. مش وقته الكلام ده.
كريم بغيظ: مش شايف كلامها؟ ما هو حرق الدم برضه، قال يتحب قال.
بقولكم ايه قوموا جهزوا هدومكم.
ياسمين ضحكت ومسكت إيد ميرا وقالت لها:
"يلا بينا يا بنتي، أحسن إحنا ربنا وقعنا في اتنين مخهم أصغر من بعض."
كريم:
"كويس إنك عارفة، ها... أهدي يا اللي في سري، ما تخلينيش أقلب عليكي."
أول ما دخل الأوضة، يزن قرب من ودن كريم وقاله:
"على فكرة أنا مش مرتاح للفهد ده، مش هسيب ميرا هناك."
كريم بغيرة:
"وأنا كمان، بس اطمني، هناخد معانا واحنا نازلين، مش هنسيبه معاهم."
يزن بغيظ:
"أما نشوف آخرتها يا كريم، بس والمصحف الواد ده لو قرب من ميرا لخلي أبوه يترحم عليه."
وفعلًا كريم واد ميرا وياسمين الفيلا علشان يفضوا مع خالد.
وفعلًا كلهم اتجمعوا، خالد وصقر وكريم وفهد ويزن، وكان أغلبهم بيسأل على أدهم، اللي يزن كان بيتوه دايما الكلام عنه، ومعاذ، ومن قلقهم على معاذ طلبوا من يزن إنه هو يروح يدور عليه.
على الساعة 10 بليل، أخيرًا قدر يوصل يزن لمعاذ، ولقاه في مقابر عيلة الحديدي.
يزن واقف جنب معاذ وقاله:
"تصدق وتؤمن بالله، لو سألتني إيه أكتر حاجة بتخاف منها يا يزن بالليل، هقولك إني أروح المقابر، وبسم الله ما شاء الله، من ساعة ما دخلت عيلتكم دي مش بروح غيرها."
معاذ ضحك:
"أكيد عشان خاطر أدهم، مش كده؟ بس بتخاف ليه من المكان ده، حتى جميل وما فيهوش صريخة ابن يومين."
ضحك يزن وقعد على الأرض:
"عشان ده المكان الأخير الواحد بيروحه، لازم يكون مخلص كل حياته ومستعد، وأنا مش كده."
معاذ قعد على الأرض بتعب:
"طيب قلبتها نكد، على أمي، عرفت إزاي إني هنا؟"
يزن ضحك وقاله:
"دخلت أوضتك لقيتك واخد البوم صقر القديم اللي فيه صورة وصور والدتك الله يرحمها، عرفت إنك بتدور عليها، وقلت أكيد هلاقيك في المقابر... عيب يا ضنا، ده فاهمك برضه."
معاذ:
"ما رضيتش أقول لصقر إني رايح عشان ما يفتحش الذكريات قديمة، وعشان قمر ما تزعلش."
يزن:
"على فكرة أنا مش مستغرب إنك سامحتها وجيت تقرلها الفاتحة، أنا مستغرب إنك سمعتها بالسرعة دي. أنت قلبك طيب، عمرك ما بتشيل من حد."
معاذ ابتسم:
"لا، بس أنا روحت لأدهم المصحة، أنا اللي وصلته هناك. وشفت حالته، وحمدت ربنا إن نغم وقمر وخالد كانوا في حياتي، وإلا كنت وصلت لنفس حالة أدهم. وبعدين هي خلاص ماتت، لازم أسامحها صح."
يزن بحزن:
"بصراحة صح، يا معاذ، هي هتفضل أمك مهما عملت."
معاذ مسح دموعه وبص ليزن:
"أنت كنت عارف موضوع أدهم، مش كده؟ أدهم قالي إن أنت اللي وديته المستشفى. ليه خبيت عليا؟"
يزن:
"عشان شايفك باصص لأدهم إنه ضعيف ومش راجل، فمحبتش أقلل من نظرك تاني."
معاذ:
"عندك حق والله، هي عندك حق. صحيح أنت جيتلي ليه؟"
يزن خبط راسه:
"يا نهار أبيض، نسيت! قوم معايا، هحكيلك كل حاجة في الطريق، يلا."
وأخذهم يزن وطلع على الشركة لأنهم كلهم متجمعين هناك، وبدأت رحلة البحث وكل واحد في اتجاه.
عساف بيدور على بنته اللي مش لاقيها.
وخالد بيدور على نغم اللي برضه مش لاقيها.
في فيلا الحديدي.
يزن:
"أنا مش فاهم ليه كريم أخد ياسمين، يعني ما هو متفق معايا إنهم هيقعدوا هنا."
فهد بهزار:
"أبوك شكله بيعط، وده مش وقته على فكرة."
يزن رمى عليه المخدة:
"احترم نفسك يا حيوان، ده أبويا وأمي، وبعدين أكيد في حاجة... استغفر الله العظيم يا رب... هو أنا ناقص وجع قلب."
ميرا:
"أهدي يا يزن، أكيد في حاجة بسيطة، يعني ممكن تكون طنط تعبت من هنا أو مش متعودة تبات بره."
قمر بتعب:
"طب بقولكم إيه، أغلبكم مش نايم. ادخلوا ارتاحوا، وبكرة يحلها ألف حلال."
فهد:
"أنا مش هنام إلا لما خالد يطمني. نسمة، اطلعي أنتِ ارتاحي، أنتِ تعبانة وخذي ميرا معاكي."
يزن بصدمة:
"ميرا مين اللي تطلع معاها؟ لا طبعًا."
كلهم بصوا له باستغراب، وميرا احرجت جدًا.
يزن:
"احم... أنا أقصد أنا مش هطمن وهي بعيدة عني، هي هتقعد معايا في نفس الأوضة."
معاذ ابتسم:
"ده عند مين ده بقى إن شاء الله، في عرف مين يعني؟ هو أنتم كتبتوا الكتاب وأنا معرفش؟ إيه يا عم يزن، ما تلم نفسك."
فهد بتريقة:
"لا، وبيقولها قدامنا، طب يا أخي راعي الظروف اللي إحنا فيها... اتقي الله، ده أنت مش عارف أبوك وأمك فين."
يزن:
"جرى إيه يا زفت أنت وهو؟ أنتم هتقسموا عليا؟ وبعدين أنت يلا، هي مش أمك؟ مش عارفين يوصلولها برضه؟ إيه برود الدم اللي أنت فيه ده؟ دي كارمن وجميلة حابسين نفسهم في الأوضة وبيعيطوا."
فهد بحزن:
"أنت بتفكرني ليه يعني؟ ده أنا بحاول ألهي نفسي في أي حوار."
يزن بغل:
"ده على أساس إن عندك دم وبتحس يعني. وبعدين مالكوا في إيه؟ ميرا مش هتنام جنبي على نفس السرير يعني. هي هتبقى بس في نفس الأوضة عشان أطمن عليها."
قمر بجدية:
"لا يا يزن، ما ينفعش وعيب ما يصحش. سيبها تنام في أوضة لوحدها، أو حتى مع جميلة وكارمن، أو يا سيدي تنام في أوضتي أنا وصقر."
ميرا اتكسفت جدًا وقالت له:
"خلاص يا يزن، أنا ممكن أنام في أي حتة عادي يعني."
يزن رافع حاجبه ليها وقال لها:
"لا، هي مشكلتي إن هي هتنام فيه بعيد عني. أنا اللي مش هطمن عليها غير وهي جنبي، ولو مضايقينكم آخدها وأمشي عادي."
معاذ:
"لا وعلى إيه، خدها، بس يكون في علمك أنا وفهد هنطل عليكم كل خمس دقايق، وحياة أمك لو لقينا فعل فاضح هنبلغ عنك بوليس الآداب، ولا إيه يا فهد؟"
فهد ضحك بتريقة:
"اسألني أنا، ده أنا خبرة، ومتقلقش، معايا رقم تليفونهم."
نسمة اتحرجت أوي وحست إن فهد قاصد يرمي كلام على علاقتهم، وسابتهم وطلعت أوضتها.
يزن أخد المخدة التانية اللي جنب ميرا وحدفها على فهد وقاله:
"يا حيوان يا ثور، راعي كلامك يا ابني، أنت غبي ليه كده."
معاذ:
"عمرك ما هتتغير يا ابني."
فهد بقلق:
"أنا مش قصدي حاجة يا جماعة والله، هي اللي قفوشة أوي."
قمر بإرهاق:
"فهد، اطلع ارتاح شوية يا ابني عشان بكرة عندكم يوم طويل، وأنت يا معاذ، اطلع اطمن على جميلة وكارمن وبعدها ارتاح."
معاذ:
"وإنتي يا قمر، مش هتنامي شوية؟ أنتِ بقالك كتير قوية صاحية وشكلك مرهق جدًا."
قمر بإرهاق:
"لا، أنا مش هيجيلي نوم طول ما صقر بره البيت، وقلبي مغوشني على نغم. روحوا أنتم."
يزن:
"طيب، أنا هطلع ارتاح شوية، على فكرة إحنا بكرة هنتحرك من الساعة 7:00، خدوا بالكم. يلا يا ميرا."
ويزن أخد ميرا وطلع يرتاح في أوضة خالد، وكلهم كمان طلعوا يرتاحوا.
في أوضة يزن وميرا.
ميرا بكسوف وهي بتحدف عليه الجاكيت:
"يا أخي حرام عليك، إيه اللي أنت عملته ده؟ قال مش هعرف أنام إلا وميرا معايا في نفس الأوضة، فضحتني."
يزن ضحك بتريقة:
"محسساني إنها أول مرة، ما إحنا دايما بنستنى كريم وياسمين يناموا وأخش أوضتك، إيه الجديد بقى؟"
ميرا بإحراج:
"يا غبي، الجديد الناس اللي إحنا قاعدين معاهم. أنت خليت رقبتي قد السمسمة النهاردة."
يزن شدها من إيديها:
"خلاص بقى، المهم إنك معايا دلوقتي. يلا نرتاح شوية لأني هموت وأنام في حضنك."
ميرا بكسوف:
"إنسى يا يزن، ممكن أي حد يفتح الباب، وبعدين إحنا لسه ما كتبناش الكتاب."
يزن قرب من الباب وقفل بالمفتاح:
"خلاص كده، اطمنتِ؟ محدش هيدخل الأوضة. وبعدين هو أنا بطلب منك إيه؟ ده حضن بري."
ميرا لطمت على وشها:
"أنت كده بتثبت التهمة عليا يا يزن. افتح الباب خليني أخرج برا، بلا حضن بلا بري ولا شرير."
يزن شالها على كتفه وحطها على السرير:
"وربنا ما يحصل، وعلى إنطقي بحرف. بقولك تعبان ونفسي أنام. عمومًا متقلقيش، نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة."
وقرب وباس راسها ونام على الكنبة قدامها.
في أوضة فهد ونسمة.
نسمة كانت نايمة على السرير ومدية ظهرها لفهد ومتغطية بكل البطانية لوحدها.
