تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم يوستينا سامي
في اوضه معاذ قمر كانت بتلبس معاذ البدله اللي شبه بدله صقر بالضبط.
معاذ بستعجال: يلا يا قمر بقى خليني اخلص بسرعه عشان اروح لخالد اخليه يعملي شعري هو قالي هيعملهولي زيه وانا عايزه ابقى شبه خالد.
قمر بابتسامه: ما انا بلبسك البدله اهو وبعدين قولي بقى انت بتحب خالد ولا صقر اكثر وايه اللي خلاك ترضى عليهم بسرعه دي.
معاذ: انا باحبهم هم الاثنين لكن كنت باحب خالد اكثر بس صقر بقى يلعب معايا وابقى يجيبلي حلويات كثير وبقى ياخذني في حضني وهو نايم.
قمر بصتله بحبه: يا حبيبي يا معاذ والله العظيم انت عسل .. خد بوسة قولي بقى ايه اللي خلاك ترضى عليهم.
معاذ: اصل هما اتصالحوا انا شفتهم بيكلموا مع بعض كثير وخالد قالي و وعدني ان هو مش هيضر*ب بابا ثاني وانا صدقته تفتكري بيكذ*ب عليا يا قمر.
قمر بحز*ن: اكيد ما بيكذ*بش انا عايزه اطلب منك طلب عايزاك تتعود تقول لصقر يا بابا وتقول لخالد يا عمي ايه رايك.
معاذ حط يده على راسه بدا يفكر: اشمعناا انا باحب اقول لهم باساميهم.
قمر حضنته: لو انت عايزهم يقربوا من بعض اكثر فكرهم طول الوقت ان هم اخوات.
باقولك ايه عايز اسالك سؤال شائك بالنسبه لي.
معاذ ضحك: يعني اي سؤال شاجج دوت.
قمر بضحك: يعني مهم .. هو انت عمرك ما اتلخبطت ما بين خالد وافتكره بابي اصلي بصراحه الاثنين توام.
معاذ قعد يضحك: لا ما باتلخبطش بينهم.
كنت بعرفه صقر من صوته .. وعلشان هو دائما بيقولي يا معاذ لكن خالد بيقولي يا زيزو انا كنت اول ما اعرف ان هو صقر كنت بست*خبي تحت البطانيه واعمل نفسي نايم.
قمر بحز*ن: طيب يا حبيبي انا لبستك البدله اهو يلا بقى روح لخالد يعملك شعرك.
...واول ما خرج معاذ من الاوضه بدات قمر تطلع الورق بتاعها و تكتب الخواطر و بدات تقراها بصوتها.
(قلبي تأ*لم كثيرا منك و احتر*ق من نيرا*ن وبرودة قلبك هذه ..ولكن الآن أغلقت علي قلبي مفاتيح هذا الحب المؤ*لم هنساك ولم اذكر اسمك مره اخري.
بالفعل احببتك ..ولكنك جعلتني اخا*ف منك اكثر من حبي لك .. وداعا يا وهم قلبي)
واول ما قمر خلصت قراءه الخواطر بتاعتها لقيت صوت بيقول: طب وربنا كذ*ابه انت بالذات بتحبيه وعمرك ما هتنسيه يا ست قمر.
قمر بصت وراها و اتصدمت: يا خبر يا خالد .. انا بجد لولا اني سمعت صوتك و طريقتك كنت افتكرت صقر .. انت عارف اخر مره شفتك فيها لابس بدله كانت من امتى.
خالد ضحك: قلبك ابيض بقى .. اصل الاستاذ صقر باشا قالي لو سمحت انضف بقى مش معقول خالد الحديدي يبقى رايح الفرح لابس جاكيت عادي مش بدله سنيه ..فجابلي البدله و صمم البسها.
قمر بضحك: بصراحه عنده حق .. بس خالد انا مش مصدقه الشبه اللي بينكم والله العظيم .. لولا انك دخلت اتكلمت كان ممكن تعمل فيها صقر عادي جدا.
خالد بحماس: تصدقي شجعتني هاعملها في نغم هي لسه ما شافتنيش على فكره.
...وما بيتكلموا دخلت نغم وهي لابسه فستان ابيض وكان شكلها تحفه وخالد كان منبهر لان هو كان اول مره يشوفها لكن اتصدم اول ما قالت.
نغم: ازيك يا صقر بقولك هو انت مينفعش تقول لحبيبة انها متجيش معانا.
قمر ضحكت جامد: مش قلتلك والله ما هتعرفك يا ابني.
نغم بستغراب: ايه بتضحكي ليه ..هو في ايه.
خالد بدهشه: يا نهار ابوكي يا اسود وكمان بتسالي.
قرب منها ومسكها من شعرها: انت بتهزري يا نغم انا خالد يا نهار اسود مش عارفه صوت جوزك.
نغم بدهشه وبدات تمسك البدله بتاعته باعجاب: الله يا خالد شكلك في البدله التحفه انا افتكرتك صقر في هيبته والله .. واو بجد لا لوك صقر عامل شغل.
خالد في اللحظة دي ز*عل منها وسكت شويه.
وقالها: واو عشان شبه صقر ولا واو عشان بلبس زي صقر ولا هو عشان ايه بالضبط ..عموما انا لازم انزل علشان الشباب مستنية تحت.
قمر بحز*ن: مهما اتصالحوا هو واخوه هتفضل العقده اللي جوه خالد .. وانت ما شاء الله عليك دوست على العقده جامد .. يلا بقى انزلي عشان تلحقي فرح معاهم.
ونزلت نغم الجنينه معاهم وما كانتش عارفة تصالح خالد ازاي وخصوصا ان هو كان زعلا*ن بجد.
_____________________________________
عساف كان قاعد في المكتب وحاطط راسه بين يديه.
علشان ما يسمعش حوار كريم مع ياسمين.
كريم: انا باقولك باحبك وعايزك ومستعد اعمل اي حاجه في الدنيا افهمي بقي يا ياسمين مش عايز استعمل معاكي الع*نف.
ياسمين بحزن: ايه عايز تضر*بني ولا يمكن تطلبني في بيت الطاعة علشان ارجع اعيش مع واحد مش طايقاه .. يا اخي ده انا مش طايقة حتى ابص في وشك.
كريم بعصبيه: لو وصلت ان انا اضر*بك عشان تفوقي لنفسك هاعملها ..ياسمين متخلنيش اعمل حاجه انا وانت نندم عليها بس طلاق مش هاطلق ورحمه ابويا اللي باعمل كل حاجه عشان يرتاح في تر*بته انا مش هاطلقك.
ياسمين بدمو*ع: وانا وغلاوه ابويا اللي انت حب*سته جوه بين اربع حيطان يا كريم مش هارجعلك وابعد عني بقى انا مش عايزه اشوفك ثاني.
عساف: ما بس بقى انت وهي رغي رغي .. يخربيت كدة .. بقولكم ايه ده قسم مش كافيه عشان تفضلوا تتصالحوا فيه يلا احنا اتاخرنا اصلا على الفرح يا كريم يلا بينا.
كريم: بلا فرح بلا قرف انا مش رايح اصلا فرح يوسف ده انا مش طايق اشوف وشه بيفكرني بجابر بالضبط.
ياسمين بعصبيه: ما تجيبش اسم ابويا انت سامع ولا لا واحترم نفسك. .
كريم: طظ فيكي و فيه و اللي عندك اعمليه يا ياسمين يا بنت جابر و وش الطيبه و الحنية اللي بقالي اسبوع بكلمك بيه انسيه انت هتروحي معايا دلوقتي حالا.
وكريم مسك يد ياسمين بالعا*فيه وخرجوا بره القسم وعساف اخذ موبايله ومفاتيح وخرج من القسم هو عمال يبرطم ويش*تم فيهم.
____________________________________
في الجنينه.
صقر بيبص في الساعه: جرى ايه يا عم خالد ايه يا جوز الاثنين فين مراتك اتاخرت قوي واحنا تاخرنا على فرح.
خالد: قالتلي نازله دلوقت بس انت ممكن تاخد معاذ و نانسي وجاسر ونغم وتمشوا وانا هاستني حبيبه اول ما تنزل هاخذها واجي.
نغم: لا طبعا ما يو*لع الفرح انا معاك يا خالد بس انا رايي طالما اللي اسمها حبيبه دي مش بيحترم مواعيدها يبقى ما تستاهلش اننا نستنيها.
نانسي بملل: اوف حقيقي انا مش متخيله فرح يوسف اللي هيحضره اكبر رجال الاعمال حقيقي هيلم ناس غريبه.
نغم بحده: عندك حق يا اختي والله هيلم فعلا ناس مقش*فه كثير.
نانسي: ايه ناس .. بجد ييع باحس ان خالد كل مره بينقي واحده ومستواه بينحدر اكثر بجد.
صقر بحده: ما لكيش دعوه يا نانسي خليكي في حالك ..خالد باقولك ايه ابقى اجيب مراتاتك الاثنين وحصلنا عشان الموضوع بوخ قوي.
وفعلا صقر مشي هو وابنه ونانسي.
و بعده خالد و نغم و حبيبة.
____________________________________
في بيت كريم كريم ز*ق ياسمين جامد جوه الشقه وو*قعت على الارض جامد.
ياسمين بو*جع: صحيح بني ادم مت*خلف و هم*جي انت فاكر انك هتقعدني معاك بالعافيه. . انا عندي اني اموت نفسي ولا اعيش مع واحد زيك كذا*ب خا*ئن.
كريم بحد*ه: انا لا كذ*اب ولا خا*ئن لما يبقى و مش هتنازل عنك يا بنت جابر ولو ايه حصل.
انا ايوه غلطت لان تجوزتك اصلا لانك شبهه ما عندكيش ضمير وما بتعرفيش تشهدي شهاده حق.
بس برده مش هاسيبك انا مش مجبر اعيش باقي حياتي حز*ين ومو*جوع عشان انتي بعيد عني عشان باحبك .. فعلشان كدة هتفضلي قاعده معي.
ياسمين بصد*مه: انت مجنون يا ابني والله العظيم مجنون .. طب بصي يا كريم انت بجد لو بتحبني رجعلي بابا انا عارفه ان هو اذا*ك بس ده ابويا يا كريم والله لو عملت كدة هسامحك.
كريم: هو انت فاكره ان انا حبس*ت ابوك او تبلي*ت عليه انا كل اللي عملته اني اخذت اللي بيعمله و بلغ*ت عنه يعني انا ما ظلمتو*ش افهمي.
ياسمين قاعد على الكرسي.
وفضلت تع*يط جامد: يعني خلاص خلصت بقيت يتيمه لا عندي ام ولا اب حتى البني ادم الوحيد اللي حبيته ليه كده يا ربي بس.
ياسمين فضلت تع*يط جامد وكريم قرب منها حاول يحط يده على كتفه ياسمين: والنبي اسمعي بقي انا مش هاقدر استغنى عنك.
بس ياسمين قامت بكل القو*ه وبدات تضر*به جامد في كريم وتز*عق بصوت عالي: لا قدرت يوم ما فكرت تعمل كدة في ابويا انت خو*نت ثقتي.
عملتها ازاي يا جا*حد كنت جنبك و في حضنك و كنت بتمسح دمو*عي وتقولي انا امانك وحمايتك وانت اللي كسر*تني.
انت كذا*ب زيك زي كل الناس اللي دخلوا حياتي انت زيك زي يوسف كلكوا كذ*ابين ..
كريم بصدمه: يوسف يوسف مين ..ياااااسمين.
وفجاه ياسمين و*قعت على الارض اغمى عليها وكريم ناحيتها وشالها وحطها على السرير وطلب لها دكتور.
______________________________________
في الفرح.
نغم: ما تيجي نرقص بقي .. و حياتي عندك يا خالد.
خالد بحده: لا تحبي اناديلك صقر ترقصي معاه اصله احسن مني بكتير و حتي ..
نغم حطت ايديها علي بوقه: ما تقولش كدة بقي والنبي يا خالد ده انا بموت فيك انت .. ما صقر كان متلقح قدامي .. انا اصلا مستغربة ليه قمر بتحبه كدة.
انا اسفة بقي ..
النبي لتضحك يا كوكو.
خالد ابتسم: وربنا مجنونة بس بعشق جنانك ده.
تعالي بقي نرقص قبل ما حبيبة تطب علينا.
وفي نفس الوقت اللي خالد بيرقص فيه مع نغم ومبسوط جدا.
حبيبة كانت ماسكه التليفون وواقفة عند الحمامات بعيد عن الناس وعماله ترن عليه بس هو ما كانش عارف يرد.
وفجأة سمعت صوت صقر بيقول لها: ما تحاوليش كتير تكلميه، لأن هو مش هيرد عليكي. أصله واقف وسط المعازيم، ما انتي عارفة بقى النهارده فرحه.
حبيبة بخوف: انت بكلم على مين يا صقر؟ ده أنا كنت برن على واحدة صاحبتي، يعني كنت عايز أسأل على حاجة.
صقر ابتسم وقرب منها: والله؟ ده أنا ظلمتك بجد.
أصل أنا كنت متأكد إن ليكي علاقة بيوسف، علشان كده عرفت آخد الموبايل منه من غير ما ياخد باله. وللأسف بقى اتأكدت، لأنك عمالة ترني عليه مش على صاحبتك. شفتي بقى إن الكدب آخره وحشة أوي يا حبيبة.
حبيبة بدأت ترجع لورا بخوف: انت عايز إيه مني؟ وبتقرب كده ليه يا صقر؟ عارف لو خالد عرف...
صقر بضحك: بس بس، ليه الخوف ده كله؟
أنا باقرب عشان عايز أتكلم معاكي من غير ما حد يسمعك. أصل أنا هاتجنن، بتكلمي يوسف وكنت شاكك إنك وسخة وتعمليها، لكن بتكلمي جابر ليه؟ هو انت ما تعرفيش إنه في السجن؟
وفجأة صقر ضرب حبيبة بالروسية في دماغها، وقعت على الأرض.
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم يوستينا سامي
عساف دخل الفرح وهمس ماشية معاه.
همس: ممكن أفهم أنت بتجري ليه كده؟ محسسني إنك مستني الفرح ده من زمان وهتزعل قوي لو فاتك حاجة منه.
عساف: طبعًا ما الهانم هي اللي مأخرانا وبتتكلم كمان. طبعًا ما فيش دم خالص. وبعدين الصراحة أنا فعلًا مستنيه من بدري أوي، أصل أنتِ مش عارفة النهاردة هيحصل إيه. يلا بقى.
مسك عساف إيد همس ودخل الفرح وراح يسلم على يوسف ونور.
عساف بابتسامة: ألف مبروك يا يوسف، أنت مش متخيل أنا فرحتلك إزاي. بجد مبروك عليكي يا نور، حقيقي اخترتي أحسن الضباط.
نور بقلق: شكرًا يا عساف، عقبالك. مش تعرفنا على اللي معاك؟
همس كانت واقفة مضايقة لأن نور شكلها كان حلو أوي وأحلى منها كمان.
عساف قربها منه وقال: دي همس بنت اللواء عدلي، وقريب أوي هتبقى خطيبتي.
همس بصدمة: إيه؟ مين دي اللي خطيبتك؟
يوسف بابتسامة: والله؟ طب ألف مبروك يا عساف. يا ريتك كنت أخدت الخطوة بدري شوية علشان كنا عملنا فرحك معايا.
عساف: معتقدش إنه ينفع، أصل أنا يوم ما أعمل فرحي لازم يبقوا كل الضباط معزومين، لكن أنت بعدت عن الخدمة ومبقاش حد يفتكرك أصلًا.
يوسف بغيظ: نورت الفرح يا عساف. وأنتي يا آنسة همس.
عساف أخد همس ودخل وقعد على تربيزة. لقى همس قربت منه واتكلمت بصوت واطي: هي دي نور بقيت اللي أنتوا بتتخانقوا عليها؟ شكلها حلو على فكرة.
عساف بص لهمس وحس إنها زعلانة، فمسك إيديها: عمر ما كان الشكل أهم حاجة يا همس. الجمال جمال الروح، وشكلي كده ممكن أتجنن في عقلي وأدي لقلبي فرصة يحب.
همس ابتسمت بحزن: تيجي نرقص يا عساف مع بعض؟ أصل عايزه أقولك خبر هيفرحك أوي.
