تحميل رواية جريمة عشق بقلم مريم نصار pdf
بقلم مريم نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عند كامليا.. كامليا قاعده ع كرسي التسريحه، وباصه ل نفسها ف المرايا. ماجده داخله عليها الاوضه، ومعاها عصير. ابتسمت وقالت: صباح الخير يا كامي ياروح قلب مامي..!! كامليا: ……………. ماجده حطت العصير ع التربيزه، وقربت منها ووقفت وراها وحطت إيدها ع كتفها وبصتلها ف المرايا. وقالت: ايه يا كامليا ياحبيبتى.. مش هتخرجي من ال انتي فيه ده؟ كامليا باصه ف المرايا، وشارده ف كل حاجه، وكل أفكارها ممزوجه ف بعض. من ناحية أهم حاجه تيم، والمخابرات، والاستجواب، والكارثة الكبيره، الاغتصاب، والغموض الرهيب ال هو الديزل، ومش...
رواية جريمة عشق الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم مريم نصار
فيلا زياد جمال.
ماليكه تتكلم مع ساره ع الفون.
ماليكه: بدهشة.. انتي بتتكلمي جد ياساسو؟
ساره: أيوه والله.. بصي أنا امبارح وأنا في الشركه.. اتفاجئت إن ياسين جه الشركه.. أنا قولت عادي جدا ممكن يكون جاي لخاله مالك. أو لآسر. لكن جه عندي وقعد معايا شوية.. وكان واضح عليه إنه عايز يسألني على حاجة.. بس بقى لما همس جاتلي المكتب وهو موجود.. أنا لاحظت إن ياسين كان مبسوط أوي.. وكمان همس كان واضح عليها أوي التوتر والإحراج.. وخرج بعد ما همس خرجت على طول.. ف أنا بقى شغلت دماغي.. وحسيت إن فيه إعجاب من الطرفين.
ماليكه: بفرحة أم.. بجد يعني ياسو ابني حبيبي ممكن يكون بيحب.. طيب.. طيب انتي إيه رأيك في البنت دي؟
ساره: لأ.. همس بنت بريفكت جدا. أصل وفصل واحترام ومستوى اجتماعي كويس. أنا بحبها جدا. وأخلاقها عالية.. وعندها إرادة تثبت نفسها من غير فلوس باباها.. وبنوتة تحسيها زينا كده مش مهتمة أوي بالشكليات والحاجات دي.. بصراحة همس جميلة جدا.
ماليكه: بفرحة.. الله.. طيب إيه رأيك أفتح زياد في الموضوع ونروح نطلبها لياسو. أنا مش مصدقة بجد ياسو ابني هيبقى عريس.
ساره: ههههه يابنتي انتي هتروحي كده.. مش لما تتأكدي من مشاعر ياسين؟
ماليكه: بحيرة.. اله انتي مش بتقولي معجبين ببعض؟
ساره: ياحبيبتي أنا قولتلك على اللي أنا حسيته في وقتها.. بس مش متأكدة منه.. لازم نتأكد الأول قبل ما تاخدي خطوة.. وساعتها يكون موقف محرج ليكي.
ماليكه: بتفكير.. اممم. عندك حق.. أنا لازم أتأكد الأول..!!! وضحكت بسعادة.. ياسو ابني كبر وهيكون أجمل عريس..!!
ساره: ههههه أكيد طبعاً.. ياسو هيكون العريس المنتظر بإذن الله.. ماهو اللي عليه الدور في شباب العيلة.. وإن شاء الله.. ربنا يوفقه هو ابن حلال ويستاهل كل خير.
ماليكه: بتمني.. يارب يارب ياساره ياحبيبتي. انتي متعرفيش انتي عملتي فيا إيه؟ أنا جوايا فرحة كبيرة.. وتمني كبير إني أشوف ابني في بدلة الفرح.
ساره: ابتسمت بحب.. فعلاً أول فرحة في أول كل حاجة ليها طعم خاص وفرحة وإحساس كبير وجميل. ربنا يفرح أولادنا وبناتنا يارب.
ماليكه: ابتسمت.. يااارب.. وإن شاء الله تفرحي بآسورة حبيبي عمتو وكارما العسل دي.
ساره: ضحكت.. حبيبتي ياماكي إن شاء الله.. بصي أنا هقفل دلوقتي.. ولما أرجع البيت هكلمك ماشي ياحبيبتي.
ماليكه: ماشي ياحبيبتي ربنا معاكي. مع السلامة.
ساره: مع السلامة. وقفلوا.
ماليكه: شبكت إيديها في بعض. ومبسوطة.. ودعت ربنا وقالت.. يااارب يارب تفرح قلبي بياسين ابني.
وتنبت في قلبه الحب الحلال.
وابتسمت.. أنا هقوم أعمله عصير ليمون بالنعناع.. وأحاول آخد منه أي إشارة كده. ويريح قلبي ويحكيلي.. يسلم لو يقولي أنا بحب يا ماما وعايز أتجوز..!!! وضحكت بسعادة.. وقامت تعمل العصير وتطلع لياسين.
في المالديف.
تيم: واقف على سطح اليخت. بيتكلم في الفون. وقال.
الو.. رينو وحشتيني وحشتيني أوي.
رينو: ابتسمت بحب. وانت كمان ياتيمو.. وحشني جدا. عامل إيه ياحبيبي؟
تيم: ابتسم. أنا كويس ومبسوط أوي يارينو.
رينو: مسحت دموعها وابتسمت. وده أحلى حاجة في الجواز.. إنه يكون عن حب.. وقتها بتحس إن ربنا اداك كل حاجة حلوة.. بوجود حبيبك جنبك.
تيم: كشر عينيه. وقال بقلق.. رينو انتي معيطة؟
رينو: ضحكت بتمثيل. معيطة إيه بس.. لا طبعاً.. أنا بس فرحانة إني بكلمك.. أنا مصدقت شفت رقمك عندي.
تيم: لأ. انتي معيطة.. هو أنا يعني مش عارف صوتك امتى بيكون زعلان؟ فيه حاجة حصلت؟ آرين كويسة؟
رينو: بتنهيدة.. تيم..!!! حبيبي صدقني مفيش حاجة.. وآرين الحمدلله تمام جدا. بس….!!!
تيم: كشر عينيه بشك وقال.. فهد مش كده..!!!
رينو: عيونها لمعت بدموع.. سافر ياتيمو..!!
تيم: بحنان.. طيب يارينو ما انتي عارفة إنه مجبر على كده.. وده شغله وغصب عنه مش بإيديه. طيب عارفة بقى. أحلى حاجة في علاقتك انتي وفهد.. السفر ده..!!
رينو: بعدم فهم.. إزاي بقى؟
تيم: بابتسامة.. يعني. تحسي كده فترة السفر دي.. بتكون تجديد للعشق اللي بينك وبينه. لما بيسافر انتي ديما بتكوني في قلبه.. وع طول عقله مشغول بيكي.
وهو ديما صورته قدامك وبتدعيله في كل وقت. بتقدروا تقيموا العلاقة بينكم.
والأجمل من كل ده بقى..!! أول ما يرجع بعد فترة.. بيكون لقاء خاص وجميل فيه تجديد للحب والاشتياق. المهم يعني إنه حاجة حلوة وخلاص.
رينو: بتنهيدة حب.. عندك حق ياتيم. ربنا معاه ويرجعهولي بالسلامة.
تيم: آمين.. المهم الحمل عامل معاكي إيه؟ حاسة بتعب؟
رينو: حطت ايدها على بطنها وابتسمت.. أنا كويسة جدا والحمدلله الحمل كويس وكل حاجة ماشية طبيعي.
تيم: الحمدلله ياروحي.
رينو: أخدت نفس عميق واتنهدت.. انت هترجع امتى بقى؟ آرين زعلانة منك..!!
تيم: ههههه آرين دي بنتي حبيبتي وأختي واستحالة تزعل من تيمو.
ورفع عينيه ل ميرو اللي منزلة رجليها في الميا وسرحانة. وبتكتب في المدونة. وقال.. بصراحة يارينو.. أنا مش ناوي أرجع دلوقتي..!!
رينو: كشرت عينيها.. ليه بقى ياتيمو؟ باقي أسبوع واحد ويكون شهر العسل خلص.. انت ناوي ترجع امتى؟
تيم: بتنهيدة حب. صدقيني مش عارف. لكن قبل ما أرجع أكيد هقولك..!!
رينو: بغمزة.. أيوه بقى.. ماشي يا سي تيم.. ميرو خدتك مني.
تيم: ضحك بصمت. عمرها ما تحصل.. ده فهد بجلالة قدره معرفش يعملها.. ميرو الطيوبة دي هتعملها؟ ههههه مظنش أبداً.
رينو: كشرت عينيها بغيظ.. ماله بقى فهد يا سي تيم؟ هو طيب وحنين وكل حاجة حلوة في الدنيا اوكي؟
تيم: بضحكة.. ده فهد ده في قلبي.. ههههه.
رينو: ههههه أيوه كده اتعدل.. المهم ميرو عاملة إيه وحشاني جدا.
تيم: بحنين.. ميرو زي القمر.
رينو: ابتسمت بحب لنبرة صوته.. وقالت ربنا يسعد أوقاتكم بالخير يارب ياحبيبي.. وسلامي ليها.. لحد ما أكلمها بليل.
تيم: عيوني حاضر ياحبيبتي.
رينو: خلي بالك من نفسك.
تيم: وانتي كمان.. وسلااامي للعيلة.. وخصوصا.. ماما مريم وآرين..!!!
رينو: حاضر ياتيمو.. باي ياحبيبي.
تيم: مع السلامة. وقفلوا. ورفع عينيه لملاكه.
ميرو: قاعدة في آخر الكوخ. ومنزلة رجليها في الميا. وفاتحة مدونة ميراث العشق وبتكتب.
ميرو: عايزة أقول إني مش قادرة أوصف إحساسي. عن كمية الفرحة الكبيرة والسعادة اللي في قلبي.. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن تيم بقى جوزي.
أوقات كتير بصحى من نومي.. وأبص جمبي أتأكد إن تيم موجود فعلاً جمبي. ولا أنا كنت بحلم حلم جميل..!!
لكن قلبي بيرتاح. وبضحك على نفسي.. وأقول خلاص بقى ياميرو.. حاولي تصدقي إنك بقيتي ملك لتيم.. ياااه ع كمية الفرحة.. بجد أنا مبسوطة أوي.. أخيراً بعد الصبر جبر.
تيم بيحبني أوي.. بيحاول على قد ما يقدر يخليني مبسوطة جدا.. علمني إزاي أعوم في الميا وعلمني إزاي مخافش منها.
تيم أحياناً بيعيشني جنون الحب.. ههههه عايز يخليني أتسلق الشجر.. مجنون بجد.
تيم قالي فيه مفاجأة لينا احنا الاتنين وبجد فضولي هيجنني وأعرف إيه هي..!!!
بس الأهم من المفاجأة إني بعشقه.. عشقي ليه بيزيد الضعف في الثانية الواحدة.. تيم عشقه متملك لشرياني.. تيم وريد حياتي.. بعشقه لحد الإنهيار..!!!
مامي حبيبتي.. ده اليوم الـ 24 بعيدة عنك وعن عيلتي فيه.. بجد وحشتيني أوي.. ومشتاقة لهفتك وقلق وحنانك عليا.
مامي.!!! أنا مطمنة عليكي في وسط العيلة..
وكمان معاكي أمانك. مرادك.
بابي حبيبي وقلبي وحشتني جدا.. على قد ما أنا مبسوطة.. لكن وجودك بجد بيفرق في حياتي.
آدم حبيبي أنا عارفة إني وحشاك.. وانت كمان متعرفش أنا بحبك قد إيه.. ههههه بس أنا عارفة إن آرين مهونة عليك كل حاجة.. أيوه سبحان الله.. انت ما يليق عليك غير آرين. آرين وبس..!! هي المهديء ليك صدقني.. وبدعي الله إنه يريح قلبك وقلبها وتحبك زي ما انت بتحبها.. بتحبها إيه بس؟ دي آرين كيان آدم.. ربنا يسعدكم يارب.
توتا.. تالين أختي وبنتي وحبيبتي.. الدنيا حواليا من غيرك ناقصها شيء هادي وجميل. ناقصها انتي ياتالين.
عمو زين ههههه أو زينو أبويا التاني.. وحشتني جدا. أنا عارفة إن حضرتك زعلان على فراقنا احنا التلاتة.. لكن قريب جدا هنتقابل إن شاء الله.
خالتو ريتال.. سيدة أعمال قلب زين.. وحشتيني.. ووحشني رقتك وهدوئك اللي بحبه.
دادة زينب.. الحنينة الجميلة.. البريئة الصافية.. أكلك وحشني جدا.. والقهوة الخضرا.. اللي بقدمها لحبيبي.
نيجي بقى للمهم.. كيان العيلة.. قلب عيلة العدوي.. الحصن الحصين.. القوة مع الرقة. أيقونة جمال الإمبراطور.. ماما مريم.. ياااه لو تعرفي حضنك وحشني قد إيه.. عايزة أقولك إني عايشة مع تيمو مبسوطة أوي بفضل الله ثم تحصينك ودعائك لينا.. أنا هنا بيكي انتي ياماما..!!!
واخدت نفس عميق واتنهدت بحنين.. وكتبت.
جدو.!!!
لأ أنت جدو.. أنت بابا آدم وبس.
عيونها لمعت بدموع.. وابتسمت.. وكملت.
بابا حبيبي.
كيف يمكن لغيابك عني أن يخلق كل هذا الفراغ.. وكأن الأرض خالية من البشر.. ياسيدي أنا بحاجة إلى ملجأك.
أتدري..! أنا بالأمس حلمت بك. ووجدت نورك حولي. وأضاءت كل ظلمة داخلي. وأشارت إلي بيدك. أن أصبر لها ولعلها تنفرج.
بابا آدم.. أنا ديما كنت بقول لنفسي لو اتجوزت الإنسان اللي بعشقه. هنسى معاه كل العالم.. والكلام ده صح أنا في وجود تيم بنسى كل العالم.. لكن ديما فيه نقطة اشتياق ليك ولعيلتي. ووقتها اقتنعت إن الحب أنواع.. واسماها حب العيلة.. بحبك يا جدو.. لأ أنت مش جدو. أنت بابا آدم وبس.. أسأل الله العظيم أن يجمعني بكم قريباً.
وقفت المدونة. وضمتها لقلبها. بتنهيدة.. ورفعت عينيها شافت تيم واقف على سطح اليخت. وعيونه عليها.. وابتسمت.
تيم ابتسم ليها.. وشاور ليها وقال بصوت عالي.
حبيبتي.. لو خلصتي تعالي..
ميرو: هزت راسها.. حاضر ياحبيبي ثواني واكون عندك..
فيلا زياد جمال..
ياسين: في أوضته.. والباب خبط.. وقال ادخل.
ماليكه: فتحت الباب ودخلت بابتسامة.. ياسو حبيب قلبي.. انت فاضي؟
ياسين: ابتسم.. أهلاً بست الكل.. ولو مش فاضي أفضالك ياحبيبتي.. اتفضلي..
ماليكه: قعدت جنبه.. وقالت اتفضل ياقلب مامي.. عملت لك عصير ليمون بالنعناع عشان عارفه إنك بتحبه..
ياسين: تسلم إيدك بجد.. أحلى كوباية عصير بشربها من إيدك..
ماليكه: لمحت بغباء.. بكره تشرب من إيديها كل حاجة.. وضغطت على شفايفها.. أوبس..
ياسين: بيشرب وكشر عينيه بعدم فهم.. مش فاهم.. هي مين دي؟
ماليكه: بلخبطة.. اء.. ابداً.. احم. قصدي يعني بكره إن شاء الله.. لما تتجوز كده.. مراتك هتعملك كل حاجة حلوة..
ياسين: ابتسم.. بس أنا اتعودت على أكلك انتي.. ومحدش يعرف يعمل زي ست الكل ماكي..
ماليكه: بغباء.. ليه هي مبتعرفش تطبخ؟ أنا أعلمها.. ما أنا برضه كنت بعرفش أعمل أي حاجة.. متقلقش انت بس واتكل على الله..
ياسين: لاحظ إن ماليكه متغيرة على غير العادة.. وقال هي مين اللي مبتعرفش تطبخ؟ إيه ياست الكل مالك النهاردة؟
ماليكه: بهمس.. يووه مالك ياماليكه.. مش عارفة تقولي كلمتين على بعض.. وانتي بالطريقة دي نيلتيها خالص.. طيب هعرف إزاي إنه بيحبها..
ياسين: بتعجب.. اله.. ماما روحت فين؟
ماليكه: انتبهت.. هاا؟ آه احم أنا معاك أهو ياحبيبي.. احم أنا قصدي يعني.. بص بقى يا ياسو ومن الآخر كده.. عشان أنا مبعرفش ألف وأدور.. أنا بقى عايزة أفرح بيك.. وأجوزك..
ياسين: باستغراب.. تجوزيني؟ حضرتك ولا مرة قبل كده قولتي حاجة زي دي.. اشمعنى دلوقتي؟
ماليكه: ابتسمت بحب.. نفسي ومنى عيني أشوفك بالبدلة..
ياسين: ضحك.. إيه يا ماكي.. انتي قبل كده كان نفسك تشوفيني في بدلة الشرطة.. ودلوقتي بدلة الفرح.. ههههه إيه حكايتك بس؟
ماليكه: مسكت إيده.. وربتت عليها.. أي أم بتحب تشوف ولادها أنجح الناس.. وأحسنهم.. وأجملهم.. وأي أم عايزة تعيش عشان تشوف ابنها في بدلة الفرح.. وبنتها في الفستان.. أي أهل عايشين بسعادة ولادهم.. وانت يا ياسين مش أي ابن.. لأ.. ده انت ثمرة حبي وتعب أبوك وعوض ربنا لينا.. وحطت إيدها على خده وقالت نفسي تفتح لي قلبي.. وتقولي لو فيه حد معين وواحدة بتحبها.. هجري أخطبهالك من غير تفكير.. سعادتك من سعادتي يا ياسو..!!!
ياسين: ابتسم.. وباس على إيدها.. حبيبتي يا أمي.. انتي أفضل أم.. وأحسن أم في الكون كله.. أنا بجد محظوظ إني أكون ابنك انتي والحج زياد..
ماليكه: ضحكت بتفاؤل.. حبيبي تسلملي.. ها قول لي بقى.. ياترى فيه حد في حياتك؟
ياسين: صورة همس اترسمت قدامه.. وكان هيعترف لماليكه بإعجابه الشديد ليها.. وتخطت لمرحلة جديدة وهي الحب.. لكن مش عايز يقرر نفس الغلط.. ويقول عن مشاعر من غير ما يتأكد ويكون واثق منها أنها من الطرفين.. واتنهد بحيرة.. وكان نفسه يريح قلب أمه.. لكن ابتسم وقال.. حالياً.. لأ..
ماليكه: كل أحلامها وأمانيها اتبخرت.. وابتسامتها اختفت.. وهمست بحزن.. إيه لأ؟ إزاي؟
ياسين: حس بيها.. ومسك إيديها وقال.. ماما.. أنا عارف إنك عايزة تفرحي بيا.. وأوعدك إني هحقق لك أمنيتك.. لكن لسه ما آن الأوان.. بس أنا هوعدك وعد أول ما أستقر على حاجة معينة هتلاقيني أنا بنفسي بقولك.. ياست الكل جهزي بدلة الفرح..
فيلا السيوفي..
رنا: بضحكة صافية.. أهلاً أهلاً حفيدتي القمر.. وحشاني ياتوتا.. تعالي في حضني..
تالين: ابتسمت.. وحضنت جدتها.. وقالت. حضرتك وحشاني جداً ياتيتة رنا..!! وباست على إيدها..
رنا: مسحت على حجابها.. حبيبتي انتي ياتوتا.. دي چود لما عرفت إنك جايه.. فرحت جدا..
تالين: هي چود فوق؟
رنا: أيوه ياقلبي.. اطلعي ليها هي مستنياكي من بدري..
تالين: اتحركت وطالعة على السلم..
فريحة: داخلة بابتسامة.. السلام عليكم..
رنا: كشرت عينيه.. وعليكي السلام.. كدا يافريحة؟ كل ده تأخير؟
فريحة: طيب سلمي الأول يامي وأنا هقول لك اتأخرت ليه؟
رنا: ابتسمت.. وفتحت إيديها.. وضمت فريحة لقلبها.. وقالت.. حبيبتي قلقتيني عليكي.. حمد الله على سلامتك يانور عيني..
فريحة: خرجت من حضنها.. وباست على إيدها.. الله يسلمك يامي.. تعالي نقعد.. أومال رودي فين؟
رنا: قعدت.. وقالت.. رودي في العيادة.. وقالت هترجع بدري عشان تتغدى معاكي.. ها قولي لي بقى اتأخرتي ليه؟ مريم قالت إنك خارجة من بدري مع السواق.. وأنا مرضتش أقولها حاجة عشان متقلقش عليكي..
فريحة: بتشرب مياه.. امم.. أنا اتصلت على ماما مريم.. وقولتلها اللي حصل.. بصي ياستي..
فلاش باك..
فريحة: قالت.. لو سمحت.. انت رايح فين؟ ده طريق غير طريق بيت فيلا السيوفي..!!!
شاهين: لف ليها. وابتسم.. آسف يادكتورة.. بس طارق باشا اتصل عليا.. وقالي إنه موجود مع السواق بتاعه من بدري في العنوان (.....) وإني أوصل حضرتك هناك.. والسواق هيوصلك الفيلا.. لأن طارق باشا عايزني في مشوار مهم..!!
فريحة: كشرت عينيه بعدم فهم.. وقالت. بس بابي مقاليش حاجة زي كده..
وفونها رن.. وكان طارق.. وقالت.. بابي بيتصل.. وردت بسرعة الو بابي..!!!
طارق: أيوه يافريحة ياحبيبتي. بصي السواق بتاعي واقف في العنوان (.....) وشاهين هيوصلك لحد عنده ماشي ياحبيبتي..!!!
فريحة: باستغراب.. أيوه هو قالي.. بس خير يابابي فيه حاجة حصلت يعني؟
طارق: لا ياحبيبة أبوكي.. أمك طالبة مني كذا حاجة كدا.. ونزلت أجيبها مع السواق.. وكمان عمك آدم.. رايح الشركة واتصل عليا وهو في الطريق وقالي أني لازم أبقى موجود.. وكمان عمك بيتر هناك.. فامينفعش أكون موجود معاهم.. فشاهين هيوصلني.. عشان احتمال هتأخر مع آدم..
والسواق بتاعي يوصلك عشان يوصل الطلبات لأمك بالمرة.. فهمتي يابنتي؟
فريحة: باقتناع.. فهمت ياحبيبي.. ربنا معاك..!!
عودة للوقت الحالي..
فريحة: كملت.. وبعد كده.. أستاذ شاهين وصلني.. وسلمت على بابي.. وركبت مع السواق وجابنا على هنا..!!! وأنا اتصلت على ماما مريم وطمنتها.. وقولتلها إني داخلة على البيت أهو خلاص.. واطمنت وقفلنا..!!
رنا: هزت راسها.. أيوه فعلاً.. طارق كمان اتصل عليا.. وقالي إنه رايح لأبو مراد على الشركة.. وقال احتمال إنه يتأخر..
وابتسمت.. المهم نورتيني يافريحة.. وحشاني جدا.. وعملت لك بقى الديك الرومي اللي انتي بتحبيه.. وشوية محاشي وكل الأكل اللي بتحبوه..
فريحة: ضحكت.. منحرمش منك أبداً يا أجمل رانوش في حياتي.. بس اطلع أطمن على چود وچواد.. وأغير فستاني.. وأنزل لك هو ونقعد ندردش مع بعض..
رنا: ضحكت.. ماشي ياحبيبتي.. وأنا هجهز القهوة.. ونطلع نشربها في الجنينة.. اتفقنا؟
فريحة: بفرحة.. اتفقنا..!!!
وكر رشوان..
طبعاً رؤوف لسانه اتقطع.. وبقى لا حول له ولا قوة.. بيحاول يتكلم لكن خلاص قضى الأمر من رب العالمين.. ثم مراد العدوي اللي نفذ..
وإن اللي هيتكلم عن ملكيته يبقى جنت على نفسها براقش.. ويستحمل اللي هيجراله.. لكن ياترى كده حكايتك خلصت مع مراد؟ ولا دي البداية يارؤوف ياجبالي..!!!
عاشور: بأمر من فهد.. وقف النزيف باستخدام تلج.. وحط مكعب تلج في قماشة وربط بوقه.. بحيث التلج يوقف النزيف..
رؤوف: راسه قدام رجل الأمبراطور.. ومش قادر يقاوم الألم.. وبيحاول يصرخ ويستنجد بأي حد.. لكن خلاص.. صوته اتدفن للأبد.. والجزاء من جنس العمل يارؤوف..
أنت اللي سولت لك نفسك وبصيت لحرمة غيرك.. وغير كل ده.. انت عارف إن إمبراطورية العدوي حريمها جواهر.. واللي يرفع طرف عينيه بس.. لازم يخسر أي حاجة.. وحاجة كبيرة كمان.. وأهو انت خسرت أهم حاجة.. وعقاب مكنش على البال..
طارق: أول ما شاف رشوان ورؤوف صك على أسنانه بغيظ كبير.. وقايم عشان يضربهم.. وينتقم لبنته وحفيدته..
لكن بيتر قام بسرعة.. وقعد جنبه.. ومسكه من كتفه وقال.. اهدا يا طارق.. اهدا واستنى للآخر.. انت شايف جوز بنتك شكله عامل إزاي؟ وكمان رؤوف أهو يعتبر ميت.. اهدا كده وحق بنتك هيرجع تالت ومتلت..!!
طارق: نفخ بخنقة كبيرة.. وقعد جنب بيتر.. وساكت.. لكن رفع عينيه على مراد..!!!
مراد: واقف ثابت وقابض على إيديه.. وأول مرة يكون ساكت بالطريقة دي.. وكأن جواه حرب قايمة بس من بره سلام..
فهد: عينيه متركزة على رشوان.. راس الأفعى.. وبيفكر يقتله بأبشع طريقة إزاي؟
رعد: عينيه تايهة مابين آدم اللي باصص على رشوان وساكت تماماً..
وبين طارق اللي متغاظ.. وبين مراد اللي غضبان بهدوء ما قبل الإعصار..
وبين فهد اللي عينيه حمرا من الغضب..
وبين زين اللي فرحان وشمتان في رؤوف ورشوان.. وزياد اللي عينيه تايهة زي رعد بالظبط..
زين: ابتسم بنصر.. وهمس. الله عليك يا مراد ياخويا.. أيوه كدا..
زياد: بلع ريقه بتوتر.. وبص لزين وقال.. ولا يازين؟ أخوك مراد قطع لسان الراجل..!!!
زين: ابتسم بشماتة.. وقال لزياد. دي أقل حاجة عنده.. دا إحنا هنتسلى..!!
زياد: رفع حاجبه بتأكيد.. ومش بس كده.. ده إحنا هنعيش من تاني مغامرات الأمبراطور..!!!
زين: هش اسكت بقى وركز.. واتعلم وشوف الحج هيعمل إيه..!
آدم: بثقة.. حط رجل على رجل.. وقرب من وش رشوان وقال بفحيح أفعى..!!!! ال يدخل عش الدبابير يستحمل اللي هيجراله..
ومسك فك رشوان بقوة وبغضب جامح.. وقال بحزم.. هو انت ليه مصمم تروح ورا الشمس يارشوان..!!!
رشوان: بيتألم.. وقال بغيظ. انت مفكر نفسك مين يا آدم.! انت متحامي بس في شوية حرس.. لكن انت لو لوحدك هتكون أجبن من كدا بكتير لأنك جباااان يابن العدوي..!!! وصرخ اااااااااه..
مراد: بغضب.. نزل برجله على وش رشوان.. ومسكه من ياقته.. وقومه بقوة.. وقال بصوت غضبان.. مش آدم العدوي اللي يتقاله إنه بيتحامى في شوية حرس يارشوان الكلب..!!!
أبويا عمرو ما كان جبان زيك.. ولا لغى شخصيته ومسح اسمه وعاش بشخصية حد تاني واستخبى في مكان مهجور زي الكلاب زيك..!! وأنا هعرفك إزاي تتكلم أصلاً في وجوده وأنك ترفع عينك في عينه..!! وطلع سلاح أبيض وهيضربه في قلبه..
آدم: بإشارة ل فهد يمنع مراد..!!
فهد: رغم إنه كان نفسه رشوان يموت.. لكن بأمر من آدم مسك كف إيد مراد.. قبل الضربة.. وقال. اهدا يامراد.. وسيب الكبار يربوه بمعرفتهم.. وشد رشوان بصعوبة من مراد.. وزقه بغيظ قدام رجل آدم وطارق مرة تانية..
زياد: بدهشة.. ولا يازين؟
زين: بخنقة.. إيه؟ عايز إيه انت مش هتفصل؟
زياد: أفصل إيه في يومك ده؟ أخوك مراد كان هيرشق السكينة في قلب رشوان..!!!
زين: هز راسه.. آه منا شايف.. بس شكل الحج آدم مالوش مزاج إنه يتقتل دلوقتي..
زياد: فتح عينيه بدهشة.. مالوش مزاج؟
زين: نفخ بنفاذ صبر.. بقولك إيه.. روح اقف جنب رعد وسبني أتمزج من اللي بيحصل..
زياد: لا ياعم.. خليني هنا لما نشوف نهايتها إيه..
زين: بسخرية.. معروفة طبعاً.. نهايتها سودا على دماغهم..
رشوان: بينهج بغيظ.. وجبينه قدام جزمة آدم.. وصك على أسنانه بكره شديد..
ودي رابع مرة كرامته تتمسح في الأرض.
رؤوف: بيتألم وبيستغيث.. وبيصرخ بعلو صوته.. لكن مفيش صوت.. خلاص راح يا رؤوف.
وسامر: مغمى عليه أثر حقنة منوم ومخدر.. ومش حاسس بالدنيا...
شاهين وعاشور: واقفين جنب بعض.. وكل واحد ماسك سلاح.. وبيراقبوا الحرس.. واللي يفوق منهم يضربوه.. لحد ما القوة توصل!
آدم: تجاهل رشوان.. وبص على رؤوف.. وابتسم بهدوء.. وقال: رؤوف الجبالي..!!!
اللي بيحاربني في شغلي وصفقاتي.. وقلت مفيش مشكلة.. بما إنه بعيد عن عيلتي.. خلاص مافيهاش حاجة.. سبتك تلعب وأنا كنت بتسلى.. لأني عارف إنك فاشل وغبي وبعت زكي هيكل صديقك لزين ابني..
وفوق كل ده جبان!!! وأجبن من إنك تخطط لمراقبة بيتي.
وأجبن مليون مرة من إنك تخطط لقتل براءة حفيدتي..
وأجبن من إنك تحط كيس بودرة واحد بس في مخزن من مخازن العدوي.. مش كمية كبيرة زي اللي عاشور حطها قبل كده.
وأكيد في عقل مدبر وراك!! وانت ناسي إن أنا حاطك في دماغي من يوم ما قربت من مملكة العدوي!!
المشكلة من البداية.. إنك بتجازف بحياتك مقابل شوية فلوس!! والموضوع بعد كده وسع منك ومعرفتش تتصرف..
لحد ما جالك اللي فكرت إنه هيرفعك لفوق!!! وانت متعرفش إن ده..
وشاور على رشوان.. وكمل: راس الأفعى الحقيقي.. وسمه قبل ما يدمره هيدمر كل اللي حواليه واعوانه!!
والنتيجة أهي.. اتقطع لسانك.. واكيد تستاهل!!
وبص على رشوان. وقال بثقة:!!! مش كده يا رشوان؟
ولا نسيت!!! لو نسيت أنا أفكرك!! إنك مغتلس وحيوان وحقود وجواك نار هتحرقك انت قبل أي حد.
نسيت من 21 سنة في المخزن.. لما كنت بتصرخ زي الحريم.. وتطلب الرحمة!!!
نسيت إنك مكنتش عارف تنطق اسمي.. ومن خوفك قدامي.. نطقته وأنقذت نفسك وقولت آدم باشا!!!
وآدم قرب من وشه. وقال بشماتة: نسيت إنك عملتها على نفسك قدامي يا رشوان!!! وضحك بشر.. وقال بفحيح أفعى: أنا بقى مش ناسي!!
رشوان: بيسمع آدم.. ومش ناسي أي حاجة من اللي حصل زمان.. والنار بتزيد في قلبه.. وبينهج من غيظه..
وعايز يصرخ ويقتل آدم.. لكن شتان.. أي حركة منه.. هيكون ميت في نفس اللحظة!!
آدم: حط رجل على رجل.. وقال بصوت جهوري: أنا قولتهالك زمان يا رشوااان.. وهقولهالك دلوقتي..
أوعى تكون مفكر إني مش عارف بخبر موتك.. وقلت خلاص كلب وراح.
لكن اللي حصل إن ديل الكلب عمره ما يتعدل.. وإنك مصمم تموت على أيدي!!
وأوعى تكون مفكر إني مش عارف إن المخدرات اللي اتحطت في المخزن دي من تخطيطك أنت..
وأوعى تكون مفكر إنك بتخطط وتتكتك بمزاجك.. لأ..!! لأ انت كنت لعبتي..!!
أنا اللي كنت بلعب بيك وبمشيك على مزاج آدم العدوي.. زي زمان.
وأوعى تكون مفكر إنك قابلت عاشور بمزاجك.. لأ.. ده بمزاجي أنا.. وأنا اللي قررت ظهورك للعلن.
وهقولهالك تاني.. أوعى تكون مفكر نفسك زكي وإنك هتضحك عليا برضه.. لأ.. انت أغبى حد شوفته.. غبي لأنك لعبتها تاني غلط.. عارف خصمك إنه مش سهل وبرضه جازفت.. عارف إني لو عرفت بحاجة زي دي أنا هوديك ورا الشمس.
رشوان: رفع راسه وقال بخبث ممزوج بغيظ: زمان كان معاك دليل ضدي.. إنما دلوقتي الأمر يختلف.. أنا مش سايب أي دليل ورايا.. و..
آدم: ضحك بسخرية بصوته كله..
وده طبعًا سكت رشوان وهز ثقته في نفسه!!!
آدم: بيضحك.. وبص على طارق.. وقال: كمل انت.. أصلي مبحبش أتعامل مع الأغبياء!!
طارق: بغيظ.. مسك فك رشوان بقوة وغيظ كبير.. وقال:
انت غبي ليه يا حيوان انت؟ عارف يا حمار!! أنا مش هستغرب غباءك.. اللي يتعلم عليه زمان ويتحبس 16 سنة ويضيعوا من عمره.. ويتحجج ويتلائم على الحكومة بمساعدة تجار المخدرات والمرتشين..
ويخرج على إنه ميت؟ ويرجع يلعب معانا تاني.. ف ده قمة الغباء منك!!!
انت ماسمعتش يا حمار.. هو قال إيه؟ قالك إنه عارف إنك أنت اللي خططت للمخدرات.. وكمان عاشور جالك بمزاج آدم.. يعني معناها إن آدم ديما سابقك بخطوات مش خطوة واحدة..
ولا الحمار مابيفهمش ولا إيه نظامه؟ وكمان كل حاجة انت قلتها اتسجلت صوت بإذن النيابة..
وضغط على فكه أكتر.. لدرجة إن رشوان بيتألم وبيحاول يبعد إيد طارق عنه..
طارق: كمل بغضب واضح.. وإنك تخطط لخطف بنتي وحفيدتي.. دي غلطة عمرك يا رشوان الكلب.. ورحمة أبويا وأمي.. ما هتطلع من تحت حبل المشنقة.. وهتحصل الكلاب اللي ماتوا قبلك!! وده وعد من طارق السيوفي.. واللي يفكر في بنتي بالشر أمحيه هو واعوانه.. وبص على رؤوف.. وقال بغضب: وأنت.. أقسم بالله العظيم ما هتعيش أكتر من كده يا رؤوف الكلب.. وهتتعدم مع الكلب ده.. وزق رشوان بكره كبير..
بيتر: زعلان عشان طارق.. وربت على كتفه.. وبص على رشوان وقال: خسرت كل حاجة يا رشوان.. عشت طول عمرك تحارب عشان الفلوس.. وياريتا هتنفعك!!
آدم: قال بجمود: بص حواليا يارشواااان.. وشاور على اخواته وولاده ورعد وشاهين وعاشور.. وقال بفخر: هذا من فضل ربي عليا..
ربنا رزقني بأجمل إخوات وصحاب وأجمل عيلة. وولاد ونسب..
عندي عيلة بكنوز الدنيا كلها.. رضيت بالمقسوم.. وشكرت ربنا على الصغيرة قبل الكبيرة.. وربنا قال: "وإن شكرتم لازيدنكم".. وصدق الله.. وزادني خير وذرية وأحفاد..
ومسك رشوان من كتفه وقومه.. وبص في عينيه وقال بقوة: أنا يوم ما أقع هلاقي اللي يسندني.. أنت بقى وقعت أهو.. مين هيسندك؟
للأسف الشديد مفيش يا رشوان...!!
أنت سلمت نفسك لشيطانك.. بصيت لرزق غيرك.. استكترت على غيرك القسمة اللي ربنا كتبهاله.. وكل ما تطمع أكتر.. النار في قلبك تزيد أكتر وأكتر.. نسيت نفسك.. نسيت مستقبلك.. جشعك وطمعك نساك تكمل نص دينك.. وتعمل أسرة وبيت وعيلة وتعيش زيك زي غيرك..
كبرت وقطر الحياة فاتك.. وعجزت وبقيت عود هش سهل تنكسر.. ولو وقعت مش هتلاقي اللي تتسند عليه.. لا أخ ولا صاحب ولا ذرية.. أنت بترت نفسك بإيدك يا رشوان.. بترت نفسك بكل اللي حواليك..
أنت غلطت زمان لما وقفت قصادي.. لما سرقتني..
وكمان اتسجنت واتبهدلت زي ما انت قولت.. لكن للأسف انت متعلمتش.. خرجت أسوأ من الأول.. عايز ثروة وفلوس.. بقى عندك وعن طرق كتير غير شرعية..
مخوفتش من ربك وانت بتستحل الحرام؟ ضميرك محاولش معاك مرة ويقولك أنت السبب يا رشوان؟ مقالش ليك أنت البادي.. والبادي أظلم..
فكرت تتنقم مني في حريم عيلتي؟ كنت عايز تقتل براءة حفيدتي.. وتخطف بنتي وحفيدتي.. لأ دي لوحدها برقبتك يا رشوااان.. وأنا مش زعلان عليك.. ومستني اليوم اللي هشوفك وأنت بتلف حوالين رقبتك حبل المشنقة..
مراد ابني.. عايز يقتلك.. وعايز يطلع قلبك بإيديه وانت صاحي.. عايز يقتلك بالبطيء.. عايز يقطع من لحمك وانت حي.. عايز يشوفك وانت بتتعذب.. وتبوس على رجليه وتتمنى منه إنه يقتلك أرحم من العذاب اللي انت هتشوفه على إيديه..
بس أنا رفضت.. عارف ليه؟ مش عشانك.. لأ أنا أتمنى إني أعمل فيك كدا وأكتر.. اللي يفكر يأذي عيلتي.. يبقى روحه المقابل.. ودي مفيهاش نقاش بالنسبالي..
بس أنا مش عايز ابني يلوث إيديه.. بدم كلب زيك.. مع إن الكلب وفي يا رشوان.. الكلب وفي.. ودلوقتي قضى الأمر يا رشوان.. انت خلاص انتهيت وللأبد!!! وسابه واتحرك خطوتين.. وقال لرعد بأمر: اتصل على مالك يبعت القوة يا رعد!!
رعد: حصل ياباشا.. والقوة كلها دقايق وتكون موجودة!!!
رشوان: بيسمع آدم.. وبينهج.. واستكتر كل حاجة على آدم أكتر وأكتر.. واتغاظ.. وكرهه لآدم بيزيد.. وشايف إنه محظوظ في كل حاجة.. وكمان قضى الأمر.. واكيد هيتعدم بعد الاعتراف.. وفي لحظة شيطانية.. وخبث شيطاني.. رشوان.. مثل الندم.. وحط إيده على وشه.. بخبث.. وإيده التانية مسك العكاز.. وفي أقل من ثانية.. مسك الجمجمة اللي في العكاز وسحبها بسرعة.. وهي عبارة عن سكينة.. وقال: انت لازم تموووووت يا آداااام.. وحدف السلاح في قلب آدم..
الجزء الثاني
رشوان: بيسمع آدم.. وبينهج.. واستكتر كل حاجة على آدم أكتر وأكتر.. واتغاظ.. وكرهه لآدم بيزيد.. وشايف إنه محظوظ في كل حاجة.. وكمان قضى الأمر.. واكيد هيتعدم بعد الاعتراف.. وفي لحظة شيطانية.. وخبث شيطاني.. رشوان.. مثل الندم.. وحط إيده على وشه.. بخبث.. وإيده التانية مسك العكاز.. وفي أقل من ثانية.. مسك الجمجمة اللي في العكاز وسحبها بسرعة.. وهي عبارة عن سكينة.. وقال: انت لازم تموووووت يا آداااام.. وحدف السلاح في قلب آدم..
وفي أقل من ثانية.. حصل صمت مع حبس أنفاس كل الموجودين..
بيتر وطارق قاموا برعب كبير.. وفي صوت واحد.. آدم..!!!
زين: جري بسرعة على أبوه لكن ملحقش.. ووقف مكانه بصدمة كبيرة..
عاشور: كان أسرع من رشوان.. وزق آدم.. وأخد السكينة في كتفه.. ونزل على الأرض..
آدم: فتح عينيه بصدمة.. ومسك عاشور..
مراد: أول ما شاف السلاح رايح ناحية آدم.. دخل في حتة ضلمة.. واتحول لشيطان.. ومسك رشوان.. وبوكسات في وشه ورا بعض بشر كبير جداااا.. وهلكه ضرب ونزف من وشه.. والفنش بتاع مراد لليدوس على طرف أبوه.. كان تلات طلقات نارية في قلب رشوان..
رشوان: وقع على الأرض.. يلفظ أنفاسه الأخيرة.. ومات رشوان..
مات نتيجة شره وحقده على مديره.. مات نتيجة عقله المريض وسلم نفسه لشيطانه.. وصدق إنه له حق في إمبراطورية آدم.. مات وشاف مقعده من النار.. وشاف شيطانه اللي وسوسله وهو بيتخلى عنه.. وسمعه وهو بيقول: إني أخاف الله رب العالمين..
يعني محدش قالك صدقني.. ده أنا شيطان ومعروف عني التضليل والتفرقة والشر.. والكذب والحرام..
رشوان دلوقتي مهما يقول: رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت.. خلاص قد أتتك آياتي من قبل.. وانت سلمت نفسك لشيطانك.. مات رشوان وهياخد جزاءه من رب العباد..
أما قتل مراد ل رشوان.. ده طبعًا.. كان دفاع شرعي عن النفس والغير.. وكمان بشهادة عاشور وشاهين إن رشوان كان محرضهم على خطف فريحة وتالين وغيره من مؤامرات.. يعني مفيش قلق على مراد ومستقبله..
فهد: قلبه دق بخوف.. لكن اتنفس الصعداء.. إن آدم بخير.. وقبض على إيديه بغضب شديد جدا.. وراقب مراد.. وقلب فهد استراح جدا مع طلقات الرصاص في قلب رشوان..!!
الكل اتحرك بسرعة عند آدم..
آدم: نزل على الأرض.. وساند عاشور..
عاشور: مغمض عينيه بألم.. وماسك كتفه.. وبينهج..
بيتر وطارق في صوت واحد: آدم انت كويس؟
زين: بدقة قلب خايف: بابا انت كويس..!!
زياد: واقف جنب زين.. قلبه بيدق بقلق واضح..
رعد: نفخ بارتياح كبير جدا.. إن آدم بخير..
شاهين: واقف ورا آدم.. عشان أي حد من الحرس لو فاق.. يحميه..!!!
آدم: بحزن حقيقي: ليه كدا يا عاشور..!!
عاشور: ابتسم بوجع.. وبينهج وقال بتعب: سيادتك اللي بتسألني ليه كدا؟ وبلع ريقه بصعوبة.. أنا مهما عملت مش هيجي جزء صغير من اللي سيادتك عملته معايا.. وغيرت حياتي للأحسن..
آدم: مسح عرق جبين عاشور.. وقال: طيب متتكلمش أنت بتنزف!!
عاشور: ابتسم بتعب: دي ضربة سكينة حاجة بسيطة..!!!
آدم: صك على أسنانه.. ومتكلمش..!!!!
بيتر: بحزن حقيقي وشكر أكبر.. وعيونه لمعت بدموع.. وقال بامتنان.. أنت أنقذت رفيق عمري يا عاشور.. أنت رديت فيا الروح من تاني..!!!
طارق: ضغط على شفايفه بخنقة كبيرة.. ومش عارف يتكلم.. حاسس إنه صوته رايح..
وغمض عينيه وافتكر لحظة رشوان.
في لحظة كان آدم انتهى.
ولولا عاشور، كانت السكينة هتكون في قلب آدم.
فتح عينيه بسرعة، وقام وقف وحس أنه مش قادر يتنفس.
وخرج بره الفيلا.
آدم: بحزم.. شاهين..!!!
شاهين: تحت أمرك ياباشا..!!!
آدم: عاشور يتنقل حالا على مستشفى الدكتور محمد.. بسرررعة..
بيتر: برفض.. لأ.. عاشور هيروح على المستشفى عندي.. تعالى ياشاهين.. خد عاشور والسواق بتاعي هيوصلكم بسرعة.. واحنا بعد ما نخلص الإجراءات هنحصلك هناك..
شاهين: تحت أمرك يابيتر باشا..!!!
وقرب من عاشور.. وابتسم.. يلا يابطل..!!!
عاشور: ابتسم.. وحاول يقوم. وقال يلا ياصحبي.
شاهين: ساعد عاشور. وعاشور سند عليه.
آدم: مسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة.. وقال رعد روح مع عاشور. ماينفعش يبقى لوحده..
رعد: بإحترام.. أعذرني سيادتك.. أوصلك البيت بأمان.. وبعدها أطمن على عاشور..
آدم: اكتفى بهز رأسه..!!!
وبص على طارق ملقاهوش..
بيتر: ربت على كتفه. آدم أنت بخير..!!!
آدم: بشبح ابتسامة.. اطمن ياصحبي.. أنا بخير..
مراد: واقف عينيه على رؤوف.. بغضب جامح..
رؤوف: شاف رشوان مقتول.. ومن شكل مراد قلبه كان هيقف من الرعب.. واغمى عليه..
فهد: قرب من مراد.. وربت على كتفه. خلاص يامراد. كل حاجة هتبقى تمام.. رشوان مات.. ورؤوف هيتعدم.. والحج بخير..!!!
مراد: صك على أسنانه وغمض عينيه.. وساكت..
فهد: ربت على ضهره.. تعالى بقى نطمن على عمي مش حلوة كدا.. وشده من إيده..
زين: اتنفس الصعداء.. ورغم كل الموجودين. اترمى في حضن أبوه. وغمض عينيه وبيكابر دموعه.. وقال بصوت مبحوح.. الحمد لله إنك بخير يا بابا..!!!
آدم: بدقة قلب.. وابتسم بحب. وضم إبنه لقلبه.. وقال الحمد لله أنا بخير اطمن يازين..!!
زين: خرج من حضنه. وقرب من مراد.. وقال مراد انت كويس دلوقتي..!!!
مراد: بصوت مخنوق بدموع.. قال.. مش قادر أتكلم دلوقتي.. يازين..!!!
آدم: حس بإبنه.. وقرب منه.. وبص ليه..!!!
مراد: فكرة خسارته لأبوه كانت شبه مستحيلة. وقسمت قلبه نصين.. وغصب عنه عيونه دمعت. ونفخ بخنقة.. وبص بعيد..
آدم: ابتسم.. وقال تربية طارق بصحيح.. زيه بالظبط.. وفتح إيديه لمراد.. وابتسم..
مراد: بيكابر دموعه.. لكن ماصدق.. واترمى في حضن أبوه.. وضمه بقوة كبيرة.. لأنه عمره ما يقدر يتحمل خسارته هو ومريم..!!!
وكمان مراته وبناته الاتنين كانوا في خطر.. ودلوقتي أبوه.. والكلام كله اتبخر.. ونفسه يهرب بعيد.. إحساس جديد وغريب وحاسس أنه مخنوق جدا..
آدم: ربت على ضهره.. وهمس ابوك بخير يامراد.. ومراتك وبناتك بخير.. وأنت خدت بتارك.. يبقى نضحك ونشكر ربنا إن الكل بخير ولا إيه..
مراد: خرج من حضنه.. ولسه مش قادر يتكلم.. لكن حاول يبتسم. وهز راسه..
فهد: متابع كل حاجة.. وساكت.. وسلم على آدم..
زياد: اطمن على آدم.. وقال هو عمي طارق فين..
في جنينة رشوان..
طارق: واقف ورافع راسه للسما.. وبيتخيل لو كان آدم جراله حاجة.. يااااه مجرد التخيل بشع.. أصل آدم ده مش صحبي ولا حتى نسيبي.. ولا حتى أخويا بس.. لأ هو توأمي. نصي التاني.. علاقتنا مش قادر ألاقي ليها مسمى.. آدم بيكملني.. آدم ضهري.. وغمض عينيه بتعب.. واتنهد..!!!
آدم: عارف تصرف طارق.. وعارف أنه أخوه حقيقي زعلان عليه.. لكن جه من وراه. وقال بهزار.. كان نفسك السكينة ترشق.. عارفك أنا.. بس على مين أنا زي القطط.. وراشق في حياتك زي الغرا..!!!
طارق: مسح دموعه.. ولف ليه.. وقال. رشوان نظره ضعيف بقى.. يلا منه لله معرفش ينشن كويس..!!
آدم: ضحك بصمت.. وقال.. طيب روّق كدا أنا كويس.
طارق: رفع عينيه ليه.. وقال. مش عارف أنا كنت هعمل إيه لو.. ومقدرش يكمل..
آدم: ربت على كتفه وابتسم.. خلاص بقى وحد الله. أنا اهو قدامك وزي الفل الحمد لله..
طارق: بتنهيدة.. لا إله إلا الله.. محمد رسول الله..
آدم: ههههههه والله نفسك تترمي في حضني. أنا عارف..
طارق: بغيظ.. منت لو عندك دم.. تشدني كدا زي الصحاب. أنما أنا ربنا رزقني بيك.. عمل لي الأسود في حياتي..
آدم: ضحك من قلبه.. وشد طارق لحضنه بحب كبير.. وربت على ضهره وهو لسه بيضحك..
طارق: اتنهد. وحضن آدم بحب أكبر.. وقال الحمد لله إنك بخير ياحبيب أخوك..
آدم: بمكر.. قاعد في حياتك ومتربع يابن السيوفي..
طارق: ضحك.. أحلى تربيعه دي ولا إيه.. وضحكوا..
بعد شوية.. جت القوة.
طارق: شرح الحصل للظباط. وقدموا الأدلة المسجلة بإذن النيابة من مالك الصاوي.
ومطلوب شاهين وعاشور بكرة في النيابة للاستجواب وتقديم باقي الأدلة..
وتم القبض على رؤوف.. وهيتعرض على دكتور القسم.. وسامر اتقبض عليه. لأنه شريك في بعض القضايا مع رؤوف. وباقي الحرس اتقبض عليهم لاستشهاد بالواقعة.
وتم نقل رشوان.. للمشرحة. والطب الشرعي.. وعمل اللازم..
بيتر: مسح وشه بإيديه ونفخ بنفاذ صبر.. ياااه أخيرا. خلصنا. كان وقت ممل ومتعب بجد..
آدم: معلش يابيتر. كان شر ولابد منه.. لكن دلوقتي كل حاجة تمام..
بيتر: ابتسم. وربت على كتفه.. تمام ياصحبي. يلا بقى. هطير أنا على البيت..!!
طارق: بتصميم.. بيت إيه ياعم بيتر.. انت هتتغدا معانا انهرده..!!
بيتر: كشر عينيه وبص لآدم وقال بتمثيل الدهشة.. إيه ده.. آدم انت سمعت اللي أنا سمعته..
آدم: ضحك بصمت.. وعينيه على مراد..
طارق: بغيظ.. انت عايز إيه بالظبط ياض انت.. عليا النعمة أرجع ف كلامي.. لم نفسك علشان متغباش عليك..!!
زين وزياد. ورعد واقفين وراهم بيضحكوا عليهم..
لكن مراد.. سابهم وراح قعد في العربية.. وفهد رايح عنده..
بيتر: إله.. هو أنا اتكلمت ياهباب أنت.. انت صوتك عالي ليه.. انت شكلك عايز خناقة من بتوع زمان..
طارق: بنرفزة.. لاااه.. انت مش هتجيبها لبر.. اسمع ياض انت.. آدم وكل العيلة معزومين عندي انهردا.. وانت هتكون متنيل موجود معانا.. اتفقنا..
بيتر: ضحك بسعادة.. لا إذا كان كدا.. أنا راشق معاك يانجم..
طارق: نفخ بنفاذ صبر من بيتر.. وقال عيل أتم ورخم..
بيتر: بإحترام.. وماله حقك.. منت صارف بقى ههههه..
وكلهم ضحكوا..
طارق: اسمع يا آدم.. أنا اتصلت على أم فهد. وقولتلها تتصل على رينو والحاجة أم مراد. واهو الواد زين وزياد موجودين.. وكل واحد يجيب عيلته ويحصلنا على البيت..!!!
آدم: رفع حاجبه بتعجب. وأنت قررت من دماغك كدا..
طارق: بغيظ.. استغفر الله العظيم يارب.. يبني أنا عازمكو فيها حاجة دي.. ولو أنا مش فارق معاك.. ارفض بقى..!!!
آدم: ابتسم.. ماشي ياطارق زي ما تحب..
بيتر: بهزار.. عاملين محاشي ولحوم وفراخ. ولا قرديحي..!!
طارق: صك على أسنانه بغيظ واضح.. لأ عاملين صينية كيكيه وهنوزعها على الكل والجيران ياخفيف.
آدم: بضحك.. طول عمرك مبذر ياطارق.. ههههه..
والكل ضحك..
بيتر: اسكت يا آدم.. لا يرجع ف كلامه..!!!
طارق: خبطه في كتفه. أبو معرفتك انت وهو.. يلا بينا هنتاخر..
آدم: طيب اسبقوني انتو. أنا هروح المستشفى هطمن على عاشور.. وأطلع على البيت أجيب أم مراد ونحصلكم..
بيتر وطارق في صوت واحد. جايين معاك..
بعد دقايق..
آدم: إيه يامراد هتعمل إيه.. هتيجي انت وفهد على الغدا..!!!
مراد: بتعب.. آسف يابابا.. مش هقدر..!!!
فهد: اتكلم.. عمي آدم. انهردا بلاش فريحة ورينو يعرفوا إننا مسافرناش.. أنا هاخد مراد على شقة بابا القديمة.. وهقضي اليوم معاه . وبكره إن شاء الله.. نرجع.. كأن المأمورية تأجلت ورجعنا..!!!
آدم: شايف حالة صدمة على مراد وخنقة كبيرة. واكيد في الوقت ده.. محتاج لصاحبه.. وهز راسه واتنهد.. وربت على كتف مراد . وقال.. تمام كدا أفضل حتى يكون مراد فاق شوية.. وبص ل فهد.. خلي بالك من أخوك يافهد..
فهد: ابتسم.. في عينيا ياعمي. وبص لمراد.. وركب العربية. وساق..
وكل واحد اتحرك.. لكن زياد واقف سرحان..
زين: بتعجب.. إله.. مالك ياعم زيزو يلا الكل مشي..
زياد: مط شفايفه بتفكير.. ولا يازين..!!!
زين: هز راسه بنفاذ صبر. خير يازياد باشا..!!!
زياد: كشر عينيه وقال.. الحج آدم.. قالنا أول امبارح على نص الحكاية.. وقال ليا أنا وانت.. هحكيلكم كل حاجة حصلت بعدين.!!!
زين: حط إيده تحت دقنه.. بتفكير.. وقال. امممم.. صح . أنا لحد دلوقتي.. معرفش مين عاشور ده.. وإيه حكايته.. وليه لما أنقذ بابا قال ده مايجيش ربع اللي عملته عشاني.. طيب إيه رأيك نسأل بابا أول ما نروح عند عمي طارق.!!
زياد: بدهشة.. آه ياخويا.. اسألوا قدام العيلة.. عشان نكون أنا وانت جمب رشوان.. لا ياعم ماينفعش..!! بس أنا هموت وعايز أعرف كل حاجة..!!!
زين: بتفكير.. طيب اسمع.. إيه رأيك بكرة إن شاء الله.. في أول فرصة.. انت تيجي وندخل لبابا المكتب.. ونقوله بقى يقولنا كل حاجة.. ها حلوة أوي دي صح..
زياد: بإعجاب.. اممم تمام صح كدا.. يلا بقى عشان أروح أجيب ماليكا وحياة..
زين: تمام يلا بينا..
في ألمانيا..
آدم مراد: داخل الفندق بهيبة كبيرة. وسماعة بلوتوث في ودنه.. ومعاه أكتر من خمس رجال لابسين زي مكتوب عليه السفارة المصرية.. وطلع فوق من غير ما يسأل ولا يتكلم مع حد..!!! ووصل قدام غرفة كامليا. ومستني لحظة خروجها..!!!
كامليا: متنرفزة جدا.. وقامت أخدت الشنطة. وبتلعن في ميرو وتيم. وخارجة. وبتفتح الباب.. واتخضت. لل واقفين قدام الباب. ورجعت بضهرها بخوف. وبلعت ريقها بخوف. وشافت علامة السفارة المصرية.. واكيد بيتكلموا مصري.. وقالت برهبة.. أنتو مين..!!
آدم مراد: دخل بجمود وقف قدامها بغضب واضح..
كامليا: بلعت ريقها بخوف من هجومه.. وقالت بتلعثم.. ا. أنت مين..!!!
آدم مراد: بغضب عارم.. الديزل..!!!
وبص على ملامحها.. شكلها قريب جدا من ميرو.. بس ميرو أجمل لأن ميرو واضح في ملامحها البراءة والطيبة.. أما كامليا وشها بينزف غل وكره.. وقال جواه.. استحالة تكون شبه ميرو.. استحالة.. وقبض على إيده..!!!
كامليا: عينيها تايهة بينهم.. وخصوصا.. آدم.. والسلاح اللي في إيده.. وقالت بجدية مصطنعة.. أنتو مين.. وازاي تدخلوا عليا بالطريقة دي..!!! اتفضلوا اطلعوا برا..!!!
آدم مراد: افتكر كلام عامر.. وهو بيقلع ميرو فستانها وحجابها.. والدم غلي في عروقه.. وضرب كامليا قلم بقوته كلها..
كامليا: صرخت بصوت عالى.. ووقعت على الأرض من قوة القلم..!!! وصكت على أسنانها بغيظ كبير.. وقامت ولسه هتزعق..!!!
آدم مراد: رفع الشارة في وشها.. مخابرات عامة.. وقال بنبرة توعد وغضب.. كامليا عبد الباري.. مطلوب القبض عليكي بتهمة التخابر مع منظمات أجنبية. وإفشاء أسرار بلدك.. للمنظمة..!!!
كامليا: فتحت عينيها بصدمة.. ولسه هتتكلم..!!!
آدم مراد: خدرها..
كامليا: محسستش بنفسها ووقعت على الأرض..!!!!
آدم مراد: بجمود.. شيلوها.. ونفذوا كل اللي قولت عليه..!!!
وسابهم وخرج.
كلهم: تحت أمرك ياباشا.
بعد حوالي ساعتين ونص.
في شقة كبيرة، وفي أوضة ضلمة، وموجود فيها ترابيزة واتنين كرسي، ولمبة فوق التربيزة بالظبط.
كامليا قاعدة على كرسي، ومربوطة، ومغمى عليها.
شاب قاعد قصادها، ومسك جردل فيه مياه ومكعبات تلج، ورفع الجردل فوق كامليا وكل التلج نزل على راسها عشان تفوق.
كامليا فاقت بشهقات كتير، وبتأخد نفسها بالعافية، وبتنهج. وبصت حواليها، والأوضة ضلمة، وبدأت تصرخ وبتنهج: أنااااا فييييين؟ أناااااا فييين؟
الشاب شغل اللمبة وقعد قدامها: انتي تحت الأرض يا آنسة كامليا. ولا نقول يادكتورة؟ ولا نقول يازعيمة؟ ها تختاري إيه؟ أعرفك بنفسي، المقدم عامر. مخابرات عامة.
كامليا قلبها بيدق بسرعة كبيرة وخافت، وقالت بتلعثم: تح... تحت الأرض؟ وا... وا زعيم... زعيمة... وعامر... وفتحت عينيها بصدمة: عامر؟ لأ لأ مستحيل!
عامر بمكر: هو إيه اللي مستحيل يازعيمة؟
كامليا صرخت فيه: أنا مش زعيييييمة! أنا معرفش حاجة، ومعرفش انت بتتكلم عن إييييه؟ أنا برييييئة. برررييييئه!
عامر فتح الفون وقال: أومال صورتك دي من أسبوع في فندق (...) انتي والملثم ده، خدعة يعني؟ وزعق: انطقي يابت! وقولي انتي شغالة لحساب مين؟ يمكن شغالة لحساب ظابط مصري؟
كامليا صرخت بصوت عالي: لااااااااااااااء أنا مش شغالة لحساب حد. أنا برررييئه... بريييييئه، حرام عليكم.
عامر شدها من شعرها بقوة: بصي كويس ياروح أمك، الظرف اللي انتي طلعتيه من شنطتك وقدمتيه للي قاعد معاكي ده كان إيه؟
كامليا بتتألم وزعقت: ده شغل خاااص بيا أنا، وبعيد عن أي حاجة انت بتقولها. أنا مش تبع أي حد. سسسيببببني أروح. خلييبني أمشي من هناااااا.
عامر ولع سيجارة وقال: اممم شكلك مش هتعترفي بسهولة. طيب، الفلاشة دي في قلب هدومك بتعمل إيه؟
كامليا بتعيط وقالت: فلاشة؟ فلاشة إيه؟
عامر: فلاشة ياروح أمك. عليها أسرار توديكي من هنا على جهنم. أسرار وزراء مصريين ورجال أعمال مهمين جدا جدا. وانتي بقى مشرفانا هنا لحد ما تعترفي.
كامليا بصدمة وصرخت بهستيريا: لااااااااااء أنا معرفش حاااااااجة. معرررررفش. انتو كدااابيييين. كدابييييين.
عامر شال الجردل التاني ودلقه عليها وكله تلج وقال: هتفضلي كدا لحد ما تعترفي.
كامليا بتشهق من التلج وبتنهج ومرعوبة وبتصرخ.
وعامر فضل على نفس الطريقة مع كامليا، يضغط عليها بالأسئلة ويدلق عليها تلج.
وكامليا صرخت كتير جدا ودخلت في حالة هيستيريا واغمى عليها.
عامر فتح الباب وقال: تمام ياباشا.
آدم مراد قاعد قدامه شاشة عرض ومتابع كامليا.
وهز راسه للشاب وقام وقف ودخل عند كامليا.
آدم قعد على طرف الترابيزة وبص لكامليا بكره دفين وصك على أسنانه وقال بتوعد ممزوج بغضب: أنا كان ممكن أوي أعمل فيكي نفس اللي عملتيه في أختي. بس لأ. أنا لا تربيتي ولا ديني يسمحولي بكدا. بس أنا بقى هعرف إزاي أدخل الرعب لقلبك.
واتعدل وغمض عينيه بغيظ كبير ورجع بالذاكرة.
فلاش باك.
آدم مراد في الفون: تيم أنا بعتلك الفيديو. ومقولتش انت عملت إيه؟
تيم بخنقة: أنا من يومين بعت الفيديو لكامليا يا آدم. وكمان خليتها تشوفني أنا وميرو فيديو. ومن وقتها وأنا قلقان.
آدم مراد بتركيز: طيب احكيلي رد فعلها كان إيه؟ وقالت إيه بالظبط؟
تيم شرح لآدم كل حاجة وكمل وقال: ومن وقت ما هددت إنها هتقتل مريم وأنا قلقان. أنا بفكر أنزل ميرو مصر وأنا أسافر ليها ألمانيا.
آدم مراد بتفكير: طيب أكيد انت تعرف عنوانها هناك مش كدا؟
تيم: أيوه صديق ليا عارف العنوان وقالي عليه.
آدم مراد هز راسه تمام: وانت قولت لها إنها في قبضتك. يعني مفهوم إنها متراقبة؟
تيم بحيرة: أيوه بس أنا مش مراقبها. أنا لازم أسافر ليها وأوقفها عند حدها. كامليا مجنونة ومش هتستسلم بسهولة.
آدم مراد بص قدامه: ابعتلي انت بس العنوان مع صورة ليها. ومالكش دعوة بأي حاجة تاني.
تيم بتفهم: تمام. بعد ما أقفل معاك هبعتلك كل بياناتها.
بعد كدا آدم مراد اتفق مع مجموعة خاصة وسافرت ألمانيا وراقبوا كامليا ليل ونهار وبلغوه بكل جديد.
في يوم كامليا خرجت من المستشفى على فندق صغير وقديم وقابلت هناك شاب أمريكي وكان ملثم ودراعه عليه وشم كتير جدا وشكله متشرد. واتكلموا حوالي نص ساعة وقدمت ليه ظرف فلوس وخرجت. وبعد المقابلة بلغوا آدم.
آدم مراد قالهم: خدوا الشاب ده وادفعوله اللي هو عايزه. بس يعرفوا منه كامليا كانت عايزة إيه.
وبعد كدا مشيوا ورا الشاب لحد ما دخل ديسكو يصرف أول دفعة من كامليا.
الحراس اتعرفوا عليه ودفعوله الضعف وقالولهم إن كامليا اتعرفت عليه عن طريق ممرضة في المستشفى وهي تبقى صديقته. وكامليا شرحتله إنها متجوزة من فترة صغيرة وجت بنت اتعرفت عليهم وضحكت على جوزها وبعد كدا اتجوزها. وهي عايزة ترجع جوزها تاني وتبعد البنت دي عن طريقه. وطلبت مني إني أسافر معاها القاهرة وهقيم في شقة وهتعرفني على البنت. وأنا بطريقتي الخاصة هخطفها على ألمانيا. وطلبت مني إني أشغلها لحسابي الخاص كدعارة وغيره. وأنا هغير هويتها بمعرفتي. واتفقنا إننا نسافر خلال الأربع أيام اللي جايين مقابل مبلغ مالي كبير جدا.
واحد منهم اتصل على آدم وبلغه وطلب منه يحجزله تذكرتين وتذكرة لدهب تمويه للعيلة. وكمان هددوا الشاب ده يبعد عن كامليا نهائي وهو متراقب.
آدم مراد كان متماسك لأقصى درجة قدام العيلة ومقالش لأي حد حاجة لأنه عارف جده هيرفض إنه يتدخل ويسيب تيم يتصرف. بس دي أخته. شرفه. وكمان فيه بنت زيها وعايزة تدمرها. ومش أي تدمير. ده كمان خطف بره البلاد وتشغل أخته في...
وطلع أوضته بسرعة ومخنوق جدااا وفكر كتير يعمل إيه.
ياخد عامر من المخزن ويخليه يعمل مع كامليا نفس اللي اتعمل مع أخته. وصك على أسنانه بغضب وقبض على إيديه وأقسم إنه يدخل الرعب لقلبها. وقال: مش أنا اللي أعري بنت قدامي. بس أقسم ليكي يا كامليا. لاخليكي تخافي تمشي في عز النهار.
وبعدها بيوم اتصل على الحرس واتفق معاهم إنهم يجهزوا ويلبسوا لبس سفارة مصرية ويلبسوها قضية تخابر وجاسوسية. وأجر شقة لمدة ٢٤ ساعة بس. وهيعيش كامليا في أسوأ كابوس هيمر عليها في حياتها.
وقال للشاب اللي هيسألها: قولها إن اسمك عامر.
وآدم صمم إنه يكون بعيد عنها عشان مش هيقدر يتمالك أعصابه وممكن في لحظة يقتلها.
عودة للوقت الحالي.
آدم مراد قام بغضب ونده على الشاب وقال بأمر: فوقوها. وتسألها وتضغط عليها. أنا عايزها تعيش يوم معاشتوش ولا هتعيشه في حياتها كلها. فاااااهم.
الشاب: فاهم ياباشا.
في نفس الوقت في فندق تركيا.
محمد ونور جهزوا شنطة السفر وبيستعدوا للرحيل.
تمارا زعلانة جدا وقالت: بليز يابابي. بليز يامامي. بلاش ترجعوا مصر انهاردا. خليكم معايا يومين كمان.
نور ابتسمت: غصب عنا ياحبيبتي. مامي وبابي وحشوني جدا. وكمان كفاية كده شوفناكي واطمنا عليكي. وانتي كلها أسبوع وترجعيلنا انتي وأريان بألف سلامة.
تمارا.
محمد ضمها لقلبه بحنان: حبيبة قلبي. إحنا لازم نرجع مصر. أنا عندي عمليات كتير. وكمان أنا ونور سايبين المستشفى فترة كبيرة وكدا غلط وماينفعش. تيما أنا شوفتك وطبعًا مستحيل أشبع منك. لكن أنا هنتظر بفارغ الصبر آخر الأسبوع علشان تنوري مصر. وتنوري حياتنا ياروحي.
تمارا حضنته بدموع: هتوحشوني أوي أوي يا بابي.
محمد ربت على ضهرها وتنهد: وانتي وحشاني من دلوقتي يقلب بابي. يلا بقى اضحكي كدا وبطلي عياط. انتي عروسة. هو فيه عروسة قمر كدا بتعيط؟ همم وضحك وباس جبينها.
نور ضمتها بحنان وعيونها لمعت بدموع وابتسمت بتمثيل: روّقي كدا يا تيما. بالله عليكي أنا عايزاكي على طول مبسوطة يقلب مامي.
تمارا حاولت تبتسم: حاضر يا مامي. خلي بالك من نفسك. وخلي بالك من بابي. أرجوكي. وكمان متخليهوش يشرب قهوة كتير ومايكترش من السكريات. اوكي؟
كلهم ضحكوا بسعادة.
نور ضحكت بسعادة: بتوصيني على أبو عمري كله. متقلقيش الدكتور في عينيا.
محمد قلبه بيضحك بسعادة: على أم أبيها.
تمارا: خلي بالك من نفسك يا بابي. وبليز مهملش صحتك. وخلي بالك من مامي.
محمد ضحك: نوري في وريدي. ركزي انتي بس في حياتك. وربنا يمن عليكم بنعمة السعادة.
كلهم آمين.
أريان سلم عليهم وودعهم ووصلهم للمطار مع تمارا وركبوا الطيارة وراجعين لأرض الوطن.
تمارا بتعيط.
أريان: وبعدين بقى. ينفع اللي انتي بتعمليه ده؟
تمارا بدموع: أصلي أنا عارفة إن بابي ومامي متعلقين بيا أنا وتيم قد إيه. وأكيد زعلانين. وأنا زعلانة أوي عشانهم.
أريان بمكر: يستي زعلانين مين بس؟ هو فيه ناس زعلانة تروح دهب؟ وغمز: ده خالي محمد ده طلع مش سهل برضه. هههه.
تمارا كشرت عينيها بتذمر: قصدك إيه يا أريان؟
أريان: ههههههه كل خير طبعًا. يلا بقى تعالي نرجع على الفندق عشان عازمك النهارده على غدا في مكان فخم جدا جدا.
تمارا بفرحة: واو بجد؟
أريان قرب من وشها: هو انتي مش كنتي لسه بتعيطي؟ ههههه.
تمارا خبطته في كتفه: بس بقى.
أريان: ااه. بتضربيني يا تيما؟ ماشي ماشي. أنا هسكت. يا ريتها تيجي على الضرب وبس. دلوقتي أي غلطة من الراجل يتشفى ويتحط في أكياس. فأنا تحت أمرك ياروحي.
تمارا: ههههه. حبيبي يا أريان. ربنا يديمك في حياتي العمر كله.
أريان حط إيدها في إيده وخارجين من المطار: ويديمك نعمة في قلبي العمر كله.
فجأة حد ماشي وشايل شنطة خبط في أريان والشنطة وقعت.
= : أوبس. آسف جدا. مين! آريان العدوي؟
آريان انتبه ورفع عينيه وبص باشمئزاز وغيظ وقال بجمود: أنت.
بعد شوية.
آدم وطارق وبيتر راحوا المستشفى واطمنوا على عاشور وهيخرج بليل إن شاء الله. وشاهين معاه. وآدم أمر شاهين إنه يوصل عاشور لحد بيته.
آدم اتصل على مريم وطمنها عليه وقالها تجهز نفسها وكمان رينو وآرين. وأنا جاي في الطريق هاخد شاور ونخرج نروح عند طارق.