فهد ضحك بتريقة:
"طيب، مديني ضهرك ومفهوم، واخده البطانية كلها لوحدك ليه؟ بتعاقبيني مثلاً إني أنام في البرد؟"
نسمة:
"فهد، بقولك إيه؟ نام بأدبك، لأني مش طايقة أسمع صوتك ولا حتى لساني خاطب لسانك، تمام."
فهد قعد جمبها على السرير، بدأ يتكلم بوجع وحزن كان مداره، فهو ما يختلفش كتير عن نغم وخالد اللي في عز وجل وجعهم بيقدروا إن هم يداروه ويضحكوا كمان.
فهد:
"طب لو قولتلك عشان خاطري متناميش وتسيبيني؟ أنا تعبان أوي وخايف كمان."
نسمة قامت من على السرير وبصت لفهد، ولقيته على وشك العياط، قربت جنبه، أخذته في حضنها:
"مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟ أهدي يا فهد."
فهد قرب نسمة أكتر منه وحضنها بخوف:
"خايف عليها قوي. قلبي بيقولي إن هي خايفة. نغم عمرها ما قعدت الفترة دي كلها ما تكلمنيش، حتى ولا تسمع صوتي، مهما كانت زعلانة مني، مش بيجيلها نوم غير لما تطمن عليا."
نسمة كانت بتطبطب عليه:
"يا حبيبي، أهدي، لعلمك بقى، أنا واثقة جدًا في خالد إنه هيعرف يجيبها وبسهولة كمان. تلاقيها بس تعبانة أو زعلانة عشان كده بعدت."
فهد:
"يا ريت، يا ريت تكون هي اللي بعدت ومحصلهاش حاجة يا نسمة."
وفضلت نسمة طول الليل جنب فهد وما سابتهوش، وكانت واخداه في حضنها عشان تطمنه، وقدر ينام أقل من نص ساعة بس.
في الإسماعيلية.
في فيلا قديمة، مختار كان مستني عاصي وتامر، اللي أول ما وصلوا، دخلوا لارا أوضة، وكانت تحت التخدير.
في الأوضة.
مختار:
"جدع يا عاصي، كنت فاكرك عيل مش هتعرف تعمل اللي أنا عايزه، بس أثبت لي إنك راجل وجبت لي بنت عساف عندي لحد بيتي."
تامر كان بيبص بقرف:
"شفت الرجولة جامدة إزاي؟ شبهك أوي يا مختار بيه."
عاصي بص لتامر وقاله:
"مش مهم الكلام ده، يعني المهم، أنت قلتلي إنك عايزني أكتب كتابي عليها، أنا قدامك ومستعد، وفي نفس الوقت هتديني ورث أبويا."
مختار:
"لا لا، نتكلم واحدة واحدة. لو على ورثك، هكتب لك الفيلا اللي أنت قاعد فيها والمصنع القديم."
عاصي بغل:
"والشركة والمصنع التاني والأرض؟ إيه؟ نسيت كل دول؟"
مختار:
"لا بصراحة، ما تستاهلهمش يا عاصي، أصلك عيل ممكن تضيعهم من إيدك بسهولة قوي، ودي أملاك عيلة السيوفي كلها. وبعدين أنت عملت إيه؟ جبت لي واحدة كنت ممكن أخطفها بسهولة، مش موضوع كبير يعني."
عاصم بغل:
"لا، ده كبير قوي. إن أوقع بين عيلة الحديدي وعساف، دي مش سهلة، وأنت عارف كده كويس."
مختار:
"ماشي، عشان كده هكتب لك المصنع. حلو ده عليك. يا عاصي، بلاش تطمع."
عاصي بصله بكره:
"ماشي يا عمي، مش هطمع، حاضر. المهم، كتب كتابي أنا ولارا هيبقى إمتى؟"
مختار:
"بص يا عاصي، هو في تعديل بسيط قوي. هو هيبقى كتب كتابي أنا ولارا، مش أنت."
تامر بص لعاصي بصدمة، وقام من على الكرسي بوجع بسبب الجرح وقاله:
"أنت هتتجوز لارا؟ لا، ده ما كانش اتفاقنا يا مختار."
مختار ببرود:
"وأنا غيرت الاتفاق. عندك مانع."
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والتسعون 98 - بقلم يوستينا سامي
مختار: بص يا عاصي، هو في تعديل بسيط قوي، هو هيبقى كتب كتابي أنا ولارا، مش أنت.
تامر بص لعاصي بصدمة وقام من على الكرسي بوجع بسبب الجرح واتكلم بعصبية.
تامر: أنت هتتجوز لارا؟ لا، ده ما كانش اتفاقنا يا عمي.
مختار ابتسم بخبث: وأنت هيفرق معاك إيه؟ أنا عايز لارا تبقي على ذمتي عشان عساف تفضل عينيه مكسورة العمر كله، هو وكل عيلة الحديدي.
تامر بعصبية: ولارا ذنبها إيه في القرف ده كله؟ دي حتة عيلة ملهاش ذنب في كل الصراعات دي.
مختار بعصبية: إيه؟ أنت جايب صاحبك عشان يصحّي ضميرك دلوقتي؟ اسمعوا أنتوا الاتنين، أنا جدعنة مني هخليكم تقعدوا لحد كتب الكتاب، لكن بعد كده مش عايز أشوف خلّاقكم دي تاني.
وسابهم مختار، نبه على رجّالته إنهم يشددوا الحراسة على الفيلا ويمنعوا أي حد من الخروج.
***
في الجراج بتاع الفيلا.
في العربية.
صقر بارهاق: هنفضل قاعدين كده كتير يا خالد؟ ممكن نطلع، وبكرة الصبح نتقسم زي ما اتفقنا. العيال كلهم مشيوا، حتى كريم.
خالد: مش هاين عليا أدخل الفيلا وأنا مش عارف فين مكانها... نغم مش بس أم عيالي، دي حب عمري يا صقر، وخايف أوي من فكرة خسارتها.
صقر بتعب: بعد الشر عنها. طيب تعالي بس نروح نرتاح، وبكرة صدقني هنلاقيها.
خالد حط إيده على راسه وفجأة اتعدل.
خالد بحماس: صقر، أنا هروح مكان كده قديم. ولو وصلت لحاجة، هكلمك.
صقر بصدمة: خالد استنى، طب أجي معاك؟
خالد مستناش يسمع باقي كلام صقر، ونزل بسرعة من العربية وأخد عربيته مع حرسه ومشي، وطلع على إسكندرية.
***
في الأوضة.
تامر بعصبية: يكون في علمك بقى، أنا مش هكمل في اللعبة الـ... دي تاني. أنا مش هكون سبب إن واحدة تتدفن بالحياة وهي ما عملتلكش حاجة.
عاصي قرب من تامر اللي كان بيلم هدومه: أنت أكيد مش هتسيبني في الظروف اللي أنا فيها دي؟ وبعدين أنا زيك زيك، ما كنتش أعرف إن ممكن يعمل كده... أنا مش عايزة أذي لارا.
تامر بعصبية: واللي أنت عملته فيها ده يبقى اسمه إيه؟ مفكرتش إن أنت عندك أخت ممكن يحصل فيها زي اللي أنت عملته؟
عاصي بعصبية: تفتكر تانيبك ليا ده ممكن يحل حاجة؟ هل هتخلي عن ورثي اللي عمي تكرم ورجعلي جزء بسيط جداً منه، واتشرد أنا وأختي؟
تامر بعصبية ممثلة لعاصي: لا يا عاصي، أنا عارف إنك ما عندكش قلب، بس أنا مش قادر أسكت على كده.
عاصي بحزن قعد على الكرسي وبصله: وطبعاً هتمشي من هنا وتروح تبلغهم مكانها، مش كده يا صاحبي؟ يا أقرب واحد ليا.
تامر بص له ومقدرش يرد عليه، وقعد قدامه على السرير وقاله: صدقني يا عاصي، الفلوس اللي جاية من ورا دمار إنسان بتروح بسهولة أوي.
عاصي زعق بصوت عالي: بقولك إيه؟ ما تحاسبنيش أنت ما عشتش اللي أنا عشته. أنت أختك مكنتش بتموت قدامك في المستشفيات، ومكنش معاك فلوس تعالجها، واسمك حفيد السيوفي.
تامر: صح، وأنت بتحاسبها هي على الظروف الوحشة اللي أنت عشتها بسبب عمك ده، بدل ما تفكر إزاي تاخد حقك منه؟ ولا عشان مش قادر عليه يا عاصي؟
عاصي بص له بحزن وقعد على الكنبة بتعب، ومكنش قادر يفكر.
***
في أوتيل مش معروف في إسكندرية، دخل خالد وهو مستعجل الريسبشن.
خالد باستعجال: أنا عايز أسأل عن أوضة باسم المدام نغم.
الشاب الريسبشن قاطعه: أه، المدام نغم الحديدي، مش كده؟
خالد ابتسم بسعادة: أيوه كده... كده أوي. هي موجودة هنا في الأوتيل ده، مش كده؟
الشاب باستغراب: أيوه يا فندم، بس هي قاعدة على الشاطئ.
خالد مستناش وجرى ناحية البحر، وكان بيدور عليه بخوف واشتياق، وأخيراً شافها. أيوه هي نغم قدامه وسليمة، جري خالد عليها وشافها قاعدة على صخرة قدام البحر.
خالد بتأنيب: ليه؟ حرام عليكي، ليه عملتي فيا كده يا نغم؟ ده أنا قلبي كان هيقف من خوفي عليكي.
نغم باستغراب: خالد؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟
وقامت نغم من مكانها، وكانت هترجع للأوتيل، بس لقت خالد بيشدها بعصبية واتكلم بنبرة حدة وامتلاك: هو إيه اللي جيت ليه؟ أنتِ مراتي وعمرك ما هتبعدي عني أبداً، سامعة يا نغم؟
نغم بعياط: بس أنا مبعدتش عنك... حتى لما سبت الفيلا وبيت عساف، جيت للأوتيل هنا اللي قضينا فيه أسعد أيامنا، بس أنت اللي سبتني. أيوه، أنا كنت بدور عليك في الشوارع، كان نفسي أترمى في حضنك وأحكيلك اللي حصلي، بس ملقتكش يا خالد.
خالد مقدرش يسمع لباقي كلامها، وشدها لحضنه وفضل يطبطب عليها بخوف: أنا آسف... أنا غبي عشان سبتك وسافرت، بس كنت خايف لما تواجهيني تفتحي في ذكريات زمان وتسيبيني تاني يا نغم. كنت خايف أخسرك.
نغم غمضت عينيها في حضنه، وكانت مش سامعة أغلب كلامه من كتر ما هي كانت محتاجة للدفء ده. وخالد خدها وطلع بيها الأوضة، وقرر إنه يواجهها ويقفل كل الماضي.
***
في قصر الحديدي.
في أوضة صقر.
صقر كان بيتكلم مع خالد في التليفون وطمنه إنه لقى نغم وهيقضي اليوم في إسكندرية.
قمر بفرحة: معقول لقاها؟ يا أخي ده أنا كنت فقدت الأمل، وخايفة أقول كده قدام كارمن أو فهد.
