تحميل رواية «زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية» PDF
بقلم 🌈shifaa🌈
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت قاعدة في الحديقة و تتامل المسبح حست بنسمة ريح باردة تداعب جفونها و جعلت خصلات من شعرها الكستنائي يتطاير مع الريح غمضت عيونها وراحت بتفكيرها لبعيد ......" كانت وقتها عمرها 12 سنة و مازالت ما تغطت على عيال عايلتها رغم انها بدت تظهر فيها معالم الانوثة لانها كانت شوية مليانة وكانت هي اجمل و حد في عايلتها مو جميلة جمال اسطوري بس فيها ملامح تذبك لها و في وقتها ناداها ابن عمتها اللي عمره كان وقتها 17 و قالها : تعالي اوريك شيء. قالت له شنو هالشيء قالها و هو يبتسم ابتسامة خبيثة مفاجئة لكنها هي بطبيع...
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 149 - بقلم Shifaoman
بيت ابو رعد
جالسة بالغرفة مع ديما اللي مو راضية تقوم من النوم
قالت اميرة بملل و هي ترفع شعرها اللي طاح على عيونها :
ديوم ترا و الله طفشتيني قومي ابي احد يجلس معاي
جلست ديما على السرير بكسل و هي تقول برفعة حاجب :
لا والله يعني مصلحة
و لو كان رعد هنا جالس معاك و عايشين جوكم كان ما اشوفك و لا اسمع حسك
قالت اميرة بابتسامة حلوة و هي تقرص خد ديما :
يلا يالحلوة قومي ما ابي لا رعد و لا اي احد
ابيك انتي يا صديقتي الحلوة
ضحكت ديما على كلامها و قالت بخجل مصطنع : استحي
و كملت بنص عين و هي تقوم من السريرو تتوجه للحمام اللي بغرفتها :
ايه و بس تشوفي رعد تروح علي انا
قامت اميرة من السرير اللي كانت جالسة عليه
و توجهت للباب و قالت بابتسامه ناعمة :
يلا انتظرك تحت نفطر مع بعض رغم اني فطرت مع رعد
بس يلا عشان تعرفين غلاتك عندي
.
.
.
في الحديقة جالسة مع ديما و ريما و ام رعد و جدة رعد
قالت جدة رعد بجدية و هي تناظر ريما :
اقول ريما مو ناوية ترجعين بيت زوجك
قالت ريما بدلع و هي تعدل جلستها :
اشوفك طفشتي مني يمه
قالت الجدة بروح شفافة و هي تشرب من فنجان القهوة اللي بيدها :
لا والله ما طفشت منك بس اخاف وليدي فهد يطفش منك و يتزوج عليك
قالت ريما و هي تفكر بالموضوع و دخلها الشك :
لا تقولينها يمه
و كملت تناظر امها بنظرات مبين عليها انها خايفة :
يمه اللي تقوله جدتي صح
يعني فهد لو يطفش مني يتزوج علي
قالت امها و هي تضحك على بنتها بخفة :
لا يمه جدتك تمزح معك
قالت الجدة بنص عين لام رعد:
لا ما امزح انا اقول اللي ممكن يصير
مسكت ريما تليفونها بسرعه و هي تتصل على فهد
بس امها على طول هدت الوضع و خبرتها انها لو تساله و تدخل الفكره لراسه ممكن يسويها
و ريما على طول هدت و كلمته برواق عكس العصبية اللي كانت فيها
و طنشت كل كلام جدتها و اخذت بكلام امها
كانت الجدة مو راضية بكلام ام رعد بس على طول نست
و رجعت لسوالفها مع البنات و هي مرة تضحك معاهم و مرة تحارشهم
.
.
.
في الجناح بعد ما تغذوا كلهم مع بعض تحت
قالت اميرة و هي تتمدد على السرير جنب رعد :
رعد
كملت بصوت انثوي ناعم لابعد حد و هي تقرب منه بخفة :
رعد انت شفيك زعلان اليوم و كله معصب
ما رد عليها رعد و انسحب من عندها و لف و نام و ظهره مقابلها
اما هي تنرفزت من حركته و قامت على طول من السرير
ظلمت الغرفة عشان يقدر ينام و غيرت الفستان القصير اللي كانت لابسته
و لبست جلابية ناعمة
و نزلت تحت
بتجلس مع البنات احسن
يعني انا الغلطانه اللي احاتيه و ابي اخفف عنه همه
يسوي فيني كذا
انتبهت لريما اللي لابسه عبايتها و مجهزة نفسها
قالت ديما و هي تلعب بحواجبها :
حاسبي على نفسك و على البيبي اللي في بطنك و ذكري ابوه لا ينسى
ادي الشوق عامل عمايله فيه
و ما صدق انك اتصلتي عليه و راجعة للبيت
ضحكت ريما بخجل و هي تقول بخجل غاضب :
انتي ما تستحين ابد شنو هالكلام
قالت اميرة و هي تناظر ديما بنص عين :
ايه البنت ما عادت تستحي
و صار تفكيرها خايس
طنشتهم ديما و هي ترفع على صوت التلفزيون و تكمل تتابع الفيلم الاجنبي
قالت ريما و هي تناظرها بقهر من تطنيشها :
لا انتي لازم اخبر ابوي او رعد على كلامك هذا
مسكت ديما ابتسامتها تعرفها بس تهدد
و ريما اذاا تستحي من انها بس تسمع كلام ديما
فكيف راح تقوله لابوها او رعد اخوها
ابتسمت ريما بقوة و هي تسمع تليفونها اللي يرن و اسم " حبيبي " على الشاشة
ردت عليه و هي تتكلم بصوت خافت ما ينسمع
قالت ديما بصراخ عشان تفشلها :
شوي شوي على نفسك و على البيبي ها لا تنسين انك حامل
و حاسبي على نفسك
عضت ريما شفايفها بخجل و هي تخرج من الصالة بسرعه
عشان ما يسمع فهد كلام اختها
ضحكت اميرة بقوة على حركة ديما و هي تقول بشقاوة :
ما ظنيتك كذا
قالت ريما و هي تغمز و تسوي حركة شبابية :
لا حبيبتي تاكدي اني كذا و انتظري دورك يا حلوة
قالت اميرة برجا و هي تجلس على الكنبة جنبها :
لا ديما الله يخليك كافي الاحراج اللي يصير لي مع رعد كل مرة بسببك
الله يخليك اتركينا بحالنا
ما ردت عليها ديما و لعبت لها بحواجبها تقهرها شوي
و بعدين لفت على التلفزيون تكمل الفيلم اللي تتابعه
بيت ابو سامي
دخل الغرفة و انتبه لباب الحمام اللي مقفل و صوت ترجيع رزان
تقدم من الحمام بخطوات سريعه
و قال باهتمام شديد:
رزان انتي بخير
ما ردت عليه وعلى طول بدت تبكي من الترجيع و الالم اللي تعيشه
فتحت الباب على طول و ارتمت بحضنه و هي تقول له بتعب شديد :
سامي تعبت ابي شي يوقف هالغثيان من الصباح و انا بس استفرغ
مسح على ظهرها بحنان و اخذها للسرير
و هي متعلقة فيه و مو راضية تتركه
قال بحنان و هو يبعد يدينها عنه :
رزان اتركيني شوي انزل اجيب لك عشا و ارجع
قالت ببكا و هي تتمسك فيه اكثر :
لا ما ابي لا عشا و لا اي اكل اخاف ارجع مرة ثانية
و كملت و هي تحاول تمسح دموعها اللي تنزل و مو راضية توقف :
ابي اي دوا يوقف الغثيان و الله تعبت
سحب نفسه بخفة و اخذ كاس موية و جابها لها عشان تشربها
شربت منها شوي و تمددت على السرير بخفة
و ثواني بس و قامت تجري للحمام مرة ثانية
مسح على وجهه بتعب و جلس على السرير و وقف مرة ثانية و هو يشوفها خارجة من الحمام
و تتسند على الجدار و مو قادرة تمشي و لا قادرة حتى تسند جسمها
انحنى و حملها بخفة بسبب جسمها الصغير بالنسبة لجسم سامي
مددها على السرير مرة ثانية و خبرها انه بيرجع بعد شوي
اما هي استسلمت للنوم رغم انها تذكرت انها ما صلت صلاتها
بس مو بيدها غلبها النوم و التعب زاد عليها
و ما حست على نفسها و نامت على طول
دقايق و رجع سامي و معاه دوا مضاد للغثيان في فترة الحمل
قومها من نومها و خلاها تشرب الدوا بعد ما اتصل على دكتورتها اللي تابع معاها الحمل
و اكدت له انه ابدا مو مضر لها و لا راح ياذي الجنين
كانت مستسلمة لسامي اللي يمسح لها وجهها بالمويه عشان تصحى
قالت بتردد و هي تناظره :
وينها لين
قال بهدوء و هويناظرها :
صارت تنام مع امي
قالت باسف و هي تشوفه مو راضي ابدا عن الوضع اللي هم فيه :
سامي انا اسفه بس تعبانة كثير من الحمل
و ان شاء الله اول ما يخلص الوحام ارجع انا ولين مثل قبل و احسن
ابتسم لها بخفة و قال :
امين ما ادري متى يخلص هالوحام
تقول الدكتورة اني حامل شهر و نص يعني تقريبا باقي شهرين و نص و تخلص هالفترة
زفر بضيق و هو يقول بتكشيرة :
كثير
و كمل و هو يقول بحزن على حالة لين :
و الله لين محزنتني للاخر
المسكينة تعودت عليك ومو متقبلة ابدا انك تبعدي عنها
نزلت عيونها بخجل من تصرفاتها مع لين في الفترة الاخيرة
بس مو بيدها كانت في حالة اللاوعي و من تشوف لين تعصب عليها
لانها مو طايقتها
قال سامي بجدية و هو يغير الموضوع :
شنو تبين تاكلين باطلب من المطعم وعدت لين قبل لا اصعد لك
و قلت اطلب لك بعد بما انك ما اكلتي شي
قالت بتعب و هي تساله :
يعني اللحين لما شربت الدوا
لو اكل ما راح ارجع مرة ثانية
هز راسه بالايجاب و هو يقول بهدوء: ايه الدكتورة تقول كذا
قالت بصوت خافت و هي تتمدد على السرير :
اذا على كذا
اطلب لي على ذوقك رغم اني احس مو قادرة اكل
ابتسم لها بحنان و هو يقول :
ان شاء الله تقدري تاكلي بس انتي ما تفكري بشي
بس فكري بالبيبي اللي في بطنك
ضحكت بخفة و التعب مبين على وجهها الشاحب
قالت بهمس و هي تمسك يده :
تصدق للحين مو مصدقة اني رح اصير ام
و ان في بيبي في بطني
كملت كلامها و هي تمسح على بطنها بخفة
حضنها بخفة و هو يقول: يلا انا نازل تحت و شوي و ارجع
اكيد لين تنتظريني
ابتسمت له بهدوء و هي تهز راسها بخفة و كل تفكيرها في البيبي
رغم التعب اللي تحسه بس كل شي يهون عشان تمسك ولدها بين يدينها
و تشمه و تحضنه و تبوسه و يكبر بينهم
بيت ابو رعد
جناح رعد و اميرة
دخلت غرفة النوم بخطوات هادية
و قربت من السرير و انحنت على رعد مثل ما تعودت دايما
شعرها الناعم و الطويل لامس صدر رعد العاري
و هي على طول همست بصوت ناعم تعرف تاثيره على رعد :
رعود قوم
رعد قوم الحين ياذن العصر و انت للحين نايم
ما رد عليها و لا تحرك من مكانه
تعرف رعد نومه مو ثقيل و لا خفيف يعني المفروض اللحين يقوم
بس الظاهر انه يبي يعاند
قالت مرة ثانية بصوت مسموع :
رعد قوم بياذن العصر
تافف بصوت مسموع و انقلب للجهة الثانية
و صار نايم على ظهره و يده على عيونه
و الشرشف نصه بس على جسمه و الباقي طايح على الارض
حست بالقهر من حركته و شوي و تبكي
ما تدري وش فيه اليوم عليها ما غير معصب و كانها زعلته
او شوت له شي
ما اهتمت كثير وهي تفكر بشي تسويه له
ناظرت الساعة المعلقة على الجدار اللي مقابلها
باقي ساعة على ما ياذن بس هي من اول تبي تقومه و تفهم منه شنو اللي فيه
تبيه على طول نفسيته هادية و رايق
ما تحبه لما يكون كذا
دخلت الحمام غسلت وجهها و نشفته و خرجت
" انا اوريك يا رعود
ما ادري وشفيك علي و على طول معصب
يمااااااه لا يكون يبي يتزوج علي
لا شنو يتزوج على انا ما اهون عليه صح
مستحيل يكسر قلبي
لا بس لازم الحق على نفسي قبل لا يفكر و يسويها "
توجهت للتسريحة و جلست قدامها
سوت مكياج هادي و اللي بين اكثر مع شعرها اللي كانت مسويته الصبح
بسرعه وقفت و توجهت للدولاب
ناظرت الملابس دقايق و هي محتارة شنو تلبس
و بالاخير ابتسمت بتهور و هي تسحب شورت بناتي لنص الفخذ بلون وردي
و معاه تيشرت باللون الرمادي و عليه رسمات بنفس لون الشورت
كان التيشرت كات و قصير يجي مع بداية الشورت يعني تتحرك شوي و يبين بطنها
دخلت الحمام بسرعة و غيرت ملابسها
بس استحت انها تخرج قدامه كذا رغم انهم خلاص
المفروض تتعود
صحيح الحيا و الخجل هو شي جميل بالبنت حتى بعد ما تتزوج
بس مو معقولة تخرج له كذا شنو بيقول عنها
صحيح هي كانت ببيت اهلها تلبس قصير بس بحدود و مو كذا
و كانت اذا لبست قصير ما احد يشوفها بس تاخذ راحتها بغرفتها لحالها
كانت بتغير لبسها بس فكرت كثير و رجع لها التفكير اللي قبل
و هو ان رعد ممكن يدور على الشي هذا في انثى ثانية
و ذاك اليوم بتنوح و تندب حظها
خرجت من الحمام بخطوات ناعمة و واثقة رغم التردد الكبير اللي تحس فيه
ابتسمت و هي تتامل رعد اللي نايم على السرير على اخر حركة تركته عليها
ما تحرك " مسكين رعودي نايم اكيد تعبان "
تقدمت من السرير من جهة رعد و شعرها طاح علىوجه رعد اللي تافف بانزعاج
قالت بهمس و وجهها مقابل وجهه : رعوود قوم
قال ببحة من النوم و صوته مبين عليه الضيقة:
كم باقي ع الاذان
رفعت عيونها للساعة و هي تقول برقة و انفاسها الحارة تلامس وجهه :
باقي تقريبا 40 دقيقة
قال و هو يزفر بضيق و للحين ما فتح عيونه عشان لا يطير النوم :
و ليش مقومتني اللحين
ما ردت عليه وهي تجلس على السرير جنبه و تحط راسها على صدره
و تحاول تلف يدينها على خصره بس لانه ممدد ما قدرت
ابتسمت بشقاوة و هي تمسح على صدره و خصره بخفة تبيه يتنرفز و يقوم
بس هو عجبته الحركة و يتمنى ابدا ما توقف
ايدها الناعمة كانت تمسح على عضلاته بنعومة و رقة
و كل مرة تحاول ترسم شي على صدره باناملها الصغيرة
فتح عيونه بعد ما طار النوم عنه
و هي ما انتبهت له ابد لانها سرحانه و للحين ترسم دوائر و قلوب على صدر رعد
سحبها بقوة و هي يعدل نومتها عشان تصير في حضنه
و هي على طول شهقت بعنف
من حركته السريعة
ضحكت بطفولية و هي تشوفه يناظرها بتامل شديد
غمضت عيونه بحركه ناعمة و هي تقول بصوت انثوي ببحة خفيفة :
رعووود شفيك تناظرني كذا
ما رد عليها و مد يدها لظهرها و هو يرفع تيشرتها
و يقرصها بخفة و هي صارت تضحك بقوة و تترجاه يتركها
بس هو مو راضي
كانت تهتز بحضنه من كثر الضحك
و هي تحاول تبعد يدينه عن خصرها ما تتحمل هالحركه ابد
دفنت وجهها برقبته و هي تقول برجا بين ضحكاتها :
رعوووود بليز وقف
توقف بعد ثواني و هو يناظرها من دون ما يقول شي
ابتسمت بخجل و هي تتنفس بسرعه من الضحك اللي ضحكته
كانت بتنسحب من حضنه و تتمد جنبه على السرير
بس هو ما تركها و شدد عليها و هو يحضنها اكثر عشان ما تتحرك
رفعت جسمها شوي و هي تتسند على صدره
ناظرته بشقاوة و هي تقول بغنج :
يلا اللحين قوم عشان تروح للمسجد تصلي
و كملت و هي تناظر الساعة : ترا ما بقى شي على الاذان
ما رد عليها و هو للحين يناظرها و الابتسامه الخفيفة اللي على وجهه
تتوسع شوي شوي و هو يتاملها و يتامل حركاتها اللي تعجبه
رفعت شعرها اللي نزل على جهها بطفش
و للحين متسندة على صدر رعد بيد وحدة
انحنت بخفة و طبعت قبلة حانية على اعلى كتفه قريب من صدره
و انسحبت بهدوء من جنب رعد اللي يحس نفسه ذاب خلاص
تنفس بعمق و هو يشوفها وقفت على رجولها الحافية و تتوجه لبرا الغرفة
قال بصوت حاول يخليه عادي رغم النبرة اللعوبة :
شنو لابسة انتي
خرجت طرف لسانها له بشقاوة و بعدها غمزة له
و هي تسوي له بحركة باي و خرجت من الغرفة
قام من السرير و هو يمسح على مكان بوستها بخفة و الابتسامة على وجهه
كشر بضيق و هو يقول بصوت خافت :
و هي ما تلقى الا الاوقات اللي اكون مشغول فيها و تسوي حركاتها
و الاوقات الثانية ما اشوف شي من هالدلع
سمع صوتها الشقي و هي تدخل الغرفة :
ترا سمعتك
ابتسم لها بمرح غريب على شخصيته الجادة:
قال بمكر و هو يرفع حاجب و ينزل الثاني :
اسمعي وش علي منك انا
ما قلت غير اللي بقلبي
و كمل و هو يوقف و يتقدم منها :
ليش ما اشوف هالحركات في الوقت اللي ابيه
قالت برقة و هي ترمش بدلع :
اممم ما ادري
و كملت و هي تضربه بخفة على كتفه :
يلا بسرعه بياذن اللحين
مسكها من خصرها و سحبها لحضنه شم ريحة شعرها
باسها على راسها و هي بدورها باسته على كتفه و بعدت عنه على طول
قال و هو يتاملها من فوق لتحت بنظرات متفحصة :
لا تغيرين ملابسك اوكي بس اصلي و ارجع لك
هزت راسها بالايجاب و هي تفتح عيونها ببراءة مثل الاطفال
و هو على طول قال بتهديد مصطنع :
ها سمعتيني شنو قلت
هزت راسها بسرعه و قالت بطاعة : ايه سمعتك
و كملت و هي تقلده بطفوليه :
انت تقول لا تغيرين ملابسك اوكي
لف لجهة الحمام و هو يمشي بخطوات سريعه
قال بضحكة و هو يناظر الساعة :
ههه مبينة كانك طفلة صغيرونة
و كمل بصوت عالي شوي بما انه بعيد :
ما باقي شي على الصلاة خليني اعرف اتوضا على الاقل الحق على الصلاة
ضحكت بخفة و هي تطلع له ملابس
اليوم اللي بعده في المساء
بيت ابو فهد
نازلة على الدرج تجري و لابسة بيجامة باللون الوردي
و فيه رسمة بالتيشرت
كانت رسمة بنت شعرها كيرلي
تاففت بصوت عالي من الخصلات اللي تنزل على عيونها
شعرها كان مرفوع كعكة فوق بشكل عشوائي
و حاطه فيونكه جنب الكعكة
صارخت بدلع و هي تشوف الصالة فاضيه:
فرووووووووووووووووس يالخبل ليش تقول ان الكل مجتمع بالصاله
ثواني و لمحت فارس اللي خرج من المجلس
اللي عنده باب من برا عند الحديقة و باب من داخل البيت
( نفس المجلس اللي شافها تركي فيه اول مرة )
ضحك فارس و هو يلعب بحواجبه :
و بعدين قال بجدية مصطنعه شفيك اللحين تصارخين
قالت بدلع متعودة عليه مع اخوانها :
فرووووس يالحمار ليش تقول ان الكل جالس بالصالة و ابوي يناديني
و اللحين ما اشوف احد
و كملت بزعل طفولي و هي تضربه برقة على كتفه :
باقول لابوي عن حركتك هذي و هو يوريك
قال فارس و هو مستمتع باللحظه الحاسمة بالنسبة له :
وعوووده بقول لك شي بس لا تزعلي
و قال و هو يبعد عنها متوجه للمجلس :
ترا تركي هنا ببيتنا و انتي مسوية كل هالرجه
اخاف الرجال ينحاش منك
عصبت منه و من الحركة اللي مسويها لها
ليش ما قال لها على الاقل تتعدل لتركي
بدون وعي منها ركضت وراه و هي تشوفه يهرب من المكان
و ما لقت نفسها ال و هي بنص المجلس و ابوها يضحك على حركاتها هي وفارس
و تركي يبتسم بقوة على شكلها الطفولي اللي يموت عليه
رغم ان شكلها و هي انثى ناضجة و فتاة كبيرة احسن
بس كذا يحس ببراءتها اكثر
و يحس انه ابوها و هي بنته الصغيرة و دلوعته
يحب يكون هو كل شي في حياتها
يبي يعلمها كل شي في هذي الحياة يبي يوجهها
يبيها تكبر قدام عيونه
يبيها تكون كل حياته
وعد من الاحراج تجمعوا دموعها بعيونها و هي شوي و تبكي
قال ابوها بحنان و هو ياشر لها تجي لحضنه :
وعد تعالي عندي
تقربت منه و رمت نفسها في حضن ابوها
اللي كان دايما الحضن اللي يلمها بعد ما ماتت امها
حتى اخوانها ما قصروا
قالت بدلع طبيعي و هي تلعب بلحية ابوها البيضا :
يبه شوف فروووس دايم يحارشني و يبي ينرفزني
و كملت و هي تقول ببراءة :
و انا و الله ما اسوي له شي ما ادري ليش يسوي كذا
سمعت ضحكات متفرقة و حست انها بتموت خجل نست ان تركي
رفعت عيونها بخفة لتركي اللي غمز لها بسرعه
و فيصل ضربه بدفاشة على كتفه لما شافه غمز وعد
قال بنص عين و هو يرفع حاجب و ينزل الثاني :
اشوفك تغمز لاختي قدامك صرت ما تستحي ابد
و قدام ابوها بعد
انت ما تستحي
ضحك ابو فهد على ولده و تركي اللي استحى من الموقف المحرج اللي طاح فيه
قال ابو فهد بجدية مصطنعه و هو يناظر فيصل :
و انت وش عليك الرجال و زوجته
قام فارس يضحك بقوة و هو يقول : راحت الجبهة
ناظره فيصل بقهر و ما رد عليه احترام لابوه
قرب ابو فهد من اذن وعد اللي للحين جالسة في حضن ابوها :
وعد يا بنتي روحي سلمي على زوجك
قالت بهمس و هي بتموت خجل :
يبه استحي
قال بنص عين و هو يمزح معاها بصوت خافت :
شنو تستحي و منو اللي طلعت معاه اخر مرة و عزمها على الغذا
ضحكت بخجل و دفنت نفسها اكثر في حضن ابوها
مسح ابوها على ظهرها بحنان
و بعدها شجعها عشان تروح لتركي اللي متلهف لشوفتها
وقفت بتردد و هي تعدل البيجامه اللي عليها
و كل شي فيها من جسمها الصغير لوجهها لشعرها و تسريحته و حتى حركاتها
كل شي فيها يبين انها طفلة و بريئة لابعد حد
قلبها طيب و اخلاقها عاليه
براءتها تغطي على كل شي
لما تركي شاف ترددها وقف و سلم عليها و سحبها و جلس و جلسها قدامه
هو كان يبيها تجلس بحضنه بس استحى من ابوها و اخوانها
سالها عن حالها و هي كانت تدر بهمس و خجل بسبب نظرات اخوانها و ابوها
وعد خلاص تعودت على تركي و صار جزء من حياتها
صحيح تعامله باحترام و بحدود
بس تحس براحه كبيرة و هي معاه
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 150 - بقلم Shifaoman
بيت ابو رعد
في غرفتها جالسة و جنبها اخوها
و اخيرا تحقق اللي طول عمرها تتمناه
و اخيرا راح يكون لها زوج و اسره صغيرة و اولاد
و تعيش مثل اي بنت في عمرها
نزلت عيونها بخجل من اخوها عمرها ما توقعت انها تكون خجلانه كذا
طول عمرها قريبة من ابوها و رعد و كل البيت
و اللي بقلبها تقوله
و تتعامل براحتها معاهم لانها كذا من صغرها معاهم
سمعت صوت رعد الرجولي و اللي يخجلها اكثر
و يخليها تستحي اكثر لانها جالسة قدام اخوها اللي يخبرها عن خطبتها
قال رعد و ابتسامه هادية على وجهه الحاد بملامحه :
ها وش قلتي
ابتسم اكثر و هو يشوفها بتموت خجل منه
ديما كانت قريبة منه و عمرها ما اظهرت خجلها منه عكس ريما اللي تخجل منه
و تعامله دايما باحترام شديد
رحمها و حس انها شوي و تبكي
قال و هو يمسح على ظهرها بحنان و بعدها يقوم :
انتي استخيري و فكري زين و ردي لي خبر
هزت راسها بهدوء و من خرج رعد من الغرفة
رمت نفسها على سريرها بقوة و هي تناظر السقف و تبتسم بفرحة
.
.
.
مشى بخطوات واثقة للجناح
فتح الباب و هو مشتاق لاميرة
الصباح كان معصب ونفسيته زفت بسبب المشاكل اللي عنده بالشركة
و هو طبعه من كان صغير لو كان معصب ولا حد يقرب منه
و لا حتى يتكلمون معه
حتى يهدى لحاله
بس امه هي اللي تهديه و تعرف اللي فيه
و من تكلمه يروح كل الغضب عنه
بس اللحين في انثى ثانية دخلت حياته
" اميرة " اللي صارت قريبه منه حيل رغم انه ما يبين لها المشاعر اللي يكنها لها
بس نظراته و معاملته لها تكفي انها تخليها تعرف بغلاتها عنده
عقد حواجبه باستغراب و هو يشوف اميرة لابسة بيجامة قطنية طولية و باكمام طويلة
و وجهها اصفر و شاحب و مبين عليها المرض
كانت جالسة على الكنبة و متكورة على نفسها
و ماسكه كاس كبير نسبيا و تشرب منه
و من حست فيه رفعت عيونها له و هي تبتسم له بشحوب
تقدم منها بخطوات هادئة و جلس على الكنبة جنبها
قال بنص عين و هو يناظر لبسها من فوق لتحت
ها اشوفك غيرتي ملابسك شنو قلت لك قبل اخرج
حكت انفها باحراج و خجل منه و هي تقول بصوت خافت :
امم رعد
رفع حواجبه و كانه تذكر شي
بس ما حب يقول شي يبيها هي تتكلم
انتبه لوجهها اللي صار متصبغ بالاحمر و هالشي بين عليها اكثر لانها بيضا
قالت بخجل و هي تبي تهرب للغرفة :
انت عارف شنو يعني
المسكين منحوس من يوم تزوجنا بس مرة شرفت و وقتها ماكنت راضية اخليه يقرب
و من يومها ما شرفت ابد
بما اني عندي لخبطة و دايما تتاخر ممكن احيانا شهرين
و توصل للثلاث شهور و احيانا تتقدم و يكون موعدها قبل
و كملت تبي تذكره :
تذكر في اول زواجنا يوم احرجتني جدوووده
قال بزفرة و هو متضايق :
لا شنو تقولين انتي
يعني ما شرفت الا اليوم
قالت بعفوية و هي ترجع شعرها لورا و تمسح على رقبتها باحراج :
و الله ما ادري بس عندي لخبطة بالموضوع و احيانا تتاخر زيادة و احيانا تتقدم عن موعدها
قال و هو يكشر بوجهه و متضايق من هاللي شرفت اللحين :
لا والله شنو لخبطة و تقدم و تاخر
ضربت جبهتها باحراج شديد و هي تقول:
ايييييه نسيت و انت وش فهمك في الامور هذي
قال بمكر و هو يناظرها برفعة حاجب :
لا لازم افهم عشان اخذ احتياطي مرة ثانية
هزت راسها بالرفض و هي تناظره بعيونها الواسعة
قرص طرف انفها و هو يقول بتهديد :
يلا فهميني اللحين
صرخت من الالم و هي تقول برجا : رعود اتركني
قال و هو يبتسم لها بمكر :
اوعديني اول اني افهم كل شي
هزت راسها بالايجاب و هي تقول بتسليك : اوعدك
تركها و قرب لها و هو يبوس طرف انفها بحنان
و قال بلطف و الابتسامه على وجهه :
عورتك
مسحت على طرف انفها بخفة و عيونها تلمع من الدموع
قالت بطفوليه ودلع :
ما احبك عورتني
ضحك على حركاتها و سحب اللاب من الطاولة الصغيرة اللي بالصالة
انشغل شوي و هو مركز بشغله
سمع صوت اميرة الخافت و هي تقول بتردد :
رعد انت زعلان اللحين
رفع عيونه عن اللاب و هوي يقول باستغراب :
و ليش ازعل
قالت و هي تلعب ببيجامتها باناملها الصغيرة :
عشان انا مو حامل
ضحك على تفكيرها و بعدها
قال بجدية و عيونه للحين على اللاب :
لا مو زعلان و راح ازعل و احنا اللحين باول الطريق
و كمل بنبرة لعوب و هو يغمز لها :
و بالاول و الاخير نبي نستانس شوي و بعدين نفكر بالعيال
ضحكت باحراج على حركته
عض على شفته بقهر و هو يقول :
بس ما راح اسامحك على اللي سويتيه فيني اليوم
ناظرته باستغراب
و هو كمل على طول :
لا تسوي نفسك ما تدرين
لابسة لي ذاك القصير و المفصخ
و اصبر نفسي و اقول اصلي و ارجع لك
و بعدين تصدميني كذا
ضحكت على كلامه بخجل
و قالت تبي تضيع الموضوع :
باقوم اسوي قاتو
و انت كمل شغلك
بعد اسبوع كان الوضع روتيني عند الكل
المانيا في الجامعه
نزل من سيارته الفاخرة بجمود و ثقة
رفع النظارات على راسه و مسك شنطة اللاب في يده
اليوم راح يسلم نتايج الامتحان اللي سواه للطلاب
خلاص اليوم اخر يوم للمحاضرات له في هالجامعه
صار ماعنده وقت ابد و طول الوقت يشتغل يبي يرتاح شوي
و اصلا شغل المستشفى ماخذ كل وقته
و صاحبة السمو زوجته صارت غريبه و تصرفاتها مثل المجنونة
تجيها حالات غريبه و يخاف يخليها لحالها و تسوي شي بنفسها
مو ناقص هو عشان ياخذ ذنبها معاه
رغم انه ما يطيقها بس في شي يخليه ياخذ حذره
ابتسم بسخريه على نظرات البنات له
ما يستحون ابد كل يوم و تجي وحدة ترمي نفسها عليه
واللي تحاول تغريه و اللي تحاول تكون صداقة معاه ووووو الخ
و كل وحدة تتحجج بشي
رفع عيونه و طاحت على ريماس
اللي كانت واقفه مع خالها على جنب و هو يضحك معاها
و مبين عليهم منسجمين مع بعض بالسوالف
لف وجهه بضيق و هو ينتبه لنظرات خالها الحادة
اكيد خبرته بكل شي
او على الاقل تشكي له مني
عشان كذا
اتجه للمكان المخصص عشان يسلم النتايج
و كل تفكيره في ريماس و شنو ممكن تكون قالت لخالها
.
.
.
كان واقف على جنب مع احدى الدكاترة
لمحها واقفه على جنب رغم ان كل الطلاب راحوا ناحية النتايج اللي معلقينها
ناظرته ببرود و رجعت نزلت عيونها و كانها ما تعرفة
و لا يكون هذا الرجال زوجها و ابو ولدها اللي ببطنها
خلاص صابها احساس التبلد و البرود و اللا مبالاة
صارت عايشة كذا و بس تصلي صلاتها و لابسة حجابها و تقرا قران و بس
عايشة تنتظر اليوم اللي ربي ياخذ امانته
عكس قبل كانت تعيش عشان تحقق احلامها
اللي اولها دراستها و تخرجها و ثانيا انها تكسب قلب عزام
اللي عذبها ليالي و هي تفكر فيه و تحلم باحلامها الوردية
عزام رجع يتكلم مع الدكتور و هو مو مهتم ابدا لنظرة عيونها الباردة
رفع حاجب و نزل الثاني
ريماس شاطرة كثير في دراستها و ممتازة
بس ما يدري ليش رسبت في الامتحان اللي سواه لهم
هل هي عشان تنتقم منه و لا بس صدفة و سوء حظ و صارت لها
رفع عيونه مرة ثانية لها
و انتبه لها تتجه للنتايج و كانت تدور على اسمها و بعد ثواني بعدت عن المكان
و ردة فعلها باردة لابعد حد
ارتبك شوي و هو يشوفها تتوجه له
"شنو تبي هذي لايكون تبي تفضحني
و لا تبي تنتقم على النتيجة اللي جابتها "
وقفت قدامه و انتبه للدكتور اللي واقف جنبه و يرحب فيها
و يتكلم معاها كل شي عن الدراسة و المادة اللي يدرسها
و باحترام شديد و حدود
بس هو حس انه معصب
فرحانه بهالحركات اللي تسويهم مع الرجال
بعد ما كملت كلام مع الدكتور اللي يحسسها بتميزها بين الطلبه
بسبب نتايجها العاليه و اجتهادها و حضورها الدائم و بالتاكيد اخلاقها المميزة
لفت لعزام و ناظرته باحترام شديد و هي تتكلم بجديه شديدة
مو مثل ما تكلمت مع الدكتور قبل
سالته اذا فيه اعادة للاختبار
(( انا ما اعرف اذا فيه هالنظام في المانيا بس احنا في بلدنا عندنا هالنظام فرصة للراسبين ))
و هو خبرها انه فيه اعادة بس دكتور ثاني هو اللي راح يسويه لهم
بس اكيد الاختبار سواه عزام
و كان يتكلم ببرود شديد
و اللي يشوفهم ما يتخيل ابدا انهم زوجين
و قريب بيصيرون اب و ام لبيبي صغير
تامل وجهها الشاحب لثواني
تعبانه من الحمل كثير
مو تعبانة جسديا لا نفسيا مو متقبله الحمل
او بالاصح مو متقبله انه عزام ابوه
و انها خلاص حياتها ارتبطت بحياة عزام
قال بهدوء و هو ينتبه ان الدكتور انسحب :
انتظريني قدام الجامعه بنرجع مع بعض للبيت
هزت راسها بالرفض و هي تقول بدون وعي و بعفوية :
لا عادي و اصلا تعودت على النقل الحكومي و التحرشات اللي تجيني
اللحين مسوي فيها رجال علي
ترا تعودت بس مو مسامحتك انت رجال بس بالاسم
حس بجرح كبير بكرامته و رجولته
شنو تقصد هذي و شنو اللي تقوله اصلا
اللي تقوله شي كبير
قال بحدة و هو ما يبي يفكر بشي و بس يبي يطنش كلامها
اللي اشعل النار بجوفه :
انا امرتك ما ابي رايك
هزت راسها على خفيف و هي تقول بعيون ذابلة :
راح اطول للساعة اربع المسا تنتظرني و لا ارجع لحالي
قال بهدوء رغم العصبية اللي فيه :
انتظرك
انسحبت من قدامه متوجهة لقاعة المحاضرات رغم انه باقي ربع ساعة على المحاضرة
.
.
.
.
الساعة 4 المساء
واقفة برا قدام الجامعة المفروض ينتظرها هنا
بس سيارته مو موجودة
تاففت بضيق حتى سيارته مو متاكدة منها زين
ركبتها ممكن مرتين او ثلاث و بس
انتبهت لسيارة وقفت قدامها و لمحت عزام اللي مبين عليه معصب
فتحت الباب و ركبت السيارة بخفة
و هو على طول حرك بسرعه
ما اهتمت شنو بيسوي بيعصب شوي و يسكت
تدري ان اللي قالته كبير و ممكن تنذبح على شانه
بس ما عادت تهتم الموت ارحم لها من انها تعيش مع عزام
عزام اللي تمنت تكون حلاله و يكون حلالها و تعيش معاه احلا الايام
بس اللحين صار كابوس
شهقت بعنف بعد ما وقف السيارة بسرعه
انتبهت ان المكان مو عند شقتهم
المكان اللي هم فيه خالي ممكن تعتبر بداية لغابة
لفت له بخوف و ما نطقت بشي
ضربها على وجهها بعنف و ضرب راسها على الدريشة اللي وراها
صرخت بالم و هو ما رحمها اللي قالته كبير بحقه
و هي كانت عارفة هالشي
اللي قالته مو قليل بس يستاهل هذا اللي كان لازم تقوله من اول
كان يضربها بدون رحمة
من الصبح و من لما قالت له هالكلمات و هو صاير مثل البركان الثاير
و بس يبي يوريها و يبرد حرته فيها
و كان خايف الجيران يشتكون فيهم لو اخذها للبيت و ضربها
بس اللحين ما حد بيدري
لانه جابها لهالمكان الخالي
صارت تصرخ و ترافس تبيه يوقف ضرب
ضربه كان مبرح و قوي و هو من الحرة اللي فيه زادت قوته اكثر
و كان مثل المجنون حتى هو مستغرب من نفسه
صارخت ببكا و هي تحاول تدافع عن نفسها :
وقف خلاص ما راح اعيدها
و صرخت بانهيار و هي تحضن نفسها و بطنها بخوف :
انت مجنون انا حامل
هدا شوي بعد كلماتها القليلة اللي قالتها و كانه بس اللحين صحا على نفسه
زفر بقوة و هو يحرك و صوت شهقاتها مالي السيارة
صرخ بحدة و هو يلف لها :
انطمي ما ابي اسمع صوتك
حاولت تهدى بس شهقاتها كل مرة تفلت منها
و هو ما تكلم اكثر لانه عارف ان جسمها مكسر و بكاها بسبب الالم
و الضرب المبرح اللي كان هو السبب فيه
بعد صلاة الفجر
بيت ابو خالد
في جناح خالد و نور
قبل يومين صارت تنام هنا بالغرفة معاه
قبل كانت تنام تحت في غرفة جانبية عشان الضيوف
بس من صارت البنت تختنق في الليل
و نور ترتبك و ما تعرف شنو تسوي لها و كيف تسعفها
قامت بنشاط اليوم ما قامت ابد نومها كان متواصل
"البنت هادية و ما صاحت الحمد لله يا ربي
على الاقل ارتحت شوي "
تاملت خالد و توجهت بسرعه للحمام غسلت وجهها
و على طول راحت للمطبخ بتكمل شغلها قبل لاتقوم بنوتتها الحلوة
" حضرت الفطور مسكين خالد حبيبي
لي ايام و انا مهملته
بس منشغله كثير ببنتي توها صغيرة و لازم لها اهتمام
خصوصا انها مريضة "
ابتسمت بحنان و هي تتوجه لغرفة النوم
مسويين للبنت غرفة مفتوحة على غرفتهم
توجهت لسرير بنتها و الابتسامه مرسومة على وجهها
بس تلاشت الابتسامه و هي تشوف بنتها
كان وجهها ابيض و شفايفها بنفسجية و عيونها مفتوحه و كانها تناظر فوق
حطت يدها على فمها بصدمة و هي مرعوبة
انشلوا رجولها تبي تصرخ تبي تنادي خالد
بس صوتها وينه مو قادرة تنطق
بعد ثواني من الصدمة
صرخت بقوة و هي تنادي :
خاااااااااااااااااااااااااااااااااااالد
و على طول اخذت البنت و صارت تهزها بين يدينها
و مرة تحاول ترضعها عشان تصحى
كانت مثل المجنونة ما تبي اللي في بالها يصير
"لا لا يا ربي احفظ لي بنتي و الله انا احبها و تعودت عليها "
دخل خالد يركض للغرفة و هو مرعوب من صرختها العالية
كان شكله معفوس من النوم و مو فاهم شي
سحب البنت من يدها
و جسده ارتجف بقوة من منظر بنته
حط اصابعه عند بداية انفها و ما حس بانفاسها ابد
مسك ذراعها و قاس النبض و مافي نبض
دمعوا عيونه و هو يرجعها لسريرها الصغير
و مد ايده اللي ترجف بقوة و قفل لها عيونها اللي كانت مفتوحة بقوة
و نور صارت تصرخ بجنون و هي تضرب نفسها
و على طول غطا البنت بالشرشف الصغير بعد ما باسها على جبينها
و دموعه ينزلوا على وجهها الصغير
المليان براءة
نور كانت تناظره بصدمة و مو مصدقة اللي يسويه
و صارت تضربه على ظهره و هو منحنى على البنت
صرخت بانهيار و هي تطيح على ركبها :
لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا بنتي ما ماتت
ليش تسوي كذا
انت جنيت ..