عساف: يلا بينا يا ستي. برغم إني ماليش في الجو ده، بس عيوني ليكي.
***
في البيت عند كريم.
كريم: إيه يا دكتور؟ طمني عليها، هي أغم عليها كده ليه؟
الدكتور: لو سمحت اهدى، هي دي أعراض الحمل الأولى، بس هي محتاجة راحة وإنها تتغدى لأن واضح إن جسمها ضعيف. أنا كتبتلها على أدوية بس ضروري تتابع مع دكتور متخصص. سلام عليكم.
كريم كان بيسمع كلام الدكتور وهو مش مركز ومصدوم، وما كانش عارف يفرح ولا يضايق. بس غمض عينيه بقلق ومشي الدكتور وقعد على الكرسي.
كريم بيكلم نفسه: هو ليه كل حاجة ممكن تفرحني بتيجي في الوقت الغلط؟ ليه أحب البني آدمة الغلط؟ وحتى يوم ما أسمع أهم خبر في حياتي يبقى النهاردة. يمكن ربنا عايزني أكمل معاها طول عمري عشان كده ربط بينا بطفل.
كريم حط إيده على راسه بإرهاق: أنا حقيقي مش عارف أفكر خالص. أنا ليه بيحصلي كده يارب.
قرر كريم يدخل الأوضة لياسمين، ولقاها ماسكة ورقة وقلم وبترسم.
كريم بابتسامة موجوعة: الدكتور طمني عليكي وقال لي خبر حلو أوي يا ياسو. حاجة أنا وأنتِ كنا بنتمناها وربنا حققها. تخيلي إيه هي؟
ياسمين ضحكت بسخرية: دكتور قالي على فكرة مش محتاج تلعب معايا الغار، بس لو فاكر إني مستعدة أخلف منك تبقى غلطان، لأني هنزله.
كريم بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ هو أي هبل وخلاص؟ وبعدين أنتِ بترسمي إيه؟
شد منها الورقة، بس اتفاجأ إنها راسمىة واحدة واقعة على الأرض وحواليها دم كتير، وصورة راجل كبير في السن واقع على ركبته بيبكي.
كريم بحزن: وأنتِ بقى بتفكري تنتحري مش كده؟
وفاجأة كريم فقد السيطرة على نفسه وضرب ياسمين بالقلم جامد لدرجة إن صرختها سمعت البيت، ومسكها من شعرها واتكلم بصوت موجوع لكن قاسي.
كريم: ليه كل حاجة حلوة بتمناها من ربنا أنتِ وأبوكي عايزين تحرموني منها؟ أنا ابني هييجي الدنيا دي برضاكي أو غصب عنك، سامعة ولا مش سامعة؟ حتى لو اضطريت أحبسك هنا في البيت ده لحد ما تولدي.
ياسمين بعياط: ييجي الدنيا علشان يتذل بيا وبأبويا إنه محبوس وإن حياته كلها كانت حرام في حرام. يكون في علمك لو أنت متخيل إن أبويا هيفضل محبوس تبقى غلطان يا كريم، لأنه هيخرج، ويوسف مش هيسيبك عايش أصلًا.
كريم سابها وبدأ يركز في كلامها: يوسف مين؟
ياسمين: ده واحد متعرفوش، بس الأحسن إنك لا تشوفه ولا تعرفه أصلًا، لأنه مش سهل ويبقى دراع أبويا اليمين.
كريم مسك موبايله وطلع صورة ليهم جماعية وكبر صورة يوسف، ومسك راسها جامد: هو ده يوسف؟
ياسمين بصدمة: أيوه هو ده. بس أنت عرفت إزاي؟
كريم اتصدم وحط إيده على وشه: لاااا! جابر ويوسف مع بعض؟ طب إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
وخرج كريم وساب ياسمين لوحدها بتعيط، ومسكت الورقة وفضلت تكتب.
*(لقد تألمت منك كثيرا لدرجة لا تخطر على بالك، لقد توقعت منك آمال وأحلام جميلة وأنا بجانبك ولكنك حطمتها من أفعالك معي. لو لم أكن التقيت بك لكان أفضل لي بكثير، لأن حبي لك تسبب لي في المشقة والتعب. من تكون أنت لكي تفعل معي هكذا؟ أين الذي أقسم لي بحبه في يوم من الأيام وأقسم أمامي أنه سيكون رفيق الروح في السراء والضراء وسيكون سند لي، لكنك اليوم أصبحت أكبر عدو لي وجعلتني أكرهك وأكرهك بشدة. ابتعد عن طريقي وحياتي لكي أستطيع التعافي منك للأبد.)*
وسابت الورقة ونامت على السرير بتعب.
***
في المخزن.
حبيبة فاقت على جردل ميه ولقيت نفسها مربوطة في كرسي.
حبيبة بصدمة: إيه ده؟ أنا فين؟ صقر أنت اللي جبتني هنا؟ شكلك نسيت خالد ممكن يعمل فيك إيه. والله خالد ما هيسيبك. فكني أحسنلك.
خالد ابتسم: ولو قولتلك إني خالد هتعملي إيه؟ أنتِ عارفة إنك جاية النهاردة ضيفة، والله أعلم هتفضلي ضيفة ولا هتبقي صاحبة مكان.
قعد خالد على الكرسي اللي قدامها: أنا عن نفسي قولت لصقر اقتلها، أو بلاش توسخ إيديك بالأشكال الوسخة دي وخلي أي صبي يقتلها هو. بس هو كان رحيم بيكي. والله صقر ده طلع عنده قلب، وطلب إنه يديكي فرصة تانية علشان نعرف منك كل اللي إحنا عايزينه.
صقر دخل ووقف جنبه خالد: ها؟ ناوية تتكلمي ولا عندك اعتراض؟
حبيبة دموع: على فكرة يا خالد أنا ما عملتش حاجة، صدقني. أنا حبيتك من كل قلبي وعمري ما كنت هأتفق مع أي حد ضدك، بس صقر هو اللي هددني.
في اللحظة دي خالد ضرب حبيبة برجله في وشها بعصبية: أنتِ إيه يا شيخة؟ إزاي أنتِ وسخة كده؟ خليتيني أفكر أقتل أخويا بسببك، ولسه برضو بتحاولي.
خالد بص لصقر بعصبية: أنا قولتلك دي مش حلال فيها أي حاجة غير الموت يا صقر.
صقر بهدوء: اهدى يا خالد، وسيبلي الأشكال دي، أنا هعرف أتصرف معاها كويس أوي.
خالد قرب ناحيتها ونزل لمستواها وكان بقها في دم مكان ضربته: اتفوو عليكي! نفسي أعرف شوفتي إيه مني وحش علشان تبقي السكينة اللي تطعني في قلبي وكرامتي يا زبالة يا واطية. عارفة أنا كان نفسي إني اللي أموت بإيدي، بس الموت رحمة للي زيك.
حبيبة: خالد أبوس إيديك اسمعني وأنا هفهمك كل حاجة، بس بلاش تعمل فيا حاجة. حاول تفتكر حاجة واحدة حلوة.
خالد مسك شعرها جامد: مين اللي بعتك ليا وإزاي هربتي برا مصر؟ اتكلمي.
حبيبة: جابر هو اللي اتفق معايا إني أقرب منك، ويوسف هو اللي هربني. وأول ما عرفت إنك هتتجوز وبعدت عنه وخالفت العهد وهتسيب حقك، قرر يرجعني تاني يمكن أقدر أوقع بينكم.
خالد بصدمة: جابر مين ده؟
صقر بغل: ده يبقى حمي كريم، واللي بقاله سنتين بيحاول يوقع الأسهم لينا.
قرب خالد ناحية صقر: جابر ده اللي كريم بقاله سنين بيدور عليه وحب بنته وحبسه؟ أنت كنت عارف فين مكانه يا صقر وما قولتش؟
صقر بتعب: ده موضوع كبير أوي يا خالد، هافهمهولك بعدين، بس لازم تعرف إن يوسف وجابر هما السبب في كل العداوة اللي بيني وبينك بالاشتراك مع الزبالة دي.
خالد: وكريم كان عارف بكل ده عشان كده اتجوز ياسمين؟ صح؟
صقر سكت.
***
في الفرح.
عساف بيرقص مع همس ومستغرب إن همس بتبصله بحب واشتياق كده.
عساف: إيه يا بنتي؟ حاسس إنك سرحانة أو مش مركزة، مالك؟
همس ابتسمت: لا ولا أي حاجة، بس كنت عايزة أقولك حاجة هتفرحك أوي.
عساف بفرحة: يا ريت، قولي يا همس.
همس: أنا هسافر بكرة لخالي. حقيقي هتوحشني يا عساف.
عساف بصدمة كشر ووقف رقص ومسك إيديها وأخدها عند الحمامات في مكان بعيد ووقف قدامها وقالها: مين قالك إنك هتسافري أصلًا؟ همس، أنتِ مش هتعملي كده فيا. أنا خلاص اتعودت عليكي.
همس ضحكت: ده أنا قولت إنك هتفرح وهترتاح مني خلاص ومن صداعي.
عساف وفجأة قرب منها وباسها، وهمس برقت بصدمة وبعدت عنه: بحبك يا همس.
***
في الفيلا.
قمر: يا بنتي ما تقعدي بقى، خيلتيني. في إيه؟ رنيتي عليه أكتر من 10 مرات وبرضه مش بيرد، يبقى أكيد مشغول.
نغم: وأنا أي عرفني هيكون حاصله إيه؟ بس الأكيد إنه مع البنت المسهوكة اللي اسمها حبيبة دي. مش بعيد كمان يكون حاجز ليها أوضة في أوتيل وبيدلع معاها دلوقتي وأنا محبوسة هنا.
قمر بضحك: ده أنتِ مصيبة. حقيقي بتضحكيني من غير ما تتكلمي.
نغم بغيظ: اضحكي أنتِ كده وأنا هاموت من غيظي. بأقولك إيه؟ ما تكلمي صقر وشوفي هو فين واسألي عن خالد.
قمر بتوتر: لا طبعًا، أنا مستحيل أكلم صقر تاني. ده لولا إن معاذ أصلًا بيحبني ومتعلق بيا قوي كنت سبت الفيلا ومشيت، وكفاية بهدلة بقى.
نغم: هو أنتِ إيه حكايتك بالظبط؟ حاسة كده إن فيه حاجة أنتِ مخبياها. ما تقولي على طول، أنتوا متخانقين ولا إيه؟
قمر: أنا عايزة أطلق وهو رافض يطلقني.
نغم: نعم؟ مش لما يتجوزك الأول يا حمارة أنتِ.
قمر: أنا مراته يا نغم أصلًا، وشاكة إني حامل كمان.
نغم: صلاة النبي أحسن.
***
في العربية.
نانسي وجاسر.
نانسي: أنت غريب بجد يا جاسر، ليه خلتني أسيب الفرح وأمشي؟ هو في حاجة حصلت؟
جاسر: في مصيبة. صقر عرف كل حاجة، ومش بس كده، لا ده ماسك في المخزن كمان وشكلها هتموت.
نانسي برعب: حبيبة اتقفشت. جاسر، إحنا لازم نهرب برا مصر حالا. دي حسابات بين صقر ويوسف وجاسر، إحنا ملناش دعوة بيها.
جاسر: عندك حق.
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم يوستينا سامي
في الممر عند الحمامات في الفرح
همس بصدمة: عساف انت اتجننت مش كدة، ابعد عني انا مش ناقصة مشاكل.
عساف مسك ايديها: تعالي هنا يا بت انتي، انتي اصلا مش مسموحلك تبعدي عني بعد ما خلتيني احبك و اتعلق بيكي كدة، ده ابويا حتي بيحبك.
همس بحزن: بس انت مش بتحبني يا عساف، انت بتنسي بيا نور انا عارفة من غير ما تبرر ليا.
عساف بابتسامة: لا و انا اللي كنت فاكرك غبية، لا ده انا كدة اتاكدت والله، بت انا عايز اقابل ابوكي علشان اتقدملك.
همس بصدمة: انت بتقول ايه.. عساف انت واعي لكلامك ده، و بعدين انا مسافرة اصلا بكرة.
عساف: و رحمة امي إللي عمري ما حلفت بيها كدب انك ما هتسافري من البلد دي الا علي جثتك.
همس بدموع: بتحبني بجد يا عساف، بس نور احلى مني بكتير علفكرة.
عساف ضحك: انسيها بقي ده انتي غريبة اوي.
طب انتي عارفة انا نفسي اعمل ايه حالا.
همس بحب: ايه يا عساف، اكيد نفسك تقول للناس كلها انك بتحبني و تشيلني و تلف بيا….
عساف و هو بيضحك على كلامها مسك رقبتها و شدها لحضنه و حضنها جامد و همس.
سكتت بصدمة بس غمضت عينيها و بادلته الحضن بفرحة.
***
في المخزن
خالد بصدمة: انت سكت ليه يا صقر، كريم كان عارف ان ياسمين بنت جابر و اتجوزها علشان ينتقم منها.
صقر بص في موبيله: مش وقت كلام يا خالد، احنا لازم نتحرك حالا.
خالد: اتحرك ايه.. ما تفهمني يا صقر، انا حاسس اني زي الاطرش في الزفة.
صقر: ما انا هاخدك معايا علشان تبقي عارف كل حاجة يا خالد، يلا بينا…..
و فعلا خالد اخد صقر و اتحركوا بالعربية.
مسافة بسيطة اوي و نزلوا و بدا يتحركوا في اتجاه عربية جاسر و بداوا يسمعوا الحوار بتاعهم.
خالد بصوت واطي: جاسر و نانسي بيعملوا ايه في العربية و بيعدين يهربوا ليه.
صقر ابتسم: اتفرج و انت ساكت يا خالد.
و قرب صقر هو و خالد من العربية و صقر فتح الباب ناحية جاسر و نانسي اتصدمت.
نانسي بخوف: صقر، انا كنت بدور عليك انا و جاسر بقالنا كتير.. و تهنا الحمدلله انك لقيتنا. مش كده يا جاسر.
جاسر بابتسامة: طلع ليها برضو علاقة بجابر يا صقر مش بس يوسف، جابر هو اللي محرك يوسف علفكرة.
و بص جاسر لنانسي بشماته: طول عمرك غبية يا نانسي، بقي انا هبيع الراجل البركة ده، طب ده اخويا الصغير برضو.
و صقر ابتسم: عفارم عليك يا جاسر.. منورة يا نانسي.
و الله.
و قرب صقر ناحية نانسي اللي كانت بترجع بخوف و مسك ايديها: انتي عارفة انا لو عايز اخلص عليكي هعملها و حالا يا نانسي بس انا مش عايز اعمل كدة.
نانسي بدموع: انا مش فاهمة هو انت جاي تتشطر عليا انا، انا كنت مجبورة انفذ كلام يوسف و جابر. ولا كنت عايزني اتفضح… يمكن قربي منك كان بسبب الفلوس بس بعد كده اي حاجة كانت غصب عني صدقني.
صقر بهدوء: عارف يا نانسي ان يوسف ماسك عليكي بلاوي علشان انتي رخيصة و سلمتيله نفسك قبل كده.
نانسي بحدة: لااا يوسف جوزي، اه عرفي بس جوزي.. اصلا هو بني ادم مش سوي و مش طبيعي.
علفكرة يا صقر يوسف بيكرهك اوي لانه معندوش اي هدف في الدنيا غير انه باذيك حتي لو هو هيموت و كان لازم اسمع كلامه ده مجنون.
صقر: طيب يا نانسي انا مستعد احميكي بس انا عايز اعرف اي معلومة انتي تعرفيها ده يعني لو عايزة تبقي في صفي انا.
و قرب صقر منها اكتر و مسك شعرها جامد: بصي انا عرفت ان انتوا أربعة، حبيبة و يوسف و جابر و انتي.. في حد تاني تبعكم.
نانسي: الاول يا صقر هتحميني و مش هتغدر عليا ولا لاء.. صدقني لو وعدتني انا هصدقك و هقولك كل حاجة.
صقر: كلمتي سيف علي رقبتي يا نانسي و انتي عارفة كده كويس انتي في حمايتي.. بس جاوبي على سؤالي الاول.
نانسي: عساف هو اللي خلي يوسف يكرهك علفكرة.
صقر: عساااف. انتي بتقولي ايه.