صقر بفرحة: الحمد لله لقاها. كانت في الأوتيل اللي كانوا بيروحوه قبل ما يخلفوا فهد تقريباً. متخلفة نغم دي عمرها ما هتتغير أبداً، نشفت دمنا. أنا قولت اتخطفت ولا اتقت*لت.
قمر مسكت المخدة وضربت صقر بيها وقالتله: بعد الشر عليها، ما تقولش على نغم. وبعدين هي مش متخلفة، أخوك هو اللي عمره ما هيعقل.
صقر: بصراحة، الاتنين عيال وأغبي من بعض، وعمرهم ما هيتغيروا أبداً. المهم دلوقتي، نقول للعيال عشان ما يصحوش.
وبصت قمر في الساعة وضحكت: هما تقريباً هيصحوا الساعة 7:00. الساعة دلوقتي 6:30 الصبح، يعني زمانهم قربوا يصحوا.
صقر قام من على السرير: أيوه برضه، أروح أقولهم عشان ما يفيقوش ويكملوا نوم ويطمنوا. إلا صحيح، فين ميرا؟
قمر: نايمة مع كارمن وجميلة عشان ميصحوش برضه، افتح الباب.
قمر اتصدمت من سؤاله، ما كانتش عارفة ترد تقوله إيه، وخصوصاً إن صقر لو عرف إنهم نايمين في نفس الأوضة هيخرب الدنيا.
صقر مستغرب: إيه يا بنتي؟ أنا بكلمك، هو أنا بكلم نفسي؟
قمر: بصراحة، أصل ميرا نايمة مع يزن في أوضة خالد.
صقر بعصبية وصوت عالي: نععععععم؟ نايمة معاه في نفس الأوضة؟ ليه؟ حد قالك إني فاتح بيتي شقة مفروشة؟ أنت اتهبلتي يا قمر؟
خرج صقر وهو متعصب جداً من أوضته وراح أوضة خالد اللي هي في الطابق الأعلى، وقعد يخبط على الباب وبعصبية بدأ يفتحه.
صقر بصدمة: أه يا ابن الكلاب، وكمان قافل الباب عشان ما حدش يزعجهم.
وعلى صوت زعق صقر، خرج فهد وكارمن من أوضهم لأنهم في نفس طابق خالد ونغم، وهما مستغربين اللي بيحصل.
فهد: في إيه يا عمي؟ بتخبط كده ليه في أوضة بابا؟ هو تعبان جوه ولا إيه؟
كارمن بخوف: يالهووي! بابا تعبان إزاي بس؟ ماله يا عمي؟
قمر: اهدوا بس، ما فيش حاجة. خالد أساساً مش هنا، خالد في إسكندرية مع نغم، الحمد لله لقاها. بس عمكم بيخبط على يزن وميرا.
كارمن بفرحة جريت على قمر وحضنتها: معقولة بابا لقاها؟ طب أنا داخلة أكلمهم، تعالي معايا يا قمر. وأنت يا فهد، تعالي نطمن على ماما.
فهد بحماس: استنى بس يا كارمن، لما نتفرج اللي هيحصل في يزن.
قمر ضربت فهد على كتفه: شمتان فيه يا جزمة، ده صقر. لو قفشوا هيعمل منك بفتيك، روح هدي عمك بقى.
فهد بتريقة: أهديه ليه؟ ده أنا هموت وأتفرج.
وفجأة قطع كلامهم صوت صقر وهو مزعق جامد.
ونزل جاب مفتاح استبن للباب وفتحه، وكانت الصدمة إن يزن نايم جنب ميرا على السرير، وواخدها في حضنه وهو قالع التيشيرت بتاعه كالعادة.
صقر وهو بيقلع الشبشب وبيحدفه عليهم: وكمان يا سافل مش سامع صوت الخبط، ولا مكسل تقوم تفتح؟ قوم يا جزمة يا ابن الجزمة.
ميرا فاقت وهي مخضوضة واتصدمت إن يزن جنبها وقامت جري: والله يا أونكل، كان نايم على الكنبة، معرفش إيه اللي جابه هنا.
صقر حاول يمتص غضبه عشان ما يخوفهاش: أوعي يا ميرا من وشي، عشان ابن الجزمة لازم أربيه. باين إن كريم مدلعه أوي.
وأخد صقر الماية اللي في الأوضة ودلقها عليه، ويزن قام وهو بيكح بخضة.
يزن: إيه الغباء ده؟ يا نهار أسود، صقر!
وقام يزن من على السرير بسرعة وبعد عنه: في إيه بس يا عمي؟ أنا كنت نايم والله، ما عملتش حاجة.
صقر بعصبية: عمك في عينيك؟ أنا مش عمك يلا! وبعدين دي آخرتها يا يزن؟ أمنتك على الفيلا، وأقولك خلي بالك منهم، أجي ألاقيك عامل كده... طب تصدق، وحياة أمك لأطلبك بوليس الآداب.
وطلع صقر التليفون بتاعه وهو متعصب أوي، ويزن جري ناحيته وحاول يمسك منه التليفون.
يزن: يا فضيحتي... يا فضيحتي! والمصحف يا عمي ما عملت حاجة، أنا كنت نايم بس.
صقر بغيظ: نايم بس يا جزمة؟ يا كلب، امشي من وشي يا يزن، غوور، البس هدومك واتنيل ادخل أوضة معاذ اتخمد فيها. جاتكوا القرف.
يزن بقلق: ننام إيه بقى؟ الساعة سبعة أهي، إحنا مش هنتحرج ولا إيه؟
صقر بحدة: لا يا حنين، مش هنتحرك. خالد لقى نغم خلاص في إسكندرية.
ولسه هيخرج صقر من الأوضة، لقى ميرا حاضنة قمر بخوف.
صقر بهدوء: متثقيش فيه يا بنتي، ومتخليش باب يتقفل عليكم وانتوا لسه مش متجوزين.
وبص صقر ليزن: وأنت يا حيوان، اعمل حسابك كتب كتابك النهاردة على البت دي. عندك اعتراض؟
يزن ابتسم: لا طبعاًااا... ده كان نفسي أطمن على نغم، وبعدها أكتبه على طول، عاب الأقل أخلص منكم.
كارمن أخدت ميرا معاها أوضتها.
فهد كان واقف على باب أوضة خالد بيبص على يزن وهو بيلبس التيشرت ومضايق أوي.
فهد بشماتة: تستاهل وربنا أحسن عشان أنت واد بجح.
لا وقال إيه بيقولي عليا مش متربي، يجوا يشوفوك يا حضرة الضابط أنت.
يزن بغيظ مسك شبشب صقر ورماه على فهد: اطلع بره بدل ما أطلع اللي صقر عمله فيا فيك وأخليك تغني ظلموه.
وجرى فهد للأوضة وهو عمال يضحك على يزن، ويزن لبس التيشرت بتاعه ونزل أوضة معاذ عشان ينام جنبه عشان لو رجع خالد ونغم.
***
في أوضة معاذ
دخل يزن ينام، ومعاذ بحركة لا إرادية حط إيده وحضن يزن أوي وحط رجله عليه.
يزن رفع حاجبه: إيه الواد ده. أنت يا معاذ أنت، يلا فوق كده يا حبيبي ونزل إيديك. هما قالولك عني إيه؟ ولا يا معاذ هو أنت سنجل بقالك قد إيه.
وزق يزن إيد معاذ، لكن معاذ رجع حطها تاني عليه. ويزن اتغاظ أوي وضربة بالكوع في بطنه.
معاذ حط إيده على بطنه بوجع: آآآآآه. إيه الغباء ده يا بني آدم. إيه ده أنت إيه اللي جابك هنا في أوضتي، مش كنت نايم في حضن ميرا.
يزن: ذلونا بقى. وبعدين أبوك قفشني وفرج عليا الفيلا كلها. أوعى تتأخر وحوش إيدك دي عني عشان أناملي ساعتين قبل ما أروح القسم.
معاذ بص في موبايله: تنام إيه، قوم. الساعة 7:30، إحنا المفروض نتحرك.
يزن وهو بيقلع التيشرت: اتلهي ونام. خالد لقاه نغم خلاص نام بقى.
معاذ رفع حاجبه: أنت قلعت التيشرت ليه. أنا قلقت منك في كل الأحوال، الأوضة دي طاهرة.
يزن ضحك بتريقة: لا متخافيش يا عسل ونام. وإيدك لو قربت مني هقطعها لك يا معاذ، أحسن أنا مش مطمنالك.
معاذ بهزار: لا يا بيضة متخافيش. اطفي النور ولا بتخافي من الضلمة.
يزن ضحك: لا يا أختي مش بخاف. اطفي اطفي، محدش واخد منها حاجة.
وقعدوا يضحكوا هما الاتنين وناموا.
***
عند نغم وخالد
خالد: أنا عارف إن كل اللي قولتهولك ده مش مبررات إني أطلقك، بس صدقيني أنا اتصدمت في فهد صدمة عمري. يمكن عشان أنتِ معاشراه أكتر مني وإنه قريب منك أنتِ عني. كنتِ مصدقة إنه ميقدرش يعمل كده، إنما أنا لأ. أنا كنت مصدق وده اللي كان واجعني أوي.
نغم: برضه مش من حقك. اشمعنى لما عرفت إنك تعرف واحدة عليا وافقت أرجعلك وسامحتك.
خالد: عشان أنا كنت أعرفها لظروف، وأنتِ عارفة كده كويس. يمكن غلط إني مقلتلكيش الحقيقة وسبتك تعرفي من بره زي الغريب، بس مخنتكيش.
لكن أنتِ عملتي إيه بقى افتكري. رفعتي قضية طلاق ووافقتي إن واحد غيري يدخل حياتك. فاكرة.
نغم حطت إيديها على ودنها: لا ومش عايزة أفتكر يا خالد، لإني برضه أنت السبب في ده. ولو جاي تحاسبني على اللي حصل من عشر سنين يبقى أمشي أحسن، أنا مش محتاجاك.
نغم قامت من على الكرسي ولسه هتخرج من الأوضة، خالد قرب منها: لا مش جاي أحاسب على اللي فات، لأن المفروض دي صفحة واتقفلت من زمان، بس أنتِ اللي فتحتيها.
نغم، إحنا مش صغيرين على الكلام ده. تعالي نقفل كل اللي فات ونفتح صفحة جديدة.
نغم: موافقة يا خالد، بس بشروطي.
خالد سمع من نغم شروطها ووافق على أغلبها، وقرروا إنهم يرجعوا القاهرة على الضهر يردها لعصمته وبعدها يروحوا الفيلا.
***
في فيلا مختار
تامر شال شنطته ولسه هيخرج من الأوضة.
عاصي: أنا بجد مش مصدق إنك لسه بتفكر إنك تسيبني وتمشي. أومال لو مكنتش متواعدين إننا مع بعض على الحلوة والمرة يا تامر.
تامر: أنا لسه عند وعدي، أنت مش صاحبي، أنت أخويا. بس أنا مش هقدر أعمل كده فيها صدقني، لو عملت كده عمري ما هسامح نفسي أبداً. أنا آسف يا عاصي.