بعد الشرشف عنها بتختنق البنت
و هو بعد ماشاف انهيارها و بكاها الشديد
جلس على الارض جنبها و حضنها و دموعه تنزل بصمت على بنته اللي فارقت الحياة
هذا اللي كان خايف منه من زمان
"بس الحمد لله على كل حال"
هذا اللي كان يردده خالد بصوت مسموع
لانه ربي ما علقهم كثير في البنت
ماتت بعد ايام من ولادتها ما لحقوا يتعودوا عليها و يتعلقوا فيها كثير
هذا ارحم من انها تموت على عمر كبير
مدت يدها و هي تتلمس المكان و للحين عيونها مقفله
و في نفسها " اووووف يا وليد
وينه اللحين هذا اكيد نزل عند امي و ابوي "
فتحت عيونها بكسل و شهقت و هي تشوف الرجال اللي نايم معاها على السرير
و ظهره العريض و العاري مقابلها
ثواني بس و استوعبت الوضع
ضحكت بخفة و صوت خافت لانها نست ان لها ايام من صارت على ذمة زياد
قامت بهدوء و تثاوبت بكسل
تاملت ظهر زياد و هي كلها حنين انها ترتمي بحضنه
و تشكي له من الحياة اللي عاشتها بعده
" بس لا اللحين لازم اول اعذبه
بصدي مثل ما عذبني و خلاني اموت من شوقي له
رغم انه غلط علي بس انا جلست سنين عايشة على امل انه يرجع لي
و يرجعني على ذمته "
عضت على شفايفها بخجل و ندم على انها صدته
هو كان يبي يقرب لها و يستمتع باحضانها اللي تعود عليها في السابق
حست انها جرحته في كرامته و رجولته بصدها له
بس بعدها ندمت اشد الندم
و استحت تقول له انه عادي يقرب لها
لانه من يومهاا ما قرب صوبها و لا حاول يحتك فيها ابدا
بس يحاول يتكلم معاها قدام وليد اللي مبين عليه انه شاك في الوضع
انسحبت للحمام بخفة بتاخذ شاور اللحين و تحاول تفكر بالموضوع بعدين
.
.
.
في المطبخ جالسة تغسل الصحون بعد الغذا
زياد رضى عليها ممكن هي تشوف كذا
لانه تكلم معاها عادي بغياب وليد
كلامه كان لطيف جدا
لدرجة انها حست انها ممكن تهون عن الخطط اللي رسمتها ببالها
بس في الاخير اتصل عليه صديقه و انسحب من البيت بهدوء تاركها وراه و قلبها
مسوي ازعاج كبير داخلها
تنهدت بعشق لزياد هذا الرجال اللي اسر قلبها و ما خلاها بحالها
سمعت صوت وليد اللي اللحين بس قام من قيلولته :
ماما وينه بابا
قالت بابتسامه على حركاته الطفولية العفوية :
بابا راح للشغل و بعدين بيرجع
و كملت بتساؤل و هي تناظره :
ليش انت تحتاجه
قال و هو يعقد حواجبه بزعل :
ليش يروح الشغل هو وعدني انه رح يطلعني برا اليوم
قالت و هي تفهمه ببساطه :
وليد حبيبي بابا عنده شغله و لازم يروح
عشان ينقذ ناس مرضى و ما يموتوا مو انت تقول لما اكبر اصير مثل بابا
و اساعد الناس
حتى بابا لازم يروح و اكيد ما دامه وعدك يطلعك بكرا اذا خلص شغله بيطلعك
ابتسم بخفة و قال و هو يتوجه للصاله :
ايه اذا على كذا خلاص سامحته
ضحكت بصدمه على حركته للحظة حست انه رجال
و هو يتكلم كذا و يحاول يخشن صوته
ما اهتم لامه اللي تضحك و تمدد على الكنبه
و هو يتابع الكرتون اللي على التلفزيون باندماج شديد
كملت غسل الصحون و هي سرحانه في حبيبها زياد
داعبت انفها ريحة رجوليه حادة خلتها تبتبسم بخفة
الظاهر من شوقي له صرت اشم ريحته اللي اعشقها
شهقت برعب و هي تحس بيدين كبيرة تطوق خصرها بحنان
لفت له بخجل و للحين الصحن بيدها
قالت بصوت خجلان مو راضي يطلع من الاحراج اللي فيها :
زياد ..
تاملها بحب و هو يناظر شفايفها اللي تتحرك بسلاسة عشان تنطق اسمه
قالت و هي تحاول ترجع خصله طايحة على وجهها لورا :
زياد بعد عني
و كملت بترير صادق و هي تلمح التغيرات اللي ظهرت على ملامحه :
عيب بيجي وليد اللحين و ممكن يشوفنا كذا
ابتسم لها بهدوء و ارتخت ملامحه بعد ما عرف سبب كلامها
لفت مرة ثانية تكمل غسل الصحون و هو مسك خصلتها
اللي نازلة على وجهها و حاول يخليها مع شعرها المرفوع ذيل حصان
انحنى بخفة و ريحتها خلته مثل السكران مو عارف وش يسوي
رفع شعرها بيده و اليد الثانية للحين على خصرها
قبلها بعمق و بقبل متتالية على نحرها و هي غمضت عيونها بذوبان على حركته
هو عارف انها موتها هذي الحركه
كان في السابق يلعب بانامله عليها عشان تنام
و هي كانت دايما ماتمر دقايق الا و هي نايمة بسلام
قطع عليهم خلوتهم وليد اللي دخل المطبخ و هو يتكلم
بعد زياد عنها باحراج و هي عدلت وقفتها المايلة بسبب اللي سواه فيها زياد
كملت غسيل الصحون رغم انها مكملة من قبل
بس الاحراج اللي فيها خلاها تعيد شغلها من اول و جديد
ناظرهم وليد باحراج و هو يحك انفه بتوتر
من المنظر اللي شافه و اللي كبير عن عقله و براءته و طفوليته
زفر زياد بضيق و ابتسم باصطناع
" هذا وصيتك ياوليد تنتظرني لين ارجع لك
و قلت لك لا تقرب صوب المطبخ ابد
بس ليش ياولدي تسوي فيني كذا
ليش ما تحس بابوك لو انتظرت شوي كان استسلمت لي و سامحتني
بس فسدت لي كل شي
يالله الجاي احسن ان شاء الله "
قال و هو يجلس على ركبيه عشان يكون طوله مع وليد :
وليد بابا فيك شي
ناظر وليد ابوه و بعدين ناظر امه
و قال ببراءة و هو يضيق عيونه باستفسار :
بابا انتوا وش كنتو تسوون
كح زياد باحراج و هو خجلان من المنظر اللي شافهم فيه وليد
ووليد الظاهر يبي يفهم يبي تفسير للي شافه
بس شلون يفهمه اللحين و لا شلون يقول له او وش يقول له اصلا
حاول يفكر بشي او بكذبه
قال بسرعه و هو يرفع الاكمام :
انا و امك كنا نغسل الصحون
تبي تساعدنا
قال وليد و هو يناظر ابوه بعدم تصديق :
اها ... لا انا بروح اشوف كرتوني
و انسحب وليد من الصاله و كل تفكيره في انه يفهم شنو اللي كانو يسوونه
ضرب زياد على جبهته باحراج و هو يقول :
احراج
قالت بصوت مخنوق من الحيا و الاحراج الشديد :
انت الغلطان ليش تسوي كذا و في المطبخ بعد
قال بنغزة و هو يناظره بنص عين و يقوم من على الارض :
و الله انا ما اتحمل اشوف زوجتي و حلالي قدامي و ما اقرب منها
لفت وجهها باحراج و ندم و ما ردت عليه
مسحت يدينها بخفة في المريلة اللي لابستها
قال بهدوء و هو يحط الكاس على الطاولة بعد ما شرب موية :
جهزي نفسك بنطلع شوي
هزت راسها بالايجاب و هي تبتسم له بخفوت
و هو رد لها ابتسامه هادية و انسحب على طول من المطبخ
بيت ابو فهد
جناح فيصل و روابي
جالس بالصاله و يتابع الاخبار
سمع صوت روابي اللي جاي من المطبخ :
فصييييييييل يلا
ما رد عليها و عدل جلسته و هو يتابع باندماج بس باله بعيد
يبي يجلس لحاله و يفكر
رفع عيونه للي وقفت قدامه بوقفة مايلة و يدها على خصرها
غطت على التلفزيون بجسمها المليان شوي من الحمل و بطنها الكبيرة نسبيا
قال بقلة صبر :
روابي بعدي عني تراني معصب
قالت بعناد و هي تتوجه للتلفزيون و تطفيه : لا ما راح ابعد
قال بصوت عالي و هو يضغط على فكه :
روابي
ناظرته برفعة حاجب و هي مستغربه من حاله له يومين حاله مو عاجبها
كله معصب و متنرفز و يتكلم من طرف خشمه
قالت بهدوء و هي تجلس جنبه و تمسح على يده اللي حطتها بين يدينها :
فيصل وش فيك لك يومين مو على بعضك و كله معصب
نفض يده من يدينها بعنف و قام للغرفة
و غير ملابسه بيطلع مع انه ماله الا ربع ساعة او اقل من رجع من الشغل
توجهت لباب الجناح و بتهور قفلت الباب و حطت المفتاح بالمطبخ ...
لف لها بطولة بال و هو يناظرها جالسه على الكنبه بلا مبالاة
قال و هو يغمض عيونه بصبر :
روابي لا تنرفزيني و اعطيني المفتاح
قالت بهدوء و هي تتقدم منه و تناظره باهتمام :
فيصل حبيبي وش فيك فضفض لي
انا زوجتك اسمع لك فرغ لي اللي بقلبك
تنهد و هو يغمض عيونه بقوة
تعداها و جلس على الكنبه بقوة
قال بصوت هامس مسموع :
ابوي تزوج
تقدمت منه و جلست على ركبها ببطئ من الحمل
حطت يدها على فخذه و هي تمسح عليها بحنان
قالت بهدوء و لطف :
و هذا اللي مزعلك
ناظرها بسخرية و هو يقول بقسوة و مو حاسب حساب لكلامه :
لا و الله ... لانه مو ابوك اللي تزوج
ابتسمت له بالم و هي تحس انه جرحها وكلامه كان قاسي على قلبها
قالت بغصة و هي تحاول تبتسم بس فشلت :
الله يرحمه ابوي بس لو تزوج احسن من انه يرحل للابد
و انحرم منه و من حنانه
كملت بجدية و هي تناظره بعمق شديد :
فيصل ابوك تزوج ما سوى شي عيب و لا حرام
ابي اسالك متى تزوج
قال و هو يسند راسه على ورا و يغمض عيونه بتعب :
قبل شهر او اقل ملك على الحرمة
و هو اصلا فاتحنا بالموضوع من قبل لا يتزوج
بس الخميس اللي فات خبرنا احنا بس الشباب انه خلاص تزوج
يعني وعد ما تدري
قالت بابتسامه هادية :
و انت اللحين ليش زعلان
كملت لما ما سمعت منه رد و لا تحرك :
ابوك يحبكم و يفكر فيكم و مبين عليه انكم اول اهتماماته
يعني انت تعرف ابوك رجال و جرب الزواج من قبل
جرب شنو معنى انه تكون انثى بحياته تهتم فيه
و تحن عليه و تساله عن حاله تطبخ له تشتاق له
تخاف عليه و يكون هو كل شي بحياتها
كملت و هي تزفر بقوة :
ابوك ما تزوج من قبل
و من يوم ماتت امكم الله يرحمها كان حارم نفسه من هالشي
بس عشانكم .. عشان لا تكون لكم مرة اب تعذبكم او تحرمكم من ابوكم
خاف يهملكم اذا دخلت حياته
صبر و حرم نفسه بس عشانكم
و انت اللحين زعلان عشانه تزوج
انت تزوجت و فهد تزوج و وعد ملكت و فارس ان شاء الله يجي نصيبه
كل واحد شاف حياته
يعني مستخسر فيه انه يعيش حياته بعد ما كبركم و حط كل واحد في منصبه
و كل واحد اسس له حياته و اسرته
و منو بيبقى له بعدين
منو بيهتم فيه و انتم كل واحد صارت له حياة مستقلة
وقفت و جلست جنبه على الكنبة لانها تعبت من الوضع اللي كانت عليه
مدت يدينها و هي تطوق خصره بحنان
قالت بهمس و هي تحاول تقويه :
فيصل انا ادري انك زعلان عشان امك
تحس ان ابوك اناني لانه بيتزوج بعد وفاتها
بس فكر بعقلانيه لو انا اللي مت
بتحزن سنين و سنين و تصبر و تعيش على ذكرانا بس
في الاخير راح تحاول تتاقلم مع الوضع و تتزوج
قال بخوف عليها و هو يرفع عيونه التعبانه لها :
بسم الله عليك
و كمل بمزح ما يبي يفكر بالموضوع ابد :
اشوفك واثقة بزيادة
شنو اعيش على ذكراك و سنين و ما ادري ايش
ناظرها بمكر و هو ناوي يزعلها
عشان يتهاوشون على الاقل ينسى الهم اللي فيه
قال ببرود و هو يرفع عيونه لفوق و كانه سرحان :
تدرين شنو يوم العزا ادخل البيت
و اسوي نفسي منهار و ادخل على طول للمكان اللي مليان حريم
و اصرخ و ابكي و اقول لهم جيبوا لي زوجتي حبيبتي
وين راحت و انا بس اتامل بالبنات و اختار
من المزيونات و اخذ لي وحدة شقرا ووحدة بيضا و الثانية سمرا
وش رايك ...
ناظرته بحدة و هي تتخيل الموقف
" والله لو يسويها انتف له شنبه شعرة شعره
قال شنو يتزوج شقرا و بيضا و سمرا "
قالت بثقة غريبة رغم الغصة اللي بقلبها
و حساسيتها الزايدة بسبب الحمل :
ما تقدر اصلا انت تحبني
قال و هو يناظرها ببرود مصطنع :
ومن قال اصلا انا بس شفت انثى بحياتي و اعجبت فيها
قلت خلني العب عليها شوي و اقول لها احبك
وقفت بقوة وقالت بحدة:
فيييصل
ضحك بخفة عليها و سحبها لحضنها و هي ترافس
قالت و هي مخنوقة و تبي تبكي :
صح اللي تقوله
قال بحنان و هو يمسح على شعرها :
امزح يبه ابي اشوف ردة فعلك
ناظرته بنص عين و قالت و هي تمثل البرود :
حتى انا بس انت موت و شوف اختار واحد اشقر مزيون
و ترا باعرفك عليه
انا ما انسى العشرة مع زوجي اللي كان سبب في اني اتزوج اشقر مزيون
و شكرا مقدما
رغم انه الموضوع ما يضحك بس هو يضحك بقوة و بصوت عالي
لانه عارف انها تبي تغيظه لا غير
لثمها بعنف على شفايفها
و قال بهمس حاني :
احبك
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 151 - بقلم Shifaoman
شقة عزام و ريماس
من امس ما التقى فيها و لا لمحها ابد
حس بنغزة بقلبه و خاف ان شي يكون صاير فيها
خصوصا بعد كلام عزام اللي انبه على اللي يسويه فيها
********
زياد بحسرة و هو يناظره :
خيبت ظني فيك ياعزام
اجل هذي سوات تسويها ببنت عمك قبل لا تكون زوجتك
و كمل بحدة و هو يانبه :
اللي سويته مو رجوله و انا اللي كنت اظنك رجال
طلعت رخمة يا عزام
ناظره عزام بغضب و قال و هو يضغط على فكه :
زياد احترم نفسك ما ابي اغلط عليه و انا اللي عادك اخوي الكبير
قال زياد بعصبية شديدة :
عزام انت تدري شنو اللي سويته
البنت ممكن يصير فيها شي من ضربك
هذا و هي حامل و ما رحتمها
و انت اللي قلبك ابيض و حنون و بس تشوف شي غلط تنهى عنه
تسوي كذا ببنت عمك اللي من لحمك و دمك
ما فكرت انها ممكن تتركك من الضغوط النفسية
البنت صغيرة و للحين تعتبر في فترة ما بين المراهقة و الشباب
و تعرف طبيعة البنات كيف مشاعرهم غير عنا احنا الشباب
و انت عارف شنو اللي اقصده
من يوم سولفت لي عنها و انت مو داري انها زوجتك
قلت لك انها ممكن معجبه فيك و نصحتك تبعد عنها عشان زوجتك
و مو دارين انها هي نفسها
قال و هو يتنهد بقوة بعد كل الكلام اللي قاله :
البنت ممكن تجهض من حالتها النفسية
و ممكن تنتحر اذا كان ايمانها ضعيف
و ممكن تشرد
و كمل و هو يناظر عزام اللي منزل راسه و مبين عليه انه حس بغلطته :
و اذا كانت مؤمنة و صابرة و اخلاقها طيبة
بتجلس معك بس راح تتعقد طول عمرها
رفع عيونه لزياد اللي ياكد له كلامه
كيف ما فكر كذا بس بالاخير المفروض تتحملني انا عصبي
********
زفر بضيق و هو يصعد لفوق
فتح باب الغرفة وانتبه لها متكورة على نفسها في السرير
كانت حاضنة المخدة بقوتها تبين مدى احتياجها لحضن يجمع شتاتها
تقدم منها بخطوات هادئة و كله رغبة في انه يحضنها
يحضنها بحنان و بحب و بشخصيته العادية
مو يحضنها غصب عنها و يمزق ملابسها
و يترك اثاره الوحشة على جسمها الصغير
بس في شي يخليه يتردد ممكن اللي سواه فيها
مسح على مكان معدته بخفة
الحرقان اللي فيها بدا يشتعل و هو ابدا مو راضي يروح يشوف حالته
و كانه يبي يتعذب بهالشي و يحس بالمها
جلس على السرير بهدوء ما يبيها تنفجع
انحنى عليها و سحبها بخفة و هي على طول صرخت بخوف
كانت ترفسه بضعف و هي تترجاه :
عزام والله ماسويت شي
الله يخليك لا تضربي
و الله قلت لك ما اعيدها والله اخر مرة والله العظيم
انهارت تبكي في حضنه و هي كلها رعب انه ممكن في اي لحظة ينقض عليها
و يكسر قلبها مثل كل مرة
و يخليها مثلها مثل اي بنت ليل
تخلص شغلها و ينسحب الزبون بعد ما تمتع بلحظات معاها
تركها بهدوء و هو يحس بجرمه اللي سواه فيها
انكمشت على نفسها و هي تغطي نفسها بالشرشف بقوة و كانها تحمي نفسها منه
تحمي نفسها من الشخص اللي كان لها هو الامان في يوم من الايام
كان هو حلمها اللي يراودها دايما في نومها
كان هو طموحها و قدوتها و كل شي حلو بهالحياة
ناظرها بشفقة على حالها و هي تمسح دموعها بطفوليه و كل مرة تشهق بعنف
و عيونها عليه و هي تترقبه و الخوف و الرعب ماليين عيونها
انسحب بخطوات واثقة للحمام و كل تفكيره في المصيبة اللي سواها
و رغم هذا الا انه ما فكر ابدا يعتذر لها او يطلبها تسامحه
كل اللي فكر فيه انه يوقف عن ضربها
.
.
.
هزت راسها بالرفض و عيونها تناظره كانها مرعوبه من شي
قالت برفض قاطع :
لا لا ما ابي
و كملت بتاتاة و كان الحروف هربت من شفايفها :
اا ا اصلا اا.. انا ع ... عندي بعد بكرا اختبار
هز راسها بهدوء و مثل كل مرة انسحب من عندها
و هو يقول بجدية
اليوم ما راح ارجع عندي مناوبة بالمستشفى
هزت راسها بخفة و ارتخت ملامح وجهها و بين عليها الراحة
هز راسه بقلة حليه و هو ينسحب من قدامها
متوجه لاي مكان اهم شي ما يجلس عندها
ممكن ياذيها ما صار يحس بامانها و هي جنبه
صارت موهبته انه يعذبها و يخليها تبكي
بس اللحين لازم يبعد
ما يدري و ش اللي صار له فجاة بس ممكن كلام زياد صحى ضميره و لو شوي
و خلاه يحس انه ظلم اللي اسمها زوجته
ناظرت المكان بسرحان و هي تلمحه يخرج من الغرفة بهدوء غريب
ما تدري وش فيها
اولها الحضن اللي لمها فيه لما كانت نايمة
و ثانيا اصراره انهم يخرجوا يتعشوا مع بعض
و اخيرا انه تركها اليوم في حالها
ابتسمت بخجل خفيف حركاته حسستها بانوثتها
رغم ان هالاشياء المفروض تكون من حقها
بس هي من العذاب اللي شافته من عزام
خلاها تحس كذا
تنهدت بخفة و هي تمشي باتجاه الحمام راح تاخذ شاور و تبدا تدرس
بعد بكرا عليها اختبار المادة اللي يدرسها عزام و رسبت فيها
ما اهتمت كثير و كل اللي ينعاد في بالها هي حركاته اليوم هذا
و احساسها بامل انه عزام ممكن يتغير في يوم من الايام ..
*هذي هي ريماس قلبها ما في اطيب منه تسامح كل الناس
حتى اخوانها و امها و ابوها يحذروها من طيبتها الزايدة اللي ممكن
تاثر على حياتها
بس هذا الشي فيها من صغرها يضربوها و يتهاوشوا معاها
و يكسروا لها دميتها و من تسمع منهم اعتذار يروح كل زعلها
بيت ابو رعد
غرفة ديما
متمددة على السرير و هي سرحانه
" رعد يقول انه كان يجي بيتنا في صغري بس انا ما اتذكر
ما ادري كيف شكله كيف شخصيته
بس الاكيد ان شخصيته قوية بما انه عقيد
يعني اكيد يكون متشدد
اووووف اللحين انا ليش افكر خلاص استخارة و استخرت و اللي كاتبه ربي بيصير
بس ابي اشوف هالرجال اللي خطبني "
وقفت بخطوات بطيئة و هي تتوجه للمراية
تاملت وجهها بهدوء
سمرا سمار حلوة و عيونها واسعة
شفايفها ممتلئة نوعا ما
جسمها يميل للنحافة اكثر
تنهدت بضيق
تدري ان اختها ريما احلى منها و اجمل بعد
هي بس شوية مملوحة و اللي محليها هي عيونها وسمارها
و جسمها اللي رغم نحافته الا انه يبين انه انثوي و مغري لابعد حد
و الكل يقول كذا
يعني ممكن لو تسمن بتصير بطيخة
بس مو هذا اللي هامها تبي
تعرف ليش خطبها المجهول بالنسبة لها
" اللي عرفته انه ما يقرب لنا
يعني كيف خطبني
ممكن امه او اخته رشحتني له و هو وافق
متوترة و خايفة كثير رغم الراحة اللي احس فيها
بس فارق العمر كبير بيننا
انا 23 سنه و 35 سنة يعني اكبر مني 12 سنة
بس رعد و اميرة ماشاء الله عليهم رغم فارق العمر الا انهم مبين عليهم متفاهمين
اووووف وليش افكر انا اللحين
بس لازم افكر كيف راح اعيش معاه
الرجال عقيد يعني ما عنده مشاعر و احاسيس
حتى و لو فرضنا ان عنده مشاعر واحاسيس
اكيد شغله و تشدده و شخصيته ما تسمح له في يوم من الايام
انه يطيب خاطري بكلمه هذا من غير ما نعرف سبب تاخره عن الزواج
اللحين عمره 35 و اللي في عمره عندهم عيال
بس لا شنو اقول انا حتى رعد كبير
بس ...
اوووف مو عارفة كيف افكر
ابي احد يوجهني
حتى انا مستحية اسال رعد عنه على الاقل اعرف شنو مصيري من اللحين
و اذا اوافق او لا
بس ان شاء الله يجيب اللي فيه الخير "
قاطع سرحانه ريما اللي دخلت الغرفة و جات على طول حضنتها
قالت بزعل مصطنع :
كذا يالخايسة ما تخبرني انك انخطبتي
ابتسمت لها بخجل طبيعي و هي تقول :
كنت متوقعه ان عندك خبر
ضربتها بخفة على كتفها و هي تقول بنغزة :
و اخيرا بتدخلي سجن الزوجيه ... اقصد قفص الزوجية
قالت اميرة اللي دخلت من شوي و تربعت على السرير برشاقة :
ريمووو شنو سجن الزوجية و قفص هذي
يقولون القفص الذهبي
قالت كلمتها الاخيرة و هي تحط يدينها على خدودها بحالمية
و تغمض عيونها برومانسية مصطنعة
ضحكت ريما عليها بخفة و ديما التزمت الصمت
قالت ريما و هي تغمز لاميرة :
بنشوف شنو تسوي هالاخت في الرجال
و كملت و هي تهز راسها بحسرة مصطنعه :
المسكين حزنت عليه
ما طاح الا على وحدة خبلة و دفشة و مرجوجة مثل ديما
ديما ناظرتهم و هي تفكر بجدية
الموضوع هذا مخوفها كثير
تعودت على حركات الدفاشة و صوتها اللي تخشنه احيانا
و عربجيتها و هي عارفة ان كل الرجال يتمنون بنت دلوعه عفوية
انوثتها تطغى عليها طبيعية في تصرفاتها
بس هي ما تعرف للاشياء هذي
قالت بارتباك و هي تناظرهم :
بنات انا صح ما اصلح اتزوج يعني الرجال وش بيقول عني
قالت اميرة بحنان و هي تناظرها :
ديما احنا نمزح معاك واصلا داعية له امه هذا اللي بياخذك
قالت بخجل وهي تهز راسها :
بس انا هالشي مخوفني
و كملت بخوف حقيقي :
اخاف يشوفني في الشوفة الشرعية و يرفضني
و الله يومها انكسر اذا رفضني
ناظروا ريما و اميرة بعضهم و كل وحده
تبي الثانية تتكلم
قالت بشك و هي تناظرهم برفعة حاجب :
وش فيكم
في شي انا ما اعرفه
خبروووني
قالت ريما بحنان و هي تمسح على يدها :
ديما انتي ما خبرك رعد ان الرجال اللي خاطبك ما يبي شوفة شرعية
و يقول انا راضي فيها مثل ماكانت
اهم شي انها من عايلة معروفة باصلها و سمعتها الزينة
و كملت بتردد :
و اصلا يقول الملكة و العرس بنفس اليوم يعني اذا وافقتي
قالت ديما بصدمه :
شنوووو
سمعوا طق على الباب و رعد اللي دخل
و سمع كلامهم على دخلته للغرفة
ناظرهم بعصبية و اشر لهم يخرجوا من الغرفة
جلس معاها و حاول يقنعها انها توافق
قال بجدية و هو يشوف الرفض بعيونها :
ديما وش فيك اللحين
شنو الحركات هذي
الرجال زين و الله نادر تلقين واحد مثله بالزمن هذا و ابوي يعرفه
و حتى عمي و بيني و بينك ابوي من زمان يتمناه لك
و الحمد لله هو خطبك ويبيك زوجته على سنة الله ورسوله
قالت بتردد و هي تفرك اصابعها خجل من اخوها :
بس ريما تقول انه ما يبي شوفة و العرس مع الملكة
ابتسم لها بحنان كلامها يدل على انها موافقة مبدئيا
قال بجدية :
ايه هو كذا يبي بس هذا مو معناته انك ترفضي عشان هالسبب
قالت بحياء غريب على شخصيتها الجريئة نوعا ما :
بس مو معقولة اتزوج واحد مو عارفة حتى كيف شكله
ضحك بخفة و قال بنص عين :
ايه قولي من الاول ابي اشوف صورته
صرخت بخجل و هي تنكر :
لا مو هذا قصدي بس .. بس
قال بهدوء و هو يبتسم :
بس خلاص فهمت عليك اذا انتي موافقة مبدئيا باوريك صورته
هزت راسها بالايجاب
و الفضول ماكل قلبها و بس تبيه يتكرم و يوريها الصورة
انتبه لفضولها و حب يخفف عليها شوي
كافي انها ما رح تعيش اللي عاشته ريما
على الاقل ريما استمتعت بفترة ملكتها و تعرف فهد و تعرف شخصيته
سحب تليفونه من جيبة و دخل على احد مواقع التواصل الاجتماعي
كبر لها الصورة و مد لها التليفون
و هي مسكته بتردد
وسرعان ما اندمجت مع الصورة
كان رجال مبين عليه كبير شوي بالنسبة لها و لعمرها
سماره حلو و مسوية لحية خفيفة محليته
و عيونه مثل عيون الصقر و مبين عليه انه شديد
و عنده جرح عند حاجبه
و شعره بني
ملامحه الحادة ارعبتها للحظه بس لما دققت النظر فيه
تحس ان فيه شي يجذب
سمعت صوت رعد اللي يقول بمزح :
ها اشوفك طبعتي صورته الرجال
مدت يدها لورا رقبتها باحراج :
احم لا بس
قال و هو يقاطعها :
ها خلاص نقول على بركة الله
هزت راسها بالايجاب و هو على طول حضنها يبارك لها
في الشركة
جالسة بمكتب ابوها اللي تركها و راح لاحد الاقسام اللي في الشركة
يبيهم في اجتماع عشان مشكلة صارت في ذاك القسم
جلست بملل على كرسي ابوها الكبير و رفعت طرف النقاب اللي عليها
حطت راسها على المكتب و هي تتامل المكان
" طفش طفش طفش
شنو هذا و هذا الموظفين ما لقوا الا الوقت هذا يبون ابوي
اووووف "
سرحت باللي سرق قلبها منها
و هو بعده اللي جرحها
تنفست بعمق
" ليش الرجال قاسيين كذا يعني يعرفون ان الانثى رقيقة بمشاعرها
و كلمة وحدة تكسرها "
نزلت طرف النقاب على وججها بعد ماسمعت الباب اللي انفتح
لمحته هو بالذات من تفكر فيه
يظهر لها على طول و كانه يلاحقها في كل مكان
تاملته لثواني معدودة ونزلت راسها من جديد على المكتب بلامبالاة
سمعت صوت الباب ينغلق
" اكيد راح حتى ما كلف على نفسه يسلم علي
بس وش اقول ما اقول الا الله يكرهني فيه و يبعد حبه عن قلبي
هالقاسي المغرور"
حست بانها مو لحالها بالغرفة و ان فيه شخص ثاني
فيه ريحة الشخص اللي تحبه
رفعت راسها بقوة و انتبهت له واقف عند الباب
ناظرها بحنان و لاول مرة تلمح هالنظرة بعيونه
بس سرعان ما اختفت هالنظرة و لا يمكن هي بس تخيلت هالشي
او ممكن نقول تمنت انه يصير
قال بهدوء و هو للحين عند الباب :
السلام عليكم
ردت عليه السلام بصوت خافت فيه نبرة الالم :
وعليكم السلام
قال باعتذار و هو يناظر عيونها :
اسف عن اللي صار اخر مرة
دمعوا عيونها مو عشانه جرحها لابس عشانه اعتذر
ما توقعته بيسويها قبل حسام كان حتى لو هو الغلطان موته و لا يعتذر منها
بس هذا اعتذر منها بكل بساطة
قالت و الابتسامه انرسمت على شفايفها الرقيقة :
سامحتك هالمرة بس لا تعيدها
ابتسم و هو يحس بنبرتها تغيرت
لف و هو يخرج من المكتب تارك وراه طفلة تحس بقلبها بيطير من الفرحة
بعد عدة خطوات رجع مرة ثانية للمكتب
" هالناعمة اللي داخل نستني شغلي
و نستني حتى اني جاي عشان الملف "
فتح الباب و كتم ضحكته على منظرها
المجنونة هذي وش تسوي
كانت رابطة طرف عبايتها للخصر و لابسة تحتها جينز ضيق
و تهز خصرها بحماس
تحمحم و لف وجهه للجهة الثانية
و هي على طول نزلت عبايتها و خرجت من المكتب منسحبة
كافي احراج لهذا اليوم
اما هو تقدم بخطواته و سحب الملف اللي كان على المكتب
سمع صوت خاله و نبرته اللي صار ما يطيقها :
سلطان ... وينها روان
قال بهدوء يخفي مشاعره :
على ما اعتقد رجعت البيت
شفتها طالعة من مكتبك قبل شوي
هز ابو جواد راسه بتفهم و هو يحاول يلمح اي شي
ياكد له شكوكه
اما سلطان فعلى طول انسحب من المكتب و هو متضايق
خاله صاير يحسسه كانه مراهق و على طول يراقبه
" عارف انه ممكن يكون خايف على بنته
بس هذا مو معناته انه يتدخل بحياتي و بكل تصرفاتي
لازم اغلف نفسي بالبرود لين ما اتخذ قرار حياتي "
جناح سامي و رزان
نايمة بغرفتها بهدوء
سمعت صوت الباب ينفتح
" اكيد هذا سامي
بس سامي من شوي راح للشغل معقوله رجع
ايه ممكن "
حست بالسرير يهتز بسبب الثقل اللي جا عليه
فتحت عيونها بخفة و هي تحس باليد الصغير و الناعمة تلامس وجهها بحنان
حست بتانيب الضمير
بس مو بيدها هذا اللي تسويه
كله من الحمل و الوحام اللي فيها
سمعت صوت لين اللي حضنتها بحنين :
ماما ليش ما صرتي تنزلين تحت
انا اشتقت لك كثير
بس بابا و تيته يقولون ان ممنوع اصعد لك لفوق
لانك مريضة و اذا جيت عندك بتتعبي اكثر
ليش كذا
و كملت و هي ترفع نفسها عن حضن رزان :
ماما انا زعلتك بشي
قالت رزان بهدوء و هي تحاول تبعد عنها اي تفكير بالغثيان : لا حبيبتي
ما تبي تعذب البنت زيادة على كذا
باستها رزان على خذها بحنان
ابتسمت لين بفرحة و سرعان ما تحولت ابتسامتها لضحكة عاليه
قالت ببراءة و هي تتمد جنب رازان :
ماما ابي انام معاك
لي زمان ما نمت معاك
وقفت رزان بترنح و راحت تجري للحمام تستفرغ مثل العادة
و لين صارت تبكي لاها حست انها هي السبب
خرجت رزان من الحمام بخطوات ثقيلة من التعب و الدوخة اللي تحس فيها
انتبهت للين اللي تبكي و صار وجهها احمر
قالت بحنان و هي تجلس على السرير
و تحضنها رغم انها تحس انها مو طايقتها
و جالسة تضغط على نفسها بس عشان لا تاخذ ذنب هالمسكينة :
شفيها بنيتي و حبوبتي الحلوة
رفعت لين عيونها بطفوليه و هي تقول :
صح انا حلوة
هزت رازان راسها و هي تبتسم لها بتعب
قالت لين و هي تمسح دموع رزان اللي للحين على وجهها من استفرغت :
ماما ليش تبكين
قالت رزان و هي تمسك لها يدها و تحطها على بطنها :
انا ما ابكي
قالت لين و هي تستفسر عن اللي صار :
ليش انتي مريضة اللحين
قالت رزان بابتسامه :
عشان فيه هنا بيبي
مسحت لين على بطن رزان بخفة و هي مو مصدقة من الفرحة
كملت رازان بحنان :
راح يصير عندك اخوك او اختك
قالت لين بفرحة :
انا ابي اختي احسن عشان نلعب مع بعض ب الباربي
ضحكت على فرحتها و حماسها
و حمدت ربي انها ماحست بغيرة
لانها في الاول خافت تغار من البيبي و تتعب نفسيتها
رفعت عيونها لسامي اللي دخل الجناح و هو يتنفس براحة
قال بابتسامه هادية :
اشوف مسويين مؤتمر ماشاء الله
قالت لين بفرحة و هي تجري لعند ابوها :
بابا تدري ان ماما رزان عندها بيبي
راح يصير عندي اختي
حمل بنته و تقدم من السرير
و رازان راحت مرة ثانية تجري للحمام تستفرغ
" حالتها صعبة مع الوحام
بس انشاء الله فترة و رح تمر "
خرجت من الحمام و هي تمشي بهدوء و توجهت للسرير و تمددت عليه
و سامي فهم على طول انها خلاص تعبت و اكيد ماراح تقدر تجلس
مع لين اكثر و لو صار راح تتعب اكثر
بيت ابو رعد
جناح رعد و اميرة
جالسة برقة و حاطة رجل على رجل و تصبغ اظافرها باللون الاحمر
متعودة تحط الوان هادية في الايام العادية
بس اليوم حبت تتجرا شوي و تحط هاللون
ناظرها رعد بنص عيون و هو يقول بكذب و عيارة :
يعني ما تتزيني الا يوم تشرف
و لا اليوم اللي انا ابيك تتعدلي عشاني ما اشوف الا الشعر طاير في السما
و العيون حمرا من اللاب اللي طول اليوم عليه
و الوجه ما عليه قطرة مكياج
ضحكت على كلامه بخفة و هي مركزة في شغلها
و بعد ثواني ناظرته بزعل
و قالت بدلع و هي زعلانه من كلامه :
يعني هذا كلام تقوله لعروسة
و انا اللي دوم اكشخ لك و اتعدل لك
ناظرها بنص عين و هو يقول :
شنو عروسة ترا لنا شهور من تزوجنا
و كمل بنبرة لعوبة و هو يغمز لها :
اها اللحين فهمت تقصدي ان ...
قاطعته بصرخة و هي تقوم و تسد له فمه بقوة بيدها
و وجهها صاير احمر
قالت بخجل غاضب و هو تناظره بحدة :
شنو هذا ليش صرت ما تستحي
ضحك عليها و بعد يدها و هو يناظرها
و كل شوي يغمز لها او يرمي لها بوسة في الهوا
ردت مكانها و كملت شغل اظافرها و هي منحرجة من حركاته
قال بهدوء و هو يقوم و يتمدد على الكنبة اللي جالسة فيها و راسه على رجولها
حست بخجل شديد و احراج
في الوقت هذا دايما ما تطيق نفسها
وهو جاي عندها و يتمدد على رجولها بعد
قال بهمس و هو يناظر عيونها اللي تشتتها بكل شي الا عيونه
دلكي راسي احس اني مصدع
مدت اناملها بخفة بعد ما تاكدت ان طلاء الاظافر جف
و دلكت له راسه و هي تشوفه مسترخي على الاخر و دقايق بس
و انتظمت انفاسه اللي تدل على نومه العميق
تاملته بحب و هي تسحب اناملها من شعره
لحواجبه و تمسح عليهم بحنان
نزلت اصابعها لانفه و لخدوده و فكه
و بدون وعي منها انحنت عليه
و قبلته بخفة على شفايفه
و انصدمت و هي تحس بيدينه اللي طوقتها و هو يبادلها القبلة بعمق شديد
و كانه ما يبي يبعد عنها ابد
بعد ثواني بعد عنها و هي مغمضة عيونها باحراج للي سوته
اما هو فابتسامته كانت مالية وجهه
ضحك بخفة و هي فتحت عيونها الدامعة
و على طول قال بسرعه و هو ما يبيها تبكي :
لا لا الا الدموع وش فيك
هزت راسها بلا و هي بتموت من الخجل
قال و هو يرفع نفسه شوي و يلثمها مرة ثانية بخفة
بعد عنها و قال بهمس حاني :
عادي حلالك سوي اللي تبين
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 152 - بقلم Shifaoman
بيت ابو فهد
مشت وراه بخطوات مترددة و بنتها وراها
اشر لها على غرفة جانبية في اخر الممر :
و هذي غرفة قمر
و هذا اللي هنا جناحنا
كانت الغرفة و الجناح بعيدين عن بعض شوي
ارتجفت من كلمته
كيف راح تكون مع رجال غريب اليوم
بعد ما مر 18 سنة من زواجها الاول
و اللي فارقها فيه زوجها بعد شهر من زواجهم
بسبب حادث سيارة
كانت وقتها حامل ببنته
اليوم راح تكون مع رجال ثاني
ما تدري ليش حست بالاختناق و هي تناظر عيون بنتها اللي تشجعها بصمت
مشت وراه ما تقدر ترفض خلاص صارت زوجته و هو زوجها
يعني راح يكون شريكها بكل شي
كيف راح يكون هالرجال و هل راح تفشل تجربتها للمرة الثانية
تجربتها اللي سلبت شبابها و مراهقتها
كانت وقتها بعمر 18 سنة يوم تزوجته غصبا عنها
بحكم العادات و التقاليد تحت شعار البنت لولد عمها
كان مريض نفسي زوجوها له غصبا عنها و غصبا عنه كمان
كان يضربها في الليل قبل لاتنام و الصباح ينسى كل شي
و يعاملها عادي
ما قرب منها الامرة وحدة
و كان مو صاحي و حالته النفسية تعبانه
و كل اللي لقاه قدامه هي
ففرغ كل طاقته و غضبه فيها
و من ذاك اليوم حملت ببنته
اللي لو ما كانت معاها اللحين كان ما تدري كيف صبرت
كل هالسنين بظلم الناس لها و نظراتهم و كل شي و اولهم اهلها
ما انتبهت على نفسها الا و ابو فهد يصحيها من سرحانها
قال ابو فهد بحنان :
شفيك يا نورة
هزت راسها بخجل من حنانه و نبرته اللي ما تعودت عليها
قالت بهمس :
مافيني شي
قال بهدوء و هو يجلس على الكنبة :
اخذي راحتك
انسحبت بهدوء من قدامه و هو يحس بتردد من اللي اقدم عليه
خصوصا انه شايف عدم تقبل اولاده
.