مريم قفلت وحست بارتياح وابتسمت برضا ودعت للكل وقامت تلبس وتبلغ رينو وآرين.
آرين أول ما عرفت فرحت جدا إنها هتروح عند جدها طارق. لكن في نفس الوقت حاسة إن فرحتها ناقصة حاجة مهمة جدا. ومسكت السلسلة وبصت ليها وقالت: كان نفسي أشوفك قبل ما تسافر.
كان نفسي أسمع منك ضي آدم. كان نفسي.
أخذت نفسًا عميقًا وتنهدت. وقالت: "نفسي تكوني معايا ديمًا..."
وبعد شوية، آدم وصل البيت وأخذ شاور. وحاول يكون على طبيعته، ولبس. ومريم ساعدته، وهو ساعدها، ونزلوا كالعادة.
وكانت رينو وآرين جهزوا، وآركان في الجيم، وهيطلع من الجيم على جدو طارق.
وآدم أخذ مريم ورينو وآرين في عربيته الخاصة.
وعربيتين حرس خاص معاه، لأنه مش ضامن اللي حرق الشقة يكون مراقبهم.
بعد شوية في المالديف.
ميرو قاعدة على الشط، وتيم نايم وحاطط راسه على رجليها.
ميرو: بتلاعب خصلات شعر تيم ومبتسمة. وقالت: "تيمو حبيبي!"
تيم: "عيوني."
ميرو: ضحكت. "تسلملي عيونك! أنا كنت عايزة أسألك عن المفاجأة، مش هتقولي بقى عليها؟"
تيم: رفع عينيه ليها بضحكة وقال: "مستعجلة انتي مش كده؟"
ميرو: بضحكة. "بصراحة فضول مش أكتر. إنت قولتلي مفاجأة كبيرة ليا أنا وأنت، وبليز عايزة أعرف بجد."
تيم: اتعدل وقال: "لأ، لو عايزة تعرفي يبقى نطلع اليخت." وغمز.
ميرو: بحرج، لكن كشرت عينيها وقالت: "وإيه العلاقة بقى؟"
تيم: نام على ضهره وحط إيديه ورا راسه وحط رجل على رجل. وقال بثقة: "يابطة، المفاجأة دي مش بعيد تخليكي يغمى عليكي من الفرحة."
ميرو: بفضول. "أرجوك بقى ياتيمو قول!"
تيم: قام وقال: "تعالى معايا." ومسك إيدها ورايحين على اليخت.
ميرو: ماشية معاه. وقالت: "أنا بجد مبقتش فاهماك."
تيم: ضحك. "هتفهمي دلوقتي، وبعدين إنتي وحشاني يعني، فيهاش حاجة والله."
ميرو: اتكسفت ومردتش.
طلعوا اليخت، وأخذها الأوضة. ووقف قدامها وبص في عينيها.
ميرو: بلعت ريقها بتوتر وبصت بعيد. "احم، هي، هي المفاجأة هنا؟"
تيم: ابتسم بحب. ورجع خصلة شعر ورا ودنها. وقال: "لأ، في بريطانيا!"
تيم: حط خده على خدها. وهمس وقال: "رسالة الدكتوراه. الدكتورة مريم مراد العدوي والدكتور تيم محمد عزيز. هنحضر رسالتنا أنا وإنتي في بريطانيا في جامعة (أوكسفورد Oxford)."
ميرو: تنحت وفتحت بوقها وعينيها، ومش عارفة تعمل إيه رد فعل.
تيم: ابتسم. ورفع إيديها وباس عليهم. وقال: "هي دي مفاجأتي ليكي يا ملاكي!"
ميرو: قلبها بيدق بسرعة كبيرة. وقفت عينيها وفتحتها ببلاهة. وقالت: "جامعة (أوكسفورد Oxford)؟"
تيم: ضحك بصمت. "أيوه يا روحي، هنكون أنا وإنتي هناك ومع بعض."
ميرو: انتبهت. واستوعبت. وشاهقت بانبهار كبير. واتنططت من الفرحة الكبيرة. وقالت بفرحة: "واو بجد ياتيمو؟ بجد أنا مبسوطة أوي أوي. أنا حاسة إني بحلم بجد." واتشعلقت في رقبته. وقالت بسعادة: "ربنا يخليك لقلبي وف قلبي. ربنا يباركلي فيك يا روحي إنت." وباسه من خده.
تيم: مبسوط جداً لفرحتها. ومسك وشها بإيديه وباس جبينها. وقال: "أنا وعدتك إني هحاول طول ما أنا بتنفس، إني هقدم لك السعادة يا مريم."
ميرو: عيونها لمعت بدموع الفرح. وقالت بحب: "سعادتي في وجودك جنبي. فرحتي الحقيقية إني لما أفتح عينيا أشوفك جنبي. إنت نعيمي للدنيا يا تيم!"
تيم: بيتأمل ملامحها. وقال بغرام: "بحبك." وقرب منها بحب كبير وعشق أكبر. عشق يفوق الخيال. في ميراث العشق. وفي عالمهم الخاص.
تاني يوم. مكتب آدم.
آدم: هز راسه لزين وزياد.
رواية جريمة عشق الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم مريم نصار
في باريس..
ليليان: بتصحي كريم.. وقالت بتذمر.. كريم..!!
كريم: .....!!!!
ليليان: أوووف كريييييم.
كريم: فتح عينيه بخضه.. واتعدل.. إيه إيه مالك يا لي لي.!
ليليان: بخنقه.. أنا مخنوقة يا كيمو.!!
كريم: مسح وشه بإيديه ونفخ بنفاذ صبر. حرام عليكي يا ليليان.. دي طريقة تصحيني بيها. أنا اتخضيت عليكي والله..
ليليان: بزعل.. آسفة يا كيمو.. حقك عليا.. بس غصب عني..
كريم: بص في الساعة.. وكانت لسه 4 العصر.. وقال مالك بس يا حبيبتي.
ليليان: بحزن وحنين.. بابي وحشني أوي.. ومامي وبيت العيلة وكل حاجة وحشتني.. وبابا آدم..
كريم: ابتسم.. وحط راسها على صدرو.. طيب فيه عروسة في شهر العسل تقول كدا. أنتِ عايزة كيمو يزعل. ولا بقى أنتِ مش مبسوطة وأنتِ معايا.!
ليليان: بتذمر.. أخص عليك يا كريم متقولش كدا.. أنت عارف إني أكتر من مبسوطة معاك.. بس بابي وحشني.. ده مالوش علاقة. ومتقولش كدا تاني عشان مزعلش منك..
كريم: بضحكه.. حاضر مش هقول كدا تاني.. بس خلاص أهو يا ليلياني.. كلها كام يوم ونرجع على مصر.. وأول حاجة هنعملها.. أول ما نوصل.. هاخدك ونروح الشركة لعمي زين إيه رأيك في الفكرة دي.
ليليان: شهقت بفرحة كبيرة.. واتعدلت بجد.. بجد يا كيمو..
كريم: بضحكه.. والله كيمو اتخض كتير جدا الشهر ده.. حرام عليكي يا لي لي.
ليليان: بضحكه.. سوري بقى يا كيمو.. رد فعلي بيبقى أوڤر أوي ما أنت عارف بقى.. وباسته من خده.. سوري.
كريم: مسد على شعرها.. ولا يهمك يا قلبي.. المهم إيه رأيك.. لو أقوم آخد شاور.. وننزل نتغدا في مكان شيك كدا ويليق بحرم كريم عزيز..
ليليان: قامت بسرعة.. وجريت على الحمام.. وقالت هوااا.. هكون أخدت شاور ولبست..
ودخلت الحمام. وقفل الباب.
كريم: مسح على شعره.. وضحك بصمت على حبيبته اللمضة..!!!
***
فيلا السيوفي..
الكل وصل والكل متجمع.. وكانت مفاجأة جميلة جداً! لرنا وفريحة ورودي..
الغدا جهز.. وجهزوا سفرة كبيرة في الجنينة.. للشباب.. وبيتر موجود معاهم..
أما الستات والبنات.. بيتغدوا جوه في الفيلا..
وجود أخدت علاج واتحسنت بلمة العيلة حواليها.. واتمنت لو مصطفى كان موجود.!!!
طارق: بسعادة.. بيحط الأكل قدام آدم وبيتر.. وقال..
خد ياض يا آدم.. أنا عارفك بتحب الكفتة وكباب الحلة..
وأنت ياض يا بيتر امسك الرومي اللي أنت بتحبه اهو.. بس يارب تقتنع وتشبع..
بيتر: شدها من إيده.. هات أهي أحسن منك.. وبعدين أنت عايزني أشبع ليه. أنتم طابخين على القد ولا إيه.
الكل ضحك..
طارق: بنفاذ صبر.. لسانك ده مسيري هقصهولك.. أنا مش عارف مالكش أهل يتصلوا يسألوا عليك.
بيتر: ببرود ليا طبعاً.. بس لما عرفوا إني عندك قالولي كل بضمير يا بابيتر. دي معجزة مبتتكررش غير كل كسوف وخسوف هههههههه..!!!
آدم: بياكل وبيضحك بصمت..
طارق: بغيظ.. لآدم.. عاجبك يعني كلام الأتفه ده. والله مش عايز أعلقه على البوابة..
آدم: كاتم الضحكة.. وقال بهدوء. معلش..!!
طارق: صك على أسنانه بغيظ كبير.. نعم.. معلش. أنت بتعملشني يا آدم. على آخر الزمن أنا بتعملش.
بيتر: ههههههههه.. احم.. هات يا جواد يا حبيب جدك بيتر.. هات طبق المخلل ده. فيه إيه. زيتون. امممم مفيش خيار مخلل. يلا مش مهم زيتون زيتون.. المهم إني مش عايز أزعل صاحبي وحبيبي.. طاروق القمر..!!!
طارق: كشر عينيه بغيظ.. وبص لآدم وبيتر..!!!
آدم: كح في وسط الضحكة.. وقال.. خلاص يا بيتر.. وغمزله يسكت.. وقال..
كُل وانت ساكت.. وبعدين ماشاء الله.. طارق عامل كل أنواع الأكل.. اللهم بارك.. عايز إيه تاني.
بيتر: ببراءة مصطنعة.. هو أنا قولت حاجة. ده أنا محتار آكل إيه ولا إيه.
وخبط طارق على كتفه.. يا واد يا طاروق يا حمقي.. دا أنت الشمال يااض.
طارق: تنح إيييه. أنا شمال يا عديم الدم يا مهزء.
بيتر: يوووه يخربيت كدا شمال إيه يا غبي أنت. أنا قصدي أنت في الشمال يعني في قلبي صدقني..!!
طارق: بتريقة.. في قلبك. جاك خبطة في نفوخك تبقى وضحت كلامك الدبش زيك ده..
بيتر: بضحكه.. حاضر.. هات بقى طبق اللحمة اللي قدامك ده..
طارق: حطه قدامه. امسك عشان مموتش فيها لو أكلت منه. واشبع ها..
بيتر: ببرود هو أنتم مش عاملين سوشي..!!
وكملوا خناق ومناقرة..
آدم: ابتسم بحب. للاثنين اللي كأنهم ناقر ونقير ديما. وافتكر لما كانوا شباب.. وضحك بصمت..
لكن ضحكته اختفت. بتنهيدة.. وقال جواه.. ياترى عامل إيه دلوقتي يا مراد يبني..!!!
***
عند فهد..
فهد: فتح باب الشقة.. وقال تعالى ادخل يا مراد..!!.
مراد: دخل بصمت. وقعد على كنبة الليفنج. ورجع راسه لورا وغمض عينيه..
فهد: اتنهد. وحدف المفاتيح على التربيزة. ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة عشان مراد. وقعد جنبه.. وقال..
إيه بقى يا عم مراد.. مش هتفكها. أنت من الصبح متكلمتش مع حد فينا..!!!
مراد: بتعب.. وبصوت خافت.. مش قادر أتكلم يا فهد..!!
فهد: ربت على كتفه وابتسم بتمثيل.. طيب متتكلمش..
قوم كدا وخدلك شاور سخن.. وأنا هعمل اتنين قهوة.. وهطلب غدا.. وبعدين نشوف هنعمل إيه..!! قوم..!!!
مراد: مسح وشه وشعره بإيديه.. وقال.. فهد.. أنا محتاج أكون لوحدي..!!!
فهد: منا وأنت واحد. ومش هسيبك.. يلا اسمع مني وقوم. وإنا هشوفلك تيشرت وبنطلون. يلا بقى واسمع الكلام. أنا عايز أشرب قهوة..!!
مراد: غمض عينيه وسكت شوية.. وبعدها قام من غير ما يتكلم. وراح على الحمام.
فهد: لنفسه.. صدقني حاسس بيك يا مراد.. أنت عمرك ما كنت تتخيل إن حد يفكر في عيلتك بالطريقة دي.. بس معلش يا صاحبي. فيه حاجات كتير بتحصل بتصدمنا في الواقع اللي احنا عايشينه..
وابتسم. بس أنت أخدت بتارك.. لسه دوري أنا.. لسه لما أعرف مين اللي حرق بيتنا.
ومسك سلاح أبيض وبص لنفسه في ضوء السلاح وقال.. أقسم بالله لأذبحه.. وده قسم ووعد من فهد السيوفي للمجهول. وأكيد بدأ العد التنازلي..!!!
وبعد كده حط السلاح جنب المفاتيح.. وقام واتحرك. ودخل الأوضة وطلع تيشرت أبيض. وبنطلون رصاصي لمراد.. وراح على المطبخ يعمل القهوة.
مراد: تحت الدش.. وغمض عينيه.. ولقطات بتيجي في خياله. وقبض على إيديه بغضب شديد جدا. وصدى صوت. لآدم وشاهين وعاشور.. وصدى الصوت بيقول….!!!
آدم: تعالى يا مراد. فيه موضوع مهم. عايزك فيه..
عاشور: أصله كان عايز يجوز الدكتورة مريم لابنه ساهر..
أصله كان عايز حتى جزء من الثروة.. وكان هياخد الدكتورة مريم مقابل للفلوس..
هو كان عايز يصورها مع شباب بس عري*انة وسطهم ويبتز العيلة قصاد الصور.. لأنه خاف لو حصل ليها حاجة أنتم مش هتسكتوا..
شاهين: الزعيم قرر إننا نخطف الدكتورة فريحة ولما عرف إن عنده بنت أصغر طلبها معاها..
هو قال إنه هيطلب الثروة كلها قصاد رجوعهم..
عاشور: رؤوف طلب من الزعيم بعد الخطف.. إنه ينفرد بالدكتورة فريحة لوحدهم.. والزعيم قاله أنت حر في اللي انت هتعمله…
مراد: صك على أسنانه بغيره كبيرة وغضب أكبر.. وصرخ بنبرة حادة.. وخبط إيده في الحيطة…
فهد: في المطبخ وسمع صوت غضب مراد.. وزعل عشانه. ورغم إن فريحة أخته. لكن هو أكتر واحد حاسس بيه.. وعارف يعني إيه حد يبص لشرفه وعزه وكرامته..
مراد: بينهج تحت الميا.. ومش عارف يتكلم.. أو الصدمة كانت أكبر منه.. أو الغيرة على أهل بيته وصلته للصمت التام ده..
طول عمره وفريحة تحت جناحه.. هي بنته وأخته وصاحبته.. روحه وعقله وملكيته.. حبه ليها كان في العلن. حتى من قبل خاتم الخطوبة.. وهي ملكه وليه والكل عارف إن فريحة لمراد.. مراد وبس.. محدش قدر يفرق بينهم.. حتى الخلاف مادامش كتير وبضحكة منه رجعها لحضنه.. يبقى ماينفعش حد يفكر في فريحة كدا.. ماينفعش حد يبص لملكيته كدا. واللي يفكر فيها.. أكيد هيكون ميت بعدها..
وميرو بلسم حياته ونور عينه بنت جدها حبيبة الكل وقلب أبوها.. إزاي كانوا عايزين يدمرها.. مريم بنتي أنا.. عايزين…..!!!! لأ لأ استحالة يا مراد استحااااله..
تالين.. زهرة حياتي أمي قبل بنتي وحفيدتي وحبيبتي.. إزاي عايزين يخطفوها ويخوفوها. إزاي عايزين يدمروا حياتي بعيلتي.. إززززززززززززززززززززززززززززاي..!!!
أبويا..!!!! أبويا وصاحبي وأخويا وسندي. أساس وتد العيلة. كان في لحظة…!!! في لحظة هينتهي… معقول كل ده شر.. طيب لو كان حصل…!!! كنت هتعيش إزاي يا مراد.. أمي كانت…!!! أمي مريم…!!! لأ لأ مستحيل. مستحيل…!!!
فهد: خلص القهوة.. ومراد لسه مخرجش. وراح عند الحمام.. وخبط. وقال. مراد..
مراد: انتبه.. لكن ساكت..
فهد: سامع صوت الميا.. وقال يلا يا مراد اطلع كفاية. كدا. عايز أتكلم معاك.. ولبسك على السرير أنا مستنيك في الليفنج.. وسابه وخرج.. أخد القهوة وقعد في الليفنج.
مراد: وقف قدام المرايا. ومسح البخار من على إزاز المرايا وبص لنفسه وساكت.
وقال جواه بعتاب وندم وكره…
كان لازم رؤوف يموت يا مراد.. كان لازم يموت..!!!
فهد: ركب الشريحة.. وفتح فونه.. وحاطط صورة أركان وآرين ونجمته خلفية. ومسح الشاشة بإيده بابتسامة.. وقال بهمس.. وحشتيني يا رينو..
وحشتوني..
مراد: لبس. وخرج في الليفنج.. وقعد جنب فهد.
فهد: قفل الفون. وابتسم.. إيه يا صقر.. أحسن دلوقتي.
مراد: هز راسه أيوه..
فهد: مسك القهوة.. طيب امسك اشرب قهوتك.. وأنا هطلب دليفري..
مراد: أخد القهوة.. وقال بخنقة.. ماتطلبش أكل ليا.. أنا ماليش نفس..
فهد: بتجاهل.. مالكش فيه.. وفهد اتصل وطلب أوردر أكل من اللي مراد بيحبه..!!
مراد: بيشرب القهوة في صمت…!!!
فهد: لف ليه.. وقال.. وآخرتها يا صاحبي.. هتفضل ساكت كدا. أنا أول مرة أشوفك في الحالة دي.
مراد: ……………!!!
فهد: أخد نفس عميق واتنهد.. طيب اتكلم.. قول اللي خنقك. قول اللي تعبك. أنا مش غريب يا مراد..
أنا فهد أخوك، ولو مش حكتلي هتقول لمين؟
مراد: حط الكوباية. واتنهد بتعب كبير. واتكلم بإحباط وقال:
أتكلم أقول إيه يا فهد؟ وأنا أصلاً مش عارف أنا مخنوق من إيه بالظبط. وكل موقف أصعب من اللي قبله، وكل صدمة أكبر من اللي قبلها.
واحد اتقدم لبنتي، وهو عدو أبويا، وأبويا مقاليش.
بنتي كانت هتتعرض لكارثة لمصيبة، وأبويا وابني كان عندهم علم بكل ده ومحدش قالي.
وبص لفهد وقال بوجع: أنا للحظة حسيت إني أب فاشل وغير مسؤول عن رعيته يا فهد. غير مسؤول!
وفريحة، حد قدر يشوفها ويراقبها، ويخطط إنه ياخدها مني؟ وكمان بنتي تالين. وبرضه أبويا كان على علم بكل ده، وأنا أبوها وجوزها ومعرفتش غير امبارح بس. أنا للأسف مش عارف أنا مخنوق ولا كاره نفسي.
فهد: بتفهم. ربت على رجل مراد وقال:
لأ، أنت بس مخنوق. مخنوق لأن اللي حصل ده كان فوق طاقتك، وحصل ورا بعض. يعني حريق البيت، وبعدها عرفت كل حاجة. وأنا كنت معاك في كل خطوة، ومكدبش عليك، اتصدمت. إن إزاي شاهين ورعد يبقوا عارفين كل حاجة، وإحنا لأ. بس لما هديت وفكرت، اكتشفت إن تصرف عمي كان صح.
مراد: بص له بعدم فهم.
فهد: كمل بتأكيد: أيوه عمي كان صح، لأن الموضوع مش موضوع فريحة وميرو وتالين وبس يا مراد.
لأ، الحكاية أكبر من كده بكتير. عيلتك كانت مجرد طُعم بس، لكن المستهدف الحقيقي هو عمي آدم.
وصدقني، إحنا لو كنا عرفنا من البداية، لا أنت ولا أنا كنا هنسكت. ومكناش هنتحكم في تصرفاتنا.
زي أول ما أنت عرفت بالظبط، كنت عامل زي المجنون. ومن غير تفكير منك، كنت عايز عنوان رؤوف ورشوان عشان تروح تقتلهم في وقتها.
لكن اللي عمله عمي، إنه اتحلى بالصبر وفكر بدهاء وجمع كل الخيوط في قبضة إيده، واتقبض على الكل في جولة واحدة.
وحافظ على الكل. وكمان أنت قتلت رشوان دفاع عن النفس والغير، يعني مفيش عليك أي خطر. وكمان مراتك وبناتك في أمان.
وابتسم: واحدة عروسة زي القمر في المالديف.
والتانية دلوقتي قاعدة في وسط علية السيوفي مبسوطة. وفريحة بخير وزي الفل.
وعمي الحمد لله جت سليمة، ومحصلش أي أذى لأي حد فيهم.
وكلامك عن كونك أب فاشل، فانت غلطان تماماً.
أنت يا صاحبي عمرك ما قصرت من ناحية مراتك ولا ولادك. ولحد دلوقتي أنت بتعامل فريحة زي أول مرة حبيتها فيها.
وتالين، أنت جنبها دايماً. حتى وقت النوم بتكون جنبها وتطمن إنها نامت في أمانك.
أنت عمرك ما كنت غير مسؤول أبداً. اللي جواك ده تأنيب ضمير مش أكتر. ولحظة خوف إن حد فيهم يتأذى.
لكن الحمد لله، كل حاجة نهايتها كانت حلوة.
وزي ما عمي قالك، نضحك ونشكر ربنا إن كل حاجة تمت وعدت على خير، مش نكشر كده.
وقرب من وشه وقال بمزاح:
أنا مش عارف أنت جايب التكشيرة دي منين؟ ده محدش في العيلة كشر كده قبل كده.
مراد: غصب عنه ابتسم وقال بشبح ابتسامة:
مش عارف جايب التكشيرة دي منين... يا بير الكآبة يا ابن الـ... وابتسم.
فهد: ضحك، وخبطه في كتفه.
أيوه كدا. ظهرت شبح الابتسامة. عقبال الابتسامة المنتظرة. ههههه.
مراد: ضحك بصمت وقال:
ماهو ابن كئيبة طالع لك، كانت وحمة سودا.
فهد: بنفاذ صبر:
نفسي تبقى محترم معايا. إمتى هتحترمني؟
مراد: رفع حاجبه بمكر.
تؤ، لو احترمتك. اتحرق.
وضحكوا.
الباب خبط.
فهد: ده أكيد الأوردر. قوم أنت افتح بقى، وأنا هدخل آخد شاور سريع كدا. وسابه واتحرك بسرعة.
مراد: اتنهد بأريحية وقال:
فعلاً لازم نشكر ربنا إن الكل بخير وسلام. الحمد لله.
ومسح وشه بإيديه، وقام يفتح الباب، وأخد الأوردر. وبص في الفاتورة، وكشر عينيه بغيظ وقال:
آه يا ابن الـ... جريت عشان متحاسبش. طول عمرك معفن.
ودفع الفاتورة، وقفل الباب.
***
في تركيا، في مطعم مشهور.
تمارا: خلاص بقى يا آريان. المهم إن الراجل ده بعيد عنكم.
آريان: نفخ بخنقة.
أيوه يا تمارا. هو بعد عن طريقنا، بس بجح أوي. أنتي شوفتي إزاي كان بيسلم عليا؟ ده ولا كأننا صحاب من الطفولة. راجل مستفز جداً.
تمارا: ضحكت برقة.
عارف وأنت نرفوز كدا، بتفكرني بتيم أخويا. هههه.
آريان: مسح وشه بإيديه، وابتسم ليها.
سيبك أنت هي من كل ده. أنتِ انهارده رقيقة وجميلة أكتر من كل يوم فات.
تمارا: ابتسمت بخجل.
احم، حبيبي ميرسي جداً. أنت اللي عيونك حلوة، عشان كدا شايفني بالطريقة دي.
آريان: بدقة قلب، مسك كف أيدها وباس عليه.
بحبك أوي يا تيما. بحبك وبموت فيكي.
تمارا: بابتسامة جميلة ودقة قلب عالية.
وأنا بحبك أوي يا آريان. ربنا يديمك في قلبي العمر كله.
آريان: ابتسم، ومسد على حجابها.
قلبي أنتِ يا تيما.
تمارا: بتوتر.
احم، نطلب بقى الغدا؟
آريان: بتركيز في عينيها.
اطلبي يا روحي. اطلبي واتمني.
تمارا: رفعت عينيها لعينيه، وقالت.
أمنيتي الوحيدة أنت يا آريان. أنت وبس.
الويتر جه وقدم المنيو.
آريان: أخد المنيو وقال.
تعالى نختار مع بعض.
تمارا: بابتسامة.
أوكي. وبصت في المنيو، وبيختاروا. وفيه أنواع آريان محبهاش، وتمارا تضحك على رياكشناته.
وأخيراً. اتفقوا على نوعين. وقدموا الطلب للويتر.
وقعدوا يتكلموا ويهزروا ويضحكوا، وكان وقت جميل مابينهم.
بعدها بلحظات. الويتر نزل الغدا.
وآريان وتمارا. بيتغدوا. وكانوا مبسوطين جداً، وقضوا وقت مميز، واتصوروا وسجلوا أسعد لحظات حياتهم. والضحكة الصافية طالعة من القلب.
***
بعد فترة، فيلا مصطفى عزيز.
مصطفى: واقف قدام السلم، ولابس شنطة الجيم، ومخنوق جداً ومستعجل. ونده بصوت عالى.
يامااااماااا. يامريم هاااانم. أنتي يادكتورة!
مريم: خرجت من أوضتها بنرفزة، وبتحط الفون في الشنطة وقالت.
الولد ده مش هيجيبها لبر معايا. أعمل فيك يا مصطفى يا ابني. ربنا يهديلك عقلك. اللي مجننا معاك ده.
مصطفى: نفخ بنفاذ صبر.
أنتِ يا حاجة يا اللي فوق. ماتنزلي بقى.
مريم: وصلت عند السلم، وبصت له بذهول. وقالت.
أنتِ يا حاجة يا اللي فوق!
وصكت على أسنانها بغيظ مكبوت، وقالت.
لاااه. الولد ده لازم يتعاقب. ونازلة على السلم بنرفزة. وقالت بصوت جهوري.
إيه يا ولد الدوشة اللي أنت عاملها دي؟ وبعدين أنت مش هتحسن من أسلوبك الهمجي ده؟
مصطفى: بتريقة.
همجي؟ ليه معذبكو؟ ولا داخل بالسلاح والسكاكين؟ وبعدين كل ده بتلبسي. ده أنا دخلت الحمام مرتين. وإنتي لسه بتلبسي. مش عارف أنا حجاب العالم كله بتلفيه ولا إيه.
مريم: شهقت وحطت إيدها على قلبها. وقربت منه بغيظ. وكانت مفروسة منه. وخبطته بالشنطة على كتفه. وقالت.
ولد قليل ذوق. بجد أسلوبك همجي. وأنا ليا كلام مع باباك لما يرجع بكرة حاضر يا مصطفى.
مصطفى: مسح وشه بإيده. وقال بتريقة.
هو أنتِ مش كلمتي بابا قبل كده في الحوار ده؟
مريم: أيوه كلمته.
مصطفى: رفع حاجبه. وعمل حاجة لما كلمتيه؟
مريم: صرخت بصوت مهموس. آه يا ناري. لأ. الواد ده هيشلني.
مصطفى: بهزار.
لأ أشيل إيه؟ يوسف هو اللي يشيل. أنا مش ناقص ذنوب. أنا شايل ومعبي.
مريم: هزت رأسها ونفخت بيأس.
لأ صعب يتغير. لله الأمر من قبل ومن بعد ياااارب.
مصطفى: أجيبلك السبحة؟
مريم: بتريقة وغيظ.
لأ هاتلي خفة. وبعدين إيه الشنطة دي؟ إحنا رايحين نزور ناس ولا رايحين جيم؟
مصطفى: بتوتر.
لأ بصي فيها طلبات لـ چواد. احم يلا بقى اتأخرنا.
مريم: آه ما أنت اللي أخرتني ساعة في الصيدلية. ولد مجنون.
مصطفى: اشربي كمون هههههععععع. أمريومة فكّي كدا واضحكي. ويلا بقى قبل ما جدو طارق ينام. العشاء على وشك.
مريم: حاولت تهدأ. وقالت.
طيب اسبقني أنت ع العربية وأنا هسلم ع ماما وبابا.
مصطفى: بترجي.
بس وحياة يوسف متتأخري.
مريم: غصب عنها ضحكت.
حاضر مش هتأخر.
مصطفى: بغمزة.
ضحكت يبقى قلبها مال.
مريم: هههههههه.
مصطفى: بصوت عالى.
أيوه بقى يابختك يا جووو. وجري من قدامها.
مريم: اتنهدت بسعادة.
ربنا يفرح قلبك ديما يا مصطفى يا ابن قلبي وعمري كله.
***
في مستشفى بيتر.
عاشور: في غرفة خاصة.
شاهين: خبط ودخل. وقال.
ها جاهز يابطل عشان أوصلك البيت؟
عاشور: بيحاول يقوم. وقال.
تسلم يا شاهين. معلش تعبتك أنت من بدري معايا.
شاهين: ابتسم.
كلام إيه ده بس يا عم عاشور. أنت مش عارف أنت عملت إيه انهارده. يلا يلا تعالى أنا هوصلك لحد باب البيت كمان. ده آدم باشا موصي عليك.
عاشور: ابتسم.
آدم باشا! واتنهد وسكت.
شاهين: كشر حواجبه. وقال.
آه آدم باشا. طيب تعرف. إنه اتصل عليا أكتر من مرة يتابع حالتك. وقلقان عليك.
عاشور: بندم.
عارف ياشاهين. عارف. وكمان اللي زي آدم باشا مبقاش موجود دلوقتي.
شاهين: بمكر.
اممم. أظاهر كدا حكايتك حكاية. إيه مش هتقولي بقى إيه حكايتك؟ وإيه اللي رماك عند رؤوف؟
عاشور: بزعل.
دي حكاية متشرفش ياشاهين. وأخد نفس عميق واتنهد بحزن.
أنت ممكن ترجع ع فيلا العدوي، وأنا هاخد تاكسي وأروح.
شاهين: حس إن عاشور مخنوق. وقال بمرح.
أنت عايز آدم باشا لما يقولي وصلت عاشور. أقوله لأ روح في تاكسي؟
أنت عايزني أترفد ولا إيه يا عمنا. يلا تعالى وهندردش شوية في الطريق. مش أنت متجوز برضه؟
عاشور: هز رأسه بحزن.
آه متجوز.
شاهين: طيب تمام. قولي عنوانك وأنا هوصلك.
عاشور: ابتسم بتمثيل.
لأ أنا هروح عند والدتي، لأن المدام مسافرة البلد ومعاها الولاد.
شاهين: ساعد عاشور. وقال.
وماله. أنا معاك يصحبي لأي مكان.
عاشور: ضحك بصمت.
صحبي؟ مش يمكن بعد ما تعرف حقيقتي أنت تندم حتى على وقفتك جمب واحد مجرم؟
شاهين: مط شفايفه.
امممم. مظنش. لأن آدم باشا قال عاشور راجل كويس. وهو أصدر رأيه فيك.
وبعدين لما تحكيلي أنا هحكم. ولو أنت مجرم، هنزلك في نص الطريق وتكمل مشي. هههه. إيه رأيك؟
عاشور: ابتسم. وهز رأسه.
شاهين: ساعده. وخرجوا من المستشفى. وركبوا العربية.
شاهين: بيشغل العربية.
ها يانجم عنوانك فين؟
عاشور: اطلع ع الزمالك.
شاهين: رفع حاجبه بإعجاب. وقال بهزار.
اممم الزمالك. طيب ماهو العنوان حلو أهو. مالك متردد ليه؟
عاشور: ضحك.
تعرف أنت شخصيتك دلوقتي مختلفة عن شخصية شاهين في الشغل.
شاهين: ساق العربية. وقال.
كل وقت وليه أذان يصحبي.
عاشور: بحرج.
برضه مصمم إني صاحبك؟
شاهين: بتصميم طبعاً. إلا لو أنت مش عايز حاجة زي دي. يبقى فيها كلام تاني.
عاشور: بنفي.
ابدا والله يا شاهين. مش كدا خالص.
الموضوع إني كنت في يوم من الأيام إنسان كويس.. لكن القدر كان له رأي تاني.. ووصلني للي أنا فيه دلوقتي.
شاهين: طيب قولي بقى حكايتك.. أنت عارف إن ما كانش فيه وقت إني أسألك..!!
عاشور: (بتنهيدة وجع) اسمي عاشور محمود. 36 سنة. متجوز من بنت خالي ومخلف بنت وولدين لسه صغيرين.
عندي إخوات ولد وبنت.. ووالدتي دي حاجة تانية. تعبت عشانا جدا بعد وفاة والدي. وأنا كنت معاها في كل خطوة.
والدي الله يرحمه كان دكتور جامعي.. وحالنا ميسور. خلصت بكالوريوس.. واتجوزت. وزادت المسؤولية عليا. من ناحية أخويا اللي هيدخل ثانوي واختي اللي حلمها تدخل طب ووالدتي وعلاجها.
وطبعًا شغلي كان يا دوبك والمشاكل بدأت تدخل حياتي. وواحد صاحبي شغال جارد نصحني إني أتمرن حلو وهيجيب لي شغل بمرتب مغري. أنا فرحت وقولت كويس جدًا. واتمرنت واشتغلت على نفسي كتير. عشان أوصل للفورمة. وصاحبي ده أخدني لـ رؤوف.
رؤوف شافني طول بعرض. وكمان خام ماليش أي سوابق جنائية ولا أي حاجة. وافق وشغلني عنده. بمبلغ كبير. أنا اشتغلت عادي وكنت مبسوط إني هقدر أصرف على عيلتي وأسد كل احتياجاتهم. ورؤوف كان ياخدني معاه سفريات. ويطلب مني أسلم شنط وآخد شنط من ناس. وأنا ما كانش في دماغي إن ده مخدرات أو سلاح. أنا قولت عادي يعني.. ده شغل رجال أعمال وأنا ما أفهمش في الحاجات دي. وفضلت شغال على كده سنة كاملة. والوضع اتحسن بالنسبالي ومبقاش فيه أي مشاكل. لحد ما في يوم.. طلعنا سفرية وبدّلنا الشنط زي كل مرة. سمعت ضرب نار. وهجوم علينا. وكانوا هيقتلوا رؤوف. وأنا والجارد.. حاوطنا رؤوف وركبنا العربيات وهربنا بسرعة. وسمعت بقى وعرفت كل حاجة. إن دي كانت بضاعة واحد أكبر من رؤوف.
والزعيم اللي أنا كنت أول مرة أسمع عنه. وهو طبعًا رشوان. سرق البضاعة دي وباعها مرتين. والعصابة لما عرفت حاولت تقتلنا كلنا. أنا طبعًا كنت مصدوم. مخدرات؟ استحالة أصدق إني سلمت بأيدي السم لناس كتير ومن غير ما أعرف.
روحت لصاحبي ده. وزعقت معاه. وطبعًا قالي إني فقري وهو غلطان إنه ساعدني. أنا سبته وروحت لـ رؤوف. وقولت له: "أنا استحالة اشتغل تاني معاه.. وهبلغ عنه." لكن المفاجأة اللي ما كنتش عامل حسابها. إن رؤوف مصورني صوت وصورة وأنا بسلم وبستلم. يعني أنا كده شريك معاه. ولو اتكلمت هتعدم. وقالي: "حياة عيلتك وبنتك هتكون في خطر. فـ اشتغل وأنت ساكت."
بصراحة يا شاهين ما كدبتش عليك. أنا خوفت. وترعبت على عيلتي. وكمان لو أمي عرفت عني حاجة زي دي.. ممكن تموت فيها. واختي مستقبلها يتدمر هي وأخويا. ومراتي وبنتي.. كده كل حاجة انتهت. فـ استسلمت للأمر الواقع. واشتغلت معاه غصب عني. وحاولت ما أعملش أي غلطة في شغلي معاه عشان خايف على عيلتي.
وهو وعدني لو أثبت نفسي هيخليني أقابل الزعيم. وكنت ديمًا عايش في تأنيب ضمير. وكنت ديمًا أدعي ربنا إنه يرجعني زي ما كنت زمان.. مرتاح البال. من غير خوف ولا قلق. لحد ما ربنا استجاب. وبعتلي آدم باشا في الوقت المناسب.!!
شاهين: (يهز رأسه.. ويربت على كتفه) أحيانًا الظروف بتجبرنا على حاجات أكبر مننا. وغير كده أنت ما كنتش تعرف أصل الشغل إيه. ولو كنت عرفت أكيد كنت هترفض.
عاشور: (بحزن) أكيد طبعًا. والله العظيم لو كنت أعرف ما كنت دخلت جيبي وبيتي قرش حرام. بس أنا اتخدعت ووثقت في صاحبي. وقولت استحالة هيضرني.
وهو شايف إنه كده بيساعدني. ما يعرفش إنه بكده دمر حياتي. وخلاني مبقتش قادر أرفع عيني في عين ولادي ومراتي. والأهم من كل ده.. أمي اللي تعبت وربت. واختي اللي شايفاني أبوها. أنا بجد ندمان. وحاسس إني صغير أوي.
شاهين: طيب اهدى كده ووحد الله. والحمد لله إن ربنا انتقم من رؤوف ورشوان. والأدلة بتاعتك رعد باشا حرقها. خلاص كابوس وخلصت منه.
عاشور: (لا إله إلا الله) ومسح وشه بإيده. وأخد نفس عميق واتنهد. تنهيدة طويلة. وقال: الحمد لله.
شاهين: (بضحكة وغمزة) أنت قولتلي ساكن فين في الزمالك؟ ههههههه.
عاشور: هههههههه.
فيلا السيوفي.
مريم ومصطفى. وصلوا وسلموا على كل العيلة.
مصطفى: واقف مع ياسين وآركان وچواد. وعايز يشوف چود بأي طريقة.!!
ومريم عزيز: قاعدة مع البنات جوه.
رنا: (بسعادة) والله بجد منورين الدنيا يا جماعة. أنا مبسوطة أوي. ده انهارده زي العيد بالظبط. كل الحبايب هنا.
مريم: (ابتسمت بحب) ربنا يجعل أيامك كلها أعياد وفرح. والله بجد اليوم انهارده هون علينا سفر الغاليين. يردّهم لقلبي سالمين وينجيهم من كل كرب عظيم.
الكل: آمين.
رنا: (اللهم آمين يارب) ومسكت طبق فاكهة. امسكي يا رينو يا حبيبتي. كلي من الفواكه دي.
رينو: (ابتسمت) لا ميرسي يا ماما. أنا أكلت كتير جدا. والأكل بجد كان تحفة. تسلم الإيد اللي تعبت.
رنا: (بلغوم) أكلتي؟ فين الأكل اللي أكلتيه ده؟ أنتِ ما كملتيش نص طبقك حتى. امسكي بقى ومتزعليش. ولا عايزة النونو يزعل من رانوش. (وضحكت).
رينو: (أخدت الطبق. وحطيته قدامها على التربيزة وقالت بابتسامة) لأ وع إيه؟ إحنا ما نقدرش على زعل ماما رنا حبيبة الكل. (وبصت على بطنها) مش كده؟
الكل ابتسم.
رودي: (مسكت صوباع موز وبتقشره) وقالت: أبو كده وأم كدا كمان. امسكي يابت يا رينو. كلي ده وهتدعيلي.
رينو: (ضحكت) يا بنتي ارحميني. أنتِ جنبي على السفرة برضه مش رحماني وبتأكليني بالعافية.
رودي: (رفعت حاجبها بمكر) إله يعني عايزة أبو طلال يرجع من السفر يلاقينا مقصرين معاكي ومجوعينك. ده حتى عيب والله.
الكل كشر عينيه بعدم فهم، وهمسوا: أبو طلال؟
رينو: (بعدم فهم) أبو طلال؟ ده مين ده؟
رودي: (بضحكة) إلهوي يا جدعان. محدش عارف أبو طلال. ههههههعع. أبو طلال يا بت. فهد جوزك هههههههه.
الكل ضحك على رودي المجنونة.
رينو: (بضحكة) أنتِ خلاص عرفتي إنه ولد. لأ وكمان سميتيه طلال. غريبة أوي أنتِ يا رودي.
رودي: (كشرت عينيها بمكر) بقى كده يا أم طلال. بتقللي من خبراتي في الدنيا.
رينو: (مسكت بطنها وبتضحك) لأ يقلب أم طلال ههههههه. هاسميه طلال حاضر.
والكل ضحك.
رنا: (بتضحك) وبصت لـ مريم عزيز. منوراني يا مريومة يا قمر. وهنا وحشاني خالص.
مريم عزيز: (ابتسمت) بنورك يا عمتو. وماما هنا كان نفسها تيجي. بس إحنا بقى جينا متأخر عشان عرفت إن چود تعبانة. وقالت يومين ولا حاجة هتجيلك هي وبابا أشرف.
رنا: (تشرف وتنور في أي وقت.!!)
وسمعوا أذان العشاء.
مريم: (قامت) وقالت: طيب أجدد وضوئي. عشان نصلي كلنا جماعة.
صوت من وراهم.
صوت: تقبل الله مقدمًا يا مامي.!!!
مريم: (لفت بدقة قلب عالية. وضحكت بدموع) وقالت: نور...!!! نور بنتي.. يا نور عيني أنا..!!
نور: (نزلت النقاب. وقربت منها بسرعة. وحضنتها بحب كبير) مامي حبيبتي. وحشتيني. وحشتيني أوي أوي.
مريم: (بدموع الفرح) حمد الله على سلامتك يا نور عيني. أنا والله مش مصدقة. أجمل مفاجأة.
نور: (خرجت من حضنها. وبوست على إيدها) حبيبتي الله يسلمك يا مامي.
رينو: (ضحكت بسعادة. وقامت) نور بانو حبيبتي حمد الله على السلامة يا روحي أنتِ. (وراحت حضنتها).
نور: (ضمتها بحنان كبير) رينو قلبي. وحشاني موت يا بت أنتِ.
رينو: (بضحكة جميلة) أنتِ اللي كنتي وحشاني جدا. (وخرجت من حضنها) وأبيه محمد فين؟
نور: (بتسلم على رنا وكل الموجودين) وقالت: محمد بيسلم على الرجالة وقاعد معاهم في الجنينة.
رنا: (بسعادة) تعالي يا نور. تعالي اقعدي ارتاحي. وقولي لنا انتوا وصلتوا إمتى؟ ده محمد لسه مكلمني بيطمن علينا الصبح وما قاليش.
نور: (قعدت) وقالت: والله ما كان في الحسبان خالص. كنا هنرجع بكرة. بس محمد قال كفاية كده عشان المستشفى.
ودلوقتي أنا أول ما وصلت المطار. اتصلت على زين. وقالي إن العيلة كلها موجودة عند عمو طارق. محمد ربنا يباركلي فيه قالي تعالي نعملهم مفاجأة ونسلم عليكم هنا.
مريم: (بضحكة صافية) سلمتي على آدم يا نور عيني؟
نور: (بضحكة) طبعًا. ده أنا أول ما شفته قاعد في الجنينة جريت عليه. وحضنته هههههههه. قالي: "إنتِ مش هتجبيهالي كل مرة تطلعي أنتِ اللي تحضنيني. مفيش مرة يطلع حد غريب ولا حاجة." هههههههه.
مريم: (كشرت عينيها بغيرة) امممم. ماشي يا آدم.
الكل ضحك على غيرة مريم.
رنا: (قالت لـ نور) طبعًا انتوا أكيد راجعين وواقعين من الجوع. فـ ثواني العشا هيكون جاهز.
نور: (بنفي) لأ جوع إيه؟ إحنا أكلنا في الطيارة.
وكمان اتأخرنا في الإجراءات لما وصلنا ومحمد طلب غدا وأكلنا في المطار.!!!
في الجنينة.
محمد: (سلم على كل الموجودين) وكان وقت ممتع لكل الموجودين.
وطارق وبيتر على نفس الوتيرة. ضحك وهزار ومقالب ونرفزة وخناق.
مصطفى: (نفخ بخنقة) وقال: إيه يا چواد مش عايز تخسر في البلايستيشن ولا حاجة؟
چواد: (لا يا عم أنا دلوقتي بقيت محترف بلايستيشن. وبكسب أي حد يلعب معايا.!!)
مصطفى: (بمكر) طيب ما تيجي نلعب دور ونشوف مين فينا اللي هيكسب.
چواد: (اشطا. تعالى معايا. البلايستيشن في أوضتي.)
مصطفى: (ضحك بخبث) وده المطلوب.
چواد: (اتحرك) ودخل الفيلا. ومعاه مصطفى وطالعين لفوق.
مصطفى: (ماشي في الطرقة) وقال: طيب يا چواد ادخل أنت ظبط كل حاجة. وأنا هتصل على الواد سعيد أصله كان عايزيني في موضوع ضروري.
چواد: (ماشي بس متتأخرش.) ودخل الأوضة.
مصطفى: (مشي ببطء شديد) وخبط على أوضة چود. ونفخ بتوتر.
آرين: (فتحت الباب) وكشرت عينيها بعدم فهم. وقالت: مصطفى؟
مصطفى: (رقص حواجبه) أزيك يا بت آرين؟
آرين: (بتذمر) بس متقولش بت. أنا ليا اسم من غير بت. أوك يا مصطفى.
مصطفى: (ضحك) ماشي يا ستي. أزيك يا دكتورة يا كيميائية. يا سكريات المجرة. ها مبسوطة كده؟
آرين: (نفخت بنفاذ صبر) عايز إيه يا مصطفى. (وبعدها كشرت عينيها بتعجب) وقالت: ثواني كده.
إنت إزاي طالع وبتخبط على أوضة چود. ها؟ إيه الجرأة اللي أنت فيها يا باشمهندس؟
مصطفى: (بتريقة) هي چود مش تعبانة؟ أنا قريبها وعايز أطمن عليها. وبعدين أنا عارف إنك أنتِ وكارما وحياة وتالين معاها. يبقى عادي جدًا إني أطمن عليها. خشي ناديها. قولي لها مصطفى.
آرين: (بترفع راسها وبتبص على أكتافه) وقالت: أنت شايل شنطة الجيم ليه؟
مصطفى: (مالكيش دعوة. انجزي بقى يلا خليكي شاطرة وعسل وخشي قولي لها.)
آرين: (كشرت عينيها بغيظ) طيب استنى هنا ثواني. (ودخلت وقفلت الباب في وشه).
مصطفى: (رفع حاجبه) آرين طول عمرها بتحترمني.
چود: (قاعدة في نص السرير) والبنات حواليها لكن بعيد شوية عشان البرد. وبيضحكوا ويهزروا مع بعض.
آرين: (جريت وقعدت جمب چود) وقالت في ودنها بصوت واطي: بت يا چودي مصطفى اللي كان بيخبط. وسأل عليكي ومستنيكي قدام الباب.
چود: (قلبها دق وفتحت عينيها بذهول).
وهمست مصطفى: يابن المجانين!
آرين: نفخت بنفاذ صبر. ها يابنتي، أقوله إيه؟
چود: تنحت وقالت. ينهار أسود، ده ممكن يسيحلي هنا. وبلعت ريقها بصعوبة، وبصت لآرين وقالت بثبات. أكيد عايز يطمن عليا، لإنّي تعبانة.
آرين: بتأكيد. أيوه فعلاً، هو قال لي كدا.
چود: قامت بسرعة وقالت لآرين. طيب أنا هطلع أشوفه. احم، ما يصحش يفضل واقف ع الباب كدا. ولفّت الحجاب بسرعة، وكانت لابسة بيجامة.
مصطفى: واقف يبص يمين وشمال. ونفخ بنفاذ صبر. مش عارف أنا، كل ده بتقول لي؟
چود: فتحت الباب ووقفت قدامه، وقلبها بيدق بسرعة كبيرة. ولكن مستغربة جنون مصطفى، وإزاي مستعد يطلع ليها في وجود كل العيلة. وقالت بصوت مبحوح. مصطفى!
مصطفى: ضحك. عيون وقلب مصطفى، ألف سلامة عليكي يا قلبي. إن شاء الله هما وانتي لأ.
چود: ابتسمت. الله يسلمك. لكن انت إزاي طلعت لي هنا؟ احم، كدا ماينفعش. ولو حد شافنا هتبقى مشكلة كبيرة.
مصطفى: ساند بكتفه ع الباب وقال بحب. أنا ما يهمنيش حد غيرك يا چودي.
چود: بتوتر. طيب اتفضل بقى انزل عشان البنات جوه وكدا غلط يا مصطفى.
مصطفى: انتبه وقال. مصطفى! اله حرف الميم بقى شغال أهو. ده أنا جاي مخصوص عشان أسمع منك. معاك مناديل؟ ههههه.
چود: اتنفست غيظ. وبعدين بقى، أنا كويسة، أخدت العلاج واتحسنت دلوقتي. ياريت بقى تنزل.
مصطفى: هز رأسه. ماشي يا تراب القمر. بس قبل ما أنزل. وشال الشنطة من كتفه وفتحها. عايزك تاخدي دي! وطلع بوكس متوسط ومتغلف بورق هدايا.
چود: فتحت عينيها. بانهيار. وقالت. هدية عشاني أنا؟
مصطفى: بغمزة. جبتي ورا من أول بوكس. ههههه.
چود: بغيظ. شكراً، أنا مش هقبل منك حاجة. واتفضل امشي من هنا بقى.
مصطفى: بعند. عناد بالتلاتة لو ما خدتيه مني دلوقتي. لا أقول بعلو صوتي بحبك يا بنت فارس.
چود: شهقت وحطت إيدها ع بوقها. يابن المجنونة.
مصطفى: رفع حاجبه. أنا بعد لك غلطاتك. عشان بعد الجواز هتدفعي تمن كل غلطة. بس قولي لي، انتي خدودك حمرا وعسل كدا ليه؟
چود: اتكسفت بغيظ. وشدت منه البوكس. وقالت. أهو أخدته، ممكن تمشي بقى؟
وسمعوا باب أوضة چواد بيتفتح.
مصطفى: خشي جوه. أه بقولك صح. بحبك.
چود: رغم خنقتها منه، إلا أنها مبسوطة قوي إنها شافته.
وكمان جابلها هدية. ودخلت بسرعة، وخبت البوكس ع الكرسي وحطت عليه الحجاب. وراحت قعدت وسط البنات وسرحانة في مجنون چود!
بعد شوية، عند هبه.
هبه: بتتكلم في الفون ومتنرفزة. وقالت بخنقة. وبعدين بقى، انت هتفضل كل شوية تتصل عليا وتقرفني في حياتي؟ لا وكمان من أرقام مختلفة. انت مش هتعقل بقى؟
فادي: ياهبه، ياهبه، انتي ليه عصبية كدا؟ قولتلك موقف وعدى. أرجوكي اديني فرصة أثبت لك حسن نيتي!
هبه: صكت ع أسنانها بغيظ كبير. فرصة؟ فرصة إيه يا عديم النخوة والرجولة؟ يبني دا أنا بهزقك بتضحك!
انت يبني عديت ليفل الدياثة. بقولك إيه يا جدع انت.
فكرة أصلاً إنّي بكلمك دلوقتي، مخليني قرفانة من نفسي. ابعد عني ومشوفش ليك أي رقم تاني. أصل والله العظيم، أقدم فيك بلاغ في القسم. انت فاهم؟
فادي: ههههه. قمر يا هوبا. حتى عصبيتك بتخليني عايز أجي وأقابلك دلوقتي.
وكدا ياهبه نسيتي الفستان اللي أنا جبتهولك مع خاتم الخطوبة؟
هبه: بغيظ. فستااان! فستان يا...ء.. ونفخت بنفاذ صبر. أنا مش عارفة أقولك إيه. أنا احتترت في وصفك. بص أنا قرفت منك. أنا أحسن حاجة أعملها أولع في رقمي ده، وهغيره. اختفي بقى من حياتي. انت مستفز جداً.
فادي: ههههه. انتي بتقولي كدا من ورا قلبك ياهوبا صح؟
هبه: وصلت لقمة غضبها من بروده.
فاتن: ياهبه! انتي ياهبه، الباب بيخبط تعالي شوفي مين. أنا إيدي مشغولة في تجهيز العشا.
هبه: من غيظها. زعقت. حاضر. حااااضر يا ماما. وقفلت المكالمة في وش فادي. وقفلت فونها خالص.
ولبست الخمار ع البيجامة. وخارجة تبرطم في الكلام. وقالت. لأ لأ لأ، أنا مشوفتش كدا في حياتي أبداً. يلهوي! إيه كمية التلج اللي هو فيه ده؟
الباب خبط تاني.
هبه: بينرفزة. حاضر. يال بتخبط ماتصبر شوية. إيه القيامة قامت؟ ولا الدنيا اتهدت؟
فاتن: شهقت. هيييه! البنت اتجننت. بقى ده أسلوب دكتورة؟ لأ البنت دي لازم تعمل كنترول ع نفسها. وترجع هبه الرقيقة الجميلة. دي عدت أخواتها بمراحل!
هبه: بتفتح الباب. بعصبية. وقالت. إيه بتخبط كدا؟ وشهقت بصدمة. عاشوور أخوياااا!
رواية جريمة عشق الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم مريم نصار
في باريس..
ليليان: بتصحي كريم..
وقالت بتذمر: كريم..!!
كريم: …………!!!!
ليليان: أوووف كرييييم.
كريم: فتح عينيه بخضه.. واتعدل..
ايه ايه مالك يالي لي.!
ليليان: بخنقه..
أنا مخنوقه ياكيمو.!!
كريم: مسح وشه بايديه ونفخ بنفاذ صبر.
حرام عليكى ياليليان.. دي طريقة تصحيني بيها. أنا اتخضيت عليكي والله..
ليليان: بزعل..
آسفه ياكيمو.. حقك عليا.. بس غصب عني..
كريم: بص ف الساعة.. وكانت لسه ٤ العصر.. وقال
مالك بس ياحبيبتي.
ليليان: بحزن وحنين..
بابي وحشني أوي.. ومامي وبيت العيلة وكل حاجة وحشتني.. وبابا آدم..
كريم: ابتسم.. وحط راسها ع صدره..
طيب ف عروسة ف شهر العسل تقول كدا. انتي عايزة كيمو يزعل. ولا بقى انتي مش مبسوطة وانتي معايا..!
ليليان: بتذمر..
اخص عليك ياكريم متقولش كدا.. انت عارف إني أكتر من مبسوطة معاك.. بس بابي وحشني.. ده مالوش علاقة. ومتقولش كدا تاني عشان مزعلش منك..
كريم: بضحكة..
حاضر مش هقول كدا تاني.. بس خلاص أهو ياليلياني.. كلها كام يوم ونرجع ع مصر.. وأول حاجة هنعملها.. أول ما نوصل.. هاخدك ونروح الشركة لعمي زين.. إيه رأيك ف الفكرة دي.
ليليان: شهقت بفرحة كبيرة.. واتعدلت بجد..
بجد ياكيمو..
كريم: بضحكة..
والله كيمو اتخض كتير جدا الشهر ده.. حرام عليكي يالي لي.
ليليان: بضحكة..
سوري بقى ياكيمو.. رد فعلي بيبقى أوڤر أوي مانت عارف بقى..
وباسته من خده.. سوري.
كريم: مسد ع شعرها..
ولا يهمك يقلبي.. المهم إيه رأيك.. لو أقوم آخد شاور.. وننزل نتغدا ف مكان شيك كدا ويليق بحرم كريم عزيز..
ليليان: قامت بسرعه.. وجرت ع الحمام.. وقالت
هوااا.. هكون أخدت شاور ولبست..
ودخلت الحمام. وقفلت الباب..
كريم: مسح ع شعره.. وضحك بصمت ع حبيبته اللمضة..!!!
فيلا السيوفي..
الكل وصل والكل متجمع.. وكانت مفاجأة جميلة جداً ل رنا وفريحة ورودي..
الغدا جهز.. وجهزوا سفرة كبيرة ف الجنينة.. للشباب.. وبيتر موجود معاهم..
أما الستات والبنات.. بيتغدوا جوه ف الفيلا..
وچود أخدت علاج واتحسنت بلمة العيلة حواليها.. واتمنت لو مصطفى كان موجود.!!!
طارق: بسعادة.. بيحط الأكل قدام آدم وبيتر.. وقال..
خد ياض يا آدم.. أنا عارفك بتحب الكفتة وكباب الحلة..
وانت ياض يابيتر امسك الرومي اللي انت بتحبه أهو.. بس يارب تقتنع وتشبع..
بيتر: شدها من ايده..
هات اهي أحسن منك.. وبعدين انت عايزني أشبع ليه. انتو طابخين ع القد ولا إيه.
الكل ضحك..
طارق: بنفاذ صبر..
لسانك ده مصيري هقصهولك.. أنا مش عارف مالكش أهل يتصلوا يسألوا عليك.
بيتر: ببرود..
ليا طبعاً.. بس لما عرفوا إني عندك قالولي كل بضمير بابيتر. دي معجزة مبتتكررش غير كل كسوف وخسوف هههههههه..!!!
آدم: بياكل وبيضحك بصمت..
طارق: بغيظ.. لآدم..
عاجبك يعني كلام الإتم ده. والله مش عايز أعلقه ع البوابة..
آدم: كاتم الضحكة.. وقال بهدوء..
معلش..!!
طارق: صك ع أسنانه بغيظ كبير..
نعم.. معلش. انت بتعملي إيش يا آدم. ع آخر الزمن أنا بتعملش.
بيتر: ههههههههه.. احم..
هات ياچواد ياحبيب جدك بيتر.. هات طبق المخلل ده. فيه إيه. زتون. امممم مفيش خيار مخلل. يلا مش مهم زتون زتون.. المهم إني مش عايز أزعل صحبي وحبيبي.. طاروق القمر..!!!
طارق: كشر عينيه بغيظ.. وبص لآدم وبيتر..!!!
آدم: كح ف وسط الضحكة.. وقال..
خلاص يابيتر..
وغمزله يسكت.. وقال..
كل وانت ساكت.. وبعدين ماشاء الله.. طارق عامل كل أنواع الأكل.. اللهم بارك.. عايز إيه تاني.
بيتر: ببراءة مصطنعة..
هو أنا قولت حاجة. ده أنا محتار آكل إيه ولا إيه.
وخبط طارق ع كتفه..
واد ياطاروق ياحمقي.. دا انت الشمال ياض.
طارق: تنح..
إيه. أنا شمال ياعديم الدم يامهزء.
بيتر: يوووه يخربيت كدا شمال إيه ياغبي انت. أنا قصدي انت ف الشمال يعني ف قلبي صدقني..!!
طارق: بتريقة..
ف قلبك. جاك خبطه ف نفوخك تبقى وضحت كلامك الدبش زيك ده..
بيتر: بضحكة..
حاضر.. هات بقى طبق اللحمة اللي قدامك ده..
طارق: حطه قدامه..
امسك عشان مموتش فيها لو أكلت منه. واشبع ها..!!
بيتر: ببرود..
هو انتو مش عاملين سوشي..!!
وكملوا خناق ومناقرة..
آدم: ابتسم بحب.. ل الاتنين اللي كأنهم ناقر ونقير ديما.. وافتكر لما كانوا شباب.. وضحك بصمت..
لكن ضحكته اختفت. بتنهيدة.. وقال جواه..
ياترى عامل إيه دلوقتي يامراد يبني..!!!
عند فهد..
فهد: فتح باب الشقة.. وقال
تعالى ادخل يامراد..!!
مراد: دخل بصمت. وقعد ع كنبة الليفنج. ورجع راسه لورا وغمض عينيه..
فهد: أتنهد. وحدف المفاتيح ع الترابيزة. ومسح وشه بايديه ونفخ بخنقة كبيرة عشان مراد. وقعد جبه.. وقال..
إيه بقى يا عم مراد.. مش هتفكها. انت من الصبح متكلمتش مع حد فينا.!!!
مراد: بتعب.. وبصوت خافت..
مش قادر أتكلم يافهد..!!
فهد: ربت ع كتفه وابتسم بتمثيل..
طيب متتكلمش.
قوم كدا وخدلك شاور سخن.. وأنا هعمل اتنين قهوة.. وهطلب غدا.. وبعدين نشوف هنعمل إيه..!! قوم..!!!
مراد: مسح وشه وشعره بايديه.. وقال..
فهد.. أنا محتاج أكون لوحدي..!!!
فهد: منا وانت واحد. ومش هسيبك.. يلا اسمع مني وقوم. وإنا هشوفلك تيشرت وبنطلون. يلا بقى واسمع الكلام. أنا عايز أشرب قهوة..!!
مراد: غمض عينيه وسكت شوية.. وبعدها قام من غير ما يتكلم. وراح ع الحمام..
فهد: ل نفسه..
صدقني حاسس بيك يامراد.. انت عمرك ما كنت تتخيل إن حد يفكر ف عيلتك بالطريقة دي.. بس معلش ياصحبي. ف حاجات كتير بتحصل بتصدمنا ف الواقع اللي احنا عايشينه..
وابتسم. بس انت أخدت بتارك.. لسه دوري أنا.. لسه لما أعرف مين اللي حرق بيتنا.
ومسك سلاح أبيض وبص لنفسه ف ضوء السلاح وقال.. أقسم بالله لادبحه.. وده قسم ووعد من فهد السيوفي للمجهول. وأكيد بدأ العد التنازلي..!!!
وبعد كده حط السلاح جمب المفاتيح.. وقام واتحرك. ودخل الأوضة وطلع تيشرت أبيض. وبنطلون رصاصي لمراد.. وراح ع المطبخ يعمل القهوة.
مراد: تحت الدش.. وغمض عينيه.. ولقطات بتيجي ف خياله. وقبض ع ايديه بغضب شديد جدا. وصدى صوت. لآدم وشاهين وعاشور.. وصدى الصوت بيقول..!!!
آدم: تعالى يامراد. ف موضوع مهم. عايزك فيه..
عاشور: أصله كان عايز يجوز الدكتورة مريم لـ لابنه ساهر..
أصله كان عايز حتى جزء من الثروة.. وكان هياخد الدكتورة مريم مقابل للفلوس..
هو كان عايز يصورها مع شباب بس عر*انه وسطهم ويبتز العيلة قصاد الصور.. لأنه خاف لو حصل ليها حاجة انتو مش هتسكتوا..
شاهين: الزعيم قرر إننا نخطف الدكتورة فريحة ولما عرف إنه عندها بنت أصغر طلبها معاها..
هو قال إنه هيطلب الثروة كلها قصاد رجوعهم..
عاشور: رؤوف طلب من الزعيم بعد الخطف.. إنه ينفرد بالدكتورة فريحة لوحدهم.. والزعيم قاله انت حر ف اللي انت هتعمله..
مراد: صك ع أسنانه بـغيرة كبيرة وغضب أكبر.. وصرخ بنبرة حادة.. وخبط ايده ف الحيطة..
فهد: ف المطبخ وسمع صوت غضب مراد.. وزعل عشانه. ورغم إن فريحة اخته. لكن هو أكتر واحد حاسس بيه.. وعارف يعني إيه حد يبص لـ شرفه وعزو وكرامته..
مراد: بينهج تحت الميا.. ومش عارف يتكلم.. أو الصدمة كانت أكبر منه.. أو الغيرة ع أهل بيته وصلته للصمت التام ده..
طول عمره وفريحة تحت جناحه.. هي بنته واخته وصحبته.. روحه وعقله وملكيته.. حبه ليها كان ف العلن. حتى من قبل خاتم الخطوبة.. وهي ملكه وليه والكل عارف إن فريحة لـ مراد.. مراد وبس.. محدش قدر يفرق بينهم.. حتى الخلاف مادمش كتير وبضحكة منه رجعها لحضنه.. يبقى ماينفعش حد يفكر ف فريحة كدا.. ماينفعش حد يبص لـ ملكيته كدا. واللي يفكر فيها.. أكيد هيكون ميت بعدها..
وميرو بلسم حياته ونور عينه بنت جدها حبيبت الكل وقلب أبوها.. إزاي كانوا عايزين يدمرها.. مريم بنتي أنا.. عايزين..!!! لأ لأ استحالة يامراد استحااااله..
تالين.. زهرة حياتي امي قبل بنتي وحفيدتي وحبيبتي.. إزاي كانوا عايزين يخطفوها ويخوفوها. إزاي عايزين يدمروا حياتي بعيلتي.. إزااااي..
ابويا..!!!! ابويا وصحبي واخويا وسندي. أساس ووتد العيلة. كان ف لحظة..!!! ف لحظة هينتهي.. معقول كل ده شر.. طيب لو كان حصل..!!! كنت هتعيش إزاي يامراد..!!! امي كانت..!!! امي مريم..!!! لأ لأ مستحيل. مستحيل..!!!
فهد: خلص القهوة.. ومراد لسه مخرجش. وراح عند الحمام.. وخبط. وقال..
مراد..
مراد: انتبه.. لكن ساكت..
فهد: سامع صوت الميا.. وقال..
يلا يامراد اطلع كفاية. كدا. عايز أتكلم معاك.. ولبسك ع السرير أنا مستنيك ف الليفنج..
وسابه وخرج.. أخد القهوة وقعد ف الليفنج.
مراد: وقف قدام المرايا. ومسح البخار من ع إزاز المرايا وبص لنفسه وساكت.
وقال جواه بعتاب وندم وكُره..
كان لازم رؤوف يموت يامراد.. كان لازم يموت..!!!
فهد: ركب الشريحة.. وفتح فونه.. وحاطط صورة آركان و آرين ونجمته خلفية. ومسح الشاشة بايده بابتسامة.. وقال بهمس..
وحشتيني يارينو..
وحشتوني..
مراد: لبس. وخرج ف الليفنج.. وقعد جمب فهد.
فهد: قفل الفون. وابتسم..
إيه ياصقر.. أحسن دلوقتي.
مراد: هز راسه..
آيوة..
فهد: مسك القهوة..
طيب امسك اشرب قهوتك.. وأنا هطلب دليفري..
مراد: أخد القهوة.. وقال بخنقة..
ماتطلبش أكل ليا.. أنا ماليش نفس..
فهد: بتجاهل..
مالكش فيه..
وفهد اتصل وطلب أوردر أكل من اللي مراد بيحبه..!!
مراد: بيشرب القهوة ف صمت..!!!
فهد: لف ليه.. وقال..
وآخرتها ياصحبي.. هتفضل ساكت كدا. أنا أول مرة أشوفك ف الحالة دي.
مراد: ..!!!
فهد: أخد نفس عميق واتنهد..
طيب اتكلم.. قول اللي خنقك. قول اللي تعبك. أنا مش غريب يامراد..
أنا فهد، أخوك. ولو ما حكتليش هتقول لمين؟
مراد: حط الكوباية. واتنهد بتعب كبير. واتكلم بإحباط وقال:
"أتكلم أقول إيه يا فهد؟ وأنا أصلاً مش عارف أنا مخنوق من إيه بالظبط. وكل موقف أصعب من اللي قبله، وكل صدمة أكبر من اللي قبلها."
"واحد اتقدم لبنتي، وهو عدو أبويا، وأبويا ما قاليش."
"بنتي كانت هتتعرض لكارثة لمصيبة، وأبويا وابني كان عندهم علم بكل ده ومحدش قالي."
وبص لفهد وقال بوجع:
"أنا للحظة حسيت إني أب فاشل وغير مسؤول عن رعيته يا فهد. غير مسؤول!!"
"وفريحة.. حد قدر يشوفها ويراقبها، ويخطط إنه ياخدها مني. وكمان بنتي تالين. وبرضه أبويا كان على علم بكل ده. وأنا أبوها وجوزها ومعرفتش غير امبارح بس. أنا للأسف مش عارف أنا مخنوق ولا كاره نفسي."
فهد: بتفهم، ربت على رجل مراد وقال:
"لا، أنت بس مخنوق."
"مخنوق لأن اللي حصل ده كان فوق طاقتك. وحصل ورا بعض. يعني حريق البيت، وبعدها عرفت كل حاجة. وأنا كنت معاك في كل خطوة. ومكدبش عليك، اتصدمت. إن إزاي شاهين ورعد يبقوا عارفين كل حاجة، وإحنا لأ. بس لما هديت وفكرت، اكتشفت إن تصرف عمي كان صح."
مراد: بص له بعدم فهم.
فهد: كمل بتأكيد:
"أيوه عمي كان صح. لأن الموضوع مش موضوع فريحة وميرو وتالين وبس يا مراد."
"لأ، الحكاية أكبر من كده بكتير. عيلتك كانت مجرد طُعم بس. لكن المستهدف الحقيقي هو عمي آدم."
"وصدقني، إحنا لو كنا عرفنا من البداية. لا أنت ولا أنا كنا هنسكت. ومكناش هنتحكم في تصرفاتنا."
"زي أول ما أنت عرفت بالظبط. كنت عامل زي المجنون. ومن غير تفكير منك كنت عايز عنوان رؤوف ورشوان عشان تروح تقتلهم في وقتها."
"لكن اللي عمله عمي، إنه اتحلى بالصبر وفكر بدهاء وجمع كل الخيوط في قبضة إيده. واتقبض على الكل في جولة واحدة."
"وحافظ على الكل. وكمان أنت قتلت رشوان دفاع عن النفس والغير. يعني مفيش عليك أي خطر. وكمان مراتك وبناتك في أمان."
وابتسم:
"واحدة عروسة زي القمر في المالديف."
"والتانية دلوقتي قاعدة في وسط عيلة السيوفي مبسوطة. وفريحة بخير وزي الفل."
"وعمي الحمد لله جت سليمة. ومحصلش أي أذى لأي حد فيهم."
"وكلامك عن كونك أب فاشل، فانت غلطان تماماً."
"أنت يا صاحبي عمرك ما قصرت من ناحية مراتك ولا ولادك. ولحد دلوقتي أنت بتعامل فريحة زي أول مرة حبيتها فيها."
"وتالين أنت جمبها دايماً. حتى وقت النوم بتكون جنبها وتطمن إنها نامت في أمانك."
"أنت عمرك ما كنت غير مسؤول أبداً. اللي جواك ده تأنيب ضمير مش أكتر. ولحظة خوف إن حد فيهم يتأذى."
"لكن الحمد لله كل حاجة نهايتها كانت حلوة."
"وزي ما عمي قالك. نضحك ونشكر ربنا إن كل حاجة تمت وعدت على خير. مش نكشر كدا."
وقرب من وشه وقال بمزاح:
"أنا مش عارف أنت جايب التكشيرة دي منين. ده محدش في العيلة كشر كده قبل كدا."
مراد: غصب عنه ابتسم. وقال بشبح ابتسامة:
"مش عارف جايب التكشيرة دي منين. يابن الكآبة يابن الـ..." وابتسم.
فهد: ضحك. وخبطه في كتفه.
"أيوه كدا. ظهرت شبح الابتسامة. عقبال الابتسامة المنتظرة. ههههه."
مراد: ضحك بصمت. وقال:
"ماهو ابن كئيبة طالع لك. كانت وحمة سودا."
فهد: بنفاذ صبر:
"نفسي تبقى محترم معايا. إمتى هتحترمني؟"
مراد: رفع حاجبه بمكر:
"تؤ. لو احترمتك. اتحرق."
وضحكوا.
الباب خبط.
فهد:
"ده أكيد الأوردر. قوم أنت افتح بقى. وأنا هدخل آخد شاور سريع كدا." وسابه واتحرك بسرعة.
مراد: اتنهد بأريحية. وقال:
"فعلاً لازم نشكر ربنا إن الكل بخير وسلام. الحمد لله."
ومسح وشه بإيديه. وقام يفتح الباب. وأخد الأوردر. وبص في الفاتورة. وكشر عينيه بغيظ. وقال:
"آه يابن الـ... جريت عشان متحاسبش. طول عمرك عفن."
ودفع الفاتورة. وقفل الباب.
***
في تركيا. في مطعم مشهور.
تمارا:
"خلاص بقى يا آريان. المهم إن الراجل ده بعيد عنكم."
آريان: نفخ بخنقة.
"أيوه يا تمارا. هو بعد عن طريقنا. بس بجح أوي. انتي شوفتي إزاي كان بيسلم عليا؟ ده ولا كأنه صحاب من الطفولة. راجل مستفز جداً."
تمارا: ضحكت برقة.
"عارف وأنت نرفوز كدا. بتفكرني بتيم أخويا. هههه."
آريان: مسح وشه بإيديه. وابتسم ليها.