وأخد تامر حاجته وخرج من الأوضة وساب عاصي لوحده، واتفاجئ بمختار قاعد تحت في الصالة أول ما شافه.
قاله: رايح فين بس يا أستاذ تامر. إيه ده وكمان واخد شنطة هدومك ليه. قالولك عليا مش بكرم ضيوفي.
تامر بص له بقرف: لا متقلقش خيرك سابق. قول للبلطجية بتوعك يبعدوا من قدام الباب.
مختار ضحك بتريقة: بسهولة كده. ده على أساس إن دخول الحمام زي خروجه يا بابا. أنت مش هتخرج من هنا ولا أنت ولا عاصي لحد ما أكتب كتابي على لارا. يلا اطلع أوضتك بدل ما أطلعك أنا.
ولسه تامر هيزعق، اتفاجئ بأربع رجالة شكلهم يخض وقفوا قدامه. تامر ابتسم بتريقة: هي فين الأوضة بس معلش يا مختار باشا، أصل نسيتها تقريبًا.
واحد من الرجالة بصوت تخين قاله: إحنا هنفكرك.
تامر اتفاجئ بالأربع رجالة بيشلوه وبيخدوه على الأوضة.
وعاصي أول ما شاف شكلهم وهما شايلينه قعد يضحك.
تامر: ربنا يخليكوا يا رجالة، والله تعبتكم. مش عارف.
من غيركم كنت هطلع السلم إزاي لوحدي.
الرجالة حطوه على السرير وخرجوا من باب الأوضة من غير ما يتكلموا، وعاصي كان عمال يضحك.
تامر بص لعاصي بقلة حيلة وقاله: عمك ده يا أخي ابن كلب بصحيح. طلع حبسنا هنا لحد ما يتجوز لارا. شفت الحلاوة اللي أنا فيها.
عاصي بضحك: أومال أنت فاكر يا ابني. مختار حاسبها صح قوي ورمى لينا طعم وإحنا زي الهبل اتضحك علينا.
تامر بتريقة: أنت عارف يا عاصي، غالبًا في الظروف دي البطل بيضحي بحياته وعمره عشان البطلة عشان بيحبها والكلام ده. أنت ناوي تعمل كده.
عاصي ضحك بطريقة: عايزني أحب تاني؟ أنت عبيط يا تامر ولا الخطفة هنا خلتك تتخيل حاجات مستحيل تحصل.
تامر: ياه للدرجة دي أنا أعمى. معقول تكون ما حبتش لارا.
ولا حتى لفتت نظرك يا أخي، دي لفتت نظرك وأعجبت بيها.
عاصي قام وسند على السرير عشان ينام وقاله: أنا مبقاش يلفت نظري إلا مستقبلي واختي وبس. يلا بقى تصبح على خير.
ونام عاصي هو وتامر، لكن كانوا بيفكروا هما الاتنين في نفس الحاجة. إيه اللي ممكن يحصل لـ... لا ما مفعول المخدر يخلص وتفوق.
***
في المستشفى عند كريم وياسمين
ياسمين نايمة على السرير تعبانة وكريم واقف جنبها.
كريم: وبعدين يا دكتور، ياسمين حالتها بقت تسوء أكتر وبقى يجيلها نزيف.
الدكتور: سبق وقلتلك يا كريم، الموضوع مش سهل وإننا لازم نعمل عملية في أسرع وقت.
كريم بخوف: بس أنت برضه قلتلي العملية دي خطيرة، وأنا مش عايز أضحي بيها. أرجوك يا دكتور مفيش أي حل تاني. لو أدوية من آخر العالم هجيبها لها، لو تسافر.
الدكتور قاطعه: يا كريم أرجوك اهدى وحاول تتقبل الوضع عشان نعرف نسيطر على الحالة. ولازم تعرف إن كل حاجة في إيد ربنا سبحانه وتعالى. فكر في اللي قلتلك عليه وابقى بلغني بردك.
خرج الدكتور من الأوضة وساب كريم قاعد مع ياسمين.
كريم بخوف حط إيده على شعرها وحاول يبينلها إنه كويس: متخافيش صدقيني هتبقي أحسن من الأول بكتير قوي. ده دكتور حمار. أنتي بصالي كده ليه؟ مش مصدقة كلامي.
ياسمين: كريم، عشان خاطري أنا مش عايزة يزن يعرف حاجة. ونفسي تسرع في موضوع جوازه، عايزة أفرح بيه.
كريم قرب وباس راسها: بلاش كلامك ده. هتفرحي بيه.
وهتشيلي عياله كمان. واطمني أنا مش هقول لحد. المهم أنا هروح أسال الدكتور دلوقتي امتى هتخرجي.
خرج كريم من أوضة ياسمين، وبمجرد ما خرج مقدرش يسيطر على دموعه وخوفه. وسند راسه على الحيطة بتعب وبدأ يكلم نفسه: يارب ده اختبار صعب أوي. أنا مش هقدر أستحمله ومش هقدر أعيش من غيرها. أنا معنديش حد تاني. أنا طلعت بيها هي ويزن من الدنيا بس.
وفضل كريم على الوضع ده بيكلم نفسه، وبعدها راح غسل وشه عشان ميبانش أي حاجة، وأخد إذن من الدكتور بخروج ياسمين مؤقتًا.
***
في فيلا الحديدي
كانوا كلهم قاعدين يتغدوا مع بعض بعد ما صحيوا من مشاكل الصبح.
صقر كان قاعد بيبص ليزن بغيظ.
يزن: يا ساتر يارب. هو إيه نظرات الانتقام دي يا صقر. هو أنا عملت إيه لكل ده بس.
معاذ وهو بيضحك: كل يا يزن وأنت ساكت بدل ما يتحول عليك.
فهد بتريقة: آه والله أحسن. هو مش بيعمل حاجة من الصبح غير إنه بيشتم فيك.
يزن وهو بيقلد طريقة ضحك فهد: يلا يا بن الظريفة.
كلهم ضحكوا على طريقة يزن، ماعدا ميرا اللي كانت مكسوفة ونفسها حرفيًا الأرض تنشق وتبلعها.
صقر بهدوء: على فكرة كلمت كريم وقال إنهم كانوا في مشوار وزمانهم جايين في الطريق.
يزن باستغراب: أيوه مشوار إيه يعني اللي كانوا فيه.
صقر باستغراب: ما أعرفش، ما سألتهمش يا يزن.
يزن باستعجال: أيوه يعني إيه مسألتهمش. مشوار إيه ده اللي من بليل لحد دلوقتي.
صقر بحدة: وأنا إيه هيعرفني. بلاش غباء بقى. واحد بمراته أنا مالي ومالهم. ولا عايزني أدخل في حياتهم.
يزن بإحراج: طب خلاص يا عم متزعلش كده. مأخدتش بالي يعني.
كارمن بضحك: على فكرة خالد كلمني وقال احتمال إنهم يرجعوا بالليل، وقولتله على حوار كتب الكتاب ده. صح يا يزن.
يزن: آه، بس أطمن على ياسمين وكريم الأول.
وفي نفس الوقت دخل كريم وياسمين كانوا بيتعاملوا عادي خالص.
كريم شد كرسي لياسمين من على السفرة وقعدت، وكريم بيهزر: أنا وأمك موافقين، بس أنت شد حيلك ومتتلككش بينا يا أخويا.
يزن: على فكرة انتوا قلقتوني عليكم بجد. كانوا فين.
مالك يا ماما، أنتِ كويسة.
ياسمين بابتسامة بتداري بيها تعبها: آه يا حبيبي أنا كويسة، بس فرحني بقى وقولي إنك هتكتب كتابك النهارده.
يزن بغرور: واضح إن في إجماع على كده. عمومًا يا جماعة أنا اتنازلت ووافقت أتجوز.
فهد بتريقة: هههه البس يا لذيذ. عشان تستخف بقى.
يزن: لا والمصحف أنا مقصدش. هي القافية حكمت كده.
وبعدين هو أنا أطول القمر ده يبقى مراتي.
صقر: احم. استنى لما تتجوزها ابقى اتغزل فيها براحتك هااا واتلم عشان معانا بنات.
وقعدوا كلهم ياكلوا مع بعض، وعدى اليوم وخالد رجع الفيلا هو ونغم، وكان فرحتهم اكتملت وبدأوا يجهزوا الجنينة عشان كتب الكتااااب.
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والتسعون 99 - بقلم يوستينا سامي
في فيلا الحديدي 💪
يزن كان واقف في أوضة معاذ بيجهز عشان كتب الكتاب ومعاذ بيعمله الجرافته.
يزن بخنقة: أووف أنا هتخنق يا عم بقولك إيه أنا مليش في الجو القفيل ده، قلعني يا عم الجرافتة دي.
فهد كان قاعد على الكرسي وهو برده لابس بدلة.
وقاله: يا واد يا معفن انضف ولو مرة واحدة في حياتك، ده النهارده كتب كتابك.
يزن بغيظ مسك إزازة البرفان اللي موجودة.
وقاله: ما هو عشان النهاردة كتب كتابي ما تخلينيش أفتح دماغك، النهاردة خليها بكرة يا فهد.
معاذ: بس يا ابني انت وهو بقى الله، ده انتوا مزعجين جدا وانت ظبط نفسك بدل ما أديك قلم يحولك 🤬. خليني ظبطلك الجرافتة.
يزن كان واقف قدامه بملل: ظبط يا أخويا ظبط، ما هي ناقصاك. بقولك إيه هو مين اللي هيبقى وكيل العروسة تفتكر؟
معاذ: صقر قرر إن هو يبقى وكيل ميرا، وانت أبوك هيبقى وكيلك وأنا وخالد هنبقى شهود.
فهد بقمصة: ليه أنا وخالد بقي.. ما أنا اللي أشهد، إيه معايايش بطاقة مثلا؟
يزن ضحك: معلش يا فهود يا حبيبي، شايلينك للتقيلة لما أطلق بإذن الله.
معاذ بضحك: يا ساتر يارب، نقي ألفاظك بقي يا بني. ويلا بقي عشان كلهم مستنين تحت.
مفاجأة، سمعوا الباب بيخبط وكريم دخل واستأذن إنهم ينزلوا عشان يقعد مع يزن شوية.
________________________________________________
في الإسماعيلية 🙈
في المخزن 😟
لارا فاقت من أثر المخدر اللي عاصي كان حاطه ليها، وكانت بتبص حواليها بصدمة وخوف.
لارا: أي ده، إيه الصداع ده.. هو أنا فين؟ عاصي؟ 😟😟
لارا قامت من مكانها وبدأت تخبط على الباب.
وهي بتزعق: انتوا مين وليه حابسيني هنااا.. افتحوا الباب، حد يفتح الباب ويرد عليا، طب فين عاصي؟ عملتوا فيه إيه يا ولاد الـ*ـلب.
لكن برضو محدش رد عليها. رجعت قعدت على الأرض بخوف وقعدت تعيط جامد: ياربي.. هو إيه المكان الزفت ده؟ أنا هتجنن! معقول عساف هو اللي عمل كدة؟ لا طبعاً إيه اللي أنا بقوله ده، طب عاصي تعبان ومش محمل أي حاجة. يارب طمنيني عليه.