.
.
قبل ساعات
في جناح وعد
تبكي بصمت و هي منزلة راسها بين يدينها
شهقت بعنف و هي تحاول تكتم صوتها
تقدم منها فارس و حضنها بقوة
حتى هو مو راضي بهالشي بس ابوه ضحى كثير عشانهم
و اللحين هم بكل انانية مو فرحانين له
تنهدت بضعف و هي تناظر فهد و فيصل اللي واقفين على جنبه
و ملتزمين الصمت
من البداية عارفين انه ردة فعلها كذا
قالت بصراخ :
ليش يتزوج على امي ليش فهموني
قال فهد و هو يقرب منها هي وفارس اللي حاضنها :
وعد اهدي ابوي خلاص تزوج و هذا حقه
و احنا كل واحد شاف حياته كيف تبي تحرميه من هالشي
تبي انتي بس اللي تاخذي الحنان و الاهتمام من عند تركي زوجك
ما فكرتي في ابوك اللي حرم نفسه سنين من هالشي بس عشانا
هزت راسها برفض قاطع
رغم ان كلامه اقنعها
بس لما تتذكر امها و صوت امها و ابتسامة امها و كل شي حلو في امها
تحس بنار الغيرة في قلبها على ابوها اللي رح تاخذه مرة ثانية
قالت بصراخ اكبر :
لا انا راح افكر فيه و لو يبي احد يهتم فيه انا راح اهتم فيه
و راح اخلي تركي يطلقني بس عشان ابوي
بس عشانه و عشان لايتزوج
انسحب فهد من الغرفة لانه لو يجلس دقيقة وحدة
راح يضربها و هو ما يبي يسوي شي يندم عليه
ناظرها فيصل بهدوء
قرب منها و سحبها من حضن فارس اللي لمعوا عيونه بالدموع
همس لها ببعض الكلمات يهديها بس هي صارت تصارخ اكثر
لين تعبت و سكتت
قال بجدية و هو يناظر فارس اللي جلس على سرير وعد بارهاق :
وعد ما ابي اشوفك تطولي صوتك على ابوي
و الله العظيم لو اشوفك تكلمتي مع ابوي بشي يخص زواجه اوريك
ضربته على صدره بقوة و هي تقول :
انتوا ما تحسوا هذي امي
تدري وش معناتها امي امي
كملت بضعف و هي تغمض عيونها بهدوء :
امي جنتي ما شبعت من حضنها و لا صوتها و لا ريحتها
اشتقت لها ابيها تاخذني معاها
محتاجتها كثير
حس بالشفقة على حالة اخته
و قال بهدوء و نبرته كلها حنان :
يلا وعد ما نبي دموع و اللحين تروحي تباركي لابوي اكيد انهم على وصول
قالت و هي تحاول توازن جسمها :
ما ابي
مددها على السرير و هو يلف لفارس اللي صامت
و مبين عليه هو الثاني انه مو راضي بالموضوع ابدا
اي واحد ماراح يتقبل حرمة ثانية تاخذ مكان امه
بس هذا اللي صار و قلب حياتهم
مدت يدها لتليفونها المرمي على سريرها باهمال
و على طول اتصلت بتركي
هو وحده اللي يفهمها و يواسيها
تحس انه حنون و طيب مثل ابوها لما تجلس معاه
ما تحس انها مع زوجها لا تحس انها مع اخوها ابوهاا وصديقها
يعاملها مثل بنته و حبيبته و طفلته و صغيرته و كل دنيته
سمعت صوته الحنون و هو يسلم عليها
بكت و هي تشهق بعنف :
تركي تعالي لي البيت احتاجك
قال بنبرة خوف و هو يسالها :
وعودة حبيبتي وش فيك
سحب فيصل التليفون من يدها و خرج برا الغرفة يكلمه
خبره فيصل عن السبب و تركي تفهم الوضع
بس حب يكون مساندها و يخفف عليها
و اصر انه يجي يطلعها من البيت شوي
و خبره تجهز نفسها و يعطي ابوه خبر قبل
و فيصل وافق بس عشان لا يصير فيها شي
.
.
.
في جناح ابو فهد و نورة
خرجت من الحمام و عليها فستان ناعم مرة و ساتر باكمام طولية
وجهها ما فيه مكياج الا انها كانت جميلة
درجة بياضها و عيونها الملونة بلون غريب ما بين العسلي و الاخضر
شفايفها الوردية جسمها المليان شوي و خصرها المنحوت بدقة
ابتسم لها بحنان و هو مو عارف كيف يبدا معاها الحياة الجدية
بالنسبة له و بالنسبة لها
وقف ببهدوء و بين طوله الفارع
و ملامحه الحنونة بلحية سوداء يتخللها اللون الابيض و شعره كمان
قال بجدية و هو يناظرها :
يلا نصلي
وقفت وراه و تبعته بخطوات ناعمة
و هي تحس بالراحة نسبيا
للحين الوضع مطمن و ما فيه خطر على حياتها
بعد ما خلصوا صلاتهم
جلس على السرير الفخم و جلست جنبه بعد ما امره بالشي ذا
تاملت الغرفة الفخمه و اللي تدل على الثراء اللي يعيشون فيه
قال و هو يحط يده على كتفها بحنان
انتفضت و هي تناظره بخوف
قال بابتسامه حانية :
وش فيك
ما ردت عليه و هو كمل بجدية :
مثل ما تعرفي انا رجال متزوج من قبل
و زوجتي متوفية الله يرحمها قبل سنين
و عندي ثلاث عيال منها و بنت صغيرة
ما ابي اي شي منك الا انك تعامليهم مثل بنتك قمر
عارف انهم ممكن ما يتقبلوك بالبداية لانك اخذتي مكان امهم
بس لو تتعرفي عليهم تعرفي ان كل واحد اطيب من الثاني
هزت راسها بهدوء و هي تحس بتوتر غريب
قال بهدوء و هو منتبه لتوترها :
تبين ننزل اللحين لهم او نخليها لبكرا
لاني اشوفك تعبانه او متوترة شوي
هزت راسها بلا و هي تقول بطيبة قلب :
لا عادي ننزل اللحين ابي اتعرف عليهم
ابتسم لها و هو يحس انه مبدئيا احسن الاختيار
.
.
.
في احدى الغرف
غرفة جانبية
دخلت الغرفة و تاملتها بابنهار
" معقولة هذي غرفتي لا مستحيل
انا اصلا عمري ما حلمت بغرفة كذا
في بيت جدي كانت لنا غرفة ضيقة انا و امي
و ما في الا سرير واحد تنام عليه امي و انا افرش على الارض
رغم ان حالتهم المادية متوسطة و ممكن نقول انها اكثر من المتوسطة
بس كنا انا وامي محرومين من كل شي
كانوا يعتبرونا نحس في هذي الحياة
شي منبوذ و شي مقرف
بس من جا عمي ابو فهد و خطب امي
حسيت ان الفرج جانا
و شجعت امي على هالشي لاني شهدت على عذابها
و المفروض اغار عليها و ما اخليها تكون لرجال غير ابوي بس انا
عمري ما شفت ابوي لانه مات من صغري
حتى قبل لا انولد
الحمد لله على كل حال "
رمت نفسها على السرير و هي تضحك بفرح
ثواني بس و استسلمت للنوم بعمق
حتى عبايتها للحين عليها و طرحتها على كتوفها
.
.
.
جالسين بالصالة الكل ماعدا قمر بنت نورة
و وعد بنت ابو فهد
دخلت وعد بخطوات واثقة و توجهت لابوها اللي جالس جنب حرمته الجديدة
انحنت و سلمت على راس ابوها و باركت له بهمس و الغصة بقلبها
سوت نفس الحركة مع زوجة ابوها اللي انحرجت
ابتسم لها ابوها بحنان و سحبها لحضنه
و هي على طول دفنت نفسها في صدره و بدت تبكي بصمت
" مو متقبلة هالشي ابدا
تركي يقولي لازم اتاقلم مع الوضع
و خبرني اني ممكن اخسر ابوي اذا سويت لها شي
او تهورت معاها و تهاوشت
اخذني لمكان هادي حيل و جلسنا مع بعض شكيت له من كل شي
و مثل العادة يكون هو الحضن اللي يحتويني و يخفف عني "
اما في الجهة المقابلة كان جالس فارس اللي رغم انه كان مو متقبل الوضع بس
ارتاح لهذي الانسانة كثير طيبتها نبرة حنانها و عفويتها
خلته يتيقن ان ابوه عرف يختار
فيصل كان جالس جنب روابي و مطوق خصرها بيد وحدة
و كل شوي يهمس لها ببعض كلمات الغزل
و هي على طول يحمر وجهها و تحس انها غاصت بملابسها
مبين على فيصل الراحة و انه الموضوع صار عنده عادي
اما فهد فمن الاول تقبل الموضوع
لانه عارف ان ابوه من زمان حارم نفسه من فرصة جديدة
و حياة جديدة بحياته بس هذا ما يمنع انه حس ببعض الضيق
اما الانثى الجديدة اللي دخلت حياتهم
" حسيت بالراحة من وجهيهم مبين عليهم طيبين
بس بنته مبين عليها مو متقبله الموضوع ابدا
بس ان شاء الله اذا عاملتها مثل قمر بترتاح لي و تتقبل الوضع الجديد "
ناظرت ابو فهد بتوتر و هو فهم عليها انها تبي تطمن على بنتها
قال لها بجدية :
البيت بيتك يانورة قومي اتطمني على بنتك
قامت بخفة رغم التوتر اللي فيها و استاذنتهم باحترام و لطف شديد
و على طول توجهت للغرفة الجانبية و ين نايمة بنتها بسلام
قامت من حضنه بعنف و هي تقول بصدمة :
شنو عندها بنتها
كم عمرها و ليش جابتها معاها المفروض انت ما ترضى يبه
ناظرها فهد و فيصل بنظره مرعبة و هي على طول سكتت و جلست
بحضن ابوها من جديد
قال بحنان و هو يمسح على شعرها :
يا بنتي وين تترك بنتها و اصلا هي ما شرطت شي
بس اللي شرطته ان بنتها تعيش معاها
و هذا من حقها و انا وافقت على هذا الشي
قال محاولة منه انه يقنعها و مو عارف انه زاد من غيرتها :
و البنت كبرك يبه او اقل منك بسنة و لا سنيتين
يعني بتستانسون مع بعض و تصيروا مثل الاخوان
فلتت من حضنه بقوة و طاحت على الارض
و هي تقول ببكا و بطفوليه و الغيرة ماكلتها :
ما ابي و ما راح تصير اختي ما ابيها و ما ابي اشوف وجهها ابد
قامت لها روابي بثقل و انحنت لها و حاولت تقومها بس وعد معاندة
وقف تركي بسرعه و هو يسمع تاوه روابي
اللي تالمت من انحنائها عشان توقف وعد
قوم وعد و حضنها و اخذها لغرفتها
و هي مستسلمة على الاخر بسبب التعب اللي فيها
في الصباح
بيت ابو فهد
جالسين على طاولة الطعام كلهم ماعدا وعد اللي للحين نايمة
كان سرحان بالقمر اللي جالسة مقابلته
لابسة عباية ناعمة و طرحه سودا لافتها بطريقة محكمة على وجهها
بيضاء بياض يعذب القلب مثل امها
و عيونها تشبه لعيون امها بس رسمتها احلا
حواجبها مرسومة بدقة و شفايفها صغيرة و مليانه باللون التوتي
كح باحراج و هو يسمع صوت ابوه اللي يساله وش فيه
قال بصوت حاول يخليه واثق :
لا يبة ما فيني شي بس افكر اني اشتغل بالشركة
ابتسم له ابوه باهتمام و هو يقول بجدية :
الحمد لله و اخيرا ما بغيت
ضحكة فلتت من الجالسين و ابتسامة صغيرة مرسومة على شفايف القمر اللي مقابلته
كان اسم " القمر" اسم اطلقه فارس على هذي البنت
من اول ما دخلت صالة الطعام و طاحت عيونها على عيونه
قاطع سرحانه صوت الركض اللي على الدرج
كانت وعد راجعة لغرفتها بعد ما نزلت و شافت الكل مجتمع
و هي و لا حتى عبروها او انتبهوا لها او نادوها تكون معاهم
قال فارس بصوت مسموع و عالي شوي :
وعووودة
كانت صاعدة تجري و الدموع مالية عيونها
"يعني بس يوم واحد و اخذوا مكاني و لا انتبهوا اني مو معاهم
خلاص ما رح اجلس معاهم بروح مع تركي
هو وحده اللي يفهمني و ... "
عضت على شفايفها بقوة و هي تحس بالدوخة و صداع راسها خلاها تفقد الرؤوية
و ما تقدر توازن نفسها و لا جسمها
و ثواني بس حست بنفسها تهوي على الارض و تتدحرج على الدرج
و راسها كل شوي يصدم في الارض و جسمها كانه يتكسر
فتحت عيونها عند نهاية الدرج
و قفلتهم باسترخاء و هي تحس انها رح تغيب عن الوعي
الكل كان مصدوم من اللي شافوه
و فارس كان اول واحد راح لها
جلس على الارض جنبها و بعد ما انتبه لها انها فقدت الوعي
حاول يصحيها و هو يضربها بخفة على خدودها
و شوي يمسح شفايفها المجروحة من الطيحة
ثواني بس و الكل اجتمع عليها
الا ابو فهد اللي حس ان رجوله انشلوا من المنظر اللي شافه
انحنى فيصل و حملها بما انه هو الاقوى بنية بينهم
صرخ على فارس اللي يناظر وعد و مصدوم :
فااااارس روح جهز السيارة
مشى فارس بسرعه و هو خايف على اخته و صديقته اللي ما يمر يوم الا و هو معاها
بما انها الاقرب له في هالبيت و هي الوحيدة اللي يستانس معاها
يمشي بخطوات سريعه في ممرات المستشفى
و الخوف ماكل قلبه على وعودته حبيبته
ما يدري شنو صار لها بس فيصل يقول انها اللحين بالمستشفى
و طلبته و مو راضية تشوف احد او تتكلم مع احد غيره
انتبه تركي لاخوان وعد اللي واقفين جنب احدى الغرف
قال بتوتر و الخوف مبين عليه :
وش فيها وعد
قال فيصل بجدية و هو يناظر اخوانه :
طاحت على الدرج و اغمى عليها و السبب اكيد زواج ابوي
لانها نزلت و شافت الكل مجتمع و رجعت صعدت
ممكن لانها حست اننا اهملناها او مو منتبهين لها و لا مهتمين فيها
ما رد تركي على كلامه و دخل الغرفة و قفلها وراها
ناظرها تركي بحزن على حالتها
فيه بقعة زرقا عند جبهتها و منتفخة و شفاتها مجروحة و عليها لاصق طبي صغير
قالت وعد ببكا و الدموع على عيونها :
تركي
تقدم منها بخطوات سريعة و حضنها بقوة و هو يجلس على السرير جنبها
قال بحنان :
وش فيك وعودة و ليش تصيحين
قالت و هي تدفن نفسها بحضنه اكثر :
ما يحبوني و لا احد يبيني
حتى ما نادوني افطر معاهم الصبح
و هم كلهم مجتمعين مع بعض مع زوجة ابوي و بنتها
و انا و لا اهتموا فيني
مسح لها دموعها بلطف و هو يبتسم لها بحنان
قال بصوت هامس :
و ليش ما اتصلتي على توووووركي
ضحكت بخفة و اثار الدموع على وجهها للحين
و خشمها احمر و شفايفها و عيونها متورمة
قالت بابتسامه و هي نست اصلا ليش كانت تبكي :
انت تزعل لما اناديك كذا
قال بابتسامه ودية و هو يقرص طرف خشمها :
لا ههههه احس اسمي صاير احلى لما تناديني انتي
ابتسمت له بخجل و هو باسها على خدها
و هي زاد خجلها قالت باحراج منه :
تووركي لا تسوي كذا ما احبك انا
لما ..
سكتت باحراج و هو كمل بغمزة عشان ينسيها اللي صار لها :
لما شنو ها اعترفي
قالت بعفوية و بعد تفكير :
ايه لما تسوي كذا
قال بنبرة لعوب و هو يقرب منها :
انا كنت اتوقع انك بتقولي " لما تبوسني او تقبلني " هههه
و كمل بجدية مصطنعة :
المهم هذي قبلة عادية ممكن نقول قبلة الصداقة
لما تكبري شوي اعلمك قبلة الثانية
دفته بقوة و هي ميتة خجل
غطت وجهها بقوة و هي تقول بنبرة باكية من الاحراج :
انت ما تستحي راح اقول لابوي انك تسوي لي هالحركات
ترا عيب اللي تسويه
ضحك بخفة عليها و هو يقول بتحدي :
اتحداك تسوينها
لفت وجهها للجهة الثاني و هي تقول بزعل :
ما احبك
حضنها بقوة و هو يقول بنبرة صادقة :
بس انا احبك و اموت فيك
ضحكت بخجل و احراج شديد
و هي تحاول تسحب نفسها منه بس هو مو راضي
مرت ثواني و هي بحضنه و ريحته الرجولية الحادة تداعب انفها
قالت بالم و هي تمسك طرف راسها
راسي يعورني و حتى ظهري
قال بحنان و هو يمسح بلطف على ظهرها
حبيبتي انتي طحتي على الدرج و اكيد رح يعورك
قالت بعفوية و هي ترفع عيونها له ببراءة :
و متى يروح هالالم
قال بابتسامه هادية :
ايام بس و يروح ان شاء الله
سمعوا طرق على الباب و هو تركها
و بعد عنها و هي صارت تعدل نفسها
و مسحت بقايا دموعها و هو اذن لهم بالدخول
دخل فارس اول واحد و بعده فيصل و فهد
قال فارس و هو يناظرها بنص عين :
ها اشوف الوضع مستقر
اكيد سوا لك فيصل شي خلاك تهدين و توقفي صياح
ابي بس اعرف شنو سوا لك
غطت وجهها باحراج و بطريقة عفوية و هي تقول :
والله هو مو انا اصلا قلت له لا تسوي كذا
ضحكوا على حركتها اللي مو متوقعة
لان فارس بس يمزح معاها
و فيصل تقدم من تركي و جلس على احدى الكراسي
و هو يقول بجدية مصطنعه :
ها شنو مسوي لها اعترف
انحنى تركي على وعد و هو يقول بهمس :
يعني لازم تفضحينا
قال بصوت واثق و هو ينتبه للشباب و هم يغمزون لبعض عشان يحرجونه :
و الله زوجتي و انا حر
قال فهد بابتسامه هادية :
ايه زوجتك ماقلنا شي بس تكون حر لما تصير ببيتك
ناظرهم تركي هو طفشان من حركاتهم و في نفسه
" يعني هم كل واحد زوجته ببيته
و مستمتع معاها و انا مستخسرين علي بوسة "
قال و هو يلعب بحواجبه بمكر و ياشر على فهد و تركي:
و الله انا تعلمت منك انت و هو
من الاخر اقولها لكم وعد زوجتي
ضحكوا عليه بعد ما نرفزوه
ووعد نزلت الغطا لنص وججها و هي تقول بخجل :
خلاص اتركوه اصلا ماسوى شي
حضنها تركي على جنب :
فديت اللي يدافع عني يا ناااس
ضحكوا عليها اخوانها و ما تركوها الا
و هي رح تبكي من الخجل و من نغزاتهم
بعد دقايق عديدة
قال فارس بابتسامة :
ايه صح وعودة نسيت اقول لك ابوي
اتصل يسال عنك و انا خبرته انك بخير و ما له داعي يجي
قالت بغيرة و هي تكشر بوجهها :
ايه صح ماله داعي يجي يجلس مع ذيك احسن
قال تركي بنبرة جدية و حادة:
وعد
قالت بخوف من ان تركي ينقلب عليها :
ما قلت شي
قال بجدية و نبرة الحنان في صوته :
شنو قلنا
قالت بزعل و هي تتكتف بطفولية :
خلاص
اما اخوانها فالتزموا الصمت
و بعد وقت قصير اتصل تركي على عمه ابو فهد
و طلبه يخرج هو ووعد مع بعض
و ابو فهد وافق بعد الحاح تركي عليه
.
.
.
في غرفة بنتها اللي خصصوها لها
جالسة على السرير و بنتها واقفة عند التسريحة تمشط شعرها
اللي يشوفهم يقول مو ام و بنتها يبين عليهم اخوات او صديقات
قالت قمر بجدية و هي تناظر انعكاس صورة امها على المراية :
يمه اقولك عادي و ترا ابو فهد له فضل علينا
من كان مصدق اننا نعيش في بيت كذا
و زيادة على كذا خصص لي غرفة
و غرفتك تقولين جديدة و اثاثها فاخر و انيق
و بالاخير اولاده محترمين رغم ان بنته الصغيرة
مبين عليها مو راضية فينا
هزت نورة راسها بهدوء و هي تقول بابتسامه :
و انتي وش عرفك بهالسوالف يالقزمة
ضحكت قمر بخفة و هي تجمع شعرها على ورا :
ههههه و منكم نتعلم
و كملت و هي تكتم ضحكتها بعد ما انتبهت لنظرات امها :
امزح يمه اقصد من المسلسلات
ضحكت نورة بتوتر و كل تفكيرها بابو فهد و كيف بتكون حياتها معاه
" في مجتمعنا الارملة او المطلقة او العانس
تكون منبوذة من المجتمع
مالها حق تتعدل و لا تزين نفسها و لا تعيش مثلها مثل اي حرمة "
صحت من تفكيرها على صوت ابو فهد اللي ينادها من الصالة
ارتجفت بقوة و هي تقول بارتباك :
قمر شنوا سوي
ضحكت عليها بنتها و هي تقول لها بتشجيع :
يمه وش فيك كانك بنت ال 16 سنة و اول مرة تتزوج
مو كان بنتك بطولك
يلا روحي لزوجك
كملت كلمتها الاخيرة و هي تغمز لها
ضربتها نورة على كتفها بخفة و كانها تفرغ خوفها و توترها
خرجت من الغرفة و انتبهت على ابو فهد اللي ابتسم لها بلطف
قال بهدوء و هو يحاول يكسر الحاجز اللي بينهم :
جهزي نفسك بنطلع نتغذا برا
هزت راسها بهدوء و التوتر مبين عليها
من حركتها المستمرة لتعديل الحجاب اللي على راسها
اللي تلبسه قدام عيال ابو فهد بما انها منحرجة منهم
و للحين ما تعودت عليهم
توجهت للغرفة بسرعه و هي تقول بارتباك
ثواني و اجهز
هز راسه بدون ما يتكلم و توجه للكنبة و جلس عليها
وكل تفكيره في هالانسانه
" معقولة متوترة كل هالتوتر و هي متزوجة من قبل
يعني المفروض عايشة و عارفة شنو معناتها الحياة الزوجية
بس هي مبين عليها خوف و ارتباك و كانها داخلة على حرب
بس ماشاء الله جميلة و مبين عليها طيبة و حنونة
ان شاء الله تتقبلها وعد و تكون لها بمثابة الام
رغم اني عارف عناد بنتي و دلعها الزايد "
مسك تليفونه و اتصل على وعد بنته عشان يتطمن عليها
بعد ما خبروه اولاده انها صحت و طلب منه تركي يطلع معاها
عشان تتغير نفسيتها ...
قطع الاتصال من بنته بعد دقايق
مبين عليها الراحة التامة و كانها مو اللي كانت تبكي
او امس مو متقبلة الوضع
ابي اعرف هالتركي شنو مسوي لها
بس ماشاء الله عليه رجال و انا واثق انه بيصون بنتي و يسعدها
رغم اني مو راضي على الطلعات الكثيرة
بس اذا كانت كذا ترتاح و نفسيتها تتعدل عادي
اهم شي نفسية بنتي و دلوعتي "
رفع عيونه لنورة اللي واقفة بخجل قدامه و تقول بصوت خافت :
انا جاهزة
وقفت بجمود و خرج من الصالة و هي وراه
قبل ساعات
المانيا
بشقة عزام و ريماس
جالسة بغرفتها الجانبية اللي تدرس فيها دايما
ابتسمت بهدوء
" ان شاء الله يبقى عزام كذا على طول
اليوم كان متغير كثير رغم انه مو مثل ما ابيه
او ممكن اقول مو مثل ما كنت احلم فيه قبل لاانصدم منه
بس على الاقل احسن من اول بكثير
حتى انه اليوم ما طلبني عشان حقه الشرعي
رغم انه كل الايام السابقة لازم اكون جاهزة
و لو عاندت يطلع عصبيته كلها علي
و ياخذ حقه بوحشية
بس اليوم اكيد رحمني و او على الاقل حس بمعاناتي
و قرر يتنازل بما انه بكرا علي اختبار
المشكلة اللحين اني مو قادرة اذاكر
من يوم صدمني بانه ما يبيني و مو متقبل اني زوجته او انثى بحياته
و انا ما احضر محاضراته
ممكن حضرتها مرة او مرتين بس
و في اختباره سوى كل الاسئلة عليها
و انا ماحضرتها عشان كذا رسبت
رغم اني اخذت المحاضرات من بنت زميلة لي
بس ما فهمت شي المحاضرات تتطلب شرح من شخص فاهم ..
اللحين ما ادري اذا طلبته يساعدني يوافق او يرفض
و اخاف اذا شافني ياخذني للسرير بدل لا ادرس
و انا ما ابي ارسب لاني لو رسبت في الامتحان
لازم اعيد السنة و يروح علي عام من عمري "
تنهدت بخفة و هي توقف برشاقة
توجت للباب بخطوات مترددة و خوفها مو مخليها تقدم على اي شي
نزلت تحت بعد ما سمعت صوت التلفزيون العالي نسبيا
و مبين انه فيه مباراة
كحت بخفة تبي تلفت انتباهه بس هو ما لف عليها ابد
خرجت من الصالة و توجهت للمطبخ بتسوي لها قهوة و سندويتش
تحس بشوية جوع
سوت القهوة و شربتها
انحنت و فتحت الثلاجة و انتبهت لكيس مليان شكولاته
اخذته من الثلاجة و توجهت للصالة
قالت بنبرة عفوية و هي تناظر عزام :
ممكن اكل من الشكولاته
رد عليها بدون ما يرفع عينه من التلفزيون :
ايه
ثواني و تقدمت منه و قالت بتردد :
عزام ...
ما تكلم ينتظرها تكمل كلامها بس هي طولت كثير و هي ساكتة
رفع عيونه لها و قال بهدوء :
نعم وش فيك
قالت و هي تشتت نظراتها و خايفة انه يصدها او يطلب منها حقه :
ااا انا مو فاهمة المحاضرات اذا ممكن تشرح لي شوي عشان اقدر اراجع
قال ببرود و عيونه على التلفزيون :
و الله مو مشكلتي و محد قال لك تغيبي عن المحاضرات
تجمعوا الدموع بعيونها صحيح انها غلطت
لما ربطت رفض عزام بدراستها
بس كانت نفسيتها تعبانة كثير
مشت بخطوات متثاقلة و هي ترجع للمطبخ باحباط
" خلاص رح ارسب ما في اي امل اني انجح في هالاختبار
يعني اعيد هالسنة و الله صعبة
بس استاهل منو قال لي اغيب عنده حق "
سمعت صوت عزام اللي يناديها من الصالة
خرجت له بخطوات هادئة
ناظرته باستغراب و هي تتمنى تلقى جواب ليش يناديها
قال و هو يناظر التلفزيون :
جيبي المحاضرات ادرسك اخاف ترسبي و ابتلش فيك
ناظرته بابتسامه شكر و هو قال بصوت مرتفع شوي :
يلا عشان انام تعبان
هزت راسها بخفة و هي تتوجه لفوق
و كل اللي تحس فيه انه قلبها ينبض بقوة باسم عزام
" ليش يعني للحين ما كرهته رغم اللي سواه فيني بس للحين احبه
ليش ..
ممكن عشانه طيب و رضى يدرسني اكيد انه حنون "
هذا اللي كان يدور في عقل ريماس
رغم تكذيب العقل الباطني لهذا الشي
بس هي عايشة في تشتت و مو عارفة كيف تتصرف او كيف تفكر
.
.
.
رفع عيونه لها و هو يتاملها و هي مندمجة و تجاوب على الاسئلة
اللي عطاهم لها عشان يشوف اذا فهمت او لا
ما يدري ليش قلبه لان لها شوي
وهذا الشي خلاه يركز لها ع اللي بيكون في الاختبار
لهم اربع ساعات و هو يدرسها
من جلسته معاها اليوم اكتشف ان زوجته عفوية
حركاتها طفولية و بريئة جدا
طيوبة حنونة و تسامح بسرعه
سمع صوتها الانثوي و هي تقول برقة :
استاذ خلصت الاختبار
انرسمت ابتسامه هادية على شفايفه من كلمتها العفوية
بس سرعان ما اخفاها و صار وجهه جدي اكثر من قبل
قالت باعجاب و بنعومة شديدة :
ماشاء الله ابتسامتك كثير حلوة
ما اهتم لها و سوى نفسه ما سمعها
و هو يتفقد اجابتها اللي كانت كلها صحيحة
بدون استثناء
رغم ان كلماتها اثارت مشاعر غريبة داخله
بس ما حب يعطيها اي مجال للتفكير
او اي امل يخليها تتعلق فيه و تفضل العيش معاه للابد
قال بهدوء و هو يقوم :
يلا انا اللحين بنام وانتي لا تسهري كثير و نامي
بكرا وراك اختبار
هزت راسها بطاعة و هي تساله بشوية توتر :
امم الاجوبة صحيحة و لا لاااء
هز راسه بهدوء و بدون لا يتكلم و انسحب على طول
و هي ابتسمت
" الحمد لله على الاقل اضمن هالاختبار
ياااه ياعزام لو كانت حياتنا حلوة مثل الافلام
بس هو وحش دايما يقسي علي
و يضربني و يغصبني على كل شي انا ما ابيه "
جمعت اشياءها بتصعد فوق تراجع شوي اللي سوته مع عزام
و تروح تنام لها على الاقل ثلاث ساعات
.
.
.
جالس يفطر بالمطبخ بس قهوة عشان يصحصح
دخلت ريماس بخطوات سريعة و عليها فستان عنابي غامق شوي
و فلات و شنطة طويلة و صغيرة و حجاب باللون الكريمي يميل للبيج شوي
ناظرها من فوق لتحت
يتمنى بس يلاقي لها زلة او اي شي عشان يبرر تصرفاته و يتمادى اكثر
" بس ماشاء الله حجابها ملتزم بالنسبة
للبنات اللي من يصعدون الطيارة يروح الحجاب
و اخلاقها الكل يثني على اخلاقها و ما في احد شاف عليها شي "
اخذت قطعتين شكولاته و ابتدت تاكل منهم
و هي تذاكر من ورقة كاتبه فيها اهم الملاحظات
قالت بتوتر و عيونها على الورقة:
خايفة و بموت من التوتر
قال ببرود و هو يقوم :
عادي مثله مثل اي اختبار و اذا مذاكرة زين بتنجحين
ما ردت عليه لانها مركز بالورقة اللي بيدها
قال بصوت عالي من الصالة :
يلا انتظرك بسرعه ما ابي اتاخر
مشت بسرعة و هي تدعي ربي انها تنجح في الامتحان بنتيجة عالية
بكمل باقي الرواية بعد الفطور و احتمال اخلصها اليوم او بكره أن شاء الله و ابدا في روايتي الجديدة أن شاء الله اتمنى لكم قراءه ممتعه 🌚❤ وصوما مقبولاً و افطار شهيا 💫🌈
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 153 - بقلم Shifaoman
شقة زياد و جود
نايمين بسلام بغرفتهم زياد بجهة و جود بجهة
سمعت جود صوت طرق على باب الغرفة
بس ما اهتمت من النوم و الكسل اللي فيها
حست بزياد اللي قام من السرير و لبس قميص البيجامة بسرعه
فتح الباب و هو يحمل وليد اللي يحك عيونه بكسل
اخذه للسرير و جلسه بهدوء و جلس معاه
قال وليد بطفولية و هو يغمض عيونه :
بابا عيوني مره تعورني
قال زياد بحنان و نبرة الخوف بصوته :
ليش يا بابا شنو فيها
قال وليد و هو يهز كتوفه :
ما ادري بس تعورني كثير
لفت عليهم جود و هي تفتح عيونها بخوف
حضنت وليد بقوة و هي تشد عليه و تمسح على شعره بحنان
بعدته شوي عنها و قالت بخوف :
حبيبي وش صار لعيونك عشان تعورك
قال وليد و هو شوي و يبكي من الالم اللي بعيونه :
ما ادري
باسته على عيونه بحنان و رفعت عيونها لزياد اللي مو فاهم ولا شي
لانه غاب كثير عن الاحداث السابقة في حياة زوجته و ولده
قالت جود بهمس و الدموع تجمعوا بعيونها لا اراديا :
زياد شوف الولد سوي شي
قال بهدوء و هو يمسك يدها بحنان و يحاول يهديها :
جود فهمني وش صاير و الله مو فاهم شي
قالت بهدوء و الخوف مبين عليها
و هي تناظر وليد اللي خاف من نبرة امه :
انا وليد قبل فترة سوينا حادث و وليد تضرر من عيونه
و جاه عمى مؤقت لين سوينا له عمليه
تغيرت ملامح وجه زياد
و هو مو عارف كيف المفروض يتصرف بهالوضع
قال بجدية و هو يقوم من السرير :
و من متى هالشي
قالت بصوت خافت و هي تمسح دموعها اللي نزلوا :
من يوم القيتنا في المانيا
قبلها كنا بفرنسا سوينا له العملية
و بعدها رحنا ع المانيا عشان انسيه اللي صار
وكنت واعدته من قبل نسافر و نستمتع على الاقل ما يحس بالنقص
ما اهتم لكلامها الاخير و قال بجدية و هو يتوجه للحمام :
جهزيه و تجهزي انتي بعد بنوديه المستشفى
هزت راسها بطاعة و هو تقوم مع وليد لغرفته عشان تغير له ملابسه
.
.
.
في احدى المطاعم
تتامل ولدها اللي يلعب في المكان المخصص للاولاد
حست بيد تنحط على يدها
لفت لزياد اللي يناظرها بحب
سوت نفسها
ما اهتمت له و لفت مرة ثانية لوليد اللي ياشر لها بيده
و مبين عليه الفرحة
اشرت له و هي تبتسم له بحنان
قال زياد بجدية و هو يلف وجهها له :
جود ماهي حالة ذي لا انا مرتاح و لا انتي مرتاحة
نزلت يده اللي ماسك فيها وجهها
قالت ببرود مصطنع :
للحين جرحك باقي .. يوم يختفي بترتاح
ناظرها برجا انها ترحمه شوي
بس هي لفت على طول لوليد مرة ثانية
مسك يدها مرة ثانية و ضغط عليها و قال بشوية عصبية :
جود لا تعصبيني و لا تعاندي ترا اتزوج عليك
حست بغصة ببقلبها
كيف يقول لها هذا الكلام
ناظرته و عيونها يلمعوا من الدموع بس ماسكة نفسها لا تبكي :
عادي حبيبي تزوج
انت اختار البنت ووعد مني اخطبها لك
حس انه قسى عليها خصوصا
من لمح دموعها و سمع كلمتها " حبيبي "
كانت فيها نظرة الم
" يعني انا غبي و لا غبي
جيت اكحلها عميتها المفروض اطيب خاطرها بكلمة
اقول لها اتزوج عليك
بالله هذا كلام ينقال "
وقف بهدوء و اشر لوليد يجي
و هو راح يحاسب و على طول طلعوا من المكان
واحد فيهم حاس بالندم و الثاني يحس انه فيه شي تحطم
جود كانت ماسكة نفسها لا تبكي ما تبي تبين ضعفها ابد
بس دقايق معدودة الا وهي تنفجر من البكا
كان صوت صياحها عالي و شهقاتها اعلى
انفجع زياد ووليد بعد حتى انه بكا من شاف امه تبكي
و زياد على طول وقف السيارة على جنب
قالت بنبرة الم و هي تضرب على صدرها بقوة :
حرام عليك عذبتني عيشتني اتعس سنوات بحياتي
طلقتني و انا مو عارف السبب
حملت منك و انت مو داري
تركتني انجرح من الناس اللي حولي بسبب هالولد
اشرت لوليد و هي تقول بانهيار :
هالولد اللي تشوفه تعذبت بسببه بس كان احلى شي بحياتي
تمنيت بيوم اصحى و القاك جنبي
انتظرت ايام و شهور و سنوات
و انت و لا حتى فكرت انك تردني على ذمتك
هربت و تركتني وراك اتحمل مسؤولية كبيرة علي
كنت اقوم الصبح اتخيلك معاي
ادعي ربي انك ترجع لي
رفضت كل الرجال و ما تمنيت الا نك ترجع
بس انت لا ... تركتني بروحي و عشت حياتك بعيد عن الكل
كل يوم اشوف وليد يكبر قدامي و ملامحه كل مرة تصير تشبهك
و كانك ناوي تجنني
ناظرها بصدمة توقع هالشي منها بس ما توقعه يكون كذا
ما توقع انه شتت لها حياتها و دمرها
ما عمره تخيل يجرح اقرب انسانه له
انسانة كان يعتبرها نصفه الثاني و حياته ودنيته
قرب منها بعد ما فتح حزام الامان
حضنها بقوة و هو يقول بهمس صادق :
سامحني يالغالية الله يخليك سامحيني
و الله ما دريت اني جرحتك هالكثر
قالت و هي تبكي بتعب و متمسكة بحضنه :
اصلا سامحتك بس انت ليش تقول لي اتزوج عليك
ليش مو انا حبيبتك ليش تسوي كذا
اغار عليك و انت تقول لي كذا
مسح على ظهرها بحنان شديد و هو يقول بجدية :
امزح معاك حياتي و الله العظيم امزح
ابي احرك مشاعرك ابيك ترفضين
ابي اشوف غلاتي عنك
قالت بتانيب و عتاب و هي تبعد عن حضنه :
ليه مو عارف غلاك بقلبي
ابتسم لها بود و هو يقول بصوت هادي :
الا عارف بس ابي اتاكد
ما ردت عليه لانها انتبهت لوليد اللي يبكي
سحبته لعندها و هي تحاول تسكته و تهديه
و هو مو راضي
قالت بحنان و هي تمسح له دموعه :
يلا حبيبي خلاص انا راح اصيح معاك لو ما وقفت من البكا
ترضى ماما تصيح
هز راسه بلا و هي يقول :
بس انتي ليش تصيحين
ما عرفت جود كيف ترد عليه او شنو تبرر لهشبب صياحها
سحبه زياد من حضن جود و هو يسكته و يهديه
و ليد سكت على طول من كلمات ابوه البسيطة
بيت ابو رعد
صرخت بملل و هي تجلس على السرير :
رعد والله العظيم مالي خلق اي شي و نفسيتي زفت
ناظرها بهدوء و هو يسالها ب استغراب :
وش فيك تعبانه
رجعت تمددت على السرير و هي تغمض عيونها
قالت بهمس خجلان :
تعرف يعني النفسية في هالوقت كيف تكون فلا تلومني
هز راسه بتفهم و سحب اللاب و هو للحين على السرير
ثواني و اندمج مع الشغل
قربت له اميرة و هي ترفع ذراعة و تدفن نفسها بحضنه
و ترد ذراعه على كتوفها
قالت بصوت نادم :
انت زعلان
هز راسه بلا و هو مركز بالشغل
و منهمك فيه و زعلان شوي على اميرة
اللي سوت هالحركة البايخة معاه
رفعت نفسها شوي و باسته على خده بخفة و بطفوبية
كانها تطلبه يسامحها على الحركة اللي سوتها
سوى نفسه مو مهتم و لامبالي بس من داخله ارتبك و توتر
و هو مو عارف شنو ناوية عليه اميرة
قال ببرود و هو يكمل شغله :
قومي جهزي لي الفطور
ناظرته باستغراب من نبرته
ما اهتم لنظراتها اللي وقتها جاته الضحكة منها و يبي يضحك
بس مسك نفسه يبي يعلمها كيف تتعامل معاه مرة ثانية
سحبت نفسها بهدوء من حضنه و هي تحس ان رعد زعلان عليها
توجهت للحمام و اخذت شاور سريع
لبست سروال جينز ضيق
و بلوزة شوي ماسكة على الجسم بما انها متنت شوي
و كانت هالحركة المتهورة مدروسة
لانها اخذت بنصايح امها و اختها نور
اللي نصحوها ان الرجال يحب الزوجة اللي تكشخ
و تغير ستايلها مو كل مرة بفستان او يجلابيه
لان هالشي يطفش الرجال من زوجته
" انا اوريك يا رعد مسوي فيها الثقيل
اووووف ليش كذا يعني لما حبيته يسوي فيني كذا
صحيح قلنا بارد و متجمد المشاعر بعد بس مو كذا
ابي بس اسمع منه كلمة احبك او حبيبتي "
تنهدت بخفة و هي تتوجه للمطبخ
دقايق و حضر رعد اللي جلس على الكرسي و يتاملها بهالبس
" لا و الله البنت ناوية على شي "
قال رعد بجراءة و هو يناظرها من فوق لتحت :
شنو لابسة انتي
قالت بدلع و هي مستانسة انه تكلم معاها :
شنو لابسة ما تشوفني لابسة جينز و بلوزة
يعني عجزت تعرف شنو اللي لابسته
قال بنص عين و هو يلوي شفايفه بمكر :
ها ما اشوف هالحركات من قبل
يعني ماطرت على بالك الا اليوم اكيد ناوية على شي
خجلت من اللي لابسته للحظة
و هي تحس ان رعد مو راضي ابد عن هاللبس
او انه درى انها تاخذ بالنصايح و هالشي مو منها هي
و خافت ان رعد ياخذ فكره سيئة عنها
خرجت من المطبخ بسرعه و راحت للغرفة
قفلت الباب و بدلت بسرعه
ناظرت نفسها بالمراية و عليها جلابية بني ناعمة
توجهت للمطبخ مرة ثانية
ناظرها رعد و قال بهدوء :
ليش غيرتي ملابسك
هزت كتوفها بخفة و كانها تقوله ما ادري
و هو سكت على طول
" لبسها اللي قبل كان روووعه على جسمها بس هالخبلة
ما خلتني على الاقل اتاملها
مسوية فيها الفاهمة و رايحة تغيره
و انا مستحيل اطلبها تعيد تلبسه
يلا احسن عشان عشان ما اتهور و اتاخر على الشغل
و يروح علي الاجتماع المهم "
قالت بهدوء و هي تناظره :
اا رعد ممكن توصلني اليوم عند نور اختي ابي اروح اتطمن عليها
هز راسه بالايجاب
و هي قالت بهمس
مشكوور رعد
رد و هوي قوم من مكانه العفو بس يلا اتجهزي
قالت و هي تضحك بخفة :
لا مو اللحين بعدين على الاقل بعد صلاة العصر
خرج من المطبخ بعد ما تفاهموا على الوقت
لان رعد عنده شغل و ما رح يرجع للبيت عشان الغذا
.
