رواية قدري المر بقلم سارة فتحي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
جميعًا نولد بصفحات بيضاء، ونتذبذب بينهنا وهناك، وتبقى النفس هي العدو الأول لك، فالنفس أمارة بالسوء فعليك أن تجاهدها وتروضها على الثبات بأن تلجمها دائمًا حتى لا تقع في غياهب المعاصي والشهوات والمنكرات، فتصبح حينها مسخًا مشوهًا بسير على خطى الشيطان، فالنفس دائمًا تزهو بما تروي وبما يجود الساقي. *** حل الليل وسط ترتيبات حفل الحناء لتصنع أجمل صورة تسُر الناظرين أمام بيت آل رشوان. كانت تجلس بجوار حماتها تستقبل الضيوف بملامح هادئة، أو بالأحرى جامدة، هي لا تبالي لنظراتهم أو تعليقاتهم. كأنها في عالم آخر تشعر بشيء ما لا تعلم ما هو، خوف أو حزن، شعور جاثم فوق صدرها. نظرت أمامها لتطالعه يرقص بجنون مع أصحابه ويطلق أعيرة نارية في السماء. كان احتفالًا عبارة عن طقوس عنصر النار؛ الألعاب النارية تملأ المكان. شابًا طائشًا لا يعرف همًا إلا للهو وبعثرة المال، لم يتحمل مسؤولية بحياته. لا تعلم كيف وافقت على الزواج منه. مالت حماتها عليها وهي تهمس في أذنيها...