وقعدت لارا تعيط بخوف وطلعت السلسلة اللي لابساها وعليها جزء من الميدالية عاصي اللي مكتوب عليها اسمه، وركبتها في السلسلة اللي عساف كان جايبالها وفضلت حاضناها.
________________________________________________
عند كريم ويزن 🌺
كريم كان بيبص لابنه بفرحة: والله وكبرت يا يزن وبقيت عريس.. أنا مش مصدق نفسي.
يزن ابتسم: لا صدق نفسك يا عم كريم، ابنك كبر وهيخليك جد قريب أوي.. بس يكون في علمك أنا معديلك حركة اختفائك انت وياسمين بمزاجي.
كريم ضحك: معلش خليها عليك بقي.. المهم كلمني عن إحساسك، متوتر ولا إيه؟
يزن بحرج: متوتر جدا جدا، مش قادر أقولك لدرجة إني سألت فهد. تخيل أنا آخد بنصيحة فهد.
كريم حط إيده على وشه وقعد يضحك: يا خبر أبيض! ده أنت مرعوب بقي على كده.. وقال لك إيه ابن خالد؟
يزن: هيقول لي إيه يعني، قالي ده الطبيعي عشان في الأول بس، عارف لما تاخدوا على بعض هيبقى أصعب بقى. يعني بجد عيل رخــ*ـم.. إلا صحيح فين ياسمين؟
كريم بتوتر: آه ياسمين.. فوق بترتاح شوية وأنا هروح أصحّيها دلوقتي تجهز.
يزن باستغراب: هو أنت بتقلقني ليه يا كريم؟ أنا حاسس إن ياسمين مش كويسة وده مرعبني.
كريم بهزار: لا بقول لك إيه، الأوهام دي شيلها من دماغك عشان تعرف تركز، ولا أنت عايز تقصر رقبتنا؟
يزن عدل هدومه بغرور: عيب بقى، ده أنا يزن يا ريس.
وقعد كريم ويزن يضحكوا مع بعض، وفرحة كريم كانت متتوصفش أبداً وكان حاسس إن حلمه اتحقق واطمأن على ابنه.
________________________________________________
في أوضة جميلة كانت جميلة وقمر ونغم مع ميرا بيساعدوها. ميرا كانت لابسة فستان أبيض رقيق جداً وطويل، لكن مشكلته إنه كت، ورافعة شعرها لفوق والميكب كان سيمبل.
ميرا بفرحة: بجد الفستان حلو أوي.. بس يارب يزن ما يبص لي عشان هو كت وينكد عليا.
نغم بهزار: طيب يبقى يفتح بقه ابن ياسمين ده وأنا هربيه.. إلا صحيح فين ياسمين؟ أنا حاساها متغيره أوي.
ميرا: أيوه يا نغم.. تفتكري تكون تعبانة مثلاً؟
قمر: ما بلاش بقى كلامكم اللي يقلق ده، هو أنتم مبتعرفوش تفرحوا أبداً؟ عادي كانت في مشوار مع كريم ورجعت تعبانة وبترتاح في أوضتها شوية.
جميلة: أيوه، وبعدين أصلاً كل حاجة حصلت النهارده فجأة من غير تخطيط، فأكيد مرهقة.
جميلة قربت على نغم وحضنتها: على فكرة البيت كان ضلمة أوي من غيرك يا نغم، بجد كنت مرعوبة، أوعي تعملي كده تاني.
قمر بعصبية نادراً لما بتطلع: تعمل كده تاني.. طب ده أنا كنت ولعت فيها بجد المرة دي بقى، لأني مش هقدر أشيل البيت ده كله لوحدي.
نغم ضربتها على ضهرها: يا واطية، يعني ده اللي فارق معاكي بس.. عموماً اطمنوا أنا قاعدة على قلبكم لآخر العمر.. أوعوا بقى أروح أطمن على ياسمين.
وخرجت نغم من الأوضة، ولقيت فهد واقف بره وماسك التليفون. نغم بإعجاب: بسم الله ما شاء الله.. إيه الحلاوة دي! ابني جان يا ناس.
فهد ضحك وقرب وحضن نغم: لا والنبي يعني ينفع أتجوز تاني صح؟
نغم ضحكت: طالما بتتكلم بثقة كده يبقى نسمة تحت. في الجنينة مش كده؟
نسمة خرجت من الأوضة وهي لابسة فستان بينك رقيق.
وكانت بتحاول تلبس السلسلة.
نسمة: يا سلام ده على أساس إن فهد بيتكسف أو بيخاف مني. لا هو بيقول كده قدامي عادي.
نغم ضحكت: ربنا يخليكم لبعض يارب وتتهنوا، بس إيه العسل ده يا نسمة؟ قمر يا حبيبتي بجد.
نسمة بغرور: اممم، الناس هتفتكرني سينجل ويجي لي عرسان.
فهد بغيرة: آه عشان يبقى نهايتهم النهاردة يا لذيذة.
نغم: امم، أوبا خناقة طيب؟ أنا هطلع أجهز نفسي.. أوعوا بقى.
و راحت نغم أوضتها. وفهد بص لنسمة بيقيم: ماشي فستان مش بطال.. تعالي ألبسك السلسلة.
وقربت نسمة وفهد بدأ يلبسها السلسلة بحب، وكان قريب منها وده كسف نسمة أوي.
نسمة بتوتر: فيه إيه يا فهد؟ ما تبعد شوية.. ممكن أي حد يجي في أي وقت، عيب كده ميصحش.
فهد وهو بيحط إيده على وسطها: عيب ليه؟ ما أنتِ مراتي، ده أساساً مفيش حد هيفتح بوقه بحرف واحد. بقول لك إيه ما تقربي، هاتي بوسة.
نسمة اتكسفت وزقته، وكانت لسه هـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
جري منه. بس فهد جري وقف قدامها على السلم: إيه فاكرة إني هتنازل عن البوسة مثلاً؟ والله لو عملتي إيه هاخدها يعني هاخدها.
و قرب فهد وشد نسمة ليها وباسها بحب، وغفل إنه على السلم. ووقتها خرج كريم ويزن.
كريم: الله يكسفك يا أخي. بقي ده اللي كنت بتاخد منه نصائح ده طلع خيبة خالص.
يزن: الله يحرقك يا أهبل.. على السلم.
نسمة ضربت فهد بالكوع في بطنه وطلعت جري للأوضة.
فهد حاطط إيده على بطنه: عاجبكم كده؟ أهي طارت على فكرة. البيت ده بقى رخــ*ـم أوي وبيقطع على الواحد، وفي الآخر بتقولوا عايزين حفيد.
وسابهم فهد وهو بينادي على نسمة: انتي يا بت.. تعالي هنا.. ده انتي مراتي والله.
كريم ضحك: ده عايز يجيب لنا عيل على السلم.. تعالي نطلع نشوف أمك يا ابني.
وكريم ويزن راحوا يطمنوا على ياسمين ويقعدوا معاها شوية.
________________________________________________
في المخزن عند لارا.
لارا كانت قاعدة خايفة ومنتظرة أي حد يدخل عليها. اتفاجأت بمختار داخل المخزن.
لارا باستغراب كانت بتبصله وهي مش فاهمة حاجة.
مختار بابتسامة: معلش أنا آسف جداً على الطريقة اللي جبناكي بيها هنا يا بنت عساف باشا.
لارا قامت ومسكته بجراءة من هدومه وبدأت تزعق بعصبية وصوت عالي: انت مين وعايز مني إيه؟ وفين عاصي؟ علّاك تكون أذيته؟
مختار لوهلة سكت واتفاجأ بشجاعتها وشخصيتها اللي تشبه عساف.
مختار مسك إيديها ونزلها وقالها: أنا مختار السيوفي. وفي خلال بكرة بالكتير هبقى جوزك.
لارا اتصدمت من كلامه: انت بتقول إيه يا بني آدم أنت؟ انت مجنوووون؟ فين عاصي؟ انطق.
مختار قرب وحط إيده على راسها: عاصي خلاص سلمك ليّ وأخد التمن يا حبيبتي.. أنا مختار عمه.
لارا اتصدمت وزقت إيده بعيد عنها وحطت إيديها على بقها بصدمة.
مختار بتريقة: انتي بتعيطي من الفرحة؟ أنا حاسس بيكي، أنا هسيبك ترتاحي بقى شوية وهرجع لك بكرة.
وخرج مختار ولارا وقعت على الأرض بصدمة وهي بتعيط بانهيار: لاااا! مستحيل.. أيوه مستحيل! عاصي يعمل فيا كده؟ عاصي بيحبني! هو كداب! أيوه كداب وابن كـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
*ــ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
بس انت ايه اللي جابك هنا بتحب الخيل
عز
بصراحه ولا بحبه ولا بكرهه يعني عادي لكن انتي شكلك بتحبي الخيل قوي
كارمن
جدا اكثر حاجة بحبها تقريبا مفيش حد بيحب الخيل غير انا ومعاذ تقدر تقول وراثة عن خالد بابا حتى صقر مش بيحب الخيل قوي
عز
بس يزن بيركب خيل على فكره ..حب الطفوله
كارمن
انت لسه فاكر يا عز ده انا قولت نسيتني و خصوصا انك من ساعتها مش بتكلمني تقريبا احنا كنا صحاب مصلحة
عز
اخس ...مصلحة اي بس اوعي تقولي كدة .. بس الفتره اللي فاتت كان عندي مشاكل في شغلي كتير و بصراحة كنت محرج اوي اكلمك
كارمن
اممم بتتحرج طيب جاي تقف معايا ليه روح اقف مع صاحبك كتب الكتاب قرب
عز
تعالي هنا ..رايحة فين و بعدين مالك غلسة ليه النهاردة انتي مكنتيش كدة
كارمن
ايه ده ايدي انت عارف لو في حد من اللي هنا شافك ممكن يعمل فيك ايه
عز
مش فارق معايا كفاية اني ابقي جمبك
معاذ
لا والنبي.. انت مش فارق معاك حد
سيب البت ياض .. انت بتعلق بنت عمي يلا انت
كارمن
معاذ خضتني .. اي جو المخابرات ده ده يزن معملهاش
معاذ
ده علشان يزن مشفكوش .. وانت بقي بتستغفلنا يا اخ عز و جاي تعلق واحدة من عيلة الحديدي عادي كدة
عز
اعلق ايه بس يا معاذ انا محترم لعلمك و غرضي شريف و النعمة
كارمن
خلاص بقي يا معاذ بلاش فضايح علشان خالد و صقر ميسمعوش
معاذ
و مين قالك اصلا اني هقول لخالد او صقر انا هسلمه ليزن بايدي اخليه يتسلي عليه
عز
لا لا انا موافق اتسلم لاي حد الا يزن .. ده غبي يا عم
كارمن
بس يا اهبل انت متعرفش خالد
صقر
انتوا بتعملوا ايه هنا وسايبين الناس بره يلا عشان كتب الكتاب قرب يبدا وهو فين اصلا يزن و ميرا
كارمن
ميرا مع نغم فوق في الاوضه لسه بتجهز
انا هروح اشوف خالد اطمن عليه
معاذ
و يزن فوق في الاوضه مع كريم شكله بيديله نصايح قبل الجواز
صقر
طب انت ماسك عز ليه كدة سيبه و اطلع استعجلهم
معاذ
حاضر يا بابا وسحب يعز من الجاكيت وقاله/ انت هتيجي معايا لاني مش مرتاحلك اصلا
ياسمين و نغم و قمر كانوا مع ميرا في الفيلا
اما نسمة و كارمن و جميلة كانوا بيتكلموا مع بعض في الجنينة
معاذ و فهد و عز واقفين يضحكوا مع يزن و يحفلوا عليه
خالد
والنبي يا كريم قولي ايه احساسك و انت شايف ابنك الوحيد بيتجوز
كريم
مش عارف .. بس مطمن انه خلاص لقه حياته و هيستقر و ..