"سيبك أنتِ من كل ده. انتي النهارده رقيقة وجميلة أكتر من كل يوم فات."
تمارا: ابتسمت بخجل.
"احم.. حبيبي ميرسي جداً. أنت اللي عيونك حلوة. عشان كدا شايفني بالطريقة دي."
آريان: بدقة قلب. مسك كف إيدها وباس عليه.
"بحبك أوي يا تيمّا. بحبك وبموت فيكي."
تمارا: بابتسامة جميلة ودقة قلب عالية.
"وأنا بحبك أوي يا آريان. ربنا يديمك في قلبي العمر كله."
آريان: ابتسم. ومسح على حجابها.
"قلبي أنتِ يا تيمّا."
تمارا: بتوتر.
"احم.. نطلب بقى الغدا؟"
آريان: بتركيز في عينيها.
"اطلبي يا روحي. اطلبي واتمني."
تمارا: رفعت عينيها لعينيه. وقالت.
"أمنيتي الوحيدة أنت يا آريان. أنت وبس."
الويتر جه وقدم المنيو.
آريان: أخد المنيو. وقال.
"تعالى نختار مع بعض."
تمارا: بابتسامة.
"أوكي." وبصت في المنيو. وبيختاروا. وف أنواع آريان محبهاش. وتمارا تضحك على رياكشناته.
وأخيراً. اتفقوا على نوعين. وقدموا الطلب للويتر.
وقعدوا يتكلموا ويهزروا ويضحكوا. وكان وقت جميل ما بينهم.
بعدها بلحظات. الويتر نزل الغدا.
و آريان وتمارا. بيتغدوا. وكانوا مبسوطين جداً. وقضوا وقت مميز وأتصوروا وسجلوا أسعد لحظات حياتهم. والضحكة الصافية طالعة من القلب.
***
بعد فترة. فيلا مصطفى عزيز.
مصطفى: واقف قدام السلم. ولابس شنطة الجيم. ومخنوق جداً ومستعجل. ونده بصوت عالي.
"يامااااماااا.. يامريم هانم.. أنتي يا دكتورة!!"
مريم: خرجت من أوضتها بنرفزة. وبتحط الفون في الشنطة وقالت.
"الولد ده مش هيجيبها لبر معايا. أعمل فيك إيه يا مصطفى يا ابني؟ ربنا يهديلك عقلك. اللي مجنني معاك ده."
مصطفى: نفخ بنفاذ صبر.
"أنتي يا حاجة يال فوق.. ماتنزلي بقى."
مريم: وصلت عند السلم. وبصت له بذهول. وقالت.
"أنتي يا حاجة يال فوق؟!"
وصكت على أسنانها بغيظ مكبوت. وقالت.
"لااااه. الولد ده لازم يتعاقب." ونازلة على السلم بنرفزة. وقالت بصوت جهوري.
"إيه يا ولد الدوشة اللي انت عاملها دي؟ وبعدين انت مش هتحسن من أسلوبك الهمجي ده؟"
مصطفى: بتريقة.
"همجي؟ ليه معذبكم؟ ولا داخل بالسلاح والسكاكين؟ وبعدين كل ده بتلبسي؟ ده أنا دخلت الحمام مرتين. وانتي لسه بتلبسي. مش عارف أنا حجاب العالم كله بتلفيه ولا إيه؟"
مريم: شهقت وحطت إيدها على قلبها. وقربت منه بغيظ. وكانت مفروسة منه. وخبطته بالشنطة على كتفه. وقالت.
"ولد قليل ذوق. بجد أسلوبك همجي. وأنا ليا كلام مع باباك لما يرجع بكرة. حاضر يا مصطفى."
مصطفى: مسح وشه بإيده. وقال بتريقة.
"هو انتي مش كلمتي بابا قبل كده في الحوار ده؟"
مريم:
"أيوه كلمته."
مصطفى: رفع حاجبه.
"وعمل حاجة لما كلمتيه؟"
مريم: صرخت بصوت مهموس.
"آه يا ناري.. لأ. الواد ده هيشلني."
مصطفى: بهزار.
"لا أشيل إيه؟ يوسف هو اللي يشيل. أنا مش ناقص ذنوب. أنا شايل ومعبي."
مريم: هزت راسها ونفخت بيأس.
"لأ صعب يتغير. لله الأمر من قبل ومن بعد ياااارب."
مصطفى:
"أجبلك السبحة؟"
مريم: بتريقة وغيظ.
"لأ هاتلي خفة. وبعدين إيه الشنطة دي؟ إحنا رايحين نزور ناس ولا رايحين جيم؟"
مصطفى: بتوتر.
"لأ بصي فيها طلبات لـ جواد. احم. يلا بقى اتأخرنا."
مريم:
"آه ما أنت اللي أخرتني ساعة في الصيدلية. ولد مجنون."
مصطفى:
"اشربي كمون هههههه. أم ريوما فكي كدا واضحكي. ويلا بقى قبل ما جدو طارق ينام. العشاء على وشك."
مريم: حاولت تهدأ. وقالت.
"طيب اسبقني أنت على العربية. وأنا هسلم على ماما وبابا."
مصطفى: بترجي.
"بس وحياة يوسف متتأخري."
مريم: غصب عنها ضحكت.
"حاضر. مش هتأخر."
مصطفى: بغمزة.
"ضحكت يبقى قلبها مال."
مريم: هههههههه.
مصطفى: بصوت عالي.
"أيوه بقى يابختك يا جووو." وجرى من قدامها.
مريم: اتنهدت بسعادة.
"ربنا يفرح قلبك ديما يا مصطفى يا ابن قلبي وعمري كله."
***
في مستشفى بيتر.
عاشور: في غرفة خاصة.
شاهين: خبط ودخل. وقال.
"ها جاهز يا بطل عشان أوصلك البيت؟"
عاشور: بيحاول يقوم. وقال.
"تسلم يا شاهين. معلش تعبتك. أنت من بدري معايا."
شاهين: ابتسم.
"كلام إيه ده بس يا عم عاشور؟ أنت مش عارف أنت عملت إيه النهارده؟ يلا يلا تعالى. أنا هوصلك لحد باب البيت كمان. ده آدم باشا موصي عليك."
عاشور: ابتسم.
"آدم باشا؟!" واتنهد وسكت.
شاهين: كشر حواجبه. وقال.
"آه آدم باشا. طيب تعرف؟ إنه اتصل عليا أكتر من مرة يتابع حالتك. وقلقان عليك."
عاشور: بندم.
"عارف يا شاهين. عارف. وكمان اللي زي آدم باشا مبقاش موجود دلوقتي."
شاهين: بمكر.
"اممم. أظاهر كدا حكايتك حكاية. إيه مش هتقولي بقى إيه حكايتك؟ وإيه اللي رماك عند رؤوف؟"
عاشور: بزعل.
"دي حكاية متشرفش يا شاهين." وأخد نفس عميق واتنهد بحزن.
"أنت ممكن ترجع على فيلا العدوي. وأنا هاخد تاكسي وأروح."
شاهين: حس إن عاشور مخنوق. وقال بمرح.
"انت عايز آدم باشا لما يقول لي وصلت عاشور. أقوله لأ روح في تاكسي؟"
"انت عايزني أترفد ولا إيه يا عمنا. يلا تعالى وهندردش شوية في الطريق. مش أنت متجوز برضه؟"
عاشور: هز راسه بحزن.
"آه متجوز."
شاهين:
"طيب تمام. قولي عنوانك وأنا هوصلك."
عاشور: ابتسم بتمثيل.
"لأ أنا هروح عند والدتي. لأن المدام مسافرة البلد ومعاها الولاد."
شاهين: ساعد عاشور. وقال.
"وماله. أنا معاك يا صاحبي لأي مكان."
عاشور: ضحك بصمت.
"صحبتك؟ مش يمكن بعد ما تعرف حقيقتي أنت تندم حتى على وقفتك جنب واحد مجرم؟"
شاهين: مط شفايفه.
"امممم. مظنش. لأن آدم باشا قال عاشور راجل كويس. وهو أصدر رأيه فيك."
"وبعدين لما تحكي لي أنا هحكم. ولو أنت مجرم. هنزلك في نص الطريق وتكمل مشي. هههه. إيه رأيك؟"
عاشور: ابتسم. وهز راسه.
شاهين: ساعده. وخرجوا من المستشفى. وركبوا العربية.
شاهين: بيشغل العربية.
"ها يا نجم. عنوانك فين؟"
عاشور:
"اطلع على الزمالك."
شاهين: رفع حاجبه بإعجاب. وقال بهزار.
"اممم. الزمالك. طيب ماهو العنوان حلو أهو. مالك متردد ليه؟"
عاشور: ضحك.
"تعرف انت شخصيتك دلوقتي مختلفة عن شخصية شاهين في الشغل."
شاهين: ساق العربية. وقال.
"كل وقت وليه أذان يا صاحبي."
عاشور: بحرج.
"برضه مصمم إني صاحبك؟"
شاهين: بتصميم.
"طبعاً. إلا لو أنت مش عايز حاجة زي دي. يبقى فيها كلام تاني."
عاشور: بنفي.
"أبدا والله يا شاهين. مش كدا خالص."
الموضوع إني كنت في يوم من الأيام إنسان كويس.. لكن القدر كان له رأي تاني.. ووصلني للي أنا فيه دلوقتي.
شاهين: طيب قولي بقى حكايتك.. انت عارف إن مكنش فيه وقت إني أسألك..!!
عاشور: (بتنهيدة وجع) اسمي عاشور محمود. 36 سنة. متجوز من بنت خالتي ومخلف بنت وولدين لسه صغيرين.
عندي إخوات ولد وبنت.. ووالدتي دي حاجة تانية. تعبت عشاننا جدا بعد وفاة والدي. وأنا كنت معاها في كل خطوة.
والدي الله يرحمه كان دكتور جامعي.. وحالنا ميسور. خلصت بكالوريوس.. واتجوزت. وزادت المسؤولية عليا. من ناحية أخويا اللي هيدخل ثانوي واختي اللي حلمها تدخل طب ووالدتي وعلاجها.
وطبعًا شغلي كان يدوبك والمشاكل بدأت تدخل حياتي. وواحد صاحبي شغال جارد نصحني إني أتمرن حلو وهيجيب لي شغل بمرتب مغري. أنا فرحت وقلت كويس جدا. واتمرنت واشتغلت على نفسي كتير. عشان أوصل للفورمة. وصاحبي ده أخدني لـ رؤوف.
رؤوف شافني طول بعرض. وكمان خام ماليش أي سوابق جنائية ولا أي حاجة. وافق وشغلني عنده. بمبلغ كبير. أنا اشتغلت عادي وكنت مبسوط إني هقدر أصرف على عيلتي وأسد كل احتياجاتهم. ورؤوف كان ياخدني معاه سفرات. ويطلب مني أسلم شنط وآخد شنط من ناس. وأنا مكنش في دماغي إن ده مخدرات أو سلاح. أنا قولت عادي يعني.. ده شغل رجال أعمال وأنا مفهمش في الحاجات دي. وفضلت شغال على كده سنة كاملة. والوضع اتحسن بالنسبة لي ومبقاش فيه أي مشاكل. لحد ما في يوم.. طلعنا سفرية وبنبدل الشنط زي كل مرة. سمعت ضرب نار. وهجوم علينا. وكانوا هيقتلوا رؤوف. وأنا والجارد.. حاوطنا رؤوف وركبنا العربيات وهربنا بسرعة. وسمعت بقى وعرفت كل حاجة. إن دي كانت بضاعة واحد أكبر من رؤوف.
والزعيم اللي أنا كنت أول مرة أسمع عنه. وهو طبعًا رشوان. سرق البضاعة دي وباعها مرتين. والعصابة لما عرفت حاولت تقتلنا كلنا. أنا طبعًا كنت مصدوم. مخدرات؟ استحالة أصدق إني سلمت بأيدي السم لناس كتير ومن غير ما أعرف.
روحت لصاحبي ده. وزعقت معاه. وطبعًا قالي إني فقري وهو غلطان إنه ساعدني. أنا سبته وروحت لـ رؤوف. وقلت له أنا استحالة أشتغل تاني معاه. وهبلغ عنه. لكن المفاجأة اللي مكنتش عامل حسابها. إن رؤوف مصورني صوت وصورة وأنا بسلم وبستلم. يعني أنا كده شريك معاه. ولو اتكلمت هتعدم. وقالي حياة عيلتك وبنتك هتكون في خطر. فـ اشتغل وانت ساكت.
بصراحة يا شاهين مكدبش عليك. أنا خوفت. واترعبت على عيلتي. وكمان لو أمي عرفت عني حاجة زي دي.. ممكن تموت فيها. واختي مستقبلها يتدمر هي وأخويا. ومراتي وبنتي. كدا كل حاجة انتهت. فـ استسلمت للأمر الواقع. واشتغلت معاه غصب عني. وحاولت معملش أي غلطة في شغلي معاه عشان خايف على عيلتي.
وهو وعدني لو أثبت نفسي هيخليني أقابل الزعيم. وكنت ديمًا عايش في تأنيب ضمير. وكنت ديمًا أدعي ربنا إنه يرجعني زي ما كنت زمان.. مرتاح البال. من غير خوف ولا قلق. لحد ما ربنا استجاب. وبعت لي آدم باشا في الوقت المناسب.!!
شاهين: (يهز رأسه. ويربت على كتفه) أحيانًا الظروف بتجبرنا على حاجات أكبر مننا. وغير كده انت مكنتش تعرف أصل الشغل إيه. ولو كنت عرفت أكيد كنت هترفض.
عاشور: (بحزن) أكيد طبعًا. والله العظيم لو كنت أعرف مكنتش دخلت في جيبي وبيتي قرش حرام. بس أنا اتخدعت ووثقت في صاحبي. وقلت استحالة هيضرني.
وهو شايف إنه كده بيساعدني. ميّعرفش إنه بكده دمر حياتي. وخلاني مبقتش قادر أرفع عيني في عين ولادي ومراتي. والأهم من كل ده.. أمي اللي تعبت وربت. واختي اللي شايفة نفسها أبوها. أنا بجد ندمان. وحاسس إني صغير أوي.
شاهين: طيب أهدى كده ووحد الله. والحمد لله إن ربنا انتقم من رؤوف ورشوان. والأدلة بتاعتك رعد باشا حرقها. خلاص كابوس وخلصت منه.
عاشور: لا إله إلا الله. (يمسح وجهه بيده. ويأخذ نفسًا عميقًا ويتنهد. تنهيدة طويلة) وقال الحمد لله.
شاهين: (بضحكة وغمزة) انت قولت لي ساكن فين في الزمالك؟ ههههههه.
عاشور: هههههههه.
فيلا السيوفي..
مريم ومصطفى. وصلوا وسلموا على كل العيلة.
مصطفى: واقف مع ياسين وآركان وجواد. وعايز يشوف چود بأي طريقة…!!
ومريم عزيز: قاعدة مع البنات جوه.
رنا: (بسعادة) والله بجد منورين الدنيا يا جماعة. أنا مبسوطة أوي. ده أنهارده زي العيد بالظبط. كل الحبايب هنا.
مريم: (تبتسم بحب) ربنا يجعل أيامك كلها أعياد وفرح. والله بجد اليوم أنهارده هون علينا سفر الغاليين. يردّهم لقلبي سالمين وينجيهم من كل كرب عظيم.
الكل: آمين.
رنا: اللهم آمين يارب. (تمسك طبق فاكهه) امسكي يارينو ياحبيبتي. كلي من الفواكه دي.
رينو: (تبتسم) لأ ميرسي ياماما. أنا أكلت كتير جدًا. والأكل بجد كان تحفة تسلم الإيد اللي تعبت.
رنا: (بلوم) أكلتي؟ فين الأكل اللي أكلتيه ده؟ انتي مكملتيش نص طبقك حتى. امسكي بقى ومتزعِّلنيش. ولا عايزة النونو يزعل من رانوش. (وتضحك)
رينو: (تأخذ الطبق. وتضعه أمامها على التربيزة وتقول بابتسامة)
لأ وع إيه؟ إحنا منقدرش على زعل ماما رنا حبيبة الكل. (وتنظر إلى بطنها) مش كده؟
الكل ابتسم.
رودي: (تمسك صوباع موز وتقشره. وتقول) أبو كده وأم كدا كمان. امسكي يابت يارينو. كلي ده وهتدعيلي.
رينو: (تضحك) يا بنتي ارحميني. انتي جنبي على السفرة برضه مش رحماني وبتأكليني بالعافية.
رودي: (ترفع حاجبها بمكر) اله يعني عايزة أبو طلال يرجع من السفر يلاقينا مقصرين معاكي ومجوعينك. ده حتى عيب والله.
الكل كشر عينيه بعدم فهم، وهمسوا: أبو طلال؟
رينو: (بعدم فهم) أبو طلال؟ ده مين ده؟
رودي: (بضحكة) ألهوي أجدعان. محدش عارف أبو طلال. ههههههه. أبو طلال يابت. فهد جوزك هههههههه.
الكل ضحك على رودي المجنونة.
رينو: (بضحكة) انتي خلاص عرفتي إنه ولد. لأ وكمان سمتيه طلال. غريبة أوي انتي يارودي.
رودي: (تكشر عينيها بمكر) بقى كده يام طلال. بتقللي من خبراتي في الدنيا.
رينو: (تمسك بطنها وبتضحك) لأ يقلب أم طلال ههههههه. هاسميه طلال حاضر.
والكل ضحك.
رنا: (تضحك. وتنظر إلى مريم عزيز) منوراني يامريومة يا قمر. وهنا وحشاني خالص.
مريم عزيز: (تبتسم) بنورك ياعمتو. وماما هنا كان نفسها تيجي. بس إحنا بقى جينا متأخر عشان عرفت إن چود تعبانة. وقالت يومين ولا حاجة هتجيلك هي وبابا أشرف.
رنا: (تشرف وتنور في أي وقت.)
وسمعوا أذان العشاء.
مريم: (تقوم) وقالت طيب أجدد وضوئي. عشان نصلي كلنا جماعة.
صوت من وراهم: تقبل الله مقدماً يا مامي.!!!
مريم: (تلتفت بدقة قلب عالية. وتضحك بدموع) وقالت. نور…!!! نور بنتي.. يا نور عيني أنا..!!
نور: (نزلت النقاب. وقربت منها بسرعة. وحضنتها بحب كبير) مامي حبيبتي. وحشتيني وحشتيني أوي أوي.
مريم: (بدموع الفرح) حمد الله على سلامتك يا نور عيني. أنا والله مش مصدقة. أجمل مفاجأة.
نور: (خرجت من حضنها. وبوست على يدها) حبيبتي الله يسلمك يامامي.
رينو: (تضحك بسعادة. وتقوم) نور بنو حبيبتي حمد الله على السلامة يا روحي انتي. (وراحت حضنتها)
نور: (ضمتها بحنان كبير) رينو قلبي وحشاني موت يابت انتي.
رينو: (بضحكة جميلة) انتي اللي كنتي وحشاني جدا. (وخرجت من حضنها) وأبيه محمد فين؟
نور: (تسلم على رنا وكل الموجودين)
محمد بيسلم على الرجالة وقاعد معاهم في الجنينة.
رنا: (بسعادة) تعالي يانور. تعالي اقعدي ارتاحي. وقولي لنا انتوا وصلتوا إمتى؟ ده محمد لسه مكلمني بيطمن علينا الصبح ومقالش…
نور: (قعدت) وقالت. والله مكنش في الحسبان خالص. كنا هنرجع بكرة. بس محمد قال كفاية كده عشان المستشفى.
ودلوقتي أنا أول ما وصلت المطار. اتصلت على زين. وقالي إن العيلة كلها موجودة عند عمو طارق. محمد ربنا يبارك لي فيه قالي تعالي نعملهم مفاجأة ونسلم عليكم هنا.
مريم: (بضحكة صافية) سلمتي على آدم يانور عيني؟
نور: (بضحكة) طبعًا. ده أنا أول ماشفته قاعد في الجنينة جريت عليه. وحضنته هههههههه. قالي انتي مش هتجيبيها لبر كل مرة تطلعي انتي اللي تحضنيني. مفيش مرة يطلع حد غريب ولا حاجة ههههههههه.
مريم: (تكشر عينيها بغيره) امممم ماشي يا آدم.
الكل ضحك على غيرة مريم.
رنا: (قالت لـ نور) طبعًا انتوا أكيد راجعين وواقعين من الجوع. فـ ثواني العشا هيكون جاهز.
نور: (بنفي) لأ جوع إيه؟ إحنا أكلنا في الطيارة.
وكمان اتأخرنا في الإجراءات لما وصلنا ومحمد طلب غدا وأكلنا في المطار.!!
في الجنينة..
محمد: (سلم على كل الموجودين) وكان وقت ممتع لكل الموجودين.
وطارق وبيتر على نفس الوتيرة. ضحك وهزار ومقالب ونرفزة وخناق.
مصطفى: (نفخ بخنقة) وقال. إيه يا چواد مش عايز تخسر في البلايستيشن ولا حاجة؟
چواد: (لا يا عم أنا دلوقتي بقيت محترف بلايستيشن. وبكسب أي حد يلعب معايا.!!)
مصطفى: (بمكر) طيب ماتيجي نلعب دور ونشوف مين فينا اللي هيكسب.
چواد: (اشطا. تعالى معايا. البلايستيشن في أوضتي.)
مصطفى: (ضحك بخبث) وده المطلوب.
چواد: (اتحرك. ودخل الفيلا. ومعاه مصطفى وطالعين لفوق.)
مصطفى: (ماشي في الطرقة. وقال) طيب يا چواد ادخل انت ظبط كل حاجة وأنا هتصل على الواد سعيد أصله كان عايزيني في موضوع ضروري.
چواد: (ماشي بس متتأخرش. ودخل الأوضة.)
مصطفى: (مشي ببطء شديد. وخبط على أوضة چود. ونفخ بتوتر.)
آرين: (فتحت الباب. وكشرت عينيها بعدم فهم. وقالت) مصطفى؟
مصطفى: (رقص حاجبيه) أذيك يابت آرين؟
آرين: (بتذمر) بس متقولش بت. أنا ليا اسم من غير بت اوكي يامصطفي.
مصطفى: (ضحك) ماشي ياستي. أذيك يا دكتورة يا كيميائية. يا سكريات المجرة. ها مبسوطة كده؟
آرين: (نفخت بنفاذ صبر) عايز إيه يامصطفي. وبعدها كشرت عينيها بتعجب. وقالت) ثواني كده.
انت إزاي طالع وبتخبط على أوضة چود. ها؟ إيه الجراءة اللي انت فيها ياباشمهندس؟
مصطفى: (بتريقة) هي چود مش تعبانة؟ أنا قريبها وعايز أطمن عليها. وبعدين أنا عارف إنك إنتي وكارما وحياة وتالين معاها. يبقى عادي جدًا إني أطمن عليها. خشي ناديها. قولي لها مصطفى.
آرين: (بترفع راسها وبتبص على أكتافه) وقالت إنت شايل شنطة الجيم ليه؟
مصطفى: (مالكيش دعوة. انجزي بقى يلا خليكي شاطرة وعسل وخشي قولي لها.)
آرين: (كشرت عينيها بغيظ) طيب استنى هنا ثواني. (ودخلت وقفلت الباب في وشه.)
مصطفى: (رفع حاجبيه) آرين طول عمرها بتحترمني.
چواد: (قاعدة في نص السرير. والبنات حواليها لكن بعيد شوية عشان البرد. وبيضحكوا ويهزروا مع بعض.)
آرين: (جريت وقعدت جنب چود) وقالت في ودنها بصوت واطي) بت يا چودي مصطفى اللي كان بيخبط. وسأل عليكي ومستنيكي قدام الباب.
چواد: (قلبها دق وفتحت عينيها بزهول.)
وهمست مصطفى… يا ابن المجانين…
آرين: نفخت بنفاذ صبر.. ها يا بنتي أقوله إيه؟
چود: تنحت.. وقالت ينهار أسود… ده ممكن يسيحلي هنا.. وبلعت ريقها بصعوبة.. وبصت لآرين.. وقالت بثبات.. أكيد عايز يطمن عليا.. لأني تعبانة..
آرين: بتأكيد.. أيوة فعلاً هو قالي كدا..
چود: قامت بسرعة.. وقالت لآرين.. طيب أنا هطلع أشوفه.. احم ما يصحش يفضل واقف على الباب كده.. ولفّت الحجاب بسرعة.. وكانت لابسة بيجامة..
مصطفى: واقف يبص يمين وشمال.. ونفخ بنفاذ صبر.. مش عارف أنا.. كل ده بتقولها؟
چود: فتحت الباب.. ووقفت قدامه.. وقلبها بيدق بسرعة كبيرة.. ولكن مستغربة جنون مصطفى.. وإنه إزاي مستعد يطلع ليها في وجود كل العيلة.. وقالت بصوت مبحوح.. مصطفى..!!
مصطفى: ضحك.. عيون وقلب مصطفى.. ألف سلامة عليكي يا قلبي.. إن شاء الله هما وانتي لأ..
چود: ابتسمت.. الله يسلمك.. لكن انت إزاي طلعت ليا هنا.. احم كده مينفعش.. ولو حد شافنا هتبقى مشكلة كبيرة…
مصطفى: ساند بكتفه على الباب وقال بحب.. أنا ميهمنيش حد غيرك يا چودي..
چود: بتوتر.. طيب اتفضل بقى انزل عشان البنات جوه وكده غلط يا مصطفى..
مصطفى: انتبه.. وقال.. مصطفى.. اله حرف الميم بقى شغال أهو.. أنا جاي مخصوص عشان أسمع منك.. معاك مناديل هههههه..
چود: اتنفست غيظ.. وبعدين بقى.. أنا كويسة.. أخدت العلاج واتحسنت دلوقتي.. ياريت بقى تنزل..
مصطفى: هز راسه.. ماشي يا تراب القمر.. بس قبل ما أنزل.. وشال الشنطة من كتفه.. وفتحها.. عايزك تاخدي دي..!! وطلع بوكس متوسط ومتغلف بورق هدايا..
چود: فتحت عينيها بانهيار.. وقالت هدية عشاني أنا؟
مصطفى: بغمزة.. جبتي ورا من أول بوكس ههههه..
چود: بغيظ.. شكراً.. أنا مش هقبل منك حاجة.. واتفضل امشي من هنا بقى..
مصطفى: بعند.. هعتل بالتلاتة لو ما أخدتيه مني دلوقتي.. لا أقول بعلو صوتي بحبك يا بنت فارس..
چود: شهقت وحطت إيدها على بوقها.. يا ابن المجنونة..
مصطفى: رفع حاجبه.. أنا بعد لك غلطاتك.. عشان بعد الجواز هتدفعي تمن كل غلطة.. بس قوليلي انتي خدودك حمرا وعسل كده ليه..
چود: اتكسفت بغيظ.. وشدت منه البوكس.. وقالت.. أهو أخدته.. ممكن تمشي بقى؟
وسمعوا باب أوضة چواد بيتفتح..
مصطفى: خشي جوه.. أه بقولك صح.. بحبك..
چود: رغم خنقتها منه.. إلا أنها مبسوطة أوي إنها شافته..
وكمان جابلها هدية.. ودخلت بسرعة.. وخبت البوكس على الكرسي وحطت عليه الحجاب.. وراحت قعدت وسط البنات وسرحانة في مجنون چود..!!!
بعد شوية.. عند هبة..
هبة: بتتكلم في الفون ومتنرفزة.. وقالت بخنقة.. وبعدين بقى.. انت هتفضل كل شوية تتصل عليا وتقرفني في حياتي؟ لا وكمان من أرقام مختلفة.. انت مش هتعقل بقى؟
فادي: يا هبة.. يا هبة.. انتي ليه عصبية كده.. قولتلك موقف وعدى.. أرجوكي اديني فرصة أثبتلك حسن نيتي..!!
هبة: صكت على أسنانها بغيظ كبير.. فرصة؟ فرصة إيه يا عديم النخوة والرجولة.. يبني دا أنا بهزقك بتضحك..!!!
انت يبني عديت ليفل الدياثة.. بقولك إيه يا جدع انت..
فكرة أصلاً إني بكلمك دلوقتي.. مخلياني قرفانة من نفسي.. ابعد عني ومشوفش ليك أي رقم تاني.. أصل والله العظيم.. أقدم فيك بلاغ في القسم.. انت فاهم؟
فادي: ههههه قمر يا هوبا.. حتى عصبيتك بتخليني عايز أجي وأقابلك دلوقتي..
وكدا يا هبة نسيتي الفستان اللي أنا جبتهولك مع خاتم الخطوبة؟
هبة: بغيظ.. فستااان..!!! فستان يا.. ء.. ونفخت بنفاذ صبر.. أنا مش عارفة أقولك إيه.. أنا احترت في وصفك.. بص أنا قرفت منك.. أنا أحسن حاجة أعملها أولع في رقمي ده.. وهغيره.. اختفي بقى من حياتي.. انت مستفز جداً..
فادي: ههههه انتي بتقولي كدا من ورا قلبك ياهوبا صح؟
هبة: وصلت لقمة غضبها من بروده..!!!
والدة هبة واسمها فاتن.. ندهت على هبة من المطبخ..
فاتن: ياهبة..!!! انتي ياهبة.. الباب بيخبط تعالي شوفي مين.. أنا إيدي مشغولة في تجهيز العشا..
هبة: من غيظها.. زعقت حاضر… حااااااضر يا ماما.. وقفتلت في المكالمة في وش فادي.. ووقفتلت فونها خالص..
ولبست الخمار على البيجامة.. وخارجة تبرطم في الكلام.. وقالت.. لأ لأ لأ أنا مشوفتش كدا في حياتي أبدا.. يلهوي إيه كمية التلج اللي هو فيه ده…!!
الباب خبط تاني..
هبة: بينرفز.. حاضر يا إللي بتخبط ماتصبر شوية.. إيه القيامة قامت؟ ولا الدنيا اتهدت..
فاتن: شهقت.. هيييه.. البنت اتجننت.. بقى ده أسلوب دكتورة.. لأ البنت دي لازم تعمل كنترول على نفسها.. وترجع هبة الرقيقة الجميلة.. دي عدت أخواتها بمراحل…!!!
هبة: بتفتح الباب.. بعصبية.. وقالت.. إيه بتخبط كدا… وشـهقت بصدمة.. عاشوور أخوياااا…!!!
الباب خبط تاني..
هبة: بينرفز.. حاضر يا إللي بتخبط ماتصبر شوية.. إيه القيامة قامت؟ ولا الدنيا اتهدت..
فاتن: شهقت.. هيييه.. البنت اتجننت.. بقى ده أسلوب دكتورة.. لأ البنت دي لازم تعمل كنترول على نفسها.. وترجع هبة الرقيقة الجميلة.. دي عدت أخواتها بمراحل…!!!
هبة: بتفتح الباب.. بعصبية.. وقالت.. إيه بتخبط كدا… وشـهقت بصدمة.. عاشوور أخوياااا…!!!
عاشور: ابتسم.. أيوة عاشور.. إيه يا هبة.. مالك صوتك جايب آخر الشارع..
شاهين: واقف.. وساند عاشور.. ومش مهتم.. ورفع عينيه بالصدفة.. وشاف هبة.. وقد إيه جمالها هادي.. وبسرعة نزل عينيه وبص بعيد..
هبة: بدموع وقلق.. عاشور.. حبيبي مالك.. إيه اللي جرالك.. يامااااماااا… تعالي بسرررعة..
عاشور: هشش بس بس.. صحيتي إللي نايم.. وبعدين إيه.. انتي مش واخدة بالك إن معايا حد..!!!
هبة: مسحت دموعها.. وبصت جمب عاشور.. وشافت شاهين.. واحرجت جداً.. احم آسفة والله العظيم أنا مش قصدي.. بس المهم قوللي مالك ودراعك ماله.. جرالك إيه يا عاشور..!!
فاتن: خارجة من المطبخ.. بتمسح إيديها في الفوطة.. وقالت.. البنت دي مزعجة جداً.. ف إيه يا هبة صوتك عالي لي…!!!! وشافت عاشور.. وقلبها دق بخوف.. وهمست.. عاشور ابني..!! وجريت عليه بقلب أم.. مالك يابني.. حصل معاك إيه يانور عيني..!!
عاشور: بتأنيب ضمير.. نزل عينيه في الأرض.. مفيش حاجة يا أمي.. دي…!!!
شاهين: قاطعه.. دي خناقة.. ابنك زي الفل حضرتك..
عاشور: ممكن ندخل ولا هنفضل واقفين كدا؟
هبة: واقفة بتعيط…!!!
فاتن: مسحت دموعها.. تعالي ادخل يانور عيني.. وبصت ل شاهين.. اتفضل حضرتك…
شاهين: بإحترام.. معلش بقى مرة تانية إن شاء الله..
عاشور: بتصميم.. انت بخيل ولا إيه؟ تعالي ماينفعش تيجي معايا لحد هنا وتمشي من على الباب.. أنت كده بتزعلني بقصد منك بقى…
فاتن: تعالي يبني اتفضل.. البيت بيتك.. اتفضل متتكسفش عاشور..
هبة: سندت عاشور.. وقالت بدموع.. إيه اللي حصل معاك ياعاشور.. أنا كنت حاسة إنك مخبي حاجة.. وأهو جاي دراعك في جبيرة.. وعيطت..!!!
ودخلوا قعدوا في الأنتريه..
شاهين: حط علاج عاشور على الترابيزة وقعد بحرج..!!! احم..
عاشور: بتعب.. والله يا هبة أنا كويس جدا.. مفيش حاجة..!!
فاتن: قعدت جمب عاشور.. وقالت.. كويس إزاي؟ ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل معاك بالظبط؟
شاهين: شاف حيرة عاشور.. وأنقذ الموقف.. وقال.. أنا هقول لحضرتك على اللي حصل ل عاشور..
عاشور: رفع عينيه ل شاهين.. وبلع ريقه بصعوبة وقلقان..!!!
فاتن: خبطت على جبينها.. آسفة يبني مقدمتش ليك أي حاجة.. معلش نسيت كل حاجة لما شوفت ابني كدا.. أعذرني..
شاهين: ابتسم.. ولا يهمك حضرتك.. وبعدين مالوش داعي.. أنا هقولك وأمشي على طول..
فاتن: بصت ل هبة وقالت.. هبة بسرعة هاتي عصير للأستاذ…!!!
شاهين: شاهين حضرتك..
فاتن: أهلاً وسهلاً بيك يبنى.. هاتي ياهبة العصير للأستاذ شاهين وأخوكي بسرعة يابنتي..
هبة: بدموع.. حاضر يا ماما.. واتحركت بسرعة على المطبخ…!!!
فاتن: ل عاشور.. حبيبي حاسس بحاجة؟
عاشور: منزل وشه بحرج.. وتأنيب ضمير.. احم أنا كويس يا أمي متقلقيش عليا.. دي حاجة بسيطة..
فاتن: بقلب أم.. حاجة بسيطة إزاي بس يانور عيني..!!
انت لو لا قدر الله جرالك حاجة أنا هموت وراك.. إحنا مالناش غيرك ياعاشور.. انت ابني وأخويا وعمري كله.. وعيطت..
عاشور: عيونه لمعت.. ونفخ بخنقة كبيرة وبص بعيد..
شاهين: مراقب كل حاجة… وغصب عنه عينيه اترفتت ل إللي خارجة من المطبخ وعيونها فيها حزن كبير..
هبة: حطت العصير.. وقالت بصوت مبحوح.. ل شاهين.. اتفضل حضرتك..
الصوت تلقائياً دخل في القلب وكان رد فعل القلب عدد دقات بسيطة.. كأن صوتها الحزين زرع بذرة اجتياح ومعناها (اكتساح).. وحنين في قلب شاهين..
شاهين: هز راسه ليها.. متشكر..
هبة: كل تركيزها مع عاشور.. ومردتش على شاهين.. وقعدت جنب أخوها.. وقدمت ليه العصير..
شاهين: شاف قلقهم.. وكمان حيرة عاشور وقال.. والله يا ست الكل.. انتي عندك ابن تفتخري بيه العمر كله..
عاشور: رفع عينيه ل شاهين.. بدهشة.. وسكت..
فاتن: ابتسمت بحب.. وقالت بتأكيد.. طبعاً.. عاشور هو اللي كان مصبرني على مر السنين والأيام.. وبصت ل شاهين وقالت…
إيه اللي حصل يبنى؟
هبة: سابت العصير وركزت مع شاهين.. هيقول إيه؟
شاهين: بحيرة.. احم.. هوا.. هوا بصي حضرتك.. أنا اسمي شاهين وصاحب عاشور من فترة صغيرة.. واللي حصل إن..!!! إن كان فيه ناس عايزين يسرقوا المكان اللي كنا فيه..
وحصل ضرب وهرج كتير.. وكان البيج بوص ليا أنا هيتهاجم.. ولأن ابنك راجل ومحترم أنقذه.. والحمد لله إن الجرح جه سطحي.. الدكتور طمنا عليه..!!!
عاشور: اتنفس الصعداء.. ونفخ بأريحية كبيرة..
فاتن: بلوم.. كده ياعاشور.. طيب قبل ما تعرض نفسك للخطر.. مفكرتش فينا؟ مفكرتش في أمك واختك.. بلاش إحنا.. مفكرتش في ولادك هبة ومازن ويزن اللي لسه معرفوش يعني إيه دنيا؟
عاشور: ابتسم بتمثيل.. يعني كنتي عايزة مني إني مردش الجميل.. حضرتك علمتينا وعودتينا.. إننا نرد الجميل مهما كلفنا.. وبعدين يا أمي شاهين طمنك إن الجرح سطحي ووالله العظيم أنا زي الفل..
هبة: بعتاب.. افرض السلاح ده مجاش في دراعك؟ ف فرق بين رد الجميل.. وإنك ترمي نفسك قصاد الموت ياعاشور.. انت مش عارف أنا حاسة بيه دلوقتي..
عاشور: رفع دراعه السليم.. وحاوطها.. حبيبتي يا دكتورتنا.. خلاص بقى أنا بخير..
وانتي حاسة بيه إيه دي بقى؟ أنا هضيعلك الإحساس ده.. بعزومة في المكان اللي تختاريه.. إيه رأيك..!!!
هبة: نسيت كل حاجة.. وضحكت وقالت.. هو ده الكلام.. وإيدك بقى على خشروميت جنيه.. عايزة أروش على نفسي.. بكام طقم.. عشان رسالة الدكتوراه..
فاتن: تنحت.. واتكسفت..
عاشور: فتح عينيه بدهشة.. وهمس.. خشروميت جنيه؟ واتحرج وبص على شاهين.. الـ كاتم الضحكة غصب عنه..
شاهين: بص بعيد.. وكاتم الضحكة…
فاتن: بصت ل هبة بتحذير.. وصكت على أسنانها بنفاذ صبر وهزت راسها إن فيه ضيف موجود..
هبة: بصت على شاهين وتنحت.. وفتحت عينيها على الآخر.. واتكسفت جدا..
وحاولت تداري الاحراج.. وقالت بتلعلع.. اء..ا.. أنا لسه مصلتش العشا.. بعد إذنكم هروح أصلي.. واختفت من قدامهم..
لم يعد الأمر محرجا جداً.
دخلت اوضتها وقعدت ع طرف السرير.
"أوووف الله يخربيت كدا.. الراجل يقول عليا ايه دلوقتي؟"
"بقى ده اسلوب دكتوره ولا ده شكل اصلا.. وايه الل انا لابساه ده.. بيجامة ماما ع خمار وشبشب ولا المتسولين.."
"نازله وردية شحاته بليل. استغفر الله العظيم يارب. اتصرف ازاى دلوقتي..!!!"
فاتن: بحرج.
"معلش يبنى اصل هبه الوسطانيه وعاشور ال مربيها. ف اكيد مش واخده بالها.."
شاهين: بابتسامه.
"مفيش حاجه حصلت. اختى الصغيره بتعمل كده اول ما تشوفني واكتر كمان.. ربنا يخليهالكم.."
وقام وقف.
"احم استأذن انا بقى.. واعمل حسابك ياعاشور انا بكره الصبح إن شاء الله هاجي اخدك للدكتور لازم يغير ع جرحك."
ويقصد مشوار النيابه.
وكمل وقال.
"بعد كده يوم ويوم هاجي اخدك للدكتور .."
عاشور:
"ماشي ياشاهين.. بس لو عايزني فعلا اجي معاك .تقعد وتتعشى معانا.."
شاهين: برفض.
"لا لا مش هينفع والله انت عارف عندى ورديه.."
فاتن: قامت.
"ولو قولتلك يبنى عشان خاطر ست كبيره قد والدتك.. هترفض؟"
شاهين: بحرج.
"حضرتك امي وكل حاجه. بس حقيقي مش هينفع.. خليها مره تانيه.."
فاتن:
"هو صاحبك بخيل ولا ايه ياعاشور يبنى."
عاشور: ابتسم.
"صاحبي ابو الكرم كله ياست الكل.. ومش هيزعلك.. ولا ايه ياشاهين؟"
شاهين: باستسلام.
"وانا مقدرش ع زعل ست الكل.."
فاتن: ابتسمت.
"ربنا يكرمك يارب ياحبيبى.. انت زى عاشور بالظبط.. اتفضل اقعد.. انا كدا كدا.. كنت بجهز ف العشا. بعد اذنكم.."
واتحركت.
شاهين: مسح ع شعرو بحيره. وقعد جمب عاشور.
"ينفع يعنى التدبيسه دي؟"
عاشور: هز راسه.
"ينفع اوى.. مش انت بتقول صحبي؟ ولا انت مش عايز يبقى بينا عيش وملح."
شاهين: هز راسه.
"لا ياعم عايز طبعا.. وكتر الملح.."
عاشور:
"حاضر وانت عليك العيش…"
وضحكو.
بعد شويه.
هبه لبست فستان وحجاب. وخرجت ع طول ع المطبخ عشان محرجه وساعدت فاتن ف تجهيز العشا وجهزت السفره.
عاشور: قام بتعب.
"ثواني ياشاهين.. هدخل بس اغير القميص ده عشان الدم ال عليه.."
شاهين: بحرج.
"تمام اتفضل انت.."
عاشور: اتحرك. ودخل اوضته.
فاتن:
"هبه روحي قولي ليهم السفره جاهزه.. وانا هجيب العيش يلا بسرعه.."
هبه: هزت راسها.
"حاضر ياماما.."
ورايحه عندهم بحرج.
شاهين: محرج. وطلع الفون. وفتحه. وسمع خطوات حد جاي. ورفع عينيه. وشافها.
والاكتساح المرادي.. بقى موجود في القلب بقوه كبيره. والإعجاب والحنين.. اتحول لانبهار.
"ايه ده؟ مين دي؟ معقول دي البنت ال كانت بيبجامه من شويه. معقول؟ طيب مالك ياشاهين؟ مش معقول ترفع عينك ف اخت صاحبك.. بس انا مش قادر انزل عينيى. البنت ليها كاريزما وسحر خاص…!!!!"
هبه: شافت إن عاشور مش موجود. ووقفت بعيد شويه.
"احم اتفضل حضرتك العشا جاهز..!!"
هبه: بتعجب.
"هو مبيردش عليا ليه؟"
ورفعت عينيها. واتقابلت ف عينيه. وحست بشعور غريب. وف ثانيه نزلت عينيها…!!!
شاهين: انتبه.
"احم.. عاشور جاي دلوقتي..!!!"
هبه: هزت راسها ليه.
"تمام.."
وجت تمشي.
شاهين: وقف بسرعه.
"لو سمحتي…"
هبه: لفت ليه بحرج.
"افندم."
شاهين:
"الحمام منين.. عايز اغسل ايدي..!!"
هبه: شاورت بتوتر.
"آخر الطرقه دي."
شاهين:
"متشكر.."
هبه:
"العفو حضرتك.."
وسابته ومشيت بسرعه. وهمست.
"اووف ايه التوتر ده..!!!"
عاشور: خرج.
"يلا ياشاهين.."
شاهين: ابتسم.
"هروح الحمام اغسل ايدي..!!"
عاشور:
"تعالى انا هوصلك.."
بعد شويه. احمد رجع من الجيم. وسلم ع الكل واطمن ع عاشور. واتعرف ع شاهين. وغير لبسه. ورجع ليهم.
بعدها الكل قعد ع السفره…
شاهين: بياكل وهو محرج. ومبصش ع هبه احتراما لاخوها.
فاتن: مهتمه بيهم. وبتساعد عاشور.
عاشور: مهتم ب شاهين. وكان مبسوط جدا وحاسس أنه أول يوم من فتره كبيره جدا هينام وضميره مستريح…
هبه: بتاكل ومكسوفه إن ف واحد غريب قاعد معاهم ع السفره… واحمد ديما يهزر معاها ف اي وقت وكل مكان…!!!
شاهين: خلص عشا وقام.
الكل خلص عشا. وقعدوا كلهم مع بعض. واتعرفو اكتر ع شاهين.
شاهين: ل فاتن.
"انا بجد بشكر حضرتك ع العشا الجميل ده.. وديما عامر إن شاء الله.."
فاتن: بابتسامه.
"الحمدلله انه عجبك ياشاهين يبنى.. معلش بقى انا قولتلك كتير يبنى.."
شاهين:
"ياخبر.. هي دي فيها معلش؟ ده شرف ليا حضرتك. ويارب اكون ضيف خفيف.."
فاتن: بضحكه.
"انت مشرفنا والله ياشاهين.. وكلك زوق.. ومن النادر إن عاشور يجيب صحابه هنا.. وبما أنه جابك. معناها انك اخوه حقيقي.."
شاهين: ابتسم. وسرق نظره ع هبه.
"ربنا يديم المعروف.."
فاتن:
"إن شاء الله.."
شاهين: قام. وبص ف الساعه.
"كذا بقى انا مرفود.. اطير انا بقى.."
الكل ابتسم.
عاشور:
"كان نفسي تقعد اكتر من كده…"
شاهين:
"لا ياعم كدا حلو اوي.. واعمل حسابك بكره الصبح إن شاء الله.. هجيلك اخدك ونروح المستشفى.."
عاشور: بابتسامه.
"إن شاء الله. تسلم يصحبي.."
شاهين: بابتسامه.
"ع ايه احنا اخوات.. يلا سلام عليكم.."
عاشور:
"استنى هنزل معاك…"
شاهين:
"لأ.. انا هعرف انزل مش صغير.. وانت تعبان استريح.."
عاشور:
"طيب انزل ياحمد وصل شاهين.."
احمد: قام. وهوه كذلك.
"يلا يابرو.."
شاهين: ابتسم.
"يلا ياكابتن.."
واتحرك ورايح عند باب الشقه. وقابل هبه خارجه من الطرقه. ورفع عينيه ل هبه وهز راسه ليها بابتسامه.
"فرصه سعيده.."
هبه: بابتسامه رقيقه.
"انا اسعد.."
شاهين: نزل وركب العربيه. وابتسم تلقائيا. وشغل ميوزك هادي.!!!!!
الساعه ٥ الصبح. ف ألمانيا.
كامليا: بعد عذاب بالنسبا ليها أنه عذاب طويل. واسئله. وضغط عليها. مبقتش قادره. وكل ما تفقد الوعي.
آدم مراد: يؤمر أنهم يفوقوها. ويكملو معاها مسيرة العذاب.
ودلوقتي. كامليا مربوطه. وبتنهج بتعب شديد. وهمست.
"ميا.. عطشانه.. ميا.. ااه.."
عامر: شغل اضاءة الغرفه كلها. وقعد ع طرف المكتب جمبها.
"ها ياكامليا.. لسه مصممه برضه ع اقوالك؟ مش هتعترفي وتنقذي نفسك؟"
كامليا: بتشويش ف الرؤيه. وهمست.
"انا بريئه.. انا معملتش حاجه.. انا بريئه..!!!"
عامر: مسك فكها وضغط عليه بقوه.
"انا لحد دلوقتي متسامح معاكي.. ضغطت عليكي بس بشوية تلج.. وكام قلم.. لكن انتي مصممه إنك تشوفي العقاب الصح.. والعقاب ده هيخسرك اغلا ما عندك.."
وهمس ف ودنها بخبث.
"ال هو شرفك..!!!"
كامليا: قلبها دق بخوف. وهزت راسها بهستريا. وصرخت.
"لأ.. لااااء. لاااااااااء.. انا بريييييئه.. برييئه.. معرفش حاجه.. اقسملك انا معرفش حاجه..!!!"
عامر: بضغط اكبر. وزعق.
"آخر سؤال ليكي ياكامليا… مين ال مشترك معاكي ف إفشاء أسرار بلدك؟ ومين ال وصلك للمنظمه… وهل هي منظمه واحده ولا شبكه كبيره؟ ومين اختارك لمهمة الجاسوسيه؟!!!"
كامليا: بصريخ.
"معرررفش.. انتو ليه مش عايزين تصدقو.. اكيد حد عايز ياذيييني.. وينتقم مني…"
وفجاءه جت صورة تيم وميرو. وهمست.
"معقول تيم…!!! تيم ومريم.. وبصت ل عامر وقالت اكيد اكيد هما…!!!!"
عامر: سمع آدم ف سماعة بلوتوث. وهز راسه تمام.
"ماشي خليني معاكي اني ف حد هيوقعك.. بس ليه؟ ليه يعملو كدا؟"
كامليا: هزت راسها.
"معرفش معرفش. مريم العدوي.. وصرخت بعلو صوتها. هي مرييييييم العدووووووي.. انا متاكده…"
عامر:
"طيب وآية علاقة مريم العدوي.. بمقابلتك ف الفندق مع الملثم؟"
كامليا: بتنهج بتعب… وسكتت.
عامر: حط ايديه ف جمبه.
"انتى كده بتضللى المخابرات وبتضيعي وقتنا.."
واتحرك وفتح الباب.
"تعالى..!!!"
كامليا: بتبص حواليها بخوف. وبتنهج وبتعيط.
شاب دخل طول بعرض.
"تحت أمرك ياعامر باشا."
عامر: ضحك بخبث. وهمس ف ودنها ببطء.
"انتى ال اجبرتينا أننا نخسرك اعز مابتملكه البنت.."
كامليا: شهقت بهستريا. وهزت راسها بجنون.
"لأ لااااء..!!!"
عامر: بخفه. حقنها ف دراعها.
"هتعيشي اسعد لحظاتك.."
وبص للشاب.
"نفذ المطلوب منك.."
وسابهم وخرج.
الشاب: بمكر.
"تحت امرك يافندم.."
الاضاءه كلها شغاله.
الشاب: بيقلع ف التشيرت.
كامليا: بتصرخ بصوتها كله. وتترجاه مايقربش منها. ودخلت ف هيستريا.
الشاب: قلع التيشرت. وقرب منها وبيفك ايديها وبيضحك بخبث.
والإضاءة انطفت.
كامليا: شافت الشاب قرب عليها. و بتصرخ بهستريا. وبدأ مفعول المنوم ونامت.
آدم مراد: ف نفس اللحظه. فتح الباب ودخل. وشغل الاضاءه…
الشاب: اتعدل باحترام. ولبس التيشرت.
"كله تمام ياباشا..!!"
آدم مراد: هز راسه تمام.
"روح انت. وابعتلى البنت ال قولتلك عليها.."
الشاب: حاضر يافندم. وخرج.
آدم مراد: قعد ع طرف المكتب. وبص ع كامليا. وساكت تماما…
البنت دخلت. واتكلمت انجليزي.
"May I help you? هل لي أن أساعدك؟"
آدم مراد: هز راسه. وطلع مبلغ ف ظرف وحطه ع التربيزه وازازة لون دم صناعي.
"This amount is for you to go with this girl to the hotel where she is staying.. and then change her clothes. And put this blood on her old clothes and then… Do you understand what I want him to do to this girl?"
هذا المبلغ مقابل أن تذهبي مع هذه الفتاه الى الفندق التي تقيم فيه.. ومن ثم تبدلين لها ملابسها. وتضعي هذا الدم ع ملابسها القديمه ومن ثم…!!! وسكت. هل فهمتي ما أريد إن يفعل بهذه الفتاه؟
البنت:
"She smiled.. and said of course.. you want this girl, after regaining consciousness, to find herself.. she lost her virginity.. and there is conclusive evidence of this behavior.. when she wakes up and finds some blood scattered, then she is sure of this. Is this what she wants?"
ابتسمت.. وقالت بالتأكيد.. أنت تريد أن هذه الفتاه بعد أن تسترد وعيها تجد نفسها.. فقدت عذريتها.. ويكون في دليل قاطع على هذا التصرف. وعندما تفيق وتجد بعض الدماء منثوره فتتأكد حينها بهذا الأمر هل هذا ماتريده؟
آدم مراد: بخنقه علشان هيعمل كده. لكن هز راسه.
"Exactly that's all I want"
بالضبط هذا كل ما اريده.
البنت: اخدت الفلوس والازازه بابتسامه.
"Well don't worry sir"
حسنا لاتقلق سيدي…
الصبح ..ف فيلا العدوي.
آدم ف المكتب.
بيتكلم ع الفون مع رعد.
رعد: انا قدام النيابه دلوقتي.. ورؤوف وابنه شوفته خارج ف عربية الترحيلات.. وال انا متأكد منه أنه اكيد هيتعدم.
آدم: بهدوء. اكيد رؤوف هيتحكم عليه بالاعدام.. لكن مش عايزين نسبق الأحداث. لسه رؤوف هيتعالج الاول.. وف مده هيقضيها قبل النطق بالحكم.
رعد: اكيد سعادتك.. بس انا بصراحه مستعجل ع موته.
آدم: بشبح ابتسامه.. متقلقش.. كل ساق سيسقى بما سقى.. وال ربك كاتبه هنشوفه.
رعد: ونعم بالله العظيم.. آدم باشا. عاشور وشاهين خارجين قدامي اهو.
آدم: تمام.. انت اطمن ع عاشور. وتعالى عندى عشان عايزك.
رعد: بفضول.. خير ياباشا. ف حاجه حصلت تاني؟
آدم: ابتسم.. لأ متقلقش بس عايزك تتغدا معايا انا والشباب انهردا.
رعد: هرش ف قفاه. احم مالوش لزوم ياباشا خيرك مغرقني.
آدم: أنت بقيت بتتكلم كتير ليه يارعد؟ اسمع الكلام.
وبعدين زين ال عازم الكل وهيتصل عليك. يلا بقى. خلص ال وراك وتعالى.
رعد: تحت امرك ياباشا.. وقفلو.
آدم: قاعد.. وفتح اللاب توب.. وفتح فولدر خاص.. بعنوان أوكسير الحياه.. وموجود فيه صور كل احفاده.
وفتح صوره ل ميرو.. وهي ايدها ف دراعه.. وعيونها متعلقه بيه بحب كبير.
آدم: ابتسم بحنين.. ورفع ايدو ع خدها.. وساكت.
الباب خبط.
آدم: انتبه بتنهيده.. ادخل.
زينب: دخلت. وشايله القهوه الخضرا.. وقالت يسعد صباحك يسي آدم بيه.
آدم: صباح الخير يازينب.
زينب: حطت القهوه. اتفضل يسي آدم بيه. قهوة حضرتك الخضرا.
آدم: متشكر يازينب.. اومال مريم فين؟
زينب: ست الكل بتصلى الضحى ونازله. ورفعت عينيها وشافت صورة ميرو ع الشاشه. وقالت بحنين.. ست الدكتوره مريم اسم الله عليكي يانور عيني وحشتينا وقطعتي بينا.. والبيت من غير العصافير ست ليليان وست ميرو مالوش طعم خالص.
آدم: ابتسم.. قريب جدا إن شاء الله هيرجعو ينورو كل مكان من تاني.
زينب: إن شاء الله. وخبطت راسها.. يووه يقطعني.. سي زياد بيه جه لحضرتك.. وواقف مع سي زين بيه.
آدم: ضحك بصمت.. وقال الفضول هيجننهم.. وهز راسه تمام.. خليه يدخل يازينب.. واعملى ل زياد قهوه.. وقفل اللاب توب.
زينب: من عينيا حاضر.. وخرجت.. وبلغت زياد.
زياد وزين خبطو ودخلو.. وسلمو ع آدم.. وقعدو وواضح جدا ع ملامحهم التوتر والفضول.
آدم: ابتسم.. طبعا انتو مشرفني قبل الشغل عشان عايزين تعرفوا كل ال حصل م البدايه.
زياد وزين ف صوت واحد. ايوه.. وكحو.. احم.
آدم: رفع الفنجال وشرب.. وحط الفنجال. وبص قدامه وقال.. فاكر يازين وقت ما رؤوف وابنه ساهر جم يتقدمو لميرو؟
زين: بغيظ.. ايوه ياحج.. وده يوم يتنسى.
آدم: بهدوء. رؤوف وقتها لمح بغباء.. وانا استنتجت أنه مراقب بيتي.. وبعد كده.
فلاش باك.
آدم: بعد ما زين ومراد طلعو ينامو.. دخل المكتب.. وفتح اللاب توب.. وجاب تسجيل الكاميرات قدام بوابة الفيلا.. وشاف وسمع اللقاء والحوار بين عاشور وشاهين.
آدم: دقق النظر ف عاشور.. وشاف عليه علامات الخنقه والضيق.. ولما راح ل رؤوف عند العربيه.. ورؤوف نزل.. كان عاشور بيبص ل رؤوف نظرات كره وغيظ.
آدم: اتوقع إن عاشور شغال غصب عنه.. وأنه مبيحبش رؤوف.
وفتح الفون واتصل ع شاهين. وقال. الو. ايوه ياشاهين. اسبوع بالظبط وتعرفلي الجارد الخاص ب رؤوف الجبالي.. وبعد ميعاد نهاية شغله. تجبهولي ع فندق (....) وياريت يكون بليل.
شاهين: اعتبره حصل ياباشا.
بعد اسبوع.. الساعه ٩ بليل.. شاهين قابل عاشور ف طريق بعيد شويه بعد خروجه من فيلا الجبالي.
شاهين: فتح باب العربيه. وكان ملثم. ونده.. عاشور.
عاشور: وقف. واستغرب.
شاهين: شاورله تعالى ياعاشور عايزك.
عاشور: استغرب. مين ده؟ وعارف اسمي ازاي؟
وقرب منه.. انت تعرفني؟ فجاءه باب العربيه الخلفي اتفتح.. واتنين زقو عاشور ف العربيه.
شاهين: ساق بسرعه.
عاشور: زعق انتو مين؟
شاهين: شال القناع عن وشه.. وقال اهدا متخافش.. احنا عايزين مصلحتك.
عاشور: زعق انتو مين؟ ومصلحة ايه؟
شاهين: يبنى احنا لو كنا عايزين نأذيك مكناش سبناك قاعد كدا.. اهدا بس انا هقولك.. آدم باشا العدوي.. ف انتظارك.
عاشور: فتح عينيه بصدمه. وهمس.. آدم العدوي.
بعد شويه. شاهين وصل الفندق. ف ركن خاص برجال الأعمال.. جاب عاشور.. وقال تحت امرك ياباشا.. كل حاجه تمام.. وعاشور قدام سيادتك.
آدم: بهدوء.. تمام وشاور ل عاشور اتفضل اقعد ياعاشور.
عاشور: بلع ريقه بتوتر.. وقعد من الرهبه.
آدم: بص ل شاهين.. استناني بره ياشاهين.
شاهين: بص ل آدم.. ازاي سعادتك انا...!!!
آدم: بهدوء شاور ل شاهين.
شاهين: استسلم.. وخرج هو والحرس قدام الفندق.
آدم: بمرونة شرطه.. تشرب ايه ياعاشور؟
عاشور: بارتباك.. شكرا مش عايز اشرب حاجه.
آدم: ابتسم.. متقلقش ياعاشور.. انت من دور مراد ابني.. وطلع صوره ل مراد.. وقال هو ده. مراد آدم العدوي.. واكيد انت عارفه.. مخابرات.
وضحك وقال.. انا هحكيلك موقف حصل زمان. وكل ما افتكرو اضحك.
انا عندى بنت اصغر واحده ف العيله. تعرف؟ واحد كان عندو مشكله مع جوزها. وراح ليها الجامعه.. ع أساس أنه يخوفها أو الله اعلم كان ناوي ع ايه.. بس تعرف بنتي عملت فيه ايه؟
عاشور: بلع ريقه بتوتر.. وهز راسه عملت ايه؟
آدم: بنظرة توعد ف عيون عاشور.. وقال. عاهه مستديمة.. ومش بس كدا مستقبله المهني ادمر وكان ظابط مخابرات.. ولأنه بس فكر أنه يأذي حد من عيلة العدوى.. اتسجن ومحدش يعرفله طريق. يخساره.. ضيع نفسه بغباؤه.
ها المهم مقولتليش تشرب ايه ياعاشور.
عاشور: قلبه دق بخوف.. حضرتك انا معملتش حاجه.
آدم: بابتسامه.. بس اكيد هتعمل ياعاشور. واكيد رؤوف الجبالي هياخدك معاه ورا الشمس. وهيدمر مستقبلك.
ولو انت متجوز مراتك هتبقى ارمله. ولو عندك اولاد اكيد مش هيتشرفو إن ابوهم يكون شغال بلطجي وحرامي.
عاشور: نزل راسه ف الأرض.. وقال بخنقه. انا مش حرامي. ولا بلطجي.. انا إنسان كويس ومحترم.. انا ابن ناس.. انا. وسكت.
آدم: شاور للويتر.. وطلب عصير ليمون ل عاشور.
آدم: بتنهيده.. اسمع ياعاشور.. انا الدنيا دي علمتني حجات كتير جدا.. ياما مر عليا ناس كتير.. كتير اوى. منهم الطيب ومنهم الوحش.. وفيهم الاناني.. والحقود.. والحاسد.. والظالم.. عدا عليا كل الفئات.. ومن خبرتي ف الحياه.. شايف إنك فعلا إنسان كويس.. واكيد الظروف ال حدفتك ف وش رؤوف كانت أكبر منك.
عاشور: بتنهيدة وجع.. خلاص ياباشا.. ده أمر وبقى محتوم بالنسبالى.. وده نصيب ومش هنقدر نغيره.
آدم: فتح كف أيدو.. وقال عاشور.. حط ايدك ف ايدي.. ونقضى ع الشر.. ونغير النصيب بدعوه واراده.
عاشور: رفع عينيه ل آدم وبص ليه ف نظرة.. غريق متعلق بقشه.
آدم: شاور ليه.. وقال الفرصه بتيجي للإنسان مره واحده.. ودي فرصتك لو انت مغلوب ع امرك.. وقتها انا هساعدك.. وهغير من مصيرك مع رؤوف. لكن لو انت شغال مع رؤوف بإرادتك.. يبقى.
عاشور: قاطعه.. بنفي.. وحط ايدو ف ايد آدم. وقال.. لا انا عمري ما كنت اتمنى اشتغل مع رؤوف.. وانا كنت مغلوب ع امري فعلا.
آدم: ابتسم.. بمكر.. تمام.. يبقى تحكيلى كل حاجه.. وانا هكون ف ضهرك.. وده وعد من آدم العدوي.
عاشور: بحرج.. انا عارف سيادتك.. وسمعة حضرتك اشهر من نار ع علم.. وكنت اتمنى اكون من رجالتك.. ولكن.
آدم: ربت ع كتفه.. احكيلى ياعاشور.
عاشور: كأنه مصدق.. وعايز يشيل الحمل ده من ع قلبه.. وقال.
أنا هحكي لحضرتك.. وزي ما تيجي.. تيجي. لاني مبقتش قادر اتحمل الذنب اكتر من كده.. وكمان مبقتش قادر اتحمل إهانة رؤوف ليا.
آدم: كشر عينيه بتركيز.. وقال سامعك.
عاشور: بدأ يحكي ل آدم كل حاجه عن حياته.
وبعد كده قال.. ورؤوف لما شاف أنه بيخسر قدامك كل مره.. قرر أنه يجوز ابنه ساهر للدكتوره.. بحيت يعذبها ويبتزها.. وقصادها ياخدوا جزء من الثروه.. ولما حضرتك رفضت.. قرر أنه. احم يعنى أنه يخطف الدكتوره مريم لمكان. ويصورها وهي. احم انا آسف سعادتك اكيد عندك علم بال حصل.
آدم: قلبه بيغلى نار. لكن لازم يرسم الثبات والهدوء.. وكشر عينيه.. امم ايوه عارف.
واخد نفس عميق.. طيب ياعاشور.. انت عندك استعداد تشتغل معايا.. وكلها ايام.. وكل صورك وكل دليل ليك ف الصفقات ال ف خزنة رؤوف هتكون بين ايديك؟
عاشور: بدقة قلب وتفائل.. حضرتك بتتكلم بجد.
آدم: هز راسه ايوه.. فكر ورد عليا.
عاشور: من غير تفكير ياباشا. انا موافق.
آدم: بتفكير.. يبقى انا تفكيرى كان صح.. لأني ديما متأكد إن رؤوف جبان.. وميعملش كل ده لوحدو.
عاشور: بتوتر.. احم هو ف حاجه كمان ياباشا.
آدم: سامعك ياعاشور.
عاشور: رؤوف طلب مني اجمع معلومات عن الدكتوره فريحه العدوي.
آدم: غمض عينيه وصك ع اسنانه بغضب شديد.. ولكننه حاول يكون ثابت لأن المعركه لسه ف البدايه. وقال تمام.. يومين وهيكون معاك ملف كامل بالمعلومات ال هو عايزها.
عاشور: اتصدم.. بس ازاى سعادتك.
آدم: الموضوع مش موضوع رؤوف بس ياعاشور.. الموضوع إن ف زعيم متخفي.. واحنا منعرفش مين ال بيحرك رؤوف.. وايه سبب أنه عايز ينتقم مني ومن عيلتي.
وعايز منك اى معلومه توصلهالى عن طريق رعد وشاهين.. وأمسك.. دي سماعه بلوتوث صغيره جدا.. هتحطها جوه ودنك.. وهتتواصل مع رجالتي بأي جديد.. وانتى هبلغك بكل خطه جديده.
وبعد كام يوم.
عاشور واقف ع باب الفيلا الداخلى وشاف رؤوف بيتكلم وشكله متوتر.
ورؤوف: نده ع عاشور. وقاله قبل الفرح بيوم.. هتاخد بضاعه عباره عن ٢ كيلو هيروين.. وهتحطهم ف مخزن من مخازن العدوي.. ويوم الفرح فضيحة آدم العدوي هتكون ع السوشيال ههههههه.
وبعد كده.. عاشور بلغ شاهين.. وشاهين بلغ آدم.
آدم: بعد تفكير.. طلب من شاهين إنه لازم يظهر ف الخطه.. ويروح ل رؤوف.. ويحاول يثبت ولائه.
وبعد.. كدا آدم طلب من عاشور ينفذ خطة أنه عايز يقابل الزعيم. وف انتظار مين هو الزعيم.
وآدم ف المكتب مع مراد وفهد وقت حريق الشقه. عاشور بنفسه اتصل عليه. لانه مقدرش يستنى اكتر من كدا.. وبعد ماعرف إن الزعيم يبقى رشوان.
للحقيقه آدم اتصدم.. ومكنتش متوقع أنه لسه عايش.. لانه سمع بخبر موته ف السجن.
وعاشور قاله إن رشوان طلب مني اسبوع واكون خاطف الدكتوره وبنتها الصغيره.
آدم فكر بهدوء.. واتصل ع رعد ينزل يقابل عاشور.
رعد: ساب سفيان وباري وخرج بسرعه.. وعرف من عاشور.. إن رؤوف سهران ف فندق مع السكرتيره الخاصه.
وآدم: قال ودي فرصة مناسبة يارعد إنك تدخل فيلا عاشور، وتفتح الخزنة وتجيب أي دليل ضد عاشور.
واتصل على طارق وطلب منه إنه يرجع ابن رؤوف الجبالي من السفر بأي طريقة، لازم يكون مكان فريحة.
وبعد كده عاشور اتصل على شاهين وقال: مصيبة رشوان عايز الدكتورة وبنتها تتخطف بعد بكرة.
فمكتب آدم بعد ما اتفرجوا على فيديوهات فهد ومراد من رعد،
آدم قال لرعد: على الخطة وإنه هيتصل على طارق ويفهمه كل حاجة، ولازم فريحة تخرج من البيت.
ولازم مراد وفهد ما يكونوش موجودين.
وطارق قاله: بالليل هيكون ساهر ابنه موجود في مصر.
نفس اليوم بليل.
قبل ما مراد يرجع لفريحة، كان مشغول في حوار وليد.
آدم قابل مراد وفهد، وكان موجود رعد وشاهين وعاشور، وشرح لهم كل حاجة.
مراد: جن جنونه، وكان عايز يقتل رؤوف ورشوان، وكان زي الطور الهايج. وفهد كان غضبان جدًا.
آدم: قال لهم: لازم الأمر يكون طبيعي، وانت يامراد لازم تكون هادي جداً عشان سلامة فريحة وتالين. انت هتقولهم إنك مسافر بكرة مأمورية فجأة انت وفهد.
وكويس جداً إن آدم حفيدي مسافر يومين، كل حاجة لحد دلوقتي احنا مسيطرين عليها.
وبعد كده بليل اتفقوا مع شاهين على الحوار اللي هيقوله لرؤوف.
طارق: اتصل على مالك وطلب منه إذن نيابة عشان التسجيلات، ومالك وافق على إذن النيابة.
وزين وزياد لاحظوا توتر الشباب، وآدم شرحلهم في نبذة مختصرة ووعدهم إنه هيحكيلهم كل حاجة بعدين.
تاني يوم مراد وفهد خرجوا من الفيلا ومسلحين.
وراحوا على المخزن وجابوا ساهر اللي بيصرخ، وخدروه بحقنة منوم ومخدر، واستنوا اتصال شاهين عليهم عبر رسايل الواتساب.
آدم خرج من الفيلا واتفق مع طارق، وطارق خرج مع السواق.
وشاهين خرج من الفيلا وبعت صورة لرؤوف وهو في العربية علشان يديله الأمان، ووصلوا لمكان معين، وفريحة نزلت، وطارق ركب مع شاهين ووصله الشركة.
وشاهين راح على المخزن وأخد مراد وساهر، وقابله عاشور ومثل الخطه بالظبط.
ومراد كان معاه سماعة بلوتوث موصلة كل حاجة باللابتوب بتاع آدم، وكل حاجة اتسجلت.
رعد راح لفهد، وأخدوه وراحوا قريب من الفيلا.
وطارق نزل مع آدم من الشركة وراحوا على وكر رشوان.
وزياد وزين وبيتر حصلوهم مع عربيات الحراسة.
عودة للوقت الحالي.
آدم: بص على زين وزياد شافهم متنحين.
زياد وزين بصوا لبعض بانبهار كبير من آدم وقالوا في صوت واحد: صدق اللي سماك إمبراطور.
في نفس الوقت في المانيا.
كامليا فتحت عينيها بتعب شديد جداً، وبصت حواليها.
شافت نفسها في سريرها واتعدلت بتعب وبتتألم، وقلبها بيدق بخوف كبير ورعشة، وقالت: أنا كنت بحلم، لأ أنا أكيد كنت بحلم.
بصت على إيديها وعلامات مكان ربط إيديها بالحبل، وشعرها مش مترتب، وافتكرت تعذيب عامر ليها.
وقالت بدموع خوف: أنا معملتش حاجة. وبلعت ريقها بصعوبة وخافت أكتر.
واتعدلت وبصت حواليها بخوف ورجفة، وانتبهت لنفسها شافت إنها لابسة فستان قطن قصير، لكن فيه آثار دم، وفتحت عينيها بصدمة أكبر من أي وقت، وافتكرت هجوم الشاب عليها والنور انطفى بعدها، وأكيد أكيد الشاب اغتصبها.
عيشي بقى يا كامليا نفس الخوف ونفس الإحساس.
عيشي إحساس خوفك من الفضيحة، عرفتي دلوقتي انتي عيشتي ميرو في إيه؟
عرفتي انتي وصلتيها لإحساس إنها عار على أهلها إزاي؟
بس يا ترى هتكتفي باللي آدم عمله معاكي وهتندمي وتحسي بحجم الكارثة اللي عملتيها واللي لسه كنتي عايزة تعمليه.
ولا نارك هتزيد وعايزة تحرقي كل اللي حواليكي، بس اعرفي من حفر حفرة لأخيه وقع فيها يا كامليا.
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
أوعي تفكري إن الشر عمره هينتصر على الخير أبداً، مهما حاولتِ تلوثي سمعة غيرك، ومهما حاولتِ تخططي، شرك هيتقلب عليكي لامحالة.
كامليا: قعدت على ركبها على السرير وتبص على الدم كأنه حقيقي.
لأن مش أي حد بيخطط يا كامليا، لأ ده تخطيط الديزل، يعني مفيش ثغرة تثبت إنك بنت في الوقت الحالي، وكل حاجة حصلت قدام عينيكي.
كامليا: عينيها مفتوحة على الآخر بصدمة كبيرة، ودقات قلبها بتدق بخفقان، ودقات بطيئة وسريعة.
ومش عارفة تعمل أي رد فعل من رهبة المصيبة والكارثة اللي وقعت فوق دماغها.