نانسي: والله العظيم يا صقر ما بكذب عليك.. هو بيكرهك بسبب عساف.
جاسر: صقر متصدقهاش دي تعبان و اكيد بتكدب عليك، ده عساف هو اللي كان بيساعدنا اصلا طول الوقت.
صقر حط ايده على راسه بتعب و حس بدوخة جامد و خالد قرب ناحيته بسرعة و سنده.
خالد بخوف: صقر مالك في ايه انت كويس.
صقر بارهاق: لا انا كويس متخفش بس مش قادر اسمع قرف تاني.. جاسر خد نانسي و وديه المخزن و حط حراسة هنااك و تبقي في اوضة لوحدها بعيد عن حبيبة.
نانسي بعياط: مخزن.. مخزن ايه يا صقر ما انا قولتلك كل حاجة، انت وعدتني انك تقف جمبي يا صقر رد عليااا، وحياه ابنك متعملش فيا كده. يوسف هيلاقيني و ساعتها هيقتلني طب بص رجعني معاك الفيلا او سفرني برا مصر.
خالد و هو ساند صقر: وانتي حياتك غاليه قوي عليكي اما حياتنا احنا طظ فيها مش كده وبعدين برده هو بيقولك هيحطك في المخزن يعني في مكان امان ويوسف عمره ما هيعرف يوصلك….. تعالي يا صقر معايا اسند عليا.
فعلا جاسر اخد نانسي وداها المخزن و خالد اخد صقر و ركبه العربية علشان يمشي.
***
في العربية
خالد كان بيسوق وصقر قاعد جنبه وسند راسه على الشباك وقعد يفتكر اللي حصل من ساعة القبض على جابر.
في الاوضة صقر كان لسه صاحي لقه الباب بيتفتح و عساف داخل و هو متوتر جدا.
صقر بصدمة: ايه يا ابني ده، في حد يدخل كده من غير ما يخبط حتى، ده انا اخويا معملهاش.
عساف: صقر في كارثة، انا جبت كل حاجة كانت مع جابر ساعة ما اتقبض عليه من الحرز و لقيت حاجة غريبة بص ده موبيله افتح شوف مين اخر حد مكلمه.
وفعلا صقر مسك التليفون وهو مش فاهم حاجة وتفاجئ بمكالمات بينه وبين يوسف كثير ورسائل والاتفاقات ضد شغل صقر و الاغرب ان يوسف باعتله صور لنانسي كتهديد ليها.
صقر بعصبية رمى التليفون على السرير: دول عصابة و انا اللي كنت فاكر بحارب كل واحد فيهم لوحدي. اتارييهم عاملين ضدي جبهة، ايه الحرب دي.
عساف: احنا في حرب مفاجات يا صقر محدش متوقع الغدر جاي منين، ده انا والله بدأت اشك في نفسي من كتر اللي بيحصل والله.
صقر بوجع: و لسه أما نعرف مين اللي مسلط حبيبة…. انت عارف يا عساف نفسي يوسف يجاوب على سؤال واحد بس… انا اذيته في ايه علشان يحاول يقتلني انا و اخويا و يدمر شغلي و كل حاجة.
عساف بقلق: مش عارف يا صقر.. بس علشان احسن منه يمكن.
فاق صقر من ذكرياته و خبط راسه في الازاز جامد و خالد اتخض عليه و وقف العربية.
خالد بصدمة: مالك يا صقر.. انت كويس، تحب نروح مستشفي.. مالك يا صقر ساكت كده ليه.
صقر بدموع: مش قادر اعرف حاجة عن حد تاني.. خالد انا بقيت خايف اكتشف خيانة ناس تانية. ناقص مين تاني يطلع بيكرهني، تفتكر عساف فعلا واقف ضدي.. ساكت ليه خايف زي مش كده.
خالد ابتسم بحزن: قولتلك زمان و مصدقتنيش.. قولتك اني انا و انت ملناش غير بعض مهما كانت علاقتنا حلوة مع صحابنا برضو مش هتبقي زي انا و انت، و جيتلك و طلبت منك نبقي صحاب ضحكت عليا و قولتلي انا معنديش صحاب و مش عايز. شايف يا صقر اخره عندك… شايف وصنا لايه انا و انت ادينا مش عارفين مين معانا و مين علينا.
صقر و ماسك راسه بتعب: مش قادر يا خالد راسي هتنفجر.. اعاا.
خالد بخوف و الدموع بتلمع في عينيه: اهدي يا صقر هنروح المستشفى حالا.. متخفش انا جمبك.
صقر و هو بيغمض عينيه بدون وعي: ابني يا خالد معاذ في رقبتك لو حصلي حاجة… خالد قمر تبقي مراتي علي سنة الله ورسوله… قولها اني محبتش غيرها و اني بحبها بجد.
وفاجأه صقر اغم عليه و خالد اتحرك بالعربية باقصي سرعة و كانت دموعه مغرقة وشه و لاول مره خالد يحس انه ممكن يفقد اخوه بالشكل ده.
***
في الفيلا
نغم: اممم يعني انتوا اتجوزتوا في السر انتي عارفة لو جده صقر عرفت هتعمل ايه هتعمل فرح والله. بس هي ماقلتلكيش هترجع من البلد امتي.. قوليلها ان خالد و صقر بقوا كويسين اوي مع بعض.
قمر: اسكتي يا نغم.. حقيقي وحشتني اوي. انا كلمتها الصبح ووعدتني انها ترجع قريب بس الغريب ان صقر قالها خليكي هناك و انا هبعتهالك.
نغم: هو سي هولاكو ده بيقرر من دماغه ولا ايه، انا ليه راجل هو اللي يقررلي علفكرة، تصدقي و تامني بالله لما خالد يرجع ورحمة ابويا لانكد عليه.
قمر بضحك: يا بنتي بس بقي اعقلي شوية، و حاولي تحتاويه خالد محتاج حنان.
نغم بتسرع: حنان مين تاني ما كفاية حبيبة عليا.. هو انا ناقصة، طب انتي عارفة بقي أن عزة كل يوم تقريبا تكلمني تسالني عن سي جاسر ده.
قمر: جاسر عامل زي فرقع اللوز مش هتلاقيه بسهولة. والله برغم ان صقر تحسيه مسيطر على كل اللي حواليه الا انه بيحب جاسر اوي و بياخد رايه في كل حاجة.
نغم: يا شيخة اسكتي هو اللي زي صقر ده عنده قلب اصلا، خليني ساكتة.
قمر بدهشة: مافيش فايده فيكي ابدا طربش حقيقي.
وفاجأه و هما بيتكلموا دخل كريم و هو متعصب اوي و بيزعق.
كريم: فين صقر يا نغغغ.
نغم بدهشة: في ايه يا كريم مالك انت كويس، داخل تزعق كده ليه.
كريم بعصبية نغم اول مره تشوفه بالحالة دي ولا حتي قمر: اخلصي انتي هترغي كتيير، بقولك فين ابن الكلب اللي اسمه صقر ده.
نغم بصدمة: يا نهار ابوك اسود، لا انت اتهبلت بجد. عموما حسابي معاك لما تهدي بس صقر مش موجود هنا.
كريم بحده: ماشي يا صقر انا هعرف بطريقتي.
و طلع كريم اوضة صقر زي المجنون و نغم و قمر مكنوش قادرين يمنعوه و بدا يكسر في الاوضة و يدور على اي حاجة تفهمه الحقيقة و اتصدم اول ما شاف.
***
في المستشفى
صقر دخل الاوضة و كان خالد واقف برا مرعوب عليه.
خالد في سره: الدنيا ضاقت علينا اوي يا صقر، خايف اوي اتحرم منك بعد ما لقيتك اصلا.
وفاجأه خرج الدكتور و هو مستعجل. و قرب منه و قال بصوت واطي: للاسف جاله جلطة في المخ.
خالد بصدمة مسك الدكتور من هدومه و بيتكلم صوت عالي: انت بتقووول ايه، صقر الحديدي مستحيل يحصله حاجة سامع.
و فاجأه الممرضة خرجت: الحق يا دكتووور
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم يوستينا سامي
في الأوضة عند صقر.
كريم لقى صور لمحضر جابر والهدوم اللي هو كان لابسها وموبايله وكل حاجة تخص جابر، وفي أوضة صقر اللي كان عساف جايبها له.
قمر: في إيه يا كريم؟ أنت مبهدل أوضة صقر بالمنظر ده؟ لو عايز حاجة منه استنى لما يرجع وقوله عليها.
كريم بعصبية: آه أنا عايز أعرف هو كان عارف مكان جابر من زمان ولا لأ. أكيد مكنش يعرف، بس إيه اللي هيجيب الحاجات دي في أوضته؟
نغم بقلق: طب ممكن تهدى علشان نفهم منك، لأننا مش فاهمين ولا حاجة. ممكن بقى...
كريم: يا شيخة ما عنك ما فهمتي.
وسابهم كريم وخرج من الفيلا ورجع تاني شقته علشان يطمن على ياسمين.
***
في الشقة عند يوسف.
يوسف قاعد في الصالة وهو لسه لابس البدلة وماسك التليفون في إيده.
نور خرجت من الأوضة وهي لابسة قميص نوم أبيض.
نور قربت منه وقعدت جنبه: مالك قاعد كدة ليه؟ في عريس برضوو يسيب عروسته ويقعد بعيد عنها. وبعدين أنت كنت بتزعق في التليفون ليه مع كريم من شوية؟
يوسف ابتسم بخبث: لا، أبداً. وبعدين هو في عريس برضو يرغي في موضوع تافه كدة يوم دخلتهم؟ تيجي ندخل الأوضة.
ودخلوا أوضة نومهم.
نور قلعت الروب بتاع القميص، بس اتصدمت أول ما لقت يوسف بيضحك جامد وبيقولها: هو إنتي بتقلعي ليه الروب؟ أيوه نسيت إنك متعودة على كدة. هو إنتي فاكرة إني ممكن المسك؟
نور باستغراب: أنا قلعت الروب علشان طويل أوي ومش عارفة أمشي بيه، وعشان برضو أنت جوزي والمفروض ما أتكسفش منك. بس إيه الكلام اللي أنت قولته ده؟ يعني إيه متعودة؟
يوسف: أصل أنا عارف إنك وعساف كنتوا خاربينها مع بعض، ولا إنتي فاكرة إني مختوم على قفايا؟ عيب عليكي، ده أنا يوسف.
نور بصدمة: إيه العبط اللي أنت بتقوله ده؟ أنا وعساف كنا بنحب بعض وأنت كنت عارف، بس ما حصلش نصيب وأنا سبته. لكن ملمس مني شعراية واحدة. وبعدين لو أنت مش واثق فيا اتجوزتني ليه؟
فاجأة نور صرخت أول ما يوسف مسكها من شعرها جامد وخنقها بإيده: علشان أذله وأعرفه يعني إيه حد عزيز عليك يتاخد منك. لكن أنا قرفان حتى إني أشوف وشك.
نور بدموع ومش قادرة تاخد نفسها: ابعد عني.. هتخنق.
يوسف بعزم قوته رماها على الأرض وبدأ يضرب فيها برجليه ويقول بعلو صوته: إنتي زيها زيها. هي برضو باعت نفسها للي معاه فلوس أكتر. إنتوا كدة صنف وسخ.
وفجأة يوسف خلع الحزام وبدأ يضرب نور بعنف، وهي كانت بتصرخ وللأسف محدش كان سامعها.
***
في بيت كريم.
كريم دخل أوضة ياسمين وهو متعصب أوي، بس لقاها نايمة ووشها مرسوم عليه معالم الحزن والزعل.
كريم قرب منها وبدأ يتكلم جنبها: نفسي أزعق وأسألك تعرفي يوسف منين، بس أنا حاسس إنك موجوعة أوي ومحتاجة تنسي كل حاجة. بس أنا هتجنن يا ياسمين ومرعوب تكوني كنتي بتضحكي عليا.
ياسمين فتحت عينيها: أنا منمتش أصلاً يا كريم. أنا مبقتش حاسة بالأمان في أي مكان علشان أعرف أغمض عيني. وبعدين إيه أضحك عليك دي؟ أعمل كدة ليه أصلاً؟
كريم: أومال تعرفي يوسف منين؟ ياسمين قوليلى الصراحة وأنا والله ما هعملك أي حاجة. أقسم بالله.
ياسمين: في إيه مالك يا كريم؟ يوسف ده يبقى شريك بابا وصحاب وبابا عرفني عليه وكان عايزني أتزوجه. وأنا حاولت أتعامل معاه وبدأت أرتاح له. بس هو بني آدم كان مريب في كل حاجة ولقيته شبه بابا في كل حاجة فبعدت عنه. ومن وقتها في مشاكل مع بابا بسببه.
كريم مسك وشها بحب: يعني إنتي فعلاً دخلتي حياتي صدفة؟ محدش اتفق معاكي على كدة؟ لا أبوكي ولا يوسف.
ياسمين: لا والله. أنا اللي شوفتك في البنك من قبل ما ارتبط بيوسف أصلاً وكان نفسي أتعرف عليك كويس يا كريم.
كريم قرب منها وحضنها: هبقى كويس طول ما إنتي جنبي يا ياسمين. أنا بحبك أوي. لا أنا وصلت لمرحلة الإدمان بحبك. أوعديني إنك تسامحيني وتنسي اللي حصل. أبوس إيديك يا ياسوياسمين.
ياسمين اتصدمت من طريقته لدرجة إنها حضنته جامد وكأنها عايزة تطمنه إنها جنبه.
***
في المستشفى.
خرجت الممرضة: الحق يا دكتورة الأمن تحت بيقولوا فيه إعلام كتير أوي بيسأل عن صقر الحديدي.
خالد اتوتر: هما عرفوا إزاي أصلاً؟ إيه ده؟ المهم دلوقتي أخويا يا دكتور. صقر مستحيل يحصله حاجة سامع ولا لأ. وأقسم بربي لو حصله حاجة لأقلب لكم المستشفى دي عليها وعطيها.
الدكتور: أرجوك اسمعني. الجلطة اتلحقت بس هو هيتنقل أوضة عادية دلوقتي وباذن الله خير. بس ميتعرضش لأي ضغط أبداً.
والدكتور سابه ودخل أوضة العمليات.
خالد بدأ يحاول يهدي نفسه وكان مستغرب إزاي الإعلام والصحافة عرفوا إن صقر الحديدي في المستشفى.
خالد بقلق بيكلم نفسه: ممكن يكون حد من الممرضين أو الدكاترة هو اللي سرب الخبر.
وفجأة وهو واقف عساف دخل يجري وهو متوتر أوي.
عساف بقلق: ماله صقر يا خالد؟ الدنيا مقلوبة برا. إيه اللي حصله؟ إنت واقف ساكت ليه كدة؟
خالد ببرود: صقر جاله جلطة في المخ بس الدكتور بيقول اتلحقت. وهنعرف أعراضها بعد ما صقر يفوق. إنت إيه اللي جابك هنا؟
عساف باستغراب: يعني إيه اللي جابني؟ أنا أول ما وصلت همس لقيت ناس من الصحافة بيقولولي إن صقر في المستشفى. وطبعاً محدش فيكم بيرد. كلمت جاسر قالي إنه في المخزن وما يعرفش حاجة. فجيت هنا من كلام الصحفي وسألت. المهم صقر دلوقتي عامل إيه؟
خالد بوجع: معرفش حاجة لسه. لما يفوق هنعرف. على فكرة صقر تعب لما عرف إنك وسخ.
عساف بص لخالد بصدمة.
خالد بتريقة: لا بقولك إيه بلاش تبصلي كدة كأنك مش عارف حاجة. نانسي النهاردة قالت لصقر إنك السبب في العداوة بينهم وإنك اللي وقعت بينهم وخليت يوسف يبقى عايش حياته بس علشان ينتقم من صقر.
عساف بتوتر: وإنت بقى هتصدق الكلام العبيط ده؟ بقي أنا أأذي صقر؟ ده أنا بضحي بوظيفتي وكل حاجة بس علشان يعرف مين اللي واقف عليه.
خالد: وإيه موضوع ريهام يا عساف؟
عساف بخوف: مالها ريهام؟ الله يرحمها.
ولسه عساف هيكمل كلامه لقى بوكس في وشه وقعه على الأرض.