والنبي ما عارف حاسس بايه الموضوع جيه بسرعة كدة
صقر
الايام بتجري اوي . معقول مين يصدق ان يزن بيتجوز .. يزن اللي كنت باخده علي رجلي الاعبه و كان بيقولي يا صقر يا صقر حطني علي العجلة علشان اسبق معاذ
خالد
انا عن نفسي ما حسيتش كل الاحساس دي لان فهد الله يكرمه بوظ كل احلامي
كريم
بقولك يلا يا خالد متعكننش عليا وانا فرحان . كريم بدا يبص لصقر وخالد بقلق وقال / بذمتكم مش اليوم ده كان محتاج عساف انا اصلا مش متخيل يعني ايه بجوز ابني وعساف مش موجود
خالد
لا يا حبيبي ما تجيش على نفسك قوي كده عايز تجيبه هاخد مراتي وعيالي و نمشي عادي يعني
صقر
بس يا ابني بقى .. وبعدين يا كريم انت مين قالك اني ما كلمتش عساف انا كلمته كثير قوي بس هو مش بيرد ربنا يستر بقى ويجيب العواقب سليمه ويلاقي بنته..
خالد
صحيح هو فين ادهم.. مش ملاحظين ان هو مختفي بقاله فتره والغريب ان يزن ما جابوش النهاردة .. هو في حاجة
صقر
لا طبعا انا سالت عليه يزن وقالي ان هو مسافر وحاولت اكلمه اكثر من مره بس موبايله غير متاح .. انت تعرف عنه حاجة يا كريم
كريم
اعرف عنه حاجه .. لا طبعا معرفشي انتم عارفين انا وادهم مش قريبين من بعض قوي .. ادهم قريب من عساف اكثر
يزن
ده انا هطلع عين امك بس استني .. ايه اللي انتي لابساه ده
ميرا
طنط نغم اللي جبتهولي والله
يا يزن.. بس والنبي بلاش تقفش ده النهاردة كتب كتابنا
يزن
هقلبه عزااا علي دماغك انتي و اهلك كلهم
ميرا
في حاجه يا عريس في حاجه مضايقاك يعني
قولي وانا اصلحهالك
يزن
لا ابدا هيبقى في ايه
كده برضو ده انتي ناقص تنزلي مراتي
بالمايو يا نغم ماشي ماشي صبرك عليا بعد الفرح
نغم
اللي عندك اعمله يا ابن ياسمين يا معقد
يلا عشان نكتب كتاب يلا يا عقد
وميرا كانت فرحانه جدا والفرحه ما كانتش سايعاها ويزن كان متغاظ جدا من الفستان و اول ماشاف فيه تصوير ..قام بحركة لا ارادية قلع الجاكت و حطه علي كتفها .
عز
ايه اللي انت بتهببه ده يا ابني الكاميرات بتصور
يزن
ما عشان كده بغطيها ده يومها معايا اسود بس اما نروح
واحتفلوا مع بعض ويزن كان مكلبش في ميرا جدا ومش مخليها حتي تعرف ترقص مع البنات
وكانت كل ما تقوم يزغرلها لحد ما جات نغم واخدتها غصب عنه عشان يرقصوا مع بعض وهو قام رقص مع ياسمين امه
و فعلا اليوم كان حلو اووي و اخيرا يزن اتجوز ميرا 🌼
علي جنب صقر جاله تليفون من عساف و فعلا سابهم و راحله جري
صقر
اهدي يا عساف .. بطل تقلق نفسك يمكن راحت مع الزفت اللي اسمه عاصي ده
عساف
لا انا مش مطمن ...قلبي بيقولي انها مش كويسة. يا صقر .. انا حاسس ان حصلها حاجة
صقر
لا متقولشي كدة و اهدي انا هقلب الدنيا عليها
عساف
الو مين معايا
مختار
ايه معقول تكون نسيت صوتي اخس
عموما مش مشكلة انا مختار السيوفي
عساف
وحياه امك ما هرحمك انت و ابن ... فين بنتي يا مختار .. قول لابن اخوك ميلعبش في عداد عمره
مختار
يا عيني عليك يا عساف . عارف كان نفسي اشوفك قدامي دلوقتي و انت قاعد تحت رجلي و اشوف خوفك و كسرتك دي ... ياه متعة يا اخي
عساف
بنتي فين يا مختار .. بلاش تدخل عيلة صغيره في مشاكلنا
مختار
يا اخي متقولش كدة .. بقي لارا دي عيلة لا انت كدة ظلمتها طب ده هكتب كتابي عليها بكره .. يا خساره كان نفسي اعزمك يا حمايا والله
عساف
انت بتقول ايه انت اتجننت ...
صقر
مالها لارا .. متخفش يا عساف هترجع تاني صدقني
عساف
بنتي الوحيدة يا صقر ضاعت بسببي .. مختار اللي خطفها
مختار
قرر انه يرجع القاهرة علشان لو حصل اي حاجة يبقي موجود في فيلته و اول ما عاصي شاف عربيه مختار و هي بتتحرك جري ناحية تامر
عاصي
قوم يا اخي بسرعه .. قبل ما حد يدخل علينا
تامر
بتصحيني ليه ما خلاص محبوسين هنا لحد ما الفرح يتم
عاصي
لا ما احنا هنهرب وهننقذها معانا .. ومش عايز منك استفسار دلوقتي خالص قوم معايا قوم
تامر
الله ايه عالم ديزني اللي احنا فيه ده
عاصي
اخرس يا حيوان هتفضحنا .. المخزن من باب اللي ورا خد بالك عشان في رجاله هناك
عاصي
لارا ما تخافيش انا عاصي انتي كويسه صح
لارا
كنت فين انا كنت بموت هنا .. عاصي خدي من هنا ارجوك
عاصي
متخافيش يا لارا هنخرج من هنا
ان شاء الله يلا ...يلا يا تامر هاتها وتعالى
تامر
هو ايه اللي حصل هناك ده .. و المصحف انا لو بكتب كتاب عن اللي حصل ده هيتصنف عالم ديزني
لارا
انا مش مصدقة اللي حصل هناك ده .. عاصي هو عمك ده بيكرهك اوي ليه كدة تخيل جالي و قالي انك انت اللي جبتني عنده .. هو ليه بيعمل كدة
لارا
عمري ما هصدقه انت بتقول ايه يا عاصي .. ده انت اكتر واحد بثق فيه
عاصي
بس انتي كان لازم تصدقيه يا لارا لاني فعلا عملت كده
رواية خادمة الصقر الفصل 100 - بقلم يوستينا سامي
عاصي بحزن: بس انتي كان لازم تصدقيه يا لارا، لاني فعلا عملت كده.
لارا بصدمة بصتله: انت بتقول ايه يا عاصي؟ انت بتهزر صح؟
تامر بحده: مش وقته الكلام ده يا عاصي، هو انت مش شايف حالتها عاملة ازاي؟
لارا بصتلهم بصدمة وفاجأه لقت نفسها بتعيط بخوف من مجرد الفكرة وقالت: مش وقته ايه يعني؟ هو اللي عمل كده فيا؟ وقفلي العربية بقولك، وقف العربية دي وكلمني زي ما بكلمك.
عاصي بصلها ومردش عليها وكان مكمل في طريقه.
لارا بصريخ: بقولك وققققف!
عاصي بستغراب: اوقف ايه يا مجنونة انتي؟ احنا في صحرا.
لارا قربت من الدركسيون وبدأت تحوده: لو موقفتش اقسم بالله لاخليك تعمل حادثة، وقف بقولك.
وقف عاصي العربية ونزلت لارا منها، وعاصي وتامر كمان.
عاصي بحده: ادينا نزلنا، ايه اخره جنانك بقي؟ انتي عارفة لو رجالة مختار وصلولنا دلوقتي هيعملوا ايه فينا؟
لارا: انا عايزة اعرف ايه اللي انت قولتهولي في العربية ده؟ انت كنت طول الفتره اللي فاتت دي بتضحك عليا؟ يعني عساف كان عنده حق لما قالي انك كداب.
لارا بدأت تعيط جامد وكانت بتبص لعاصي بوجع وهو مقدرش يستحمل نظرتها وبص في الأرض.
لارا بدموع لكن بتتكلم بقوة: لا متسكتش، اوعي تسكت دلوقتي خالص، رد عليا، انت عملت فيا كده يا عاصي؟ هونت عليك؟
عاصي بحزن: انا عارف اني مهما اعتذرتلك عمرك مهتسامحيني، بس كفايه انك تعرفي اني ضحيت بكل حاجة علشان ما حبتش اظلم بني ادمة وهربتك.
لارا بعياط: بس انت محبتنيش صح؟ لانك لو فعلا حبيتني عمرك ما كنت هتحطني في مقارنة مع أي حاجة حتى لو كانت غالية.
عاصي بحزن: انا فعلا محبتكيش، لارا انا عارف ان انتي حبيتيني بس والله غصب عني معرفتش احبك، انا اسف، والله العظيم اسف.
لارا بصدمة: يعني كل اللي انت قولتهولي وعيشتهولي ده علشان فلوس؟ ده انا ضحيت بكل حاجة عشانك، سبت ابويا واهلي.
وفجأة علت صوتها بوجع: انا لارا اتكسر بسببك انت، انا اللي عمري قلبي متعلق بحد، يوم ما يتعلق، يتعلق بيك انت، طب ليه اذيتك في ايه علشان تعمل فيا كده؟
عاصي بحده: كان نفسي ارجع حقي وانتي كنتي الطريق الوحيد لده، عارف اني غلط بس كان لازم اضحي بشوية من مبادئي علشان اعرف اعيش. على فكرة انا زي زيك، انا حبيت قوي واتسبت عشان فلوسي راحت مني وعمي خد فلوسي، انا مجرب احساسك وعارفه كويس قوي.
لارا بصتله بكسرة ومقدرتش ترد عليه وسابته ومشيت وراحت قعدت على الرصيف.
تامر بخوف قرب منها: قومي يا لارا، احنا لازم نمشي من هنا، احنا في صحرا، قومي.
لارا شدت ايديها منه: مش عايزة اشوف حد فيكم، انا عندي استعداد افضل هنا لحد ما اموت ولا اني اركب معاكوا، ابعدوا بقي.