يعني حتى مش اغتصاب تمثيلي زي اللي عملتيه في مريم المسكينة، لأ آدم أثبت إنه اغتصاب حقيقي وقدام عينيكي.
اشربي بقى، الجزاء من جنس العمل، وانتِ أعمالك وأفعالك كلها شر وعايزة تفضحي مريم بأي تمن.
كامليا: سرحانة في صدمتها.
ورفعت إيدها برجفة وبصت على الرقم وكان برايڤت، وخافت ترد وخافت متردش، وحاولت تضغط على الزرار أكتر من مرة وفتحت، وحطت الفون على ودنها وبتتنفس برجفة ورعب، وقبل ما ترد.
كان صوت آدم زي الزلزال في ودنها وقلبها، واتكلم بنبرة توعد وغضب أكبر من أي وقت وقال.
آدم مراد: في المطار... بفحيح أفعى وغضب من نار... دي قرصة صغيرة مني ليكي، وافتكري الاسم ده كويس أوي.
عشان كل ما تحاولي تقربي من عيلتي.
هتلاقيني في وشك زي المرصاد، بقص من عمرك، وهوصلك لمرحلة الضياع. (الديزل).
رواية جريمة عشق الفصل الرابع والثمانون 84 - بقلم مريم نصار
فيلا الصاوي.
آسر راجع من الچيم بعد الشغل. ومرهق جدًا. ودخل من باب الفيلا. وسمع صوت كارما بتضحك. وقرب منها.
وقلبه دق لحياة الرقيقة اللي قاعدة مع كارما. وابتسم بحب كبير. وقال: مساء الخير يا بنات.
كارما: بسعادة.. مساء القمر على أجمل أبيه آسر.
حياة: بحرج كبير.. احم مساء الخير يا آسر.
آسر: حط شنطة الجيم. وقعد قصادهم. وقال باستغراب: إيه قاعدين لوحدكم ليه؟ وفين العيلة؟
كارما: قامت وجريت قعدت جنبه بسرعة. وقالت بحماس: عندي لك أخبار حلوة أوي يا أبيه.
آسر: رفع عينيه لـ حياة. وابتسم.. ياترى إيه الأخبار دي يا كارما؟
حياة: اتوترت. ونزلت عينيها بسرعة. احم.
كارما: بسعادة.. ياسين ابن عمتو القمر. راح انهارده يتقدم لعروسة. وجدو ونانا وبابي ومامي معاهم.
آسر: كشر عينيه بتعجب.. ياسين..!!! بيتقدم لعروسة؟
حياة: بتوتر. احم هو الموضوع جه بسرعة. مامي قالت إن أبيه ياسين قالهم امبارح بليل بس. وع فكرة أنت تعرف العروسة..!!!
آسر: رفع حاجبه.. يبقى من العيلة بقى. مش كده ولا إيه؟
كارما: بحماس ونفي.. لأ لأ لأ.. العروسة تبقى همس. اللي كانت موجودة في الفرح. ومامي قالت إنها شغاله معاكم في الشركة. أنت متعرفهاش؟
آسر: بإعجاب.. أوو.. همس المنشاوي.!! لا طبعًا أعرفها. دي بنت كويسة جدًا.
حياة: اتنهدت بخنقة. وبان على ملامحها الضيق والغيرة.
واحنا عارفين طبعًا إنها غيرة حتى بين الأصدقاء مش الأحباب وبس.
آسر: غصب عنه ضحك بصمت. وقال.. مالك يا حياة؟
حياة: بخنقة ونفس التوتر.. ا.. ابدا احم. مفيش حاجة.
كارما: حطت ايدها على معدتها. وقالت: آه أنا جوعت أوي.
أبيه آسر حضرتك هتتعشى معايا أنا وحياة؟ أقول للدادة تجهز عشا.
حياة: برفض.. لا ميرسي يا كارو. أنا ماليش نفس للأكل.
آسر: بمكر.. طيب إيه رأيكم يا بنات.. لو نطلب ديلفري. ونقعد إحنا التلاتة نتعشى مع بعض في الجنينة.؟
ها إيه رأيك يا حياة؟ وع فكرة أنا راجع من الجيم وجعان جدًا.
حياة: بحرج. احم الـ انت عايزه يا آسر.
آسر: بحنين.. أنا عايزك توافقي..!
حياة: بلعت ريقها بتوتر.. احم م.. موافقة.
كارما: سقفّت.. وااو يبقى نطلب أكل كتير جدًا لأني جعانة أوي أوي. وعايزة كانز وحلو مع الديلفري يا أبيه.
آسر: طلع الفون. وقال: وأنا تحت أمر كارو. و.. وحياة.
حياة: قلبها دق بقوة. وحست إنها حرّانة من الإحراج.
آسر: حس بيها. وقال بجدية.. ها يا كارو أنتِ وحياة تحبوا تطلبوا إيه؟
كارما: بنهم.. أنا عايزة بيتزا L وعايزة كريب فراخ.
وكانز.. ولو هتجيب حلو يبقى مولتن كيك.
آسر: بهزار.. أكلك بقى ضعيف أوي يا كارما. ههههه.
كارما: الدايت بقى هههههههه.
آسر: وانتي يا حياة..!!
حياة: بإحراج.. أي حاجة.
آسر: ابتسم.. طيب إيه رأيك أطلب لك على ذوقي زي ما أنا هطلب ليا.؟
حياة: هزت راسها بابتسامة رقيقة.. زي ما تحب.
آسر: اتصل. وطلب الأوردر. وقفل.
وقام وقف. وقال.
طيب يا بنات.. أنا هطلع آخد شاور. انتو بقى اطلعوا اقعدوا في الجنينة من دلوقتي. وانتي يا كارو انتي وحياة ظبطوا لينا المكان كده. أوك.
آسر طلب منهم يخرجوا علشان ماينفعش يقعد مع حياة لوحدهم جوه الفيلا. لأن كارما أخته لسه صغيرة. وكمان شاف إن حياة متوترة. وشاف من الأفضل يخرجوا في الجنينة.
حياة: قامت بسرعة. وقالت بارتياحية.. أيوه كده أفضل. يلا يا كارو.
كارما: قامت بحماس.. يلا بينا. وخرجوا.
فيلا المنشاوي.
ياسين وهمس قاعدين في الصالون لوحدهم.
وباقي العيلة في الليفنج بعيد شوية. بيتناقشوا في باقي التفاصيل وبيتعرفوا على بعض أكتر.
همس: بتتنفس بسرعة من السعادة. وضحكتها منورة وشها. وفرحانة ومبسوطة. ونفسها تجري وتتنطط وتعمل كل حاجة طفولية من فرط السعادة اللي هي حاسة بيها وعايشاها.
ياسين بالنسبالها كان بداية حلم جميل واتحقق من غير أي مجهود. اتحقق بدعوة صادقة من قلبها. اتحقق بتمني.
ياسين: قلبه بيضحك بسعادة طاغية.
ياااه.. البنت المجنونة دي هي كمان بتحبني؟
أخيرًا يا ياسين.. أخيرًا عرفت معنى الحب الحقيقي. وهو إنك مقدرتش حتى تتخيل إنك تخسر همس. مقدرتش تتخيل حياتك بس من غير صوتها. إحساس وشعور المرادي مختلف.
همس صدفة يا ياسو. صدفة جميلة ولقاء مميز. لقاء جدير إننا نقول عليه لقاء السعادة الأبدية.
إحساس بالخوف الحقيقي بالفقد. خلاك تتحرك بسرعة وتتقدم مليون خطوة على خطوة همس.
حبك عدى المدى معاها يا ياسين. هي دي حبك الحقيقي.
لكن اللي قبل كده؟ كان انجذاب وانبهار. إعجاب بشخصية ملائكية. لكن اللي قدامك دي هي جنتك يا ياسو. همس جنة ياسو.!!!
همس: بعدم تصديق وسعادة.. قالت.. ياسين بجد أنت جيت وطلبت إيدي صح؟
ياسين: ابتسم بتنهيدة.. انتي حاسة إيه يا همس؟
همس: حاسة إني بحلم. أيوه والله حاسة إني في حلم. أنا أصلًا معرفش إزاي أنت قدامي دلوقتي.
ياسين قولي إزاي ده حصل؟
ياسين: ضحك بصمت عليها. وأخد نفس عميق جدًا واتنهد. وقال.
أنا لما كلمتك وعرفت شروط والدك. اللي أنا احترمتها. وزاد إعجابي بوالدك أكتر من الأول. إنه خايف عليكي. وماشي تبع الأصول والعرف. بجد موقفه عجبني جدًا يا همس.
همس: بتذمر.. بص أنا عارفة إن بابي صح. وأنا مش معترضة. أنا كل اللي ضايقني شرط الجواز. هو لازم اتجوز غصب عشان أحقق حلمي؟
ياسين: بتفهم.. لأ طبعًا مفيش جواز بالغصب. ولكن والدك معاه حق. ماينفعش تسافري لبلد تانية لوحدك. لازم فعلًا يكون معاكي محرم ليكي.
همس: بهدوء.. طيب ما أنا قولت قبل كده أنا مش معترضة.
كل الحكاية إن بابي مشغول وإخواتي مشغولين كمان. يبقى اتجوز إزاي بقى بالطريقة دي.؟
ياسين: بابتسامة.. هو مفيش غير طريقة واحدة للجواز يا همس.!!
وهي إن العريس يدخل البيت من بابه. أما حوار نحب في بعض طول الليل والنهار. وخروجات ده ماينفعش.
أولاً حرام. ثانيًا مبيدومش. لازم طرف يخل بالطرف التاني. ومش كل الجواز عن حب ناجح.
همس: بصتله بعتاب. وعيونها لمعت. وقالت.
هو ده اللي أنت فهمته من كلامي؟ إني عايزة أحب ليل ونهار وأخرج وأسهر. وأعمل حاجة حرام..!!!
وقامت وقفت. وقالت. بزعل.
أظاهر فعلًا أنت متعرفنيش يا ياسين. بعد إذنك.
وسابته وخرجت الجنينة. وحاسة بخيبة أمل جديدة. وراحت قعدت على المرجيحة وحاسة إنها عايزة تعيط.
ياسين: خرج وراها. وقرب منها. ووقف قدامها وقال.
أنتي أكيد مجنونة. أنا مقصدتش أنتي بالتحديد. أنا بفهمك وجهة النظر عمومًا.
ومفهومك عن الجواز من غير حب بيبقى فاشل. وده مش صح.
فكلتا الحالتين. سواء الجواز بالحب أو الجواز التقليدي ف منهم جواز ناجح وف لأ.!!
لكن لو بصينا للواقع اللي احنا عايشينه دلوقتي. إن أغلب الجواز الفاشل بيكون البداية حب.
لازم يكون قبل الحب ده راجل يشيل المسؤلية الكاملة ويكون قد كلمته.
وقد كلمة إنك أمانة في رقبته ويصونك ويخاف عليكي ويتشرف إنك تكوني حلاله.
وست تكون ناضجة وعارفة الغلط من الصح والحلال من الحرام. وتتحمل معاه وتكمل طريقها للنهاية.
لكن مش أي حد يقول لوحده بحبك تصدقه ويتجوزوا وهي تدفع التمن لعدم تحمل المسؤولية.!!
لا فيه أساسيات الدين حطها لينا عشان حياتنا تمشي صح. وسيدنا محمد قال.
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) صدق رسول الله.
ياسين: كمل. وقال يا همس أنا أكتر واحد فاهمك. وصدقيني أنا مقصديش أنتي بالنية. أنا مقصديش أضايقك بكلامي.
همس: بزعل.. أنا كل اللي مضايقني. إن بابي وانت دلوقتي فكرتوا بنفس الطريقة.
أنا مقصديش خالص إني أحب وأتحب بالطريقة دي. لأني عارفة إن مش كل الشباب بيكونوا صادقين في مشاعرهم. وبيضحكوا على البنت بكلمتين. وبيتجاوزوا في حبهم وده حرام. لأنه لو بيحبها هيحافظ عليها وياخدها حلاله فعلًا.
وقامت وقفت. واتحركت خطوتين. وقالت.
أنا لما كنت في الفرح. وشوفت قد إيه حب العيلة لبعضها. كل اتنين تحس فعلًا إنهم لايقين مع بعض. ماينفعش بديل لحد منهم للتاني.
شوفت قد إيه عمق العشق من الإمبراطور لزوجته. وال عرفته بعد كده إن جوازهم مكنش عن حب.
أنا عارفة إن الجواز التقليدي هو الصح.
.لكن ما يمنعش إني أكون حابة الشخص ده.
يعني انت مثلًا أنا معرفش إنك بتحبني وجيت اتقدمتلي وأنا وافقت باقتناع لأني بحبك. أيوه يا ياسين أنا حبيتك.
وأنا معترفتش لحد بحبي ليك. متعدتش حدود ديني في حبك. غصب عني. هو إحساس مبيبقاش في أيدينا. تحس كأنه سحر واتملك منك. هو ده مقصدي عن الجواز عن حب. مش إني أجري وأحب أي حد وخلاص. لأ طبعًا.
لأن الزمن اتغير. الوعود اتغيرت. أكتر الشباب دلوقتي. واخدين البنت كأنها وقت محدد بالنسباله أحبها يومين. وأخليها تخسر حاجات كتير. وأدمرها.
وأشوف غيرها.
أنا كل قصدي إن جوازي ما يدمرش لو مش موجود بينا حب وتفاهم. أنا عايزاه يستمر بسعادة أبدية.
والأهم من كل ده. الدين. لأن اللي بيخاف ربنا. هيصون الأمانة اللي معاه. فهمتني يا ياسين..!!
ياسين: ابتسم بإعجاب. وقال بغمزة عارفة أحسن حاجة أنتِ قولتيها دلوقتي إيه؟
همس: وشها بقى أحمر جدًا واتكسفت. ومردتش.
ياسين: بحب.. إنك اعترفتي بحبك ليا. وصدقيني يا همس. إن شاء الله. هكون قد الأمانة. وهحاول أسعدك على قد ما أقدر.
همس: قلبها دق.
وبصت بعيد.. وبتتنفس برجفة.
ياسين: كشر عينيه وقال.
همس، أوعي تكوني لسه زعلانه من كلامي..!!! والله بجد أنا مقصدقكيش انتي خالص.. وعموما أنا آسف.. مش عايزين نبتديها زعل وخصام.
همس: هزت راسها.
احم، لأ مفيش حاجه.. وبتفرك في أيدها بحرج.
ياسين: ابتسم.
طيب تعالى بقى اقعدي واحكيلك إيه اللي حصل. وإزاي جيت أتقدم لحضرتك.
همس: بفضول.
أيوه بليز، عايزه أعرف.. بليييز.
ياسين: ههههه حاضر، اتفضلي بقى اقعدي.
همس: قعدت على المرجيحة.. ومركزة معاه.
وياسين واقف قدامها ومربع إيديه.. وقال.
أنا طول الوقت بعد آخر مكالمة كنت بفكر في رد فعلك.. عايزة الحقيقة.. أنا وقتها حسيت إني مخنوق.. وفكرة إن في عريس يتقدملك دي جننتني بجد.. عايز أقولك إن بابا ده.. مش مجرد أب وبس لأ.. ده صديقي المقرب ليا جدا.. ويفهمني من نظرة.. وسألني واتكلم معايا.
أنا شرحتله كل حاجة جوايا.. وطلبت منه إني عايز أتقدملك في أقرب وقت.
بابا قالي سيب الموضوع ده عليا.. وراح امبارح لوالدك في الشركة.. واتعرف عليه واتكلموا مع بعض.. وأخد منه ميعاد.
وأنا بقى قولت أعملها مفاجأة ليكي وقفلّت فوني.. لأني كنت متأكد إنك لما تعرفي إن في عريس جايلك فجأة.. أكيد هتتصلي عليا.
وكمل بغيظ ومكر…
وجينا نتقدم لهمس هانم.. اللي شربت من تحت إيديها أجمل فنجان قهوة.. ووعد مني إني هشربك من نفس الكاس يا مفترية.
همس: ههههه ههههه اسكت يا ياسين متفكرنيش.. يلهوي مش قادرة أنسى رياكشن وشك.. ههههه.. فكرتني بمحمد هنيدي وهو بياكل الصرصار.. لما قال ده عندنا بنضربه بالشبشب ههههه ااااه يا بطني.. هههه.
ياسين: كاتم الضحكة.. لكن بصّلها.. بشرز.. وقال بتوعد.
يوماً لك ويوماً عليك يا.. همس. اصبري عليا اوكي.!!!
همس: بلعت ريقها بتوتر.. وحبت تغير الموضوع.. وقالت احم.
بس تعرف ناناه ملك كيوت أوي وجميلة.. وكمان طنط ماليكه بجد جميلة جدا وزوقها في اللبس يجنن.. احم.
وبصت ليه وقالت بحنين.
هو إحنا بجد اتخطبنا لبعض يا ياسين.
ياسين: بدقة قلب…
مبروك يا همس.
همس: بعشق كبير.
مبروك عليا أنت يا ياسين.!!
عند كامليا.
كامليا: نايمة بتهلوس.
ماجدة: قاعدة جنبها على السرير.. وزعلانة عليها.
محسن اتصل على ماجدة يطمن على كامليا.
ماجدة: ردت بحزن.
الوو.
محسن: الو أيوه يا مرات أخويا.. عاملين إيه.
ماجدة: بتنهيدة.
بخير يا محسن.. بخير.
محسن: طيب كامليا عاملة إيه دلوقتي. وجبتي ليها دكتور ولا لسه.
ماجدة: بحيرة ومش عارفة تقوله ولا.. بس هي عارفة إن محسن الوحيد الكويس في العيلة.. وقالت باستسلام.
أيوه جبت ليها اتنين دكاترة.. واحد مخ وأعصاب وده كان وقت العصر.. ودكتور نفسية وعصبية ولسه خارج من شوية.
محسن: همس بدهشة.
نفسية..!!! وقال بلهفة.
طيب قالك إيه.
ماجدة: بزعل.
دكتور المخ والأعصاب.. كل ما يقرب منها يكشف عليها تصرخ في وشه.. وتزقه.. لدرجة إنها حدفته بالفظة.. بس الحمد لله مجتش فيه. ومعرفش يكشف عليها من صريخها.. وقال بنتك لازم تتعرض على دكتور نفسية.
وجبت ليها الدكتور.. وبرضه كامليا تزعق وتصرخ.. بكلام مش مفهوم.. وجريت استخبت.
والدكتور كتفها.. وعطاها حقنة مهدئ.. وطلب مني ننقلها لمستشفى نفسية لكن أنا رفضت.
وقالي خلاص هنتابع معاها هنا.. وقالي كامليا شكلها اتعرضت لصدمة كبيرة جدا.. وأنا قولت للدكتور على الحادثة قالى ممكن يكون ده سبب إنها خايفة من الموت.. ولما واجهته اتصدمت.. وكتبلها علاج.. وممرضة هتيجي بكرة الصبح.
محسن: بزعل حقيقي.
لا حول ولا قوة إلا بالله.. ربنا يستر على اللي جاي.. وأنا روحت الفندق وحاولت أوصل للبنت اللي كانت معاها.. لكن معرفتش.. أنا لا أعرف شكلها ولا حتى اسمها.. ولا كامليا راضية تساعدنا وتقولنا إيه اللي حصل.. لكن خير إن شاء الله.. انتي خلي بالك عليها.
ماجدة: بصت على كامليا بحزن حقيقي.. وهزت راسها.
إن شاء الله.
المالديف.
تيم وميرو.. بيزينوا قدام البحر بطريقة شيك ورومانسية.. وبيكتبوا قلب كبير جدا مع بعض.
ميرو: لابسة فستان سهرة باللون الأحمر.. وكتبت في قلب القلب.
I love you for ever.. Tim ™ Miro.
تيم: عمل دايرة كبيرة شوية.. وحط حواليها شمع.. وكتب جواها.
My angel (ملاكي).
وساب ميرو وراح يجيب باقي الزينة من الكوخ.. ورجع.. لكن وقف مكانه.. وبيسمع ميرو بإعجاب كبير وعشق أكبر.
ميرو: بتولع الشموع.. وبتغني.. لجنات.
أنا دنيته بحالها وحياته كلها
أنا أهله وأنا ناسه وروح قلبه وحبيبته
أنا اللي لو يغلط مسامحة في حقها
وأنا اللي لما يغيب عليها ترد غيبته
(أنا الحضن اللي من تعبه بيهرب ليه (بيهرب ليه
أنا القلب اللي من خوفه بيتحاما بيه
أنا مش واحدة بتحبه بتموت فيه
أنا بموت في التراب اللي بيمشي عليه
أنا عمري ما اتغيرت يوم من ناحيته
وأنا اللي راضية تـنـصفه لو كان ظالمها
وأنا اللي لما بيشتكي من وحدته
يبقى معاه قلبي وروحي صحابه يومها
أنا الحضن اللي من تعبه بيهرب ليه
(أنا القلب اللي من خوفه بيتحاما بيه (بيتحاما بيه
أنا مش واحدة بتحبه بتموت فيه
ده أنا بموت في التراب اللي بيمشي عليه..
تيم: حط الزينة على الأرض.. وقرب منها ومسك إيدها.. وقومها.
ميرو: انتبهت وقامت معاه. والضحكة الصافية على ملامحها.. ووشها منور من كم السعادة اللي هي عايشاه.
تيم: معلق نظره عليها.. وساكت تماماً.. وبيحفر تفاصيلها في قلبه.. وبياخد سكرين لكل حركة وضحكة من ملاكه.. وبيرجع خصلات شعرها اللي بتطير من الهوا.
ميرو: بصت ليه.. وابتسمت بحيرة.. وقالت.
إيه ياتيمو.. مالك بتبصلي كدا ليه ياحبيبي.
تيم: مسد إيده على خدها بحنان.. وقال بغرام.
أنا مش بس بعشق التراب اللي بتمشي عليه.. أنا بعشق خيالك بعشق كل حاجة فيكي وأي حاجة تخصك. بحب ضلك اللي بيتعكس على قلبي وإنتي ماشية.
بعشق روحك اللي بتحييني.. أنا قلبي جواكي.
أنا روحي فيكي أنا عايش بيكي ياميرو.
وقرب منها وباس جبينها.. وحط خده على خدها بحنان وقال.
(و إني أحبك إمتلاكا وتملكا و كمالا، وأغار عليك تعصبا وتجننا وحنانا)
ميرو: مغمضة عينيها.. وحاسة إنها طايرة في السما.. ولا إرادياً.. رفعت إيديها حوالين رقبته.. وحطت راسها على صدره.. وهمست بحب كبير وقالت.
أنت الفؤاد وما يحتويه.. تيم أنا بعشقك!!
فيلا المنشاوي.
بعد ما ياسين وعيلته مشيوا.
همس: داخلة من باب الفيلا.. وقابلت ربيع.
همس: بسعادة مسكت إيد ربيع وبتلف بيه.. بفرحة.. وقالت.
عموووو ربيع أنا مبسوووطة أوي.. يا عمو ربيع.
ربيع: بضحكة.
يا بنتي اقفي واعقلي بقى أنا مش قدك ولا حمل المرمطة دي.
همس: وقفت.. وحطت إيدها على قلبها بتاخد نفسها.. ونفخت براحة كبيرة.. وقالت.
مرمطة إيه بس يا عمو ربيع. انت لسه شفت مرمطة.
واعمل حسابك كل مشوار هعمله انت معايا.. واو عندي حاجات كتير جدا لسه عايزة أعملها.
ربيع: بضحكة.
ربنا يفرحك ديما يا همس يا بنتي.. ألف مبروك يا حبيبتي.. والله فرحت من قلبي.. والاستاذ ياسين زينة شباب مصر كلها.. ربنا يهنيكي يا همس يا بنتي.
همس: بسعادة.
الله يبارك فيك يا عمو ربيع يا قمر.. وعقبالك.. كدا يا راجل يا طيب.
ربيع: ضحك من قلبه.. وقال.
اسكتي.. لو فضيلة سمعتك دلوقتي.. يبقى مش هلحق أروح معاكي أي مشوار.. ههههه.
رياض من وراهم.
مبروك يا همس.!!
ربيع: طيب يا جماعة.. استأذن أنا.. وكلميني يا همس يا بنتي أول ما تحبي تخرجي.. سلام عليكم.. وخرج.
همس: بصوت هادي.
وعليكم السلام يا عمو ربيع.
وبصت ل رياض بتوتر.
احم.. الله يبارك في حضرتك يا بابي.
رياض: رفع حاجبه بتعجب.. وقال.
غريبة وافقتي يعني على العريس على طول ومن غير فلسفة ولا اعتراض.
همس: بلعت ريقها بتوتر.
اء.. احم غريبة إزاي. حضرتك دي رغبتك.. و.. احم.. وأنا نفذتها.
رياض: بمكر.
اممم يعني لو كان جه علي كنتي وافقتي.
همس: نزلت وشها في الأرض بحرج. وهزت راسها.
لأ.
رياض: ابتسم بحب.. وقرب منها ومسك كتفها.. وقال.
ياسين شاب كويس جدا.. وعلى أخلاق عالية.. وعائلته في قمة التواضع والرقي.. وأنا مش عايز حاجة في الدنيا غير سعادتك يا همس يا بنتي.
همس: عيونها لمعت.. وضحكت بسعادة.. واترمت في حضنه.
حبيبي يا بابي.. أنا آسفة إني زعلت حضرتك مني.
رياض: ضمها لقلبه بحنان كبير.. وربت على ضهرها.. وقال.
عمري ما أزعل منك يا حبيبتي.. وألف مبروك.
همس: غمضت عينيها براحة كبيرة.. وقالت.
الله يبارك في حضرتك.
فيلا الصاوي.
آسر وحياة وكارما.. قاعدين في الجنينة.. وآسر استلم الأوردر.. وبيتعشوا.
كارما: بتاكل بسرعة.
اممم ها ياحياة.. عمتو ماكي قالتلك إيه.
حياة: قفلت الفون.. وقالت بسعادة.
هما جايين في الطريق.. ومامي قالت إن العروسة وافقت وقروا الفاتحة كمان.. والخطوبة آخر الأسبوع.. وكتب الكتاب الشهر الجاي.. والفرح بعد شهرين ونص من دلوقتي.!!
كارما: بفرحة كبيرة.
الله هنفرح قريب جدا.. واو ياسين هيكون أحلى عريس.
آسر: ابتسم.. وقال بدقة قلب.
عقبالك يا حياة.
حياة: بخجل.
ميرسي يا آسر.
كارما: كشرت عينيها.. وقالت بتذمر.
اله طيب وأنا يا أبيه مفيش واحدة عقبالك يا كارو.. ولا هو كل حاجة حياة حياة.
حياة: اتوترت وبلعت ريقها بتوتر. وحاسة إن مشاعرها مكشوفة لأي حد.
آسر: بضحكة.
يا غلباوية انتي لسه صغيرة.!!
ورفع عينيه لحياة.. وقال بحب.
نفرح بس ب حياة.. وبعد كده ربنا يسهل.
بعد يومين.
عند شاهين. الساعة ٣ العصر.
شاهين: نايم ومستكين تماماً.
والدته: دخلت تصحيه.. واسمها عفاف. وقالت.
شاهين.. شاهين يبني رد عليا قوم كفاياك نوم.
شاهين: فتح عينيه.. واتعدل.
إيه يا أمي بتصحيني ليه بس.
عفاف: بتعجب.
إيه بصحيك ليه. مش عندك شغل. وبعدين اختك قالتلي من بدري موبايلك بينور ويطفي.. شكل كان حد بيتصل عليك.. وانت عامله صامت.
شاهين: مسح وشه بإيديه.. وبيتاوب. وقال.
آه صامت.. بس أنا ظابط المنبه على الساعة ٢.. ومسك الفون.
عفاف: إحنا لا سمعنا منبه ولا أي حاجة.. وبعدين الساعة ٣ إيه.. اتأخرت.
شاهين: بدهشة.
ينهار أبيض.. ميعاد عاشور.!!!وكمان اتصل عليا ٤ مرات.. ونفخ بخنقة.
أستغفر الله العظيم.
عفاف: ربتت على رجله.
طيب أهدى كدا.. وإن شاء الله خير.. أنا هقوم أجهزلك الغدا قبل ما تنزل.
شاهين: قام بسرعة.. وقال.
لأ يا ست الكل.. أنا يدوبك آخد شاور والبس وأنزل.. بس بالله عليكي خلي زهره تجهزلي البدلة الرصاصي.. عشان الوردية.. وجري بسرعة على الحمام.
عفاف: فتحت الدولاب.. وطلعت ليه البدلة.
والقميص.. جهزت ليه كل حاجة.. وخرجت من الأوضة.
بعد شوية.
شاهين: خرج من الحمام.. و بيلبس البدلة.. و بيتصل على عاشور و كان غير متاح.
شاهين لنفسه: إيه يا عم عاشور ياترى قافل موبايلك.. ولا روحت المستشفى لوحدك ودي الشبكة.. استغفر الله العظيم يارب.. طول الليل بحاول أنام ومش عارف.
وبعدها ابتسم.. وافتكر شكل هبة وهي بتضرب أحمد بالمنفضة.. وهز راسه بضحكة.. وقال: شقية انتي ياهبة.. وطايرتي النوم من عيني.
في شركة الصاوي.
سارة: في المكتب.. والباب خبط و دخل مالك.
مالك: مساء الورد على آيسو حبيبة قلبي.
سارة: قامت بابتسامة.. واتحركت تقابله.. وسلمت عليه.. وقالت: أهلاً مساء الورد على مالك عمري.. إيه المفاجأة القمر دي.
مالك: تعالي بس اقعدي جنبي هنا.. وهقولك. ومسك إيدها.. وقعد على الكنبة.. وقعدها جنبه.. وحط شنطة على الترابيزة.
سارة: وادي قاعدة يا قلبي.. إيه بقى معندكش شغل النهاردة؟
مالك: ههههه وهو الشغل بيخلص يا آيسو؟ أنا بس كنت قاعد لقيت فاجأة قلبي بيدق وقولت إيه ده؟ معقول سارة بتنادي عليا.. قومت جيت جري عشان أشوف أجمل عيون.
سارة: هههههه والله بجد؟ بس تعرف أنا فعلاً ناديت عليك من شوية.
مالك: شوفتي بقى.. عشان تصدقيني.. وسمعتك ولبّيت النداء يا روح قلب مالك.
سارة: بسعادة: تسلم لقلبي يا حبيبي.. بجد أنا النهاردة اشتغلت كتير جداً.. وقولت ياربي لو مالك معايا النهاردة كان هيساعدني كتير.
مالك: كشر عينيه بعدم فهم: طيب وآسر فين؟ مطلبتيش منه يشتغل مكانك ليه؟
سارة: ابتسمت بفخر: آسر ابني.. نزل يستلم بضاعة من المينا. بجد يا مالك أنا فخورة بآسر ابني جداً.. بجد يشرف أي حد.
مالك: بثقة: طبعاً ده ابن مالك الصاوي.. وحفيد جاسر الصاوي.. وأمه تبقى سيدة الأعمال المعروفة سارة الصاوي.. وكمل كأنه بيغني: يبقى يشرف أي حد عشان راجل بجد.. ههههه.
سارة: ضحكت.. وقالت: ربنا يسعد أوقاتك يا حبيب قلبي.. بجد بحبك وإنت مبسوط كده.
مالك: فتح الشنطة.. وقال: ولسه هتحبيني أكتر.. لما نتغدى مع بعض.. وطلع أوردر.. غدا جاهز.
سارة: رفعت حاجبها بإعجاب: امممم.. حلو جداً.. أنا كنت جعانة فعلاً.. حبيبي يا مالك ربنا يباركلي فيك.
مالك: فتح علبة الأكل.. وأخد مكرونة بالشوكة.. وأكل سارة.. وقال: ويباركلي فيكي يا عمر مالك.
بعد شوية.. عند هبة.
هبة: قاعدة لوحدها في البيت.. والباب خبط.. وقامت فتحت الباب. وشهقت بذهول.. وقلبها دق بخوف. وقالت: إنت..!!!!
فادي: رفع إيده على الباب.. وقال بضحكة: أيوه أنا يا هوبا.. بجد زعلان منك.. بقى تغيري رقم فونك مني؟ لأ أنا زعلان منك أوي يا هوبا.
هبة: بتعدل طرحة الإسدال.. وقالت بغيظ: إنت إزاي تجيلي لحد باب البيت؟ إنت أكيد مش طبيعي.. وبعدين أغير رقمي براحتي أنا حرة.
فادي: هز راسه ببرود: تؤ.. لأ انتي مش حرة يا هبة.. أنا اخترتك تكوني بتاعتي.. وهاخدك.. انتي خطيبتي يا هوبا.
هبة: صكت على أسنانها بغيظ مكبوت.. وقالت: يا أخي خطيبتك عقربة.. ماتعرف تحل من حوالين رقبتك.
وبعدين انت مش خايف من إخواتي؟ أنا هنادي عليهم دلوقتي يربوك كويس.. إنت شكلك محرمتش من العلقة اياها.. وعايز تجديد.
فادي: بسماجة: ههههههه هتنادي على إخواتك؟ لأ لأ انتي بتكذبي يا هوبا.. لأني شايف مامتك وعاشور وأحمد ركبوا العربية من نص ساعة وأكتر.. وأنا استنيت.. قولت يا واد يا فادي ممكن هوبا تنزل دلوقتي.. وتعرف تتفاهم معاها.. بس انتي بقى منزلتيش.. يبقى أنا أطلع عشان أتكلم معاكي.
هبة: رغم إن قلبها بيدق بخوف.. لكن قالت بجمود:
وكمان عارف إني لوحدي في البيت؟ وجاي تخبط عليا؟ لأ ونعم الأصول والتربية الزبالة.. اتفضل بقى انزل عشان ماصوتش وألم أهل العمارة عليك.
فادي: ببرود: نرفوزة أوي انتي ياهوبا.. وكمل بخبث: طيب مش نتحاسب؟ وأخد اللي ليا؟
هبة: بتنهج بخوف.. وقالت بتلعثم: ا.. ان كان على الفستان أنا هجبهولك حالا.. اس.. استناني هنا.. وجت تقفل الباب في وشه..!!!!
فادي: بسرعة.. حط إيده على الباب.. وقال بمكر: هو الفستان وبس ياهوبا..؟ ده الفستان وصاحبته كمان.. ومدام إحنا لوحدنا نقدر نتفاهم حلو أوي أوي.. وغمز.
هبة: فتحت عينيها بصدمة.. وجسمها بيرتجف.. وقالت: امشي يا فادي.. امشي عشان ما تندمش.. وقالت بعياط: أنا هصوت وألم عليك الناس.. امشي من هنا.. ربنا ياخدك.
فادي: بمكر: إيه؟ باين أوي إنك خايفة مني؟ بصي يا هبة.. أنا قولتها ليكي قبل كده.. انتي بتاعتي.. ولو موافقتيش ترجعيلي بالذوق.. هخليكي انتي اللي تبوسي على إيدي عشان آخدك بالعافية.. وأظن انتي مش صغيرة وفاهمة أنا قصدي إيه؟
هبة: برعب كبير.. جت تقفل الباب بقوتها كلها.. لكن للأسف مفيش أي قوة.. وجسمها كله بيترعش.. وعايزة تجري على البلكون عشان تصوت وتستغيث بالناس والجيران.
فادي: خلاص الشيطان رسم ليه إن هبة لوحدها في الشقة ويقدر ياخد منها اللي هو عايزه.. ولأن دي بنت ودكتورة هتخاف على سمعتها وتسكت.. وفي الآخر هتبقى ملكك يا فادي..!!! أيوه هي دي وسوسة الشيطان لكل شخص زي فادي..
عشان توصل بيها وتكون رجل أعمال مشهور في مقابل استخدامك لجمال البنت اللي انت عايز تتجوزها لسبب واحد وهو إنك تتباهى بجمالها لغيرك.. وأنواع كتير بيفكروا بالطريقة المنحطة دي.. ومفيش غيرة على أهل بيتهم.. عادي جدا تحط ميكب وهي خارجة.. عادي جدا تلبس ضيق ومفاتنها اللي ملكك انت تكون واضحة لغيرك ويشتهي مراتك ويحسدك عليها.. ويتمنى إنه يكون مكانك.. عادي جدا.. إنك تخلي مراتك واجهة للمجتمع والكل ينظر عليها كنظرة الذئاب للفريسة.. وللأسف الشديد.. انت بتكون فخور إنك ديوث وإنك غير أمين على البنت اللي هي المفروض أمانة في إيديك.. في حجة سخيفة.. وهي إحنا بنقلد الغرب.. والحرية..!!! وعايزين نبقى زي الدول المتقدمة..!!!
هبة: بتزق الباب.. ورغم إن قوتها قليلة لكن بتحاول.. وصرخت بعلو صوتها: الحقوووووني.
فادي: طبعاً أجبن من الفضيحة.. إلا إن عيونه ساكنها الشيطان.. وزق الباب بقوة.
هبة: وقعت على الأرض.. وبتنهج برعب كبير.. وجت تصوت صوتها مش طالع.
قدام العمارة.
رواية جريمة عشق الفصل الخامس والثمانون 85 - بقلم مريم نصار
رواية ميراث العشق الجزء (2) الفصل الثالث و الاربعون 43
هبه : بتزق الباب.ورغم إن قوتها قليله لكن بتحاول.وصرخت بعلو صوتها..الحقوووووني.
فادي : طبعا أجبن من الفضيحه.. إلا إن عيونه ساكنها الشيطان..وزق الباب بقوه.
هبه : وقعت ع الأرض..وبتنهج برعب كبير..وجت تصوت صوتها مش طالع .
قدام العماره &;&;&;&;
رواية جريمة عشق الفصل السادس والثمانون 86 - بقلم مريم نصار
عند كامليا..
كامليا قاعدة ع كرسي التسريحة، وباصة لنفسها ف المرايا.
ماجده داخله عليها الأوضة، ومعاها عصير.
ابتسمت وقالت: صباح الخير يا كامي، ياروح قلب مامي.
ماجده حطت العصير ع التربيزة، وقربت منها ووقفت وراها، وحطت إيدها ع كتفها وبصتلها ف المرايا.
وقالت: إيه يا كامليا ياحبيبتي؟ مش هتخرجي من اللي إنتي فيه ده؟
كامليا باصة ف المرايا، وشارده ف كل حاجة. وكل أفكارها ممزوجة ف بعض. من ناحية أهم حاجة تيم، والمخابرات، والاستجواب، والكارثة الكبيرة.. الاغتصاب. والغموض الرهيب اللي هو الديزل، ومش عارفة ترتب أفكارها.
ماجده شافتها سرحانة بتركيز كبير، وهزت كتفها.
ماجده: كامليا، انتي سمعاني؟
كامليا اتخضت بشهقة، واتفضت من مكانها.
ماجده بقلق: اهدي ياحبيبتي، أنا مامي مش حد غريب. اهدي وتعالى.
ومسكت إيدها وقالت: تعالي اقعدي هنا.
كامليا قعدت ع الكرسي بوهن وقلة تركيز.
ماجده جابت برشام المهديء وكوباية العصير.
وقالت: امسكي ياروحي، خدي علاجك، واشربي العصير ده.
كامليا رفعت عينيها برجفة، وقالت ليها بخوف: كان غصب عني.
ماجده كشرت عينيها بعدم فهم، وقعدت قصادها.
وقالت: هو إيه اللي كان غصب عنك؟
كامليا همست من بين شفايفها: اغتص..بوني. ولكن ماجده مافهمتش.
كامليا بصت ليها تاني ودموعها نازلة، وقالت بنفس الهمس لكن بهستيريا: بس أنا.. أنا مش هسكت. أيوه.. أنا مش هسكت. هو ملكي أنا.. هي اللي لازم تبعد.
ماجده هزت راسها بتعب وحيرة.
وقالت: لاحول ولاقوة إلا بالله.. يابنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده. أنا مش فاهمة انتي بتهمهمي ف إيه. طيب بصي.. خدي علاجك.. وبعدها هتهدي خالص.. وإيه رأيك نخرج نغير جو.. اممم نروح النادي؟ أوكي؟
كامليا ابتسمت ونزلت راسها ع جنب.
كامليا: النادي.. آه النادي.. طب.. طيب يلا نلبس ونمشي دلوقتي؟
ماجده اتخنقت بالعياط وقامت. وعطتها العلاج.
وقالت: شوية وهتبقي كويسة.. ونلبس ونروح زي ما انتي عايزة.
واتنهدت وخرجت.
كامليا نزلت راسها ع جنب وضحكت.
كامليا: هنروح النادي؟ وأشوف تيمو.
وضحكتها اختفت.
كامليا: لأ الديزل.. الديزل.
وبعدها فتحت عينيها بشر كبير.
وقالت بتحذير: بس أنا مش هسكت.
عند هبه..
فاتن قاعدة ع السفرة، وبتنقي وتنضف الرز.
هبه خارجه من المطبخ، ومعاها طبق فيه خضار السلطة، ورايحة عند فاتن.
وقالت: هي سمية مرات أخويا اتأخرت ليه؟
فاتن: الغايب حجته معاه. أنا قولتلها تعالي ع الغدا.
هبه بتذمر: ليه بس ياماما؟ ماكنتي قولتي ليها تيجي بدري شوية. البت هبه ويزن وحشوني أوي.
فاتن بغيظ: آه أقولها تعالي.. وإنتي تلعبي مع العيال.. وتسيبيني أنا طالع عيني ف المطبخ.. مش كدة؟
هبه عوجت بوقها.
وقالت: ياست الكل أنا المفروض أتعامل معاملة الضيوف.. أنا عروسة.. وست شهور وهتجوز.. إيه المعاملة دي؟
فاتن: فعلاً إنتي المفروض تتعاملي معاملة أطفال.. وإنجزي بقى وبطلي كلام.. اعملي السلطة.. وخشّي اغسلي المواعين.
هبه بزهق: ربنا ياخد المواعين. أووف.
وبعدها ضحكت.
هبه: ههههههه هههههههه.
فاتن كشرت عينيها بتعجب.
وقالت: لاحول ولاقوة إلا بالله.. إيه ياهبه اتجننتي ياحبيبتي خلاص؟
هبه هزت راسها بضحكة.
هبه: لأ لسه شوية.. هههه. أنا بضحك ع شكل أحمد امبارح.. لما أخويا عاشور راجع من الشغل الجديد ف شركة العدوي.. وقابض أول مرتب.. وجابله تيشرت.. وأنا جابلي السلسلة الفضة اللي كنت عايزاها.. ههههههه أحمد قاله: إنت بتخم؟ ويبص للسلسلة والتيشرت.. وكان هاين عليه يضربني ههههه.
فاتن ابتسمت.
فاتن: كتر خيره.. عاشور ابني ابن حلال.. وعمره ما قصر معانا حتى بعد ما اتجوز. ربنا يراضيه ويجبر بخاطره قادر يا كريم.
هبه مسكت حزمة الخضار وبتشم فيه.
وقالت بتريقة: آه الدعوة لعاشور حلوة مافيش كلام.. طيب مافيش دعوة حلوة لبنتك كدا ياست الكل؟ ولا حتى لـ شاهين.
فاتن هزت راسها بنفاذ صبر.
وقالت: طبعاً فيه.
ورفعت إيديها للسما.
وقالت: الله يكون ف عونك ياشاهين يبني.. هتتجوز واحدة متخلفة ومجنونة بنص عقل.
هبه مطت شفايفها.
هبه: اممم بقى كدا يافاتن؟ ماشي ماشي.. شوفي مين اللي هيقرالك ترجمة المسلسل الكوري.. ماشي؟ خلي شاهين بقى اللي الله يكون ف عونه يقرالك الترجمة.
فاتن بنفاذ صبر: صبرني يارب.. قومي يابت خلصي اللي وراكي.
وقامت وشالت الرز وداخلة المطبخ وهي بتقول: أنا عارفة إيه ده؟ جيل ما يعلم بيه إلا ربنا.. هتفتح بيت إزاي دي؟
هبه قطمت الخيارة نصين وأكلت قطعة كبيرة وردت ع فاتن.
وقالت بسخرية: بالمفتاح..!!! هنفتح البيت بالمفتاح يافوتنا..!!!
عند رينو..
رينو واقفه ف المطبخ وماسكة معدتها بعد ما رجعت بعد الفطار.. ومعاها نور.
نور بتقطع فاكهة وبتحطها ف الجهاز ينزل عصير فريش.
وقالت: والله يارينو ياحبيبتي.. أنا قولت لـ محمد نفسي ف مرة أحضر معاكم عيد ميلاد الشركة.. ضحك عليا.
رينو بضحكة: زي فهد برضو.. بقوله خدني معاك مافيهاش حاجة. اشمعنا شباب العيلة كلها.. وإحنا لأ.. قالي!!!!
نور ورينو بصوا لبعض.. ف صوت واحد بيقلدوهم.. وقالوا:
دي شروط الإمبراطور.. عايزة تروحي قولي للحج آدم لو وافق خلاص أنا برضو مش موافق. مافيش عندنا حريم تخرج معانا ولا مؤاخذة هههههههه.
نور: هههههههه ده حتى ريتال بابي منبه عليها متحضرش لأن كل العمال والمهندسين والموظفين وشباب العيلة كلها بيكونوا موجودين.. وكل ده بيتصور حصري وينزل ع الإنترنت.
رينو بتشرب مية.
وقالت: اممم شكلنا هنتفرج ع الاحتفالية زي كل سنة ع جروب العيلة.. وكمان بيدج مجموعة العدوي.
نور بتحط العصير ف الكاس.
وقالت: أيوه. دي حتى نرمين قالت أنا بعرف مواعيد مناسبات المجموعة من البيدجات.. وكمان معجبة جدًا بتواضع بابي وأنه بيتشرف بالعمال قبل الموظفين.
رينو بتنهيدة حب.
رينو: بابي..!!! أنا بحب أوي الكلمة اللي بيقولها للموظفين والعمال. بجد بشوف ف عينيه حنان كبير ليهم واحتواء.. بابي عظيم وبيخطف قلبي.. بابي عظيم جدًا.
نور بابتسامة: بابي ده نور عينيّا اللي بشوف بيها. متعرفيش يا رينو.. لما بشوفه ف أي لقاء ف التليفزيون وشخصيته العظيمة وهدوءه وثقته ف نفسه..!! أو مقال صحفي وأقرأ الكلام اللي مكتوب ف حقه.. رغم إني ببقى فخورة جدًا.. بس ببقى عايزة أقولهم إن ده جزء لا يتجزأ من شخصية آدم العدوي.. بابي جميل.. جميل للحد اللي ما لهوش حد!!!
رينو بضحكة وحماس: بابي ده المنصف لكل حاجة.. بابي لو فضلت أتكلم عنه عايز مني سنين وسنين ومش هوفيه حقه.. ااه بحبك أوي أوي يا أجمل بابي ف الدنيا كلها.. ربنا يبارك ف عمرك. ويديمك ف حياتنا إنت ومامي القمر.
نور بابتسامة رضا: اللهم آمين. امسكي ياروحي.. اشربي كوباية العصير دي.. وهتعوضك عن الفطار.
رينو خدت منها العصير.
وقالت: وإنتي كمان اشربي.. مش هشرب من غيرك.
نور بضحكة: طبعاً هشرب.
واخدت ليها كوباية.
وقالت: يلا اشربي بقى عشان البيبي.
رينو: ميرسي جدا يانور بانو.. منحرمش منك أبداً.. يا خالة الولاد ههههه.
نور بضحكة: بمناسبة الولاد آرين هانم فين؟ لا اسكت الله لها حسآ.
رينو: آرين: أول ما تصحى تفطر معانا وتنزل عند جدها.. لكن النهاردة صممت تفطر مع مامي وبابي قبل ما يروح ع الشركة.. واكيد دلوقتي مع تالين!!
نور بتشرب.
وقالت: اممم طيب يلا بينا ننزل لـ مامي.. إنتي عارفة مبتحبش البيت يفضى عليها.
رينو: آه ياريت عشان ماتملش.. وخصوصاً آدم قدامها مش موجود معاها دلوقتي.
نور: طيب ع ما تشربي العصير.. أنا هدخل أتوضى للضهر.. وألبس نقابي. وننزل.. أوكي؟
رينو هزت راسها: أوكي ياروحي.
فيلا رعد الجوهري.. ف الصالون.
باري قامت بذهول.
وقالت: إيه؟ حضرتك بتقولي إيه يامامي؟ This is impossible هذا مستحيل.
هيلينا بهدوء: باري حبيبتي مامي إنتي لازم تسمعي كلام داد.. رعد أخد القرار الصح.. إنتي لازم تقتنعي بكده.
باري بنرفزة: مستحيل. هذا ليس عدل.. لماذا أبي أخذ هذا القرار فاجأه.
It is not fair. Why did my father make this decision that surprised him.
باري: أنا من حقي أقول رأي.
سفيان من وراها.. وشايل شنطة الجيم ع كتفه.
قال بهدوء ممزوج بتحذير: إحنا هنا مش ف إيطاليا يا باري.. إحنا هنا ف مصر.. وقرار بابا ف إنك تكملي تعليمك هنا ف مصر.. صح جدا.
باري كشرت عينيها بدهشة.
وهمست: ماذا؟ What.
هيلينا قامت ووقفت قدام باري.
وقالت: اسمعي يا باري.. إنتي دلوقتي عندك ١٦ عام يعني سن محتاج لاهتمام ورعاية من مام وداد.. ورعد خايف عليكي.. وقال إنتي هنا هيكون هو مطمئن أكتر عليكي.
باري بغيظ: أوكي اوكي.. يعني سفيان كمان مش هيسافر صح؟
سفيان بجدية: لا يا باري.. أنا قدمت ف الجامعة ف إيطاليا. وماينفعش أسيب جدو هناك.. وكمان ماينفعش إنتي تكوني ف مدرسة لوحدك وأنا مش معاكي.. الأول كنت معاكي ف المدرسة.. دلوقتي الوضع اختلف.. وبعدين إنتي لازم تقتنعي إن ده الصح.. أنا كمان فكرت فيها.. أنا من مجرد الفكرة قلقت عليكي. لكن وإنتي هنا.. بابا جنبك.. ف عربية مخصوص بالسواق هتكون ليكي.. وبابا كمان هيجيبك من المدرسة يعني هتكوني هنا ف أمان أكتر.
باري ضحكت بدموع وسخرية.
باري: واو.. واو سفيان إنت وبابي ومامي.. اتفقتوا ع كل حاجة. وأنا!؟ محدش هان عليه إنه حتى يقولي إيه رأيك يا باري؟ مش مهم رأيي. ميرسي جدا سفيان. سافر إنت!!!
سفيان بص لها بلوم.
وقال: باري بليز متفهميش الموضوع بطريقة سلبية.
امبارح انتي كنتي نايمة.. وبابا سأل عليكي.. وماما قالت إنك نايمة.. وبابا شرح لنا رأيه ووجهة نظره.. وإنه بيفكر فيكي أكتر واحدة وخايف عليكي.. واخد قرار إنك تكملي تعليمك هنا جنبه.. وهيكون مطمئن عليكي أكتر.. انتي ليه مش قادرة تقتنعي؟
باري: مسحت دموعها.. وبصت لهم. وقالت: ثانكس سفيان.. ثانكس مام.
وجت تمشي من قدامهم.
سفيان: مسكها من دراعها.. وقال: باري انتي مقتنعة بتصرفاتك؟ يعني خوف بابا عليكي غلط؟
باري: دموعها نازلة بصمت. ومش عارفة ترد. وساكتة…
هيلينا: بزعل.. أوووه باري.. بليز حاولي تفهمي داد.. بيحبك كتير.. وإيطاليا مش أمان عليكي وخصوصاً في العمر ده.. بليز باري بلاش نعمل مشاكل. انتي عارفة رعد لما بيغضب.. بيكون سيء للغاية.
باري: ………
سفيان: اتنهد بحيرة.. ومسد على شعرها بحنان.. وقال: أنا عايز منك تقعدي مع نفسك.. وتفكري. كويس.. في تصرف بابا.. هل هو حب ليكي ولا لأ؟ هل هو منعك طول السنين اللي فاتت من إنك تسافري ولا لأ؟ هل بابا يستاهل منك رد فعلك ده ولا لأ؟ فكري باري.. بليز لكن بهدوء.
باري: رفعت عينيها ليه.. ودموعها نازلة وساكتة.
سفيان: ابتسم بحب.. ومسح دموعها.. وقال: اطلعي استريحي.. وأنا لما أرجع هتكلم معاكي.. لأني محتاج أتكلم مع باري اللي مجنونة crazy. اوكي؟
باري: اكتفت إنها هزت راسها.. واتحركت وطلعت على السلم.
هيلينا: مسحت وشها وشعرها بحيرة.. وقالت: وبعدين سفيان.. أنا خايفة على باري!!
سفيان: بابتسامة.. باري؟ دي أطيب قلب.. كلمتين حلوين من رعد باشا وهي هتقتنع وهترجع مجنونة زي الأول وأكتر.
هيلينا: بتنهيدة.. اوكي.. يا رب مش يحصل مشاكل.. أنا بخاف من رد فعل رعد.. يا إلهي.. مجرد تخيل صعب كتير.
سفيان: ضحك.. وقال: مش للدرجة دي يا أمي.. بابا مفيش منه اتنين.. المهم أنا رايح الجيم.. اوكي.
هيلينا: كشرت عينيها.. جيم؟ رعد قال إنك رايح معاه عند مستر آدم.
سفيان: قال.. أيوه فعلاً.. بابا دلوقتي خلص الاحتفال في الشركة.. واتصل عليا وقالي ساعتين وهيجي ياخدني.. ونروح عندهم لكن في الفيلا مش الشركة.. لأن بابا عايز يعرفني على كل العيلة.
هيلينا: ابتسمت.. اوكي حبيبي. هما ناس لطاف كتير كتير.. وهتكون أكيد مبسوط.
سفيان: إن شاء الله.
فيلا العدوي..
نور ورينو.. دخلوا الفيلا.
مريم: قاعدة في الليفنج لوحدها. وبتسبح في صمت وشرود.
نور ورينو: السلام عليكي يا ست الكل…!
مريم: بتسبح…… ومردتش…
نور ورينو بصوا لبعض بعدم فهم.. وبصوا لمريم.
نور: بتعجب.. مامي انتي بخير….؟
مريم: انتبهت.. هااا..!! اء.. أنا بخير يا حبايبي.. بخير.. وغمضت عينيها بقلق مبهم.. وقلبها بيدق بقلق.. وقالت جواها.
اللهم أنزل سكينتك على قلبي، وطمئن بها عقلي، وألهمني حسن التفكير والتدبير.
اللهم من أراد بنا الهم والحزن فابعده عنا، واصرف عنا شر خلقك، واكفنا برحمتك منهم. اللهم اجعل آدم خير شريك لي، واجعله السند يا الله، كي ننجح كثيراً ونذكرك كثيراً، فأنت بنا عليم خبير. اللهم ألف بين قلبي وقلبه، كما ألفت بين قلوب عبادك.
نور ورينو.. مستغربين.
رينو: قعدت جنبها.. وحطت إيدها على كف إيد مريم.. وقالت.. بقلق.. مامي فيه إيه؟ حاسة بحاجة يا حبيبتي؟
مريم: مغمضة عينيها.. وهزت راسها.. لأ خير إن شاء الله يا بنتي.
نور: بحيرة كبيرة. مامي لو سمحتي قولي فيه إيه؟ واضح جداً على ملامحك التوتر والخوف من حاجة.!!
رينو: قلبها دق بخوف.. وقالت: مامي انتي قلقانة من حاجة؟
مريم: قلبها بيدق بسرعة.. والقلق بيزيد.. ومش عايزة ترد على حد.. ولا عايزة حد يضغط عليها.. هي عايزة آدمها.. آدمها وبس.
.. وقلبها مشغول عليه.. وضغطت على أسنانها.. وقالت جواها بندم.. قولتلك متروحش.. قولتلك خليك معايا.. أنا قلبي مشغول. وإحساس أبشع من أي إحساس حصل.. وأنا مفيش مرة قلبي اتقبض غير على حبايبي. صورتك قدامي ليه يا آدم.!؟ ياترى إيه المستخبي. استر يا الله.
اللهم اجعلنا بحفظك، وكنفك، ولطفك، وأمانك، وتوفيقك، وسترك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته. اللهم إني استودعتك زوجي وأولادي وأحفادي فردّهم إلي عند حاجتي إليهم. اللهم رد لي آدم رداً جميلاً.
رينو: شافت مريم جسمها بيرتجف.. وندهت بسرعة. زينب. يا زينب..!!!
نور: قلبها محتار من صمت مريم.. وشافت رجفتها.. والحزن كاسي ملامحها.. ومسحت على ضهر مريم.. وبتقرا قرآن.
زينب: جت بسرعة.. نعم يا ست الدكتورة. وكشرت عينيها.. مالك يا ست الكل؟
رينو: بسرعة هاتي كوباية عصير.. ابعتي أي بنت تجيب علاج مامي بسرعة بالله عليكي.
زينب: جريت بسرعة.. حاضر.. اجري يا بت يا دعاء.. هاتي علاج ست مريم من فوق.. اجري. استرها معانا يا رب.
دعاء: طلعت بسرعة.
وبعدها: زينب جابت العصير بسرعة.. ودعاء جابت العلاج.
نور: شربتها العصير.
رينو: عطتها العلاج ومهدئ.. وقالت. مامي تعالي استريحي فوق شوية.
مريم: حطت إيدها على قلبها.. والقلق بيزيد.. وقالت بصوت مسموع.
اللهم إني أسألك بقدرتك، أن تمنحني قوة النفس، وسعة القلب، وصلابة الجسد، وقوّني لطاعتك وحسن عبادتك. اللهم إني أسألك النجاة من كل بلاء، والسلامة من كل شر.
نور ورينو محتارين….!!!!
مريم: قامت من مكانها بقبضة قلب.. والسبحة وقعت من أيديها.. وحطت إيدها على قلبها.. بقلق بالغ.. وقالت برجفة.. آدم…..!!!!!
رينو: قامت بدموع.. اهدي يا مامي فيه إيه بس. الله يكرمك اقعدي وأنا هتصل على بابي.
نور: بتسندها.. مامي فيه إيه؟ إحنا مش قادرين نفهم حاجة.
مريم: برجفة وعيونها مفتوحة. وقالت. آدم..!! آدم عايزني.. آدم مش بخير.. آدم مش بخير يا نور.. أبوكم مش بخير يا ولادي….!!! آدم بينادي عليا..!!!!
الشركه الأم..
آدم مراد: خارج من غرفة الاحتفال.. وجنبه آركان و آريان و آسر. وكريم ومصطفى.
آركان: بغمزة للشباب.. أيوه بقى.. شايفين عم ياسين ماشي جنب الشباك.. وبيتكلم في الموبايل. خاربها الواد ده..!!!
مصطفى: بهزار.. ولا عبد الحميد حافظ.. في زمانه..!!
الكل ضحك.
آريان: يا بارد انت وهو ماتسيبوا كل واحد في حاله.
كريم: بنفاذ صبر.. لأ إزاي؟ دول لازم يحشروا مناخيرهم في كل حاجة.. بالذات الاتنين دول.
آركان: بسخرية.. آهو انتوا كدا ديماً أنا ومصطفى مظلومين. والله. وكما يقول الشاعر..
.. الإنسان الملوث داخلياً لا يستوعب وجود بشر أنقياء مثلنا..
الشباب بصوا لبعض بدهشة ولسه هيضحكوا.
مصطفى: انزل بالترجمة.
آركان: انت لسه هتستأذن يا عم انطق.. وقول معنى اللي أنا قلته.
مصطفى: الإنسان الواطي فاكر كل الناس واطية زيه.. وجري بسرعة من قدامهم.
آدم مراد: بص لآركان بتوعد.
آركان: قال بتمثيل الخوف.. مصطفى ده واطي واطي واطي.. وجري بسرعة يحصل مصطفى.
الشباب كلهم ضحكوا عليهم.. وركبوا الأسانسير.
ياسين: يلا بقى يا همستي.. عشان متأخرش عليكي.
همس: بتذمر.. والله يا سي ياسين. انت أصلاً متأخر.. وبعدين الساعة واحدة الضهر.. هنوصل إسكندرية امتى بقى؟ المفروض الساعة ٣ أكون هناك.
ياسين: ابتسم.. يا حبيبتي. كل تأخيرة وفيها الخير إن شاء الله.
همس: بقمصة.. بس متقولش حبيبتي دي.. اوكي؟
ياسين: طيب همس حبيبتي..!!! حبيبتي وهمس.. ههههههه.. يا همس دا انتي قلبي ياسو.. وميهونش عليا زعلك يقلبي.. البسي بقى وجهزي نفسك.. وأنا مسافة الطريق هكون عندك إن شاء الله.
همس: بابتسامة جميلة. اوكي يا قلبي همس.. باي.
ياسين: بابتسامة باي يا روحي.. وقفل وشاف الشباب بتركب الأسانسير.. وجري بسرعة ولحق وركب معاهم.. ومصطفى و آركان بيقلدوا ياسين في الموبايل. والكل ضحك.
طارق: ماشي في الطرقة وجنبه بيتر ومحمد ومعاهم مراد وفهد وزياد ورعد ومالك ويوسف.. وباقي شباب العيلة.
طارق: بيلف راسه يمين وشمال. وقال بتعجب.. إلهي؟ هو آدم راح فين؟
محمد: قال.. آدم. لسه خارج من شوية.. قال
هيستناك في العربية. ويعمل مكالمة مهمة.
طارق: نفخ بخنقة. طول عمره مستعجل الواد ده.
مراد: رفع حاجبه.. ما تهدى يا عم الديناميت.
مالك: ومال الحج؟
طارق: بغيظ.. وانت مالك انت يا بارد.
مراد: ببرود.. تربيتك يا كبير.
طارق: كشر عينيه.. غلطة.. غلطة حياتي إني ربيتك يا ضنايا يا مراد.
فهد: بتريقة وهمس.. فين التربية دي؟
مراد: خبطه في جنبه.. سمعتك يا ابن طارق.
فهد: اتألم.. وقال بغيظ.. وأنا قولت حاجة غلط؟ وكمل بمكر.. أنا قولت الحقيقة يا عمي المهبب.
بيتر: خلاص خلاص.. هو طارق أصلاً مالوش في حوار التربية ده…
الكل ضحك.
طارق: بص له وقال. طبعاً مش مصاحبك؟ هربيك إزاي وأنا أعرفك؟!!!
الكل ضحك.
فهد: همس في ودن مراد.. الحج طارق أقوى واحد يفرتك الجبهة.
مراد: رفع حاجبه ولسه هيرد.
ولكن سمعوا صوت عالي من الحرس وصريخ قدام باب الشركة.
. والكل بص لبعض بدهشة.. وجريوا بسرعة.
في نفس الوقت. قدام الشركة.
آدم: الرصاصة اخترقت ضهره وخرجت من صدره في راس الست صابرة في المخ مباشرة.. وقعت مكانها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
هارون: فتح عينيه بصدمة.. وكل الحرس مصدومين.!!
إزاي ده حصل؟ إزاي واحنا واخدين كل الاحتياطات والحماية اللازمة.. وكل واحد جري يمين وشمال يدور على أي حركة غريبة.
. وف نفس الوقت بيطمن على الست صابرة.
هارون: صرخ آدم باشاااااا لااااااء.. وجري بسرعة عليه.. ونزل على الأرض جنبه. آدم باشا. آدم باشا رد عليا.
شاهين: جاتله مكالمة من حرس في السماعة. وجه يجري بسرعة البرق.. وزعق للحرس وهو بيقرب من آدم.. ورفع راسه للحرس وزعق.. اسعاااااف بسرررررعة.. اطلبوا الاسعاااااف.. وفجأة شاهين لمح في شباك شقة في برج كبير بعيد عن الشركة.. حد ملثم ولابس جوانتي أسود.
الكل خارج من الشركة يجري بسرعة.. على صوت هارون.. وشاهين.
مراد: بيجري بسرعة.. ولكن وقف مرة واحدة مكانه.. وشاف أبوه واقع على الأرض والقميص الأبيض كله دم.!!!
مراد: للحظة كل الصوت اختفى من حواليه.
وفضل واقف مكانه والكل بيجري وبيخبط فيه وهو عينيه متعلقة بأبوه وبس.
هارون: لسه بيرفع آدم من ع الأرض.
محمد: جري بسرعة واتصدم، لكن صرخ في هارون: "اوعى تحركوا من مكانه، محدش يحركوا." وجري عليه ونزل على ركبه بسرعة وقال بتوهان وصدمة: "آدم!" وهز راسه بعدم تصديق وزهول، وكأن صاعقة صابته. وفاق على دمعة نزلت على خده.
وسمع صوت الناس، وبسرعة اتحرك يعمل الإسعافات الأولية.
محمد: قطع جاكيت البدلة وحاول يتماسك، لكن غصب دموعه مش قادر يحبسها. وبص لآدم وقال جواه بدموع: "ده آدم ده الأخ والصاحب والجدع، ده الأب والحما والجد، ده السند ده آدم، أبو نور، عمره ما كان جد لتيم وتمارا لأ، ده كان الأب الروحي ليهم، ارجوك يا آدم، مريم يا آدم، مريم، أرجوك عشان العيلة وعشان نفسك، اوعى تتخلى عنا، هننهار صدقني."
محمد: أخد نفس عميق جداً وقال لنفسه: "فوق يامحمد فوق، مش وقته، انقذ آدم انقذ صاحب عمرك وحبيبك." وحاول يجمع كل قوته واتنفس بسرعة مرة واتنين وتلاتة، وغمض عينيه وفتحها بسرعة، وقطع القميص لآدم.
بيتر: بيسأل في إيه، لكن شاف صديق عمره غرقان في دمه، وقف مكانه بصدمة، وسند على العربية، ومش قادر يتنفس. وحاول يتكلم لكن صوته راح، والحزن عرف طريقه.
فهد: بيجري بسرعة ع الزحمة، ووقف بصدمة كبيرة قدام آدم، وعيونه مفتوحة بإحساس ما بعد الصدمة، وهز راسه بعدم تصديق: "لأ، عمي آدم، لأ." وبينّهج بسرعة وقلبه بيدق بقوة: "إزاي؟" وعيونه لمعت بدموع.
فهد: بص ع آدم، وبص ع مراد اللي واقف مكانه، وعينيه مفتوحة ومتعلقة على أبوه، وكأنه في عالم تاني.
شاهين: واقف خلف فهد، بيتكلم مع حارس، وبيزعق بغضب واضح وغيظ كبير: "انتو كنتوا فين؟ يا أغبية، إزاي ده يحصل في وجود كل الحرس دول؟ أنا في لحظة شفت القاتل، انتو إزاي مخدتوش بالكم؟"
حارس: بزعل حقيقي: "والله يا شاهين، أنا واقف في ضهر آدم باشا، وعينيا كانت في كل مكان، والطلقة عدت من جمب دراعي حتى قطعت كم البدلة، والبرج زي ما حضرتك شايف بعيد عن الشركة بمسافة."
فهد: فتح عينيه بقوة، وقبض على ايديه بغضب السنين، ولازم يبقى قوي، ويكون ثابت، ومسك كتف شاهين بقوة وقال بغضب شديد: "إيه برج ياشاهين؟"
شاهين: بحزن كبير، شاور على البرج ووصف له الشقة.
فهد: ركب الريس، ورعد رغم صدمته، إلا إنه بسرعة ركب ورا فهد.
وشاهين بالعربية ومعاه حرس، واتحركوا للبرج.
شباب العيلة: خارجين من الشركة.
آركان: بتعجب: "إيه ده في إيه؟ وخالو مراد واقف ليه كده؟ وإيه الزحمة اللي قدام الشركة دي؟"
آدم مراد: بقلق مبهم، جري على أبوه وقال: "في إيه يابابا؟"
مراد: رجع بالزمن لسنين طويلة، شاف سنين... سنين آدم العدوي وهو بيبني مملكة العدوي، شاف آدم وهو بقوته، شافه هو وأميرته من عطف وحب وخوف وحنان وأمان، أيوه هو الأمان، عمر الفلوس مكانت هي الأمان، عمر الجاه والسلطة هي اللي بتدي الدفا لقلبك، لكن آدم أدى كل حاجة. شاف إمبراطور عظيم، لكن دلوقتي اتهد ووقع على الأرض، كل حاجة بدأت في الانهيار، هي دي النهاية يامراد؟
مراد: خارت قواه، ونزل على الأرض مكانه، وعينيه لسه متعلقة على أبوه.
آدم مراد: بدهشة لموقف مراد، لكن بص لاتجاه نظر مراد ولف راسه.
آدم مراد: شاف صديق عمره، ومثله الأعلى والأب الروحي، وجدر العيلة، والحصن الحصين، واقع لاحول له ولا قوة، والناس حواليه، وناس بتجري وناس بتصرخ، وناس بتصور، وكانت لقطة لآدم، وقف الزمن عندها.
"لتاني مرة، يا آدم! إحساس الخوف من الفقد، لتاني مرة تحس بالضعف، لتاني مرة تعيش وتحس خفقان القلب واضطرابه."
آدم مراد: هز راسه ببطء شديد، وضربات قلبه فيها خفقان مع سرعة ضربات، واتحرك ببطء ومتأكد أنه شايف غلط.
آريان: واقف مكانه في حالة من الصدمة، الفون وقع من إيده، وحاسس إن الكون بيضيق عليه، من غير آدم مفيش ضهر، اتعرى لو انتهى، ضعفه هيبان لو سبتني، لأ انت ماينفعش تسبني، ماينفعش!
طارق: بيزق في الناس وقال برجفة: "اوعى انت وهو، انتو بتقولوا إيه؟ انتو كدابين." وزق واحد وشاف آدم.
طارق: حاول يبلع ريقه لكن معرفش، وقرب منهم ومش مصدق، وكأنه ماشي أميال، ونزل على الأرض عند راس آدم، وقال برعشة وشبح ابتسامة: "ولّا يا آدم، انت بتهزر أنا عارف!"
"انت عايز تشوفني متغاظ ومتنرفز صح؟"
عيونه اتملت بالدموع، وقال بضحكة: "قوم بقى ياض، أنا عارفك زكي، وممثل شاطر، قوم يا آدم، انت مبتردش عليا ليه؟ قوم انت عارف أنا مبحبش أقعد ع الأرض، قووم بقى."
محمد: بسرعة كبيرة، قطع القميص، وحط ودنه عند وش آدم، والنفس بطيء جدا، وفتح بوق آدم يشوف اللسان قافل مجرى التنفس.
وزعق: "آدم رد عليا! آدم فوق يا آدم، فوووووق خليك في الووووااااقع يا آدم، اوعا تستسلم، ساااامعني، اتنفس يا اااادم!"
طارق: انتبه على صوت محمد، واتأكد إن رفيق الدرب بينتهي، وهز راسه: "لأ لأ." ودمعة نزلت على خده، وقال برعشة في صوته: "آ... آدم! أنا طارق، طارق أخوك، انت بتخبرني صح؟ قوم يا آدم الله يخليك، بلاش الهزار التقيل ده، انت من امتى بتحب توجع قلبنا كدا، ها؟ قوم بقى، قوم معايا، يلا هنرجع البيت وهوصلك بنفسي." ومسك إيده، ولكن مفيش قوة، وإيد آدم وقعت من إيده.
طارق: قلبه دق بخفقان كبير، وحس إن الدنيا بتصغر حوالين منه.
محمد: شاف مكان الطلقة، وبتنزف كتير، وقال بصريخ وصوت استغاثة: "تلللللج... عايز تاااالج بسرررررعه."
وفتح علبة الإسعافات بسرعة، وحط ضمادة كبيرة على الجرح عشان يكتم الدم، وعايز مساعدة إنه يعدل آدم عشان يتنفس، وشاف آدم مراد واقف مصدوم.
محمد: زعق: "آدم تعالى ساعدني مفيش وقت، النفس بطيء جداً."
آدم مراد: سمع محمد واتحرك بسرعة، وعدل آدم بالطريقة اللي قال عليها محمد.
آدم مراد: نزل على ركبه، ورفع ضهر آدم على صدور.
وكأنه قاعد، وآدم مراد ساندُه، راس آدم العدوي مالت على كتف آدم مراد، وده كفيل إن الجبل ينهار.
آدم مراد: أخد نفس عميق جداً، وخرجه ببطء، وغمض عينيه وقلبه بيدعي، ونزل جبينه على راس جدو.
محمد: رجع راس آدم لورا ولفها لجهة اليمين علشان التنفس.
محمد: بتحذير لآدم، رغم دموعه: "خليك ثابت واسند جدك كويس، مش عايزين نلجأ لتنفس اصطناعي."
وجاب لزق فقط ولزق مكان الجرح على شكل مربع من 3 جهات بس، والجهة الرابعة سابها علشان الدم يخرج، لأنه لو قفلها الدم هيتحول على الرئة وده غلط.
زياد: مش أقل صدمة، لكن الوقت ده مش عايز سكوت، لازم الكل يفوق ويتحرك، وبسرعة جاب التلج لمحمد، ودمعة من زياد نزلت على إيد الإمبراطور.
محمد: حط التلج على الجرح عشان يوقف النزيف، وصك على أسنانه من قلة حيلته، وعايز معجزة عشان الإسعاف يوصل.