.
.
في نفس البيت بمكان ثاني
جالسة بغرفتها و ام رعد معاها و اميرة من شوي جات عندهم
خبرتها امها ان ام عناد جاية بكرا هي و بناتها عشان الخطبة
بيسووا عشا للرجال و للحريم
و من شوي كانت هي و امها بالسوق عشان يشترون فستان لبكرا
تحس انها استعجلت بقرارها خصوصا ان مالها وقت ابد
العرس و حددوه بعد 27 يوم بسبب انه هذا الحجز اللي حصله عريس الغفلة
رعد كل ما يجلس معاها يحاول يبعد عنها التردد اللي فيها
بس اللحين كل شي صار و ما تقدر تتراجع
انتبهت لاميرة اللي تجلس جنبها
قالت بعدم رضى و هي توقف
و تاخذ الفستان و تحطه من فوق على جسمها
شوفي الفستان احسه مو لايق علي
قالت اميرة باعجاب :
لا و الله بالعكس خصوصا ان جسمك ماشاء الله روووعه
و كملت و هي تناظر جسمها بحزن :
مو انا شوفي كيف صايرة دوووبة
قالت ديما بضحكة
من يوم تزوجك رعد و ما غير الدهون اللي بجسمك تزيد
قالت اميرة و هي تبتسم بلطف رغم انها حست باحراج من كلام ديما :
و الله كله من الاكل اللي اكله و لا حركة و لا شي
قبل لما كنت ببت ابوي كنت كل صباح لازم اسوي رياضة
اللحين ماغير اكل و جالسة
قالت ديما و هي تغمز لها بمكر :
مادام الحبيب راضي عادي حبيبتي
قالت اميرة بنفي و هي تتربع على السرير :
لا والله عادي بالنسبة لك
بس انا لازم اسوي رجيم و رياضة
على الاقل البس لبس محترم في عرسك
مو الكل يكون متعدل و كاشخ و انا البس شي فضفاض
ضحكت ديما عليها و كل هدفها انها تبعد التوتر عنها
بس اميرة قالت باهتمام :
ديما ليش احسك مرتبكة و متوترة وش فيك
قالت ديما و كانها ما صدقت احد يسالها :
و الله يا اميرة خايفة و باموت من الخوف
بعد شهر واحد بكون مع رجال غريب و تنقفل علينا غرفة وحدة
تعرفي شنو يعني رجال غريب
يعني ما تعرفيه و لا عارفة شخصيته و لا اسلوبه و لا اخلاقه
حتى الشوفة ما رضوا و لا حتى الملكة
قالت اميرة بحنان و هي تمسك يدها :
ديما عادي بتتعودي و الله انا كنت اكثر منك
لدرجة حسيت اني بموت من الخوف
خصوصا انتي و ريما دوم تتكلمون عن رعد
و انه جدي و عصبي و متشدد
بس و الله انه غير عن كل اللي قلتوه
كملت و هي تشوف ديما مهتمه لكلامها و الراحة على وجهها :
اصلا الرجال لما يكون مع زوجته يكون غير مو مثل مع اخواته
يحن عليها يضمها يحاول يهتم فيها
من كلام اميرة حست بالراحة بس من بدت اميرة تاخذ راحتها بالسوالف
صرخت بمزح :
خلاص فهمت بس لوين رايحة البنت نست نفسها
هييي اصحي انا ديما مو رعد اوكي
ضحكت اميرة بخفة على كلام ديما
و جلسوا يسولفون مع بعض في كل المواضيع
في الليل
جالسين كلهم على طاولة الاكل
و حتى وعد جالسة معاهم و تحاول تلفت انتباه الكل تبيهم يهتمون فيها
فارس جلس بنفس مكانه الصباح عشان يكون مقابل القمر
اللي للحين ما عرف اسمها و اطلق عليها هالاسم المستعار
رفع عيونه عنها بعد ما حس باحراجها و خجلها
و كانت عيون امها عليه
و مبين عليها مو مرتاحة لنظراته لبنتها
كح باحراج و كمل اكله و هو يحاول يغض البصر
قال ابو فهد بجدية و صوت واثق :
يا بنتي انا نقلت ملفك و اوراقك لمدرسة بنتي وعد
و ان شاء الله بكرا تداومين فيها
هزت راسها بخجل
و هي تبتسم بامتنان لهذا الرجال اللي حسته كانه ابوها
اللي عمرها ما عرفته و لا عاشت لحظة معاه
قالت بصوت مبحوح ناعم بسبب صمتها الطويل :
احم مشكوور عمي
اما فارس فصار بس يطالعها و يبتسم باعجاب
" ماشاء الله جمال و اخلاق و صوت و جسم
استغفر الله شنو اقول انا حتى جسمها تاملته
استغفر الله بس و الله جسمها منحوت روعه رغم ان عبايتها واسعه شوي
بس يبين انه عذااااب "
رفع عيونه لفيصل اللي ضربه برجله من تحت الطاولة
اشر له بعيونه انه يوقف عن النظرات للبنت اللي بتموت من الخجل
لوى شفايفه بملل من هالفيييصل اللي فسد له احلى اللحظات
و هو يلف لابوه اللي يتكلم معاه بجدية
رد باحترام و عيونه على ابوه :
امر يبه
قال ابو فهد بجدية و هو يعدل جلسته
بما انك توصل اختك وعد للمدرسة اخذوا معاكم قمر
و هذي بتكون مهمتك
يعني توصلهم و على طول تروح للشركة
و حتى لو تاخرت عن دوامك عادي بما انك توصلهم
ما سمع كلام ابوه الاخير
و قال باستغراب مع شوية غباء :
منو قمر
نزلت راسها بخجل اكبر و هي تتمنى انها تختفي من هالمكان
قال فيصل ينقذ الوضع :
شفيك فارس هذي قمر و لا فيه وحدة ثانية
هز راسه بالايجاب و هو يحاول ما يناظرها لان انظار الكل عليه
ثواني بس و استاذن منهم و اعتذر انه تعبان شوي
لحقه فيصل بسرعه قبل يقفل باب غرفته
وقف و بجدية و تشدد :
فارس ما ابي هالحركة تنعاد
احرجت البنت مسكينة شوي و تتبخر من الخجل
و انت و لا استحيت حتى امها انتبهت لك و انت و لا على بالك
و من الاخير اقولها لك خلي البنت بحالها
قال فارس بابتسامة و هو يناظر لبعيد :
ماشاء الله قمر اسم على مسمى
جمالها روووعه ماشاء الله
صرخ تركي بحدة على فارس اللي كان ابدا مو منتبه لنفسه
و لا على اللي جالس يقوله
قال فارس باحترام لاخوه الاكبر منه :
خلاص سامحنا وما راح اعيدها ان شاء الله
بس انت هدي
هز راسها بعصبيه و خرج من الغرفة
يخاف من تصرفات فارس لانه متهور و مو مسؤول ابدا
و ممكن يغلط على البنت او يتهور و يسوي شي
يدفعهم الثمن غالي
" الله يستر بس منك يا فارس "
غرفة ابوفهد و نورة
جالسة على السرير بقميصها السماوي الطويل
منحرجة كثير من ابو فهد اللي يكلمها بحنان و لطف
هذا الشي خلاها تتذكر اسوا ذكرياتها
اللي عاشتها ببيت ابوها بعد ما مات زوجها
رفع راسها بيده و هو يسالها عن سبب دموعها
اللي ماحست فيهم ابد و لا انتبهت انها تبكي
حضنها بخفة و هو يحاول يفهم منها
قالت بضعف :
اسفه
قال بحنان و هو يمسح على شعرها المسدول :
عادي يبه بس خبريني وش فيك
و اذا مو متقبلتني كزوج بانتظرك لين ترتاحين لي
هزت راسها بلا و هي تقول :
لا بس ابي اشكرك انك تزوجتني
ما تدري كيف انقذتني انا وبنتي من ظلم خوالها
مسح على ظهرها و هو مو فاهم نص كلامها
بس الايام كفيلة انها تخليه فاهم كل شي
اما هي كانت تبكي بحضنه و كل مرة تشدد عليه
من زمان و هي تبحث عن هالحضن اللي يمسح على ظهرها
و يخليها تفرغ همومها
و اخيرا عوضها ربي برجال ينشد فيه الظهر
.
.
.
بالمطبخ
قمر كانت تساعد روابي و ريما
اللي ارتاحوا لها من طيبة قلبها و بساطتها و عفويتها
دخلت وعد للمطبخ و ناظرت قمر بنظرات حادة
قالت وعد و هي توجه الكلام لروابي :
روابي فيصل يبيك
هزت روابي راسها و هي تقول :
ما قالك شنو يبي
قالت وعد و نظراتها على قمر اللي حست ان وعد مو متقبلتها :
امم لاء
جلست وعد على الكرسي و حطت رجل على رجل
و هي تلعب بالتليفون بيدها بدلع
انسحبت قمر من المطبخ و ريما تقدمت من وعد
قالت بحنان و هي تجلس جنبها :
وعودة حبيبتي ليش تعاملين قمر كذا
تراها طيوبة و تنحب بسرعه
قالت وعد بضعف و هي تحط راسها على الطاولة :
هي و امها اخذو ابوي مني
اصلا ليش ابوي يتزوج على امي
قال ريما بجدية و نبرة الحنان بصوتها :
حبيبتي هم ما اخذوا ابوك
ابوك يبقى ابوك لاخر عمرك بس اذا جلستي على هالحركات
ترا و الله عمي بيطفش منك و يروح كل الدلال لقمر
هزت راسها بصدمة و كل مرة تزيد كراهيتها لقمر
قالت ريما بابتسامه هادية :
وعد لا تضيعي حياتك بهذي التصرفات
شوفي الجانب الايجابي
اللحين في بنت بعمرك في هالبيت تسولفون تتسوقون مع بعض
و تسووون كل شي مع بعض
قامت وعد من مكانها بدون ما ترد على ريما
و هي مو مقتنعة بكلامها ابد
في سيارة فارس
عدل المراية عشان يقدر يلمحها و لا وحدة فيهم انتبهت لحركته
لبس نظراته عشان ما تبين حركة عيونه و وين يناظر
كانت قمر سرحانه و مو معاهم ابد
ووعد كانت تكمل حل الواجب اللي عليها
تنهدت قمر براحة وابتسامه صغيرة انرسمت على شفايفها
و بين هالشي على عيونها
و فارس مراقب كل حركاتها
قمر في نفسها " الحمد امي تزوجت رجال كثير طيب
من زمان و انا اتمنى انه يجيها نصيبها
امي تستغرب لما ادعي لها كذا
بس انا شهدت كل اللي صار لها
صعبة الحرمة تعيش بدون رجال يسندها
كان الكل يسميها المنحوسة لانها ما كملت شهر مع زوجها و مات
و الكل يحط اللوم عليها و انها السبب في هذا الشي
ما ادري كيف يفكرون
خالاتي فيه بس وحدة اللي طيبة مع امي و تعاملها زين و الباقيين لا
اما خوالي فيه خالي الكبير اللي دايما كان سبب عذاب امي
و دايما يضربها ضرب مبرح بسبب مرته
اللي توسوس له و تقول له ان امي راعية شباب
و اكيد بتشوه سمعتهم
اما خالي الثاني في حاله و عايش حياته و لاهمه من احد
كانه رجال غريب عنا حتى جدتي ما يزورها الا نادر
و فيه خالي حنون علينا عايش برا
و دوم يسال عني و عن امي و انا على اتصال معاه
من صغري هو وحده اللي يجيب لي هدايا
بس خسارة انه عايش برا السعودية و قليل ما يجي
و جدتي كانت هي اللي تحن على امي و تعاملها بلطف
بس ما بيدها حيلة اذا ضربها خالي
او صارت لها مشكلة ما تقدر تتدخل
لانها طيبة حيل و شخصيتها ضعيفة "
كتمت ضحكتها و الراحة مبينه عليها
" اذكر يوم كنت خمس سنين او اكثر بشوي
شفت خالي الشرير ضرب امي بالعقال ضرب مبرح
و هي تصارخ و تبكي من الالم
و السبب انها ذاك اليوم طلعت مع خالتي الطيوبة للسوق
عشان تشتري لي لبس العيد بالفلوس اللي لها شهور و هي تجمعها
يومها عرفت ان امي ما تقدر توقف بوجه احد و لا تدافع عن نفسها
و عرفت ان اللي لازم اسويه
هو اني ادافع عنها و اكون لها السند
تركت امي مرمية على الارض بغرفتنا الصغيرة
و توجهت لتحت وشفت خالي يتكلم بالتلفون
و جالس لحاله بالصالة
و بدون تفكير اخذت اكبر و اثقل حذاء رجالي لقيته قدامي
و ضربته فيه و هي رميته على وجهه
و هربت على طول لغرفتنا انا و امي و قفلت الباب بالمفتاح
و خالي يصرخ برا مثل المجنون و يهددنا
بس في الاخير هدا و نسى السالفة
خصوصا ان زوجته ولدت ذيك الليلة
بس وجهه ورم و عيونه انتفخت
و شفاته انجرحت من النعال اللي جا على وجهه "
رفعت عيونها و هي تسمع صوت فارس اللي يتكلم بهدوء
نزلت عيونها باحراج " المسكين له مدة من وصلنا و هو ينتظرني انزل
و انا سرحانه و لا انتبهت"
قالت بخجل و صوت خافت :
اسفة ما انتبهت
هز راسه بخفة و الابتسامه على شفايفه
رفع نظاراته الشمسية على راسه
و هو يتاملها تدخل للمدرسة بخطوات ناعمة
في الليل
بيت ابو رعد
فتح باب الغرفة بخفة و هز راسه بقلة حلية و الابتسامة على شفايفه
قال و هو يرمي نفسه على السرير جنبها :
متزوج بزر و انا ما ادري
لفت لسانها على المصاصة الكبيرة اللي كانت بعدة الوان :
اممم ايه و احلى بزر بعد
قال برفعة حاجب :
لا يالواثقة
ناظرته و هي تفتح عيونها و تتصنع البراءة و العفوية
حركت راسها و تحركوا معاها القرنين اللي مسويتهم
ضحك بقوة على حركتها و سحبها لحضنه و هي مامانعت
متاكدة ان رعد مستغرب من تحولاتها المفاجاة و كل مرة تكون بشخصية
هي دايما كذا تحاول ترفه عن نفسها شوي في الوقت هذا
اللي تكون فيه نفسيتها تعبانه
فهذا هو الاسلوب اللي تتبعه مو دايما بس اغلبية الاوقات
دفنت نفسها بحضنه و هي للحين مندمجة مع المصاصة
انحنى عليها شوي و بما انه مجلسها في حضنه و ظهرها ملاصق لصدره
باسها على خدها بقوة و هو يشد عليها في حضنه
قالت بنعومة و هي تمسك يد رعد :
رعووود ابي اطلب منك طلب بليييز وافق
هز راسه بتساؤل و هو يقول بجدية :
قولي اول شنو هو الطلب و انا افكر و ارد لك خبر
ناظرته بزعل و قالت بهدوء و الدمعة بعيونها :
ابي اروح اجلس ببيت ابوي
ايام مع نور عشان على الاقل تحس اننا جنبها
و مو لحالها و الله ماشفتها كيف صاير لها
صايرة مثل المجنونة و كل شوي تقول وينها بنتي
هز راسه بتفهم رغم انه مو راضي بالطلب هذا
بس هذا هو الوقت اللي لازم الاخوات يكونوا مع بعض
قال بجدية :
وكم ناوية تجلسين
قالت و هي ترفع ثلاثة من اصابعها:
بس ثلاث ايام و ارجع هنا
هز راسه بالموافقة
و هي على طول باسته بقوة على خده و نقزت من حضنه
بتجهز لها شنطة صغيرة تحط لها اشياءها اللي تحتاجها
ناظرها بتامل و الضحكة كل شوي تفلت منه
و بع دقايق تمدد على السرير و للحين ما غير من ملابسه
بس يحس انه تعبان و مو قادر يقوم حتى
تحرك بانزعاج على السرير
و فصخ تيشرته و رماه على الجهة الثانية من السرير
و رجع تمدد و غمض عيونه و ثواني بس و نام بدون ما يحس بشي
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
صباح يوم جديد
غمضت عيونها عشان تسوي لها ريما الاي لاينر
قالت ريما بابتسامه و هي تتامل اختها اللي متغيرة :
ماشاء الله تبارك الرحمان اليوم بينهبلوا عليك
ضحكت ديما بتوتر و هي تتامل نفسها بالمراية
كانت متغيرة كثير بما انها ما تسوي مكياج الا في المناسبات الكبيرة
و العزايم او الاعياد
قالت بشوية زعل :
تمنيت لو كانت معاي اميرة
قالت ديما و هي تجمع اشياءها
و مكايجها في الشنطة المخصصة لها :
اعذريها يا ديما ترى حالة اختها النفسية ما تسمح
و لازم تجلس معاها و تواسيها
هزت راسها بتفهم و هي تعدل شعرها اللي مسويته ويفي
وقفت و عدلت فستانها اللي كان بلون ازرق غامق
كان طويل و مبين جسمها المنحوت
دخلت امها و هي تمسح دموعها اللي كانت بتنزل
حضنتها بكل قوتها و هي تقول بشوية دفاشة :
يمااااه وش فيك اللحين تصيحين
اذا تبين من اللحين ارفض و اجلس معاك انتي وابوي
بس لازم تتحملوني ها مو بعد ما اعنس تقولي لي
متى يجي نصيبك
ضربتها امها بخفة على كتفها و هي تقول بضحكة من بين دموعها :
ما تتوبين انتي اليوم خطوبتك
و ام المعرس على وصول وانتي للحين دفشة
ابتسمت ديما بحنان و هي تحضن امها من جديد :
و احلا دفشة بعد بس عشان امي اسوي اي شي
همست لها ام رعد بدعوات من قلبها لها هي و اختها
قالت بجدية بعد ما بعدت عنها :
يلا ارتاحي شوي على ما يوصلون
و انا رح ارسل لك الخدامة تناديك
قالت ديما بتوتر و هي تمسك ريما :
لا لا شنو خدامة ابي ريما هي اللي تناديني و انزل معاها على الاقل
ما ابي انحرج
هزت امها راسها بتفهم و هي تطلع من الغرفة
جالسة جنب رعد
كانت مغيرة الفستان
و لابسة بيجامة ساترة بما انها جالسة مع ابوها و اخوها
غمضت عيونها بتعب و هي تتسند على كتف اخوها
اللي كان يسولف لها على عناد
قام ابو رعد و ام رعد بينامون من الارهاق اللي فيهم و جلسوا ريما و ديما و رعد بالصالة
قال رعد بحنان و الابتسامه على شفايفه :
قومي نامي ترا لو نمتي هنا ما راح اوديك غرفتك
ضحكت بخفة و هي تقول بغمزة و حركة شبابية :
ايييييييه بس لو اميرة اللي نامت كان مو بس توديها لغرفتها
ضحك بخفة و هو يحس انه اشتاق لها
رغم انه مالها الا نص يوم من وداها بيت ابوها
بس يحس ان مكانها مبين
تعود عليها و على شقاوتها
و اكتشف ان شخصيتها كثير حلوة
خصوصا انها كل مرة تطلع له بشي جديد
يوم يشوفها طفلة صغيرة و شقية و بريئة
و يوم ثاني يشوفها انثى جدابة اكتملت فيها معالم الانوثة و النعومة
و يوم يشوفها فرفوشة
و كل مرة ما عمره حس انه طفش من حركاتها
بس دايما يحب يهاوشها يحب يشوفها معصبة و منرفزة
تصير عيونها تلمع بطريقة غريبة
" ياربي ما ادري كيف اصبر ثلاث ايام بدونها
بس يلا مثل ما صبرت من قبل ...
لا هي اتصلت و لا انا اتصلت محد فينا تعود على هالشي
عمري ما اتصلت عليها الا اذا احتجتها او هي طلبت مني شي اجيبه معاي
عشان كذا احس هالشي صعب علي اني اتصل اتطمن عليها "
رغع عيونه و انتبه لريما و ديما اللي يتكلمون عن اللي صار طول اليوم
اخذ تيلفونه و ارسل لها مسج
بعد معاناة طويلة و كل مرة يكتب و يمسح
وقف بهدوء و هو يستاذن من اخواته عشان يروح ينام
بيت ثاني
غرفة نور اخت اميرة
قبل دقايق نامت نور من التعب اللي فيها
من يوم ماتت بنتها ما قدرت تنام
غطتها بالشرشف و جلست على الكنبة الموجودة بالغرفة
وصلها مسج
و على طول فتحته و الابتسامه العذبة على شفايفها
" السلام عليكم
كيفك يالبزر اتمنى انك بخير
ههههه لا تزعلي امزح معاك
بس طمنيني عنك "
رغم ان لمسج بسيط و مافيه و لاكلمة غزل
بس قلبها صار ينبض بقوة و سرعة
و انفاسها صارت سريعة و الفرحة ماليتها
و في نفسها " يا رب يكون رعد يحبني مثل ما انا احبه
معقولة هو يحبني عشان كذا مهتم لي و يبي يتطمن علي
او مجرد اني زوجته لازم يتطمن و يقوم بالواجب
اه يا رعد لو بس تحس فيني "
ارسلت له مسج هي الثانية
و كلها لهفة انها تعرف ردة فعله
" وعليكم السلام رعود
اشتقت لك يالشايب هههه لاتزعل امزح معاك
بس عشان ارد لك اللي ارسلته لي
يلا رعود نام زين و غطي نفسك عشان لاتبرد
و بكرا انزل افطر مع اهلك
و لاتهمل نفسك اوكي . ..
تصبح علي خير و احلام سعيدة
و بالتاكيد انا بطلة الاحلام هههه يلا باي "
ثواني و وصلها مسج من رعد
" و الله العظيم انك بزر و الدليل هالمسج
و كانه لبنت عمرها 6 سنين و مو عارفة وش تقول
مشكووورة على النصايح امووورة
اممم و حبيت اقول لك تصبحي على خير
انتي الثانية و احلمي فيني اوكي
و انا يا ريت يكون كل حلمي انتي لاني اشتقت لك كثير
بس يلا نصبر باقي يومين ...
الله يحفظك و يحميك ... و اهتمي بنفسك "
ابتسمت بخجل و هي تقرا كلماته البسيطة
بس هالكلمات اثرت فيها كثير و خلتها تحس بفرحة عظيمة
تمددت على الكنبة اللي جالسة عليها
و غمضت عيونها تستمتع بهاللحظات
و هي تتذكر كلمات رعد
و كل شوي ترجع تناظر تليفونها و تقراهم من جديد
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 154 - بقلم Shifaoman
اليوم عيد ميلاد رعد
تهورت و زينت الصالة تبي تفاجاه رغم انها سمعت من ام رعد
و ديما و ريما انه ما يطيق هالحركات و من كان صغير مايوافق انهم يسوون له حفلة
لعيد ميلاده
بس هي تبي شي عشان تبين له مقدار حبها لانها مستحيل تصارحه بهالشي
و هو ما عمره بين له انه يحبها او قال لها كلمة احبك
عدلت من الروج اللي على شفايفها
اليوم طالعة انثى بجد كانت ملابسها شوي جريئة
لابسة قميص نوم اسود طويل ناعم مبين بياضها
مسوية مكياج جريء شوي بالنسبة لها و روج احمر زاد من جمالها و بياضها
تنفست بعمق و هي تحاول تهدي من ضربات قلبها
سمعت صوت الباب اللي انفتح
تاملت نفسها بالمراية و مشت بخطوات متوترة للصالة
اببتمست بارتباك و هي تناظر وجهه اللي مبين عليه
ملامح الاستغراب
قال ببرود و هو يجلس على الكنبة و يناظر الصالة كيف مزينة :
وش صاير
قالت بهدوء و ابتسامه صغيرة مرسومة على شفايفها
رغم الاحباط اللي حست فيه :
شنو هاليوم بالنسبة لك
رفع عيونه بتفكير و قال بجدية :
ما ادري
جلست جنبه و هو عيونه تتاملها و في نفسه
" طالعة ملاك اليوم ماشاء الله عليها
الله يحفظها لي "
مسكت يده بعد تردد و هي تقول بنعومة شديدة :
رعود وش فيك حاول تتذكر
غمض عيونه باسترخاء و هو يسند راسه على صدرها و يطوق خصرها
و هي صار تنفسها مضطرب من الارتباك و الخجل
حركاته تحسسها بانوثتها و تخليها تموت خجل
رفعت يدها بتردد و بعد تشجيع كبير لنفسها
مسحت على راسه بحنان و هي تلعب بشعره
قالت بهمس و هي تقرب منه :
رعود كيف تنسى يوم ميلادك
بعد عنها بهدوء تسند على الكنبة
ناظرها بحدة و قال ببرود :
ما عندك خبر اني اكره هالخرابيط و ما اطيقهم
هزت رسها بتوتر و قالت تبي تهديه :
رعد انا بس كنت ابي افرحك و نعيش لحظات حلوة مع بعض
قال ببرود و هو يوقف متوجه للغرفة :
و انا ما ابي هاللحظات اللي انتي تبينهم
تاملت ظهره و هو يدخل غرفة نومهم
و عيونها ترمش بعدم تصديق و عدم استيعاب للحركة اللي سواها
تمددت على الكنبة و حضنت نفسها و دموعها ينزلوا بصمت
" ليش يسوي فيني كذا وانا احبه
اكيد هو ما يحبني و الا ما كان قال لي كذا
حرام عليه يجرحني و يمشي و لا حتى اعتذر مني "
غمضت عيونها بخفة و هي تبي تنام و تنسى
لانها حاسة بصدمة من رعد
صحيح تهورت وسوت له حفلة بس هو المفروض
يتقبل هالشي او يفهمها انه ما يحب هالاشياء بطريقة هادية
مو كذا و بهالتصرفات
.
.
.
في الصباح
بالمطبخ الصغير التابع لجناح رعد
واقفة قدام الطاولة تحضر الصحون و الاكل للفطور
رفعت عيونها لرعد اللي دخل المطبخ
قال بهدوء :
صباح الخير
ردت عليه بهمس و هي تلف للجهة الثانية عشان تسوي قهوة :
صباح النور
بعثر شعره بطريقة عشوائية
جلس على الكرسي بخفة و هو يرفع اكمام بيجامته السودا
لفت للطاولة و كملت التجهيز و هو يتاملها
للحين لابسة القميص الاسود الراقي عليها
كان من قطعتين القطعة الاولي قميص للركبة عاري شوي من عند الصدر
و الثاني الروب اللي على القميص طويل
وجهها للحين عليه اثار المكياج من كحل
و ماسكرا و بس شوية لون من الروج على شفايفه
صارت تبين شفايفها بلون طبيعي بس غامق
جلست على الكرسي بنعومة و هي متفادية تناظره
قالت برقة و هي تمسك كاس العصير عشان تشرب منه :
اقفل قميصك و لا فرحان مطلع هالعضلات
قال ببرود و هو يبتسم :
و الله انا شفتك مطلعة صدرك و سيقانك غرت منك و سويت مثلك
شهقت بصدمة و خجل و هي تنزل عيونها
تبي تشوف اذا صح كلامه اول
بس كان يبي بس يستفزها
عدلت قميصها اللي عليها و هي تطنشه
بعد ما كمل فطوره
عدل جلسته و هو و يتسند على الكرسي
و يلف ذراع ورا ظهر الكرسي و الثانية حطها على الطاولة
و هو يتامل اميرة بطريقة نرفزتها
رفعت عيونها له و هي ماسكة نفسها على الاخر لا تعصب
قالت بجدية و هي تلعب بالدبلة اللي بيدها :
ما عندك شغل
هز راسه بلا و هو يبتسم لها برفعة حاجب
قال بنبرة لعوبة :
ليش ان شاء الله
لهذي الدرجة مشتاقة لي و تبيني اجلس معاك
كمل و هو يشوف نظراتها له و كانها تبي تذبحه :
خلاص يا بنت الحلال بجلس معاك
قالت بشوية عصبية و هي تقوم :
ما ابيك و احسن لك روح لشغلك
ناظرها بهدوء و هو يشوفها
توجهت للصالة تبي ترتبها من التزيين اللي فيها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المانيا
فتحت عيونها و هي مستغربة من المكان
رفعت راسها شوي و هي تمسك رقبتها اللي تالمها
مدت يدها الثانية لظهرها و هي تتاوه من الالم
ثواني و وقفت من مكانها و هي تجمع كتبها و اوراقها و ترتبهم
ناظرت الساعة المعلقة على الجدار
جمعت شعرها و رفعته فوق بطرقة عشوائية
توجهت للحمام اللي موجود خارج الغرف
توضت و صلت و نزلت لتحت
انتبهت لعزام اللي يتكلم بالتليفون و مبين عليه معصب
" استغفر الله هالرجال ابدا ما شفته مروق
ما ادري متى نعيش مثل الناس
بس هذا العيشة معاه ما فيها امل ابدا
يا رب صبرني "
مشت بهدوء للمطبخ تاكل لها شي لانها تحس انها جوعانه
انتبهت للاغراض اللي جابهم عزام
و بدت ترتب الاشياء و كل شي بمكانه
تنهدت بخفة و هي تنتبه لعزام اللي دخل المطبخ
" من اخر يوم و اللي صار
اتاكدت ان اهتمام عزام و لطفه النادر معاي كان مجرد فترة
او ممكن نقول مؤقت
لانه بعد الامتحان و في نفس الليلة رجع مثل ما كان
بس الحمد لله ما ضربني يعني احسن من قبل
بس حقه اخذه و مثل كل مرة
و رغم انه ينتبه لتعبي بس ما همه شي يخلص شغله و انا انسحب
و اروح لغرفتي اللي ادرس فيها دايما
الحمد لله الاختبار و نجحت فيه و بنتيجة ممتازة
و باقي لي شهر او اقل و اخلص هالعام
ما ادري اذا عزام بيسمح لي ارجع للسعودية في الاجازة
او لا بس ان شاء الله يوافق لاني مشتاقة كثير لامي و ابوي "
سمعت صوته الحاد و هو يقول :
انتي وش تسوين
ناظرت السندويتش اللي بيدها و كان فيه جبن و خيار و تونة
بما انها اشتهت هالشي
هزت كتوفها بعفوية و هي تقول بهدوء :
اكل ما تشوفني من شوي اسوي سندويتش
سحبه من يدها و هو يقول :
مو على معدة فارغة تاكلينه
اول اشربي حليب او عصير او موية و بعدها اكلي
هاللي مسويته اخاف تخنقين البيبي باكلك و ابتلش فيك
ما اهتمت لكلامه رغم انه جرحها كثير
سوت سندويتش ثاني و هو يناظرها بحدة
قال بعصبية و هو يضربها على كتفها بخفة :
وش قلت لك انا
قالت بغصة و هي تناظره بالم :
بس ابي اكله
و بدون ما تسمع رده فتحت الثلاجة
و سحبت عصير و شربت نص كاس
و بدت تاكل من السندويتش
و هو على طول انسحب من المطبخ بعد ماجاه اتصال مهم
.
.
.