خالد قعد فوقيه وبدأت خناقة جامدة أوي والممرضين كلهم اتلموا.
خالد وهو ماسك عساف من رقبته بيخُنقه: أخويا هيموت بسببكم يا ولاد الكلب، بسبب شغلك كرهته في صقر. إنت السبب يا عساف.
عساف وهو مش قادر يتنفس بيزق خالد بعيد عنه وفضل يكح جامد: ابعد عني. أنا معملتش حاجة. صقر هو اللي اتجوز ريهام علشان كدة يوسف عايز ينتقم منه.
خالد قرب منه وضربه في بطنه: عايز تفهمني علشان حب قديم يحصل كل ده؟ طب ما إنت بتحب نور وسابتك زي الكلب واتجوزته ليه؟ مقلتليش يوسف.
عساف زق خالد وضربه في وشه ومكنش حد من الممرضين ولا الدكاترة قادرين يفكوا بينهم.
عساف: لآني أنا كنت بحب نور. لكن ريهام كانت حامل من يوسف في الحرام ونزلت العيل علشان تتجوز أخوك علشان فلوسه وأراضيه وشركاته. عرفت ليه يوسف بيكرهكوا وعايز ينتقم منكوا. أنا كنت عارف إن في بينهم علاقة بس حب عادي وخبّيت عن صقر، ومردتش أقف في صف يوسف وقتها علشان كدة اعتبرني عدو ليه وردلي نفس القلم وخطف نور مني.
خالد بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد اتجننت. صقر متجوز ريهام وهي بنت، إنت كداب على فكرة وعايز تسرح بيا وفاكرني عبيط.
عساف بدموع: أقسم بالله ما بكذب في ولا حرف. ريهام كانت حامل من يوسف وأنا شفت كل حاجة بس بعد ما صقر اتجوزها.
خالد قعد على الكرسي بعد وعي: وإنت ليه ما قولتش يا عساف؟ ليه محذرتش صقر؟
عساف: لآني مكنتش أعرف إن الموضوع كبير كدة. وصقر فاجئني بالجوازة ويوسف عمره ما قالي الكلام ده. كل اللي أعرفه إنه بيحب ريهام بجنون وحط قدامه صقر عدو.
خالد: ولما عرفت الحقيقة خبيت ليه يا عساف؟ خوفت مش كدة؟ بس خوفت من مين؟ ده من مصلحة يوسف إنك تقول وصقر عمره ما كان هياذيك.
عساف: علشان عرفت الحقيقة بعد ما ريهام خلفت. ولقيت إن ملوش لازمة أعمل كدة وأبتدي حرب بينهم. طب أنت سألت نفسك ليه يوسف اترفد من شغله بفضيحة وكان ممكن يتحبس كمان؟ علشان بس حاول يقف قدام ريهام بكل أهلها ومعارفها فودته في داهية ولبسته قضية رشوة لمجرد إنه كان هيقول صقر كل حاجة. وبرضو افتكر إني أنا اللي ساعدتها لآني كنت معاه في نفس العملية واعتذرت عنها في آخر لحظة علشان أبويا تعب.
خالد حط إيده على وشه: لاااا.. إيه القرف ده. ليه حصله كل ده. أنا عايز أفهم ليه صقر بيحط إيده وينقي أوخس واحدة ويتجوزها ويخليها أم ابنه. ليه بيعمل كدة في نفسه وفينا. وإنت كمان إنت مجيتش تقول لصقر الحقيقة علشان خفت على نفسك وشغلك من ريهام مش أكتر.
عساف بحدة: آه خوفت. ومن حقي أخاف على فكرة وخصوصاً إن الموضوع باظ. صقر وخلف منها ويوسف واترفد. عايزني اتنازل عن شغلي وتعبي بسببكم ليه بقى. إنت عارف أخوك لما كان في صفقة مع يوسف وأنا مردتش أشتغلها قالي إيه؟ قالي أنا ماليش دعوة بيك ومش هبوظ حياتي بسبب عدواتك. صقر هو اللي علمني كدة وإن مفيش حاجة اسمها صحاب في الشغل.
خالد بحزن: يا خسارة كل حاجة حلوة. بجد يا خسارة. وأنا اللي كنت فاكر إن يوسف بيعمل كدة بس علشان مشاكلنا العبيطة بتاعة زمان. أنا كنت عارف إن يوسف بيحب ريهام وعشان كدة بيكره صقر بس مش للدرجة دي.
عساف قعد جمب خالد على الكرسي: إنت حطيت إيديك في إيد يوسف علشان تأذي صقر ومكلفتش خاطرك تعرف ليه يوسف بيعمل كل ده.
خالد بحزن: لا مفرقش معايا. أخدتها حكمة عدو عدوي صاحبي. ربنا ياخدك يا يوسف لأنك لو ما مت أنا اللي هاخد روحك بإيدي.
عساف بحزن: بصراحة هو في معلومة أهم بكتير. آخر خناقة بيني وبين يوسف قالي إنه شاكك إن معاذ ابنه.
خالد قام من على الكرسي بصدمة: لاااا.
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم يوستينا سامي
خالد بعصبية: لا طبعاً، انت أكيد الكلام ده غلط. مهما كانت ريهام حقيرة مش هتوصل بيها إنها تنسب ابن يوسف لصقر، ليه؟ أكيد في حاجة غلط.
عساف بعصبية: خالد، أنا نفسي باتمنى إن الكلام ده يبقى كذب. أنا بس حبيت أقولك كل المعلومات اللي عندي عشان ما تقولش تاني إني خبيت عليك.
خالد: إحنا لازم نتأكد وصقر لازم يعرف، لأن يوسف في الفترة دي كل همه إنه يتأكد إن معاذ ابنه ويرجعه تاني لحضنه.
خالد: أخويا لو عرف حاجة زي كده ممكن يموت فيها، انت مش عارف حالته عاملة إزاي. ده مجرد ما حس إنك ممكن تطلع خاين جاله جلطة.
عساف بحزن: نفسي أشوف الناس اللي بتقول على صقر الحديدي إنه ما عندوش قلب. صقر طول عمره شايل هم من كل واحد بس بيحاول يبين العكس دايماً. بأقولك إيه يا خالد، خليك جنب أخوك وأنا في مشوار كده مهم لازم أعمله.
وفعلاً خالد فضل قاعد جنب صقر وما بيردش على نغم ولا قمر. أما عساف راح المكتب بتاعه.
***
تاني يوم الصبح في الفيلا.
قمر: لازم تاكل، انت ما أكلتش حاجة من امبارح بالليل وكده أنا هازعل منكم.
معاذ بزعل: أنا مش عايز آكل حاجة، ممكن تسيبيني بقى؟ ولو جوعت هاكل. وبعدين أنا بأكلم صقر من امبارح هو وخالد مش بيردوا عليا.
قمر كانت بتحاول تبين قدام معاذ إنها مش متوترة: مين قالك إنهم مش بيردوا علينا؟ دول ردوا وقالوا إنهم في مشوار مهم جداً، تقريباً سافروا ومش هيرجعوا دلوقتي خالص. ممكن بقى تاكل حاجة أحسن؟ خالد لو عرف هيزعل منك قوي.
معاذ بص لها ولا مرة اتعصب بالطريقة دي: قلتلك مش عايز آكل حاجة، ممكن تسيبيني في حالي بقى؟ وبعدين انت كذابة، صقر ما كلمتكيش أصلاً، لأن لو كان كلمك كان كلمني أنا كمان.
قمر بصدمة: إيه ده يا معاذ؟ انت بتزعقلي كده برضو؟ أخص عليك، أنا زعلانة منك بجد. تعالي يا نغم أشوفلك حل مع معاذ، ما بقاش يسمع كلام خالص.
نغم قربت منها: بأقولك إيه، أنا ما بأحبش الشقاوة دي. اعتذر لقمر يلا بسرعة وكل سندوتش اللي قدامك ده. بسرعة يا معاذ.
معاذ بص لهم هما الاتنين ووقع الطبق على الأرض بعصبية وقال لهم: أنا قلت مش هاكل حاجة غير لما الصقر يجي. وطالع أوضتي وما حدش يجي ورايا.
وطلع معاذ أوضته وقمر ونغم كانوا بيبصوا لبعض بصدمة.
نغم: أول مرة معاذ يتعصب كده عليا، تصدقي بقى يا قمر إن قلبي واجعني وبدأت أقلق أكتر.
قمر: عندك حق، بس نعمل إيه؟ جاسر ومش بيرد، كريم ولسه متخانق معانا امبارح وماشي وهو متعصب. وعساف موبايله مقفول.
نغم: بصي، أنا ما اتعودتش أقعد كده. أنا هانزل وأسأل في المستشفيات عن صقر وخالد الحديدي، وأكيد في حد هيفيدني.
وفجأة شافوا معاذ نازل على السلم وهو بيعيط وبيصرخ: بابي في المستشفى... بابي في المستشفى... بصوا كاتبين إيه على النت.
نغم: إيه؟ والناس دي عرفت إزاي؟ طب بصوا، متقلقوش، أنا هنزل وأسأل في كل المستشفيات وأول ما أعرف المكان هكلمكم.
قمر بتعيط: لا، أنا مش هاسيبك تروحي لوحدك. أنا لازم أطمن على صقر.
نغم: طيب، لبسي معاذ وأمرنا لله بقى.
وفعلاً قمر أخدت معاذ وراحوا مع بعض كلهم يدوروا على صقر في المستشفيات.
***
في أوضة صقر في المستشفى.
كان خالد قاعد جنب صقر من امبارح بالليل لحد ما فاق الصبح.
صقر فاق لقى خالد ساند على الكرسي وماسك إيده. صقر ابتسم وقال في نفسه: مهما حصل بينا هيفضل أخويا وتوأمي اللي ماليش غيره.
صقر ابتسم أول ما جت في دماغه فكرة كانوا بيعملوها وهم صغيرين. بس حاول يقرب من ودن خالد وفجأة راح صرخ جامد.
خالد وقع من على الكرسي مفزوع: إيه ده؟ مين هنا؟ والله لأجيبكم كلكم.
صقر ضحك جامد جداً وكان بقاله فترة مضحكش كده. وخالد بص له بصدمة: هو انت اللي بتستظرف كده؟ هو البعيد مش لسه فايق من العمليات برضو؟ وانت بارد يلا؟ طب أضربك إزاي دلوقتي؟
صقر بتعب: ما تخافش على أخوك، لسه بدري على عقبال ما أموت. أنا عندي عيل نفسي أربيه. بس أنا بأعمل إيه هنا؟ أكيد ضغط شغل، مش كده؟
خالد بحدة: بعد الشر عليك يا حيوان انت، تموت إيه؟ وبعدين لا، مش ضغط شغل ولا حاجة، دي مجرد جلطة في المخ بس لحقوها الحمد لله، نتيجة ضغط الشغل والعصبية وقرف اللي انت عايش بقالك فترة. بس الدكتور امبارح طمني إنها ما أثرتش على حاجة واتلحقت، وهايتأكد أكتر لما يشوفك بعد ما فقت.
صقر ابتسم: الحمد لله. عمر الشقي بقى، رجعت تاني للدنيا. أما نشوف إيه اللي جاي بعد كده.
خالد: يا أخي كفاية تشاؤم، مش كده؟ عموماً، ارتاح شوية عقبال ما أنادي الدكتور عشان يشوفك ويطمني عليك. واه صحيح، موضوع الخضة الهبلة اللي انت عملتها دي هانفخك عليها يا صقر بس تقوم بالسلامة.
وخرج خالد وراح للدكتور عشان يبلغه إن صقر فاق.
***
عساف خرج من القسم بعد ما كان مبهدل فيه من امبارح وهو متعصب جداً وقرر إنه يروح ليوسف في شقته.
في شقة يوسف.
عساف كان بيخبط جامد قوي.
يوسف فتح له: أهلاً يا حضرة الظابط، معقول عساف باشا بجلالة قدره وجاي يباركلي يوم صبحيتي.
وفجأة ويوسف لسه ما كملش كلامه، ضربوه بالروسية ودخلوه الشقة وقفلوا الباب.
عساف: سبتك تلعب كتير قوي من ورايا وتعمل كل اللي انت عايزه، بس جه وقت الحساب يا يوسف.
ومسك عساف الفازة اللي موجودة بكل غل وكسرها على دماغ يوسف.
يوسف مسك راسه ولقى دم.
يوسف حاول يزق عساف بعيد عنه: جاي تموتني صح؟ فاكر إني هاموت بسهولة من غير ما آخد ابني؟
عساف مسك رقبته: انت هتقفل على الموضوع ده تماماً. ورحمة أمي يا يوسف لو فتحت الموضوع ده مع صقر، أنا اللي هاقتلك. انت إيه يا أخي شيطاني؟
يوسف بدأ يدوخ بسبب ضربة راسه: حرام عليك انت. حتى الحاجة الوحيدة اللي عايش في الدنيا عشانها، عايزين تاخدوها مني؟ هو أنا طلبت إيه منكم غير حقي؟ معاذ ابني، وانت عارف كده كويس.
عساف: مينفعش يا يوسف. حتى لو معاذ ابنك، هو من مصلحته إنه يفضل مع صقر. انت خلاص هتتحبس وهتروح في داهية باذن الله. وبعدين مينفعش طفل يتعرض للمشاكل دي. افهم بقى.
يوسف بتعب: ولو إيه حصلي يا عساف، هفضل أعافر لحد آخر يوم في حياتي عشان أرجع معاذ لحضني. انتوا عايزين مني إيه؟ صقر أخد مراتي من حضني، وانت ساعدتهم لحد ما اتطردت من شغلي. انتوا إيه؟ مش بشر؟
عساف بغيظ: صقر ما عملش حاجة. ولو انت مش عايز تبعد عنهم، أنا هخليك يا يوسف. أنا بقى هطلع فيك كل اللي انت عملته فيا.
وبدأ عساف يضرب يوسف ومكنش قادر يقاوم أو يتكلم، واغمى عليه.
عساف بعد عنه وبدأ يبص له وهو راسه بتنزف.
عساف وهو عرقان جامد: تفو عليك يا أخي. ده خسارة فيك إن حد ينقذك أصلاً. ياللهي تموت بقى.
ولسه هيخرج عساف من الشقة سمع صوت حد بينادي بصوت ضعيف أوي. بص على يوسف لكنه كان غايب عن الوعي. عساف استغرب جداً وحاول يمشي في اتجاه الصوت وفتح الباب لكنه اتصدم.
عساف شاف نور مربوطة في السرير وبوقها مربوط، وشها وجسمها كله جروح ودم.
عساف جري ناحيتها: نور، انتي كويسة؟ هو اللي عمل فيكي كده؟ يا ابن الكلب يا يوسف. ليه عمل فيكي كده بس؟
نور بصوت مخنوق: عساف، متسبنيش والنبي. أنا بموت هنا، عايز يقتلني.
عساف اتوجع أوي من منظرها وشالها زي المجنون وطلع بيها على المستشفى وكان مرعوب عليها جداً.
***
في أوضة صقر.
الدكتور: طب الحمد لله، الجلطة ما أثرتش على الخلايا في المخ بشكل كبير. بس طبعاً لازم راحة تامة والابتعاد عن أي ضغط وعصبية.
صقر ابتسم: أنا مش مكتوبلي أرتاح أصلاً يا دكتور. بس أنا في حاجة ملاحظها، دراعي الشمال مش قادر أحركه أوي وحاسس إنه متنمل أوي.
الدكتور: معلش، ده من أثر الجلطة. إحنا هنستنى لحد بليل لو إيديك رجعت زي الأول أو قريب، يبقى تمام. لو الموضوع زاد، يبقى ممكن نعمل جلسات طبيعية.
خالد: طيب، الحمد لله الحالة متسيطر عليها أهو. أستاذ صقر هيقدر يقوم بالسلامة يقرفنا بعد كده.
ولسه خالد هيكمل الجملة لقى نغم وقمر ومعاذ دخلوا الأوضة زي المجانين.
قمر قعدت جنب صقر: كده برضو؟ تتعب من غير ما أعرف إزاي يعني؟ ده أنا كنت هاموت من القلق.
معاذ حضن صقر جامد وكان بيعيط: خوفت أوي أحسن ما أشوفكش تاني يا صقر. كده برضو؟
وصقر حضن معاذ وأخد قمر في حضنه عشان يطمنهم: اهدوا، أنا الحمد لله تمام والله. ما تخافوش أوي كده، ده أنا حتى زي القطط بسبع أرواح.