زين: كان في مكتبه، وسمع من الموظفين، ونزل يجري بخوف كبير جداً، وكان بيجري زي المجنون، ووصل لحد آدم، بينّهج، وفتح عينيه بصدمة أكبر، وقال برعشة ودموع: "بابا! وهز راسه: "لأ، بابا! بابا رد عليا! رد عليا يا حج." ونزل على الأرض عند رجل آدم، وحاجة جواه بتقول له: "قوووووم انت بتحلم يازيييين! ابوك محصلوش حاجة!"
الست صابرة: حواليها ناس بتعمل لها الإسعافات الأولية واهتمت بيها.
كل الموجودين مصدومين جداً، ودموعهم مش قادرين يحبسوها، من كبير لصغير، حتى العمال والموظفين.
آركان واقف ومصدوم وكل شريط ذكرياته مع الأب الروحي قدامه، ودموعه نازلة.
أشرف وجاسر ومالك رغم صدمتهم، لكن بيحاولوا يكونوا ثابتين، وبيهدوا طارق وبيتر، وباقي أفراد العيلة.
والصدمة الأكبر من نصيب مراد وآدم.
الجزء الثاني
أخيراً الإسعاف وصل وكانوا عربيتين، وشالوا آدم والست صابرة كل واحد في عربية، ومحمد ركب مع آدم وزين قام بسرعة وركب معاه، وطلعوا على المستشفى.
كل سواق حاول ياخد طارق وبيتر وطلعوا على المستشفى، وكبار العيلة طلعوا معاهم في حالة ذعر شديدة.
ودلوقتي كل الفكرة في حالة آدم! ورد فعل مريم الجزار!
زياد ويوسف ومالك وكل الشباب بيتكلموا مع مراد.
مراد: مش سامع حد فيهم، والصورة اللي قدامه هي صورة آدم لما كان بيغير على مريم منه ويتعصب عليه بهزار، ومراد رجع للواقع وغمض عينيه بتعب كبير، ودمعة وجع نزلت منه.
آدم مراد: كان عايز يروح البرج، لكن بأمر من محمد، لازم يكون الكل موجود في المستشفى علشان لو احتاجوا نقل دم.
وفهد ورعد والباقي هيتكفل بالمهمة.
آدم مراد: واقف عينيه على دم جدو، وغمض عينيه لثواني، وصوت جدو بيتردد جواه:
"آدم: انت آدم العدوي التاني في نفس غضبه وعدم سيطرته على نفسه زمان."
"بس أنا ياحفيدي عايزك آدم العدوي بتاع دلوقتي، عايزك الإمبراطور."
"لازم تمسك زمام الأمور يا آدم، لازم تمسك زمام الأمور!"
"انت حفيدي ونصي التاني، انت ضهري، انت مستقبلي."
"بيك انت وأخواتك الشجرة بتكبر وأوراقها بتكون أجمل من الأوراق اللي قبلها."
"انتوا أملي وعزوتي، انتوا وقت تعبي هشوف صحتي فيكم."
"يوم ما أنهار وأقع هشوف قوتي فيكم."
"انت يمكن تكون الديزل بالنسبالهم، بس انت بالنسبالي، آدم العدوي، اللي لو جت عاصفة شديدة عشان تهز جدر العيلة، انت هتثبت الجدر في الأرض أكتر من الأول، انت بزكائك هتخلي الجدر يقوى ويوصل لسابع أرض مينهارش أبداً."
"اوعى يا آدم تسمح لعيلتك بالانهيار، لازم تعمل اللي عليك، انت حفيدي الغالي!"
آدم مراد: فتح عينيه بقوة أكبر من أي وقت، وقبض على ايديه بقوة مضاعفة، بحجم الغل اللي جواه، وعروق ايديه ورقته برزت، وكاتم صرخة انهيار جواه.
لكن لازم يثبت ويظهر عكس اللي جواه، ولازم يكون أقوى من كل مرة، ويسيطر على غضبه، ويفكر بتروي، لازم نشوف نتيجة تعب آدم في مشواره مع أولاده وأحفاده.
آدم مراد: بجمود لف راسه لمراد، وكره حالة الضعف اللي هو فيها، وقرب من أبوه وقومه، وبص في عينيه، وقال بقوة ممزوجة بغضب: "مراد العدوي عمره ما كان في يوم ضعيف، ولا هيجي اليوم اللي يستمد قوته من حد أصغر منه، لأ، مراد العدوي، إبن آدم العدوي، حليفه في القوة والمواجهة، ودلوقتي."
"بابا آدم محتاج ولاده جنبه، ولاده اللي زرع فيهم القوة والثبات عشان لما يجي يوم زي ده مننهارش."
"بابا آدم، بنى مملكة من حديد، عشان لو في يوم جت ضربة، ترد الضربة أضعاف."
"بابا آدم مش ده اللي منتظره مني ومنك ومن أي حد في العيلة."
"بابا آدم وعدني أنه هيكون بخير دايما، والإمبراطور عمره ما خلف بوعده أبدا!"
عند البرج.
فهد: كان سايق بسرعة كبيرة ومش واعي من الصدمة.
"هو عمي آدم انضرب عليه نار؟ ومن المسافة دي كلها؟ لأ دا أكيد مش سلاح عادي، يعني ممكن عمي آدم إنه... لأ لأ لأ."
رعد: بحزن شديد: "وصلنا يافهد."
اركن ع جمب.
فهد: فرمل الريس ونزل يجري.
بواب البرج: قام وقف، خير يابهوات.
فهد: بصوت غضبان شاورله ع الشقه وقاله شقه رقم كام وف الدور الكام.
البواب: بخوف، الدور الـ 24 شقه 97.
فهد: ورعد دخلو يجرو وركبو الاسانسير.
شاهين: طلع السلاح ومعاه الحرس وبيدورو حوالين البرج.
فهد: واقف ف الاسانسير ومش مصدق ولا قادر يستوعب ال حصل، ومسح وشه بايديه ونفخ بخنقه كبيره جدا، وصورة مريم الجزار ورينو قدامه وصك ع اسنانه بغضب واضح.
رعد: واقف ساكت والحزن كاسي ع ملامحه ومش مصدق اي حاجه من ال حصلت.
فهد: فتح عينيه ع ارقام الأدوار ومفيش صبر وقلبه بيغلى، لانه عارف أكيد ال عمل كدا هرب.
الاسانسير وصل والباب فتح.
فهد: خرج يجري بسرعه ووراه رعد يدورو ع رقم الشقه.
فهد: شاف الشقه وكان بابها مفتوح بسيط وقبض ع ايديه بغل وشر كبير وزق الباب برجله ودخل بسرعه.
الشقه كانت مفروشه لكن حجات بسيطه، عباره عن انتريه ومكتب قصاد الشباك وكرسي هزاز.
رعد: مسك السلاح ودخل بسرعه يدور ف الغرف.
فهد: عينيه ع كل ركن وكل مكان بيدور ع دليل، وشد انتباهه اربع صور واقعين تحت طرف المكتب ونزل جابهم واتعدل، وكانت الصدمه.
صوره واحده لـ آدم وليها تلات نسخ، وكل صوره عليها علامة واديره لعلامات الاصابه المميته.
أول صوره كانت الدايره ع المخ من الأمام.
وتاني صوره ع القلب من الأمام.
وتالت صوره كانت ع المخ والمقتل من الخلف.
ورابع صوره كانت دايره ع القلب من الضهر وهي دي ال اتنفذت.
يعني القتل بفعل فاعل ومدبره وآدم تم اغتياله.
فهد: واقف وجواه نار بتاكل ف جسمه مع صدمه كبيره وبيتفرج ع الصور.
رعد: دور ف كل مكان وبص من البلكون والشبابيك ف كل الاتجاهات وطلع ع السطح، ومفيش أي أثر ونزل وقال لـ فهد.
مفيش أي أثر لأي حد، انت لقيت أي دليل، انا شايف انها شقه عاديه! معقول يكون شاهين بتهايأله.
فهد: مسح وشه بايديه ونفخ بخنقه اكبر من اي وقت وحط الصور لـ رعد ع المكتب وقال من بين أسنانه، هرب هرب ابن ال. اكييييييد لااااازم يهرررررب.
رعد: شاف الصور واضايق جدا وقال احنا لازم نتصرف بسرعه.
فهد: ضرب قبضة ايدو وقال بغيظ كبير، لازم يكون ف دليل.
وزعق لاااازم، ومسك راسه بقلة حيلة وقال لـ رعد بتنبيه وتحذير، بما إن الصور موجوده هنا يبقى أكيد ف دليل مش معقول أنه مايغلطش. اسمع يارعد، دور ف كل مكان لكن اياك. تلمس أي حاجه لحد ما البحث الجنائي يوصل، انت فاهم يارعد.
رعد: شايف فهد عيونه فيها دموع متحجره وغضب كبير وهز راسه بسرعه، ماشي يافهد، بس انت لازم تهدا عشان نعرف نفكر، وده الوقت ال انت تقوي فيه العيله. فكر ف صاحبك وحرم آدم باشا وكمان زوجتك وباقي أفراد العيله وازاي هيكون رد فعلهم. انت لازم تكون اهدا من كدا وإن شاء الله آدم باشا هيكون بخير.
فهد: رفع راسه للسما وغمض عينيه بتعب كبير وشاف مريم ورينو، اااه يارب.
رعد: ربت ع كتفه، احنا نعمل ال علينا والباقي ع رب العالمين ودي مش نهاية الخير ياصحبي، استحاله.
فهد: بيكابر دموعه وبص بعيد واتحرك وقال بجمود، لازم نلاقي دليل يارعد، ودخل الغرف يدور بكل تركيز.
رعد شغل كل إضاءة الشقه وبيدور، وبعد شويه.
فهد: دخل المطبخ لـ رعد وقال، ايه يارعد مالقتش اي حاجه.
رعد: هز راسه بإحباط ممزوج بخنقه، للأسف الشديد لأ يافهد.
فهد: بخنقه، طيب انا هروح اشوف الكاميرات ال ف البرج.
رعد: بتنهده، تمام يلا بينا، وخارجين من المطبخ.
لكن فهد وقف مكانه مره واحده وبص ع الأرض جمب باسكت الزباله.
رعد: بعد فهم، يلا يافهد، وقفت ليه.
فهد: مردش ع رعد ونزل ع ركبه ونص وشاف قطعة ازاز مكسوره وواقعه جمب الباسكت.
رعد: انتبه وشاف الازاز ومد ايدو عشان يمسكها.
فهد: مسك أيد رعد وقال، لأ، اوعا تلمسها، وطلع فونه بسرعه وصورها واتصل ع شاهين ورد.
فهد: بقوه وأمر قال، شاهييين، ابعتلى اربعه حرس خاص ع شقه ٩٧ ف الدور الـ 24 بسرعه، ونبه عليهم يقفو وعينيهم ف وسط راسهم، ومحدش يلمس اى حاجه ف الشقه لحد ما البحث الجنائي يوصل، فاهم ياشاااهين.
شاهين: بحزن، تحت امرك ياباشا.
بعدها الحرس طلع وفهد نبه عليهم تاني ونزل بسرعه ووقف قدام بواب البرج وسأله.
فهد: مين ساكن ف الشقه دي.
البواب: بلع ريقه بخوف.
فهد: صك ع أسنانه بتوعد ممزوج بغضب وزعق، انطق ياروح امك، هتتكلم ولا اخدك طرف مهم ف القضيه وتلبس اعدام.
البواب: فتح عينيه بصدمه، اعدام، لأ والله العظيم ياباشا، أنا معملت اي حاجه، أنا هقول لسيادتك.
ال حصل ياباشا، إن من حوالى اسبوعين تقريبا، ف واحد جه وطلب مني اشوفله شقه إيجار وبأي سعر، وقالى انا عايزها ف الأدوار ال فوق لانه بيحب يكون قريب من السطح، وعايزها ايجار لمده ٧ سنين.
أنا قولتله سهله وحلو اوي، ف ٩ شقق ف البرج ده فاضيين، وطلعت معاه، وهو اختار الشقه دي، ووقف ف الشباك وقال لأ دي حلوه اوي، وطلع فلوس كتير وحطها ف أيدى، وقالى دي هديه مني ليك، وبعد كده يابيه، الأسبوع ال فات، بقى بيجي كل يوم بالنهار، وطول الليل بره، ولما سألته قالى اصل شغلى بليل، وبس كدا ياباشا، ده كل ال أعرفه، والله العظيم يابيه ماعرف حاجه تاني، وحيات عيالي معملت اي حاجه.
فهد: كشر عينيه، اسمه ايه.
البواب: اسمه فهد ياباشا، فهد.
رعد: بص بصدمه لـ فهد.
فهد: صك ع أسنانه بتوعد كبير وقال، اقسم بالله ما هسيبه، وقال تعرف توصف شكله. شكله ايه.
البواب: بتأكيد، ايوه طبعا، هو شاب طويل ومربي دقنه وشعرو طويل، وعينيه بني، وا. وا. اه وكمان كان بيتكلم عربي مكسر.
رعد: بص لـ فهد وقال، يبقى أكيد الشخص ده حد مأجره لـ اغتيال آدم باشا.
فيلا العدوي.
نور ورينو وكمان تمارا و آرين وتالين، بيحاولو يهدو مريم لكن هي ع نفس الوتيره من القلق ال بيحبس أنفاسها.
رينو: بدموع، طيب يامامي اهدى وانا هتصل ع فهد.
مريم: شدت أيدها بقوه وقالت بحزم، أنا قولت ابوكو مش بخير، آدم محتاجلي، وسابتهم وطالعه ع السلم بكل قوتها.
وندهت بحزم، زينب حصليني ع فوق.
نور: حطت ايدها ع قلبها وعيطت، وقالت، أنا اول مره اشوف مامي كدا. انا خايفه عليها أوي.
رينو: مسحت دموعها وقالت، أنا هتصل ع فهد، ولو بابي خلص الحفله يرجع بسرعه.
آرين: بدموع، بابي مبيردش عليا، وكمان آركان، انا خايفه اوي ع ماما مريم.
تالين: بقلق ودموع، وابيه آدم فونه مغلق وبابا مبيردش عليا.
تمارا: بحيره، حتى آريان مبيردش.
رينو: بتتصل ع فهد وقالت بتوتر، لأ كدا الموضوع يقلق بجد.
نور: برجفه بتتصل ع محمد ومردش، وقالت بخوف، فعلا الموضوع يقلق، محمد مبيردش، ولا حتى بيكنسل، انا هجرب اتصل ع بابي، واتصلت. ونفخت بنفاذ صبر وقالت، وبعدين بقى الكل محدش بيرد مش معقول كدا.
آرين: قالت انا هتصل ع الكل واي حد يرد عليا هنطمن.
زينب: نزلت من فوق بسرعه وقالت بقلق، ست الدكتوره نور، ست مريم لما طلعت وراها، وقالتلي اجهزلها لبس الخروج، وبعدها طلعتني، ووقفت الباب.
رينو: فتحت عينيها بدهشه، لبس خروج! انا مش فاهمه حاجه. مامي فيها ايه يانور.
نور: مسحت وشها بتعب، مش عارفه، مش عارفه يارينو، استغفرك ربي وأتوب إليك.
دعاء: جت تجري وقالت، سيدي مراد بيه جه.
نور ورينو والكل اتنهدو بأريحيه وقالوا الحمدلله.
مراد: داخل البيت وكأنه ماشي ف طريق طويل مالوش نهايه.
وإن محدش هتجيله الجراءه يبلغ مريم الخبر ده غيره هو.
زين: رفض وقال، أنا مش هقدر، حتى آريان رفض.
وآدم مراد رغم قوته إلا أنه أضعف مما يكون قدام مريم وأنه مش هيقدر يبلغها الخبر ده.
والكل أجمع أنه مراد هو الوحيد، مراد وبس، ثمرة الحب الأولى، اندماج اسم آدم ومريم فيه، روح قلب مريم وغريم أبوه وعدوه اللدود ف مشاركة غزله لاميرته، وصديقه الصدوق، وأخوه الكبير، حياه طويله من المشاهد الجميله، وحب عميق وعشق أعمق.
بس ياترى هتقولها ازاي يا مراد. هتقولها امبراطور قلبك وقع. هتقولها كيان مريم اتهد ف لحظه. هتقولها وانت ثابت. ولا وانت منهار ودموعك نازله زي دلوقتي.
هتقولها آدم. وحس إنه مش قادر بتنفس وحاول يهدا وحاول مايفكرش ف آخر صوره شافها واقنع نفسه أن أبوه بخير.
مراد: حط رجله ع اول الباب ومش قادر يكون عنده ثبات، يااااه اصعب مهمه ف عمرك كله دي يامراد.
الكل: واقف مستغرب حركات مراد وانه سرحان بحيره واليأس مالي ملامحه ومش قادر يدخل.
تالين: جريت عليه، بابا بابا، خير يا بابا احنا بنتصل ع الكل من بدري محدش بيرد ليه.
حضرتك كويس يا بابا. وبصت وراه وقالت، هو جدو آدم فين. دي تيته مريم بتسأل عليه بطريقه خوفتنا عليها بيها.
مراد: غمض عينيه بوجع كبير، ياااااه قلبك حاسس بحبيبك يامريم. يعني فعلا قلبك جوا قلب آدم وحس بيه. يعني روحك اتسحبت مع ضربة الرصاصه ف قلب حبيبك. يعني حسيتى بتوأم روحك يا اميرة آدم. اااه يا الله. ومش قادر يرد.
نور ورينو شافو مراد بالحاله دي وقلبهم دق بقلق وقربو من مراد.
نور: شاف عيون مراد حمرا زي الدم وقلبها دق بخوف وقالت، ايه ال حصل يامراد.
مراد: ...
رينو: عيطت، بالله عليك يا ابيه اتكلم انا مبقتش قادره اتحمل.
مراد: ...
آرين: رفعت عينيها وشافت مريم نازله وقالت، ماما مريم.
الكل لف وبص عليها.
مريم: لابسه ورافعه النقاب ونازله وبتقرب من مراد.
مراد: صك ع أسنانه بغيظ مكبت وقبض ع ايديه وقلبه مقسوم نصين.
مريم: وقفت قدامه وقالت بنبره حاده وحزم، آدم فيه ايه يامراد.
مراد: فتح عينيه بصدمه وبص ل عينيها وعينيه تايهه يمين وشمال بزهول، إزاي. ومردش.
مريم: بصت ف عينيه بقوه اكبر وقالت بصوت جهوري، قولت ابوك حصله ايه يامراد.
الكل: حابس أنفاسه وف حالة ترقب.
مراد: حاول بكل قوته يتكلم. وقال بصوت موجوع ودموعه عرفت طريقها، ب. با. وبلع ريقه بصعوبه كبيره.
مريم: بجمود، وديني ل آدم يامراد.
مراد: بدموع، ب. بس، انتي.
مريم: رفعت ايدها، ميكملش، قولت وديني ل آدم حالا.
الإسعاف ف الطريق.
آدم: متعلق ليه جهاز التنفس وفاقد الوعي تماما.
زين: ماسك أيد آدم.
ودموعه نازلة بوجع كبير.. والصورة اتحفرت جواه.
محمد: بإستعجال.. طلع فونه. ورغم أنه شاف اتصالات كتير من نور وتمارا.. لكن مش وقته. واتصل ع الدكتور علاء.. وقال بلهجة أمر: دكتور علاء.. حالا تفضيلي غرفة الأشعة اللي في الدور الأول. مش عايز حد فيها. ألغى كل حاجة دلوقتي.. وبلغ الدكتور إبراهيم.. دكتور الأوعية الدموية وجراحة القلب.. يكون موجود في غرفة الأشعة.. حالا يا علاء.
وقفل مع علاء.. واتصل ع نرمين:
الو.. دكتورة نرمين.. في ثواني غرفة العمليات في الدور التاني تتجهز.. مش عايز أي عطل.. مش عايز أي مناقشة في أي حاجة.. غرفة العمليات تجهز حالا.
وقفل. ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة. وبص ع آدم وقال: ياترى إيه اللي هيحصل بعد كده..!!!!
الكل في الطريق ورا عربية الإسعاف. وطارق معاه أشرف.
طارق: بيعض ع صوابعه من الصدمة ومش مصدق. وأقسم إن لو آدم اتخلى عنه مش هيسامحه..!!!
بيتر معاه جاسر.. والاتنين الحزن مسيطر عليهم.
زياد وكل الشباب.. طلعوا ع المستشفى.
ياسين: في صدمة كبيرة.. ومبيردش ع همس. واخد آدم مراد بصعوبة معاه وطلعوا ع المستشفى.
كريم: رغم حزنه الكبير.. شاف انهيار آريان.. وحاول يكون أقوى. واخد آريان معاه. وطلعوا ع المستشفى.
آسر: دموعه متحجرة.. وقلبه مقسوم نصين. وهو وصل للي هو فيه دلوقتي بفضل ثقة آدم فيه. ودموعه عرفت طريقها. ومسح دموعه بسرعة.. وقرب من آركان اللي دموعه نازلة من غير قيود.. وحاول يحتويه.
وشاف مصطفى عزيز لأول مرة.. قاعد ع سلم الشركة.. ودموعه نازلة بصدمة كبيرة. واخدهم معاه بصعوبة في العربية.. وطلعوا ع المستشفى.
مراد: سايق العربية.. ودموعه نازلة بصمت. وزادت من خوفه ع أمه. وحالة السكوت اللي هي فيه. وأنها طول الطريق متكلمتش.. ولا حتى سألت ع أدهم تاني..
في المستشفى..
الإسعاف وصل أخيراً.. وكانت الصحافة والإعلام وصلوا قبل الإسعاف.. وكل الأحداث بتتصور حصري.. وحصل هرج كبير جداً.
وحرس آدم العدوي.. بيحاولوا يسيطروا ع الموضوع.
نقلو آدم لداخل المستشفى.. وزين بيجري جنبه.. وبينهج كأنه بيجري في طريق مسدود.
محمد: بصوت عالي: غرفة الأشعة.
علاء: بقلق: كله تمام يادكتور.. والدكتور إبراهيم.. ألغى مواعيده ومنتظر حضرتك..
محمد: دخل غرفة الأشعة ومعاه آدم.
زين: داخل..
محمد: حط إيده ع صدر زين: لأ.. مش هينفع يا زين.
زين: بدموع ترجي: سيبني أدخل معاه يامحمد بالله عليك..
محمد: بيكابر.. لكن دموعه نازلة. وقال بوجع: أرجوك يا زين سيبني ألحق آدم.. مفيش وقت..!!!
زين: فتح عينيه بصدمة.. وقال بضياع: يعني إيه مفيش وقت..!!!
محمد: زعق: يعني مافيش وقت يا زين سيبني بقى أشوف شغلي.. ودخل وقفل الباب.. وبيشرح للدكاترة.. وبدأوا في عمل اللازم.
نقلو الست صابرة بسرعة.. ودخلوها غرفة أشعة مقطعية ع المخ.
الكل وصل المستشفى.. ونزلوا وداخلين.. والصحافة.. أول ما شافوا بيتر وطارق جريوا عليهم وبدأوا بالأسئلة..
الحرس محاوطين طارق وبيتر.. ومردوش ع الصحافة.. ودخلوا المستشفى.
آدم مراد: نزل من العربية.. وداخل المستشفى بصمت وقلبه فيه إعصار يدمر جيش متكامل.
وواحد صحفي.. وقفه وقال: لو سمحت.. بحكم إنك حفيد الإمبراطور.. ممكن تقولنا إيه اللي حصل بالظبط مع رجل الأعمال المعروف آدم خالد العدوي؟ ياترى الإصابة دي خطيرة؟ هل تتوقع إن كده تم اغتيال السيد آدم؟ أم هي صدفة؟ هل ليه أعداء من رجال الأعمال المنافسين؟ هل شاكين في حد معين؟ أم هو ثأر قديم؟
آدم مراد: رفع طرف عينيه في عين الصحفي.. في نظرة شر كبيرة جداً.
الصحفي: بلع ريقه بتوتر.. وقال: طبعاً إحنا مقدرين الظروف وا..
آدم مراد: قبض ع إيديه بغضب واضح جداً.. وقال.. من بين أسنانه بتهديد شديد اللهجة: لو شفت أي حد منكم.. بيسأل حد من عيلتي أو بيتعرض لحد من العيلة.. أو نطق اسم جدي.. أنا هصفيكم واحد واحد..!!!
فيلا العدوي..
فريحة وريتال.. راجعين من عند ليليان.. واستغربوا.. لما شافوا مراد خارج من الفيلا مع أمه.. وموقفش ولا اتكلم.. ودخلوا الفيلا.
فريحة: كشرت عينيها: طيب مراد موقفش ولا حتى سأل؟
ريتال: يمكن مأخدش باله ولا شافنا.. بس الغريب.. إن ماما مريم خارج دلوقتي.. وبابا آدم لسه مرجعش.. تعالي ندخل نشوف فيه إيه..
فريحة: تعالي ولو إن شكل مراد قلقني.. ربنا يستر.
نور: بتتصل والكل بيتصل وف حالة حيرة كبيرة وقلق أكبر.
نور: بخنقة كبيرة.. زعقت: يووه محمد ولا أي حد بيرد عليا.. أنا عايزة أعرف فيه إيه.. ومامي إزاي قالت ع بابي.. إنه حصله حاجة.. أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده..
رينو: ماسكة بطنها.. بوجع. وقالت بدموع قلق: فهد مابيردش عليا.. ولا حتى زين.
آرين: بخوف: مامي اتصلي ع آركان.. أنا بتصل عليه مابيردش.. لكن حضرتك أكيد هيرد..
رينو: مسحت دموعها وهزت راسها: أيوه أيوه صح.. آركان.. وطلعت رقمه برجفة. واتصلت عليه.. وفاتحة الاسبيكر.. ومردش أول مرة.. واتصلت تاني..
والكل متوتر وقلقان جداً. وفريحة وريتال داخلين.. في وقت ما آركان رد ع رينو.. ووقفوا مكانهم.
آركان: بصوت فيه رعشة: اء.. ألو..
رينو: قلبها اتقبض من صوت آركان.. لكن سألت، وقالت: آركان.. فيه إيه ياحبيبي.. صوتك ماله؟ حصل إيه؟ وليه محدش من العيلة بيرد علينا..!!
آركان: واقف في الطرقة مع كل العيلة.. وكاتم الشهقات غصب عنه.. ومش قادر يتكلم..!!
نور: هزت راسها بذهول: لأ.. أكيد اللي ف دماغي غلط. آركان إنت في المستشفى؟
آركان: ..
رينو: لأول مرة تزعق ف آركان: إنت مبتردش علينا لييييه؟ اتكلم يا آركان قوول فيه إيييه؟
آركان: بصوت عالي وصريخ كله وجع: بااابا آدم اتضرب بالرصاص ياماماااا..!!!! ونزل ع الأرض مكانه.. وساب الفون جنبه.. وعيط بوجع كبير.. والشباب جريوا عليه..
نور ورينو والكل في حالة صمت.. وكأنهم مش مستوعبين اللي سمعوه.
نور: حاولت تضحك.. لكن معرفتش.. وقالت بتلعثم: ه.. هوا آركان اتجنن؟ هوا قال إيه؟
رينو: الفون وقع من إيدها.. وعيونها متعلقة ع سراب.. وتايهة يمين وشمال.. وصدى صوت آركان بيتكرر في ودنها.. وهمست في اللاوعي: بابا آدم انضرب بالرصاص؟
فريحة وريتال: شهقوا بصدمة.
آرين وتالين عيطوا بوجع كبير جداً.
تمارا: قعدت ع الكرسي بصدمة.. وبتنهج ودموعها نازلة.
زينب والبنات. عيطوا بوجع كبير جداً.. ودعوا الله بترجي كبير إن آدم مايحصلوش أذى.
نور: ورينو سامعين صوت عياط آركان. وياسين و آسر وكريم بيهوّنوا عليه.
نور: استوعبت.. وقلبها دق بخفقان.. وغمضت عينيها واغمى عليها ووقعت مكانها.
فريحة وريتال والشغالين صرخوا وجروا ع نور.
آرين بتعيط وجسمها بيتنفض.. بصت ع رينو.. شافت. ع وضع إيدها مكان ماسكة الفون.. ومصدومة. وفجأة.. آرين.. شافت دم نازل ع الأرض من رينو.
آرين: صرخت بخوف كبير. وصوت عالي وعياط: ماااامي.. ماااامي إيه الدم ده يامامي..!!!
زينب: شافت رينو واقفة والدم نازل منها ع الأرض.. وصوتت.. وقالت: الحقوووووني يانااااس ست لارين بتسسسسقط.. الطف بينااا ياااارب..!!!
في المستشفى..!!
محمد والفريق الطبي.. خلصوا الأشعة.. وكانت الرصاصة اخترقت الرئة من فوق القلب بمليمترات.. ولكن آدم نزف كتير جداً.. والأكسجين قل جداً.
د/ إبراهيم: الحالة.. لازم تدخل العمليات حالا يادكتور محمد.. دقيقة كمان والحالة هتكون في خطر حقيقي.. ولازم يتنقل ليه كمية كبيرة من الدم.. لأن النزيف لحد دلوقتي شغال..
محمد: بلخبطة: طب.. احم. طيب مستني إيه يادكتور إبراهيم.. بسرعة اطلع ع العمليات. ولف للممرضين: بسرعة الحالة تكون في العمليات.. وزعق: سمعتوووو.. أنا مش عايز أي غلطة.. يلاااااا..
د/ إبراهيم: خرج من الأوضة وطلع بسرعة.. واتصل ع باقي الاستشاريين والدكاترة الكبار.. يحضروا العملية.
الممرضين جهزوا آدم وهيخرجوا.
محمد: سبقهم وخرج.. وكووووول العيلة جريت عليه.. وبتسأل بلهفة وقلق وخوف..
محمد: بحزم وقوة عكس الضعف اللي جواه شاور ليهم.. وقال بجدية: الحالة صعبة.. وآدم لازم يكون في العمليات دلوقتي قبل ثانية قدام.. مش عايز أي حد يعطلني.. آدم هيخرج دلوقتي.. ومش عايز حد يوقفني.. وشاور للمرضين..
وآدم خرج.. في وسط نظرات الكل.
طارق: رفع عينيه ل آدم. وودعه بقلبه. ودموعه نزلت.. وقال بذهل: لو مرجعتش ليا مش هسامحك يارفيقي..
بيتر: رفع إيده وودع آدم واترجاه أنه يقوم عشانهم.. ودموعه خانته للمرة الألف.
زين: عيونه حمرا من عياط مستمر.. ومسح ع شعره بخنقة كبيرة.. وودع أبوه واستودعه عند الله.
محمد: بص لشباب العيلة وقال: آدم محتاج نقل دم.. ولازم الكل يعمل تحاليل.. عشان نشوف متبرع نفس الفصيلة..
كل الشباب.. قاموا بسرعة عشان يعملوا الإجراءات اللازمة.
آدم مراد: عينيه متعلقة بـ جدو لحد ما طلع بالإسانسير.
والكل طلع الدور التاني قدام العمليات..
مراد: وصل المستشفى.. وحاسس إن قلبه مقسوم لأجزاء كتير.. من ناحية عايز يطمن ع آدم. ومريم.. ويجري يشوف مين اللي عمل كده. وعايز يصرخ بكل صوته.. من الغيظ والوجع اللي جواه.. ومسح دموعه.. وبص ع مريم اللي ماشية جنبه ساكتة.. ورافضة حتى إنه يسندها..!!!
الكل شاف مريم.. وقاموا وقفوا.. ومحمد قلبه بيدق.. وقرب منها وبص ل مراد.. في نظرة هي عرفت..
مراد: نفسه يجري يطمن ع أبوه.. لكن ساكت خوفاً ع أمه.. وغمض عينيه ودموعه نازلة.. وبص بعيد..!!
مريم: مسكت دراع محمد.. آدم فين يامحمد؟
محمد: بلع ريقه بغصة.. وقال بوجع: مريم.. ا.. ا. أنا عايزك تهدي. وا..
مريم: بحزم.. قولت آدم فين يامحمد..!!!
محمد: بص ل عينيها.. وشاف مفيش دموع. ولا أي رد فعل.. واتأكد إن مريم في حالة صدمة.. أو الزمن بالنسبالها وقف عند آخر لقاء بينها وبين أدهم..!!
محمد: برعشة في صوته.. آدم. احم.. آدم في العمليات يامريم. لأنه لازم..!!!
مريم: ماستنتش يكمل.. وسابته.. وراحت قعدت قدام غرفة العمليات.. وعينيها باصة ع باب العمليات في صمت مخيف..!!!
في المالديف. في اليخت..
ميرو: بضحكة.. طبعاً فرحانة فيك.. إنت لو كنت سمعت كلامي ورجعنا مصر.. كنت دلوقتي بتحتفل مع كل شباب العيلة.. في أجمل يوم أنا بحبه لأنه بيكون مميز لبابا آدم..!!
تيم: بمكر.. امم والله شمتانة فيا؟ ماشي ياحبيبتي هتدفعي تمن كل حاجة ع إيد العبد لله.. وبعدين هو يوم عادي يعني.. احتفال وبيعدي. وبابا آدم ملوش ف جو الحفلات. ليه بقى قلتي مميز؟
ميرو: بفخر.. لأن بابا آدم وماما مريم. في اليوم ده.. اتفقوا إنه أي حد محتاج مساعدة.. يقدموها.. كنوع من الصدقة.. وإن ربنا كرمهم بنعم كتيرة وكبيرة..
وماشيين ع كدا من سنين طويلة جدا
تيم : رفع حاجبه بتعجب
اممم هو مش غريب ع بابا وماما..بس انا معرفش بحاجه زي دي
انتي بقى عرفتي ازاي
ميرو : بضحكه
انا سمعتهم ف سنه من السنين ف نفس يوم الاحتفال..وماما مريم بتسأل بابا آدم. وبتقوله..ها يا آدم ياحبيبى.. قدمت مساعده انهردا لاي محتاج
بابا آدم رد عليها بابتسامته القمر دي..وقالها
طبعا يا اميرتي.. وسبحان الله..ربك بيبعت الناس ف وقتها
ردت عليه ماما مريم القمر..وقالت
طبعا ربك هو ال مدبر الكون..وجعل خيرك ف رزقك لغيرك بفضل الله..وده هيعود عليك بركه ف العمر وزيادة ف الرزق
تيم : اتنهد بحب كبير..وباس ع أيدها وقال
انا عايزك تكوني ليا مريم واكون ليكي آدم
ميرو : رفعت حاجبها..وقالت بهزار
انا مريم سهل جدا..لكن صعب جدا آدم يتكرر مرتين..وباسته ع الهوا..وضحكت ع ريأكشن وشه وهو مضايق من قصف الجبهه
تيم : بتوعد
اممم بقى كدا يابنت مراد
ميرو : بضحكه صافيه
ميرو تضرب ولا تبالي ههههه.. وباسته من خدو..بهزر معاك ياروح قلبى
تيم : بكبرياء
لأ خلاص انا زعلان.. وعقابك انك مش هتتفرجي ع فيديو الحفله ف جروب العيله
ميرو : بتذمر
ليه بس كدا ياتيمو ياحبيبى. وبصت ف الساعه وقالت الساعه ٣ اكيد بابا آدم خلص الحفله من بدري ونزلت ع السيوشيال..بليز افتح نت بقى خليني اشوف بابا آدم..وكمان بابي حبيبى واخويا آدم القمر
تيم : مثل الجديه
بت أنا بغير فاهمه..!
ميرو : هههههه
لأ لأ لأ..انت غير من الدنيا كلها. إلا الامبراطور..اوكي..
ميرو : بلمعة حنين..واتنهدت
عارف ياتيم..بجد مستنيه اليوم ال أرجع فيه مصر..واجري عليه واترمي ف حضنه..ويقولي حبيبت جدك.. وانا أقوله.. لأ انت مش جدو.. أنت بابا آدم وبس.. بجد هموت واشوفه قدامي
تيم : مسد ع شعرها بحنان..وقال
بعد الشر عليكى ياروحي..طيب انا عشان خاطرك..انا هعمل اتنين نسكافيه..وهشغل نت ونتفرج ع فيديو الحفله. واحنا ع سطح اليخت
ميرو : قامت بفرحه وقالت بحماس
اوكي..وانا هروح الكوخ..اغير لبسي واجيلك هوا ياروحي انت
وميرو خرجت من اليخت بحماس كبير ومنظره تشوف جدها بفارغ الصبر
تيم : بيضحك بسعاده ع ملاكه.وعمل النسكافيه..وفتح الفون..وماسك المج ف أيدو..وقال
أنا هفتح وهعمل سيڤ للفيديو عشان الشبكه هنا مش قد كده..
وفتح النت وفونه هنج من الاشعارات ف جروب العيله..وقال
ههههه اكيد الكل عمال يعلق ويعاكس الامبراطور.. هههه.. وحشني جدا والله..
وفتح الفيس بوك..ولفت نظره.. فيديو عاجل بعنوان إغتيال الامبراطور.. ونفخ بخنقه. وقال
الله يخربيت كدا..قلبي وقع ف رجلي..اكيد عنوان عشان يوجعو قلب الناس وخلاص.. اها تعالى نشوف الفيديو العاجل ده..وضغط ع الفيديو.. وكان تصوير قدام شركة آدم..
الاعلاميه بتقول..
تم اليوم ف تمام الساعه الواحده ظهرا. اغتيال شخصيه من أهم رجال الأعمال..وهو رجل الأعمال المصري المعروف . آدم خالد العدوي. الشهير بالامبراطور. الذي لقبه له جميع من حوله من شخصيات معروفه ف وسط هذا المجال. امام إحدى شركات آل العدوي.وتم اغتيال سيده عجوز كانت توجد معه. حيث أجرى الدكتور محمد مصطفى عزيز الاسعافات الاوليه اللازمه إليه..وهو من أكبر الأطباء واستشاري ف الجراحة العامه .
وحيث اصيب السيد آدم برصاص قناصة اخترقت الرئه من الجانب الأيسر اعلا القلب ومناطق حيويه وقد تسببت ف فقد وعيه ف الحال..وتم نقلهم إلى مستشفى النور التخصصي..
ويقول إحدى شهود عيان..انه رأى السيد آدم يتحدث مع هذه المسنه..وقد كانت تطلب منه المساعده في توظيف ابنها.وقد وافق السيد آدم ع الفور.. وقدم لها المساعده وكان يتحدث إليها ببشاشة وجهه الذي اعتدنا عليها جميعا كلما رأيناه ع مواقع التواصل وف جميع لقائاته ع التليفزيون المصري.. سائلين الله تعالى بالشفاء العاجل للسيد آدم.ونطلب منكم جميعا الدعاء..وسنوافيكم بعد قليل بآاهم الأخبار..دمتم بخير..
رواية جريمة عشق الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم مريم نصار
في شركة سليم بدر الدين.
سليم كان في اجتماع مهم، بيتكلم ومبسوط وبيشرح للمهندسين الموجودين.
وفتون بترن عليه باستمرار أكتر من مرة وفونه صامت.
خالد دخل بسرعة بينهج وقال بزهول: "سليم، عرفت اللي حصل لآدم العدوي؟"
سليم قام وقف بقلق واضح: "إيه يا خالد؟"
خالد فتح التلفزيون وقال: "كارثة، مصيبة، شوف بنفسك."
سليم رفع عينيه للشاشة وفتح عينيه بصدمة كبيرة جداً وهمس بزهول: "مستحيل."
وساب الاجتماع وخرج يجري بسرعة كبيرة ورد على فتون، وخالد وراه.
عند البرج.
فريق البحث الجنائي وصل ورفعوا البصمات وأخذوا قطعة الازاز.
والشرطة جت، فريق منهم راح على المستشفى.
وفريق وصل عند البرج عشان يحقق، وأخذوا هارون وشاهين والبواب على القسم لأخذ أقوالهم بالواقعة.
مراد اتصل على رعد وطلب منه حراسة على البيت.
ورعد نفذ، واتصل على حراسة شركته وطلب منهم إن عدد من الحرس يروحوا يقفوا حراسة على فيلا العدوي.
أما فهد.
فأمر بتفريغ الكاميرات من أسبوعين فاتوا وأخذهم على فلاشه.
ومشي بسرعة البرق وطلع على المستشفى معاه رعد عشان يطمّنه على آدم.
وطول الطريق فهد قلبه مشغول وحاسس بخنقة كبيرة وقلة حيلة، ونفسه يعمل أي حاجة عشان آدم يفضل موجود طول العمر.
وبعد شوية وصلوا المستشفى ونزل بسرعة.
في المستشفى.
طبعاً الكل على نفس الوتيرة والقلق والخوف من الفقد.
أميرة وحورية وسلطانة آدم قاعدين قدام العمليات في صمت تام، ولا أبدى بأي رد فعل، والكل قلقان عليها.
الشباب أول ما عرفوا بالتبرع بالدم قاموا في ثواني.
زياد، ومالك، ويوسف، وياسين، وكريم، وآسر، ومصطفى، وآركان، وآريان، وآدم مراد، ومراد، وزين.
نزلوا بسرعة يعملوا الفحوصات لفصيلة الدم.
لأن آدم نزف كتير، والدكتور محمد قال: "احتمال نحتاج كيسين دم أو أكتر."
وعايزين ما يكونش المتبرع عنده مشاكل صحية.
وكلهم بيدعوا إن فصائلهم تكون نفس فصيلة آدم.
ومستعدين يتبرعوا بروحهم مش بالدم وبس.
مراد عمل الفحوصات وخرج من الأوضة بإحباط ووقف جنب الحيطة وسند إيده وجبينه على الحيطة وحاسس بالعجز وحاسس إنه السبب في كل حاجة.
ومحمل نفسه الذنب.
هو طبعاً مراد ما عملش حاجة، بس ده إحساس طبيعي بالتقصير تجاه الأب والأم وقت أي محنة.
وندمان إنه سابه يخرج من الشركة لوحده، وبي عض على صوابعه من الندم.
ومراد أقسم إنه لو هيتخلى عن روحه لازم اللي دمر حياته يشوف أبوه بالعجز ده.
زين عمل الفحوصات وخرج بيأس كبير وشاف أخوه الكبير واقف مكسور ووقف وراه وقال بصوت مهزوز وعيونه مليانة دموع: "مو... مراد!"
مراد لف بسرعة وشد زين لحضنه، وزين كلبش فيه.
ودموعهم نازلة في صمت كبير.
مراد مغمض عينيه بقوة وحاضن زين بكل احتياجه.
وزين حاضن مراد كأنه خايف يواجه العالم بخبر يدمر حياته.
وكل واحد مكلبش في أخوه كأنهم بيستمدوا القوة من بعض.
زين غصب عنه عيط بضعف وقال بوجع كبير: "بابا يا مراد، أنا خايف."
مراد أخذ نفس عميق جداً وشايف ضعف أخوه وإنه لازم يقويه.
وطلع زين من حضنه ومسح لزين دموعه.
ومسك كتافه وهزه وقال بقوة:
"بابا بخير يا زين، آدم العدوي استحالة تكون دي نهايته. آدم العدوي عمره ما كان ضعيف، بابا أقوى من الرصاص نفسه. أبوك واجه الموت أكتر من مرة، وواجه صعوبات كتيرة وكبيرة. وديماً عند كل محنة بيقول: 'ربنا بينقذنا في كل مرة'. أبوك عنده حسن ظن بالله كبير، كبير أوي يا زين، وأنا واثق إن دعواتنا هاتنجيه. أبوك دلوقتي محتاجنا، محتاج لدعواتنا، مش وقت ضعف يا زين أو إننا ننكسر، إحنا لازم نكون أقوى من كدا عشان..."
وعيونه لمعت بدموع وكمل بصوت مبحوح: "...عشان ماما، ونور، ولارين. لسه قدامنا اختبارات كتير أوي يا زين، ولازم نقوى ببعض، ولازم نكون الدرع الحامي للعيلة."
ومسح دموعه وقال: "آدم العدوي هيرجع لينا، هيرجع زي الأول وأحسن كمان."
زين بضعف: "بس أنا مش قادر يا مراد، مش قادر أنسى شكل بابا، مش قادر أتخيل إن ممكن يحصل حاجة. وكمان ماما يا مراد! ماشوفتش أمي عاملة إيه؟ أنا أول مرة أشوفها كدا، أنا خايف عليها، دي مبتردش عليا ولا عليك."
مراد قبض على إيديه بغيظ من كل حاجة وقلة حيلته.
ورفع راسه لفوق ونفخ بخنقة كبيرة ومسح وشه بإيديه وقال بتمثيل:
"انت عارف ماما، أكيد هي ساكتة بتدعي لبابا، وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن."
آخر الطرقة فهد شاف مراد وزين وجرى عليهم بسرعة هو ورعد.
مراد وزين شافوهم.
مراد لزين: "امسح دموعك، أنا عايزك تكون أقوى من كدا، ويلا اطلع أنت وأنا هحصلك."
زين مسح وشه بإيديه وشعره وهز راسه بقلة حيلة وطلع يقف قدام العمليات.
فهد وصل لمراد وبينهج ولهفة: "مراد، مراد عمي عامل إيه؟"
مراد بغصة هز راسه واتكلم بنبرة وجع: "اد... ادعيله يا فهد، أبويا..."
فهد بسرعة شده لحضنه.
مراد غمض عينيه ودموعه خانته وحضن فهد وقال بوجع: "مش هقدر أتحمل خسارته يا فهد."
رعد المشهد أثر فيه واتخنق وافتكر كل مواقف آدم معاه وبكى.
فهد بألم في صوته: "عمي هيكون بخير يا مراد." وخرج من حضنه وحط إيده على دراع مراد وقال:
"فاكر يا مراد؟ فاكر لما أنت اتصبت في مهمة الراجل الكبير وإيلان؟ أنت كان بينك وبين الرصاصة متر واتصوب على قلبك والرصاصة جت في القلب عندك، وأنت كنت مفكر إنك خلاص وروحت المستشفى بعد أكتر من ساعتين، وربنا وقف جنبك ونجاك. عمي برضه ربنا هاينجيه، والحمد لله الدكتور محمد أسعفه في نفس اللحظة، وأنا متفائل خير، وعايزك أنت كمان تحاول تهدأ. عشان أنت الكبير والكل هيبين ضعفه ليك، وأنت اللي هتقويهم لحد ما عمي يرجع بخير."
مراد مسح دموعه ووشه وهز راسه: "إن شاء الله."
وبص ل فهد بتوعد وقال بغضب: "أنا عايز أعرف هو مين يا فهد؟ وعايزه حي، هاكل من لحمه، هخليه يتمنى الرحمة، بس أعرفه."
فهد ربت على كتفه: "اطمن يا مراد، أنت في الظرف ده خليك مع العيلة وأنا ورعد هنتصرف. والداخلية بتقوم بدورها، وأنا فرغت الكاميرات، بس اطمن على عمي وبعدها نشوف كل حاجة، وأول ما نوصل للي عمل كدا أنا هقولك أكيد. ومش لوحدك اللي عايزه حي، أنا هخليه يلعن اليوم اللي اتولد فيه."
زياد ومالك وباقي الشباب خرجوا والحزن كاسي على ملامحهم.
وآركان عيونه حمرا، وأول ما شاف فهد اتحرك بسرعة واترمى في حضنه وقال: "بابا آدم يا بابا، أنا هموت لو جراله حاجة."
مراد اتخنق وسابهم وطلع فوق ووراه آدم مراد وآريان.
فهد رغم الغضب اللي جواه إلا إنه احتوى ابنه وربت على ضهره وقال:
"آركان، أنت أقوى من كدا، وجدك هيكون بخير، أنت ادعيله، اطلع مع الشباب وأنا شوية وهحصلك."
آركان خرج من حضنه وطلع.
فهد من غير تفكير دخل الغرفة وقال للممرضة: "أنا كويس وكل حاجة، ممكن تسحبي دم على طول."
الممرضة: "آسفة يافندم، دكتور محمد منبه علينا ما نسحبش غير بعد ما نطمن على حالة المتبرع."
فهد نفخ بخنقة كبيرة وهز راسه وسكت.
رعد دخل وراه وهيعمل الفحص.
فيلا السيوفي.
رودي بتلبس بسرعة وجسمها كله بيرجف من الخبر.
فون رودي رن وكان فارس.
رودي ردت بسرعة وبينهج برعشة وقالت: "الو، الو يا فارس."
فارس بلهفة وقلق كبير: "الو، أيوه يا رودي، هو اللي أنا شوفته على النت ده صح؟ عمي آدم اتضرب عليه نار؟"
رودي عيطت بوجع: "أيوه يا فارس، عمي آدم اتصاب وناقلوه المستشفى، أنا خايفة أوي، الرصاص قناصة يا فارس."
فارس قلبه بيدق بخوف كبير وبلع ريقه بصعوبة وقال: "و... بابا فين؟ وماما؟ العيلة فين؟ وأنتي موجودة معاهم ولا لأ؟"
رودي بعياط: "أنا عرفت من چود واتصلت عليا وهي بتصرخ. وماما رنا مش مبطله عياط ورجعت من نص الطريق، وكلنا بنلبس عشان رايحين المستشفى. ادعيله يا فارس."
فارس مسح على شعره وقال: "رودي تابعي معايا بالتليفون، أنا هحجز وأرجع على مصر فوراً."
رودي هزت راسها: "طيب حاضر."
فارس بتنبيه: "رودي خلي بالك من العيلة وبنات عمي آدم، يا عالم هما عاملين إيه دلوقتي."
رودي عيطت بوجع: "آه يقلبي عليهم، أنا معرفش عرفوا ولا لأ. أنا هوصل ماما ونطمن عليهم في المستشفى وأروح أنا لنور ورينو، متقلقش أنت، بس خلي بالك من نفسك."
فارس بخنقة كبيرة جداً: "إن شاء الله، يلا سلام عشان طالع على المطار."
رودي: "مع السلامة." وقفلت.
چود دخلت بعياط وزعقت: "يامامي يلا ماما رنا مبهدلة الدنيا تحت وعايزة تروح لناناه مريم."
رودي شدت الشنطة بسرعة وقالت وهي خارجة وبتجري: "يلا أنا خلصت أهو. وأنتي يا چود السواق هيوصلك عند آرين وتالين، وخلي بالك منهم."
چود مسحت دموعها وقالت بحزن: "حاضر يا مامي."
في المستشفى، في الدور التاني.
طارق قاعد ومشبك إيديه وعيونه على غرفة العمليات وبيهز رجليه بنفاذ صبر، والشيطان بيصور ليه أفكار كتير جداً. ويهز راسه برفضها ويمسح وشه ويحط وشه بين إيديه ويدعي بترجي كبير.
بيتر قاعد ساكت ومنزل راسه في الأرض وحزين جداً، وذكريات وأفكار كتيرة بينه وبين صديق عمره.
وبيدعي بقلبه إن كل اللي حصل قدامه ده يكون كابوس مزعج ويصحي منه يلاقي آدم بيتصل عليه كالعادة.
جاسر مغمض عينيه.
وبيهز رجله.. وحزين جدًا جدًا ع آدم.
وزعلان ع ملك. ال أول ما عرفت صرخت بكل صوتها وأغمى عليها. وسارة طمنتهم إنها جنبها، وأول ما تفوق هتجيبها وتيجي ع المستشفى.
أشرف: قاعد جنب غرفة العمليات، قصاد مريم، وقلبه مرعوب. لأنه بعد ما شاف حالة مريم، اتأكد لو آدم لاقدر الله جراله حاجة، مريم مش هتتحمل.
وخايف أكتر لأن مريم ساكتة ومبتتكلمش مع أي شخص، ولا حتى بتبكي. واتنهد بتعب وقال: "استرها معانا يارب."
مراد: طلع وقلبه بيدق بقلق شديد، وخايف والوقت بيعدي عليه كأنه سنة كاملة. ونفسه محمد يخرج حتى يطمنهم. وبص ع مريم واتحرك عشان يروحلها.
زين: قرب من مراد وقال بوجع: "حاول تتكلم مع ماما يامراد."
مراد: هز راسه بتنهيدة وقال: "متقلقش، أنا رايح أشوفها."
وشاف مريم وقرب منها ونزل ع ركبه قدامها وقال بهدوء عكس التكسير اللي جواه: "أمي، انتي ساكتة ليه؟"
مريم: بهدوء: "أنا مش ساكتة، أنا مستنية آدم."
مراد: صك ع أسنانه وبص بعيد وخاف. أول مرة يحس بالكسر ده، أول مرة يخاف كدا. لأ، ده مش خوف، ده رعب. "أمي مالها؟ أمي مصدومة؟"
"لأ، بس هي قوية. أيوه يامراد، أمك ست قوية، واكيد هي ساكتة لأنها بتدعي لبابا دلوقتي."
وبص ليها تاني وقال بوجع: "طيب انتي ليه مبتتكلميش؟ ليه مسألتيش ع..."
مريم: بنبرة حادة: "أنا عايزة أبقى لوحدي."
مراد: "بس..."
مريم: بحده: "قولت عايزة أبقى لوحدي."
أشرف: بقلة حيلة: "خلاص يامراد يابني، أنا حاولت معاها ومفيش فايدة. هنا ومريم ع وصول وهيكونوا معاها."
مراد: اتنهد بيأس وقام ووقف جنب باب الغرفة. وسند راسه ع الحيطة وبيدعي.
بعد لحظات.
آدم ف العمليات، ومعاه فريق طبي متكامل ومن أكبر الدكاترة والاستشاريين ف جراحة القلب والأوعية الدموية. وبدأوا ف إجراء العملية.
محمد: واقف معاهم، متابع الأكسجين والدم بتركيز كبير.
ف باب تاني ف غرفة العمليات. والممرضة دخلت ومعاها تقارير الفحوصات للـ... من نفس الفصيلة.
ف الطرقة.
شباب العيلة كلهم فتحوا تليفوناتهم وقاعدين ف الطرقة بيقرأوا قرآن ويدعوا الله من قلبهم إنه يكون مع آدم.
فهد واقف وكل شوية يقف جمب مراد، وشوية يطمن ع طارق وبيتر، والأهم مريم.
فهد: قام من جنب طارق ورجع وقف جمب مراد.
مالك: واقف وبيعمل مكالمات تخص القضية. واتصل ع واحد ف البحث الجنائي وقال بنرفزة: "أسبوع إيه يا أستاذ ناصر اللي تعرفلي فيه البصمات اللي ع إزاز الكاس؟"
ناصر: "يامالك، يامالك حاول تهدى، وأنا مقدر موقفك، بس أنت عارف إن الحاجات دي بتاخد وقت."
مالك: خبط الحيطة بغضب وقال بصوت مضايق: "بتاخد وقت عشان إنتوا عايزنها تاخد وقت، وإنت عارف كدا كويس. أنا مش هستنى تقول لي أسبوع، يكون اللي عمل كدا هرب. اتصرف ياناصر."
ناصر: اتنهد: "حاضر يامالك، حاضر. أنا هطبق ف الشغل وأحاول ع قد ما أقدر أجيب لك البصمات ف أي وقت."
رعد: بلغ مراد إن الحراسة وصلت الفيلا.
آدم مراد: واقف وعينيه ع مريم، وقلبه بيغلي نار، وجواه بركان غضب.
وبيقسم إنه لازم يرعب اللي عمل كدا قبل ما يقطع من لحمه وهو حي. وقبض ع إيديه بغضب شديد وضرب الحيطة بغضب، لأنه بيكره الضعف، بيكره الخوف، بيكره إنه يشوف أعز الناس يكون قليل الحيلة.
وبص ع مريم تاني وقال بنبرة حادة: "أقسم بالله، لأن انتقم من اللي خلاني أشوفك ف الحالة دي."
فهد: واقف ومربع إيديه، وساند راسه ع الحيطة، وقلبه مشغول ع رينو. وبيسأل نفسه: "ياترى عرفتي ولا لأ؟"
وعايز يتصل عليها، بس مستني يطمن ع آدم ويروح يطمنها. وفتح عينيه ونفخ بخنقة كبيرة، وربت ع كتف مراد.
ورفع طرف عينيه وشاف سليم بدر الدين وخالد الشرقاوي جايين عليهم بسرعة.
سليم: دخل عليهم هو وخالد بينهجوا، والزهول ع ملامحهم، وقالوا: "سلام عليكم."
الكل بهمس وحزن: "وعليكم السلام."
سليم: بفزع: "إيه يامراد عمي جراله إيه؟"
مراد: حاول يتماسك: "ادعيله ياسليم."
سليم: ربت ع كتفه: "إن شاء الله، هيقوم منها بالسلامة. أنا متأكد، أنا واحد واجهت الموت وربك نجاني منه، وأنا واثق إن عمي آدم هيكون بخير."
مراد: هز راسه بإحباط ممزوج بوجع وتمني: "يارب، يارب ياسليم."
خالد: بحزن: "اجمد يازين، إن شاء الله عمي هيرجع زي الأول وأحسن."
زين: مسح دموعه: "يارب ياخالد، يارب."
سليم: اطمن ع كل الموجودين، واخد خالد ع جنب وقال: "بقولك إيه."
خالد: "قول يصحبي."
سليم: بجدية: "الوضع شكله مش خير، والكل هنا مرهقين. تعالى ننزل نشتري شوية حاجات."
خالد: بحيرة: "أنا معاك، بس أنت شايف إن ده وقته؟"
سليم: بتنهيدة: "ياخالد، هما دلوقتي كلهم مصدومين، ومش فايقين لأي حاجة. شايف الأستاذ طارق الحزن عامل فيه إيه؟ ولا الأستاذ بيتر، والشباب كلهم، وصدمة مراد وزين. وده واجبنا إننا نقف جنبهم. بأقل حاجة. تعالى."
خالد: بتنهيدة: "عندك حق. يلا بينا." واتحركوا.
سليم: رد ع الفون: "الو، أيوه يافتون. انتي وصلتي ولا لسه؟"
فيلا العدوي.
رينو: أخدت الصدمة ونزفت، وطلعوها فوق بالعافية، وأغمى عليها ف الطرقة. وحاولوا يشيلوها ودخلوها أقرب أوضة.
وزينب جريت ع عوض وقالت ليه وهي بتصرخ: "يجيب دكتورة النسا اللي ف الفيلا اللي قصادهم." ودعت تكون الدكتورة موجودة.
عوض: قال: "استر يارب." وجري بسرعة يشوف الدكتورة.
فتون: نازلة من العربية بسرعة، وقالت ف الفون: "أيوه ياسليم. أنا وصلت اهو. هقفل دلوقتي عشان داخلة عليهم." وقفلت وماشية بسرعة وقلبها مشغول ع مريم.
نور: مغمى عليها من الصدمة.
وتمارا قلبها هيقف من الموقف، جدها ومامتها.
وبتعيط بشهقات عالية وقالت: "ما... مامي. مامي أرجوكي فووووقي.. بالله عليكي ردي عليا. مااامي.. ااااه ياااارب."
ريتال: بعياط بتفوق ف نور.
زينب: جريت عليها: "امسكي ياست تمارا. رشي عليها الريحة دي. وأنا هطلع جري أشوف اللي بتنزف فوق. استرها معانا يارب. وحياة حبيبك النبي، لا تدخل علينا هم ولا غم ياااارب. خليكي يابت يادعاء انتي والبنات هنا." وجريت ع فوق.
فتون: شافت الباب مفتوح ودخلت تجري واتصدمت وقالت: "نووور." وجريت عليهم.
تمارا: بشهقات: "طنط فتون مامي مش راضية تفوق."
فتون: بدموع: "اهدى يا تمارا. هاتي البرفان ده." ورشت ع إيدها، وحاولت تفوقها، وخبطت ع خدها: "نور. نور ياحبيبتي فوقي الله يكرمك."
تالين: نازلة ع السلم جري، ودموعها مغرقا وشها، وقالت: "عمتو نور فوقي الله يكرمك. عمتو لارين تعبانة أوي وماما مش عارفة تعمل حاجة. أرجوكي فوقي."
تمارا: حطت وشها بين إيديها وعيطت بوجع كبير: "ااااه يا الله لطفك بينا يارب."
فتون: قلبها وجعها، وخبطت نور بقوة شوية، وهزت نور جامد: "نووووور. نووووور فوووقى. عمي آدم أكيد بخير. فوقي عشان بنتك دي."
نور: بدأت تأن بتعب، وبتقول ف اللاوعي: "بابي.. لأ بابي." واتعدلت بصرخة من كل قلبها: "بااااباااا لااااااء."
تالين: عيطت بوجع كبير، وطلعت تجري تطمن ع رينو، وبتدعي لجدها.
نور: اتعدلت وبتقوم.
فتون: مسكتها: "اهد يانور. اهدى إن شاء الله خير."
نور: هزت راسها بهيستريا: "أبويا، أبويا قالوا. قالوا. اء.. إن بابي." وبصت لفتون، وهزت راسها: "لأ بابي محتاجلي." وشدت نقابها وبتجري ع بره.
فتون: وتمارا وريتال حاولوا يوقفوها.
نور: صرخت بصوت عالي: "سبووووني. لازم ألحق أبويااااااا."
تمارا: بعياط: "استنى بالله عليكي يامامي."
ريتال: بشهقات: "طيب أنا هروح معاكي، بس استنى يانور."
فتون: بعياط: "استنى طيب نطمن ع لارين وا..."
نور: شدت إيدها، ومردتش ع حد، وجريت ع الجنينة، وبتلبس النقاب.
عوض: شافها، وحزين جدًا، لكن شاور للسواق وقاله يسوق مكان الدكتورة.
السواق: جري وفتح الباب، ونور ركبت وزعقت بانهيار: "اطلع بسررررعه."
السواق: ركب ف ثواني وساق بسرعة.
فتون: سمعت صوت صريخ آرين، وجريت هي وريتال وتمارا، وطلعوا ل فوق.
فريحة: جسمها كله بيترعش، ومش قادرة تفوق رينو، وبتعيط وأكتافها بتترعش بطريقة ملحوظة.
آرين: شافت رينو، وشها أصفر جدًا، ومش راضية تفوق، والدم غرق فستانها. وصرخت صرخة وجع: "ماااامي. بالله ردي عليا. مامي أنا هموووووت أرجوكي فتحي عينيكي. ااااه باااابي."
فتون: دخلت جري، ووقفت مكانها بصدمة، وشافت الدم، وشھقت بصوت عالي: "لأرين."
آرين: حطت راسها ف حضن أمها وبتعيط بشهقات عالية وتقطع القلب.
تمارا: حطت إيدها ع بوقها وبتعيط بشهقات عالية وقالت: "خالتو."
ريتال: رجعت لورا وخبطت ف الحيطة، وبتنهج وحاسة إن قلبها هيقف.
فتون: شافت الكل ف حالة ضعف وصدمة.
غمضت عينيها وقالت: "مش وقته يافتون. إنتي طول عمرك قوية." وفتحت عينيها بسرعة، وقالت بجدية: "آرين تمارا وتالين. اطلعوا بره."
آرين: بذل وانكسار: "مامي ياطنط فتون، أنا مش هسيبها، وكمان بابا آدم. أنا عايزة أشوووفه."
فتون: بصت لتمارا.
تمارا: فهمت، وقالت: "تعالى يا آرين. تعالى خالتو هتفوق. تعالى." واخدتها.
وآرين حطت راسها ف حضن تمارا وعيطت وبتنادي ع ابوها وجدها.
وتالين اترمت ف حضن تمارا وعيطت، وتمارا حضنتهم الاتنين وخرجوا.
فتون: بصت ع فريحة، شافتها بتترجف وبتقلع ل رينو الحجاب بصعوبة، وريتال مصدومة.
فتون: قلعت الحجاب، وشمرت كم أيديها، وراحت تقلع رينو فستانها.
زينب: عرفت إن الدكتورة ف بيتها، وجريت راحت ليها، وشرحتلها الوضع، والدكتورة أخدت كل مستلزماتها، وعوض والحرس شالوا الحاجة، وجروا ع الفيلا.
الدكتورة: دخلت وبسرعة، ولبست جوانتي، وشافت الوضع، وكشفت ع رينو.
بعد شوية.
زينب: حاطة إيدها الاتنين ع قلبها، وبتدعي، ومتابعة، ومستنية الدكتورة هتقول إيه.
الدكتورة: هزت راسها.
فتون: بلعت ريقها بتوتر: "إيه يادكتورة؟"
فريحة وريتال بصوا للدكتورة.
الدكتورة: "للأسف.. دكتورة لارين سقطت."
ف المستشفى.
الست صابرة بعد الأشعة، دخلوها العمليات عشان ينقذوا ما يمكن إنقاذه.
سليم وخالد جابوا كمية عصاير ومشروبات وميا وحاجات كتير، وحاولوا مع الكل، لكن الأحفاد ومراد وزين وفهد رفضو لأنهم مش قادرين حتى يتكلموا. وسليم وخالد واقفين ف ضهرهم.
كل الستات وصلت، والمكان اتملا بكل الأحباب، وكانوا ف حالة وحشة جدًا، وزادت عليهم لما شافوا مريم بالصمت ده.
ملك: بتعيط بهستريا، وبتدعي بصوت عالي.
رنا: بعياط ووجع.
قربت من مريم وقعدت جنبها.
ومسحت على ضهرها.
وقالت: وحدي الله يامريم.
مريم: بهدوء. لا اله إلا الله.
رنا: مسحت دموعها وقالت: إن... إن شاء الله آدم هيكون كويس.
مريم: ...
رنا: خافت على مريم وقالت: انتي قاعدة هنا من بدري. تعالي ادخلي الأوضة دي واستريحي شوية.
مريم: بحزم. اللي هتعيط تقوم تروح.
رنا: هزت راسها بعدم تصديق. وحطت إيدها على بوقها وبتعيط بصمت.
مريم: بهدوء. قومي اقعدي هناك. أنا عايزه أقعد لوحدي.
أشرف: متحملش ودموعه نزلت. وشاور لرنا متتكلمش تاني وتسكت.
باب العمليات اتفتح.
الكل قام بسرعة وجريو على محمد.
لكن أميرة آدم زي ما هي متحركتش.
مراد: بينهج ومسك إيد محمد. وقال بلهفة: بابا كويس. قول يامحمد إنه فاق.
زين: بلهفة وقلق كبير: بابا فاق يامحمد.
محمد: رفع إيده ليهم وقال بجدية: اطمنو. وبص لآدم مراد. وقال بسرعة: تعالى يا آدم. جدك محتاج نقل دم حالا.
آدم مراد: اتحرك بسرعة كبيرة وقال: أنا جاهز.
محمد: بإستعجال: تعالي ادخل.
آدم مراد: دخل العمليات بسرعة. لكن وقف مكانه. والزمن وقف مرة تانية. وكان شكل جدو لا يمكن ينساه في الوقت ده مهما تعدي من سنين.
محمد: داخل وراه بسرعة.
مراد: لحقه ومسكه من إيده بسرعة. وبص في عينيه. وقال بترجي: حلفتك بالله تطمني.
محمد: دمعة نزلت منه. ومردش ودخل.
مراد: فهم نظرة محمد. ونزل على الأرض مكانه بصدمة ويأس كبير.
فهد وسليم وزياد: نزلو معاه وحاولو يقووه.
زين: هز راسه بصدمة وقال بهستيريا: لأ لأ. أبويا مش لازم يجراله حاجة.
ياسين ومالك ويوسف وخالد: جريو عليه. وقالوله: وحد الله يازين.
طارق: قلبه هيقف من التفكير. وقام وقف مرة واحدة. وقال بصوت مكسور: أنا رايح المسجد أصلي لآدم.
أشرف: قام: وأنا جاي معاك.
وجاسر ومالك وزياد ورعد وكل الشباب: نزلو معاهم. وسندو زين ونزلو يصلو ويدعو الله أنه يكون مع آدم.
ماعدا فهد ومراد وسليم علشان لو حد احتاج لحاجة.
في العمليات.
آدم مراد: واقف وعينيه تايهة يمين وشمال. ومش مصدق إن جدو حصله كل ده وفي لحظة واحدة.
محمد: بسرعة. يلا يا آدم مفيش وقت.
د/إبراهيم: بسرعة يادكتور محمد. كمية الدم زادت عن حدها. وأنا بحاول اوقف النزيف.
د/علاء: بقلق. نسبة الأكسجين نزلت درجتين يادكتور محمد.
محمد: جري بسرعة. وبص على الأجهزة. وشاور لآدم يطلع على السرير اللي جنب جدو.
آدم مراد: طلع على السرير ونام على ضهره. وقلبه بيدق بخفقان.
الممرضة: قربت عند آدم وجهزت الكيس. ومسكت إيد آدم وحاولت تسحب الإبرة.
آدم مراد: صاكك على أسنانه. وقمة العجز يآدم.
الممرضة: لو سمحت. حضرتك شادد أعصابك خالص.
محمد: بحده. آدم قولت مفيش وقت. واهدا. وبص للممرضة: انجزي.
آدم مراد: غمض عينيه وحاول يهدا. وهمس وقال: عشان جدك يا آدم.
الممرضة: بدأت تسحب من آدم الدم. وقالت: تمام حضرتك. إحنا محتاجين كيسين. هناخد منك كيس. وبصت في الورقة. وقالت: ومن آسر الصاوي كيس.
آدم مراد: بجدية. كيسين الدم هيتاخدو مني.
الممرضة: بس يافندم.
آدم مراد: شوفي شغلك.
الممرضة: تمام حضرتك.
آدم مراد: لف راسه وبص على جدو. ودموعه لأول مرة تعرف طريقها. وهمس لجدو بترجي وقال: أرجوك أنا محتاجلك.
محمد: هز راسه ونفخ بأريحية. تمام. الأكسجين رفع الحمد لله.
فيلا العدوي.
فتون: بلعت ريقها بتوتر. إيه يادكتورة.
فريحة وريتال: بصو للدكتورة.
الدكتورة: للأسف. دكتورة لارين سقطت جنين. لكن الحمد لله لحقنا التوأم. وقدرت اوقف النزيف.
فتون: بعدم فهم. لحقتي التوأم.
الدكتورة: أيوه حضرتك. لارين كانت حامل في توأم. وكل جنين في كيس لوحده. وواضح إنها لما اتعرضت للصدمة الكيس اتفجر. وبدأ في الإجهاض مع نزيف. لكن الحمد لله أنا قدرت أسيطر على النزيف. والكيس التاني بخير. لكن لازم ليها راحة تامة. ومتتحركش النهاردة على الأقل. وأنا هعلق ليها المحاليل دي. وياريت تباشروها. وتاخد العلاج في وقته لأنه مهم جدا لتثبيت الجنين.
فريحة: قعدت على الكرسي ومسحت وشها ودموعها. وقالت: الحمد لله.
ريتال: مسحت دموعها. طيب هي ليه مافاقتش يادكتورة.
الدكتورة: بعد المحلول المغذي هتفوق إن شاء الله. وياريت تبعد عن أي توتر.
وبعد ما تفوق. أنا هضطر إني أديلها منوم لأنها لو قامت دلوقتي في الظروف دي غلط عليها.
فتون: هزت راسها بتنهيدة. إن شاء الله يادكتورة.
في المستشفى.
آدم مراد: اتبرع بكيسين دم. ومحمد علق ليه محلول مغذي كتعويض.
د/إبراهيم: كيس الدم التاني بسرعة.
محمد: بسرعة بدل الكيس. وبص لآدم مراد. وقال: خلاص يا آدم. اطلع انت وطمنهم.
آدم مراد: اتعدل. وعيونه على جدو. وشد الكانيولا بغضب. والانتقام في قلبه بيزيد. وخرج بسرعة. وحاسس إنه مش قادر يتنفس. ووقف قدام شباك الطرقة. وحاول يتنفس.
الكل جري عليه. وسألوه.
آدم مراد: بيقين. بابا آدم هيكون بخير.
في المالديف.
تيم: اتفرج على الفيديو. والمج وقع من إيده واتكسر. وهز راسه بصدمة وزهول. وعيونه مفتوحة على الآخر وفيها دموع صدمة متحجرة. وهمس: بابا آدم.
بعد كده.
ميرو: خارجة من الحمام. وضحكتها على وشها.
لكن اتخضت. وقالت: بسم الله. إيه ياتيم. انت واقف كدا ليه. انت مش قولت هتستناني على سطح اليخت. ونفخت بأريحية: أوووف. اتخضيت بجد.
تيم: بكل ثبات العالم. إيه رأيك لو نرجع مصر دلوقتي.
ميرو: كشرت عينيها. وتنحت ببلاهة. ها. نرجع مصر.
ههههه أيوه أيوه. يبقى انت عايز تلحق الحفلة. هههه. أحب أقولك إن الساعة داخلة على ٤ هناك. يعني الحفلة خلصت من بدري يادكتور. ههههه.
تيم: ...
ميرو: كشرت عينيها بتعجب. وقربت من تيم. وقالت: مالك ياتيم.
تيم: بلع ريقه بصعوبة. وحاول يكون ثابت. ويداري عليها.
وإحنا عارفين ديما إن تيم بيعرف يداري وجعه جواه. لكن الوجع المرادي أكبر. وإنه يداري صعب جدا.
دي ضربة قاضية للعيلة كلها. لكن هيحاول.