جالسة في الصالة مع خالها اللي جاء من شوي
و عزام و خالها من جلسوا مع بعض و نظراتهم لبعض ما تطمن
هي ما خبرت خالها بشي من اللي صاير بينها و بين عزام
بس هو كم مرة ينتبه لها و للجروح اللي بوجهها و البكا اللي صار ملازمها
وقف خالها و هو يخبرها تتجهز لانه عازمها على العشاء
بس عزام ما وافق و صارت هوشة بينهم بس بالكلام
و خرج خالها و هو معصب و هي جلست لحالها مع عزام الوحش
وقف عند راسها و مسك ذقنها بقسوة و قال و هو يضغط على فكه :
انا اوريك مستقوية علي بخالك هذا
و كمل بتهديد و هو يلمح دموعها :
و الله العظيم اذا سويتي شي ثاني عصبني
او شفت شي بس ينرفزني او ما عجبني
راح احرمك من دراستك و سوي اللي تبين
هزت راسها برفض و هي تقول برجا :
الا دراستي و الله ما ارح اعصبك مرة ثانية
دفها بقوة و هو يجلس على الكنبة بهدوء
و يناظر التلفزيون ببرود تام ما كانه سوى شي
ريماس على طول انسحبت و دموعها على خدودها
و كل اللي تحس فيه انها راح تنهار باي لحظة
جناح خالد و نور
حطت يدها على شفايفها و هي تبكي بقوة
حضنها خالد بحنان و هو يمسح على راسها
و يبوسها بحنان و بس يبيها تهدى
اشرت على غرفة بنتها اللي لها باب مشترك من غرفتهم
و قالت بشهقات متالية و هي تناظر خالد بالم :
هذي غرفتها وينها هي ليش تروح و تخلينا
حضنها بقوة اكبر و بدون ما يقول شي
سحبها للسرير و نزل عبايتها و طرحتها
مسح دموعها بحنان و هي كل مرة تشهق
قال بلطف و هو يمسح على ظهرها :
حبيبتي اذكري الله هذا الشي مقدر من عند ربي سبحانه
و احنا لازم نصبر
كمل و هو يمسك وجهها و يناظرها بعمق :
يعني ممكن في يوم من الايام تقدري
تشوفين بنتك تتعذب لانها مريضة
تشوفينها مجروحة لان الناس مو متقبلينها
تشوفين نظرات الناس لها و ضحكاتهم عليها
هزت راسها بلا و هي تبتسم له بحزن
قالت و هي تمسك وجهه بين يدينها :
حبيبي انت اللي دايما تهديني و تواسيني و توقف معاي
ما ادري من غيرك وش اسوي
او كيف حتى اعيش
ابتسم لها بحب و عيونه مبين عليها التعب و الارهاق الشديد :
حبيبتي انتي بس اوعديني اننا نبدا حياتنا من جديد ما ابي لا زعل و لا صياح
بنتنا الله يرحمها ماتت نتذكرها و تجلس بقلوبنا بس ما نبي بكا
هزت راسها بخفة و هي تتمدد على السرير بتعب
بعد دقايق وقفت بهدوء و هي تتوجه للحمام
قفلت باب الحمام دموعها تجمعوا من جديد
" الحليب اللي بثديي مو راضي يوقف
و هالشي اثر علي نفسيتي كثير
كل شوي اتذكر بنتي الله يرحمها "
اخذت شاور سريع و لبست روب الحمام بما انها ما اخذت ملابس معاها
ناظرها خالد و هو بوضعية تمدد على السرير
قال بجدية و هو يتامل ملامحها :
وش فيه وجهك مورم ... شنو قلنا يا نور
مشت بخطوات سريعة و رمت نفسها بحضنه و هي تبكي بصوت عالي
قال بحنان و هو يحس قلبه يالمه من بكاها :
وش فيك حبيبتي مو من شوي تكلمنا بالموضوع و انك ما رح تبكي
قالت و هي ترفع يدها و تمسك وجهه :
مو قادرة انسى و الله العظيم صعب
كل شي يذكرني فيها
الغرفة ... ملابسها ... الحليب اللي بصدري اللي مو راضي يوقف
كل شي كل شي
قال و هو يشد عليها بحضنها و كله امل ان حالتها تتغير :
ان شاء الله من بكرا نروح الدكتورة تشوف لك حل مع الحليب
و الغرفة بعد من بكرا باغير اثاثها و باسويها غرفة تبديل ملابس
و ملابس بنتنا بنخلي شي واحد لها بس بنبعده عن عيوننا .... اوكي
هزت راسها بخفة و هي تقوم من حضنه بخفة
عشان تغير ملابسها
قالت بابتسامة هادية
انتظرني لا تنام ابي اسولف معاك شوي
بيت ابو رعد
في غرفة ديما
متمددة على السرير على بطنها و تلعب برجولها
و التليفون بين يديها
من شوي كانت مع امها اللي تمدح بعايلة خطيبها عناد
و تقول انهم معروفين بسمعتهم الطيبة
بس انهم متشددين شوي بطباعهم و متمسكين بالعادات و التقاليد كثير
" ما ادري وش اللي جاب تفكري لعناد المجهول بالنسبة لي
يوم العزيمة جلست مع اخواته الستة فيهم الطيبة و فيهم اللي زفت و رافعة خشمها
و فيهم اللي باردة المهم كل وحدة ما تشبه اختها بالطبايع
اخته الكبيرة تقول لي انه متشدد و صعب و عصبي شوي
و اكره ما عنده ان المرة تكون جريئة معاه او مافيها حيا
حسيتها تبي تنرفزني او تنغزني بالحكي بس ما اهتميت لها
ابوي و اخوي يمدحونه كثير و انه رجال ولد اصل و اخلاقه طيبة
غير عن منصبه العالي و سمعته
امه كثير حبوبة و طيوبة مبين عليها كبيرة في السن كثير
ممكن في اواخر السبعينات
بس الطيبة اللي بقلبها مبينه على وجهها حبيتها
و هي الثانية حبتني و كل مرة تناظرلي و تبتسم و تمدح شكلي و اخلاقي
انا ما همني من اخواته اهم شي امه اذا رضت فيني خلاص
بس اخته الكبيرة هي اللي مبين عليها انها مو حابتني ابد
مسكتني على جنب و مسوية فيها
انها تعطيني نصايح عشان اقدر اعيش مع عناد
تقلي لا تلبسي قصير و هو يحب بس الجلابيات
و مكياج ما يطيقه هالشي انا ما اثر فيني لاني مو مهتمه للمكياج ابدا
بس احب احطه في المناسبات
و تقولي ما اعانده و ووو الخ
و انا بس اهز راسي مثل الهنود من الطفش
يعني هذا كلام ينقال ف يوم مثل كذا
اما اخواته الثانين حبيت بس اثنين منهم
كانوا في الثلاثينات و طيبات حيل
و الصغيرة كانت ممكن في العشرينات
و هادية ما تكلمت الا كلمات بسيطة هي و الاخت اللي اصغر من الكبيرة
و فيه وحدة بعد اربعينية مبين عليها طيوبة مثل امها
و على نياتها بس هي الثانية تكلمت بس شوي "
صرخت بحماس و هي تنقز فوق السرير :
و اخيرا لقيته
كانت تبحث عن حسابه الشخصي في احدى مواقع التواصل الاجتماعي
من ساعات و هي بس تبحث بس اللحين سهلت المهمة
خصوصا بعد ما عرفت من امها اسم عايلتهم
تاملت صوره و هي تعض على شفايفها بخجل
و كل شوي تبتسم للصور اللي تشوفهم
" ما شاء الله عليه جسم روعه عضلاته مبينة حتى في الثوب
بس يبين عليه انه عصبي او جدي كثير و بارد لابعد حد
و كان ما عنده مشاعر ابد "
تاملت الجرح اللي جاي عند طرف حاجبه و اللي محليه اكثر
هو مملوح بملامح حادة و عيونه مثل عيون الصقر
قفلت تليفونها بعد ثواني بعد ما خرجت من
موقع التواصل الاجتماعي اللي كانت فيه
الشي الوحيد اللي مسبب لها توتر
هو انها كيف تكون معاه ببيت واحد و هي ما تعرفه
شي صعب خصوصا انها ما تخالط رجال الا محارمها
لو على الاقل كانت فيه ملكه
كان ارتاحت شوي تتعرف عليه تعرف اسلوبه و طبعه
مو على طول ملكة و عرس
تنهدت و هي تحس بضيق
" الله يكتب اللي فيه الخير "
رفعت عيونها للباب و هي تشوف امها اللي دخلت
قالت ام رعد بشوية عصبية و هي تتقدم من بنتها و لابسة عبايتها :
انتي للحين ما جهزتي نفسك
قالت ديما بتوتر و هي تشتت نظراتها :
يمه خايفة و متوترة
لانت ملامح امها و تقدمت منها و هي تبتسم بحنان :
جلست جنبها ام رعد و هي تحضنها على جنب
ليش يا بنتي وش فيك
دفنت نفسها في حضن امها بخفة و امها خافت عليها
لان هالحركة ما تسويها الا نادر :
قالت بشوية خوف و الحنان بنبرة صوتها :
حبيبتي انتي وش فيك خوفتيني عليك
قالت ديما بارتباك و هي ترفع نفسها من حضن امها :
ما ادري وش فيني احس اني تسرعت بقراري
و ان العرس قريب وما باقي عليه شي
خايفة و متوترة كيف اكون مع رجال غريب عني بمكان واحد
يمه انا ما اعرفه من غير صورته اللي وراها لي رعد
اخته تقول لي انه عصبي وما ادري ايش و هي اللي وترتني اكثر
خصوصا ان الملكة و العرس بيوم واحد يعني ما راح اتعرف عليه
الا يوم العرس
ابتسمت لها بحنان و هي تقول لها بهدوء :
عادي هالشي كل بنت بتتزوج بيصير فيها كذا
و تخاف و تصير متوترة و تحس انها تسرعت
لان هالشي جديد عليها
هي رح تدخل حياة جديدة و عالم ثاني غير اللي كانت تعيشه ببيت ابوها
بتصير تحس بمسؤولية
بس كل هذا راح يختفي بمجرد تحسين انه زوجك
سندك و ابو اولادك و كل شي بحياته
انا يوم خطبني ابوك كنت متوترة و خايفة اكثر منك
خصوصا ان العرس كان بعد اسبوعين
يعني كل شي بسرعه و ابوك ماشاء الله عليه كان مضبط وضعه
و عنده كل شي جاهز و قادر يتحمل المسؤولية
حتى ان امي الله يرحمها خافت علي
بس يوم جلسنا مع بعض و تكلم معاي بهدوء و حنان
خلاص حسيت اني بامان
ان اللي معاي بيكون سندي في هالحياة
ابتسمت ديما و ضحكت بخفة و هي تقول :
ماشاء الله قصة حب و انا ما ادري
بس الله يخليك لنا يمة و الله من دونك ما ادري وش اسوي
حسيت براحة بعد كلامك
وقفت ام رعد و الابتسامه على وجهها و هي تقول بجدية مصطنعه :
يلا قومي ضيعنا وقتنا بالسوالف
يلا البسي عبايتك عشان نروح للسوق
ابتسمت لامها اللي طلعت من غرفتها و على طول راحت للحمام تغير ملابسها
و تجهز نفسها
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 155 - بقلم Shifaoman
شقة زياد و جود
رفعت عيونها لزياد اللي يغمز لها كل مرة و يحرك شفايفه بكلمات غزل
بدون اي صوت و وليد مو منتبه لهم لانه ياكل بهدوء و ادب
فتحت عيونها له بعصبية و الابتسامه على شفايفها
تبيه يوقف هالحركات خايفة وليد ينتبه عليهم
خصوصا انه ذكي يعني بينتبه لهم و هي ما تبي تنحرج مثل اخر مرة
ارسل لها بوسة في الهوا و هي على طول نقلت عيونها لوليد اللي كمل اكله
قال وليد بطفولية و هو يعدل جلسته :
ماما ممكن اروح الصالة اتفرج على كرتوني
انا خلصت اكلي
قال زياد بسرعه و هو يبتسم لوليد :
ايه وليد روح عادي حبيبي
خرج وليد بسرعه و هو يشكر ابوه
قام من مكانه و قرب كرسيه لها و جلس جنبها
طوق خصرها على جنب و هي تحاول تبعد من الخجل اللي تحس فيه
زياد تغير كثير صار رجولي اكثر تصرفاته تغيرت
بس بعض الاوقات تحسه كانه مراهق
مثل هاللحظة هذي تصير تصرفاته مخجلة كثير بالنسبة لها
خصوصا انها لها سبع سنين بعيدة عنه
فتحس باحساسها اللي في اول ايام زواجهم
نفس الاحساس
رفع الشوكة و قربها من شفايفها :
يلا اكلي
فتحت فمها بهدوء و اكلت برقة
و هي تناظره بحيا
قال بنبرة غريبة و هو يغمض عيونه :
يا عمري انا عالشفايف و على هالفم الصغيرون
رح اموت انا خلاص
قالت بخوف :
بسم الله عليك ليش تقول كذا
قال بابتسامه و هو يقرب منها :
تخافين علي
هزت راسها بالايجاب
حضنها بقوة لصدره و هو عاجز انه ينطق بكلمة بعد كلامها هذا
جود تعني له كل شي بالحياة
ما عنده اهله ابوه و امه و ماتوا الله يرحمهم و هو وحيد اهله
فكانت هي الشي الرئيسي بحياته
بس هو بتهوره غير له مجرى حياته
جرحها و هي صرحت له انها مستحيل تنسى جرحه لها
و حتى لو سامحته يبقى هالجرح ملازمها
قال بهمس حاني و هي للحين بحضنه و انفاسها على رقبته :
حبيبتي وش رايك ارمي وليد على صديقي
و انا وياك نعيش احلا ليلة بعد ما تصالحنا
ضحكت بخجل و هي تقول بصوت خافت :
مجنون انت
ترا وليد اكيد بيحس ان فيه شي بالموضوع
و انا صراحة كافي احراج لي
وليد كبر و صار يفهم
رفع حاجب و هو يقول بنبرة سخرية :
لا و الله يعني اللي يهمك وليد
و اصلا عادي هالشي اي زوجين يسوونه
و لا كيف جا هو يعني من الهوا
بلا استهبال يا جود
ضربته بخفة على صدره و هي تقول بخجل
و عيونها على ايديها اللي تلعب بتيشرته
من جهة ذراعه :
انت ما تستحي
انا ما اقصد اللي قلته
بس انا احس اني انحرج من وليد
قرصها من خصرها بخفة و هي نقزت من مكانها و صارت تضحك
قال بابتسامه هادية :
يلا انتي جهزي الاشياء اللي يحتاجها وليد
و ما همني من عزام هو استمتع بايام عرسه
و انا هنا محروم من زوجتي و حبيبتي
و كمل و هو يناظر جود بنص عين :
و المدام مو راضية تحن علينا بس اليوم بتحن غصبنا عنها
ناظرته بحيا و هي تقول بخجل غاضب :
سخيف .. ما تستحي ابد
بيت ابو فهد
جناح فهد و ريما
في المطبخ تسوي لها و لفهد غذا
بما انه صاير فيه نظام ببيت عمها
و هي انه الغذا و الفطور كل واحد لحاله
و العشاء بس هو اللي يجتمعوا فيه كلهم و و ريما و روابي و نورة يطبخوا
و ووعد و قمر يجهزوا الطاولة و احيانا معاهم ريما
فهد بالحمام ياخذ شاور و تليفونه من الصبح تجيه مسجات و مو راضي يوقف
رمت المريلة بطفش و هي تتوجه للصالة
مسكت تليفون فهد بتاخذه له و تخبره
بس فضولها خلاها تنتبه للمسجات
اللي كانت تابعة لمواقع التواصل الاجتماعي و اسم بنت
هو اللي ظهر على الشاشة و مرسلة له عدة رسايل
جلست على الكنبة بعدم تصديق و هي تحس انه فهد طاح من عينها
" لا شنو اللي يسويه فهد
فهد يخونني انا اللي كنت معتقدة انه يحبني
مو هو اللي من صغري ما يهتم الا فيني
و الكل يقول انه يحبني حتى هو من عرفته
و ما غير كلمة احبك و حبيبتي
ليش يكذب علي ليش"
رجعت التليفون لمكانه من سمعت صوت باب الحمام انفتح
و رجعت على طول للمطبخ تكمل شغلها
بعد دقايق حست بفهد اللي حضنها من ورا
و هو يبوسها على خدها بخفة
قال فهد بحب و هو يرفع خصلاتها اللي نازلة على وجهها :
وش طبختي لنا
قالت بهمس و هي تكمل شغلها و مو مهتمه له ابد :
مسوية خضار مطبوخة بالفرن و سمك مقلي
قال و هو يمسح على بطنها بحنان :
يا الله مبين عليه لذيذ
جوعان بموت من الجوع
حوالت تبين انها طبيعية و تمشي الموضوع
ما تبي تتسرع و تخرب تبيها و تهدم حياتها
قالت بصوت هادي و ابتسامه مصطنعة على وجهها :
اكيد لذيذ مو حبيبتك ريومة اللي مسويته
ضحك بخفة على كلامها و هو يقول بتاكيد :
ايه اكيد
ابتعد عنها و هو يجلس على الكرسي و يتاملها و هي تجهز الطاولة
جلست على الكرسي بخفة
و هي بس تناظره تبي اي دليل يقطع الشك اللي فيها
تبي تساله و ينفي هالشي
انتبه لها انها سرحانه فيه و ما اكلت ابد
قال بحنان و هو يمسك يدها :
ريومة وش فيك ما تاكلين تحسين بشي
بدون وعي نفضت يدها من يده بعنف
و هي تناظره بتقزز
ناظرها باستغراب و هو يقول :
ريما وش فيك
قالت بهدوء و هي ثبت عيونها على عيونه :
فهد انت ليش تخونني
.
.
.
في جناح ابو فهد
اخذت شاور بعد ما خلصت من شغلها وطبخها
جلست على كرسي التسريحة و هي تنشف شعرها
و بعدما جف سوته ستريت و بين طوله اللي واصل لنص ظهرها
حطت لها شوية ماسكرا و كحل و روج باللون اللحمي
تنهدت بخفة و هي تحس براحة كبيرة
" احس اني مرتاحة حيل بحياتي مع ابو فهد
وفر لي كل شي احتاجه لي و لبنتي اللي يعاملها مثل بنته
حسسني بانوثنتي و حسسني بحنانه و بكل شي
احيانا احسه زوج و احيانا احسه ابوي اللي فقدته و مات و تركني
رغم انه ظلمني كثير يوم زوجني لولد اخوه بس يبقى ابوي
و احبه و اشتاق له و حزينة كثير على موته
الله عوضني بابو فهد
حكيت له شوي من حياتي السابقة
بس بتحفظ لبعض الاشياء اللي حتى انا اخجل اتذكرها
و هو على طول خبرني انسى كل شي و اعيش حياتي من جديد
و انه راح يكون لي السند و راح يعوضني ان شاء الله
صباحية عرسنا جاب لي طقم ذهب راقي كثير
حتى تعامله معي راقي و باخلاق روعة عمري ما تخيلت اني اتزوج
رجال مثل ابو فهد ماشاء الله عليه
حتى يوم شافني خايفة و متوترة من اول ليلة معاه
خلاني على راحتي و عطاني الامان و وعدني ما يقرب لي هالليلة
و هالشي خلاني اثق فيه اكثر "
لبست جلابية ناعمة باللون البيج
و خرجت من جناحها متوجهة لجناح وعد
لازم تكسبها و لازم تحن عليها لانها من اليوم
ورايح راح تعتبرها مثل قمر و اكثر
لان البنت مبين عليها نفسيتها تعبانة و مو متقبلة ابدا زواج ابوها
و اصلا ما رح تنسى خير ابو فهد عليها هي و بنتها
و راح ترجعه له بانها تهتم ببنته
.
.
.
جالسة بغرفتها على السرير من شوي تكلمت مع تركي
و تطمن عليها
سمعت طرق على الباب
قالت برقة و هي تترك شعرها ينسدل على شعرها بنعومته :
تفضل
فتحت عيونه باستغراب و الصدمة على وجهها
قالت نورة بابتسامه حنونة :
ممكن ادخل
هزت وعد راسها بتردد و هي ترجع شعرها ورا اذنها بتوتر كبير
" صراحة مستغربة كثير من جيتها لعندي
خصوصا انها تدري اني ما اطيقها و مو راضية عن زواج ابوي ابدا "
تقدمت نورة من السرير و هي تجلس بتردد
مدت يدها بحنان و مسحت على شعر وعد
اللي ارتعشت من لمستها و على طول اتذكرت امها
تحس بنفس الاحساس و لها زمان ما حست في هالاحساس
قالت نورة بصدق :
ماشاء الله شعرك روعة
كملت و هي تمد لها علبة صغيرة مغلفة بورق تغليف الهدايا :
هذي هديتي لك بمناسبة ملكتك الله يوفقكم مع بعض
ادري انها متاخرة
بس مهما كان انتي من اليوم و رايح بحسبة بنتي قمر
ناظرت الهدية و هي تحس بدموعها اللي تجمعوا بعيونها
بس مسكت نفسها و تحكمت بمشاعرها في هاللحظة و قدرت ترجع لطبيعتها
مدت يدها بتردد و هي تمسك الهدية
قالت بهمس و هي تناظرها بهدوء :
شكرا
قالت و هي تحضنها و تمسح على ظهرها بحنان :
العفو حبيبتي و اي شي تحتاجينه انا موجودة
و اعتبريني مثل ما تبين اختك او امك او حتى صديقتك
بعدت عنها بهدوء و وقفت و هي تنسحب من الغرفة
بعد ما تاكدت ان وعد طيبة و حبوبة و هالشي اللي تسويه
بس من عدم تقبلها للوضع الجديد بالنسبة لها
اما وعد فكانت مشاعرها مضطربة
ما تدري تصدق كلامها و تقبل هديتها
او تكون حذرة اكثر و تتبع اسلوب الشراسة
نزلوا دموعها من هالتوتر اللي تحس فيه
و الاحساس الغريب اللي حست فيه من شوي مع نورة زوجة ابوها
مدت يدها للهدية و هي تفتحها ببطئ شديد
تاملت سلسال من الذهب فيه قلب حجمه متوسط
كانت السلسال راقي و ناعم بنفس الوقت
بدون وعي ابتسمت بفرحة بس تذكرت امها و رجعت السلسال للعلبة
مسحت دموعها بخفة و قامت تاخذ لها شاور تريح اعصابها و تروح تتغذا
.
.
.
على طاولة الطعام
حطت لوعد الاكل بصحن و حطت لقمر هي الثانية و اكيد ابو فهد هو الاول
كانت قمر جالسة مقابلة لوعد اللي مبين عليها مو مرتاحة
قالت قمر بهمس لوعد و هي تضربها بخفة على رجلها من تحت الطاولة :
شوفي امي و ابوك مصدقين نفسهم عرسان و عصافير حب
ههههه المساكين احس جاتهم مراهقة متاخرة
ناظرتها وعد و هي تتكلم و بدون ما تنتبه
ضحكت بخفة على كلامها
و هي تشوف حركاتها الشقية و عفويتها و شفافيتها
قالت قمر بصوت خافت و هي تتامل وعد :
ماشاء الله مزيونة و هالضحكة زادتك جمال ليش حارمتنا منها
وعد ما تكلمت ابد و لا ردت عليها
بس قمر كملت و هي تقول بنص عين :
و لا هالضحكة بس لحبيب القلب ترا انا سامعة انك مملكة
ناظرتها وعد بغيرة و هي تقول بشوية دلع :
ايه اضحك بس لحبيبي
ضحكت قمر و هي تقول بهدوء :
شوي شوي اكلتيني بقشوري ما قلت شي انا
بس ابي اخذ دورة عندك على الاقل انخطب
مو اجلس اتفرج على الخلق
و اتحسف على عمري اللي ضاع مع العرسان
اللي ما رضوا حتى يقربوا
او حتى يلمحون لامي انهم يبوني مالت عليهم
انرسمت ابتسامه صغيرة على شفايف وعد على كلام قمر
و هي تتامل نورة و ابوها مندمجين بالسوالف
دخل فارس لغرفة الطعام و هو رافع اكمامه و شعره مبعثر بعشوائية
باس راس ابوه و سلم على مرت ابوه و جلس
ناظر قمر بابتسامه و هو دارس الوضعية
لانه جلس جنب وعد عشان يتاملها
ناظرته وعد و هي تقول بهمس :
وش فيك انت ترا البنت بتموت من نظراتك
قال بعفوية و صوت هامس ما سمعته الا وعد :
بالله عليك مو قمر اسم على مسمى
هزت راسها بخفة و قالت بشوية بغيرة :
بس انا احلا منها صح
قال بنص عين و صوته للحين خافت و ما ينسمع :
اشم ريحة غيرة و لا انا غلطان
قالت بشوية عصبية و هي تقرص ذراعه :
انا احلى منها صح
هز راسه و هو يعض على شفايفه من قرصتها و قال :
ايه انتي احلى بس هي كمان جميلة و حلوة
نزل عيونه و هو ينتبه لنظرات ابوه الحادة
اما قمر فصارت تعدل حجابها بتوتر و ارتباك
و ثواني بس و استاذنت و على طول راحت لغرفتها
بيت ابو رعد
في جناح رعد و اميرة
مندمجة بترتيب الصالة اللي تطلبت منها وقت كبير
" اليوم رعد ما راح للشغل و انا ما سالته عن السبب
لاني عن جد معصبة منه و تصرفاته
يعني كذا يكسر قلبي و انا اللي كنت ابي افرحه بالحفلة "
راحت للمطبخ بتسوي لها و لرعد اي شي لانه ما عندها وقت
سوت سلطة و سندويتشات مختلفة و حطتهم بصحن كبير شوي
انتبهت على رعد اللي دخل للمطبخ و هو عاري الصدر
" يبي يستفزني ادري فيه
بس عليه جسم و عضلات يا عمري عليه
ما ادري وش يصير فيني لما اشوفه
اسرح و ما انتبه على نفسي
و انا ما ابيه ينتبه و يمسكها علي
بس انا اوريك يا رعد "
قامت بهدوء و قالت ببرود :
بروح اخذ لي شور و انت تغذا لاني بطول
هز راسه بقهر و هو يحس انها تبي تعاقبه على اللي سواه امس
بعد دقايق كمل رعد غذاه بما انه ما اكل كثير و كل تفكيره في اميرة
دخل غرفة النوم و تمدد على السرير
سمع الباب ينفتح و خرجت اميرة من الحمام بفوطة لافتها على جسمها
توصل لنص فخذها
و شعرها المبلول على ظهرها بطوله
و خدودها حمرا و قطرات الموية على وجهها
ناظرته بخجل ورجعت للحمام
و صرخت باحراج :
انت وش جابك هنا مو كنت تتغذا
تسندت على باب الحمام و هي تضرب وجهها بخفة
" يا ويلي كيف خرجت كذا قدامه
شنو سويت انا شنو بيقول عني اكيد بيقول اني ما استحي
يا ويلي شنو سويت اكيد رح ياخذ عني فكرة مو زينه بعد اللي صار "
قالت بصوت شوي عالي من الحمام :
رعد اخرج من الغرفة عشان اخذ لي ملابس
سمعت صوته الجدي :
لا انا رح انام اخرجي عادي وش فيها لاشفتك و انتي كذا
صرخت بعصبية و فتحت الباب و طلت براسها و هي تقول برجا :
رعد اطلع من الغرفة بس دقيقة اخذ ملابسي و ادخل
قال بعناد و هو يغمض عيونه :
من اللحين اقولك مو طالع
صرخت بقهر و هي تقول :
ليش تعاند
مشت بعصبية و هي تخرج من الحمام
قال بنغزة و هو يبي ينرفزها زيادة :
اميرة مو كانك متنتي شوي احس ان فخوذك صارت مليانه اكثر
حتى ذراعك اشوفها متنت
بدون وعي قربت منه و هي تقول بزعل :
لا شنو تقول انت ...يعني مو بس انا و امي اللي ملاحظين هالشي
حتى انت و حتى اخواتك
لا خلاص من بكرا لازم ابدا بالدايت
على الاقل البس شي مرتب بعرس ديما
انتبهت لنظراته لها و هو مو معاها ابدا
قالت بخجل غاضب :
يالسخيف لا تناظرني كذا عيب
ضحك على كلامها و مسح على راسه و هو يهز راسه بقلة حيلة
و هو يقول بنبرة :
يا بنت الحلال تستري لا تشوفين السخيف شنو يسوي
صرخت بخجل و هي تثبت المنشفة و تحاول تستر جسمها اكثر
واخذت من ملابسها اول شي شافته قدامها
و ضحكة رعد اللي مالية المكان ضاعفت خجلها و احراجها
خرجت من الحمام بعد دقايق و هي تشتت نظرها ما تبي تناظر رعد
ثواني و حست فيه يقوم من السرير و يتقدم منها
رجعت لورا خطوتين و هي ترفع عيونها له
قال بنبرة لعوبة و هو يلعب بشعرها المبلول :
لا انتي ناوية علي شنو اللي لابسته هذا
ناظرت لبسها فستان ناعم و ضيق شوي تحت الركبة بشوي
بلون عنابي
قالت ببراءة و عفوية و هي ترجع شعرها ورا اذنها :
لابسة فستان عادي مافيها شي
انحنى عليها عشان يوازي طولها و لثمها على شفايفها
و هو يقول بغمزة :
الوعد الليلة لان الرجال ينتظرني بالشركة
و الا مو تاركك بس الظروف وش نسوي
نزلت عيونها بخجل و بسرعه نطت للسرير
و غطت نفسها بالشرشف ما تبي تشوفه و تحس بالاحراج
و الخجل اللي صار ملازمها بوجود رعد بحياتها
شقة عزام و ريماس
جالسة بالصالة مع وليد اللي جابه عزام من شوي
و عزام طلع يجيب لهم عشا من برا
ناظرت وليد اللي جالس بادب و خجل كونه في بيت بعد عن امه و ابوه
ريماس من جا و هي بس تتامله و معجبة بتربيته و ادبه
بس مو عارفة كيف تتعامل معاه
هي تحب الاولاد الصغار بس ما تعرف كيف تتعامل معاهم
سمعت صوت باب الشقة ينفتح و دخل عزام و بيده الاكل
قامت بخفة و اخذتهم عنه
و ودتهم للمطبخ بتحطهم في صحون و تجهز كل شي
امها عزام فجلس مع وليد اللي ارتاح معاه و هو يسولف كل شوي
بما انه يعرف عزام و مقابله من قبل
و عزام هو الثاني حب الولد
دخلت ريماس للصالة و بيدها صينية فيها الصحون
حطتها على الطاولة اللي بالصالة و جلست مع عزام و وليد
كانت بس مستمعة لسوالف وليد و عزام و ما تكلمت بشي
توقفت عن الاكل من حست بالغثيان
من وقت و هي حاسة فيه بس تحاول تتماسك
قال وليد بطفولية و هو يناظرها :
خالة ريماس ليش ماتاكلين ماما تقول ان لازم ناكل عشان نكبر
رفع عزام عيونه لها و هو منتبه انها ماتاكل بس ما سالها عن السبب
كشرت بوجهها و على طول قامت تجري للحمام
لف وجهه باشمئزاز منها
و من صوت ترجيعها رغم انها قفلت باب الحمام
" يعني مالقت الا وقت الاكل و يجيها الغثيان الله يقرفها "
رفع عيونه لها و هو يشوفها تصعد الدرج بتعب
و مو قادرة حتى توازن نفسها
قال بحنان غريب لوليد :
وليد حبيبي اكل عشان تكبر
هز وليد راسه بحماس و هو يكمل اكله
.
.
.
صحت من النوم
ظهرها مكسر لانها نايمة على الكنب
في الغرفة الجانبية اللي دايما تدرس فيها
الساعة اللحين 2 الليل
رفعت شعرها لفوق و نزلت تحت بتاكل اي شي يسد جوعها
دخلت المطبخ بخطوات ناعمة
و فتحت الثلاجة عشان تشوف اي شي تاكله
" احس نفسي مهمشه في هالحياة
احس اني ولاشي بالنسبة لعزام اللي يجرحني بكلامه
و تصرفاته اللي ما اطيقها
يعتبرني بس الة ولادة اجيب له ولد يحمل اسمه
و انا اختار مصيري بعدين اذا ابي الطلاق
او اجلس خدامة عنده اربي ولدي
و انا مهما كان هذا ولدي قطعة مني قبل لا يكون ولده
بس هالايام احس اني مضغوطة كثير
احس اني ممكن انهار باي لحظة
اخاف يجيني شي او يصير للبيبي شي
يا رب انك تحفظه لي و واولد بالسلامة "
انتبهت لعلبة النوتيلا اللي موضوعة على جنب
ابتسمت و عيونها تلمع بغرابة
هذا الشي هو اللي تبيه
" من بداية حملي و انا بس اشتهي الشكولاته بس شكولاته
حتى اني كل يوم اشتري لي شوي و اكل
امووووت عليها احس اني فرحانه لما اكلها
حتى خالي الله يخليه لي دايما يشتري كيس مليان شوكلاته
من لما عرف اني حامل و احبها
بس هالعزام ما ادري وش فيه على خالي
مو هو كان يعرفه من قبل
ليش اللحين صارت هالحساسية بينهم
و كانهم اعداء .. بس انا اعتقد ان خالي حس بعلاقتنا المتوترة "
راحت ريماس للصالة و شغلت التلفزيون و حطت على فيلم رومانسي
و هي مندمجة في الفيلم و النوتيلا اللي بيدها
انتبهت لعزام اللي نازل على الدرج
بشورت و فانيله بيضاء ماسكة على صدره
ناظرها بطرف عيونه و هو يتوجه للمطبخ عشان يشرب موية
خرج بعد دقايق و توجه للصالة
و جلس على الكنبة بعد ما سحب الريموت من يدها
ما اهتمت له ابدا لانها مع الاهم " النوتيلا "
غير على القنوات على فيلم وثائقي و جلس يشوف الفيلم باندماج
كان معصب من صوت التلذذ اللي تسويه كل ما اكلت من النوتيلا
تافف بعصبية و هو يلف لها بقوة :
انقلعي عني لا اقوم لك اللحين
ناظرته ببرود و هي تقول بصوت خافت :
ليش وش سويت لك
انا اصلا ما تكلمت معاك و لا بس تبي تسوي مشاكل
ترا انا ساكته لك على كيفي
و لاني ما ابي اسوي مشاكل بين اهلنا
بس والله العظيم لو تسوي لي شي ثاني بروح اجلس عند اهل امي
ناظرها بحدة كا رح يتكلم بس هي على طول انسحبت
لانها عارفة لو جلست اكثر راح يضربها
لان نظراته كانت ما تطمن ابد و مبين عليه يبي يتمشكل
في الصباح
المانيا
عدلت الروج الوردي اللي على شفايفها
مسوية مكياج مرة ناعم
عدلت حجابها اللي على راسها
للحين ما تعودت ان ماجد يشوفها بدون حجاب
نزلت تحت بصعوبة شوي و بالعكاز
و قابلت زوجت اخوها اللي خبرتها ان ماجد مع صقر بالصالة
" الحمد لله صرت امشي
صحيح بصعوبة بس احسن من اول بكثير
ماجد فرحان لي
اذكر يوم اتصلت عليه خبرته
اني قدرت امشي و ومشيت تقريبا خمس خطوات
فرح كثير لدرجة انه قالي انه بيجي لبيتنا
و وقتها كانت الساعة 3 الفجر
المجنون كان بيسويها لو ما وقفته و ذكرته كم الساعة
يبي يفشلني مع اخوي و زوجته
كافي انه كل يومين او ثلاث ايام نطلع مع بعض
و هو اللي ياخذني للعلاج الطبيعي يعني اغلب وقتي معاه
امي و ابوي و اخواتي و حتى اخواني هم الثانين فرحوا كثير
و امي كانت تبي تجي بس لانها كبيرة في العمر شوي
و تعبانه ترجيتها انها ما تتعب نفسها بزيادة و اني بخير
عرسنا انا وماجد حددناه بعد شهر و ثلاث اسابيع
قال ماجد لاخوي صقر انه يبي يصون نفسه
عن الحرام و انه يعيش معاي بالحلال
احسن من انه يسوي شي غلط
و انا برجع للسعودية قبل العرس باسبوعين
عشان اخلص علاجي و اتجهز من هنا بعد "
دخلت للصالة و ماجد وقف بهدوء و سلموا على بعض
و ريماس منحرجة من وجود صقر و الاولاد
دقايق و انسحبت ريماس
لانهم بدوا يتناقشوا على موعد العرس و التجهيزات
و هي انحرجت و قامت على طول
صحيح تعودت على ماجد بس باقي بينهم حاجز الحياء اللي يغلفها
و يخليها تموت من الخجل بمجرد التفكير انها
في يوم من الايام راح تسكن معاه ببيت واحد
و يكون شريكها في الحياة
بيت ابو رعد
في الجناح
من شوي فطرت هي ورعد
و هو نزل بيسلم على امه و ابوه و يروح للشركه
نقزت بخوف و هي تشوف عصفور صغير دخل للمطبخ
و يتخبط بجدران المطبخ الصغير نسبيا
وقفت بسرعه و خرجت من المطبخ و قفلت باب المطبخ من الخوف
" يا ربي شنو هذا وش دخله للمطبخ اللحين
يعني وش اسوي حتى انا خوافة
يعني مستحيل ادخل المطبخ مرة ثانية الا اذا خرج
و مافي غير رعد اللي رح يخرجه بالتاكيد "
مسكت تليفونها و اتصلت على رعد
اللي قطع الاتصال
عادت الاتصال مرة ثانية
بس نزلت التليفون لما سمعت باب الجناح ينفتح
توجهت له بخطوات سريعه
و هي تمسح على جبينها بتوتر و الخوف مبين على وجهها
قالت برعشة من الخوف :
رعد المطبخ
قال و هي يحاول يفهم منها و منتبه لخوفها :
وش فيك اهدي واتكلمي وش صاير بالمطبخ
حطت يدها على صدرها و هي تتنفس بقوة
مسكته من ذراعه و قالت بنفس النبرة الاولى :
رعد الله يخليك خرجه من المطبخ و الله العظيم بموت من الخوف منه
قال باستفهام و هو يهديها :
اهدي يا بنت الحلال و وش هذا اللي بتموتين من الخوف منه
قالت و هي تناظره كانها تستنجد فيه :
عصفور دخل المطبخ
ضحك بخفة على كلامها و هو يقول :
اميرة تراه بس عصفور انا توقعت وحش
ضربته بخفة و هي تقول بغصة :
لانك مو انت اللي كنت بالمطبخ و اصلا ما شفته كيف
يتخبط في المطبخ
ما رد رعد عليها و توجه للمطبخ فتح الباب
و هي صرخت بخوف :
رعووووود قفل باب المطبخ
ناظرها بنص عين و قفل الباب بقلة حيلة
بعد دقايق عديدة خرج رعد من المطبخ و هو يناظرها بنص عين
قال ببرود و هو يجلس على الكنبة :
ها مدام اميرة اشوف الخوف اثر عليك و صرتي هادية
ناظرته بترقب و هي تقول بشوية خوف :
انت خرجته من المطبخ صح
هز راسه بالايجاب و هو يقول بابتسامه هادية :
قربي شوفيه
على طول هي نزلت عيونها ليدينه اللي ما انتبهت لهم الا اللحين
كان ماسك العصفور بين يدينه بحنان
قالت بخوف و هي تقوم من مكانها :
انت ليش ما طلعته و لا بس تبي تخوفني
قال بحنان و هو يناظر العصفور :
و الله حلو انتي بس قربي شوفي انا ما رح اخليه يفلت
ناظرته بتررد و شك و هي خايفة انه يبي يلعب عليها و يخوفها
تقدمت بهدوء منه بس وقفت بعيد عن رعد اللي جالس بالكنبه
قالت بنبرة طفولية و عفوية :
خلاص شفته اللحين طلعه من هنا
ضحك عليها و هو يقول بنبرة سخرية :
ماشاء الله هالطول و هالعرض و خايفة من عصفور و الله انك نكتة
ناظرته بعصبيةمن كلامه و هو قال بجدية :
يلا قربي شوفيه و المسيه بعد عشان اطلعه
و الا و الله العظيم اخليه يطير في الجناح
و اطلع للشغل و اقفل الباب عليك
و ما ارجع الا الليل و اشوفك وش تسوين
ناظرته برجا بس هو هز راسه بلا
تقدمت منه بخوف و هي عارفة انه رعد
اذا قال شي بيسويه ماهمه شي
و لا همه احد
انحنت شوي و ناظرت العصفور اللي يحرك راسه
ابتسمت بخفة و هي تقول بعفوية :
ماشاء الله حلو كثير
قال رعد بابتسامه و هو يتامل حركاتها :
ايه عشان كذا قلت لك تعالي شوفيه
و كمل بهدوء :
يلا اللحين امسحي عليه بس بحنان
يلا عشان اخليه يطير
مدت اصابعها بتردد و هي تناظر رعد اللي يشجعها بعيونه
مسحت عليه بسرعه و بعدت عن رعد و هي تقول :
يلا اللحين طلعه انت وعدتني اني اذا شفته و مسحت عليه
انت راح تطلعه
قام ببرود و توجه للبلكونة اللي بالصالة و ترك العصفور يطير
و قفل البلكونة
مشت باتجاهه بخطوات سريعة
حضنت ذراعه و هي تقول بابتسامه
شكرا رعد انت بطل بالنسبة لي اللحين
ناظرته و هي ترفع حواجبها بطريقة غريبة و تمد شفايفها بتفكير
و قالت باستغراب :
بس ما ادري انت كيف قدرت تمسك العصفور
يعني ما تحس بالخوف
ضحك بخفة و هو يطوق خصرها و قال بغمزة :
يا بنت انا رجال بالطول هذا .. و اخاف من عصفور
و كمل و هو يقرب من وجهها و يغمز لها مرة ثانية :
و يلا خفي من حركات الدلع هاذي ترا اتهور و ما اروح الشغل
باسها بسرعه على خدها و بعد عنها و هو يخرج من الجناح
مسكت خدها بيد و مكان قلبها باليد الثانية و هي تبتسم بخجل
رمت نفسها على الكنبة و هي تقول بتهيدة :
ااااه احبك يا رعد ليتك بس تدري و ترحمني شوي
شقة فرح و جواد
تتحرك بالمطبخ بثقل و مبين عليها ان نفسيتها تعبانه
دخل جواد اللي الحين بس رجع من الشغل
حضنها بخفة و باسها على خدها بحب
و هو يقول :
كيفك فروووحة و كيف اولاد ابوهم
لف للثلاجة و اخذ الموية عشان يشرب شوي
لف لها باستغراب لنبرتها الهادية و هي تقول بدون ما تناظره :
بخير ... كلنا بخير
قال بجدية و اهتمام شديد :
فروحة وش فيك
لفت له بهدوء و هي تمسك بطنها بحنان
قالت بصوت مرتجف و هي تناظره بخوف :
انا رح انفضح
هز راسه باستغراب و هو يتقدم منها
طوق خصرها بخفة و هو يتامل وجهها الاصفر و عيونها الذابلة
و اللي مبين عليها ان لها مدة و هي تبكي
قال بهدوء و هو يبي يفهم وش فيها :
فرح وش فيك فهميني وش اللي صاير
حضنته بخوف و هي تقول بصوت باكي :
امي و ابوي جايين و اليوم الليل يوصلوا هنا
شد عليها و هي بحضنه و هو يحس ان الليلة مو معدية على خير
ضربته بخفة على صدره
و هي تحس انها خلاص ما فيها طاقة لشي
قالت بضعف و هي تشهق :
سوي شي اي شي المهم ما يجوا عندنا
عض على شفايفه بقله حيلة و هو يفكر باي شي
" فرح حامل بالشهر السادس و داخلة على السابع باقي لها اسبوع بس
و بطنها يبين انها في الثامن او اكثر
بما انها حامل بتوام
بس اهلهنا اللحين في بالهم ان فرح حامل بالثالث
و عمي صعب صعب لابعد حد و متشدد
يعني لو يدري اني دخلت على بنته قبل الزواج ممكن يسوي فيها شي
هالشي عنده عار و شي حرام و عيب
ممكن يسبب لنا مشاكل بحياتنا
خصوصا ان كل تفكيره ان البنت هي اللي دايما تنزل سمعة اهلها
و ان الولد هو السند و هو كل شي بالحياة
يعني يقدس اولاده و البنت يسجنها
مالها حق باي شي
حتى رفضها او موافقتها على الزواج مو بيدها "
شدت عليه و هي في حضنه
قالت بتعب شديد و هي تحس انها مو قادرة توقف :
جواد مو قادرة اوقف احس اني رح اطيح
سندها بدون ما يتكلم و هو سحب لها كرسي و ساعدها تجلس عليه
جلس على الارض قدامها و هو يقول بهدوء ما يبيها تتوتر :
منو اللي خبرك انهم جايين
حطت يدها على راسها و هي تسنده على الطاوله بخفة :
امي قبل شوي اتصلت علي
تقول شوي و يركبوا الطيارة و تقول انهم كانوا بيسوها مفاجاة لنا
بس بما انهم ما يعرفوا عنوان الشقة
قالت لي لو ممكن انت تروح للمطار تجيبهم
انا ادري ان امي هي اللي تبي هالشي
عشان يتمشون هنا و يستانسون مو عشاني
بس اكيد رح تجي عندنا عشان تزورنا
كملت برجا و هي تناظره :
جواد بليز فكر بشي تعرف شنو ممكن يسوي لي ابوي لو درا
ما رد عليها لانه هو بعد مو عارف وش يسوي
غلط غلطة للحين نتايجها تلاحقه
قالت و دموعها ينزلوا بضعف :
ابوي ممكن يذبحني
هز راسه بالنفي و هو يقول بحنان شديد :
لا مستحيل يسوي لك شي انتي بنته من لحمه و دمه
هزت راسها برعب و هي تقول بخوف شديد :
لا لا انت ما تعرف ابوي
ابوي شديد و دوم معصب و ما عنده تفاهم ابد
ابوي عمره ما قال اخلي بنتي تقرر شي
او تفكر بشي او تعطينا رايها
انا عند ابوي منفيه
ما عندي مكانه عندهم
هز راسه بتفهم و هو عارف انها عانت ببيت ابوها
خصوصا ان امها ابدا مو مهتمه فيها
بما انها بس تهتم بالعزايم و مظهرها
و بس تحب تبين نفسها انها سيدة مجتمع
و ابوها ما يعترف بالبنات ابد
و كل اللي همه انه يزوج بنته
و يستر عليها قبل لا تنزل سمعتهم الارض
رغم انه حنون على اولاد عمه تركي و حمد
و يوافق على اي شي يطلبونه و كل اللي يبونه يكون حاضر
بس فرح لا و الدليل انه ما اخذ موافقتها على زواجها منه
و على طول غصبها عليه تحت شعار البنت لولد عمها
و هالشي صدمه يوم عرف
و هو اللي كان متوقع ان فرح موافقه عليه و اكيد تبادله المشاعر
غمضت عيونها بتعب و كل تفكيرها باللي رح يصير
مسكت بطنها بخفة و هي تحس بحركة اولادها
ابتسم لها جواد بهدوء و هي ناظرته بنظره غريبة
و كانها تخبره ان اليوم اللي بيصير رح يهدم حياتها
وقف و انحنى عليها يحضنها بخفة
ساعدها توقف و واخذها للغرفة
مددها على السرير و دموعها تنزل بضعف
مسح لها دموعها بحنان و قال بابتسامه حنونة :
فروحة حبيبتي ان شاء الله مو صاير الا الخير
انتي لا تتعبي نفسك بالتفكير
و انا رح اكون معاك
غمضت عيونها بدون ما ترد عليه و عدلت وضعية نومها
عشان لا تتعب و ما تقدر تتنفس ببسب بطنها الكبير
ناظرها بحزن على حالتها و هو يفكر
.