وحاول تامر كتير انه يهدي لارا او يقنعها لكنها كانت رافضة تماما واضطروا انهم يمشوا ويركبوا العربية.
في العربية 😟
تامر بستغراب: هو احنا هنسيبها بجد يا عاصي؟ حرام، انت مش شايف حالتها عاملة ازاي دي؟ ممكن تعمل حاجة في نفسها.
عاصي بوجع: لا، هنطلع قدام شوية بالعربية نستناها.
وقعدوا في العربية فترة لحد ما تاكدوا انها ركبت مع عربية وعاصي وتامر طلعوا وراها بالعربية.
_____________________________________________
جميله كانت واقفه مع معاذ 🙈
جميله بضحك: بس بجد ميرا لايقة جدا على يزن وهتستحملوا، شفت عمل ايه لما شافها بالفستان؟ بجد مش طبيعي.
معاذ: يزن ده متخلف والله، بس عنده حق، الفستان كان عريان وهي زي القمر، فكان لازم يغير عليها يعني، انا لو مكانه كنت هعمل كده.
جميله بحرج: معاذ هو انت عمرك ما حبيت؟ اصل يعني عمرك ما جيت قلت لبابا ان انت معجب بواحدة او نفسك تتجوز كدة يعني؟ وبعدين زي ما انت شايف تقريبا العيلة كلها ارتبطت ما عدا انا وانت.
معاذ ضحك: صح والله، كلهم ارتبطوا حتى الواد يزن المعقد اتجوز اهو، بس اكيد حبيت يعني، حبيت واحدة في الجامعة وحبيتهت قوي بس طلعت بتحب واحد صاحبي.
جميله بصدمة حطت ايديها على بقها: انت بتهزر؟ وانت عملت ايه؟
معاذ: ولا حاجة، عرفتها على صاحبي دوت وخليتهم يتجوزوا، ده انا شهدت كمان على عقد يا حاجة.
جميلة ضحكت: يا جبروتك انت، و دلوقتي.
معاذ: بصراحه مش عايزة اتجوز خالص، بقولك ايه، سيبك مني، قوليلي انت موحشتيش ادهم؟
جميله توترت: ايه؟ لا بس اشمعنا يعني.
معاذ بتريقة: والنبي بلاش الجو الفكسان ده، لو وحشك بجد انا ممكن اخدك عنده.
جميله بلهفة: بجد؟ طب هو فين؟ يزن قال ان هو مسافر، هو انت عارف هو مسافر فين او هيرجع حتى امتى؟
معاذ: هيرجع قريب، قريب قوي، بس بصراحه وجودك معاه الفترة دي هيقويه قوي يا جميله، ادهم في مصحة للادمان.
في اللحظة دي جميله حطت ايدها على بقها بصدمة وكانت بصه لمعاذ بخوف وبدأت تدمع: ايه اللي انت بتقوله ده؟ ادهم؟ ادهم مستحيل يعمل كده؟ ده كان مدرب في نادي ازاي يضيع صحته وشبابه كده؟ مستحيل.
معاذ: انا بقولك عشان تساعديني مش عشان تعايريه، يا جميله، وخذي بالك الموضوع ده سر.
جميله بدأت تبص حواليها بقلق ليكون حد شافها ومسحت دموعها بسرعة وقالت: انا عايزة اروحله قوي يا معاذ، عشان خاطري ساعدني.
معاذ ابتسم: خلاص اتفقنا.
مفاجأة وهم بيتكلموا، صقر كلم معاذ وقاله على مشكلة لارا.
_____________________________________________
في الفيلا 👏
كانت ميرا و يزن قاعدين بياكلوا مع بعض.
ميرا برقة: خلاص يا يزن علشان خاطري، مكنش فستان بقي.
يزن بغل: فستان؟ ده انا هولع فيكي يا ميرا، واقفالي تستعرضي قدام الناس.
ميرا بدلع: كان نفسي شكلي يبقي حلو و يعجبك، اعمل ايه بقي؟ بحبك ونفسي الفت انتباهك.
يزن حب رقتها دي وقرب منها: هو انتي لسه هتلفتي انتباهي؟ يا شيخة حرام عليكي ده انا بنهار هنا والله، لتلمي علشان العيلة لسه موجودة بدل.
ميرا بدلع قاطعته في الكلام: لا خلاص هسكت خالص، بس ممكن تضحك شوية، انت مكشر في وشي من الصبح.
يزن مسك ايديها وباسها: ماشي هضحك، بس بقولك ايه، هو انتي جعانة؟ ما احنا ممكن نمشي نروح ناكل في الاوتيل حتى محدش هيبصلنا في اللقمة ولا اي رايك يا عسل انت؟ حتى بالمرة اشوف الفستان كويس.
ميرا ضحك جامد بصوت عالي وفاجأه كريم ومعاذ قربوا ناحيتهم.
معاذ: يزن، عساف عايزك ضروري، لارا اتخطفت.
يزن قام من مكانه بصدمة: انت بتقول ايه؟ اتخطفت ازاي؟ طب يلا بسرعة، انت لسه هتتكلم.
وجري يزن هو ومعاذ وفهد وخالد وكريم لبيت عساف، وميرا كانت واقفة مصدومة وحزينة على يومها اللي باظ بس حاولت تداري على كل اللي موجودين.
______________________________________________
في بيت عساف 😭
يزن كان بيتكلم في التليفون وقفلوا وقعد قدام عساف اللي حالته كانت صعبة قوي وقاله: لو سمحت اهدي، عساف انا مش قادر اشوفك كده، ورا جدي لارا هترجع ولا مختار ولا عاصي ولا حد هيقدر يلمس منها شعراية واحدة.
كريم: يزن سيب عساف، احنا نقعد معاه، اتصرفوا انتوا بس اهم حاجة متخليش حد في الاعلام يعرف المصيبة دي.
وفعلا خرج يزن وفهد ومعاذ من الكومباوند وقفوا في الشارع.
يزن خبط ايده في العربية جامد: انا اللي غبي وحيوان وديتهاله على طبق من دهب وساعدتها انها تهرب معاه.
معاذ: احنا مش هنتكلم دلوقتي في اللي عملته كان صح ولا غلط، يزن انا اللي يهمني ان هي ترجع، عساف بيموت بالبطئ.
فهد بعصبية: عاصي ده ليه اختي مش كده، وحياة امه لاحسرة عليها واندمه على اليوم اللي فكر يعمل كده.
يزن: لا يا فهد متدخلش انت في الموضوع، انا اللي هجيبها، البنت دي هتبقى كارت نضغط بيها على عاصي، ايه رايك يا معاذ؟
معاذ حط ايده على راسه بتعب: عايزني اقول ايه يا يزن؟ انا اخر حاجة كنت ممكن اتوقعها اننا نستقوي على بنت.
يزن بعصبية: طالما دخلوا معانا في حرب يبقى يستحملوها لاخرها، معاذ انا وعز هنقلب الدنيا على مختار في اي مكان يخصه وعايزك انت تجيب البنت دي وخذ فهد كمان.
معاذ: ماشي، اخته اسمها وعد تقريبا.
واتفقوا مع بعض وكل واحد راح في اتجاه علشان يلاقوا لارا.
_____________________________________________
في فيلا الحديدي
في اوضة ادهم
ياسمين كانت واخده ميرا في حضنها: ادينا انا وانت هنقضي اليوم مع بعض، بقولك ايه يا حبيبتي انا مش عايزاكي تزعلي او تاخدي على خاطرك من يزن بس عساف هو اللي مربيه ولازم يقف جنبه.
ميرا: لا خالص والله مش زعلانه، انا اللي كنت هقوله يروح بس انا زي اي بنت كنت بحلم يبقي جمبي وكان نفسي ياخدني في حضنه واحس ان بقي ليا سند بجد بس، والله ده كان كل طموحي.
ياسمين ابتسمت بفرحة: يا حبيبتي، هو انت بتحبي يزن للدرجة دي يا ميرا؟
بصتلها ميرا واتكسفت وطت راسها: انا ما عرفتش يعني ايه حب الا معاه هو، بحبه اوي يا طنط اوي بس خايفة من عصبيته المفاجأة دي.
ياسمين ضمتها في حضنها اكتر وقالتلها: اوعي تخافي يا بنتي، ده انتي الوحيدة اللي هتقدري تروضتي يزن بجد، يلا بقي ننام ساعتين محدش عارف بكره في ايه.
وفعلا ميرا اطمنت اوي في حضنها وناموا هما الاتنين مع بعض.
_____________________________________________
في اوضة نغم وخالد ❤️
كارمن قاعدة عمالة تهدي في نغم اللي عمالة تعيط جامد.
كارمن: انا مش فاهمة بتعيطي ليه دلوقتي، انتي مالك باللي حصل بس يا نغم.
نغم بدموع: انا غلطانة يا كارمن اني ساعدتها تهرب بس كانت صعبانة عليا اوي، انتي مشفتيش حالتها كانت ممكن تعمل حاجة في نفسها زي جميلة.
كارمن قربت من امها وحضنتها: طب خلاص انتي كانت نيتك خير، بطلي عياط بقي وحياتي عندك علشان خاطري انا يا ماما.
نغم حضنتها: ادعيلها ربنا يرجعها لابوها بالسلامة، لارا غلبانة اوي و متستهلش ان كل ده يحصلها.
يارب يا كريم رجعها بالسلامة.
كارمن: والله بدعي لها.
وفضلت كارمن تهدي في أمها لحد ما هدت ونامت.
قدام فيلا عاصي كان في رجاله كتير حرسه الفيلا، لكن معاذ وفهد راحوا ومعاهم الجرادات والحرس، وعددهم كان كبير وقدروا إنهم يدخلوا الفيلا.
في فيلا عاصي.
وعد كانت بتتفرج على التليفزيون وهي بتضحك، فجأة سمعت صوت ضرب نار.
وعد بخوف وقفت بعيد عن باب الفيلا وكانت بتبص له برعب:
إيه ده؟ إيه الصوت ده يا ماما؟ انتي فين بس يا عاصي؟ يا دادة انتي فين؟ الحقيني والنبي.
خرجت تفيدة من المطبخ:
إنتي كويسة يا ست وعد؟ إيه صوت الضرب اللي برا ده؟
وعد بعياط:
مش عارفة حاجة، أنا خايفة أوي، تفتكري عمي يكون جاي يعمل فيا حاجة؟ أنا قلت لعاصي ميسبنيش كده.
وفجأة الباب اتكسر ودخل معاذ وفهد ومعاهم رجالة كتير، ووعد أول ما شافتهم صرخت بأعلى صوت وترمت في حضن الدادة.
فهد بحده:
هي دي يا معاذ، مش كده؟
معاذ بثبات:
آه هي.
وقرب فهد من الدادة وشد وعد من شعرها، وكانت بتصرخ بعياط:
فهد: صرخي يا روح أمك، هو انتي شوفتي حاجة لسه؟ ده انتي نهايتك هتبقى على إيدي، انتي وأخوكي اللي فاكر نفسه دكر. تعالي.
وعد بعياط:
أنا معملتش حاجة والنبي سيبني، والنبي الحقيني هيخدوني.