خالد ضحك: أيوه طبعاً. بأقولك إيه يا نغم، تعالي نسيبهم لوحدهم أحسن، قلبوا على العشق الممنوع أوي.
وخرج خالد هو ونغم برا المستشفى خالص.
***
في الشارع.
خالد: انتي هتفضلي مبوزة كده كتير؟ أخويا كان بيموت، أكيد مش هفتكر أكلمك وأطمنك عليا يا نغم. بلاش غباء بقى.
نغم بدموع: غباء؟ يا خالد، بقي خوفي وقلقي عليك اسمه غباء؟ ده أنا ماليش في الدنيا غيرك. تخيلي بقى لو حصلك حاجة، أنا ممكن يجرالي إيه؟
خالد اتفاجأ من كلام نغم ودموعها: إيه ده؟ معقول مراتي بتخاف عليا أوي كده وبتحبني كده؟ أول مرة أحس بغلاوتي كده يا نغم.
نغم وهي بتمسح دموعها: عشان غبي ومعندكش قلب كمان. وبعدين فين حبيبة دي كمان؟
خالد ابتسم: أها، حبيبة كويسة وبتسلم عليكي. بس أنا رميت عليها اليمين خلاص.
نغم بفرحة: انت بتتكلم جد يا خالد؟ طب احلف كده وأنا هصدقك.
خالد: والله العظيم رميت عليها يمين الطلاق، بس مافيش حاجة رسمية. أوعدك أول ما صقر يخرج أنا هخلص كل حاجة في أقرب وقت. بأقولك إيه؟ أنا محتاجك أوي الفترة دي.
نغم مسكت إيده: وأنا معاك أهو وعمري ما هسيبك. وعلى فكرة بقي، أنا مستعجلة على الدخلة دي أكتر منك، بس برضو أشوف ورقة الطلاق.
خالد رفع حاجبه: وربنا ما اتجوزت واحدة بجحة و بايخة. بس عندك حق برضو، أنا عايز أنهي أي علاقة قديمة عشان أبدأ بيكي انتي حياتي.
نغم ضحكت: النبي انت عسل وأنت اللي محببني في الحياة الزبالة دي. بأقولك إيه؟ صحيح، ده كريم جه وقلب الدنيا خالص.
***
في المستشفى عند نور.
عساف كان قاعد برا بيعيط بخوف ومكنش عارف يكلم مين، فقرر يكلم همس وهي جتله أول ما سمعت صوته، بس مكنتش تعرف إن نور اللي في المستشفى.
همس أول ما شافت حالته جريت عليه ومسكت إيده: مالك يا حبيبي، فهمني إيه اللي حصل؟ بصقر اللي تعب ولا مين؟
عساف بدموع: نور في العمليات يا همس، أنا خايف عليها أوي. ممكن تضيع مني تاني.
وقرب عساف وحضن همس وهو بيعيط، وهمس اتصدمت ووقعت من إيديها الشنطة.
رواية خادمة الصقر الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى عند صقر.
معاذ كان نايم جنب صقر في السرير، وصقر كان مبسوط أوي بيه وبيبوّسه.
قمر بابتسامة: على فكرة بقى أنا قلبت عليك الدنيا وكان خايف عليك جدا يا صقر.
صقر بحب: ابني يا قمر، وأكتر حاجة عايش في الدنيا بسببها. عارفة لو ما كانش موجود، كان زماني ما تمسكتش بالحياة كده.
قمر مسكت إيده: طب أنا يا صقر ماليش مكانة في قلبك؟ ما كنتش عايز ترجع عشاني أنا؟
صقر بص لها بحزن: انتي أكتر واحدة لما عيني بتيجي في عينيها بحس بالوجع وبحس إني قرفان من نفسي أوي، عشان ضيعتك من إيدي يا قمر طول السنين كلها. بجد مش عارف ليه كنت بعمل في نفسي كده ليه.
قمر دمعت وقربت منه ومسكت وشه بإيديها: بلاش نفكر في أي حاجة قديمة والنبي بقى. أنا بحبك أوي يا صقر. أنا عمري ما كنت هسمح لحد غيرك يقرب مني أو يلمسني. كنت حاسة نفسي مكتوبة على اسمك من أول يوم.
صقر قرب منها وباسها بحب، وهي بادلته حبه وفضل فترة على كده لحد ما بعد صقر عنها. وقمر اتكسفت وبصت في الأرض. صقر مسك وشها وبدأ يبص في عينيها.
صقر: مسامحاني على اللي حصل في المرسم بتاعي، مش كده يا قمر؟
قمر: آه مسامحاك، بس متفكرنيش باليوم ده. واسكت بقى. أنا هخرج أكلم جدتك عشان عرفت إنك دخلت المستشفى ومصممة ترجع.
صقر بحدة: لا كلميها وهاتي أكلمها. قولي لها مترجعش خالص الفترة دي. انتي أصلاً هتسافري ليها بكرة. انتي ونغم.
قمر باستغراب: حاضر يا صقر.
***
في بيت كريم.
خالد أخد نغم وراحوا عشان يتكلموا معاه.
كريم أول ما فتح الباب ولقاهم حاول يقفل الباب تاني في وشه.
خالد زق الباب: تصدق إنك واد مهزق. انت بتطردني يا كريم. أنا عملت لك إيه يا ابن الـ...
كريم بعصبية: آه بطردك. ومن ناحية إنك عملت، إيه عملت أنت وأخوك كتير. وأنا مش عايز أشوفكم ولا أعرفكم تاني. اطلع برا بقى.
خالد بحدة: طب بطل تخلف واهدي عشان تفهم الحقيقة. وبعدين لازم تعرف إن أي خلافات كانت مع صقر ومش عشان أنا توأمه يبقى المشاكل معايا أنا برضه. بطل غباء. أنا ما كنتش شغال معاكم وقتها.
نغم: أيوه، واللي أنت عملته ده ميصحش يا كريم. على فكرة، ولازم تعتذرلي كمان.
خالد بص لها وضحك: اسكتي يعتذر إيه ده هيبلعنا أصلاً.
كريم بحدة: ماشي يا خالد. أنا ههدي، بس أنا عايز أشوف صقر الحديدي وأفهم منه ليه خبى عليا طول الفترة دي إنه يعرف مكان جابر.
خالد: تمام. حلو أوي الكلام ده. صقر دلوقتي في المستشفى. أول ما يخرج وحالته تبقى كويسة، روح وافهم منه زي ما أنت عايز.
كريم بعصبية: وأنا مش هبقى على حد تاني. وهروحله دلوقتي أفهمه.
ودخل كريم الأوضة عند ياسمين وخلاها تجهز عشان تروح معاه عند صقر.
***
عند عساف في المستشفى.
همس دموعها بدأت تنزل أول ما سمعت الكلمة. نور بعدت عنه وهي في حالة صدمة. قالت له: نور دي تبقى مرات يوسف اللي فرحها كان من يومين، مش كده؟ اللي هي خطيبتك الأولى اللي كنت عايز تتجوزها وهي سابتك؟
عساف مسح دموعه: هي نور. دخلت الشقة لقيتها متكتفة ومرمية على الأرض والدّم نازل من حتة فيها. قلبي في اللحظة دي نسي كل اللي هي عملته فيا ولقيت نفسي مخنوق وبجري عليها الحقها.
همس ابتسمت بصدمة: يبقى لسه بتحبها. آه ماهو طالما خايف عليها تبقى... بدأت همس تعيط جامد: تبقى بتحبها. ياريتها كانت شافت خوفك عليها، ما أعتقدش ساعتها إنها كانت تفضل فلوس عنك. أنا أنا لازم أمشي. أنا أصلاً ما ينفعش أبقى موجودة هنا.
وهمس لسه بتاخد شنطتها من الأرض عشان تتحرك. عساف مسك إيديها وقال لها: بس أنا محتاجك جنبي قوي. انتي أكتر بني آدمة بثق فيها في حياتي كلها. أنا عايزك جنبى.
همس بدموع: بس أنت مش بتحبني يا عساف. أيوه أنت مش بتحبني. ركز في اللي أنت عايزه. عارف أنت عايز إيه؟ عايز الحب وفي نفس الوقت عايزه الأمان. بس مش هينفع تخلينا إحنا الاتنين في حياتك. أنت بتحب نور بس خايف تغدر عليك. واثق فيا بس مش بتحبني.
عساف حزن: أنا عمري ما فكرت في كده يا همس. أنا... أنا حقيقي متلخبط أوي ومش عارف آخد قرار. كنت عايزك تساعديني.
همس حطت إيديها على وشها وكانت بتعيط جامد وبدأت تتكلم بصوت متقطع: بس أنا الوحيدة اللي ما ينفعش أساعدك يا عساف. عارف ليه؟ عشان يوم فرحها أنت قررت تحولني من صاحبتك اللي حبيبتك. فمبقاش ينفع يا حضرت الظابط أديك رأي. ولا ينفع أبقى موجودة دلوقتي أصلاً.
كل حاجة غلط. بس هو كده الإنسان بيحب يدور على اللي بيتعبّه ويمشي وراه. وأنت تاعبني من أول يوم شفتك فيه.
وسابته همس ومشيت برا المستشفى. وعساف فضل قاعد مكانه مستني يطمن على نور.
***
في الشارع.
جاسر وهو بيضحك: أنا عايز أفهم أنت بتعملي كده ليه يا بنتي؟ هو أنا جوز أمك؟
عزة: والله لسه فاكر أصلاً تسأل عليا أو تطمئن عليا يا راجل. ده أنت حتى ما كلمتش خاطرك ترن لي حتى عشان أطمن إنك لسه عايش.
جاسر ضحك وقالها: هي الاستازة مراتي وأنا مش واخد بالي. إحنا مجرد صحاب، مش ده كان كلامك في التليفون آخر مرة؟
عزة: يا سيدي أنا عيلة وبرجع في كلامي. وكنت عايزة أطمن. المفروض بقى إن أنت تطمني عليك. على فكرة لولا إن صقر تعبان، أنا ما كنتش قابلتك ولا شفتك أصلاً.
جاسر: سبحانك يا رب. مين اللي كان هيموت عشان أرد عليه... ودلوقتي بقى يتمرد عليا. يلا يا أختي قدامي. إحنا قدام المستشفى أهو.
عزة بإعجاب: دي المستشفى طبعاً. ما صقر الحديدي هيبقى في المستشفى؛ إيه طبعاً لازم تبقى عاملة زي القرية السياحية.
جاسر ضحك: يخر*ب بيتك. كل أعوذ برب الفلق. إيه حتى والواد تعبان مش سلّامك منه قرك. يلا قدامي.
***
في المستشفى.
وصل جاسر وعزة عند صقر وكانوا بيتكلموا.
جاسر: حبك يعني تتعب دلوقتي. ده إحنا ورانا مشاكل قد كده.
قمر بحدة: والنبي يا عم جسر ابعد عن صقر شوية. ده حتى لسه خارج العمليات.
جاسر: سلاماً قولا من رب رحيم. إيه الحب الغريب ده اللي جاي مفاجأة ده.
صقر بتريقة: يعني أنت عايز تقولي إنك مش عارف إن أنا وقمر بنحب بعض يا سي جاسر؟
معاذ خرج من حضن صقر وقاله: أنا كنت أعرف إن أنت بتحب قمر وأنا كمان بحبها.
كلهم ضحكوا، وقمر اتكسفت أوي وقربت وشالت معاذ وحضنته.
جاسر بضحك: معلش يا عم معاذ. أصل حب عن حب يفرق. لا طبعاً يا صقر باشا. كنت عارف. هو مين أصلاً ما يعرفش؟ بس يعني طول عمركم ساكتين.
صقر بجدية: ده كان زمان. دلوقتي قمر مراتي على سنة الله ورسوله. وقبل ما تتكلم، أنا عارف إني ما قلتش لحد، بس هي بس من فترة قريبة جداً.
جاسر بصدمة: إيه التخلف ده؟ طب ليه ما قلت لناش؟ على الأقل كنا شهدنا معاك يا عريس. ولا أنت مقضيها عرفي؟
صقر بحدة: جاسر لم نفسك. بقولك مراتي رسمي. واقفل على الحوار ده لأنه ما فيهوش هزار.
معاذ وهو قاعد على رجل قمر وحضنها: يعني دلوقتي قمر بقت مامي.
صقر بغير*ة: آه يا أخويا. هو أنت قاعد كده ليه يا معاذ؟ هو أنت صغير؟ قوم اقعد على أي كرسي.
معاذ: أيوه أنا مش صغير. أنا معاذ صقر الحديدي.
وقام معاذ وقعد على كرسي لوحده. وصقر ابتسم وفرح جداً إن ابنه بقى يتباهى بيه بعد ما كان بيخاف منه.
لكن في نفس اللحظة دخل كريم وهو ماسك ياسمين في إيده، وخالد بيحاول يلحقه وبيقول له: يا كريم إيه ده؟ مش وقت الكلام ده دلوقتي.
كريم بعصبية: قلت لك وقتها. أنا من حقي أعرف صاحب عمري اللي كان بيستغلني وليه كان بيكذب وكان واخدني طعم لجابر.
خالد: كريم بطل عصبية وتعالى نتكلم برا. يلا بقول لك.
صقر بصوت عالي: سيبه يا خالد. أنا عارف إن اليوم ده كان هيجي. عايز إيه يا كريم؟ قول كل اللي في قلبك.
كريم بص له وحس قد إيه صقر في اللحظة دي كان ضعيف. بس غله في الوقت ده هو اللي يسيطر عليه. واتكلم بمنتهى الحدة والقسوة وقال له: أنت كنت عارف إن جابر موجود وعارف مكانه، ومع ذلك ما قلتليش. وبسببك أنا حبيت ياسمين وعايش في عذاب كل يوم.
جاسر بحدة: وصقر ماله بالموضوع ده أصلاً. أنت اتجننت؟ كريم تعبان. اقفل على الحوار العبيط ده.
خالد ضرب كريم كتفه: يلا نطلع برا. وكفاية كده.
صقر بحدة: مش عايز أسمع صوت حد فيكم.
وبص صقر لكريم بحزن وقاله: أيوه كنت عارف مكان جابر وكنت عارف إنه بيحاول يوقع شركتنا وبيحاول يأذيني بشغلي. وعل فكرة كنت أنت عارف برده إن في شركة منافسة تحاول تاخد مننا الصفقات. بس ما كنتش تعرف إن جابر هو اللي ماسكها.
كريم بعصبية: يا بجاحتك يا أخي. وكمان بتقولها في وشي. ما دام عارف إنه عايش وهو اللي بيحاول يعمل كل ده، ليه سكت يا صقر؟ وكنت قولي من بدري، كان زماني أخدت حقي بإيدي من زمان. وكان زماني رجعت حق أبويا. وما كنتش حبيت بنته واتعلقت بيها. ودلوقتي شايلة ابني. حرام عليك يا صقر. ليه عملت فيا كده؟
صقر بعصبية: لا متشلنيش ذنبك. أنا ما عرفش إنك بتحب بنته. ولو تفتكر إنك اتجوزتها من ورايا. أما ليه خبيت عليك يا كريم؟ عشان خفت عليك أوي منه. خفت تروح تعمل حاجة فيه وتتحبس. كان ممكن أخسرك. ما كنتش عايز كده. فسكت واستحملت كل حركاته والمصايب اللي بيعملهالي في الشغل عشان يوقع شركتي. وشايف تعبي وتعب أبويا بيضيع بسببك. جابر كان طول الوقت بيحاول يكسرك عشان ميبقاش ليك ضهر. ولما يغدر عليك ميلقش حد يساعدك.
كريم بحزن: برضو كان لازم تقولي يا صقر. كنت سيبني آخد قرار. يمكن ما كنتش عملت فيه حاجة. بس وقتها كنت هعرف إن ياسمين بنته وكنت هبعد.
صقر: كنت عملتها لما عرفت يا كريم. وبعدين أنا ما كنتش أعرف أصلاً إنها بنته. جابر طول الوقت بعيدها عن أي حاجة ليه. وأنت قلت لي علاقتكم متأخر أوي.
ياسمين كانت واقفة دموعها على خدها بحزن ومكنتش قادرة تتكلم. ونغم حست بيها وراحت ناحيتها حضنتها.