.
.
جالسة بالصالة و مسوية مكياج ناعم عشان تخفي التعب و اثار البكاء
لابسة فستان حمل ناعم و شعرها مرفوع لفوق
فركت اصابعها بتوتر و هي تحاول تاخذ نفس و تهدي نفسها
نزلت عيونها للتليفون اللي رن باسم جواد
رفعته بتوتر و هي تحطه على اذنها
سمعت صوت جواد اللي يقول بجدية :
وصلت طيارة عمي و عمتي من شوي
يعني ممكن ربع ساعة او 10 دقايق و نكون بالشقة
هزت راسها بهدوء و كانه يشوفها
قال بهمس :
فروحة حبيبتي
دمعوا عيونها و هي تسمع نبرته اللي تعشقها
قالت بهمس و مبين علها انها فيها الغصة :
جواد لا تتركني احتاجك
قال جواد بحنان و هو حاس فيها :
انا معاك حبيبتي و ما رح اتركك ابد
ثواني و قطع جواد الاتصال بعد ما خبرها انهم خلصوا الاجراءات
بعد دقايق سمعت باب الشقة
اللي انفتح و دخل جواد و معاه ابوها و امها
دمعوا عيونها و هي تتقدم بخطى متثاقله بسبب ثقل الحمل
حضنت امها باشتياق و دموعها نزلوا
اشتاقت لاهلها كثير لها شهور ما شافتهم
رغم اللي شافته ببيت اهلها من قبل
بس تبقى امها و هو يبقى ابوها
ناظرت امها بتامل و هي تشوفها تناظرها من فوق لتحت
قالت ام حمد باستغراب و هي تناظر بنتها بشك :
انتي من متى حامل كم شهر
رفعت فرح عيونها لابوها اللي يتكلم مع جواد
و لا حتى كلف على نفسه انه يسلم عليها او يسالها عن حالها
قال ابو حمد بعد ثواني و هو يناظر بنته بهدوء :
كيفك
تقدمت منه و هي تسلم عليه
و باست له راسه و يده و هي تساله عن حاله
و متجاهلة سؤال امها و كانها ما سمعت
قال ابو جواد بهدوء :
الحمد لله بخير و انتي كيف حالك ان شاء الله تكوني بخير
ابتسمت بفرحة ان ابوها سالها عن حالها
و ان امها ما سالتها مرة ثانية
قالت و هي تبتسم لهم :
انا بخير الحمد لله
رفعت عيونها لجواد اللي يبتسم لها بحنان
ردت له الابتسامه بس تلاشت ابتسامتها
و هي تسمع امها اللي تقول بجدية :
فرح كم لك من حملتي
و كملت برفعة حاجب و هي تناظر بنتها و الشك لاعب فيها
مو انتي قبل اسبوع تقولي لي انك في اخر الثالث
فرح ما عرفت وش تقول و صارت بس تناظر جواد تبيه يقول شي
تبيه يبرر لهم تبيه يغير الموضوع اي شي اهم شي ما يدري ابوها
ابو حمد رفع عيونه لزوجته و ناظرها بنظرات حادة
بما انهم من اخر خلاف لهم و هو يعاملها بشدة عشان
يتحكم بتصرفاتها و لا يخليها تتمادى
فرح ارتبكت و هي تشوف نظرات ابوها و كل اللي ببالها انه شك فيها
او عرف اللي صار
قالت ام حمد بتمرد و هي تناظر زوجها :
ليش تناظرني كذا انا ما قلت شي
اللي قلته اني ابي افهم بنتك بطنها بطن حامل بالثامن و الا التاسع
و هي تقول انها بالثالث
ارتجفت فرح بقوة و هي تناظر امها تبيها تسكت و ترحمها
ما يهمها اذا امها درت تعرف امها مهما قست عليها
ما رح تسوي اللي ممكن يسويه ابوها
ابو حمد ناظر بنته بنظرات ما قدرت تفسرها او تعرف مغزاها
و نقل نظره لجواد اللي هو الثاني ارتبك بس ما بين عليه
قال ابو حمد بهدوء و لا مبالاة و هو يناظر بنته :
البنت لها شهور من تزوجت اكيد حملت بسرعه
ردت ام حمد بعصبية و هي مو مهتمه انها ممكن تسوي مشاكل لبنتها :
لا والله حتى بنتك مو عارف متى تزوجت مالها الا اربع شهور بالكثير
قالت فرح برجفة و هي تمسح على رقبتها بارتباك شديد :
يمة وش فيك انا حامل بتوام عشان كذا بطني كبير
قال جواد بابتسامه عشان باكد لهم كلامها :
ايه نسينا نخبركم فرح حامل بتوام
ناظرها ابوها بنظرات حادة و الشك
اللي زرعته فيه زوجته بدا يلعب بافكاره
ناظر زوجته بنظره خاطفة و كل تفكيره
ان زوجته عندها خبرة بهالسوالف
و اكيد ماقالت هالكلام الا و هي متاكدة
قال بحدة و هو يقوم من مكانه بقوة :
منو ابوه
حضنت نفسها بخوف
وبكت برعب و هي تشوف تحول ابوها و انصدمت من كلامه
قام جواد بصدمة و هو يقول :
استغفر الله عمي شنو هالكلام انا ابوهم و اللي ببطنها اولادي
صرخ ابو حمد بقوة في وجه جواد :
لا تتدخل بنتي و انا اعرفها
اكيد نزلت روسنا للارض و انت سترت عليها
اعرفك رجال و اخلاقك زينة
و ممكن تسوي اي شي عشان تحمي شرفنا
صرخت فرح بضعف و هي تقول :
لا لا والله العظيم اولاده و الله ما لمسني رجال غيره
و الله العظيم
تقدم منها ابوها بخطوات سريعها
و هو معصب من صراخها
و لما شافها تبكي هالشي اكد له شكوكه
و انها تبي تغطي على فعلتها الشينة ببكاها عشان يشفق عليها
و ما يسوي لها شي
صفعها على وجهها ثلاث صفعات سريعه
و هو يقول بعصبية شديدة :
لا بارك الله فيك من بنت ... نزلتي راسي للارض
الله لا يوفقك
و من اليوم انا متبري منك لا انتي بنتي و لا انا اعرفك ...
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 156 - بقلم Shifaoman
شقة جواد و فرح
تقدم منها ابوها بخطوات سريعها و صفها على وجهها عدة صفعات
و هو يقول بعصبية شديدة :
لا بارك الله فيك من بنت نزلتي راسي للارض
الله لا يوفقك و من اليوم انا متبري منك لا انتي بنتي و لا انا اعرفك..
تقدم منه جواد بسرعه و دفه بعيد عن فرح
اللي مسكت انفها اللي نزف بقوة من صفعات ابوها
حضنها بخفة و هو يقول بحنان :
فروحة انتي بخير
امها كانت منصدمة من اللي سواه زوجها و تذكرت كل اللي صار لها
في السابق لما كانت تحاول تتمرد على ابو حمد
تنفس ابو حمد بقوة و هو يقول بحدة لزوجته :
يلا مالنا جلسة هنا
وقفت ام حمد بخفة و هي تحس بتانيب الضمير على سوته ببنتها
قال ابو حمد و هو يناظر جواد :
اذا طلقتها لاترجعها لبيتي لانها مالها مكان ببيتي
قال جواد بعصبية و هو يوقف بوجه عمه :
عمي الله يخليك افهم الموضوع اول
و لا تشك بزوجتي زوجتي اشرف منكم كلكم ...
سكت جواد بصدمة بعد الكف اللي جاه من عند عمه
انسحب ابو حمد بسرعة من المكان ووراه زوجته
صرخت فرح ببكا و هي تبي ابوها يرجع :
يبه الله يخلك ارجع و الله ما سويت شي
يبااااااااااه
بكت بضعف من اللي صار
" خلاص ابوي متبري مني للابد
و موراضي علي
ليش يصير فيني كذا ليييييش "
حست بجواد اللي حضنها بحنان لصدره
و هو يحاول يهديها
دفته بقوة و هي تقول بعتب :
ليش ما تكلمت ليش
ليش تركت ابوي يتبرا مني و ما يرضى علي
انت السبب بكل شي ما رح اسامحك
ناظرها بهدوء و هو يحاول يمسك نفسه و لا يتكلم
يبيها تهدى اول و بعدين يتكلم معاها
و لازم يصلح كل شي في اسرع وقت
وقفت ببطئ و هي تتوجه لغرفة نومهم
و على طول تمددت على السرير
مسكت بطنها بالم من التقلصات اللي حست فيها
مسحت دموعها اللي نازلة على خدودها
و اختلطت بالدم اللي نزف من انفها
ما اهتمت و غمضت عيونها بتعب و ارهاق
تبي بس تنام و تنسى
دخل جواد بعد دقايق معدودة
قرب من السرير بخفة و جلس جنب فرح اللي تهتز من البكا
قال باسف و ندم شديد :
فرح انا اسف بس اوعدك اني اصلح كل شي
بس سامحيني ...
هزت راسها برفض و هي تقول ببكا شديد :
جواد انت دمرت حياتي
كيف اعيش بعد اليوم و انا ادري ان ابوي متبري مني
و مو راضي علي
يا ريت ذبحني و لا سوا كذا
يا رب اموت ما ابي اعيش
حضنها جواد بخوف من كلامها و هوي قول بحنان :
بسم الله عليك ليش تقولين كذا
حاولت تسحب نفسها من حضنه
بس في الاخير استرخت و هي تسمع كلماته الحنونة
و الهادية عشان تسكت و تهدا
.
.
.
جالس بالصالة
و فرح بالغرفة نايمة
من شوي اتصل على حمد و تركي و خبرهم باللي صار
و سالهم عن الفندق اللي ساكنين فيه عمه و زوجة عمه
بس طلعوا ما يدرون عنه
تنهد بقوة و هو يقوم من مكانه
بيروح يتفقد فرح اللي نايمة
" غلطة سويتها بوقت عصبية
سوت لي مشاكل بعمري ما كنت اتوقعها و لا اتخيلها ابد
و المسكينة فرح هي اللي جاها كل شي
عاشت فترة حمل عصيبة و هي تخفي حملها عن ابوها و امها
و بعدها سفرتنا و عيشتنا بالغربة
و اللحين ابوها متبري منها
الله يعينها بس
و انا لازم افهم عمي الموضوع قبل لا يكبر اكثر "
جناح رعد و اميرة
اخذت شاور و لبست جينز سكيني ااسود و بلوزة بيضاء
و جففت شعرها شوي و مسكته فوق بطريقة عشوائية
حطت لها شوي ماسكرا و روج مابين الوردي و اللحمي
رشت شوي من العطر
و راحت تكمل ترتيب المطبخ
لان باقي دقايق على وصول رعد للبيت
بعد دقايق سمعت باب الجناح انفتح
خرجت من المطبخ
و راحت لرعد بطوات هادية و ابتسامه ناعمة على شفايفها
رفعت نفسها شوي باسته على خده برقة
و هو ابتسم بعفوية و مستغرب من تصرفاتها الجديدة بالنسبة له
اما اميرة مسكت ضحكتها على وجهه المستغرب
" ماما قبل ايام سالتني عن تصرفاتي مع رعد
و انصدمت لما خبرتها بروتينا اليومي
تقول ان الرجال يحب اللي تدلعه و تهتم فيه
و تحسسه انه شي مميز بحياتها
هذي كانت طريقة ماما عشان كذا هي تنصحني فيها
و من يومها و انا مترددة اذا اسويها معاه اولا
الله يحفظها كل يوم تتصل تسالني اذا سويت اللي تبي او لا
و انا من اقول لها لا تعصب علي
هههه بس اليوم ما ادري وش صار فيني "
قالت اميرة بعفوية و هي تتوجه للمطبخ :
يلا رعود روح بدل ملابسك
و انا انتظرك عشان نتغذا مع بعض
ابتسم بهدوء و مشى بتعب للغرفة و هو يقول :
بطول شوي رح اخذ شاور
قالت بابتسامه و هي تطل عليه من المطبخ :
اوكي بس بسرعه و انا انتظرك
هز راسه بخفة و ما رد عليها
.
.
.
بالمطبخ
ناظر صحنها بابتسامه اللي بسرعه تحولت لضحكة :
شنو مسوية انتي
قالت بهدوء :
اممم بديت اليوم دايت عشان عرس ديما قرب
و تعرف لازم اكون رشيقة عشان الفستان يجي مرتب
ناظرها برفعة حاجب و هو يقول ببرود :
لا والله شنو هالخرابيط
و اصلا ما راح يخلص اليوم الا وماكلة ضعف اللي متعودة تاكلينه
قالت بجدية و هي تناظره برجا :
رعوود بليييز لا تكون محبط
و الله العظيم ما جتني العزيمة الا من شوي
لا تخليها تطير
و كملت و هي تناظره بنص عين :
لانها لو راحت العزيمة تعرف شنو يصير
اصير دوووبة
و ما اقدر امر من الباب و تصير الشحوم ماليتني
فشجعني احسن
ابتسم لها بهدوء و هو يقول بصدق :
انتي عاجبتني كذا و حتى لو صرتي دوووبة مثل ما تقولين عاجبتني
ابتسمت بخجل و هي تقول :
احم احم خجلتني الصراحة
ضحك بخفة عليها و ما قال شي
اكل من اكله اللي كان عبارة عن ستيك
و بطاطا مقلية و شوية سلطة و بعض الخرابيط
و هي بس خضار مطبوخة على البخار و قطعة ستيك مشوية
قال بنبرة عشان يغريها و تاكل عادي :
اممم مرة لذيذة انتي جربي و شوفي كيف ذوقها
قالت ببرود و هي تبتسم :
لا مشكووور ما رح اخرب يومي الاول
ضحك مرة ثانية بهدوء و هو يقول :
خلاص بس كنت بتاكد من العزيمة يا ام العزيمة
ضحكت و هي تقول بحمااااس :
اممم رعود ابي اورح السوق
عشان اشتري بدلة رياضية و شوز رياضي بعد
ناظرها ببرود وهو يقول :
وين بتسوين رياضة ان شاء الله
قالت و هي تكح باستهبال :
مع زوجي الرياضي مشاء الله عليه
في صالة الرياضة اللي ببيتكم اوكي
هز راسه بتفهم و هو يقول بشوية غيرة :
بس البدلة اللي تشتريها تكون واسعه و طويلة
و لا اشتري ضيقة و البسي عباية لما تنزلين
عشان ابوي و امي و اخواتي ما ابيهم يشوفونك بذاك المنظر
و بابتسامة حلوة تزين شفايفه :
انتي بس لي وحدي اوكي
هزت راسها بطاعة و هي تقول بابتسامه :
ان شاء الله .. و شكرا رعود
قال بنبرة لعوبة و هو يناظرها :
العفو بس ما ابي هالشكر انا ابي شكر بطريقة ثانية
ضحكت بخجل و هي تقوم له و تنحني على راسه و تبوس جبينه :
مشكووور جدووو
رعد كان ينتظرها على الاقل تبوس خده
دفها بخفة عنه و هو يقول بتكشيرة :
جدك ها ... اوريك انا
لعبت بحواجبها و هي تبي تقهره و هو طنشها
شقة زياد و جود
نايمة بحضن زياد اللي يتاملها بحب
قبلها على خدها برقة و هدوء عشان لاتصحى و تضيع عليه هاللحظات
تحركت بخفة و هي تفتح عيونها
ناظرته بخجل و هي تبتسم بحياء
قالت ببحة و هي تتامل عيونه :
من متى و انت صاحي
قال بابتسامه هادية و هو يقربها اكثر له و يشد عليها بحضنه :
ما نمت اصلا
فتحت عيونها بعدم استعياب و بصدمة :
من جدك انت
و كملت باهتمام شديد :
ليش كذا يا زياد رح تتعب نفسك
ابتسم لها من جديد و هو يقول بحنان :
فديت اللي تخاف علي و مهتمة فيني
ما ردت على كلامه و قالت بشوية ضيق :
زياد روح جيب وليد
و الله العظيم انا مو مرتاحة و هو بعيد عني مو متعودة
قال بغمزة و هو يلعب بشعرها :
شوي و اروح اجيبه اهم شي عشت معاك احلى ليلة
و كمل بقهر :
و لو وليد هنا كان انتي كل شوي رايحة له تتفقديه و تتطمني عليه
قالت بابتسامة احراج :
وش اسوي ولدي و اخاف عليه
قال و هو يمسح على شعرها بحنان :
و انا زوجك يعني الاهتمام اللي اشوفه لوليد ابيه لي انا بعد
هزت راسها بخفة و هو تقول بابتسامه :
ان شاء الله .. اوعدك رح اعدل بينكم
.
.
.
جالسين بالصالة مع وليد اللي يتابع كرتونه المفضل
وليد كان حاط راسه في حضن امه اللي تلعب بشعره بحنان
قالت جود بجدية و هي تناظر زياد اللي جالس مقابلها :
زياد انت ما تفكر نرجع للسعودية و نستقر فيها
هز راسه بالنفي و هو يقول بجدية اكبر :
لا لاني تعودت على العيشة هنا و اصلا
في السعودية مالي احد ليش ارجع
قالت بهدوء و هي تاشر على وليد بدون ما ينتبه :
وهذا ما فكرت فيه كيف يتاقلم كيف يدرس
كيف يتعلم اللغة ووو
هز زياد راسه بتفكير و هو مو مقتنع بالفكره
قال بهدوء و هو يلف وجهه للتلفزيون :
ان شاء الله يكون كل شي بخير
ناظرته بعدم رضى لرده اللي مبين عليه انه رافض نهائيا فكره
الرجوع للسعودية
تنهدت بقوة وهي تحس بعصبية من بروده
بعدت راس وليد و عدلته و قامت للمطبخ تشغل نفسها
احسن من انها تتهاوش مع زياد اللي جد عصبها
المانيا
شقة عزام و ريماس
ناظرت الكرت اللي بيدها
اللي كان فيه رقم الدكتورة و اسم المستشفى
اليوم المفروض تبدا مراجعاتها عشان الحمل
بس هي متهاوشة مع عزام
يعني كيف رح تروح المستشفى لحالها و منو يوديها
رفعت عيونها لعزام اللي تكلم معاها بجدية :
جهزي نفسك خمس دقايق
لو تاخرتي ما اخذك للمستشفى يلا بسرعه
مشت بخطوات سريعه للحمام
عشان تجهز نفسها و هو هز راسه بسخرية
اخذ بوكه و ساعة اليد باللون الفضي و مفتاح سيارته
و نزل تحت ينتظرها
.
.
.
تركها بالسيارة و راح هو للصيدلية عشان يشتري لها
الادوية اللي نصحتهم فيها الدكتورة
" اليوم عزام دخل معاي للفحص
كنت منحرجة كثير من هالشي
و رافضته رفض قاطع بس الدكتورة هي اللي اجبرتني
تقول لازم يعيش احساس الابوة و ما ادري ايش
و انه من حقه و مو لازم احرمه من هالشي
لان هم عندهم يهتموا بهالتفاصيل الصغيرة
و كل زوجين يعيشوا لحظات حياتهم مع بعض
من بداية الحمل للولادة لتربية الاولاد
و الزوج يوقف مع زوجته و يكون معاها باصعب و احلى اللحظات
بس هو كان بارد لابعد حد عكسي انا رغم ان اللي شفته من عزام
من ظلم و قسوة و عذاب و كل شي
الا اني احس بفرحة ان في بيبي ببطني
رغم انه ولد عزام اللي حطم احلامي
بس من اتذكر ان هالبيبي قطعة مني خلاص انسى كل شي
و كل اللي افكر فيه اني انا امه
ما همني ان ابوه يكون ذاك القاسي
الدكتورة انصدمت لما سوت لي تحليل تقول ناقصتك الفيتامينات
و هالشي ممكن ياثر على البيبي
و حتى عزام عاتبته و خبرته انها مستغربة منه كيف ما انتبه لاكلي
خصوصا انه اول بيبي لنا
يعني المفروض كل واحد يكون متحمس اكثر من الثاني
و يكون حريص على ان كل شي تمام
حطت لي موعد ثاني و اعطتني شوية نصايح
و الشي اللي احرجني اكثر هو انها طلبت من عزام
ما يقرب لي على الاقل الشهور الاولي عشان يثبت الحمل
و هالشي كثير اسعدني
انا ما ابي هالشي اللي يسويه عزام فيني
و دايما يسويه غصبا عني و بوحشية
انا ابي اعيش مع عزام بحب و مودة و احضان و قبلات و بس
ابيه يهتم فيني و اهتم فيه و يدلعني و ادلعه و يكون حنون علي ... "
صحت من سرحانها لما ركب عزام السيارة
و رمى كيس الادوية بحضنها بخفة
قالت بهمس و هي ما تناظره :
مشكووور
ما رد عليها و حرك السيارة على طول للبيت
.
.
.
قال بجدية و هو يناظر صحنها اللي ما اكلت الا نصه :
خلصي اكلك ما ابي اشوف شي بالصحن
هزت راسها بالرفض و هي تكشر بوجهها شوي
قالت بدلع طبيعي و هي تناظر الصحن :
ما ابي .. خلاص شبعت
و اصلا شوف تقريبا اكلت نص الصحن
ناظرها بحدة و هو يقول بصوت جدي :
قلت لك اكلي و لا تبين البيبي يموت
هزت راسها بالنفي و هي تقول برجاء :
بليييز عزام و الله العظيم ما اقدر اكل اكثر و لو اكل راح ارجع
فلا تغصبني
قال عزام بقسوة :
ريماس
هزت راسها ببرود و هي تقول :
ما راح اكل ...
وقفت عشان تخرج من المطبخ
بس هو سحبها بقوة و جلسها على الكرسي
عضت على شفايفها بالم من خصرها اللي ضرب بطرف الطاولة
انتبه لها بس ما سال عنها و لا تاسف
قرب لها صحنها اكثر و هو يقول ببرود شديد :
ما رح تخرجي من المطبخ الا و انتي مخلصة اكلك اللي بالصحن
و يلا اشوف اكلي
هزت راسها بالنفي و هي تقول بصوت عالي شوي :
قلت لك ما ابي مو غصب
ناظرها بحدة و وقف بقوة و كانه بيسوي لها شي او يضربها
و هي من الخوف مسكت الملعقة و بدت تاكل
اما هو فتنفس بهدوء و رجع مكانه
كان بس يبي يخوفها عشان تاكل
الدكتورة تقول انها لو استمرت كذا ممكن تسقط
وهو ما يبي مدة زواجه فيها تطول اكثر
مسكت فمها بقوة و وقفت عشان تطلع من المطبخ
بس من وصلت عند الباب انحنت شوي و بدت ترجع بالم و هي تبكي
كشر بوجهه بتقزز واضح و وقام غسل يدينه
و تخطا ريماس اللي طاحت و ما قدرت توقف على رجولها
من الدوخة اللي حست فيها
قال بصوت بارد و هو يصعد الدرج :
نظفي القرف اللي مسويته ما ابي اشوفه
سحبت نفسها شوي شوي للجدار اللي وراها
تسندت على الجدار بظهرها ومسحت شفايفها بطرف كم بيجامتها
نزلت راسها على ركبها و بدت تنتحب بالم
تحس ان ولا احد معاها ما عندها سند بهالغربة
امها بعيدة عنها بالوقت اللي مفروض تكون قريبة منها
عزام و الكذبة اللي عاشتها معاه
عزام اللي حطم احلامها و دمر حياتها بلحظة
و اللحين ينهش قلبها اكثر و اكثر
ما تدري كم سنة رح تتحمل تعيش مع عزام
ما تدري وش مصيرها المجهول بالنسبة لها
ترجع مطلقة لاهلها او تجلس خدامة عند عزام
وقفت بترنح و هي تتسند على الجدار
نظفت المكان مثل ما قال لها عزام
و طولت عشان تنظفة بسببب انها كل شوي رايحة للحمام تستفرغ
لين صارت تحس انها ترجع
بس ما في شي ترجعه غير العصارة اللي بالمعدة
بعد دقايق صعدت لفوق
انتبهت لعزام اللي نايم على بطنه و وجهه مدفون بالوساده
و كان مغير ملابسه ببيجامة باللون الازرق القاتم
دخلت على طول للحمام بعد ما اخذت معاها ملابسها الداخليه
و قميص نوم اسود ناعم
بعد نص ساعة خرجت من الحمام و شعرها يقطر من الموية
نشفته بسرعه بالمنشفة
و تمددت على السرير بتعب تبي ترتاح شوي
غمضت عيونها و سرحت بعالمها الخيالي
اللي تعيش فيه مع عزام اللي رسمته ببالها
صارت مثل المجنونة تبي بس تنام
و تفكر باللي تبيه اهي في حياتها مع عزام
مو الواقع اللي تعيشه صار تفكيرها متشتت
فتحت عيونها بتعب و هي تحس بعزام اللي دفها بقوة متوسطة
لفت عليه و هي تتوقعه نايم و مو حاس على نفسه
شافت عيونه اللي فاتحهم و يناظرها باشمئزاز
قال ببرود و هو يغمض عيونه :
يلا انقلعي ما ابيك معاي على سرير واحد ...
وحدة خايسة مثلك ما ابيها
ناظرته بصدمة من كلامه اللي جرح قلبها و كسرها
قالت بعدم تصديق :
عزام وش فيك ... انت تستهبل صح
هز راسه بلا
و هي هنا حسنت انها صارت مجنونة
بس بمجرد ما فكرت ان عزام رافضها كزوجة و يعتبرها بس
انثى عشان تفريغ شهواته و الغرائز الحيوانية اللي فيه وبس
و تجيب له ولد يحمل اسمه
و هي في الاخير تحت مسمى " خايسة "
ضربته بجنون على صدره و و هي تفرغ كل غضبها فيه
ما فكرت انها ممكن تاذي نفسها او الحمل
كل اللي فكرت فيه انها تبرد حرتها بعزام
ترجع له شوي من العذاب اللي عاشته
تبي تذوقه من اللي ذاقته
ضربها بكف على وجهها بكل قسوة
و هي طاحت على الجهة الثانية من السرير
و صارت تبكي بنحيب و صوت عالي
و هي تتكلم بكلمات مو مفهومة و تدعي على نفسها بالموت
مسح على وجهه و رقبته
و شاف شوية دم على اصابعه من الجروح اللي سببتها له ريماس
باظافرها الطويلة شوي و الحادة
قام ببرود و هو يتوجه للحمام بيشوف له اي كريم للجروح
انتبه للجرح الطويل على رقبته بثلاث اظافر
و واحد ثاني عند ذقنه بس صغير شوي
تنفس بعصبية و هو يبي يروح لها يذبحها
" هالمجنونة وش سوت فيني
بكرا كيف بروح للمستشفى كذا
رح تفضحني هالغبية
و اكيد اللي هنا تفكيرهم وسخ زي وجوههم "
حط له شوي من كريم الجروح
و هو يعض على طرف شفايفه من الالم اللي حس فيه
خرج من الحمام بعد دقايق
و انتبه لها نايمة بعد الصياح و الصراخ
غير ملابسه بسرعه
و رغم محاولاته انه يغطي الجروح بس ما نجح
و في الاخير ما اهتم و طلع
اهم شي ما يجلس بالبيت
لانه لو يجلس بالبيت ممكن يرتكب فيها جريمة
و هالشي احسن لها و له عشان يهدوا
بيت ابو فهد
بالتحديد في غرفة وعد
جالسة على السرير و في يدها كتاب عشان تراجع شوي
بما ان الاختبارات قربت
قالت بزفرة و عيونها للحين على الكتاب :
ممكن تطلعي ترا نرفزتيني و انا ابي اراجع
وراي اختبارات و لازم لي نسبة عالية
عشان ادخل التخصص اللي ابي
مو انتي ما عندك ولا شي
تركت قمر ادوات الميك اب اللي كانت بيدها
و هي تتامل الغرفة و تناظر وعد
قالت قمر بحماس و هي تتربع على السرير جنب وعد :
وعوودة
رفعة عيونها له بعفوية و بدون وعي منها
قالت بهدوء و هي تلم شعرها و ترجعه ورا :
نعم
قالت قمر بابتسامه عفوية :
ممكن نطلع مع بعض السوق
ابي اشتري لي بلوزة من زمان و انا اجمع لها فلوس
و اللحين اتوقع تجيب لي بلوزة
حست وعد ان قلبها رق شوي لقمر
و هي تسمع نبرة صوتها المتحمسة
في انها تشتري بلوزة و انها لها زمان و هي تجمع لها فلوس
" حسيت للحظة اني قاسية و ما عندي مشاعر ابد
كيف قسيت عليها مهما كان
هي مالها ذنب ابد في ان امها تزوجت بابوي
بس تبقى هي بنت زوجة ابوي يعني فرد دخيل على عايلتنا
بس لا يا وعد مهما يكون
هي من جات ما اذتك بشي او جرحتك بكلمة
البنت طيوبة و حبوبة و تدخل القلب
احس ان الحياة اللي كانت عايشتها قاسية
من كلامها و انها لها مدة تجمع فلوس عشان بلوزة
و انا بس اطلب واحد من اخواني او ابوي يعطوني فلوس و بزيادة بعد
و في الوقت اللي ابي و اشتري كل شي يحلى بعيني
و نص الملابس بخزانتي مو لابستهم ابد "
قالت بهدوء و هي تسوي نفسها مو مهتمة للموضوع :
اوكي باسال ابوي و ارد لك خبر
و كملت بنظره نص عين :
و يلا اللحين ممكن تطلعين
ابي ادرس شوي اذا ممكن انسه قمر
نقزت قمر بفرحة و هي تقول :
شكرا وعد الله يسعدك ان شاء الله و يوفقك
باستها بسرعة على خدها و هي تشكرها
و على طول خرجت من غرفة وعد
تنهدت وعد بخفة و هي تحس بالدموع اللي تجمعوا بعيونها
و ثواني بس و نزلوا دموعها و هي تشهق
" انا دايما مو راضية بحياتي و كل
مرة اتدلع على ابوي و اخواني و اطلع لهم بشي جديد
عمري ما فرحت بلبس اشتريه
رغم اني اشتري اغلى الملابس و بس الماركات
و هي رح تشتري بس بلوزة و فرحانه فيها
لانها هي قنوعة و انا لا "
مسحت دموعها بخفة و هي تاخذ تليفونها اللي رن
ابتسمت بهدوء و اخذت نفس طويل
و ردت على تركي اللي اتصل عشان يتطمن عليها
قبل عرس ديما بيوم
بصالة الرياضة ببيت ابو رعد
لابسة بدلة رياضية ماسكة على جسمها شوي
و مبينة روعة فيها بما انها نحفت
و رجعت لوزنها السابق و اقل منه بكثير
لفت لورا و هي تشوف رعد اللي يرفع الاثقال
ابتسمت له بشقاوة و هي تقول :
رعد ما تبي ترفعني بدال هالاثقال لا
تراني صرت رشيقة و نحيفة
رمى الاثقال من يده و هو يضحك بقوة
قال بنظرات و هويتقدم منها بخطوات هادية :
مصدقة نفسك انك نحفتي
قالت بدلع و هي ترمش له :
ايه ...
و كملت و هي تحس بالاحباط :
لا تقول انك مو ملاحظ الكل لاحظ
حتى خالتي و اخواتك لاحظوا علي
حتى انهم يقولوا اني نحفت اكثر من يوم تزوجتك
ضحك بسخرية مصطنعه عشان يقهرها :
مصدقة نفسك ترا انا
اللي قلت لهم انك ذابحة نفسك بالدايت و ما ادري ايش
و مطفشتني بحياتي فاكيد امي رحمتني و قالت لك نحفتي
عشان توقفي الدايت
ناظرته بعصبية و هي تقول :
ابي افهم انا كيف طفشتك بحياتك ...
انا اللي اكل اكل الدايت مو انت
قال بابتسامة هادية :
ما اقدر اكل من اكل و انتي ما تاكلي معي
استرخت بملامحها من ابتسامته و كلامه
و قالت بهدوء و الابتسامه على شفايفها :
جد رعوود
هز راسه بالايجاب
و هي لفت على المراية الكبيرة اللي بصالة الرياضة
تاملت جسمها
" مبين علي نحفت و كثير بعد مو بس شوي
بس كيف رعد ما انتبه لي
اصلا جسمي صار مشدود اكثر و ما صار عندي كرش ههه "
جلست على الارض باحباط و هي تناظر رعد بطرف عينها
و مدت شفايفها بزعل و هي مو راضية ابد عن كلامه
هو كان كل مرة يناظرها و يبتسم لها بهدوء
و ماسالها ابد عن اللي مزعلها
دقايق و وقفت و توجهت له
قالت له بجدية و مبين عليها الزعل :
رعد ا ذا ما عندك شغل
ابي اروح السوق باشتري لي شوية مكياج و عطور
هز راسه بالايجاب و ما تكلم لانه مندمج مع رفع الاثقال
قالت بعدم فهم :
ايه بنروح للسوق و الا ايه عندي شغل
ما فهمت
نزل الاشقال من يده و قال بهدوء :
ايه شوي بس بكمل و روحي انتي اخذي شاور
و انا شوي رح الحقك
هزت راسها بابتسامه
و قالت بنص عين و هي تبتسم :
و ابي اشتري ميزان عشان اثبت لك اني نحفت
هز راسه و ابتسامته الهادية على وجهه
و هو سعيد بالتطوات اللي صارت بحياته من تزوج اميرة
.
.
.
صرخت بحماااااس و فرحة :
رعووووود تعال شوف
دخل رعد بهدوء للغرفة و هو يتاملها كيف فرحانه و متحمسه
قال بابتسامه هادية و هويشوفها تتقدم له :
وش فيك و ليش كل هالصراخ
قالت بحماس و هي تحضنه بقوة :
و اخيراااااااا وصلت للوزن اللي اتمناه طول عمري
و كملت و هي تبعد عنه و تضربه بخفة على كتفه :
هاااا يا الشرير تقول ما نحفتي و ما ادري ايش
يا انت تستهبل او عندك ضعف نظر
ضحك بخفة و هو يرفعها من خصرها و قال بغمزة :
امزح يا بنت و انتي على طول تصدقي
لازم تكون عندك ثقة بنفسك ما همك من احد
نزلها للارض
ناظرته بخجل و هي تقول بصوت ناعم :
بس انت زوجي كيف ما اهتم لك انت مو اي احد
ابتسم لها بحب و انحنى لها باسها بخفة
كتعبير على انه يبادلها نفس الشعور
بما انه مايعرف للكلام الحلو كثير
بعد ثواني من اللي صار
مسكت يده بحماااس
و هي تحاول تسحبه و هو بدوره مشى معاها
قالت و هي تتكلم بحماس طفولي :
اللحين تعال شوف وزني و اقولك كم نحفت في هالشهر
ضحك على حماسها
و هو يمشي معاها عشان يسوي لها اللي بخاطرها
.
.
.
في غرفة ديما
" يماااااااه مو قادرة انام من التوتر و الارتباك
ما ادري وش فيني احس كاني طفلة صغيرة و خايفة
عادي لازم اقول لنفسي عادي
هو مو وحش يذبحني او ياكلني هو انسان عادي
مثل ابوي او رعد اخوي ليش التوتر و الخوف
يا رب تمر الليله بسلام "
تقلبت على السرير بانزعاج و هي مو قادرة تنام ابد
فتحت تليفونها و دخلت على حاسبه
خرجت بسرعه من حاسبه و هي تتخيل انها تكون معاه
بمكان واحد و ما احد معاهم
" يا ربي شنو اسوي اللحين ابي انام
احس اني تعبانة بس مو قادرة انام
رعد قبل ايام قال لي انه بكرا بعد العرس على 2 الفجر بنسافر
و هالشي طمنني شوي يعني على الاقل اتعرف عليه بالطيارة ..
شنو اتعرف عليه و كاني رجال ورح اغازل بنت
يا ربي شنو هالتفكير اللي عندي
يعني كيف اتعرف عليه
اقول له مرحبا انا ديما انت منو و شنو اسمك
بلا استهبال ديما المفروض هو اللي يبادر بهالشي مو انتي
استغفر الله
الظاهر جنيت انا بس والله مو مني من الخوف و التوتر اللي فيني
و اللي خلاني انفجع اكثر انه خلاص ملك علي
اليوم المساء جا بعد ما طلب من ابوي هالشي
و جاب معاه الشيخ و ملك
توقيييعه وحده موتني من الرعب
مبين عليه انه جدي في حياته
و ما عنده الاستهبال او المرح و لا حتى الابتسامة او الضحك
يعني ممكن استهبال واحد مني
و يقول لي يلا يا بنت الناس على بيت اهلك ..."