ميرو: مسكت دراعه. وقالت بعدم فهم: تيم بجد مالك. وشك أحمر ليه. وانت ليه عرقان.
تيم: حاول بكل قوته يمثل الابتسامة. لكنه فشل. وقال بتمثيل: إن. احم. آآآه. أظاهر فيه مشكلة في شبكة النت. وصعب إننا نشوف العيلة حاليا. احم. وانتي مش كنتي عايزة ترجعي مصر من يومين. وبلع ريقه بصعوبة. وقال بوجع: آهو أنا بحققلك رغبتك. وا. احم.
ميرو: الفرحة غطت على كل حاجة. وسقفت بفرحة. واااوووو. انت بتتكلم بجد ياتيمو. دي هتبقى مفاجأة جميلة جدا.
تيم: لف وشه. ومسح بسرعة دموعه. وقال بهدوء عكس الإنهيار اللي جواه: طيب ظبطي كل حاجة. وأنا هتصل أشوف أول طيارة. وسابها وخرج.
ميرو: سقفت وقالت: طيب استنى استنى.
تيم: صك على أسنانه. وغمض عينيه وقلبه بيدق بسرعة كبيرة. عايز يغمض ويفتح يلاقي نفسه وصل مصر. وقال بوجع: نعم.
ميرو: جريت عليه بفرحة. وقالت: أنا عارفة إنك زعلان عشان هنسافر. بس أوعدك إني هفضل أهتم بيك انت وا. احم. وبابا آدم طبعاً أكتر اتنين. هههه. بجد ياتيمو أنا فرحانة أوووي.
تيم: هز راسه بتمثيل. وقال: ماشي. ياريت تجهزي كل حاجة بسرعة.
ميرو: شهقت. وقالت: يا خبر. الحمد لله كنت هنسى أهم حاجة. الصدفة اللي جبتها لبابا آدم وماما مريم. ودي أكبر صدفة اختارتها ليهم.
أنا هروح أجيبها بسرعة وأحطها في الشنطة أول واحدة. دي هتعجب بابا آدم أوووي. ولسه بقى لما آخدها من المصمم ويكتبلي عليها "الإمبراطور وأميرته". وبين قوسين. "هدوء العشق". واووو هتبقى تحفة أوووي.
وباقي العيلة. الصدف العادي. ونكتب برضه لكل كابلز عليهم أساميهم. وباست تيم من خده. وحضنته بسعادة. وقالت بجد أنا مش مصدقة. يعني أنا هشوف مامي وبابي وإخواتي. وماما مريم. وبابا آدم روح قلبي. يااااه بجد مش مصدقة.
تيم: واقف ثابت. وعيونه مفتوحة ومتعلقة على سراب. وسمع لميرو. ودموعه نازلة على شعرها. ومسح دموعه بسرعة. وأخد نفس عميق واتنهد. وقال: احم. هتتكلمي كتير. وممكن الطيارة تفوتنا.
ميرو: هزت راسها بلهفة. لأ لأ لأ. أنا هجري أهو. وتحركت بسرعة وخرجت بره الكوخ. وبتضحك بسعادة كبيرة. إنها هتشوف أجمل حاجة لقلبها. وإن خبر رجوعها مخليها مش شايفة غير السعادة. السعادة وبس.
تيم: واقف مكانه. وباصص عليها. وقلبه بيتقطع. وغمض عينيه. وقبض على إيديه. ومتغاظ وندمان. لأنه ماسمعش كلامها وسافروا من يومين. ونفسه يكسر كل حاجة حواليه.
ولعن نفسه كتير جدا. وفاق. واتحرك بسرعة. على فون مريم. وفتحه. ولغى ليها باقة الإنترنت. عشان متشوفش الفيديو. وكسر فلاشة النت لللاب توب. واتصل وحجز تذكرتين على القاهرة. وواقف بيفكر في جده وأمه وخالته وكل العيلة. وإزاي هو مش معاهم دلوقتي. وحاسس بالندم مع العجز. مع خوف كبير جدا. إنه يخسر الأب الروحي.
في المستشفى.
بعد لحظات من الانتظار. اللي كأنها سنين طويلة عليهم.
باب العمليات اتفتح فجأة. والممرضين بيجروا بسرعة. وكاترة خارجة. ودكاترة داخلة. في حالة من الذعر.
الكل واقف مش فاهم حاجة. وقلبهم حرفياً وقع في رجليهم.
وطارق وبيتر مش قادرين يقفوا على رجليهم.
ومراد وزين بينهجوا بخوف كبير وخايفين.
آدم مراد بيتنفس بصعوبة.
فهد وسليم وخالد وزياد وكل الشباب واقفين. وبتنفسوا ببطء شديد.
الرعب والخوف احتل المكان. ومفيش في أيديهم أي حاجة يعملوها.
محمد خرج بينهج وقال.
محمد: خرج بينهج وقال: ياريت كلنا ندعي لآدم.
الكل جري عليه.
مراد: بلهفة لسه هيتكلم.
محمد: قاطعه. ودموعه نازلة ورا بعض. وقال بوجع كبير جدا: آدم بعد ما فاق لثواني دخل في غيبوبة. ودخلناه غرفة مجهزة.
حالة صمت رهيبة. مع صدمة كبيرة. والانفاس محبوسة. والكل دموعه نزلت. وصوت عياط الستات كان عالي.
مراد: كان هيقع وفهد لحقه.
محمد: جمع كل قوته. وقال: أنا عايز من الكل يكون أقوى من كدا. إحنا بنمر بأزمة. وإن شاء الله هتعدي. وا.
مريم: قامت. ووقفت قدامه. آدم فين يا محمد.
محمد: بكل خوف. وعارف إن مريم مش هتوافق تبعد عنه لحظة. وعشان كده.
محمد: دخل آدم غرفة مجهزة. وقال بخوف عليها: مريم.
آدم بخير، صدقيني. بس أنا عايز أتكلم معاكي.
مريم: الغرفة رقم كام؟
محمد: غمض عينيه واتنهد بتعب شديد وقال: غرفة ١٢ الدور الرابع.
مريم: اتحركت خطوتين وقالت بجدية من غير ما تبص لحد: مسمعش صوت أي حد، واللي هتعيط ترجع على بيتها. وسابتهم وماشية.
زين جري وراها.
محمد: بإحباط. شاور للممرضة تروح وراها وتعقمها قبل ما تدخل. وقال: بلغوا الدكتور إبراهيم يسمحلها بالدخول.
مراد: عينيه على محمد بصدمة، وكأنه مش مصدق اللي اتقال.
محمد: بص لمراد بأسف شديد وقال: صدقني، أنا والأطباء عملنا اللي علينا والتوفيق من الله.
وبص للكل: وجودكم هنا مش هيقدم من الأمر في شيء. يا ريت ترجعوا على البيت وتصلوا كتير وتدعوا أكتر. آدم محتاج للدعاء.
طارق: قام وقف بسرعة وبيـنـهـج وقال بتهديد:
كل اللي آدم فيه دلوقتي بسببه، وأنا مش هسيبه. واتحرك بسرعة والغضب الشديد على وشه، كأنه بيقول يقاتل يامقتول.
بيتر: رغم حزنه الشديد، لكن خاف يخسر طارق وجري وراه.
فهد: واقف محتار، وساند مراد، وبينادي على أبوه.
زياد: فهم وربت على كتف فهد وقال: أنا هروح مع عمي طارق، ومتقلقش. وجري وراه.
فهد: بص لعاشور وقال بخنقة: روح مع بابا يا عاشور، ومتسيبوش لحظة. وبلغني هو رايح فين.
عاشور: بحزن حقيقي: تحت أمرك. وجري بسرعة.
نور: داخلة تجري زي المجنونة وبتصرخ: بابااااا! بابااااا!
محمد: قلبه دق بخوف: نوووور! وجري عليها بسرعة.
نور: بتجري. ومحمد مسكها بسرعة وكتفها: اهدي يانور.
نور: بتضرب على إيد محمد وبتصرخ: سيبني يامحمااااد سيبني أروح لبابا. آآآآه سيبني.
مراد: جري عليها ومش قادر يتحمل، ومسك وشها بإيديه وقال بوجع: بابا هيكون كويس يانور.
نور: بتهز راسها بالرفض: لااااااء انتو بتكدبووو عليااااا. أنا عايزة أشوف باااااابي دلووووووقتي. ابعدووووو عننننني.
محمد: كتفها أكتر وقلبه منحور عشانها، وحاول ياخدها معاه المكتب.
سليم: قرب من مراد وأخده قعدوا على الكرسي، وحاول يتكلم معاه بهدوء.
فهد شاف زين طالع وماشي كأنه سكران، وفهد سنده وقعدوا جمب مراد وقعد جنبه.
سليم: قال: إيه يامراد. إنت وزين. إنتو لازم تكونوا أقوى من كدا.
فهد: بتأكيد: سليم بيتكلم صح يامراد. وإنت يازين لازم تقف على رجليك. إنت شايف نور عاملة إزاي. وكمل بقلب منحور: ولسه لارين.
سليم: اسمع يامراد، اسمعني كويس يازين. الدنيا دي يا ما حطتنا في اختبارات، ولسه هتحطنا. ومراتي ديما في كل مشكلة تواجهنا تقولي: لعله خير. إحنا لحد دلوقتي مش عارفين إيه اللي حصل أو كان ممكن يحصل الأسوأ. وأكيد اللي حاول يعمل كدا كان مصوب على القلب، وده مكان حيوي ومفيهوش هزار. ولكن تدابير وحكمة ربنا إنه نشن غلط. أنا طبعاً عارف الكلام هيضايقكم، لكن دي الحقيقة. ولازم تحمدوا ربنا إن عمي عدى منها. وإن شاء الله أنا واثق إن عمي هيرجع سليم معافى. واعتبروا ده امتحان من ربنا. وأنكم تعرفوا قيمة الحاجة اللي بين إيديكم. أنا عارف طبعاً إنكم مش هتقصروا، ولكن لازم دفعة في الوقت ده. إنت وأخوك زين دلوقتي مسؤولين عن والدتكم وإخواتكم وكمان الأحفاد. عمي آدم شايل حمل كبير جداً، وآل آن الأوان إنكم تشيلوا مكانه. علشان لما يرجع لينا بألف سلامة، يلاقي إن تعبه طول السنين دي مراحش هباءاً. فوق يامراد. أنا عارف إنها صدمة كبيرة. وكمان صدمة لينا. أنا مكنتش مصدق، وكنت بقول يارب يكون حلم. لكن حكمة ربنا. وحكمة ربنا كلها خير. أنا عايزك تفوق كدا وتفكر بهدوء. ضياعك ده مش هيقدم، بالعكس هيأخر. إنت لازم تهدأ. وإن شاء الله خير.
مراد: انتبه لكلام سليم وحس إنه اقتنع شوية، وأخد قرار إنه يفوق وينتقم من اللي عمل كل ده ودمر حياته.
في مكتب المستشفى.
محمد: داخل وماسك نور بقوة لأنها بتقاوم وعايزة تروح لأبوها.
نور: بعياط ووجع: سيبني يامحمد بالله عليك. سيبني أروح لبابي.
محمد: قلبه وجعه عليها وشدها لحضنه بحب وحنان كبير وقال بحب: اهدى ياحبيبتي وكل حاجة هتكون زي الأول وأحسن. بس أرجوكي يانور، اهدي.
نور: من المعافرة تعبت، ورفعت أيديها وكلبشت فيه باحتياج كبير، وقالت بشهقات وجع: بابي يامحمد. بابي أنا مقدرش أعيش يوم من غيره. آآآه أنا عايزة أبويا. بالله عليك رجع أبويا لينا.
محمد: عيونه لمعت بدموع، لأنه جرب إحساس الفقد. وأخد نفس عميق وطلع نور من حضنه وحاوطها وسندها وقال: تعالي ياحبيبتي اقعدي هنا.
نور: قعدت بقلة حيلة وبتعيط باستمرار.
محمد: قعد جنبها وفك نقابها، وكان وشها أحمر جداً. ومسح دموعها وباس جبينها وقال بحنان: نوري وبنتي وحبيبتي ورفيقة أيامي وسنيني، اللي ديما في كل محنة بتربت على إيدي وتقولي: لكل محنة منحة، ولكل ابتلاء مكافأة، ولكل بلاء أجر عظيم. فين نور اللي ديما تقولي: قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب. فين الصبر عند الابتلاء؟
نور: بشهقات وجع: بس... بس ده أبويا يامحمد وهيروح مني. وعيطت أكتر: وأنا مستحملش بجد مش هستحمل. أنا روحي فيه يامحمد.
محمد: ضمها لقلبه بحنان ومسد على ضهرها: حبيبتي بالله اهدي. وهو كمان بيحبك، وهيعافر عشانك إنت بالذات. عشان يقولك بدل ما تعيطي، كنتي صلي واسجدي وادعيلي. مش كدا؟
نور: صعبت عليها نفسها وعيطت بوجع كبير وهي ساكتة.
محمد: رغم خنقته على آدم وتعبُه من المجهود في العملية، لكن لازم يحتويها. وشاف أنها بترتجف ومد إيده على التربيزة وشاف الأدوية اللي موجودة، وأخد قرص منوم وقال: امسكي ياروحي. خدي البرشامة دي.
نور: هزت راسها لأ: أنا عايزة أشوف بابي. ارجوك يامحمد.
محمد: بتنهيدة: نور إنتي تعبانة وجسمك محتاج للراحة. خدي البرشامة دي، وأول ما تفوقي هاخدك لعند آدم.
نور: بصتله، وكأنها مش مصدقاه.
محمد: بعتاب: أنا عمري كدبت عليكي؟
نور: بانكسار ودموع هزت راسها لأ.
محمد: مسد على حجابها بابتسامة صغيرة: طيب اتفضلي. ومسك إزازة مياه.
نور: أخدت البرشامة وشربت بمساعدة محمد لأنها بتترجف.
محمد: مسح وشها بإيديه وباس على إيدها وقام وقال: تعالي استريحي شوية، وأنا جنبك.
نور: قامت بتعب وباصة لمحمد في نظرة إنها مش عايزة غير أبوها.
محمد: حاوطها وفتح باب داخلي في المكتب، وفيه سرير خاص ليه وكمان نور. وساعد نور وفك ليها الحجاب.
نور: نامت على السرير وهمست بترجي: بابي عامل إيه دلوقتي يامحمد؟ وإيه اللي حصله؟
محمد: قعد جنبها وفضل يمسد على شعرها بحنان وقال: آدم العدوي كويس جداً جداً. هو بس احتاج جراحة بسيطة خالص، والحمد لله تمام.
نور: بتقاوم النوم وقالت بتوهان: الإصابة فين؟ والعملية عبارة عن إيه؟
محمد: بحيرة: اء.. احم.. في... في كتفه. آه في كتفه. وا... وبص على نور وكانت نامت.
نور: حست بدوار من العياط والمنوم وغمضت عينيها وبتهمس: بابي. بابي.
محمد: أخد نفس عميق جداً واتنهد بتعب وباس جبينها وقال: سامحيني يانور.
وسمع باب المكتب حد بيخبط عليه.
محمد: شد الغطا على نور واتأمل فيها بتأنيب ضمير وقام وخرج وقفل الباب عليها وشد الستارة وفتح الباب.
الممرضة: دكتور محمد.
محمد: خير، ف إيه؟
الممرضة: قدمتله ظرف كبير فيه أشعة وتحاليل وقالت: الدكتور طه دكتور المخ والأعصاب. دي تحاليل الحالة اللي دخلت مع السيد آدم.
محمد: فتح التحاليل وقال بزعل: ضغط وسكر وأنيميا حادة.
الممرضة: للأسف وهي بتعمل العملية...
محمد: بقلق: توفت؟
الممرضة: بنفي: لأ لأ يادكتور. لكن الرصاصة... الدكتور طه قبل ما يشيلها كانت اتحركت ولمست المخ، والست دخلت في غيبوبة.
محمد: حط الظرف على المكتب وقعد على الكرسي بتعب ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة وقال: أنا أريد وأنتم تريد والله يفعل ما يريد.
في السجن.
طارق: نزل بغضب واضح وقال للعساكر: افتح الباب ده.
العسكري: بعدم فهم: معلش إنت مين عشان أفتح باب السجن؟
طارق: بغضب مسكه من ياقة قميصه وقال من بين أسنانه: أنا اللواء الأسبق طارق السيوفي، اللي ممكن دلوقتي أدفنك في سابع أرض.
العسكري: بتوتر: ينهار أسف، أنا آسف ياباشا، والله ما واخد بالي.
بيتر: بتعب: خلاص ياطارق، هو مايعرفش، ومش وقت مشاكل.
زياد: سند طارق وقال: معلش يا عمي، هو بيعمل شغله مش أكتر.
عاشور: واقف يحرسهم مع حرس بيتر.
طارق: بغيظ طلع تليفونه واتصل على لواء صديقه، واللواء كلم العسكري وأمره بدخول طارق.
العسكري: بسرعة فتح بوابة السجن.
طارق: أول واحد دخل، وبيتر وزياد وعاشور وراه.
طارق: دخل ووقف عند زنزانة معينة وقال بعلو صوته: رؤوف يا جب... ياااا. ساهر يا جب... ياااا. وبص للعسكري: افتح الزنزانة دي.
العسكري: تحت أمرك ياباشا. وفتح باب الزنزانة.
طارق: دخل بغضب، وزياد وراه بسرعة وعاشور خوفاً على طارق.
طارق: بعيون حادة، دور في قلب المساجين ولمح رؤوف قاعد في ركن، ودخل بكل غيظ وقال بصوت عالى: رؤووووف الكاااااالب. وقرب منه وشده من هدومه.
رؤوف: اتصدم واتفزع وعرف من شكل طارق إنه محكوم عليه بالموت دلوقتي.
زياد: بغيظ مسك رؤوف وكتفه لطارق.
طارق: ضرب رؤوف بالقلم ومسكه من ياقة بدلة السجن وقال: ورحمة أبويا وأمي، لو ما قلت إنت اتفقت مع مين ومين اللي عملها، لأكون قاطع عمرك من الدنيا دلوقتي.
رؤوف: بيهز راسه بخوف ومش فاهم حاجة ولا عارف يتكلم.
طارق: صك على أسنانه بغيظ، لأنه عارف إن لسانه مقطوع. ومسك فكه وضغط عليه بغل وشر كبير وقال بتهديد: اتفقت مع مين تقتلوا آدم يارؤوووف الكلب.
رؤوف: هز راسه برعب، في نظرة معناها مش أنا، أنا ماعملتش حاجة ولا عارف حاجة.
زياد: اتخنق وزق رؤوف على الأرض واتحرك خطوتين.
ومسك ساهر من ياقته وقال: متتعبش نفسك يا عمي مع رؤوف، الكلب ده هينطق بدل أبوه، وإلا هيحصل رشوان، ولا إيه يا ساهر؟
ساهر: برجفة وخوف: ف... ف إيه اء.. اءنا مش عارف حاجة، وإنتوا مين؟ وبص لأبوه.
زياد: هز راسه بقلة صبر وهوب بوكس في وشه بغضب واضح وقال: ورحمة أمي لو ما تكلمت وقلت مين اللي بيزور أبوك في السجن، ومين اللي اتفق معاه، لا حسر أبوك على شبابك.
طارق: من بين أسنانه بغيظ: انطق يلا، مين اللي جه قابل أبوك؟
ساهر: بلع ريقه بخوف وقال بتلثم: وا... والله العظيم من يوم ما جينا هنا ما حد سأل علينا.
طارق: مسك فكه وضغط عليه وقال: إخواتك فين؟ أمك وعيلتك فين؟ انطق.
ساهر: برجفة: والله العظيم أمي بره مصر هي وإخواتي من سنين.
ومنفصلة أصلاً ومتجوزة واحد خليجي.
وأخواتي محدش منهم جه لينا.
والله العظيم مابكدب عليكم.
هو إيه؟
طارق: قرب من رؤوف، وهمس قدام وشه:
اقسم برب العزة، لو عرفت إنك السبب، لأخطفك من قلب السجن، وكل يوم أقطع من جسمك حتة، وآكل من لحمك وأنت حي يا رؤوف الكلب.
وضربه برجله.
رؤوف: رجع لورا بسرعة، وشق بخوف، وحس من تهديد طارق بضيق تنفس، ومسك رقبته وبيحاول يتنفس.
بيتر: بتعب:
يلا يا طارق، يلا، وكل حاجة هتبان، ولو هو أكيد مش هنسيبه.
طارق: بص ل رؤوف وساهر بكره كبير وخرج.
زياد: بغيظ، زق ساهر على أبوه بقوة ووقعوا، وشاور لهم، وقال بغيظ وتوعد:
ياويلك أنت وهو لو كنتوا أنتم اللي عملتوها.
وخرجوا.
***
فيلا العدوي.
رينو: نايمة فوق تحت تأثير المنوم.
فريحة وريتال: رايحين جايين في الليفنج بقلق واضح، ودموعهم على خدّهم.
چود: قاعدة جنب آرين وتالين.
آرين: بعياط وتعب:
أنا هتصل على بابي لازم ييجي، ويشوف مامي، وكمان أنا عايزة أروح عند بابا آدم.
فتون: قعدت جنبها، ومسحت دموعها، وقالت:
لأ يا آرين، كده غلط يا حبيبتي، باباكِ دلوقتي أكيد مشغول، ومش لازم إحنا كمان نشغله ونقلقه أكتر.
آرين: بوجع:
بس إحنا هنفضل قاعدين كده؟ أركان بيقولي بابا آدم كويس، وأنا حاسة إنه مخبي علينا حاجة.
فريحة: ضغطت على شفايفها بحيرة كبيرة، وقالت:
أنا لازم أكون جنب مراد دلوقتي، ولما اتصلت عليه، يوسف اللي رد عليا، وقالي مراد مشغول، أكيد مراد مخنوق جداً ومش قادر يتكلم.
مراد مابيحبش حد أكتر من بابا آدم وماما مريم.
ومن جهة تانية ماينفعش أسيب لارين لوحدها، وكمان برضه لازم أبقى جنب ماما مريم.
أنا مش عارفة أعمل إيه.
ريتال: عيطت بوجع، وقالت:
وزين، زين دلوقتي أكيد مضايق ومحتاج إني أكون جنبه، ومش عارفة أروح فين ولا أتصرف إزاي.
فتون: بصت لهم، وقالت:
اللي مطلوب منكم إنكم تعملوه، إنكم متحملوهمش أكتر من طاقتهم.
هما دلوقتي أكيد مش لوحدهم وكل العيلة حواليهم.
دوركم أنتم بقى تتولوا باقي الأمور.
ومحدش منهم يعرف باللي حصل ل لارين على الأقل حالياً.
الصدمات لما بتبقى ورا بعض بتضعف ماتقويش.
هما دلوقتي كان الله في عونهم.
وأنتم لازم تهتموا بنور ولارين وبنات العيلة، لأنكم أنتم الكبار.
فريحة وريتال هزوا راسهم بتنهيدة وزعل:
إن شاء الله.
آرين: حست بدوار، ومسكت راسها.
فتون: مالك يا آرين يا حبيبتي؟
آرين: بتقاوم وقالت:
مفيش حاجة يا طنط فتون، أنا كويسة.
بعد شوية.
مريم عزيز، وماليكة وسارة ورودي وهمس، خرجوا من المستشفى بناءً على طلب من محمد.
وكل البنات جم على فيلا العدوي، وبيواسيوهم.
ماليكة: بتعيط بحرقة قلب، وسارة والكل مصدوم وحزين حرفياً، بعد ما عرفوا باللي حصل ل لارين.
فريحة وريتال وفتون لما عرفوا إن آدم دخل في غيبوبة، مكنوش مستوعبين الخبر.
تالين: بعياط ووجع، قالت:
تيته مريم دايماً تقولي لو حصل كرب أو ابتلاء، صلي واستغفري وطلعي صدقة.
وقالت عند رفع البلاء:
إن سيدنا أيوب عليه السلام دعا في كربه وضرّه إلى الله سبحانه وتعالى فكشف عنه ضرّه.
وربنا قال: بسم الله الرحمن الرحيم.
"أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ" صدق الله العظيم.
فريحة: قامت وحضنت تالين بقوة كأنها بتطمن نفسها، وقالت بعياط:
حاضر يا تالين، هنعمل كل اللي ماما مريم عودتنا عليه، هنصلي وندعي ونستغفر ونتصدق، وإن شاء الله ربنا هيستجيب.
آرين: قامت بانكسار وتعب، وقالت:
أنا هتوضى وأصلي وأدعي لجدو ومامي.
ودموعها نزلت بشهقات بسيطة.
رودي: قامت وحضنتها بسرعة، وقالت بحزن:
آرين يا حبيبتي لازم تكوني أقوى من كده.
ومسحت دموعها، وربتت على ضهرها، وبصت ل چود وقالت:
چود تعالي ساعدي آرين ووصليها للحمام.
چود: مسحت دموعها وهزت راسها بزعل:
حاضر يا مامي، تعالي يا آرين.
وساندتها وساعدتها.
تمارا وريتال قاموا يتوضوا، والكل اتوضى، وفرشوا سجاد الصلاة، والكل هيصلي وهيدعي الله بتضرع وخشوع وذل، عسى الله يستجيب.
***
في المستشفى، قدام العناية.
فهد: قام وقف قصاد الشباك، وقلبه مشغول على لارين، ومسح وشه بإيديه، وطلع تليفونه واتصل عليها.
زينب: ردت عليه بتوتر:
ء... ألو.
فهد: بحزن:
أيوه يا زينب، لارين فين؟
زينب: قالت بخوف:
ست لارين أغمى عليها.
فهد: بزعل الدنيا عليها، غمض عينيه لأنه مش جنبها.
زينب: طمنته، وقالت:
بس ماتخافش يا سيادة العقيد المقدم فهد، إحنا جبنا ليها دكتورة أدتلها منوم ونايمة دلوقتي، والكل بيصلي فوق، والدكتورة قالت هتفوق على بليل إن شاء الله.
فهد: هز راسه بتنهيدة:
ماشي يا زينب، آرين عاملة إيه؟
زينب: خافت تقوله إن وشها أحمر جداً، وجسمها سخن شوية، لكن قالت:
آرين قامت تصلي، وقالت هتدعي لجدها.
وكملت بدموع:
سيدي آدم بيه عامل إيه دلوقتي؟ والله قلبي بيتقطع عليه.
فهد: دمعة خانته، وقال بغصة:
ادعيله يا زينب، ادعيله إنه يرجع بخير.
زينب: من قلبها:
دعيتله، والله دعيتله، والكل حزين عليه.
إلهي يا سيدي آدم بيه مانتحرمش من شوفتك، وترجع بيتك مجبور الخاطر، ويشل إيد اللي يفكر يأذيك.
إلهي بحق حبيبك النبي، تجبر بخاطرنا وتفرح قلوبنا بشفا سيدي آدم بيه.
فهد: بتنهيدة طويلة:
آمين.
زين قاعد قدام العناية، وشاف هارون وشاهين جايين عليهم، وقام وقف بكره كبير جداً، واتحرك بسرعة اتجاه هارون.
رعد: قام وقف بسرعة، واتوقع إن زين هايهجم على هارون.
هارون: ماشي والحزن واضح عليه.
زين: هجم عليه بغضب وأداله بوكس في وشه، وزعق:
انت جااااي ليييه؟ انت السبب في كل اللي حصل! أنا مشغل معايا شوية أغبياااا!
ومين اللي اسمها صابرة دي؟ وشوقي ابنها ده ميييين؟
ومسكه من ياقة قميصه بقوة، وقال:
كنت فين وقتها ها؟ كانت عينيك فييييين؟ ازااااى مقدرتش تحميه؟ ازااااى؟ أنا عايز أعرف اللي يخليك بأهمالك تدمر عيلة بحااالها.
هارون: نزل وشه في الأرض، ومردش.
زين: بغضب:
طبعاً مش هترد، لأنك مش حاسس بحاجة.
اسمع، أنا مش عايز أشوف وشك مرة تانية، أنت وكل فريق الحرس مرفودين.
ورفع إيده يضربه.
مراد: مسك إيد زين بسرعة، وقال:
هارون مالهوش ذنب يا زين، واهدا.
زين: بص ل مراد بزهول، وقال:
ازاااى؟ ازاي مالهوش ذنب يا مراد؟ هارون وشاهين حارس شخصي لبابا.
شاهين راح يجيب عربية عمي طارق.
طيب هارون كان فين؟ هاااا؟ هارون وباقي الحرس وظيفتهم إيه يا مراد تقدر تقولي؟
مراد: غمض عينيه واتنهد بتعب:
زين، لو كان فيه ألف حارس، إرادة ربنا هتتنفذ.
وحاول تتمالك نفسك أكتر من كده.
زين: ضحك بسخرية:
أهدا؟ واتماسك؟ وهز راسه لأ لأ.
لو أنت هتسكت، أنا مش هسكت.
وهعرف مين الست دي وإيه اللي وراها.
وسابهم ومشي بسرعة خارج من المستشفى.
مراد: نفخ بخنقة كبيرة، وقال:
شاهين خليك مع زين، واعرفلي رايح فين، ومتسيبوش خطوة.
شاهين: هز راسه:
تحت أمرك يا باشا.
وخرج ورا زين بسرعة.
مراد: بص ل هارون في نظرة طويلة كلها عتاب.
هارون: بندم وحزن حقيقي:
أقسم بالله العظيم أنا مقصرتش في شغلي يا مراد باشا، واللي حصل ده خارج عن إرادتنا.
والله أنا كنت واقف جنب الباشا، وبنفذ طلباته، وباقي الحرس كانوا حواليه.
أنا مش بأبّرئ نفسي.
آدم باشا مش بالنسبالي رئيسي في الشغل، آدم باشا عمل معايا اللي أهلي ماعملوهوش، وعاملني كأني ابنه.
يشهد الله إني قدمت كل جهدي، ولو كنت شوفت اللي عمل كده أنا كنت اتصرفت بسرعة، بس والله غصب عني.
مراد: هز راسه، وربت على كتف هارون، وقال:
أنا عارف إنك عملت كل اللي تقدر عليه، ومتزعلش من زين.
هو اتصرف من خوفه على بابا.
هارون: بنفي:
لأ أنا مش زعلان، وحقه يعمل أكتر من كده.
الباشا غالي علينا كلنا، وربنا يرجعه لينا بألف سلامة.
عدى الوقت كأنه شهور.
رعد: اتصل على هيلينا، واتكلم معاها، وهيلينا زعلت جداً، ولبست بسرعة، وراحت على فيلا العدوي.
مراد واقف قدام غرفة العناية، وباصص من الإزاز، وشاف أبوه على الأجهزة، لا حول له ولا قوة، وقلبه بيتجزأ، ورفع إيده على الإزاز ومش قادر يحبس دموعه، وصعبان عليه ضعف أبوه.
وشاف أمه، فارشة سجادة الصلاة، وقاعدة تسبح في هدوء، وكأن عندها سكينة ورضا غير طبيعي، ومراد خايف عليها إنها تنهار في أي لحظة.
سليم وخالد قاعدين مع رجالة العيلة، وبيواسيوهم.
وبيشوفوا الناقص ويكملوه.
آدم مراد: جواه إعصار، مابين عايز يخرج يدور وينتقم، ومابين خايف يخرج من المستشفى.
وياسين واقف جنبه.
آريان: قاعد في ركن لوحده، وزكريات من زمن فات لأبوه الروحي، ولما يفتكر المواقف الجميلة يظهر على وشه ابتسامة بسيطة مع دموع، ويغمض عينيه بترجي كبير، إن ربنا يرجعه ليه بخير.
يوسف وكريم وآسر: راحوا قعدوا جنب آريان يهونوا عليه.
أركان: قاعد بيقرأ قرآن، ودموعه نازلة بصمت وجواه كل دعاء العالم إن جده يرجع ليهم، ومصطفى وچواد راحوا قعدوا معاه.
فارس وصل المستشفى، وجري عليهم بلهفة وقلق، وحاول يحتوي مراد، واتكلم مع طارق.
محمد: قاعد جنب نور، وسرحان في كل حاجة، وخايف إن قلب آدم مايتحملش، وقام بتعب وإحباط، طلع للدكتور مروان.
مروان: أهلاً يا دكتور، وألف سلامة على الحاج آدم، وإن شاء الله هيقوم منها.
مش عايز أقولك إن نرمين زعلانة ومش مبطلة عياط.
محمد: بتنهيدة:
متشكر يا مروان، المهم أنا جايلك دلوقتي عشان استشيرك في حاجة.
مروان: اتفضل تحت أمرك.
محمد: الأمر لله.
دلوقتي أنت عارف إن آدم غالي علينا وعلى الكل، وخصوصاً مراته، اللي هي أختي وخالتي وف مقام والدتي.
مروان: بزعل:
طبعاً عارف، ونرمين قالتلي على موقفها.
محمد: بقلق:
أنا خايف عليها يا مروان، دلوقتي هي ماعملتش أي رد فعل، وأنا لما خرجت بسرعة من باب العمليات، كنت متوقع إنها هتنهار وتجري عليا تسأل على جوزها.
لكن اللي حصل العكس في كل حاجة.
هي ساكتة تماماً، وقاعدة مكانها، رافضة تتكلم مع حد ولا بترد على حد غير بكلمتين، وكلامها بحدة وأسلوب أمر، وده عمره ما كان طبعها أبداً.
ودلوقتي هي قاعدة معاه في الغرفة المجهزة.
علشان أنا عارف إنها هترفض تسيبه وترجع البيت أو حتى تنام في الأوضة اللي جنبه.
فأنا جهزت ليها مكان مخصص وجهزت كل حاجة هي محتاجاها.
لكن تخيل أدخل أطمن على الحالة.
ومتوقع إنها تكون قاعدة جنبه أو بتتكلم معاه بالإيجاب.
علشان مخه يدي إشارة للجسم.
لكن برضه حصل عكس توقعي.
وهي قاعدة على سجادة الصلاة.
جنب الستارة.
تصلي وتقعد وقت كبير على السجادة في صمت تام.
ولما حاولت أتكلم معاها.
شاورت لي بإيدها.
وقالت إنها مش عايزة تتكلم مع حد.
أنا بجد خايف عليها.
هل فعلاً هي قوية كده ولا دي صدمة.
مروان: بيسمعه بتركيز. وقال: اممم. تقدر تقول الاتنين مع بعض.
لأن مفيش حد مصدوم بيكون بالقوة دي.
وأنه يصلي ويدعي.
كمان تصمم تكون المرافق لجوزها.
هي ممكن تكون مصدومة.
لكن العقل إدى إشارة ليها وصورلها إنها ممكن تكون في حلم أو صور ليها إنها لسه واقفة عند آخر لقاء بينها وبين زوجها.
والإشارة دي اللي مخلياها واقفة على رجليها.
وكمان قوتها في تمسكها بدينها والصلاة وأنها قريبة من الله.
ولا نزكي على الله أحد طبعاً.
ممكن يكون إيمانها بالله ويقينها هو اللي مخليها بالقوة دي.
وده اللي أنا متأكد منه.
محمد: بتفكير. طيب ولنفرض إنها صدمة.
انت تعالجها إزاي.
مروان: في طرق كتير.
وأولها مواجهة الصدمة بصدمة كبيرة.
لكن ده أنا أستبعده.
بص يا دكتور.
أنا هنزل معاك وأراقب حالتها.
ولو في علاج كنوع من المهديء أنا هكتبلك.
وتاخده مع علاجها اليومي عادي جداً.
ولو رفضت ممكن نحط العلاج في كوباية العصير.
محمد: هز رأسه بتنهيدة. تمام. تمام يا مروان.
في شركة العدوي.
زين: دخل بهجوم واعصار. وطلع مكتبه بسرعة.
وكسر كل حاجة موجودة على المكتب.
والرف.
ومسك فازة ورد حدفها في مراية كبيرة.
وواقف ينهج بغضب واضح.
ودموعه اتجمعت في عينيه.
وصرخ صرخة وجع في قلبه.
ونزل على الأرض مكانه.
وهز رأسه بيأس.
وقال: لأ يا بابا لأ.
أنا متخيلتش يوم واحد من غير وجودك ولا صوتك.
بابا إزاي احنا هونّا عليك وفضلت السكون.
لأ أنا زين ابنك.
دراعك اليمين فاكر يا بابا.
فاكر لما قولت إني عكازك.
عكازك اتكسر يا بابا.
اتكسر قبلك.
أنا ضعيف من غيرك.
أنا ضعييييف من غيرك يا آدم يا عدووووي.
ماينفعش تسبني.
ماينفعش تروح وتسبني.
لأأأأأء يا بابا لأأأأء.
ارجوووووك بالله عليك أرجع.
بالله عليك يا باباااااا.
وقعد مكانه في صمت ولوم ودموع.
وقام بتعب.
وقبض على ايديه وغمض عينيه.
وافتكر كل كلام الحرس عن الست صابرة.
والفيديو اللي شافه.
وفتح عينيه بقوة.
وفتح باب المكتب.
وزعق بصوت عالى جداً.
كل ملفات اللي كانوا مقدمين على وظايف من شهرين واترفضوا.
تكون كلها قدااااامي حااااالا.
السكرتيرة: اتفزعت. وقامت بسرعة وخافت من غضب زين.
وقالت بتلعثم: ح.. حاضر مستر زين.
اء.. أنا هنزل الأرشيف حالا بنفسي.
وجريت من قدامه.
زين: دخل المكتب. وقعد على كرسي المكتب.
بخنقة واعصار.
بعد شوية.
السكرتيرة والعامل.
جابوا كل الملفات.
ودخلوا المكتب.
واتصدموا وخافوا.
والمكتب كله متكسر.
وحطوا الملفات.
وزين طردهم بره المكتب.
زين: مسك الملفات زي المجنون.
وبيدور على اسم شوقي.
ودور في أكتر من ملف.
واخيراً لقاه.
وفتح السي في.
وكانت درجاته جيد.
وقرا عنوانه في حي شعبي.
واتصل على الحرس.
وطلع ليه.
وعطاله العنوان.
وإسم شوقي وصورته.
وقاله ساعتين ويكون عندي.
الساعة ١٠ مساءً.
فهد: قلبه مشغول على رينو.
وقام وقف. وقال: مراد أنا هروح أجيب لك هدوم وغيار انت وآدم.
وكمان علاج مريم ولبس ليها.
مراد: هز رأسه بإحباط. ماشي يا فهد.
فهد: وزي ما قولت لك.
انت هتروح قبل الفجر.
وأنا هاجي مكانك.
انت لازم تنام وتريح جسمك عشان تقدر تواصل.
مراد: الله المستعان.
فهد: نزل وركب العربية واتحرك بسرعة عشان يحتوي نجمته.
مراد: اتصل على زين. لأنه قلقان عليه.
وشاهين بلغه إنه جاب شوقي.
زين: رد بتعب. الو.
مراد: بعتاب. قولت لك الست دي ملهاش علاقة بالموضوع.
الموضوع أكبر من كدا يا زين.
زين: بتعب. وانت عرفت منين إنها ملهاش علاقة.
مراد: لأن مفيش حد هيرمي نفسه في التهلكة.
وكمان دي بطاقتها معاها.
وانت شوفتها في الفيديو.
وواضح جداً إنها مبتكدبش.
ودي حاجات إحنا نعرفها من شغلنا وتدريبنا.
وبعد ما انت خرجت من المستشفى عيلتها جت.
وناس بسيطة جداً.
زين: مسح وشه بإيديه. وقال: هي فعلاً ملهاش علاقة.
لأن أنا جبت ابنها.
مراد: بتنهيدة. شغل شوقي في الشركة يا زين.
زين: بلع ريقه بغصة. وسكت.
مراد: بصوت مبحوح. كلام آدم العدوي لازم يتنفذ يا زين.
زين: دموعه نزلت. وقال: بس يرجع لينا وكل اللي يؤمر هنفذه.
إن شاله يرميني في الشارع هنفذ.
بس يرجع واسمع صوته يا مراد.
مراد: كاتم في قلبه صرخة وجع. ومسح دموعه بسرعة.
وقال بهزار: انت عبيط يا زين.
آدم العدوي عمره ما طرد حد حتى الغريب.
هيطردك إنت.
وبابا هيرجع.
هيرجع وهنسمع صوته من تاني.
زين: بترجي. يارب. يارب يا مراد.
وماما عاملة إيه دلوقتي.
مراد: بغصة. محمد حاول معاها وشربت عصير بمعجزة.
وكان فيه علاج ليها.
ونامت.
كدا أحسن ليها.
زين: هز رأسه بألم. أيوه كدا هتستريح شوية.
فيلا العدوي.
رينو: فاقت بتعب. وبتكح.
ومسكت رأسها بألم شديد.
فريحة: داخلة تطمن عليها. وشافتها فاقت.
جريت عليها.
وحطت كوباية العصير على الكمود.
وقالت: رينو رينو يا حبيبتي حمد لله على سلامتك.
رينو: فتحت عينيها وغمضت.
وقالت بتعجب: حمد لله على سلامتي.
ليه فيه إيه.
فريحة: بتوتر. اء.. أبداً أبداً.
أنا بقولك كده عشان ديما بترجعي وكده.
عشان الحمل.
رينو: الله يسلمك يا فريحة.
وهتسألها على أمها.
وقالت: هي مام.
وافتكرت خوف أمها.
وقلق نور.
وصوت آركان أتردد تاني.
رينو: فتحت عينيها بصدمة.
وهمس: بابي اضرب بالرصاص.
وجسمها اتشد.
فريحة: جريت عليها ومسكت دراعها.
اهدي يا رينو.
أي حركة غلط عليكي.
رينو: بصريخ هستيري.
باباااااا لاااااء.
لاااااء بابااااا.
مستحيل.
اللي سمعته ده مستحيييل.
وجت تقوم.
فريحة: بتمنعها.
وصرخت بصوت عالي.
ريتاااال ياريتاااال.
الحقيييني.
ريتال: دخلت تجري.
والبنات وراها.
ريتال: جريت على رينو.
ومسكتها.
اهدي يا رينو.
اهدي بابا آدم كويس.
والله كويس.
رينو: بصريخ كله وجع.
لا انتوا كداابين.
كدااابيييين.
سيبوووني اروح لباباااا.
أنا لازم اشوووفه لازم اعرف فييييه ايييييه.
كل البنات واقفة.
والألم اتجدد تاني.
والكل بيعيط.
فريحة: قلبها بيدق بخوف عشان الجنين.
ومسكت رينو.
وقالت: بالله تهدي.
انتي حامل.
رينو: بصريخ وجع قالت.
مش عايزززاااااه.
أنا عايزة أبوياااا.
سيبوووووني.
باااابي عايزني جمبه.
خلوووني أمشي سيبووووني.
انتو مش عايزني اشوووف ابويا لييييه.
ليليان: سمعت صوت عربية.
وجريت على الشباك.
وقالت بعياط: خالو فهد جه.
آرين: بتعيط.
وخرجت تجري.
ونزلت بسرعة.
رينو: بتحاول تزقهم.
والكانيولا في أيدها.
وعايزة تخرج.
وقالت: ابعدوووو عنييي.
أنا عايزة ابوياااااا.
فهد: دخل الفيلا.
وقابل رنا.
رنا: بتعب شديد وماسكة راسها من العياط.
فهد: باس على أيدها.
مالك يا ست الكل.
رنا: سمعت صوت صريخ رينو.
فهد: قلبه دق.
وجه يتحرك.
رنا: قالت. فهد مراتك كانت حامل في تؤام وسقطت.
واحد.
الحقها يابنى.
الحركة غلط عليها.
فهد: رغم الصدمة اللي اخترقت قلبه.
لكن طلع يجري بسرعة كبيرة.
آرين: شافت أبوها طالع جري.
وجريت وراه.
رينو: بتصرخ بانهيار.
ابعدووووو عننننني.
فهد: دخل بسرعة.
لاررييين.
رينو: سمعت صوته.
ولفت راسها ليه.
وهمست بإحتياج: فهد.
الكل بدأ يخرج بره الأوضة.
فهد: اتحرك بسرعة.
وقرب منها.
رينو: واقفه قدامه وجسمها كله بترجف.
وقالت برعشة في صوتها: بابي يافهد.
آركان بيقول.
فهد: شدها لحضنه.
وضمها لقلبه بوجع كبير.
وغمض عينيه.
رينو: رفعت ايديها.
وعيطت بشهقات عالية.
وقالت: ابويا حصله إيه يافهد.
ليه محدش عايزني اروحله.
بالله عليكم خلوني اشوفه.
أنا عايزة ابوياااا.
ااااه.
فهد: جواه إعصار.
خسر النهارده حاجات كتير جداً.
وخسر إبن ليه.
ولو رينو عرفت.
طيب لو عرفت كمان إن أبوها في غيبوبة.
وأمها في حالة صدمة.
ياترى الأيام مخبيالك إيه تاني يافهد.
وقال بهدوء عكس الانهيار.
عمي آدم كويس يا لارين.
وطلعها من حضنه.
وشاف وشها متغير.
ومكان الكانيولا.
ومسح دموعها.
وباس كف أيدها.
وقال: عمي آدم عايز يشوف غلاوته عندنا.
رينو: رفعت عينيها ليه.
وكانت حمرا جداً.
ومسكت في تيشيرته لأنها مش قادرة تقف.
وقالت بانكسار: لو حصله حاجة أنا مش هعرف أعيش يافهد.
بالله قولى بابي جراله إيه.
فهد: شالها بين ايديه.
ونيمها في السرير.
وقعد جنبها.
وقال: صدقيني يالارين.
عمي بخير.
وانتي لازم يكون عندك ثقة في الله إنه كويس وبخير.
رينو: بعياط وكسرة.
أنا معرفش بابي فيه إيه.
ولا اعرف إيه اللي حصل.
ثقتي بالله كبيرة.
بس ده أبويا يافهد.
ده أساس العيلة.
ده الأمان لينا يافهد.
ارجوك ريح قلبي.
واترمت في حضنه بعياط.
أنا قلبي هيقف من الخوف على باااابي.
حد يطمني عليه بالله عليكم.
ااااه.
بااابااااا.
فهد: غمض عينيه بخنقة كبيرة.
وضمها لقلبه بحنان.
وقال:
عشان خاطري اهدى.
وبعدين فين لارين آدم العدوي القوية ها.
فين بقى كلامك الجميل عن الصبر والتحمل.
وإن كل حاجة بتحصل لينا في الدنيا دي خير.
وإن المؤمن مبتلى.
وإذا أحب الله عبداً ابتلاه.
فاكرة يالارين.
فاكرة لما الشقة اتحرقت.
انتي قلتي إيه وإحنا في المول.
قولتي لو الشقة مكنتش اتحرقت.
مكنش بدأنا ذكريات أجمل من قبل.
وكمان قولتي الحمدلله إننا مكنش موجودين فيها.
وبعدين.
حالة عمي آدم مستقرة.
انتي عايزة تزعليه منك.
انتي عارفة إن عمي مابيحبش الحزن والزعل.
ديماً بيحب يشوف فرحتكم وابتسامتكم.
وبالذات بيحب يشوفك إنتي مبسوطة.
مش إنتي نوتيلا آدم.
والمفروض دلوقتي انتي اللي تقويني.
لأنك إنتي أقوى من فهد العصبي.
مش كدا.
رينو: بتخرج منها تنهيدة وجع بشهقات.
وساكتة.
فهد: مسد على شعرها وضهرها.
وجاب كوباية مياه.
وقال: اشربي ياحبيبتي.
رينو: بعدت بوقها ورافضة تشرب.
وحضنت ركبها.
وعيطت بوجع وصوت مهموس.
وبتنادي على أبوها.
بإحتياج كبير.
فهد: أتوجع لشكلها.
وقرب منها وحاوطها.
وحط راسها على صدرو.
وقال: لو شربتي واكلتي كمان.
أنا بكرة هاخدك المستشفى.
وتشوفي عمي.
فهد: ابتسم بتمثيل.
بجد ياقلب فهد.
رينو: بدموع.
بس أنا مش عايزة آكل.
أنا عايزة أنام.
يمكن أنسى.
أنا عايزة أنام كتير يافهد.
لحد ما بابي يرجع البيت.
مش عايزة أشوفه تعبان.
وكمان هموت وأشوفه.
فهد: قلبه منحور عشانها.
وتماسك.
وقال: طيب على الأقل اشربي كوباية العصير دي.
ونامي وأنا جمبك.
رينو: شربت غصب عنها.
ودموعها نازلة زي المطر.
فهد: خدها في حضنه، نيمها وفضل يمسد على شعرها بحنان لحد ما نامت وسط شهقات.
قامت مخضوضة، وفهد يطمنها لحد ما نامت واستكانت.
فهد: قام بشويش ودخل الحمام ياخد شاور، ومخنوق جدًا وخايف على عيلته، وزعلان لخسرته حتة منه النهارده.
وبعد تفكير كتير وعقله مشغول في كل حاجة، افتكر الفلاشة.
وخرج من الحمام وماشي بشويش.
شغل اللاب توب وشغل الفلاشة وشاف الفيديوهات.
وكشر عينيه بحيرة وقال: "مين ده؟"
وقرب الشاشة وفتح عينيه بصدمة أكبر من أي وقت.
وقال بزهول: "انت؟!"
تاني يوم.
الساعة ١٠ صباحًا في شقة تيم.
تيم: بتنهيدة وجع كبيرة: "بابا آدم يامريم!"
ميرو: بتركيز كبير وتعجب: "ماله بابا آدم ياتيم؟"
تيم: بغصة: "اتعرض للاغتيال، وحاليًا دخل في غيبوبة."
ميرو: ..........!!!!!!
رواية جريمة عشق الفصل الثامن والثمانون 88 - بقلم مريم نصار
فيلا العدوي..
في الليفنج..
فريحه بحزن قالت لرنا:
مامي.. آدم ابني اقنع بابي إنه يرجع ع البيت بصعوبة.. قومي انتي ارجعي البيت ياحبيبتي.. بابي في الطريق واكيد محتاجلك جنبه دلوقتي..!!
رنا هزت راسها بتنهيدة:
ماشي يابنتي.. والحمد لله أنه وافق.. لازم يرتاح شوية عشان يقدر يكمل..
فريحه بتنهيدة:
إن شاء الله. وطمنيني عليه..
رنا بتتأمل البيت وعيونها لمعت وقالت:
والله البيت من غيرهم مالوش لازمة..
ومسحت دموعها وقالت بتنبيه:
اسمعي يافريحه انتي وريتال.. انتو دلوقتي في اختبار مهم.. ولازم تقوموا بواجباتكم وتشيلوا المسؤولية. خلو بالكم من نور ورينو وكمان تمارا وآرين.. كل واحدة منهم أمها فيها اللي مكفيها.. انتي وريتال لازم تحطوا إيديكوا في إيدين بعض.. والبيت يمشي زي ما كان ماشي زي الأول.. تشوفوا مريم كانت معوداكم على إيه وتفضلوا ماشيين عليه.. العادات والتقاليد دي يابنتي لو اتغيرت صدقيني الدنيا هتتغير للأسوأ.. وكل واحدة تحتوي جوزها.. وتراعي الظروف اللي هو فيها.. طبعاً انتو مش محتاجين حد يوصيكوا بس أنا لازم ألفت انتباهكم ياحبايبي.. وربنا يعدي الأيام دي على خير..
فريحه بحزن:
متقلقيش يامامي.. كل حاجة هتفضل زي ما هي.. والبنات هنا بناتنا مفيش فرق بينهم..!!!
ريتال مسحت دموعها وقالت:
متقلقيش ياعمتو.. تمارا وآرين في عينينا..
وكملت بوجع:
بس نفسي أطمن على زين..!!
فريحه ربتت على إيدها:
أنا عارفة إنك عايزة تروحي لزين الشركة تهونّي عليه.. قومي ياريتال.. قومي روحي لجوزك..!!
ريتال بدهشة:
بجد يافريحه؟ طيب.. طيب والبيت ورينو والبنات..!!
فريحه ابتسمت بتمثيل:
أنا هنا وهخلي بالي من كل حاجة.. قومي ياحبيبتي.. أنا حاسة بيكي..!!
ريتال بإمتنان:
ربنا يباركلي فيكي يافريحه يارب.. بعد إذنكم..
وأخذت الفون والشنطة وجرت بسرعة على الجنينة.. وركبت وقالت بلهفة للسواق:
اطلع على الشركة الأم بسرعة لو سمحت..!!!
السواق باحترام:
تحت أمرك يا هانم..
واتحرك.
رنا مسدت على ضهر فريحه:
الواضح في عيونها الوجع لأنها مش قادرة توصل لمرادها.. وقالت ربنا يبارك فيكي ياروحي.. ويريح قلبك..
فريحه مسحت دموعها واكتفت إنها هزت راسها.
رنا قامت بتعب وودعت الموجودين ومشيت مع رودي وجود..!!!
فريحه غمضت عينيها بوجع وقالت:
ياترى أنت عامل إيه دلوقتي يامراد..!!
فوق عند فهد ورينو..
فهد شغل اللاب توب وشغل الفلاشة وشاف الفيديوهات.. وشاف شخص لابس كاب ومخبي ملامح وشه بالجاكيت.. ودخل البرج بطريقة تشكك أي حد فيه.. يبص يمين وشمال.. وبعد شوية نزل وخارج من البرج واتحرك خطوتين.. وعربية جاية انحرفت عن الطريق.. والشاب كان هيتخبط ورجع لورا بسرعة ووقع على ظهره.. والكاب وقع وملامح وشه ظهرت..
فهد كشر عينيه بحيرة وقال:
مين ده؟
وقرب الشاشة ووقف الصورة وكبرها.. وحاول يتأكد من الملامح.. وفتح عينيه بصدمة أكبر من أي وقت..!!! وقال بذهول:
انت.....!!!
وصك على أسنانه بغضب واضح لدرجة إنها عملت صوت.. وقال بتوعد كله غضب:
نهايتك على إيدي ياوليد الكلب..!!!
وقفل اللاب توب وبينهج بغيظ كبير.. وأخد الفلاشة.. وقام وقف وعينيه كلها شرار.. وقال بتوعد:
هجيبك.. أقسم بالله لا أجيبك..!!
وبص على رينو اللي نايمة وضع الجنين.. وتنهد بتعب كبير.. وقرب منها وقعد جنبها.. ورجع شعرها.. وباس جبينها.. واتعدل وبص عليها وقال بنبرة كلها شر:
وحياة اللي خلاني أشوفك بالحزن ده واللي بسببه خسرني حتة مني.. وخلى العيلة كلها تواجه الخوف من خسارة عمي.. لادفعه التمن غالي.. غالي أوي.. وهتشوف ياوليد يا شامي..!!!
وقام وقف.. وأخد تليفونه ومفاتيحه وخرج بسرعة..
زينب شايلة شنطة كبيرة وقالت لفريحه:
اتفضلي ياست الدكتورة فريحه.. كل حاجة طلبتيها جاهزة في الشنطة دي.. علاج ست مريم.. ولبس ليها.. ولـ سي مراد بيه.. وآدم بيه الصغير..!!
فريحه بوهن:
ماشي.. حطيهم عندك هنا يازينب.. لحد ما فهد ينزل..!!
زينب بزعل:
حاضر..
وسابت الشنطة ودخلت المطبخ..
فهد نازل من على السلم بسرعة..
فريحه جريت عليه بسرعة ومسكت دراعه.. وقالت بدموع وترجي:
مراد عامل إيه يافهد..!!
فهد اتنهد بخنقة عشان يزعل أخته.. ومسح دموعها وقال:
مراد كويس يافريحه.. وبلاش عياط الله يكرمك.. أنا فيا اللي مكفيني وزيادة..
فريحه اترمت في حضنه وقالت بدموع:
أنا عارفة ياحبيبي.. أنا حاسة بيك والله.. النهاردة أنت خسرت حتة منك.. بس ربنا كرمه كبير أوي يا فهد.. وهيعوضك خير إن شاء الله..
فهد ضمها لقلبه بإحتياج كبير.. أيوه ماهي أخته ورفيقته من أول يوم خرجوا فيه للدنيا..
فهد غمض عينيه وقال بعتاب:
ليه محدش اتصل عليا وقالي.. أو حتى رسالة.. ليه يافريحه.. ليه خبيتوا عليا حاجة زي دي؟
فريحه خرجت من حضنه وقالت بأسف:
إحنا كلنا النهاردة كنا في ابتلاء كبير.. وكل واحد كان قلبه مشغول على التاني.. وكفاية اللي أنت كنت فيه.. وبعدين لو قولنا ليك كنت هتمنع القدر يعني يافهد؟ الحمد لله إنها جت على قد كده.. ورينو بخير وكلنا جنبها..
فهد هز راسه بإحباط:
الحمد لله على كل شيء.. أنا لازم أمشي دلوقتي.. جهزتوا كل حاجة؟
فريحه رفعت عينيها ليه.. في نظرة معناها مراد يافهد..!!
فهد مسح على حجابها وهز راسه ليها وقال:
قبل الفجر مراد هيكون عندك..!!
فريحه دموعها نزلت بإمتنان كبير وقالت:
ربنا يباركلي فيك ياحبيبي..
فهد باس على راسها وقال:
أنا خبطت على آرين عشان أطمن عليها قبل ما أمشي.. لكن تالين قالت إنها بتاخد شاور.. خلي بالك من رينو وآرين يافريحه.. ولو حصل أي حاجة اتصلي عليا.. وأنا هرد حتى لو مشغول هرد.. ماشي؟
فريحه مسحت دموعها وابتسمت بتمثيل:
حاضر ياحبيبي متقلقش عليهم.. في عينيّا..
فهد اكتفى بهز راسه.. وأخد الشنطة وخرج..!! وركب العربية.. واتصل على أكرم.. لكن تليفونه خارج الخدمة.. ونفخ بخنقة وقال:
أكرم مش موجود في الجهاز من فترة كبيرة.. ممكن يكون في مأمورية..!!
واتصل على واحد تاني من صحابه واسمه سمير.. ورد عليه وقال بخنقة:
أيوه ياسمير.. أنا عايز منك انت واتنين رجالة كدا.. تجبلي وليد الشامي من تحت الأرض..!!
سمير كشر عينيه وقال بإستغراب:
وليد الشامي؟!! أنا بتتهيألي سمعت الاسم ده قبل كده..
فهد بنفاذ صبر:
ده وليد الشامي اللي كان دفعته قبل منا بسنتين.. اللي كان بيسرق من كل مهمة.. اللي اتسجن.. ياسمير فاكره؟
سمير:
آه.. أيوه أيوه افتكرته.. وليد الخمورجي.. بس هو خرج من السجن من حوالي خمس سنين وأكتر.. ماله بقى عمل إيه تاني.. الله يخربيته..!!!
فهد ضرب الدريكسيون بغضب وقال بشر:
عمل اللي عمله بقى ياسمير.. المهم أنا عايزه بكرة قدامي.. بكرة ياسمير..!!!
سمير سمع صوت فهد واتأكد إنه غضبان.. وقال:
ماشي يافهد.. أنا من دلوقتي هبدأ أدور وأعرف عنوان بيته من الملفات القديمة.. وا...
فهد قاطعه بحدة:
وليد غير محل إقامته.. وهاجر بره مصر من خمس سنين.. ورجع بس من أسبوعين.. أنا عايزه قبل ما يسافر ويهرب تاني.. أكيد هو لسه في مصر..!!!
سمير بعد الفون من على ودنه.. لأن صوت فهد عالي ومضايق جداً.. وبعدها قال:
حاضر يافهد.. أنا هبدأ بالبحث عليه من دلوقتي.. بس لو فيه صورة ليه أو..!!!
فهد صك على أسنانه:
نص ساعة وأبعتلك كل حاجة.. سلام..!!!
***
في المستشفى..
مراد حاول مع كل الموجودين وصمم إن الكل يرجع على بيته.. وهو وآدم هيفضلوا موجودين.. وأقنعوا آريان وآركان بصعوبة.. والكل مشي بعدم اقتناع.. لأن محمد قال إن وجودهم مش هيعمل حاجة.. مصطفى أخد أركان معاه على البيت.. وياسين بيوصل آريان.. سليم سلم على مراد وقاله إنه هيجيله الصبح هو وخالد.. ومشيو..
في مكتب المستشفى..
محمد قاعد على كرسي قصاد نور.. وعينيه غفلت شوية..
نور نايمة.. وبتلف راسها يمين وشمال.. وبتعرق كأنها شايفة كابوس وبتنهج..
محمد حس بيها وفتح عينيه.. وقام بسرعة قعد جنبها.. وقال بقلق:
نور.. نور ياحبيبتي..!!
نور بتتنفذ بسرعة.. وبتتكلم نفسها بخوف.. وبتقول:
بابي.. لا بابي.. متسبنيش أرجوك.. أرجوك.. محمد الحق بابي يامحمد..!!
محمد عرف إنها في كابوس.. ورفع راسها لحضنه.. ومسد على شعرها وضهرها بحنان.. وقال بحزن:
نور.. نور ياحبيبتي أنا جنبك وآدم كويس.. نور فوقي ياحبيبتي..
نور جسمها اتشد وفتحت عينيها وشهقت بصوت عالي.. وقالت:
بابي..!!
محمد ضمها أكتر:
بس يانور أنا معاكي.. أنت كنتي بتحلمي مش أكتر..
نور بتنهج.. ورجعت للواقع.. وغمضت عينيها في حضنه.. وحطت راسها على كتفه.. ودموعها نزلت وقالت:
بابي عامل إيه يامحمد؟
محمد طلعها من حضنه.. ورجع شعرها ورا ودنها.. وقال:
نور أنا عايز أتكلم معاكي شوية.. وأشرحلك حالة آدم بالظبط.. أولاً هو بخير وكل حاجة..
نور: .......!!!
محمد اتنهد بحيرة.. لكن ما باليد حيلة.. هي أكيد لازم تعرف إن آدم في غيبوبة.. وهي دكتورة.. وأكيد لازم تتفهم خطورة الموقف.. والتعامل معاه.. وقال بجدية:
آدم اتصاب في الرئة فوق القلب بمللي.. ودي طبعاً نحمد ربنا عليها.. إحنا أسعفناه.. وعملنا كل اللي نقدر عليه.. وآدم الحمد لله في العملية استجاب معانا.. وده بفضل الله.. وكمان اللي ساعدنا إن آدم مابيدخنش والرئة عنده سليمة.. وصحته في السن ده كويسة.. وبعد العملية الأكسجين كان تمام.. والدم وضربات القلب.. كل حاجة يانور كانت ماشية تمام.. وانتظرنا إنه يفوق بعد العملية.. وفعلاً فاق.. فتح عينيه قدامي.. وبعدها الأكسجين نزل واتنفس بسرعة كبيرة.. وغمض عينيه.. ودخل في عالم تاني.. دخل في غيبوبة.. وقبل ما تعملي أي رد فعل.. أنتي عارفة إن كتير جداً بيدخلوا في الغيبوبة ويفوقوا منها.. ويخرجوا من المستشفى في حالة كويسة جداً..
نور مفتحة عينيها بصدمة كبيرة.. وبتردد:
غيبوبة..!!
ودموعها نازلة زي المطر على خدها..
محمد بزعل عشانها.. مسك إيدها وقال:
مفيش مهرب من قضاء الله.. ومحدش بيعيش أكتر من عمره..
أنا بقولك كدا لأنك دلوقتي بتضعفي، وإنتي المفروض تكوني أقوى من كدا. نوري، صدقيني كل حاجة هتعدي، كل مر سيمر يا نور.
وأنا روحت لغرفة آدم، وكل حاجة بخير وتمام، والأزمة دي هتزول. والعيلة إن شاء الله هترجع ليها ضحكتها وفرحتها زي الأول، لأني على يقين بده.
لكن ضعفك ده مش كويس، فين إيمانك بالله؟ ويقينك؟ والرضا بالقضاء والقدر راح فين كل ده يا نور؟
نور: مسحت دموعها، ورفعت عينيها ليه، وقالت بوجع:
كل ده موجود يا محمد، وأنا مؤمنة بقضاء الله، وعارفة إن الموت علينا حق، وعارفة إن مفيش حد عارف عمره بينتهي امتى.
لكن!! ده مش قلة إيمان ولا ضعف أبداً، دي وجع، دي ذكريات اتحفرت جوايا، وذكريات كلها جميلة. بابي أب رائع، أب أي حد يتمنى أنه يكون عنده أب زيه. دي عشرة سنين!! سنين كتير أوي وطويلة. بابي، احنا تقريباً مش ولاده، احنا إخواته وأصحابه. أنا أمه وحبيبته. بابي عشرة عمري كله يا محمد. وجع الفراق بيقطع الضهر.
أنا طول عمري أسمع كلمة ضهري اتكسر بعد فراق الأب، وانهرده حسيته. حتى لو البنت اتجوزت وعاشت بعيد عن أبوها، لكن هيفضل الأب هو الأمان، هو السند. وأنا مسنودة عليه بكل ما فيا يا محمد.
ولما كل ده أحس إنه هيختفي، أكيد لازم أضعف وأنهار. الحكاية مش حكاية قلة إيمان، الحكاية حكاية أب ممكن يسيبنا، ومن بعده أكيد هننهار، لأنه مش أي أب ولا أي سند. لأ، بابي هو كيان العيلة.
محمد: مسح دموعها، وابتسم بتمثيل، وقال:
خلاص يبقى نعمل اللي علينا، والتوفيق من ربنا. إحنا نصلي وندعي ونكون جنب آدم في كل لحظة.
وإنتي يا نور آدم العدوي، البنت اللي بمليون راجل، اللي تقف جنب جوزها العمر ده كله، وفي كل أزمة تحصل تكون في ضهري. دلوقتي أنا متأكد إنك قد الابتلاء ده، وهتكوني في ضهر أخواتك وتقويهم بيكي. وهنعدي المحنة دي صدقيني!!
نور: بانكسار هزت راسها، وسكتت.
محمد: مسح وشها بإيديه وباس جبينها بحب كبير، وقال:
نوري أقوى بنت وزوجة وأم.
وقام جاب صينية الأكل قعد قصاد نور وحط الصينية على رجله، وقال:
وعشان نور تقدر تقوي العيلة كلها، لازم تكون هي الأقوى. ولازم تاكلي.
نور: هزت راسها بالرفض.
محمد: بمكر:
ما إنتي لو ما أكلتيش صدقيني مش هتخرجي من هنا، لكن لو أكلتي دلوقتي، هنمر أنا وإنتي على آدم. يلا بقى، بسم الله.
نور: غمضت عينيها ودموعها نازلة، واستسلمت، وأكلت غصب عنها حاجات بسيطة عشان تروح تريح قلبها وتشوف سندها.
في الشركة الأم.
زين: نايم على الكنبة، على ضهره، ومغمض عينيه، وسرحان في دنيا تانية.
ريتال: فتحت الباب ودخلت، لكن فتحت عينيها بزهول، وشهقت وحطت إيدها على بوقها من شكل المكتب وكل حاجة فيه متكسرة، وزين سرحان ومحسش بيها، وهمست:
زين!!!
زين: ......!!!
ريتال: قربت منه، وبتعيط بصمت على شكله وهدومه المتبهدلة، وقعدت على الأرض قدامه، ومسكت إيده، وقالت بدموع:
زين!!!
زين: انتبه، وفتح عينيه، وبص ليها، وساكت، وغمض عينيه بتعب.
ريتال: عيطت بوجع، وقالت:
زين، بالله عليك رد عليا.
زين: بضياع:
خلاص يا ريتال، كل حاجة انتهت.
ريتال: هزت راسها بالنفي:
لأ، لأ، متقولش كدا يا زين. بابا آدم هيرجع لينا، هو... هو بس بيشوف غلاوته عندنا قد إيه. أيوه صدقيني يا زين.
زين: بصوت مهزوز:
غلاوته!!! غلاوته زي الروح وأكتر يا ريتال، غلاوته ملهاش وصف.
ريتال: مسحت على شعره:
طبعاً يا حبيبي، بابا آدم هو اللي مجمعنا كلنا، ودايماً بيحب الخير لينا وللكل. وربنا إن شاء الله هيقومه بألف سلامة. وبكرة تقول ريتال قالت.
وعيطت، بس بالله متعملش في نفسك كدا، عشان ماما مريم وأخواتك وأنا. فوق بالله عليك يا زين. واترمت على صدره وعيطت بصوت عالي.
زين: بتنهيدة وجع:
خلاص يا ريتال، أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده.
ريتال: رفعت راسها وقالت بعياط:
طيب أنا آسفة، بس قوم معايا. قوم نرجع على البيت.
زين: لف راسه بعيد:
سبيني يا ريتال، سبيني لوحدي. أنا مش عايز أتكلم، مش عايز أشوف حد.
ريتال: مسحت على شعره، وزعلانه عشانه، وأول مرة تشوفه ضايع بالطريقة دي، وقالت:
طيب حاضر، هسيبك، بس في بيتك، تعالى ارجع معايا، وغير هدومك، ونام في فرشِتك، عشان تروح تطمن على بابا وماما. وأنا والله مش هتكلم ولا هضايقك. أرجوك يا زين، قوم معايا بالله عليك. اللي إنت بتعمله ده مش هيقدم، بالعكس ده هيتعبك ويحبطك إنت. وليليان بنتك هتتجنن عليك، إنت وجدها!!
زين: ......!!!
ريتال: قامت وقفت، ومسكت إيده، وقالت:
قوم معايا، بالله عليك ماتوجع قلبي عليك أكتر من كده، أبوس إيدك يا زين قوم وأرحم نفسك.
زين: نفخ بخنقة كبيرة، واتعدل.
ريتال: جابت جاكيت البدلة، ولبستهوله، ومسكت دراعه وخرجت معاه.
زين: ماشي جنبها كأنه متخدر ومش حاسس بالمكان ولا الزمان.
بعد شويه.
فيلا العدوي.
ريتال: رجعت مع زين، والكل اتصدم أول ما شافوا زين بالطريقة دي.
ليليان: جريت على أبوها واترمت في حضنه وعيطت بوجع السنين.
زين: ضمها لقلبه بحنان وتعب، وربت على ضهرها، وقال بهدوء:
جدك بخير يا ليليان. وطلعها من حضنه وابتسم بوجع، وقال: ادعيله يا لمضة. وباس جبينها، وسابها وطلع.
ريتال: طلعت معاه وساعدته في إنه ياخد شاور ويغير هدومه، وكل ده في صمت تام.
زين: صلى القيام ودعى بذل وانكسار من قلبه إنه يشفي آدم.
ريتال: كانت بتقرأ قرآن.
زين: خلص صلاة، وريتال قامت تساعده يقوم وقالت:
تعالى نام شوية وريح جسمك.
زين: قام بتعب، واتصل على آدم مراد، واطمن على أبوه، وغمض عينيه، وحارب الوقت عشان بس ينام، لكن النوم مجافيه.
ريتال: حست بيه، وفضلت تمسح على شعره لحد ما نام.
بعد فترة كبيرة. في المستشفى. قدام العناية.
مراد: واقف وحاطط إيده في جيبه، وباصص من الإزاز، على آدم، وكأنه بيترجاه إنه يفوق، لأنه مش متحمل يشوفه بالطريقة دي. وأخد نفس عميق جداً، وغمض عينيه بتعب ودمعة خانته للمرة الألف.
مريم: نايمة ومحمد قفل عليها الباب بعد ما نامت.
آدم مراد: واقف وباصص من الشباك، وساند كتفه على الحيطة، وسرحان.
فهد: بص في الساعة وكانت ٢ صباحاً. وقام وقف وقرب من مراد وحط إيده على كتفه، ولف مراد ليه، وقال:
يلا يا مراد عشان ترجع البيت وهارون هيوصلك.
مراد: بيداري دموعه، وقال بحزن:
لأ، أنا مش هتحرك من هنا، مش هسيب بابا لوحده.
فهد: مسك دراعه، وقال:
هو أبويا أنا كمان، وعمره ما كان لوحده ولا هيكون إن شاء الله، وكلنا جنبه وحواليه، ومحدش هيقصر. وبعدين أنا موجود وآدم ابنك، وكمان محمد ونور. والأهم من كل ده، إن مريم جنبه ومعاه. بس إنت لازم تستريح شوية، عشان تقدر تكمل. بص على ابنك آدم، الحزن والغضب مسيطر عليه، وساكت عشان خاطر جدو.
وإنت كمان من الصبح واقف على رجليك وتعبان والوضع متوتر، ووجودك هنا هيضعفك أكتر، وهتتعب أنت. اسمع كلامي، ارجع على البيت واستريح على الأقل لحد ما النهار يطلع. يلا اسمع كلامي.
مراد: لف بص على أبوه وقال بغصة:
راحتي في صوت أبويا يا فهد. سبني براحتي، أنا مش هسيب بابا.
آدم مراد: قال:
لازم ترجع البيت يا بابا، ماما عايزة تطمن عليك، ومش عارفة تيجي عشان البنات.
فهد: فعلاً يا مراد، فريحة قلقانة وهي مش عارفة توصلك، أرجوك يا صاحبي اسمع مني.
آدم مراد: طلع تليفونه واتصل، وقال:
أيوه يا هارون، اجهز بالعربية عشان توصل بابا البيت. وقفل.
مراد: رفع إيده على إزاز الأوضة، وبص لآدم بترجي، ومشي مجبر كأنه سايب روحه وراه.