نغم بعصبية قالت لكريم: والله أنت اتجوزتها وأنت عارف إنها بنت جابر وجريت عليها كمان. مترجعش تندم يا بابا. وخليك قد قرارك لو مرة. استرجل بقى.
بس فجأة نغم سمعت صوت خالد وهو بيزعق جامد. وكانت أول مرة نغم تتخض كده منه: نغغغم! اطلعي برا الأوضة دي حالا، وأوعي أسمع صوتك تاني.
نغم بقلق: خلاص حاضر. تعالي معايا يا ياسمين. إنت خسارة فيه أصلاً.
كريم مسك إيد ياسمين: هتاخديها فين بس يا نغم؟ هو أنا أقدر أستغني عنها؟ ده هي السبب في كل حاجة أصلاً.
ياسمين بتعب: خلاص يا كريم طلقني وسيبني أبعد عنكوا بقى. أنا مش عايزة لا أعيش معاك ولا مع بابا. أنا هبعد عن مصر ومش هتشوفوا وشي تاني والله.
كريم: مقدرش أستغنى عنك أساساً والله. وفي نفس الوقت جابر مش هينفع يخرج من السجن يا ياسمين. هو مش بس ظلمني أنا. لا ده دمر ناس كتير أوي.
جاسر: أيوه وأنا معايا كل الورق والأدلة اللي اتسلمت في النيابة واللي لسه هتتسلم.
كريم: ها ياسمين عندك استعداد تسمعي دلوقتي وتشوفي كل حاجة بعينيكي ولا لأ.
ياسمين عيطت جامد وحضنت كريم: أنا عايزة أبعد عن هنا يا كريم. والنبي خدني بعيد أوي.
كريم بص لصقر بأسف وأخد مراته ومشي من المستشفى.
خالد بتعب: يا رب يتصافوا. كريم بيحبها أوي.
نغم ضربته في كتفه: بقيت أنا تزعق لي قدامهم. ماشي يا خالد. أنا هوريك. والله لأنكد عليك.
خالد بحدة: ده إحنا حسابنا بعدين أصلاً. صبرك عليا وعلى قلة أدبك دي.
وفجأة وهما قاعدين دخل يوسف وراسه ملفوفة وشكله متبهدل جداً وقال...
رواية خادمة الصقر الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم يوستينا سامي
في البيت عند كريم.
على السرير كريم قاعد، وياسمين نايمة في حضنه، وبيعيط بوجع وهو بيلعب في شعرها بحب.
كريم: كفاية العياط بقى، أنا مش قادر أشوفك كده. لازم تعرفي إن عمري ما هاسيبك أو أبعد عنك، إنتي أغلى حد في حياتي. ها موافقة إننا نسافر النهاردة إنجلترا؟
ياسمين وهي ماسكة إيديه وحضنها: أيوه يا كريم، أنا مش عايزة أقعد هنا في مصر، أنا عايزة أبقى معاك، يمكن أنا وإنت نعرف نعيش حياتنا بجد لما نبعد. بس أنا عايزة أشوفه لآخر مرة.
كريم باس راسها بحب: عيوني ليكي. أنا هتصرف يا حبيبتي، يلا قومي خدي شاور وفوقي كده، ولا عايزاني أجي معاكي أساعدك؟
ياسمين حضنته: أنا محتاجة أفضل في حضنك كده شوية. حاسة إني مطمنة. كريم خد في حضنك محتاجة أفضل عن التفكير شوية.
كريم باسها من خدها وعدل نفسه في السرير وأخدها في حضنه وفضل يحاول ينيمها، وفضل يقرأ قرآن جنب ودنها لحد ما اطمنت ونامت.
***
في المستشفى عند عساف.
عساف دخل أوضة نور، وكانت فاقت بس مغمضة عينيها. عساف قرب منها وقعد جنبها على الكرسي وقال لها: حمد لله على السلامة. الدكتور قال إنك اتعرضتي لحالة اغتصاب. إحساس وحش قوي لما الراجل يستقوى على مراته مش كده؟
نور بعياط: فرحان فيا يا عساف، مش كده؟ فرحان فيا برغم إن كل اللي حصلي ده بسببك إنت.
عساف بعصبية: أيوه صح، بسببي أنا اللي عرفتك عليه كصاحبي وبعتيني أنا وتجوزتيه هو. عشان كده بقى بسببي يا نور. إنتي إزاي بجحة كده؟
نور بحدة: آه سبتك. سبتك لما عرفت قسوتك وعرفت إن أهم حاجة عندك الشغل. عرفت يعني إيه حب وحنية من يوسف. حبيتني فيه. إنت افتكرت إني سبتك عشان الفلوس؟ لا يا عساف، أنا سبتك عشان ما حسيتش بحبك. عشان ما كنتش فاضي ليا أصلاً. كنت فاضي لصقر ومشاكله مع أخوه وكريم وجاسر أكتر مني. أنا حسيت نفسي فرد في حياتك وممكن تستغني عنه على فكرة في أي وقت.
عساف بوجع: إنتي فعلاً كنتي أهم فرد في حياتي، ولما بعدتي عني كسرتيني. حتى ما بقتش عارف أنا فرحان ولا زعلان. ولما حاولت أخش علاقة تانية وحبيتها بجد لقيتك قدامي سايحة في دمك. وللأسف لقيت نفسي خايف عليكي قوي، بس إنتي حقيقي مبقتيش تخصيني.
نور مسكت إيده بسرعة: عساف ما تسبنيش، أنا خايفة أوي. أديك شايف يوسف عمل فيا إيه. يوسف عمل في كده عشان افتكرت إن ممكن أنا وإنت حصل بينا حاجة. هو ممكن يقتلني.
عساف: ما بقتش أقدر أساعدك يا نور، بس أنا أقدر آخد إجراء قانوني بصفتي الرائد عساف. أنا بلغت البوليس بحالتك وهييجوا يعملوا معاكي تحقيق. ما تخافيش. والوعد اللي أقدر أوعدهولك إن يوسف مش هيقدر يقرب منك. بعد إذنك يا مدام نور.
وخرج عساف من الأوضة وهو مقرر إنه يقفل صفحة نور للأبد ويفكر في إزاي يصلح غلطته مع همس. وبرغم إنه كان عارف إن الموضوع مستحيل، بس قرر يحاول.
***
في المستشفى عند صقر.
يوسف أول ما شاف معاذ جري ناحيته وحضنه وبدأ يبوسه جامد بطريقة هستيرية.
يوسف: وحشتني أوي يا معاذ. وحشتني يا حبيبي.
صقر خاف أوي على ابنه وحاول ينزل مع السرير، بس قمر اللي مسكت: اهدى يا صقر، رايح فين بس؟
صقر بحدة: يوسف ابعد عن ابني. اوعي تلمسه تاني.
خالد زق يوسف بعيد وقال له: إنت اتجننت ولا إيه؟ اياك تلمسه تاني. و غور في داهية من هنا، متخلنيش أرتكب فيك جناية دلوقتي.
يوسف بعصبية: بس أنا مش هاخرج من هنا. أنا مبقاش في أي حاجة تانية أخبيها. إحنا كلنا انكشف ورقنا. واعتقد إنتوا فاهمين قصدي إيه. جابر اتحبس ونانسي وحبيبة بقوا مختفين، واللهم اعلم اتحبسوا ولا اتقتلوا. والدور بقى عليا أنا. بس أنا بقى مش هيتغدر بيا يا صقر يا حديدي. مش بعد كل اللي عملته فيا ده كمان هتتغدر عليا؟
صقر بعصبية قام وقف قدامه: إنت اللي وسخ وكل عمايلك بقيت عاملة زي الحبل اللي اتلفت حوالين رقبتك، واحدة واحدة لحد ما هتخنق وتموت يا يوسف. غلك وكرهم وسوادك اللي في قلبك ظهر بس متأخر شوية. اطلع بره وردي هيوصلك. واوعى تكون فاكر عشان أنا في المستشفى مش هقدر آخد منك حقي وحق كل صحابي وأخويا اللي حاولت تقتله.
يوسف: قلتلك مش هاطلع من هنا غير لما آخد حقي الأول وآخد ابني يا صقر.
صقر بدأ يبص باستغراب، ما كانش فاهم كلامه، بس لقى خالد اتوتر قوي: إنتوا... إنتوا واقفين هنا ليه؟ نغم خدي قمر وعزة وطلعي معاهم بره، ولا أقولك روحوا على البيت.
نغم بتوتر: حاضر يا خالد، حاضر. معاذ تعال يا حبيبي، يلا يا قمر، يلا يا عزة. أول ما أروح هاكلمك يا خالد، ماشي.
خالد حاطط إيده على وشه وكان متوتر قوي: ماشي، ماشي.
وأول ما خرجوا من الأوضة خالد قفل الباب وراهم، وصقر كان بيبصله باستغراب.
صقر بخوف: ابنك مين ده اللي أنا أخدته وعايز تاخذه مني؟ سكت ليه؟ ما تتكلم، مين ابنك ده؟
يوسف بدموع: معاذ صقر الحديدي يبقى ابني يا صقر، بس اتكتب باسمك إنت. أيوه ما تستغربش. ريهام كانت مراتي وعملت عملية عشان تتجوزها ومتعرفش إنها كانت متجوزة قبليك. وكتبت ابني باسمك. قبل ما تـزعق، أنا مش بكذب في ولا حرف على فكرة، ومعايا كل حاجة تثبت.
صقر ما كانش قادر يتكلم، وكان بيبص في عيون يوسف وحاسس إن ده مش أسلوب بني آدم طبيعي، ده أسلوب حد مجروح قوي.
صقر بص حواليه لخالد ولجاسر واتكلم بخوف: إيه العبط اللي هو بيقوله ده؟ إنتوا ساكتين ليه؟ ده بيقول معاذ ابني يبقى ابنه. خالد إنت ساكت ليه؟ ده معاذ مولود على إيديك. إنت عارف كنت حاجة زي كده وساكت؟ معاذ ده يبقى ابن مين؟
يوسف بحدة: والله العظيم معاذ ابني أنا. وعاش معاك سنين ومكنتش عارف آخده منك يا صقر. بس النهاردة أنا يا قاتل يا مقتول.
صقر قرب ناحيته، مسكه من رقبته جامد ووقعه على كرسي: يبقى هتبقى مقتول. معاذ ده ابني أنا اللي ربيته والكلام اللي بتقوله ده مش هيدخل دماغي بربع جنيه. اطلع برااا أحسن هقتلك بجد.
يوسف بعد عنه: لا، أنا مش هاطلع بره. أنا جبتلك كل الورق اللي يثبت إنها كانت مراتي. شوفهم. إنت ليه بتكرهني؟ أنا جاي آخد حقي مش جاي آخد حاجة منك. ده ابني، حس بيا شوية.
صقر بانهيار: أحس بيك؟ وأنا مين يحس بيا ولا يذوق ربع اللي دوقته؟ أنا شفت المرار. شفت غدر وخيانة وظلم وكره من أقرب الناس ليا. استحملت صحاب عمري وهم بيتطعنوني في ضهري. وبعدها بيتهموني إني أنا اللي خاين. ويوم ما أقول ما فيش حد يستاهل، أنا هعيش لمراتي وابني. تيجي إنت دلوقتي تقولي إن معاذ مش ابني؟ لا بقى كده كتير أوي.
خالد بيحاول يبعد صقر عن يوسف ويهديه عشان ما يتعبش أكتر: اهدى يا صقر، وغلاوة ابنك عندك لتهدى. أنا عارف إن معاذ ابنك، بس أنا عندي حل، إحنا نعمل تحليل. وساعتها الحقيقة هتبان وما حدش هيقدر ياخد معاذ منك.
جاسر: خالد عنده حق، صقر. إحنا ممكن نتأكد، مش نخسر حاجة. على الأقل ما يبقاش في أي شك.
صقر بهستيريا: أنا ما عنديش شك. أنا بأقول لكم معاذ ده ابني. وما فيش تحاليل هتتعمل. ولو حد فيكم اتجرأ ولمس ابني، أنا ها*نسفه من على وش الدنيا.
جاسر: خالد جاب معاذ لصقر.
جاسر: خلاص يا صقر، اهدى، اهدى، مش كده. تعال يا يوسف معايا. تعال يا يوسف، ما تعصلكش. ما فيش حل دلوقتي في الكلام.
وفعلاً جاسر أخد يوسف ومشي. وخالد جاب معاذ لصقر. وصقر ما ارتاحش غير لما أخد ابنه في حضنه ونام جنبه. بس خالد ما كانش قادر يسكت وقرر إنه ياخد معاذ ويعمل له هو التحليل عشان يطمن.
***
مر اليوم بصعوبة جداً على كل واحد فيهم. عساف حاول يكلم همس كتير جداً بس ما كانتش بترد. وياسمين راحت ودعت أبوها لآخر مرة. ويوسف كان منهـ.ـار وجاسر كان قاعد معاه أحسن يعمل أي حركة مجنونة. أما صقر كان نايم في المستشفى طول اليوم وحاضن ابنه بخوف.
تاني يوم الصبح.
في الطيارة.
ياسمين كانت ماسكة إيد كريم ونايمة على كتفه. وكريم بيلعب في شعرها: مالك خايفة؟
ياسمين: خفت كتير جداً وإنت بعيد عني، بس وإنت جنبي مطمئنة. اوعى في يوم تظلمني أو تيجي عليا. أنا بعت كل حاجة وما بقاش ليا غيرك.
كريم بضحك: ما أنا كمان ماليش حد، حتى أصحابي سبتهم واخترتك إنتي. ربنا يخليكي ونقدر نبقى عوض بعض في الدنيا.
وفعلاً كريم وياسمين سافروا على إنجلترا من غير ما أي حد يعرف حاجة، وقرر إنه ينسى كل ذكرياته حتى مع أصحابه ويعمل ذكريات جديدة مع أسرته، مراته وابنه اللي جاي في الطريق.
***
في بيت عساف.
عساف كان لابس تيشرت كت وقاعد على السرير مكتئب وبيشرب سيجارة وعمال يرن عليها بس ما كانتش بترد.
أبوه قرب منه: مالك يا ابني؟ بقالك فترة متغير أوي. وصحيح ما قلتليش أخبار صقر إيه وخالد و...
عساف: مش قادر أتكلم يا بابا خالص، بس اطمن عليا. أنا كويس، بس بتعافى من علاقة قديمة ووصلت لآخر مرحلة علاج. مش هاسمح لأي حاجة في الدنيا إنها تكسرني تاني. اطمن، ما تخافش عليا، أنا كويس، بس عايزة تدعي لي.
والده: بدل ما أنا أدعيلك، اقف إنت وصلي وقول يا رب. بقالك فترة طويلة قوي يا عساف مقصر في صلاتك يا ابني.
عساف بحزن: عندك حق يا بابا، أنا ضيعت من وقتي كتير قوي في حاجات ما تستاهلش. بس خلاص، فوقت والله.
أبوه: طب تعالي أنا وإنت نصلي مع بعض. إيه رأيك؟
عساف بفرحة: يا ريت، يلا.
***
في المستشفى عند خالد.
خالد قدر إنه ياخد معاذ من حضن صقر بصعوبة، وطلع بيه هو ونغم.
نغم: ممكن أفهم سارق الولد كده زي الحرامية ليه؟ وليه صقر ماسك فيه قوي كده؟
خالد: نغم، ما تسأليش في أي حاجة دلوقتي. أنا كل اللي يهمني إن معاذ يعمل تحليل وبس عشان أتأكد إنه ابنه. عشان قلبي يرتاح.
نغم بصدمة: يا نهار أسود! هو ممكن ما يكونش ابنه؟ يبقى أكيد يوسف كان قصده إن معاذ ابنه.
خالد: وطي صوتك، بلاش الغباء اللي إنتي فيه ده. يلا، أنا فهمت الدكتور على كل حاجة وهو هيتصرف، بس خليكي جنب معاذ أحسن يصحى ويتخض.
ودخلوا كلهم ومعاذ كان نايم على السرير والدكتور كان لسه هياخد منه العينة. بس فجأة.
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى
دخل الأوضة وهو متعصب جداً.
صقر: أنت يا خالد بتضحك عليا وتاخد ابني من ورايا، عايز تعمل حاجة أنا مش عايز أعملها ليه؟ حرام عليك.