غمضت عيونها بتعب بعد هالتفكير المرهق بالنسبة لها
و اللي اخذ كثير من طاقتها
المانيا
شقة عزام و ريماس
جالسة بالصالة تشوف برنامج وثائقي
و كل ليتات البيت مشغلتها من الخوف
ما كانت تخاف ابد من قبل
بس اللحين من تفكر انها ببيت لحالها
و ما معها اي احد تحس بالخوف
خصوصا انها من شوي سمعت صوت رجال يتهاوشون برا
و عزام مو موجود بالشقة
و اتصلت عليه كم مرة بس ما يرد عليها
و هالشي خوفها اكثر لانها عرفت
ان مهما يصير عزام ما رح يرد عليها
تنهدت بقوة و هي تتمدد على الكنبة
" حياتي مع عزام مو مستقرة ابد
ممكن باي لحظة يرميني برا بالشارع
قبل فترة اكتشفت ان عنده قرحة بالمعدة و بدا يعالجها الحمد لله
يعني للدرجة هذي انا هم بالنسبة له
لدرجة انه يصير متوتر و حالته النفسية مو زينة
بس المجنون يدخن و كانه مو دكتور
و لا يدري ان الزقاير تزيد من اصابة المعدة
انا خلاص صحيح حبيته و مازلت احبه لليوم هذا
بس تصرفاته و افعاله جرحتني و طغى جرحه على حبي له
يبي له ايام و اسابيع و شهور
و ممكن سنوات عشان يداوي جروحي اللي سببها لي
الله يهديه و يصلحه بس
اليوم كان اخر يوم لي في الجامعه
و بعد ايام رح تطلع نتيجتي و انا الحمد لله واثقة اني ناجحة
بس ماكله هم النتيجة شوي
بما اني ماشاء الله دايما اجيب نتيجة ممتازة
بس المرة هذي الظاهر نزلت
الحمد لله على كل حال
و اهم شي اني انجح و ما اعيد السنة
اختبار المادة اللي كان يدرسها لنا عزام
كانت تقريبا كل الاسئلة مطابقة للاسئلة
اللي سواها لي عزام يوم ذاكر لي
و فهمني المحاضرات اللي غبت فيهم
انا انصدمت اول ما شفت الاسئلة
سؤال واحد بس هو اللي مختلف
ما ادري اذا كان بس ناسي انه حطها بالاختبار
او قاصد هالحركة و هالشي للحين محيرني و معطيني امل
انه ممكن يكون يبادلني المشاعر و لو شوي
بس هالشي دايما يتحطم بداخلي لما اشوف معاملته لي
من يوم نصحته الدكتورة ما يقرب لي
و هو ما قرب لي ابد و لا حاول حتى انه يقرب لي
و هالشي ريحني كثير
و صرت ماخذة راحتي
و ما اخاف انه ممكن يغصبني على الشي اللي ماابيه "
وقفت برعب و هي تسمع باب الشقة اللي انفتح
تنفست براحة و هي تجلس على الكنبة بقوة و تغمض عيونها
قالت بعفوية و هي تفتح عيونها و تناظر عزام اللي دخل :
خرعتني ليش داخل كذا
ما رد عليها و صعد لفوق ينام من التعب
دخل غرفة نومهم و على طول للحمام اخذ شاور و لبس بيجامته
و على طول للسرير بينام قبل لا تجي ريماس
اللي صار ما يتحمل نومتها جنبه
خصوصا انه ممنوع يقترب منها
و عارف نفسه اذا قرب منها
رح يقرب بوحشية و هالشي ممكن يخليها تجهض
و هو ما يبي يعيد كل شي من اول وجديد
يبي يمر الوقت و تولد و تنتهي علاقتهم ببعض
سمع خطواتها الناعمة و هي تدخل للغرفة
و على طول تمددت على السرير جنبه و هي تغطي نفسها بالشرشف
حس بريحتها الانثوية الحادة اللي تخترق انفه
متعذب و هي جنبه و مو قادر يقرب منها
و اللي معذبه اكثر
هو انه ملاحظ الراحة اللي مبينه عليها بشكل واضح
من الوقت اللي صار ما يقرب لها
" يعني لدرجة هذي ما تبي قربي
باقي 7 شهور او اقل شوي على ما تولد و اتخلص من كل شي
و اهم شي اني اصير ابو باذن الله
و خلاص ما رح ارتبط باي حرمة للابد
كافي هالعلة اللي نايمة جنبي "
سمع صوت ريماس الهادي و هي تقول :
عزام ما رح نرجع السعودية في الاجازة هذي
قال بجدية :
لا مو ناوي انزل عندي شغل و ما ابي اخذ اجازة
قالت بنعومة و هي تترجاه :
بليز عزام ابي ارجع للسعودية مشتاقة لاهلي
و انا متعودة كل سنة في مثل هالوقت اروح لهم
قال بجدية و هو يزفر :
قلت لك لا ... ما تفهمين انتي
سكتت عشان لا يعصب و تصير مشكلة بينهم
شقة جواد و فرح
فرح صارت باردة لابعد حد
و الفرحة بالتوام اللي ببطنها انطفت
عايشة بس عشان تموت
امها ما اتصلت عليها بعد اللي صار و لا حتى ابوها
قبل ايام جا لعندها حمد
و جلس ايام معاهم عشان تتغير نفسيتها
بس انصدم بتغيرها
صايرة مو فرح ابد صايرة وحدة ثانية
تتكلم كلمات بسيطة جدا
و حركاتها هادية و لا فيها حياة ابد
جواد سافر للسعودية في الوقت اللي جا فيه حمد
و راح لبيت عمه بس عمه مو راضي يسمع منه ابد
و لا راضي حتى يقابله او يخليه يدخل بيته
و ما يبي يغير رايه رغم ان تركي خبره بالقصة
بس مو راضي يقتنع و لا حتى يصدق
و ان جواد دخل على فرح قبل العرس بشهرين
بس كل كلامه ان ما عنده اي بنت و لا يعرف وحدة باسمها
و خبرهم انه مو راضي عليها لا دنيا
و لا اخرة و متبري منها لاخر يوم بحياته
انتبه لها طلعت من المطبخ بثقل
و لابسة قميص بيت ناعم باللون الرمادي و الاسود
و شعرها مجمعته فوق باهمال
وجهها خالي من اي ذرة كحل او مكياج
مو مثل ما عودته قبل كانت تتزين له
نزل عيونه لبطنها اللي صار اكبر
بما انها صارت في الشهر السابع و تقريبا ثلاث اسابيع
ناظرته ببرود و دخلت غرفة نومهم بهدوء
زفر بضيق و حزن شديد
انقلبت حياتهم و صارت باردة مثل الثلج
اللي يشوفهم قبل كيف كانوا و اللحين كيف صاروا ينصدم
نزل عيونه لساعة يده
و وقف بهدوء و طلع من الشقة بدون ما يعطيها خبر
لانها هي اللي طلبته في هالشي و فصلت حياته عن حياتها
لما طلبها تسامحه
" بعد شوي بيوصل تركي
من زمان يبي يجي بس كان مضغوط بالشغل
و اللحين بس سمحت له الفرصة
بروح اشتري الاغراض اللازمة
عشان الضيافة واروح للمطار عشان تركي..
ما ادري كيف رح تكون نهايتي انا و فرح
بس الحمد لله من صار اللي صار
و لا مرة طلبت الطلاق و لا حتى تكلمت عنه
و هالشي مريحني شوي "
.
.
.
ارتمت بحضنه و هي تبكي بضعف و تقول بانهيار :
تركي ابوي مو راضي عني و تبرا مني
كانت تتكلم بانهيار و بكا و كل مرة تشهق بعف
و للحين حاضنته
و جواد بس يتامل المنظر المحزن و ساكت ما عنده شي يقوله
بعدها تركي عن حضنه و هو يناظر بطنها بضحكة :
شوي شوي يا بنت خنقتي الاولاد
ابتسمت بخفة و لاول مرة بعد اللي صار لها من ابوها
جلس على الكنبة و جلست جنبه
تكلموا جواد و تركي بمواضيع عديدة
و فرح اندمجت معاهم بدون ما تحس
قام جواد من مكانه و هو يستاذن عشان يضيف تركي
قال تركي بمزح :
الحمد لله صحيت .... من الصبح و انا انتظر
حتى موية ما جبت لدرجة ذي بخيل زوج اختي
ضحك جواد على كلامه و هو يقول بشوية احراج
و الله نسيت تعرف مالي بهالسوالف و انا اخوك
و كمل بابتسامه :
يلا قوم انت الثاني معاي البيت بيتك
على الاقل اليوم راحة لفروووحة
ناظرته فرح بهدوء و ما علقت على كلامه
وقف تركي و هو يعلق بمزح :
لاااا و الله ما هقيتها منك يالنسيب تبيني اخدمكم
مسكت فرح يده و هي تقول له بابتسامه :
ساعدني اقوم و انا اللي راح اسويلك كل اللي تبيه
قال بابتسامه و هو ياشر على بطنها :
يا بنت اول ساعدي نفسك و تعالي سوي لي اللي ابيه
و كمل بحنان و هو يبوسها على جبينها :
انتي بس ارتاحي و انا رح اروح مع جواد و نجهز لك احلى شي
ابتسمت لاخوها بحب و شكر
هو اللي يفهمها و اقرب انسان لها
صحيح ان حمد قريب منها بس مو مثل تركي
بعد دقايق تعبت من جلستها
و عدلت جلستها و هي ترفع رجولها على الكنبة
و تحط مخدة وراها و تغمض عيونها باسترخاء
.
.
.
في المطبخ
كان تركي جالس على الكرسي و جواد يجهز الصينية
قال تركي بجدية :
ما ادري وش فيه ابوي على فرح و الله انها حبوبة و بحالها
المسكينة نحفت عن اخر مرة شفتها فيها
اكيد على اللي سواه فيها ابوي
فتح جواد الثلاجة و هو يسحب علب العصير
و قال بهدوء و مبين عليه نبرة الضيق و الحزن :
مو بس ابوك حتى عمتي قطعتها و لا كلمتها
من الاخر و بيني و بينك امك هي السبب في كل شي
ابوك ما انتبه لفرح و لا همه متى حملت
بس هي جلست تسالها
و ليش بطنك كبير و مبينه كانك في الثامن
و تعرف يعني من هالسوالف
و عمي انتبه لفرح و بطنها الكبير
و اكيد دخله الشك و لعب بعقله و تفكيره
و هذا اللي خلاه يسوي كذا
و انا و الله العظيم مو قاهرني شي الا انه ضربها قدامي
و ما استوعبت بسرعه اللي يصير
بس دفته عنها و انا اشوف انفها ينزف بغزارة
و من بعدها تبرا منها قدامي
و حتى انا صفعني بكف بس عادي ما حسيت بشي
لاني انا الغلطان و انا السبب بكل اللي يصير لفرح
قال تركي بهدوء هو يحاول يهدي جواد اللي عصب من السالفة :
عادي ياولد الحلال هي زوجتك و انت جيتها بالحلال
و ما همك من ابوي و امي اهم شي حياتكم ترجع مثل قبل و احسن
و ابوي ان شاء الله مع الوقت يرضى
و عشان يعطيه فكره عن امه
و انها ما ترتاح الا وتسوي مشكله
و مو بس للغريب حتى لاقرب الناس لها
كمل و هو يقول بهدوء :
و لا تحسب ان امي بس انت اللي سوت لك مشاكل
حتى انا قبل مدة رايحة لزوجتي عازمينها
و قدام اهلها تقول لها مجنونة و اكيد لعبتي على ولدي و ما ادري ايش
المهم انها سوت مشكلة بيني و بينها
و البنت يومها ماتت من الصياح
و طلبت مني الطلاق بس الحمد لله بعدها تصالحنا
هز راسه جواد بتفهم و هو يقول بقلة حليه :
الله يهديها و يصلح بيني انا وفرح و ترجع مثل قبل و احسن
قال تركي بابتسامة و هو يوقف :
امييين
و كمل و هو يحمل الصينية :
خلاص اخذها .... و لا للحين رح تحط فيها شي ثاني بعد
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 157 - بقلم Shifaoman
يوم جديد
بالليل
بعد العرس و بالتحديد في احدى الفنادق الفخمة
دخلت برجلها اليمين و بتوتر شديد
جلس على الكنبة و هو ينزل البشت
قال بهدوء و هو ينتبه لها واقفه بوسط الصاله
و مبين عليها مو عارفة وش تسوي و مرتبكة :
اخذي راحتك و ادخلي الغرفة اتاكدي ان كل شي جاهز
بعد ساعتين بنمشي للمطار ورانا سفر
هزت راسها بشوية راحة و دخلت الغرفة
انتبهت لشنطتها اللي مجهزتها حق السفر
و شنطة ثانية سودا و انيقة اكيد لعناد
قفلت باب الغرفة و وقفت قدام التسريحة و مسحت مكياجها
دخلت الحمام غسلت وجهها من المكياج الثقيل
خرجت مرة ثانية و سوت لها ماسكرا و كحل و ملمع شفايف
بس عشان تبرز ملامحها
و حمدت ربي الف مرة انها ماسوت تسريحة
و الا اللحين شعرها في خبر كان
صحيح امها ما رضت على شكلها
و قالت لها انها عروس و لازم لها تسريحة شعر
بس هي فكرت كيف بتفتح التسريحة و وراها سفر و الوقت ضيق
انتبهت لباب الغرفة اللي انفتح و دخل عناد
نزلت راسها للارض
تقدم منها و هي لا اراديا صارت ترجف
و هي تسمع خطواته القريبة منه و ظله
مد يده بهدوء و رفع راسها و تامل وجهها لثواني و هي منزله عيونها
للارض و مو قادرة ترفعهم
ابتسم بهدوء و باس جبينها بخفة و بعد عنها و هو راحمها
مبين عليها متوترة و خايفة
انتبهت له و هو يحمل شنطتها و شنطته و يخرجهم برا الغرفة
اتاملت كتوفه العريضة و وطوله و خطواته الواسعه
تنهدت بخفة و هي تدعي ربي انه يوفقها معاه
.
.
.
بعد ساعات
في الفندق
من شوي وصلوا و تاخروا بسبب غلطة في الحجز
و نسوا ياكدون عليه و في دقايق بس كان كل شي مضبوط
جلست على الكنبة بشوية دفاشة
و بعدين تذكرت انها تزوجت و لازمها تتخلى عن هالتصرفات
لفت بهدوء لعناد تشوف اذا انتبه لها او لا
بس تنفست براحة و هي تشوفه مندمج مع الشنط اللي دخلهم للغرفة
وقفت باحراج و هي تقول بصوت خافت :
احم تبيني اساعدك
قال بهدوء و مبين على صوته التعب :
لا مشكوورة
قفل باب الجناح و دخل غرفة النوم و على طول للحمام بياخذ شاور
تنفست براحة و دخلت الغرفة وراه
اخذت لها قميص نوم باللون الكريمي مايل للوردي الفاتح جدا
كان طويل و ناعم و بسيط و قماشه من حرير
راحت للحمام الموجود بالجناح غير عن حمام الغرفة
اخذت لها شاور بدون ما تغسل شعرها
لانها تحتاج وقت طويل عشان تسرحه من جديد
و تجففه و اكيد فشله تاخذ الاستشوار قدام زوجها
من اول ليله لهم مع بعض و تتعارك مع شعرها
خرجت من الحمام و على طول راحت للغرفة
و جلست على التسريحة مشطت شعرها اللي مسويته ستريت
عدلت جلستها و هي تعدل القميص و شعرها بتوتر شديد
بعد ما سمعت باب الحمام اللي انفتح
ناظرها عناد بشبه ابتسامه عشان يطمنها
قال بصوت رجولي و هو يفتح شنطته و ياخذ سجادته منها :
يلا نصلي اول على ما يوصل الفطور
هزت راسها بهدوء و بدون ما تقول شي
وقفت و مشت بخفة لشنطتها
و اخذت هي الثانية سجادتها و جلال الصلاة
.
.
.
ماقدرت تاكل شي من اللي طلبه ما غير عصير
ماتكلم معاها الا كلمات بسيطة
قال بجدية و هو يناظرها و مبين عليها مو ماخذه راحتها معاه :
وشفيك
رفعت عيونها الواسعه له و هي ترمش بسرعه و بارتباك :
اا ما فيني شي
هز راسه بابتسامه هادية و وقف ووقفها معاه
حط يده على جبينها و اللحين بس انتبه انه ما قرا الدعاء
كانت ديما تنتفض بين يديه و تحس بالخجل منه
اول مرة تكون بالقرب هذا من رجال غريب
مشاها معاه للغرفة و هي تحاول تثبث رجولها في الارض
قالت بارتباك و هي ترفع عيونها الخايفة له :
عناد
ابتسم على طريقة نطقها لاسمها و اللي مبينة فيه نبرة الخوف
قالت و هي تترجاه و كلامها ملخبط :
عناد انا ما اعرفك و لا عمري شفتك و ابي على الاقل فرصة
اتعود عليك و ...
سكتها بهدوء و هو يناظرها بتامل لملامحها :
اهدي وش فيك مو مسوي لك شي بس ننام نرتاح شوي
تنفست براحة و هي تحاول تبعد عنه
و هو رحمها و تركها على راحتها
رغم انه من زمان ينتظر هاللحظات
اللي يبدا فيها حياة جديدة و يستقر مع انثى تحتويه
تمدد على السرير و هز راسه بقلة حيلة
و هو يشوفها كيف نايمة على طرف السرير
و لو تتحرك شوي تطيح على الارض
غمض عيونه باسترخاء على الاقل ينام له ساعات يريح فيها
عشان يطلعوا المسا يتمشوا و يستمتعوا بوقتهم
بيت ابو رعد
غيرت الفستان اللي كانت لابسته في عرس ديما
و لبست بيجامة حريرية
تركت شعرها مفتوح و منسدل على ظهرها
حطت لها شوية عطر
لفت لرعد اللي جالس على السرير و مدد رجوله على السرير
و يناظرها بنظرات خاطفة
جلست على السرير جنبه و هو على طول سحبها لحضنه
ضحكت بخفة و هي تقول :
شوي شوي علي ترا صرت نحيفة
يعني مو لازم كل هالقوة عشان تسحبني
ناظرها بنص عين و هو يقول :
يا ربي على هالزوجة اللي ما تراعي زوجها ابد
كل شوي تراني صرت نحيفة و رشيقة وووو
حسستيني انك صرتي ريشة
ضحكت على كلامه و هي تدفن نفسها في حضنه اكثر
مسح على وجهها بحنان و هو يقول باهتمام :
وش فيه وجهك مورم و يبين كانه ملتهب
قالت و هي تغمض عيونها بتعب :
من المكياج مالقيت مكياج يناسب وجهي ممكن لان بشرتي حساسة
قال بابتسامة و هو يمددها و يتمدد جنبها و هي للحين بحضنه :
وش اللي يخليك تحطين مكياج على وجهك ماشاء الله عليك حلوة
قالت بنظرة خجلانه و هي تعض على شفايفها بحيا :
صح اللي تقوله و الا بس مجاملة
هز راسه بالايجاب و بدون ما يتكلم
قالت بابتسامه حيا و هي تمسح على خده :
حتى انت ماشاء الله حلو
ضحك بخفة على كلامها
و هو مستانس بسوالفها معاه و شفافيتها
جمدت ملامح وجهه و قال بهدوء و هو يثبت يديه على وجهها :
ايه صح وش سالفة ذيك الحرمة اللي خطبتك
يعني ما انتبهت للدبلة و لا مسوية فيها ما تدري انك متزوجه
قالت بهدوء و هي مستغربة :
منو اللي خبرك
قال ببرود و هو يترك وجهها :
امي يعني منو اللي رح يخبرني تقول
اللي تجي تسلم عليكم تقول لها ليتها كانت مرت ولدي
و لا تقوم تدعي يا رب ارزق ولدي زوجة مثلها
عدلت جلستها و هي تنحني على وجهه
مسكت وجهه بيدينها الاثنين و هي تبتسم له بحب:
وش فيها خليهم يتكلمون لين يطفشوا
اهم شي اني زوجتك و انت زوجي
ابتسم لها بهدوء و هو يسحبها و هي طاحت عليه
ضحكت بخفة و هي تقول باحراج :
وش فيك انت
حضنها و هو يقول :
من الحماس ...هههه عجبني كلامك و بردتي حرتي
دفنت نفسها بحضنه و هي تضحك بسعادة
رفع وجهها شوي و هو يقول بنبرة هادية :
اميرة وش رايك تلبسين الفستان اللي لبستيه اليوم بالعرس
قالت بتعب و هي تتسند على صدره :
رعووود تعبانة
قال بابتسامة :
يلا امورة عشاني و عشان خاطري
و الا مالي خاطر عندك
ابتسمت له و هي تنقز من السرير بعفوية
قالت بسرعه و بحركة طفولية :
رح البسه بس عشانك اوكي
ثواني بس
بعد انتظار من رعد
طلعت له و هي لابسه الفستان باللون الباذنجاني
يجي عند الكاحل و ماسك على الجسم بطريقة حلوة و مبين خصرها
و من عند الكتفين يلتف على الزنود
بدون ما يغطي كتوفها و يجي كمه طويل للكوع
كان موديله راقي وفخم
بدون وعي منه ابتسم باعجاب و هو يقوم لها
تقدمت منه بخطوات ناعمة و صوت الكعب مالي المكان
قال بهمس :
ماشاء الله عليك
مد يده الكبيرة شوي بالنسبة ليدها
و مسح على خصرها بلمسات حنونة
ارتجفت بقوة و هي تبتسم بخجل
قالت بهمس و هي ترفع عيونها له و تساله بعفوية :
وش رايك فيني
مسح على نحرها بلمسات هادية و هو يقول :
حلوة ماشاء الله
و كمل بنبرة كسولة و هو يسحبها لحضنه :
و انتي كنتي ناوية تحرميني من شوفتك كذا
قالت بصوت خافت و هي ترفع راسها له عشان تناظر عيونه :
انت اللي ما رضيت تجي تشوفني
تقول تعبان و مو قادر حتى تصعد لي الجناح وش اسوي لك
ضحك بخفة و قال بهدوء :
يعني قلبتي السالفة علي
قالت بنبرة هادية و هي تمسح على لحيته الخفيفة :
ايه و لا تبيني اسكت عن حقي
ابتسم لها و قال بنبرة لعوبة :
يلا غيري الفستان انتظرك
قالت بدلع طبيعي و هي تبتسم بارهاق :
تعبانة و بنام
قال بمكر و هو يرفع حواجبه بطريقة مستفزة :
لا انتي فاهمة الموضوع غلط و اشوف تفكيرك بدا يروح بعيد
ضربته بخجل على صدره
و هي تصرخ بصوت مكتوم من الاحراج
ضحك عليها بقوة و هو يحضنها و هي دمعوا عيونها من الحيا
قال بهمس و هو يقبلها على نحرها بهدوء :
يلا غيري الفستان انتظرك
ناظرته بنص عين و هو على طول ابتسم لها و هو يقول بصدق :
اتكلم جد انا
ما ردت عليه و راحت تغير الفستان و هو يكلمها عشان تسرع
طلعت من الحمام و هي تحاول تمسك ابتسامتها
قالت بتعب مصطنع
يا ربي ارحمني ... شنو هالالم
قال بشوية خوف و هو يقوم من السرير :
اميرة وش فيك
رفعت راسها و هي تقول بصوت خافت :
اممم شرفت يعني ماعلي صلاة
قال و هو يناظرها بقهر :
لا والله
ضحكت على ملامح وجهه و هي تقول بنعومة :
امزح وش فيك عصبت و انقهرت
سحبها له و هو يقول بابتسامه :
هذا الكلام الزين مو اللي قبل
ضحكت على كلامه و هي تحس بسعادة كبيرة بوجود رعد بحياتها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
يوم جديد
بيت ابو فهد
جالسين بالصالة و روابي و نورة و ريما يسولفون مع بعض
اما قمر فهي كانت جالسة مع وعد
اللي رغم انها تتكلم معاها بشوية برود
و حاطة بينهم حواجز
بس على الاقل تقبلتها و تعاملها احسن من اول بكثير
قالت وعد بطفش و هي تلف لقمر اللي تحن عليها انهم يطلعوا للسوق :
يا بنت طفشتيني قلت لك ما ابي اطلع
قالت قمر بزعل و هي تناظر وعد بعتب :
كذا ياوعد
و قامت على طول من مكانها و انسحبت من الصالة بدون ما ينتبهوا عليها
تنفست وعد بضيق و هي تحس انها قست عليها
بس الاختبارات قربت باقي اسبوع و تختبر و متوترة و خايفة
نزلت عيونها لتليفونها و فتحت المسج اللي ارسله تركي
كان يبي يطمن عليها
ابتسمت بحب و ارسلته هي الثانية مسج
وقفت بتردد و توجهت لغرفة قمر
فتحتها بخفة بعد ما طرقت على الباب
انتبهت لقمر اللي تكلم بالتليفون
قطعت الاتصال بعد ثواني
قالت وعد باسف :
انا اسفه على اللي سويته قبل شوي
و كملت برفعة حاجب :
بس انتي صراحة تطفشين
قالت قمر بابتسامه و هي تقوم من السرير :
يلا بس طنشي
و كملت بابتسامه و هي تفكر :
وعد وش رايك نطلع للسوق ابي اشتري لامي هدية
و انتي اشتري لعمي هدية بعد
رغم ان وعد حست بغصة بس ابتسمت بحماس للفكرة
اخذت تليفونها و على طول اتصلت على فارس
اللي رفض اول شي بس من خبرته وعد
ان قمر هي صاحبة الفكرة و هي اللي راح تطلع معاها
على طول وافق و قال لهم يتجهزون على ما يجي البيت
ناظرتها وعد بتفحص
و هي تلمح خدودها الحمرا و حركت يدها المتوترة
ما علقت ابد و راحت تجهز نفسها
قالت وعد بحماس و هي تلف لفارس اللي يسوق السيارة :
فروووس وش رايك تاخذنا مطعم و تعشينا على حسابك
هز راسه بهدوء وثقل بما ان قمر بالسيارة
و رفع عيونه و هو يناظرها من انعكاس صورتها على المراية
قال بابتسامه هادية و صوت متحمس :
اذا وافقت قمر اوكي نروح
قالت قمر بخجل و هي بدت تتعود على عايلة عمها ابو فهد :
مثل ما تبي
قالت وعد بزعل و هي تضربه على كتفه :
يعني بس قمر اللي تبي رايها
و انا اختك حبيبتك ما تقول امري و رح اسوي اللي تبين
و اعزمك على احلى مطعم
صرخت على قمر اللي قرصتها على كتفها بخفة
و قالت قمر بهمس غاضب :
وش تقصدي يالدلوعه
يعني انا ولاشي بالنسبة لك و انا اللي اعدك اختي
قالت وعد و هي تلف لها بغضب هي الثانية :
مو اختي مو غصب و الله ناس تطفش
قال فارس بحدة :
بزران انتوا كذا لا احترام و لا شي تتهاوشون قدامي
سكتوا الاثنين من حدته المفاجئة
و كمل بجدية و هو يوقف السيارة على جنب :
يلا تسامحوا من بعض و الا ما رح احرك من هنا
تكتفت وعد بعناد و قمر هي ا لثانية سوت نفس الحركة
ناظرهم بطرف عينه و هو يشوف كل وحدة تعاند الثانية
رجع ظهر الكرسي على ورا
و صار يقدر يشوف قمر بوضوح و وضعيته صارت كانه منسدح
قال ببرود و هو يغمض عيونه
يلا انا بنام و انتوا اذا قررتوا تتسامحوا صحوني عشان نرجع البيت
قالت وعد بعدم تصديق :
فارس وش تقول ... انت اكيد تستهبل
هز راسه بالنفي و هو للحين مغمض عيونه و مستمع بقربه من قمر
و رغم ان اللي يسويه غلط
بس في هالوقت بالذات ما يفرق بين الغلط و الصح
قالت قمر بهدوء و هي خجلانه من قرب فارس :
خلاص وعد انا اسفة
وعد هي الثانية لفت لها و قالت بهدوء :
حتى انا اسفة
بس لا تعيديها ها ما رح اقبل اعتذارك مرة ثانية ..
هزت راسها قمر و هي مطنشه كلامها
" وعد عمرها ما تتغير
مدلعة اخر دلع و محد يرضى بزعلها
يعني اللحين تحس ان في وحدة ثانية بتشاركها كل شي
و هي مو متقبله هالشي
على الاقل تحسنت معاملتها شوي عن اول
و صارت تعامل امها باحترام و لطف
مو مثل اول
الحمد لله بس يبيلها وقت عشان تتعود عليهم "
فتحت فمها ببلاهة و هي تشوف نظرات فارس لها و هو لاف وجهه لها
و يبتسم لها و عيونه تلمع باعجاب
عدل كرسيه و حرك السيارة و للحين قمر سرحانه
بعد ثواني انتبهت على نفسها لما السيارة وقفت قدام المطعم
بيت ابو فهد
جناح فهد و ريما
جهزت الغذا و راحت لغرفتها تنام ما تبي تقابله
تحس بضيق شديد و اختناق من مجرد التفكير ان فهد يخونها
تنفست بقوة و هي تمسح دموعها اللي نزلوا
تذكرت احتجاجه و اسبابه التافهة و هو يخبرها
عن السبب الي خلاه يخونها
***
فهد بارتباك و هو يقول :
ريما انتي وش تقولين
غمضت عيونها بقوة تتمسك ببقايا كرامتها :
فهد انا ادري تراني شفت المسجات اللي مرسلتهم لك
مسك يدها و هو يبرر لها :
ريما انا صحيح غلطت
بس خلاص انا تركتها و هي اللي مو راضية تفهم
طفشتني برسايلها
دمعوا عيونها و هي تحس ان فهد خلاص طاح من عينها
ناظرته بدموع و هي توقف و تمسك بطنها و ظهرها
من الالم اللي داهمها
قالت بحدة و هي تبعد ايده اللي طوقت خصرها :
ابيك توديني لبيت ابوي
خلاص يعني وصلت فيك تخونني
نزلوا دموعها و هي تقول بصوت باكي :
وش سويت لك انا
صحيح اهملتك الفترة اللي فاتت
بس هذا مو مبرر تسوي اللي سويته
فهد انا ضحيت بدراستي عشانك
بس عشان احمل مثل ما تبي انت
رغم اني مو راضية الفكرة و ابي ااجلها
بس انت حتى ما وقفت معاي في وقت ضعفي
و رحت على اقرب بنت لقيتها
نزل عيونه بخجل من اللي سواه و اللي ماله مبرر
لانه حتى قبل زواجه من ريما و في فترة مراهقته ما فكره فيه حتى
بس ما يدري وش صابه
تعود على وجود انثى بحياته
و هالشي خلاه يبحث عن انثى ثانية
في الفترة اللي راحت ريما بيت ابوها
***
مسحت دموعها و هي تسمع صوت الباب اللي انفتح
تمددت على السرير و هي تغطي نفسها بالشرشف
سمعت خطواته اللي اقتربت منها
جلس على طرف السرير و هو يرفع الشرشف عنها
رفعها بخفة لحضنه و هو يقول باسف شديد :
ريما سامحيني و الله العظيم احس بالذنب
و انا تبت خلاص و عاهدت نفسي ما اسويها مرة ثانية
همست بالم و هي تتامله بعيونها المليانه دموع :
فهد انت جرحتني
مسح دموعها بخفة و هو يقبلها على عيونها ووجها بقبلات سريعه
بعدته عنها بعد ما كانت رح تستلم له
قال برجا و هو يمسك يدينها بين يدينه :
ريما فكري بمستقبل ولدنا
خلينا نبدا من جديد و نعيش حياتنا
ما نامت الا ساعتين و نومها متقطع
رغم انها تحس بارهاق و تعب بس
من وجود شخص غريب معاها مو قادرة حتى ترتاح
طلعت من الحمام بعد ما اخذت شاور
و لبست فستان ناعم باللون الاصفر الفاتح
و جففت شعرها و سوته ستريت و خلته منسدل على ظهرها
انتبهت لعناد اللي نايم للحين و بيجامته مفتوحة
من عند صدره تنهدت بخجل شديد و هي تنتبه لصدره العريض
مشت بخفة لشنطتها اللي كانت حاطة فوقها سجادتها و جلال الصلاة
صلت صلواتها اللي فاتتها و دعت ربي انه يوفقها مع عناد
و انه يكون الزوج الصالح اللي طول عمرها تتمناه
رفعت عيونها لعناد اللي قام من النوم
و توجه على طول للحمام
رتبت سجادتها و جلالها
عدلت الفستان اللي عليها و شعرها بتوتر
و راحت للصالة الموجودة بالجناح
شغلت التلفزيون و جلست عليه تقلب القنوات
بعد ساعة طلع عناد من الغرفة و هو هادي لابعد حد
و ملامح وجهه جامدة
ناظرته بطرف عينها و بخجل شديد انها تحط عينها بعينه
ثواني و قام عناد من مكانه و هو يقول بجديه :
قومي ادخلي الغرفة
قامت بهدوء و دخلت الغرفة وقفلت الباب عليها
و جلست قدام التسريحة و هي تتامل وجهها
" متخوفة من حياتي مع عناد
عناد من اولها جامد و بارد كذا
ممكن طبيعة شغله هي اللي تخليه بهالبرود
بس وش علي انا اهم شي انه يكون طيب معاي
وزوج صالح يكون لي سند في هالحياة
يا رب وفقني في حياتي معاه "
ابتسمت بخفة و هي تلف طرف شعرها
" عناد من شفته الصباح و هو قايم من النوم
عرفت ان نفسيته تكون مو ذ الزود بعد ما يقوم من النوم
يعني لازم لا اقرب له و لا اتكلم معاه اخاف
يشنقني بوسط الصاله ..."
لفت بهدوء و هي تشوف عناد اللي فتح باب الغرفة و قال بهدوء :
يلا الاكل وصل
هزت راسها بخفة و هي تمشي وراه بخطوات ناعمه رغما عنها
رغم انها كانت دفشة ببيت ابوها و دايما تسوي حركات الشباب
بس ما تدري ليش قدام عناد صارت كذا
تتصرف بنعومة عفوية و طبيعية بدون تصنع
ممكن لانه يفرض هيبته و رجولته و كل شي يخليها
تكون ناعمة قدامه
كحت بخجل و هي ترفع عيونها له
ابتسم لها بخفة بعد ما تعدلت نفسيته شوي
قال بصوت رجولي هادي :
اتكلمي لي عن نفسك شوي
على الاقل اتعرف عليه و اعرف شخصيتك
هزت كتوفها بخجل و هي تحس بوجهها صار احمر
من الحر اللي تحس فيه
قالت برقة و هي تناظره :
ما اعرف وش اقول
اتكلم انت اول
هز راسه و ضحك ضحكة قصيرة جدا و باردة لابعد حد
قال بجدية و ملامحه صارت جامدة بثواني قليلة :
مثل ما تعرفي انا عقيد
و شغلي يلزم علي اني اكون جدي و صعب شوي و متشدد
بس ان شاء الله احاول اتخلى عن شخصيتي هذي معاك
هزت راسها بخفة و بدون ما تتكلم
كمل بهدوء و هو يمسح على شعره بحركة عفوية :
تعرفين عمري اتوقع
هزت راسها بعفوية و بسرعه و هي تقول بهمس :
همم
ابتسم بخفة على حركتها و هي ضحكت باحراج
قال بهدوء و هو يناظرها بتامل :
تعرفين هالجرح اللي عند حاجبي منو مسويه
هزت راسها بالنفي و هي تتامل الجرح اللي عند طرف حاجبه
اشر عليها و هي هزت راسها باستغراب و كانها تبي تفهم وش يقول
قال بهدوء و هو يتذكر اللي صار :
تذكرين لما كنتي صغير كنتي شقية
حط عيونه بعيونها و هو يقول :
تذكرين بيتكم اللي كنتوا ساكنين فيه قبل
هزت راسها بالايجاب و هي تقول بتفكير :
شوي بس .. ما اذكره كثير لاني كنت صغيرة
ابتسم بهدوء و هو يناظرها بطرف عينه :
يعني ما تذكرين يوم دفيتيني في المسبح و طحت على وجهي
على طرف المسبح
حطت يدها على شفايفها و هي تناظره بعدم تصديق
قالت بصدمة و هي تتامل جرحه :
لا تستهبل اكيد مو انا اصلا ما اذكرك ابدا عشان كون سويت فيك كذا
قال بجدية :
انتي ما تذكريني يعني كيف وافقتي علي
نزلت عيونها بخجل و هي تقول بصدق :
ابوي و اخوي رعد هم اللي اقنعوني
و مدحوك كثير و صليت صلاة استخارة
هز راسه بهدوء و هو يقول بجمود :
ليش ما تاكلين
هزت كتوفها بعفوية و هي تقول :
احس مو قادرة اكل
ابتسم لها نص ابتسامه و هو يناظرها بنص عين :
مستحية مني
هزت راسها بالنفي بعناد و هي تقول :
لا
قال بهدوء و هو يقرب منها الصحون :
ابي اثبات ... اكلي
مدت يدها و بدت تاكل
رغم انها تحس مو قادرة بس عشان تثبت له
جمعت شعرها فوق و نزلت خصلات على وجهها
جلست في الصالة
و هي تنتبه لعناد اللي يتكلم مع امه على التليفون
و ثواني ومد لها التليفون عشان تسلم عليها
و تتكلم معاها شوي
انحنت للطاولة اللي جنبها و حطت عليها تليفون عناد
و هي تقول بعفوية :
امك مرة حبوبة و طيبة
رفع عيونه لها و هو يقول بهدوء :
قولي يمه و لا خالتي مو امك
مسحت على رقبتها باحراج و هي تقول باعتذار :
اسفة ما انتبهت
هز راسه بتفهم و هو يشغل التلفزيون
" هذي يعني متى بانام معاها و اخذ حقي
ما شفقت علي اني لي سنين و انا حارم نفسي من الزواج
عشان اخواتي و امي
لا و لابسة بيجامة مصدقة نفسها الاخت
بس والله العظيم ما اقدر اغصبها
ادري فيهم البنات يكونوا متوترين من هالشي
اتذكر اخواتي اللي اصغر مني يوم زوجتهم
رغم انهم موافقين على العرسان بس
يوم العرس و قبل لا تدخل جناحها هي زوجها تموت رعب
و تصيح و تحاول معي اني ارجعها البيت
و انها خلاص ما تبي تتزوج
بس في الاخير اقنعها و اتكلم معاها بلطف عشان تهدا ...
ابوي له 10 سنين من توفى
عانيت ذيك الايام و انا احس اني المسؤول عن اخواتي
خصوصا انهم كانوا مو متزوجات
بس الحمد لله جاهم نصيبهم و زوجتهم كلهم
و رغم اني انحرمت من كثير اشياء كنت اتمناها بس الحمد لله
انا كنت سند لاخواتي احسن من اني اتركهم في الوقت اللي يحتاجوني فيه
صحيح كنت قاسي عليهم في بعض الاحيان و كنت متشدد
بس عشان مصلحتهم
خفت في يوم من الايام اتركهم على راحتهم و يفلتون من يدي
خفت يروحون للطريق الغلط
و اكون انا المسؤوال عن كل شي و ذنبهم في رقبتي
بس مع الايام خفيت عليهم شوي
خصوصا بعد ما تطمنت ان كل وحدة فيهم ببيت زوجها ...
و بعدها تفرغت لنفسي و امي صارت تلمح لي انها تبي تزوجني
و اختارت لي ديما بنت ابو رعد و رشحتها لي
و مدحتها و انا بما اني اعرف ابو رعد و رعد
لانهم كانوا اصحاب هو ابوي
و اقرباء بعد بس من بعيد
و كنا دايما مع بعض و اغلب اوقاتنا في بيتهم او بيتنا
فوافقت لاني اعرف البنت من قبل و شايفها
و راضي فيها و متقبلها انها تكون زوجتي
لاني بالاول و الاخير ابي اتزوج و اصون نفسي
و ما همني من تكون زوجتي اهم شي خلوقه و تحفظ اسرار بيتها
وتحترم امي و تعاملها مثل ما تعامل امها "
رفع عيونه لديما اللي قالت بقرف من المناظر المعروضة على الشاشة :
عنااد ليش تتفرج على هالبرنامج
غير القناة و لف لها و هو يشوفها تغمض عيونها و تفتحهم بنعاس
حضنت المخدة و هي تحط راسها عليها و للحين على جلستها
وقف بخفة و تقدم منها و ساعدها توقف
فتحت عيونها بعد ما كانت تحس بنعاس و قالت بارتباك :
وش فيك .. تبي شي
قال بهدوء و مبين عليه انه يبي يبتسم
من التجاعيد الصغيرة اللي ظهرت على على اطراف عيونه :
يلا للغرفة ننام
جلس على الكنبه بعد ما سحبت نفسها منه و هي تقول بتوتر :
اا انا رح اسهر .. ايه رح اسهر انت روح نام ممكن تكون تعبان
هز راسه بالنفي و هو يقول بجدية :
ديما يلا على الغرفة
هزت راسها بالنفي و هي تقول بشوية خوف :
عناااد قلت لك ابي اسهر
قال بجدية و مبين على صوته الحدة :
ديما
دمعوا عيونها و هي تتنفس بقوة و ترتجف من الخوف منه
و من صوته و نبرته و ملامحه الحادة
قالت بصوت متحشرج و هي تترجاه :
عناااد ما ابي انام
رق قلبه لها و حس انه قسى عليها شوي
مهما كان هي انثى ببداية زواجها
و كانه نسى نفسه و يظن انه بمكان عمله
قال بهدوء و شوية جفا :
يلا ننام ما رح اسوي لك شي اوعدك
رفعت عيونها له و هي تحس انه صادق بكلامه
قالت بصوت هامس :
وعد
هز راسه بالايجاب و هو يقول بقلة حيلة :
سلمت امري لله وش اسوي يعني اذا انتي مو راضية
ما رح اغصبك
ابتسمت بسعادة و هي تقول بشكر و عيونها تلمع بغرابة :
شكرا عناد
ابتسم لها نص ابتسامه و هو يقول :
العفو
بيت ابو رعد
في جناح رعد و اميرة
فتح عيونه و هو يسمع صوت انين و بكا مكتوم
رفع نفسه شوي عن السرير و هو يمسح على وجهه بخفة
و على صدره العاري
لف لجهة اميرة و انتبه لها و هي مغطية راسها بالشرشف
انحنى عليها و هو يسحب الشرشف عن وجهها
قال بصوت مبينة عليه نبرة الاهتمام و الخوف :
اميرة وش فيك
هزت راسها و هي تبكي و تشهق
و يدها على اسفل بطنها اللي يالمها بقوة
ووجهها مورم و محتقن بالدم و عيونها حمرا و شكلها معفوس
حط يده على بطنها و مسح عليه بخفة و هي تقول بالم :
يعورني كثير ما ادري وش صار لي
بس قمت الليل من الالم و ما قدرت انام
سحبها بخفة و عدل لها جلستها و هي صرخت بالم
رجع مددها بعد ما قالت له ان هالوضع يالمها اكثر
قام من السرير و فتح الدولاب
سحب لها فستان طويل و عباية و ساعدها تلبس
و هي كل مرة تبكي اكثر و تصرخ من الالم
و كل شوي تستفرغ بقوة
غير ملابسه بسرعه و ساعدها توقف عشان يروحوا للمستشفى
قال بخوف عليها و هو يناظر بقعة الدم اللي على السرير :
انتي تنزفي ..