فيلا العدوي.
الكل رجع على بيته بطلب من فريحة، وإنها هتهتم بالعيلة.
وفتون ودعتها، وخرجت لسليم ومشيو.
فريحة: دخلت تطمن على رينو، وشدت عليها الغطا، وخرجت. وقالت:
تالين من بدري مع آرين، أكيد نامت جنبها. لما أروح أطمن عليهم. وخبطت عليهم.
تالين: قامت بسرعة وفتحت الباب، وقالت بتوتر وتلعثم:
ما... ماما!!!
فريحة: كشرت عينيها بعدم فهم:
أيوه ماما، مالك مخضوضة كدا ليه؟
تالين: بتفرك في إيديها:
اء... أبداً أبداً يا ماما. احم، فيه حاجة؟ قصدي يعني حضرتك...!!!
فريحة: قاطعتها بشك:
فيه إيه يا تالين؟
تالين: بدموع:
آرين تعبانة أوي يا ماما. ونبهت عليا مقولش لحد.
فريحة: بصدمة:
إيه؟ آرين؟ ودخلت بسرعة.
آرين: نايمة، وسخنة جداً، وبتهلوس باسم جدها وأمها وأبوها.
فريحة: قعدت جنبها بقلق واضح، وحطت إيدها على خد آرين، وقالت بدهشة:
يا الله، دي سخنة جداً. وبصت لتالين بعتاب وضيق حقيقي.
تالين: بدموع:
والله يا ماما، أنا دخلت عليها ولقيتها قاعدة تعيط وبتترجف، ولما قعدت جنبها لقيت وشها أحمر، وجسمها سخن، وقالتلي إني مقولش لحد عشان متقلقوش عليها، وإن العيلة مش ناقصة، ومش عايزة تقلق حد عليها.
فريحة: بتجيب الترمومتر من درج الكمود، وقالت بحدة:
ولما السخونيه تزيد عن حدها وتقلب بالتهاب رئوي، هتبقى إنتي وهي مبسوطين؟ مش أي حاجة تنفع تتداري يا تالين، وخصوصاً المرض اللي إنتوا عملتوه ده غلط. هاتيلي علبة العلاج من أوضتي بسرعة.
تالين: بعياط:
أنا آسفة والله، وأنا أديتلها مضاد حيوي وخافض للحرارة. اتفضلي، ده العلاج جبته من عند حضرتك.
فريحة: نفخت بتعب، وقالت:
تمام، انزلي بسرعة هاتلي الكمادات.
تالين: حاضر يا ماما، وتحركت بسرعة.
فريحة: بصت على آرين بزعل كبير.
آرين: نايمة وعرقانة وبتهلوس بـ... بابا آدم، با... آد... آدم.
بعد كدا، فريحة عملت الكمادات لآرين، والحرارة نزلت شوية.
فريحة: قامت بتعب، وقالت لتالين:
هي أحسن دلوقتي الحمد لله. ونامي على السرير اللي جنبها، عشان لو احتاجت لحاجة.
تالين: هزت راسها بزعل:
حاضر، أنا هصلي صلاة الحاجة لجدو وبعدين أنام.
فريحة: مسحت على خدها، وبست جبينها، وقالت:
ربنا يتقبل منك إن شاء الله يا حبيبتي. وأنا هنام جنب رينو. لو احتاجتي حاجة بلغيني. تصبحي على خير.
تالين: وحضرتك بخير.
فريحة: خرجت ونزلت تحت تحط الكمادات.
زينب: جت بسرعة، وقالت بلهفة:
ست فريحة، إنتي هنا؟ وسي مراد فوق؟
فريحة: بدقة قلب:
بجد يا زينب، مراد جه؟
زينب: أيوه والله العظيم، لسه مافيش خمس دقايق...!!!
ومكملتش وفريحة خرجت بسرعة وجرت على السلم، ووصلت الجناح، وفتحت الباب، لكن وقفت مكانها لما شافت مراد بالضعف ده.
مراد: قاعد على الأرض جمب السرير، ومرجع راسه لورا، ومغمض عينيه، وواضح على ملامحه اليأس.
فريحة: فاقت، وقفت، وقالت بلهفة:
مراد، مراد حبيبي، اء... إنت قاعد كدا ليه؟
مراد: اتكلم بصوت مبحوح وضياع:
شفتي يافريحة؟ شفتي البيت في لحظة اتفكك إزاي؟
فريحة: حطت إيدها على بوقها وبتعيط بصمت على شكله وانهياره، وقالت:
أبدا يا مراد، عمر البيت ده ماهيتفكك أبداً.
مراد: على نفس الحالة وقال:
أبويا وأمي، آدم ابني وفهد، ورينو ونور.
آركان وآرين كله واحد في مكان لوحده. زين أخويا كان ضعيف، وأنا أضعف منه. ياه يافريحة، ياه، إحنا إزاي بالضعف ده من غيره.
هه، عارفه. مش أنا راجل ومتجوز ومسؤول عن نفسي، وكمان في مخابرات، يعني حتة تقيلة. بس تعرفي إن كل ده طلع ولا حاجة في إن ضهري يتكسر؟
طيب، عارفه. أنا على طول شايف إن أبويا حاجة كبيرة، بس النهارده عرفت قيمته الحقيقية. أبويا أكبر من أي حاجة وكل حاجة.
وكمل بدموع وقلة حيلة: أنا شفت أبويا واقع على الأرض، وغرقان في دمه. منظر صعب قوي يافريحة، مش قادر أنساه. يعز عليا إني أشوفه كده. أبويا محطوط على الأجهزة يافريحة، ويعلم، يعلم إيه اللي ممكن يحصل.
فريحة: قلبها بيصرخ عشانه، وقالت بعياط: أبوس إيدك يا مراد متقولش كده، وفوق. ليه أنت محبط كده؟ وليه ضعف الإيمان ده؟ بابا آدم هيكون بخير، والله العظيم هيكون بخير. بابا آدم كان بيعمل خير، وأكيد الخير ده هو اللي نجاه من خطر محتوم.
مراد، أنت لازم تقوم وتقف على رجليك. أنا معاك إنها صدمة كبيرة لينا كلنا، لكن لازم نكون أقوى بالله وباليقين. لازم تكون عندك حسن ظن بالله إن بابا آدم هيرجع لمملكته من تاني. لازم ترضى بمشيئة الله.
مراد: مسح وشه بإيديه بتعب شديد، وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وبص ليها بتعب، وقال: أنا راضي بمشيئة الله، وراضي بكل حاجة، ومش معترض. بس فكرة الفراق صعبة أوي يافريحة. أبويا كان حيطة سد لكل شر في حياتنا، حصن حصين لينا قبل منكم، فخر لأي عيلة. صدمتي من اللي حصل، لكن مش معترض.
اللي بيزرع وردة وتكبر قدام عينيه وتفتح بيفرح بيها، بس لما فجأة الوردة تتبدل مرة واحدة، أكيد هيزعل وهيكون حزين. تخيلي بقى إن اللي دبل ووقع ده أبويا، مش عايزاني أزعل؟
ليه ربطتي الحزن والزعل بأنه ضعف إيمان؟ لأ، دي فطرة وغريزة جوه الإنسان، وحاجة اسمها عشرة وحب وود. واللي ما يزعلش على أبوه وأمه لما يوقعوا، ما يستاهلش أي خير في الدنيا. أهلنا مقصروش معانا في حاجة عشان منزلعلش لوقعتهم. إنتي ماشوفتيش أمي يافريحة؟ أمي مش مريم الجزار أبداً، دي واحدة تانية بكتشفها من جديد، أقوى من مملكة العدوي.
فريحة: ضمت راسه لحضنها، وقالت بدموع: حقك عليا. بدل ما أهون عليك بوجعك أكتر. حقك عليا. ووالله بابا آدم هيكون بخير، عشان وجع قلبك ده ربنا هيراضيك.
مراد: غمض عينيه في حضنها، وقال: أنا تعبان أوي يافريحة.
فريحة: مسحت على ظهره، وقالت: يا عمر، فريحة يهون عليها عمري ولا أشوفك كده.
هون عليك، وإن شاء الله خير. بابا آدم ديمًا يقول المؤمن مبتلى. وطلعت من حضنه، ومسحت وشه بإيديها، وابتسمت بدموع، وقالت: طيب تعرف، كلنا صلينا لبابا، وكمان طلعنا صدقة للمحتاجين. وقولت لزينب بكرة تعمل وجبات طعام وتوزعها على المساكين بنية إطعام الطعام، وتطلب منهم يدعوا لبابا.
وضحكت بدموع ووجع: والله هيرجع، بس بلاش تكون كده. أرجوك يا مراد، زي ما أبوك سندك، أنت سندي عشاني أنا طيب.
مراد: شدها لحضنه، وفضل ساكت.
فريحة: حضنته واحتوته لحد ما استكان، وقالت: تعالى قوم وخد شاور سخن، وهتكون أحسن من الأول.
مراد: قام بتعب، ودخل الحمام وأخد شاور، وبيفكر إزاي ينتقم من كل اللي اشترك في الحادثة دي.
بعد كده مراد خرج من الحمام، وصلى ودعى.
فريحة: عملت أكل ليه، ودخلت وكان قاعد على سجادة الصلاة وسرحان. وحاولت بطريقتها واحتوائها جوزها أكل من إيديها.
مراد: قام ينام، وعينيه مفتوحة وباصص للسقف.
فريحة: قعدت جنبه، وقالت: يلا نام شوية يا مراد. جسمك محتاج للراحة. وحطت راسها على صدره.
مراد: حاول ينام، لكن معرفش. حاسس بالذنب إنه سايب أمه وأبوه. وبعد محاولات برضه معرفش ينام.
فريحة: نامت في حضنه من تعب اليوم.
مراد: قام من جنبها بشويش، ولبس وخرج وراح على المستشفى.
وعدت الليلة حزينة جداً على كل أفراد العيلة. والكل بيفتكر في جزء صغير من اللي آدم قدمه ليه.
مراد وفهد وآدم موجودين قدام العناية.
تمارا في حضن آريان وبتعيط بوجع كبير، وآريان واخدها في حضنه، وسرحان في جدو.
ليليان: بتعيط بشهقات، وحزينة على كل العيلة، وخصوصاً الأب الروحي، وزين.
لكن كريم حاول يهون عليها.
ملك طول الليل تصلي ودموعها نازلة بذل كبير، تدعي ربها إن يحفظ لها أخوها من كل سوء.
مالك وسارة الحزن مسيطر جداً عليهم.
سارة: بتعيط بهيستريا على أبوها. أيوه، سارة بتعتبر آدم أبوها. هو اللي قدملها الأمان. هو أول واحد صدقها رغم شر عاصم وجبروت سوزي. وبدعي بقلب عشمان في الله إنه ما يحرمهاش من اللي دوّقها طعم الحنية اللي اتحرمت منها.
مريم عزيز حزينة على عمتها مريم وآدم اللي احتواهم ديماً. وبتعيط ويوسف محتويها وزعلان جداً.
زياد أول مرة من سنين طويلة يحس بغصة في قلبه، وحاسس إن الكون كله بيصغر حواليه وهيرجع وحيد لو آدم جراله حاجة. وافتكر كل حاجة آدم عملها عشانه، وإنه لولا آدم بعد ربنا مكانش وصل للي هو فيه دلوقتي.
ماليكة بتعيط بحرقة قلب. وافتكرت اللي ياما خالها عمله عشانها، وإنه رجعها من طريق مسدود وعالجها من غير ما حد يعرف. ووقف جنبها وجمب جوزها في كل محنة.
طارق قاعد على سريره ومشبك إيديه ومنزل راسه بحزن حقيقي.
رنا: رغم حزنها، إلا إنها حاولت تهتم بيه، وأدتله علاجه، وطبطبت عليه.
طارق: رفع عينيه ليها، ووجوه نظرة عيونه ألف أمنية ودعوة إنه ما يحرمهوش من آدم أخوه وصديقه وتوأم روحه.
بيتر: في أوضته والحزن كاسي على ملامحه. وإنجي مراته حاولت تخرجه من اللي هو فيه، لكن صعب. آدم مش عشرة أيام، لأ، ده رفيق على مر الزمان.
زين: قام في نص الليل، وحاسس إنه محتاج يتكلم مع حد. وقام اتوضى وصلى وسجد لله ودعى كتير، كتير جداً.
نور: بعد ما شافت الوضع، حاولت تتماسك وترضى بقضاء الله، وهي على يقين إن القضاء فيه جبر لخاطرها.
تيم: في الطيارة، ومغمض عينيه بيهرب من مريم. وقلبه قايد نار على جدو.
رينو: قامت في نص الليل، واتصلت على فهد. وصوته ليها كفيل بالاحتواء.
فهد اعترف ليها باللي حصل معاها وأنها نزفت وأجهضت، لكن ربنا ستر. وطلب منها تخلي بالها من نفسها والجنين.
رينو: زعلت جداً، لكن زعلها على أبوها أكتر. وبعد ما قفلت مع فهد، قعدت تستغفر لحد الشروق، لأن الاستغفار والدعاء يغير الأقدار.
تاني يوم الصبح، الساعة ٩.
مراد جاب فطار ودخل لمريم.
مريم: قاعدة في الغرفة الداخلية، على الكنبة وبتسبح في صمت.
مراد: دخل عليها، وقال بتمثيل الهزار: صباح الخير على أجمل مريومة.
مريم: من غير ما تبصله، وعليكم السلام.
مراد: حط الأكل على الترابيزة، وقال: ماشي ياحبيبتي.
عندي دي المفروض أقول السلام لأجمل أم بتتمنى لكل العيلة السلام.
مريم: …!!!
مراد: نزل على ركبته قدامها، ومسك إيديها وباس عليهم، ورفع راسه ليها، وقال بحنين: ماما هتفضلي ساكتة كده كتير؟
مريم: …!!!
مراد: ضحك بوجع، وقال بتمثيل: مش أنا مرادك؟ ابنك وحبيبك؟ معقول أهون عليكي يامريومة؟ متتكلميش مع مراد كده. ده حتى عيب والله.
مريم: رفعت إيدها وربتت على كف إيده، وقالت: قوم صلى الضحى.
مراد: بوجع على حالتها، طيب مش هتتكلمي مع آدم؟ المفروض تقعدي جنبه وتتكلمي معاه.
مريم: …..!!!
مراد: باستسلام، طيب يلا عشان تفطري. فريحة بعتت الفطار ده مع ريتال، وعايزة تدخل بس ممنوع دلوقتي.
مريم: بتجاهل، شيل الأكل، وافطروا بره. أنا مش هاكل.
مراد: قعد جنبها وقال بتصميم: لأ، أنتِ هتتعبيني بقى زي امبارح على كوباية العصير. أنا مش هسكت ولا هبطل كلام، ولا هخرج من هنا غير لما تاكلي.
مريم: سابته وقامت، ووقفت على سجادة الصلاة، ونوت للصلاة.
مراد: مسح وشه بإيديه ونفخ بحيرة، وفهم إنها مش هتاكل.
واستسلم وسابها وخرج، وقرب من أبوه، وقال بدموع: صباح الخير يا حج آدم.
وكمل بصوت مبحوح: وقال صوتك وحشني أوي يا حج. يلا بقى قوم أنا مش واخد عليك كده. قوم بالله عليك. وقرب منه وباس جبينه بعياط، وصعبان عليه حالة أبوه، وقال بهمس، وبترجي كبير: حلفتك بالله ترجع لينا.
الساعة ١٠ صباحاً في شقة تيم.
تيم: فتح الباب ودخل بصمت.
ميرو: دخلت الشقة ومبسوطة جداً، وبتبص عليها كأنها أول مرة تدخلها، وقالت: ياه، تعرف ياحبيبي، على قد إني مقعدتش في الشقة دي غير يوم واحد، لكن وحشاني بشكل!
يلا بقى كل واحد يدخل ياخد شاور، ونلبس بسرعة ونروح نفاجيء العيلة. لكن هنروح عند بابا آدم أول واحد. ياه، بجد مش قادرة أصبر أكتر من كده. وحشني أوي أوي بجد.
تيم: قفل الباب، ولف ليها، وبص في عينيها وساكت.
ميرو: كشرت عينيها بعدم فهم، وقالت: مالك ياتيم؟ إحنا من وقت ما سافرنا، وأنت ساكت، وتقولي عندك صداع شديد، وفي المطار برضه ساكت. ولما وصلنا أنا بس اللي بتكلم وأنت ساكت. بجد فيه إيه؟
تيم: بتنهيدة وجع كبيرة: بابا آدم يامريم.
ميرو: بتركيز كبير وتعجب: ماله بابا آدم ياتيم؟
تيم: بحيرة، ومش عارف يقولها إزاي. ده غير إنه مقهور على جدو.
ميرو: قربت منه بقلق، وقالت: تيم، بابا آدم ماله؟ إيه، أنا قلبي بيدق بسرعة. أرجوك اتكلم.
تيم: مسكها من كتافها، وقال بحيرة: هو، احم، هو تعبان شوية. وإيه.
ميرو: فتحت عينيها بصدمة: بابا آدم تعبان؟ اتكلم ياتيم بالله بابا فيه إيه؟ وتعب إزاي؟
وشهقت وقالت:
أكيد، أكيد أهمل في صحته. أيوه، تلاقيه رجع يشرب القهوة من ورانا.
مع إن إني منبهة عليه ياتيم. أنا كل يوم أقوله: اوعى يابابا تشرب غير القهوة الخضرا وبس عشان صحتك. بس أكيد محدش بيطلعهالوا لحد أوضته، فاهمل في نفسه. شفت بقى. عشان أقولك نرجع مصر.
أنا قلبي كان حاسس، وطلبت منك نرجع.
إحنا لازم نروحله البيت وحالاً. وراحت تجيب شنطتها. ومسكت الموبايل.
تيم: مقدرش يتحمل ودموعه خانته، وقال: بابا آدم في المستشفى يامريم.
ميرو: وقفت مكانها بصدمة، ولفت ليه في نظرة طويلة كلها علامات استفهام.
تيم: بغصة: اتعرض للاغتيال، وحالياً دخل في غيبوبة.
ميرو: الفون وقع منها، وكأنها ماسمعتش كويس، وقالت بتلعثم: با..بابا..اء..ا.انت بتقول إيه؟
تيم: أخيراً أطلق لعيونه العنان ودموعه المحبوسة عرفت طريقها، وقال بوجع: بابا آدم اتصاب برصاصة.
ميرو: بغيظ كبير قربت منه.
وزقته من صدره بقوة وقالت بغضب:
"انت كذاب! انت أكيد مجنون عشان تقول كده على بابا آدم. انت كذاب يا تيم. انت إزاي قدرت تقول حاجة زي دي على بابا آدم؟"
تيم لم يتحرك من مكانه، ورفع رأسه للأعلى، وموجوع زيها، لكن لازم يتحمل. هو عارف إن الصدمة كبيرة على الكل وهي أكتر. غمض عينيه ودموعه نازلة.
ميرو فتحت عينيها بذهول وقالت:
"اء... ا. انت بتعيط ليه يا تيم؟ تيم متهزرش. قول إنك بتكدب. قول إن بابا آدم ما فيهوش حاجة."
ومسكته من التيشيرت بترجي وعيونها لمعت:
"قول يا تيم، قول إن كل حاجة تمام، وإننا نزلنا مصر عشان نفاجئهم مش عشان..."
تيم مسح دموعه وقال بوجع:
"ياريت كنت بحلم أو بكذب. ياريت يا مريم!"
ميرو هنا استوعبت وهمست بصدمة:
"يعني إيه؟ بابا آدم؟"
ورفعت عينيها ليه بعتاب كبير وقالت:
"بابا آدم!"
وقلبها بيدق ببطء شديد، والدنيا اغمقت قدامها، واختل توازنها. غمضت عينيها وأغمي عليها، ووقعت بين إيديه.
تيم لحقها بين إيديه، لأنه عارف إنها مش هتتحمل الخبر. وشالها بين إيديه ونيمها على الكنبة وحاول يفوقها.
قدام المستشفى.
فهد تليفونه رن ورد بسرعة على سمير بسرعة:
"الو. ها عرفت مكانه؟"
سمير بثقة:
"اطمن يا برو، جبت لك عنوانه. وهيكون موجود بالليل في night club (ملهى ليلي) في شارع (...) الساعة واحدة صباحاً. وبكرة هيسافر على سان فرانسيسكو الساعة ٨ بالليل."
فهد قبض على إيده بغضب وقال بتوعد:
"حلو أوي أوي كده."
وبص على التليفون وقال:
"طيب يا سمير اقفل عشان معايا مكالمة مهمة. وهكلمك بعدين." ورد: "الو."
"@":
"فهد باشا، إحنا لقينا الشاب اللي ضرب بالقناصة مقتول، وما فيش معاه أي دليل أو إثبات شخصية."
فهد ضرب العربية بغضب وقال:
"انتوا متأكدين إنه هووووواااا؟"
"@":
"أيوه يا باشا، نفس الصورة اللي اترسمت ونفس الدقن ولون الشعر، وكل المواصفات تنطبق عليه."
فهد ركب العربية وساق بسرعة:
"قولي العنوان بسرعة، وأنا جاي بنفسي!"
في المستشفى.
مراد:
"ها يا مالك، عملت إيه في البصمات؟"
مالك:
"اطمن يا مراد، على آخر اليوم إن شاء الله يكون قدامي التقرير."
مراد قبض على إيديه بغضب وقال:
"مالك، أول ما تعرف بلغني، لأن ده تار يا مالك، انت فاهم؟ لازم أنتقم لأبويا!"
مالك بحيرة:
"حاضر يا مراد. وتفريغ الكاميرات هعرضه عليك بالليل، يمكن نلاقي فيه حاجة تفيدنا في القضية."
آدم مراد تليفونه رن ورد بجمود:
"عملت إيه؟"
"#":
"آدم باشا، ممكن حضرتك تيجي على الطريق الصحراوي ضروري؟"
آدم مراد قفل وخرج من المستشفى بسرعة وركب الريس وطلع على الصحراوي.
عند تيم.
ميرو فاقت وانهارت وصرخت في تيم بعياط ووجع، وبتلوم عليه لأنه موافقش يرجعوا. وقالت هستيريا:
"انت السبب يا تيم، انت السبب إني ماشوفهوش. عشان أقولك نرجع، عشان أقولك نفسي أشوفه. آآآه يا وجع قلبي، آآآه يا ترى حسيت بإيه يا بابا، اتوجعت يا قلبي، ياريتني أنا كنت مكانك."
تيم بخنقة:
"مريم الله يكرمك، أنا مش مستحمل. وبطلي كلامك ده."
ميرو بشهقات:
"انت السبب. أنا عمري ما هسامحك، مستحيل أسامحك يا تيم."
تيم بحزن:
"أنا آسف، بس ارجوكي اهدي. أنا دلوقتي لازم أكون موجود معاهم."
ميرو قامت بسرعة وشدت الشنطة وجريت على باب الشقة وخارجة.
تيم اتنهد بتعب ومسح وشه بإيديه وخرج وراها.
الصحراوي.
آدم مراد وصل بسرعة ونزل وشاف مجموعة من الحرس.
"#":
"آدم باشا، القناص اللي حضرتك أمرتنا نعرف مكانه، لقيناه مقتول سيادتك ومجهول الهوية."
آدم مراد جسمه اتشد بغضب واتحرك بسرعة وزق الحرس من حوالين الجثة. وشاف فهد قاعد على ركبه قدام القتيل وقال لفهد بغضب:
"يعني كنت عارف وساكت؟"
فهد مركز مع القتيل، لكن هز راسه وقام وقف قدام آدم وقال:
"أيوه كنت عارف."
آدم مراد صك على أسنانه:
"طيب مقولتش لي ليه؟"
فهد بيحاول يمتص غضبه:
"أنت مسألتش. وبعدين ما انت كنت عارف وساكت، ولا انت مفكر إنك الوحيد اللي بتشتغل في صمت؟"
آدم مراد بص بعيد وقال بغضب:
"أنا عرفت بليل بس، انت لو كنت قولت أول ما عرفت كان ممكن نوصله قبل ما يتقتل."
فهد مط شفايفه:
"امم، طيب أحب أعرفك إن القتيل جسمه بارد ومقتول من امبارح بليل. وبعدين أنا معرفتش كل حاجة، القناص هرب وفي الكاميرات كان ملثم، والبواب وصف، وأنا أخدت المعلومات بعد ما القناص اترسم من وصف البواب، يعني بتهيألي في نفس الميعاد اللي انت عرفت فيه."
آدم مراد مسح وشه بإيديه ونفخ بنفاذ صبر وبص على القتيل.
فهد لآدم:
"أنا بلغت الشرطة، والجثة هتتحول للطب الشرعي وهنعرف نوع الرصاص والسلاح. وكمل بتوعد: أكيد هنوصل للقاتل."
وفهد يقصد وليد الشامي.
آدم مراد صك على أسنانه وسابهم وركب الريس وساق بسرعة وبييلعن في كل حاجة.
فهد تفهم غضب آدم وقال:
"معلش يا آدم، تار وليد معايا أنا، مش حد تاني."
بعد فترة كبيرة في المستشفى.
مراد لفهد:
"مقولتليش يا فهد، اكتشفت حاجة في الكاميرات؟"
فهد بحيرة قال:
"متشغلش بالك أنت. المهم أنا رايح أطمن على لارين، وهحاول أجيبها عشان مش ساكتة."
وقام ومشي عشان مراد مايشكش في حاجة. فهد مقالش لمراد على وليد عشان عارف إنه مش هيسكت وهيعمل شوشرة، وخايف من رد فعل مراد في الظروف دي، ولأنه مش هيتحمل ضغوطات أكتر من كده.
بعد كده.
تقرير الطب الشرعي طلع بسرعة لأن دي قضية رأي عام، وكان القناص مضروب برصاصتين في القلب بمسافة صغيرة جداً، والقناص مات في الحال.
فهد شرح لمالك كل حاجة في الفيديو وعن وليد الشامي، لكن فهد مقالش لمالك على ميعاد وليد في الديسكو، عشان هو عايز ينتقم بنفسه.
ومالك أمر بضبط وإحضار وليد الشامي، وبعت قوة تفتش الفندق المقيم فيه، لكن وليد مكنش موجود في الغرفة. واكتشفوا السلاح موجود عند وليد في قلب هدومه، واتحرز على السلاح وكان نفس التطابق، والذخيرة ناقصها رصاصتين بالفعل.
مالك اتصل على مراد وقال:
"أيوه يا مراد، التقرير لرفع البصمات قدامي على المكتب."
مراد بلهفة:
"إيه يا مالك؟ وطلعت بصمات مين؟"
مالك:
"دي قطعة إزاز من كاس ويسكي، وعليه بصمات... وليد الشامي!"
مراد بصدمة كبيرة همس:
"وليد الشامي!"
مالك:
"أيوه يا مراد، وكلها كام ساعة وهنقبض عليه!"
مراد خبط الحيطة بغضب شديد وقال بصوت عالٍ وغضبان:
"مكانه فين يا مااااالك؟"
مالك بتنهيدة:
"لسه بندور عليه يا مراد. وكمان عايز أقولك حاجة مهمة جداً، انت لازم تهدأ وتتحكم في أعصابك، لأن القضية قضية رأي عام، يعني ماينفعش فيها انتقام. وكمان أول ما وليد يتقبض عليه، فكل الأدلة ضده، والإعدام مصيره!"
مراد بغضب:
"انت بتحلم يا مااااالك. وليد حرق قلبي، ودمر حياتي. وليد جاتله الجرأة إنه يأذي أبويا، أبويا يا مالك! وتقولي أهدأ واتحكم في أعصابي؟ ده أنا هخليه يتمنى الموت، ده أنا هتفنن وأنا بعذبه فااااهم؟ ولييييد ده بتااااعي أنااااا!"
الساعة ١٢ ونص صباحاً. قدام الديسكو. فهد راكن العربية وواقف في مكان ضلمة وعينيه على باب الديسكو منتظر وليد.
بعد شوية.
وليد وصل ونزل من تاكسي ودخل الديسكو.
فهد شافه واستنى عشر دقايق ودخل وراه.
وليد قاعد على البار وجنبه بنت بتشرب معاه وبترقص وهي قاعدة على الكرسي جنبه وبيضحكوا.
فهد لبس كاب ومخبي وشه ودخل الديسكو ودور عليه بعيون من نار.
البنت وشوشت وليد في ودنه وضحكت بجراءة.
وليد شرب كاس وغمزلها وطلع حاجة من جيبه وقال وهو سكران:
"تعرفي أنا مبسوط أوي أوي أوي."
البنت بضحكة:
"ليه مبسوط يا روحي؟"
وليد:
"عشان حرقت قلب أكتر اتنين كرهتهم في حياتي. ههههه وقطعت أهم راس في عيلتهم. هههههه. وا... وبكرة... بكرة هكون هوووف اختفيت وطرت بعيد. هههههه!"
فهد سامعه والنار بتزيد وقرب بسرعة ومسكه من قفاه ومن غير تفاهم روسيات في دماغ وليد.
البنت صرخت وجريت، وأكتر الديسكو بيصرخ وبيطلعوا جري من الديسكو.
فهد مسك فك وليد بشر كبير وقال من بين أسنانه:
"ادعي إني أرحمك يابن ال...!"
ومسك شعر وليد وخبط راسه في ترابيزة البار وسحبها ومشي بيها في وسط الكاسات وإزاز الخمور.
وليد بيغمض عينيه ويفتح وبيتألم بوجع كبير في وشه ورأسه، وبينهش، ولأنه سكران مش شايف كويس ولا واعي.
فهد بغيظ لأنه بيكره ملامحه ولأن وليد بص لمراته قبل كده. الدم على في عروق فهد ونزل فيه بوكسات بشر كبير وهشمه حرفياً.
الجارد لسه هيتدخل، لكن عربيات البوكس والقوة وصلت ودخلت وحاولوا يبعدوا فهد بالعافية وينقذوا وليد من إيديه.
وليد بينزف وبينهش، كان شبه مغمى عليه.
مالك ربت على كتف فهد وقال:
"كفاية كده يا فهد، دورك خلص."
فهد بغضب:
"انت جيت ليه يا مالك؟ وعرفت إزاي؟"
مالك:
"عرفت إزاي؟ ده شغلنا برضه يا فهد، وعشان أنقذك قبل ما يموت في إيديك. وقلتلك قبل ما أقول لمراد دي قضية رأي عام، ماينفعش تخسر نفسك عشان كلب زي ده. وأنا هعرف شغلي معاه. اللي اتصاب ده خالي يا فهد، خالي آدم، اللي وجوده بس في حياتنا نعمة كبيرة. والكلب وليد عايز يحرمنا النعمة دي، انت متخيل إني هسيبه أو هرحمه؟ لأ أقسم بالله لا أخليه يكره الساعة اللي اتولد فيها!"
وبعد كده القوة أخدت وليد على القسم.
وفهد طلع على المستشفى وجواه نار لسه قايدة.
عدى الوقت على مراد كأنه سنين ومستني ضوء الشروق عشان يروح ويبرد قلبه بقتل وليد.
مراد ساب زياد وزين قدام العناية وخارج للانتقام.
.. وفهد كان في الدور التاني بيتكلم مع محمد وشاف مراد نازل بسرعة وفهد حصله.
مراد ركب العربية ولسه هيتحرك.
فهد فتح الباب بسرعة وركب جنبه وبينهش.
مراد بغضب واضح:
"انزل يا فهد، وليد الشامي يخصني أنا!"
فهد بعند أكبر:
"محدش هيقطع راس وليد الشامي غيري يا صقر، ومتتعبش نفسك مش هسيبك."
مراد صك على أسنانه بغيظ وداس بنزين وطلعوا على القسم.
وبعد شوية في الطريق...
مراد اتكلم بغضب.
انت ليه كدبت عليا.. وقلت إن مفيش حاجة مهمة في الكاميرات. مع إنك شفت وليد.
فهد: انت عارف أنا خبيت عليك ليه يا مراد. ولو أنا مكانك انت كنت هتعمل زي ما أنا عملت ويمكن أكتر. انت دماغك مشغولة بعمي وأخواتك.. وكمان ميرو يعني مش هتعبك وأشغل دماغك.. وبعدين يا صاحبي.. أنا عرفت كأن انت عرفت بالظبط. ووليد هيموت النهاردة..!!!
مراد: بتنفس غيظ.. ومسح وشه بإيده.. وقال ماشي يا فهد. ماااااشي..
بعد شوية وصلوا القسم.. ومراد نزل بسرعة وبـ توعد بأشد العقاب والعذاب لـ وليد.. حتى لو هيتسجن فيها.
فهد: ماشي جنبه وبنفس الغيظ.. لكن لفت انتباهه.. العساكر بتجري بسرعة.
مراد: من غير ما يدخل المكتب راح لمكان الحجز اللي فيه وليد.. لكن وقف مكانه هو وفهد.. وقبضوا على إيديهم بغضب الدنيا.
آدم مراد: واقف قدام الحجز.. وقابض على إيديه بغضب واضح جداً.. لأنه كان جاي ينتقم لـ جدو.. لكن اللي حصل..
إن وليد الشامي.. لقوه مات في الحجز.. مات منتحر.
مراد: جري بسرعة وبينهج.. ومسك آدم مراد.. وقال انت اللي عملتها يا آدم..!!!
آدم مراد: بغضب واضح.. للأسف لأ.
الظابط أمير: سمع مراد.. وجه بسرعة.. وقال لأ حضرتك.. آدم مقربش من اللي اسمه وليد.. أنا كنت موجود من قبله.. وكان آدم جاي في الطريق.. وأنا دخلت أنا والعساكر.. لقينا وليد كان ميت.. وشكله انتحر لأن فيه دم خارج من بوقه.
مراد: بهيستريا.. دخل القفص.. ومسك وليد من هدومه.. وزعق. وقال بغضب.. انت ماينفعش تموت غير على إيدي.. انت كان لازم تموت على إيدي.. انت كدا رحمت نفسك مني..!!!
فهد: دخل بسرعة.. وكتف مراد.. وبعده عن وليد.. وقال خلاص يا مراد. خلاااص اهدأ.. أهو مات وغار في ستين داهية..!!!
بعد مرور أكتر من شهر ونص..
طبعاً وليد اتحول للطب الشرعي.. وأكد الانتحار.. إنه مات نتيجة تمزق في شرايين القلب الداخلية.
وجثة القناص مجهولة الهوية. وعرفوا إنه من بلد أجنبي واكيد اللي استأجروا وليد الشامي..!!
آدم العدوي. لسه تحت الأجهزة.
الست صابرة.. فاقت وحكت كل حاجة لولادها. وعلية العدوي.. وشوقي اشتغل بناءً على طلب آدم.
مريم: على نفس الحالة.. لكن دبلت وكبرت وملامحها اتغيرت.. وخست.
لكن بتمثل القوة.. ولحد دلوقتي رافضة تتكلم مع حد.. وكل يوم تقعد جنب آدم في صمت طويل.. وبعدها تدخل على مكانها الخاص تصلي وتنام.
نور ورينو استسلموا للأمر الواقع.. وكل يوم يروحوا.. ويتكلموا مع آدم.. وحاولوا يقفوا على رجليهم من تاني.
مراد وزين بيتابعوا شغلهم بناءً على طلب طارق وبيتر.. والكل واقف في ضهر بعضه.
في المستشفى.
محمد: عقم طارق. لأنه داخل لـ آدم.. وقال لـ طارق.. يا ريت متطولش زي امبارح يا طارق.
طارق: بحزن.. هز راسه.. ودخل لـ آدم.. وقرب منه وقعد قصاده بتعب كبير.. وقال صباح الخير يا آدم..!!
وبصله بعتاب.. وقال..
بقى كدا يا صاحبي.. ٤٧ يوم ماسمعش فيهم صوتك.
وضحك بوجع.. إيه انت حبيت الغيبوبة ولا إيه.. طيب.. طيب انت ليه أناني كدا يا آدم.. ليه روحت وسيبتني.. طيب خدني معاك في العالم ده.. يمكن أقابلك.. ساعتها هقدر أحضنك.
وشاور ليه بإيده وقال بدموع. بس تعرف.. هحضنك بغباء. ويمكن أمد إيدي عليك كمان. عشان زعلان منك.
صدق وحشني صوتك ووحشني كلمة يا ض يا آدم.
هو أنا مش وحشتك ولا إيه..
انت بتخلف بالوعد على فكرة يا صاحبي.. انت ناسي الوعد بتاع زمان إننا هنكون على المرة قبل الحلوة..
فاكر يا آدم.. فاكر أول يوم شوفتني في المدرسة.. لما الواد أبو دم تقيل ده شد شنطتي وقطعها لي.. وجاب أخوه التنح وولاد عمه.. وعايروني إني وحيد ماليش أخوات.. وأنت جيت وقفت جنبي مع إنك متعرفنيش. وضربتهم معايا.. ونصرتني عليهم.. وقولتلهم إني أخوك..! ومن وقتها واحنا واحد. إحنا عشرة أكتر من ٦٥ سنة يا صاحبي. هانت عليك كدا بسهولة..!!
طيب تعرف البت چود جالها عريس.. ههه بس أنا طردته.. وقلت له لما جدها يرجع.
ومسح دموعه.. وكمل.. انت عايز حفيدتي تعنس ولا إيه يا صاحبي.. قوم بقى يا أخي.. انت مشبعتش نوم وفراق.
عايز أقولك إن الدراسة بدأت.. والبت ميرو وتيم مقدمين في جامعة اسمها مكلكع كدا.. بس قدموا على إجازة.. والواد تيم جدع.. قال أنا مش هسافر طول ما جدي تعبان كدا. وميرو بقت واحدة تانية خالص كأنها عايشة في دنيا لوحدها. فوق بقى عشان العيال تنجح.
البت آرين. دخلت أولى جامعة. بس خسّت خالص. ههه وتحس إنها عقلت شوية. وانت عارف إني مبحبش العقل.
تمارا: اتعينت دكتورة جامعية.. حاجة كدا تشرف بجد. ههه بقولها يلا فرحينا وجيبي طارق الصغير قالت عايزة تجيب توأم وتسمي آدم وطارق.. أنا حلفت ما يحصل أبداً.. عارف ليه.. عشان مفيش غير آدم وطارق واحد بس..!!
بس تعرف.. انت مخلف رجالة بجد.. الواد مراد ده واد سندال.. ماشي البيت زي ما انت كنت ماشيه.. بس مش زيك طبعاً.. والواد زين وأريان واقفين في ضهر بعض عشان لما ترجع تلاقي كل حاجة زي ما هي.
البت فريحة. خدت إجازة مفتوحة.. وقاعدة في البيت. وريتال كمان.
الواد آدم بقى يا ساتر عليه قفل وشه أكتر ما هو قافل وطلع مأمورية أسبوعين ورجع تاني.. واللي عرفته إنه قتلهم بال آر بي جي.. واد مفتري.. أسد في نفسه كدا. طالع لي ههه.
الواد بيتر. تحس إنه عجز من غيرك.. آه والله بيقولي وحشتني الضحكة اللي من القلب يا صاحبي.
الواد فهد ابني محتار يراضي مين. بيحبك أوي الواد ده.. ماهو تربيتك.
أشرف وجاسر برضه زعلانين.
الواد زياد أجل فرح ياسين.. وقال أقسم بالله ما يحصل.
والواد ياسين طلع راجل.. وهو اللي قال إنه مش هيتجوز في الظروف دي.
تعرف أنا أول مرة أشوف الواد زياد وهو بيبكي.. وقال أنا حاسس إني يتيم من غير عمي آدم.
الواد أركان.. دخل الحربية.. وقال أنا لازم أكون أقوى من كدا عشان انتقم من اللي يقرب من العيلة.. ههه عيلة فيها عرق شر يا ض يا آدم.
عايز أقولك إن رعد وشاهين وعاشور وهارون.. عايشين في نفس إحساسنا.. وأكثرهم رعد.
شوفت بقى خدتي في الكلام إزاي.. نسيت أقولك. إن عمال كتير وهما بيعملوا عمرة دعولك مخصوص.
وماليكة ومالك وسارة طلعوا عمره عشانك..!! الخير اللي انت عملته عمره ما يضيع أبداً..!!
وفي موظف خلف ولد وسماه آدم على اسمك.
عارف البت زينب على رأي الواد مراد. مابتبطلش عياط. ونفسها ترجع انت ومراتك البيت.
تعرف إن امبارح كنت هتخانق مع مراد ابنك.. ههه لا هو ابني ماهو تربيتي.. تربية ما يعلم بيها إلا ربنا.
الواد بقوله أنا هدبح عجلين لله وأوزعهم على الغلابة عشان آدم يقوم بالسلامة إن شاء الله.
الواد يقولي هدبح خمسة.. فاكره مزاد هو.. وبيـ عاند معايا.
بس أنا فرحت.. عشان مراد بيقسم إنك أول ما تفوق هيدبح خمس عجول لله ومن ماله الخاص. واد ابن حلال أوي.
ومسح وشه بإيديه بتعب كبير.. واتنهد بتعب.. وبص لـ آدم وقال بوجع.. إيه يا آدم طولت الغيبة عليا.. حلفتك بالله يا أخي تفوق. والله الدنيا مهجورة من غيرك.. بطل أنانية بقى يا أخي.
تعرف أنا عمري ما أحب أبين ضعفي قدام حد.. بس انت مش أي حد.. انت كتفي التاني وضهري.. وعايز أقولك إني ضعيف من غيرك يا صاحبي.. وانت لو مقومتش طارق قريب هيودع الدنيا كلها.. صدقني أنا حاولت ما أهدش.. بس أنا من غيرك هش..!!!
عدا يومين كمان.
في شقة تيم.
ميرو: بحزن حقيقي وجدية.. لو سمحت أنا عايزة أروح المول.
تيم: قام وقف وقرب منها.. وقال.. حاضر بس ممكن أتكلم معاكي شوية.!!!
ميرو: عيونها لمعت. وبصت بعيد.. وقالت بحزن.. مفيش بينا كلام يتقال يا تيم.
تيم: قرب منها بحنان.. واخد راسها في حضنه. وضمها لقلبه بحنان كبير.. وقال يااااه.. حضنك وحشني أوي يا ملاكي.
ميرو: عيطت بـ وجع كبير.. وساكتة.
تيم: باس على راسها. وضمها أكتر.. وقال.. آسف.. والله بجد آسف.. لكن لو كنت أعرف اللي هيحصل.. انتي عارفة إني مكنتش هتأخر ونرجع حالا.. بس أنا رفضت عشان عايزك جمبي وف حضني.
ميرو: بعياط مش قادرة أسامحك يا تيم.. انت متعرفش بابا آدم وحشني قد إيه.. فترة كبيرة ماسمعش صوته.. دي عمرها ما حصلت. ليه رفضت نرجع..
كنت موافق يا تيم.. على الأقل كنت هترمي في حضنه. كنت حسيت حنانه اللي اتحرمت منه.. وكمان ماما مريم. اللي اتغيرت كتير.. وحاسة إنها مبقتش تعرفنا. أنا ضعيفة جداً من غير بابا وماما. أنا عايزاهم.. تقدر ترجعهم لي.. تقدر ترجع بالزمن وتسمعني صوته.. أنا خلاص مش قادرة على فراقهم أكتر من كده.
تيم: طلعها من حضنه.. ومسح دموعها.. ومسد على خدها.. وقال آسف. دي الأمنية الوحيدة اللي مقدرش أحققها لك لأنها بإيد ربنا مش بإيدي. مريم إحنا بنصلي وندعي وعملنا كل حاجة تقدر تتعمل.. وكمان أنا طلبت من بابا وجبنا دكاترة من الخارج. رغم كفاءة الدكاترة والاستشاريين هنا.. وطمنونا إن الحالة مستقرة.. وماما مريم.. بتاخد علاج والدكتور مروان متابع الحالة.. وإن شاء الله. ربنا هيعوض تعبنا خير.
المملكة ماتنفعش من غير آدم وأميرته يا ملاكي.!!
ميرو: رفعت عينيها ليه بأمل.
تيم: ابتسم بحب.. وباس جبينها وقال.. تفاءلوا بالخير تجدوه.. هو أنا اللي هقولك برضه.. المهم عايزة تروحي المول ليه..
ميرو: بانكسار.. أجيب الصدفة. وأوديها لـ بابا آدم.!!
فيلا العدوي.
فريحة: نازلة من على السلم.. وبتنده.. زينب.. يا زينب..!!
زينب: جت نعم يا ست الدكتورة.
فريحة: بارهاق.. خلصتي الغدا عشان رايحة المستشفى لـ بابا.
زينب: من عينيا هو ويكون جاهز.. بس وانبي يا ست الدكتورة فريحة.. عايزة من سيادتك طلب.
فريحة: خير يا زينب محتاجة فلوس..
زينب: بنفي.. لأ لأ أبداً وانتوا مخلينا محتاجين لحاجة.. شالكم يستركو دنيا وآخرة ونفرح برجعة سيدي آدم بيه وست الكل وينوروا الدنيا من تاني.
فريحة: بتنهيدة اللهم آمين يارب.. قولي عايزة إيه.
زينب: بترجي.. كنت عايزة آجي معاكي أنا وعوض.. شالكم يجبر بخاطرك يارب.. أنا بقالي أسبوع مروحتش وست مريم وحشاني.. ده أنا حتى عملتلها الأكل اللي هي بتحبه.
فريحة: هزت راسها ماشي يا زينب.. بس اجهزوا بسرعة عشان مراد زمانه في طريقه للمستشفى.
زينب: بفرحة كبيرة حالا وجريت من قدامها.
رينو: داخلة الفيلا.. وقالت بتعب السلام عليكم.
فريحة: وعليكي السلام يا حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي يا رينو..!!
رينو: بحزن حقيقي.. الحمد لله بخير يا فريحة.. بقولك الله يكرمك.. ابعتي حد يجيب لي علاجي من فوق.. نسيت أخده امبارح وأنا رايحة.
فريحة: من عينيا يا قلبي.. بس انتي رايحة في مكان.
رينو: مسحت دموعها.. وهزت راسها أيوه.. فهد جاي ياخدني يوصلني لـ بابي.
فريحة: بزعل عشانها.. طيب وحدي الله يا رينو. انتي باين عليكي التعب جداً.
رينو: بتنهيدة وجع.
فريحه: طيب اقعدي اشربي كوباية عصير الأول.
ونادت ع عزه تجيب عصير.
رينو: حاسة بدوخة وقعدت بتعب.
وقالت: لأ هاتي بس العلاج عشان مخدتش وحاسة اني تعبانة.
فريحه: صممت إن رينو تشرب عصير.
ورينو اخدت العلاج.
فهد: وصل ودخل.
السلام عليكم.
وقرب من رينو وباس جبينها وسلم ع فريحه.
وقعد جمب رينو.
رينو: بصوت تعبان قالت: آرين هتخلص محاضرات الساعة ٣.
فهد: قال: عارف ياحبيبتي. وشاهين هيجيبها من الجامعة. يلا بينا. وبما إنك رايحة يافريحه يلا تعالي معانا.
رينو: قامت بتعب.
فريحه: منحرمش منك يافهد. اسبقوني انتو. وأنا هاجي ومعايا الغدا. وزينب وعوض جايين معايا. وهارون هيوصلنا.
فهد: حاسس بتعب رينو. وسندها. وخارجين. وفتح باب العربية ليها. وركب جنبها. وساق ع مهله عشان الحمل.
***
ف المستشفى.
ميرو: داخلة ل جدها.
تيم: بصلها.
ادخل معاكي.
ميرو: هزت راسها بحزن.
لأ انا محتاجة اكون لوحدي.
تيم: مسد ع حجابها. وتفهم وقال: ماشي ياحبيبتي. وأنا هستناكي مع باقي العيلة.
ميرو: دخلت وقفلت الباب. وقربت من جدها. وقعدت جمبه ع طرف السرير. ودموعها نازلة زي المطر.
وقالت بحنين ممزوج بوجع: مساء الخير يا بابا. لأ لأ السلام عليكم.
ميرو: مسحت دموعها وحاولت تبتسم لكن صعب جدا. ومسكت ايدو وباست عليها بحب كبير.
وقالت: وحشتني جدا يابابا.
وبصت ع ملامحه يمكن يتحرك.
ميرو: عيطت بيأس وقلة حيلة.
وقالت: بابا آدم ارجوك رد عليا. كفايه وجع كفايه بعد وجفا. حضرتك نسيتنا خالص.
طيب انا عارفه انك زعلان مني عشان بعدت عنك فتره. ومش هتتكرر صدقني انا اسفة بس أرجع لينا ومش عايزه أسافر اي مكان. هفضل جمبك ع طول.
ميرو: سابت أيدو. وبصت ع غرفة مريم.
وقالت بوجع: ماما مريم اتغيرت جدا يابابا.
زلفت ليه. وقالت بدموع: اتغيرت لدرجه كبيرة انها مش عايزه تتكلم مع حد خالص.
بس انا فاهمه. انا متأكده انها زعلانه منك. وبتعاقبك بسكوتها.
عايزه تعرف ازاي انها هانت عليك كل ده.
ماما مريم انا واثقه انها لو اتكلمت معاك انت هترجع لينا من تاني. بس هي رافضه عشان زعلانه اوى منك. ماما مريم مكسورة يابابا. ومحتجالك.
عندها احتياج ليك بحجم زعلها منك. ماما مريم مش مصدقه إنك مش موجود معاها. أحيانا بشوف ف نظرتها ليك عتاب كبير مايفهموش غير ال جرب وجع الفراق.
ومسحت دموعها. وفتحت شنطة هدايا. وطلعت منها الصدفه.
وقالت بشهقات وجع: بص انا جبت ايه. وأنا ف المالديف شوفت هناك صدف جميل جدا. ودي كانت أكبر واحده بينهم. وأنا اختارتها ليك ول ماما. بص يابابا.
بص انا اخدت صورتك وصورة اميرتك. وطلبت من البنت وحطتها ف قلب الصدفه. وقولتلها تكتب تحت كل صورة.
بص تحت صورتك مكتوب كيان مريم. وتحت صورة ماما مكتوب أميرة آدم. وهنا مكتوب هدوء العشق.
انا اخترت الاسم ده عشان لايق ع عشقك ل ماما مريم.
وحطت الصدفه جمبه. وعيطت بوجع كبير. وحطت راسها ع صدرو.
وقالت بعياط وترجي: بابا بالله عليك أرجع لينا. اميرتك من غيرك هتموت يابابا.
آدم: فتح عينيه. وقال: أميرتي.
***
بعد شويه.
مريم: رفعت عينيها ليه. واتملت بالدموع. واخيرا خرجت عن الصمت.
وقالت: اكتر حاجه سمعتها صح ف حياتى لو اتحضنت من ال بتحبه مره هتفضل مريض بيه طول العمر. اتأخرت ع أميرتك أوي يا آدم.
رواية جريمة عشق الفصل التاسع والثمانون 89 - بقلم مريم نصار
في الجامعة..
هبة: خرجت من مكتب الوكيل، وأخرجت هاتفها من الحقيبة، وقالت بدهشة: "يا نهار أبيض، شاهين اتصل عليا أربع مرات. مش هخلص دلوقتي، وأكيد هيزعلني." واتصلت عليه، ورد عليها.
شاهين: بخنقة، "الو ياهبة؟"
هبة: "الو، أيوه يا شاهين."
شاهين: "إيه ياهبة، انتي فين وبتتصلي عليكي من ساعة مبترديش ليه؟"
هبة: بحرج، "سوري بقى يا شاهين، معلش. أنا في الجامعة من الصبح لمناقشة الرسالة، بس لسه مخلصة حالا والله."
شاهين: مسح وجهه بيده، "آه الجامعة. ومقولتيش ليه عشان أوصلك؟"
هبة: بحرج، "احم، أصل أحمد أخويا وصلني، وا..."
شاهين: بتفهم، هز رأسه. "آه، وايه بقى؟ هتقولي أنت خطيبي ومينفعش توصلني، مش كده؟"
هبة: "احم، بصراحة... هوا... أصل..."
شاهين: بتنهيدة، "خلاص، أنا عارف ياهبة. أكيد عاشور وأحمد معترضين، وبصراحة ده الصح. مينفعش أوصلك كل يوم، أجي آخدك من تحت البيت وأوصلك لحد البيت. أنا عارف إن ده مش صح."
هبة: خافت أن شاهين يزعل، وقالت بمرح.
"والله طول عمرك رجولة يا شاهين باشا. أنا برضو قولت شاهين ده ملك الجدعنة وعمرو ما يزعل من الأصول أبداً، أبداً. صح يا شاهين؟"
شاهين: ابتسم. "صح يا دكتورة. أنا بس خايف عليكي مش أكتر."
هبة: بدقة قلب. "ربنا يخليك لينا، وتعيش وتخاف عليا."
شاهين: كشر عينيه وقال. "لينا وعليا؟"
هبة: بتوتر. "احم، قصدي ربنا يكرمك يعني. المهم، أنت فين دلوقتي؟"
شاهين: "أنا قدام المستشفى. كنت بوصل الدكتورة نور."
هبة: بزعل حقيقي. "آه يا حبيبتي، ربنا يفك كربهم يا رب. أنا كلمت مريم امبارح، وكانت نفسيتها مدمرة بجد."
شاهين: بحزن. "كلنا والله يا هبة. آدم باشا حاجة أساسية وغالي على الكل.
واكتشفنا إن البيت والشركة والشغل مالوش أي قيمة من غيره.
ليه كاريزما وعامل روح حلوة لأي مكان. بجد ربنا يشفيه ويرجع لينا بالسلامة."
هبة: "إن شاء الله. وربنا هيفرح قلوبنا بشفاه."
شاهين: "معلش يا هبة، المفروض كنا هنكتب الكتاب قبل الدراسة، بس ماينفعش عشان..."
هبة: قاطعته. "كلام إيه ده اللي بتقوله ده يا شاهين؟
أنا عارفة ومقدرة. وبعدين ياسيدي، وقت ما عمو آدم يرجعله وعيه ويبقى بخير، نبقى نكتب الكتاب. كل تأخيرة وفيها الخير إن شاء الله."
شاهين: هز رأسه. "إن شاء الله. قوليلى مين هيوصلك؟ عاشور؟"
هبة: "احم، لأ أحمد هييجيلي كمان شوية. أنا هستناه في الكافتيريا."
شاهين: "تمام. ويا ريت تخلي بالك من نفسك. ولو حصل معاكي أي حاجة، اتصلي عليا فوراً."
هبة: بفرحة كبيرة. "حاضر. وأول ما أوصل البيت إن شاء الله، هتصل عليك أطمنك."
شاهين: "تمام. ربنا معاكي. مع السلامة."
هبة: بتنهيدة. "مع السلامة." أغلقت، وابتسمت بحب كبير، وقالت.
"ربنا يباركلي فيك يا شاهين."
واتحركت وخرجت من المبنى، وماشية في الجامعة، وحد خبط فيها.
هبة: هاتفها وقع، ووطت جابته، وتعدلت، وقالت بخنقة. "مش تخلي بالك كويس يا آنسة؟"
شخص: "سوري مقصدش. احم، هو حضرتك الآنسة هبة؟ في طب عيون مش كده؟"
هبة: بتحط الهاتف في الحقيبة، واستغربت من أن البنت تعرفها. ورفعت رأسها بسرعة تشوف مين.
وكشرت عينيها بدهشة وتعجب، وقالت. "حضرتك تعرفيني؟
وكمان أنتِ فيكي شبه من واحدة صحبتي."
كامليا: ابتسمت بخبث. "آه، تقصدي مريم مراد؟"
هبة: رفعت حاجبها. "آه بالظبط هي. حضرتك تقربي ليها؟ بحكم الشبه وكده؟"
كامليا: بكره دفين. "لأ ابداً، إحنا أصدقاء وبس."
هبة: بتعجب. "سبحان الله، فعلاً يخلق من الشبه أربعين. وأهلاً بحضرتك."
كامليا: بضحكة خبيثة. "أهلاً بيكي يا روحي. بس أنا في الحقيقة كنت جاية أسأل على مريم. هي المفروض تناقش الرسالة السنة دي. هي ليه مش موجودة معاكي؟"
هبة: بعدم فهم. وكانت هتقولها أنها هتناقش الدكتوراه في بريطانيا، لكن قالت باستغراب. "هو حضرتك مش قولتي إنكم أصدقاء؟ إزاي بقى أنتِ متعرفيش مريم مش موجودة هنا إزاي؟"
كامليا: بتوتر وخنقة. "اء، احم، أبداً عادي يعني. أنا بس كنت مسافرة ولسه راجعة من يومين. ممكن بقى تقوليلي مريم مبتجيش ليه من أول الترم؟"
هبة: بلمحة ذكاء، وقالت جواها. "إزاي صحاب ومتعرفش بال حصل مع جد ميرو؟ وكمان أنا ومريم صحاب من أولى طب، وعمري ما شفت البنت دي مع مريم قبل كده.
ومريم عمرها ما قالت ليا إن عندها صاحبة فيها شبه منها. تؤ، البيت دي كدا شكلها مش طبيعي." وانتبهت. وقالت.
"طيب ع كلامك أنتِ لسه راجعة من يومين، إيه اللي عرفك إنها مجتش من أول الترم؟"
كامليا: بلعت ريقها بتوتر، وبصت حواليها. تداري موقفها. وبتفكر في رد.
هبة: بشك. قالت. "أنتِ تعرفي اسمي، بس أنا متعرفتش عليكي. ممكن أعرف اسمك إيه؟"
كامليا: بغيظ مكبوت. وقالت بنبرة شر. "اسمي روح."
هبة: قلبها اتقبض من الاسم وطريقة نطقه من كامليا. وقالت بخوف. "اء، أهلاً بحضرتك.
فرصة سعيدة جدا."
كامليا: بخنقة. "هو سؤالي غريب. أنتِ قاعدة تحققي وتحللي في كلامي؟ ولا هو سر إن مريم مابتجيش؟" وبصت في عيون هبة بكره واضح. وقالت.
"أنا عايزة أعرف مريم مابتجيش ليه. في أمانة معايا وعايزة أوصلها ليها. أو ممكن تجيبي عنوانها الجديد هي وتيم؟ ولا ده كمان سر؟"
هبة: بلعت ريقها بخوف. وهمست بتعجب. "تيم؟"
وشكت إن روح دي أكيد وراها لغز. وابتسمت بتوتر. وقالت بتفكير.
"اهدّي يا آنسة روح. مالكِ اضايقتي كدا ليه؟ أنا مش قصدي حاجة صدقيني. أنا بهزر معاكي، يمكن عشان الشبه اللي بينك وبينها. أنا هقولك يا حبيبتي. أصل مريم وجوزها تيم سافروا يحضروا الدكتوراه بره مصر."
كامليا: بصت لهبة. بذهول. وصكت على أسنانها بغيظ كبير. وقالت بصوت جهوري. "أنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل!"
هبة: شكها اتحول ليقين. وخافت من هجوم كامليا عليها. وبصت ولمحت أحمد أخوها. ونفخت براحة كبيرة. وقالت. "اء، احم. أيوه سافروا من أول الترم. وا..."
كامليا: اتنفست غيظ. وسابت هبة ومشيت بسرعة. ونارها بتزيد. وقالت بتوعد ممزوج بغضب.
"هستناكي يامريم. هستناكي لو هربتي ١٠٠ سنة، مسيرك ترجعي وهنتقم منك انتي وتيم.
أنا خلاص اتعرضت للاغتصاب. وكل حاجة راحت وانتهت.
يعني معنديش حاجة أندم عليها. يا أقتلك، يا أدَفنك حية.
أما تيم!!! لازم أروّضه بطريقتي. ويكون ليا أنا وبس. لازم يمشي على أوتار كامليا عبد الباري."
في شقة كريم.
ليليان في الحمام وقاعدة على طرف البانيو، وماسكة اختبار الحمل. ودموعها نازلة. وعيطت بوجع كبير. لأنها كانت بتتمنى إن جدها أول واحد يعرف ويفرح بخبر حملها.
كريم: خبط على الباب. وقال. "ليلي حبيبتي، أنا لبست وجهزت. يلا عشان منتأخرش على العيلة. آريان وصل هناك من بدري."
ليليان: حطت إيدها على بطنها. وعيطت بصوت موجوع.
كريم: بقلق. "ليليان! أنتِ سمعاني يا حبيبتي؟"
ليليان: مسحت دموعها. وأخدت نفس عميق. وقالت بصوت مهزوز. "أيوه يا كريم. هتوضى وخارجة."
كريم: حس بنبرة صوتها. وقال بزعل. "طيب يا حبيبتي."
ومشي خطوة ورجع تاني. وقال بعتاب. "على فكرة يا ليليان، غلط تعيطي وأنتِ في الحمام.
وبعدين حضن جوزك أولى بوجعك وخنقتك. أنا لسه موجود ولا إيه؟"
ليليان: فتحت الباب وخرجت بسرعة. واترمت في حضنه. وعيطت بصوت عالي.
كريم: زعل عشانها. وضّمها لقلبه بحنان كبير. وربت على ضهرها. وقال.
"المفروض إني طول ما أنا موجود ماشوفش دموعك ولا تبكي. لكن اللي حصل مزعلنا كلنا، ومقدرش أقولك متعيطيش. لكن اللي أقدر أقوله، خلي عندك أمل في الله. إن جدو آدم هيرجع لينا بخير."
ليليان: رفعت عينيها ليه وقالت بحنين. "بابا آدم وحشني صوته أوي يا كريم. أنا هتجنن، نفسي يرجع في وسطنا من تاني."
كريم: مسح دموعها. وابتسم وقال. "إن شاء الله خير. مش أنتِ كل يوم تتكلمي معاه؟ خلاص، قوليله النهاردة كمان إنه واحشك قد إيه. والعيلة سقفها هيقع من غيره. قوليله إنه وجوده أهم من أي حاجة."
ليليان: غمضت عينيها. وقالت جواها بوجع. "هقوله بنت قلبك حامل يا بابا. أكيد هيسمعني ويفرح عشاني وهيفوق. أكيد."
في القسم.
ياسين: في المكتب.
العسكري خبط ودخل. وأدى التحية. "تمام يا فندم. في واحدة عايزة تقابل سيادتك. وعايزة تبلغ عن جريمة قتل."
ياسين: هز رأسه. "تمام. خليها تدخل." وبص لأمين الشرطة اللي جنبه. وقال. "افتح المحضر يا ابني."
همس دخلت بسرعة. وقالت بمرح. "تا تا تا. ههههه، هاي كابتن ياسو."
وضغطت على شفايفها بحرج. من اللي قاعد مع ياسين.
ياسين: اتكسف جداً مع دهشة وغيره. وبص ل أمين الشرطة. وقاله بغيظ. "سيبنا لوحدنا."
أمين الشرطة: "والمحضر يا سيادة الملازم؟"
ياسين: صك على أسنانه بغيظ. "محضر إيه يا ابني، قولتلك سيبنا لوحدنا." وبص لهمس بتوعد.
أمين الشرطة: قام بحيرة. وخرج.
همس: واقفة قدام المكتب. وباصة بعيد بتهرب من نظرات ياسين.
ياسين: خبط على المكتب بغيظ. وقام وقف.
همس: اتخضت. وبلعت ريقها بتوتر. وقالت بلخبطة. "اء، ا، أنا..."
ياسين: بيقرب منها. وقال بغيظ مكبوت. "أنتِ إيه؟"
همس: بترجع بضهرها. وقالت. "و... وحد الله يا، ياسين مش كده."
ياسين: بغيظ. "ممكن أعرف إيه اللي أنتِ بتهببيه ده؟"
همس: بترجع وخبطت في الكرسي وقعدت عليه واتخضت. وقالت. "هببت إيه؟ والله أنا بريئة."
ياسين: مسك الكرسي وقرب منها. وقال بغيظ. "بريئة؟ جاية تبلغي عن جريمة قتل؟"
دا أنا هابيتك هنا ف التخشيبة يا همس.
همس: بلعت ريقها. وقالت ببرود: أنا أكاد أجزم إنّي مش أهون عليك أبداً أبداً يا ياسو.
ياسين: غصب عنه ابتسم، واتعدل ومسح وشه بإيديه. وقال:
لا طبعاً مش هاتيهوني عليا. بس اعملي حسابك، ولو اتكررت كتير هعملها معاكي. كده بلاغ كاذب وإزعاج سلطات.
همس: بكبرياء: نو لأ لأ لأ، حاسب عندك. أنا مش ضعيفة حضرتك. أنا مواطنة مصرية وليا حقوقي الكاملة.
وبعدين أنا جايه أبلغ عن جريمة. ليه بقى معاملة البوابين دي اللاه؟
ياسين: فتح عينيه بدهشة. وقال: يخربيتك يا همس! لا بجد أنا احتترت فيكي. ومسكها من حجابها من قفاها وقومها.
همس: قامت معاه، وباصه لفوق.
ياسين: بغيظ: معاملة بوابين؟ يابنتي انتي لو خدتي قلم مني أخاف على عمرك. اعقلي واهدي.
همس: بمرح: اله اله اله. لأ لأ لأ. إيه يا حضرة الظابط ياسو. لااا قلم مين ياباشا. إحنا بالصلاة على النبي كدا مابنخافش من حد. وبعدين انت قد المسكة دي ها؟
ياسين: رفع حاجبه بمكر. وقرب وهمس في ودنها، وقال بمكر: وحشتيني.
همس: غمضت عينيها واتكسفت. وقالت بتلعثم: ع.. على فكرة حلوة معاملة البوابين. مالها يعني؟ احم استمر عليها.
ياسين: بضحكة: قال: القمر بتاعي بيتكسف. وساب إيده ورتب ليها الحجاب. وقال: تعالي اقعدي يامجنونة.
همس: وشها بقى أحمر جداً. وقعدت بحرج.
ياسين: قعد قصادها. وبص لملامحها. وقال بتعجب: بحاول أفهم الانفصام اللي عندك بس مش جاي معايا سكة خاااالص.
همس: كشرت عينيها بغيظ: أنا عندي انفصام؟ عموماً الله يسامحك.
أنا أصلاً قولت أجي أعمل فيك معروف وأقعد معاك أونسك شوية. بس يلا خير تعمل، تريقة تلقى.
ياسين: ضحك بصمت. وقال: ياقلبي انتي تنوري القسم كله.
وصك على أسنانه بغيظ. وقال: وبعدين انتي ليه مقولتيش إنك جايه ها؟
همس: بتوتر: احم. بص بقى أنا كنت في الشركة وخلصت شغلي بسرعة. كنت راجعة على البيت. قولت بدل ما أتصل عليك، أجيلك وأعملهالك مفاجأة.
وعوجت بوقها وقالت: بس أظاهر المفاجأة مش عجبتك.
ياسين: بتنهيدة: عمر وجودك ما يضايقني أبداً ياحبيبتي. وانتِ عارفة كدا كويس. بس من الأفضل بعد كده تعرفيني حتى لو جايه هنا. اتفقنا.
همس: بتذمر: اوكي اوكي. وبصت ليه وقالت: مفيش أخبار عن عمو آدم؟
ياسين: بحزن هز راسه للأسف. الحالة زي ما هي. وبجد أنا مخنوق من كل حاجة.
همس: بزعل: ليه بس ياحبيبي.
ياسين: عايزة الحقيقة. وجود عمي آدم أساسي جداً في العيلة. بجد العيلة مهما تتجمع ومافيهاش لا عمي ولا مراته، بجد بيبقى ناقص طرف مهم جداً. لو بصيتي على كل وش واحد في العيلة هتلاقي حزن كبير جداً. ناقص في ملامحهم الروح اللي ترد فيهم الروح.
همس: ربتت على إيده. وقالت بحزن: فعلاً أنا كمان مفتقدة وجوده، رغم إني اتعرفت عليكم من فترة صغيرة. لكن وجود الإمبراطور شيء مهم جداً. وإن شاء الله ربنا هيشفيه ويعافيه. اطمني.
ياسين: حط إيده على إيدها وبص في عينيها وقال: أنا مش عايزك تكوني زعلانه إني أجلت الفرح. والله غصب عني. ماينفعش أفرح والعيلة كلها زعلانة وبتمر بالظروف دي.
همس: بهزار: يا عم دي أحسن حاجة حصلت.
ياسين: كشر عينيه بدهشة: نعم!!!
همس: ههههههه أيوه طبعاً. بص أنا هقولك. أصل أحسن فترة في حياة البنت هي فترة الخطوبة. العريس بيكون كيوت كدا وبينفذ لخطيبته كل حاجة هي عايزاها. بس أول ما يتجوزوا يظهر دراكولا على حقيقته. بس هيروح مننا فين. إحنا دلوقتي بقينا بنقتل وبنشفى كمان. يعني مش هتفلتوا من تحت إيدينا يا حضرة الظابط.
ياسين: غمض عينيه وهز راسه بيأس. وبعدين ضحك. وقال: أقسم بالله انفصام انفصام. يعني مفيش كلام.
همس: كشرت عينيها بغيظ مكبوت: وقالت: اتفضل افتح محضر. أنا عايزة أعمل فيك محضر عدم التعرض منك ليا بخدش واحد بس.
ياسين: ضحك. وقام وقف. وقال: عدم التعرض؟ ده المفروض إحنا الرجالة اللي نعمل كدا. ونأمن على نفسنا معاكو.
يلا يامجنونة. يلا أوصلك على البيت عشان أروح المستشفى.
همس: قامت بمرح: اعزميني على عصير قصب طاه.
ياسين: حط إيدها في دراعه. وضحك وقال: أحلى كوباية عصير لحرمي المصون. وأخدها وخرجوا من القسم بيضحكوا.
أمين الشرطة بص للعسكري وقال بإستغراب: اله؟ هي فين جريمة القتل اللي جايه تبلغ عليها؟
العسكري: بغباء: ماهي تلاقيها واخدة سيادة الملازم ورايحة توريله الواقعة!!!
في المستشفى.
تيم واقف ومعاه آريان وجزء من شباب العيلة.
كريم: وليليان جاين عليهم. السلام عليكم.
كل الموجودين: وعليكم السلام.
آريان: شاف عيون ليليان وارمة وحمرا. وقرب منها. ورفع وشها. وقال بقلق: مالك يا ليليان؟
ليليان: هزت راسها بانكسار. وقالت: مفيش حاجة يا آريان. وبصت في عينيه بدموع. وسألته: مفيش جديد؟
آريان: فهم سبب دموعها. وحاوطها من كتفها. وباس على راسها. وقال: إن شاء الله خير ياحبيبتي.
كريم: سلم على تيم. وقال: اومال عمي مراد وفهد فين وآدم؟
تيم: مسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة. وقال: خالو مراد في الطريق وفهد جايب رينو وجاي. وآدم سافر امبارح بليل مأمورية.
كريم: رفع إيده على كتف تيم. وقاله: انت كويس يا تيم؟
تيم: هز راسه. وابتسم بتمثيل: أنا كويس جداً.
كريم: بص حواليه. وقال: اومال مراتك فين؟ خلي ليليان تقعد معاها. انت شايف حالتها.
تيم: بحزن: هي عند بابا آدم.
زين: جه وسلم على الكل. وقعد واخد ليليان جمبه. وبيتكلم معاها.
سليم وفتون وصلو. السلام عليكم.
كلهم: وعليكم السلام.
فتون: ازيك يا طنط رنا عاملة إيه دلوقتي؟
رنا: بوهن: أنا بخير تسلمي يافتون يابنتي.
فتون: قعدت جنب ملك. ازيك يا طنط ملك. الضغط عامل إيه دلوقتي؟
ملك: بدموع وتعب: نحمد الله يافتون ياحبيبتي. كله خير إن شاء الله.
فتون: ربتت على إيدها. وقالت بإذن الله تعالى. وسلمت على باقي البنات.
سليم: ازيك يا زين عامل إيه دلوقتي؟
زين: ابتسم بحب: الله يسلمك يا سليم. بجد الواحد مش عارف يقولك إيه. تسلم لوقفتك معانا ومسبتناش يوم واحد انت وخالد.
سليم: ابتسم: ياه أخيراً ضحكت يا زين. وبعدين هتقول إيه؟ عمي آدم مقامه في قلبي كبير جداً. وعمره ما قصر معايا في أي حاجة لا أنا ولا خالد. وده واجب عليا لأني في مقام ابنه.
زين: ربت على كتفه: وبابا بيعتبرك زي ابنه بالظبط. اتفضل اقعد. مراد وفهد كلها دقايق ويوصلوا.
سليم: قعد. وزياد جه وسلم على الكل وقعد مع سليم وزين. وبعدها خالد.
في الجامعة.
آرين: ماشيه في الجامعة سرحانه. وحاضنة الكتب.
شاب واقف مع مجموعة شباب واسمه وحيد وف اولى علوم. ولمح آرين ماشيه. وقال: ثواني يا شباب. واتحرك بسرعة.
آرين: وصلت عند استراحة. وقعدت لوحدها. وواضح عليها الحزن.
وحيد: قرب منها وقال: مساء الخير يا آنسة آرين.
آرين: انتبهت ورفعت عينيها بدهشة. وقامت وقفت بخنقة. وشالت الكتب وماشيه.