خالد خاف جداً من حالته وحاول يهديه: صقر افهمني، إحنا لازم نعمل التحليل ده عشان نتأكد ونقطع عشانك باليقين. أنا زيي زيك خايف، والله العظيم خايف.
صقر ضربه جامد في كتفه وزقه بعيد عنه: لا، أنت مش زيي زيك. أنت مجرد عم، هتزعل شوية. لكن أبوه. أبوه اللي ما صدق يحضن ابنه ويحس بيه، يحس بحبه... أنت بتعمل فيا كده ليه؟ عايز تكسرني؟ للدرجة دي بتكرهني يا خالد؟
خالد بصدمة: صقر ركز في الكلام اللي أنت بتقوله. أنا خايف عليك... حقيقي أنا حاسس بيك، والله العظيم لو تفتح قلبي هتلاقيني بتقطع عشانك. بس أنت كده كده لازم تتأكد. هتعيش مع طفل إزاي وأنت مش عارف هو ابنك ولا لأ؟ صقر، أنا عايز أقول لك إن احتمال كبير ما يكونش ابنك بجد.
صقر: على فكرة، هو مش احتمال، تقريباً بنسبة 90% معاذ مش ابنك.
صقر دموعه نزلت منه وبدأ يضرب خالد جامد وبعنف ويزقه عند الحيطة: ما لكش دعوة، أنا عايز أعيش مخدوع. ملكش دعوة يا خالد بيا ولا بابني. ولو قربت منه تاني، أقسم بالله مش هتردد ثانية إني أقتلك. واعتبرك عدو زيك زي يوسف. سامع.
وبص ناحية نغم اللي كانت حاضنة معاذ وحاطة إيديها على ودنه عشان ما يصحاش وبتعيط على كلام صقر.
صقر بحدة: ابعدي عن ابني... أوْعي. كده يا نغم، أنت رايحة تساعديه ليه يا نغم؟ شاكة أنتي كمان إنه مش ابني؟
نغم بعياط: ما تقلقش يا صقر، والله بإذن الله هيطلع ابنك. بس ما ينفعش يعيش معاك كده عشان يوسف. لو أبوه يبقى كده أنت بتحرمه من أبوه الحقيقي.
صقر بعياط: ما تقوليش كده، بقولك يوسف ملهوش علاقة بيه تماماً. أنا اللي أبوه، أنتِ غبية ليه؟ وبعدين لو أخذتوه مني، أنا هاموت. أنا غلطان أصلاً إني واقف أتكلم معكم. أنتم اللي زيكم ما عندوش قلب. أوْعي، ابعدي عن ابني.
وشال صقر معاذ ابنه وخرج بيه من المستشفى كلها وركب عربيته ومشي.
وخالد حاول يلحقه بس ما عرفش هو ونغم، فروحوا الفيلا عشان افتكروا إن صقر رجع.
***
في الفيلا
قمر بعصبية: يعني إيه ما تعرفش مكانه يا خالد؟ أنا سايباه محجوز في المستشفى... جوزي كان قاعد في المستشفى عشان تعبان. إيه اللي أخرجه؟ أنتم عملتوا إيه بالظبط؟
نغم: يا أختي، بلاش فشخرة قوي بكلمة جوزك دي. أمال لو ما كنتوش متجوزين من كام يوم. وبعدين بلاش تزعقي وخلاص، وأنت مش عارفة الموضوع، اترزعي عشان أقولك.
قمر بعصبية: نغم، أنا مش باهزر. وما فيش مجال أصلاً للهزار. إيه اللي خلاه يخرج من المستشفى وهو في حالته دي؟ أنتِ فاهمة يعني إيه؟ يعني ممكن أخسره. بس ما لقيته وبقى قريب مني. أنا مش هاستنى، أنا ها-نزل أدور عليه.
خالد بحدة: ممكن تسكتي بقى شوية يا قمر؟ أنا مش ناقص. وبعدين ما أنا بادور عليه في كل حتة ومخلي الأمن يقلبوا عليه الدنيا. بس لسه أنا مش عارف أصلاً هو فين.
وخرج خالد بره الفيلا في الجنينة بيكلم عساف.
ونغم مسكت إيد قمر وقعدتها جنبها: اترزعي بقى عشان أفهمك.
وبدأت نغم تحكي كل اللي حصل لقمر، وقمر انهارت من العياط على اللي حصل لصقر آخر فترة.
في الجنينة
خالد بعصبية: عساف، فوق معايا. أنت لسه نايم ولا إيه؟ بأقولك مش لاقي صقر. ولما حاولت أعمل تحليل لمعاذ، هو شافني وخد ابنه وخرج من المستشفى، وبقاله فوق الأربع ساعات مش لاقيه.
عساف قام من السرير مفزوع: يا خبر أسود! إيه يا ابني الفقر اللي إحنا فيه ده؟ طب خلاص، اقفل. أنا هاخلي حد يدور عليه ويوزعوا صورته في كل مكان. أكيد يعني هنلاقيه. صقر مش عيل صغير.
خالد بحزن: هو مش صغير، بس تعبان ومجروح أوي. لو سمعت صوته وهو بيتكلم يا عساف، هيقطع قلبك. حاسس إني المفروض ما كنتش عملت كده. أنا وقفت ضده. كنت المفروض أطمنه، بس أنا غبي.
عساف: خلاص يا خالد، اللي حصل حصل. أنا ها-دور عليه بنفسي، وأنت كمان اسأل في أي مكان هو كان بيروحه. وبإذن الله في خلال ساعة هنلاقيه. يلا، اقفل دلوقتي.
***
في عربية صقر
صقر كان قاعد معاذ جنبه وبيشرب عصير.
صقر بابتسامة: عجبك العصير يا حبيب بابا؟ ده العصير اللي أنت طول الوقت بتحبه. شوفت صقر عارف كل حاجة إزاي؟
معاذ وهو بيشرب: طول عمرك شاطر يا صقر. والعصير طعمه حلو قوي. تاخد بوق؟
صقر غمض عينيه بوجع وبدأ يكلم نفسه: معقول بقى أنا ممكن أتحرم من كلمة بابا بعد الوقت ده كله؟ لا، أنا مش هقدر أعرف إنك مش ابني.
فاق صقر على صوت معاذ: يا بابا... يا بابا. مالك؟ أنت كويس؟ شكلك تعبان جداً أو مضايق. أوعى تكون مضايق مني أنا؟
صقر شال معاذ وحطه على رجله: أنا عمري ما أزعل منك. بس قولي يا معاذ، لو جه حد وقال لك تعال عيش معايا... ممكن تسيبني؟ بس كل ده؟
معاذ وهو حاطط إيده حوالين رقبة صقر: أروح مع مين؟ أنا مش عايز حد غيرك. وحتى خالد مش هروح معاه.
صقر: ليه يا معاذ؟ برغم اللي أنت هتروح معاه ده، هيحبك أوي ويمكن تحبه أكتر مني.
ملامح وش معاذ اتغيرت وكانت على وشك العياط وحضن صقر بخوف: لا، أنا مش عايز حد غيرك. هو أنت هتسيبني يا صقر؟ ليه؟ هو أنا زعلتك مني في حاجة؟
صقر وهو بيطبطب عليه: بس يا حبيبي، اهدي. أنا بس كنت بلعب معاك لعبة. بشوف بتحبني ولا لسه بتخاف مني زي زمان.
معاذ: لا، والله بحبك أوي. بحبك أكتر واحد في الدنيا، أنت وقمر.
وباس معاذ صقر في خده، وصقر حضنه جامد واتكلم بصوت حزين: يبقى خلاص هتفضل معايا يا قلب أبوك. غصب عن عين التخين.
واتكلم صقر في سره: كده خلاص، وبدأت الحرب اللي كنت مستنيها بقالي زمن.
وكلم صقر جاسر وقال له إنه يحاول يسحب يوسف على المخزن ويجهز كل المستندات اللي كان محتاجها. ورجع صقر البيت تاني.
***
في الفيلا
صقر دخل وهو شايل معاذ وصوت ضحكه كان مسمع الفيلا كلها، وكانوا كلهم متجمعين في الفيلا.
عساف: أهو يا عم خالد، اللي إحنا قالبين على مصر كلها. زي القرد أهو وداخل بيضحك كمان.
قمر جريت عليه وحضنته جامد: حرام عليك يا صقر. أنا كنت هاموت من الخوف عليك. ليه عملت كده فيا؟
صقر باس راسها: حقك عليا يا قلب صقر، بس أنا كنت حقيقي محتاج أفصل دماغي شوية. النهاردة يمكن تاني أصعب يوم في حياتي كلها.
قمر حضنت صقر تاني: أوْعي تعملها مرة تانية يا صقر. طول عمرك لما بتضايق بتيجي تقولي وأقعد معاك. أهون عليك من واحنا أطفال.
صقر ابتسم: أيوه، بس آخر مرة أنا زعلت من نفسي أوي بسبب اللي عملته معاكي. لأنك بقيتي ملجأي الوحيد، فبنسى نفسي معاكي.
قمر لسه هتتكلم، بس نغم قاطعتها في الكلام بزعل مصطنع: لا، أنا كده اطمنت عليك يا صقر. اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش الصبح وأنت هتاكلنا أصلاً. لا، ومش ما شاء الله مقضيها حب ونحنحة، يا بختك يا قمر.
نغم خبّطت خالد في دراعه، وخالد اتصدم وبصلها: إيه الغشم المفاجئ ده؟
نغم: شايف بقى ده صقر اللي معندوش قلب. طب يا أخي، ياريتك تبقى ربعه.
عساف كان واقف جنبهم ضحك على كلام نغم.
خالد رفع حاجبه: والله؟ هو أنتِ يا بت هتفضلي دبش لحد امتى؟ وبعدين أبقى ربعه مع مين؟ معاكي أنتِ؟ طب بذمتك، شوفي قمر أول ما دخل علينا عملت إيه، جريت عليه وحضنته وبتدلعه. لكن أنا متجوز جعفر. إيه الحظ ده ياربي بس.
نغم اتغاظت أوي، برغم إن الحوار كله كان هزار، إلا إنها اتعصبت أوي وضربت خالد في رجله جامد، ولسه هتطلع الأوضة بتاعتها. خالد مسك إيديها جامد.
خالد بعصبية: أنا كام مرة قولتلك، أوْعي تمدي إيديكي دي تاني. أقسم بربي، هكسر لك إيديك دي حالا.
نغم بوجع: أوعى، سيب إيدي. إيه الغباوة دي؟ أوْعي.
عساف بحدة: خالد، بلاش مخك يبقى صغير وسيب دراعها. مش ناقصة حوادث تانية.
معاذ بخوف: صقر، الحق خالد بيضرب نغم وهي بتعيط.
صقر قرب من خالد وبعده عنها: إيه الغشومية دي يا خالد؟ أنت بتستقوي عليها؟ ده من امتى يعني؟ ده عمر ما كان أسلوبك.
نغم وهي ماسكة إيديها بوجع وبتعيط: لا، ده أسلوبه من أول يوم شفته فيه، للأسف. بس أنا اللي غبية ومشيت ورا قلبي ورضيت بيه أصلاً.
خالد بعصبية: شايف أسلوبها يا صقر. شايف مستفزة إزاي؟ أنتِ يا بت، المفروض تحمدي ربنا أصلاً إني رضيت بيكي عشان تبقي عارفة.
نغم حطت إيديها في وسطها: رضيت بيا؟ ده أنت حفيت يا حنين، ولا نسيت؟ بلاش أحكي قدام الأغراب، شكلك هيبقى عرة.
خالد بصدمة: عرة؟ بقي أنا خالد الحديدي يتقالي كده؟ طيب، احكي بقى. أنا عايز أسمع.
صقر بحدة: لا، أنا اللي مش عايز أسمع. ما هو مش معقولة في عز كل المشاكل اللي عندي دي وأنتم بتتخنقوا كده. خالد، إحنا لازم نتكلم ضروري. يلا يا نغم، أنتِ وقمر، خدوا معاذ واطلعوا لموا هدومكم عشان هتسافروا البلد حالا. عساف، أنت هتوصلهم. اتفقنا؟
عساف: عارف يا صقر. أنا ها-خرج استناهم في الجنينة.
وطلعوا فعلاً يجهزوا وخرجوا يقفوا في الجنينة كلهم.
***
في الجنينة
خالد: بص، أنا مش هعاتبك على أي حاجة عملتها الصبح، لأن أنا ما أقدر حالتك. بس أنت برده ما قلتليش كده، أنت هتعمل إيه يا صقر؟
صقر ببرود: أنا قررت أسامح نانسي، رغم كل اللي عملته ده. بس أنا عارف إنها اتظلمت من يوسف كتير قوي. يوسف دمرها حرفياً، أخد منها كل حاجة. فهساعدها وأسفرها بره مصر. آه، على فكرة، يوسف في المخزن خلاص.
خالد بصدمة: جايبه المخزن ليه؟ صقر، إحنا اتفقنا ما فيش أكل. إحنا هنسلمه للبوليس والمستندات والورق اللي معانا وبالصفقات المشبوهة اللي هو شغال فيها دي. أقل حاجة هياخد له تأبيدة.
ها يا صقر
صقر
اطمئن يا خالد انا جايبه المخزن عشان انا قررت اخليه يمضي تنازل عن معاذ رسمي في حاله انه لو طلع ابنه
لاني قررت برده اني مش هاعمل تحليل
ومعاذ هيفضل معايا ومش عايزه اعرف هو ابني ولا لا
كده كده اصلا في الحالتين انا عمري ما هاسيبه وخصوصا ان يوسف رجله للق*بر
خالد
انا مش هاقدر اعارضك شوف اللي يريحك يا صقر واعمله وانا في الحالتين هابقى في ظهرك وجنبك
انا و عساف طبعا
بص صقر وخالد لعساف اللي واقف سرحان ومش مركز معاهم اصلا
خالد حط ايده على كتف عساف
مالك بقى من صباحية ربنا وانت سرحان في حاجه حصلت
عساف ابتسم
في حاجات نخلص بس الاول من الحوار يوسف وحبيبه ونانسي وبعدين نشوف مشكلتي
صحيح ما حدش يعرف فيكم فين كريم
بصوا لبعض باستغراب وما عرفيش يردوا وفي نفس الوقت نزلت نغم وقمر ومعهم معاذ و صقر ودعهم لكن خالد ركب عربيته ومشيوا مع عساف بدون كلام
في المخزن
خالد وصقر راحوا لجاسر اللي قاعد مستنيهم هناك
صقر بلهفه
يوسف موجود مش كده حاطه في انهي اوضه
جاسر
كنت حاطه في اوضه لوحده بس هو صمم
يشوف نانسي فدخلته عندها
بقى لهم ساعه عمالين يتخا*نقوا جوا لدرجة اني صدعت
وبجد اول مره اعرفها اول مره اعرف ان يوسف بالقذ*اره دي
ده مر*يض في كل حاجة
حتي علاقته بالستات
خالد متو*تر
بس ما كانش ينفع تسيبهم مع بعض يا جاسر يوسف ممكن يعمل في نانسي حاجه هو اصلا عايز يق*تلها تعال نخش الاوضة نشوفهم
وفعلا دخلوا كلهم المخزن علشان يطمئنوا على نانسي بس الثلاثه وقفت تسمروا مكانهم لما شافوا
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم يوستينا سامي
معاذ كان نايم على رجل قمر، ونغم ساندة على الشباك وبتعيط. قمر كانت نايمة.
عساف بص في المراية وشافها بتعيط.
عساف بهزار: بقالي كتير ما شفتكيش بتعيطي، أو يمكن أول مرة كمان. مالك؟ أوعي تكوني قافشة من حوار خالد، تبقي عبيطة بصراحة.
نغم بعياط: هو انت شايف إن الموضوع سهل يا خالد إن هو يمد إيده عليا قدامكم؟ واصلاً إيه السبب؟ أمال لو ما كنتش باهزر معاه.
عساف ضحك: مشكلتك يا نغم إن انتي مخك مخ أطفال ومش بتعرفي تختاري الوقت المناسب. يمكن قمر أنصح منك بكتير، عشان كده انتي لو كنتي اتجوزتي صقر كان زمانكم مطلقين من تاني يوم.