ما قدرت ترد عليه و هي تحس باعياء شديد
و انها ممكن باي لحظة يغمى عليها
حملها بسهوله من خفتها
و هو يدعي ربي انه يحميها و يحفظها من كل شر
.
.
.
غرفة نوم اميرة و رعد
متمددة على السرير و مغمضة عيونها براحة
فتحت عيونها بعد ما حست برعد اللي دخل الغرفة
ابتسم لها بخفة
و هو يسالها عن حالها
قالت بصوت تعبان و هي تبتسم له بارهاق :
بخير الحمد لله احسن من قبل بكثير
جلس جنبها على السرير و هو يمسك يدها الناعمة و الصغيرة
و هو يقول بحنان :
الحمد لله
ابتسمت له بحب و هي سعيدة لاهتمامه و خوفه عليها
قال بنص عين و بنبرة لعوبة:
ها يالدلووعه كل هالصياح و البكا و تقول الدكتورة الم عادي
مثل الم كل شهر
قال بهمس و هي منحرجة من رعد و كلامه :
والله العظيم الم مو طبيعي حسيت اني باموت من الالم
قال و هو يمسح على يدها :
بسم الله عليك
كمل و هو يناظرها بقهر :
يعني ما تشرف الا الوقت اللي اكون فيه متفرغ لك
و لا الايام اللي اكون فيها مضغوط بالشغل
و ما عندي وقت ابد .. لا تشرف و لاشي
رفعت اللحاف و هي تغطي نص وجهها من الخجل من كلام رعد
نزلته بعد دقايق و هي تقول باحراج :
اا بس الدكتورة تقول اني لازم ارجع لها مرة ثانية
عشان تفحصني و تشوف السبب اللي يخليها كذا مضطربة
هز راسه بتفهم و هو يقول :
ان شاء الله
قالت بابتسامه حيا و هي تلعب بطرف الشرشف اللي ماسكته :
بس رح تجي معي امي للدكتورة
قال بغمزة و هي يقرب لها و على شفايفة ابتسامه ماكرة :
و ليش ما اجي انا معك مو انا زوجك
مدت يدها ناحية وجهه القريب منها و هي تغطي له عيونه
ضحكت بخجل و هي تقول بصوت مخنوق من الاحراج :
لا الا هالشي ما رح اخليك تسويه
نزل يدها و هو يبوسها بخفة على باطن يدها
و قام من على السرير و هو يقول :
ما حسيتي بالجوع احس اني جوعان
هزت راسها بالايجاب و هي تقول بدلع :
رعوود ليش ما تسوي لنا عشاء خفيف
قال بهدوء و هو يرمي نفسه على السرير بالجهة الثانية :
و الله انا ما اعرف اطبخ الا لما اخيم مع الشباب
قالت و هي تترجاه :
رعووود بليز بس عشاني تعبانة
سوي بس سندويتش جبن او اي شي سهل و ما ياخذ وقت
تقدم منها و هو ينحني عليها و يمسح على وجهها وشعرها بحنان :
للحين تحسي بتعب
هزت راسها بالايجاب و هي تفتح عيونها له ببرائة و تدلع عليه زيادة
صحيح تحس بالالم و التعب
بس مو كثير خصوصا ان الدكتورة عطتها مسكن للالام
قال بهدوء و هو يقوم من على السرير بخفة :
الله يعيننا على هالدلع الزايد
ضحكت بخفة و هي تحس باحراج منه لانه كشفها
.
.
.
جهز الطاولة اللي بالصالة عشان فيه مباراة اليوم و يبي يتابعها
و هو يتعشا
نادى اميرة بصوت عالي نسبيا بس ما ردت عليه
قام بكسل متوجه للغرفة و بس دخل ابتسم بخفة
و هو يتاملها و هي حاضنة الشرشف و نايمة بعمق و اثار التعب على وجهها
رغم انه زعل لانها هالمرة ما حملت و راحت عليهم هالفرصة
بس باقي لهم عمر ان شاء الله و يملون البيت بالاولاد
ما حب يصحيها لانه مبين انها تعبانة و النوم اريح لها
و ممكن لو قامت تزيد عليها الامها
رجع للصالة بخطوات هادئة عشان ما تصحى
و هو يدعي بصدق ان ربي يوفقهم بحياتهم
و يسعدهم و يرزقهم بالذرية الصالحة
بيت ابو فهد
بغرفة ابو فهد و نورة
ابتسمت بفرحة و هي تناظر الخطين اللي ظهروا على تحليل الحمل
" انا ابدا ما شكيت اني ممكن اكون حامل
بس قبل ايام لما شافتني ام ابو فهد
اللي هي نفسها خطبتني لولدها
بعد ما شاورها انه يبي يتزوج على اختيارها
و هي بحكم القرابة مع اهلي و حبها لي خطبتني له
الحمد لله يارب
ايه صح يوم شافتني بعرس ديما تقولي انتي حامل
ما ادري كيف عرفت
بس كبيرات السن دايما تكون عندهم خلفية لكل شي
و ماشاء الله يعرفون كل شي
الحمد لله يارب
من زمان ابي اعيش هاللحظة
صحيح عشتها من قبل بحملي ببنتي قمر اللي صارت بطولي
بس هالمرة غير ابي احس بكل شي
ابي احس بفرحة الكل بحملي
ابي اشوف فرحة عبد الله " ابو فهد "
ابي اخبره باسرع وقت
ما ادري وش اسوي و لا كيف رح اخبره
بس بخبر اول شي قمر
رغم فارق السن بيننا و رغم اني امها و هي بنتي
بس احسها هي امي و انا بنتها او اختها الصغير
عاشت طول عمرها تدافع عني
عانيت انا و هي ببيت اهلي
كانت تاكل الضرب عني لانها تدافع عني و توقف بوجه الكل
و خصوصا اللي يبي ياذيني
كنت احسها سندي و كل شي بحياتي
الله يحفظها لي و يرزقها بولد الحلال اللي يصونها و يسعدها "
طلعت من الحمام بعد ثواني من اللي صار
و هي تحاول تتحكم بمشاعرها
في هاللحظة بالذات
توقفت عن المشي و هي تشوف ابو فهد اللي كان جالس على السرير
باسترخاء و فتح اول ازرار الثوب
و عقاله و شماغه على جنب
و هو يخلل اصابعه بشعره اللي فيه شوية شيب
ابتسمت نص ابتسامه
لانها ابدا ما توقعت وجوده هالوقت اليوم راجع بدري
تنفست بعمق و هو رفع عيونه لها و ابتسم لها بحنان
تعود على وجودها بحياته
غيرت حياته و صارت لها نكهة خاصة
بدت تحتل جزء من قلبه و عقله و تفكيره
خصوصا انه مر على وفاة المرحومة سنين كثيرة
تقدمة من السرير بخطوات صغيرة
و صعدت على السرير بخفة و هي تقرب من ابو فهد بخجل
شديد خلل اصابعه في شعرها الطويل
و هو يدفن راسها بصدره العريض نسبيا
قالت بهمس وهي بتموت من الخجل بقربه :
انا حامل
ماسمعها بسبب صوتها الهامس
رفع وجهها بعد ثواني و هو يحس بتحركها المرتبك بحضنه
كان وجهها احمر من الخجل و نظراتها لتحت ما تبي تناظره
قال بحنان و هو يكلمها و كانه يكلم بنته مو زوجته :
وش فيك احس انك تبي تقولي لي شي
هزت راسها بالايجاب و هي ترجع شعرها لورا بحركه عفوية
رفع وجهها بده و هو يمسح على خدها بحنان شديد
قالت بهمس :
انا حامل
ابتسم بفرحة منها بينت اسنانه
قال بسعادة و هو يربت على ظهرها :
مبروك الله يتمم لك على خير و يسهل ولادتك ان شاء الله
دفنت نفسها بحضنه و هي تحط راسه بين عنقه و كتفه
بطريقة عفوية من خجلها الشديد من ابو فهد
و هو ضحك عليها بثقل و شدها لحضنه اكثر
و متيقن انها اللحين بتموت من خجلها
اللي مهما هو تعود عليها
و هي تعودت عليه و على قربه
الا انه يظل رجال و تصرفاته الرجوليه و نظراته و لمساته
اللي تحسسها بانوثها اكبر دافع لها انها تخجل منه و تستحي بشدة
رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 158 - بقلم Shifaoman
جناح فيصل و روابيي
نادته بصوت عالي من الغرفة :
فيييصل
ما رد عليها لانه مندمج مع المباراة
قالت بطفش منه و هي تجمع ملابسه اللي مرمية على السرير باهمال :
ياربي ... هالفيصل طفشني صاير كسول لابعد حد
يوم تزوجته كان منظم بس انا اللي عودته على الدلع
كل شي اسويه له انا و هو جالس مرتاح
انحنت ببطئ للارض
و هي تحس بطنها الكبير يعيق حركتها و عملها بالبيت
جمعت الملابس في السله و طلعت من الغرفة
ناظرت فيصل بنص عين و هو
من انتبه لها طالعه من الغرفة رفع عيونه لها و هو يقول بغزل :
اموت على هالعيون المكحلة
ناظرته بحدة اكبر و هي تتخصر بدلع و شوية زعل
قال و هو عين على التلفزيون و عين على روابي :
وش فيك يالزعوووله
قالت بزعل و هي تمر من جنبه :
ايه سوي نفسك ما تدري يا الشرير
قال بضحكة و كانه مصدوم :
اووف ... شرير مرة وحدة
طنشته و تحركت من قدامه عشان تغسل الملابس اللي بالسلة اللي بيدها
قام من مكانه بعد ما انتهت المباراة و راح لها
ما يرضى يزعلها رغم انه اغلب الاوقات
يسوي لها حركات تطفشها بعمرها
بس في الاخير تبقى بسمتها بالنسبة له هي اهم شي بحياته
مسكت ابتسامتها و هي تعض على شفايفها بقوة
و هي تحس فيه حضنها من ورا و شدها له و صار ظهرها ملاصق لصدره
انحنى عليها من عند نحرها من جهة اليسار
باسها برقة تحت اذنها عند عنقها
ارتجفت بين يدينه و هي تحاول تفلت منه
بس في الاخير ذابت باحضانه
ابتسم لها و هو يسحبها :
يلا اتركي الشغل مو زين ... و اجلسي مع زوجك احسن
ضحكت بخفة على كلامه و هي تمشي معاه
و هو للحين حاضنها
مسح على بطنها بخفة و سحب يدها لخصرها و قرصها
صرخت بصوت خافت و هي تلف له بزعل
قالت بغنج و هي تلعب بانامله اللي على بطنها :
تعرفني ما احب هالحركة ليش تسويها
ضحك على غنجها و هي استغربت منه
قال و هو يتذكر الايام الاولى من زواجهم :
تذكرين يوم فضحتيني و تصرخين
هزت راسها بنفي كاذب و هي خجلانه من اللي سوته
قال و هو يذكرها و مصر على السالفة :
يوم جيت باقرب لك و اعيش معاك احلى ليلة
و انتي تصارخين
فضحتيني ..
قالت بقهر و هي خجلانه :
خلاص تذكرت كل شي بس اسكت
ترا كل ما اذكر اتمنى تنشق الارض و تبلعني
و لا اسوي اللي سويته
قال بكذب و هو يعض على شفاته السفليه باحراج مصطنع :
لو تشوفيني انا شنو اقول
انحطيت بموقف لا احسد عليه الصراحة
ناظرته بترقب و هي ما تبي تسمع زيادة
قال و هو يلعب باطراف شعرها و يجلس على الكنبة و هي بحضنه :
بعدها بيوم تدرين ابوي شنو قال لي
هزت كتوفها بخفة تبيه يكمل كلامه
قال بكذب و هو يحاول يضبط نفسه عشان لا يخرب الكذبة :
يقولي ارفق بالبنت و لا تغصبها على شي
و شوي شوي عليها
لطمت وجهها بخفة من الخجل و وجهها صار احمر من الاحراج
و دموعها تجمعوا بعيونها من الحياء
ابتسم لها بخفة و هو يقرص خدودها اللي امتلت و صارت مثل البيبي
من يوم حملت زاد وزنها و هالشي اعطاها قوام ممتلئ شوي
ناظرته بخجل شديد من فكرة ان عمها ابو فهد سمعها ذاك اليوم
و هي تقول احراج شديد :
يووووه فيصل ليش تقول لي اللي صار
لو ما قلت لي احسن و الله العظيم مارح اقدر انام بعد هالسالفة
دفن وجهه في شعرها و هو يضحك عليها
استرخت بحضنه و هي تحاول تنسى السالفة
قال بهمس و هو يعضها من خدودها :
امزح وش فيك قلب وجهك اصفر
قالت بعدم تصديق و هي تناظره بشك :
تتكلم جد و لا بس عشان انسى السالفة
هز راسه بالتاكيد و هو يقول بهدوء :
جد اتكلم ... كنت امزح معك
دفنت نفسها بحضنه و هي تطبع قبلاتها على صدؤه و كتوفه و رقبته
و تهمس له بارق الكلمات
و هو ذايب على كلامها و رقتها و نعومتها و انوثتها و كل شي
يتعلق فيها هي وحدها
المانيا
بشقة عزام و ريماس
دفها بقوة و هو يدخلها للشقة
يحس انه ثاير بسبب اللي شافه
شافها واقفة مع ولد خالتها
بوسط الجامعه لان اليوم رح يحطوا النتايج
في الاول ما عرف من يكون
بس ولد خالتها عرفه على نفسه
بطريقة عفوية و كان الموضوع عنده عادي
و خبره انه كان معاهم خالها و راح يشتري اي شي ياكله و يرجع
بس هو مو متقبل كيف توقف معاه كذا
مبين عليهم كانهم احلى ثنائي مع بعض
و مندمجين بالسوالف رغم كلمات ريماس القليلة ...
مسكت ظهرها بالم من دفها بالجدار
رفعت عيونها لعزام و هي تترجاه يهدا :
عزام اهدى و انا افهمك كل شي
هز راسه بالرفض بجنون و هو يتقدم منها بعيونه الحمرا
وعروقه المبينة برقبته و جبينه
صرخت برعب من منظره اللي تشوفه عليه
رغم اللي شافته من عزام و عصبيته و غضبه
بس مو مثل اليوم
هربت منه بخطوات متعثرة و كانت بتصعد الدرج
بس رح يكون صعب عليها من الالم اللي تحسه و ببطئها
اتجهت للمطبخ و بتهور اخذت سكين حادة
و يدها ترجف من الخوف
التفت بسرعه و برعب و هي تحس بخطواته القوية على الارض
حطت السكين على معصمها و هي تهدده بارتجاف :
لو تقرب مني اذبح نفسي
لا تقرب ..
ما اهتم لها يعرفها ما رح تسوي شي و خوافه لابعد حد
فمستحيل تاذي نفسها
صرخت برعب و هي تشوفه يتقدم منها ببطئ :
لا لا تقرب و الله العظيم اذبح نفسي
ابي انتهي من هالعذاب اللي اعيشه معاك
عزام انت وحش
انت مريض نفسي و مو واعي
ما اقدر اعيش معك بعد كل اللي صار لي
ناظرها بسخرية و هو يلوي شفايفه بملل شديد
تقدم منها اكثر و بسرعه حاول يسحب منها السكين
و هي تحاول تقاومه و تمسك السكين
لانها تدري لو ياخذ السكين عنها
بتشوف عقابها كيف رح يكون
هي تعودت على ولد خالتها و خالها معاها بالجامعه
خصوصا ان ولد خالتها ابوه كويتي
و تحسه هو و خالها اقرب الناس لها بعد اهلها
يعني هالشي عندها عادي
لانها تتعامل معاه باحترام و بحدود
و ولد خالتها بعد يعاملها باحترام شديد و يعتبرها اخته
بس هو عصب من هالشي و رفضه ...
حطت كفوفها على شفايفها بصدمة و عيونها امتلت من الدموع
و هي تشوف السكين العالق بكتف عزام بعمق
صرخ بالم من السكين و هو يناظرها بغضب
هزت راسها بعدم تصديق و هي تبعد عن عزام بخوف
مسكت راسها بديها من الصدمة و الندم :
عز .. عزااام ا ااا انا اسفة
بكت بضعف و هي تقول باسف شديد :
اسفة ... سامحني و الله العظيم ما قصدت
جلس على الارض من الالم اللي يحس فيه و صوت انينه المسموع
عذبها بقلبها العاشق له
غمض عيونه بقوة من الالم و هو يضغط على اسنانه
تمسكت بالطاولة و هي تحس انها مو قادرة توقف اكثر
جلست على الارض و هي تتسند على الثلاجة اللي وراها
ناظرها عزام بنظرات غريبة بس مبين عليه العصبية
من اللي سوته
حاول يسحب تليفونه يتصل على زياد يجي ياخذه المستشفى
بس ما قدر يوصل للتليفون اللي بجيبه
تقدمت منه و هي تسحب جسمها على الارض بتعب
مدت يدها و سحبت تليفونه و هي ترجف و صوت تنفسها مسموع
من التوتر و الخوف
سحب التليفون من يدها بقوة و عنف و هو يدور على رقم زياد
و هي بكت بجنون و هي تشوف السكين
كيف عالق بكتفه و الدم ينزف بغزارة
بعد ما بعد يده اللي كانت ماسكة مكان الجرح
صرخ بحدة :
انكتمي ..
اتصل على زياد و بدا يتكلم معاه
بس ما قدر يكمل كلمتين ورا بعض
من الدوخة اللي حس فيها بسبب النزيف
و صار لسانه ثقيل و مو قادر ينطق
مدت يدها بتررد و هي تاخذ التليفون اللي طاح بحضنه
تكلمت مع زياد اللي خاف و مو فاهم شي من اللي يصير
قالت بصوت مرتجف و هي تبكي :
عزام رح يموت .. بليز تعال بسرعه ..
رمت التليفون على الارض
و هي تشوف عيون عزام و هو يقفلها باسترخاء
و طاح راسه على الجهة الثانية
حضنته بقوة من جهة كتفه السليم
و هي تضربه على وجهه بخفة و تبكي :
عزام اصحى ... عزام اصحى
ضربته بضعف على صدره و هي تبكي بندم :
عزام و الله ما كنت اقصد سامحني
عزااااام
.
.
.
جلست على الكرسي بتعب و هي تحس انه رح يغمى عليها في اي لحظة
من اللي شافته و اللي سوته
من شوي حطوا عزام بالغرفة
بعد ما خلصوا العمليه و خيطوا له الجرح العميق
رفعت نظرها لزياد اللي يتكلم مع الدكتور
مسحت دموعها بخفة و هي تتنفس بعمق
انتبهت لزياد اللي ابتعد عنها و اختفى من دقايق
و مر وقت و رجع لها و بيده كيس فيه عصير و شوية اكل
شكرته بهمس و هو تسند على الجدار و مسك تليفونه و اتصل على جود
عشان يطمنها لانه كانت معاه
في الوقت اللي اتصل عليه عزام و تكلمت معاه ريماس
شربت ريماس من العصير عشان يعطيها طاقة
وقفت بتعب و هي تاشر للغرفة اللي نايم فيها عزام
قالت برجاء و هي تمسح دموعها :
ابي ادخل عند عزام
هز راسه بالنفي و هو يقول بجدية :
اللحين يبي له وقت عشان يرتاح .. ما رح يخليك الدكتور تدخلي
سالته من شوي و رفض
و كمل بهدوء :
وش صار
شهقت بعنف و هي تجلس على الكرسي بضعف
بكت و هي تغطي وجهها
قالت بندم :
والله العظيم ما كنت اقصد
بس كنت ابي ادافع على نفسي
شافني مع ولد خالتي بالجامعه
وكان يبي يضربني او ما ادري ايش اللي بيسويه
هز راسه بحزن عليها
عارف وش صاير بحياة عزام و ريماس
لان عزام ماله اي احد يستشيره الا زياد اللي يعتبره اقرب واحد له
و كم مرة نصحه بانه يرفق بريماس بس عزام ما يفهم
و يسوي اللي براسه
كملت و هي تتنفس بقوة و تحس بالضيق من الندم
مسكت السكين و هددته اني رح اذبح نفسي لو قرب لي او سوا لي شي
و هو ما سمع لي و قرب مني يبي يسحب السكين و انا طعنته بالغلط
كملت و هي تحلف بصدق و تناظر زياد تبيه يصدقها
والله العظيم ما قصدت
و كملت بعفوية و بدون وعي :
انا احبه و مستحيل اضره
بس هو ما يبيني .. و رافضني
ابتسم بهدوء على عفويتها و كلامها
و هو مستغرب ان عزام ما يطيقها و يعاملها بقسوة
قال بجدية و هو يحس انها بتموت من الخوف
و الشي ممكن ياثر على حملها :
اهدي اللحين بس بعد شوي رح يسالونك كيف صار له كذا
هزت راسها بخوف و هي تقول :
لا ما ابي .. انا خايفة
قال بهدوء و نبرة الحنان مبينة على صوته :
انا و عزام بنكون معاك انتي بس اهدي
تنفست بعمق و هي تحس
انها رح تكون بخير بما ان عزام بيكون معاها
بيت ابو رعد
قامت الصبح اخذت شاور سريع و لبست بجامة قطنية
مبينة تفاصيل جسمها المنحوت
جهزت الفطور
اليوم تحس بنشاط رغم انها متعودة تكون تعبانة هالوقت
بس ممكن يكون السبب
مسكن الالم اللي اعطتها الدكتورة
توجهت للغرفة و هي تنادي على رعد بصوت ناعم
عشان يقوم
قربت منه و هي تنحني عليه
باسته برقة على كتفه و صدره العاري
و هو تحرك بهدوء و هو يفتح عيونه
قالت له برقة و هي تمسح على شعره :
يلا رعود قوم ابي افطر معاك
ابتسم لها بخفة و هو يسحبها من خصرها و ينومها على صدره
ضحكت بخفة و خجل و هي تقول :
لااا .. رعود لازم مسافة الامان ... لا تنسى
تافف بضيق و هو اللحين بس تذكر
قال بقهر :
الله يعينني و يصبرني
و كمل و هو يقرصها من خدودها و يرفعها عن صدره :
و انتي يا الشريرة ليش تسوي هالحركات
ابتسمت له بشقاوة و هي تغمز له
جلس على السرير و هو يمسح على صدره بخفة
قال بتوعد و هو يناظرها بنص عين :
اصبري علي بس و اوريك شغلك عدل
ضحكت بقوة على رعد المقهور و هو طنشها
وقام للحمام ياخذ له شاور
.
.
.
جالس على الكنبة و جنبه اميرة
و الجدة مقابلتهم و هي السبب الاول و الخير بجلوسهم كذا
لان رعد رغم انه عفوي و شفاف مع اميرة
بس هالشي دايما يكون بجناحهم
و من يكون معاهم اشخاص ثانيين
يصير جدي و عملي لابعد حد
ابتسمت له
ام رعد و هي تدعي لهم بالذرية الصالحة
و الكل يقول " امين "
ابتسمت اميرة بخجل شديد و هي تحس باحراج
بعد دقايق وقف رعد بجمود و هو يستاذن باحترام من الجالسين
انه قريب ياذن و يبي يروح المسجد للصلاة بدري
وقف وراه ابوه هو الثاني
اشرت الجد لاميرة تجي عندها
وقفت اميرة بخفة و هي تتوجه لها
و جلست جنبها و هو تبوس راسها و يدها باحترام و حب
تحبها رغم انها احيانا تحرجها و عليها حركات
بس في الاخير تحسها جدتها و كانها تعرفها من زمان
جناح خالد و نور
صعدت الدرج بتعب و في يدها عبايتها
من شوي كانت في بيت اهلها و رجعها خالد و صعد الفوق
لجناحهم يقول يبي يرتاح شوي و ينام
فتحت باب الجناح و ابتسمت بصدمة
و هي تشوف الجناح مزين بالقلوب الحمرا
و الستارة حمراء و طاولة بوسط الصالة
عليها كيكة على شكل قلب و كاسين عصير
رفعت عيونها لخالد اللي تقدم منها
حضنته بقوة و هي تهمس له بالشكر
رفع وجهها له وهو يقول بهمس :
يلا حبيبتي غيري و تعالي الصاله
اليوم ورانا سهرة
نبي نعيش احلى ليلة
هزت راسها بحماس و على طول قالت بقهر :
ليش ما خبرتني من قبل على الاقل اكشخ مثلك
ضحك بخفة على ملامح وجهها المقهورة
و قال بهدوء و هو يتامل وجهها :
ماصارت مفاجئة ...
باسته بقوة على خده و هي تحضنه
قالت بهمس و انفاسها على رقبته :
احبك
بعدت عنه و هي تمشي باتجاه الغرفة
قالت بصوت مسموع :
خلووودي انتظرني ..
بعد انتظار لمدة نص ساعة و خالد بدا يطفش
خرجت من الغرفة بفستان احمر كانت شاريته قبل لا تموت بنتها
لانها كانت معزومة لعرس احد الاقارب
و اللحين بس جاء الوقت اللي تلبسه
وقف بدون وعي شوي
و هو يفتح بين شفايفه شوي من الصدمة
ما توقع تلبس كذا اللي توقعه انها رح تلبس قميص نوم بالكثير
كنت مسوية مكياج سموكي و روج احمر
و حطت لها طلاء اظافر احمر
و لابسة كعب
ضحك بصدمة من اللي يشوفه .. مثيرة لابعد حد
و جمالها صار حاد من المكياج الي مسويته
قربت منه و جلست برقة على الكنبة و هو الثاني جلس جنبها
سحبها لحضنه و هو يقبلها برقة
بعدت عنه بنعومة و هي تقول بخجل :
خالد اصبر شوي ابي اكل من القاتو
ضحك بقوة على كلامها العفوي
و بعدها قال بشوية زعل و هو يناظرها بنص عين:
يعني االاكل اهم من حبيبك
ضحكت باحراج و باسته عشان تراضيه
مدت انامها تمسح الروج اللي على خده
بس هو بعد يدها بخفة و هو يقول بغمزة :
لا اتركيه
ما ردت عليه و هي مستحية انها ما تذكرت هاليوم
مثل هاليوم كانت ملكتهم
بس هي نست من الضغوط اللي عليها
قربت منه و هي تطوق ذراعه
و تتسند على كتفه بدلع
قطع الكيكة و حط لها و له قطعة
و بدوا ياكلووا و يتكلموا بمختلف المواضيع
سحب هدية من جنبه و مدها له
و هي دمعوا عيونها من الفرحة
و من الاحراج انها نست هاليوم و لا جابت له هدية
فتحتها و كانت طقم ذهب
حطته جنبها و قامت جلست بحضنه و باسته على خده الثاني
قال بجراءة و هو ياشر على شفايفه :
لا انا ابي هنا
هزت راسها بتردد و خجل وهي تقول بحيا :
استحي ما اقدر اسويها
ناظرها بزعل مصطنع
و هي شجعت نفسها و قربت منه لاول مرة تتهور و تسويها
طبعت قبله ناعمة على شايفه
و كانت رح تبعد عنه بس هو ما تركها و شدها له اكثر و هو يقبلها بعنف
و يهمس لها بكلمات غزل
و هي استسلمت له و ذابت باحضانه
شقة جواد و فرح
قالت ببرود و هي تشد الشال الصوفي على كتوفها
بسبب البرد اللي معروفة فيه فرنسا بهالوقت :
ابي ارجع السعودية
تكلم تركي بعدم تصديق لطلبها :
فرح انتي تتكلمي من جدك تدرين ابوي رافض يقابلك
قالت بعصبية و حدة غريبة :
و انا مو رايحة عشان ابوك ..
رايحة لبيت عمي ابو جواد
او بيت جواد
ناظرها تركي بعتب و هو يقول بجدية :
اللي تتكلمي عنه ابوك و ابوي فاحترميه مهما كان هو ابوك
صرخت بحدة :
مو ابوي انا ما عندي اب
عمري ما حسيت بحنانه و لا عطفه علي
دوم انا منفية عنده و كل اللي يشوفني فيه
هو اني شي مدنس و كل اللي اسويه عيب
و اني رح انزل راسه بيوم من الايام
ابي اعيش مثل كل البنات
ابي احس بحنانه هو وامي
امي مهملتني و هو يهتم بس فيكم
مسحت دموعها اللي نزلوا بخفة و هي تبكي بشهقات متتالية
تنفست بعمق و هي تقول بقوة رغم ضعفها :
انا رح اعيش حياتي و ماهمني احد من اللي حولي
رح اربي عيالي و اللي يبيني يجي عندي
و اللي ما يبيني انا بعد ما ابيه
كملت و هي ترفع عيونها بين جواد و تركي
و هي تقول بحسرة و انهيار :
رغم اني ماعمري رفعت عليه صوتي
و لا سويت شي يعصبه و لا عصيته
بس ما عمره طيب خاطري بكلمة
و لا قالي بنتي تعالي بحضني و لا مسح على شعري
انا احس اني اموت الف مرة من اسمع
صديقاتي كل وحدة تتكلم عن ابوها
و لا اللي يتصل عليها يسالها
و اغلا اللي تورني شنو جاب لها ابوها لما سافر
و لا اللي تقولي انا دلوووعه ابوي و ما يرفض لي طلب
و اللي ابيه يصير و ما يغصبني على شي
ناظرها جواد بحدة من كلامها المبطن
و هي ناظرته بابتسامة الم و هي تقول بعيون باكية :
ما قلت شي
اللي قلته هو الحقيقة و اللي يصير لي
و الا حتى الفضفضة حرام عندكم
ماتكلموا و الاثنين التزموا الصمت مبين عليها متالمة كثير
و عندها عقدة من هالشي
قام لها جواد بسرعه و هو ينتبه لها
مسكت اسفل بطنها و عضت على شفايفها بالم
و هي تغمض عيونها بقوة
قال بحنان و هو يمسح على بطنها بخفة :
وش فيك ... تحسين بشي
هزت راسها بهدوء و هي تفتح عيونها و تقول بهمس :
بس شوية الم اسفل بطني
ممكن من التوتر و العصبية اللي احس فيها
هز راسه بتفهم و جلس جنبها و حضنها و هو يمسح على بطنها
و هي استسلمت و نست ان تركي معاهم
بكت بحضنه بصمت و كل شوي تعاتبه على اللي صار
و هو يحاول يهديها و يمتص غضبها و زعلها منه
بعد دقايق هدت في حضن جواد
اللي ناظر تركي باحراج و اللحين بس انتبه عليه
هز تركي راسه بغمزة و هو ياشر له بيده و كانه يقول له عادي
ما صار شي
كح تركي باحراج و هو يوقف من مكانه
قال بمزح و هو ياشر عليهم :
اتوقع انا لازم انسحب اللحين
اخاف اكمل معاكم و اوصل للي ما يحمد عقباه
ضحك جواد و تركي على خجل فرح
و كمل تركي و هو ياخذ تليفونه و بوكه و معطفه :
يلا مع السلامة واذا ما تبوني الليلة
خبروني من اللحين عشان احجز لي بفندق
ضحك جواد و هو يقول :
لا ترووك الا انت ما نرضى عليك
ارجع الليلة و نام معانا
بس حاول تتاخر شوي
على الاقل راعي ظروفنا تدري من شوي تصالحنا
هز راسه تركي و هو يضحك على فرح
اللي من الاحراج غطت وجهها بالشال
.
.
.
في الليل
ساهرين مع بعض و فرح مندمجة معاهم و نست شوي من همها
قالت بجدية و هي تناظرهم :
جواد و تركي انا الصبح تكلمت معاكم
و اللحين ابيك يا جواد تحجز لي على رحلة تركي
رح اسافر معاه
هز راسه باستنكار و هو يقول :
فرح حبيبتي على الاقل يهدا الوضع
و تولدي بالسلامة و وعد علي اننا نسافر للسعودية
قالت باصرار و هي تشد على يده :
جواد انا ما ادري متى ربي ياخذ امانته
و حامل و ما باقي لي شي و اولد يعني رجل بالدنيا و رجل بالقبر
على الاقل خليني احاول مرة وحدة اني افهمه الموضوع ممكن يحن علي
و يسامحني رغم اني ما سويت شي غلط
قال تركي بتدخل :
جواد خليها على راحتها
و ان شاء الله ابوي من يشوفها رح ينسى كل شي
هز جواد راسه بتفكير و هو مو راضي عن الفكرة نهائيا
بس قال بجدية :
بس اخلص اوراقي و الاشغال اللي هنا
و ان شاء الله نحجز للسعودية على طول
على اقل تولدي هناك
هزت راسها له و هي تبتسم له بشكر
و هو راح بتفكيره لبعيد
و كل اللي بباله خوف ان فرح رح تنهار اكثر لو راحت للسعودية
و ابوه ما يرضى عليها و لا يقتنع بسالفتها
المانيا
بالمستشفى
حضنتها بخفة و جلستها على الكرسي
و ريماس ما وقفت بكي
رفعت عيونها لزياد اللي يتكلم مع وليد
تنهدت بخفة و هي حاسة بمعاناة ريماس
الحب صعب و خصوصا اذا كان من طرف واحد
هذا يعني انك تهدر مشاعرك على شخص مو حاس فيك
هالشي شافته مع روان اللي تعاني مع حبها لسلطان
الله يجعله من نصيبها
قالت ريماس ببكا :
اسفة ازعجتك بس شوي و يجي خالي
و انتوا عادي ممكن ترجعوا لبيتكم
و اعتذري لي من زوجك
عن جد انا اسفة
هزت راسها بهدوء و ابتسامه صغيرة على شفايفها و هي تقول بهدوء :
عادي حبيبتي و من اليوم اعتبريني اختك
و ان شاء الله يقوم زوجك بالسلامة
و تتحسن حالته و نتعرف على بعض اكثر
بعدت بخفة عن جود و هي ترمي نفسها بحض خالها
اللي انحرج من منظرهم بالمستشفى
بعدها عنه بعد ما هدت و راح سلم على زياد اللي كان مندمج مع وليد
و شكره على كل شي سواه و طلب منه ياخذ اهله و يرجع للبيت
.
.
.
في الصباح
فتح عيونه و هو يحس بوخز بكتفه
تالم بقوة لما حاول يتحرك
و في الاخير استسلم و ما قدر يسوي شي غير انه يتامل الغرفة
حرك عيونه اللي جالسه على الارض
و حاطة راسها على طرف السرير جنبه
غمض عيونه و هو يتذكر كل شي صار
تنهد بعمق و هو ينتظر اي احد يتكرم
و يجي عنده الغرفة عشان يشوفه اذا يحتاج شي
تحركت ريماس بانزعاج و رفعت راسها و هي تمسح على رقبتها بالم
عدلت حجابها اللي تحرك من مكانه بسبب نومها
ابتسمت باسف و هي تنتبه لعيون عزام اللي تناظرها ببرود
قالت بهمس :
اسفة عزام على اللي صار .. ما كنت اقصد
هز راسه بملل و هو يقول بجفا :
نادي الدكتور
هزت راسها بخفة و هي تضغط على الزر
حضروا ممرضتين و الدكتور معاهم
فحص عزام و اكد له ان كل شي بخير
بس يحتاج راحة لمدة
و بعدين يصير عادي و يرجع لحياته الطبيعية
جلست على الكرسي اللي جنبه
و هي تبتسم له
ناظرها بحدة و هي تلاشت ابتسامتها
و هي تتنهد بقوة
اخذت تليفونها و راسلت لخالها اللي كان يبي يتطمن عليها و على عزام
و اهملت وجود عزام اللي صار يغلي من قهره
و فضوله انه يعرف مع من تتراسل
خصوصا انه يسمع صوت المسجات لما توصل
قال بحدة :
نزلي التليفون من يدك
قالت بلامبالاة :
بس شوي
و كملت و هي تكتب المسج لخالها
صرخت بالم و هي تحس بشي ضرب بجبهتها
مسكت جبهتها بالم
و رفعت عيونها لعزام اللي يناظرها بنظرة ترعب
نزلت عيونها للساعة اليدوية اللي طاحت على الارض
انحنت و اخذتها و حطتها على السرير جنب رجلين عزام
ناظرها بطرف عينه و هو يقول بجدية :
ما قالك الدكتور متى يجي الضابط اللي رح ياخذ اقوالي
هزت راسها بالنفي و هي تقول بشوية خوف :
انت ما رح تخبرهم باللي صار ... صح
هز راسه بالنفي بكذب و هو يقول ببرود و سخرية :
ههه .. الا رح اخبرهم انك انتي السبب
خلي ياخذونك على الاقل فكه منك و من وجهك المعفن
ترا كرهت حياتي من دخلتيها
ناظرته ببرود و هي تغلي من داخلها و جرحها صار اكبر
قالت بتهور :
طلقني حتى انا ما ابيك
خلني اشوف حياتي
و كملت بحسرة على حياتها اللي انقلبت من تزوجت عزام :
انا الغلطانة اللي وافقت عليك من بين كل الرجال اللي خطبوني
قلت ولد عمي و رجال و مستحيل ياذني
رح يسعدني و يصونني
بس اللي صار العكس
صرخ بحدة و هو يدور على اي شي يرميه عليها :
بس انكتمي ماابي اسمع لك صوت
سكتت و هي تنزل راسها و دموعها نزلوا
صارت حساسة من حملت و الضغوط النفسية كل يوم تزيد
حس انه قسى عليها
بس يحس بقهر غير طبيعي و هو يسمع كلامها
عن الخطاب
يكرهها بس ما يتخيلها مع رجال ثاني
قال بهدوء غريب :
تليفوني وينه
هزت كتوفها بخفة و هي تمسح دموعها و قالت بصوت باكي :
ما ادري ... اتوقع بالبيت
هز راسه بهدوء بدون ما يتكلم
و هي حطت السماعات باذنها و استرخت
و هي تسمع القران اللي دايما ما يكون هو المزيل للضيقة اللي بقلبها
لبست عبايتها الكتف و طرحتها
اللي كانت ناعمة بس فيها تطريز خفيف هي و العباية
و تلثمت
انتبهت لنظرات عناد الحادة
نزلت اللثمة و هي تقول بعقدة حواجب و استغراب :
في شي
ناظرها من فوق لتحت بنظرات تفحصية
و قال بجدية و هو ياشر على لبسها :
ان شاء الله ناوية تطلعين معي كذا
هزت راسها بعفوية و هي تقول بنعومة :
ايه
قال و هو ياشر لها بعيونه بعدم رضا و عصبية
روحي غيري اللي لابسته
من اللحين اقول لك ترا حركات
انك من تسافري تفصخي كل شي ما ابيها
انا زوجتي ما تسوي كذا و لا تخرج بهذي الهيئة
دمعوا عيونها من حدته و كلامه القوي عليها
و قالت بهدوء و هي تبيه يفهم :
انا متعودة على الشي هذا ببيت ابوي
و اخوي و ابوي عادي عندهم اهم شي
اني لابسة حجابي و مستور و وواسع
و مغطية وجهي
قال ببرود و هو يقوم من مكانه :
قلتيها ببيت ابوك و اللحين انتي ببيت زوجك
و انا ما ارضى بهالشي
و يلا اختاري
يا تغيري ملابسك و تلبسي اللي قلت عليه
و الا نجلس بالفندق ما نطلع
نزلت عبايتها و طرحتها و رمتها على الكنبه و جلست بقوة عليها
مسكت تليفونها بلامبالاة
و هي تطقطق عليه و مسوية مو مهتمة
و هو فتح التلفزيون و حط على الاخبار
و هي قامت متوجهة للغرفة
تنام احسن لها
اذا هاذي بدايتها الله يستر بعدين
.
.
.
الساعة 2 الليل
قامت من السرير و هي تنتبه لعناد اللي نايم جنبها
تنهدت بقوة
راحت للحمام غسلت وجهها و توضت و صلت اللي فاتها من الصلوات
راحت للصالة و جلست على التلفزيون
و هي تحس بالجوع
انتبهت للاكل اللي على الطاولة الموجود بالصالة
ما قدرت تاكل منه لانه بارد
فشربت من العصير الموجود و شوية فواكه
من اللي لقتها موجودة
تمددت على الكنبة و دقايق بس و نامت بدون ما تحس