رواية الشيخ والمراهقة بقلم سارة علي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
جلس على حافة سريره، واضعا رأسه بين كفي يديه. جسده الضخم جامد، لا يتحرك. مشاعره مبهمة. عيناه مغمضتان، وكأنهما تهربان من هذا الواقع المحيط بهما. ورغما عن كل هذا الجمود والثبات، هناك شيء في داخله محطم. ليس لكونه قد خسرها فقط، بل لكونه أدرك بخسارته لها مدى قوته وجبروته الذي طغى على الجميع. وأدرك بأنه حطم بهما قلوب الكثير، وأولهم قلبها هي. هل كانت تعاني؟ هل كانت تتعذب وهو لا يعلم؟ أسئلة كثيرة تدور داخل عقله، أسئلة تتعب وتزيد من عذابه. رفع رأسه أخيرا ما إن سمع صوت طرقات على باب غرفته. نهض من مكانه وسار نحو باب غرفته بخطوات واهية ليفتح الباب، فتظهر الخادمة أمامه وهي متشحة بالسواد. تنحنحت الخادمة بحرج وقالت موضحة سبب مجيئها: "السيد عادل وزوجته في الخارج ينتظران مجيء حضرتك..." أومأ برأسه دون أن يرد عليها، ثم أغلق الباب في وجهها. اتجه نحو الحمام الملحق بغرفته. وضع رأسه أسفل صنبور المياه بعدما فتحه. لم يشعر بالماء...