وقعدت وعد على الأرض، وهي كانت بتترعش جامد أوي، وفهد مسكها من دراعها وكان بيشدها من على الأرض بعنف علشان يخرجها من باب الفيلا، ومعاذ كان بيبص لها بنظرات شفقة.
فهد تعب من جرها في الأرض:
إنتي هتقرفيني ليه يا بنت؟
وضربها بالقلم جامد ووعد صرخت. في اللحظة دي معاذ قرب منهم.
معاذ:
أبعدي يا فهد، متضربهاش، أنا اللي هاخدها، يلا اطلعي على العربية، يلا.
وقرب معاذ منها بثبات ومهتمش لدموعها وقومها من على الأرض بقوة وشبه شالها على ظهره، طلع بيها على العربية وراحوا لشقة يزن.
في فيلا مختار اللي في القاهرة.
مختار كان قاعد على الكرسي وحواليه رجالة يزن وجاردات من عيلة الحديدي.
مختار بتريقة:
أنا مش فاهم إيه لازمة اللي انتوا بتعملوه ده ورجالة وجاردات؟ هو انت فاكر إن الجو ده هيعدي بسهولة؟
ضحك مختار:
أنا لو عايز أوديكم ورا الشمس هعمل كده، ولا انت مسمعتش عن مختار السيوفي؟
يزن بعصبية:
لا طبعاً سمعت عن عرة ابن السيوفي الصغير وتاريخه الوسخ اللي انت عارفه ومصر كلها عارفاه.
ولو انت فاكرني هسيبك تبقى غلطان، ده أنا وحياة أمي هدّفنك صاحي، ولا لآخر مرة بسألك فين لارا؟
مختار بتريقة:
وأنا لآخر مرة هجاوبك، معرفش. أنا مش عارف والله يا باشا مين اللي اداك الأخبار الغلط، أنا مخطفتش حد، وانت أهو بتفتش الفيلا من غير قرار نيابة كمان، يعني أنا بعمل بأصلي معاكم.
عز جاله بعد ما فتش الفيلا كلها هو وكل الرجالة:
يزن، مفيش حاجة هنا.
يزن بعصبية:
يعني إيه يا عز؟ إيه الأرض انشفت وبلعتها؟
دوروا كويس.
مختار ضحك:
ريحوا نفسكم، مفيش حد هنا، وأنا رأيي أنادي الخدم يعملولكم طقم ليمون تهدوا أعصابكم، يا حرام انت مش شايف رجالتك بتنهج إزاي.
يزن بغل:
ماشي يا مختار، آه وابقى وفر الليمون ده لرجالتك اللي مرمية برا زي النسوان، ومتنساش تشرب قهوة على رجالتك برضو اللي ماتوا، يلا يا عز.
وخرج يزن وعز والرجالة من فيلا مختار، اللي كان متغاظ أوي من يزن والحركة اللي عملها.
وعدى اليوم ومحدش كان عارف مكان لارا، ولما بليل مختار عرف إنهم هربوا، أمر كل رجاله يدوروا عليهم قبل ما عيلة الحديدي توصلها.
تاني يوم الصبح.
في فيلا الحديدي.
كانوا كلهم قاعدين مع همس وبيواسوها ومش عارفين يوصلوا لحاجة، وفجأة لقوا يزن وعز داخلين الفيلا.
كارمن وميرا أول ما شافوهم جريوا عليهم.
كارمن:
يزن طمنا، إيه اللي حصل؟ لقيتوها؟
يزن بتعب:
لا لسه، بس ندور، متقلقوش، أنا طالع أجيب حاجة من فوق وأغير هدومي نازل، استنى هنا يا عز.
وطلع يزن ومعاه ميرا الأوضة.
كارمن بصت لعز اللي ملامح التعب والإرهاق مرسومة على وشه. قربت منه وحطت إيدها على كتفه:
إنت شكلك تعبان أوي، أعملك قهوة؟
عز ابتسم بتعب:
لا يا كارمن، مش قادر أشرب حاجة.
متقلقيش، هنلاقيها.
كارمن بخوف:
عز، ممكن تخلي بالك من نفسك لو سمحت؟
عز ابتسم بحب:
لو إنتي عايزة كده يبقى عنيا، على فكرة شكلك كده أحلى من غير ميكب ولا فورة.
كارمن بستغراب ضربته في كتفه:
هو إنت فيك حيل تعاكس دلوقتي؟ ده إنت مومياء يا جدع.
عز مسك كتفه بستغراب:
إيه يا بت الصحة دي؟ دي ولا صحة يزن؟
كارمن ابتسمت:
لا أنا أعجبك أوي لعلمك، لما أكلمك ابقى ردي عليا، طمنيني عليك، أو حتى ردي برسالة، ممكن؟
عز مسك إيديها بحب:
حاضر والله، كل ما تتيح الفرصة هعمل كده، وإنتي خليكي معاهم وربنا يجيب العواقب سليمة.
في أوضة يزن.
ميرا كانت واقفة جنبه وهو بيغير هدومه، وملامح الإرهاق طاغية على وشه وجسمه.
ميرا:
يزن، إنت كويس صح؟
يزن:
امم.
ولبس هدومه وأخد الورق اللي كان عايزه، ولسه هيخرج من الباب سمع صوت عياط ميرا، رجع تاني وبصلها بخوف، وميرا جريت عليه حضنته.
ميرا بعياط:
خلي بالك من نفسك يا يزن، والنبي فكّر فيا، إن انت لو حصلك حاجة أنا هموت وراك.
يزن كان بيطبطب على ضهرها:
متخفيش يا ميرا، أنا هبقى كويس أول ما ألاقي لارا، كفاية عياط بقى، أنا مش ناقص بالله عليكي.
ميرا خرجت من حضنه:
أنا أهو كويسة أوي، يلا اتحرك عشان متتأخرش.
يزن ابتسم:
خلاص كده بعد ما أخذتي اللي انتي عايزاه مني بتمشيني؟ ماشي يا ميرا، بس لعلمك بعد كده مش هيبقى في حضن إلا بمقابل.
وقرب يزن وباسها من خدها وخرج من الأوضة وطلع على بيت عساف هو وعز.
في بيت يزن.
كان معاذ وفهد ومعاهم وعد، بس حابسينها في أوضة.
معاذ بغيظ:
أهي طلعت متعرفش حاجة، تقدر تقولي بقى هنعمل معاها إيه؟
فهد مستغرب:
إنت بتصدق حوارات الحريم؟ أكيد تعرف فين مكان أخوها، يعني إنت عبيط يا معاذ، وأنا هعرف أخليها إزاي تقرب بلسانها.
دخل فهد الأوضة عليها، وكانت نايمة على السرير. وفهد قرب منها ودلق كوباية ميه في وشها وشدها من شعرها وقومها على السرير.
وعد بخوف:
إيه؟ أنا معملتش حاجة.
فهد بكره:
طبعاً معملتيش حاجة، بس أخوكي عمل.
وفجأة لقت قلم نزل على وشها بغل:
أخوكي خطفها، خطف لارا.
وقلم نزل على خدها التاني:
ولحد دلوقتي مش عارفين نوصلها، وإنتي عاملة نفسك مش عارفة حاجة. لا إنتي مش متخيلة أنا ممكن أعمل فيكي إيه.
وعد بصريخ ودموع:
والله ما أعرف أي حاجة عنه، صدقني، هو ممكن يكون دخل حياة لارا آه بأمر من عمي، بس أنا مش عارفة حاجة، صدقني مش عارف حاجة، والنبي بقى سيبوني.
فهد بغل شدها من بلوزتها علشان يخوفها منه أكتر، لكن معاذ اتصدم وبعده عنها وهو بيتكلم بعصبية:
كفاية بقى كده يا فهد، من إمتى وإحنا بنمد إيدينا على حريم؟ وهتوصل إننا نعتدي عليهم؟
فهد:
آه هتوصل، وده من يوم ما عرفنا ناس زي دول، ناس ولاد ستين كلب.
وبص لوعد وقالها:
وشرف أمي اللي اتعمل في لارا ليترد فيكي الضعف، وهتشوفي.
وبص لمعاذ بعصبية وقاله:
تعالى بقى يا حنين نطلع بره الأوضة أشوف إيه حكايتها معاك.
خرجوا برا الأوضة ومعاذ كان بيزعق لفهد وكانوا بيتخانقوا.
في بيت عساف.
كانوا قاعدين بيفكروا في أماكن لمختار ممكن يكون مخبي لارا فيها، وفجأة لقوا الباب بيخبط، وصقر قام فتح الباب وشاف لارا قدامه، وكان شكلها موجع للقلب.
صقر بلهفة قرب منها وحضنها:
لارا، إنتي كويسة يا بنتي؟
لارا بصت له بكسرة ودموع محبوسة في عينيها، ووقعت بين إيديه مغم عليها.
في المستشفى كان عاصي راح علشان الجرح اتفتح واتلوث وحالته كانت صعبة، وتامر كان قاعد جنبه.
عاصي بتعب:
كلمت حد من الحرس عشان يطمني على وعد؟
تامر:
ممكن تهدى بقى شوية، إحنا خلاص كلها ربع ساعة ونرجع للفيلا ونطمن بنفسنا.
كمل تامر كلامه بهزار وقاله:
بس قول لي إنت إزاي عرفت حوار المخبأ اللي في الفيلا ده، وإزاي الباب الخلفي كان فاضي ما عليهوش حرس والعربية مستنية برا؟ أي ده مصاحب جيمس بوند يا خواتي؟
عاصي ابتسم بتعب وقاله:
كنت شاكك فيه وشكي كان في محله، بس عمري ما تخيلت إنه ممكن يفكر يتجوز واحدة قد عياله، بس كنت حاسس إنه ممكن يخلص عليا أنا عشان الورث.
علشان كده ظبطت مع أكتر من واحد من الحرس بتوعه، وخليت ليا عيون جوه علشان لو حصل حاجة يخرجوني من الفيلا، ده اللي حصل.
تامر:
آه عشان كده فهمت حوار المخبا ده.
عاصي بوجع:
لا حوار المخبا ده ما حدش يعرف عنه أي حاجة إلا أنا وعمتي الله يرحمه وواحد كمان.
تامر استغرب:
مين؟ عمك؟ هي الفيلا دي مش بتاعة مختار؟
عاصي بوجع وحزن:
لا بتاعة أبويا الله يرحمه، الباب هو نفسه مكنش يعرف المخبا ده، أنا عرفته من خالد الحديدي لما كان بيتسحب منه ساعة ما أبويا وصل الفيلا.
تامر بصدمة:
خالد الحديدي كان بيتسحب منه ليه؟ أنا مش فاهم حاجة، وهيعمل كده ليه أصلاً؟
عاصي بوجع:
عشان أبويا ميعرفش إنه كان مع أخته في أوضة النوم، وأنا شفته بعيني وقتها، وساعتها عرفت المخبا وعرفت بعلاقته مع عمتي.
تامر بصدمة:
ده بتقول إيه؟
عاصي بوجع:
بقولك تاريخ عيلتي المشرف اللي بفتخر بيه يا تامر.