نغم: أنا عمري ما حبيت صقر ولا حتى فكرت فيه. برغم إن الاثنين توأم، إلا إني مش شايفه صقر تمام. بس خالد بيعاملني وحش أوي ومش بيراعي إني ضحيت معاه كتير.
عساف: بالعكس، خالد بيحبك قوي. وأكبر دليل على كده إنه نزل مصر وبدأ يتعامل مع اللي حواليه بسببك انتي يا نغم. اه، متستغربيش كده، انتي عملتي معجزة. مش انتي بس، انتي وقمر، انتوا فتحتوا قلبين أكتر اتنين عانوا وخللتوهم يحبوا الحياة.
عساف في حزن خبط إيده على الدركسيون وقال لها: ما تضيعيش خالد من إيدك يا نغم. هو بيحبك. بلاش تعملي غلطتي وتبيعي حد كان مستعد يضحي بالدنيا كلها عشانك.
نغم: طب أنا، أنا عرفت. مالي أنا؟ انت مالك بقى يا عساف؟ شكلك متضايق قوي على فكرة.
عساف: دي حقيقة. النهاردة صقر سألني عن كريم عشان يعرف هو فين، بس قلت معرفش. برغم إني عارف. بس كريم طلع ندل. سابنا وسافر. قرر يظبط حياته ويسيبنا احنا. يلا ربنا يوفقه.
صحي قمر علشان وصلنا، وأنا لازم أرجع دلوقتي.
***
في المخزن 😡
فتحوا الباب واتصدموا أول ما شافوا نانسي كلها متبهدلة، وواضح عليها آثار الضرب المبرح، وماسكة قطعة إزازة كبيرة من الشباك اللي موجود في الأوضة وبتغرزها في جسم يوسف.
صقر من الصدمة فضل مبرق ومش قادر يتكلم، وخالد كان بيبص ليوسف وكان حقيقي حزين على اللي حصل. أما جاسر هو الوحيد اللي قدر يتقدم ويقرب من نانسي ويمسك إيديها.
جاسر بعصبية: ليه يا شيخة؟ حرام عليكي. مكانش يستاهل يحصل فيه كده. أوعي كده.
وزقها جاسر بعيد عن يوسف وبدأ يقرب، وقلبه موجوع على منظره اللي يوحي إنه حقيقي سلم روحه للي خلقه. برغم إني لما قربت منه، شفت النبض، اتأكدت إن يوسف مات.
جاسر لقى نفسه تلقائي بيعيط جامد: يوسف... لا يا ربي. أنا مكنتش عايزك تموت. ما كلنا بنغلط. ليه مو*ت ليه؟
وفضل جاسر يعيط جامد، وخالد كمان دموعه خانته وقرب ناحية يوسف وخلع القميص بتاعه وغطى وشه. وفي الوقت ده نانسي كانت في الأرض قاعدة في ركن وضامة رجليها عليها وبتعيط بانهيار.
جاسر بغل قرب منها وشدها من شعرها: انتي ليه عملتي كده؟ لييييه؟ ما انتي هتروحي في ستين داهية.
كانت بتعيط وبتحاول تبعد عنها بطريقة خوفتهم منها: أنا أخذت حقي منه. انت مش عارف هو عمل فيا إيه. ده مسبش حاجة معملهاش. أنا اللي حرام عليااااا.. هو اللي حرام عليه اللي عمله فينا ده. هو بجد صعبان عليك بعد كل اللي عمله فينا ده؟ مريض، فاهم يعني إيه مريض؟ عمره ما حب حد غير نفسه. ولعلمك لو كنت سبته عايش كان قتلنا كلناااا وأنا أولكم.
وقعدت نانسي على الأرض وفضلت تترعش جامد وتعيط وتصرخ بصوت عالي: أنا كنت بدافع عن نفسي. هو اللي كان عايز يموتني على فكرة. أنا اترجيته يسيبني، بس هو استكتر عليا أعيش. علشان كده قولت لازم أموته ولازم أطعنه في قلبه زي ما عمل معايا. خد مني كل حاجة... كل حاجة. شرفي وأهلي وفلوسي. كنت مراته بس كان لازم يذلني طول ما أنا معاه. أنا بكرهه أوي.. حقيقي بكرهه أوي.
صقر بثبات عكس خالد وجاسر: لازم نتصرف دلوقتي بقى. مافيش وقت للكلام أو للتبرير. كلم عساف يا خالد وقوله يجي على هنا وما يتأخرش. لازم يوسف يتدفن النهاردة من غير ما يتجاب اسم نانسي في الموضوع.
وفعلاً خالد كلم عساف وحاول يبقى طبيعي معاه عشان ما يقلقوش. وهو عن طريق سفر وعساف وصل المخزن بعد حوالي ساعتين. وكانت وقت الفجر.
***
في أوضة همس.
والدها: خلاص يا همس، أخدتي قرارك إنك تبعدي عني يا بنتي؟ همس اسمعيني، أنا عارف إنك زعلانة بس.
همس ابتسمت: أنا مش زعلانة من حضرتك في أي حاجة. وأقولك، أنا مش زعلانة كمان من عساف. ده يمكن حوار عساف ده السبب إني أنا وانت نقرب من بعض يا بابا وتحس بيا.
عدلي: وبعد ما نقرب من بعض، جاية انتي تبعدي بالسهولة دي؟ خليكي جنبي، أنا ماليش غيرك يا روح قلبي. ولو عايزاني أبعد عساف عنك تماماً. صدقيني.
همس: صدقني عساف عمره ما هيبعد وأنا صعبة أنساه لأنه حب حياتي. لكن هحاول وأكيد هقدر. على فكرة أنا بنتك.
وقربت همس وحضنت أبوها وقالتله بهزار: وبعدين انت أصلاً طول الوقت عندك شغل وأنا كمان عايزة أركز في شغلي. عايزة أبقى أكبر صحفية في العالم. أو إعلامية، أيهما أقرب.
عدلي باس راسها: هتوحشيني يا قلب أبوكي. وطالما ده قرارك.. أنا عمري ما هقف في وش سعادتك. يلا علشان أوصلك المطار.
وفعلاً أخد عدلي بنته ووصلها لحد المطار وسافرت همس أمريكا.
في الطيارة.
همس بتلبس النظارة وبتunless: هودع كل حاجة. حزني على أمي وفشلي وخدعتي في الناس، وهبدأ حياة جديدة. وهنساك يا عساف.
***
في المخزن.
عساف وصل وهو تعبان أوي، بس أول ما دخل لقاهم قاعدين على الأرض، وخالد خالع القميص بتاعه، وجاسر ساند وشه على ركبته.
عساف ابتسم: وحدوه... مالكم قاعدين كأن ميتلكم ميت ليه كده؟ على فكرة يا عم خالد مراتك زعلانة منك أوي.
وصقر قاطعه بتعب: عساف، في واحد اتقتل. وعايزين نخفي الموضوع تماماً وندفنه النهاردة.
عساف كشر واتوتر أوي: اتقتل؟ مين ده اللي هيتقتل؟ انتوا عاملين كده ليه؟ ما حد يفهمني إيه اللي حصل بالضبط.
خالد بحدة: انت شايف إن دي طريقة صح يا صقر؟ بص يا عساف، يوسف اللي اتقتل، واحنا عايزين نخلص من الموضوع ده دلوقتي. لازم يتدفن.
عساف بصدمة سكت: مين اللي اتقتل؟
رواية خادمة الصقر الفصل الخمسون 50 - بقلم يوستينا سامي
عساف ابتسم.
"وحدووه… مالكم قاعدين كدة؟ ميتلكم ميت ليه كدة. علفكرة يا عم خالد مراتك زعلانة منك أوي."
صقر قاطعه بتعب.
"عساف، في واحد اتقتل وعايزين نخفي الموضوع تماماً وندفنه النهاردة."
عساف كشر واتوتر أوي.
"اتقتل… مين ده اللي هيتقتل؟ انتوا عاملين كدة ليه؟ ما حد يفهمني إيه اللي حصل بالظبط."
خالد بحدة.
"انت شايف إن دي طريقة صح يا صقر؟"
"بص يا عساف، يوسف اللي اتقتل، وإحنا عايزين نخلص من الموضوع ده دلوقتي. لازم ندفنه."
عساف اتصدم وحط إيده على وشه بيحاول يركز في اللي بيسمعه.
"انت بتقول إيه؟ انتوا اتنهبلتوا ولا إيه؟ انت قتلته علشان إيه؟"
هو قرب من صقر ومسكه من هدومه.
"ليه عملت كدة؟ حرام عليك. ما توصلش للقتل يا أخي. انت ظالم، عمرك ما هتتغير أبداً. كلب وواطي بتكره كل اللي حواليك… اتففف عليك وعلى دي صحوبية."
خالد وهو بيشد عساف.
"يا ابني بلاش غباء. صقر ملوش دعوة. دي نانسي اللي قتلته. واضح إن بينهم ثأر قديم أوي وعامل فيها كتير. فضلت تصرخ كتير بعدها وكانت عايزة تموت نفسها لولا إنها اغمى عليها. مكناش هنعرف نتصرف. الله يرحمه كان عنده أعداء بالهبل."
عساف زق خالد بعيد عنه وبدأ يعيط جامد.
"طب ما ممكن يبقى عايش. أيوه أنا واثق ده يوسف يا ابني. انت عارف أنا عملت إيه علشان يموت وبرضه مش بيموت. اسمع مني أنا… هو أكيد عايش."
خالد بيشده.
"اهدي يا عساف. هو للأسف مات واحنا لازم نتصرف وبسرعة أوي كمان. أنا وجاسر هنحطه في العربية… يلا يا صقر تعالي معايا."
وفعلاً أخدوه كلهم ونقلوه العربية. وعساف كان مش مصدق اللي بيحصل وقرب وشاف شكله وغمض عينيه بوجع. وللأسف قضوا اليوم كله ودفنوه. وعساف قدر إنه يطلع له شهادة وفاة طبيعية. وادفن يوسف في مدافن عيلة عساف، وده تحت إصراره هو. ولأن يوسف مكنش ليه أهل وعلاقة بأهله، فمقالوش لحد.
***
قدام المدفن بتاع عساف كلهم واقفين بيصلوا. وكان كل واحد جواه مشاعر مختلفة، لكن كلهم متفقين على حزنهم.
صقر حط إيده على كتف عساف اللي كان قاعد على الأرض بصدمة.
"تعالي نروح. كفاية أوي. هو خلاص راح عند اللي خلقه ووجودنا مالوش لازمة."
عساف وهو بيبص لصقر ودموعه بتنزل تلقائي.
"تفتكر ربنا ممكن يسامحه يا صقر بعد كل اللي عمله ده؟"
صقر بتفكير.
"معرفش… بس ربنا غفور رحيم. كفاية يا عساف. أنا مش ناقص. يلا قوم معايا. إحنا لازم نمشي بقى."
عساف بص على المدفن بحزن.
"أنا هقعد شوية. مش قادر أمشي. أعصابي كلها سايبة. حاسس إني مخنوق أوي ومش قادر آخد نفسي."
صقر قعد على الأرض جنبه وحضنه أوي وبدأ يعيط معاه.
"أنا عارف إن مهما يوسف عمل فيك، انت كنت بتحبه أوي ومسامحه. ادعي له بالرحمة يا عساف."
عساف بصوت موجوع وعالي.
"مش قادر أصدق أصلاً إنه مات يا صقر. عمل فيا كتير أوي، بس قلبي عمره ما شال منه. ليه سبته نانسي تعمل فيه كدة؟ ليه بس يا صقر؟ صدقني يوسف كان ممكن يتصلح ويتغير. ده صاحب عمري، إحنا كنا بننام في أوضة واحدة. آخرتها أنا اللي أدفنه بإيدي وما أعرفش آخد حقه من اللي قتلته."
صقر أخده في حضنه.
"بس يا عساف بس. اهدي. إحنا كلنا جنبك ومعاك. وقوم أنا هسندك. خالد… تعالي أسنده معايا."
عساف وهو بيمسح وشه ووشه كان كله تراب.
"لا أنا مش همشي. بالله عليكوا سيبوني معاه شوية صغيرين. كان نفسي أتكلم معاه قبل ما يموت بس ملحقتش. أنا هرجع تاني البيت بس سيبوني جنبه. يوسف طول عمره بيكره الوحدة والله."
خالد لسه هيتكلم، عساف قطعه في الكلام.
"بالله عليكم سيبوني لوحدي شوية… علشان خاطري."
جاسر شده من إيده.
"هنيجي تاني والله. يلا بس…"
وأخدوه بالعافية ومشوا. وعساف كان بيودعه بعينيه. ومشوا كلهم وراحوا الفيلا عند صقر. وكل واحد فيهم قعد في مكان لوحده ومحدش اتكلم مع حد. وصقر قرر إنه يدخل نانسي مستشفى تتعالج ويكشفوا على حالتها.
يومها بليل.
كان صقر وخالد قاعدين في أوضة مع بعض. وجاسر وعساف في أوضة مع بعض.
في أوضة خالد.
خالد نايم على الكنبة.
"تفتكر لو كان عايش كان هيمضي على التنازل يا صقر؟ برغم إن معاذ ابنه."
صقر قام من السرير.
"معاذ عمره ما كان ابن يوسف يا خالد. أنا عارف بعلاقة ريهام مع يوسف أول ما ماتت. وقلبي بيقولي إن معاذ ابني أنا."
خالد.
"لا ثواني بس… انت كنت عارف إن ريهام على علاقة بيوسف؟"
صقر.
"بقولك بعد ما ماتت. بلاش غباء. أنا لو كنت أعرف كان زماني أنا اللي موتها بإيدي. وعشان أريحك كدة، معاذ مش هيعمل تحليل. الموضوع ده منتهي. وأدي يوسف الله يرحمه يعني معاذ رسمي مالوش غيري."
خالد بصدمة.
"بحسدك على برودك. نام… نام."
بعد مرور يومين كاملين وكل واحد عايش لوحده في صدمته.
***
في الجنينة.
خالد.
"إيه كله هيفضل قاعد ساكت كدة؟ لا كدة الموضوع بقى غبي، محدش أكل حاجة."
جاسر بتعب.
"أنا مش قادر آكل يا ابني. واقعد ساكت بقى. أنا مصدع."
صقر بجدية.
"لا ما هو مش هينفع. كلنا ورانا شغل ومصالح والحياة مش بتقف على حد. وكمان معاذ وحشني جداً هو وقمر. أنا هسافر الصعيد."
جاسر بإرهاق.
"أنا مش عارف أعمل أي حاجة يا صقر. أعصابي سايبة من ساعتها. آه على فكرة المستشفى كلموني وقالولي إن نانسي جالها انهيار عصبي وهيحولوها على مستشفى أمراض عقلية."
خالد.
"طب ما ده المتوقع يعني. هي لو كانت حالتها طبيعية كانت عملت كده في يوسف. حد يموت حد بالأسلوب ده."
عساف بعصبية.
"بس بقى اقفله على الموضوع. أنا مش عايز أسمع أي حاجة ليها علاقة بالموضوع ده. كفاية. أنا أصلاً حاسس إننا كنا متجمعين وكأننا قاتلين قاتل."
صقر.
"بس احنا ما عملناش كده. عمايله هي اللي قتلته. وكفاية كلام عن اللي حصل بقى. خالد أنا عايز أقولك إن المحامي كلمني وقالي إن جابر أخد ١٥ سنة بس حبيبة لسه في المخزن و…"
خالد قطعه في الكلام.
"أنا كلمت طلعت وقلتله يسيبها تمشي ويقولها تسافر وتمشي علشان ما أشوفهاش. كفاية يا صقر مش قادر أنتقم تاني. خليها تروح لحالها."
عساف بعصبية.
"يعني خلاص كل حاجة خلصت؟ تقدر يا صقر تعيش مع معاذ اللي احنا مش عارفين ابنه ولا لأ لأن يوسف مات خلاص، وحبيبة هتسافر ونانسي اتجننت وجابر اتحبس وكريم مشي وباعنا ونور مع أهلها. يعني خلصت."
خرج عساف من الفيلا وما حدش فيهم اتكلم. وصقر بص لهم.
"أنا مسافر البلد. اللي عايز يجي معايا يحصلني."
وفعلاً كلهم جهزوا ونزلوا البلد. بس أول ما وصلوا كانت الصدمة.