وحيد: لحقها ومشي وراها. وقال: آنسة آرين. ممكن تردي عليا. والله أنا مش بعاكس. أنا قصدي خير. وبعدين انتي من أول يوم دخلتي فيه الجامعة مكشرة ليه كدا؟ ممكن أفهم؟
آرين: وقفت ولفت ليه. وقالت بدموع وخنقة: أنت لو مبطلتش أسلوبك ده أنا هبلغ مدير الجامعة وأمن الجامعة كمان. ياريت تحترم نفسك وتبعد عن طريقي.
وحيد: ابتسم. وقال: ياه أخيراً سمعت صوتك. والله يابنت الحلال انتي فاهمة غلط خالص. أنا بس عايز عنوانك مش أكتر. أنا من الآخر كدا من يوم ما شوفتك وأنا مش قادر مفكرش فيكي.
آرين: اتخنقت لأن الحزن اللي جواها أكتر بكتير من أي حاجة. وسابته بعدم اهتمام ومشيت.
وحيد: يا آنسة. يا آنسة. طيب عنوانك طيب. واتنهد بحيرة. وقال: هو لسه فيه بنات بالأخلاق دي؟
آرين: ماشيه ومخنوقة.
مصطفى: ماشي معاه سعيد عند علوم. ولمح آرين ماشيه بسرعة. وقال:
ولا ياسعيد امسك الكتب دي واستناني هنا. وجري يلحق آرين. ونده عليها. بإسم ابوها: فهد يافهد.
آرين: سمعت صوت مصطفى. ووقفت بخنقة.
مصطفى: جري عليها. ووقف قدامها. وقال: إيه يا آرين ماشية بسرعة البرق كدا ليه؟ في حاجة حصلت؟
آرين: بتنهج. ودموعها نازلة وقالت بحزن: مفيش حاجة يامصطفى.
مصطفى: بخنقة: انتي بتعيطي ليه؟ حد في الجامعة ضايقك؟ قولي أقسم بالله أفرمه.
آرين: مسحت دموعها. وهزت راسها: لأ مفيش حاجة. هي چود فين يا مصطفى؟
مصطفى: چود في المحاضرة.
آرين: بتعجب: طيب وانت ليه مش في المحاضرة؟ وليه جاي عند علوم؟
مصطفى: بهزار: لأ. مش غرور والله. بس أنا بلا فخر اتطردت من المحاضرة.
آرين: شهقت بدهشة: ليه كدا يامصطفى؟
مصطفى: بهزار: يستي هو الدكتور معقد. إيه يعني لما أضرب اللي قدامي على قفاه. هو قفاه مغري وإيدي مقدرتش تقاوم بصراحة.
آرين: غصب عنها ضحكت.
مصطفى: هرش في قفاه. وقال: طيب أنا كدا عملت اللي عليا وضحكتك. روّقي كدا. وإن شاء الله كل العيلة هترجع زي الأول وأحسن.
آرين: هزت راسها بتنهيدة. وقالت: يارب. يارب يامصطفى.
مصطفى: أهي چود جايه هناك اهي.
آرين: لفت ليها.
چود: قربت منهم. ومتغاظة من مصطفى. وقالت بغيظ: ازيك يا آرين؟
آرين: بهدوء: الله يسلمك يا چود.
مصطفى: بتريقة: ازيك يا آرين؟ طيب وأنا إيه؟ هو واقف. ولا خيال؟
چود: بغيظ: معلش أصلك تافه. وبعدين انت هتبطل تفاهة إمتى وتبقى إنسان هادف ها؟
مصطفى: بتريقة: الهادف الذي طلبته غير موجود بالخدمة. س س سلام. وسابهم ومشي.
چود: بغيظ: عيل متخلف وفاشل!
چود: بصت ل آرين. وقالت: انتي لسه بتعيطي يا آرين؟ يابنتي إن شاء الله جدو آدم هيرجع زي الأول وأحسن كمان. روّقي وفوقي كدا. انتي خسيتي النص.
آرين: قعدت بوهن. وقالت بحزن مسيطر على ملامحها: مش قادرة يا چود.
من وقت ما بابا آدم دخل في غيبوبة. وأنا حاسة بإحساس غريب. حاسة إني وحيدة.
وتايهة. في جزء كبير جداً جوايا مكسور وزعلان.
أنا اكتشفت في وجود بابا آدم إنه كان مديني الثقة في نفسي. عايشة في أمان. مش خايفة من حاجة. داعم كبير ليا.
كان بيسمعني حتى لو كلامي تافه وصغير كان بيفهمني.
كنت مهما أكبر أشوف نفسي طفلة براحتي لأن بابا آدم مميزني بكدا. بيحب روحي وبراءتي.
وفجأة حسيت نفسي كبرت كتير. الضحكة والفرحة بقت صعبة أوي يا چود.
إزاي بابا آدم مش قادر يفوق ويرجعلي. إزاي ماما مريم بعدت عننا. الاتنين عايشين في صمت كبير. البيت اتغير كتير. مبقاش فيه الروح اللي كانت موجودة بوجود بابا وماما.
مامي تعبانة ومكسورة واسمعها ديما بتدعي ودموعها على خدها. بابي ديما بيحاول معاها.
خالو مراد ضحكته اختفت.
ميرو بقت ديما ساكتة.
كل العيلة اتغيرت.
الحزن مسيطر ع الكل يا چود.
***
في المستشفى.
الممرضة دخلت وشافت ميرو حاطة راسها ع صدر جدها وبتعيط.
قالت بحزن: آسفة لحضرتك بس وقت الزيارة خلص. ممكن تتفضلي عشان أعلق المحلول للحالة.
ميرو رفعت راسها بتعب ومسحت دموعها. بصت ع وش جدها وقربت منه وباست جبينه بحنين ممزوج بوجع. وهمست بكسرة: أميرتك بقت هشة أوي من غيرك يابابا. أميرتك ممكن تموت من هجرك ليها.
ارجوك ارجع ارجوك يابابا.
ودمعة نزلت ع كف إيده.
وقامت وسابت الصدفة وخرجت.
تيم شافها خارجة ووشها أحمر جداً من العياط وجري عليها.
ميرو شافته وعيطت أكتر واترمت ف حضنه.
تيم مخنوق عشانها وربت ع ضهرها بحنان كبير. وقال: هشش بس يامريم. ارحمي نفسك عشان خاطر اللي حواليكي. الكل منهار ولازم تقويهم بيكي.
وباس ع راسها وأخدها وقعدها وقعد جنبها.
الممرضة مسكت الصدفة وقالت بإعجاب: الله جميلة أوي. وبصت ع آدم وقالت بزعل: والله حضرتك لو شوفت عيلتك عاملة إيه عشانك بره. إنت هتفوق عشانهم. ربنا يقومك بالسلامة يارب.
وقربت منه عشان تشيل الخرطوم.
آدم المخ عنده انتبه ع كلمة "أميرتك من غيرك هتموت يابابا". والمخ أدى إشارة للجسم وإيده اتحركت.
الممرضة شافت حركة إيد آدم وحست إنها بتتخيل. وغمضت وفتحت عينيها تاني وبصت بتركيز.
آدم مخه استوعب وحرك إيده تاني وبيحاول يحرك شفايفه.
الممرضة فتحت عينيها بدهشة وسابت الخرطوم وضربت الجرس بسرعة. وخرجت تجري بفرحة وندهت بصوت عالي: دكتور محمد. دكتور محمد.
وخبطت ف مراد آخر الطرقة ونزلت جري.
مراد بص للممرضة بعدم فهم ورايح للعيلة.
آدم فتح عينيه وأخد نفس بشهقة. وقال بهمس: أميرتي.
مريم قلبها دق بقوة وقامت من مكانها بسرعة وهمست برجفة: آدم.
محمد طالع بيجري بسرعة.
كل العيلة شافوه وقاموا بسرعة وقلبهم حرفياً كان هيقف.
ميرو مسكت إيد تيم بقوة وقالت برعشة: إيه ياتيم؟ بابا آدم ماله؟
تيم ضغط ع إيدها وبلع ريقه بتوتر وغمض عينيه بتعب ودعى ربنا يستر.
ليليان قعدت بيأس وخافت وحطت وشها بين إيديها وعيطت بصوت عالي.
مراد وزين وقفوا قدام الباب بخوف كبير.
محمد بيجري وقال بصوت عالي: ابعتي الدكتور إبراهيم بسرعة.
ودخل الغرفة وقفل الباب بلهفة كبيرة ومردش ع حد. وقرب من آدم.
آدم بيتنفس وبيفتح ويغمض ببطء.
محمد ضحك بدموع ورفع إيده للاجهزة. وأول مرة إيده تترعش كدا وقلبه بيدق بفرحة كبيرة. وقال بصوت مهزوز ودموع وفرحة: أخيرا يا آدم. أخيرا هنشوف النور من تاني.
آدم بهمس وتعب: مريم.
وبلع ريقه بصعوبة: مريم فين؟
محمد بسعادة: أميرتك موجودة وبخير. بس إنت استريح.
ومسح دموعه بسرعة.
الدكتور إبراهيم جه بسرعة ودخل شاف آدم وشال من عليه الأجهزة. وقال لمحمد: كل حاجة طبيعية جداً. وهيخرج بعد شوية لغرفة عادية.
آدم بتعب: أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟
د/إبراهيم بدأ يحكي لآدم اللي حصل معاه بطريقة سهلة. وخرج يشرف ع الأوضة اللي بتتجهز لآدم.
محمد خرج بسرعة يطمن العيلة. ودوب بيفتح الباب شاف العيلة كلها واقفة وخايفين من النتيجة ومتوترين.
محمد مسح وشه بإيديه وضحك بصمت. وقال: حمد الله ع سلامة الإمبراطور يا جماعة. الإمبراطور فاق ورجع لينا من تاني.
الكل قلبه دق بأمل جديد وفرحة كبيرة.
مراد قلبه دق بسعادة طاغية. ومن فرحته الكبيرة جري بسرعة ودخل الأوضة. لكن وقف مكانه ومش مصدق أبوه رجع. رجع للحياة من تاني.
آدم بيحاول يستوعب كل حاجة. وافتكر آخر حاجة وهو خارج من الشركة. وفتح عينيه وشاف مراد.
آدم ابتسم بتعب: هتفضل واقف عندك كدا كتير ياسيادة العقيد ميمو؟
وكح.
مراد الروح دبت فيه من تاني. وقرب بسرعة وحضن أبوه بكل اشتياق العالم. وعيط بإحتياج كبير. وقال بصوت مبحوح: قولها تاني ياحج. سمعني صوتك من تاني.
آدم ابتسم ورفع إيده وضم إبنه. وقال بهدوء: ولاد آدم العدوي مايعيطوش أبداً. ولاد آدم العدوي رجالة. فاهم يا جبله.
مراد ضحك بدموع وباس كتف أبوه. وخرج من حضنه وباس ع إيديه. وبص لملامحه وقال: أنا مش مصدق. أنا حاسس إني اتولدت من جديد.
آدم رفع إيده بتعب ومسح دمعة إبنه. وقال: لسه فيه حديث بقية يابن العدوي.
الكل بره العناية حضنوا بعض بفرحة كبيرة وباركوا وهنوا لبعض. والدموع هي التعبير الوحيد عن الفرحة.
آريان سجد مكانه وقلبه بيرقص من الفرحة.
ميرو وليليان قاعدين متنحين ومش مستوعبين. وهمسوا: بابا آدم فاق؟
زياد الضحكة ع وشه. وبدأ يعمل كل اتصالاته ويبلغ باقي العيلة.
زين دخل بسرعة وجسمه كله بيترجف. وجري واترمي ف حضن أبوه بإشتياق وجنون ولهفة.
آدم ضمه بسعادة: وحشني يازين يا عدوي.
زين ضحك بدموع لأنه أخيراً سمع الصوت اللي اتحرم منه.
الكل عايز يدخل من فرحتهم يطمنوا عليه. لكن محمد نبه عليهم إن كدا غلط. ومحدش هيدخل تاني عشان صحة آدم. وهننقلوا غرفة خاصة وبعد كده الكل يطمن عليه.
واتصل ع نور وفرحها.
ونور سابت الكشف وجريت بسرعة كبيرة وضحكتها ع وشها عشان هتشوف سندها.
محمد دخل ل مريم ولسه هيتكلم. لكن شاف مريم واقفة وبتترجف.
مريم بصت لمحمد وقالت بتوهان: آدم يامحمد.
محمد قرب منها وباس إيدها وابتسم. وقال بحب: قلبك ديما حاسس بيه يامريم. وأيوه آدم رجعلك. إمبراطور قلبك رجع ليكي من تاني.
ليليان جريت ودخلت وحضنت آدم وبتعيط.
آدم بهدوء: بس يا ليليان. متعيطيش يالمضة. أنا بخير.
ليليان باست ع إيده وقالت بشهقات وفرح: ا.ا. أنا مش مصدقة نفسي يابابا.
آدم باس جبينها: أنا معاكي ياروحي. ومتعيطيش.
ميرو جريت ووقفت عند الباب. وبصت عليه بأمل جديد وقلبها بيدق بقوة كبيرة.
آدم ربت ع إيد ليليان. اهدي ياروحي. ورفع عينيه وشاف ميرو عند الباب. وابتسم بحب كبير. وهز راسه ليها: تعالي.
ميرو كأنها كانت مستنية الكلمة دي. وجريت عليه واترمت ف حضنه وساكتة خالص. ودموعها هي التعبير الوحيد.
آدم ضمها لقلبه بحنان كبير. وقال بهدوء: حبيبت جدك.
ميرو عيطت وقالت بإشتياق: لأ إنت مش جدو. إنت بابا آدم وبس.
وضمته أكتر.
آدم غمض عينيه وابتسم. وقال: وحشتيني ياروحي.
ميرو خرجت من حضنه وباست جبينه وإيديه. وحطت إيده ع خدها. وقالت: نورت حياتنا من تاني يابابا.
آدم بص حواليه للقلب بينادي عليها.
مراد فهم وقال بفرحة وسعادة: ماما جوه في الأوضة وديما كانت جمبك ياحج.
آدم بهمس وإشتياق كبير: قال أميرتي.
وبص ع الأوضة.
الباب اتفتح. ومحمد ساند مريم واتحركت خطوتين ببطء. ووقفت مكانها وقلبها بدأ يتنفس من تاني.
آدم قلبه دق وبدأ بالنبض من جديد. وعشقه لاميرته زاد عن الضعف أضعاف. وأول ما شافها لا إرادياً. اتحرك من مكانه.
مراد وزين بقلق: خليك يابابا إنت لسه تعبان.
آدم مردش عليهم. وحاول يقوم.
مراد لأنه عارف إن أبوه مش هيستسلم. وساعده هو وزين في النزول من السرير.
آدم اتحرك بتعب. وبيِقرب منها. والقلب مشتاق لقوة اللقاء.
مريم حست بقربه منها. وغمضت عينيها. وقلبها دقاته كفيلة إنها تداوي أي جرح في قلب ال آدم.
آدم قرب منها. ووقف قدامها.
مراد وزين سابوه واتحركوا خطوتين.
آدم بيتأمل فيها. وقال بعتاب: ملامحك دبلانة ليه ياحورية آدم. وليه في لقائك ليا عتاب كبير ولوم أكبر. ليه كل الوجع ده مسيطر ع ملامحك.
مريم بتسمع صوت آدامها. وبتغذي روحها من تاني.
ورفعت عينيها ليه. واتملت بالدموع.
وأخيراً خرجت عن الصمت وقالت بعتاب: أكتر حاجة سمعتها صح في حياتي لو اتحضنت من اللي بتحبه مرة هتفضل مريض بيه طول العمر. اتأخرت ع أميرتك أوي يا آدم.
واستسلمت للانهيار وغمضت عينيها بأمان. واغمى عليها بين إيدين آدامها.
آدم لحقها. ونزل بيها ع الأرض. وقلبه دق بخوف.
الكل اتوتر وخاف. مراد اتحرك بسرعة.
محمد شاور لمراد. وكمان خايف ع آدم. وقال بهدوء: أنا مش عايز حد يقلق. ده المتوقع أنه يحصل. كلنا عارفين إن مريم أجهدت نفسها الفترة اللي فاتت. وكانت في حالة أشبه بالصدمة. ودلوقتي جوزها رجع ليها بخير. فاكيد هي اطمنت. ولازم يحصل كدا.
آدم مسح ع خدها بحنان. وساكت.
مراد بخوف حقيقي. قرب من مريم وشالها بين إيديه. ودخلها الأوضة.
الدكتورة علقت ليها محلول مغذي. وطمنتهم ع حالة مريم.
بعد لحظات نقلو آدم لغرفة خاصة. وكل الموجودين سلموا واطمنوا عليه.
نور دخلت جري عليه. وقالت بصوت عالي: باااابي.
وعيطت ف حضنه.
آدم قلبه مشغول ع اميرته. وسلم ع نور. وابتسم يطمنها وأخدها ف حضنه.
فهد رينو طالعين في الأسانسير.
رينو فونها رن وكان تيم. وردت بتعب: أيوه ياتيم. إحنا في الأسانسير أهو.
تيم بسعادة العالم: أيوه يارينو ياحبيبتي.
رينو كشرت عينيها بعدم فهم: مالك ياتيم صوتك مبسوط. لعله خير إن شاء الله.
تيم بضحكة كلها فرح: أجمل خير في الدنيا يارينو. امسكي نفسك كدا. واستعدي لسماع أجمل خبر في الدنيا.
رينو مسكت إيد فهد بقوة. وقالت بدقات قلب: بابي فاق صح ياتيم؟
فهد انتبه ليها. وضغط ع إيدها يطمنها. وأخد الفون من رينو. وقال بلهفة: اتكلم ياتيم.
تيم بسعادة: أيوه يافهد. بابا آدم فاق. اطلع الدور السادس غرفة ١١٠.
فهد ضحك بسعادة: الحمد لله. ألف حمد وشكر ليك يارب.
رينو عينيها متعلقة ع فهد. وهمست: بابي فاق؟
فهد شدها لحضنه وقال بضحكة: أيوه ياروحي. عمي آدم رجع لحياتنا من تاني.
رينو جسمها بترجف وضحكت بدموع. وقالت بعدم تصديق: بابي. بابي فاق يافهد.
محمد جمب آدم وشايف قلقه ع مريم. وقال: أنا عارف إنك قلقان ع مريم. بس صدقني هيا بخير.
آدم مسح وشه بإيديه. وهز راسه: إن شاء الله.
محمد: صدقني يا آدم. مريم عاشت فترة صعبة في غيابك. لكن كانت قوية جداً. وبقوتها دي خلت العيلة كلها تستمد قوتها منها. ووقفنا ع رجلينا بسببها. فمن البديهي إنها لما تلاقي أمانها رجع من تاني. هتستلم وتبين ضعفها قدامك.
آدم بتنهيدة: جواه: هعوضك عن كل لحظة ألم ووحدة عيشتيها لوحدك يا مريم.
واتنهد بتعب وقال: "طارق وبيتر فين؟"
محمد: "بضحكة طارق وبيتر جايين في الطريق، ومش مصدقين إنك رجعت لهم. تخيل طارق بيقولي لو طلعت بتكذب عليا هقفلك المستشفى دي." ههههه.
آدم: ابتسم، لكن قال: "وفين رينو وفهد؟"
رينو: "من ع الباب قالت بصوت كله احتياج: أنا هنا يابابي."
آدم: ابتسم وفتح إيديه ليها وقال: "نوتيلا قلب أبوكي."
رينو: نسيت التعب والحمل وجريت عليه واترمت في حضنه وعيطت بوجع كبير: "بابي وحشتني أوي، ليه تغيب عننا كل الفترة دي؟ بجد من غيرك مش عارفين نعيش!!"
آدم: "هش بس يارينو، أنا مصدقت أختك نور عقلت وبطلت عياط، أنا كويس ياروحي."
مراد: قدام الأوضة، اتصل على فريحته بسرعة، وعيونه لمعت، وقال بفرحة كبيرة: "الو فريحتي، فريحة قلبي وحياتي وعمري كله."
فريحة: فتحت عينيها بدهشة من أسلوب مراد، وقالت بدقة قلب: "مراد؟!"
مراد: بضحكة "قلب مراد يابنت المستخبي، وحشتيني يابت يافريحة."
فريحة: حطت إيدها على قلبها، وقالت: "صوتك فرحان، يبقى أكيد بابا آدم؟!"
مراد: "ههههه أيوه يابت يافريحة، آدم العدوي زي الفل وقام بالسلامة."
فريحة: ضحكت بسعادة ودموع، وقالت بجد: "يامُراد بابا آدم فاق؟!"
زينب: سمعت فريحة، ومن فرحتها زغرطت بسعادة كبيرة، أكتر من مرة.
مراد: بضحكة "أيوه يازينبو زغرطي، من هنا ورايح مفيش غير الأفراح، برجوع الإمبراطور. أفراح وبس!!"
فهد: ضم آدم بفرحة كبيرة، وقال: "الف حمدالله على سلامة حضرتك يا عمي."
آدم: بابتسامة "الله يسلمك يافهد." وربت على كتفه.
ميرو وليليان: كل واحد قعد على طرف السرير.
محمد: "بقولك إيه يا آدم، سليم بدر الدين، عارفه؟"
آدم: أخد ميرو وليليان في حضنه جنبه وهز راسه: "أيوه."
محمد: "اهو سليم ومراته وخالد الشرقاوي ومراته، بجد كانوا واقفين معانا واقفة رجالة. مفيش يوم عدى غير لما يكونوا موجودين معانا فيه."
آدم: ابتسم: "سليم وخالد رجالة بجد."
محمد: قام: "طيب تعالوا يابنات عشان سليم وخالد عايزين يطمنوا على جدكم."
آدم: مسح على خد ليليان وميرو، وقال: "طمنوني على مريم؟!"
ميرو وليليان بفرحة: "حاضر يا بابا." وخرجوا مبسوطين وكأنهم ماشافوش هم وحزن أبداً، والفرحة على ملامحهم ووشهم نور من تاني.
آريان: نزل بسرعة وراح يجيب تمارا من الجامعة ويبلغها الخبر بنفسه.
سليم خبط على الباب ودخل بابتسامة، وخالد معاه: "السلام عليكم ورحمة الله."
آدم: ابتسم: "وعليكم السلام."
سليم: بحب كبير سلم على آدم، وقعد جنبه وقال بحب كبير: "أنا مش عارف أهنّي نفسي برجوعك لينا، ولا أشكرك إنك مخذلتش قلوبنا ورجعت بخير وسلامة."
آدم: ابتسم: "أنا اللي بهني نفسي على محبتكم ليا."
خالد: "حمدالله على سلامة حضرتك يا عمي. بجد والله العظيم كانت فترة صعبة علينا كلنا، ولما حضرتك رجعت بخير، قلبنا فرح برجوعك لينا، الدنيا نورت من تاني."
آدم: بضحكة: "تسلم يا خالد يابني، طول عمرك راجل جدع."
بعد لحظات،
ملك دخلت وسلمت بحب كبير، وجاسر، وأشرف، وهنا، ومالك، ورنا، والكل كان فرحان حقيقي بوجود آدم في وسطهم، ومن جهة تانية قلقانين على مريم، لكن الدكتورة طمنتهم.
والكل بيحكي لآدم كل دور شخص في العيلة، وخصوصًا طارق وبيتر وفهد وزياد.
نور: جابت الأكل، وقاعدة: "يلا يا بابي يا قمر عشان تاكل."
آدم: برفض: "لأ شوية كدا ياحبيبتي."
نور: كشرت عينيها بمكر: "امممم، منا لو أميرتك كنت أكلت من إيدي فوراً، لكن لأ، أنا يا دوبك بنتك. اتفضل حضرتك، مش هيمشي معايا الكلام ده، وهتاكل من إيدي."
رينو: قعدت جنبها: "وأنا كمان هاكل بابي معاكي، ومش هيقول حاجة صح يا بابي؟"
ميرو: رجعت ليها البهجة من تاني، وشالت الصينية من نور، وقالت: "لأ طبعاً، بابا آدم هياكل من إيدي أنا!!"
نور ورينو بصوا لبعض بتكشيرة، وبصوا لآدم بتوعد ممزوج بمرح، وقالوا في صوت واحد: "هتاكل من إيد مين يا إمبراطور؟!"
آدم: غصب عنه ابتسم، وبص ليهم التلاتة بحيرة ومش عايز يزعل حد.
ميرو: كشرت عينيها، وهمست: "بابا آدم، أنا جايبالك هدية تحفة جدا، وافق بجد عشان مرجعش في كلامي."
نور ورينو: بتحذير: "هااا يا بابي…!!"
ملك: بضحكة: "لأ انتي ولا هي، آدم هياكل من إيد أخته حبيبته!!"
آدم: مط شفايفه ليهم بأسف، وقال: "أختي ومينفعش أزعلها."
نور ورينو وميرو استسلموا بتذمر، لكن ضحكوا بعدها.
ملك: ضحكت وأخدت الأكل، وبدأت تأكله، وقالت: "أنقذتك من الضراير يا آدم!!"
آدم: بص عليهم وقال بهمس: "جميل، مش هنسهولك ياقلب أخوكي."
بعد شوية، الكل شاف طارق جاي بينهج هو وبيتر.
نور بتدي لآدم العلاج، وسمعوا صوت دوشة.
آدم: رفع عينيه ليها وقال: "عمك طارق جه."
طارق: مش مصدق إنه هيشوف آدم ويسمع صوته، ودخل بسرعة، وقلبه دق بأمل جديد، وملامح وشه مش عارفة تدي رياكشن معين.
آدم: قلبه دق لصاحب عمره، وقال بمزاح: "إيه يا أسد، هتفضل واقف عندك كدا؟"
طارق: بعدم تصديق، قال بلخبطة: "اء.. آدم.. اء. انت بتتكلم؟!"
آدم: هز راسه بيأس، وقال: "آه، تخيل، متقرب يابني تعالى."
بيتر: بنفاذ صبر: "هو هيفضل واقف متنح كدا؟" ودخل بيتر بسرعة حضن آدم، ودمعة نزلت منه، وقال بحنين: "ياااااه.. ياااه يصحبي.. كل دي غيبة يا آدم؟!"
آدم: ربت على ضهره: "وحشني يابيتر."
بيتر: بدموع: "ده انت اللي وحشني يا جدع، حمدلله على سلامتك يصحبي!!"
آدم: "الله يسلمك ياحبيبي." وبص لطارق الواقف مكانه بيتأمله، وعيون آدم لمعت، وقال بهزار: "يارب أكون عجبتك؟"
طارق: قرب منه واترمي بفراق السنين في حضن أخوه، وضمه، وساكت.
آدم: غمض عينيه كأنه بيغذي روحه من بعده عن صاحبه وأخوه كل الفترة دي.
طارق: حاول يتكلم لكن صوته مش طالع.
آدم: بيكابر دموعه، وضحك بدموع: "اللي يشوفك وأنت ساكت دلوقتي، مايشوفكش وأنت نازل هري جنبي في الغيبوبة لما صدعتني."
الكل ضحك واتأثر من موقف طارق.
هنا قالت لـ رنا: "بجد يارنا، جوزك على قد ما هو بيهزر، على قد ما عنده حب غير طبيعي لآدم."
رنا: مسحت دموعها وابتسمت بفخر. وقالت: "طارق!! مفيش حد بيحب حد زي حب طارق لآدم!!!"
طارق: طلع من حضنه، وباس على راسه، ومسك وش آدم بإيديه، وعيونه تايهة في ملامحه، وقال بعتاب: "كل ده يا آدم، كل ده سايبني تايه لوحدي؟!"
آدم: تنهيدة: "غصب عني يصحبي، ولكن كل تدابير ربنا خير، يمكن اللي حصل ده عرفني قيمتي وقيمتكم في قلبي، ربنا يديم المعروف بينا."
شاهين وصل آرين للمستشفى، بعد ما عرفت من فهد لما اتصل يطمن عليها.
ودخلت تجري بسرعة كبيرة، وضغطت على كل زراير الأسانسير، لكن مشغول.
ومش قادرة تصبر، وطلعت تجري على السلم.
فريحة: دخلت ووشها نور من تاني، وقالت بسعادة: "بابا آدم." وسلمت عليه وباست على إيديه، وبعدها ريتال وعوض وزينب.
تالين: جريت عليه، واترمت في حضنه وعيطت، وقالت: "شفاك الله وعفاك يا جدو، أنا دعيتلك كتير أوي، وكل فرض وسجدة استودعتك عند الله."
آدم: باس جبينها بحب كبير، وقال بابتسامة: "واستجاب ليكي ياروحي." وضمه لقلبه.
آدم: كان قلبه مبسوط إن كل العيلة كانت حدو وجمبه، لكن الفرحة ناقصها أهم حاجة، وهي وجود أميرته جمبه.
آرين: بتجري في الطرقة، وفهد شافها، وقابلها بسرعة.
فهد: "بقلق، على مهلك يا آرين."
آرين: بتنهج وبتأخد نفسها بالعافية، وبتتكلم بصوت متقطع: "با.. بابي.. هو… با.. بابا آد… بابا آدم ف… فاق…"
فهد: بخنقة: "تعالي اقعدي هنا، انتي ليه جاية تجري كدا؟ مطلعتيش ليه في الأسانسير؟ كدا غلط يا آرين."
آرين: حست بدوخة، لكن تماسكت، وحاولت تتنفس بهدوء.
فهد: جاب إزازة مية: "امسكي ياحبيبتي اشربي واهدي."
آرين: شربت من سكات، وقالت: "آسفة يابابي، أنا لما عرفت بالخبر، كنت فرحانة أوي، وكان الأسانسير مشغول." وضحكت بدموع: "بابي بجد بابا آدم فاق؟!"
فهد: مسح على حجابها، وابتسم: "وحياة الضحكة القمر دي فاق، وعايزك تهدّي كدا، وتدخلي تسلمي على جدك بهدوء لأنه لسه تعبان، اوكي ياروحي؟"
آرين: هزت راسها بابتسامة: "حاضر يابابي."
ريتال: "اتفضل يا بابا ده عصير فريش، اشربه وهتبقى أحسن إن شاء الله."
آدم: رفع إيده: "لأ يابنتي، أنا مش عايز أي حاجة دلوقتي."
آرين: من ع الباب قالت بروح مرحة: "ولا حتى أنا يا بابا؟!"
آدم: ابتسم: "كله إلا انتي ياقلب جدك."
آرين: دخلت تجري كأنها رجعت فراشة من تاني، واترمت في حضنه، وحست أخيراً بالأمان، وغصب عنها عيطت، وقالت ببراءة: "الدنيا كلها من غيرك كانت وحشة أوي يابابا، أنا من غيرك ناقصني حاجات كتير، أنا عرفت يعني إيه زعل ووجع قلب في بعدك يا بابا آدم، بالله عليك اوعى تسيبنا وتبعد عننا تاني."
آدم: أخد نفس عميق واتنهد، وربت على ضهرها بحنان: "أحفادي ما يعيطوش أبداً، وأنا رجعتلك ياروحي، اومال مين اللي هيكمل حكايتك يا آرين؟!"
آرين: خرجت من حضنه وبست على إيديه الاتنين، وفضلت قاعدة في حضنه فترة.
آدم: بضحكة: "مبسوطة وإنتي في حضن جدك؟"
آرين: بمرح: "أوي أوي يابابا، طيب تعرف، عندي ليك أسئلة كتير جدا جدا، وقولت أول ما بابا آدم يرجع بخير، أنا هسأله كل ده."
آدم: بهمس: "أنا اللي عندي سؤال ليكي."
آرين: كشرت عينيها وقالت: "اتفضل يا بابا."
آدم: بمكر: "فين المرعب…!!!"
آرين: قلبها بدأ بالنبض من تاني، وقالت بتنهيدة: "آدم بقالي كتير جدا ماشفتوش يابابا، والل عرفته إنه سافر امبارح بليل!!!"
آدم: ابتسم، وربت على كتفها: "كل حاجة هترجع لطبيعتها من تاني."
بعد كدا كل العيلة اتجمعت عند آدم، وكان قلبهم مبسوط جداً.
ميرو: شافت تيم واقف بيتكلم في الفون، وقربت منه وبصت في عينيه.
تيم: خلص المكالمة، وبص ليها بابتسامة.
ميرو: بدقة قلب: "وحشتني ياتيم!!"
عدت الليلة بخير وسلام، والكل من فترة كبيرة أول مرة يناموا باستراخاء وبراحة كبيرة، وابتسامتهم على وشهم.
تاني يوم في فيلا العدوي.
مريم: نايمة في الجناح، وبدأت تفوق، وفتحت عينيها بوهن وتعب، وهمست في اللاوعي: "آدم…"
آدم: جمبها، شبك كف إيدها في إيده، وباس على إيدها وقال: "قلب آدم ياحورية آدم!!"
مريم: حست بوجوده جمبها، وقلبها دق، وفتحت عينيها، وبصت عليه بصمت كبير، وعيونها لمعت كأنها بتشكيله قد إيه هي زعلانة منه.
آدم: زعل لنظرتها، ومسح دموعها، وقال: "وحشتيني يا أميرتي!!"
مريم: بتتنفس بسرعة، وقالت: "آد… آدم انت هنا؟ انت جمبي؟!"
آدم: رفع ضهرها بحنان وضمها لقلبه بعشق كبير جداً، رغم تعبه.
وغمض عينيه واتنهد وقال: "أنا طول عمري جنبك يامريم."
مريم: جسمها اشتد، وقلبها بيدق بسرعة كبيرة.
بدأت تستوعب كل شيء. شريط الخمسين يوم يمر أمامها، ولا تزال تسمع صدى صوت "اغتيال آدم العدوي".
وشهقت بصوت عالٍ، ورفعت يديها وحضنت آدم بحجم وجعها منه وعشقها له. بكت أخيرًا بعد كل هذا الوقت، وخرج كل الوجع الذي بداخلها في حضن آدمها.
آدم: سابها تطلع كل ما بداخلها، ومسد على ظهرها بحنان.
مريم: أخيراً تكلمت وقالت بكل عتاب العالم:
"عمري ما جاتلي الجرأة إني أوجع قلب حد وبعدين أديله ضهري وأسيبه يتكسر وأمشي. معرفش إزاي أنت قدرت تعمل فيا كده يا آدم. بس الأكيد إن شعورك وأنت بتعمل فيا كده وتسيبني في ناري ودوامتي وتمشي يبقى يومها محبتنيش أبداً. لو حبتني هتخاف عليا حتى في لحظات الوداع. هتخاف من الكلمة الأخيرة اللي هتقسمني نصين وتدمرني وتمشي. أنا قولتلك يومها، قولتلك خليك متخرجش وتسيبني، بس أنت ضحكت وقولت "إنتي بقيتي حساسة أوي يا مريم، وخوفك وقلقك مش في محله". أنت سبتني وبعدت عني، سبتني لوحدي، مع إنك وعدتني إني هفضل تحت جناحك ومش هتغيب عني يوم واحد. طول عمرك جنبي وضلي وسندي، مسنودة عليك بكل ما فيا. بواجه العالم في وجودك، قوتي وصلابتي فيك أنت، راسي مرفوعة بيك أنت. أنا اتهديت في بعدك يا آدم، قلبي كان ميت، الزمن وقف عند آخر لمسة إيدك لإيدي. روحي بقت سراب في صمتك وسكوتك. إزاي هانت عليك مريم، إزاي قدرت إني أنام بعيد عنك وعن حضنك كل المدة دي. أنت محبتنيش أبداً يا آدم، محبتنيش. وأنت إزاي تخلف بالوعد؟ أنا قولتلك قبل كده إني أنا اللي هتعب الأول، وإنك أنت اللي هتوصل الأمانة لمكانها الأول. وإني أنا بدعي ليل ونهار أموت قبلك، ولا أعيش يوم بعدك وأدوق مرارة الوجع. إزاي بتموتني بالبطيء يا آدم؟ إزاي؟ الموضوع أبداً مش هين، مش هين يا آدم!!"
آدم: مغمض عينيه، وبيسمعها ودموعها بتكوي في قلبه، وبيمسد على ظهرها. وبعد ما خلصت كل كلامها، آدم طلعها من حضنه، ومسح دموعها، وباس عينيها. وبص ليها كتير، كأنه بيقولها: "بتلومي عليا في حاجة خارجة عن إرادتي؟". لكن هو عارف إن كل ده حب وعشق ليه، وإن فراقه مش هين أبداً بالنسبالها. ورفع إيده على خدها بحنان كبير، وقال بحنين:
"آدم فعلاً عمره ما حبك، لأنه تخطى مرحلة الحب وكمان العشق من زمان جداً. آدم لحد دلوقتي مش عارف ولا لاقي في المعجم وصف للحالة اللي مريم الجزار وصلتني ليها. لكن كل اللي أقدر أقولهولك، إن آدم زمان كان هش وضعيف، مش أنتِ! أنا اللي كنت بتقوى بيكي، وأنا اللي كنت بفتخر بيكي في كل مكان، لأنك فخر وشرف إمبراطورية العدوي. أنتِ اللي قدمتي آدم للعالم بوجه تاني، بشخصية آدم ابن نور الحقيقي. أنتِ الوحيدة اللي قدرتي تشيلي القناع المزيف اللي على وشي وظهرتي آدم الحقيقي. أنا كل اللي وصلت ليه ده، واللي أنا فيه ده، بفضل الله ثم أنتِ. أنتِ مش حد تاني. أنا قولتلك زمان إن كتفك عادل كتفي، وإنتِ اللي مخلية ضهري مستقيم، مش حد تاني. أنا من غيرك صفر على الشمال. وجودك جنبي في الحياة زي الروح والميا والهوا. أنتِ حاجة مقدرش أعيش لحظة من غيرها. عمري ما أقدر أخلف بوعدي معاكي، ولا يبعدني عنك غير الموت. الموت وبس. اللي حصل ده قدر ومكتوب، يمكن حصل عشان أشوف ولادي وسندي في الدنيا هيتصرفوا إزاي، وحياتهم هتمشي إزاي وأنا مش معاهم. أو حصل عشان أعرف غلاوتي عند باقي العيلة. أو حصل لحاجة في علم الغيب، وأكيد ربنا ليه حكمة في كل ده. بعدك كان غصب عني، بس أنا هعوض نفسي عن كل ثانية اتنفستها وإنتي مش جنبي. أنا اللي أعاتب عليكي يا أميرتي، إنك مقربتيش من قلب آدم وأنعشتيه. إنك منمتيش في حضني وكنت أكيد هفوق من قربك ليا. أنتِ لو كنتي بس ناديتي عليا، كنت فتحت عينيّا اللي بتعشق عيونك."
ومسك وشها بإيديه، وبص في عينيها، وقال بشوق كبير:
"حرمتيني من جنتك ليه يا حورية آدم؟!"
مريم: غمضت عينيها ودموعها نازلة بصمت كبير.
آدم: حط راسها على صدره وضمها لقلبه بحب كبير، وقال:
"حقك عليا، أبوس إيدك بلاش دموعك، صدقيني الدنيا كلها بتغم لدموعك."
مريم: اتنهدت وخرجت منها شهقة وجع، وغمضت عينيها في حضن أمانها، وقالت...
آدم: بدقة قلب:
"يااااه، بقالي كتير أوي محسيتش اسمي غير دلوقتي منك يا أميرتي."
مريم: خرجت من حضنه، وبوست على إيديه، وقالت:
"حمد الله على سلامة روحي لروحي."
آدم: ابتسم، ورجع شعرها ورا ودنها، وقال:
"حمد الله على سلامتك لآدم يا سلطانة أيامي وسنيني."
مريم: بصت في عينيه وعيونها لمعت، وقالت بحنين ممزوج بعشق كبير:
"وجودك بهجة، وجودك فرح ليا ولكل اللي حوالينا. وجودك شجرة أصيلة دامت حباتها وتدي الخير للكل بدون مقابل. أنت مش بس ونعم الزوج، أنت رفيق رحيم، خفيف الروح، هيّن الطبع. وجودك لمريم جنة."
آدم: بابتسامة عاشق:
"أنتِ جنة آدم على الأرض يا مريم."
رواية جريمة عشق الفصل التسعون 90 - بقلم مريم نصار
في شقة محمد عزيز..
محمد واقف قدام المرايا بيلبس الكراڤت.
علشان رايحين فيلا العدوي..
نور خرجت من الحمام وشافته وابتسمت.
وراحت عند الدولاب وفتحت وجابت علبه صغيره وراحت عند محمد وضمته من ضهرو وقالت بابتسامه جميله: بحبك.
محمد ضحك بسعاده ولف ليها وقال بحب:
من قبل الحادثه بيومين مسمعتش الكلمه ال بتنعشني دي.
نور حطت ايدها ع خدو:
حقك عليا..انت تستاهل كل دقيقه اقولك بحبك وبموت فيك.
محمد حاوطها من وسطها وابتسم:
وانتي عايزه كل ثانيه ابص ف عينكي..كل كلام الحب هتلاقيه بيتقال تحت تأثير عيونك..يانوري.
نور رفعت ايديها ع صدرو وبتفك الكراڤت وقالت:
محمد انا بجد مش عارفه اقولك ايه ع ال انت عملته معايا الفتره الاخيره.
محمد رفع حاجبه بتعجب:
طيب افهم بتفكي الكراڤت ليه؟ وبعدين نشوف حوار عملت ايه ده.
نور بضحكه رقيقه:
طبعا ياحبيبى..ثانيه واحده.
وحطت الكرافت ع السرير وجابت العلبه وفتحتها وقالت: عشان دي.
وكانت جايبه كراڤت جديده هديه ل محمد.
محمد بإعجاب:
اممم..جميله جدا..بس ليه تعبتي نفسك ياروحي.
نور بتلبسه الكراڤت وقالت بتنهيده:
تعبك ديما راحه..والهديه دي انا جايبهالك قبل الحادثه بيوم..وقولت هقدمهالك بعد ماترجع من عيد ميلاد الشركه واعزمك ع عشا رومانسي..بس ال حصل بقى.
محمد ابتسم وهز راسه لأ:
مبقاش ف مجال للحزن خلاص..كانت محنه وعدت بفضل الله..وال جاي كله فرح بإذن الله.
نور حطت راسها ع صدرو وغمضت عينيها بأمان وقالت:
أنا اتعلمت منك حجات كتير اوي يامحمد..اتعلمت منك الصبر والقوه وقدرة التحمل..انت وقفت جمبي كتير اوى..عمرك ما ف يوم نهرتني وضايقتني..دايما بتصبر عليا..انت معايا احن من آلام ع بنتها..راعتني زي ما بابي ما راعانا..كملت مسيرة آدم ومريم..واخدتني من عندو بنته ل بنتك..عمرك ما زعلتنى ولا كسرت بخاطري يوم..ولا نيمتني زعلانه..ديما كنت ومازلت نعم السند والحبيب والصديق.
صدقني انا عايزه اقدملك كل السعاده ال ف الكون كله..انا بحبك..بحبك اوى يامحمد.
محمد بدقة قلب ضمها لقلبه بحنان كبير واخد نفس عميق واتنهد وقال:
يااااه..انا كل ده يانوري.
نور غمضت عينيها بأمان وقالت:
انت اكتر من كده بكتير يامحمد..انا مهما قولت مستحيل اوفيك حقك..ربنا يباركلي فيك ياحبيبى.
محمد ضمها لقلبه اكتر وابتسم وقال:
انا معملتش حاجه اكتر من ال المفروض يتعمل..انا طبقت شرع الله وسنة رسوله. عليه الصلاة والسلام.
ربنا أمرنا بالموده والرحمة واللين ف المعامله..وانتي وصية الرسول..ازاي ماراعيش ربنا فيكي..المعاملة الحسنة هي ال بتخلي الزوج والزوجه يعيشو ف حياه هاديه..الاحترام والتقدير من اسباب نجاح العلاقة مهما كانت الظروف..انا معملتش حاجه معاكي يانور..تخليكي تمني عليا وتشكريني.
نور خرجت من حضنه وباست ع ايدو بحب كبير وقالت:
دومت لي نعم الزوج والسند.
محمد باس جبينها بحب اكبر:
بحبك يانوري.
فيلا تيم عزيز.
تيم نايم وميرو ف حضنه والمنبه رن.
ميرو فتحت عينيها بكسل.
تيم فاق ورفع ايدو فصل المنبه ورجع ضم ميرو لحضنه وكمل نوم.
ميرو فاقت وابتسمت وداعبت أنف تيم وقالت بهمس:
صباح الخير.
تيم مغمض عينيه وابتسم وقال بنفس الهمس:
صباح الخير ياروحي.
ميرو بصت حواليها وشافت انها ف اوضتها الجديده ف الفيلا.
وافتكرت انها صممت تعيش جمب جدها آدم الفتره دي قبل السفر للدراسه.
وافتكرت..وشهقت بصوت عالى وقالت: ياخبر..علاج بابا آدم.
تيم اتعدل واتخض:
ايه..ايه ف ايه يا مريم.
ميرو قامت بسرعه وهتجري ع الحمام وقالت:
قوم بسرعه ياتيم مفيش وقت.
تيم قام بسرعه وشدها لحضنه.
ميرو شهقت وشعرها جه ع كتفه وقلبها بيدق.
تيم ضمها اكتر وقال بمكر:
قوليلي بقى ماله بابا آدم.
ميرو بلعت ريقها بتوتر وقالت بلخبطه:
اء..احم.. ا.انت عارف إن بابا آدم..احم. صمم انه يرجع..وجه الصبح بدري وجاب ماما مريم ع البيت.
.و..ورفض انه يفضل ف المستشفى اكتر من كده..وا..هيكمل علاجه ف البيت..و..وف علاج وليه مواعيد لازم يمشي عليها.
تيم ابتسم لارتباكها ال بيحبه ورجع شعرها ورا ودنها وكمل بمكر:
انا عارف كل ده..انتي بقى رايحه فين.
ميرو بلعت ريقها بتوتر:
اء..انا رايحه ل بابا آدم..احم هو المفروض نروح انا وانت. عشان نطمن عليه هو وماما مريم..ويفطرو عشان العلاج.
تيم قرب من خدها وهمس بخبث:
طيب وانا.
ميرو غمضت عينيها وقلبها بيدق بسرعه كبيره وقالت بتلعثم:
اء..انت ايه.
تيم باسها برقه وقال:
انا تيم حبيبك وانتي امبارح قولتي إني وحشتك..ولا انا سمعت غلط.
ميرو مسكت هدوهها واتوترت اكتر لكن قالت بتوهان:
لأ انت سمعت صح.
تيم بخبث:
سمعت.. ال هو ايه.
ميرو بدقة قلب:
إنك وحشتني.
تيم بإشتياق:
وانتي وحشاني ياملاكي.
وقرب منها بحب كبير واخدها لعالمه الخاص.
فيلا آريان العدوي.
آريان بيصلى الضحى.
تمارا اتصلت ع الشغاله:
الو صباح الخير يابطه.
بطه:
صباح الخير ياست هانم..صباحك نادي إن شاء الله.
تمارا:
تسلمي..ياريت تجهزي الفطار بسرعه.
بطه:
حاضر من عينيا.
تمارا قفلت وقربت من اريان بابتسامه:
تقبل الله ياحبيبى.
آريان شال السجاده وابتسم:
منا ومنك ياقلب حبيبك.
تمارا مسكت ايديه وبصت ف عينيه بدموع الفرح وقالت:
انا مبسوطه لفرحتك اوي يا آريان.
آريان باس كف أيدها وقال:
مش عايز اقولك ياروحي..انا فرحان ومبسوط قد ايه..رجوع بابا آدم لينا.خلاني اعرف قد ايه وجوده نعمة كبيرة ف حياتنا.
تمارا بفرحه:
فعلا يا آريان..شوفت مملكة العدوي دبت فيها الروح من تاني..كأن موسم المطر جه قبل أوانه..وجودهم خير ف الدنيا..ربنا يديمهم نعمة كبيرة ف حياتنا.
آريان مسك وشها بايديه وباس جبينها وقال:
تيما انا عايز اشكرك ع وقفتك معايا.وكلامك ال قواني وصبرني ع الابتلاء ده.
تمارا بابتسامه:
تشكرني..!! اومال انا بقى اقول ايه. اقولك مليون شكر..ع إنك اتحملت تعبي النفسي والتوتر طول الفترة الاخيرة.
ولا اقولك مليون شكرا. ع إنك بتساعدني ف مراجعة المواد..مع أنه مش مجالك..آريان.!! انت إنسان عظيم وجميل جدا..وانا ال أشكرك مش انت.!!
آريان بضحكه:
خلاص يبقى مفيش بينا شكر خالص..انتي بنتي الحلوه ومراتي ودنيتي..وواجبي اني اكون ديما جمبك ف أي وقت.
وشدها لحضنه.
تمارا ضمته بفرحه كبيره وقالت:
حبيبى ربنا يباركلي فيك ولا يحرمني من وجودك جمبي.
آريان:
ولا منك ياروحي..يلا عشان نفطر..وننزل نطمن ع بابا آدم وماما مريم.
شقة كريم.
كريم قام من النوم واتوضى وصلى.
وليليان لسه نايمه وراح قعد جمبها يصحيها وقال بتفائل:
لي لي.
كريم:
انتي يابت ياليليانو..ايه كل ده نوم.
ليليان بنوم:
بس ياكريم سبني انام ف حضنه.
كريم تنح..وبص ليها بزهول:
تنامي ف حضنه. وهزها من كتفها بغيره: انتي يازفت انتي حضن مين ال تنامي فيه.
ليليان فتحت عينيها وبتتاوب واتعدلت بكسل:
صباح الخير يا كيمو.
كريم بغيظ:
صباح القرطسه ياليليان هانم.
ليليان بنفاذ صبر:
ف ايه ع الصبح ياكريم. مالك مضايق ليه.
كريم كشر عينيه ليها ومسك شعرها براحه وقال بغيره واضحه:
انا عايز اعرف..انتي كنتى عايزاني اسيبك تنامي ف حضن مين. هااا.
ليليان بدهشه وبعدها انفجرت ف الضحك:
هههههه هههههه.
كريم صك ع أسنانه بغيظ:
اللهم طولك ياروح.
ليليان مسكت كريم من خدوده وقالت:
انتي بتغيري عليا من بابا آدم يابيضه انتي..بحبك مووووت ياكيمو.
كريم مسك أيدها وكتفها وشدها ع صدرو بهزار وقال:
بيضه. ع آخر الزمن بقت انتي وبيضه. انتي عايزه تشوفي وشي التاني يابت.
ليليان مثلت الخوف وقالت:
لأ لأ بليز بليز ياكيمو قلبك ابيض.خلاص والله انت سيد الرجاله كلهم.
كريم رفع حاجبه:
ايوه كدا ناس مابتجيش الا بالعين الخضرا.
ليليان:
هههههه واحلا عيون خضرا ياكيمو باشا.
وباسته من خدو وقالت بمرح: يلا بقى نفطر ونلبس ونروح ل بابا آدم.
كريم بغمزه:
وايه المقابل اليليانو.
ليليان:
ههههههه خد قلبي كله ياكريم..بس يلا بليز عشان منتأخرش..وبعدين انا عندى ليكو مفاجأه هتعجبكم جدآ.
كريم كشر عينيه بعدم فهم وقال:
مفاجأة ايه.
ليليان ضغطت ع شفايفها بحيره كبيره وقالت جواها:
طيب أقوله ولا اقول قدام كل العيله..اوووف لأ ياليليان انتى مجنونه..ماينفعش كريم يعرف زي الباقيين ويتفاجيء وقتها ممكن يضايق ويعملى مشكله كمان..يوووه انا كان نفسي افرح بابا آدم.
كريم بصوت عالى:
الووووو انتى يابنتي..بنادي عليكي روحتي فييين.
ليليان انتبهت:
ها. وقالت بحيره: معاك..انا معاك اهو ياكريم.
كريم بتعجب:
اله. انتي مش بتقولي ف مفاجأه. ممكن بقى اعرفها.
ليليان قامت بسرعه وقالت:
نلبس الأول اوكي.
ودخلت الحمام وبتفكر ازاى تقول خبر حملها..كريم الاول ولا كل العيله الأول.
بعد شويه.
ليليان خرجت من الحمام ولبست الاسدال وصلت الضحى وفطرو.
كريم بيلبس وبيفكر ياترى ايه هي المفاجأة.
ليليان بتلبس واخدت القرار.
كريم واقف قدام التسريحه بيسرح شعرو.
ليليان من وراه ندهت برقه:
كريم.
كريم لف ليها وابتسم بحب وقال:
عيون كريم..ايه القمر ال قدامي ده.
ليليان ابتسمت بحرج.
ميرسي ياحبيبي..
ومسكت ايد كريم وحطتها ع بطنها.. وبصتله.
كريم: كشر عينيه بعدم فهم.. وبص ع ايدو وبص ع ليليان.. وهز راسه.. وقال باستفهام: إيه؟
ليليان: وشها بقى احمر جدا.. وقالت: دي المفاجأه ياكريم!
كريم: ببلاها.. ها..!! وبص ليها بزهول.. وقال بتنبيه: ليليان.. أنا بشوف الحركة دي ف التليفزيون.. بالله عليكي اوعي تكوني بتهزري!
ليليان: هزت راسها بضحكه.. وقالت: لأ مبهزرش.. أنا حامل.. حامل ياكريم!
كريم: قلبه دق بقوه كبيره.. وشال ليليان ولف بيها كتير.. وضحك بفرحه كبيره.. وقال بصوت عالى جدا: بحبببببببببك.. بحبببببببك ياليلياني.. بموووت فيكي!
ليليان: غمضت عينيها وبتضحك بسعاده كبيره.
وأخيراً.. داقت طعم وحلاوة فرحتها بالحمل.
والفرحه هلت.. ودخلت ع قلوبهم برجوع الامبراطور.. والأخبار الحلوه بعدها.
كريم: نزلها.. وضمها لقلبه بفرحه كبيره.. وقال بسعاده: أنا مش مصدق بجد ياليليان انتى حامل بجد!
ليليان: مسحت دموعها وضحكت بسعاده وقالت: بجد ياروح ليليان.. أنا حامل ف الشهر الأول.
كريم: باس ع راسها.. وقال: يا احلى اخبار دخلت ع قلبي.. الف مبروك ياحبيبتى.
ليليان: حضنت دراعه بحب كبير وقالت بسعاده: الله يبارك فيك ياحبيبى!
وكملت بتوتر. وقالت. احم بس ليا طلب عندك..
كريم: بفرحه. إيه بتتوحمي؟ قولي نفسك جايه ع ايه؟ عايزه رنجه؟ ولا وحمك من النوع إل بياكل صابون وكلام من ده؟ قولي ياحبيبتي.. ال نفسك فيه هتلاقيه!
ليليان: بدهشه. صابون..!! صابون ايه ياكريم انت كمان..! وبعدين لسه بدري ع الوحم.. أنا طلبي غير كدا خالص.
كريم: طيب ياستي الحمدلله.. المهم اؤمري ياعيون كريم.
ليليان: ابتسمت بحب. تسلملي.. بص ياكيمو.. احم. أنا طبعا هاقول الخبر الحلو ده قدام بابا آدم والعيله.. ف أنا عايزاك تتفاجيء كانك متعرفش وكدا يعني!
كريم: كشر عينيه بعدم فهم.. وقال ل نفسه: هي هرمونات الحمل بدأت ولا ايه!
ليليان: بنفاذ صبر. كريم انت سامعني!
كريم: ها..! اه معاكي ياروحي.. احم.. طيب ممكن اعرف ليه!
ليليان: حطت راسها ع دراعه وقالت بحب. نفسي افرح بابا آدم وماما مريم.. بعد المحنه ال كنا فيها.. وخصوصاً بابي ومامي.. نفسي اقولهم أنهم اول حد يعرفو .. معرفش ليه.. بس نفسي اعمل كدا.
كريم: أبتسم.. وقال: مجنونه.. هي يعنى الفرحه هتقل ف قلبهم..!! بس عادي يقلبي بما انك عايزه كدا.. أنا معاكي.. المهم اني عرفت اول واحد.. والبااقي بعد كده سهل.
ليليان: بحب كبير. حبيبى انا ياكيمو.. ربنا مايحرمنيش منك ابدا ياروحي انا!
كريم: باس ع راسها.. ولا يحرمني منك ياقلب كريم!
ف شقة فهد.
فهد: نايم وواخد رينو ف حضنو. نايمين ف أمان الله.
آرين: طبعا مبسوطه اوى برجوع الامبراطور ل مملكته.. وقامت وقفت ع السرير.. وفردت ايديها بسعاده كبيره.. وقالت.
Here we are again.. and the kingdom has returned with a ray of hope. The Emperor Adam Al-Adawy and his princess Maryam Al-Adawy returned safely across the borders of the Kingdom. And the weddings and the navigator’s nights will return.. and the working hour has arrived.. In my name, I am Arin Fahd Al-Seyoufi.. I welcome you all.. in the kingdom of the legacy of love..
Bravo. Bravo. Bravo..
ها قد عدنا من جديد.. وعادت المملكه بشعاع الأمل. وقد عاد الامبراطور آدم العدوي و أميرته مريم العدوي عبر حدود المملكه بسلام.
وستعود الأفراح وليالي الملاح.. ودقت ساعة العمل.
ف بأسمي أنا آرين فهد السيوفي .. أرحب بكم جميعا. في مملكة ميراث العشق.
برافو. برافو. برافو.
فهد: فتح عينيه.
رينو: ف حضنه وحست بيه.. وقالت. اطمن دي المجنونه بنتك.. رجعت للجنان من تاني.
فهد: بضحكه.. والله اتخضيت.. وبص ل رينو.. وباس أنفها. صباح الورد يانجمتي الحلوه.
رينو: اتعدلت بكسل.. صباح الخير ياحبيبى.. وباساته من خدو.
فهد: حط ايدو ع بطنها.. وقال: صباح الخير ع حبيبتي وقلبي.
رينو: بضحكه.. رغم وجعها انها خسرت حته منها.. لكن حمدت ربنا.. وقالت: يسلام وكمان حددت نوع البيبي!
فهد: باس بطنها. وقال: والله انا راضي بكل ال يجيبه ربنا.. ولد بنت كله رزق وخير.. وكفايه انه هيبقى حته منك.
رينو: بتمسد ع شعرو.. وابتسمت وقالت بحب.. ربنا يحققلك كل امنياتك ياحبيبى.
فهد: شاف ابتسامتها. وضمه لقلبه. ودفن وشه ف شعرها.. واخد نفس عميق واتنهد بحب.. وقال: أخيراً يانجمتي. شوفت ضحكتك ال بتنور قلبي.
رينو: رفعت ايديها حوالين رقبته.. وقالت بحب كبير.. أنا عايزه اشكرك لانك ف حياتي يافهد.
فهد: طلعها من حضنه وباس خدها.. وقال بتشكريني ع ايه يانجمتي..!!!
رينو: بصت ل عينيه وقالت بإمتنان كبير.. شكراً لانك حسيت بوجعي وقدرتني. شكراً لانك قدمت ليا الدعم رغم خسارتنا احنا الاتنين.. شكراً لانك احتوتني رغم انشغالك مابين شغلك والمستشفي. وقضية بابي.
شكراً لانك كنت ليا أب وأم واخ وصديق وزوج وحبيب وعاشق. بجد بشكرك من قلبي. رغم الحزن مسيطر علينا كلنا.. إلا أنك كنت ف ضهر الكل قبل مني. ربنا يباركلي فيك ويديمك نعمه كبيره ف حياتنا.
فهد: مبتسم.. وبيرتب شعرها كالعاده.. وقال. اولا ده واجبي وفرض عليا.. ثانيا.. والأهم.. أنا ال بشكر ربنا انه خلقك من قسمتي ونصيبي.
وعايز اقولك يانجمة قلب فهد.. مفيش بينا كلمة شكرا دي.. انتي فعلا بنتي قبل اختي وأمي قبل مراتي.. وعشقي قبل حبي.. انتي كل حاجه حلوه يا لاري!!!
رينو: عيونها لمعت بدموع السعاده.. وحطت راسها ع صدرو. وغمضت عينيها بأمان كبير.. وقالت: ربنا بيحبني.. لانه رزقني بنعم السند!!!
آرين: خبطت ع الباب بتذمر.. ياااااااابي.. ماااااامي.. قووومو بقى عشان اروح ل بابا آدم.
رينو اتخضت.. وفهد ضحك بصمت.
رينو: صكت ع أسنانها بغيظ واضح.. وبصت ل فهد.. مستحيل تعقل.. مفيش أمل واحد ف الميه.
فهد: بضحكه.. آريني تعمل ال هي عايزاه.
رينو: بتذمر.. طيب يافهد.. قوم بقى اتصرف معاها.. عشان مقلبش عليكو انتو ال اتنين.
فهد: ضحك.. وقام بسرعه.. وقال: أنا هفتح اهو.
رينو: قامت بسرعه وشهقت. لأ لأ استنى.. وجريت ع الحمام عشان لبسها ماينفعش بنتها تشوفها بيه.. وبصت ل فهد بتوعد.. وقفلت باب الحمام بغيظ.
فهد: ضحك من قلبه.
آرين: بغيظ.. يوووه بااااااااابي قوووووم بقى!!!
فهد: لبس التيشرت.. وفتح الباب.. بابتسامه.. صباح الورد.
آرين: اتشعلقت ف رقبته.. صباح القمر والسكر والعسل وكل حاجه حلوه. ع اجمل بابي ف الدنيا.
فهد: ضمها لقلبه بحنان.. صباح النوتيلا. ممكن اعرف ليه بقى رجعتي تعملي دوشه من تاني.
آرين: كشرت عينيها.. وقالت. نو نو نو. دي احلا حاجه الدوشه. انتو ال نسيتو قواعد آرين فهد السيوفي.. وبعدين مش كفايه أننا بقالنا فتره كبيره مفرحناش.
فهد: راح ع المطبخ. وبيمسح ع شعرو.. وقال: ع فكره رينو مبتعرفش تنام كويس من دوشتك دي ع الصبح.. وبعدين انتي صوتك كان عالي ليه ف اوضتك. يا مجنونه انتي!!
آرين: بمرح.. واو. وأنا مسمعه اوي كدا.. ههههه. اوكي أنا بعتذر من مامي القمر طبعا.. بس أنا كنت برحب بجدو القمر.
فهد: ابتسم.. وبيعمل القهوه.. وقال: طيب ادخلي البسي.. وأنا هجهز الفطار عشان تلحقي محاضراتك.
آرين: قعدت ع الكرسي بتذمر.. وقالت: إيه؟ محاضرات ايه يابابي أنا ف اجازه تلات ايام.
فهد: جاب اللبن من التلاجه.. وبص ليها بعدم فهم. وقال: اجازه؟ إجازة ايه؟ بتهايألي ف مناسبات الفتره دي ولا اجازه رسميه!!!
آرين: مثلت الذكاء.. وقالت. ايوه أنا عارفه كل ده.. بس أنا ال أديت لنفسي اجازه.
فهد: لف ليها. وقال: نعم!!!
آرين: قامت بمرح.. وضحكت بتمثيل الترجي.. بابي حبيبي هو ف احلا من مناسبة إن بابا جدو آدم حبيبى قام بالسلامه..! ها!
فهد: بتفهم.. امممم.. بقى انتي عايزه تاخدي اجازه عشان كدا.. طيب هو يوم واحد بس!!
آرين: بزعل طفولي.. بابي بليز خليني اقعد مع بابا آدم التلات ايام ارجوك.
فهد: ابتسم بغيظ. وقال بتحذير.. أنا قولت هو يوم واحد بس..!! يا اما مفيش خالص وتدخلي تلبسي عشان اوصلك.. قولتي ايه!
آرين: باستسلام. وتنهيده.. قولت اوكي بقى..!!
فهد: لاعب شعرها.. وقال: حبيبت قلبي ال بتسمع كلام أبوها.
آرين: صكت ع أسنانها بغيظ مكبت.. واتحركت خطوه وبتبرطم..!!
فهد: بتحذير.. هااااا..!!!
آرين: بتمثيل العياط.. هو أنا قولت حاجه.. أنا اهو سمعت الكلام.
فهد: شاطره ياحبيبتي.. ادخلي البسي عشان نفطر وننزل للعيله!!!
فيلا العدوي.. ف جناح آدم.
مريم: انت مش بس ونعم الزوج.. انت رفيق رحيم . خفيف الروح . هيّن الطبع.. وجودك ل مريم جنه.
آدم: بابتسامة عاشق. انتي جنة آدم ع الأرض يامريم….!!!!
مريم: قلبها انتعش. وبقى أشبه ببستان زهور.. وخرجت من حضن آدم بابتسامه.. لكن بصت حواليها.. وقالت بتعجب.. اله.. ده الجناح بتاعنا! أنا جيت هنا ازاى!
آدم: ابتسم.. وقال بهدوء.. أنا..
أنا قولت مستحيل ابعد عنك يوم واحد بعد كل ده.. وللأسف بقى مراد ال شالك وطلعك لحد هنا.
مريم: بدهشه.. وحطت أيدها ع جرح آدم.. وقالت بقلق.. إزاي.. إزاي تخرج وانت لسه تعبان يا آدم!
آدم: حط ايدو ع ايدها.. وقال. أنا كويس جدا الحمدلله.. وكفايه قاعده ف المستشفى اكتر من كده.
مريم: بقلق.. محمد ازاي يسمحلك بالخروج!
آدم: بضحكه.. انتي نسيتي قدرات جوزك ولا ايه يا اميرتي..! وبعدين متقلقيش. أنا بخير صدقيني. وكمان أنا عايز منك تكوني بخير عشاني.
مريم: بتنهيده.. ربنا يجعل اسمك وصوتك ف الدنيا ولا يحرمنا منك.. ويمد ف أجلك.. ربنا يديك ع قد رحمته وكرمه يا آدم.
آدم: بابتسامه.. يبقى كدا أنا ف أمان ليوم الدين ياقلب آدم!!!
ف الليفنج.
مراد: نازل من ع السلم.. وجمبه فريحه. وبيقولها.. اكيد ماما صحيت دلوقتي واتفاجأت انها ف البيت.
فريحه: بسعاده. مش مهم جت ازاي.. المهم إن البيت هيرجع زي الاول أنا مبسوطه اوى يامراد.
. وبعدها وقفو مكانهم.
فريحه: اتخضت وقالت بدهشة.. ياستار يارب.
الحق يامراد البيت بيتحرق.. ايه الدخانة دي؟
مراد: بقلق.. مش عارف.. فعلاً دخان كتير جداً.. خليكي مكانك.
فريحة: بتكح.. وبتتنفس بصعوبة. وقالت: أووف يا ستار يا رب..
مراد: نزل بسرعة.
زين: نازل بسرعة. وقال بدهشة: البيت بيولع.. ينهار مش فايق.. ونزل بسرعة.
زينب: مولعة بخور.. وماشية في الدور الأول كله بترقية. وبتقول: بسم الله الرحمن الرحيم. قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق. ومن شر غاسق إذا وقب. ومن شر النفاثات في العقد. ومن شر حاسد إذا حسد. صدق الله العظيم.
رقيتك واسترقيتك.. من كل عين دخلت البيت وشافته ولا صلتش ع النبي.
رقيتك من عين الحرس واحد واحد.. ومن عين عوض.. ومن عين عوض تاني.. ومن عين البت الصفرا سوسن بتاعة الخضار.. ومن عم طلعت اللبان.. ومن عين فتحية.. ومن عين فتحية تاني.. ومن عين فتحية تالت. الله أكبر في عينيها.. هي بعينيها المدورة دي اللي جايبة البيت الأرض.. كانت داخلتها سودا.
في نفس الوقت.. فهد ورينو وصلوا.. ووراهم تيم وميرو وآريان وتمارا.
مراد بيكح.. وقرب من زينب.. وحط إيده على بوقه. وقال: بتنيلى إيه يا زينب؟
زينب: بفخر.. بـبـخـر البيت يا سي العقيد المقدم الرائد مراد بيه.
مراد: من بين أسنانه.. بـتـبـخـري؟ ولا بتولعي فينا يا زينب؟
زين: بيكح. إيه ده ف إيه بالظبط.. أنا مش شايف حاجة.
فهد: دخل والكل اتخض. ويسأل: ف إيه؟
رينو: مستحملتش ريحة البخور.. ومعدتها قلبت عليها وجريت على الحمام. وآرين راحت وراها تتطمن عليها.
ميرو: بتكح وتمارا.
آريان: بتعجب. ف إيه؟ البيت كله دخان ليه؟
تيم: بيكح وقرب من زينب. إيه الاختراع بتاعك ده يا دادة؟
زينب: بشهقة. اختراااع؟ ده بخور أنا بعت جبته مخصوص من السيدة زينب.. وكويس أوي إنكم جيتوا دلوقتي.
وقالت: اقعد هنا يا سي مراد بيه.. وقعدته على الكنبة. وانت كمان يا سي زين بيه.. اقعد.. إيه ده.. العقيد المقدم الرائد فهد بيه.. تعالى اقعد جمبهم.
فهد: قعد جمب مراد. وقال باستفهام: هتولعي فينا ولا إيه يا زينب؟
زينب: مسكت دراع تيم. وقالت: انتوا محسودين ولازم رقوة تطلع العين من جتتكم.
آريان: قعد جمب تيم. وقال: جتتنا؟
تيم: بهزار.. اللي هي الجثة يعني.. شوفي شغلك يا دادة.. الاختراع ده عجبني.
زينب: وقفت وراهم. وبتبخرهم كلهم. وقالت: بسم الله الرحمن الرحيم. قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجنة والناس. صدق الله العظيم. أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة.
رقيتكو واسترقيتكو يا شباب العدوي والسيوفي وعزيز من كل اللي يشوفكو ولا يصليش ع النبي. رقيتكو من كل عين خبيثة.. ومن شر كل ست ناوية الأذية.
مراد وفهد وزين بيبصوا لبعض ببلاهة.
فريحة وريتال والبنات واقفين يضحكوا ويكحوا.
زينب: رقيتكو من عين فتحية وع..
مراد: قام وقف. وقال: باااااس.. كفاية يا زينب.
زينب: بعفوية.. اقعد يا سي مراد.. أنا لسه مخلصتش الرقوة.
مراد: بتريقة.. رقوة؟ هي دي اسمها رقوة.. دي تعاويذ يا زينب.. دي طلاسم.. قال من عين فتحية قال. وبعدين تعالى هنا.. مين فتحية وسوسن ها؟ ولا هو أي هري وخلاص؟
الكل ضحك.
زينب: كشرت عينيها. وقالت بشهقة: هييييي.. انت مش عارف مين فتحية؟ دي بت اشتغلت هنا أسبوع وغارت في داهية.. كانت عينيها مدورة ومقورة قد كده.. وصفرا.. إلهي لا يرجعها البعيدة.. من أول ما دخلت هنا والدنيا اتشقلب حالها..
فهد: ضحك بصمت.
زين: طيب كفاية كده يا زينب.. الحمد لله.. أنا بعد الرقوة حاسس بكمية باور رهيبة.. صح يا شباب.
آريان: قام وقف. وقال بهزار: فعلاً.. أنا كان عندي مشكلة في كتفي اليمين.. ودلوقتي مش حاسس بحاجة.
زينب: أيوه.. هي دي العين.. وطلعت من كتفك الحمد لله.
الكل كاتب الضحكة.
مراد: من بين أسنانه.. عين طلعت من كتفه؟
زينب: لو الدخانة الهباب دي طلعت لجناح الحج.. أنا هطلع منك العين بطريقة المخابرات.. فاهمة!
زينب: عوجت بوقها.. أهو العين بانت عليك واتعصبت.. انت عايز رقوة خميس وجمعة.. انت أكتر واحد محسود.. اسم الله عليك.
الكل ضحك.
مراد: بغيظ.. بص للكل. انتوا بتضحكوا على إيه؟ الكل يفتح الشبابيك عشان الدخانة دي غلط على بابا وماما.. يلا اتحركوا.
الكل اتحرك بسرعة وفتحوا الأبواب والشبابيك.
فهد: هههههههه.. رقوة خميس وجمعة هههههههه.. انت يبني لو رحت لشيخ هتفضل على طول متخلف.
مراد: بتريقة.. مابلاش انت يا فهودة.. اللي عليك غبي ومبيشوفش قدامه.
زينب: بعفوية.. أهو ست الدكتورة رينو.. أول واحدة العين طلعت من عليها.. أومال إيه.. ده بخور أصلي من السيدة زينب.
رينو: هزت راسها بنفاذ صبر. وقالت بتعب: بخور إيه بس يا زينب.. الله يهديكي.. كل ده بدعة يا زينب.. فيه حاجة اسمها الرقية الشرعية.. مش بخور وكلام فاضي.. أنا تعبت من الريحة دي.
ميرو: بضحكة صافية.. خلاص يا جماعة حصل خير.. ودادة زينب أكيد نيتها خير.. مكانتش تعرف إنها بدعة.
زينب: أي والله يا ست ميرو.. أنا نيتي خير.
ميرو: بابتسامة.. تعالي يا دادة معايا المطبخ عايزاكي.. وراحوا على المطبخ.
آرين: واقفة على باب الفيلا. وشافت هارون وعوض شايلين ورد كتير وجايين على البيت.
وسقفت. وقالت: واو.. ورد كتير جداً!